١/ ٢٦٦٢٨ - " يَا عُدَّتِى عِنْد كُرْبَتِى، ويا صَاحِبِى عِنْد شِدَّتِى، ويَا وَلِىَّ نِعْمَتِى،
_________________
(١) = ص ١١ بلفظ: عن عبد الله بن رافع مولى أم سلمة، عن أم سلمة، قالت: قلت يا رسول الله: إنى امرأة أشد ضفر رأسى، أفأنقضه لغسل الجنابة؟ قال: "لا، إنما يكفيك أن تحثى على رأسك ثلاث حثيات، ثم تفيضين عليك الماء فتطهرين". (ضَفْر) -بفتح الضاد وإسكان الفاء- هذا هو المشهور المعروف في رواية الحديث والمستفيض عند المحدثين والفقهاء وغيرهم، ومعنى أشد ضفر رأسى: أحكم فتل شعرى. (حثيات): جمع حَثْية -بفتح الحاء وإسكان المثلثة وفتح الياء- وهى بمعنى الحفنة، والحفنة: ملء الكفين من أى شئ، ويقال: حثيت وحثوت بالياء والواو، راجع صحيح مسلم بشرح النووى، ج ٤ ص ١١.
(٢) الحديث أخرجه الإمام أحمد في مسنده، ج ٤ ص ٣٣٤ (من حديث الفراسى -﵁-) قال: حدثنا عبد الله، حدثنى أبى، ثنا قتيبة بن سعيد، قال أبو عبد الرحمن: وكتب به إلى قتيبة بن سعيد: كتبت إليك بخطى، وختمت الكتاب بخاتمى، ونقشه: الله ولى سعيد -﵀- وهو خاتم أبى، ثنا ليث بن سعد، عن جعفر ابن ربيعة، عن بكرة بن سوادة، عن مسلم بن مخشى، عن ابن الفراسى: أن الفراسى قال لرسول الله - ﷺ -: أسأل؟ قال: "لا، وإن كت سائلا لابد فاسأل الصالحين". وأخرجه أبو داود في كتاب (الزكاة) باب: في الاستعفاف ج ٢ ص ٢٩٦ برقم ١٦٤٦ قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا الليث بن سعد، عن جعفر بن ربيعة، عن بكر بن سوادة، عن مسلم بن مخشى، عن ابن الفراسى: أن الفراسى قال لرسول الله - ﷺ -.- أسأل يا رسول الله؟ فقال النبي - ﷺ -: "لا، وإن كنت سائلا لابد، فاسأل الصالحين". وأخرجه البيهقى في السنن الكبرى في كتاب (الزكاة) باب: الرجل يسأل سلطانا، أو في أمر لابد منه صالحًا، ج ٤ ص ١٩٧ قال: وأخبرنا أبو طاهر الفقيه، أنبأ على بن إبراهيم بن معاوية النيسابورى، ثنا محمد ابن مسلم بن دارة، حدثنى محمد بن موسى بن أعين قال: وجدت في كتاب أبى عن عمر بن الحارث، عن بكر، عن مسلم بن مخشى: أن الفراسى حدثه عن أبيه: أنه قال لرسول الله - ﷺ -: يا رسول الله أسأل؟ فقال رسول الله - ﷺ -: "فإن كنت لابد سائلا فاسأل الصالحين". والفراسى ترجم له ابن حجر في الإصابة، وذكر أن له صحبة، ونسب القول للبخارى، راجع ج ٣ ص ١٩٧ ترجمة رقم ٦٩٧٢. وترجم له ابن عبد البر في الاستيعاب، ج ٣ ص ٢٠٦ فقال: الفراس ويقال: فراس، وهو من بنى فراس بن مالك بن كنانة، حديثه عند أهل مصر، ثم ذكر الحديث في ترجمته.
[ ١٢ / ٢٢١ ]
يَا إِلهِى وَإلَه آبَائِى، لَا تَكِلْنَى إِلى نَفْسِى فَأَقْتَرِبَ من الشَّرِّ وأتباعدَ من الخيْرِ، وآنِسْنى في قَبرى من وَحْشَتِى، واجعلْ لي عَهْدًا يَوْمَ القِيَامَةِ مَسْئولًا".
ك في تاريخه عن ابن عمر (١).
٢/ ٢٦٦٢٩ - "يَا وَلِىَّ الإسْلَامِ وَأَهْلِهِ: مَتِّعْنِى حَتَّى أَلْقَاكَ".
طس، والخطيب، ض عن أَنس (٢).
٣/ ٢٦٦٣٠ - "يَا مَالِكَ يومِ الدِّين: إِيَّاك نعبدُ وإِيَّاك نَسْتَعِين".
البغوى عن أبى طلحة قال: كنا مع رسول الله - ﷺ - في غزاة فلقى العدو فسمعته يقول: فذكره (٣).
_________________
(١) الحديث في الكنز (الكتاب الثانى من حرف الهمزة من قسم الأقوال) الأب الثامن في الدعاء - الفصل السادس في جوامع الأدعية - من الإكمال - الجزء الثانى ص ٢٣٦ رقم ٣٩٠٩ بلفظ: "يا عدتى عند كربتى، ويا صاحبى عند شدتى، ويا ولي نعمتى " الحديث من رواية الحاكم في تاريخه عن ابن عمر، وذكر الحديث في رقم ٥١٢٥ ج ٢ وعزاه إلى الحاكم والديلمى.
(٢) الحديث في مجمع الزوائد كتاب (الأدعية) باب: الأدعية المأثورة عن رسول الله - ﷺ - التي دعا بها وعلمها، ج ١٠ ص ١٧٦ بلفظ: عن أَنس بن مالك -﵁- أن رسول الله - ﷺ - كان يقول: "يا ولى الإسلام وأهله: ثبتنى به حتى ألقاك". رواه الطبرانى في الأوسط، ورجاله ثقات. والحديث في الكنز (الكتاب الثانى من حرف الهمزة من قسم الأقوال - الباب الثامن في الدعاء - الفصل السادس في جوامع الأدعية -) من الإكمال ج ٢ ص ٢٣٦ رقم ٣٩١٠ بلفظ: "يا ولى الإسلام وأهله، متعنى به حتى ألقاك". من رواية الطبرانى في الأوسط، والخطيب.
(٣) الحديث في الكنز كتاب (الجهاد من قسم الأقوال) الباب الأول الفصل الثانى: في آداب الجهاد - الفرع الثالث في آداب متفرقة - من الإكمال ج ٤ ص ٣٦٠ رقم ١٠٩٠٤. والحديث في مجمع الزوائد للهيثمى كتاب (الجهاد) باب: ما يقول عند القتال ج ٥ ص ٣٢٨ بلفظ: عن أبى طلحة قال: كنا مع رسول الله - ﷺ - في غزاة فسمعته يقول: "يا مالك يوم الدين: إياك نعبد وإياك نستعين" قال: فلقد رأيت الرجال تصرع، تضربها الملائكة من بين يديها ومن خلفها. رواه الطبرانى في الأوسط، وفيه عبد السلام بن هاشم وهو ضعيف. وفى كشف الخفاء، ج ٢ ص ٥٣٤ رقم ٣١٧٥ "يا مالك يوم الدين إياك نعبد وإياك نستعين". قال العجلونى: رواه البغوى عن أبى طلحة قال: كنا مع رسول الله - ﷺ - فلقى العدو فسمعته يقول: وذكره أكثر العوام يقولون ذلك عند قراءة الإمام "إياك نعبد وإياك نسعتين" ولا أصل له في هذا الموضوع، وروى =
[ ١٢ / ٢٢٢ ]
٤/ ٢٦٦٣١ - "يَا آلَ مُحَمَّدٍ: مَنْ حَجَّ مِنْكُمْ فَليُهلَّ بعُمْرَةٍ فِى حَجَّةٍ".
حب عن أم سلمة (١).
٥/ ٢٦٦٣٢ - "يَا أَبَا بَكْر: قُلْ: اللَّهُمَّ فَاطِرَ السمواتِ والأرْضِ، عالِمَ الغيْب والشهادةِ، لا إلهَ إِلَّا أنْتَ، رَبَّ كُلِّ شئٍ ومليكَه، أَعوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ نفِسى، ومِنْ شرِّ الشيطانِ وشِرْكِهِ، وَأَنْ أَقْتَرِف عَلَى نَفِسى سُوءًا أَوْ أَجُرَّهُ إلى مُسْلِمٍ".
ت حسن غريب عن ابن عمر (٢).
٦/ ٢٦٦٣٣ - "يَا أَبَا بَكْرٍ: إِنِّى رَأَيْتُنِى البَارِحَةَ عَلَى قَلِيبٍ أَنْزع، فَجئتَ أَنتَ فَنزعتَ وأَنتَ ضَعيفٌ، والله يغفرُ لكَ، ثم جاءَ عُمَرُ فاستحالَتْ غَرْبًا، وضربَ النَّاس بَعَطَن".
_________________
(١) = أبو نعيم عن سفيان بن عيينة قال: كان عمر يردد إذا وافى العدو هذه الآية "مالك يوم الدين" قال: يا مالك يوم الدين ما أحلى ذكرك لقلوب الصادقين. اهـ. وترجمة (عبد السلام بن هاشم الأعور) في ميزان الاعتدال ج ٢ ص ٦١٩ رقم ٥٠٦٣ قال الذهبى: شيخ مقل، حدث بعد المائتين، قال أبو حاتم: ليس بقوى، وقال عمر بن على الفلاس: لا أقطع على أحد بالكذب إلا عليه اهـ.
(٢) الحديث أخرجه ابن حبان (الإحسان بترتيب صحيح ابن حبان ترتيب علاء الدين الفارسى) كتاب (الحج) باب: التمتع: ذكر الأمر بالتمتع لمن أراد الحج واستحبابه وإيثاره على القران والإفراد معا، ج ٦ ص ٨٩ رقم ٣٩٠٩ بلفظ: أخبرنا أحمد بن على بن المثنى، حدثنا أبو خيثمة، حدثنا المقبرى، حدثنا حيوة، وذكر أبو يعلى آخر معه قالا: سمعنا يزيد بن أبى حبيب يقول: حدثنى أبو عمران: أنه حج مع مواليه قال: فأتيت أم سلمة أم المؤمنين فقلت: يا أم المؤمنين إنى لم أحج قَطُّ فبأيهما أبدأ، بالعمرة أم بالحج؟ قالت: ابدأ بأيهما شئت، قال: ثم أتيت صفية أم المؤمنين فسألتها، فقالت لى مثل ما قالت: قال: ثم جئت أم سلمة فأخبرتها بقول صفية، فقالت لى أم سلمة: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: "يا آل محمد: من حج منكم فليقل: بعمرة في حجة". قال أبو حاتم: أبو عمران هذا، اسمه، أسلم بن عمران، من ثقات أهل مصر.
(٣) الحديث أخرجه الترمذى في سننه (أبواب الدعوات) باب: رقم ١٠١ ج ٥ ص ٢٠٣ رقم ٣٥٩٨ بلفظ: حدثنا الحسن بن عرفة، أخبرنا إسماعيل بن عياش، عن محمد بن زياد، عن أبى راشد الحُبْرَانِىِّ قال: أتيت عبد الله بن عَمْرو بن العاص، فقلت له: حدثنا مما سمعت من رسول الله - ﷺ - فألْقَى إِلى صحيفة فقال: هذا ما كتب لى رسول الله - ﷺ - قال: فَنظرتُ فيها فإذا فيها: إن أبا بكر الصديق قال: يا رسول الله علمنى ما أقول إذا أصبحت وإذا أمسيت، قال: "يا أبا بكر قل: اللهم فاطر السموات والأرض عالمَ الغيب والشهادة " الحديث وقال: حديث حسن غريب من هذا الوجه.
[ ١٢ / ٢٢٣ ]
طب عن ابن معسود (١).
٧/ ٢٦٦٣٤ - "يَا أَبَا بَكْرٍ: إِنْ أُقِيمَتْ فَتَقَدَّم فَصَلِّ بالنَّاس".
ك عن سهل (٢).
٨/ ٢٦٦٣٥ - "يَا أَبَا بَكْرٍ: أَنتَ عَتِيقُ الله من النَّارِ".
ك وابن عساكر عن عائشة (٣).
_________________
(١) الحديث أخرجه الطبرانى في الكبير (مرويات عبد الله بن مسعود) ج ١٠ ص ١٧١، ١٧٢ رقم ١٠٢٤٣ بلفظ: حدثنا الحسين بن إسحاق التسترى، ثنا محمد بن خالد بن حرملة العبدى، ثنا أيوب بن جابر عن عاصم، عن زر، عن عبد الله أن النبي - ﷺ - قال: "يا أبا بكر إنى رأيتنى البارحة على قليب أنزع، فجئت أنت فنزعت وأنت ضعيف، والله يغفر لك، ثم جاء عمر فاستحالت غربا، وضرب الناس بعطن". والحديث في مجمع الزوائد كتاب (المناقب) باب: قوته في ولايته ج ٩ ص ٧١، عن عبد الله بن مسعود أن النبي - ﷺ - قال: "يا أبا بكر إنى رأيتنى البارحة " الحديث. وقال الهيثمى: وفيه "أيوب بن جابر" وقد وثق، وضعفه غير واحد، وبقية رجاله وثقوا. وترجمة (أيوب بن جابر) في ميزان الاعتدال ج ١ ص ٢٨٥ رقم ١٠٦٨ قال: أيوب بن جابر بن يسار اليمامى، عن سماك بن حرب وغيره، قال يحيى: ليس بشئ، وقال ابن المدينى: يضع حديثه، وقال أبو زرعة: واه، وقال النسائى: ضعيف، وقال أحمد: حدثه يشبه أهل الصدق، وقال الفلاس: صالح قال ابن عدى: أحاديثه صالحة متقاربة وهو ممن يكتب حديثه وانظر بعض مروياته. القليب: البئر التى لم تُطوَ. الغَرْب -بسكون الراء- الدَّلو العظيمة التى تتخذ من جلد تور، فإذا فُتحت الراء فهو الماء السائل بين البئر والحوض. العَطَن: مَبْرَك الإبل حول الماء.
(٢) الحديث في المستدرك للحاكم كتاب (معرفة الصحابة) باب: أمر النبي - ﷺ - لأبى بكر بإمامة الناس في الصلاة، ج ٣ ص ٧٧ بلفظ: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا إبراهيم بن مرزوق، ثنا سعيد بن عامر، ثنا عمر بن على المقدمى، عن أبى حازم، عن سهل بن سعد -﵁- قال: أذن بلال لصلاة الظهر فجاء الصياح قبل بنى عمرو بن عوف أنه قد وقع بينهم شر حتى تراموا بالحجارة، فأتاهم النبي - ﷺ - فقال: "يا أبا بكر إن أقيمت الصلاة فتقدم فصل بالناس" فقال: نعم، هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه، هكذا إنما اتفقا على ذلك في مرض النبي - ﵌ - الذى مات فيه. وقال الذهبى: أخرجه البخارى ومسلم، وفى الكتابين أن ذلك كان في مرض رسول الله - ﷺ -.
(٣) الحديث في المستدرك كتاب (التفسير) باب: تفسير سورة الأحزاب، ج ٢ ص ٤١٥، ٤١٦ بلفظ: أخبرنى أبو الحسن محمد بن على بن بكر العدل، ثنا الحسين بن الفضل البجلى، ثنا شبابة بن سوار، حدثنى إسحاق ابن يحيى بن طلحة، عن عمه موسى بن طلحة قال: بينا عائشة بنت طلحة تقول لأمها أم كلثوم بنت =
[ ١٢ / ٢٢٤ ]
٩/ ٢٦٦٣٦ - "يَا أَبَا بَكْرٍ: أَعْطَاكَ الله، أَعْطَاكَ الله الرِّضوانَ الأكبَر، قَال: وَمَا رِضْوانهُ الأكبرُ؟ قَال: إن الله يَتَجلَّى للخَلقِ عَامَّةً، ولكَ خَاصَّة".
ابن مردويه عن أَنس، ك وتُعُقِّب عن جابر (١).
١٠/ ٢٦٦٣٧ - "يَا أَبَا بَكْرٍ: مَا ظَنّكَ بِاثْنَينِ الله ثَالثُهمَا".
_________________
(١) = أبى بكر: أبى خير من أبيك، فقالت عائشة أم المؤمنين: ألا أقضى بينكما؟ إن أبا بكر دخل على النبي - ﷺ - فقال: "يا أبا بكر أنت عتيق الله من النار" قالت: فمن يومئذ سمى عتيقا؟ ودخل طلحة على النبي - ﷺ - فقال: "أنت يا طلحة ممن قضى نحبه" صحيح الإسناد ولم يخرجاه. وقال الذهبى في التلخيص: قلت: بل إسحاق متروك، قاله أحمد. وترجمة (إسحاق بن يحيى بن طلحة بن عبيد الله) في ميزان الاعتدال للذهبى ج ١ ص ٢٠٤ رقم ٨٠٢ قال: حدث عنه ابن المبارك وغيره، يروى عن المسبب بن رافع، قال القطان: شبه لا شئ، وقال ابن معين: لا يكتب حديثه، وقال أحمد والنسائى: متروك الحديث، وقال البخارى: يتكلمون في حفظه، وقال ابن حبان في تاريخ الثقات له: مات في ولاية المهدى، يخطئ ويهم، قد أدخلناه في الضعفاء؛ لما كان فيه من الإيهام، ثم سبرت أنجاره فإذا الاجتهاد أدى إلى أن يترك ما لم يتابع عليه، ويحتج بما وافق الثقات بعد أن استخرنا الله فيه.
(٢) الحديث أخرجه الحاكم في المستدرك كتاب (معرفة الصحابة) باب: يتجلى الله لعبادة عامة، ولأبى بكر خاصة ج ٣ ص ٧٨ بلفظ: أخبرنا أحمد بن كامل القاضي، ثنا يوسف بن محمد رئيس الخياط، ثنا محمد بن خالد الحبلى، ثنا كثير بن هشام الكلابى، ثنا جعفر بن برقان، عن محمد بن سوقة، عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله -﵁- قال: كنا عند النبي - ﷺ - إذا جاءه وفد عبد القيس فتكلم بعضهم بكلام لغا في الكلام، فالتفت النبي - ﷺ - إلى أبى بكر، وقال: "يا أبا بكر، سمعت ما قالوا؟ " قال: نعم يا رسول الله وفهمته، قال: "فأجبهم" قال: فأجابهم أبو بكر -﵁- بجواب وأجاد الجواب، فقال رسول الله - ﷺ -: "يا أبا بكر أعطاك الله الرضوان الأكبر" فقال له بعض القوم: وما الرضوان الأكبر يا رسول الله؟ قال: "يتجلى الله لعباده في الآخرة عامة، ويتجلى لأبى بكر خاصة" اهـ: الحاكم. وقال الذهبى في التلخيص: تفرد به محمد بن خالد الحبلى عن كثير بن هشام، عن جعفر بن برقان، عن ابن سوقة، وأحسب محمدا وضعه. وترجمة (محمد بن خالد الختّلى) في ميزان الاعتدال ج ٣ ص ٥٣٤ رقم ٧٤٧٠ وفيه: قال ابن الجوزى في الموضوعات: كذبوه، روى عن كثير بن هشام حديث: "يتجلى لأبى بكر خاصة" قال ابن منده: صاحب مناكير، ويروى عن شعيب بن حرب إلخ. وقال محقق ميزان الاعتدال في هامشه: ذكر المؤلف هذا الحديث في تلخيص المستدرك، ثم قال: وأحسب محمدا وضعه -يعنى محمد بن خالد الختلى اهـ.
[ ١٢ / ٢٢٥ ]
حم، خ، م، ت عن أنس عن أبى بكر قال: قلت للنبي - ﷺ - وأنا في الغار: لو أن أحدهم نظر تحت قدميه لأبصرنا! ! قال: فذكره، أبو نعيم في فضائل الصحابة عن ابن عباس (١).
١١/ ٢٦٦٣٨ - "يَا أَبَا بَكْرٍ: انْتَظِر بِهَا القَضَاء".
ابن سعد عن عِلْبَاء بنِ أَحْمَرَ اليشكرى: أن أبا بكرٍ خطبَ فاطِمَة إلى النبَّى - ﷺ - فقالَ لهُ: فذكره (٢).
_________________
(١) أخرجه الإمام أحمد في مسنده (حديث أبى بكر -﵁-) ج ١ ص ٤ بلفظ: حدثنا عبد الله قال: حدثنى أبى قال: ثنا عفان قال: ثنا همام قال: أخبرنا ثابت عن أنس: أن أبا بكر حدثه قال: قلت للنبي - ﷺ - وهو في الغار -وقال مرة: ونحن في الغار-: لو أن أحدهم نظر إلى قدميه لأبصرنا تحت قدميه، قال: فقال: "يا أبا بكر ما ظنك باثنين الله ثالثهما". وأخرجه البخارى في صحيحه كتاب (التفسير): سورة براءة ج ٦ ص ٨٣ ط الشعب، بلفظ: حدثنا عبد الله ابن محمد، حدثنا حبان، حدثنا همام، حدثنا ثابت، حدثنا أنس قال: حدثنى أبو بكر -﵁- قال: كنت مع النبي - ﷺ - في الغار، فرأيت آثار المشركين، قلت: يا رسول الله، لو أن أحدهم رفع قدمه رآنا، قال: "ما ظنك باثنين الله ثالثهما". وأخرجه مسلم في صحيحه كتاب (فضائل الصحابة -رضي الله تعالى عنهم -) باب: من فضائل أبى بكر الصديق -﵁- ج ٤ ص ١٨٥٤ رقم ٢٣٨١ بلفظ: حدثنى زهير بن حرب، وعبد بن حميد وعبد الله بن عبد الرحمن الدارمى (قال عبد الله: أخبرنا، وقال الآخران: حدثنا) حبان بن هلال، حدثنا همام، حدثنا ثابت، حدثنا أنس بن مالك، أن أبا بكر الصديق حدثه، قال: نظرت إلى أقدام المشركين على رءوسنا ونحن في الغار، فقلت: يا رسول الله - ﷺ -، لو أن أحدهم نظر إلى قدميه أبصرنا تحت قدميه، فقال: "يا أبا بكر، ما ظنك باثنين الله ثالثهما". وأخرجه الترمذى في سننه: (كتاب تفسير القرآن) تفسير سورة التوبة ج ٤ ص ٧٨، رقم ٥٠٩٤ قال: حدثنا زياد بن أيوب البغدادى، أخبرنا عفان بن مسلم أخبرنا همام، أخبرنا ثابت، عن أنس أن أبا بكر حدثه قال: قلت للنبي - ﷺ - ونحن في الغار: لو أن أحدهم ينظر إلى قدميه لأبصرنا تحت قدميه فقال: "يا أبا بكر ما ظنك باثنين الله ثالثهما". قال الترمذى: هذا حديث حسن صحيح غريب، إنما يروى من حديث همام، وقد روى هذا الحديث حبان ابن هلال وغير واحد عن همام نحو هذا.
(٢) الحديث أخرجه ابن سعد في طبقاته: ذكر بنات رسول الله - ﷺ - (فاطمة) ج ٨ ص ١١ ط الشعب، بلفظ: وأخبرنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا المنذر بن ثعلبة، عن علباء بن أحمر اليشكرى أن أبا بكر خطب فاطمة إلى النبي - ﷺ - فقال: "يا أبا بكر انتظر بها القضاء" فذكر ذلك أبو بكر لعمر، فقال له عمر: ردك يا أبا بكر، ثم إن أبا بكر قال لعمر: اخطب فاطمة إلى النبي - ﷺ - فخطبها، فقال له مثل ما قال =
[ ١٢ / ٢٢٦ ]
١٢/ ٢٦٦٣٩ - "يَا أَبَا بَكْرٍ: إِنَّ الله أَعْطَانى ثوابَ من آمن بي منْذُ خلقَ آدم إِلى أَنْ بَعَثَنِي، وإن الله أعطاكَ يَا أبا بكْرٍ ثواب من آمَن بِي منذُ بَعَثَنى إلى يومِ القِيَامةِ".
الخطيب، والديلمى، وابن الجوزى في الواهيات عن علي (١).
١٣/ ٢٦٦٤٠ - "يَا أَبَا بَكْرٍ: إِنِّي لاَ أُحِبُّ أَن يُعِينَنى عَلى طُهورِى غَيْرِى".
ابن النجار عن أبي بكر (٢).
_________________
(١) = لأبي بكر: انتظر بها القضاء، فجاء عمر إلى أبى بكر، فأخبره، فقال له: ردك يا عمر. . . إلخ، ثمَّ إن أهل على قالوا لعلى: اخطب فاطمة إلى رسول الله - ﷺ - فقال: بعد أبى بكر وعمر؟ فذكروا له قرابته من النبي - ﷺ - فخطبها، فزوجه النبي - ﷺ - فباع على بعيرًا له وبعض متاعه فبلغ أربعمائة وثمانين، فقال له النبي - ﷺ -: "اجعل ثلثين في الطيب وثلثا في المتاع". و(عِلْبَاءُ بن أحمر اليشكرى) ترجمته في تهذيب التهذيب ج ٧ ص ٢٢٣ رقم ٤٧٦ وقال: البصري، روى عن أبى زيد، وعمرو بن أخطب، وعكرمة -مولى ابن عباس- والأسود بن كلثوم، وعنه أبو على الرحبى، وداود ابن أبي الفرات، والحسين بن واقد، وأبو ليلى عبد الله بن ميسرة، وعزرة بن ثابت، والمنذر بن ثعلبة العبدى، قال أبو طالب عن أحمد بن حنبل: لا بأس به، لا أعلم إلا خيرا، وقال ابن معين، وأبو زرعة: ثقة، وذكره ابن حبَّان في الثقات، له في مسلم حديث واحد: صلى بنا رسول الله - ﵌ - الفجر، ثمَّ صعد المنبر فخطب حتى حضرت الظهر. . الحديث، قلت: وهو أحد القراء، له اختيار، ذكره الداني.
(٢) الحديث أخرجه الخطيب البغدادى في تاريخه -في ترجمة (أحمد بن محمَّد أبى الحسن التمار) ج ٥ ص ٥٣ بلفظ: أخبرنا الحسن بن أبي طالب، أخبرنا محمَّد بن جعفر بن العباس النجار، حدثنا أبو الحسن أحمد بن محمَّد بن عبيد الله التمار، حدثنا أحمد بن هشام بن بهرام -أبو عبد الله- حدثنا أبو معاوية، حدثنا الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن أبي البخترى، عن علي بن أبي طالب، قال: قال رسول الله - ﷺ - لأبي بكر: "يا أبا بكر: إن الله أعطانى ثواب من آمن بي منذ خلق الله آدم إلى أن تقوم الساعة، وإن الله أعطاك يا أبا بكر ثواب من آمن بي منذ بعثنى الله إلى أن تقوم الساعة". ذاكرت أبا القاسم الأزهرى حال هذا الشيخ وقلت: أراه ضعيفًا؛ لأنَّ في حديثه مناكير، فقال: نعم هو مثل أبى سعيد العدوى.
(٣) الحديث في مصورة مخطوطة السيوطي (جمع الجوامع أو الجامع الكبير) تصوير الهيئة العامة للكتاب ج ١ ص ١٧٢ مسند أبى بكر -﵁- بلفظ: عن عاصم بن ضمرة قال: رأيت عليًا) أمير المؤمنين يأخذ ماء لطهوره فبادرته إليه فقال: مه، فإنى رأيت أمير المؤمنين عثمان يأخذ ماء لطهوره فبادرته إليه فقال: مه، فإنى رأيت عمر بن الخطّاب يأخذ ماء لطهوره، فبادرته إليه فقال: مه، فإنى رأيت أبا بكر الصديق يأخذ ماءً لطهوره، فقال: مه، فإنى رأيت رسول الله - ﷺ - يأخذ ماء لطهوره فبادرته، فقال: "يا أبا بكر إنى لا أحب أن يعيننى أحد على طهورى" من رواية أبى القاسم الغافقى في الخبر المذكور، وفيه "أحمد بن محمَّد ابن عمر اليمامى" كذاب. =
[ ١٢ / ٢٢٧ ]
١٤/ ٢٦٦٤١ - "يَا أَبَا بَكْرٍ: لَعَّانِينَ وَصِدِّيقِينَ؟ لاَ ورَبِّ الْكَعْبةِ".
الحكيم، هب عن عائشة (١).
١٥/ ٢٦٦٤٢ - "يَا أَبَا بَكْرٍ: إنَّ لله مَلاَئِكَةً تنطِقُ عَلَى أَلْسِنةِ بَنِي آدمَ بمَا في المرْءِ من الخَيرِ والشَّرِّ".
ك، هب عن أنس مرسلًا (٢).
١٦/ ٢٦٦٤٣ - "يَا أَبَا بَكْرٍ: الدُّنيا تَطَاوَلَتْ لي بِعُنُقِهَا ورَأسِهَا، فَقُلتُ: إليكِ عَنِّى، إِلَيْكِ عَنِّى، فقالت: أَمَا إِنَّكَ إِن انْفَلَتَّ مني فَلَن يَنْفَلِت مِنِّي مَن بَعْدَك".
_________________
(١) = وترجمة (أحمد بن محمد بن عمر بن يونس بن القاسم الحنفى أبو سهل اليمامى) في ميزان الاعتدال للذهبى ج ١ ص ١٤٢، ١٤٣ رقم ٥٥٩ وفيه: عن جده، وعبد الرزاق، كذَّبه أبو حاتم وابن صاعد، وقال الدارقطني: ضعيف، وقال مرة متروك، وقال ابن عدي: حدث عن الثقات بمناكير، وكان ينسخ عجائب، وكان قاسم المطرز يقول: كتبت عنه خمسمائة حديث، ليس عند الناس منها حرف. . . . إلخ. وذكره ابن حبَّان في المجروحين ج ١ ص ١٤٣ وقال: يروى عن عبد الرزاق وعمر بن يونس وغيرهما أشياء مقلوبة، لا يعجبنا الاحتجاج بخبره إذا انفرد. . . وذكر بعضًا من مروياته.
(٢) الحديث أورده الحكيم الترمذي في نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول (الأصل الحادى والسبعون) في بيان المنافاة بين اللعان والصديق، ص ١٠٩ بلفظ: عن عائشة -﵂ - قالت: سمع رسول الله - ﷺ - أبا بكر -﵁- وهو يلعن بعض رقيقه، فالتفت إليه رسول الله وقال: "يا أبا بكر؛ لعانين وصديقين، كلَّا ورب الكعبة" فأعتق أبو بكر يومئذ بعض رقيقه، وجاء إليه فقال: لا أعود إليه يا رسول الله".
(٣) أخرجه الحاكم في المستدرك كتاب (الجنائز) باب: الحزين في ظل الله، ج ١ ص ٣٧٧ بلفظ: أخبرنا أبو بكر أحمد بن سلمان الفقيه ببغداد، ثنا الحسن بن سلام، ثنا يونس بن محمَّد، ثنا حرب بن ميمون، عن النضر ابن أنس، عن أنس قال: كنت قاعدًا مع النبي - ﷺ - فمر بجنازة فقال: "ما هذه الجنازة؟ " قالوا: جنازة فلان الفلانى، كان يحب الله ورسوله، ويعمل بطاعة الله ويسعى فيها، فقال رسول الله - ﷺ -: "وجبت وجبت وجبت" ومر بجنازة أخرى، قالوا: جنازة فلان الفلانى: كان يبغض الله ورسوله ويعمل بمعصية الله ويسعى فيها، فقال: "وجبت وجبت وجبت" فقالوا: يا رسول الله: قولك في الجنازة والثناء عليها، أثنى على الأوّل خير، وعلى الآخر شر، فقلت فيها: وجبت وجبت، فقال: "نعم يا أبا بكر إن لله ملائكة تنطق على ألسنة بني آدم بما في المرء من الخير والشر". هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه بهذا اللفظ، وقال الذهبي في التلخيص: على شرط مسلم أه.
[ ١٢ / ٢٢٨ ]
حل عن أبي بكر (١).
١٧/ ٢٦٦٤٤ - "يَا أَبَا بَكْرٍ: إِنَّ المُصِيبَةَ في الدُّنْيَا جَزَاءٌ".
هناد، وابن جرير عن مسلم مرسلًا (٢).
١٨/ ٢٦٦٤٥ - "يَا أَبَا بَكْرٍ: أَلا تُحِبُّ مَا بَلَغَهمْ: أَنَّك تُحِبُّنى فَأَحَبُّوكَ بِحُبِّك إِيَّاىَ، فَأَحَبَّهم الله".
أبو الشيخ، وأبو نعيم عن أنس (٣).
١٩/ ٢٦٦٤٦ - "يَا أَبَا بَكْرٍ: إِنّ الله سَمَّاكَ الصِّديقَ".
_________________
(١) الحديث في حلية الأولياء لأبي نعيم -في ترجمة (عبد الواحد بن زيد) ج ٦ ص ١٦٤ بلفظ: حدثنا سليمان ابن أحمد، ثنا محمَّد بن محمَّد التمار، ثنا قرة بن حبيب، ثنا عبد الواحد بن زيد، ثنا أسلم الكوفى عن مرة الطيب، عن زيد بن أرقم، عن أبي بكر الصديق -رضي الله تعالى عنه - أنَّه استسقى فأتى بماء وعسل، فلما وضع على يده بكى ورد الإناء وانتحب، فما زال يبكى حتى بكى من حوله، حتى ظنوا أنَّه لا يسكن، ثمَّ سكن، فلما ذهب يمسح عن وجهه ذهبوا يسألونه، فعاد وانتحب وبكى حتى يئسوا منه أن يسألوه يومهم ذاك، فمسح عن وجهه فذهبوا يسألونه، فعاد وانتحب وبكى حتى يئسوا منه أن يسألوه ثمَّ سكن، فأقبلوا عليه فقالوا: يا أبا بكر، ظننا أن سنقوم اليوم من عندك من غير أن نسألك، فما الذي هيجك على ما هيجك؟ قال: بينا أنا ذات يوم عند النبي - ﷺ - إذا رأيت النبي - ﷺ - يدفع عن نفسه شيئًا بيده ويقول: "إليك عني؛ إليك عني" فقلت: يا رسول الله، بأبى أنت وأمى، ما الذي أراك تدفع عن نفسك، ولا أرى شيئًا؟ قال: "يا أبا بكر: الدنيا تطاولت لي بعنقها ورأسها فقلت: إليك عني، إليك عني، فقالت: أما إنك لئن انفلت مني، فلن ينفلت مني من بعدك" قال: فظننت أنها أدركتنى وحالت بيني وبين رسول الله - ﷺ -، فهو الذي هيجنى على ما هيجنى عليه.
(٢) أخرجه الطبرى في تفسيره (جامع البيان) في تأويل قوله تعالى: ﴿مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ﴾ [النساء: ١٢٣] ج ٥ ص ١٨٩ بلفظ: حدثنا أبو السائب وسفيان بن وكيع قالا: ثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن مسلم قال: قال أبو بكر: يا رسول الله ما أشد هذه الآية: "من يعمل سوءًا يجز به" قال: "يا أبا بكر إن المصيبة في الدنيا جزاء". والحديث في الكنز الكتاب (الثالث) من حرف الهمزة في الأخلاق -الباب الأولى في الأخلاق والأفعال المحمودة، فصل: الصبر على المصائب مطلقًا -من الإكمال، بلفظ: "يا أبا بكر: إن المصيبة في الدنيا جزاء" من رواية هناد وابن جرير عن مسلم -مرسلًا.
(٣) الحديث في الكنز (الكتاب الرابع) من حرف الفاء، كتاب الفضائل من قسم الأقوال -الباب الثالث في ذكر الصحابة وفضلهم، الفصل الثاني في فضائل الخلفاء الأربعة- أبو بكر الصديق -﵁- من الإكمال ج ١١ ص ٥٥٩ رقم ٣٢٦٤٣ بلفظ: "يا أبا بكر: ألا تحب قوما بلغهم أنك تحبنى فأحبوك لحبك إياى فأحبهم الله" من رواية أبى الشيخ وأبى نعيم عن أنس بن مالك.
[ ١٢ / ٢٢٩ ]
الديلمى عن أم هانئ (١).
٢٠/ ٢٦٦٤٧ - "يَا أَبَا بَكْرٍ: سَدِّدْ وَقَارِبْ تَنْجُ".
حل عن أبي بكر (٢).
٢١/ ٢٦٦٤٨ - "يَا أَبَا بَكْرٍ: إِذَا دَخَلْتُمْ الْمَسَاجِدَ فَارْتَعُوا فِيهَا؛ فَإِنَّ رِيَاضَ الْجَنَّةِ الْمَسَاجِدُ، فَأَكْثِروا فِيهِ الرَّتْعَ: سُبْحَانَ الله، وَالْحَمْدُ لله، وَلاَ إِلهَ إِلَّا الله، وَالله أَكْبَرُ، وَلاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إِلاَّ بَالله الْعَلَىِّ الْعَظيمِ".
الديلمى عن أبي هريرة (٣).
_________________
(١) الحديث في الكنز (الكتاب الرابع من حرف الفاء) كتاب (الفضائل من قسم الأفعال - الباب الثالث: في ذكر الصحابة وفضلهم -﵃ أجمعين - الفصل الثاني في فضائل الخلفاء الأربعة: أبو بكر الصديق -﵁- من الإكمال - ج ١١ ص ٥٥٦ رقم ٣٢٦١٥ بلفظ: "يا أبا بكر إن الله سماك الصديق) من رواية الديلمى عن أم هانئ، وفي ج ١٢ من الكنز رقم ٣٥٦٦٤ في: (مسند نبعة عن أبي صالح مولى أم هانئ) عن أم هانئ قالت: حدثتنى نبعة: أن النبي - ﷺ - قال لأبي بكر: "يا أبا بكر: إن الله سماك الصديق" وعزاه للديلمى.
(٢) الحديث في الحلية -في ترجمة (عبد الله بن أبي الهذيل) ج ٤ ص ٣٦١ بلفظ: حدثنا أبو القاسم زيد بن علي ابن أبي بلال، قال: ثنا أبو حصين الوادعى، قال: ثنا أبو بكر بن أبي عاصم، قال: ثنا الحسين بن محمَّد، وحدثنا عبيد بن يعيش، قال: ثنا حسين بن الحسن الأشقر (ح) وحدثنا أحمد بن إسحاق، قال: ثنا محمَّد بن الصلت قالا: ثنا أبو كدينة قال: ثنا ضرار بن مرة الشيبانى، عن عبد الله بن أبي الهذيل، عن أبي بكر الصديق قال: سألت رسول الله - ﷺ - عن الإزار؟ فأخذ بوسط عضلة الساق، فقلت يا رسول الله: زدنا، قال: فأخذ مقدم العضلة، فقلت: يا رسول الله زدنى، قال "لا خير فيما هو أسفل من ذلك" قال: فقلت: هلكنا يا رسول الله: قال: "يا أبا بكر: سدِّد وقارب تَنْجُ". غريب من حديث عبد الله، لم يروه إلا ضرار بن مرة أبو سنان. وفي النهاية لابن الأثير، مادة (سدد) قال: ومنه حديث أبى بكر، وسئل عن الإزار، فقال: سدد وقارب" أي: اعمل به شيئًا لا تُعاب على فعله، فلا تفرط في إرساله، ولا تشميره، جعله الهروى من حديث أبى بكر والزمخشرى من حديث النبي - ﷺ - وأن أبا بكر سأله أه.
(٣) الحديث في كنز العمال ج ١٥ ص ٩٥٥ الكتاب الخامس من حرف الميم في المواعظ والحكم - الفصل العاشر، في "جوامع المواعظ والخطب" الباقيات الصالحات، من الإكمال برقم ٤٣٦٦٨ بلفظ: "يا أبا بكر: إذا دخلتم المساجد فارتعوا فيها؛ فإن رياض الجنة المساجدُ، فأكثروا فيها الرتع: سبحان الله، والحمد الله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله" وعزاه للديلمى عن أبي هريرة.
[ ١٢ / ٢٣٠ ]
٢٢/ ٢٦٦٤٩ - "يَا أَبَا بَكْرٍ: إِذَا رَأَيْتَ النَّاس يُسَارِعُونَ في الدُّنْيَا، فَعَلَيْكَ بِالآخِرَةِ، وَاذْكُرِ الله عِنْدَ كُلِّ حَجَرٍ وَمَدَرٍ يَذْكُرْكَ إِذَا ذَكَرْتَهُ، وَلاَ تَحْقِرَنَّ أَحَدًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ، فَإِنَّ صَغِيرَ الْمُسْلِمِينَ عِنْدَ الله كَبِيرٌ".
السلمى، والديلمى عن علي (١).
٢٣/ ٢٦٦٥٠ - "يَا أَبَا بَكْرٍ: ليت أَنِّى لَقِيتُ إِخْوَانِي؛ فَإِنِّي أُحِبُّهُمْ، لَمْ يَرَوْنِي وَصَدَّقُوا بِي وَأَحَبُّونِي حَتَّى أَنِّى لأَحَبُّ إِلَى أَحَدِهِمْ مِنْ والِدِهِ وَوَلَدِهِ".
أبو الشيخ في الأذان، والديلمى عن أنس (٢).
٢٤/ ٢٦٦٥١ - "يَا أَبَا بَكْرٍ: الشِّرْكُ أَخْفَى فِيكُمْ مِنْ دَبِيبِ النَّمْلِ، مِنَ الشِّرْكِ أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ: مَا شَاءَ الله وشِئْتَ، وَمِنَ النِّدِّ أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ: لَوْلا فُلاَنٌ لَقَتَلَنِي فُلاَنٌ، أَفَلاَ أَدُلُّكَ عَلَى مَا يُذْهِبُ الله عَنْكَ صِغَارَ الشِّرْكِ وَكِبَارَهُ؟ تَقُولُ كُلَّ يَوْمٍ ثَلاَثَ مَراتٍ: اللَّهُمَّ إِنِّى أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ".
الحكيم عن ابن جريج بلاغا (٣).
_________________
(١) الحديث في كنز العمال ج ١٦ ص ٢٣٧ في كتاب (المواعظ والرقائق والخطب والمواعظ) فصل في "الموعظة المخصوصة بالترغيبات" برقم ٤٤٢٩٧ بلفظ: عن علي قال: قال رسول الله - ﷺ -: "يا أبا بكر: إذا رأيت الناس يسارعون في الدنيا فعليك بالآخرة، واذكر الله عند كل حجر ومدر يذكرك إذا ذكرته، ولا تحقرنَّ أحدًا من المسلمين؛ فإن صغير المسلمين عند الله كبير" (وعزاه للديلمى).
(٢) الحديث في كنز العمال ج ١٢ ص ١٨٤ كتاب (الفضائل) الباب السابع من فضائل هذه الأمة المرحومة: الإكمال برقم ٣٤٥٨٤ بلفظ: "يا أبا بكر: ليت أنى لقيت إخوانى؛ فإنى أحبهم: الذين لم يرونى وصدّقونى وأحبونى حتى أنى لأحبُّ إلى أحدهم من والده وولده" (وعزاه إلى أبي الشيخ: عن أنس).
(٣) الحديث في: نوادر الأصول للحكيم الترمذي ص ٣٩٧ (الأصل الرابع والسبعون والمائتان، في محبة الأسباب ومعرفة الشرك والتوحيد فيها) بلفظ: عن ابن جريج قال: بلغني أن رسول الله - ﷺ - قال لأبي بكر: "الشرك أخفى فيكم من دبيب النمل" فقال أبو بكر: هل الشرك إلا ما عُبِدَ من دون الله؟ قال: "يا أبا بكر: الشرك أخفى فيكم من دبيب النمل، إن من الشرك أن يقول الرجل: ما شاء الله وشئت، ومن الند أن يقول الرجل: لولا فلان لقتلنى فلان، أفلا أدلك على ما يذهب الله عنك به صغار الشرك وكباره؟ قلت: بلى يا رسول الله، قال: تقول كل يوم ثلاث مرات: اللهم إنى أعوذ بك أن أشرك بك وأنا أعلم، وأستغفرك لما لا أعلم". =
[ ١٢ / ٢٣١ ]
٢٥/ ٢٦٦٥٢ - "يَا أَبَا بَكْرٍ: إِنَّ أَفْضَلَ النَّاسِ عِنْدِى في الصُّحْبَةِ وَذَاتِ يَدِهِ: ابْنُ أبِي قُحَافَةَ".
طب ﴿عن معاوية﴾ (١).
_________________
(١) = معنى: (ما شاء الله وشئت): في النهاية باب: الشين مع الياء، ج ٢ ص ٥١٧ (شيأ) فيه: أن يهوديا أتى النبي - ﷺ - فقال: إنكم تنذرون وتشركون تقولون: ما شاء الله وشئت، فأمرهم النبي - ﷺ - أن يقولوا: "ما شاء الله ثمَّ شئت" المشيئة مهموزة: الإرادة، قد شئت الشيء أشاؤه -وإنما فرق بين قول ما شاء الله وشئت، وما شاء الله ثمَّ شئت؛ لأنَّ الواو تفيد: الجمع دون الترتيب، وثم: تجمع وترتب، فمع الواو: يكون قد جمع بين الله وبينه في المشيئة، ومع ثم يكون قد قدَّم مشيئة الله على مشيئته. ومعنى (الند) في النهاية ج ٥ ص ٣٤ مادة (ندد) فيه (فند بعير منها) أي شرد وذهب على وجهه، وفي كتابه لأكيْدرِ "وخلع الأنداد والأصنام" الأنداد: جمع نِدّ بالكسر وهو مثل الشيء الذي يضادّه في أموره ويُنادّه، أي يخالفه، ويريد بها ما كانوا يتخذونه آلهة من دون الله.
(٢) ما بين القوسين ساقط من الأصل أثبتناه من السند هكذا، وليس بعد لفظ (طب) شيء: كنز العمال ج ١١ ص ٥٥٥ رقم ٣٢٦٠٧. وفي مجمع الزوائد في كتاب (المناقب) باب: ما جاء في أبى بكر الصديق -﵁- ج ٩ ص ٤٢ بلفظ: وعن معاوية بن أبي سفيان قال: قال رسول الله - ﷺ -: "صبوا علىَّ من سبع قرب من آبار شتى؛ حتى أخرج إلى الناس فأعهد إليهم" قال: فخرج عاصبًا رأسه - ﷺ - حتى صعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثمَّ قال: "إن عبدًا من عباد الله خُيِّر بين الدنيا وبين ما عند الله؛ فاختار ما عند الله" لم يلقنها (*) إلا أبو بكر فبكى، فقال: نفديك بآبائنا وأمهاتنا وأبنائنا، فقال رسول الله - ﷺ -: "على رسلك، أفضل الناس عندي في الصحبة وذات اليد: ابن أبي قحافة، انظروا هذه الأبواب الشوارع في المسجد فسدُّوها إلا ما كان من باب أبى بكر؛ فإنى رأيت عليه نورًا" رواه الطبراني في الأوسط والكبير باختصار، إلا أنَّه زاد: "وذكر قتلى أحد فصلى عليهم فأكثر". قال الهيثمي: وإسناده حسن. وانظر كنز العمال كتاب (الفضائل) الفصل الثاني من الإكمال في فضل الخلفاء الأربعة (أبى بكر الصديق -﵁-) ج ١١ ص ٥٥٥ رقم ٣٢٦٠٧ فقد ذكره معزوا إلى الطبراني، عن معاوية -﵁-. ومعنى (يلقنها): في النهاية مادة (لقن) ج ٤ ص ٢٦٦ في حديث الهجرة (ويبيت عندهما عبد الله بن أبي بكر وهو شاب ثقف لَقِنٌ) أي فهمٌ حَسَنُ التلقُّن لا يسمعه، ومنه حديث الأخدود "انظروا لي غلاما فطنًا لقنا". وفي حديث على "إن هاهنا علمًا -وأشار إلى صدره- لو أصبتٌ له حَمَلَةً؟ ! بل أصيبُ لقنًا غير مأمون" أي فهمًا غير ثقة. === (*) في الحاوى (يفهمها).
[ ١٢ / ٢٣٢ ]
٢٦/ ٢٦٦٥٣ - "يَا أَبَا أُمَامَةَ: أَلاَ أُدلُّكَ عَلَى كَلِمَاتٍ هُنَّ خَيْرٌ لِلْمَيِّتِ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا وَمَا غَابَتْ عَلَيهِ الشَّمْسُ وَطَلَعَتْ: إِذَا مَاتَ أَخُوكُمُ الْمُؤمِنُ وَفَرَغْتُم مِنْ دَفْنِهِ، فَلْيَقُم أَحدُكُمْ عِنْدَ قَبْرِهِ، ثُمَّ ليَقُلْ: يَا فُلاَن بْنَ فُلاَنَة، وَالَّذِى نَفْسى بِيَدِهِ إِنَّهُ لَيَسْتَوِى قَاعِدًا، ثُمَّ ليَقُولُ: يَا فُلاَن بْنَ فُلاَنَة، فَيَقُولُ: أَرْشِدْنَا إِلَى مَا عِنْدَكَ -يَرْحَمُكَ الله- فَلْيَقُلِ: اذْكُرْ مَا خَرَجْت عَلَيْهِ مِنْ الدُّنْيَا: شَهَادَةَ أَنْ لاَ إِلهَ إِلَّا الله، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ الله، وَقَدْ كُنْتَ رَضِيتَ بِالله رَبًا وبِالإِسْلاَمِ دِينًا وَبِمُحَمَّدٍ نَبِيّا، فَيَقُومُ مُنْكَرٌ فَيَأخُذُ بِيَد نَكِيرٍ، فَيَقُولُ: قُمْ بِنَا، مَا يُقْعِدُنَا عِنْدَ هَذَا، وَقَدْ لُقِّنَ حُجَّتَهُ؟ وَيَكُونُ الله حَجِيجَهُمَا دُونَهُ، قيل: إِنْ كُنْتُ لاَ أَحْفَظُ اسمَ أُمِّهِ؟ قَالَ: فَانْسُبْهُ إِلَى حَوَّاءَ".
ابن النجار عن أبي أمامة (١).
٢٧/ ٢٦٦٥٤ - "يَا أَبَا أُمَامَةَ: مَا أَنَا وَاللهِ وسَفْعاءُ اْلخَدَّيْنِ، سَفْعَاءُ اْلمِعْصَمَيْنِ، آمَنَتْ بِرَبِّهَا، وَتَحَنَّنَتْ عَلَى وَلَدِهَا إِلاَّ كَهَاتَيْنِ، وَاللهُ أَذْهَبَ فَخْرَ اْلجَاهِلِيَّة وَتَكَبُّرَهَا بِآبائِهَا، كُلُّكُمْ لِآدَمَ وَحَوَّاءَ كَطَفِّ الصَّاعِ بِالصَّاعِ، وَإِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللهِ أَتْقَاكُمْ، فَمَنْ أَتَاكُمْ تَرْضَوْنَ دِينَهُ وَأَمَانَتهُ فَزَوِّجُوهُ".
هب وَضَعَّفه عن أبي أمامة (٢).
_________________
(١) الحديث في كنز العمال ج ١٥ ص ٦٠٥، ٦٠٦ الكتاب الرابع من حرف الميم من قسم الأقوال كتاب (الموت وأحوال تقع بعده) التلقين من الإكمال برقم ٤٢٤٠٧ بلفظ: "يا أبا أمامة: ألا أدلك على كلمات هن خير للميت من الدنيا وما فيها، وما غابت عليه الشمس وطلعت؟ إذا مات أخوكم المؤمن، وفَرغتم من دفنه، فليقم أحدكم عند قبره ثمَّ ليقل: يا فلان ابن فلانة: والذي نفس محمَّد بيده إنه ليستوى قاعدًا ثمَّ ليقول: يا فلان ابن فلانة، فيقول: أرشدنى إلى ما عندك يرحمك الله -فليقل: اذكر ما خرجت عليه من الدنيا: شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله، وقد كنت رضيت بالله ربا وبالإِسلام دينا وبمحمد نبيًا. . ." الحديث بلفظه. وعزاه لابن النجار: عن أبي أمامة.
(٢) الحديث في كنز العمال ج ١٦ ص ٤٢٩ الفرع الخامس في بن البنات والصبر عليهن -أحاديث متفرقة- الإكمال برقم ٤٥٤٢٧ بلفظ: "يا أبا أمامة: ما أنا وامرأة سفعاء الخدين، سفعاء المعصمين آمنت بربها وتحننت على ولدها إلا كهاتين، والله أذهب فخر الجاهلية وتكبرها بأبائها، كلكم لآدم وحواء كطف الصاع، وإن أكرمكم عند الله أتقاكم، فمن أتاكم من ترْضوْن دينه وأمانته فزوجوه" (وعزاه للبيهقي في شعب الإيمان -وضعفه عن أبي أمامة". =
[ ١٢ / ٢٣٣ ]
٢٨/ ٢٦٦٥٥ - "يَا أَبَا أُمَامَةَ: أَعِزَّ أَمْرَ اللهِ يُعِزَّكَ اللهُ".
السلمى عن أبي أمامة (١).
٢٩/ ٢٦٦٥٦ - "يَا أَبَا أُمَامَةَ: أنتَ مِنِّي وَأَنَا مِنْكَ".
ابن عساكر عن أبي أمامة (٢).
٣٠/ ٢٦٦٥٧ - "يَا أَبَا أُمَامَةَ: إِنَّ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ مَنْ يَلينُ لَهُ قَلْبِى".
حم، طب، وتمام، ض عن أبي أمامة (٣).
٣١/ ٢٦٦٥٨ - "يَا أَبَا أَيُّوبَ: أَلاَ أَدُلُّكَ عَلَى صَدَقَةٍ يُرْضِى الله وَرَسُولَهُ مَوْضِعُهَا: تُصْلِحُ بَيْنَ النَّاسِ إِذَا تَفَاسَدُوا، وَتُقَرِّبُ بَينَهُمْ إِذَا تَبَاعَدُوا".
_________________
(١) = معنى سفعاء: في النهاية ج ٢ ص ٣٧٤ مادة (سفع) فيه "أنا وسفعاء الخدين، الحانية على ولدها يوم القيامة كهاتين وضم أصبَعيه" السُّفْعَةُ: نوع من السواد ليس بالكثير، وقيل هو سواد مع لون آخر، أراد أنها بذَّلت نفسها وتركت الزينة والترفه حتى شحب لونها واسود إقامةً على ولدها بعد وفاة زوجها.
(٢) الحديث في كنز العمال ج ١٥ ص ٧٨٥ الكتاب (الخامس من حرف الميم في المواعظ والحكم) الترغيب الأحادى من الأكمال برقم ٤٣١٠٢ بلفظ: "يا أبا أمامة: أعز أمر الله يعزك الله) وعزاه للديلمى: عن أبي أمامة.
(٣) الحديث في كنز العمال ج ١١ ص ٦٩٣ في كتاب (الفضائل) فضائل العشرة المبشرين بالجنة -رضوان الله عليهم-: صُدىُّ بن عجلان أبو أمامة -﵁- الإكمال برقم ٣٣٣٥٧ بلفظ: "يا أبا أمامة: أنت مني وأنا منك" (وعزاه لابن عساكر عن أبى أمامة).
(٤) الحديث في مسند الإمام أحمد (حديث أبى أمامة الباهلي) ج ٥ ص ٢٦٧ بلفظ. حدثنا عبد الله، حدثني أبى، ثنا حيوة، ثنا بقية، ثنا محمَّد بن زياد، حدثني أبو راشد الحبرانى قال: أخذ بيدى أبو أمامة الباهلي، قال: أخذ بيدى رسول الله - ﷺ - فقال لي: "يا أبا أمامة: إن من المؤمنين من يلين لي قلبه". والحديث في المعجم الكبير للطبرانى ج ٨ ص ١٧٦، ١٧٧ برقم ٧٦٥٥ في (مرويات أبى راشد الحبرانى عن أبى أمامة) بلفظ: ثنا أحمد بن خليد الحلبى، ثنا عبيد بن جناد، ثنا بقية بن الوليد، عن محمَّد بن زياد الألهانى عن أبي راشد الحبرانى، عن أبي أمامة قال: أخذ النبي - ﷺ - بيدى فقال: "يا أبا أمامة: إن من المؤمنين من يلين له قلبى". والحديث في مجمع الزوائد كتاب (التوبة) باب: فيمن تلين لهم القلوب ج ١٠ ص ٢٧٦ بلفظ: عن أبي أمامة قال: لقينى - ﷺ - فأخذ بيدى ثمَّ قال: "يا أبا أمامة: إن من المؤمنين من يلين له قلبى". رواه الطبراني ورجاله وثقوا، ويظهر من هذه الروايات أن هناك مغايرة في رواية الإمام أحمد في لفظ: "من يلين لي قلبه" وقد تضافرت روايات المصنف، والطبرانى، ومجمع الزوائد على لفظ واحد، وهو لفظ "من يلين له قلبى".
[ ١٢ / ٢٣٤ ]
ط وعبد بن حُميد، طب عن أبي أيوب (١).
٣٢/ ٢٦٦٥٩ - "يَا أَبَا أَيُّوبَ: أَتَسْمَعُ مَا أَسْمَعُ؟ أَسْمَعُ أَصْوَاتَ الْيَهُودِ يُعَذِّبُونَ في قُبُورِهِمْ".
طب، وهو لفظه، حم، خ، م، ن عن البراء عن أبي أيوب (٢).
_________________
(١) الحديث في مسند الطيالسي ج ٢ ص ٨١ بلفظ: (حدثنا) أبو داود قال: حدثنا أبو الصباح الشامى، عن عبد العزيز الشامى، عن أبيه، عن أبي أيوب أن النبي - ﷺ - قال: له: "يا أبا أيوب: ألا أدلك على صدقة يرضي الله ورسوله موضعها؟ قال: بلى، قال: "تصلح بين الناس إذا تفاسدوا، وتقرب بينهم إذا تباعدوا". والحديث في المعجم الكبير للطبرانى ج ٤ ص ١٦٤ في (مرويات عبادة بن عمير بن عبادة بن عوف عن أبي أيوب) برقم ٣٩٢٢ بلفظ: حدثنا عبيد بن غنَّام، ثنا أبو بكر بن أبى شيبة، ثنا عبيد الله بن موسى، عن موسى ابن عبيدة، عن عبادة بن عمير بن عبادة بن عوف قال: قال لي أبو أيوب: قال لي رسول الله - ﷺ -: "يا أبا أيوب: ألا أدلك على صدقة يحبها الله ورسوله؟ تصلح بين الناس إذا تباغضوا وتفاسدوا". قال المحقق: قال في المجمع ٨/ ٧٩: وفيه (موسى) ابن عبيدة وهو متروك.
(٢) الحديث في المعجم الكبير للطبرانى ج ٤ ص ١٤٢ في (مرويات البراء بن عازب عن أبي أيوب) برقم ٣٨٥٧ بلفظ: حدثنا محمَّد بن صالح بن الوليد النرسى، ثنا محمَّد بن سلام أبو سعيد المعلم، ثنا "عبد العزيز بن أبان" ثنا عبد الجبار بن عياش الشباهى، عن عون بن أبي جحيفة، عن أبيه، عن البراء بن عازب، عن أبي أيوب قال: خرجت مع رسول الله - ﷺ - حين غربت الشمس، أو اصفرت للمغيب، ومعى كوز من ماء، فانطلق رسول الله - ﷺ - لحاجته وقعدت أنتظره، حتى جاء فوضأته فقال: "يا أبا أيوب: أتسمع ما أسمع؟ قلت: الله ورسوله أعلم، قال: "أسمع أصوات اليهود يعذبون في قبورهم". قال المحقق: قال في المجمع ١/ ٢٢٧: وفيه "عبد العزيز بن أبان" وقد أجمعوا على ضعفه، أما حديث أحمد وغيره، فمن طريق آخر ليس فيها عبد العزيز، وكان حقها أن توضع في حرف الياء لفظ (يهود). والحديث في مسند الإمام أحمد في (حديث أبى أيوب الأنصارى) ج ٥ ص ٤١٧ بلفظ: حدثنا عبد الله، حدثني أبى، ثنا يحيى، عن شعبة، حدثني عون بن أبي جحيفة عن أبيه، عن البراء، عن أبي أيوب، أن النبي - ﷺ - خرج بعد ما غربت الشمس فسمع صوتا فقال: "يهود تعذب في قبورها" وكرره في ص ٤١٩. والحديث في صحيح البخاري ج ٢ ص ١٢٣، ١٢٤ في كتاب (الجنائز) في باب التعوذ من عذاب القبر، بلفظ: حدثنا محمَّد بن المثنى، حدثنا يحيى، حدثنا شعبة قال: حدثني عون بن أبي جحيفة عن أبيه، عن البراء بن عازب، عن أبي أيوب -﵃ - قال: خرج النبي - ﷺ - وقد وجبت الشمس، فسمع صوتا، فقال: "يهود تعذب في قبورها". والحديث في سنن النسائي ج ٤ ص ١٠٢ في كتاب (الجنائز) باب: عذاب القبر، بلفظ: أخبرنا عبيد الله بن سعيد قال: حدثنا يحيى، عن شعبة قال: أخبرنى عون بن أبي جحيفة عن أبيه، عن البراء بن عازب، عن أبى أيوب قال: خرج رسول الله - ﷺ - بعد ما غربت الشمس فسمع صوتا، فقال: "يهود تعذب في قبورها". =
[ ١٢ / ٢٣٥ ]
٣٣/ ٢٦٦٦٠ - "يَا أَبَا أَيُّوبَ: لاَ تُعَيِّرْهُ بِالْفَارِسِيَّةِ، فَلَوْ أَنَّ الدِّينَ مُعَلَّقٌ بِالثُّريَّا: لَنَالَتْهُ أَبْنَاءُ فَارِسَ".
الشيرازى في الألقاب عن سَفِينَة (١).
٣٤/ ٢٦٦٦١ - "يَا أبا أَيُّوبَ: إِنَّ طَلاَقَ أُمِّ أَيُّوبَ كَانَ حُوبًا".
طب عن ابن عباس (٢).
٣٥/ ٢٦٦٦٢ - "يَا أَبَا بَرْزَةَ: أَمِطِ الأَذى عَنِ الطَّرِيقِ؛ فَإِنَّ لَكَ بِذَلِكَ صَدَقَةً".
_________________
(١) = والحديث في صحيح مسلم في كتاب (الجنة وصفة نعيمها وأهلها) ج ٤ ص ٢٢٠٠ برقم ٦٩ (٢٨٦٩) بلفظ: حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة، حدثنا وكيع (ح) وحدثنا عبيد الله بن معاذ، حدثنا أبى (ح) وحدثنا محمَّد بن المثنى وابن بشار قالا: حدثنا محمَّد بن جعفر، كلهم عن شعبة، عن عون بن أبي جحيفة (ح) وحدثنى زهير بن حرب، ومحمد بن المثنى وابن بشار جميعًا، عن يحيى القطان (واللفظ لزهير) حدثنا يحيى بن سعيد: حدثنا شعبة، حدثني عون بن أبي جحيفة عن أبيه، عن البراء، عن أبي أيوب قال: خرج رسول الله - ﷺ - بعدما غربت الشمس، فسمع صوتا فقال: "يهود تعذب في قبورها".
(٢) الحديث في كنز العمال ج ١٢ ص ٩٣ في كتاب (الفضائل): (الفرس) من الإكمال برقم ٣٤١٣٣ بلفظ: "يا أبا أيوب لا تعيره بالفارسية، فلو أن الدين معلق بالثريا لنالته أبناء فارس" (وعزاه إلى الشيرازي في الألقاب عن سفينة). ويشهد له ما أخرجه مسلم في صحيحه كتاب (الفضائل) باب: فضل فارس، عن أبي هريرة بلفظ: "لو كان الدين عند الثريا لذهب به رجل من فارس" أو قال: "من أبناء فارس حتى يتناوله". . وترجمة (سفينة) في أسد الغابة رقم ٢١٣٠: مولى أم سلمة أعتقته واشترطت عليه خدمة النبي - ﷺ -.
(٣) الحديث في مجمع الزوائد، ج ٩ ص ٢٦٢ كتاب (الفضائل) باب: في أم أيوب -﵂ - بلفظ: عن ابن عباس: أن أبا أيوب طلق امرأته فقال له - ﷺ -: "إن طلاق أم أيوب كان حوبا" قال ابن سيرين: الحوب: الإثم. رواه الطبراني، وفيه يحيى بن عبد الحميد الحمانى وهو ضعيف. وترجمة (يحيى بن عبد الحميد الحمانى): في ميزان الاعتدال ج ٤ ص ٣٩٢ قال: يحيى بن عبد الحميد الحمانى الكوفى الحافظ، روى عن شريك وطبقته -وثقه يحيى بن معين وغيره- وأما أحمد فقال: كان يكذب جهارا، وقال النسائي: ضعيف، وقال البخاري: كان أحمد وعلى يتكلمان فيه. قال ابن عدي: ولم أر في مسنده وأحاديثه أحاديث مناكير، وأرجو أنَّه لا بأس به. . . قلت: إلا أنَّه شيعى بغيض. والحديث في كنز العمال في كتاب (الطلاق) الفصل الأوّل في أحكام الطلاق، الإكمال برقم ٢٧٨٨١ بلفظ: "يا أبا أيوب: إن طلاق أم أيوب كان حوبا" وعزاه للطبرانى، عن ابن عباس.
[ ١٢ / ٢٣٦ ]
طب عن أبي برزة (١).
٣٦/ ٢٦٦٦٣ - "يَا أَبَا ثَعْلَبَةَ: كُلْ مَا رَدَّتْ عَلَيْكَ قَوْسُكَ وَكَلْبُكَ الْمُعَلَّمُ، وَيَدُكَ، ذَكِىٌّ وغَيْرُ ذَكِىٍّ".
د عن أبي ثعلبة (٢).
٣٧/ ٢٦٦٦٤ - "يَا أَبَا ثَعْلَبَةَ: مُروا بِالمَعْرُوفِ، وَتَنَاهَوْا عَنِ المُنكَرِ، فإذَا رأيتَ شُحّا مطاعًا، وهوًى مُتَّبعًا، ودنيا مؤثرةً، ورأيتَ أمرًا لا بُدَّ لك من طَلَبه، فعَليكَ نفسَك، ودَعْهُمْ وَعَوَامَّهمْ، فإِن وراءَكُمْ أَيَامَ الصبر، صبرٌ فيهن عَلَى الجمرِ، للعامِل فيهن أجرُ خمسين يعملُ مثلَ عَمله".
ك عن أبي ثعلبة (٣).
_________________
(١) الحديث في كنز العمال في كتاب (الزكاة) الفصل الثالث في أنواع الصدقة -إماطة الأذى عن الطريق، الإكمال برقم ١٦٤٠١ بلفظ: "يا أبا برزة: أمط الأذى عن الطريق؛ فإن لك بذلك صدقة" (وعزاه للطبرانى عن أبي برزة). والحديث في مسند الإمام أحمد (حديث أبى برزة الأسلمى -﵁-) ج ٤ ص ٤٢٣ بلفظ: حدثنا عبد الله، حدثني أبى، ثنا إسماعيل، حدثني شداد بن سعيد، حدثني جابر بن عمرو الراسبى قال: سمعت أبا برزة الأسلمى يقول: قتلت عبد العزى بن خطل وهو متعلق بستر الكعبة وقلت لرسول الله - ﷺ -: يا رسول الله مرنى بعمل أعمله، فقال: "أمط الأذى عن الطريق فهو لك صدقة".
(٢) الحديث في سنن أبى داود، ج ٣ ص ٢٧٥ كتاب (الصيد) باب: في الصيد، برقم ٢٨٥٦ بلفظ: حدثنا محمَّد بن المصفى، حدثنا محمَّد بن حرب (ح) وحدثنا محمَّد بن المصفى، حدثنا بقية، عن الزبيدى، حدثنا يونس بن سيف، حدثنا أبو إدريس الخولانى، حدثني أبو ثعلبة الخُشنى، قال: قال (لي) رسول الله - ﷺ -: "يا أبا ثعلبة: كُلْ ما رَدَّت عليك قوسك وكلبك" زاد عن ابن حرب "المعلم، ويدُكَ، فكل ذكيا وغير ذكى". قال المحقق: وأخرجه ابن ماجه مقتصرا منه على قوله - ﷺ -: "كل ما ردت عليك قوسك" في الصيد، حديث ٣٢١١ باب: صيد القوس.
(٣) الحديث في المستدرك للحاكم ج ٤ ص ٣٢٢ في كتاب (الرقاق) بلفظ: (حدثنا) أبو العباس محمَّد بن يعقوب، أنبأ العباس بن الوليد بن مزيد البيرونى، ثنا محمَّد بن شعيب بن سابور، ثنا عتبة بن أبي حكيم، عن عمرو بن حارثة، عن أبي أمية الشعبانى قال: سألت أبا ثعلبة عن هذه الآية: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ﴾ [المائدة: ١٠٥] فقال أبو ثعلبة: لقد سألت عنها خبيرا، أنا سألت عنها رسول الله - ﵌قبلا، فقال يا أبا ثعلبة: "مروا بالمعروف وتناهوا عن المنكر، فإذا رأيت شحا مطاعا، وهوى متبعا،، ودنيا مؤثرة، ورأيت أمرًا لا بد لك من طلبه، فعليك نفسك، ودعهم وعوامهم؛ فإن وراءكم أيام الصبر، صبر فيهن كقبض الجمر، للعامل فيهن أجر خمسين يعمل مثل عمله". =
[ ١٢ / ٢٣٧ ]
٣٨/ ٢٦٦٦٥ - "يَا أَبَا حَسَنٍ: أَيُّمَا أحبُّ إليكَ: خَمْسُمِائَةِ شَاةٍ ورِعاؤُها، أو خَمْسُ كَلِمَاتٍ أُعلمُكَهُن تدعو بِهِن، تقولُ: اللهمَّ اغفرْ لي ذنبِى، وَطَيِّب لي كَسبى، وَوَسِّعْ لي في خُلُقِى، وَقَنِّعْنِي بمَا قَضَيْتَ لي، ولا تُذْهِب نَفْسى إِلى شَئٍ صَرَفْتَه عَنِّى".
الرافعى عن سهل بن سعد عن علي (١).
٣٩/ ٢٦٦٦٦ - "يَا أَبَا جُحَيْفَةَ أَقْصِر من جُشَائِك؛ فَإِن أطولَ النَّاسِ جوعًا يَوْمَ القِيَامةِ أكثرُهُم شِبَعا في الدُّنْيَا".
الحكيم عن المقدام بن معدى كرب، هب عن أبي جحيفة (٢).
٤٠/ ٢٦٦٦٧ - "يَا أَبَا جُذيم: إِنَّما الصدقةُ خمسٌ، وإلا فعشرٌ، وإلا فخمس عشرة، وإلا فعشرون، وإلا فخمسٌ وعشرون، وإلا فثلاثون، وإلا فخمسٌ وثلاثون، فَإِن كَثُرتْ فأربعون".
حم، ع ويعقوب بن سفيان، والمنجنيقى في مسنده، وابن سعد، والبغويُّ،
_________________
(١) = وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.
(٢) الحديث في كنز العمال ج ٣ ص ٤٠١ كتاب (الأذكار) الباب الأوّل في الأخلاق المحمودة -القناعة والاستغناء عن الناس بسوء الظن- الإكمال، برقم ٧١٤٦ بلفظ: يا أبا حسن: "أيّما أحب إليك خمسمائة شاة ورعاؤها؟ أو خمس كلمات أعلمكهن تدعو بهن؟ تقول: . . . الحديث بلفظه، وعزاه للرافعى، عن سهل بن سعد، عن علي:
(٣) الحديث في نوادر الأصول ص ٢٨٣ بلفظ: وقال - ﵇ - لأبي جحيفة -﵁- حيث تجشأ: "يا أبا جحيفة: أقصر من جشائك؛ فإن أطول الناس جوعا يوم القيامة أكثرهم شبعا في الدنيا". وأخرجه في الكامل لابن عدي ج ٧ ص ٢٥٣٧ في ترجمة (وليد بن عمرو بن ساج قال: ثنا ابن حماد، ثنا عباس، عن يحيى قال: وليد بن عمرو بن ساج) ضعيف، سمعت بن حماد قال السعدى: الوليد بن عمرو ابن ساج ضعيف جدًا. وقال النسائي: الوليد بن عمرو بن ساج ضعيف. وأورد الحديث بلفظ: أخبرنى أبو يعلى، ثنا أبو موسى الهروى، ثنا علي بن ثابت الجزرى، ثنا الوليد بن عمرو بن ساج، عن عون بن أبى جحيفة، عن أبيه قال: أكلت ثريدة بلحم وخل، ثمَّ أتيت النبي - ﷺ - فجعلت أتجشأ فقال: يا أبا جحيفة أكفف من جشئك؛ فإن أكثر الناس شبعا في الدنيا أطولهم جوعا يوم القيامة".
[ ١٢ / ٢٣٨ ]
والباوردى، وابن قانع، طب، هـ، ض عن ذيال بن عبيد بن حنظلة بن جذيم عن جده (١).
_________________
(١) الحديث في مسند الإمام أحمد (بقية حديث حنظلة بن جذيم -﵁-) ج ٥ ص ٦٧، ٦٨ بلفظ: حدثنا عبد الله: حدثني أبى، ثنا أبو سعيد مولى بني هاشم، ثنا ذيال بن عتبة بن حنظلة قال: سمعت حنطلة بن جذيم جدى: أن جده حنيفة قال لجذيم: اجمع لي بني؛ فإنى أريد أن أوصى، فجمعتهم فقال: إن أول ما أوصى: أن ليتيمى هذا الذي في حجرى مائة من الإبل -التى كنا نسميها في الجاهلية المطيبة- فقال جذيم: يا أبت: إنى سمعت بنيك يقولون: إنما نقر بهذا عند أبينا، فإذا مات رجعنا فيه، قال: فبينى وبينكم رسول الله - ﷺ - فقال جذيم: رضينا، فارتفع جذيم وحنيفة وحنظلة معهم غلام وهو رديف لجذيم، فلما أتوا النبي - ﷺ - سلموا عليه، فقال النبي - ﷺ -: "وما رفعك يا أبا جذيم؟ قال: هذا -وضرب بيده على فخذ جذيم- فقال: إنى خشيت أن يفجأنى الكبر أو الموت، فأردت أن أوصى، وأنى قلت: "إن أول ما أوصى: أن ليتيمى هذا الذي في حجرى مائة من الإبل، كنا نسميها في الجاهلية المطيبة، فغضب رسول الله - ﷺ - حتى رأينا الغضب في وجهه، وكان قاعدا فجثا على ركبتيه وقال: "لا، لا، لا، الصدقة خمس، وإلا فعشر، وإلا فخمس عشرة، وإلا فعشرون. . ." الحديث بلفظه. والحديث في كنز العمال في كتاب (الزكاة) الباب الأوّل في الترغيب والترهيب والأحكام، أحكام متفرقة، الإكمال برقم ١٥٩٠٣ بلفظ: "يا أبا جذيم: إن الصدقة خمس، وإلا فعشر. . . الحديث" بلفظه، وعزاه إلى الإمام أحمد،، وأبى يعلى، ويعقوب بن سفيان، والمنجنيقى في مسنده، وابن سعد والبغويُّ، والباوردى، وابن قانع "والطبرانى في الكبير وابن منصور" عن ذيال بن عبيد بن حنظلة بن جذيم: عن جده. والحديث في طبقات ابن سعد، ج ٧ ص ٥٠ في ترجمة (حذيم بن حنيفة التميمى) قال: أخبرت عن أبي مسعود هانئ بن يحيى، قال: حدثنا الذيال بن عبيد قال: سمعت حنظلة بن حذبم بن حنيفة. قال: قال حنيفة لابنه جذيم: اجمع لي بنيك؛ إنى أريد أن أوصى، فجمعهم وقال: قد جمعتهم يا أبتاه، قال: فإن أول ما أوصى به: مائة من الإبل -التى كنا نسمِّى المطيبة في الجاهلية- صدقة على يتيمى هذا في حَجْرته، قال: واسم اليتيم: ضرس بن قطيفة، قال: قال حذيم لأبيه حنيفة: يا أبتاه إنى لأسمع بنيك يقولون: إنما نقر بهذا عين أبينا، فإذا مات اقتسمناها وقسمنا له كنصيب بعضنا، قال: أو سمعتهم يقولون ذلك؟ قال: نعم قال: بينى وبينك رسول الله - ﷺ -: قال: فانطلقنا إليه فإذا هو جالس فقال: من هؤلاء المقبلون؟ فقالوا: هذا حنيفة النعم، أكثر الناس بعيرا بالبادية، قال فمن هذان حواليه؟ قالوا: أما الذي عن يمينه فابنه جذيم الأكبر، ولا نعرف الذي عن يساره، قال: فلما جاءوا النبي - ﷺ - سلم حنيفة على رسول الله - ﷺ - ثمَّ سلم جذيم، فقال النبي - ﷺ - ما رفعك إلينا يا أبا جذيم؟ قال: هذا رفعنى -وضرب فخذ جذيم- فقال: أو ليس هذا جذيم؟ قال بلى، قال: يا رسول الله: إنى رجل كثير المال، علىَّ ألف بعير وأربعون من الخيل سوى أموالى في البيوت، فخشيت أن تفجئنى الموت أو أمر الله، فأردت أن أوصى فأوصيت بمائة من الإبل -من التي كنا نسمى المطيبة في الجاهلية- صدقة على يتيمى هذا في حجرته، قال: فرأيت الغضب في وجه رسول الله - ﷺ - حتى جثا على ركبتيه، ثمَّ قال: "لا إله إلا الله، إنما الصدقة خمس؛ فإن لا فعشر؛ فإن لا فخمس عشرة، فإن لا فعشرون؛ فإن لا فخمس وعشرون، فإن لا فثلاثون، فإن كثرت فأربعون". =
[ ١٢ / ٢٣٩ ]
٤١/ ٢٦٦٦٨ - "يَا أَبَا الْحَسَنِ: أَفَلاَ أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ يَنْفَعُكَ الله بِهِنَّ، وَيَنَفَعُ بِهِنَّ مَنْ عَلَّمْتَهُ، وَثَبَتَ مَا تَعَلَّمْتَ في صَدْرِكَ؟ إِذَا كَانَتْ لَيْلَةُ الْجُمُعَةِ فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَقُومَ في ثُلُثِ اللَّيْلِ الآخِرِ فَإِنَّهَا سَاعَةٌ مَشْهُودَةٌ، وَالدُّعَاءُ فِيهَا مُسْتَجَابٌ، وَقَدْ قَالَ أَخِى يَعْقُوبُ لِبَنيهِ: سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّى، يَقُولُ: حَتَّى تَأتِىَ لَيْلَةُ الْجُمُعةِ، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَقُمْ في وَسَطِهَا، فإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَقُمْ فِي أَوَّلِهَا، فَصَلِّ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ تَقْرَأُ في الأُولَى بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَسُورَةِ يَس، وَفِي الثَّانِيَةِ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَحَم الدُّخَانِ، وَفِي الرَّكْعَةِ الثَّالَثِةِ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَالم تَنْزِيل السَّجْدَةِ، وَفِي الرَّكْعةِ الرَّابِعَةِ بِفَاتِحَة الْكِتَابِ وَتَبَارَكَ الْمفَصَّلِ فَإِذَا فَرَغْتَ مِنَ التَّشَهُّدِ فَاحْمَدِ الله، وَأَحْسِنِ الثَّنَاءَ عَلَى الله، وَصَلِّ عَلَىَّ وَأَحْسِنْ، وَعَلَى سَائِرِ النَّبِيِّينَ، وَاسْتَغْفِرْ للمُؤمِنينَ وَالْمُؤمِنَاتِ ولإِخْوَانِكَ الَّذِينَ سَبَقُوكَ بِالإِيمَانِ، ثُمَّ قُلْ آخِرَ ذَلِكَ: اللَّهُمَّ ارْحَمْنِى بِتَرْكِ الْمَعَاصِى أَبَدًا مَا أَبْقَيتَنِى، وَارْحَمْنِى أَنْ أَتَكَلَّفَ مَا لاَ يَعْنِينِى، وَارْزُقْنِى حُسْنَ النَّظَرِ فِيمَا يُرْضِيكَ عَنِّى، اللَّهُمَّ بَديِعَ السَّمَواتِ والأَرْضِ ذَا الْجَلاَلِ وَالإِكْرَام وَالْعِزَّةِ الَّتِى لاَ تُرَامُ: أَسْأَلُكَ يَا الله يَا رَحْمَنُ بِجَلاَلِكَ وَنُورِ وَجْهِكَ: أَنْ تُلْزِمَ قَلْبِى حِفْظَ كِتَابِكَ كَمَا عَلَّمْتَنِي، وَارْزُقْنِي أَنْ أَتْلُوَهُ عَلَى النَّحْوِ الَّذِى يُرْضِيكَ عَنِّى، اللَّهُمَّ بَدِيعَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ ذَا الْجَلاَل وَالإِكْرَامِ وَالْعِزَّةِ الَّتِى لاَ تُرَامُ، أَسْأَلُكَ يَا الله يَا رَحْمَنُ بِجَلاَلِكَ وَنُورِ وَجْهِكَ: أَنْ تُلْزِمَ قَلْبِى حِفْظَ كِتَابِكَ كَمَا عَلَّمْتنِي، وَارْزُقنِي أَنْ أَتْلُوَهُ عَلَى النَّحْوِ الَّذِي يُرْضِيكَ عَنِّى، اللَّهُمَّ بَدِيعَ
_________________
(١) = والحديث في المعجم الكبير للطبرانى ج ٤ ص ١٥، ١٦ في (مرويات حنظلة بن الربيع الأسيدى الكاتب) برقم ٣٥٠٠ بلفظ: حدثنا محمَّد بن عبد الله الحضرمي، ثنا محمَّد بن أبي بكر المقدمى، ثنا محمَّد بن عثمان، ثنا ذيال بن عبيد بن حنظلة قال: سمعت جدى حنظلة قال: قلت يا رسول الله: إن في حجرى يتيما وقد تصدقت عليه بمائة من الإبل، فرأيت الغضب في وجهه وقال: "لا، إنما الصدقة خمس، وإلا فعشر، وإلا فخمس عشرة" حتى يبلغ أربعين. قال المحقق: قال في المجمع ٣/ ١٣٠: رواه الطبراني في الكبير قلت: رواه أحمد ٥/ ٦٧، ٦٨ أطول من هذا، وأنه كانت وصية لم يجزها الورثة، وإسناده حسن. وقال في ٤/ ٢١١: ورجاله ثقات. قلت: هو بنفس السند السابق، وهو ضعيف.
[ ١٢ / ٢٤٠ ]
السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ، ذَا الْجَلاَلِ وَالإِكْرَامِ وَالْعِزَّةِ الَّتِى لاَ تُرَامُ، أَسْأَلُكَ يَا الله يَا رَحْمَنُ بِجَلاَلِكَ، وَنُورِ وَجْهِكَ: أَنْ تُنَوِّرَ بِكِتَابِكَ بَصَرِي، وَأَنْ تُطْلقَ بِهِ لِسَانِي، وَأَنْ تُفَرِّجَ بِهِ عَنْ قَلْبِى، وَأَنْ تَشْرَحَ بِهِ صَدْرِي، وَأَنْ تُعْمِلَ بِهِ بَدَنِي؛ فَإِنَّهُ لاَ يُعينُنِي عَلَى الْحَقِّ غَيْرُكَ، وَلاَ يُؤْتِيهِ إِلَّا أَنْتَ، وَلاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إِلَّا بِالله الْعَلِىِّ الْعَظِيمِ. يَا أَبَا الْحَسَنِ: تَفعَلُ ذَلِكَ ثَلاَثَ جُمَعٍ، أَوْ خَمْسًا، أَوْ سَبْعًا (تُجَبْ) بِإِذْنِ الله، وَالَّذِى بَعَثَنِي بِالْحَقِّ مَا أَخْطَأَ مُؤْمِنًا قَطُّ".
ت: حسن غريب، طب، وابن السنى: في عمل اليوم والليلة، ك وَتُعُقِّب عن ابن عباس، وأورده ابن الجوزى في الموضوعات، فتعُقِّب، وقال الذهبي: هذا حديث منكر، شاذ، أخاف لا يكون مصنوعا، وقد حيرنى -والله- جَوْدَة سَنَدِه (١).
_________________
(١) الحديث في سنن الترمذى ج ٥ ص ٢٢٣، ٢٢٤ في (أبواب الدعوات) في دعاء الحفظ، برقم ٣٦٤١ قال: حدثنا أحمد بن الحسن، أخبرنا سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي، أخبرنا الوليد بن مسلم، أخبرنا ابن جريج، عن عطاء بن أبي رباح وعكرمة مولى ابن العباس، عن ابن عباس أنَّه قال: بينما نحن عند رسول الله - ﷺ - إذا جاءه علي بن أبي طالب فقال: بأبى أنت وأمى، تفلت هذا القرآن من صدرى فما أجدنى أقدر عليه، فقال له رسول الله - ﷺ -: "يا أبا الحسن: أفلا أعلمك كلمات ينفعك الله بهن وينفع بهن من علمته ويكتب ما تعلمت في صدرك؟ قال: أجل يا رسول الله فعلمنى، قال: إذا كان ليلة الجمعة فإن استطعت أن تقوم في ثلث الليل الآخر؛ فإنها ساعة مشهودة والدعاء فيها مستجاب، وقد قال أخي يعقوب لبنيه: سوف أستغفر لكم ربى، يقول: حتى تأتى ليلة الجمعة، فإن لم تستطعْ فقم في وسطها، فإن لم تستطع فقم في أولها، فصل أربع ركعات تقرأ في الركعة الأولى بفاتحة الكتاب وسورة "يس" وفي الركعة الثانية بفاتحة الكتاب وحم الدخان، وفي الركعة الثالثة بفاتحة الكتاب والم تنزيل السجدة، وفي الركعة الرابعة بفاتحة الكتاب وتبارك المفصل، فإذا فرغت من التشهد فأحمد الله وأحسن الثناء على الله وصل علىَّ وأحسن، وعلى سائر النبيين، واستغفر للمؤمنين والمؤمنات ولإخوانك الذين سبقوك بالإيمان، ثمَّ قل في آخر ذلك: اللهم ارحمنى بترك المعاصى أبدا ما أبقيتنى، وارحمنى أن أتكلف ما لا يعنينى، وارزقنى حسن النظر فيما يرضيك عني، اللهم بديع السموات والأرض ذا الجلال والإكرام والعزة التى لا ترام، أسألك يا الله يا رحمن بجلالك ونور وجهك: أن تلزم قلبى حفظ كتابك كما علمتنى وارزقنى أن أتلوه على النحو الذي يرضيك عني، اللهم بديع السموات والأرض ذا الجلال والإكرام والعزة التي لا ترام، أسألك يا الله يا رحمن بجلالك ونور وجهك: أن تنور بكتابك بصرى، وأن تطلق به لسانى، وأن تفرج به عن قلبى، وأن تشرح به صدرى، وأن تغسل به بدنى؛ فإنَّه لا يعيننى على الحق غيرك، ولا يؤتيه إلا أنت، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلى العظيم، يا أبا الحسن: تفعل ذلك ثلاث جمع، أو خمسًا، أو سبعا، تُجَبْ: بإذن الله، والذي بعثنى بالحق ما أخطأ مؤمنا قط" قال ابن عباس: فو الله ما لبث عَلىُّ إلا خمسا أو سبعا حتى جاء رسول الله - ﷺ - في مثل ذلك المجلس فقال: يا رسول الله: إنى كنت فيما خلا لا آخذ إلا أربع آيات ونحوهن، فإذا قرأتهن =
[ ١٢ / ٢٤١ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = على نفسى تفلتن، وأنا أتعلم اليوم أربعين آية ونحوها، فإذا قرأتها على نفسى فكأنما كتاب الله بين يمينى. ولقد كنت أسمع الحديث فإذا رددته تفلت، وأنا اليوم أسمع الأحاديث فإذا تحدثت بها لم أخرم منها حرفا، فقال له رسول الله - ﷺ - عند ذلك: "مؤمن ورب الكعبة أبا الحسن". قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب، لا نعرفه إلا من حديث الوليد بن مسلم. والحديث في المستدرك للحاكم، ج ١ ص ٣١٦ في كتاب (صلاة التطوع) بلفظ: أخبرنا أبو النضر محمَّد بن جعفر المزكى، ثنا محمَّد بن إبراهيم العبدى (قالا): ثنا أبو أيوب سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي، ثنا الوليد بن مسلم، ثنا ابن جريج، عن عطاء بن أبي رباح (و) عكرمة مولى ابن عباس، عن ابن عباس، أنَّه بينما هو جالس عند رسول الله - ﵌ - إذ جاءه علي بن أبي طالب فقال: بأبى أنت وأمى يا رسول الله: تفلت هذا القرآن من صدرى فما أجدنى أقدر عليه؛ فقال له رسول الله - ﵌ -: "يا أبا الحسن: أفلا أعلمك كلمات ينفعك الله بهن وينفع بهن من علمته ويثبت ما علمته في صدرك؟ قال: أجل يا رسول الله فعلمنى، قال: إذا كان ليلة الجمعة فإن استطعت أن تقوم في ثلث الليل الآخر؛ فإنها ساعة مشهودة والدعاء فيها مستجاب، وهو قول أخي يعقوب لبنيه: سوف أستغفر لكم ربى، حتى تأتى ليلة الجمعة، فإن لم تستطع فقم في وسطها، فإن لم تستطع فقم في أولها، فصل أربع ركعات تقرأ في الركعة الأولى بفاتحة الكتاب وسورة (يس) وفى الركعة. . . "الحديث" مع تغيير بسيط في اللفظ. وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. وتعقبه الذهبي فقال: قلت: هذا حديث منكر شاذ، أخاف ألا يكون موضوعا، وقد حيرنى -والله- جودة سنده، فإن الحاكم قال فيه: حدثنا أبو النضر محمَّد بن محمَّد الفقيه، وأحمد بن محمَّد العنزى قال: ثنا عثمان بن سعيد الدارمى (ح) وحدثنى أبو بكر بن محمَّد بن جعفر المزكى، ثنا محمَّد بن إبراهيم العبدى قال: ثنا أبو أيوب سليمان بن عبد الرحمن الدمشقى، ثنا الوليد بن مسلم، فذكره مصرحًا بقوله: ثنا ابن جريج، فقد حدث به سليمان قطعا وهو ثبت، والله أعلم. والحديث في عمل اليوم والليلة لابن السنى ص ١٦٩ في باب (الدعاء لحفظ القرآن) برقم ٥٨٠ قال: أخبرنا عبد الله بن محمَّد بن مسلم، ومحمد بن خريم بن مروان، قالا: حدثنا هشام بن عمار، حدثنا محمَّد بن إبراهيم القرشى، حدثنا أبو صالح، حدثنا عكرمة عن ابن عباس -﵄ - قال: قال علي بن أبي طالب -﵁- يا رسول الله: القرآن ينفلت من صدرى، فقال النبي - ﷺ -: "ألا أعلمك كلمات ينفعك الله - ﷿ - بهن؟ قال: نعم بأبى أنت وأمى فقال - ﷺ -: "صل ليلة الجمعة أربع ركعات، تقرأ في الركعة الأولى بفاتحة الكتاب ويس، وفي الركعة الثانية بفاتحة الكتاب وحم الدخان، وفي الركعة الثالثة بفاتحة الكتاب وآلم تنزيل السجدة، وفي الركعة الرابعة بفاتحة الكتاب وتبارك المفصل، فإذا فرغت من التشهد فاحمد الله واثن عليه وصل على النبيين واستغفر الله للمؤمنين، وقل: اللهم ارحمنى بترك المعاصى أبدا ما أبقيتنى، وارحمنى من أن أتكلف ما لا يعنينى، وارزقنى حسن النظر فيما يرضيك عني، اللهم بديع السموات والأرض ذا الجلال والإكرام والعزة التي لا ترام، أسألك يا ألله يا رحمن بجلالك ونور وجهك: أن تلزم قلبى حفظ كتابك كما علمتنى، وارزقنى أن أتلوه على النحو الذي يرضيك عني، وأسألك أن تنور بكتابك =
[ ١٢ / ٢٤٢ ]
٤٢/ ٢٦٦٦٩ - "يَا أَبَا الدَّرْدَاءِ: إِذَا فَاخَرْتَ فَفَاخِرْ بِقُرَشِىٍّ، وَإِذَا كَاثَرْتَ فَكَاثِرْ بِتَمِيمٍ، وَإِذَا حَارَبْتَ فَحَارِبْ بِقَيْسٍ، أَلاَ وَإِنَّ وُجُوهَهَا كِنَانَةٌ، وَلِسَانَهَا أَسَدٌ، وَفُرْسَانَهَا قَيْسٌ، إِنَّ لله يَا أَبَا الدَّرْدَاءِ فُرْسَانًا في سَمَائِهِ يُقَاتِلُ بِهِمْ أَعْدَاءَهُ، وَهُمُ الْمَلاَئِكَةُ، وَفُرْسَانُهَا في الأَرْضِ يُقَاتِلُ بِهِمْ أَعْدَاءَهُ، وَهُمْ قَيْسٌ، يَا أَبَا الدَّرْدَاءِ إِنَّ آخِرَ مَنْ يُقَاتِلُ عَنِ الإسْلاَمِ حِينَ يَبْقَى إِلَّا ذِكْرُهُ، وَمِنَ الْقُرْآنِ إِلَّا رَسْمُهُ: لَرَجُلٌ مِنْ قَيْسٍ، قَالَ: يَا رَسُولَ الله؛ مِنْ أَىِّ قَيْسٍ؟ قَالَ: مِنْ سُلَيْمٍ".
تمام، وابن عساكر، وقال: غريب جدًا عن أبي الدرداء، وفيه "سليمان بن أبي كريمة" ضعفه أبو حاتم، وقال عد: عامة أحاديثه مناكير (١).
_________________
(١) = بصرى، وتطلق به لسانى، وتفرج به عن قلبى، وتشرح به صدرى، وتستعجل به بدنى، وتقوينى على ذلك وتعيننى عليه؛ فإنَّه لا يعين على الخير غيرك، ولا يوفق لذلك إلا أنت، تفعل ذلك "ثلاث أو خمسًا، أو سبعا" تجاب بإذن الله -﷿ - وما أخطأ مؤمنا قط" فأتى رسول الله - ﷺ - بعد ذلك لسبع جمع، فأخبره بحفظ القرآن، قال النبي - ﷺ -: "مؤمن ورب الكعبة، علِّم أبا حسن". والحديث أورده ابن الجوزى في كتاب (الموضوعات) ج ٢ ص ١٣٨، ١٣٩ في كتاب (الصلاة) في باب صلوات تفعل لأغراض: صلاة لحفظ القرآن، قال: طريق آخر: أنبأ أبو القاسم الجزرى، عن أبي طالب العشارى، حدثنا أبو الحسن الدارقطني، حدثنا محمَّد بن الحسن بن محمَّد المقرى، حدثنا الفضل بن محمَّد العطار، حدثنا هشام بن عمار، حدثنا الوليد بن مسلم عن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس فذكر الحديث بطوله، ثمَّ قال: قال الدارقطني: تفرد به هشام عن الوليد، قال: المصنف: أما الوليد فقال علماء النقل: كان يروى عن الأوزاعى مثل: نافع، والزهرى، فيسقط أسماء الضعفاء ويجعلها عن الأوزاعى، عنهم، وبعد هذا فأنا لا أتهم به إلا النقاش شيخ الدارقطني، قال طلحة بن محمَّد بن جعفر: كان النقاش يكذب، وقال البرقانى: كل حديثه منكر. وقال الخطيب: أحاديثه مناكير بأسانيد مشهورة.
(٢) الحديث في تهذيب تاريخ دمشق ج ٧ ص ٢٢٨ في ترجمة (العسباس بن عبد الرحمن بن الوليد بن نجيح أبى الحارث القرشى) قال: وأسند الحافظ وتمام إليه بسنده إلى حبَّان مولى أم الدرداء، عن أم الدرداء قالت: سمعت أبا الدرداء بقول: أتيت النبي - ﷺ - فإذا جماعة من العرب يتفاخرون فأذن لي فدخلت، فقال: يا أبا الدرداء: ما هذا اللجب الذي أسمع؟ فقلت: هذه العرب تفتخر بفناء رسول الله - ﷺ - فقال: "يا أبا الدرداء إذا فاخرت ففاخر بقريش، وإذا كاثرت فكاثر بتميم، وإذا حاربت فحارب بقيس، ألا وإن وجوهها كنانة، ولسانها أسد، يا أبا الدرداء: إن لله فرسانا في سمائه يقاتل بهم أعداءه وهم الملائكة، وفرسانا في أرضه وهم قيس يقاتل بهم أعداءه، يا أبا الدرداء: إن آخر من يقاتل عن الدين حين لا يبقى إلا ذكره، ومن القرآن إلا رسمه: رجل من قيس، قلت: يا رسول الله: ممن هو من قيس قال: من سليم" قال الحافظ: هذا الحديث غريب جدًا، سئل أبو حاتم عن المترجم فقال: صدوق أه. =
[ ١٢ / ٢٤٣ ]
٤٣/ ٢٦٦٧٠ - "يَا أَبَا الدَّرْدَاءِ: أَتَمْشِى أَمَامَ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْكَ في الدُّنْيَا وَالآخَرِةِ؟ مَا طَلَعَتْ شَمْسٌ وَلاَ غَربَتْ عَلَى أَحَدٍ بَعْدَ النَّبِيِّينَ وَالْمُرْسَلِينَ أَفْضَلَ مِنْ أَبِى بَكْرٍ".
حل وابن النجار عن أبي الدرداء (١).
٤٤/ ٢٦٦٧١ - "يَا أَبَا الدَّرْدَاءِ: لاَ تَخْتَصَّ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ بِقِيَامٍ دُونَ اللَّيَالِى، وَلاَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ بِصِيَامٍ دُونَ الأَيَّامِ".
حم عن أبي الدرداء (٢).
٤٥/ ٢٦٦٧٢ - "يَا أَبَا الدَّرْدَاءِ: إِنَّ لِجَسَدِكَ عَلَيْكَ حَقّا، وَلأَهْلِكَ عَلَيْكَ حَقّا، وَلِرَبِّكَ عَلَيْكَ حَقًا، فَأعْطِ كُلَّ ذِى حَقٍّ حَقَّهُ، صُمْ وَأَفْطِرْ، وَقُمْ وَنَمْ، وَائْتِ أَهْلَكَ".
حل عن أبي جحيفة (٣).
_________________
(١) = وترجمة (سليمان بن أبي كريمة شامى) في ميزان الاعتدال ج ٢ ص ٢٢١ برقم ٣٥٠٣ قال: سليمان بن أبى كريمة شامى، عن هشام بن عروة، وهشام بن حسان، وأبى قرة، وخالد بن ميمون، وعنه صدقة بن عبد الله، وعمرو بن هاشم البيروتى، ومحمد بن مخلد الرُّعينى -ضعفه أبو حاتم، وقال بن عدي: عامة أحاديثه مناكير، ولم أر للمتقدمين فيه كلامًا.
(٢) الحديث في حلية الأولياء، ج ١٠ ص ٣٠١، ٣٠٢ (في ترجمة عمرو بن عثمان المكى) بلفظ: حدثنا محمَّد ابن جعفر بن الهيثم، ثنا جعفر بن محمَّد الصائغ، ثنا رويم بن يزيد المقرئ، ثنا إسماعيل ابن يحيى التميمى، عن ابن جريج، عن عطاء، عن جابر قال: رأى النبي - ﷺ - أبا الدرداء يمشي قدام أبى بكر، فقال: "يا أبا الدرداء: أتمشى قدام رجل ما طلعت الشمس على رجل مسلم خير منه؟ ! " قال: فما رُئى أبو الدرداء بعد هذا يمشى إلا خلف أبى بكر. أه.
(٣) الحديث في مسند الإمام أحمد (حديث أبى الدرداء عويم -﵁-) ج ٦ ص ٤٤٤ بلفظ: حدثنا عبد الله حدثني أبى، ثنا أسود بن عامر قال: ثنا إسرائيل، عن عاصم، عن محمَّد بن سيرين، عن أبي الدرداء قال: قال رسول الله - ﷺ -: "يا أبا الدرداء لا تختص ليلة الجمعة بقيام دون الليالى، ولا يوم الجمعة بصيام دون الأيام". والنهى عن اختصاص يوم الجمعة وحده بصيام أو صلاة، أخرجه مسلم عن أبى هريرة، فانظره كتاب (الصيام) رقم ١٤٨ وعزاه أيضًا في المعجم المفهرس إلى الترمذي، وأبى داود في الصيام، وأحمد.
(٤) الحديث في حلية الأولياء، ج ١ ص ١٨٨ في ترجمة (سلمان الفارسي) قال: حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمَّد بن حمزة، ثنا أحمد بن علي بن المثنى، ثنا زهير بن حرب، ثنا جعفر بن عون، ثنا أبو العميس، عن عون بن أبي جحيفة، عن أبيه، قال: جاء سلمان يزور أبا الدرداء، فرأى أم الدرداء متبذلة فقال: ما شأنك؟ قالت: إن أخاك ليس له حاجة في شيء من الدنيا، يقوم الليل ويصوم النهار، فلما جاء أبو الدرداء رحب به سلمان، فَقُرِّبَ إليه طعام، فقال له سلمان: اطعم، قال: إنى صائم فقال سلمان: أقسمت عليك =
[ ١٢ / ٢٤٤ ]
٤٦/ ٢٦٦٧٣ - "يَا أَبَا الدَّرْدَاءِ: أَحْسِنْ جِوَارَ مَنْ جَاوَرَكَ تَكُنْ مُؤْمِنًا، وَأَحِبَّ لِلنَّاسِ مَا تُحبُّ لِنَفْسِكَ تَكُنَ مُسْلِمًا، وَارْضَ بِقَسْمِ اللهِ لَكَ تَكُنْ مِنْ أَغْنَى النَّاسِ".
الخرائطى في مكارم الأخلاق عن أبي الدرداء (١).
٤٧/ ٢٦٦٧٤ - "يَا أَبَا الدَّرْدَاءِ: قُلْ سُبْحَانَ الله، وَالْحَمْدُ لله، وَلاَ إِلَهَ إِلاَّ الله، وَالله أَكْبَرُ، وَلاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِالله، إِنَّهُنَّ الْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ، وَهُنَّ يَحْطُطْنَ الْخَطَايَا كَمَا تَحُطُّ الشَّجَرَةُ وَرَقَهَا، وَهِيَ كُنُوزُ الْجَنَّةِ".
ابن شاهين في الترغيب في الذكر عن أبي الدرداء (٢).
_________________
(١) = إلا طعمت قال: (*): ما أنا بآكل حتى تأكل، قال: فأكل معه وبات عنده، فلما كان من الليل قام أبو الدرداء فحبسه سلمان ثمَّ قال: "يا أبا الدرداء إن لربك - ﷿ - عليك حقا، ولأهلك عليك حقا، ولجسدك عليك حقا، أعط كل ذى حق حقه، صم وأفطر، وقم ونم، وائت أهلك" فلما كان عند وجه الصبح قال: قم الآن، فقاما وتوضيا وصليا ثمَّ خرجا إلى الصلاة، فلما صلى النبي - ﷺ - قام إليه أبو الدرداء فأخبره بما قال سلمان، فقال رسول الله - ﷺ -: "يا أبا الدرداء: إن لجسدك عليك حقا مثل ما قال سلمان".
(٢) الحديث في مكارم الأخلاق للخرائطى ص ٤١ قال: حدثنا علي بن داود القنطرى، حدثنا عبد المنعم بن بشير، حدثنا أبو مودود عبد العزيز بن أبي سليمان الهذلى، عن محمَّد بن كعب القرظى، عن أبي الدرداء، عن النبي - ﷺ - أنَّه قال: "يا أبا الدرداء: أحسن جوار من جاورك تكن مؤمنا، وأحب للناس ما تحب لنفسك تكن مسلما، وارض بقسم الله تكن من أغنى الناس".
(٣) الحديث في كنز العمال ج ١٥ ص ٩٥٥ رقم ٤٣٩٦٩ في الكتاب الخامس في (المواعظ والحكم) الباقيات الصالحات، من الإكمال، بلفظ: يا أبا الدرداء قل: "سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله، إنهن الباقيات الصالحات، وهن يحططن الخطايا كما تحط الشجرة ورقها، وهن من كنوز الجنة" (وعزاه إلى ابن شاهين في الترغيب في الذكر: عن أبى الدرداء). وأخرج السيوطي في الجامع الصغير برقم ٩٩٨ حديثنا بلفظ: "استكثروا من الباقيات الصالحات: التسبيح، والتحميد، والتكبير، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلى العظيم" وعزاه لأحمد، وابن حبَّان، والحاكم: عن أبى سعيد، قال الحاكم: صحيح، وأقره الذهبي، وقال الهيثمي: إسناد أحمد حسن. === (*) كذا في الأصلين ولعل لفظة (قال) زائدة.
[ ١٢ / ٢٤٥ ]
٤٨/ ٢٦٦٧٥ - "يَا أَبَا ذَرٍّ: تَعَوَّذْ بِالله مِنْ شَرِّ شَيَاطِينِ الإِنْسِ وَالْجِنِّ، قَالُوا: يَا رَسُولَ الله: وَلِلإنْسِ شَيَاطِينُ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: يَا رَسُولَ الله؛ الصَّلاَةُ مَاذَا هِىَ؟ قَالَ: خَيْرُ مَوْضُوعٍ، مَنْ شَاءَ أَقَلَّ وَمَنْ شَاءَ أَكْثَرَ، قَالَ: فَالصَّوْمُ؟ قَالَ: فَرْضٌ مُجْزئٌ، قَالَ: فَالصَّدَقةُ، قَالَ: أَضْعَافٌ مُضَاعَفةٌ، وَعِنْدَ الله مَزِيدٌ، قَالَ: فَأَيُّهَا أَفْضَلُ؟ قَالَ: جُهْدٌ مِنْ مُقِلِّ، وَسِرٌّ إِلَى فَقِيرٍ، قَالَ: أَىُّ الأَنْبِيَاءِ كَانَ أَوَّلَ؟ قَالَ: آدَمُ، قَالَ: أَوَ نَبِىٌّ كَانَ آدَمُ؟ قَالَ: نَعَمْ نَبِىٌّ مُكلَّمٌ، قَالَ كَمِ الْمُرْسَلُونَ؟ قَالَ: ثَلثُمِائَةٍ وَبِضْعَةَ عَشَرَ جَمٌّ غَفِيرٌ، قَالَ: يَا رَسُولَ الله؛ أَىُّ مَا أُنْزِلَ عَلَيْكَ أَعْظَمُ؟ قَالَ: أَيَةُ الْكُرْسِىِّ".
ط، حم، ن، ع، ك، هب، ض عن أبي ذر، حم، طب عن أبي أمامة (١).
_________________
(١) حديث أبى ذر في مسند الطيالسي ج ٢ ص ٦٥ رقم ٤٧٨ قال: (حدثنا) أبو داود قال: حدثنا المسعودى، عن أبي عمرو الشامى، عن عبيد بن الخشخاش، عن أبي ذر قال: أتيت النبي - ﷺ - وهو في المسجد، فجلست إليه، فقال: يا أبا ذر، قلت: لبيك، قال: أصليت؟ قلت: لا، قال: قم فصل، فصليت ثمَّ جلست، فقال: "يا أبا ذر: استعذ بالله من شياطين الإنس والجن، قلت: وهل للإنس شياطين؟ قال: نعم يا أبا ذر، قال لي: ألا أدلك على كنز من كنوز الجنة؟ قلت: يا رسول الله بأبى أنت وأمى، قال: لا حول ولا قوة إلا بالله؛ فأنها كنز من كنوز الجنة، قلت: فما الصلاة يا رسول الله؟ قال: خير موضوع، فمن شاء أقل، ومن شاء أكثر، قلت: فما الصوم يا رسول الله؟ قال: فرض مجزى، قلت: فما الصدقة يا رسول الله؟ قال: أضعاف مضاعفة، وعند الله مزيد، قلت: فأيها أفضل؟ قال: جهد من مقل، وسر إلى فقير، قلت: يا رسول الله: فأيما أنزل الله عليك أعظم؟ قال: الله لا إله إلا هو الحى القيوم، قلت: فأى الأنبياء كان أول يا رسول الله؟ قال: آدم، قلت: أو نبى كان؟ قال: نعم نبي مكلم، قلت: كم كان المرسلون يا رسول الله؟ قال ثلاثمائة وخمس عشرة جمًا غفيرا". والحديث في مسند الإمام أحمد في (حديث أبى ذر الغفارى) ج ٥ ص ١٧٨ قال: حدثنا عبد الله، حدثني أبى، ثنا وكيع، ثنا المسعودى، أنبأنى أبو عمر الدمشقي، عن عبيد بن الخشخاش، عن أبي ذر قال: أتيت رسول الله - ﷺ - وهو في المسجد فجلست، فقال: يا أبا ذر: هل صليت؟ قلت: لا، قال: قم فصل، قال: فقمت فصليت ثمَّ جلست، فقال: "يا أبا ذر تعوذ بالله من شر شياطين الإنس والجن، قلت: يا رسول الله وللإنس شياطين؟ قال: نعم، قلت: يا رسول الله ما الصلاة؟ قال: خير موضوع من شاء أقل ومن شاء أكثر، قال: قلت: يا رسول الله فما الصوم؟ قال: فرض مجزئ وعند الله مزيد، قلت: يا رسول الله: ما الصدقة؟ قال: أضعاف مضاعفة، قلت: يا رسول الله فأيها أفضل؟ قال: جهد من مقل، أو سر إلى فقير، قلت: يا رسول الله أي الأنبياء كان أول؟ قال: آدم، قلت: يا رسول الله ونبى كان؟ قال: نعم نبي مكلم قال: قلت: يا رسول الله كم المرسلون؟ قال: ثلاثمائة وبضعة عشر جما غفيرا -وقال مرة: خمسة عشر- قال: قلت يا رسول الله آدم أنبى كان؟ قال: نعم نبي مكلم، قلت: يا رسول الله أيّما أنزل عليك أعظم؟ قال: آية الكرسى: الله لا إله إلا هو الحى القيوم". =
[ ١٢ / ٢٤٦ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = والحديث في سنن النسائى كتاب (الاستعاذة) باب: الاستعاذة من شر شياطين الإنس، ج ٨ ص ٢٧٥ قال: أخبرنا أحمد بن سليمان قال: حدثنا جعفر بن عون قال: حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله، عن أبي عمر، عن عبيد بن خشخاش، عن أبي ذر قال: دخلت المسجد ورسول الله - ﷺ - فيه: فجئت فجلست إليه، فقال: "يا أبا ذر: تعوذ بالله من شر شياطين الجن والإنس، قلت: أو للإنس شياطين؟ قال: "نعم" أه. أبو عمر أو أبو عمرو الدمشقي؟ جاء في ميزان الاعتدال ج ٤ ص ٥٥٥ برقم ١٠٤٤٧ أبو عمر الشامى عن مكحول، قال الأزدى: متروك. والحديث في المستدرك للحاكم ج ٢ ص ٥٩٧ في كتاب (التاريخ) قال الحاكم: (وأما حديث) المسند العالى الذي يدلّ على الجملة مفسرا: فهو الذي (حدثناه) أبو الحسن علي بن الفضل بن إدريس السامرى ببغداد، ثنا الحسن بن عرفة بن زيد العبدى، حدثني يحيى بن سعيد السعدى البصري، ثنا عبد الملك بن جريج، عن عطاء، عن عبيد بن عمير الليثى، عن أبي ذر -﵁- قال: دخلت على رسول الله - ﵌ - وهو في المسجد فاغتنمت خلوته، فقال: "يا أبا ذر: إن للمسجد تحية، قلت وما تحيته يا رسول الله؟ قال: ركعتان، فركعتهما، ثمَّ التفت إلى، فقلت: يا رسول الله، إنك أمرتنى بالصلاة، فما الصلاة؟ قال خير موضوع، فمن شاء أقل، ومن شاء أكثر، قلت يا رسول الله: أى الأعمال أحب إلى الله؟ قال: الإيمان بالله، ثمَّ ذكر الحديث إلى أن قال: فقلت يا رسول الله: كم النبيون؟ قال: مائة ألف وأربعة وعشرون ألف نبي، قلت: كم المرسلون منهم؟ قال ثلاثمائة وثلاثة عشر" وذكر باقى الحديث، وتعقبه الذهبي فقال: قلت السعدى ليس بثقة. وحديث أبى أمامة في مسند الإمام أحمد (حديث أبى أمامة الباهلي) ج ٥ ص ٢٦٥ قال: حدثنا عبد الله، حدثني أبى، ثنا أبو المغيرة، ثنا معان بن رفاعة، حدثني على بن يزيد، عن القاسم أبى عبد الرحمن، عن أبي أمامة قال: كان رسول الله -ﷺفي المسجد جالسا وكانوا يظنون أنَّه ينزل عليه فأقصروا عنه، حتى جاء أبو ذر فاقتحمه، فأتى فجلس إليه، فأقبل عليه النبي - ﷺ - فقال: "يا أبا ذر: هل صليت اليوم؟ قال: لا، قال: قم فصل" فلما صلى أربع ركعات الضحى أقبل عليه فقال: يا أبا ذر: تعوذ من شر شياطين الجن والإنس قال يا نبى الله: وهل للإنس شياطين؟ قال نعم شياطين الإنس والجن يوحى بعضهم إلى بعض زخرف القول غرورا، ثمَّ قال: يا أبا ذر: ألا أعلمك كلمة من كنز الجنة؟ قال: بلى -جعلنى الله فداءك- قال: قل: لا حول ولا قوة إلا بالله، قال: فقلت: لا حول ولا قوة إلا بالله، قال: ثمَّ سكت عني فاستبطأت كلامه، قال: قلت: يا نبي الله، إنا كنا أهل جاهلية، وعبادة أوثان، فبعثك الله رحمة للعالمين، أرأيت الصلاة ماذا هى؟ قال: خير موضوع، من شاء استقل، ومن شاء استكثر، قال: با نبي الله أرأيت الصيام ماذا هو؟ قال: فرض مجزئ، قال: فقلت: يا نبي الله أرأيت الصدقة ماذا؟ قال: أضعاف مضاعفة، وعند الله المزيد، قال: قلت: يا نبي الله فأى الصدقة أفضل؟ قال: سر إلى فقير وجهد من مقل، قال: قلت: يا نبي الله أيّما نزل عليك أعظم؟ قال: الله لا إله إلا هو الحى القيوم: آية الكرسى -قال: قلت: يا نبي الله أى الشهداء أفضل؟ قال: من سفك دمه وعقر جواده، قال: قلت: يا نبي الله فأى الرقاب أفضل؟ قال: أغلاها ثمنا وأنفسها عند أهلها قال: قلت: يا نبي الله فأى الأنبياء كان أول؟ قال: آدم ﵇، قال: قلت: يا نبي الله أو نبى كان آدم؟ قال: نعم نبي مكلم، خلقه الله بيده، ثمَّ نفخ فيه روحه، ثمَّ قال له =
[ ١٢ / ٢٤٧ ]
٤٩/ ٢٦٦٧٦ - "يَا أَبَا ذَرٍّ: أَلَمْ تَرَ إِلَى صَاحِبِكُمْ؟ غُفِرَ لَهُ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ -يَعْنِي: الَّذِي رُجِم".
حم عن أبي ذر (١).
_________________
(١) = -يا آدم-قبلا- قال: قلت: يا رسول الله كم وفي عدة الأنبياء؟ قال: مائة ألف وأربعة وعشرون ألفا، الرسل من ذلك ثلاثمائة وخمسة عشر: جما غفيرا". والحديث في مجمع الزوائد ج ١ ص ١٥٩ في كتاب (الإيمان) في باب السؤال للانتفاع وإن كثر، قال: وعن أبي أمامة قال: كان النبي - ﷺ - في المجلس جالسا وكانوا يظنون أنَّه ينزل عليه فأقصروا عنه حتى جاء أبو ذر فاقتحم فجلس، فأقبل عليه النبي - ﷺ - فقال: يا أبا ذر هل صليت اليوم؟ قال: لا، قال: قم فصل، فلما صلى أربع ركعات الضحى أقبل عليه فقال: "يا أبا ذر تعوذ بالله من شر شياطين الجن والإنس، قال: يا نبي الله وللإنس شياطين؟ قال: نعم: شياطين الإنس والجن يوحى بعضهم إلى بعض زخرف القول غرورا، ثمَّ قال: با أبا ذر ألا أعلمك كلمات من كنز الجنة؟ قلت: بلى -جعلني الله فداءك- قال: قل: لا حول ولا قوة إلا بالله، قلت: لا حول ولا قوة إلا بالله، قال: ثمَّ سكت عني فاستبطأت كلامه، قال: قلت: يا نبي الله إنا كنا أهل جاهلية وعبادة أوثان فبعثك الله رحمة للعالمين، أرأيت الصلاة ما هى؟ قال: خير موضوع، من شاء أستقل، ومن شاء استكثر، قلت: يا رسول الله أرأيت الصيام ماذا هو؟ قال: فرض مجزى، قال: قلت: با نبي الله أرأيت الصدقة ما هى؟ قال: أضعاف مضاعفة، وعند الله المزيد، قال: قلت: يا نبي الله فأى الصدقة أفضل؟ قال: سر إلى فقير، وجهد من مقل: قلت: يا نبي الله أى الشهداء أفضل؟ قال من سفك دمه وعقر جواده، قلت يا نبي الله فأى الرقاب أفضل؟ قال: أغلاها ثمنا وأنفسها عند أهلها، قال: قلت: يا نبي لله أي الأنبياء كان أول؟ قال: آدم - ﵇ - قال: قلت: يا نبي الله: ونبى كان آدم؟ قال: نعم نبي مكلم، خلقه الله بيده، ونفخ فيه من روحه، ثمَّ قال له يا آدم -قبلا- قال: قلت: يا نبي الله كم عدد الأنبياء؟ قال: مائة ألف وأربعة وعشرون ألفا، الرسل من ذلك ثلاثمائة وخمسة عشر: جما غفيرا". قال الهيثمي: رواه أحمد والطبرانى في الكبير وقال: كم عدد الأنبياء؟ قال: مائة ألف وأربعة وعشرون ألفا، ومداره على على بن يزيد وهو ضعيف. وروى الهيثمي أيضًا رواية أبى ذر في نفس المصدر ص ١٥٩، ١٦٠.
(٢) الحديث في مسند الإمام أحمد (حديث أبى ذر الغفارى) ج ٥ ص ١٧٩ قال: حدثنا عبد الله، حدثني أبى، ثنا يزيد، أنا حجاج بن أرطاة، عن عبد الملك بن المغيرة الطائفى، عن عبد الله بن المقدام، عن ابن شداد، عن أبى ذر قال: كنا مع رسول الله - ﷺفي سفر فأتاه رجل فقال: إن الآخر قد زنى، فأعرض عنه، ثمَّ ثلث، ثمَّ ربع، فنزل النبي - ﷺ - وقال مرة: فأقر عنده بالزنى فردده أربعًا، ثمَّ نزل فأمرنا فحفرنا له حفيرة ليست بالطويلة فرجم، فارتحل رسول الله - ﷺكئيبا حزينا، فسرنا حتى نزل منزلا، فسرى عن رسول الله - ﷺ - فقال: "يا أبا ذر: ألم تر إلى صاحبكم غفر له وأدخل الجنة". والحديث في الكنز كتاب (الحدود) حدّ الزناد من الإكمال رقم ١٣١١١ ج ٥ ص ٣٣٧.
[ ١٢ / ٢٤٨ ]
٥٠/ ٢٦٦٧٧ - "يَا أَبَا ذَرٍّ: إِنَّ الْعَبْدَ الْمُسْلِمَ يُصَلِّي الصَّلاَةَ يُريدُ بِهَا وَجْهَ الله - ﷿ - فَتَهَافَتْ عَنْهُ ذُنُوبُهُ كَمَا تَهَافَتَ هَذَا الْوَرَقُ عَنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ".
حم، والرويانى ض عنه (١).
٥١/ ٢٦٦٧٨ - "يَا أَبَا ذَرٍّ: إِنَّى أَرَاكَ ضَعِيفًا، وَإِنِّى أُحِبُّ لَكَ مَا أُحِبُّ لِنَفْسِى، لاَ تُؤَمَّرَنَّ عَلَى اثْنَينِ، وَلاَ تَوَليَنَّ مَالَ يَتِيمٍ".
م، د، ن، حب، ك عنه (٢).
_________________
(١) الحديث في مسند الإمام أحمد (من حديث أبى ذر الغفارى) ج ٥ ص ١٧٩ قال: حدثنا عبد الله، حدثني أبى، ثنا أبو عامر، ثنا عبد الجليل -يعني ابن عطية- ثنا مزاحم بن معاوية الضبى، عن أبى ذر: أن النبي - ﷺ - خرج من الشتاء والورق يتهافت فأخذ بغصنين من شجرة، قال: فجعل ذلك الورق يتهافت، قال: فقال: "يا أبا ذر: قلت: لبيك يا رسول الله، قال: إن العبد المسلم ليصلى الصلاة يريد بها وجه الله فتهافت عنه ذنوبه كما يتهافت هذا الورق عن هذه الشجرة". وأخرجه الهيثمي في المجمع كتاب (الصلاة) باب: فضل الصلاة، ج ٢ ص ٢٤٨ وقال: رواه أحمد ورجاله ثقات.
(٢) الحديث في صحيح مسلم في كتاب (الإمارة) باب: كراهية الإمارة لغير ضرورة، ج ٣ ص ١٤٥٨، ١٤٥٩ برقم ١٨٢٦ قال: حديث زهير بن حرب وإسحاق بن إبراهيم كلاهما عن المقرئ، قال زهير: حدثنا عبد الله بن يزيد، حدثنا سعيد بن أبى أيوب، عن عبد الله بن أبي جعفر القرشى، عن سالم بن أبي سالم الجيشانى، عن أبيه، عن أبي ذر أن رسول الله - ﷺ - قال: "يا أبا ذر: إنى أراك ضعيفًا، وإنى أحب لك ما أحب لنفسى، لا تأمَّرَنَّ على اثنين، ولا تولين مال يتيم". والحديث في سنن أبى داود ج ٣ ص ٢٨٩، ٢٩٠ في كتاب (الوصايا) في باب: ما جاء في الدخول في الوصايا، برقم ٢٨٦٨ قال: حدثنا الحسن بن علي، حدثنا أبو عبد الرحمن المقرى، حدثنا سعيد بن أبي أيوب، عن عبيد الله بن أبي جعفر، عن سالم بن أبى سالم الجيشانى، عن أبيه، عن أبي ذر قال: قال لي رسول الله - ﷺ -: "يا أبا ذر: إنى أراك ضعيفًا، وإنى أحب لك ما أحب لنفسى، لا تأمرن على اثنين، ولا تولين مال يتيم" قال أبو داود: تفرد به أهل مصر. والحديث في سنن النسائي في كتاب (الوصايا) في النهى عن الولاية على مال اليتيم ج ٦ ص ٢٥٥ ط المطبعة المصرية بالأزهر قال: أخبرنا العباس بن محمَّد قال: حدثنا عبد الله بن يزيد، عن سعيد بن أبي أيوب، عن عبيد الله بن أبي جعفر، عن سالم بن أبي سالم الجيشانى، عن أبيه، عن أبي ذر قال: قال لي رسول الله - ﷺ -: "يا أبا ذر: إنى أراك ضعيفًا، وإنى أحب لك ما أحب لنفسى: لا تأمَّرن على اثنين، ولا تولين على مال يتيم". والحديث في الإحسان بترتيب صحيح ابن حبَّان ج ٧ ص ٤٣٦ في كتاب (الحظر والإباحة) ذكر الزجر عن =
[ ١٢ / ٢٤٩ ]
٥٢/ ٢٦٦٧٩ - "يَا أَبَا ذَرٍّ: إِنَّكَ ضَعِيفٌ، وَإِنَّهَا أَمَانَةٌ، وإِنَّهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ خِزْىٌ وَنَدَامَةٌ إِلَّا مَنْ أَخَذَهَا بِحَقِّهَا، وَأَدَّى الَّذِي عَلَيْهِ فِيهَا".
ط، ش، م وابن سعد، وابن خزيمة، وأبو عوانة، ك عن أبي ذر قال: قلت: يا رسول الله ألا تستعملنى؟ قال: فذكره (١).
_________________
(١) = أكل مال اليتيم، برقم ٥٥٣٨ قال: أخبرنا أبو يعلى، حدثنا أحمد بن إبراهيم الدورقى، حدثنا أبو عبد الرحمن المقرى، حدثنا سعيد بن أبي أيوب، حدثني عبيد الله بن أبي جعفر، عن سالم بن أبي سالم الجيشانى، عن أبيه، عن أبي ذر، قال: قال النبي - ﷺ - "يا أبا ذر: إنى أراك ضعيفًا، وإنى أحب لك ما أحب لنفسى، لا تتولين مال يتيم، ولا نتأمرنَّ على اثنين". والحديث في المستدرك للحاكم ج ٤ ص ٩١ في كتاب (الأحكام) قال: (أخبرنى) عبد الله بن محمَّد بن إسحاق الخزاعى -بمكة حرسها الله تعالى- ثنا أبو يحيى بن أبي ميسرة، ثنا عبد الله بن يزيد المقرى، ثنا سعيد ابن أبي أيوب، عن عبيد الله بن أبي جعفر، عن سالم بن أبي سالم الجيشانى، عن أبيه، عن أبي ذر -﵁- قال: قال رسول الله - ﵌ -: "يا أبا ذر: إنى أراك ضعيفًا، فلا تأمرن على اثنين، ولا تولين مال يتيم". قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ووافقه الذهبي. والملحوظ أن الإمام مسلما قد أخرجه في صحيحه ولو قال: ولم يخرجه البخاري لكان أفضل.
(٢) الحديث في مسند الطيالسي ج ٢ ص ٦٦ برقم ٤٨٥ قال (حدثنا) أبو داود قال: حدثنا سلام بن سليم، عن يحيى بن سعيد، عن الحارث بن زيد، عن أبي ذر قال: قلت يا رسول الله: استعملنى، قال: "يا أبا ذر: إنك ضعيف، وإنها أمانة، فهي يوم القيامة خزى وندامة إلا من أخذها بحقها، وأدى الذي عليه فيها". والحديث في مصنف ابن أبي شيبة في كتاب (الجهاد) "باب في الإمارة" ج ١٢ ص ٢١٥ برقم ١٢٥٨٦ قال: حدثنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا يحيى بن سعيد: أن الحارث بن يزيد الحضرمي أخبره أن أبا ذر سأل رسول الله - ﷺ - الإمارة، وأن رسول الله - ﷺ - قال: "إنك ضعيف وأنها أمانة، وإنها يوم القيامة خزى وندامة، إلا من أخذها بحقها، وأدى الذي عليه فيها". والحديث في صحيح مسلم في كتاب (الإمارة) في باب كراهية الإمارة بغير ضرورة، ج ٣ ص ١٤٥٧ برقم ١٦/ ١٨٢٥ قال: حدثنا عبد الملك بن شعيب بن الليث، حدثني أبى شعيب بن الليث، حدثني الليث بن سعد، حدثني يزيد بن أبي حبيب، عن بكر بن عمرو، عن الحارث بن يزيد الحضرمي، عن ابن حجيرة الأكبر، عن أبي ذر قال: قلت: يا رسول الله ألا تستعملنى؟ قال: فضرب بيده على منكبى، ثمَّ قال: "يا أبا ذر: إنك ضعيف، وإنها أمانة، وإنها يوم القيامة خزى وندامة، إلا من أخذها بحقها، وأدى الذي عليه فيها". والحديث في طبقات ابن سعد في ترجمة أبى ذر ج ٤ ق ١ ص ١٧٠ قال: أخبرنا خالد بن مخلد البجلى قال: حدثني سليمان بن بلال قال: حدثني يحيى بن سعد قال: أخبرنى الحارث بن يزيد الحضرمي: أن أبا ذر سأل رسول الله - ﷺ - الإمارة، فقال: إنك ضعيف. . . ." الحديث. =
[ ١٢ / ٢٥٠ ]
٥٣/ ٢٦٦٨٠ - "يَا أَبَا ذَرٍّ: مَا أُحِبُّ لي أُحُدًا ذَهَبًا أُمْسِى ثَالِثَةً وَعِنْدِى مِنْهُ دِينَارٌ، إِلَّا دِينَارًا أَرْصُدُهُ لِدْينٍ، إِلَّا أَنْ أَقُولَ بِهِ في عِبَادِ الله، هَكَذَا، وَهَكَذَا، وهَكَذَا، يَا أَبَا ذَرٍّ: الأكْثَرُونَ هُمُ الأَقَلُّونَ إِلَّا مَنْ قَالَ: هَكَذَا وَهَكَذَا".
حم، خ، م وهناد، حب عنه (١).
_________________
(١) = والحديث في المستدرك للحاكم ج ٤ ص ٩٢ في كتاب (الأحكام) قال: (وقد قيل) عن يحيى بن سعيد بن المسيّب، عن أبي ذر (أخبرنا) أبو النضر الفقيه، ثنا عثمان بن سعيد الدارمى، ثنا مسلم بن إبراهيم، ثنا صدقة بن موسى، ثنا يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيّب، عن أبي ذر -﵁- قال: قلت يا رسول الله أَمِّرْنِي، قال: "الإمارة أمانة، وهي يوم القيامة خزى وندامة، إلا من أمر بحق وأدى بالحق عليه فيها".
(٢) الحديث في مسند الإمام أحمد (حديث أبى ذر الغفارى -﵁-) ج ٥ ص ١٥٢ حدثنا عبد الله، حدثنى أبى، ثنا أبو معاوية، ثنا الأعمش، عن زيد بن وهب، عن أبي ذر قال: كنت أمشى مع النبي - ﷺ - في حرة المدينة عشاء ونحن ننظر إلى أحد، فقال: "يا أبا ذر، قلت: لبيك يا رسول الله، قال: ما أحب أن أحدا ذاك عندي ذهبا أمسى ثالثة وعندى منه دينار، إلا دينارا أرصده لدين، إلا أن أقول به في عباد الله هكذا -وحثا عن يمينه وبين يديه وعن يساره- قال: ثمَّ مشينا، فقال: يا أبا ذر إن الأكثرين هم الأقلون يوم القيامة، إلا من قال هكذا وهكذا وهكذا -وحثا عن يمينه وبين يديه وعن يساره- قال: ثمَّ مشينا، فقال: با أبا ذر، كما أنت حتى آتيك، قال: فانطلق حتى توارى عني، قال: فسمعت لغطا وصوتا، قال: فقلت: لعل رسول الله - ﷺ - عرض له، قال: فهممت أن أتبعه، ثمَّ ذكرت قوله: لا تبرح حتى آتيك، فانتظرته حتى جاء فذكرت له الذي سمعت، فقال: ذاك جبريل - ﵇ - أتانى فقال: من مات من أمتك لا يشرك بالله شيئًا دخل الجنة، قال: قلت: وإن زنى وإن سرق؟ قال: وإن زنى وإن سرق". والحديث في صحيح البخاري ج ٨ ص ٧٤، ٧٨ في كتاب (الاستئذان) باب: من أجاب بلبيك وسعْدَيك، قال: حدثنا عمر بن حفص، حدثنا أبى، حدثنا الأعمش، حدثنا زيد بن وهب، حدثنا -والله- أبو ذر بالربذة قال: كنت أمشى مع النبي - ﷺ - في حرة المدينة عشاء، استقبلنا أحد، فقال: يا أبا ذر، ما أحب أن أحدًا لي ذهبا يأتى على ليلةٌ أو ثلاث عندي منه دينار إلا أرصده لدَيْن، إلا أن أقول به في عباد الله هكذا وهكذا وهكذا، وأرانا بيده، ثمَّ قال: يا أبا ذر، قلت: لبيك وسعديك يا رسول الله، قال: الأكثرون هم الأقلون، إلا من قال هكذا وهكذا، ثمَّ قال لي: مكانك لا تبرح" القصة التى وردت في مسند الإمام أحمد. والحديث في صحيح مسلم ج ٢ ص ٦٨٧ في كتاب (الزكاة) في باب الترغيب في الصدقة برقم ٣٢/ ٩٤ قال: حدثنا يحيى بن يحيى وأبو بكر بن أبى شيبة وابن نمير وأبو كريب، كلهم عن أبي معاوية، قال يحيى: أخبرنا أبو معاوية عن الأعمش، عن زيد بن وهب، عن أبي ذر قال: كنت أمشى مع النبي - ﷺ في حرة المدينة عشاء ونحن ننظر إلى أحد، فقال لي رسول الله - ﷺ -: "يا أبا ذر! " قال: قلت: لبيك يا رسول الله، قال: "ما أحب أن أحدا ذاك عندي ذهب، أمسى ثالثة عندي منه دينار إلا دينارا أرصده لدين،، إلا أن أقول به في عباد الله هكذا (حثا بين يديه) وهكذا (عن يمينه) وهكذا (عن شماله) قال: ثمَّ مشينا فقال: يا أبا ذر، قال: قلت لبيك يا رسول الله، قال: "إن الأكثرين هم الأقلون يوم القيامة، إلا من قال هكذا وهكذا =
[ ١٢ / ٢٥١ ]
٥٤/ ٢٦٦٨١ - "يَا أَبَا ذَرٍّ: انْظُرْ إِلَى أَرْفَع رَجُلٍ في الْمَسْجِدِ في عَيْنِكَ؟ قَالَ: فَنَظَرْتُ فَإِذَا رَجُلٌ عَلَيْهِ حُلَّةٌ، قُلْتُ: هَذَا، قَالَ: انْظُرْ إِلَى أَوْضَعِ رَجُلٍ في الْمَسْجِدِ؟ قَالَ: فَنَظَرْتُ فإِذَا رَجُلٌ عَلَيْهِ أَخْلاقٌ، قُلْتُ، قَالَ: وَالَّذِى نَفْسِى بِيَدِهِ هَذَا عِنْدَ الله يَوْمَ الْقِيَامَةِ خَيْرٌ مِنْ مِلْءِ الأَرْضِ مِثْلَ هَذَا".
حم، وهناد، ع، حب والرويانى ك، ض عنه (١).
_________________
(١) = وهكذا، مثل ما صنع في المرّة الأولى" قال: ثمَّ مشينا قال: "يا أبا ذر: كما أنت حتى آتيك" قال: فانطلق حتى توارى عني، قال: سمعت لغطا وسمعت صوتا، قال: فقلت: لعل رسول الله - ﷺ - عرض له، قال: فهممت أن أتبعه، قال: ثمَّ ذكرت قوله: "لا تبرح حتى آتيك" قال: فانظرته، فلما جاء ذكرت له الذي سمعت، قال: فقال: "ذاك جبريل، أتانى فقال: من مات من أمتك لا يشرك باللهِ شيئًا دخل الجنة، قال: قلت: وإن زنى وإن سرق؟ قال: وإن زنى وإن سرق". . والحديث في الإحسان بترتيب صحيح ابن حبَّان ج ٥ ص ١٣٧ في كتاب (الزكاة) في باب صدقة التطوع: ذكر الخبر الدال على أن المتصدقين في الدنيا هم الأفضلون في العقبى، برقم (٣٣١٦) قال: أخبرنا عبد الله ابن محمَّد الأزدى قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا جرير وعيسى ابن يونس قال: حدثنا الأعمش، عن زيد بن وهب قال: أشهد بالله لسمعت أبا ذر بالربذة يقول: كنت أمشى مع رسول الله - ﷺ- بحرة المدينة، ممسيا فاستقبلنا أحد فقال، يا أبا ذر، ما أحب أن لي أحدا ذهبا أمسى ثالثة وعندى منه دينار، إلا دينار أرصده لدين، إلا أن أقول به في عباد الله هكذا وهكذا يعني من بين يديه، ومن خلفه وعن يمينه وعن شماله، ثمَّ قال: يا أبا ذر "إن المكثرين هم الأقلون يوم القيامة، ثمَّ قال لي: لا تبرح حتى آتيك، فانطلق ثمَّ جاء في سواد الليل فسمعت صوتا، فخشيت أن يكون صرار رسول الله - ﷺ - فهممت أن أنطلق، ثمَّ ذكرت قوله، فجلست حتى جاء، فقلت له: إنى أردت أن آتيك يا رسول الله، ثمَّ ذكرت قولك لي وسمعت صوتا، قال: ذاك جبريل جاءنى فأخبرنى: أن من مات من أمتي لا يشرك باللهِ شيئًا دخل الجنة، فقلت: وإن زنى وإن سرق؟ فقال: وإن زنى وإن سرق، قال جرير: قال الأعمش: عن أبى صالح، عن أبي الدرداء، عن النبي مثل ذلك.
(٢) الحديث في مسند الإمام أحمد (حديث أبى ذر الغفارى) ج ٥ ص ١٥٧ قال: حدثنا عبد الله، حدثني أبى، ثنا وكيع، ثنا الأعمش، عن سليمان بن شهر، عن خرشة بن الحر، عن أبي ذر قال: قال لي رسول الله - ﷺ -: "يا أبا ذر: انظر أرفع رجل في المسجد، قال: فنظرت فإذا رجل عليه حلة، قال: قلت: هذا قال لي: انظر أوضع رجل في المسجد، قال: فنظرت فإذا رجل عليه أخلاق، قال: قلت: هذا قال: فقال رسول الله - ﷺ -: لهذا عند الله خير يوم القيامة من ملء الأرض من مثل هذا". والحديث في الإحسان بترتيب صحيح ابن حبَّان ج ٢ ص ٣٥، ٣٦ في كتاب (الرقائق) في باب الفقر والزهد والقناعة (ذكر البيان بأن بعض الفقراء في بعض الأحوال قد يكونون أفضل من بعض الأغنياء في بعض الأحوال) برقم ٦٨٠ قال: أخبرنا أبو يعْلى، حدثنا إبراهيم بن سعيد الجوهرى، حدثنا أبو أسامة؛ =
[ ١٢ / ٢٥٢ ]
٥٥/ ٢٦٦٨٢ - "يَا أَبَا ذَرٍّ أَتَدْرِى فِيمَا يَنْتَطِحَانِ؟ قَالَ: لاَ، قَال: لَكِنَّ الله يَدْرِى وَسَيَقْضِى بينهما يَوم القِيامةِ".
ط، حم عن أبي ذر أَن رسول الله - ﷺ - رأى شَاتَيْن يَنْتَطِحَانِ، قَال: فذكره (١).
_________________
(١) = حدثنا الأعمش، عن سليمان بن مسهر، عن حرشة بن الحر، عن أبي ذر قال: بينما أنا مع رسول الله - ﷺ - في المسجد إذا قال: "انظر أرفع رجل في المسجد في عينيك، فنظرت، فإذا رجل في حلة جالس يحدث قوما، فقلت: هذا، قال: انظر أوضع رجل في المسجد في عينيك، قال: فنظرت فإذا رويجل مسكين في ثوب له خلق، قلت: هذا قال النبي - ﷺ -: "هذا خير عند الله يوم القيامة من قرار الأرض مثل هذا". والحديث في المستدرك للحاكم ج ٤ ص ٣٢٧ في كتاب (الرقاق) قال: أخبرنا أبو الحسن محمَّد بن علي بن بكر العدل، ثنا الفضل بن محمَّد الشعرانى، ثنا عبد الله بن صالح المصري، حدثنى معاوية بن صالح بن عبد الرحمن بن جبير، حدثه عن أبيه، عن أبي ذر -﵁- عن النبي - ﵌ - أنَّه قال: "يا أبا ذر أترى كثرة المال هو الغنى؟ قلت: نعم، قال: وترى أن قلة المال هو الفقر؟ قلت: نعم يا رسول الله قال: ليس كذلك؛ إنما الغنى غنى القلب، والفقر فقر القلب، ثمَّ سألنى رسول الله - ﵌ - عن رجل من قريش، فقال: فكيف تراه؟ قلت: إذا سأل أعطى، وإذا حضر دخل، قال: ثمَّ سألنى عن رجل من أهل الصفة فقال: هل تعرف فلانا؟ قلت: لا يا رسول الله، قال: فما زال يحليه وينعته حتى عرفته، قال: قلت: نعم يا رسول الله، قال: فكيف تراه؟ قلت: رجل مسكين من أهل المسجد، قال: هو خير من طلاع الأرض مثل الآخر: قلت: يا رسول الله أفلا يعطى من بعض ما يعطى الآخر؟ قال: إن يعط فهو أهله، وإن يصرف عنه فقد أعطى حسنة". قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط البخاري ولم يخرجاه بهذه السياقة، إنما خرجاه من طريق الأعمش، عن زيد بن وهب، عن أبى ذر مختصرا. ووافقه الذهبي في التلخيص.
(٢) الحديث في مسند الطيالسي ج ٢ ص ٦٥ قال: (حدثنا) أبو داود قال: حدثنا شعبة قال: أخبرنا الأعمش قال: سمعت منذرا الثورى يحدث عن أصحابه عن أبي ذر قال: رأى رسول الله - ﷺ - شاتين تنتطحان، فقال لي: "يا أبا ذر أترى فيما تنتطحان؟ قلت: لا: قال: ولكن ربك يدرى، وسيقضى بينهما يوم القيامة". والحديث في مسند الإمام أحمد (حديث أبي ذر الغفارى -﵁-) ج ٥ ص ١٦٢ قال: حدثنا عبد الله، حدثني أبى، ثنا محمَّد بن جعفر، ثنا شعبة، عن سليمان، عن منذر الثورى، عن أشياخ لهم، عن أبي ذر أن رسول الله - ﷺ - وأبو معاوية، ثنا الأعمش، عن منذر بن يعلى (أبى يعلى) عن أشياخ له، عن أبي ذر فذكر معناه أن رسول الله - ﷺ - رأى شاتين تنتطحان فقال: "يا أبا ذر هل تدرى فيم تنتطحان؟ قال: لا، قال: لكن الله يدرى وسيقضى بينهما". وأخرجه الغزالي في الإحياء، وقال العراقى: رواه أحمد من رواية أشياخ لم يسموا عن أبي ذر، انتهى. وقال الزبيدى في الإتحاف في كتاب (المراقبة والمحاسبة) فصل في صفة الخصماء ورد المظالم ج ١٠ ص ٤٧٦: قلت ورواه كذلك الطيالسي في مسنده، وروى أحمد بسند حسن من حديث أبى هريرة =
[ ١٢ / ٢٥٣ ]
٥٦/ ٢٦٦٨٣ - "يَا أَبَا ذَرٍّ: مَا أُحِبُّ لي مثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا أُنْفِقُه كُلَّه إِلَّا ثَلاَثَةَ دَنَانِيرَ".
حم، خ، م، حب عنه (١).
_________________
(١) = "ليختصمن يوم القيامة كل شيء حتى الشاتان فيما انتطحتا" ومن حديث أبى سعيد الخدرى "والذي نفسى بيده ليختصم يوم القيامة كل شيء حتى الشاتان فيما انتطحتا".
(٢) الحديث في مسند الإمام أحمد (حديث أبى ذر الغفارى) ج ٥ ص ١٦٠ قال: حدثنا عبد الله، حدثني أبى، ثنا إسماعيل، عن الجريرى، عن أبي العلاء بن الشخير، عن الأحنف، بن قيس قال: قدمت المدينة فبينا أنا في حلقة فيها ملأ من قريش إذ جاء رجل (فذكر الحديث) فأتبعته حتى جلس إلى سارية، فقلت: ما رأيت هؤلاء إلا كرهوا ما قلت لهم، فقال: إن خليلى أبا القاسم - ﷺ - دعاني فقال: "يا أبا ذر، فأجبته، فقال: هل ترى أحدا؟ فنظرت ما علا من الشمس -وأنا أظنه يبعثنى في حاجة- فقلت: أراه قال: "ما يسرنى أن لي مثله ذهبا، أنفقه كله إلا ثلاثة الدنانير". ولعل إشارته بقوله: "فذكر الحديث" يوضحها رواية البخاري ومسلم. والحديث في صحيح البخاري ج ٢ ص ١٣٤ في كتاب (الزكاة) باب: ما أدى زكاته فليس بكنز، قال: حدثنا عياش حدثنا عبد الأعلى، حدثنا الجريرى، عن أبي العلاء، عن الأحنف بن قيس قال: "جلست" وحدثنى إسحاق بن منصور، أخبرنى عبد الصمد قال: حدثني أبى، حدثنا الجريرى، حدثنا أبو العلاء بن الشخير: أن الأحنف بن قيس حدثهم قال: جلست إلى ملأ من قريش، فجاء رجل خشن الشعر والثياب والهيئة حتى قام عليهم فسلم ثمَّ قال: بشر الكانزين برضف يحمى عليه في نار جهنم، ثمَّ يوضع على حلمة ثدى أحدهم حتى يخرج من نُغض كتفه، ويوضع على نفض كتفه حتى يخرج من حلمة ثديه يتزلزل، ثمَّ ولى فجلس إلى سارية، وتبعته وجلست إليه وأنا لا أدرى من هو، فقلت له: لا أرى القوم إلا قد كرهوا الذي قلت: قال: إنهم لا يعقلون شيئًا، قال لي خليلى، قال: قلت: من خليلك؟ قال: النبي - ﷺ -: "يا أبا ذر: أتبصر أحدا؟ قال: فنظرت إلى الشمس ما بقى من النهار -وأنا أرى أن رسول الله - ﷺ - يرسلنى في حاجة له- قلت: نعم، قال: "ما أحب" الحديث. والحديث في صحيح مسلم ج ٢ ص ٦٨٩ في كتاب (الزكاة) في باب الكنازين للأموال والتغليظ عليهم، برقم ٣٤/ ٩٩٢ قال: وحدثنى زهير بن حرب، حدثنا إسماعيل بن إبراهيم عن الجريرى، عن أبي العلاء، عن الأحنف بن قيس قال: قدمت المدينة، فبينا أنا في حلقة فيها ملأ من قريش، إذ جاء رجل أخشن الثياب أخشن الجسد أخشن الوجه، فقام عليهم فقال: بشر الكانزين برضف يحمى عليه في نار جهنم، فيوضع على حلمة ثدى أحدهم حتى يخرج من نُفْضِ كتفه، ويوضع على نُفْضِ كتفه حتى يخرج من حلمة ثدييه يتزلزل، قال: فوضع القوم رءوسهم، فما رأيت أحدا منهم رجع إليه شيئًا، قال: فأدبر وأتبعته حتى جلس إلى سارية، فقلت: ما رأيت هؤلاء إلا كرهوا ما قلت لهم، قال: إن هؤلاء لا يعقلون شيئًا، إن خليلى أبا القاسم - ﷺ - دعاني فأجبته، فقال: أترى أحدًا؟ فنظرت ما علا من الشمس -وأنا أظن أنَّه يبعثنى في حاجة له- فقلت: أراه فقال: "ما يسرنى أن لي مثله ذهبا أنفقه كله إلا ثلاثة دنانير" ثمَّ هؤلاء يجمعون الدنيا لا يعقلون شيئًا، قال: قلت: مالك ولإخوتك من قريش، لا تعتريهم وتصيب منهم، قال: لا وربك ألا أسألهم عن دنيا، ولا أستفتيهم عن دين، حتى ألحق بالله ورسوله". =
[ ١٢ / ٢٥٤ ]
٥٧/ ٢٦٦٨٤ - "يَا أَبَا ذَرٍّ: إِنِّي رَأَيْتُ أَنِّى وُزِنْتُ بِأَرْبَعِينَ أَنْتَ فِيهِمْ، فَوَزَنْتُهُمْ".
ابن عساكر عنه (١).
٥٨/ ٢٦٦٨٥ - "يَا أَبَا ذَرٍّ: إِذَا بَلغَ الْبِنَاءُ سَلْعًا فَاخْرُجْ مِنْهَا نَحْوَ الشَّامِ، وَلاَ أَرَى أُمَرَاءَكَ إِلَّا يَحُولُوا بَيْنَكَ وَبَيْنَ ذَلِكَ، قال: فاَخُذُ سَيْفِى فَأَضْرِبُ بِهِ؟ قَالَ: لاَ، وَلَكِنْ تَسْمَعُ وَتُطِيعُ وَلَوْ عَبْدٌ حَبَشِىٌّ".
ك، ق في الدلائل وابن عساكر عنه (٢).
_________________
(١) = والحديث في الإحسان بترتيب صحيح ابن حبَّان ج ٥ ص ١٠٧ برقم ٣٢٤٨ في كتاب (الزكاة) ذكر وصف عقوبة الكنازين في نار جهنم نعوذ بالله منها، قال: أخبرنا عمران بن محمَّد الهمدانى قال: حدثنا مؤمل بن هشام قال: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم الأسدى، عن الجريرى، عن أبي العلاء، عن الأحنف بن قيس قال: قدمت المدينة، فبينا أنا في حلقة وفيها ملأ من قريش؛ إذ جاء رجل أخشن الثياب أخشن الجسد أخشن الوجه فقال عليهم فقال: بشر الكنازين برضف يحمر عليهم في نار جهنم فيوضع على حلمه ثدى أحدهم حتى يخرج نُغْضَ كتفه، ويوضع على نغض كتفه حتى يخرج من حلمة ثديه، فوضعوا رءوسهم، فما رأيت أحدا منهم رجع إليه شيئًا، قال: وأدبر فأتبعته حتى جلس إلى سارية فقال: ما رأيت هؤلاء إلا كرهوا ما قلت لهم، قال: إن هؤلاء لا يعقلون؛ إن خليلى أبا القاسم - ﷺ - دعاني فقال: يا أبا ذر، فأجبته، قال: أترى أحدًا؟ قال: فنظرت ما علىَّ من الشمس -وأنا أظنه يبعثنى لحاجة له- فقلت: أراه، فقال: "ما يسرنى أن لي مثله ذهبا أنفقه كله غير ثلاثة دنانير" ثمَّ هؤلاء يجمعون الدنيا لا يعقلون شيئًا، قال: قلت: مالك ولإخوانك قريش؟ قال: لا وربك لا أسألك دنيا ولا أستفتيهم في دينى حتى ألحق بالله ورسوله - ﷺ -.
(٢) الحديث في مجمع الزوائد ج ٩ ص ٣٣٠ في كتاب (المناقب) باب: في أبى ذر -﵁- قال: وعن أبى ذر قال: قال رسول الله - ﷺ -: "يا أبا ذر: رأيت كأنى وزنت بأربعين أنت فيهم، فوزنتهم". رواه البزار ورجاله ثقات. والحديث في كنز العمال ج ١١ ص ٦٦٧ في كتاب (الفضائل) فضائل العشرة المبشرين بالجنة -جندب بن جنادة أبو ذر الغفاري -﵁- الإكمال برقم ٣٣٢٢٣ بلفظ: "يا أبا ذر: إنى رأيت أنى وُزِنْتُ بأربعين أنت فيهم، فوزنتهم" (ابن عساكر عن أبي ذر).
(٣) الحديث في المستدرك للحاكم ج ٣ ص ٣٤٤ كتاب (معرفة الصحابة) قال: حدثنا أبو ذر أحمد بن كامل بن خلف القاضي، ثنا أبو قلابة بن الرقاشى، ثنا سعيد بن عامر، ثنا أبو عامر -وهو صالح بن رستم الخزاز- عن حميد بن هلال، عن عبد الله بن الصامت قال: قالت أم ذر: والله ما سير عثمان أبا ذر، ولكن رسول الله - ﵌ - قال: "إذا بلغ البنيان سلعا فاخرج منها" قال: أبو ذر: فلما بلغ البنيان سلعا وجاوز خرج أبو ذر إلى الشام، وذكر الحديث بطوله. وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد على شرط الشيخين ولم يخرجاه، والحديث المفسر في هذا الباب، حديث الأعمش، عن أبي وائل عن حرام بن جندل الغفارى، تركته لألفاظ فيه ولطوله أيضًا، واقتصرت على الإسنادين الصحيحن، ووافقه الذهبى. =
[ ١٢ / ٢٥٥ ]
٥٩/ ٢٦٦٨٦ - "يَا أَبَا ذَرٍّ البْسِ الْخَشِنَ الضَّيِّقَ حَتَّى لاَ يَجِدَ الْعِزُّ وَالْفَخْر فِيكَ مَسَاغًا".
ابن منده عن أنيس بن الضحاك الأسلمى، وقال: غريب وفيه انقطاع (١).
٦٠/ ٢٦٦٨٧ - "يَا أبا رَافِع: سيكونُ بعدي قومٌ يقاتلون عَليّا حقّا عَلى الله جِهادُهُمْ، فمن لم يستطعْ جِهَادهم بيده، فبلسانِهِ، فمن لم يستطع بلسانِهِ، فبقلبِهِ، ليْسَ وَراءَ ذَلِكَ شئٌ".
طب عن محمَّد بن عبد الله بن أبى رافع عن أبيه عن جده (٢).
_________________
(١) = والحديث في كنز العمال ج ١٢ ص ٢٧٩ في (فضل الحرمين والمسجد الأقصى) من الإكمال برقم ٣٥٠٤٠ "يا أبا ذر: إذا بلغ البناء سلعًا فاخرج نحو الشام، ولا أرى أمراءك إلا يحولوا بينك وبين ذلك، قال: فآخذ سيفى فأضرب به؟ قال: لا، ولكن تسمع وتطيع ولو لعبد حبشى" (وعزاه للحاكم، والبيهقي في الدلائل، وابن عساكر عن أبى ذر).
(٢) الحديث في كنز العمال ج ٣ ص ٩ في كتاب (الأخلاق) الباب الأول في الأخلاق والأفعال المحمودة من الإكمال برقم ٥٦٢٣ بلفظ: "يا أبا ذر: البس الخشن الضيق حتى لا يجد العز والفخر فيك مساغا" وعزاه لابن منده: عن أنيس بن الضحاك السلمى، وقال: غريب وفيه انقطاع. وترجمة (أنيس بن الضحاك الأسلمى) في أسد الغابة ج ١ ص ١٥٧ برقم ٢٦٨ وقال: أنيس بن الضحاك الأسلمى، وهو الذى أرسله النبي - ﷺ - إلى المرأة الأسلمية ليرجمها، إن اعترفت بالزنا، وقال: وروى أنيس أيضًا عن النبي - ﷺ - أنه قال لأبي ذر: "البس الخشن الضيق" يعد في الشاميين أخرجه الثلاثة. وفى الحديث المنقطع ثلاثة أقوال: الأول: أن يسقط من الإسناد رجل، أو يذكر فيه رجل مبهم. الثاني: المنقطع مثل المرسل: وهو كل ما لا يتصل إسناده، غير أن المرسل أكثر ما يطبق: على ما رواه التابعى عن رسول الله - ﷺ -. الثالث: أن المنقطع ما روى عن التابعى فمن دونه موقوفًا عليه من قوله أو فعله، وهذا بعيد غريب اه: الباعث الحثيث ص ٥٣، ٥٤، ٥٥.
(٣) الحديث في المعجم الكبير للطبرانى ج ١ ص ٣٠٠ في (مرويات عبد الله بن أبى رافع عن أبيه: برقم ٩٥٥ قال: حدثنا محمَّد بن عثمان بن أبى شيبة، ثنا يحيى بن الحسن بن فرات، ثنا على بن هاشم، عن محمَّد بن عبيد الله بن أبى رافع، ثنا عون بن عبيد الله بن أبى رافع، عن أبيه، عن جده أبى رافع قال: دخلت على رسول الله - ﷺ - وهو نائم، أو يوحى إليه، وإذا حية في جانب البيت، فكرهت أن أقتلها فأوقظه، فاضطجعت بينه وبين الحية، فإن كان شئ كان بي دونه، فاسيتقظ وهو يتلو هذه الآية ﴿إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا﴾ الآية، قال: "الحمد لله" فرآنى إلى جانبه فقال: "ما أضجعك ها هنا؟ " قلت: لمكان هذه الحية، قال: =
[ ١٢ / ٢٥٦ ]
٦١/ ٢٦٦٨٨ - "يَا أَبَا رَافِع: إِنَّ الصَّدَقَةَ حَرَامٌ علَى مُحَمَّد وَعَلَى آلِ مُحَمَّد، وَإنَّ مَوَالِىَ الْقَوْمِ مِنْ أَنْفُسِهِمْ".
طب، ق عن ابن عباس (١).
٦٢/ ٢٦٦٨٩ - "يَا أَبَا رُزَيْن: إِنَّ الْمُسْلِمَ إِذَا رَأَى أَخَاهُ الْمُسْلمَ، شَيَّعَهُ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ يُصَلَّونَ عَليْه، يَقُولُونَ: اللهُمَّ كَمَا وَصَلَهُ فِيكَ فَصلهُ".
طس عن أبَى رُزَين العُقَيْلى (٢).
_________________
(١) = "قم إليها فاقتلها" فقتلتها، فحمد الله ثم أخذ بيدى فقال: "يا أبا رافع: سيكون بعدي قوم يقاتلون عليا، حقا على الله جهادهم، فمن لم يستطع جهادهم بيده فبلسانه، فمن لم يستطع بلسانه فبقلبه، ليس وراء ذلك شئ "قال: محققه: قال في المجمع (٩/ ١٣٤): فيه محمَّد بن عبيد الله بن أبى رافع ضعفه الجمهور ووثقه، ابن حبان، ويحيى بن الحسين بن الفرات لم أعرفه، وبقية رجاله ثقات.
(٢) الحديث في المعجم الكبير للطبرانى (فيما رواه مقسم عن بن عباس) ج ١١ ص ٣٧٩ رقم ١٢٠٥٩ قال: حدثنا أحمد بن داود المكى، ثنا محمَّد بن كثير، ثنا سفيان، عن ابن أبى ليلى، عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس قال: استعمل النبي - ﷺ - أرقم بن أبى الأرقم الزهرى على السعاية، فاستتبع أبا رافع، فأتى النبي - ﷺ - فسأله فقال: "يا أبا رافع: إن الصدقة حرام على محمَّد وعلى آل محمَّد، وإن مولى القوم من أنفسهم". وقال محققه: ورواه أبو يعلى ١٣٧/ ٢ قال في المجمع ٣/ ٩١: وفيه "محمَّد بن أبى ليلى" وفيه كلام. والحديث في السنن الكبرى للبيهقي في كتاب (الصدقات) باب: موالى بنى هاشم وبنى المطلب، ج ٧ ص ٣٢ من طريق ابن ليلى عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس -﵄ - بلفظه: وقال البيهقي: "وابن أبى ليلى" هذا كان سئ الحفظ كثير الوهم. وفى مجمع الزوائد في كتاب (الزكاة) باب: الصدقة لرسول الله - ﷺ - ولآله ولمواليه، ج ٣ ص ٩١ ذكره الهيثمى وقال: رواه أبو يعلى والطبرانى في الكبير وفيه "محمَّد بن أبى ليلى" وفيه كلام.
(٣) الحديث في مجمع الزوائد في كتاب (البر والصلة) باب: إكرام الزائرين، ج ٨ ص ١٧٣ قال: وعن أبى رزين العقيلي قال: قال رسول الله - ﷺ -: "با أبا رزين: إن المسلم إذا زار أخاه المسلم، شيعه سبعون ألف ملك يصلون عليه، يقولون: اللهم كما وصله فيك فصله". قال الهيثمى: رواه الطبرانى في الأوسط وفيه "عمرو بن الحصين" وهو متروك. وفى الكنز ج ٩ ص ٢٣ رقم ٢٤٧٢٢ من الإكمال بلفظ: "يا أبا رزين: إن المسلم إذا زار أخاه المسلم، شيعه سبعون ألف ملك يصلون عليه، يقولون: اللهم كما وصله فيك فصله". وترجمة (أبى رزين العقيلي) في أسد الغابة ج ٦ ص ١١٠ رقم ٥٨٧٨ وهو: أبو رزين العقيلي -اسمه لقيط ابن عامر بن صَبرَة بن عبد الله بن المنتفق بن عامر بن عقيل: من أهل الطائف، روى عنه وكيع بن عُدُس، وقيل: حُدُس. =
[ ١٢ / ٢٥٧ ]
٦٣/ ٢٦٦٩٠ - "يَا أَبَا رُزَيْن: أَلَيْسَ كُلُّكُمْ يَرَى الْقَمَرَ لَيْلَةَ الْبَدْرِ مُخْلِيًا بِهِ، فَإِنَّمَا هُو خَلقٌ مِنْ خَلقِ الله، فَالله أَعْلَى وَأَعْظَمُ".
حم، د، هـ، ك، طب عن أبى رزين العقيلى، قال: قلت: يا رسول الله: أَكُلُّنا يرى ربه مُخْلِيًا بِهِ يومَ القِيَامَةِ؟ ومَا آيةُ ذلك في خلقهِ؟ قال: فذكره (١).
_________________
(١) = وفى ج ٤ ص ٥٢٢ رقم ٤٥٣٤ هو: لقيط بن صبرة، أبو عاصم عداده في أهل الحجاز، روى عنه ابنه عاصم.
(٢) الحديث في مسند الإِمام أحمد بن حنبل (حديث أبى رزين العقيلى: لقيط بن عامر بن المنتفق -﵁-) ج ٤ ص ١١ قال: حدثنا عبد الله، حدثنى أبى، ثنا يزيد بن هارون، أنا حماد بن سلمة، عن يعلى بن عطاء، عن وكيع عُدُس، عن عمه أبى رزين قال قلت: يا رسول الله أكلنا يرى الله -﷿ - يوم القيامة؟ وما آية ذلك في خلقه؟ قال: "يا أبا رزين: أليس كلكم يرى القمر مخليا به؟ " قال: قلت. بلى يا رسول الله: قال: "فالله أعظم". والحديث في سنن أبى داود كتاب (السنة) باب: في الرؤية ج ٥ ص ٩٩ رقم ٤٧٣١ قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد (ح) وحدثنا عبيد الله بن معاذ، حدثنى أبى، حدثنا شعبة -المعنى- عن يعلى بن عطاء عن وكيع، قال موسى: ابن عدس، عن أبى رزين، قال موسى: العقيلى قال: قلت: يا رسول الله: أكلنا يرى ربه؟ قال ابن معاذ: مُخْليًا به يوم القيامة؟ وما آية ذلك في خلقه؟ قال: "يا أبا رزين: أليس كلكم يرى القمر؟ " قال ابن معاذ: "ليلَة البدر مخليا به" ثم اتفقا، قلت: بلى، قال: "فالله أعظم" قال ابن معاذ: قال: "فإنما هو خلق من خلق الله، فالله أجل وأعظم". وقال محققه: أبو رزين العقيلى له صحبة من رسول الله - ﷺ - وعداده في أهل الطائف، وهو لقيط بن عامر، ويقال لقيط بن صبرة، هكذا ذكره البخارى، وابن أبى حاتم، وغيرهما. وقيل: هما اثنان: ولقيط بن عامر غير لقيط بن صبرة، والصحيح الأول "مختصر المنذرى". والحديث في سنن ابن ماجه في (باب: فيما أنكرت الجهيمة) ج ١ ص ١٣ رقم ١٨٠ من طريق وكيع بن حُدُسٍ، عن عمه أبى رزين بلفظه. والحديث في المستدرك للحاكم في كتاب (الأهوال) ج ٥ ص ٥٦٠ من طريق وكيع بن عدس، عن عمه أبى رزين العقيلى -﵁- أنه قال: يا رسول الله: أَكُلُّنا يرى ربه يوم القيامة؟ وما آية ذلك في خلقه؟ فقال رسول الله - ﷺ -: "أليس كلكم ينظر إلى القمر مخليا؟ فقالوا: بلى، قال: فالله أعظم" قال: قلت: يا رسول الله: كيف يحيى الله الموتى وما آية ذلك في خلقه؟ قال: أما مررت أهلك مَحْلًا؟ قال: بلى، قال: ثم مررت به يهتز خضرًا؟ قال: بلى، قال: فكذلك يحيى الله الموتى، وذلك آيته في خلقه". وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. ووافقه الذهبى في التلخيص وقال: رواه شعبة عن يعلى، واسم أبى رزين: لقيط بن عامر. والحديث في المعجم الكبير للطبرانى (فيما رواه وكيع بن حدس -ويقال عدس- عن أبى رزين) ج ١٩ ص ٢٠٦ رقم ٤٦٥ من طريق وكيع عن أبى رزين: وانظر رقم ٤٦٦ من نفس المرجع. =
[ ١٢ / ٢٥٨ ]
٦٤/ ٢٦٦٩١ - "يَا أَبَا سَعِيد: مَنْ رَضِىَ بِالله رَبّا، وَبالإِسْلَامِ دِينًا، وَبِمُحَمَّدٍ نَبِيّا، وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ، وَأُخْرَى يُرْفَعُ بِهَا الْعَبْدُ مائَةَ دَرَجَة في الْجَنَّةِ، مَا بَيْنَ كُلِّ دَرَجَتَيْنِ كَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأرْضِ: الْجِهَادُ في سَبِيلِ الله، الْجِهَادُ في سَبيلِ الله، الْجهَادُ في سَبيلِ الله".
حم، م، ن، حب عن أبى سعيد (١).
٦٥/ ٢٦٦٩٢ - "يَا أَبَا سُفْيَان: أَنْتَ كَمَا قَال القائِلُ: كلُّ الصِّيد في جَوْف الفَرا".
الديلمى عن نصر بن عاصم الليثى عن أبيه "إن شاء الله" (٢).
_________________
(١) = وقال محققه: ورواه أحمد (٤/ ١١، ١٢) وأبو داود (٤٧٠٥) وابن ماجه (١٨٠) وابن حبان (٣٩) وضعفه شيخنا. ويلاحظ أن الطبرانى ذكر (مجليا) مكان (مخليا) وفى النهاية مادة (خلا) ج ٢ ص ٧٤ قال في حديث الرؤيا: (أَلَيْسَ كُلُّكُم يرى القمر مُخْليًا به؟) يقال: خلوت به، ومعه، وإليه، وَأخليت به: إذا انفردت به، أى: كلكم يراه مُنْفَردًا لنفسه، كقوله: "لا تضارون في رؤيته".
(٢) هذا لفظ مسلم، والحديث في مسند الإِمام أحمد بن حنبل (مسند أبى سعيد الخدرى) ج ٣ ص ١٤ قال: حدثنا عبد الله، حدثنى أبى، ثنا يحيى بن إسحاق قال: أنا ابن لهيعة، عن خالد بن أبى عمران، عن أبى عبد الرحمن الحلبى، عن أبى سعيد الخدرى قال: أخذ رسول الله - ﷺ - يدي فقال: "يا أبا سعيد: ثلاثة من قالهن دخل الجنة" قلت: ما هن يا رسول الله؟ قال: "من رضي بالله ربا، وبالإِسلام دينا، وبمحمد رسولًا" ثم قال: "يا أبا سعيد: والرابعة لها من الفضل كما بين السماء إلى الأرض، وهي: الجهاد في سبيل الله". وفى صحيح مسلم في كتاب (الإمارة) باب: بيان ما أعده الله -تعالى- للمجاهدين في الجنة من الدرجات ج ٣ ص ١٥٠١ رقم ١٨٨٤ قال: حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا عبد الله بن وهب، حدثنا أبو هانئ الخولانى، عن أبى عبد الرحمن الحبلى، عن أبى سعيد الخدرى؛ أن رسول الله - ﷺ - قال: "يا أبا سعيد: من رضي باللهِ ربا، وبالإِسلام دينًا، وبمحمد نبيًا، وجبت له الجنة" فعجب لها أبو سعيد، فقال: أعدها على يا رسول الله، ففعل ثم قال: "وأخرى يرفع بها العبد مائة درجة في الجنة، ما بين كل درجتين كما بين السماء والأرض" فقال: وما هى يا رسول الله؟ قال: "الجهاد في سبيل الله، الجهاد في سبيل الله". وفى سنن النسائي في كتاب (الجهاد) باب: درجة المجاهد في سبيل الله -﷿- ج ٦ ص ١٩ من طريق أبى عبد الرحمن الحُبلى، عن أبى سعيد الخدرى بلفظه. وفى الإحسان بترتيب صحيح ابن حبان في (ذكر وصف الدرجات للمجاهد في سبيل الله) ج ٧ ص ٦٥ رقم ٤٥٩٣ من طريق أبى عبد الرحمن الحبلى، عن أبى سعيد الخدرى بلفظه.
(٣) في جمهرة الأمثال للعسكرى -حرف الكاف- ج ٢ ص ١٦٢ رقم ١٤٥٠ ذكر الله وقال: الله قديم، واْصله أن قوما خرجوا للصيد فصاد أحدهم ظبيا، وآخر أرنبا، وآخر فرا -وهو الحمار الوحشى- فقال لأصحابه: كل الصيد في جوف الفرا، أى: جميع ما صدتموه يسير في جنب ما صدته، وتمثل به رسول الله - ﷺ - وأخبرنا أبو أحمد، عن ابن الأنبارى، عن إسماعيل بن إسحاق، عن على المدينى، عن سفيان، =
[ ١٢ / ٢٥٩ ]
٦٦/ ٢٦٦٩٣ - "يَا أَبَا رَافِعٍ: اقتُلْ كُلَّ كَلْبٍ بِالمَدِينَةِ".
حم عن الفضل بن عبد الله بن أبى رافع عن أبى رافع (١).
٦٧/ ٢٦٦٩٤ - "يَا أَبَا مُوَيْهِبَةَ انْطَلِقْ، فَإِنِّي قَدْ أُمِرْتُ أَنْ أَسْتَغْفِرَ لأهْلِ هَذَا البَقِيع: السَلامُ عَليْكُمْ يَا أَهلَ الْبَقِيعِ، لَيَهنَ لكُمْ مَا أَصْبَحْتم فِيهِ مما أَصبحَ النَّاسُ فيه، لو تَعْلَمُونَ مَا أَنْجَاكُمْ الله منه، أَقْبَلت الفِتَنُ كقطعِ الليلِ المظلِم، يتبعُ آخِرُهَا أَوَّلَهَا، الآخرةُ شرٌّ من الأولى، يا أبا مُويهبَة: إنى قد أعطيتُ مَفَاتيحَ خزائِنِ الدُّنْيا والخلدَ فيهَا ثم الجَنَّةَ، فَخُيِّرتُ بين ذَلِكَ وبيْنَ لِقَاءِ رَبِى، فاخترَتُ لِقَاءَ ربِّى والْجَنَّةَ".
_________________
(١) = عن وائل بن داود، عن نصر بن عاصم قال: أخر أبو سفيان في الإذن فقال: يا رسول الله كدت تأذن لحمارة الجلهمتين قبلى، فقال رسول الله - ﷺ -: إنك وذلك يا أبا سفيان كما قال القائل أو كما قال الأول: "كل الصيد في جوف الفرا" أوفى جنب الفرا، قال الشيخ ﵀، ولم يسمع بجلهمة إلا في هذا الحديث، وإنما هو جهلمة الوادى يعنى وسطه، وأشار محققه إلى فصل المقال ١٠، والميدانى ٢/ ٥٤، والمستقصى ٢٦٧، الحيوان ١/ ٣٣٥. وفى النهاية مادة (جلهم) أن رسول الله - ﷺ - أخر أبا سفيان في الإذن عليه وأدخل غيره من الناس قبله، فقال: ما كدت تأذن لى حتى تأذن لحجارة الجلهمتين قبلى: فقال رسول الله - ﷺ -: "كل الصيد في جوف الفرا" قال أبو عبيد: إنما هو لحجارة الجلهمتين، والجلهمة: فم الوادى، وقيل جانبه، زيدت فيها الميم كما زيدت في زرقم وستهم، وأبو عبيد يروبه بفتح الجيم والهاء، وشمر يرويه بضمهما، قال: ولم أسمع الجلهمة إلا في هذا الحديث. وترجمة (عاصم الليثى) في أسد الغابة ج ٣ ص ١١٦ رقم ٢٦٧٣ وهو: عاصم بن عمرو بن خالد بن حرام بن أسعد ابن وديعة بن مالك بن قيس بن عامر بن ليث بن بكر بن عبد مناف بن كنانة، الكنانى الليثى، روى عنه ابنه نصر. والحديث في كنز العمال في (الحكم وجوامع الكلم والأمثال من الإكمال) ج ١٦ ص ١٢١ رقم ٤٤١٣٨ من رواية الديلمى -عن نصر بن عاصم الليثى، عن أبيه بلفظ: "يا أبا سفيان: أنت كما قال القائل: كل الصيد في جوف الفَرَا".
(٢) الحديث في مسند الإِمام أحمد بن حنبل (مسند أبى رافع -﵁-) ج ٦ ص ٩ قال: حدثنا عبد الله، حدثنى أبى، ثنا روح، ثنا ابن جريج، أخبرنى العباس بن أبى خراش، عن الفضل بن عبيد الله بن أبى رافع، عن أبى رافع أن النبي - ﷺ - قال: "يا أبا رافع: اقتل كل كلب بالمدينة" قال: فوجدت نسوة من الأنصار بالصورين من البقيع لهن كلب فقلن: يا أبا رافع: إن رسول الله - ﷺ - قد أغزى رجالنا، وإن هذا الكلب يمنعنا بعد الله، والله ما يستطيع أحد أن يأتيا حتى تقوم امرأة منا فتحول بينه وبينه. فاذكره للنبي - ﷺ - فذكره أبو رافع للنبي - ﷺ - فقال: "يا أبا رافع: اقتله فإنما يمنعهن الله -﷿ -". وذكره الهيثمى في مجمع الزوائد في (باب: ما جاء في الكلاب) ج ٤ ص ٤٢ وقال: رواه البزار وأحمد بأسانيد رجال بعضها رجال الصحيح. ورواه الطبرانى في الكبير أيضًا وكلها لأبى رافع، أقول: وفى الباب أحاديث أخرى بهذا المعنى لغيره.
[ ١٢ / ٢٦٠ ]
حم، وابن سعد، والبغوى، وابن منده، طب، ك وابن عساكر عن أبى مويهبة مولى رسول الله - ﷺ - (١).
٦٨/ ٢٦٦٩٥ - "يَا أَبَا عبدِ الله هذا جبريلُ يُقْرِئُكَ السَّلاَمَ ويقول: أنا معكَ يَوْمَ القِيَامَةِ حَتَّى أذُبَّ عن وَجْهِكَ شرَرَ جَهَنَّمَ".
_________________
(١) الحديث في مسند الإِمام أحمد بن حنبل في (حديث أبى مويهبة مولى رسول الله - ﷺ -) ج ٣ ص ٤٨٩ قال: حدثنا عبد الله، حدثنى أبى قال: حدثنا يعقوب، قال: ثنا أبى، قال، عن محمَّد بن إسحاق قال، حدثنى عبد الله بن عمر العبلى، قال: حدثنى عبيد بن جبير مولى الحكم بن أبى العاص، عن عبد الله بن عمرو بن العاص، عن أبى مُوَيْهبة مولى رسول الله - ﷺ - قال: بعثنى رسول الله - ﷺ - من جوف الليل فقال: "يا أبا مويهبة، إنى قد أُمرت أن أستغفر لأهل البقيع فانطلق معى: فانطلقت معه، فلما وقف بين أظهرهم قال: السلام عليكم يا أهل المقابر: ليهن لكم ما أصبحتم فيه مما أصبح فيه الناس، لو تعلمون ما نجاكم الله منه أقبلت الفتن كقطع الليل المظلم ينبع أولها آخرها، الآخرة شر من الأولى، قال: ثم أقبل علىَّ فقال: "يا أبا مويهبة إنى قد أوتيت مفاتيح خزائن الدنيا والخلد فيها ثم الجنة، وخيرت بين ذلك وبين لقاء ربى -﷿- والجنة، قال: قلت: بأبى وأمى فخذ مفاتيح الدنيا والخلد فيها ثم الجنة قال: لا والله يا أبا مويهبة: لقد اخترت لقاء ربى والجنة، ثم استغفرت لأهل البقيع، ثم انصرف، فبدئ رسول الله - ﷺ - في وجعه الذى قيضه الله -﷿فيه حين أصبح". والحديث في طبقات ابن سعد في (ذكر خروج رسول الله - ﷺ - إلى البقيع واستغفاره لأهله والشهداء) ج ٢ ص ٩ القاسم الثاني قال: أخبرنا محمَّد بن عمر، حدثنى إسحاق بن يحيى بن طلحة، عن عمرو بن شعيب عن أبيه، عن جده، عن أبى مويهبة -مولى رسول الله - ﷺ -. والحديث في المعجم الكبير للطبرانى في (ترجمة من يكنى أبا مويهبة) ج ٢٢ ص ٣٤٦ رقم ٨٧١ قال: بسند أحمد ولفظه. وقال المحقق: ورواه أحمد ٣/ ٤٨٨، ٤٨٩ والبزار ٨٦٣ قال في المجمع ٣/ ٥٩ وإسناد أحمد والبزار كلاهما ضعيف، وقال ٩/ ٢٤ رواه أحمد والطبرانى بإسنادين ورجال أحدهما ثقات إلا أن الإسناد الأول عن عبيد بن حنين، عن عبد الله بن عمرو بن العاص، عن أبى مويهبة، والثانى عن عبيد بن حنين، عن أبى مويهبة. ورواه الدارمى (٧٩) والدولابى في الكنى (٥٧ - ٥٨) والحاكم (٣/ ٥٥، ٥٦) وصححه على شرط مسلم. والحديث في المستدرك للحاكم في كتاب (المغازى) ج ٣ ص ٥٥، ٥٦ من طريق عبد الله بن عمرو بن العاص، عن أبى مويهبة مولى رسول الله﵌ - بلفظه وسنده. وقال الحاكم صحيح على شرط مسلم ووافقه الذهبى في التلخيص.
[ ١٢ / ٢٦١ ]
أبو بكر الشافعي في الغيلانيات، وابن عساكر عن عمر قال: رأيت النبي - ﷺ - وقد نام، فجلس الزبير يَذُبُّ عن وَجْهه حتى استيقظ قال: فذكره (١).
٦٩/ ٢٦٦٩٦ - "ياَ أَبَا الْفَضْلِ: أَلاَ أُبَشركَ لو قَدَّمْتَ أَعْطاكَ الله حتى تَرْضَى -قاله للعباس".
عد وابن عساكر عن سعيد بن المسيب مرسلا (٢).
٧٠/ ٢٦٦٩٧ - "يَا أَبَا مُوسى: لَقَدْ أوتيتَ مِزْمَارًا من مزاميرِ آلِ دَاوُد".
خ، ت عنا أبى موسى (٣).
٧١/ ٢٦٦٩٨ - "يَا أَبَا لُبَابَةَ: يُجْزِى عَنْكَ الثُّلثُ".
حم، طب عن الحسين بن السايب عن أبى لُبَابَةَ عن أبيه عن أبيه عن جده (٤)
_________________
(١) الحديث في كنز العمال في (فضائل العشرة المبشرة بالجنة) ج ١١ ص ٦٨٢ رقم ٣٣٢٩٤ من الإكمال، من رواية أبى بكر الشافعي في الغيلانيات وابن عساكر عن عمر -﵁- بلفظ: "يا أبا عبد الله: هذا جبريل يقرئك السلام ويقول: أنا معك يوم القيامة حتى أذُبَّ عن وجهك شرر جهنم". قال رأيت النبي - ﷺ - وقد نام، فجلس الزبير يذب عن وجهه حتى استيقظ قال: فذكره. أذنب: الذب -المنع والدفع وبابه ردَّ- المختار ١٧٣.
(٢) الحديث في الكامل، في ضعفاء الرجال لابن عدى، في ترجمة (موسى بن عمير القرشى وكان ضريرًا يكنى بأبي هارون) ج ٦ ص ٢٣٤٠ قال: حدثنا محمَّد بن الحسين بن حفص، ثنا محمَّد بن عبيد، ثنا موسى يعنى ابن عمير، عن الزهرى، عن سعيد بن المسيب: قال رسول الله - ﷺ - للعباس: "يا أبا الفضل ألا أبشرك، قال: بلى يا رسول الله قال: لو قدمت أعطاك الله حتى ترضى". وقال ابن عدى في آخر ترجمته "وموسى بن عمير" هذا له غير ما ذكرت أحاديث، وعامة ما يرويه مما لا بتابعه الثقات عليه.
(٣) الحديث في صحيح البخارى في كتاب (التفسير) باب: حسن الصوت بالقراءة ج ٦ ص ٢٤١ قال: حدثنا محمَّد بن خلف أبو بكر، حدثنا أبو يحيى الجهَّانِي، حدثنا بريد بن عبد الله بن أبى بردة: عن جده أبى بردة، عن أبى موسى -﵁- عن النبي - ﷺ - قال له: "يا أبا موسى لقد أوتيت مزمارًا من مزامير آل داود". والحديث في سنن الترمذى في (مناقب أبى موسى الأشعرى -﵁-) ج ٥ ص ٣٥٥ من طريق أبى يحيى الحمانى، عن بريد بن عبد الله بن أبى بردة، عن أبى بردة، عن أبى موسى، عن النبي - ﷺ - أنه قال: "يا أبا موسى: لقد أعطيت مزمارًا من مزامير آل داود" وقال: هذا حديث غريب حسن صحيح، وقال: وفى الباب: عن بريدة وأبى هريرة وأنس.
(٤) الحديث في مسند الإِمام أحمد بن حنبل (حديث أبى لبابة) عبد المنذر بن عبد المنذر -﵄ - ج ص ٤٥٢، ٥٠٢ قال: حدثنا عبد الله، حدثنى أبى، ثنا روح قال: ثنا ابن جريج قال: أخبرنى ابن شهاب: أن الحسين بن السايب بن أبى =
[ ١٢ / ٢٦٢ ]
٧٢/ ٢٦٦٩٩ - "يَا أَبا طَلحَةَ: وَمَا يَمْنَعُنِى أَنْ لاَ أَكُونَ كذلكَ، وَإنَّمَا فَارَقَنِي جبْريلُ آنفًا فَقَال لى: يَا مُحَمدُ: إِنَّ ربِى بَعَثَنِي إليكَ وهو يقولُ: إِنَّه ليسَ أَحدٌ مِنْ أُمَّتك يُصَلى عليكَ صَلاَةً إِلَّا رَدَّ الله مثل صَلاَتهِ عَلَيْكَ، وَإلَّا كَتَبَ له بِهَا عَشْرَ حَسَنَاتٍ، وحطَّ عنه عشْرَ سيِّئَات، وَرَفع له عَشْرَ دَرجَات، وَلاَ يَكُونُ لِصَلاَته مُنْتهًى دونَ العرشِ، وَلاَ تَمُرٌ بِمَلكٍ إلا قال: صَلَّوا على قائِلِهَا كَمَا صلَّى عَلى مُحمدٍ (الطَّيِّبِ) ".
الخطيب عن أنس عن أبى طلحة، وقال: تفرد به أبو الجنيد حسين خالد الضرير، وليس بثقة (١).
٧٣/ ٢٦٧٠٠ - "يَا أَبَا عُبَيْدَة لاَ تأمَنَنَّ عَلَى أَحَدٍ بَعْدِى".
_________________
(١) = لبابة، أخبر أن أبا لبابة بن عبد المنذر لما تاب الله عليه قال: يا رسول الله: إن من توبتى أن أهجر دار قومى وأساكنك، وإنى أنخلع من مالى صدقة لله ولرسوله، فقال رسول الله - ﷺ -: "يجزئ عنك الثلث". والحديث في المعجم الكبير للطبرانى في ترجمة (رفاعة بن عبد المنذر أبو لبابة الأنصارى) من بنى عمرو بن عوف، ثم من بنى أمية بن زيد ويقال: بشر بن عبد المنذر، ويقال: بشير بن عبد المنذر ج ٥ ص ٢٢ رقم ٤٥٠٩ قال: حدثنا يحيى بن عثمان بن صالح، ثنا نعيم بن حماد، ثنا المبارك، عن محمَّد بن أبى حفصة، عن الزهرى، عن الحسين بن السايب ابن أبى لبابة، عن أبيه قال: لما تاب الله على أبى لبابة قال أبو لبابة: جئت رسول الله - ﷺ - فقلت له: يا رسول الله إنى أهجر دار قومى التى أصبت بها الذنب وأنخلع من مالى صدقة لله ولرسوله فقال رسول الله - ﷺ -: "يا أبا لبابة يجزى عنك الثلث" قال: فتصدقت بالثلث". وقال محققه: رواه أحمد ورواه مالك في الموطأ ٢/ ٣١٨، ٣١٩ بلاغًا.
