١/ ٢٣٩٥٦ - " هَا، إِنَّ هَذَا سَيُخَالِفُ كِتَابَ الله وَسُنَّةَ نَبِيِّهِ، وَيَخْرُجُ مِنْ صُلبِهِ فِتَنٌ يَبْلُغُ دَخَنُهَا السَّمَاءَ، وَبَعْضُكُمْ، يَوْمَئِذٍ شِيعَتُهُ - يَعْنِي الْحكَمَ -".
طب عن ابن عمر (٣).
_________________
(١) = و(ثابت البناني) ترجم له ابن حجر في تقريب التهذيب ج ١ ص ١١٥ برقم ١٠ وقال: هو ثابت بن أسلم البناني بضم الموحدة ونونين مخففتين أبو محمد البصري ثقة عابد من الطبقة الرابعة، أخرج له أصحاب الكتب الستة (اهـ تهذيب التهذيب). وانظر إتحاف السادة المتقين للزبيدي كتاب (النية والإخلاص والصدق) باب: بيان سر قوله - ﷺ - نية المؤمن خير من عمل (٥) ج ١٠ ص ١٥.
(٢) الحديث: في مسند الفردوس المخطوط بمكتبة الأزهر لوحة رقم ٣٣٤ بلفظ (نية المؤمن خير من عمله وعمل المنافق خير من نيته، وكل يعمل على نيته، فإذا عمل المؤمن عملا ثار في قلبه نوره) وعزاه لأبي موسى. وانظر الأحاديث التي قبله والتي بعده.
(٣) النواس بن سمعان ترجم له ابن الأثير في أسد الغابة ج ٥ ص ٣٦٧ برقم ٥٣٠٧ وقال: هو نواس بن سمعان بن خالد بن عمرو بن قرط بن عبد الله بن أبي بكر بن كلاب إلخ. وحديث النواس بن سمعان المذكور أورده الزبيدي في إتحاف السادة المتقين كتاب (النية) باب: بيان سر قوله - ﷺ -: "نية المؤمن خير من عمله"ج ١ ص ١٥ وقال: رواه العسكري في الأمثال إلخ (اهـ إتحاف) انظر الأحاديث السابقة.
(٤) الحديث: أخرجه الطبراني في المعجم الكبير فيما يرويه عطاء بن أبي رباح عن ابن عمر، ج ١٢ ص ٤٣٩ برقم ١٣٦٠٢ بلفظ: حدثنا الحسين بن إسحاق التستري، ثنا محمد بن عبد الأعلى الصنعاني، ثنا معتمر عن سليمان عن أبيه عن حنش، عن عطاء عن عبد الله بن عمر، قال: هجرت الرواح إلى النبي - ﷺ -، فجاء أبو الحسن، فقال له النبي - ﷺ -: "أن منى يا أبا الحسن" فلم يزل يدنيه حتى التقم أذنه، فأتى نبي الله - ﷺ - ليساره حتى رفع رسول الله - ﷺ - رأسه كالفزع، فقال: "قرع الخبيث يسمعه الباب" فقال: انطلق يا أبا الحسن فقده كما تقاد الشاة إلى حبالها، فإذا أنا بعلى قد جاء بالحكم آخذًا بأُذنه ولهازمه جميعا جميعا حتى وقفه بين يدي النبي =
[ ١٠ / ٥٠٨ ]
٢/ ٢٣٩٥٧ - "هَؤُلاءِ ولاةُ الأَمْرِ بَعْدِي - يَعْنِي: أَبَا بَكْرٍ، وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ".
عبد، ك عن سَفِينَة (١).
٣/ ٢٣٩٥٨ - "هَؤُلاءِ خَيرٌ مِنْكَ وَمِنْ أَجْدَادِكَ، يُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدْ -﵃-".
_________________
(١) = - ﷺ -، فلعنه نبي الله - ﷺ - ثلاثا، ثم قال نبي الله - ﷺ - لعلى: "اجلس ناحيته" حتى راح إلى نبي الله - ﷺ - ناس من المهاجرين والأنصار، ثم دعا به نبي الله - ﷺ - ثم قال: "ها، إن هذا سيخالف كتاب الله وسنة نبيه - ﷺ -، ويخرج من صلبه فتن يبلغ دخانها السماء" فقال رجل من المسلمين: صدق رسوله، هو أقل وأذل من أن يكون منه ذلك، قال: "بلى وبعضكم يؤمذ شيعته". قال المحقق: قال في المجمع ٥/ ٢٤٢ وفيه حسين بن قيس الرحبى وهو ضعيف قلت: وحنش لقبه، وهو متروك كما قال الحافظ في التقريب. و(حسين بن قيس) ترجم له الذهبي في الميزان ج ١ ص ٥٤٦ برقم ٢٠٤٣ وقال هو: حسين بن قيس الرحبي الواسطي أبو علي ولقبه (حنش) سمع عكرمة وعطاء وعنه خالد بن عبد الله بن عاصم، قال أحمد: متروك، له حديث واحد حسن في قصة الشبرم، وقال أبو زرعة وابن معين: ضعيف، وقال البخاري: لا يكتب حديثه.
(٢) الحديث: أخرجه ابن عدي في الكامل في ضعفاء الرجال في ترجمة حشرج بن نباته الأشجعي كوفي ج ٢ ص ٨٤٥ قال: سمعت ابن حماد يقول: قال البخاري: حشرج بن نباته عن سعيد بن جهمان عن سفينة أن النبي - ﷺ - قال لأبي بكر وعمر وعثمان: (هؤلاء الخلفاء من بعدى) وهذا لم يتابع عليه لأن عمر وعلى قالا: لم يستخلف النبي - ﷺ -. وقال النسائي فيما أخبرني محمد بن العباس عنه قال: حشرج عن سعيد بن جهمان ليس بالقوي. قال ثنا محمد بن علي، ثنا عثمان بن سعيد، قلت ليحى بن معين فحشرج بن نباتة فقال: ثقة ثنا ابن أبي بكر عن عباس سمعت يحيى يقول: حشرج بن نباته ليس به بأس ثقة إلخ (اهـ الكامل). وأخرجه الحاكم في المستدرك كتاب (الهجرة) ج ٣ ص ١٣ بلفظ: حدثنا أبو بكر بن إسحاق، ثنا عبيد بن شريك، ثنا نعيم بن حماد، ثنا عبد الله بن المبارك ثنا حشرج بن نباته عن سعيد بن جمهان عن سفينة مولى رسول الله - ﵌ - قال: لما بنى رسول الله - ﵌ - المسجد، جاء أبو بكر - ﵁ - بحجر فوضعه، ثم جاء عمر بحجر فوضعه، ثم جاء عثمان بحجر فوضعه، فقال رسول الله - ﵌ -: "هؤلاء ولاة الأمر من بعدى" وقال: هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه. وقال الذهبي: رواه نعيم بن حماد عنه صحيح (اهـ المستدرك).
[ ١٠ / ٥٠٩ ]
طب عن مالك بن ربيعة السلولى (١).
٤/ ٢٣٩٥٩ - "هَاتِ ما مَدَحْتَ بِهِ رَبَّكَ".
حم عن الأسود بِن سَريعٍ (٢).
٥/ ٢٣٩٦٠ - "هَاتِ وَابْدَأ بِمَدْحِ الله".
البغوي، طب، عبد، هب قال: قلت يا رسول الله: مدحتُ الله بِمدْحَةٍ ومَدَحْتُكَ بِمِدْحَةٍ، قال: فذكره (٣).
_________________
(١) الحديث: أخرجه الطبراني في المعجم الكبير فيما يرويه مالك بن ربيعة أبو مريم السلولى ج ١٩ ص ٢٧، ص ٢٧٦ برقم ٦٠٥ بلفظ حدثنا الحسين بن إسحاق والتسترى، ثنا رجاء بن محمد العذرى (ح) وحدثنا محمد بن الحسين بن مكرم، ثنا يحيى بن محمد بن السكن قالا: ثنا إسحاق بن إدريس، حدثني يحيى بن يزيد بن مالك بن ربيعة السلولى، ثنا يزيد بن مالك عن أبيه، أنه شهد مع رسول الله - ﷺ - يوم الشجرة ويوم الهدى معكوفا قبل أن يبلغ محله، وأن رجلا من المشركين قال: يا محمد ما يحملك على أن تدخل هؤلاء علينا ونحن كارهون؟ فقال: (هؤلاء خير منك - .. الحديث بلفظه). قال المحقق: ورواه في الأوسط (٢٤١ مجمع البحرين) قال في المجمع (٦/ ١٤٥) وفيه إسحاق بن إدريس وهو متروك (اهـ الطبراني الكبير). و(إسحاق بن إدريس) ترجم له الذهبي في الميزان ج ١ ص ١٨٤ برقم ٧٣٤ وقال: هو إسحاق بن إدريس الأسوارى البصري أبو يعقوب، تركه ابن المديني وقال أبو زرعة: واه، وقال البخاري: تركه، وقال الدارقطني: منكر الحديث، وقال يحيى بن معين: كذاب يضع الحديث (اهـ ميزان).
(٢) الحديث: أخرجه الإمام أحمد في مسنده - حديث الأسود بن سريع - رضي الله تعالى عنه - ج ٣ ص ٤٣٥ بلفظه: حدثنا عبد الله، حدثني أبي ثنا عفان، ثنا حماد بن سلمة، أنا علي بن زيد عن عبد الرحمن بن أبي بكرة عن الأسود بن سريع قال: أتيت النبي - ﷺ - فقلت: يا رسول الله: إني قد حمدت ربى ﵎ بمحامد ومدح وإياك، قال: هات ما حمدت به ربك - ﷿ - قال فجعلت أنشده، فجاء رجل أدلم فاستأذن، قال: فقال النبي - ﷺ - بيِّن بيِّن، قال: فتكلم ساعة ثم خرج، قال: فجعلت أنشده، قال: ثم جاء فاستأذن، فقال النبي - ﷺ - بيِّن بيِّن، ففعل ذاك مرتين أو ثلاثا قال: قلت: يا رسول الله: من هذا الذي استنصتنى له، قال: عمر بن الخطاب: هذا رجل لا يحب الباطل). - الأدلم: الأسود الطويل وفي الأثر "أميركم رجل طوال أدلم" ومعه الحديث فجاء رجل أدلم فأستأذن على النبي - ﷺ - وقيل هو: عمر بن الخطاب، والأسود بن سريع: ترجمته في أسد الغابة رقم ١٤٤ وذكر الحديث في ترجمته.
(٣) الحديث: أخرجه الطبراني في المعجم الكبير فيما يرويه عبد الرحمن بن أبي بكرة عن الأسود بن سريع =
[ ١٠ / ٥١٠ ]
٦/ ٢٣٩٦١ - "هَا يَا عُمَرُ، إِنَّكَ تُحِبُّ الْحَدِيثَ، وَإنَّ للِشُّهَدَاءِ سَادَةً وَأَشْرَافًا وَمُلُوكًا، وَإِنَّ هَذَا يَا عُمَرُ مِنْهُمْ".
ك عن كعب بن عُجْرة (١).
٧/ ٢٣٩٦٢ - "هَاتَانِ السَّجْدَتَانِ لِمَنْ ظَنَّ مِنْكُمْ أَنَّهُ زَادَ في صَلاتِهِ أَوْ نَقَصَ".
طب عن ابن مسعود (٢).
_________________
(١) = ج ١ ص ٢٦٤ برقم ٨٤٢ بلفظ: حدثنا أبو مسلم الكشى، حدثنا سليمان بن حرب، ثنا حماد بن زيد عن علي بن زيد، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة، عن الأسود بن سريع قال: قلت يا رسول الله: مدحت الله بمدحة ومدحتك بمدحة قال: (هات وابدأ بمدحة الله). قال المحقق: ورواه أحمد ٣/ ٤٣٥، ٤/ ٢٤. وأخرجه ابن عدي في الكامل في حديث علي بن زيد بن جدعان وذكر فيه جرحا وتعديلا، ج ٥ ص ١٨٤٤. وأخرجه ابن حجر العسقلانى في المطالب العالية ج ٢ ص ٤٠٢ رقم ٢٥٨٢ باب إعطاء الشاعر، وعزاه لأبي بكر بن أبي شيبة، وقال محققه: قال البوصيري: رواه مسدد والنسائي في الكبرى أيضًا، ومدار أسانيدهم على علي بن يزيد بن جدعان وهو ضعيف ج ٢ ص ١٥٤ وقد أخرجه أحمد في حديث طويل بغير هذا اللفظ قال: الهيثمي: رجال إسناده عند أحمد رجال الصحيح ٨/ ١٨.
(٢) الحديث: أخرجه الحاكم في المستدرك كتاب (الجهاد) ج ٢ ص ٧٥، ٧٦ بلفظ: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الزاهد الأصبهاني ثنا، إسماعيل بن إسحاق القاضي، ثنا إبراهيم بن حمزة، ثنا إسحاق بن إبراهيم بن فسطاس، عن داود بن المغيرة، عن سعد بن إسحاق بن كعب بن عجرة عن أبيه، عن جده قال: (بينما النبي - ﵌ - بالروحاء إذا هبط عليهم أعرابى من سَرِف فقال: من القوم؟ أين تريدون؟ قيل: بدرا مع رسول الله - ﵌ - قال: ما لي أراكم بذَّهٌ هيئتكم، قليلا سلاحكم قالوا: ننتظر إحدى الحسنين: إما أن نقتل فالجنة، وإما أن نغلب فيجمع الله لنا الظفر والجنة: قال: أين نبيكم؟ قالوا: ها هو ذا، فقال له: يا نبي الله ليست لي مصلحة، آخذ مصلحتى ثم ألحق، قال: اذهب إلى أهلك فخذ مصلحتك، فخرج رسول الله - ﵌ - يوم بدر، وخرج الرجل إلى أهله حتى فرغ من حاجته، ثم لحق برسول الله - ﷺ - ببدر وهو يصنف الناس للقتال في تبعيتهم، فدخل في الصف معهم فاقتتل الناس، فكان فيمن استشهده الله، فقام رسول الله - ﵌ - بعد أن هزم الله المشركين وأظهر المؤمنين، فمر بين ظهرانى الشهداء وعمر بن الخطاب معه، فقال رسول الله - ﵌ - (ها يا عمر إنك تحب الحديث الحديث) وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. قال الذهبي: في إيجاز الحديث: إسحاق بن إبراهيم بن فسطاس قلت: وهو واه، وقال في آخره صحيح قلت: لا، والله، وإسحاق بن إبراهيم بن فسطاس ترجمته في الميزان برقم ٧٢٢ وقال: قال البخاري: فيه نظر، وقال النسائي: ضعيف.
(٣) الحديث: أخرجه الطبراني في المعجم الكبير في (ومن مسند عبد الله بن مسعود - ﵁ -) ج ١٠ =
[ ١٠ / ٥١١ ]
٨/ ٢٣٩٦٣ - "هَاتَانِ الرَّكعَتَانِ فِيهِمَا رَغَبُ الدَّهْرِ - يَعْنِي رَكْعَتَيْ الْفَجْرِ".
طب عن ابن عمر (١).
_________________
(١) = ص ٣٧ رقم ٩٨٤٨ بلفظ: حدثنا إسحاق بن إبراهيم، عن عبد الرزاق، عن الثوري، عن جابر عن عبد الرحمن بن الأسود، عن الأسود بن يزيد، عن عبد الله بن مسعود، أن النبي - ﷺ - صلى الظهر أو العصر خمسا، ثم سجد سجدتى السهو، ثم قال رسول الله - ﷺ -: (هاتان السجدتان الحديث بلفظه). وانظر الأحاديث التي قبله والتي بعده. قال المحقق: رواه عبد الرزاق ٣٤٥٦ من طريق أحمد ٣٨٨٣ ورواه من طرق أخرى ٤٩٧٢، ٤٤١٨ وفي إسناده جابر الجعفي وهو ضعيف (اهـ الطبراني الكبير). و(جابر الجعفي) ترجم له الذهبي في الميزان ج ١ ص ٣٧٩ برقم ١٤٢٥ وقال هو: جابر بن يزيد بن الحارث الجعفي الكوفي أحد علماء الشيعة، قال ابن مهدي عن سفيان: كان جابر الجعفي ورعا في الحديث، ما رأيت أورع منه في الحديث، وقال شعبة: صدوق. وقال يحيى بن أبي بكر عن شعبة: كان جابر إذا قال: أخبرنا وحدثنا وسمعت فهو من أوثق الناس. وقال النسائي وغيره: متروك إلخ "اهـ ميزان".
(٢) الحديث: أخرجه الطبراني في المعجم الكبير فيما يرويه مجاهد عن ابن عمر، ج ١٢ ص ٤٠٥ برقم ١٣٤٩٣ بلفظ: حدثنا يحيى بن أيوب العلاف المصري وأحمد بن حماد بن زغبة قالا: ثنا سعيد بن أبي مريم، أنا يحيى بن أيوب، عن عبيد الله بن زحر، عن ليث بن أبي سليم، عن مجاهد، عن ابن عمر قال: قال رسول الله - ﷺ -: "قل هو الله أحد" تعدل ثلث القرآن، و"قل يا أيها الكافرون" تعدل ربع القرآن" وكان يقرأ بهما ركعتي الفجر وقال: "هاتان الركعتان فيهما رغب الدهر". قال المحقق: ورواه في الأوسط ٣٠٧ مجمع البحرين: قال في المجمع ٧/ ١٤٨ بعد أن نسبه للأوسط فقط، وفيه عبيد الله بن زَحْر، وثقه جماعة، ويه ضعف: قلت: وليس مثله. ومعنى: رغب الدهر: أي ما يرغب فيه من الثواب العظيم، وبه سميت صلاة الرغائب، واحدتها رغيبة، وفي الحديث: "لا تدع ركعتي الفجر فإن فيهما الرغائب" (اهـ نهاية). و(عبيد الله بن زَحْر) ترجم له الذهبي في الميزان ج ٣ ص ٦ برقم ٥٣٥٩ وقال هو: عبيد الله بن زَحْر، وروى له أبو داود الترمذى والنسائي وابن ماجه، وروى عن علي بن يزيد الأعمش، وروى عنه الكبار يحيى بن سعيد الأنصاري ويحيى بن أيوب المصري. قال محمد بن يزيد المستملى: سألت أبا مسهر عنه فقال: صاحب كل معضلة، وإن ذلك على حديثه لبَيّن وقال ابن المديني: منكر الحديث. وقال الدارقطني: ليس بالقوي وشيخه على متروك. وقال ابن حبان: يروى الموضوعات عن الإثبات إلخ (اهـ ميزان).
[ ١٠ / ٥١٢ ]
٩/ ٢٣٩٦٤ - "هَاتِيهَا فَقَدْ بَلَغَتْ مَحِلَّهَا".
طب عن ميمونة قالت: قال رسول الله - ﷺ - قال: هل من طَعَامٍ؟ قلت: لا إِلا أَعْظُم أُعْطِيَتْهَا مولاةٌ لنا من الصدقة، قال فذكره (١).
١٠/ ٢٣٩٦٥ - "هَاتُوا ابْنَيَّ [حَتَّى] أُعَوُذَهُمَا مِمَّا عَوَّذَ إِبْرَاهِيمُ ابْنَيه إِسْمَاعيلَ وَإِسْحَاقَ، أُعِيذُكُمَا بِكَلِمَاتِ اللهِ التَّامَّةِ، مِنْ [شَرِّ] كُلِّ شَيطَانٍ وَهَامَّة، وَمِنْ كُلِّ عَينٍ لامَّةٍ".
ابن سعد عن ابن عباس، ابن سعد، طب وابن عساهر عن ابنُ مسعود (٢).
١١/ ٢٣٩٦٦ - "هَاجَرَ إِبْرَاهِيمُ بسَارَّةَ فَدَخَلَ بِهَا قَرْيَةً فِيهَا مَلِكٌ مِنَ الْمُلُوكِ أَوْ جَبَّارٌ مِنَ الْجَبَابرةِ، فَقِيلَ: دَخَلَ إِبْرَاهِيمُ بِامْرَأةٍ هِيَ منْ أَحْسَنِ النِّسَاء، فَأَرْسَلَ إِلَيه أَنْ يا إِبْرَاهِيم، مَنْ هَذِهِ الَّتِي مَعَكَ؟ قَال: أُخْتِي، ثُمَّ رجَعَ إِلَيهَا فَقَال: لا تُكَذِّبِينِي فَإِنِّي أَخْبَرْتُهُمْ أَنَّكِ
_________________
(١) الحديث أخرجه الطبراني في المعجم الكبير فيما ترويه العالية بنت سبيع عن ميمونة ج ٢٤ ص ٢٩ برقم ٧٧ بلفظ: حدثنا عبيد بن غنام، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا سفيان بن عيينة عن الزهري، عن عبيد بن السباق، عن ميمونة قالت: دخل على رسول الله - ﷺ - فقال: "هل من طعام؟ " فقلت: لا إلَّا عظم أعطينه مولاة لنا من الصدقة فقال: "هاتيها فقد بلغت محلها". قال المحقق: رواه مسلم (١٠٧٣) من طريق أبي بكر إلَّا أنه عنده (جويرية) بدل (ميمونة) وسيأتي (١٦٨) ورواه البخاري من حديث أم عطية، وسيأتي (١٢١، ١٢٢/ ٢٥). وانظر الأحاديث بأرقام ١٦٤، ١٦٥، ١٦٦، ١٦٧، ١٦٨.
(٢) ما بين الأقواس من نسخة "قولة" والظاهرية. والحديث أخرجه الطبراني في المعجم الكبير فيما يرويه من روى عن ابن مسعود أنه لم يكن مع النبي - ﷺ - ليلة الجن ج ١٠ ص ٨٧ برقم ٩٩٨٤ بلفظ: حدثنا العباس بن الفضل الأسفاط، ثنا أبو عون الزيادى، ثنا محمد بن ذكوان عن منصور بن المعتمر، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله بن مسعود قال: كنا جلوسًا مع رسول الله - ﷺ - إذ مر به الحسن والحسين وهما صبيان فقال: "هاتوا ابنى أعوذهما إلخ الحديث" إلَّا أنه قال (بما) بدلا من كلمة (ممَّا). قال المحقق: قال في المجمع ٥/ ١١٣: وفيه محمد بن ذكوان، وثقه شعبة وابن حبان، وضعفه جماعة، وبقية رجاله ثقات. ورواه البزار ١/ ٢٤٥ اهـ: الطبراني الكبير. والحديث ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد كتاب (الطب) باب: ما جاء في الرقى للعين والمرض وغير ذلك ج ٥ ص ١١٣ بلفظ: وعن عبد الله بن مسعود قال: كنا جلوسا مع رسول الله - ﷺ - إذ مر به الحسين والحسن وهما صبيان فقال: "هاتوا ابَنيَّ أعوذهما الحديث) وقال: رواه الطبراني وفيه محمد بن ذكوان وثقه شعبة وابن حبان، وضعفه جماعة. وبقية رجاله ثقات.
[ ١٠ / ٥١٣ ]
أُخْتِي، وَاللهِ إِنْ عَلَى الأَرْضِ مُؤْمِنٌ غَيرِي وَغَيرُكِ، فَأُرْسِلَ إِلَيهَا فَقَامَتْ تَوَضَّأُ وَتُصَلِّي فَقَالتْ: اللَّهُمَّ إِنِّي كُنْتُ آمَنْتُ بِكَ وَبِرَسُولِكَ، وَأَحْصَنْتُ فَرْجِي إِلا عَلَى زَوْجِي فَلا تُسَلِّطْ عَلَى هَذَا الكَافِرَ، فَغُطَّ حَتَّى رَكَضَ بِرِجْلِهِ، فَقَالتْ: اللَّهُمَّ إِنْ يَمُتْ يُقَال: هِيَ قَتَلَتْهُ، فَأُرْسِلَ فَقَامَ إِلَيهَا، فَقَامَتْ تَوَضَّأُ وَتُصَلِّي وَتَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنِّي كُنْتُ آمَنْتُ بِكَ وَبِرَسُولِكَ، وَأَحْصَنْتُ فَرْجِي إِلا عَلَى زَوْجِي فَلا تُسَلِّطْ عَلَيَّ هَذَا الْكَافِرَ، فَغُطَّ حَتَّى رَكَضَ بِرِجْلِهِ، فَقَالتْ: اللَّهُمَّ إِنْ يَمُتْ يُقَالُ: هِيَ قَتَلَتْهُ، فَأُرْسِلَ فَقَال: وَاللهِ ما أَرْسَلتُمْ إِلَيَّ إِلا شَيطَانًا، أَرْجِعُوهَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَأَعْطُوهَا هَاجَرَ. فَرَجَعَتْ إِلَى إِبْرَاهِيمَ، فَقَالتْ: أَشَعَرْتَ أَنَّ اللهَ كَبَتَ الْكَافِرَ وَأَخْدَمَ وَليدَةً".
خ عن أبي هريرة (١).
١٢/ ٢٣٩٦٧ - "هَذَا الأَمْرُ إِلَى قُرَيشٍ، فَمَنْ نَاوَأَهُم فِيهِ أَوْ ابْتَزَّهُمْ تَحَاتَّ كَمَا يَتَحَاتُّ الْوَرَقُ".
ابن جرير عن كعب (٢).
١٣/ ٢٣٩٦٨ - "هَاشِمٌ وَالْمُطَّلِبُ كَهَاتَينِ، لَعَنَ اللهُ مَنْ فَرَّقَ بَينَهُمَا، رَبَّوْنَا صِغَارًا وَحَمَوْنَا كبَارًا".
ق عن زيد بن علي مرسلًا (٣).
_________________
(١) في هامش البخاري: سارة. هو بتخفيف الراء، وقيل: بتشديدها. والحديث أخرجه البخاري في صحيحه كتاب (البيوع) باب: شراء المملوك من الحربى وهبته وعتقه قال: حدثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب حدثنا أبو الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة - ﵁ - قال: قال النبي - ﷺ -: "هاجر إبراهيم - ﵇ - بسارة فدخل بها قرية فيها ملك إلى آخر الحديث"ج ٣ ص ١٠٥، ص ١٠٦ وذكره في كتاب الإكراه مختصرًا إلى قوله: فغط حتى ركض برجله ج ٩ ص ٢٨، وأخرجه كذلك مختصرًا في الهبة باب: قبول الهدية من المشركين.
(٢) الحديث ذكره صاحب الكنز في الباب الرابع في القبائل وذكرهم في فضل قريش - إكمال- ج ١٢ ص ٣٨ برقم ٣٣٨٨٣ بلفظه: من رواية ابن جرير عن كعب.
(٣) الحديث أخرجه البيهقي في السنن الكبرى كتاب (قسم الفئ والغنيمة) باب: (إعطاء الفئ على الديوان ومن يقع به البداية) ج ٦ ص ٣٦٥، ص ٣٦٦ بلفظ: وأخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، أنا عبد الله بن جعفر، ثنا يعقوب بن سفيان، ثنا إبراهيم بن محمد الشافعي، حدثني جدى محمد بن علي، عن زيد بن =
[ ١٠ / ٥١٤ ]
١٤/ ٢٣٩٦٩ - "هَهُنَا أَرْض الْفِتَنِ حَيثُ يَطلُعُ قَرْنُ الشَّيطَانِ".
ت حسن صحيح عن ابن عمر (١).
١٥/ ٢٣٩٧٠ - "هَهُنَا أَحَدٌ مِنْ بَنِي فُلانٍ؟ إِنَّ صَاحِبَكُمْ مَحْبُوسٌ بِبَابِ الْجَنَّةِ بِدَينٍ عَلَيهِ".
حم والروياني، ك، ط، طب، هب، ض عن سمرة (٢).
_________________
(١) = على قال: قال رسول الله - ﷺ -: "هاشم والمطلب كهاتين - وضم أصابعه وشبَّك بين أصابعه - لعن الله من فرق بينهما ربونا صغارا وحملناهم كبارا".
(٢) الحديث أخرجه الترمذي في سننه كتاب (الوصايا) باب: ٦٥ ج ٣ ص ٣٦٢ برقم ٢٣٧٠ طبع دار الفكر بلفظ: حدثنا عبد بن حميد، أخبرنا عبد الرزاق، أنبأنا معمر عن الزهري، عن سالم، عن ابن عمر قال: قام رسول الله - ﷺ - على النبر فقال: "ها هنا أرض الفتن" وأشار إلى المشرق "حيث يطلع قرن الشيطان أو قال: قرن الشمس" وقال: هذا حديث حسن صحيح.
(٣) الحديث في مسند الإمام أحمد (مسند سمرة) ج ٥ ص ١١ بلفظ: حدثنا عبد الله، حدثني أبي، ثنا محمد بن جعفر، ثنا شعبة عن إسماعيل يعني: ابن أبي خالد قال: سمعت الشعبي يحدث عن سمرة بن جندب قال: صلى النبي - ﷺ - الصبح فقال: "ها هنا أحد من بنى فلان؟ قالوا: نعم، قال: إن صاحبكم محتبس على باب الجنة في دين عليه". وأخرجه الحاكم في المستدرك في كتاب (البيوع) ج ٢ ص ٢٥ بلفظ: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن إسحاق الصغانى، ثنا يحيى بن حماد وعفان بن مسلم قالا: ثنا أبو عوانة عن فراس، وحدثنا علي عن حمشاذ، ثنا علي بن عبد العزيز، ثنا محمد بن سعيد بن الأصبهاني، ثنا عبد الرحمن بن محمد المحاربى، عن يزيد الدالانى، عن فراس، وأخبرنا أبو بكر بن إسحاق، أنبأ أبو مسلم ومحمد بن غالب قالا: ثنا عمرو بن مرزوق، ثنا شعبة، عن فراس، عن الشعبي، عن سمرة بن جندب، قال: صلى رسول الله - ﷺ - ذات يوم فقال: "ها هنا أحد من بنى فلان؟ فنادى ثلاثا لا يجيبه أحد ثم قال: إن الرجل الذي مات بينكم قد احتبس عن الجنة من أجل الدين الذي عليه فإن شئتم فافدوه وإن شئتم فأسلموه إلى عذاب الله" وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه لخلاف فيه من سعيد بن مسروق. وقال الذهبي: وعلقه أبو الأحوص وغيره عن سعيد بن مسروق عن الشعبي عن سمعان بن مشنج عن سمرة بهذا. وأخرجه الطيالسي في مسنده (ما أسند عن سمرة بن جندب) ج ٤ ص ١٢١ برقم ٨٩١ بلفظ: حدثنا أبو داود قال: حدثنا شعبة قال: أخبرني فراس قال: سمعت الشعبي قال: سمعت سمرة بن جندب يقول: صلى رسول الله - ﷺ - الصبح فقال: "ها هنا أحد من بنى فلان؟ إن صاحبكم " الحديث كما في الأصل. =
[ ١٠ / ٥١٥ ]
١٦/ ٢٣٩٧١ - "هَهُنَا اتَّزِرْ، فَإِنْ أَبَيتَ فَهَهُنَا فَوْقَ الْكَعْبَينِ، فَإِنْ أَبَيتَ فَإِنَّ اللهَ لا يُحِبُ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ".
حم، ك عن جابر بن سليم الهجيمى (١).
_________________
(١) = وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير (فيما أسند عامر الشعبي) عن سمرة بن جندب، ج ٧ ص ٢١٢ برقم ٦٧٥٠ بلفظ: حدثنا أبو مسلم الكشى، ثنا عمرو بن مرزوق، أنا شعبة عن فراس .. إلخ السند ولفظ الحديث كما في الأصل هنا. قال المحقق: وأخرجه أبو داود ٣٣٢٥ والنسائي ج ٨/ ٣١٥ .. والبيهقي ٦/ ٤٩ قال شيخنا في أحكام الجنائز ص ١٥: أخرجه بعضهم عن الشعبي عن سمرة، وبعضهم أدخل بينهما سمعان بن مشنج وهو على الوجه الأول صحيح على شرط الشيخين كما في ٤/ ١٢٩ رواه الطبراني في الأوسط وفيه أسلم بن سهل الواسطي، قال الذهبي: قال الحاكم: ووافقه الذهبي. وعلى الوجه الثاني صحيح فقط، وقال في المجمع: لينه الدارقطني وهذه عبارة سهلة في التضعيف، وبقية رجاله ثقات؛ لكن فيه زيادة فقال رجل: (عليّ دينه يا رسول الله) اهـ محقق الطبراني.
(٢) الحديث أخرجه الإمام أحمد في مسنده (حديث أبي تميمة الهجيمي عن النبي - ﷺ -) ج ٣ ص ٤٨٢، ٤٨٣ بلفظ: حدثنا عبد الله، حدثني أبي ثنا إسماعيل بن إبراهيم قال: ثنا سعيد الجريرى، عن أبي السليل، عن أبي تميمة الهجيمى، قال إسماعيل: مرة عن أبي تميمة الهجيمى عن رجل من قومه قال: لقيت رسول الله - ﷺ - في بعض طرق المدينة وعليه إزار من قطن منتثر الحاشية، فقلت: عليك السلام يا رسول الله، فقال: إن عليك السلام تحية الموتى، إن عليك السلام تحية الموتى، إن عليك السلام تحية الموتى- ثلاثا - سلام عليكم، سلام عليكم مرتين أو ثلاثا هكذا قال: سألت عن الإزار فقلت: أين أتزر فأقنع ظهره بعظم ساقه وقال: "ها هنا اتزر فإن أبيت فههنا أسفل من الكعبين، فإن أبيت فههنا فوق الكعبين، فإن أبيت فإن الله - ﷿ - لا يحب كل مختال فخور" قال: وسألته عن المعروف فقال: لا تحقرن من المعروف شيئًا ولو أن تعطى صلة الحبل ولو أن تعطى شسع النعل، ولو أن تنزع من دلوك في إناء المستقى، ولو أن تنحى الشيء من طريق الناس يؤذيهم، ولو أن تلقى أخاك ووجهك إليه منطلق، ولو أن تلقى أخَاك فتسلم عليه، ولو أن تؤنس الوحشان في الأرض، وإن سبك رجل بشيء يعلمه فيك وأنت تعلم فيه نحوه فلا تسبه فيكون أجره لك ووزره عليه، وما سر أذنك أن تسمعه فاعمل به، وما ساء أذنك أن تسمعه فاتجنبه". وفي حديث جابر بن سليم ج ٥ ص ٦٤ ذكر (وائتزر إلى نصف الساق فإن أبيت فإلى الكعبين). وأخرجه الحاكم في المستدرك كتاب (اللباس) باب: (أدب السلام) ج ٤ ص ١٨٦ بلفظ: أخبرنا الحسن بن يعقوب العدل، ثنا محمد بن عبد الوهاب الفرا، أنبأ جعفر بن عون، أنبأ سعيد بن إياس الحريرى عن أبي السليل، عن أبي تميمة الهجيمى عن جابر بن سليم الهجيمى - ﵁ - قال: لقيت رسول الله - ﷺ - في بعض طرق المدينة وعليه إزار من قطن منتشر الحاشية قلت: عليك السلام يا محمد أو يا رسول الله - فقال: عليك السلام تحية الميت، عليك السلام تحية الميت، عليك السلام تحية الميت- ثلاثا - سلام عليكم، سلام عليكم، سلام عليكم- ثلاثا -أي هكذا فقلت قال: فسألته عن الإزار فأقنع ظهره وأخذ بمعظم ساقه فقال: =
[ ١٠ / ٥١٦ ]
١٧/ ٢٣٩٧٢ - "هَهُنَا تُسْكَبُ الْعَبَرَاتُ - يَعْنِي - عِنْدَ الْحَجَرِ-".
هـ، ك، هب عن ابن عمر (١).
_________________
(١) = ها هنا فإن أبت فههنا فوق الكعبين، فإن أبيت فإن الله لا يحب كل مختال فخور" وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه ووافقه الذهبي في التلخيص فقال: صحيح. اهـ حاكم وأبو تميمة الهجيمى ترجم له ابن الأثير في أسد الغابة ج ٦ ص ٤١ برقم ٥٧٣٧ وقال: هو أبو تميمة الهجيمى نسبه أبو نعيم كذا، وأما ابن منده وأبو عمر فقالا: أبو تميمة ولم ينسباه قيل: اسمه طريف إلخ وذكر الحديث في ترجمته. وجابر بن سليم الذي ذكره الإمام السيوطي في الأصل ترجم له ابن الأثير في أسد الغابة ج ١ ص ٣٠٣ برقم ٦٣٧ وقال: هو جابر بن سليم ويقال: سليم بن جابر، والأول أصح، أبو جريّ التميمي الهجيمى، قال البخاري: أصح شيء عندنا، واسم أبي جُرَيّ: جابر بن سليم، ولم يذكر حديث الباب في ترجمته مما يدل على أن الحديث من رواية أبي تميمة الهجيمى، عن جابر بن سليم وليس العكس كما جاء في رواية الحاكم. والله أعلم. ومعنى: أقنع .. قال محققا أسد الغابة (في المطبوعة والمصورة - وأخذ بعظم ساقه - والمثبت عن المسند والحاكم - أقنع بمعنى رفع) اهـ: أسد الغابة بتصرف.
(٢) الحديث أخرجه ابن ماجه في سننه كتاب (المناسك) باب: استلام الحجر ج ٢ ص ٩٨٢ رقم ٢٩٤٥ قال: حدثنا علي بن محمد، ثنا خالى يَعْلى، عن محمد بن عون. عن نافع. عن ابن عمر قال: استقبل رسول الله - ﷺ - الحجر. ثم وضع شفتيه عليه يبكى طويلا. ثم التفت فإذا هو بعمر بن الخطاب يبكى فقال: يا عمر "ها هنا تُسكَبُ العبرات". قال في الزوائد: في إسناده "محمد بن عون الخراساني" ضعفه ابن معين وأبو حاتم وغيرهما. وأخرجه الحاكم في المستدرك كتاب (المناسك) ج ١ ص ٤٥٤ قال: حدثنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الأصبهاني الزاهد إملاء. ثنا أحمد بن يونس الضبى. ثنا يعلى بن عبيد الطنافسى. ثنا محمد بن عون. عن نافع. عن ابن عمر - ﵄ - قال: استقبل رسول الله - ﷺ - الحجر واستلمه. ثم وضع شفتيه عليه يبكى طويلا. فالتفت فإذ عمر يبكى فقال: يا عمر "ها هنا تسكب العبرات" هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. ووافقه الذهبي في التلخيص. وأخرجه البيهقي في الشعب - الخامس والعشرون - المناسك، فضيلة الحجر ج ٧ ص ٦٠٣ رقم ٣٧٦٥، وقال: تفرد به محمد بن عون. وأخرجه السيوطي في الصغير برقم ٩٥٨٣ من رواية ابن ماجه والحاكم عن ابن عمر ورمز له بالصحة. قال المناوي: وفيه "محمد بن عون الخراساني" قال في الميزان عن النسائي: متروك. وعن البخاري: منكر الحديث. وعن ابن معين: ليس بشيء. ثم أورد له هذا الخبر. وترجمة محمد بن عون الخراساني في الميزان برقم ٨٠٣١ وقال: قال النسائي متروك، وقال البخاري: منكر الحديث. وذكر الحديث في ترجمته. راجع الضعفاء (٤/ ١١٢، ١١٣) المجروحين (٢/ ٢٦٩) الكامل (٦/ ٢٢٤٨). ملحوظة: أقر الذهبي تصحيح الحاكم له في المستدرك وكأنه ذهل أنه ذكر هذا الحديث في الميزان من منكرات ابن عون.
[ ١٠ / ٥١٧ ]
١٨/ ٢٣٩٧٣ - "هَبَطَ جِبْرِيلُ فَقَال يَا مُحَمَّدُ: إِنَّ اللهَ يُقْرِئُكَ السَّلامَ وَيَقُولُ لَكَ: تَأتِي يَوْمَ الْقِيامَةِ كُلُّ أُمَّةٍ عِطَاشًا إِلا مَنْ أَحَبَّ أَبَا بَكرٍ وَعُمَرَ وَعثمَانَ وَعَليًّا".
الرافعي عن أبي هريرة (١).
١٩/ ٢٣٩٧٤ - "هَبَطَ آدَمُ وحَوَّاءُ عُرْيَانينِ جَمِيعًا، عَلَيهِمَا وَرَقُ الْجَنَّةِ فَأَصَابَهُ الْحَرُّ حَتَّى قَعَدَ يَبْكِي وَيَقُولُ. يَا حَوَّاءُ، قَدْ آذَانِي الْحَرُّ، فَجَاءَهُ جِبْرِيلُ بقُطْنٍ وَأَمَرَهَا أَنْ تَغْزِلَ، وَعَلَّمَهَا وعَلَّمَ آدَمَ بِالْحِيَاكَةِ، وَعَلَّمَهُ وَأَمَرَهُ يَنْسُجُ، وَكَانَ آدَمُ لَمْ يُجَامِعْ امْرَأَتَهُ في الْجَنَّةِ حَتَّى هَبَطَ مِنْهَا لِلخَطِيئَة الَّتِي أَصَابَاهَا بِأَكْلِهِمَا مِنَ الشَّجَرَةِ، وَكَانَ كُلُّ وَاحِدِ مِنْهُمَا يَنَامُ عَلى حِدَة، يَنَامُ أَحَدُهُمَا في الْبَطْحَاء، وَالآخَرُ مِن نَاحِيَة أُخْرَى، حَتَّى أَتَاهُ جِبْرِيلُ فَأَمَرَهُ أَنْ يَأتِيَ أَهْلَهُ، وَعَلَّمَهُ كَيفَ يَأتِيهَا، فَلَمَّا أَتَاهَا جَاءَهُ جبْرِيلُ فًقَال: كَيفَ وَجَدْتَ امْرَأَتَكَ؟ قَال: صَالحَةً".
ابن عساكر عن أنس (٢).
٢٠/ ٢٣٩٧٥ - "هَبَطَ مَلَكَان لم يَهْبِطا مُنذ كانَتْ الأَرْضُ فَبشَّرَانى أَنَّ الحسَن والحُسَينَ سَيِّدا شبابِ أَهْل الْجَنَّةِ، فَقُلْت: أَبوهُما خَيرٌ مِنْهما وعُثْمانُ شبيهُ إبراهِيمَ خليلِ الرَّحْمَن".
الديلمي عن أنس (٣).
٢١/ ٢٣٩٧٦ - "هَجَاهُمْ حَسَّانُ فَشَفَى وَاشْتَفَى".
_________________
(١) الحديث في كنز العمال كتاب (الفضائل) باب: فضائل الخلفاء مجتمعة من الإكمال ج ١١ ص ٦٣٥ رقم ٣٣٠٩٣ بلفظه وروايته.
(٢) الحديث أخرجه ابن عساكر في تهذيب تاريخ دمشق الكبير. باب: ذكر سجود الملائكة لآدم وخلق حواء ج ٢ ص ٣٥٣ قال: روى البغوي بإسناده إلى أنس مرفوعًا "هبط آدم وحواء عريانين جميعا عليهما ورق الجنة. الحديث".
(٣) الحديث أخرجه الديلمي في مسند الفردوس ص ٢٩٩ بلفظه عن أنس بن مالك. وانظر مسند الفردوس تحقيق السعيد بن بسيونى زغلول ج ٤ ص ٣٤٢ برقم ٦٩٩٣ فقد ذكر الحديث وقال: إسناد هذا الحديث في زهر الفردوس ٤/ ١٣٤ قال: أخبرنا زفر بن هبة الله الكسائى، أخبرنا أبو الفضل بن عبدان حدثنا جبريل بن محمد بن إسماعيل، حدثنا أبو جعفر بن حيوية النحاس، حدثنا محمود بن غيلان، حدثنا أبو يحيى الحماني، حدثنا أبو قتيبة البصري. سمعت أنس بن مالك ورفع الحديث. كنز العمال [٣٤٢٩٣].
[ ١٠ / ٥١٨ ]
م عن عائشة (١).
٢٢/ ٢٣٩٧٧ - "هَجْرُ الْمُسلِمِ أَخَاهُ كَسَفْكِ دَمِهِ".
ابن قانع عن أبي حَدْرَدٍ الأسلمي، أبو نعيم عن حَدْرَدِ بن أبي حَدْرَدِ الأسلمي (٢).
_________________
(١) الحديث أخرجه مسلم في صحيحه ضمن حديث طويل في كتاب (فضائل الصحابة) باب: فضائل حسان بن ثابت - ﵁ - ج ٤ ص ١٩٣٥ رقم ٢٤٩٠ قال: حدثنا عبد الملك بن شعيب بن الليث. حدثني أبي عن جدى. حدثني خالد بن زيد. حدثني سعيد بن أبي هلال عن عمارة بن غزية. عن محمد بن إبراهيم، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن. عن عائشة. أن رسول الله - ﷺ - قال: "اهجوا قريشا فإنه أشد عليها من رشق بالنبل الحديث" إلى أن قال: قالت عائشة - ﵂ -: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: "هجاهم حسان فشفى واشتفى". وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى - ضمن حديث طويل أيضًا كتاب (الشهادات) باب: شهادة الشعراء ج ١٠ ص ٢٣٨ قال: أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان. أنبأ أحمد بن عبيد الصفار، ثنا ابن ملحان. حدثني يحيى بن بكير. ثنا الليث عن خالد - يعني ابن يزيد - عن سعيد بن أبي هلال. عن عمارة بن غزية، عن محمد بن إبراهيم. عن أبي سلمة بن عبد الرحمن. عن عائشة - ﵂ - أن رسول الله - ﷺ - قال: "اهجوا قريشا فإنه أشد عليها من رشق النبل الحديث" إلى أن قال: قالت عائشة - ﵂ - سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: "هجاهم حسان فشفى واشتفى". وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير. ضمن حديث طويل أيضًا في أحاديث حسان بن ثابت الأنصاري ج ٤ ص ٤٤ رقم ٣٥٨٢ قال: حدثنا مطلب بن شعيب الأزدي. ثنا عبد الله بن صالح حدثني الليث. حدثني خالد بن يزيد عن سعيد بن أبي هلال. عن عمارة بن غزية. عن محمد بن إبراهيم. عن أبي سلمة بن عبد الرحمن. عن عائشة أن رسول الله - ﷺ - قال: "اهجوا قريشا فإنه أشد عليهم من رشق النبل. الحديث" إلى أن قال: قالت: فسمعت رسول الله - ﷺ - يقول: "هجاهم حسان فشفى واشتفى". وقال محققه: رواه مسلم ٢٤٨٧، ٢٤٨٩، ٤٠٩٠ وعبد الغنى المقدسي في أحاديث الشعر رقم ٢٠ من نسختين. وأخرجه السيوطي في الصغير من رواية مسلم عن عائشة برقم ٩٥٨٤.
(٢) الحديث في الكنز ج ٩ ص ٣٢ رقم ٢٤٧٨٩ باب: محظورات الصحبة بلفظ المصنف. والحديث في الصغير من رواية ابن قانع عن أبي حدرد برقم ٩٥٨٥ ورمز له السيوطي بالحسن. قال المناوي: ورواه عنه أيضًا ابن لال. والطبراني والديلمي. وأخرجه أبو داود في كتاب (الأدب) ج ٥ ص ٢١٥ بلفظ: "من هجر أخاه سنة فهو كسفك دمه". (وحدرد) ترجم له ابن الأثير في أسد الغابة ج ١ ص ٤٦٤ رقم ١١٠٤ قال: حَدْرَدُ بن أبي حدرد -بفتح الحاء وسكون الدال وفتح الراء -واسمه سلامة بن عمير بن أبي سلامة بن سعد بن مساب بن الحارث بن عنبس بن هوازن بن أسلم بن أفصى بن حارثة الأسلمي. يكنى: أبا خراش. روى جَندل بن والق عن يحيى =
[ ١٠ / ٥١٩ ]
٢٣/ ٢٣٩٧٨ - "هَدَايَا الْعُمَّالِ غُلُولٌ".
حم، طب، عبد، ق عن أبي حُميد الساعدى (١).
٢٤/ ٢٣٩٧٩ - "هَدَايَا الأُمَرَاءِ غُلُولٌ".
أبو سعيد النقاش فيكتاب القضاة عن أبي حميد الساعدى، وعن أبي سعيد وعن أبي هريرة، الرافعي عن جابر (٢).
_________________
(١) = ابن يعلى الأسلمي. عن سعيد بن مقلاس. عن الوليد بن أبي الوليد. عن عمران بن أبي أنس. عن حَدْرَدٍ الأسلمي. أن رسول الله - ﷺ - قال: "هجرة الرجل أخاه سنة كسفك دمه". وأبو حَدْرَدٍ: ترجم له ابن الأثير أيضًا في أسد الغابة ج ٦ ص ٧٠ رقم ٥٧٩٨ قال: أبو حَدْرَد. قال أبو عمر: هو وآخر له صحبة في قول بعضهم. اسمه الحكم بن حَزن. ويقال: البراء. والله أعلم.
(٢) الحديث أخرجه الإمام أحمد في مسنده (مسند أبي حميد الساعدى - ﵁ -) ج ٥ ص ٤٢٤ قال: حدثنا عبد الله. حدثني أبي. ثنا إسحاق بن عيسى. ثنا إسماعيل بن عياش. عن يحيى بن سعيد، عن عروة بن الزبير. عن أبي حميد الساعدى أن رسول الله - ﷺ - قال: "هدايا العمال غلول". والحديث في مجمع الزوائد كتاب (الحدود والديات) باب: هدايا الأمراء ج ٥ - ص ٢٤٩ بلفظ: عن أبي حميد الساعدى قال: قال رسول الله - ﷺ -: "هدايا العمال غلول" قال الهيثمي: رواه الطبراني من رواية إسماعيل بن عياش عن الحجازيين وهي ضعيفة. أما رواية ابن عدي والبيهقي فانظرها في الحديث التالي بلفظ "هدايا الأمراء غلول". والحديث في الصغير من رواية أحمد والبيهقي عن أبي حميد الساعدى برقم ٩٥٨٦ ورمز له السيوطي بالضعف. قال المناوي: قال ابن عدي: وابن عياش ضعيف في الحجازيين. وقال الهيثمي: رواه أحمد والطبراني عن طريق إسماعيل بن عياش عن أهل الحجاز. وهي ضعيفة. وجزم الحافظ ابن حجر بضعفه قال: ورواه الطبراني بإسناد أشد ضعفا منه فقال في موضع آخر بعدما عزاه لأحمد: فيه إسماعيل بن عياش وروايته عن غير أهل بلده ضعيفة وهذا منها. قال: وفي الباب عن أبي هريرة وابن عباس وجابر ثلاثتهم في الأوسط للطبراني بأسانيد ضعيفة.
(٣) الحديث في مجمع الزوائد كتاب (البيوع) باب: في هدايا الكفار ج ٤ ص ١٥١ بلفظ: عن أبي حميد الساعدى قال: قال رسول الله - ﷺ -: "هدايا الأمراء غلول" قال الهيثمي: رواه الطبراني في الكبير وأحمد عن طريق إسماعيل بن عياش عن أهل الحجاز وهي ضعيفة. والحديث في السنن الكبرى للبيهقي كتاب (آداب القاضي) باب: لا يقبل منه هدية ج ١٠ ص ١٣٨ بلفظ: أخبرنا أبو سعد المالينى، أنبأ أبو أحمد بن عدي الحافظ. أنبأ الحسن بن سفيان. ثنا أبو معمر. وداود بن رشيد قالا: ثنا إسماعيل بن عياش عن يحيى بن سعيد، عن عروة، عن أبي حميد الساعدى قال: قال رسول الله - ﷺ -: "هدايا الأمراء غلول". =
[ ١٠ / ٥٢٠ ]
٢٥/ ٢٣٩٨٠ - "هَدَايَا السُّلطَانِ سُحْتٌ وَغُلُولٌ".
ابن عساكر عن عبد الله بن سعد (١).
٢٦/ ٢٣٩٨١ - "هَدَايَا الْعُمَّالِ حَرَامٌ كُلُّها".
ع عن حذيفة (٢).
٢٧/ ٢٣٩٨٢ - "هَدَمَ الْمُتْعَة: النِّكَاح، والطَّلاق، والْعِدَّة، والْمِيراث".
_________________
(١) = وأخرجه ابن عدي في الكامل ج ١ ص ٢٩٥ قال: ثنا الحسن بن سفيان، ثنا أبو معمر وداود بن رشيد قالا: ثنا إسماعيل بن عياش عن يحيى بن سعيد، عن عروة، عن أبي حميد الساعدى قال: قال رسول الله - ﷺ -: "هدايا الأمراء غلول" قال الشيخ: ولا يحدث هذا الحديث عن يحيى غير ابن عياش. والحديث في شرح السنة للإمام البغوي كتاب (الإمارة والقضاء) باب: الرشوة والهدية للقضاة والعمال ج ١٠ ص ٨٩ بلفظ: "هدايا الأمراء غلول" وقال المحقق: "أخرجه أحمد ٥/ ٤٢٤" وفي سنده إسماعيل بن عياش وروايته عن غير الشاميين ضعيفة وهذا منها. وفي الباب عن أبي هريرة وابن عباس وجابر ثلاثتهم في الأوسط للطبراني قال الحافظ: بأسانيد ضعيفة. وعن أبي حذيفة عند أبي يعلى. وعن جابر عند عبد الرزاق ١٤٦٦٥. وعن أبي حميد الساعدى عند البيهقي ١٠/ ١٣٨. والحديث في الحلية لأبي نعيم في ترجمة سفيان الثوري ج ٧ ص ١١٠ بلفظ: حدثنا محمد بن الظفر، ثنا محمد بن حمدان، ثنا محمد بن العباس، ثنا عمرو بن سلمة ح. وحدثنا إبراهيم بن محمد. ثنا علي بن سراج. ثنا عمرو بن أبي سلمة. ثنا مصعب بن ماهان عن سفيان، عن إبراهيم بن محمد الفزاري، عن أبان بن أبي عياش، عن أبي نضرة، عن جابر عن النبي - ﷺ - قال: "هدايا الأمراء غلول". والحديث في مصنف عبد الرزاق كتاب (البيوع) باب: الهدية للأمراء والذي يشفع عنده ج ٨ ص ١٤٧ رقم ١٤٦٦٥ بلفظ: أخبرنا عبد الرزاق، عن الثوري، عن أبان، عن أبي نضرة عن جابر بن عبد الله أن رسول الله - ﷺ - قال: "الهدايا للأمراء غلول" وسيأتي الحديث بعد خمسة أحاديث بلفظ: "هدية الأمراء غلول".
(٢) الحديث أخرجه ابن عساكر في تهذيب تاريخ دمشق الكبير، في ذكر من اسمه الحكم ج ٤ ص ٣٩٨ من طريق الخطيب البغدادي عن المترجم [الحكم بن عبد الله بن سعد] أنه قال: لقينى أنس بن مالك في مسجد قباء بالمدينة فقال لي: ابن من أنت يا حبيب؟ فقلت له: ابن عبد الله بن سعد صاحب شرطة المدينة، فمسح برأسى وقال لي: اقرأ أباك السلام وقل له: لا يقبل الهدايا، فإني سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: "هدايا السلطان سحت وغلول".
(٣) الحديث أخرجه ابن حجر في المطالب العالية كتاب (الخلافة والإمارة) باب: فضل الإمام العادل وذم الجائر ج ٢ ص ٢٣٢ رقم ٢١٠٢. قال: حذيفة قال: قال - ﷺ -: "هدايا العمال حرام كلها". والحديث في الصغير من رواية أبي يعلى عن حذيفة برقم ٩٥٨٧.
[ ١٠ / ٥٢١ ]
هب عن أبي هريرة (١).
٢٨/ ٢٣٩٨٣ - "هَدِيَةُ اللهِ لِلْمُؤْمِنِ: السَّائِلُ عَلَى بَابِهِ".
أبو نعيم، والديلمي عن ابن عمر (٢).
_________________
(١) الحديث أخرجه البيهقي في السنن الكبرى كتاب (النكاح) باب: نكاح المتعة ج ٧ ص ٢٠٧ قال: أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن الحارت الفقيه. أنبأ أبو محمد بن حيان أبو الشيخ الأصبهاني. ثنا يحيى بن محمد، ثنا عمرو بن علي. وبكار بن قتيبة قالا: ثنا مؤمل. ثنا عكرمة بن عمار. ثنا سعيد المقبري عن أبي هريرة - ﵁ - قال: خرجنا مع رسول الله - ﷺ - في غزوة تبوك فنزلنا بثنية الوداع، فرأى نساء يبكين فقال: ما هذا؟ قيل: نساء تمتع بهن أزواجهن ثم فارقوهن. فقال رسول الله - ﷺ -: "حرم أو هدم المتعة النكاح والطلاق والعدة والميراث" وكذلك رواه إسحاق الحنظلى وجماعة عن مؤمل بن إسماعيل. والحديث في سنن الدارقطني كتاب (النكاح) باب: المهر ج ٣ ص ٢٥٩ رقم ٥٤ بلفظ: نا أبو بكر بن أبي داود. نا أبو الأزهر أحمد بن الأزهر. نا مؤمل بن إسماعيل. نا عكرمة بن عمار عن سعيد بن المقبري. عن أبي هريرة. عن النبي - ﷺ - قال: "حرم أو هدم المتعة النكاح والطلاق والعدة والميراث". والحديث في نيل الأوطار كتاب (النكاح) باب: ما جاء في نكاح المتعة وبيان نسخه ج ٦ ص ١١٨ بلفظ: قال أبو هريرة فيما يرويه عن النبي - ﷺ -: "هدم المتعة الطلاق والعدة والميراث" أخرجه الدارقطني. وحسنه الحافظ. ولا يمنع من كونه حسنا كون في إسناده مؤمل بن إسماعيل؛ لأن الاختلاف فيه لا يخرج حديثه عن حد الحسن إذا انضم إليه من الشواهد ما يقويه كما هو شأن الحسن لغيره.
(٢) الحديث أخرجه الديلمي في مسند الفردوس في باب: الهاء ص ٢٩٧ بلفظ: "هدية الله - ﷿ - إلى المؤمن السائل على بابه". والحديث في الصغير برقم ٩٥٨٨ من رواية الخطيب في رواة مالك عن ابن عمر ورمز له السيوطي بالضعف. قال المناوي: أخرجه الخطيب من حديث أبي أيوب الخبائرى، عن سعيد بن موسى الأزدي في رواة مالك، عن نافع، عن ابن عمر بن الخطاب. ثم قال الخطيب: وسعيد مجهول. والخبائرى مشهور بالضعف. قال في الميزان: قلت: هذا موضوع وسعيد هالك اهـ وأعاده في محل آخر وقال: هذا كذاب اهـ. وقال ابن الجوزي: حديث لا يصح، وسعيد بن موسى اتهمه ابن حبان بالوضع. والحديث في مسند الفردوس للديلمي برقم ٦٩٤٤ قال محققه تسديد القوس أسنده من وجهين عن ابن عمر. إسناد هذا الحديث في زهر الفردوس ٤/ ١٣٤ - قال: أخبرنا أبي قال: أخبرنا عبد الملك بن عبد الغفار البصري، حدثنا أحمد بن زنجويه، حدثنا الفضل بن الفضل الكندى، حدثنا خالد بن النضر القرشي، حدثنا عبد الله بن حماد حدثنا سليمان بن سلمة، حدثنا سعيد بن موسى الأسدي، عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر مرفوعًا، ورواه أبو نعيم قال: حدثنا عبد المنعم بن عمر بن عبد الله الصوفي، حدثنا أحمد بن سعيد بن فرضح، حدثنا عبد الله بن محمد الدمياطى، حدثنا موسى بن محمد المقدسي، حدثنا مالك مرفوعًا. =
[ ١٠ / ٥٢٢ ]
٢٩/ ٢٣٩٨٤ - "هَدِيَّةُ الأُمَرَاءِ غُلُولٌ".
ابن جرير عن جابر (١).
٣٠/ ٢٣٩٨٥ - "هَلْ تَدْرُونَ أَيُّ يَوْمٍ هَذَا؟ إِنَّ هَذَا أَوْسَطُ أَيَّام التَشْرِيقِ، هَلْ تَدْرُونَ أَيُّ بَلَد هَذَا؟ هَذَا الْمَشْعَرُ الْحَرَام، إِنِّي لا أَدْرِي لَعَلِّي لا أَلْقاكُمْ بَعْدَ هَذَا، أَلا وَإنَّ دِمَاءَكُمْ، وَأَمْوَالكُمْ، وَأَعْرَاضَكُمْ عَلَيكُمْ حَرَامٌ، كَحُرْمَة يَوْمِكُمْ هَذَا، في بَلَدِكُمْ هَذَا، حَتَّى تَلقَوْا رَبَّكُمْ فَيَسْأَلَكُمْ عَنْ أَعْمَالِكُمْ، أَلا فَليُبَلِّغْ أَدْنَاكُمْ أَقْصَاكُمْ، أَلا هَلْ بَلَّغْت؟ ".
طب عن سَرَّاءَ بنت نبهان (٢).
_________________
(١) = انظر تاريخ أصبهان ٢/ ١٣٥. وقال القضاعى في مسند الشهاب ١٤٩: حدثنا هبة الله بن إبراهيم الخولانى، ثنا محمد بن أحمد بن علي بن جابر، ثنا جعفر بن إبراهيم السرى، ثنا عبيد بن محمد، ثنا موسى بن محمد القرشي، ثنا مالك بن أنس، عن نافع، عن ابن عمر مرفوعًا. - التمهيد لابن عبد البر ٥/ ٢٩٨ عن طريق موسى بن محمد به. - المجروحين لابن حبان ١/ ٣٢٦، ابن الجوزي في العلل المتناهية (٨٣٠) من طريق سعيد بن موسى عن مالك به، وكذلك الخطيب في الرواة عن مالك. وقال ابن عبد البر: موسى بن محمد وسعيد بن موسى متروكان والحديث موضوع.
(٢) الحديث في إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين للزبيدي كتاب (الحلال والحرام) الباب السابع في مسائل متفرقة ج ٦ ص ١٦٢، وأخرجه ابن جرير في التفسير بلفظ: "هدية الأمراء غلول".
(٣) الحديث أخرجه الطبراني في المعجم الكبير في (أحاديث سراء بنت نبهان الغنوية) ج ٢٤ ص ٣٠٧ رقم ٧٧٧ قال: حدثنا أبو مسلم الكشى. ثنا أبو عاصم الضحاك بن مخلد. ثنا ربيعة بن عبد الرحمن بن حصن الغنوى قال: حدثتنى سراء بنت نبهان وكانت ربة بيت في الجاهلية قالت: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول في حجة الوداع: "هل تدرون أي يوم هذا؟ " قالت: وهو اليوم الذي تدعون يوم الروس، قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: "إن هذا أوسط أيام التشريق" قال: "هل تدرون أي بلد هذا؟ " قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: "إن هذا المشعر الحرام" ثم قال: "إني لا أدرى لعلى لا ألقاكم بعد هذا، ألا وإن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في بلدكم هذا حتى تلقوا ربكم فيسألكم عن أعمالكم. ألا فليبلغ أدناكم أقصاكم. ألا هل بلغت؟ " فلما قدم المدينة لم يلبث إلَّا قليلا حتى مات. قال المحقق: قال في المجمع ٣/ ٢٧٣ قلت: روى أبو داود [١٩٣٧] طرفًا منه، رواه الطبراني في الأوسط ٥٣ مجمع البحرين. ورجاله ثقات ولم ينسبه إلى الكبير، ورواه البخاري في خلق أفعال العباد ص ١٨٣ مختصرًا جدا، ورواه أبو يعلى كما في المطالب العالية. =
[ ١٠ / ٥٢٣ ]
٣١/ ٢٣٩٨٦ - "هَلْ قَرَأَ مَعِي أَحَدٌ؟ قَدْ عَجِبْتُ، قُلتُ: مَنْ هَذَا الَّذِي يُنازِعُنِي الْقُرآنَ؟ إِذَا قَرَأَ الإِمَامُ فَلا تَقْرَأُوا إِلا بِأُمِّ الْقُرْآنِ، فَإِنَّهُ لا صَلاةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأ بِهَا".
ك وتُعُقِّب عن عُبادَة بن الصامت (١).
٣٢/ ٢٣٩٨٧ - "هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى اسْم الله الأَعْظَمِ؟ دُعَاءُ يُونُسَ، فَقَال رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ: هَلْ كَانَتْ لِيُونُسَ خَاصَةً؟ قَال: أَلا تَسْمعُ قَوْلَهُ - ﷿ - ﴿وَنَجَّينَاهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذَلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ﴾ فَأَيُّمَا مُسْلِمٍ دَعَا بِهَا في مَرَضِهِ أَرْبَعِينَ مَرَّةً فَمَاتَ في مَرَضِهِ ذَلِكَ، أُعْطِيَ أَجْرَ شَهيدٍ، وَإنْ بَرَأَ بَرِيءَ مَغْفُورًا لَهُ".
ك عن سعد (٢).
_________________
(١) = وَسَرَّى بنت نبهان: ترجم لها ابن الأثير في أسد الغابة ج ٧ ص ١٤٠ رقم ٦٩٧٩ قال: سَرَّى بنت نبهان الغنوية بفتح السين وإمالة الراء المشددة وآخره ياء ساكنة قاله الأمير أبو نصر: روى عنها ربيعة بن عبد الرحمن الغنوى. وساكنة بنت الجعد.
(٢) الحديث أخرجه الحاكم في المستدرك كتاب (الصلاة) ج ١ ص ٢٣٨ قال: أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن حمدان الجلاب، ثنا إسحاق بن أحمد بن مهران الخزاز. ثنا إسحاق بن سليمان الرازي، ثنا معاوية بن يحيى عن إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة، عن عبد الله بن عمرو بن الحارث، عن محمود بن الربيع الأنصاري قال: قام إلى جنبي عبادة بن الصامت فقرأ مع الإمام وهو يقرأ فلما انصرف قلت: يا أبا الوليد تقرأ وتسمع وهو يجهر بالسراءة؟ قال: نعم أنا أقرأ مع رسول الله - ﷺ - فغلط رسول الله - ﷺ - ثم سبح فقال لنا حين انصرف: "هل قرأ معى أحد؟ قلنا: نعم. قال: قد عجبت. قلت: من هذا الذي ينازعنى القرآن؟ إذا قرأ الإمام فلا تقرأوا إلَّا بأم القرآن فإنه لا صلاة لمن لم يقرأ بها" هذا متابع لمكحول في روايته عن محمود بن الربيع وهو عزيز، وإن كان رواية إسحاق بن أبي فروة فإني ذكرته شاهدا. وقال الذهبي في التلخيص [قلت]: ابن أبي فروة هالك.