(٢) في الأصل كلمة (الطيب) ولم نعثر عليها في الكنز ج ١ ص ٥٠٣ رقم ٢٢٢٦ ولا في تاريخ بغداد للخطيب ج ٨ ص ٤١ في ترجمة الحسين بن خالد أبو الجنيد الضرير. قال: أخبرنا القاضي أبو عمرو القاسم بن جعفر بن عبد الواحد الهاشمى حدثنا أبو العباس محمَّد بن أحمد الأشرم، حدثنا أحمد بن يحيى السوسى حدثنا أبو الجنيد حسين بن خالد المكفوف، عن عبد الحكم قال: أخبرنى أنس بن مالك، عن أبى طلحة قال: دخلت على رسول الله - ﷺ - ذات يوم فلم أره قط فرحا ولا أطيب نفسا منه يومئذ فقلت: يا رسول الله بأبى أنت وأمى لم أرك قط أشد فرحا ولا أطيب بنفسا منك: يعنى اليوم فقال: "يا أبا طلحة وما يمنعنى الحديث" بدون لفظ الطيب وقال: وحدثنا أبو الجنبد قال: حدثنى كثير بن فايد أخبرنى أبو عبيدة، عن أنس بن مالك، عن أبى طلحة، عن النبي - ﷺ - بهذا الحديث تفرد بروايته أبو الجنيد، عن عبد الحكم، وعن كثير ابن فايد أيضًا قرأت في نسخة الكتاب الذى ذكر لنا أبو سعيد محمَّد بن موسى الصيرفى: أنه سمع من أبى العباس محمَّد بن يعقوب الأصم، وذهب أصله به، ثم حدثنى أحمد ابن محمَّد العتيقى، أخبرنا عثمان بن محمَّد المخرمى، أخبرنا الأصم أن العباس بن محمَّد الدورى حدثنى قال: سمعت يحيى بن معين يقول أبو الجنيد الضرير ليس بثقة، ذكر له تضعيفا كثيرا، وانظر ترجمته في الميزان رقم ١٩٩٧. والحديث في كنز العمال ج ١ ص ٥٠٣ رقم ٢٢٢٦ بلفظه ولم يذكر كلمة (الطيب).
[ ١٢ / ٢٦٣ ]
الحكيم عن أبى عبيدة بن الجراح (١).
٧٤/ ٢٦٧٠١ - "يَا أَبَا فَاطِمَةَ: إِنَّ أَرَدْتَ أن تَلقَانِي فَأَكْثِرْ من السُّجُودِ".
طب عن أبى فاطمة (٢).
_________________
(١) الحديث في نوادر الأصول للحكيم الترمذى في (الأصل الرابع عشر) في سر قوله لا تأمنن على أحد بعدى ص ٢٢ قال: عن أبى عبيدة بن الجراح -﵁- قال: قال رسول الله - ﷺ -: "يا أبا عبيدة لا تأمنن على أحد بعدى" تفسيره. وقال الحكيم: كان رسول الله - ﷺ - مأمن الخَلق ومْفزَعَهم، له عطف الآباء وشفقة الأمهات ورحمة الوالدات، وشهد الله له في تنزيله أعظم شهادة فقال عز من قائل: ﴿عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَاعَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾، قد حُشِىَ بالرأفة والرحمة والنصيحة لله تعالى في خلفه، واستنار قلبه بنور الله تعالى؛ فدقت الدنيا بما فيها في عينه، وصغر عنده بذل نفسه لله في جنب الله، فكان مفزعًا، وكان مأمنًا، وكان غياثًا، وكان رحمة، وكان أمانًا، فأما المفزع: فقال في تنزيله عز من قائل: ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّابًا رَحِيمًا﴾. وفى المأمن قوله -﷿-: ﴿مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى (٢) وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى﴾. وفى الغياث قوله تعالى: ﴿وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا﴾ وفى الرحمة قوله تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ﴾. وفى الأمان قوله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ﴾ وليس لأحد بعد الرسول - ﷺ - هذا المقام، صديقا كان أو فاروقًا أو أمينًا؛ فذلك قال: "لا تأمنن على أحد بعدى" أى كأمنك على، فليس لمن بعده عصمة الرسل ﵈، ألا ترى أن أبا بكر -﵁- خطب الناس فقال: إن لى شيطانًا يعترينى، فاجتنبونى إذا غضبت لا أوثر في أشعاركم وإبشاركم، إذا زغت فقدمونى، وقيل لرسول الله - ﷺ - حيث قال: "ما منكم من أحد إلا وقد وكل به قرينه من الشيطان، قالوا: ومعك يا رسول الله؟ قال: ومعى، ولكن الله أعاننى عليه فأسلم". وكان الله عصمه وأقامة على أدب القرآن وقال: ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾. وروى عنه - ﷺ - أنه أراد قتل بعض المشركين العتاة، وكان أمرهم أن يقتلوه وإن وجدوه متعلقا بأستار الكعبة، فجاء به عثمان -﵁- يسأل له الأمان، فسكت رسول الله - ﷺ -، ثم سأله فسكت، ثم سأله ثالثة، فأعطاه الأمان وقال: انتظرت أن يقوم أحدكم فيضرب عنقه، قالوا: فهلا أومأت يا رسول الله؟ قال: إنه لا ينبغى لنبى أن يكون له خائنة عين. وعن جابر بن عبد الله الأنصارى -﵁- قال: كان رسول الله - ﷺ - لا يلتفت وراءه إذا مشى، وربما تعلق رداؤه بالشئ أو بالشجر فلا يلتفت حتى يضعه عليه؛ لأنهم كانوا يمزحون ويضحكون، فكانوا قد أمنوا التفاته.
(٢) الحديث في المعجم الكبير للطبرانى في ترجمة (من يكنى بأبى فاطمة) وهو أبو فاطمة الضمرى ج ٢٢ ص ٣٢٣ رقم ٨١٢ قال: حدثنا مطلب بن شعيب الأسدى، ثنا عبد الله بن صالح، حدثنا الليث: عن يزيد بن عمرو المعافرى، عن أبى عبد الرحمن الحبلى، عن أبى فاطمة قال: قال رسول الله - ﷺ -: "يا أبا فاطمة: إن أردت أن تلقانى فأكثر من السجود". وقال محققه: رواه أحمد ٣/ ٤٢٨ والدولابى في الكنى ١/ ٤٨. والحديث أخرجه الإِمام أحمد بن حنبل في مسنده في حديث (أبى فاطمة) ج ٣ ص ٤٢٨ قال: حدثنا عبد الله، حدثنى أبى، ثنا موسى بن داود، ثنا ابن لهيعة، عن يزيد بن عمرو، عن أبى عبد الرحمن الحبلى، عن أبى فاطمة الأزدى أو الأسدى قال: قال لى النبي - ﷺ -: "يا أبا فاطمة إن أردت أن تلقانى فأكثر السجود".
[ ١٢ / ٢٦٤ ]
٧٥/ ٢٦٧٠٢ - "يَا أبا كَاهِلٍ: أَلاَ أُخْبِرُكَ بِقَضَاء قَضَاهُ اللهُ عَلَى نَفْسِهِ؟ أَحْيَا اللهُ قَلبَكَ وَلاَ يُمِيتُهُ حَتَّى يَمُوتَ بَدَنُكَ، اعْلَم يَا أبَا كَاهِلٍ أَنَّه لَنْ يَغْضَبَ رَبُّ العِزَّة عَلَى مَنْ كَانَ في قَلبِهِ مَخَافَةٌ، وَلاَ تَأكُلُ النَّارُ منْهُ هُدْبَةً، إِنَّهُ مَنْ قَلَّتْ حَسَنَاتهُ وَعَظُمَتْ عِنْدَهُ سيِّئاتُه، كَانَ حَقًا عَلَى اللهِ أنْ يثقِلَ مِيزَانَهُ يَوْمَ الْقِيَامةِ".
طب عن أبى كاهل (١).
_________________
(١) الحديث في المعجم الكبير للطبرانى في ترجمة (قيس بن عائذ أبى كاهل) ج ١٨ ص ٣٦١ رقم ٩٢٨ قال: حدثنا الحسن بن على المعمرى ثنا على بن المدينى، ثنا يونس بن محمَّد المؤدب، ثنا الفضل بن عطاء، عن الفضل بن شعيب، عن أبى منظور، عن ابن معاذ، عن أبى كاهل قال: قال لى رسول الله - ﷺ -: "يا أبا كاهل: ألا أخبرك بقضاء الله على نفسه؟ " قلت: بلى يا رسول الله، قال: "أحيا الله قلبك ولا يميته حتى يموت بدنك، اعلم يا أبا كاهل أنه لن يغضب رب العزة على من كان في قلبه مخافة، ولا تأكل النار منه هدبة، اعلمن يا أبا كاهل أنه من ستر عورته حياء من الله سرًا وعلانية كان حقا على الله أن يستر عورته يوم القيامة، اعلمن يا أبا كاهل أنه من دخل حلاوة الصلاة قلبه حتى يتم ركوعها وسجودها كان حقا على الله أن يرضيه يوم القيامة، اعلمن يا أبا كاهل أنه من صلى أربعين يومًا وأربعين ليلة في جماعة يدرك التكبيرة الأولى كان حقا على الله أن يكتب له براءة من النار، اعلمن يا أبا كاهل أنه من صام من كل شهر ثلاثة أيام مع شهر رمضان، كان حقا على الله أن يرويه يوم العطش، اعلمن يا أبا كاهل أنه من كف أذاه عن الناس كان حقا على الله أن يكف عنه أذى القبر، اعلمن يا أبا كاهل أنه من بن والديه حيًا وميتًا كان حقا على الله أن يرضيه يوم القيامة" قال: قلت كيف يبر والديه إذا كان ميتين؟ قال: "برهما أن يستغفر لوالديه، ولا يسب والدى أحد فيسب والديه، اعلمن يا أبا كاهل أنه من أدى زكاة ماله عند حولها كان حقا على الله أن يجعله من رفقاء الأنبياء، اعلمن يا أبا كاهل أنه من قلت عنده حسناته وعظمت عنده سيئاته كان حقا على الله أن يثقل ميزانه يوم القيامة، اعلمن يا أبا كاهل أنه من سعى على امرأته وولده وما ملكت يمينه يقيم فيهم أمر الله ويطعمهم من حلال، كان حقا على الله أن يجعله مع الشهداء في درجاتهم، اعلمن يا أبا كاهل أنه من صلى على كل يوم ثلاث مرات وكل ليلة ثلاث مرات حبًا بي وشوقًا إلىَّ، كان حقا على الله أن يغفر له ذنوبه تلك الليلة وذلك اليوم، اعلمن يا أبا كاهل أنه من شهد أن لا إله إلا الله وحده مستعينا به، كان حقا على الله أن يغفر بكل واحدة ذنوب حول". وقال محققه: قال في المجمع ٤/ ٢١٩: وفيه (الفضل بن عطاء) ذكره الذهبى وقال: إسناده مظلم، وقال ابن عبد البر في الاستيعاب ٤/ ١٧٣٨: له حديث منكر طويل فلم أذكره. ورواه العقيلى في الضعفاء ص ٣٥٣ وقال: في الفضل بن عطاء نظر، ونسبه الحافظ في الإصابة ٤/ ١٦٤ إلى ابن عدى وابن السكن أيضًا. وانظر ترجمة أبى كاهل في الأسد ج ٦ ص ٢٦٠ رقم ٦١٨٦. =
[ ١٢ / ٢٦٥ ]
٧٦/ ٢٦٧٠٣ - "يَا أَبَا كاهِلٍ، ضَعِ الطَّهورَ مِنْكَ مواضِعَه، وأَبْقِ فَضْلَ طَهورِكَ لأهْلِكَ لاَ يعطَش أَهْلُك، وَلاَ تَشُقَّنَّ عَلَى خَادِمِكَ".
عد، طب عن أبى كاهل (١).
٧٧/ ٢٦٧٠٤ - "يَا أَبَا كَاهِلٍ: أَصْلِحْ بَيْنَ النَّاسِ وَلَو بِكَذَا وَكذَا -يعنى الكذب-".
طب عن أبى كاهل (٢).
_________________
(١) = وقال: الأحمسى، ويقال البجلى، وأشار إلى الحديث بقوله: وقال أبو عمر: وقد ذكر أبو كاهل ولم ينسب، ذكر له حديث طويل منكر، تركنا ذكره.
(٢) الحديث في الكامل لابن عدى ج ٧ ص ٢٥٦١ في ترجمة (الهيثم ابن جماز البصرى) وبعد أن نقل عن ابن نعيم -أنه ضعيف، وأنه منكر الحديث ترك حديثه- ذكر الحديث فقال: أخبرنا عبد الله بن محمَّد بن ياسين، وثنا أحمد بن إسحاق بن بهلول الأنبارى، ثنا أبى، وثنا أحمد بن محمَّد بن عنبسة، ثنا محمَّد بن عوف، ثنا آدم بن أبى إياس قالا: ثنا الهيثم بن جماز، عن يحيى وقال آدم: حدثنى عن ابن أبى كثير، عن ابن كاهل: قال: (مررت برسول الله - ﷺ - فقال: ادن منى أريك كيف توضأ للصلاة، قلت يا رسول الله: لقد أعطانى الله بك خيرًا كثيرًا فغسل يديه ثلاث، وتمضمض واستنشق ثلاثًا ثلاثًا، وغسل وجهه ثلاثًا، وغسل ذراعيه ثلاثًا، ومسح برأسه ولم يوقه، وغسل رجليه ولم يوقه، ثم قال: "يا كاهل ضع الطهر منك مواضعه، وأبق فضل طهورك لأهلك، ولا تشق على خادمك" واللفظ لابن ياسين قال: وللهيثم غير ما ذكرت، وأحاديثه أفراد غرائب عن ثابت، وفيها ما ليس بالمحفوظ. والحديث في المعجم الكبير للطبرانى في ترجمة (قيس بن عائذ أبى كاهل) ج ١٨ ص ٣٦١ رقم ٩٢٦ قال: حدثنا عبد الله بن الحسين المصيصى، ثنا آدم بن أبى إياس، ثنا الهيثم بن جماز (ح) وحدثنا العباس بن الفضل الأسفاطى، ثنا المنجاب بن الحارث، ثنا عثمان بن مطر، ثنا الهيثم بن جماز، عن يحيى بن أبى كثير، عن أبى كاهل أنه قال: مررت برسول الله - ﷺ - وهو يتوضأ، فقلت يا رسول الله: قد أعطانا الله منك خيرًا كثيرًا، فغسل كفيه ثم تمضمض ثلاثًا، واستنشق ثلاثًا، فغسل وجهه ثلاثًا، وذراعيه ثلاثًا، ومسح برأسه ولم يوقت ثم قال: "يا أبا كاهل: ضع الطهور مواضعه وأبق فضل طهورك لأهلك، لا تعطش أهلك، ولا تشقق على خادمك". وقال في المجمع ١/ ٢٣٣: رواه الطبرانى في الكبير وفيه (الهيثم بن جماز) وهو متروك.
(٣) الحديث في المعجم الكبير للطبرانى في حديث (قيس بن عائذ أبى كاهل) ج ١٨ ص ٣٦١ رقم ٩٧٢ قال: حدثنا سهل بن موسى الشيرازى، ثنا محمَّد بن مرزوق، ثنا سليمان بن كرار، ثنا صدقة بن موسى الدقيقى، ثنا نفيع بن الحارث، عن أبى كاهل قال: وقع بين رجلين من أصحاب رسول الله - ﷺ - كلام حتى تضاربا، فلقيت أحدهما، فقلت: مالك ولفلان؟ قد سمعته وهو يحسن عليك الثناء، ويكثر لك من الدعاء، =
[ ١٢ / ٢٦٦ ]
٧٨/ ٢٦٧٠٥ - "يَا أَبَا هَاشِمٍ: إِنَّها لَعَلَّكَ أنْ تُدْرِكَ أموالًا تُقَسَّمُ بينَ أَقْوامٍ، وَإنَّمَا يَكفِيكَ مِنَ المَالِ خَادمٌ ومركبٌ في سَبيلِ الله".
حم، وهناد، حب، طب، وابن عساكر عن أبى هاشم بن عتبة القرشى (١).
_________________
(١) = ولقيت الآخر فقلت له نحو ذلك، فما زلت أمشى بينهما حتى اصطلحا، فقلت: ما فعلت؟ ! أهلكت نفسى وأصلحت بينهما، وأتيت النبي - ﷺ - فأخبرته بالأمر قلت: يا رسول الله: والذى بعثك بالحق ما سمعت من ذا شيئًا، ولا من ذا شيئًا، فقال: "يا أبا كاهل أصلح بين الناس ولو بكذا وكذا" كلمة لم أفهمها، فقلت: ما عنى بها؟ قال: عنى الكذب. وقال المحقق: في المجمع ٨/ ٨٠: وفيه أبو داود الأعمى وهو كذاب. وذكره الهيثمى في المجمع كتاب (الأدب) باب: ما جاء في الإصلاح بين الناس ج ٨ ص ٨٠ بلفظه وقال: رواه الطبرانى، وفيه أبو داود الأعمى وهو كذاب.
(٢) الحديث في مسند الإِمام أحمد بن حنبل في (حديث أبى هاشم بن عتبة -﵁-) ج ٣ ص ٤٤٣ قال: حدثنا عبد الله، حدثنى أبى، ثنا أبو معاوية، ثنا الأعمش عن شقيق قال: دخل معاوية على خاله أبى هاشم بن عتبة يعوده، قال: فبكى، قال: فقال له معاوية: ما يبكيك يا خال؟ أوجعا يشئزك أم حرصًا على الدنيا؟ قال: فقال: فكلا! لا ولكن رسول الله - ﷺ - عهد إلينا، فقال: "يا أبا هاشم: إنها علها تدرك أموالا يؤتاها أقوام وإنما يكفيك من جمع المال خادم ومركب في سبيل الله ﵎" وإنى أرانى قد جمعت. والحديث في المعجم الكبير للطبرانى في ترجمة (شيبة بن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس بن عبد مناف أبى هاشم خال معاوية بن أبى سفيان -﵁-) وأمه خناس بنت مالك بن المضرب بن حجير بن معيص بن عامر ابن لؤى بن فهو بن مالك، وكان أعور فقئت عينه في يوم اليرموك، وتوفى في زمن معاوية -﵁- ج ٧ ص ٣٦١ رقم ٧١٩٩ قال: حدثنا محمَّد بن النضر الأسدى، ثنا معاوية بن عمرو، ثنا زائدة، عن منصور، عن شقيق، ثنا سمرة بن سهل قال: نزلت على أبى هاشم بن عتبة وهو طعين، فدخل عليه معاوية بعوده فبكى، فقال له معاوية -﵁- ما يبكيك أوجع يشمئزك أم على الدنيا؟ فقد ذهب صفوتها، فقال: على كل لا! ولكن رسول الله - ﷺ - عهد إلىَّ عهدًا فوددت أنى اتبعته، إن رسول الله - ﷺ - قال: "لعلك تدرك أموالا تقسم بين أقوام، وإنما يكفيك من جمع المال خادم ومركب" فوجدت فجمعت. وقال محققه: رواه أحمد ٣/ ٤٣، ٥/ ٢٩٠ والنسائي ٨/ ٢١٨ والترمذى ٢٤٢٩ وابن ماجه ٤١٠٣. وترجمة (أبى هاشم) في أسد الغابة ج ٦ ص ٣١٦ رقم ٦٣١٣ هو: أبو هاشم بن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس بن عبد مناف القرشى خال معاوية بن أبى سفيان، وأخو مصعب بن عمير لأمه، قبل: اسمه شيبة، وقيل: هشيم، وكان من زهاد الصحابة وصالحيهم. كان أبو هريرة إذا ذكره قال: ذاك الرجل الصالح، توفى في خلافة عثمان.
[ ١٢ / ٢٦٧ ]
٧٩/ ٢٦٧٠٦ - "يَا أَبَا الهيثم: إياك واللَّبُونَ، اذْبَحْ لَنَا عَنَاقًا".
ك عن ابن عباس (١).
٨٠/ ٢٦٧٠٧ - "يَا أبَا الْوَلِيدِ، يَا عُبَادَةَ بنَ الصامِتِ: إِذَا رَأَيْتَ الصَّدَقَةَ كُتمَتْ وغُلَّتْ، واستؤجرَ عَلَى الغَزُو، وَأُخْرِبَ العَامِرُ، وعُمِّرَ الخرابُ، والرَّجُلُ يَتَمَرَّسُ بِأَمَانَته كَمَا يتمَرسُ البعيرُ بالشجرِ؛ فإِنَّكَ والسَاعَة كهاتين".
عبد الرزاق، طب عن عبد الله بن وهب الجندى (٢).
٨١/ ٢٦٧٠٨ - "يَا أبا الهَيْثَم: إِيَّاكَ واللَّبُونَ، اذْبَحْ لَنَا عَناقًا".
ك عن ابن عباس (٣).
_________________
(١) سيكرر هذا الحديث بعد حديث واحد فانظره.
(٢) الحديث في مصنف عبد الرزاق في كتاب (الجهاد) باب: الجعائل ج ٥ ص ٢٣١ رقم ٩٤٦٤ قال: عبد الرزاق، عن كثير بن عطاء الجندى قال: حدثنى عبد الله بن زبيب الجندى قال: قال رسول الله - ﷺ -: "يا أبا الوليد يا عبادة بن الصامت: إذا رأيت الصدقة كتمت، وقلت واستؤجر في الغزو، وعمر الخراب وخرب العامر، والرجل يتمرس بأمانته كما يتمرس البعير بالشجر، فإنك والساعة كهاتين" وأشار بإصبعيه السبابة والتي تليها. وقال المحقق: أخرجه ابن منده، حكاه عنه ابن حجر في الإصابة ٣/ ١٣٢. وقال عن عبد الله بن زبيب: كذا ضبطه ابن ماكولا والذهبى، وفى (ص) زينب خطأ لم يذكره ابن أبى حاتم في (من يبتدئ اسم أبيه بالزاى) وقد ذكره البخارى فيهم وقد صحف الناسخون اسم أبيه فكتبوه (زينب) ولم يتنبه له المصحح. قال البخارى: عبد الله بن زبيب أن النبي - ﷺ - قال لعبادة، روى عنه كثير بن سويد، مرسل، وذكره ابن أبى حاتم في (عبد الله بن رئاب) في الإصابة (رباب) وروى عن النبي - ﷺ - مرسلًا، ويقال: ابن زبيب، روى معمر، عن كثير بن سويد عنه. وذكر الهيثمى في مجمع الزوائد في كتاب (المناقب) باب: في عبادة بن الصامت -﵁- ج ٩ ص ٣٢٠ قال: عن عبادة بن الصامت أن النبي - ﷺ - قال له: "يا أبا الوليد" وقال: رواه الطبرانى ورجاله رجال الصحيح.
(٣) هذا الحديث مكرر، وقد ذكر قبل ذلك بقليل، والعناق بالفتح: الأنثى من ولد المعز اه: مختار. والحديث أخرجه الحاكم في المستدرك من رواية ابن عباس كتاب (الذبائح) باب: النهى عن قتلة الحيوان ج ٤ ص ٢٣٤ بلفظ: أخبرنى محمَّد بن يزيد العدل وثنا إبراهيم بن أبى طالب، ثنا هلال بن بشر، ثنا أبو خلف =
[ ١٢ / ٢٦٨ ]
٨٢/ ٢٦٧٠٩ - "يَا أبَا يَزِيد: إِنِّي أُحِبُّكَ حُبَّيْنِ: حُبّا لِقَرابَتِكَ مِنِّى، وَحُبّا لمَا كنْتُ أَعَلمُ مِنْ حُبِّ عَمىِّ إِيَّاكَ -قاله لِعقِيل بن أبى طالب".
ابن سعد، والبغوي، طب، ك، وابن عساكر عن أبى إسحاق مرسلا، ك عن حذيفة (١).
٨٣/ ٢٦٧١٠ - "يَا أَبَا اليقظان: لَنْ تَمُوتَ حَتَّى تَقْتُلَكَ الفئةُ الْبَاغيَةُ عَن الطَّريق".
ك عن حذيفة (٢).
_________________
(١) = عبد الله بن عيسى الخزاز، عن يونس بن عبيد، عن عكرمة، عن ابن عباس -﵄ - قال: قال رسول الله - ﷺ - لأبي الهيثم بن التيِّهان: "إياك واللبون، اذبح لنا عناقا" فأمر أبو الهيثم امرأته فعجنت لهم عجينا، وقطع أبو الهيثم اللحم وطبخ وشوى، هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. قال الذهبى: صحيح.
(٢) الحديث في طبقات ابن سعد ج ٤ ص ٣٠ ترجمة (عقيل بن أبى طالب، طبع ليدن ١٣٢٢ هـ بلفظ: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا عيسى بن عبد الرحمن السلمى، عن أبى إسحاق أن رسول الله - ﷺ - قال: لعقيل بن أبى طالب: "يا أبا يزيد إنى أحبك حبين، حبا لقرابتك، وحبا لما كنت أعلم من حب عمى إياك". والحديث أخرجه الطبرانى في الكبير، من رواية عقيل بن أبى طالب ج ٧ حديث رقم ٥١٠ ص ١٩١ بلفظ: حدثنا على بن عبد العزيز، ثنا أبو نعيم، ثنا عيسى بن عبد الرحمن السلمى، عن أبى إسحاق أن رسول الله - ﷺ - قال لعقيل بن أبى طالب: "يا أبا يزيد إنى أحبك حبين، لقرابتك منى، وحب لما كنت أعلم من حب عمى إياك". وقال محققه: قال في المجمع ج ٩ ص ٢٧٣: رواه الطبرانى مرسلا ورجاله ثقات. والحديث في المستدرك كتاب (معرفة الصحابة) باب: كان النبي - ﷺ - يحب عقيلا بحبين ج ٣ ص ٥٧٦ بلفظ: فحدثنا الشيخ أبو بكر بن إسحاق: أنبأ على بن عبد العزيز، ثنا أبو نعيم، ثنا عيسى بن عبد الرحمن السلمى، عن أبى إسحاق أن رسول الله - ﷺ - قال لعقيل بن أبى طالب يا أبا يزيد إنى أحبك حبين: حبا لقرابتك منى، وحبا لما كنت أعلم من حب عمى إياك". ورواية حذيفة بنفس الجزء والصفحة والباب، بلفظ: حدثناه أبو بكر محمَّد بن عبد الله الجراحى بمرو، ثنا يحيى بن شاسويه، ثنا محمَّد بن على، ثنا إبراهيم بن رستم، ثنا أبو حمزة، عن يزيد، عن عبد الرحمن بن سابط، عن حذيفة -﵁- قال: كان النبي - ﷺ - يقول لعقيل: "إنى لأحبك يا عقيل حبين: حبا لك، وحبا لحب أبى طالب إياك". وسكت عنه الذهبى.
(٣) في نسخة قوله: "يا أبا المنذر" وهو خطأ، والتصويب من المستدرك كتاب (قتال أهل البغى) ج ٢ ص ١٤٨ قال: أخبرنا إسحاق بن محمَّد بن خالد الهاشمى بالكوفة، ثنا محمَّد بن على بن عفان العامرى، ثنا مالك بن إسماعيل النهدى، أنبأ إسرائيل بن يونس، عن مسلم الأعور، عن خالد العرفى قال: دخلت أنا =
[ ١٢ / ٢٦٩ ]
٨٤/ ٢٦٧١١ - "يَا أَبَا الْمنْذِرِ: أَتَدْرِى أىّ آيَةٍ في كتَابِ اللهِ مَعَكَ أَعْظَم؟ قَالَ: آيَةُ الْكُرْسِى. قَالَ: ليَهِنَكَ الْعِلمُ أَبَا المُنْذِرِ، فَوالذَّى نَفْسِى بِيَدِهِ، إِنَّ لَهَا لِسَانًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَشَفَتَيْنِ تُقَدِّسُ الْمَلِكَ عِنْد سَاقِ الْعَرْشِ".
ط، حم، وعبد بن حميد، هب عن أبى بن كعب، وروى صدره م، د. ك إلى قوله: "أبا المنذر" (١).
_________________
(١) = وأبو سعيد الخدرى على حذيفة: فقلنا يا أبا عبد الله: حدثنا ما سمعت من رسول الله﵌ - في الفتنة، قال حذيفة: قال رسول الله - ﷺ -: " (دوروا مع كتاب الله حيثما دار) فقلنا: فإذا اختلف الناس مع من نكون؟ فقال: "انظروا إلى الفئة التي فيها ابن سمية فالزموها؛ فإنه يدور مع كتاب الله" قال: قلت: ومن ابن سمية؟ قال: أو ما تعرفه؟ قلت: بينه لى. قال: عمار بن ياسر، سمعت رسول الله - ﷺ - يقول لعمار: "يا أبا اليقظان لن تموت حتى تقتلك الفئة الباغية عن الطريق". هذا حديث له طرق بأسانيد صحيحة، أخرجا بعضها، ولم يخرجاه بهذا اللفظ. وقال الذهبى: قلت: مسلم بن كيسان تركه أحمد وابن معين.
(٢) الحديث في منحة المعبود في ترتيب مسند الطيالسي أبى داود، ج ٢ ص ١٠ (فضل سورة البقرة وآية الكرسى) حديث رقم ١٩٢٠ بلفظ: حدثنا أبو داود قال: حدثنا جعفر بن سليمان قال: حدثنا سعيد الجريرى، عن عبد الله بن رباح الأنصارى، عن أبى قال: قال لى رسول الله - ﷺ -: "يا أبا المنذر: أى آية في كتاب الله أعظم؟ " قال: قلت: آية الكرسى، فقال لى: "ليهنك العلم أبا المنذر هو الذى نفسى بيده إن لها للسان يوما القيامة يقدس الله عند ساق العرش". وأخرجه أحمد في (مسند أبى بن كعب) ج ٥ ص ١٤١ بلفظ: حدثنا عبد الله، حدثنى أبى، ثنا عبد الرزاق، ثنا سفيان، عن سعيد الجريرى، عن أبى السليل، عن عبد الله بن رباح، عن أبى، وثنا عبد الله، حدثنى عبيد الله القواريرى، ثنا جعفر، ثنا الجريرى عن بعض أصحابه عن عبد الله بن رباح، عن أبى أن النبي - ﷺ - سأله: "أى آية في كتاب الله أعظم"؟ قال: الله ورسوله أعلم، فرددها مرارًا، ثم قال: أبى: آية الكرسى، قال: "ليهنك العلم أبا المنذر، والذى نفسى بيده إن لها لسانا وشفتين تقدس الملك عند ساق العرش" وهذا لفظ حديث أبى عن عبد الرزاق. والحديث في شعب الإيمان للبيهقي مخطوطة بمكتبة الأزهر، ورقة رقم ٤٢ في (تخصيص آية الكرسى بالذكر) بلفظ: حدثنا محمَّد بن الحسين بن داود العلوى، أملانا بإسناده عن عبد الله بن رباح، عن أبى بن كعب أن النبي - ﷺ - سأله: "أية آية في كتاب الله أعظم؟ قال: أبى: الله ورسوله أعلم، قال: فَردَّها مرارا، ثم قال أبى: آية الكرسى، فقال النبي - ﷺ -: "ليهنك العلم أبا النذر إن لها لسانا وشفتين تقدس الملك عند ساق العرش". =
[ ١٢ / ٢٧٠ ]
ط، حم، خ، ت، ن، هـ، وأبو عوانة، والطحاوى، حب عن أنس (١).
_________________
(١) الحديث في مسند الطيالسى ج ٩ (حديث أبى التياح عن أنس) رقم ٢٨٨٨ ص ٢٨٠ قال: حدثنا أبو داود قال: حدثنا شعبة عن أبى التياح قال: سمعت أنسا يقول: إن كان رسول الله - ﷺ - يخالطنا حتى يقول لأخ لى صغير: "يا أبا عمير ما فعل النغير؟ ". والحديث في مسند الإمام أحمد من رواية أنس -﵁- ج ٣ ص ١١٥ بلفظ: حدثنا عبد الله، حدثنى أبى، ثنا يحيى، عن حميد، عن أنس قال: كان لأبى طلحة ابن يقال له أبو عمير، وكان النبي - ﷺ - يضاحكه، قال: فرآه حزينا فقال: "يا أبا عمير: ما فعل النغير؟ ". والحديث في صحيح البخارى كتاب (الأدب) باب: الانبساط إلى الناس ج ٧ ص ٩٦ بلفظ: حدثنا آدم، حدثنا شعبة، حدثنا أبو التياح، قال: سمعت أنس بن مالك -﵁- يقول: "إن النبي - ﷺ - ليخالطنا حتى يقول لأخ صغير لى: "يا أبا عمير: ما فعل النُّغَيْرُ؟ ". والحديث في سنن الترمذى ج ٧ ص ١٥٧ (أبواب البر والصلة) باب: ما جاء في المزاح بلفظ: حدثنا عبد الله ابن الوضاح الكوفى، حدثنا عبد الله بن إدريس عن شعبة، عن أبى التَيَّاح، عن أنس، قال: كان رسول الله - ﷺ - ليخالطنا حتى إن كان ليقول لأخ صغير: "يا أبا عمير ما فعل النُّغَيْرُ؟ ". والحديث في سنن ابن ماجه كتاب (الأدب) باب: المزاح ج ٢ ص ١٢٢٦ حديث رقم ٣٧٢٠ بلفظ: حدثنا على بن محمد، ثنا وكيع عن شعبة، عن أبى التياح قال: سمعت أنس بن مالك يقول كان رسول الله - ﷺ - يخالطنا حتى يقول لأخ لى صغير: "يا أبا عمير، ما فعل النغير؟ " قال: وكيع: يعنى طيرا كان يلعب به، ومعنى النغير: اسم طائر أى: ما صنع وما جرى له؟ . والحديث في مسند أبى عوانة ج ٢ ص ٧٢ كتاب (الصلاة) في قول النبي - ﷺ - أخرى عن هذه يا عائشة بلفظ حدثنا الصاغانى قال: ثنا هاشم بن القاسم قال: ثنا شعبة وحدثنا أبو قلابة قال: ثنا بشر بن عمر ووهب بن جرير عن شعبة عن أبى التياح قال: سمعت أنس بن مالك يقول كان النبي - ﷺ - ليخالطنا يقول لأخ لى: "يا أبا عمير، ما فعل النغير؟ ". وكان إذا حضر الصلاة نضحنا طرف بساط لنا، فقام يصلى وصلينا خلفه -حدثنا عمار بن رجاء قال: ثنا أبو داود عن شعبة بنحوه. وأبو التياح: اسمه يزيد بن حميد الضُبَيْعِىُّ، البصرى، روى عن أنس وأبى عثمان النهدى وعن كثيرين، وعنه سعيد بن أبى عروبة، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال ابن سعد: كان ثقة: انظر تهذيب التهذيب ج ١١ ص ٣٢٠ ترجمة رقم ٦١٧. والحديث في صحيح ابن حبان ج ٤ ص ٢٩ (في ذكر الإباحة للمصلى أن يصلى على البسط) حديث رقم ٢٣٠٤ بلفظ: أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدى قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم قال: حدثنا وكيع عن شعبة، عن أبى التياح قال: سمعت أنس بن مالك يقول: كان رسول الله - ﷺ - يخالطنا حتى يقول لأخ لى صغير: "يا أبا عمير: ما فعل النغير؟ " ونُضحَ بساط لنا فصلى عليه. معنى (نُضِحَ): نضح عليه الماء، ونضحه به: إذا رشه عليه.
[ ١٢ / ٢٧١ ]
٨٥/ ٢٦٧١٢ - "يَا أَبَا الْمُنْذِرِ: إِنِّى أُمِرْتُ أَنْ أَعْرِضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ، قَالَ يَا رسُولَ الله: وَذُكِرْتُ هُنَاك؟ قَالَ: نَعَمْ باسْمِكَ وَنَسَبِكَ فِى الْمَلأ الأَعْلَى".
طب عن معاذ عن محمد بن معاذ بن أبى بن كعب (١).
٨٦/ ٢٦٧١٣ - "يَا أَبَا عُمَيْرٍ: مَا فَعَل النُّغَيْرُ".
_________________
(١) = والحديث في صحيح مسلم -﵁كتاب (الصلاة) باب: فضل سورة الكهف وآية الكرسى ج ١ ص ٥٥٦ حديث رقم ٢٥٨ بلفظ: حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة، حدثنا عبد الأعلى بن عبد الأعلى، عن الجريرى، عن أبى السليل، عن عبد الله بن رباح الأنصارى، عن أبى بن كعب قال: قال رسول الله - ﷺ -: "يا أبا المنذر: أتدرى أى آية من كتاب الله معك أعظم؟ قال: قلت: الله لا إله إلا هو الحى القيوم، قال: فضرب في صدرى وقال: "والله لَيَهْنِكَ العلم أبا المنذر". والحديث في سنن أبى داود كتاب (الصلاة) باب: ما جاء في آية الكرسى ج ٢ ص ٧٢ حديث رقم ١٤٦٠ بلفظ: حدثنا محمد بن المثنى، ثنا عبد الأعلى، ثنا سعيد بن إياس، عن أبى السليل، عن عبد الله بن رباح الأنصارى، عن أبى بن كعب قال: قال رسول الله - ﷺ -: "أبا المنذر أى آية معك من كتاب "الله أعظم"؟ قال: قلت: (الله لا إله إلا هو الحى القيوم)، قال: فضرب في صدرى وقال: لِيَهْنَ لك يا أبا المنذر العِلمُ". والحديث في المستدرك للحاكم ج ٣ ص ٣٠٤ كتاب (معرفة الصحابة) ذكر مناقب أبى بن كعب -﵁- باب: أعظم آى القرآن، آية الكرسى، بلفظ: حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ: ثنا إبراهيم بن عبد الله، ثنا يزيد بن هارون، أنا سعيد بن إياس الجريرى، عن أبى السليل، عن عبد الله بن رباح، عن أبى بن كعب قال: قال رسول الله - ﷺ -: "أبا المنذر أى آية في كتاب الله أعظم معك"؟ قال: قلت: "الله لا إله إلا هو الحى القيوم، قال: فضرب صدرى وقال: "لهينك العلم أبا المنذر" هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. قال الذهبى في التلخيص: صحيح.
(٢) الحديث أخرجه الطبرانى في الكبير من رواية (ما أسند أبى بن كعب) ج ١ حديث رقم ٥٣٩ ص ١٦٩ بلفظ: حدثنا أحمد بن خليل الحلبى، حدثنا محمد بن عيسى الطباع، ثنا معاذ بن محمد بن أبى بن كعب عن أبيه، عن جده، عن أبى بن كعب -﵁- قال: قال رسول الله - ﷺ -: "يا أبا المنذر إنى أمرت أن أعرض عليك القرآن" فقال: بالله آمنت، وعلى يدك أسلمت، ومنك تعلمت، قال: فرد النبي - ﷺ - القول، فقال: يا رسول الله وذكرت هناك؟ قال: "نعم باسمك ونسبك في الملأ الأعلى" قال: فاقرأ إذن يا رسول الله. قال في المجمع ج ٩ ص ٣١٢: وفى رواية قال: إنى عرضت على النبي - ﷺ - القرآن، فقال: "أمرنى جبريل أن أعرض عليك القرآن" وفى رواية قال أبى: قال لى رسول الله - ﷺ -: أمرت أن أقرئ القرآن" قلت: ورواه الترمذى باختصار، رواه الطبرانى في الأوسط بأسانيد، ورجال الرواية وثقوا.
[ ١٢ / ٢٧٢ ]
٨٧/ ٢٦٧١٤ - "يَا ابْنَ الخَصَاصِيَّةِ: مَا أَصْبَحْتَ تَنْقِمُ عَلَى اللهِ! ! أَصْبَحْتَ تُمَاشِى رَسُولَ اللهِ".
حم، ط، هـ، والباوردى، طب عن بشير بن نهيك بن بشير بن الخصاصية، فيدخل في نوع ما اتفق اسم الشيخ والرواى عنه (١).
_________________
(١) الحديث في مسند الإِمام أحمد من رواية بشير بن نهيك بن الخصاصية ج ٥ ص ٨٤ بلفظ: حدثنا عبد الله، حدثنى أبى، ثنا عبد الصمد، ثنا الأسود، ثنا خالد بن سمير، ثنا بشر بن نهيك قال حدثنى بشير رسول الله - ﷺ - وكان اسمه في الجاهلية "زحم بن معبد" فهاجر إلى رسول الله - ﷺ - فسأله فقال: ما اسمك؟ قال: زحم، قال: لا بل أنت بشير فكان اسمه، قال: بينما أنا أماشى رسول الله - ﷺ - إذا قال: "يا ابن الخصاصية: ما أصبحت تنقم على الله ﵎؟ أصبحت تماشى رسول الله - ﷺ - قال أبو شيبان -وهو الأسود بن شيبان- أحسبه قال آخذ: بيده، فقلت: يا رسول الله بأبى وأمى ما أنقم على الله -﷿- شيئًا فذكر الحديث وقال: يا صاحب السبتتين ألق سبتتيك. والحديث في منحة المعبود، ج ١ ص ١٧٠ باب: (ما جاء في زيارة القبور وما يقول الزائر) حديث رقم ٨٢٠ بلفظ: حدثنا أبو داود قال: حدثنا الأسود بن شيبان قال: حدثنا خالد بن سمير قال: حدثنى بشير بن نهيك- قال: حدثنى بشير الخ السند، قال، بينما أنا أماشى رسول الله - ﷺ - آخذا بيده أو قال: آخذا بيدى إذا قال لى: "يا ابن الخصاصية: ما أصبحت تنقم على الله؟ أصبحت تماشى رسول الله - ﷺ - " قال: قلت: لا أنقم على الله شيئًا بأبى أنت وأمى، كل خير صنع الله بي، كل خير صنع بي، فأتى رسول الله - ﷺ - قبور المشركين فقال: لقد سبق هؤلاء خيرا كثيرا، ثم أتى على قبور المسلمين فقال: أَدرك هؤلاء خيرا كثيرا، ثم حانت من رسول الله - ﷺ - نظرة فإذا رجل يمشى بين القبور في نعلين فقال رسول الله - ﷺ -: "يا صاحب السبتتين ألق سبتتيك فلما رأى رسول الله - ﷺ - رمى بهما. والحديث في سنن ابن ماجه كتاب (الجنائز) باب: ما جاء في خلع النعلين في المقابر، ج ١ ص ٤٩٩ حديث - رقم ١٥٦٨ بلفظ: حدثنا على بن محمَّد، ثنا وكيع، ثنا الأسود بن شيبان، عن خالد بن سمير، عن بشير بن نهيك، عن بشير بن الخصاصية قال: بينما أنا أمشى مع رسول الله - ﷺ - فقال: "يا ابن الخصاصية: ما تنقم على الله؟ أصبحت تماشى رسول الله" فقلت يا رسول الله: ما أنقم على الله شيئًا، كل خير قد آتانيه الله، فمر عل مقابر المسلمين فقال: "أدرك هؤلاء خيرا أكثر" ثم مر على مقابر المشركين فقال: "سبق هؤلاء خيرًا كثيرًا" قال: فالتفت فرأى رجلًا يمشي بين المقابر في نعليه، فقال: "يا صاحب السبتتين ألقِهِمَا". والحديث في المعجم الكبير (من رواية بشير بن الخصاصية السدوسى) ج ٢ حديث رقم ١٢٣٠ ص ٤٣ بلفظ: وحدثنا محمَّد بن محمَّد التمار، ثنا سهل بن بكار قالوا: ثنا الأسود بن شيبان، ثنا خالد بن سمير، ثنا بشير بن نهيك، عن بشير بن الخصاصية أن رسول الله - ﷺ - وكان اسمه في الجاهلية زحما فهاجر فسماه =
[ ١٢ / ٢٧٣ ]
٨٨/ ٢٦٧١٥ - "يَا ابْنَ حُذَافَةَ: لاَ تُسْمِعْنِى وَسَمِّع اللهَ".
ابن سعد، وابن نصر، طب، وابن عساكر عن الزهرى عن أبى سلمة أن عبد الله بن حذافة قام يصلى فجهر بالقراءة، قال: فذكره، حم، ق عنه عن أبى هريرة (١).
٨٩/ ٢٦٧١٦ - "يَا ابْنَ رَوَاحَةَ مَا عَجْزتَ فَلاَ تَعْجِزَنْ إِنْ أسَأتَ عَشْرًا أنْ تُحْسِنَ وَاحِدَةً".
_________________
(١) = رسول الله - ﷺ - بشيرا- قال: بينما أنا أماشى رسول الله - ﷺ - قال لى: "يا ابن الخصاصية: ما أصبحت تنقم على الله؟ " قال: ما أصبحت أنقم على الله من شئ، كل خير صنع بى. قال في المجمع ج ٩/ ٣٩٨: ورجال أحمد رجال الصحيح غير خالد بن سمير وهو ثقة. وانظر ترجمة (بشير) في أسد الغابة رقم ٤٥٥ وكان اسمه زُحْما فسماه الرسول - ﷺ - "بشيرا" والخصاصية أمه انظر الترجمة.
(٢) الحديث في طبقات ابن سعد ج ١ ص ١٣٠ الترجمة (عبد الله بن حذافة) طبع مدينة ليدن، مطبعة بريل سنة ١٣٣٣ هـ بلفظ: قال: أخبرنا عثمان بن عمر البصرى قال: أخبرنا يونس، عن الزهرى، عن أبى سلمة أن عبد الله بن حذافة قام يصلى فجهر بالقراءة، فقال له النبي - ﷺ -: "لا يا أبا حذافة: لا تسمعنى وسَمّعِ الله". والحديث في تهذيب تاريخ دمشق الكبير لابن عساكر ج ٧ ص ٣٥٥ ترجمة (عبد الله بن حذافة بن قيس بن عدى بن سعد بن سهم بن عمر) بلفظ: وروى من طريق ابن سعد، عن أبى سلمة أن عبد الله بن حذافة قام يصلى فجهر بالقراءة فقال له النبي - ﷺ -: "يا أبا حذافة: لا تُسْمِعْنى وسمِّع الله". والحديث في مسند الإِمام أحمد، من رواية أبى هريرة -﵁- ج ٢/ ٣٢٦ بلفظ: حدثنا عبد الله، حدثنى أبى، ثنا وهب بن جرير، ثنا أبى قال: سمعت النعمان يحدث عن الزهرى، عن أبى سلمة، عن أبى هريرة: أن عبد الله بن حذافة السهمى قام يصلى فجهر بصلاته، فقال النبي - ﷺ -: "يا ابن حذافة: لا تسمعنى وأسمع ربك -﷿-". والحديث في السنن الكبرى للبيهقى كتاب (الصلاة) باب: من قال لا يقرأ خلف الإِمام ج ٢ ص ١٦٢ بلفظ: أخبرنا أبو الحسين بن بشران العدل ببغداد، أنبأ أبو جعفر محمَّد بن عمرو الرزاز، ثنا يحيى بن جعفر، ثنا وهب بن جرير، أنبأ أبى عن النعمان بن راشد: أنه سمعه يحدث، عن الزهري، عن أبى سلمة بن عبد الرحمن، عن أبى هريرة: أن عبد الله بن حذافة صلى فجهر بالقراءة، فقال له رسول الله - ﷺ -: "يا ابن حذافة: لا تسمعنى وأسع الله -﷿-" وترجمة (عبد الله بن حذافة) في أسد الغابة رقم ٢٨٨٩ وقال: بكنى أبا حذافة، وكان فيه دعابة، أسلم قديما، وتوفى بمصر في خلافة عثمان.
[ ١٢ / ٢٧٤ ]
الواقدى وابن عساكر عن عطاء بن أبى مسلم مرسلًا (١).
٩٠/ ٢٦٧١٧ - "يَا ابْنَ الأَكْوَعِ: مَلَكْتَ فَاسْجَحْ".
خ عن سلمة بن الأكوع (٢).
٩١/ ٢٦٧١٨ - "يَا ابْنَ الْخَطَّابِ: اذهَبْ فَنَادِ في النَّاسِ: أنَّهُ لاَ يدخلُ الْجَنَّةَ إلَّا الْمُؤْمِنُونَ".
_________________
(١) في نسخة قوله: -ابن أبى سلمة- والتصويب من الكنز وابن عساكر كتاب (أحكام التوبة). والحديث في كنز العمال ج ٤ ص ٢٣٥ حديث رقم ١٠٣١٩ الإكمال بلفظ: "يا ابن رواحة ما عجزت فلا تعجزن إن أسأت عشرا أن تحسن واحدة" الواقدى وابن عساكر: عن عطاء بن أبى مسلم مرسلا. والحديث في تهذيب تاريخ دمشق لابن عساكر ج ٧ ص ٣٩٦ ترجمة (عبد الله بن رواحة بن ثعلبة بن امرئ القيس بن ثعلبة بن عمرو بن امرئ القيس الأنصارى الصحابى) بلفظ: وروى الحافظ، عن عطاء، عن أبى مسلم قال: لما ودع عبد الله بن رواحة النبي - ﷺ - قال له يا رسول الله: مرنى بشئ أحفظه غدا قال: "إنك قادم غدا بلدا السجود فيه قليل، فأكثر السجود" قال عبد الله: زدنى يا رسول الله، قال: "اذكر الله؛ فإنه عون لك على ما تطالب" فقام من عنده حتى إذا مضى ذاهبا رجع إليه فقال: يا رسول الله إن الله وتر يحب الوتر قال: "يا ابن رواحة: ما عجزت فلا تعجزن إن أسأت عشرا، أن تحسن واحدة" فقال: لا أسألك عن شئ بعدها.
(٢) الحديث في صحيح البخارى في كتاب (المغازى) باب: غزوة قَرَدٍ وهى الغزوة التي أغاروا على لقاح النبي - ﷺ - قبل خيبر بثلاث، ج ٥ ص ٦٧ بلفظ: حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا حاتم، عن يزيد بن أبى عبيد، قال: سمعت سلمة بن الأكوع يقول: خرجت قبل أن يؤذن بالأولى، وكانت لقاح رسول الله - ﷺ - ترعى بذى قرد، قال: فلقينى غلام لعبد الرحمن بن عوف فقال: أخذت لقاح رسول الله - ﷺ - قلت: من أخذها؟ قال غطفان، قال: فصرخت ثلاث صرخات يا صباحاه قال: فأسمعت ما بين لابتى المدينة ثم اندفعت على وجهى حتى أدركتهم وقد أخذوا يستقون من الماء، فجعلت أرميهم بنبلى -وكنت راميا- وأقول: أنا ابن الأكوع، اليوم يوم الرضع. وأرتجز حتى استنقذت اللقاح منهم، واستلبت منهم ثلاثين بردة، قال: وجاء النبي - ﷺ - والناس، فقلت: يا نبى الله: قد حميت القوم الماء وهم عطاش، فأبعث إليهم الساعة، فقال: "يا ابن الأكوع ملكت فاسجح" قال: ثم رجعنا ويردفنى رسول الله - ﷺ - على ناقنه حتى دخلنا المدينة. ومعنى (فاسجح): فسهِّل وأحسن العفو اه: نهاية.
[ ١٢ / ٢٧٥ ]
حم، م عن ابن عباس عن عمر (١).
٩٢/ ٢٦٧١٩ - "يَا ابْنَ أُمِّ عَبْد: هَلْ تَدْرِى مَا حُكْمُ اللهِ -تَعَالَى- فِيمَنْ بَغَى مِنْ هَذِهِ الأُمَّةِ؟ فَإِنَّ حُكْمَ اللهِ فيهِ أَن لاَ يُجْهَزَ عَلَى جَريحِهَا، وَلاَ يُتْبَعَ مُدْبرُهَا، وَلاَ يُقْتَل أَسيرُهَا وَلاَ يُقْسَم فَيئُهَا".
ك، ق وضعفه، وابن عساكر عن ابن عمر (٢).
_________________
(١) الحديث أخرجه الإِمام أحمد في مسنده، من رواية ابن عباس عن عمر -﵄ - ج ١ ص ٣٠ بلفظ: حدثنا عبد الله، حدثنى أبى، ثنا هاشم بن القاسم، ثنا عكرمة -يعنى ابن عمار- حدثنى سماك الحنفى أبو زميل قال: حدثنى عبد الله بن عباس، حدثنى عمر بن الخطاب -﵁- قال: لما كان يوم خيبر أقبل نفر من أصحاب النبي - ﷺ - فقالوا: فلان شهيد، فلان شهيد، حتى مروا على رجل، فقالوا: فلان شهيد، فقال رسول الله - ﷺ -: "كلا؛ إنى رأيته في النار في بردة غلها أو عباءة" ثم قال رسول الله - ﷺ -: "يا ابن الخطاب: اذهب فناد في الناس أنه لا يدخل الجنة إلا المؤمنون" قال: فخرجت فناديت: ألا إنه لا يدخل الجنة إلا المؤمنون. والحديث أخرجه الإِمام مسلم في كتاب (الإيمان) باب: غلظ تحريم الغلول وأنه لا يدخل الجنة إلا المؤمنون، ج ١ ص ١٠٧ حديث رقم ١٨٢ بلفظ: حدثنى زهير بن حرب، حدثنا هاشم بن القاسم، حدثنا عكرمة بن عمار قال: حدثنى سماك الحنفى أبو زميل قال: حدثنى عبد الله بن عباس قال: حدثنى عمر بن الخطاب، قال: لما كان يوم خيبر أقبل نفر من صحابة النبي - ﷺ - فقالوا: فلان شهيد، ثم ذكر الحديث. معنى (غلَّهَا) قال أبو عبيد الغُلول: هو الخيانة في الغنيمة خاصة وقال غيره: هى الخيانة في كل شئ، ويقال منه: غَلَّ يَغُلُّ.
(٢) الحديث في المستدرك للحاكم ج ٢ ص ١٥٥ كتاب (قتال أهل البغى) باب: حكم البغاة من هذه الأمة، بلفظ: حدثنا أبو العباس محمَّد بن يعقوب، ثنا يوسف بن عبد الله الخوارزمى ببيت القدس، ثنا عبد الملك ابن عبد العزيز أبو نصر التمار، وحدثنى أبو بكر محمَّد بن أحمد بن بالويه ثنا أحمد بن على الخزاز، ثنا أبو نصر التمار، ثنا كوثر بن حكيم، عن نافع، عن ابن عمر -﵄ - قال: قال رسول الله - ﷺ - لعبد الله بن مسعود: "يا ابن مسعود: أتدرى ما حكم الله فيمن بغى من هذه الأمة؟ " قال ابن مسعود: الله ورسوله أعلم، قال: "فإن حكم الله فيهم أن لا يتبع مدبرهم، ولا يقتل أسيرهم، ولا يذفف على جريحهم" قال الذهبى: كوثر متروك. والحديث في السنن الكبرى للبيهقي ج ٨ ص ١٨٢ كتاب (قتال أهل البغى) باب: أهل البغى إذا فاءوا، لم يتبع مدبرهم إلى آخره، بلفظ: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو بكر أحمد بن الحسن القاضي قالا: ثنا أبو العباس محمَّد بن يعقوب، ثنا يوسف بن عبد الله الخوارزمى، ثنا أبو نصر التمار، وأخبرنا أبو عبد الله =
[ ١٢ / ٢٧٦ ]
٩٣/ ٢٦٧٢٠ - "يَا ابْنَ أَخِى: لاَ تَبِيعَنَّ شَيْئًّا حَتَّى تَقْبِضَهُ".
حم، ق عن حكيم بن حزام (١).
٩٤/ ٢٦٧٢١ - "يَا ابْنَ أمِّ عَبْدٍ: تَدْرِى مَنْ أَفضَلُ الْمؤمِنِينَ إيمَانًا؟ أفْضَلُ الْمُؤمِنينَ إيمَانًا أَحَاسِنُهمْ أَخْلاَقًا، الْمُوَطَّئُونَ أكنَافًا، لاَ يَبْلُغُ عَبْدٌ حقِيقَةَ الإِيمَانِ حَتَّى يُحِبَّ للِنَّاسِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ، وَحَتَّى يَأمَنَ جَارُهُ بَوائِقَهُ".
_________________
(١) = الحافظ، حدثنى أبو بكر محمَّد بن أحمد بن بالوية، ثنا أحمد بن على الخزاز، ثنا أبو نصر التمار -ثنا كوثر بن حكيم عن نافع، عن ابن عمر -﵄ - قال: قال رسول الله - ﷺ - لعبد الله بن مسعود: "يا ابن مسعود: أتدرى ما حكم الله فيمن بغى من هذه الأمة؟ " قال ابن مسعود: الله ورسوله أعلم، قال: "فإن حكم الله فيهم أن لا يتبع مدبرهم، ولا يقتل أسيرهم، ولا يذفف على جريحهم -لفظ حديث الخزاز وفى رواية الخوارزمى: "ولا يجاز على جريحهم"، زاد: "ولا يقسم فيئهم" تفرد به كوثر بن حكيم وهو ضعيف. كوثر بن حكيم -عن عطاء ومكحول كوفى- قال أبو زرعة: ضعيف وقال ابن معين: ليس بشئ، وقال أحمد بن حنبل: أحاديثه بواطيل ليس بشئ، وقال الدارقطني وغيره: متروك، انظر ميزان الاعتدال المجلد الثاني ص ٣٥٨ ترجمة رقم ٢٨٩٦.
(٢) الحديث في مسند الإِمام أحمد -﵁- من رواية حكيم بن حزام ج ٣ ص ٤٠٢ بلفظ: حدثنا عبد الله، حدثنى أبى، ثنا يحيى بن سعيد، ثنا هشام -يعنى الدستوائى- حدثنى يحيى بن أبى كثير، عن رجل أن يوسف بن ماهك أخبره أن عبد الله بن عصمة أخبره أن حكيم بن حزام أخبره فما قال: قلت يا رسول الله: إنى أشترى بيوعا فما يحل لى منها وما يحرم على؟ قال: "فإذا اشتريت بيعا فلا تبعه حتى تقبضه" وفيه روايات أخر. والحديث في السنن الكبرى للبيهقى كتاب (البيوع) باب: النهى عن بيع ما لم يقبض وإن كان غير طعام ج ٥ ص ٣١٣ - بلفظ: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو سعيد بن أبى عمرو قالا: ثنا العباس محمَّد بن يعقوب، ثنا العباس بن محمَّد الدورى، ثنا الحسن بن موسى الأشيب وسعد بن حفص الطلحى -وهذا لفظ الأشيب- قالا: ثنا شيبان، عن يحيى بن أبى كثير، عن يعلى بن حكيم، عن يوسف بن ماهك، عن عبد الله بن عصمة، عن حكيم بن حزام قال: قلت: يا رسول الله إنى أبتاع هذه البيوع فما يحل لى منها وما يحرم علي؟ قال: "يا ابن أخي لا تبيعن شيئًا حتى تقبضه" هذا إسناد حسن متصل، وكذلك رواه همام بن يحيى وأبان العطار، عن يحيى بن أبى كثير، وقال أبان: في الحديث "إذا اشتريت بيعا فلا تبعه حتى تقبضه" وبمعناه قال همام.
[ ١٢ / ٢٧٧ ]
ابن عساكر عن ابن عمر (١).
٩٥/ ٢٦٧٢٢ - "يَا ابْنَ آدَمَ لَكَ مَا نَويْتَ، وَعَلَيْكَ مَا اكْتَسَبْتَ، وَلَكَ مَا احْتَسَبْتَ، وَأنتَ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ، وَمَنْ مَاتَ بِطَرِيقٍ كَانَ مِنْ أَهْلِ ذَلِكَ الطَّرِيقِ".
ابن عساكر عن أبى أمامة (٢).
٩٦/ ٢٦٧٢٣ - "يَا ابْنَ آدَمَ: إِنَّكَ أَنْ تَبْذُلَ الْفَضْلَ خَيْرٌ لَكَ، وَأَنْ تُمْسِكَهُ شَرٌّ لَكَ، وَلاَ تُلاَمُ عَلى كَفَافٍ، وَابْدَأ بِمَنْ تَعُولُ، وَالْيَدُ الْعُليَا خَيْرٌ مِنَ اليَدِ السُّفْلَى".
حم، م، ت عن أبى أمامة (٣).
_________________
(١) الحديث في كنز العمال ج ٣ ص ٢١ حديث رقم ٥٢٤٥ في (الأخلاق) باب: الإكمال، بلفظ: "يا ابن أم عبد: تدرى من أفضل المؤمنين إيمانا؟ أفضل المؤمنين إيمانا وأحاسنهم أخلاقا: الموطئون أكَنافا، لا يبلغ عبد حقيقة الإيمان حتى يحب للناس ما يحب لنفسه، وحتى يأمن جاره بوائقه". ابن عساكر: عن ابن عمر، والفصل كله يشهد له.
(٢) الحديث في كنز العمال ج ١٥ ص ٨٩٠ حديث رقم ٤٣٥٢٤ (الترغيب الخماسى) من الإكمال بلفظ: "يا ابن آدم لك ما نويت، وعليك ما اكتسبت، ولك ما احتسبت، وأنت مع من أحببت، ومن مات بطريق كان من أهل ذلك الطريق" ابن عساكر عن أبى أمامة.
(٣) الحديث أخرجه الإِمام أحمد في مسنده من رواية أبى أمامة ج ٥ ص ٢٦٢ بلفظ: حدثنا عبد الله، حدثنى أبى، ثنا أبو نوح قراد قال أبو عبد الرحمن: سمعت أبى غير مرة يقول: ثنا أبو نوح قراد، ثنا عكرمة بن عمار، عن شداد بن عبد الله قال: سمعت أبا أمامة يقول: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: "يا ابن آدم إنك إن تبذل الخير خير لك، وإن تمسكه شر لك، ولا تلام على الكفاف، وابدأ بمن تعول، واليد العليا خير من اليد السفلى". والحديث أخرجه الإمام مسلم كتاب (الزكاة) باب: بيان أن أفضل الصدقة صدقة الصحيح الشحيح، ج ٢ ص ٧١٨ حديث رقم ٩٧ بلفظ: حدثنا نصر بن على الجهضمى وزهير بن حرب وعبد بن حميد قالوا: حدثنا عمر بن يونس، حدثنا عكرمة بن عمار، حدثنا شداد قال: سمعت أبا أمامة قال: قال رسول الله - ﷺ -: "يا ابن آدم إنك الحديث". ومعنى "أن تبذل الفضل خير لك" معناه إن بذلت الفاضل عن حاجتك وحاجة عيالك فهو خير لك لبقاء ثوابه، وإن أمسكته فهو شر لك. "ولا تلام على كفاف" معناه أن قدر الحاجة لا لوم على صاحبه. والحديث في صحيح الترمذى -﵁- ج ٩ ص ٢٠٧ (أبواب الزهد) باب: ما جاء في الزهادة في الدنيا، بلفظ: حدثنا محمَّد بن بشار، حدثنا عمر بن يونس -هو اليمانى- حدثنا عكرمة بن عمار، حدثنا شداد بن =
[ ١٢ / ٢٧٨ ]
٩٧/ ٢٦٧٢٤ - "يَا ابْنَ مَسْعُودٍ: إِنَّ للسَّاعَةِ أعْلاَمًا، وَإنَّ للسَّاعَةِ أَشْرَاطًا، وَإِنَّ مِنْ عَمَل السَّاعَةِ وَأشْرَاطِهَا أنْ يَكُونَ الْوَلَدُ غَيْظًا، وَأنْ يَكُونَ الْمَطَرُ قَيْظًا، وَأنْ تَفِيضَ الأشْرَارُ فَيْضًا، يَا ابْنَ مَسْعُودٍ: إِنَّ مِنْ أعْلَامِ السَّاعَةِ وَأَشْرَاطِهَا أَنْ يُصَدَّقَ الكَاذِبُ، وَأنْ يُكَذّبَّ الصَّادِقُ، يَا ابْنَ مَسْعُود: إِنَّ مِنْ أعْلامِ السَّاعَةِ وَأشْرَاطِهَا أنْ يُؤْتَمَنَ الْخَائِنُ وَيُخَوَّن الأمِينُ، يَا ابْنَ مَسْعُودٍ: إِنَّ مِنْ أَعْلامِ السَّاعَةِ وَأَشْرَاطِهَا أَنْ تُوَاصَلَ الأطبَاقُ، وَأَنْ تُقَاطَعَ الأرْحَامُ يَا ابْنَ مَسْعُود: إِنَّ مِنْ أَعْلامِ السَّاعَةِ وَأَشْرَاطِهَا أَنْ يَسُودَ كُلَّ قَبِيلَةٍ مُنَافقُوهَا، وَكُلَّ سُوقٍ فُجَّارُهَا، يَا ابْنَ مَسْعُودٍ: إِنَّ مِنْ أعْلامِ السَّاعَةِ وَأَشْرَاطِهَا أَنْ يَكُونَ الْمُؤْمِنُ في الْقَبِيلَةِ أَذَلَّ مِنَ النَّقْد، يَا ابْنَ مَسْعُودٍ: إِنَّ مِنْ أعْلامِ السَّاعَةِ وَأَشْرَاطِهَا أَنْ تُزَخْرَفَ الْمَحَارِيبُ، وَأَنْ تُخَرَّبَ الْقُلُوبُ، يَا ابْنَ مَسْعُودٍ: إِنَّ مِنْ أعْلَامِ السَّاعَةِ تَكْتَفى الرِّجَالُ بالرِّجَالِ، والنَّسَاءُ بِالنِّسَاءِ، يَا ابْنَ مَسْعُودٍ: إِنَّ مِنْ أعْلامِ السَّاعَةِ وَأشْراطِهَا أَنْ تُكَثَّف الْمَسَاجِد، وَأنْ تَعْلُوَ المَنَابِرُ، يَا ابْنَ مَسْعُودٍ: إِنَّ مِنْ أعْلَامِ السَّاعَةِ وَأشْرَاطِهَا أَنْ يُعَمَّرَ خَرَابُ الدُّنْيَا، وَيُخَرَّب عُمْرَانُهَا، يَا ابْنَ مَسْعُودٍ: إِنَّ مِنْ أعْلَامِ السَّاعَةِ وَأشْراطِهَا أَنْ يظهَرَ المَعازِفُ، وشُرْبُ الخُمورِ، يَا ابْنَ مَسْعُود: إِنَّ مِنْ أعْلَامِ السَّاعَةِ وَأشْرَاطِهَا أنْ تُشْرَبَ الْخُمورُ، يَا ابْنَ مَسْعُودٍ: إِنَّ مِنْ أعْلَامِ السَّاعَةِ وَأَشْرَاطِهَا أَنْ يَكْثُر الشُّرَطُ، والهَمَّازُونَ والغَمَّازُونَ، واللَّمَّازُونَ، يَا ابْنَ مَسْعُودٍ: إِنَّ مِنْ أعْلَامِ السَّاعَةِ وَأَشْراطِهَا أَنْ يَكْثُرَ أَوْلادُ الزِّنَا".
طب عن ابن مسعود معًا (١).
_________________
(١) = عبد الله قال: سمعت أبا أمامة يقول: قال رسول الله - ﷺ -: "يا ابن آدم إنك إن تبذل الفضل خير لك، وأن تمسكه شر لك، ولا تلام على كفاف، وابدأ بمن تعول، واليد العليا خير من اليد السفلى" قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح، وشداد بن عبد الله، يكنى أبا عمار.
(٢) الحديث في المعجم الكبير للطبرانى من رواية عبد الله بن مسعود ج ١٠ حديث رقم ١٠٥٥٦ ص ٢٨١ بلفظ: حدثنا أبو عبيدة عبد الوارث بن إبراهيم العسكري، ثنا سيف بن مسكن الأسوارى، ثنا مبارك بن فضالة عن الحسن: عن عتى السعدى قال عتى: خرجت في طلب العلم حتى قدمت الكوفة فهذا بعبد الله بن مسعود بين ظهرانى أهل الكوفة، فسألت عنه فأرشدت إليه، فإذا هو في مسجد الأعظم فأتيته، فقلت: أبا عبد الرحمن إنى جئت أضرب إليك أقتبس منك علما، لعل الله أن ينفعنا به بعدك، فقال لى: ممن الرجل؟ فقلت: رجل =
[ ١٢ / ٢٧٩ ]
٩٨/ ٢٦٧٢٥ - "يَا ابْنَ عَبَّاسٍ: لاَ تَأكلْ بِإصْبَعَيْنِ؛ فَإِنَّهَا إِكْلَةُ الشَّيْطَانِ، وَكُلْ بِثَلاَثَةِ أصَابِعَ".
طب عن ابن عباس (١).
_________________
(١) = من أهل البصرة، فقال: ممن؟ قلت: من هذا الحي من بنى سعد، فقال لى: يا سعدى لأحدثن فيكم بحديث سمعته من رسول الله - ﷺ -، سمعت رسول الله - ﷺ - وأتاه رجل فقال: يا رسول الله ألا أدلك على قوم كثيرة أموالهم -كثير شوكتهم- تصيب منهم مالًا دثرا، أو قال: كثيرا، فقال: "من هم؟ " فقال: هم هذا الحى من بنى سعد من أهل الرمال، فقال رسول الله - ﷺ -: "فإن بنى سعد عند الله ذو حظ عظيم" سل يا سعدى، فقلت: يا أبا عبد الرحمن: هل للساعة من علم تعرف به الساعة؟ وكان متكئا فاستوى جالسًا. فقال يا سعدى: سألتنى عما سألت عنه رسول الله - ﷺ - فقلت يا رسول الله: هل للساعة من علم تعرف به الساعة؟ فقال لى: "يا ابن مسعود إن للساعة أعلاما وإن للساعة أشراطا، ألا وإن من أعلام الساعة وأشراطها أن يكون الولد غيظا، وأن يكون المطر قيظا، وأن تفيض فيضا، يا ابن مسعود: إن من أعلام الساعة وأشراطها أن يصدق الكاذب، وأن يكذب الصادق، يا ابن مسعود: إن من أعلام الساعة وأشراطها أن يؤتمن الخائن، وأن يخون الأمين، يا ابن مسعود: إن من أعلام الساعة وأشراطها أن تواصل الأطباق وأن تقاطع الأرحام -يا ابن مسعود: إن من أعلام الساعة وأشراطها أن يسود كل قبيلة منافقوها، وكل سوق فجارها، يا ابن مسعود: إن من أعلام الساعة وأشراطها أن تزخرف المساجد، وأن تخرب القلوب، يا ابن مسعود: إن من أعلام وأشراطها أن يكون المؤمن في القبيلة أذل النقد، يا ابن مسعود إن أعلام الساعة وأشراطها أن يكتفى الرجال بالرجال والنساء بالنساء، يا ابن مسعود: إن من أعلام الساعة وأشراطها أن تكثف المساجد وأن تعلو المنابر، يا ابن مسعود: إن من أعلام الساعة وأشراطها أن يعمر خراب الدنيا ويخرب عمرانها، يا ابن مسعود: إن من أعلام الساعة وأشراطها أن تظهر المعازف وتشرب الخمور، يا ابن مسعود: إن من أعلام الساعة وأشراطها شرب الخمور، يا ابن مسعود: إن من أعلام الساعة وأشراطها أن يكثر الشرط والغمازون واللمازون، يا ابن مسعود: إن من أعلام الساعة وأشراطها أن يكثر أولاد الزنا" قلت: أبا عبد الرحمن وهم مسلمون، قال نعم: قلت: أبا عبد الرحمن والقرآن بين ظهرانيهم؟ قال نعم، قلت: أبا عبد الرحمن وأنى ذاك؟ قال: يأتى على الناس زمان يطلق الرجل المرأة ثم يجحد طلاقها فيقيم على فرجها فهما زانيان ما أقاما. قال في المجمع ٧/ ٣٢٣: رواه الطبرانى في الأوسط ٤٣١ مجمع البحرين والكبير، وفيه سيف بن مسكين وهو ضعيف، ولم يرد في المجمع كلمة (الشرط أو الغمازون واللمازون). "توصل الأطباق" يعنى البعداء والأجانب: لأن طبقات الناس أصناف مختلفة: نهاية. "أذل من النقد" النقد: صغار الغنم. وسيف بن مسكين: شيخ بصرى، يأتى بالمقلوبات والأشياء الموضوعة انظر ميزان الاعتدال، المجلد الأول ص ٤٣٩ ترجمة رقم ٣٥٨٤.
(٢) الحديث أخرجه الطبرانى في الكبير من رواية عبد الله بن أبى مليكة عن ابن عباس ج ١١ حديث رقم ١١٢٥١ ص ١٢٦ بلفظ: حدثنا يحيى بن عثمان بن صالح، حدثنى أبى، ثنا ابن لهيعة، عن عطاء بن أبى رباح =
[ ١٢ / ٢٨٠ ]
٩٩/ ٢٦٧٢٦ - "يا ابْنَ الْخَطاب: أَتَدْرِى مِمَّا تَبَسَّمْتُ إِلَيْكَ، إِنَّ الله -﷿- بَاهَى مَلاَئكَتَهُ لَيلَةَ عَرفَةَ بِأَهْلِ عَرَفَة عَامَّةَ، وَبَاهَى بِكَ خَاصَّةً".
طب عن ابن عباس (١).
١٠٠/ ٢٦٧٢٧ - "يَا ابْنَ عُمَرَ: كُلُّ شَئ يَمَسُّ الأرْضَ مِنَ الثِّيابِ فَفِى النَّارِ".
حم، طب عن ابن عمر (٢).
_________________
(١) = وابن أبى مليكة، عن ابن عباس قال: دخل رسول الله - ﷺ - حائطا لبعض الأنصار فجعل يتناول من الرطب فيأكل وهو يمشي وأنا معه، فالتفت إلى فقال: "يا ابن عباس لا تأكل بأصبعين؛ فإنها إكلة الشيطان، وكل بثلاثة أصابع". قال في المجمع ٥/ ٢٥: وفيه ابن لهيعة، وحديثه حسن، وبقية رجاله رجال الصحيح.
(٢) الحديث أخرجه الطبرانى في الكبير من رواية عطاء عن ابن عباس ج ١١ حديث رقم ١١٤٣٠ ص ١٨٢ بلفظ: حدثنا يحيى بن عثمان بن صالح، ثنا أبى عثمان بن صالح، ثنا رشدين بن سعد، عن أبى حفص المكى، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس قال: نظر رسول الله - ﷺ - ذات يوم إلى عمر بن الخطاب وتبسم إليه، فقال: "يا ابن الخطاب أتدرى بما تبسمت إليك؟ " قال: الله ورسوله أعلم: قال: "إن الله باهى ملائكته ليلة عرفة بأهل عرفة عامة، وباهى بك خاصة". قال في المجمع ٩/ ٧٠ وفيه رشدين بن سعد وهو مختلف في الاحتجاج به. و(رشدين بن سعد المهرى المصرى) قال أحمد: لا يبالى عمن روى، ليس به بأس في الرقاق -وقال ابن معين ليس بشئ، وقال أبو زرعة: ضعيف، وقال الجوزجانى. عنده مناكير كثيرة، انظر ميزان الاعتدال ٨/ ٣٣٨ ترجمة برقم ٢٧٣٢.
(٣) الحديث في مسند الإِمام أحمد -﵁- من رواية ابن عمر ج ٢ ص ٩٨ بلفظ: حدثنا عبد الله، حدثنى أبى، حدثنا عبد الله بن الوليد، ثنا سفيان، عن عبد الله بن محمَّد بن عقيل: سمعت ابن عمر يقول: كسانى رسول الله - ﷺ - قبطية وكسا أسامة حلة سيراء، قال: فنظر فرآنى قد أسبلت، فجاء فأخذ بمنكبى وقال: "يا ابن عمر: كل شئ مس الأرض من الثياب ففى النار" قال: فرأيت ابن عمر يتزر إلى نصف الساق. والحديث أخرجه الطبرانى في الكبير من رواية عبد الله بن محمَّد بن عقيل عن ابن عمر، ج ١٢ حديث رقم ١٣٤٣٣ ص ٣٨٧ بلفظ: حدثنا عثمان بن عمر الضَّبى، ثنا محمَّد بن كثير، ثنا سفيان، عن عبد الله بن محمَّد ابن عقيل قال: سمعت ابن عمر يقول: كسانى رسول الله - ﷺ - قبطية وكسا أسامة بن زيد حلة سيرَاءَ، فنظر فرآنى أسبلت، فجاء فأخذ بمنكبى فقال: "يا ابن عمر كل شئ يمس الأرض من الثياب في النار" فرأيت ابن عمر يأتزر إلى نصف الساق.
[ ١٢ / ٢٨١ ]
١٠١/ ٢٦٧٢٨ - "يَا ابْنَ عَبَّاسٍ: لاَ تَشْهَدْ إِلَّا عَلى مَنْ يُضئُ لَك كَضِيَاءِ الشَّمْسِ".
ك وتُعُقِّب عن ابن عباس (١).
١٠٢/ ٢٦٧٢٩ - "يَا ابْنَ آدَمَ: هَلْ تَدْرِى مَا تَمَامُ النِّعْمَةِ؟ فَإِنَّ تَمَامَ النِّعْمَةِ الْفَوْزُ مِنْ النَّارِ، وَدُخُولُ الْجنَّةِ".
ش، حم، خ في الأدب، ت، طب، ق في الأسماء عن معاذ (٢).
_________________
(١) الحديث في المستدرك للحاكم كتاب (الأحكام) ج ٤ ص ٩٨ بلفظ: حدثنا أبو زكريا يحيى بن محمَّد العنبرى وأبو بكر محمَّد بن جعفر المزنى قالا: ثنا أبو عبد الله محمَّد بن إبراهيم العبدى، ثنا (عمرو بن مالك) البصري، ثنا (محمَّد بن سليمان بن مشمول) ثنا عبد الله بن سلمة بن وهرام، عن طاوس اليمانى، عن ابن عباس -﵄ - قال: ذكر عند رسول الله﵌ - الرجل يشهد بشهادة فقال لى: يا ابن عباس "لا تشهد إلا على ما يضئ لك كضياء هذا الشمس" وأومأ رسول الله- صلى الله على وآله وسلم - بيده إلى الشمس. وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. وقال الذهبى في التلخيص: واه "فعمرو" قال ابن عدى: كان يسرق الحديث، وابن مشمول ضعفه غير واحد.
(٢) الحديث في مسند أحمد (حديث معاذ بن جبل) ج ٥ ص ٢٣١ بلفظ: حدثنا عبد الله، حدثنى أبى، ثنا عبد الرزاق، ثنا سفيان عن سعيد الجريرى، عن أبى الورد -يعنى ابن ثمامة- "ح" ويزيد بن هارون، أنا الجريرى، عن أبى الورد بن ثمامة جميعا، عن اللجلاج، عن معاذ بن جبل قال: مر النبي - ﷺ - برجل وهو يقول: "اللهم إنى أسألك الصبر" فقال: قد سألت البلاء، غسل الله العافية، قال: ومر برجل يقول: "اللهم إنى أسألك تمام النعمة" قال: "يا ابن آدم: أتدرى ما تمام النعمة؟ " قال: دعوة دعوت بها أرجو بها الخير، قال: "فإن تمام النعمة فوز من النار ودخول الجنة". والحديث في الأدب المفرد للبخارى - باب: ٣٠١ (من سأل الله العافية) ج ٢ ص ١٨٧ رقم ٧٢٥ بلفظ: حدثنا قبيصة قال: حدثنا سفيان، عن الجريرى، عن أبى الورد، عن اللجلاج، عن معاذ قال: مر النبي - ﷺ - على رجل يقول: اللهم إنى أسألك تمام النعمة، قال: "هل تدرى ما تمام النعمة؟ " قال: "تمام النعمة دخول الجنة، والفوز من النار" ثم مر على رجل بقول: اللهم إنى أسألك الصبر، قال: "قد سألت ربك البلاء فسله العافية" ومر على رجل يقول: يا ذا الجلال والإكرام، قال: "سل". والحديث في سنن الترمذى (أبواب الدعوات) باب: ٩٩ ج ٥ ص ٢٠٢ رقم ٣٥٩٥ بلفظ: حدثنا محمود ابن غيلان، أخبرنا وكيع، أخبرنا سفيان، عن الجريرى، عن اللجلاج، عن معاذ بن جبل قال: سمع النبي - ﷺ - رجلًا يدعو يقول: اللهم إنى أسألك تمام النعمة، فقال: "أى شئ تمام النعمة؟ " قال: دعوة =
[ ١٢ / ٢٨٢ ]
١٠٣/ ٢٦٧٣٠ - "يَا ابْنَ أَخِى: إِنَّ هَذَا يَوْمٌ مَنْ مَلَكَ فِيهِ بَصَرَهُ إلَّا مِنْ حَقٍّ، وَسَمْعَهُ إِلَّا مِنْ حَقٍّ، وَلِسَانَهُ إِلاَّ مِنْ حقٍّ، غُفِرَ لَهُ -يَعْنِى- يَوْمَ عَرَفَةَ".
هب عن ابن عباس (١).
١٠٤/ ١٢٦٧٣ - "يَا ابْنَ آدَمَ: إِنَّكَ لاَ تَقُومُ بِعُقُوبَةِ اللهِ، هَلَّا قُلتَ: رَبَّنَا آتِنَا في الدُّنْيَا حَسَنَةً، وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَة، وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ".
هناد عن الحسن مرسلًا (٢).
١٠٥/ ٢٦٧٣٢ - "يَا ابْنَ عُمَرَ: لاَ يَغُرنَّكَ مَا سَبَقَ لأبَويْكَ مِنْ قَبْلُ، فَإِنَّ الْعَبْدَ لَوْ جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِالْحَسَنَاتِ كَأمْثَالِ الْجِبَالِ الرَّوَاسِى ظَنَّ أنَّهُ لاَ يَنْجُو مِنْ أَهْوَالِ ذَلكَ الْيَوْمِ، يَا ابْنَ عُمَرَ: دِينَكَ دِينَكَ، إِنَّمَا هُوَ لَحْمُكَ وَدَمُكَ؛ فَانْظُرْ عَمَّنْ تَأخُذْ، خُذ عَنِ الّذِينَ اسْتَقَامُوا، وَلاَ تَأخُذْ عَن الَّذِينَ مَالُوا".
_________________
(١) = دعوت بها أرجو بها الخير، قال: "فإن من تمام النعمة دخول الجنة والفوز من النار" وسمع رجلًا وهو يقول: يا ذا الجلال والإكرام، فقال: "قد استجيب لك، فسل" وسمع النبي - ﷺ - رجلًا وهو يقول: اللهم إنى أسألك الصبر، قال: "سألت الله البلاء فاسأله العافية". ورقم ٣٥٩٦ بلفظ: حدثنا أحمد بن منيع، أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم، عن الجريرى بهذا الإسناد نحوه. وقال: هذا حديث حسن.
(٢) الحديث في شعب الإيمان للبيهقي كتاب (الحج) فصل الوقوف بعرفة، لوحة رقم ١٨٠ بلفظ: وفى رواية أبى عبد الله عن الفضل بن عباس أنه كان رديف النبي - ﷺ - بعرفة، قال: فكان الفتى يلاحظ النساء، قال: فقال النبي - ﷺ -: "يا ابن أخي: هذا يوم من ملك بصره إلا من حق، وسمعه إلا من حق، ولسانه إلا من حق غفر له". والحديث في كنز العمال -فرع في فضائل يوم عرفة- من الإكمال- ج ٥ ص ٦٨ رقم ١٢٠٩٢.
(٣) الحديث في كنز العمال -الفصل الثاني- في آداب الدعاء، من الإكمال - ج ٢ ص ٩١ رقم ٣٢٨٥ بلفظه. ويشهد له حديث رقم ٣٢٧٦ بلفظ: "سبحان الله، إنك لا تطيقه، ولا تستطيعه، هلا قلت: "اللهم ربنا آتنا في الدنيا حسنة، وفى الآخرة حسنة، وقنا عذاب النار" من رواية ابن أبى شيبة وأحمد والبخاري في الأدب، ومسلم والترمذى والنسائى وأبى يعلى وابن حبان والبيهقى في شعب الإيمان، عن أنس: أن النبي - ﷺ - عاد رجلًا قد جهد حتى صار مثل فرخ، فقال له: "أما كنت تدعو؟ أما كنت تسأل ربك العافية؟ قال: كنت أقول: اللهم ما كنت معاقبنى به في الآخرة، فعجله لى في الدنيا، قال: فذكره" كنز العمال ج ٢ ص ٨٩.
[ ١٢ / ٢٨٣ ]
عد عن ابن عمر (١).
١٠٦/ ٢٦٧٣٣ - "يَا ابْنَ آدَمَ اِرْضَ مِنَ الدُّنْيَا بِالْقُوتِ فَإِنَّ الْقُوتَ لِمَنْ يَمُوتُ كَثِيرٌ".
(العسكري) أبو نعيم عن سمرة (٢).
١٠٧/ ٢٦٧٣٤ - "يَا ابْنَ آدَمَ، كُنْتَ بَخِيلًا مَا دُمْتَ حَيّا، فَلَمَّا حَضَرَتْكَ الْوَفَاةُ عَمَدْتَ إِلَى مَالِكَ تُبَدِّدُهُ فَلاَ تَجْمَعْ خَصْلَتَينِ: إِسَاءةً في الْحَيَاةِ، وَإسَاءَةً عِنْدَ الْمَوْتِ، انْظُرْ إِلَى قَرَابَتِكَ الَّذِينَ يُحْرَمُونَ وَلاَ يَرِثُونَ فَأَوْصِ إِلَيْهِم بِمَعْرُوفٍ".
الديلمى عن زيد بن ثابت (٣).
١٠٨/ ٢٦٧٣٥ - "يَا ابْنَ آدَمَ مَا تَصْنَعُ بِالدُّنْيَا؟ حَلاَلُهَا حِسَابٌ، وَحَرَامُهَا عَذَابٌ".
قط، والديلمى عن ابن عباس (٤).
_________________
(١) الحديث في كنز العمال -الخشوع- من الإكمال ج ٣ ص ١٥٢ رقم ٥٩١٨. والحديث في الكامل في ضعفاء الرجال لابن عدى في -باب نهى الرجل أن يأخذ العلم إلا عمن يرضاه؛ لأن العلم دين ج ١ ص ١٥٥ بلفظ: حدثنا على بن الحسين بن عبد الرحيم، ثنا أحمد بن نصر المقرئ العابد، أنبأ المبارك مولى إبراهيم بن هشام المرابطى، ثنا عطاف بن خالد المخزومى، عن نافع، عن ابن عمر قال: خرجت يوما فإذا أنا برسول الله - ﷺ - قائما فدنوت منه ودنا منى ووضع يده على عاتقى، وغمزنى، غمزة وقلت: هو هو، قال: يا ابن عمر: "لا يغرنك ما سبق لأبويك من قبل" الحديث. ثم قال: حدثنا على بن الحسين بن عبد الرحيم، ثنا الحسين بن عيسى، ثنا جعفر بن عون، أنبأ هشام بن سعد، عن نافع وزيد بن أسلم، عن ابن عمر، عن النبي - ﷺ - نحوه وهذا الإسناد الأخير منكر لهذا الحديث.
(٢) الحديث في كنز العمال - القناعة والاستغناء عن الناس بسوء الظن -لإكمال - ج ٣ ص ٤٠١ رقم ٧١٤٨ بلفظ الكبير ورواية العسكري وأبى نعيم عن سمرة. ويشهد له ما رواه مسلم والترمذى وابن ماجه، عن أبى هريرة -﵁- "اللهم اجعل رزق آل محمَّد قوتا" كنز العمال رقم ٧١١٦.
(٣) الحديث في كنز العمال - البخل من الإكمال ج ٣ ص ٤٥٤ رقم ٧٤١٦ بلفظ الكبير، وروايته تؤيده آية الوصية.
(٤) الحديث في كنز العمال - الزهد - من الإكمال ج ٣ ص ٢٣٩ رقم ٦٣٢٨ بلفظ الكبير وروايته. والحديث في كشف الخفاء رقم ١١٧٦ بلفظ: "حلالها حساب، وحرامها عذاب". قال العجلونى: رواه في الإحياء، وقال مخرجه: لم أجده، ورواه ابن أبى الدنيا والبيهقى عن على موقوفًا بلفظ: "وحرامها النار" وسنده منقطع، ومسند الفردوس عن ابن عباس رفعه: "يا ابن آدم ما تصنع بالدنيا؟ حلالها حساب، وحرامها عذاب". =
[ ١٢ / ٢٨٤ ]
١٠٩/ ٢٦٧٣٦ - "يَا ابْنَ أَبِى طَالِب أَرَاكَ حَزِينًا، فَمُرْ بَعْضَ اهْلكَ يُؤَذِّنُ في أُذنُكَ؛ فَإِنَّهُ دَوَاءُ الْهَمِّ".
الديلمى عن علي (١).
١١٠/ ٢٦٧٣٧ - "يَا ابْنَ عَبَّاسٍ بَيْتٌ لَا صِبْيَانَ فِيهِ لاَ بَرَكَةَ فِيهِ، وَبَيْتٌ لَا خَلَّ فِيه قَفَارٌ أهْلُهُ، وَبَيْتٌ لاَ تَمْرَ فِيهِ جِيَاعٌ أهْلُهُ".
أبو الشيخ عن ابن عباس (٢).
١١١/ ٢٦٧٣٨ - "يَا ابْنَ القِشْبِ تُصَلِّى الصُّبْحَ أرْبَعًا".
ش عن جعفر عن أبيه قال: دخل النبي - ﷺ - المسجد وأخذ بلالٌ فِى الإقامة، فقام "ابن بُحينة" يصلى ركعتين فضرب النبي - ﷺ - مَنكبه وقال: فذكره (٣).
_________________
(١) = وقال النجم: أخرجه عبد الله بن أحمد في زوائد الزهد عن مالك بزيادة قال: قالوا لعلى بن أبى طالب: يا أبا الحسن صف لنا الدنيا، قال: أطيل أو أقصر؟ قالوا: أقصر، قال: "حلالها حساب وحرامها النار" وأسنده الشيخ محيى الدين - قدس سره - في مسامراته من طريق أبى هريرة -﵁- انتهى فليراجع.
(٢) الحديث في كنز العمال - أدعية الهم والكرب والحزن ج ٢ ص ١٢٤ رقم ٣٤٤٠ بلفظ الكبير وروايته.
(٣) الحديث في كنز العمال - كتاب (النكاح) الباب: الأول في الترغيب فيه - من الإكمال ج ١٦ ص ٢٨١ رقم ٤٤٤٧٢ بلفظ الكبير وروايته. القفار: الطعام بلا أدم، وأقفر الرجل: إذا أكل الخبز وحده، من القفر والقفار، وهى الأرض الخالية التى لا ماء بها.
(٤) الحديث في مصنف ابن أبي شيبة كتاب (الصلاة) في الكلام على ركعتى الفجر ج ٢ ص ٢٥٢ بلفظ: حدثنا حفص عن جعفر، عن أبيه قال: دخل النبي - ﷺ - المسجد، وأخذ بلال في الإقامة فقام ابن نجيبة يصلى ركعتين، فضرب النبي - ﷺ - منكبه وقال: "يا ابن القِشب تصلى الصبح أربعا؟ ". و(ابن القِشْبِ): ترجمته في أسد الغابة برقم ٦٣٨١، قال: مر به النبي - ﷺ - وهو يصلى بعد الصبح، فقال: "أتَصلىَ الصبح أربعا؟ " رواه عبد الله بن بحينة، وقيل: هو هو. و(ابن بحينة): ترجمته في أسد الغابة رقم ٢٨٢٩، وهو عبد الله بن بحينة -وهى أمه- وهى بحينة بنت الحارث بن المطلب بن عبد مناف، وقيل: إنها أزدية، واسم أبيه مالك بن القِشْبِ الأزدى من أزد شنوءة، كان حليفا لبنى المطلب بن عبد مناف، وله صحبة، وقد ينسب إلى أبيه وأمه معا فيقال: عبد الله بن مالك بن بحينة، يكنى أبا محمَّد، وكان ناسكا فاضلا يصوم الدهر، وكان ينزل بطن ريم على ثلاثين ميلا من المدينة. (منكب) كمجلس: مجمع عظم العضد والكتف، مختار الصحاح. والحديث في كنز العمال - سنة الفجر - من الإكمال ج ٧ ص ٣٧٣ رقم ١٩٣٤٠ بلفظ الكبير وروايته.
[ ١٢ / ٢٨٥ ]
١١٢/ ٢٦٧٣٩ - "يَا ابْنَ آدَمَ لا تَزُولُ قَدَمَاكَ يَوْمَ القيَامَةِ بَيْنَ يَدَي اللهِ -﷿- حَتَى تُسْألَ عَنْ أرْبَعَةٍ: عُمُرُكَ فِيمَا أَفْنَيْتَهُ، وَجَسَدُكَ فِيمَا أَبلَيْتَهُ، وَمَالُكَ مِنْ أَيْنَ اكْتَسَبْتَهُ وَأيْنَ أَنفَقْتَهُ".
حل، وابن النجار عن أنس (١).
١١٣/ ٢٦٧٤٠ - " يا ابن مسعود: هل تدرى أى عرى الإيمان أوثق؟ أوثق [عرى] الإيمان الولاية في الله، والحب في الله، والبغض في الله، يا ابن مسعود: هل تدرى أى المؤمنين أفضل؟ أفضل الناس أحسنهم عملا إذا فقهوا في دينهم، يا ابن مسعود: هل تدرى أى المؤمنين أعلم؟ أبصرهم بالحق إذا اختلف الناس وإن كان في عمله تقصير، وإن كان يزحف على استه زحفا، يا ابن مسعود: هل علمت أن بنى إسرائيل افترقوا على اثنتين وسبعين فرقة لم ينج منها إلا ثلاث فرق وهلك سائرهن، فرقة أقامت في الملوك والجبابرة فدعت إلى دين عيسى، فأخذت وقتلت ونشرت بالمناشير، وحرقت بالنيران، فصبرت حتى لحقت بالله ثم قامت طائفة أخرى لم تكن لهم قوة، ولم تطق القيام بالقسط فلحقت بالجبال فتعبدت وترهبت، وهم الذين ذكرهم الله فقال: ﴿وَرَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ إِلَّا ابْتِغَاءَ رِضْوَانِ اللَّهِ فَمَا رَعَوْهَا حَقَّ رِعَايَتِهَا فَآتَيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا مِنْهُمْ أَجْرَهُمْ﴾، هم الذين آمنوا بى وصدقونى ﴿وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ﴾ الذين لم يؤمنوا بى ولم يصدقونى، ولم يرعوها حق رعايتها وهم الذين فسقهم الله".
عبد بن حميد، والحكيم، طب، ك، هب عن ابن مسعود (٢).
_________________
(١) الحديث في حلية الأولياء -في ترجمة شقيق البلخى- ج ٨ ص ٧٣ بلفظ: أخبرنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعى -في كتابه- وحدثنى عنه منصور بن أحمد بن حميد المعدل، ثنا الحسين بن داود، ثنا شقيق ابن إبراهيم، ثنا أبو هاشم الإيلى، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله - ﷺ -: "يا ابن آدم: لا تزال قدمك يوم القيامة الحديث". والحديث في كنز العمال -الحساب- من الإكمال- ج ١٤ ص ٣٧٩ رقم ٣٩٠١٤ بلفظ الكبير وروايته.
(٢) الحديث في نوادر الأصول للحكيم الترمذى -الأصل الخامس في النهى عن القزع - ص ١١ "بلفظ: عن عبد الله ابن مسعود -﵁- قال: قال لى رسول الله - ﷺ -: " يا عبد الله بن مسعود، قلت: لبيك يا رسول الله =
[ ١٢ / ٢٨٦ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = ثلاث مرات، قال: هل تدرى أى عرى الإيمان أوثق؟ قلت: الله ورسوله أعلم قال: فإن أوثق عرى الإيمان الولاية في الله والحب فيه والبغض فيه، يا عبد الله بن مسعود، قلت: لبيك يا رسول الله ثلاث مرات، قال: هل تدرى أى الناس أفضل؟ قلت: الله ورسوله أعلم. قال: فإن أفضل الناس أفضلهم عملا إذا فقهوا في دينهم، يا عبد الله بن مسعود، قلت: لبيك يا رسول الله ثلاث مرات، قال: هل تدرى أى الناس أعلم؟ قلت: الله ورسوله أعلم، قال: فإن أعلم الناس أبصرهم بالحق إذا اختلف الناس وإن كان مقصرا في العمل، وإن كان يزحف على إسته، واختلف من كان قبلنا على ثنتين وسبعين فرقة، نجا منهم ثلاث وهلك سائرها، فرقة آذت الملوك وقاتلتهم على دين الله ودين عيسى بن مريم حتى قتلوا، وفرقة منهم لم يكن لهم بموازاة الملوك طاقة فأقاموا بين ظهرانى قومهم يدعونهم إلى دين الله ودين عيسى ابن مريم فأخذتهم الملوك وقتلتهم وقطعتهم بالمناشير، وفرقة لم يكن لهم طاقة بموازاة الملوك، ولا أن يقيموا بين ظهرانى قومهم يدعونهم إلى دين الله ودين عيسى ابن مريم -﵇- فساحوا في الجبال وتزهدوا فيها فهم الذين قال الله تعالى فيهم: ﴿وَرَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ إِلَّا ابْتِغَاءَ رِضْوَانِ اللَّهِ فَمَا رَعَوْهَا حَقَّ رِعَايَتِهَا فَآتَيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا مِنْهُمْ أَجْرَهُمْ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ﴾ فالمؤمنون الذين: آمنوا بى وصدقونى، والفاسقون: الذين كذبونى وجحدونى". فكأنه - ﷺ - يخبر في هذا الحديث أن الذين ساحوا وترهبوا هم الفرقة الثالثة التى قد نجت، وأن الذين أخبر أنهم ما رعوها حق رعايتها، قوم جاءوا من بعدهم يقتدون بهم في ذلك، وليسوا على صدق من أمرهم، أخذوا بظاهر أمرهم وفعلهم فساحوا ولزموا الديور والصوامع، وتركوا سبيل أصحابهم الذين مضوا على ذلك. والحديث في مجمع الزوائد كتاب (الإيمان) - باب: من الإيمان الحب لله والبغض لله ج ١ ص ٩٠ بلفظ: وعن ابن مسعود -﵁- قال: " دخلت على النبي - ﷺ - فقال: يا ابن مسعود أى عرى الإيمان أوثق؟ قلت: الله ورسوله أعلم، قال: أوثق عرى الإسلام الولاية في الله، والحب في الله، والبغض في الله" فذكر الحديث، وهو بتمامة في العلم - باب: أى الناس أعلم ص ١٦٢. قال الهيثمى: رواه الطبرانى في الصغير، وفيه (عقيل بن الجعد). قال البخارى: منكر الحديث. والحديث في المستدرك للحاكم كتاب (التفسير) ج ٢ ص ٤٨٠ بلفظ: حدثنا محمد بن صالح بن هانئ، ثنا يحيى بن محمد بن يحيى الشهيد، ثنا عبد الرحمن بن المبارك، ثنا الصعق بن حزن عن عقيل بن يحيى، عن أبى إسحاق الهمدانى، عن سويد بن غفلة، عن ابن مسعود -﵁-: ﴿وَجَعَلْنَا فِي قُلُوبِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ رَأْفَةً وَرَحْمَةً وَرَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ إِلَّا ابْتِغَاءَ رِضْوَانِ اللَّهِ فَمَا رَعَوْهَا حَقَّ رِعَايَتِهَا فَآتَيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا مِنْهُمْ أَجْرَهُمْ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ﴾ قال ابن مسعود: قال لى النبي﵌-: " يا عبد الله ابن مسعود، فقلت: لبيك يا رسول الله ثلاث مرات " الحديث. قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. وقال الذهبى في التلخيص: ليس بصحيح فإن الصعق وإن كان موثقا فإن شيخه منكر الحديث قاله البخارى.
[ ١٢ / ٢٨٧ ]
١١٤/ ٢٦٧٤١ - "يا ابن عوف: ألا أعلمك كلمات تقولهن حين تدخل المسجد وحين تخرج؟ إنه ليس عبد إلا ومعه شيطان، فإذا وقف على باب المسجد فقال حين يدخل: السلام عليك أيها النبي ورحمة الله، اللهم افتح لى أبواب رحمتك "مرة"، ويقول: اللهم أعنى على حسن عبادتك، وهون على طاعتك "ثلاثًا" وحين يخرج يقول: السلام عليك أيها النبي ورحمة الله، اللهم اعصمنى من الشيطان الرجيم، ومن شر ما خلقت "واحدة" ألا أعلمك كلمات تقولهن إذا دخلت بيتك؟ بسم الله، ثم سلم على نفسك وأهلك، ثم تسمى على ما آتاك من رزقك، وتحمده حين تفرغ".
قط في الأفراد عن عبد الرحمن بن عوف (١).
١١٥/ ٢٦٧٤٢ - " يا ابن العوام: أنا رسول الله إليك وإلى الخاص والعام، يقول الله - ﷿ -: أنفق أنفق عليك ولا ترد فيشتد عليك الطلب، إن في هذه السماء بابا مفتوحا ينزل فيه رزق كل امرئ بقدر نفقته أو صدقته ونيته، فمن قلل قلل له، ومن كثر كثر له".
حل عن ابن عباس (٢).
_________________
(١) الحديث في كنز العمال - الفصل الثالث في فضائل المسجد وآدابه ومحظوراته - الآداب - الإكمال - ج ٧ ص ٦٦١ رقم ٢٠٧٩١ بلفظ الكبير وروايته. وورد في دعاء دخول المسجد أحاديث في الصحاح كثيرة، منها: ما رواه النسائى وابن ماجه وابن حبان والحاكم والبيهقى بلفظ: " إذا دخل أحدكم المسجد فليسلم على النبي - ﷺ - وليقل: اللهم افتح لى أبواب رحمتك، وإذا خرج فليسلم على النبي - ﷺ - وليقل: اللهم اعصمنى من الشيطان الرجيم" كنز ج ٧ ص ٦٥٩ رقم ٢٠٧٨٣.
(٢) الحديث في حلية الأولياء - في ترجمة سهل بن عبد الله بن الفرحان - ج ١٠ ص ٢١٦ بلفظ: حدثنا حبيب ابن الحسن، ثنا أبو العباس بن مسروق، ثنا خالد بن عبد الصمد، ثنا عبد الملك بن قريب الأصمعى، قال: حدثنى القاسم بن سلام -مولى الرشيد أمير المؤمنين- وكان من أهل الدين والأدب -عن الرشيد، عن المهدى، عن أبيه، عن محمد بن على، عن أبيه، عن ابن عباس قال: بلغ النبي - ﷺ - عن الزبير إمساك، فأخذ بعمامته فجبذها إليه وقال: " يا ابن العوام " الحديث. فكان الزبير بعد ذلك يعطى يمينا وشمالا. ولعل المراد بالرد المنهى عنه، رد السائل.
[ ١٢ / ٢٨٨ ]
١١٦/ ٢٦٧٤٣ - "يَا ابْنَ حَوَالَةَ: إِذَا رَأَيْتَ الخِلافَةَ قَدْ نَزَلَت الأرْضَ المُقَدَّسَةَ فَقَدْ دَنَتْ الزَّلازِلُ وَالبَلابِلُ (*)، وَالأمُورُ العِظَامُ، وَالسَّاعَةُ يَوْمَئِذٍ أقرَبُ مَنَ النَّاسِ مِنْ يَدى هَذه مَنْ رَأسِكَ".
حم، د، طب، ك، ق، ض عن ابن حَوَالة (١).
١١٧/ ٢٦٧٤٤ - "يَا ابْنَ عَوْفٍ: ارْكبْ فَرَسَكَ ثم نَاد: إِنَّ الجَنَّةَ لا تَحِلُّ إِلا لِمُؤْمِنٍ".
د عن العرباض (٢).
_________________
(١) (*) البلابل: هى الهموم والأحزان، نهاية ١/ ١٥٠.
(٢) الحديث في مسند أحمد (حديث ابن حوالة -﵁-) ج ٥ ص ٢٨٨ بلفظ: حدثنا عبد الله، حدثنى أبى، ثنا عبد الرحمن بن مهدى، ثنا معاوية عن ضمرة بن حبيب أن ابن زغب الأيادى حدثه قال: نزل على عبد الله بن حوالة الأزدى، فقال لى -وإنه لنازل علىَّ في بيتى-: بعثنا رسول الله - ﷺ - حول المدينة على أقدامنا لنغنم، فرجعنا ولم نغنم شيئًا، وعرف الجهد في وجوهنا، فقام فينا، فقال: "اللهم لا تكلهم إلىَّ فأضعف ولا تكلهم إلى أنفسهم فيعجزوا عنها، ولا تكلهم إلى الناس فيستأثروا عليهم، ثم قال: ليفتحن لكم الشام والروم وفارس، أو الروم وفارس حتى يكون لأحدكم من الإبل كذا وكذا ومن البقر كذا وكذا، ومن الغنم حتى يعطى أحدهم مائة دينار فيسخطها، ثم وضع يده على رأسى أو هامتى فقال: "يا ابن حوالة إذا رأيت الخلافة" الحديث. والحديث في المستدرك للحاكم كتاب (الفتن والملاحم) ج ٤ ص ٤٢٥ بلفظ: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا هارون بن سليمان الأصبهانى، من طريق عبد الرحمن بن مهدى. وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وعبد الرحمن بن زغب الأيادى معروف في تابعى أهل مصر. ووافقه الذهبى في التلخيص. والحديث في السنن الكبرى للبيهقى كتاب (السير) باب: بيان النية التى يقاتل عليها ليكون في سبيل الله -﷿- ج ٩ ص ١٦٩ بلفظ: أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ببغداد، أنبأ عبد الله بن جعفر بن درستويه، ثنا يعقوب بن سفيان، ثنا أبو صالح من طريق معاوية بن صالح.
(٣) الحديث في سنن أبى داود كتاب (الخراج والإمارة والفئ) ج ٣ ص ٤٣٦ رقم ٣٠٥٠ بلفظ: حدثنا محمد ابن عيسى، ثنا أشعث بن شعبة، حدثنا أرطأة بن المنذر، قال: سمعت حكيم بن عمير -أبا الأحوص- يحدث عن العرباض بن سارية السلمى، قال: نزلنا مع النبي - ﷺ - خيبر ومعه مَنْ معه من أصحابه، وكان صاحب خيبر رجلًا ماردًا منكرًا، فأقبل إلى النبي - ﷺ - فقال: يا محمد، ألكم أن تذبحوا حمرنا، =
[ ١٢ / ٢٨٩ ]
١١٨/ ٢٦٧٤٥ - "يَا ابْنَ حَابِسٍ: إِنَّ فِيهَا شِفَاءً مِنْ وَجَع الرَّأسِ وَالأضْرَاسِ والنُّعَاسِ وَالبَرصِ وَالجُنُونِ".
ابن سعد عن بكير بن الأشج قال: بلغنى أن الأقرع بن حابس دخل على النبي - ﷺ - وهو يحتجم في القَمَحْدُوَة فقال: لم احتجمت وَسَطَ رأسِكَ؟ قال: فذكره (١).
١١٩/ ٢٦٧٤٦ - "يَا ابْنَ عَائِشٍ: أَلا أُخْبِرُكَ بِأفْضَلِ مَا تَعَوَّذَ بِهِ المُتَعَوِّذونَ؟ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الفَلَقِ، وَقُلْ أَعُوذُ بِرَبَ النَّاسِ. هَاتَيْنِ السُّورَتَيْنِ".
ن، وابن سعد، والبغوى عن أبى عائِشٍ الجهنى (٢).
_________________
(١) = وتأكلوا ثمرنا، وتضربوا نساءنا؟ فغضب -يعنى النبي - ﷺ - وقال: "يا ابن عوف اركب فرسك، ثم ناد ألا إن الجنة لا تحل إلا لمؤمن، وأن اجتمعوا للصلاة" قال: فاجتمعوا ثم صلى بهم النبي - ﷺ - ثم قام فقال: "أيحسب أحدكم متكئا على أريكته قد يظن أن الله لم يحرم شيئًا إلا ما في هذا القرآن، ألا وإنى والله قد وعظت وأمرت ونهيت عن أشياء، إنها لمثل القرآن أو أكثر، وإن الله -﷿- لم يحل لكم أن تدخلوا بيوت أهل الكتاب إلا بإذن، ولا ضرب نسائهم، ولا أكل ثمارهم إذا أعطوكم الذى عليهم". قال الخطابى: المارد: العاتى، وفى إسناد هذا الحديث (أشعث بن شعبة المصيصى) وفيه مقال (المنذرى).
(٢) القَمَحْدُوَةُ: الهنَةُ الناشزة فوق القفا وأعلى القذال خلف الأذنين ومؤخر القذال، وجمعه: قمَاحد، وفى ذكر الجوهرى إياها في قحد انظر قاموس ج ١ ص ٣٤٢. (الأقرع بن حابس) ترجمته في أسد الغابة رقم ٢٠٨، وهو الأقرع بن حابس بن عقال .. وقد كان الأقرع بن حابس التميمى وعيينة بن حصن الفزارى شهدا مع رسول الله - ﷺ - فتح مكة وحنينا، وحضرا الطائف. و(بكير بن الأشج) ترجمته في تهذيب التهذيب ج ١ ص ٤٩١ رقم ٩٠٨ وقال: بكير بن عبد الله بن الأشج القرشى مولاهم، وذكر له توثيقًا كثيرا، وقال نقلا عن ابن المدينى: لم يكن بالمدينة بعد كبار التابعين أعلم من ابن شهاب ويحيى بن سعيد وبكير بن عبد الله بن الأشج ونقل عن مالك في الموطأ عن الثقة عنده عن بكير بن عبد الله بن الأشج، وأن ابن وهب يقول: ما ذكر مالك بكير بن الأشج إلا قال: كان من العلماء، فانظره. والحديث في كنز العمال (التداوى بالقرآن)، الحجامة من الإكمال، ج ١٠ ص ١٦ رقم ٢٨١٤٩ بلفظ الكبير وعزوه.
(٣) الحديث في سنن النسائى كتاب (الاستعاذة) ج ٨ ص ٢٢٠ بلفظ: أخبرنا محمود بن خالد قال: حدثنا الوليد قال: حدثنا أبو عمرو، عن يحيى، عن محمد بن إبراهيم بن الحارث، أخبرنى أبو عبد الله أن ابن عابس الجهنى أخبره أن رسول الله - ﷺ - قال: "يا ابن عابس: ألا أدلك -أو قال: ألا أخبرك- بأفضل ما يتعوذ به المتعوذون؟ قال: بلى يا رسول الله قال: "قل أعوذ برب الفلق، وقل أعوذ برب الناس، هاتين السورتين". =
[ ١٢ / ٢٩٠ ]
١٢٠/ ٢٦٧٤٧ - "يَا ابْنَ عَبَّاسٍ: إِنَّ الأذَانَ مُتَّصِلٌ بِالصَّلاةِ، فَلا يُؤَذّنْ أَحَدُكمْ إِلا وَهُوَ طَاهِرٌ".
أبو الشيخ في كتاب الأذان عن ابن عباس (١).
١٢١/ ٢٦٧٤٨ - " يَا ابْنَ عَبَّاسٍ: سَائِرُ الجَسَدِ أحْمَلُ لِلبأسِ مِنَ الوَجْهِ".
الخطيب عن ابن عباس (٢).
_________________
(١) = والحديث في الطبقات الكبرى لابن سعد - ج ٢ القسم الثانى - ص ١٥ بلفظ: أخبرنا الحسن بن موسى، حدثنا شيبان، عن يحيى بن أبى كثير، عن محمد بن إبراهيم، أن أبا عبد الله أخبره: أن ابن عائش الجهنى أخبره أن رسول الله - ﷺ - قال: "يا ابن عائش: ألا أخبرك بأفضل ما تعوذ به المتعوذون؟ قال: قلت: بلى، قال رسول الله - ﷺ -: "أعوذ برب الناس وأعوذ برب الفلق، هاتين السورتين". وترجمة (ابن عائش) في أسد الغابة برقم ٦٣٧١، وهو ابن عائش الجهنى ذكره جعفر في الصحابة، وابن أبى عاصم، وذكر الحديث في ترجمته.
(٢) الحديث في كنز العمال (آداب المؤذن) من الإكمال ج ٧ ص ٦٩٦ رقم ٢٠٩٧٦ بلفظ الكبير وروايته. وفى السنن الكبرى للبيهقى كتاب (الصلاة) باب: لا يؤذن إلا طاهر ج ١ ص ٣٩٧ حديث بلفظ: أخبرنا أبو بكر الحارثى الفقيه، أنا أبو محمد ابن حيان، ثنا ابن أبى عاصم، ثنا هشام بن عمار، ثنا الوليد بن مسلم، عن معاوية بن يحيى، عن الزهرى، عن سعيد بن المسيب، عن أبى هريرة أن النبي - ﷺ - قال: "لا يؤذن إلا متوضئ" هكذا رواه معاوية بن يحيى الصدفى، وهو ضعيف. والصحيح رواية يونس بن يزيد الأيلى وغيره عن الزهرى قال: قال أبو هريرة: لا ينادى بالصلاة إلا متوضئ. وأخبرنا أحمد بن محمد بن الحارث الفقيه، أنا أبو محمد بن حيان أبو الشيخ، ثنا عبدان، ثنا هلال بن بشر، ثنا عمير بن عمران العلاف، ثنا الحارث بن عتبة، عن عبد الجبار بن وائل، عن أبيه قال: حق وسنة مسنونة ألا يؤذن إلا وهو طاهر، ولا يؤذن إلا وهو قائم. عبد الجبار بن وائل، عن أبيه مرسل، وهو قول عطاء بن أبى رباح، وقال إبراهيم النخعى: كانوا لا يرون بأسًا أن يؤذن الرجل على غير وضوء. وبه قال الحسن البصرى وقتادة، والكلام فيه يرجع إلى استحباب الطهارة في الأذكار.
(٣) الحديث أخرجه الخطيب في تاريخ بغداد - في ترجمة "بنان" شيخ مجهول، ج ٧ ص ٩٨ رقم ٣٥٣٩ قال: حدثنا الحسن بن محمد الخلال قال: حدثتنا أمة الواحد بنت الحسين بن إسماعيل قالت: حدثنى أبى وقال: حدثنا بنان، حدثنا إبراهيم بن محمد المدنى، حدثنا سعيد بن أبى سعيد المقبرى، عن أخيه عبد الله، عن جده، عن ابن عباس قال: دخلت على رسول الله - ﷺ - بناقة قد وسمتها حلقتين في خديها، فلما رآها قال: "يا ابن عباس، سائر الجسد أحمل للبأس من الوجه" قال ابن عباس: والذى بعثك بالحق لأجعلنهما في أقصى عظم منها، فجعلهما في الجاعرتين. =
[ ١٢ / ٢٩١ ]
١٢٢/ ٢٦٧٤٩ - "يَا ابْنَ حَوَالَةَ: كَيْفَ أنتَ إِذَا نشأتْ فِتْنَةٌ القاعدُ فِيهَا خيرٌ من القَائِم، والقائم فِيهَا خيرٌ من المَاشِى، والمَاشِى فِيهَا خيرٌ من السَّاعِى؟ ! يا ابنَ حوالة: كَيْفَ أنتَ إذَا نَشَأتْ أُخْرَى التِى قَبْلَهَا فِيهَا كنَفحَةِ أرنبٍ كأنهَا صَيَاصىُّ بقرٍ. هَذا وأَصحَابهُ يومئذٍ على الحقِّ -يعنى عثمانَ-".
ط، حم، طب، ض عن عبد الله بن حوالة (١).
_________________
(١) = والجاعرتان هما: مضرب الفرس بذنبه على فخذيه، أو حرفا الوركين المشرفين على الفخذين كما في القاموس. إذن فالحديث ضعيف لأن في رواته -مجهولا-.
(٢) الحديث أخرجه أبو داود الطيالسى في مسنده في (مسند عبد الله بن حوالة الأزدى) ج ٦ ص ١٧٦ رقم ١٢٤٩ قال: حدثنا يونس قال: حدثنا أبو داود قال: حدثنا حماد بن سلمة وحماد بن زيد كلاهما عن سعيد الجريرى، عن عبد الله بن شقيق العقيلى، عن عبد الله بن حوالة الأزدى قال: أتيت رسول الله - ﷺ - وهو في ظل دومة وكاتب يملى عليه فقال: "يا ابن حوالة: ألا أكتبك؟ " قلت: ما خار لى الله ورسوله، فجعل يملى ويملى قال: ونظرت فإذا اسم أبى بكر وعمر -﵄- فعرفت أنهما لا يكتبان إلا في خير، فقال لى: "يا ابن حوالة ألا أكتبك؟ " قلت: بلى يا رسول الله، ثم قال: "يا ابن حوالة: كيف أنت إذا نشأت فتنة القاعد فيها خير من القائم، والقائم فيها خير من الماشى، والماشى فيها خير من الساعى؟ ! " قلت: ما خار لى الله ورسوله، ثم قال: "يا ابن حوالة: كيف أنت إذا نشأت أخرى إلى قبلها كنفحة أرنب كأنها صياصى بقر؟ " قلت: ما خار لى الله ورسوله: قال: ومر برجل مقنع فقال: "هذا وأصحابه يومئذ على الحق" فأتيته فأخذت بمنكبه وأقبلت بوجهه على رسول الله - ﷺ - فقلت: هذا يا رسول الله قال: هذا، فإذا هو عثمان بن عفان. وأخرجه الإمام أحمد في مسنده (في مسند عبد الله بن حوالة) ج ٤ ص ١٠٩ قال: حدثنا عبد الله، حدثنى أبى، ثنا إسماعيل بن إبراهيم قال: ثنا الجريرى، عن عبد الله بن شقيق، عن ابن حوالة قال: أتيت رسول الله - ﷺ - وهو جالس في ظل دومة وعنده كاتب له يملى عليه فقال: " ألا أكتبك يا ابن حوالة؟ " قلت: لا أدرى ما خار الله لى ورسوله: فأعرض عنى وقال إسماعيل مرة في الأولى: نكتبك يا ابن حوالة؟ قلت: لا أدرى فيم يا رسول الله؟ فأعرض عنى فأكب على كاتبه يملى عليه، ثم قال: أنكتبك يا ابن حوالة؟ قلت: لا أدرى ما خار الله لى ورسوله: فأعرض عنى فأكب على كاتبه يملى عليه قال: فنظرت فإذا في الكتاب عمر، فقلت: إن عمر لا يكتب إلا في خير، ثم قال: أنكتبك يا ابن حوالة؟ قلت: نعم، فقال: " يا ابن حوالة كيف تفعل في فتنة تخرج في أطراف الأرض كأنها صياصى بقر؟ قلت: لا أدرى ما خار الله لى ورسوله، قال: " وكيف تفعل في أخرى تخرج بعدها كأن الأولى فيها انتفاحة أرنب " قلت: لا أدرى ما خار الله لى ورسوله، قال: " اتبعوا هذا " قال: ورجل مقفى حينئذ قال: فانطلقت فسعيت وأخذت بمنكبيه فأقبلت بوجهه إلى رسول الله - ﷺ - فقلت: هذا؟ قال: نعم قال: وإذا هو عثمان بن عفان -رضي الله تعالى عنه-.
[ ١٢ / ٢٩٢ ]
١٢٣/ ٢٦٧٥٠ - " يَا أَخَا ثَقِيفٍ: سَلْ عَنْ حَاجَتِكَ، وَإنْ شِئْتَ أَخْبَرْتُكَ عَمَّا جِئْتَ تَسْأَلُ عَنْهُ، قَالَ: ذَاكَ أعْجَبُ إِلىَّ، قَال: فَإِنَّكَ تَسْأَلُنِى عَنْ صَلاتِكَ، وَعَنْ ركوعِكَ، وَعَنْ سُجُودِكَ، وَعَنْ صِيَامِكَ، فَصَلِّ أوَّلَ اللِّيْلِ، وآخِرَهُ، وَنَمْ وَسَطَهُ، فَإِذَا قُمْتَ إِلى الصَّلاة فَركعْتَ فَضَعْ يَدَكَ عَلَى رُكبَتَيْكَ، وَفَرِّج بَيْنَ أَصَابِعِكَ، ثُمَّ ارْفَع رَأسَكَ حَتَّى يَرْجعَ كُلُّ عُضْوٍ إِلى مَفْصِلِهِ، وَإذَا سَجَدْتَ فأمكنْ جَبْهَتَكَ مِنَ الأرْضِ وَلا تَنْقُرْ، وَصُم اللّيَالِىَ البِيضَ: ثَلاثَ عَشْرَةَ وَأربَعَ عَشْرَةَ وخَمْسَ عَشَرَةَ ".
طب عن ابن عمر (١).
_________________
(١) = والحديث في مجمع الزوائد في كتاب (الفتن) باب: فيما كان بين أصحاب رسول الله - ﷺ - والسكوت عما شجر بينهم ج ٧ ص ٢٢٥ بلفظ: عن عبد الله بن حوالة قال: أتيت رسول الله - ﷺ - وهو جالس في ظل دومة وعنده كاتب يملى عليه الحديث. وقال الهيثمى: رواه أحمد، والطبرانى بنحوه، ورجالهما رجال الصحيح.
(٢) المفْصِل بوزن " مجلس": واحد مفاصل الأعضاء، والمِفْصَل بوزن المبضع: اللسان "مختار". والحديث أخرجه الطبرانى في المعجم الكبير في (أحاديث مجاهد عن ابن عمر) ج ١٢ ص ٤٢٥ رقم ١٣٥٦٦ قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم الديرى، عن عبد الرزاق، عن ابن مجاهد، عن أبيه، عن ابن عمر قال: جاء إلى النبي - ﷺ - رجلان، أحدهما من الأنصار، والآخر من ثقيف، فسبقه الأنصارى فقال النبي - ﷺ - للثقفى: " يا أخا ثقيف: سبقك الأنصارى " فقال الأنصارى: أنا أبده يا رسول الله فقال له: " يا أخا ثقيف: سل عن حاجتك، وإن شئت أن أخبرك عما جئت به تسأل عنه " قال: فذاك أعجب إلى أن تفعل، قال: " فإنك تسألنى عن صلاتك، وعن ركوعك، وعن سجودك، وعن صيامك، وتقول: ماذا لى فيه؟ قال: إى والذى بعثك بالحق، قال: " فصل أول الليل وآخره، ونم وسطه " قال: فإن صليت وسطه، قال: " فأنت إذا، قال: فإذا قمت إلى الصلاة فركعت فضع يدك على ركبتيك وفرج بين أصابعك، ثم ارفع رأسك حتى يرجع كل عضو إلى مفصله، وإذا سجدت فأمكن جبهتك من الأرض، ولا تنقر، وصم الليالى البيض ثلاث عشرة، وأربع عشرة، وخمس عشرة " ثم أقبل على الأنصارى فقال سل عن حاجتك وإن شئت أخبرتك قال: فذاك أعجب إلى، قال: " فإنك جئت تسألنى عن خروجك من بيتك تؤم البيت الحرام وتقول: ماذا لى فيه؟ (وجئت تسأل عن وقوفك بعرفة وتقول: ماذا لى فيه)؟ وعن رميك الجمار، وتقول: ماذا لى فيه؟ وعن طوافك بالبيت وتقول: ماذا لى فيه؟ وعن حلقك رأسك وتقول: ماذا لى فيه؟ " قال: إى والذى بعثك بالحق، قال: " أما خروجك من بيتك تؤم البيت فإن لك بكل وطأة تطؤها راحلتك يكتب الله لك بها حسنة ويمحو عنك بها سيئة، وأما وقوفك بعرفة فإن الله -﷿- ينزل إلى السماء الدنيا فيباهى بهم الملائكة، فيقول: هؤلاء عبادى جاءونى شعثا غبرا من كل فج عميق يرجون رحمتى ويخافون عذابى ولم يرونى، فكيف لو رأونى؟ فلو كان عليك مثل رمل عالج، أو مثل أيام الدنيا، أو مثل مثل قطر السماء =
[ ١٢ / ٢٩٣ ]
١٢٤/ ٢٦٧٥١ - "يَا أَخَا "تَنوخَ": إِنِّى كتبتُ بِكتَابٍ إِلى كِسْرى فَمَزَّقَهُ، واللهُ يُمَزّقُهُ وَيُمَزِّقُ مُلكه، وكَتَبْتُ إِلى النَّجاشِىِّ بصحيفةٍ فأمْسَكهَا. فلن يزالَ النَّاسُ يجدونَ منه بأسًا ما دامَ في العيشِ خيْرٌ".
حم عن التَّنُوخى. رسولِ هرقلَ (١).
_________________
(١) = ذنوبا غسل الله عنك، وأما رميك الجمار فإنه مذخور لك، وأما حلقك رأسك فإن لك بكل شعرة تسقط حسنة، فإذا طفت بالبيت خرجت من ذنوبك كيوم ولدتك أمك ". قال المحقق: ورواه عبد الرزاق ٨٨٣٠ والبزار ٢٩/ ٢ - ٩٠/ ١ زوائد البزار، وقال: قد روى هذا الحديث من وجوه، ولا نعلم له أحسن من هذا الطريق، قال في المجمع ٣/ ٢٧٥: ورجال البزار موثقون، وما بين المعكوفين من المصنف.
(٢) الحديث أخرجه الإمام أحمد في مسنده (في حديث التنوخى عن النبي - ﷺ -) ج ٣ ص ٤٤١ قال: حدثنا عبد الله، حدثنى أبى، ثنا إسحاق ابن عيسى قال: حدثنى يحيى بن سليمان، عن عبد الله بن عثمان بن خيثم عن سعيد بن أبى راشد قال: لقيت التنوخى رسول هرقل إلى رسول الله - ﷺ - بحمص وكان جارا لى شيخا كبيرا قد بلغ الفند أو قرب، فقلت: ألا تخبرنى عن رسالة هرقل إلى النبي - ﷺ -؟ ورسالة رسول الله - ﷺ - إلى هرقل؟ فقال: بلى قدم رسول الله - ﷺ - تبوك فبعث دحية الكلبى إلى هرقل، فلما أن جاءه كتاب رسول الله - ﷺ - دعا قسيس الروم وبطارقتها ثم أغلق عليه وعليهم بابا فقال: قد نزل هذا الرجل حيث رأيتم، وقد أرسل إلى يدعونى إلى ثلاث خصال: يدعونى إلى أن أتبعه على دينه، أو على أن نعطيه ما لنا على أرضنا والأرض أرضنا، أو نلقى إليه الحرب، والله لقد عرفتم فيما تقرأون من الكتب ليأخذن ما تحت قدمى. فهلم نتبعه على دينه، أو نعطيه ما لنا على أرضنا فنخروا نخرة رجل واحد حتى خرجوا من برانسهم، وقالوا: تدعونا إلى أن ندع النصرانية، أو نكون عبيد لأعرابى جاء من الحجاز؟ فلما ظن أنهم إن خرجوا من عنده أفسدوا عليه الروم رفأهم ولم يكد، وقال: إنما قلت: ذلك لكم لأعلم صلابتكم على أمركم، ثم دعا رجلًا من عرب تجيب كان على نصارى العرب فقال: ادع لى رجلًا حافظا للحديث عربى اللسان أبعثه إلى هذا الرجل بجواب كتابه، فجاء بى، فدفع إلى هرقل كتابا فقال: اذهب بكتابى إلى هذا الرجل فما ضيعت من حديثه فاحفظ لى منه ثلاث خصال: انظر هل يذكر صحيفته التى كتب إلى بشئ؟ وانظر إذا قرأ كتابى فهل يذكر الليل؟، وانظر في ظهره هل به شئ يريبك؟ فانطلقت بكتابه حتى جئت تبوك فإذا هو جالس بين ظهرانى أصحابه محتبيا على الماء، فقلت: أين صاحبكم؟ قيل: ها هو ذا، فأقبلت أمشى حتى جلست بين يديه فناولته كتابى، فوضعه في حجره ثم قال: ممن أنت؟ فقلت: أنا أحد تنوخ، قال: هل لك في الإسلام: الحنيفية ملة أبيك إبراهيم؟ قلت: إنى رسول قوم وعلى دين قوم لا أرجع عنه حتى أرجع إليهم، فضحك وقال: " إنك لا تهدى من أحببت ولكن الله يهدى من يشاء وهو أعلم بالمهتدين " يا أخا تنوخ: إنى كتبت بكتاب إلى كسرى فمزقه، والله ممزقه وممزق ملكه! ! وكتبت إلى =
[ ١٢ / ٢٩٤ ]
١٢٥/ ٢٦٧٥٢ - "يَا إِخْوَانِى: لِمِثْلِ هَذَا اليَوْمِ فَأعِدُّوا".
هـ، ق عن البراء (١).
_________________
(١) = النجاشى بصحيفة فخرقها، والله مخرقه ومخرق ملكه، وكتبت إلى صاحبك بصحيفة فأمسكها فلن يزال الناس يجدون منه بأسا ما دام في العيش خير، قلت: هذه إحدى الثلاثة التى أوصانى بها صاحبى، وأخذت سهما من جعبتى فكتبتها في جلد سيفى، ثم إنه ناول الصحيفة رجلًا عن يساره قلت: من صاحب كتابكم الذى يقرأ لكم؟ قالوا: معاوية، فإذا في كتاب صاحبى: تدعونى إلى جنة عرضها السموات والأرض أعدت للمتقين، فأين النار؟ فقال رسول الله - ﷺ -: سبحان الله أين الليل إذا جاء النهار؟ قال: فأخذت سهما من جعبتى فكتبته في جلد سيفى، فلما أن فرغ من قراءة كتابى قال: إن لك حقا وإنك رسول، فلو وجدت عندنا جائزة جوزناك بها، إنا سفر مرملون قال: فناداه رجل من طائفة الناس قال: أنا أجوزه، ففتح رحله فإذا هو يأتى بحلة صفورية فوضعها في حجرى، قلت: من صاحب الجائزة؟ قيل لى: عثمان، ثم قال رسول الله - ﷺ -: أيكم ينزل هذا الرجل؟ فقال فتى من الأنصار: أنا، فقام الأنصارى، وقمت معه حتى إذا خرجت من طائفة المجلس نادانى رسول الله - ﷺ - وقال: تعالى يا أخا تنوخ فأقبلت أهوى إليه حتى كنت قائما في مجلسى الذى كنت بين يديه فحل حبوته عن ظهره وقال: هاهنا امض لما أمرت له، فجلت في ظهره فإذا أنا بخاتم في موضع غضون الكتف مثل الحجمة الضخمة. والحديث في مجمع الزوائد كتاب (علامات النبوة) باب: ما كان عند أهل الكتاب من أمر نبوته - ﷺ - ج ٨ ص ٢٣٤. وقال الهيثمى: رواه عبد الله بن أحمد، وأبو يعلى، ورجال أبى يعلى ثقات، ورجال عبد الله بن أحمد كذلك. وتنوخ: قبيلة، وسميت بذلك لأنهم اجتمعوا فأقاموا في موضعهم، انظر مادة (تخخ) في القاموس، وقال: ووهم الجوهرى فذكره في (نوخ) وقال ابن منظور في لسان العرب: مادة (تنخ) المجلد الثالث ص ١٠: وتنوخ حى من العرب، أو من اليمن، أو قبيلة، مشتق من ذلك، لأنهم اجتمعوا وتحالفوا فتنخوا، وتنخ في الأمر: رسخ فيه، فهو تانخ وفى اللسان مادة (هرقل): هرقل ملك من ملوك الروم، وهِرْقِل على وزن خِنْدِق ملك الروم، ويقال: هِرَقلْ على وزن (دمشق) وهو أول من ضرب الدنانير، وأول من أحدث البيعة.
(٢) الحديث أخرجه ابن ماجه في سننه في كتاب (الزهد) باب الحزن والبكاء ج ٢ ص ١٤٠٣ رقم ٤١٩٥ قال: حدثنا القاسم بن زكريا بن دينار، ثنا إسحاق بن منصور، ثنا أبو رجاء الخراسانى، عن محمد بن مالك، عن البراء قال: كنا مع رسول الله - ﷺ - في جنازة فجلس على شفير القبر فبكى حتى بل الثرى. ثم قال: " يا إخوانى لمثل هذا فأعدوا ". في الزوائد: إسناده ضعيف. قال ابن حبان في الثقات: محمد بن مالك لم يسمع من البراء. ثم ذكره في الضعفاء. =
[ ١٢ / ٢٩٥ ]
١٢٦/ ٢٦٧٥٣ - " يَا أخَا سَبَأ: لا بُدَّ مِنْ صَدَقَةٍ ".
د، طب، والباوردى من طريق " فرج بن سعيد ": عن علقمة بن سعيد بن أبيض بن حمال، ض عن عمر بن ثابت بن سعد عن أبيه سعيد عن " أبيض عن جده أبيض بن حمال " (١).
_________________
(١) = وأخرجه البيهقى في السنن الكبرى في كتاب (الجنائز) باب ما ينبغى لكل مسلم أن يستعمله من قصر الأجل والاستعداد للموت فإن الأمر قريب ج ٣ ص ٣٦٩ قال: أخبرنا أبو منصور محمد بن محمد بن عبد الله بن نوح من أولاد إبراهيم النخعى بالكوفة. أنبأ أبو جعفر بن محمد بن على بن دحيم، ثنا أحمد بن حازم أبى غرزة. أنبأ عبد الله بن محمد -يعنى ابن أبى شيبة- ثنا إسحاق بن منصور، عن أبى رجاء عبد الله بن واقد عن محمد بن مالك، عن البراء بن عازب قال: كنا مع رسول الله - ﷺ - في جنازة فلما انتهينا إلى القبر، جثا على القبر فاستدرت فاستقبلته، فبكى حتى بل الثرى. ثم قال: " إخوانى: لمثل هذا اليوم فأعدوا ". وفى إسناد البيهقى: محمد بن مالك. وترجم له الذهبى في ميزان الاعتدال ج ٤ ص ٢٣ رقم ٨١٠٨ قال ابن حبان عنه: لا يحتج به. وذكر حديثنا هذا عنه في ترجمته.
(٢) الحديث أخرجه أبو داود في سننه في كتاب (الخراج والإمارة والفئ) ج ٣ ص ٤٢٣ رقم ٤٠٢٨ قال: حدثنا محمد بن أحمد القرشى، وهارون بن عبد الله: أن عبد الله بن الزبير حدثهم قال: حدثنا فرج بن سعيد، حدثنى عمى ثابت بن سعيد، عن أبيه سعيد [يعنى] ابن أبيض. عن جده أبيض بن حَمَّال. أنه كلم رسول الله - ﷺ - في الصدقة حين وفد عليه فقال: " يا أخا سبأ، لا بد من صدقة فقال: إنما زرعنا القطن يا رسول الله وقد تبددت ولم يبق منهم إلا قليل بمأرب. فصالح نبى الله - ﷺ - على سبعين حلة [بَزٍّ] من قيمة وفاء بز المعافر كل سنة، عمن بقى من سبأ بمأرب فلم يزالوا يؤدونها حتى قبض رسول الله - ﷺ - وإن العمال انتقضوا عليهم بعد قبض رسول الله - ﷺ - فيما صالح أبيض بن حَمَّال رسول الله - ﷺ - في الحلل السبعين، فرد ذلك أبو بكر على ما وضعه رسول الله - ﷺ - حتى مات أبو بكر، فلما مات أبو بكر -﵁- انتقض ذلك وصارت على الصدقة. وأخرجه الطبرانى في المعجم الكبير في (أحاديث أبيض بن حمال المازنى السبئى) ج ١ ص ٢٥٢ رقم ٨٠٦ قال: حدثنا أحمد بن عمرو الخلال المكى، ثنا محمد بن أبى عمر العدنى، ثنا فرج بن سعيد بن علقمة بن سعيد بن أبيض بن حمال المازنى السبئى، حدثنى عمى ثابت بن سعيد بن أبيض بن حمَّال أن سعيد بن أبيض ابن حمال حدثه عن أبيه أبيض بن حمال أنه كلم رسول الله - ﷺ - في الصدقة حين وفد عليه المدينة فقال: " يا أخا سبأ: لابد من صدقة " قال: إنما زرعنا القطن يا رسول الله قد تبددت سبأ ولم يبق منهم إلا قليل بمأرب، فصالح نبى الله - ﷺ - أبيض بن حمال على سبعين حلة من أوفى قيمة بز المعافر، كل سنة عمن بقى من سبأ بمأرب. فلم يزالوا يؤدونها حتى قبض رسول الله - ﷺ -. قال المحقق: ورواه أبو داود ٣٠٢٨، ٣٠٦٤، ٣٠٦٦، والترمذى ١٣٩٥، ١٣٩٦ وقال: غريب. أى ضعيف. =
[ ١٢ / ٢٩٦ ]
١٢٧/ ٢٦٧٥٤ - " يَا أخِى: أَشْرِكنَا فِى صَالِح دُعَائِكَ وَلا تَنْسَنَا ".
حم، وابن سعد، هـ عن ابن عمر، عن عمر (١).
١٢٨/ ٢٦٧٥٥ - " يَا أُسَامَةُ: كيْفَ تَصْنَعُ بِلا إِلَهَ إِلاَّ اللهُ إِذا جَاءَتْ يَوْمَ القِيَامَةِ ".
_________________
(١) = و(أبيض بن حَمَّال): ترجم له ابن الأثير في أسد الغابة ج ١ ص ٥٧ رقم ٢٢ فقال: أبْيَضُ بن حَمَّال -بفتح الحاء المهملة وتشديد الميم- بن مرثد بن ذى لُحْيَان -بضم اللام- عامر بن ذى العنبرى، بن معاذ بن شرحبيل بن معدان بن مالك بن زيد بن سدد بن سعد بن عوف بن عدى بن مالك بن زيد بن سدد بن زرعة بن سبأ الأصغر بن كعب بن الأذروح بن سدد. هكذا نسبه النسابة الهمدانى. وهو أبيض المأربى السبائى. والمأربى -بالراء والباء الموحدة- نسبة إلى مأرب من اليمن.
(٢) الحديث أخرجه الإمام أحمد في مسنده (مسند عبد الله بن عمر بن الخطاب) ج ٢ ص ٥٩ قال: حدثنا عبد الله، حدثنى أبى، ثنا وكيع، ثنا سفيان وعبد الرزاق قالا: أنا سفيان، عن عاصم بن عبيد الله، عن سالم، عن ابن عمر: أن عمر استأذن النبي - ﷺ - في العمرة فأذن له، فقال: "يا أخى أشركنا في صالح دعائك ولا تنسنا" قال عبد الرزاق في حديثه: فقال عمر: ما أحب أن لى بها ما طلعت عليه الشمس. وانظر المسند تحقيق الشيخ شاكر رقم ٥٢٢٩ وقال: إسناده ضعيف لضعف عاصم بن عبيد الله. وأشار إلى أنه سبق هذا برقم ١٩٥ من مسند عمر وأشار إلى أنه عن ابن عمر. وأخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى ج ٣ القسم الأول في البدريين باب ذكر هجرة عمر بن الخطاب وإخائه ﵀ ص ١٩٥ قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدى قال: حدثنا سفيان عن عاصم بن عبيد الله، عن سالم، عن ابن عمر قال: استأذن عمر النبي - ﷺ - في العمرة فقال: " يا أخى أشركنا في صالح دعائك ولا تنسنا ". وأخرجه ابن ماجه في سننه في كتاب (المناسك) باب فضل دعاء الحاج ج ٢ ص ٩٦٦ رقم ٢٨٩٤ قال: حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة، ثنا وكيع عن سفيان، عن عاصم بن عبيد الله، عن سالم، عن ابن عمر، عن عمر أنه استأذن النبي - ﷺ - في العمرة فأذن له وقال له: " يا أخى أشركنا في شئ من دعائك ولا تنسنا ". والحديث في مجمع الزوائد كتاب (الحج) باب في العمرة، ج ٣ ص ٢٧٩ بلفظ: عن ابن عمر أن عمر استأذن النبي - ﷺ - في العمرة فأذن له فقال: " يا أخى أشركنا في صالح دعائك " رواه أحمد وفيه عاصم ابن عبيد الله وهو ضعيف. و(عاصم بن عببد الله) ترجم له الذهبى في ميزان الاعتدال ج ٢ ص ٣٥٣ رقم ٤٠٥٦ قال: عاصم بن عبيد الله بن عاصم بن عمر بن الخطاب العدوى عن أبيه. وعبد الله بن عامر بن ربيعة، وجماعة. وعنه: شعبة، ومالك. ثم ضعفه مالك. وقال يحيى: ضعيف لا يحتج به. وقال ابن حبان: كثير الوهم فاحش الخطأ فترك. وقال أحمد: قال ابن عيينة: كان الأشياخ يتقون حديث عاصم بن عبيد الله. وقال النسائى: ضعيف.
[ ١٢ / ٢٩٧ ]
ط، ز عن أبى عبد الرحمن السلمى، عن أسامة بن زيد، قال: ولم نعلم لأبى عبد الرحمن عنه غيره، م عن جندب (١).
١٢٩/ ٢٦٧٥٦ - " يَا أُسَامَةُ: أَتَشْفَعُ فِى حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللهِ ".
خ، م، د عن عائشة (٢).
_________________
(١) حديث أسامة أخرجه أبو داود الطيالسى في مسنده (مسند أسامة بن زيد) ج ٢ ص ٨٧ قال: حدثنا أبو داود قال: حدثنا خالد بن عبد الله الواسطى، عن عطاء بن السائب، عن أبى عبد الرحمن السلمى، عن أسامة قال: حملت على رجل فقال: لا إله إلا الله، فأوجزت السيف فقتلته، فقال لى: " يا أسامة: كيف تصنع بلا إله إلا الله يوم القيامة " فرددها مرارا، حتى تمنيت أنى لم أكن أسلمت إلا تلك الساعة. وحديث جندب أخرجه الإمام مسلم في صحيحه كتاب (الإيمان) باب تحريم قتل الكافر بعد أن قال: لا إله إلا الله، ج ١ ص ٩٧ رقم ٩٧ قال: حدثنا أحمد بن الحسن بن خراش، حدثنا عمرو بن عاصم، حدثنا معتمر قال: سمعت أبى يحدث أن خالدا الأثبج -ابن أخى صفوان بن محرز- حدث عن صفوان بن محرز أنه حدث أن جندب بن عبد الله البجلى بعث إلى عسعس بن سلامة -زمن فتنة ابن الزبير- فقال: اجمع لى نفرا من إخوانك حتى أحدثهم. فبعث رسولا إليهم، فلما اجتمعوا جاء جندبٌ وعليه برنس أصفر فقال: تحدثوا بما كنتم تحدثون به حتى دار الحديث. فلما دار الحديث إليه حسر البرنس عن رأسه فقال: إنى أتيتكم ولا أريد أن أخبركم عن نبيكم. إن رسول الله - ﷺ - بعث بعثا من المسلمين إلى قوم من المشركين، وإنهم التقوا، فكان رجل من المشركين إذا شاء أن يقصد إلى رجل من المسلمين قصد له فقتله، وإن رجلًا من المسلمين قصد غفلته قال: وكنا نحدث أنه أسامة بن زيد. فلما رفع عليه السيف قال: لا إله إلا الله. فقتله. فجاء البشير إلى النبي - ﷺ - فسأله فأخبره حتى أخبره خبر الرجل كيف صنع، فدعاه فسأله فقال: " لم قتلته "؟ قال: يا رسول الله أوجع في المسلمين وقتل فلانا وفلانا -وسمى له نفرا- وإنى حملت عليه، فلما رأى السيف قال: لا إله إلا الله. قال رسول الله - ﷺ -: " أقتلته؟ " قال: نعم. قال: " فكيف تصنع بلا إله إلا الله إذا جاءت يوم القيامة "؟ قال: يا رسول الله استغفر لى. قال: " وكيف تصنع بلا إله إلا الله إذا جاءت يوم القيامة "؟ قال: فجعل لا يزيده على أن يقول: " كيف تصنع بلا إله إلا الله إذا جاءت يوم القيامة ".
(٢) الحديث أخرجه البخارى في صحيحه في كتاب [الحدود] باب كراهية الشفاعة في الحد إذا رفع إلى السلطان ج ٨ ص ١٩٩ قال: حدثنا سعيد بن سليمان، حدثنا الليث عن ابن شهاب، عن عروة عن عائشة -﵂ - أن قريشا أهمتهم المرأة المخزومية التى سرقت، فقالوا: من يكلم رسول الله - ﷺ - ومن يجترئ عليه إلا أسامة حبُّ رسول الله - ﷺ -، فكلم رسول الله - ﷺ - فقال: " أتشفع في حد من حدود الله؟ " ثم قام فخطب قال: " يا أيها الناس: إنما ضل من قبلكم أنهم كانوا إذا سرق الشريف تركوه، وإذا سرق الضعيف فيهم أقاموا عليه الحد. وايم الله لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطع محمد يدها ". =
[ ١٢ / ٢٩٨ ]
١٣٠/ ٢٦٧٥٧ - " يَا أُسَامَةُ: لا تَشْفَعْ فِى حَدٍّ ".
ابن سعد عن جعف بن محمد عن أبيه (١).
١٣١/ ٢٦٧٥٨ - " يَا أُسَيْدُ بنَ كُرْزٍ لاَ تَدْخُل الجَنَّةَ (بِعَمَل) وَلكِنْ بِرَحْمَةِ الله، قَالَ: وَلاَ أنتَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: وَلاَ أنَا إلا أن يَتَلاَقَّانِى اللهُ مِنْهُ بِرَحْمَة ".
خ في تاريخه، طب، وابن السكن، والشيرازى: في الألقاب، ص عن أسد بن كرز القسرى، وحُسِّن (٢).
_________________
(١) = وأخرجه الإمام مسلم في صحيحه في كتاب (الحدود) باب قطع السارق الشريف وغيره، والنهى عن الشفاعة في الحدود، ج ٣ ص ١٣١٥ رقم ١٦٨٨ قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا ليث (ح) وحدثنا محمد بن رمح، أخبرنا الليث عن ابن شهاب. عن عروة عن عائشة: أن قريشا أهمهم شأن المرأة المخزومية التى سرقت، فقالوا: من يكلم فيها رسول الله - ﷺ - فقالوا: ومن يجترئ عليه إلا أسامة حب رسول الله - ﷺ -؟ فكلمه أسامة. فقال رسول الله - ﷺ -: " أتشفع في حد من حدود الله؟ " ثم قام فاختطب فقال: " أيها الناس: إنما أهلك الذين قبلكم أنهم كانوا إذا سرق فيهم الشريف تركوه، وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد، وايم الله: لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها ". وأخرجه أبو داود في سنه في كتاب (الحدود) باب في الحد يشفع فيه ج ٤ ص ٥٣٧ رقم ٤٣٧٣ قال: حدثنا يزيد بن خالد بن عبد الله بن موهب الهمدانى قال: حدثنى (ح) وثنا قتيبة بن سعيد الثقفى، ثنا الليث، عن ابن شهاب عن عروة، عن عائشة -﵂ - أن قريشًا أهمهم شأن المرأة المخزومية التى سرقت، فقالوا: من يكلم فيها -تعنى رسول الله - ﷺ - قالوا: ومن يجترئ إلا أسامة بن زيد حب رسول الله - ﷺ -؟ فكلمه أسامة. فقال رسول الله - ﷺ -: " يا أسامة أتشفع في حد من حدود الله؟ " ثم قام فاختطب فقال: " إنما هلك الذين من قبلكم أنهم كانوا إذا سرق فيهم الشريف تركوه، وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد. وايم الله: لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها ". وانظر الترمذى كتاب (الحدود) باب ما جاء في كراهية أن يشفع في الحدود، ج ٢ ص ٤٤٢ رقم ١٤٥٥ وانظر سنن ابن ماجه كتاب (الحدود) باب الشفاعة في الحدود، ج ٢ ص ٨٥١ رقم ٢٥٤٧.
(٢) الحديث في كنز العمال كتاب (الشفاعة) الإكمال ج ٣ ص ٢٧٢ رقم ٦٤٩٧ بلفظ: " أسامة لا تشفع في حد " وعزاه لابن سعد، عن جعفر بن محمد، عن أبيه. وانظر الحديث قبله.
(٣) الحديث أخرجه الطبرانى في المعجم الكبير في (أحاديث أسد بن كرز البجلى ثم القشيرى) ج ١ ص ٣١٦ رقم ١٠٠١ قال: حدثنا أبو عمار محمد بن إبراهيم النحوى الصورى، ثنا سليمان بن عبد الرحمن الدمشقى، ثنا بقية بن الوليد، عن أرطأة بن المنذر، عن المهاجر بن حبيب الزبيدى، عن أسد بن كرز قال: قال لى =
[ ١٢ / ٢٩٩ ]
١٣٢/ ٢٦٧٥٩ - " يَا أُسَيْدُ أَتُحِبُّ الجَنَّةَ؟ قَالَ نَعَمْ قَالَ: أَحِبَّ لأخِيكَ مَا تُحِبُّ لِنَفْسكَ ".
عم، وابن قانع عن خالد بن عبد الله القسرى عن أبيه عن جده (١).
١٣٣/ ٢٦٧٦٠ - " يَا أُسَيْمُ: أَمَا إِنَّكَ لَوْ أَهْوَيْتَ إِلَيْهَا مَا زِلتَ تَرَى فِيهَا ذِرَاعًا مَا قُلتُ لَكَ ".
ع عن أسامة بن زيد (٢).
_________________
(١) = رسول الله - ﷺ -: " يا أسد بن كرز لا تدخل الجنة بعمل ولكن برحمة الله " قلت: ولا أنت يا رسول الله؟ قال: " ولا أنا إلا أن يتلاقانى الله -أو يتغمدنى الله منه برحمة ". قال المحقق: قال في المجمع: [١٠/ ٣٥٧] وفيه " بقية بن الوليد " وهو مدلس، وبقية رجاله ثقات. و(أسد بن كرز) ترجم له ابن الأثير في أسد الغابة ج ١ ص ٨٥ رقم ٩٥ قال: أسد بن كرز بن عامر بن عبد الله بن عبد شمس بن سبأ البجلى القسرى. جد خالد بن عبد الله بن يزيد بن أسد القسرى أمير العراق. عداده في أهل الشام. صحب النبي - ﷺ - ولأبيه يزيد أيضًا صحبة. روى عنه مهاجر بن حبيب، وضمرة بن حبيب وحفيده خالد بن عبد الله، وأهدى للنبي - ﷺ - قوسا فأعطاها قتادة بن النعمان.
(٢) الحديث في كنز العمال في كتاب (الواعظ والحكم) باب الترغيب الأحادى من الإكمال ج ١٥ ص ٧٩٣ رقم ٤٣١٤٥ بلفظه. وعزاه إلى عبد الله بن أحمد وابن قانع - عن خالد بن عبد الله القسرى، عن أبيه، عن جده يزيد بن أسيد. وأخرجه الإمام أحمد في مسنده (مسند أسد بن كرز جد خالد القسرى) ج ٤ ص ٧٠ قال: حدثنا عبد الله، حدثنى أبى قال: حدثنى محمد بن عبد الله الرازى أبو جعفر قال: ثنا روح بن عطاء بن أبى ميمونة قال: ثنا يسار أنه سمع خالد بن عبد الله القسرى، وهو يخطب على المنبر، وهو يقول: حدثنى أبى، عن جدى أنه قال: قال رسول الله - ﷺ -: " أتحب الجنة؟ قال: قلت: نعم. قال: " فأحب لأخيك ما تحب لنفسك ". و(خالد بن عبد الله القسرى): ترجم له ابن حجر في تهذيب التهذيب ج ٣ ص ١٠١ رقم ١٨٩ قال: خالد ابن عبد الله بن يزيد بن أسد القسرى الأمير أبو القاسم -ويقال: أبو الهيثم الدمشقى- روى عن أبيه، عن جده وله صحبة، وعنه إسماعيل بن أبى خالد، وحميد الطويل وغيرهم. ذكره ابن حبان في الثقات. وقال عبد الله ابن أحمد بن حنبل: سمعت يحيى بن معين قال: خالد بن عبد الله القسرى كان واليا لبنى أمية، وكان رجل سوء، وكان يقع في على بن أبى طالب -﵁- وقال العقيلى: لا يتابع على حديثه، وله أخبار شهيرة وأقوال فظيعة، ذكرها ابن جرير وأبو الفرج الأصبهانى والمبرد وغيرهم.
(٣) وأسيم تصغير للتمليح لكلمة أسامة. ولعل هذا الحديث في قصة الشاة المصلية، والنبى - ﷺ - يطلب من أسامة أن يناوله الذراع فيقول للنبي - ﷺكم لها من ذراع؟ فيقول النبى - ﷺ - يا أسيم الحديث. =
[ ١٢ / ٣٠٠ ]
١٣٤/ ٢٦٧٦١ - " يَا أَشَجُّ: إِنَّ فِيكَ لَخَصْلَتَيْنِ يُحِبُّهُمَا اللهُ: الحِلمَ وَالتُّؤَدَةَ ".
هـ عن أبى سعيد (١).
١٣٥/ ٢٦٧٦٢ - " يَا أَشَجُّ: إِنَّ فِيكَ خَصْلَتَيْنِ يُحِبُّهُمَا اللهُ: الحِلمُ وَالأنَاةُ ".
حم عن الوازع (٢).
١٣٦/ ٢٦٧٦٣ - " يَا أفْلَحُ: تَرِبَ وَجْهُكَ ".
_________________
(١) = وحديث الشاة أخرجه الترمذى في الشمائل عن أبى عبيد مولى رسول الله - ﷺ - والطبرانى وأحمد عن أبى رافع.
(٢) الحديث: أخرجه ابن ماجه في سننه كتاب (الزهد) باب الحلم ج ٢ ص ١٤٠١ رقم ٤١٨٧ قال: حدثنا أبو كريب محمد بن العلاء الهمدانى، ثنا يونس بن بكير، ثنا خالد بن دينار الشيبانى، عن عمارة العبيدى، ثنا أبو سعيد الخدرى قال: كنا جلوسا عند رسول الله - ﷺ - فقال: " أتتكم وفود عبد القيس " وما يرى أحد، فبينا نحن كذلك إذا جاءوا فنزلوا فأتوا رسول الله - ﷺ - وبقى الأشج العصرى. فجاء بعد فنزل منزلا فأناخ راحلته، ووضع ثيابه جانبا ثم جاء إلى رسول الله - ﷺ - فقال له رسول الله - ﷺ -: " يا أشج: إن فيك لخصلتين يحبهما الله: الحلم والتؤدة " قال: يا رسول الله أشئ جبلت عليه، أم شئ حدث لى؟ قال رسول الله - ﷺ -: " بل شئ جبلت عليه ". في الزوائد: عمارة بن جوين أبو هارون العبدى كذبه ابن معين، وعثمان بن أبى شيبة، وابن علية. وقال ابن عبد البر: أجمعوا على أنه ضعيف الحديث.
(٣) الحديث في مجمع الزوائد في كتاب (علامات النبوة) باب في طاعتهم، ج ٩ ص ٢ بلفظ: عن الوازع قال: أتيت رسول الله - ﷺ - والأشج المنذر بن عاصم، أو عامر بن المنذر، ومعهم رجل مصاب فانتهوا إلى رسول الله - ﷺ -، فلما رأوا النبي - ﷺ - وثبوا عن رواحلهم فقبلوا يده. ثم نزل الأشج فعقل رواحلهم، وأخرج عيبته ففتحها ثم أتى النبي - ﷺ - فسلم فقال النبي - ﷺ - " يا أشج: إن فيك خلتين يحبهما الله ورسوله: الحلم والأناة " قال: يا رسول الله: أنا أتخلقهما، أو جبلنى الله عليهما؟ قال: بل جبلك الله عليهما. قال: الحمد لله الذى جبلنى على خلتين يحبهما الله ورسوله. فقال الوازع: يا رسول الله: إن معى خالًا مصابًا فادع الله له. قال: أين هو؟ ائتنى به. قال: فصنعت به مثل ما صنع الأشج: ألبسته ثوبه فأتيته، فأخذ طائفة من ردائه فرفعها حتى رأيت بياض إبطه، ثم ضرب بظهره. قال: أخرج عدو الله. فولى وجهه وهو ينظر نظر رجل صحيح. رواه أحمد، وفيه هند بنت الوازع ولم أعرفها. وبقية رجاله ثقات. و(الوازع): ترجم له ابن الأثير في أسد الغابة ج ٥ ص ٤٣٠ رقم ٥٤٢٥ فقال: الوازع بن الزارع. أورده أبو بكر بن أبى على في الصحابة. ولم يورد له شيئًا. وإنما المذكور بالصحبة أخوه. أخرجه أبو موسى مختصرًا. و(الأشج): هو المنذر بن عائذ. سماه الرسول - ﷺ - بهذا الاسم لضربة كانت بوجهه بحافر حمار -انظر مسند الإمام أحمد- حديث وفد عبد القيس ج ٤ ص ٢٠٦.
[ ١٢ / ٣٠١ ]
ت غريب عن أم سلمة (١).
١٣٧/ ٢٦٧٦٤ - "يَا أكْثَمُ: اغْزُ مَعَ غيرِ قومِكَ يَحْسُنْ خُلُقُكَ، وَتَكَرَّم على رُفَقَائِكَ، يَا أكْثَمُ: خير الرُّفقَاءِ أرْبَعَةٌ، وخيرُ الطَّلائِع أَرْبَعُونَ، وَخَيرُ السَّرَايَا أرْبَعُمِائَةٍ، وَخَيْرُ الجُيوشِ أرْبَعَةُ آلاتٍ ولن يُغْلَبَ اثنا عَشَرَ ألفًا مِنْ قلَّة ".
هـ، وابن أبى حاتم في العلل، والعسكرى في الَأمثال، وأبو القاسم البغوى، وابن منده، والباوردى، وأبو نعيم من طريق أبى سلمة العاملى عن الزهرى عن أنس قال ابن أبى حاتم: سمعت أبى يقول: العاملى متروك، والحديث باطل، قال ابن حجر في الإصابة: وأخرجه ابن منده من طريق أخرى عن أكثم بن الجون الخزاعى نفسه، وأشار إليها ابن عبد البر، قلت: وأخرجه أيضًا أبو نعيم، ق، ع، هب، وأخرجه ابن عساكر من طريق أبى سلمة العاملى، وأبى بشر قالا: حدثنا الزهرى عن أنس، قال ابن عساكر: أبو بشر هذا هو عندى الوليد بن محمد الموقرى البلقاوى، وأخرجه ابن عساكر أيضًا من طريق الحكم بن عبد الله بن الخطاف، عن الزهرى، عن سعيد بن المسيب، عن عائشة. والحكم هو: أبو سلمة العاملى (٢).
_________________
(١) الحديث أخرجه الترمذى في سننه كتاب (الصلاة) باب ما جاء في كراهية النفخ في الصلاة، ج ١ ص ٢٣٦ رقم ٣٧٩ قال: حدثنا أحمد بن منيع أخبرنا عباد بن العوام، أخبرنا ميمون أبو حمزة، عن أبى صالح مولى طلحة. عن أم سلمة قالت: رأى النبي - ﷺ - غلاما لنا يقال له أفلحُ إذا سجد نفخ. فقال: " يا أفلح: ترب وجهك " قال أحمد بن منيع: كره عباد النفخ في الصلاة وقال: إن نفخ لم يقطع صلاته. قال أحمد بن منيع: وبه نأخذ. قال أبو عيسى: وروى بعضهم عن أبى حمزة: هذا الحديث وقال: مولى لنا يقال له: رباح.
(٢) الحديث أخرجه ابن ماجه في سننه كتاب (الجهاد) باب السرايا ج ٢ ص ٩٤٤ رقم ٢٨٢٧ قال: حدثنا هشام ابن عمار، ثنا عبد الملك بن محمد الصنعانى، ثنا أبو سلمة العاملى، عن ابن شهاب، عن أنس بن مالك أن رسول الله - ﷺ - قال لأكثم بن الجون الخزاعى: " يا أكثم اغز مع غير قومك يحسن خلقك، وتكرم على رفقائك، يا أكثم: خير الرفقاء أربعة. وخير السرايا أربعمائة، وخير الجيوش أربعة آلاف، ولن يُغلب اثنا عشر ألفا من قلة ". في الزوائد: في إسناده عبد الملك بن محمد الصنعانى. وأبو سلمة العاملى وهما ضعيفان. وقال السيوطى. قال ابن أبى حاتم: سمعت أبى يقول: العاملى متروك. والحديث باطل. =
[ ١٢ / ٣٠٢ ]
١٣٨/ ٢٦٧٦٥ - " يَا أكْثَمُ: لاَ يَصْحَبُكَ إِلا أمِينٌ، وَلاَ يأكُلُ طَعَامَكَ إِلا أمينٌ، وخيرُ السَّرايَا أربَعُمائةٍ، وخيرُ الجيوشِ أربعةُ آلاف، ولن يُغْلَبَ قومٌ يبلغون اثنى عَشر ألفًا ".
أبو نعيم عن أكثم بن الجون (١).
_________________
(١) = و(أكثم بن الجون): ترجم له ابن حجر في الإصابة ج ١ ص ٩٥ رقم ٢٣٨ قال: أكثم بن الجَوْنِ، أو ابن أبى الجون. واسمه عبد العزى بن منقذ بن ربيعة بن أصرم بن ضبيس بن حزام بن حُبْشَةَ بن كعب بن عمرو ابن ربيعة الخزاعى. وهو عم سليمان بن صرد الخزاعى. روى ابن أبى حاتم في العلل، والعسكرى في الأمثال، والبغوى، وابن منده، من طريق أبى سلمة العاملى، عن الزهرى، عن أنس قال: قال رسول الله - ﷺ -: " يا أكثم اغز مع غير قومك يحسن خلقك " قال ابن أبى حاتم: سمعت أبى يقول: أبو سلمة العاملى متروك والحديث باطل. انتهى. وأخرجه ابن منده من طريق أخرى، عن أكثم نفسه. وأشار إليها ابن عبد البر. والله أعلم. وأخرجه البيهقى في السنن الكبرى كتاب (السير) باب ما يستحب من الجيوش والسرايا، ج ٩ ص ١٥٧ قال: أخبرنا أبو نصر بن قتادة، وأبو بكر محمد بن إبراهيم الفارسى قالا: ثنا أبو عمرو بن مطر، ثنا إبراهيم بن على، ثنا يحيى بن يحيى، أنبأنا رجل من أهل الشام، عن حيى بن مخمر الوصابى قال: سمعت أبا عبد الله من أهل دمشق، عن أكثم بن الجون الخزاعى، ثم الكعبى قال: قال رسول الله - ﷺ -: " يا أكثم بن الجون: اغز مع غير قومك يحسن خلقك، وتكرم على رفقائك. يا أكثم بن الجون: خير الرفقاء أربعة. وخير الطلائع أربعون. وخير السرايا أربعمائة. وخير الجيوش أربعة آلاف. ولن يؤتى اثنا عشر ألفا من قلة. يا أكثم بن الجون: لا ترافق المائتين ". وأخرجه ابن عساكر في تهذيب تاريخ دمشق الكبير في ترجمة (من اسمه الحكم) ج ٤ ص ٣٩٦ قال: الحكم بن عبد الله بن خُطاف -بضم الخاء- أبو سلمة العاملى الأزدى. قيل: إنه من أهل دمشق. روى عن الزهرى، وعبادة بن نسى قاضى الأردن. وروى عنه سفيان الثورى والوليد بن مسلم، وهشام بن عمار، وغيرهم. وأسند إليه الحافظ عن الزهرى، عن أنس أن النبي - ﷺ - قال: " يا أكثم بن الجون: اغز مع غير قومك يحسن خلقك، وتكرم على رفقائك. يا أكثم: خير الرفقاء أربعة. وخير الطلائع أربعون، وخير السرايا أربعمائة، وخير الجيوش أربعة آلاف. ولم يؤت اثنا عشر ألفا من قلة ". أخرجه الحافظ من ثلاث طرق، وفى طرقه أبو بشر عن الزهرى، قال: وأبو بشر هذا هو عند الوليد بن محمد الموقرى البلقاوى. وفى بعض ألفاظه " اغز مع قومك " وهو غير محفوظ. والمحفوظ " اغز مع غير قومك ".
(٢) الحديث في كنز العمال كتاب (آداب الجهاد) الإكمال ج ٤ ص ٣٦٠ رقم ١٠٩٠٢ بلفظ: " يا أكثم لا يصحبك إلا أمين. ولا يأكل طعامك إلا أمين، وخير السرايا أربعمائة، وخير الجيوش أربعة آلاف، ولن يغلب قوم يبلغون اثنى عشر ألفا ". وعزاه إلى أبى نعيم عن أكثم بن الجون. انظر ترجمته في الحديث السابق.
[ ١٢ / ٣٠٣ ]
١٣٩/ ٢٦٧٦٦ - " يَا أنجَشَةُ: رُوَيْدَكَ سَوْقَكَ بِالقَوَارير ".
ط، حم، خ، م، ن، حب عن أنس (١).
١٤٠/ ٢٦٧٦٧ - " يَا أُمَّ فُلاَنٍ اجْلِسي فِى أَىِّ نَوَاحى السكِّكِ شِئْتِ أَجْلِسْ إِلَيْك ".
_________________
(١) الحديث أخرجه أبو داود الطيالسى في مسنده (مسند ثابت البنانى عن أنس بن مالك) ج ٨ ص ٢٧٢ رقم ٢٠٤٨ قال: حدثنا أبو داود قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس قال: كان أنجشة يحدو بالنساء، وكان البراء بن مالك يحدو بالرجال، وكان أنجشة حسن الصوت، وكان إذا حدا عنقت الإبل. فقال رسول الله - ﷺ -: " ويحك يا أنجشة: رويدا سوقك بالقوارير ". وأخرجه الإمام أحمد في مسنده (مسند أنس بن مالك) ج ٣ ص ١٠٧ قال: حدثنا عبد الله، حدثنى أبى، ثنا ابن أبى عدى، عن حميد، عن أنس قال: كان رجل يسوق بأمهات المؤمنين يقال له أنجشة، فاشتد في السياقة، فقال له رسول الله - ﷺ -: " يا أنجشة: رويدك سوقا بالقوارير ". وأخرجه البخارى في صحيحه في كتاب (الأدب) باب ما جاء في قول الرجل: ويلك، ج ٨ ص ٤٦ قال: حدثنا مسدد، حدثنا حماد، عن ثابت البنانى، عن أنس بن مالك، وأيوب، عن أبى قلابة، عن أنس بن مالك قال: كان رسول الله - ﷺ - في سفر وكان معه غلام له أسود يقال له: أنجشة يحدو، فقال رسول الله - ﷺ -: " يا أنجشة: رويدك بالقوارير ". وأخرجه الإمام مسلم في صحيحه في كتاب (الفضائل) باب رحمة النبي - ﷺ - للنساء وأمر السواق مطاياهن بالرفق بهن ج ٤ ص ١٨١١ رقم ٢٣٢٣ قال: حدثنا أبو الربيع العتكى، وحامد بن عمر، وقتيبة بن سعيد، وأبو كامل، جميعا عن حماد بن زيد. قال أبو الربيع: حدثنا حماد، حدثنا أيوب، عن أبى قلابة، عن أنس قال: كان رسول الله - ﷺ - في بعض أسفاره وغلام أسود يقال له: أنجشة يحدو. فقال له رسول الله - ﷺ -: " يا أنجشة: رويدك سوقا بالقوارير ". وأخرجه صاحب الإحسان بترتيب صحيح ابن حبان في كتاب (السير) باب ذكر البيان بأن أنجشة السائق كان هو الذى يحدو بهن في السير، ج ٧ ص ٥٢٢ رقم ٥٧٧١ قال: أخبرنا الحسن بن سفيان قال: حدثنا هدبة ابن خالد قال: حدثنا همام بن يحيى قال: حدثنا قتادة، عن أنس بن مالك قال: كان للنبي - ﷺ - حاد يقال له: أنجشة، وكان حسن الصوت. فقال له رسول الله - ﷺ -: " رويدك يا أنجشة، لا تكسر القوارير ". وانظر السنن الكبرى للبيهقى ج ١٠ ص ٢٢٧. وأنجشة ترجم له ابن الأثير في أسد الغابة ج ١ ص ١٤٤ رقم ٢٤٠ قال: أنجشة العبد الأسود. وكان حسن الصوت بالحداء فحدا بأزواج النبي - ﷺ - في حجة الوداع فأسرعت الإبل. فقال النبي - ﷺ - " يا أنجشة: رويدك رفقا بالقوارير ".
[ ١٢ / ٣٠٤ ]
حم، م، د، حب عن أنس (١).
١٤١/ ٢٦٧٦٨ - " يَا أُمَّ سُلَيم: أَمَا تَعْلَمينَ أَنَّ شَرْطِى عَلَى ربِّى: أنى اشترطْتُ عَلَى ربى فَقُلتُ: إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ أرْضَى كَمَا يَرضَى البَشَرُ، وَأغْضَبُ كَمَا يَغْضَبُ البَشَرُ، فَأيُّمَا أحَد دَعَوْتُ عَلَيْهِ مِنْ أُمَّتِى بِدَعْوَةٍ ليس لَهَا بِأَهْلٍ، أَنْ يَجْعَلَهَا لَهُ طَهُورًا وَزَكاةً وَقُرْبَةً تُقَرِّبه بِهَا مِنْهُ يَوْمَ القِيَامَةِ ".
حم، م، د، حب عنه (٢).
_________________
(١) الحديث أخرجه الإمام أحمد في مسنده (مسند أنس بن مالك) ج ٣ ص ١١٩ قال: حدثنا عبد الله، حدثنى أبى، ثنا مروان بن معاوية، أنا حميد الطويل، عن أنس بن مالك: أن امرأة لقيت النبي - ﷺ - في طريق من طرق المدينة، فقالت: يا رسول الله إن لى إليك حاجة، قال: " يا أم فلان: اجلسى في أى نواحى السكك شئت، أجلس إليك " قال: فقعدت فقعد إليها رسول الله - ﷺ - حتى قضت حاجتها. وأخرجه الإمام مسلم في صحيحه في كتاب (الفضائل) باب قرب النبي - ﷺ - من الناس وتبركهم به ج ٤ ص ١٨١٢ رقم ٢٣٢٦ قال: حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة، حدثنا يزيد بن هارون، عن حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس: أن امرأة كان في عقلها شئ، فقالت: يا رسول الله إن لى إليك حاجة. فقال: " يا أم فلان: انظرى أى السكك شئت حتى أقضى لك حاجتك " فخلا معها في بعض الطرق حتى فرغت من حاجتها. وأخرجه أبو داود في سننه في كتاب (الأدب) باب في الجلوس في الطرقات، ج ٥ ص ١٦١ رقم ٤٨١٨ قال: حدثنا محمد بن عيسى (ابن الطباع) وكثير بن عبيد قالا: حدثنا مروان قال: ابن عيسى قال: حدثنا حميد، عن أنس قال: جاءت امرأة إلى رسول الله - ﷺ - فقالت: يا رسول الله إن لى إليك حاجة، فقال لها: " يا أم فلان: اجلسى في أى نواحى السكك شئت حتى أجلس إليك " قال: فجلست فجلس النبي - ﷺ -[إليها] حتى قضت حاجتها. لم يذكر ابن عيسى " حتى قضت حاجتها " وقال كثير: عن حميد عن أنس. والحديث في الإحسان بترتيب صحيح ابن حبان [في كتاب السير] باب ذكر ما يستحب للإمام أن يرفق بنساء رعيته، ولا سيما من كانت ضعيفة العقل منهن، ج ٧ ص ٢٩ رقم ٤٥١٠ بلفظ: أخبرنا أبو يعلى، حدثنا إبراهيم بن الحجاج السامى، حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس بن مالك: أن امرأة كان في عقلها شئ فقالت: يا رسول الله: إن لى إليك حاجة. فقال رسول الله - ﷺ -: " يا أم فلان خذى أى الطرق شئت فقومى فيه حتى أقوم معك " فخلا معها رسول الله - ﷺ - يناجيها حتى قضت حاجتها مع النبي - ﷺ -.
(٢) رواية أحمد في المسند التى عثرنا عليها للحديث عن جابر بن عبد الله ج ٣ ص ٣٣٣، ٣٨٤، الأول بلفظ: حدثنا عبد الله، حدثنى أبي ثنا روح، ثنا ابن جريج، أخبرنى أبو الزبير: أنه سمع جابرًا يقول: =
[ ١٢ / ٣٠٥ ]
١٤٢/ ٢٦٧٦٩ - " يَا أُمَّ حَارِثَةَ: إِنَّهَا لَيْسَتْ بِجَنَّةٍ وَاحِدَةٍ، وَلَكِنَّهَا جِنَانٌ كَثِيرةٌ، وَإنَّ حَارِثَةَ لَفِى الفِرْدَوسِ الأعْلَى ".
ط، حم، خ، وابن خزيمة، حب عن أنس (١).
_________________
(١) = سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: " إنما أنا بشر، وإنى اشترطت على ربى، أى عبد من المسلمين شتمته، أو سببته أن يكون ذلك له زكاة وأجرًا ". والثانى مثله. وفى مسند أبى هريرة ج ٢ ص ٣٩٠، ٤٤٩، ٤٨٨ ذكر الحديث الأول بلفظ: حدثنا عبد الله، حدثنى أبى، ثنا أسود، ثنا إسرائيل، عن الأعمش، عن أبى صالح، عن أبى هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: " اللهم فإنما أنا بشر، فأيما مسلم لعنته أو آذيته، فاجعلها له زكاة وقربة " إلخ. والحديث في صحيح مسلم في كتاب (البر والصلة) باب: من لعنه النبي - ﷺ - أو سبه أو دعا عليه وليس هو أهلا لذلك، كان زكاة له وأجرا ورحمة ج ٤ ص ٢٠١٠ رقم ٩٥ قال: حدثنى زهير بن حرب وأبو معين الرقاشى (واللفظ لزهير) قالا: حدثنا عمر بن يونس، حدثنا عكرمة بن عمار، حدثنا إسحاق بن أبى طلحة، حدثنى أنس بن مالك قال: كانت عند أم سليم يتيمة -وهى أم أنس (أ) - فرأى رسول الله - ﷺ - اليتيمة. فقال: " آنْت هِيَه؛ لقد كَبِرْتِ، لا كبِرَ سِنُّكِ " فرجعت اليتيمة إلى أم سليم تبكى، فقالت أم سُلَيْم: مَالَك يا بُنَيةُ؟ ! قالَت الجارية: دعا عَلىَّ نبى اللهَ - ﷺ - أن لا يكبر سنى. فالآن لا يَكبرُ سِنِّى أبدًا، أو قالت: قرنى، فخرجت أم سليم مستعجلة تلوث خمارها (ب)، حتى لقيت رسول الله - ﷺ - فقال لها: رسول الله - ﷺ -: " ما لك يا أم سليم؟ " فقالت يا نبى الله: أدعوت على يتيمتى؟ قال: " وما ذاك يا أم سليم؟ ! " قالت: زعمت أنك دعوت أن لا يكبر سنها ولا يكبر قرنها، قال: فضحك رسول الله - ﷺ - ثم قال: " يا أم سليم: أما تعلمين أن شرطى على ربى أنِّى اشترطتُ على ربِّى فقلتُ: إنما أنا بشر، أرضى كما يرضى البشر، وأغضب كما يغضب البشر، فأيما أحد دعوت عليه من أمتى بدعوة ليس لها بأهل، أن يجعلها له طهورا وزكاة وقربة يقربه بها منه يوم القيامة ". وقال أبو معين: يُتَيْمَةٌ -بالتصغير- في المواضع الثلاثة من الحديث.
(٢) الحديث أخرجه أبو داود الطيالسى في مسنده (مسند أنس) ج ٨ ص ٢٧١ قال: حدثنا أبو داود قال: حدثنا سليمان بن المغيرة، عن ثابت، عن أنس قال: خرج ابن عمتى حارثة يوم بدر غلامًا -نظارا- ما خرج إلى القتال، وأصابه سهم فقتله، فجاءت أمه إلى النبي - ﷺ - فقالت: يا رسول الله إن يكن حارثة في الجنة فسأصبر، وإن يكن غير ذلك فسترى ما أصنع، فقال: " يا أم حارثة إنها جنان كثيرة، وإن حارثة في الفردوس الأعلى ". ومعنى (نظارا) أى: لم يرد به قتالا ولا قَاتَلَ. === (أ) قال المحقق: (وهى أم أنس) يعنى أم سليم هى أم أنس. (ب) (تلوث خمارها) أى تديره على رأسها.
[ ١٢ / ٣٠٦ ]
١٤٣/ ٢٦٧٧٠ - " يَا أُمَّ حَارِثَةَ: إِنَّهَا جَنَّةٌ فِى جِنَانٍ، وَإنَّ حَارِثَةَ فِى الفِرْدَوسِ الأعْلَى، فَإِذَا سَألتُمُ اللهَ -﷿- فَسَلوه الفِرْدَوْس الأعْلَى ".
طب، حب عن أنس (١).
_________________
(١) = وأخرجه الإمام أحمد في مسنده (مسند أنس بن مالك) ج ٣ ص ١٢٤ أخرجه من طريق ثابت البنانى، عن أنس بن مالك: أن حارثة خرج نظارًا، فأتاه سهم فقتله، فقالت أمه: يا رسول الله قد عرفت موقع حارثة منى، فإن كان في الجنة صبرت، وإلا رأيت ما أصنع، قال: يا أم حارثة: إنها ليست بجنة واحدة ولكنها جنان " الحديث. ورواه أيضًا: في ص ٢١٠، ٢١٥، ٢٦٠، ٢٦٤، ٢٧٢، ٢٨٢، ٢٨٣ في نفس المصدر فانظره. وأخرجه البخارى في كتاب (الجهاد والسير) باب: من أتاه سهم غَرْبٌ فقتله ج ٤ ص ٢٤ قال: حدثنا محمد بن عبد الله، حدثنا حسين بن محمد وأبو أحمد، حدثنا شيبان عن قتادة، حدثنا أنس بن مالك: أن أم الربيع بنت البراء، وهى أم حارثة بن سراقة أتت النبي - ﷺ - فقالت: يا نبى الله ألا تحدثنى عن حارثة -وكان قتل يوم بدر أصابه سهم غرب- فإن كان في الجنة صبرت، وإن كان غير ذلك اجتهدت عليه في البكاء، قال: " يا أم حارثة إنها جنان في الجنة، وإن ابنك أصاب الفردوس الأعلى ". وانظر فتح البارى شرح صحيح البخارى في كتاب (الجهاد) ج ٦/ ٢٦. وانظر الحديث الآتى.
(٢) الحديث أخرجه الطبرانى في معجمه الكبير في (أحاديث: حارثة بن الربيع الأنصارى) (وهو حارثة بن سراقة) ج ٣ ص ٢٦١ رقم ٣٢٣٥ قال: حدثنا أبو مسلم الكشى، ثنا محمد بن المنهال، ثنا يزيد بن زريع، ثنا سعيد بن أبى عروبة، عن قتادة، عن أنس -﵁- قال: قال رسول الله - ﷺ -: " يا أم حارثة: إنها جنة في جنان، وإن حارثة في الفردوس الأعلى، فإذا سألتم الله -﷿- فسلوه الفردوس ". وفى الباب حديث رقم ٣٢٣٤، ٣٢٣٦، وقال المحقق تعليقا على الحديث رقم ٣٢٣٤ - ٣٢٣٦ ورواه أحمد ٣/ ١٢٤، ٢١٠، ٢١٥، ٢٦٠، ٢٦٤، ٢٧٢، ٢٨٢، ٢٨٣ والبخارى ٢٨٠٩، ٢٩٨٢، ٦٥٥٠، ٦٥٦٧ ووقع في رواية للبخارى: أم الربيع بنت البراء وهو خطأ. انظر الفتح ٦/ ٢٦ - ٢٧ والترمذى ٣٢٢٤ وابن خزيمة، ورواه أبو يعلى ١٦٦/ ٢. وأخرجه ابن حبان باب: (فضل الشهادة) ذكر إيجاب الجنة لمن قتل في الحرب نظارا، وإن لم يرد به القتال ولا قاتل ج ٧ ص ٨٥، ٨٦ رقم ٤٦٤٥ بلفظ: أخبرنا الحسن بن سفيان الشيبانى، حدثنا حبان بن موسى، أخبرنا عبد الله، أخبرنا سليمان بن المغيرة، عن ثابت، عن أنس قال: انطلق حارثة ابن عمتى -نظارا- يوم بدر، ما انطلق لقتال، فأصابه سهم فقتله، فجاءت عمتى -أمه- إلى رسول الله - ﷺ - فقالت: يا رسول الله ابنى حارثة إن يكن في الجنة أصبر وأحتسب، وإلا فسترى ما أصنع، فقال النبي - ﷺ -: يا أم حارثة " الحديث.
[ ١٢ / ٣٠٧ ]
١٤٤/ ٢٦٧٧١ - " يَا أَبَا جَهْلٍ، يَا عُتْبَةُ، يَا شَيْبَةُ، يَا أُمَيَّةُ: هَلْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقّا؟ فَإِنِّى قَدْ وَجَدْتُ مَا وَعَدَنِى ربِّى حَقّا، فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللهِ: مَا تُكَلِّمُ مِنْ أَجْسَاد لاَ أرْوَاحَ فِيهَا، قَالَ: وَالَّذِى نَفْسِى بِيَدِهِ، مَا أَنْتُمْ بِأسْمَعَ لِمَا أَقُولُ مِنْهُمْ، غَيْرَ أَنَّهُمْ لاَ يَسْتَطِيعُونَ جَوَابًا ".
حم، م عن أنس (١).
١٤٥/ ٢٦٧٧٢ - " يَا أنَسُ: كِتَابُ اللهِ القِصَاصُ ".
حم، خ، م، د، ن، هـ عن أنس (٢).
_________________
(١) الحديث أخرجه الإمام أحمد في مسنده (مسند أنس بن مالك) في عدة مواضع ج ٣/ ١٠٤، ١٨٢، ٢٦٣، ٢٨٧، ٢٢٠ وفى ج ٤/ ٢٩ أقربها إلى ألفاظ هذا الحديث ما في ج ٣/ ٢٢٠ فانظرها. والحديث أخرجه الإمام مسلم في صحيحه في كتاب (الجنة وصفة نعيمها وأهلها) باب: عرض مقعد الميت من الجنة أو النار عليه، وإثبات عذاب القبر، والتعوذ منه، ج ٤ ص ٢٢٠٣ رقم ٧٧ قال: حدثنا هداب بن خالد، حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت البنانى، عن أنس بن مالك، أن رسول الله - ﷺ - ترك قتلى بدر ثلاثًا، ثم أتاهم فقام عليهم فناداهم فقال: يا أبا جهل بن هشام، يا أمية بن خلف، يا عتبة بن ربيعة، يا شيبة ابن ربيعة، أليس قد وجدتم ما وعد ربكم حقًا؟ فإنى قد وجدت ما وعدنى ربى حقًا، فسمع عمر قول النبي - ﷺ - فقال: يا رسول الله: كيف يسمعوا وأنى يجيبوا وقد جيفوا؟ قال: والذى نفسى بيده: ما أنتم بأسمع لما أقول منهم، ولكنهم لا يقدرون أن يجيبوا " ثم أمر بهم فسحبوا، فألقوا في قليب بدر، وانظره في ص ٢٢٠٢ رقم ٧٦/ ٢٨٧٣ في نفس المصدر.
(٢) الحديث أخرجه الإمام أحمد في مسنده (مسند أنس) ج ٣ ص ١٢٨ قال: حدثنا عبد الله، حدثنى أبى، ثنا ابن أبى عدى، عن حميد، عن أنس، أن الربيع عمة أنس كسرت ثنية جارية، فطلبوا إلى القوم العفو فأبوا، فأتوا رسول الله - ﷺ - فقال: " القصاص " قال أنس بن النضر: يا رسول الله تكسر ثنية فلانة، فقال رسول الله - ﷺ -: " يا أنس: كتاب الله القصاص " قال: فقال والذى بعثك بالحق لا تنكسر ثنية فلانة، قال: فرضى القوم فعفوا وتركوا القصاص، فقال رسول الله - ﷺ -: "إن من عباد الله من لو أقسم على الله لأبره". والحديث أخرجه البخارى في صحيحه في (تفسير سورة المائدة كتاب الجهاد) باب: والجروح قصاص ج ٦ ص ٦٦ أخرجه من طريق حميد عن أنس -﵁- قال: كسرت الربيع وهى عمة أنس بن مالك ثَنيَّة جارية من الأنصار، فطلب القوم القصاص، فأتوا النبي - ﷺ - فأمر النبي - ﷺ - بالقصاص، فقال أنس بن النضر عم أنس بن مالك: لا والله لا تكسر سنها يا رسول الله، فقال رسول الله - ﷺ -: " يا أنس: كتاب الله القصاص " فرضى القوم وقبلوا الأرش، فقال رسول الله - ﷺ -: " إن من عباد الله من لو أقسم على الله لأبره ".