(٣) الحديث أخرجه الحاكم في المستدرك كتاب (الدعاء) ج ١ ص ٥٠٥ قال: حدثنا الزبير بن عبد الواحد الحافظ. ثنا محمد بن الحسن بن قتيبة العسقلانى. ثنا أحمد بن عمرو بن بكر السكسكى. حدثني أبي عن محمد بن يزيد. عن سعيد بن المسيب. عن سعد بن مالك - ﵁ - قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: "هل أدلكم على اسم الله الأعظم الذي إذا دعى به أجاب وإذا سئل به أعطى؟ الدعوة التي دعا بها يونس حيث ناداه في الظلمات الثلاث: لا إله إلَّا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين. فقال رجل: يا رسول الله: هل كانت ليونس خاصة أم للمؤمنين عامة؟ فقال رسول الله - ﷺ -: ألا تسمع قول الله -﷿-: ﴿وَنَجَّينَاهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذَلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ﴾ وقال رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم -: أيما مسلم دعا بها في مرضه أربعين مرة فمات في مرضه ذلك أعطى أجر شهيد. وإن برأ برأ وقد عفر له جميع ذنوبه". وقال الذهبي في التلخيص: رواه أحمد بن بكر السكسكى عن أبيه عن محمد بن زيد عن ابن المسيب.
[ ١٠ / ٥٢٤ ]
٣٣/ ٢٣٩٨٨ - "هَلْ كَانَ مَعَكُمْ لَهْوٌ، فَإِنَّ الأَنْصَارَ يُحِبُّونَ اللَّهْوَ".
ك عن عائشة (١).
٣٤/ ٢٣٩٨٩ - "هَلْ تَرَوْنَ الشَّمْسَ في يَوْمٍ لا غَيمَ فِيهِ، وَتَرَوْنَ الْقَمَرَ في لَيلَة لا غَيمَ فِيهَا؟ فَإِنَكُمْ سَتَرَوْنَ رَبَّكُمْ حَتَّى إِنَّكُمْ (*) لَيُحاضِرُهُ رَبُّهُ مُحَاضَرَةً فَيَقُولُ: عَبْدِي هَل تَعْرِفُ ذَنْبَ كَذَا وَكَذَا؟ فَيَقُولُ لَهُ: رَبِّ أَلَمْ تَغْفِرْ لِي؟ فَيَقُولُ: بِمَغْفِرتِي صِرْتَ إِلَى هَذَا".
حل عن أبي هريرة (٢).
٣٥/ ٢٣٩٩٠ - "هَلْ أَخَذَتْكَ أُمُّ مِلْدَمٍ قَط؟ قَال: وَمَا أُمُّ مِلْدَمٍ؟ قَال: حَرٌّ يَكُون بَينَ الْجِلْدِ وَالْعَظْم، قَال: لا، قَال: فَهَلْ أَخَذَكَ هَذَا الصُّدَاعُ؟ قَال: وَمَا الصُّدَاعُ؟ قَال: عُرُوقٌ تَضْرِبُ عَلَى الإِنْسَانِ في رَأسِه، قَال: لا، قَال: مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ النَّارِ فَلْيَنْظُرْ إِلَى هَذَا".
_________________
(١) الحديث أخرجه الحاكم في المستدرك كتاب (النكاح) ج ٢ ص ١٨٣ قال: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفار. ثنا أحمد بن مهران. ثنا محمد بن سابق. ثنا إسرائيل، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة - ﵂ - قالت: نقلنا امرأة من الأنصار إلى زوجها، فقال رسول الله - ﷺ -: "هل كان معكم لهو؟ فإن الأنصار يحبون اللهو"هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. ووافقه الذهبي في التلخيص. وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى كتاب (الصداق) باب: ما يستحب من إظهار النكاح وإباحة الضرب بالدف عليه وما لا يستنكر من القول ج ٧ ص ٢٨٨ قال: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، نا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفار. نا أحمد بن مهران. نا محمد بن سابق. نا إسرائيل، عن هشام بن عروة، عن أبيه عن عائشة - ﵂ - قالت: نقلنا امرأة من الأنصار إلى زوجها فقال رسول الله - ﷺ -: "هل كان معكم لهو فإن الأنصار يحبون اللهو" رواه البخاري في الصحيح عن الفضل بن يعقوب، عن محمد بن سابق إلَّا أنه قال زفت امرأة. (*) هكذا بالأصل.
(٢) الحديث أخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء في (ترجمة سعيد بن عبد العزيز) ج ٦ ص ١٢٧ بلفظ: حدثنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبد الله المقدسي. ثنا أبو عبد الرحمن حمد بن شعيب النسائي، ثنا عمرو بن يزيد البصري. ثنا سيف بن عبيد الله - وكان ثقة - عن سلمة بن العيار. عن سعيد بن عبد العزيز، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب. عن أبي هريرة قال: قلنا يا رسول الله: هل نرى ربنا؟ قال: "هل ترون الشمس في يوم لا غيم فيه؟ قلنا: نعم، قال: وترون القمر في ليلة لا غيم فيها؟ قلنا: نعم، قال: فإنكم سترون ربكم حتى أن أحدكم ليحاضر ربه محاضرة. فيقول: عبدى هل تعرف ذنب كذا وكذا؟ فيقول: رب ألم تغفر لي؟ فيقول: بمغفرتى صرت إلى هذا" غريب من حديث سعيد وسلمة لم نكتبه إلَّا من هذا الوجه.
[ ١٠ / ٥٢٥ ]
حم، وهناد عن أبي هريرة (١).
٣٦/ ٢٣٩٩١ - "هَلْ مِنْ لَهْوٍ؟ ".
حم عن زوج بنت أبي لهب قال: دخل علينا رسول الله - ﷺ - حين تزوجت ابنة أبي لهب فقال: فذكره (٢).
٣٧/ ٢٣٩٩٢ - "هَلْ لَكَ مالٌ؟ فَقَدِّمْ مَالكَ بَينَ يَدَيكَ، فَإِنَّ الْمَرْءَ مَعَ مَالِهِ، إِنْ قَدَّمَهُ أَحَبَّ أَنْ يَلْحَقَهُ، وَإِنْ خَلَّفَهُ أَحَبَّ أَنْ يَتَخَلَّفَ مَعَهُ".
ابن المبارك عن عبد الله بن عبيد. قال: قال رجل: يا رسول الله: مَا لِي لا أُحِبُّ الموتَ؟ قال: فذكره (٣).
_________________
(١) الحديث أخرجه الإمام أحمد في مسنده (مسند أبي هريرة) ج ٢ ص ٣٣٢ قال: حدثنا عبد الله، حدثني أبي، ثنا محمد بن بشر. ثنا محمد بن عمرو. ثنا أبو سلمة عن أبي هريرة قال: دخل أعرابى على رسول الله - ﷺ - فقال له رسول الله - ﷺ -: "هل أخذتك أم ملدم قط؟ قال: وما أم ملدم؟ قال: حر يكون بين الجلد واللحم، قال: ما وجدت هذا قط. قال: فهل أخذك هذا الصداع قط؟ قال: وما هذا الصداع؟ قال: عرق يضرب على الإنسان في رأسه قال: ما وجدت هذا قط. فلما ولى قال: من أحب أن ينظر إلى رجل من أهل النار فلينظر إلى هذا". والحديث في مجمع الزوائد كتاب (الجنائز) باب: فيمن لم يمرض ج ٢ ص ٢٩٤ بلفظ: عن أبي هريرة قال: دخل أعرابى على رسول الله - ﷺ - فقال له رسول الله - ﷺ -: "هل أخذتك أم ملدم الحديث" قال الهيثمي: رواه أحمد والبزار. وقال أحمد في رواية: مر برسول الله - ﷺ - أعرابى فأعجبه صحته وجلده فدعاه فذكر نحوه. وإسناده حسن. وأمُّ مِلْدَمٍ: هي كنية الحمى. والميم الأودى مكسورة زائدة. وألدمت عليه الحمى: أي دامت. وبعضهم يقولها بالذال المعجمة. وفي الأثر "جاءت أم ملدم تستأذن" نهاية.
(٢) الحديث أخرجه الإمام أحمد في مسنده (حديث زوج بنت أبي لهب -رضي الله تعالى عنه-) ج ٤ ص ٦٧ قال: حدثنا عبد الله. حدثني أبي. ثنا الزبير قال: ثنا إسرائيل عن سماك عن معبد بن قيس. عن عبد الله بن عمير. أو عميرة قال: حدثني زوج ابنة أبي لهب قال: دخل علينا رسول الله - ﷺ - حين تزوجت ابنة أبي لهب فقال: "هل من لهو؟ ". والحديث في مجمع الزوائد كتاب (النكاح) باب: إعلان النكاح واللهو والنثار ج ٤ ص ٢٨٩ بلفظ: عن زوج ابنة أبي لهب قال: دخل علينا رسول الله - ﷺ - حين تزوجت ابنة أبي لهب فقال: "هل من لهو؟ " رواه أحمد والطبراني. وفيه معبد بن قيس ولم أعرفه.
(٣) الحديث أخرجه عبد الله بن المبارك في كتاب (الزهد) باب: في طلب الحلال ج ٥ ص ٢٢٤ رقم ٦٣٤ بلفظ: أخبركم أبو عمر بن حيوية وأبو بكر الوراق قالا: أخبرنا يحيى قال: حدثنا الحسين قال: أخبرنا =
[ ١٠ / ٥٢٦ ]
٣٨/ ٢٣٩٩٣ - "هَلْ تَدْرُونَ مَا يَقُولُ رَبُّكُمْ؟ فَإِنَّ رَبَّكُمْ يَقُولُ: مَنْ صَلَّى الصَّلَواتِ لِوَقْتِهَا، وَحَافَظَ عَلَيهَا، وَلَمْ يُضيِّعْهَا اسْتِخْفافًا بِحَقِّها فَلَهُ عَلَيَّ عَهْدٌ أَنْ أُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ، وَمَنْ بَمْ يُصَلِّها لِوَقْتِهَا، وَلَمْ يُحَافِظْ عَلَيهَا، وَضَيَّعَهَا اسْتِخْفَافًا بِحَقِّهَا، فَلا عَهْدَ لَهُ عَلَيَّ إِنْ شِئْتُ عَذَّبْتُهُ، وَإنْ شِئْتُ غَفَرْتُ لَهُ".
طس عن كعب بن عجرة (١).
_________________
(١) = ابن المبارك قال: أخبرنا عبيد الله بن الوليد الوصافى عن عبد الله بن عبيد قال: جاء رجل من الأنصار إلى رسول الله - ﷺ - فقال: يا رسول الله ما لي لا أحب الموت، قال: "هل لك مال؟ قال: نعم يا رسول الله. قال: فقدَّم مالك بين يديك. قال: لا أطيق ذلك يا رسول الله. قال فإن المرء مع ماله. إن قدّمه أحب أن يلحقه وإن خلفه أحب أن يتخلف معه". وعبيد الله بن الوليد الوصافى ترجم له ابن حجر في تهذيب التهذيب ج ٧ ص ٥٥ رقم ١٠٦ قال: عبيد الله بن الوليد الوصافى. أبو إسماعيل الكوفي. قال البخاري: هو من ولد الوصاف بن عامر العجلي. روى عن محارب بن دثار. ومحمد بن سوقة. والفضيل بن مسلم وعطية العوفي. وطاوس بن كيسان. وعطاء. وعبد الله بن عبيد بن عمير وجماعة. وعنه ابنه. والثورى. وعيسى بن يونس. والمحاربى. وحسان بن إبراهيم الكرمانى وآخرون، قال ابن معين وأبو زرعة وأبو حاتم: ضعيف الحديث، وقال ابن معين مرة: ليس بشيء هو. وقال عمرو بن علي والنسائي: متروك الحديث، وقال النسائي في موضع آخر: ليس بثقة ولا يكتب حديثه. وقال العقيلي: في حديثه مناكير ولا يتابع على كثير من حديثه. وقال ابن حبان: يروى عن الثقات ما لا يشبه الأثبات حتى يسبق إلى القلب أنه المتعمد لها فاستحق الترك. وقال الحاكم: روى عن محارب أحاديث موضوعة.
(٢) الحديث في مجمع الزوائد للهيثمي كتاب (الصلاة) باب: في المحافظة على الصلاة لوقتها ج ١ ص ٣٠٢ بلفظ: عن كعب بن عجرة قال: خرج علينا رسول الله - ﷺ - ونحن سبعة نفر - أربعة من موالينا وثلاثة من عربنا مدى ظهورنا إلى مسجده فقال: "ما أجلسكم"؟ قلنا: جلسنا ننتظر الصلاة. قال: فأرم قليلا ثم أقبل علينا فقال: "هل تدرون ما يقول ربكم؟ قلنا: لا، قال: فإن ربكم يقول: من صلى الصلوات الخمس لوقتها، وحافظ عليها ولم يضيعها استخفافا لحقها فله على عهد أن أدخله الجنة، ومن لم يصلها لوقتها ولم يحافظ عليها وضيعها استخفافا بحقها فلا عهد له على إن شئت عذبته وإن شئت غفرت له". رواه الطبراني في الأوسط والكبير ورواه أحمد، إلَّا أنه قال: بينا أنا جالس في مسجد رسول الله - ﷺ - مسندى ظهورنا إلى قبلة مسجده إذ خرج إلينا رسول الله - ﷺ - صلاة الظهر فقال: فذكر نحوه. وفيه عيسى بن المسيب البجلى، وهو ضعيف.
[ ١٠ / ٥٢٧ ]
٣٩/ ٢٣٩٩٤ - "هَلْ تَرَوْنَ مَا أَرَى؟ إِنِّي لأَرَى مَوَاقِعَ الْفِتَنِ خِلال بُيُوتِكُمْ كَمَوَاقِعِ الْقَطْرِ".
حم، خ، م وأبو عوانة، ك عن أسامة بن زيد (١).
٤٠/ ٢٣٩٩٥ - "هَلْ أَنْتِ إِلا إِصْبعٌ دَمِيتِ، وَفِي سَبِيلِ اللهِ مَا لَقِيتِ".
ط، حم، خ، م، ت حسن صحيح، ن وأبو عوانة، حب عن جندب البجلى، البغوي وابن منده عن يونس بن بكير عن عبسة بن الأزِهر عن ابن الأسود النهدي عن أبيه.
قال البغوي لا أعلم بهذا الإسناد غير هذا الحديث (٢).
_________________
(١) الحديث أخرجه الإمام أحمد في مسنده (مسند أسامة بن زيد) ج ٥ ص ٢٠٠ قال: حدثنا عبد الله، حدثني أبي. ثنا سفيان عن الزهري، عن عروة، عن أسامة بن زيد أن النبي - ﷺ - أشرف على أطم من آطام المدينة فقال: "هل ترون ما أرى؟ إني لأرى مواقع الفتن خلال بيوتكم كمواقع القطر". وأخرجه الإمام البخاري في صحيحه (باب علامات النبوة) ج ٤ ص ٢٤٠ قال: حدثنا أبو نعيم. حدثنا ابن عيينة عن الزهري. عن عروة. عن أسامة - ﵁ - قال: أشرف النبي - ﷺ - على أطُم من الآطام فقال: "هل ترون ما أرى؟ إني أرى الفتن تقع خلال بيوتكم مواقع القطر". وأخرجه الإمام مسلم في صحيحه كتاب (الفتن وأشراط الساعة) باب: نزول الفتن كمواقع القطر ج ٤ ص ٢٢١١ رقم ٢٨٨٥ قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. وعمرو الناقد وإسحاق بن إبراهيم. وابن أبي عمر واللفظ لابن أبي شيبة: [قال إسحاق: أخبرنا. وقال الآخرون: حدثنا] سفيان بن عيينة عن الزهري. عن عروة. عن أسامة. أن النبي - ﷺ - أشرف عن أطم من آطام المدينة. ثم قال: "هل ترون ما أرى؟ . . الحديث". وأخرجه الحكم في المستدرك كتاب (الفتن والملاحم) ج ٤ ص ٥٠٨ قال: أخبرني محمد بن علي الصغانى بمكة - حرسها الله تعالى - ثنا إسحاق بن إبراهيم بن عباد. أنبأ عبد الرزاق. أنبأ معمر عن الزهري. عن عروة. عن أسامة بن زيد - ﵄ - قال: أشرف رسول الله - ﷺ - على أطم من آطام المدينة فقال: "هل ترون ما أرى؟ قالوا: لا. قال: فإني لأرى الفتن تقع خلال بيوتكم كمواقع القطر". هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. .. ووافقه الذهبي في التلخيص. والملحوظ أن استدراك الحاكم لهذا الحديث على الشيخين غير واضح فهما قد أخرجاه وكيف يقره الذهبي على ذلك؟ .
(٢) الحديث أخرجه أبو داود الطيالسي في مسنده (مسند جندب بن عبد الله) ج ٤ ص ١٢٦ بلفظ: حدثنا أبو داود قال: حدثنا شعبة عن الأسود سمع جندبا يقول: خرج رسول الله - ﷺ - للصلاة فعنزت إصبعه فدميت فقال: "إن أنت إلَّا أصبع دميت وفي سبيل الله ما لقيت". وقال المحقق: في القاموس: عنز عنه: عدل. وفلانا طعنه بالعنزة. وهي رميح بين العصا والرمح فيه زج. =
[ ١٠ / ٥٢٨ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = وأخرجه الإمام أحمد في مسنده في (أحاديث جندب البجلى - ﵁ -) ج ٤ ص ٣١٢، بلفظ: حدثنا عبد الله. حدثني أبي. ثنا محمد بن جعفر وعفان قالا: ثنا شعبة عن الأسود بن قيس، عن جندب قال: أصاب أصبع النبي - ﷺ - شيء. وقال ابن جعفر: حجر فدميت، فقال: "هل أنت إلَّا أصبع دميت، وفي سبيل الله ما لقيت". وأخرجه البخاري في صحيحه كتاب (الأدب) باب: ما يجوز من الشعر والرجز إلخ ج ٨ ص ٤٢ بلفظ: حدثنا أبو نعيم. حدثنا سفيان عن الأسود بن قيس. سمعت جندبا يقول: بينما النبي - ﷺ - يمشى إذ أصابه حجر فعثر فدميت إصبعه فقال: "هل أنت إلَّا إصْبَع دميت وفي سبيل الله ما لقيت". وأخرجه الإمام مسلم في صحيحه كتاب (الجهاد والسير) باب: ما لقى النبي - ﷺ - من أذى المشركين والمنافقين ج ٣ ص ١٤٢١ رقم ١٧٩٦ بلفظ: حدثنا يحيى بن يحيى وقتيبة بن سعيد كلاهما عن أبي عوانة. قال يحيى: أخبرنا أبو عوانة عن الأسود بن قيس، عن جندب بن سفيان قال: دميت إصْبَعُ رسول الله - ﷺ - في بعض تلك المشاهد فقال: "هل أنت إلَّا إصبع دميت وفي سبيل الله ما لقيت". وأخرجه الترمذي في سننه كتاب (التفسير) تفسير سورة الضحى ج ٥ ص ١١٢ رقم ٣٤٠٣ بلفظ: حدثنا ابن أبي عمر. أخبرنا سفيان بن عيينة عن الأسود بن قيس، عن جندب البجلى قال: كنت مع النبي - ﷺ - في غار فدميت إصبعه فقال النبي - ﷺ -: "هل أنت إلَّا إصبع دميت وفي سبيل الله ما لقيت". وأخرجه ابن حبان في الإحسان في ترتيب صحيح ابن حبان كتاب (فضل الصحابة والتابعين) باب: ذكر احتمال المصطفى - ﷺ - بالشدائد في إظهار ما أمر الله - جل وعلا - ج ٨ ص ١٩١ رقم ٦٥٤٣ بلفظ: أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى قال: حدثنا خلف بن هشام البزار قال: حدثنا أبو عوانة عن الأسود بن قيس. عن جندب بن عبد الله. أن رسول الله - ﷺ - دميت إصبعه في بعض المشاهد فقال: "هل أنت إلَّا إصبع دميت وفي سبيل الله ما لقيت". وأخرجه البغوي في شرح السنة كتاب (الاستئذان) باب: الشعر والرجز ج ١٢ ص ٣٧١ رقم ٣٤٠١ بلفظ: أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحى، أنا أحمد بن عبد الله النعيمى. أنا محمد بن يوسف. نا محمد بن إسماعيل. نا أبو نعيم. نا سفيان. عن الأسود بن قيس. سمعت جندبا يقول: بينما النبي يمشى، إذ أصابه حجر فعثر فدميت إصبعه فقال: "هل أنت إلَّا إصبع دميت وفي سبيل الله ما لقيت". هذا حديث متفق على صحته. أخرجه مسلم عن أبي بكر بن أبي شيبة. عن سفيان بن عيينة. وفي أسد الغابة ترجمة الأسود بن أبي الأسود النهدي ج ١ ص ٩٨ رقم ١٣١ بلفظ: الأسود بن أبي الأسود النَّهْدِي. أدرك النبي - ﷺ - وهو مجهول. روى يونس بن بكير. عن عنة بن الأزهر. عن ابن الأسود النَّهْدى عن أبيه قال: ركب رسول الله - ﷺ - إلى الغار فأصيبت إصبع رجله فقال: "هل أنت إلَّا إصبع دميت وفي سبيل الله ما لقيت". ذكره ابن منده، وقال أبو نعيم: ذكره بعض الواهمين عن يونس بن بكير. وذكر الحديث قال: والصحيح ما رواه الثوري. وشعبة. وابن عيينة. وأبو عوانة وإسرائيل. والحسن وعلى ابنا صالح عن الأسود بن قيس، عن جندب البجلى قال: كنت مع النبي - ﷺ - في الغار فدميت إصبعه فقال مثله. قلت: وهذا أيضًا وهم. =
[ ١٠ / ٥٢٩ ]
٤١/ ٢٣٩٩٦ - "هَلْ تَدْرُونَ مَا الْكَوْثَرُ؟ هُوَ نَهَرٌ أَعْطَانِيه ربِّي في الْجَنَّةِ عَلَيهِ خَيرٌ كثِيرٌ، تَرِدُ عَلَيهِ أُمَّتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ، آنيَتُهُ عَدَدُ الكَوَاكِبِ يُخْتَلَجُ الْعَبْدُ مِنْهُمْ فَيَقُولُ: يَا رَبِّ إِنَّهُ مِنْ أُمَّتِي، فَيُقَالُ: إِنَّكَ لا تَدْرِي مَا أَحدَثُوا بَعْدَكَ".
حم، م، د، ن عن أنس (١).
_________________
(١) = فإن جندبا البجلى لم يكن مع النبي - ﷺ - في الغار ولا كان مسلما ذلك الوقت. فلو لم يقل: كنت مع النبي - ﷺ - لكان الأمر أسهل إلَّا أن يكون أراد عارا آخر فتمكن صحته. على أنه إذا أطلق لم يعرف إلَّا الغار الذي اختفى فيه النبي - ﷺ - لما هاجر. أخرجه ابن منده - وأبو نعيم.
(٢) الحديث أخرجه الإمام أحمد في مسنده (مسند أنس بن مالك) ج ٣ ص ١٠٢ قال: حدثنا عبد الله. حدثني أبي، ثنا محمد بن فضيل عن المختار بن فلفل قال: سمعت أنس بن مالك يقول: أغفى النبي - ﷺ - إغفاءة فرفع رأسه متبسما إما قال لهم وإما قالوا له: لم ضحكت؟ فقال رسول الله - ﷺ -: "إنه أنزلت على آنفا سورة، فقرأ رسول الله - ﷺ -: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ﴿إِنَّا أَعْطَينَاكَ الْكَوْثَرَ﴾ حتى ختمها، قال: "هل تدرون ما الكوثر؟ قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: هو نهر أعطانيه ربى - ﷿ - في الجنة عليه خير كثير يرد عليه أمتي يوم القيامة. آنيته عدد الكواكب يختلج العبد منهم، فأقول: يا رب إنه من أمتي، فيقال لي: إنك لا تدرى ما أحدثوا بعدك". وأخرجه الإمام مسلم في صحيحه كتاب (الصلاة) باب: حجة من قال البسملة آية من كل سورة سوى براءة ج ١ ص ٣٠٠ رقم ٤٠٠ قال: حدثنا علي بن حجر السعدي. حدثنا علي بن مُسْهِرٍ. أخبرنا المختار بن فلفل عن أنس بن مالك. ح وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة [واللفظ له] حدثنا علي بن مسهر، عن المختار، عن أنس قال: بينا رسول الله - ﷺ - ذات يوم بين أظهرنا إذ أغفى إغفاءة ثم رفع رأسه متبسما فقلنا: ما أضحكك يا رسول الله؟ قال: "أنزلت علي آنفا سورة" فقرأ: "بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ" إنا أعطيناك الكوثر فصل لربك وانحر إن شانئك هو الأبتر"، ثم قال: "أتدرون ما الكوثر"؟ فقلنا: الله ورسوله أعلم. قال: "فإنه نهر وعدنيه ربى - ﷿ - عليه خير كثير، هو حوض ترد عليه أمتي يوم القيامة. آنيته عدد النجوم فيخْتَلجُ العبد منهم فأقول: رب إنه من أمتي فيقول: ما تدرى ما أحدثتْ بعدك" زاد بن حجر في حديثه: بين أظهرنا في المسجد، وقال: "ما أحدث بعدك". وأخرجه أبو داود في سننه كتاب (الصلاة) باب: من لم ير الجهر ببِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ج ١ ص ٤٩٦ رقم ٧٨٤ قال: حدثنا هناد بن السرى. حدثنا ابن فضيل عن المختار بن فلفل قال: سمعت أنس بن مالك يقول: قال رسول الله - ﷺ -: "أنزلت على آنفا سورة" فقرأ "بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ" ﴿إِنَّا أَعْطَينَاكَ الْكَوْثَرَ﴾ حتى ختمها، قال: "هل تدرون ما الكوثر؟ قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: فإنه نهر وعدنيه ربى في الجنة". وأخرجه النسائي في سننه كتاب (الافتناح) باب: قراءة بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ج ٢ ص ١٠٣ قال: أخبرنا علي بن حُجْر قال: حدثنا علي بن مسهر. عن المختار بن فلفل. عن أنس بن مالك قال: بينما ذات يوم بين =
[ ١٠ / ٥٣٠ ]
٤٢/ ٢٣٩٩٧ - "هَلْ لَكَ يَا أَبَا رَاشِدٍ أَنْ تَعْتِقَهُ فَيَعْتِقَ اللهُ - ﷿ - مِنْكَ بِكُلِّ عُضْوٍ مِنْهُ عُضْوًا مِنْكَ مِنَ النَّارِ".
[الدولابى] أوابن عساكر عن أبي راشد الأزدي (١).
٤٣/ ٢٣٩٩٨ - "هَلْ تَسْمَعُونَ مَا أَسْمَعُ؟ إِنِّي لأَسْمَعُ أَطِيطَ السَّمَاءِ، وَلا تُلامُ أَنْ تَئِطَّ، مَا فِيهَا مَوْضِعُ قَدَمٍ إِلا عَلَيهِ مَلَكٌ سَاجِدٌ أَوْ قَائِمٌ".
ابن أبي حاتم في التفسير، وأبو الشيخ في العظمة عن حكيم بن حزام (٢).
٤٤/ ٢٣٩٩٩ - "هَلْ تَسْمَعُونَ مَا أَسْمَعُ؟ أَطَّتِ السَّمَاء وَحُقَّ لَهَا أَنْ تَئِطَّ ليس مِنْهَا مَوْضِعُ قَدَمٍ إِلا وَعَلَيهِ مَلَكٌ قَائِمٌ، أَوْ رَاكِعٌ، أَوْ سَاجِدٌ".
_________________
(١) = أظهرنا - يريد النبي - ﷺ - إذ أغفى إغفاءة ثم رفع رأسه متبسما فقلنا له: ما أضحكك يا رسول الله؟ قال: نزلت على آنفا سورة: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ: ﴿إِنَّا أَعْطَينَاكَ الْكَوْثَرَ (١) فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ (٢) إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ (٣)﴾ ثم قال: هل تدرون ما الكوثر؟ قلنا: الله ورسوله أعلم. قال: فإنه نهر وعدنيه ربى في الجنة. آنيته أكثر من عدد الكواكب ترده على أمتي فيختلج العبد منهم فأقول: يارب إنه من أمتي، فيقول لي: إنك لا تدرى ما أحدث بعدك".
(٢) ما بين القوسين من الظاهرية. والحديث في كنز العمال كتاب (العتاق) الإكمال ج ١٠ ص ٣١٨ رقم ٢٩٥٩٠ بلفظ: "هل لك يا أبا راشد أن تعتقه فيعتق الله - ﷿ - بكل عضو منه عضوا منك من النار". الدولابى وابن عساكر عن أبي راشد الأزدي. ترجمة (أبي راشد الأزدي) في أسد الغابة لابن الأثير ج ٦ ص ١٠٦ رقم ٥٨٦٦ بلفظ: أبو راشد الأزدي. له صحبة. قيل: اسمه عبد الرحمن. عداده في أهل فلسطين من الشام. حديثه أنه قدم على النبي - ﷺ - فقال: ما اسمك؟ قال: عبد العزى قال: أبو من أنت؟ قال: أبو مغْوِية. قال: أنت أبو راشد عبد الرحمن. أخرجه الثلاثة.
(٣) الحديث في كنز العمال كتاب (العظمة) الإكمال ج ١٠ ص ٣٦٧ رقم ٢٩٨٤١ بلفظ: "هل تسمعون ما أسمع؟ إني لأسمع أطيط السماء. وما تلام أن تئط، ما فيها موضع قدم إلَّا وعليه ملك ساجد أو قائم": ابن أبي حاتم في التفسير؛ وأبو الشيخ في العظمة: عن حكيم بن حزام. والحديث في الدر النثور في التفسير بالمأثور، للإمام السيوطي، ج ٧ ص ١٣٦ في تفسير قوله تعالى: ﴿وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ (١٦٥) وَإِنَّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ﴾ بلفظ: أخرج ابن مردويه عن حكيم بن حزام - ﵁ - قال: كما عند رسول الله - ﷺ - فقال: "هل تسمعون ما أسمع؟ قلنا: يا رسول الله ما تسمع؟ قال: أسمع أطيط السماء. وما تلام أن تئط. ما فيها موضع قدم إلَّا وفيه ملك راكع أو ساجد". وحديث حكيم بن حزام رواه الترمذي والضياء بلفظ: "أتسمعون": انظر الكنز رقم ٢٩٨٣١.
[ ١٠ / ٥٣١ ]
ابن منده، وابن عساكر عن عبد الرحمن بن العلاء بن سعد عن أبيه (١).
٤٥/ ٢٤٠٠٠ - "هَلْ تَرَوْنَ قِبْلَتِي هَهُنَا؟ فَوَاللهِ مَا يَخْفَى عَلَيَّ خُشوعُكُمْ وَلا رُكُوعُكُمْ، إِنِّي لأَرَاكُمْ مِنْ وَرَاءِ ظَهْرِي".
مالك، خ، م عن أبي هريرة (٢).
_________________
(١) الحديث في كنز العمال كتاب (العظمة من قسم الأفعال) ج ١٠ ص ٣٧٤ رقم ٢٩٨٦٥ بلفظ: عن عبد الرحمن بن علاء من بنى ساعدة. عن أبيه عن علاء بن سعد - وكان ممن بايع يوم الفتح أن النبي - ﷺ - قال يوما لجلسائه: "هل تسمعون ما أسمع؟ قالوا وما تسمع يا رسول الله؟ قال: أطت السماء وحق لها أن تئط ليس منها موضع قدم إلَّا وعليه ملك قائم. أو راكع. أو ساجد. ثم قرأ: ﴿وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ وَإِنَّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ﴾ ابن منده. كر. والحديث في الدر المنثور في التفسير بالمأثور، للإمام السيوطي، في تفسير قوله تعالى: ﴿وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ (١٦٥) وَإِنَّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ﴾ سورة الصافات، آية رقم ١٦٥، ١٦٦ ج ٧ ص ١٣٥ بلفظ: أخرج محمد بن نصر. وابن عساكر عن العلاء بن سعد - ﵁ - أن رسول الله - ﷺ - قال يوما لجلسائه: "أطت السماء وحق لها أن تئط؟ ليس منها موضع قدم إلَّا عليه ملك راكع أو ساجد. ثم قرأ ﴿وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ وَإِنَّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ﴾ ". ومعى (أطت) الأطيط: هو صوت الأقتاب. وأطيط الإبل: أصواتها وحنينها. أي أن كثرة ما فيها من الملائكة قد أثقلتها حتى أطت. نهاية ١/ ٥٤. ترجمة (عبد الرحمن بن العلاء) في أسد الغابة لابن الأثير ج ٤ ص ٧٦ رقم ٣٧٤٣ قال: العلاء بن سعد الساعدى روى عنه ابنه عبد الرحمن أنه كان ممن بايع رسول الله - ﷺ - يوم الفتح. روى عطاء بن يزيد بن مسعود من بنى الحبلى. عن سليمان بن عمرو بن الربيع بن سالم. عن عبد الرحمن بن العلاء من بنى ساعدة. عن أبيه العلاء بن سعد أن النبي - ﷺ - قال يوما لجلسائه: "هل تسمعون ما أسمع؟ قالوا: وما تسمع يا رسول الله؟ قال: أطت السماء وحق لها أن تئط؟ إنه ليس فيها موضع قدم إلَّا وعليه ملك قائم أو راكع أو ساجد. ثم تلا: ﴿وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ وَإِنَّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ﴾ أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
(٢) الحديث أخرجه الإمام مالك في الموطأ كتاب (قصر الصلاة في السفر) باب: العمل في جامع الصلاة ج ١ ص ١٦٧ رقم ٧٠ قال: حدثني يحيى عن مالك. عن أبي الزناد. عن الأعرج، عن أبي هريرة. أن رسول الله - ﷺ - قال: "أترون قبلتى ها ها؟ فوالله ما يخفى على خشوعكم ولا ركوعكم. إني لأراكم من وراء ظهرى". وأخرجه البخاري في صحيحه كتاب (الصلاة) باب: عظة الإمام الناس في إتمام الصلاة، وذكر القبلة ج ١ ص ١١٤ قال: حدثنا عبد الله بن يوسف قال: أخبرنا مالك عن أبي الزناد عن الأعرج. عن أبي هريرة. أن رسول الله - ﷺ - قال: "هل ترون قبلتى ها ها فوالله ما يخفى عليَّ خشوعكم ولا ركوعكم. إني لأراكم من وراء ظهرى". وأخرجه الإمام مسلم في صحيحه كتاب (الصلاة) باب: الأمر بتحسين الصلاة وإتمامها والخشوع فيها ج ١ ص ٣١٩ رقم ٤٢٤ قال: حدثنا قتيبة بن سعيد عن مالك بن أنس. عن أبي الزناد. عن الأعرج. عن أبي هريرة. أن رسول الله - ﷺ - قال: "هل ترون قبلتى ها هنا فوالله ما يخفى على ركوعكم ولا سجودكم. إني لأراكم وراء ظهرى".
[ ١٠ / ٥٣٢ ]
٤٦/ ٢٤٠٠١ - "هَلْ تَدْرُونَ مَاذَا قَال رَبُّكُمُ اللَّيلَةَ؟ قَال اللهُ: أَصْبَحَ مِنْ عِبَادِي مُؤْمِنٌ بِي وَكَافِرٌ، فَأَمَّا مَنْ قَال: مُطِرْنَا بِفَضْلِ اللهِ وَرَحْمَتِهِ فَذَلِكَ مُؤْمِنٌ بِي، كَافِرٌ بِالْكَوَاكِبِ، وَأَمَّا مَنْ قَال: مُطِرْنَا بنوء كَذَا وَكَذَا، فَذَلِكَ كَافِرٌ بِي مُؤْمِنٌ بِالْكَوَاكِبِ".
حم، خ، م، هـ، ن عن زيد بن خالد الجهني (١).
_________________
(١) الحديث أخرجه الإمام أحمد في مسنده (مسند زيد بن خالد الجهني) ج ٤ ص ١١٧ قال: حدثنا عبد الله. حدثني أبي قال: قرأت على عبد الرحمن مالك قال أبي: وثنا إسحاق - قال: ثنا مالك. عن صالح بن كيسان، عن عبيد الله بن عبد الله. عن زيد بن خالد الجهني قال: صلى لنا رسول الله - ﷺ - صلاة الصبح بالحديبية على أثر سماء كانت من الليل فلما انصرف أقبل على الناس قال: "هل تدرون ماذا قال ربكم؟ قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: أصبح من عبادى مؤمن بي. قال إسحاق: كافر بالكوكب. ومؤمن بالكوكب. كافر بي. فأما من قال: مطرنا بفضل الله ورحمته فذلك مؤمن بي كافر بالكوكب، وأما من قال: مطرنا بنوء كذا وكذا فذلك كافر بي مؤمن بالكوكب" وأخرجه البخاري في صحيحه كتاب (الاستسقاء) باب: قوله تعالى: ﴿وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ﴾ ج ٢ ص ٤١ بلفظ: حدثنا إسماعيل، حدثني مالك. عن صالح بن كيسان. عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود عن زيد بن خالد الجهني، أنه قال: صلى لنا رسول الله - ﷺ - صلاة الصبح بالحديبية على أثر سماء كانت من الليلة. فلما انصرف النبي - ﷺ - أقبل على الناس فقال: "هل تدرون ماذا قال ربكم الحديث". وأخرجه الإمام مسلم في صحيحه كتاب (الإيمان) باب: بيان كفر من قال مطرنا بالنوء ج ١ ص ٨٣ رقم ٧١ قال: حدثنا يحيى بن يحيى قال: قرأت على مالك. عن صالح بن كيسان. عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة. عن زيد بن خالد الجهني قال: صلى بنا رسول الله - ﷺ - صلاة الصبح بالحديبية في إثر السماء كانت من الليل فلما انصرف أقبل على الناس فقال: "هل تدرون ماذا قال ربكم الحديث". وأخرجه النسائي في كتاب (الاستسقاء) باب: كراهية الاستمطار بالكواكب ج ٣ ص ١٣٣ بلفظ: أخبرنا قتيبة قال: حدثنا سفيان عن صالح بن كيسان، عن عبيد الله بن عبد الله. عن يزيد بن خالد الجهني قال: مطر الناس على عهد النبي - ﷺ - فقال: "ألم تسمعوا ماذا قال ربكم الليلة؟ قال: ما أنعمت على عبادى من نعمة إلَّا أصبح طائفة منهم بها كافرين. يقولون: مطرنا بنوء كذا وكذا. فأما من آمن بي وحمدنى على سقياى فذاك الذي آمن بي وكفر بالكواكب. ومن قال مطرنا بنوء كذا وكذا فذاك الذي كفر بي وآمن بالكواكب". وأخرجه أبو داود في سننه كتاب (الطب) باب: النجوم ج ٤ ص ٢٢٧ رقم ٣٩٠٦ بلفظ: حدثنا القعنبي عن مالك. عن صالح بن كيسان. عن عبيد الله بن عبد الله عن زيد بن خالد الجهني أنه قال: صلى لنا رسول الله - ﷺ - صلاة الصبح بالحديبية في إثر سماء كانت من الليل فلما انصرف أقبل على الناس فقال: "هل تدرون ماذا قال ربكم؟ قالوا: الله ورسوله أعلم قال: أصبح من عبادى مؤمن بي وكافر. الحديث". =
[ ١٠ / ٥٣٣ ]
٤٧/ ٢٤٠٠٢ - "هَلْ تُنْصَرونَ وَتُرْزَقُونَ إِلا بِضُعَفَائِكُمْ؟ ".
خ عن مصعب بن سعد عن أبيه (١).
٤٨/ ٢٤٠٠٣ - "هَلْ تُنْصَرُونَ إِلا بِضُعَفَائِكُمْ، بِدَعْوَتِهِمْ وَإِخْلاصِهِمْ".
حل عنه (٢).
_________________
(١) = وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى كتاب (الصلاة) باب: جهر الإمام بالذكر إذا أحب أن يتعلم منه ج ٢ ص ١٨٨ قال: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ. ثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب. ثنا السرى بن خزيمة، ثنا عبد الله بن مسلمة عن مالك عن صالح بن كيسان. عن عجيد الله بن عبد الله بن عتبة بن زيد بن خالد الجهني قال: صلى لنا رسول الله - ﷺ - صلاة الصبح بالحديبية في إثر سماء كانت من الليل. فلما انصرف أقبل على الناس بوجهه فقال: "هل تدرون ماذا قال ربكم الحديث". وأخرجه الإمام البغوي في شرح السنة باب: كراهية الاستمطار بالأنواء ج ٤ ص ٤١٩ رقم ١١٦٩ قال: أخبرنا أبو الحسن الشيرازي. أنا زاهر بن أحمد. أنا أبو إسحاق الهاشمي. أنا أبو مصعب عن مالك بن أنس. عن صالح بن كيسان. عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود. عن زيد بن خالد الجهني أنه قال: صلى لنا رسول الله - ﷺ - صلاة الصح بالحديية في إثر سماء كانت من الليل فلما انصرف أقبل على الناس فقال "هل تدرون ماذا قال ربكم؟ قالوا الله ورسوله الحديث" وقال البغوي: هذا حديث متفق على صحته. أخرجه محمد عن عبد الله بن مسلمة. وأخرجه مسلم عن يحيى بن يحيى. كلاهما عن مالك. انظر الطبراني في الكبير في أحاديث عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن زيد بن مالك ج ٥ ص ٢٧٧ رقم ٥٢١٥ وانظر الموطأ للإمام مالك بن أنس كتاب (الاستقساء) باب: الاستمطار بالنجوم ج ١ ص ١٩٢ رقم ٤. وانظر مسند الإمام الحميدى، في أحاديث زيد بن خالد الجهني ج ٢ ص ٣٥٦ رقم ٨١٣.
(٢) الحديث أخرجه الإمام البخاري في صحيحه كتاب (الجهاد) باب: من استعان بالضعفاء والصالحين في الحرب ج ٤ ص ٤٤ قال: حدثنا سليمان بن حرب. حدثنا محمد بن طلحة عن طلحة. عن مصعب بن سعد قال: رأى سعد - ﵁ - أن له فضلا على من دونه. فقال النبي - ﷺ -: "هل تنصرون وترزقون إلَّا بضعفائكم". ترجمة (مصعب بن سعد) في تهذيب التهذيب، لابن حجر ج ١٠ ص ١٦٠ رقم ٣٠٤ بلفظ: مصعب بن سعد بن أبي وقاص الزهري. أبو زرارة المدني. روى عن أبيه وعلى وطلحة وعكرمة بن أبي جهل. وعدي بن حاتم. وابن عمر وعاصم بن بهدلة. والزبير بن عدي. والحكم بن عتيبة وغيرهم، وذكره ابن سعد في الطبقة الثانية من أهل المدينة وقال: كان ثقة كثير الحديث. وذكره بن حبان في الثقات، وقال عمرو بن علي وغير أحد: مات سنة ثلاث ومائة. قلت: وقال العجلي: تابعي ثقة. وقال البخاري في الصغير: لم يسمع من عكرمة بن أبي جهل. وقال البيهقي في المدخل: حديثه عن عثمان منقطع. قلت: ووقفت في كتاب المصاحف لابن أبي داود على ما يدل على صحة سماعه منه.
(٣) الحديث أخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء، في (ترجمة أبي مسعود الموصلى) ج ٨ ص ٢٨٩ قال: حدثنا علي بن أحمد المصيصي. ثنا الهيثم بن خالد. ثنا عبد الكبير بن المعافى. حدثني أبي. عن الحسن بن عمارة =
[ ١٠ / ٥٣٤ ]
٤٩/ ٢٤٠٠٤ - "هَلْ أَنْتُمْ تَارِكُونَ لِي أُمَرَائِي؟ إِنَّما مَثَلُكُمْ وَمَثَلُهُمْ كمَثَلِ رَجُلٍ اسْتُرْعِيَ إِبِلًا أَوْ غَنَمًا فَرَعَاهَا، ثُمَّ تَحَيَّنَ سَعْيَهَا فَأَوْردَهَا حوْضًا فَشَرَعَتْ فِيهِ، فَشَرِبَتْ صَفْوَهُ وَتَركَتْ كَدَرَهُ، فَصَفْوُهُ لَكُمْ، وَكَدَرُهُ عَلَيهِمْ".
م عن عوف بن مالك الأشجعي (١).
٥٠/ ٢٤٠٠٥ - "هَلْ أَنْتُمْ تَارِكُونَ لِي أُمَرَائِي؟ لَكُمْ صَفْوَةُ أَمْرِهِمْ وَعَلَيهِمْ كَدَرُهُ".
د عنه (٢).
_________________
(١) = عن طلحة بن مصرف. عن مصعب بن سعد قال: كان سعد يرى أن له فضلا على غيره من أصحاب النبي - ﷺ - فقال رسول الله - ﷺ -: "هل تنصرون إلَّا بضعفائكم: بدعوتهم وإخلاصهم"؟
(٢) الحديث أخرجه الإمام مسلم في صحيحه كتاب (الجهاد والسير) باب: استحقاق القاتل سلب القتيل ج ٣ ص ١٣٧٣ رقم ١٧٥٣ قال: حدثني أبو الطاهر أحمد بن عمرو بن سرح. أخبرنا عبد الله بن وهب. أخبرني معاوية بن صالح عن عبد الرحمن بن جبير عن أبيه. عن عوف بن مالك قال: قتل رجل من حمير رجلا من العدو فأراد سَلَبَهُ. فمنعه خالد بن الوليد. وكان واليا عليهم. فأتى رسول الله - ﷺ - عوفُ بن مالك فأخبره فقال لخالد: "ما منعك أن تعطيَهُ سلَبَهُ"؟ قال: استكثرتهُ يا رسول الله. قال: "ادفعه إليه" فمر خالد بعوف فجر بردائه. ثم قال: هل أنجَزتُ لك ما ذكرتُ لك من رسول الله - ﷺ -؟ فسمعه رسول الله - ﷺ - فاسْتُغْضب فقال: "لا تُعْطِهِ يا خالد لا تعطه يا خالد؛ هل أنتم تاركون لي أمرائى. إنما مثلكم ومثلهم كمثل رجل استرعى إبلا أو غنما فرعاها. ثم تحين سقيها فأوردها حوضا فشرعت فيه فشربت صفوه وتركت كدره. فصفوه لكم وكدره عليهم".
(٣) الحديث أخرجه أبو داود في سننه كتاب (الجهاد) باب: في الإمام يمنع الفاتل السلب إن رأى، والفرس والسلاح من السَّلَب ج ٣ ص ١٦٣ رقم ٢٧١٩ قال: حدثنا أحمد بن محمد بن حنبل قال: حدثنا الوليد بن مسلم قال: حدثني صفوان بن عمرو. عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير عن أبيه. عن عوف بن مالك الأشجعي قال: خرجت مع زيد بن حارثة في غزوة مؤتة فرافقنى مَدَديٌّ من أهل اليمن ليس معه غير سيفه. فنحر رجل من المسلمين جزورا فسأله المددى طائفة من جلده. فأعطاه إياه. فاتخذه كهيئة الدَّرْق ومضينا فلقينا جموع الروم وفيهم رجل على فرس له أشقر عليه سرْجٌ مُذهب وسلاح مذهب. فجعل الرومى يَفْرِي بالمسلمين، فقعد له المددى خلف صخرة. فمر به الرومى فَعَرْقَت فرسه فخر. وعلاه فقتله وحاز فرسه وسلاحه. فلما فتح الله - ﷿ - للمسلمين بعث إليه خالد بن الوليد فأخذ من السلب. قال عوف: فأتيته فقلت: يا خالد أما علمت أن رسول الله - ﷺ - قضى بالسلب للقاتل؟ قال: بلى. ولكنى استكثرته، قلت: لتردنَّه عليه أو لأعرفنكها عند رسول الله - ﷺ - فأبى أن يرد عليه، قال عوف: فاجتمعنا عند رسول الله - ﷺ - فقصصت عليه قصة المددى وما فعل خالد. فقال رسول الله - ﷺ -: "يا خالد ما حملك على ما صنعت"؟ قال: يا رسول الله لقد استكثرته. فقال رسول الله - ﷺ -: "يا خالد ردَّ عليه ما أخذت منه" قال عوف فقلت له: دونك يا خالد ألم أقل لك؟ فقال رسول الله - ﷺ -: "وما ذلك"؟ فأخبرته. قال: =
[ ١٠ / ٥٣٥ ]
٥١/ ٢٤٠٠٦ - "هَلْ تَدْرُونَ مَا الشَّدِيدُ؟ إِنَّ الشَّديدَ كُلَّ الشَّدِيدِ الَّذِي يَمْلِكُ نَفْسَهُ عِنْدَ الْغَضَبِ، تَدْرُونَ مَا الرَّقُوبُ؟ إِنَّ الرَّقُوبَ الذِي لَهُ الْوَلَدُ، لَمْ يُقَدِّمْ مِنْهُمْ شَيئًا، تَدْرُونَ مَا الصُّعْلُوكُ؟ إِن الصُّعْلُوكُ كُلَّ الصُّعْلُوكِ الرَّجُلُ الَّذِي لَهُ الْمَالُ لَمْ يُقَدِّمْ مِنْهُ شَيئًا".
هب عن خصفة أو ابن خصفة (١).
٥٢/ ٢٤٠٠٧ - "هَلْ تَدْرُونَ مَا الْكَنُودُ؟ هُوَ الْكَفُورُ الَّذِي يَنْزِلُ وَحْدَهُ، وَيَمْنَعُ رِفْدَهُ، وَيُشْبِعُ بَطنَهُ، وَيُجِيعُ عَبْدَهُ، وَلا يُعْطِي في النَّائِبَةِ قَوْمَهُ، مِنْهُمُ الوليدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ".
الديلمي عن أبي أمامة (٢).
_________________
(١) = فغضب رسول الله - ﷺ - فقال: "يا خالد لا ترد عليه. هل أنتم تاركون لي أمرائى؛ لكم صفوة أمرهم وعليهم كَدَرُهُ". وانظر السنن الكبرى للبيهقي كتاب (قسم الفئ والغنيمة) باب: ما جاء في تخميس السلب ج ٦ ص ٣١٠، والمعجم الكبير للطبراني ج ١٨ ص ٤٩ رقم ٨٧.
(٢) الحديث في الدر المنثور في التفسير بالمأثور في تفسير قوله تعالى في سورة البقرة: (إن تبدوا الصدقات فنعما هي.) الآية رقم ٢٧١ ج ٢ ص ٨٣ بلفظ: أخرج البيهقي عن رجل من أصحاب النبي - ﷺ - يقال له: خصفة بن خصفة قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: "هل تدرون ما الشديد؟ قلنا: الرجل يصرع الرجل. قال: إن الشديد كل الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب. تدرون ما الرقوب؟ قلنا الرجل لا يولد له. قال: إن الرقوب الرجل الذي له الولد لم يقدم منهم شيئًا. ثم قال: تدرون ما الصعلوك؟ قلنا: الرجل لا مال له. قال: الصعلوك كل الصعلوك الذي له المال لم يقدم منه شيئًا". وخصفة: بفتح المعجمة ثم المهملة. ترجم له ابن حجر في الإصابة ج ٣ ص ٩٩ رقم ١٥٤٢ قال: خصفة ذكره ابن منده في الصحابة وروى هو والبيهقي والخطيب في المتفق من طريق شعبة عن يزيد بن خصفة. عن المغيرة بن عبد الله الجعفي قال: كنت جالسا إلى رجل من أصحاب النبي - ﷺ - يقال له: خصفة. أو ابن خصفة فقال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: "إن الشديد كل الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب. الحديث" وفيه ذكر الرقوب والصعلوك. أورده الخطيب من طريقين في أحدهما خصفة وفي الآخر خُصيفة بالتصغير. والرقوب: هي المرأة التي تراقب موت بعلها. والتي لا يبقى لها ولد. أو مات ولدها.
(٣) الحديث في مسند الفردوس للإمام الحافظ الديلمي ص ٢٩٨ [مخطوط] من رواية ابن عباس بلفظ: "هل تدرون ما الكنود؟ هو الكفور الذي ينزل وحده. ويمنع رفده. ويشبع بطنه ويجيع عبده. ولا يعطى في النائبة قومه، منهم الوليد بن المغيرة". والحديث في تفسير ابن كثير طبعة الشعب عند تفسير قوله تعالى (إن الإنسان لربه لكنود) ج ٨ ص ٤٨٨ من رواية أبي حاتم بلفظ: قال ابن أبي حاتم: حدثنا أبو غريب. حدثنا عبيد الله، عن إسرائيل، عن جعفر بن الزبير عن القاسم. عن أبي أمامة قال: قال رسول الله - ﷺ -: "إن الإنسان لربه لكنود. قال: الكفور الذي يأكل وحده. ويضرب عبده. ويمنع رفده". وقال المحقق: أخرجه الطبري من حديث أبي غريب ٣٠/ ١٨٠.
[ ١٠ / ٥٣٦ ]
٥٣/ ٢٤٠٠٨ - "هَلْ تَمْلِكُ لِسَانَكَ؟ فَلا تَقُلْ بِلِسَانِكَ إِلا مَعْرُوفًا، وَلا تَبْسُطْ يَدَكَ إِلا إِلَى خَيرٍ".
هب عن الأسود بن أصرم (١).
٥٤/ ٢٤٠٠٩ - "هَلْ جَزَاءُ الإحسانِ إِلا الإحْسانُ؟ هل تَدرونَ ما يقول رَبُّكُمْ؟ هَلْ جزاءُ من أنعمنا عليه بالتوحيدِ إِلا الجنَّةُ".
_________________
(١) الحديث أخرجه الطبراني في المعجم الكبير في (أحاديث أسود بن أصرم المحاربيّ) ج ١ ص ٢٥٦ رقم ٨١٧ قال: حدثنا أحمد بن عبد الرحمن بن عقال الحراني، ثنا أبو جعفر النفيلى [ح] وحدثنا أبو عقيل أنس بن سلم الخولانى والحسين بن إسحاق التستري قالا: ثنا أبو المعافى محمَّد بن وهب بن أبي كريمة الحراني. ثنا محمَّد بن سلمة عن أبي عبد الرحمن. عن عبد الوهاب بن بخت. عن سليمان بن حبيب المحاربيّ، عن أسود بن أصرم المحاربيّ. أنه قدم بإبل له سفيان إلى المدينة في زمن قحل وجدوب من الأرض، فلما رآها أهل المدينة عجبوا من سمنها، فذكرت ذلك للرسول - ﷺ - فأرسل إليها رسول الله - ﷺ - فأتى بها فخرج إليها فنظر إليها فقال: "لم جلبت إبلك هذه؟ قال: أردت بها خادما. فقال رسول الله - ﷺ -: "من عنده خادما؟ " فقال عثمان بن عفان - ﵁ -: عندي يا رسول الله- قال: "فأت بها" فجاء بها عثمان فلما رآها أسود قال: مثلها أريد. فقال: عندك فخذها، فأخذها أسود وقبض رسول الله - ﷺ - إبله. فقال أسود: يا رسول الله أوصنى. قال: "هل تملك لسانك؟ " قال: فما أملك إذا لم أملكه، قال: "أفتملك يدك؟ " قال فماذا أملك إذا لم أملك يدي، قال: "فلا تقل بلسانك إلا معروفا ولا تبسط يدلّ إلا إلى خير". قال المحقق: قال في "المجمع ٤/ ١٠٦: وفيه عبد الوهاب بن بخت ولم أجد من ترجمه وبقية رجاله رجال الصحيح. قال البخاري في التاريخ ١/ ١ / ٤٤٤: في إسناده نظر. ترجمة الأسود بن أصرم في أسد الغابة ج ١ ص ٩٨ رقم ١٣٢ بلفظ: الأسود بن أصرم المحاربيّ. عداده في أهل الشام. روى عنه سليمان بن حبيب وحده. أخبرنا أبو ياسر عبد الوهاب بن هبة الله بن أبي حبَّة. أخبرنا أبو الحسن علي بن محمَّد بن الحسين بن حسنون، أخبرنا أبو محمَّد أحمد بن علي بن الحسن بن محمَّد بن أبي عثمان الدقاق. أخبرنا القاضي أبو القاسم الحسن بن علي بن المنذر، أخبرنا الحسين بن صفوان. أخبرنا أبو بكر بن أبي الدنيا. أخبرنا يونس بن عبد الرحيم العسقلانى، أخبرنا عمرو بن أبي سلمة. أخبرنا صدقة بن عبد الله عن عبيد الله بن علي القرشيّ، عن سليمان بن حبيب المحاربيّ. حدثني أسود بن أصرم المحاربيّ قال: قلت: يا رسول الله أوصنى. قال: "أتملك يدك؟ قلت: فما أملك إذا لم أملك يدي؟ قال: أتملك لسانك؟ قلت: فما أملك إذا لم أملك لسانى؟ قال: لا تبسط يدك إلا إلى خير ولا تقل بلسانك إلا معروفا" أخرجه ثلاثتهم.
[ ١٠ / ٥٣٧ ]
أبو نعيم، الديلمي عن أنس (١).
٥٥/ ٢٤٠١٠ - "هَلْ تَدْرُونَ مَنْ هَذَا؟ هَذَا جِبْريلُ أَتَاكمْ ليعَلِّمَكُم دِينَكُمْ، خُذُوا عَنْهُ، فَوَالذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا شُبِّه عَلَيَّ مُنْذُ أَتَانِي قَبْلَ يَوْمِي هَذَا، وَمَا عَرَفْتُهُ حتَّى وَلَّى".
حب عن عمر (٢).
_________________
(١) الحديث في تفسير ابن كثير (تفسير سورة الرحمن) في قوله تعالى: (هل جزاء الإحسان إلا الإحسان) بلفظ: قال البغوي: أخبرنا أبو سعيد الشريحى. حدثنا أبو إسحاق الثعلبي. أخبرني ابن فنجويه. حدثنا ابن أبي شيبة. حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن بهرام. حدثنا الحجاج بن يوسف المكتب. حدثنا بشر بن الحسين. عن الزبير بن علي. عن أنس بن مالك قال: قرأ رسول الله - ﷺ -: (هل جزاء "الإحسان إلا الإحسان) وقال: "هل تدرون ما قال ربكم؟ قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: يقول هل جزاء من أنعمت عليه بالتوحيد إلا الجنة".
(٢) الحديث في "الإحسان بترتيب صحيح ابن حبان كتاب (الإيمان) باب: ذكر البيان بأن الإيمان والإِسلام شعب وأجزاء ج ١ ص ١٩٨ رقم ١٧٣ بلفظ: أخبرنا محمَّد بن إسحاق بن خزيمة. حدثنا يوسف بن واضح الهاشمي. حدثنا معتمر بن سليمان عن أبيه. عن يحيى بن يعمر قال: قلت: يا أبا عبد الرحمن -يعني لابن عمر- إن أقواما يزعمون أن ليس قدرا. قال: هل عندنا منهم أحد؟ قلت: لا. قال: فأبلغهم عني إذا لقيتهم: أن ابن عمر يبرأ إلى الله منكم وأنتم برآء منه. حدثنا عمر بن الخطاب قال: بينما نحن جلوس عند رسول الله - ﷺ - في أناس. إذ جاء رجل عليه سحناء سفر. وليس من أهل البلد يتخطى حتى ورك فجلس بين يدي رسول الله - ﷺ - فقال: يا محمَّد ما الإِسلام؟ قال: الإِسلام أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله. وأن تقيم الصلاة وتؤتى الزكاة. وتحج وتعتمر وتغتسل من الجنابة. وأن تتم الوضوء وتصوم رمضان. قال: فإذا فعلت ذلك فأنا مسلم؟ قال: نعم. قال: صدقت: قال يا محمَّد. ما الإيمان؟ قال: أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله. وتؤمن بالجنة والنار والميزان. وتؤمن بالبعث بعد الموت. وتؤمن بالقدر خيره وشره. قال: فإذا فعلت ذلك فأنا مؤمن؟ قال: نعم. قال: صدقت. قال: يا محمَّد ما "الإحسان؟ قال: "الإحسان أن تعمل لله كأنك تراه فإنك إن لا تراه فإنه يراك. قال: فإذا فعلت هذا فأنا محسن؟ قال: نعم: قال صدقت. قال: فمتى الساعة؟ قال: سبحان الله. ما المسئول عنها بأعلم من السائل ولكن إن شئت نبأتك عن أشراطها. قال: أجل. قال: إذا رأيت العالة الحفاة العراة يتطاولون في البناء وكانوا ملوكا. قال: ما العالة الحفاة العراة؟ قال: العريب. قال: وإذا رأيت الأمة تلد ربتها فذلك من أشراط الساعة. قال: صدقت. ثم نهض فولى. فقال رسول الله - ﷺ -: عليَّ بالرجل. فطلبناه كل مطلب. فلم نقدر عليه. فقال رسول الله - ﷺ -: "هل تدرون من هذا؟ هذا جبريل أتاكم ليعلمكم دينكم. خذوا عنه، والذي نفسي بيده ما شبه عليَّ منذ أتانى قبل مرتي هذه. وما عرفته حتى ولَّى". قال أبو حاتم: تفرد به سليمان التيمي بقوله: خذوا عنه. وبقوله: تعتمر وتغتسل وتتم الوضوء.
[ ١٠ / ٥٣٨ ]
٥٦/ ٢٤٠١١ - "هَلْ مِنْكُمْ أَحَدٌ طَعِمَ الْيَوْمَ؟ مَنْ كَانَ لَمْ يَطعَمْ مِنكمْ فَليَصُمْ، وَمَنْ طَعِمَ فَليُتِمَّ بَقِيَةَ يَوْمِهِ، وَإِذَا نَوَى أَهْلُ العَروضِ فَليُتِمُّوا بَقِيَّةَ يَوْمِهِمْ -يَعْنِي- يَوْمَ عَاشُورَاءَ".
حب عن محمَّد بن صيفى الأنصاري (١).
٥٧/ ٢٤٠١٢ - "هَلْ تَدْرُونَ مَا هَذَا؟ هذا كِتَابٌ مِن رَبِّ العَالمِينَ فِيهِ أَسْماءُ أَهْلِ الجَنَّةِ، وَأَسْمَاءُ آبَائِهم وَقَبائِلِهم، ثُمَّ أَجْمَلَ عَلى آخِرِهِم، فلا يُزَادُ فِيهِمْ، وَلا يُنْقَصُ مِنْهُمْ أَبَدًا، قَالُوا: فَفِيمَ إِذَنْ نَعْمَلُ إِنْ كَانَ هَذَا أمرًا قَدْ فُرِغَ مِنْهُ؟ قَال: بَلْ سَدِّدُوا وَقَارِبُوا، فَإِنَّ صَاحِبَ الجنةِ يُخْتَمُ لَهُ بعَمَل أَهْلِ الجَنَّةِ وَإِنْ عَمِل أَيَّ عمَلٍ، [وإن صالحب النار يختم له بعمل أهل النار وإن عمل أي عمل] فَرغَ ربُّكُمْ مِنَ العِبَادِ، فَرَغَ رَبكُمْ مِنَ الخلقِ، فَرِيقٌ في الجَنَّةِ، وَفَريقٌ في السَّعِيرِ، العَمَلُ إِلَى خَواتِمهِ".
ابن جرير عن رجل من الصحابة (٢).
_________________
(١) الحديث أخرجه ابن حبان في الإحسان بترتيب صحيح ابن حبان كتاب (الصيام) باب: صوم التطوع ج ص ٢٥٢ رقم ٣٦٠٨ بلفظ: أخبرنا أبو خليفة. حدثنا محمَّد بن كثير عن سفيان. عن حصين بن عبد الرحمن. عن الشعبيّ. عن محمَّد بن صيفى الأنصاري قال: خرج علينا رسول الله - ﷺ - يوم عاشوراء فقال: "هل منكم أحد طعم اليوم؟ قالوا منا من طعم ومنا من لم يطعم، فقال: من كان لم يطعم منكم فليصم. ومن طعم فليتم بقية يومه. وآذنوا أهل العروض فليتموا بقية يومهم". والعروض: بفتح العين المهملة كما في النهاية: أكناف مكة والمدينة. يقال لمكة والمدينة واليمن: العروض. محمَّد بن صيفى: ترجم له ابن الأثير في أسد الغابة ج ٥ ص ٩٧ رقم ٤٧٣٦ فقال: محمَّد بن صيفى الأنصاري يعد في الكوفيين. لم يرو عنه غير الشعبي. حديثه في صوم عاشوراء ليس له غيره. قاله أبو عمر: وقال ابن منده وأبو نعيم عن محمَّد بن سعد كاتب الواقدي أنه قال: محمَّد بن صيفى غير محمَّد بن محمَّد بن صفوان هو آخر، روى عنهما الشعبيّ ونزلا الكوفة. وقال أبو أحمد العسكري: محمَّد بن صيفى بن الحارث بن عبيد بن عنان بن عامر بن خطمة. قال: وقال بعضهم: هو محمَّد بن صفوان بن سهل. قيل: هما واحد. وفرَّق أبو حاتم بينهما. فذكر أن محمَّد بن صيفى مدني. ومحمد بن صفوان كوفي. قال: وبعضهم يقول: محمَّد بن صيفى مخزومى -وقال ابن أبي خيثمة: محمَّد بن صيفى ومحمد بن صفوان جميعًا من الأنصار. أخبرنا عبد الوهاب بن هبة الله بإسناد إلى عبد الله بن أحمد حدثني أبي. حدثني هشيم. أخبرنا حصين. عن الشعبي. عن محمَّد بن صيفى أنه قال: خرج علينا رسول الله - ﷺ - يوم عاشوراء فقال: "أصبتم يومكم هذا؟ فقال بعضهم: نعم. وقال بعضهم: لا. قال: فأتموا بقية يومكم. وأمرهم أن يؤذنوا أهل العروض أن يتموا يومهم ذلك" أخرجه الثلاثة.
(٢) ما بين القوسين ساقط من الأصل والتكملة في الكنز. والحديث أخرجه في الكنز (في الفصل السادس) باب: القدر من الإكمال ج ١ ص ١٢٧ رقم ٦٠١ بزيادة.
[ ١٠ / ٥٣٩ ]
٥٨/ ٢٤٠١٣ - "هَلْ أنْتُم مُنْتَهُونَ؟ أَصَلاتَانِ مَعًا؟ ".