[ ١٢ / ٣٠٨ ]
١٤٦/ ٢٦٧٧٣ - " يَا أَسْمَاءُ: إِنَّ المَرْأَةَ إِذَا بَلَغَتِ المَحِيضَ لَمْ يَصْلُحْ أنْ يُرَى مِنْهَا شَئٌ إِلاَّ هَذَا وَهَذَا، وَأشَارَ إِلَى وَجْهِهِ وَكَفَّيْهِ ".
د، ق عن عائشة (١).
_________________
(١) = وأما في الإمام مسلم في صحيحه في كتاب (القسامة) باب: إثبات القصاص في الأسنان ج ٣ ص ١٣٠٢ رقم ١٦٧٥ بلفظ: حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة، حدثنا عفان بن مسلم، حدثنا حماد أخبرنا ثابت، عن أنس؛ أن أخت الربيع أم حارثة جرحت إنسانًا، فاختصموا إلى النبي - ﷺ - فقال رسول الله - ﷺ -: "القصاص القصاص، فقالت أم الربيع: يا رسول الله: أيقتص من فلانة؟ والله لا يقتص منها، فقال النبي - ﷺ - سبحان الله يا أم الربيع " القصاص كتاب الله " قالت: لا والله لا يقتص منها أبدًا " الحديث. وأخرجه أبو داود في سننه في كتاب (الديات) باب: القصاص من السن ج ٤ ص ٧١٧ رقم ٤٥٩٥ أخرجه من طريق حميد الطويل عن أنس بن مالك، قال: كسرت الربيع أخت أنس بن النضر ثنية امرأة فأتوا النبي - ﷺ - فقضى بكتاب الله القصاص، فقال أنس بن النضر: والذى بعثك بالحق إلا تكسر ثنيتها اليوم، قال: " يا أنس: كتاب الله القصاص " الحديث. وأخرجه النسائى في كتاب (القسامة) باب: القصاص في السن ج ٨ ص ٢٣ أخرجه من طريق حميد، عن أنس أن رسول الله - ﷺ - قضى بالقصاص في السن، وقال رسول الله - ﷺ -: " كتاب الله القصاص ". وأخرجه ابن ماجه في كتاب (الديات) باب: القصاص في السن ج ٢ ص ٨٨٤ رقم ٢٦٤٩ من طريق حميد عن أنس بلفظه.
(٢) الحديث أخرجه أبو داود في سننه في كتاب (اللباس) باب: فيما تبدى المرأة من زينتها ج ٤ ص ٣٥٨ رقم ٤١٠٤ قال: حدثنا يعقوب بن كعب الأنطاكى ومؤمل بن الفضل الحرَّانى، قالا: حدثنا الوليد، عن سعيد بن بشر، عن قتادة، عن خالد، قال يعقوب بن دريك، عن عائشة -﵂ - أن أسماء بنت أبى بكر دخلت على رسول الله - ﷺ - وعليها ثياب رقاق، فأعرض عنه رسول الله - ﷺ - وقال: " يا أسماء: إن المرأة إذا بلغت المحيض لم تصلح أن يرى منها إلا هذا وهذا " وأشار إلى وجهه وكفيه. قال أبو داود: هذا مرسل، خالد بن دريك لم يدرك عائشة -﵂ - وقال الخطابى: في إسناده " سعيد بن بشير أبو عبد الرحمن البصرى، نزيل دمشق، مولى بنى نصر، وقد تكلم فيه غير واحد، وذكر الحافظ أبو بكر أحمد الجرجانى هذا الحديث، وقال: لا أعلم من رواه عن قتادة غير سعيد بن بشير، وقال مرة فيه: (عن خالد بن دريك، عن أم سلمة بدل عائشة (المنذرى). وأخرجه البيهقى في السنن الكبرى في كتاب (النكاح) باب: تخصيص الوجه والكفين بجواز النظر إليها عند الحاجة ج ٧ ص ٨٦ قال: وأخبرنا أبو الحسن على بن أحمد بن عبد الله، أنبأ أحمد بن عبيد الصفار، ثنا ابن أبى قماش، ثنا داود بن رشيد، عن الوليد بن مسلم، عن سعيد بن بشير، عن قتادة، عن خالد بن دريك، عن عائشة أم المؤمنين، أن أسماء بنت أبى بكر -﵄ - دخلت عليها وعندها النبي - ﷺ - في ثياب =
[ ١٢ / ٣٠٩ ]
١٤٧/ ٢٦٧٧٤ - " يَا أنَسُ إِنَّ النَّاسَ يُمصِّروُنَ أَمْصَارًا، وَإنَّ مِصْرًا مِنْهَا: يُقَالُ لَهَا البَصْرَةُ وَالبَصِيرَةُ، فَإنْ مَرَرْتَ بِهَا، أَوْ دَخَلتَهَا، فَإِيَّاكَ وَسِبَاخَهَا، وَكِلاءهَا، وسُوقَهَا، وَبَابَ أُمَرَائِهَا، وَعَليك بِضَوَاحِيهَا، فَإِنَّهُ يكُونُ بِهَا خَسْفٌ وَقَذْفٌ وَرَجْفٌ، وَقَوْمٌ يبيتُونَ يُصْبِحُونَ قِرَدَةً وَخنَازِيرَ ".
د عن موسى بن أنس عن أبيه، عد عن حفص بن النضر بن أنس عن أبيه عن جده وأورده ابن الجوزى في الموضوعات (١).
_________________
(١) = شامية رقاق، فضرب رسول الله - ﷺ - إلى الأرض ببصره قال: " ما هذا يا أسماء؟ إن المرأة إذا بلغت المحيض لم يصلح أن يرى منها إلا هذا وهذا " وأشار إلى كفه ووجهه.
(٢) الحديث أخرجه أبو داود في سننه في كتاب (الملاحم) باب: في ذكر البصرة ج ٤ ص ٤٨٨، ٤٨٩ رقم ٤٣٠٧ قال: حدثنا عبد الله بن الصباح، حدثنا عبد العزيز بن عبد الصمد، حدثنا موسى الحناط -لا أعلمه إلا ذكره عن موسى بن أنس، عن أنس بن مالك أن رسول الله - ﷺ - قال له " يا أنس إن الناس يمصرون أمصارًا، وإن مصرًا منها يقال لها البصرة أو البصيرة، فإن أنت مررت بها، أو دخلتها، فإياك وسباخها وكلاءهَا، وسوقها وباب أمرائها، وعليك بضواحيها؛ فإنه يكون بها خسْفٌ وقذف ورجف، وقوم يبيتون يصبحون قردة وخنازير ". قال الخطابى: لم يجزم به الراوى كما ترى، بل قال: (لا أعلم إلا ذكره عن موسى بن أنس). وأخرجه ابن عدى في ضعفاء الرجال (في ترجمة عمار بن زَرْبى أبو المعتمر الضرير بصرى ج ٥ ص ١٧٣١ مؤدب. وقال المحقق: عمار بن زربى أبو المعتمر البصرى، قال العقيلى: الغالب على حديثه الوهم، واتهمه عبدان الأهوازى بالكذب، لسان الميزان ٤/ ٢٧١ قال: ثنا أحمد بن على بن المثنى، ثنا عمار بن زربى أبو المعتمر، ثنا النضر بن حفص بن النضر بن أنس بن مالك، عن أبيه عن جده، عن أنس قال: قال النبي - ﷺ -: " يا أنس إن المسلمين سيمصرون أمصارًا، يكون فيما يمصرون مصرًا يقال لها البصرة، فإن أنت أتيتها فسكنت فيها، فاجتنب مسجدها وسوقها وفيضها، وأحسبه قال: عليك بضواحيها فسيكون خسف ومسخ " قال أنس: فمن ها هنا سكنت القصر، يعنى: قصر أنس، وهذا أيضًا غير محفوظ. والحديث ذكره ابن الجوزى في الموضوعات، باب: في ذكر البصرة ج ٢ ص ٦٠ بلفظ: أنبأنا محمد بن عبد الملك، أنبأنا إسماعيل بن مسعدة، أنبأنا حمزة بن يوسف، أنبأنا أبو أحمد بن عدى، حدثنا أحمد بن على بن المثنى، حدثنا عمارة بن زربى، حدثنا النضر بن حفص بن النضر بن أنس، عن أبيه، عن جده، عن أنس قال: قال رسول الله - ﷺ -: " يا أنس: إن الناس سيمصرون أرضًا، ويمصرون مصرًا يقال لها البصرة. قال: أنت أتيها فسكنت فيها فأحييت مسجدها وسوقها وقبضها، وأحسبه قال: وعليك بضواحيها فسيكون خسف ومسخ. قال أنس: فمن هنا سكنت القصر". =
[ ١٢ / ٣١٠ ]
١٤٨/ ٢٦٧٧٥ - " يَا أَبَا فَاطِمَةَ: أكثِرْ مِنْ السُّجُود؛ فَإِنَّهُ لَيْسَ مِنْ مُسْلِمٍ يَسْجُدُ للهِ تَعَالَى سَجْدَةً إِلا رَفَعَهُ اللهُ دَرَجَةً، يَا أبَا فَاطِمَةَ إِنْ أرَدْتَ أن تَلْقَانِى فَأكْثِر السُّجُودَ ".
حم، ع والرويانى عن أبى فاطمة الأزدى واسمه أنيس (١).
_________________
(١) = وقال: هذا حديث لا يصح، قال عبدان: كان عمَّار يكذب. وحكم ابن الجوزى بالوضع على حديث ابن عدى، أما حديث أبى داود فهو صالح بناء على قاعدة السيوطى: كل ما ذكر عن أبى داود فهو صالح. وفيه: "من مشى على الكلاَّء قذفناه بالماء في الماء". في النهاية مادة سبخ: وفيه: " أنه قال لأنس -وذكر البَصْرة- إن مَرَرْتَ ودخَلتهَا فإياك وسبَاخَها وكلأها ". السِّباخُ: جَمع سَبَخة: وهى الأرضُ النى تَعْلُوها المُلُوحةَ ولا تكاد تنبتُ إلا بعض الشجر، وقد تكرر ذكرها في الحديث. الكَلاَّء -بالتشديد والمدّ- والمكلأ: شاطئ النهر، والموضع الذى تربط فيه السفن. وفيه سوق الكلاء بالبصرة وهذا أمثل ضربه لمن عرض بالقذف شبه في مقاربته التصريح بالماشى على شاطئ النهر وإلقاؤه في الماء: إيجاب القذف عليه وإلزامه بالحد، ومنه حديث أنس وذكر البصرة " إياك وسباخها وكلاءها". (البصرة) ويقال لها البصيرة، وسميت البصرة لأن المسلمين لما قدموها نظروا إلى الحصباء فقالوا: إن هذه أرض بصرة، يعنى حصيبة. بناها عقبة بن غزوان في سنة سبع عشرة من الهجرة على المشهور في خلافة عمر بن الخطاب -﵁- انتهى هامش أبى داود ج ٤ ص ٤٨٨ وفى القاموس مادة (بصر) قال: والبصرة بلد معروف، ويكسر ويحرك، ويكسر الصاد، أو هو معرب بسراة، أى كثيرة الطرق.
(٢) الحديث أخرجه الإمام أحمد في مسنده (من حديث أبى فاطمة عن النبي - ﷺ - ج ٣ ص ٤٢٨ قال: حدثنا عبد الله، حدثنى أبى، ثنا حسن بن موسى، ثنا ابن لهيعة، ثنا الحرث بن يزيد، عن كثير الأعرج الصدفى، قال: سمعت أبا فاطمة -وهو معنا بذى الفوارى- يقول: قال رسول الله - ﷺ -: " يا أبا فاطمة أكثر من السجود، فإنه ليس من مسلم يسجد لله ﵎ سجدة إلا رفعه الله -﵎- بها درجة ". وفى الحديث الذى قبله في نفس المصدر والصفحة تكملة الحديث بسند آخر قال: حدثنا عبد الله، حدثنى أبى، ثنا موسى بن داود، ثنا ابن لهيعة، عن يزيد بن عمرو، عن أبى عبد الرحمن الحبلى، عن أبى فاطمة الأزدى أو الأسدى قال: قال لى النبي - ﷺ -: " يا أبا فاطمة: إن أردت أن تلقانى فأكثر السجود ". والحديث في إتحاف السادة المتقين: باب: فضيلة السجود، ج ٣ ص ١٨ قال: وأخرج ابن يونس في تاريخ مصر من طريق ابن لهيعة، عن أبى عبد الرحمن الحبلى، عن أبى فاطمة الأزدى رفعه: " يا أبا فاطمة إن أردت أن تلقانى فأكثر من السجود بعدى " ورواه ابن لهيعة عن الحرث بن يزيد عن كثير الصدفى عنه رفعه " يا أبا فاطمة أكثر من السجود فإنه ليس من مسلم يسجد لله سجدة إلا رفعة الله بها درجة يا أبا فاطمة إن أحببت أن تلقانى فأكثر من السجود بعدى. قال ابن يونس: ولا أعلم لأهل مصر عنه غير هذا الحديث الواحد.
[ ١٢ / ٣١١ ]
١٤٩/ ٢٦٧٧٦ - " يَا أَيْمَنُ: إِنَّ قوْمَكَ أَسْرعُ العَرَبِ هَلاَكًا ".
الحسن بن سفيان، وابن قانع، وأبو نعيم، كر عن أيمن بن خزيم الأزدى (١).
١٥٠/ ٢٦٧٧٧ - " يَا " أَنَّهُ " اخْرُجْ مِنَ المَدِينَةِ إِلَى حَمْراءِ الأسَدِ، فَليَكُنْ بِهَا مَنْزِلُكَ، ولا تَدْخُلَنَّ المَدِينَةَ إِلاَّ أنْ يَكُونَ لِلنَّاسِ عِيدٌ فَتشْهَدَهُ ".
الباوردى: عن عائشة (٢).
_________________
(١) = و(أبو فاطمة) ترجم له ابن الأثير في أسد الغابة في معرفة الصحابة ج ٢ ص ١٥٧ رقم ٢٧٠ قال: أنيس أبو فاطمة الضَّمْرِى. عداده في أهل مصر، وقيل: اسمه إياس، وقد اختلف في إسناد حديثه إلخ.
(٢) الحديث أخرجه ابن عساكر في تهذيب تاريخ دمشق الكبير ج ٣ ص ١٩٠ في ترجمة (أيمن) قال: أيمن بن خريم -بالتصغير- ابن الأخرم بن شداد بن عمرو بن فاتك بن القليب بن عمرو بن أسد بن خزيمة بن مدركة ابن إلياس بن مضر بن نزار، أبو عطية الأسدى، له صحبة، روى عن النبي - ﷺ - حديثين، اختلف في أحدهما، وروى عن أبيه وعمه سبرة بن فتك، وكانا صحابيين، وكان شاعرًا، روى عنه الشعبى وفاتك بن فضالة، وروى سفيان بن زياد عنه، ولم يسمع منه، وكان يسكن دمشق في محلة القصاعين، ثم تحول إلى الكوفة، وأخرج الحافظ عنه: أنه قال: قال لى رسول الله - ﷺ -: " يا أيمن إن قومك أسرع العرب هلاكًا " وهذا الحديث في سنده اضطراب. وترجمة (أيمن بن خريم) ترجم له ابن الأثير في أسد الغابة في معرفة الصحابة ج ١ ص ١٨٨ رقم ٣٥٢ قال: أيمن بن خريم بن فاتك بن الأخرك بن شداد بن عمرو بن الفاتك بن القليب بن عمرو بن أسد بن خزيمة الأسدى، وأمه الصماء بنت ثعلبة بن عمرو بن حصين بن مالك الأسدية. أسلم يوم الفتح، وهو غلام يفاع، وروى عن أبيه وعمه، وهما بدريان، وقالت طائفة: أسلم أيمن بن خريم مع أبيه يوم الفتح، قال أبو عمر: والصحيح أن أباه شهد بدرًا، وهو شامى الأصل نزل الكوفة. روى عنه الشعبى، وفاتك بن فضالة وأبو إسحاق السبيعى.
(٣) الحديث في فتح البارى بشرح صحيح البخارى لابن حجر في كتاب (النكاح) باب: ما نهى من دخول المتشبهين بالنساء على المرأة ج ٩ ص ٣٣٤ قال: وذكر الباوردى في " الصحابة " من طريق إبراهيم بن مهاجر، عن أبى بكر بن حفص، أن عائشة قالت لمخنث كان بالمدينة يقال له أنة -بفتح الهمزة وتشديد النون- ألا تدلنا على امرأة تخطبها على عبد الرحمن بن أبى بكر؟ قال: بلى، فوصف امرأة تقبل بأربع وتدبر بثمان، فسمعه النبي - ﷺ - فقال: " يا أنة " اخرج من المدينة إلى حمراء الأسد، وليكن به منزلك ". وحديث الباب عند البخارى عن أم سلمة. بلفظ: " لا يدخلن هذا عليكم " واختلف في اسم المخنث " هيت " وقيل " ماتع " وقيل " أنة " وفى البحث فوائد كثيرة فانظرها.
[ ١٢ / ٣١٢ ]
١٥١/ ٢٦٧٧٨ - " يَا أَسْمَاءُ: هَذَا جَعْفَرُ بْنُ أبِى طَالِبٍ مَرَّ مَعَ جِبْرِيلَ وَمِيكَائِيلَ وَإسْرَافِيلَ فَسَلَّمَ عَلَىَّ وَأَخْبَرَنِى أَنَّهُ لَقِىَ المُشْرِكينَ يَوْمَ كَذَا، قَال: فَأُصِبْتُ فِى جَسَدِى مِنْ مَقَادِيمِى ثَلاثًا وَسَبْعينَ بَيْنَ رَمْيَةٍ وَطَعْنَةٍ وَضَرْبَةٍ، ثُمَّ أخَذْتُ اللِّوَاءَ بِيَدِى اليُمْنَى فَقُطِعَتْ، ثُمَّ أخَذْتُهُ بِيَدِى اليُسرَى فَقُطِعَت، فَعَوَّضَنِى اللهُ مِنْ يَدَىَّ جَنَاحَيْنِ أَطيرُ بِهِمَا مَعَ جِبْرِيلَ وَمِيكَائِيلَ، أَنْزِلُ مِنْ الجَنَّةِ حيْثُ شِئْتُ، وآكُلُ مِنْ ثِمَارِهَا مَا شِئْتُ ".
أبو سهل بن زياد القطان في الرابع من فوائده، ك، وابن عساكر عن ابن عباس (١).
_________________
(١) الحديث أخرجه الحاكم في المستدرك في كتاب (معرفة الصحابة) باب: ذكر قصة شهادة جعفر بلسانه بعد شهادته ج ٣ ص ٢١٠ قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا العباس بن محمد الدورى، ثنا الحسن ابن بشر، ثنا سعدان بن الوليد بياع السايرى، عن عطاء بن أبى رباح، عن ابن عباس -﵄ - قال: بينما رسول الله ﵌- جالس وأسماء بنت عميس قريبة منه إذ رد السلام ثم قال: " يا أسماء هذا جعفر بن أبى طالب مع جبريل وميكائيل وإسرافيل سلموا علينا، فردى ﵈، وقد أخبرنى أنه لقى المشركين يوم كذا وكذا قبل ممره على رسول الله﵌- بثلاث أو أربع، فقال: لقيت المشركين فأصبت في جسدى من مقاديمى ثلاثًا وسبعين بين رمية وطعنة وضربة، ثم أخذت اللواء بيدى اليمنى، فقطعت، ثم أخذت بيدى اليسرى، فقطعت، فعوضنى الله من يدى جناحين أطير بهما مع جبريل وميكائيل أنزل من الجنة حيث شئت وآكل من ثمارها ما شئت " فقالت أسماء: هنيئا لجعفر ما رزقه الله من الخير، ولكن أخاف أن لا يصدق الناس، فاصعد المنبر فأخبر به، فصعد المنبر، فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: " أيها الناس إن جعفرًا مع جبريل وميكائيل له جناحان عوضه الله من يديه سلم على، ثم أخبرهم كيف كان أمره حيث لقى المشركين، فاستبان للناس بعد اليوم الذى أخبر رسول الله﵌- أن جعفرًا لقيهم فلذلك سمى الطيار في الجنة ". وسكت عنه الحاكم: وقال الذهبى في التلخيص: حدثنا عاصم، ثنا عباس الدورى، ثنا الحسن بن بشير، ثنا سعدان به، ثم رواه الحاكم عن ابن عقبة الشيبانى، ثنا محمد بن على بن عفان، ثنا الحسين بن بشر العجلى. وفى مجمع الزوائد في كتاب (المناقب) باب: مناقب جعفر بن أبى طالب ج ٩ ص ٢٧٢ وهو جزء من حديث طويل، قال: وعن ابن عباس أن رسول الله - ﷺ - قال: " إن جعفرًا مر مع جبريل -﵇- وميكائيل له جناحان عوض الله من يديه، فسلم ثم أخبرنى كيف كان أمره حيث لقى المشركين، فلذلك سمى جعفر الطيار في الجنة". رواه الطبرانى في الأوسط وفيه (سعدان بن الوليد) ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات، وبسنده قال: بينما رسول الله - ﷺ - جالس وأسماء بنت عميس قريبة منه، ثم رد السلام، ثم قال: " يا أسماء هذا جعفر بن أبى طالب مع جبريل وميكائيل " الحديث. قال الهيثمى: رواه الطبرانى بإسنادين وأحدهما حسن.
[ ١٢ / ٣١٣ ]
١٥٢/ ٢٦٧٧٩ - " يَا أَسْمَاءُ: لاَ تَقُولِى هُجْرًا، وَلاَ تَضْرِبِى صَدْرًا ".
ابن عساكر عن أسماء بنت عميس (١).
١٥٣/ ٢٦٧٨٠ - " يَا أَسْمَاءُ: أَلاَ أُبَشِّرُكِ؟ إِنَّ اللهَ -﷿- جَعَلَ لِجَعْفَر جَنَاحَينْ يَطير بِهِمَا فِى الجَنَّةِ ".
الواقدى، وابن سعد، وابن عساكر عن عبد الله بن جعفر (٢).
_________________
(١) الحديث أخرجه عبد الرزاق في مصنفه في كتاب (الجنائز) باب: الطعام على الميت ج ٣ ص ٥٥٠ رقم ٦٦٦٦ قال: عبد الرزاق، عن رجل من أهل المدينة، عن عبد الله بن أبى بكر، عن أمه أسماء بنت عميس قال: لما أصيب جعفر جاءنى رسول الله - ﷺ - وقال: " يا أسماء لا تقولى هُجرًا ولا تضربى صدرًا " قالت وأقبلت فاطمة وهو يقول: يا ابن عماه! ! فقال النبي - ﷺ -: " على مثل جعفر فلتبك الباكية " قالت: ثم عاج النبي - ﷺ - إلى أهله فقال: " اصنعوا لآل جعفر طعامًا فقد شغلوا اليوم " قال: وأخبرنى عبد الله بن أبى بكر، عن سودة بنت حارثة امرأة عمرو بن حزم قالت: قد كان يؤمر أن تصنع لأهل الببت طعامًا ". وأخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى ج ٨ ص ٢٠٦ قال: أخبرنا محمد بن عمر، حدثنى مالك بن أبى الرجال، عن عبد الله بن أبى بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن أم عيسى بنت الجزَّار، عن أم جعفر بنت محمد بن جعفر، عن جدتها أسماء بنت عميس قالت: أصبحت في اليوم الذى أصيب فيه جعفر وأصحابه، فأتانى رسول الله - ﷺ - ولقد هنأت -يعنى: دبغت- أربعين إهابًا من أدم، وعجنت عجينى، وأخذت بنىّ فغسلت وجوههم، ودهنتهم، فدخل على رسول الله - ﷺ - فقال: " يا أسماء أين بنو جعفر؟ " فجئت بهم إليه، فضمهم وشمهم ثم ذرفت عيناه فبكى إلى أن قال: " يا أسماء لا تقولى هجرًا ولا تضربى صدرًا ".
(٢) الحديث في الطبقات الكبرى لابن سعد، ج ٤ ص ٢٦ في (ترجمة جعفر بن أبى طالب) رقم ٢٥ قال: أخبرنا إسماعيل ابن عبد الله بن أبى أويس قال: حدثنى حُسين بن عبد الله بن ضميرة، عن أبيه، عن جده، عن على بن أبى طالب -﵁- أن رسول الله - ﷺ - قال: " إن لجعفر بن أبى طالب جناحين يطير بهما في الجنة مع الملائكة ". وانظر الحديث الذى يليه بسنده عن الحسن أنه قال: " إن لجعفر جناحين يطير بهما في الجنة حيث يشاء " نفس المصدر ص ٢٧. و(عبد الله بن جعفر) ترجم له ابن الأثير في أسد الغابة في معرفة الصحابة ج ٣ ص ١٩٨ رقم ٢٨٦٢ قال: عبد الله بن جعفر -ذى الجناحين- ابن أبى طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف، القرشى الهاشمى، له صحبة، وأمه أسماء بنت عميس الخثعمية، ولد بأرض الحبشة، وكان أبواه -﵄- هاجرا إليها، فولد هناك، وهو أول مولود ولد في الإسلام بأرض الحبشة، وقدم مع أبيه المدينة، وهو أخو محمد بن أبى بكر الصديق، ويحيى بن على بن أبى طالب -﵃ - لأمهما، وقد روى عن النبي - ﷺ - أحاديث، وروى عن أمه أسماء وعمه على بن أبى طالب، وروى عنه بنوه إسماعيل وإسحاق ومعاوية، ومحمد بن على بن الحسين، والقاسم بن محمد وعروة بن الزبير والشعبى وغيرهم وتوفى رسول الله - ﷺ - ولعبد الله عشر سنين.
[ ١٢ / ٣١٤ ]
١٥٤/ ٢٦٧٨١ - " يَا أَشَجُّ، إِنَّ فِيكَ خَلُقَينِ يُحِبُّهُمَا اللهُ وَرَسُولُهُ ".
الباوردى عن زارع (١).
١٥٥/ ٢٦٧٨٢ - " يَا أشَجُّ: إِنَّى إِنْ أَرْخَصْتُ لَكُمْ فِى مِثْلِ هَذِهِ، شَرِبْتَهُ فِى مِثْلِ هَذِهِ، حَتَّى إِذَا ثمل أَحَدُكُمْ مِنْ شَرَابِهِ مَالَ إلَى ابن عَمَّه فَهَزَرَ سَاقَهُ بالسَّيْف ".
حم عن رجل من وفد عبد القيس (٢).
_________________
(١) الحديث أخرجه الإمام الغزالى في إحياء علوم الدين في (بيان فضيلة الحلم) ج ٣ ص ١٧٧، ١٧٨ قال: وروى أنه وفد على النبي - ﷺ - الأشج، فأناخ راحلته ثم عقلها وطرح عنه ثوبين كانا عليه، وأخرج من ثوبين حسيين فلبسهما وذلك بعين رسول الله - ﷺ - يرى ما يضع ثم أقبل يمشى إلى رسول الله - ﷺ - فقال -﵇-: " إن فيك يا أشج خلقين يحبهما الله ورسوله - ﷺ - قال: ما هما بأبى أنت وأمى يا رسول الله؟ قال: " الحلم والأناة ". وقال الشيخ العراقى: حديث " يا أشج: إن فيك خصلتين يحبهما الله: الحلم والأناة " الحديث متفق عليه. و(ترجمة زارع) في أسد الغابة ج ٢ ص ٢٤٥ رقم ١٧٢٢ قال: زارع بن عامر العبدى من عبد القيس، كنيته: أبو الوازع. وقيل: وهو زارع بن زارع والأول أصح، وله ابن يسمى الوازع به يكنى. روى أبو داود الطيالسى عن مطر بن الأعنق، عن أم أبان بنت الوازع بن الزارع أن جدها وفد على النبي - ﷺ - مع الأشج العَصَرِىّ، ومعه ابن له مجنون، أو بنت أخ له، فلما قدموا على رسول الله - ﷺ - قال يا رسول الله: إن معى ابنا لى -أو ابن أخت لى- مجنونًا، أتيتك به لتدعو الله له، فقال: " ائتنى به " فأتاه به، فدعا له فبرئ، فلم يكن في الوفد من يفضل عليه، وروت عنه أيضًا حديثًا أحسنت سياقته. أخرجه الثلاثة.
(٢) الحديث أخرجه الإمام أحمد في مسنده جزءا من حديث طويل من حديث وفد عبد القيس، عن النبي - ﷺ - ج ٤ ص ٢٠٦، ٢٠٧ قال: حدثنا عبد الله، حدثنى أبى، ثنا يونس بن محمد، ثنا يحيى بن عبد الرحمن العصرى، قال: ثنا شهاب بن عباد أنه، سمع بعض وفد عبد القيس وهو يقول: قدمنا على رسول الله - ﷺ - فاشتد فرحهم بنا، فلما انتهينا إلى القوم أوسعوا لنا، فقعدنا، فرحب بنا النبي - ﷺ - ودعا لنا، ثم نظر إلينا فقال: من سيدكم وزعيمكم؟ فأشرنا جميعًا إلى المنذر بن عائد، فقال النبي - ﷺ - أهذا الأشج؟ فكان أول يوم وضع عليه هذا الاسم لضربة بوجهه بحافر حمار، فقلنا: نعم يا رسول الله إلى أن قال: وما يكفيه، فقال: " يا أشج إن رخصت لكم في مثل هذه -وقال بكفيه هكذا- شربته في مثل هذه، وفرج يديه وبسطها -يعنى: أعظم منها- حتى إذا ثمل أحدكم من شرابه قام إلى ابن عمه فهزر ساقه بالسيف، وكان في الوفد رجل من بنى عصير يقال له: الحرث قد هزرت ساقه في شرب لهم في بيت تمثله من الشعر في امرأة منهم، فقام بعض أهل ذلك البيت فهزر ساقه بالسيف، قال: فقال الحرث. لما سمعتها من رسول الله - ﷺ - جعلت أسدل ثوبى لأغطى الضربة بساقى، وقد أبداها الله لنبيه - ﷺ -. (هزر ساقه) في النهاية مادة " هزر " ذكر الحديث وقال: الهزر الضرب الشديد بالخشب وغيره.
[ ١٢ / ٣١٥ ]
١٥٦/ ٢٦٧٨٣ - " يَا أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ: لَقَدْ أَرانِى اللهُ اللَّيْلَةَ مَنَازِلَكُمْ فِى الْجَنَّةِ وَقَدْرَ مِنَازِلِكُمْ مِنْ مَنْزِلِى، يَا عَلِىُّ أَلاَ تَرْضَى أَن يَكُونَ مَنْزِلُكَ مُقَابِلَ مَنْزِلِى فِى الْجَنَّة؟ فَإِنَّ مَنْزِلَكَ فِى الْجَنَّةِ مُقَابِلَ مَنْزِلِى، يَا أَبَا بَكْرٍ إِنَّى لأَعْرِفُ رَجُلًا بِاسْمِهِ وَاسْم أَبِيهِ وَأُمَهِ إِذَا أَتَى بَابَ الْجَنَّة لَمْ يَبْقَ بَابٌ مِنْ أَبْوَابِهَا، وَلاَ غُرْفَةٌ مِنْ غُرَفِهَا إِلاَّ قَالَ لَهُ: مَرْحبا مَرْحَبًا. هُوَ أَبُو بَكْرِ ابْنِ أَبَى قُحَافَةُ، يَا عُمرُ لَقَدْ رَأيْتُ فِى الْجَنَّة قَصْرًا مِنْ دُرَّة بَيْضَاءَ مُشْرِفَة مِنْ لُؤْلُؤٍ أَبْيَضَ مُشَيَّدِ بِالْيَاقُوتِ، فَأَعْجَبَنِى حُسْنُهُ فَقُلتُ: يَا رِضْوَانُ: لِمَنْ هَذَا الْقَصْرُ؟ فَقَالَ لِفتًى مِنْ قُرَيْشٍ، فَظَنَنْتُهُ لِى فَذَهَبْتُ لأَدْخُلَهُ، فَقَالَ لِى رِضْوَانُ: هَذَا لعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَلَوْلاَ غَيْرَتُكَ يَا أَبَا حَفْصٍ لَدَخَلْتُهُ، يَا عُثْمَانُ إِنَّ لِكُلِّ نَبىٍّ رَفِيقًا فِى الْجَنَّةِ، وَأَنْتَ رَفِيقِى فِى الْجَنَّةِ، يَا طَلْحَةُ وَيَا زُبَيْرُ إِنَّ لِكُلِّ نَبِىٍّ حَوَارِيّا وَأَنْتُمَا (حَوَارىَّ) عَبْدَ الرَّحمَنِ لَقَدْ بَطؤَبِكَ عَنِّى حَتى خَشِيتُ أَنْ يَكُونَ قَدْ هَلَكْتَ ثُمَّ جئتَ وَقَدْ عَرِقْتَ عَرَقًا شَدَيدًا فَقُلتُ: مَا أَبْطَأَ بِكَ عنِّى؟ لَقَدْ خَشِيتُ أنْ يَكُونَ قَدْ هَلَكْتَ، فَقُلتَ يَا رَسُولَ اللهِ: كَثْرةُ مَالِى، مَا زِلْتُ مَوْقُوفًا مُحْتَسبًا أسْأَلُ عَنْ مَالِى مِنْ أَيْنَ اكْتَسَبْتُهُ وَفِيمَا أنْفَقْتُهُ".
طب، وابن عساكر عن عبد الله بن أبى أوفى، وفيه "عبد الرحمن بن محمد المحاربى عن عمار بن سيف يرويان المناكير (١).
_________________
(١) الحديث في كنز العمال للمتقى الهندى - جامع الصحابة ج ١٣ ص ٢٥٢ بلفظه، من رواية ابن عساكر عن عبد الله بن أبى أوفى. والحديث في المسانيد ج ٢ ص ٤٣٠ بلفظه: من رواية ابن عساكر، عن عبد الله بن أبى أوفى. ولفظه في الكنز نكتبه لما فيه من الزيادة والتوضيح رقم ٣٦٧٤٨ بلفظ: عن عبد الله بن أبى أوفى قال: خرج رسول الله - ﷺ - يومًا على أصحابه فقال: يا أصحاب محمد: لقد أرانى الله الليلة منازلكم في الجنة وقدْر منازلكم من منزلى، ثم أقبل عَلى علِىّ فقال: يا علىُّ ألا ترضى أن تكون منزلك مقابل منزلى في الجنة؟ فقال بلى بأبى أنت وأمى يا رسول الله، قال: فإن منزلك في الجنة مقابل منزلى، ثم أقبل على أبى بكر فقال: إنى لأعْرِفُ رجلًا باسمه واسم أبيه وأمه إذا أتى باب الجنة لم يبق باب من أبوابها ولا غرفة من غرفها إلا قال له: مرحبًا مرحبًا، فقال له سلمانُ: إن هذا لغيرُ خائف يا رسول الله فقال: هو أبو بكر بن أبى قحافة، ثم أقبل على عمر فقال: يا عمرُ: لقد رأيت في الجنة قصرًا من درةٍ بيضاءَ شرفهُ من لؤلؤٍ ابيض مشيد بالياقوت =
[ ١٢ / ٣١٦ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = فأعجبنى حسنهُ فقلت: يا رضوانُ لمن هذا القصرُ؟ فقال: لفتى من قريش، فظننته لى، فذهبت لأدخله فقال لى رضوان: يا محمد هذا لعمر بن الخطاب، فلولا غيرتُك أبا حفص لدخلته، فبكى عمر ثم قال: أعليك أغارُ يا رسول الله؟ ثم أقبل على عثمان فقال: يا عثمانُ إن لكل نبى رفيقًا في الجنة وأنت رفيقى في الجنة، ثم أقبل على طلحة والزبير فقال: يا طلحة يا زبيرُ إن لكل نبى حوارى وأنتما حوارىَّ، ثم أقبل على عبد الرحمن بن عوف فقال: يا عبد الرحمن لقد بَطُؤَ بك عنى حتى خشيتُ أن تكون قد هلكت، ثم جئت وقد عرقت عرقًا شديدًا، فقلت لك: ما بطأَ بك عنى لقد خشيتُ أن نكون قد هلكتَ، فقلت: يا رسول الله: كثْرةُ مالى، ما زلتُ موقوفًا محتبسًا أُسْأَلُ عن مَالى: من أينَ اكتسبتهُ وفيما أنفقته؟ فبكى عبد الرحمن وقال: يا رسول الله هذه مائة راحلةٍ جاءتنى الليلة عليها من تجارة مصر، فأشْهدُكَ أنها بين أرامل أهل المدينة وأيتامهم، لعل الله يخففُ عنى ذلك اليوم". من رواية ابن عساكر عن عبد الله بن أبى أوفى. و(ترجمة عبد الله بن أبى أوفى) في أسد الغابة في معرفة الصحابة ج ١ ص ١٨٢ رقم ٢٨٢٨ قال: عبد الله ابن أبى أوفى، واسم أبى أوفى: علقمة بن خالد بن الحارث بن أبى أسد بن رفاعة بن ثعلبة بن هوازن بن أسلم الأسلمى يكنى أبا معاوية. وقيل: أبو إبراهيم. وقيل: أبو محمد. شهد الحديبية، وبايع بيعة الرضوان، وشهد خيبر وما بعدها من المشاهد، ولم يزل بالمدينة حتى قبض رسول الله - ﷺ - ثم تحول إلى الكوفة وهو آخر من بقى بالكوفة من أصحاب النبي - ﷺ - إلخ. و(عبد الرحمن بن محمد المحاربى) ترجم له ابن حجر العسقلانى في تهذيب التهذيب ج ٦ ص ٢٦٥ رقم ٥٢٤ قال: عبد الرحمن بن محمد بن زياد المحاربى أبو محمد الكوفى، روى عن إبراهيم بن مسلم الهجرى، وإسماعيل بن خالد، وحجاج بن أرطاة، وسلام الطويل والأعمش وإسماعيل بن المكى، وعباد بن كثير؛ وعبد الله بن سعيد المقبرى وغيرهم. قالا ابن معين والنسائى: ثقة. وقال النسائى أيضًا: ليس به بأس. وقال أبو حاتم: صدوق إذا حدث عن الثقات، ويروى عن المجهولين أحاديث منكرة فيفسد حديثه، وقال محمد بن غيلان، قبل لوكيع: مات عبد الرحمن المحاربى! ! فقال: ﵀ ما كان أحفظه لهذه الأحاديث الطوال، وذكره ابن حبان في الثقات. وقال البخارى عن محمود بن غيلان: مات سنة خمس وتسعين ومائة. قلت: وكذا أرخه ابن سعد وقال: كان ثقة كثير الغلط. وقال ابن شاهين: في الثقات: قال عثمان بن أبى شيبة، وهو صدوق ولكنه كذا مضطرب وقال البزار والدارقطنى: ثقة. وقال عثمان الدارمى: سألت ابن معين عنه فقال: ليس به بأس إلخ. وترجمة (عمار بن سييف) في تهذيب التهذيب ج ٧ ص ٤٠٢ رقم ٦٥٢ قال: عمار بن سيف الضبى أبو عبد الرحمن الكوفى روى عن أبى معان البصير وابن أبى ليلى وهشام بن عروة والأعمش وعبد الله بن حسن ابن حسن وعاصم الأحول والثورى، وإليه كان الثورى أوصى.
[ ١٢ / ٣١٧ ]
١٥٧/ ٢٦٧٨٤ - " يَا أَعْرَابِىُّ إِذَا قُلتَ: سُبْحَانَ اللهِ، قَالَ اللهُ: صَدَقْتَ: وَإِذَا قُلتَ: الْحَمْدُ للهِ، قَالَ اللهُ: صَدَقتَ: وإذا قُلتَ: لا إِله إلا الله قال الله: صدقت وَإِذَا قُلْتَ: اللهُ أَكْبَرُ، قَالَ اللهُ: صَدَقْتَ، وَإِذَا قُلتَ: اللَهُمَّ اغْفِرْ لِى، قَالَ اللهُ: قَدْ فَعَلتُ، وَإِذَا قُلْتَ: اللَّهُمَ ارْحَمْنِى، قَالَ اللهُ: قَدْ فَعَلْتُ، وَإِذَا قُلْتَ: اللَّهُمَّ ارْزُقْنِى، قَالَ اللهُ: قَدْ فَعَلْتُ".
هب عن أَنس (١).
١٥٨/ ٢٦٧٨٥ - " يَا أَعْرَابِىُّ: إِنَّ اللهَ قَدْ غَضِبَ عَلَى سِبْطَيْنِ مِنْ بَنِى إِسْرَائِيلَ فَمَسَخَهُمْ دَوَابَّ يدبُّون فِى الأَرْضِ، فَلاَ أَدْرِى لَعَلَّ هَذَا مِنْهَا -يَعْنِى الضّبَّ- فَلَسْتُ آكلُهَا وَلاَ أَنْهى عَنْهَا".
ط، م عن أبى سعيد (٢).
_________________
(١) = وعنه ابنه محمد بن إدريس وابن المبارك والمحاربى وإسحاق بن منصور السلولى وأبو غسان النهدى وأبو نعيم وغيرهم، قال ابن أبى رزمة: أخبرنى أبى عن ابن المبارك، عن عمار بن سيف -وأثنى عليه خيرًا- وقال أبو أسامة الكلبى: ثنا عبيد بن إسحاق، ثنا عمار بن سيف وقال: شيخ صدوق، وقال ابن أبى حيثمة، عن ابن معين: ليس حديثه بشئ وقال أبو زرعة: ضعيف، وقال أبو حاتم: كان شيخًا صالحًا، وكان ضعيف الحديث منكر الحديث، وقال أبو داود: كان مغفلًا. وقال العجلى: ثقة متعبد، وكان صاحب سنة، كان يقال: إنه لم يكن بالكوفة أحد أفضل منه، ثم قال ابن الجارود عن البخارى، لا يتابع منكر الحديث ذاهب. وقال البزار: ضعيف. اه: بتصرف.
(٢) الحديث: في الكنز للمتقى الهندى في (جوامع الأدعية) ج ٢ ص ٢٣٦ بلفظه، مع زيادة (عدى) بعد قوله: " الله أكبر -صدقت) من رواية البيهقى في الشعب عن أنس.
(٣) الحديث: أخرجه أبو داود الطيالسى في مسنده -فيما رواه أبو سعيد الخدرى عن النبي - ﷺ - ج ٩ ص ٢٨٦ رقم ٢١٥٣ قال: حدثنا أبو داود، قال: حدثنا شعبة، قال: حدثنا أبو عقيل بشير بن عقبة، قال: ثنا أبو نضرة عن أبى سعيد الخدرى، أن أعرابيًا سال رسول الله - ﷺ - فقال: يا رسول الله إنى في حائط مضبة، وإنه عامة طعام أهلى، فكست عنه، فقلنا: عاوده، فعاوده، فسكت، ثم قلنا: عاوده فعاوده الثالثة، فقال: "يا أعرابى إن الله -﷿- غضب على سبطين من بنى إسرائيل فمسخهم دوابَّ يدبون في الأرض، فلا أدرى لعلها بعضها، فلست ناهيك ولا آمرك بها". وأخرجه مسلم في صحيحه في (كتاب الصيد والذبائح) باب: إباحة الضب ج ٣ ص ١٥٤٦ رقم ٥١ أخرجه من طريق أبى نضرة، عن أبى سعيد؛ أن أعرابيًا أتى رسول الله - ﷺ - فقال: إنى في حائط مضبة، وإنه عامة طعام أهلى، قال: فلم يجبه، فقلنا: عاوده، فعاوده فلم يجبه، ثلاثًا، ثم ناداه رسول الله - ﷺ - في الثالثة فقال: " يا أعرابى إن الله لعن -أو غضب- على سِبْط من بنى إسرائيل فمسخهم دَوَابَّ يدبُّون في الأرض، فلا أدرى لعلّ هذا منها، فلست آكلها ولا أنهى عنها ".
[ ١٢ / ٣١٨ ]
١٥٩/ ٢٦٧٨٦ - "يَا أُمَّ أَيْمَنَ أَمَا عَلِمْتِ أَنَّ أخِى عِيسَى كَانَ لاَ يُخَبِّئُ عَشَاءً لِغَدَاءٍ، وَلاَ غَدَاءً لِعَشَاء؟ يَأكُلُ مِنْ ورَقِ الشَّجَرِ، وَيَشْرَبُ مِنْ مَاءِ الْمَطَرِ، يَلبَسُ الْمُسُوحَ وَيَبِيتُ حَتَّى يُمْسِىَ، وَيَقُولُ: يَأْتِى كُلُّ يَوْمٍ بِرِزْقِهِ".
الحكيم عن أنس (١).
١٦٠/ ٢٦٧٨٧ - " يَا أُمَّ أَيْمَنَ: قُومِى إِلَى تِلْكَ الْفَخارَةِ فَأهْرِيقي مَا فِيهَا، قُلْتُ: قَدْ شَرِبْتُهُ، قَالَ: أَمَا إِنَّهُ لاَ يُفْجعُ بَطْنك بَعْدَهُ أَبدًا ".
ك عن أم أيمن (٢).
١٦١/ ٢٦٧٨٨ - " يَا أُمَّ حَارِثَةَ: إِنَّهَا جَنَّاتٌ فِى جَنَّةٍ، وَإنَّ ابْنَكِ أَصَابَ الْفِرْدَوْسَ الأَعْلَى، وَالْفِرْدَوْسُ رَبْوَةُ الْجَنَّةِ وَأوْسَطُهَا وَأَفْضَلُهَا ".
ت حسن صحيح غريب عن أنس (٣).
_________________
(١) الحديث: أخرجه الحكيم الترمذى في نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول في الأصل العاشر في (أن الحرص والاعتراض والعجلة شؤم) ص ١٧، ١٨ وهو جزء من حديث، قال: وعن أنس -﵁- قال: كنت خادم رسول الله - ﷺ - عشر سنين، فأهدى له طيران، فتعشى بأحدهما، وخبأت له أم أيمن الآخر، فلما أصبح قال: " يا أم أيمن هل عندك من غذاء؟ قالت: أحد الطيرين، قال: " يا أم أيمن، أما علمت أن أخى عيسى -﵇كان لا يخبأ عشاء لغداء، ولا غداء لعشاء، يأكل من ورق الشجر ويشرب من ماء المطر، يلبس المسوح ويبيت حيث يمسى، ويقول: " يأتي كل يوم برزقه" قالت: يا رسول الله لا أخبأ لك شيئًا بعدها.
(٢) فجعه كمنعه أوجعه والفجع: أن يوجع الإنسان بشئ يكرم عليه فيعدمه وقد فجع بماله تعنى نزلت به فاجعة. والحديث أخرجه الحاكم في المستدرك (كتاب معرفة الصحابة) باب: شرب أم أيمن بول النبي - ﷺ - وأثره ج ٤ ص ٦٣، ٦٤ قال: أخبرنا أحمد بن كامل القاضي، ثنا عبد الله بن روح المداينى، ثنا شبابة، ثنا أبو مالك النخعى عن الأسود بن قيس، عن نبح العنزى، عن أم أيمن -﵂ - قالت: قام النبي - ﵌- من الليل إلى فخارة من جانب البيت فبال فيها، فقمت من الليل -وأنا عطشى- فشربت ما في الفخارة وأنا لا أشعر، فلما أصبح النبي - ﵌- قال: " يا أم أيمن: قومى إلى تلك الفخارة فأهريقى ما فيها" قلت: قد والله شربت ما فيها، فضحك رسول الله ﵌- حتى بدت نواجذه، ثم قال: "أما إنك لا يفجع بطنك بعده أبدًا" وسكت عنه الحاكم والذهبى.
(٣) هذا الحديث أخرجه الترمذى في سننه في (أبواب تفسير القرآن عن رسول الله - ﷺ -) من سورة المؤمنين، ج ٥ ص ٣٢٢٤ قال: حدثنا عبدُ بنُ حُميد، أخبرنا رَوح بنُ عبادة، عن سعيد، عن قتادة، عن أنس بن =
[ ١٢ / ٣١٩ ]
١٦٢/ ٢٦٧٨٩ - " يَا أُمَّ رَافِعٍ: إِذَا قُمْتِ إِلَى الصَّلاة فَسَبِّحِى اللهَ عَشْرًا، وهَلِّلِيهِ عَشْرًا، وَاحْمَدِيهِ عَشْرًا، وَكبِّرِيهِ عَشْرًا، وَاسْتَغْفِرِيهِ عَشْرًا، فَإِنَّكِ إِذَا سَبَّحْتِ عَشْرًا قَالَ: هَذَا لِى، وَإذَا حَمِدْتِ قَالَ: هذا لِى، وَإذَا اسْتَغْفَرْتِ قَالَ: قَدْ غَفَرْتُ لَكِ ".
ابن السنى في عمل يوم وليلة عن أم رافع (١).
١٦٣/ ٢٦٧٩٠ - "يَا أُمَّ رُومَانَ: اسْتَوْصِى بِعَائِشَةَ خَيْرًا وَاحْفَظِينِى فِيهَا".
ابن سعد عن حبيب مولى عروة مرسلًا (٢).
١٦٤/ ٢٦٧٩١ - " يَا أُمَّ سَلَمَةَ: إِنَّ شَر مَا ذَهَبَ فِيهِ مَالُ المُسْلِمِ الْبُنْيَانُ ".
_________________
(١) = مالك، أن الرَّببع بَنْتَ النضر أتت النبي - ﷺ - وكان ابنها حارثة بن سُراقة كان أصيب يوم بدر، أصابه سهمٌ غَرْبٌ، فأتت رسول الله - ﷺ - فقالت أخبرنى عن حارثة، لئن كان أصاب خيرًا احتسبُت وصَبَرتُ، وإن لم يُصب الخير اجتهدت في الدعاء، فقال نبى الله: " يا أُمَّ حارثة إنها جِنَان في جنة، وإن ابنك أصاب الفردوس الأعلى: ربوة الجنة، وأوسطُها، وأفضلها " قال الترمذى: هذا حديث حسن صحيح غريب من حديث أنس. قوله (أصابه سهم غَربٍ) أى: لا يعرف راميه، يقال سَهم غَرْب -بفتح الراء وسكونها- وبالإضافة وغير الإضافة. وقيل: هو بالسكون إذا أتاه من حيث لا يدرى، وبالفتح إذا رماه فأبى ابه غيره، والهروى لم يُثبِت عن الأزهرى إلا الفتح، انظر النهاية لابن الأثير ج ٣ ص ٣٥٠، ٣٥١.
(٢) الحديث أخرجه ابن السنى في عمل يوم وليلة، باب (ما يقول إذا قام إلى الصلاة) ص ٣٧ قال: أخبرنى الحسن بن محمد، حدثنا يزيد بن عبد الصمد، حدثنا على بن عياش، حدثنا عطاف بن خالد، حدثنى زيد ابن أسلم، عن أم رافع، أنها قالت: يا رسول الله: دلنى على عمل يأجرنى الله عليه؟ قال: " يا أم رافع: إذا قمت إلى الصلاة فسبحى الله عشرًا وهلليه عشرًا، وكبريه عشرًا، واستغفريه عشرًا، فإنك إذا سبحت عشرًا قال: هذا لى، وإذا هللت عشرًا قال: هذا لى، وإذا كبرت عشرًا قال: هذا لى، وإذا حمدِت قال: هذا لى، وإذا استغفرت قال: قد غفرت لك ". وترجمة (أم رافع) في أسد الغابة ج ٧ برقم ٧٤٣٥ وبرقم ٧٠٠٠ سلمى خادم رسول الله - ﷺ - وذكر الحديث في ترجمتها. وأحال محققه القارئ إلى طبقات ابن سعد ج ٨ ص ٢٨٣ فانظرها. أم رافع: أدركت النبي - ﷺ - واسمها سلمى خادم النبي - ﷺ - وهى مولاة صفية بنت عبد الطلب، وهى امرأة أبى رافع.
(٣) هذا الحديث أخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى، باب (ذكر أزواج رسول الله - ﷺ - عائشة بنت أبى بكر) ج ٨ ص ٥٤ قال: أخبرنا محمد بن عمر، حدثنا عبد الواحد بن ميمون -مولى عروة- عن حبيب -مولى عروة- قال: لما ماتت خديجة حزن عليه النبي - ﷺ - حزنا شديدا، فبعث الله جبربل، فأتاه بعائشة =
[ ١٢ / ٣٢٠ ]
ابن سعد عن أم سلمة (١).
١٦٥/ ٢٦٧٩٢ - " يَا أُمَّ سَلَمَةَ: إِنَّهُ لَيْسَ آدَمىٌّ إِلاَّ وَقَلبُهُ بَيْنَ أُصْبُعَيْنِ مِنْ أَصَابعِ اللهِ، فَمَنْ شَاءَ أقَامَ، وَمَنْ شَاءَ اَزَاغَ ".
ت حسن عن أم سلمة (٢).
_________________
(١) = في مَهْد فقال: يا رسول الله؛ هذه تُذهب بعض حُزنك، وإن في هذه خلفًا من خديجة، ثم ردها، فكان رسول الله - ﷺ - يختلف إلى بيت أبى بكر ويقول: " يا أُم رومان استوصى بعائشة خيرًا واحفظينى فيها". فكان لعائشة بذلك منزلة عند أهلها ولا يشعرون بأمر الله فيها.
(٢) هذا الحديث أخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى: باب (ذكر منازل أزواج النبي - ﷺ -) ج ٨ ص ١١٩ - ١٢٠ قال: أخبرنا محمد بن عمر، حدثنا عبد الله بن يزيد الهذلى قال: رأيت منازل أزواج رسول الله حين هدمها عمر بن عبد العزيز وهو أمير المدينة في خلافة الوليد بن عبد الملك، وزادها في المسجد، كانت بيوتا باللبن، ولها حجر من جريد مطرود بالطين، عددت تسعة أبيات بحجرها، وهى ما بين بيت عائشة إلى الباب الذى بلى باب النبي إلى منزل أسماء بنت حسن بن عبد الله بن عبيد الله، ورأيت بيت أمِّ سلمة، وجرتها من لبن، فسألت ابن ابنها، فقال: لما غزا رسول الله دومة الجندل، بَنَتْ أُمّ سلمة حجرتها بلبن، فلما قدم رسول الله فنظر إلى اللبن دخل عليها أول نسائه، فقال: " ما هذا البناء؟ " فقالت: أردت يا رسول الله أن اكف أبصار الناس. فقال: " يا أم سلمة إنّ شر ما ذهب فيه مال المسلم البنيان ". وروى الترمذى عن أنس بلفظ: " النفقة كلها في سبيل الله إلا البناء فلا خير فيه " انظر الجامع الصغير رقم ٩٣٢٢ فقوله: " لا خير فيه " أى لا أجر فيه، وهذا في بناء لم يقصد به قربة كمسجد ورباط أو فيما زاد عن الحاجة اللائقة بالبانى وعياله. وهذا الحديث أخرجه الترمذى عن أنس وقال: غريب.
(٣) هذا الحديث أخرجه الترمذى في سننه في (أبواب الدعوات) باب ما جاء في عقد التسبيح باليد، ج ٥ ص ١٩٩ رقم ٣٥٨٨ قال: حدثنا أبو موسى الأنصارى، أخبرنا معاذ بن معاذ، عن أبى كعب صاحب الحرير قال: حدثنى شَهْرُ بن حوْشَب قال: قلت لأم سلمة: با أم المؤمنين، ما كان أكثر دعاء رسول الله - ﷺ - إذا كان عندك؟ قالت: كان أكثر دُعائِه: " يا مُقَلِّبَ القلوب ثَبِّتْ قلبى على دينك " قالت فقلت: يا رسول الله: ما لأَكْثَر دُعائكَ: يا مقلب القلوب ثبت قلبى على دينك؟ قال: " يا أم سلمة إنه ليس آدمىٌّ إلا وقلْبُهُ بين إصْبَعَيْن من أصَابع الله، فمن شاء أقام ومن شاء أزاغ ". فتلا معاذ: (ربنا لا تزغ قلوبَنَا بعد إذ هديتنا). وفى الباب عن عائشة، والنوّاس بن سمعان، وأنس، وجابر، وعبد الله بن عمرو، ونُعيم بن همار، قال أبو عيسى: هذا حديث حسنٌ. و(نعيم بن همار) ترجمته في أسد الغابة رقم ٥٢٧٧ وقال: نعيم بن هَمَّار، ويقال: هبَّار، ويقال: هدَّار، ويقال: حمار -بالحار المهملة- ويقال: بالخاء المعجمة، كل هذا قد قيل فيه، وأصحها: همار، وهو عطفانى. وذكر الحديث في ترجمته بلفظ آخر.
[ ١٢ / ٣٢١ ]
١٦٦/ ٢٦٧٩٣ - " يَا أُمَّ سَلَمَةَ: إِنَّهَا تُخيَّرُ فَتَخْتَارُ أَحْسَنَهُمْ خُلُقًا فَتَقُولُ: يَارَبِّ إِنَّ هَذَا كَانَ أَحْسَنَهُمْ خُلُقًا فِى دَارِ الدُّنْيَا فَزَوِّجْنِيهِ، يَا أُمَّ سَلَمَةَ: ذَهَبَ الْخُلُقُ الْحَسَنُ بِخَيْرِ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ ".
طب، والخطيب عن أم سلمة (١).
_________________
(١) الحديث أخرجه الطبرانى في المعجم الكبير، ج ٢٣ ص ٣٦٧ رقم ٨٧٠ قال: حدثنا بكر بن سهل الدمياطى، ثنا عمرو بن هشام البيرونى، ثنا سليمان بن أبى كريمة، عن هشام بن حسان، عن الحسن، عن أمه، عن أم سلمة قالت: قلت: يا رسول الله أخبرنى عن قول الله: (حور عين) قال: "حور: بيض، عين: ضخام العيون، شقر الجرداء بمنزلة جناح النسور" قلت: يا رسول الله أخبرنى عن قوله: (كأنهم لؤلؤ مكنون) قال: "صفاؤهن صفاء الدر في الأصداف التى لم تمسه الأيدى" قلت: يا رسول الله أخبرنى عن قوله: (فيهن خيرات حسان) قال: "خيرات الأخلاق، حسان الوجوه" قلت: يا رسول الله أخبرنى عن قوله: (كأنهن بيض مكنون) قال: "رقتهُن كرقة الجلد الذى رأيت في داخل البيض مما يلى القشر وهو العرقى" قلت: يا رسول الله أخبرنى عن قوله: (عربا أترابا) قال: " من اللواتى قبضن في دار الدنيا عجائز، رمضاء شمطاء، خلقهن بعد الكبر فجعلهن عذارى. عربا: متعشقات محببات، أترابا: على ميلاد واحد" قلت يا رسول الله: أنساء الدنيا أفضل أم الحور العين؟ قال: " بل نساء الدنيا أفضل من الحور العين، كفضل الظهارة على البطانة" قلت: يا رسول الله، وبما ذاك؟ قال: "بصلاتهن وصيامهن وعبادتهن الله. ألبس الله وجوههن النور، وأجسادهن الحرير، بيض الألوان، خضر الثياب، صفراء الحلى، مجامرهن الدر، وأمشاطهن الذهب، يقلن: ألا نحن الخالدات فلا نموت أبدا، ونحن الناعمات فلا نبؤس أبدا، ونحن المقيمات فلا نظعن أبدا، ألا ونحن الراضيات فلا نسخط أبدًا، طوبى لمن كنا له وكان لنا" قلت: يا رسول الله المرأة منا تتزوج زوجين والثلاثة والأربعة ثم تموت فتدخل الجنة ويدخلون معها. من يكون زوجها؟ قال: " لا يا أم سلمة: إنها تخير فتختار أحسنهم خلقا، فتقول: أبى رب إن هذا كان أحسنهم معى خلقا في دار الدنيا فزوجنيه، يا أم سلمة: ذهب حسن الخلق بخير الدنيا والآخرة". قال المحقق: ورواه ابن جرير (٢٣/ ٥٧) قال في المجمع (٧/ ١١٩): وفيه (سليمان بن أبى كريمة) ضعفه أبو حاتم وابن عدى. وأخرجه الخطيب في تارخ بغداد، في ترجمة (أبى زرعة الفقيه الاستراباذى) ج ٦ ص ١٧٢ رقم ٣٢٢٦ قال: أخبرنى الصيمرى، حدثنا أبو زرعة إبراهيم بن محمد الاستراباذى الفقيه ببغداد، حدثنا أبو الحسن نعيم بن عبد الملك بن محمد، حدثنا أبو محمد بكر بن سهل الدمياطى -بمكة- وأخبرنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن بن أحمد الحرشى بنيسابور -حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم، حدثنا بكر بن سهل بن إسماعيل أبو محمد القرشى الدمياطى، حدثنا عمرو بن هشام، أخبرنا سليمان بن أبى كريمة، عن هشام بن حسان، عن الحسن، عن أمه، عن أم سلمة زوج النبي - ﷺ - قالت: قلت يا رسول الله: المرأة ربما =
[ ١٢ / ٣٢٢ ]
١٦٦/ ٢٦٧٩٣ - " يَا أُمَّ سَلَمَةَ: إِنَّهَا تُخيَّرُ فَتَخْتَارُ أَحْسَنَهُمْ خُلُقًا فَتَقُولُ: يَارَبِّ إِنَّ هَذَا كَانَ أَحْسَنَهُمْ خُلُقًا فِى دَارِ الدُّنْيَا فَزَوِّجْنِيهِ، يَا أُمَّ سَلَمَةَ: ذَهَبَ الْخُلُقُ الْحَسَنُ بِخَيْرِ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ ".
طب، والخطيب عن أم سلمة (١).
_________________
(١) الحديث أخرجه الطبرانى في المعجم الكبير، ج ٢٣ ص ٣٦٧ رقم ٨٧٠ قال: حدثنا بكر بن سهل الدمياطى، ثنا عمرو بن هشام البيرونى، ثنا سليمان بن أبى كريمة، عن هشام بن حسان، عن الحسن، عن أمه، عن أم سلمة قالت: قلت: يا رسول الله أخبرنى عن قول الله: (حور عين) قال: "حور: بيض، عين: ضخام العيون، شقر الجرداء بمنزلة جناح النسور" قلت: يا رسول الله أخبرنى عن قوله: (كأنهم لؤلؤ مكنون) قال: "صفاؤهن صفاء الدر في الأصداف التى لم تمسه الأيدى" قلت: يا رسول الله أخبرنى عن قوله: (فيهن خيرات حسان) قال: "خيرات الأخلاق، حسان الوجوه" قلت: يا رسول الله أخبرنى عن قوله: (كأنهن بيض مكنون) قال: "رقتهُن كرقة الجلد الذى رأيت في داخل البيض مما يلى القشر وهو العرقى" قلت: يا رسول الله أخبرنى عن قوله: (عربا أترابا) قال: " من اللواتى قبضن في دار الدنيا عجائز، رمضاء شمطاء، خلقهن بعد الكبر فجعلهن عذارى. عربا: متعشقات محببات، أترابا: على ميلاد واحد" قلت يا رسول الله: أنساء الدنيا أفضل أم الحور العين؟ قال: " بل نساء الدنيا أفضل من الحور العين، كفضل الظهارة على البطانة" قلت: يا رسول الله، وبما ذاك؟ قال: "بصلاتهن وصيامهن وعبادتهن الله. ألبس الله وجوههن النور، وأجسادهن الحرير، بيض الألوان، خضر الثياب، صفراء الحلى، مجامرهن الدر، وأمشاطهن الذهب، يقلن: ألا نحن الخالدات فلا نموت أبدا، ونحن الناعمات فلا نبؤس أبدا، ونحن المقيمات فلا نظعن أبدا، ألا ونحن الراضيات فلا نسخط أبدًا، طوبى لمن كنا له وكان لنا" قلت: يا رسول الله المرأة منا تتزوج زوجين والثلاثة والأربعة ثم تموت فتدخل الجنة ويدخلون معها. من يكون زوجها؟ قال: " لا يا أم سلمة: إنها تخير فتختار أحسنهم خلقا، فتقول: أبى رب إن هذا كان أحسنهم معى خلقا في دار الدنيا فزوجنيه، يا أم سلمة: ذهب حسن الخلق بخير الدنيا والآخرة". قال المحقق: ورواه ابن جرير (٢٣/ ٥٧) قال في المجمع (٧/ ١١٩): وفيه (سليمان بن أبى كريمة) ضعفه أبو حاتم وابن عدى. وأخرجه الخطيب في تارخ بغداد، في ترجمة (أبى زرعة الفقيه الاستراباذى) ج ٦ ص ١٧٢ رقم ٣٢٢٦ قال: أخبرنى الصيمرى، حدثنا أبو زرعة إبراهيم بن محمد الاستراباذى الفقيه ببغداد، حدثنا أبو الحسن نعيم بن عبد الملك بن محمد، حدثنا أبو محمد بكر بن سهل الدمياطى -بمكة- وأخبرنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن بن أحمد الحرشى بنيسابور -حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم، حدثنا بكر بن سهل بن إسماعيل أبو محمد القرشى الدمياطى، حدثنا عمرو بن هشام، أخبرنا سليمان بن أبى كريمة، عن هشام بن حسان، عن الحسن، عن أمه، عن أم سلمة زوج النبي - ﷺ - قالت: قلت يا رسول الله: المرأة ربما =
[ ١٢ / ٣٢٣ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = ذلك، فأعرض عنِّى، فلما كان في الثالثة ذكرت له، فقال: " يا أم سلمة: لا تؤذينى في عائشة، فإنه -والله- ما نزل عليّ الوحى وأنا في لحاف امرأة منكن غيرها ". وأخرجه الترمذى في سننه في (أبواب الفضائل) باب: من فضل عائشة -﵂ - ج ٥ ص ٣٦٢ رقم ٣٩٦٦ قال: حدثنا يحيى بن دُرُسْتَ، أخبرنا حماد بن زيد عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: كان الناس يتحرون بهداياهم يوم عائشة، قالت: فاجتمع صواحباتى إلى أم سلمة فقلن: يا أم سلمة: إن الناس يتحرون بهداياهم يوم عائشة، وإنا نريد الخير كما تريد عائشة، فقولى لرسول الله - ﷺ - يأمُرِ الناس يُهْدُون إليه أين ما كان، فذكرتْ ذلك أم سلمة، فَأَعرض عنها، ثم عاد إليها، فأعادت الكلام، فقالت: يا رسول الله: إن صواحباتى قد ذكرت أن الناس يتحرون بهداياهم يوم عائشة، فأمر الناس يُهْدُون أينما كنت، فلما كانت الثالثة قالت ذلك، قال: " يا أم سلمة: لا تؤذينى في عائشة، فإنه ما أنزل عَلىَّ الوحىُ وأنا في لحاف امرأة منكن غيرها ". وقد روى بعضهم هذا الحديث عن حماد بن زيد، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن النبي - ﷺ - مرسلا. قال الترمذى: هذا حديث غريب، وقد روى عن هشام بن عروة هذا الحديث عن عوف بن الحارث، عن رمبثة، عن أم سلمة شيئًا من هذا، وهذا حديث قد روى عن هشام بن عروة فيه روايات مختلفة، وقد روى سُليمانُ بن بلال عن هشام بن عروة نحو حديث حماد بن زيد. وأخرج النسائى في هذا المعنى حديثين، الأول عن عائشة في كتاب (عشرة النساء) باب حب الرجل بعض نسائه أكثر من بعض ج ٧ ص ٦٤ قال: أخبرنا أبو بكر بن إسحاق الصنْعَانىُّ، قال: حدثنا شاذانُ قال: حدثنا حماد بن زيد، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، قالت: قال رسول الله - ﷺ -: يا أم سلمة لا تؤذينى في عائشة فإنه والله ما أتانى الوحى في لحاف امرأة منكن إلا هى ". والثانى عن أم سلمة. قال: أخبرنى محمد بن آدم، عن عَبْدَةَ، عن هشام، عن عوف بن الحرث عن رُميثَةَ، عن أم سلمة، أن نساء النبي - ﷺكلمنها أن تكلم النبي - ﷺ - أن الناس كانوا ينحرون بهداياهم يوم عائشة، وتقول له: إنا نحب الخير كما تحب عائشة، فكَلَّمتْهُ، فلم يجبها، فلما دار عليها، كلمتْه أيضًا، فلم يُجبها، وقُلنَ: ما ردَّ عليك؟ قالت: لم يُجِبْنِى. قُلنَ: لا تَدَعِيِه حتى يَرُدَّ عَلَيْك، أوْ تَنْظُرينَ مَا يَقولُ، فلما دار عليها كلمتهُ فقال: " لا تؤذينى في عائشة، فإنه لم ينزل علىَّ الوحىُ وأنا في لَحاف امرأة منكن؛ إلا في لحافِ عائشة " قال أبو عبد الرحمن: هذان الحديثان صحيحان عن عبدةَ. وحديث أم سلمة: أخرجه الإمام أحمد في مسنده (حديث أم سلمة -زوج النبي - ﷺ -) ج ٦ ص ٢٩٣ قال: حدثنا عبد الله، حدثنى أبى، ثنا أبو أسامة، قال: أنا هشام -يعنى ابن عروة- عن عوف بن الحرث بن الطفيل، عن رميثة أم عبد الله بن محمد بن أبى عتيق، عن أم سلمة زوج النبي - ﷺ - قالت: كلمنى صواحبى، أن أكلم رسول الله - ﷺ - أن يأمر الناس فيهدون له حيث كان، فإنهم ينحرون بهديته يوم عائشة، وإنا نحب الخير كما تحبه عائشة، فقلت: يا رسول الله: إن صواحبى كلمننى أن أكلمك لتأمر الناس =
[ ١٢ / ٣٢٤ ]
١٦٩/ ٢٦٧٩٦ - " يَا أُمَّ الْعَلاء أَبْشِرِى؛ فَإِنَّ مَرَضَ الْمُسْلِم يُذْهِبُ اللهُ بهَ خَطَايَاهُ، كَمَا تُذْهِبُ النَّارُ خَبَثَ الذَّهَبِ وَالْفضَّةَ ".
د عن أم العلاء (١).
_________________
(١) = أن يهدوا لك حيث كنت، فإن الناس يتحرون بهداياهم يوم عائشة، وإنا نحب الخير كما تحب عائشة، قالت: فسكت النبي - ﷺ - ولم يراجعنى، فجاءنى صواحبى؛ فأخبرتهن أنه لم يكلمنى، فقلن: لا تدعيه، وما هذا حين تدعينه، قالت: ثم دار، فكلمته فقلت: إن صواحبى قد أمرننى أن أكلمك، تأمر الناس فليهدوا لك حيث كنت، فقالت له: مثل تلك المقالة مرتين أو ثلاثًا، كل ذلك يسكت عنها رسول الله - ﷺ - قال: " يا أم سلمة لا تؤذينى في عائشة، فإنه والله ما نزل علىّ الوحى وأنا في بيت امرأة من نسائى غير عائشة " فقالت: أعوذ بالله أن أسوءك في عائشة. وأخرجه الحاكم في المستدك في كتاب (معرفة الصحابة) باب: فضل عائشة ج ٤ ص ٩ قال: أخبرنا عبد الله بن الحسين القاضي بمرو، ثنا الحارث بن أَبى أسامة، ثنا بزيد بن هارون، أنبأ حماد بن سلمة، ثنا هشام بن عروة، عن عوف بن الحارث بن الطفيل، عن رميثة أم عبد الله بن محمد بن أبي عتيق، عن أم سلمة -﵂ - قالت كلمننى صواحبى أن أكلم رسول الله - ﷺ - أن يأمر الناس فيهدون له حيث كان، فإن الناس يتحرون بهداياهم يوم عائشة -﵂ - وإنا نحب الخير كلما تحبه عائشة، فسكت رسول الله - ﷺ - فلم يراجعنى، فجاءنى صواحبى، فأخبرتهن بأنه - ﷺ - لم يكلمنى، فقلن: والله لا تدعيه وما هذا حين تدعيه؟ قالت: فدار، فكلمته فقلت: إن صواحبى قلن لى: أن أكلمك تأمر الناس فيهدون لك حيث كنت فقلت له مل المقالة الأولى مرتين وثلاثا، كل ذلك يَسكت عنها رسول الله - ﷺ - ثم قال: " يا أم سلمة: لا تؤذينى في عائشة، فإنى والله ما نزل الوحى علىّ وأنا في ثوب امرأة من نسائى غير عائشة " قالت: فقلت أعوذ بالله أن أسوءك في عائشة. قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. ووافقه الذهبى.
(٢) الحديث أخرجه أبو داود في سننه في كتاب (الجنائز) باب عيادة النساء ج ٣ ص ٤٧١ رقم ٣٠٩٢ قال: حدثنا سهيل بن بكار، عن أبى عوانة، عن عبد الملك بن عمير، عن أم العلاء، قالت: عادنى رسول الله - ﷺ - وأنا مريضة، فقال: " أبشرى يا أم العلاء، فإن مرض المسلم يُذهب الله به خطاياه، كما نذهب النار خبث الذهب والفضة ". قال المحقق: قال المنذرى: حديث حسن. وأم العلاء هذه: أغفلها النمرى، وذكرها غيره، وهى عمة حكيم ابن حزام، وكانت من المبايعات. وترجمة (أم العلاء) في أسد الغابة، ج ٧ ص ٣٧٠ رقم ٧٥٤٠ أم العلاء: عمة حزام بن حكيم، وكانت من المبايعات. روى عنها عبد الملك بن عمير، أنها قالت: عادنى رسول الله - ﷺ - فقال: " يا أم العلاء: أبشرى، فإن مرض المسلم يُذهب اللهُ به خطاباه، كما تُذهبُ النار خبث الحديد ". وروى أيضًا هذا الحديث حزام بن حكيم، عن عمته أم العلاء، عن النبي - ﷺ -.
[ ١٢ / ٣٢٥ ]
١٧٠/ ٢٦٧٩٧ - " يَا أُمَّ سُليْمٍ: إِذَا صَلَّيْتِ المَكْتُوبَةَ فَقُولى: سُبْحَانَ اللهِ عَشْرًا، وَاللهُ أَكْبَرُ عَشْرًا، ثُمَّ سَلِى مَا شِئْتِ، فَإِنَّهُ يَقُولُ لَكِ: نَعَمْ ثَلاثَ مرات ".
ع عن أنس (١).
١٧١/ ٢٦٧٩٨ - " يَا أُمَّ سُلَيْمٍ: أَتَعْرِفِينَ النَّارَ وَالْحَدِيدَ وَخَبَثَ الحَدِيدِ، فَأَبْشِرِى يَا أُمَّ سُلَيْمٍ فَإِنَّكِ إِنْ تَخْلُصِى مِنْ وَجَعِكِ هَذَا تَخْلُصِى مِنَ الذُّنُوبِ كَمَا يَخْلُصُ الْحَدِيدُ مِنْ خَبَثِهِ ".
الخطيب عن أم سليم الأنصارية (٢).
_________________
(١) ورد هذا الحديث في كنز العمال ج ٢ ص ١٣٤ رقم ٣٤٧٥ بلفظ: " يا أم سُليم: إذا صليت المكتوبة فقولى: سبحان الله عشرا، والله أكبر عشرا، والحمد لله عشرًا، ثم سَلى ما شئت، فإنه يقول لك: نَعَمْ ثلاثَ مرات ". (ع عن أنس). وأخرجه ابن سعد في الطبقات في (ترجمة أم سليم) ج ٨ ص ٣١٢ قال: أخبرنا محمد بن الفضل، عن عبد الرحمن بن إسحاق، عن حسين بن أبى سفيان، عن أنس بن مالك، قال: زار رسول الله - ﷺ - أم سليم، فصلى في بيتها صلاة تطوع، وقال: " يا أم سُليم: إذا صليت المكتوبة فقولى: سبحان الله عشرا، والحمد لله عشرا، والله أكبر عشرًا، ثم سلى ما شئت، فإنه يقال لك: نعم نعم ". وأخرجه الهيثمى في مجمع الزوائد، في كتاب (الأذكار) باب في الأذكار عقب الصلاة ج ١٠ ص ١٠١ بلفظ: عن أنس قال: رأى رسول الله - ﷺ - أم سليم وهى تصلى في بيتها، فقال: " يا أم سُليم: إذا صليت المكتوبة فقولى: سبحان الله عشرا، والحمد لله عشرا، والله أكبر عشرا، ثم سلى ما شئت، فإنه يقول لك: نعم نعم نعم ثلاثًا ". قال الهيثمى: رواه البزار وأبو يعلى بنحوه، إلا أنه قال: فصلى في بيتها صلاة تطوع، فقال: "يا أم سليم" وفيه عبد الرحمن بن إسحاق أبو شيبة الواسطى، وهو ضعيف.
(٢) الحديث أخرجه الخطيب في تاريخ بغداد، في (ترجمة محمد بن يوسف أبى غانم التنوخى) ج ٣ ص ٤١٠، ٤١١ رقم ١٥٤٣ قال: محمد بن يوسف الأزرق بن يعقوب بن إسحاق بن البهلول بن حسان بن سنان، أبو غانم التنوخى الأنبارى؛ حدث ببغداد عن أبيه، وعن أبى بكر بن الأنبارى، ومحمد بن مخلد العطار، والحسين بن سعيد المطبقى، حدثنا عنه على بن المحسن التنوخى القاضي، ويوسف بن رباح البصرى، حدثنا على بن المحسن، حدثنا أبو غانم محمد بن يوسف الأزرق، حدثنا الحسين بن محمد بن سعيد المطبقى، حدثنا على بن مسلم الطوسى، حدثنا سيار بن حاتم، حدثنا جعفر، حدثنا أبو سفيان القسلمى، حدثنا جبلة ابن أبى الأنصارى، قال: حدثننا أم سُليم الأنصارية قالت: مرضت، فعادنى رسول الله - ﷺ - فقال: =
[ ١٢ / ٣٢٦ ]
١٧٢/ ٢٦٧٩٩ - " يَا أُمَّ سُلَيْمٍ: عُمْرَةٌ فِى رَمَضَانَ تُجْزِيك مِنْ حَجَّةٍ ".
الخطيب عن أم سليم (١).
١٧٣/ ٢٦٨٠٠ - " يَا أُمَّ سُلَيْمٍ: إِنَّ عَلِيّا لَحْمُهُ مِنْ لَحْمِى، وَدَمُهُ مِنْ دَمِى، وَهُوَ مِنِّى بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى ".
عق عن ابن عباس (٢).
_________________
(١) = " يا أم سُليم: أتعرفين النار والحديد وخبث الحديد؟ " قلت: نعم يا رسول الله، قال: "فأبشرى يا أم سُليم، فإنك إن تخلصى من وجعك هذا تخلصين من الذنوب، كما يخلص الحديد من خبثه ". وترجمة (أم سليم الأنصارية) في أسد الغابة رقم ٧٤٧١ ج ٧ وهى أم أنس بن مالك.
(٢) الحديث أخرجه الخطيب في تاريخ بغداد، في ترجمة (عبد الله بن محمد العطشى) ج ١٠ ص ١١٧ رقم ٥٢٣٩ قال: عبد الله بن محمد بن عبدوس، أبو القاسم المقرئ العطشى، حدث عن إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد، وحماد بن الحسن بن عنبة الورَّاق، وعلى بن حرب الطائى، ومحمد بن إسحاق الصاغانى، روى عنه أبو بكر محمد بن الحسين الآجرى، وابن شاهين، ويوسف بن عمر القواس، أخبرنا محمد بن عبد الملك القرشى، أخبرنا عمر بن أحمد الواعظ، حدثنا عبد الله بن محمد بن عبدوس، حدثنا على بن حرب، حدثنا هارون بن عمران، حدثنا سليمان بن أبى داود، عن عطاء، عن ابن عباس، عن أم سُليم قالت قلت: يا رسول الله: جاء أبو طلحة وابنه بناضحيهما (*) وتركانى، فقال: " يا أم سُليم: عمرة في رمضان تجزيك من حجة". وروى مسلم في صحيحه كتاب (الحج) باب فضل العمرة في رمضان رقم عام ١٢٥٦ حديثا في هذا المعنى عن ابن عباس، فراجعه. وفيه أن المرأة التى سألته يقال لها "أم سنان" وقد ذكر في أسد الغابة الحديث في ترجمة "أم سنان الأنصارية".
(٣) الملحوظ أن في الأصل (يا أم سليم) وفى العقيلى والميزان (يا أم سلمة). والحديث في كنز العمال، ج ١١ ص ٦٠٧ رقم ٣٢٩٣٦ بلفظ: "يا أم سُليم: إن عليا لحمه من لحمى، ودمه من دمى، وهو منى بمنزلة هارون من موسى" (عق -عن ابن عباس). وأورده العقيلى في الضعفاء في ترجمة (داهر بن يحيى الرازى) ج ٢ ص ٤٧ عن ابن عباس، ولكنه قال: "يا أم سلمة" مكان "يا أم سُليم لا". قال: حدثنا على بن سعيد قال: حدثنى عبد الله بن داهر بن يحيى النازى قال: حدثنى أبى، عن الأعمش، عن عباية الأسدى عن ابن عباس، عن النبي - ﷺ - أنه قال لأم سلمة: " يا أم سلمة: إن عليا لحمه من لحمى، ودمه من دمى، وهو منى بمنزلة هارون من موسى، غير أنه لا نبى بعدى". وترجمة (داهير بن يحيى) في الميزان ج ٢ ص ٣ برقم ٢٥٨٧ قال: داهر بن يحيى الرازى، رافضى بغيض، لا يُتابع على بلاياه. === (*) ناضحان: أى بعيران نستقى بهما.
[ ١٢ / ٣٢٧ ]
١٧٤/ ٢٦٨٠١ - " يَا أُمَّ عَطِيَّةَ: أخْفِضِى وَلاَ تَنْهَكِى، فَإِنَّهُ أَسْرَى لِلْوَجْهِ وَأَحْظَى عِنْدَ الزَّوْجِ ".
ق، والخطيب في المتفق والمفترق عن الضحاك مرسلًا (١).
١٧٥/ ٢٦٨٠٢ - " يَا أُمَّ عَطِيَّةَ: إِذَا خَفَضْتِ فَأَشِمِّى وَلاَ تَنْهَكى؛ فَإِنَهُ أَضْوَأُ لِلوَجْهِ وَأَحْظَى عِنْدَ الزَّوْجِ ".
ثعلب في أماليه، طص، عبد، ق، والخطيب عن أنس (٢).
_________________
(١) = ذكر العقيلى من حديث عبد الله بن داهر، عن أبيه، عن الأعمش، عن عَبَاية الأسدى، عن ابن عباس، عن النبي - ﷺ - أنه قال: " يا أم سلمة: إن عليا لحمه من لحمى، وهو بمنزلة هارون من موسى منى، غير أنه لا نبى بعدى ".
(٢) هذا الحديث أخرجه البيهقى في السنن الكبرى، في كتاب (الأشربة والحد فيها) باب: السلطان يكره على الاختتان أو الصبى وسيد المملوك يأمران به، وما ورد في الختان، ج ٨ ص ٣٢٤ قال: أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار السكرى ببغداد، أنبأ أبو بكر محمد بن عبد الله الشافعى، ثنا جعفر بن محمد بن الأزهر، ثنا المفضل بن غسان الغلابى قال: سألت أبا زكريا عن حديث حدثنا به عبد الله بن جعفر، ثنا عبيد الله بن عمرو، حدثنى رجل من أهل الكوفة، عن عبد الملك بن عمير، عن الضحاك بن قيس قال: كان بالمدينة امرأة يقال لها أم عطية تخفض الجوارى، فقال لها رسول الله - ﷺ - "يا أم عطية: اخفضى ولا تنهكى، فإنه أسرى للوجه، وأحظى عند الزوج ". قال الغلابى: فقال أبو زكريا -وهو يحيى بن معين-: الضحاك بن قيس هذا ليس بالفهرى. وفى كتاب نيل الأوطار للشوكانى في كتاب (الطهارة) باب سنن الفطرة " الختان "ج ١ ص ١١٢، ١١٣ ذكر حديث أم عطية بلفظ " أشمى ولا تنهكى " وقال إنه عند الحاكم والطبرانى والبيهقى فراجع هذه المسألة. وانظر الحديث الآتى.
(٣) الحديث أخرجه الطبرانى في الصغير، ج ١ ص ٤٧، ٤٨ قال: حدثنا أحمد بن يحيى بن ثعلب النحوى، حدثنا محمد بن سلام الجمحى، حدثنا زائدة بن أبى الرقاد، عن ثابت البنانى، عن أنس بن مالك، أن النبي - ﷺ - قال لأم عطية -ختانة كانت بالمدينة-: " إذا خفضت فأشمى ولا تُنهِكِى، فإنه أسرى للوجه، وأحظى عند الزوج " لم يروه عن ثابت إلا زائدة، تفرد به محمد بن سلام. وأخرجه ابن عدى في الكامل، في باب (من اسمه زائدة) زائدة بن أبى الرقاد بصرى يكنى أبا عاذ، ج ٣ ص ١٠٨٣ قال: ثنا أبو خليفة، ثنا محمد بن سلام الجمحى، ثنا زائدة بن أبى الرقاد، ثنا ثابت، عن أنس، أن النبي - ﷺ - قال لأم عطية: " إذا خفضت فأشمى ولا تنهكى، فإنه أسرى للوجه، وأحظى عند الزوج " =
[ ١٢ / ٣٢٨ ]
١٧٦/ ٢٦٨٠٣ - " يَا أُمَّ قَيْسٍ: أَتَرَينَ هَذه الْمَقْبَرَةَ؟ يَبْعَثُ اللهُ مِنْهَا سَبْعينَ ألْفًا يَوَمَ الْقِيَامَةِ عَلَى صُوَرةِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ، يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ -يعنى البقيعَ- ".
طب عن أم قيس بنت محصن (١).
_________________
(١) = قال الشيخ: وهذا يرويه عن ثابت زائدة بن أبى الرقاد، ولا أعلم يرويه غيره، وزائدة بن أبى الرقاد له أحاديث حسان، يروى عنه المقدمى والقواريرى، ومحمد بن سلام، وغيرهم، وهى أحاديث إفرادات، وفى بعض أحاديثه ما ينكر. وأخرجه البيهقى في السنن الكبرى في كتاب (الأشربة والحد فيها) باب السلطان يكره على الاختتان أو الصبى وسيد الملوك يأمران به، وما ورد في الختان، ج ٨ ص ٣٢٤ قال: أخبرنا أبو زكريا بن أبى إسحاق، أنبأ أبو بكر بن أبى دارم، ثنا أحمد بن موسى بن إسحاق، وأخبرنا أبو سعد المالينى، أنبا أبو أحمد بن عدى الحافظ، ثنا أبو خليفة، ثنا محمد بن سلام الجمحى، ثنا زائدة بن أبى الرقاد، ثنا ثابت، عن أنس، عن النبي - ﷺ -: " إذا خفضت فأشمى ولا تنهكى، فإنه أسرى للوجه، وأحظى عند الزوج، قال أبو أحمد: هذا يرويه عن ثابت زائدة بن أبى الرقاد، لا أعلم يرويه عنه غيره. وأخرجه الخطيب في تاريخ بغداد في ترجمة (محمد بن سلام الجمحى البصرى) ج ٥ ص ٣٢٨ قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن شهريار، حدثنا سليمان بن أحمد الطبرانى، حدثنا أحمد بن يحيى -يلقب النحوى- وأخبرنا الحسن بن أحمد بن إبراهيم، حدثنا محمد بن مقسم المفرئ، حدثنا أبو العباس أحمد بن يحيى بن زيد بن سيار -ثعلب- قال: حدثنا محمد بن سلام، عن زائدة بن أبى الرقاد، عن ثابت، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله - ﷺ - لأم عطية: " يا أم عطية: إذا خفضت فأشمى ولا تنهكى، فإنه أضوأ للوجه وأحظى عند الزوج " لفظ حديث ابن مقسم، وقال: قال أبو العباس: رأيت يحيى بن معين بين يدى محمد ابن سلام يسأله عن هذا الحديث، ولم يذكر الطبرانى هذا الكلام.
(٢) المقبرة -بفتح الباء وضمها-: واحدة المقابر. والحديث أخرجه الطبرانى في المعجم الكبير، في مرويات (نافع مولى حمنة بنت شجاع عن أم قيس) ج ٢٥ ص ١٨١ رقم ٤٤٥ قال: حدثنا أبو خليفة الفضل بن الحباب، ثنا عبد الرحمن بن المبارك العيشى، وحدثنا عبد الله بن ناجية، ثنا عبيد الله بن عمر القواريرى قالا: ثنا سعد أبو عاصم، ثنا نافع مولى حنة بنت شجاع قالت: قالت لى أم قيس: لو رأيتنى ورسول الله - ﷺ - آخذ بيدى في سكة من سكك المدينة ما فيها بيت، حتى انتهى إلى بقيع الغرقد، فقال لى: " يا أم قيس " قلت: لبيك وسعديك يا رسول الله. قال: " لترين هذه المقبرة، يبعث الله منها سبعين ألفا يوم القيامة، على صورة القمر ليلة البدر؛ يدخلون الجنة بغير حساب ". فقام عكاشة فقال: وأنا يا رسول الله؟ قال: " وأنت ". فقام آخر فقال: وأنا يا رسول الله؟ قال: " سبقك بها عكاشة ". قال المحقق: قال في المجمع (٤/ ١٣): وفيه من لم أعرفه. =
[ ١٢ / ٣٢٩ ]
١٧٧/ ٢٦٨٠٤ - " يَا أُمَّ مُبَشِّرٍ: مَنْ كَانَ لَهُ ثَلاَثَةُ أَفْراطٍ مِنْ وَلَدٍ أَدْخَلَهُ اللهُ الْجَنَّةَ بِفَضْلِ رَحْمَتِهِ إيَّاهُمْ، قالت: أَوْ فَرَطَانِ؟ قَالَ: أَوْ فَرَطَانِ ".
طب عن أم مبشر (١).
١٧٨/ ٢٦٨٠٥ - " يَا أُمَّ مَعْقِلٍ: حُجِّى عَلَى بَعِيرِكِ؛ فَإِنَّ الْحَجَّ مِنْ سَبِيل اللهِ ".
طب عن أم معقل (٢).
١٧٩/ ٢٦٨٠٦ - " يَا أُمَّ هَانِئٍ: اتَّخِذِى غَنَمًا؛ فَإنَّهَا تَغْدو وَتَرُوحُ بِخَيْرٍ ".
_________________
(١) = وأم قيس بنت محصن بن حُرثان الأسدية، أخت عكاشة بن محصن ترجمتها في أسد الغابة ج ٧ رقم ٧٥٦٣.
(٢) هذا الحديث أخرجه الطبرانى في العجم الكبير ج ٢٥ ص ١٠٣ رقم ٢٧٠ قال: حدثنا أحمد بن العلى الدمشقى قال: ثنا صفوان بن صالح، ثنا الوليد بن مسلم، عن المثنى بن الصباح، عن عمرو بن شعيب، عن سعيد بن المسيب، عن أم مبشر، أن رسول الله - ﷺ - قال لها: " يا أم مبشر: من كان له ثلاث أفراط من ولده، أدخله الله الجنة، بفضل رحمته إياهم " وكانت أم مبشر تطبخ طبيخا، فقالت: أو فرطان؟ فقال: " أو فرطان". قال المحقق: قال في المجمع (٣/ ٩): وفيه المثنى بن الصباح، وهو ضعيف. وقد ورد بالمجمع: " يا أم ميسر " بدلا من " يا أم مبشر ". وقد وردت ترجمتان لأم مبشر في الإصابة ج ١٣ ص ٢٨٥. إحداهما: لأم مبشر بنت البراء بن معرور الأنصارية، برقم ١٤٨٤. والأخرى لأم مبشر الأنصارية أخرى، برقم ١٤٨٥، وهى زوج البراد بن معرور، والدةُ النبي قبلها، وهى والدة مبشر بن البراء المذكور، ولم يذكر الحديث في ترجمتهما. ولم ترد ترجمة (لأم ميسر).
(٣) الحديث أخرجه الطبرانى في المعجم الكبير ج ٢٥ ص ١٥٤ رقم ٣٧٠ قال: حدثنا محمد بن أبان الأصبهانى، حدثنا حميد بن مسعدة، ثنا عمر بن على المقدمى، عن موسى بن عقبة، عن عيسى بن معقل، عن جدته أم معقل قالت: مات أبو معقل، وترك بعيرا جعله في سبيل الله، فأتيت رسول الله - ﷺ - فقلت: يا رسول الله: إن اْبا معقل هلك، وترك بعيرا جعله في السبيل، وعلىّ حجة، فقال: " يا أم معقل: حجى على بعيرك، فإن الحج من سبيل الله ". وترجمة (أم معقل الأسدية) في أسد الغابة رقم ٧٦٠١ وذكر الحديث في ترجمتها، ولكنه ذكر أنها ذهبت هى وزوجها إلى رسول الله - ﷺ - وفى الطبرانى " أنه مات ".
[ ١٢ / ٣٣٠ ]
الخطيب عن عائشة (١).
١٨٠/ ٢٦٧٠٧ - " يَا أُمَّ هَانِئٍ: هَذ صَلاةُ الإشْرَاقِ ".
طب عن أم هانئ (٢).
١٨١/ ٢٦٨٠٨ - " يَا أُمَّ هَانِئِ: إِذَا أصبَحْتِ فَسبِّحِى اللهَ مِائَةً، وَهَلِّلِيهِ مِائَةً، وَاحْمَدِيهِ مائَةً (فَإن مَائَة) (*) تَسْبِيحةٍ كمِائَةِ بَدَنَةٍ، ومِائَةَ تَكبِيرَةٍ كمائَة بَدَنَةٍ تُهْدِينَهَا، وَمائَةَ تَهْلِيلَةٍ لا تُبقِى ذَنْبًا قَبْلَهَا وَلا بَعْدَهَا ".
طب عن أم هانئ (٣).
_________________
(١) الحديث أخرجه الخطيب في تاريخ بغداد، في ترجمة (حفص بن عمر الكَفْر) ج ٨ ص ٢٠٢ رقم ٤٣١٦ قال: حفص بن عمر بن حكيم، يلقب بالكَفْر، ويقال: الكبر -بالباء- حدث عن هشام بن عروة، وعمرو ابن قيس الملائى، روى عنه على بن حرب الطائى، ومحمد بن غالب التمتام، أنبأنا الحسن بن أبى بكر، حدثنا محمد بن العباس بن نجيح، حدثنا محمد بن غالب بن حرب، حدثنا حفص بن عمر -ويعرف بالكَفْر كتبت عنه في طاق الحرانى- حدثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، أن النبي - ﷺ - قال: " يا أم هانئ: اتخذى غنما فإنها تغدو وتروح بخير ".
(٢) الحديث أخرجه الطبرانى في المعجم الكبير، في مرويات (فاختة أم هانئ بنت أبى طالب) ج ٢٤ عر ٤٠٦ رقم ٩٨٦ قال: حدثنا العباس بن محمد المجاشعى، ثنا محمد بن أبى يعقوب الكرمانى، ثنا حجاج بن نصير، ثنا أبو بكر الهذلى -واسمه سلمى- عن عطاء، عن ابن عباس قال: كنت أمر بهذه الآية، فما أدرى ما هى؟ قوله: (بالعشى والإشراق) حتى حدثنى أم هانئ بنت أبى طالب؛ أن رسول الله - ﷺ - دخل عيها، فدعا بوضوء في جفنة، فكأنى أنظر إلى أثر العجين فيها، فنوضأ، ثم قام فصلى الضحى، فقال: " يا أم هانئ: هذه صلاة الإشراق ". قال المحقق: ورواه في الأوسط (٣٠٢ مجمع البحرين) قال في المجمع (٧/ ٩٩): بعد أن نسبه للأوسط فقط، وفيه أبو بكر الهذلى، وهو ضعيف. وقال (٢/ ٢٣٨): بعد أن نسبه للكبير وحده: وفيه حجاج بن نصير ضعفه ابن المدينى وجماعة، ووثقه ابن معين وابن حبان. قلت: الإسناد في الأوسط والكبير واحد. (*) ما بين القوسين ساقط من الأصل أثبتناه من المعجم الكبير للطبرانى.
(٣) الحديث في المعجم الكبير للطبرانى فيما رواه (سعيد بن عمرو بن جعدة عن أم هانئ) ج ٢٤ ص ٤١٠ رقم ٩٩٥ قال: حدثنا معاذ بن المثنى، ثنا أبو مصعب الزبيدى (ح) وحدثنا الحسين بن إسحاق، ثنا مخلد بن مالك الحرانى قالا: ثنا عاطف بن خالد، ثنا سعيد بن عمرو بن جعدة بن عميرة، عن أم هانئ بنت أبى طالب -وهى جدته- قالت: دخلت على رسول الله - ﷺ - فقلت: يا رسول الله كنت أصلى صلاة ثقلت عنها، فدلنى على عمل أعمله يأجرنى الله عليه وأنا قاعدة، قال: " يا أم هانئ: إذا أصبحت سبحى الله مائة، =
[ ١٢ / ٣٣١ ]
١٨٢/ ٢٦٨٠٩ - " يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ: لا تُهِيجُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ وَهَجَ النَّارِ، أَبِهَذَا أَمَرْتُكُم؟ أَلَمْ عَنْ هَذَا أَنْهَكُمْ، أَوَ لَيْسَ إِنَّما هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ بِهَذَا؟ ذَرُوا المِرَاءَ، فَإِنَّ نَفْعَهُ قَلِيلٌ، وَيُهيِّجُ العَدَاوَةَ بَيْنَ الإخْوانِ [ذَرُوا المِرَاءَ تَأمَنُوا فِتْنَتَهُ] ذروا المراء فإِنَّ المراء يورث الشك ويحبط العمل، ذروا المراء (*)؛ فَإنَّ المُؤمِنَ لا يُمَارِى، ذَرُوا المِرَاءَ، فَإِنَّ المُمَارِىَ قَدْ تَمَّتْ خَسَارَتُه، ذَرُوا المِرَاءَ، فَيَكْفِى بكَ إثْمًا أَنْ لا تَزَالَ مُمَارِيًا، ذَرُوا المِرَاءَ، فَإِنَّ المُمَارِىَ لا شَفِيعَ لهُ يَوْمَ الْقِيَامَة، ذَرُوا المِرَاءَ، فَإِنَّى زعِيم بِثَلاثَةِ أَبْيَاتٍ فِى الْجَنَّة: فِى رَبَضهَا، وَأَعْلاَهَا، وأَسْفَلِهَا لِمَنْ تَركَ المِرَاءَ وَهُوَ صَادِقٌ، ذَرُوا المِرَاءَ، فَإِنَّهُ أَوَّلُ مَا نَهانِى عَنْهُ رَبِّى بَعْد عِبَادَةِ الأَوثَانِ، وشُرْبِ الْخَمْرِ، ذَرُوا المِرَاءَ؛ فَإِنَّ الشَيْطَانَ قَد أَيِسَ أَنْ يُعْبَدَ وَلَكِنْ قَدْ رَضِىَ بِالتَّحْرِيشِ، وَهُوَ المِرَاءُ فِى الدِّينِ، ذَرُوا المِرَاءَ، فَإِنَّ بَنِى إِسْرَائِيلَ افْتَرَقُوا عَلى إحدَى وَسَبْعينَ فِرْقَةً، وَالنَّصَارى عَلى اثْنَثَيْن وَسَبْعِينَ فِرْقَةً، وإنَّ أُمَّتِى سَتَفْتَرِقُ عَلَى ثَلاثٍ وَسَبْعِينَ فِرْقَة كُلُّهَا عَلَى الضَّلالةِ إِلا السَّوادَ الأعْظَمَ، مَنْ كَانَ عَلَى مَا أَنَا عَلَيْه وَأَصْحَابِى، مَنْ لَمْ يُمَارِ فِى الدِّينِ -دِينِ اللهِ- وَلَمْ يُكَفِّرْ أَحَدًا مِنْ أَهْلِ التَّوْحِيدِ بِذَنْبٍ ".
الديلمى عن أبى الدرداء، وأبى أمامة، وأنس، وواثلة معًا (١).
_________________
(١) = وهلليه مائة، واحمديه مائة، وكبريه مائة؛ فإن مائة تسبيحة كمائة بدنة، ومائة تكبيرة كمائة بدنة تهدينها، ومائة تهليلة لا تبقى ذنبا قبلها ولا بعدها ". وقد روى الطبرانى أحاديث بمعناه في نفس المصدر أرقام ١٠٠٨، ١٠٦١، ١٠٧١ فانظرها. وقال محققه عند رقم ١٠٠٨ ص ٤٠٤: رواه أحمد (٦/ ٣٤٤) والنسائى في عمل اليوم والليلة (٨٥٠) وابن ماجه (٣٨١٠) والحاكم (١/ ٥١٥). وفى إسناد ابن ماجه: زكريا بن منظور، ضعيف. قاله في الزوائد. (*) ما بين القوسين غير واضح بالأصل، والتصويب من الكنز ج ٣ ص ٦٤٦، ٦٤٧ رقم ٨٣١٩ وقال محققه: وهذا الحديث برقم ٨٣١٢ في لفظ: " مهلا يا أمة محمد " الحديث من رواية الطبرانى في الكبير عن أبى الدرداء وأبى أمامة وواثلة بن الأسقع وأنس، وأما آخر الحديث: " إن بنى إسرائيل افترقوا على إحدى وسبعين فرقة " فقد مر معك بهذه الأرقام: رقم ١٠٠٥٢، ١٠٠٥٥، ٤٣٨٢. وفى الميزان ترجمة رقم ٤٦٩٨ لعبد الله بن يزيد بن آدم الدمشقى عن واثلة وأبى أمامة، وعنه كثير بن مروان وأبو العطون وأهل إمرته. قال أحمد: أحاديثه موضوعة. وقال الجوزجانى: أحاديثه منكرة.
(٢) صدر الحديث في مسند الفردوسى للديلمى ج ٥ ص ٣٠١، ٣٠٢ برقم ٨٢٥٤ بسنده، الحديث. =
[ ١٢ / ٣٣٢ ]
١٨٣/ ٢٦٨١٠ - "يَا أَهْلَ القُرْآنِ: لا تَوَسَّدُوا القُرْآنَ، وَاتْلُوهُ حَقَّ تِلاوَتِهِ فِى آنَاءِ اللَّيلِ وَالنَّهَارِ، وَاقْتَنُوهُ واتْقِنُوهُ، وَتَدَبُّروا مَا فيه لَعَلَّكُمْ تُفْلحُونَ، وَلا تَعَجَّلُوا ثَوَابَهُ، فَإنَّ لَهُ ثَوَابًا ".
طب، وأبو نعيم، وابن عساكر عن عَبِيدَة الأملوكى (١).
١٨٤/ ٢٦٨١١ - " يَا أُمَّ عَطِيةَ: اخْفِضِى وَلاَ تَنْهَكِى؛ فَإِنَّهُ أَسْرَى للوَجْهِ، وَأَحْظَى عِنْدَ الزَّوجِ ".
_________________
(١) = وقال المحقق: إسناد هذا الحديث في زهر الفردوس ٤/ ٢٨٢ قال: أخبرنا أبى، أخبرنا أبو الفضل القومسانى، أخبرنا خالى أبو سعيد عبد الغفار بن عبيد الله بن محمد بن زيرك، أخبرنا أبو الفرج محمد بن حمزة الضراب بالكوفة، حدثنا أبو القاسم الحسن بن محمد بن الحسن السكرى، حدثنا محمد بن العباس بن بسام الرازى، حدثنا أحمد بن أبى شريح، حدثنا كثير بن مروان، عن عبد الله بن يزيد الذى كان في باب الأبواب، حدثنى أبو الدرداء، وأبو أمامة، وأنس بن مالك، وواثلة قالوا: ورفعوا الحديث. تسديد القوس: أسنده من طريق كثير بن مروان عن عبد الله بن يزيد الذى كان في باب الأبواب، حدثنى أبو الدرداء وأبو أمامة وأنس وواثلة.
(٢) الحديث في مجمع الزوائد في كتاب (الصلاة) باب في صلاة الليل، ج ٢ ص ٢٥٢ قال: وعن عبيدة المليكى عن رسول الله - ﷺ - أنه كان يقول: " يا أهل القرآن الحديث وقال: رواه الطبرانى في الكبير وفيه (أبو بكر بن أبى مريم) وهو ضعيف. والحديث في تهذيب تاريخ دمشق لابن عساكر في ترجمة (الحسن بن محمد بن مزيد أبى سعيد الأصبهانى) ج ٤ ص ٢٥١ قال: وأسند الحافظ من طريقه، عن عبيدة الأملوكى، عن رسول الله - ﷺ - أنه قال: " يا أهل القرآن: لا توسدوا القرآن واتلوه حق تلاوته في آناء اللبل وآناء النهار ولقنوه، واذكروا ما فيه لعلكم تفلحون، ولا تستعجلوا ثوابه فإن له ثوابا ". ثم قال: وعبيدة -بفتح العين المهملة، وكسر الباء- شامى، يقال: إنه له صحبة. قال أبو نعيم الأصبهانى: إن المترجم يروى عن الشاميين والمصريين، وهو أول من حمل علم الشافعى إلى أصبهان. وانظر ترجمته في أسد الغابة ج ٣ ص ٥٥٠ رقم ٣٥٢٠ وذكر أول الحديث في ترجمته. وقال محققه: لا توسدوا القرآن: أى: لا تناموا عنه ولم تتهجدوا به. بل داوموا على قراءته، وحافظوا عليه. وقد روى الإمام أحمد في هذا حديثا عن السائب بن يزيد أن شريحا الحضرمى ذكر عند النبي - ﷺ - فقال: " ذاك رجل لا يتوسد القرآن ". وانظر مسند أحمد ٣/ ٤٤٩.
[ ١٢ / ٣٣٣ ]
ابن منده، وابن عساكر عن الضحاك بن قيس (١).
١٨٥/ ٢٦٨١٢ - " يَا أَنَسُ: انْطَلِقْ فَادْعُ لِىَ سيِّدَ الْعَرَبِ، قَالَتْ عَائِشَةُ: أَلَسْتَ سَيِّدَ الَعَرَبِ؟ قَالَ: أَنَا سَيِّدُ وَلَدِ آدَمَ، وَعَلِىٌّ سَيِّدُ الْعَرَبِ، فَلَمَّا جَاءَ قَالَ: يَا مَعْشَر الأنْصَارِ أَلا أَدُلُّكُم عَلَى مَا إِنْ تَمَسَّكْتُم بِهِ لَنْ تَضلُّوا بَعْدَهُ أَبَدًا؟ هَذَا عَلِىٌّ فَأَحبُّوه بِحُبِّى، وَأَكْرِمُوهُ بِكَرَامَتِى، فَإِنَّ جِبْرِيلَ أَمَرَنِى بِالَّذِى قُلْتُ لَكُمْ عَنِ الله -﷿ ".
طب عن السيد الحسن، وقال ابن كثير: هذا حديث منكر (٢).
١٨٦/ ٢٦٨١٣ - " يَا أُمَّ سَلَمَةَ: إِنَّهُ لَمْ يُكْتَبْ عَلَى النِّساءِ الْجِهَادُ ".
طب، حل عن أنس (٣).
_________________
(١) نهك من باب (فهم) أى: بالغ، واختلف في وجوب الختان. فروى الإمام يحيى، عن العترة والشافعى وكثير من العلماء: أنه واجب في حق الرجال والنساء. وعند مالك وأبي حنيفة والمرتضى، قال النووى: وهو قول أكثر العلماء: إنه سنة فيهما، وقال الناصر والإمام يحيى: إنه واجب في الرجال لا النساء. انظر نيل الأوطار، ج ١ ص ١١١ - ١١٤ باب الختان.
(٢) الحديث في مجمع الزوائد في كتاب (المناقب) باب منه جامع فيمن يحبه ومن يبغضه، ج ٩ ص ١٣١ ذكره بلفظه عن الحسن بن على، قال: رواه الطبرانى وفيه (إسحاق بن إبراهيم الضبى) وهو متروك.
(٣) الحديث أخرجه الطبرانى في المعجم الكبير في (ما أسند أنس بن مالك -﵁-) ج ١ ص ٢٢٩ رقم ٧٤٠ قال: حدثنا جعفر بن سليمان بن حاجب الأنطاكى المؤدب، ثنا أبو صالح الفراء، ثنا أبو إسحاق الفزارى، عن عبد الرحمن بن إسحاق، عن الحسن البصرى، عن أنس بن مالك - ﵁ - قال: قالت أم سلمة: يا رسول الله أخرج معك إلى الغزو؟ قال: " يا أم سلمة: إنه لم يكتب على النساء الجهاد " قالت: أداوى الجرحى وأعالج العين وأسقى الماء، قال: " فنعم إذًا ". قال المحقق: قال في المجمع ٥/ ٣٢٤: لم أعرف شيخ الطبرانى جعفر بن سليمان بن حاجب إلا أنه فيه: أم سليم والحديث في حلية الأولياء ج ٨ ص ٢٦٥ قال: حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا جعفر بن سليمان بن حاجب الأنطاكى، ثنا أبو صالح الفراء، ثنا أبو إسحاق الفزارى، عن عبد الرحمن بن إسحاق، عن الحسن البصرى، عن أنس بن مالك قال: قالت أم سليم: يا رسول الله أخرج معك إلى الغزو؟ فقال: " يا أم سليم، إن الله لم يكتب على النساء الجهاد ". قالت: أداوى الجرحى، وأعالج وأسقى الماء، قال: "فنعم إذا". تفرد به أبو صالح عن الفزارى فيما قاله سليمان. وانظر الكنز رقم ٤٥١٥٤ فقد ورد فيه الحديث بلفظ: " يا أم سلمة .. " والملحوظ أنه ورد في الحلية بلفظ: " يا أم سليم " ولعله خطأ في الطبع.
[ ١٢ / ٣٣٤ ]
١٨٧/ ٢٦٨١٤ - " يَا أُهْبَانُ: أمَا إنَّكَ إِنْ بَقِيتَ بَعْدِى فَسَتَرى فِى أَصْحَابِى اخْتِلافًا، فَإِنْ بَقِيتَ إِلَى ذَلِكَ الْيَومِ فَاجْعَلْ سَيْفَكَ من عَرَاجينَ ".
طب عن أُهْبَانَ بن صيفى (١).
١٨٨/ ٢٦٨١٥ - " يَا أَنَسُ: إِذَا هَمَمتَ بِأَمْرٍ فَاسْتَخِرْ رَبَّكَ -﷿- فِيهِ سَبْعَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ انْظُرْ إِلَى الَّذِى سَبَقَ إلَى قَلبِكَ؛ فَإِنَّ الخَيْرَ فِيهِ ".
ابن السنى في عمل يوم وليلة عن أَنس (٢).
_________________
(١) الحديث في المعجم الكبير للطبرانى في أحاديث [أهبان بن صيفى الغفارى مات بالبصرة] ج ١ ص ٢٩٥ رقم ٨٦٨ قال: حدثنا يحيى بن عثمان بن صالح البصرى، ثنا يحيى بن زهدم بن الحارث الغفارى، حدثنى أبى قال: قال لى أهبان بن صيفى: قال لى رسول الله - ﷺ - " يا أهبان: أما إنك إن بقيت بعدى " الحديث، فير أنه قال: (من عراجين) بدل (بين عراجين) قال: فجعلت سيفى من عراجين، فأتانى على -﵁- فأخذ بعضادتى الباب ثم سلم فقال: يا أهبان ألا تخرج؟ فقلت: بأبى وأمى يا أبا الحسن، قال لى رسول الله - ﷺ - أو أمرنى رسول الله - ﷺ - أو أوصانى رسول الله - ﷺ - أو تقدم إلى رسول الله - ﷺ - شك ابن زهدم- فقال: " يا أهبان أما إنك .. الحديث " ثم قال: فأخرجت إليه سيفى، فولّى على -﵁-. و(أهبان بن صيفى) ترجم له ابن الأثير في أسد الغابة برقم ٢٨١ فقال: أهبان بن صَيفى الغِفَارى. من بنى حرام بن غفار، سكن البصرة، يكنى أبا مسلم، وقيل وهبان، وروت عنه بنته عديسة. وذكر الحديث في ترجمته. وذكر باسم وَهْتان بن صيفى الغفَارى، بأسد الغابة برقم ٥٤٩٤، ويقال: أهبان، نزل البصرة وله بها دار. سمع النبي - ﷺ -.
(٢) الحديث أخرجه ابن السنى في كتابه "عمل اليوم والليلة" ص ١٩٩ باب [كم مرة يستخير الله -﷿-] برقم ٦٠٣ قال: أخبرنا أبو العباس بن قنيبة العسقلانى، حدثنا عبد الله بن الحميرى، ثنا إبراهيم بن العلاء، عن النضر بن أنس بن مالك، ثنا أبى، عن أبيه، عن جده قال: قال رسول الله - ﷺ -: " يا أنس إذا هممت بأمر فاستخر ربك فيه سبع مرات، ثم انظر " الحديث. وأخرجه أيضًا الديلمى في مسند الفردوس ج ٥ ص ٣٦٥ برقم ٨٤٥١ بسنده ولفظه، غير أن لفظ " سبق " جاء بلفظ "يسبح". وقال المحقق: إسناد هذا الحديث في زهر الفردوس ٤/ ٣٣٤ قال ابن السنى: حدثنا ابن قتيبة العسقلانى، حدثنا عبد الله بن المؤمل الحميرى، حدثنا إبراهيم بن البراء، حدثنى أبى، عن أبيه، عن جده أنس مرفوعًا.
[ ١٢ / ٣٣٥ ]
١٨٩/ ٢٦٨١٦ - " يَا أَنَسُ: أكْثِر مِنَ الدُّعَاءِ، فَإِنَّ الدُّعَاءَ يَرُدُّ الْقَضَاءَ الْمُبْرَمَ ".
أبو الشيخ عن أنس (١).
١٩٠/ ٢٦٨١٧ - " يَا أَنَسُ: مَا آمنَ بِى مَنْ بَاتَ جَارُهُ جَائِعًا إِلَى جَنْبِه وَهُوَ يَعْلَمُ ".
الديلمى عن أنس (٢).
١٩١/ ٢٦٨١٨ - " يَا أَنَسُ: مَنْ حُمَّ ثَلاثَ لَيَالٍ، خَرَجَ مِنْ ذُنُوبِه كَيومَ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ، وَمَنْ حُمَّ عَشْرَةَ أَيَّامٍ نُودِىَ مِنَ السَّمَاءِ: قَدْ غُفِرَ لَكَ مَا مَضى فَاسْتَأثِر الْعَمَلَ ".
الديلمى عن أبان عن أنس (٣).
١٩٢/ ٢٦٨١٩ - " يَا أَنَسُ: ارْحَمْ الصَّغِيرَ، وَوَقِّرِ الْكَبِيرَ تَكُنْ مِن رُفَقَائِى ".
العسكرى في الأمثال عن أنس (٤).
١٩٣/ ٢٦٨٢٠ - " يَا أَنَسُ: أَتَدْرِى مَا جَاءَنِى بِه جِبْرِيلُ مِنْ عِنْدِ صَاحِبِ الْعَرْشِ؟ قَالَ: إِنَّ الله أَمَرَنِى أَنْ أُزَوِّجَ فَاطِمَةَ مِنْ عَلِىٍّ ".
_________________
(١) الحديث في كنز العمال في (الباب الثامن في الدعاء) الإكمال ج ٢ ص ٦٩ رقم ٣١٦١. وانظر الباب ففيه أحاديث كثيرة تؤيده.
(٢) الحديث في مسند الفردوس للديلمى ج ٥ ص ٣٦٤ برقم ٨٤٤٧ بلفظه وعزوه. وقال المحقق: إسناد هذا الحديث في زهر الفردوس ٤/ ٣٣٥ قال: أخبرنا محمد بن الحسين -إجازة- أخبرنا أبى، حدثنا موسى بن محمد بن على بن عبد الله، حدثنا أبى، حدثنا محمد بن عبد العزيز، حدثنا محمد بن سعيد بن زياد أبو سعيد القرشى، حدثنا همام، حدثنا ثابت البنانى عن أنس مرفوعًا.
(٣) في المخطوطة (فاستأثر) ولعل الصواب (فاستأنف) كما في مسند الفرودس للديلمى ج ٥ ص ٣٦٥ رقم ٨٤٥٣ بلفظه. وقال المحقق: إسناد هذا الحديث في زهر الفردوس ٤/ ٣٣٥ قال: أخبرنا حمد بن نصر، أخبرنا محمد بن الحسين السعيدى، حدثنا العباس بن ماكان الصدام، حدثنا موسى بن جعفر بن محمد، حدثنا محمد بن يحيى المروزى، حدثنا محمد بن أحمد بن صالح، حدثنا أبى، حدثنا نصر بن ناصح، حدثنا هشام بن حسان، عن أبان، عن أنس بن مالك مرفوعًا.
(٤) انظر تهذيب تاريخ دمشق لابن عساكر ترجمة (أنس بن مالك -﵁-) ج ٣ ص ١٤٥ قال: وأسنده الحافظ من وجه آخر مختصرًا وأخرجه أيضًا من وجه آخر عن أنس أنه قال: أخذ رسول الله - ﷺ - بيدى فقال: "يا أنس: ارحم الصغير، ووقر الكبير، وصل كلاة الضحى؛ فإنها صلاة الأوّابين، تكن رفيقى في الجنة".
[ ١٢ / ٣٣٦ ]
ق، والخطيب، وابن عساكر عن أنس قال: كنت عند النبي - ﷺ - فغشيه الوحى فلما سرى قال: فذكره (١).
١٩٤/ ٢٦٨٢١ - " يَا أَنَسُ: أَسْبغ الْوُضُوءَ يُزَدْ فِى عُمُرِكَ، وَسَلِّمْ عَلَى أَهْلِكَ يَكْثُرْ خَيْرُ بَيْتِكَ، وَيَا أَنَسُ سَلِّم عَلَى مَنْ لَقِيتَ مِنْ أُمَّتِى تَكْثُرْ حَسَنَاتُكَ، وَبَا أَنَسُ لاَ تَبِيتَنَّ إلاَّ وَأنْتَ طَاهِرٌ، فَإِنَّكَ إِنْ مُتَّ مُتَّ شَهِيدًا، وَصَلِّ صَلاَة الضُّحَى، فَإِنَّهَا صَلاَةُ الأوَّابِينَ قَبْلَكَ، وَصَلِّ باللَّيْلِ وَالنَّهَارِ تُحِبَّكَ الحَفَظَةُ، وَوَقِّرِ الْكَبِيرَ، وارْحَم الصَّغِيرَ تَلْقَنِى غَدًا ".
عبد، هق عن أنس (٢).
١٩٥/ ٢٦٨٢٢ - " يَا أَنَسُ: اثْنِ البِسَاطَ؛ لا يَطَأُ عَلَيْهِ بِقَدَمِهِ ".
الخطيب عن أنس قال: كنت عند النبي - ﷺ - على بساط فأتاه مجذوم فقال: فذكره (٣).
_________________
(١) الحديث في كنز العمال في (فضائل علي -﵁-) من الإكمال ج ١١ ص ٦٠٦ رقم ٣٢٩٢٩ وعزاه بى البيهقى والخطيب وابن عساكر: عن أنس.
(٢) الحديث أورده ابن عدى في كتاب (الكامل في ضعفاء الرجال) ج ١ ص ٣٦٧ في ترجمة (أشعث بن براز أبو عبد الله الهجيمى بصرى). ونقل عن ابن معين: أنه ضعيف، وعن البخارى: منكر الحديث، وعن النسائى: متروك الحديث، ثم قال: حدثنا القاسم بن زكريا، حدثنا محمد بن عبد الله المخرمى، ثنا يونس بن محمد، ثنا أشعث بن براز، ثنا ثابت عن أنس قال: قال النبي - ﷺ -: " يا أنس: أسبغ الوضوء يزد في عمرك ". ثم قال: ولأشعث هذا من الحديث غير ما ذكرت وليس بالكثير، وعامة ما يروبه غير محفوظ، والضعف بيِّن على رواياته. وفى نفس الجزء ص ٤٠٦ أورده في ترجمة (أزور بن غالب بن تميم بصرى) قال عنه: منكر الحديث وضعيف. ثنا ابن ذريح، ثنا سفيان بن وكيع، ثنا يحيى بن سليم، عن الأزور بن غالب، عن سليمان التميمى، عن أنس، قال: قال لى رسول الله - ﷺ -: " يا أنس: أسبغ الوضوء يزد في عمرك، وسلم على أهلك يكثر خير بيتك " الحديث مع تقديم بعصر الجمل على بعصر.
(٣) الحديث في تاريخ بغداد للخطيب في ترجمة (عبد الرحمن بن العباس بن الفامى) ج ١٠ ص ٢٩٥ برقم ٥٤٣٢ قال: أخبرنا على بن أحمد المقرى، حدثنا أبو القاسم عبد الرحمن بن العباس البزار -بانتفاء- أبو الحسين بن المظفر، حدثنا أبو شعيب الحرانى، حدثنا سويد بن سعيد، حدثنا عثمان بن عبد الرحمن، عن =
[ ١٢ / ٣٣٧ ]
١٩٦/ ٢٦٨٢٣ - " يَا أَنسُ: أَمَا عَلمْتَ أنَّ مُوجِبَاتِ الْمَغْفِرَةِ إِدْخَالُكَ السُّرُورَ عَلَى أَخِيكَ الْمُسْلِم، تُنفِّسُ عَنْهُ كُرْبَةً، أَوْ تُفَرًّجُ عَنْهُ غَمًا، أَوْ تُزْجِى لَهُ صَنِيعَةً، أَوْ تَقْضِى عَنْهُ دَيْنًا، أوْ تَخْلُفُهُ فِى أَهْلِهِ ".
ابن أبى الدنيا في قضاء الحوائج عن أنس (١).
١٩٧/ ٢٦٨٢٤ - " يَا أَنَسُ: اجْعَلْ بَصَرَكَ حَيثُ تَسْجُدُ ".
ق عن أنس (٢).
١٩٨/ ٢٦٨٢٥ - " يَا أَنَسُ: ضَعْ بَصَرَكَ فِى الصَّلاةِ عِنْدَ مَوْضِعِ سُجُودِكَ، قَالَ: هَذَا شَدِيدٌ: فَفِى الْمَكْتُوبَةِ إِذَنْ ".
ق عن أنس (٣).
_________________
(١) = المثنى بن عبد الله بن ثمامة، عن أنس قال: كنت عند النبي - ﷺ - على بساط، فأتاه مجذوم، فأراد أن يدخل عليه، فقال: " يا أنس: اثن البساط؛ لا يطأ عليه بقدمه " سمعت أبا نعيم الحافظ يقول: كان عبد الرحمن أطروشًا، وهو ثقة، قال محمد بن أبى الفوارس: توفى أبو القاسم عبد الرحمن بن العباس والد أبى طاهر المخلص -وكان شيخا ثقة- يوم الأربعاء لثلاث عشرة بقيت من ثهر رمضان سنة سبع وخمسين وثلاثمانة، وكان أطروشًا أصم.
(٢) الحديث أخرجه ابن أبى الدنيا في [رسائله] رسالته " قضاء الحاجات " ص ٧٩ رقم ٣٤ قال: أخبرنا القاضي أبو القاسم، نا أبو على، نا عبد الله، نا سليمان بن خالد، نا وهب بن راشد، عن فرفد السنجى، عن أنس بن مالك قال: كنت أوضئ رسول الله - ﷺ - ذات يوم فرفع رأسه فنظر إلى فقال: " يا أنس: أما علمت أن من موجبات المغفرة إدخالك السرور على أخيك المسلم: تنفس عنه كربة أو تفرج عنه غمًا أو تزجى له صنيعة، أو تقضى عنه دينا أو تخلفه في أهله ".
(٣) الحديث في السنن الكبرى للبيهقى كتاب (الصلاة) باب: لا يجاوز بصره موضع سجوده ج ٢ ص ٢٨٤ قال: أخبرنا على بن عبدان، أنبا أحمد بن عبيد، ثنا يحيى بن محمد الحنائى، ثنا الفضيل بن الحسين، ثنا عليلة بن بدر، ثنا عنطوانة، عن الحسن، عن أنس قال: قال رسول الله - ﷺ -: " يا أنس اجعل بصرك حيث تسجد " وروينا عن مجاهد وقتادة أنهما كانا يكرهان تغميض العينين في الصلاة، وروى فيه حديث مسند وليس بشئ.
(٤) الحديث في السنن الكبرى للبيهقى كتاب (الصلاة) باب: ألا يجاوز بصره موضع سجوده ج ٢ ص ٢٨٤ قال: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو محمد بن أبى حامد المقرى وأبو صادق بن أم الفوارس العطار، قالوا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن عيسى -يعنى ابن جعفر العطار البغدادى- ثنا نصر بن
[ ١٢ / ٣٣٨ ]
١٩٩/ ٢٦٨٢٦ - " يَا أَنَسُ: إنَّ الله أَعْطَانِى الْكَوْثَرَ الْليْلَةَ، نَهْرٌ فِى الْجَنَّة طُولُهُ ستُّمَائَةِ عَام، وَعَرْضُهُ مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ، لاَ يَشْرَبُ مِنْهُ أَحَدٌ قَبْلِى، وَلاَ يَطَعَمُهُ مَنْ حَقِرَ ذِمَّتِى، وَوَتَرَ عِتْرَتِى، وقَتَلَ أَهْلَ بَيْتي ".
عبد عن أَنس (١).
٢٠٠/ ٢٦٨٢٧ - " يَا أَنَسُ: إِنَّ الهِرَّ مِنْ مَتَاعِ الْبَيْتِ لَمْ يُقَذِّرْ شَيْئًا وَلَنْ يُنْجِّسَهُ ".
طس عن أنس (٢).
٢٠١/ ٢٦٨٢٨ - " يَا أَهْلَ الْحُجُرَاتِ: سُعِّرَتِ النَّارُ (سُعَرَتِ النَّارُ) (*) وَجَاءَتِ الْفِتَنُ كَأَنَّهَا قِطَعُ اللْيْلِ الْمُظلِم، لَوْ تَعلَمُونَ مَا أَعْلَمُ لَضَحِكْتُمْ قليلًا وَلَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا ".
_________________
(١) = حماد، حدثنى الربيع بن بدر، عن عنبوابة، وفى رواية أبى صادق عن عنطونة، عن الحسن، عن أنس بن مالك قال: قلت: يا رسول الله أين أضع بصرى في الصلاة؟ قال: " عند موضع سجودك با أنس " قال: قلت: يا رسول الله هذا شديد لا أستطيع هذا، قال: " ففى المكتوبة إذًا ". قال أبو عبد الله: قال أبو العباس: بلغنى أنه يحتاج إلى أن يكون عنطوانة ولكن كذا في كتابى، قال الشيخ: رواه جماعة عن الربيع بن بدر عن عنطوانة والربيع بن بدر ضعيف، وفيما مضى كفاية.
(٢) الحديث في كنز العمال كتاب (الحوض) الإكمال: ج ١٤ ص ٤٣٥ رقم ٣٩١٩١ وعزاه لابن عدى عن أنس.
(٣) الحديث في مجمع الزوائد كتاب (الطهارة) باب: الوضوء بفضل الهر ج ١ ص ٢١٦ قال: عن أنس بن مالك قال: خرج رسول الله - ﷺ - إلى أرض بالمدينة يقال لها: بطحان، فقال: " يا أنس اسكب لى وضوءا، فسكبت له، فلما قضى رسول الله - ﷺ - حاجته أقبل إلى الأناء وقد أتى هرٌّ فولغ في الإناء فوقف له رسول الله - ﷺ - وقفة حتى شرب الهر، ثم توضأ، فذكر لرسول الله - ﷺ - أمر الهر، فقال: يا أنس: إن الهر من مناع البيت لن يقذر شيئًا ولن ينجسه ". رواه الطبرانى في الصغير، وفيه عمر بن حفص المكى. وثقه ابن حبان، قال الذهبى: لا يدرى من هو. وترجمة (عمر بن حفص المكى) في ميزان الاعتدال برقم ٦٠٧٩ وقال: هو عمر بن حفص القرشى المكى عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس قال: لم يزل النبي - ﷺ - يجهر ببِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ حتى مات. لا يُدْرَى من ذا، والخبر منكر، وما رواه عن ابن جريج بهذا الإسناد إلا هو وسعيد بن خثيم الهلالى. (*) جملة " سعرت النار " مكررة في قولة والكنز.
[ ١٢ / ٣٣٩ ]
هناد عن عبيد بن عمير مرسلًا، حل عن ابن أم مكتوم (١).
٢٠٢/ ٢٦٨٢٩ - " يَا أَهْلَ الْبَقِيعِ: لا يَفْتَرِقُ بَيِّعَانِ إِلا عَنْ رِضًى ".
ق عن أنس بن جرير عن أبى قلابة مرسلًا (٢).
٢٠٣/ ٢٦٨٣٠ - " يَا أَهْلَ الْقُرْآنِ: لاَ تَوَسِّدُوا الْقُرْآن، وَاتْلُوهُ حَقَّ تِلاوَتِهِ آنَاءَ الَّليْلِ وَالنَّهَارِ، وَأفْشُوهُ وَتَغَنَّوْا بِهِ، وَتَدَبَّرُوا مَا فِيهِ؛ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ، وَلاَ تَعَجَّلُوا ثَوَابَهُ؛ فَإِنَّ لَهُ ثَوَابًا ".
هب عن عبيدَة المليكى (٣).
_________________
(١) الحديث في حلية الأولياء وطبقات الأصفياء: للحفاظ أبى نعيم أحمد بن عبد الله الأصفهانى ج ٢ ص ٤ في ترجمة (عبد الله بن أم مكتوم) رقم ٨٨ قال: حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن، ثنا محمد بن عثمان بن أبى شيبة، ثنا عمى أبو بكر وعبد الله بن عمر بن أبان قالا: ثنا إسحاق بن سليمان، عن أبى سنان، عن عمرو بن مرة، عن أبى البخترى الطائى، عن ابن أم مكتوم قال: خرج علينا رسول الله - ﷺ - بعد ما ارتفعت الشمس وناس عند الحجرات فقال: " يا أهل الحجرات: سعرت النار، وجاءت الفتن كقطع الليل، لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيرا ". وترجمة (عبيد بن عمير) في أسد الغابة برقم ٣٥٠٦ ج ٣ ص ٥٤٥ قال: هو عبيد بن عمير بن قتادة بن سعد ابن عامر بن جندع بن ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة الليثى الجندعى، يكنى أبا عاصم، قاضى أهل مكة وهو معدود في كبار التابعين، ويروى عن عمر، وغيره من الصحابة، أخرجه أبو عمر، اه: أسد الغابة.
(٢) الحديث في السنن الكبرى للبيهقى كتاب (البيوع) ج ٥ ص ٢٧١ قال: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا الحسن بن مكرم، ثنا على بن عاصم، أنا خالد الحذاء، عن أبى قلابة: قال أنس: مر رسول الله - ﷺ - على أهل البقيع فقال: " يا أهل البقيع ". فاشرأبوا، فقال: " يا أهل البقيع لا يفترقن بيعان إلا عن رضا ".
(٣) الحديث في شعب الإيمان للبيهقى، باب: تعظيم القرآن ص ١٢٥ النسخة المصورة قال: أخبرنا أبو الفتح العمرى بإسناده عن عبيدة المليكى صاحب رسول الله - ﷺ - أنه كان يقول: " يا أهل القرآن -ثلاث مرات-: لا توسدوا القرآن، واتلوه حق تلاوته في آناء الليل والنهار، وتغنوه، واذكروا ما فيه لعلكم تفلحون، ولا تستعجلوا ثوابه؛ فإن له ثوابا ". وترجمة (عبيدة المليكى) في أسد الغابة ج ٣ ص ٥٥٠ برقم ٣٥٢٠ وقال: هو عبيدة -بفتح العين وكسر الباء، وبعدها ياء تحتها نقطنان، وآخره هاء -هو عبيدة الأملوكى، ويقال: المليكى شامى. روى عن النبيﷺ - أنه قال: " يا أهل القرآن: لا توسدوا القرآن" روى عنه المهاجر بن حبيب، وسعيد ابن سويد. =
[ ١٢ / ٣٤٠ ]
٢٠٤/ ٢٦٨٣١ - "يَا أَهْلَ الْمَدِينَةِ: لا تَأكُلُوا لُحُومَ الأَضَاحى فَوْقَ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ. فَشَكُوا إِلَيْهِ أَنَّ لَهُمْ عِيالًا وَخَدَمًا، فَقَال: كُلُوا، وَأَطعِمُوا، وَاحْبِسُوا ".
حب عن أبى سعيد (١).
٢٠٥/ ٢٦٨٣٢ - " يَا أَهْلَ الإسْلام: الْمَوْتَةُ أَتَتْكمْ، الْمَوْتَةُ بِالْمُوجبَةِ كلا رَدَّةَ، سَعَادَةٌ أَوْ شَقَاوَةٌ لازمَةٌ رَاكبَةٌ، جَاءَ الْمَوْتُ بِمَا جَاءَ بهِ. الرَّوْحُ وَالرَّاحَةُ فِى جَنَّة عَالية لأَوْلِيَاءِ اللهِ فِى دَارِ الْخُلودِ الَّذِينَ سَعْيُهُمْ وَرَغْبَتُهُمْ فِيهَا، [جَاءَ الْمَوْتُ بمَا جَاءَ بِهِ الْخِزْىُ والنَّدَامَةُ، وَالْكَرَّةُ الْخَاسِرَةُ فِى نَارٍ حَامِيَةٍ لأَوْلِيَاء الشِّيْطَانِ مِنْ أَهْلِ دَارِ الْغُرُورِ الَّذِينَ سَعْيُهُمْ وَرَغْبَتُهُمْ فِيهَا، أَلا] إِنَّ لِكُلِّ سَاعٍ غَايَةً، وَإِنَّ غَايَةَ كُلِّ سَاعٍ الْمَوْتُ، فَسَابِقٌ وَمَسْبُوقٌ ".
أبو الشيخ في أماليه، وابن عساكر عن الوَضِين بن عطاء عن تميم، عن بريدة بن عطية أن رسول الله - ﷺ - كان إذا رأى الناس قد غفلوا خرج حتى يأتى المسجد فيقوم عليه فينادى بأعلى صوته فذكره (٢).
_________________
(١) = أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى، وأبو عمر، وقال أبو موسى: عبيدة، أو عبيدة -بفتح العين، وضمها-. ومعنى (لا توسدوا القرآن) أى: لا تناموا عن القرآن ولا تتهجدوا به بل داوموا على قراءته، وحافظوا عليه. قال في النهاية مادة " وسد " ومنه الحديث أنه ذكر عنده شريح الحضرمى فقال: " ذلك رجل لا يتوَسَّد القرآن " يحتمل أن يكون مدحا وذما، فالمدح معناه أنه لا ينام الليل عن القرآن ولم يتهجد به فيكون القرآن متوسدا معه، بل هو يداوم قراءاته ويحافظ عليه والذم معناه: لا يحفظ من القرآن شيئًا ولا يديم قراءته، فإذا نام لم يتوسد منه القرآن، وأراد بالتوسد النوم، ومن الأول الحديث " لا توسدوا القرآن واتلوه حق تلاوته ". والحديث الآخر: " من قرأ ثلاث آيات في ليلة لم يكن متوسدا للقرآن " ومن الثانى: حديث أبى الدرداء: قال له رجل: إنى أريد أن أطلب العلم وأخشى أن أضيعه: فقال: " لأن تتوسد العلم خير لك من أن تنوسد الجهل ". اه: نهاية ج ٥ ص ١٨٣.
(٢) الحديث في كتاب (الإحسان بترتيب صحيح ابن حبان) ترتيب الأمير علاء الدين على بن بلبان الفارسى ج ٧ ص ٥٦٨ حديث رقم ٥٨٩٨ ب قال: أخبرنا أحمد بن على بن المثنى قال: حدثنا وهب بن بقية قال: أخبرنا خالد عن الجريرى عن أبى نضرة، عن أبى سعيد الخدرى أن النبي - ﷺ - قال: " يا أهل المدينة: لا تأكلوا لحوم الأضاحى فوق ثلاثة أيام. قال: فشكوا إليه أن لهم عيالا وخدما. فقال: كلوا وأطعموا واحبسوا".
(٣) ما بين القوسين ساقط من نسخة قولة التى بأيدينا، أثبتناه من كنز العمال. =
[ ١٢ / ٣٤١ ]
٢٠٦/ ٢٦٨٣٣ - " يَا أَهْلَ البَلَدِ: صَلُّوا أَرْبَعًا فَإِنَّا سَفْرٌ ".
د عن عمران بن حصين قال: شهدت مع رسول الله - ﷺ - الفتح فأقام بمكة ثمانى عشرة ليلة لا يصلى إلا ركعتين، يقول: فذكره (١).
٢٠٧/ ٢٦٨٣٤ - " يَا أَهْلَ مَكَّةَ: لا تَقْصُرُوا الضَلاةَ فِى أَدْنَى مِنْ أَرْبَعِ بُرُدٍ: مِنْ مَكَّةَ إِلَى عُسْفَانَ ".
طب عن ابن عباس (٢).
_________________
(١) = وفى كتاب (الموت وأحوال تقع به) الباب الأول في ذكر الموت وفضائله من الكنز ج ١٥ ص ٥٥٢ حديث رقم ٤٢١٤٣ بلفظ: " يا أهل الإسلام أتتكم الموتة بالموجبة، لا ردة، سعادة أو شقاوة لازمة راكبة، جاء الموت بما فيه بالروح والراحة في جنة عالية لأولياء الله في دار الخلود، الذين سعيهم ورغبتهم فيها، جاء الموت بما جاء به، الخزى والندامة، والكرة الخاسرة في نار حامية لأولياء الشيطان من أهل دار الغرور الذين سعيهم وركبتهم فيها، ألا إن لكل ساع غاية، وإن غاية كل ساع الموت، فسابق ومسبوق ". وعزاه لأبى الشيخ في أماليه وابن عساكر: عن الوضين بن عطاء بن تميم عن يزيد بن عطية: أن رسول الله - ﷺ - كان إذا رأى الناس قد غفلوا خرج حتى يأتى المسجد فيقوم عليه فينادى بأعلى صوته فذكره. وترجمة (الوضين بن عطاء) في الميزان رقم ٩٣٥٢ وقال: وثقه أحمد وغيره. وقال أبو داود: قدرى صالح الحديث، وقال ابن سعد: ضعيف وقال أبو حاتم: يعرف وينكر. وقال الجوزجانى: واهى الحديث، وقال دحيم: ثقة.
(٢) الحديث: أخرجه أبو داود في سننه كتاب (الصلاة) باب: متى يتم المسافر ج ٢ ص ٢٣، ٢٤ حديث رقم ٢٧٩ قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد [ح] وحدثنا إبراهيم بن موسى، أخبرنا ابن علية -وهذا لفظه- أخبرنا على بن زيد، عن أبى نضرة، عن عمران بن حصين، قال: غزوت مع رسول الله - ﷺ - وشهدت معه الفتح، فأقام بمكة ثمانى عشرة ليلة لا يصلى إلا ركعتين، ويقول: " يا أهل البلد: صلوا أربعا فإنا [قوم] سفر ".
(٣) عُسْفان كعثمان: عين على مرحلتين من مكة. قاموس. والحديث أخرجه الطبرانى في المعجم الكبير فيما يرويه (مجاهد عن ابن عباس) ج ١١ ص ٩٦ حديث رقم ١١١٦٢ قال: حدثنا عبدان بن أحمد، ثنا هشام بن عمار، ثنا إسماعيل بن عياش، ثنا ابن مجاهد عن أبيه، عن ابن عباس -﵄ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: " يا أهل مكة: لا تقصروا الصلاة في أدنى من أربع برد: من مكة إلى عسفان ". قال المحقق: قال في المجمع ٢/ ١٥٧: رواه الطبرانى في الكبير من رواية ابن مجاهد عن أبيه، وعطاء، ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات.
[ ١٢ / ٣٤٢ ]
٢٠٨/ ٢٦٨٣٥ - "يَا أهْلَ الْقُرْآنَ أَوْترُوا؛ فَإِنَّ الله وِتْرٌ يُحِبُّ الْوِتْرَ ".
د، ن، هـ، ك عن على (١).
٢٠٩/ ٢٦٨٣٦ - "يَا أَهْلَ الإِسْلامِ: أَقْرِضُوا اللهَ مِنْ أَمْوَالكُمْ يُضَاعفْ لَكُمْ أَضْعَافًا كثِيرَةٍ ".
ابن سعد عن يحيى بن أبى كثير مرسلًا (٢).
٢١٠/ ٢٦٨٣٧ - " يَا أَهْلَ الْقَلِيبِ: هَلْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقّا؟ قَالُوا: يَا رَسُولَ الله؛ وَهَلْ يَسْمَعُونَ؟ قَالَ: يَسْمَعُونَ كلمَا تَسْمَعُونَ وَلَكِنْ لا يُجيبُونَ ".
طب عن عبد الله بن سعدان عن أبيه (٣).
_________________
(١) الحديث أخرجه أبو داود في سننه كتاب (الصلاة) باب: تفريع أبواب الوتر ج ٢ ص ١٢٧، ١٢٨ حديث رقم ١٤١٦ قال: حدثنا إبراهيم بن موسى، أخبرنا عيسى، عن زكريا، عن أبى إسحاق، عن عاصم، عن على -﵁- قال: قال رسول الله - ﷺ -: " يا أهل القرآن " الحديث. وأخرجه النسائى في سننه كتاب (قيام الليل) باب: الأمر بالوتر ج ٣ ص ١٨٧ طبع الحلبى، بلفظ: أخبرنا هناد بن السرى، عن أبى بكر بن عياش، عن أبى إسحاق بمثله. وأخرجه ابن ماجه في سننه كتاب (إقامة الصلاة والسنة فيها) باب: ما جاء في الوتر ج ١ ص ٣٧٠ حديث رقم ١١٦٩ قال: حدثنا على بن محمد، ومحمد بن الصباح قالا: ثنا أبو بكر بن عياش عن أبى إسحاق بمثله. وأخرجه في المستدرك على الصحيحين للإمام الحافظ أبى عبد الله الحاكم النسيابورى كتاب (الوتر) ج ١ ص ٣٠٠ قال: حدثنا أبو محمد أحمد بن عبد الله المزنى، ثنا محمد بن عبد الله الحضرمى، ثنا أحمد بن يونس، والعلاء بن عمرو الحنفى (و) محمد بن يزيد الرفاعى (و) عبد الله بن سعيد الكندى (قالوا): ثنا أبو بكر بن عياش. وسكت عنه الحاكم والذهبى.
(٢) الحديث أورده صاحب الكنز في كتاب (السخاء والصدقة): الفصل الأول في الترغيب فيها، من الإكمال ج ٦ ص ٣٧٨ حديث رقم ١٦١٤٠ بلفظه: وعزاه لابن سعد: عن يحيى بن أبى كثير مرسلا.
(٣) الحديث أخرجه الطبرانى في المعجم الكبير في ترجمة من اسمه " سيدان " فيما يرويه سيدان أبو عبد الله، حديث رقم ٦٧١٥ ج ٧ ص ١٩٧ قال: حدثنا عبد الوارث بن إبراهيم أبو عبيدة العسكرى، ثنا يونس بن موسى الشامى، ثنا الحسين بن حماد، ثنا عبيد الله بن الغسيل، عن عبد الله بن سيدان عن أبيه، قال: أشرف النبي - ﷺ - على أهل القليب فقال: " يا أهل القليب: هل وجدتم ما وعدكم ربكم حقا؟ " فقالوا: يا رسول الله وهل يسمعون؟ قال: " يسمعون كما تسمعون ولكن لا يجيبون ".
[ ١٢ / ٣٤٣ ]
٢١١/ ٢٦٨٣٨ - "يَا أَهْلَ الْقَلِيبِ: هَلْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقّا؟ فَإِنِّى قَدْ وَجَدَتُ مَا وَعَدَنِي رَبِّى حَقًا؟ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ: هَلْ يَسْمَعُونَ؟ قَالَ: مَا أَنْتُمْ بِأَسْمَعَ لِمَا أَقُولُ مِنْهُمْ، وَلَكِنَّهُمْ الْيَوْمَ لا يُجِيبُونَ ".
طب عن ابن مسعود (١).
٢١٢/ ٢٦٨٣٩ - " يَا أَهْلَ الْقَلِيبِ: هَلْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقّا؟ فَإِنِّى قَدْ وَجَدْتُ مَا وَعَدَنِى ربِّى حَقًا، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ تُكَلِّمُ أَقْوامًا مَوْتَى؟ قَالَ: لَقَدْ عَلِمُوا أَنَّ ما وَعَدَهُمْ رَبُّهُمْ حَقٌّ ".
ك عن عائشة (٢).
_________________
(١) = والحديث في مجمع الزوائد كتاب (المغازى) باب: فيمن قتل من المشركين يوم بدر ج ٦ ص ٩١ بلفظه. قال الهيثمى: رواه الطبرانى. وعبد الله بن سيدان مجهول. وترجمة عبد الله بن سعدان -أو سيدان-. ترجم له في أسد الغابة برقم ٢٩٩٩ ج ٣ ص ٢٧٣ وهو: عبد الله بن سيدان السلمى، ذكره ابن شاهين وقال: ذكروا أنه رأى النبي - ﷺ - وقد روى عن أبى بكر الصديق أنه صلى معه الجمعة، وقال: صليت مع عمر وعثمان و[على]-﵃ -. رواه ابن شاهين، وعن محمد بن سعد كاتب الواقدى، أخرجه أبو موسى وترجم لأبيه في لفظ " سيدان " رقم ٢٣٦٦ وذكر الحديث في ترجمته.
(٢) الحديث في مجمع الزوائد كتاب (المغازى) باب: فيمن قتل من المشركين يوم بدر ج ٦ ص ٩١ بلفظ: عن عبد الله -يعنى ابن مسعود- قال: وقف رسول الله - ﷺ - على أهل القليب فقال: " يا أهل القليب هل وجدتم ما وعدكم ربكم حقا؟ " قالوا: يا رسول الله هل يسمعون ما تقول؟ قال: " ما أنتم بأسمع لما أقول منهم، ولكنهم اليوم لا يجيبون ". قال الهيثمى: رواه الطبرانى ورجاله رجال الصحيح.
(٣) الحديث أخرجه في المستدرك على الصحيح للإمام الحافظ أبى عبد الله الحاكم النيسابورى كتاب (معرفة الصحابة) مناقب أبى حذيفة ج ٣ ص ٢٢٤ قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا أحمد ابن عبد الجبار، ثنا يونس بن بكير، عن محمد بن إسحاق، أخبرنى يزيد بن رومان، عن عروة بن الزبير، عن عائشة -﵂ - أن رسول الله - ﷺ - أمر بالقليب فطرحوا فيه، فوقف عليهم رسول الله - ﷺ - فقال: "يا أهل القليب: وجدتم ما وعد ربكم حقا؟ فإنى وجدت ما وعدنى ربى حقا" فقال أصحابه: يا رسول الله: تكلم =
[ ١٢ / ٣٤٤ ]
٢١٣/ ٢٦٨٤٠ - " يَا أهْلَ الْمَدِينَةِ: لَتَدُعُنَّهَا لِلعَوافِى أَرْبَعِينَ عَامًا. قِيلَ: وَمَا الْعَوَافِى؟ قَالَ: الطَّيْرُ وَالسِّبَاعُ ".
طب عن عوف بن مالك (١).
٢١٤/ ٢٦٨٤١ - " يَا أَهْلَ مَكَّةَ: إِنَّكُمْ فِى وَسَطٍ مِنَ الأَرْضِ بِحِذَاءِ وَسَطِ السَّمَاءِ وَبِأَقَلِّ الأرْضِ مَطَهرًا، فَأَقِلُّوا مِنَ اتّخَاذِ الْمَاشِيَةِ ".
الديلمى عن ابن عباس (٢).
٢١٥/ ٢٦٨٤٢ - " يَا أَهْلَ الْمَدِينَة: إِنَّ اللهَ تعَرَّضَ عَنِ الْخَمْرِ تَعْرِيضًا لا أَدْرِى لَعَلَّهُ سَيَنْزِلُ فِيهَا أَمْرٌ، ثُمَّ قَالَ بَعْدُ: يَا أَهْل الْمَدينَةِ: إِنَّ اللهَ تَعَالَى قَدْ أَنْزَلَ إِلَىَّ تَحْرِيمَ الْخَمْرِ، فَمَنْ كَتَبَ منكُمْ هَذِهِ الآيَةَ وَعِنْدَهُ مِنْهَا شَىْءٌ فَلا يَشْرَبْهَا ".
_________________
(١) = أقواما موتى؟ فقال: " لقد علموا أن ما وعدكم ربكم حق " فلما أمر بهم فسحبوا، عرف في وجه أبى حذيفة بن عتبة الكراهية وأبوه يسحب إلى القليب، فقال له رسول الله - ﷺ - " يا أبا حذيفة: والله لكأنه يساءك ما كان في أبيك. فقال: والله يا رسول الله ما شككت في الله وفى رسول الله، ولكن إنه كان حليما سديدا ذا رأى، فكنت أرجو أن لا يموت حتى يهديه الله -﷿- إلى الإسلام، فلما رأيت أن قد فات ذلك ووقع حيث وقع أحزننى ذلك. قال- فدعا له رسول الله - ﷺ - خير. صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه. ووافقه الذهبى في التلخيص.
(٢) الحديث في المعجم الكبير للطبرانى في مرويات كثير بن مرة الحضرمى، عن عوف بن مالك ج ١٨ ص ٥٥ حديث رقم ٩٩ قال: حدثنا أبو مسلم الكشى، ثنا أبو عاصم، عن عبد الحميد بن جعفر، عن صالح بن أبى غريب، عن كثير بن مرة، عن عوف بن مالك أن النبي - ﷺ - دخل المسجد وبيده عصا، فرأى أقناء معلقة فطعن في قنونها فإذا فيه حشف، فقال: " من صاحب هذا؟ لو تصدق بأطيب منه! ! إن صاحب هذا ليأكل الحشف يوم القيامة " ثم قال: يا أهل المدينة لتدعنها للعوافى أربعين عاما: قيل: وما العوافى؟ قال: الطير والسباع ". قال المحقق: ورواه أحمد ٦/ ٢٣، ٢٨، وأبو داود (١٥٩٣) والنسائى (٥/ ٤٣/ ٤٤) وابن ماجه (١٨١٢).
(٣) الحديث أورده صاحب الكنز في (فضائل الأمكنة والأزمنة) الفصل الأول (في فضائل مكة) من الإكمال ج ١٢ ص ٢٠٩، ٢١٠ حديث ٣٤٧٠١ بلفظه. وعزاه للديلمى عن ابن عباس.
[ ١٢ / ٣٤٥ ]
هب عن أبى هريرة (١).
٢١٦/ ٢٦٨٤٣ - "يَا أَيُّهَا النَّاسُ: إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ، وَلَعَلَّهُ أَنْ يَكُونَ قَدْ قَرُبَ مِنِّى خُفُوفٌ مِنْ بَيْنِ أَظْهُرِكُمْ، فَمَنْ كُنْتُ أَصَبْتُ مِنْ عِرْضه، أَوْ مِنْ شَعْرِهِ، أوْ مِنْ بَشَرِهِ أَوْ مِنْ مَالِهِ شَيْئًا، هَذَا عِرْضُ مُحَمَّدٍ وَشَعْرُهُ وَبَشَرُهُ وَمَالُهُ، فَلْيَقُمْ فَلْيَقْتَصَّ، وَلا يَقُولَنَّ أَحَدٌ مِنْكُمْ إِنِّى أَتَخَوَّفُ مِنْ مُحَمَّدٍ الْعَدَاوَةَ وَالشَّحْنَاءَ، أَلاَ وَإِنَّهُمَا لَيْسَا مِنْ طَبِيعَتِى، وَلَيْسَا مِنْ خُلُقِى".
ع، وابن عساكر عن الفضل بن العباس (٢).
٢١٧/ ٢٦٨٤٤ - "يَا أَيُّهَا النَّاسُ: إِنَّكُمْ لَنْ تَفْعَلُوا وَلَنْ تُطِيقُوا كُلَّ مَا أُمِرْتمْ بِهِ، وَلَكِنْ سَدِّدُوا، وَقَارِبُوا، وَأَبْشِرُوا".
ص، حم، د، وابن سعد، وابن خزيمة، ع، والبغوى، والباوردى، وابن قانع، طب، عد، ق، ض عن الحكم بن حزن الكلفى (٣).
_________________
(١) الحديث أورده صاحب الكنز في (باب التفسير) الفصل الرابع من الإكمال ج ٢ ص ١٩ حديث ٢٩٧٦ بلفظه. وعزاه (للبيهقى في شعب الإيمان). ولعل المراد بالآية قوله سبحانه: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ الآية رقم ٩٠ من سورة المائدة.
(٢) الحديث أورده صاحب الكنز في كتاب (القصاص) من الإكمال: ج ١٥ ص ٨ حديث ٣٩٨٣١ "الحديث بلفظه، وعزاه (لأبى يعلى، وابن عساكر عن الفضل بن عباس). ومعنى (خفوف): أى حركة وقرب ارتحال، يريد الإنذار بموته - ﷺ - النهاية ٢/ ٥٤ مادة "خفف".
(٣) الحديث في مسند الإمام أحمد ج ٤ ص ٢١٢ (من حديث الحكم بن حزن الكلفى -﵁-) قال حدثنا عبد الله، حدثنى أبى، ثنا الحكم بن موسى. قال عبد الله: وسمعته من الحكم، حدثنا شهاب بن فراس، حدثنى شعيب بن رزيق الطائفى قال: كنت جالسًا عند رجل يقال له الحكم بن حزن الكلفى وله صحاب من النبي - ﷺ - قال: فأنشأ يحدثنا قال: قدمت على رسول الله - ﷺ - سابع سبعة، أو تاسع تسعة قال: فأذن لنا فدخلنا، فقلنا: يا رسول الله أتيناك لتدعو لنا بخير. قال: فدعا لنا بخير، وأمر بنا وأنزلنا وأمر لنا بشئ من تمر، والشأن إذ ذاك دون. قال: فلبثنا عند رسول الله - ﷺ - أياما شهدنا فيها الجمعة. فقام رسول الله - ﷺ - متوكئا على قوس، أو قال: على عصا، فحمد الله وأثنى عليه كلمات خفيفات طيبات مباركات ثم قال: "يا أيها الناس: إنكم لن تفعلوا ولن تطيقوا كل ما أمرتم به، ولكن سددوا وأبشروا". والحديث في سنن أبى داود كتاب (الصلاة) باب: الرجل يخطب على قوس ج ١ ص ٦٥٨، ٦٥٩ حديث رقم ١٠٩٦ قال: حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا شهاب بن خراش، حدثنا شعيب بن زريق =
[ ١٢ / ٣٤٦ ]
٢١٨/ ٢٦٨٤٥ - "يَا أَيُّهَا النَّاسُ: إِنَّى قَدْ نَبَّأَنىَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ أَنَّهُ لَمْ يُعَمَّرْ نَبِىٌّ إِلا نِصْفَ عُمُرِ الَّذِى يَليهِ مِنْ قَبْلِهِ، وِإنِّى يُوشِكُ أَنْ أُدْعَى فَأُجيبَ، وَإنِّى مَسْئُولٌ وَإِنَّكُمْ مَسْئُولُونَ، فَمَاذَا أَنْتُمْ قَائِلُونَ؟ قَالُوا: نَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ بَلَّغْتَ وَجَهَدْتَ وَنَصَحْتَ، فَقَالَ: أَلَيْسَ تَشْهَدُونَ أَنْ لاَ إِلهَ إِلا اللهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَأَنَّ جَنَّتَهُ حَقٌّ، وَنَارَهُ حَقٌّ، وَأَنَّ السَّاعَةَ آتيَةٌ لا رَيْبَ فِيهَا، وَأَنَّ اللهَ يَبْعَثُ من فِى الْقُبُورِ؟ يَا أَيُّهَا النَّاسُ: إِنَّ اللهَ مَوْلاى، وَأنَا مَوْلَى الْمؤْمِنينَ، وَأَنَا أَوْلَى بِهِمْ مِنْ أَنْفُسِهِمْ، فَمَنْ كُنْتُ مَوْلاهُ فَهَذا مَوْلاهُ -يَعْنِى عَلِيّا- اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالاهُ، وَعَادِ مَنْ عَادَاهُ. يَا أَيُّهَا النَّاسُ: إِنِّى فَرَطُكُمْ وَإِنَّكُمْ وَارِدُونَ عَلَىَّ الْحَوْضَ، حَوْضٌ أَعْرضُ مَا بَيْنَ بُصْرَى إِلَى صَنْعَاءَ، فِيهِ عَدَدُ النُّجُومِ قُدْحَانٌ مِنْ فِضَّةٍ،
_________________
(١) = الطائفى قال: جلست إلى رجل له صحبة من رسول الله - ﷺ - يقال له الحكم بن حزن الكلفى، فأنشأ يحدثنا قال: الحديث. وقد اختلف في اسم شعيب بن رزيق بين المرجعين. وصحته "رزيق" كما ورد في ميزان الاعتدال في ترجمته برقم ٣٧١٨ ج ٢ ص ٢٧٦ قال المحقق: في إسناده شهاب بن خراش، وهو أبو الصلت الحوشى قال ابن المبارك: ثقة، وقال الإمام أحمد، وأبو حاتم الرازى: لا بأس به، وقال يحيى بن معين: ليس به بأس، وقال ابن حبان: كان رجلًا صالحًا، وكان ممن يخطئ كثيرا حتى خرج عن حد الاحتجاج به إلا عند الاعتبار (من مختصر المنذرى). والحديث أخرجه الطبرانى في المعجم الكبير في حديث (الحكم بن حزن الكلفى) ج ٣ ص ٣٩ حديث ٣١٦٥. قال المحقق: رواه أحمد ٤/ ٢١٢، وأبو يعلى ٢٣١٣، وأبو داود ١٠٩٦ والحديث وإن كان في إسناده شهاب ابن خراش فإن له شواهد. والحديث ذكره ابن سعد في الطبقات الكبرى في ترجمة (الحكم بن حزن) ج ٥ ص ٣٧٧ قال: الحكم بن حزن الكلفى من بنى كلفة بن عوف بن نصر بن معاوية بن بكر بن هوازن، قال: أخبرنا سعيد بن منصور قال: حدثنا شهاب بن خراش بن حوشب قال: حدثنى شعيب بن زريق الطائفى الحديث. والحديث في السنن الكبرى للبيهقى كتاب (الجمعة) باب: الإمام يعتمد على عصا أو قوس أو ما أشبههما إذا خطب ج ٣ ص ٢٠٦، وأما ابن عدى فقد ترجم لشهاب بن خراش بن حوشب ابن أخى العوام بن حوشب، بصرى، يكنى أبا الصلت ج ٤ ص ١٣٥٠ وقال: ولشهاب أحاديث ليست كثيرة، وفى بعض روايته ما ينكر عليه، ولا أعرف للمتقدمين فيه كلامًا فأذكره، ولم نجد الحديث في ترجمته.
[ ١٢ / ٣٤٧ ]
وَإنِّى سَائِلُكُمْ حينَ تَرِدُونَ عَلَىَّ عَنِ الثَّقَلَيْنِ، فَانْظُرُوا كيْفَ تَخْلُفُونِى فِيهِمَا، الثَّقَلُ الأَكْبَرُ كِتَابُ اللهِ -﷿- سَبَبٌ طَرَفُهُ بِيَدِ اللهِ، وَطَرَفُهُ بأَيْديكُمْ فَاسْتَمسكُوا بِهِ، لاَ تَضِلُّوا وَلاَ تُبَدِّلُوا، وَعِتْرَتِى أَهْلُ بَيْتِى، فَإِنَّهُ قَدْ نَبَّأنِى اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ أَنُّهَما لَنْ يَنْقَضِيَا حَتَّى يَردَا عَلَىَّ الْحَوْضَ".
الحكيم، طب عن أبى الطفيل عن حذيفة بن أسيد (١).
٢١٩/ ٢٦٨٤٦ - "يَا أَيُّهَا النَّاسُ: إِنَّمَا الأعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ، وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِىٍ مَا نَوى، فَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ، فَهِجْرَتُهُ إِلى اللهِ وَرَسُولِهِ، وَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى دُنْيَا يُصِيبُهَا، أَوِ امْرَأَةٍ يَتَزَوَّجُهَا، فَهِجْرَتُهُ إِلَى مَا هَاجَر إِلَيْهِ".
_________________
(١) الحديث في كتاب (نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول لأبى عبد الله محمد الحكيم الترمذى) ص ٦٨، ٦٩ باب: (الاعتصام بالكتاب والعترة وبيانها) قال: وعن حذيفة بن أسيد الغفارى -﵁- قال: لما صدر رسول الله - ﷺ - من حجة الوداع خطب فقال: "أيها الناس: إنه قد نبأنى اللطيف الخبير أنه لن يعمر نبى إلا مثل نصف عمر الذى يليه من قبل، وإنى أظن موشك أن أدعى فأجيب، وإنى فرطكم على الحوض، وإنى سائلكم حين تردون علىَّ عن الثقلين، فانظروا كيف تخلفوننى فيهما: الثقل الأكبر كتاب الله -تعالى- سبب طرفه بيد الله -تعالى- وطرف بأيدكم، فاستمسكوا، فلا تضلوا، ولا تبدلوا، والثقل الأصغر عترتى، أهل بيتى، فإنى قد نبأنى اللطيف الخبير أنهما لن يتفرقا حتى يردا على الحوض". والحديث في المعجم الكبير للطبرانى في ترجمة (أبى الفضل عامر بن واثلة عن حذيفة بن أسيد) ج ٣ ص ٢٠٠، ٢٠١ حديث رقم ٣٠٥٢ قال: حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمى وزكريا بن يحيى الساجى، قالا: ثنا نصر بن عبد الرحمن بن الوشاء (ح) وثنا أحمد بن القاسم بن مساور الجوهرى، ثنا سعيد بن سليمان الواسطى، قالا: ثنا زيد بن الحسن الأنماطى، ثنا معروف بن خربوذ، عن أبى الطفيل، عن حذيفة بن أسيد الغفارى قال: لما صدر رسول الله - ﷺ - من حجة الوداع نهى أصحابه عن شجرات بالبطحاء متقاربات أن ينزلوا تحتهن، ثم بعث إليهن فَقُمَّ ما تحتهن من الشوك، وعمد فصلى تحتهن ثم قال فقال: "يا أيها الناس: إنى قد نبأنى اللطيف الخبير " بلفظ الأصل وبعض الزيادة الحديث. قال المحقق: في المجمع ٩/ ١٦٥: وفيه زيد بن الحسن الأنماطى، قال أبو حاتم: منكر الحديث. ووثقه ابن حبان، وبقية رجال أحد الإسنادين ثقات، وتقدم مختصرًا، وقال ١٠/ ٣٦٣: رواه الطبرانى بإسنادين، وفيهما زيد بن الحسن الأنماطى، وثقه ابن حبان، وضعفه أبو حاتم، وبقية رجال أحدهما رجال الصحيح، ورجال الآخر كذلك غير نصر بن عبد الرحمن الوشاء وهو ثقة.
[ ١٢ / ٣٤٨ ]
مالك في رواية محمد بن الحسن، والشافعى في مختصر الربيع، والبويطى، ط، والحميدى، والبغوى، والعدنى، خ، م، د، ت، ن، هـ، وابن الجارود، وابن جرير، والطحاوى، حب، قط عن ابن عمر (١).
_________________
(١) الحديث أخرجه أبو داود الطيالسى في مسنده (مسند عمر بن الخطاب) الجزء الأول ص ٩ قال: حدثنا أبو داود قال: حدثنا حماد بن زيد، عن زهير بن محمد التميمى كلاهما عن يحيى بن سعيد الأنصارى، عن محمد بن إبراهيم التميمى قال: سمعت علقمة بن وقاص الليثى يقول: "أيها الناس: إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى، فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله، ومن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها أو امرأة يتزوجها فهجرته إلى ما هاجر إليه". والحديث في شرح السنة للبغوى ج ١ ص ٢١٨ باب: رد الباع والأهواء. قال يحيى بن سعيد: سمعت أبا عبيد يقول: جمع النبي - ﷺ - جميع أمر الآخرة في كلمة من حديث "من أحدث في أمرنا ما ليس منه فهو رد" وجمع أمر الدنيا في كلمة واحدة: "إنما الأعمال بالنيات" يدخلان في كل باب. والحديث أخرجه البخارى في صحيحه كتاب (النكاح) باب: من هاجر أو عمل خيرًا لتزويج امرأة فله ما نوى ج ٧ ص ٤ قال: حدثنا يحيى بن قزعة، حدثنا مالك، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن إبراهيم بن الحارث، عن علقمة بن وقاص، عن عمر بن الخطاب قال: قال النبي - ﷺ -: "العمل بالنية، وإنما لامرئ ما نوى، فمن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها أو امرأة بنكحها فهجرته إلى ما هاجر إليه". والحديث في صحيح الإمام مسلم كتاب (الإمارة) باب قوله: إنما الأعمال بالنية وأنه يدخل فيه الغزو وغيره. ج ٣ ص ١٥١٥ حديث ١٥٥/ ١٩٠٧ قال: حدثنا عبد الله بن سلمة بن قعنب، حدثنا مالك عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن إبراهيم، عن علقمة بن وقاص، عن عمر بن الخطاب، قال: قال رسول الله - ﷺ - "إنما الأعمال بالنية، وإنما لامرئ ما نوى، فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله، فهجرته إلى الله ورسوله، ومن كانت هجرته لدنيا يصيبها أو امرأة يتزوجها، فهجرته إلى ما هاجر إليه". والحديث أخرجه أبو داود في سننه كتاب (الطلاق) باب: فيما عنى به الطلاق والنيات ج ٢ ص ٦٥١ حديث رقم ٢٢٠١ قال: حدثنا محمد بن كثير، أخبرنا سفيان، حدثنى يحيى بن سعيد، عن محمد بن إبراهيم التميمى، عن علقمة بن وقاص الليثى قال: سمعت عمر بن الخطاب يقول: قال رسول الله - ﷺ -: "إنما الأعمال بالنيات وإنما لامرئ ما نوى، فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله، فهجرته إلى الله ورسوله، ومن كانت هجرته لدنيا يصيبها، أو امرأة يتزوجها، فهجرته إلى ما هاجر إليه". والحديث أخرجه الترمذى في سننه في (أبواب الجهاد) باب: ما جاء من يقاتل رياء للدنيا ج ٣ ص ١٠٠ حديث رقم ١٦٩٨ قال: حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا عبد الوهاب الثقفى، عن يحيى بن سعيد، عن محمد ابنا إبراهيم، عن علقمة بن وقاص الليثى، عن عمر بن الخطاب قال: قال رسول الله - ﷺ -: "إنما الأعمال بالنية وإنما لامرئ ما نوى، فمن كانت هجرته إلى الله وإلى رسوله، فهجرته إلى الله وإلى رسوله، ومن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها أو امرأة يتزوجها، فهجرته إلى ما هاجر إليه". =
[ ١٢ / ٣٤٩ ]
٢٢٠/ ٢٦٨٤٧ - "يَا أَيُّهَا النَّاسُ: إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللهِ -﷿- وَإِنُّهَما لا يَنْكَسِفَانِ لِمَوْتِ بَشَرٍ، فَإِذَا رَأَيْتُمْ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ فَصَلُّوا حَتَّى يَنْجلىَ، إِنَّهُ لَيْسَ مِن شَىْءٍ تُوعَدُونَهُ إِلا وَقَدْ رَأَيْتُهُ فِى صَلاتِى هَذِهِ، وَلَقَدْ جِئَ بِالنَّارِ حِينَ رَأَيْتُمُونِى تَأَخَّرْتُ مَخَافَةَ مِنْ نَفْحِهَا حَتَّى قُلْتُ: يَارَبِّ؛ وَأَنَا فِيهمْ؟ وَرَأَيْتُ فِيهَا صَاحِبَ الْمِحْجَنِ يَجرُّ قُصْبَهُ فِى النَّارِ؛ كَانَ يَسْرِقُ الْحَاجَّ بِمِحْجَنِهِ فَإِنْ فُطِنَ بِهِ قَالَ: إِنَّمَا تَعَلَّقَ بِمِحْجَنى، وَإنْ غُفِلَ عَنْهُ ذَهَبَ بِهِ، حَتَّى رَأَيْتُ فِيهَا صَاحِبَةَ الْهِرَّة الَّتِى رَبَطَتْهَا فَلَمْ تُطعِمْهَا، وَلَمْ تَتْرُكْهَا تَأكُلُ مِنْ خَشَاشِ الأَرْضِ حَتَّى مَاتَتْ جُوعًا، وَجِئَ بِالْجَنَّةِ، فَذَلِكَ حِينَ رَأَيْتُمُونِى تَقَدَّمْتُ حَتَّى قُمْتُ فِى مَقَامِى فَمَدَدْتُ يَدِى وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أَتَنَاوَلَ مِنْ ثَمَرِهَا لِتَنْظُرُوا إِلَيْهِ، ثُمَّ بَدَا لِى أَن لا أفْعَلَ".
_________________
(١) = قال الترمذى: حديث حسن صحيح، قد روى مالك بن أنس وسفيان الثورى، وغير واحد من الأئمة هذا عن يحيى، ولا نعرفه إلا من حديث يحيى بن سعيد. والحديث أخرجه النسائى في سننه كتاب (الطهارة) باب: النية في الوضوء ج ١ ص ٥٨ طبع الحلبى، قال: أخبرنا يحيى بن حبيب بن عربى عن حماد، والحارث بن مسكين قراءة عليه وأنا أسمع عن بن القاسم، حدثنى مالك (ح) وأخبرنا سليمان بن منصور قال: أنبأنا عبد الله بن المبارك -واللفظ له- عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن إبراهيم، عن علقمة بن وقاص، عن عمر بن الخطاب - ﷺ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: "إنما الأعمال بالنية وإنما لامرئ ما نوى، فمن كانت هجرته إلى الله وإلى رسوله، فهجرته إلى الله وإلى رسوله، ومن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها أو امرأة ينكحها؛ فهجرته إلى ما هاجر إليه". والحديث أخرجه ابن ماجه في سننه كتاب (الزهد) باب: النية ج ٢ ص ١٤١٣ حديث رقم ٤٢٢٧ قال: حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة، ثنا يزيد بن هارون (ح) وحدثنا محمد بن رمح، أنبأنا الليث بن سعد، قالا: أنبأنا يحيى بن سعيد، أن محمد بن إبراهيم التميمى أخبره أنه سمع علقمة بن وقاص أنه سمع عمر بن الخطاب -وهو يخطب الناس- فقال: سمعت رسول - ﵌- يقول: "إنما الأعمال بالنيات، ولكل امرئ ما نوى، فمن كانت هجرته إلى الله وإلى رسوله، فهجرته إلى الله وإلى رسوله، ومن كانت هجرته لدنيا يصيبها أو امرأة يتزوجها، فهجرته إلى ما هاجر إليه". والحديث في الإحسان بترتيب صحيح ابن حبان في باب: (الهجرة) باب في ذكر البيان بأن كل من هاجر إلى المصطفى - ﷺ - ومن قصد نوال شئ من هذه الفانية الزائلة كانت هجرته إلى ما هاجر ج ٧ =
[ ١٢ / ٣٥٠ ]
حم، وعبد بن حميد، م، وابن خزيمة، حب عن جابر (١).
_________________
(١) = ص ١٧٩، ١٨٠ حديث رقم ٤٨٤٨ قال: أخبرنا العباس بن أحمد بن حسان بالبصرة، حدثنا الصلت بن مسعود الجحدرى، حدثنا عمر بن على، حدثنا يحيى بن سعيد، عن محمد بن إبراهيم بن وقاص، عن عمر ابن الخطاب -﵁- قال: قال رسول الله - ﷺ -: "الأعمال بالنيات ولكل امرئ ما نوى " الحديث.
(٢) الحديث في مسند الإمام أحمد ج ٣ ص ٣١٨ (مسند جابر -﵁-) قال: حدثنا عبد الله، حدثنى أبى، ثنا يحيى بن عبد الملك، أخبرنى عطاء عن جابر قال: كسفت الشمس على عهد رسول الله - ﷺ - وكان ذلك اليوم الذى مات فيه إبراهيم -﵇- ابن رسول الله - ﷺ - فقال الناس: إنما كسفت الشمس لموت إبراهيم، فقام النبي - ﷺ - يصلى بالناس ست ركعات، فانحدر للسجود سجدتين، ثم قام فركع ثلاث ركعات قبل أن يسجد ليس فيها ركعة إلا التى قبلها أطول من التى بعدها، إلا أن ركوعه نحوا من قيامه، ثم تأخر في صلاته وتأخرت الصفوف معه، ثم تقدم فقام في مقامه وتقدمت الصفوف، فقضى الصلاة وقد طلعت الشمس، فقال: "أيها الناس: إن الشمس والقمر آيتان " الحديث. والحديث في صحيح مسلم كتاب (الكسوف) باب: ما عرض على النبي - ﷺ - في صلاة الكسوف من أمر الجنة والنار ج ٢ ص ٦٢٣ قال: حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة، حدثنا عبد الله بن نمير (ح) وحدثنا محمد ابن عبد الله بن نمير (وتقاربا في اللفظ) قال: حدثنا أبى، حدثنا عبد الملك، عن عطاء عن جابر قال: انكسفت الشمس في عهد رسول الله - ﷺ - يوم مات إبراهيم ابن رسول الله - ﷺ - فقال الناس: إنما انكسفت لموت إبراهيم، فقام النبي - ﷺ - فصلى بالناس ست ركعات إلخ القصة والحديث الواردين في مسند أحمد. والحديث في الإحسان بترتيب صحيح ابن حبان كتاب (الصلاة) باب: صلاة الكسوف ج ٤ ص ٢١٨ حديث رقم ٢٨٣٢ قال: أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدى قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم قال: أخبرنا جرير عن عبد الملك بن أبى سليمان، عن عطاء بن أبى رباح، عن جابر بن عبد الله قال: انكسفت الشمس على عهد رسول الله - ﷺ - فصلى رسول الله - ﷺ - فأطال القيام، ثم ركع، ثم رفع رأسه فقام دون قيامه الأول، ثم ركع ثلاث ركعات، ثم سجد، ثم رفع رأسه فقام، فركع ثلاث ركعات، قام فيهن دون قيامه الأول، ثم سجد، ثم انصرف وقد تجلت الشمس فقال: "إن الشمس والقمر لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته، وهما آيتان من آيات الله، فإذا رأيتم كسوفهما فصلوا حتى ينجلى". وأما ابن خزيمة فذكر الحديث عن جابر في عدة روايات برقم ١٣٨٠، ١٣٨١، ١٣٨٦، فانظرها. في جماع أبواب صلاة الكسوف ج ٢ طبع المكتب الإسلامى. والحديث في جماع صلاة أبواب صلاة الكسوف حديث رقم ١٣٨١ ج ٢ ص ٣١٥.
[ ١٢ / ٣٥١ ]
٢٢١/ ٢٦٨٤٨ - "يَا أَيُّهَا النَّاسُ: تُوبُوا إِلى رَبِّكُمْ قبلَ أن تَموتُوا، وَبَادِرُوا اليومَ بِالأعمَالِ الصَّالحة قبلَ أن تَشْتَغِلوا، وصِلوا الذِى بينَكُم وبينَ رَبِّكُمْ بِكَثرةِ ذِكْرِكُمْ لَه، وَكَثْرَةِ الصَّدَقَةِ فِى السِّرِّ والْعَلانَية تُؤْجَرُوا وتَجِدُوا وَتُرزقُوا وَتُنْصَروا وتُجْبروا، واعْلموا أن الله قد افْتَرَضَ عَلَيْكُمُ الجُمُعَةَ فِى مَقَامى هَذَا فِى يَوْمى هَذَا، فِى شهرِى هَذَا، فِى عَامى هَذَا، إِلَى يوِم القِيَامةِ، فَريضةً مَكْتُويةً مَنْ وَجَدَ إِلَيْهَا سَبِيلا فمن تَركهَا فِى حَيَاتِى أَوْ بَعدَ مَوتِى جُحُودًا بهَا واسْتِخْفَافًا بِحَقِّهَا، وَلَه إِمَامٌ عَادلٌ أو جَائِزٌ فَلا جَمَعَ اللهُ لهُ شَمْلًا، ولا بارك لَهُ فِى أَمْره، أَلا ولا صلاةَ لَهُ، ألا ولا وضُوء له، ألا وَلا حَجَّ لَهُ، أَلا ولا صَدَقةَ لَهُ، أَلا ولا زَكَاةَ لَهُ، أَلا ولا صَوْمَ لَه، ألا ولا بَرَكَة حتَّى يَتُوبَ اللهُ عَلَيْهِ، فمن تَابَ تَابَ اللهُ عَلَيْهِ، أَلا لا تؤُمَّنَّ امرأةٌ رَجُلًا، وَلا يَؤُمَّ أعرابى مُهَاجرًا، ولا يَؤُمَّ فَاجِرٌ مُؤمِنًا إِلا أَنْ يَقْهَرَه سُلطَانٌ يَخَافُ سَيْفَهُ وَسَوْطَه".
عبد بن حميد، هـ، ق، وضعَّفه عن جابر (١).
_________________
(١) الحديث في المنتخب من مسند عبد بن حميد (مسند جابر) ص ٣٤٤ رقم ١١٣٦ وزاد محققه عما هنا: ورواه أبو يعلى الموصلى في سننه من طريق محمد بن على عن سعيد بن المسيب، وله شاهد من حديث أبى سعيد الخدرى، رواه الطبرانى في الأوسط. الحديث في سنن ابن ماجه كتاب (إقامة الصلاة والسنة فيها) باب: في فرض الجمعة ج ١ ص ٣٤٣ رقم ١٠٨٠ بلفظ: حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير، ثنا الوليد بن بكير، أبو جناب (خباب) حدثنى عبد الله بن محمد بن العدوى، عن على بن زيد، عن سعيد بن المسيب، عن جابر بن عبد الله، قال: خطبنا رسول الله - ﷺ - فقال: "يا أيها الناس: توبوا إلى الله قبل أن تموتوا " الحديث. وقال: في الزوائد: إسناده ضعيف، لضعف على بن زيد بن جدعان وعبد الله بن محمد العدوى. وأخرجه البيهقى كتاب (الجمعة) ج ٣ ص ١٧١ قال: أخبرنا أبو الحسين على بن محمد بن عبد الله بن بشران العدل ببغداد، أنبا أبو جعفر محمد بن عمرو بن البخترى، ثنا محمد بن عبد الملك الدقيقى، ثنا يزيد ابن هارون، أنبأ فضيل بن مرزوق، حدثنى الوليد بن بكير، ثنا عبد الله بن محمد، عن على بن زيد، عن سعيد بن المسيب، عن جابر بن عبد الله قال: سمعت رسول الله - ﵌- على منبره يقول: "يا أيها الناس: توبوا إلى الله -﷿- قبل أن تموتوا " الحديث بنحو لفظه، ثم قال البيهقى: "عبد الله ابن محمد -هو العدوى- منكر الحديث، لا يتابع في حديثه. قاله محمد بن إسماعيل البخارى، وروى كاتب الليث عن نافع بن يزيد وأبو يحيى الوقار، عن خالد بن عبد الدائم عن نافع بن يزيد، عن زهرة بن معبد، عن سعيد بن المسيب، عن أبى هريرة، عن النبي - ﷺ - معنى هذا الحديث في الجمعة، وهو أيضًا ضعيف. اه.
[ ١٢ / ٣٥٢ ]
٢٢٢/ ٢٦٨٤٩ - "يَا أَيُّهَا النَّاسُ: إِنَّ مِنْكُم مُنَفِّرينَ، فَمَنْ أَمَّ الناسَ فَلْيَتَجَوَّزْ، فَإِنَّ خَلْفَهُ الضَّعيف، وَالكَبِير، وَذو (*) الحَاجَةِ".
ش، حم، خ، م، هـ عن أبى مسعود (عن بريدة) (*) (١).
٢٢٣/ ٢٦٨٥٠ - "يَا أَيُّهَا النَّاسُ: مَا لَكُمْ حينَ نَابَكُمْ شَىْءٌ فِى الصَّلاةِ أَخَذْتُمْ فِى التَّصْفِيقِ؟ إِنَّمَا الْتَّصْفِيقُ لِلنِّسَاءِ، منْ نَابه شئٌ فِى صَلاتِهِ فليقلْ: سُبْحَانَ اللهِ؛ فَإِنَّه لا يَسْمَعه أَحدٌ حينَ يَقول: سُبْحَانَ اللهِ إِلا الْتَفَتَ".
_________________
(١) = و(على بن زيد بن جدعان) ضعفه ابن حجر في تقريب التهذيب ج ٢ ص ٣٧ رقم ٣٤٢. و(عبد الله بن محمد العدوى) قال عنه ابن حجر في التقريب ج ١ ص ٤٤٨ رقم ٦١٧: متروك، رماه وكيع بالوضع، من السابعة. (*) وذو الحاجة هكذا بالمخطوطة وبالرجوع إلى مصنف ابن أبى شيبة، وصحيح البخارى، وصحيح مسلم، وسنن ابن ماجه، ومسند الإمام أحمد ذكرت كل تلك المصادر: (وذا الحاجة) وهو الصواب لأن (ذا) معطوفة على الاسم المنصوب السابق عليها وتنصب (ذا) بالألف لأنها من الأسماء الخمسة. (*) ما بين القوسين زيادة في الأصل والتصويب من الكنز وجميع المراجع.
(٢) الحديث في مصنف ابن أبى شيبة كتاب (الصلوات) باب: التخفيف في الصلاة من كان يخففها ج ٢ ص ٥٤ بلفظ: حدثنا وكيع، عن إسماعيل، عن قيس، عن أبى مسعود قال: جاء رجل إلى النبي - ﷺ - فقال: يا رسول الله، إنى لأتأخر عن صلاة الغداة مما يطيل فلان فيها، قال: فقام رسول الله - ﷺ - فما رأيته في موعظة أشد منه غضبًا يومئذ، فقال: "أيها الناس: إن فيكم منفرين، فأيكم صلى بالناس فليجوز، فإن فيهم الضعيف والكبير وذو الحاجة". والحديث في مسند الإمام أحمد في (حديث أبى مسعود عقبة بن عمرو الأنصارى -﵁- ج ٥ ص ٢٧٣ بلفظ: حدثنا عد الله، حدثنى أبى، ثنا يحيى بن سعيد، ثنا إسماعيل، حدثنى قيس بن أبى حازم، من طريق إسماعيل بن قيس. والحديث في صحيح البخارى كتاب (العلم) باب: الغضب في الموعظة والتعليم إذا رأى ما يكره ج ١ ص ٣٣ ط الشعب، بلفظ: حدثنا محمد بن كثير قال: أخبرنا سفيان، عن أبى خالد، عن قيس بن أبى حازم، الحديث. وأخرجه مسلم في صحيحه كتاب (الصلاة) باب: أمر الأئمة بتخفيف الصلاة في تمام ج ١ ص ٣٤٠ رقم ٤٦٦ عن طريق إسماعيل بن أبى خالد. وأخرجه ابن ماجه في سننه كتاب (إقامة الصلاة والسنة فيها) باب: من أم قومًا فليخفف ج ١ ص ٣١٥ رقم ٩٨٤ من طريق إسماعيل، عن قيس، عن أبى مسعود. وترجمة (أبى مسعود الأنصارى) في تقريب التهذيب لابن حجر العسقلانى ج ٢ ص ٢٧ رقم ٢٤٩ قال: عقبة ابن عمرو بن ثعلبة الأنصارى، أبو مسعود البدرى، صحابى جليل، مات قبل الأربعين، وقيل بعدها. اه.
[ ١٢ / ٣٥٣ ]
خ عن سهل بن سعد (١).
٢٢٤/ ٢٦٨٥١ - "يَا أَيُّهَا النَّاسُ: أَرْبِعُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ، فَإِنَّكُمْ لا تَدْعُون أَصَمَّ ولا غائبًا، إِنكُمْ تَدْعُون سَمِيعًا قَريبًا، وَهُوَ مَعَكُمْ".
خ، م، د عن أبى موسى (٢).