ش عن ابن عباس أن النبي - ﷺ - خرج يومًا إلى الصبح فإذا رجل يركعُ. قال فذكره (١).
٥٩/ ٢٤٠١٤ - "هَلْ بَقِيَ أَحَدٌ مِنْ وَالِدَيكَ؟ قَال: أُمِّي، قَال: (قَاتِلْ) الله في بِرِّهَا، إِذَا فَعَلتَ ذَلِكَ فَأَنْتَ حَاجّ ومُعْتَمر وَمُجَاهِدٌ، وَإِذَا رَضِيَتْ عَلَيكَ أُمُّكَ فَاتَّقِ الله وَبرَّهَا".
طس عن أنس (٢).
٦٠/ ٢٤٠١٥ - "هَلْ قَرَأَ أَحَدٌ مِنْكُمْ بِسَبِّحِ اسْمَ ربِّكَ الأعْلَى؟ قَدْ قُلتُ: مَا لِي أُنَازَعُها".
_________________
(١) الحديث في مجمع الزوائد في كتاب (الصلاة) باب: في صلاة الليل ج ٢ ص ٢٥٢ قال: وعن ابن عباس قال: أمر رسول الله - ﷺ - بصلاة الليل ورغب فيها حتى قال: عليكم بصلاة الليل ولو ركعة، وخرج رسول الله - ﷺ - فإذا رجل يركع بعد ما أقيمت الصلاة، وقال أيضًا: "فهل أنتم منتهون؟ صلاتان معا". قال الهيثمي: رواه الطبراني في الكبير والأوسط، وفيه حسين بن عبد الله وهو ضعيف. (وحسين بن عبد الله) ذكره العقيلي في الضعفاء ج ١ ص ٢٤٦ رقم ٢٩٤ قال: حسين بن عبد الله (بن ضُمَيرة مديني) حدثنا محمَّد بن أحمد بن داود السَّمنانى، قال: حدثنا مهدي بن علي قال: حدثنا مطرف بن عبد الله أبو مصعب. قال: سمعت مالكا يقول: إن ها هنا قوما يحدثون في هذا المسجد، يعني: مسجد النبي - ﷺ - يكذبون، منهم حسين بن ضميرة. حدثنا عبد الله بن أحمد قال: سمعت أبي يقول: (حسين بن عبد الله بن ضميرة لا يسْوِي شيئًا ثم قال: حدثني آدم بن موسى، قال: سمعت النجارى يقول: حسين بن عبد الله بن ضميرة بن أبي ضميرة، واسمه سعد الحميرى من آل ذي يزن، عن أبيه عن جده مدينى منكر الحديث). وقال المحقق: حسين بن عبد الله بن ضميرة له ترجمة في التاريخ الكبير (١: ٣٨٨٢) وقال: منكر الحديث.
(٢) ما بين القوسين زيادة في الأصل ولا وجه له ظاهر. والحديث في مجمع الزوائد في كتاب (البر والصلة) باب: ما جاء في البر وحق الوالدين ج ٨ ص ١٣٨ قال: وعن أنس قال: أتى رجل رسول الله - ﷺ - فقال: إني أشتهى الجهاد ولا أقدر عليه. قال: "هل بقى من والديك أحد؟ قال: أمى، قال: الله في برها، فإذا فعلت ذلك كان لك أجر حاج ومعتمر ومجاهد، فإذا رضيت عنك أمك فاتق وبرها". قال الهيثمي: رواه أبو يعلى والطبراني في الصغير والأوسط ورجالهما رجال الصحيح غير ميمون بن نجيح وثقه ابن حبان.
[ ١٠ / ٥٤٠ ]
عبد الرزاق عن عمران بن حصين (١).
٦١/ ٢٤٠١٦ - "هَلْ مِنْكُمُ الرَّجُلُ إِذَا أتَى أَهْلَهُ فَأَغْلَقَ عَلَيه بَابَهُ وَأَلقَى عَلَيهِ سِتْرَهُ، وَاسْتَتَرَ بِسِتْرِ اللهِ، هَلْ تَدْرُونَ مثلَ ذَلِكَ؟ إِنَّما مَثَلُ ذَلِكَ مَثَلُ شيطَانَةٍ لَقِيَتْ شَيطَانًا في السِّكَّةِ فَقَضى مِنْهَا حَاجَتَهُ وَالنَّاسُ يَنظُرُونَ إِلَيهِ، أَلا إِنَّ طِيبَ الرِّجَالِ ما ظَهَرَ رِيحُهُ وَلَمْ يَظهَرْ لَوْنُهُ، أَلا إِنَّ طِيبَ النِّسَاءِ مَا ظَهَرَ لَوْنهُ وَلَمْ يَظهَرْ رِيحُهُ، أَلا لا يُفْضِيَنَّ رَجُلٌ إِلَى رَجُلٍ، وَلا امْرَأَة إِلَى امْرَأَةٍ إلا إِلَى وَلَدٍ أَوْ وَالِدٍ".
د عن أبي هريرة (٢).
_________________
(١) الحديث أخرجه عبد الرزاق في مصنفه في كتاب (الصلاة) باب: القراءة خلف الإِمام ج ٢ ص ١٣٦ رقم ٢٧٩٨ قال: محمد الرزاق، عن معمر، عن يحيى بن أبي كثير، عن رجل، عن عمران بن حصين: أن النبي - ﷺ - صلَّى بأصحابه الظهر قال: فلما فرغ قال: "هل قرأ أحد منكم سبح اسم ربك الأعلى؟ قال رجل: أنا قرأتها. قال النبي - ﷺ -: "قد قلت مالي أنزعها". قال الخطابي: معناه مالي أداخَلُ في القراءة، وأُغَالبُ عليها! .
(٢) الحديث أخرجه أبو داود في سننه كتاب (النكاح) باب: ما يكره من ذكر الرجل ما يكون من إصابته أهله ج ٢ ص ٦٢٥، ص ٦٢٦ رقم ٢١٧٤ بلفظ: حدثنا مسدد، حدثنا بشر، حدثنا الجريرى (ح) حدثنا مؤمل، حدثا إسماعيل (ح) وحدثنا موسى، حدثنا حماد، كلهم عن الجريرى، عن أبي نضرة حدثني شيخ من طفاوة، قال: تَثَوَّيْتُ أبا هريرة بالمدينة، فلم أر رجلًا من أصحاب النبي - ﷺ - أشد تشميرا، ولا أقوم على ضيف منه، فبينما أنا عنده بوما وهو على سرير له، ومعه كيس فيه حصى، أو نوى، وأسفل منه جارية له سوداء، وهو يسبح بها، حتى إذا أنفد ما في الكيس ألقاه إليها فجمعته فأعادته في الكيس، فدفعته إليه فقال: ألا أحدثك عني وعن رسول الله - ﷺ -: قال: قلت: بلى، قال: بينا أنا أوعَكُ في المسجد، إذ جاء رسول الله - ﷺ - حتى دخل المسجد. فقال: "من أحسّ الفتى الدَّوسى" ثلاث مرات، فقال: رجل: يا رسول الله هو ذا يُوعَك في جانب المسجد، فأقبل يمشي حتى انتهى إلى، فوضع يده على، فقال لي معروفا فنهضت، فانطلق يمشي حتى أتى مقامه الذي يصلى فيه، فأقبل عليهم ومعه صفان من رجال، وصف من نساء أو صفان من نساء وصف من رجال، فقال: "إن أَنْسَانى الشيطان شيئًا من صلاتي فليسبح القوم وليصفق النساء" قال: فصلى رسول الله - ﷺ - ولم يَنْسَ من صلاته شيئًا، فقال: "مجالسكم مجالسكم" زاد موسى "ها هنا" ثم حمد الله تعالى وأثنى عليه، ثم قال: "أما بعد" ثم اتفقوا: ثم أقبل على الرجال، فقال: "هل منكم الرجل إذا أتى أهله فأغلق عليه بابه وألقى عليه ستره واستتر بستر الله؟ قالوا: نعم، قال: "ثم يجلس بعد ذلك فيقول: فعلت كذا، فعلت كذا؟ " قال: فسكتوا، قال: فأقبل على النساء فقال: "هل منكن من تحدث"؟ فسكتن، فجثَت فتاة (قال مؤمل في حديثه: فتاة كعاب) على إحدى ركبتيها، وتطاولت لرسول الله - ﷺ - ليراها ويسمع كلامها، فقالت: يا رسول الله، إنهم ليتحدثون، إنهن =
[ ١٠ / ٥٤١ ]
٦٢/ ٢٤٠١٧ - "هَلْ تَدْرِي أَينَ تَغْرُبُ هَذِهِ؟ فَإِنَّها تَغْرُبُ في عَينٍ حَامِيَةٍ".
د عن أبي ذر (١).
٦٣/ ٢٤٠١٨ - "هَلْ قَرَأَ مَعِي أَحَدٌ مِنْكُمْ آنِفًا في الصَّلاةِ؟ إنِّي أَقُولُ مَا لِي أُنَازعُ القُرآنَ".
_________________
(١) = لَيتَحدَّثْنَه فقال: "هل تدرون ما مثل ذلك"؟ فقال: "إنما مثل ذلك مثل شيطانة لقيت شيطانا في السكة، فقضى منها حاجته والناس ينظرون إليه، ألا وإن طيب الرجال ما ظهر ريحه، ولم يظهر لونه، ألا إن طيب النساء ما ظهر لونه ولم يظهر ريحه". قال أبو داود: ومن هنا حفظته عن مؤمل وموسى "ألا لا يفضين رجل إلى رجل، ولا امرأة إلى امرأة، إلا إلى ولد أو والد" وذكر ثالثة فأنسيتها، وهو في حديث مُسدد. [ولكنى لم أتقنه كما أحب] وقال موسى: حدثنا حماد، عن الجريرى عن أبي نضرة عن الطفاوى. قال المحقق: وأخرجه الترمذي في (الأدب) باب: طيب الرجال حديث ٢٧٨٨ والنسائي مختصرًا بعضه الطيب، وقال الترمذي: هذا حديث حسن، إلا أن الطفاوى لا نعرفه إلا في هذا الحديث، ولا يعرف اسمه. وقال أبو الفضل محمَّد بن طاهر: والطفاوى مجهول. وذكر أبو موسى الأصبهاني: أنه مرسل وفيه نظر، وإنما هي رواية مجهول. وقد أخرج مسلم في صحيحه من حديث أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله - ﷺ -: "إن من أشر الناس عند الله منزلة يوم القيامة الرجل يفضى إلى امرأته وتفضى إليه ثم ينشر سرها". ومعنى يفضى إلى ولده أو والده: يلمس جلده جلده.
(٢) الحديث أخرجه أبو داود في سننه في كتاب (الحروف والقراءات) ج ٤ ص ٢٩٤ رقم ٤٠٠٢ ط دار الحديث قال: حدثنا عثمان بن شيبة وعبيد الله بن عمر بن ميسرة المعنى، قال: حدثنا يريد بن هارون، عن سفيان بن حسين، عن الحكم بن عتيبة عن إبراهيم التيمي، عن أبيه، عن أبي ذر، قال: كنت رديف رسول الله - ﷺ - وهو على حمار، والشمس عند غروبها فقال: "هل تدرى أين تغرب هذه؟ قلت: الله ورسوله أعلم، قال: "فإنها تغرب في عين حامية". قال المحقق: وأخرجه -أتم منه وفيه (والشمس تجرى لمستقر له) [يس: ٣٨] وفيه سجود الشمس- البخاري (٦/ ٥٤) في تفسير سورة يس، وفي بدء الخلق باب: صفة الشمس والقمر، وفي التوحيد باب: (وكان عرشه على الماء) وباب: قوله تعالى (تعرج الملائكة والروح إليه)، ومسلم في الإيمان حديث ١٥٩ باب: بيان الزمن الذي لا يقبل فيه الإيمان، والترمذي في النفسير حديث ٣٢٢٥ باب: ومن سورة يس، وفي الفتن، ونسبه المنذري للنسائي أيضًا. وليس في حديثهم: (تغرب في عين حامئة).
[ ١٠ / ٥٤٢ ]
مالك عن أبي ذر، والشافعي، حم، من، ت حسن، ن، هـ، ق، حب عن أبي هريرة، حم، طب عن عبد الله بن بُجَينَة (١).
_________________
(١) الحديث أخرجه الإِمام مالك في الموطأ في كتاب (الصلاة) باب: ترك القراءة خلف الإِمام فيما جهر فيه ج ١ ص ٨٦ رقم ٤٤ قال: وحدثني يحيى عن مالك، عن ابن شهاب، عن ابن أكَيمَةَ اللّيثى، عن أبي هريرة، أن رسول الله - ﷺ - انصرف من صلاة جهر فيها بالقراءة فقال: "هل قرأ معى منكم أحد آنفا؟ " فقال رجل: نعم. أنا يا رسول الله. قال: فقال رسول الله - ﷺ -: "إني أقول ما لي أُنَازعُ القرآن" فانتهى الناس عن القراءة مع رسول الله - ﷺ - في ما جهر فيه رسول الله - ﷺ - بالقراءة حين سمعوا ذلك من رسول الله - ﷺ -. والحديث أخرجه الإِمام أحمد في مسنده (مسند أبي هريرة) ج ٢ ص ٣٠١ أخرجه من طريق ابن شهاب عن أكيمة الليثى، عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - انصرف من صلاة جهر فيها بالقراءة فقال: "هل قرأ معى أحد منكم آنفا. الحديث". والحديث أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه في كتاب (الصلاة) باب: من كره القراءة خلف الإِمام ج ١ ص ٣٧٥ قال: حدثنا أبو بكر، قال: حدثنا ابن عيينة، عن الزهري، عن أبي أكيمة قال: سمعت أبا هريرة يقول: صلى رسول الله - ﷺ - صلاة يظن أنها الصبح، فلما قضاها قال: "قرأ منكم أحد؟ قال رجل: أنا، قال: "إني أقول مالي أنازع في القرآن". والحديث أخرجه الترمذي في سننه (في أبواب الصلاة) باب: ما جاء في ترك القراءة خلف الإِمام إذا جهر الإِمام بالقراءة ج ٢ ص ١١٨ رقم ٣١٢ أخرجه من طريق ابن شهاب عن ابن أكيمة الليثى، عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - انصرف من صلاة جهر فيها بالقراءة، فقال: "هل قرأ معى أحد منكم آنفا .. الحديث" قال: وفي الباب عن ابن مسعود، وعمران بن حصين، وجابر بن عبد الله. قال أبو عيسى: هذا حديث حسن. والحديث أخرجه النسائي في كتاب (الاستفتاح) بَاب: ترك القراءة خلف الإِمام في ما جهر به ج ٢ ص ١٤٠، ١٤١ أخرجه من طريق ابن شهاب، عن ابن أكيمة الليثى، عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - انصرف من صلاة جهر فيها بالقراءة، فقال: "هل قرأ معى أحد منكم آنفا الحديث". والحديث أخرجه ابن ماجه في سننه في كتاب (إقامة الصلاة) باب: إذا قرأ الإِمام فأنصتوا ج ٢ ص ٢٧٦ رقم ٨٤٨ أخرجه من طريق الزهري، عن ابن أكيمة قال: سمعت أبا هريرة يقول: صلى النبي - ﷺ - بأصحابه صلاة نظن أنها الصبح. فقال: "هل قرأ منكم من أحد؟ " قال رجل: أنا. قال: "إني أقول ما لي أنازع القرآن". والحديث أخرجه البيهقي في السنن الكبرى في كتاب (الصلاة) باب: من قال يترك المأموم القراءة في ما جهر فيه الإِمام بالقراءة ج ٢ ص ١٥٧ أخرجه من طريق الزهري قال: حفظته من فيه قال: سمعت ابن أكيمة يحدث سعيد بن المسيب قال: سمعت أبا هريرة يقول: صلى بنا رسول الله - ﷺ - صلاة نظن أنها الصبح، فلما قضاها قال: "هل قرأ منكم أحد الحديث" قال علي بن المدينيّ: قال سفيان: ثم قال الزهري: شيئًا لم أحفظه انتهى حفظى إلى هذا. وقال معمر، عن الزهري: فانتهى الناس عن القراءة فيما جهر فيه رسول الله - ﷺ - إلخ. =
[ ١٠ / ٥٤٣ ]
٦٤/ ٢٤٠١٩ - "هَلْ تَدْرُونَ كَمْ بَينَ السَّمَاءِ وَالأرْضِ؟ بَينَهُمَا مَسِيرَةُ خَمْسِمِائَةِ سَنَةٍ، وَمِنْ كُلِّ سَمَاءٍ إلى سماء خَمْسِمِائَةِ سَنَة، وَكِثَفُ كُلِّ سَمَاءٍ خَمْسُمِائَة سَنَةٍ، وَفَوْقَ السَّمَاءِ السَّابِعَةِ بَحْر من أَعْلاهُ وَأَسْفَلِهِ كَمَا بَينَ السَّمَاءِ وَالأرْضِ، ثُمَّ فَوْقَ ذَلِك ثَمَانِيَةُ أوْعَالٍ بَينَ رُكَبِهِنَّ وَأَظلافِهِنَّ كما بَينَ السَّمَاءِ وَالأرْضِ، ثُمَّ فَوْقَ ذَلِكَ العَرْشُ، بَينَ أَعْلاهُ وَأَسْفَلِهِ كمَا بَينَ السَّمَاءِ وَالأرْضِ، وَاللهُ ﷾ فَوْقَ ذَلِكَ، وَلَيسَ يَخْفَى عَلَيهِ مِنْ أَعْمَالِ بَنِي آدَمَ شَيء".
حم، ت حسن، ع وابن خزيمة، طب، ك، ق في الأسماء والصفات عن العباس بن عبد المطلب (١).
_________________
(١) = والحديث أخرجه ابن حبان في موارد الظمآن إلى زوائده في كتاب (الصلاة) باب: القراءة في الصلاة رقم ٤٥٤ أخرجه من طريق ابن شهاب، عن أكيمة الليثى، عن أبي هريرة، أن رسول الله - ﷺ - انصرف من صلاة جهر فيها بالقراءة فقال: "هل قرأ أحد منكم آنفا .. الحديث". وحديث ابن بجينة أخرجه الإِمام أحمد في مسنده ج ٥ ص ٣٤٥ أخرجه من طريق ابن شهاب، عن عمه قال: أخبرني عبد الرحمن بن هرمز عن عبد الله بن بجينة- وكان من أصحاب رسول الله - ﷺ - أن رسول الله - ﷺ - قال: "هل قرأ أحد منكم معى آنفا؟ قالوا نعم، قال: إني أقول ما لي أنازع القرآن، فاننهى الناس عن القراءة معه حين قال ذلك. والحديث أخرجه الهيثمي في مجمع الزوائد في كتاب (الصلاة) باب: القراءة في الصلاة ج ٢ ص ١٠٩ قال: عن عبد الله بن بجينة وكان من أصحاب رسول الله - ﷺ - أن رسول الله - ﷺ - قال: "هل قرأ أحد منكم معى آنفا الحديث" قل الهيثمي: رواه أحمد والطبراني في الكبير والأوسط ورجال أحمد رجال الصحيح. والحديث أخرجه الإِمام الشافعي في بدائع السنن في كتاب (الصلاة) باب: عدم قراءة المأموم فيما بجهر به الإِمام إلا بالفاتحة، وجواز الفتح على الإِمام ج ١ ص ١٦١، ١٦٢ رقم ٤٠٦ ط دار الأنوار سنة ١٣٦٩ هـ قال: أنبأ مالك، عن ابن شهاب، عن ابن أكيمة الليثى، عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - انصرف من صلاة جهر فيها بالقراءة فقال: "هل قرأ معى أحد منكم آنفا؟ " قال رجل: نعم يا رسول الله، فقال: "إني أقول ما لي أنازع القرآن" قال: فانتهى الناس عن القراءة في ما جهر فيه رسول الله - ﷺ - بالقراءة من الصلوات حين سمعوا ذلك من رسول الله - ﷺ -.
(٢) الحديث أخرجه الإِمام أحمد في مسنده (من حديث العباس بن عبد المطلب - ﵁ -) ج ١ ص ٢٠٦ قال: حدثنا عبد الله، حدثني أبي، ثنا عبد الرزاق، أنبأ يحيى بن العلاء، عن عمه شعيب بن خالد، حدثني سماك بن حرب، عن عبد الله بن عميرة، عن عباس بن عبد المطلب قال: كنا جلوسا مع النبي - ﷺ - بالبطحاء فمرت سحابة فقال رسول الله - ﷺ -. "أتدرون ما هذا؟ قال: فقلنا: السحاب. قال: والمزن، قلنا والمزن، قال: والعنان، قال: فسكتنا، فقال: هل تدرون كم بين السماء والأرض؟ الحديث". =
[ ١٠ / ٥٤٤ ]
٦٥/ ٢٤٠٢٠ - "هَلْ تَدْرُونَ مَا هَذا؟ هَذَا الإِنْسَانُ، وهَذَا أَجَلُهُ، وَهَذَا أَمَلُهُ يَتَعاطَى الأَمَلَ فَيَخْتَلِجُهُ الأَجَلُ دُونَ دلكَ".
حم عن أبي سعيد أَنَّ النَّبيَّ - ﷺ - غَرَزَ عُودًا، ثُمَّ غَرَزَ إِلَى جَنْبِهِ آخَرَ، ثُمَّ غَرَزَ الثَّالِثَ فَأَبْعَدَهُ قَال: فَذَكَرَهُ (١).
_________________
(١) = والحديث أخرجه الترمذي في سننه في كتاب (التفسير) باب: ٦٨ "من سورة الحاقة" ج ٥ ص ٤٢٤، ٤٢٥ ط الحلبى رقم ٣٣٢٠ أخرجه من طريق عبد الله بن عميرة، عن الأحنف بن قيس، عن العباس بن عبد المطلب قال: زعم أنه كان جالسا في البطحاء في عصابة ورسول الله - ﷺ - جالس فيهم، إذ مرت عليهم سحابة فنظروا إليها، فقال رسول الله - ﷺ -: "هل تدرون ما اسم هذه؟ قالوا نعم، هذا السحاب، فقال رسول الله - ﷺ -: والمزن؟ قالوا: والمزن. قال رسول الله - ﷺ -: والعنان؟ قالوا: والعنان، ثم قال لهم رسول الله - ﷺ -: "هل تدرون كم بعد ما بين السماء والأرض؟ فقالوا: لا والله ما ندرى، قال: فإن بعد ما بينهما إما واحدة وإما اثنتان أو ثلاث وسبعون سنة، والسماء فوقها الحديث" مع اختلاف في بعض ألفاظه. قال أبو عيسى: هذا حديث حسن غريب. وروى الوليد بن أبي ثور، عن سماك نحوه ورفعه. وروى شريك عن سماك بعض هذا الحديث وأوقفه ولم يرفعه. والحديث أخرجه الحاكم في المستدرك في كتاب (التفسير) في تفسير سورة الحاقة ج ٢ ص ٥٠١ أخرجه من طريق عبد الله بن عميرة، عن الأحنف بن قيس عن العباس بن عبد المطلب - ﵁ - قال كنا جلوسا مع رسول الله - ﷺ - بالبطحاء إذ مرت سحابة فنظر إليها فقال لهم: هل تدرون ما اسم هذه؟ قالوا: نعم، هذه السحاب، قال رسول الله - ﷺ -: "والمزن؟ قالوا: والمزن. قال: والعنانة؟ " ثم قال: "تدرون ما بين السماء والأرض؟ قالوا: لا، قال: فإن بعد ما بينهما إما واحدا أو اثنين وإما ثلاثا وسبعين سنة والسماء فوقها كذلك، والله فوق ذلك ليس يخفى عليه من أعمال بني آدم شيء، وفي السماء السابعة ثمانية أو عال بين أظلافهن وركبهن مثل ما بين سماء إلى سماء". وقد ذكر الحاكم هذا الحديث شاهد الحديث شعيب بن خالد السابق في نفس المصدر، ص ٥٠٠ في كتاب (التفسير) في تفسير سورة الحاقة أخرجه من طريق عبد الله بن عميرة، عن الأحنف بن قيس، عن العباس بن عبد المطلب - ﵁ - في قوله - ﷿ - (ويحمل عرش ربك فوقهم يومئذ ثمانية). قال: ثمانية أملاك على صورة الأوعال بين أظلافهن إلى ركبهن مسيرة ثلاث وستين سنة قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه، وقد أسند هذا الحديث إلى رسول الله - ﷺ - شعيب بن خالد الرازي، والوليد بن أبي ثور وعمرو بن ثابت بن أبي المقدم، عن سماك بن حرب، ولم يحتج الشيخان بواحد منهم، وقد ذكرت حديث شعيب بن خالد إذ هو أقربهم إلى الاحتجاج به. وقال الذهبي في التلخيص: وقد أسنده شعيب بن خالد والوليد بن أبي ثور وعمرو بن ثابت، عن سماك ولم يحتج البخاري ومسلم بواحد منهم، وأقربهم إلى الاحتجاج حديث شعيب (قلت) ثم ساقه من حديث يحيى بن العلاء عنه كما مر، ويحيى واه، بل حديث الوليد أجود.
(٢) الحديث أخرجه الإِمام أحمد في مسنده (مسند أبي سعيد الخدري) ج ٣ ص ١٨ قال: حدثنا عبد الله، حدثني أبي، ثنا عبد الملك بن عمرو، ثنا علي بن علي، عن أبي المتوكل، عن أبي سعيد الخدري أن النبي =
[ ١٠ / ٥٤٥ ]
٦٦/ ٢٤٠٢١ - "هَلْ تَدْرُونَ مَا يَقُولُ رَبُّكُمْ -﵎-؟ قَال: وَعزَّتِي وَجَلالِي لا يُصَلِّيهَا عَبْدٌ لِوَقْتِهَا إِلا أَدْخَلتُهُ الجَنَّةَ، وَمَنْ صلاهَا لِغَير وَقْتِهَا، إِنْ شِئْتُ رَحِمْتُهُ وَإِنْ شِئْتُ عَذَّبْتُهُ".
طب عن ابن مسعود (١).
٦٧/ ٢٤٠٢٢ - "هَلْ تَقْرَأُونَ خَلفِي شَيئًا مِنَ القُرآن؟ لا تَفْعَلُوا إِلا بِأُمِّ القُرآنِ سِرًّا في أَنْفُسِكُمْ".
طب عن ابن عمر عن عبادة بن الصامت.
٦٨/ ٢٤٠٢٣ - "هَلْ قَرَأَ أَحَدٌ مِنْكُمْ آنِفًا في الصَّلاةِ؟ إِنِّي أَقُولُ مَا لِي أُنَازعُ القُرآنَ؟ ".
طب عن عبد الله بن بُحينة (٢).
_________________
(١) = - ﷺ - غرز بين يديه غرزا ثم غرز إلى جنبه آخر، ثم غرز الثالث فأبعده، ثم قال "هل تدرون ما هذا؟ " قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: "هذا الإنسان، وهذا أجله، وهذا أمله يتعاطى الأمل يختلجه دون ذلك".
(٢) الحديث في مجمع الزوائد في كتاب (الصلاة) باب: في المحافظة على الصلاة لوقتها ج ١ ص ٣٠٢ قال: وعن عبد الله بن مسعود أن النبي - ﷺ - مر على أصحابه يومًا فقال لهم: "هل تدرون ما يقول ربكم -﵎-؟ قالوا: الله ورسوله أعلم. قالها ثلاثا قال: وعزتى وجلالى لا يصليها لوقتها إلا أدخلته الجنة، ومن صلاها لغير وقتها، إن شئت رحمته، وإن شئت عذبته". قال الهيثمي: رواه الطبراني في الكبير وفيه يزيد بن قتيبة ذكره ابن أبي حاتم وذكر له راويا واحدا ولم يوثقه ولم يجرحه. والحديث أخرجه الطبراني في معجمه الكبير (فيما رواه عبد الله بن مسعود) ج ١٠ ص ٣٨١ رقم ١٠٥٥٥ قال: حدثنا علي بن عبد العزيز، ثنا مسلم بن إبراهيم، ثنا يزيد بن قتيبة الحرشى، ثنا الفضل الأغر الكلابي عن أبيه، عن عبد الله بن مسعود، أن النبي - ﷺ - مَرَّ على أصحابه يوما فقال لهم: "هل تدرون ما يقول ربكم الحديث". قال المحقق: قال في "المجمع ١/ ٣٠٢: وفيه يزيد بن قتيبة ذكره ابن أبي حاتم وذكر له راويا، ولم يوثقه ولم يجرحه.
(٣) الحديث في مجمع الزوائد في كتاب (الصلاة) باب: القراءة في الصلاة ج ٢ ص ١٠٩ قال: عن عبد الله بن بحينة وكان من أصحاب رسول الله - ﷺ - أن رسول الله - ﷺ - قال: "هل قرأ أحد منكم معى آنفا؟ قالوا: نعم، قال: إني أقول: ما لي أنازع القرآن. فانتهى الناس عن القراءة معه حين قال ذلك". =
[ ١٠ / ٥٤٦ ]
٦٩/ ٢٤٠٢٤ - "هَلْ تَدْرُونَ مَا اسْمُ هَذَا الجَبَلِ؟ هَذَا حُمَّتُ، جَبَلٌ مِنْ جِبَالِ الجَنَّةِ، اللَّهُمَّ بَارِكْ فِيهِ، وَبَارِكْ لأهْلِهِ فِيهِ".
طب عن كثير بن عبد الله عن أبيه عن جده (١).
٧٠/ ٢٤٠٢٥ - "هَلْ أَنْتَ مُبَلِّغٌ عنِّي قَوْمَكَ مَا آمُرُكَ بِهِ؟ قُلْ لَهُمْ: لا يَجْمَعُ أَحَدُهُمْ بَيعًا وَسَلَفًا، وَلا يَبِيعُ أَحَدُهُمْ بَيع غَرَرٍ، وَلا يَبيعُ أَحَدُهُمْ مَا لَيسَ عنْدَهُ".
طب عن عتاب بن أُسَيد (٢).
_________________
(١) = قال الهيثمي: رواه أحمد والطبراني في الكبير والأوسط، ورجال أحمد رجال الصحيح. (ترجمة عبد الله بن بُحَينَة) عبد الله بن بُحَيْنَةَ: ترجم له صاحب أسد الغابة ج ٣ ص ١٨٣ قال: عبد الله بن بحينة: -وهي أمه- وهي بحينة بنت الحارث بن عبد المطلب بن عبد مناف، وقيل: إنها أزدية، واسم أبيه مالك بن القِشْب الأزدي من أزد شنوءةَ، كان حليفا لبنى عبد المطلب بن عبد مناف، وله صحبة وقد ينسب إلى أبيه وأمه معا، فيقال: عبد الله بن مالك بن بُحَينة، يكنى أبا محمَّد، وكان ناسكا فاضلا يصوم الدهر، ثم قال: أخرجه ها هنا أبو عمر؛ لأنه مشهور بأمه، ويذكر في عبد الله بن مالك.
(٢) الحديث في مجمع الزوائد في كتاب (المغازي والسير) باب: ما جاء في غزوة الأبواء ج ٦ ص ٦٨ قال: عن عمرو بن عوف المزني قال: غزونا مع رسول الله - ﷺأول غزوة غزاها الأبواء حتى إذا كنا بالروحاء نزل بعرق الظبية فصلى ثم قال: "هل تدرون ما اسم هذا الجبل؟ قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: هذا حمت هذا من جبال الجنة، اللهم بارك فيه، وبارك لأهله" وقال للروحاء: "هذه سجاسج واد من أودية الجنة، لقد صلى في هذا المسجد قبلي سبعون نبيا، ولقد مر به موسى عليه عباءتان قطوانيتان على ناقة ورقاء في سبعين ألف من بني إسرائيل حاجين البيت العتيق، ولا تقوم الساعة حتى يمر به عيسى ابن مريم عبد الله ورسوله حاجا أو معتمرا، أو يجمع الله له ذلك". قال الهيثمي: رواه الطبراني من طريق كثير بن عبد الله المزني وهو ضعيف عند الجمهور، وقد حسن الترمذي حديثه، وبقية رجاله ثقات.
(٣) الحديث أخرجه الطبراني في معجمه الكبير في (ما أسند عتاب بن أسيد) ج ١٧ ص ١٦٢ رقم ٤٢٥ قال: حدثنا أحمد بن عمرو الخلال المكي، ثنا يعقوب بن حميد بن كاسب، ثنا عبد العزيز بن محمَّد، عن موسى بن عبيدة، عن أخيه عبد الله بن عبيدة، عن عتاب بن أسيد أن النبي - ﷺ - قال له حين أمره على مكة: "هل أنت مبلغ عني قومك ما آمرك به؟ قل لهم: لا يجمع أحد بيعا ولا سلما ولا يبع أحد بيع غرر، ولا يبع أحد ما ليس عنده". قال المحقق: في إسناده موسى بن عبيدة الربذى وهو ضعيف، ويعقوب وعبد العزيز متكلم فيهما. وموسى بن عبيدة الربذي أورده الذهبي في الضعفاء في المغني ج ٢ ص ٦٨٥ رقم ٦٥٠٩ قال: موسى بن عبيدة الربذيُّ، مشهور ضعفوه: وقال أحمد: لا يحل الرواية عنه.
[ ١٠ / ٥٤٧ ]
٧١/ ٢٤٠٢٦ - "هَلْ مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ يُرِيدُ أَنْ يُؤْتِيَهُ الله عِلمًا بِغَير تَعَلُّمٍ؟ وَهُدًى بِغَيرِ هِدايَةٍ؟ هَلْ مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ يُرِيدُ أَنْ يُذْهِبَ اللهُ عَنْهُ العَمَى وَيَجْعَلَهُ بَصِيرًا؟ أَلا مَنْ رَغِبَ في الدُّنْيَا وَطَال أَمَلُهُ فيها، أعَمى الله -تعالى- قلبهُ عَلَى قَدْرِ ذَلِكَ، وَمَنْ زَهِدَ في الدُّنْيَا وَقَصَّرَ أَمَلَهُ فِيهَا، أَعْطَاهُ اللهُ -تَعَالى- علمًا بِغَيرِ تَعَلُّمٍ، وَهُدًى بِغَيرِ هِدايَةِ، أَلا سَيَكُونُ بَعْدَكُمْ قَوْمٌ لا يَسْتَقِيمُ لَهُمُ المُلكُ إِلا بالقَتْلَ والتَجَبُّرِ، وَلا الغِنَى إِلا بالفَخْرِ وَالتَّبخُّلِ، وَلا المَحَبَّةُ إِلا بِالاسْتِخرَاجِ في الدِّين وَاتِّباعِ الهَوَى، أَلا فَمَن أَدْرَكَ ذَلكَ الزَّمانَ مِنْكُمْ فَصَبَر لِلْفَقْرِ وَهُوَ يَقْدِرُ عَلَى الغِنى، وَصَبَر للِذُّلِّ، وَهُوَ يَقْدِرُ عَلَى العِزِّ، وَصَبرَ لِلْبِغْضَةِ، وَهُوَ يَقْدِرُ عَلَى المَحَبَّة لا يُريدُ بِذَلِكَ إِلا وَجْهَ اللهِ، أَعْطَاهُ اللهُ ثوَابَ خَمْسِينَ صِدِّيقًا".
حل عن الحسن مرسلًا (١).
٧٢/ ٢٤٠٢٧ - "هَلْ تُنْتِجُ إِبِلُ قَوْمِكَ صِحَاحًا آذَانُهَا فَتَعْمَدَ إِلَى المُوسى فتَقْطَعَ آذَانَها فَتَقُولَ: هَذِهِ بَحِيرَةٌ فَتَشُقَّهَا، أَوْ تَشُقَّ جُلُودَهَا، وَتَقُولَ هَذِهِ حُرُمٌ فَتُحرِّمُها عَلَيكَ وعَلَى أَهْلِكَ مَا أَعْطَاهُ اللهُ لَكَ، سَاعِدُ اللهِ أَشَّدُّ مِنْ سَاعِدِكَ، وَمُوسَى اللهِ أَحَدُّ مِنْ مُوسَاكَ".
حل، حم، طب، ك، ق عن أبي الأَحوص عن أبيه (٢).
_________________
(١) الحديث أخرجه أبو نعيم في الحلية في (ترجمة الفضيل بن عياض) ج ٨ ص ١٣٥ قال: حدثنا عبد الله بن محمَّد بن جعفر، ثنا عبد الله بن محمَّد بن العباس، ثنا سلمة بن شبيب، ثنا إسماعيل بن عاصم، ثنا إبراهيم بن الأشعث، عن فضيل بن عياض، عن عمران بن حسان، عن الحسن قال: خرج رسول الله - ﷺ - على أصحابه ذات يوم فقال: "هل منكم أحد يريد أن يؤتيه الله -﷿- علمًا بغير تعلم؟ وهديا بغير هداية؟ . . لحديث". قال أبو نعيم: لا أعلم رواه بهذا اللفظ إلا الفضيل عن عمران، وعمران يعد في أصحاب الحسن لم يتابع على هذا الحديث.
(٢) الحديث أخرجه الإِمام أحمد في مسنده (من حديث مالك بن نضلة أبي الأحوص - ﵁ -) قال: حدثنا عبد الله، حدثني أبي، ثنا محمَّد بن جعفر قال: ثنا ثعبة، عن أبي إسحاق قال: سمعت أبا الأحوص يحدث عن أبيه قال: أتيت رسول الله - ﷺ - وأنا قشف الهيئة فقال: هل لك مال؟ قال: قلت: نعم، قال: من أي المال؟ فقلت: من كل المال من الإبل والرقيق والخيل والغنم، فقال: إذا آتاك الله مالًا فلير عليك. ثم قال: "هل تنتج إبل قومك صحاحا آذانها فتعمد إلى موسى فتقطع آذانها الحديث" انظره بأكمله في مسند أحمد ج ٣ ص ٤٧٣. =
[ ١٠ / ٥٤٨ ]
٧٣/ ٢٤٠٢٨ - "هَلْ تَدْرُونَ مَنِ المُؤْمِنُ؟ المُؤْمِنُ مَنْ لا يَمُوتُ حَتَّى يَمْلأَ اللهُ مَسَامِعَهُ مِمَّا يُحبُّ، وَلَوْ أَنَّ عَبْدًا اتَّقَى اللهَ في جَوْفِ بَيتٍ إِلَى سَبْعِينَ بَيتًا عَلَى كلِّ بَيتٍ بَابٌ مِنْ حَدِيدٍ، أَلبَسَهُ اللهُ رِدَاءَ عَمَلِه حَتَّى يَتَحَدَّثَ النَّاسُ بِهِ وَيزيدُونَ، قَالُوا: وَكَيفَ يَزِيدُونَ؟ قَال: لَوْ أَنَّ التَّقِيَّ لَوْ يَسْتطِيعُ أَنَّ يَزِيدَ في بِرِّهِ لَزَادَ، وَكَذَلِكَ الفَاجِرُ يَتَحَدَّثُ النَّاسُ بِفُجُورِه وَيَزِيدُونَ، لأنَّهُ لَوْ يَسْتَطِيعُ أَنْ يَزيدَ في فُجُورهِ لَزَادَ".
_________________
(١) = وأخرجه الطبراني في معجمه الكبير في (ترجمة مالك بن نضلة الجشمى) ج ١٩ ص ٢٧٧ رقم ٦٠٨ أخرجه من طريق أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن أبيه قال: أتيت رسول الله - ﷺ - وأنا قشف الهيئة فقال: "هل لك من سأل؟ " فقلت: نعم، فقال: "من أي المال؟ " فقلت: من كل قد أَتانى الله من الإبل والخيل والرقيق والغنم. قال: "إذا آتاك الله -﷿- مالًا فلير عليك" وقال رسول الله - ﷺ -: "هل تنتج إبل قومك صحاحا آذانها فتعمد إلى الموسى فتقطع آذانها الحديث". قال المحقق: رواه أحمد، وابن سعد (٦/ ٢٨) والحاكم: وصححه ووافقه الذهبي. وأخرجه الحاكم في كتاب (اللباس) باب: إذا آتاك الله مالًا فلير عليك ج ٤ ص ١٨١ أخرجه من طريق أبي إسحاق قال: سمعت أبا الأحوص يحدث عن أبيه - ﷺ - قال: أتيت النبي - ﷺ - وأنا قشف الهيئة قال: "هل لك من مال؟ " قلت: نعم، قال: من أي المال؟ قلت: من كل المال من الإبل والرقيق والخيل والغنم، قال: فإذا آتاك الله مالًا فلير عليك" ثم قال: "هل تنتج إبل قومك صحاحا آذانها فتعمد إلى الموسى فتقطع آذانها الحديث". وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي في التلخيص. وأخرجه ابن حبان في صحيحه في كتاب (الحظر والإباحة) باب: المثلَة، رقم ٥٥٨٦ ج ٧ ص ٤٥٢ أخرجه من طريق أبي إسحاق عن أبي الأحوص عن أبيه قال: أتيت النبي - ﷺ - فقال: "هل تنتج إبل قومك صحاحا آذانها فتعمد إلى الموسى فتقطع آذانها، أو تشقَّ جلودها وتقول: هذه حرم فتحرمها عليك وعلى أهلك، فإنْ قلتَ: نعم، قال: فكل ما آتاك الله لك حل، ساعد الله أشدُّ من ساعدك، وموسى الله أحدُّ من موساكَ". قال أبو حاتم: "ساعد الله أشد من ساعدك" من ألفاظ التعارف التي لا تتهيأ معرفة الخطاب في القصد فيما بين الناس إلا به. وقوله: "فكل ما آتاك الله لك حل" لفظة أمر مرادها الزجر عن سبب الشيء وهو استعمال القوم في الإبل قطع الآذان وشق الجلود وتحريمها عليها. وأبو الأحوص ترجم له الذهبي في ميزان الاعتدال في نقد الرجال ج ٤ ص ٤٨٧ رقم ٩٩٣٢ قال: أبو الأحوص عن أبي ذر. ما حدث عنه سوى الزهري، وثقه بعض الكبار. وقال يحيى بن معين: ليس بشيء. نقله عباس الدوري عنه. وقال ابن القطان: لا يعرف له حال ولا قضى له بالثقة قول الزهري: سمعت أبا الأحوص يحدث في مجلس سعيد بن المسيب. قلت: وقد روى له الترمذي حديثه في الحصى وما صححه، بل قال: هو حسن، ثم قال أبو أحمد الحاكم: ليس بالمتين عندهم. وقال ابن عيينة: قال سعد بن إبراهيم الزهري كالمغضب: من هو الأحوص؟ فقال: أما تعرفه؟ مولى بني غفار كان يصلى عند الروضة، وجعل يصفه وسعد لا يعرفه. قيل: وثقه الزهري.
[ ١٠ / ٥٤٩ ]
الحكيم، ك في تاريخه عن أنس (١).
٧٤/ ٢٤٠٢٩ - "هَلْ أَنْتَ مُسْتَوْصٍ؟ هَلْ أَنْتَ مُسْتَوْصٍ؟ إِذا أَرَدْتَ أَمْرًا فَتَدَبَّرْ عَاقِبَتَهُ، فَإِنْ كَانَ رَشَدًا فَأَمْضِهِ، وَإِنْ كَانَ سِوَى ذَلِكَ فَانْتَهِ".
ابن أبي الدنيا في ذم الغضب عن وهب بن ورد المكي (٢).
_________________
(١) الحديث في كنز العمال لابن حسام الدين الهندي -الباب الأول في الأخلاق- الإخلاص من الإكمال ج ٣ ص ٢٩ رقم ٥٢٨٩ قال: "هل تدرون من المؤمن؟ المؤمن من لا يموت حتى يملأ الله مسامعه الحديث" مع اختلاف يسير في بعض ألفاظه. هن رواية الحكيم الترهذى، والحاكم في تاريخه، عن أنس.
(٢) الحديث في كنز العمال لابن حسام الدين الهندي (في الكتاب الخامس من حرف الميم في المواعظ والحكم من قسم الأقوال باب: الترغيب الأحادى من الإكمال ج ١٥ ص ٤٩٤ رقم ٤٣١٥٠ بلفظه من رواية ابن أبي الدنيا في ذم الغضب عن وهب بن ورد المكي. والحديث في إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين للشيخ الزبيدي باب: فضيلة الرفق ج ٨ ص ٤٧ قال: وروى أن رسول الله - ﷺ - أتاه رجل فقال: يا رسول الله: إن الله قد بارك لجميع المسلمين فيك فاخصصنى منك بخير. فقال: الحمد لله -مرتين أو ثلاثا- تم أقبل عليه فقال: "هل أنت مستوص؟ مرتين أو ثلاثا- فقال: نعم، قال: "إذا أردت أمرا فتدبر عاقبته، فإن كان رشدا فأمضه، وإن كان سوى ذلك فانته". قال العراقي: رواه ابن المبارك في الزهد والرقاق هن حديث أبي جعفر مرسلًا، وأبو جعفر اسمه: عبد الله بن ميسور الهاشمي ضعيف جدًّا، ولأبي نعيم في كتاب الإيجاز من رواية إسماعيل الأنصاري عن أبيه، عن جده، "إذا هممت بأمر فاجلس فتدبر عاقبته" وإسناده ضعيف اهـ. قلت: ومن طريق ابن المبارك أخرجه في ذم الغضب، وأبو جعفر المذكور -هو عبد الله بن مسور بن عوف بن جعفر بن أبي طالب، قال الذهبي في المغني: قال أحمد وغيره: أحاديثه موضوعة، وقال النسائي والدارقطني متروك. ومما يشهد له ما رواه رجل من بلى قال: انطلقت مع أبي إلى النبي - ﷺ - فناجاه أبي دونى، فقلت لأبي ما قال لك رسول الله - ﷺ -؟ قال: قال لي: "إذا أردت أمرا فعليك بالتؤدة حتى يريك الله منه المخرج" رواه الطيالسي في المسند والبخاري في الأدب المفرد وابن أبي الدنيا في ذم الغضب، والخرائطى في مكارم الأخلاق، والبيهقي في الشعب فهذا شاهد جيد وهو حسن. وهب بن الورد ترجم له ابن حجر في تهذيب التهذيب ج ١١ ص ١٧٠، ١٧١ رقم ٢٩٢ قال: وهب بن الورد بن أبي الورد القرشيّ أبو عثمان ويقال: أبو أمية أخو عبد الجبار بن الورد مولى بني مخزوم، واسمه عبد الوهاب ووهيب لقب. روى عن عطاء بن أبي رباح يقال مرسلًا، وعمر بن محمَّد بن المنكدر، وحميد بن قيس الأعرج، وداود بن شابور الثوري، وجماعة وآخرون. قال ابن معين والنسائي: ثقة. وقال النّسائي أيضًا: ليس به بأس. وقال أبو حاتم: كان من العباد، وله أحاديث ومواعظ، وذكره ابن حبان في الثقات وقال: كان من العباد المتجردين لترك الدنيا. مات سنة ثلاث وخمسين ومائة. بتصرف.
[ ١٠ / ٥٥٠ ]
٧٥/ ٢٤٠٣٠ - "هَلْ تُمَارُون في القَمَرِ لَيلَةَ البَدْرِ لَيسَ دُونَهُ سَحَابٌ؟ هَلْ تُمَارُونَ في الشَّمْسِ لَيسَ دُونَهَا سَحَابٌ؟ فَإِنَّهُ تَروْنَهُ كَذَلِكَ، يحْشُرُ اللهُ النَّاسَ يَوْمَ القِيَامَةِ فَيَقُولُ: مَنْ كَانَ يَعْبُدُ شَيئًا فَليَتَّبِعْهُ، فَيَتَّبعُ كلُّ مَنْ كَانَ يَعْبُدُ الشَّمْسَ الشَّمْسَ، وَيتَّبعُ مَنْ كَانَ يَعْبُدُ القَمَرَ القَمَرَ، وَيَتَّبعُ مَنْ كان يَعْبُدُ الطَّوَاغِيتَ الطَّوَاغِيتَ، وَتَبْقَى هَذِهِ الأُمَّةُ فِيهَا مُنَافِقُوهَا، فَيَأتِيهِمُ اللهُ -تَعَالى- في صُورَةٍ غَيرِ صُورَتِهِ الَّتي يَعْرِفُونَ، فَيَقُولُ: أَنَا رَبُّكمْ، فَيَقُولُونَ: نَعُوذُ بِاللهِ مِنْكَ، هَذَا مَكَانُنَا حَتَّى يأتينا رَبُّنا، فَإِذَا جَاءَنَا رَبُّنَا عَرَفْنَاهُ، فَيأتِيهِمُ اللهُ -﷿- في صُورَتِهِ الَّتي يَعْرِفُونَ فَيَقُولُ: أَنَا رَبُّكُمْ، فَيَقُولُونَ: أَنْتَ رَبُّنَا، فَيَتَّبِعُونَهُ، وَيُضْرَبُ الصِّراطُ بَينَ ظَهْرَانَىْ جَهَنَّم فَأَكُونُ أَوَّلَ منْ يَجُوزُ مِنَ الرُّسُلِ بِأمَّتِهِ، وَلا يَتَكَلَّمُ يَوْمَئِذ أَحَدٌ إِلا الرُّسُلُ، وَكَلامُ الرُّسُلِ يَوْمَئِذ: اللَّهُمَّ سلِّمْ. سَلِّمْ، وَفِي جَهَنَّم كَلالِيبُ مِثْلُ شَوْكِ السَّعْدَانِ، هَلْ رَأَيتُمْ شَوْكَ السَّعْدَانِ؟ فإنَّها مِثْلُ شَوْكِ السَّعْدانِ غَيرَ أَنَّهُ لا يَعْلَمُ مَا قَدْرُ عِظَمِهَا إِلا اللهُ، يخْطِف الناسَ بِأَعْمَالهِمْ فَمِنْهُمْ مَنْ يُوبَقُ بِعَمَلِهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُخَرْدَلُ ثُمَّ يَنْجُو، حَتَّى إِذَا فَرَغَ اللهُ مِنْ قَضَائِهِ بَينَ العِبادِ وَأَرَادَ أَنْ يُخْرجَ بِرَحْمَتِه مَنْ أَرَادَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، أَمَرَ المَلائِكَةَ أَنْ يُخْرِجُوا مِنَ النَّارِ مَنْ كَانَ لا يُشْرِكُ بِاللهِ شَيئًا ممَّنْ يَقُولُ. لا إِلَهَ إِلا اللهُ، فَيُخْرِجُونَهُمْ وَيَعْرفُونَهُمْ بِآثارِ السُّجُودِ، وَحَرَّمَ اللهُ عَلَى النَّارِ أنْ تَأكُلَ آثَارَ السُّجُودِ، فَيَخْرُجُونَ مِنَ النَّارِ قَدِ امْتُحِشوا فَصُبَّ عَلَيهِمْ مَاءُ الحَيَاةِ فَيَنْبُتُونَ كمَا تَنْبُتُ الحَبَّةُ في حَمِيلِ السَّيلِ، ثُم يفْرُغُ اللهُ مِنَ القَضَاءِ بَينَ العِبَادِ وَيَبْقَى رَجُلٌ بَينَ الجَنَّةِ وَالنَّارِ -وَهُوَ آخِرُ أَهْلِ الجَنَّةِ دُخُولا- مُقْبِلا بِوَجْهِهِ قِبَلَ النَّارِ فَيَقُولُ: يَا رَبِّ اصْرِفْ وَجْهِي عَنِ النَّارِ فَقَدْ قَشَبَنِي رِيحُهَا، وَأَحْرَقَنِي ذُكاؤهَا! ! فَيَقُولُ: هَلْ عَسَيتَ إنْ فُعِلَ ذَلِكَ بِكَ أَنْ تَسْأَلَ غَيرَ ذَلِكَ؟ فَيَقُولُ: لا وَعِزَّتكَ، فَيُعْطِي الله ما يَشاءُ مِنْ عَهْدٍ وَمِيثاقٍ فَيَصْرِف اللهُ وَجْهَهُ عَنِ النَّارِ، فَإِذَا أَقْبَلَ بِه عَلَى الجنَّةِ، وَرَأَى بَهْجَتَهَا سَكَتَ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يسكُتَ ثُمَّ قَال: يَا رَبِّ: قَدِّمْنِي عِنْدَ بَاب الجَنَّةِ، فَيَقُولُ اللهُ لَهُ: أَلَيسَ قَدْ أَعْطَيتَ العَهْدَ وَالمِيثَاقَ أَن لا تَسْأَلَ غَيرَ الَّذِي كُنْتَ سَألتَ؟ فَيَقُولُ: يَا رَبِّ لا أكوُنُ أَشْقَى خَلقِكَ، فَيَقُولُ: فَما عَسَيتَ إنْ أَعْطَيتُكَ ذَلِكَ أَن لا تَسْألَنى غَيرَهُ؟ فَيَقُولُ: لا وَعِزَّتِكَ لا أَسْأَلُكَ غَيرَ ذَلِكَ، فَيُعْطِي رَبَّه مَا شَاءَ مِنْ عَهْدٍ وَمِيثَاقٍ، فَيُقَدِّمهُ إِلَى بَابِ الجَنَّةِ،
[ ١٠ / ٥٥١ ]
فَإِذَا بَلَغَ بابَهَا فَرَأَى زَهْرَتَها وَمَا فِيهَا مِنَ النَّضْرَةِ وَالسُّرُورِ فَيَسْكُتُ مَا شَاء الله أَنْ يَسْكُتَ، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ أَدْخِلني الجَنَّة، فَيَقُولُ اللهُ: وَيحَكَ يَا ابْنَ آدَمَ مَا أَغْدَرَكَ! ! أَلَيسَ قَدْ أَعْطَيتَ العَهْدَ وَالمِيثَاقَ أَنْ لا تَسْأَلَ غَيرَ الَّذِي أُعْطِيتَ؟ فَيَقُولُ: يَا رَبِّ لا تَجْعَلنِي أَشْقَى خَلقِكَ. فَيَضْحَكُ اللهُ مِنْهُ، ثُمَّ يَأذَنُ لَهُ في دُخُولِ الجَنَّةِ، فَيَقُولُ: تَمَنَّ، فَيَتَمَنَّى حَتَّى إِذَا انْقَطَعَتْ أُمْنِيَّتُهُ قَال اللهُ -تَعَالى-: زِدْ مِنْ كَذَا وَكَذَا قَبْلَ أَنْ يُذَكرهُ رَبُّهُ حَتَّى إِذَا انْتَهَتْ بِهِ الأمَانِيُّ قَال اللهُ -﷿-: لَكَ ذَلِكَ، وَمِثْلُهُ مَعَهُ".
حم، خ، م عن أبي هريرة، حم، خ، م عن أبي سعيد وقَال لَكَ ذَلكَ وَعَشْرَةُ أَمْثَاله (١).
_________________
(١) الحديث أخرجه الإِمام أحمد في مسنده (مسند أبي سعيد الخدري) ج ٣ ص ١٦ قال: حدثنا عبد الله، حدثني أبي، ثنا يحيى بن آدم، ثنا أبو بكر بن عياش، عن الأعمش عن أبي صالح، عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله - ﷺ -: "إنكم سترون ربكم -﷿- قالوا: يا رسول الله نرى ربنا؟ قال: فقال: هل تضارون في رؤية الشمس نصف النهار؟ قالوا: لا، قال: فتضارون في رؤية القمر ليلة البدر؟ قالوا: لا قال: فإنكم لا تضارون في رؤيته إلا كما تضارون في ذلك" قال الأعمش: لا تضارون يقول: لا تمارون. وأخرج الإِمام أحمد في مسنده (مسند أبي سعيد) ج ٣ ص ١٦ الحديث بلفظ: حدثنا عبد الله، حدثني أبي، ثنا سليمان بن داود الهاشمي، أنا إبراهيم بن سعد، ثنا ابن شهاب عن عطاء بن يزيد، عن أبي هريرة، قال أبي وأبو كامل: قال: ثنا إبراهيم بن سعد، عن ابن شهاب، ثنا عطاء بن يزيد، عن أبي هريرة، المعنى: أن الناس قالوا لرسول الله - ﷺ -: هل نرى ربنا -﷿- يوم القيامة؟، فقال رسول الله - ﷺ -: "تضارون في القمر ليلة البدر؟ قالوا. لا، يا رسول الله. قال: فهل تضارون في الشمس ليس دونها سحاب؟ قالوا: لا، قال: فإنكم ترونه كذلك، يجمع الله الناس يوم القيامة فيقال: من كان يعبد شيئًا فليتبعه الحديث". وانظره في نفس المصدر ص ٢٧٥، ٥٣٤. وأخرجه البخاري في كتاب (الصلاة) باب: فضل السجود ج ١ ص ٢٠٤ قال: حدثنا أبو اليمان قال: أخبرنا شعيب عن الزهري قال: أخبرني سعيد بن المسيب، وعطاء بن يزيد الليثى أن أبا هريرة أخبرهما أن الناس قالوا: يا رسول الله! هل نرى ربنا يوم القيامة؟ قال: "هل تمارون في القمر ليلة البدر ليس دونه سحاب؟ قالوا لا يا رسول الله، قال: فهل تمارون في الشمس ليس دونها سحاب؟ قالوا. لا، قال: فإنكم ترونه كذلك، يحشر الناس .. الحديث" مع خلاف يسير في الألفاظ. وقال بعده: قال أبو سعيد الخدري لأبي هريرة - ﵄ -: إن رسول الله - ﷺ - باب قال: قال الله: لك ذلك وعشرة أمثاله. قال أبو هريرة: لم أحفظ من رسول الله - ﷺ - إلا قوله "لك ذلك ومثله معه" قال أبو سعيد: إني سمعته يقول: "ذلك لك وعشرة أمثاله". =
[ ١٠ / ٥٥٢ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = وأخرج الإِمام مسلم أيضًا في صحيحه في كتاب (الإيمان) باب: معرفة طريق الرؤية ج ١ ص ١٦٤ رقم ٢٩٩ أخرجه من طريق ابن شهاب عن عطاء بن يزيد الليثى أن أبا هريرة أخبره أن أناسا قالوا لرسول الله - ﷺ -: يا رسول الله! هل نرى ربنا يوم القيامة؟ فقال رسول الله - ﷺ -: "هل تضارون في القمر ليلة البدر ليس دونه سحاب؟ " قالوا: لا، يا رسول الله، قال: "هل تضارون في الشمس ليس دونها سحاب؟ " قالوا: لا، يا رسول الله! قال: "فإنكم ترونه كذلك؟ يجمع الناس يوم القيامة الحديث". وقال صاحب الفتح: في ضبط لفظ "تضارون" وروايات الحديث في كتاب (الرقاق) باب: الصراط جَسْرُ جهنم ج ١١ ص ٤٤٦ قال: تضارون بضم أوله، وبالضاد المعجمة وتشديد الراء بصيغة المفاعلة من الضرر، وأصله: تضارون بكسر الراء وبفتحها: أي، لا تضرون أحدًا، ولا يضركم بمنازعة ولا مجادلة ولا مضايقة، وجاء بتخفيف الراء من الضير وهو لغة في التفسير، أي: لا يخالف بعض بعضا فيكذبه وينازعه فيضيره بذلك، يقال: ضاره يضيره، وقيل المعنى: لا تضايقون: أي لا تزاحمون، كما جاء في الرواية الأخرى "لا تضامون بتشديد الميم مع فتح أوله، وقيل المعنى: لا يحجب بعضكم بعضا عن الرؤية فيضر به، وحكى الجوهرى: ضرنى فلان إذا دنا مني دنوا شديدا، قال ابن الأثير: فالمراد المضارة بازدحام. وقال النووي: أوله مضموم مثقلا ومخففا قال: وروى "تضامون" بالتشديد مع فتح أوله وهو بحذف إحدى التاءين، وهو من الضم، وبالتخفيف مع ضم أوله من الضيم والمراد المشقة والتعب، قال: وقال عياض: قال بعضهم في الذي بالراء وبالميم بفتح أوله والتشديد وأشار بذلك إلى الرواية بضم أوله مخففا ومثقلا وكله صحيح ظاهر المعنى، ووقع في رواية البخاري "لا تضامون أو تضاهون" بالشك كما مضى في فضل صلاة الفجر، ومعنى الذي بالهاء: لا يشتبه عليكم ولا ترتابون فيه فيعارض بعضكم بعضا، ومعنى الضيم: الغلبة على الحق والاستبداد به؛ أي: لا يظلم بعضكم بعضا، وتقدم في باب: فضل السجود من رواية شعيب "هل تمارون" بضم أوله وتخفيف الراء أي: تجادلون في ذلك أو يدخلكم فيه شك؟ من المرية وهو الشك، وجاء بفتح أوله وفتح الراء على حذف إحدى التاءين، وفي رواية للبيهقي "تتمارون" بإثباتهما. وحديث أبي سعيد الخدري - ﵁ - أخرجه الإِمام أحمد أيضًا في مسنده "مسند أبي سعيد الخدري - ﵁ -) ج ٣ ص ١٦ قال: حدثنا عبد الله، حدثني أبي، ثنا ربعي بن إبراهيم، ثنا عبد الرحمن بن إسحاق، ثنا زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري قال: سألنا رسول الله - ﷺ -: فقلنا: يا رسول الله! هل نرى ربا يوم القيامة؟، قال: "هل تضارون في الشمس ليس دونها سحاب؟ قال: قلنا: لا، قال: فهل تضارون في القمر ليلة البدر ليس دونه سحاب؟ قال قلنا: لا، قال فإنكم ترون ربكم كذلك يوم القيامة يجمع الله الناس يوم القيامة في صعيد واحد، قال: فيقال: من كان يعبد شيئًا فليتبعه. الحديث". وانظره في الحديث الذي أخرجه البخاري في كتاب (الصلاة) باب: فضل السجود ج ١ ص ٢٠٤ فقد رواه أبو هريرة وأبو سعيد الخدري معا ثم قال أبو سعيد الخدري لأبي هريرة - ﵁ -: إن رسول الله - ﷺ - قال: قال الله: لك ذلك وعشرة أمثاله، قال أبو هريرة: لم أحفظ من رسول الله - ﷺ - إلا قوله: "لك ذلك ومثله معه". قال أبو سعيد: إني سمعته يقول: ذلك لك وعشرة أمثاله.