_________________
(١) الحديث أخرجه البخارى في صحيحه كتاب (الجمعة) باب: الإشارة في الصلاة ج ٢ ص ٨٨ ط الشعب، بلفظ: حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا يعقوب بن عبد الرحمن، عن أبى حازم، عن سهل بن سعد الساعدى -﵁- أن رسول الله - ﷺ - بلغه أن بنى عمرو بن عوف كان بينهم شئ، فخرج رسول الله - ﷺ - يصلح بينهم في أناس معه، فحبس رسول الله - ﷺ - وحانت الصلاة، فجاء بلال إلى أبى بكر - ﷺ - فقال: يا أبا بكر: إن رسول الله - ﷺ - قد حبس وقد حانت الصلاة، فهل لك أن تؤم الناس؟ قال: نعم، إن شئت، فأقام بلال وتقدم أبو بكر -﵁- فكبر للناس، وجاء رسول الله - ﷺ - يمشى في الصفوف حتى قام في الصف، فأخذ الناس في التصفيق، وكان أبو بكر -﵁- لا يلتفت في صلاته، فلما أكثر الناس التفت، فإذا رسول الله - ﷺ - فأشار إليه رسول الله - ﷺ - يأمره أن يصلى، فرفع أبو بكر -﵁- يديه فحمد الله، ورجع القهقرى وراءه حتى قام في الصف، فتقدم رسول الله - ﷺ - فصلى (*) للناس، فلما فرغ أقبل على الناس، فقال: "يا أيها (* *) الناس، ما لكم حين نابكم شئ في الصلاة أخذتم في التصفيق؟ إنما التصفيق للنساء، من نابه شئ في صلاته فليقل: سبحان الله؛ فإنه لا يسمعه أحد حين يقول: سبحان الله، إلا التفت، يا أبا بكر: ما منعك أن تصلى للناس حين أشرت إليك؟ فقال أبو بكر -﵁-: ما كان ينبغى لابن أبي قحافة أن يصلى بين يدى رسول الله - ﷺ -.
(٢) الحديث أخرجه البخارى في صحيحه (أبواب فضل الجهاد والسير) باب: ما يكره من رفع الصوت في التكبير ج ٤ ص ٦٩ بلفظ: حدثنا محمد بن يوسف، حدثنا سفيان، عن عاصم، عن أبى عثمان، عن أبى موسى الأشعرى -﵁- قال: كنا مع رسول الله - ﷺ - فكنا إذا أشرفنا على واد هللنا وكبرنا، ارتفعت أصواتنا، فقال النبي - ﷺ -: "يا أيها الناس: أربعوا على أنفسكم، فإنكم لا تدعون أصم ولا غائبًا، إنه معكم، إنه سميع قريب، تبارك اسمه وتعالى جده". ومعنى (أربعوا): ارفقوا واقتصروا (نهاية). وأخرجه مسلم كتاب (الذكر والدعاء) باب: استحباب خفض الصوت بالذكر ج ٤ ص ٢٠٧٦ بلفظ: حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة، حدثنا محمد بن فضيل وأبو معاوية، عن عاصم، عن أبى عثمان، عن أبى موسى، قال: كنا مع النبي - ﷺ - في سفر فجعل الناس يجهرون بالتكبير، فقال النبي - ﷺ -: "أيها الناس: أربعوا على أنفسكم، إنكم ليس تدعون أصم ولا غائبًا، إنكم تدعون سميعًا قريبًا، وهو معكم". = === (*) وبهامشه (فصلى بالناس). (* *) (أيها الناس).
[ ١٢ / ٣٥٤ ]
٢٢٥/ ٢٦٨٥٢ - "يَا أَيُّهَا النَّاسُ: أَرْبِعُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ فَإِنَّكُمْ ما تدْعُونَ أَصَمَّ ولا غَائبًا، إِنكُمْ تَدْعُون سميعًا بَصيرًا، إِنَّ الَّذِى تَدْعُونَ أَقْرَبُ إِلَى أَحَدِكُمْ مِنْ عُنُقِ رَاحِلَتِهِ".
حم، طب عن أبى موسى (١).
٢٢٦/ ٢٦٨٥٣ - "يَا أَيُّهَا النَّاسُ: إِنِّى قَد كُنْتُ آذَنُ لَكُمْ فِى الاسْتِمتَاعِ مِنَ النِّسَاءِ، وَإنَّ اللهَ قد حرَّمَ ذَلِكَ إِلى يَوْمِ القِيَامَةِ، فمَنْ كان عِنْده مِنْهُنَّ شَىْءٌ فَلْيخَلِّ سَبيله، ولا تَأخُذوا مِمَّا آتيتُموهُنَّ شَيْئًا".
م، هـ عن الربيع بن سيرة (*) عن أبيه (٢).
_________________
(١) = وأخرجه أبو داود في كتاب (الصلاة) باب: في الاستغفار ج ٢ ص ١٨٣ بلفظين: الأول رقم ١٥٢٧ بلفظ: حدثنا مسدد، حدثنا يزيد بن زريع، حدثنا سليمان التيمى، عن أبى عثمان، عن أبى موسى الأشعرى أنهم كانوا مع النبي - ﷺ - وهم يتصعدون في ثنية، فجعل رجل كلما علا الثنية نادى: لا إله إلا الله والله أكبر، فقال نبى لله - ﷺ -: "إنكم لا تنادون أصم ولا غائبًا" ثم قال: "يا عبد الله بن قيس" فذكر معناه. والثانى رقم ١٥٢٨ بلفظ: حدثنا أبو صالح (محبوب بن موسى) أخبرنا أبو إسحاق الفزارى، عن عاصم، عن أبى عثمان، عن أبى موسى بهذا الحديث، وقال فيه: فقال النبي - ﷺ -: "يا أيها الناس: أربعوا على أنفسكم".
(٢) الحديث أخرجه الإمام أحمد في مسنده (حديث أبى موسى الأشعرى -﵁-) ج ٤ ص ٤٠٢ بلفظ: حدثنا عبد الله، حدثنى أبى، ثنا عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفى أبو محمد، ثنا خالد الحذاء عن أبى عثمان النهدى، عن أبى موسى الأشعرى قال: كنا مع رسول الله - ﷺ - في غزاة، فجعلنا لا نصعد شرفًا ولا نعلو شرفًا، ولا نهبط في واد إلا رفعنا أصواتنا بالتكبير، قال: فدنا منا رسول الله - ﷺ - فقال: "أيها الناس: أربعوا على أنفسكم، فإنكم ما تدعون أصم ولا غائبًا؛ إنما تدعون سميعًا بصيرًا، إن الذى تدعون أقرب إلى أحدكم من عنق راحلته، يا عبد الله بن قيس: ألا أعلمك كلمة من كنوز الجنة؛ لا حول ولا قوة إلا بالله". (*) في الأصل: الربيع بن سمرة بالميم، وفى مسلم وابن ماجه "سبرة" بالباء الموحدة التحتية، وهو الصواب.
(٣) ذكره ابن حجر في التقريب وقال: الربيع بن سبرة بن معبد الجهنى، المدنى، ثقة من الثالثة. والحديث أخرجه مسلم في صحيحه بشرح النووى كتاب (النكاح) باب: نكاح المتعة ج ٩ ص ١٨٦ بلفظ: حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير، حدثنا أبى، حدثنا عبد العزيز بن عمر، حدثنى الربيع بن سَبْرة الجهنى أن أباه حدثه أنه كان مع رسول الله - ﷺ - فقال: "يا أيها الناس: إنى قد كنت أذنت لكم في الاستمتاع من النساء، وإن الله قد حرم ذلك إلى يوم القيامة، فمن كان عنده منهن شئ فليخل سبيله، ولا تأخذوا مما آتيتموهن شيئًا" وانظر بقية أحاديث الباب.
[ ١٢ / ٣٥٥ ]
٢٢٧/ ٢٦٨٥٤ - "يَا أَيُّهَا النَّاسُ: إِنَّ الصَّدَقَةَ لا تَحِلُّ لِى، وَلا لأَحَد مِنْ أَهْلِ بَيْتِى، ألا إِنَّهُ لا يحلُّ لِى وَلا لأَحَدٍ مِنَ الْمُسْلِمينَ يؤمِنُ بِاللهِ وَاليَوْمِ الآخِرِ مِنْ مغانمِ المُسْلِمينَ مَا تَزِنُ وَبَرَة".
الباوردى، وابن منده، وأبو نعيم عن خارجة بن عمرو حليف أبى سفيان، وقال: إنه خطأ. (١).
٢٢٨/ ٢٦٨٥٥ - "يَا أَيُّهَا النَّاسُ: لا صَلاةَ إِلا بِوُضُوءٍ، وَلا وُضُوء لِمَنْ لَمْ يَذْكُر اسمَ الله -﷿- عَلَيْهِ أَلا وَلَمْ يُؤْمِن باللهِ من لم يؤمِن بِى، ولم يؤمنْ بِى من لم يعْرفْ حَقَّ الأنْصَار".
_________________
(١) = وأخرجه ابن ماجه في سننه كتاب (النكاح) باب: النهى عن نكاح المتعة ج ١ ص ٦٣١ رقم ١٩٦٢ تحقيق محمد فؤاد عبد الباقى -بلفظ: حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة، ثنا عبدة بن سليمان، عن عبد العزيز بن عمر، عن الربيع بن سبرة، عن أبيه قال: خرجنا مع رسول الله - ﷺ - في حجة الوداع، فقالوا: يا رسول الله، إن العزبة قد اشتدت علينا، قال: "فاستمتعوا من هذه النساء" فأتيناهن، فأبين أن ينكحننا إلا أن نجعل بيننا وبينهن أجلًا، فذكروا ذلك للنبي - ﷺ - فقال: "اجعلوا بينكم وبينهن أجلًا" فخرجت أنا وابن عم لى، معه برد، ومعى برد، وبرده أجود من بردى وأنا أشب منه، فأتينا على امرأة فقالت: برد كبرد. فتزوجتها فمكثت عندها تلك الليلة، ثم غدوت ورسول الله - ﷺ - قائم بين الركن والباب، وهو يقول: "أيها الناس: إنى قد كنت أذنت لكم في الاستمتاع، ألا وإن الله قد حرمها إلى يوم القيامة " الحديث. في نسخة قوله (آذن) لكم بالمضارع، وفى المراجع (أذنت) بالماضى.
(٢) الحديث في الكنز كتاب (الزكاة) الباب الثانى، الفصل الرابع في المصرف، من الإكمال ج ٦ ص ٤٥٨ رقم ١٦٥٣٢ بلفظ: "يا أيها الناس: إن الصدقة لا تحل لى ولا لأحد من أهل بيتى، ألا إنه لا تحل لى ولا لأحد من المسلمين يؤمن بالله واليوم الآخر من مغانم المسلمين ما يزن وبرة". وعزاه إلى الباوردى، وابن منده، وأبى نعيم، عن خارجة بن عمرو حليف أبى سفيان، وقال: إنه خطأ. وترجمة (خارجة) في أسد الغابة رقم ١٣٣٧ قال: خارجة بن عمرو، روى عنه شهر بن حوشب، وروى ابن منده بإسناده، عن عبد الحميد بن جعفر، عن شهر بن حوشب، عن خارجة بن عمرو، وكان حليفًا لأبى سفيان في الجاهلية، قال: سمعت رسول الله - ﷺ - قال: "لا تحل الصدقة لى، ولا لأهل بيتى" قال ابن منده، والصواب عمرو بن خارجة، قال أبو نعيم: وهم فيه بعض المتأخرين -يعنى ابن منده- فقال: عبد الحميد بن جعفر، وإنما هو عبد الحميد بن بهرام. قلت: وهذا غير الجمحى، لأن هذا حليف أبى سفيان، والحليف إنما يكون من غير القبيلة التى منها أعطى الحلف، وجمح من قريش، فلا حاجة لأحدهم أن يحالف بطنًا آخر من قريش، ولأنه لو لم يكن غيره لم يذكره أبو مولى، اه أسد الغابة.
[ ١٢ / ٣٥٦ ]
البغوى عن عيسى بن سبرة عن أبيه عن جده (١).
٢٢٩/ ٢٦٨٥٦ - "يَا أَيُّهَا النَّاسُ: إِنَّكُمْ لا تَدْعونَ أَصَمَّ ولا غَائبًا، إِنَّ الَّذى تَدْعُونَهُ بَيْنَكُمْ وبَيْنَ أعنَاقِ رِكَابِكُمْ".
د، ت حسن عن أبى موسى (٢).
٢٣٠/ ٢٦٨٥٧ - "يَا أَيُّهَا النَّاسُ: عَلَيْكُمْ بالسَّكيِنَةِ؛ فَإنَّ البرَّ ليْسَ بإيجاف الْخيْلِ والإِبِل".
حم، د، ك عن ابن عباس (٣).
_________________
(١) الحديث في مجمع الزوائد كتاب (الطهارة) باب: فرض الوضوء ج ١ ص ٢٢٨ بلفظ: عن عيسى بن سبرة، عن أبيه، عن جده قال: صعد رسول الله - ﷺ - ذات يوم فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: "أيها الناس: لا صلاة إلا بوضوء، ولا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه، ولم يؤمن بالله من لم يؤمن بى، ولم يؤمن بى من لم يعرف حق الأنصار". رواه الطبرانى في الأوسط، وعيسى بن سبرة، وعيسى بن يزيد لم أر من ذكر أحدًا منهم.
(٢) الحديث أخرجه أبو داود في سننه كتاب (الصلاة) باب: في الاستغفار ج ٢ ص ١٨٢ رقم ١٥٢٦ بلفظ: حدثنا موسى بن إسماعيل حدثنا حماد، عن ثابت وعلى بن زبد وسعيد الحريرى، عن أبى عثمان النهدى، أن أبا موسى الأشعرى قال: كنت مع رسول الله - ﷺ - في سفر، فلما دنوا من المدينة كبّر الناس، ورفعوا أصواتهم، فقال رسول الله - ﷺ -: "يا أيها الناس: إنكم لا تدعون أصم ولا غائبًا، إن الذى تدعونه بينكم وبين أعناق ركابكم" ثم قال رسول الله - ﷺ -: "يا أبا موسى ألا أدلك على كنز من كنوز الجنة؟ " فقلت: وما هو؟ قال: "لا حول ولا قوة إلا بالله". ولم يشر في الفهارس إلى رواية الترمذى.
(٣) الحديث في مسند الإمام أحمد (مسند عبد الله بن العباس بن عبد المطلب عن النبي - ﷺ -) ج ١ ص ٢٦٩ بلفظ: حدثنا عبد الله، حدثنى أبى، ثنا مؤمل بن إسماعيل، ثنا سفيان، عن الأعمش، عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس قال: فأفاض رسول الله - ﷺ - من عرفة وأمرهم بالسكينة وأردف أسامة بن زبد وقال: "يا أيها الناس: عليكم بالسكينة والوقار، فإن البر ليس بإيجاف الإبل والخيل" فما رأيت ناقة رافعة يدها عادية حتى بلغت جمعًا، ثم أردف الفضل بن عباس من جمع إلى منى وهو يقول: "يا أيها الناس: عليكم بالسكينة والوقار، فإن البر ليس بإيجاف الإبل والخيل". فما رأيت ناقة رافعة يدها عادية حتى بلغت منى. وأخرجه أبو داود في سننه كتاب (المناسب - الحج) باب: الدفعة من عرفة، طبع سوريا ج ٢ ص ٤٧٠، ٤٧١ رقم ١٩٢٠ بلفظ: حدثنا محمد بن كثير، حدثنا سفيان، عن الأعمش (ح) وحدثنا وهب بن بيان، =
[ ١٢ / ٣٥٧ ]
٢٣١/ ٢٦٨٥٨ - "يَا أَيُّهَا النَّاسُ: لا يَقْتُلْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا، وَلا يُصِبْ بعْضُكمْ بَعْضًا، وَإذَا رأَيتُمْ الجمْرة فارْموا بِمثل حَصى الخَذف".
حم، د، هـ، وابن منده، طب، ق عن سلمان بن عمرو بن الأحوص عن أمه أم جندب الأزدية (١).
_________________
(١) = حدثنا عبيدة، حدثنا سليمان الأعمش، المعنى، عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس، قال: أفاض رسول الله - ﷺ - من عرفة وعليه السكينة، ورديفه أسامه، وقال: "أيها الناس: عليكم بالسكينة، فإن البر ليس بإيجاف الخيل والإبل". قال: فما رأيتها رافعة يدها، عادية، حتى أتى جمعا. زاد وهب: ثم أردف الفضل بن العباس وقال: "أيها الناس: إن البر ليس بإيجاف الخيل والإبل، فعليكم بالسكينة" قال: فما رأيتها رافعة يديها حتى أتى منى. وقال الخطابى بهامشه: انظر جامع الأصول حديث ١٥٣٩، والبخارى (٣/ ٤١٧) ومسلم حديث ١٢٨٢، والنسائى حديث ٣٠٢٢، والدرامى (٣/ ٦٠). وأخرجه الحاكم في المستدرك كتاب (المناسك) باب: الإفاضة من عرفة بالسكينة ج ١ ص ٤٦٥ بلفظ: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا الحسن بن على بن عفان العامرى، ثنا معاوية بن هشام، ثنا سفيان عن الأعمش، عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس، عن أسامة -﵃ - أن النبي - ﵌- أردفه حين أفاض من عرفة، فأفاض بالسكينة وقال: "أيها الناس: عليكم بالسكينة" وقال "ليس البر بإيجاف الخيل والإبل، فما رأيت ناقة رافعة يدها حتى أتى منى". وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، ووافقه الذهبى في التلخيص. ومعنى (إيجاف الخيل والإبل) قال في النهاية: الإيجاف: سرعة السير، وقد أوجف دابته يوجفها إيجافًا: إذا حثها إلخ.
(٢) الحديث أخرجه الإمام أحمد في مسنده (حديث أم سليمان بن عمرو بن الأحوص -رضي الله تعالى عنهما) ج ٣ ص ٥٠٣ بلفظ: حدثنا عبد الله بن أحمد، قال: حدثنى أبى قال: ثنا ابن فضيل، عن يزيد، عن سليمان ابن عمرو بن الأحوص، عن أمه، قالت: رأيت رسول الله - ﷺ - يرمى جمرة العقبة من بطن الوادى يوم النحر وهو يقول: "يا أيها الناس: لا يقتل بعضكم، ولا يصيب بعضكم، وإذا رميتم الجمرة فارموها بمثل حصى الخذف" فرمى بسبع ولم يقف، وخلفه رجل يستره، قلت: من هذا؟ قالوا: الفضل بن العباس. وفى نفس المصدر قال: حدثنا عبد الله، حدثنى أبى، ثنا عبد الرزاق، أنا معمر، عن يزيد بن أبى زياد، عن سليمان بن عمرو بن الأحوص، عن أمه -وكانت بايعت النبي - ﷺ - فقالت سمعت رسول الله - ﷺ - يقول وهو يرمى الجمرة من بطن الوادى وهو يقول: "يا أيها الناس: لا يقتل بعضكم بعضًا، وإذا رأيتم الجمرة فارموها بمثل حصا الخذف". =
[ ١٢ / ٣٥٨ ]
٢٣٢/ ٢٦٨٥٩ - "يَا أَيُّهَا النَّاسُ: إِنَّه لَيْسَ لِى مِنْ هَذَا الْفَىْء شَىْءٌ، ولا هَذَا -وَأَشَارَ إِلى وَبَرَةٍ مِنْ سنام بَعِيرٍ- إِلا الخُمُسُ، والخُمُسُ مردودٌ عَليْكمْ، فَأَدُّوا الخِياطَ والمخيطَ".
_________________
(١) = وانظر حديث سليمان بن عمرو بن الأحوص عن أمه -﵂ - ج ٥ ص ٣٧٩. وانظر حديث أم جندب الأزدية -﵂ - ج ٦ ص ٣٧٦، وأخرجه أبو داود في سننه كتاب (المناسك) باب: في رمى الجمار ج ٢ ص ٤٩٤، رقم ١٩٦٦ بلفظ: حدثنا إبراهيم بن مهدى، حدثنى على بن مسهر، عن يزيد بن أبى زناد، أخبرنا سليمان بن عمرو بن الأحوص، عن أمه، قالت: رأيت رسول الله - ﷺ - يرمى الجمرة من بطن الوادى وهو راكب، يكبر مع كل حصاة، ورجل من خلفه يستره، فسألت عن الرجل، فقالوا: الفضل بن العباس، وازدحم الناس، فقال النبي - ﷺ -: "يا أيها الناس: لا يقتل بعضكم بعضًا، وإذا رميتم الجمرة فارموا بمثل حصا الخذف". وأخرجه ابن ماجه في سننه كتاب (المناسك) باب: قدر حصى الرمى ج ٢ ص ١٠٠٨ بلفظ: حدثنا أبو بكر ابن أبى شيبة، ثنا على بن مسهر، عن يزيد بن أبى زياد، عن سليمان بن عمرو بن الأحوص، عن أمه، قالت: "رأيت النبي - ﷺ - يوم النحر عند جمرة العقبة وهو راكب على بغلة، فقال: يا أيها الناس: إذا رميتم الجمرة فارموا بمثل حصى الخذف". وأخرجه البيهقى في السنن الكبرى كتاب (الحج) باب: أخذ الحصى لرمى جمرة العقبة وكيفية ذلك ج ٥ ص ١٢٨ بلفظ: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو بكر بن الحسن القاضي قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا أبو يحيى زكريا بن يحيى، ثنا سفيان، عن يزيد بن أبى زياد، عن سليمان بن عمرو بن الأحوص الأزدى، عن أمه قالت: سمعت رسول الله - ﷺ - وهو في بطن الوادى وهو يرمى الجمرة وهو يقول: "يا أيها الناس: لا يقتل بعضكم بعضًا، وإذا رميتم الجمرة فارموا بمثل حصى الخذف". (وانظر الحديث ص ١٣٠ أيضًا). وفى معنى (الخذف) قال في النهاية: هو رميك حصاة أو نواة تأخذها بين سبابتيك وترمى بها، أو تتخذ مِخْذَفة من خشب ثم ترمى بها الحصاة بين إبهامك والسبابة، ومنه حديث رمى الجمار "عليكم بمثل حصى الخذف" أى صغارًا. اه: نهاية. وترجمة (أم جندب) في تهذيب التهذيب ج ١٢ باب: الكنى من النساء (فصل الجيم) ص ٤٦١ قال: أم جندب الأزدية، روت عن النبي - ﵌- في رمى الجمرة، وعنها ابنها سليمان بن عمرو ابن الأحوص، وعبد الله بن شداد بن الهاد، وأبو يزيد مولى عبد الله بن الحارث. وسيأتى الحديث من رواية ابن سعد في الطبقات بعد خمسة أحاديث.
[ ١٢ / ٣٥٩ ]
ش، د، ن عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده (١).
٢٣٣/ ٢٦٨٦٠ - "يَا أَيُّهَا النَّاسُ: رُدُّوا عَلَىَّ رِدَائِى، فَواللهِ لَو أَنَّكُمْ بِعَدَدِ شَجَر تِهَامَة نَعَما لَقَسَمْتُه عَلَيْكُمْ، ثُمَّ لا تَلْقَوْنِى بَخيلًا ولا جَبَانًا ولا كَذُوبًا، يَا أَيُّهَا النَّاسُ، ليس لى من هَذَا الْفَىْء، ولا هَذِه الوَبَرةِ، إلا الخُمُسْ، والخُمُسُ مردودٌ فيكُمْ، فردوا الخِياطَ والمخيط، فإن الْغُلُولَ يَكونُ عَلَى أهلِه عارًا ونَارًا وشنارًا يَوْمَ القِيَامَةِ".
ش، حم، ن، ق عنه (٢).
_________________
(١) أخرجه أبو داود في سننه كتاب (الجهاد) باب: في فداء الأسير بالمال ج ٣ ص ١٤٣ رقم ٢٦٩٤ بلفظ: حدثنا موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا حماد، عن محمد بن إسحاق، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده -في هذه القصة- قال: فقال رسول الله - ﷺ -: "ردوا عليهم نساءهم -وأبناءهم- فمن مسَّك بشئ من هذا الفئ فإن له به علينا ست فرائض من أول شَئٍ يفيئه الله علينا" ثم دنا -يعنى النبي - ﷺ - من بعير، فأخذ وبرة من سنامه، ثم قال: "يا أيها الناس: إنه ليس لى من هذا الفئ شئ ولا هذا -ورفع أصبعيه- إلا الخمس، والخمس مردود عليكم، فأدوا الخياط والمخْيط" فقال رجل في يده كبة من شعر، فقال: أخذت هذه لأصلح بها برذعة لى، فقال رسول الله - ﷺ -: "أما ما كان لى ولبنى عبد المطلب فهو لك" فقال: أما إذا بلغت ما أرى فلا أرب لى فيها، ونبذها. وأخرجه النسائى في سننه كتاب (قسم الفئ) ج ٧ ص ١٣١ بلفظ: أخبرنا عمرو بن يزيد، قال: حدثنا ابن أبى عدى، قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده أن رسول الله - ﷺ - أتى بعيرًا فأخذ من سنامه وبرة بين أصبعية ثم قال: "إنه ليس لى من الفئ شئ ولا هذه إلا الخمس، والخمس مردود فيكم". وانظر الحديث في مسند أحمد ج ٢ ص ١٨٤. ومعنى (الخياط والمخيط) الخياط: الخيط، والخيط: بالكسر الإبرة. (نهاية).
(٢) أخرجه الإمام أحمد في مسنده (حديث عبد الله بن عمرو بن العاص) ج ٢ ص ١٨٤ بلفظ: حدثنا عبد الله، حدثنى أبى، ثنا عبد الصمد، ثنا حماد -يعنى ابن سلمة- ثنا محمد بن إسحاق، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، قال: شهدت رسول الله - ﷺ - يوم حنين وجاءته وفود هوزان، فقالوا: يا محمد: إنا أصل وعشيرة فمن علينا -من الله عليك- فإنه قد نزل بنا من البلاد مما لا يخفى عليك، فقال: "اختاروا بين نسائكم وأموالكم وأبنائكم" قالوا: خيرتنا بين أحسابنا وأموالنا، نختار أبناءنا، فقال: "أما ما كان لى ولبنى عبد المطلب فهو لكم، فإذا صليت فقولوا: إنا نستشفع برسول الله - ﷺ - على المؤمنين، وبالمؤمنين على رسول الله - ﷺ - في نسائنا وأبنائنا" قال: ففعلوا. فقال رسول الله - ﷺ -: "أما ما كان لى ولبنى عبد المطلب فهو لكم" وقال المهاجرون: ما كان لنا فهو لرسول الله - ﷺ - وقالت الأنصار مثل ذلك، وقال =
[ ١٢ / ٣٦٠ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = عيينة بن بدر،: أما ما كان لى ولبنى فرزارة فلا، وقال الأقرع بن حابس: أما أنا وبنو تميم فلا، وقال عباس بن مرداس: أما أنا وبنو سليم فلا، فقالت الحيان: كذبت، بل هو لرسول الله - ﷺ - فقال رسول الله - ﷺ -: "يا أيها الناس ردوا عليهم نساءهم وأبناءهم، فمن تمسك بشئ من الفئ فله علينا ستة فرائض من أول شئ يفيئه الله علينا" ثم ركب راحلته وتعلق به الناس يقولون: اقسم علينا فيئنا بيننا حتى ألجأوه إلى سمرة (*) فخطفت رداءه، فقال: "يا أيها الناس، ردوا على ردائى، فوالله لو كان لكم بعدد شجر تهامة نعم، لقسمته بينكم، ثم لا تلقونى بخيلًا ولا جبانًا ولا كذوبًا" ثم دنا من بعيره فأخذ وبرة من سنامه، فجعلها بين أصابعه السبابة والوسطى، ثم رفعها فقال: "يا أيها الناس: ليس لى من هذا الفئ هؤلاء وهذه إلا الخمس، والخمس مردود عليكم، فردوا الخياط والمخيط، فإن الغلول يكون على أهله يوم القيامة عارًا ونارًا وشنارًا" فقام رجل معه كبة من شعر فقال: إنى أخذت هذه أصلح بها بردعة بعير لى دبر، قال: أما ما كان لى ولبنى عبد المطلب فهو لك. فقال الرجل: يا رسول الله، أما إذا بلغت ما أرى فلا أرب لى بها، ونبذها. اه. وأخرجه النسائى في سننه كتاب (الهبة) هبة المشاع ج ٦ ص ٢٦٤ قال: أخبرنا عمرو بن زيد، قال: حدثنا ابن أبى عدى، قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن عمرو بن شعيب عن أبيه، عن جده قال: كنا عند رسول الله - ﷺ - إذ أتته وفد هوزان وذكر الحديث على نحو رواية الإمام أحمد مع اختلاف بسيط في بعض ألفاظه. وأخرجه البيهقى في السنن الكبرى كتاب (الصدقات) باب: من يعطى من المؤلفة قلوبهم من سهم المصالح خمس الفئ والغنيمة ما يتألف به وإن كان مسلمًا - ج ٧ ص ١٧ بلفظ: حدثنا أبو الحسن محمد بن الحسين العلوى -﵀- إملاء، ثنا أبو طاهر محمد بن الحسن المحمد آباذى، ثنا على بن محمد بن عبد الملك بن أبى الشوارب، ثنا إبراهيم بن بشار، ثنا سفيان، ثنا عمرو بن دينار، سمع عمرو بن شعيب يخبر عن أبيه، عن جده -﵁- قال: لما قفل رسول الله - ﷺ - من غزوة حنين، فكان همه الناس يسألونه، فأحاطت به الناقة فخطفت شجرة رداءه، فقال: "ردوا على ردائى، أتشخون على البخل؟ ! لو أفاء الله على نعمًا مثل تمر تهامة لقسمتها بينكم، ثم لا تجدونى بخيلًا ولا جبانًا ولا كذابًا" ثم أخذ وبرة من ذروة سنام بعيره فقال: "مالى مما أفاء الله عليكم ولا مثل هذه إلا الخمس وهو مردود عليكم، ردوا الخيط والمخيط، فإن الغلول عار وشنار". اه. والحديث في مجمع الزوائد كتاب (المغازى والسير) باب: ما جاء في غنائم هوازن وسبيهم ج ٦ ص ١٨٧، ١٨٨ من رواية عبد الله بن عمرو قال: شهدت رسول الله - ﷺ - وجاءته وفود هوزان، فقالوا: يا رسول الله إنا أهل وعشيرة " الحديث مع اختلاف بسيط في بعض ألفاظه. وقال الهيثمى: رواه أبو داود باختصار كثير -رواه أحمد ورجال أحد أسانيده ثقات إلخ. ومعنى (الشنار) العيب والعار، وقيل: هو العيب الذى فيه عار، وقد تكرر في الحديث. (نهاية). === (*) السمرة: نوع من الشجر.
[ ١٢ / ٣٦١ ]
٢٣٤/ ٢٦٨٦١ - "يَا أَيُّهَا النَّاسُ: إنه لا يَحِلُّ لِى مِمَّا أفاءَ اللهُ عَلَيْكُمْ قَدْرَ هَذِه إلا الخُمسَ، والخمسُ مردودٌ عليكُم".
ن، ق عن أبى أمامة عن عبادة بن الصامت (عن عمرو) (*) (١).
٢٣٥/ ٢٦٨٦٢ - "يَا أَيُّهَا النَّاسُ: إن عَلَى أَهْلِ كُلِّ بيتٍ في كل عامٍ أُضْحِيَّة وَعَتيرةً".
حم، د، ت حسن غريب، ن، هـ، ق، طب عن مخنف بن سليم (٢).
_________________
(١) أخرجه النسائى في سننه كتاب (قسم الفئ) ج ٧ ص ١٣١ بلفظ: أخبرنا عمرو بن يحيى بن الحرث، قال: حدثنا محبوب -يعنى ابن موسى- قال: أنبأنا أبو إسحاق -وهو الفزارى- عن عبد الرحمن بن عياش، عن سليمان بن موسى بن مكحول، عن أبى سلام عن أبى أمامة الباهلى، عن عبادة بن الصامت قال: أخذ رسول الله - ﷺ - يوم حنين وبرة من جنب بعير، فقال: "يا أيها الناس: إنه لا يحل لى مما أفاء الله عليكم قدر هذه إلا الخمس، والخمس مردود عليكم". قال أبو عبد الرحمن: اسم أبى سلام (ممطور) وهو حبشى، واسم أبى أمامة صُدَىّ بن عجلان، والله تعالى أعلم. وأخرجه البيهقى في السنن الكبرى كتاب (قسم الفئ والغنيمة) باب: بيان مصرف خمس الخمس ج ٦ ص ٣٠٣ بلفظ: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن إسحاق الصغانى، ثنا معاوية بن عمرو، عن أبى إسحاق -يعنى الفزارى- ثنا عبد الرحمن بن عياش، عن سليمان ابن موسى، عن مكحول، عن أبى سلام، عن أبى أمامة، عن عبادة بن الصامت قال: أخذ النبي - ﷺ - يوم حنين وبرة من جنب بعير فقال: "يا أيها الناس: لا يحل لى مما أفاء الله عليكم قدر هذه إلا الخمس، والخمس مردود عليكم" يعنى -والله أعلم- مردود في مصالحكم. وانظر ص ٣٣٦. والحديث في كنز العمال كتاب (الجهاد) الباب الثالث في أحكام الجهاد، فصل الخمس وقسمة الغنائم ج ٤ ص ٣٧٢ رقم ١٠٩٧٠ من رواية النسائى عن عبادة بن الصامت.
(٢) أخرجه الإمام أحمد في مسنده (حديث مخنف بن سليم -رضي الله تعالى عنه-) ج ٤ ص ٢١٥ بلفظ: حدثنا عبد الله، حدثنى أبى، ثنا محمد بن أبى عدى، عن ابن عون، عن أبى رملة قال: ثناه مخنف بن سليم قال: ونحن مع النبي - ﷺ - وهو واقف بعرفات، فقال: "يا أيها الناس: إن على كل أهل بيت -أو على كل أهل بيت- في كل عام أضحاه وعتيرة -قال: تدرون ما العتيرة؟ " قال ابن عون: فلا أدرى ما ردوا، قال: "هذه التى يقول الناس الرجبية" اه. وأخرجه أبو داود في سننه كتاب (الضحايا) باب: ما جاء في إيجاب الأضاحى ط سوريا ج ٣ ص ٢٢٦ رقم ٢٧٨٨ بلفظ: حدثنا مسدد، حدثنا يزيد (ح) وحدثنا حميد بن مسعدة، حدثنا بشر، عن عبد الله بن = === (*) ما بين القوسين كلمة ﴿عن عمرو﴾ لا وجه لها.
[ ١٢ / ٣٦٢ ]
٢٣٦/ ٢٦٨٦٣ - "يَا أَيُّهَا النَّاسُ: لا تَقْتُلوا أَنْفسَكُمْ عندَ جمرة العَقَبة، وَعَلَيْكمْ بِمِثْل حَصَا الخذف".
ابن سعد عن أم جندب الأزدية (١).
_________________
(١) = عون، عن عامر بن أبى رملة قال: أخبرنا مِخْنَفَ بن سليم قال: ونحن وقوف مع رسول الله - ﷺ - بعرفات قال: "يا أيها الناس: إن على كل أهل بيت في كل عام أضحية وعتيرة. أتدون ما العتيرة؟ هذه التى يقول عنها الناس الرجبية". وأخرجه الترمذى في سننه (أبواب الأضاحى) ج ٣ ص ٣٧ بلفظ: حدثنا أحمد بن منيع، حدثنا روح بن عبادة، من طريق ابن عون عن مخنف بن سليم قال: كنا وقوفًا بعرفات مع النبي - ﷺ - بعرفات فسمعته يقول: "يا أيها الناس " الحديث. هذا حديث حسن غريب، لا نعرف هذا الحديث إلا من هذا الوجه من حديث ابن عون. وأخرجه النسائى في سننه كتاب (الفرع والعتيرة) ج ٧ ص ١٦٧، ١٦٨ بلفظ: أخبرنا عمرو بن زرارة قال: حدثنا معاذ -وهو ابن معاذ- قال: حدثنا ابن عون قال: حدثنا أبو رملة قال: أنبأنا مخنف بن سليم قال: بينا نحن وقوف مع النبي - ﷺ - بعرفة فقال: "يا أيها الناس " الحديث. قال معاذ: كان ابن عون يعتر -أبصرته عينى- في رجب. وأخرجه ابن ماجه في سننه كتاب (الأضاحى) باب: الأضاحى واجبة هى أم لا ج ٢ ص ١٠٤٥ رقم ٣١٢٥ بلفظ: حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة، ثنا معاذ بن معاذ، عن ابن عون قال: أنبأنا أبو رملة، عن مخنف بن سليم قال: كنا وقوفًا عند النبي - ﷺ - بعرفة فقال: "أيها الناس " الحديث. وأخرجه البيهقى في سننه كتاب (الضحايا) باب: ما جاء في الفرع والعتيرة، ج ٩ ص ٣١٣ بلفظ: أخبرنا على ابن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد، ثنا الحارث بن أبى أسامة، ثنا روح، ثنا ابن عون، ثنا أبو رملة، عن مخنف بن سليم الغامدى، قال: كنا مع النبي - ﷺ - بعرفات فسمعته يقول: "يا أيها الناس " الحديث. وأخرجه الطبرانى في معجمه الكبير في ترجمة (مخنف بن سليم الغامدى) ج ٢٠ ص ٣١١ برقم ٧٣٩ بلفظ: حدثنا معاذ بن المثنى بن معاذ، ثنا أبى (ح) وحدثنا عبيد بن غنام، ثنا أبو بكر بن أبى شيبة، ثنا معاذ، عن ابن عون، قال: أبنأنا أبو رملة، عن مخنف بن سليم، قال: كنا وقوفًا مع رسول الله - ﷺ - فقال: "يا أيها الناس " الحديث. وترجمة (مخنف بن سليم) في تقريب التهذيب ج ٢ ص ٢٣٦ رقم ٩٨٧ قال: مِخَنف (بكسر أوله وبنون) ابن سليم بن الحارث بن عوف الأزدى الغامدى، صحابى، نزل الكوفة، وكانت معه راية الأزد بصفّين، واستشهد بعين الوردة (موضع بالجزيزة) سنة أربع وستين.
(٢) أخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى في الترجمة لأم جندب ج ٨ ص ٢٢٥ ط الشعب، بلفظ: أخبرنا يزيد بن هارون، أخبرنا الحجاج عن يزيد مولى عبد الله بن الحارث، عن عبد الله بن الحارث، عن أم جندب =
[ ١٢ / ٣٦٣ ]
٢٣٧/ ٢٦٨٦٤ - "يَا أَيُّهَا النَّاسُ: أَفْشُوا السَّلامَ، وَأَطْعِموا الطَّعَامَ، وَصِلُوا الأَرحام، وصلُّوا بالليل وَالنَّاسُ نِيَامٌ، تَدْخُلوا الجَنَّةَ بِسَلامٍ".
ت، حم، وعبد بن حميد، والدارمى، ش: صحيح، هـ، وابن سعد، ك، طب، ض، ك، وابن زنجويه عن عبد الله بن سلام (١).
_________________
(١) = الأزدية قالت: قال رسول الله - ﷺ -: "يا أيها الناس: لا تقتلوا أنفسكم عند جمرة العقبة، وعليكم بمثل حصى الخذف". اه. سبقت رواية أحمد وأبى داود وابن ماجه لهذا الحديث برقم ٢٣١.
(٢) أخرجه الترمذى في (أبواب القيامة) ج ٤ ص ٦٥ رقم ٢٦٠٣ قال: حدثنا محمد بن بشار، أخبرنا عبد الوهاب الثقفى ومحمد بن جعفر وابن أبى عدى ويحيى بن سعيد، عن عوف بن أبى جميلة عن زرارة ابن أوفى، عن عبد الله بن سلام، قال: لما قدم رسول الله - ﷺيعنى المدينة- انجفل الناس إليه إلخ، ثم ذكر الحديث بلفظه، وقال: هذا حديث صحيح. وأخرجه الإمام أحمد في مسنده في (حديث عبد الله بن سلام -﵁-) ج ٥ ص ٤٥١ بلفظ: حدثنا عبد الله، حدثنى أبى، ثنا يحيى بن سعيد، عن عوف، ثنا زرارة قال: قال عبد الله بن سلام (ح) وثنا محمد بن جعفر، ثنا عوف عن زرارة، عن عبد الله بن سلام قال: لما قدم النبي - ﷺ - انجفل الناس عليه، فكنت فيمن انجفل، فلما تبينت وجهه عرفت أن وجهه ليس بوجه كذاب، فكان أول شئ سمعته يقول: "أفشوا السلام، وأطعموا الطعام، وصلوا الأرحام، وصلوا والناس نيام، تدخلوا الجنة بسلام". ومعنى (انجفل الناس عليه) أى: ذهبوا مسرعين نحوه. يقال: جفل، وأجفل، وانجفل. (نهاية). وأخرجه الدارمى في سننه كتاب (الصلاة) باب: فضل صلاة الليل ١٥٦ ج ١ ص ٢٨٠ رقم ١٤٦٨ تخريج وتحقيق السيد عبد الله المدنى بلفظ: أخبرنا سعيد بن عامر، من طريق عوف عن زرارة، عن عبد الله بن سلام قال: لما قدم رسول الله - ﷺ - المدينة استشرقه الناس، فقالوا: قدم رسول الله قدم رسول الله، قال: فخرجت فيمن خرج، فلما رأيت وجهه عرفت أن وجهه ليس بوجه كذاب، فكان أول ما سمعته يقول: "يا أيها الناس: أفشوا السلام " الحديث. وأخرجه ابن ماجه في سننه كتاب (الأطعمة) باب: إطعام الطعام ج ٢ ص ١٠٨٣ رقم ٣٢٥١ بلفظ: حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة، ثنا أبو أسامة من طريق ابن عوف عن زرارة إلى أخره (سندًا ومتنًا). وأخرجه الحاكم في المستدرك كتاب (الهجرة) باب: إخباره - ﷺ - بولاة الأمر من بعده ج ٣ ص ١٣ بلفظ: حدثنا محمد بن صالح بن هانئ، ثنا الحسين بن الفضل، ثنا هوذة بن خليفة -من طريق عوف إلى آخر السند والمتن بنحو رواية أحمد. وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، ووافقه الذهبى في التلخيص. وانظر الحديث في كتاب (البر والصلة) ج ٤ ص ١٦٠ من طريق آخر من رواية عبد الله بن سلام.
[ ١٢ / ٣٦٤ ]
٢٣٨/ ٢٦٨٦٥ - "يَا أَيُّهَا النَّاسُ: خُذوا عَنِّى مناسِكَكُمْ؛ فَإِنِّى لا أَدْرى لَعَلِّى لا أَحُجُّ بَعْد عامى هذا".
ن عن جابر، طب عن ابن عمرو (١).
٢٣٩/ ٢٦٨٦٦ - "يَا أَيُّهَا النَّاسُ: إن هَذَا مِنْ غَنَايمكُم، أَدُّوا الخَيْطَ والْمِخْيَطَ فَمَا فَوق، فإنَّ الغلول (عَارٌ) عَلَى أَهْلِهِ يومَ القِيَامَة، وشنارٌ وَنَارٌ".
هـ عن عبادة بن الصامت (٢).
٢٤٠/ ٢٦٨٦٧ - " ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا ﴿وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً﴾ ﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ (*) ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا
_________________
(١) أخرجه النسائى في سننه كتاب (مناسك الحج) باب: الركوب إلى الجمار واستظلال المحرم ج ٥ ص ٢١٩ ط الحلبى، بلفظ: أخبرنا عمرو بن على قال: حدثنا يحيى بن سعيد قال: أنبأنا ابن جريج قال: أخبرنى أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله يقول: رأيت رسول الله - ﷺ - يرمى الجمرة وهو على بعيره، وهو يقول: "يا أيها الناس: خذوا مناسككم، لا أدرى لعلى لا أحج بعد عامى هذا". وذكره الهيثمى في مجمع الزوائد كتاب (الحج) باب: الخطب في الحج ج ٣ ص ٢٦٩ بلفظ: وعن عبد الله ابن عمرو بن العاص قال: خطب رسول الله - ﷺ - في حجة الوداع فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: "يا أيها الناس: خذوا مناسككم؛ فإنى لا أدرى لعلى غير حاج بعد عامى هذا". رواه الطبرانى في الأوسط والكبير وفيه (سليمان بن داود الصنعانى) ولم أجد من ذكره.
(٢) ما بين القوسين أثبتناه من ابن ماجه في سننه. انظر سنن ابن ماجه كتاب (الجهاد) باب: الغلول ج ٢ ص ٩٥٠ بلفظ: حدثنا على بن محمد، ثنا أبو أسامة، عن أبى سنان عيسى بن سنان، عن يعلى بن شداد، عن عبادة بن الصامت، قال: صلى بنا رسول الله - ﷺ - يوم حنين إلى جنب بعير من المقاسم، ثم تناول شيئًا من البعير، فأخذ منه قردة -يعنى وبرة- فجعل بين إصبعيه، ثم قال: "يا أيها الناس: إن هذا من غنائمكم، أدوا الخيط والمخيط، فما فوق ذلك، فما دون ذلك؛ فإن الغلول عار على أهله يوم القيامة، وشنار ونار". في الزوائد: في إسناده عيسى بن سنان، اختلف فيه كلام ابن معين، قال: لين الحديث وليس بالقوى، قيل: ضعيف، وقيل: لا بأس به. وذكره ابن حبان في الثقات، وباقى رجال الإسناد ثقات. (*) سورة النساء: آية ١، وما بين القوسين ساقط من قولة.
[ ١٢ / ٣٦٥ ]
قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾ (*) تَصَدَّقَ رَجُلٌ مِنْ دِينَارِهِ، مِنْ دِرْهَمِهِ، مِنْ ثَوْبِهِ، مِنْ صَاعِ بُرِّهِ، مِنْ صَاعِ تَمْرِهِ، حَتَّى قَالَ: وَلَوْ بِشقِّ تَمْرَةٍ".
ط، حم، م، ن، هـ عن المنذر بن جرير عن أبيه (١).
_________________
(١) (*) سورة الحشر، آية: ١٨.
(٢) أخرجه أبو داود الطيالسى في مسنده (في أحاديث جرير بن عبد الله البجلى -﵁-) ج ٣ ص ٩٢ بلفظ: حدثنا أبو داود، قال: حدثنا شعبة بن عون بن أبى جحيفة قال: سمعت المنذر بن جرير يحدث عن أبيه جرير ابن عبد الله قال: كنا عند رسول الله - ﷺ - جلوسًا في صدر النهار، فجاء قوم حفاة عراة، مجتابى النمار عليهم العباء -أو قال: متقلدى السيوف- عامتهم من مضر، بل كلهم من مضر، فرأيت وجه رسول الله - ﷺ - يتغير؛ لما رأى بهم من الفاقة، فدخل ثم خرج، فأمر بلالا، فأقام، فصلى الظهر، فخطب فقال: "يا أيها الناس، اتقوا ربكم الذى خلقكم من نفس واحدة" إلى آخر الآية، ثم قال: (يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله ولتنظر نفس ما قدمت لغد ) إلى آخر الآية -تصدق رجل من ديناره، من درهمه، من ثوبه، من صاع بره، من صاع تمره، حتى قال: ولو بشق تمرة. قال: فأتاه رجل من الأنصار بصرة قد كادت كفه أن تعجز عنها، بل قد عجزت عنها، فدفعها إلى رسول الله - ﷺ - فتتابع الناس في الصدقات فرأيت بين يدى رسول الله - ﷺكومين من طعام وثياب، وجعل وجه رسول الله - ﷺ - يتهلل، كأنه مذهبة، وقال: من سن في الإسلام سنة حسنة كان له أجرها وأجر من عمل بها من بعده، من غير أن ينقص من أجورهم شيئًا، ومن سن في الإسلام سنة سيئة كان عليه وزرها ووزر من عمل بها، من غير أن ينقص من أوزارهم شيئًا. وأخرجه الإمام أحمد في مسنده (من حديث جرير بن عبد الله عن النبي - ﷺ -) ج ٤ ص ٣٥٩ بلفظ: حدثنا عبد الله، حدثنى أبى، ثنا محمد بن جعفر، ثنا شعبة، عن عون بن أبى جحيفة، عن المنذر بن جرير، عن أبيه قال: كنا عند رسول الله - ﷺ - في صدر النهار، قال: فجاء قوم حفاة عراة مجتابى النمار والعباء متقلدى السيوف عامتهم من مضر، بل كلهم من مضر فتغير وجه رسول الله - ﷺ - لما رأى بهم من الفاقة، قال: فدخل ثم خرج، فأمر بلالًا فأذن وأقام، فصلى ثم خطب فقال: ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ ﴾ إلى آخر الآية ﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ وقرأ الآية التى في الحشر ﴿وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ﴾ تصدق رجل من ديناره، من درهمه، من ثوبه، من صاع بره، من صاع تمره، حتى قال: ولو بشق تمرة، قال: فجاء رجل من الأنصار بصرة كادت كفه تعجز عنها، بل قد عجزت، ثم تتابع الناس حتى رأيت كومين من طعام وثياب حتى رأيت رسول الله - ﷺ - يتهلل وجهه يعنى كأنه مذهبة، فقال رسول الله - ﷺ -: "من سن في الإسلام سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها بعده، من غير أن ينقص من أجورهم شئ، ومن سن في الإسلام سنة سيئة، كان عليه وزرها ووزر من عمل بها بعده، من غير أن ينقص من أوزارهم شئ".
[ ١٢ / ٣٦٦ ]
٢٤١/ ٢٦٨٦٨ - "يَا أَيُّهَا النَّاسُ: عَلَى رِسْلِكُمْ (*) عَلَيْكُمْ بِالسَّكينَة، إِنَّ البرَّ لَيْسَ بِالإِيضَاعِ".
طب عن الفضل بن عباس (١).
٢٤٢/ ٢٦٨٦٩ - "يَا أَيُّهَا النَّاسُ: إِنَّ دِمَاءَكُمْ، وأَمْوَالَكُمْ، وَأَعْرَاضَكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ كَحرْمَةِ يَوْمِكمْ هَذَا، فِى شَهْرِكُمْ هَذَا، فِى بَلَدِكُمْ هَذَا، فَلْيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ الغَائِبَ، وَلا تَرْجِعُوا بَعْدى كُفَّارًا، يَضْرِبُ بَعْضُكُم رِقَابَ بَعْضٍ".
_________________
(١) = وأخرجه مسلم في صحيحه كتاب (الزكاة) باب: الحث على الصدقة ولو بشق تمرة أو كلمة طيبة، وأنها حجاب من النار ج ٢ ص ٧٠٥ رقم ١٠١٧ تحقيق محمد فؤاد عبد الباقى، بلفظ: حدثنى محمد بن المثنى العنزى، أخبرنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة بن عون بن أبى جحيفة عن المنذر بن جرير، عن أبيه قال: كنا عند رسول الله - ﷺ - في صدر النهار الحديث. وأخرجه النسائى في سننه كتاب (الزكاة) باب: التحريض على الصدقة ج ٥ ص ٥٦، ٥٧ بلفظ: أخبرنا أزهر بن جميل قال: حدثنا خالد بن الحارث قال: حدثنا شعبة قال: وذكر عون بن أبى جحيفة قال: سمعت المنذر بن جرير يحدث عن أبيه قال: كنا عند رسول الله - ﷺ - في صدر النهار الحديث. (*) على رسلكم، أى: تمهلوا ولا تعجلوا.
(٢) الحديث رواه الطبرانى في الكبير ج ١٨ ص ٢٧٢ ط العراق برقم ٦٨٥ بلفظ: حدثنا محمد بن أبان الأصبهانى، ثنا يعقوب بن حميد بن كاسب، ثنا عبد الله بن وهب، أخبرنى عمرو بن الحارث، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن عبد الله بن عباس، عن أخيه الفضل أخبره قال: كنت مع النبي - ﷺ - حتى أتى عرفة في حجة الوداع، فلما نفر الناس قال للناس: "أيها الناس على رسلكم، بالسكينة، فإن البر ليس بالإيضاع" اه. وقد ورد في هذا المعنى من رواية البخارى عن ابن عباس -﵄ - ٢/ ٢٠١ ط الشعب في كتاب (الحج) باب: أمر النبي - ﷺ - بالسكينة عند الإفاضة. ومن رواية مسلم عن الفضل بن عباس -﵄ - حديث ١٢٨٢. ومن رواية النسائى عن الفضل كذلك ٢/ ٢٥٧، ٢٥٨ ط المصرية بالأزهر. ومن رواية أبى داود عن ابن عباس ٢/ ٤٧٠، ٤٧١ ط سورية كتاب (المناسك) باب: الدفعة من عرفة - رقم ١٩٢٠. وانظر الدارمى ٣/ ٦٠، وأحمد ١/ ٢١١، وجامع الأصول حديث ١٥٣٩، والترمذى ٢/ ١٨٦ ط دار الفكر ببيروت. و(الإيضاع) ضرب من سير الإبل سريع، ومنه أوضع البعير، إذا حمله على سرعة السير. انظر جامع الأصول، شرح حديث ١٥٣٩، وحاشية السندى على سنن النسائى، والنهاية مادة (وضع) وفيها: يقال: وضع البعير يَضعُ وضْعًا، وأوضعه راكبهُ إيضاعًا: إذا حمله على سرعة السير.
[ ١٢ / ٣٦٧ ]
ابن قانع، طب، ض عن مَخْشِىِّ بنِ حُجَيْر عن أبيه، طب عن أبى غادية الجهنى عن أبيه عن جده (١).
_________________
(١) حديث مخشى بن حجير عن أبيه: رواه الطبرانى في الكبير ج ٤ ص ٤٠ ط بغداد (فيما رواه حجير أبو مخشى) برقم ٣٥٧٢ بلفظ: حدثنا الحسين بن إسحاق التسترى، ثنا العباس بن عبد العظيم العنبرى، ثنا النضر بن محمد، ثنا عكرمة بن عمار، حدثنى مخشى بن حجير، حدثنى أبى أن نبى الله - ﷺ - خطب في حجة الوداع فقال: "يا أيها الناس: أى بلد هذا؟ قالوا: بلد حرام، قال: فأى شهر هذا؟ قالوا: شهر حرام، قال: فأى يوم هذا؟ قالوا: يوم حرام، قال: ألا إن دماءكم، وأموالكم، وأعراضكم عليكم حرام، كحرمة يومكم هذا كشهركم هذا كحرمة بلدكم هذا، فليبلغ شاهدكم غائبكم، لا ترجعوا بعدى كفارًا يضرب بعضكم رقاب بعض". رواه الهيثمى في مجمع الزوائد ج ٣ ص ٢٧٠ ط بيروت كتاب (الحج) باب: الخطب في الحج -بنحو رواية الطبرانى السابقة، وقال: رواه الطبرانى في الكبير من رواية مخشى بن حجير، ولم أجد من ترجمه. اه. وفى الإصابة لابن حجر ج ٢ ص ٢٢٠ نشر مكتبة الكليات الأزهرية في ترجمة (حجير) برقم ١٦٣٤ (حُجَير) بن أبى حُجَير الهُذَلىّ أو الحنَفى، ويقال: حُجر بغير تصغير، روى الطبرانى من طريق عكرمة بن عمار: أخبرنى مَخْشِىّ بن حُجَير، عن أبيه: أنه سمع النبي - ﷺ - يقول في حجة الوداع: "إن دماءكم، وأموالكم، وأعراضكم عليكم حرام " الحديث، ورواه ابن منده من هذا الوجه، وإسناده صالح، وذكره عبدان فقال: حجر والد مخشى، فذكره بغير تصغير، واستدركه أبو موسى على ابن منده، ولا وجه لاستدراكه، فإنه ذكره وساق حديثه وقال: إنه غريب. اه. وحديث أبى غادية الجهنى، عن أبيه، عن جده: رواه الطبرانى في الكبير ج ٢٢ ص ٣٦٣ ط بغداد (فيما رواه أبو غادية الجهنى) برقم ٩١٢ بلفظ: حدثنا على بن عبد العزيز وأبو مسلم الكشى قالا: ثنا مسلم بن إبراهيم، ثنا ربيعة بن كلثوم، ثنا أبى قال: كنت بواسط القصب عند عبد الأعلى بن عبد الله بن عامر، فقال الآذن: هذا أبو غادية الجهنى، فقال عبد الأعلى: أدخلوه، فدخل وعليه مقطعات له. رجل طوال ضرب من الرجال، كأنه ليس من هذه الأمة، فلما أن قعد قال: بايعت رسول الله - ﷺ - فقلت: بيمينك؟ قال: نعم، خطبنا يوم العقبة فقال: "يا أيها الناس: ألا إن دماءكم، وأموالكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا، ألا هل بلغت؟ قالوا: نعم، قال: اللهم اشهد -قال: لا ترجعوا بعدى كفارًا يضرب بعضكم رقاب بعض". ورواه بنحوه في نفس المصدر برقم ٩١٣ من طريق عبد الله بن كلثوم بن جبر عن أبيه. ورواه الهيثمى في مجمع الزوائد ٣/ ٢٧٢ ط بيروت، ضمن رواية طويلة ثم قال: رواه بتمامه هكذا الطبرانى في الكبير بإسنادين رجال أحدهما رجال الصحيح. اه. ورواه أحمد في مسنده ٤/ ٧٦ ط دار الفكر (بقية حديث أبى الغادية) من طريق ربيعة بن كلثوم قال: حدثنى أبى، عن أبى غادية الجهنى قال: خطبنا رسول الله - ﷺ - يوم العقبة فقال: "يا أيها الناس " فذكر نحوه. =
[ ١٢ / ٣٦٨ ]
٢٤٣/ ٢٦٨٧٠ - "يَا أَيُّهَا النَّاسُ: تَدْرُونَ فِى أَىِّ شَهْرٍ أَنْتُم؟ وَفِى أَىِّ بَلَدٍ أَنْتُمْ، وَفِى أَىِّ يَوْمٍ أَنْتُمْ؟ قَالُوا: يَوْمٌ حَرَامٌ، وَشَهْرٌ حَرَامٌ، وَبَلَا حَرَامٌ، قَالَ: فَإِنَّ دِمَاءَكُمْ، وَأَمْوَالَكُمْ، وأَعْراضَكُمْ عَلَيْكُم حَرَامٌ كَحُرْمةِ يَوْمِكُمْ هَذَا فِى شَهْرِكُمْ هَذَا فِى بَلَدِكُمْ هَذَا، اسْمَعُوا تَعِيشُوا، أَلا لا تَظَالمُوا -ثَلاثًا- إِنَّهُ لا يَحِلُّ مَالُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ إِلا بِطِيبِ نَفْسٍ مِنْهُ، أَلا وإنَّ كُلَّ دَمٍ وَمالٍ وَمَأثَرَةٍ كَانَتْ فِى الْجَاهِليَّةِ تَحْتَ قَدَمِى هَذِه إِلَى يَوْمِ القيَامَةِ، وِإنَّ أَوَّلَ دَمٍ يُوضَعُ دَمُ رَبِيعَة بنِ الحَارِثِ بِنِ رَبِيعَةَ بْنِ عَبْدِ المُطَّلب، وِإنَّ اللهَ قَضَى أَنَّ أَوَّلَ رِبًا يُوضَعُ رِبَا العَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ المُطَّلِبِ، لَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُم لا تَظْلِمُونَ وَلا تُظْلَمُون، أَلا وِإنَّ الزَّمَانَ قَد اسْتَدَارَ كَهَيْئَتِهِ يَوْمَ خَلقَ السَّمَواتِ وَالأَرْضَ، أَلا وِإنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عنْدَ اللهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِى كِتَابِ اللهِ يَوْمَ خَلَقَ السُّمَواتِ والأَرْضَ مِنْهَا أرْبَعَةٌ حُرُم، ذَلِكَ الدِّينُ القَيِّمُ، فَلا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ، أَلا لا تَرْجعوا بَعْدِى كُفَّارًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ، أَلا وِإنَّ الشَّيْطَانَ قَدْ أَيِسَ أَنْ يَعْبُدَهُ الْمُصَلُّونَ، وَلَكِنَّه فِى التَّحْرِيِشِ بَيْنَهُمْ فَاتَّقُوا اللهَ فِى النِّسَاء فإِنَّهُنَّ عِنْدَكُمْ عَوَانٍ، لا يمْلِكْنَ لأنْفُسِهِنَّ شَيْئًا، وِإنَّ لَكُمْ عَلَيْهِنَّ حَقّا، لا يُوطِئْنَ فُرُشَكُمْ أَحَدًا غَيْرَكُمْ، وَلا يَأذَنَّ فِى بُيُوتِكُمْ لأحَدٍ تَكْرَهُونَهُ، فَإِنْ خِفْتُم نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ واهْجُرُوهُنَّ فِى المضَاجِع واضْربُوهُنَّ ضَرْبًا غَيْرَ مُبَرِّحٍ، وَلهُنَّ رِزْقُهُنَّ، وكسْوَتُهُنَّ بِالمعْرُوفِ، فَإنَّمَا أَخَذْتُمُوهُنَّ بِأَمَانَةِ اللهِ، واسْتَحْلَلتُمْ فُرُوجَهُنَّ بِكَلِمَةِ اللهِ، أَلا وَمَنْ كَانَتْ عِنْدَهُ أَمَانَةٌ فَلْيُؤَدِّهَا إِلَى مَنْ ائْتَمَنَهُ عَلَيْهَا، أَلا هَلْ بَلَّغْتُ؟ أَلا هَلْ بَلَّغْتُ؟ لِيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ الغَائِبَ؛ فَإِنَّهُ رُبَّ مُبَلَّغٍ أَسْعَدُ مِنْ سَامِعٍ".
_________________
(١) = وترجمة (أبى غادية) في أسد الغابة برقم ١٦٤٠ وفيها: أبو الغادية الجهنى، بايع النبي - ﷺ - وجهينة ابن زيد قبيلة من قضاعة، اختلف في اسمه، فقيل: يسار بن أُزَيْهِر، وقيل: اسمه مسلم، سكن الشام، يعد في الشاميين، وانتقل إلى واسط. قال أبو عمر: أدرك النبي - ﷺ - وهو غلام، ثم ذكر صاحب الأسد له الحديث المذكور من طريق ربيعة بن كلثوم، عن أبيه، عن أبى غادية بنحو رواية أحمد ٤/ ٧٦. ثم قال ابن الأثير: وكان من شيعة عثمان - ﷺ - وهو قاتل عمار بن ياسر إلخ.
[ ١٢ / ٣٦٩ ]
حم، والبغوى، والباوردى، وابن مردويه عن أبى حَرَّةَ الرَّقَاشِىِّ عن عمه (١).
٢٤٤/ ٢٦٨٧١ - "يَا أَيُّهَا النَّاسُ: أَىُّ يَوْمٍ أَحْرَمُ؟ أَىُّ يَوْمٍ أَحْرَمُ؟ أىُّ يَوْمٍ أَحْرَمُ؟ قَالُوا: يَوْمُ الْحَج الأَكْبَرِ، قَالَ: فَإِنَّ دِمَاءَكُمْ، وأَمْوالَكُمْ، وَأعْراضَكُمْ عَلَيْكُم حَرَامٌ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا، فِى بَلَدِكُم هَذَا، فِى شَهْرِكُمْ هَذَا، أَلا لا يَجنِى جانٍ إِلا عَلَى نَفْسِهِ، أَلا لا يَجْنِى وَالدٌ عَلَى وَلَدِهِ، وَلا وَلَدٌ عَلَى وَالِدِهِ، أَلا إِنَّ الشَيْطَانَ قَدْ أَيسَ أَنْ يُعْبَدَ فِى بَلَدِكُمْ أَبَدًا، وَلَكِنْ سَتَكُونُ لَهُ طَاعَةٌ فِى بَعْضِ مَا تَحتَقِرُونَ مِنْ أَعْمَالِكُم فَيَرْضِى بِهَا، أَلا إِنَّ المُسْلِمَ أخُو المُسْلِمِ، فَلَيْسَ يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ مِنْ أَخِيهِ شَىْءٌ إِلا مَا أَحَلَّ مِنْ نَفْسِهِ، أَلا وَإنَّ كُلَّ رِبًا فِى الْجَاهِلِيَّةِ مَوْضُوعٌ، لَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالكُمْ لا تَظْلُمونَ ولا تُظْلَمُونَ، غَيْرَ رِبَا العَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ المُطَّلِب فَإنَّهُ مَوْضُوعٌ كُلُّهُ، وَإنَّ كُلَّ دَمٍ كَانَ فِى الجَاهِليَّةِ مَوْضُوعٌ، وَأوَّلُ دَمٍ أضَعُ مِنْ دَمِ الْجَاهِليةِ دَمُ الحَارِث بْنِ عَبْدِ المُطَّلِبِ أَلا وَاسْتْوصُوا بِالنِّسَاء خَيْرًا؛ فإِنَّما هُنَّ عَوَانٍ عِنْدُكُمْ، لَيْسَ تَمْلِكُونَ مِنْهُنَّ غَيْر ذَلِكَ إلا أَنْ يَأتِينَ بِفَاحِشَةٍ غَيْرٍ مُبَيِّنَةٍ، فَإِنْ فَعَلْنَ فَاهْجُرُوهُنَّ فِى المضَاجِعِ، وَاضْرِبُوهَّنَ ضَرْبًا غَيْر مُبَرِّحٍ، فَإِنَّ أطَعْنُكُمْ فَلا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا، أَلا وَإِنَّ لَكُمْ عَلَى نِسَائِكُم حَقًا، وَلِنِسائِكُم عَلَيْكُمْ حَقّا، فَأمَّا حَقُّكُمْ عَلَى نِسَائِكُمْ فَلا يُوطِئْنَ فُرُشَكُمْ مَنْ
_________________
(١) الحديث في مسند أحمد ج ٥ ص ٧٢ ط دار الفكر العربى -بلفظ: حدثنا عبد الله، حدثنى أبى، ثنا عفان، ثنا حماد بن سلمة، أنا على بن زيد، عن حرة الرقاشى، عن عمه قال: كنت آخذًا بزمام ناقة رسول الله - ﷺ - في أوسط أيام التشريق أذود عنه الناس فقال: "يا أيها الناس: أتدرون في أى شهر أنتم، وفى أى يوم أنتم، وفى أى بلد أنتم؟ قالوا ثم ذكر الحديث بلفظ المصنف مع اختلاف يسير، وزيادة ونقصان قليلين. ورواه الهيثمى في مجمع الزوائد ج ٣ ص ٢٦٥، ٢٦٦ ط بيروت، بنحو ما في مسند أحمد، ثم قال: قلت: روى أبو داود منه ضرب النساء فقط -رواه أحمد، وأبو حرة الرقاشى، وثقه أبو داود، وضعفه ابن معين، وفيه على بن زيد وفيه كلام. اه. وفى تقريب التهذيب ١/ ٢٠٧ ط بيروت، برقم ٦٤٤ - حنيفة: أبو حَرَّة بفتح أوله وثانيه مشددًا- الرَّقاشى -بفتح الراء والقاف- مشهور بكنيته، وقيل: اسمه حكيم، ثقة، من الثالثة، روى له أبو داود. وفى أسد الغابة ٢/ ٦٩ ط الشعب - برقم ١٢٩٥ حنيفة الرقاشى، عم أبى حرّة، وذكر الحديث في ترجمته. وكرر ترجمته ج ٧ ص ٣٦٦ برقم ٦٤٤٨.
[ ١٢ / ٣٧٠ ]
تَكْرَهُونَ وَلا يَأذَنَّ فِى بُيُوتِكُمْ لِمَنْ تَكْرَهُونَ، أَلا وَإنَّ حَقَّهُنَّ عَلَيْكُم أَنْ تُحْسِنُوا إِلَيْهِنَّ فِى كُسْوَتِهِنَ وَطَعَامِهنَّ".
ت: حسن صحيح، ن، هـ عن سليمان بن عمرو بن الأحوص عن أبيه (١).
_________________
(١) الحديث رواه الترمذى مختصرًا في سننه ج ٣ ص ٣١٣ ط دار الفكر -بيروت (في أبواب الفتن) باب: ما جاء في تحريم الدماء والأموال، برقم ٢٢٤٨ بلفظ: حدثنا هناد، حدثنا أبو الأحوص عن شبيب بن غَرْقَدَةَ، عن سليمان بن عمرو بن الأحوص، عن أبيه قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول في حجة الوداع للناس: "أى يوم هذا؟ قالوا: يوم الحج الأكبر، قال: فإن دماءكم، وأموالكم، وأعراضكم بينكم حرام كحرمة يومكم هذا في بلدكم هذا، ألا لا يجنى جان إلا على نفسه، ألا لا يجنى جان على ولده، ولا مولود على والده، ألا وإن الشيطان قد أيس أن يعبد في بلادكم هذه أبدًا، ولكن ستكون له طاعة فيما تحتقرون من أعمالكم فسيرضى به" وفى الباب عن أبى بكرة، وابن عباس، وجابر، وجِذْيِم بن عمرو السعدى، هذا حديث حسن صحيح، وروى زائدة عن شبيب بن غرقدة نحوه، ولا نعرفه من حديث شبيب بن غرقدة. اه. كما روى الترمذى الطرف الأخير الخاص بالنساء ج ٢ ص ٣١٥ من نفس المصدر في (أبواب الرضاع) باب: ما جاء في حق المرأة على زوجها برقم ١١٧٣ من طريق شبيب بن غرقدة عن سليمان بن عمرو بن الأحوص قال: حدثنى أبى أنه شهد حجة الوداع مع رسول الله - ﷺ - فحمد الله وأثنى عليه وذكر ووعظ، فذكر في الحديث قصة فقال: "ألا واستوصوا بالنساء خيرًا " وذكر بقية الحديث إلى آخره بلفظ المصنف مع اختلاف يسير جدًا وقال: هذا حديث حسن صحيح. ومعنى قوله "عوان عندكم" يعنى أسرى في أيديكم. اه. ورواه ابن ماجه في سننه ج ٢ ص ١٠١٥ ط بيروت كتاب "المناسك" باب: الخطبة يوم النحر -من طريق هنّاد، عن سليمان بن عمرو بن الأحوص، عن أبيه قال: سمعت النبي - ﷺ - يقول في حجّة الوداع: "يا أيها الناس: ألا أَى يَوْمٍ أَحْرَمُ؟ ثلاث مرات، قالوا: يوم الحج الأكبر، قال: فإن دماءكم، وأموالكم، وأعراضكم بينكم حرام كحرمة يومكم هذا، في شهركم هذا في بلدكم هذا، أَلا لا يَجْنِى جَانٍ إِلا على نفسه، ولا يجنى والدٌ على والده، ولا مولود على والده، ألا إن الشيطان قد أَيس أن يُعبد في بلدكم هذا، ولكن سيكون له طاعة في بعض ما تحتقرون من أعمالكم فَيَرْضَى بها، ألا وكل دم من دماء الجاهلية موضوع، وأول ما أضع منها دَمُ الحارثِ بنِ عبد المطلب (كان مُسْتَرْضعًا في بنى ليث فقتلته هذيل) ألا وإن كل ربا من ربا الجاهلية موضوع، لكم رءوس أموالكم لا تَظِلمون ولَا تُظلمون، ألا يَا أمَّتاه! هل بلغتُ؟ ثلاث مرات، قالوا: نعم، قال: "اللهم اشهد" ثلاث مرات، اه وقال محققه في توضيح بعض ألفاظه: (أى يوم أحرم) أى أشد حرمة وأكثر احترامًا، (ألا لا يجنى) أى: لا يرجع وبال جنايته من الإثم أو القصاص إلا إليه (موضوع) أى: باطل لا يطلب ولا يوجد (ألا يا أمتاه) نداء لمن حضر هناك من أمة الإجابة. اه.
[ ١٢ / ٣٧١ ]
٢٤٥/ ٢٦٨٧٢ - "يَا أَيُّهَا النَّاسُ: أَىُّ يَوْمٍ هَذَا؟ قَالُوا: هَذَا يَوْمٌ حَرَامٌ، قَالَ: فَأَىُّ بَلَد هَذَا؟ قَالُوا (*): هَذَا بَلَدٌ حَرَامٌ، قَالَ: فَأَىُّ شَهْرٍ هَذَا؟ قَالُوا: هَذَا شَهْرٌ حَرَامٌ، قَالَ: فَإِنَّ دِمَاءَكُمْ، وَأَمْوَالَكُمْ، وأَعْرَاضَكُمْ عَلَيْكمْ حَرَامٌ، كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا فِى بَلَدِكُمْ هَذَا، فِى شَهْرِكُمْ هَذَا، اللَّهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ، اللَّهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ؟ ! فَلْيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ الغَائِبَ، لا تَرْجِعْوا بَعْدِى كُفَّارًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ".
ش، حم، خ عن ابن عباس، هـ عن ابن عمر، طب عن عمار، حم، والبغوى عن أبى غادية الجهنى (١).
_________________
(١) (*) في الأصل: "قال" والتصويب من السياق والمراجع الآتية.
(٢) حديث ابن عباس: رواه ابن أبى شيبة في المصنف ج ١٥ ص ٦٠ كتاب (الفتن) برقم ١٩١١٣ بلفظ: حدثنا عبد الله بن نمير، قال: حدثنا فضيل بن غزوان، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: قال رسول الله - ﷺ - في حجة الوداع: "أيها الناس: أى يوم هذا " وذكر الحديث بلفظ المصنف مع بعض الاختلاف والزيادة والنقصان. وهو في مسند أحمد ج ١ ص ٢٣٠ ط دار الفكر (مسند عبد الله بن عباس -﵁- من طريق ابن نمير عن فضيل بلفظ المصنف مع اختلاف يسير، وبعض الزيادة والنقصان. وحديث ابن عمر: رواه ابن ماجه في سننه ج ٢ ص ١٠١٦ ط بيروت كتاب (المناسك) باب: الخطبة يوم النحر- برقم ٣٠٥٨ - بلفظ: حدثنا هشام بن عمار، ثنا صدقة بن خالد، ثنا هشام بن الغاز، قال: سمعت نافعًا يحدث عن ابن عمر: أن رسول الله - ﷺ - وقف يوم النحر بين الجمرات في الحَجَّة التى حج فيها، فقال النبي - ﷺ -: "أى يوم هذا؟ قالوا: يوم النحر، قال: فأى بلد هذا؟ قالوا: هذا بلد الله الحرام، قال: فأى شهر هذا؟ قالوا: شهر الله الحرام، قال: هذا يوم الحج الأكبر، ودماءكم، وأموالكم، وأعراضكم عليكم حرام". قال ابن قتيبة: عرض الرجل: نفسه وبدنه لا غير. وقال ابن الأثير: العِرْضُ موضع المدح والذم من الإنسان سواء كان في نفسه أو سلفه أو من يلزمه أمره (لسان العرب). "كحرمة هذا البلد، في هذا الشهر، في هذا اليوم" ثم قال: "هل بلغت"؟ قالوا: نعم. فطفق النبي - ﷺ - يقول: "اللهم اشهد" ثم ودع الناس، فقالوا: هذه حجة الوداع. وحديث عمار في مجمع الزوائد ج ٣ ص ٢٦٩ ط بيروت كتاب (الحج) باب: الخطب في الحج -عن عمار بن ياسر قال: خطبنا رسول الله - ﷺ - فقال: "أى يوم هذا"؟ قلنا: يوم النحر، قال: "أى =
[ ١٢ / ٣٧٢ ]
٢٤٦/ ٢٦٨٧٣ - "يَا أَيُّهَا النَّاسُ: أَىُّ يَوْمٍ هَذَا؟ وَأَىُّ شَهْرٍ هَذَا؟ وَأَىُّ بَلدٍ هَذَا؟ أَلَيْس شَهْرٌ حَرَامٌ؟ وَبَلَدٌ حَرَامٌ؟ وَيَوْمٌ حَرَامٌ؟ أَلا إِنَّ دِمَاءَكُمْ، وَأَمْوَالَكُمْ، وَأَعْرَاضَكُمْ عَلَيكُم حَرَامٌ، كحُرْمَةِ يَوْمِكمِ هَذَا، فِى شَهْرِكُمْ هَذَا فِى بَلَدِكُمْ هَذَا إِلَى يَوْمِ تَلْقَونَ رَبَّكُمْ، اللَّهُم هَلْ بَلَّغْتُ، اللَّهُمَ اشْهَدْ".
حم، وابن سعد، والحكيم عن العدَّاء بن خالد، حم عن أبى أمامة، بز عن وابصة (١).
_________________
(١) = شهر هذا"؟ قلنا: ذو الحجة شهر حرام، قال: "فأى بلد هذا"؟ قلنا: بلد حرام، قال: "فإن دماءكم، وأموالكم،، وأعراضكم حرام كحرمة يومكم هذا، في شهركم هذا، في بلدكم هذا، ألا ليبلغ الشاهد الغائب". قال الهيثمى: رواه الطبرانى في الكبير والأوسط، وفيه من لم أعرفه. اه. وحديث أبى غادية في مسند أحمد ج ٥ ص ٦٨ ط دار الفكر العربى (حديث أبى غادية عن النبي - ﷺ -) بلفظ: حدثنا عبد الله، حدثنى أبى، ثنا أبو سعيد وعفان قالا: ثنا ربيعة بن كلثوم، حدثنى أبى قال: سمعت أبا غادية يقول: بايعت رسول الله - ﷺ - قال أبو سعيد: فقلت له: بيمينك؟ قال: نعم -قالا جميعًا في الحديث: وخطبنا رسول الله - ﷺ - يوم العقبة فقال: "يا أيها الناس: إن دماءكم، وأموالكم عليكم حرام إلى يوم تلقون ربكم -﷿- كحرمة يومكم في شهركم هذا في بلدكم هذا، ألا هل بلغت؟ قالوا: نعم، قال: "اللهم أشهد" ثم قال: ألا لا ترجعوا بعدى كفارًا يضرب بعضكم رقاب بعض". وانظر ترجمة أبى غادية في تعليقنا على الحديث الأسبق رقم ٢٤٢.
(٢) حديث العداء بن خالد: في مسند الإمام أحمد ج ٥ ص ٣٠ ط دار الفكر العربى -بلفظ: حدثنا عبد الله، حدثنى أبى، ثنا يونس، ثنا عمر بن إبراهيم اليشكرى، ثنا شيخ كبير من بنى عقيل يقال له عبد المجيد العقيلى قال: انطلقنا حجاجًا ليالى خرج يزيد بن المهلب -ثم ذكر قصة طويلة صبيحة لقائهم بالعداء بن خالد فانظرها، حتى قال لهم: رأيت رسول الله - ﷺ - يوم عرفة وهو قائم في الركابين ينادى بأعلى صوته "يأيها الناس: أى يومكم هذا؟ " قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: "فأى شهركم هذا؟ " قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: "فأى بلدكم هذا؟ " قالوا: الله ورسوله أعلم قال: "يومكم يوم حرام، وشهركم شهر حرام، وبلدكم بلد حرام" قال: فقال: "ألا إن دماءكم، وأموالكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا إلى يوم تلقون ربكم ﵎ فيسألكم عن أعمالكم" قال: ثم رفع يديه إلى السماء فقال: "اللهم اشهد عليهم، اللهم اشهد عليهم" ذكر مرارًا، فلا أدرى كم ذكره. ورواه ابن سعد في الطبقات الكبرى ج ٧ - القسم الأول- ص ٣٥ ط دار التحرير - في (حديثه عن العداء بن خالد بن هوذة) بلفظ: أخبرنا المنهال بن بحر أبو سلمة القشيرى قال: حدثنا عبد المجيد بن أبى بزيد قال: لما كان زمن يزيد بن المهلب خرجت أنا وحجر بن نصر إلى مكة -وذكر قصة لقائهم بالعداء بن خالد- حتى قال: كنت تحت ناقته يوم عرفه وهى تقصع بحرّتها فقال: "يأيها الناس " وذكر الحديث بلفظ المصنف. =
[ ١٢ / ٣٧٣ ]
٢٤٧/ ٢٦٨٧٤ - "يَا أَيُّهَا النَّاسُ: اتَّقُوا (الله) (*) وإنْ أُمِّرَ عَلَيْكُمْ عَبدٌ حَبَشِىٌّ مُجَدَّعٌ فَاسْمَعُوا لَهُ وَأَطِيعُوا مَا أَقَامَ لَكُمْ (كِتَابَ اللهِ) ".
حم، ت حسن صحيح، ك، وابن سعد عن أم الْحُصَيْن الأحْمَسيَّة (١).
_________________
(١) = وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد ج ٣ ص ٢٥٣، ٢٥٤ ط بيروت كتاب (الحج) باب: في الخطبة يوم عرفة -عن عبد المجيد العقيلى، عن العداء بن خالد- بنحو ما في مسند أحمد، ثم قال: رواه أحمد والطبرانى في الكبير إلا أنه قال: "بماء يقال له الرجيع" وقال: "أليس هذا شهر حرام، وبلد حرام، ويوم حرام؟ " ورجال الطبرانى موثقون. وترجمة (العداء بن خالد) في أسد الغابة برقم ٣٥٩٦ وفيها: عَدَّاءُ بن خالد بن هَوْذَة بن ربيعة بن عمرو بن عامر بن صَعْصَعَة بن معاوية بن بكر بن هوزان. وفيها: يُعَدّ فِى أعراب البصرة، وفد على النبي - ﷺ - روى عنه أبو رجاء العطارِدى، وعبد المجيد بن وهب، وجهضم بن الضَّحّاك، أسلم بعد الفتح وحنين، وهو القائل: قاتلنا رسول الله - ﷺ - يوم حنين فلم يُظهِرنا الله، ثم أسلم وحسن إسلامه. وحديث أبى أمامة: أخرجه الهيثمى في مجمع الزوائد كتاب (الحج) باب: الخطب في الحج ج ٣ ص ٢٧١ وقال: رواه كله الطبرانى في الكبير وفيه (بقية بن الوليد) وهو ثقة ولكنه مدلس، وبقية رجاله ثقات. وحديث وابصة بن معبد الجهنى في المرجع السابق للهيثمى ص ٢٧٩ وقال: رواه أبو يعلى ورجاله ثقات. (*) لفظ الجلالة سقط من نسخة قوله، والتصويب من بقية المراجع.
(٢) والحديث في مسند أحمد ج ٥ ص ٣٨١ ط دار الفكر العربى (حديث يحيى بن حصين عن أمه) بلفظ: حدثنا عبد الله، حدثنى أبى، ثنا وكيع، عن إسرائيل، عن أبى إسحاق، عن يحيى بن الحصين، عن أمه قالت: سمعت النبي - ﷺ - يخطب في حجة الوداع يقول: يا أيها الناس: اتقوا الله واسمعوا وأطيعوا وإن أمر عليكم عبد حبشى مجدع ما أقام فيكم (كتاب الله -﷿-). ورواه الترمذى في صحيحه ج ٣ ص ١٢٥ ط بيروت في (أبواب الجهاد) باب: ما جاء في طاعة الإمام -برقم ١٧٥٨ - بلفظ: حدثنا محمد بن يحيى، حدثنا محمد بن يوسف، حدثنا يونس بن أبى إسحاق، عن العَيْزار بن حُرَيث، عن أم الْحُصَيْن الأَحْمَسيّة قالت: سمعت رسول الله - ﷺ - يخطب في حجة الوداع وعليه بُرْدٌ قد التفَعَ به من تحت إبطه، قالت: وأنا أنظر إلى عَضَلة عَضُدِة تَرْتَج، سمعته يقول: "يا أيها الناس: اتقوا الله " وذكر الحديث بلفظ المصنف وقال: وفى الباب عن أبى هريرة، وعرباض بن سارية، هذا حديث حسن صحيح، قد روى من غير وجه عن أم حصين. اه. ورواه الحاكم في المستدرك ٤/ ١٨٦ ط الرياض من طريق يونس بن أبى إسحاق بنحو رواية الترمذى، وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وقال الذهبى: صحيح. ورواه ابن سعد في الطبقات الكبرى ج ٨ ص ٢٢٤ ط دار التحرير -فيما روته أم الحصين الأحمسية- من طريق يونس بن أبى إسحاق بنحو روايتى الترمذى والحاكم. =
[ ١٢ / ٣٧٤ ]
٢٤٨/ ٢٦٨٧٥ - "يَا أَيُّهَا النَّاسُ: إنَّ اللهَ قد أَذْهَبَ عنكم عُبِّيَّةَ (*) الْجَاهِلِيَّة وتَعَاظُمَهَا بِآبَائِهَا، فَالنَّاسُ رَجُلان: رَجُلٌ بَرٌّ تَقِىٌّ كَريمٌ عَلَى اللهِ، وفَاجرٌ شَقِىٌّ هَيِّنٌ عَلَى اللهِ، والنَّاسُ بَنُو آدَمَ، وَخَلَقَ اللهُ آدَمَ مِن تُرَابٍ".
ت غريب، هب عن ابن عمر (١).
٢٤٩/ ٢٦٨٧٦ - "يَا أَيُّهَا النَّاسُ: إنَّ رَبَّكُم حَيِىٌّ كَرِيمٌ، يَسْتَحِىَ أَنْ يَمُدَّ أَحَدُكُمْ يَدَهُ إِليْهِ فَيَرُدَّهُمَا خَائِبَتَيْنِ".
_________________
(١) = وفى النهاية في معنى "مجَدَّع" في مادة (جدع) الجَدْع: قطع الأنف، والأذن، والشّفّة، وهو بالأنف أخص، فإذا أُطلق غلب عليه، يقال: رجل أجدع ومجدوع: إذا كان مقطوع الأنف. ثم ذكر ابن الأثير بعض الأحاديث التى فيها هذه المادة ثم قال: والحديث الآخر: "اسمعوا وأطيعوا وإن أُمُّر عليكم عبد حبشى مُجَدَّع الأطرف" أى: مقطع الأعضاء، والتشديد للتكثير. اه. و(أم الحصين الأحمسية) ترجمتها في أسد الغابة ج ٧ رقم ٧٤٠٦ وقال: حجت مع النبي - ﷺ - حجة الوداع. (*) العُبيَّة: الكِبر والفخر، وعبية الجاهلية: نَخْوَتُهَا.
(٢) الحديث رواه الترمذى في سننه ج ٥ ص ٦٤ ط بيروت في (أبواب تفسير القرآن عن رسول الله - ﷺ -) سورة الحجرات، برقم ٣٣٢٤ بلفظ: حدثنا على بن حُجْر، أخبرنا عبد الله بن جعفر، أخبرنا عبد الله بن دينار، عن ابن عمر أن رسول الله - ﷺ - خطب الناس يوم فتح مكة فقال: "يا أيها الناس " وذكر الحديث بلفظ المصنف وزاد: قال الله: ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾ هذا حديث غريب لا نعرفه من حديث عبد الله بن دينار عن ابن عمر إلا من هذا الوجه، وعبد الله بن جعفر يُضَعَّف، ضعَّفه يحيى بن معين وغيره، وهو والد على بن المدينى، وفى الباب عن أبى هريرة وعبد الله بن عباس. اه. وانظر ترجمة (عبد الله بن جعفر) في الميزان برقم ٤٢٤٧، وفيها أنه متفق على ضعفه، وذِكْر الآراء فيه وكلها على تضعيفه، كما جاء فيها بعض مروياته وليس من بينها هذا الحديث. قال في النهاية مادة "عبب" وفيه "إن الله وضع عنكم عُبيَّة الجاهلية" يعنى الكبر، وتضم عيّنها وتكسر، وهى فُعَّولة أو فُعِّيلة، فإن كانت فُعُّولة فهى من التعبية؛ لأن المتكبر ذو تكلفة وتعبية، خلاف من يسترسل على سجينه، وإن كانت فُعِّيلة فهى من عباب الماء وهو أوله وارتفاعه، وقيل: إن اللام قلبت ياء كما فعلوا في تقضى البازى. وقال في هامشه: قال الهروى: قال بعض أصحابنا: هو من العَبّ، وقال: الأزهرى: بل هو مأخوذ من العَبِ وهو النور والضياء، ويقال: هذا عَبُ الشمس، وأصله: عبو الشمس. نهاية.
[ ١٢ / ٣٧٥ ]
ع عن أنس (١).
٢٥٠/ ٢٦٨٧٧ - "يَا أَيُّهَا النَّاسُ: إنَّه لَمْ يبعَثْ نَبِىٌّ قَطُّ إِلاَّ عَاشَ نِصْفَ مَا عَاشَ الَّذِى كان قَبْلَهُ، وِإنِّى أُوشِكُ أَنْ أُدْعى فَأُجِيبَ؛ وإِنِّى تَارِكٌ فِيكُمْ مَا لَنْ تَضِلُّوا بَعْدَهُ: كِتَابَ اللهِ".
طب عن زيد بن أرقم (٢).
٢٥١/ ٢٦٨٧٨ - "يَا أَيُّهَا النَّاسُ: إنَّما أَنَا بَشَرٌ رَسُولٌ أُذكِّرُكُمْ باللهِ، إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنِّى قَصَّرْتُ عَنْ شَيءٍ مِنْ تَبْلِيغِ رِسالاتِ ربِّى لَمَا أخْبَرْتُمونِي، فَبَلَّغْتُ رِسَالاتِ ربِّى كَمَا يَنْبَغِي لَهَا أَنْ تُبَلَّغَ، وِإنْ كُنْتُ بَلَّغْتُ رِسَالاتِ ربِّى لَمَا أَخْبَرْتُمُونِي، أَمَّا بَعْدُ: فَإِن رِجَالًا يَزْعُمُونَ أَنَّ كُسُوفَ هَذِهِ الشَّمْسِ وَهَذَا الْقَمَرِ، وَزَوَالَ النُّجُومِ عَنْ مَطَالِعِهَا لِمَوْتِ رِجَالٍ مِنْ
_________________
(١) الحديث في كنز العمال ج ٢ ص ٦٩ ط حلب في (الكتاب الثاني من حرف الهمزة) من قسم الأقوال -الباب الثامن في الدعاء- الفصل الأول في الدعاء والحث عليه -برقم ٣١٦٧ من الإكمال- بلفظ المصف وتخريجه، وفيه (يديه) بدل (يده). وقد ورد في هذا المعنى -في نفس المصدر- من رواية الحاكم عن أنس برقم ٣١٢٤ ومن رواية أبي داود وابن ماجه عن سلمان برقم ٣١٢٨ ومن رواية أحمد وأبى داود والترمذي وابن ماجه والحاكم عن سلمان برقم ٣١٣٥.
(٢) الحديث رواه الطبراني في الكبير ج ٥ ص ١٩٢ ط بغداد، برقم ٤٩٨٦ بلفظ: حدثنا علي بن عبد العزيز، ثنا أبو نعيم ثنا كامل أبو العلاء، قال: سمعت حبيب بن أبي ثابت يحدث عن يحيى بن جعدة، عن زيد بن أرقم قال: خرجنا مع رسول الله - ﷺ - حتى انتهينا إلى غَدِير خُمٍّ، أمر بدوح فكسح في يوم ما أتى علينا يوم كان أشد حرا منه فحمد الله وأثنى عليه وقال: " يا أيها الناس ! وذكر الحديث بلفظ المصف وزاد: ثم قام وأخذ بيد على -﵁- فقال: "يا أيها الناس من أولى من أنفسكم؟ " قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: "من كنت مولاه فعلى مولاه". وهو في كنز العمال ج ١ ص ١٨٩ ط حلب (الكتاب الأول في الإيمان والإِسلام) الباب الثاني في الاعتصام بالكتاب والسنة -برقم ٩٥٩ بلفظ المصف وتخريجه، وليس فيه لفظ (كان) بعد (الذي). وفي النهاية في مادة (خمم) وفيه ذكر (غدير خُمٍّ) موضع بين مكة والمدينة، تصب فيه عين هناك وبينهما مسجد للنبى - ﷺ -. وفي القاموس: وغدير خُمٍّ: موضع على ثلاثة أميال بالجحفة بين الحرمين.
[ ١٢ / ٣٧٦ ]
عُظَمَاءِ أَهْلِ الأرْضِ، وإنَّهُمْ قَد كَذَبُوا، وَلَكِنْ هُنَّ آيَاتٌ منْ آيَاتِ الله يَعْتَبِرُ بِهَا عِبَادُهُ لِيَنْظُرَ مَنْ يُحْدِثُ لَهُ مِنْهُمْ تَوْبَةً، فَقْد أُرِيتُ في مَقَامِى وَأنَا أُصَلِّى مَا أَنْتُمْ لاقُونَ في دُنْيَاكُمْ وآخِرَتِكُمْ، ولا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَخْرُجَ ثَلاثُونَ كَذَّابًا آخِرُهُمْ الأَعْوَرُ الدَّجَّالُ، مَمْسُوحُ العَيْنِ اليُسْرىَ كَأَنَّهَا عَيْنُ أَبِى يَحْيىَ (١) وَأَنَّهُ مَتَى خَرَجَ يَزْعُمْ أَنَّهُ اللهُ، فَمَنْ آمَنَ بِهِ وَصَدَّقَهُ لَمْ يَنْفَعْهُ صَالِحٌ مِنْ عَمَلهِ سَلَفَ، وَمَنْ كفَرَ بِهِ وَكَذَّبَهُ لَمْ يُعَاقَبْ بِشْئٍ مِنْ عَمَلٍ سَلَفَ، وَأَنَّه سَيَظْهَرُ عَلَى الأَرْضِ كُلِّهَا إِلا الْحَرَمَ وَبَيْتَ المَقْدِسِ، وَأَنَّهُ يَسُوقُ النَّاسَ إِلَى بَيْتِ المَقْدِسِ مُنْحَصِرُونَ حَصْرًا شَدِيدًا ويُزَلْزَلُونَ زِلْزَالًا شَدِيدًا فَيُصْبحُ فِيهِمْ عيسى ابنُ مَرْيَم، فَيَهزِمُهمُ اللهُ وجُنُودُهُ حَتَّى إِنَّ جِذْمَ الحَائِطِ، وغُصْنَ الشَّجَرَةِ لَيُنَادِى المُؤْمِنَ يَقُولُ: هَذَا كَافِرٌ اسْتَتَر بِى تَعَالَ فَاقْتُلهُ، وَلَنْ يَكُونَ ذَلِكَ حَتَّى تَرُوْا أَشْياء مِنْ شَأنِكُمْ يَتَفَاقَمُ فِى أَنْفُسِكُمْ (*) وَحَتَّى تَسَائِلُونَ بَيْنَكُمْ هَلْ ذَكَرَ نَبِيُّكُم مِنْ هَذَا ذِكْرًا، وحَتِّى تَزُولَ الجِبَالُ عَنْ مَرائِيهَا (* *) ثُمَّ يَكُونُ عَلَى أَثَرِ ذَلِكَ القَبْضُ القَبْضُ أَى الْمَوْتُ".
حم، ع، وابن خزيمة، والطحاوي، حب، وابن جرير، طب، ك، ق، ض عن سمرة (٢).
_________________
(١) شيخ من الأنصار. (*) عند البيهقي "حتى تروا أمورا يتفاقم شأنها في أنفسكم". (* *) عند البيهقي والحاكم: "مراسيها".
(٢) الحديث في مسند أحمد ج ٥ ص ١٦ ط دار الفكر العربي - (من حديث سمرة بن جندب) بلفظ: حدثنا عبد الله، حدثني أبي، ثنا أبو كامل، ثنا زهير، ثنا الأسود بن قيس، ثنا ثعلبة بن عباد العبدى من أهل البصرة قال: شهدت يومًا خطبة لسمرة بن جندب، فذكر في خطبته: حدثنا عن رسول الله - ﷺ - فقال: بينا أنا وغلام من الأنصار نرمى في غرضين لنا على عهد رسول الله - ﷺ - حتى إذا كانت الشمس قيد رمحين أو ثلاثة في عين الناظر اسودت وذكر قصة كسوف الشمس وصلاته - ﷺ - ركعتين حتى قال: فوافق تجلى الشمس جلوسه في الركعة الثانية -قال زهير-: حسبته قال: فسلم فحمد الله وأثنى عليه وشهد أنه عبد الله ورسوله، ثم قال: "أيها الناس أنشدكم بالله إن كنتم تعلمون " وذكر الحديث بلفظ المصنف مع بعض الزيادة والنقصان واختلاف في بعض ألفاظه، وزاد في آخره: قال: -: ولعله يريد ثعلبة الراوى عن سورة- ثم شهدت خطبة لسمرة ذكر فيها هذا الحديث فما قدم كلمة ولا أخرها عن موضعها. اه. =
[ ١٢ / ٣٧٧ ]
٢٥٢/ ٦٨٧٩ - "يَا أيُّهَا النَّاسُ: إِنِّي فَرَطٌ لكُم، وَإِنَّكُمْ وَارِدُونَ عَلَىَّ الْحَوْضَ، حَوْضٌ أَعْرَضُ مَا بَيْنَ صَنْعَاءَ وَبُصْرَى، فِيهِ عَدَدُ النُّجُومِ قُدْحَانٌ مِنْ فِضَّةٍ، وِإنِّى سَائِلكُمْ حِينَ تَرِدُونَ عَلَىَّ عَنِ الثَّقلَيْنِ، فَانْظُرُوا كَيْفَ تَخْلُفُونِي فِيهِمَا، الثَّقَلُ الأكْبَرُ كِتَابُ اللهِ سَبَبٌ طَرَفُهُ بِيَدِ اللهِ -﷿- وَطَرَفُهُ بِأَيْدِيكُمْ، فَاسْتَمْسِكُوا بِهِ ولا تَضِلُّوا ولا تُبَدِّلُوا، وعِتْرَتِى أهْل بَيْتِى؛ فَإنَّه قَدْ نَبَّأَنِي اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ أَنَّهُمَا لَنْ يَفْتَرِقَا، إِنَّهُمَا لَنْ يَفْتَرِقَا حَتَّى يَردا عَلىَّ الحَوْضَ".
_________________
(١) = ورواه ابن خزيمة في صحيحه ج ٢ ص ٣٢٥ ط بيروت كتاب (الصلاة) باب: استحباب استحداث التوبة عند كسوف الشمس -من طريق الأسود بن قيس- بنحو ما في مسند أحمد، وصدر الحديث كما عند المصنف. ورواه ابن حبان في صحيحه -الإحسان بترتيب صحيح ابن حبان- ج ٤ ص ٢٢٤، ٢٢٥ ط بيروت كتاب (الصلاة) باب: صلاة الكسوف برقم ٢٨٤٥ من طريق الأسود بن قيس بنحو ما في مسند أحمد، وصدر الحديث كما عند المصنف. ورواه الطبراني في الكبير ج ٧ ص ٢٢٦ وما بعدها -بغداد- برقم ٦٧٩٧ من طريق الأسود بن قيس -بنحو قصة أحمد، والحديث فيه بلفظ المصنف مع اختلاف يسير، كما رواه بنحوه برقمى ٦٧٩٨، ٦٧٩٩. وقال محققه: ورواه أبو داود ١١٧٢، والنسائي ٣/ ١٤٠، ثم ذكر المراجع التي ذكرناها وقال: قال في المجمع ٧/ ٣٤٢: ورجال أحمد رجال الصحيح غير ثعلبة بن عباد، وثقه ابن حبان. اه. والحديث في المصدر المذكور، ط بيروت كتاب (الفتن) باب: ما جاء في الدجال -وترجمة (ثعلبة بن عباد) في تقريب التهذيب برقم ٣٥ وفيها: ثعلبة بن عباد -بكسر المهملة وتخفيف الموحدة- العبدى البصري، مقبول من الرابعة -وترجمته في الميزان برقم ١٣٨٩ - وفيها ثعلبة بن عباد العبدى، تابعي سمع سمرة، وعنه الأسود بن قيس فقط بحديث الاستسقاء الطويل، قال ابن المدينى: الأسود يروى مجاهيل، وقال ابن حزم: ثعلبة مجهول. اه. والحديث رواه الحاكم في المستدرك، ج ١ ص ٣٣٠ ط الرياض كتاب (الكسوف) من طريق الأسود بن قبس بنحو ما سبق، ولفظه قريب مِن لفظ الطبراني -وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، وقال الذهبي: على شرطهما. ورواه البيهقي في السنن الكبرى ج ٣ ص ٣٣٩ ط الهند -من طريق الأسود بن قيس بنحو ما سبق.
[ ١٢ / ٣٧٨ ]
طب، حل، والخطيب عن أبي الطفيل عن حذيفة بن أسيد (١).
_________________
(١) الحديث رواه الطبراني في الكبير طرفا أخيرا من حديث طويل ج ٣ ص ٢٠٠، ٢٠١ ط بغداد -في (مرايات أبي الطفيل عامر بن واثلة عن حذيفة بن أسيد) برقم ٣٠٥٢ - بلفظ: حدثنا محمَّد بن عبد الله الحضرمي وزكريا بن يحيى الساجى قالا: ثنا نصر بن عبد الرحمن الوشاء (ح) وثنا أحمد بن القاسم بن مساور الجوهرى، ثنا سعيد بن سليمان الواسطى، قالا: ثنا زيد بن الحسن الأنماطى، ثنا معروف بن خربوذ، عن أبي الطفيل، عن حذيفة بن أسيد الغفارى قال: لما صدر رسول الله - ﷺ - من حجة الوداع نهى أصحابه عن شجرات بالبطحاء متقاربات أن ينزلوا تحتهن، ثم بعث إليهن فقمَّ ما تحتهن من الشوك، وعمد إليهن فصلى تحتهن، ثم قام فقال: "يا أيها الناس: إنى قد نبأنى اللطيف الخبير أنه لم يعمر نبى إلا نصف عمر الذي يليه من قبله". وذكر حديثا فيه بعض الطول ثم قال: "يا أيها الناس: إنى فرطكم " وذكر الحديث بلفظ المصنف مع اختلاف يسير. وانظر رقم ٢٦٨٣ من نفس المصدر. ورواه الهيثمي في مجمع الزوائد ٩/ ١٦٤، ١٦٥ ط بيروت كتاب (المناقب) باب: في فضل أهل البيت -﵃- عن حذيفة بن أسيد -وقال: رواه الطبراني وفيه زيد بن الحسن الأنماطى، قال أبو حاتم: منكر الحديث، ووثقه ابن حبان، وبقية رجال أحد الإسنادين ثقات. اه. وفي ج ١٠ ص ٣٦٣ من نفس المصدر كتاب (البعث) باب: ما جاء في حوض النبي - ﷺ - رواه بلفظ المصنف مع اختلاف يسير، عن حذيفة بن أسيد الغفارى وقال: رواه الطبرانى بإسنادين، وفيهما زيد بن الحسن الأنماطى، وثقه ابن حبان، وضعّفه أبو حاتم، وبقية رجال أحدهما رجال الصحيح، ورجال الآخر كذلك غير "نصر بن عبد الرحمن الوشاء" وهو ثقة. اه. وترجمة (زيد بن الحسن الأنماطى) في تقريب التهذيب برقم ١٧١ وفيها: زيد بن الحسن القرشى، أبو الحسن الكوفي، صاحب الأنماط -ضعيف من الثامنة، روى له الترمذي. وفي الميزان برقم ٣٠٠١ (زيد بن الحسن القرشيّ الكوفي) صاحب الأنماط، عن جعفر بن محمَّد، ومعروف ابن خَرْبوذ، وعنه ابن راهويه، ونصر الوشاء، قال أبو حاتم، منكر الحديث، وقواه ابن حبان. اه. وترجمة (نصر الوشاء) في تقريب التهذيب برقم ٦٤ - وفيها: نصر بن عبد الرحمن بن بكار الناجى الكوفي الوشّاء ثقة من العاشرة، مات سنة ثمان وأربعين -أي بعد المائتين- روى له الترمذي والبيهقي. اه. والحديث رواه أبو نعيم في الحلية ج ١ ص ٣٥٥ نشر الخانجى، في (ذكر حذيفة بن أسيد) من طريق نصر بن عبد الرحمن الوشاء، عن حذيفة بن أسيد قال: قال رسول الله - ﷺ -: "أيها الناس: إنى فرطكم، وإنكم واردون على الحوض، فإنى سائلكم .. وذكر الحديث بلفظ المصنف. ورواه الخطيب في تاريخ بغداد ج ٨ ص ٤٤٢ ط السعادة، في (ترجمة زيد بن الحسن صاحب الأنماط) رقم ٤٥٥١ - من طريق نصر بن عبد الرحمن، عن حذيفة بن أسيد أن رسول الله - ﷺ - قال: "يا أيها =
[ ١٢ / ٣٧٩ ]
٢٥٣/ ٢٦٨٨٠ - "يَا أَيُّهَا النَّاسُ: خُذُوا مِنَ العِلْمِ قَبْلَ أَنْ يُقْبَضَ العِلْمُ وَهَذَا القرَآنُ بَيْنَ أَظهُرِنَا؟ " (*).
فَقَالَ: أَى ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ، وهَذه اليهُودُ والنصَارى بين أَظهرِهمْ المصَاحفُ، لم يُصْبِحوا يَتَلقوا بالحرفِ مِمَّا جَاءَتْهُمْ بِهِ أَنْبِيَاؤُهُم، إلا وِإن ذَهَابَ العِلم أَن تذهَبَ حَمَلتُهُ "ثَلاث مرات".
حم، والدارمى، طب، وأبو الشيخ في تفسيره، وابن مردويه عن أبي أمامة (١).
_________________
(١) = الناس: إنى فرط لكم، وأنتم واردون علىّ الحوض، وإنى سائلكم حين نردون علىّ عن الثقلين .. " وذكر الحديث إلى قوله: "ولا تبدلوا" فقط. وقال في ترجمته لزيد بن الحسن: وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم: سألت أبي عنه فقال: هو كوفى قدم بغداد، منكر الحديث. وفي النهاية في مادة (فرط) فيه "أنا فَرَطُكم على الحوض" أي: متقدمكم إليه، يقال: فَرَطَ يَفْرِط، فهو فارِطٌ وفَرَط: إذا تقدم وسبق القوم ليرتاد لهم الماء، وَيُهِئ لهم الدلاء والأرْشِئه. ومنه الدعاء للطفل البيت: "اللهم اجعله لنا فَرَطا" أي: أجرا يتقدمنا، يقال: افترط فَلان ابنا له صغيرا: إذا مات قبله. وحديث الدعاء أيضًا على "ما فرط منى" أي: سبق وتقدم .. إلخ. وفيها في مادة (ثقل) فيه "إنى تارك فيكم الثَّقَلَينِ: (كتاب الله وعتْرَتى) سماهما ثَقَلَينِ؛ لأن الأخذ بهما والعمل بهما ثقيل. ويقال لكل خطير [نفيس]: ثَقَل، فسماهما ثَقَلَيْن إعظاما لقدرهما وتفخيما لشأنهما. وفي حديث سؤال القبر "يسمعها من بين المشرق والمغرب إلا الثقلين" الثَّقلان: هما الجن والإنس؛ لأنهما قطان الأرض، والثَّقلُ في غير هذا: متاع السفر إلخ. و(حذيفة بن أسيد) ترجمته في أسد الغابة رقم ١١٠٨. (*) في الحديث حذف كلام الراوى كما سيظهر في المراجع الآتية:
(٢) الحديث في مسند أحمد ج ٥ ص ٢٦٦ ط دار الفكر العربي (حديث أبي أمامة الباهلي) الصدى بن عجلان ابن عمرو بن وهب الباهلي عن النبي - ﷺ - بلفظ حدثنا عبد الله، حدثني أبي، ثنا أبو المغيرة، ثنا معان ابن رفاعة، حدثني علي بن يزيد، حدثني القاسم مولى بني يزيد، عن أبي أمامة الباهلي قال: لما كان في حجة الوداع، قام رسول الله - ﷺ - وهو يومئذ مردف الفضل بن عباس على جمل آدم فقال: "يا أيها الناس: خذوا من العلم قبل أن يقبض العلم وقبل أن يرفع العلم" وقد كان أنزل الله -﷿-: (﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ وَإِنْ تَسْأَلُوا عَنْهَا حِينَ يُنَزَّلُ الْقُرْآنُ تُبْدَ لَكُمْ عَفَا اللَّهُ عَنْهَا وَاللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ (١٠١)﴾ [المائدة: ١٠١] قال: فكنا نذكرها كثيرًا (فتمنعنا) (* *) من مسألته واتقينا ذاك حين أنزل الله على نبيه = === (* *) ما بين القوسين من المعجم الكبير للطبرانى ٨/ ٢٥٦ وليست في نسخة أحمد التي نقلنا منها.
[ ١٢ / ٣٨٠ ]
٢٥٤/ ٢٦٨٨١ - "يَا أيُّهَا النَّاسُ: عَلَيكُم بِالْعِلْمِ قَبْلَ أَنْ يُقْبَضَ، وَقَبْلَ أنْ يُرْفَعَ، العَالِمُ وَالمُتَعَلِّمُ شَرِيكَانِ في الأجْرِ، وَلا خَيْرَ في سَائِرِ النَّاسِ بَعْدُ".
طب، والخطيب عن أبي أمامة (١).
_________________
(١) = - ﷺ - قال: فأتينا أعرابيا فرشوناه برداء، قال: فاعتم به حتى رأيت حاشية البرد خارجة من حاجبه الأيمن، قال: ثم قلنا له: سل النبي - ﷺ - قال: فقال له: يا نبى الله: كيف يرفع العلم منا وبين أظهرنا المصاحف؟ وقد تعلمنا ما فيها وعلمناها نساءنا وذرارينا، وخدمنا؟ قال: فرفع النبي - ﷺ - رأسه وقد علت وجهه حمرة من الغضب، قال: فقال: أى ثكلتك أمك وذكر بقية الحديث بلفظ المصنف مع اختلاف يسير. ورواه الدارمى في سننه ج ١ ص ٦٨ ط الفتية المتحدة باب: في ذهاب العلم برقم ٢٤٦ من طريق القاسم مولى يزيد عن أبي أمامة عن رسول الله - ﷺ - أنه قال: "خذوا العلم قبل أن يذهب، قالوا: وكيف يذهب العلم يا نبى الله وفينا كتاب الله؟ قال: فغضب لا يغضبه (*) الله، ثم قال: "ثكلتكم أمهاتكم أو لم تكن التوراة والإنجيل في بني إسرائيل فلم يغنيا عنهم شيئًا؟ إن ذهاب العلم أن يذهب حملنه، إن ذهاب العلم أن يذهب حملته". اه. ورواه الطبراني في الكبير ج ٨ ص ٢٥٦ ط بغداد -برقم ٧٨٦٧ - من طريق أبي المغيرة عن أبي أمامة، ابنحو رواية أحمد السابقة مع بعض اختلاف. وقال محققه: وعند ابن ماجه ٢٢٨ طرفًا منه، وإسناد الطبراني أصح؛ لأن في إسناد أحمد علي بن يزيد وهو ضعيف جدًا، وهو عند الطبراني ٧٩٠٦ من طرق في بعضها الحجاج بن أرطاة وهو مدلس صدوق يكتب حديثه، وليس ممن يتعمد الكذب، والله أعلم. وانظر التعليق على الحديث الآتى برقم ٢٥٤.
(٢) الحديث رواه الطبراني في الكبير ج ٨ ص ٢٦٢ ط بغداد -فيما رواه عثمان بن أبى العاتكة، عن علي بن يزيد برقم ٧٨٧٥ بلفظ: حدثنا محمَّد بن عبدوس بن جرير الصوري، ثنا سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي، ثنا الوليد بن مسلم، ثنا عثمان بن أبي العاتكة، عن علي بن يزيد، عن القاسم عن أي أمامة أن رسول الله - ﷺ - قال: "يا أيها الناس عليكم بالعلم قبل أن يقبض، العالم والمتعلم شريكان في الأجر، ولا خير في سائر الناس". وقال محققه: ورواه ابن ماجه ٢٢٨ قال في الزوائد: في إسناده علي بن يزيد، والجمهور على تضعيفه. والذي أشار إليه المحقق مذكور في سنن ابن ماجه ١/ ٨٣ ط دار الفكر، في المقدمة برقم ٢٢٨ من طريق عثمان بن عاتكة -عن أبي أمامة قال: قال رسول الله - ﷺ -: "عليكم بهذا العلم قبل أن يقبض، وقبضه أن يرفع" وجمع بين أصبعيه الوسطى والتي تلئ الإبهام هكذا، ثم قال: "العالم والمتعلم شريكان في الأجر، ولا خير في سائر الناس". = === (*) هكذا في الأصل ولعل العبارة: "فغضب غضبًا لا يغضبه إلا الله" والله أعلم.
[ ١٢ / ٣٨١ ]
٢٥٥/ ٢٦٨٨٢ - "يَا أَيُّهَا النَّاسُ: إِنَّ هَذه الأُمَّةَ تُبْتَلَى فِى قُبُورِهَا، فَإِذَا الإنْسَانُ دُفِنَ وَتَفَرَّقَ عَنْه أَصْحَابُهُ، جَاءَهُ مَلكٌ فِى يَدِهِ مِطْرَاقٌ فَأَقْعَدَهُ قَالَ: مَا تَقُولُ فِى هَذَا الرَّجُلِ؟ فَإِنْ كَانَ مُؤْمِنًا قَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَه إِلا اللهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ ورَسُولُه، فَيَقُولُ لَهُ: صَدَقْتَ، ثُمَّ يُفْتَحُ لَهُ بَابٌ إِلَى النِّارِ فَيَقُولُ: هَذَا مَنْزِلُكَ لَوْ كَفَرْتَ بِرَبِّكَ، فَأَمَّا إِذْ آمَنْتَ فَهَذَا مَنْزِلُكَ، فَيُفْتَحُ لَهُ بَابٌ إِلَى الْجَنَّةِ فَيُرِيدُ أَنْ يَنْهَضَ إِلَيْهِ فَيَقُولُ لَهُ: اسْكُنْ ويُفْسَحُ لَهُ فِى قَبْرِهِ، وِإنْ كَانَ كَافِرًا أَوْ مُنَافِقًا فَقِيلَ لَهُ: مَا تَقُولُ فِى هَذَا الرَّجُلِ؟ فَيَقُولُ: لا أَدْرِى سَمِعْتُ النَّاسَ يَقُولُونَ شَيْئًا، فَيَقُولُ: لا دَرَيْتَ وَلا تَلَيْتَ وَلا اهْتَدَيْتَ ثُمَّ يُفْتَحُ لَهُ بَابٌ إِلَى الْجَنَّة، فَيَقُولُ: هَذَا مَنْزِلُكَ لَوْ آمَنْتَ بِربِّكَ، فَأَمَّا إِذ كَفَرْتَ بِهِ فإِنَّ اللهَ -﷿- أبْدَلَكَ بهِ هَذَا، ويُفْتَحُ لَهُ بَابٌ إلى النَّار، ثُمَّ يَقْمَعُه قَمْعَةً بِالمطْرَاقِ يَسْمَعُهَا خَلْقُ اللهِ -﷿كُلُّهُمْ غَيْرَ الثَّقَلَيْنِ، فَقَالَ بَعْضُ القَوْمِ: يَا رَسُولَ الله مَا أَحَدٌ يَقُومُ عَلَيْه مَلكٌ في يَدِهِ مِطراقٌ إِلا هِيلَ عِنْدَ ذَلِكَ؟ فَقَالَ: يُثَبِّتُ اللهُ الذينَ آمَنوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتَ".
حم، وابن أبي الدنيا في ذكر الموت، وابن أبي عاصم في السنة، وابن جرير، ق في عذاب القبر عن أبي سعيد، وصُحِّح (١).
_________________
(١) = ورواه الخطيب في تاريخ بغداد ٢/ ٢١٢ ط السعادة -في (ترجمة محمَّد بن الحسن القزوينى) برقم ٦٤٥ - من طريق عثمان بن أبي العاتكة عن أبي أمامة قال: قال رسول الله - ﷺ -: "عليكم بهذا العلم قبل أن يقبض وقبل أن يرفع" ثم جمع بين إصبعيه الوسطى والتي تلى الإبهام ثم قال: "العالم والمتعلم شريكان في الأجر، ولا خير في سائر الناس بعد". وقال: قال الشيخ أبو بكر: وكان عند المالكي عن هذا الشيخ جزء واحد عن جماعة الشيوخ الذين ذكرتهم، وكان في أكثر الأحاديث تخليط في الأسانيد والمتون. وقد ذكر شيوخه في أول الكلام فقال: حدث عن جعفر بن محمَّد الفريانى، وأحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفى، ومحمد بن صالح بن ذريح العكبرى، وأبى القاسم البغوي، ومحمد بن هارون الحضرمي، وإسماعيل بن العباس، وأحمد بن محمَّد بن أبي شيبة البزار.
(٢) الحديث في مسند أحمد ج ٣ ص ٣ ط الفكر العربي (مسند أبي سعيد الخدرى) -﵁- بلفظ: حدثنا عبد الله، حدثني أبي، ثنا أبو عامر، ثنا عباد -يعني ابن راشد- عن داود بن أبي هند، عن أبي نضرة، عن أبي =
[ ١٢ / ٣٨٢ ]
٢٥٦/ ٢٦٨٨٣ - "يَا أَيُّهَا النَّاسُ: أَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ، إِنَّ مَا قَلَّ وَكَفَى خَيْرٌ ممَّا كَثُرَ وَأَلْهَى، يَا أَيُّهَا النَّاسُ: إِنَّمَا هُمَا نَجْدَانِ: نَجْدُ خَيْرٍ وَنَجْدُ شَرٍّ، فَمَا جُعِلَ نَجْدُ الشَّرِّ أحَبَّ إِليْكُم مِنْ نَجْدِ الْخَيْرِ، يَا أَيُّهَا النَّاسُ: اتَّقُوا النَّارَ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ".
طب عن أبي أمامة (١).
_________________
(١) = سعيد الخدرى قال: شهدت مع رسول الله - ﷺ - جنازة فقال رسول الله - ﷺ -: " يا أيها الناس: إن هذه الأمة " وذكر الحديث بلفظ المصنف مع اختلاف يسير. ورواه ابن أبي عاصم في كتاب (السنة) ج ٢ ص ٤١٧ ط المكتب الإسلامي - برقم ٨٦٥ من طريق أبى عامر عبد الملك بن عمرو، عن أبي سعيد، بلفظ المصنف، مع اختلاف في بعض ألفاظه. وقال محققه: حديث صحيح، رجاله ثقات، رجال الصحيح، على ضعف في عباد بن راشد، غير الحسن ابن إسماعيل بن أبى كبشة فلم أعرفه، ويحنمل أنه الذى في "الجرح والتعديل" (١/ ٢/ ٤٦) ثم ذكر تحقيقًا مطولًا، فليرجع إليه من شاء. ورواه الهيثمي في مجمع الزوائد ج ٣ ص ٤٧، ٤٨ ط بيروت كتاب (الجنائز) باب: السؤال في القبر -عن أبي سعيد الخدرى- بنحو ما في أحمد، وقال: رواه أحمد والبزار، وزاد: "في الحياة وفي الآخرة ويضل الله الظالمين ويفعل الله ما يشاء" ورجاله رجال الصحيح. اه. ورواه ابن جرير الطبرى في تفسيره آية ١٤ سورة إبراهيم ج ١٣ ص ١٤٢ ط بولاق -من طريق ابن عامر عبد الملك بن عمرو، عن أبي سعيد قال: كنا مع رسول الله - ﷺ - في جنازة فقال: "يا أيها الناس: إن هذه الأمة " وذكره الحديث بلفظ المصنف مع بعض الاختلاف والزيادة والنقصان، وفيه الآية بتمامها: ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ (٢٧)﴾ [إبراهيم: ٢٧].
(٢) الحديث رواه الطبراني في الكبير ج ٨ ص ٣١٤ ط بغداد -فيما رواه فَضَّال بن جبير عن أبي أمامة- وقال محمَّد بن عرعرة: فضال بن الزبير الغدانى -والصحيح فضال بن جبير- برقم ٨٠٢٠ بلفظ: حدثنا أبو مسلم الكشى، ثنا محمَّد بن عرعرة، ثنا فضال بن الزبير، عن أبى أمامة قال: قال رسول الله - ﷺ -: "أيها الناس هلموا إلى ربكم " وذكر الحديث بلفظ المصنف بدون: "يا أيها الناس: اتقوا النار ولو بشق تمرة". لكنه رواها حديثًا مستقلًا برقم ٨٠١٧ من نفس المصدر وبنفس السند السابق. وقال محققه: ورواه في الأوسط (١٢٢ مجمع البحرين) وفيه فضال بن جبير وهو ضعيف. اه. ورواية الطبراني الأولى ذكرها الهيثمي في مجمع الزوائد ١٠/ ٢٥٦ ط بيروت كتاب (الزهد) باب: ما قل وكفى خير مما أكثر وألهى عن أبي أمامة بلفظ: "يا أيها الناس: هلموا إلى ربكم، ما قل وكفى خير مما أكثر وألهى، يا أيها الناس: إنما هي نجدان " وذكره بقية رواية الطبرانى الأولى، وقال: رواه الطبراني من حديث فضال عن أبي أمامة، وفضال ضعيف .. اه. وترجمة (فضال) في الميزان برقم ٦٧٠٥ وفيها فَضَّال بن جُبير، أبو المهند الغُدانِىّ صاحب أبي أمامة. قال ابن عدى: أحاديثه غير محفوظة، وهي نحو عشرة أحاديث، وقال ابن حبان: لا يحل الاحتجاج به =
[ ١٢ / ٣٨٣ ]
٢٥٧/ ٢٦٨٨٤ - "يَا أَيُّهَا النَّاسُ: إِنَّمَا أَنَا رَحْمَةٌ مُهْدَاةٌ".
الرامهرمزى في الأمثال، ك، ق في (*)، كر عن أبي هريرة (١).
٢٥٨/ ٢٦٨٨٥ - "يَا أَيُّهَا النَّاسُ: الْيَدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنَ اليَدِ السُّفْلَى، وابْدَأ بِمَنْ تَعُولُ، أُمَّكَ وأَبَاكَ، وأُخْتَكَ وَأَخَاكَ، وأَدْنَاكَ أدْنَاكَ، أَلا لا تَجْنِي أُمٌّ عَلَى وَلَدِهَا".
_________________
(١) = (بحال) يروى أحاديث لا أصل لها، ثم روى الذهبي بعض أحاديثه وقال: وروى الكتانى عن أبي حاتم الرازى قال: ضعيف الحديث. النجد: الطريق الواضح المرتفع. اه: قاموس. وفي ابن جرير الطبرى (تفسير سورة البلد: آية ١٠): ﴿وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ (١٠)﴾ [البلد: ١٠] ج ٣٠ ص ١٢٧ ط الأميرية قال: وقوله: ﴿وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ (١٠)﴾ [البلد: ١٠] يقول تعالى ذكره: وهديناه الطريقين، ونجد: طريق في ارتفاع، واختلف أهل التأويل في معنى ذلك، فقال بعضهم: عنى بذلك نجد الخير ونجد الشر، كما قال: ﴿إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا (٣)﴾ [الإنسان: ٣]. (*) بياض الأصل.
(٢) الحديث رواه الرامهرمزى في كتاب (أمثال الحديث) ص ٤٤ ط الهند، برقم ١٣ بلفظ: حدثني أبي في عداد منهم: الحسن بن المثنى، وأبو جعفر الحضرمي، وأبو يحيى الساجى، ويعقوب بن مجاهد، وابن البرتى، وغيرهم قالوا: ثنا أبو الخطاب -زياد بن يحيى الحسانى- ثنا مالك بن سُعَيْر، عن الأعمش، عن أبى صالح، عن أبي هريرة، وحدثنا عبد الله بن عباس الطيالسى، ثنا مؤمل بن إهاب، ثنا مالك بن سُعَير، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: "يا أيها الناس: إنما أنا رحمة مهداة". قال أبو محمَّد: واتفقت ألفاظهم في ضم الميم من قوله "مهداة" إلا ابن البرتى قال (مِهداة) بكسر الميم، ومن الهداية، وكان ضابطًا فقيها متصرفًا في الفقه واللغة، والذي قاله في الاعتبار؛ لأنه بُعث - ﷺ - هاديًا، كما قال الله -﷿-: ﴿وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ (الشورى آية: ٥٢) وكما قال -﷿-: ﴿كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ﴾ (سورة إبراهيم). ومن رواه بالضم إنما أراد الله -﷿- أهداه إلى الناس، وهو قريب. اه. ورواه الحاكم في المستدرك ج ١ ص ٣٥ ط الرياض كتاب (الإيمان) من طريقين كلاهما عن أبي الخطاب زياد بن يحيى الحسانى عن أبي هريرة -وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرطهما، فقد احتجا جميعًا بمالك بن سعير، والتفرد من الثقات مقبول. ووافقه الذهبي في التلخيص. ورواه السيوطي في الصغير برقم ٢٥٨٣ - لابن سعد، والحكيم عن أبي صالح مرسلًا، والحاكم عنه عن أبي هريرة، ورمز له بالصحة، ولم يعزه إلى البيهقي ولا إلى ابن عساكر، ولم نعثر عليه عندهما فيما بين أيدينا من مراجع.
[ ١٢ / ٣٨٤ ]
ن، ع، وأبو نعيم عن طارق المحاربى (١).
٢٥٩/ ٢٦٨٨٦ - "يَا أَيُّهَا النَّاسُ: إِنِّى قَدْ كُنْتُ أُرِيتُ لَيْلَةَ الْقَدْرِ وَقَدِ انْتُزِعَتْ مِنِّى، وَعَسَى أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ خَيْرًا، وَرَأَيْتُ كَأنَّ فِى ذرَاعَىَّ سِوَارَيْنِ مِنْ ذَهَبٍ فَكَرِهْتُهُمَا فَنَفَخْتُهُمَا فَطَارا، فَأَوَّلْتُهُمَا هَذَيْنِ الكَذَّاَبَيْنِ: صَاحبَ الْيَمَن وَصَاحبَ الْيَمَامَةِ".
ع، ض عن أبي سعيد (٢).
٢٦٠/ ٢٦٨٨٧ - "يَا أَيُّهَا النَّاسُ: إِنَّ أحَدَكُم لَنْ يَمُوتَ حَتَّى لَيَسْتَكْمِلَ رِزْقَهُ، فَلا تَسْتَبْطِئُوا الرِّزْقَ، واتَّقُوا اللهَ وأَجْمِلُوا فِى الطَّلَبِ، خُذُوا مَا حلَّ ودَعُوا مَا حَرُمَ".
_________________
(١) الحديث في سنن النسائي ج ٥ ص ٦١ ط المصرية بالأزهر كتاب (الزكاة) باب: أيتهما اليد العليا -بلفظ: أخبرنا يوسف بن عيسى قال: أنبأ الفضل بن موسى قال: حدثنا يزيد -وهو ابن زياد بن أبى الجعد- عن جامع بن شَدَّاد عن طارق المحاربي قال: قدمنا المدينة فإذا رسول الله - ﷺ - قائم على المنبر يخطب الناس وهو يقول: "يد المعطى العليا، وابدأ بمن تُعول، أمَّك وأباك وأختك وأخاك ثم أدناك أدناك" مختصر. اه. كما ذكر النسائي فقرة "اليد العليا خير من اليد السفلى" في روايات أخر متفرقة، وكذلك عبارة "وابدأ بمن تعول". وترجمة (طارق المحارىى) في أحد الغابة برقم ٢٥٩٣ وفيها: طارق بن عبد الله المُحَارِبِىّ، من مُحَارب بن خَصَفَة، له صحبة، روى عنه جامع بن شدّاد ورِبْعِى بن حراش، ثم روى صاحب الأسد بعض مروياته، وليس من بينها هذا الحديث.
(٢) الحديث رواه أبو يعلى في مسنده ج ٢ ص ٣٢٥، ٣٢٦ ط دار المأمون للتراث - من (مسند أبي سعيد الخدرى) برقم ١٠٦٣ بلفظ: حدثنا محمَّد بن العلاء، حدثنا يونس بن بكير، عن محمَّد بن إسحاق، عن يزيد بن عبد الله بن قُسَيط، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد قال: ركب رسول الله - ﷺ - المنبر فقال: "يا أيها الناس: إنى قد كنت أريت ليلة القدر " وذكر الحديث بلفظ المصنف، وزاد فيه بعد قوله - ﷺ -: "صاحب اليمن": "واسمه الأسود بن كعب العنسى" ولعل هذه الزيادة من كلام الراوى، وزاد أبو يعلى: وكان الأسود قد تكلم في زمان النبي - ﷺ -. وقال محققه: إسناده صحيح، فقد صرح ابن إسحاق بالتحديث عن أحمد، وأخرجه أحمد ٣/ ٨٦ من طريق يعقوب، حدثني أبى عن ابن إسحاق، حدثني يزيد، بهذا الإسناد. وذكره الهيثمى في مجمع الزوائد ٧/ ١٨١ وقال: رواه أحمد والبزار ورجالهما ثقات. ويشهد له حديث أبي هريرة محمد البخاري في المناقب (٣٦٢١) باب: علامات النبوة - وأطرافه ٤٣٧٤، ٤٣٧٥، ٤٣٧٩، ٧٠٣٤، ٧٠٣٧. اه. وبالرجوع إلى هذه المصادر التي ذكرها المحقق تبين أنها بألفاظ مختلفة.
[ ١٢ / ٣٨٥ ]
ك، ق عن جابر، ك، وابن عساكر عن أنس (١).
٢٦١/ ٢٦٨٨٨ - "يَا أَيُّهَا النَّاسُ: أَمَا تَسْتَحْيُونَ، تَجْمَعُونَ مَا لا تَأكُلُونَ، وَتَبْنُونَ مَا لا تَعْمُرُونَ، وَتَأمُلُونَ مَا لا تُدْرِكُونَ، لا تَسْتَحْيُونَ مِنْ ذَلِك".
طب عن أم الوليد بنت عمر بن الخطاب (٢).
٢٦٢/ ٢٦٨٨٩ - "يَا أَيُّهَا النَّاسُ: إِنَّ أَبَا بَكْرٍ لَمْ يَسُؤْنِي قَطُّ، فَاعْرِفُوا ذَلِكَ لَه، يَا أَيُّهَا النَّاسُ: إني رَاضٍ عن أبي بَكْرٍ، وَعُمَرَ، وعُثْمَانَ، وَعَلِيِّ، وطَلْحَةَ، والزُّبَيْر، وسَعْدٍ، وعَبْدِ الرحمنِ بنِ عَوْفٍ، والمهاجرينَ الأَوَّلِين، فَاعْرِفوا ذَلكَ لهُمْ، يَا أَيُّهَا النَّاسُ: إن اللهَ قد غَفَر لأهل بدرٍ والحديبية، يَا أَيُّهَا النَّاسُ: احْفَظُونِي في أَخْتَانِي وَأَصْهَارِي وأَصْحابِي، لا يَطْلُبَنَّكُمُ اللهُ بِمَظْلَمَةِ أَحَدٍ منْهُمْ، فَإنهَا لَيْسَت مما تُوهَبُ، يَا أَيُّهَا النَّاسُ: ارْفَعُوا أَلْسِنَتَكُمْ عن الْمُسْلِمين، وَإذَا مَات أَحَدٌ مِن الْمُسلِمينَ فَلا تَقُولُوا فيهِ إلا خَيْرًا".
_________________
(١) حديث جابر: رواه الحاكم في المستدرك ج ٤ ص ٣٢٥ ط الرياض كتاب (الرقاق) بلفظ: حدثنا أبو عبد الله محمَّد بن يعقوب، ثنا علي بن الحسن الهلالى، ثنا عبد الحميد بن عبد العزيز بن أبى رواد، عن أبيه، ثنا ابن جريج، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله -﵁- قال: قال رسول الله - ﷺ -: " الناس " وذكر الحديث بلفظ المصنف مع اختلاف يسير، وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. وقال الذهبي: صحيح اه. ورواه البيهقى في السنن الكبرى ج ٥ ص ٢٦٥ ط الهند كتاب (البيوع) باب: الإجمال في طلب الدنيا، وترك طلبها بما لا يحل -بسند الحاكم السابق ولفظه، وزاد: وكذلك رواه محمَّد بن بكر عن ابن جربر. اه. وحديث أنس لم نعثر عليه فيما بين أيدينا من مراجع.
(٢) الحديث أخرجه الطبراني في الكبير. باب "ما يعرف من النساء بالكنى لمن لم ينته إلينا أسماؤهن ممن لهن صحبة" ثم ذكر منهن أم الوليد بنت عمر بن الخطاب ج ٢٥ ص ١٧٢ برقم ٤٢١ بلفظ: وحدثنا أبو عقيل أنس بن سالم الخولانى، ثنا أبو أمية عمرو بن هشام الحرانى، ثنا ابن عبد الرحمن الطرائفى، عن الوازع بن نافع، عن سالم بن عبد الله بن عمر، عن أم الوليد بنت عمر قالت: اطلع رسول الله - ﷺ - ذات عشية فقال: "يا أيها الناس: أما تستحيون؟ قالوا: مم ذاك يا رسول الله؟ قال: تجمعون ما لا تأكلون، وتبنون ما لا تعمرون، وتأملون ما لا تدركون؛ ألا تستحيون من ذلك؟ ". وقال محققه: قال الحافظ في الإصابة (٨/ ٣٢٣) وقال ابن منده: رواه سعيد بن عبد الحميد بن جعفر بن علي بن ثابت عن الوازع بن نافع نحوه. قلت: والطريقان ضعيفان. قال في المجمع (١٠/ ٢٨٤): وفيه "الوازع بن نافع" وهو متروك. انظر الإصابة ترجمة (أم الوليد بنت عمر بن الخطاب) رقم ١٥٣٦ فقد ذكر الحديث في ترجمتها.
[ ١٢ / ٣٨٦ ]
سيف بن عمر في الفتوح، وابن قانع، وابن شاهين، وابن منده، طب، وأبو نعيم، والخطيب، ض، وابن النجار، وابن عساكر عن سهل بن يوسف بن سهل بن مالك الأنصاري أخي كعب بن مالك عن أبيه عن جده عبد الله، قال ابن منده: هذا حديث غريب (١).
٢٦٣/ ٢٦٨٩٠ - "يَا أَيُّهَا النَّاسُ: قَدْ أَظَلَّكُم شَهْرٌ عظِيمٌ، شَهْرٌ مُبَارَكٌ، شَهْرٌ فِيهِ لَيْلَةٌ خيرٌ من أَلفِ شَهْرٍ، جَعَلَ اللهُ تَعَالَى صِيَامَهُ فَريضةً، وقِيامَه تَطَوُّعًا، مَنْ تَقرَّب فيهِ بِخَصْلَةٍ مِنْ الخَيْرِ كَانَ كَمَنْ أَدَّى فَرِيضةً فيمَا سِواهُ، ومَنْ أَدى فَريضةً فِيهِ كَانَ كمَن أَدَّى سبعينَ فريضةً فيمَا سِواه، وهو شهر الصَّبْرِ، والصَبْرُ ثوابهُ الجَنَّةُ، وشَهْرُ المُواسَاةِ، وشهرٌ يُزادُ فِيهِ رِزْقُ المُؤمِن، مَنْ فَطَّرَ فِيهِ صائِمًا، كَانَ له مغفِرةً لِذُنُوبه، وعِتْقَ رَقَبةٍ مِنَ النَّارِ،
_________________
(١) الحديث أخرجه الطبراني في الكبير في (باب السين: من اسمه سهل) ج ٦ ص ١٠٤ برقم ٥٦٤٠ قال: حدثنا علي بن إسحاق الوزير الأصبهانى، ثنا محمَّد بن عمر بن علي المقدمى، ثنا علي بن محمَّد بن يوسف ابن سنان بن مالك بن مسمع، ثنا سهل بن يوسف بن سهل بن أخي كعب، عن أبيه، عن جده قال: لما قدم النبي - ﷺ - المدينة من حجة الوداع صعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: "يا أيها الناس: إن أبا بكر لم يسؤنى قط فاعرفوا ذلك له" الحديث "وإذا مات أحد منهم فقولوا فيه خيرًا" بدل قوله: "فلا تقولوا فيه إلا خيرًا". قال ابن عبد البر في الاستيعاب (٢/ ٦٦٧): حديث منكر موضوع، وقال الحافظ في الإصابة (٣/ ٢٠٦): ووقع للطبرانى فيه وهم فإنه أخرجه من طريق المقدمى، عن علي بن محمَّد بن يوسف، عن سهل بن يوسف. واغتر الضياء بهذه الطريقة فأخرج الحديث في المختارة، وهو وهم؛ لأنه سقط من الإسناد رجلان؛ فإن على ابن محمَّد بن يوسف إنما سمعه من قنان بن أبى أيوب، عن خالد بن عمرو، عن سهل، وخالد بن عمرو متروك واهى الحديث. والحديث أخرجه الخطيب في تاريخ بغداد في ذكر من اسمه (محمَّد واسم أببه جعفر) ج ٢ ترجمة رقم ٥١٣ ص ١١٨ بلفظ: محمَّد بن جعفر بن الحارث الخزاز القنطرى؛ حدث عن خالد بن عمرو القرشى، روى عنه أبو بكر بن خزيمة النيسابورى، أخبرنا أبو بكر البرقانى قال: أنبأنا إبراهيم بن محمَّد بن يحيى المزكى قال: نبأنا محمَّد بن إسحاق بن خزيمة قال: نبأنا محمَّد بن جعفر بن الحارث الخزاز بقنطرة بردان قال: نبأنا خالد ابن عمرو القرشيّ قال: نبأنا سهل بن يوسف بن سهل بن مالك قال: لما رجع رسول الله - ﷺ - من حجة الوداع إلى المدينة صعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: "يا أيها الناس: إن أبا بكر لم يسؤنى قط فاعرفوا له ذلك".
[ ١٢ / ٣٨٧ ]
وَكان له مثْلُ أجرِه مِنْ غَيْرِ أنْ يَنْقُصَ مِنْ أَجرهِ شَىْءٌ، يُعْطِى اللهُ تَعَالى هَذَا الثوابَ مَنْ فَطَّر صائِمًا عَلَى مَذْقُة لَبَن، أَو تمرةٍ، أَو شربةٍ مِنْ مَاءٍ، ومنْ أَشْبعَ صَائِمًا سقاه اللهُ من حَوْضى شربةً لا يظْمأُ حتى يدخلَ الجَنَّة، وهُو شَهْرٌ أوله رَحْمَةٌ، وأوسَطهُ مغفِرةٌ، وآخِرهُ عِتْق مِنَ النَّارِ، فاسْتَكثِروا فيهِ مِنْ أَربَعة خِصَالٍ: خَصلَتَان تُرْضُونَ بِهَمِا ربَكَّمْ وخَصْلَتَان لا غِنَى لَكُمْ عَنْهُمَا، فأَمَّا الخصلتَانِ اللَّتَانِ تُرضُونَ بِهَا ربَّكُمْ: فَشَهَادَةُ أنْ لا إِلهَ إِلا اللهُ، وَتَسَتَغْفِرُونَهُ، وَأَمَّا اللتَانِ لا غِنى بِكُم عَنْهُمَا فتسْألونَ الله الجَنةَ، وتعوذُونَ بِه مِنَ النَّارِ".
ابن خزيمة وقال: إن صح هذا الخبر، هب، والأصبهانى في الترغيب عن سلمان، قال الحافظ ابن حجر في أطرافه: مداره على "علي بن زيد بن جدعان" وهو ضعيف، و"يوسف بن زياد" الراوى عنه ضعيف جدًا، وتابعه إياس بن عبد الغفار عن علي بن زيد عنه، هب قال ابن حجر: و"إياس" ما عرفته. انتهى (١).
٢٦٤/ ٢٦٨٩١ - "يَا أَيُّهَا النَّاسُ: إِنَّهَا لمْ تَكُنْ فِتْنَة عَلَى وَجْهِ الأرْضِ مُنْذُ ذَرَأ اللهُ ذريَّةَ آدَمَ أعظمَ مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَالِ، وِإنَّ اللهَ -﷿- لم يَبْعَثْ نَبِيّا إِلا حَذَّرَ أمَّتَهُ الدَّجَّالَ، وأنا آخرُ الأنبياء، وَأنتم آخرُ الأمم، وهو خَارجٌ فيكُمْ لا مَحَالَةَ، فَإِن يَخْرُج وَأَنَا بَيْنَ أَظهُركُمْ فأنا حَجِيجٌ لَكُلِّ مسْلمٍ، وإن يَخرُج منْ بَعْدِى فكلٌّ حجيجُ نَفْسِهِ، واللهُ خَليفَتى عَلَى كُلِّ
_________________
(١) الحديث أخرجه ابن خزيمة في صحيحه ج ٣ ص ١٩١ برقم ١٨٨٧ كتاب (الصيام) باب: فضائل شهر رمضان، قال: إن صح الخبر، ثنا علي بن حجر السعدى، ثنا يوسف بن زياد، ثنا همام بن يحيى، عن علي ابن زيد بن جدعان، عن سعيد بن المسيب، عن سلمان قال: خطبنا رسول الله - ﷺ - في آخر يوم من شعبان فقال: "أيها الناس " الحديث إلا أنه زاد بعد قوله: "من غير أن ينقص من أجره شيء" عبارة: "قالوا ليس كلنا يجد ما يفطر الصائم" فقال: "وأيضًا" بعد قوله: ﴿وآخره عتق من النار﴾ عبارة "من خفف عن مملوكه غفر الله له وأعتقه من النار". والحديث ذكره ابن حسام الهندى في كنز العمال (الكتاب الثاني من حرف الصاد) كتاب (الصوم) الباب الأول، الفصل الثاني في فضل صوم شهر رمضان - الإكمال ج ٨ ص ٤٧٧ برقم ٢٣٧١٤ بلفظ الجامع الكبير. والحديث ذكره المنذرى في كتاب (الترغيب والترهيب) ط: وزارة الأوقاف المصرية ج ٢ ص ٦١ برقم ١٣ كتاب (الصوم) التركيب في صيام رمضان احتسابًا بلفظه.
[ ١٢ / ٣٨٨ ]
مُسْلمٍ، وَإنَّهُ يخرُج مِنْ حلَّة بَيْنَ الشامِ والعِرَاقِ، فَيَعيثُ يَمِينًا (ويعيث) شمَالًا. يا عِبَادَ اللهِ (أَيُّهَا النَّاسُ) فَاثْبُتُوا فَإِنًّى سَأَصِفُه لَكُمْ صِفَةً لمْ يَصِفْهَا إِيَّاه نَبِى قَبْلِى، إِنَّهُ يبدأُ فيقولُ: أَنَا نَبِىٌّ، ولا نَبِىَّ بَعدى، ثُم يُثَنِّى فَيَقُولُ: أَنَا رَبُّكُمْ. وَلا تَروْنَ رَبَّكُمْ حَتى تَمُوتُوا، وإنَّه أعورُ وإن رَبَّكُمْ ليسَ بأعورَ، وإنه مكتوبٌ بينَ عَيْنَيهِ كَافِرٌ. يَقْرَؤُهُ كُلُّ مُؤْمِن كَاتبٌ أو غَيْرُ كَاتِبٍ، وَإِنَّ مِنْ فِتْنَتهِ أنَّ مَعهُ جَنَّةً ونَارًا، فَنَارهُ جَنَّةٌ، وَجَنَّتُهُ نارٌ، فمن ابْتُلِى بِنَاره فلْيَسْتَغِث باللهِ، وَليقرَأ فواتِحَ الكَهْفِ فَتكونَ بَردًا وسَلامًا كمَا كَانَت النَّارُ عَلَى إِبرَاهِيمَ، وإنَّ مِنْ فِتْنَتِهِ أَنْ يَقُولَ لِلأَعْرَابِىِّ: أَرأيتَ إن بَعَثْتُ لَكَ أبَاكَ وَأمَّكَ أَتَشْهَد أَنِّى ربُّكَ؟ فَيَقولُ: نَعَمْ فَيَتَمَثَّلُ لَهُ شَيْطَانَانِ في صورةِ أبيهِ وأُمِّهِ، فيقولان: يَا بُنى اتَّبعْه؛ فَإِنَّه ربُّكَ، وَإنَّ مِنْ فِتْنَتِهِ أَنْ يُسَلَّطَ عَلَى نَفْسٍ وَاحِدَةٍ فَيَقْتُلَهَا يَنْشُرُهَا بِالمِنْشَارِ حَتَّى يُلْقِى شِقَّيْنِ ثم يَقُولُ: انْظُروا إِلَى عَبْدى هَذَا؛ فَإِنِّى أَبْعَثُهُ، ثم يَزْعُمُ أَنَّ لَه رَبّا غَيْرى، فَيَبْعَثُه الله ويَقُولُ لَهُ الخَبيثُ: من ربُّكَ؟ فيقولُ: رَبِّىَ اللهُ وأنتَ عَدُوٌّ للهِ وأَنتَ الدَّجَّالُ. والله ما كُنْتُ قطُّ أشدَّ بَصيرةً بِكَ مِنِّي اليومَ، وإن من فتنته أن يأمر السماء فتمطر ويأمر الأرض أن تنبت فتنبت، وِإِنَّ من فِتْنَتِهِ أنْ يَمُرَّ بالحَىِّ فَيُكَذِّبونَه فَلا يَبقى لهُمْ سَائمةٌ إلا هَلَكَت، وَإنَّ مِنْ فِتْنَتِهِ أَن يَمُرَّ بالحى فَيُصدِّقُونَهُ فيأمرَ السمَاءَ أن تُمْطِر، وَيَأَمُر الأرضَ أن تُنبت فُتُنْبِت حتى تروحَ مواشِيهِمْ مِن يومِهِمْ ذَلِكَ أسْمَنَ مَا كَانت وأعظَمَه، وَأمَدَّه خَواصِر وأدَرّهُ ضروعًا، وإنَّه لا يَبْقى شيءٌ من الأرْضِ إلا وَطِئه وظهر عَليْه إلا مَكَّة والْمَدينةَ لا يأتيهما مِنْ نَقْب مِنْ نقَابِهمَا إلا لقيته المَلائِكةُ بالسيوفِ صَلتَةً حتى ينزِل عند الظريب (١) الأَحْمَرِ عِنْدَ مُنْقَطِعِ السَّبخةَ؛ فترجُفُ المَدِينَة بِأَهْلِهَا ثَلاثَ رجَفَاتٍ، فَلمْ يبقَ مُنَافِقٌ ولا مُنَافِقَةٌ إلا خرجَ إليه فَيُنْفى الخبث منهَا كمَا يَنْفِى الكيرُ خَبثَ الحديدِ، ويُدْعى ذلك اليومُ يومَ الخلاصِ، قِيلَ: فأين العربُ يومئذٍ؟ قال: هم يومئذٍ قليلٌ وجُلُّهم: بِبَيْتِ المَقْدِس، وإمامُهمْ رجلٌ صَالحٌ، فَبينَمَا إِمَامُهم قد تَقَدَّم يُصَلِّي بِهِمُ الصُّبحَ إِذ نَزَل عَليهم عيسى ابنُ مريَمَ فرجعَ ذَلِكَ الإمَامُ يَنْكُصُ، يمشِى القَهْقَرى، ليتقدم عيسى، فيضعُ عيسى يَدَه بين كَتِفَيْهِ ثم يقولُ له: تقدَّم فصلِّ؛ فإِنهَا لك أقيمتْ، فيُصَلى بهم إمامُهم، فإذا انصرفَ
_________________
(١) الظريب: في النهاية مادة "ظرب" قال: الظراب الجبال الصغار، واحدها "ظَرب" بوزن كتف، قال: ومنه حديث أبي أمامة في ذكر الدجال: حتى ينزل على الظُريب الأحمر.
[ ١٢ / ٣٨٩ ]
قال عيسى: افْتَحوا البَابَ، فيفتحون وَوَراءه الدَّجَّال مَعَه سَبْعونَ ألف يهودىٍّ، كلهُمْ ذو سيف مُحَلّى وساجٍ، فَإِذَا نَظَر إليه الدجَّالُ ذَابَ كَمَا يذوبُ المِلْحُ في المَاء، وينطلقُ هَارِبًا، وَيَقُولُ عيسىَ: إِنَّ لِي فيكَ ضَرْبة لنْ تسْبِقَنِي (بِهَا) فَيُدْرِكُهُ عِنْدَ بَابِ لُد الشَّرقِىِّ فَيَقْتُلُه فيهزِمُ اللهُ اليَهُودَ فَلا يَبْقى شيءٌ مِمَّا خَلقَ الله -﷿- يَتواقَى بِهِ يهودىٌّ إلا أَنْطَقَ الله ذَلِكَ الشئَ، لا حَجرٌ ولا شَجرٌ، ولا حائطٌ ولا دابةٌ إلا الغَرْقَدةَ فَإِنَّهَا مِنْ شَجَرِهِمْ، لا يَنْطِقُ إلا قَالَ: يا عبد اللهِ المُسْلمَ، هَذَا يَهُودىٌّ فَتعال اقْتُله، وإن أيامَه أَرْبَعينَ (*) سنَةً، السَّنَةُ كنصِفِ السنَة والسنةُ كالشهرِ، والشهْرُ كالجُمُعَة، وآخرُ أيَّامهِ كالشررة، ويُصْبحُ أَحدُكمْ عَلَى بَابِ المدينةِ فَلا يبلغُ بَابَها الآخر حَتى يُمْسى، قِيلَ: يَا رَسُولَ الله: كيْف نُصَلى في الأَيَّام القِصَارِ؟ قَالَ تَقْدرُون فِيهَا الصَّلاة كَمَا تَقْدرونَ في هَذهِ الأيَّامِ الطِّوال، ثم صلُّوا، فَيَكونُ عيسى ابن مَريمَ في أُمَّتِى حَكَمًا عدلًا، وِإمَامًا مُقْسِطًا، يدقُّ الصليبَ، وَيَذْبحُ الخِنْزِير وَيَضعُ الجِزْيَة، وَيَتْرُكُ الصَّدقَةَ، فَلا يُسعى عَلى شَاةٍ وَلا بَعير، وترفعُ الشحناءُ والتباغُضُ، وَيُنْزع حُمَة كُلِّ ذَاتِ حُمَة حتى يُدْخلَ الوليدُ يَدَهُ فِى الحيَّةَ فَلا تَضُرَّهُ، وتُفِرُّ الوليدةُ الأسدَ فَلا يَضُرُّها، وَيَكون الذيبُ فِى الغَنَمِ كأنَّهُ كَلْبُهَا، وَتُمْلأُ الأرْضُ مِنَ المُسْلِم كمَا يُمْلأُ الإِنَاءُ مِنَ المَاء، وَتَكُون الكَلِمَةُ واحِدةً، فَلا يُعبَدُ إلا اللهُ، وتَضعُ الحربُ أوزارهَا، وتُسْلَبُ قُرَيْشٌ مُلْكَهَا، وتكون الأرْضُ كفَاثورِ (١) الفِضَّةِ تُنْبِتُ نَبَاتَهَا بعهدِ آدمَ حَتى يجتمِعَ النفرُ عَلى القِطَفِ مِنَ العِنَبِ فيسعُهم، ويجتمعُ النفرُ عَلى الرُّمَّانَةِ فَتُشْبِعُهمْ، ويَكُون الثورُ بِكَذا مِنَ المَال، وَيَكُونُ الفَرسُ بِالدُّرَيْهِمَات، قَالوا: يَا رسولَ اللهِ: وَمَا يُرْخِصُ الفَرسَ؟ قال: لا يركب لحرب أبدًا، قيل: فما يغلى الثور؟ قال: تحرث الأرْضُ كُلُّهَا، وإنَّ قَبْلَ خُرُوج الدَّجَّالِ ثَلاثَ سَنَوَاتٍ شَدادٍ يصيب النَّاسَ فِيهَا جوعٌ شَديدٌ، يأمُرُ الله (السمَاء) في السَّنَة الأولَى أَنَ تَحبِس ثُلُثَ مَطَرهَا ويأمرُ الأرضَ فَتحْبسُ ثُلُثَ نَبَاتهَا، ثم يأمر السَّمَاءَ في السَّنَةِ الثَّانِيَة فَتَحْبِسُ ثُلثّى مَطَرِهَا، ويَأمُرُ الأَرْضَ فَتَحْبِسُ نَبَاتَهَا ثمَّ يأمُر اللهُ السَّمَاءَ فِى السَّنة الثَّالِثَةِ فتحبسُ مطَرهَا كُلَّه
_________________
(١) (*) أربعين: هكذا بالمخطوطة، والصواب أربعون خبر إنَّ مرفوع بالواو.
(٢) الفاثور: الخوان، وقيل: وهو طست أو جام من فضة أو ذهب (مادة فثر) نهاية.
[ ١٢ / ٣٩٠ ]
فَلا تَقطر قَطْرة ويأمرُ الأرضَ فَتُحبسُ نَبَاتَهَا كلَّه فَلا تُنْبتُ خَضْراء، فلا يبقى ذاتُ ظلف إلا هَلكت إلا ما شَاءَ اللهُ، قيل: فمَا نَعِيش الناسُ فِى ذلِكَ الزمَانِ؟ قَال: التهليل والتكبير. وَيجْرى ذَلِكَ عَلَيْهِمْ مجرى الطعَامِ".
نعيم بن حماد في الفتن، هـ، وابن أبي عاصم، والرويانى. وابن خزيمة، وأبو عوانة، ك، وتمام، ض عن أبي أمامة (١).
_________________
(١) الحديث أخرجه الحاكم في المستدرك من رواية أبي أمامة كتاب (الفتن والملاحم) باب: "إن الله لم يبعث نبيًا إلا حذر أمته الدجال" ج ٤ ص ٥٣٦ بلفظ: أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمَّد بن إسماعيل بن مهران، ثنا أبي، أنبأ أحمد بن عبد الرحمن بن وهب القرشى، ثنا عمر، أخبرنى يونس بن يزيد، عن عطاء الخراساني، عن يحيى بن أبي عمرو الشيبانى، عن حديث عمرو الحضرمي من أهل حمص، عن أبي أمامة الباهلى -﵁- قال: خطبنا رسول الله - ﷺ - يومًا فكان أكثر خطبته ذكر الدجال يحدثنا عنه حتى فرغ من خطبته، فكان فيما قال لنا يومئذ: "إن الله تعالى لم يبعث نبيًا إلا حذر أمته الدجال، وإنى آخر الأنبياء وأنتم آخر الأمم، وهو خارج فيكم لا محالة، فإن يخرج وأنا بين أظهركم فأنا حجيج كل مسلم، وإن يخرج فيكم بعدى فكل امرئ حجيج نفسه، والله خليفتى على كل مسلم، إنه يخرج من خلة بين العراق والشام فعاث يمينًا وعاث شمالًا، يا عباد الله فاثبتوا؛ فإنه يبدأ فيقول: أنا نبى -ولا نبى بعدي- ثم يثنى حتى يقول: أنا ربكم، وإنكم لم تروا ربكم حتى تموتوا. وإنه مكتوب بين عينيه كافر، يقرأه كل مؤمن، فمن لقيه منكم فليتفل في وجهه وليقرأ فواتح سورة أصحاب الكهف، وإنه يسلط على نفس من بني آدم فيقتلها ثم يحييها، وإنه لا يعدو ذلك، ولا يسلط على نفس غيرها. وإنه من فتنته أن معه جنة، وجنته نار، فمن ابتلى بناره فليغمض وليستغث بالله تكون عليه بردًا وسلامًا كما كانت النار بردًا وسلامًا على إبراهيم -﵇-، وإن من فتنته أن يمر على الحى فيؤمنون به ويصدقونه فيدعو لهم فتمطر السماء عليهم من يومهم وتخصب لهم الأرض من يومها، وتروح عليهم ماشيتهم من يومها أعظم ما كانت وأسمنه وأمده خواصر وأدره ضروعًا، ويمر على الحى فيكفرون به ويكذبونه، فيدعو عليهم فلا يصبح لهم سارح يسرح. وإن أيامه أربعون، فيوم كسنة، ويوم كشهر، ويوم كجمعة، ويوم كالأيام، وآخر أيامه كالسراب، يصبح الرجل عند باب المدينة فيمسى قبل أن يبلغ بابها الآخر، قالوا: كيف نصلى يا رسول الله في تلك الأيام القصار؟ قال: تقدرون فيها ثم تصلون كما تقدرون في الأيام الطوال" هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه بهذه السياقة. والحديث أخرجه ابن ماجه في كتاب (الفتن) باب: فتنة الدجال وخروج عيسى ابن مريم ج ٢ ص ١٣٥٩ برقم ٤٠٧٧ قال: وحدثنا علي بن محمَّد، ثنا عبد الرحمن الحاربى، عن إسماعيل بن رافع أبي رافع، عن أبي زُرعة الشيبانى يحيى بن أبي عمرو، عن أبي أمامة الباهلي قال: خطبنا رسول الله - ﷺ - فكان أكثر خطبته حديثًا حدثناه عن الدجال وحذرناه، فكان من قوله أن قال: "إنه لم تكن فتنة في الأرض " الحديث. ولم يذكر الحديث بطوله كما في الأصل إلا صاحب الكنز رقم ٣٨٧٤٢ ج ١٤ ص ٢٩٢ في خروج الدجال.
[ ١٢ / ٣٩١ ]
٢٦٥/ ٢٦٨٩٢ - "يَا أَيُّهَا النَّاسُ: عَلَيْكُمْ بالقصدِ، عَلَيكُمْ بالقَصدِ، عليكُمْ بِالقَصدِ؛ فإِنَّ اللهَ تَعالى لَنْ يَمَلَّ حَتَّى تَمَلُّوا".
هـ عن جابر (١).
٢٦٦/ ٢٦٨٩٣ - "يَا أيُّهَا النَّاسُ: إن الحُمَّى رائِدُ المَوْتِ، وسجنُ اللهِ فِى الأرضِ، وهي قِطْعَةٌ مِن النَّار، فإِذَا أَخَذتْكُمْ فَبَردوا لها المَاءَ فِى الشِّنَان وصُبُّوا عَلَيْكُمْ مَا بَين الصَّلاتَيْن -يعني المَغْرِبَ والعِشَاءَ- ".
طب عن عبد الله، وقيل: عبد الرحمن بن المُرقع (٢).
٢٦٧/ ٢٦٨٩٤ - "يَا أَيُّهَا النَّاسُ: لا يَحِلُّ لِى ممَا أفاءَ اللهُ عَليكُمْ إلا الخُمُسُ، والخُمُسُ مردودٌ عليكُمْ، فأدُّوا الخِياطَ والمخِيْطَ، وَإيَّاكُمْ والغلولَ، فَإِنُّه عارٌ عَلَى أهلهِ يَوْمَ القِيَامةِ، وَعَليْكُمْ بالجِهَادِ في سَبيل اللهِ، فَإِنَّه بابٌ مِنْ أبوابِ الجَنَّةِ يُذْهِبُ اللهُ به الغَمَّ والهَمَّ".
_________________
(١) الحديث أخرجه ابن ماجه في كتاب (الزهد) باب: المداومة على العمل ج ٢ ص ١٤١٧ برقم ٤٥٤١ قال: حدثنا عمر بن رافع، ثنا يعقوب بن عبد الله الأشعرى، عن عيسى بن جارية، عن جابر بن عبد الله قال: مر رسول الله - ﷺ - على رجل يصلى على صخرة، فأتى ناحية مكة فمكث مليًا ثم انصرف فوجد الرجل يصلى على حاله فقام فجمع يديه ثم قال: "يا أيها الناس: عليكم بالقصد -ثلاثًا- فإن الله لا يمل حتى تملوا". وقال في الزوائد: إسناده حسن، ويعقوب بن عبد الله مختلف فيه، وباقى رجال إسناده ثقات.
(٢) الحديث ورد في مجمع الزوائد ج ٥ ص ٩٤ باب: (ما جاء في الحمى وإبرادها بالماء) قال: وعن عبد الرحمن بن المرقع قال: غزا رسول الله - ﷺ - خيبر في ألف وثمانمائة، فافتتحها وهي مخضرة من الفواكه، فوقع الناس فيها فغشيتهم الحمى، فأتوا رسول الله - ﷺ - فذكروا ذلك له فقال: "إن الحمى رائد الموت، وهي سجن الله في الأرض، فبردوا لها الماء في الشنان -وهي الأسقية البالية وهي أشد تبريدًا للماء من الجدد، وتصنع من الجلد- وصبوه عليكم فيما بين الأذانين، أذان المغرب، وأذان العشاء، ففعلوا فذهبت، فاتوا رسول الله - ﷺ - فأخبروه بذلك فقال: إنه لا وعَاءَ إذا ملئ شرٌّ من بطن، فإن كنتم لابد فاعلين فاجعلوها ثلثًا للطعام، وثلثًا للشراب، وثلثًا للريح أو النفس" قال: وقسمها رسول الله - ﷺ - على ثمانية عشر سهمًا. رواه الطبراني وفيه (المحبر بن هارون) ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات. قاله في المجمع. وانظر الإصابة ج ٥ ص ٣٢١ رقم ٥١٩١ ترجمة محمد الرحمن بن المرقِّع السلمى.
[ ١٢ / ٣٩٢ ]
طب، ك عن عبادة بن الصامت (١).
٢٦٨/ ٢٦٨٩٥ - "يَا أَيُّهَا النَّاسُ: أقِلُّوا الخُروجَ بَعْدَ هَدْأَةِ الرِّجل، فإنَّ للهِ تعَالى دَوابَّ يبُثُّها في الأرض تفعلُ ما تُؤْمَرُ، وإذا سَمِعْتمْ نَهِيقَ حِمَارٍ، أو نُبَاحَ كَلْبٍ فَاستعِيذُوا باللهِ مِنَ الشَّيْطَانِ؛ فَإِنَّهَا تَرَى مَا لا تَرَوْنَ".
طب عن عبادة بن الصامت (٢).
٢٦٩/ ٢٦٨٩٦ - "يَا أَيُّهَا النَّاسُ: إِنَّ اللهَ -﷿- قَبَضَ أرْوَاحَنَا، وَلَوْ شَاءَ رَدَّهَا إِلَيْنَا فِى حِينٍ غَيْر هَذَا، فَإِذَا رَقَدَ أَحدُكُمْ عن الصَّلاةِ أو نَسِيَهَا، ثُم فَزع إلَيْهَا فَليُصَلِّهَا كما
_________________
(١) ورد الحديث في مجمع الزوائد ج ٥ ص ٣٣٨ باب: (ما جاء في الغلول) قال: وعن المقدام بن معدى كرب الكندي أنه جلس مع عبادة بن الصامت -﵀- وأبى الدرداء أو الحرث بن معاوية الكندى، فتذاكروا حديث رسول الله - ﷺ - فقال أبو الدرداء -﵀- لعبادة: يا عبادة كلمات رسول الله - ﷺ - في غزوة في شأن الأخماس (هكذا في الأصل كلمات رسول الله - ﷺ - ولعلها ما شأن كلمات إلخ". فقال عبادة: إن رسول الله- طرر-ط- صلى بهم في غزوهم إلى بعير من المقسم فلما سلم قام رسول الله - ﷺ - فتناول وبرة بين أنملتيه فقال: "إن هذه من غنائمكم، وإنه ليس فيها إلا نصيبى معكم، إلا الخمس، والخمس مردود عليكم، فأدوا الخيط والمخيط وأكبر من ذلك وأصغر، ولا تغلوا؛ فإن الغلول نار وعار على أصحابه في الدنيا والآخرة" ثم قال: رواه أحمد وفيه أبو بكر بن أبي مريم وهو ضعيف. وذكره الحاكم في المستدرك ج ٣ ص ٤٩ كتاب (المغازى) قال: حدثنا دعلج بن أحمد السجزى، ثنا عبد العزيز بن معاوية، ثنا محمَّد بن جهضم، ثنا إسماعيل بن جعفر، حدثني عبد الرحمن بن الحارث، عن سليمان بن موسى الأشدق، عن مكحول، عن أبي سلام الباهلي -﵁- صاحب رسول الله - ﷺ - عن عبادة بن الصامت -﵁- قال: أخذ رسول الله - صلى الله عليه وآله سلم- يوم حنين وبرة من جنب بعير، ثم قال: "يا أيها الناس: إنه لا يحل لى مما أفاء الله عليكم قدر هذه إلا الخمس، والخمس مردود عليكم، فأدوا الخيط وَالمخيط، وإياكم والغلول؛ فإنه عمار على أهله يوم القيامة، وعليكم بالجهاد في سبيل الله، فإنه باب من أبواب الجنة يذهب الله به الهم والغم" قال: وكان رسول الله - ﵌ - يكره الأنفال ويقول: "ليرد قوى المؤمنين على ضعيفهم" وزاد الذهبي في التلخيص: رواه عيسى بن سنان عن يعلي بن شداد عن عبادة.
(٢) الحديث ورد في مجمع الزوائد ج ١٠ ص ١٤٥ باب: (الاستعاذة إذا سمع نهاق الحمير أو نباح الكلاب) قال: عن عبادة بن الصامت قال: قال رسول الله - ﷺ -: "يا أيها الناس: أقلوا الخروج بعد هدأة الرِّجل؛ فإن لله تعالى دواب يبثها في الأرض تفعل ما تؤمر، وإذا سمعتم نهاق الحمير أو نباح الكلاب فاستعيذوا بالله من الشيطان؛ فإنها ترى ما لا ترون" قال: رواه الطبراني وفيه أبو أمية وهو ضعيف.
[ ١٢ / ٣٩٣ ]
كَان يُصلِّيهَا لوَقْتِهَا، إِنَّ الشَّيْطَانَ أَتَى بِلاَلًا وهو قَائم يُصلِّى فَأضْجَعَه ثم لَمْ يَزلْ يُهدِّئه كَمَا يُهدَّأُ الصَّبِىُّ حتَّى نَامَ".
مالك عن زيد بن أسلم مرسلًا (١).
٢٧٠/ ٢٦٨٩٧ - "يَا أَيُّهَا النَّاسُ: مَنْ وَلِىَ مِنْكُمْ عَمَلًا فحَجَبَ بَابَه عن ذِى حَاجَة لَلمُسْلِمِينَ حَجَبَه اللهُ أن يَلِج بَابَ الجَنَّةِ، وَمَنْ كَانتْ الدُّنْيَا نَهْمَته حَرَّم اللهُ عليه جِوارِى؛ (فَإِنى بُعِثت بِخَرابِ الدُّنيا وَلَمْ أُبعَث بِعِمَارَتِهَا) " (* *).
طب، حل [عن أبي الدحداح] (٢).
_________________
(١) الحديث أخرجه الإِمام مالك في الموطأ في "النوم عن الصلاة"ج ١ ص ٨ بلفظ: وحدثنى عن مالك، عن زيد بن أسلم أنه قال: عرس (*) رسول الله - ﷺ - ليلة بطريق مكة، ووكَّل بلالًا أن يوقظهم للصلاة فرقد بلال ورقدوا حتى استيقظوا وقد طلعت عليهم الشمس، فاستيقظ القومُ وقد فزعوا، فأمرهم رسول الله - ﷺ - أن يركبوا حتى يخرجوا من ذلك الوادى وقال: "إن هذا وادٍ به شيطان، فركبوا حتى خرجوا من ذلك الوادى. ثم أمرهم رسول الله - ﷺ - أن ينزلوا ويتوضأوا وأمر بلالًا أن ينادى بالصلاة -أو يقيم فصلى رسول الله - ﷺ - بالناس، ثم انصرف إليهم وقد رأى من فزعهم، فقال: "يا أيها الناس: إن الله قبض أرواحنا ولو شاء لردها إلينا في حين غير هذا، فإذا رقد أحدكم عن الصلاة أو نسيها ثم فزع إليها فليصلها، كما كان يصليها في وقتها" ثم التفت رسول الله - ﷺ - إلى أبى بكر فقال: "إن الشيطان أتى بلالًا وهو قائم يصلى فأضجعه ثم لم يزل يُهدِّئه (*) كما يُهدَّأ الصَّبى حتى نام ". (* *) المراد بخراب الدنيا وعدم عمارتها ليس تدميرها وتخريب العمران فيها وإنما هو الحث على الزهد فيها، وعدم التعلق بها وترك طول الأمل فيها، وسياق الحديث كله بدل علي ذلك المعنى.
(٢) بالأصل السند غير كامل، وما بين القوسين من كنز العمال ج ٦ ص ٤١ رقم ١٤٦٧٥. والحديث أخرجه الطبراني في الكبير ج ٢٢ ص ٣٠٠ برقم ٧٦٥ (فيمن يكنى أبا الدحداح) بلفظ: حدثنا جبرون بن عيسى المغربى، ثنا يحيى بن سليمان الجعفرى المغربى، ثنا فضيل بن عياض، عن سفيان الثورى، عن عون بن أبي جحيفة، عن أبيه أن معاوية بن أبي سفيان ضرب على الناس بعئًا فخرجوا، فرجع إلى الدحداح، فقال له معاوية: ألم تكن خرجت مع الناس؟ قال: بلى، ولكنى سمعت من رسول الله - ﷺ - حديثًا فأحببت أن أخرجه عندك مخافة أن لا تلقانى؛ سمعت من رسول الله - ﷺ - يقول: "يا أيها الناس: من ولى منكم عملًا فحجب بابه عن ذى حاجة المسلمين حجبه الله أن يلج باب الحق، ومن كانت همته الدنيا حرم الله عليه جوارى، فإنى بعثت بخراب الدنيا ولم أبعث بعمارتها". وقال محققه: قال في "المجمع" ج ٥ ص ٢١١: رواه الطبراني عن شيخه جبرون بن عيسى، عن يحيى بن سليمان الجفرى ولم أعرفهما، وبقية رجاله رجال الصحيح. = === (*) عرس: يعني بات ليلته في طريق عودته إلى مكة. (* *) من أهدأت الصبىَّ: إذا ضربت بيدك رويدًا لينام -شارح الموطأ-.
[ ١٢ / ٣٩٤ ]
٢٧١/ ٢٦٨٩٨ - "يَا أَيُّهَا النَّاسُ: كُتبَ عَليْكُم الْحَجُّ، فَقِيلَ: أفى كُلِّ عَامٍ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: لَوْ قُلْتُهَا لَوَ جَبَتْ، وَلَوْ وَجَبَتْ لَمْ تَعْملُوهَا، وَلَمْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْملُوا بِهَا، الْحَجُّ مرًّةٌ. فَمنْ زَادَ فَهُوَ تَطَوُّعٌ".
حم، ك، ق عن ابن عباس (١).
_________________
(١) = و(أبو الدحداح) ترجمته في أسد الغابة ج ٦ ص ٩٦ رقم ٥٨٥٧ قال: أبو الدحداح بن الدحداحة الأنصاري مذكور في الصحابة قال ابن عمر: لا أقف على اسمه ولا نسبه، وذكر الجزء الئانى من الحديث في ترجمته. والحديث أخرجه أبو نعيم في الحلية ج ٨ ص ١٣٠ قال: حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا جبرون بن عيسى، ثنا يحيى بن سليمان الجفرى، ثنا فضيل بن عياض، ثنا سفيان الثورى، عن عون بن أبي جحيفة، عن أبيه أن معاوية ضرب على الناس بعثًا فخرجوا، فرجع أبو الدحداح فقال له معاوية: ألم تكن خرجت مع الناس؟ قال: بلى: ولكن سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: "يا أيها الناس: من ولى منكم عملًا فحجب بابه عن ذى حاجة للمسلمين حجبه الله أن يلج باب الجنة، ومن كانت الدنيا نهمته حرم الله عليه جوارى، فإنى بعثت بخراب الدنيا، ولم أبعث بعمارتها" غريب من حديث الفضل والثورى.
(٢) الحديث في مسند الإِمام أحمد بن حنبل (مسند ابن عباس) ج ١ ص ٢٥٥ قال: حدثنا عبد الله، حدثني أبي، ثنا عفان، ثنا سليمان بن كثير أبو داود الواسطى، قال: سمعت ابن شهاب يحدث عن أبي سنان، عن ابن عباس قال: خطبنا -يعني رسول الله - ﷺ - فقال: "يا أيها الناس: كتب عليكم الحج، قال: فقام الأقرع بن حابس فقال: في كل عام يا رسول الله؟ قال: "لو قلتها لوجبت، ولو وجبت لم تعملوا بها -أو لم تستطيعوا أن تعملوا بها- فمن زاد فهو تطوع". والحديث في المستدرك للحاكم كتاب (التفسير) تفسير آل عمران: ج ٢ ص ١٩٣ من طريق ابن شهاب يحدث عن أبي سنان، عن ابن عباس -﵂ - قال: خطبنا رسول الله - ﵌ - فقال: "يا أيها الناس: إن الله كتب عليكم الحج" فقام الأقرع بن حابس فقال: أفى كل عام يا رسول الله؟ قال: "لو قلتها لوجبت ولو وجبت لم تعملوا بها -أو لم تستطيعوا أن تعملوا بها- الحج مرة، فمن زاذ فتطوع، وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. ووافقه الذهبي في التلخيص. وقال: يزيد بن هارون، أنا سفيان بن حسين عن الزهري بنحوه. والحديث في السنن الكبرى للبيهقي كتاب (الحج) باب: وجوب الحج مرة واحدة ج ٤ ص ٣٢٦ من طريق ابن شهاب يحدث عن ابن سنان، عن ابن عباس بلفظ الحاكم، وقال البيهقي: تابعه سفيان بن حسين ومحمد ابن أبي حفصة، عن الزهرى، عن أبي سنان، وقال عقيل: عن الزهري، عن سنان، وهو أبو سنان الدؤلى، وفي حديث جابر بن عبد الله أن سراقة بن مالك قال: متعتنا هذه يا رسول الله لعامنا هذا أم للأبد؟ قال: "لا، بل للأبد".
[ ١٢ / ٣٩٥ ]
٢٧٢/ ٢٦٨٩٩ - " يَا أَيُّهَا النَّاسُ: إِذَا جِئْتُمُ الْجُمُعَةَ فَاغْتِسِلُوا، وَلْيَمَسَّ أَحَدُكُمْ مِنْ أَطْيَبِ طيبٍ إِنْ كَانَ عِنْدَهُ".
حم عن ابن عباس (١).
٢٧٣/ ٢٦٩٠٠ - "يَا أَيُّهَا النَّاسُ: إِنَّ النَّاسَ يَكْثُروُنَ، وَإنَّ الأنْصَارَ يَقلُّون، فَمْنَ وَلِىَ مِنْكُم أمْرًا يَنْفَعُ فِيهِ أَحَدًا فَلْيَقبَلْ مِنْ مُحْسِنِهِمْ، وَيَتَجاوَزْ عَنْ مُسِيئِهِمْ".
حم عن ابن عباس (٢).
٢٧٤/ ٢٦٩٠١ - "يَا أَيُّهَا النَّاسُ: إِيَّاكُمْ وَالْكَذِبَ، فَإِنَّ الكَذِبَ مُجَانِبٌ للإيمَانِ".
حم عن أبي بكر (٣).
_________________
(١) الحديث في مسند الإِمام أحمد بن حنبل (مسند ابن عباس) ج ١ ص ٢٦٩ قال: حدثنا عبد الله، حدثني أبي، ثنا أبو سعيد، ثنا سليمان بن بلال، عن عمرو -يعنى ابن أبي عمرو- عن عكرمة، عن ابن عباس -وسأله رجل عن الغسل يوم الجمعة أواجب هو؟ قال: لا، ومن شاء اغتسل، وسأحدثكم عن بدء الغسل، كان الناس محتاجين، وكانوا يلبسون الصوف، وكانوا يسقون النخل على ظهورهم، وكان مسجد الرسول - ﷺ - ضيقًا متقارب السقف، فراح الناس في الصفوف، فعرقوا، وكان منبر النبي - ﷺ - قصيرًا، إنما هو ثلاث درجات، فعرق الناس في الصوف فثارت أرواحهم، أرواح الصوف، فتأذى بعضهم ببعض، حتى بلغت أرواحهم رسول الله - ﷺ - وهو على المنبر فقال: "يا أيها الناس: إذا جئتم الجمعة فاغتسلوا وليمس أحدكم من الطيب أطيب إن كان عنده". والحديث في مجمع الزوائد كتاب (الصلاة) باب: حقوق الجمعة من الغسل والطيب ونحو ذلك ج ٢ ص ١٧٢ وقال الهيثمي: قلت في الصحيح بعضه. رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح. أقول: وفي الباب أحاديث أخرى بهذا المعنى لأبى أيوب الأنصاري، وعبد الله بن عمرو، وابن عباس، وغيرهم.
(٢) الحديث في مسند الإمام أحمد بن حنبل (مسند ابن عباس) ج ١ ص ٢٨٩ قال: حدثنا عبد الله، حدثني أبى، ثنا موسى بن داود، ثنا عبد الرحمن بن الغسيل، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: خرج رسول الله - ﷺ - متقنعًا بثوبه فقال: "أيها الناس: إن الناس يكثرون وإن الأنصار يقلون؛ فمن ولى منكم أمرًا ينفع فيه أحدًا فليقبل من محسنهم ويتجاوز عن مسيئهم".
(٣) الحديث في مسند الإِمام أحمد بن حنبل (مسند أبي بكر) ج ١ ص ٥ قال: حدثنا عبد الله بن أحمد قال: حدثني أبي قال: ثنا هاشم بن القاسم قال: ثنا زهير -يعني ابن معاوية- قال: ثنا إسماعيل بن أبي خالد، قال: ثنا قيس قال: قام أبو بكر -﵁- فحمد الله -﷿- وأثنى عليه فقال: "يا أيها الناس: إنكم تقرأون هذه =
[ ١٢ / ٣٩٦ ]
٢٧٥/ ٢٦٩٠٢ - "يَا أَيُّهَا النَّاسُ: مَا يَحْمِلُكُمْ أَنْ تَتَابَعُوا عَلَى الْكَذِبِ كَمَا تَتَابَعُ الْفَرَاشُ في النَّارِ؟ فَالْكَذِبُ كُلُّهُ يُكْتَبُ عَلَى ابْنِ آدَمَ إِلا ثَلاثَ خِصَالٍ: رَجُل يَكْذِبُ امْرَأَتَهُ لِيُرْضِيَهَا، وَرَجُل يَكْذِبُ فِى خديعة حَرْبٍ، وَرَجُل يَكَذِبُ بَيْنَ امْرَأَيْنِ مُسْلمَيْن ليُصْلِحَ بَيْنَهُمَا".
حم، وابن جرير، طب، حل، هب عن أسماء بنت يزيد (١).
٢٧٦/ ٢٦٩٠٣ - "يَا أَيُّهَا النَّاسُ: لا تَرْفَعُونِى فَوْقَ قَدْرِى، فَإِنْ اللهَ اتَّخَذَنِي عَبْدًا قَبْلَ أَنْ يَتَّخِذَنِي نَبِيّا".
ك عن الحسن بن علي (٢).
_________________
(١) = الآية: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ﴾ [المائدة: ١٠٥] إلى آخر الآية. وإنكم تضعونها على غير موضعها، وإنى سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: "إن الناس إذا رأوا المنكر ولا يغيروه أوشك الله أن يعمهم بعقابه" قال: وسمعت أبا بكر - ﷺ - يقول: "يا أيها الناس: إياكم والكذب؛ فإن الكذب مجانب للإيمان".
(٢) الحديث في مسند الإِمام أحمد بن حنبل (مسند أسماء بنت يزيد -﵂ -) ج ٦ ص ٤٥٤ قال: حدثنا عبد الله، حدثني أبي، ثنا عبد الرحمن بن مهدى، ثنا داود بن عبد الرحمن، عن ابن خثيم، عن شهر بن حوشب، عن أسماء بنت يزيد، أنها سمعت رسول الله - ﷺ - يخطب يقول: "يا أيها الذين آمنوا ما يحملكم على أن تتابعوا في الكذب كما يتتابع الفراش في النار؟ كل الكذب يكتب على ابن آدم إلا ثلاث خصال: رجل كذب على امرأته ليرضيها، أو رجل كذب في خديعة حرب، أو رجل كذب بين امرأين مسلمين ليصلح بينهما". والحديث في المعجم الكبير للطبرانى فيما رواه (عبد الله بن عثمان بن خثيم عن شهر بن حوشب) ج ٢٤ ص ١٦٥، ١٦٦ رقم ٤٢٠، ٤٢١، ٤٢٢ من طريق شهر بن حوشب، عن أسماء بنت يزيد الأنصارية بلفظه. وقال المحقق: ورواه أحمد ٦/ ٤٥٤ قال في المجمع ١/ ١٤٢: وفيه شهر بن حوشب، هو مختلف فيه. ونسبه لأحمد فقط مختصرًا (ص ٤٥٩ من نفس الجزء وقال: فيه شهر بن حوشب، وقد وثقه جماعة غير واحد، وبقية رجال أحمد أسانيده رجال الصحيح). والحديث في حلية الأولياء للحافظ أبو نعيم في ترجمة (عبد الرحمن بن مهدى) ج ٩ ص ٢٢ من طريق شهر بن حوشب، عن أسماء بنت يزيد بسنده السابق ولفظ المصنف.
(٣) الحديث في المستدرك للحاكم كتاب (معرفة الصحابة) باب: أول فضائل عبد الله الحسين بن على =
[ ١٢ / ٣٩٧ ]
٢٧٧/ ٢٦٩٠٤ - "يَا أَيُّهَا النَّاسُ: مَا هَذِهِ الْخِفَّةُ؟ مَا هَذَا النَّزَقُ؟ أَعَجَزْتُمْ أَنْ تَصْنَعُوا كَمَا يَصْنَعُ هَذَانِ الرَّجُلانِ الْمُؤْمِنَانِ".
ك عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده (١).
٢٧٨/ ٢٦٩٠٥ - "يَا أَيُّهَا النَّاسُ: إِنَّهُ لا غِشَّ بَيْنَ المُسْلِمينَ، لَيْسَ مِنَّا مَنْ غَشَّنَا".
ابن النجار عن ابن عمر (٢).
_________________
(١) = الشهيد -﵄ - ابن فاطمة بنت رسول الله - ﵌ - ج ٣ ص ١٧٩ قال: أخبرنا أبو جعفر محمَّد بن علي بن دحيم الشيبانى بالكوفة، ثنا أحمد بن حازم بن أبي غرزة، ثنا علي بن قادم، ثنا عبد السلام بن حرب، عن يحيى بن سعيد قال: كنا عند علي بن الحسين فجاء قوم من الكوفيين، فقال على: يا أهل العراق أحبونا حب الإِسلام؛ سمعت أبى يقول: قال رسول الله - ﷺ -: "يا أيها الناس: لا ترفعونى فوق قدرى، فإن الله اتخذنى عبدًا قبل أن يتخذنى نبيًا" فذكرته لسعيد بن المسيب فقال: وبعد ما اتخذه نبيًا. قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه ووافقه الذهبي في التلخيص.
(٢) الحديث في المستدرك للحاكم كتاب (معرفة الصحابة) باب: ذكر عبد الله بن عمرو بن العاص -﵁- ج ٣ ص ٥٢٧ قال: حدثني الشيخ أبو بكر بن إسحاق، أنبأ أحمد بن إبراهيم بن ملحان، ثنا يحيى بن بكير، حدثني الليث بن خالد بن يزيد، عن سعيد بن أبى هلال، عن علي بن يحيى، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو -﵄ - قال: كنا مع رسول الله - ﵌في غزوة له، ففزع الناس، فخرجت وعلىَّ سلاحى، فنظرت إلى سالم مولى أبي حذيفة عليه سلاحه يمشي وعليه السكينة، فقلت: لأقتدين بهذا الرجل الصالح، حتى أتى، فجلس عند باب رسول الله - ﵌ - وجلست معه، فخرج رسول الله - ﷺ - مغضبًا فقال: "يا أيها الناس: ما هذه الخفة؟ ما هذا الترف؟ أعجزتم أن تصنعوا كما صنع هذان الرجلان المؤمنان؟ ". قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. ووافقه الذهبي في التلخيص. ومعنى (النزق): التحفة والطيش عند الغضب، ويقال: تنازقًا تَنَازُقًا: تشاتمًا. اه: القاموس المحيط ج ٣ ص ٢٩٤ و(الترف) كما ورد في رواية الحاكم معناه: التنعم والتوسع في ملاذ الدنيا وشهواتها. اه: نهاية، مادة (ترف).
(٣) الحديث في كنز العمال في الفرع الثاني في (الخداع والغش) من الإكمال ج ٤ ص ٦٠ رقم ٩٥١١ من رواية ابن النجار عن ابن عمر بلفظه.
[ ١٢ / ٣٩٨ ]
٢٧٩/ ٢٦٩٠٦ - "يَا أَيُّهَا النَّاسُ: اتَّخِذُوا تَقْوَى اللهِ تِجَارَةً يَأتِكُمْ الرِّزْقُ بلا بضَاعَةٍ وَلا تِجارَة ثُمَّ قَرَأَ ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا (٢) وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ﴾ [الطلاق: ٣].
طب، وابن مروديه، حل عن معاذ بن جبل (١).
٢٨٠/ ٢٦٩٠٧ - "يَا أَيُّهَا النَّاسُ: إِنَّ لِكُلِّ مَلِك حِمىً، وَإنَّ حِمَى اللهِ فِى الأَرْضِ حَلالُهُ وَحَرَامُهُ، وَالْمُشْتَبِهَاتُ بَيْنَ ذَلِكَ، وَلَوْ أنَّ رَاعِيًا رَعَى بِجَنَبَات حِمىً مَا يَلْبَثُ غَنَمُهُ أَنْ يَرْعَى فِى وَسَطِهِ فَدَعُوا الشُّبُهَاتِ".