[ ١٠ / ٥٥٣ ]
٧٦/ ٢٤٠٣١ - "هَلْ تُضَارُّونَ في رُؤْيَةِ الشَّمْسِ بالظَّهِيرَةِ صَحْوًا لَيسَ مَعَهَا سَحَابٌ؟ وَهَلْ تُضَارُّونَ في القَمَرِ لَيلَةَ البَدْرِ صَحْوًا لَيسَ فِيَهَا سَحَابٌ؟ مَا تُضَارُّونَ في رُؤْيَة الله يَوْمَ القِيَامَةِ إِلا كَمَا تُضَارُّونَ في رُؤْيَةِ أَحَدِهِمَا، إِذَا كَانَ يَوْمُ القيَامَةِ أَذَّنَ مُؤَذِّنٌ ليَتْبَعْ كلُّ أُمَّةَ مَا كَانَتْ تَعْبُدُ فَلا يَبْقَى أَحَدٌ كَانَ يَعْبُدُ غَيرَ الله مِنَ الأَصْنَامِ وَالأَنصَاب، إِلا يَتَسَاقطُونَ في النَّارِ حَتَّى إِذَا لَمْ يَبْقَ إِلا مَنْ كَانَ يَعْبُدُ الله مِنْ بَرٍّ وَفَاجِرٍ غَير أَهْلِ الكتَابِ. فَيُدْعَى اليهُودُ فَيُقَالُ لَهُمْ: مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ؟ قَالُوا: كُنَّا نَعْبُدُ عُزَيرًا ابْنَ اللهِ، فَيُقَالُ، كَذَبْتُمْ مَا اتَّخَذَ اللهُ مِنْ صَاحِبَة ولا وَلَد، فَمَاذا تَبْغُونَ؟ قَالُوا: عَطشنْا يَا رَبَّنا فاسْقنَا، فَيُشَارُ إِلَيهمْ أَلا تَرِدُونَ؟ فَيُحْشَرونَ إِلَى النَّارِ، كَأَنَّها سَرَابٌ يَحْطِمُ بَعضُهَا بَعْضًا فَيَتَسَاقَطُونَ في النَّارِ، ثُمَّ يُدْعَى النَّصَارَى فَيُقَالُ لَهُمْ: مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ؟ قالُوا: كنَّا نَعْبُدُ المسِيحَ ابنَ الله، فَيُقَالُ لَهُمْ: كَذَبْتُمْ، مَا اتَّخَذَ اللهُ مِنْ صَاحِبَة وَلا وَلَدِ فَيُقَالُ لَهُمْ. مَاذَا تَبْغُونَ؟ فَيَقُولُونَ، عَطِشْنَا يَارَبَّنَا فَاسْقنَا، فَيُشَارُ إِلَيهِمْ أَلا تَرِدُونَ؟ فَيُحْشَرُونَ إِلَى جَهَنَّمَ كَأَنَّها سَرَابٌ يَحْطِمُ بَعْضُها بَعْضًا فَيتَسَاقَطُونَ في النَّارِ حَتَّى إِذَا لَمْ يَبْقَ إِلا مَنْ كَانَ يَعْبُدُ اللهَ مِنْ بَرٍّ وَفَاجرٍ، أَتاهُمْ رَبُّ العَالمِينَ في أَدْنَى صُورَة منَ الَّتِي رَأَوْهُ فِيهَا قَال: فَمَا تَنْتَظروُنَ؟ تَتَّبعُ كُل أُمًّةٍ مَا كَانَتْ تَعْبُدُ، قَالُوا: يَارَبَّنَا: فَارَقْنَا النَّاسَ في الدُّنْيَا أَفْقَرَ مَا كُنا إِلَيهِمَ وَلَمْ نُصاحبْهُمْ، فَيَقُولُ: أَنَا رَبُّكُمْ، فَيقُولُونَ: نَعُوذُ بِاللهِ منْكَ، لا نُشْرِكُ بِاللهِ شَيئًا. مَرَّتَينِ أَوْ ثَلاثًا حَتَّى إِنَّ بَعْضَهُمْ لَيَكَادُ أَنْ يَنْقَلِبَ، فَيَقُولُ: هَلْ بَينَكُمْ وَبَينَهُ آيَةٌ فَيَعْرِفُونَهُ بِهَا؟ فَيقُولُونَ: نَعَمْ، فَيُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ، فَلا يَبْقَى مَنْ كَانَ يَسْجُدُ لله مِنْ تِلقَاءِ نَفْسه إِلا أُذنَ لَهُ بالسُّجودِ، وَلا يَبْقَى مَنْ كَانَ يَسْجُدُ اتَّقَاءً وَرِيَاءً إِلا جعَلَ اللهُ ظَهْرَهُ طَبَقَةً وَاحِدَةً، كُلَّمَا أَرَادَ أنْ يَسْجُدَ خَرَّ عَلَى قَفَاهُ، فَيَرْفَعُونَ رُءُوسَهُمْ وَقَدْ تَحَوَّل في الصُّورَة الَّتِي رَأَوْهُ فِيهَا أَوَّلَ مَرَةٍ، فَيقُولُ: أَنَا رَبُّكُمْ، فَيَقُولُونَ: أَنْتَ رَبُّنَا، ثُمَّ يُضْرَبُ الجسْرُ عَلى جَهَنَّمَ وَتَحِلُّ الشَّفَاعةُ وَيَقُولُونَ: اللَّهُمَّ سَلِّمْ سَلِّمْ، قِيلَ يَا رَسُولَ الله: وَمَا الجَسْرُ؟ قَال: دَحِضٌ مَزَلَّةٌ فِيهِ خَطَاطيفُ وَكَلاليبُ وَمَسَكَةٌ يكُونُ يتخذ فيهَا شُوَيكة يُقَالُ لَهَا: السَّعْدَانُ، فَيَمُرُ المُؤْمنُونَ كَطَرفِ العَينِ وَكَالبَرْقِ وَكَالرمُح وَكَالطَّيْرِ، وَكَأَجَاويد الخيلِ وَالركِّابِ، فَنَاج مُسلَمٌ، وَمَخْدوشٌ مُرْسَلٌ، وَمَكْدُوسٌ في نَارِ جَهَنَّمَ، حَتَّى إِذَا خَلَصَ المُؤْمِنُونَ مِنَ النَّارِ، فَوَالذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا مِنْ أَحَدٍ مِنْكُمْ بَأَشَدَّ مُنَاشَدَةً للهِ في اسْتِيفَاءِ
[ ١٠ / ٥٥٤ ]
الحَقِّ مِنَ المُؤْمِنيِن لله يَوْمَ القيَامَة لإِخْوَانِهِمُ الَّذِينَ في النَّارِ، يَقُولُونَ: رَبَّنا كانُوا يَصُومُونَ مَعَنَا وَيُصَلُّونَ وَيَحُجّونَ، فَيُقَالُ لَهُمْ: أَخْرِجُوا مَنْ عَرَفْتُمْ، فَتُحرَّمُ صُوَرُهُمْ عَلَى النَّارِ، فَيُخْرجُونَ خَلقًا كثِيرًا قَدْ أَخَذَتِ النَّارُ إِلَى نصْفِ سَاقِهِ وإلَى رُكبَتَيهِ، فَيَقُولُونَ: رَبّنَا مَا بَقِيَ فِيهَا أَحَدٌ مِمَّنْ أَمَرْتَنَا بِهِ، فَيَقُولُ -﷿-: ارْجِعُوا فَمَنْ وَجَدْتُمْ في قَلبِه مِثْقَال دِينَارٍ مِن خَيرٍ فَأخْرِجُوهُ فَيُخْرِجُونَ خَلقًا كثيرًا، ثُمَّ يَقُولُونَ: رَبَّنَا لَمْ نَذَرْ فِيهَا أَحَدًا مِمَّنْ أَمَرْتَنَا بِهِ، ثُمَّ يَقُولُ: ارْجِعُوا فَمَنْ وَجَدْتُمْ في قلبِه مِثْقَال نصْفِ دِينَارِ منْ خَيرِ فَأَخْرِجُوهُ، فَيُخْرِجُونَ خَلقًا كثيرًا ثُمَّ يَقُولُونَ: رَبّنَا لَمْ نَذَرْ فِيهَا مِمّنْ أَمَرتَنَا أَحَدًا، ثُمَّ يَقُولُ. ارْجِعُوا فَإِنْ وَجَدْتُمْ في قَلبِهِ مِثَقَال ذَرَّةٍ مِنْ خَيرٍ فَأَخْرِجُوهُ، فَيُخرِجُونَ خَلقًا كَثيرًا، ثُمَّ يَقُولُونَ: رَبّنَا لَمْ نَذَرْ خَيرًا، فَيَقُولُ اللهُ: شَفَعَتِ الملائِكَةُ وَشَفَعَ النَّبيُّونَ، وَشَفَعَ المُؤْمِنُونَ، وَلَم يَبْقَ إِلا أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ، فَيَقْبِضُ قَبْضَةً مِنَ النَّارِ فَيُخْرجُ منْهَا قَوْمًا لَمْ يَعْمَلُوا خَيرًا قَطُّ قَدْ عَادُوا حُمَمًا فَيُلقيهِمْ في نَهْرٍ في الجَنَّة يُقَالُ لَهُ: نَهْرُ الحيَاة، فَيَخْرجُونَ كمَا تَخْرُجُ الحَبَّةُ في حَميلِ السَّيلَ أَلا تَرَونَهَا يَكُونُ إِلَى الحَجَرِ أَوْ إِلَى الشَّجرِ مَا يكُونُ إِلَى الشَّمْسِ أُصَيفِرُ وَأُخَيضِرُ وَمَا يكُونُ منْهَا إِلَى الظِّلِّ يَكُونُ أَبْيَضَ فَيَخْرجُونَ كَاللُّؤْلُؤِ في رِقَابهِمُ الخوَاتِمُ يَعْرِفُهُمْ أَهْلُ الجَنَّة، هؤُلاء عُتَقَاءُ الله الَّذِينَ أَدْخَلَهُمُ الجَنَّةَ بغَيرِ عَمَلٍ عَملُوهُ، وَلا خَيرٍ قَدَّمُوهُ ثُمَّ يَقُولُ: ادْخُلُوا الجَنَّةَ فَمَا رَأيتُمُوهُ فَهُوَ لَكُمْ، فَيَقُولُونَ: رَبَّنَا أعْطَيتنَا مَا لمْ تُعْطِ أَحَدًا مِنَ العَالمِينَ، فَيَقُولُ: لَكُمْ عنْدي أَفْضَلُ مِنْ هَذَا، فَيَقُولُونَ: يَا رَبَّنا أَيُّ شَىْءٍ أَفْضَلُ مِنْ هَذَا؟ فَيَقُولُ: رِضَاى فَلا أَسخَطُ عَلَيكُمْ بَعَدَهُ أَبَدًا".
ط، حم، خ، م، وابن خزيمة عن أبي سعيد، وروى ن، هـ بعضه (١).
_________________
(١) الحديث أخرجه أبو داود الطيالسي (فيما رواه عطاء بن يسار عن أبي سعيد - ﵁ -) ج ٩ ص ٢٨٩ رقم ٢١٧٩ أخرجه من طريق عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدري أن أناسا قالوا في زمن رسول الله - ﷺ -: يا رسول الله هل نرى ربنا يوم القيامة؟ فقال رسول الله - ﷺ -: "هل تضارون" قال أبو داود: يعني: هل تشكون في الشمس بالظهيرة صحوًا ليس فيها سحاب؟ قالوا: لا. قال: ما تضارون في رؤية الله -﷿- يوم القيامة؟ ألا تضارون في رؤية أحدهما " (*) الحديث. والحديث في مسند الإِمام أحمد "مسند أبي سعيد الخدري ج ٣ ص ١٦، ١٧ وانظر الحديث السابق. = === (*) هكذا في الأصل: ولعله سقط من هذا المقام (والقمر ليلة البدر صحوا) إلخ كما يدل عليه لفظ (أحدهما).
[ ١٠ / ٥٥٥ ]
٧٧/ ٢٤٠٣٢ - "هَلْ تُضَارُّونَ في رُؤْيَةِ الشَّمْسِ في الظَّهِيرَةِ لَيسَتْ في سَحَابَةٍ؟ هَلْ تُضَارُّونَ في رُؤْيَةِ القَمَرِ لَيلَةَ البَدْرِ لَيسَ في سَحَابَةٍ؟ فوالذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لا تُضَارُّونَ في رُؤْيَةِ ربكمْ -﷿- إِلا كَمَا تُضَارُّونَ في رُؤْيَةِ أَحدِهِمَا، فَيَلْقَى العَبْدَ فَيَقُولُ: أَيْ فُلُ: أَلَمْ أُكْرِمْكَ؟ وَأُسَوِّدْكَ وَأُزَوِّجْكَ، وَأُسَخِّرْ لَكَ الخيلَ وَالإِبِلَ، وَأَذَرْكَ تَرْأَسُ وَتَرْبَعُ؟ فَيَقُولُ: بَلَى، فَيَقُولُ: أَفَظَنَنْتَ أَنَّكَ مُلاقِيَّ؟ فَيِقُولُ: لا. فَيقُولُ: فإني قد أنساك كما نسيتنى، ثم يلقى الثاني فَيَقُولُ: أَيْ فُلُ: أَلَمْ أُكْرِمْكَ؟ وَأُسَوِّدْكَ، وَأُزوِّجْكَ، وَأُسَخِّرْ لَكَ الْخَيلَ وَالإِبِلَ، وَأَدرْكَ تَرْأَسُ وَتَرْبع؟ فَيَقُولُ: بَلَى يَا رَبِّ، فَيَقُولُ: أَفَظَنَنْتَ أَنَّكَ مُلاقِيَّ؟ فَيَقُولُ: لا، فَيَقُولُ: فَإِنِّي أَنْسَاكَ كما نَسِيتَنِي، ثُمَّ يَلقَى الثَّالِثَ فَيَقُولُ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ آمَنْتُ بِكَ وَبِكِتَابِكَ وَبِرُسُلِكَ وَصَلَّيتُ، وَصُمْتُ، وَتَصَدقْتُ، ويثْنِي بِخَيرٍ مَا اسْتَطَاعَ، فَيَقُولُ: هَهُنَا إِذَنْ، ثُمَّ يُقَالُ: الآنَ نَبْعَثُ شَاهِدَنَا عَلَيكَ وَيُفَكِّرُ في نَفْسِهِ مَنِ الَّذِي يَشْهَدُ عَلَيَّ؟ فَيُخْتَمُ عَلَى فِيهِ، وَيُقَالُ لِفَخِذِهِ: انْطِقِي، فَيَنْطقُ فَخِذُهُ، وَلَحْمُهُ، وَعِظَامُهُ بِعملِهِ، وَذَلِكَ ليُعْذَرَ مِنْ نَفْسِهِ، وَذَلِكَ المُنافِقُ، وذَلِكَ الَّذِي يَسْخَطُ اللهُ عَلَيه".
_________________
(١) = والحديث أخرجه الإِمام البخاري في صحيحه باب: الصراط جسر جهنم ج ٨ ص ١٤٦، ١٤٧ قال: حدثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب عن الزهري، أخبرني سعيد، وعطاء بن يزيد أن أبا هريرة أخبرهما، عن النبي - ﷺ -، وحدثني محمود، حدثنا عبد الرزاق أخبرنا معمر، عن الزهري، عن عطاء بن يزيد الليثى، عن أبي هريرة قال: قال أناس: يا رسول الله هل نرى ربنا يوم القيامة؟ فقال: "هل تضارون في الشمس ليس دونها سحاب .. الحديث" وهذا الحديث رواه أبو سعيد حيث قال أبو هريرة في نهاية الحديث: وذلك الرجل آخر أهل الجنة دخولا قال: وأبو سعيد الخدري جالس مع أبي هريرة لا يغير عليه شيئًا من حديثه حتى انتهى إلى قوله: هذا لك ومثله معه، قال أبو سعيد: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: هذا لك وعشرة أمثاله. قال أبو هريرة: حفظت "مثله معه". والحديث أخرجه الإِمام مسلم في صحيحه كتاب (الإيمان) باب: معرفة طريق الرؤيا ج ١ ص ١٦٧ رقم ٣٠٢ قال: وحدثني سويد بن سعيد قال: حدثني حفص بن ميسرة عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري، أن ناسًا في زمن رسول الله - ﷺ - قالوا: يا رسول الله: هل نرى ربنا يوم القيامة؟ قال رسول الله - ﷺ -: "نعم". قال: "هل تضارون في رؤية الشمس بالظهيرة صحوًا ليس معها سحاب؟ وهل تضارون في رؤية القمر ليلة الدر صحوًا ليس فيها سحاب؟ قالوا: لا يا رسول الله .. الحديث".
[ ١٠ / ٥٥٦ ]
م عن أبي هريرة (١).
٧٨/ ٢٤٠٣٣ - "هَلْ تَدْرُونَ مَا هَذَا؟ هَذَا العَنَانُ، هَذِهِ زَوَايَا الأَرْضِ، يَسُوقُهُ اللهُ إِلَى قَوْمٍ لا يَشْكُرُونَهُ، وَلا يَدْعُونَهُ، هَلْ تَدْرُونَ مَا فَوْقَكُمْ؟ فَإِنَّها الرَّقِيعُ، سَقْفٌ مَحْفُوظٌ وَمَوْجٌ مَكْفُوفٌ، هَلْ تَدْرُونَ كَمْ بَينَكُمْ وَبَينَهَا؟ بَينَكُمْ وَبَينَهَا خَمْسُمِائَةِ سَنَةٍ، هَلْ تَدْرُونَ مَا فَوْقَ ذَلِكَ؟ فَإِنَّ فَوْقَ ذَلِكَ سَمَاءَينِ مَا بَينَهُمَا مَسِيرَةُ خَمْسِمِائَةِ سَنَةٍ حَتَّى عَدَدْتُ سَبْعَ سَمَوَاتٍ مَا بَينَ كلِّ سَمَاءَينِ كَمَا بَينَ السَّماءِ وَالأرْضِ هَلْ تَدْرُونَ مَا فَوْقَ ذَلِكَ؟ فَإِنَّ فَوْقَ ذَلِكَ العرْشَ، وَبَينَهُ وَبَينَ السَّمَاءِ بُعْدُ مِثْلِ مَا بَينَ السَّماءَينِ، هَلْ تَدْرُونَ مَا الَّذِي تَحْتَكُمْ؟ فَإِنَّهَا الأَرْضُ، هَلْ تَدرونَ مَا الَّذِي تَحْتَ ذَلِكَ؟ فَإِنَّ تَحْتَهَا أَرْضًا أُخْرَى بَينَهُما مَسِيرَةُ خَمْسِمِائَةِ سَنَةٍ، وَالَّذِي نَفْسُ مُحمدٍ بِيَدِهِ لَوْ أَنَّكُمْ دَلَّيتُمْ بِحَبْلٍ إِلَى الأَرْضِ السُّفْلَى لَهَبَطَ عَلَى اللهِ، ثمَّ قَرَأ: ﴿هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيءٍ عَلِيمٌ﴾.
ت غريب عن أبي هريرة (٢).
_________________
(١) الحديث أخرجه الإِمام مسلم في صحيحه في كتاب (الزهد والرقائق) ج ٤ ص ٢٢٧٩ رقم ٢٩٦٨ قال: حدثنا محمَّد بن أبي عمر، حدثنا سفيان عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: قالوا: يا رسول الله، هل نرى ربنا يوم القيامة؟ قال: "هل تضارون في رؤية الشمس في الظهيرة ليست في سحابة؟ " قالوا: لا، قال: "فهل تضارون في رؤية القمر ليلة البدر ليس في سحابة؟ " قالوا: لا، قال: "فوالذي نفسي بيده لا تضارون في رؤية ربكم إلّا كما تضارون في رؤية أحدهما .. الحديث".
(٢) الحديث أخرجه الترمذي في سننه في كتاب (التفسير) باب: ومن سورة الحديد ج ٥ ص ٤٠٣ ط الحلبى رقم ٣٢٩٨ قال: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، حدثنا عبد بن حميد، وغير واحد قالوا: حدثنا يونس بن محمَّد، حدثنا شيبان بن عبد الرحمن، عن قتادة، حدثنا الحسن، عن أبي هريرة قال: بينما نبي الله - ﷺ - جالس وأصحابه إذ أتى عليهم سحاب، فقال نبي الله - ﷺ -: "هل تدرون ما هذا؟ فقالوا: الله ورسوله أعلم، قال: هذا العنان هذه زوايا الأرض يسوقه الله -﵎- إلى قوم لا يشكرونه، ولا يدعونه .. الحديث". قال أبو عيسى: هذا حديث غريب من هذا الوجه. قال: ويروى عن أيوب ويونس بن عبيد وعلي بن زيد قالوا: لم يسمع الحسن من أبي هريرة. وفسر بعض أهل العلم هذا الحديث فقالوا: إنما هبط على علم الله وقدرته وسلطانه. علم الله وقدرته وسلطانه في كل مكان، وهو على العرش كما وصف في كتابه.
[ ١٠ / ٥٥٧ ]
٧٩/ ٢٤٠٣٤ - "هَلا شَقَقْتَ عَنْ قَلبِهِ فَنَظرْتَ أَصَادِقٌ هُوَ أَمْ كاذِبٌ".
ع، طب، ض عن جندب البجلى (١).
٨٠/ ٢٤٠٣٥ - "هَلا انْتَفَعْتُمْ بِجلدِهَا، إِنَّمَا حُرِّمَ أَكلُهَا".
مالك، والشافعي، حم، خ، م، ن، حب عن ابن عباس قال وجد النبي - ﷺ - شاة ميتة قال: فذكره (٢).
_________________
(١) الحديث أخرجه أبو يعلى في مسنده (مسند جندب بن عبد الله البجلى) ج ٣ ص ٩١، ٩٢ رقم ١٥٢٢ قال: حدثنا عبيد الله بن عمر القواريرى حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، حدثني عبد الحميد بن بهرام، حدثنا شهر بن حوشب، حدثني جندب بن سفيان: رجل من بجيلة، قال: إنِّي عند رسول الله - ﷺ - إذْ جاءه بشير من سريّة بعثها فأخبره بنصر الله الذي نصر سرِيتَه، وبفتح الله الذي فتح لهم قال يا رسول الله، بينما نحن بطلب العدو وقد هزمهم الله إذْ لحقتُ رجلًا بالسيف، فلما أحسَّ أن السيف قد واقعه، التفت وهو يسعى فقال: إني مسلم، إني مسلم، فقتلته. وإنما كان يا نبي الله متعوذًا، قال: "فهلا شققت عن قلبه فنظرت صادق هو أو كاذب؟ " قال: لو شققت عن قلبه ما كان يعلمنى القلب، هل قلبه إلّا مضغة من لحم؟ قال: "فأنت قتلته لا ما في قلبه عَلمْتَ، ولا لسانَهُ صدقت". قال: يا رسول الله استغفر لي. قال: "لا أستغفِرُ لك": فدفنوه وأصبح على وَجه الأرض ثلاث مرات. فلما رأى ذلك قومه استحيَوا وخزوا مما لَقِيَ، فحملوه فألقوه في شعب من تلك الشعاب. قال المحقق: إسناده حسن، وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" ١/ ٢٧ وقال: "هو في الصحيح باختصار- رواه الطبراني في الكبير، وأبو يعلى وفي إسناده عبد الحميد بن بهرام، وشهر بن حوشب وقد اختلف في الاحتجاج بهما، وأخرجه مسلم -بنحوه- في الإيمان (٩٧) باب: تحريم قتل الكافر بعد أن قال: لا إله إلا الله، من طريق معتمر بن سليمان، سمعت أبي يحدث أن خالدا الأتبج حدث عن صفوان بن محرز، أنه حدث عن جندب .. وفي الباب عن أسامة بن زيد عند أحمد ٥/ ٢٠٥. والبخاري في المغازي (٤٢٦٩) وأطرافه. ومسلم في الإيمان (٩٦) وعن ابن عباس، وقد استوفينا تخريجه عند ابن حبان برقم ٣٩٩. وفي مجمع الزوائد في كتاب (الإيمان) باب: فيما يحرم دم المرء وماله ج ١ ص ٢٧ قال: وعن جندب بن سفيان -رجل من بجيلة- قال: إني لعند رسول الله - ﷺ - حين جاء بشير من سريته فأخبره بالنصر الذي نصر الله سريته وبالفتح الذي فتح الله لهم وقال: يا رسول الله بينا نحن نطلب القوم وقد هزمهم -الله تعالى- إذ سحقت رجلًا بالسيف فواقعه وهو يسعى وهو يقول: مسلم إني مسلم، قال: فقتلته، فقال: يا رسول الله إنما تعوذ، قال: "فهلا شققت عن قلبه فنظرت أصادق هو أم كاذب .. الحديث" قال الهيثمي: قلت: هو في الصحيح باختصار - رواه الطبراني في الكبير وأبو يعلى، وفي إسناده عبد الحميد بن بهرام وشهر بن حوشب وقد اختلف في الاحتجاج بهما.
(٢) الحديث أخرجه الإِمام مالك في الموطأ في كتاب (الصيد) باب: ما جاء في جلود الميتة رقم ١٦ قال: حدثني يحيى، عن مالك، عن ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، عن عبد الله بن عباس، =
[ ١٠ / ٥٥٨ ]
٨١/ ٢٤٠٣٦ - "هَلا أَخَذْتُمْ إِهَابَهَا فَدبَغْتُمُوه فَانْتَفَعْتُمْ بِهِ؟ إِنَّمَا حَرُمَ أَكْلُها".
ن، هـ، حم، م، د، ت عن ابن عباس، طب عنه عن سودة بنت زمعة، حب عنه عن ميمونة (١).
_________________
(١) = أنه قال: مر رسول الله - ﷺ - بشاة ميتة كان أعطاها مولاة لميمونة زوج النبي - ﷺ - فقال: "أفلا انتفعتم بجلدها"؟ فقالوا يا رسول الله إنها ميتة، فقال رسول الله - ﷺ -: "إنما حرم أكلها". وأخرجه الإِمام الشافعي في مسنده في باب: (ما خرج من كتاب الوضوء) ص ١٠ قال: أخبرنا مالك، عن ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس - ﵄ - أنه قال: مر النبي - ﷺ - بشاة ميتة وقد كان أعطاها مولاة لميمونة زوج النبي - ﷺ - قال: "فهلا انتفعتم بجلدها؟ " قالوا: يا رسول الله إنها ميتة قال: "إنما حرم أكلها". وأخرجه الإِمام أحمد في مسنده (مسند عبد الله بن عباس) ج ١ ص ٣٣٠ أخرجه من طريق عبيد الله، عن ابن عباس قال: مر رسول الله - ﷺ - بشاة ميتة فقال: "ألا استمتعتم بجلدها؟ " قالوا: يا رسول الله إنها ميتة، قال: "إنما حرم أكلها". وأخرجه البخاري في صحيحه في كتاب (الزكاة) باب الصدقة على موالى أزواج النبي - ﷺ - ج ٢ ص ١٥٨ أخرجه من طريق عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس - ﵄ - قال: وجد النبي - ﷺ - شاة ميتة أعطِيتْهَا مولاة ليمونة من الصدقة، قال النبي - ﷺ -: "هَلا انتفعتم بجلدها؟ " قالوا: إنها ميتة قال: "إنما حرم أكلها". وأخرجه الإِمام مسلم أيضًا في صحيحه في كتاب (الحيض) باب: طهارة جلود الميتة بالدباغ ج ١ ص ٢٧٧ رقم ١٠١ أخرجه من طريق عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن ابن عباس، أن رسول الله - ﷺ - وجد شاة ميتة، أُعْطِيتها مولاة لميمونة من الصدقة، فقال رسول الله - ﷺ -: "هلا انتفعتم بجلدها؟ " قالوا: إنها ميتة، فقال: "إنما حرم أكلها". وأخرجه النسائي في سننه في كتاب (الفرع والعتيرة) باب: جلود الله ج ٧ ص ١٧٢ أخرجه من طريق عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس بلفظه. وأخرجه ابن حبان أيضًا في صحيحه في كتاب (الطهارة) باب: جلود الله: ذكر إباحة الانتفاع بجلود الميتة التي تحل بالذكاة ج ٢ ص ٢٨٩ رقم ١٢٨١ أخرجه من طريق عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس أن رسول الله - ﷺ - وجد شاة ميتة أعْطيَتْها مولاة لميمونة من الصدقة، قال رسول الله - ﷺ -: "هلَّا انتفعتم بجلدها؟ " قالوا: إنها ميتة، قال: "إنما حرم أكلها".
(٢) الحديث أخرجه النسائي في كتاب (الفرع والعتيرة) باب: جلود الميتة ج ٧ ص ١٧٢ بلفظ: أخبرنا محمَّد بن منصور، عن سفيان، عن عمرو، عن عطاء، قال: سمعت ابن عباس قال: مر النبي - ﷺ - بشاة لميمونة ميتة فقال: "ألا أخذتم إهابها فدبغتم فانتفعتم؟ " وفي الباب أحاديث أخرى. والحديث أخرجه ابن ماجه في سننه في كتاب (اللباس) باب: لبس جلود الميتة إذا دبغت ج ٢ ص ١١٩٣ رقم ٣٦١٠ قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا سفيان بن عيينة، عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله، =
[ ١٠ / ٥٥٩ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = عن ابن عباس، عن ميمونة، أن شاة لمولاة في مونة مرّ بها؛ يعني النبي - ﷺ - قد أُعْطيَتْها من الصدقة، ميتة. فقال: "هلا أخذوا إهابها فدبغوه فانتفعوا به؟ " فقالوا يا رسول الله، إنها ميتةَ قال: "إنما حَرُمَ أكلها". وأخرجه الإِمام أحمد في مسنده (مسند عبد الله بن عباس) ج ١ ص ٢٦٢ بلفظ: حدثنا عبد الله، حدثني أبي، ثنا يعقوب، ثنا أبي عن صالح قال: وحدث ابن شهاب، أن عبيد الله بن عبد الله أخبره أن ابن عباس أخبره أن رسول الله - ﷺ - مر بشاة ميتة فقال: "هذا استمتعتم بإهابها" فقالوا: يا رسول الله: إنها ميتة، فقال: "إنما حرم أكلها". وأخرجه مسلم في صحيحه في كتاب (الحيض) باب: طهارة جلود الميتة بالدباغ ج ١ ص ٢٧٦ رقم ٣٦٣ أخرجه من طريق عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس، قال: تُصِدِّق على مولاة لميمونة بشاة، فماتت، فمر بها رسول الله - ﷺ - فقال: "هذا أخذتم إهابها فدبغتموه، فانتفعتم به؟ " فقالوا: إنها ميتة، فقال "إنما حَرُمَ أَكْلُها". قال أبو بكر وابن أبي عمر في حديثهما: عن ميمونة - ﵂ -. وأخرجه أبو داود في سننه في كتاب (اللباس) باب: في أُهُبِ الميتة ج ٤ ص ٣٦٦ رقم ٤١٢٠ أخرجه من طريق عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس، قال مسدد ووهب: عن ميمونة، قالت: أهدى لمولاة لنا شاة من الصدقة، فماتت، فمر بها النبي - ﷺ -، فقال: "ألا دبغتم إهابها واستنفعتم به؟ " قالوا: يا رسول الله إنها ميتة، قال: "إنما حرم أكلها". وأخرجه الترمذي في سننه (في أبواب اللباس) باب: ما جاء في جلود الميتة إذا دبغت ج ٣ ص ١٣٥ رقم ١٧٨١ بلفظ: حدثنا قتيبة، حدثنا الليث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن عطاء بن أبي رباح قال: سمعت ابن عباس يقول: ماتت شاة، فقال رسول الله - ﷺ - لأهلها: "ألا نزعتم جلدها ثم دبغتموه فاستمتعتم به؟ " قال: وفي الباب عن سلمة بن المحبّق وميمونة، وعائشة وحديث ابن عباس حديث حسن صحيح. وقد روى من غير وجه عن ابن عباس عن النبي - ﷺ - نحو هذا، وروى عن ابن عباس عن ميمونة، وروى عن سودة، وسمعت محمدًا يصحح حديث ابن عباس عن النبي - ﷺ - وحديث ابن عباس عن ميمونة وقال: أحتمل أن يكون روى ابن عباس عن ميمونة عن النبي - ﷺ - وروى ابن عباس عن النبي - ﷺ - ولم يذكر فيه ميمونة، والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم، وهو قول سفيان الثوري وابن المبارك والشافعي وأحمد وإسحاق. وأخرجه ابن حبان في صحيحه في كتاب (الطهارة) باب: ذكر البيان بأن إباحة الانتفاع بجلود الميتة إنما هي بعد الدباغ لا قبل ج ٢ ص ٢٨٩ رقم ١٢٨٢ أخرجه من طريق عبد الله بن عبد الله. عن ابن عباس، عن ميمونة قالت: مرّ رسول الله - ﷺ - بشاة من الصدقة ميتة أُعطيتها مولاة لميمونة فقال: "ألا أَخَذُوا إهابها فدبغوه فانتفعوا بها؟ " فقالوا: يا رسول الله إنها ميتة، فقال النبي - ﷺ - "إنما حرم أكلها". والحديث أخرجه الطبراني في معجمه الكبير (في مرويات عطاء عن ابن عباس) ج ١١ ص ١٦٧ رقم ١١٣٨٣ قال: حدثنا بشر بن موسى، ثنا الحميدى، ثنا سفيان، عن عمرو بن دينار، عن عطاء عن ابن =
[ ١٠ / ٥٦٠ ]
٨٢/ ٢٤٠٣٧ - "هَلا تَركتُمُوهُ لَعَلَّهُ أَنْ يَتُوبَ، فَيَتُوبَ اللهُ عَلَيهِ -يَعْنِي مَاعِزًا-".
د، ك، طب عن نعيم بن هزال (١).
_________________
(١) = عباس أن النبي - ﷺ - مر بشاة لمولاة لميمونة ميتة فقال النبي - ﷺ -: "ما على أهل هذه لو أخذوا إهابها فدبغوه، فانتفعوا به؟ " فقالوا: يا رسول الله إنها ميتة، قال: "إنما حرم أكلها" قال المحقق: رواه الحميدى، ومسلم، والترمذي والنسائي وانظره في المعجم الكبير للطبراني أيضًا في مرويات (العالية بنت سبع عن ميمونة) ج ٢٤ رقم ٢٩ من طريق عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس عن ميمونة بلفظ: "ألا أخذوا إهابها فدبغوه فانتفعوا به؟ فقالوا: يا رسول الله إنها ميتة، فقال: "إنما حرم أهلها". وفي الباب أحاديث أخرى في هذا الموضوع.
(٢) الحديث أخرجه أبو داود في سننه في كتاب (الحدود) باب: رجم ماعز بن مالك ج ٤ ص ١٤٥ رقم ٤٤١٩ قال: حدثنا محمَّد بن سليمان الأنبارى، ثنا وكيع، عن هشام بن سعد قال: حدثني يزيد بن نعيم بن هزال، عن أبيه، قال: كان ماعز بن مالك يتيما في حجر أبي، فأصاب جارية من الحى، فقال له أبي: ائت رسول الله - ﷺ - فأخبره بما صنعت لعله يستغفر لك، وإنما يريد بذلك رجاء أن يكون له مخرجا، فأتاه فقال: يا رسول الله إني زنيت فأقم عليَّ كتاب الله، فأعرض عنه، فعاد فقال: يا رسول الله إني زنيت فأقم على كتاب الله، حتى قالها أربع مرار، قال - ﷺ -: "إنك قد قلتها أربع مرات، فبمن؟ " قال: بفلانة، قال: "هل ضاجعتها؟ " قال: نعم، قال: "هل باشرتها؟ " قال: نعم، قال: "هل جامعتها؟ " قال: نعم، قال: فأمر به أن يرجم، فأخرج به إلى الحَرَّة فلما رجم فوجد مسَّ الحجارة جَزِعَ فخرج يشتد، فلقيه عبد الله بن أنيس وقد عجز أصحابه فنزع له بوظيف بعير فرماه به فقتله، ثم أتى النبي - ﷺ - فذكر ذلك له، فقال: "هلا تركتموه لعله أن يتوب فيتوب الله عليه". والحديث أخرجه الحاكم في المستدرك في كتاب (الحدود) باب: حفروا لماعز إلى صدره عند الرجم ج ٤ ص ٣٦٣ قال: أخبرنا أبو عبد الله الصفار، ثنا أحمد بن محمَّد بن عيسى القاضي، ثنا أبو نعيم، ثنا سفيان، عن زيد بن أسلم، عن يزيد بن نعيم، عن أبيه قال: جاء ماعز بن مالك إلى النبي - ﵌ - فقال: يا رسول الله إني زنيت فأقم فيَّ كتاب الله، فأعرض عنه حتى جاء أربع مرات، قال: اذهبوا به فارجموه. فلما مسته الحجارة جزع فاشتد قال: فخرج عبد الله بن أنيس من باديته فرماه بوظيف حمار فصرعه ورماه الناس حتى قتلوه، فذكر للنبي - ﷺ - فراره فقال: "هلا تركتموه لعله يتوب، ويتوب الله عليه". قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي في التلخيص. ترجمة نعيم بن هزال: (نعيم بن هزَّال الأسلمي) ترجم له ابن حجر في الإصابة في تمييز الصحابة ج ٩ ص ١٧٨ رقم ٨٧٨٤ قال: نعيم بن هزال الأسلميّ مختلف في صحبته، قال ابن حبان: له صحبَّة، وأخرج أبو داود والحاكم حديثه، وذكره ابن السكن في الصحابة، ثم قال: يقال: ليست له صحبة، والصحبة لأبيه، وصوب ذلك ابن عبد البر وسيأتي بيان الاختلاف في سند حديثه في ترجمة هزال. وترجمة هزال في نفس المصدر ص ٢٤٢ رقم ٨٩٥٤ قال: هزال بن زيد بن ذئاب بن كليب بن عامر بن جذيمة بن مازن الأسلميّ قال ابن حبان: له =
[ ١٠ / ٥٦١ ]
٨٣/ ٢٤٠٣٨ - "هَلا تَرَكْتَ الشَّيخَ في بَيتهِ حَتَّى أَجِيئَهُ -يَعْنِي أَبَا بَكْرٍ-".