طب عن النعمان بن بشير (٢).
_________________
(١) الحديث في المعجم الكبير للطبرانى فيما رواه (خالد بن معدان عن معاذ بن جبل) ج ٢٠ ص ٩٧ رقم ١٩٠ قال: حدثنا إبراهيم بن محمَّد الحارث الهلالى، ثنا إسماعيل بن عمرو البجلى، ثنا سلام الطويل، عن ثور ابن يزيد، عن خالد بن معدان، عن معاذ بن جبل قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: "يا أيها الناس: اتخذوا تقوى الله تجارة يأتيكم الرزق بلا بضاعة ولا تجارة ثم قرأ: ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا (٢) وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ﴾ [الطلاق: ٣]. قال المحقق: ورواه مسند الشاميين (٤١٥) قال في المجمع (٧/ ١٢٥): وفيه إسماعيل بن عمرو البجلى، وهو ضعيف. قلت: وسلام الطويل متروك. فكان التعليل به أولى، وخالد لم يسمع من معاذ. والحديث في حلية الأولياء وطبقات الأصفياء للحافظ أبي نعيم في ترجمة (ثور بن يزيد) قال: ومنهم القائل بالوعيد، أبو خالد، ثور بن يزيد -رضي الله تعالى عنه- كان في القول بالوعيد شاطحًا، وعرف به فلقب ناطحًا. ج ٦ ص ٩٦ من طريق سلام الطويل، عن ثور، عن خالد بن معدان، عن معاذ قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: "يا أيها الناس: اتخذوا تقوى الله تجارة يأتكم الرزق بلا بضاعة ولا تجارة" ثم قرأ: ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا (٢) وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ﴾ [الطلاق: ٣]. وقال: غريب من حديث ثور لم نكتبه مرفوعًا إلا من حديث سلام.
(٢) حديث النعمان بن بشير رواه أحمد في مسنده (مسند النعمان بن بشير) ج ٤ ص ٢٦٧، ٢٦٩، ٢٧١، ٢٧٥ بأسانيد مختلفة وألفاظ متقاربة، وأخرجه البخاري في كتاب (الإيمان) باب: فضل من استبرأ لدينه ج ١ ص ٢٠ ط الشعب وفى كتاب (البيوع) باب: الحلال بين ج ٣ ص ٦٩. وأخرجه مسلم في كتاب (المساقاة) باب: أخذ الحلال وترك الشبهات ج ٣ ص ١٢١٩ رقم ١٠٧/ ١٥٩٩ تحقيق محمَّد فؤاد عبد الباقي. وأخرجه أبو داود في كتاب (البيوع) باب: اجتناب الشبهات. وأخرجه الترمذي في سننه كتاب (البيوع) باب: ما جاء في ترك الشبهات ج ٢ ص ٣٤٠ رقم ١٢٢١. =
[ ١٢ / ٣٩٩ ]
٢٨١/ ٢٦٩٠٨ - "يَا أَيُّهَا النَّاسُ: إِنَّ اللهَ -تَعَالَى- حَيِىٌّ كَرِيمٌ، فَإِذَا اغْتَسَلَ أَحَدُكُمْ فَلْيَسْتَتِرْ".
طب عن يعلي بن منية (١).
_________________
(١) = وأخرجه النسائي في كتاب (البيوع) باب: اجتناب الشبهات في الكسب ج ٧ ص ٢٤ وفى كتاب (الأشربة) باب: الحث على ترك الشبهات ج ٨ ص ٣٢٧. وأخرجه ابن ماجه في كتاب (الفتن) باب: الوقوف عند الشبهات ج ٢ ض ١٣١٨ رقم ٣٩٨٤. وأخرجه الدارمى في سننه كتاب (البيوع) باب: في الحلال بين والحرام بين ج ٢ ص ١٦١ رقم ٢٥٣٤.
(٢) الحديث في المعجم الكبير للطبرانى في (مرويات صفوان بن يعلى عن أبيه) ج ٢٢ ص ٢٥٩ رقم ٦٧٠ قال: حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، ثنا الفضل بن سهل الأعرج (ح) وحدثنا العباس بن حمدان الحنفى اية صبهانى، حدثنا محمَّد بن عبد الرحيم أبو يحيى صاعقة، ثنا الأسود بن عامر، ثنا أبو بكر بن عياش بن عبد الملك بن أبي سليمان، عن عطاء، عن صفوان بن يعلى قال: قال النبي - ﷺ -: "يا أيها الناس: إن الله حيى كريم؛ فإذا اغتسل أحدكم فليستتر". وقال المحقق: ورواه أبو داود (٣٩٩٣) والنسائي (١/ ٢٠٠) والبيهقي (١/ ٧٠) من طريق زهير، عن عبد الملك بن أبى سليمان، عن عطاء، عن يعلى. قال شيخنا في الإرواء (٧/ ٣٦٧، ٣٦٨): وهذا إسناد صحيح، رجاله ثقات، رجال مسلم، وفي العرزمى هذا كلام لا يضر، وزهير هو ابن معاوية بن خديج أبو خيثمة ثقة ثبت، وقد خالفه أبو بكر بن عياش فقال: عن عبد الملك بن أبى سليمان، عن عطاء، عن صفوان ابن يعلى، عن أبيه، عن النبي - ﷺ - به. أخرجه أبو داود (٣٩٩٤) والنسائي (١/ ٢٠٠) وعنه عبد الغنى المقدسي في السنن (١٨/ ١) وأحمد (٤/ ٢٢٤) وقال أبو داود: الأول أتم. قلت: يعنى لفظًا، وهو كما قال، وهو عندى أصح سندًا؛ لأن أبا بكر بن عياش دون زهير في الحفظ، فمخالفته إياه تدل على أنه لم يحفظ. وأن المحفوظ رواية زهير، عن العرزمى، عن عطاء، عن يعلى، ويؤيده أن ابن أبي ليلى رواه أيضًا عن عطاء، عن يعلى به مختصرًا، أخرجه أحمد، ثم رأيت ابن أبي حاتم ذكر (١/ ١٩) عن أبيه إعلال حديث أبي بكر هذا. وقال: (٢/ ٣٢٩ - ٣٣٠) قال أبو زرعة: لم يصنع أبو بكر بن عياش شيئًا، وكان أبو بكر في حفظه شيء، والحديث حديث زهير وأسباط بن محمَّد، عن عبد المطلب، عن عطاء، عن يعلي بن أمية، عن النبي - ﷺ -. وللحديث شواهد من طريق بهز بن حكيم، عن أبيه، عن جده، أن رسول الله - ﷺ - رأى رجلًا يغتسل في صحن الدار فقال: "إن الله حيى حليم ستير، فإذا اغتسل أحدكم فليستتر ولو بجذم حائط". أخرجه السهمى: في تاريخ جرجان (٣٣٢ - ٣٣٥) من طريق محمَّد بن يوسف أبي بكر الجرجانيّ الأشيب =
[ ١٢ / ٤٠٠ ]
٢٨٢/ ٢٦٩٠٩ - "يَا أَيُّهَا النَّاسُ: إِنِّي بَيْنَمَا أنا عَلَى الْحَوْضِ أُتِىَ بِكُمْ رُفْقَةً رُفْقَةً، فَذَهَبَتْ طَائِفَةٌ مِنْكُمْ هَاهُنَا وَهَاهُنَا، فَقُلْتُ: مَا لهُمْ؟ هَلُمُّوا إِلَىَّ، فَصَرَخَ صَارخٌ فَقَالَ: إنَّهُمْ قَدْ بَدَّلْوا بَعْدَكَ، فَأَقُولُ: سُحْقًا سُحْقًا".
حم، طب عن أم سلمة (١).
_________________
(١) = حكيم عن أبيه -كذا وقع في أصل التاريخ- وفيه سقط ظاهر كما في عليه، وقد أورده السيوطي في الجامع الكبير (١/ ١٤٤/ ٢) من رواية ابن عساكر عن بهز بن حكيم، عن أبيه، عن جده. لم ذكر له شاهدًا آخر (١/ ١٤٥/ ١) من رواية عبد الرزاق، عن عطاء مرسلًا قلت: هو في المصنف (١١١١). وترجمة (يعلي بن منية) في أسد الغابة ج ٥ ص ٥٢٣ رقم ٥٦٤٠ وهو: يعلى بن أمية بن أبي عبيدة بن همام بن الحارث بن بكر بن زيد بن مالك بن حنظلة بن مالك بن صفوان، وقيل: أبو خالد: وهو المعروف "بيعلي بن منية" وهي أمه، وهي مُنْيَة بنت غزْوان. وقيل: هي منية بنت الحارث بن جابر، وهي على هذه عمة عتبة بن غزوان بن الحارث. وقال الزبير: هي جدة يعلي بن أمية، أم أبيه، وقال أبو عمر: لم يصب الزبير. أسلم يوم الفتح وشهد حنينًا والطائف وتبوك، وقال ابن منده، شهد يعلى بدرًا، وليس بشئ، وهو حليف بني نوفل بن عبد مناف، واستعمله عمر بن الخطاب على بعض اليمن، وكان يعلى جوادًا معروفًا بالكرم، وشهد الجمل مع عائشة، ثم صار من أصحاب على وقتل. روى عنه ابنه صفوان وعكرمة ومجاهد وغيرهم.
(٢) الحديث في مسند الإِمام أحمد بن حنبل (مسند أم سلمة) ج ٦ ص ٢٩٧ قال: حدثنا عبد الله، حدثني أبي، ثنا أبو عامر، ثنا أفلح بن سعيد قال: ثنا عبد الله بن رافع قال: كانت أم سلمة تحدث أنها سمعت النبي - ﷺ - وهو يقول على المنبر وهي تمتشط: "أيها الناس" فقالت لماشطتها: لفّى رأسى، قالت: فقالت: فديتك. إنما يقول: "أيها الناس، قلت: ويحك. أو لسنا من الناس؟ فلفت رأسها وقامت في حجرتها، فسمعته يقول: "أيها الناس: بينما أنا على الحوض جئ بكم زمرًا، فنفرفت بكم الطرق، فناديتكم: ألا هلموا إلى الطريق، فنادانى مناد من بعدي فقال: إنهم قد بدلوا بعدك، فقلت: ألا سحقًا، ألا سحقًا". والحديث في المعجم الكبير للطبرانى فيما رواه (عبد الله بن رافع عن أم سلمة) ج ٢٣ ص ٢٩٧ برقم ٦٦١، ٦٦٢)، وفي ص ٤١٣، برقم ٩٩٦، ٩٩٧ من طريق عبد الله بن رافع عن أم سلمة بلفظ: إنها بينما هي تمشي لم برعها إلا رسول الله - ﷺ - ينادى على المنبر يقول: "يا أيها الناس: إنى بينما أنا على الحوض أتى بكم رفقة رفقة، فذهبت طائفة منكم هاهنا وهاهنا، فقلت: ما لهم؟ إلى، فصرخ صارخ فقال: إنهم قد بدلوا بعدك، فقلت: سحقًا سحقًا".
[ ١٢ / ٤٠١ ]
٢٨٣/ ٢٦٩١٠ - "يَا أَيُّهَا النَّاسُ: إِنَّمَا هَذِهِ الصَّلَوَاتُ في الْبُيُوتِ".
ق عن كعب بن عجرة، أن النبي - ﷺ - صلى المغرب، فلما فرغ رأى الناس يسبحون. فذكره (١).
٢٨٤/ ٢٦٩١١ - "يَا أَيُّهَا النَّاسُ: أَنْزَلَ اللهُ كتَابَهُ عَلَى لِسَانِ نَبيَهِ، فَأَحَلَّ حَلاله وَحرَّمَ حَرَامَهُ، فَمَا أَحَلَّ فِى كِتَابِهِ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ فَهُوَ حَلالٌ إلَى يَوْمِ القِيَامَةِ، وَمَا حَرَّمَ فِى كتَابِهِ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ فَهُوَ حَرامٌ إِلى يَوْمِ الْقِيَامَةِ".
أبو نصر السجزى في الإنابة، وقال: حسن غريب عن أنس (٢).
٢٨٥/ ٢٦٩١٢ - "يَا أَيُّهَا النَّاسُ: إِنَّهُ لا دِينَ لِمَن دَانَ بِجُحُودِ آيَةٍ مِنْ كِتَابِ اللهِ، يَا أَيُّهَا النَّاسُ: إِنَّهُ لا دِينَ لِمَنْ دَانَ بِفِرْيةِ بَاطِلٍ ادَّعَاهَا عَلى اللهِ، يَا أَيُّهَا النَّاسُ: إِنَّهُ لا دِينَ لِمَنْ دَانَ بِطَاعَةِ مَنْ عَصَى اللهَ".
حل عن أبي سعيد (٣).
_________________
(١) الحديث في السنن الكبرى للبيهقى كتاب (الصلاة) باب: السنة في رد النافلة إلى البيت إن كانت صلاة ينتفل بعدها ج ٢ ص ١٨٩ قال: أخبرنا أبو الحسن المقرى، أنبأ الحسن بن محمَّد بن إسحاق، ثنا يوسف بن يعقوب القاضي، ثنا محمَّد بن أبى بكر، ثنا ابن أبى الوزير، ثنا محمَّد بن موسى، عن سعد بن إسحاق بن كعب بن عجرة، عن أبيه، عن جده: أن النبي - ﷺ - صلى المغرب في مسجد بني عبد الأشهل، فلما فرغ رأى الناس يسبحون، فقال: "يا أيها الناس: إنما هي الصلوات في البيوت". أقول: وفي الباب أحاديث بهذا المعنى لجابر، وابن عمر، وزيد بن ثابت فانظرها.
(٢) الحديث في كنز العمال في الباب الثاني في (الاعتصام بالكتاب والسنة) ج ١ ص ١٩٦ رقم ٩٩١ بلفظه من رواية أبي نصر السجزى في الإبانة، وقال: حسن غريب، عن أنس بن عمير الليثى. مرسلًا.
(٣) الحديث في حلية الأولياء وطبقات الأصفياء للحافظ أبي نعيم في ترجمة (أسيد بن عاصم) ج ١٠ ص ٣٩٤ رقم ٦٧٥ قال: حدثنا عبد الله بن محمَّد، ثنا أبو علي بن إبراهيم، ثنا أسيد بن عاصم، ثنا إسماعيل بن عمر، ثنا قيس بن عمار الذهبي، عن عطية، عن أبي سعيد، قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: "يا أيها الناس: إنه لا دين لمن دان بجحود آية من كتاب الله، يا أيها الناس: إنه لا دين لمن وإن بفرية باطل ادعاها على الله، يا أيها الناس: إنه لا دين لمن دان بطاعة من عصى الله". وترجم أبو نعيم لأسيد بن عاصم فقال: ومنهم أبو الحسين أسيد بن عاصم بن محمَّد، كان هو وأخوه محمَّد ابن علي ممن سلكوا مسلك أصحاب سفيان الثورى في العلم والعبادة، ومكارم الأخلاق، وفواضل الأعمال.
[ ١٢ / ٤٠٢ ]
٢٨٦/ ٢٦٩١٣ - "يَا أَيُّهَا النَّاسُ: تَدَاوَوْا؛ فَإِنَّ الله -﷿- لَمْ يَخْلُقْ دَاءً إِلا خَلَقَ لَهُ شِفَاءً، إِلا السَّامَ، والسَّامُ: الْمَوتُ".
طب عن ابن عباس (١).
٢٨٧/ ٢٦٩١٤ - "يَا أَيُّهَا النَّاسُ: إِنَّ اللهَ -﷿- حَرَّمَ مَكَّةَ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَوَاتِ والأرْضَ، وَهِى حَرَامٌ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ، لا يُعْضَدُ شَجَرُهَا، وَلا يُنَفَّرُ صَيْدُهَا، وَلا يُؤْخَذُ لُقَطَتُهَا إلا لِمُنْشِدٍ فَقَالَ العبَّاسُ: إِلا الإذْخِرَ. فَقَال: إلا إِلاذْخِرَ".
هـ عن صفية بنت شيبة (٢).
٢٨٨/ ٢٦٩١٥ - "يَا أَيُّهَا النَّاسُ: أَيُقْتَلُ قَتِيلٌ وَأَنَا بَيْنَ أَظهُرِكُمْ، لا يُعْلَمُ مَنْ قَتَلَهُ؟ ! لَوْ أَنَّ السَّمَوَاتِ وَالأَرضَ اجْتَمعُوا عَلَى قَتْلِ امْرِئٍ مُسْلِمٍ لَعَذَّبَهُمُ اللهُ بِلا عَدَدٍ وَلا حِسَابٍ".
_________________
(١) الحديث في المعجم الكبير للطبرانى فيما رواه (عطاء عن ابن عباس) ج ١١ ص ١٥٣ رقم ١١٣٣٧ قال: حدثنا أبو يزيد القراطيسى، ثنا عبد الله بن عبد الحكم، ثنا ابن وهب، أخبرنى طلحة بن عمرو، عن عطاء، عن أبى عباس أن النبي - ﷺ - قال: "يا أيها الناس: تداووا؛ فإن الله -﷿- لم يخلق داء إلا خلق له شفاء إلا السام، والسام: الموت". قال المحقق: قال في الجمع ٥/ ٨٥: وفيه طلحة بن عمرو الحضرمي وهو متروك. ذكر الهيثمي ذلك في كتاب (الطب) باب: خلق الداء والدواء ج ٥ ص ٨٥.
(٢) الحديث في سنن ابن ماجه كتاب (المناسك) باب: فضل مكة ج ٢ ص ١٠٣٨ رقم ٣١٠٩ قال: حدثنا محمَّد بن عبد الله بن نمير، ثنا يونس بن بكير، ثنا محمَّد بن إسحاق، ثنا أبان بن صالح، عن الحسن بن مسلم ابن يناقٍ، عن صفية بنت شيبة؛ قالت: سمعت النبي - ﷺ - يخطب عام الفتح، فقال: "يا أيها الناس: إن الله حرم مكة يوم خلق السموات والأرض، فهي حرام إلى يوم القيامة، لا يعضد شجرها، ولا ينفر صيدها، ولا يؤخذ لقطتها إلا منشدٌ". فقال العباس: إلا الإذخِرَ؛ فإنه للبيوت والقبور، فقال رسول الله - ﷺ - "إلا الإذخِرَ". وقال في الزوائد: هذا الحديث، وإن كان صريحًا في سماعها من النبي - ﷺ - لكن في إسناده (أبان بن صالح) وهو ضعيف. ومعنى (الإذخر) حشيشة طيبة الرائحة يسقف بها البيوت فوق الخشب. الإِذخِرُ هو الحشيش الأخضر وهو حشيش طيب الرائحة، وككتف جبل باليمن - قاموس مادة (ذخر). وترجمة صفية بنت شيبة في أسد الغابة رقم ٧٠٥٨ ج ٧ ص ١٧٢.
[ ١٢ / ٤٠٣ ]
طب، عد، ق عن ابن عباس (١).
٢٨٩/ ٢٦٩١٦ - "يَا أَيُّهَا النَّاسُ: أَهِلُّوا بِعُمْرَةٍ إِلا مَنْ كَانَ مَعَهُ هَدْىٌ؛ فَإِنَّهُ قَدْ دَخَلَتِ الْعُمْرَةُ في الحَجِّ إلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ".
طب عن ابن عمر (٢).
_________________
(١) الحديث في المعجم الكبير للطبرانى في ترجمة (حبيب بن أبي ثابت عن ابن عباس) ج ١٢ ص ١٣٣ رقم ١٢٦٨١ قال: حدثنا عبد الرحمن بن مسلم الرازى، ثنا محمَّد بن مهران الحمال، ثنا عطاء بن مسلم الخفاف، عن العلاء بن المسيب، عن حبيب بن أبي ثابت، عن ابن عباس قال: قتل قتيل على عهد رسول الله - ﷺ - لا يعلم قاتله، فصعد منبره فقال: "يا أيها الناس: أيقتل قتيل وأنا بين أظهركم لا يعلم من قتله؟ ! لو أن أهل السماء والأرض اجتمعوا على قتل امرئ مسلم لعذبهم الله بلا عدد ولا حساب". وقال المحقق: قال في المجمع ٧/ ٢٩٧: رجاله رجال الصحيح غير عطاء بن مسلم، وثقه ابن حبان، وضعفه جماعة. وفي الكامل في ضعفاء الرجال لابن عدى في ترجمة (عطاء بن مسلم الخفاف الحلبى) قال ابن على: حدثنا محمَّد بن يوسف الفربرى، ثنا علي بن خشرم، سمعت الفضل بن موسى ووكيعًا يقولان: عطاء بن مسلم ثقة. ج ٥ ص ٢٠٠٤ وقال: حدثنا يحيى بن صاعد، ثنا الحسن بن حماد الحضرمي "سجادة" ثنا عطاء بن مسلم الخفاف، عن العلاء بن المسيب، عن حبيب بن أبي ثابت، عن ابن عباس أبي قتيلًا قتل على عهد رسول الله - ﷺ - لا يدرى من قتله، فقال النبي - ﷺ -: "يقتل قتيل وأنا فيكم لا يدرى من قتله؟ ! لو أن أهل السماء وأهل الأرض اشتركوا في قتل رجل مؤمن لعذبهم الله إلا أن يشاء ذلك" ثم قال في نهاية الحديث عنه: وفي حديثه بعض ما ينكر عليه. والحديث في السنن الكبرى للبيهقي كتاب (الجنايات) باب: تحريم القتل من السنة ج ٨ ص ٢٢ من طريق عطاء بن مسلم الخفاف، عن العلاء بن المسيب، عن حبيب بن أبي ثابت، عن ابن عباس بلفظه، ولكن ذكره في آخره،: "إلَّا أن يشاء ذلك" بدلًا من "بلا عدد ولا حساب".
(٢) الحديث في المعجم الكبير للطبرانى فيما رواه (مجاهد عن ابن عمر) ج ١٢ ص ٤٠٣ رقم ١٣٤٨٧ قال: حدثنا محمَّد بن عثمان بن أبي شيبة، ثنا محمَّد بن عبيد المحاربى، ثنا قبيصة بن ليث، عن يزيد بن أبي زياد، عن مجاهد، عن ابن عمر قال: قدم النبي - ﷺ - وأصحابه حجا فقال: "يا أيها الناس: أهلوا بعمرة إلا من كان معه فإنه قد دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة". قال المحقق: ورواه البزار ٢/ ١٨٠ زوائد البزار من طريق آخر عن ابن عمر. قال في المجمع ٨/ ١٨٧: وفيه عطية العوفى، وقد وثق على صعفه، وبقية رجال البزار رجال الصحيح. وأما إسناد المصنف فمسلسل بالضعفاء. والملحوظ أن كلمة (هدى) سقطت من الطبراني.
[ ١٢ / ٤٠٤ ]
٢٩٠/ ٢٦٩١٧ - "يَا أَيُّهَا النَّاسُ: إِنَّكُمْ قَدْ أَصبْتُمْ خَيْرًا -أَوْ أَجْرًا- وَإنَّا مُجَمِّعُونَ، فَمَنْ أَرَادَ أنْ يُجَمَعِّ مَعَنَا فَلْيُجَمِّعْ، وَمَنْ أرَادَ أَنَّ يَرْجع إِلى أَهْلِهِ فَليَرجعْ".
طب عن ابن عمر (١).
٢٩١/ ٢٦٩١٨ - "يَا أَيُّهَا النَّاسُ: لا يَتَلقَّيَنَّ أَحدٌ مِنْكُمْ سُوقًا، وَلا يَبِيعَنَّ مُهَاجِرٌ لأَعْرَابِىٍّ، وَمَنِ ابْتَاعَ مُحَفَّلةً فَهُوَ بِالْخِيَارِ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ، فَإِنْ رَدَّهًا رَدَّ مَعَهَا مِثْلَ -أَوْ قَالَ- مِثْلَى -لَبَنِهَا قَمْحًا".
طب، ق وضعَّفه عن ابن عمر (٢).
_________________
(١) الحديث في المعجم الكبير للطبرانى فيما رواه (عطاء بن أبي رباح عن ابن عمر) ج ١٢ ص ٤٣٥ رقم ١٣٥٩١ قال: حدثنا محمَّد بن يوسف التركى، ثنا عيسى بن إبراهيم البركى، ثنا سعيد بن راشد السماك، ثنا عطاء بن أبي رباح، عن ابن عمر قال: اجتمع عيدان على عهد رسول الله - ﷺ - يوم فطر وجمعة، فصلى بهم رسول الله - ﷺ - صلاة العيد، ثم أقبل عليهم بوجهه فقال: "يا أيها الناس: إنكم قد أصبتم خيرًا وأجرًا، وإنا مجمعون، فمن أراد أن يجمع معنا فليجمع، ومن أراد أن يرجع إلى أهله فليرجع". قال المحقق: قال في "المجمع (٢/ ١٩٥): رواه الطبراني في الكبير من رواية إسماعيل بن إبراهيم التركى، عن زياد بن راشد أبى محمَّد السماك، ولم أجد من ترجمهما، كذا في نسخة المجمع المطبوعة، وقال: حُرِّف (سعيد) إلى (زياد) و(عيسى) إلى (إسماعيل)، وسعيد ضعيف كما تقدم. أشار الشوكانى في نيل الأوطار كتاب (الجمعة) باب: ما جاء في اجتماع العيد والجمعة إلى رواية الطبراني عن ابن عمر، وفي المسألة خلاف: هل يصلى الناس العيد والجمعة أم يكتفون بالعيد؟ .
(٢) ورد في سنن ابن ماجه كتاب (التجارات) باب: بيع المصراة ج ٢ ص ٧٥٣ رقم ٢٢٤٠ حديث في هذا المعنى عن ابن عمر، قال: حدثنا محمَّد بن عبد الملك بن أبى الشوارب، ثنا عبد الواحد بن زياد، ثنا صدقة ابن سعيد الحنفى، ثنا جُمَيعُ بن عمير التميمى، ثنا عبد الله بن عمر قال: قال رسول الله - ﷺ -: "يا أيها الناس: من باع مُحفَّلة فهو بالخيار ثلاثة أيام، فإن ردها رد معها مِثْلَى لبنها -أو قال-: مثل لَبَنِهَا قمحًا". في الزوائد: قد أخرجه أبو داود. وقال في الفتح: وفي إسناده ضعف، قال: وقد قال ابن قدامة: إنه متروك الظاهر بالاتفاق. والحديث في السنن الكبرى للبيهقي ج ٥ ص ٣١٩ كتاب (البيوع) باب: الحكم فيمن اشترى مصراة، قال: (أخبرنا) علي بن محمَّد المقرى، أنا الحسن بن محمَّد بن إسحاق، ثنا يوسف بن يعقوب، ثنا عبد الله بن عبد الوهاب، ثنا عبد الواحد بن زياد، ثنا صدقة بن سعيد الحنفى، عن جميع بن عمير التميمى قال: سمعت عبد الله ابن عمر يقول: كنا على باب رسول الله - ﷺ - ننتظره، فخرج فأتبعناه حتى أتى عقبة من عقاب المدينة فقعد =
[ ١٢ / ٤٠٥ ]
٢٩٢/ ٢٦٩١٩ - "يَا أيُّهَا النَّاسُ: انهَوْا نِسَاءَكُمْ عَنْ لبسِ الزِّينَةِ وَالتَّبَخْتُرِ فِى المَسْجِدِ؛ فَإِنَّ بَنِى إِسْرَائِيلَ لَمْ يُلعَنُوا حَتَّى لَبِسَ نِسَاؤهُمُ الزِّينَةَ وَتَبَخْتَرُوا فِى المَسَاجِدِ".
هـ عن عائشة (١).
٢٩٣/ ٢٦٩٢٠ - "يَا أيُّهَا النَّاسُ: تَعَلَّمُوا فَإِنمَا الأيْدِى ثَلاثَةٌ: فَيَدُ اللهِ العُليَا، وَيَدُ المُعْطِى الوُسْطَى، وَيَدُ المُعْطَى السُّفْلَى، فتعففوا وَلَوْ بِحَزْم الحَطَبِ، ألا هَلْ بَلَّغْتُ؟ ألا هَلْ بَلَّغْتُ".
ابن سعد، طب عن عدى الجذامى (٢).
_________________
(١) = عليها، فقال: "يا أيَّها الناس: لا يتلقين أحد منكم سوقًا، ولا يبيعن مهاجر لأعرابى، ومن باع محفلة فهو بالخيار ثلاثة أيام، فإن ردها رد معها مثل -أو قال- مثْلَىْ لبنها قمحًا" تفرد به جميع بن عمير، قال البخارى: فيه نظر.
(٢) الحديث في سنن ابن ماجه كتاب (الفتَن) باب: فتنة النساء ج ٢ ص ١٣٢٦ برقم ٤٠٠١ قال: حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة، وعلى بن محمد، قالا: ثنا عُبَيْدُ الله بن موسى، عن موسى بن عبيدة، عن داود بن مدرك، عن عروة بن الزبير، عن عائشة، قالت: بينما رسول الله - ﷺ - جالس في المسجد إذْ دخلت امرأة من مزينة ترفل في زينة لها في المسجد، فقال النبي - ﷺ -: "يا أيها الناس: انْهَوْا نساءكم عن لبْس الزينة، والتبختر في المسجد؛ فإن بنى إسرائيل لم يلعنوا حتى لبس نساؤهم الزينة، وتبخترن في المساجد". في الزوائد: في إسناده داود بن مدرك. قال فيه الذهبى في كتاب (الطبقات): نكرة لا يعرف. وموسى بن عبيدة ضعيف. قال المحقق: معنى (ترفل) من رفل في ثيابه. كنصر وفرح: إذا أطالها وجرها متبخترًا.
(٣) في أسد الغابة ترجمتان، الأولى: باسم عدى الجذامى رقم ٣٦٠٣ وذكر الحديث في ترجمته، باسم عدى بن زيد الجذامى، والثانية رقم ٣٦٠٨، وذكر الحديث أيضًا في ترجمته، ثم قال في ترجمة الأخير: وأخرجه أبو موسى، وقال: عدى بن زيد، وعدى الجذامى وجعلها الطبرانى ترجمتين، روى عن عدى بن زيد عبد الله بن أبى سفيان في حمى المدينة، وروى عن الجذامى عبد الرحمن بن حرملة أنه رمى امرأته فقتلها. قال أبو موسى: وجمع بينهما الحافظ أبو عبد الله بن منده وكأنهما اثنان، وقد تقدم ذكر عدى الجذامى. والله أعلم. والحديث في مجمع الزوائد ج ٣ ص ٩٩ كتاب (الزكاة) باب: اليد العليا ومن أحق بالصلة، قال: وعن عدى الجذامى أنه لقى رسول الله - ﷺ - في بعض أسفاره فقال: يا رسول الله: كانت لى امرأتان فاقتتلتا فرميت إحداهما فقتلتها، فقال: اعقلها ولا ترثها، فكأنى أنظر إلى رسول الله - ﷺ - على ناقة جدعاء وهو يقول: "يا أيها الناس: تعلموا؛ فإنما الأيدى ثلاثة: فيد الله العليا، ويد المعطِى الوسطِى، ويد المعطَى السفلى، فتعفَّفُوا ولو بحزم الحطب، ألا قد بلغت؟ ". رواه الطبرانى في الكبير وله طريق تأتى في الفرائض إن شاء الله، وفيه رجل لم يسم.
[ ١٢ / ٤٠٦ ]
٢٩٤/ ٢٦٩٢١ - " يَا أَيُّها النَّاسُ: إِنَّ دِينَ اللهِ في يُسْرٍ".
طب عن عروة الفقيمى (١).
٢٩٥/ ٢٦٩٢٢ - "يَا أَيّهَا النَّاسُ: لَمْ يَبْقَ مِنْ دنيَاكُمْ هَذِهِ فِيمَا مَضَى إِلا كَمَا بَقِىَ مِنْ يَوْمِكُمْ هَذَا فِيمَا مَضَى مِنْهُ".
ك عن ابن عمر (٢).
_________________
(١) الحديث في مجمع الزوائد كتاب (الإيمان) باب: قوله خير دينكم أيسره ونحو ذلك، ج ١ ص ٦١ قال: وعن عروة الفقيمى قال: كنا ننتظر رسول الله فخرج رجل يقطر رأسه من وضوء أو غسل فصلى، فلما قضى الصلاة جعل الناس يسألونه: يا رسول الله أعلينا حرج في كذا؟ فقال رسول الله - ﷺ -: "أيها الناس: إن دين الله في يسر" ثلاثًا يقولها -وقال يزيد مرة: جعل الناس يقولون: يا رسول الله ما تقول في كذا؟ ما تقول في كذا؟ وما تقول في كذا؟ " رواه أحمد والطبرانى في الكبير وأبو يعلى، وفيه عاصم بن هلال، وثقه أبو حاتم، وأبو داود، وضعفه النسائى وغيره، وغاضرة لم يرو عنه غير عاصم، هكذا ذكره المزى. وفى أسد الغابة ج ٤ ص ٣٠ برقم ٣٦٤٦ ترجمة (عروة الفقيمى) وقال: عرْوة أبو غاضرة الفقيمى، من بنى فقيم بن دارم التميمى، أخبرنا أبو الفضل المنصور بن أبى الحسن الفقيه المخزومى بإسناده إلى أبى يعلى أحمد ابن على، حدثنا وهب بن بقية، حدثنا عاصم بن هلال، عن غاضرة بن عروة الفقيمى، أخبرنى أبى قال: أتيت المدينة فدخلت المسجد، والناس ينتظرون الصلاة، فخرج علينا رجل يقطر رأسه من وضوئه -أو من غسل اغتسله- فصلى بنا، فلما صلينا جعل الناس يقومون إليه يقول: يا رسول الله، أرأيت كذا؟ أرأيت كذا؟ يرددها مرات، فقال رسول الله - ﷺ -: "يا أيها الناس: إن دين الله في يسر". وقال محققه: أخرجه الإمام أحمد بنحوه، عن يزيد بن هارون، عن عاصم بن هلال بإسناده، المسند ج ٥ ص ٦٨، ٦٩.
(٢) الحديث في المستدرك للحاكم ج ٢ ص ٤٤٣ كتاب (التفسير) قال: (وأخبرنى) أبو جعفر محمد بن على الشيبانى، ثنا أحمد بن حازم بن أبى غرزة، ثنا إسماعيل بن عمر أبو المنذر، ثنا كثير بن زيد عن المطلب ابن عبد الله بن المطلب بن حنطب، عن عبد الله بن عمر -﵁- أنه كان واقفًا بعرفات فنظر إلى الشمس حيث تدلت مثل الترس للغروب، فبكى واشتد بكاؤه وتلا قول الله -﷿-: ﴿اللَّهُ الَّذِي أَنْزَلَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ وَالْمِيزَانَ وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ قَرِيبٌ (١٧)﴾ [الشورى: ١٧] إلى ﴿الْقَوِيُّ الْعَزِيزُ﴾ فقال له عبده: يا أبا عبد الرحمن قد وقفت معك مرارًا لم نصنع هذا. فقال: ذكرت رسول الله - ﷺ - وهو واقف بمكانى هذا فقال: "أيُّها الناس: لم يبق من دنياكم هذه فيما مضى إلا كما بقى من يومكم هذا فيما مضى منه". وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وتعقبه الذهبى فقال: (قلت) كثير، ضعفه النسائى ومشاه غيره.
[ ١٢ / ٤٠٧ ]
٢٩٦/ ٢٦٩٢٣ - "يَا أَيُّهَا النَّاسُ: اذكُرُوا اللهَ، جَاءَتِ الرَّاجِفَةُ تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ، جَاءَتِ الرَّاجِفَةُ تَتْبعُهَا الرَّادِفَةُ، جَاءَ المَوْتُ بِمَا فِيهِ، جَاءَ المَوْتُ بِمَا فِيهِ".
حم، وعبد بن حميد، ت حسن، ك، هب عن أبى بن كعب (١).
٢٩٧/ ٢٦٩٢٤ - "يَا أَيُّهَا النَّاسُ: تُوبُوا إِلَى ربكم، فَوَاللهِ إِنِّى لأتُوبُ إِلَى اللهِ فِى اليَوْمِ مِائَةَ مَرَّةٍ".
ط، حم، وعبد بن حميد، م، والطحاوى، وأبو عوانة، حب، وابن قانع، والباوردى، والبغوى عن الأغر بن يسار المزنى، ويقال: الجهنى، ابن مردويه عن أبى هريرة (٢).
_________________
(١) الحديث في مسند الإمام أحمد بن حنبل ج ٥ ص ١٣٢ (حديث الطفيل بن أبى كعب عن أبيه -﵁-) قال: حدثنا عبد الله، حدثنى أبى، ثنا وكيع، ثنا سفيان، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن الطفيل بن أبى ابن كعب، عن أبيه قال: قال رسول الله - ﷺ -: "جاءت الراجفة تتبعها الرادفة، جاء الموت بما فيه". والحديث في سنن الترمذى في (أبواب صفة القيامة) ج ٤ ص ٥٣ برقم ٢٥٧٤ قال: حدثنا هناد، أخبرنا قبيصة، عن سفيان، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن الطفيل بن أبى بن كعب، عن أبيه قال: كان رسول الله - ﷺ - إذا ذهب ثلث الليل قام فقال: "يا أيها الناس: اذكروا الله، اذكروا الله، جاءت الراجفة تتبعها الرادفة، جاء الموت بما فيه، جاء الموت بما فيه" قال أبى: فقلت يا رسول الله: إنى أكثر الصلاة عليك فكم أجعل لك من صلاتى؟ قال: "ما شئت. قلت: الربع؟ قال: ما شئت. فإن زدت فهو خير لك. قلت فالنصف؟ قال: ما شئت وإن زدت فهو خير. قلت: فالثلثين؟ قال: ما شئت فإن زدت فهو خير، قلت: أجعل لك صلاتى كلها؟ قال: إذا تكفى همك ويغْفَر لك ذنبك" قال الترمذى: هذا حديث حسن. والحديث في المستدرك ج ٢ ص ٤٢١ كتاب (التفسير) قال: أخبرنا أبو الحسن على بن عبد الرحمن بن عيسى السبيعى بالكوفة، ثنا أحمد بن حازم بن أبى غرزة، ثنا قبيصة بن عقبة، ثنا سفيان، عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن الطفيل بن أبى بن كعب، عن أبيه -﵁- قال: كان رسول الله﵌- إذا ذهب ربع الليل قام فقال: يا أيها الناس: اذكروا الله، يا أيها الناس اذكروا، الله يا أيها الناس اذكروا الله، جاءت الراجفة تتبعها الرادفة، جاء الموت بما فيه، جاء الموت بما فيه" فقال أبى بن كعب: يا رسول الله إنى أكثر الصلوات عليك، فكم أجعل لك منها؟ قال: ما شئت. قال: الربع؟ قال: ما شئت، وإن زدت فهو خير لك، قال: النصف؟ قال: ما شئت وإن زدت فهو خير لك، قال: الثلثين؟ قال: ما شئت وأن زدت فهو خير، قال يا رسول الله: أجعلها كلها لك، قال: إذا تكفى همك، ويغفر لك ذنبك. قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه ووافقه الذهبى.
(٢) الحديث في مسند الطيالسى ج ٥ ص ١٦٦ رقم ١٢٠٢ قال: (حدثنا) يونس قال: حدثنا أبو داود قال: =
[ ١٢ / ٤٠٨ ]
٢٩٨/ ٢٦٩٢٥ - "يَا أيُّهَا النَّاسُ: استَغْفِرُوا اللهَ وَتُوبُوا إِلَيْهِ، فَإِنِّى أَسْتَغْفِرُ اللهَ وَأتُوبُ إِلَيْهِ فِى اليَوْم -أوْ كُلَّ (*) - مِائَةَ مَرَّة، أوْ أَكْثَرَ مِنْ مِائَةِ مَرَّة".
ش، حم، طب، وابن مردويه عن أبى برة عن رجل من المهاجرين، الحكيم عن أبى بردة عن الأغر (١).
_________________
(١) = حدثنا شعبة قال: أخبرنى عمرو بن مرة: سمع أبا بردة يحدث أنه سمع رجلًا من جهينة يقال له: الأغر يحدث عن ابن عمر أنه سمع النبي - ﷺ - يقول: "يا أيها الناس: توبوا إلى ربكم؛ فإنى أتوب إليه في اليوم مائة مرة". والحديث في مسند الإمام أحمد ج ٤ ص ٢٦٠ (حديث الأغر المزنى -﵁- قال: حدثنا عبد الله، حدثنى أبى، ثنا وهب، ثنا شعبة، عن عمرو بن مرة، عن أبى بردة، أنه سمع الأغر المزنى يحدث ابن عمر، عن النبي - ﷺ - أنه قال: "يا أيها الناس: توبوا إلى ربكم فإنى أتوب إلى الله -﷿- كل يوم مائة مرة". والحديث في صحيح مسلم ج ٤ ص ٢٠٧٥ كتاب (الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار) باب: استحباب الاستغفار والاستكثار منه برقم ٤٢ (٢٧٠٢) قال: حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة، حدثنا غندر، عن شعبة، عن عمرو بن بردة قال: سمعت الأغر، وكان من أصحاب النبي - ﷺ - يحدث ابن عمر قال: قال رسول الله - ﷺ -: "يا أيها الناس: توبوا إلى الله فإنى أتوب في اليوم إليه مائة مرة". والحديث في الإحسان بترتيب صحيح ابن حبان ج ٢ ص ١٤٠ (ذكر الأمر بالاستغفار لله جل وعلا) برقم ٩٢٥ قال: أخبرنا الفضل بن الحباب قال: حدثنا أبو الوليد عن شعبة، عن عمرو بن مرة أخبرنى قال: سمعت أبا بردة يقول: سمعت رجلًا من جهينة يقال له الأغر من أصحاب النبي - ﷺ - يقول: "يا أيها الناس: توبوا إلى ربكم؛ فإنى أتوب إليه كل يوم مائة". وترجمة (الأغر بن يسار) في أسد الغابة ج ١ ص ١٢٥ برقم ٢٠١ قال: الأغر بن يسار الجهنى له صحبة، روى عنه أبو بردة بن أبي موسى وغيره، عدادة في أهل الكوفة. روى عنه عمرو بن مرة عن أبى بردة، عن الأغر، عن النبي - ﷺ - أنه قال: "إنى لأستغفر الله في اليوم سبعين مرة" هذا معنى ما قاله ابن منده -وأما أبو عمر فإنه جعل هذا والمزنى واحدًا، فقال: الأغر المزنى، ويقال: الجهنى، وهما واحد، له صحبة، روى عنه أهل البصرة. (*) (أوْ كُلَّ) هكذا اللفظ بالمخطوطة وبالرجوع إلى كنز العمال وجد: أو في كل يَوم مائة مرة وهو الصواب الموافق للمعنى.
(٢) الحديث في مصنف ابن أبى شيبة ج ١٣ ص ٤٦١ كتاب (الزهد) في كثرة الاستغفار والتوبة، برقم (١٦٩٢٢) قال: حدثنا غندر عن شعبة، عن عمرو بن مرة، عن أبى بردة قال: سمعت الأغر -وكان من أصحاب النبي - ﷺ - يحدث عن ابن عمر قال: يقول رسول الله - ﷺ -: "توبوا إلى ربكم فإنى أتوب إليه في اليوم مائة مرة". والحديث في مسند الإمام أحمد ج ٤ ص ٢٦١ (حديث رجل من المهاجرين -﵃ -) قال: حدثنا عبد الله، حدثنى أبى، ثنا معتمر قال: سمعت أيوب قال: وحدثنا محمد بن عبد الرحمن الطفاوى، قال: ثنا أيوب =
[ ١٢ / ٤٠٩ ]
٢٩٩/ ٢٦٩٢٦ - "يَا أيُّهَا النَّاسُ: إِنّى إِمَامُكُم، فَلا تَسْبِقُونِى بالرُّكُوع، وَلا بِالسُّجُودِ، وَلا بِالقِيَام، وَلا بِالقُعُودِ، وَلا بِالانْصِرَافِ، فَإِنِّى أَرَاكُمْ مِنْ أَمَامى وَمِنْ خَلفِى، وَايْمُ الَّذِى نَفْسِى بِيَدِه لَو رَأيْتُمْ مَا رَأَيْتُ لَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا، وَلَبَكَيْتُم كثِيرًا؛ قَالُوا: وَمَا رَأيْتَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ رَأَيْتُ الجَنَّةَ وَالنَّارَ".
حم، م، ن، والدرامى، وابن خزيمة، ك عن أنس (١).
_________________
(١) = المعنى، عن حميد بن هلال، عن أبى بردة، عن رجل من المهاجرين يقول: سمعت النبي - ﷺ - يقول: "يا أيها الناس: توبوا إلى الله واستغفروه؛ فإنى أتوب إلى الله وأستغفره في كل يوم مائة مرة، أو أكثر من مائة مرة". والحديث في المعجم الكبير للطبرانى ج ١ ص ٢٧٩ في (مرويات الأغر المزنى) برقم ٨٨٥ قال: حدثنا أحمد ابن القاسم بن مساور الجوهرى، ثنا عفان بن مسلم، ثنا سليمان بن المغيرة، عن حميد بن هلال عن أبى بردة قال: جلست إلى رجل من المهاجرين، فقال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: "يا أيها الناس: توبوا إلى الله واستغفروه، فإنى أتوب إليه في اليوم مائة مرة". والحديث في نوادر الأصول ص ١٦٩ (الأصل الخامس والثلاثون والمائة في قوله - ﷺ -: "إنى لأستغفر الله في اليوم مائة مرة؛ قال: عن الأغر المزنى -﵁- قال: خرج إلينا رسول الله - ﷺ - وهو رافع يديه وهو يقول: "يا أيها الناس: استغفروا ربكم ثم توبوا إليه، فوالله إنى لأستغفر الله في اليوم مائة مرة" وفى رواية: "وإنه ليغان على قلبى، وإنى لأستغفر الله في اليوم مائة مرة".
(٢) الحديث في مسند الإمام أحمد (مسند أنس) ج ٣ ص ١٠٢ قال: حدثنا عبد الله، حدثنى أبى، ثنا محمد بن فضيل، ثنا المختار بن فلفل، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله - ﷺ - ذات يوم وقد انصرف من الصلاة فأقبل إلينا فقال: "يا أيها الناس: إنى إمامكم فلا تسبقونى بالركوع، ولا بالسجود، ولا بالقيام ولا بالقعود، ولا بالانصراف؛ فإنى أركم من أمامى ومن خلفى، وأيم الذى نفسى بيده لو رأيتم ما رأيت لضحكتم قليلًا ولبكيتم كثيرًا، قالوا: يا رسول الله وما رأيت؟ قال: رأيت الجنة والنار". والحديث في صحيح مسلم كتاب (الصلاة) باب: تحريم سبق الإمام بركوع أو سجود ونحوها ج ١ ص ٣٢٠ برقم ١١٢ (٤٢٦) قال: حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة وعلى بن حجر (واللفظ لأبى بكر) قال ابن حجر: أخبرنا، وقال أبو بكر: حدثنا على بن مسهر، عن المختار بن فُلفُل، عن أنس، قال: صلى بنا رسول الله - ﷺ - ذات يوم فلما قضى الصلاة أقبل علينا بوجهه فقال: "يا أيها الناس: إنى إمامكم، فلا تسبقونى بالركوع، ولا بالسجود، ولا بالقيام " الحديث مع اختلاف في بعض الألفاظ. والحديث في سنن النسائى ج ٣ ص ٦٩ كتاب (الإمامة) باب: النهى عن مبادرة الإمام بالانصراف من الصلاة، قال: أخبرنا على بن حجر قال: حدثنا على بن مسهر، عن المختار بن فلفل، عن أنس بن =
[ ١٢ / ٤١٠ ]
٣٠٠/ ٢٦٩٢٧ - "يَا أيُّهَا النَّاسُ: أَيُّمَا أَحَد مِنَ المُؤْمِنينَ أُصيبَ بِمُصيبةٍ فَليَتَعَزَّ بِمُصِيبَتِهِ بِى عَنِ التِى تُصِيبُهِ بِغَيرِى، فَإِنَّ أحَدًا مِنْ أُمَّتِي لَنْ يُصَابَ بِمُصِيبَةٍ بَعْدى اشَدَّ عَلَيْه مِنْ مُصِيبَتِى".
(*) عن عائشة (١).
_________________
(١) = مالك قال: صلى بنا رسول الله - ﷺ - ذات يوم ثم أقبل علينا بوجهه فقال: "إنى إمامكم فلا تبادرونى بالركوع، ولا بالسجود، ولا بالقيام، ولا بالانصراف؛ فإنى أراكم من أمامى ومن خلفى، ثم قال: "والذى نفسى بيده لو رأيتم ما رأيت لضحكتم قليلًا ولبكيتم كثيرًا! قلنا: ما رأيت يا رسول الله؟ قال: "رأيت الجنة والنار". والحديث في سنن الدارمى ج ١ ص ٢٤٤ برقم ١٣٢٣ قال: أخبرنا أبو الوليد الطيالسى، ثنا زائدة، ثنا المختار بن فلفل، عن أنس بن مالك أن النبي - ﷺ - حثهم على الصلاة، ونهاهم أن يسبقوه إذا كان يؤمهم بالركوع والسجود وإن ينصرفوا قبل انصرافه من الصلاة، وقال: "إنى أراكم من خلفى وأمامى". والحديث في صحيح ابن خزيمة ج ٣ ص ٤٧ برقم ١٦٠٢ كتاب (الصلاة) باب: النهى عن مبادرة المأموم الإمام بالقيام والقعود، قال: أنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا هارون بن إسحاق الهمدانى، ثنا ابن فضيل عن المختار بن فلفل، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله - ﷺ - ذات يوم، وانصرف من الصلاة وأقبل إلينا بوجهه فقال: "يا أيها الناس إنى إمامكم فلا تسبقونى بالركوع، ولا بالسجود، ولا بالقيام، ولا بالقعود، ولا بالانصراف، فإنى أراكم من خلفى، وايم الذى نفسى بيده لو رأيتم ما رأيت لضحكتم قليلًا ولبكيتم كثيرًا" قال: فقلنا يا رسول الله: وما رأيت؟ قال: "رأيت الجنة والنار". (*) بياض بالأصل.
(٢) الحديث في سنن ابن ماجه كتاب (الجنائز) باب: ما جاء في الصبر على المصيبة ج ١ ص ٥١٠ برقم ١٥٩٩ قال: حدثنا الوليد بن عمرو بن السُّكيْن، ثنا أبو همام، ثنا موسى بن عبيدة، ثنا مصعب بن محمد، عن أبو سلمة بن عبد الرحمن، عن عائشة، قالت: فتح رسول الله - ﷺ - بابَا بينه وبين الناس -أو كشف سترًا- فإذا الناس يصلون وراء أبى بكر. فحمد الله على ما رأى من حسن حالهم، ورجاء أن يخلفه الله فيهم بالذى رآهم. فقال: "أيها الناس: أيما أحد من الناس، أو من المؤمنين أصيب بمصيبة فليتعز بمصيبته بى، عن المصيبة التى تصيبه بغيرى، فإن أحدًا من أمتى لن يصاب بمصيبة بعدى أشد عليه من مصيبتى". في الزوائد: في إسناده موسى بن عبيدة الربدى وهو ضعيف. وانظر كنز العمال ج ١٥ ص ٦٥٨، ٦٥٩ رقم ٤٢٦١٢. ترجمة (موسى بن عبيدة) في ميزان الاعتدال ج ٤ ص ٢١٣ قال: موسى بن عبيدة الربذى عن نافع ومحمد ابن كعب القرظي، وعنه شعبة، وروح بن عبادة، وعبيد الله، وجماعة. =
[ ١٢ / ٤١١ ]
٣٠١/ ٢٦٩٢٨ - "يَا أيُّهَا النَّاسُ: ابْتَاعُوا منَ اللهِ -﷿- فَإِنْ بَخِلَ أَحَدُكْم أنْ يُعْطِىَ مَالهُ النَّاسَ فَليَتَصَدَّقْ عَلَى نَفْسِهِ، فَليأكلْ وَليلبَسْ مِمَّا رَزَقَهُ اللهُ".
هب، والديلمى، وابن النجار عن أنس، قال ابن حجر في الأطراف: نظيف الإسناد، ولم أر من صَححَّه (١).
٣٠٢/ ٢٦٩٢٩ - "يَا أَيُّهَا النَّاسُ: ابْتَاعُوا أنْفُسَكُمْ منَ الله، مِنْ مَالِ الله، لَيْسَ لامْرِئٍ شَىْءٌ، فَإِنْ بَخِلَ أحَدُكُمْ أَنْ يُعْطِى مَالَهُ النَّاسَ فَليَبْدَأ فَليَتَصَدَّق عَلَى نَفْسِهِ، فَليأكُلْ وَليَلبَسْ مِمَّا رَزَقَهُ الله".
الباوردى، وابن السكن، والخرائطى في مكارم الأخلاق عن تميم بن بدير أبى قتادة العدوى (٢).
_________________
(١) = قال أحمد: لا يكتب حديثه، وقال النسائى وغيره، ضعيف. وقال ابن عدى: الضعف على رواياته بين، وقال ابن معين: ليس بشئ، وقال مرة: لا يحتج بحديثه. وقال ابن سعد: ثقة وليس بحجة. وقال يعقوب ابن شيبة: صدوق ضعيف الحديث جدًا.
(٢) الحديث في كنز العمال في كتاب (الزكاة) الباب الثانى في السخاء والصدقة من الإكمال برقم ١٦١٧٩ بلفظ: "يا أيها الناس: ابتاعوا أنفسكم من الله -﷿-؛ فإن بخل أحدكم أن يعطى ماله الناس فليتصدق على نفسه فليأكل وليلبس مما رزقه الله". وعزاه للبيهقى في الشعب، والديلمى، وابن النجار، عن أنس. قال ابن حجر في الأطراف: نظيف الإسناد ولم أر من صححه.
(٣) الحديث في مكارم الأخلاق للخرائطى ص ٥٤ قال: حدثنا حماد بن الحسن الوراق، حدثنا حبان بن هلال، حدثنا سليم بن حبان، حدثنا حميد بن هلال، عن أبى قتادة قال: قال رسول الله - ﷺ -: "يا أيها الناس: ابتاعوا أنفسكم من الله من مال الله، فإن بخل أحدكم أن يعطى ماله للناس فليبدأ بنفسه، وليتصدق على نفسه فليأكل، وليلبس مما رزقه الله -﷿-". و(ترجمة تميم بن بدير) في الإصابة ج ٢ ص ٣ برقم ٨٥٩ (تميم بن بدير العدوى) يكنى أبا قتادة مشهور بكنيته، وقيل: اسمه بدير بن قنفذ حكاه خليفة، قال البزار: أدرك الجاهلية وسمع من عمر بن الخطاب، وروى عن النبي - ﵌- مرسلًا وأخرجه الباوردى وابن السكن في الصحابة، وأخرجا من طريق حميد بن هلال عنه قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وآله سلم-: "يا أيها الناس: ابتاعوا أنفسكم من الله من مال الله " الحديث، ورجاله ثقات، قال ابن السكن: ليس في حديثه ما يدل على صحبته، وقد أدخله جماعة من السند، وذكره ابن حبان في الثقات وابن سعد في الأولى من تابعى البصريين ممن أدرك عمر، قلت: حديثه عن عمر في صحيح مسلم. اه.
[ ١٢ / ٤١٢ ]
٣٠٣/ ٢٦٩٣٠ - "يَا أَيُّهَا النَّاسُ! عَلَيْكُم بِقَوْلِكُمْ، وَلا يَسْتَهْوِينكُمُ الشَّيْطَانُ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُهُ، وَالله مَا أُحِبُّ أَنْ تَرْفَعُونِى فَوْقَ مَنْزِلَتى الَّتي أنزَلَنى اللهُ".
حم، وعبد بن حميد، حب، وسمويه، هب، ض عن أنس (١).
٣٠٤/ ٢٦٩٣١ - "يَا أَيُّهَا النَّاسُ! عَدَلَتْ شَهَادَةُ الزورِ إِشْرَاكًا بالله. ثُمَّ قَرَأَ ﴿فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ (٣٠)﴾ [الحج: ٣٠].
حم، ت غريب، والبغوى، وابن قانع عن أيمن بن خريم الأسدى، قال ت: ولا يعرف له سماع من النبي - ﷺ - حم، د، هـ، طب، والباوردى، وابن قانع، ض عن خريم بن فاتك (٢).
_________________
(١) الحديث في مسند الإمام أحمد (مسند أنس) ج ٣ ص ١٥٣ قال: حدثنا عبد الله، حدثنى أبى، ثنا حسن بن موسى، ثنا حماد بن سلمة عن ثابت البنانى، عن أنس بن مالك أن رجلًا قال: يا محمد، يا سيدنا، وابن سيدنا، وخيرنا، وابن خيرنا. فقال رسول الله - ﷺ -: "يا أيها الناس! عليكم بقولكم، ولا يستهوينكم الشيطان، أنا محمد بن عبد الله ورسوله، والله ما أحب أن ترفعونى فوق منزلتى التى أنزلنى الله -﷿-". والحديث في الإحسان بترتيب صحيح ابن حبان ج ٨ ص ٤٦ برقم ٦٢٠٧ في (ذكر الخبر الدال على صحة ما تأولنا خبر أبى سعيد إلخ) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان قال: حدثنا هدبة بن خالد قال: حدثنا حماد ابن سلمة عن ثابت البنانى، عن أنس بن مالك أن رجلًا قال للنبي - ﷺ -: "يا خيرنا، وابن خيرنا، ويا سيدنا، وابن سيدنا! "فقال رسول الله - ﷺ -: "يا أيها الناس! . قولوا بقولكم ولا يستفزنكم الشيطان، أنا عبد الله ورسوله - ﷺ -". قال أبو حاتم: أضمر فيه لأن القائل قال: ويا ابن سيدنا متفاخرًا بالآباء الكفار.
(٢) حديث أيمن بن خريم في مسند الإمام أحمد (حديث أيمن بن خريم عن النبي - ﷺ -) ج ٤ ص ١٧٨ قال: حدثنا عبد الله، حدثنى أبى، ثنا مروان بن معاوية الفزارى، أنبأنا سفيان بن زياد، عن فاتك بن فضالة، عن أيمن بن خريم قال: قام رسول الله - ﷺ - خطيبًا فقال: "يا أيها الناس! عدلت شهادة الزور إشراكًا بالله -ثلاثًا- ثم قرأ: ﴿فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ (٣٠)﴾ [الحج: ٣٠]. والحديث في سنن الترمذى ج ٣ ص ٣٧٥ برقم ٢٤٠٢ في (أبواب الشهادات) قال: حدثنا أحمد بن منيع، أخبرنا مروان بن معاوية، عن سفيان بن زياد الأسدى، عن فاتك بن فضالة، عن أيمن بن خريم أن النبي - ﷺ - قام خطيبًا فقال: "يا أيها الناس! عدلت شهادة الزور إشراكًا بالله، ثم قرأ رسول الله - ﷺ -: =
[ ١٢ / ٤١٣ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = ﴿فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ (٣٠)﴾ [الحج: ٣٠] قال الترمذي: هذا حديث إنما نعرفه من حديث سفيان بن زياد، وقد اختلفوا في رواية هذا الحديث عن سفيان بن زياد، ولا نعرف لأيمن بن خريم سماعًا من النبي - ﷺ -. وفى مسند الإمام أحمد (حديث خريم بن فاتك -﵁-) ج ٤ ص ٣٢١ قال: حدثنا عبد الله، حدثنى أبى، ثنا محمد بن عبيد، حدثنى سفيان العصفري عن أبيه، عن حبيب بن النعمان الأسدي، ثم أحد بنى عمرو بن أسد، عن خريم بن فاتك الأسدي قال: صلى رسول الله - ﷺ - صلاة الصبح، فلما انصرف قام قائلًا فقال: "عدلت شهادة الزور الإشراك بالله -﷿- "ثم تلا هذه الآية: ﴿وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ (٣٠) حُنَفَاءَ لِلَّهِ غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِهِ﴾. والحديث في سنن أبى داود ج ٤ ص ٢٣ برقم ٣٥٩٩ في كتاب (الأقضية) باب: في شهادة الزور، قال: حدثنا يحيى بن موسى البلخى، حدثنا محمد بن عبيد، حدثنى سفيان -يعنى العصفري- عن أبيه، عن حبيب بن النعمان الأسدي، عن خريم بن فاتك، قال: صلى رسول الله - ﷺ - صلاة الصبح، فلما انصرف قام قائمًا فقال: "عدلت شهادة الزور بالإشراك بالله" ثلاث مرات ثم قرأ: ﴿فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ (٣٠) حُنَفَاءَ لِلَّهِ غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِهِ﴾. والحديث في سنن ابن ماجه ج ٢ ص ٧٩٤ رقم ٢٣٧٢ في كتاب (الأحكام) في باب: شهادة الزور، قال: حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة، ثنا محمد بن عبيد، ثنا سفيان العصفرى عن أبيه، عن حبيب بن النعمان الأسدي، عن خريم بن فاتك الأسدي قال: صلى النبي - ﷺ - الصبح، فلما انصرف قام قائمًا، فقال: "عدلت شهادة الزور بالإشراك بالله" ثلاث مرات، ثم تلا هذه الآية: ﴿وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ (٣٠) حُنَفَاءَ لِلَّهِ غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِهِ﴾. والحديث في المعجم الكبير للطبرانى ج ٤ ص ٢٤٨، ٢٤٩ رقم ٤١٦٢ في (مرويات خريم بن فاتك الأسدى يكنى أبا عبد الله) بـ قال: حدثنا عبيد بن غنام، ثنا أبو بكر بن أبى شيبة (ح) وثنا أبو مسلم الكشى، ثنا على ابن المدينى (ح) وثنا محمد بن إسحاق بن راهويه، ثنا أبى، قالوا: ثنا محمد بن عبيد، ثنا سفيان بن زياد العصفري، عن أبيه، عن حبيب بن النعمان الأسدي، عن خريم بن فاتك الأسدي قال: صلى رسول الله - ﷺ - صلاة الصبح، فلما انصرف قائمَّا قال: "عدلت شهادة الزور الإشراك بالله" ثلاث مرات، ثم تلا هذه الآية: ﴿وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ (٣٠) حُنَفَاءَ لِلَّهِ غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِهِ﴾. وترجمة (أيمن بن خريم) في أسد الغابة ج ١ ص ١٨٨ أيمن بن خريم بن فاتك بن الأخرم بن شداد بن عمرو بن الفاتك بن القليب بن عمرو بن أسد بن خزيمة الأسدي، وأمه الصماء بنت ثعلبة بن عمرو بن حصين. أسلم يوم الفتح وهو غلام، روي عنه الشعبى، وفاتك بن فضالة، وأبو إسحاق السبيعى أخبرنا إسماعيل بن عبيد، وإبراهيم بن محمد، وعبيد الله بن أحمد، بإسنادهم عن أبى عيسى قال: حدثنا أحمد بن منيع، حدثنا مروان بن معاوية، أخبرنا سفيان، عن زياد الأسدى، عن فاتك بن فضالة، عن أيمن بن خريم أن النبي - ﷺ -: "يا أيها الناس! عدلت شهادة الزور بالإشراك بالله " الحديث.
[ ١٢ / ٤١٤ ]
٣٠٥/ ٢٦٩٣٢ - "يَا أَيُّهَا النَّاسُ! ما بَالُ أحَدِكمْ يُزَوِّجُ عَبْدَهُ أمَتَهُ ثُمَّ يُفَرِّقُ بَيْنَهُمَا! ! إِنَّمَا الطَّلاقُ بِيَدِ مَنْ أَخَذَ بِالسَّاقِ".
هـ عن ابن عباس، طب عن عِصمَة بن مالك (١).
٣٠٦/ ٢٦٩٣٣ - "يَا ايُّهَا النَّاسُ! مَنْ عَمِلَ مِنْكُمْ لَنَاعَمَلًا فَكَتَمَنَا مِنْهُ مِخْيَطًا فمَا
_________________
(١) = وترجمة (خريم بن فاتك) في أسد الغابة ج ٢ ص ١٣٠ برقم ١٤٤٠ خريم بن فاتك بن الأخرم، وقيل: خريم بن الأخرم بن شداد بن عمرو بن الفاتك بن القليب بن عمرو بن أسد بن خزيمة الأسدى وأبوه الأخرم يقال له فاتك -وقيل: فاتك هو ابن الأخرم يكنى خريم بن فاتك: أبا يحيى، وقيل أبو أيمن، بابنه أيمن بن خريم، وقيل إن خريم هذا وابنه أيمن أسلما جميعًا يوم فتح مكة، وقد صحح البخارى وغيره أن خريمًا وأخاه سبرة بن فاتك شهدا بدرًا، وهو الصحيح.
(٢) الحديث في سنن ابن ماجه ج ١ ص ٦٧٢ برقم ٢٠٨١ في كتاب (الطلاق) في باب: طلاق العبد، قال: حدثنا محمد بن يحيى، ثنا يحيى بن عبد الله بن بكير، ثنا ابن لهيعة، عن موسى بن أيوب الغافقى، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: أتى النبي - ﷺ - رجل فقال: يا رسول الله! إن سيدى زوجنى أمته، وهو يريد أن يفرق بينى وبينهما، قال: فصعد رسول الله - ﷺ - المنبر فقال: "يا أيها الناس! ما بال أحدكم يزوج عبده أمته، ثم يريد أن يفرق بينهما إنما الطلاق لمن أخذ بالساق". في الزوائد: في إسناده ابن لهيعة وهو ضعيف. والحديث في كتاب (نصب الراية) ج ٤ ص ١٦٥ في كتاب (الحجر) في الحديث الثانى قال: وأخرج ابن ماجه في سننه في الطلاق عن ابن لهيعة عن موسى بن أيوب الغافقى عن عكرمة، عن ابن عباس؟ قال: أتى النبي - ﷺ - رجل، فقال: يا رسول الله! إن سيدى زوجنى أمته، وهو يريد أن يفرق بينى وبينها، قال: فصعد النبي - ﷺ - المنبر، وقال: "يا أيها الناس! ما بال أحدكم يزوج عبده أمته، ثم يريد أن يفرق بينهما، إنما الطلاق لمن أخذ بالساق" قال: وابن لهيعة ضعيف. وأخرجه الدارقطنى في سننه عن بقية عن أبى الحجاج المهرى، وبقية غالب شيوخه مجاهيل، وهذا منهم. وأخرجه ابن عدى في الكامل عن الفضل بن المختار عن عبيد الله بن موهب، عن عصمة بن مالك قال: جاء مملوك إلى النبي - ﷺ - فقال: يا رسول الله! إن سيدى زوجنى أمته الحديث اه: نصب الراية. وترجمة (عصمة) في أسد الغابة ج ٤ ص ٣٩ قال: عِصْمَة بن مالك الأنصارى الخطمى، قاله أبو نعيم وأبو عمر، إلا أن أبا عمر لم ينسبه، ونسبه أبو نعيم فقال: عصمة بن مالك بن أمية بن ضبيعة بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف، ونسبه ابن منده مثله إلا أنه قال: "الخثعمى" قلت: قول ابن منده "إنه خثعمى" وهم منه، فإن النسب الذى ساقه مشهور عن الأنصار.
[ ١٢ / ٤١٥ ]
فَوْقَهُ كَانَ غُلُولًا يَأتِى بِهِ يَوْمَ القِيَامَةِ، مَنِ اسْتَعْمَلنَاهُ مِنْكُمْ عَلَى عَمَل فَليَجِئْ بِقَلِيلِهِ وَكثِيرِهِ، فَمَا أُوتِى مِنْهُ أَخَذَهُ، وَمَا نُهِىَ عَنْهُ انْتَهَى".
حم، ع، ق عن عدى بن عميرة الكندى (١).
٣٠٧/ ٢٦٩٣٤ - "يَا أَيُّهَا النَّاسُ! إِن لله سَرَايَا مِنَ المَلاِئكَةِ تَحُلُّ وَتَقِفُ عَلَى مَجَالس الذكرِ فِى الأرْضِ، فَارْتَعُوا فِى رِيَاضِ الجَنةِ، قَالُوا: وَمَا رِيَاضُ الجَنَّةِ يَا رسُولَ اللهِ؟ قَالَ: مَجَالِسُ الذكرِ فِى الأرْضِ، اغْدُوا وَرُوحُوا فِى ذِكْرِ اللهِ، وَذَكروهُ بِأنْفُسِهِمْ، مَنْ كَانَ يُحِبُّ أَنْ يَعلمَ كيْفَ مَنْزِلتُهُ عِنْدَ اللهِ فَليَنْظُرْ كيْف مَنْزِلَةُ اللهِ عِنْدَهُ، فَإِن اللهَ يُنْزِلُ الْعَبْدَ مِنْهُ حَيْث أَنْزَلَهُ مِنْ نَفْسِهِ".
ك وتُعُقِّب، ع، بز، طس، هب، وابن عساكر عن جابر (٢).
_________________
(١) الحديث في مسند الإمام أحمد (حديث عدى بن عميرة الكندى -﵁- ج ٤ ص ١٩٢ قال: حدثنا عبد الله، حدثنى أبى -مرتين- ثنا يحيى بن سعيد، عن إسماعيل بن خالد، قال: حدثنى قيس عن عدى بن عميرة الكندى، قال: قال رسول الله - ﷺ -: "يا أيها الناس! من عمل منكم لنا على عمل فتكمنا منه مخيطًا فما فوقه فهو غل يأتى به يوم القيامة" قال: فقام رجل من الأنصار أسود -قال مجاهد- هو سعد بن عبادة -كأنى أنظر إليه، قال: يا رسول الله أقبل عنى عملك، فقال: وما ذاك؟ قال: سمعتك تقول كذا وكذا، قال: وأنا أقول ذلك الآن: "من استعملناه على عمل فليجئ بقليله وكثيره، فما أوتى منه أخذه وما نهى عنه انتهى". والحديث في السنن الكبرى للبيهقى ج ١٠ ص ١٣٨ في كتاب (آداب القاضي) قال: (أخبرنا) أبو الحسين ابن بشران ببغداد، أنبأنا أبو جعفر محمد بن عمرو بن البخترى، ثنا عباس بن محمد، ثنا يعلى بن عبيد، ثنا إسماعيل بن أبى خالد، عن قيس، عن عدى بن عميرة قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: "يا أيها الناس! من عمل لنا على عمل فكتمنا مخيطًا فهو يأتى به يوم القيامة، فقام رجل من الأنصار كأنى أراه، فقال: يا رسول الله أقبل عنى عملك، قال: وما لك؟ قال: سمعتك تقول الذى قلت: قال: وأنا أقوله الآن: "من استعملناه على عمل فليجئ بقليله وكثيره، فما أوتى منه أخذ وما نهى عنه انتهى". أخرجه مسلم في الصحيح من أوجه، عن إسماعيل.
(٢) الحديث في المستدرك للحاكم ج ١ ص ٤٩٤، ٤٩٥ في كتاب (الدعاء) قال: (حدثنا) أبو عبد الله محمد ابن يعقوب بن يوسف الحافظ، ثنا يحيى بن محمد بن يحيى، ثنا بشر بن الفضل، ثنا عمر بن عبد الله -مولى غفرة- قال: سمعت أيوب بن خالد بن صفوان الأنصارى يقول: قال جابر بن عبد الله -﵁- خرج علينا النبي - ﵌- فقال: "يا أيها الناس! إن لله سرايا من الملائكة تحل وتقف على مجالس =
[ ١٢ / ٤١٦ ]
٣٠٨/ ٢٦٩٣٥ - "يَا أَيّهَا النَّاسُ! مَا هَذَا الكِتَابُ الَّذِى تَكْتُبُونَ؟ أكِتَابٌ مَعَ كتَابِ اللهِ؟ يُوشِكُ أَنْ يَغْضَبَ اللهُ لِكتَابه فَلا يَدع فِى رَقٍّ، وَلا فِى يَدِ أَحَد مِنْهُ شَيْئًا إِلا أَذْهَبَهُ، قالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ! فَكَيْفَ بِالمُؤمِنينَ وَالمُؤْمِنَاتِ يَوْمَئِذ؟ قَالَ: مَنْ أَرَادَ اللهُ بِهِ خَيْرًا أَلقَى فِى قَلبِهِ: لا إِلهَ إِلا اللهُ".
ابن عساكر عن ابن عمرو (١).
٣٠٩/ ٢٦٩٣٦ - "يَا أَيّهَا النَّاسُ! إِنَّكُمْ مَحْشورُونَ إِلَى اللهِ حُفَاةً عُرَاةً غُرْلا، كَمَا بَدَأنَا اوَّلَ خَلقٍ نُعِيدُهُ، إلَّا وَإنَّ أَوَّلَ الخَلائِقِ يُكْسَى يَوْمَ القِيَامَةِ إِبْراهِيمُ، أَلاَ وَإنَّهُ يُجَاءُ بِرِجَال مِنْ أُمَّتِى فَيُؤْخَذُ بِهِمْ ذَات الشِّمَال، فَأَقُولُ: يَارَبِّ أَصْحَابِى، فَيُقَالُ: إِنَّكَ لا تَدْرِى مَا أَحْدَثُوا بَعْدَك، فَأَقُولُ كَمَا قَالَ العَبْدُ الصَّالِحُ: كُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَا دمتُ فِيهِمْ، فَلَمَّا
_________________
(١) = الذكر في الأرض، فارتعوا في رياض الجنة، قالوا: وأين رياض الجنة؟ قال: مجالس الذكر؛ فاغدوا وروحوا في ذكر الله، وذكروه أنفسكم، من كان يحب أن يعلم منزلته عند الله فلينظر كيف منزلة الله عنده، فإن الله ينزل العبد منه حيث أنزله في نفسه". قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وتعقبه الذهبى فقال: عمر ضعيف. والحديث في مسند أبى يعلى الموصلى (مسند جابر) ج ٣ ص ٣٩٠ برقم ٩٨ (١٨٦٥) قال: حدثنا عبيد الله، حدثنا بشر بن المفضل، حدثنا عمر بن عبد الله -مولى عفرة- قال: سمعت أيوب بن خالد بن صفوان يقول: قال جابر: خرج علينا رسول الله - ﷺ - فقال: "يا أيها الناس! إن لله سرايا من الملائكة تحل وتقف على مجالس الذكر في الأرض، فارتعوا في رياض الجنة" قالوا: وأين رياض الجنة يا رسول الله؟ قال: "مجالس الذكر؛ فاغدوا وروحوا في ذكر الله، وذكِّروا بأنفسكم من كان يحب أن يعلم " الحديث. وقال المحقق: إسناده ضعيف لضعف عمر بن عبد الله مولى غفرة، وأيوب بن خالد ليس بذلك، وباقى رجاله ثقات، وذكره الهيثمى في مجمع الزوائد (١٠/ ٧٧) وقال: رواه أبو يعلى، والبزار، وفيه عمر بن عبد الله مولى عفرة، وقد وثقه غير واحد، وضعفه جماعة، وبقية رجاله رجال الصحيح.
(٢) الحديث في كنز العمال ج ١ ص ١٩٩ برقم ١٠٠٤ (الكتاب الأول في الإيمان والسلام) الباب الثانى في الاعتصام بالكتاب والسنة، قال: "يا أيها الناس! ما هذا الكتاب الذى تكتبون؟ أكتاب مع كتاب الله؟ يوشك أن يغضب الله لكتابه فلا يدع في ورق، ولا في يد أحد منه شيئًا إلا أذهبه، قالوا: يا رسول الله: فكيف بالمؤمنين والمؤمنات يومئذ؟ قال: من أراد الله به خيرًا أبقى الله في قلبه لا إله إلا الله: (وعزاه لابن عساكر عن ابن عمرو).
[ ١٢ / ٤١٧ ]
تَوَفَّيْتَنِى كنتَ أنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ، فَيُقَالُ: إِنَّ هَؤُلاءِ لَمْ يَزَالُوا مُرْتَدِّينَ عَلَى أَعْقابِهِمْ مُنْذُ فَارَقَتهُمْ".
ط، حم، خ، م، ت، ن عن ابن عباس (١).
_________________
(١) الحديث في مسند الطيالسى ج ١٠ ص ٣٤٣ برقم ٢٦٣٨ قال: (حدثنا) أبو داود قال: حدثنا شعبة قال: انطلقت أنا وسفيان الثورى إلى المغيرة بن النعمان فأملاه على سفيان وأنا معه، فلما قام انتسخته من سفيان، فحدثنا قال: سمعت سعيد بن جبير يحدث عن ابن عباس قال: قام فينا رسول الله - ﷺ - بموعظة فقال: "يا أيها الناس! إنكم محشرون إلى الله -﷿- حفاة عراة ﴿كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ﴾ [الأنبياء: ١٠٤] وإن أول الخلائق يكسى يوم القيامة إبراهيم -﵇- ألا وإنه يجاء برجال من أمتى فيؤخذ بهم ذات الشمال فأقول: أصحابى، فيقال: إنك لا تدرى ما أحدثوا بعدك، فأقول كما قال العبد الصالح: ﴿وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَا دُمْتُ فِيهِمْ﴾ [المائدة: ١١٧] إلى آخر الآية، فيقال لى: فإن هؤلاء لم يزالوا مرتدين على أعقابهم منذ فارقتهم". والحديث في مسند الإمام أحمد (مسند ابن عباس) ج ١ ص ٢٥٣ قال: حدثنا عبد الله، حدثنى أبى، ثنا عفان، ثنا شعبة، ثنا المغيرة بن النعمان -شيخ من النخع- قال: سمعت سعيد بن جبير يحدث قال: سمعت ابن عباس قال: قام فينا رسول الله - ﷺ - بموعظة فقال: يا أيها الناس! إنكم محشرون إلى الله حفاة عراة غرلا، كما بدانا أوّل خلق نعيده وعدا علينا إنا كنا فاعلين، ألا وإن أول الخلق يكسى يوم القيامة إبراهيم، وإنه سيجاء بأناس من أمتى فيؤخذ بهم ذات الشمال فلأقولن: أصحابى، فليقالن لى: إنك لا تدرى ما أحدثوا بعدك، فلأقولن كما قال العبد الصالح: وكنت عليهم شهيدًا ما دمت فيهم فلما توفيتنى كنت أنت الرقيب عليهم وأنت على كل شئ شهيد إلى: فإنهم عبادك وإن تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم، فيقال: إن هؤلاء لم يزالوا مرتدين على أعقابهم منذ فارقتهم" قال شعبة: أمله على سفيان، فأملاه على سفيان مكانه". والحديث في صحيح البخارى ج ٨ ص ١٣٦ ط الشعب في كتاب (الرقاق) في باب: كيف الحشر، قال: حدثنى محمد بن بشار، حدثنا غندر، حدثنا، شعبة، عن المغيرة بن نعمان، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: قام فينا النبي - ﷺيخطب فقال: "إنكم محشرون حفاة عراة كما بدأنا أول خلق نعيده " الآية، "وإن أول الخلائق يكسى يوم القيامة إبراهيم، وإنه سيجاء برجال من أمتى فيؤخذ بهم ذات الشمال " الحديث مع اختلاف في بعض الألفاظ. والحديث في صحيح مسلم ج ٤ ص ٢١٩٤ برقم ٥٨ (٢٨٥٩) في كتاب (الجنة وصفة نعيمها وأهلها) قال: حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة، حدثنا وكيع (ح) وحدثنا عبيد الله بن معاذ، حدثنا أبى كلاهما عن شعبة (ح) وحدثنا محمد بن المثنى ومحمد بن بشار (واللفظ لابن المثنى) قالا: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن المغيرة بن النعمان، عن سيد بن جبير، عن ابن عباس قال: قام فينا رسول الله - ﷺ - خطيبًا بموعظة فقال: "يا أيها الناس! إنكم تحشرون إلى الله حفاة عراة غرلا كما بدأنا أول خلق " الحديث مع اختلاف في بعض الألفاظ. =
[ ١٢ / ٤١٨ ]
٣١٠/ ٢٦٩٣٧ - "يَا أَيُّهَا النَّاسُ! إِيَّاكُمْ وَكَثْرَةَ الحَدِيثِ عنِّى، فَمَنْ قَالَ عنِّى فَلاَ يَقُولَن إِلا حَقّا وَصِدْقًا، فَمَنْ قَالَ عَلَىَّ مَا لمْ أَقُلْ فَليَتَبَؤَأ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ".
حم، والدرامى، هـ، وابن أبى عاصم، ك، ض عن أبى قتادة (١).
_________________
(١) = والحديث في سنن الترمذى ج ٤ ص ٣٨ برقم ٢٥٣٩ في (أبواب صفة القيامة) باب ما جاء في شأن الحشر، من طريق سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: قال رسول الله -- ﷺ --: "يحشر الناس يوم القيامة حفاة عراة غرلا كما خلقوا، ثم قرأ: ﴿كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْدًا عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ﴾ [الأنبياء: ١٠٤] وأول من يكسى من الخلائق إبراهيم، ويؤخذ من أصحابى برجال ذات اليمين وذات الشمال " الحديث مع اختلاف في بعض الألفاظ. والحديث في سنن النسائى ج ٤ ص ٩٥ في كتاب (الجنائز) في ذكر أول من يكسى من طريق سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: قام فينا رسول الله - ﷺ - بالموعظة فقال: "يا أيها الناس! إنكم محشورون إلى الله -﷿- عراة" قال أبو داود: "حفاة غرلا" وقال وكيع ووهب "عُرَاة غرلا كما بدأنا أول خلق نعيده" قال: أول من يكسى يوم القيامة إبراهيم -﵇- وأنه سيؤتى، قال أبو داود: يجاء، وقال وهب ووكيع: سيؤتى برجال من أمتى فيؤخذ بهم ذات الشمال فأقول: أصحابى، فيقال: إنك لا تدرى ما أحدثوا بعدك. فأقول كما قال العبد الصالح: ﴿وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي﴾ [المائدة: ١١٧] إلى قوله: ﴿وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ﴾ [المائدة: ١١٨] الآية، فيقال: إن هؤلاء لم يزالوا مرتدين. قال أبو داود: مرتدين على أعقابهم منذ فارقتهم".
(٢) الحديث في مسند الإمام أحمد (حديث أبى قتادة الأنصارى -﵁- ج ٥ ص ٢٩٧ قال: حدثنا عبد الله، حدثنى أبى، ثنا محمد بن عبيد، ثنا محمد -يعنى بن إسحاق- حدثنى ابن لكعب بن مالك، عن أبى قتادة قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول على هذا المنبر: "يا أيها الناس! إياكم وكثرة الحديث عنى، من قال على فلا يقولن إلا حقًا أو صدقًا، فمن قال على ما لم أقل فليتبوأ مقعده من النار". والحديث في سنن الدارمى ج ١ ص ٦٧ برقم ٢٤٣ في باب (الاقتداء بالعلماء) قال: (أخبرنا) أحمد بن خالد، ثنا محمد، -هو ابن إسحاق- عن معبد بن كعب، عن أبى قتادة قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول على المنبر: "يا أيها الناس! إياكم وكثرة الحديث عنى، فمن قال على فلا يقل إلا حقًا أو إلا صدقًا، ومن قال على ما لم أقل متعمدًا، فليتبوأ مقعده من النار". والحديث في سنن ابن ماجه ج ١ ص ١٤ فبرقم ٣٥ ى باب: (التغليظ في تعمد الكذب على رسول الله - ﷺ -) قال: حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة، ثنا يحيى بن يعلى التميمى، عن محمد بن إسحاق، عن معبد ابن كعب، عن أبى قتادة قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول على المنبر: "إياكم وكثرة الحديث عنى، فمن قال على فليقل حقًا أو صدقًا، ومن تقوَّل على ما لم أقل فليتبوأ مقعده من النار". والحديث في المستدرك للحاكم ج ١ ص ١١١ في كتاب (العلم) قال: حدثنا أبو عبد الله بن محمد بن عبد الله الصفار، ثنا أحمد بن يونس الضبى، ثنا محمد بن عبيد الطنافسى، عن محمد بن إسحاق (وحدثنى) على بن حمشاذ العدل، أنبا على بن عبد العزيز، أن سعيد بن منصور حدثهم، ثنا أبو شهاب (وحدثنا) =
[ ١٢ / ٤١٩ ]
٣١١/ ٢٦٩٣٨ - "يَا أيُّهَا النَّاسُ! عَلَيْكُمْ مِنَ الأعْمَالِ مَا تُطِيقُونَ، فَإِنَّ اللهَ لا يَمَلُّ حَتَى تَملُّوا، وَإنَّ أَحَبَّ الأعْمالِ إِلَى اللهِ مَا دُووم عَلَيْهِ وَإنْ قَلَّ".
خ، م عن عائشة (١).
٣١٢/ ٢٦٩٣٩ - "يَا أَيُّهَا النَّاسُ! إِنَّهَا كَانَتْ أُبِينَتْ لِى لَيْلَةُ القَدْرِ، وَإنِّى خَرَجْتُ لأخْبِرَكُمْ بِهَا فَجَاءَ رَجُلانِ يَحْتَقَّانِ مَعَهُمَا الشَّيْطَانُ فَنُسِّيتُهَا، فَالتَمسُوهَا فِى العَشْرِ الأوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ، التَمسُوهَا فِى التَاسِعَة، وَالسَّابِعَةِ، وَالخَامِسَةِ".
حم، م عن أبى سعيد (٢).
_________________
(١) = أبو القاسم يوسف بن يعقوب السوسى ثنا أبو على محمد بن عمرو الحرشى، ثنا القعنبى، ثنا أبو شهاب (وحدثنى) على بن حمشاذ العدل، ثنا أبو الحسن محمد بن أحمد العوذى، ثنا أبو الربيع، ثنا أبو شهاب، عن محمد بن إسحاق، عن معبد بن كعب بن مالك قال: سمعت أبا قتادة يقول: سمعت رسول الله - ﵌ - يقول وهو على المنبر: "إياكم وكثرة الحديث عنى، فمن قال عنى فلا يقول إلا حقًا، ومن قال على ما لم أقل فليتبوأ مقعده من النار". وفى حديث محمد بن عبيد: حدثنى بن كعب وغيره عن أبى قتادة -هذا حديث على شرط مسلم وفيه ألفاظ صعبة شديدة، ولم يخرجاه ووافقه الذهبى في التلخيص.
(٢) الحديث أخرجه البخارى في صحيحه كتاب (اللباس) باب الجلوس على الحصير ونحوه ج ٧ ص ١٩٩ قال: حدثنى محمد بن أبى بكر، حدثنا معتمر، عن عبيد الله، عن سعيد بن أبى سعيد، عن أبى سلمة بن عبد الرحمن، عن عائشة -﵂ - أن النبي - ﷺكان يحتجر حصيرًا بالليل فيصلى ويبسطه بالنهار فيجلس عليه فجعل الناس يثوبون إلى النبي - ﷺ - فيصلون بصلاته حتى كثروا، فأقبل فقال: "يا أيها الناس، خذوا من الأعمال ما تطيقون؛ فإن الله لا يمل حتى تملوا. وإن أحب الأعمال إلى الله ما دام وإن قل". وأخرجه مسلم في صحيحه في كتاب (صلاة المسافرين وقصرها باب فضيلة العمل الدائم من قيام الليل وغيره، ج ١ ص ٥٤٠ رقم ٧٨٢ قال: حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا عبد الوهاب -يعنى الثقفى- حدثنا عبيد الله، عن سعيد بن أبى سعيد، عن أبى سلمة، عن عائشة أنها قالت: كان لرسول الله - ﷺ - حصير، وكان يُحَجِّرهُ من الليل فيصلى فيه. فجعل الناس يصلون بصلاته، ويبسطه بالنهار، فثابوا ذات ليلة، فقال: "يا أيها الناس! عليكم من الأعمال ما تطيقون؛ فإن الله لا يمل حتى تملوا، وإن أحب الأعمال إلى الله ما دووم عليه وإن قل" وكان آل محمد - ﷺ - إذا عملوا عملا أثبتوه، والملحوظ أن لفظ السيوطى هو لفظ مسلم.
(٣) الحديث أخرجه الإمام أحمد في مسنده (مسند أبى سعيد الخدرى) ج ٣ ص ١٠: قال حدثنا عبد الله، حدثنى أبى، ثنا إسماعيل بن إبراهيم، عن سعيد الجريرى، عن أبى نضرة، عن أبى سعيد قال: اعتكف =
[ ١٢ / ٤٢٠ ]
٣١٣/ ٢٦٩٤٠ - "يَا ايُّهَا النَّاسُ! مَا لَكُمْ حِينَ نَابَكُمْ فِى صَلاتكُمْ شَىْء أكْثرْتُمْ التَّصْفِيقَ؟، إِنَّمَا التَّصْفِيقُ لِلنِّسَاءِ، وَالتَّسْبِيحُ لِلرِّجَالِ، فمَنْ نَابَهُ شَىْء فِى صَلاتِهِ فَليَقُلْ: سُبْحَانَ اللهِ".
الشافعى في سننه عن سهل بن سعد (١).
_________________
(١) = رسول الله - ﷺ - العشر الأوسط من رمضان وهو يلتمس ليلة القدر قبل أن تبان له، فلما تقضين أمر ببنيانه فنقض ثم أبينت له، إنها في العشر الأواخر، فأمر بالبناء فأعيد ثم اعتكف العشر الأواخر، ثم خرج على الناس فقال: "يا أيها الناس! إنها أبينت ليلة القدر فخرجت لأخبركم بها فجاء رجلان يحتقان معهما الشيطان فنسيتها، فالتمسوها في التاسعة والسابعة والخامسة" فقلت: يا أبا سعيد إنكم أعلم بالعدد منا. قال: أنا أحق بذاك منكم، فما التاسعة والسابعة والخامسة؟ قال: تدع التى تدعون إحدى وعشرين والتى تليها التاسعة. وتدع التى تدعون ثلاثة وعشرين والتى تليها السابعة، وتدع التى تدعون خمسة وعشرين والتى تليها الخامسة. وأخرجه الإمام مسلم في صحيحه في كتاب (الصيام) باب فضل ليلة القدر والحث على طلبها، وبيان محلها وأرجى أوقات طلبها ج ٢ ص ٨٢٦ رقم ٢١٧ قال: حدثنا محمد بن المثنى وأبو بكر بن خلاد قالا: حدثنا عبد الأعلى، حدثنا سعيد عن أبى نضرة، عن أبى سعيد الخدرى -﵁- قال: اعتكف رسول الله - ﷺ - العشر الأوسط من رمضان يلتمس ليلة القدر قبل أن تبان له، فلما انقضين أمر بالبناء فقوض. ثم أبينت له أنها في العشر الأواخر، فأمر بالبناء فأعيد، ثم خرج على الناس فقال: "يا أيها الناس! إنها كانت أبينت لى ليلة القدر وإنى خرجت لأخبركم بها، فجاء رجلان يحقان معهما الشيطان فنسيتها، فالتمسوها في العشر الأواخر من رمضان، فالتمسوها في التاسعة والسابعة والخامسة! قال: قلت: يا أبا سعيد إنكم أعلم بالعدد منا، قال: أجل. نحن أحق بذلك منكم، قال: قلت: ما التاسعة والسابعة والخامسة؟ قال: إذا أمضيت واحد وعشرون فالتى تليها ثنتين وعشرين وهى التاسعة. فإذا مضت ثلاث وعشرون فالتى تليها السابعة. فإذا قضى خمس وعشرون فالتى تليها الخامسة، وقال ابن خلاد (مكان يحقان) أى: يختصمان.
(٢) الحديث أخرجه الإمام الشافعى في مسنده في كتاب (الإمامة) ص ٥٤ قال: أخبرنا مالك عن أبى حازم بن دينار عن سهل بن سعد الساعدى -﵁- أن رسول الله - ﷺ - ذهب إلى بنى عمرو بن عوف ليصلح بينهم وحانت الصلاة فجاء المؤذن إلى أبى بكر -﵁- فقال: أتصلى للناس فأقيم؟ فقال: نعم، فصلى أبو بكر فجاء رسول الله - ﷺ - والناس في الصلاة، فتخلص حتى وقف في الصف فصفق الناس (قال): وكان أبو بكر لا يلتفت في صلاته. فلما أكثر الناس التصفيق التفت فرأى رسول الله - ﷺ - فأشار إليه رسول الله - ﷺ - أن امكث مكانك، فرفع أبو بكر يديه فحمد الله على ما أمره به رسول الله - ﷺ - من ذلك، ثم استأخر أبو بكر وتقدم رسول الله - ﷺ - فصلى بالناس، فلما انصرف قال: "يا أبا بكر! ما منعك أن تثبت إذ أمرتك؟ " فقال أبو بكر: ما كان لابن قحافة أن يصلى بين يدى رسول الله - ﷺ - ثم قال رسول الله- =
[ ١٢ / ٤٢١ ]
٣١٤/ ٢٦٩٤١ - "يَا أَيُّهَا النَّاسُ! لا تَشْكُوا عَلِيّا، فَوَاللهِ إِنَّهُ لأُخيْشِنٌ فِى دِينِ اللهِ".
حل عن أبى سعيد (١).
٣١٥/ ٢٦٩٤٢ - "يَا أَيُّهَا النَّاسُ! أحْسِنُوا الظَّنَّ بِرَبِّ العَالَمِينَ، فَإِنَّ الرَّبَّ عِنْدَ ظَنِّ عَبدِه".
هب عن أبى هريرة (٢).
٣١٦/ ٢٦٩٤٣ - "يَا أَيُّهَا النَّاسُ! إِنِّى قَدْ تَرَكتُ فِيكُمْ مَا إِنِ اعْتَصَمْتُمْ بِهِ فَلَنْ تَضِلُّوا أبَدًا: كِتَابَ اللهِ وَسُنَّةَ نَبِيِّهِ".
ق عن ابن عباس (٣).
_________________
(١) = - ﷺ -: "ما لى أراكم أكثرتم التصفيق فمن نابه شئ في صلاته فليسبح؛ فإنه إذا سبح التفت إليه، وإنما التصفيق للنساء" [قال أبو العباس: يعنى الأهم] أخرجت هذا الحديث في هذا الموضوع وهو معاد إلا أنه مختلف الألفاظ وفيه زيادة ونقصان. وانظر السنن الكبرى للبيهقى كتاب (الصلاة) باب ما يقول إذا نابه شئ في صلاته ج ٢ ص ٢٤٦ وانظر صحيح البخارى كتاب (الصلح) باب ما جاء في الإصلاح بين الناس ج ٣ ص ٢٣٩.
(٢) في النهاية مادة (خشن) ذكر الحديث وقال: تصغير الأخشن للخشن. والحديث أخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء في ترجمة (على بن أبى طالب) ج ١ ص ٦٨ قال: حدثنا أبو بكر بن خلاد، ثنا أحمد بن على الخراز، ثنا عبد الرحمن بن حفص الطنافسى، ثنا زياد بن عبد الله عن أبى إسحاق، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن معمر -عن سليمان -يعنى ابن محمد بن كعب بن عجرة -عن عمته زينب بنت كعب، وكانت عند أبى سعيد، عن أبى سعيد الخدرى قال: شكى الناس عليا، فقام رسول الله - ﷺ - خطيبا فقال: "يا أيها الناس! لا تشكوا عليا، فوالله إنه لأخيشن في ذات الله -﷿-".
(٣) الحديث في كنز العمال في كتاب (الأخلاق) باب حسن الظن بالله وبالناس -الإكمال ج ٣ ص ١٣٨ رقم ٥٨٥٥ بلفظ: "يا أيها الناس أحسنوا الظن برب العالمين، فإن الرب عند ظن عبده" وعزاه للطبرانى في الكبير، والحاكم في المستدرك: عن أبى هريرة.
(٤) الحديث أخرجه البيهقى في السنن الكبرى كتاب (آداب القاضي) باب ما يقضى به القاضي ويفتى به المفتى فإنه غير جائز له أن يقلد أحد من أهل دهره، ج ١٠ ص ١١٤ قال: أخبرنا عبد الله الحافظ، أخبرنى إسماعيل ابن محمد بن الفضل الشعرانى، ثنا جدى، ثنا ابن أبى أويس، ثنا أبى، عن ثور بن زيد الديلمى، عن عكرمة، عن ابن عباس -﵁- أن رسول الله - ﷺ - خطب الناس في حجة الوداع فقال: "يا أيها الناس! إنى قد تركت فيكم ما إن اعتصمتم به فلن تضلوا أبدا: كتاب الله وسنة نبيه".
[ ١٢ / ٤٢٢ ]
٣١٧/ ٢٦٩٤٤ - "يَا أَيُّهَا النَّاسُ! إِيَّاكُمْ وَشِرْكَ السَّرَائِرِ، يَقُومُ الرَّجُلُ فَيُزَيّنُ صَلاتَهُ جَاهِدًا لِمَا يَرَىَ مِنْ نَظَرِ النَّاسِ إلَيْهِ، فَذَلِكَ شِرْكُ السَّرائِرِ".
هب، عن جابر، الديلمى عن محمود بن لبيد (١).
٣١٨/ ٢٦٩٤٥ - "يَا أَيُّهَا النَّاسُ! إِنَّ رَبَّكُمْ وَاحِدٌ، وَإِنَّ أَبَاكُمْ وَاحِدٌ، لا فَضْلَ لِعَرَبِىٍّ عَلَى عَجَمِىٍّ، ولا أعْجَمِيٍّ عَلَى عَرَبِيٍّ، وَلا أحْمَرَ عَلَى أَسْوَدَ، وَلا أَسْوَدَ عَلَى أَحْمَرَ إِلا بِالتَّقْوَى، إِنَّ اكرَمَكُمْ عِنْدَ اللهِ أَتْقَاكُمْ، أَلاَ هَلْ بَلَّغْتُ؟ ! ! فَليُبَلِّغْ الشَّاهِدُ الغَائِبَ".
_________________
(١) الحديث في -الترغيب والترهيب- للحافظ المنذرى كتاب (الترغيب في الإخلاص والصدق والنية الصالحة) باب الترهيب من الرياء وما يقوله من خاف شيئًا منه ج ١ ص ٦٨ رقم ٢١ بلفظ: عن محمود بن لبيد قال: خرج النبي - ﷺ - فقال: "يا أيها الناس! إيَّاكم وشرك السرائر" قالوا: يا رسول الله! وما شرك السرائر؟ قال: "يقوم الرجل فيصلى فيزين صلاته جاهدًا لما يرى من نظر الناس إليه، فذلك شرك السرائر" رواه ابن خزيمة في صحيحه. وانظر صحيح ابن خزيمة كتاب (الصلاة) جماع أبواب الأفعال المكروهة، باب التغليظ في المراءاة بتزيين الصلاة وتحسينها ج ٢ ص ٦٧ رقم ٩٣٧ وقال محققه: وهذا الحديث من رواية محمود بن لبيد عن جابر كما أخرجه البيهقى في السنن ٢/ ٢٩٠، ٢٩١. قال: وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفار، ثنا بشر بن موسى، ثنا محمد بن سعيد الأصبهانى، ثنا أبو خالد الأحمر، عن سعد بن إسحاق بن كعب بن عجرة، عن عاصم بن عمر بن قتادة، عن محمود بن لبيد، عن جابر بن عبد الله -﵁- قال: خرج النبي - ﷺ - فقال: "يا أيها الناس " الحديث كتاب (الصلاة) باب الترغيب في تحسين الصلاة. و(محمود بن لبيد): ترجم له ابن الأثير في أسد الغابة ج ٥ ص ١١٧ رقم ٤٧٧٣ قال: محمود بن لبيد بن رافع بن امرئ القيس بن زيد بن عبد الأشهل الأنصارى الأوسى ثم الأشهلى، ولد على عهد رسول الله - ﷺ - وأقام بالمدينة. وحدث عن النبي - ﷺ - أحاديث كثيرة. قال أحمد بن حنبل: وابن أبى خثيمة، وإبراهيم بن المنذر، ويحيى بن عبد الله بن بكير: إنه ولد على عهد رسول الله - ﷺ - وذكره البخارى بعد محمود بن الربيع في أول باب محمود. وذكر ابن أبى حاتم أن البخارى قال: له صحبة. قال: وقال أبى: لا تعرف له صحبة. قال أبو عمر: قول البخارى أولى. والأحاديث التى رواها تشهد له. وهو أولى أن يذكر في الصحابة من محمود بن الربيع فإنه أسنُّ منه. وذكره مسلم في التابعين في الطبقة الثانية منهم. فلم يصنع شيئًا، ولا علم منه ما علم غيره. وكان محمود بن لبيد من العلماء. روى عن ابن عباس، ومات سنة ست وتسعين.
[ ١٢ / ٤٢٣ ]
هب عن جابر (١).
٣١٩/ ٢٦٩٤٦ - "يَا أَيُّهَا النَاسُ! اتَّقُوا اللهَ فِى أَزْوَاجِكُمْ وَفِيمَا خَولكُمْ".
الخرائطى في مكارم الأخلاق عن سهل بن سعد (٢).
٣٢٠/ ٢٦٩٤٧ - "يَا أَيُّهَا النَّاسُ! تَصدَّقُوا أَشْهَدْ لَكُمْ بِهَا يَوْمَ القِيَامَةِ، أَلا لَعَلَّ أحَدَكُمْ أَنْ يَبِيتَ فِصَالُهُ رُوَاءً وابنُ عَمِّهِ طَاوٍ إِلَى جَنْبِهِ، أَلاَ لَعَلَّ أَحَدَكُمْ أَنْ يُثَمِّرَ مَالَهُ، وَجَارُهُ مِسْكِين لا يَقْدِرُ عَلَى شَىْءٍ".
أبو الشيخ عن أنس (٣).
_________________
(١) الحديث في الترغيب والترهيب للحافظ المنذرى في كتاب (الأدب) باب: الترهيب من احتقار المسلم وأنه لا فضل لأحد على أحد إلا بالتقوى ج ٣ ص ٨٥٩ رقم ٩ بلفظ: عن جابر بن عبد الله -﵁- قال: خطبنا رسول الله - ﷺ - في أوسط أيام التشريق خطبة الوداع فقال: "يا أيها الناس! إن ربكم واحد، وإن أباكم واحد، ألا لا فضل لعربى على عجمى، ولا لعجمى على عربى، ولا لأحمر على أسود، ولا لأسود على أحمر إلا بالتقوى، إن أكرمكم عند الله أتقاكم، ألا هل بلغت؟ قالوا: بلى يا رسول الله، قال: فليبلغ الشاهد. الغائب" ثم ذكر الحديث في تحريم الدماء، والأموال، والأعراض، رواه البيهقى وقال: في إسناده بعض من يجهل.
(٢) الحديث أخرجه الخرائطى في مكارم الأخلاق (رسالة دكتوراة في مكارم الأخلاق ومعاليها ومحمود طرائقها ومرضيها) للدكتورة سعاد سليمان إدريس ج ٢ ص ١١٢٢ رقم ٥٨٦ بلفظ: حدثنا أبو بكر، نا عبيس بن مرحوم، نا عبد المهيمن بن عباس، عن أبيه، عن جده -﵁- أن النبي - ﷺ - قال: "يا أيها الناس! اتقوا الله في أزواجكم وفيما خولكم" أو قال: فبما ملكت أيمانكم. ثم توفى - ﷺ -. قالت المحققة: إن درجة الحديث: ضعيف. قال ابن حجر: ضعيف ويبدو أن الخرائطى قد انفرد بهذا اللفظ. وأحاديث الباب تؤيد معناه. و(عبيس بن مرحوم بن عبد العزيز العطار) قال عنه أبو حاتم: ثقة وفى حديثه شئ، و(عبد المهيمن بن عباس بن سهل بن سعد الساعدى الأنصارى) قال عنه النسائى: ليس بثقة، وقال الدارقطنى: ليس بالقوى، وقال ابن حجر: ضعيف.
(٣) الحديث في الأصل بدون عزو. وفى كنز العمال كتاب (الزكاة) باب: في السخاء والصدقة -الإكمال ج ٦ ص ٣٨٦ رقم ١٦١٨١ بلفظ: "يا أيها الناس! تصدقوا أشهد لكم بها يوم القيامة، ألا لعل أحدكم أن يبيت فصاله رواء وابن عمه طاو إلى جنبه، ألا لعل أحدكم أن يثمر ماله وجاره مسكين لا يقدر على شئ". وعزاه إلى أبى الشيخ عن أنس. (الفصال): رهط الرجل. و(الرواء) المنظر البهى الجميل. أى: عياله وأهله في بهجة ونضرة جاره جائع.
[ ١٢ / ٤٢٤ ]
٣٢١/ ٢٦٩٤٨ - "يَا أَيُّهَا النَّاسُ! تَدْرُونَ مَا مَثَلِى وَمَثلُكُمْ؟ إِنَّمَا مَثَلِى وَمَثَلُكُمْ مَثَلُ قَوْمٍ خَافُوا عَدُوَّا يَأتِيهمْ، فَبَعَثُوا رَجُلًا يَتَرءَىَ لَهُمْ، فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ ابْصَرَ العَدُوَّ، فَأقْبَلَ لِيُنْذِرَهُمْ، وَخَشِىَ أنْ يُدْرِكَهُ العَدُوُّ قَبْلَ أَنْ ينذِرَ قَوْمَهُ فَأهْوَى بِثَوْبِهِ، أيُّهَا النَّاسُ أُتِيتُمْ، أيُّهَا النَّاسُ أتِيتُمْ ثَلاثَ مَرَّاتٍ".
حم (*) والرويانى، ص عن عبد الله بن بريدة عن أبيه (١).
٣٢٢/ ٢٦٩٤٩ - "يَا أَيُّهَا النَّاسُ! احْفَظُونِى فِى أَبِى بَكْرٍ؛ فَإِنَّهُ لَمْ يَسُؤْنِى منذُ صَحِبَنِى".
عبدان المروزى، وابن قانع عن نهران (٢).
٣٢٣/ ٢٦٩٥٠ - "يَا أَيُّهَا النَّاسُ! عَلَيكمْ بِالسَّكينَة وَالوَقَارِ، فَإنَّ البِرَّ لَيْسَ فِى إِيضَاع الإِبِلِ".
_________________
(١) (*) بياض بالأصل أثبتناه من كنز العمال في كتاب (الاعتصام بالكتاب والسنة) ج ١ ص ٢٠٤ رقم ١٠٢٢ بلفظ: "يا أيها الناس! تدرون ما مثلى ومثلكم الحديث" وعزاه إلى الإمام أحمد والرويانى، وسعيد بن منصور عن عبد الله بن بريدة عن أبيه.
(٢) الحديث أخرجه الإمام أحمد في مسنده (مسند بريدة الأسلمى) -﵁- ج ٥ ص ٣٤٨ قال: حدثنا عبد الله، حدثنى أبى، ثنا أبو نعيم، ثنا بشير، حدثنى عبد الله بن بريدة، عن أبيه قال: خرج إلينا النبي - ﷺ - يومًا فنادى ثلاث مرات فقال: "يا أيها الناس! تدرون ما مثلى ومثلكم؟ قالوا: الله ورسوله اعلم. قال: إنما مثلى ومثلكم مثل قوم خافوا عدوًّا يأتيهم، فبعثوا رجلًا يتراءى لهم فبينما هم كذلك أبصر العدو، فأقبل لينذرهم وخشى أن يدركه العدو قبل أن ينذر قومه، فأهوى بثوبه: أيها الناس أُتيتم، أيها الناس أتيتم. ثلاث مرات".
(٣) الحديث في كنز العمال في كتاب (الفضائل) باب فضائل الخلفاء الأربعة -رضوان الله تعالى عليهم أجمعين -أبو بكر الصديق -﵁-- ج ١١ ص ٥٤٨ رقم ٣٢٥٦٩ بلفظ: "يا أيها الناس! احفظونى في أبى بكر؛ فإنه لم يسؤنى منذ صحبنى". وعزاه إلى عبدان المروزى. وابن قانع معًا في الصحابة عن قهذاذ. وبالبحث في كتب الصحابة (أسد الغابة، الإصابة، الاستيعاب) لم نجد ترجمة لواحد من هذين (نهران، وقهذاذ) ولكن وجدنا (مهران) في الاستيعاب، وانظر ترجمته رقم ٢٥٧٧ وفى أسد الغابة ٥١٣٥ ووجدنا مهران والد ميمون برقم ٥١٣٦.
[ ١٢ / ٤٢٥ ]
حم، ن عن أسامة بن زيد (١).
٣٢٤/ ٢٦٩٥١ - "يَا أَيُّهَا النَّاسُ! إنَّكُمْ قَدْ أَصْبَحْتُمْ وَعَلَيكمْ مِنَ اللهِ نِعَمٌ فِيمَا بَيْنَ خَضْرَاءَ وَصَفْرَاءَ وَحَمْرَاءَ، وَفِى البُيُوتِ مَا فِيهَا، فَإِذَا لَقيتُمْ عَدُوَّكُمْ فَقُدُمًا قُدُمًا، فَإِنَّهُ لَيْسَ أحَدٌ مِنكُمْ يَحْمِلُ فِى سَبيلِ اللهِ إلا ابْتَدَرْنَ إِلَيْهِ ثِنْتَانِ مِنَ الحُورِ العِينِ، فَإِذَا تَأخَّرَ اسْتتَرَتَا مِنْهُ، فَإِذَا اسْتُشْهِدَ فَأوَّلُ قَطرة تَقَعُ مِنْ دَمِهِ يُكَفِّرُ اللهُ عَنْهُ بِهَا كُلَّ خَطِيئَة لَهُ، ثُم يَجيئَانِ فَيَجْلِسَانِ عِنْدَ رَأسِهِ وَيَمْسَحَانِ الغُبَارَ عَنْ وَجْهِهِ، وَيَقُولاَنِ لَهُ: مَرْحَبًا فَقَد اَنَ لَكَ وَيَقُولُ هُوَ: مَرْحبا فَقَدْ آنَ لَكُمَا".
ابن أبى عاصم، والبغوى، والباوردى، وابن قانع، وابن منده، طب عن الزهرى عن يزيد بن شجرة عن جدار وقال ابن منده: غريب، وقال ابن الجوزى عن النسائى: هذا حديث باطل، وقال البغوى: ليس هو عندى بصحيح، وروى عن الزهرى عن يزيد بن شجرة وعن مجاهد عن يزيد بن شجرة مرفوعًا، ولم يذكرا جِدارا، ورواه منصور عن مجاهد عن يزيد بن شجرة موقوف من كلام يزيد، وهو الصواب، وكذا قال قط في العلل: هذا هو الصواب، والأول ليس بالمحفوظ (٢).
_________________
(١) الحديث أخرجه الإمام أحمد في مسنده (مسند أسامة بن زيد) ج ٥ ص ٢٠١ قال: حدثنا عبد الله، حدثنى أبى، ثنا عفان، ثنا حماد بن سلمة، أنا قيس بن سعد، عن عطاء، عن ابن عباس، عن أسامة أن رسول الله - ﷺ - أفاض من عرفة ورديفه أسامة، فجعل يكبح راحلته حتى أن ذفراها لتكاد أن تمس وربما قال حماد: أن تصيب قادمة الرحل، وهو يقول: "يا أيها الناس! عليكم بالسكينة والوقار؛ فإن البر ليس في إيضاع الإبل". وأخرجه النسائى في سننه في كتاب (الحج) باب: فرض الوقوف بعرفة ج ٥ ص ٢٠٧ قال: أخبرنا إبراهيم ابن يونس بن محمد قال: حدثنا أبى قال: حدثنا حماد، عن قيس بن سعد، عن عطاء، عن ابن عباس أن أسامة بن زيد قال: أفاض رسول الله - ﷺ - من عرفة وأن رديفه، فجعل يكبح راحلته حتى إن ذفراها ليكاد يصيب قادمة الرحل وهو يقول: "يا أيها الناس! عليكم بالسكينة والوقار؛ فإن البر ليس في إيضاع الإبل". قال المحقق: (في إيضاع الإبل) يقال: وضع البعير يضع وضعًا وأوضعه راكبه إيضاعًا، إذا حمله على سرعة السير.
(٢) الحديث أخرجه الطبرانى في المعجم الكبير في (أحاديث جدار) ج ٢ ص ٣٢٥ رقم ٢٢٠٣ قال: حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، ثنا أبو موسى الهروى (ح) وثنا محمد بن العباس المؤدب، ثنا سعد بن عبد الحميد =
[ ١٢ / ٤٢٦ ]
٣٢٥/ ٢٦٩٥٢ - "يَا أَيُّهَا النَّاسُ! إِنَّ الرَّبَ رَبٌّ وَاحِدٌ، وإنَّ الأبَ أَبٌ وَاحِدٌ، وَإِنَّ الدِّينَ دِينٌ وَاحِدٌ، وَلَيْسَتِ العَرَبِيَّةُ بِأحَدِكُمْ مِنْ أَبٍ وَلا أُمٍّ، وِإنَّمَا هِىَ اللِّسَانُ، فَمَنْ تَكَلَّمَ بِالعَرَبِيَّةِ فَهُوَ عَرَبِيٌّ".
ابن عساكر عن أبى سلمة بن عبد الرحمن مرسلًا (١).
_________________
(١) = ابن جعفر الأنصارى قالا: ثنا العباس بن الفضل الأنصارى، حدثنى القاسم بن عبد الرحمن الأنصارى، عن الزهرى، عن يزيد بن أبى شجرة، عن جدار (رجل من أصحاب النبي) - ﷺ - قال: غزونا مع رسول الله - ﷺ - فلقينا عدونا، فقام فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: "أيها الناس! إنكم قد أصبحتم بين أخضر، وأصفر، وأحمر، وفى الرحال ما فيها فإذا لقيتم عدوكم فقدما قدمًا؛ فإنه ليس أحد يحمل في سبيل الله إلا ابتدرت إليه ثنتان من الحور العين، فإذا استشهد فإن أول قطرة تقع من دمه يكفر الله -﷿- عنه كل ذنب، وتمسحان الغبار عن وجهه تقولان: قد أنَى لك. ويقول: قد أنس لكما". قال المحقق: قال في المجمع ٥/ ٢٧٥: رواه الطبرانى والبزار، وفيه العباس بن الفضل الأنصارى وهو ضعيف. وقُدْمًا -بضم وسكون- أى: تقدموا. تحريض لهم وحث على المبادرة وقال محقق مجمع الزوائد ٥/ ٢٧٥ (أنَى) أى: آن وفى الأصل "أنا". و(جدار): ترجم له ابن الأثير في أسد الغابة ج ١ ص ٣٢٦ رقم ٧٠٨ قال: جدار الأسلمى، أخبرنا يحيى ابن محمود بن سعد إجازة بإسناده إلى ابن عاصم. حدثنا عمر بن الخطاب، أخبرنا أبو معاذ الحكمى سعد بن عبد الحميد بن جعفر، أخبرنا أبو الفضل عباس بن الفضل. بن عمرو بن الفضل "بني حنظلة، عن القاسم بن عبد الرحمن، عن الزهرى، وعن يزيد بن شجرة، عن جدار رجل من أصحاب النبي - ﷺ - قال: غزونا مع النبي - ﷺ - فلقينا عدونا، فقام فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: "أيها الناس! إنكم قد أصبحتم بين أخضر، وأحمر، وأصفر. وفى الرحال ما فيها، فإذا لقيتم عدوكم فقدْما قدْما " الحديث. رواه يزيد بن شجرة عن النبي - ﷺ - ورواه منصور عن مجاهد عن يزيد من قوله ولم يرفعه. أخرجه ابن منده وأبو نعيم. وجدار: بكسر الجيم.
(٢) الحديث أخرجه ابن عساكر في (تهذيب تاريخ دمشق الكبير) ترتيب وتحقيق الشيخ عبد القادر بدران، في أحاديث الصلت بن بهرام التيمى، ج ٦ ص ٤٥٢ قال: أخرج الحافظ عن مالك بن أنس، عن الزهرى، عن أبى سلمة بن عبد الرحمن قال: جاء قيس بن مطاطية إلى حلقة فيها سلمان الفارسى، وصهيب الرومى، وبلال الحبشى فقال: هؤلاء الأوس والخزرج قاموا بنصرة هذا الرجل فما بال هؤلاء؟ فقام إليه معاذ فأخذ بتلبيبه حتى أتى به النبي - ﷺ - فأخبره بمقالته، فقام رسول الله - ﷺ - مغضبًا يجر رداءه حتى دخل المسجد، ثم نوى الصلاة =
[ ١٢ / ٤٢٧ ]
٣٢٦/ ٢٦٩٥٣ - "يَا أَيُّهَا النَّاسُ! إِنَّ الأنْصَارَ عَيْبَتى وَنعْلِى وَكرشِى الَّتِى آكُلُ فِيهَا، فَاحْفَظُونِى فِيهِمْ، اقْبَلُوا مِنْ مُحْسنِهِمْ، وَتَجَاوَزُوا عَنْ مُسِيئِهِمْ".
ابن سعد عن أبى سعيد (١).
٣٢٧/ ٢٦٩٥٤ - "يَا أَيُّهَا النَّاسُ! إِنِّى تَرَكْتُ فِيكُمْ مَا إِنْ أَخَذْتُمْ بِهِ لَنْ تَضِلُّوا كِتَابَ اللهِ وَعِتْرَتِى أهْلَ بَيْتِى".
(ت) حسن غريب عن جابر (٢).
_________________
(١) = جامعة، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: "يا أيها الناس! إن الرب واحد، وإن الأب أب واحد، وإن الدين دين واحد، ألا وإن العربية ليست لكم باب ولا أم إنما هى لسان، فمن تكلم بالعربية فهو عربى" فقال معاذ وهو آخذ بتلبيبه: ما تقول في هذا المنافق؟ فقال: دعه إلى النار. قال: فكان ممن ارتد فقتل في الردة. قال الحافظ: هذا حديث مرسل، وهو مع إرساله غريب؛ تفرد به أبو بكر السلمى بن عبد الله الهذلى البصرى عن مالك، ولم يروه عنه إلا قرة بن عيسى الواسطى.
(٢) الحديث أخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى -باب ذكر ما قال رسول الله - ﷺ - في مرضه الذى مات للأنصار -﵏- ج ٢ القسم الثانى ص ٤٢ قال: أخبرنا محمد بن عمر، حدثنى عبد الرحمن بن عبد العزيز، عن عاصم بن عمر بن قتادة، عن محمود بن لبيد، عن أبى سعيد الخدرى قال: خرج رسول الله - ﷺ - والناس مستكفون يتخبرون عنه، فخرج مشتملًا قد طرح طرفى ثوبه على عاتقيه عاصبًا رأسه بعصابة بيضاء، فقام على المنبر وثاب الناس إليه حتى امتلأ المسجد، قال: فتشهد رسول الله - ﷺ - حتى إذا فرغ قال: "يا أيها الناس! إن الأنصار عيبتى، ونعلى، وكرشى التى آكل فيها فاحفظونى فيهم، اقبلوا من محسنهم وتجاوزوا عن مسيئهم". (الأنصار عيبتى): أى خاصتى وموضع سرى. والعرب تكْنِى عن القلوب والصدور بالِعياب، لأنها مستودع السرائر، كما أن العياب مستودع الثياب، والعيبة معروفة، ومنه الحديث: "الأنصار كَرشى وعَيْبَتِى" اه: نهاية. (الأنصار كَرَشِى وعيبتى) أراد أنهم بطانته وموضع سره وأمانته والذين يعتمد عليهم في أموره، واستعار الكرش والعيبة لذلك؛ لأن المجتر يجمع علفه في كرشه. والرجل يضع ثيابه في عيبته، وقيل: أراد بالكرش الجماعة. أى: جماعتى وصحابتى، ويقال: عليه كرش من الناس: أى جماعة. اه: نهاية. والنعل مؤنثة، وهى التى تلبسى في المشى، وهو مجاز عن أن الأنصار حماة للنبي - ﷺ - في مسيرته وجهاده من أذى يصيبه، كما تحفظ النعل رجل صاحبها.
(٣) (ت) رمز الترمذى ساقط من الأصل. والحديث أخرجه الترمذى في سننه كتاب (المناقب) باب: في مناقب أهل بيت النبي ج ٥ ص ٣٢٧ =
[ ١٢ / ٤٢٨ ]
٣٢٨/ ٢٦٩٥٥ - "يَا أَيُّهَا النَّاسُ! إنَّهُ لا نَبِىَّ بَعْدِى، وَلا أُمَّةَ بَعْدَكمْ، أَلاَ فَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ، وَصَلُّوا خَمْسَكُمْ، وَصُومُوا شَهْرَكمْ، وَصلُوا أَرْحَامَكُمْ، وَأَدُّوا زَكاةَ أَمْوَالكُمْ طَيِّبَةَ بِهَا أَنْفُسُكُمْ، وَأَطِيعُوا وُلاةَ أَمْرِكمْ تَدْخُلُوا جَنَّةَ رَبَّكمْ".
طب، وابن عساكر، ض عن أبى أمامة (١).
٣٢٩/ ٢٦٩٥٦ - "يَا أَيُّهَا النَّاسُ! إِنَّمَا أنَا ابْنُ العَبَّاسِ، فَاعْرفُوا ذَلكَ لَهُ، صارَ لى وَالِدًا، وَصِرْتُ لَهُ فَرَطًا".
ابن قانع عن حنْظَلَةَ الكَاتِب (٢).
_________________
(١) = رقم ٣٨٧٤ قال: حدثنا نصر بن عبد الرحمن الكوفى، أخبرنا زيد بن الحسن، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر بن عبد الله قال: رأيت رسول الله - ﷺ - في حجته يوم عرفة وهو على ناقته القصواء يخطب فسمعته يقول: "يا أيها الناس! إنى تركت فيكم ما إن أخذتم به لن تضلوا: كتاب الله وعترتى أهل بيتى". وقال الترمذى: هذا حديث حسن من هذا الوجه.
(٢) الحديث أخرجه الطبرانى في المعجم الكبير في أحاديث محمدد بن زياد الألهانى، عن أبى أمامة ج ٨ ص ١٣٦ رقم ٧٥٣٥ قال: حدثنا جعفر بن محمد الفريابى، ثنا عمرو بن عثمان الحمصى، ثنا إسماعيل بن عياش، حدثنا شرحبيل بن مسلم ومحمد بن زياد أنهما سمعا أبا أمامة الباهلى يقول: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: "أيها الناس! إنه لا نبى بعدى، ولا أمة بعدكم ألا فاعبدوا ربكم، وصلوا خمسكم، وصوموا شهركم، وأدوا زكاة أموالكم طيبة بها أنفسكم، وأطيعوا ولاة أمركم تدخلوا جنة ربكم". قال المحقق: ورواه أحمد ٥/ ٢٦٢، والترمذى ٦١١، وابن حبان ٧٩٥، والحاكم ١/ ٩، ٣٨٩ وصححه على شرط مسلم، ووافقه الذهبى. والحديث في مجمع الزوائد كتاب (علامات النبوة) باب لا نبى بعده - ﷺ - ج ٨ ص ٢٦٣ بلفظ: عن أبى أمامة الباهلى قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول في خطبته تمام حجة الوداع: "أيها الناس! إنه لا نبى بعدى، ولا أمة بعدكم " فذكر الحديث. وقال: رواه الطبرانى، ورجال أحد الطريقين ثقات، وفى بعضهم ضعف.
(٣) الحديث في كنز العمال كتاب (الفضائل) باب: العباس -﵁- ج ١١ ص ٧٠٣ رقم ٣٣٤١٨ بلفظ: "يا أيها الناس! إنما أنا ابن العباس فاعرفوا ذلك له، صار لى والدًا وصرت له فرطًا" وعزاه إلى ابن قانع عن حنظلة الكاتب. و(فرطًا) يقال: فرط يفرط فهو فارط. وفَرَطٌ: إذا تقدم وسبق القوم ليرتاد لهم بالماء ويهئ لهم الدلاء والأرشية: نهاية ٣/ ٤٣٤. =
[ ١٢ / ٤٢٩ ]
٣٣٠/ ٢٦٩٥٧ - "يَا أيُّهَا النَّاسُ! يَا أَيُّها النَّاسُ! إِنَّ الله قَدْ حرَّمَ دمَاءَكُمْ، وأموالَكمْ، وأولادَكُمْ كَحُرْمَةِ هَذَا اليَوم مِنَ الشَّهرِ، وكَحُرْمةِ هذا الشَّهْرِ مِنَ السَّنَة، اللَّهُمَّ هَل بلغتُ، اللهُم هل بَلَّغتُ".
ابن النجار عن قيس بن كلاب الكلالى (١).
٣٣١/ ٢٦٩٥٨ - "يَا أيُّهَا النَّاسُ! إِنَهُ مَا كَانَ مِنْ حِلْفٍ فِى الجَاهليَّة فَإنَّ الإِسْلامَ لَمْ يزِدْهُ إِلاَّ شِدّةً، وَلا حِلفَ في الإِسْلاَمِ، وَالمُسْلمونَ يَدٌ عَلَى مَنْ سِوَاهُمْ، تَكافَأ دمَاؤُهُمْ، يُجيرُ عَلَيْهِمْ أدْنَاهُمْ، وَيرُدُّ عَلَيْهِمْ أَقْصَاهُمْ، يَرُدُّ سَرَايَاهُم عَلَى قَعدِتهِمْ (*)، لا يُقْتلُ مُؤْمِنٌ بِكَافِرٍ، دِيَةُ الكافِرِ نِصْفُ دِيَةِ المسلِم، لا خَبَبَ وَلاَ جَنبَ، وَلاَ تُؤْخَذُ صَدَقَاتُهُمْ إِلا فِى دِيَارِهِمْ".
حم، ق عن ابن عمرو (٢).
_________________
(١) = و(حنظلة الكاتب) ترجمته في الإصابة باسم حنظلة بن الربيع بن صيفى بن زباخ بن الحارث بن مخاشن ابن شريف وقال: وهو ابن أخى أكثم بن صيفى. انظر الإصابة رقم ١١٣٥، والأسد ١٢٨٠.
(٢) ترجمة (قيس بن كلاب) ترجم له ابن الأثير في أسد الغابة ج ٤ ص ٤٤٢ رقم ٤٣٨٨ قال: قيس بن كلاب الكلابي، له صحبة وهو من أهل اليمن. حديثه عند عبد الله بن حُكيم الكنانى (مع) روى محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، عن سيد بن بشير القرشى المصرى (عن عبد الله بن حكيم) رجل من أهل اليمن، عن قيس بن كلاب الكلابى قال: سمعت رسول الله - ﷺ - وهو على ظهر البيت ينادى الناس ثلاثًا: "إن الله حرم دماءكم، وأموالكم، وأولادكم كحرمة هذا اليوم في هذا الشهر، وحرمة هذا الشهر من السنة. اللهم هل بلغت" أخرجه الثلاثة. (*) في المخطوطة: يُرَدُّ سراياهم على فقرهم.
(٣) الحديث في مسند أحمد (مسند عبد الله بن عمرو بن العاص) ج ٢ ص ١٨٠ بلفظ: حدثنا عبد الله، حدثنى أبى، ثنا يزيد، أنا محمد بن إسحاق، عن عمر بن شعيب، عن أبيه، عن جده عبد الله بن عمرو قال: لما دخل رسول الله - ﷺ - مكة عام الفتح قام في الناس خطيبًا فقال: "يا أيها الناس " الحديث. والحديث في السنن الكبرى للبيهقى كتاب (الجنايات) باب: فمن لا قصاص بينه باختلاف الدينين ج ٨ ص ٢٩ بلفظ: أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أنبأ أبو حامد بن بلال، ثنا أبو الأزهر، ثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد، ثنا أبى جميعًا عن ابن إسحاق، حدثنى عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده قال: خطب رسول الله - ﷺ - الناس عام الفتح، فقال: "أيها الناس! إنه ما كان من حلف في الجاهلية فإن الإسلام .. " الحديث. والحديث في كنز العمال- الفصل السابع في أحكام متفرقة وما كان في الجاهلية من الحلف والمعاهدة، من الإكمال ج ١٦ ص ٧٠٨ رقم ٤٦٤٥٥ بلفظ الكبير وروايته. = === (*) في الأسد الكنانى بالنون وفى الميزان ج ٢ ص ٤١٢ رقم ٤٢٧٩ بالتاء -الكنانى- مجهول.
[ ١٢ / ٤٣٠ ]
٣٣٢/ ٢٦٩٥٩ - "يَا أيُّهَا النَّاسُ! إِنِّى فَرَطٌ لَكُمْ عَلَى الحَوْضِ، وَإنَّ سَعَتَهُ مَا بَيْنَ الكُوفَةِ إِلى الحَجَرِ الأسْوَدِ، وآنيَتُهُ كعَدَدِ النُّجُوم، وَإنِّى رَأيْتُ نَاسًا مِنْ أُمَّتِى لَمَّا دَنَوْا مِنِّى خَرجً عَلَيْهِمْ رَجُلٌ فَمَالَ بهمْ عَنِّى، ثَم أقَبَلَتْ زُمْرَةٌ أُخْرَى فَفَعَلَ بهمْ كَذَلِكَ، فَلَمْ يُفْلِتْ مِنْهُمْ إِلا كَمِثلِ النَّعَم، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: لَعَلِّى مِنْهُمْ يَا نَبِىَّ اللهِ؟ قَالَ: لاَ، وَلَكِنَّهُمْ قَوْمٌ يَخْرُجُونَ بَعْدَكُمْ يُضِيعُونَ وَيَمْشُونَ القَهْقَرَى".
ك عن ابن عمر (١).
٣٣٣/ ٢٦٩٦٠ - "يَا أيُّهَا النَّاسُ! تَدَاوَوْا؛ فَإِنَّ الله تَعَالَى لَمْ يُنْزِلْ دَاءً بَعدُ إِلاَّ أَنْزَلَ لَهُ دَوَاءً".
_________________
(١) = ومعنى "يرد سراياهم على قعدتهم" قال في النهاية مادة "سرى": فيه: "ترد متسريهم على قاعدهم" المتسرى: الذى يخرج في السرية وهى طائفة من الجيش يبلغ أقصاها أربعمائة تبعث إلى العدو، وجمعها السرايا؛ سموا بذلك لأنهم يكونون خلاصة العسكر وخيارهم، من الشئ السرى النفيس وقيل: سموا بذلك لأنهم ينفذون سرًا وخفية وليس بالوجه، لأن لام السمراء، وهذه ياء ومعنى الحديث أن الإمام أو أمير الجيش يبعثهم وهو خارج إلى بلاد العدو، فإذا غنموا شيئًا كان بينهم وبين الجيش عامة لأنهم ردء لهم وفئة، فأما إذا بعثهم وهو مقيم فإن القاعدين لا يشاركونهم في المغنم، فإن كان جعل لهم نفلًا من الغنيمة لن يشركهم غيرهم في شئ منه على الوجهين معًا. وقال: الخبب: ضرب من العَدْوِ، والجَنَبُ -بالتحريك- في الزكاة أن ينزل العامل بأقصى مواضع أصحاب الصدقة، ثم يأمر بالأموال أن تُجْنَبَ إليه: أى تحضر، فنهوا عن ذلك: نهاية ١/ ٣٠٣.
(٢) الحديث في المستدرك للحاكم كتاب (الإيمان) ج ١ ص ٧٧ بلفظ: حدثنى أبو منصور محمد بن القاسم العتكى، ثنا أبو سهل حسن بن سهل اللباد، ثنا أبو صالح عبد الله بن صالح، ثنا الليث عن يحيى بن سعيد، عن خالد بن أبى عمران، عن نافع، عن ابن عمر أن رسول الله - ﵌- قال: "من خرج من الجماعة قيد شبر فقد خلع ربقة الإسلام من عنقه حتى يراجعه. قال: ومن مات وليس عليه إمام جماعة فإن موتته موتة جاهلية، وخطب رسول الله - ﷺ - فقال: يا أيها الناس " الحديث. وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، وقد حدث به الحجاج بن محمد أيضًا عن الليث، ولم يخرجاه. وقال الذهبى في التلخيص: ورواه حجاج الأعور عن الليث.
[ ١٢ / ٤٣١ ]
أبو نعيم في الطب عن أبى هريرة (١).
٣٣٤/ ٢٦٩٦١ - "يَا أَيُّهَا النَّاس! لا تَسْألوا نَبِيَّكُمْ عَنِ الآيَاتِ، هَؤُلاء قَوْمُ صَالِحٍ سَألُوا نَبِيَّهُمْ أَنْ يَبْعَثَ لَهُمْ آيَةً، فَبَعَثَ اللهُ لَهُمُ النَّاقَةَ، فَكَانَتْ تَرِدُ مِنْ هَذَا الفَجِّ فَتَشْرَبُ مِنْ مَائهِمْ (يَوْمَ وردِهَا، ويشرَبُونَ مِنْ لَبَنِهَا مِثْلَ مَا كَانُوا يتروُّونَ مِنْ مَائِهِم) [فَعَتَوْا عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ فَعَقَرُوهَا]، فَوَعَدَهُمْ اللهُ ثَلاثَةَ أيَّامٍ وَكَانَ مَوْعُودًا مِنَ اللهِ غَيْرَ مَكْذُوبٍ، ثُمَّ جَاءَتْهُمُ الصَّيْحَةُ فَأهَلَكَ اللهُ -تَعَالَى- مَنْ كانَ تَحْتَ مَشَارِقِ السَّمَواتِ والأرض وَمَغَارِبِهَا مِنْهُمْ إِلا رَجُلٌ (*) كَانَ فِى حرمِ اللهِ -فَمَنَعَهُ حَرَمُ اللهِ مِنْ عَذَابِ اللهِ -أَبُو رِغَال-".
ك عن جابر (٢).
_________________
(١) الحديث في كنز العمال، الباب الأول في الطب -الإكمال- ج ١ ص ٧ رقم ٢٨٠٩١ بلفظ الكبير وروايته. وفى الباب أحاديث كثيرة تؤيده، منها ما أخرجه الترمذى في سننه كتاب (الطب) باب ما جاء في الدواء والحث عليه ج ٣ ص ٢٥٨ رقم ٢١٠٩ بلفظ: حدثنا بشر بن معاذ العقدى البصرى، أخبرنا أبو عوانة، عن زياد بن علاقة، عن أسامة بن شريك قال: قالت الأعراب: يا رسول الله، ألا نتداوى؟ قال: نعم، يا عباد الله! تداووا، فإن الله لم يضع داء وضع له شفاء أو دواء إلا داء واحدًا، فقالوا يا رسول الله: وما هو؟ قال: الهرم". وفى الباب عن ابن مسعود وأبى هريرة وأبى خزامة عن أبيه، وابن عباس قال: وهذا حديث حسن صحيح. (*) رَجُلٌ: هكذا بالمخطوطة والصواب: رَجُلًا منصوب لأنه مستثنى وقد ورد بالنصب في كنز العمال.
(٢) ما بين الأقواس ساقط من الأول أثبتناه من كنز العمال للمتقى الهندى ج ٣ ص ٥٧٢ رقم ٧٩٥١ السؤال عما لا يعنى، الإكمال. وفى المستدرك للحاكم كتاب (التفسير) ج ٢ ص ٣٤٠، ٣٤١ بلفظ: أخبرنا الحسين بن الحسن بن أيوب، ثنا عبد الله بن أحمد بن زكريا، ثنا أحمد بن محمد بن الوليد الأزرقى، ثنا مسلم ابن خالد، عن ابن خثيم، عن أبى الزبير، عن جابر بن عبد الله -﵁- أن رسول الله -﵌- لما نزل الحجر في غزوة تبوك قام فخطب الناس فقال: "يا أيها الناس! لا تسألوا نبيكم عن الآيات فهؤلاء قوم صالح سألوا نبيهم أن يبعث لهم آية فبعث الله لهم الناقة، فكانت ترد من هذا الفج فتشرب ماءهم يوم وردها [ويشربون من لبنها مثل ما كانوا يتروون من مائهم] فعتوا عن أمر ربهم فعقروها فوعدهم الله ثلاثة أيام، وكان موعدًا من الله غير مكذوب، ثم جاءتهم الصيحة فأهلك الله من كانت تحت مشارق السموات ومغاربها منهم إلا رجل كان في حرم الله فمنعه حرم الله من عذاب الله، قالوا: يا رسول الله! من هو؟ قال: أبو رغال"، وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقة الذهبى في التلخيص. و(أبو رِغَال) ككِتَاب، في سنن أبى داود ودلائل النبوة وغيرهما عن ابن عمر سمعت رسول الله - ﷺ - =
[ ١٢ / ٤٣٢ ]
٣٣٥/ ٢٦٩٦٢ - "يَا أيُّهَا النَّاسُ! أَخْلِصُوا أَعْمَالَكُمْ للهِ، فَإِنَّ اللهَ لا يَقْبَلُ مِنْ الأعْمَالِ إِلاَّ مَا خَلَصَ لَهُ، وَلا تَقُولُوا: هَذَا لِلهِ وَلِلرَّحِم".
الديلمى عن الضحاك بن قيس (١).
٣٣٦/ ٢٦٩٦٣ - "يَا أيُّهَا النَّاسُ! اسْتَثْنُوا وَلَوْ بَعْدَ شَهْرٍ".
الديلمى عن ابن عمر (٢).
_________________
(١) = حين خرجنا معه إلى الطائف فمررنا بقبر، فقال: هذا قبر أبى رغال، وهو أبو ثقيف، وكان من ثمود، وكان بهذا الحَرَم يدفع عنه، فلما خرج منه أصابته النقمة التى أصابت قومه بهذا المكان، فدفن فيه. وقول الجوهرى: كان دليلا للحبشة حين توجهوا إلى مكة فمات في الطريق غير جيد. اه القاموس المحيط. وانظر البداية والنهاية لابن كثير، ج ١ ص ١٣٧ فقد أخرج أحاديث أبى رغال وبين أنها حسنة.
(٢) الحديث في سنن الدارقطنى -باب النية- ج ١ ص ٥١ بلفظ: نا يحيى بن محمد بن صاعد وجعفر بن محمد ابن يعقوب الصندلى قالا: نا إبراهيم بن محشر، نا عبيدة بن حميد، حدثنى عبد العزيز بن رفيع وغيره، عن تميم بن طرفة، عن الضحاك بن قيس الفهرى قال: قال رسول الله - ﷺ -: "إن الله -﷿- يقول: أنا خير شريك، فمن أشرك معى شريكا فهو لشريكى، يا أيها الناس! أخلصوا أعمالكم للَّه -﷿- فإن الله لا يقبل إلا ما أخلص لهم ولا تقولوا: هذا لله وللرحم وللرحمك، فإنها للرحم ولَيس لله منها شيء، ولا تقولوا هذا لِلَّه ولوجوهكم، فإنها لوجوهكم وليس لله منها شيء". وقال المحقق: قال المنذرى: ورواه البزار بإسناد لا بأس به، والبيهقى لكن الضحاك بن قيس مختلف في صحبته. و(الضحاك بن قيس) ترجته في أسد الغابة رقم ٢٥٥٧ وهو الضحاك بن قيس بن خالد الأكبر، قيل: إنه ولد قبل وفاة الرسول - ﷺ - بسبع سنين أو نحوها، وروى عن النبي - ﷺ - أحاديث، وقيل: لا صحبة له، ولا يصح سماعه من النبي - ﷺ -. وفى الإصابة ترجمة رقم ٤١٦٤ قال: الضحاك بن قيس بن خالد بن وهب بن ثعلبة بن واثلة بن عمرو بن سنان بن محارب بن فهر الفهرى، أبو أنيس، وأبو عبد الرحمن، أخو فاطمة بنت قيس. قال البخارى: له صحبة. ووقع في الكنى لمسلم أنه شَهد بدرًا، وهو وهم فظيع نبه عليه ابن عساكر، وترجم له في الاستيعاب برقم ١٢٥٣ بمثل ما في الإصابة.
(٣) الحديث في كنز العمال -الاستثناء- الإكمال ج ٣ ص ٥٨ رقم ٥٤٧٢ بلفظ الكبير وروايته. وفى الباب أحاديث تؤيد هذ! الحديث، منها: رقم ٥٤٦٨ بلفظ: "إن من تمام إيمان العبد أن يستثنى في كل شيء". من رواية الطبرانى في الأوسط، عن أبى هريرة، ورقم ٥٤٦٩ بلفظ: "قال سليمان بن داود: لأطوفن الليلة على مائة امرأة، كلهن يأتى بفارس يجاهد في سبيل الله، فقال له صاحبه: قل إن شاء الله، ولم يقل إن شاء =
[ ١٢ / ٤٣٣ ]
٣٣٧/ ٢٦٩٦٤ - "يَا أيُّهَا النَّاسُ! لا تَغْتَروا بِاللهِ، فَإِن اللهَ لَوْ كَانَ مُغْفِلًا شَيْئًا لأغْفَلَ عَنِ الذرة وَالخَرْدَلَةِ وَالبَعُوضَةِ".
الديلمى عن أبى هريرة (١).
٣٣٨/ ٢٦٩٦٥ - "يَا أَيُّهَا النَّاسُ! إِن أَنْجَاكُمْ يَوْمَ القيامَةِ مِنْ أَهْوَالِهَا وَمَوَاطِنِهَا أكثَرُكمْ عَلَى صلاةً فِى دَارِ الدَّنْيَا، إِنَّهُ قَدْ كَانَ فِى اللهِ وَمَلاِئكِتِهِ كِفَايَة، إِذ يَقُولُ: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ﴾ [الأحزاب: ٥٦] الآيَة، فَأمَرَ بِذَلِكَ المُؤْمِنَينَ لِيُثيِبَهُمْ عَلَيْهِ".
الديلمى عن أنس (٢).
٣٣٩/ ٢٦٩٦٦ - "يَا أيهَا النَّاسُ! إِنَّ هَذِهِ الدُّنْيَا دَارُ التِوَاء لا دَارُ اسْتِوَاء، وَمَنْزِلُ ترحٍ لا مَنْزِلُ فَرَحٍ، فَمَنْ عَرَفَهَا لَمْ يَفْرَحْ لِرَخَاءٍ وَلَمْ يَحْزَنْ لِشدَّةٍ، أَلا وَإِنَّ الله -تَعَالى- خَلَقَ الدُّنْيَا دَارَ بَلوَى، وَالآخرَةَ دَارَ عُقْبَى، فَجَعَلَ بَلوَى الدُّنْيَا عِوَضًا، فَيَأخُذُ لِيُعْطِىَ، وَيبْتلى لِيَجْزِىَ، فَاحْذَرُوا حَلاوَةَ رَضَاعِهَا لِمَرارَةِ فِطَامِهَا، وَاهْجُرُوا لَذِيذَ عَاجِلِهَا لكُرْبَةِ آجِلِهَا، وَلا تَسْعَوْا فِى عُمْرَانِ دَار قَدْ قَضَى الله خَرَابَهَا، وَلا تُواصِلُوهَا وَقَدْ أرَادَ مِنْكُمْ اجْتِنَابَهَا فَتَكُونُوا لِسُخْطِهِ مُتَعَرضينَ، وَلِعُقُوبَتِهِ مُسْتَحقِّينَ".
الديلمى عن ابن عمر (٣).
_________________
(١) = الله، فلم تحمل منهن إلا امرأة واحدة جاءت بشق إنسان، والذي نفس محمد بيده لو قال إن شاء الله لم يحنث وكان دَرَكًا لحاجته"، من رواية أحمد والشيخين والنسائى، عن أبى هريرة.
(٢) الحديث في كنز العمال -الترهيب الأحادى من الإكمال- ج ١٦ ص ١٧ رقم ٣٧٤٦ بلفظ الكبير وروايته:
(٣) الحديث في كنز العمال -الباب السادس في الصلاة عليه وعلى آله- الإكمال ج ١ ص ٥٠٤ رقم ٢٢٢٨ بلفظ الكبير وروايته، وفى الباب أحاديث كثيرة تؤيده منها: رقم ٢١٦٨ بلفظ: "صلوا علي، صلى الله عليكم" من رواية البخاري ومسلم وأبى داود والترمذي، عن ابن عمر وأبى هريرة.
(٤) الحديث في كنز العمال (الزهد) من الإكمال - ج ٣ ص ٢١٣ رقم ٦٢٠٣ يلفظ الكبير وروايته.
[ ١٢ / ٤٣٤ ]
٣٤٠/ ٢٦٩٦٧ - "يَا أَيُّهَا النَّاسُ! إِنَّكُمْ فِى دَارِ هُدْنَة، وَأنتُمْ عَلَى ظَهْر سَفَرٍ، وَالسِّيْرُ بِكُمْ سَرِيعٌ، فَأعدوا الجِهَادَ لِبُعْدِ المَفازَةِ".
الديلمى عن على (١).
٣٤١/ ٢٦٩٦٨ - "يَا أيُّهَا النَّاسُ! اتَّقُوا اللهَ وَاسْتَحْيُوا مِنَ الكرَام، فَإنَّ الملائِكَةَ لا تُفَارِقُكُمْ إِلا عِنْدَ أحَدِ ثَلاث: إِذَا كَانَ الرجلُ يُجَامِعُ امْرَأتَهُ، وَإذَا كَانَ عَلَى الخَلاءِ، فَإِذَا اغْتَسَلَ أحَدُكُمْ فَليَتَوَارَ بِالاغْتِسَالِ إِلَى جِدَار أَوْ إِلَى جَنْبِ بَعِيرٍ، أوْ يَسْتُرُ عَلَيْهِ أَخُوهُ".
عبد الرزاق عن مجاهد مرسلًا (٢).
٣٤٢/ ٢٦٩٦٩ - "يَا أيُّهَا النَّاسُ! هَلُمُّوا إِلَى رَبَّكُمْ، فَمَا قَلَّ وَكَفَى خَيْرٌ ممَّا كَثُرَ وَأَلْهَى".
ابن النجار عن أبى أمامة (٣).
٣٤٣/ ٢٦٩٧٠ - "يَا بَرَاءُ: إيَّاكَ وَالقَوَارِيرَ، لاَ يَسْمَعْنَ صَوْتَكَ".
أبو نعيم عن أنس (٤).
_________________
(١) الحديث في كنز العمال كتاب (الموت) من الإكمال ج ١٥ ص ٥٤٩ رقم ٤٢١٢٧ بلفظ الكبير وروايته.
(٢) الحديث في مصنف عبد الرزاق كتاب (الطهارة) باب ستر الرجل إذا اغتسل ج ١ ص ٢٨٥، ٢٨٦ رقم ١١٠١ بلفظ: عبد الرزاق عن ابن جريح، عن صاحب له، عن مجاهد قال: لما كان النبي - ﷺ - بالحديبية -وعليه ثوب مستور عليه- هبت الريح فكشفت الثوب عنه، فإذا هو برجل يغتسل عريانا بالبراز، فتغيظ النبي - ﷺ - وقال: "يا أيها الناس! اتقوا الله واستحيوا من الكرام، فإن الملائكة لا تفارقكم إلا عند إحدى ثلاث: إذا كان الرجل يجامع امرأته، وإذا كان في الخلاء" قال: ونسيت الثالثة. قال النبي - ﷺ -: "فإذا اغتسل أحدكم فليتوار بالاغتسال إلى جدار، أو إلى جنب بعير، أو يستر عليه أخوه".
(٣) الحديث في مجمع الزوائد كتاب (الزهد) باب: ما قل وكفى خير مما كثر وألهى ج ١٠ ص ٢٥٦ بلفظ: وعن أبى أمامة قال: قال رسول الله - ﷺ -: "يا أيها الناس! هلموا إلى ربكم، ما قل وكفى خير مما كثر وألهى، يا أيها الناس! إنما هى نجدان: نجد خير ونجد شر، فما جعل نجد الشر أحب إليكم من نجد الخير؟ ". وقال الهيثمى: رواه الطبرانى من حديث فضال، عن أبى أمامة، و(فضال) ضعيف.
(٤) الحديث في كنز العمال (اللهو المباح) من الإكمال ج ١٥ ص ٢١٥ رقم ٤٠٦٣٥ بلفظ: يا براء! إياك والقوارير، لا يسمعن صوتك". =
[ ١٢ / ٤٣٥ ]
٣٤٤/ ٢٦٩٧١ - "يَا بَرَاءُ! مَنْ قَرَأَ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ مِائَةَ مَرَّةٍ بَعْدَ صَلَاةِ الْغَدَاةِ قَبْلَ أَنْ يَتَكَلَّمَ، رُفِعَ لَهُ ذَلِكَ الْيَوْمَ عَمَلُ خَمْسِينَ صِدِّيقًا".
الديلمى عن البراء بن عازب، وفيه "سليمان بن الربيع" وهو ضعيف عن "كادح ابن رحمة" وهو كذاب (١).
٣٤٥/ ٢٦٩٧٢ - "يَا بُرَيْدَةُ! لَا يِكِلُّ بَصَرُكَ، وَيَذْهَبُ سَمْعُكَ أَنْتَ نُورٌ لأَهْلِ الْمَشْرِقِ".
ك في تاريخه عن بريدة (٢).
_________________
(١) = من رواية أبى نعيم عن أنس. والبراء هذا هو البراء بن مالك بن النضر الأنصارى -ترجمته في الإصابة رقم ٦١٧ وقال: وتقدم في ترجمة أنجشة أن البراء كان حادى النبي - ﷺ -، وفى المستدرك من طريق ابن إسحاق عن عبيد الله بن أنس: سمعت أنس بن مالك يقول: كان البراء بن مالك حسن الصوت وكان يرجز لرسول الله - ﵌ - في بعض أسفاره فقال له: "إياك والقوارير" فأمسك، ثم ذكر باقى الترجمة فانظرها، وانظر الاستيعاب رقم ١٧٢ وأسد الغابة رقم ٣٩١.
(٢) ترجمة "سليمان بن الربيع) في ميزان الاعتدال رقم ٣٤٥٩، وهو سليمان بن الربيع النهدى الكوفى، تركه أبو الحسن الدارقطنى، وقال: غير أسماء مشايخ، ورقم ٣٤٦٠، وهو سليمان بن الربيع، عن مولى لأنس وترجمة "كادح بن رحمة" في ميزان الاعتدال رقم ٦٩٢٧، وهو: كادح بن رحمة الزاهد، عن سفيان الثورى، قال الأزدى وغيره: كذاب، والحديث في الفردوس بمأثور الخطاب للديلمى ٥/ ٣٩١ برقم ٨٥٢٦.
(٣) ترجمة (بريدة) في أسد الغابة رقم ٣٩٨، وهو بريدة بن الحُصَيب الأسلمى، أسلم حين مر به النبي - ﷺ - مهاجرًا، ثم قدم على رسول الله - ﷺ - بعد أحد، فشهد معه مشاهده، وشهد الحديبية، وبيعة الرضوان تحت الشجرة، وكان من ساكنى المدينة، ثم تحول إلى البصرة، وابتنى بها دارًا، ثم خرج منها غازيا إلى خراسان، فأقام بمرو حتى مات ودفن بها، وبقى ولده بها. ورقم ٣٩٩، وهو بريدة بن سفيان الأسلمى، قال أبو موسى: بريدة بن سفيان رجل ليس من الصحابة. وقد ذكر في ترجمته حديثا عنه بلفظ: "ما من أحد من أصحابى يموت بأرض إلا كان قائدا ونورا لهم يوم القيامة".
[ ١٢ / ٤٣٦ ]
٣٤٦/ ٢٦٩٧٣ - "يَا بُرَيْدَةُ! إِنَّ عَلِيّا وَلِيُّكُمْ بَعْدِى، فَأَحِبَّ عَلِيّا؛ فَإِنَّهُ يَفْعَلُ مَا يُؤْمَرُ".
الديلمى عن بريدة (١).
٣٤٧/ ٢٦٩٧٤ - "يَا بُسْرَةُ! اذْكُرِى الله عِنْدَ الْخَطِيئَةِ يَذْكُرْكِ عِنْدهَا بِالْمَغْفِرَةِ، وَأَطِيعِى زَوْجَكِ يَكْفِكِ خَيْرَ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، وَبَرىِّ وَالدَيْكِ يَكْثُرْ خَيْرُ بَيْتِكِ".
أبو نعيم عن بُسْرَة (٢).
٣٤٨/ ٢٦٩٧٥ - "يَا بِلَالُ! هَلْ تَسْمَعُ مَا أَسْمَعُ؟ أَلَا تَسْمَعُ أَهْلَ الْقُبُورِ يُعَذِّبُونَ؟ ".
ك عن أنس (٣).
_________________
(١) الحديث في كنز العمال (فضائل على) -﵁- من الإكمال ج ١١ ص ٦١٢ رقم ٣٢٩٦٣ بلفظ الكبير وروايته. وفى الباب أحاديث تؤيده منها: بلفظ: "يا بريدة! ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟ من كنت مولاه فعلى مولاه" من رواية الإمام أحمد وابن حبان وسمويه، والحاكم في المستدرك وابن منصور، عن ابن عباس، عن بريدة. وانظره في الفردوس بمأثور الخطاب للديلمى ٥/ ٣٩٢ رقم ٨٥٢٨.
(٢) الحديث في كنز العمال (الثلاثيات) من الإكمال ج ١٥ ص ٨٥٢ رقم ٤٣٣٨٨ بلفظ الكبير وروايته. وترجمة (بُسْرَةَ) في أسد الغابة، وهى: بُسْرَة بنت صفوان بن نوفل، وكانت عند المغيرة بن أبى العاص، فولدت معاوية وعائشة، فكانت عائشة أم عبد الملك بن مروان بن الحكم، انظر رقم ٦٧٧٢. وقد ذكر في الإصابة ترجمة أخرى لبسرة بنت غزوان، وكانت تستأجر أبا هريرة، ثم تزوجها، وقال ابن حجر: وما رأيت أحدا ذكرها، رقم ١٨١.
(٣) الحديث في المستدرك للحاكم كتاب (الإيمان) ج ١ ص ٤٠ بلفظ: أخبرنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه، أنبأ على بن الحسين بن الجنيد، ثنا المعافى بن سليمان الحرانى -ثنا فليح بن سليمان، حدثنى هلال بن على وهو ابن أبى ميمونة- عن أنس بن مالك قال: بينا رسول الله - ﵌ - وبلال يمشيان بالبقيع فقال رسول الله - ﷺ -: "يا بلال! هل تسمع ما أسمع؟ " قال: لا، والله يا رسول الله ما أسمعه، قال: " ألا تسمع أهل القبور يعذبون؟ ". وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه بهذا اللفظ إنما اتفقا على حديث شعبة عن قتادة، عن أنس، عن النبي - ﷺ - أنه قال: "لولا أن تدافنوا لسألت الله عنه أن يسمعكم عذاب القبر". ووافقه الذهبى في التلخيص فقال: على شرطهما. وانظر الكنز رقم ٤٢٥٤٤ وقبله حديث برقم ٤٢٥٤٣ بلفظ: "يا أبا أيوب أتسمع ما أسمع؟ أسمع أصوات اليهود يعذبون في قبورهم" من رواية أحمد والبخارى ومسلم والنسائى عن البراء بن عازب.
[ ١٢ / ٤٣٧ ]
٣٤٩/ ٢٦٩٧٦ - "يَا بِلَالُ! رَدَدْتَ السَّائِلَ وَهَذَا التَّمْرُ عِنْدَكَ؟ إِنْ أَرَدْتَ أَنْ تَلْقَى اللهَ -﷿- وَهُوَ عَنْكَ رَاضٍ فَلَا تُخَبِّئْ شَيْئًا رُزِقْتَهُ، وَلَا تَمْنَعْ شَيْئًا سُئِلْتَهُ".
الخطيب عن عائشة (١).
٣٥٠/ ٢٦٩٧٧ - "يَا بِلَالُ! نَوِّرْ بِالْفَجْرِ قَدْرَ مَا يُبْصِرُ الْقَوْمُ مَوَاقِعَ نَبْلِهِمْ".
البغوى، وسمويه، طب عن رافع بن خديج (٢).
٣٥١/ ٢٦٩٧٨ - "يَا بِلَالُ! قُمْ فَأَذِّنْ: لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَّا مُؤْمِنٌ، وَإِنَّ اللهَ لَيُؤَيِّدُ هَذَا الدِّينَ بِالرَّجُلِ الْفَاجِرِ".
_________________
(١) الحديث في تاريخ بغداد للخطيب -في ترجمة (عبد الرحمن بن جناح الكلوذانى) ج ١٠ ص ٢٦٨ رقم ٥٣٨٣ بلفظ: أخبرنا على بن أبى على، حدثنا عبد الله بن إبراهيم الزبيبى، حدثنا محمد بن سهل العطار، حدثنا عمرو بن أحمد بن السراج، أخبرنا عبد الرحمن بن جناح الكلوذانى، حدثنا أبو ثابت محمد بن عبيد الله الأنصارى المدنى، حدثنى عمر بن راشد، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عن عائشة قالت: دخل رسول الله - ﷺ - على بلال يوما من الأيام فوقف بالباب سائل، فرده بلال بغير شئ، فقال له رسول الله - ﷺ -: "يا بلال! رددت السائل وهذا التمر عندك؟ " قال: بلى يا رسول الله؛ كنت صائمًا فأردت أن أفطر عليه، فقال النبي - ﷺ -: "إن أردت أن تلقى الله وهو عنك راض، فلا تخبئ شيئًا رزقته، ولا تمنع شيئًا سئلته".
(٢) الحديث في المعجم الكبير للطبرانى (فيما رواه هرير بن عبد الرحمن بن رافع بن خديج، عن جده رافع) ج ٤ ص ٣٣٠ رقم ٤٤١٤ بلفظ: حدثنا أبو حصين القاضي، ثنا يحيى الحمانى (ح) وثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، ثنا محمد بن بكار قالا: ثنا أبو إسماعيل المؤدب، ثنا هرير بن عبد الرحمن بن رافع بن خديج الأنصارى عن جده رافع بن خديج أن رسول الله - ﷺ - قال لبلال: "نور بالفجر قدر ما يبصر القوم مواقع نبلهم". قال في المجمع (١/ ٣١٦): وهما من رواية هريرة بن عبد الرحمن بن رافع بن خديج، وقد ذكرهما ابن أبى حاتم ٤/ ٢/ ١٢١ ولم يذكر في أحد منهما جرحا ولا تعديلا. والحديث في كنز العمال - الإسفار ج ٨ ص ٨٨ رقم ٢٢٠٢٠ بلفظ: عن هرمز بن عبد الرحمن بن رافع بن خديج، عن جده رافع بن خديج قال: قال رسول الله - ﷺ -: "يا بلال! نور بالصبح قدر ما يرى الناس مواقع نبلهم". من رواية سعيد بن منصور، وسمويه، والبغوى، والطبرانى في الكبير. ويلاحظ أن الراوى (هرير بن عبد الرحمن بن رافع ورد في الكنز محرفا (هرمز) انظر ترجمته في الميزان رقم ٩٢١٦.
[ ١٢ / ٤٣٨ ]
خ عن أبى هريرة (١).
٣٥٢/ ٢٦٩٧٩ - "يَا بِلَالُ! أَقِمِ الصَّلَاةَ؛ أَرِحْنَا بِهَا".
حم، د، والبغوى عن رجل من خزاعة، البغوى عن رجل من أسلم، طب، ض عن سالم الخزاعى، الخطيب عن على، الخطيب عن بلال (٢).
_________________
(١) الحديث أخرجه الإمام البخارى في كتاب (القدر) باب: العمل بالخواتيم، ج ٨ ص ١٥٤، ١٥٥ بلفظ: حدثنا حبان بن موسى، أخبرنا عبد الله، أخبرنا معمر، عن الزهرى، عن سعيد بن المسيب، عن أبى هريرة -﵁- قال: شهدنا مع رسول الله - ﷺ - خيبر، فقال رسول الله - ﷺ - لرجل ممن معه يدَّعى الإسلام "هذا من أهل النار" فلما حضر القتال قاتل الرجل من أشَد القتال، وكثرت به الجراح فأثْبَتَتْهُ، فجاء رجل من أصحاب النبي - ﷺ - فقال يا رسول الله! أرأيت الذى تحدثت إنه من أهل النار، قد قاتل في سبيل الله من أشد القتال، فكثرت به الجراح؟ فقال النبي - ﷺ -: "أما إنه من أهل النار" فكان بعض المسلمين يرتاب، فبينما هو على ذلك إذا وجد الرجل ألم الجراح فأهوى بيده إلى كنانته فانتزع منها سهما، فانتحر بها، فاشتد رجال من المسلمين إلى رسول الله - ﷺ - فقالوا: يا رسول الله! صَدَّق الله حديثك، قد انتحر فلان فقتل نفسه، فقال رسول الله - ﷺ -: "يا بلال! قم فأذن: لا يدخل الجنة إلا مؤمن، وإن الله ليؤيد هذا الدين بالرجل الفاجر".
(٢) الحديث أخرجه الإمام أحمد في مسنده (حديث رجل من أسلم) ج ٥ ص ٣٦٤ بلفظ: حدثنا عبد الله، حدثنى أبى، ثنا وكيع، ثنا مسعر، عن عمرو بن مرة، عن سالم بن أبى الجعد، عن رجل من أسلم: أن النبي - ﷺ - قال: "يا بلال! أرحنا بالصلاة". والحديث أخرجه أبو داود في كتاب (الأدب) باب: في صلاة - العتمة ج ٥ ص ٢٦٢ برقم ٤٩٨٥ بلفظ: حدثنا مسدد، حدثنا عيسى بن يونس، حدثنا مسعر بن كدام، عن عمرو بن مرة، عن سالم بن أبى الجعد، قال: قال رجل -قال مسعر: أراه من خزاعة-: ليتنى صليت فاسترحت، فكأنهم عابوا عليه ذلك، فقال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: "يا بلال! أقم الصلاة أرحنا بها"، وانظر الحديث رقم ٤٩٨٦ من نفس المصدر. والحديث أخرجه الطبرانى في المعجم الكبير ج ٦ ص ٣٣٩ برقم ٦٢١٤ في (مرويات سلمان بن خالد الخزاعى) بلفظ: حدثنا معاذ بن المثنى وأبو خليفة الفضل بن الحباب قالا: ثنا مسدد، ثنا عيسى بن يونس، عن مسعر بن كدام، عن عمرو بن مرة، عن سلمان بن خالد -أراه من خزاعة- قال: صليت فاسترحت، فكأنهم عابوا ذلك عليه، فقال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: "يا بلال! أقم الصلاة أرحنا". قال المحقق: ورواه أحمد ج ٥ ص ٣٦٤ وأبو داود برقم ٤٩٦٤ وإسناده صحيح، وعند أحمد: عن رجل من أسلم، وعند أبى داود: عن رجل من خزاعة اهـ: محقق. وانظر الحديث رقم ٦٢١٥ من نفس المصدر. =
[ ١٢ / ٤٣٩ ]
٣٥٣/ ٢٦٩٨٠ - "يَا بِلَالُ! قُمْ فَنَادِ بِالصَّلَاةِ".
م عن ابن عمر (١).
٣٥٤/ ٢٦٩٨١ - "يَا بِلَالُ! أَجْعَلْ بَيْنَ أَذَانِكَ وَإِقَامَتِكَ نَفَسًا يَفْرُغُ الآكِلُ مِنْ طَعَامِهِ فِى مَهَلٍ، وَيَقْضِى الْمُتَوَضِّئُ حَاجَتَهُ فِى مَهَلٍ".
حم عن أبى بن كعب (٢).
٣٥٥/ ٢٦٩٨٢ - "يَا بِلَالُ! بِمَ سَبَقْتَنِى إِلَى الْجَنَّةِ؟ مَا دَخَلْتُ الْجَنَّةَ قَطُّ إِلَّا سَمِعْتُ
_________________
(١) = والحديث في تاريخ بغداد للخطيب في ترجمة (عبد العزيز بن أبان الأموى القرشى) ج ١٠ ص ٤٤٣ قال: أخبرنا أبو عمر بن مهدى، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، وأخبرنا على بن القاسم بن الحسين الشاهد -بالبصرة- حدثنا على بن إسحاق المادرانى قالا: حدثنا محمد بن عبد الله بن المنادى، حدثنا أبو خالد -قال المادرانى: القرشى، ثم اتفقا- حدثنا سفيان الثورى عن عثمان بن المغيرة، عن سالم بن أبى الجعد، عن ابن الحنفية، عن على قال: قال رسول الله - ﷺ -: "يا بلال! قم فأرحنا بالصلاة" ثم لم يرو هذا الحديث كذا عن الثورى مسند غير أبى خالد عبد العزيز بن أبان ورواية بلال لفظها: "أرحنا بها يا بلال" نفس المصدر ص ٤٤٤ اهـ.
(٢) الحديث أخرجه الإمام مسلم في كتاب (الصلاة) باب: بدء الأذان ج ١ ص ٢٨٥ برقم ١/ ٣٧٧ بلفظ: حدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلى، حدثنا محمد بن بكر (ح) وحدثنا محمد بن رافع، حدثنا عبد الرزاق، قالا: أخبرنا ابن جريج (ح) وحدثنى هارون بن عبد الله (واللفظ له) قال: حدثنا حجاج بن محمد، قال: قال ابن جريج: أخبرنى نافع مولى ابن عمر، عن عبد الله بن عمر؛ أنه قال: كان المسلمون حين قدموا المدينة يجتمعون فيتحينون الصلوات وليس ينادى بها أحد، فتكلموا يوما في ذلك، فقال: بعضهم: اتخذوا قوسا مثل ناقوس النصارى: وقال بعضهم: قرنا مثل قرن اليهود، فقال عمر: أو لا تبعثون رجلًا ينادى بالصلاة؟ قال رسول الله - ﷺ -: "يا بلال! قم فناد بالصلاة".
(٣) الحديث أخرجه الإمام أحمد في مسنده (مسند أبى بن كعب) ج ٥ ص ١٤٣ قال: حدثنا عبد الله، حدثنى زكريا بن يحيى بن عبد الله بن أبى سعيد الرقاشى الخزاز، ثنا مسلم بن قتيبة، ثنا مالك بن مغول، عن ابن الفضل، عن أبى الجوزاء، عن أبى كعب قال: قال رسول الله - ﷺ -: "يا بلال! اجعل بين أذانك وإقامتك" الحديث. والحديث في مجمع الزوائد ج ٢ ص ٤ كتاب (الصلاة) باب: مقدار ما بين الأذان والإقامة، قال: عن أبى ابن كعب قال: قال رسول الله - ﷺ -: "يا بلال! اجعل" الحديث. قال الهيثمى: رواه عبد الله بن أحمد من زيادته من رواية أبى الجوزاء عن أبى، وأبو الجوزاء لم يسمع من أبى.
[ ١٢ / ٤٤٠ ]
خَشْخَشَتَكَ أَمَامِى، فَأَتَيْتُ عَلَى قَصْرٍ مُرَبَّعٍ مُشَرَّفٍ مِنْ ذَهَبٍ فَقُلْتُ "لِمَنْ هَذَا الْقَصْرُ؟ قَالُوا: لِرَجُلٍ مِنَ الْعَرَبِ، فَقُلْتُ: (مُحَمَّدٌ) (*) أَنَا عَرَبِىٌّ، لِمَن هَذَا الْقَصْرُ؟ قَالُوا: لِرَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ، فَقُلْتُ: أَنَا قُرَشِىٌّ، لِمَنْ هَذَا الْقَصْرُ؟ قَالُوا: لِرَجُلٍ مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّد، فَقُلْتُ: أَنَا مُحَمَّدٌ، لِمَنْ هَذَا الْقَصْرُ؟ قَالُوا: لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَقَالَ بِلَالٌ: مَا أَذَّنْتُ قَطُّ إِلا صَلَّيْتُ، رَكْعَتَيْنِ، وَمَا أَصَابَنِى حَدَثٌ قَطُّ إِلا تَوضَّأتُ وَصَلَّيْتُ رَكْعَتَيْنِ فَقَالَ: بِهَذَا".
حم، ت حسن صحيح غريب، وابن خزيمة، حب، ك عن عبد الله بن بريدة بن أبيه (١).
_________________
(١) (*) لعل لفظه (محمد) بين القوسين زائد، انظر المراجع فإنها لا توجد فيها.
(٢) الحديث أخرجه الإمام أحمد في مسنده (مسند بريدة الأسلمى) ج ٥ ص ٣٥٤ قال: حدثنا عبد الله، حدثنى أبى، ثنا زيد بن الحباب، حدثنى حسين بن واقد، أخبرنى عبد الله بن بريدة، قال: سمعت أبى بريدة يقول: أصبح رسول الله - ﷺ - فدعا بلال، فقال: "يا بلال! بم سبقتنى إلى الجنة؟ ما دخلت الجنة قط إلا سمعت خشخشتك أمامى، إنى دخلت البارحة الجنة فسمعت خشخشتك فأتيت على قصر من ذهب مرتفع مشرف، فقلت: لمن هذا القصر؟ قالوا: لرجل من العرب، قلت: أنا عربى لمن هذا القصر؟ قالوا: لرجل من المسلمين من أمة محمد، قلت: لمن هذا القصر؟ قالوا: لعمر بن الخطاب، فقال رسول الله - ﷺ -: لولا غيرتك يا عمر لدخلت القصر، فقال: يا رسول الله! ما كنت لأغار عليك، قال لبلال: بم سبقتنى إلى الجنة؟ قال: ما أحدثت إلا توضأت وصليت ركعتين، فقال رسول الله - ﷺ - بهذا". والحديث أخرجه الترمذى في سننه في كتاب (المناقب) باب: في مناقب عمر بن الخطاب -﵁- ج ٥ ص ٦٢٠ رقم ٣٦٨٩ قال: حدثنا الحسين بن حريث أبو عمار، حدثنا على بن الحسين بن واقد، حدثنى أبى، حدثنى عبد الله بن بريدة قال: حدثنى أبى بريدة قال: فذكر الحديث بطوله. والحديث في صحيح ابن خزيمة ج ٢ ص ٢١٣، ٢١٤ برقم ١٢٠٩ في كتاب (جماع أبواب التطوع) باب: استحباب الصلاة عند الذنب يحدثه المرء لتكون تلك الصلاة كفارة لما أحدث من الذنب قال: حدثنا يعقوب ابن إبراهيم الدورقى، ثنا على بن الحسن بن شقيق، أخبرنا الحسين بن واقد، حدثنا عبد الله بن بريدة عن أبيه قال: أصبح رسول الله - ﷺ - يوما فدعا بلالا فقال: "يا بلال! بم سبقتنى إلى الجنة؟ إنى دخلت البارحة الجنة فسمعت خشخشتك أمامى" فقال بلال: يا رسول الله! ما أذنبت قط إلا صليت ركعتين، وما أصابنى حدث قط إلا توضأت عندها، فقال رسول الله - ﷺ -: "بهذا". قال المحقق: تعليقا على كلمة (أذنبت) قلت: كذا وقع للمصنف -﵀- وترجم له بما سبق، ووقع في "المسند" وغيره: "أذنت" من التأذين، وهو الصواب كما نبهت عليه في تخريج الترغيب (١/ ٢٤١) اهـ: محقق. =
[ ١٢ / ٤٤١ ]
٣٥٦/ ٢٦٩٨٣ - "يَا بِلَالُ! لَيْسَ عَمَلٌ أَفْضَلَ مِنْ عَمَلِكَ هَذَا إِلا الْجِهَادُ فِى سَبِيلِ الله -يَعْنِى الأَذَانَ".
عبد بن حميد، ع، والباوردى، والرويانى، وابن عساكر، وأبو الشيخ في الأذان عن (زمان أبى (*) جعفر) عن أبيه عن جده (١).
_________________
(١) = والحديث في كتاب الإحسان بترتيب صحيح ابن حبان ج ٩ ص ١٠٨ برقم ٧٠٤٤ كتاب (مناقب الصحابة رجالهم ونسائهم" باب: ذكر البيان بأن بلال كان لا تصيبه حالة حدث إلا توضأ بعقبها وصلى، قال: أخبرنا محمد بن الحسن بن خليل، حدثنا أبو كريب، حدثنا زيد بن الحباب، أخبرنى حسين بن واقد، حدثنى ابن بريدة عن أبيه قال: قال رسول الله - ﷺ -: "ما دخلت الجنة إلا سمعت خشخشة فقلت: من هذا؟ فقالوا: بلال، ثم مررت بقصر مشيد مربع فقلت: لمن هذا؟ قالوا: لرجل من أمة محمد - ﷺ - فقلت: أنا محمد، لمن هذا القصر؟ قالوا: لرجل من العرب، فقلت: أنا عربى، لمن هذا القصر؟ قالوا: لعمر بن الخطاب -﵁- فقال لبلال: بما سبقتنى إلى الجنة؟ قال: ما أحدثت إلا توضأت، وما توضأت إلا صليت، وقال لعمر بن الخطاب -﵁-: "لولا غيرتك لدخلت القصر" فقال: يا رسول الله! لم أكن لأغار عليك. والحديث أخرجه الحاكم في المستدرك في كتاب (صلاة التطوع) ج ١ ص ٣١٣ قال: أخبرنا أبو العباس القاسم بن القاسم السيارى، ثنا عبد الله بن على الغزال، ثنا على بن الحسن بن شفيق، ثنا الحسين بن واقد، ثنا عبد الله بن بريدة، عن أبيه قال: أصبح رسول الله - ﵌ - يوما فدعا بلالا فقال: "يا بلال! بم سبقتنى إلى الجنة؟ إنى دخلت البارحة الجنة فسمعت خشخشتك أمامى". فقال بلال: يا رسول الله ما أذنت قط إلا صليت ركعتين، وما أصابنى حدث قط إلا توضأت عنده، فقال رسول الله - صلى الله عليه وأله وسلم -: "بهذا". قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ووافقه الذهبى في التلخيص. (الخشخشة): حركة لها صوت. (*) لا أدرى من (زمان أبو جعفر) والصواب كما في الكنز وابن عساكر.
(٢) الحديث في تهذيب تاريخ دمشق لابن عساكر في (ذكر من اسمه بلال) ج ٣ ص ٣١٥ قال: وأخرج الحافظ عن شيخ يقال له الحفص، عن أبيه، عن جده أنه قال: أذن بلال في حياة رسول الله - ﷺ - ثم أذن لأبى بكر حياته، ثم لم يؤذن زمن عمر، فقال له عمر: ما يمنعك أن تؤذن؟ فقال: إنى أذنت لرسول الله حتى قبض، وأذنت لأبى بكر حتى قبض؛ لأنه كان ولى نعمتى، وقد سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: "يا بلال! ليس بشئ أفضل من عملك إلا الجهاد في سبيل الله" فخرج مجاهدا. وحفص هذا: هو حفص بن عمر بن سعد القرظ بن عائذ مؤذن رسول الله - ﷺ - في مسجد قباء. وفى كنز العمال كتاب (الأذان) من الإكمال ج ٧ ص ٦٨٩ رقم ٢٠٩٣٥ ذكر الحديث بلفظ: "يا بلال! ليس عمل أفضل من عملك هذا إلا الجهاد في سبيل الله يعنى الأذان" وعزاه إلى عبد بن حميد عن بلال فقط. =
[ ١٢ / ٤٤٢ ]
٣٥٧/ ٢٦٩٨٤ - "يَا بِلَالُ! الْقَ اللهَ فَقِيرًا وَلا تَلْقَهُ غَنِيّا، قَالَ: وكَيْفَ لِى بِذَاكَ؟ قَالَ: إِذَا رُزِقْتَ فَلَا تَخْبَأ، وَإِذَا سُئِلْتَ فَلَا تَمْنَعْ قَالَ: وَكَيْفَ لِى بِذَاكَ؟ قَالَ: هُوَ ذَاكَ وَإِلا بِالنَّارِ".
طب، ك وتُعُقِّب عن أبى سعيد الخدرى عن بلال (١).
٣٥٨/ ٢٦٩٨٥ - "يَا بِلَالُ! أصْبِحُوا بِالصُّبْحِ؛ فَإِنَّهُ خَيْرٌ لَكُمْ".
_________________
(١) = وفى ج ٨ ص ٣٤١ رقم ٢٣١٧١ قسم المسانيد في الأذان قال: عن الحفص -رجل من الأنصار- عن أبيه، عن جده: أن النبي - ﷺ - جعل جده مؤذنا لأهل قباء، فقال: أذن بلال للنبي في حياته، ولأبى بكر في حياته، فلما كان زمن عمر لم يؤذن، فقال عمر: ما منعك أن تؤذن؟ فقال: إنى أذنت للنبي في حياته ولأبى بكر في حياته، لأنه كان ولى نعمتى، وسمعت النبي - ﷺ - يقول: "يا بلال! ليس عمل أفضل من عملك هذا إلا الجهاد في سبيل الله، وإنى خارج إلى الجهاد فخرج إلى الشام" وعزاه إلى (أبو الشيخ في الأذان). وسعد بن عائذ أنظر ترجمته في أسد الغابة رقم ٢٠١١.
(٢) الحديث رواه الطبرانى في المعجم الكبير في (مرويات أبى سعيد الخدرى) ج ١ ص ٣٢٣، ٣٢٤ برقم ١٠٢١ بلفظ: حدثنا محمد بن على الصائغ المكى، ثنا الحسن بن على الحلوانى، ثنا عمران بن أبان، ثنا طلحة بن زيد، عن يزيد بن سنان، عن أبى المبارك، عن أبى سعيد الخدرى، عن بلال -﵁- قال: قال لى رسول الله - ﷺ -: "يا بلال! مت فقيرا ولا تمت غنيا" قلت: وكيف بذاك؟ قال: "ما رزقت فلا تخبأ، وما سئلت فلا تمنع" فقلت: يا رسول الله! كيف لى بذاك؟ فقال: "هو ذاك أو النار". قال المحقق: في إسناده طلحة بن زيد القرشى، قال في المجمع (١٠/ ٢٤١) و(٣/ ١٢٥): ضعيف، قلت: وأبو المبارك قال الذهبى: لا يعرف، ويزيد بن سنان ضعفه أحمد وابن المدينى و٣/ ١٢٦ وسيأتى من طريق آخر ١٠٩٨ ورواه البيهقى في الشعب، وهو حديث صحيح لطرقه الكثيرة اهـ: محقق. والحديث رواه الحاكم في المستدرك ج ٤ ص ٣١٦ في كتاب (الرقاق) قال: حدثنا أبو على الحسين بن على الحافظ، ثنا أبو عبد الله الحسين بن موسى بن خلف الرسغنى، ثنا أبو فروة يزيد بن محمد الرهاوى، ثنا أبى، عن أبيه، عن عطاء بن أبى رباح، عن أبى سعيد الخدرى، عن بلال -﵁- قال: قال رسول الله - ﵌ -: "يا بلال! الق الله فقيرا ولا تلقه غنيا" قال: قلت: وكيف لى بذلك يا رسول الله؟ قال: "إذا رزقت فلا تخبأ، وإذا سئلت فلا تمنع" قال: قلت: وكيف لى بذلك يا رسول الله؟ قال: "هو ذاك وإلا فالنار"، قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وتعقبه الذهبى فقال: قلت: واه.
[ ١٢ / ٤٤٣ ]
٠ طب عن ابن المنكدر عن جابر عن أبى بكر الصديق عن بلال (١).
٣٥٩/ ٢٦٩٨٦ - "يَا بِلَالُ! إِذَا أَذَّنْتَ فَتَرَسَّلْ فِى أَذَانِكَ، وَإِذَا أَقَمْتَ فَأحْدِرْ، وَاجْعَلْ بَيْنَ أَذَانِكَ وَبَيْنَ إِقَامَتِكَ قَدْرَ مَا يَفْرُغُ الآكِلُ مِنْ أَكْلِهِ، وَالشَّارِبُ مِنْ شَرَابِهِ، وَالْمُعْتَصِرُ إِذَا دَخَلَ لِقَضَاءِ حَاجَتِهِ وَلَا تَقُومُوا حَتَّى تَرَوْنِى".
عبد بن حميد، ت وضعَّفه، والشاشى، وأبو الشيخ في الأذان، ك عن أبى هريرة إلى قوله: لقضاء حاجته (٢).
٣٦٠/ ٢٦٩٨٧ - "يَا بِلَالُ! نَادِ فِى النَّاسِ مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلا اللهُ قَبْلَ مَوْتِهِ بِسَنَةٍ دَخَلَ الْجَنَّةَ، أَوْ شَهْرٍ، أَوْ جُمُعَةٍ، أَوْ يَوْمٍ أَوْ سَاعَةٍ، قَالَ: إِذَنْ يتَّكِلُوا؟ قَالَ: وَإِنِ اتَّكَلُوا".
_________________
(١) الحديث أخرجه الطبرانى في المعجم الكبير في (مرويات جابر بن عبد الله عن بلال -﵁-) ج ١ ص ٣٣٦ برقم ١٠٦٧ قال: حدثنا عبد الرحمن بن سلمة الرازى، ثنا الهيثم بن يمان، ثنا أيوب بن سيار، عن محمد ابن المنكدر، عن جابر عن بلال -﵁- قال: قال النبي - ﷺ -: يا بلال! أصبحوا بالصبح فإنه خير لكم". قال المحقق: ورواه ابن عساكر ١٠/ ٣٠٢ من طرق، عن أيوب بن سيار ثم قال: قال ابن منده: هذا حديث غريب لا يعرف إلا من حديث أيوب بن سيار، وتقدم حال أيوب في رقم ١٠١٦. حيث قال في المجمع (١/ ٣١٥): وفيه أيوب بن سيار وهو ضعيف، قلت: بل هو واه، تركه النسائى وغيره، بل كذبه يحيى.
(٢) الحديث في سنن الترمذى في كتاب (الطهارة) باب: ما جاء في الترسل في الأذان ج ١ ص ١٢٥، ١٢٦ برقم ١٩٥، ١٩٦ بلفظ: حدثنا أحمد بن الحسن، حدثنا المعلى بن أسد، حدثنا عبد المنعم -هو صاحب السقاء- قال: حدثنا يحيى بن مسلم عن الحسن، وعطاء عن جابر بن عبد الله أن رسول الله - ﷺ - قال لبلال: "يا بلال! إذا أذنت" الحديث مع تغيير في بعض ألفاظه. ثم قال: حدثنا عبد بن حميد، حدثنا يونس بن محمد، عن عبد المنعم نحوه، قال أبو عيسى: حديث جابر هذا حديث لا نعرفه إلا من هذا الوجه من حديث عبد المنعم، وهو إسناد مجهول، وعبد المنعم شيخ بصرى. وانظر المستدرك للحاكم كتاب (الصلاة) ج ١ ص ٢٠٤ فقد رواه عن جابر بن عبد الله إلى قوله: "إذا دخل لقضاء حاجته". قال الحاكم: هذا حديث ليس في إسناده مطعون فيه غير عمرو بن فائد، والباقون شيوخ البصرة، وهذه سنة غريبة لا أعرف لها إسنادا غير هذا ولم يخرجاه، وقال الذهبى: قلت: قال الدارقطنى: عمرو بن فائد متروك اهـ.
[ ١٢ / ٤٤٤ ]
طب عن بلال، وفيه "المنهال بن خليفة" منكر الحديث (١).
٣٦١/ ٢٦٩٨٨ - "يَا بِلَالُ! نَادِ فِى النَّاسِ: إِنَّ الْخَلِيفَةَ بَعْدِى أَبُو بَكْرٍ، يَا بِلَالُ! نَادِ فِى النَّاسِ: إِنَّ الْخَلِيفَةَ بَعْدَ أَبِى بَكْرٍ عُمَرُ، يَا بِلَالُ! نَادِ فِى النَّاسِ: إِنَّ الْخَليفَةَ مِنْ بَعْدِ عُمَرَ عُثْمَانُ، يَا بِلَالُ! امْضِ. أبَى اللهُ إِلَّا ذَلِكَ".
أبو نعيم في فضائل الصحابة، والخطيب، وابن عساكر عن ابن عمر (٢).
٣٦٢/ ٢٦٩٨٩ - "يَاْ بِلَالُ! لَا تَخْشَ مِنْ ذِى الْعَرْشِ إِقْلَالًا، إِنَّ اللهَ يَأتِى برِزْقِ كُلِّ غَدٍ".
الخطيب، وابن عساكر عن أنس (٣).
_________________
(١) الحديث أخرجه الطبرانى في المعجم الكبير في (مرويات نمران اليحصبى) ج ١ ص ٣٥٢ برقم ١١٢٣ بلفظ: حدثنا على بن عبد العزيز، ثنا محمد بن عمار الموصلى، ثنا يحيى بن اليمان، ثنا المنهال بن خليفة، عن أبى عبيد الله الشامى، عن أبى مليكة الذمارى، عن نمران اليحصبى، عن بلال قال: قال رسول الله - ﷺ -: "يا بلال! ناد في الناس: من قال لا إله إلا الله قبل موته بسنة دخل الجنة، أو شهر، أو جمعة، أو يوم، أو ساعة" قال إذا يتكلوا، قال: "وإن اتكلوا". قال المحقق: قال في المجمع (١/ ١٨): وفيه المنهال بن خليفة وهو منكر الحديث. والحديث في مجمع الزوائد ج ١ ص ١٨ عن بلال -﵁- قال: قال رسول الله - ﷺ -: "يا بلال! ناد في الناس" الحديث. قال الهيثمى: رواه الطبرانى في الكبير، وفيه المنهال بن خليفة، وهو منكر الحديث.
(٢) الحديث أخرجه الخطيب في تاريخ بغداد في ترجمة (الحسن بن موسى أبى سعيد الخفاف الرسعنى) ج ٧ ص ٤٢٩ برقم ٤٠٠١ قال: أخبرنا القاضي أبو العلاء محمد بن على الواسطى، أخبرنا على بن عمر الحافظ وعمر بن أحمد الواعظ قالا: حدثنا محمد بن مخلد بن حفص، حدثنا الحسن بن موسى بن ناصح بن يزيد الخفاف -قدم من رأس العين- حدثنا سعيد بن عبد الملك الحرانى، حدثنا الوليد بن مسلم، عن أبى إسحاق الفزارى، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عمر قال: خرج رسول الله - ﷺ - وبلال فقال: "يا بلال! ناد في الناس أن الخليفة من بعد عمر عثمان" قال: فرفع رأسه إلى السماء ثم قال: "يا بلال! امض أبى الله إلا ذلك" ثلاث مرات.
(٣) الحديث أخرجه الخطيب في تاريخ بغداد في ترجمة (يوسف بن الحسين الرازى) ج ١٤ ص ٣١٥ برقم ٧٦٣٨ قال: حدثنا يوسف بن الحسين الرازى قال: قلت لأحمد بن حنبل حدثنى، فقال: ما تصنع بالحديث يا صوفى؟ فقلت: لابد، حدثنى فقال: حدثنا مروان الفزارى، عن هلال أبى العلاء -كذا قال =
[ ١٢ / ٤٤٥ ]
٣٦٣/ ٢٦٩٩٠ - "يَا بِلَالُ! حَدِّثْنِى بِأَرْجَى عَمَلٍ عَمِلْتَهُ عِنْدَكَ فِى الإِسْلَام مَنْفَعَةً؛ فَإِنِّى سَمِعْتُ اللَّيْلَةَ دَفَّ نَعْليْكَ بَيْنَ يَدَىَّ فِى الْجَنَّةِ، قَالَ: مَا عَمِلْتُ عَمَلًا أَرْجَى عِنْدِى مِنْ أَنِّى لَمْ أَتَطَهَّرْ طُهُورًا فِى سَاعَةٍ مِنْ لَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ إِلا صَلَّيْتُ بِذَلِكَ الطُّهُورِ مَا كُتِبَ لِى أَنْ أُصَلَّىَ".
حم، خ، م عن أبى هريرة (١).
_________________
(١) = المالينى، وإنما هو أبو المعلى -عن أنس قال: أهدى إلى النبي - ﷺ - طائران فقدم إليه أحدهما، فلما أصبح قال: "عندكم من غداء؟ " فقدم إليه الآخر فقال: "من أين ذا؟ " فقال بلال: خبأته لك يا رسول الله، فقال: "يا بلال! لا تخف من ذى العرش إقلالا، إن الله يأتى برزق كل غد". وانظر الرواية التى تليها بنفس المصدر.
(٢) الحديث أخرجه الإمام أحمد في مسنده (مسند أبى هريرة -﵁-) ج ٢ ص ٤٣٩، ٤٤٠ قال: حدثنا عبد الله، حدثنى أبى، ثنا ابن نمير قال: ثنا أبو حيان عن أبى زرعة، عن أبى هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: "يا بلال! حدثنى بأرجى عمل عملته في الإسلام عندك منفعة؛ فإنى سمعت الليلة خشف نعليك بين يدى في الجنة" فقال بلال: ما عملت عملا في الإسلام أرجى عندى منفعة إلا أنى لم أتطهر طهورا تاما في ساعة من ليل أو نهار إلا صليت بذلك الطهور ما كتب الله لى أن أصلى. والحديث أخرجه الإمام البخارى في كتاب (الصلاة) باب: فضل الطهور بالليل والنهار، وفضل الصلاة بعد الوضوء بالليل والنهار، ج ٢ ص ٦٧ بلفظ: حدثنا إسحاق بن نصر، حدثنا أبو أسامة عن أبى حيان عن أبى زرعة، عن أبى هريرة -﵁- أن النبي - ﷺ - قال لبلال عند صلاة الفجر: "يا بلال! حدثنى بأرجى عمل عملته في الإسلام، فإنى سمعت دف نعليك بين يدى في الجنة" قال: ما عملت عملا أرجى عندى أنى لم أتطهر طهورا في ساعة ليل أو نهار إلا صليت بذلك الطهور ما كتبت لى أن أصلى. ومعنى: دف نعليك: أى: تحريك نعليك. والحديث أخرجه الإمام مسلم في كتاب (فضائل الصحابة) باب: من فضائل بلال -﵁- ج ٢ ص ١٩١٠ برقم ١٠٨/ ٢٤٥٨ بلفظ: حدثنا عبيد بن يعيش ومحمد بن العلاء الهمدانى، قالا: حدثنا أبو أسامة عن أبى حيان (ح) وحدثنا محمد بن عبد الله بن نمير (واللفظ له) حدثنا أبى، حدثنا أبو حيان التيمى يحيى بن سعيد، عن أبى زرعة، عن أبى هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ - لبلال عن صلاة الغداة: "يا بلال! حدثنى بأرجى عمل عملته عندك في الإسلام منفعة؛ فأنى سمعت الليلة خشف نعليك بين يدى في الجنة" قال بلال: ما عملت عملا في الإسلام أرجى عندى منفعة من أنى لا أتطهر طهورًا تاما في ساعة من ليل ولا نهار، إلا صليت بذلك الطهور ما كتب الله لى أن أصلى.
[ ١٢ / ٤٤٦ ]
٣٦٤/ ٢٦٩٩١ - " يَا بَنِى فِهْرٍ، يَا بَنِى عَدِىٍّ، يَا بَنِى عَبْدِ مَنَافٍ، يَا بَنِى عَبْدِ الْمُطَّلِبِ: أَرَأَيْتُكُمْ لَوْ أَخْبَرْتُكُمْ أَنَّ خَيْلًا بِالْوَادِى تُرِيدُ أَنْ تُغِيرَ عَلَيْكُمْ، أَكُنْتُمْ مُصَدِّقِىَّ؟ قَالُوا: نَعَمْ، مَا جَرَّبْنَا عَلَيْكَ إِلَّا صِدْقًا، قَالَ: فَإنِّى نَذِيرٌ لَكُمْ بَيْنَ يَدَىْ عَذَابٍ شَدِيدٍ".
خ، م عن ابن عباس (١).
٣٦٥/ ٢٦٩٩٢ - "يَا بَنِى كعْبِ بْنِ لُؤَىٍ: أَنْقِذُوا أَنْفُسَكُمْ مِنَ النَّارِ، يَا بَنِى مُرَّةَ بْنِ كَعْبٍ: أَنْقِذُوا أَنْفُسَكُمْ مِنَ النَّارِ، يَا بَنِى عَبْدِ شَمْسٍ: أَنْقِذُوا أَنْفُسَكُمْ مِنَ النَّارِ، يَا بَنِى عَبْدِ مَنَافٍ: أَنْقِذُوا أَنْفُسَكُمْ مِنَ النَّارِ؛ يَا بَنِى هَاشِمٍ: أَنْقِذُوا أَنْفُسَكُمْ مِنَ النَّارِ؛ يَا بَنِى عَبْدِ الْمُطَّلِبِ: أَنْقِذُوا أَنْفُسَكُمْ مِنَ النَّارِ، يَا فَاطِمَةُ: أَنْقِذِى نَفْسَكِ مِنَ النَّارِ؛ فَإِنِّى لَا أَمْلِكُ لَكُمْ مِنَ الله شَيْئًا، غَيْرَ أَنَّ لَكُمْ رَحِمًا سَأَبُلُّهَا بِبِلاَلِهَا".
م، ن عن أبى هريرة (٢).
_________________
(١) الحديث أخرجه الإمام البخارى في كتاب (التفسير) سورة الشعراء ج ٦ ص ١٤٠ بلفظ: حدثنا عمر بن حفص بن غياث، حدثنا أبى، حدثنا الأعمش قال: حدثنى عمرو بن مرة، عن سيد بن جبير، عن ابن عباس -﵁- قال: لما نزلت ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾ صعد النبي - ﷺ - على الصفا، فجعل ينادى: "يا بنى فهر، يا بنى عدى، لبطون قريش حتى اجتمعوا، فجعل الرجل إذا لم يستطع أن يخرج أرسل رسولا لينظر ما هو، فجاء أبو لهب وقريش فقال: أرأيتكم لو أخبرتكم أن خيلا بالوادى تريد أن تَغير عليكم أكنتم مصدقى؟ قالوا: نعم ما جربنا عليك إلا صدقا، قال: فإنى نذير لكم بين يدى عذاب شديد" فقال أبو لهب: تبا لك سائر اليوم ألهذا جمعتنا؟ فنزلت: ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ (١) مَا أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ﴾. والحديث أخرجه الإمام مسلم في كتاب (الإيمان) باب: في قوله تعالى: ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾ ج ١ ص ١٩٣، ١٩٤ برقم ٣٥٥/ ٢٠٨ بلفظ: وحدثنا أبو كريب محمد بن العلاء، حدثنا أبو أسامة عن الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: لما نزلت هذه الآية: ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾ (٢٦ الشعراء، الآية ٢١٤) ورهطك منهم المخلصين، خرج رسول الله - ﷺ - حتى صعد الصفا فهتف: "يا صباحاه" فقالوا: من هذا الذى يهتف؟ قالوا: محمد فاجتمعوا إليه، فقال: "يا بنى فلان، يا بنى عبد مناف، يا بنى عبد المطلب" فاجتمعوا إليه فقال: "أرأيتكم لو أخبرتكم أن خيلا تخرج بسفح هذا الجبل أكنتم مصدقى؟ قالوا: ما جربنا عليك كذبا، قال: "فإنى نذير لكم بين يدى عذاب شديد" قال: فقال أبو لهب: تبا لك، أما جمعتنا إلا لهذا؟ ثم قام: فنزلت هذه السورة: تبت يدا أبى لهب (وقد تبَّ).
(٢) الحديث أخرجه الإمام مسلم في كتاب (الإيمان) باب: في قوله تعالى: ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾ ج ١ ص ١٩٢ برقم ٣٤٨/ ٢٠٤ بلفظ: حدثنا قتيبة بن سعيد وزهير بن حرب، قالا: حدثنا جرير، عن =
[ ١٢ / ٤٤٧ ]
٣٦٦/ ٢٦٩٩٣ - "يَا بَنِى عَبْدِ مَنَافٍ: إنِّى نَذِيرٌ إِنَّمَا مَثَلِى وَمَثَلُكُمْ كَمَثَلِ رَجُلٍ رَأَى الْعَدُوَّ فَانْطَلَقَ يَرْبَأُ أَهْلَهُ، فَخَشِىَ أَنْ يَسْبِقُوهُ إِلَى أَهْلِهِ فَجَعَلَ يَهْتِفُ: يَا صَاحِبَاهُ، يَا صَاحِبَاهُ، أُتِيتُمْ، أُتِيتُمْ".
حم، م، طب عن قَبيصة بن المُخَارق وزهير بن عمرو (١).
_________________
(١) = عبد الملك بن عمير، عن موسى بن طلحة، عن أبى هريرة قال: لما أنزلت هذه الآية: ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾ دعا رسول الله - ﷺ - قريشا فاجتمعوا، فعم وخص، فقال: "يا بنى كعب بن لؤى: أنقذوا أنفسكم من النار، يا بنى مرة بن كعب، أنقذوا أنفسكم من النار، يا بنى عبد شمس: أنقذوا أنفسكم من النار، يا بنى عبد مناف: إنقذوا أنفسكم من النار، يا بنى هاشم: أنقذوا أنفسكم من النار، ويا بنى عبد المطلب: أنقذوا أنفسكم من النار، يا فاطمة: أنقذى نفسك من النار، فإنى لا أملك لكم من الله شيئًا، غير أن لكم رحما سأبلها ببلالها". والحديث أخرجه النسائى في كتاب (الوصايا) باب: إذا أوصى لعشيرته الأقربين ج ٦ ص ٢٤٨ بلفظ: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، قال حدثنا جرير عن عبد الملك بن عمير، عن موسى بن طلحة، عن أبى هريرة، قال: لما نزلت: ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾ دعا رسول الله - ﷺقريشا فاجتمعوا- فعم وخص، فقال: "يا بنى كعب بن لؤى، يا بنى مرة بن كعب، يا بنى عبد شمس، ويا بنى عبد مناف، ويا بنى هاشم، ويا بنى عبد المطلب، أنقذوا أنفسكم من النار، ويا فاطمة: أنقذى نفسك من النار إنى لا أملك لكم من الله شيئًا غير أن لكم رحما سأبلها ببلالها". (بَلَّ رحمه): وصلها اهـ: المعجم الوسيط.
(٢) الحديث في ترجمة زهير بن عمرو في أسد الغابة رقم ١٧٧٩. والحديث أخرجه الإمام أحمد في مسنده (مسند قبيصة بن مخارق) ج ٥ ص ٦٠ بلفظ: حدثنا عبد الله، حدثنى أبى، ثنا يحيى بن سعيد، ثنا التيمى، عن أبي عثمان، عن قبيصة بن مخارق وزهير بن عمرو قالا: لما نزلت: ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾ صعد رسول الله - ﷺ - رقمة من جبل على أعلاها حجر، فجعل ينادى: "يا بنى عبد مناف: إنما أنا نذير، إنما مثلى ومثلكم كرجل رأى العدو، فذهب يربأ أهله فخشى أن يسبقوه فجعل ينادى ويهتف يا صباحاه". والحديث أخرجه الإمام مسلم في كتاب (الإيمان) باب: في قوله تعالى: ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾ ج ١ ص ١٩٣ برقم ٣٥٣/ ٢٠٧ بلفظ: حدثنا أبو كامل الجحدرى، حدثنا يزيد بن زريع، حدثنا التيمى، عن أبى عثمان، عن قبيصة بن المخارق وزهير بن عمرو، قالا: لا نزلت: ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾ قال: انطلق نبى الله - ﷺ - إلى رضمة من جبل فعلا أعلاها حجرا ثم نادى "يا بنى عبد منافاه: إنى نذير، إنما مثلى ومثلكم كمثل رجل رأى العدو فانطلق يربأ أهله، فخشى أن يسبقوه، فجعل يهتف: يا صباحاه". رضمة: عبارة عن حجارة مجتمعة، لبست بثابتة في الأرض. والحديث أخرجه الطبرانى في المعجم الكبير في (مرويات زهير بن عمرو الهلالى) ج ٥ ص ٣١٣ برقم ٥٣٠٥ قال: حدثنا معاذ بن المثنى، ثنا مسدد (ح) وثنا يوسف القاضي، ثنا محمد بن المنهال، قالا: ثنا يزيد ابن زريع، ثنا سليمان التيمى، عن أبى عثمان النهدى، عن قبيصة بن مخارق الهلابى، وزهير بن عمرو، قالا: لما نزلت على النبي - ﷺ - هذه الآية ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾ انطلق نبى الله - ﷺ - إلى رضمة =
[ ١٢ / ٤٤٨ ]
٣٦٧/ ٢٦٩٩٤ - "يَا بَنِى بَيَاضَةَ: أَنْكِحُوا أَبَا هِنْدٍ، وَانْكِحُوا إِلَيْهِ".
د، وابن سعد، طب، ك، ق عن أبى هريرة (١).
٣٦٨/ ٢٦٩٩٥ - "يَا بَنِى عَبْدِ الْمُطَّلِبِ: إِنَّ الصَّدَقَةَ أَوْسَاخُ النَّاسِ فَلَا تَأكُلُوهَا، وَلَا تعْمَلُوا عَلَيْهَا".
_________________
(١) = من جبل فعلا أعلاها حجرا، ثم قال: "يا بنى عبد مناف: إنى نذير لكم، إنما مثلى ومثلكم كمثل رجل رايا العدو فانطلق يصد أهله، فخشى أن يسبقوه إلى أهله، فجعل يهتف: يا صاحباه، أتيتم أتيتم". قال: المحقق: ورواه أحمد ٥/ ٦٠ ومسلم ٢٠٧. (الربئ): الطليعة الذى يرقب العدو من مكان عال لئلا يدهم قومه، وكذلك (الربيئة) اهـ: المعجم الوسيط. والملحوظ أنه قد ورد في روايتى أحمد ومسلم لفظ: (ياصباحاه) وفى الأصل والطبرانى (يا صاحباه).
(٢) الحديث أخرجه أبو داود في كتاب النكاح (باب: في الأكفاء) ج ٢ ص ٥٧٩، ٥٨٠ برقم ٢١٠٢ بلفظ: حدثنا عبد الواحد بن غياث، حدثنا حماد، حدثنا محمد بن عمرو، عن أبى سلمة، عن أبى هريرة أن أبا هند حجم النبي - ﷺ - في اليافوخ، فقال النبي - ﷺ -: "يا بنى بياضة أنكحوا أبا هند وأنكحوا إليه" وقال: "وإن كان في شئ مما تداوون به خير فالحجامة". والحديث رواه الطبرانى في معجمه الكبير، ج ٢٢ ص ٣٢١ برقم ٨٠٨ في (مرويات أبى هند الحجام) بلفظ: حدثنا أبو مسلم الكشى، ثنا ابن عياش، ثنا حماد بن سلمة، أنا محمد بن عمرو، عن أبى سلمة، عن أبى هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: "يا بنى بياضة: أنكحوا أبا هند وانكحوا إليه". قال المحقق: ورواه أبو داود ٢٠٨٨ وابن حبان ١٣٩٩ والحاكم ج ٢ ص ١٦٤ وصححه على شرط مسلم ووافقه الذهبى، ورواه أبو يعلى ٢/ ٧٢ والبخارى في التاريخ الكبير ١/ ١/ ٨٦١ قال الحافظ في التلخيص ٣/ ١٦٤: إسناده حسن. والحديث أخرجه الحاكم في المستدرك ج ٢ ص ١٦٤ في كتاب (النكاح) باب: من أعطى لله ومنع لله إلخ بلفظ: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا الربيع بن سليمان، ثنا أسد بن موسى، ثنا حماد بن سلمة، عن محمد بن عمرو، عن أبى سلمة، عن أبى هريرة -﵁- أن رسول الله - ﵌- قال: "يا بنى بياضة أنكحوا أبا هند وانكحوا إليه" قال: وكان حجاما. قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه، ووافقه الذهبى في التلخيص. والحديث أخرجه البيهقى في السنن الكبرى في كتاب (النكاح) باب: لا يرد نكاح غير الكفء إذا رضيت به الزوجة ومن له الأمر معها وكان مسلما، ج ٧ ص ١٣٦ قال: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا الربيع بن سليمان، ثنا أسد بن موسى، ثنا حماد بن سلمة، عن محمد بن عمرو، عن أبى سلمة، عن أبى هريرة -﵁- أن رسول الله - ﷺ - قال: " يا بنى بياضة أنكحوا أبا هند وانكحوا إليه" قال: وكان حجاما.
[ ١٢ / ٤٤٩ ]
ابن سعد عن عبد الله بن المغيرة مرسلا (١).
٣٦٩/ ٢٦٩٩٦ - "يَا بَنِى عَبْدِ الْمُطَّلِبِ: سِقَايَتَكُمْ، وَلَوْلاَ أَنْ يَغْلِبَكُمْ عَلَيْهَا النَّاسُ لَنَزَعْتُ".
حم، ت حسن صحيح عن على (٢).
_________________
(١) الحديث في طبقات ابن سعد في (ذكر قبول رسول الله - ﷺ - الهدية وتركه الصدقة) ج ١ ص ١٠٨ قال: أخبرنا مطرف بن عبد الله، حدثنا عبد العزيز بن أبى حازم، عن أسامة بن زيد، عن عبد الملك بن المغيرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: " يا بنى عبد المطلب " الحديث. وقد ورد إسم الراوى بالأصل: (عبد الله بن المغيرة) وفى الطبقات وفى جامع الأحاديث (عبد الملك بن المغيرة).
(٢) الحديث في مسند أحمد (مسند على بن أبى طالب كرم الله وجهه) ج ٢ ص ٥٦٢ تحقيق الشيخ شاكر، وقال: إسناده صحيح. وانظر الترمذى في سننه ج ٢ ص ١٨٥، ١٨٦ برقم ٨٨٦ (باب: ما جاء أن عرفة كلها موقف) بلفظ: حدثنا محمد بن بشار، أخبرنا أبو أحمد الزبيدى، أخبرنا سفيان، عن عبد الرحمن بن الحارث بن عياش بن أبى ربيعة، عن زيد بن علي، عن أبيه، عن عبيد الله بن أبى رافع، عن على بن أبى طالب قال: وقف رسول الله - ﷺ - بعرفة فقال: "هذه عرفة وهو الموقف، وعرفة كلها موقف" ثم أفاض حين غربت الشمس وأردف أسامة بن زيد وجعل يشير بيده على هيئته، والناس يضربون يمينا وشمالا، يلتفت إليهم يقول: "يأيها الناس عليكم السكينة" ثم أتى جمعا فصلى بهم الصلاتين جميعا، فلما أصبح أتى قزح ووقف عليه وقال: "هذا قزح وهو الموقف، وجمع كلها موقف" ثم أفاض حتى انتهى إلى وادى مُحَسِّر فقرع ناقته فخبت حتى جاوز الوادى، فوقف وأردف الفضل، ثم أتى الجمرة فرماها، ثم أتى المنحر، فقال: "هذا النحر ومنى كلها منحر" واستفتته جارية شابة من خثعم فقالت: إن أبى شيخ كبير قد أدركته فريضة الله في الحج أفيجزى أن أحج عنه؟ قال: "حجى عن أبيك" قال: ولوى عنق الفضل، فقال العباس: يا رسول الله: لم لويت عنق ابن عمك؟ قال: "رأيت شابا وشابة فلم آمن الشيطان عليهما" فأتاه رجل فقال: "يا رسول الله إنى أفضت قبل أن أحلق، قال: "احلق ولا حرج، أو قصر ولا حرج" قال: وجاء آخر فقال: يا رسول الله: إنى ذبحت قل أن أرمى، قال: "ارم ولا حرج" قال: ثم أتى البيت فطاف به، ثم أتى زمزم فقال: "يا بنى عبد المطلب: لولا أن يغلبكم عليه الناس لنزعت". وفى الباب عن جابر، قال أبو عيسى: حديث على حديث حسن صحيح لا نعرفه من حديث على إلا من هذا الوجه من حديث عبد الرحمن بن الحارث بن عياش، وقد رواه غير واحد عن الثورى مثل هذا، والعمل على هذا عند أهل العلم، قد رأوا أن يجمع بين الظهر والعصر بعرفة في وقت الظهر، وقال بعض أهل =
[ ١٢ / ٤٥٠ ]
٣٧٠/ ٢٦٩٩٧ - "يَا بَنِى سَلَمَةَ: مَا الرَّقُوبُ فِيكُمْ؟ قَالُوا: الَّذِى لَا وَلَدَ لَهُ، قَالَ: بَلْ هُوَ الَّذِى لَا فَرَطَ لَهُ، مَا الْمُعْدِمُ فِيكُمْ؟ قَالُوا: الَّذى لَا مَالَ لَهُ، قَالَ: بَلْ هُوَ الَّذِى يَقْدُمُ وَلَيْسَ لَهُ عنْدَ الله خَيْرٌ".
ع عَن أنس (١).
٣٧١/ ٢٦٩٩٨ - "يَا بَنِى عَبْدِ مَنَافٍ، يَابَنى عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، يَا فَاطِمَةُ بِنْتَ مُحَمدٍ، يَا صَفِيةُ بِنْتَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ عَمَةُ رَسُولِ الله، اشْتَرُوا أَنْفُسَكُمْ؛ لاَ أُغْنِى عَنْكُمْ مِنَ الله شَيْئًا، سَلُونِى مِنْ مَا لِى مَا شِئْتُمْ، واعْلَمُوا أَنَّ أَوْلَى النَّاسِ في (*) يَوْمِ الْقِيَامَةِ الْمُتَّقُونَ، وَأَنْ تكُونُوا أَنْتُمْ مَعَ قَرَابَتِكُمْ، فَذَلِكَ لاَ يَأتِينِى النَّاسُ بالأعْمَالِ، وَتَأتُونِى بِالدُّنْيَا تَحْمِلُونَهَا عَلَى أَعْنَاقِكُمْ، فَتَقُولُونَ: يا مُحَمد، فَأقُولُ هَكَذَا، ثُمَّ تَقُولُونَ: يَا مُحَمدُ، فَأقُولُ: هَكَذَا، أُعْرِضُ بِوَجْهِى عَنْكُمْ، فَيَقُولُونَ: يَا مُحَمدُ أَنَا فُلاَنُ بنُ فُلاَنٍ، فَأَقُولُ: أمَّا النَّسبُ فَأَعْرِفُ وَأَمَّا الْعَمَلُ فَلا أَعْرِفُ، نَبَذْتُمُ الكِتَابَ، فارْجِعُوا، فَلاَ قَرَابَةَ بَيْنِى وَبَيْنَكُمْ".
الحكيم عن أبى هريرة (٢).
_________________
(١) = العلم، إذا صلى الرجل في رحله ولم يشهد الصلاة مع الإمام إن شاء جمع هو بين الصلاتين مثل ما صنع الإمام، وزيد بن على هو ابن حسين بن على بن أبى طالب.
(٢) (المعدم): قال في مختار الصحاح: وأعدم الرجل: افتقر، فهو معدم. والحديث في مجمع الزوائد، ج ٣ ص ١١ (باب: فيمن لم يقدم ولدا ولا غيره) قال: وقف رسول الله - ﷺ - على مجلس من بنى سلمة فقال: "يا بنى سلمة: ما الرقوب فيكم؟ قالوا: الذى لا ولد له، قال: بل هو الذى لا فرط له، قال: ما المعدم فيكم؟ قالوا: الذى لا مال له، قال: " بل هو الذى يقدم وليس له عند الله خير". قال في المجمع: رواه أبو يعلى، والبزار باختصار، ورجال البزار رجال الصحيح. (*) لفظة (في) وردت بالمخطوطة، وفى نوادر الأصول للحكيم الترمذي "إن أولى الناس بى".
(٣) الحديث رواه الحكيم الترمذى في نوادر الأصول في (الأصل الثانى والعشرين والمائتين في أن النجوم أمان لأهل السماء والعلماء الصديقين أهل بيت النبوة أمان للأمة) ص ٢٦٥ بلفظ المصنف. والحديث في كنز العمال ج ١٦ ص ١٧ حديث رقم ٤٣٧٤٨ الباب الثانى (في الترهيبات: الترهيب الآحادى) من الإكمال بلفظ: "يا بنى عبد مناف، يا بنى عبد المطلب، يا فاطمة بنت محمد، يا صفية بنت عبد المطلب عمة رسول الله " الحديث.
[ ١٢ / ٤٥١ ]
٣٧٢/ ٢٦٩٩٩ - "يَا بَنِى هَاشِمٍ، يَا بَنِى قُصَىٍّ، يَابَنِى عَبْدِ مَنَافٍ: أَنَا النَّذِير، والْمَوْتُ الْمُغِيرُ، والسَّاعَةُ المَوْعِدُ".
ابن النجار عن أبى هريرة (١).
٣٧٣/ ٢٧٠٠٠ - "يَا بَنِى عَبْدِ مَنَافٍ: لَا تَمْنَعُوا أَحَدًا يَطُوفُ بِهَذَا الْبَيْتِ، أَىَّ سَاعةٍ شَاءَ مِنْ لَيْل أَو نَهَارٍ".
قط عن جابر، طب عن جبير بن مطعم، طب عن ابن عمر (٢).
٣٧٤/ ٢٧٠٠١ - "يَا بَنِى عَبْدِ مَنَافٍ إِنْ وُلِيتُمْ مِنْ هَذَا الأَمرِ بَعْدِى فَلَا تَمْنَعنَّ أَحَدًا طَافَ بِهَذَا الْبَيْتِ أَوْ صَلَّى أَيَّة سَاعَةٍ شَاءَ مِنْ لَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ".
طب عن ابن عباس (٣).
_________________
(١) الحديث في تفسير القرآن العظيم لابن كثير ج ٣ ص ٣٥٠ طبع عيسى البابى الحلبى، سورة الشعراء، الآية ٢١٤ في قوله تعالى: ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾ بلفظ: وقال أبو يعلى: حدثنا سويد بن سعيد، حدثنا ضمام بن إسماعيل، عن موسى بن وردان، عن أبى هريرة، عن النبي - ﷺ -: "يا بنى قصى، يا بنى هاشم، يا بنى عبد مناف: أنا النذير، والموت المغير، والساعة الموعد". والحديث في كنز العمال ج ١٦ ص ١٨ حديث رقم ٤٣٧٥٠ الباب الثانى (في الترهيبات - الترهيب الآحادى) من الإكمال بلفظ: "يا بنى هاشم، يا بنى قصى، يا بنى عبد مناف: أنا النذير، والموت المغير، والساعة الموعد" ابن النجار عن أبى هريرة.
(٢) الحديث في سنن الدارقطنى في كتاب (الصلاة) باب: جواز النافلة عند البيت في جميع الأزمان، ج ١ ص ٤٢٣ رقم ٥ طبعة دار المحاسن للطباعة. والحديث في المعجم الكبير للطبرانى ج ٢ ص ١٣٤ من رواية (نافع بن جبير بن مطعم عن أبيه) حديث رقم ١٥٦٧ بلفظ: حدثنا محمد بن نصر الصائغ، حدثنا أحمد بن عمر الوكيعى، ثنا أبو معاوية، عن إسماعيل بن مسلم، عن عمرو بن دينار، عن نافع بن الزبير بن مطعم، عن أبيه قال: قال رسول الله - ﷺ -: "يا بنى عبد مناف: إن وليتم هذا الأمر يوما فلا تمنعوا طائفا يطوف بهذا البيت أى ساعة من ساعات الليل والنهار". وفى المعجم الكبير للطبرانى ج ٢ ص ١٤٩ رقم ١٥٩٩ ذكر الحديث أيضًا.
(٣) الحديث في المعجم الكبير للطبرانى ج ١١ ص ١٥٩ من رواية ابن عباس في ترجمة (عطاء عن ابن عباس) حديث رقم ١١٣٥٩ بلفظ: حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثنى محمد بن عبد الملك ابن أبى الشوارب، ثنا حسان بن إبراهيم، عن إبراهيم الصائغ، حدثنى عطاء، عن ابن عباس -﵁- أن النبي =
[ ١٢ / ٤٥٢ ]
٣٧٥/ ٢٧٠٠٢ - "يَا بَنِى عَبْدِ الْمُطَّلِبِ: إِنِّى سَأَلْتُ الله لَكُمْ ثَلاَثًا: سَأَلْتُهُ أَنْ يُثِّبتَ قَايِمَكُمْ، وَيُعَلِّمَ جَاهِلَكُمْ، وَيَهْدِى ضَالَّكُمْ، وَسَأَلْتُهُ أَنْ يَجْعَلَكُمْ جُوَدَاء نجْدَاء رُحَمَاءَ، فَلَوْ أَنَّ رَجُلًا صَفَنَ بَيْنَ الرُّكْنِ وَالمقَامِ، وَصَلَّى وَصَامَ، ثُمَ مَاتَ وَهُو مُبْغَضٌ لأَهْلِ بَيْتِ مُحَمدٍ دَخَلَ النَّارَ".
طب، ك عن ابن عباس (١).
_________________
(١) = - ﷺ - قال: "يا بنى عبد مناف: إن وليتم هذا الأمر بعدى فلا تمنعن أحدا طاف بهذا البيت أو صلى أية ساعة شاء من ليل أو نهار". قال في المجمع ٢/ ٢٢٩ بعد أن نسبه للأوسط فقط: وفيه سليم بن مسلم الخشاب وهو متروك. و(سليم بن مسلم الخشاب) هو سليم بن مسلم المكى الخشاب الكاتب، قال ابن معين: جهمى خبيث، وقال النسائى: متروك الحديث، وقال أحمد: لا يساوى حديثه شيئًا، ميزان الاعتدال ج ١ ص ٤٢٧ ترجمة رقم ٣٤٩١.
(٢) الحديث في المعجم الكبير للطبرانى ج ١١ ص ١٧٦ من رواية عطاء عن ابن عباس، حديث رقم ١١٤١٢ بلفظ: حدثنا العباس بن الفضل الأسفاطى، ثنا إسماعيل بن أبى أويس، حدثنى أبى عن حميد بن قيس، عن عطاء بن أبى رباح، عن ابن عباس قال: قال رسول الله - ﷺ -: " يا بنى عبد المطلب: إنى سألت الله لكم ثلاثًا: سألته أن يثبت قائمكم، ويعلم جاهلكم، ويهدى ضالكم، وسألته أن يجعلكم جوداء نجداء رحماء، فلو أن رجلًا صفن بين الركن والمقام، وصلى وصام، ثم مات وهو مبغض لأهل بيت محمد - ﷺ -، ورضى عنهم- دخل النار". قال في المجمع ٩/ ١٧١: رواه الطبرانى عن شيخه محمد بن زكريا الغلابى وهو ضعيف، وذكره ابن حبان في الثقات وقال: يعتبر حديثه إذا روى عن الثقات، فإن في روايته عن المجاهيل بعض المناكير، قلت: روى هذا عن سفيان الثورى، وبقية رجاله رجال الصحيح، وقد تقدم في حديث طويل في هذا الباب من حديث عبد الله بن جعفر، وفى هامشه "صفن: وقف". والحديث أخرجه الحاكم في المستدرك ج ٣ ص ١٤٨ كتاب (معرفة الصحابة) باب: مناقب أهل بيت رسول الله - ﷺ - بلفظ: حدثنا أبو جعفر أحمد بن عبيد بن إبراهيم الحافظ الأسدى بهمدان، ثنا إبراهيم بن الحسين ابن ديزيل، ثنا إسماعيل بن أبى أويس، ثنا أبى، عن حميد بن قيس المكى، عن عطاء بن أبى رباح وغيره من أصحاب ابن عباس، عن عبد الله بن عباس -﵁- أن رسول الله - ﷺ - قال: "يا بنى عبد المطلب إنى سألت الله لكم ثلاثًا، أن يثبت قائمكم، وأن يهدى ضالكم، وأن يعلم جاهلكم، وسألت الله أن يجعلكم جَوْدَاءَ نَجْدَاءَ رحماء، فلو أن رجلًا صفن بين الركن والمقام، فصلى وصام، ثم لقى الله وهو مبغض لأهل بيت محمد دخل النار". =
[ ١٢ / ٤٥٣ ]
٣٧٦/ ٢٧٠٠٣ - "يَا بَنِى عَبْدِ الْمُطَّلِبِ: إِذَا نَزَلَ بِكُمْ كرْبٌ أَوْ حُمَةٌ أَوْ جَهْدٌ أَوْ لأواءُ فَيَقُولُ: الله رَبُّنَا لَا شَرِيكَ لَهُ".
طب، ك عن ابن عباس (١).
٣٧٧/ ٢٧٠٠٤ - "يَا بَنِى هَاشِمٍ: لَا أُغْنِى عَنْكُمْ مِنَ الله شَيْئًا، يَا بَنِى هَاشِمٍ: إِنَّ أَوْلِيَائِى مِنْكُمُ الْمُتَقُونَ، يَا بَنِى هَاشِمٍ. اتَّقُوا النَّارَ وَلَو بِشِقِّ تَمْرةٍ، يَا بَنِى هَاشِمٍ لَا أُلْفَيَنَّكُمْ تَأتُونَ بِالدُّنْيَا تَحْمِلُونَهَا عَلَى ظُهُورِكُمْ، وَتَأتُونَ بِالآخِرَةِ تَحْمِلُونَهَا".
طب عن عمران بن حصين (٢).
٣٧٨/ ٢٧٠٠٥ - "يَا بَنِى خَطْمَةَ: اجْعَلُوا مُؤَذِّنَكُمْ أَفْضَلَكُمْ فِى أَنْفُسِكُمْ".
_________________
(١) = هذا حديث حسن صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه. والصَّفَنُ -محركة- ما فيه السنبلة من الزرع، وبيت يُنضِدُه الزُّنْبور ونحوه لنفسه أو لفراخه، القاموس المحيط ج ٤ ص ٢٤٤ مادة الصَّفْنُ. جوداء: والجواد السِّخِى والسَّخيَّةُ، وجمعه: أجواد وأجاود وَجُوُدٌ كنُذُل وَجُوَداء، القاموس المحيط ج ١ ص ٢٩٥ مادة الجيِّدُ.
(٢) الحديث أخرجه الهيثمى في مجمع الزوائد ج ١٠ ص ١٣٧ كتاب (الأذكار) باب: ما يقول إذا أصابه هم، بلفظ: وعن ابن عباس قال: أخذ رسول الله - ﷺ - بعضادتى الباب ونحن في البيت فقال: "يا بنى عبد المطلب: إذا نزل بكم كرب أو جهد أو لأواء، فقولوا: الله ربنا لا نشرك به شيئًا". رواه الطبرانى في الأوسط والكبير، وفيه صالح بن عبد الله أبو يحيى وهوضعيف، ومعنى لأواء: الشِّدة. الحُمَةُ بضم الحاء وتخفيف الميم-: السم، وقد يشدد، وأنكره الأزهرى، ويطلق على إبرة العقرب للمجاورة؛ لأن السم منها يخرج، وأصلها "حمو" أو حُمَى وزن "صرد" والهاء فيها عوض عن الواو المحذوفة أو الياء.
(٣) الحديث في المعجم الكبير للطبرانى ج ١٨ ص ١٦١ حديث رقم ٣٥٤ من رواية عمران بن حصين (حديث أبى سهل محمد عمرو الأنصارى عنه) بلفظ: حدثنا أحمد بن زهير التسترى، ثنا أبو حاتم الرازى، ثنا محمد بن يزيد بن سنان، ثنا عبد الله بن حدير عن أبى المهلهل عن أبى سهل، عن الحسن، عن عمران بن حصين قال: جمع النبي - ﷺ - بنى هاشم ذات يوم فقال لهم: "يا بنى هاشم: لا أغنى عنكم من الله شيئًا، يا بنى هاشم: إن أوليائى منكم المتقون، يا بنى هاشم: اتقوا النار ولو بشق تمرة، يا بنى هاشم: لا ألفينكم تأتون بالدنيا تحملونها على ظهوركم وتأتون بالآخرة تحملونها". =
[ ١٢ / ٤٥٤ ]
ق عن صفوان بن سليم مرسلا (١).
٣٧٩/ ٢٧٠٠٦ - "يَا بَنِى عَبْد الْمُطَّلِبِ: عَلَيْكُم مِنَ الْجَنَّةِ إِطْعَامُ الطَّعَامِ، وَإطْيَابُ الكَلاَمِ، يَا بَنِى عَبْدِ الْمُطَّلِبِ: أطعِمُوَا الطَّعَامَ وَأَطيِبُوا الْكَلامَ".
هناد عن محمد بن المنكدر مرسلا، كر عن حسين (٢).
٣٨٠/ ٢٧٠٠٧ - "يَا بَنِى سَلِمَةَ: وَأَىُّ دَاءٍ أَدْوَأُ مِنَ الشُّحِّ، صَلُّوا عَلَى صَاحِبِكُمْ".
الخرائطى في مساوئ الأخلاق عن زيد بن ثابت (٣).
٣٨١/ ٢٧٠٠٨ - "يَا بَنِى هَاشِمٍ: إِيَّاكُمْ والصَّدَقَةَ، لَا تَعْمَلُوا عَلَيْهَا، فَإِنَّهَا لَا تَصْلُحُ لَكُمْ، وَإِنَّمَا هِىَ أوْسَاخُ النَّاسِ".
_________________
(١) = في إسناده (محمد بن يزيد بن سنان) ليس بالقوى، و(محمد بن عمرو الأنصارى أبو سهل) ضعيف، ولم أعرف من هو أبو المهلهل. و(محمد بن يزيد بن سنان الرهاوى) عن أبيه، قال الدارقطنى: ضعيف، وقال النسائى: ليس بالقوى، وقال أبو حاتم: كان رجلًا صالحًا - ميزان الاعتدال ج ٤ ص ١٥٠ ترجمة رقم ١٣١٢. و(محمد بن عمرو أبو سهل الأنصارى الواقفى المدنى) ضعفه يحيى القطان وابن معين، وذكره ابن حبان في الثقات، وضعفه ابن عدى أيضًا، ميزان الاعتدال ج ٤ ص ١١٥ ترجمة رقم ١٠٠٣.
(٢) الحديث أخرجه البيهقى في السنن الكبرى كتاب (الصلاة) باب: لا يؤذن إلا عدل ثقة، ج ١ ص ٤٢٦ بلفظ: وأخبرنا أبو زكريا وأبو بكر قالا: ثنا أبو العباس، ثنا بحر بن نصر قال قُرِئ على ابن وهب أخبرك حيوة بن شريح، عن بكر بن عمرو، عن صفوان بن سليم: أن رسول الله - ﷺ - قال لبنى خطمة من الأنصار: "يا بنى خطمة: اجعلوا مؤذنكم أفضلكم في أنفسكم" وهذا أيضًا مرسل. وبنو خَطْمةَ من الأنصار: بنو عبد الله بن مالك بن أوس، قاموس .. وترجمة (عبد الله بن مالك الأنصارى الأوسى) في الإصابة رقم ٤٩٢١، وأسد الغابة ٣١٥٩. و(صفوان بن سليم) ترجمته في تهذيب التهذيب ج ٤ ص ٤٢٥ رقم ٧٣٤ ووثقه وذكر أنه من العبَّاد.
(٣) الحديث في كنز العمال ج ٩ ص ٢٤٣ كتاب (الضيافة) من قسم الأقوال، رقم ٢٥٨٤١ حديث بلفظ: "أطعموا الطعام وأطيبوا الكلام". وانظر حديثا سيأتى برقم ٣٨٤.
(٤) الحديث في كنز العمال ج ٣ ص ٤٥٤ حديث رقم ٧٤١٧ باب (البخل) من الإكمال بلفظ: "يا بنى سَلِمة: وأى داء أدوأ من الشح؟ صلوا على صاحبكم" الخرائطى في مساوئ الأخلاق عن زيد بن ثابت. =
[ ١٢ / ٤٥٥ ]
أبو نعيم عن عبد الملك بن المغيرة الهاشمى عن أبيه وأكثر من عرف من الصحابة (١).
٣٨٢/ ٢٧٠٠٩ - "يَا بَنِى سَلِمَةَ: أَلاَ تَحْتَسِبُونَ آثَارَكُمْ إِلَى الْمَسْجِدِ".
ش، حم، خ، هـ عن أنس (٢).
٣٨٣/ ٢٧٠١٠ - "يَا بَنِى سَلِمَةَ: دِيَارَكُمْ تُكْتَبْ آثَارُكُمْ".
_________________
(١) = الحديث في كنز العمال ج ٦ ص ٤٥٨ حديث رقم ١٦٥٣٤ الفصل الرابع في (المصرف) الإكمال، بلفظ: "يا بنى هاشم: إياكم والصدقة لا تعملوا عليها فإنها لا تصلح لكم، وإنما هى أوساخ الناس" أبو نعيم، عن عبد الله بن المغيرة الهاشمى، عن أبيه وأكثر من عرف من الصحابة.
(٢) الحديث أخرجه ابن أبى شيبة في مصنفه ج ٢ ص ٢٠٧ كتاب (الصلوات) باب: القرب من المسجد أفضل أم البعد؟ -بلفظ: حدثنا يزيد بن هارون قال: أنا حميد الطويل، عن أنس بن مالك أن بنى سلمة أرادوا أن يتحولوا عن منازلهم قريبا من المسجد فكره رسول الله - ﷺ - أن تعرى المدينة فقال: "يا بنى سلمة: ألا تحتسبون آثاركم؟ ! " قالوا: بلى، فثبتوا. والحديث أخرجه الإمام أحمد في مسنده من رواية ابن عباس -﵁- ج ٣ ص ١٠٦ بلفظ: حدثنا عبد الله، حدثنى أبى، ثنا ابن أبى عدى، عن حميد، عن أنس أن بنى سلمة أرادوا أن يتحولوا من منازلهم فيسكنوا قرب المسجد، فبلغ ذلك رسول الله - ﷺ - وكره أن تعرى المدينة فقال: "يا بنى سلمة ألا تحتسبون آثاركم إلى المسجد؟ " قالوا: بلى يا رسول الله، فأقاموا. والحديث أخرجه الإمام البخارى في كتاب (الأذان) باب: احتساب الآثار ج ١ ص ١٤٧ بلفظ: حدثنا محمد بن عبد الله بن حوشب فقال: حدثنا عبد الوهاب قال: حدثنا حميد، عن أنس قال: قال النبي - ﷺ -: "يا بنى سلمة: ألا تحتسبون آثاركم؟ " قال مجاهد: ومعنى آثارهم- خطاهم أن يمشوا في الأرض بأرجلهم. والحديث أخرجه ابن ماجه في سننه كتاب (المساجد والجماعات) باب: الأبعد فالأبعد من المسجد أعظم أجرًا، ج ١ ص ٢٥٨ حديث رقم ٧٨٤ بلفظ: حدثنا أبو موسى محمد بن المثنى، ثنا خالد بن الحارث، ثنا حميد، عن أنس بن مالك قال: أرادت بنو سلمة أن يتحولوا من ديارهم إلى قرب المسجد، فكره النبي - ﷺ - أن يُعْرُوا المدينة فقال: "يا بنى سَلمَة: ألا تحتسبون آثاركم؟ " فأقاموا.
[ ١٢ / ٤٥٦ ]
حم، م، حب عن جابر (١).
٣٨٤/ ٢٧٠١١ - "يا بَنِى عَبْدِ الْمُطَّلِبِ: أَطْعِمُوا الطَّعَامَ، وأَطِيبُوا الْكَلاَمَ".
طب عن السيد الحسين (٢).
٣٨٥/ ٢٧٠١٢ - "يَا بَنِى عَبْدِ مَنَافٍ: لَا تمْنَعُوا أَحَدًا طَافَ بِهَذَا الْبَيْتِ وَصَلَّى أيَّةَ سَاعَةٍ شَاءَ مِنْ لَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ".
_________________
(١) الحديث أخرجه الإمام أحمد في مسنده من رواية جابر بن عبد الله ج ٣ ص ٣٣٢ بلفظ: حدثنا عبد الله، حدثنى أبى، ثنا عبد الصمد، ثنا أبى، ثنا الجريرى، عن أبى نضرة، عن جابر قال: خلت البقاع حول المسجد فأراد بنو سلمة أن ينتقلوا قرب المسجد، فبلغ ذلك رسول الله - ﷺ - فقال لهم: إنه بلغنى أنكم تريدون أن تتنقلوا قرب المسجد، قالوا: نعم يا رسول الله قد أردنا ذلك قال: فقال: "يا بنى سلمة: دياركم تكتب آثاركم دياركم تكتب آثاركم". والحديث أخرجه الإمام مسلم في صحيحه ج ١ ص ٤٦٢ كتاب (المساجد) باب: فضل كثرة الخطا إلى المساجد، حديث رقم ٢٨١ بلفظ: حدثنا عاصم بن النضر التميمى، حدثنا معتمر قال: سمعت كهْمَسًا يحدث عن أبى نضرة عن جابر بن عبد الله قال: أراد بنو سلمة أن يتحولوا إلى قرب المسجد، قال: والبقاع خالية، فبلغ ذلك النبي - ﷺ - فقال: "يا بنى سلمة: دياركم تكتب آثاركم" فقالوا: ما كان يسرنا أنَّا كنا فتحولنا. والحديث أخرجه ابن حبان في صحيحه، باب: (الإمامة والجماعة) فصل في فضل الجماعة، ذكر البيان بأن الأبعد فالأبعد في إتيان المساجد، ج ٣ ص ٢٤٤ حديث رقم ٢٠٤٠ بلفظ: أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا حبان، أخبرنا عبد الله، أخبرنا الجريرى، عن أبى نضرة، عن جابر بن عبد الله قال: أردنا النقلة إلى المسجد والبقاع حول المسجد خالية فبلغ ذلك النبي - ﷺ - فأتانا في دارنا فقال: "يا بنى سلمة: بلغنى أنكم تريدون النقلة إلى المسجد" فقالوا: يا رسول الله بعد علينا المسجد والبقاع حوله خالية فقال: "يا بنى سلمة دياركم دياركم تكتب آثاركم" قال: فما وددنا أنا بحضرة المسجد لما قال رسول الله - ﷺ - ما قال.
(٢) الحديث في المعجم الكبير للطبرانى ج ٣ ص ١٤٨ من رواية حبيب بن ثابث عن الحسن -﵁- حديث رقم ٢٩١١ بلفظ: حدثنا أحمد بن عمرو القطرانى، ثنا زياد بن يحيى، ثنا أبو عتاب الدلال، أنا عمرو بن ثابت، حدثنى حبيب بن أبى ثابت قال: صنعت امرأة من نساء الحسين طعاما في بعض أرضه، فطعم ثم رفع الطعام، فجاء مولى له فدعا بالطعام، فقال: يا أبا عبد الله لا أريده، قال: لم؟ قال: أكلنا قبيل عند عبد الله ابن عباس، فقال الحسين: إن أباه كان سيد قريش، إن رسول الله - ﷺ - قال: "يا بنى عبد المطلب: أطعموا الطعام وأطيبوا الكلام". وقال محققه: انظر ٢٧٥٤ قال في المجمع ٥/ ١٧: رواه الطبرانى في الكبير والأوسط ص ٣٨٠ مجمع البحرين، وفيه عمرو بن ثابت البكرى وهو متروك.
[ ١٢ / ٤٥٧ ]
ش، حم، د، ت حسن صحيح، ن، هـ والدارمى، وابن خزيمة، والطحاوى، ع، حب، قط، طب، ك، هق، ض عن جبير بن مطعم (١).
_________________
(١) الحديث أخرجه الإمام أحمد في مسنده ج ٤ ص ٨٠ بلفظ: حدثنا عبد الله، حدثنى أبى، ثنا سفيان، ثنا أبو الزبير، عن عبد الله بن باباه، عن جبير بن مطعم يبلغ به النبي - ﷺ - قال: "يا بنى عبد مناف: لا تمنعن أحدا طاف بهذا البيت أو صلى أى ساعة من ليل أو نهار". والحديث أخرجه أبو داود في سننه ج ٢ ص ١٨٠ كتاب (المناسك) باب: الطواف بعد العصر، حديث رقم ١٨٩٤ بلفظ: حدثنا ابن السرح والفضل بن يعقوب -وهذا لفظه- قالا: ثنا سفيان، عن أبى الزبير، عن عبد الله بن باباه، عن جبير بن مطعم يبلغ به النبي - ﷺ- قال: " لا تمنعوا أحدا يطوف بهذا البيت ويصلى أى ساعة شاء من ليل أو نهار" قال الفضل: إن رسول الله - ﷺ - قال: "يا بنى عبد مناف: لا تمنعوا أحدا". والحديث أخرجه الترمذى في صحيحه ج ٤ ص ٩٨ كتاب (الحج) باب: ما جاء في الصلاة بعد العصر وبعد الصبح لمن يطوف، بلفظ: حدثنا أبو عمار، وعلى بن خشرم قالا: حدثنا سفيان بن عيينة، عن أبى الزبير، عن عبد الله بن باباه، عن جبير بن مطعم أن النبي - ﷺ - قال: "يا بنى عبد مناف: لا تمنعوا أحدا طاف بهذا البيت وصلى أية ساعة شاء من ليل أو نهار" قال أبو عيسى: حديث جبير حديث حسن صحيح، وقد رواه عبد الله بن أبى نجيح، عن عبد الله بن باباه أيضًا. والحديث أخرجه النسائى في سننه ج ١ ص ٩٨ كتاب (الصلاة) باب: إباحة الصلاة في الساعات كلها بمكة، بلفظ: أخبرنا محمد بن منصور قال: حدثنا سفيان قال: سمعت عن أبى الزبير قال: سمعت عبد الله بن باباه يحدث، عن جبير بن مطعم أن النبي - ﷺ - قال: "يا بنى عبد مناف: لا تمنعوا أحدا طاف بهذا البيت وصلى أية ساعة شاء من ليل أو نهار". والحديث أخرجه ابن ماجه في سننه ج ٢ ص ٣٩٨ حديث رقم ١٢٥٤ كتاب (الصلاة) باب: ما جاء في الرخصة في الصلاة بمكة في كل وقت بلفظ: حدثنا يحيى بن حكيم، ثنا سفيان بن عيينة، عن أبى الزبير، عن عبد الله بن بابيه، عن جبير بن مطعم قال: قال رسول الله - ﷺ -: "يا بنى عبد مناف، لا تمنعوا أحدا طاف بهذا البيت وصلى أية ساعة شاء من الليل والنهار". والحديث أخرجه ابن حبان في صحيحه ج ٣ ص ٤٦ حديث رقم ١٥٥١ في ذكر الخبر الدال عل أن هذا الزجر أطلق بلفظه، بلفظ: أخبرنا عبد الله بن محمد بن سلم، قال: حدثنا حرملة بن يحيى قال: حدثنا ابن وهب قال: أخبرنى عمرو بن الحارث أن أبا الزبير حدثه، عن ابن باباه أنه سمع جبير بن مطعم يقول: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: "يا بنى عبد مناف: لا تمنعوا أحدًا طاف بهذا البيت وصلى أى ساعة شاء من ليل أو نهار". والحديث في المعجم الكبير للطبرانى ج ٢ ع ١٤٢ من رواية عبد الله بن بابيه عن جبير بن مطعم، حديث رقم ١٦٠١ بلفظ: حدثنا أحمد بن رشدين المصرى، ثنا أحمد بن صالح، ثنا ابن وهب، أخبرنى عمرو بن =
[ ١٢ / ٤٥٨ ]
٣٨٦/ ٢٧٠١٣ - "يَا بُنَىَّ: أَكْثِرْ مِنَ الدُّعَاءِ؛ وَإِنَّ الدُّعَاءَ يَرُدُّ الْقَضَاءَ الْمُبْرَمَ".
الخطيب، وابن عساكر، والحافظ أبو محمد عبد الصمد بن أحمد السليطى في الأحاديث السباعية، والرافعى عن أنس (١).
_________________
(١) = الحارث أن أبا الزبير حدثه عن ابن بابيه أنه سمع جبير بن مطعم يقول: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: "يا بنى عبد مناف: لا تمنعوا أحدا طاف بهذا البيت ساعة من ليل أو نهار". والحديث أخرجه الحاكم في المستدرك ج ١ ص ٤٤٨ كتاب (المناسك) باب: لا يحرم بالحج إلا في أشهر الحج، بلفظ: حدثنا أبو بكر بن إسحاق، أنبأ بشر بن موسى، ثنا الحميدى، ثنا سفيان عن أبى الزبير عن عبد الله بن باباه، عن جبير بن مطعم أن النبي - ﵌- قال: "يا بنى عبد مناف: لا تمنعوا أحدا طاف بهذا البيت وصلى أى ساعة أحب من ليل أو نهار" هذا حديث صحيح على شرط البخارى ومسلم ولم يخرجاه. والحديث أخرجه الدارقطنى في سننه ج ٢ ص ٢٦٦ كتاب (الحج) حديث رقم ١٣٩ بلفظ: حدثنا أبو طالب الحافظ، ثنا عبد الله بن يزيد الأعمى، ثنا يحيى البابلتى، حدثنا عمر بن قيس، حدثنا عكرمة بن خالد، عن نافع بن جبير بن مطعم، عن أبيه عن النبي - ﷺ - قال: "يا بنى عبد مناف: لا تمنعن أحدا يصلى عند هذا البيت أى ساعة من ليل أو نهار". والحديث في السنن الكبرى للبيهقى ج ٥ ص ٩٢ كتاب (الحج) باب: من ركع ركعتى الطواف حيث كان، بلفظ: وحدثنا أبو محمد عبد الله بن يوسف إملاء، أنبأ أبو إسحاق إبراهيم بن فراس المالكى بمكة، ثنا موسى ابن هارون، ثنا محمد بن عباد، ثنا سفيان، عن أبى الزبير، عن عبد الله بن باباه، عن جبير بن مطعم يبلغ به النبي - ﷺ - قال: "يا بنى عبد مناف: لا تمنعوا أحدا طاف بهذا البيت وصلى أى ساعة شاء من ليل أو نهار". والحديث في سنن الدارمى مخطوطة بمكتبة الأزهر ص ٢٤٧ باب: الطواف في غير وقت الصلاة، بلفظ: حدثنا عمرو بن عوف، ثنا سفيان بن عيينة، عن أبى الزبير، عن عبد الله بن باباه، عن جبير بن مطعم أن النبي - ﷺ - قال: "يا بنى عبد مناف: إن وليتم من هذا الأمر فلا تمنعوا أحدا طاف أو صلى أى ساعة شاء من ليل أو نهار". وورد الحديث في شرح معانى الآثار للطحاوى ج ١ ص ٣٩١ طبع المكتبة الأصفهية في دِهْلِى، باب: الصلاة للطواف بعد الصبح وبعد العصر، بلفظ: حدثنا يونس بن عبد الأعلى قال: أنا سفيان، عن أبى الزبير، عن ابن باباه، عن جبير بن مطعم رفعه أنه قال: "يا بنى عبد المطلب: لا تمنعوا أحدا يطوف بهذا البيت ويصلى أى ساعة شاء من ليل أو نهار".
(٢) الحديث في تاريخ بغداد للخطيب ج ١٣ ص ٣٦ ترجمة (موسى بن محمد البكاء) رقم ٦٩٩٢ بلفظ: أخبرنا أبو محمد عبد الله بن أحمد بن عبد الله الأصبهانى، حدثنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعى، حدثنا يعقوب بن يوسف القزوينى، حدثنا موسى بن محمد أبو هارون البكاء، حدثنا كثير بن عبد الله =
[ ١٢ / ٤٥٩ ]
٣٨٧/ ٢٧٠١٤ - "يَا بُنَىَّ: إِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ لَا تَزَالَ عَلَى الْوُضُوءِ؛ فَإِنَّهُ مَنْ أَتَاهُ الْمَوتُ وَهُوَ عَلَى وُضُوءٍ أُعْطِىَ الشَّهَادَةَ".
الحكيم عن أنس (١).
٣٨٨/ ٢٧٠١٥ - "يَا بُنَىَّ: إِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَكُونَ أَبَدًا عَلَى وضُوءٍ فَافْعَلْ؛ فَإِنَّ مَلَكَ الْمَوْتِ إِذَا قَبَضَ رُوحَ الْعَبْدِ عَلَى وضُوءٍ كُتِبَ لَهُ شَهَادَةٌ".
هب عن أنس (٢).
٣٨٩/ ٢٧٠١٦ - "يَابُنَىَّ: اكْتُمْ سِرِّى تَكُنْ مُؤْمِنًا، يَابُنَىَّ عَلَيْكَ بِإسْبَاغِ الوُضُوءِ يُحبَّكَ حَافِظَاكَ وَيُزَدْ في عُمْرِكَ، وَيَا أَنَسُ بَالِغْ في الاغْتِسَالِ مِنَ الْجَنَابَةِ؛ فَإنَّكَ تَخْرُجُ مِنْ مُغْتَسَلِكَ وَلَيْسَ عَلَيْكَ ذَنْبٌ وَلَا خَطِيئَةٌ، تَبُلُّ أصُولَ الشَّعْرِ، وَتُنْقِى اَلْبَشَر، وَيَا بُنَىَّ إِنِ استطعت أَنْ لا تَزَالَ أَبدًا عَلَى وضُوءٍ فَافْعَلْ، فَإنَّهُ مَنْ يَأتِهِ الْمَوْتُ وَهُوَ عَلَى وُضُوءٍ يُعْطَ الشَّهَادةَ، ويا بُنَىَّ إِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ لَا تَزَالَ تُصَلِّى فافْعَلْ، فَإِنَّ الْمَلاَئِكَةَ لا تَزَالُ تُصَلِّى عَلَيْكَ مَا دُمْتَ تُصَلِّى، وَيَا أَنَسُ: إِذَا رَكَعْتَ فَأمْكِنْ كَفَّيْكَ مِنْ رُكْبَتَيْكَ، وَفَرِّجْ بَيْنَ أصَابِعِكَ، وارْفَعْ مِرْفَقَيْكَ عَنْ جَنْبَيْكَ، وَيَا بُنَىَّ إِذَا رَفَعْتَ رَأسَكَ مِنَ الرُّكُوعِ فَأَمْكِنْ كُلَّ عُضْوٍ مِنْكَ مَوْضِعَهُ؛ فَإنَّ الله لاَ يَنْظُرُ يَوْمَ الْقيَامَةِ إِلَى مَنْ لا يُقِيمُ صُلْبَهُ بَيْنَ رُكُوعِهِ وسُجُودِهِ، وَيَا بُنَىَّ إِذَا سَجَدْتَ فَأَمْكِنْ جَبْهَتكَ وَكَفَّيْكَ مِنَ الأرْضِ، وَلَا تَنْقُرْ نَقْرَ الدِّيكِ، ولاَ تُقْعِ
_________________
(١) = أبو هاشم قال: سمعت أنس بن مالك يقول: قال رسول الله - ﷺ -: "يا بنى: أكثر من الدعاء؛ فإن الدعاء يرد القضاء المبرم". وقال الخطيب عن المترجم: ليس بثقة ولا أمين.
(٢) الحديث في نوادر الأصول للحكيم الترمذى (الأصل التاسع والثلاثون والمائتان) خصائص النبي - ﷺ - الأمى، وفى سر قوله: "أعطيت خمسا إلخ" ص ٢٩٣: قال وقوله -﵇- لأنس -﵁-: "يا بنى: إن استطعت أن لا تزال على وضوء فافعل؛ فإنه من أتاه الموت وهو على وضوء أعطى الشهادة".
(٣) الحديث في كنز العمال ج ٩ ص ٢٩٣ حديث رقم ٢٦٠٦٥ الفرع الثانى في (فضائل الوضوء - الإكمال) بلفظ: "يا بنى إن استطعت أن تكون أبدا على وضوء فافعل؛ فإن ملك الموت إذا قبض روح العبد وهو على وضوء كتب له شهادة" هب: عن أنس.
[ ١٢ / ٤٦٠ ]
إِقْعَاءَ الْكَلْبِ، وَلَا تَفْتَرِشْ ذِرَاعَيْكَ افْتِرَاشَ السَّبُعِ، وافْرِشْ ظَهْرَ قَدَمَيْكَ الأَرْضِ، وَضعْ إِلْيَتكَ عَلَى عَقبَيْكَ؛ فَإِنَّ ذَلِكَ أَيْسَرُ عَلَيْكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ في حِسَابِكَ، وَإيَّاكَ والالِتفَاتَ في الصَّلاَةِ؛ فَإِنَّ الالْتِفَاتَ في الصَّلاَةِ هَلَكَةٌ، فَإِنْ كَانَ لاَبُدَّ ففى النَّافِلَةِ، لَا في الْفَرِيضَةِ، يَا بُنَّى: إِنْ قَدَرْتَ أَنْ تَجْعَلَ مِنْ صَلاَتِكَ في بَيْتِكَ فَافْعَلْ، فَإنَّهُ يُكْثِرُ خَيْرَ بَيْتِكَ، ويَابُنَى إِذَا خَرَجْتَ مِنَ بَيْتِكَ فَلَا تَقَعنَّ عَيْنُكَ عَلَى أحدٍ مِنْ أَهْلِ الْقِبْلَةِ إِلاَ سَلَّمْتَ عَلَيْهِ فَإِنَّكَ تَرْجِعُ مَغْفُورًا لَكَ، وَيَا بُنىَّ إِذَا دَخَلْتَ مَنْزِلَكَ فَسَلِّمْ، تَكُونُ بَرَكَةً عَلَى نَفْسِكَ وَعَلى أهْلِكَ، وَيَا بُنَىَّ إِن اسْتَطعْتَ أَنْ تُصْبحَ وَتُمْسِىَ وَلَيْسَ في قَلبِكَ غِشٌّ لأَحَدٍ؛ فَإنَّهُ أَهْوَنُ عَلَيْكَ في الْحِسَابِ، وَيَا بُنىَّ: إِنِ اتَّبَعْتَ وَصِيَّتِى فَلا يَكُنْ شَىْءٌ أَحَبَّ إِلَيْك مِنَ الْمَوتِ، يَا بُنى: إِنَّ ذَلِكَ مِنْ سُنَّتِى وَمَنْ أَحْيَا سُنَّتِى فَقَدْ أَحَبَّنِى، وَمَنْ أَحَبَّنِى كَانَ مَعِىَ في دَرَجَتِى في الْجَنَّة".
ع وأبو الحسن القطان في المطولات، طص عن سعيد بن المسيب عن أنس (١).
_________________
(١) الحديث أخرجه الهيثمى في مجمع الزوائد ج ١ ص ٢٧١ كتاب (الطهارة) باب: الغسل من الجنابة -بلفظ: وعن أنس بن مالك -﵁- قال: قدم رسول الله - ﷺ - المدينة وأنا ابن ثمان سنين، فأخذت أمى بيدى فانطلقت بى إلى رسول الله - ﷺ - فقالت: يا رسول الله إنه لم يبق رجل ولا امرأة من الأنصار إلا قد أتحفتك بتحفة، وإنى لا أقدر على ما أتحفك به إلا ابنى هذا، فخذه فليخدمك ما بدا لك، فخدمت رسول الله - ﷺ - عشر سنين فما ضربنى ضربة ولا سبنى سبة ولا انتهرنى ولا عبس في وجهى، وكان أول ما أوصانى به أن قال: "يا بنى اكتم سرى تكن مؤمنا". فكانت أمى وأزواج رسول الله - ﷺ - يسألننى عن سر رسول الله - ﷺ - فلا أخبرهم به، ولا أخبر بسر رسول الله - ﷺ - أحدا أبدا، وقال: يا بنى: عليك بإسباغ الوضوء يحبك حافظاك ويزاد في عمرك، ويا أنس: بالغ في الاغتسال من الجنابة؛ فإنك تخرج من مغتسلك وليس عليك ذنب ولا خطيئة" قال: قلت: كيف المبالغة يا رسول الله؟ قال: "تبل أصول الشعر وتنقى البشرة. ويا بنى: إن استطعت أن لا تزال على وضوء فإنه من يأتيه الموت وهو على وضوء يعطى الشهادة، ويا بنى: إن استطعت أن لا تزال تصلى فإن الملائكة تصلى عليك ما دمت تصلى، ويا أنس: إذا ركعت فأمكن كفيك من ركبتيك وفرج بين أصابعك وارفع مرفقيك عن جنبيك، ويا بنى: إذا رفعت رأسك من الركوع فأمكن كل عضو منك موضعه؛ فإن الله لا ينظر يوم القيامة إلى من لا يقيم صلبه بين ركوعه وسجوده، يا بنى: إذا سجدت فأمكن جبهتك وكفيك من الأرض ولا تنقر نقر الديك، ولا تقع إقعاء الكلب -أو قال: الثعلب- وإياك والالتفات في الصلاة، =
[ ١٢ / ٤٦١ ]
٣٩٠/ ٢٧٠١٧ - "يَا بُنَىَّ: إِيَّاكَ وَالالْتفَاتَ في الصَّلاةِ، فَإِنَّ الالْتِفَاتَ في الصَّلاَةِ هَلكةٌ، فَإِنْ كَانَ لَا بُدَّ فَفِى التَّطَوُّعِ لَا في الْفَرِيضَةِ، يَا بُنىَّ: إِذَا دَخَلْتَ عَلَى أَهْلِكَ فَسَلِّمْ تَكُونُ بَرَكةً عَلَيْكَ وَعَلى أَهْلِ بَيْتِكَ، يَا بُنَىَّ إِنْ قَدَرْتَ أَنْ تُصْبحَ وَتُمسِىَ لَيْسَ في قَلبِكَ غِشٌّ لأَحَدٍ فَافْعَلْ، يَا بُنَىَّ: وَذَلِكَ مِنْ سُنَّتِى، وَمَنْ أَحْيَا سُنَّتِى فَقَدْ أَحَبَّنِى، وَمَنْ أَحَبَّنِى كَانَ مَعِى في الجَنَّةِ".
ت حسن غريب عن سعيد بن المسيب عن أنس قال: ولا نعرف لسعيد عن أنس رواية إلا هذا الحديث بطوله انتهى (١).
_________________
(١) = فإن الالتفات في الصلاة هلكة، فإن كان لابد ففى النافلة لا في الفريضة، ويا بنى: إذا خرجت من بيتك فلا تقعن عيناك على أحد من أهل القبلة إلا سلمت عليه، فإنك ترجع مغفورا لك، ويا بنى: إذا دخلت منزلك فسلم على نفسك وعلى أهل بيتك، ويا بنى: فإن استطعت أن تصبح وتمسى وليس في قلبك غش لأحد فإنه أهون عليك في الحساب، ويا بنى: إن اتبعت وصيتى فلا تكن في شئ أحب إليك من الموت". رواه أبو يعلى والطبرانى في الصغير، وزاد "يا بنى إذا خرجت من بيتك فلا يقعن بصرك على أحد من أهل القبلة إلا ظننت أنه له الفضل عليك، يا بنى إن ذلك من سنتى ومن أحيا سنتى فقد أحبنى ومن أحبنى كان معى في الجنة" وفيه محمد بن الحسن بن أبى يزيد وهو ضعيف.
(٢) الحديث أخرجه الإمام الترمذى في صحيحه ج ٣ ص ٧١ أبواب (الصلاة) باب: ما ذكر من الالتفات في الصلاة، بلفظ: حدثنا أبو حاتم مسلم بن حاتم البصرى، حدثنا محمد بن عبد الله بن محمد الأنصارى، عن أبيه عن على بن زيد، عن سعيد بن المسيب قال: قال أنس بن مالك: قال لى رسول اللهﷺ -: "يا بنى: إياك والالتفات في الصلاة؛ فإن الالتفات في الصلاة هلكة، فإن كان لابد ففى التطوع لا في الفريضة" قال أبو عيسى: حديث حسن. وأخرجه الترمذى في (أبواب العلم) باب: ما جاء في الأخذ بالسنة واجتناب البدع، ج ١٠ ص ١٤٨ بلفظ آخر: حدثنا مسلم بن حاتم الأنصارى البصرى، حدثنا محمد بن عبد الله الأنصارى، عن أبيه، عن على بن زيد، عن سعيد بن المسيب قال: قال أنس بن مالك، قال لى رسول الله -- ﷺ --: "يا بنى: إن قدرت أن تصبح وتمسى ليس في قلبك غش لأحد فافعل ثم قال لى: "يا بنى: وذلك من سنتى، ومن أحيا سنتى فقد أحبنى، ومن أحبنى كان معى في الجنة". وفى الحديث قصة طويلة: قال أبو عيسى: هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه، ومحمد بن عبد الله الأنصارى ثقة وأبوه ثقة، وعلى بن زيد صدوق إلا أنه ربما يرفع الشئ الذى يوقفه غيره، قال: وسمعت محمد بن بشار يقول: قال أبو الوليد: قال شعبة: حدثنا على بن زيد وكان رَفَّاعَّا، ولا نعرف لسعيد بن =
[ ١٢ / ٤٦٢ ]
٣٩١/ ٢٧٠١٨ - "يَا بَنِى عبدِ مَنَافٍ: يَا بَنِى عبدِ المُطَّلبِ، لا أَعْرفنَّ مَا مَنَعْتُمْ أحَدًا مِن النَّاسِ أَن يُصَلِّىَ عِندَ هَذَا البَيْتِ أىَّ سَاعةٍ شَاءَ مِنْ ليلٍ أو نَهَارٍ".
طب عن جبير بن مطعم (١).
٣٩٢/ ٢٧٠١٩ - " يَا بَنِى عَبْدِ المُطَّلِب، يا بنى عَبد مَنَافٍ: إِن وَلِيتُمْ مِنْ هَذَا الأمْرِ شَيئًا فَلَا تَمْنَعوا أحدًا طاف بهذَا البَيْتِ يُصَلِّى أَىَّ سَاعةٍ مِنْ ليلٍ أو نهَارٍ".
طب عنه (٢).
_________________
(١) = المسيب عن أنس رواية إلا هذا الحديث بطوله، وقد روى عباد بن ميسرة المنقرى هذا الحديث عن على بن زيد عن أنس ولم يذكر فيه: عن سعيد بن المسيب، قال أبو عيسى: وذاكرت به محمد بن إسماعيل فلم يعرفه ولم يعرف لسعيد بن المسيب عن أنس هذا الحديث ولا غيره، ومات أنس بن مالك سنة ثلاث وتسعين، ومات سعيد بن المسيب بعده بسنتين، مات سنة خمس وتسعين.
(٢) الحديث في المعجم الكبير للطبرانى فيما رواه (عبد الله بن بابيه) عن جبير بن مطعم، ج ٢ ص ١٤٩ رقم ١٥٩٩ قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم الديرى، أنا عبد الرزاق، أنا ابن جريج، أخبرنى أبو الزبير أنه سمع عبد الله بن بابيه يخبر عن جبير بن مطعم، عن النبي - ﷺ - قال: "يا بنى عبد مناف، يا بنى عبد المطلب: لأعرفن ما منعتم أحدًا من الناس أن يصلى عند هذا البيت أى ساعة شاء من ليل أو نهار". قال المحقق: ورواه عبد الرزاق ٩٠٠٤ وأبو يعلى ٢/ ٣٤٨. والحديث في مصنف عبد الرزاق (باب: الطواف بعد العصر والصبح) ج ٥ ص ٦١ رقم ٩٠٠٤ من طريق أبى الزبير أنه سمع عبد الله بن بابيه يخبر عن جبير بن مطعم عن النبي - ﷺ - خبر عطاء بلفظه. وقال المحقق: أخرجه الترمذى ٢/ ٩٤ والطحاوى ١/ ٣٩٦ وأبو داود والنسائى، كلهم من طريق ابن عيينة عن أبى الزبير.
(٣) الحديث في المعجم الكبير للطبرانى فيما رواه (عبد الله بن بابيه) عن جببر بن مطعم، ج ٢ ص ١٤٩ رقم ١٦٠٠ قال: حدثنا بشر بن موسى، ثنا الحميدى، ثنا سفيان، ثنا أبو الزبير أنه سمع عبد الله بن باباه، عن جبير بن مطعم أن رسول الله - ﷺ - قال: "يا بنى عبد المطلب، ويا بنى عبد مناف: إن وليتم من هذا الأمر شيئًا فلا تمنعوا أحدًا طاف بهذا البيت يصلى أى ساعة من ليل أو نهار". وقال المحقق: ورواه الحميدى ٥٦١ والترمذى ٨٦٩ وأبو داود ١٨٩٤ والنسائى ٥/ ٢٢٣ والطحاوى ١/ ٣٦٩. والحديث في سنن الترمذى في (أبواب الحج) باب: ما جاء في الصلاة بعد العصر وبعد المغرب في الطواف، لمن يطوف، ج ٢ ص ١٧٨ رقم ٨٦٩ من طريق عبد الله بن باباه، عن جبير بن مطعم بلفظه. وأخرجه أبو داود في سننه في كتاب (المناسك) باب: الطواف بعد العصر ج ٢ ص ٤٤٩ من نفس الطريق السابق وسنده ولفظه برقم ١٨٩٤.
[ ١٢ / ٤٦٣ ]
٣٩٣/ ٢٧٠٢٠ - " يَا بُنَىَّ: إِذَا مَلَكْتَ ثَمَنَ عَبْدٍ فاشْتَر بِهِ عبدًا، فَإن الجدُودَ في نواصِى الرجَال".
أبو نعيم عن (سَهْل بن) صَخْر، وفيه "موسى بن خالد السمتى" (١).
٣٩٤/ ٢٧٠٢١ - "يَا بُنَىَّ: لا تُرِى (*) الناسَ أَنَّكَ تَخْشى الله لِيُكْرِموكَ".
الديلمى عن ابن عمر (٢).
٣٩٥/ ٢٧٠٢٢ - "يَا بُنَيَّة: خَمِّرِى عَلَيْكِ نَحْرَكِ، وَلا تَخَافِى عَلَى أَبيكِ غَلَبَةً وَلَا ذُلاّ".
البغوى، والباوردى، وابن قانع، طب، وتمام، وابن عساكر عن الحارث بن الحارث الأَزْدى، وصُصِّحَ (٣).
_________________
(١) الحديث في كنز العمال (الفصل الثانى في أنواع الكسب) من الإكمال ج ٤ ص ٣٣ برقم ٩٣٦٢ بلفظ: "يا بنى: إذا ملكت ثمن عبد فاشتر به عبدًا؛ فإن الجدود في نواصى الرجال". من رواية (أبى نعيم، عن سهل بن صخر) وفيه يوسف بن خالد السَّمْتى. وخالد السمتي (الفقيه) كذبه يحيى بن معين، وضعفه ابن سعد، وقال النسائى: ليس بثقة، وتوفى (١٨٩ هـ) ميزان الاعتدال ٤/ ٤٦٣. و(سهل) بن صخر، بن واقد، بن عصمة بن أبى عوف، بن عبد مناة بن أشجع، بن عامر بن ليث، بن بكر، بن عبد مناة، بن كنانة الليثى: نسبه محمد بن سعد وغيره، ويقال: اسمه سُهَيْل، وروى ابن شاهين من طريق خالد بن عمير، عن سهل بن صخر الليثى، قال: دخلت مع النبي - ﵌ - فقال: ما اسمك يا غلام؟ قلت: سهل، قال: "ادْنُ" فمسح على رأسى، وقال لى: "يا سهل: إن رزقك الله مالا فاشتر به عبدًا، فإن الله جعل الخير في غرر الرجال". ورواه ابن منده من هذا الوجه، وقال فيه: وكانت له صحبة، وقال غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وأخرجه الطبرانى، فسماه سُهَيْلًا، وجعل الحديث موقوفًا، وقال البغوى -بعد أن ساق الحديث موقوفًا-: لكنه سماه سهلا، لا أعلم له عن النبي - ﵌ - شيئًا. انظر الإصابة رقم ٣٥٢٧ والاستيعاب رقم ٢٠٩١ وأسد الغابة ٢٢٩٥. (*) لا تُرِى: هكذا بالمخطوطة بإثبات الياء، والصواب (لا تُرِ) بحذف حرف العلة لوقوع الفعل المضارع بعد (لا الناهية) وقد وردت هكذا (لا تُرِ) في كنز العمال ج ٣ ص ٤٨٥ حديث رقم ٧٥٤١.
(٢) الحديث في مسند الفردوس للديلمى (مخطوطة بمكتبة الأزهر الشريف) مهداة من الأمير بكر جلبى (فصل: عن ابن عمر) غير مرقمة فصل "الياء".
(٣) الحديث في المعجم الكبير للطبرانى في ترجمة (الحارث بن الحارث الغامدى) ج ٣ ص ٣٠٤ رقم ٣٣٧٣ قال: حدثنا أحمد بن المعلى الدمشقى والحسين بن إسحاق التسترى قالا: ثنا هشام بن عمار، ثنا الوليد بن =
[ ١٢ / ٤٦٤ ]
٣٩٦/ ٢٧٠٢٣ - "يَا بُنَيَّةُ: كيْفَ وَجَدْتِ بَعْلَكِ؟ أَمَا إِنَّهُ أَشْبَهُ النَّاسِ بِجَدِّكِ إِبْرَاهِيمَ وَأبِيكِ مُحَمَّدٍ -يَعْنِى عُثْمَانَ-".
عد، وابن عساكر عن عائشة، قال الذهبى في الميزان: هذا موضوع (١).
_________________
(١) = مسلم، ثنا عبد الغفار بن إسماعيل بن عبيد الله، ثنا الوليد بن عبد الرحمن الجرشى، ثنا الحارث بن الحارث الغامدى قال: قلت لأبى: ما هذه الجماعة؟ قال: هؤلاء القوم قد اجتمعوا على صابئ لهم، قال: فنزلنا فإذا رسول الله - ﷺ - يدعو الناس إلى توحيد الله - ﷿ - والإيمان به، وهم يردون عليه ويؤذونه حتى انتصف النهار وانصدع عنه الناس وأقبلت امرأة قد بدا نحرها تحمل قدحا ومنديلًا، فتناوله منها وشرب وتوضأ ثم رفع رأسه وقال: "يا بنية: خمرى عليك نحرك، ولا تخافى على أبيك" قلنا: من هذه؟ قالوا: زينب بنته. وقال المحقق: قال في المجمع ٦/ ٢١: ورجاله ثقات، أقول: ذكره الهيثمى في كتاب (المغازى والسير) باب: علو الإسلام على كل دين خالفه وظهوره عليه، ج ٦ ص ٢١ وقال: رجاله ثقات، وفى الباب أحاديث بهذا المعنى لغير الحارث بن الحارث. والحديث في تاريخ دمشق لابن عساكر في ترجمة (الحارث بن الحارث) أبى المخارق الغامدى، له صحبة، روى عن النبي - ﷺ - حديثا وسكن الشام، وشهد واقعة راهط، وأخرج الحافظ بسنده إليه أنه قال: قلت لأبى ونحن بمنى: ما هذه الجماعة؟ فقال: هؤلاء قوم اجتمعوا على صابئهم، قالوا: يا رسول الله: تدعو الناس إلى توحيد الله تعالى والإيمان به؟ وهم يردون عليه قوله ويؤذونه حتى ارتفع النهار وانصدع عنه الناس، وأقبلت امرأة قد بدا نحرها تبكى تحمل قدحًا فيه ماء ومنديلا، فتناوله منها وشرب وتوضأ، ثم رفع رأسه إليها فقال: "يا بنية: خمرى عليك نحرك ولا تخافى على أبيك غلبة ولا ذلا" وقلنا: من هذه؟ فقالوا: هذه زينب ابنته، وقال: رواه البخارى في التاريخ مختصرا، ورواه أبو زرعة الدمشقى وقال: هذان الحديثان صحيحان، يعنى هذا وحديث البخارى.
(٢) الحديث في كنز العمال في (فضائل الخلفاء) من الإكمال ج ١١ ص ٥٩٠ رقم ٣٢٨٢٣ بلفظ: "يا بنية كيف وجدت بعلك؟ أما إنه أشبه الناس بجدك إبراهيم وأبيك محمد -يعنى عثمان". من رواية ابن عدى وابن عساكر: عن عائشة؛ قال الذهبى في الميزان: هذا موضوع. والحديث في الكامل لابن عدى في ترجمة (عمرو بن الأزهر العتكى) بصرى كان بواسط ج ٥ ص ١٧٨٣ قال: حدثنا أحمد بن على بن بحر، ثنا عبد الله بن أحمد الدورقى، ثنا يحيى بن معين قال: عمرو بن الأزهر، كان بواسط، ليس بثقة. حدثنا ابن حماد، ثنا عباس، عن يحيى قال: عمرو بن الأزهر كان بواسط وهو ضعيف. ورماه أبو سعيد بالكذب. وقال النسائى: عمرو بن الأزهر متروك الحديث، حدثنا سعد بن محمد البجلى بعكا، وأبو عروبة بحران =
[ ١٢ / ٤٦٥ ]
٣٩٧/ ٢٧٠٢٤ - "يَا بِنْتَ أَبِى أُمَيَّةَ: سَأَلْتِ عن الرَّكعَتَيْنِ بَعْدَ العَصْرِ، وَإنَّهُ أَتَانِى نَاسٌ من عَبدِ القَيْسِ فَشَغَلُونِى عن الرَّكْعَتَيْنِ اللَّتَيْنِ بَعْدَ الظُّهْر، فَهُمَا هَاتَان".
خ، د عن أم سلمة (١).
_________________
(١) = قالا: حدثنا المسيب بن واضح، ثنا خالد بن عمرو، عن عمرو بن الأزهر، عن هشام بن عروة عن أبيه، عن عائشة قالت: (لما زوج - تعنى رسول الله - ﷺ - ابنته أم كلثوم قال لأم أيمن: هيئى ابنتى أم كلثوم وزفيها إلى عثمان، وخفقى بين يديها بالدف، ففعلت ذلك، فجاءها النبي - ﷺ - بعد الثالثة فدخل عليها فقال: "يا بنية؟ كيف وجدت بعلك؟ قالت: خبر بعل، فقال النبي - ﷺ -: "أما إنه أشبه الناس بجدك إبراهيم وأبيك محمد ﵉". وهذا الحديث لا يروى عن هشام إلَّا من رواية عمرو بن الأزهر عنه. وقال المحقق: عمرو بن الأزهر العتكى قاضى جرجان، قال النسائى وغيره: متروك، وقال الجرجانى: غير ثقة، لسان الميزان ٤/ ٣٥٣ وتاريخ بغداد ١٢/ ١٩٣. و(عمرو بن الأزهر) ترجم له في الميزان ج ٣ ص ٢٤٥، ٢٤٦ رقم ٦٣٢٨ وذكر ما ذكره ابن عدى عنه في الكامل وزاد: وقال عنه البخارى: يرمى بالكذب، وقال أحمد: كان يضع الحديث، هذا وقد ذكر الحديث بسنده ولفظه في الترجمة، وقال عنه صاحب الميزان: إنه موضوع.
(٢) الحديث في صحيح البخارى طبعة الشعب في كتاب (الصلاة) باب: إذا كلم وهو يصلى فأشار بيده واستمع ج ٢ ص ٨٧ قال: حدثنا يحيى بن سليمان قال: حدثنى ابن وهب قال: أخبرنى عمرو، عن بكير، عن كريب أن ابن عباس والمسور بن مخرمة وعبد الرحمن بن أزهر -﵃- أرسلوه إلى عائشة -﵂- فقالوا: اقرأ ﵍ منا جميعًا وسلها عن الركعتين بعد صلاة العصر، وقل لها: إنا أخبرنا أنك تصلينهما، وقد بلغنا أن النبي - ﷺ - نهى عنهما، وقال ابن عباس: وكنت أضرب الناس مع عمر بن الخطاب عنها، فقال كريب: فدخلت على عائشة -﵂- فبلغنها ما أرسلونى، فقالت: سل أم سلمة، فخرجت إليهم، فأخبرتهم بقولها، فردونى إلى أم سلمة بمثل ما أرسلونى به إلى عائشة، فقالت أم سلمة -﵂-: سمعت النبي - ﷺ - ينهى عنهما ثم رأيته يصليهما حين صلى العصر، ثم دخل وعندى نسوة من بنى حرام من الأنصار فأرسلت إليه الجارية فقلت: قومى بجنبه قولى له: تقول لك أم سلمة: يا رسول الله سمعتك تنهى عن هاتين وأراك تصليهما؟ فإن أشار بيده فاستأخرى عنه ففعلت الجارية، فأشار بيده، فاستأخرت عنه، فلما انصرف قال: "يا بنت أبي أمية: سألت عن الركعتين بعد العصر، وإنه أتانى ناس من عبد القيس فشغلونى عن الركعتين اللتين بعد الظهر، فهما هاتان". والحديث في سنن أبي داود في كتاب (الصلاة) باب: الصلاة بعد العصر ج ٢ ص ٥٤ رقم ١٢٧٣ من نفس الطريق السابق بسنده ولفظه، عن أم سلمة. وقال محققه: وأخرجه البخارى في الصلاة، ومسلم في الصلاة أيضًا.
[ ١٢ / ٤٦٦ ]
٣٩٨/ ٢٧٠٢٥ - "يَا بُنَيةُ: أَحْسِنى إِلى أَبِى عَبْدِ الله؟ فَإِنَّه أَشْبَهُ أَصحابى بِى خُلُقًا".
طب عن عبد الرحمن بن عثمان القرشى أن رسول الله - ﷺ - دخل على ابنته وهى تغسِل رأسَ عُثْمَانَ قال: فذكره (١).
٣٩٩/ ٢٧٠٢٦ - "يَا بُنَيَّةُ: لَكِ رِقَّةُ الوَلَدِ، وَعَلِىٌّ أَعَزُّ عَلَىَّ مِنْك".
طب عن ابن عباس (٢).
٤٠٠/ ٢٧٠٢٧ - "يَا بُنَيَّةُ: مَا يُبْكيكِ؟ لاَ تَبْكِى، فَإنَّ الله بعثَ أَبَاك. لأَمرٍ لاَ يَبْقَى عَلَى ظَهْرِ الأرضِ بيتُ مَدَرٍ وَلاَ شَعرٍ إلَّا أَدْخَله الله بِهِ عِزّا أوْ ذُلًا حَتَّى يَبْلُغَ حيثُ بَلَغَ اللَّيْلُ".
ك عن أبي ثعلبة الخشنى (٣).
_________________
(١) الحديث في المعجم الكبير للطبرانى في (صفة عثمان بن عفان وسنه -﵁-) ج ١ ص ٣١ رقم ٩٨ قال: حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة، ثنا أحمد بن يونس، حدثنا عبد الملك بن عبد الله من ولد قيس بن مخرمة بن المطلب، عن عبد الرحمن بن عثمان القرشى أن رسول الله - ﷺ - دخل على ابنته وهى تغسل رأس عثمان -﵁- فقال: "يا بنية: أحسنى إلى أبي عبد الله فإنه أشبه أصحابى بى خلقا". والحديث ذكره الهيثمى في كتاب (المناقب) مناقب عثمان، باب: في خلقه -﵁- ج ٩ ص ٨١ عن عبد الرحمن بن عثمان القرشى وقال: رواه الطبرانى ورجاله ثقات.
(٢) الحديث في مجمع الزوائد في كتاب (المناقب) باب: مناقب فاطمة بنت رسول الله - ﷺرضي الله عنهما - ج ٩ ص ٢٠٢ قال: وعن ابن عباس قال: دخل رسول الله - ﷺ - على على وفاطمة وهما يضحكان فلما رأيا النبي - ﷺ - سكتا، فقال لهما النبي - ﷺ -: "ما لكما؟ كنتما تضحكان فلما رأيتمانى سكتما؟ ! " فبادرت فاطمة فقالت: بأبى أنت يا رسول الله قال هذا: أنا أحب إلى رسول الله - ﷺ - منك، فقلت: بل أنا أحب إلى رسول الله - ﷺ - منك، فتبسم رسول الله - ﷺوقال: "يا بنية: لك رقة الولد، وعلى أعز على منك". قال الهيثمى: رواه الطبرانى ورجاله رجال الصحيح.
(٣) الحديث في المستدرك للحاكم في كتاب (معرفة الصحابة) ج ٣ ص ١٥٥ قال: أخبرنى أبو الحسين بن أبي عمرو السماك وأبو أحمد (الحسين بن على التميمى) قالا: ثنا عبد الله بن محمد البغوى، حدثنى يحيى بن سعيد الأموى، حدثنى أبى، حدثنى يزيد بن سنان، ثنا عقبة بن رويم قال: سمعت أبا ثعلبة الخشنى -﵁- يقول: كان رسول الله - ﵌ - إذا رجع من غزاة أو سفر أتى المسجد فصلى فيه ركعتين ثم ثنى بفاطمة -﵂- ثم يأتى أزواجه، فلما رجع خرج من المسجد تلقته فاطمة عند باب البيت تلثم فاه وعينيه تبكى، فقال لها: "يا بنية: ما يبكيك؟ قالت: يا رسول الله ألا أراك شعثا نصبا قد اخلولقت ثيابك؟ ! =
[ ١٢ / ٤٦٧ ]
٤٠١/ ٢٧٠٢٨ - "يَا بِنْتَ عُمَيْسٍ: لاَ غُسْلَ عَليْكُنَّ، ولاَ جُمُعَةَ، ولاَ حِلاَقَ، ولاَ تَقْصِيرَ، إلَّا أن تَأخُذَ إحداكُنَّ لِنَفْسِهَا، أو مَنْ كَانَ مِنْهَا بِمحْرَمٍ مِنْ أَطْرَافِ شَعْرِهَا مُقَدَّمَ رَأسِهَا يَوْمَ النَّحرِ إِذَا حَجَّتْ".
طب عن أسماء بنت عميس (١).
٤٠٢/ ٢٧٠٢٩ - "يَا بُنَيَّةُ: قُومِى اشْهَدِى رِزْقَ ربِّكِ، وَلاَ تكُونِى مِنَ الغَافِلينَ؛ فإنَّ الله -تَعَالى- يقْسِمُ أرْزَاق النَّاسِ ما بَيْنَ طلوعِ الفَجْرِ إِلَى طُلوعِ الشَّمْس".
هب وضعَّفه عن فاطمة وعلى (٢).
٤٠٣/ ٢٧٠٣٠ - "يَا بُرَيْدَةُ: أَلَسْتُ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ؟ مَنْ كُنْتُ مَوْلاَهُ فَعَلىٌّ موْلاَهُ".
هـ، حم، حب، وسمويه، ك، ض عن ابن عباس عن بريدة (٣).
_________________
(١) = قال: فقال: "فلا تبكى فإن الله -﷿- بعث أباك لأمر لا يبقى على ظهر الأرض بيت مدر ولا شعر إلَّا أدخل الله به عزًا أو ذلًا حتى يبلغ حيث بلغ الليل. قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه". واستدركه الذهبى فقال: يزيد بن سنان هو الرهاوى، ضعفه أحمد وغيره، وعقبة نكرة لا تعرف.
(٢) الحديث في المعجم الكبير للطبرانى فيما رواه (القاسم بن محمد بن أبى بكر عن أسماء) ج ٢٤ ص ١٣٨ رقم ٣٦٧ قال: حدثنا أحمد بن عمرو الخلال، ثنا يعقوب بن حميد، ثنا إسماعيل بن داود، عن سليمان بن بلال، عن أبي الحسن الأبلى، عن القاسم بن محمد، عن أسماء بنت عميس أن النبي - ﷺ - قال لها: "يا ابنة عميس: لا غسل عليكن ولا جمعة ولا حلاق، ولا تقصير، إلَّا أن تأخذ إحداكن لنفسها أو من كان فيها بمحرم من أطراف شعرها مقدم رأسها يوم النحر إذا حجت". وقال المحقق: في يعقوب بن حميد كلام، وإسماعيل بن داود ضعيف، ولم أر ترجمة لأبى الحسن الأبلى فيما لدى من المراجع، والقاسم لم يلق أسماء.
(٣) الحديث في كنز العمال في (قيام الليل) من الإكمال ج ٧ ص ٧٩٥ رقم ٢١٤٤٧ من رواية البيهقى في شعب الإيمان عن فاطمة وعلى وضعفه بلفظه.
(٤) الحديث في مسند الإمام أحمد بن حنبل في (حديث بريدة الأسلمى -﵁-) ج ٥ ص ٣٤٧ قال: حدثنا عبد الله، حدثنى أبي، ثنا الفضل بن دكين، ثنا ابن أبى عيينة، عن الحسن، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، عن بريدة قال: غزوت مع على اليمن فرأيت منه جفوة، فلما قدمت على رسول الله - ﷺ - ذكرت عليّا فتنقصته، فرأيت =
[ ١٢ / ٤٦٨ ]
٤٠٤/ ٢٧٠٣١ - "يَاْ بُرَيْدَةُ: إِذَا رَفَعْتَ رَأسَكَ مِنَ الرُّكوعِ فقلْ: سَمِعَ الله لِمَنْ حَمِدَه، اللَّهُمَّ رَبَّنا لَكَ الحَمدُ. يَا بريدَةُ: إِذَا جَلَسْتَ في صَلاَتِك فَلاَ تَترُكَنَّ التَّشَهُّدَ والصَّلاةَ عَلَىَّ".
قط وضعَّفه عن عبد الله بن بريدة عن أبيه (١).
٤٠٥/ ٢٧٠٣٢ - "يَا بَشِيرُ: لا جِهَادَ ولاَ صَدَقَةَ، فَبِم إِذَن تَدْخُل الجَنَّةَ؟ ".
حم، والحسن بن سفيان، وابن قانع، طب، ك، ض عن بشير بن الخصاصية (٢).
_________________
(١) = وجه رسول الله - ﷺ - يتغير فقال: "يا بريدة ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟ " قلت: بلى يا رسول الله. قال: "من كنت مولاه فعلى مولاه". والحديث في المستدرك للحاكم في كتاب (معرفة الصحابة) ج ٣ ص ١١٠ من طريق سعيد بن جبير، عن ابن عباس، عن بريدة الأسلمى -﵁- قال: غزوت مع على إلى اليمن فرأيت منه جفوة، فقدمت على رسول الله - ﵌ - فذكرت عليا فتنقصنه، فرأيت وجه رسول الله - ﵌ - يتغير، فقال: "يا بريدة: ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟ " قلت: بلى يا رسول الله، فقال: "من كنت مولاه فعلى مولاه" وذكر الحديث. وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه، وسكت عنه الذهبى في التلخيص. والحديث الذى أخرجه ابن ماجه في الفضائل بلفظ: "من كنت مولاه فعلى مولاه" من رواية سعد بن أبي وقاص (ابن ماجه ج ١ ص ٤٥ المقدمة).
(٢) في سنن الدارقطنى كتاب (الصلاة) باب: ذكر وجوب الصلاة على النبي - ﷺفي التشهد ج ١ ص ٣٥٥ رقم ٣ قال: ثنا أحمد بن محمد بن سعيد، ثنا على بن الحسين بن عبيد بن كعب، ثنا سعيد بن عثمان الخزاز (ح) وحدثنا أحمد بن محمد بن سعيد، ثنا أحمد بن الحسين بن سعيد، ثنا أبي، ثنا سعيد بن عثمان، ثنا عمرو بن شمر، عن جابر، عن عبيد الله بن بريدة عن أبيه، قال: قال رسول الله - ﷺ -: "يا أبا بريدة: إذا جلست في صلاتك فلا تتركن التشهد والصلاة على؛ فإنها زكاة الصلاة، وسلم على جميع أنبياء الله ورسله؛ وسلم على عباده الصالحين". والحديث في كنز العمال في (الركوع والسجود معًا) من الإكمال ج ٧ ص ٤٥٢ رقم ١٩٧٤٣ من رواية الدارقطنى وضعَّفه عن عبد الله بن بريدة عن أبيه، بلفظه.
(٣) الحديث في مسند الإمام أحمد بن حنبل في حديث (بشير بن الخصاصية السدوسى -﵁-) ج ٥ ص ٢٢٤ قال: حدثنا عبد الله، حدثنى أبي، ثنا زكريا بن عدى، ثنا عبيد الله بن عمرو -يعنى الرقى- عن زيد بن أبي أنيسة، ثنا جبلة بن سحيم، عن أبي المثنى العبدى، قال: سمعت السدوسى -يعنى ابن الخصاصية- قال: أتيت النبي - ﷺ - لأبايعه، قال: فاشترط على: شهادة أن لا إله إلَّا الله وأن محمدًا عبده ورسوله، وأن أقيم =
[ ١٢ / ٤٦٩ ]
٤٠٦/ ٢٧٠٣٣ - "يَا بَشِيرُ: أَلاَ تَحْمَدُ الله الَّذِى أَخَذَ بِنَاصِيَتِك إلَى الإِسْلاَمِ؟ مِنْ بَنِى رَبيعةَ قومٌ (يَرَوْنَ) أَنْ لوْلاهُمْ (لانْكَفَتِ) الأرضُ بمن عَلَيهَا".
طب، ق (*) وابن عساكر عن بشير بن الخصاصية (١).
_________________
(١) = الصلاة، وأن أُؤَدى الزكاة، وأن أحج حجة الإسلام، وأن أصوم شهر رمضان، وأن أجاهد في سبيل الله، فقلت: يا رسول الله: أما اثنتان فوالله ما أطيقهما: الجهاد، والصدقة فإنهم زعموا أنه من ولى الدبر فقد باء بغضب من الله فأخاف إن حضرت تلك جشعت نفسى وكرهت الموت والصدقة فوالله ما لى إلَّا غنيمة وعشر زود، هن رسل أهلى وحمولتهم، قال: فقبض رسول الله - ﷺ - يده ثم حرك يده، ثم قال: "فلا جهاد ولا صدقة، فلم تدخل الجنة إذًا" قال: قلت يا رسول الله أنا أبايعك، قال: فبايعت عليهن كلهن. والحديث في المعجم الكبير للطبرانى في ترجمة (بشير بن الخصاصية السدوسى) وهو بشير بن معين بن شراحيل بن سبع بن ضبارى سدوسى، وكان اسمه في الجاهلية "زحم" فسماه الرسول - ﷺ - بشيرًا ج ٢ ص ٣٢ رقم ١٢٣٣ من طريق زيد بن أبي أنيسة، عن جبلة بن سحيم، عن أبي المثنى العبدى، عن ابن الخصاصية السدوسى بسنده ولفظه. وقال محققه: ورواه ابن عساكر في تاريخ دمشق (١٠/ ١٦٩، ١٧٠) من طرق عن جبلة به، ورواه أحمد ٥/ ٢٢٤، ورواه في الأوسط أيضًا ص ٧ مجمع البحرين، قال في المجمع (١/ ٤٢): ورجال أحمد موثقون. (*) بياض بالأصل. وفى نسخة قوله تحريف لما بين الأقواس، والتصويب من الكنز، ج ١٣ ص ٣٠١ رقم ٣٦٨٦٦ مسانيد، فانظره.
(٢) الحديث في المعجم الكبير للطبرانى في مرويات (بشير بن الخصاصية السدوسى) ج ٢ ص ٣٣ رقم ١٢٣٦ قال: حدثنا إبراهيم بن هاشم البغوى وعبيد العجلى قالا: ثنا الصلت بن مسعود الجحدرى، ثنا عقبة بن المغيرة الشيبانى، ثنا إسحاق بن أبي إسحاق الشيبانى عن أبيه بشير بن الخصاصية قال: أتيت النبي - ﷺ - فلحقته بالبقيع فسمعته يقول: "السلام على أهل الديار من المؤمنين" وانقطع شسعى، فقال لى: "انعش قدمك" قلت يا رسول الله: طالت عزوبتى ونأيت عن دار قومى، قال: "يا بشير ألا تحمد الله الذى أخذ بناصيتك؟ من بين ربيعة قوم يرون لولاهم انكفت الأرض بمن عليها". وقال المحقق: ورواه ابن عساكر (١٠/ ١٧٠) ورواه في الأوسط أيضًا، قال في المجمع (٣/ ٦٠): ورجاله ثقات. والشسع: واحد (شسوع) وهو أحد سيور النعل، وهو الذى يدخل بين الأصبعين ويدخل طرفه في الثقب الذى في صدر النعل المشدود في الزمام .. والزمام: هو السير الذى يعقد في الشسع، نهاية (ج ٣/ ٤٧٢). والحديث ورد على فقرات وجمل في تهذيب تاريخ ابن عساكر للشيخ بدران في (ترجمة بشير بن الخصاصية) وهى أمه، وكانت من الأسد، ج ٣ ص ٢٧١.
[ ١٢ / ٤٧٠ ]
٤٠٧/ ٢٧٠٣٤ - "يَا ثَابِتُ: اقْبَلْ الحَدِيقَةَ، وطَلِّقْهَا تَطلِيقَةً".
طب عن ابن عباس (١).
٤٠٨/ ٢٧٠٣٥ - "يَا ثَابِتُ: أَلاَ تَرْضَى أَنْ تَعِيشَ حَمِيدًا، وتُقْتَلَ شَهِيدًا، وتَدْخُلَ الجَنَّة؟ ".
ابن سعد، والبغوى، وابن قانع، طب، وأبو نعيم، ك، ض عن محمد بن ثابت بن شماس عن أبيه (٢).
_________________
(١) الحديث في السنن الكبرى للبيهقى في كتاب (الخلع والطلاق) باب: الوجه الذى تحل به الفدية، ج ٧ ص ٣١٣ قال: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنا أبو أحمد الحافظ، أنا أبو بكر محمد بن محمد بن سليمان الواسطى ببغداد، نا أزهر بن جميل، نا الثقفى، نا خالد، نا عكرمة، عن ابن عباس -﵂- أن امرأة ثابت بن قيس جاءت إلى النبي - ﷺ - فقالت: يا رسول الله: والله ما أعتب على ثابت في خلق ولا دين، ولكن أكره الكفر في الإسلام، فقال: أتردين عليه حديقته؟ قالت: نعم، قال: "يا ثابت اقبل الحديقة وطلقها تطليقة". رواه البخارى في الصحيح عن أزهر بن جميل، وأرسله غيره عن خالد الحذاء.
(٢) الحديث في تفسير البغوى في تفسير (سورة الحجرات) آية رقم (٢) مجلد ٤ ص ٢١٠ قال: روى لما نزلت آية: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ﴾ قعد ثابت في الطريق يبكى، فمر به عاصم بن عدى، فقال: ما يبكيك يا ثابت؟ فقال: هذه الآية أتخوف أن تكون نزلت في وأنا رفيع الصوت أخاف أن يحبط عملى وأن أكون من أهل النار، فمضى عاصم إلى رسول الله - ﷺ - فغلب ثابت البكاء -فأتى امرأته جميلة بنت عبد الله بن أبي سلول، فقال: إذا دخلت بيت فرسى فشدى على الضبة بمسمار، وقال: لا أخرج حتى يتوفانى الله أو يرضى عنى رسول الله - ﷺ - فأتى عاصم رسول الله - ﷺ -، فأخبره خبره، فقال له: اذهب فادعه، فجاء عاصم إلى المكان الذى رآه فلم يجده، فجاء إلى أهله فوجده في بيت الفرس، فقال له: إن رسول الله - ﷺ - يدعوك، فقال: اكسر الضبة فكسرها فأتيا رسول الله - ﷺ -، فقال رسول الله - ﷺ -: "وما يبكيك يا ثابت؟ " فقال: أنا صيِّت وأتخوف أن تكون هذه الآية نزلت فيَّ، فقال رسول الله - ﷺ -: "أما ترضى أن تعيش حميدًا، ونقتل شهيدًا، وتدخل الجنة؟ " فقال: رضيت ببشرى الله ورسوله ولا أرفع صوتى أبدا على رسول الله - ﷺ -. والحديث في المعجم الكبير للطبرانى في ترجمة (ثابت بن قيس بن شماس الأنصارى) ذكر في تسمية من قتل يوم اليمامة من الأنصار، ثم من بنى الحارث بن الخزرج ثابت بن قيس بن شماس، ج ١ ص ٥٨ رقم ١٣١٦ قال: حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمى، ثنا أبو كريب، ثنا زيد بن الحباب، حدثنا أبو ثابت بن ثابت ابن قيس بن شماس، حدثنى أبى ثابت بن قيس بن شماس، عن أبيه قال: لما نزلت هذه الآية: ﴿لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ﴾ قعد ثابت في الطريق يبكى فمر به عاصم بن عدى، قال: ما يبكيك يا ثابت؟ قال: أنا رفيع الصوت وأتخوف أن تكون هذه الآية نزلت فىَّ فقال له رسول الله - ﷺ -: "يا بنى أما ترضى أن تعيش حميدًا، وتقتل شهيدًا، وتدخل الجنة؟ ". =
[ ١٢ / ٤٧١ ]
٤٠٩/ ٢٧٠٣٦ - "يَا ثَوْبَانُ: اذْهَبْ بِهَذَا إِلى بَنِى فُلاَنٍ، واشْتَرِ لِفَاطِمَةَ قِلاَدَةً مِنْ عصْبٍ، وسِوارَيْنِ مِنْ عَاجٍ، فَإِن هَؤلاَء أَهْلُ بَيْتِى، ولاَ أُحِبُّ أَنْ يَأكلوا طَيِّبَاتِهِمْ في حَيَاتِهِمُ الدُّنْيَا".
حم، د، ع، طب، هب، ض عن ثوبان (١).
_________________
(١) = فقال: رضيت ببشرى الله ورسوله ألا أرفع صوتى أبدًا على رسول الله - ﷺ - فنزلت آية ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَغُضُّونَ أَصْوَاتَهُمْ﴾ الآية. وقال المحقق: قال في المجمع (٩/ ٣٢١): وأبو ثابت بن قيس بن شماس لم أعرفه، ولكنه قال: حدثنى أبي ثابت بن قيس، فالظاهر أنه صحابى، ولكن زيد بن الحباب لم يسمع من أحد من الصحابة والله أعلم. انظر رقم ١٣١١، ١٣١٢. والحديث في المستدرك للحاكم في كتاب (معرفة الصحابة) في ذكر مناقب ثابت بن قيس بن الشماس الخزرجى خطيب الأنصار، ج ٣ ص ٢٣٤ من طريق محمد بن ثابت الأنصارى، عن أبيه بلفظه. وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه بهذه السياقة إنما أخرج مسلم وحده حديث حماد بن سلمة وسليمان بن المغيرة، عن ثابت عن أنس -﵁- قال: لما نزلت: ﴿لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ﴾ جاء ثابت بن قيس وذكر الحديث مختصرا، ووافقه الذهبى في التلخيص.
(٢) الحديث في مسند الإمام أحمد بن حنبل في (حديث ثوبان -﵁-) ج ٥ ص ٢٧٥ قال: حدثنا عبد الله، حدثنى أبي، ثنا عبد الصمد، حدثنى أبي، ثنا محمد بن جحادة، حدثنى حميد الشامى، عن سليمان الميهنى، عن ثوبان مولى رسول الله - ﷺ - قال: "كان رسول الله - ﷺ - إذا سافر آخر عهده بإنسان من أهله فاطمة، وأول من يدخل عليه إذا قدم فاطمة، قال: فقدم من غزاة له فأتاها فإذا هو يمسح على بابها، ورأى على الحسن والحسين قلبين من فضة، فرجع ولم يدخل عليها، فلما رأت ذلك فاطمة ظنت أنه لم يدخل عليها من أجل ما رأى فهتكت الستر ونزعت القلبين من الصبيين فقطعتهما، فبكى الصبيان، فقسمته بينهما، فانطلقا إلى رسول الله - ﷺ - وهما يبكيان، فأخذه رسول الله - ﷺ - منهما فقال: "يا ثوبان: اذهب بهذا إلى بنى فلان -أهل بيت بالمدينة- واشتر لفاطمة زيادة من عصب وسوارين من عاج؛ فإن هؤلاء أهل بيتى، ولا أحب أن يأكلوا طيباتهم في حياتهم الدنيا". والحديث في سنن أبي داود في كتاب (الترجل) باب: ما جاء في الانتفاع بالعاج، ج ٤ ص ٤١٩ رقم ٤٢١٣ من طريق سليمان المنبهى، عن ثوبان مولى رسول الله - ﷺ - بسنده ولفظه. وقال محققه: قال الشيخ: قال الأصمعى: العاج: الذَّبَل، ويقال هو: عظم ظهر السلحفاة البحرية، فأما العاج الذى تعرفه العامة: فهو عظم أنياب الفيلة، وهو ميتة لا يجوز استعماله، والعصب في هذا الحديث إن لم يكن هذه الثياب اليمانية فلست أدرى ما هو؟ وما أرى أن القلادة تكون منه (خطابى). =
[ ١٢ / ٤٧٢ ]
٤١٠/ ٢٧٠٣٧ - "يَا جَابِرُ أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ الله أَحْيَا أَبَاكَ فَقَالَ لَهُ: تَمَنَّ عَلَى الله مَا أَحْبَبتَ؟ ! فَقَالَ: أُرَدُّ إِلَى الدُّنْيَا فَأُقْتَلُ مَرَّةً أُخْرَى، فَقَالَ: إِنِّى قَضَيْتُ: أَنَّهُم لاَ يَرْجِعُونَ".
حم وعبد بن حميد، ع والشاشى، طب، ض عن جابر (١).
٤١١/ ٢٧٠٣٨ - "يَا جَابِرُ: أَلاَ أُبَشِّرُكَ بِمَا لَقِىَ الله بِهِ أَبَاكَ؟ مَا كَلَّمَ الله أَحَدًا قَطُّ إِلاَّ مِنْ وَرَاء حِجَاب، وَكَلَّمَ أَبَاكَ كِفَاحًا فَقَالَ: يَا عَبْدى تَمَنَّ عَلَىَّ أُعْطِكَ، قَالَ: يَارَبِّ: تُحْيِنِى فَأُقْتَلُ فيكَ ثَانِيَةً، فَقَالَ الرَّبُّ -﵎-: إِنَّهُ سَبَقَ مِنِّى أَنَّهُمْ إِلَيْهَا لاَ يُرْجَعُونَ، قَالَ: يَارَبِّ فَأَبْلِغْ مَنْ وَرَائِى".
ت حسن غريب هـ وابن أبي عاصم، طب وابن خزيمة ض عن جابر (٢).
_________________
(١) = والحديث في المعجم الكبير للطبرانى في ترجمة (ثوبان مولى رسول الله - ﷺ -): "من غرائب مسند ثوبان". بكنى أبا عبد الله، ويقال: هو من اليمن من حمير، مولى آل رسول الله - ﷺ - ويقال: سبى فاشتراه رسول الله - ﷺ - فأعتقه، كان يسكن حمص، ومات سنة أربع وخمسين ج ٢ ص ١٠٢ من طريق سليمان المنبهى عن ثوبان مولى رسول الله - ﷺ - بسنده بلفظ: "يا ثوبان: خذ هذين فاذهب بهما إلى أهل بيت بالمدينة" فأحسبه قال: "محتاجين؟ فإن هؤلاء أهل بيتى، وإنى أكره أن يأكلوا طيباتهم في حياتهم الدنيا" ثم قال: "يا ثوبان: اشتر لفاطمة قلادة من عصب وسوارين من عاج". وقال محققه: رواه أحمد ٥/ ٢٧٥ قال الذهبى في المغنى: حميد الشامى، روى عنه محمد بن جحادة خبرًا منكرًا في ذكر فاطمة لا يعرف، ولينه بعضهم، ورواه أبو داود ٤٣١٣.
(٢) الحديث في مسند الإمام أحمد بن حنبل (مسند جابر -﵁-) ج ٣ ص ٣٦١ قال: حدثنا عبد الله، حدثنى أبي، ثنا على بن عبد الله المدينى، ثنا سفيان، ثنا محمد بن على بن ربيعة السلمى، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن جابر قال: قال لى رسول الله - ﷺ -: "إن الله -﷿- أحيا أباك فقال له: تمن على، فقال: أرد إلى الدنيا فأقتل مرة أخرى، فقال: إنى قضيت الحكم أنهم إليها لا يرجعون".
(٣) الحديث أخرجه الترمذى في سننه (الجامع الصحيح) في تفسير سورة آل عمران، ج ٤ ص ٢٩٨ حديث ٤٠٩٧ قال: حدثنا يحيى بن حبيب بن عربى، أخبرنا موسى بن إبراهيم بن كثير الأنصارى قال: سمعت طلحة بن خراش قال: سمعت جابر بن عبد الله يقول: لقينى رسول الله - ﷺ - فقال لى: "يا جابر ما لى أراك منكسرا؟ " قلت: يا رسول الله استشهد أبى وترك عيالا ودينا: قال: ألا أبشرك بما لقى الله به أباك؟ قال: بلى يا رسول الله، قال: ما كلم الله أحدًا قط إلَّا من وراء حجابه، وأحيا أباك فكلمه كفاحًا، فقال: تمن على أعطيك، قال: يا رب تحيينى فأقتل فيك ثانية، قال الرب ﵎: إنه قد سبق منى أنهم لا يرجعون، قال: وأنزلت هذه الآية: ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا﴾ الآية ١٦٩ آل عمران. =
[ ١٢ / ٤٧٣ ]
٤١٢/ ٢٧٠٣٩ - "يَا جَابِرُ: إِذَا كَانَ وَاسِعًا فَخَالِفْ بَيْنَ طَرَفَيْهِ، وَإذَا كَانَ ضيِّقًا فَاشْدُدْهُ عَلَى حَقْوِكَ".
خ، م، د، وابن الجارود، حب، ك عن جابر، ولفظ خ: "إن كان واسعا فالتحف به، وإن كان ضيقا فاتزر به" (١).
_________________
(١) = قال الترمذى: هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه، ولا نعرفه إلَّا من حديث موسى بن إبراهيم، ورواه على بن عبد الله بن المدينى وغير واحد من كبار أهل الحديث هكذا عن موسى بن إبراهيم، وقد روى عبد الله ابن محمد بن عقيل عن جابر شيئًا من هذا. والحديث أخرجه ابن ماجه في سننه كتاب (الجهاد) باب: فضل الشهادة في سبيل الله ج ٢ حديث رقم ٢٨٠٠ ص ٩٣٦ قال: حدثنا إبراهيم بن المنذر الحزامى، ثنا موسى بن إبراهيم الحزامى الأنصارى، سمعت طلحة بن خراش، سمعت جابر بن عبد الله يقول: لما قتل عبد الله بن عمرو بن حرام يوم أحد، قال رسول الله - ﷺ -: "يا جابر: ألا أخبرك ما قال الله -﷿- لأبيك؟ قلت: بلى، قال: "ما كلم الله أحدا إلَّا من وراء حجاب، وكلم أباك كفاحا فقال: يا عبدى: تمن على أعطك، قال: يا رب تحيينى فأقتل فيك ثانية، قال: إنه سبق منى (أنهم إليها لا يرجعون) قال: يا رب فأبلغ من ورائى، فأنزل الله -﷿- هذه الآية: ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا﴾ الآية كلها. ومعنى (إلَّا كفاحًا) أى: مواجهة، ليس بينهما حجاب ولا رسول. والحديث في مجمع الزوائد في كتاب (المناقب) باب: ما جاء في عبد الله بن عمرو بن حرام الأنصارى ج ٩ ص ٣١٧ قال: وعن جابر قال: استشهد أبي وعمى، وعلى أبي دين، فأرسل إلىَّ رسول الله - ﷺ - فقال: "يا جابر: ألا أبشرك ببشارة من الله ورسوله؟ إن الله -﵎- أحيا أباك وعمك فعرض عليهما وسألا ربهما أن يردهما إلى الدنيا، فقال: أبعد ما قضيت في الكتاب أنهم إليها لا يرجعون". قال الهيثمى: رواه الترمذى وغيره خاليا عن ذكر عمه -رواه الطبرانى وفيه (حماد بن عمرو) وهو كذاب. وترجمة (حماد بن عمرو) في ميزان الاعتدال في نقد الرجال برقم ٢٢٦٢ ج ١ ص ٥٩٨ وهو حماد بن عمرو القصيبى، عن زيد بن رفيع وغيره، قال الجوزجانى: كان يكذب، وقال البخارى، يكنى أبا إسماعيل: منكر الحديث، وقال النسائى: متروك الحديث، وقال ابن حبان: كان يضع الحديث وضعا اهـ: الميزان بتصرف.
(٢) الحديث أخرجه الإمام البخارى في صحيحه ج ١ ص ٩٦ في كتاب (الصلاة) باب: إذا كان الثوب ضيقا، قال: حدثنا يحيى بن صالح قال: حدثنا فليح بن سليمان، عن سعيد بن الحارث قال: سألنا جابر بن عبد الله عن الصلاة في الثوب الواحد، فقال: خرجت مع النبي - ﷺ - في بعض أسفاره فجئت ليلة لبعض أمرى فوجدته يصلى، وعلىَّ ثوب واحد فاشتملت به وصليت إلى جانبه، فلما انصرف قال: ما السُّرَى يا جابر؟ فأخبرنه بحاجتى: فلما فرغت قال: ما هذا الاشتمال الذى رأيت؟ قلت: كان ثوب -يعنى ضاق- قال: "فإن كان واسعا فالتحف به، وإن كان ضيقا فاتزر به". =
[ ١٢ / ٤٧٤ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = والحديث أخرجه الإمام مسلم في صحيحه في كتاب (الزهد والرقائق) باب: حديث جابر الطويل وقصه أبى اليسر، ج ٤ ص ٢٣٠٦ قال: حدثنا هارون بن معروف ومحمد بن عباد (وتقاربا في لفظ الحديث) والسياق لهارون، قالا: حدثنا حاتم بن إسماعيل عن يعقوب بن مجاهد أبى حزرة، عن عبادة بن الوليد بن عبادة بن الصامت، وذكر عدة أحاديث، ثم قال: "يا جابر" قلت: لبيك يا رسول الله، قال: "إذا كان واسعا فخالف بين طرفيه وإذا كان ضيقا فاشدده على حقوك". قال المحقق: معنى (الحقو) بالفتح والكسر: هو معقد الإزار، والمراد هنا أن يبلغ السرة. والحديث أخرجه أبو داود: في سننه في كتاب (الصلاة) باب: إذا كان الثوب ضيقا (يتزر به) ج ١ ص ٤١٧ حديث ٦٣٤ قال: حدثنا هشام بن عمار وسليمان بن عبد الرحمن (الدمشقى) ويحيى بن الفضل السجستانى قالوا: حدثنا حاتم -يعنى ابن إسماعيل- حدثنا يعقوب بن مجاهد أبو حزرة، عن عبادة بن الوليد بن عبادة بن الصامت قال: أتينا جابرًا -يعنى ابن عبد الله- قال: سرت مع رسول الله - ﷺفي غزوة فقام يصلى وكانت على بردة ذهبت أخالف بين طرفيها فلم يبلغ لى، وكانت لها ذباذب، فنكستها ثم خالفت بين طرفيها، ثم تواقصت عليها لا تسقط، ثم جئت حتى قمت عن يسار رسول الله - ﷺ - فأخذ بيدى فأدارنى حتى أقامنى عن يمينه، فجاء ابن صخر حتى قام عن يساره، فأخذنا بيديه جميعا حتى أقامنا خلفه قال: وجعل رسول الله - ﷺ - يرمقنى وأنا لا أشعر، ثم فطنت به فأشار إلى أن أتزر بها، فلما فرغ رسول الله - ﷺ - قال: يا جابر (قال): قلت لبيك يا رسول الله، قال: "إذا كان واسعا فخالف بين طرفيه، وإذا كان ضيقا فاشدده على حقوك". قال المحقق: أخرجه الإمام مسلم حديث رقم ٥١٨ عن جابر قال: (رأيت النبي - ﷺفي ثوب واحد متوشحا به). ومعنى (ذباذب الثوب): أهدابه -وسميت ذباذب لذبذبتها، تواقصت عليها: ثنى عنقه ليمسك الثوب به، يرمقنى: ينظر إلىَّ. والحديث أخرجه الحاكم في المستدرك على الصحيحين في كتاب (الصلاة) ج ١ ص ٢٥٤ قال: حدثنا أبو جعفر محمد بن صالح بن هانئ، ثنا يحيى بن محمد بن يحيى، ثنا عبد الله بن عبد الوهاب الحجى، ثنا حاتم ابن إسماعيل، ثنا مهران، ثنا أبي، ثنا هشام بن عمار، ثنا حاتم بن إسماعيل، ثنا أبو حمزة -يعقوب بن مجاهد- عن عبادة بن الولد قال: أتينا جابر بن عبد الله، فقال: سرت مع رسول الله - ﵌ - في غزوة فقام يصلى وكانت على بردة فذهبت أخالف بين أطرافها ثم تواثقت عليها لا تسقط، ثم جئت عن يسار رسول الله - ﵌ - فأخذ بيدى فأدارنى حتى أقامنى عن يمينه، فجاء ابن صخر حتى قام عن يساره فأخذنا بيديه جميعا حتى أقامنا خلفه، قال: وجعل رسول الله - ﵌ - يرمقنى وأنا لا أشعر، ثم فطنت به، فأشار إلى أن أتزر بها، فلما فرغ رسول الله - صلى الله عليه =
[ ١٢ / ٤٧٥ ]
٤١٣/ ٢٧٠٤٠ - "يَا خُبَيْبُ: كُلَّمَا أَذْنَبْتَ فَتُبْ، قَالَ: يَا رَسُولَ الله: إِذَنْ تَكْثُر ذُنُوبِى، قَالَ: عَفْوُ الله أَكْثَرُ مِنْ ذُنُوبِكَ يَا خُبَيْبُ بْنَ الْحَارِثِ".
الحكيم، والباوردى: عن عائشة (١).
٤١٤/ ٢٧٠٤١ - "يَا جَابِرُ: أَلاَ أُبشِّرُكَ بِبِشَارَةٍ مِنَ الله وَرَسُولهِ؟ إِنَّ الله -تَبَاركَ
_________________
(١) = وآله وسلم - قال: يا جابر، قلت: لبيك يا رسول الله، قال: "إذا كان واسعا فخالف بين طرفيه، وإذا كان ضيقا فاشدده على حقوك". هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه، ووافقه الذهبى في التلخيص. كيف وقد أخرجه البخارى ومسلم؟ . والحديث في الإحسان بترتيب صحيح ابن حبان كتاب (الصلاة) ذكر ما يعمل الرء عند صلاته إذا كان معه ثوب واحد غير واسع ج ٤ ص ٢٩ حديث ٢٣٠٢ قال: أخبرنا ابن خزيمة، حدثنا محمد بن رافع، حدثنا شريح بن النعمان، حدثنا فليح، عن سعيد بن الحارث أنه أتى جابر بن عبد الله فقال جابر: خرجت مع رسول الله - ﷺ - في بعض أسفاره فجئت ليلة لبعض أمرى فوجدته يصلى وعلى ثوب واحد اشتملت به وصليت إلى جنبه، فلما انصرف قال: ما السرى يا جابر؟ فأخبرته، فقال: يا جابر ما هذا الاشتمال الذى رأيت؟ فقلت: كان ثوبا واحد ضيقًا: فقال: "إذا صليت وعليك ثوب واحد فإن كان واسعًا فالتحف به، وإن كان ضيقا فاتزر به".
(٢) الحديث في كتاب (نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول) لأبى عبد الله محمد الحكيم الترمذى ص ٥٤ الأصل الأربعون في تكثير التوبة. قال: عن خبيب بن الحارث -﵁- قال: أتيت رسول الله - ﷺ - فقلت: يا رسول الله إنى رجل مقراف الذنوب، قال: "يا خبيب: فكما أذنبت فتب إلى الله -تعالى- قلت: ثم أعود يا رسول الله، قال: ثم تب، قلت إذا يكثر يا رسول الله، قال: عفو الله أكثر من ذنوبك يا خبيب" التوبة للعبد مبسوطة حتى يعايش قابض الأرواح وهو عند غرغرته بالروح، وإنما يغرغر به إذا قطع الوتين، فشخص من الصدر إلى الحلق، فعند ذلك حضور الموت ومعاينة ملك الموت الذى وكل به، فهو الذى يذيقه، ومن قبل ذلك كان أعوانه يستوفون الروح، وينزعونه من الجوارح والعروف، قال الله تعالى: ﴿وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ حَتَّى إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ إِنِّي تُبْتُ ﴾ الآية (آية ١٨ سورة النساء). (خبيب بن الحارث) ترجم له في أسد الغابة برقم ١٤١٥ ج ٢ ص ١١٩ قال: حدثنا خبيب ابن الحارث روت عائشة أنه قال للنبي - ﷺ -: إنى مقراف للذنوب أخرجه أبو مرى وقال: كذا قال ابن شاهين بالخاء المعجمة وإنما هو بالجيم وقد ذكرناه فيها. انظر ترجمة خبيب رقم ٦٩١. والملحوظ أن الحكيم الترمذى رواه عن خبيب، وفى الأصل كما في الأسد عن عائشة.
[ ١٢ / ٤٧٦ ]
وتَعَالى - أَحْيَا أبَاكَ وَعَمَّكَ، فَعَرَضَ عَلَيْهِمَا وَسَأَلاَ رَبَّهُمَا أَنْ يَرُدَّهُمَا إِلَى الدُّنْيَا، فَقَالَ: أَبَعْدَ مَا قَضَيْتُ في الْكِتَابِ أَنَّهُمْ إِلَيْهَا لاَ يُرْجَعُونَ؟ ".
طب: عن جابر (١).
٤١٥/ ٢٧٠٤٢ - "يَا جَابِرُ: إِنَّ الله -تَعَالَى- أَحْيَا أَبَاكَ وَكَلَّمَهُ، قَالَ لَهُ: تَمَنَّ، فَقَالَ: أَتَمَنَّى أَنْ تَرُدَّ رُوحِى وَتُنْشِئَ خَلْقِى كَمَا كَانَ، وَتُرْجِعَنِى إِلَى نَبِيِّكَ فَأُقَاتِلَ في سَبِيلِكَ فَأُقْتَلَ مَرَّةً أُخْرَى، قَالَ: إِنِّى قَضَيْتُ أَنَّهُمْ لا يُرْجَعُونَ".
ك: عن جابر (٢).
_________________
(١) الحديث في مجمع الزوائد في كتاب (المناقب) باب: ما جاء في عبد الله بن عمرو بن حرام الأنصارى، ج ٩ ص ٣١٧ قال: عن جابر قال: استشهد أبي وعمى، وعلى أبي دين، فأرسل إلى رسول الله - ﷺ - فقال: "يا جابر: ألا أبشرك ببشارة من الله ورسوله؟ إن الله -﵎- أحيا أباك وعمك، فعرض عليهما، وسألا ربهما أن يردهما إلى الدنيا، فقال: أبعد ما قضيت في الكتاب أنهم لا يرجعون". قال الهيثمى: رواه الترمذى، وغيره خاليا عن ذكر (عمه). ورواه الطبرانى وفيه (حماد بن عمرو) وهو كذاب. وكلمة (أحيا) غير موجودة بالأصل. وانظره في الحديث قبل حديثين سبقا.
(٢) الحديث في المستدرك على الصحيحين في كتاب (الجهاد) ج ٢ ص ١١٩، ١٢٠ قال: أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد العنزى، ثنا عثمان بن سعيد الدارمى، ثنا محبوب بن موسى، ثنا أبو إسحاق الفزارى، عن أبي حماد الحنفى، عن ابن عقيل قال: سمعت جابر بن عبد الله -﵁- يقول: فقد رسول الله - ﵌ - حمزة حين فاء الناس من القتال، فقال رجل: رأيته عند تلك الشجرات وهو يقول: أنا أسد الله وأسد رسوله، اللهم أبرأ إليك مما جاء به هؤلاء: أبو سفيان، وأصحابه، وأعتذر إليك مما صنع هؤلاء بانهزامهم، فحنا رسول الله - ﵌ - نحوه فلما رأى جنبه بكى، ولما رأى ما مثل به شهق ثم قال: ألا كفن؟ فقام رجل من الأنصار فرمى بثوب عليه، ثم قام آخر فرمى بثوب عليه، فقال: "يا جابر: هذا الثوب لأبيك، وهذا لعمى حمزة، ثم جئ بحمزة فصلى عليه، ثم يجاء بالشهداء فتوضع إلى جانب حمزة فيصلى عليهم، ثم ترفع ويترك حمزة، حتى صلى على الشهداء كلهم، قال: فرجعت وأنا مثقل؛ قد ترك أبي على دينا وعيالا، فلما كان عند الليل أرسل إلىَّ رسول الله - ﵌ - فقال: "يا جابر: إن الله ﵎ أحيا أباك وكلمه كلاما" قلت: وكلمه كلاما؟ قال: "قال له: تمن، فقال: أتمنى أن ترد روحى، وتنشئ خلقى كما كان وترجعنى إلى نبيك، قأقاتل في سبيل الله، فأقتل مرة أخرى، قال: إنى قضيت أنهم لا يرجعون" قال: وقال - ﵌ -: "سيد الشهداء عند الله يوم القيامة حمزة" صحيح الإسناد ولم يخرجاه. وتعقبه الذهبى فقال: أبو حماد هو المفضل بن صدقة، قال: النسائى: متروك.
[ ١٢ / ٤٧٧ ]
٤١٦/ ٢٧٠٤٣ - "يَا جَابِرُ: أَلاَ أُخْبِرُكَ بِخَيْرِ سُورَةٍ نَزَلَتْ في الْقُرآنِ؟ فَاتِحَةُ الْكِتَابِ، فِيهَا شِفَاءٌ مِنْ كُلِّ دَاءٍ".
هب: عن جابر (١).
٤١٧/ ٢٧٠٤٤ - "يَا جَابِرُ: أُبَشِّرُكَ بِخَيْر إِنْ شَاءَ الله -تَعَالَى- أَحْيَا أَبَاكَ فَأَقْعَدَهُ بَيْنَ يَدَيْه فَقَالَ: تَمَنَّ عَلَىَّ عَبْدِى، مَا شِئْتَ أُعْطِكَهُ، قَالَ: يَا رَبِّ مَا عَبَدْتُكَ حَقَّ عِبَادَتِكَ، أَتَمَنَّى إِلَيْكَ أَنْ تَرُدَّنِى إِلَى الدُّنْيَا فَأُقَاتِلَ مَعَ نَبِيِّكَ فَأُقْتَلَ فِيكَ مَرَّةً أُخْرَى، قَالَ: إِنَّهُ قَدْ سَلَفَ مِنِّى أَنَّكَ إِلَيْهَا لاَ تَرجِعُ".
حل: عن عائشة (٢).
٤١٨/ ٢٧٠٤٥ - "يَا جَرْهَدُ: غَطِّ فَخذَكَ؛ فَإِنَّ الْفَخِذَ عَوْرَةٌ".
ط، حم، د، ت حسن غريب، والدارمى، والطحاوى، ع، حب، والبغوى، والباوردى، وابن قانع، طب، قط، ك، ض عن زرعة بن عبد الرحمن بن جرهد عن أبيه عن جده (٣).
_________________
(١) الحديث أورده صاحب الكنز في (فضائل السور والآيات والبسملة - فاتحة الكتاب) من ج ١ ص ٥٥٩ حديث رقم ٢٥١٦. الحديث بلفظه: وعزاه للبيهقى في شعب الإيمان عن جابر.
(٢) الحديث في حلية الأولياء، في ترجمة (عبد الله بن عمرو بن حرام الأنصارى) رقم ٨٩ ج ٢ ص ٤ قال: حدثنا محمد بن على بن حبيش، ثنا أحمد بن يحيى الحلوانى، ثنا فيض بن الوثيق، ثنا أبو عبادة الأنصارى، ثنا ابن شهاب الزهرى، عن عروة، عن عائشة، قالت: قال رسول الله - ﷺ - لجابر: "أبشرك بخير؛ إن الله أحيا أباك فأقعده بين يديه فقال تَمنَّ علىَّ عبدى ما شئت أعطيكه، قال: يا رب ما عبدتك حق عبادتك، أتمنى عليك أن تردنى إلى الدنيا فأقاتل مع نبيك فأقتل فيك مرة أخرى: قال: إنه قد سلف منى أنك إليها لا ترجع".
(٣) (جَرْهَد) بوزن جعفر، ويجوز بوزن "فُنْفُذ" بن خويلد صحابى، قاموس. والحديث في مسند أحمد ج ٣ (حديث جرهد الأسلمى) ص ٤٧٩ قال: حدثنا عبد الله، حدثنى أبي، ثنا حسين بن محمد قال: ثنا ابن أبى الزناد، عن أبيه، عن زرعة بن عبد الرحمن بن جرهد، عن جرهد جده ونفر من أسلم سواه ذوى رضًا أن رسول الله - ﷺ - مرَّ على جرهد وفخذُ جرهد مكشوفة في المسجد، فقال له رسول الله - ﷺ -: "يا جرهد: غط فخذك فإن -يا جرهد- الفخذ عورة". =
[ ١٢ / ٤٧٨ ]
٤١٩/ ٢٧٠٤٦ - "يَا جَرِيُر: لاَ عَلَيْكَ أَنْ تُمْسِكَ عَلَيْكَ مَالَكَ؛ فَإِنَّ لِهَذَا الأَمْرِ مُدَّة".
طب: عن جرير (١).
_________________
(١) = وفى مسند أبي داود الطيالسى (مسند جرهد) ج ٥ ص ١٦٢ حديث ١١٧٦ قال: حدثنا أبو داود قال: حدثنا مالك بن أنس، عن سالم أبى النضر، عن ابن جرهد، عن جرهد أن النبي - ﷺ - مرَّ به وقد كشف عن فخذه، فقال: "يا جرهد: خمِّر فخذك؛ فإنها من العورة". وأخرجه أبو داود في كتاب (الحمام) باب: النهى عن التعرى، ج ٤ ص ٣٠٣ رقم ٤٠١٤ بسند أحمد وبلفظ: "أما علمت أن الفخذ عورة؟ ! ". وأخرجه الترمذى في (أبواب الاستئذان) باب ٧٣ ج ٤ ص ١٩٧ رقم ٢٩٤٧ بسند الطيالسى، وبلفظ: "إن الفخذ عورة" وقال الترمذى: هذا حديث حسن؛ ما أرى إسناده بمتصل. وانظر رقم ٢٩٤٨. وأخرجه الدارمى في سننه كتاب (الاستئذان) باب: ٢٢ رقم ٢٦٥٣ ج ٢ ص ١٩٣ بسند أبي داود، بلفظ: "خمِّر عليك؛ أما علمت أن الفخذ عورة". وأخرجه الطحاوى في معانى الآثار، ج ١ ص ٤٧٥ من طريق أبي الزناد وبلفظ: "غط فخذك؛ الفخذ عورة". وأخرجه ابن حبان في الإحسان بترتيب ابن حبان باب (ذكر الأمر بتغطية فخذه؛ إذ الفخذ عورة) ج ٣ ص ١٠٦ رقم ١٧٠٧ من طريق أبي الزناد أيضًا، وبلفظ: "غطها فإنها عورة". وأخرجه في شرح السنة للبغوى كتاب (النكاح) باب: النهى عن مباشرة المرأة المرأة ثم تنعتها لزوجها. وفى مجمع الزوائد كتاب (الصلاة) باب: ما جاء في العورة، ج ٢ ص ٥٢ وقال: رواه أبو داود والترمذى ورواه أحمد، وفيه عبد الرحمن بن أبى الزناد وهو ضعيف. وفى سنن الدارقطنى كتاب (الصلاة) باب في بيان العورة ج ١ ص ٢٢٤ من طريق أبي الزناد، وبلفظ: "إن الفخذ عورة". وأخرجه الحاكم في المستدرك ج ٤ ص ١٨٠ عن سالم بن أبى النضر عن زرعة بلفظ "إن الفخذ عورة" وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبى في التلخيص. تعليقات: (أ) جرهد: هو ابن خويلد الأسلمى، مدنى له صحبة، كنيته أبو عبد الرحمن: ترجمته في أسد الغابة برقم ٧٢٥ وذكر الحديث في ترجمته. (ب) الصفة -بضم الصاد وتشديد الفاء وفتحها- موضع مظلل من مسجد الرسول - ﷺكان يأوى إليه المهاجرون الذين لا أهل لهم ولا زوجة ولا مسكن. (ج) زُرعة بن عبد الرحمن بن جرهد الأسلمى: وثقه النسائى، وذكره ابن حبان في الثقات فينظر تهذيب التهذيب ج ٣ رقم ٦٠٦ ص ٣٢٦.
(٢) الحديث في المعجم الكبير للطبرانى في (حديث الحسن بن عمرو الفقيمى عن الشعبى عن جرير) ج ٢ =
[ ١٢ / ٤٧٩ ]
٤٢٠/ ٢٧٠٤٧ - "يَا جَرِيرُ: إِذَا قُلْتَ فَسَدِّدْ، وَلاَ تَكَلَّفْ إِذَا قَضَيْتَ حَاجَتَكَ".
ابن عساكر: عن عيسى بن يزيد مرسلا (١).
٤٢١/ ٢٧٠٤٨ - "يَا جَهْرُ: أَسْمِعْ رَبَّكَ وَلاَ تُسْمِعْنِى".
طب، وابن منده عن أبي ذر (وأبو نعيم: وابن عبد البر عن عبد الله بن جهر عن أبيه، قال ابن عبد البر: ما له غيره، رواه ابن قانع فقال عن عبد بن حجر، ورواه أبو أحمد العسكرى فقال: عن عبد الله بن جبر، قال ابن حجر في الإصابة: فهذه ثلاثة أقوال أرجحها الأول) (٢).
_________________
(١) = ص ٣٧٣ حديث ٢٣٦٩ قال: حدثنا الحسن بن إسحاق التسترى، ثنا على بن سبابة الكوفى، ثنا عمرو بن أخى الحسن بن عمرو، حدثنى الحسن بن عمرو الفقيمى، عن جرير قال: لما رآنى رسول الله - ﷺ - لا أمسك شيئًا إنما أنا أنفقه قال: "يا جرير: لا عليك أن تمسك عليك مالك؛ فإن لهذا الأمر مدة". قال المحقق: قال في المجمع ٤/ ٦٥: فيه عمرو بن عبد الغفار الفقيمى، وهو متروك، وقال ٣/ ١١٣: رواه الطبرانى في الأوسط وفيه "عمرو بن عبد الغفار" وهو ضعيف. (عمرو بن عبد الغفار الفقيمى): ترجم له في ميزان الاعتدال في نقد الرجال، ج ٣ ص ٢٧٢ برقم ٦٤٠٣ قال: هو عمرو بن عبد الغفار الفقيمى: عن الأعمش وغيره، قال أبو حاتم: متروك الحديث، وقال ابن عدى: اتهم بوضع الحديث (وقال ابن المدينى: رافضى تركته لأجل الرفض، وقال العقيلى وغيره: منكر الحديث) اه: الميزان. و(جربر: هو جرير بن عبد الله البجلى) ترجمته في أسد الغابة رقم ٧٣٠ أسلم قبل وفاة النبي - ﷺ - بأربعين، وكان حسن الصورة. قال عمر بن الخطاب -﵁-: جرير يوسف هذه الأمة وهو سيد قومه، وقال النبي - ﷺ - لما دخل عليه جرير فأكرمه: "إذا أتاكم كريم قوم فأكرموه" قال جرير: ما حجبنى رسول الله - ﷺ - منذ أسلمت ولا رآنى إلَّا ضحك، وكان يخضب بالصفرة.
(٢) الحديث أورده صاحب الكنز في (صدق الحديث) من الإكمال ج ٣ ص ٣٤٦ حديث ٦٨٦٤ الحديث بلفظه، وعزاه لابن عساكر عن عيسى بن يزيد مرسلا. وترجمة (عيسى بن يزيد) في تقريب التهذيب ج ٢ ص ١٠٣ رقم ٩٣١ وقال: هو عيسى بن يزيد الأزرق، أبو معاذ المروزى، النحوى، مقبول من السابعة، وكان على قضاء سرخس.
(٣) الحديث في المعجم الكبير للطبرانى فيما يرويه "جهر أبو عبد الله" حديث رقم ٢٢٠٠ ص ٣٢٤ قال: حدثنا أبو عبيدة عبد الوارث بن إبراهيم العسكرى -ثنا زكريا بن يحيى بن خلاد المنقرى، ثنا الحسن بن عمر السدوسى، ثنا عثمان بن عبد الرحمن المدنى، عن الزهرى عن عبد الله بن جهر، عن أبيه جهر قال: قرأت خلف النبي - ﷺ - فلما انصرف قال: "يا جهر: أسمع ربك ولا تسمعنى". =
[ ١٢ / ٤٨٠ ]
٤٢٢/ ٢٧٠٤٩ - "يَا جُنْدَبُ: مَا هَذِهِ الضِّجعَةُ؟ فَإِنَّهَا ضِجْعَةُ الشَّيْطَانِ".
حل: عن أبي ذر (١).
٤٢٣/ ٢٧٠٥٠ - "يَا جُنَادَةُ: أَمَا وَجَدْتَ فِيهَا عَظْمًا تَسِمُهُ إِلاَّ الْوَجْه؟ أَمَا إِنَّ أَمَامَكَ الْقِصَاصَ".
قط في المؤتلف، والباوردى، وابن قانع، وابن السكن، وابن شاهين، طب، وأبو نعيم، ض عن جنادة بن جرادة الغيلانى، قال ابن السكن: لا أعلم له غيره (٢).
_________________
(١) = قال المحقق: قال في المجمع ٢/ ١١٠: وعبد الله بن جهر لم أجد من ذكره، والملحوظ أنه قد أورده المصنف بلفظ: "يا جرير" وصحتها "يا جهر" كما في كنز العمال ج ٧ رقم ١٩٧١٠. وانظر ترجمة (جهر) في اْسد الغابة رقم ٨٢٠ فقد ذكر الحديث في ترجمته. وترجم له في الإصابة برقم ١٢٤٣ ج ٢ ص ١١٣ قال هو: جهر أبو عبد الله غير منسوب روى الطبرانى وابن قانع عن شيخ واحد من طريق عثمان بن عبد الرحمن الوقاصى، عن الزهرى، عن عبد الله بن جهر قال: قرأت خلف النبي - ﵌ - فقال: "يا جهر: أسمع ربك ولا تسمعنى" أخرجه الطبرانى في حرف الجيم فقال: عن عبد الله بن جهر، وأخرجه ابن قانع في حرف الحاء فقال: عن عبد الله بن حجر، وأخرجه أبو أحمد العسكرى من طريق عن الوقاصى، فقال: عن عبد الله بن جبر، فهذه ثلاثة أقوال، أرجحها الأول اهـ بتصرف من الإصابة.
(٢) في نسخة قوله زيادة -أخطأ الناسخ فنقلها من الحديث السابق إلى هذا الحديث، أثبتناها في الحديث السابق بين القوسين، من كنز العمال ومن الإصابة. والحديث في حلية الأولياء في ترجمة "ثقيف بن عمرو" رقم ٥٣ ج ١ ص ٣٥٢، ٣٥٣ قال: حُدِّيْتُ عن أبى سعيد أحمد بن محمد بن زياد، ثنا محمد بن عبيدة، عن نعيم المجمر، عن أبيه، عن أبي ذر قال: كنت من أهل الصفة، فكنا إذا أمسينا حضرنا باب رسول الله - ﷺفيأمر كل رجل فينصرف برجل، فيبقى من بقى من أهل الصفة عشرة أو أكثر أو أقل، فيؤتى النبي - ﷺ - بعشائه فنتعشى معه، فإذا فرغنا قال رسول الله - ﷺ -: "ناموا في المسجد" قال: فمر على رسول الله - ﷺ - وأنا نائم على وجهى، فغمزنى برجله وقال: "يا جندب: ما هذه الضجعة؟ ! فإنها ضجعة الشيطان".
(٣) الحديث في المعجم الكبير للطبرانى في ترجمة (جنادة بن جراد الغيلانى) ترجمة رقم ٢١٧ حديث رقم ٢١٧٩ ج ٢ ص ٣١٧، ٣١٨ قال: حدثنا أحمد بن داود المكى، ثنا عون بن الحكم بن ستار الباهلى، حدثنا زياد بن قريع أحد بنى غيلان بن جاوة، عن أبيه، عن جنادة بن جرادة أحد بنى غيلان بن جاوة قال: أتيت رسول الله - ﷺ - بإبل قد وسمتها في أنفها، فقال النبي - ﷺ -: "يا جنادة: ما وجدت فيها عضوا تسمه إلَّا في الوجه؟ أما إن أمامك القصاص" فقال: أمرها إليك يا رسول الله، فقال: "ائتنى بشئ ليس عليه =
[ ١٢ / ٤٨١ ]
٤٢٤/ ٢٧٠٥١ - "يَا جُنَيْدِبُ: إِنَّ هَذِه ضِجْعَةُ أَهْلِ النَّارِ".
ق: عن أبي ذر (١).
٤٢٥/ ٢٧٠٥٢ - "يَا حَازِمُ بْنَ حَرْمَلَةَ: أَكْثِرْ مِنْ قَوْلِ: لاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِالله؛ فَإِنَهَا كَنْزٌ مِنْ كُنُوزِ الْجَنَّةِ".
هـ، وابن سعد، والحسن بن سفيان، وابن أبي عاصم في الوحدان، والبغوى، والباوردى، وابن قانع، طب، حل، والحاكم في الكنى، ض عن حازم بن حرملة الأسلمى -بالحاء المهملة- وذكره ابن قانع في الخاء المعجمة، قال ابن حجر في الإصابة: فصحف، وقال البغوى: لا أعلم لحازم غيره (٢).
_________________
(١) = وسم" فأتيته بابن لبون وحقة، فوضعت الميسم في العنق، فلم يزل يقول: "أخِّرْ أَخِّرْ" حتى بلغ الفخذ، فقال رسول الله - ﷺ -: "سِمْ على بركة الله" فوسمتها في أفخذها، وكانت صدقتها حقتان، وكانت تسعون. قال المحقق: قال في المجمع ٨/ ١١٠: وفيه من لم أعرفهم. وترجمة (جنادة بن جرادة) في أسد الغابة برقم ٧٩٢ ج ١ ص ٣٥٤ وقال: هو جنادة بن جراد العيلانى الأسدى، أحد بنى عيلان، سكن البصرة، روى عنه زياد بن قريع أحد بنى عيلان بن جاوة أنه قال: أتيت النبي - ﷺ - بإبل قد وسمتها في أنفها فقال: الحديث.
(٢) في الأصل: (ق) رمز البيهقى، وفى الكنز "هـ" رمزر ابن ماجه، انظر الكنز رقم ٤١٣٧٧ ج ١٥ ص ٣٦١. والحديث أخرجه ابن ماجه في سننه في كتاب (الأدب) باب: النهى عن الاضطجاع على الوجه ج ٢ ص ١٢٢٧ حديث ٣٧٢٤ قال: حدثنا يعقوب بن حميد بن كاسب، ثنا إسماعيل بن عبد الله، ثنا محمد بن نعيم بن عبد الله المجمر، عن أبيه، عن ابن طخفة الغفارى، عن أبي ذر قال: مر بى النبي - ﷺ - وأنا مضطجع على بطنى فركضنى برجله وقال: "يا جنيدب: إنما هذه ضجعة أهل النار". في الزوائد: في إسناده محمد بن نعيم، لم أر من جرحه، ولا من وثقه، ويعقوب بن حميد مختلف فيه، وباقى رجال الإسناد ثقات.
(٣) الحديث أخرجه ابن ماجه في سننه، في كتاب (الأدب) باب: ما جاء في: لا حول ولا قوة إلَّا بالله، ج ٢ ص ١٢٥٧ حديث ٣٨٢٦ قال: حدثنا يعقوب بن حميد المدنى، ثنا محمد بن معين، ثنا خالد بن سعيد عن أبي زينب -مولى حازم بن حرملة- عن حازم بن حرملة، قال: مررت بالنبى - ﷺ - فقال لى: "يا حازم: أكثر من قول: لا حول ولا قوة إلَّا بالله؛ فإنها من كنوز الجنة". =
[ ١٢ / ٤٨٢ ]
٤٢٦/ ٢٧٠٥٣ - "يَا حَسَّانُ: اهْجُ الْمُشْرِكِينَ وَجِبْرِيلُ مَعَكَ، إِذَا حَارَبَ أَصْحَابِى بِالسِّلاحَ فَحَارِبْ أَنْتَ بِاللِّسَانِ".
الخطيب وابن عساكر: عن حسان بن ثابت (١).
_________________
(١) = في الزوائد: في إسناده مقال: وأبو زينب لم يسم، ولم أر من جرّحه ولا من وثقه، وخالد بن سعيد هو ابن أبي مريم التميمى، ذكره ابن حبان في الثقات، ومحمد بن معين الغفارى احتج به البخارى في صحيحه، ويعقوب بن حميد مختلف فيه، ثم إن المصنف لم يخرج لأبى حازم بن حرملة هذا غير هذا الحديث، وليس له شئ في بقية الكتب. والحديث في حلية الأولياء، في ترجمة (حازم بن حرملة) رقم ٦٠ ج ١ ص ٣٥٧ قال: حدثنا أبو أحمد الغطريفى، ثنا الحسن بن سفيان، ثنا إبراهيم بن المنذر، ثنا محمد بن معين بن نضلة الغفارى، ثنا خالد بن سعيد قال: أخبرنى أبو زينب مولى حازم بن حرملة، عن حازم بن حرملة قال: مررت برسول الله - ﷺ - فدعانى -أو نوديت له- فلما وقفت عليه قال: "يا حازم: أكثر من قول: لا حول ولا قوة إلَّا بالله العلى العظيم؛ فإنها كنز من كنوز الجنة". والحديث في المعجم الكبير للطبرانى في ترجمة (حازم بن حرملة الغفارى) ترجمة رقم ٣٢٥ حديث رقم ٣٥٦٥ ج ٢ ص ٣٧، ٣٨ قال: حدثنا مصعب بن إبراهيم بن حمزة، الزيدى، حدثنى أبي (ح) وثنا العباس ابن الفضل الأسفاطى، ثنا إبراهيم بن حمزة الزبيدى، ثنا مسعدة العطار المكى، ثنا إبراهيم بن المنذر الحزامى، قالوا: ثنا محمد بن معين بن محمد، عن خالد بن سعيد المزنى، عن أبي زينب مولى حازم بن حرملة حدثنى حازم بن حرملة، قال: مررت يوما، فدعانى رسول الله - ﷺ - فأقبلت إليه، فقال: "أكثروا من قول: لا حول ولا قوة إلَّا بالله؛ فإنها من كنوز الجنة". قال المحقق: رواه ابن ماجه ٣٨٢٦ وخالد بن سعيد مقبول، أى عند المتابعة، وأبو زينب مجهول، فالحديث ضعيف. وترجمة (حازم) في أسد الغابة برقم ١٠٠٨ ج ١ ص ٤٣١ وقال: حازم بن حرملة بن مسعود الغفارى، وقيل الأسلمى، له حديث واحد، أخبرنا أبو الفرج يحيى بن محمود الأصبهانى بإسناده إلى أبي بكر أحمد بن عمرو بن الضحاك، حدثنا إبراهيم بن المنذر الحزامى، أخبرنا محمد بن معين، حدثنى خالد بن سعيد، حدثنى أبو زينب -مولى حازم بن حرملة- عن حازم بن حرملة، عن النبي - ﷺ - قال: "لا حول ولا قوة إلَّا بالله كنز من كنوز الجنة" أخرجه الثلاثة. حازم بن حرملة -بالحاء المهملة والزاى- وزينب -بالزاى وبعد الياء تحتها نقطتان نون وباء موحدة-.
(٢) الحديث في تهذيب تاريخ دمشق الكبير لابن عساكر، ج ٤ في ترجمة من اسمه (حامد) ص ٢١، ٢٢ قال: أنبأنا خالد بن يزيد الشاعر، حدثنى أبو تمام حبيب بن أوس الشاعر، حدثنى صهيب بن أبي الصهبان الشاعر، حدثنى الفرزدق همام بن غالب الشاعر، حدثنى عبد الرحمن بن حسان بن ثابت الشاعر، حدثنى =
[ ١٢ / ٤٨٣ ]
٤٢٧/ ٢٧٠٥٤ - "يَا خَالِدُ: ذَرُوالِىَ أَصْحَابِى، مَتَى يُنْكَ أَنْفُ الْمَرْءِ، يُنْكَ الْمَرْءُ، وَلَوْ كَانَ أُحُدٌ ذَهبًا تُنْفِقُهُ قِيرَاطًا قِيرَاطًا في سَبِيلِ الله، لَمْ يُدْرِكْ غَدْوَةً أَوْ رَوْحَةً مِنْ غَدَوَاتِ أَوْ رَوْحَاتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ".
الواقدى وابن عساكر: عن إياس بن سلمة عن أبيه (١).
_________________
(١) = أبي حسان بن ثابت الشاعر قال: قال لى رسول الله - ﷺ -: "يا حسان: اهجهم وجبريل معك" وقال: "إن من الشعر حكمة" وقال لى: "إذا حارب أصحابى بالسلاح فحارب أنت باللسان" انتهى. ثم قال: أخرجه الخطيب البغدادى عن أبي تمام بالسند السابق، ثم قال: أبو تمام الطائى الشاعر شامى الأصل، وكان في مصر في حداثته يستقى الماء في المسجد الجامع، ثم جالس الأدباء وأخذ عنهم وتعلم منهم، وكان فطنا فهما، يحب الشعر، فلم يزل يعانيه حتى قاله فأجاد وشاع ذكره.
(٢) الحديث في تهذيب تاريخ دمشق الكبير لابن عساكر ج ٥ في ترجمة (سيف الله خالد بن الوليد) ص ١٠٢، ١٠٣ قال: أخرج الحافظ عن أبي سلمة أنه قال: لما قدم خالد على النبي - ﷺيعنى بعد ما صنع ببنى جذيمة ما صنع- على عليه عبد الرحمن بن عوف وقال: يا خالد أخذت بأمر الجاهلية، قتلتهم بعمك الفاكه، قاتلك الله، وأعانه عمر بن الخطاب على خالد: فقال: أخذتهم بقتل أبيك، فقال عبد الرحمن: كذبت، والله لقد قتلت قاتل أبي بيدى، وأشهدت على قتله عثمان بن عفان، تم التفت إلى عثمان وقال له: أنشدك الله: هل علمت أتى قتلت قاتل أبي؟ فقال عثمان: اللهم نعم، ثم قال عبد الرحمن: ويحك يا خالد، ولو لم أقتل قاتل أبي كنت تقتل قوما مسلمين بأبى في الجاهلية؟ قال خالد: ومن أخبرك بأنهم أسلموا؟ قال: أهل السرية كلهم يخبرونا أنك وجدتهم قد بنوا المساجد وأقروا بالإسلام، ثم حملتهم على السيف، فقال: جاءنى أمر رسول الله أن أغير عليهم فأغرت بأمر رسول الله، فقال عبد الرحمن: كذبت على رسول الله - ﷺ -، وغايظ عبد الرحمن، وأعرض رسول الله عن خالد وغضب عليه، وبلغه ما صنع بعبد الرحمن، فقال: "يا خالد ذروا لى أصحابى؛ متى ينكأ أنف المرء ينكأ المرء، ولو كان أحد ذهبا ينفقه امرؤ قيراطا في سبيل الله لم يدرك غدوة أو روحة من غدوات أو روحات عبد الرحمن". ورواه الواقدى بلفظ: إن عمر قال لخالد: ويحك أخذت بنى جذيمة بالذى كان من أمر الجاهلية؟ أو ليس الإسلام محا ما كان في الجاهلية؟ فقال: والله يا أبا حفص ما أخذتهم إلَّا بالحق، أغرت على قوم مشركين فامتنعوا، فلم يكن لى بد إذا امتنعوا من قتالهم، فأسرتهم ثم حملتهم على السيف. = فقال عمر: أى رجل يعلم عبد الله بن عمر؟ قال: أعلمه -والله رجلًا- صالحًا، قال: فهو الذى أخبرنى غير ما أخبرتنى، وكان معك في ذلك الجيش، فقال خالد، فإنى أستغفر الله وأتوب إليه، قال: فانكسر عنه عمر وقال: ويحك: ائت رسول الله يستغفر لك. وانظر كنز العمال ج ١١ ص ٧١٦ حديث ٣٣٤٩٧. =
[ ١٢ / ٤٨٤ ]
٤٢٨/ ٢٧٠٥٥ - "يَا خَالِدُ: لِمَ تُؤْذِى رَجُلًا مِنْ أَهلِ بَدْرٍ؟ ! لَوْ أَنْفَقْتَ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهبًا لَمْ تُدْرِكْ عَمَلَهُ! ! ".
ع، حب، طب والخطيب ك وابن عساكر: عن عبد الله بن أبي أوفى (١).
_________________
(١) = و(يُنْكَ المرء) قال في النهاية (مادة نكا) فيه: أو ينكى لك عدوا، يقال: نكيت في العدو، أَنْكِى، نكاية، فأنا ناك: إذا أكثرت فيهم الجراح والقتل، فوهنوا لذلك، وقد يهمز -لغة فيه- يقال: نكأتُ الْقَرْحَةَ، أنكؤها: إذا قشرتها.
(٢) الحديث في الإحسان بترتيب صحيح ابن حبان في (مناقب الصحابة -﵃ -) في ذكر تسمية المصطفى - ﷺ - خالد بن الوليد سيف الله ج ٩ ص ١١٠ حديث رقم ٧٠٤٩ قال: أخبرنا أحمد بن على بن المثنى، حدثنا عبد الله بن عون الخراز، حدثنا أبو إسماعيل المؤدب، حدثنا إسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبى، عن عبد الله بن أبي أوفى قال: شكا عبد الرحمن بن عوف خالد بن الوليد إلى رسول الله - ﷺ - فقال رسول الله - ﷺ -: "يا خالد: لم تؤذى رجلًا من أهل بدر؟ لو أنفقت مثل أحد ذهبا لم تدرك عمله" فقال: يا رسول الله يقعون في فأردُّ عليهم، فقال رسول الله - ﷺ -: "لا تؤذوا خالدا فإنه سيف من سيوف الله صبه الله على الكفار". والحديث في مجمع الزوائد في كتاب (فضائل الصحابة) باب: ما جاء في خالد بن الوليد -﵁- ج ٩ ص ٣٤٩ قال: وعن عبد الله بن أبي أوفى قال: شكا عبد الرحمن بن عوف خالد بن الوليد إلى رسول الله - ﷺ - فذكر الحديث، إلَّا أنه قال: "لا تؤذ رجلًا من أهل بدر". وقال الهيثمى: رواه الطبرانى في الصغير والكبير باختصار، والبزار بنحوه، ورجال الطبرانى ثقات. والحديث في تاريخ بغداد للخطيب البغدادى في ترجمة (العباس بن الربيع بن ثعلب) رقم ٦٦٠٩ ج ١٢ ص ١٤٩، ١٥٠ قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن شهريار الأصبهانى، أخبرنا سليمان بن أحمد بن أيوب الطبرانى، أخبرنا العباس بن الربيع بن ثعلب، حدثنى أبي، حدثنا أبو إسماعيل المؤدب -إبراهيم بن سليمان- عن إسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبى، عن عبد الله بن أبي أوفى قال: شكا عبد الرحمن بن عوف خالد ابن الوليد إلى رسول الله - ﷺ - فقال النبي - ﷺ -: "يا خالد: لا تؤذ رجلًا من أهل بدر، فلو أنفقت مثل أحد ذهبا لم تدرك عمله" فقال: يقعون فىَّ وأرد عليهم؛ قال: "لا تؤذوا خالدا؛ فإنه سيف من سيوف الله صبه الله على الكفار" قال سليمان: لم يروه عن إسماعيل إلَّا أبو إسماعيل، تفرد به الربيع، أخبرنا أحمد ابن على التوزى قال: قرأنا على أحمد بن الفرج بن الحجاج الوراق، عن أبي العباس أحمد بن محمد بن سعيد قال: توفى العباس بن الربيع بن ثعلب سنة إحدى وتسعين ومائتين. والحديث في المستدرك على الصحيحين للحاكم في كتاب (معرفة الصحابة) ج ٣ ص ٢٩٨ قال: حدثناه على بن حمشاذ، ثنا الحسن بن على بن شبيب المعمرى، ثنا الربيع بن ثعلبة، ثنا أبو إسماعيل المؤدب، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبى، عن عبد الله بن أبي أوفى: أن رسول الله - ﵌ - =
[ ١٢ / ٤٨٥ ]
٤٢٩/ ٢٧٠٥٦ - "يَا حُذَيْفَةُ: إِنَّهُ مَنْ خُتِمَ لَهُ بصَوْمِ يَوْمٍ أَرَادَ بِهِ الله تَعَالَى أَدْخَلَهُ الله الْجَنَّةَ، وَمَنْ أَطْعَمَ جَائِعًا أَرَادَ بِهِ الله تَعَالَى أَدْخَلَهُ الْجَنَّةَ، ومَنْ كَسَا عَاريًا أَرَادَ بِهِ الله أَدْخَلَهُ الله الْجَنَّةَ".
ع. وابن عساكر عن حذيفة (١).
٤٣٠/ ٢٧٠٥٧ - "يَا حُذَيْفَةُ: مَا تَدْرِى مَا حَقُّ الله عَلَى الْعِبَادِ؟ يَعْبُدُونَهُ لاَ يُشْرِكُونَ بِهِ شَيْئًا، يَا حُذَيفَةُ: تَدْرِى مَا حَقُّ الْعِبَادِ عَلَى الله إِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ؟ يَغْفِرُ لَهُمْ".
ز: عن حذيفة (٢).
_________________
(١) = قال: "لا تؤذوا خالدا؛ فإنه سيف من سيوف الله صبه على الكفار، هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. وتعقبه الذهبى، قال: لا تؤذوا خالدا، ألا إنه سيف من سيوف الله صبه الله على الكفار" قلت: رواه ابن إدريس عن ابن أبي خالد عن الشعبى مرسلا، وهو أشبه. والحديث في تهذيب تاريخ دمشق الكبير لابن عساكر في ترجمة (سيف الله خالد بن الوليد) ج ٥ ص ١٠٥ قال: أخرج الحافظ، وأبو يعلى عن ابن أبي أوفى قال: شكا عبد الرحمن بن عوف خالد بن الوليد إلى رسول الله، فقال: "يا خالد: لم تؤذى رجلًا من أهل بدر؟ لو أنفقت مثل أحد ذهبا لم تدرك عمله" فقال: يا رسول الله يقعون في فأرد عليهم، فقال رسول الله: "لا تؤذوا خالدًا فإنه سيف من سيوف الله صبه على الكفار".
(٢) الحديث أورده في تهذيب تاريخ دمشق الكبير لابن عساكر في ترجمة (حذيفة بن اليمان) ج ٤ ص ٩٨، ٩٩ قال: أخرج أبو يعلى، عن حذيفة أنه قال: أتيت رسول الله في مرضه الذى توفاه الله فيه، فقلت: يا رسول الله: كيف أصبحت -بأبى أنت وأمى-؟ قال: فرد على ما شاء الله أن يرد، ثم قال: "يا حذيفة ادن منى" قد دنوت من تلقاء وجهه، فقال: "يا حذيفة: من ختم الله له بصوم يوم أراد به وجه الله -تعالى- أدخله الله الجنة، ومن أطعم جائعا أراد به الله تعالى أدخله الله الجنة، ومن كسا عاريا أراد به الله تعالى أدخله الجنة" قال: فقلت: يا رسول الله أسر هذا الحديث أم أعلنه؟ قال: بل أعلنه، قال: فهذا الحديث سمعته من رسول الله - ﷺ -.
(٣) الحديث في كشف الأستار عن زوائد البزار على الكتب الستة للحافظ نور الدين على بن أبي بكر الهيثمى، في كتاب (الإيمان) ج ١ ص ١٧ باب: حق الله على العباد، حديث رقم ١٧ قال: حدثنا الحسن بن على بن عفان الطوسى، ثنا الحسين بن عطية، ثنا قطرى -يعنى الخشاب- ثنا سماك بن حذيفة بن اليمان، عن أبيه حذيفة قال: كنت ردف النبي - ﷺ - فقال: "يا حذيفة: تدرى ما حق الله على العباد؟ " قلت: الله =
[ ١٢ / ٤٨٦ ]
٤٣١/ ٢٧٠٥٨ - "يَا حَابِسُ: أَلاَ أُخْبِرُكَ بِأَفْضَلِ مَا تَعَوَّذَ بِهِ الْمُتَعَوِّذُونَ؟ قَلْ أَعُوذُ بِرَبَ الْفَلَقِ، وَقُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ، هُمَا الْمُعَوِّذَتَانِ".
هب: عن ابن حابس الجهنى (١).
٤٣٢/ ٢٧٠٥٩ - "يَا حَامِلَ الْقُرآنِ: تَزَيَّنْ بِالْقُرآنِ يُزيِّنْكَ اللهُ، وَلاَ تَتَزَيَّن بِهِ للِنَّاسِ فَيَشِينَكَ الله، وَيَنْبَغِى لِحَامِلِ الْقُرآنِ أَنْ يَكُونَ أَطْوَلَ النَّاسِ لَيْلًا إذَا النَّاسُ نَامُوا، وَأَنْ يَكُونَ أَطْوَلَ النَّاسِ حُزْنًا إِذَا النَّاسُ فَرِحُوا".
_________________
(١) = ورسوله أعلم، قال: "تعبدوه ولا تشركوا به شيئًا" ثم سار، فقال يا حذيفة، قلت: لبيك يا رسول الله، قال: "تدرى ما حق العباد على الله ﵎ إذا فعلوا ذلك؟ " قلت: الله ورسوله أعلم، قال: "يغفر لهم". قال البزار: وهذا لا نعلمه يروى عن حذيفة إلَّا بهذا الإسناد. قال المحقق: قال الهيثمى: رواه البزار ورجاله ثقات، وسماك بن الوليد تابعى ثقة، ولا أدرى سمع من حذيفة أم لا، وفى هامشه: الذى في إسناد البزار سماك بن حذيفة، ليس فيه سماك بن الوليد. والحديث في مجمع الزوائد في كتاب (الإيمان) باب: في حق الله على العباد، ج ١ ص ٥٠ قال: وعن حذيفة -﵁- قال: كنت ردف النبي - ﷺ - قال: "يا حذيفة: تدرى ما حق الله على العباد؟ " قلت: الله ورسوله أعلم قال: "أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئًا" ثم قال: "يا حذيفة" قلت: لبيك يا رسول الله قال: "تدرى ما حق العباد على الله -تعالى- إذا فعلوا ذلك؟ " قلت: الله ورسوله أعلم، قال: "يغفر لهم". قال الهيثمى: رواه البزار، ورجاله ثقات، وسماك بن الوليد تابعى ولا أدرى سمع مع حذيفة أم لا. فائدة: الذى في إسناد البزار (سماك بن حذيفة) ليس فيه (سماك بن الوليد) أصلا، كما في هامش الأصل.
(٢) الحديث في كنز العمال ج ١ ص ٤٨٦ في كتاب (الإيمان والإسلام) في الباب الخامس في الاستغفار والتعوذ -الفصل الثانى في التعوذ- الإكمال برقم ٢١٢٩ قال: "يا حابس: ألا أخبرك بأفضل ما تعوذ به المتعوذون؟ قل أعوذ برب الفلق، وقل أعوذ برب الناس هما المعوذتان" وعزاه للبيهقى في الشعب عن أبي حابس الجهنى. والملحوظ أن السيوطى عزاه إلى ابن حابس، وعزاه صاحب الكنز إلى أبي حابس. وترجمة (أبي حابس الجهنى) في الإصابة ج ١١ ص ٧٥ برقم ٢٣١ قال: ذكره الطبرى في الصحابة، واستدركه ابن فتحون اهـ.
[ ١٢ / ٤٨٧ ]
الديلمى: عن ابن مسعود (١).
٤٣٣/ ٢٧٠٦٠ - "يَا حُذَيْفَةُ: أَمَا إِنَّهُ سَيَأتِى عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ الْقَائِمُ خَيْرٌ مِنَ الْمَاشِى، وَالْقَاعِدُ خَيْرٌ مِنَ الْقَائِم، وَالْقَاتِلُ وَالْمَقْتُولُ في النَّارِ".
طب: عن عمّار (٢).
٤٣٤/ ٢٧٠٦١ - "يَا حُذَيْفَةُ. عَلَيْكَ بِكِتَابِ الله فَتعَلَّمْهُ وَاتَّبِعْ مَا فِيهِ".
هب: عن حذيفة (٣).
٤٣٥/ ٢٧٠٦٢ - "يَا حُذَيْفَةُ: تَعَلَّمْ كِتَابَ الله وَاعْمَلْ بِمَا فِيهِ، قَالَ: يَا رَسُولَ الله:
_________________
(١) الحديث في كنز العمال في كتاب (الإيمان والإسلام) الباب السابع في تلاوة القرآن وفضائله - فرع في محظورات التلاوة وبعض حقوق القراء ج ١ ص ٦٢٢ الإكمال برقم ٢٨٧٧ قال: "يا حامل القرآن تزين بالقرآن يزينك الله، وَلاَ تَزَيَّنْ بِهِ للناسِ فيشينك الله، وينبغى لحامل القرآن أن يكون أطول الناس ليلا إذا كان الناس ناموا، وأن يكون أطول الناس حزنا إذا الناس فرحوا" وعزاه للديلمى عن ابن مسعود.
(٢) الحديث في مجمع الزوائد في كتاب (الفتن) في باب فيما يكون من الفتن، ج ٧ ص ٣٠٨ قال: وعن عمار ابن ياسر قال: كنا جلوسا عند النبي - ﷺفي عدة من أصحابه: أبو بكر، وعمر، وعثمان، وعلى، وطلحة، والزبير، وعبد الرحمن، ومعاذ، وحذيفة، بعد الهجرة بثمان سنين في السنة التاسعة، فقال له حذيفة: فداك أبي وأمى يا رسول الله، حدثنا في الفتن، قال: "يا حذيفة: أما إنه سيأتى على الناس زمان القائم فيه خير من الماشى، والقاعد فيه خير من القائم، القاتل والمقتول في النار" رواه الطبرانى في الكبير والأوسط، وفيه يزيد بن مروان الخلال، وهو ضعيف. و(ترجمة يزيد بن مروان الخلال) في ميزان الاعتدال ج ٤ ص ٤٣٩ برقم ٩٧٥٠ قال: (يزيد بن مروان الخلال): عن مالك، وابن أبي الزناد قال يحيى بن معين: كذاب، وقال عثمان الدارمى: قد أدركته، وهو ضعيف، قريب مما قال يحيى.
(٣) الحديث في شعب الإيمان مصورة عن مخطوطة مكتبة الأزهر ص ١٢١ في الباب التاسع عشر (في تعظيم القرآن) فصل في تعليم القرآن، قال: أخبرنا أبو زكريا بن إسحاق، عن عبد الله بن الصامت، عن حذيفة قال: قلت: يا رسول الله: هل بعد هذا الخير الذى نحن فيه من شر نحذره؟ قال: "يا حذيفة: عليك بكتاب الله فتعلمه واتبع ما فيه" حتى قال ذلك ثلاث مرات. والحديث في كنز العمال ج ١ ص ١٩٨ في كتاب (الإيمان والإسلام) الباب: الثانى في الاعتصام بالكتاب والسنة، برقم ١٠٠١ قال: "يا حذيفة: عليك بكتاب الله فتعلمه واتبع ما فيه" وعزاه للبيهقى في الشعب عن حذيفة.
[ ١٢ / ٤٨٨ ]
هَلْ بَعْدَ هَذَا الْخَيْرِ مِنْ شَرٍّ؟ قَالَ: فِتَنٌ عَلَى أَبْوَابِهَا دُعَاةٌ إِلَى النَّار، فَلأَنْ تَمُوتَ وَأَنْتَ عَاضٌّ عَلَى جِذْلٍ خيرٌ لَكَ مِنْ أَنْ تَتَّبعَ أَحَدًا مِنْهُمْ".
ك، حل: عن حذيفة (١).
٤٣٦/ ٢٧٠٦٣ - "يَا حُذَيْفَةُ: إِنَّ في كُلِّ طَائفَةٍ مِنْ أُمَّتِى قَوْمًا شُعْثًا غُبْرًا، إِيَّاىَ يُرِيدُونَ وَإيَّاىَ يَبْتَغُونَ، يُقِيمُونَ كِتَابَ الله، أُولَئِكَ مِنِّىَ، وَأَنَا مِنْهُمْ، وَإِنْ لَمْ يَرَوْنِى".
حل: عن حذيفة (٢).
_________________
(١) الحديث في المستدرك للحاكم ج ٤ ص ٤٣٢ في كتاب (الفتن والملاحم) قال: (حدثنا) حمزة بن العباس ابن الفضل بن الحارث العقبى ببغداد، ثنا العباس بن محمد الدورى، ثنا سعيد بن عامر، ثنا أبو عامر صالح ابن رستم، عن حميد بن هلال، عن عبد الرحمن بن قرط قال: دخلت المسجد فإذا حلقة كأنما قطعت رءوسهم وإذا فيهم رجل يحدث، فإذا حذيفة -﵁- قال: كانوا يسألون رسول الله - ﵌ - عن الخير، وكنت أسأله عن الشر كيما أعرفه فأتقيه، وعلمت أن الخير لا يفوتنى، قال: فقلت: يا رسول الله هل بعد هذا الخير الذى نحن فيه من شر؟ قال: "يا حذيفة تعلم كتاب الله -تعالى- واعمل بما فيه" فأعدت قولى عليه فقال في الثالثة: "فتنة واختلاف" قلت: يا رسول الله: هل بعد ذلك الشر من خير؟ قال: "يا حذيفة تعلم كتاب الله وأعمل بما فيه" فقلت: يا رسول الله: هل بعد ذلك الشر من خير؟ قال "فتن على أبواها دعاه إلى النار، فلأن تموت وأنت عاض على جذل شجرة خير لك من أن تتبع أحدا منهم". قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وقال الذهبى: صحيح. والحديث في حلية الأولياء ج ١ ص ٢٧١ في ترجمة (حذيفة بن اليمان) قال: وحدثنا أبو بكر بن خلاد، ثنا الحارث بن أبي سلمة، ثنا أبو النضر قالا: ثنا سليمان بن المغيرة، حدثنى حميد بن هلال، ثنا نصْر بن عاصم الليثى قال: أتيت اليشكرى في رهط من بنى ليث فقال: قدمت الكوفة، فدخلت المسجد فإذا فيه حلقة كأنما قطعت رءوسهم يستمعون إلى حديث رجل، فقمت عليهم، فقلت: من هذا؟ قيل: حذيفة بن اليمان، فدنوت منه فسمعته يقول: كان الناس يسألون رسول الله - ﷺ - عن الخير وكنت أسأله عن الشر، فعرفت أن الخير لم يسبقنى قلت: يا رسول الله: أبعد هذا الخير من شر؟ قال: "يا حذيفة: تعلم كتاب الله واتبع ما فيه" -قالها ثلاث- قال: قلت: يا رسول الله: هل بعد هذا الخير من شر؟ قال: "فتنة وشر". وقال أبو داود: "هدنة على دخن" قال: قلت يا رسول الله: ما الهدنة على دخن؟ قال: "لا ترجع قلوب أقوام إلى ما كانت عليه" ثم قال رسول الله - ﷺ -: "ثم تكون فتنة عمياء صماء دعاته ضلالة -أو قال دعاته النار- فلأن تعض على جذل شجرة خير لك من أن تتبع أحدا منهم" رواه قتادة عن نصر، وسمى اليشكرى خالدا.
(٢) الحديث في حلية الأولياء ج ١ ص ٩ في المقدمة قال: حدثنا محمد أبو عمرو بن حمدان، حدثنا الحسن بن سفيان، حدثنا عبد الوهاب بن الضحاك، حدثنا ابن عياش، حدثنا صفوان بن عمرو، عن خالد بن معدان =
[ ١٢ / ٤٨٩ ]
٤٣٧/ ٢٧٠٦٤ - "يَا حَرْمَلَةُ: اجْتَنِبِ المُنْكَرَ وَائْتِ المَعْروفَ، ومَا سَرَّ أُذُنَكَ أن تَسمعَ مِنَ القَوْم يَقُولونَ لَكَ إِذَا قُمْتَ مِنْ عندِهم فَأتِهِ، وَمَا أَسَاءَ أُذُنَكَ أَنْ تَسْمَع مِنَ الْقَوْمِ إِذَا قُمْتَ مِنْ عِنْدهِمْ يَقُولُون لَكَ فَاجْتَنِبْهُ".
حل: عن حرملة بن إياس (١).
٤٣٨/ ٢٧٠٦٥ - "يَا حَسَّانُ: أَنْشِدْنِى قَصِيدَةً مِنْ فِعْل الْجَاهِلِيةِ؛ فَإِنَّ الله قَدْ وَضَعَ
_________________
(١) = عن حذيفة بن اليمان، قال: قال رسول الله - ﷺ -: "يا حذيفة: إن في كل طائفة من أمتى شعثا غبرا، إياى يريدون، وإياى يبتغون، وكتاب الله يقيمون، أولئك منى، وأنا منهم وإن لهم يرونى".
(٢) الحديث في حلية الأولياء في ترجمة (حرملة بن إياس) ج ١ ص ٣٥٩ قال: حدثنا أحمد بن محمد بن يوسف، ثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز، ثنا أبو خيثمة، ثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، أخبرنى عبد الله ابن حسان، حدثنى حبان بن عاصم، حدثنى حرملة بن إياس أنه أتى النبي - ﷺ - فأقام عنده حتى عرفه، فما أراد الانصراف قال: أتيته، فقلت: يا رسول الله: ما تأمرنى؟ قال: "يا حرملة: ائت المعروف، واجتنب المنكر" قال: فصدرت عنه، ثم قلت: لو رجعت فاستزدته؟ ! فقلت: يا رسول الله أوصنى: قال: "يا حرملة: اجتنب المنكر وائت المعروف، وما سر أذنك أن تسمع من القوم يقولون لك إذا قمت من عندهم فأته، وما ساء أذنك أن تسمع من القوم إذا قمت من عندهم يقولون لك فاجتنبه". رواه أحمد بن إسحاق الحضرمى عن عبد الله بن حسان، حدثنى حبان بن عاصم، وحدثتانى ابنتا عليبة أن حرملة أخبرهما أنه أتى النبي - ﷺ - فذكر نحوه، وزاد قال: فلما خرجت إذا هما لم يدعا شيئًا، إتيان المعروف واجتناب المنكر. وترجمة (حرملة بن إياس) في أسد الغابة ج ١ ص ٤٧٥ برقم ١١٣٠ قال: حرملة بن عبد الله بن إياس، وقيل: حرملة بن إياس التميمى العنبرى، يعد في البصريين، حديثه عند صفية ودحية ابنتى عليبة، عن أبيهما عليبة عن جدهما، وروى عنه أيضًا ضرغامة بن عليبة، أخبرنا عبد الله بن أحمد بن عبد القاهر أبو الفضل بإسناده إلى أبي داود الطيالسى قال: حدثنا قرة بن خالد، حدثنا ضرغامة بن عليبة بن حرملة العنبرى، عن أبيه عليبة، عن جده حرملة، قال: أتيت النبي - ﷺ - في ركب من الحى، فصلى بنا صلاة الصبح، فجعلت انظر إلى الذى بجنبى فما أكاد أعرفه من الغلس، فلما أردت الرجوع قلت: أوصنى يا رسوا الله، قال: "اتق الله: وإذا كنت في مجلس فقمت عنهم فسمعتهم يقولون ما تكره فلا تأته". ورواه ابن مهدى، ومعاذ بن معاذ، عن قرة مثله، أخرجه الثلاثة، إلَّا أن ابن منده وأبا نعيم قالا: أوس وقال أبو عمر: إياس، وقال أبو موسى: إياس، وقد أزال أبو عمر اللبس بقوله: حرملة بن عبد الله بن إياس، وقيل: حرملة بن إياس، فجمع بين ما قاله ابن منده وأبو موسى.
[ ١٢ / ٤٩٠ ]
عَنْكَ آثَامَهَا في شِعْرِهَا وَرِوَايَتِهَا، فَأنْشَدُه قَصيدَة الأعْشَى، هَجَا بِهَا عَلْقَمَةَ بْنَ عُلاَثَةَ، فَقَالَ: يَا حَسَّانُ: لاَ تَعُدْ تُنْشِدُ في هَذِهِ الْقَصِيدَةِ، إِنِّىَ ذُكِرْتُ عِنْدَ قَيْصَرَ وَعِنْدَهُ أَبُو سُفْيَانَ وَعَلْقَمَةُ بْنُ عُلاَثَةَ، فَأَمَّا أَبُو سُفْيَانَ فَتَنَاوَلَ مِنِّى، وَأَمَّا عَلْقَمَةُ فَحَسَّنَ الْقَوْلَ، وَإِنهُ لاَ يَشْكرُ الله مَنْ لاَ يَشكرُ النَّاسَ".
ابن أبي الدنيا في قضاء الحوائج، وابن عساكر: عن محمد ابن مسلمة (١).
٤٣٩/ ٢٧٠٦٦ - "يَا حَسَّانُ: أَجِبْ عَنْ رَسُولِ الله، اللَّهُمَّ أيِّدْهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ".
حم، خ، م، د، ن وابن خزيمة حب: عن حسان وأبى هريرة (٢).