ك عن أسماء (١).
٨٤/ ٢٤٠٣٩ - "هَلا تَرَكْت الشَّيخَ حَتَّى آتِيَهُ، إنَّا لنَحْفَظهُ لأيَادِي ابْنِهِ عَلَينَا".
ك وَتُعُقِّبَ: عَنِ القَاسِم بن محمَّد عن أبيه عن أبي بكر، قال الذهبي: القاسم لم يدرك أباه، ولا أبوه أبا بكر (٢).
٨٥/ ٢٤٠٤٠ - "هَلا قُلْتَ؛ خُذْهَا وَأَنا الغُلامُ الأَنْصَارِيّ؛ فَإِنَّ مَوْلَى القَوْم مِنْهُمْ".
_________________
(١) = صحبة، وحديثه عند النسائي من رواية ابنه نعيم بن هزال أن هزالا كانت له جارية وأن ماعزا وقع عليها، فقال له هزال: انطلق وأخبر رسول الله - ﷺ - إلخ.
(٢) الحديث أخرجه الحاكم في المستدرك في كتاب (المغازي) باب: قصة إسلام أبي قحافة - ﵁ - ج ٣ ص ٤٦ قال: حدثنا أبو العباس محمَّد بن يعقوب، ثنا أحمد بن عبد الجبار، ثنا يونس بن بكير، عن إسحاق قال: ثنا يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير، عن أبيه عباد بن عبد الله، عن أسماء بنت أبي بكر الصديق - ﵂ - قالت: لما كان عام الفتح، ونزل رسول الله - ﷺ - ذا طوى قال أبو قحافة لابنة له، وكانت أصغر ولده: أي بنية: أشرفى بي على أبي قبيس -وقد كف بصره- فأشرفت به عليه، فقال: أي بنية ماذا ترين؟ قالت: أرى الواد قد انتشر، فقال: إذًا والله دفعت الخيل فأسرعى بي إلى بيتي، فخرجت سريعا حتى إذا هبطت به إلى الأبطح وكان في عنقها طرق لها من وَرِق، فاقتطعه إنسان من عنقها، فلما دخل رسول الله - ﷺ - المسجد خرج أبو بكر - ﵁ - حتى جاء بأبيه يقوده، فلما رآه رسول الله - ﷺ - قال: "هلا تركت الشيخ في بيته حتى أجيئه" فقال: يمشى هو إليك يا رسول الله أحق من أن تمشى إليه، فأجلسه بين يديه، ثم مسح رسول الله - ﷺ - صدره وقال: "أسلم تسلم" ثم قام أبو بكر - ﵁ - فأخذ بيد أخته فقال: أنشد باللهِ والإِسلام طوق أختي، فوالله ما جاء به أحد، ثم قال الثانية: أنشد باللهِ والإِسلام طوق أختي، فما جاء به أحد، فقال: يا أخية احتسبى طوقك، فوالله إن الأمانة في الناس لقليل". وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه. وسكت عنه الذهبي.
(٣) الحديث أخرجه الحاكم في المستدرك في كتاب (معرفة الصحابة) باب: ذكر مناقب أبي قحافة والد أبي بكر - ﵄ - ج ٣ ص ٢٤٤ قال: حدثنا أبو العباس محمَّد بن يعقوب، ثنا محمَّد بن إسحاق الصنعاني، ثنا حسين بن محمَّد المروزي، ثنا عبد الله بن عبد الملك الفهرى، ثنا القاسم بن محمَّد بن أبي بكر، عن أبيه، عن أبي بكر - ﵃ - قال: جئت بأبي أبي قحاقة - ﵁ - إلى رسول الله - ﷺ - فقال: "هذا تركت الشيخ حتى آتيه الحديث". قال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه. ولم يوافقه الذهبي فقال: (قلت): عبد الله منكر الحديث، والقاسم لم يدرك أباه ولا أبوه أبا بكر.
[ ١٠ / ٥٦٢ ]
أبو نعيم عن عقبة بن عبد الرحمن عن أبيه (١).
٨٦/ ٢٤٠٤١ - "هَلاكُ أُمَّتِي في ثَلاثٍ: في العَصَبِيَّةِ، وَالقَدَرِيَّةِ، وَالرِّوايَةِ مِنْ غَيرِ ثَبْتٍ".
بز. وابن أبي حاتم في السنة، عن، طب، وابن عساكر عن ابن عباس وضعف، طس عن أبي قتادة (٢).
_________________
(١) أخرج الإِمام أحمد في مسنده (من حديث أبي عقبة - ﵁ -) ج ٥ ص ٢٩ قال: حدثنا عبد الله، حدثني أبي، ثنا حسين بن محمَّد، ثنا جرير -يعني: ابن حازم، عن محمَّد بن إسحاق، عن داود بن حصين، عن عبد الرحمن بن أبي عقبة عن أبي عقبة -وكان مولى من أهل فارس- قال: شهدت مع النبي - ﷺ - يوم أحد فضربت رجلًا من المشركين فقلت: خذها مني وأنا الغلام الفارسي، فبلغت النبي - ﷺ - فقال: "هلا قلت: خذها مني وأنا الغلام الأنصاري؟ ".
(٢) الحديث في كشف الأستار عن زوائد البزار في كتاب (العلم) باب: في النهي عن الرواية عن الضعفاء ج ١ ص ١٠٧ رقم ١٩١ قال: حدثنا محمَّد بن معمر، ثنا عمر بن يونس، ثنا سعيد الحمصي، عن هارون بن هارون، عن مجاهد، عن ابن عباس قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: "هلاك أمتي في العصبية، والقدرية، والرواية من غير ثبت". قال البزار: لا نعلمه يروى بهذا اللفظ من وجه صحيح، وإنما ذكرناه إذ لا يحفظ من وجه أحسن من هذا، وهارون ليس بالمعروف بالنقل. قال المحقق: قال الهيثمي: رواه الطبراني، وفيه هارون بن هارون وهو ضعيف. ولم يعزه إلى البزار (مجمع الزوائد ٧: ٢٠٣). وأخرجه العقيلي في الضعفاء الكبير (في ترجمة هارون بن هارون الأزدي) ج ٤ ص ٣٥٩ رقم ١٩٦٩ قال: ومن حديثه ما حدثناه جعفر بن محمَّد بن الحسن، قال: حدثنا سليمان بن عبد الرحمن، قال: حدثنا محمَّد بن شعيب بن شابور، قال: حدثني هارون بن هارون، عن مجاهد، عن ابن عباس قال: قال رسول الله - ﷺ -: "هلاك أمتي الحديث بلفظه". وقال المحقق: بهارون بن هارون بن عبد الله بن محرز الهدير التيمي المدني: ضعيف من السادية: المجروحين (٣/ ٩٤)، والميزان (٤/ ٢٨٧) التقريب (٢/ ٣١٣). والحديث أخرجه الطبراني في معجمه الكبير (في مرويات وهب بن منبه عن ابن عباس) ج ١١ ص ٩٠ رقم ١١١٤٢ أخرجه من طريق هارون بن هارون، عن مجاهد، عن ابن عباس - ﵄ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: "هلاك أمتي في ثلاث: في العصبية، والقدرية، والرواية في غير تثبت". قال المحقق: قال في "المجمع ٧/ ٢٠٣: وفيه هارون بن هارون وهو ضعيف والحديث أورده الطبراني في معجمه الصغير (في ترجمة من اسمه خلف) ج ١ ص ١٥٨ بلفظ: حدثنا خلف بن الحسن الواسطي، حدثنا محمَّد بن إبراهيم الشامي، حدثنا سويد بن عبد العزيز، عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن =
[ ١٠ / ٥٦٣ ]
٨٧/ ٢٤٠٤٢ - "هَلاكُ أمَّتِي عَلَى يَدَيْ غِلْمَةٍ مِنْ قُرَيشٍ".
حم، خ عن أبي هريرة (١).
٨٧/ ٢٤٠٤٢ - "هَلاكُ أُمَّتِي في الكِتَابِ وَاللَّبَنِ، أَمَّا الكِتَابُ فَيَقْرأُونَ القُرآنَ وَيَتَأوّلونَهُ عَلَى غَيرِ تَأويلهِ، وَيُحِبُّونَ اللَّبَنَ فَيَبْدُونَ فَيَدَعُونَ الجَمَاعَاتِ وَالجُمَعِ".
حم، هب، وأبو نصر السجزى في الإبانة عن عقبةَ بن عامر (٢).
_________________
(١) = عبد الله بن أبي قتادة، عن أبيه قال: قال رسول الله - ﷺ - "هلاك أمتي في ثلاث الحديث بلفظه". وقال: لم يروه عن الأوزاعي إلا سويد، تفرد به محمَّد بن إبراهيم حدثنا عبد الله بن أحمد، حدثنا عبد القدوس بن محمَّد بن شعيب بن الحباب، عن محمَّد بن إبراهيم الشامي بمثله. والحديث أخرجه الهيثمي: في مجمع الزوائد في كتاب (القدر) باب: النهي عن الكلام في القدر ج ٧ ص ٢٠٣ قال: وعن ابن عباس قال: قال رسول الله - ﷺ -: "هلاك أمتي في ثلاث الحديث بلفظه". وقال الهيثمي: رواه الطبراني، وفيه هارون بن هارون وهو ضعيف.
(٢) الحديث أخرجه الإِمام أحمد في مسنده (مسند أبي هريرة) ج ٢ ص ٣٢٤ قال: حدثنا عبد الله، حدثني أبي، ثنا روح، ثنا أبو أمية عمرو بن يحيى، عن سعيد بن عمرو بن سعيد بن العاص، قال: أخبرني جدى سعيد بن عمرو بن سعيد، عن أبي هريرة قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: "هلاك أمتي على يدي غلمة من قريش" قال مروان وهو معنا في الحلقة قبل أن يلي شيئًا: فلعنة الله عليهم غلمة، قال: وأما والله لو شاء أقول: بنو فلان وبنو فلان لفعلت، قال: فقمت أخرج أنا مع أبي وجدى إلى مروان بعد ما ملكوا، فإذا هم يبايعون الصبيان منهم، ومن يبايع له وهو في خرقة، قال لنا: هل عسى أصحابكم هؤلاء يكونوا الذين سمعت أبا هريرة يذكر أن هذه الملوك يشبه بعضهم بعضا. والحديث أخرجه الإِمام البخاري في صحيحه، باب: علامات النبوة في الإِسلام ج ٤ ص ٢٤٢ قال: حدثنا أحمد بن محمَّد المكي، حدثنا عمرو بن يحيى بن سعيد الأموي، عن جده قال: كنت مع مروان وأبي هريرة فسمعت أبا هريرة يقول: سمعت الصادق المصدوق يقول: "هلاك أمتي على يدي غلمة من قريش" وانظره في صحيح البخاري أيضًا في كتاب (الفن) باب: قول النبي - ﷺ -: "هلاك أمتي على يدي أغيلمة من سفهاء" ج ٩ ص ٦٠ من رواية أبي هريرة - ﵁ -.
(٣) الحديث أخرجه الإِمام أحمد بن حنبل في مسنده (من حديث عقبة بن عامر الجهني) ج ٣ ص ١٥٥ قال: حدثنا عبد الله، حدثني أبي، ثنا أبو عبد الرحمن، ثنا ابن لهيعة عن أبي قبيل قال: لم أسمع من عقبة بن عامر إلا هذا الحديث؛ قال ابن لهيعة: وحدثنيه يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير، عن عقبة بن عامر الجهني قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: "هلاك أمتي في الكتاب واللبن الحديث". والحديث في مجمع الزوائد في كتاب (الصلاة) باب: فيمن ترك الجمعة ج ٢ ص ١٩٤ قال: وعن عقبة بن عامر قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: "هلاك أمتي في الكتاب واللبن الحديث". قال الهيثمي: رواه أبو يعلى وأحمد، وفيه ابن لهيعة، وقال أبو قبيل: لم أسمع من عقبة إلا هذا الحديث.
[ ١٠ / ٥٦٤ ]
٨٩/ ٢٤٠٤٤ - "هَلَكَ المُتَنَطِّعُونَ".
حم، م عن ابن مسعود (١).
٩٠/ ٢٤٠٤٥ - "هَلَكَ كسْرَى، ثُمَّ لَا كسْرَى بَعْدَهُ، وَقَيصَرُ لَيَهْلِكَنَّ ثُمَّ لا يَكُونُ قَيصَرُ بَعْدَهُ، وَلَتُقَسَّمَنَّ كُنُوزُهُمَا في سَبِيلِ اللهِ".
م عن أبي هريرة (٢).
٩١/ ٢٤٠٤٦ - "هَلَكَ المُكْثِرُونَ إِلا مَنْ قَال بِالمَالِ هَكَذَا وَهَكَذَا وهَكَذَا، وَقَلِيلٌ مَا هُمْ".
حم، وهناد، وعبد بن حميد، ع عن أبي سعيد، طب عن عبد الرحمن بن أبزى (٣).
_________________
(١) الحديث أخرجه الإِمام مسلم في صحيحه في كتاب (العلم) باب: المتنطعون ج ٤ ص ٢٠٥٥ رقم ٢٢٦٠ قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا حفص بن غياث ويحيى بن سعيد عن ابن جريج، عن سليمان بن عتيق، عن طلق بن حبيب عن الأحنف بن قيس، عن عبد الله قال: قال رسول الله - ﷺ -: "هلك المَتنطِّعُونَ" قالها ثلاثًا. قال المحقق: "هلك المتنطعون" أي: المتعمقون الغالون المجاوزون الحدود في أقوالهم وأفعالهم. والحديث في مجمع الزوائد في كتاب "الزهد" باب: ما جاء في المتنعمين والمتنطعين، ج ١٠ ص ٢٥١ بلفظ: وعن عبد الله بن مسعود عن النبي - ﷺ - قال: "ألا هلك المتنطعون". وقال الهيثمي: رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح". والحديث أخرجه الإِمام أحمد في مسنده (مسند ابن مسعود) ج ١ ص ٣٨٦ بلفظ: حدثنا عبد الله، حدثني أبي، ثنا يحيى بن سعيد، ثنا ابن جريج، حدثني سليمان بن عتيق، عن طلق بن حبيب، عن الأحنف بن قيس، عن عبد الله بن مسعود عن النبي - ﷺ - قال: "ألا هلك المتنطعون" ثلاث مرار، قال يحيى في حديث طويل.
(٢) الحديث في صحيح مسلم في كتاب (الفتن وأشراط الساعة) باب: لا تقوم الساعة حتى يمر الرجل بقبر الرجل، فيتمنى أن يكون مكان الميت من البلاء ج ٤ ص ٢٢٣٧ رقم ٧٦ قال: حدثنا محمَّد بن رافع، حدثنا عبد الرزاق، حدثنا معمر عن همام بن منبه، قال: هذا ما حدثنا أبو هريرة عن رسول الله - ﷺ - فذكر أحاديث منها: قال رسول الله - ﷺ -: "هلك كسرى ثم لا يكون كسرى بعده. وقيصر ليهلكن، ثم لا يكون قيصر بعده، ولتقسمن كنوزهما في سبيل الله".
(٣) الحديث أخرجه الإِمام أحمد في مسنده (مسند أبي سعيد الحدرى) ج ٣ ع ٣١ بلفظ: حدثنا عبد الله، حدثني أبي، ثنا محمَّد بن عبيد، ثنا الأعمش، عن عطية العوفي عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله - ﷺ - "هلك المثرون" قالوا: إلا من؟ قال: "هلك المثرون" قالوا: إلا من؟ قال: "هلك المثرون" قالوا: إلا من؟ قال: حتى خفنا أن يكون قد وجبت، فقال: "إلا من قال هكذا وهكذا ووهكذا قليل ما هم". ثم ذكره =
[ ١٠ / ٥٦٥ ]
٩٢/ ٢٤٠٤٧ - "هَلَكَ الْمُتَقَذِّرُونَ".
حل عن أبي هريرة، قال وكيع يعني المرق يقع فيه الذباب فيراق (١).
٩٣/ ٢٤٠٤٨ - "هَلَكَتِ الرِّجَالُ حِينَ أَطَاعَتِ النِّسَاءَ".
طب، حم، ك عن أبي بكرة (٢).
_________________
(١) = الإمام أحمد أيضًا في نفس المصدر ص ٥٢ بلفظ: حدثنا عبد الله، حدثني أبي، ثنا محمد بن عبيد، ثنا الأعمش، عن عطية العوفي عن أبي سعيد الخدري ذكره بلفظ: "هلك المثرون" كما جاء في الرواية السابقة. وأخرجه أبو يعلى في مسنده (مسند أبي سعيد الخدري) ج ٢ ص ٣٣٩ رقم ١٠٨٣ أخرجه من طريق الأعمش، عن عطية عن أبي سعيد قال: قال رسول الله - ﷺ -: "هلك المثرون"، هلك المثرون إلا" قالوا: يا رسول الله إلا من؟ قال: "إلا من قال هكذا وهكذا وهكذا، عن يمينه، وعن شماله". قال المحقق: إسناده ضعيف، لضعف عطية العوفي. وأخرجه أحمد ٣/ ٥٢ من طريق محمد بن عبيد، حدثنا الأعمش بهذا الإسناد، وأخرجه ابن ماجه، في الزهد (٤١٢٩) باب: "المكثرون" من طريق عيسى بن المختار، عن محمد بن أبي ليلى، عن عطية العوفي بنحوه. وهذا إسناد أكثر ضعفا. وأخرجه الهيثمي في مجمع الزوائد بلفظ: "هلك المكثرون" في كتاب (الزكاة) باب: في المكثرين ج ٣ ص ١٢٠ قال: وعن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله - ﷺ -: "هلك المكثرون" قالوا: إلا من؟ قال: "هلك المكثرون" قالوا: إلا من؟ قال: "هلك المكثرون" قالوا: إلا من؟ قال: حتى خفنا أن تكون قد وجبت. قال: "إلا من قال هكذا، وهكذا، وهكذا، وقليل ما هم". قلت: رواه ابن ماجه باختصار، ورواه أحمد، وفيه عطية بن سعيد، وفيه كلام وقد وثق. وأخرجه الهيثمي في مجمع الزوائد في كتاب (الزكاة)، باب: (في المكثرون) ج ٣ ص ١٢١ بلفظ: "هلك المكثرون إلا من قال هكذا وهكذا". قال الهيثمي: رواه الطبراني في الكبير، وفيه عمران بن سليمان قال فيه الأزدي: يعرف وينكر.
(٢) الحديث أخرجه أبو نعيم في الحلية في ترجمة (وكيع بن الجراح) رقم ٤٣٧ ج ٨ ص ٣٧٩ قال: حدثنا أحمد بن محمد بن يوسف، ثنا أحمد بن أبي عون، ثنا عمرو الناقد، ثنا وكيع ثنا عبد الله بن سعيد بن أبي هند، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: "هلك المتقذرون- يعني المرق يقع فيه الذباب فيهراق": تفرد به عبد الله بن سعيد عن أبيه. ويشهد له ما أخرجه الهيثمي في مجمع الزوائد في كتاب (التوبة) باب: ما يخاف من الذنوب ج ١٠ ص ١٧٩ بروايته عن عائشة قال: وعن عائشة قالت: قال النبي - ﷺ -: "هلك المتقذرون" قلت: ذكر صاحب النهاية: أنهم الذين يأتون القاذورات من الذنوب- وقال الهيثمي: رواه الطبراني في الأوسط، وفيه عبد الله بن سعيد المقبري وهو ضعيف.
(٣) الحديث أخرجه الإمام أحمد في مسنده (من حديث أبي بكرة نفيع بن الحارت بن كلدة - رضي الله تعالى عنه) ج ٥ ص ٤٥ قال: حدثنا عبد الله، حدثني أبي، ثنا أحمد بن عبد الملك الحراني، ثنا أبو بكرة بكار =
[ ١٠ / ٥٦٦ ]
٩٤/ ٢٤٠٤٩ - "هَلُمُّوا إِلَيَّ هَذَا رَسُول مِنْ رَبِّ الْعَالمِينَ جبْرِيلُ نَفَثَ فِي رُوعِي أَنَّ نَفْسًا لَنْ تَمُوتَ حَتَّى تَسْتَكْمِلَ رِزْقَهَا وَإنْ أَبْطَأَ عَنْهَا، فَاتَّقُوا اللهَ وَأَجْمِلُوا فِي الطَّلَبِ، وَلا يَحْمِلَنَّكُمُ اسْتِبْطَاءُ الرِّزْقِ عَلَى أَنْ تَأخُذُوهُ بِمَعْصِيَةِ اللهِ، فَإِنَّ اللهَ لا يُنَالُ مَا عِنْدَهُ إِلا بِطَاعَتِهِ".
ز عن حذيفة (١).
_________________
(١) = ابن عبد العزيز بن أبي بكرة قال: سمعت أبي يحدث عن أبي بكرة أنه شهد النبي - ﷺ - أتاه بشير يبشره بظفر جند له على عدوهم ورأسه في حجر عائشة - ﵂ - فقام فخر ساجدا، ثم أنشأ يسائل البشير فأخبره فيما أخبره أنه ولى أمرهم امرأة فقال النبي - ﷺ -: "الآن هلكت الرجال إذا أطاعت النساء، هلكت الرجال إذا أطاعت النساء. ثلاثا". وأخرجه أيضًا الحاكم في المستدرك في كتاب (الأدب) باب: لن يفلح قوم تملكهم امرأة ج ٤ ص ٢٩١ أخرجه من طريق بكار بن عبد العزيز بن أبي بكرة قال: سمعت أبي يحدث عن أبي بكرة - ﵁ - أن النبي - ﷺ - أتاه بشير يبشره بظفر خيل له ورأسه في حجر عائشة - ﵂ - ققام فخر لله -تعالى- ساجدا، فلما انصرف أنشأ يسأل الرسول، فحدثه، فكان فيما حدثه من أمر العدو، وكانت تليهم امرأة، فقال النبي - ﷺ -: "هلكت الرجال حين أطاعت النساء" قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. ووافقه الذهبي في التلخيص. والحديث في الجامع الصغير رقم ٩٥٩٦، من رواية الإمام أحمد والطبراني والحاكم في المستدرك عن أبي بكرة بلفظه. قال المناوي: رواه (أحمد والطبراني في الكبير والحاكم) في الأدب كلهم من طريق بكار بن عبد العزيز بن أبي بكرة عن أبيه، عن جده أبي بكرة، قال: أتى رسول الله - ﷺ - بشير يبشر بظفر خيل له ورأسه في حجر عائشة - ﵂ - فقام فخر ساجدا، فلما انصرف أنشأ يسأل الرسول فحدثه فكان فيما حدثه أمر العدو وكانت عليهم امرأة فقال: "هلكت .. إلخ" قال الحاكم: صحيح. وأقول: بكار بن عبد العزيز بن أبي بكرة أورده الذهبي في الضعفاء وقال: قال ابن عدي: أرجو أنه لا بأس به. قال: وهو من جملة الضعفاء الذين يكتب حديثهم. وبكار بن عبد العزيز بن أبي بكرة الثقفى: ترجم له ابن حجر في تهذيب التهذيب ج ١ ص ٤٧٨ رقم ٨٨٠ قال: بكار بن عبد العزيز بن أبي بكرة الثقفى أبو بكرة البصري، وقيل: ابن عبد العزيز بن عبد الله بن أبي بكرة. روى عن أبيه وعمته كيسة بنت أبي بكرة. وعنه أبو عاصم، وأبو سلمة التبوذكى، وحامد بن عمر البكراوى، ومحمد بن عيسى الطباع وغيرهم. قال الدوري عن ابن معين: ليس بشيء، وقال إسحاق بن منصور عنه: صالح، وقال ابن عدي: أرجو أنه لا بأس به، وهو من جملة الضعفاء الذين يكتب حديثهم. قلت: وقال البزار: ليس به بأس، وقال مرة: ضعيف. وذكره ابن حبان في الثقات. وقال العقيلي: لا يتابع على حديثه في ترك الحجامة يوم الثلاثاء الذي فيه ساعة لا يرقأ فيها الدم" إلخ.
(٢) الحديث أخرجه الهيثمي في مجمع الزوائد في كتاب (البيوع) باب: الاقتصاد في طلب الرزق ج ٤ ص ٧١ قال: وعن حذيفة قال: قام النبي - ﷺ - فدعا الناس فقال: "هلموا إلى" فأقبلوا إليه فجلسوا، فقال: "هذا رسول رب العالمين جبريل - ﷺ - نفث في روعى أنه لا تموت نفس حتى تستكمل رزقها وإن أبطأ =
[ ١٠ / ٥٦٧ ]
٩٥/ ٢٤٠٥٠ - "هَلُمُّوا إِلَى الْغَدَاءِ المُبَارَكِ -يَعْنِي السَّحُور-".
حم، حب عن عرباض بن سارية (١).
٩٦/ ٢٤٠٥١ - "هَلُمُّوا إِلَى جِهَادٍ لا شَوْكَةَ فِيهِ: الْحَجُّ".
طب عن السيد الحسين (٢).
٩٧/ ٢٤٠٥٢ - "هَلُمَّ إِلَى الْغَدَاءِ الْمُبَارَكِ -يَعْنِي السَّحُورَ".
د. ن عن العرباض بن سارية (٣).
_________________
(١) = عليها، فاتقوا الله وأجملوا في الطلب، ولا يحملنكم استبطاء الرزق أن تأخذوه بمعصية الله، فإن الله لا ينال ما عنده إلا بطاعته". قال الهيثمي: رواه البزار وفيه قدامة بن زائدة بن قدامة ولم أجد من ترجمه وبقية رجاله ثقات.
(٢) الحديث أخرجه الإمام أحمد في مسنده (فيما رواه من حديث العرباض بن سارية عن النبي - ﷺ -) قال: حدثنا عبد الله، حدثني أبي، ثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن معاوية يعني: ابن صالح، عن يونس بن سيف، عن الحارث بن زياد، عن أبي رهم، عن العرباض بن سارية السلمي قال: سمعت رسول الله - ﷺ - وهو يدعونا إلى السحور في شهر رمضان. "هلموا إلى الغداء المبارك" ثم سمعته يقول: "اللهم علم معاوية الكتاب والحساب وقه العذاب". والحديث أخرجه ابن حبان في صحيحه في كتاب (الصوم) باب: السحور: ذكر تسمية المصطفى - ﷺ - السحور الغداء المبارك ج ٥ ص ١٩٤ رقم ٣٤٥٦ أخرجه من طريق يونس بن سيف عن الحارث بن زياد، عن أبي رُهم، عن العرباض بن سارية قال: سمعت رسول الله - ﷺ - وهو يدعو إلى السحور في شهر رمضان فقال: "هلموا إلى الغداء المبارك".
(٣) الحديث في المعجم الكبير للطبراني (في رواية عباية بن رفاعة عن الحسين - ﵁ -) ج ٣ ص ١٤٧ تحت رقم ٣٩١٠ قال: حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني إبراهيم بن الحجاج السامى، ثنا أبو عبد لله، عن معاوية بن إسحاق، عن عباية بن رفاعة عن الحسين بن علي - ﵁ - قال: جاء رجل إلى النبي - ﷺ - فقال: إني جبان، وإني ضعيف، قال: "هلم إلى جهاد لا شوكة فيه: الحج". قال المحقق: قال في المجمع ٣/ ٣٠٦ رواه الطبراني في الكبير والأوسط ص ١٤٢ مجمع البحرين ورجاله ثقات.
(٤) الحديث أخرجه أبو داود في سننه كتاب (الصوم) باب: من سمى السحور الغداء ج ٢ ص ٧٥٧ رقم ٢٣٤٤ قال: حدثنا عمرو بن محمد الناقد. حدثنا حماد بن خالد الخياط. حدثنا معاوية بن صالح عن يونس بن سيف. عن الحارث بن زياد. عن أبي رُهم. عن العرباض بن سارية قال: دعانى رسول الله - ﷺ - إلى السحور في رمضان فقال: "هلم إلى الغداء المبارك". قال المحقق: وأخرجه النسائي في الصوم -باب دعوة السحور، حديث رقم ٢١٦٥. والحارث بن زياد نقل الحافظ أن الحارث هذا ذكره ابن حبان في ثقات التابعين. وأبو رهم السمعى: اسمه [أحزاب بن أسيد] =
[ ١٠ / ٥٦٨ ]
٩٨/ ٢٤٠٥٣ - "هُمَا الْمُوجِبَتَانِ: مَنْ مَاتَ لا يُشْرِكُ بِاللهِ شَيئًا دَخَلَ الْجَنَّةَ، وَمَنْ مَاتَ يُشْرِكُ بِاللهِ شَيئًا دَخَلَ النَّارَ".
طب عن عُمَارَة بنِ رُوَيبة (١).
٩٩/ ٢٤٠٥٤ - "هُمَا سِتْرَانِ: الزَّوْجُ وَالْقَبْرُ".
طب عن ابن عباس (٢).
_________________
(١) = بفتح الهمزة وكسر السين. و[السمعى] قال ابن الأثير في اللباب: [بكسر السين وفتح الميم. وقيل بسكونها. وفي آخرها العين المهملة. وقيل بفتح السين والميم. وهو السمع بن مالك بن زيد بن سهل بن عمرو بن قيس بن معاوية بن جشم بن عبد شمس] من تعليق الشيخ شاكر على هذا الحديث من مختصر المنذري. وأخرجه النسائي في سننه كتاب (الصوم) باب: دعوة السحور ج ٤ ص ١١٩ قال: أخبرنا شعيب بن يوسف -بصرى- قال: حدثنا عبد الرحمن عن معاوية بن صالح. عن يونس بن سيف. عن الحارث بن زياد. عن أبي رُهْمٍ. عن العرباض بن سارية قال: سمعت رسول الله - ﷺ - وهو يدعو إلى السحور في شهر رمضان. وقال: "هلموا إلى الغداء المبارك". والعرباض بن سارية: ترجم له ابن الأثير في أسد الغابة ج ٤ ص ١٩ رقم ٣٦٢٤ قال: عرباض بن سارية السُّلمى. يكنى أبا نجيح. روى عنه عبد الرحمن بن عمرو. وجبير بن نفير. وخالد بن معدان وغيرهم. وسكن الشام. وتوفى العرباض سنة خمس وسبعين. وقيل: توفى في فتنة ابن الزبير.
(٢) الحديث في مجمع الزوائد كتاب (الإيمان) باب: فيمن شهد أن لا إله إلا الله ج ١ ص ٢١ قال: عن عمارة بن رويبة قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: "هما الموجبتان: من مات لا يشرك بالله شيئًا دخل الجنة، ومن مات يشرك بالله شيئًا دخل النار" رواه الطبراني في الكبير وفيه محمد بن أبان وهو ضعيف. وعمَارةَ بن رويبة: ترجم له ابن الأثير في أسد الغابة ج ٤ ص ١٣٨ رقم ٣٨٠٧ قال: عُمَارَةُ بن رويبة الثقفى من جُشم بن ثقيف. كوفي. روى عنه ابنه أبو بكر. وأبو إسحاق السبيعى. وغيرهما.
(٣) الحديث أخرجه الطبراني في المعجم الكبير- في (أحاديث الضحاك عن ابن عباس) ج ١٢ ص ١٢٣ رقم ١٢٦٥٧ قال: حدثنا أحمد بن زكريا شاذان. ثنا كثير بن عبيد. ثنا خالد بن يزيد القسرى. عن أبي روق عن الضحاك بن مزاحم عن ابن عباس قال: قال رسول الله - ﷺ -: "هما ستران: الزوج والقبر". قال المحقق: ورواه الصغير ٢/ ١١١ والأوسط ١٩٧ مجمع البحرين. قال في المجمع ٤/ ٣١٤: وفيه "خالد بن يزيد القسرى "قال أبو حاتم: ليس بالقوي. وخالد بن يزيد القسرى: ترجم له الذهبي في ميزان الاعتدال ج ١ ص ٦٤٧ رقم ٢٤٧٩ قال: خالد بن يزيد بن أسد البجلى القسرى. عن إسماعيل بن أبي خالد وغيره. قال ابن عدي: أحاديثه كلها لا يتابع عليها لا إسنادًا ولا متنا ولم أر لهم فيه قولا. بل غفلوا عنه. وهو عندي ضعيف قلت: قال ابن أبي حاتم: روى عن خالد بن صفوان. وعبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز. وجعونة بن قرة. وعنه دحيم. ثم راح ابن أبي حاتم =
[ ١٠ / ٥٦٩ ]
١٠٠/ ٢٤٠٥٥ - "هُمَا جَنَّتُكَ وَنَارُكَ -يَعْنِي الْوَالِدَينِ-".
هـ عن أبي أمامة (١).