_________________
(١) الحديث في -مجموعة الرسائل- للحافظ أبي بكر عبد الله بن محمد المعروف بابن أبي الدنيا، في باب: في شكر الصنيعة، ص ٨٨ رقم ٧٣ قال: أخبرنا القاضي أبو القاسم، نا أبو على، نا عبد الله، نا سفيان بن محمد المصيصى، ذكر أبو نعيم إسحاق بن الفرات التجيبى - تجيب كندة - نا أبو الهيثم العبدى، عن مالك بن أنس عن الزهرى، عن أبي حدود - أو ابن أبي حدرد - الأسلمى قال: قدمت المدينة في خلافة عمر بن الخطاب، فأردت الحج، فلما أتيت مكة قلت: اللهم قيض لى رجلًا من أصحاب نبيك - ﷺكان نبيك - ﷺ - يحبه وكان يحب نبيك - ﷺ - فإذا أنا بغلام أسود على حمار يقود ناقة خلفها شيخ على حمارة، فقلت للأسود: يا غلام من هذا الشيخ؟ قال: محمد بن مسلمة الأنصارى صاحب رسول الله - ﷺ - فرافقت خير رفيق ونازلت خير نزيل، فتذاكرنا يوما في مسيرنا الشكر والمعروف، فقال محمد بن مسلمة: كنا يوما عند رسول الله - ﷺ - فقال لحسان بن ثابت "أنشدنى قصيدة من شعر الجاهلية؟ فإن الله - ﷿ - قد وضع عنك آثامها في شعرها وروايتها" فأنشده قصيدة هجا بها الأعشى علقمة بن علاثة: علقم ما أنت إلى عامر الناقض الأوتار والواتر في هجاء كثير هجا به علقمة، فقال النبي - ﷺ -: "يا حسان: لا تعد تنشدنى هذه القصيدة بعد مجلسى هذا" قال: يا رسول الله تنهانى عن رجل مشرك مقيم عند قيصر؟ فقال النبي - ﷺ -: "يا حسان: أشكر الناس للناس أشكرهم لله، وإن قيصر سأل أبا سفيان بن حرب عنى فتناول منى وقال: وقال، وسأل هذا عنى فأحسن القول" فشكره رسول الله - ﷺ - على ذلك. وترجمة (محمد بن مسلمة) في الإصابة رقم (٧٨٠٠) فانظره.
(٢) الحديث في مسند الإمام أحمد (حديث حسان بن ثابت -﵁-) ج ٥ ص ٢٢٢ قال، حدثنا عبد الله، حدثنى أبى، ثنا سفيان بن عيينة، عن الزهرى، عن سعيد قال: مر عمر -﵁- بحسان وهو ينشد في المسجد، فلحظ إليه، قال: كنت أنشد وليه من هو خير منك، ثم التفت إلى أبي هريرة فقال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: "أجب عنى، اللهم أيده بروح القدس؟ " قال: نعم. =
[ ١٢ / ٤٩١ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = والحديث في صحيح البخارى ج ٨ ص ٤٤ في كتاب (الأدب) في باب: هجاء المشركين، قال: حدثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب عن الزهرى، وحدثنا إسماعيل قال: حدثنى أخى، عن سليمان، عن محمد بن أبى عتيق، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف: أنه سمع حسان بن ثابت الأنصارى يستشهد أبا هريرة فيقول: يا أبا هريرة: نشدتك الله هل سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: "يا حسان: أجب عن رسول الله، اللهم أيده بروح القدس؟ " قال أبو هريرة. نعم. والحديث في صحيح مسلم ج ٤ ص ١٩٣٣ في كتاب (فضائل الصحابة) في باب فضائل حسان بن ثابت -﵁-. برقم ١٥٢ (٢٤٨٥) قال: حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن الدارمى، أخبرنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن الزهرى، أخبرنى أبو سلمة بن عبد الرحمن، أنه سمع حسان بن ثابت الأنصارى يستشهد أبا هريرة: أنشدك الله! هل سمعت النبي - ﷺ - يقول: "يا حسان: أجب عن رسول الله - ﷺ - اللهم أيده بروح القدس؟ " قال أبو هريرة: نعم. والحديث في سنن أبي داود ج ٥ ص ٢٧٩ في كتاب (الأدب) برقم ٥٠١٣ قال: حدثنا ابن أبي خلف وأحمد بن عبدة، المعنى، قالا: حدثنا سفيان بن عيينة، عن الزهرى، عن سعيد قال: مر عمر بحسان وهو ينشد في المسجد، فلحظ إليه، فقال: قد كنت أنشد وفيه من هو خير منك" رواه أبو داود إلى هنا فقط. والحديث في سنن النسائى ج ٢ ط المكتبة التجارية، ص ٤٨ في كتاب (المساجد) الرخصة في إنشاد الشعر الحسن في المسجد، قال: أخبرنا قتيبة قال: حدثنا سفيان، عن الزهرى، عن سعيد بن المسيب قال: مر عمر بحسان الحديث كما ورد في مسند الإمام أحمد. والحديث في صحيح ابن خزيمة ج ٢ ص ٢٧٥ في باب: ذكر الخبر الدال على أن النبي - ﷺ - نهى عن تناشد بعض الأشعار في المساجد لا عن جميعها) برقم ١٣٠٧ قال: أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا عبد الجبار بن العلاء، ثنا سفيان، قال: ما حفظته من الزهرى إلَّا عن سعيد مر عمر بحسان وهو ينشد في المسجد فلحظ إليه، فقال: قد كنت أنشد وفيه من هو خير منك، ثم التفت إلى أبي هريرة فقال: أنشدك الله أسمعت رسول الله - ﷺ - يقول: "أجب عنى، اللهم أيده بروح القدوس؟ " قال: نعم، وحدثنا أبو طاهر، نا أبو بكر، قال: وثناه الحسن بن الصباح البزار وسعيد بن عبد الرحمن، قالا: حدثنا سفيان عن الزهرى بهذا مثله. وقال سعيد: قد كنت أنشد فيه وفيه من هو خير منك. وقال الحسن: قد كنت أنشد فيه من هو خير منك. والحديث في الإحسان بترتيب صحيح ابن حبان ج ٩ ص ١٤٠ في كتاب (إخباره - ﷺ - عن مناقب الصحابة رجالهم ونسائهم) في ذكر البيان بأن كون جبريل - ﵇ - مع حسان بن ثابت ما دام يهاجى =
[ ١٢ / ٤٩٢ ]
٤٤٠/ ٢٧٠٦٧ - "يَا حَفْصَةُ: إِيَّاكِ وَكثْرَةَ الكَلاَمِ؛ فَإِنَّ كَثْرَةَ الْكَلاَمِ بِغَيْرِ ذِكْرِ الله تُمِيتُ الْقَلْبَ، وَعَلَيْكِ بِكَثْرَةِ الْكَلاَمِ بِذِكْرِ الله فَإِنَّهُ يُحْيِي الْقَلْبَ".
الديلمى: عن حفصة (١).
٤٤١/ ٢٧٠٦٨ - "يَا حَكِيمُ: مِنْ أَحَلِّ الكَسْبِ مَا مَشَتْ فِيهِ هَاتَانِ -يعنى الرجْلين- وَمَا عَمِلَ فِيهِ هَاتَانِ - يَعْنِى اليَديْنِ - وَعَرِقَتْ مِنْهُ هَذِهِ - يعنِى الجبين".
الديلمى: عن حكيم بن حزام (٢).
٤٤٢/ ٢٧٠٦٩ - "يَا حَكِيمُ: إِنَّ هَذَا الْمَالَ خَضِرَةٌ، ومَنْ سَأَل النَّاسَ أَعْطَوْهُ، وَالسَّائِلُ مِنْهَا كَالآكلِ وَلاَ يَشْبعُ".
ك: عن خالد بن حزام (٣).
_________________
(١) = المشركين" برقم (٧١٠٤) قال: أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدى، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا سفيان، عن الزهرى، عن سعيد بن المسيب أن عمر مر بحسان بن ثابت وهو ينشد في المسجد، فنظر إليه، فالتفت حسان إلى أبي هريرة فقال له: أنشدك الله هل سمعت الرسول - ﷺ - يقول: "أجب عنى اللهم أيده بروح القدس؟ " قال: نعم.
(٢) الحديث في كنز العمال ج ١ ص ٤٣٩ في كتاب (الإيمان والإسلام) الكتاب الثانى من حرف الهمزة من قسم الأقوال، الباب الأول في الذكر وفضيلته، الإكمال برقم ١٨٩٦ قال: "يا حفصة: إياك وكثرة الكلام؟ فإن كثرة الكلام بغير ذكر الله يميت القلب، وعليك بكثرة الكلام بذكر الله فإنه يحيى القلب" وعزاه للديلمى عن حفصة.
(٣) الحديث في كنز العمال ج ٤ ص ٣٣ في كتاب (البيوع) في الفصل الثالث في أنواع الكسب، الإكمال برقم ٩٣٥٧ قال: "يا حكيم: أحل الكسب ما مشت فيه هاتان -يعنى الرجلين- وما عمل فيه هاتان يعنى اليدين -وما عرقت فيه هذه -يعنى الجبين-" وعزاه للديلمى عن حكيم بن حزام.
(٤) الحديث في المستدرك للحاكم ج ٢ ص ٣ في كتاب (البيوع) قال: أخبرنا أبو النضر محمد بن محمد بن يوسف الفقيه، ثنا عثمان بن سعيد الدارمى، ثنا أبو الوليد الطيالسى ويحيى بن بكير قالا: ثنا الليث بن سعد (وأخبرنا) أبو سعيد أحمد بن يعقوب الثقفى، وأبو سعيد عمرو بن محمد بن منصور، قال: ثنا عثمان بن حفص الدوسى، ثنا عاصم بن على، ثنا الليث بن سعد، عن بكير بن عبد الله بن الأشج، عن الضحاك بن عبد الله بن خالد بن حزام، عن جده خالد بن حزام: أن حكيم بن حزام أغار بفرسين يوم خيبر فأصيبا، فأتى رسول الله - ﵌ - فقال: أصيب فرساى يا رسول الله، فأعطاه، ثم استزاده فزاده، ثم استزاده، فقال رسول الله - ﵌ -: "يا حكيم: إن هذا المال خضرة حلوة، ومن سأل الناس أعطوه، والسائل منها كالآكل ولا يشبع". =
[ ١٢ / ٤٩٣ ]
٤٤٣/ ٢٧٠٧٠ - "يَا حَمْزَةُ: نَفْسٌ تُحْييهَا أَحَب إِلَيْكَ أَوْ نَفْسٌ تُمِيتُهَا؟ قَالَ: نَفْسٌ أُحْيِيهَا، قَالَ: عَلَيْكَ بِنَفْسِكَ".
حم: عن ابن عمرو (١).
٤٤٤/ ٢٧٠٧١ - "يَا حَمْزَةُ: إِنَّ الدُّنْيَا خَضِرَةٌ حُلْوَةٌ، فَمَنْ أَخَذَهَا بِحَقِّهَا بُورِكَ لهُ فِيهَا، وَرُبَ مُتَخَوِّضٍ في مَالِ الله وَمَالِ رَسُولِهِ لَهُ النَّارُ".
الحكيم: عن خولة بنت سعد الأنصارية امرأة حمزة (٢).
_________________
(١) = قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وقال الذهبى "صحيح". وترجمة (خالد بن حزام) في أسد الغابة ج ١ ص ٩٢ برفم ١٣٥١ قال: خالد بن حزام بن خويلد بن أسد ابن عبد العُزّى بن قصى بن كلاب القرشى الأسدى أخو حكيم بن حزام، وابن أخى خديجة بنت خويلد -﵂- أسلم قديما، وهاجر إلى أرض الحبشة الهجرة الثانية.
(٢) الحديث في مسند الإمام أحمد (مسند عبد الله بن عمرو) ج ٢ ص ١٧٥ قال: حدثنا عبد الله، حدثنى أبي، ثنا حسن، ثنا ابن لهيعة، ثنا حى بن عبد الله، عن أبي عبد الرحمن الحبلى، عن عبد الله بن عمرو، قال: جاء حمزة بن عبد المطلب إلى رسول الله - ﷺ - فقال: رسول الله اجعلنى على شيء أعيش به. فقال رسول الله - ﷺ -: "يا حمزة نفسك تحييها أحب إليك أم نفس تميتها؟ " قال: بل نفس أحييها، قال: "عليك بنفسك". والحديث في مجمع الزوائد ج ٥ ص ١٩٩ في كتاب (الخلافة) في باب: كراهة الولاية ولمن تستحب، قال: عن عبد الله بن عمرو قال: جاء حمزة بن عبد المطلب إلى رسول الله - ﷺ - فقال: يا رسول الله اجعلنى على شئ أعيش به. فقال رسول الله - ﷺ -: "يا حمزة: نفس تحييها أحب إليك أم نفس تميتها؟ ! قال: نفس أحييها: قال: "عليك نفسك" رواه أحمد وفيه ابن لهيعة وحديثه حسن فيه ضعف، وبقية رجاله ثقات.
(٣) الحديث في تاريخ بغداد للخطيب في ترجمة (أحمد بن وهبان البغدادى) ج ٥ ص ١٩١ قال: حدثنا أبو نعيم الحافظ -إملاء- حدثنا أحمد بن محمد بن غوث أبو الهيثم الكندى، حدثنا أحمد بن وهبان ابن هشام البغدادى، حدثنا إسحاق بن بهلول، حدثنا أبي، حدثنا ورقاء عن عبد الله بن دينار، عن كثير بن أفلح، عن عبيد -سنوطا- عن خولة بنت قيس بن فهر الأنصارية -امرأة حمزة بن عبد المطلب- قالت: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: "يا حمزة: إن الدنيا خضرة حلوة، فمن أخذها بحقها بورك له فيها، ورب متخوض في مال الله ومال رسوله له النار". والملحوظ أن السيوطى نسبه إلى الحكيم الترمذى، وصحته كما هو بالمراجع: الخطيب. مسند أحمد ج ٦ ص ٤١٠ (حديث خولة بنت تامر الأنصارية -﵂-) قال: حدثنا عبد الله، حدثنى أبي، ثنا عبد الله بن يزيد قال: ثنا سعيد -يعنى ابن أبي أيوب- قال: حدثنى أبو الأسود، عن النعمان بن أبي عياش الزرقى، عن خولة بنت تامر الأنصارية: أنها سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: "إن الدنيا حلوة خضرة وإن رجالا يتخوضون في مال الله - ﷿ - بغير حق، لهم النار يوم القيامة". =
[ ١٢ / ٤٩٤ ]
٤٤٥/ ٢٧٠٧٢ - "يَا حَمَلَةَ الْقُرآن: إِنَّ أَهْلَ السَّمَوَاتِ يَذْكُرُونَكُمْ عِنْدَ الله فَتَحَبَّبُوا إِلَى اللهِ بِتَوْقِير كِتَابِهِ، لِيَزْدَاد لَكُمْ حِين يُحَبِّبُكُمْ إِلَى عبَادِهِ".
أبو نعيم: عن صهيب (١).
٤٤٦/ ٢٧٠٧٣ - "يَا حُمَيْرَاءُ مَنْ أَعْطَى نَارًا فَكَأَنَّمَا تَصَدَّقَ بِجَميع مَا أَنْضَجَتْ تِلْكَ النَّارُ، وَمَنْ أَعْطَى مِلْحًا فَكَأَنَّمَا تَصدَّقَ بِجَمِيع مَا طَيَّبَ ذَلِكَ الْمِلْحُ، وَمَنْ سَقَى مُسْلِمًا شَرْبَةً مِنْ مَاءٍ حَيْثُ يُوجَدُ الْمَاءُ، فَكَأَنَّمَا أَعْتَقَ رَقَبَةَّ، وَمَنْ سَقَى مُسْلِمًا شَرْبَةَّ مَنْ مَاءٍ حَيْثُ لاَ يُوجَدُ الْمَاءُ، فَكَأَنَّمَا أَحْيَاهَا".
هـ: عن عائشة (٢).
_________________
(١) = وجاء في أسد الغابة: ج ٧ ص ٩١ برقم ٦٨٧٨ في ترجمة "خولة بنت تامر الأنصارية" قال: أخبرنا يحيى -إجازة- بإسناده، عن ابن أبى عاصم، حدثنا يعقوب بن حميد، حدثنا عبد الله بن يزيد، عن سعيد بن أبي أيوب قال: حدثنى أبو الأسود، عن النعمان بن أبي عياش الزرقى، عن خولة الأنصارية أنها قالت: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: "الدنيا خضرة حلوة، وإن رجالا سيخوضون في مال الله بغير حق، لهم النار يوم القيامة". أخرجها الثلاثة، وقال أبو عمر: قيل: هى ابنة قيس بن فهد، وتامر لقب.
(٢) الحديث في كنز العمال ج ١ ص ٥٤٧ كتاب (الإيمان والإسلام) في الباب السابع: في تلاوة القرآن وفضائله -الفصل الأول- في فضائله، الإكمال برقم ٢٤٤٨ قال: "يا حملة القرآن: إن أهل السموات يذكرونكم عند الله؛ فتحببوا إلى الله بتوقير كتابه، ليزداد لكم حين: يحببكم إلى عباده" وعزاه إلى أبى نعيم عن صهيب.
(٣) الحديث في سنن ابن ماجه ج ٢ ص ٨٢٦ في كتاب (الرُّهون) باب: المسلمون شركاء في ثلاث، برقم ٢٤٧٤ قال: حدثنا عمار بن خالد الواسطى، ثنا على بن غراب، عن زهير بن مرزوق، عن على بن زيد بن جدعان، عن سعيد بن المسيب، عن عائشة أنها قالت: يا رسول الله: ما الشئ الذى لا يحل منعه؟ قال: "الماء والملح والنار" قالت: قلت: يا رسول الله! هذا الماء قد عرفناه، فما بال الملح والنار؟ قال: "يا حميراء: من أعطى نارا، فكأنما تصدق بجميع ما أنضجت تلك النار، ومن أعطى ملحا، فكأنما تصدق بجميع ما طيب ذلك الملح، ومن سقى مسلما شربة من ماء، حيث يوجد الماء، فكأنما أعتق رقبة، ومن سقى مسلما شربة من ماء، حيث لا يوجد الماء فكأنما أحياها". =
[ ١٢ / ٤٩٥ ]
٤٤٧/ ٢٧٠٧٤ - " يَا حُمَيْرَاءُ: أَمَا شَعَرْتِ أَنَّ الأَنِينَ اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ الله يَسْتَرِيحُ بِهِ الْمَريضُ".
الديلمى: عن عائشة (١).
٨٤٤/ ٢٧٠٧٥ - " يَا حَكِيمُ بْنَ حِزَامٍ: إِنَّ هَذَا الْمَالَ خَضِرَةٌ حُلوَةٌ، فَمَنْ أَخَذَهُ بِسَخَاوَةِ نَفْسٍ وَحُسْنِ إِكْلَةٍ بُورِكَ لَهُ فيه، وَمَنْ أَخَذَهُ بِاسْتشْرافِ نَفْسٍ وَسُوءِ إِكْلَةٍ لَمْ يُبَارَكْ لَهُ، وَكَانَ كَالَّذِى يَأكُلُ وَلَا يَشْبَعُ، الْيَدُ الْعُليَا خَيْرٌ مِنَ الْيَدَ السُّفْلَى وَابْدَأ بِمَنْ تَعُولُ".
طب عن حكيم بن حزام (٢).
_________________
(١) = في الزوائد: هذا إسناد ضعيف؛ لضعف على بن زيد بن جدعان وقال: هذا الحديث أورده ابن الجوزى في الموضوعات، وأعله بعلى بن زيد بن جدعان، وقال بعضهم: كل حديث ورد فيه (الحميراء) ضعيف، واستثنى من ذلك ما أخرجه الحاكم من طريق عبد الجبار بن الورد عن عمار الذهبى، عن سالم بن أبى الجعد، عن أم سلمة قالت: ذكر النبي - ﷺ - بعض أمهات المؤمنين فضحكت عائشة، فقال: " انظرى يا حميراء أن لا تكونى أنت" ثم التفت إلى على فقال: "إن وليت من أمرها شيئًا فارق بها". قال الحاكم: صحيح على شرط البحارى ومسلم.
(٢) الحديث في كنز العمال ج ٣ ص ٣١٣ كتاب (الأخلاق) الصبر على البلايا والأمراض والمصائب والشدائد، الصبر على مطلق الأمراض، الإكمال برقم ٦٧٠٧ قال: "يا حميراء: أما شعرت أن الأنين اسم من أسماء الله يستريح إليه المريض" وعزاه إلى الديلمى عن عائشة. وانظر الحديث السابق فستعرف أن الحديث ضعيف لبدئه بلفظ: يا حميراء.
(٣) الحديث في المعجم الكبير للطبرانى ج ٣ ص ٢١٠ في ما أسند حكيم بن حزام، سعيد بن المشب عن حكيم ابن حزام) برقم ٣٠٧٨ قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم الدبرى، عن عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهرى، عن سعيد بن المسيب وعروة بن الزبير، وعن هشام بن عروة عن أبيه قال: أعطى النبي - ﷺ - حكيم بن حزام يوم حنين عطاء فاستقله، فزاده، فقال: يا رسول الله أى عطيتيك خير؟ قال: "الأولى" فقال له النبي - ﷺ -: " يا حكيم بن حزام: إن هذا المال خضرة حلوة، فمن أخذها بسخاوة نفس وحسن إكلة بورك له فيه، ومن أخذه باستشراف نفس وسوء إكلة لم يبارك له، وكان كالذى يأكل ولا يشبع، اليد العليا خير من اليد السفلى" قال: ومنك يا رسول الله؟ قال: "ومنى" قال: فو الذى بعثك بالحق لا أرْزأ بعدك أحدا شيئًا أبدا، قال: فلم يقبل ديوانا ولا عطاء حتى مات، فكان عمر بن الخطاب -﵁- يقول: اللهم إنى أشهدك على حكيم بن حزام أنى أدعوه لحقه من هذا المال وهو يأبى، فقال: إنى والله لا أرزؤك ولا غيرك شيئًا، مات حين مات وإنه لمن أكثر قريش مالا. وقال المحقق: انظر ما بعده، وذكر الحديث رقم ٣٠٧٩ قال: حدثنا بشر بن موسى، ثنا الحميدى، =
[ ١٢ / ٤٩٦ ]
٤٤٩/ ٢٧٠٧٦ - " يَا حُمَيْرَاءُ: إِنَّ وَيْحَك أَوْ وَيْشكِ رَحْمَةٌ فَلاَ تَجْزَعِى مِنْهَا، وَلَكِنِ اجْزَعي مِنَ الْوَيْلِ ".
أبو الحسن الحربى في الحربيات: عن عائشة (١).
٤٥٠/ ٢٧٠٧٧ - " يَا خَالِدُ: إِنَّهَا سَتَكُونُ بَعْدى أَحْدَاثٌ وَفِتَن، وَفُرْقَةٌ وَاخْتِلاَفٌ، فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ، فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَكُونَ عَبْدَ الله الْمَقْتُوَلَ لاَ الْقَاتِلَ، فَافْعَل ".
ش، حم، ونعيم بن حماد في الفتن، طب والبغوى، والباوردى، وابن قانع، وأبو نعيم، ك: عن خالد بن عرفطة (٢).
_________________
(١) = ثنا سفيان، ثنا الزهرى، أخبرنى عروة بن الزبير وسعيد بن المسيب أنهما سمعا حكيم بن حزام يقول: سألت رسول الله - ﷺ - وأعطانى ثم سألته فأعطانى، ثم قال: " إن هذا المال خضرة حلوة فمن أخذه بطيب نفس بورك له فيه، ومن أخذه بإشراف نفس لم يبارك له فيه وكان كالذى يأكل ولا يشبع، واليد العليا خبر من اليد السفلى " وقال: رواه أحمد ٣/ ٤٣٤ والبخارى ١٤٧٢، ٢٧٥٠، ٣١٤٣، ٦٤٤١ ومسلم ١٠٣٥ والترمذى ٢٥٨١ والنسائى ٥/ ١٠١ - ١٠٣ والحميدى ٥٥٣.
(٢) الحديث في كنز العمال كتاب (الأخلاق) من قسم الأقوال: أخلاق متفرقة تتعلق باللسان ج ٣ ص ٦٦١ الإكمال برقم ٨٣٩٦ قال: " يا حميراء: إن ويحك أو وشك رحمة، فلا تجزعى منها، ولكن اجزعى من الويل " وعزاه لأبى الحسن الحربي في الحربيات عن عائشة. (ويحك): في النهاية ج ٥ ص ٢٣٥ باب (الواو مع الياء) قال: ويح: كلمة ترحم، يقال لمن وقع في هلكة لا يستحقها، وقد يقال بمعنى المدح والتعجب. (ويسك): في النهاية ج ٥ ص ٢٣٥ باب (الواو مع الياء) فيه: قال لعمار: رويس بن سمية وفى رواية "يا ويس بن سمية" ويس: كلمة تقال لمن يُرحم ويرفق به، مثل ويح، وحكمها حكمها. اهـ.
(٣) الحديث في مصنف ابن أبى شيبة ج ١٥ ص ٣٦، ٣٧ كتاب (الفتن) باب: من كره الخروج في الفتنة وتعوذ عنها، برقم (١٩٠٤٤) قال: حدثنا عفان وأسود بن عامر قالا: أخبرنا حماد بن سلمة، عن على بن زيد، عن أَبى عثمان، عن خالد بن عرفطة، عن النبي - ﷺ - أنه قال: " يا خالد؛ إنها ستكون أحداث واختلاف -وقال عفان: وفرقة- فإذا كان ذلك، فإن استطعت أن تكون المقتول لا القاتل، قال عفان: " فافعل ". قال المحقق: أخرجه حماد في الفتن، رقم الحديث (٣٩٥) من طريق ابن المبارك عن حماد، وأورده الهندى في الكنز ١١/ ١٣٩ من طريق ابن أَبى شيبة وغيره. والحديث في مسند الإمام أحمد (حديث خالد بن عرفطة -﵁-) ج ٥ ص ٢٩٢ قال: حدثنا عبد الله، حدثنى أبى، ثنا عبد الرحمن بن مهدى، ثنا حماد بن سلمة، عن على بن زيد، عن أبى عثمان، عن خالد =
[ ١٢ / ٤٩٧ ]
٤٥١/ ٢٧٠٧٨ - " يَا خَالِدُ: لاَ تَسُبَّ عَمَّارًا، فَإِنَّهُ مَنْ يُعَادى عَمَّارًا يُعَاديهِ الله، وَمَنْ يَبْغُضُ عَمَّارًا يَبْغُضُهُ الله، وَمَنْ يَسُبُّ عَمَّارًا يَسُبُّهُ الله، وَمَنْ يُسَفِّهُ عَمَّارًا يُسَفِّهُهُ الله، وَمَنْ يَحْقِّرُ عَمَّارًا يحْقِّرُهُ الله ".
ط، وسمويه، طب، ك: عن خالد بن الوليد (١).
_________________
(١) = ابن عرفطة قال: قال لى رسول الله - ﷺ -: " يا خالد: إنها ستكون بعدى أحداث وفتن واختلاف، فإن استطعت أن تكون عبد الله المقتول لا القاتل، فافعل ". والحديث في المعجم الكبير للطبرانى ج ٤ ص ٢٢٤، ٢٢٥ في مرويات (خالد بن زيد الأنصارى) برقم ٤٠٩٦ قال: حدثنا محمد بن رزيق بن جامع المدينى المصرى، ثنا محمد بن هشام السدوسى، ثنا عمر بن يحيى المقدمى، عن مجمع بن المنهال (ح) وثنا المقدام بن داود، ثنا أسد بن موسى قالوا: ثنا حماد بن سلمة، عن على بن زيد، عن أبى عثمان النهدى، عن خالد بن عرفطة: أن رسول الله - ﷺ - قال: " يا خالد: إنها ستكون فتنة وأحداث واختلاف وفرقة، فإذا كان ذلك، فإن استطعت أن تكون المقتول لا القاتل، فافعل ". وقال المحقق: ورواه هناد وأبو يعلى ومن طريقة ابن حبان في الثقات ٣/ ٥٧ وقال: مرسل، وذكر البخارى أيضًا خالدا هذا في التابعين، وأما الحافظ فقال في الإصابة ١/ ٤٠٦: إسناده حسن، لكن ذكره البخارى وابن حبان في التابعين. والحديث في المستدرك للحاكم ج ٤ ص ٥١٧ كتاب (الفتن والملاحم) قال: (حدثنى) محمد بن صالح ابن هانئ، ثنا السرى بن خزيمة، ثنا موسى بن إسماعيل؛ ثنا حماد بن سلمة، عن على بن زيد، عن أبى عثمان، عن خالد بن عرفطة، قال لى رسول الله - ﵌-: " يا خالد: إنه سيكون بعدى أحداث وفتن واختلاف، فإن استطعت أن تكون عبد الله المقتول لا القاتل، فافعل ". قال الحاكم: تفرد به على بن زيد القرشى عن أبى عثمان النهدى ولم يحتجا بعلى، وسكت عنه الذهبى. و(خالد بن عُرْفُطَة بن أبرهة بن سنان الليثى) ترجمته في أسد الغابة رقم ١٣٧٨ وذكر الحديث في ترجمته.
(٢) الحديث في مسند أبى داود الطيالسى (أحاديث خالد بن الوليد) ج ٥ ص ١٥٨ بلفظ: حدثنا يونس قال: حدثنا أبو داود، قال: حدثنا شعبة، عن سلمة بن كهيل، قال: سمعت محمد بن عبد الرحمن بن بزبد يحدث عن أبيه الأشتر قال: كان بين عمار وخالد بن الوليد كلام، فشكا عمار إلى رسول الله - ﷺ -، فقال رسول الله - ﷺ -: " يا خالد: إنه من يعادى عمارًا يعاديه الله، ومن يبغضه يبغضه الله، ومن سب عمارا سبه الله " قال مسلمة هذا أو نحوه. والحديث في المعجم الكبير للطبرانى في أحاديث مالك بن الحارث بن الأشتر، عن خالد بن الوليد) ج ٤ ص ١٣١، ١٣٢ رقم ٣٨٣٠ بلفظ: حدثنا على بن عبد العزيز، ثنا أبو غسان مالك بن إسماعيل، ثنا مسعود ابن سعد الجعفى، ثنا الحسن بن عبيد الله، عن محمد بن شداد، عن عبد الرحمن بن يزيد -عن الأشتر، قال: كان خالد بن الوليد يضرب الناس على الصلاة بعد العصر، قال خالد بن الوليد: بعثنى رسول الله - ﷺ - في سرية فأصبنا أهل بيت كانوا وحَّدوا، فقال عمار: قد احتجز هؤلاء بتوحيدهم، فلم ألتفت إلى قول عمار، فغال: أما لأخبر به رسول الله - ﷺ -، فلما قدمنا على رسول الله - ﷺ - شكانى إليه، فلما رأى =
[ ١٢ / ٤٩٨ ]
٤٥٢/ ٢٧٠٧٩ - " يَا خَبَّابُ: خَمْسٌ إِنْ فَعَلتَ بِهِنَّ رَأَيْتَنِى، وَإنْ لَمْ تَفْعَلْ بِهِن لَمْ تَرَنِى: تَعْبُدُ الله وَلاَ تُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا وَإِنْ قُطعْتَ وَحُرِّقْتَ، وَتُؤْمِنُ بالْقَدَرِ: تَعْلَمُ أَنَّ مَا أَصَابَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُخْطِئَكَ، وَمَا أَخْطَأَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُصِيبَكَ، وَلاَ تَشْرَبِ الْخَمْرَ؛ فَإِنَّ خَطِيئتَهَا تَفْرعُ (*) الْخَطَايَا، كَمَا أَنَّ شَجَرَتَهَا تَعْلَقُ الشَّجَرَ، وَبِرَّ وَالِدَيْكَ وَإِنْ أَمَرَاكَ أَنْ تَخْرُجَ مِنْ كُلِّ شَىْءٍ مِنَ الدُّنْيَا، وَتَعْتَصِمُ بِحَبْلِ الْجَمَاعَةِ، فِإِنَّ يَدَ الله عَلَى الْجَمَاعَةِ، يَا خَبَّابُ: إِنَّكَ إِنْ رَأَيْتَنِى يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَمْ تُفَارِقْنِى ".
طب: عن خباب (١).
_________________
(١) = النبيَّ - ﷺ - لا يقتص منى: أدبر وعيناه تدمعان، فرده النبي - ﷺ - فقال: " يا خالد: لا تسب عمارًا؛ فإنه من سب عمارًا سبه الله، ومن يبغض عمارًا أبغضه الله، ومن سفه عمارًا سفهه الله ". فقال خالد: يا رسول الله: استغفر لى يا رسول الله، فو الله ما منعنى أن أحبه إلا تسفيهى إياه، قال خالد: فما من ذنوبى شئ أخوف عندى من تسفيهى عمارًا. قال في المجمع ٩/ ٢٩٤: رواه الطبرانى مطولا ومختصرًا بأسانيد منها ما وافق أحمد، ورجاله ثقات، ومنها ما هو مرسل. والحديث في المستدرك للحاكم كتاب (معرفة الصحابة) ج ٣ ص ٣٨٩، ٣٩٠ بلفظ: أخبرنا محمد بن صالح، ثنا السرى بن خزيمة، ثنا عمر بن حفص بن غياث، ثنا أبى عن الحسن بن عبيد الله، عن محمد بن شداد من طريق عبد الرحمن بن يزيد الأشتر. وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبى في التلخيص. (*) والملحوظ أن السيوطى ذكر كلمة " تفرع الخطايا " بالفاء الوحدة، ولعل معناها أنها أكبر الخطايا وأطولها. وأما في المعجم الكبير فبالقاف، المثناة، والمعنى أنها تلقح الخطايا وتنميها.
(٢) الحديث في المعجم الكبير للطبرانى - في (أحاديث عبادة بن نسى عن خباب) ج ٤ ص ٩٣، ٩٤ رقم ٣٧٠٩ بلفظ: حدثنا الحسن بن جرير الصورى، ثنا هشام بن عمار، ثنا الوليد بن مسلم، ثنا منبر بن الزبير أنه سمع عبادة بن نسى يحدث عن خباب بن الأرت قال: بعثنى رسول الله - ﷺ - مبعثا، فقلت: يا رسول الله إنك تبعثنى بعيدًا وأنا أشفق عليك، قال: " وما بلغ من شفقتك على؟ " قلت: أصبح فلا أظنك تمسى، وأمسى فلا أظنك تصبح قال: " يا خباب: خمس إن فعلت بهن رأيتنى، وإن لم تفعل بهن لم ترنى، فقلت: يا رسول الله وما هن؟ قال: " تعبد الله لا تشرك به شيئًا وإن قطعت وحرقت، وتؤمن بالقدر " قلت: يا رسول الله وما الإيمان بالقدر؟ قال: " تعلم أن ما أصابك لم يكن ليخطئك، وأن ما أخطأك لم يكن ليصيبك، لا تشرب الخمر؛ فإن خطيئتها تقرع الخطايا، كما أن شجرتها تعلق الشجر، وبر والديك وإن أمراك أن تخرج من كل شئ من الدنيا، وتعتصم بحبل الجماعة؛ فإن يد الله على الجماعة، يا خباب: إنك إن رأيتنى يوم القيامة لم تفارقنى ".
[ ١٢ / ٤٩٩ ]
٤٥٣/ ٢٧٠٨٠ - " يَا خَرِيمُ بْنَ فَاتِكٍ: لَوْلاَ خَلَّتَانِ فِيكَ لَكُنْتَ أَنْتَ الرَّجُلَ، تُوَفِّى شَعْرَكَ، وَتُسْبِلُ إِزَارَكَ ".
حم، وابن سعد، طب، ك وتُعُقِّب، حل: عن خريم بن فاتك (١)
_________________
(١) الخلة -بالفتح-: الخصلة، وبالبحث في مسند أحمد في ثلاثة مواضع منه ج ٣ ص ٤٩٩، وج ٤ ص ٣٣١، ٣٤٥ لم نجد إلا هذه الرواية في حديث خريم بن فاتك الأسدى - ج ٤ ص ٣٤٥ بلفظ: حدثنا عبد الله، حدثنى أبى، ثنا يحيى بن آدم، ثنا أبو بكر -يعنى ابن عياش- عن أبى إسحاق، عن شهر بن عطية، عن خريم ابن فاتك الأسدى قال: قال لى رسول الله - ﷺ -: " نعم الرجل أنت يا خريم لولا خلتان " قال: قلت: وما هما يا رسول الله؟ قال: إسبالك إزارك، وإرخاؤك شعرك ". والحديث في الطبقات الكبرى لابن سعد - ج ٦ ص ٢٤، ٢٥ (ترجمة خريم بن الأخرم) بلفظ: أخبرنا عبيد الله بن موسى قال: أخبرنا إسرائيل، عن أبى إسحاق، عن شمر بن عطية، عن خريم بن فاتك، وأخبرنا محمد بن عبد الله الأسدى قال: حدثنا يونس بن أبى إسحاق، عن شمر، عن خريم بن فاتك أنه أتى النبي - ﷺ - فقال له: " يا خريم: لولا خلتان فيك كنت أنت الرجل " قال: ما هما بأبى وأمى؟ تكفينى واحدة، قال: " توفى شعرك، وتسبل إزارك ". قال: فجز شعره، ورفع إزاره. والحديث في المعجم الكبير للطبرانى (فيما رواه خريم بن فاتك الأسدى) ج ٤ ص ٢٤٨ رقم ٤١٥٩ بلفظ: حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمى، ثنا يحيى بن إبراهيم بن محمد بن أبى عبيدة بن معن المسعودى، ثنا أبى، عن أبيه، عن جده، عن الأعمش، عن شمر بن عطية، عن خريم بن فاتك: أنه أتى النبي - ﷺ - فقال: "يا خريم بن فاتك: لولا خصلتان فيك لكنت أنت الرجل " قال: ما هما بأبى أنت يا رسول الله، حسبى واحدة؟ قال: " توفير شعرك وتسبيل إزارك " فانطلق خريم فجز شعره وقصر إزاره. والحديث في المستدرك للحاكم كتاب (اللباس) ج ٤ ص ١٩٥ بلفظ: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن إسحاق الصغانى، ثنا أبو الجواب، ثنا عمار بن رزيق، عن أبى إسحاق، عن سمرة بن عطية، عن خريم بن فاتك -﵁- أن النبي - ﷺ - قال: " يا خريم: لولا خلتان فيك كنت أنت الرجل " فقال: ما هما يا رسول الله؟ قال: " إسبالك إزارك وإرخاؤك شعرك ". قال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبى في التلخيص، ولا أدرى لماذا قال السيوطى، ك وتعقب، فأين التعقب؟ والحديث في حلية الأولياء في (ترجمة خريم بن فاتك) ج ١ ص ٣٦٣ رقم ٦٧ بلفظ: حدثنا عبد الله بن إبراهيم، ثنا أبو برزة الفضل بن محمد الحاسب، ثنا محمد بن الصباح، ثنا سلمة بن صالح، عن أبى إسحاق، عن شمر بن عطية، عن خريم بن فاتك، قال: نظر إلىَّ النبي - ﷺ - فقال: " أى رجل أنت لولا أن فيك خصلتين " قلت: وما هما يا رسول الله، إن واحدة تكفى، فما هما؟ قال: " تسبيل إزارك، وتوفير شعرك " قال: فرفع إزاره، وأخذ من شعره، رواه قيس بن الربيع عن أبى إسحاق مثله.
[ ١٢ / ٥٠٠ ]
٤٥٤/ ٢٧٠٨١ - " يَا رُوَيْفِعُ: لَعَلَّ الْحَيَاةَ سَتَطُولُ بكَ بَعْدِى فَأَخبِرِ النَّاسَ أَنَّهُ مَنْ عَقَدَ لِحْيَتَهُ، أَوْ تَقَلَّدَ وَتَرًا، أَوِ اسْتَنْجَى بِرَجِيع دَابَّة أَوْ عَظمٍ، فَإِنَّ مُحَمَّدًا مِنْهُ بَرِئٌ ".
حم، د، ن والطحاوى، والبغوى، والباوردى، طب: عن رويفع بن ثابت (١).
_________________
(١) الحديث في مسند أحمد (حديث رويفع بن ثابت الأنصارى) ج ٤ ص ١٠٨ بلفظ: حدثنا عبد الله، حدثنى أبى، ثنا حسن بن موسى الأشيب، قال: أنا ابن لهيعة، قال: ثنا عياش بن عباس، عن شييم بن بيتان، قال: ثنا رويفع بن ثابت، قال: كان أحدنا في زمان رسول الله - ﷺ - يأخذ جمل أخيه على أن يعطيه النصف مما بغنم وله النصف، حتى أن أحدنا ليطير له النصل والريش والآخر القدح، ثم قال رسول الله - ﷺ -: " يا رويفع: لعل الحياة ستطول بك، فأخبر الناس أنه من عقد لحيته، أو تقلد وترا، أو استنجى برجيع دابة أو عظم؛ فإن محمدًا - ﷺ - منه برئ ". والحديث في سنن أبى داود كتاب (الطهارة) باب: ما ينهى عنه أن يستنجى به ج ١ ص ٣٤، ٣٥ رقم ٣٦ بلفظ: حدثنا يزيد بن خالد بن عبد الله بن موهب الهمدانى، حدثنا المفضل -يعنى ابن فضالة المصرى- عن عياش بن عباس القتبانى أن شُييم بن بَيْتان أخبره عن شيبان القتبانى (قال): إن مسلمة بن مخلد استعمل رويفع ابن ثابت على أسفل الأرض، قال شيبان: فسرنا معه من كوم شريك إلى علقماء، أو من علقماء إلى كوم شريك، يريد علقام، فقال رويفع: إن كان أحدنا في زمن رسول الله - ﷺ - ليأخذ نضو أخيه على أن له النصف مما يغنم ولنا النصف، وإن كان أحدنا ليطير له النصل والريش وللآخر القدح، ثم قال: قال لى رسول الله - ﷺ -: " يا رويفع: لعل الحياة ستطول بك بعدى، فأخبر الناس أنه من عقد لحيته، أو تقلد وترا، أو استنجى برجيع دابة أو عظم؛ فإن محمدًا - ﷺ - منه برئ ". قال: كوم شريك: موضع في طريق الإسكندرية، وعلقماء: موضع أسفل دبار مصر. وعلقام: موضع آخر، قال الخطابى: النضو: هاهنا البعير المهزول. والحديث في سنن النسائى كتاب (الزينة) باب: عقد اللحية، ج ٨ ص ١١٧ بلفظ: أخبرنا محمد بن سلمة قال: حدثنا ابن وهب، عن حَيْوةَ بن شريح وذكر آخر قبله، عن عياش بن عباس القتبانى: أن شُييم بن بيتان حدثه: أنه سمع رويفع بن ثابت يقول: إن رسول الله - ﷺ - قال: " يا رويفع: لعل الحياة ستطول بك بعدى، فأخبر الناس أنه من عقد لحيته، أو تقلد وترًا، أو استنجى برجيع دابة أو عظم؛ فإن محمدًا برئ منه". والحديث في شرح السنة للبغوى (باب: الإرداف على الدابة) ج ١١ ص ٢٨ رقم ٢٦٨٠ بلفظ: أخبرنا عمر بن عبد العزيز الفاشانى، أنا أبو عمر القاسم بن جعفر الهاشمى، أنا أبو على اللؤلؤى، نا أبو داود سليمان بن الأشعث، نا يزيد بن خالد بن عبد الله بن هوهب الهمدانى، نا المفضل بن فضالة المصرى من طريق عياش بن عباس. =
[ ١٢ / ٥٠١ ]
٤٥٥/ ٢٧٠٨٢ - " يَا رَافِعُ: إِنْ شِئْتَ نَزَعْتُ السَّهْمَ وَالْقُطبَةَ جَمِيعًا، وَإِنْ شِئْتَ نَزَعْتُ السَّهْمَ وَتَرَكْتُ القُطبَة، وَأَشْهَدُ لَكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَنَّكَ شَهِيدٌ ".
ط، حم وابن سعد، طب عن رافع بن خديج: أنه أصابه سهم مع رسول الله - ﷺ - قال: فذكره (١).
_________________
(١) = والحديث في المعجم الكبير للطبرانى (فيما رواه رويفع بن ثابت الأنصارى) ج ٥ ص ١٧ رقم ٤٤٩١ بلفظ: حدثنا يحيى بن عثمان بن صالح، ثنا سعيد بن أبى مريم، أنا المفضل بن فضالة من طريق عياش بن عباس. قال المحقق: ورواه أحمد وأبو داود والنسائى وإسناده عنده صحيح. معنى (عقد اللحية): إن ذلك يفسر على وجهين: أحدهما: ما كانوا يفعلونه من ذلك في الحروب، كانوا في الجاهلية يعقدون لحاهم، وذلك من زى الأعاجم يعقلونها ويعقدونها، وقيل معناه: معالجة الشَّعر ويتجعد، وذلك من فعل أهل التوضيع والتأنيث (خطابى) أبو داود ج ١ ص ٣٥. معنى (تقلد وترا): قيل إن ذلك من أجل العوذ التى يعلقونها عليه، والتمائم النبي يشدونها بتلك الأوتار، وكانوا يرون أنها تعصم من الآفات وتدفع عنهم المكاره، فأبطل النبي - ﷺ - ذلك من فعلهم ونهاهم عنه.
(٢) الحديث في مسند أبى داود الطيالسى ج ٤ ص ١٢٩ بلفظ: حدثنا أبو داود قال: حدثنا عمرو بن مرزوق قال: حدثنى يحيى بن عبد الحميد الأنصارى قال: حدثنى جدى، عن رافع بن خديج: أنه أصابه سهم مع رسول الله - ﷺ - في بعض غزواته، فقال له رسول الله - ﷺ -: " يا رافع: إن شئت نزعت السهم وتركت القطبة، وأشهد لك يوم القيامة أنك شهيد، ففعل " قال: القُطبَة: نصل السهم (نهاية). والحديث في مسند أحمد (حديث امرأة رافع بن خديج) ج ٦ ص ٣٧٨ بلفظ: حدثنا عبد الله، حدثنى أبى، ثنا الحسن بن موسى وعفان قالا: ثنا عمرو بن مرزوق قال: أخبرنى يحيى بن عبد الحميد ابن رافع بن خديج قال: أخبرتنى جدتى -يعنى امرأة رافع بن خديج- قال عفان: عن جدته أم أبيه امرأة رافع بن خديج أن رافع رُمى مع رسول الله - ﷺ - يوم أحد ويوم خيبر قال: أن أشك -بسهم في ثَنْدُوَتِه فأتى النبي - ﷺ - فقال: يا رسول الله انزع السهم، قال: " يا رافع: إن شئت نزعت السهم والقطبة جميعا، وإن شئت نزعت السهم وتركت القطبة وشهدت لك يوم القيامة أنك شهيد " قال: يا رسول الله بل انزع السهم واترك القطبة واشهد لى يوم القيامة أنى شهيد، قال: فنزع رسول الله - ﷺ - السهم وترك القطبة. والحديث في المعجم الكبير للطبرانى (فيما رواه رافع بن خديج) ج ٤ ص ٢٨٢، ٢٨٣ رقم ٤٢٤٢ بلفظ حدثنا على بن عبد العزيز، ثنا حجاج ابن المنهال (ح) وثنا محمد بن محمد التمار، ثنا أبو الوليد ومحمد بن كثير قالوا: ثنا عمرو بن مرزوق الواشجى، ثنا يحيى بن عبد الحميد بن رافع ابن خديج، عن جدته -وهى امرأة رافع- أن رافعا رمى رسول الله - ﷺ - يوم أحد أو يوم خيبر -شك عمرو- بسهم في ثندوته، فأتى النبي - ﷺ - فقال: " يا رسول الله انزع السهم، قال: " يا رافع إن شئت " الحديث. قال في المجمع ٩/ ٣٤٦: وامرأة رافع إن كانت صحابية وإلا فإنى لم أعرفهم، وبقية رجاله ثقات.
[ ١٢ / ٥٠٢ ]
٤٥٦/ ٢٧٠٨٣ - " يَا زُبَيْرُ: إِنَّ بَابَ الرِّزقِ مَفْتُوحٌ مِنْ لَدُنِ الْعَرْشِ إِلَى قَرَارِ بَطْنِ الأَرْضِ، يَرْزُقُ الله كُلَّ عَبْدٍ عَلَى قَدْرِ هِمَّتِهِ وَنَهْمَتِهِ ".
حل عن الزبير (١).
٤٥٧/ ٢٧٠٨٤ - " يَا زَيْدُ: أَعْطِ زَكَاةَ رَأسِكَ مَعَ النَّاسِ وَإنْ لَمْ تَجِدْ إِلاَّ صَاعًا مِنْ حنْطَةٍ ".
طب عن زيد بن ثابت (٢).
٤٥٨/ ٢٧٠٨٥ - " يَا زَاهِرُ: إِنْ تَكُنْ عِنْدَ النَّاسِ كَاسِدًا فَإِنَّكَ لَسْتَ عِنْدَ الله بِكَاسِدٍ، إذَا قَدِمْتَ الْمَدِينَةَ فَانْزِلْ عَلَىَّ، وَإِذَا أَنَا بَدَوْتُ نَزَلْتُ عَلَيْكَ ".
الحكيم عن أنس (٣).
_________________
(١) الحديث في حلية الأولياء (في ترجمة سعيد بن العباس الرازى) ج ١٠ ص ٧٣ بلفظ: حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر، ثنا خالى عبد الله بن محمود بن الفرج، ثنا أبى محمود، ثنا أبو عثمان سعيد بن العباس الرازى، ثنا أحمد بن عبد الله بن نافع بن ثابت، حدثنى أبى عن عبد الله بن محمد بن عروة، عن هشام بن عروة، عن فاطمة بنت المنذر، عن أسماء بنت أبى بكر قالت: قال لى الزبير: مررت برسول الله - ﷺ - فجذب عمامتى فالتفت إليه فقال لى: " يا زبير إن باب الرزق مفتوح " الحديث. النهمة: بلوغ الهمة في الشئ نهاية ج ٥ ص ١٣٨ مادة (نهم).
(٢) الحديث في المعجم الكبير للطبرانى -في (أحاديث عبد الله بن يزيد الخطمى عن زيد بن ثابت) ج ٥ ص ١٣٠ رقم ٤٨٠٦ بلفظ: حدثنا محمد بن محمد الجذوعى القاضي، ثنا على بن نصر بن على، ثنا عثمان ابن اليمان، ثنا عبد الصمد بن سليمان قال: حدثنى يحيى بن عبد الحميد، عن عبد الله بن يزيد، عن زيد بن ثابت قال: قال رسول الله - ﷺ -: " يا زيد: أعط زكاة رأسك مع الناس وإن لم تجد إلا صاعا من حنطة ". قال في المجمع ٣/ ٨١: رواه الطبرانى في الكبير والأوسط ١٢٠ مجمع البحرين إلا أنه قال: " وإن لم نجد إلا خيطا " وفبه (عبد الصمد بن سليمان الأزرق) وهو ضعيف.
(٣) في نسخة قولة: (يا زيد) والتصويب من الكنز. والحديث في نوادر الأصول للحكيم الترمذى (الأصل الأربعون والمائة في: أن المرء مع من أحب) ص ١٧٥ بلفظ: قال ثابت البنانى -﵁-: لا تسخروا من أحد ولا تستهزئوا من أحد فإن أنس بن مالك -﵁- حدثنا أن رسول الله - ﷺ - كان بالبقيع فإذا هو بأعرابى أعمش (*) العينين خمش (* *) الذراعين دقيق = === (*) معنى (أعمش): العمش في العين: ضعف الرؤية مع سيلان دمعها في أكثر أوقاتها. مختار الصحاح. (* *) معنى (خمش): الخُمُوش: الخدوش، وقد خمش وجهه.
[ ١٢ / ٥٠٣ ]
٤٥٩/ ٢٧٠٨٦ - " يَا زَيْدُ: لَوْ أَنَّ عَيْنَيْكَ لِمَا بِهِمَا فَصَبَرْتَ وَاحْتَسَبْتَ لَمْ يَكُنْ لَكَ ثَوَابٌ دُونَ الْجَنَّةِ ".
طب عن زيد بن أرقم (١).
_________________
(١) = الساقين، عليه شملتان ومعه عُكَّة من سمن يبيعها، فجاء جبريل -﵇- إلى رسول الله - ﷺ - فقال: يا رسول الله: هذا زاهر، هذا يحب الله والله يحبه، فدنا منه رسول الله - ﷺ - فقال: " يا زاهر، قال: لبيك يا رسول الله، قال: من يشترى منى زاهرًا؟ فقال يا رسول الله إذًا تجدنى كاسدًا، فقال: يا زاهر إن تكن عند الناس كاسدًا فإنك لست عند الله كاسدًا، إذا قدمت المدينة فانزل علي، وإذا أنا بدوت نزلت عليك" اه. والحديث في مسند أحمد (مسند أنس بن مالك) ج ٣ ص ١٦١ بلفظ: حدثنا عبد الله، حدثنى أبى، ثنا عبد الرزاق، ثنا معمر، عن ثابت البنانى، عن أنس أن رجلًا من أهل البادية كان اسمه زاهرا، كان يهدى للنبي - ﷺ - الهدية من البادية، فيجهزه رسول الله - ﷺ - إذا أراد أن يخرج، فقال النبي - ﷺ -: " إن زاهرًا باديتنا ونحن حاضره " وكان النبي - ﷺ - يحبه، وكان رجلًا دميما، فأتاه النبيﷺ - يوما وهو يبيع متاعه فاحتضنه من خلفه وهو لا يبصره، فقال الرجل: أرسلنى، من هذا؟ فالتفت فعرف النبي - ﷺ - فجعل لا يألو ما ألصق ظهره بصدر النبي - ﷺ - حين عرفه، وجعل النبي - ﷺ - يقول: من يشترى العبد؟ فقال: يا رسول الله، إذا والله تجدنى كاسدًا، فقال النبي - ﷺ -: " لكن عند الله لست بكاسدٍ " أو قال: " لكن عند الله أنت غال ". وفى كنز العمال أحاديث ثلاثة: الأول رقم ٣٣٣٠٥ بلفظ: " إن زاهرًا باديتنا ونحن حاضروه " من رواية البغوى عن أنس. والثانى رقم ٣٣٣٠٦ بلفظ: " ألا إن لكل حاضر بادية وإن بادية آل محمد زاهر بن حرام " من رواية البغوى والباوردى وابن قانع: عن زاهر بن حرام الأشجعى. والثالث رقم ٣٣٣٠٧ بلفظ: " يا زاهر إن تكن عند الناس كاسدًا فإنك لست عند الله بكاسدٍ، إذا قدمت المدينة فانزل على، وأنا إذا بدوت نزلت عليك " من رواية الحكيم: عن أنس.
(٢) الحديث في المعجم الكبير للطبرانى (فيما رواه أبو إسحاق السبيعى، عن زيد) ج ٥ ص ٢١٤ رقم ٥٠٥٢ بلفظ: حدثنا محمد بن محمد التمار البصرى، ثنا عبد الرحمن بن المبارك العيشى، ثنا سالم بن قتيبة، ثنا يونس بن أبى إسحاق، عن أبى إسحاق، قال: سمعت زيد بن أرقم يقول: رمدت عيناى فعادنى رسول الله - ﷺ - في الرمد فقال: " يا زيد: لو أن عينيك لما بهما كيف كنت تصنع؟ " قال: كنت أصبر واحتسب قال: " يا زيد: لو أن عينيك لما بهما فصبرت واحتسبت لم يكن لك ثواب دون الجنة ". وقال محققه: ورواه أحمد، ج ٤ ص ٣٧٥، والحاكم ج ١ ص ٣٤٢ وصححه على شرط الشيخين، ووافقه الذهبى، وقال الحاكم: له شاهد صحيح من رواية أنس، ثم ذكره.
[ ١٢ / ٥٠٤ ]
٤٦٠/ ٢٧٠٨٧ - " يَا زَيْدُ: تَعَلَّمْ لِى كتَابَ يَهُود، فَإِنِّى وَالله مَا آمَنُ يَهُودَ عَلَى كتَابِى، مَا آمَنُ يَهُودَ عَلَى كِتَابِى ".
حم عن زيد بن ثابت (١).
٤٦١/ ٢٧٠٨٨ - " يَا سَائِبُ: قَدْ كنْتَ تَعْمَلُ أَعْمَالًا في الْجَاهِلِيَّةِ لاَ تُقْبَلُ مِنْكَ، وَهِى الْيَوْمَ تُقْبَلُ مِنْكَ ".
حم وابن سعد، طب عن السائب بن (أبى) السائب (٢).
_________________
(١) الحديث في مسند أحمد (حديث زيد بن ثابت) ج ٥ ص ١٨٦ بلفظ: حدثنا عبد الله، حدثنى أبى، ثنا سليمان بن داود، ثنا عبد الرحمن، عن أبى الزناد، عن الأعرج، عن خارجة بن زيد، أن أباه زيدا أخبره أنه لما قدم النبي - ﷺ - المدينة قال زيد: ذهب بى إلى النبي - ﷺ - فأعجب بى فقالوا: يا رسول الله هذا غلام من بنى النجار معه مما أنزل الله عليك بضع عشرة سورة، فأعجب ذلك النبي - ﷺ - وقال: " يا زيد: تعلم لى كتاب يهود " الحديث. قال زيد: فتعلمت كتابهم، ما مرت بى خمس عشرة ليلة حتى حذقته، وكنت أقرأ له كتبهم إذا كتبوا إليه، وأجيب عنه إذا كتب.
(٢) الحديث في مسند أحمد (حديث السائب بن عبد الله -﵁-) ج ٣ ص ٤٢٥ بلفظ: حدثنا عبد الله، حدثنى أبى، ثنا عفان، ثنا وهيب، ثنا عبد الله بن عثمان بن خيثم، عن مجاهد، عن السائب بن أبى السائب أنه كان يشارك رسول الله - ﷺ - قبل الإسلام في التجارة، فلما كان يوم الفتح جاءه، فقال النبي - ﷺ -: "مرحبًا بأخى وشريكى، كان لا يدارى ولا يمارى، يا سائب، قد كنت تعمل أعمالا في الجاهلية لا تقبل منك، وهى اليوم تقبل منك، وكان ذا سلف وصلة ". والحديث في المعجم الكبير للطبرانى (فيما رواه السائب بن أبى السائب) ج ٧ ص ١٦٥ رقم ٦٦١٨ بلفظ: حدثنا عثمان بن عمر الضبى، ثنا سهل بن بكار من طريق وهب بن عثمان بن خيثم، قال: ورواه أحمد ٣/ ٤٢٥ وأبو داود ٤٨١٥ وابن ماجه ٢٢٨٧، وفى إسناده اضطراب قال في المجمع ٨/ ١٩٠: ورجال أحمد رجال الصحيح. والسند المضطرب: هو الذى تتعدد رواياته وتكون متساوية متعادلة، لا يمكن ترجيح إحداهما بشئ من وجوه الترجيح، وهذا الحديث روى بأسانيد مختلفة، انظر الطبرانى الكبير. (السلف) من معانيها: القرض الذى لا منفعة فبه للمقرض غير الأجر والشكر، نهاية ج ٢ ص ٣٩٠. (الصلة) من معانيها: الإحسان إلى الناس والتعطف عليهم والرفق بهم والرعاية لأحوالهم، نهاية ج ٣ ص ١٩٠. والحديث في كنز العمال (الفرع الثانى في فضائل الإيمان المتفرقة) ج ١ ص ٨٥ رقم ٣٥٩ بلفظ الكبير وروايته. وانظر ترجمة (السائب بن أبى السائب) في أسد الغابة رقم ١٩١١.
[ ١٢ / ٥٠٥ ]
٤٦٢/ ٢٧٠٨٩ - " يَا سَعْدُ: إِنِّى لأُعْطِى الرَّجُلَ، وَغَيْرُهُ أَحَبُّ إلىَّ مِنْه، خَشْيَةَ أَنْ يَكُبَّهُ الله -﷿- في النَّارِ عَلَى وَجْهِهِ ".
حم، م، د عن عامر بن سعد بن أبى وقاص عن أبيه (١).
٤٦٣/ ٢٧٠٩٠ - " يَا سَعْدُ: أَفَلاَ أُخْبِرُكَ بِأَعْجَبَ مِنْ ذَلِكَ؟ قَوْمٌ عَلِمُوا مَا جَهِلَ هَؤُلاَءِ، ثُمَّ جَهِلُوا كَجَهْلهِمْ ".
ابن عساكر عن سعد بن أبى وقاص، أنه قال: يا رسول الله أتيتُكَ من عند قوم هم وأنعا مُهم سواءٌ، قال: فذكره (٢).
_________________
(١) الحديث في مسند أحمد (مسند أبى إسحاق سعد بن أبى وقاص) ج ١ ص ١٧٦ بلفظ: حدثنا عبد الله، حدثنى أبى، ثنا عبد الرزاق، أنبأنا معمر، عن الزهرى، عن عامر بن سعد بن أبى وقاص، عن أبيه قال: أعطى النبي - ﷺ - رجالا ولم يعط رجلًا منهم شيئًا، فقال سعد: يا نبى الله أعطيت فلانا وفلانا ولم تعط فلانا شيئًا وهو مؤمن، فقال النبي - ﷺ -: " أوْ مسلم " حتى أعادها سعد ثلاثًا، والنبى - ﷺ - يقول: "أوْ مسلم " ثم قال النبي - ﷺ - " إنى لأعطى رجالا، وأدع من هو أحب إلى منهم فلا أعطيه شيئًا مخافة أن يكبوا في النار على وجوههم ". والحديث في صحيح مسلم كتاب (الإيمان) باب: تألف قلب من يخاف على إيمانه لضعفه، والنهى عن، القطع بالإيمان من غير دليل قاطع، ج ١ ص ١٣٢ رقم ٢٣٦ بلفظ: حدثنا ابن أبى عمر، حدثنا سفيان، عن الزهرى، عن عامر بن سعد، عن أبيه، قال: قسم رسول الله - ﷺ - قَسْمًا، فقلت: يا رسول الله: أعط فلانا فإنه مؤمن، فقال النبي - ﷺ -: " أَوْ مسلم " أقولها ثلاثا ويرددها عَلَي ثلاثًا " أَوْ مسلم " ثم قال: " إنى لأعطى الرجل، وغيره أحب إلى منه مخافة أن يكبه الله في النار ". والحديث في سنن أبى داود كتاب (السنة) باب: الدليل على زيادة الإيمان ونقصانه، ج ٥ ص ٦٠ رقم ٤٦٨٣ بلفظ: حدثنا محمد بن عبيد، حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، قال: وأخبرنى الزهرى، عن عامر ابن سعد بن أبى وقاص، عن أبيه، قال: أعطى رسول الله - ﷺ - رجالا ولم يعط رجلًا منهم شيئًا، فقال سعد: يا رسول الله، أعطيت فلانا وفلانا ولم تعط فلانا شيئًا وهو مؤمن، فقال النبي - ﷺ -: " أوْ مسلم " حتى أعادها سعد ثلاثًا، والنبى - ﷺ - يقول: " أوْ مسلم " ثم قال النبي - ﷺ -: " إنى أعطى رجالا وأدع من هو أحب إلى منهم لا أعطيه شيئًا مخافة أن يكبوا في النار على وجوههم ". قال المحقق: (أو) في قوله - ﷺ -: " أوْ مسلم " معناها الإضراب، وكأنه قال: بل قل إنه مسلم ولا تقطع بإيمانه، فإن حقيقة الإيمان وما تكنه سرائر الناس مما لا يعلمه إلا الله، وإنما نعلم ما يظهر لنا وهو الإسلام، وقد تكون بمعنى الشك، أى: لا تقطع بأحدهما دون الآخر (من تعليق الشيخ محيى الدين عبد الحميد).
(٢) في الأصل " عَملوا " والتصويب من الكنز. =
[ ١٢ / ٥٠٦ ]
٤٦٤/ ٢٧٠٩١ - " يَا سَعْدُ: ارْمِ؛ فِدَاكَ أَبِى وأُمِّى ".
خ عن على (١).
٤٦٥/ ٢٧٠٩٢ - " يَا خُفَافُ: ابْتَغِ الرَفِيقَ قَبْلَ الطَّرِيقِ، فَإِنْ عَرَضَ لَكَ أَمْرٌ نَصَرَكَ، وَإنِ احْتَجْتَ إِلَيْهِ رَفَدَكَ ".
خط في الجامع عن خفاف بن نُدْبة (٢).
_________________
(١) = والحديث في كنز العمال -الباب الثانى (في آفات العلم ووعيد من لم يعمل بعلمه) ج ١٠ ص ٢١١ رقم ٢٩١١٦. وترجمة (سعد بن أبى وقاص) في أسد الغابة ج ٢ ص ٣٦٦ رقم ٢٠٣٧ وهو: سعد بن مالك، وهو سعد ابن أبى وقاص، واسم أبى وقاص: مالك بن وهيب، وقيل: أهيب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب بن مرة ابن كعب بن لؤى بن غالب بن فهر، أسلم بعد ستة، وقيل بعد أربعة، وكان عمره لما أسلم سبع عشرة سنة، روى عنه أنه قال: أسلمت قبل أن تفرض الصلاة، وهو أحد الذبن شهد لهم رسول الله - ﷺ - بالجنة وأحد العشرة سادات الصحابة، وأحد الستة أصحاب الشورى، الذين أخبر عمر بن الخطاب -﵁- أن رسول الله - ﷺ - توفى وهو عنهم راض.
(٢) الحديث في صحيح البخارى (باب: غزوة أحد) ج ٥ ص ١٢٤ بلفظ: حدثنا يَسَرَةُ بن صفوان، حدثنا إبراهيم عن أبيه، عن عبد الله بن شداد، عن علي -﵁- قال: ما سمعت النبي - ﷺ - جمع أبويه لأحد إلا لسعد بن مالك، فإنى سمعته يقول يوم أحد: " يا سعد: أرم فداك أبى وأمى ".
(٣) الحديث في كشف الخفاء (باب: التمسوا الرفيق قبل الطريق والجار قبل الدار) ج ١ ص ٢٠٤، ٢٠٥ بلفظ: ورواه الخطيب في جامعه عن على أنه قال: الجار قبل الدار والرفيق قبل الطريق، والزاد قبل الرحيل، ورواه أيضًا خفاف بن ندبة أنه قال: أتيت النبي - ﷺ - فقلت: يا رسول الله على من تأمرنى أن أنزل؟ على قريش أم على الأنصار، أم أسلم أم غفار؟ فقال: " يا خفاف: ابتغ الرفيق قبل الطريق، فإن عرض لك أمر لم يضرك، وإن احتجت إليه رفدك" وكلها ضعيفة، لكن بانضمامها يقوى فيصير حسنا لغيره. والحديث في كنز العمال - في (آداب متفرقة) ج ٦ ص ٧١٥ رقم ١٧٥٣٩ بلفظ الكبير وروايته. وترجمة (خفاف) في أسد الغابة رقم ١٤٦٣، وهو: خُفَاف بن ندبة، وهى أمه، وهى ندبة بنت أبان بن الشيطان، بضم النون وفتحها. وخفاف هذا شاعر مشهور، وكان أسود حالكا، وهو أحد أغربة العرب. وهو ممن ثبت على إسلامه في الردة، وقال أبو عمر: له حديث واحد لا أعلم له غيره. قال الأصمعى: شهد خفاف حنينا مع رسول الله - ﷺ -، وقال غيره: شهد الفتح مع رسول الله - ﷺ - وذكر الحديث في ترجمته.
[ ١٢ / ٥٠٧ ]
٤٦٦/ ٢٧٠٩٣ - " يَا خَوْلَةُ: لاَ نَصْبِرُ عَلَى حَرٍّ وَلاَ نَصْبِرُ عَلَى بَرْدٍ ".
هب عن خولة بنت قيس (١).
٤٦٧/ ٢٧٠٩٤ - " يَا خَوْلَةُ: لاَ نَصْبِرُ عَلَى حَرٍّ وَلاَ نَصْبِرُ عَلَى بَرْدٍ، يَا خَوْلَةُ: إِنَّ الله تَعَالَى أَعْطَانِى الْكَوْثَرَ وَهُوَ نَهْرٌ في الْجَنَّةِ، وَمَا خَلَقَ أَحَبَّ إِلَى مِمَّنْ يَرِدُهُ مِنْ قَوْمِكِ، يَا خَوْلَةُ: رُبَّ مُتَخَوِّضٍ في مَالِ الله وَمَالِ رَسُولِهِ فِيمَا اشْتَهَتْ نَفْسُهُ لَهُ النَّارُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ".
طب عن خولة بنت قيس (٢).
٤٦٨/ ٢٧٠٩٥ - " يَا رَبَاحُ: لاَ تَنْفُخْ في الصَّلاَةِ؛ فَإِنَّهُ مَنْ نَفَخَ فَقَدْ تَكَلَّمَ ".
_________________
(١) الحديث في كنز العمال (الحكم وجوامع الكلم والأمثال) من الإكمال - ج ١٦ ص ١٢١ رقم ٤٤١٣٩ بلفظ الكبير وروايته. وانظر الحديث الآتى.
(٢) الحديث في المعجم الكبير للطبرانى (فيما روته خولة بنت قيس) ج ٢٤ ص ٢٣١ رقم ٥٨٨ بلفظ: حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمى، ثنا أبو كريب (ح) وحدثنا الحسين بن إسحاق التسترى، ثنا الحسن بن على الحلوانى قالا: ثنا زيد بن الحباب، حدثنى عيسى بن النعمان من ولد رافع بن خديج قال: حدثنى معاذ بن رفاعة بن رافع بن خديج، عن خولة بنت قيس -وكانت تحت حمزة بن عبد المطلب- قالت: دخل على رسول الله - ﷺ - فجعلت له حريرة فقدمتها إليه، فوضع يده فيها فوجد حرها فقبضها، فقال: " يا خولة: لا نصر على حر ولا برد " الحديث. والحديث في مجمع الزوائد كتاب (الأطعمة) باب: الطعام الحار، ج ٥ ص ١٩ بلفظ: وعن خولة بنت قبس -وكانت تحت حمزة بن عبد المطلب- قالت: دخل على رسول الله - ﷺ - فجعلت له حريرة فقدمتها إليه، فوضع يده فيها فوجد حرها، فقبضها فقال: " يا خولة لا نصر على حر ولا على برد، يا خولة: إن الله أعطانى الكوثر وهو نهر في الجنة، وما خلق أحب إلى ممن يرده من قومك " فذكر الحديث. وفى رواية قالت: فقربت له عصيدة في تور، فلما وضع يده قال: احترقت، فقال: حس، ثم قال: " إن آدم إن أصابه حر قال: حس، وإن أصابه برد قال: حس ". قال: رواه كله الطبرانى بإسنادين، ورجال أحدهما رجال الصحيح. ومعنى (تور): إناء قد يتوضأ منه، ومعنى (حس) بكسر السين والتشديد: كلمة يقولها الإنسان إذا أصابه ما مضه وأحرقه.
[ ١٢ / ٥٠٨ ]
ك في تاريخه عن أم سلمة (١).
٤٦٩/ ٢٧٠٩٦ - " يَا سَائِبُ: انْظُرْ أَخْلاَقَكَ الَّتِى كلنْتَ تَصْنَعُهَا في الْجَاهِلِيَّة، فَاجْعَلهَا في الإِسْلاَمِ: اقْرِ الضَّيْفَ، وَأَكرِمْ الْيَتِيمَ، وَأَحْسِنْ إِلَى جَارِكَ ".
حم، والبغوى عن السائب بن أبى السائب عبد الله المخزومى (٢).
٤٧٠/ ٢٧٠٩٧ - " يَا سَعْدُ: أَلاَ أدُلُّكَ عَلَى صَدَقَة خَفيفَة مُؤْنَتُهَا، عَظيمٍ أجْرُهَا: تَسْقِى الْمَاءَ".
طب عن سعد بن عبادة (٣).
_________________
(١) الحديث في كنز العمال (في محظورات متفرقة) من الإكمال - ج ٧ ص ٥١٩ رقم ٢٠٠٣٦ بلفظ الكبير وروايته. وفى نيل الأوطار ج ٢ ص ٢٧٢ (أبواب ما يبطل الصلاة وما يكره ويباح فيها) باب: ما جاء في النحنحة والنفخ في الصلاة -بلفظ: " وعن عبد الله بن عمرو أن النبي - ﷺ - نفخ في صلاة الكسوف " رواه أحمد وأبو داود والنسائى وذكره البخارى تعليقا. وروى أحمد هذا المعنى من حديث المغيرة بن شعبة، وعن ابن عباس قال: " النفخ في الصلاة كلام " رواه سعيد بن منصور في سننه. قال: وقد استدل بحديث عبد الله بن عمرو من قال: إن النفخ لا يفسد الصلاة، واستدل من قال: إنه يفسد الصلاة بأحاديث النهى عن الكلام، والنفخ كلام، كما قال ابن عباس، وأجيب بمنع كون النفخ من الكلام، لما عرفت من أن الكلام متركب من الحروف المعتمدة على المخارج ولا اعتماد في النفخ. وأيضًا الكلام المنهى في الصلاة هو المكالمة كما تقدم، ولو سلم صدق اسم الكلام على النفخ كما قال ابن عباس، لكان فعله - ﷺ - لذلك في الصلاة مخصصا لعموم النهى عن الكلام.
(٢) الحديث في مسند أحمد (حديث السائب بن عبد الله) ج ٣ ص ٤٢٥ بلفظ: حدثنا عبد الله، حدثنى أبى، ثنا أسود بن عامر، ثنا إسرائيل، عن إبراهيم -يعنى ابن مهاجر- عن مجاهد، عن السائب بن عبد الله قال: جئ بى إلى النبي - ﷺ - يوم فتح مكة، جاء بى عثمان بن عفان وزهير، فجعلوا يثنون عليه، فقال لهم رسول الله - ﷺ -: " لا تعلمونى به؛ قد كان صاحبى في الجاهلية " قال: قال: نعم يا رسول الله، فنعم الصاحب كنت، قال: فقال: " يا سائب: انظر أخلاقك " الحديث.
(٣) الحديث في المعجم الكبير للطبرانى (فيما رواه سعد بن عبادة) ج ٦ ص ٢٦ رقم ٥٣٨٥ بلفظ: حدثنا محمد ابن عثمان بن أبى شيبة، ثنا ضرار بن صرد، ثنا أبو نعيم الطحان، ثنا عبد العزيز بن محمد، عن عمارة ابن غزية، عن حميد بن أبى الصعبة، عن سعد بن عبادة أن رسول الله - ﷺ - قال له: " يا سعد: ألا أدلك على صدقة يسيرة مؤنتها، عظيم أجرها؟ " قال: بلى، قال: " تسقى الماء " فسقى سعد الماء. قال في المجمع ٣/ ١٣٢: وفيه (ضرار بن صرد) وهو ضعيف.
[ ١٢ / ٥٠٩ ]
٤٧١/ ٢٧٠٩٨ - " يَا سُرَاقَةُ: اعْمَلْ لِمَا جَفَّ بِهِ الْقَلَمُ، وَجَرَتْ بِهِ الْمَقَادِيرُ، فَإِنَّ كُلاّ مُيَسَّرٌ ".
طب عن سُراقَةَ بن مالك (١).
٤٧٢/ ٢٧٠٩٩ - " يَا سُرَاقَةُ: أَلاَ أُخْبِرُكَ بِأَهْلِ الْجَنَّة وَأَهْلِ النَّارِ؟ أمَّا أَهْلُ النَّارِ فَكُلُّ جَعْظَرِىٍّ جَوَّاظٍ مُسْتَكْبِرٍ، وَأَمَّا أَهْلُ الْجَنَّةِ فَالضُّعَفَاءُ الْمَغْلُوبُونَ ".
حم، ك، طب عنه (٢).
_________________
(١) الحديث في المعجم الكبير للطبرانى (فيما رواه: مجاهد عن سراقة بن مالك) ج ٧ ص ١٥٢ رقم ٦٥٨٨ قال: حدثنا محمد بن عثمان بن أبى شيبة، ثنا أحمد بن يونس، ثنا عطاء بن مسلم، عن الأعمش، عن مجاهد، عن سراقة بن مالك قال: قلت يا رسول الله: أنعمل على ما قد جف به القلم، وجرت به المقادير أو لأمر مستقبل؟ قال: " يا سراقة: اعمل لما جف به القلم، وجرت به المقادير؛ فإن كلا ميسر ".
(٢) الحديث أخرجه الإمام أحمد في مسنده (من حديث سراقة ابن مالك بن جعشم -﵁-) ج ٤ ص ١٧٥ بلفظ: حدثنا عبد الله، حدثنى أبى، ثنا عبد الله بن يزيد المقرى، ثنا موسى بن على قال: سمعت أبى يقول: بلغنى عن سراقة بن مالك بن جحشم المدلجى، أن رسول الله - ﷺ - قال له: " يا سراقة: ألا أخبرك بأهل الجنة وأهل النار؟ " قال: بلى يا رسول الله، قال: " أما أهل النار فكل جعظرى جوَّاظ مستكبر، وأما أهل الجنة الضعفاء المغلوبون ". وأخرجه الحاكم في المستدرك في كتاب (الإيمان) باب: أهل الجنة المغلوبون الضعفاء، وأهل النار كل جعظرى مستكبر، ج ١ ص ٦١ بلفظ: أخبرنا أبو الفضل الحسن بن يعقوب بن يوسف، ثنا يحيى بن أبى طالب، ثنا زيد بن الحباب، حدثنى موسى بن على بن رباح، عن أبيه، عن سراقة بن مالك قال: قال رسول الله - ﵌-: " ألا أنبئكم بأهل الجنة؟ المغلوبون الضعفاء، وأهل النار؟ كل جعظرى جواظ مستكبر ". قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه، ووافقه الذهبى في التلخيص. وأخرجه الطبرانى في معجمه الكبير من رواية (على بن رباح، عن سراقة بن مالك) ج ٧ ص ١٥٢ رقم ٦٥٨٩ أخرجه من طريق موسى بن على بن رباح، عن أبيه، عن سراقة بن جعشم، أن رسول الله - ﷺ - قال: " يا سراقة ألا أخبرك بأهل الجنة وأهل النار؟ " فقال: بلى يا رسول الله، قال: " أما أهل النار فكل جعظرى جواظ مستكبر، وأما أهل الجنة فالضعفاء المغلوبون ". قال المحقق: ورواه في الأوسط ٤٩٩ مجمع البحرين، قال في المجمع ١٠/ ٢٦٥: وإسناده حسن، ورواه أحمد ٣/ ١٧٥، والحاكم ١/ ٦٢، ٣/ ٦١٩ وصححه على شرط مسلم، ووافقه الذهبى، قلت: وله شاهد صحيح. =
[ ١٢ / ٥١٠ ]
٤٧٣/ ٢٧١٠٠ - " يَا سُرَاقَةُ: أَلاَ أُخْبِرُكَ بِأَعْظَمِ الصَّدَقَةِ؟ إِنَّ مِنْ أَعْظَمِ الصَّدَقَةِ أَجْرًا ابْنَتَكَ؛ فَإِنَّهَا مَرْدُودَةٌ إِلَيْكَ، لَيْسَ لَهَا كاسِبٌ غَيْرُكَ ".
حم، هـ، طب، ك عنه (١).
٤٧٤/ ٢٧١٠١ - " يَا سَعْدُ: لَقْد دَعَوْتَ في يَوْمٍ وَلسَاعَة بِكَلِمَاتٍ لَوْ دَعَوْتَ عَلَى مَنْ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ لاسْتُجِيبَ لَكَ، فَأَبْشِرْ يَا سَعْدُ -يَعْنِى: سُبحَانَكَ، لاَ إِلَهَ إِلاَّ أنْتَ، يَا ذَا الْجَلاَلِ والإكْرَامِ ".
ك عن ابن عمر (٢).
_________________
(١) = معنى (الجعظرى، والجواظ) قال في النهاية مادة " جعظر ": قال: فيه " أهل النار كل جعظرى جوَّاظ " الجعظرى: الفظ الغليظ المتكبر: " وجواظ " الجَمُوعُ المنوع: وقيل: الكثبر اللحم المختال في مشيته، وقيل: القصير.
(٢) الحديث أخرجه الإمام أحمد في مسنده (من حديث سراقة بن مالك بن جعشم -رضي الله تعالى عنه-) ج ٤ ص ١٧٥ بلفظ: حدثنا عبد الله، حدثنى أبى، ثنا عبد الله بن يزيد، ثنا موسى بن على قال: سمعت أبى يقول: بلغنى عن سراقة بن مالك يقول: إنه حدث أن رسول الله - ﷺ - قال له: " يا سراقة: ألا أدلك على أعظم الصدقة أو من أعظم الصدقة؟ " قال: بلى يا رسول الله، قال: " ابنتك مردودة إليك، ليس لها كاسب غيرك. وأخرجه ابن ماجه في سننه في كتاب (الأدب) باب: بر الوالدين والإحسان إلى البنات، ج ٢ ص ٢٢٠٩ رقم ٣٦٦٧ أخرجه من طريق موسى بن على، سمعت أَبى يذكر عن سراقة بن مالك، أن النبي - ﷺ - قال: " ألا أدلكم على أفضل الصدقة؟ ابنتك مردودة إليك، ليس لها كاسب غيرك " وقال في الزوائد: إسناده ثقات، إلا (على بن رباح) لم يسمع من سراقة. وأخرجه الطبرانى في معجمه الكبير (فيما رواه: على بن رباح عن سراقة بن مالك) ج ٧ ص ١٥٣ رقم ٦٥٩٢ أخرجه من طريق موسى بن على بن رباح قال: سمعت أبى يحدث عن سراقة بن مالك، أن رسول الله - ﷺ - قال له: " ألا أخبرك بأعظم الصدقة؟ إن من أعظم الصدقة أجرا، ابتك مردودة إليك ليس لها كاسب غيرك ". وأخرجه الحاكم في المستدرك في كتاب (البر والصلة) باب: من كن له ثلاث بنات إلخ، ج ٤ ص ١٧٦ أخرجه من طريق موسى بن على بن رباح قال: سمعت أبى يذكر عن سراقة بن مالك قال: قال رسول الله -﵌-: " ألا أدلك على الصدقة أو من أعظم الصدقة؟ ابنتك مردودة عليك ليس لها كاسب غيرك". قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه ووافقه الذهبى في التلخيص.
(٣) لعل رمز الحاكم خطأ من الناسخ. =
[ ١٢ / ٥١١ ]
٤٧٥/ ٢٧١٠٢ - " يَا سَعْدُ: إِيَّاكَ أَنْ تَجِئَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِبَعيرٍ تَحْمِلُهُ لَهُ رُغَاءٌ ".
ابن جرير، ك عن ابن عمر (١).
_________________
(١) = والحديث أخرجه المتقى الهندى في كنز العمال، في الفصل السادس (في جوامع الأدعية) ج ٢ ص ٢٣٧ رقم ٣٩١٢ بلفظ: "يا سعد لقد دعوت في ساعة بكلمات، لو دعوت على من بين السموات والأرض لاستجيب لك، فأبشر يا سعد، يعنى: سبحانك، لا إله إلا أنت، يا ذا الجلال والإكرام " من رواية الطبرانى في الكبير، عن ابن عمر. وأخرجه الهيثمى في مجمع الزوائد في كتاب (الأدعية) باب: فيما يستفتح به الدعاء من حسن الثناء على الله -سبحانه- والصلاة على النبي محمد - ﷺ - ج ١٠ ص ١٥٧ بلفظ: وعن ابن عمر قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يوم الجمعة وصلى بالناس العصر وهو قاعد في الركعتين الأوليين، فمر كلب ليقطع عليه صلاته، فأشفق أن يَمُرَّ عليه، فدعا سعد بن أبى وقاص على الكلب فأهلكه الله بقدرته، فلما فرغ النبي - ﷺ - من صلاته نظر إلى الكلب قد هلك، قال: من الداعى منكم على هذا الكلب؟ فلم يتكلم أحد فأعاد النبي - ﷺ -، فقال سعد عند ذلك: أنا الداعى يا رسول الله بأبى أنت وأمى؛ أشفقت أن يقطع عليك صلاتك، فدعوت عليه، فقال النبي - ﷺ -: " كيف دعوت عليه يا سعد؟ " فقال سعد: سبحانك لا إله إلا أنت يا ذا الجلال والإكرام أهلك هذا الكلب قبل أن يقطع على نبيك صلاته، فقال نبى الله - ﷺ -: "يا سعد: لقد دعوت في يوم ساعة بكلمات لو دعوت على من بين السموات والأرض لاستجيب لك، فأبشر يا سعد". قال الهيثمى: رواه الطبرانى، وفيه (يحيى بن عبد الله البابلتى) وهو ضعيف.
(٢) في نسخة قوله " يا سفيان " والتصويب من الكنز وبقية الراجع. والحديث أخرجه الحاكم في المستدرك في كتاب (الزكاة) ج ١ ص ٣٩٩ بلفظ: أخبرناه أبو بكر محمد بن داود بن سليمان، ثنا على بن الحسين بن الجنيد، ثنا سعيد بن يحيى بن سعيد الأموى، ثنا أبى، عن يحيى بن سعيد، عن نافع، عن ابن عمر -﵁- أن رسول الله -﵌- بعث سعد بن عبادة مصدقا، فقال: " يا سعد: إياك أن تجيء يوم القيامة ببعير تحمله، له رغاء " قال: لا أجده ولا أجئ به فعفاه، (أتى به شاهدا على شرط الشيخين لحديث قبله) وقال الذهبى في التلخيص: على شرطهما. وفى إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين، ج ٦ ص ١١٥ في كتاب (الحلال والحرام) الباب الخامس في إدارات السلاطين وصلاتهم إلخ، قال: وأما حديث ابن عمر فقد أخرجه أيضًا ابن جرير والحاكم ولفظه: " يا سعد: إياك أن تجيء يوم القيامة ببعير تحمله له رغاء ". وفى كنز العمال للمتقى الهندى في الفصل الخامس (في الأحكام المجتمعة والمتفرقة: الغلول) من الإكمال ج ٤ ص ٣٨٩ رقم ١١٠٥٦ بلفظ: " يا سعد: إياك أن تجيء يوم القيامة ببعير تحمله له رغاء ". قال المحقق: (الرغاء) صوت الإبل اهـ: النهاية في غريب الحديث ٢/ ٢٤٠. =
[ ١٢ / ٥١٢ ]
٤٧٦/ ٢٧١٠٣ - " يَا سَعْدُ: إِذَا اسْتَأذَنْتَ فَلاَ تَسْتَقْبِلِ الْبَابَ ".
الديلمى عن سعد بن أبى وقاص (١).
٤٧٧/ ٢٧١٠٤ - " يَا سُفْيَان بن سُهَيْلٍ: لاَ تُسْبِلْ إِزَارَكَ؛ فَإِنَّ الله لاَ يُحِبُّ الْمُسْبِلينَ ".
هـ، حم، والبغوى، طب عن المغيرة بن شعبة (٢).
_________________
(١) = وانظره في مجمع الزوائد في كتاب (الزكاة) باب: ما يخاف على العمال، ج ٣ ص ٨٦ بلفظ: وعن ابن عمر قال: بعث رسول الله - ﷺ - سعد بن عبادة مصدقا فقال: " يا سعد: اتق أن تجئ يوم القيامة ببعير تحمله له رغاء " قال: لا أجدنى، اعفنى، فأعفاه، وقال الهيثمى: رواه البزار ورجاله رجال الصحيح.
(٢) الحديث أخرجه الديلمى في الفردوس بمأثور الخطاب، ج ٥ ص ٤٠٥ رقم ٨٥٦٣ بلفظ: سعد بن أبى وقاص: " يا سعد: إذا استأذنت فلا تستقبل الباب ". قال المحقق: إسناد هذا الحديث في زهر الفردوس ٤/ ٣٥٤ قال: أخبرنا محمد بن طاهر، أخبرنا عبد الرحمن بن بشير، حدثنا سفيان بن عيينة، عن منصور، عن هلال بن عن سعد بن أبى وقاص مرفوعًا.
(٣) الحديث أخرجه ابن ماجه في سننه في كتاب (اللباس) باب: موضع الإزار أين هو؟ ج ٢ ص ١١٨٣ رقم ٣٥٧٤ بلفظ: حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة، ثنا يزيد بن هارون، أنبأ شريك، عن عبد الملك بن عمير، عن حصين بن قبيصة، عن المغيرة بن شعبة؛ قال: قال رسول الله - ﷺ -: " يا سفيان بن سهيل: لا تسبل؛ فإن الله لا يحب المسبلين " وقال في الزوائد: إسناده صحيح، رجاله ثقات. وأخرجه الإمام أحمد في مسنده (من حديث المغيرة بن شعبة -﵁-) ج ٤ ص ٢٤٦ أخرجه من طريق حصين، عن المغيرة بن شعبة قال: رأيت النبي - ﷺ - أخذ بحجزة سفيان بن أبى سهيل وهو يقول: يا سفيان بن أبى سهيل، لا تسبل إزارك؛ فإن الله لا يحب المسبلين ". وأخرجه الطبرانى في معجمة الكبير فيما رواه (قبيصة بن جابر الأسدى عن المغيرة) ج ٢٠ ص ٤٢٣ رقم ١٠٢٣ أخرجه من طريق حصين بن قبيصة وقال مرة: عن قبيصة، بن جابر، عن المغيرة بن شعبة قال: رأيت رسول الله - ﷺ - وهو آخذ بحجزة سفيان بن سهل -وهو ابن أبى سهل- وهو يقول: " لا تسبل إزارك، فإن الله لا يحب المسبلين ". قال المحقق: وأخرجه ابن منده من طريق أحمد بن الوليد أيضًا عن موسى بن داود. وأخرجه ابن حبان في الإحسان في كتاب (اللباس) باب: ذكر الزجر عن إسبال المرء إزاره إلخ، ج ٧ ص ٣٩٨ رقم ٥٤١٨ أخرجه من طريق حصين بن عقبة، عن المغيرة بن شعبة قال: رأيت رسول الله - ﷺ - أخذ بحُجْزَةِ سفيان بن أبى سهل فقال: " يا سفيان لا تسبل إزارك، فإن الله لا ينظر إلى المسبلين ". قال المحقق: أخذ بحجزته: أى مشد إزاره، انظر النهاية (١/ ٣٣٤). (وسفيان بن سهل) ترجم له ابن الأثير في أسد الغابة في معرفة الصحابة ج ٢ ص ٤٠٥ رقم ٢١١٣ قال: سفيان بن سهل، وقيل: ابن أبى سهل، روى شريك، عن عبد الملك بن عميرة، عن قبيصة بن جابر، عن =
[ ١٢ / ٥١٣ ]
٤٧٨/ ٢٧١٠٥ - " يَا سَلمَانُ: مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَدْخُلُ عَلَى أَخِيهِ الْمُسْلِمِ، فَيُلقِىَ لَهُ وِسَادَةً إِكْرَامًا لَهُ، إِلاَّ غَفَرَ الله لَهُ ".
طب، ك عن أنس عن سلمان (١).
٤٧٩/ ٢٧١٠٦ - " يَا سَلْمَانُ: أَكثِرْ أَنْ تَقُولَ: يَا رَبِّ اقْفرِ عنِّى الدَّيْنَ، وَأَغْنِنِى مِنَ الْفَقْرِ ".
طب عن سلمان (٢).
_________________
(١) = المغيرة بن شعبة، قال: رأيت رسول الله - ﷺ - وهو آخذ بحجزة سفيان بن سهل، وهو يقول: " يا سفيان: لا تسبل إزارك، فإن الله لا يحب المسبلين " أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
(٢) الحديث في المعجم الكبير للطبرانى في (مرويات أنس بن مالك، عن سلمان) ج ٦ ص ٢٧٨ رقم ٦٠٦٨ بلفظ: حدثنا على بن عبد العزيز وخلف بن عمرو العكبرى قالا: ثنا معلى بن مهدى الموصلى، أنا عمران بن خالد الخزاعى، ثنا ثابت البنانى، عن أنس بن مالك، قال: دخل سلمان على عمر -﵄ - وهو متكئ على وسادة، فألقاها له، فقال سلمان: الله أكبر صدق الله ورسوله، فقال عمر: حدثنا يا أبا عبد الله، قال: دخلت على رسول الله - ﷺ - وهو متكئ على وسادة إكراما له إلا غفر الله له " هكذا في المعجم الكبير للطبرانى. قال المحقق: قال في المجمع ٨/ ١٧٤: وفيه عمران بن خالد الخزاعى وهو ضعيف. ورواه الحاكم ٣/ ٥٩٩ والصغير ١/ ٢٦٩. والحديث أخرجه الحاكم في المستدرك في كتاب (معرفة الصحابة) باب: تكريم المسلم بإلقاء الوسادة وقت اللقاء، ج ٣ ص ٥٩٩ بلفظ: أخبرنا الشيخ أبو بكر بن إسحاق، أنبأ على بن عبد العزيز، ثنا معلى ابن مهدى الموصلى، ثنا عمران بن خالد الخزاعى، ثنا ثابت البنانى، عن أنس بن مالك قال: دخل سلمان الفارسى على عمر بن الخطاب -﵄ - وهو متكئ على وسادة، فألقاها له، فقال سلمان: صدق الله ورسوله، فقال عمر: حدثنا يا أبا عبد الله، قال: دخلت على رسول الله -﵌- وهو متكئ على وسادة، فألقاها إليّ، ثم قال لى: " يا سلمان ما من مسلم يدخل على أخيه المسلم فيلقى له وسادة إكراما له إلا غفر الله له ". وفى مجمع الزوائد الحديث بلفظه مع اختلاف في القصة: من رواية أنس بن مالك في كتاب (البر والصلة) باب: الزيارة وإكرام الزائرين، ج ٨ ص ١٧٤ ولكننا وجدنا رواية الطبرانى ناقصة ولعله خطأ في الطبع.
(٣) في نسخة قوله تكرار لكلمة: " أغننى من الفقر " ولم نجدها مكررة في الكنز ولا في الطبرانى. والحديث أخرجه الطبرانى في معجمه الكبير (فيما رواه: أبو سبرة الجعفى -له صحبة- عن سلمان) ج ٦ ص ٢٨٦ رقم ٦٠٧٨ بلفظ: " حدثنا أحمد بن عمرو البزار، ثنا عباد بن أحمد العرزمى، ثنا عمى محمد =
[ ١٢ / ٥١٤ ]
٤٨٠/ ٢٧١٠٧ - " يَا سَلمَانُ: أَتَدْرِى مَا الْجُمُعَةُ؟ فِيهَا جُمِعَ أَبُوكَ آدَمُ، مَنِ اغْتَسَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ثُمَّ أتَى الْمَسْجِدَ غُفِرَ لَهُ ".
طب عن سلمان (١).
٤٨١/ ٢٧١٠٨ - " يَا سَلْمَانُ: يَوْمُ الْجُمُعَة فيه جُمِعَ أَبُوكَ، مَا مِنْ رَجُلٍ يَتَطَهَّرُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ كَمَا أُمِرَ، ثُم يَخْرُجُ مِنْ بَيْته حَتَّى يَأتِىَ الْجُمُعَةَ فَيَقْعُدَ فَيُنْصتَ حَتَّى يَقْضِىَ صَلاَتَهُ، إِلاَّ كَانَ كَفَّارَةً لِمَا قَبْلَهُ مِنَ الْجُمُعَةِ ".
طب عن سلمان (٢).
_________________
(١) = ابن عبد الرحمن، عن أبيه، عن عمران بن مسلم، عن خيثمة بن عبد الرحمن، عن أبى سبرة، عن سلمان الفارسى، قال: قال رسول الله - ﷺ -: " يا سلمان أكثر أن تقول: ربى اقض عنى الدين، وأغننى من الفقر". وفى كنز العمال للمتقى الهندى (في آداب أداء الدين وفضله من الإكمال) باب: دعاء قضاء الدين، ج ٦ ص ٢٢٧ رقم ١٥٤٦٥ بلفظ: " يا سلمان: أكثر أن تقول: يا رب اقض عنى الدين، وأغننى من الفقر " من رواية الطبرانى عن سلمان.
(٢) توضحه رواية أحمد " هو الذى جمع الله فيه أباكم " أى خلق آدم، انظر الفتح الربانى بترتيب المسند ج ٦ ص ٤٥ كتاب الجمعة. والحديث أخرجه الطبرانى في معجمه الكبير (فيما رواه القرئع الضبى عن سلمان -﵁-) ج ٦ ص ٢٩١ رقم ٦٠٩٣ بلفظ: حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمى، ثنا أبو كريب، ثنا حسن بن عطية، عن قيس، عن الأعمش عن إبراهيم، عن القرثع، عن سلمان قال: قال رسول الله - ﷺ -: " يا سلمان أتدرى ما الجمعة؟ فيها جمع أبوك آدم " وقال رسول الله - ﷺ -: " من اغتسل يوم الجمعة ثم أتى المسجد غفر له أو كفر عنه ". قال المحقق: ورواه أحمد ٥/ ٤٤٠، ٤٤١ والترمذى ٤٠٢٠ وقال: حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث أبى بدر شجاع بن الوليد، وقابوس فيه لبن، وأبوه قال الترمذى: لم يدرك سلمان، ومع هذا حسنه.
(٣) الحديث أخرجه الطبرانى في معجمه الكبير (فيما رواه القرثع الضبى عن سلمان -﵁-) ج ٦ ص ٢٩٠، ٢٩١ رقم ٦٠٩١ قال: حدثنا الحسين بن إسحاق التسترى، ثنا عثمان بن أبى شيبة، ثنا جرير عن منصور، عن أبى معشر، عن إبراهيم، عن علقمة، عن القرثع الضبى -وكان القرثع من القراء الأولين- عن سلمان -﵁- قال: قال لى رسول الله - ﷺ -: " يا سلمان: يوم الجمعة فيه جمع أبوك -أو أبوكم-، ما من رجل يتطهر يوم الجمعة كما أمر، ثم بخرج من بيته حتى يأتى الجمعة فيقعد فينصت حتى يقضى صلاته، إلا كان كفارة لما قبله من الجمعة ". قال المحقق: قال في المجمع ٢/ ١٧٤: ورجاله ثقات.
[ ١٢ / ٥١٥ ]
٤٨٢/ ٢٧١٠٩ - " يَا سَلْمَانُ: أُحَدِّثُكَ عَنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ: مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَتَطَهَّرُ وَيَلبَسُ أَحَسَنَ ثِيَابِه، وَيُصيبُ مِنْ طِيب أَهْله إِنْ كانَ لَهُمْ طيبٌ، وَإلاَّ فَالْمَاءُ، ثُمَّ يَأتِى الْمَسْجِدَ فَيُنْصِتُ حَتَّى يَخْرُجَ الإِمَامُ ثُمَّ يُصَلِّى إِلاَّ كَانَتْ كَفَّارَةً لَهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجُمُعَةِ الأُخرَى مَا اجْتُنِبَتِ الْمَقْتَلَةُ، وَذَلكَ الدَّهْرُ، كُلُّهُ ".
طب عن سلمان (١).
٤٨٣/ ٢٧١١٠ - " يَا سَلْمَانُ: كُلُّ طَعَامٍ وَشَرَابٍ وَقَعَتْ فِيهِ دَابَّةٌ لَيْسَ لَهَا دَمٌ فَمَاتتْ فِيهِ فَهُوَ الْحَلاَلُ أَكْلُهُ، وَشُرْبُهُ، وَوَضُوؤُهُ ".
قط وضعفه، والخطيب في المتفق والمفترق عن سلمان (٢).
_________________
(١) الحديث في المعجم الكبير للطبرانى (فيما رواه القرثع الضبى، عن سلمان -﵁-) ج ٦ ص ٢٩٠ رقم ٦٠٨٩ قال: حدثنا محمد بن محمد التمار البصرى، ثنا أبو الوليد الطيالسى، ثنا أبو عوانة، عن مغيرة، عن زياد بن كليب، عن إبراهيم، عن علقمة، عن قرثع، عن سلمان قال: قال رسول الله - ﷺ -: " يا سلمان: هل تدرى ما يوم الجمعة؟ " قلت: هو الذى جمع فيه أبوك أو أبوكم، قال: " لا، ولكن أحدثك عن يوم الجمعة، ما من مسلم يتطهر ويلبس أحسن ثيابه، ويصيب من طيب أهله إن كان لهم طيب وإلا فالماء، ثم يأتى المسجد فينصت حتى يخرج الإمام ثم يصلى إلا كانت كفارة له بينه وبين الجمعة الأخرى ما اجتنبت المقتلة، وذلك الدهر كله ". قال المحقق: ورواه أحمد ٥/ ٤٣٩، ٤٤٠، قال في المجمع ٢/ ١٧٤: قلت: روى النسائى ٣/ ١٠٤ بعضه، رواه الطبرانى في الكبير وإسناده حسن.
(٢) الحديث أخرجه الدارقطنى في سننه في كتاب (الطهارة) باب: كل طعام وقعت فيه دابة ليس لها دم، ج ١ ص ٣٧ رقم ١ بلفظ: حدثنا أبو هاشم عبد الغافر بن سلامة الحمصى قال: وجدت في كتابى، عن يحيى بن عثمان بن سعيد الحمصى، نا بقية بن الوليد، عن سعيد بن أبى سعيد الزبيدى، عن بشر بن منصور، عن على بن زيد، وحدثنى محمد بن حميد بن سهيل، نا أحمد بن أبى الأخيل الحمصى، حدثنى أبى، ثنا بقية، حدثنى سعيد بن أبى سعيد، عن بشر ابن منصور، عن على بن زيد ابن جدعان، عن سعيد بن المسيب، عن سلمان قال: قال رسول الله - ﷺ -: " يا سلمان: كل طعام وشراب وقعت فيه دابة ليس لها دم، فماتت فيه، فهو حلال أكله وشربه ووضوؤه ". قال صاحب الجوهر النقى: لم يروه غير بقية عن سعيد بن أبى سعيد الزبيدى، وهو ضعيف. وقال الذهى: سعيد بن أبى سعيد الزبيدى، عن هشام بن عروة، وعنه بقية، لا يعرف وأحاديثه ساقطة، وقال ابن عدى: أحاديثه ليست بمحفوظة.
[ ١٢ / ٥١٦ ]
٤٨٤/ ٢٧١١١ - " يَا سَلْمَانُ: لاَ تَسْجُدْ لِى، أَرَأَيْتَ لَوْ مُتُّ أَكُنْتَ سَاجِدًا لِقَبْرِى؟ لاَ تَسْجُدْ لى، وَاسْجُدْ لِلحَىِّ الَّذِى لاَ يَمُوتُ ".
الديلمى عن سلمان (١).
٤٨٥/ ٢٧١١٢ - " يَا سَلْمَانُ: إِنَّ الْمُبْتَلَى مُسْتَجَابٌ دَعَوَاتُهُ، فَادع وَتَخَيَّرْ مِنَ الدُّعَاءِ أَنْتَ، وَأُؤَمِّن أَنَا ".
الديلمى عن سلمان (٢).
٤٨٦/ ٢٧١١٣ - " يَا سَلْمَانُ: يِومٌ مَكَانَ يَوْمٍ، ذَلِكَ حَسنَةٌ بِإِدْخَالِكَ السُّرُورَ عَلَى أَخِيكَ الْمُؤْمِنِ -يَعْنِى: بِفطرِهِ وَالأَكْلِ معه ".
السُّلمى عن سلمان (٣).
_________________
(١) الحديث أخرجه الديلمى في الفردوس بمأثور الخطاب ج ٥ ص ٣٨٧ رقم ٨٥١٠ بلفظ: " يا سلمان: لا تسجد لى، أرأيت لو مت لكنت ساجدا لقبرى؟ لا تسجد لى واسجد للحى الذى لا يموت ". قال المحقق: إسناد هذا الحديث في زهر الفردوس ٤/ ٣٤٦ قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد بن عيسى ابن عباد الفقيه، حدثنا ابن عبدوس أبو الحسن أحمد بن محمد، حدثنا محمد بن ماس، حدثنا جعفر بن محمد بن عاصم، حدثنا هشام بن عمار، حدثنا إسماعيل بن عياش، حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن بن أَبى حسين، عن شهر بن حوشب، عن سلمان، لما أراد أن يسجد للنبي - ﷺ - فقال رسول الله: وذكره.
(٢) الحديث أخرجه الديلمى في الفردوس بمأثور الخطاب ج ٥ ص ٣٨٧ رقم ٨٥١٠ بلفظ: سلمان: " يا سلمان: إن المبتلى مستجاب الدعوة، فادع وتخير من الدعاء، وادع أنت وأؤمن أنَا " فدعا وأمّن رسول الله - ﷺ -. قال المحقق: إسناد هذا الحديث في زهر الفردوس ٤/ ٣٤٦ قال: أخبرنا أبى، أخبرنا أبو الحسن الميدانى، أخبرنا أبو طالب الحربى، حدثنا على بن عمر الحافظ، حدثنا بدر بن الهيثم، حدثنا محمد بن عبيد، حدثنا إسماعيل بن صبيح، حدثنا أبو خالد، عن أبى هاشم، عن زاذان، عن سلمان مرفوعًا.
(٣) الحديث أخرجه الديلمى، في الفردوس بمأثور الخطاب ج ٥ ص ٣٨٦ رقم ٨٥٠٩ بلفظ: سلمان: " يا سلمان يوم مكان يوم ولك حسنة بإدخالك السرور على أخيك المؤمن ". قال المحقق: إسناد هذا الحديث في زهر الفردوس ٤/ ٣٤٧: قال أبو عبد الرحمن السلمى: حدثنا محمد بن عبد الله، حدثنا على بن بندار، حدثنا محمد بن أحمد بن رجاء، حدثنا هارون بن العلاء، حدثنا أبى، حدثنا أبو هاشم الرمانى، عن زاذان عن سلمان مرفوعًا.
[ ١٢ / ٥١٧ ]
٤٨٧/ ٢٧١١٤ - " يَا سَلمَةُ بنَ الأَكْوَع: لَوْ كُنْتَ تَأخُذُ طَرِيقَ الْعَقِيقِ لَشَيَّعْتُكَ حِينَ تَخْرُجُ، وَتَلَقَّيْتُكَ حِينَ تَقْدُمُ ".
أبو نعيم عن سلمة بن الأكوع (١).
٤٨٨/ ٢٧١١٥ - " يَا سُلَيْكُ: قُمْ فَارْكَعْ رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ ".
طب عن جابر (٢).
_________________
(١) الحديث في كنز العمال للمتقى الهندى (فضائل المدينة وما حولها على ساكنها الصلاة والسلام) وادى العقيق من الإكمال ج ١٢ ص ٢٦٦ رقم ٣٤٩٧٨ من رواية أبى نعيم عن سلمة بن الأكوع. وترجم ابن الأثير له في أسد الغابة في معرفة الصحابة ج ٢ ص ٤٢٣ رقم ٢١٥٤ قال: سلمة بن الأكوع، وقيل: سلمة بن عمرو بن الأكوع، واسم الأكوع: سنان بن عبد الله بن قشير بن خزيمة بن مالك بن سلامان بن أسلم الأسلمى، يكنى أبا مسلم، وقيل: أبو إياس، وقيل: أبو عامر، والأكثر أبو إياس، بابنه إياس، وكان سلمة ممّن بايع تحت الشجرة مرتين، وسكن المدينة، ثم انتقل فسكن الرَّبذة (من قرى المدينة) على ثلاثة أميال، وكان شجاعا راميا محسنا خيِّرًا فاضلا، روى عنه جماعة من أهل المدينة، وقال له رسول الله - ﷺ -: " خير رجالتنا سلمة بن الأكوع " وغزا مع رسول الله - ﷺ - سبع غزوات، وقال ابنه إياس: ما كذب أبى قط، وتوفى سلمة سنة أربع وسبعين بالمدينة، وهو ابن ثمانين سنة إلخ.
(٢) الحديث أخرجه الطبرانى في معجمه الكبير (فيما رواه سليك بن عمرو، ويقال: ابن هدبة الغطفانى) ج ٧ ص ١٩٢ رقم ٦٦٩٧ بلفظ: حدثنا إسحاق بن إبراهيم الدبرى، عن عبد الرزاق، عن معمر، والثورى عن الأعمش، عن أبى سفيان، عن جابر قال: جاء رجل يقال له: سليك بن غطفان والنبى - ﷺ - بخطب قائما، فقال له النبي - ﷺ -: " يا سليك قم فاركع ركعتين خفيفتين ". قال المحقق: رواه عبد الرزاق ٥٥١٤، وفى الحديث رقم ٦٦٩٨ بسنده عن جابر قال: جاء سليك الغطفانى والنبى - ﷺ - يخطب، فقال له النبي - ﷺ - " صَلِّ ركعتين تجوز فيهما ". وقال المحقق: ورواه أحمد ٣/ ٣٠٨، ٣١٩، والبخارى، ومسلم ٨٧٥ وأبو داود ١١٠٣، والترمذى ٥٠٨ والنسائى ٣٧/ ١٠٣، ١٠٧ وابن ماجه ١١١٢. وترجمة (سليك) وضبطه: (سُلَيْك بن عمرو) ترجم له ابن الأثير في أسد الغابة في معرفة الصحابة ج ٢ ص ٤٤١ رقم ٢٢٠٦ قال: سُلَيْك آخره كاف، وهو عَمْرو، وقيل: ابن هُدْبَة الغطفانى، أخبرنا أبو الفرج يحيى بن محمود بن سعد، وعد الله بن هبة الله بن عبد الوهاب، بإسناديهما إلى مسلم بن الحجاج، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم، وابن خشرم، كلاهما عن عيسى بن يونس، عن الأعمش، عن سفيان، عن جابر قال: جاءَ سُلَيْك الغطفانى يوم الجمعة، والنبى - ﷺ - يخطب، فجلس، فقال: يا سُلَيْك، قم فاركع ركعتين، وتجوز فيهما، ثم قال رسول الله - ﷺ -: " إذا جاء أحدكم والإمام يخطب فليصل ركعتين وليتجوز فيهما " ثم قال: ورواه جماعة، عن جابر.
[ ١٢ / ٥١٨ ]
٤٨٩/ ٢٧١١٦ - " يَا سُلَيْكُ: قُمْ فَارْكَعْ رَكْعَتَيْنِ وَتَجَوَّزْ فِيهِمَا ".
حب عن جابر (١).
٤٩٠/ ٢٧١١٧ - " يَا سَهْلُ: إِنْ رَزَقَكَ الله مَالًا فَاشْتَرِ بِهِ عَبْدًا، فَإنَّ الله جَعَلَ الْخَيْرَ في غُرَرِ الرِّجَالِ ".
ابن شاهين، وابن منده: عن سهل بن صخر اللَّيْثى، البغوى، طب عنه موقوفًا (٢).
٤٩١/ ٢٧١١٨ - " يَا ذَا الأُذُنَيْنِ ".
حم، د، ت: حسن صحيح غريب، ق عن أنس (٣).
_________________
(١) الحديث أخرجه ابن حبان في صحيحه (باب: النوافل) ذكر البيان بأن على الداخل المسجد أن يصلى ركعتين ويتجوز فيهما "ج ٤ ص ٩١ رقم ٢٤٩٣ بلفظ: أخبرنا محمد بن إسحاق بن السعيد السعدى قال حدثنا على بن خشرم قال: أخبرنا عيسى، عن الأعمش، عن أبى سفيان، عن جابر قال: جاء سُلَيْكٌ الغطفانىّ يوم الجمعة ورسول الله - ﷺ - يخطب، فجلس، فقال له: " يا سليك: قم فاركع ركعتين وتجوز فيهما " ثم قال: " إذا جاء أحدكم يوم الجمعة والإمام يخطب فليركع ركعتين وليتجوز فيهما ".
(٢) (سهل بن صخر) ترجم له ابن الأثير في أسد الغابة في معرفة الصحابة ج ٢ ص ٤٧٣ رقم ٢٢٩٥ قال: سهل بن صخر الليثى، وقبل: سهيل، يعد في أهل المدينة، وسكن البصرة، وهو سهل بن صخر بن واقد ابن عصمة بن أبى عوف بن وهب بن عبد مناة شجع بن عامر بن ليس بن بكر بن عبد مناة بن كنانة، يجتمع هو وأبو واقد الليثى في عبد مناة بن شجع. روى يوسف بن خالد السمتى، عن أبيه، عن جده، عن سهل بن صخر -وكانت له صحبة- قال -قال رسول الله - ﷺ -: " إذا ملك أحدكم ثمن عبد- فليشتر به عبدا؛ فإن الجدود في نواصى الرجال"، أخرجه الثلاثة.
(٣) الحديث أخرجه الإمام أحمد في مسنده (مسند أنس بن مالك) ج ٣ ص ٢٦٠ قال: حدثنا عبد الله، حدثنى أبى، ثنا الأسود، ثنا شريك عن عاصم، عن أنس أن النبي - ﷺ - قال له: " يا ذا الأذنين ". وأخرجه أبو داود في سننه في كتاب (الأدب) باب: ما جاء في المزاح، ج ٥ ص ٢٧٢ رقم ٥٠٠٢ قال: حدثنا إبراهيم بن مهدى، حدثنا شربك عن عاصم، عن أنس قال: قال لى رسول الله - ﷺ -: " يا ذا الأذنين ". وأخرجه الترمذى في سننه في كتاب (الأدب) باب: ما جاء في المزاح، ج ٣ ص ٢٤١ رقم ٢٠٥٩ قال: حدثنا محمود بن غيلان، حدثنا أبو أسامة، عن شريك، عن عاصم الأحول، عن أنس بن مالك أن النبي - ﷺ - قال له: " يا ذا الأذنين " قال محمود: قال أبو أسامة: إنما يعنى به أنه يمازحه. وأخرجه البيهقى في السنن الكبرى في كتاب (الشهادات) باب: المزاح لا ترد به الشهادة ما لم يخرج في =
[ ١٢ / ٥١٩ ]
٤٩٢/ ٢٧١١٩ - " يَا سَعْدُ: أَعنْدىَ تَمَنَّى الْمَوْتَ؟ لَئِنْ كُنْتَ خُلِقْتَ لِلنَّارِ وَخُلِقَتْ لك، ما النَّار بالشَّىْءِ يُسْتَعْجَلُ إِليْهَا، وَلَئِن كُنْتَ خُلِقْتَ لِلجَنَّةِ وخُلِقَتْ لَكَ، لأن يطولَ عُمُرُك، ويحسُنَ عَمَلُك، خَيْرٌ لَكَ ".
حم، طب، وابن عساكر عن أبى أمامة (١).
٤٩٣/ ٢٧١٢٠ - " يَا سَلمَانُ: شَفَى الله سَقَمَكَ، وَغَفَرَ ذَنْبَكَ وَعَافَاكَ فِى دِينِكَ وَجَسَدِكَ إِلَى مُدَّةِ أجَلِكَ ".
البغوى، طب، وابن السنى في عمل يوم وليلة، ك عن سلمان (٢).
_________________
(١) = المزاح إلى عضه النسب أو عضه بحد أو فاحشة، ج ١٠ ص ٢٤٨ قال: أخبرنا أبو على الروذبارى، أنبأ محمد بن بكر، ثنا أبو داود، ثنا إبراهيم بن مهدى، ثنا شريك عن عاصم، عن أنس -﵁- قال: قال لى النبي - ﷺ -: " ياذا الأذنين ". وانظر شرح السنة للبغوى ج ١٣ ص ١٨٢ رقم ٣٦٠٦. وانظر المعجم الكبير للطبرانى ج ١ ص ٢١١ رقم ٦٦٢، ٦٦٣. وانظر ابن السنى في عمل اليوم والليلة -باب: كيف ممازحة الصبيان ص ١٢٤ رقم ٤٢٢.
(٢) لفظ الحديث مشوش في نسخة قولة والتصويب من كنز العمال ج ١٥ ص ٥٥٥ رقم ٤٢١٥٥. والحديث أخرجه الإمام أحمد في مسنده (مسند أبى أمامة) ج ٥ ص ٢٦٧ قال: حدثنا عبد الله، حدثنى أبى، ثنا أبو المغبرة، ثنا معان بن رفاعة، حدثنى على بن يزيد، عن القاسم أبى عبد الرحمن، عن أبى أمامة قال: جلسنا إلى رسول الله - ﷺ -، فذكرنا ورققنا فبكى سعد بن أبى وقاص فأكثر البكاء، فقال: يا ليتنى مت! ! فقال النبي - ﷺ -: " يا سعد: أعندى تتمنى الموت؟ ! " فردد ذلك ثلاث مرات، ثم قال: " يا سعد: إن كنت خلقت للجنة، فما طال عمرك أوحسن من عملك فهو خير لك ". وأخرجه الطبرانى في المعجم الكبير في (أحاديث معان بن رفاعة السلامى عن على بن يزيد) ج ٨ ص ٢٥٨ رقم ٧٨٧٠ قال: حدثنا أحمد بن عبد الوهاب بن نجدة الحوطى، ثنا أبو المغيرة، ثنا معان بن رفاعة، ثنا على ابن يزيد، عن القاسم، عن أبى أمامة قال: جلسنا إلى رسول الله - ﷺ - فذكرنا ورققنا فبكى سعد بن أبى وقاص فأكثر البكاء، وقال: يا ليتنى مت، فقال النبي - ﷺ -: " يا سعد: أعندى تمنى الموت؟ " فردد ذلك ثلاث مرات، ثم قال: " يا سعد: إن تك خلقت للجنة، فما طال عمرك وحسن عملك فهو خير لك، وإن تك خلقت للنار، فبئست الشئ تتعجل إليه ". وقال محققه: ورواه أحمد ٥/ ٢٦٧ قال في المجمع ١٠/ ٢٠٣: وفيه على بن يزيد الألهانى وهو ضعيف.
(٣) الحديث أخرجه الطبرانى في المعجم الكبير، في (أحاديث زاذان أبو عمرو عن سلمان -﵁-) ج ٦ ص ٢٩٥ رقم ٦١٠٦ قال: حدثنا محمد بن نوح العسكرى، ثنا وهب بن حفص الحرانى، ثنا محمد بن =
[ ١٢ / ٥٢٠ ]
٤٩٤/ ٢٧١٢١ - " يَا سَلْمَانُ: لاَ تَبْغُضْنِى فَتُفَارِقَ دِينَكَ، قَالَ: كَيْفَ أَبْغُضُكَ؟ قَالَ: تَبْغُضُ الْعَرَبَ فَتَبْغُضنى ".
طب، حم، ت: حسن غريب، والبغوى، طب، ع، والروياني، ك، هب، ض عن سلمان (١).
_________________
(١) = سليمان بن أبى داود، ثنا عمرو بن خالد، عن أبى هاشم، عن زاذان، عن سلمان قال: دخل على رسول الله - ﷺ - يعودنى، فلما أراد أن يخرج قال: " يا سلمان: كشف الله ضرك، وغفر ذنبك، وعافاك في دينك وجسدك إلى أجلك ". قال المحقق: قال في المجمع ٢/ ٢٩٩: وفيه " عمرو بن خالد القرشى " وهو ضعيف. وأخرجه ابن السنى في عمل اليوم والليلة (باب: دعاء العواد للمريض) ص ١٦٠ رقم ٥٤٩ قال: حدثنى أحمد بن محمود الواسطى، حدثنا محمد بن الحسن الكوفى، حدثنا جندل بن واثق الثعلبى، حدثنا شعيب ابن أبى راشد بياع الأنماط، عن أبى خالد، عن أبى هاشم، عن زاذان عن سلمان قال: عادنى رسول الله - ﷺ - وأنا مريض فقال: " يا سلمان: شفى الله -﷿- سقمك، وغفر لك ذنبك، وعافاك في دينك وجسمك إلى مدة أجلك ". وأخرجه الحاكم في المستدرك في كتاب (الدعاء) ج ١ ص ٥٤٩ بعد حديث أورده بمعناه، ثم قال: وقد روى حديث آخر من حديث الكوفيين قال: حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن بالويه، ثنا أحمد بن على الجزار، ثنا جندل بن والق التغلبى، ثنا شعيب بن راشد بياع الأنماط ثنا أبو هاشم الرمانى، عن زاذان، عن سلمان -﵁- قال: عادنى رسول الله - ﷺ - وأنا عليل فقال: " يا سلمان: شفى الله سقمك، وغفر ذنبك، وعافاك في دينك وجسمك إلى مدة أجلك " وقال الذهبى في التلخيص: إسناده كوفى جيد. و(عمرو بن خالد القرشى): ترجم له الذهبى في ميزان الاعتدال ج ٣ ص ٢٥٧ رقم ٦٣٥٩ قال: عمرو بن خالد القرشى، كوفى أبو خالد تحول إلى واسط، قال وكيع: كان في جوارنا يضع الحديث، فلما فطن له تحول إلى واسط، وقال معلى بن منصور، عن أبى عوانة: كان عمرو بن خالد يشترى الصحف من الصيادلة ويحدث بها. روى عياش عن يحيى قال: كذاب غير ثقة، وروى أحمد بن ثابت عن أحمد بن حنبل قال: عمرو بن خالد الو اسطى كذاب، وقال الدارقطنى: كذاب.
(٢) الحديث أخرجه أبو داود الطيالسى في مسنده، في (أحاديث سلمان الفارسى) ج ٣ ص ٩١ رقم ٦٥٨ قال: حدثنا أبو داود قال: حدثنا شجاع بن الوليد، عن قابوس بن أبى ظبيان، عن أبيه، عن سلمان قال: قال رسول الله - ﷺ -: "يا سلمان: لا تبغضنى فتفارق دينك" قلت: يا رسول الله، وكيف أبغضك وبك هدانا الله؟ ! قال: " تبغض العرب فتبغضنى ". =
[ ١٢ / ٥٢١ ]
٤٩٥/ ٢٧١٢٢ - " يَا سُهَيْلُ بنَ الْبَيْضَاءِ: إِنَهُ مَنْ شَهِدَ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ الله حَرَّمَهُ الله عَلَى النَّارِ، وَأَوْجَبَ لَهُ الْجَنَّةَ ".
حم، ض، ع، حب، وعبد بن حميد، والبغوى، وابن قانع، طب، ك، ض عن سهيل بن البيضاء (١).
_________________
(١) = وأخرجه الإمام أحمد في مسنده (مسند سلمان الفارسى) ج ٥ ص ٤٤٠ من طريق شجاع بن الوليد عن قابوس. وأخرجه الترمذى في سننه كتاب (الفضائل) باب: في فضل العرب، ج ٥ ص ٣٨٠ رقم ٤٠١٩ من نفس الطريق. وقال الترمذى: هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث أبى بدر شجاع بن الوليد. وأخرجه الطبرانى في المعجم الكبير في (أحاديث أَبى ظبيان الجبنى عن سلمان -﵁-) ج ٦ ص ٢٩١ رقم ٦٠٩٣ من طريق أحمد وبلفظه. وأخرجه الحاكم في المستدرك كتاب (معرفة الصحابة) باب: فضل كافة العرب، ج ٤ ص ٨٦ بسند أحمد وبلفظه. وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. وقال الذهبى في التلخيص: قلت: قابوس تكلم فيه. و(قابوس بن أبى ظبيان): ترجم له الذهبى في ميزان الاعتدال ج ٣ ص ٣٦٧ رقم ٦٧٨٨ قال: قابوس بن أبى ظبيان، عن أبيه حصين بن جندب الجنبى الكوفى، كان ابن معين شديد الحط عليه على أنه قد وثقه، وقال أبو حاتم: لا يحتج به، وقال النسائى: ليس بالقوى، وقال ابن حبان: ردئ الحفظ ينفرد عن أبيه بما لا أصل له، فربما رفع المرسل وأسند الموقوف.
(٢) الحديث أخرجه الإمام أحمد في مسنده (في حديث سهيل بن البيضاء) ج ٤ ص ٤٥١ قال: حدثنا عبد الله، حدثنى أبى، ثنا قتيبة بن سعيد قال: أنا أبو بكر بن مضر، عن ابن الهاد، عن محمد بن إبراهيم، عن سعيد ابن الصلت، عن سهيل بن البيضاء قال: بينما نحن في سفر مع رسول الله - ﷺ - وأنا رديفه، فقال رسول الله - ﷺ -: " يا سهيل بن البيضاء " ورفع صوته مرتين أو ثلاثًا -كل ذلك يجيبه سهيل، فسمع الناس صوت رسول الله - ﷺ - فظنوا أنه يريدهم، فحبس من كان بين يديه ولحقه من كان خلفه، حتى إذا اجتمعوا قال رسول الله - ﷺ -: " إنه من شهد أن لا إله إلا الله حرمه الله على النار وأوجب له الجنة ". وأخرجه ابن حبان في صحيحه (الإحسان بترتيب صحيح ابن حبان) كتاب (الإيمان) باب: ذكر إيجاب الجنة لمن شهد لله بالوحدانية مع تحريم النار عليه به، ج ١ ص ٢١٠ رقم ١٩٩ بمثل سند أحمد ولفظه. وأخرجه الطبرانى في المعجم الكبير في (أحاديث سهيل بن بيضاء القرشى الفهرى) ج ٦ ص ٢٥٧ رقم ٦٠٣٣ قال: حدثنا مطلب بن شعيب الأزدى، ثنا عبد الله بن صالح، حدثنى الليث، عن ابن الهاد، =
[ ١٢ / ٥٢٢ ]
٤٩٦/ ٢٧١٢٣ - " يَا شَبَابَ قُرَيْشٍ: لاَ تَزْنُوا، أَلاَ مَنْ حَفِظَ فَرْجَهُ فَلَهُ الجَنَّةُ ".
ك عن ابن عباس (١).
٤٩٧/ ٢٧١٢٤ - " يَا رَبَاحُ: تَرِّبْ وَجْهَكَ ".
ش، ن والباوردى، طب، ك، ق عن أم سلمة (٢).
_________________
(١) = وثنا يحيى بن أيوب العلاف المصرى، ثنا سعيد بن أبى مريم، أنا يحيى بن أيوب وابن لهيعة قالا: ثنا ابن الهاد عن محمد بن إبراهيم، عن سعيد بن الصلت عن سهيل بن بيضاء قال: بينا نحن مع رسول الله - ﷺ - على بعيره فقال رسول الله - ﷺ -: " يا سهيل بن بيضاء " ورفع رسول - ﷺ - صوته، صنع ذلك مرتين أو ثلاثًا، قال سهيل: عرف الناس أنه يربد أن يتكلم بشئ يسمعهم إياه، فلحقنا من كان خلفنا، وحبس علينا من كان بين يدينا، حتى اجتمعوا فقال رسول الله - ﷺ -: " من شهد أن لا إله إلا الله أوجب الله له الجنة وحرمه بها على النار ". قال المحقق: قال في المجمع ١/ ١٦: ومداره على سعيد بن الصامت، قال ابن أبى حاتم قد روى عن سهيل ابن بيضاء مرسلا وابن عباس متصلا. وأخرجه الحاكم في المستدرك كتاب (معرفة الصحابة) باب: ذكر سهيل بن بيضاء بالسند السابق ولفظه. وقال الذهبى في التلخيص: قلت: سنده جيد وفيه إرسال.
(٢) الحديث أخرجه الحاكم في المستدرك في كتاب (الحدود) ج ٤ ص ٣٥٨ قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن إسحاق الصغانى، ثنا مسلم بن إبراهيم، ثنا شداد بن سعيد، ثنا سعيد بن إياس أبو مسعود الجريرى، عن أبى نضرة، عن ابن عباس -﵄ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: " يا شباب قريش: لا تزنوا، ألا من حفظ فرجه فله الجنة ". وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه. ووافقه الذهبى في التلخيص. وانظر الحلية لأبى نعيم ٣/ ١٠١ ومجمع الزوائد كتاب (النكاح) باب: الحث على النكاح، ج ٤ ص ٢٥٢. وقال الهيثمى: رواه البزار والطبرانى في الكبير والأوسط، ورجاله رجال الصحيح.
(٣) الحديث أخرجه الحاكم في المستدرك كتاب (الصلاة) ج ١ ص ٢٧١ قال: حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد ابن بالويه، ثنا محمد بن أحمد بن النضر الأزدى، ثنا معاوية بن عمرو، ثنا زائدة عن أبى حمزة عن أبى صالح قال: كنت عند أم سلمة فدخل عليها ذو قرابة لها شاب ذو جمة فقام يصلى فنفخ، فقالت: يا بنى لا تنفخ؛ فإنه سمعت رسول الله - ﵌- يقول لعبد لنا أسود: " أى رباح: ترب وجهك" هذا حديث صحيح ولم يخرجاه. ووافقه الذهبى في التلخيص. =
[ ١٢ / ٥٢٣ ]
٤٩٨/ ٢٧١٢٥ - "يَا شَدَّادُ بْنَ أَوْسٍ: إِذَا رَأَيْتَ النَّاسَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ فَاكنِزْ أَنْتَ هَؤُلاَءِ الْكلِمَاتِ: اللَّهُمَّ إِنِّى أَسْأَلُكَ الثَّبَاتَ في الأمْرِ، وَأَسْأَلُكَ عَزِيمَةَ الرُّشْدِ، وَأَسْألُكَ شُكْرَ نِعْمَتِكَ، وَأسْأَلُكَ حُسْنَ عِبَادَتِكَ، وَأَسْأَلُكَ يَقِينًا صَادِقًا، وأَسْألُكَ قَلْبًا سَلِيمًا، وَلِسَانًا صَادِقًا، وَأَسْأَلُكَ مِنْ خَيْر مَا تَعْلَمُ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا تَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا تَعْلَمُ، إِنَّكَ أَنْتَ عَلاَّمُ الْغُيوبِ".
ش، وابن سعد، حم، ع، حب، طب، ك، حل عن شداد بن أوس (١).
_________________
(١) = وأخرجه البيهقى في السنن الكبرى كتاب (الصلاة) باب: ما جاء في النفخ في موضع السجود، ج ٢ ص ٢٥٢ قال: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو بكر محمد بن أحمد بالويه، ثنا محمد بن أحمد بن النضر الأزدى، ثنا معاوية بن عمرو، ثنا زائدة عن أبى حمزة، عن أبى صالح قال: كنت عند أم سلمة فدخل عليها ذو قرابة لها شاب ذو جمة فقام يصلى وينفخ، فقالت: يا بنى لا تنفخ؛ فإنى سمعت رسول الله - ﷺ - يقول لعبد لنا أسود: " أى رباح: ترب وجهك " هكذا رواه جماعة من الأئمة نحو حماد بن زيد وغيره عن ميمون أبى حمزة، ولم أكتبه من حديث غيره وهو ضعيف، والله تعالى أعلم، وروى فيه حديث آخر عن زيد ابن ثابت مرفوعًا وهو ضعيف بمرة. وانظر سنن الترمذى كتاب (الصلاة) باب: ما جاء في كراهية النفخ في الصلاة، ج أص ٢٣٦ رقم ٣٨٠. وانظر صحيح ابن حبان (الإحسان بترتيب صحيح ابن حبان) كتاب (الصلاة) باب ذى الأمر أن يقصد المرء في سجوده التراب، إذ استعماله يؤدى إلى التواضع لله جل وعلا، ج ٣ ص ١٩١ رقم ١٩١٠.
(٢) الحديث أخرجه ابن أبى شيبة في مصنفه كتاب (الدعاء) باب: ما ذكر فيمن سأل النبي - ﷺ - أن يعلمه ما يدعو به فعلمه، ج ١٠ ص ٢٧١ رقم ٩٤٠٧ قال: حدثنا عيسى بن يونس عن الأوزاعى، عن حسان بن عطية، عن شداد بن أوس أنه قال: احفظوا عنى ما أقول: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: " إذا كنز الناس الذهب والفضة فاكنزوا هذه الكلمات: اللهم إنى أسألك الثبات في الأمر، والعزيمة على الرشد، وأسألك شكر نعمتك، وأسألك حسن عبادتك، وأسألك قلبا سليما ولسانا صادقا، وأسألك من خير ما تعلم، وأعوذ بك من شر ما تعلم، وأستغفرك لما تعلم إنك أنت علام الغيوب ". وأخرجه أحمد في مسنده في (حديث شداد بن أوس -﵁-) ج ٤ ص ١٢٣ قال: حدثنا عبد الله، حدثنى أَبى، ثنا روح قال: ثنا الأوزاعى عن حسان بن عطية قال: كان شداد بن أوس في سفر فنزل منزلا، فقال لغلامه: ائتنا بالشفرة نعبث بها، فأنكرت عليه، فقال: ما تكلمت بكلمة منذ أسلمت إلا وأنا أخطمها وأزمها إلا كلمتى هذه فلا تحفظوها على واحفظوا منى ما أقول لكم: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: " إذا كنز الناس الذهب والفضة فاكنزوا هؤلاء الكلمات: اللهم إنى أسألك الثبات في الأمر، والعزيمة على الرشد، وأسألك شكر نعمتك، وأسألك حسن عبادتك، وأسألك قبا سليما، وأسألك لسانا صادقا، وأسألك من خير ما تعلم، وأعوذ بك من شر ما تعلم، وأستغفرك لا تعلم، إنك أنت علام الغيوب ". =
[ ١٢ / ٥٢٤ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = والحديث في الإحسان بترتب صحيح ابن حبان كتاب (الرقاق) باب: ذكر الأمر باكتناز سؤال المرء ربه -جل وعلا- الثبات على الأمر والعزيمة على الرشد عند اكتناز الناس الدنانير والدراهم، ج ٢ ص ١٤٣ رقم ٩٣١ قال: أخبرنا محمد بن المعافى العابد بصيدا، ولم يشرب الماء في الدنيا ثمانية عشر سنة، ويتخذ كل ليلة حسوا فيحسوه، قال: حدثنا هاشم بن عمار قال: حدثنا سويد بن عبد العزيز قال: حدثنا الأوزاعى عن حسان بن عطية، عن أبى عبيد الله مسلم بن مسلم قال: خرجت مع شداد بن أوس فنزلنا منزل الصفر فقال: ائتونى بالسفرة يعيب بها فكان القوم يحفظونها منه، فقال: با بنى أخى لا تحفظوها عنى، ولكن احفظوا منى ما سمعت من رسول الله - ﷺ -: " إذا اكتنز الناس الدنانير والدراهم فاكتنزوا هؤلاء الكلمات: اللهم إنى أسألك الثبات في الأمر والعزيمة على الرشد، وأسألك شكر نعمتك، وحسن عادتك، وأسألك من خير ما تعلم وأعوذ بك من شر ما تعلم، وأستغفرك لما تعلم، إنك أنت علام الغيوب ". وأخرجه الطبرانى في المعجم الكبير (في أحاديث أبى الأشعث الصنعانى عن شداد) ج ٧ ص ٣٣٥ رقم ٧١٣٥ قال: حدثنا جعفر بن محمد الفريابى وسليمان بن أيوب بن حذلم الدمشقى، قالا: ثنا سليمان بن عبد الرحمن، ثنا إسماعيل بن عاش، حدثنى محمد بن يزيد الرحبى، عن أبى الأشعث الصنعانى، عن شداد بن أوس قال: قال لى رسول الله - ﷺ -: " يا شداد بن أوس، إذا رأيت الناس قد اكتنزوا الذهب والفضة فاكنز هؤلاء الكلمات: اللهم إنى أسألك " الحديث. وأخرجه الحاكم في المستدرك كتاب (الدعاء) ج ١ ص ٥٠٨ قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا أبو الحسن محمد بن سنان القزاز: ثنا عمر بن يونس بن القاصم اليمامى، ثنا عكرمة بن عمار قال: سمعت شداد أبا عمار يحدث عن شداد بن أوس -﵁كان بدريا قال: بينما هم في سفر إذ نزل القوم يتصبحون، فقال شداد: أدنوا هذه السفرة لفيت بها، ثم قال: أستغفر الله، ما تكلمت بكلمة منذ أسلمت إلا وأنا أزمها وأخطمها قبل كلمتى هذه، ليس كذلك قال محمد - ﷺ -، ولكن قال: " يا شداد إذا رأيت الناس يكنزون الذهب والفضة فاكنز هؤلاء الكلمات: اللهم إنى أسألك التثبيت في الأمور، وعزيمة الرشد، وأسألك شكر نعمتك، وحسن عادتك، وأسألك قلبا سليما ولسانا صادقا، وخلقا مستقيما، وأستغفرك لما تعلم، وأسألك من خير ما تعلم، وأعوذ بك من شرما تعلم، إنك أنت علام الغيوب ". وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه ووافقه الذهبى. وأخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء، في (أحاديث شداد بن أوس) ج ١ ص ٢٦٥ قال: قال حدثنا أبو عمرو ابن حمدان، ثنا عبد الله بن محمد بن شيرويه، ثنا إسحاق بن راهويه، ثنا عبد الوهاب الثقفى، ثنا برد بن سنان، عن سليمان بن موسى: أن شداد بن أوس قال يوما: هاتوا السفرة نعبث بها، قال: فأخذوها عليه، قال: انظروا إلى أبى يعلى ما جاء منه، فقال: أى بنى أخى إنى ما تكلمت بكملة منذ بايعت رسول الله - ﷺ - إلا مزمومة مخطومة قبل هذه، فتعالوا حتى أحدثكم ودعوا هذه وخذوا خيرا منها: " اللهم إنا =
[ ١٢ / ٥٢٥ ]
٤٩٩/ ٢٧١٢٦ - " يَا صَاحِبَ السِّبْتِيَّتَيْنِ: وَيْحَك! أَلْقِ سِبْتِيَّتيْكَ ".
ط، حم، د، ن، هـ والطحاوى، وأبو عوانة، حب، والباوردى، ك، طب عن بشير بن نهيك عن بشير بن الخصاصية، طب وابن السنى في عمل يوم وليلة عن عصمة بن مالك (١).
_________________
(١) = أسألك التثبيت في الأمر، ونسألك عزيمة الرشد، ونسألك شكر نعمتك، وحسن عبادتك، ونسألك قلبا سليما، ولسانا صادقا، ونسألك خير ما تعلم، ونعوذ بك من شر ما تعلم " فخذوا هذه ودعوا هذه، كذا رواه سليمان بن موسى موقوفًا، ورواه حسان بن عطية عن شداد مرفوعًا. قال في النهاية مادة " سفر ". السفرة: طعام يتخذه المسافر، وأكثر ما يحمل في جلد مستدير، فنقل اسم الطعام إلى الجلد وسمى به كما سميت "المزادة": "رواية"، وغير ذلك من الأسماء المنقولة، فالسفرة في طعام السفر: " كاللهنة" للطعام الذى يؤكل بكرة. وقال: ومنه حديث عائشة: " صنعنا لرسول الله - ﷺ - ولأبى بكر سفرة في جراب" أى طعاما لما هاجر.
(٢) حديث بشير بن الخصاصية أخرجه أبو داود الطيالسى في مسنده - (مسند بشير بن الخصاصية) ج ٥ ص ١٥٣ رقم ١١٢٤ قال: حدثنا أبو داود قال: حدثنا الأسود بن شيبان قال: حدثنا خالد بن سمير قال: حدثنى بشير بن نهيك قال: حدثنى بشير رسول الله - ﷺ - بشير ابن الخصاصية قال: بينما أنا أماشى رسول الله - ﷺ - آخذ بيده، أو قال: آخذ بيدى إذا قال لى: " يا بن الخصاصية: ما أصبحت تنقم على الله؟ أصبحت تماشى رسول الله - ﷺ - " قال: قلت: لا أنقم على الله شيئًا، بأبى أنت وأمى، كل خير صنع الله بى، كل خير صنع بى، فأتى رسول الله - ﷺ - قبور المشركين فقال (*): " هؤلاء خيرا كثيرا " ثم أتى على قبور المسلمين فقال: "أدرك هؤلاء خيرا كثيرا، أدرك هؤلاء خير كثيرًا" ثم حانت من رسول الله - ﷺ - نظرة، فإذا رجل يمشى بين القبور في نعلين: فقال رسول الله - ﷺ -: " يا صاحب السبتيتين ألق سبتيتيك" فمما رأى رسول الله - ﷺ - رمى بهما. وأخرجه الإمام أحمد في مسنده (مسند بشير بن الخصاصية) ج ٥ ص ٨٣ قال: حدثنا عبد الله، حدثنى أبى، ثنا وكيع، حدثنى أسود بن شيبان، عن خالد بن سمير، عن بشير بن نهيك، عن بشير بن الخصاصية بشير رسول الله - ﷺ - أن رسول الله - ﷺ - رأى رجلًا يمشى في نعلين بين القبور فقال: " يا صاحب السبتيتين: ألقهما". وأخرجه أبو داود في سننه كتاب (الجنائز) باب: المشى في النعل بين القبور، ج ٣ ص ٥٥٤ رقم ٣٢٣٠ قال: حدثنا سهل بن بكار، حدثنا الأسود بن شيبان، عن خالد بن سمير السدوسى، عن بشير بن نهيك، عن بشير مولى رسول الله - ﷺ - وكان اسمه في الجاهلية زحم بن معبد، فهاجر إلى رسول الله - ﷺ - فقال: = === (*) وأشار بهامشه فقال: لعله ترك لفظ " حرم ".
[ ١٢ / ٥٢٦ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = ما أسمك؟ قال: زحم، قال: " بل أنت بشير " قال: بينما أنا أماشى رسول الله - ﷺ - مرَّ بقبور المشركين فقال: "لقد سبق هؤلاء خيرا كثيرا " ثلاثًا، ثم مر بقبور المسلمين فقال: " لقد أدرك هؤلاء خيرا كثيرا " وحانت من رسول الله - ﷺ - نظرة، فإذا رجل يمشى في القبور عليه نعلان فقال: " يا صاحب السبتيتين: ويحك ألق سبتيتيك " فنظر الرجل، فلما عرف رسول الله - ﷺ - خلعهما فرمى بهما. وأخرجه النسائى في سننه كتاب (الجنائز) باب: كراهية المشى بين القبور في النعال السبتية ج ٤ ص ٩٦ قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن المبارك قال حدثنا وكيع، عن الأسود بن شيبان -وكان ثقة- عن خالد ابن سُمير، عن بشير بن نهيك: أن بشير بن الخصاصية قال: كنت أمشى مع رسول الله - ﷺ - فمر على قبور المسلمين فقال: "لقد سبق هؤلاء شرا كثيرا " ثم مر على قبور المشركين فقال: " لقد سبق هؤلاء خيرا كثيرا" فحانت منه التفاته فرأى رجلًا يمشى بين القبور في نعليه فقال: يا صاحب السبتيتين: ألقهما ". وأخرجه ابن ماجه في سننه كتاب (الجنائز) باب: ما جاء في خلع النعلين في المقابر، ج ١ ص ٤٩٩ رقم ١٥٦٨ قال: حدثنا على بن محمد، ثنا وكيع، ثنا الأسود بن شيبان، عن خالد بن سمير، عن بشير بن نهيك، عن بشير بن الخصاصية قال: بينما أنا أمشى مع رسول الله - ﷺ - فقال: يا ابن الخصاصية، ما تنقم على الله، أصبحت تماشى رسول الله - ﷺ - فقلت: يا رسول الله، ما أنقم على الله شيئًا كل خير قد أتانيه الله، فمر على مقابر المسلمين فقال: " أدرك هؤلاء خيرا كثيرا " ثم مر على مقابر المشركين فقال: " سبق هؤلاء خيرا كثيرا" قال: فالتفت فرأى رجلًا يمشى بين المقابر في نعليه فقال: " يا صاحب السبتيتين ألقهما". حدثنا محمد بن بشار، ثنا عبد الرحمن بن مهدى قال: كان عبد الرحمن بن عثمان يقول: حديث جيد ورجل ثقة. وأخرجه ابن حبان في صحيحه (الإحسان بترتيب صحيح ابن حبان) كتاب (الجنائز) باب: الزجر عن دخول المقابر بالنعال ج ٥ ص ٦٧ رقم ٣١٦٠ قال: حدثنا الحسن بن سفيان، حدثنا بندار، حدثنا عبد الرحمن بن مهدى وأبو داود قالا: حدثنا الأسود بن شيبان، حدثنى خالد بن سمير، حدثنى بشير بن نهيك، حدثنا بشير بن الخصاصية -وكان اسمه في الجاهلية زحم بن معبد- فقال له رسول الله - ﷺ -: " ما أسمك؟ " قال: زحم، قال: " أنت بشير " فكان اسمه، قال: بينما أنا أمشى مع رسول الله - ﷺ - فقال: "يا ابن الخصاصية: ما أصبحت تنقم على الله؟ " قلت: ما أصبحت أنقم على الله شيئًا، كل خير فعل الله بى، فأتى على قبور المشركين فقال: " لقد سبق هؤلاء خيرًا كثيرًا " ثلاث مرات، فبينما هو يمشى إذا حانت منه نظرة، فإذا هو برجل يمشى بين القبور وعليه نعلاه فناداه: " يا صاحب السبتيتين: ألق سبتيتيك" فلما عرف الرجل رسول الله خلع نعليه فرمى بهما. قال عبد الرحمن بن مهدى: كنت أكون مع عبد الله بن عثمان في الجنائز فلما بلغ المقابر حدثته بهذا الحديث فقال: حديث جيد ورجل ثقة ثم خلع نعليه فمشى بين القبور. =
[ ١٢ / ٥٢٧ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = قال أبو حاتم: يشبه أن تكون تلك من جلد ميتة لم تدبغ، فكره رسول الله - ﷺ - لبس جلدة الميتة، وفى قوله - ﷺ -: "إنه ليسمع خفق نعالهم إذا ولوا عنه " دليل على إباحة دخول المقابر بالنعال. وأخرجه الحاكم في المستدرك في كتاب (الجنائز) ج ١ ص ٣٧٣ قال: حدثنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه، أنبأ إسماعيل بن قتيبة، ثنا يحيى بن يحيى، أنبأ وكيع عن الأسود بن شيبان، عن خالد بن سمير، عن بشير بن نهيك، عن بشير رسول الله - ﷺ - أن رسول الله - ﷺ - رأى رجلًا يمشى في نعلين بين القبور فقال: " يا صاحب السبتيتين ألقهما". وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه في النوع الذى لا يشتهر الصحابى إلا بتابعيين. وقال الذهبى في التلخيص: رواه وكيع وأبو عاصم عنه، صحيح. وأخرجه الطبرانى في المعجم الكبير في (أحاديث بشير بن الخصاصية السدوسى) ج ٢ ص ٣١ رقم ١٢٣٠ قال: حدثنا على بن عبد العزيز وأبو مسلم الكشى قالا: ثنا الحجاج بن المنهال (ح) وحدثنا على ابن عبد العزيز، ثنا مسلم بن إبراهيم (ح) وحدثنا محمد بن محمد التمار، ثنا سهل بن بكار قالوا: ثنا الأسود ابن شيان، ثنا خالد بن سمير، ثنا بشير بن نهيك، عن بشير بن الخصاصية أن رسول الله - ﷺ - وكان اسمه في الجاهلية زحما، فهاجر فسماه رسول الله - ﷺ - بشيرا - قال: بينما أنا أماشى رسول الله - ﷺ - إذا قال لى: " يا ابن الخصاصية: ما أصبحت تنقم على الله؟ " قال: ما أصبحت أنقم على الله من شئ، كل خير صنع بى، قال: ثم أتى على قبور المسلمين فقال: " لقد أدرك هؤلاء خيرا كثيرا " قالها ثلاث مرات ثم أتى على قبور المشركين فقال: " لقد فات هؤلاء خيرا كثيرا " قالها ثلاث مرات، ثم حانت من رسول الله - ﷺ - نظرة فإذا رجل يمشى على القبور عليه نعلان، فناداه النبي - ﷺ -: " ياصاحب السبتيتين: اخلع نعليك" فنظر الرجل إلى رسول الله - ﷺ - فخلع الرجل نعليه فرمى بهما، واللفظ لحديث مسلم. وحديث عصمة بن مالك أخرجه الطبرانى في المعجم الكبير في (أحاديث عصمة بن مالك الخطمى) ج ١٧ ص ١٨٥ رقم ٤٥٩ قال: حدثنا أحمد بن رشدين المصرى، ثنا خالد بن عبد السلام الصدفى، ثنا الفضل بن المختار، عن عبد الله بن موهب، عن عصمة قال: نظر رسول الله - ﷺ - إلى رجل يمشى في نعليه في المقابر فقال: " يا صاحب السبتية اخلع نعليك ". قال المحقق: قال في المجمع ٣/ ٦١: وإسناده ضعيف. وأخرجه ابن السنى في عمل اليوم والليلة: باب (تسمية الرجل بلباسه) ص ١٢٠ رقم ٤٠٢ قال: حدثنى محسن بن محمد، حدثنى جدي خالد بن عبد السلام، حدثنى الفضل بن مختار، عن عبيد بن موهب، عن عصمة بن مالك الخطمى قال: نظر رسول الله - ﷺ - إلى رجل يمشى في نعليه في المقابر فقال له: " يا صاحب السبتية اخلع نعليك". انظر شرح السنة للإمام البغوي ٥/ ٤١٣، والسنن الكبرى للبيهقى ٤/ ٨٠. (السبتيتين) السِّبْت -بكسر السين وسكون الباء-: جلود البقر المدبوغة بالقرظ، يتخذ منها النعال؛ سميت =
[ ١٢ / ٥٢٨ ]
٥٠٠/ ٢٧١٢٧ - " يَا صَخْرُ: إِنَّ الْقَوْمَ إِذَا أَسْلَمُوا أَحْرَزُوا أَمْوَالَهُمْ وَدِمَاءَهُمْ ".
ابن سعد، حم، والدارمى، طب والبغوى، وابن قانع عن صخر بن العيلة (١).
_________________
(١) = بذلك لأن شعرها قد سُبتَ عنها، أى حلق وأزيل: وقيل: لأنها انسبتت بالدباغ، أى لانت، يريد: يا صاحب النعلين، ومنه الحديث: " يا صاحب السِّبْتين اخلع نعليك " اهـ: نهاية.
(٢) الحديث أخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى، ج ٦ ص ١٩ في الكوفيين في ترجمة (صخر بن العيلة) قال: أخبرنا وكيع والفضل بن دكين قالا: حدثنا أبان بن عبد الله البجلى قال: حدثنى عثمان بن أبى حازم، عن صخر بن العيلة قال: أخذت عمة المغيرة بن شعبة فقدمت بها إلى رسول الله - ﷺ - قالوا: وجاء المغيرة فسأل رسول الله - ﷺ - عمته وأخبره أنها عندى فدعانى رسول الله - ﷺ - فقال: " يا صخر: إن القوم إذا أسلموا أحرزوا أموالهم ودماءهم، فادفعها إليه". قال: وقد كان رسول الله - ﷺ - أعطانى ماءً لبنى سليم. قال: فأتوا نبى الله - ﷺ - فسألوه الماء: قال: فدعانى نبى الله - ﷺ - فقال: " يا صخر: إن القوم إذا أسلموا أحرزوا أموالهم ودماءهم، فادفعه إليهم " فدفعته إليهم. وأخرجه الإمام أحمد في مسنده -في (حديث صخر بن عيلة -رضي الله تعالى عنه-) ج ٤ ص ٣١٠ قال: حدثنا عبد الله، حدثنى أبى، ثنا وكيع، ثنا أبان بن عبد الله البجلى، حدثنى عمومتى عن جدهم صخر ابن عيلة أن قوما من بنى سليم فروا عن أرضهم حين جاء الإسلام فأخذتها، فأسلموا، فخاصمونى فيها إلى النبي - ﷺ - فردها عليهم وقال: " إذا أسلم الرجل فهو أحق بأرضه وماله ". وأخرجه الدارمى في سننه كتاب (السير) باب: الحربى إذا قدم مسلما، ج ٢ ص ١٤٦ رقم ٢٤٨٣ قال: أخبرنا أبو نعيم، ثنا أبان بن عبد الله البجلى، عن عثمان بن أبى حازم، عن صخر بن عيلة، ومنهم من يقول العيلة، قال: أخذت عمة المغيرة بن شعبة فقدمت بها على رسول الله - ﷺ - فسأل النبي - ﷺ - عمته، فقال: " يا صخر: إن القوم إذا أسلموا أحرزوا أموالهم ودماءهم فادفعها إليه " وكان ماء لبنى سليم فأسلموا فأتوه فسألوه ذلك، فدعانى فقال: " يا صخر: القوم إذا أسلموا أحرزوا أموالهم ودماءهم، فادفعه إليهم " فدفعته. قال المحقق: رواه أيضًا أبو داود بإسناد جيد، وأحمد وفيه عنده رجل لم يسم، وفى الهندية: عيلة، وفى الدمشقية: العيلة. وأخرجه الطبرانى في المعجم الكبير في (أحاديث صخر بن العيلة البجلى) ج ٨ ص ٢٩ رقم ٧٢٧٩ قال: حدثنا على بن عبد العزيز، ثنا مسلم بن إبراهيم أبان بن عبد الله البجلى، ثنا ابن أبى حازم، عن صخر العيلة قال: أخذت عمة المغيرة بن شعبة إلى رسول الله - ﷺ -، وجاء المغيرة فسأل رسول الله - ﷺ - عمته، فقال: " يا صخر: إن القوم إذا أسلموا أموالهم ودماءهم فادفعها إليهم " فدفعتها إليه، قال: وكان النبي - ﷺ - أعطانى ما لا لبنى سليم، فأسلموا، فأتوا النبي - ﷺ - فسألوه المال، فدعانى نبى الله - ﷺ - فقال: " يا صخر: إن القوم إذا أسلموا أحرزوا أموالهم ودماءهم، فادفعه إليهم " فدفعته إليهم. =
[ ١٢ / ٥٢٩ ]
٥٠١/ ٢٧١٢٨ - "يَا صَفِيَّةُ بِنْتَ عَبْد الْمُطلِبِ: يَا فَاطِمَةُ بِنْتَ مُحَمَّد، يَا بَنِى عبْد الْمُطَّلِب: إِنِّى لا أمْلِكُ لَكُمْ مِنَ الله شَيئًا، سلونى من مالى ما شئتم ".
ت: حسن غريب عن عائشة (١).
٥٠٢/ ٢٧١٢٩ - " يَا صَاحِبَ الطعَامِ: أسْفَلُ هَذَا مثلُ أعلاه؟ مَنْ غَشَّ المُسْلِمينَ فَليس منهم ".
طب عن قيس بن أبى غرزة (٢).
_________________
(١) = قال المحقق: ورواه أحمد ٤/ ٣١٠ وفى إسناده رجل لم يسم، ورواه أبو داود ٣٠٥١ والدارمى ٢٤٨٣ وأبان بن عبد الله قال الحافظ: صدوق في حفظه لين. انظر سنن أبى داود كتاب (الخراج والإمارة والفئ) باب: في إقطاع الأرضين، ج ٣ ص ٤٤٨ رقم ٣٠٦٧ وفيه (أحرزوا "أموالهم ودماءهم". و(صخر بن العيلة) ترجم له ابن الأثير في أسد الغابة ج ٣ ص ١٢ رقم ٢٤٨٨ قال: صخر بن العيلة بن عبد الله بن ربيعة بن عمرو بن على بن أسلم بن أحمس بن الغوث بن أنمار البجلى الأحْمَسى عداده في أهل الكوفة، روى حديثه الذى معنا، عثمان بن أبى حازم عن أبيه، عن جده: صخر بن العيلة قال: أخذت عمة المغيرة بن شعبة الحديث.
(٢) الحديث أخرجه الترمذى في سننه كتاب (الزهد) باب: ما جاء في إنذار النبي - ﷺ - قومه ج ٤ ص ٥٥٤ رقم ٢٣١٠ قال: حدثنا أبو الأشعث أحمد بن المقدام العجلى، حدثنا محمد بن عبد الرحمن الطفاوى، حدثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: لما نزلت هذه الآية ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾ قال رسول الله - ﷺ -: " يا صفية بنت عبد المطلب، يا فاطمة بنت محمد، يا بنى عبد المطلب: إنى لا أملك لكم من الله شيئًا، سلونى من مالى ما شئتم" وقال: حديث عائشة حديث حسن غريب.
(٣) الحديث أخرجه الطبرانى في المعجم الكبير في أحاديث قبس بن أبى غرزة الغفارى) ج ١٨ ص ٣٥٩ رقم ٩٢١ قال: حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، وثنا الحسين بن إسحاق التسترى فالا: ثنا عثمان بن أبى شيبة، ثنا معاوية بن ميسرة بن شريح، ثنا الحكم، عن قيس بن أبى عرزة قال: مر النبي - ﷺ - برجل يبيع طعامًا فقال: " يا صاحب هذا الطعام: أسفل هذا مثل أعلاه؟ " فقال: نعم، فقال رسول الله - ﷺ -: " من غش المسلمين فليس منهم ". قال المحقق: ورواه أبو يعلى ١/ ٥٩، قال في المجمع ٤/ ٧٩، بعد أن نسبه إلى الكبير والأوسط: ورجاله ثقات. و(قيس بن أبى عرزة) ترجم له بن الأثير في أسد الغابة ج ٤ ص ٤٣٩ رقم ٤٣٧٩ قال: قيس بن أبى غرزة ابن عمير بن وهب الغفارى، وقيل: الجهنى، سكن الكوفة ومات بها، له حديث واحد.
[ ١٢ / ٥٣٠ ]
٥٠٣/ ٢٧١٣٠ - " يَا صَفْوانُ: قرِّب اللحْمَ من فيكَ؛ فَإِنَّه أَهْنَأُ وَأَمرأُ ".
حم، طب، ك، ق عن صفوان بن أمية (عن أبيه عن جده) (١).
٥٠٤/ ٢٧١٣١ - " يَا صُحَارُ بنَ عَبَاسٍ: أَطِب شَرَابَكَ واسْق جَارَكَ ".
ابن قانع، طب عن صُحَار بن عَباسٍ (٢).
_________________
(١) ما بين القوسين وهم من الناسخ، إذا الحديث روى عن صفوان وليس عن جد صفوان كما هو واضح في جميع المراجع وكنز العمال ج ١٥ رقم ٤٠٨١٥ فانظره. والحديث أخرجه الإمام أحمد في مسنده (مسند صفوان بن أمية الجمحى، ج ٣ ص ٤٠١ قال: حدثنا عبد الله، حدثنى أبى، حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، حدثنا عبد الرحمن بن إسحاق، عن عبد الرحمن بن معاوية، عن عثمان بن أبى سليمان قال: قال صفوان بن أمية: رآنى رسول الله - ﷺ - وأنا آخذ اللحم عن العظم بيدى، فقال: "يا صفوان" قلت: لبيك قال: " قرب اللحم من فيك فإنه أهنأ وأمرأ". وأخرجه الطبرانى في المعجم الكبير، في (أحاديث صفوان بن أمية) ج ٨ ص ٥٧ رقم ٧٣٣٣ قال: حدثنا محمود بن محمد الواسطى، ثنا وهب بن بقية، ثنا خالد بن عبد الرحمن بن إسحاق، عن عبد الرحمن ابن معين، عن عثمان بن أبى سفيان قال: قال: صفوان بن أمية: رآنى رسول الله - ﷺ - وأنا أجز اللحم عن العظم، فقال: " يا صفوان " قلت: لبيك: قال: " قرب اللحم من فيك فإنه أهنأ وأمرأ ". وأخرجه الحاكم في المستدرك كتاب (الأطعمة) ج ٤ ص ١١٢ قال: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الشيبانى، ثنا يحيى بن محمد بن يحيى، ثنا مسدد، ثنا إسماعيل، أنبأ عبد الرحمن بن إسماعيل، ثنا عبد الرحمن ابن معاوية، عن عثمان بن أبى سليمان، عن صفوان بن أبى أمية قال: رآنى رسول الله - ﷺ - وأنا آخذ اللحم من العظم بيدى، فقال لى: " يا صفوان " قلت: لبيك: قال: "قرب اللحم من فيك فإنه أهنأ وأمرأ ". قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبى في التلخيص. وأخرجه البيهقى في السنن الكبرى في كتاب (الصداق) باب: كيف يأكل اللحم، ج ٧ ص ٢٨٠ قال: أخبرنا أبو محمد بن عبد الله بن يوسف، أنا أبو سيد بن الأعرابى، نا الحسن بن محمد الزعفرانى، نا ربعى ابن علية عن عبد الرحمن بن إسحاق، نا عبد الرحمن بن معاوية، عن عثمان بن أبى سليمان قال: قال صفوان بن أمية: رآنى رسول الله - ﷺ - وأنا آخذ اللحم عن العظم بيدى، فقال لى: " يا صفوان " قلت: لبيك، قال: " قرب اللحم من فبك إنه أهنأ وأمرأ ".
(٢) الحديث أخرجه الطبرانى في المعجم الكبير، في (أحاديث صحار بن عباس) ج ٨ ص ٨٧ رقم ٧٤٠٦ قال: حدثنا أحمد بن رشدين، ثنا حامد بن يحيى البلخى، ثنا حفص بن سليمان، عن مسعر، عن مصعب ابن المثنى، عن صحار بن عباس، عن النبي - ﷺ - أنه قال: " يا صحار بن عباس: أطب شرابك، واسق جارك ". =
[ ١٢ / ٥٣١ ]
٥٠٥/ ٢٧١٣٢ - " يَا طَارقُ: استعد للموتِ قَبْل نُزُولِ الموتِ ".
عق، طب، ك، هب عن طارق بن عبد الله المحاربى (١).
٥٠٦/ ٢٧١٣٣ - " يَا صَاحِبَ المِقْراة: (*) لاَ تُحْسِرْ، هَذَا تَكَلُّفٌ، لَهَا مَا أَخَذَتْ في بُطُونِهَا -يَعْنِى السِّباعَ- ولنَا ما بَقِىَ شَرابٌ وطهورٌ".
_________________
(١) = قال المحقق: قال في المجمع ٥/ ٦٧: وفيه مصعب بن المثنى جهله الذهبى، و(صحار بن عياش) بضم المهملة، ترجم له ابن الأثير في أسد الغابة ج ٣ ص ٩ رقم ٢٤٨١ قال: صحار بن عياش، وقيل: عباس، وقيل: صحار بن صخر بن شراحبيل بن منقذ بن حارثة من بنى ظفر ابن الديل بن عمرو بن وديعة بن لكيز بن أفصى بن عبد القيس العبدى الديلى، روى عنه ابناه: عبد الرحمن وجعفر، ومنصور بن أبى منصور.
(٢) الحديث أخرجه العقيلى في الضعفاء الكبير في ترجمة (إسحاق ابن ناصح) ج ١ ص ١٠٥ رقم ١٢٤ قال: حدثنا صالح بن شعيب قال: حدثنا عبدة بن عبد الله الصفار، قال: حدثنا إسحاق بن ناصح الجوهرى، قال: حدثنا قيس بن الربيع، عن منصور، عن ربعى بن حراش، عن طارق بن عبد الله المحاربى، قال: قال رسول الله - ﷺ -: "يا طارق ..، " الحديث، ثم قال: ليس هذا الموت محفوظ من حديث قيس ولا غيره ولا يتابع هذا الشيخ عليه أحد. والحديث أخرجه الطبرانى في المعجم الكبير في (أحاديث طارق ابن عبد الله المحاربى) ج ٨ ص ٣٧٦ رقم ٨١٧٤ قال: حدثنا محمد ابن زهير الأيلى، ثنا عبدة بن عد الله الصفار، ثنا إسحاق بن ناصح، ثنا قيس بن الربيع، عن منصور، عن ربعى، عن طارق بن عبد الله المحاربى قال: قال رسول الله - ﷺ -: " يا طارق : استعد للموت قبل الموت ". قال الحقق: ورواه الحاكم ٤/ ٣١٢ وصححه، ووافقه الذهبى، قال في المجمع ١٠/ ٣٠٩: فيه إسحاق بن ناصح، قال أحمد: كان من أكذب الناس؛ فالحديث موضوع. وأخرجه الحاكم في المستدرك في كتاب (الرقاق) ج ٤ ص ٣١٢ قال: أخبرنا حمزة بن العباس العقبى، ثنا أبو قلابة، ثنا إسحاق بن ناصح، ثنا شيبان، عن منصور، عن ربعى بن خراش، عن طارق بن عبد الله المحاربى -﵁- قال: قال رسول الله - ﷺ -: " يا طارق: استعد للموت فبل نزول الموت ". وقال الحاكم: صحيح، ووافقه الذهبى في التلخيص. و(إسحاق بن ناصح: ترجم له الذهبى في ميزان الاعتدال ج ١ ص ٢٠٠ رقم ٧٩٤ قال: إسحاق بن ناصح، عن قيس بن الربيع، قال أحمد: كان من أكذب الناس: يحدث عن النبي عن ابن سيرين برأى أبى حنيفة، وقال يحيى: ليس بشئ، وقال أبو حاتم: كذب على قيس: انظر الجرح والتعديل (١: ١: ٢٣٥) ولسان الميزان (١: ٣٧٦). و(طارق بن عبد الله المحاربى) ترجم له ابن الأثير في أسد الغابة ج ٣ ص ٧١ رقم ٢٥٩٣ قال: طارق بن عبد الله المحاربى، من محارب ابن خصفة، له صحبة، روى عنه جامع بن شداد وربعى بن خراش. (*) المقراة: الحوض الذى يجتمع فيه الماء، اه: نهاية، ومعنى (تحسره) أى: تكشفه بالنضح، وفى الكنز والسنن " لا تخبره ".
[ ١٢ / ٥٣٢ ]
الديلمى عن ابن عمر بن عبد الله (١).
٥٠٧/ ٢٧١٣٤ - " يَا طَهْمَانُ: إِنَّ الصَّدقَةَ لاَ تَحِلُّ لِى وَلاَ لأَهْلِ بَيْتِى، وَإِنَّ مولَى الْقَوْمِ مِنْهُمْ، مِنْ أَنْفُسِهِمْ ".
البغوى، والباوردى، وابن عساكر عن طهمان مولى رسول الله - ﷺ - (٢).
_________________
(١) الحديث في الفردوس، بمأثور الخطاب للديلمى ج ٥ ص ٣٠٢ رقم ٨٢٥٥ بلفظ: " يا صاحب المقراة: لا تخبره؛ هذا تكلف، لها ما أخذت في بطونها ولنا ما بقى شراب وطهور ". وقال المحقق: الأستاذ السعيد بسيونى زغلول-: إسناد هذا الحديث في زهر الفردوس ٤/ ٢٨٧؛ قال: أخبرنا عبدوس، عن ابن فنجويه، عن ابن السنى، عن على بن الحسن بن هارون، أخبرنا إسماعيل بن الحسن الحرانى، أخبرنا أيوب بن خالد الجهنى، أخبرنا خطاب بن القاسم، عن عبد الكريم الجزرى ومحمد بن علوان، كلاهما عن نافع بن عمر مرفوعًا -تسديد القوس: أسنده عن ابن عمر. والحديث في سنن الدارقطنى كتاب (الطهارة) باب: حكم الماء إذا لاقته النجاسة ج ١ ص ٢٦ رقم ٣٠ بلفظ: نا الحسن بن أحمد بن صالح الكوفى، نا على بن الحسن بن هارون البلدي، نا إسماعيل بن الحسن الحرانى، نا أيوب بن خالد الحرانى، نا محمد بن علوان، عن نافع، عن ابن عمر قال: خرج رسول الله - ﷺ - في بعض أسفاره فسار ليلا، فمروا على رجل جالس عند مقراة له، فقال عمر: يا صاحب المقراة أولغت السباع الليلة في مقراتك؟ فقال له النبي - ﷺ -: " يا صاحب المقراة: لا تخبره؛ هذا تكلف، لها ما حملت في بطونها، ولنا ما بقى شراب وطهور ".
(٢) الحديث في شرح السنة للإمام البغوي كتاب (الزكاة) باب: تحريمها على موالى الرسول - ﷺ - ج ٦ ص ١٠٢ رقم ١٦٠٧ بلفظْ أخبرنا أبو عثمان سعيد بن إسماعيل الضبى، أنا أبو محمد عبد الجبار ابن الجراحى، نا أبو العباس محمد بن أحمد المحبوبى، نا أبو عيسى الترمذي، نا محمد بن المثنى، نا محمد بن جعفر، نا شعبة، عن الحكم، عن ابن أبى رافع، عن أبى رافع أن رسول الله - ﷺ - بعث رجلًا من بنى مخزوم على الصدقة، فقال لأبى رافع: اصحبنى كيما تصيب منها، فقال: لا، حتى آتى رسول الله - ﷺ - فأساله، فانطلق إلى النبي - ﷺ - فسأله، فقال: " إن الصدقة لا تحل لنا، وإن موالى القوم من أنفسهم ". قال في التحقيق: أخرجه الترمذي رقم ٦٥٧ في الزكاة - باب: ما جاء في كراهية الصدقة للنبيﷺ - وأهل بيته ومواليه، وأخرجه أحمد ٦/ ٨، ١٠ وأبو داود (١٦٥٠) في الزكاة، باب: الصدقة على بنى هاشم، والنسائى ٥/ ١٠٧ في الزكاة، باب: مولى القوم منهم، وصححه ابن خزيمة وابن حبان والحاكم ١/ ٢٠٤ ووافقه الذهبى، وهو كما قالوا، وفى مصنف عبد الرزاق ٦٩٤٢ من حديث سفيان الثوري، عن عطاء ابن السائب قال: حدثتنى أم كلثوم ابنة على قال: وأتيتها بصدقة كان أمر بها، فقالت: احذر شبابنا فإن ميمون أو مهران مولى النبي - ﷺ - أخبرنى أنه مر على النبي - ﷺ - فقال: " يا ميمون -أو يا مهران- إنا أهل =
[ ١٢ / ٥٣٣ ]
٥٠٨/ ٢٧١٣٥ - " يَا طَلْحَةُ: هَذَا جِبْرِيلُ يُقْرِئُكَ السَّلاَم، وَيَقُولُ لَكَ: أَنَا مَعَكَ فِى أَهْوَالِ الْقِيَامَةِ، حَتَّى أُنَجِّيَكَ مِنْهَا".
أبو بكر الشافعى في الغيلانيات، والديلمى، وابن عساكر عن عمر (١).
٥٠٩/ ٢٧١٣٦ - " يَا طَلحَةُ: أنت مِمن قَضَى نَحبه ".
ابن منده وابن عساكر عن أسماء بنت أبى بكر، ابن عساكر عن عائشة (٢).
_________________
(١) = بيت نهينا عن الصدقة، وإن موالينا من أنفسنا، فلا تأكل الصدقة " وهو في المسند ٤/ ٣٤، ٣٥ عن عبد الرزاق، وقوله: " مولى القوم من أنفسهم "، أخرجه البخارى في صحيحه ١٢/ ٤١ من حديث أنس. و(طهمان) ترجم له ابن الأثير في أسد الغابة ج ٢ ص ١٦٨ رقم ١٥٣٠ بالاسم: ذَكْوَانُ مولى رسول الله - ﷺ - وقيل: طهمان، وقيل: مهران، روى عطاء بن السائب قال: أتيت أبا جعفر بشئ فقال: ألا أدلك على امرأة منا من ولد على بن أبى طالب؟ فأتيتها فقالت: حدثنى مولى لرسول الله - ﷺ - يقال له: ذكوان -أو طهمان- أن رسول الله - ﷺ - قال: " يا ذكوان: إن الصدقة لا تحل لى ولا لأهل بيتى، وإن مولى القوم من أنفسهم ".
(٢) الحديث في تهذيب تاريخ دمشق الكبير للشيخ عبد القادر بدران في ترجمة (الزبير بن العوام) ج ٥ ص ٢٦٤ ضمن حديث طويل، بلفظ: عن سالم بن عبد الله بن عمر قال: لما طعن عمر وأمر بالشورى دخلت عليه حفصة ابنته فقالت له: يا أبه إن الناس يزعمون أن هؤلاء الستة ليسوا برضا، فقال: أسندونى، فلما أسند قال: ما عسى أن يقولوا في على بن أبى طالب؟ ! سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: " يا على يدك في يدى تدخل معى يوم القيامة حيث أدخل " ما عسى أن يقولوا في عثمان بن عفان؟ ! سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: "يوم يموت عثمان تصلى عليه ملائكة السماء " قلت: يا رسول الله: هذا لعثمان خاصة أم للناس عامة؟ قال: لعثمان خاصة -قال: ما عسى أن يقولوا في طلحة بن عبيد الله؟ ! سمعت رسول الله - ﷺ - ليلة وقد سقط رحله فقال: من يسوى رحلى وهو في الجنة؟ فبدر طلحة بن عبد الله فسواه حتى ركب، فقال النبي - ﷺ -: " يا طلحة هذا جبربل يقرئك السلام ويقول: أنا معك في أهوال القيامة حتى أنجيك منها " أما عسى أن يقولوا في الزبير بن العوام " الحديث. والحديث في الفردوس بمأثور الخطاب للديلمى ج ٥ ص ٤٠١ رقم ٨٥٥٣ بلفظه، وقال المحقق الأستاذ السعيد بسيونى زغلول: إسناد هذا الحديث في زهر الفردوس ٤/ ٣٦٣ بلفظ: قال أبو الشيخ: حدثنا أحمد ابن جعفر الجمال، حدثنا أحمد بن حماد الأنصارى، حدثنا أبو أسامة، حدثنا طلحة بن إبراهيم بن طلحة ابن عبيد الله بن أبى شداد، عن طلحة بن عبد الله مرفوعًا، تسديد القوس: (أبو الشيخ) عن طلحة.
(٣) الحديث في كنز العمال كتاب (الفضائل) باب: طلحة بن عبيد الله، من الإكمال ج ١١ ص ٦٩٧ رقم ٣٣٣٧٤ بلفظ: " يا طلحة: أنت ممن قضى نحبه " وعزاه إلى ابن منده وابن عساكر، عن أسماء بنت أبى بكر، وابن عساكر عن عائشة. =
[ ١٢ / ٥٣٤ ]
٥١٠/ ٢٧١٣٧ - " يَا طَلْحَةُ: إنه ليسَ في ديننا قطيعةُ الرحمِ، ولكن أحببتُ أن لا يكون في دينكَ رِيبة ".
طب عن ابن مكين عن طلحة بن البراء (١)
_________________
(١) = وطلحة بن عبيد الله القرشى التميمى ترجم له ابن الأثير في أسد الغابة ج ٣ ص ٨٥ رقم ٢٦٢٥ قال: طلحة ابن عبيد الله بن عثمان ابن عمرو بن كعب القرشى التميمى، وأمه الصعب بنت عبد الله بن مالك الحضرمية، يعرف بطلحة الخير، وطلحة الفياض، وهو من السابقين الأولين إلى الإسلام، دعاه أبو بكر الصديق إلى الإسلام فأخذه ودخل به على رسول الله - ﷺ - فلما أسلم هو وأبو بكر أخذهما نوفل ابن خويلد بن العدوية، فشدهما في حبل واحد ولم يمنعهما بنو تيم، وكان نوفل أشد قريش: فلذلك كان أبو بكر وطلحة يسيمان القرينين، وقيل: إن الذى قرنهما عثمان بن عبيد الله، أخذ طلحة فشدهما ليمنعهما عن الصلاة وعن دينهما، فلم يجيباه، فلم يرعهما إلا وهما مطلقان يصليان، وهو من العشرة المبشرين بالجنة، وأحد أصحاب الشورى، ولم يشهد بدرا؛ لأنه كان بالشام، وشهد أحدا وما بعدها، أخبرنا أبو الفضل المنصور بن أبي الحسن بن أبى عبد الله الطبرى بإسناده عن أبى يعلى عن أبى كريب، حدثنا يونس بن بكير، عن طلحة بن يحيى، عن موسى ويحيى ابنى طلحة، عن أبيهما أن أصحاب رسول الله - ﷺ - قالوا لأعرابى جاء يسأله عمن قضى نحبه من هو؟ قال: فسأله الأعرابي، فأعرض عنه، ثم سأله فأعرض عنه، ثم سأله فأعرض عنه، ثم إنى طلعت من باب المسجد وعلى ثياب خضر، فلما رآنى رسول الله - ﷺ - قال: " أين السائل عمن قضى نحبه؟ ! قال الأعرابى: أنا يا رسول الله: قال: " هذا ممن قضى نحبه ".
(٢) الحديث أخرجه الطبرانى في المعجم الكبير في (أحاديث طلحة ابن البراء) ج ٨ ص ٣٧٢ رقم ٨١٦٣ قال: حدثنا الحسن بن جرير الصورى، ثنا هشام بن خالد الدمشقى، ثنا عبد ربه بن صالح، عن عروة بن رويم، عن أبى مكين، عن طلحة بن البراء أنه أتى النبي - ﷺ - فقال: ابسط يدك، قال: " وإن أمرتك بقطيعة والدتك؟ " قال: لا، قال: ثم عدت إليه، فقلت ابسط يدك أبايعك، قال: " علام؟ " قلت: على الإسلام، قال: " وأن أمرتك بقطيعة والدتك؟ " قلت: لا، ثم عدت إليه الثالثة -وكان له والدة وكان من أبر الناس بها - فقال له النبي - ﷺ -: " يا طلحة: إنه ليس في ديننا قطيعة الرحم ولكن أحببت أن لا يكون في دينك ريبعة "، فأسلم فحسن إسلامه، ثم إنه مرض فعاده النبي - ﷺ - فوجده مغمى عليه، فقال رسول الله - ﷺ -: " ما أظن طلحة إلا مقبوضا من ليلته، فإن أفاق فأرسلوا إلى " فأفاق طلحة في جوف الليل، فقال: ما عادنى رسول الله - ﷺ -؟ قالوا: بلى: فأخبروه بما قال: فقال: لا ترسلوا إليه في هذه الساعة فتلسعه دابة أو يصيبه شئ، ولكن إذا أصبحتم فاقرأوه منى السلام وقولوا له فليستغفر لى، ثم قبض، فلما صلى النبي - ﷺ - الصبح سأل عنه فأخبروه بموته وما قال، فرفع رسول الله - ﷺ - يده، ثم قال: " اللهم القه وهو يضحك إليك وأنت تضحك إليه ". =
[ ١٢ / ٥٣٥ ]
٥١١/ ٢٧١٣٨ - " يَا طَلْحَةُ: إنه ليسَ مِنْ نَبِىٍّ إِلَّا وَلَهُ رَفِيقٌ مِنْ أُمَّتِهِ مَعَهُ في الْجَنَّةِ، وَإِنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ رَفِيقِى وَمَعِى في الْجَنَّةِ ".
عم، ك وَتُعُقِّب عن عثمَانَ وطلحَة معًا (١).
_________________
(١) = قال المحقق: قال في المجمع ٩/ ٣٦٥: رواه الطبرانى مرسلا، وعبد ربه بن صالح لم أعرفه، وبقية رجاله وثقوا. و(طلحة بن البراء) ترجم له ابن الأثير في أسد الغابة ج ٣ ص ٨٢ رقم ٢٦١٦ قال: طلحة بن البراء بن عمير بن وبرة بن ثعلبة بن غنم ابن سرى بن سلمة بن أنيف البلوى الأنصارى، حليف لبنى عمرو بن عوف من الأنصار، ولما قدم رسول الله - ﷺ - إلى المدينة لقيه طلحة وجعل يلصق برسول الله - ﷺ - ويقبل قدمه وهو كلام حدث وقال: يا رسول الله: مرنى بما شئت، لا أعصى لك أمرا، فضحك رسول الله - ﷺ - وقال: " اذهب فاقتل أباك " فخرج موليا ليفعل، فقال له النبي - ﷺ -: " إنى لم أبعث بقطيعة الرحم ".
(٢) الحديث في مسند أحمد، ج ١ ص ٧٤ ط دار الفكر العربى (مسند عثمان بن عفان -﵁-) بلفظ: حدثنا عبد الله حدثنى عبيد الله بن عمر القواريرى، حدثنى القاسم بن الحكم بن أوس الأنصارى حدثنى أبو عبادة الزرقى الأنصارى من أهل المدينة عن زيد بن أسلم عن أبيه قال: شهدت عثمان -﵁- يوم حوصر في موضع الجنائز، ولو ألقى حجر لم يقع إلا على رأس رجل، فرأيت عثمان -﵁- أشرف من الخوخة التى تلى مقام جبريل -﵇- فقال: أيها الناس: أفيكم طلحة؟ فسكتوا، ثم قال: أيها الناس: أفيكم طلحة؟ فسكتوا، ثم قال: أيها الناس: أفيكم طلحة فقام طلحة بن عبيد الله فقال له عثمان -﵁-: ألا أراك هاهنا؟ ما كنت أرى أنك تكون في جماعة تسمع ندائى آخر ثلاث مرات ثم لا تجيبنى، أنشدك الله يا طلحة: تذكر يوم كنت أنا وأنت مع رسول الله - ﷺ - في موضع كذا وكذا ليس معه أحد من أصحابه غيرى وغيرك؟ قال: نعم، فقال لك رسول الله - ﷺ -: " يا طلحة: إنه ليس من نبى إلا ومعه من أصحابه رفيق من أمته معه في الجنة، وإن عثمان بن عفان -﵁هذا، يعنينى- رفيق معى في الجنة" قال طلحة: اللهم نعم، ثم انصرف اهـ. ورواه الحاكم في المستدرك ج ٣ ص ٩٧ ط الرياض، في كتاب (معرفة الصحابة) فضائل أمير المؤمنين ذى النورين عثمان بن عفان -﵁- من طريق القاسم بن الحكم بن أوس الأنصارى -بنحو ما عند أحمد، وني الحديث بلفظ المصنف، وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وتعقبه الذهبى فقال: قاسم -هذا- قال البخارى: لا يصح حديثه، وقال أبو حاتم: مجهول اهـ. ورواه الهيثمى في مجمع الزوائد ج ٧ ص ٢٢٧، ٢٢٨ ط بيروت، في كتاب (الفتن) باب: فيما كان بين أصحاب رسول الله - ﷺ - والسكوت عما شجر بينهم -عن أسلم مولى عمر، بلفظ أحمد الأسبق مع اختلاف يسير، وقال: رواه عبد الله، وفيه أبو عبادة الزرقى، وهو متروك، ورواه أبو يعلى في الكبير وأسقط أبا عبادة من السند اهـ. =
[ ١٢ / ٥٣٦ ]
٥١٢/ ٢٧١٣٩ - " يَا صُهَيْبُ: لَيَأتِيَنَّ عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ كثِيرٌ أُمراؤه، قَلِيلٌ فُقَهَاؤهُ، كُذَّابٌ خُطَبَاؤُهُ، مُرَاؤُونَ قُرَّاؤهُ، يَتَفَقَّهُونَ فِى غَيْرِ الدِّينِ، يَأكُلُونَ الدُّنْيَا كمَا تَأكُلُ النَّارُ الحَطَبَ، أَلاَ وَإنَّ النَّارَ مَثْوًى لَهُم، وَبِئْسَ للظَّالِمينَ مَنْزِلًا ".
الديلمى عن صُهيب (١).
٥١٣/ ٢٧١٤٠ - " يَا طَيِّبَةُ، يا سيِّدَةَ البُلْدَانِ ".
أبو نعيم عن ابن عمر، قال: مَا طَلعَ النَّبِىُّ - ﷺ - عَلَى المَدِينَة قَافِلًا مِنْ سَفَرٍ إِلَّا قَالَ: فَذَكَرَهُ (٢).
٥١٤/ ٢٧١٤١ - " يَا عَاصِمُ: مَاذِئْبَانِ عَادِيَانِ أَصَابَا فَرِيسَةَ غَنَمٍ أَضَاعَهَا رَبُّهَا بِأَفْسَدَ لَهَا مِنْ حُبِّ الْمَرْءِ الْمَالَ والشَّرَفَ لِدِينِهِ ".
_________________
(١) = وترجمة (القاسم بن الحكم بن أوس الأنصارى) في تقريب التهذيب برقم ١٢ من حرف القاف، وفيها: ليّن من التاسعة. وترجمة (أبى عبادة الزرقى) في تقريب التهذيب برقم ٨٩٢ من حرف العين وفيها: عيسى بن عبد الرحمن بن فروة، وقيل: ابن سَبْرة -بفتح المهملة، وسكون الموحدة- الأنصارى أبو عُبادة الزُّرَقى، متروك، من السابعة.
(٢) الحديث رواه الديلمى في الفردوس بمأثور الخطاب ج ٥ ص ٤١٠، ٤١١ ط بيروت برقم ٨٥٨١ عن صهيب، مع اختلاف في بعض ألفاظه، وتقديم وتأخير. وقال محققه: إسناده هذا الحديث في زهر الفردوس ٤/ ٣٥٧ قال: أخبرنا أبى، أخبرنا على بن محمد بن عبد الحميد البجلى، حدثنا أبو بكر بن لال، حدثنا أبو بكر محمد بن إبراهيم بن أحمد بن حنش، حدثنا أحمد بن محمد ابن عبد الله المنقرى بالبصرة، حدثنا عثمان بن عبد الله بن عثمان بتستر، حدثنا حكيم بن غزوان عن عبد الحميد بن صيفى بن صهيب، عن أبيه، عن جده مرفوعًا. وهو كنز العمال ج ١٠ ص ٢٠٦ ط حلب، في كتاب (العلم) الباب الثانى في آفات العلم ووعيد من لم يعمل بعلمه - برقم ٢٩٠٩٢ بلفظ المصنف وتخريجه.
(٣) الحديث في كنز العمال، ج ١٢ ص ٢٥٩ ط حلب، في كتاب (الفضائل) الباب الثامن في فضائل الأمكنة والأزمنة -الفصل الأول في الأمكنة- فضائل المدينة وما حولها -على ساكنها أفضل الصلاة والسلام- برقم ٣٤٩٤١ من الإكمال -بلفظ المصنف وتخريجه، وبرقم ٣٨١٦١ - ج ١٤ ص ١٣٦ من نفس المصدر للديلمى عن ابن عمر.
[ ١٢ / ٥٣٧ ]
الحاكم في الكنى، طب، ك عن عاصم بن أبى البَدَّاحِ بن عاصم بن عدى عن أبيه عن جده (١).
٥١٥/ ٢٧١٤٢ - " يَا عِبَادَ الله: تَدَاوَوْا؛ فَإِنَّ الله لَمْ يَضَعْ دَاءً في الأَرْضِ إِلَّا وَضَعَ لَهُ دَوَاءً غَيْرَ دَاءٍ وَاحِدٍ: الْهَرَم ".
_________________
(١) الحديث رواه الطبرانى في الكبير، ج ١٧ ص ١٧٣ ط بغداد - برقم ٤٥٩ بلفظ: حدثنا موسى بن هارون، ثنا عمر ابن زرارة الحدتى، ثنا عيسى بن يونس، عن سعيد بن عمر البغوى (*)، عن عاصم بن أبى الْبَدَّاح بن عاصم بن عدى، عن أبيه، عن جده عاصم ابن عدى قال: اشتريت أنا وأخى مائة سهم من سهام خيبر، فبلغ ذلك النبي - ﷺ - فقال: " يا عاصم وذكر الحديث بلفظ المصنف، وفيه: (أصابا غنما) بدون لفظة (فريسة). وقال محققه: ورواه في الأوسط (١٦٥ مجمع البحرين) قال في المجمع (٤/ ٧١، ١١١): وفيه من لم أعرفه، ومع هذا قال (١٠/ ٢٥٠) بعد أن نسبه للأوسط فقط: وإسناده حسن اهـ. والذى في المجمع ٤/ ٧١ ط بيروت في كتاب (البيوع) باب: الاقتصاد في طلب الرزق -عن عاصم بن عدى- بلفظ مختلف ومختصر، وعزاه الهيثمى للطبرانى في الأوسط فقط. أما الذي في ص ١١١ من نفس المصدر، فهو في باب بيع أرض الخراج، بلفظ الطبرانى الأسبق. وعزاه الهيثمى له في الكبير والأوسط، وقال: وفيه من لم أعرفه. وأما الذي في ١٠/ ٢٥٠ فهو في كتاب (الزهد) باب: في حب المال والشرف -عن أبى هريرة بلفظ: قال رسول الله - ﷺ -: " ما ذئبان ضاريان جائعان باتا في زريبة غنم أغفلها أهلها، يفترسان ويأكلان، بأسرع فسادا فيها من حب المال والشرف في دين المرء المسلم ". وعزاه الهيثمى للطبرانى في الأوسط فقط، وقال: وإسناده جيد " اهـ. والحديث رواه الحاكم في المستدرك، ج ٣ ص ٤٢٠ ط بيروت، في كتاب (معرفة الصحابة) من طريق عيسى بن يونس، بقصة الطبرانى السابقة، ولفظ المصنف مع اختلاف يسير، ولم يعلق عليه، وكذا الذهبى في التلخيص. وانظر ترجمه (أبى البدَّاح) في تقريب التهذيب رقم ٤ من حرف الباء الوحدة، وفيها يقال: اسمه عدي، ويقال: كنينه أبو عمرو، وأبو البدَّاح لقب -ثقة من الثالثة- مات سنة عشر مائة، وهم من قال: له صحبته. وترجمة (عاصم بن عدي) في نفس المصدر برقم ١٦ من حرف العين، وفيها: صحابى شهدا أحدا، مات في خلافة معاوية إلخ. === (*) في المستدرك: سعيد بن عثمان السلولى، وفى التلخيص للذهبى: سعيد بن عثمان البلوي، وفى تقريب التهذيب برقم ٢٢٥ من حرف السين: سعيد بن عثمان البلوى المدنى، مقبول من السادسة، روى له أبو داود اه، وفى الميزان برقم ٣٢٤٠ سعيد بن عثمان البلوي، عن ناس من التابعين، وعنه عيسى بن يونس وحده، وثقه ابن حبان.
[ ١٢ / ٥٣٨ ]
ط، حم، د، ت حسن صحيح، ن، هـ وابن خزيمة، حب، طب وابن السنى، وأبو نعيم معا في الطب، والبغوى والطحاوى، والباوردى، وابن قانع، ك، هب، ض عن زياد بن علاقة، وذكر الأزدى وابن السكن وغير واحد: أنه تفرد بالرواية عنه، ووجدنا له راويا آخر وهو " محمد بن على بن عبد الله بن الأقمر عنه، طب (١).
_________________
(١) هذا الحديث والذى بعده في المراجع حديث واحد. والحديث رواه الطيالسى في مسند، ج ٥ ص ١٧١ ط الهند (مسند أسامة بن شريك -﵁-) برقم ١٢٣٢ بلفظ: حدثنا يونس قال: حدثنا أبو داود، قال: حدثنا شعبة والمسعودى عن زياد بن علافة قال: سمعت أسامة بن شريك يقول: أتيت رسول الله - ﷺ - وأصحابه كأنما على رءوسهم الطير، وجاءته الأعراب من جوانب فسألوه عن أشياء لا بأس بها، فقالوا: يا رسول الله: علينا حرج في كذا، علينا حرج في كذا، فقال رسول الله - ﷺ -: " عباد الله وضع الله الحرج " أو قال: " رفع الله الحرج إلا امرأ اقترض امرأ ظلما، فذلك يحرج ويهلك" وسألوه عن الدواء فقال: " عباد الله تداووا فإن الله -﷿- لم يضع داء إلا وضع له دواء إلا داء واحدا الهرم" فكان أسامة قد كبر، فقال: هل ترون لى من دواء؟ ! اهـ. ورواه أحمد في مسنده ج ٤ ص ٢٧٨ ط دار الفكر (مسند أسامة ابن شريك -﵁-) من طريق شعبة، عن زياد بن علاقة، عن أسامة ابن شريك قال: أتيت النبي - ﷺ - وأصحابه عنده كأنما على رءوسهم الطير، قال: فسلمت عليه وقعدت، قال: فجاءت الأعراب فسألوه فقالوا: يا رسول الله نتداوى؟ قال: " نعم تداووا؛ فإن الله لم يضع داء إلا وضع له دواء غير داء واحد: الهرم " ثم ذكر بقية رواية الطيالسى السابقة بنحوها، ثم زاد " قالوا: ما خير ما أعطى الناس يا رسول الله"؟ قال: " خلق حسن" اهـ. وأخرجه أبو داود في سننه، ج ٤ ص ١٩٢ ط سورية في كتاب (الطب) باب: في الرجل يتداوى - برقم ٣٨٥٥ - من طريق شعبة بنحو ما سبق عند أحمد فيما يتعلق بالتداوى فقط. وأخرجه الترمذى ج ٣ ص ٢٥٨ ط بيروت، في (أبواب الطب) باب: ما جاء في الدواء والحث عليه، برقم ٢١٠٩ من طريق زياد بن علافة عن أسامة ابن شريك قال: قالت الأعراب يا رسول الله ألا نتداوى؟ قال: "نعم يا عباد الله تداووا؛ فإن الله لم يضع داء إلا وضع له شفاء -أو قال: دواء- إلا داء واحدا" فقالوا يا رسول الله وما هو؟ قال: "الهرم" قال الترمذى: وفى الباب عن ابن مسعود، وأبى هريرة وأبى خزامَة عن أبيه، وابن عباس. وهذا حديث حسن صحيح اهـ. وأخرجه ابن ماجه في سننه، ج ٢ ص ١١٣٧ ط بيروت، في كتاب (الطب) باب: ما أنزل الله داء إلا أنزل له شفاء -من طريق زياد ابن علاقة- بنحو ما سبق عند الطيالسى وأحمد مع بعض اختلاف وزيادة ونقصان وتقديم وتأخير. وفى الزوائد: إسناده صحيح، رجاله ثقات، وقد روى بعضه أبو داود والترمذى أيضًا اهـ. =
[ ١٢ / ٥٣٩ ]
٥١٦/ ٢٧١٤٣ - " يَا عِبَادَ اللهِ: وَضَعَ اللهُ الْحَرَجَ إِلَّا مَنِ اقْتَرَضَ عِرْضَ امْرِئٍ مُسْلِمٍ ظُلمًا فَذَلِكَ الَّذِى حَرجَ وَهَلكَ ".
ط، حم، خ في الأدب، ن، هـ والطحاوى وابن خزيمة، حب، طب، قط، والبغوى، والباوردى، ك، هب، ض عنه (١).
_________________
(١) = ورواه ابن حبان في صحيحه ج ٧ ص ٦٢١ ط بيروت في كتاب (الطب) برقم ٦٠٢٩ من طريق زياد بن علاقة -بنحو ما سبق عند الطيالسى وأحمد مع بعض اختلاف وزيادة ونقصان وتقديم وتأخير، وزاد: قال سفيان: ما على وجه الأرض اليوم إسناد أجود من هذا. اه. ورواه الطبرانى في الكبير ج ١ ص ١٤٤، ١٤٥ ط بغداد (مرويات أسامة بن شريك) باب: ما جاء في التداوى وترك الغيبة، وحسن الحلق - برقم ٤٦٣ - من طريق شعبة بنحو ما سبق عند الطيالسى وأحمد مع بعض الاختلاف والزيادة والنقصان والتقديم والتأخير، كما رواه في نفس الباب بعدة روايات مختلفة، انظر أرقام: ٤٦٤، ٤٦٦، ٤٦٩، ٤٧١، ٤٧٤، ٤٧٨، ٤٨٠، ٤٨٢، ٤٨٤. ورواه البغوى في شرح السنة، ج ١٢ ص ١٣٨، ١٣٩ ط المكتب الإسلامى، في كتاب (الطب) باب الدواء - برقم ٣٢٢٦ - من طريق زياد ابن علاقة - بنحو ما سبق عند الطيالسى وأحمد مع بعض الاختلاف والزيادة والنقصان والتقديم والتأخير، وزاد: هذا حديث حسن، وأسامة بن شريك من الصحابة يعد من أهل الكوفة، هو من بنى ثعلبة، لا يعرف عنه راو غير زياد بن علاقة اهـ وقال محققه: إسناده صحيح. ورواه الحاكم في المستدرك في ج ٤ ص ٣٩٩ ط بيروت، في كتاب (الطب) من طريق زياد بن علاقة - بنحو ما سبق عند الطيالسى وأحمد وقال: هذا حديث صحيح الإسناد، فقد رواه عشرة من أئمة المسلمين وثقاتهم عن زياد بن علاقة، فمنهم مسعر بن كدام كما تقدم ذكرى له، ومنهم مالك بن مغول البجلى؛ اهـ وقال الذهبى: صحيح رواه عشرة من أئمة المسلمين عن زياد اهـ. ورواه البيهقى في سننه ج ٩ ص ٣٤٣ ط الهند، في كتاب (الضحايا) باب: ما جاء في إباحة التداوى -من طريق شعبة- بنحو ما سبق عند الطيالسى وأحمد وقال: رواه أبو داود في كتاب السنن عن حفص بن عمرو إلى قوله: " الهرم " اهـ.
(٢) الحديث رواه الطيالسى في مسنده ج ٥ ص ١٧١ ط الهند (مسند أسامة بن شريك -﵁-) برقم ١٢٣٢ - بلفظ: حدثنا يونس قال: حدثنا أبو داود قال: حدثنا شعبة والمسعودى عن زياد بن علاقة قال: سمعت أسامة بن شريك يقول: أتيت رسول الله - ﷺ - وأصحابه كأنما على رءوسهم الطير، وجاءته الأعراب مع جوانب فسألوه عن أشياء لا بأس بها فقالوا يا رسول الله: علينا حرج في كذا علينا حرج في كذا فقال رسول الله - ﷺ -: " عباد الله وضع الله الحرج " أو قال: " رفع الله الحرج إلا امرأ اقترض امرأ ظلما فذلك يحرج ويهلك" وسألوه عن الدواء فقال: " عباد الله تداووا فإن الله -﷿- لم يضع داء إلا وضع له دواء، إلا داء واحدا: الهرم " فكان أسامة قد كبر فقال: هل ترون لى من دواء؟ ! اهـ. =
[ ١٢ / ٥٤٠ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = ورواه أحمد في مسنده، ج ٤ ص ٢٧٨ ط دار الفكر (مسند أسامة ابن شريك -﵁-) من طريق شعبة، عن زياد بن علاقة، عن أسامة بن شريك قال: أتيت النبي - ﷺ - وأصحابه عنده كأنما على رءوسهم الطير، قال: فسلمت عليه وقعدت، قال: فجاءت الأعراب فسألوه فقالوا يا رسول الله: نتداوى؟ قال: " نعم، تداووا؛ فإن الله لم يضع داء إلا وضع له دواء غير داء واحد: الهرم" قال: وكان أسامة حين كبر يقول: هل ترون لى من دواء الآن؟ قال: وسألوه عن أشياء: هل علينا حرج في كذا وكذا؟ قال: " عباد الله: وضع الله الحرج إلا امرأ اقتضى امرأ مسلما ظلما، فذلك حرج وهلك" قالوا: ما خير ما أعطى الناس يا رسول الله؟ قال: "خلق حسن". وفى سنن النسائى، ج ٥ ص ٢٧٢ ط بيروت، في كتاب (مناسك الحج) باب الرمى بعد المساء، برقم ٣٠٦٧ أخبرنا محمد بن عبد الله بن بزيع، قال: حدثنا يزيد -وهو ابن زُرَيعْ- قال: حدثنا خالد، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: كان رسول الله - ﷺ - يسأل أيام منى فيقول: " لا حرج " فسأله رجل فقال: حلقت قبل أن أذبح، قال: " لا حرج " فقال رجل: رميت بعد ما أمسيت، قال: "لا حرج" اهـ. ورواه ابن ماجه في سننه ج ٢ ص ١١٣٧ بيروت، في كتاب (الطب) باب: ما أنزل الله داء إلا أنزل له شفاء، برقم ٣٤٣٦ من طريق زياد ابن علاقة بنحو ما سبق عند الطيالسى وأحمد، وفى الزوائد إسناده صحيح، رجاله ثقات، وقد روى بعضه أبو داود والترمذى أيضًا اهـ. ورواه ابن حبان في صحيحه، ج ٧ ص ٦٢١ ط بيروت، في كتاب (الطب) برقم ٦٠٢٩ من طريق زياد بن علاقة بنحو ما سبق عند الطيالسى وأحمد، وزاد: قال سفيان: ما على وجه الأرض اليوم إسناد أجود من هذا اه. ورواه الطبرانى في الكبير، ج ١ ص ١٤٤ وما بعدها (مرويات أسامة ابن شريك) باب: ما جاء في التداوى، وترك الغيبة، وحسن الخلق - برقم ٤٦٣ من طريق شعبة بنحو ما سبق عند الطيالسى وأحمد، كما رواه في نفس الباب بعدة روايات مختلفة، انظر تعليقنا على الحديث السابق برقم ٥١٥. ورواه الدارقطنى في سننه ج ١ ص ٢٥١ ط دار المحاسن، في كتاب (الحج) برقم ٦٧ من باب المواقيت، من طريق زياد بن علاقة عن أسامة ابن شريك س، قال: خرجت مع رسول الله - ﷺ - حاجا فكان الناس يأتونه، فمن قائل يقول: يا رسول الله: سعيت قبل أن أطوف، أو أخرت شيئًا أو قدمت شيئًا، فكان يقول لهم: "لا حرج، إلا رجل اقترض عرض رجل مسلم وهو ظالم فذاك الذى حرج وهلك ". ورواه البغوي في شرح السنة، ج ١٢ ص ١٣٨، ١٣٩ ط المكنب الإسلامى، في كتاب (الطب) باب: الدواء برقم ٣٢٣٦ من طريق زياد ابن علاقة بنحو ما سبق، وزاد: هذا حديث حسن، وأسامة بن شريك من الصحابة، يعد من أهل الكوفة، هو من بنى ثعلبة، لا يعرف عنه راو غير زياد بن علاقة، وقوله: " إلا من اقترض امرأ مسلما " أى: نال منه وعابه وقطعه بالغيبة، وأصل القرض: القطع، قال أبو الدرداء: =
[ ١٢ / ٥٤١ ]
٥١٧/ ٢٧١٤٤ - " يَا عِبَادَ اللهِ: انْظُرُوا كَيْفَ يَصْرِفُ الله عَنِّى شَتْمَ قُرَيْشٍ ولَعْنَهُمْ، يَشْتُمُونَ مُذَمَّمًا وَأَنَا مُحَمَّدٌ، ويَلعَنُونَ مُذَمَّمًا وَأَنَا مُحَمَّدٌ".
ابن سعد، هب عن أبى هريرة (١).
٥١٨/ ٢٧١٤٥ - " يَا عُبَادَةُ: اسْمَعْ وَأَطِعْ فِى عُسْرِكَ وَيُسْرِكَ، وَمَنْشَطِكَ وَمَكْرَهِكَ وَأَثَرةٍ عَلَيْكَ، وِإنْ أَكَلُوا مَالَكَ وضَرَبُوا ظَهْرَكَ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَعْصِيَةً للهِ بَوَاحًا ".
حب عن عبادة بن الصامت (٢).
_________________
(١) = إن قارضت الناس قارضوك، يقول: إن ساببتهم سابوك، وإن نلت منهم نالوا منك إلخ، وقال محققه: إسناده صحيح. ورواه الحاكم في المستدرك: ج ٤ ص ٣٩٩ ط بيروت، في كتاب (الطب) من طريق زياد بن علاقة - بنحو ما سبق، وقال: هذا حديث صحيح الإسناد؛ فقد رواه عشرة من أئمة المسلمين وثقاتهم عن زياد ابن علاقة، فمنهم مسعر بن كدام كما تقدم ذكرى له، ومنهم مالك ابن مغول البجلى اهـ وأقره الذهبي. ورواه البيهقى في سننه، ج ٩ ص ٣٤٣ ط الهند، في كتاب (الضحايا) باب: ما جاء في إباحة التداوى -من طريق شعبة- بنحو ما سبق، وقال: رواه أبو داود في كتاب السنن عن حفص بن عمرو إلى قوله: "الهرم" اه. وترجمة (أسامة بن شريك) في أسد الغابة رقم ٨٥ وذكر الحديث في ترجمته. وترجمة (زياد بن علاقة) في تهذيب التهذيب ج ٣ رقم ٦٩٣.
(٢) الحديث رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى، ج ١ ص ٦٦ ط دار التحرير (ذكر أسماء رسول الله -ﷺ - وكنيته) بلفظ: أخبرنا أنس ابن عياض أبو ضمرة الليثى قال: حدثنى الحارث بن عبد الرحمن ابن أبى ذباب، عن عطاء بن ميناء، عن أبى هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: " يا عباد الله: انظروا كيف يصرف الله عنى شتمهم ولعنهم -يعنى قريشا- قالوا: كيف يا رسول الله؟ قال: يشتمون مذمما ويلعنون مذمما، وأنا محمد ". وهو في كنز العمال ج ١١ ص ٤٦٢ ط حلب، في كتاب (الفضائل) الباب الأول -الفصل الثالث في فضائل متفرقة تنبئ عن التحدث بالنعم - برقم ٣٢١٦٨ من الإكمال بلفظ المصنف وتخريجه.
(٣) الحديث رواه ابن حبان في صحيحه، ج ٧ ص ٤٥ ط بيروت -الإحسان بترتيب صحيح ابن حبان- في كتاب (السير) باب: طاعة الأئمة برقم ٤٥٤٣ بلفظ: أخبرنا الحسين بن عبد الله بن يزيد القطان بالرقة، حدثنا هشام بن عمار، حدثنا مدرك بن سعد الفزارى قال: سمعت حيان أبا النضر يقول: حدثنى جنادة بن أبى أمية، عن عبادة بن الصامت أن النبي - ﷺ - قال: " اسمع وأطع في عسرك ويسرك ومنشطك ومكرهك وأثرة عليك وإن أكلوا مالك وضربوا ظهرك إلا أن يكون معصية ". =
[ ١٢ / ٥٤٢ ]
٥١٩/ ٢٧١٤٦ - " يَا عَبَّاسُ: ثَلاَثَةٌ لاَ يَدَعُهُن قَوْمُكَ: الطَّعْنُ فِى النَّسَبِ، والنِّياحَةُ، وَالاسْتِمْطَارُ بِالأَنْوَاءِ ".
طب عن العباس بن عبد المطلب (١).
_________________
(١) = ورواه ابن عساكر في تاريخ دمشق الكبير، ج ٥ ص ٢٢ ط بيروت -تهذيب الشيخ عبد القادر بدران- في ترجمة (حيان أبى النضر الأسدى) ويقال: الجرشى الغازى البلاطى -بلفظ: وروى حيان عن جنادة، عن عبادة بن الصامت، عن النبي - ﷺ - أنه قال: " يا عبادة " وذكر الحديث بلفظ المصنف، مع تقديم (يسرك) على (عسرك) و(تراها) بدل (بواحا). قال ابن ماكولا: أبو النضر -بفتح النون، وسكون الضاد- أسدى شامى، قال ابن معين: ثقة، وقال أبو حاتم: هو صالح اهـ. وهو في كنز العمال ج ٥ ص ٧٨١ ط حلب، في كتاب (الخلافة مع الإمارة من قسم الأفعال) الباب الثانى في الإمارة وتوابعها - طاعة الأمير برقم ١٤٣٧٣ بلفظ المصنف، وعزاه لابن عساكر، مع اختلاف طفيف. وقال محققه (بواحا) أى: جهارا، مع باح بالشئ ويبوح به: إذا أعلنه، ويروى بالراء -النهاية. ورواه الديلمى في الفردوس، ج ٥ ص ٣٨٥ ط بيروت - برقم ٨٥٠٦ عن عبادة بن الصامت بلفظ المصنف، وفيه (معصية الله -﷿-) بدل (معصية لله).
(٢) الحديث في مجمع الزوائد، ج ٣ ص ١٣ ط بيروت، في كتاب (الجنائز) باب: في النوح -عن العباس بن عبد المطلب قال: أخذ رسول الله - ﷺ - بيدى فقال: " يا عباس ثلاث لا يدعهن قومك " وذكر بقية الحديث بلفظ المصنف. وقال الهيثمى: رواه الطبرانى في الكبير، وفيه الحسن بن دينار وهو ضعيف. وهو في كنز العمال ج ١٦ ص ٥٦ ط حلب، في الكتاب الخامس من حرف الميم في (المواعظ والحكم) من قسم الأقوال -الباب في الترهيبات- الفصل الثالث في الترهيب الثلاثى-برقم ٤٣٩١٨ - بلفظ المصنف وتخريجه -وفيه (ثلاث) بدل (ثلاثة). وترجمة (الحسن بن دينار) في الميزان برقم ١٨٤٣ وفيها: الحسن ابن دينار أبو سعيد التميمى، وقيل: الحسن بن واصل. وفيها: عن أبى داود: حدثنا الحسن بن واصل، وما هو عندى من أهل الكذب، لكن لم يكن بالحافظ، وقال ابن المبارك: اللهم لا أعلم إلا خيرا، ولكن وقف أصحابي فوقفت، وقال الثورى: حدثنا أبو سعيد السكسكى، قال البخارى: تركه يحيى وعبد الرحمن، وابن المبارك، ووكيع. =
[ ١٢ / ٥٤٣ ]
٥٢٠/ ٢٧١٤٧ - " يَا عَبَّاسُ أَنْتَ عَمِّى وصِنْو أَبِى، وخَيْرُ مَنْ أُخلِّفُ بَعْدِى مِنْ أَهْلِى، إِذَا كَانَ سَنَة خَمْسٍ وثَلاَثِينَ وَمَائَة فَهِى لَكَ وَلِوَلَدِكَ، مِنْهُمُ السَّفَّاحُ، وَمِنْهُمُ المنْصُورُ، وَمِنْهُمُ المَهْدِىُّ".
الخطيب عن ابن عباس عن أمه أم الفضل (١).
٥٢١/ ٢٧١٤٨ - " يَا عَبْدَ الله: إِنْ يُدْخِلْكَ الْجَنَّةَ كَانَ لَكَ هَذَا وَمَا اشْتَهَتْ نَفْسُكَ وَلَذَّتْ عَيْنُكَ ".
_________________
(١) = وقد ذكر الذهبى بعض مروياته، وليس من بينها هذا الحديث ثم قال: تركه وكيع وابن المبارك، فأما أحمد ويحيى فكانا يكذبانه إلى آخر الترجمة.
(٢) الحديث في تاريخ بغداد للخطيب، في ج ١ ص ٦٢ ط السعادة باب: من أخبار أمير المؤمنين أبى جعفر المنصور، قال: وأخبرنا أبو القاسم الأزهرى، قال: نبأنا محمد بن المظفّر الحافظ، قال: نبأنا أبو سهل محمد ابن على الزعفرانى، قالوا: نبأنا أحمد بن راشد الهلالى، قال: نبأ سعيد بن خيثم، عن حنظلة، عن طاووس، عن ابن عباس، قال: حدثتنى أم الفضل بنت الحارث الهلالية قالت: مررت بالنبى - ﷺ - وهو في الحجر فقال: " يا أم الفضل إنك حامل لغلام " قالت: يا رسول الله وكيف وقد تحالف الفريقان أن لا يأتوا النساء؟ قال: هو ما أقول لك، فإذا وضعته فائتينى به، قالت: فلما وضعته أتيت به رسول الله - ﷺ - فأذن في أذنه اليمنى وأقام في أذنه اليسرى، وقال: اذهبى بأبى الخلفاء، قالت: فأتيت العباس فأعلمته فكان رجلًا جميلا لبّاسا، فأتى النبي - ﷺ -، فلما رآه رسول الله - ﷺ - قام إليه فقبل بين عينيه ثم أقعده عن يمينه، ثم قال: " هذا عمى فمن شاء فليباه بعمه " قال: يا رسول الله بعض هذا القول، فقال: " يا عباس لم لا أقول هذا القول؟ وأنت عمى، وصنو أبى، وخير من أخلف بعدى من أهلى" فقلت يا رسول الله ما شئ أخبرتنى به أم الفضل عن مولودنا هذا؟ قال: " نعم يا عباس، إذا كانت سنة خمس وثلاثين ومائة فهى لك ولولدك، منهم السفاح، ومنهم المنصور، ومنهم المهدى ". والحديث في كنز العمال ج ١١ ص ٧٠٨ ط حلب، في كتاب (الفضائل) من قسم الأفعال -الباب الثالث في (ذكر الصحابة وفضلهم -﵁-) العباس -﵁- برقم ٣٣٤٥٢ - من الإكمال- بلفظ المصنف وتخريجه. وترجمة (أم الفضل) في أسد الغابة، ج ٧ ص ٢٥٣، ٢٥٤ ط الشعب برقم ٧٢٤٤ - وفيها: لبابة بنت الحارب ابن حَزْن بن بجير بن الهُزَم بن رويبة ابن عبد الله بن هلال بن عامر بن صعصعة الهلالية أم الفضل، وهى زوج العباس بن عبد المطلب، وأم الفضل وعبد الله ومعبد وعبيد الله وقُثَم وعبد الرحمن، وغيرهم من بنى العباس، وهى لبابة الكبرى، وهى أخت ميمونة زوج النبي - ﷺ - وخالة خالد بن الوليد، يقال إنها أول امرأة =
[ ١٢ / ٥٤٤ ]
ط، حم، ت، ض عن سليمان بن بريدة عن أبيه (١).
٥٢٢/ ٢٧١٤٩ - " يَا عُبَادَةُ: اسْمَعْ وأَطِعْ فِى عُسْرِكَ وَيُسْرِكَ وَمَنْشَطِكَ ومَكْرَهِكَ، وَأَثَرَة عَلَيْكَ، وِإنْ أَكَلُوا مَالَكَ، وَضَرَبُوا ظَهْرَكَ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَعْصِيةً بَرَاحًا ".
طب، وابن عساكر عن عبادة بن الصامت (٢).
_________________
(١) = أسلمت بعد خديجة، وكان النبي - ﷺ - يزورها ويَقيل عندها، وكانت من المنجبات ولدت للعباس سنة رجال لم تلدا امرأة مثلهم، إلى آخر الترجمة.
(٢) الحديث رواه الطيالسى في مسنده ج ٣ ص ١٠٨، ١٠٩ (مسند بريدة بن حُصَيب الأسلمى -﵁-) برقم ٨٠٦ بلفظ: حدثنا أبو داود قال: حدثنا المسعودى، قال: ثنا علقمة بن مرثد، عن سليمان بن بريدة، عن أبيه قال: جاء رجل إلى النبي - ﷺ - فقال: هل في الجنة خيل؟ فإنها تعجبنى، قال: " إن أحببت ذلك أُتِيتَ بفرس من ياقوته حمراء فيطير بك في الجنة حيث شئت" وقال له رجل: إن الإبل تعجبنى فهل في الجنة من إبل؟ قال: " يا عبد الله: إذا دخلت الجنة فلك فيها ما اشتهت نفسك ولذت عيناك ". وقال المحقق في ضبط " حصيب " وترجمة " بريدة ": بمهملتين مصغرا، أبو سهل الأسلمى، صحابى، أسلم قبل بدر، ومات سنة ٦٣ هـ اهـ. ورواه أحمد في مسنده، في ج ٥ ص ٣٥٢ من طريق المسعودى عن علقمة بن مرثد، عن ابن بريدة، عن أبيه قال: جاء رجل إلى النبي - ﷺ - فقال: يا رسول الله: إنى أحب الخيل، ففى الجنة خيل؟ قال: " إن يدخلك الله الجنة فلا تشاء أن تركب فرسا من ياقوتة حمراء تطير بك في أىّ الجنة شئت إلا ركبت" وأتاه رجل آخر فقال: با رسول الله أفى الجنة إبل؟ قال: " يا عبد الله: إن يدخلك الله الجنة كان لك فيها ما اشتهت نفسك ولذت عينك ". ورواه الترمذى في سننه، ج ٤ ص ٨٧ ط بيروت، في (أبواب صفة الجنة باب: ما جاء في صفة خيل الجنة - من طريق المسعودى برقم ٢٦٦٦ بنحو ما سبق عند الطيالسى وأحمد. وبرقم ٢٦٦٧ من طريق علقمة بن مَرْثد عن عبد الرحمن بن سابط عن النبي - ﷺ - نحوه بمعناه، وقال: وهذا أصح من حديث المسعودى اهـ.
(٣) الحديث عزاه في الكنز، ج ١ ص ١٠٤ رقم ٤٦٨ إلى ابن حبان والطبرانى، وأشار مصححه إلى أنه في نسخة " ن " طب - رمز الطبرانى. والحديث رواه ابن حبان في صحيحه ج ٧ ص ٤٤ ط بيروت - الإحسان بترتيب صحيح ابن حبان - في كتاب (السير) باب: طاعة الأئمة - برقم ٤٥٤٣ بلفظ: أخبرنا الحسين بن عبد الله بن يزيد القطان بالرقة، حدثنا هشام ابن عمار، حدثنا مدرك بن سعد الفزارى قال: سمعت حيان أبا النضر يقول: حدثنى جنادة بن أمية =
[ ١٢ / ٥٤٥ ]
٥٢٣/ ٢٧١٥٠ - " يَا عَبَّاسُ: إِنَّ اللهَ بَدَأَ فَتْحَ هَذَا الأمْرِ بِى وَسَيَخْتِمُهُ بِغُلاَمٍ مِنْ وَلَدِكَ يِمْلَؤُهَا عَدْلًا كَمَا مُلِئَتْ جَوْرًا، وَهُوَ الَّذِى يُصَلِّى بِعيسَى عَلَيْه السَّلاَمُ ".
قط في الأفراد، والخطيب، وابن عساكر عن عمار بن ياسر (١).
٥٢٤/ ٢٧١٥١ - " يَا عَبَّاسُ: أَلاَ تَعْجَبُ مِنْ حُبِّ مُغِيثٍ بَرِيرَةَ، وَمِنْ بُغْضِ بَرِيرَةَ مُغِيثًا".
خ، د، ن، هـ عن ابن عباس (٢).
_________________
(١) = ابن عادة بن الصامت، أن النبي - ﷺ - قال: " اسمع وأطع " وذكر الحديث بلفظ المصنف بدون قوله (براحا). في مادة (برح) قال: وفيه " جاء بالكفر براحا " أى: جهارا، من برح الخفاء: إذا ظهر، ويروى بالواو. ورواه ابن عساكر في تاريخ دمشق الكبير، ج ٥ ص ٢٢ ط بيروت تهذيب الشيخ عبد القادر بدران في ترجمة (حبان) أبى النضر الأسدى، ويقال: الجرشى الغازى البلاطى - بلفظ: وروى حبان عن جنادة عن عبادة بن الصامت، عن النبي - ﷺ - أنه قال: " يا عادة " وذكر الحديث بلفظ المصنف مع تقديم (يسرك) على (عسرك) و(تراها) بدل (براحا). قال ابن ماكولا: أبو النضر -بفتح النون وسكون الضاد- أسدى شامى، قال ابن معين: ثقة، وقال أبو حاتم: هو صالح اهـ. وانظر تعليقنا السابق على الحديث رقم ٥١٨.
(٢) الحديث رواه الخطيب في تاريخ بغداد، ج ٤ ص ١١٧ في ترجمة (أحمد بن الحجاج أبى العباس الأسدي) برقم ١٧٨٣ بلفظ: أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن عبد الله بن مهدي، أخبرنا محمد ابن مخلد الدوري، حدثنا أحمد بن الحجاج بن الصلت، حدثنا سعيد ابن سليمان، حدثنا خلف بن خليفة، عن مغيرة، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عمار بن ياسر قال: بينا النبي - ﷺ - راكب إذا حانت منه التفاتة فإذا هو بالعباس فقال: " يا عباس " قال: لبيك يا رسول الله، قال: " إن الله فتح هذا الأمر بى، وسيختمه بغلام من ولدك يملؤها عدلا كما ملئت جورا، وهو الذي يصلى بعيسى ".
(٣) الحديث أخرجه البخاري في صحيحه، ج ٧ ص ٦٢ ط الشعب، في كتاب (الطلاق) باب: شفاعة النبي - ﷺ - في زوج بريرة - بلفظ: حدثنا محمد، أخبر عبد الوهاب، حدثنا خالد، عن عكرمة، عن ابن عباس أن زوج بريرة كان عبدا يقال له: مُغِيثُ، كأنى أنظر إليه يطوف خلفها يبكى ودموعه تسيل على لحيته، =
[ ١٢ / ٥٤٦ ]
٥٢٥/ ٢٧١٥٢ - " يَا عَبَّاسُ، يَا عَمَ النَّبِىِّ: نَفْسٌ تُنْجِيهَا خَيْرٌ مِنْ إِمَارَةٍ لاَ تُحْصِيهَا ".
ابن سعد عن الضحاك بن حمزة مرسلا، ابن سعد، ق عن محمد بن المنكدر مرسلا ق عنه عن جابر (١).
_________________
(١) = قال النبي - ﷺ - لعباس: " يا عباس: ألا تعجب من حب مغيث بريرة، ومن بغض بريرة مغيثا؟ فقال النبي - ﷺ -: " لو راجعته " قالت: يا رسول الله تأمرنى؟ قال: " إنما أنا أشفع " قالت: لا حاجة لى فيه. ورواه أبو داود في سننه ج ٢ ص ٦٧٠، ٦٧١ ط سورية، في كتاب (الطلاق) باب: في المملوكة تعتق وهى تحت حر أو عبد - من طريق خالد الحذاء، عن عكرمة، عن ابن عباس أن مغيثا كان عبدا، فقال: يا رسول الله اشفع لى إليها، فقال رسول الله - ﷺ -: " يا بريرة اتقى الله؛ فإنه زوجك وأبو ولدك " فقالت: يا رسول الله أتأمرنى بذلك؟ قال: " لا، إنما أنا شافع " فكأن دموعه تسيل على خده، فقال رسول الله - ﷺ - للعباس: " ألا تعجب من حب مغيث بريرة، وبغضها إياه ". ورواه النسائى في سننه ج ٨ ص ٢٤٥ ط المصرية بالأزهر، في كتاب (آداب القضاة) شفاعة الحاكم للخصوم قبل فصل الحكم -من طريق خالد- بمثل ما عند البخارى مع اختلاف يسير، والحديث فيه بلفظ المصنف. ورواه ابن ماجه في سننه، ج ١ ص ٦٧١ ط دار الفكر، في كتاب (الطلاق) باب: خيار الأمة إذا أعتقت، برقم ٢٠٧٥ من طريق عبد الوهاب الثقفى عن خالد الحذاء - بمثل ما عند البخارى مع اختلاف يسير، والحديث فيه بلفظ المصنف.
(٢) حديث الضحاك بن حمزة: رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى، ج ٤ ص ١٨ ط دار التحرير، بلفظ: أخبرنا أبو سفيان الحِمْيرىّ الحذَّاء الواسطى، عن الضحاك بن حمزة قال: قال العباس بن عبد المطلب: يا رسول الله استعملنى، فقال له رسول الله - ﷺ -: " يا عباس " وذكر الحديث بلفظ المصنف. وحديث محمد بن المنكدر " المرسل ": رواه ابن سعد في المصدر السابق بلفظ: أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدى، وقبيصة بن عقبة قالا: حدثنا سفيان، عن محمد بن المنكدر قال: قال العباس: يا رسول الله ألا تؤمرنى على إمارة؟ فقال: " نفس تنجيها خير من إمارة لا تحصيها ". وفى السنن الكبرى للبيهقى كتاب (آداب القاضي) ج ١٠ ص ٩٦ قال: أخبرنا أبو سعيد بن أبى عمر، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا الحسن ابن على بن عفان، ثنا أبو أسامة، حدثنى سفيان، عن محمد بن المنكدر قال: قال العباس -﵁- يا رسول الله: أمرنى على بعض ما ولاك الله فقال النبي -ﷺ: "يا عباس يا عم رسول الله: نفس تنجيها خير من إمارة لا تحصيها " هذا هو المحفوظ مرسل، وقيل: عنه عن ابن المنكدر، عن جابر بن عبد الله، قال العباس بن عبد المطلب: يا رسول الله ألا تولينى؟ فذكره، أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، حدثنى أبو عبد الله أحمد، بن قانع القاضي ببغداد، ثنا محمد بن على بن الوليد السلمى البصرى، ثنا نصر بن على، ثنا أبو أحمد الزبيرى عن سفيان ابن سعيد فذكره موصولًا والأول أصح، تفرد به هذا السلمى البصرى.
[ ١٢ / ٥٤٧ ]
٥٢٦/ ٢٧١٥٣ - " يَا عَبَّاسُ: أَنْتَ عَمِّى، وَإنِّى لاَ أُغْنِى عَنْكَ مِنَ الله شَيْئًا، وَلَكِنْ سَلْ رَبَّكَ العَفْوَ والعَافِيةَ في الدُّنْيَا والآخِرَةِ ".
حم، وابن سعد، طب عن على بن عبد الله بن عباس عن أبيه عن جده أنه قال: يا رسول الله: علمنى شيئًا ينفعُنى الله به، قال: فذكره (١).
٥٢٧/ ٢٧١٥٤ - " يَا عَبَّاسُ، يَا عَمَّ رسُولِ الله: سَلِ الله العَافِيةَ فِى الدُّنْيَا والآخِرَةِ ".
ش، حم، ت حسن صحيح عن العباس (٢).
_________________
(١) الحديث في مسند أحمد، ج ١ ص ٢٠٦ ط دار الفكر، في (مسند بنى هاشم: حديث العباس بن عبد المطلب -﵁- عن النبي - ﷺ - بلفظ: حدثنا عبد الله، حدثنى أبى، ثنا عبد الله بن بكر، ثنا حاتم -يعنى ابن أبى صغيرة- حدثني بعض بنى المطلب قال: قدم علينا على بن عبد الله بن عباس في بعض تلك المواسم قال: فسمعته يقول: حدثنى أبى عبد الله بن عباس، عن أبيه العباس: أنه أتى رسول الله - ﷺ - فقال -يا رسول الله أنا عمك، كبرت سنى، واقترب أجلى، فعلمنى شيئًا ينفعنى الله به، قال: "يا عباس ، وذكر الحديث بلفظ المصنف بدون (أنى) قبل (لا أغنى) وزاد: قالها ثلاثًا، ثم أتاه عند قرن الحول، فقال له مثل ذلك. اه. ورواه ابن سعد في الطبقات الكبرى، ج ٤ ص ١٨ ط دار التحرير -من طريق حاتم بن أبى صغيرة بنحو ما سبق عند أحمد، وزاد: أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدثنا حماد بن زيد عن أيوب قال: قال العباس: يا رسول الله: مرنى بدعاء، قال: "سل الله العفو والعافية". وفى إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين، ج ٧ ص ٧٧ ط دار الفكر، في (كتاب الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر) الباب الرابع في أمر الأمراء والسلاطين - تعليقا على حديث "يا عباس، ويا صفية عمة النبي - ﷺ - ويا فاطمة ابنة محمد: إنى لست أغنى عنكم من الله شيئًا، لى عملى ولكم عملكم ". قال الزبيدى: ورواه أحمد وابن سعد والطبرانى من طريق على بن عبد الله بن عباس، عن أبيه عن جده قال: يا رسول الله، علمنى شيئًا ينفعنى الله به، قال: "يا عباس " وذكر الحديث بلفظ المصنف بدون (في الدنيا والآخرة).
(٢) الحديث رواه ابن أبى شيبة في مصنفه، ج ١٠ ص ٢٠٦، في (كتاب الدعاء) الدعاء بالعافية، برقم ٩٢٣٤، بلفظ: حدثنا ابن فضيل، عن يزيد بن أبى زياد، عن عبد الله بن الحارث، قال العباس: يا رسول الله علمنى شيئًا أسأله ربى، قال: "سل ربك العافية في الدنيا والآخرة". وقال محققه: أخرجه البخارى في الأدب المفرد ٢/ ١٨٨ من طريق عبيدة عن يزيد بن أبى زياد. اه. ورواه أحمد في مسنده ج ١ ص ٢٠٩ ط دار الفكر (من مسند بنى هاشم: حديث العباس بن عبد المطلب -﵁- عن النبي - ﷺ - من طريق يزيد بن أبى زياد، عن العباس قال: أتيت رسول اللهﷺ - فقلت: يا رسول الله: علمنى شيئًا أدعو به، فقال: "سل العفو والعافية" قال: ثم أتيته مرة أخرى فقلت: يا رسول الله: علمنى شيئًا أدعو به، قال: فقال: "يا عباس " وذكر الحديث بلفظ المصنف. =
[ ١٢ / ٥٤٨ ]
٥٢٨/ ٢٧١٥٥ - " يَا عَبَّاسُ، يَا عَمَّ رسُولِ الله: أَكثِرْ مِنَ الدُّعَاءِ بِالْعَافِية ".
طب، ك عن ابن عباس (١).
٥٢٩/ ٢٧١٥٦ - " يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ: لاَ تُغْلَبَنَّ عَلَى اسْمِ العِشَاءِ".
خ في التاريخ عن عبد الرحمن بن عوف (٢).
_________________
(١) = ورواه الترمذى في سننه ج ٥ ص ١٩٦ ط بيروت في أبواب الأدعية برقم ٣٥٨١ من طريق يزيد بن أبى زياد بنحو ما في أحمد، وفيه الحديث بلفظ المصنف، وقال: هذا حديث صحيح، وعبد الله هو ابن الحارث ابن نوفل، وقد سمع من العباس بن عبد المطلب. اه.
(٢) الحديث رواه الطبرانى في الكبير، ج ١١ ص ٣٣٠، ٣٣١ ط العراق، برقم ١١٩٠٨ بلفظ: حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمى، وعبيد بن خلف القطيعى، ثنا سريج بن يونس، ثنا عباد بن العوام، عن هلال بن خباب، عن عكرمة، عن ابن عباس: أن النبي - ﷺ - قال لعمه العباس: "يا عم أكثر الدعاء بالعافية". ورواه الحاكم في المستدرك، ج ١ ص ٥٢٩ ط الرياض، في (كتاب الدعاء) من طريق هلال بن خباب، بلفظ: " أكثر الدعاء بالعافية" وقال: هذا حديث صحيح على شرط البخارى، وقد روى بلفظ آخر. اه. وقال الذهبى: على شرط البخارى. اه. ورواه الهيثمى في مجمع الزوائد، ج ١٠ ص ١٧٥ ط بيروت، في (كتاب الأدعية) باب الاجتهاد في الدعاء، عن ابن عباس بلفظ الطبرانى، وقال: رواه الطبرانى وفيه هلال بن خباب وهو ثقة، وقد ضعفه جماعة، وبقية رجاله ثقات. اه. وترجمة (هلال بن خباب) في تقريب التهذيب برقم ١٢٩ من حرف الهاء، وفيها: هلال بن خباب -بمعجمة وموحدتين- العبدى مولاهم أبو العلاء البصرى، نزيل المدائن، صدوق، تغير بأخرة، من الخامسة، مات سنة أربع وأربعين -أى بعد المائة- روى له الأربعة [أبو داود، والترمذى، والنسائى، وابن ماجه] اه.
(٣) الحديث في كنز العمال، ج ٧ ص ٤٠٢ ط حلب، في (كتاب الصلاة) وقت صلاة العشاء وما يتعلق به، برقم ١٩٥٠٥ من الإكمال، بلفظ المصنف وتخريجه. وقد ورد هذا المعنى في نفس المصدر، بأرقام: ١٩٥٠٢ لعبد الرزاق عن ابن عمر ١٩٥٠٣ لعبد الرزاق عن ابن عمر ١٩٥٠٤ لأبى نعيم في الحلية عن عبد الرحمن بن عوف ١٩٥٠٦ لعبد الرزاق عن عبد الرحمن بن عوف ١٩٥٠٨ للطبرانى عن عبد الله بن مغفل وكانت الأعراب تسميها العتَمة من أجل إبلها لحلابها. وروى مسلم في صحيحه (كتاب المساجد ومواضع الصلاة) باب وقت العشاء وتأخيرها، رقم ٦٤٤ عن ابن عمر "لا تغلبنكم الأعراب على اسم صلاتكم العشاء، فإنها في كتاب الله العشاء، وهم يعتمون بحلاب الإبل". =
[ ١٢ / ٥٤٩ ]
٥٣٠/ ٢٧١٥٧ - " يَا عَبْدَ الله، هَنِيّا لَكَ مَرِيّا، خُلِقْتَ مِنْ طِينَتِى وَأَبُوكَ يَطِيرُ مَعَ المَلاَئِكَةِ فِى السَّمَاءِ ".
ابن عساكر عن على بن عبد الله بن جعفر عن أبيه (١).
٥٣١/ ٢٧١٥٨ - " يَا عَبْدَ الله: لاَ تَكُنْ مِثْلَ فُلاَنٍ، كَانَ يَقُومُ مِنَ اللَّيْلِ فَتَرَكَ قِيَامَ اللَّيْلِ".
حم، خ، م، ن، هـ عن ابن عمرو (٢).
_________________
(١) = وأخرجه أحمد أيضًا وأبو داود والنسائى وابن ماجه. انظر الكنز، ج ٧ ص ٣٩٥ رقم ١٩٤٦٨.
(٢) الحديث في كنز العمال، ج ١١ ص ٧٣٣ ط حلب، في (كتاب الفضائل) من قسم الأفعال -الباب الثالث في ذكر الصحابة وفضائلهم -﵃ - أجمعين- عبد الله بن جعفر -﵁- من الإكمال برقم ٣٣٥٩٣ - بلفظ المصنف وتخريجه، وفيه [من طينى] بدل [من طينتي]. وفى مجمع الزوائد، ج ٩ ص ٢٧٣ ط بيروت، في (كتاب المناقب) باب مناقب جعفر بن أبى طالب -﵁- عن عبد الله بن جعفر قال: قال رسول الله - ﷺ - هنيئا لك يا عبد الله بن جعفر، أبوك يطير مع الملائكة في السماء". قال الهيثمى: رواه الطبرانى وإسناده حسن. اه.
(٣) أخرجه الإمام أحمد في مسنده (مسند عبد الله بن عمرو بن العاص -رضي الله تعالى عنهما-) ج ٢ ص ١٧٠ بلفظ: حدثنا عبد الله، حدثنى أبى، ثنا يحيى بن آدم، ثنا أبو معاوية وابن مبارك، عن الأوزاعى، عن يحيى ابن أبى كثير، عن أبى سلمة بن عبد الرحمن، عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله - ﷺ -: "يا عبد الله: لا تكونن مثل فلان، كان يقوم الليل فترك قيام الليل ". وأخرجه البخارى في صحيحه (أبواب التهجد بالليل) باب ما يكره من ترك قيام الليل لمن كان يقومه، ج ٢ ص ٦٨ بلفظ: حدثنا عباس بن الحسين، حدثنا مبشر -من طريق الأوزاعى- عن عبد الله بن عمرو -﵁- قال: قال لى رسول الله - ﷺ -: "يا عبد الله: لا تكن مثل فلان، كان يقوم الليل، فترك قيام الليل" وبهامشه (من الليل) بدلا من (الليل) الأولى. وأخرجه الإمام مسلم (كتاب الصيام) باب النهى عن صوم الدهر لمن تضرر به .. إلخ، ج ٢ ص ٨١٤ رقم ٨٥ (تحقيق محمد فؤاد عبد الباقى) بلفظ: حدثنى أحمد بن يوسف الأزدى، حدثنا عمرو بن أبى سلمة، عن الأوزاعى -قراءة- قال: حدثنى يحيى بن أبى كثير، عن ابن الحكم بن ثوبان، حدثنى أبو سلمة بن عبد الرحمن، عن عبد الله بن عمرو بن العاص -﵄ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: يا عبد الله: لا تكن بمثل فلان، كان يقوم الليل، فترك قيام الليل ". =
[ ١٢ / ٥٥٠ ]
٥٣٢/ ٢٧١٥٩ - " يَا عَبْدَ الله: أَلَمْ أُخْبرْ أَنَّكَ تَصُومُ النَّهَارَ، وَتَقُومُ اللَّيْلَ؟ فَلاَ تَفْعَلْ؛ فَإِنَّكَ إِذْ فَعَلْتَ هَجَمَتْ عَيْنُكَ، وَنَفِهَتْ نَفْسُكَ، فَصُمْ وَأَفْطِرْ، وَقُمْ وَنَمْ، فَإِنَّ لِجَسَدِكَ عَلَيْكَ حَقّا، وَلِعَيْنِكَ عَلَيْكَ حَقّا، وَإِنَّ لِزَوْجِكَ عَلَيْكَ حَقّا، وَإنَّ لِزوركَ عَليكَ حَقّا، وَإِنَّ بِحَسْبِكَ أَنْ تَصُومَ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ، فَإِنَّ لَكَ بِكُلِّ حَسَنَةٍ عَشْرَةَ أَمْثَالِهَا، فَإِنَّ ذَلِكَ صيَامُ الدَّهْرِ كُلِّهِ، قَالَ: إِنِّى أَجِدُ قُوَّةً، قَالَ: فَصُمْ صِيَامَ نَبِىِّ الله دَاوُدَ وَلاَ تَزِدْ عَلَيْهِ (نصفُ الدَّهْر) ".
حم، خ، م، ن عن ابن عمرو (١).
_________________
(١) = وأخرجه ابن ماجه في سننه: (كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها) باب ما جاء في قيام الليل، ج ١ ص ٤٢٢ رقم ١٣٣١ بلفظ: حدثنا محمد بن الصباح، أنبأنا الوليد بن مسلم، من طريق الأوزاعى، عن عبد الله بن عمرو، قال: قال رسول الله - ﷺ -: لا تكن مثل فلان، كان يقوم الليل فترك قيام الليل".
(٢) الحديث في الكنز: (الكتاب الثالث من حرف الهمزة) في الأخلاق من قسم الأقوال -الباب الأول في الأخلاق- الاقتصاد والرفق في الأعمال بلا إفراط ولا تفريط، ج ٣ ص ٣٤ رقم ٥٣٢٤ من رواية أحمد، والبخارى، ومسلم، والنسائى: عن ابن عمرو. وأخرج الإمام أحمد في مسنده: (مسند عبد الله بن عمرو بن العاص) أحاديث كثيرة في هذا المعنى، وكلها -بحمد الله- صحيحة أقربها إلى لفظنا هذا ما في المسند بتحقيق الشيخ شاكر، ج ١١ رقم ٦٨٧٤ بلفظ: حدثنا عبد الرزاق وابن بكر قالا: أخبرنا ابن جريج، وروح قال: حدثنا ابن جريج قال: سمعت عطاء يزعم أن أبا العباس الشاعر أخبره أنه سمع عبد الله بن عمرو يقول: بلغ النبي - ﷺ - أنى أصوم أسرد، وأصلى الليل، قال: فإما أرسل إلىّ، وإما لقيته، فقال: "ألم أخبر أنك تصوم ولا تفطر، وتصلى الليل؟ . فلا تفعل، فإن لعينك حظا، ولنفسك حظا، ولأهلك حظا، فصم وأفطر، وصل ونم، وصم من كل عشرة أيام يوما، ولك أجر تسعة" قال: إنى أجدنى أقوى من ذلك يا نبى الله؟ قال: "فصم صيام داود" قال: فكيف كان داود يصوم يا نبى الله؟ قال: "كان يصوم يوما ويفطر يوما، ولا يفر إذا لاقى" قال: من لى بهذه يا نبى الله؟ قال عطاء فلا أدرى كيف ذكر صيام الأبد، فقال النبي - ﷺ -: "لا صام من صام الأبد" قال عبد الرزاق وروح: "لا صام من صام الأبد" مرتين. وأخرجه البخارى في صحيحه (كتاب النكاح) باب: لزوجك عليك حق، ج ٧ ص ٤٠ ظ الشعب، بلفظ: حدثنا محمد بن مقاتل، أخبرنا عبد الله، أخبرنا الأوزاعى، قال: حدثنى يحيى بن أبى كثير، قال: حدثنى أبو سلمة بن عبد الرحمن، قال: حدثنى عبد الله بن عمرو بن العاص قال: قال رسول الله - ﷺ -: "يا عبد الله: ألم أخبر أنك تصوم النهار وتقوم الليل؟ " قلت: بلى يا رسول الله، قال: "فلا تفعل، صم وأفطر، وقم ونم، فإن لجسدك عليك حقا، وإن لعينك عليك حقا، وإن لزوجك عليك حقا". =
[ ١٢ / ٥٥١ ]
٥٣٣/ ٢٧١٦٠ - " يَا عَبْدَ الله بْنَ قَيْسٍ: أَلاَ أَدُلُكَ عَلَى كَلِمَةٍ هِىَ كَنْزٌ مِنْ كُنُوزِ الْجَنَّةِ؛ لاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إِلَّا بِالله ".
حم، خ، م، د، ن، هـ عن أبى موسى (١).
٥٣٤/ ٢٧١٦١ - " يَا عَبْدَ الله بْنَ عَمْرٍو: إِنْ قَاتَلْتَ صَابِرًا مُحْتَسِبًا (بَعَثَكَ الله صَابِرًا مُحْتَسِبًا) وَإِنْ قَاتَلْتَ مُرَائيًا مُكَاثِرًا (بَعَثَكَ الله مُرائيًا مُكَاثِرًا) يَا عَبْدَ الله بن عمرو: عَلى أىِّ حالٍ قَاتَلْتَ أو قُتِلتَ بَعَثكَ الله على ذاك الحَالِ ".
_________________
(١) = وأخرجه مسلم في صحيحه (كتاب الصيام) باب النهى عن صوم الدهر لمن تضرر به أو فوت به حقا أو لم يفطر العيدين والتشريق .. إلخ ج ٢ ص ٨١٥ رقم ١٨٦ تحقيق محمد فؤاد عبد الباقى بلفظ: وحدثنى محمد ابن رافع، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا ابن جريج قال: سمعت عطاء يزعم أن أبا العباس أخبره، أنه سمع عبد الله بن عمرو بن العاص -﵄ - يقول: بلغ النبي - ﷺ - أنى أصوم أسْرُد، وأصلى الليل. فإما أرسل إلى وإما لقيته، فقال: "ألم أخبر أنك تصوم ولا تفطر، وتصلى الليل؟ فلا تفعل، فإن لعينك حظا، ولنفسك حظا، ولأهلك حظا، فصم وأفطر، وصل ونم، وصم من كل عشرة أيام يوما، ولك أجر تسعة" قال: إنى أجد أقوى من ذلك يا نبى الله، قال: "فصم صيام داود -﵇ " قال: وكيف كان داود يصوم يا نبى الله؛ قال: "كان يصوم يوما ويفطر يوما ولا يفر إذا لاقى" قال: من لى بهذه يا نبى الله؟ . قال عطاء: فلا أدرى كيف ذكر صيام الأبد، فقال النبي - ﷺ -: "لا صام من صام الأبد، لا صام من صام الأبد، لا صام من صام الأبد" وفى الباب أحاديث نحو هذا. وأخرجه النسائى في سننه (كتاب الصوم) باب صوم عشرة أيام من الشهر، واختلاف ألفاظ الناقلين لخبر عبد الله بن عمرو فيه وفى غيره من أبواب الصوم، ج ٤ ص ٢١٤ بلفظ: أخبرنا محمد بن عبد الأعلى قال: حدثنا خالد، حدثنا شعبة قال: أخبرنى حبيب بن أبى ثابت قال: سمعت أبا العباس -هو الشاعر- يحدث عن عبد الله بن عمرو قال: قال لى رسول الله - ﷺ -: "يا عبد الله بن عمرو: إنك تصوم الدهر، وتقوم الليل، وإنك إذا فعلت ذلك هجمت العين، ونَفِهَتْ (*) له النفس، لا صام من صام الأبد، صوم الدهر ثلاثة أيام من الشهر، صوم الدهر كله" قلت: إنى أطيق أكثر من ذلك، قال: "صم صوم داود، كان يصوم يوما ويفطر يوما ولا يفر إذا لاقى". وفى الباب أحاديث من رواية عمرو نحو هذا. (هجمت له العين) أى: غارت ودخلت في موضعها (نهاية).
(٢) الحديث أخرجه الإمام أحمد في مسنده في (حديث أبى موسى الأشعرى -﵁-) ج ٤ ص ٤٠٧ و٤١٨ بمثل ما في البخارى: = === (*) نفهت: أعيت وكلَّت.
[ ١٢ / ٥٥٢ ]
د، ك، ق عن ابن عمرو (١).
_________________
(١) = باب في القدر، باب لا حول ولا قوة إلا بالله ج ٨ ص ١٥٦ ط الشعب، بلفظ: حدثنى محمد بن مقاتل أبو الحسن، أخبرنا عبد الله، أخبرنا خالد الحذاء، عن أبى عثمان النهدى، عن أبي موسى قال: كنا مع رسول الله - ﷺ - في غزاة فجعلنا لا نصعد شرفا ولا نعلو شرفا ولا نهبط في واد إلا رفعنا أصواتنا بالتكبير، قال: فدنا منه - ﷺ - فقال: يأيها الناس: أربعوا على أنفسكم، فإنكم لا تدعون أصم ولا غائبا، إنما تدعون سميعا بصيرا " ثم قال: "يا عبد الله بن قيس: ألا أعلمك كلمة هى من كنوز الجنة؟ "لا حول ولا قوة إلا بالله". وانظر الحديث في (كتاب المغازى) و(الدعوات) و(التوحيد). وأخرجه مسلم في صحيحه في (كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار) باب استحباب خفض الصوت بالذكر، ج ٤ ص ٢٠٧٨ رقم ٤٧ بلفظ: حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا النضر بن شميل، حدثنا عثمان (وهو ابن غياث) حدثنا أبو عثمان، عن أبى موسى الأشعرى قال: قال لى رسول الله - ﷺ -: "ألا أدلك على كلمة من كنوز الجنة -أو قال: على كنز من كنوز الجنة؟ " فقلت: بلى. فقال: "لا حول ولا قوة إلا بالله". وأخرجه أبو داود في (كتاب الصلاة) باب في الاستغفار، ج ٢ ص ١٨٢ رقم ١٥٢٦ ط الشعب بلفظ: حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد، عن ثابت، وعلى بن زيد، وسعيد الحريرى، عن أبى عثمان النهدى أن أبا موسى الأشعرى قال: كنت مع رسول الله - ﷺ - في سفر، فلما دنوا من المدينة كبر الناس ورفعوا أصواتهم .. الحديث بنحو لفظ البخارى. وأخرجه ابن ماجه في سننه (كتاب الأدب) باب ما جاء في "لا حول ولا قوة إلا بالله" ج ٢ ص ١٢٥٦ رقم ٣٨٢٤ بلفظ: حدثنا محمد بن الصباح، أنبأ جرير، عن عاصم الأحول، عن أبى عثمان، عن أبى موسى، قال: سمعت النبي - ﷺ - وأنا أقول: " لا حول ولا قوة إلا بالله " قال: "يا عبد الله بن قيس: ألا أدلك على كلمة من كنوز الجنة؟ ! قلت: بلى يا رسول الله. قال: قل لا حول ولا قوة إلا بالله ".
(٢) ما بين القوسين من الكنز (كتاب الجهاد) الترغيب فيه، فصل في صدق النية ج ٤ ص ٣٣٧. والحديث أخرجه أبو داود في سننه (كتاب الجهاد) باب من قاتل لتكون كلمة الله هى العليا، ج ٣ ص ٣٢ رقم ٢٥١٩ ط سوريا بلفظ: حدثنا مسلم بن حاتم الأنصارى، حدثنا عبد الرحمن بن مهدى، حدثنا محمد بن أبي الوضاح، عن العلاء ابن عبد الله بن رافع، عن حنان بن خارجة، عن عبد الله بن عمرو قال: قال عبد الله بن عمرو: يا رسول الله: أخبرنى عن الجهاد والغزو، فقال: " يا عبد الله بن عمرو إن قاتلت صابرا محتسبا بعثك الله صابرا محتسبا، وإن قاتلت مرائيا مكاثرا بعثك الله مرائيا مكاثرا. يا عبد الله بن عمرو: على أى حال قاتلت أو قتلت بعثك الله على تلك الحال ". قال المعلق بالهامش: في نسخة (على تيك الحال). اه. وأخرجه الحاكم في المستدرك (كتاب الجهاد) باب لا أجر لمجاهد يبتغى متاع الدنيا، ج ٢ ص ٨٥، ٨٦ من طريق عبد الرحمن بن مهدى عن محمد بن أبى الوضاح، الحديث بسنده ولفظه، كما في رواية أبى داود. وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ومحمد بن أبى الوضاح هذا هو أبو سعيد محمد بن مسلم ابن أبى الوضاح المؤدب، ثقة مأمون ووافقه الذهبى في التلخيص. =
[ ١٢ / ٥٥٣ ]
٥٣٥/ ٢٧١٦٢ - " يَا عَبْدَ الله بْنَ عَمْرٍو: سِتُّ خِصَالٍ كَائِنَةٌ فِيكُمْ: قَبْضُ نَبِيِّكُمْ، وَفَيْضُ الْمَالِ حَتَّى يَصِيرَ إِلَى أَحَدِكُمْ أَلْفُ دِينَارٍ، فَيَظَلَّ يَتَسَخَّطُهَا، وَفِتْنَةٌ تَكُونُ فِى بَيْتِ كُلِّ امْرِئ منْكُمْ، وَمَوْتٌ كَعُقَاصِ الْغَنَمِ، وَهُدْنَةٌ تَكونُ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ بَنِى الأَصْفَرِ يَجْمَعُوا لَكُمْ حَمْلَ الْمَرْأَةِ، وَيَكُونُونَ أَوْلَى بِالْعُذْرِ مِنْكُمْ، وَفَتْحُ الْمَدِينَةِ، وَالْقُسْطَنْطِينيَّةِ ".
طب عن ابن عمرو (١).
_________________
(١) = وأخرجه البيهقى في السنن الكبرى (كتاب السير) باب بيان النية التى يقاتل عليها ليكون في سبيل الله - ﷿ - ج ٩ ص ١٦٨ بلفظ: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أحمد بن جعفر القطيعى ببغداد، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثنى أبى، ثنا عبد الرحمن بن مهدى - من طريق محمد بن أبى الوضاح - وذكر الحديث بسنده ولفظه بمثل رواية أبى داود.
(٢) الحديث أخرجه الإمام أحمد في مسنده (مسند عبد الله بن عمرو بن العاص -رضي الله تعالى عنهما -) ج ٢ ص ١٧٤ بلفظ: حدثنا عبد الله، حدثنى أبى، ثنا حسن، ثنا خلف -يعنى ابن خليفة- عن أبى جناب، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو، قال: دخلت على النبي - ﷺ - وهو يتوضأ وضوءا مكينًا، فرفع رأسه، فنظر إلىّ فقال: "ست فيكم أيتها الأمة: موت نبيكم - ﷺ - " فكأنما انتزع قلبى من مكانه، قال رسول الله - ﷺ -: واحدة، قال: ويفيض المال فيكم حتى أن الرجل ليعطى عشرة آلاف فيظل يتسخطها" قال رسول الله - ﷺ -: ثنتين، قال: "وفتنة تدخل بيت كل رجل منكم " قال رسول الله - ﷺ -: ثلاث، قال: "وموت كقعاس الغنم " قال رسول الله - ﷺ -: أربع "وهدنة تكون بينكم وبين بنى الأصفر فيجمعون لكم تسعة أشهر كقدر حمل المرأة ثم يكونون أولى بالعذر منكم " قال رسول الله - ﷺ -: خمس، قال: "وفتح مدينة" قال رسول الله - ﷺ - ست، قلت: يا رسول الله، أى مدينة؟ قال: "قسطنطينية". والحديث في مجمع الزوائد في (كتاب الفتن) باب ثان في أمارات الساعة، ج ٢ ص ٣٢١، ٣٢٢ من رواية عبد الله بن عمرو. وقال الهيثمى: رواه أحمد والطبرانى، وفيه أبو جناب الكلبى، وهو مدلس. ومعنى (قعاص الغنم) هو داء في الغنم يميتها سريعا. وفى الأصل "كعقاص" وهو تحريف (هامش المجمع). وترجمة (أبى جناب الكلبى) في ميزان الاعتدال ج ٤ صر ٣٧١ رقم ٩٤٩١ قال: يحيى بن أبى حية: أبو جناب الكلبى، سمع الشعبى وطبقته، قال يحيى القطان: لا أستحل أن أروى عنه، وقال النسائى والدارقطنى: ضعيف، وقال أبو زرعة: صدوق يدلس، وقال ابن الدورقى عن يحيى: أبو جناب ليس به بأس إلا أنه كان يدلس، وروى عثمان عن ابن معين. صدوق، ثم قال عثمان: هو ضعيف. وقال الفلاس: متروك .. إلخ، وذكر الذهبى بعضا من مروياته.
[ ١٢ / ٥٥٤ ]
٥٣٦/ ٢٧١٦٣ - "يَا عَبْدَ الله: اذْهَبْ بِهَذَا الدَّمِ فَأَهْرِقْهُ حَيْثُ لاَ يَرَاكَ أَحَدٌ، ثُمَ قَالَ: فَلَعَلَّكَ شَرِبْتَهُ، وَمَنْ أَمَرَكَ أَنْ تَشْرَبَ الدَّمَ؟ وَيْلٌ لَكَ مِنَ النَّاسِ، وَوَيْلٌ لِلنَّاسِ مِنْكَ ".
الحكيم، ك عن ابن الزبير (١).
٥٣٧/ ٢٧١٦٤ - " يَا عَبْدَ الله بْنَ عُمَرَ: كُنْ فِى الدُّنْيَا كَأَنَّكَ غَرِيبٌ أَوْ عَابِرُ سَبِيلٍ، وَأَعِدَّ نَفْسَكَ مَعَ الْمَوْتَى ".
هناد عن ابن عمر (٢).
_________________
(١) الحديث في نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول، للحكيم الترمذى) الأصل التاسع والعشرون في النظافة) ص ٤٥ بلفظ: وعن عبد الله بن الزبير -﵁- أنه أتى رسول الله - ﷺ - وهو يحتجم، فلما فرغ قال: "يا عبد الله بن الزبير: اذهب بهذا الدم فأهرقه حيث لا يراك أحد" فلما برز عمد إلى الدم فشربه، فلما رجع قال: "يا عبد الله: ما صنعت به؟ " قال: جعلته في أخفى مكان ظننت أنه خاف على الناس. قال: "لعلك شربته؟ ! قال: نعم. قال: "لم شربت الدم؟ ويل للناس منك، وويل لك من الناس ". وأخرجه الحاكم في المستدرك (كتاب معرفة الصحابة) باب شرب ابن الزبير دم النبي - ﷺ - بعد احتجامه، ج ٣ ص ٥٥٤ بلفظ: أخبرنى إبراهيم بن عصمة بن إبراهيم العدل، ثنا السرى بن خزيمة، ثنا موسى بن إسماعيل، ثنا الهند بن القاسم بن عبد الرحمن بن ماعز، قال: سمعت عامر بن عبد الله بن الزبير يحدث أن أباه حدثه أنه أتى النبي - ﷺ - وهو يحتجم فلما فرغ قال: "يا عبد الله: اذهب بهذا الدم فأهرقه حيث لا يراك أحد " فلما برزت عن رسول الله - ﷺ - عمدت إلى الدم فحسوته، فلما رجعت إلى النبيﷺ - قال: "ما صنعت يا عبد الله؟ " قال: جعلته في مكان ظننت أنه خاف على الناس، قال: "فلعلك شربته؟ " قلت: نعم. قال: "ومن أمرك أن تشرب الدم؟ ويل لك من الناس وويل للناس منك ". وذكره الحاكم بعد قوله: وقد صحت الروايات بسماع عبد الله بن الزبير من رسول الله - ﷺ - ودخوله عليه وخروجه من عنده وهو ابن ثمان سنين، وأنا أذكر بمشيئة الله تعالى في هذا الموضع أخباره التي تدل على ذلك، فإن المخرج في سنده عن رسول الله - ﷺ - نيف وسبعون حديثا. ولم يعلق الحاكم ولا الذهبى على الحديث بشئ.
(٢) الحديث في الكنز (الكتاب الثالث في الأخلاق) من قسم الأقوال -الباب الأول في الأخلاق والأفعال المحمودة، فصل الزهد، من الأكمال ج ٣ ص ٢٣٣ رقم ٦٣٠٠ بلفظ: "يا عبد الله بن عمر: كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل، واعدد نفسك مع الموتى" من رواية هناد عن ابن عمر. والحديث الذى قبله في الكنز رقم ٦٢٩٩ بلفظ: "كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل، وعد نفسك من أهل القبور". وعزاه إلى ابن المبارك في الزهد وأحمد والترمذى وابن ماجه والحاكم: عن ابن عمر. وانظر سنن الترمذى (أبواب الزهد) باب ما جاء في قصر الأمل ج ٣ ص ٣٨٨ رقم ٢٤٣٥.
[ ١٢ / ٥٥٥ ]
٥٣٨/ ٢٧١٦٥ - "يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ: لاَ يَغْلِبَنَّ عَلَى اسْم صَلاَتِكُمْ، فَإِنَّ الله سَمَّاهَا العِشَاءَ، وَإنَمَا سَمَّاهَا الأعْرَابُ العَتَمَةَ مِنْ اجْلِ إِعْتَامِ حَلبِ إِبِلِهِمْ".
عبد الرزاق: عن عبد الرحمن بن عوف (١).
٥٣٩/ ٢٧١٦٦ - "يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ: أَرْدِفْ أُخْتَكَ عَائِشَةَ فَأعْمِرْهَا مِنَ التَّنْعِيم، فَإِذَا هَبَطتَ بِهَا مِنَ الأكمَةِ فَمُرْهَا فَلتُحْرِمْ؛ فَإِنَّهَا عُمْرَةٌ مُتَقَبَّلَةٌ".
حم، د، ك عن حفصة بنت عبد الرحمن بن أبى بكر عن أبيها (٢).
_________________
(١) الحديث أخرجه عبد الرزاق في المصنف (كتاب الصلاة) باب اسم العشاء الآخرة، ج ١ ص ٥٦٦ بلفظ: عبد الرزاق، عن ابن جريج قال: أخبرت عن تميم بن غيلان الثقفى، عن عبد الرحمن بن عوف أن النبي - ﷺ - قال: يا عبد الرحمن: لا تغلبن على اسم صلاتكم، فإن الله سماها العشاء، وإنما سماها الأعراب العَتَمة من أجل إعتام حلب إبلهم".
(٢) الحديث أخرجه الإمام أحمد في مسنده (حديث عبد الرحمن بن أبى بكر -رضي الله تعالى عنه-) ج ١ ص ١٩٨ بلفظ: حدثنا عبد الله، حدثنى أبى، ثنا داود بن مهران الدباغ، حدثنا داود -يعنى العطار- عن ابن خثيم، عن يوسف بن ماهك، عن حفصة ابنة عبد الرحمن بن أبى بكر الصديق، عن أبيها أن رسول الله - ﷺ - قال لعبد الرحمن: "أردف أختك -يعنى عائشة- فأعمرها من التنعيم، فإذا هبطت بها من الأكمة فمرها فلتحرم فإنها عمرة متقبلة". وأخرجه أبو داود في سننه (كتاب المناسك) باب المهلَّة بالعمرة تحيض فيدركها الحج فتنقض عمرتها وتهل بالحج، هل تقضى عمرتها؟ ج ٢ ص ٥٠٧ رقم ١٩٩٥ ط سوريا، بلفظ: حدثنا عبد الأعلى بن حماد، حدثنا داود بن عبد الرحمن، حدثنى عبد الله بن عثمان بن خُثَيْم، عن يوسف بن ماهك، عن حفصة بنت عبد الرحمن بن أبي بكر، عن أبيها أن رسول الله - ﷺ - قال لعبد الرحمن: "يا عبد الرحمن: أردف أختك " الحديث. قال المعلق: نقل المنذرى عن البزار قوله: (ولا نعلم روت حفصة عن أبيها إلا هذا الحديث) وقد أحْرج البخارى والترمذى والنسائى وابن ماجة من حديث عمرو بن أوس عن عبد الرحمن بن أبى بكر: أن النبي - ﷺ - أمره أن يعمر عكائشة من التنعيم. وأخرجه البخارى في (العمرة) باب عمرة التنعيم، رقم ٦ (٣/ ٤) والترمذى في (الحج) باب العمرة من التنعيم، حديث ٩٣٤ وابن ماجة في (الحج) باب العمرة من التنعيم، حديث ٢٩٩٩ والنسائى. ا. هـ: المعلق (عزت الدعاس). وأخرجه الحاكم في المستدرك (كتاب معرفة الصحابة) باب إيماء النبي - ﷺ - إلى خلافة أبى بكر الصديق، ج ٣ ص ٤٧٧ قال: أخبرنى عبد الله بن إسحاق بن إبراهيم الخزاعى بمكة، ثنا أبو يحيى بن أبى ميسرة، ثنا =
[ ١٢ / ٥٥٦ ]
٥٤٠/ ٢٧١٦٧ - "يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ: اذْهَبْ بِأخْتِكَ فَأعْمِرْهَا مِنَ التَّنْعِيم".
خ، م عن عائشة (١).
٥٤١/ ٢٧١٦٨ - "يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ سَمُرَةَ: لاَ تَسْألِ الإِمَارَةَ، فَإِنَّكَ إِنْ أُوتِيتَهَا عَنْ مَسْالَةٍ وُكِلْتَ إِلَيْهَا، وَإنْ أُوتِيتَهَا عَنْ غَيْرِ مَسْألَةٍ أعِنْتَ عَلَيْهَا، وَإذَا حَلَفْتَ عَلَى يَمِينٍ فَرَأَيْتَ غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا؛ فَكَفِّرْ عَنْ يَمِينِكَ، وَأتِ الَّذِى هُوَ خَيْرٌ".
حم، ش، خ، م، د، ت، ن عن عبد الرحمن بن سمرة (٢).
_________________
(١) = أحمد بن محمد بن الوليد الأزرقى، ثنا داود بن عبد الرحمن العطار من طريق عبد الله بن عثمان .. وذكر الحديث. قال الإمام الذهبى في التلخيص: قلت: سنده قوى. وانظر الحديث بعده.
(٢) أخرجه البخارى في صحيحه في (كتاب الحج) باب الحج على الرحل ج ٢ ص ١٦٤ بلفظ: حدثنا عمرو بن على، حدثنا أبو عاصم، حدثنا أيمن بن نابل، حدثنا القاسم بن محمد، عن عائشة -﵁- أنها قالت: يا رسول الله: اعتمرتم ولم أعتمر، فقال: "يا عبد الرحمن: اذهب بأختك فأعمرها من التنعيم" فأحقبها على ناقة فاعتمرت. اه. وأخرجه مسلم في صحيحه في (كتاب الحج) باب بيان وجوه الإحرام وأنه يجوز إفراد الحج والتمتع والقران، وجواز إدخال الحج على العمرة .. إلخ، ج ٢ ص ٨٧١ رقم ١١٣ تحقيق محمد فؤاد عبد الباقى، بلفظ: وحدثنا عبد بن حميد، أخبرنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر عن الزهرى، عن عروة، عن عائشة -﵂- قالت: خرجنا مع النبي - ﷺ - عام حجة الوداع، فأهللت بعمرة ولم أكن سقت الهدى، فقال النبي - ﷺ -: "من كان معه هدى فليهلل بالحج مع عمرته، ثم لا يحل حتى يحل منهما جميعا". قالت: فحضت، فلما دخلت ليلة عرفة قلت: يا رسول الله: إنى كنت أهللت بعمرة فكيف أصنع بحجتى؟ قال: "انقضى رأسك، وامتشطى وأمسكى عن العمرة، وأهلى بالحج" قالت: فلما قضيت حجتى أمر عبد الرحمن بن أبى بكر فأردفنى فأعمرنى من التنعيم مكان عمرتى التى أمسكت عنها. وفى الباب أحاديث أخرى نحو هذا من رواية عائشة -﵂-.
(٣) الحديث أخرجه الإمام أحمد في مسنده في (حديث عبد الرحمن بن سمرة -﵁-) ج ٥ ص ٦٢ بلفظ: =
[ ١٢ / ٥٥٧ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = حدثنا عبد الله، حدثنى أبى، ثنا إسماعيل، ثنا يونس عن الحسن، عن عبد الرحمن بن سمرة قال: قال لى رسول الله - ﷺ -: "يا عبد الرحمن: لا تسأل الإمارة، فإنك إن أعطيتها عن مسألة وكلت إليها، وإن أعطيتها عن غير مسألة، أعنت عليها، وإذا حلفت على يمين فرأيت غيرها خيرا منها، فأت الذى هو خير، وكفر عن يمينك". وأخرجه البخارى في صحيحه في (كتاب الإيمان والنذور) باب الكفارة قبل الحنث وبعده، ج ٨ ص ١٨٤ ط الشعب، بلفظ: حدثنى محمد بن عبد الله، حدثنا عثمان بن عمر بن فارس، أخبرنا ابن عون، عن الحسن، عن عبد الرحمن بن سمرة قال: قال رسول الله - ﷺ - "لا تسأل الإمارة، فإنك إن أعطيتها من غير مسألة أعنت عليها، وإن أعطيتها عن مسألة وكلت إليها، وإذا حلفت على يمين فرأيت غيرها خيرا منها، فأت الذى هو خير، وكفر عن يمينك". تابعه أشهل (بن حاتم) عن ابن عون، وتابعه يونس وسماك بن عطية وسماك بن حرب، وحميد، وقتادة، ومنصور، وهشام، والربيع. وأخرجه مسلم في صحيحه في (كتاب الأيمان) باب من حلف باللات والعزى فليقل: "لا إله إلا الله". ج ٣ ص ١٢٧٣ رقم ١٦٥٢ بلفظ: حدثنا شيبان بن فروخ، حدثنا جرير بن حازم، حدثنا الحسن، حدثنا عبد الرحمن بن سمرة قال: قال لى رسول الله - ﷺ -: "يا عبد الرحمن بن سمرةْ لا تسأل الإمارة " الحديث، قال أبو أحمد الجلودى: حدثنا أبو العباس الماسرجسى، حدثنا شيبان بن فروخ، بهذا الحديث. اه. وانظر الحديث في (كتاب الإمارة) باب النهى عن طلب الإمارة والحرص عليها، نفس الجزء ص ١٤٥٦ رقم ١٦٥٢. وأخرجه أبو داود في سننه في (كتاب الخراج والإمارة والفئ) باب ما جاء في طلب الإمارة ج ٣ ص ٣٤٣ رقم ٢٩٢٩ ط سوريا، بلفظ: حدثنا محمد بن الصباح البزار، حدثنا هشيم، أخبرنا يونس ومنصور، عن الحسن، عن عبد الرحمن بن سمرة، قال: قال لى النبي - ﷺ -: "يا عد الرحمن بن سمرة: لا تسأل الإمارة " الحديث. وأخرجه الترمذى في سننه في (أبواب النذور والأيمان) باب فيمن حلف على يمين فرأى غيرها خيرا منها، ج ٣ ص ٤٢ رقم ١٥٦٨ بلفظ: حدثنا محمد بن الأعلى، حدثنا المعتمر بن سليمان، عن يونس، حدثنا الحسن عن عبد الرحمن بن سمرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: "يا عبد الرحمن: لا تسأل الإمارة " الحديث. قال: وفى الباب عن عدى بن حاتم وأبى الدرداء وأنس وعائشة وعبد الله بن عمرو وأبى هريرة وأم سلمة وأبى موسى. حديث عبد الرحمن بن سمرة حديث حسن صحيح. وأخرجه النسائى في سننه في (كتاب آداب القضاة) باب النهى عن مسألة الإمارة ج ٨ ص ٢٢٥ بلفظ: =
[ ١٢ / ٥٥٨ ]
٥٤٢/ ٢٧١٦٩ - "يَا عَبْدَ الرَّحمَنِ: أَعَاذَكَ الله مِنْ أُمَرَاء يَكُونُونَ بَعْدِى، مَنْ دَخَلَ عَلَيْهِمْ فَصَدَّقَهُمْ وَأَعانَهُمْ عَلَى جَوْرِهِمْ فَلَيْسَ مِنِّى، وَلاَ يَرِدُ عَلَىَّ الحَوْضَ، يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ: إِن الصَيامَ جُنَّةٌ، وَالصَّلاَةَ بُرْهَانٌ، يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ: إِنَّ الله -تَعَالَى- أَبَى عَلَى أَنْ يُدْخِلَ الجَنَّةَ لَحْمًا نَبَتَ مِنْ سُحْتٍ، النَّارُ أَوْلَى بِهِ".
ك، والخطيب عن عبد الرحمن بن سمرة (١).
٥٤٣/ ٢٧١٧٠ - "يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ: الدُّنْيَا حُلوَةٌ خَضِرَةٌ، وَإِنَّ الله -تَعَالَى- مُسْتَخْلِفُكُمْ فَنَاظِرٌ كيْفَ تَعْمَلُونَ، أَلاَ فَاتَّقُوا الدُّنْيَا واتَّقُوا النِّسَاءَ".
_________________
(١) = أخبرنا مجاهد بن موسى قال: حدثنا إسماعيل عن يونس، عن الحسن، عن عبد الرحمن بن سمرة (ح) وأنبأنا عمرو بن على، قال: حدثنا يحيى قال: حدثنا ابن عون عن الحسن، عن عبد الرحمن بن سمرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: "لا تسأل الإمارة، فإنك إن أعطيتها " الحديث غير مطول. وأخرجه ابن كثير في تفسيره في آية ﴿وَلَا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمَانِكُمْ﴾ آية ٢٢٤ من سورة البقرة. وعزاه إلى الصحيحين.
(٢) الحديث أخرجه الحاكم في المستدرك في (كتاب الأطعمة) باب، كل عند أخيك ولا تسأله عن الشيء، ج ٤ ص ١٢٦ بلفظ: أخبرنا أبو جعفر محمد بن محمد البغدادى، ثنا أبو زرعة عبد الرحمن بن عمرو الدمشقى، ثنا سعيد بن بشير، عن قتادة، عن الحسن، عن عبد الرحمن بن سمرة -﵁- قال: قال النبي - ﷺ -: "أعاذك الله من أمراء يكونون بعدى" قال: وما هم يا رسول الله؟ قال: "من دخل عليهم وصدقهم وأعانهم على جورهم فليس منى، ولا يرد على الحوض، اعلم يا عبد الرحمن أن الصيام جنة، والصلاة برهان، يا عبد الرحمن: إن الله أبى على أن يدخل الجنة لحما نبت من سحت، فالنار أولى به" هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه. ووافقه الذهبى في التلخيص. وأخرجه الخطيب في تاريخ بغداد في ترجمة (على بن معبد أبو الحسن) ج ١٢ ص ١١٠ رقم ٦٥٤٩ بلفظ: أخبرنا يوسف بن رباح البصرى، أخبرنا أحمد بن محمد بن إسماعيل المهندس -بمصر- حدثنى أبى، حدثنا على بن معبد بن نوح البغدادى، أبو الحسن -في شوال سنة أربع وخمسين ومائتين- حدثنا زيد بن يحيى بن عبيد الدمشقى، حدثنا سعيد بن بشير، عن قتادة، عن الحسن، عن عبد الرحمن بن سمرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: "يا عبد الرحمن: أعاذك من أمراء " الحديث. وقال عن المترجم له: ثقة صاحب سنة.
[ ١٢ / ٥٥٩ ]
طب عن عبد الرحمن بن سمرة (١).
٥٤٤/ ٢٧١٧١ - "يَا عَبْدَ الرَّحمَنِ: كَفَاكَ الله أمْرَ دنيَاكَ، فَأمَّا أمْرُ آخِرَتِكَ فَأنَا لَهَا ضَامِنٌ" قَالَهُ لابْنِ عَوْفٍ.
الديلمى عن عمر (٢).
٥٤٥/ ٢٧١٧٢ - "يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ: إِنْ أَدْخَلَكَ الله الجَنَّةَ كَانَ لَكَ فِيهَا فَرَسٌ مِنْ يَاقُوتَةٍ لَهَا جَنَاح تَطِيرُ بِكَ فِى الجَنةِ".
أبو نعيم عن عبد الرحمن بن ساعدة (٣).
٥٤٦/ ٢٧١٧٣ - "يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ: إِنَّكَ مِنَ الأغنِيَاءِ، وَلَنْ تَدْخُلَ الجَنَّةَ إِلاّ زَحْفًا، فَأقْرِضِ الله يُطلِقْ لَكَ قَدَمَيْكَ".
_________________
(١) الحديث في مجمع الزوائد (كتاب الزهد) باب الدنيا حلوة خضرة ج ١٠ ص ٢٤٦ بلفظ: عن عبد الرحمن ابن سمرة قال: قال رسول الله - ﷺ - "يا عبد الرحمن: الدنيا حلوة خضرة، وإن الله مستخلفكم فيها فينظر كيف تعملون، ألا فاتقوا الدنيا واتقوا النساء". قال الهيثمى: رواه الطبرانى، وفيه صالح بن شعيب القسملى، وبقية رجال أحد أسانيده وثقوا. والحديث في الكنز (الكتاب الثالث من حرف الهمزة في الأخلاق من قسم الأقوال) الباب الأول في الأخلاق والأفعال المحمودة، فصل الزهد، من الإكمال ج ٣ ص ٢١٢ رقم ٦١٩٨ من رواية الطبرانى عن عبد الرحمن بن سمرة.
(٢) الحديث في الكنز (كتاب الفضائل من قسم الأفعال) الباب الثالث في ذكر الصحابة وفضلهم -﵃ - أجمعين - الفصل الثالث، من الإكمال: عبد الرحمن بن عوف -﵁- الحديث بلفظه: قاله لابن عوف، من رواية الديلمى عن ابن عمر.
(٣) الحديث أخرجه ابن الأثير في أسد الغابة في ترجمة (عبد الرحمن بن ساعدة الأنصارى الساعدى) رقم ٣٣١٠ قال: روى حنش بن الحارث عن علقمة بن مرثد، عن عبد الرحمن بن ساعدة قال: كنت أحب ايخل فقلت: يا رسول الله: هل لى في الجنة خيل؟ قال: يا عبد الرحمن إن أدخلك الله الجنة كانت لك فرس من ياقوتة لها جناحان تطير بهما حيث شئت". وقال: وهذا الحديث اختلف فيه على علقمة، وقد تقدم ذكره في عبد الرحمن بن سابط، وفى ترجمة ابن سابط رقم ٣٣٠٨ قال: وهذا إسناد مختلف فيه على علقمة، قيل: عنه عن عبد الرحمن بن ساعدة، عن النبي - ﷺ - وقيل: عنه عن عمير بن ساعدة، وقيل: عنه عن سليمان بن بريدة، عن أبيه، وقيل غير ذلك، وانظر تحفة الأحوذى، ج ٧ باب ما جاء في صفة خيل الجنة، حديث رقم ٢٦٦٦ ص ٢٥٠.
[ ١٢ / ٥٦٠ ]
ابن سعد، عد، طس، ك وتُعُقِّب، حل، هب عن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف عن أبيه (١).
_________________
(١) الحديث أخرجه ابن سعد، في الطبقات الكبرى، في ترجمة (عبد الرحمن بن عوف) ج ٣ ص ٩٣ ط دار التحرير -بلفظ: أخبرنا سليمان بن عبد الرحمن الدمشقى قال: أخبرنا خالد بن بزيد بن أبى مالك، عن أبيه، عن عطاء بن رباح، عن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، عن أبيه، عن رسول الله - ﷺ - أنه قال: "يا ابن عوف: إنك من الأغنياء، ولن تدخل الجنة إلا زحفا، فأقرض الله يطلق لك قدميك" قال ابن عوف: وما الذى أقرض الله يا رسول الله؟ " قال تبدأ بما أمسيت فيه" قال: أمن كله أجمع يا رسول الله؟ قال: "نعم" قال: فخرج ابن عوف، وهو يهم بذلك، فأرسل إليه رسول الله - ﷺ - فقال: "إن جبريل قال: مر ابن عوف فليضف الضيف، وليطعم المسكين، وليعط السائل، ويبدأ بمن يعول، فإنه إذا فعل ذلك كان تزكية ما هو فيه". وأخرجه ابن عدى في الكامل في ضعفاء الرجال، في ترجمة (خالد بن يزيد بن عبد الرحمن بن أبى مالك، شامى) ج ٣ ص ٨٨٣ بعد أن ذكر أقوال بعض رجال الحديث فيما عد به من الضعفاء، ثم قال: قال الشيخ: وهذا يرويه عن عطاء يزيد بن أبى مالك، وعن يزيد ابنه خالد: ثنا أبو قصى إسماعيل بن محمد، ثنا سليمان ابن عبد الرحمن، أخبرنى خالد بن يزيد بن عبد الرحمن بن أبى مالك، عن أبيه، عن عطاء بن أبى رباح، عن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، عن أبيه، عن رسوك الله - ﷺ - أنه قال: "يا بن عوف: إنك من الأغنياء " الحديث. وأخرجه الحاكم في المستدرك (كتاب معرفة الصحابة) باب تزكية المال، بإضافة الضيف، وإطعام المسكين وغيرهما، ج ٣ ص ٣١١ بلفظ: حدثناه أبو النضر محمد بن محمد الفقيه، وأبو إسحاق إبراهيم بن إسماعيل المقريء قالا: ثنا عثمان بن سعيد الدارمى، ثنا سليمان بن عبد الرحمن، ثنا خالد بن يزيد بن أبى مالك عن أبيه فذكر الحديث بسنده ولفظه. وقال: هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه. وقال الذهبى في التلخيص: قلت: خالد ضعفه جماعة، وقال النسائى: ليس بثقة. وأخرجه أبو نعيم في الحلية في ترجمة (يزيد بن عبد الملك) ج ٨ ص ٣٣٤ بلفظ: حدثنا سليمان ابن أحمد، ثنا الحسن بن جرير الصورى، ثنا سليمان بن عبد الرحمن، ثنا خالد بن يزيد عن أبيه، عن عطاء ابن أبى رباح .. إلى آخر السند واللفظ، ثم قال: هذه الأحاديث هى عندى راويها يزيد ابن أبى مالك، واسم أبى مالك: هانئ، ومن رآه عبد الله بن موهب فهو واهم عندى. اهـ وانظر: ج ١ ص ٩٩. وترجمة (خالد بن يزيد) في ميزان الاعتدال ج ١ ص ٦٤٥ رقم ٢٤٧٥ قال: خالد بن يزبد بن عبد الرحمن ابن أبى مالك الدمشقى، عن أبيه وأبى روق الهمدانى، وجماعة. وعنه سليمان ابن بنت شرحبيل، وهشام ابن خالد وهاه ابن معين، وقال أحمد: ليس بشئ. وقال النسائى: غير ثقة. =
[ ١٢ / ٥٦١ ]
٥٤٧/ ٢٧١٧٤ - "يَا عُبَيْدَةُ، أَنْتُمْ -أَهْلَ البَيْتِ- لاَ يُصِيبُكُمْ خَصَاصَة إِلاَّ فَرَّجَهَا الله -﷿-".
أبو نعيم عن عبيدة بن صيفى الجعفى (١).
٥٤٨/ ٢٧١٧٥ - "يَا عُثْمَانُ: أَرَغِبْتَ عَنْ سُنَّتِى؟ فَإِنِّى أَنَامُ وَأُصَلِّى، وَأَصُومُ وَأُفْطِرُ، وَأَنْكِحُ النِّسَاءَ، فَاتَّقِ الله يَا عُثْمَانُ؛ فَإِنَّ لأَهْلِكَ عَلَيْكَ حَقّا، وَإِنَ لِضَيْفِكَ عَلَيْكَ حَقّا، وَإِن لِنَفْسِكَ عَلَيْكَ حَقّا، فَصُمْ وَأَفْطِرْ، وَصَلِّ وَنَمْ".
د عن عائشة (٢).
٥٤٩/ ٢٧١٧٦ - "يَا عُثْمَانُ: إِن الله لَمْ يَبْعَثْنِى بِالرَّهْبَانِيَّةِ، وَإنَّ خَيْرَ الدِّينِ عِنْدَ الله الحَنِيفِيَّةُ السَّمْحَةُ".
_________________
(١) = وقال الدارقطنى: ضعيف وقال دحيم: صاحب فتيا. وقال أحمد بن صالح، وأبو زرعة الدمشقى: ثقة، ولد سنة خمس ومائة، وعاش ثمانين سنة (انظر بقية الترجمة وبعض مروياته).
(٢) الحديث في الكنز (الكتاب الرابع من حرف الفاء: (كتاب الفضائل) من قسم الأفعال -الباب الثالث في ذكر الصحابة وفضلهم -﵃ أجمعين- ج ١١ ص ٧٣٦ رقم ٣٣٦٠٣ من رواية أبى نعيم عن عبيدة بن صيفى الجعفى. وترجمة (عبيدة بن صيفى الجعفى) في أسد الغابة في معرفة الصحابة ج ٣ ص ٥٥٢ رقم ٣٥٢٥ قال: عبيدة هو ابن صيفى الجهنى، وقيل: الجُعْفى روى حماد بن عيسى الجهنى، حدثنا أبى، عن أبيه، عن جده عبيدة ابن صيفى قال: أتيت النبي - ﷺ - فقلت: يا نبى الله: ادع الله لذريتى، ففعل، ثم قال: "يا عبيدة: إنكم لأهل بيت لا تصيبكم خصاصة إلا فرجها الله تعالى". وروى عن حماد بن عيسى، عن بشر بن محمد بن طفيل، عن أبيه، عن عبيدة بن صيفى قال: هاجرت إلى رسول الله - ﷺ - وحملت إليه صدقات مالى، وقلت: يا رسول الله: ادع لى. فذكر نحو ما تقدم - أخرجه ابن منده وأبو نعيم .. ا. هـ.
(٣) الحديث أخرجه أبو داود في سننه (كتاب الصلاة) باب ما يؤمر به من القصد في الصلاة، ج ٢ ص ١٠١ رقم ١٣٦٩ ط سوريا، بلفظ: حدثنا عبيد الله بن سعد، حدثنا عمى، حدثنا أبى، عن ابن إسحاق، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة أن النبي - ﷺ - بعث إلى عثمان بن مظعون، فجاءه فقال: يا عثمان: أرغبت عن سنتى؟ " قال: لا والله يا رسول الله، ولكن سنتك أطلب، قال: "فإنى أنام وأصلى، وأصوم وأفطر " الحديث.
[ ١٢ / ٥٦٢ ]
ابن سعد عن أبى قلابة مرسلا (١).
٥٥٠/ ٢٧١٧٧ - "يَا عُثْمَانُ: أتُؤْمِنُ بِمَا نُؤْمِنُ بِهِ؟ فَأسوَةٌ ما لَك بِنَا".
حم عن عائشة (٢).
٥٥١/ ٢٧١٧٨ - "يَا عُثْمَانُ: إِن الله -﷿- وقَدْ أبدَلَنَا بِالرَّهْبَانِيةِ الحَنِيفيِّةَ السَّمْحَةَ، وَالتَّكْبِيرَ عَلَى كُلِّ شَرَفٍ، فَإِنْ كُنْتَ مِنَّا فَاصنَعْ كمَا نَصْنَعُ".
طب عن أبى أمية الطائِفى عن جده سعيد بن العاص (٣).
_________________
(١) الحديث أخرجه ابن سعد في الطبقات، في ترجمة (عثمان بن مظعون) وهو من بنى جمح، ابن عمرو بن هصيص بن كعب بن لؤى- ج ٣ ص ٢٨٧ بلفظ: أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدثنا حماد بن زيد قال: حدثنا معاوية بن عياش الجرمى، عن أبى قلابة، أن عثمان بن مظعون اتخذ بينا فقعد يتعبد فيه، فبلغ ذلك النبي - ﷺ - فأتاه فأخذ بعضادتى باب البيت الذى هو فيه، فقال: "يا عثمان: إن الله لم يبعثنى بالرهبانية (مرتين أو ثلاثًا) وإن خير الدين عند الله الحنيفية السمحة".
(٢) الحديث في مسند الإمام أحمد بن حنبل (مسند السيدة عائشة -﵂-) ج ٦ ص ١٠٦ قال: حدثنا عبد الله، حدثنى أبى، ثنا مؤمل، ثنا حماد، ثنا إسحاق بن سويد، عن يحيى بن يعمر، عن عائشة قالت: كانت امرأة عثمان بن مظعون تختضب وتطيب فتركته فدخلت على، فقلت لها: أمشهد أم مغيب؟ فقالت: مشهد كمغيب، قلت لها: مالك؟ قالت: عثمان لا يريد الدنيا، ولا يريد النساء. قالت عائشة: فدخل عليَّ رسول الله - ﷺ - فأخبرته بذلك، فلقى عثمان فقال: "يا عثمان: أتؤمن بما نؤمن به؟ " قال: نعم يا رسول الله: "قال: فأسوة ما لك بنا". والحديث ذكره الهيثمى في (كتاب النكاح) باب: حق المرأة على الزوج ج ٤ ص ٣٠١ بلفظه وسنده وقال: وأسانيد أحمد رجالها ثقات. وانظر الأحاديث بعده، وانظر الفتح الربانى وللساعاتى، في (كتاب النكاح) باب حق الزوجة على الزوج - ج ١٦/ ٢٣٣.
(٣) الحديث في المعجم الكبير للطبرانى في (حديث سعيد بن العاص بن سعيد بن العاص بن أمية بن عبد شمس ابن عبد مناف) ج ٦ ص ٧٥ رقم ٥٥١٩ قال: حدثنا أحمد بن داود المكى، ثنا إبراهيم بن زكريا، ثنا أبو أمية الطائفى، حدثنى جدى، عن جده سعيد بن العاص أن عثمان بن مظعون قال: يا رسول الله: ائذن لى في الاختصاء. فقال له: "ياعثمان: إن الله وقد أبدلنا بالرهبانية الحنفية السمحة والتكبير على كل شرف، فإن كلنت منا فاصنع كما نصنع". هذا، وذكره الهيثمى في (كتاب النكاح) باب: الحث على النكاح وما جاء في ذلك ج ٤ ص ٢٥٢ بلفظه وسنده وقال: رواه الطبرانى وفيه "إبراهيم بن زكريا" وهو ضعيف.
[ ١٢ / ٥٦٣ ]
٥٥٢/ ٢٧١٧٩ - "يَا عُثْمَانُ: إِنَّ الرهبَانِيةَ لَمْ تُكْتَبْ عَلَيْنَا، أمَا لَكَ فِي أُسْوَةٌ؟ فَوَ الله إِن أخْشَاكُمْ لله وَأحْفَظَكُمْ لِحدُوبٍ لأنَا".
عبد الرزاق في المصنف، طب عن عائشة (١).
٥٥٣/ ٢٧١٨٠ - "يَا عُثْمَانُ: أَمَا لَكَ فِىَّ أَسْوَةٌ حَسَنَةٌ؟ تَقُومُ الليْلَ وَتَصُومُ النَّهَارَ! إِنَّ لأهْلِكَ عَلَيْكَ حَقّا، وَلِجَسَدِكَ عَلَيْكَ حَقّا".
طب عن أبى موسى (٢).
_________________
(١) الحديث في الكنز (كتاب الاقتصاد في الأعمال) -الإكمال- ج ٣ ص ٤٩ رقم ٥٤٢٠. والحديث في مصنف عبد الرزاق في (كتاب النكاح) باب: وجوب النكاح وفضله، ص ١٦٧ رقم ١٠٣٧٥ قال: عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهرى، عن عروة وعمرة، عن عائشة قالت: دخلت امرأة عثمان بن مظعون واسمها (خولة بنت حكيم) على عائشة وهى باذَة الهيئة، فسألتها ما شأنك؟ فقالت: زوجى يقوم الليل، ويصوم النهار، فدخل النبي - ﷺ - فذكرت ذلك له عائشة، فلقى النبي - ﷺ - فقال: "ياعثمان: إن الرهبانية لم تكتب علىَّ أما لك فىَ أسوة؟ فوالله إن أخشاكم لله، وأحفظكم لحدوده لأنا". قال الزهرى: وأخبرنى ابن المسيب قال: سمعت سعد بن أبى وقاص يقول: لقد ردَّ -يعنى رسول الله - ﷺ - على عثمان بن مظعون التبتل، ولو أحله له لاختصينا. وقال المحقق: أخرج البخارى هذا الأخير من طريق ابن سعد وشعيب عن الزهرى ٩/ ٩٣. والحديث في المعجم الكبير للطبرانى في حديث (عثمان بن مظعون الجمحى) يكنى أبا السائب، بدرى، توفى على عهد رسول الله - ﷺ - سنة اثنتين من الهجرة، وكان من مهاجرة الحبشة، وهاجر إلى المدينة وشهد بدرًا، ج ٩ ص ٢٥ رقم ٨٣١٩ من طريق عروة وعمرة، عن عائشة، بلفظه وسنده. وقال محققه: رواه عبد الرزاق ١٠٣٧٥ وأحمد ٦/ ١٠٦ والبزار ٢/ ١٢٦ زوائد البزار، وروى أبو داود بعضه ١٣٥٦ وقال في المجمع ٤/ ٣٠١: وأسانيد أحمد رجالها ثقات، إلا أن طريق "أنا أخشاكم" أسندها أحمد، ووصلها البزار برجال ثقات.
(٢) الحديث في مجمع الزوائد في (كتاب النكاح) باب في حق المرأة على الزوج، ج ٤ ص ٣٠١ قال: وعن أبي موسى الأشعرى قال: دخلت امرأة عثمان بن مظعون على نساء النبي - ﷺ - فرأيتها سيئة الهيئة فقلن لها: مالك؟ ما في قريش رجل أغنى من بعلك. قالت: ما لنا منه من شئ، أما نهاره فصائم، وأما ليله فقائم. فدخل النبي - ﷺ - فذكرن له ذلك، فلقيه النبي - ﷺ - فقال: "ياعثمان: أما لك في أسوة؟ " قال: وما ذاك يا رسول الله؟ فداك أبى وأمى، فقال: "أما أنت فتقوم بالليل وتصوم بالنهار! ! وإن لاْهلك عليك حقا، وإن لجسدك عليك حقا، فصل ونم، وصم وأفطر". قال فأتتهم المرأة بعد ذلك عطرة كأنها عروس. فقلن لها: مه؟ قالت: أصابنا ما أصاب الناس. وقال الهيثمى: رواه أبو يعلى والطبرانى بأسانيده، وبعض أسانيد الطبرانى رجالها ثقات.
[ ١٢ / ٥٦٤ ]
٥٥٤/ ٢٧١٨١ - "يَا عُثْمَانُ: أَلاَ أبَشِّرُكَ؟ هَذَا جبْرِيلُ يُخْبِرُنِى عَنِ الله: مَا مِنْ مُؤْمِنٍ يَعْطُسُ ثَلاَثَ عَطَسَاتٍ مُتَوَالِيَات إِلا كَانَ الإِيمَانُ فِى قَلبِهَ ثَابِتًا".
الحكيم عن أنس (١).
٥٥٥/ ٢٧١٨٢ - "يَا عُثْمَانُ: إِذا اشْتَرَيْتَ فَاكتَلْ، وَإذَا بِعْتَ فَكِل".
حم، ق عن عثمان (٢).
٥٥٦/ ٢٧١٨٣ - "يَا عُثْمَانُ: هَذَا جِبْرِيلُ يأمُرنِى عن الله أن أُزَوِّجَكَ أُخْتَهَا امَّ كلثومٍ عَلى مِثلِ صَدَاقِهَا -يعنى: صَداق رُقَيَّةَ- وَعلَى مِثْلِ عِشْرَتِهَا".
ابن منده عن سعيد بن المسيب عن عثمان بن عفان، وقال: غريب، ابن عساكر عن
_________________
(١) عطس -بفتح الطاء- "يعطس" -بضم الطاء وكسرها-: مختار الصحاح. والحديث في نوادر الأصول، للحكيم الترمدى (الأصل الثامن والمائتان في سر شهادة العطاس) ص ٢٤٤ قال: وعن أنس -﵁- قال: عطس عثمان بن عفان -﵁- عند رسول الله - ﷺ - ثلاث عطسات متواليات، فقال له رسول الله - ﷺ -: "ياعثمان: ألا أبشرك؟ هذا جبريل يخبرنى عن الله تعالى أنه قال: ما من مؤمن يعطس ثلاث عطسات متواليات إلا كان الإيمان في قلبه ثابتا".
(٢) الحديث في مسند الإمام أحمد بن حنبل (مسند عثمان بن عفان -﵁- "ج ١ ص ٦٢ قال: حدثنا عبد الله، حدثنى أبى، ثنا أبو سعيد مولى بنى هاشم، ثنا عبد الله بن لهبعة، ثنا موسى بن وردان قال: سمعت سعيد بن المسيب يقول: سمعت عثمان -﵁- يخطب على المنبر وهو يقول: كنت أبتاع التمر من بطن من اليهود يقال لهم "بنو قينقاع" فأبيعه بربح، فبلغ ذلك رسول الله - ﷺ - فقال: يا عثمان: "إذا اشتريت فاكتل، وإذا بعت فكل". وقال الشيخ شاكر في تحقيقه رقم ٤٤٤: إسناده صحيح، موسى بن وردان بن القرشى العامرى: مصرى تابعى ثقة. وفى مجمع الزوائد في (كتاب البيوع) باب بيع ما لم يقبض، ج ٤ ص ٩٨ ذكره الهيثمى بلفظه وقال: رواه ابن ماجه باختصار، رواه أحمد وإسناده حسن. وفى السنن الكبرى للبيهقى (كتاب البيوع) باب الرجل يبتاع طعامًا كيلا فلا يبيعه حتى يكتاله لنفسه، ثم لا يبرأ حتى يكيله على مشتريه، بسند أحمد. ولفظه: "إذا اشتريت يا عثمان فاكتل، وإذا بعت فكل".
[ ١٢ / ٥٦٥ ]
سعيد بن المسيب عن أبى هريرة، يعقوب بن سفيان، وابن عساكر عن سعيد بن المسيب مرسلا، وقال ابن عساكر: وهو المحفوظ (١).
٥٥٧/ ٢٧١٨٤ - "يَا عُثْمَانُ: هَذَا جِبْرِيلُ يُخبِّرُنِى أَنَّ الله قَدْ زَوَّجَكَ أُمَّ كلثُومٍ بِمِثْلِ صَدَاقِ رُقَيَّةَ، وَعَلَى مِثْلِ صُحْبَتِهَا".
هـ، طب، وابن عساكر عن الأعرج عن أبى هريرة (٢).
٥٥٨/ ٢٧١٨٥ - "يَا عُثْمَانُ: إِنَّكَ سَتُؤْتَى الخِلاَفةَ مِنْ بَعدِى، وسَيُرِيدُك المنَافِقون عَلَى خَلعِهَا، فَلا تَخْلَعْهَا، وصُمْ فِى ذَلِكَ اليومِ تُفْطرْ عِنْدِى".
عد عن أنس (٣).
_________________
(١) الحديث في كنز العمال في (فضائل ذى النورين عثمان بن عفان -﵁-) ج ١١ ص ٥٨٩ رقم ٣٢٨١٦ من رواية ابن منده، عن سعيد بن المسيب، عن عثمان بن عفان، وقال: غريب. وابن عساكر: عن سعيد بن المسيب، عن أبى هريرة. يعقوب بن سفيان وابن عساكر: وعن سعيد بن المسيب مرسلًا، قال ابن عساكر: وهو المحفوظ بلفظه. وانظر الحديث بعده.
(٢) الحديث في سنن ابن ماجه في (فضل عثمان -﵁-) ج ١ ص ٤٠ رقم ١١٠ قال حدثنا أبو مروان محمد بن عثمان العثمانى، ثنا أبو عثمان بن خالد، عن عبد الرحمن بن أبى الزناد، عن أبى الزناد، عن الأعرج، عن أبى هريرة أن النبي - ﷺ - لقى عثمان عند باب المسجد فقال: "يا عثمان: هذا جبربل أخبرنى أن الله قد زوجك أم كلثوم، بمثل صداق رقية، على مثل صحبتها". وقال في الزوائد: إسناده ضعيف، فيه عثمان بن خالد وهو ضعيف باتفاقهم.
(٣) الحديث في الكامل في ضعفاء الرجال للإمام الحافظ بن عدى في ترجمة (خالد بن محمد أبى الرحَّال الأنصارى بصرى) ثنا الجنيدى، ثنا البخارى قال: اسم أبى الرحال الأنصارى: خالد بن محمد، سمع النضر ابن أنس، نسبه سلم بن قتيبة، عنده عجائب ج ٣ ص ٨٩٨ قال: ثنا مكى بن عبدان، ثنا الحسن بن هارون، ثنا الوليد بن سلمة، عن سيمان بن هشام الأنصارى، عن أبى الرحال، عن أنس قال: قال رسول الله - ﷺ -: "يا عثمان: إنك ستبوء بالخلافة من بعدى، وسيريدك المنافقون على خلعها، فلا تخلعها، وصم في ذلك اليوم تفطر عندى". وقال في آخر ترجمته: قال ابن عدى: ولأبى الرحال غير ما ذكرت من الحديث، وهو قليل الحديث، وفى حديثه بعض النكر.
[ ١٢ / ٥٦٦ ]
٥٥٩/ ٢٧١٨٦ - "يَا عُثْمَانُ: إِنَّ الله مُقَمِّصُكَ قَميصًا يُرِيدُكَ النَّاسُ عَلَى خَلعهِ، فَلاَ تَخْلعهُ، فَإِنْ أَنْتَ خَلَعتَهُ لَمْ تَرحْ رَائِحَةَ الجَنَّةِ".
ابن عساكر عن عائشة (١).
٥٦٠/ ٢٧١٨٧ - "يَا عُثْمَانُ: إِنَّ الله مُقَمِّصُكَ قَميصًا، فَإِنْ أَرَادَكَ المُنَافِقُونَ عَلَى خَلعِهِ، فَلاَ تَخْلَغهُ حَتَّى تَلقَانِى".
حم، ت حسن غريب، هـ، طب، ك وتُعُقِّب عن عائشة، طب عن زيد بن أرقم (٢).
_________________
(١) الحديث في كنز العمال، في (الباب الثالث في ذكر الصحابة وفضلهم: فضائل ذى النورين عثمان بن عفان -﵁-) ج ١١ ص ٥٩٧ رقم ٣٢٨٧٠ من رواية ابن عساكر عن السيدة عائشة -﵂- بلفظ: "ياعثمان: إن الله مقمصك قميصًا يريدك الناس على خلعه، فلا تخلعه، فإن أنت خلعته لم ترح رائحة الجنة". وانظر الحديث الآتى. (راح) من مختار الصحاح: "رَاحَ" الشيءَ يراحُه ويريحُهُ، أى: وجد ريحه، ومنه الحديث: "من قتل نفسا معاهدةً لم يرح رائحة الجنة". جعله أبو عبيد من: راح يراح، ففتح الراء. وجعله أبو عمرو من: راح يريح، فكسرها.
(٢) الحديث في مسند الإمام أحمد بن حنبل (مسند السيدة عائشة -﵁-) ج ٦ ص ٧٥، ١٤٩ قال: حدثنا عبد الله، حدثنى أبى، ثنا موسى بن داود، قال ثنا فرج بن فضالة، عن محمد بن الوليد الزبيدى، عن الزهرى، عن عروة، عن عائشة قالت: كنت عند النبي - ﷺ - فقال: "يا عائشة: لو كان عندنا من يحدثنا؟ " قالت: قلت يا رسول الله ألا أبعث إلى أبى بكر؟ فسكت، ثم قال: "لو كان عندنا من يحدثنا؟ " فقلت: ألا أبعث إلى عمر؟ فسكت. قالت: ثم دعا وصيفا بين يديه فسارَّه فذهب. قالت: فإذا عثمان يستأذن، فأذن له فدخل، فناجاه النبي - ﷺ - طويلا ثم قال: "ياعثمان: إن الله -﷿- مقمصك قميصا، فإن أرادك المنافقون على أن تخلعه فلا تخلعه لهم، ولا كرامة" يقولها له: مرتين أو ثلاثًا. والحديث في سنن الترمذى في (كتاب المناقب) منافب عثمان بن عفان، ج ٥ ص ٢٩٢ رقم ٣٧٨٩ قال: حدثنا محمود بن غيلان، أخبرنا حجين بن المثنى، أخبرنا الليث بن سعد، عن معاوية بن صالح، عن ربيعة ابن يزيد، عن عبد الله بن عامر، عن النعمان بن بشير، عن عائشة أن النبي - ﷺ - قال: يا عثمان: إنه لعل الله يقمصك قميصا؛ فإن أرادوك على خلعه فلا تخلعه لهم". وفى هذا الحديث قصة طويلة، وهذا حديث حسن غريب. =
[ ١٢ / ٥٦٧ ]
٥٦١/ ٢٧١٨٨ - "يَا عُثْمَانُ: إِنْ كَسَاكَ الله قَميصًا فأرادَك الناسُ عَلَى خَلعهِ، فَلاَ تَخْلَعْه، فَوالله لَئِنْ خَلَعْته، لا تَرى الجَنَّةَ حتى يَلِج الجملُ فِى سَمِّ الخياطِ".
طب عن ابن عمرو (١).
_________________
(١) = والحديث في سنن ابن ماجه في (فضل عثمان بن عفان) ج ١ ص ٤١ رقم ١١٢ من طريق النعمان بن بشير، عن السيدة عائشة بلفظ: يا عثمان: إن ولاك الله هذا الأمر يوما فأرادك المنافقون أن تخلع قميصك الذى قمصك الله، فلا تخلعه" يقول ذلك ثلاث مرات. قال النعمان: فقلت لعائشة: ما منعك تُعْلمى الناس بهذا؟ . قالت: أنسيتُه. والحديث في المستدرك للحاكم في (كتاب معرفة الصحابة) فضائل أمير المؤمنين ذى النورين عثمان بن عفان -﵁- ج ٣ ص ١٠٠ من طريق عروة عن عائشة -﵂- قالت: قال رسول الله - ﷺ - لعثمان: "إن الله مقمصك قميصا فإن أرادك المنافقون على خلعه فلا تخلعه". وقال الحاكم: هذا حديث صحيح عالى الإسناد، ولم يخرجاه. وخالفه الذهبى في التلخيص وقال: قلت: أنى له الصحة ومداره على فرج بن فضالة؟ . وحديث زيد بن أرقم: في المعجم الكبير للطبرانى فيما رواه الشعبى (عن زيد بن أرقم) ج ٥ ص ٢١٨ رقم ٥٠٦١ قال: حدثنا أحمد ابن زهير التسترى، ثنا محمد بن ثعلبة، ثنا أبو يحيى الحمانى، ثنا عبد الأعلى بن أبى المساور، عن الشعبى، عن زيد بن أرقم قال: أرسلنى النبي - ﷺ - إلى أبى بكر -﵁- فبشرته بالجنة، ثم أرسلنى إلى عمر -﵁- فبشرته بالجنة، ثم أرسلنى إلى عثمان فبشرته بالجنة على بلوى تصيبه، فأخذ عثمان بيدى فانطلق أو ذهب بى حتى أتى النبي - ﷺ - فقال: يا رسول الله ما هذه البلوى التى تصيبنى؟ فوالله ما تغيبت، ولا تمنيت، ولا مسست فرجى بيمينى منذ أسلمت، أو منذ ما بعث رسول اللهﷺ - ولا زلت في جاهلية ولا إسلام، فقال له: "إن الله مقمصك قميصا فإن أرادك المنافقون على خلعه فلا تخلعه". قال المحقق: قال في المجمع ٩/ ٥٦: رواه الطبرانى في الأوسط ٣٣٣ مجمع البحرين والكبير باختصار، وزاد: "إن الله مقمصك قميصا إلخ " وفيه عبد الأعلى بن أبى المساور، وقد ضعفه الجمهور، ووثقه في رواية عن يحيى بن معين، والمشهور عنه تضعيفه.
(٢) في المخطوطة عن ابن عمر، أى: ابن الخطاب. والحديث في الكنز في (مناقب عثمان) الإكمال، رقم ٣٢٨٧١ ج ١١ ص ٥٩٧ عن ابن عمرو، أى" ابن العاص. وكذلك في مجمع الزوائد ج ٥ ص ١٧٨ بلفظ: "يا عثمان إن ألبسك الله . " الحديث بلفظ المصنف، وقال: رواه الطبرانى في الأوسط والكبير، وفيه مطلب بن شعيب، قال ابن عدى: لم أر له حديثا منكرا، كير حديث واحد، غير هذا، وبقية رجاله وثقوا. وانظر ترجمة المطلب بن شعيب في ميزان الاعتدال رقم ٨٥٩٢.
[ ١٢ / ٥٦٨ ]
٥٦٢/ ٢٧١٨٩ - "يَا عثمَانُ: أمَّ القَوْمَ، وَمَنْ أمَّ القَوْمَ فَليُخَففْ؛ فَإِنَّ فِيهِمُ الضعِيفَ وَالكبِيرَ، وَذَا الحَاجَةِ، فَإِذَا صَلَّيْتَ لِنَفْسِكَ فَصَلِّ كيْفَ شِئْتَ".
كر عن عثمان بن أبى العاص (١).
٥٦٣/ ٢٧١٩٠ - "يَا عثمَانُ: مَا سَألَنى عَنْهَا أحدٌ قَبْلَكَ. تَفْسيرهَا: لا إلهَ إِلاَّ الله، والله أكبَر، وَسُبْحَانَ الله وبحمدِه، وأستغفرُ الله، ولا حولَ ولا قوةَ إِلاَّ بالله، الأولُ والآخِرُ، بيدهِ الخيرُ يُحيي ويُميتُ، وهُو على كلِّ شَىْ قديرٌ، يا عثمان: من قَالها إِذَا أصبحَ وإذَا أمْسَى عَشْرَ مَرَّات أعطاه الله -تعَالى- ستَّ خِصَالٍ: أَمَّا أَوَّلهُن فَيُحْرسُ من إبليسَ وَجُنودهِ، وأما الثانِيَةُ فَيُعطى قِنْطارًا مِنَ الأجْر، وَأما الثالثةُ فَتُرفعُ له درجةٌ فِى الجَنَّةِ، وَأمَّا الرابعةُ فَيزوجُ مِنَ الحُورِ العينِ، وَأَمَّا الخَامِسَةُ فَيَحضُرُهَا اثنَا عَشَر ألفَ مَلَك، وأما السادسةُ فَلَهُ مِنَ الأجرِ كَمَن قَرأَ القُرَآنَ والتورَاةَ والإنْجِيلَ والزَّبورَ، وله مَعَ هَذَا الأجْرِ كَمَن حَجَّ واعتَمر وقُبِلت حَجَّته وعمرته، فَإِنْ مَات فِى يومهِ طُبِعَ بِطَابَع الشُّهَداءِ".
_________________
(١) الحديث في كنز العمال في باب (الترهيب عن الإمامة، وبيان ضمان الإمام وأحواله وآدابه، في الدعاء وغيره) من الإكمال ج ٧ ص ٦٠٠ رقم ٢٠٤٥٢ من رواية ابن عساكر، عن عثمان بن أبى العاص، ولفظ: "يا عثمان: أم قومك، ومن أم القوم فليخفف؛ فإن فيهم الضعيف والكبير، وذا الحاجة، فإذا صليت لنفسك فصل كيف شئت". والحديث في مسند الإمام أحمد بن حنبل (مسند عثمان بن أبى العاص الثقفى -﵁-) ج ٤ ص ٢١ قال: حدثنا عبد الله، حدثنى أبى، ثنا وكيع، ثنا عمرو بن عثمان، عن موسى بن طلحة، عن عثمان بن أبى العاص قال: قال لى رسول الله - ﷺ - "ياعثمان: أم قومك، ومن أم القوم فليخفف" فإن فيهم الضعيف والكبير وذا الحاجة، فإذا صليت لنفسك فصل كيف شئت". وفى مجمع الزوائد (في كتاب الصلاة) باب: من أم الناس فليخفف ج ٢ ص ٧٣ قال: وعن عثمان بن أبى العاص قال: قال لى رسول الله - ﷺ - حين بعثنى إلى ثقيف: "تجوز في الصلاة يا عثمان، وأم الناس بأضعفهم فإن فيهم الضعيف، وذا الحاجة، والحامل، والمرضع" قلت: هو في الصحيح خلا قوله: "والمرضع والحامل". قال الهيثمى: رواه الطبرانى في الأوسط، ورجاله موثقون. أقول: وفى الباب أحاديث كثيرة بهذا المعنى.
[ ١٢ / ٥٦٩ ]
يوسف القاضي في سننه، ع، عق وابن أبى عاصم، وأبو الحسن القطان في الطوالات، وابن المنذر، وابن أبى حاتم، وابن السنى في عمل يوم وليلة، وابن مردويه، ت في الأسماء: عن عثمان أنه سأل رسول الله - ﷺ - عن تفسير قوله تعالى: ﴿لَهُ مَقَالِيدُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ قال: فذكره، وأورده ابن الجوزى في الموضوعات، وهو غير مسلم له (١).
٥٦٤/ ٢٧١٩١ - "يَا عُثْمَانُ بنَ مظعونٍ: من صَلَّى صلاَة الفَجْرِ في جَمَاعَةٍ ثم
_________________
(١) الحديث في الضعفاء الكبير للعقيلى، في ترجمة "مخلد أبى الهزيل" عن عبد الرحمن المدنى. وقال: في إسناده نظر، ج ٤ ص ٢٣١، ٢٣٢ رقم ١٨٢٥ ط بيروت قال: حدثنا أحمد بن محمد بن عاصم قال: حدثنا محمد بن أبى بكر المقدمى، قال: حدثنا الأغلب بن تميم المسعودى، قال: حدثنا مخلد أبو الهزيل العنبرى، عن عبد الرحمن المدنى، عن عبد الله بن عمر، عن عثمان -﵁- قال: سألت رسول الله - ﷺ - عن تفسير ﴿لَهُ مَقَالِيدُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾. فقال رسول الله - ﷺ -: "يا عثمان ما سألنى عنها أحد قبلك" قال: "تفسيرها: لا إله إلا الله ." الحديث. وقال: لا يتابع عليه إلا من طريق يقاربه. وذكره ابن السنى في عمل اليوم والليلة في باب: ما يقول إذا أصبح رقم ٧٣ ص ٢٦ ط بيروت من نفس الطريق السابق ولفظه. وذكره أيضًا ابن كثير في تفسير سورة الزمر في تفسير الآية ﴿مَقَالِيدُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ ج ٧ ص ١٠٣ ط الشعب. وقال: وقد روى ابن أبى حاتم ها هنا حديثا غريبا جدا، وفى صحته نظر، ولكن نذكر كما ذكره. وذكره من نفس الطريق السابق ولفظه وقال: رواه أبو يعلى الموصلى من حديث يحيى بن حماد به مثله، وهو غريب، وفيه نكارة شديدة والله أعلم. والحديث في الموضوعات لابن الجوزى، في باب: ذكر ﴿لَهُ مَقَالِيدُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ "ج ١ ص ١٤٤، ١٤٥ من نفس الطريق السابق ولفظه، وقال: وقد رواه العقيلى عن أحمد بن محمد بن عاصم، عن محمد بن أبى بكر، وفيه نوع اختلاف في الكلمات. وهذا حديث لا يصح، قال: أما الأغلب فقال يحيى: ليس بشئ، وأما مخلد، فقال ابن حبان: منكر الحديث جدًّا ينفرد بمناكير لا تشبه أحاديث الثقات، وأما عبد الرحمن فكذا في رواية يوسف القاضي، وفى رواية العقيلى عبد الرحمن المدنى وهو ضعيف، وهذا الحديث من الموضوعات النادرة التى لا تليق بمنصب رسول الله - ﷺ - لأنه منزه عن الكلام الركيك والمعنى البعيد. وفى الميزان ترجم لمخلد أبى الهزيل ج ٤ ص ٨٤ رقم ٨٣٩٥ وذكر الحديث في الترجمة بنفس الطريق واللفظ، وقال: في إسناده نظر. وقال عن الحديث: موضوع فيما أرى.
[ ١٢ / ٥٧٠ ]
جَلَسَ يَذْكُر الله حتى تطلعَ الشمسُ كَانَ له فِى الفردوسِ سَبْعُونَ دَرَجةً، بُعْدُ كُلِّ دَرَجَتين كَحُضْرِ الفَرسِ الجَوَادِ المُضْمَرِ سَبْعِين سَنَةً، وَمَنْ صَلَّى صَلاَة الظُّهْر فِى جَمَاعة، كَان لَه فِى جَنَّاتِ عَدْنٍ خَمسونَ دَرَجةً، بُعدُ مَا بَيْنَ كُل دَرَجَتَيْنِ كَحُضر الفرسِ الجَوادِ المُضْمر خَمْسُونَ سَنَةً، ومن صلى العصْر فِى جَماعة كَان له كأجرِ ثَمَانِيةٍ منْ ولدِ إسمَاعيل كُلُّهم ردت بَيْت يُعْتِقهمْ، وَمَنْ صلى المَغْرِبَ فِى جَماعةٍ فهو كَحَجَّةٍ مَبْرورَةٍ، وعمرةٍ مُتَقَبَّلةٍ، ومَنْ صَلى العشَاء فِى جَمَاعةٍ كَانَ لهُ كقِيام لَيْلةِ القدْرِ".
هب عن أنس (١).
٥٦٥/ ٢٧١٩٢ - "يَا عُثْمَانُ: أمَا تَرضى أَنَّ لِلجَنَّةِ ثَمَانِيةَ أبوابٍ، وللنَّار سَبْعَةَ أَبوابٍ، لا تَنْتَهِى إِلى بابٍ مِنْ أبوابِ الجَنةِ إِلاَّ وَجَدت ابَنَك قَائِمًا عندَه، آخذٌ بِحُجْزتك يَشْفعُ لَكَ عند ربِّكَ، قالوا: يا رسولَ الله: ولنَا فرطا مِثْلَ ما لعثمَانَ بنِ مظعونٍ؟ قال: نَعم، لِمَن صَبرَ واحْتَسَب".
ك في تاريخه عن أنس (٢).
_________________
(١) الحديث في كنزل العمال في الباب الرابع في (صلاة الجماعة وما يتعلق بها) الفصل الأول في الترغيب فيها؛ من الإكمال: ج ٧ ص ٥٦٤ رقم ٢٠٢٧٦ من رواية البيهقى في شعب الإيمان، عن أنس بلفظ: "يا عثمان ابن مظعون: من صلى صلاة الفجر في جماعة، ثم جلس يذكر الله حتى تطلع الشمس كان له في الفردوس سبعون درجة بعد ما بين كل درجتين كحضر الفرس الجواد المضمر سبعين سنة. . " الحديث. ومعنى (كحضر) الحضر -بالضم: العَدْوُ. وأحضر يحضر فهو محضر: إذا عدا. النهاية (١/ ٣٩٨). و(المضمر) الضمر -بسكون الميم وضمها-: الهزال وخفة اللحم، وقد ضمر الفرس -من باب دخل- وضَمر أيضًا -بالضم- ضُمرا- بوزن قفل. فهو ضامر فيهما، وأضمره صاحبه وضمره تضميرًا، فاضطمر هو، وناقة ضامر وضامرة. [المختار ٣٠٤].
(٢) الحديث في كنز العمال في (الصبر على موت الأولاد والأقارب) من الإكمال ج ٣ ص ٢٩٦ رقم ٦٦٢٦ من رواية الحاكم في تاريخه عن أنس بلفظ: "ياعثمان: أما ترضى بأن للجنة ثمانية أبواب، وللنار سبعة أبواب لا تنتهى إلى باب من أبواب الجنة إلا وجدت ابنك قائما عنده آخذًا بحُجزتك يشفع لك عند ربك؟ " قالوا: يا رسول الله: ولنا في فرطنا مثلُ ما لعثمان بن مظعون؟ قال: "نعم لمن صبر واحتسب". ومعنى (الحجزة) حُجْزةَ لإزار: معقده، بوزن حُجْزةَ، وحجزة السراويل: التى فيها التكة [مختار/ ١٢٤] مادة (حجز).
[ ١٢ / ٥٧١ ]
٥٦٦/ ٢٧١٩٣ - "يَا عَدِىُّ بْنَ حَاتِمِ: أَسْلِمْ تَسْلَمْ، قَالَ: وَمَا الإسْلاَمُ؟ قَال: اشْهَدْ اْن لاَّ إِلهَ إِلا الله، وأَنِى رسُولُ الله، وتؤمِنُ بالأقْدَارِ كُلِّهَا خيرِهَا وشرِّهَا، وحُلوِهَا ومُرِّهَا".
هـ عن عدى بن حاتم (١).
٥٦٧/ ٢٧١٩٤ - "يَا عَدِىُّ بْنَ حَاتِم: أَسْلِمْ تَسْلَمْ، قَالَ: وَمَا الإِسْلاَمُ؟ قَالَ: تُؤْمِنُ بِالله وَمَلاَئِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرسُلِهِ، وَتُؤْمِنُ بِالقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ، حُلوهِ وَمُرِّهِ، يَا عَدىُّ بنَ حَاتِم: لاَ تَقُومُ الساعَةُ حَتَّى تُفْتَحَ خَزَائِنُ كِسْرَى وَقَيْصَرَ، يَا عَدِىُّ بنَ حَاتِم: لاَ تَقُومُ السّاعَةُ حَتَّى
_________________
(١) الحديث في سنن ابن ماجه في باب (القدر) ج ١ ص ٣٤ رقم ٨٧ قال: حدثنا على بن محمد، ثنا يحيى بن عيسى الخزار، عن عبد الأعلى بن أبى مساور، عن الشعبى قال: لما قدم عدى بن حاتم الكوفة أتيناه في نفر من فقهاء أهل الكوفة. فقلنا له: حدثنا ما سمعت من رسول الله - ﷺ - فقال: أتيت النبي - ﷺ - فقال: "يا عدى بن حاتم: أسلم تسلم" قلت: وما الإسلام؟ فقال: "تشهد أن لا إله إلا الله، وأنى رسول الله، وتؤمن بالأقدار كلها، خيرها وشرها، حلوها ومرها". في الزوائد: هذا إسناد ضعيف. وفى المعجم الكبير للطبرانى أخرج الحديث ج ١٧ ص ٨١ رقم (١٨٢) بلفظ المصنف. وفى مجمع الزوائد ج ٧ ص (كتاب القدر) باب الإيمان بالقدر وقال: رواه الطبرانى وفيه عبد الأعلى ابن أبى المساور وهو متروك. وفى تفسير ابن كثير لقوله تعالى ﴿هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ﴾ آية ٣٣ سورة التوبة، قال: وفى المسند أيضًا حدثنا محمد بن أبى عدى، عن ابن عون، عن ابن سيرين، عن أبى حذيفة، عن عدى بن حاتم سمعه يقول دخلت على رسول اللهﷺ - فقال: "ياعدى أسلم تسلم" فقلت: إنى من أهل دين. قال: "أنا أعلم بدينك منك" فقلت: أنت أعلم بدينى منى؟ قال: "نعم ألست من الركوسية؟ وأنت تأكل صرباع قومك؟ " قلت: بلى، قال: "فإن هذا لا يحل لك في دينك" قال: فلم يعد أن قالها فتواضعت لها. قال: أما إنى أعلم ما الذى يمنعك من الإسلام، تقول: إنما اتبعه ضعة الناس ومن لا قوة له، وقد رمتهم العرب أتعرف الحِيرَة؟ " قلت: لم أرها وقد سمعت بها. قال: "فوالذى نفسى بيده ليتمن الله هذا الأمر حتى تخرج الظعينة من الحيرة حتى تطوف بالبيت في غبر جوار أحد، ولتفتحن كنوز كسرى بن هرمز" قلت: كسرى بن هرمز؟ قال: "نعم كسرى بن هرمز، وليبذلن المال حتى لا يقبله أحد" قال عدى بن حاتم: فهذه الظعينة تخرج من الحيرة فتطوف بالبيت في غير جوار أحد. ولقد كنت فيمن فتح كنوز كسرى بن هرمز، والذى نفسى بيده لتكونن الثالثة لأن رسول اللهﷺ - قد قالها. وقال محققه: مسند الإمام أحمد ٤/ ٢٥٧ من غير هذا السند وبهذا السند، وبغير هذا اللفظ في المسند ٤/ ٣٧٧، ٣٧٨.
[ ١٢ / ٥٧٢ ]
تَأتِىَ الظَّعِينَةُ مِنَ الحيرَة حَتَّى تَطُوفَ بهَذِه الكْعَبَة بِغَيْر خَفِير، يَا عَدِى بْنَ حَاتِم: لاَ تَقُوم الساعَةُ حَتَى يحْمِلَ الرّجلُ جِرَابَ المالِ فَيطوفَ بِهِ فَلاَ يَجد أَحَدًا يَقْبَلُهُ، فَيَضْرِبَ بِهِ الأرْضَ فَيَقُول: لَيْتَكَ لَمْ تَكُنْ، لَيْتَكَ كُنْتَ تُرَابًا".
طب، والخطيب، وابن عساكر عن عدى بن حاتم (١).
٥٦٨/ ٢٧١٩٥ - "يَا عدىّ بنَ حَاتم: كيْفَ أَنتَ إِذَا خَرَجت الظَّعينةُ من قصُور اليمَن حَتى تأتى الحِيرَةَ لاَ تَخَافُ إلا الله والذئبَ عَلَى غَنَمِهَا، قَال: فَأيْنَ طىٌّ ومُقَامُهَا؟ قَال: إِذَن يَكْفِيهَا الله وَمَا سِواهَا".
_________________
(١) الحديث في الجامع الكبير للطبرانى في ترجمة (عدى بن حاتم الطائى يكنى أبا طريف) كان يسكن الكوفة ج ١٧ ص ٦٨، ٦٩ رقم ١٣٨ قال: حدثنا عبد الله بن حمد بن عبد العزيز البغوى، ثنا صالح بن مالك الخوارزمى، ثنا عبد الأعلى بن أبى المساور، حدثنى عامر الشعبى قال: قدم عدى بن حاتم الطائى الكوفة فأتيته في أناس من أهل الكوفة فقلنا له: حدثنا بحديث سمعته من رسول اللهﷺ - فقال: بعث رسول الله - ﷺ - بالنبوة ولا أعلم أحدًا من العرب كان أشد له بغضا ولا أشد له كراهية منى حتى لحقت بالروم فتنصرت فيهم، فلما بلغنى ما يدعو إليه من الأخلاق الحسنة، وما قد اجتمع إليه من الناس، ارتحلت حتى أتبته، فوقفت عليه وعنده صهيب وبلال وسلمان فقال: "يا عدى بن حاتم: أسلم تسلم" فقلت: أخ أخ، فأنخت وجلست وألزقت ركبتى بركبته، فقلت: يا رسول الله ما الإسلام؟ . قال: "تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله، وتؤمن بالقدر خبره وشره وحلوه ومره، يا عدى بن حاتم لا تقوم الساعة حتى تفتح خزائن كسرى وقيصر، يا عدى بن حاتم: لا تقوم الساعة حتى تأتى الظعينة من الحرة -ولم يكن يومئذ كوفة- حتى تطوف بهذه الكعبة بغير خفير، يا عدى بن حاتم لا تقوم الساعة حتى تطوف جراب المال فتطوف به ولا تجد له أحدًا يقبله فنضرب به الأرض فتقول: ليتك لم تكن ليتك كنت ترابا". وقال المحقق: قال في المجمع (٩/ ٤٠٣): وفيه عبد الأعلى بن أبي المساور وهو متروك. وفى الصحيح طرف منه يسير. والحديث في تاريخ بغداد للخطيب في "ذكر من اسمه عبد الأعلى" عبد الأعلى بن المساور أبو مسعود بن الجرار: مولى بنى زهرة أصله كوفى وكان يسكن المدائن وقدم بغداد وحدث بها، ج ١١ ص ٦٩ من طريق عبد الأعلى بن المساور قال: سمعت الشعبى يقول: سمعت عدي بن حاتم يقول: لما قدمت على النبي - ﷺ - قال: "ياعدى بن حاتم: أسلم تسلم " الحديث. ونقل عن العلماء تضعيفه وأنه منكر الحديث ومتروكه.
[ ١٢ / ٥٧٣ ]
طب عن عدى بن حاتم (١).
٥٦٩/ ٢٧١٩٦ - "يَا عدىُّ: لاَ تَزْدَرِى أَصْحَابِى، لَتُفْتَحَن كُنوز كِسرى، ولتخْرُجَنَّ الظعينةُ من الحِيرَة فِى جِوَارِ هَذَا البَيْتِ وَلَيُتَشاحَنَنَّ عَلى هَذَا المَال في أَوَّل النهَارِ، ثُمَ يُطرحُ فِى آخِرهِ فَلاَ يَقبَلُه أحدٌ".
طب عن عدى بن حاتم (٢).
٥٧٠/ ٢٧١٩٧ - "يَا عدىُّ مَا أفرَّكَ أَنْ تَقوُلَ: لاَ إِلَهَ إِلاَّ الله، فَهَلْ مِنْ إِلَه إِلاّ الله؟ مَا أفَرَّكَ أَنْ يُقَالَ: الله أَكْبَرُ، فهَلْ مِنْ شَىْءٍ هُوَ أكبَرُ مِنَ الله؟ إِنَّ المَغْضوبَ عَلَيْهِمُ اليهود، وِإنَّ الضَّالينَ النَّصَارَى".
حم، طب عن عدى بن حاتم (٣).
_________________
(١) الحديث في المعجم الكبير للطبرانى فيما أسند (عدى بن حاتم) عامر الشعبى عن عدى بن حاتم، ج ١٧ ص ٧٧ رقم ١٦٩ قال: حدثنا محمد بن الفضل السقطى، وجعفر بن محمد الفريابى قالا: ثنا حسان بن يحيى، ثنا سفيان بن عيينة، عن مجالد، عن الشعبى، عن عدى بن حاتم قال: قال رسول الله - ﷺ -: "ياعدى بن حاتم كيف أنت إذا خرجت الظعينة من قصور اليمن حتى تأتى الحيرة، لا تخاف إلا الله والذئب على غنمها؟ " قلت: ولى طى ومقاتبها ورجالها، قال: "إذا يكفيها الله وما سواها". وقال المحقق: رواه أحمد (٤/ ٢٥٧) والحميدى (٩١٥) وانظر رقم ٢٢٣ من نفس الجزء.
(٢) الحديث في المعجم الكبير للطبرانى فيما أسنده (تميم بن عبد الرحمن، عن عدى بن حاتم) ج ١٧ ص ١٠٤ رقم ٢٥٢ قال: حدثنا الحسن بن هارون بن سليمان الأصبهانى، ثنا على بن المدينى (ح) وحدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثنى نصر بن على قالا: ثنا أرطأة بن حسبن البنانى، ثنا تميم بن عبد الرحمن، حدثنى عدى بن حاتم قال: قال رسول الله - ﷺ - يا عدى، لا تزدريَن أصحابى، لتفتحن كنوز كسرى، ولتخرجن الظعينة من الحيرة في جوار هذا البيت، ولتستباحن على هذا المال في أول النهار ثم يطرح في آخره فلا يقبله أحد". قال عدى: فلقد رأيت اثنتين وليكونن الثالثة.
(٣) الحديث في مسند الإمام أحمد ج ٤ ص ٣٧٨، ٣٧٩ (بقية حديث عدى بن حاتم) قال: حدثنا عبد الله، حدثنى أبى، ثنا محمد بن جعفر، تنا شعبة قال: سمعت سماك بن حرب قال: سمعت عباد بن حبيش يحدث، عن عدى بن حاتم قال: جاءت خيل رسول الله - ﷺ - أو قال: رسل رسول الله - ﷺ - وأنا بعقرب فأخذوا عمتى وناسا، قال: فلما أتوا بهم رسول الله - ﷺ - قال فصفوا له، قلت: يا رسول الله: =
[ ١٢ / ٥٧٤ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = نأى الوافد وانقطع الولد، وأنا عجوز كبيرة ما بى من خدمة فمُنَّ عليَّ مَنَّ الله عليك -قال: من وافدك؟ قالت: عدى بن حاتم، قال: الذى فرَّ من الله ورسوله؟ قالت: فمن على، قالت: فلما رجع ورجل إلى جنبه نرى أنه على قال: سليه حملانا، قال: فسألته، فأمر لها، قالت: فأتتنى: فقالت: لقد فعلت فعلة ما كان أبوك يفعلها، قالت ائته راغبا أو راهبا؛ فقد أتاه فلان فأصاب منه، وأتاه فلان فأصاب منه، قال: فأتيته فإذا عنده امرأة وصبيان أو صبى، فذكر قربهم من النبي - ﷺ - فعرفت أنه ليس ملك كسرى ولا قيصر، فقال له: يا عدى بن حاتم ما أفرَّك أن يقال لا إله إلا الله؟ ! فهل من إله إلا الله؟ ما أفرك أن يقال: الله أكبر، فهل شئ هو أكبر من الله -﷿-؟ قال: فأسلمت، فرأيت وجهه استبشر، وقال: إن المغضوب عليهم اليهود، وإن الضالين النصارى" ثم سألوه، فحمد الله -تعالى- وأثنى عليه ثم قال: أما بعد: فلكم أيها الناس أن ترضخوا من الفضل، ارتضخ امرؤ بصاع، ببعض صاع، بقبضة، ببعض قبضة، قال شعبة: وأكثر علمى أنه قال: بتمرة، بشق تمرة، وإن أحدكم لاقى الله -﷿- فقائل ما أقول؟ ألم أجعلك سميعا بصيرا؟ ألم أجعل لك مالا وولدا؟ فماذا قدمت؟ فينظر من بين يديه ومن خلفه وعن بمينه وعن شماله، فلا يجد شيئًا، فما يتقى النار إلا بوجهه، فاتقوا النار ولو بشق تمرة، فإن لم تجدوه فبكلمة لينة، إنى لا أخشى عليكم الفاقة، لينصرنكم الله تعالى وليعطينكم، أو ليفتحن لكم حتى تسير الظعينة من الحيرة ويثرب أو أكثر ما تخاف السرق على ضعينتها" قال محمد بن جعفر: ثناه شعبة ما لا أحصيه وقرأته عليه. والحديث في المعجم الكبير للطبرانى ج ١٧ ص ٩٩، ١٠٠ في (مرويات عباد بن حبيش عن عدى بن حاتم) برقم ٢٣٧ قال: حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثنى أبى (ح) وحدثنا محمد بن على الصائغ المكى، ثنا يحيى بن معين، قالا: ثنا محمد بن جعفر، ثنا شعبة، عن سماك بن حرب قال: سمعت عباد بن حبيش يقول: سمعت عدى بن حاتم قال: جاءت خيل رسول الله - ﷺ - أو رسل رسول الله - ﷺ - بعقرب، فأخذوا عمتى وناسا، فلما أتوا بهم النبي - ﷺ - صفوا له. فقالت: يا رسول الله: نأى الوافد وانقطع الولد، وأنا عجوز كبير وما بى من خدمة. فمن على -مَنَّ- الله ﷿ عليك- قال: "ومن وافدك؟ " قالت: عدى بن حاتم. قال: أى: الذى فر من الله ورسوله؟ " قالت: فمن على، فلما رجع ورجل إلى جنبه نرى أنه على، فقال: سليه حملانا، قالت: فسألته، فأمر بأتان، فقلت: لقد فعلت فعلة ما كان أبوك يفعلها. فقالت: ائته راغبا، أو راهبا فقد أتاه فلان فأصاب منه، وأتاه فلان فأصاب منه. فأتيته فإذا عنده امرأة وصبيان أو صبى، فذكر قربهم من النبي - ﷺ - فعرفت أنه ليس ملك كسرى وقيصر، فقال: "يا عدى ما أفرك أن يقال لا إله إلا الله -فهل من إله إلا الله؟ ما أفرك أن يقال الله أكبر، فهل من شئ أكبر من الله؟ فأسلمت فرأيت وجهه استبشر وقال: "إن المغضوب عليهم اليهود، وإن الضالين النصارى" ثم جاءه ناس فسألوه، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: "أما بعد: فلكم أيها الناس أن ترضخوا من الفضل، ارتضخ امرؤ بصاع، ببعض صاع، بقبضة". قال شعبة: وأكثر علمى أنه قال: "بتمرة بشق تمرة، إن أحدكم لاقى الله فقائل: ألم أجعلك سميعا بصيرا.؟ =
[ ١٢ / ٥٧٥ ]
٥٧١/ ٢٧١٩٨ - "يَا عدىُّ بنَ حَاتم: أَسْلِمْ تَسْلَمْ فَلَعَلَّكَ إِنَّمَا يَمْنَعُكَ مِنَ الإِسْلامِ أنَّكَ تَرَى بِمَنْ حَوْلِى خَصاصةً، وَأَنكَ تَرَى الناسَ عَلَيْنَا إِلْبًا، هَلْ رَأيْتَ الحِيرَةَ؟ فَلَيُوشِكَنَّ أن الظَّعِينَةَ تَرْحَلُ مِنَ الحِيرَةِ بِغَيْر جِوَارٍ حتى تَطُوفَ بِالبَيْتِ، وَلَيُفتَحَنَّ عَلَيْنَا كُنُوزُ كِسْرَى ابْنِ هُرْمُزَ، ويُوشِكُ أَنْ لاَ يَجِدَ الرَّجُلُ (مَنْ يُعْطِى) مَالَهُ صَدَقَةً".
حم، ك عن عدى بن حاتم (١).
_________________
(١) = ألم أجعل لك مالا وولدا فماذا قدمت؟ فينظر من بين يديه ومن خلفه وعن يمينه وعن شماله فلا يجد شيئًا، فلا يتقى النار إلا بوجهه، فاتقوا النار ولو بشق تمرة، فإن لم تجدوا فبكلمة طيبة، إنى لا أخشى عليكم الفاقة لينصرنكم الله وليعطينكم أو ليفتحن لكم حتى تسير الظعينة بين الحيرة ويثرب أخوف ما تخاف على ظعينتها السرق". وقال المحقق: رواه أحمد (٤/ ٣٧٨، ٣٧٩) قال في المجمع (٥/ ٣٣): ورجاله رجال الصحيح غير عاد بن حبش وهو ثقة، وكذا قال (٦/ ٢٠٨): وزاد: قلت في الصحيح وغيره بعضه. اه.
(٢) الإضافة بين القوسين في المتن من الكنز، ج ١١ ص ٣٧٥ رقم ٣١٧٩٧. والحديث في مسند أحمد، في (بقية مسند عدى بن حاتم) ج ٤ ص ٣٧٧، ٣٧٨ قال: حدثنا عبد الله، حدثنى أبى، ثنا محمد بن أبى عدى، عن ابن عون، عن محمد، عن ابن حذيفة قال: كنت أحدث حديثا عن عدى بن حاتم، فقلت: هذا عدى في ناحية الكوفة فلو أتيته فكنت أنا الذى أسمعه منه، فأتيته فقلت: إنى كنت أحدث عنك حديثا فأردت أن أكون أنا الذى أسمعه منك، قال: لما بعث الله -﷿- النبي - ﷺ - فررت منه حتى كنت في أقصى أرض المسلمين مما يلى الروم، قال: فكرهت مكان الذى أنا فيه حتى كنت له أشد كراهية له منى من حيث جئت، قال: قلت: لأتين هذا الرجل فوالله إن كان صادقا لأسمعن منه، وإن كان كاذبا ما هو بضائرى، قال: فأتيته واستشرفنى الناس. وقالوا: عدى بن حاتم، عدى بن حاتم. قال: أظنه. قال: ثلاث مرات، قال: فقال لى: "ياعدى بن حاتم أسلم تسلم. قال: قلت إنى من أهل دين، قال: يا عدى بن حاتم أسلم تسلم" قال: قلت: إنى من أهل دين قالها ثلاثًا، قال: أنا أعلم بدينك منك. قال: قلت: إنى من أهل دين قالها ثلاثًا، قال: أنا أعلم بدينك منك. قال: قلت: أنت أعلم بدينى منى؟ قال: نعم. قال: أليس ترأس قومك؟ قال: قلت: بلى، قال: فذكر محمد الركوسية قال: كلمة التمسها يقيمها فتركها، قال: فإنه لا يحل في دينك المرباع. قال: فلما قالها تواضعت منى هيبة، قال: وإنى قد أرى أن مما يمنعك خصاصة تراها ممن حولى، وأن الناس علينا إلبا واحدا، هل تعلم مكان الحيرة؟ قال: قلت: قد سمعت بها، ولم آتها. قال: لتوشكن الظعينة أن تخرج منها بغير جوار حتى تطوف، قال يزيد بن هارون: جور، وقال يونس عن حماد: جواز. ثم رجع إلى حديث عدى بن حاتم: حتى تطوف بالكعبة، ولتوشكن كنوز كسرى بن هرمز أن تفتح، قال: قلت: كسرى بن هرمز؟ قال: كسرى بن هرمز؛ قال: قلت: كسرى بن هرمز؟ قال: كسرى بن =
[ ١٢ / ٥٧٦ ]
٥٧٢/ ٢٧١٩٩ - "يَا عُقْبَةُ: تَعَوَّذْ بِهِمَا؛ فَمَا تَعَوّذَ مُتَعَوِّذ بِمِثْلِهما -يعنِي المعوذتَينَ" د، هب عن عقبة بن عامر (١).
_________________
(١) = هرمز -ثلاث مرات- وليوشكن أن يبنغى من يقبل ماله منه صدقة فلا يجد. قال: فلقد رأيت ثنتين: قد رأيت الظعينة تخرج من الحيرة بغير جوار حتى تطوف بالكعبة، وكنت في الخيل التى غارت -وقال يونس عن حماد-: أغارت على المدائن، وأيم الله لتكونن الثالثة إنه لحديث رسول اللهﷺ - حدثنيه. والحديث في المستدرك للحاكم ج ٤ ص ٥١٨ في (كتاب الفتن والملاحم) قال: حدثنى أبو بكر محمد بن أحمد بن بالويه، ثنا موسى بن الحسن بن عباد، ثنا عبد الله بن بكر البيهقى، ثنا هشام بن حسان، عن محمد ابن سيرين، عن أبى عبيدة قال: كنت أسأل الناس عن حديث عدى بن حاتم وهو إلى جنبى بالكوفة فأتيته فقلت: حديث حدثته عنك فحدثنى به، قال: لما بث النبي - ﷺ - كرهته أشد ما كرهت شيئًا قط، فأتيت أقصى أرض العرب فكرهته، ثم أتيت أرض الروم وكنت أكره له من كراهتى لما قبل أو أشد، فقلت: لأتين هذا الرجل فإن كان صادقا فلا أسمعن منه وإن كان كاذبا فما هو بضارى، فأتيته فسألته فقال: إنك لتسأل عن شئ لا يحل لك في دينك، فكأنى رأيت له على غضاضة، فقال: "ياعدى بن حاتم: أسلم تسلم مرتين، فقال: قد أرانى، أو قد أظن، أو كما قال رسول الله - ﷺ - وقال رسول الله - ﷺ - فلعلك إنما يمنعك عن الإسلام أنك ترى من حولى خصاصة، أنك ترى الناس علينا إلبا، ثم قال: هل رأيت الحيرة؟ قلت: لم أرها وقد عرفت مكانها، قال: فليوشكن أن الظعينة ترحل من الحيرة بغير جوار حتى تطوف بالبيت، وليفتحن علينا كنوز كسرى، قلت: كسرى بن هرمز؟ قال: كسرى بن هرمز، ويوشك أن لا يجد الرجل ماله صدقة، وقال: فرأيت الظعينة ترحل، وأحلف ليفتحن الثانية بقول رسول اللهﷺ - وهو الحق. قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ووافقه الذهبى. معنى (إلبا) في النهاية ج ١ ص ٥٩ فيه "إن الناس كانوا علينا إلبا واحدا" الإلبُ -بالفتح والكسر-: القوم يجتمعون على عداوة إنسان وقد تألبوا، أى تجمعوا. والركوسية: دين بين النصارى واليهود، نهاية مادة (ركس) والمرباع: هو ربع الغنيمة. نهاية: مادة (ربع).
(٢) الحديث في سنن أبى داود في (كتاب الصلاة) باب في المعوذتيْن. ج ٢ ص ١٥٣ برقم ١٤٦٣ قال: حدثنا عبد الله بن محمد النفيلى، حدثنا محمد بن سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن سعيد بن أبى سعيد المقبرى، عن أبيه، عن عقبة بن عامر. قال: بينا أنا أسير مع رسول الله - ﷺ - بين الجحْفة والأبواء، إذ غثينا ريح وظلمة شديدة، فجعل رسول الله - ﷺ - يتعوذ (بأعوذ برب الفلق) و(أعوذ برب الناس) ويقول: "يا عقبة: تعوذ بهما، فما تعوذ متعوذ بمثلهما" قال: وسمعته يؤمنا بهما في الصلاة. والحديث في المعجم الكبير للطبرانى ج ١٧ ص ٣٤٥، في (مرويات محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمى عن عقبة) برقم ٩٥٠ قال: حدثنا أبو الزنباع، ثنا عمرو بن خالد الحرانى، ثنا محمد بن مسلمة، عن محمد بن إسحاق، عن سعد بن أبى سعيد المقبرى، عن عقبة بن عامر الجهنى قال: بينا أنا أسير مع رسول الله - ﷺ - بين الجحفة والأبواء إذ غشيتنا ريح وظلمة، فجعل رسول الله - ﷺ - يتعوذ بأعوذ برب الفلق، وأعوذ برب الناس ويقول: "ياعقبة: تعوذ فما تعوذ متعوذ بمثلهما" قال: ثم سمعته يؤمنا بهما في الصلاة.
[ ١٢ / ٥٧٧ ]
٥٧٣/ ٢٧٢٠٠ - "يَا عُقْبَةُ: قُلْ هُوَ الله أَحَدٌ، وَقُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الفَلَقِ، وَقُلْ أَعُوذُ بِرَبَ النَّاسِ، مَا تَعَوذَ بِمثْلِهِن أَحَدٌ".
ن عنه (١).
٥٧٤/ ٢٧٢٠١ - "يَا عُقْبَةُ: أَلاَ أُعلِّمُكَ خَيْرَ سُورتَيْنِ قُرِئَتَا؟ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الفَلَقِ، وَقُلْ أَعُوذُ بربِّ النَّاسِ، يَا عُقْبَةُ: اقرأ بِهِمَا كلَّمَا قُمْتَ ونِمْتَ، مَا سَألَ سَائِل، ولا اسْتَعَاذَ مسْتَعِيذٌ بِمثْلهِمَا".
حم، ن، طب، ك، هب عنه (٢).
_________________
(١) الحديث في السنن الكبرى للنسائى ج ٨ ص ٢٢٠ في (كتاب الاستعاذة) قال: أخبرنا محمد بن على قال: حدثنى القعنبى، عن عبد العزيز، عن عبد الله بن سليمان، عن معاذ بن عبد الله بن خبيب، عن أبيه، عن عقبة ابن عامر الجهنى قال: بينا أنا أقود برسول الله - ﷺ - راحلته في غزوة، إذ قال: يا عقبة قل، فاستمعت، ثم قال: يا عقبة قل، فاستمعت، فقالها الثالثة، فقلت: ما أقول؟ فقال: "قل هو الله أحد" فقرأ السورة حتى ختمها، ثم قرأ قل أعوذ برب الفلق، وقرأت معه حتى ختمها، ثم قرأ: قل أعوذ برب الناس، فقرأت معه حتى ختمها، ثم قال: "ما تعوذ بمثلهن أحد". وانظر الحديث بعده.
(٢) الحديث في مسند الإمام أحمد (حديث عقبة بن عامر الجهنى، عن النبي - ﷺ -) ج ٤ ص ١٥٣ قال: حدثنا عبد الله، حدثنى أبى، ثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن معاوية يعنى: ابن صالح، عن العلاء بن الحارث، عن القاسم مولى معاوية، عن عقبة بن عامر قال: كنت أقود برسول الله - ﷺ - راحلته في السفر، فقال: "يا عقبة ألا أعلمك خير سورتين قرئتا؟ " قلت: بلى، قال: قل أعوذ برب الفلق، وقل أعوذ برب الناس" فلما نزل صلى بهما صلاة الغداة قال: "كيف تري يا عقبة؟ ". وانظر أيضًا ج ٤ ص ١٤٤ وتفسير ابن كثير المعوذتين. والحديث في السنن الكبري للنسائى ج ٨ ص ٢٢٢ في (كتاب الاستعاذة) بروايات مختلفة عن عقبة بن عامر -كل منها يكمل الآخر- ويجمع لفظ الحديث. والحديث في المعجم الكبير للطبرانى ج ١٧ ص ٣٣٤، ٣٣٥ في (مرويات القاسم أبى عبد الرحمن، عن عقبة ابن عامر) برقم ٩٢٦ قال: حدثنا أبو يزيد القراطيسى، ثنا أسد بن موسى (ح) وحدثنا بكر بن خالد بن سهل، ثنا عبد الله بن صالح قالا: ثنا معاوية بن صالح، عن العلاء بن الحارث، عن القاسم، عن عقبة بن عامر الجهنى قال: كنت أقود برسول الله - ﷺ - ناقته في السفر، فقال: "يا عقبة: ألا أعلمك خير سورتين قرئتا؟ " قلت: بلى يا رسول الله. فعلمنى. قال: فعلمنى (قل أعوذ برب الناس) و(قل أعوذ برب الفلق) فلم =
[ ١٢ / ٥٧٨ ]
٥٧٥/ ٢٧٢٠٢ - "يَا عُقْبَةُ بْنَ عَامِرٍ: إِنَّكَ لَنْ تَقْرَأَ بِسُورَة أحَبَّ إِلى الله، وَلاَ أبْلَغَ عِنْدَهُ مِنْ أنْ تَقْرَأَ " ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾، فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أنْ لاَ تَفُوتَكَ فِى صَلاَةٍ فَافْعَلْ".
حب، طب، ك، هب عن عقبة بن عامر (١).
_________________
(١) = يرنى أعجبت بهما، فلما نزل صلى بهما الصبح للناس، فلما فرغ من صلاته التفت إلى فقال: "يا عقبة كيف رأيت؟ ". وقال محققه: ورواه النسائى ٤/ ١٧٤ والقاسم أبو عبد الرحمن قال الحافظ: صدوق يرسل كثيرا. والحديث في المستدرك للحاكم ج ١ ص ٢٤٠ في (كتاب الصلاة) عن أحمد بن جعفر القطيعى، ثنا عبد الله ابن أحمد بن حنبل بنفس سند الإمام أحمد ولفظه.
(٢) الحديث في الإحسان بترتيب صحيح ابن حبان ج ٣ ص ١٥٩ في (ذكر ما يستحب أن يقرأ به من السور ليلة الجمعة في صلاة المغرب والعشاء) برقم ١٨٣٩ قال: أخبرنا ابن سلم قال: حدثنا حرملة قال: حدثنا ابن وهب قال: أخبرنى عمرو بن الحارث، وذكر ابن سلم آخر معه عن يزيد بن أبى حبيب، عن أسلم عن عمران أنه سمع عُقْبةَ بن عامر يقول: سمعت رسول الله - ﷺ - وهو راكب، فجعلتُ يدى على قدمه فقلت: يا رسول الله: أقرئنى إما سورة هود، وإما من سورة يوسف، فقال رسول الله - ﷺ -: "يا عقبة بن عامر: إنك لن تقرأ سورة أحب إلى الله ولا أبلغ عنده من أن تقرأ قل أعوذ برب الفلق، فإن استطعت أن لا تفوتك في صلاة فافعل". قال أبو حاتم -﵁-: أسلم بن عمران كنيته أبو عمران، من أهل مصر من جملة بائعيها. والحديث في المعجم الكبير للطبرانى ج ١٧ ص ٣١١ في (مرويات أسلم أبى عمران التجيبى عن عقبة) برقم ٨٦١ قال: حدثنا أحمد بن رشدين المصرى، ثنا أحمد بن صالح، ثنا ابن وهب، أخبرنى عمرو بن الحارث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أسلم أبى عمران: أنه سمع عقبة بن عامر يقول: سمعت رسول الله - ﷺ - يوما وهو راكب فوضعت يدى على قدمه فقلت: يا رسول الله أقرئنى من سورة هود، وإما من سورة يوسف، فقال رسول الله - ﷺ -: "يا عقبة بن عامر: إنك لن تقرأ بسورة أحب إلى الله وأبلغ عنده من أن تقرأ بـ (قل أعوذ برب الفلق) فإن استطعت أن لا تفوتك في صلاة فافعل". والحديث في المستدرك للحاكم ج ٢ ص ٥٤٠ في (كتاب التفسير) تفسير سورة الفلق، قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا العباس بن محمد الدورى، ثنا وهب بن جرير، ثنا أبى، سمعت يحيى بن أيوب يحدث عن يزيد بن أبى حبيب، عن أسلم أبى عمران التجيبى عن عقبة بن عامر -﵁- قال: قلت: يا رسول الله اقرأ من سورة يوسف وسورة هود، قال: "يا عقبة: اقرأ بأعوذ برب الفلق، فإنك لن تقرأ بسورة أحب إلى الله وأبلغ عنده منها، فإن استطعت أن لا تفوتك فافعل". قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبى.
[ ١٢ / ٥٧٩ ]
٥٧٦/ ٢٧٢٠٣ - "يَا عُقْبَةُ بْنَ عَامِرٍ: أمْسِك عَليْكَ لِسَانكَ وَليَسَعْكَ بيتُكَ، وابكِ عَلَى خَطِيئَتِكَ".
حم، طب، والخطيب: عنه (١).
_________________
(١) الحديث في مسند الإمام أحمد بن حنبل ج ٤ ص ١٤٨ (حديث عقبة بن عامر الجهنى عن النبي - ﷺ - قال: لقيت رسول الله - ﷺ - فابتدأته، فأخذت ببده قال: فقلت: يا رسول الله، ما نجاة المؤمن؟ قال: "ياعقبة احرس لسانك، وليسعك بيتك، وابك على خطيئتك" قال: ثم لقينى رسول اللهﷺ - فابتدأنى فأخذ بيدى. فقال: يا عقبة بن عامر ألا أعلمك خير ثلاث سور أنزلت في التوراة والإنجيل والزبور والفرقان العظيم؟ قال: قلت: بلى جعلنى الله فداك. قال: فاقرأ بقل هو الله أحد، وقل أعوذ برب الفلق، وقل أعوذ برب الناس. ثم قال: "يا عقبة لا تنساهن، ولا تبيت ليلة حتى تقرأهن. قال: فما نسيتهن من منذ قال لا تنساهن، وما بت ليلة قط حتى أقرأهن. قال عقبة: ثم لقبت رسول الله - ﷺ - فابتدأته فأخذته بيده فقلت: يا رسول الله أخبرنى بفواضل الأعمال، فقال: "يا عقبة صل من قطعك، وأعط من حرمك، وأعرض عمن ظلمك". وفى ج ٤ ص ١٥٨ (حديث عقبة بن عامر الجهنى أيضًا) رواية أخرى قال: حدثنا عبد الله، حدثنى أبى، ثنا حسين بن محمد، حدثنا ابن عياش، عن أسيد بن عبد الرحمن الخثعمى، عن فروة بن مجاهد اللخمى، عن عقبة بن عامر قال: لقيت رسول الله - ﷺ - فقال: "يا عقبة بن عامر: صل من قطعك، وأعط من حرمك، واعف عمن ظلمك" قال: ثم أتيت رسول الله - ﷺ - فقال: "يا عقبة بن عامر: أملك لسانك، وابك على خطيئتك، وليسعك بيتك" قال: ثم لقيت رسول الله - ﷺ - فقال لى: "يا عقبة بن عامر: ألا أعلمك سورا ما أنزلت في التوراة ولا في الزبور ولا في الإنجيل ولا في الفرقان مثلهن؛ لا يأتين عليك ليلة إلا قرأتهن فيها؟ قل هو الله أحد، ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾، ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾. قال عقبة: فما أتت على ليلة إلا قرأتهن فيها، وحق لى أن لا أدعهن وقد أمرنى بهن رسول الله - ﷺ - وكان فروة بن مجاهد إذا حدث بهذا الحديث يقول: ألا فرب من لا يملك لسانه، أو لا يبكى على خطيئته، ولا يسعه بيته. والحديث في المعجم الكبير للطبرانى ج ١٧ ص ٢٧٠ في (مرويات أبى أمامة الباهلى عن عقبة بن عامر) برقم ٧٤١ قال: حدثنا أحمد بن عبد الوهاب بن نجدة الحوطى (ح) وحدثنا أبو زيد، ثنا أبو المغيرة، ثنا معان بن رفاعة، عن القاسم، عن أبى أمامة، عن عقبة بن عامر (ح) وحدثنا يحيى بن أيوب العلاف، ثنا سعيد بن أبى مريم، ثنا يحيى بن أيوب، عن عبيد الله بن زحر، عن على بن يزيد، عن القاسم، عن أبى أمامة، عن عقبة ابن عامر قال: لقيت رسول الله - ﷺ - يوما فقلت: ما النجاة؟ قال: "يا عقبة: أمسك عليك لسانك، وليسعك بيتك، وابك على خطيئتك". قال المحقق: على بن يزيد ضعيف. وهو في مسند أحمد (٤/ ١٤٨) بين معان بن رفاعة والقاسم، وانظر ما بعده، وكذلك عبيد الله بن زحر وتقدم حالهما في مسند أبى أمامة. وقال في التحقيق: ورواه أحمد (٤/ ١٤٨، ١٥٨، ١٥٩) قال في المجمع (٨/ ١٨٨): وأحد إسنادى أحمد رجاله ثقات. =
[ ١٢ / ٥٨٠ ]
٥٧٧/ ٢٧٢٠٤ - "يَا عُقْبَةُ: ألاَ أُخْبرُكَ بِأفْضَلِ أَخْلاَقِ أَهْلِ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ؟ تَصِلُ مَنْ قَطَعَكَ، وَتُعْطِى مَنْ حَرَمَكَ، وَتَعْفُو عَمَّنْ ظَلَمَكَ، ألاَ وَمَنْ أرَادَ انْ يُبْسَطَ لَهُ في رِزْقِهِ، وُيمَدَّ لَهُ فِى عُمُرِهِ، فَليَتَقِ الله، وَليَصِلْ رَحِمَهُ".
حم، وابن أبى الدنيا في ذم الغضب، طب، ك عن عقبة بن عامر (١).
٥٧٨/ ٢٧٢٠٥ - "يَا عُقَيلُ: وَالله إِنِّى أحِبُّكَ لِخَصْلَتَيْنِ: لِقَرَابَتِكَ، وَلِحُبِّ أبِى
_________________
(١) = والحديث في تاريخ بغداد للخطيب ج ٨ ص ٢٧١ في (ذكر من اسمه حاجب) رقم ٤٣٦٧ قال: أنبأنا طلحة بن على بن الصقر الكنانى، أنبأنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعى، حدثنا جعفر بن محمد بن شاكر الصائغ، حدثنا حاجب بن الوليد، حدثنا محمد بن سلمة، حدثنى أبو عبد الرحيم، عن أبى عبد الملك، عن القاسم، عن أبى أمامة، عن عقبة بن عامر، قال: لقيت رسول الله - ﷺ - فأخذت بيده فقلت: يا رسول الله ما نجاة المؤمن؟ قال: "ياعقبة بن عامر: أمسك عليك لسانك، وليسعك بيتك، وابك على خطيئتك".
(٢) الحديث في المستدرك للحاكم في (كتاب البر والصلة) ج ٤ ص ١٦١، ١٦٢ قال: (حدثنا) أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا بحر بن نصر بن سابق الخولانى، حدثنا عبد الله بن وهب، أخبرنى يحيى بن أيوب عن عبد الله بن زحر، عن القاسم بن عبد الرحمن، عن عقبة بن عامر -﵁- قال: لقيت رسول الله - ﷺ - فبدرته فأخذت بيده وبدرنى فأخذ بيدى، فقال: "يا عقبة: ألا أخبرك بأفضل أخلاق أهل الدنيا والآخرة؟ تصل من قطعك، ونعطى من حرمك، وتعفو عمن ظلمك، ألا من أراد أن يمد في عمره ويبسط في رزقه فليصل رحمه". والحديث في المعجم الكبير للطبرانى ج ١٧ ص ٢٦٩ (فيما رواه أبو أمامة الباهلى عن عقبة بن عامر) برقم ٧٣٩ قال: حدثنا أحمد بن عبد الوهاب بن نجدة الحوطى (ح) وحدثنا أبو زيد الحوطى قالا: ثنا أبو المغيرة، ثنا معان بن رفاعة، عن القاسم، عن أبى أمامة، عن عقبة بن عامر (ح) وحدثنا يحيى بن أيوب العلاف، ثنا سعيد بن أبى مريم، أنا يحيى بن أيوب، عن عبيد الله بن زحر، عن على بن يزيد، عن القاسم، عن أبى أمامة، عن عقبة بن عامر قال: لقيت رسول الله - ﷺ - يوما فبدرته وأخذت بيده، أو بدرنى فأخذ بيدى فقال: "يا عقبة ألا أخبرك بأفضل أخلاق أهل الدنيا وأهل الآخرة؟ تصل من قطعك، وتعطى من حرمك، وتعفو عمن ظلمك، الذى أراد أن يبسط له في رزقه ويمد له في عمره: فليتق الله وليصل رحمه" قال: .. واللفظ لحديث ابن أبى مريم. قال المحقق: على بن يزيد ضعيف، وهو في مسند أحمد (٤/ ١٤٨) بين معان بن رفاعة والقاسم.
[ ١٢ / ٥٨١ ]
طَالِبٍ إِيَّاكَ، وَأَما أَنْتَ يَا جَعْفَرُ: فَإِنَّ خَلقَكَ يُشْبِهُ خَلْقِى، وَأَمَّا أَنْتَ يَا عَلِىُّ: فَأَنْتَ مِنِّى بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى غَيْرَ أَنَّهُ لاَ نَبِىَّ بَعْدِى".
ابن عساكر عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن أبيه عن جده عقيل بن أبى طالب (١).
٥٧٩/ ٢٧٢٠٦ - "يَا عَلِىُّ: إِنَّ فيكَ مِنْ عِيسَى مَثَلًا، أَبْغَضَتْهُ اليَهُودُ حَتَّى بَهَتُوا أُمَّهُ، وَأَحَبَّتْهُ النَّصَارَى حَتَّى أَنْزَلُوهُ بِالمَنْزِلَةِ الّتى لَيْسَ بِهَا".
ع وأبو نعيم في فضائل الصحابة، ك وتُعقِّب: عن على (٢).
_________________
(١) الحديث في كنز العمال ج ١١ ص ٧٣٩ برقم ٣٣٦١٦ في (كتاب الفضائل) فضائل عقيل بن أبى طالب -﵁- من الإكمال قال: "يا عقيل: والله إنى لأحبك لخصلتين: لقرابتك، ولحب أبى طالب إياك، وأما أنتَ يا جعفر: فإن خلقك يشبهُ خلقى، وأما أنت يا على: فأنت منى بمنزلة هارون من موسى، غير أنه لا نبى بعدى" وعزاه لابن عساكر، عن عبد الله بن عقيل، عن أبيه عن جده عقيل بن أبى طالب.
(٢) الحديث في كشف الأستار عن زوائد البزار في (مناقب على بن أبى طالب) ج ٣ ص ٢٠٢ رقم ٢٥٦٦ قال: حدثنا الحسن بن يونس الزيات، ثنا محمد بن كثير الملائى، ثنا الحارث بن حصيرة، عن أبى صادق، عن ربيعة بن ناجد، عن على قال: دعانى النبي - ﷺ - فقال: "يا على: إن فيك من عيسى ابن مريم ﵇ مثلا، أبغضته يهود حتى بهتوا أمه، وأحبته النصارى حتى أنزلوه بالمنزل الذى ليس به " قال البزار: لا نعلمه عن على مرفوعًا إلا بهذا الإسناد. قال المحقق: قال الهيثمى: رواه عبد الله والبزار باختصار، وأبو يعلى أتم منه، وفى إسناد عبد الله وأبى يعلى الحكم بن عبد الملك، وهو ضعيف، وفى إسناد البزار محمد بن كثير القرشى الكوفى وهو ضعيف. والحديث في المستدرك للحاكم ج ٣ ص ١٢٣ في كتاب (معرفة الصحابة) قال: (حدثنى) أبو قتيبة سالم بن الفضل الأدمى بمكة، ثنا محمد بن عثمان بن أبى شيبة، ثنا عمى أبو بكر، ثنا على بن ثابت الدهان، ثنا الحكم بن عبد الملك، عن الحارث بن حصيرة، عن أبى صادق، عن ربيعة بن ماجد، عن على -﵁- قال: دعانى رسول الله - ﷺ - فقال: "يا على: إن فيك من عيسى -﵊- مثلا، أبغضته اليهود حتى بهتوا أمه، وأحبته النصارى حتى أنزلوه بالمنزلة التى ليس بها" قال: وقال على: "ألا وإنه يهلك في محب مطرئ يفرطنى بما ليس فيه، ومبغض مفتر يحمله شنآنى على أن يبهتنى، ألا وإنى لست بنبى ولا يوحى إلى، ولكنى أعمل بكتاب الله وسنة نبيه - ﷺ - ما استطعت، فما أمرتكم به من طاعة الله تعالى فحق عليكم طاعتى، فيما أحببتم أو كرهتم، وما أمرتكم بمعصية أنا وغيرى، فلا طاعة لأحد في معصية الله -﷿- إنما الطاعة في المعروف. قال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه: قال الذهبى: قلت: الحكم وهاه ابن معين.
[ ١٢ / ٥٨٢ ]
٥٨٠/ ٢٧٢٠٧ - "يَا عَلِىُّ: إِنَّ لَكَ كَنْزًا فِى الجَنَّةِ، وَإِنَّكَ ذُو قَرْنَيْهَا، فَلاَ تُتْبِعَنَّ النَّظرَةَ نَظرَةً، فإِنَّ لَكَ الأولَى، وَلَيْسَتْ لَكَ الآخِرَةُ".
ش، ح والحكيم، ك، وأبو نعيم في المعرفة عن على (١).
٥٨١/ ٢٧٢٠٨ - "يَا عَلِىّ: مَنْ فَارَقَنِى فَقَدْ فَارَقَ الله، وَمَنْ فَارَقَكَ فَقَدْ فَارَقَنِى".
ك وتُعُقِّب عن أبى ذر (٢).
_________________
(١) (وقرنيها) أى: طرفى الجنة. وقيل: أراد ذو قرنى الأمة، فأضمر، وقيل: أراد الحسن والحسين. نهاية مادة (قرن). والحديث في مصنف ابن أبى شيبة ج ١٢ ص ٦٣ في (فضائل على بن أبي طالب) رقم [١٢١٣٢] قال: حدثنا عفان قال: حدثنا حماد بن سلمة قال: ثنا محمد بن إسحاق، عن محمد بن إبراهيم، عن سلمة بن أبى الطفيل، عن على بن أبى طالب: أن النبي - ﷺ - قال له: "يا على: إن لك كنزا في الجنة، وإنك ذو قرنيها، فلا تتبع النظرة [نظرة] فإنما لك الأولى، وليست لك الآخرة". والحديث في مسند الإمام أحمد (مسند على بن أبى طالب) ج ١ ص ١٥٩ قال: حدثنا عبد الله، حدثنى أبى، ثنا عفان، ثنا حماد بن سلمة، ثنا محمد بن إسحاق عن محمد بن إبراهيم التيمى، عن سلمة بن أبى الطفيل، عن على بن أبى طالب -﵁- أن النبي - ﷺ - قال له: "يا على: إن لك كنزا من الجنة، وإنك ذو قرنيها، فلا تتبع النظرة النظرة؛ فإنما لك الأولى وليست لك الآخرة". وفى مجمع الزوائد ج ٨ ص ٦٣ كتاب (الأدب) باب: غض البصر، ذكر الحديث وقال: رواه أحمد وفيه "ابن إسحاق" وهو مدلس، وبقية رجاله ثقات. والحديث في نوادر الأصول ص ٣٠٧ في (الأصل الحادى والأربعين في فضيلة غض البصر) قال: وعن على -﵁- قال: قال رسول الله - ﷺ -: "إن لك في الجنة كنزا، وإنك ذو قرنيها، فلا تتبعن النظرة النظرة؛ فإن لك الأولى وليست لك الأخرى". والحديث في المستدرك للحاكم ج ٣ ص ١٢٣ كتاب (معرفة الصحابة) قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا الحسن بن على بن عفان العامرى، ثنا عبد الله بن نمير (أخبرنا) أحمد بن سهل الفقيه ببخارى، ثنا أبو عصمة سهل ابن المتوكل البخارى، ثنا عفان وسليمان بن حرب (قالا): ثنا حماد بن سلمة؛ عن محمد بن إسحاق، عن محمد بن إبراهيم التيمى، عن سلمة بن أبي الطفيل أظنه عن أبيه، عن على -﵁- قال: قال لى رسول الله - ﷺ -: "يا على: إن لك كنزا في الجنة، وإنك ذو قرنيها، فلا تتبعن النظرة نظرة، فإن لك الأولى وليست لك الآخرة". قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. ووافقه الذهبى.
(٢) الحديث في المستدرك للحاكم ج ٣ ص ١٢٣، ١٢٤ كتاب (معرفة الصحابة) قال: حدثنا أبو العباس محمد ابن أحمد بن يعقوب، ثنا الحسن بن على بن عفان العامرى، ثنا عبد الله بن عمير، ثنا عامر بن السمط، عن أبى الجحاف داود بن أبى عوف، عن معاوية بن ثعلبة، عن أبى ذر -﵁- قال: قال النبي - ﷺ - "يا على: من فارقنى فقد فارق الله، ومن فارقك يا على فقد فارقنى" =
[ ١٢ / ٥٨٣ ]
٥٨٢/ ٢٧٢٠٩ - "يَا عَلِيُّ: أَلاَ أُعَلِّمُكَ كلمَاتٍ إِذَا قُلتَهُنَّ غُفِرَ لَكَ عَلَى أنَّهُ مَغْفُورٌ لَكَ؟ لاَ إِلَهَ إِلَّا الله العَلِىُّ العَظِيمُ، لاَ إِلَهَ إِلاَّ الله الحَكِيمُ الكَرِيمُ، سُبْحَانَ الله رَبِّ السمَوَاتِ السَّبع وَرَبِّ العَرْشِ العَظِيم، وَالحَمْدُ لله رَبِّ العَالَمِينَ".
حم، ك عن على (١).
٥٨٣/ ٢٧٢١٠ - "يَا عَلِى: مُرْ نِسَاءَكَ أَنْ لاَ يُصَلِّينَ عُطلًا، وَمُرهُن فَليُغيِّرْنَ أَكُفَهُنَّ بِالحِنَّاءِ لاَ يَتَشَبَّهْنَ بَأكُفِّ الرِّجَالِ".
ابن النجار عن على (٢).
_________________
(١) = قال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه. وتعقبه الذهبى فقال: قلت: "بل منكر". وبمثل إسناد الحاكم رواه البزار وقال: لا نعلمه يروى عن أبى ذر إلا بهذا الإسناد. (زوائد البزار ج ٣ رقم ٢٥٦٥). والحديث في مجمع الزوائد كتاب (المناقب) باب: الحق مع على -﵁- ج ٩ ص ١٣٥. وقال: رواه البزار ورجاله ثقات.
(٢) الحديث في مسند الإمام أحمد (مسند على بن أبي طالب) ج ١ ص ٩٢ قال: حدثنا عبد الله، حدثنى أبى، ثنا أبو أحمد الزبيرى، ثنا على بن صالح، عن أبى إسحاق، عن عمرو بن مرة، عن عبد الله بن سلمة، عن على -﵁- قال: قال لى رسول الله - ﷺ -: "ألا أعلمك كلمات إذا قلتهن غفر لك مع أنه مغفور لك: لا إله إلا الله الحليم الكريم، لا إله إلا الله العلى العظيم، سبحان الله رب السموات السبع ورب العرش العظيم، الحمد لله رب العالمين". والحديث في المستدرك للحاكم ج ٣ ص ١٣٨ كتاب (معرفة الصحابة) قال: (أخبرنا) أبو العباس محمد بن أحمد المحبوبى بمرو، ثنا سعيد بن مسعود، ثنا عبيد بن موسى، أنبأ إسرائيل (وحدثنى) محمد بن صالح بن هانئ، ثنا يحيى بن محمد بن يحيى، والسرى بن خزيمة، ومحمد بن عمرو بن النضر (قالوا): ثنا أحمد بن يونس، ثنا إسرائيل، عن أبى إسحاق، عن عبد الرحمن بن أبى ليلى، عن على -﵁- قال: قال لى رسول الله - ﷺ - "يا على: ألا أعلمك كلمات إن قلتهن غفر الله لك على أنه مغفور لك؛ لا إله إلا الله العلى العظيم، لا إله إلا الله الحليم الكريم، سبحان الله رب العرش العظيم، والحمد لله رب العالمين". قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ووافقه الذهبى في التلخيص. وفى مجمع الزوائد كتاب (الأدعية) ج ١٠ ص ١٨٠ بلفظ: "يا على ألا أعلمك دعاء تدعو به لو كان عليك مثل عدد الذر ذنوبًا غفرت لك مع أنه مغفور لك؟ " الحديث. وقال: رواه الطبرانى، وفيه حبيب بن حبيب أخو حمزة الزيات وهو ضعيف. وفى تحقيق الشيخ شاكر من المسند حديث رقم ٧١٢ قال: إسناده صحيح. علي بن صالح بن حى الهمدانى ثقة، وهو أخو الحسن بن صالح بإسناد آخر صحيح ١٣٦٣ وانظر ٧٠، ٧٢٦، والمستدرك ج ٣ ص ١٣٨.
(٣) في مجمع الزوائد ج ٢ ص ٥٢ كتاب (الصلاة) باب: ما تلبس المرأة في الصلاة: ورد حديث بلفظه قال: وعن على بن أبى طالب قال: قال رسول الله - ﷺ -: "يا على مر نساءك لا يصلين عطلا ولو أن يتقلدن سيرا". =
[ ١٢ / ٥٨٤ ]
٥٨٤/ ٢٧٢١١ - " يَا عَلِى: كنْ سَخِيّا، فَإنَّ الله يُحِبُّ السَّخِىَّ، وَكنْ شُجَاعًا، فَإِنَّ الله يُحِبُّ الشُّجَاعَ، وَكنْ غَيُورًا، فَإِن الله يُحِبُّ الغيُورَ، وَإنِ امْرُؤ سَألَكَ حَاجَة فَاقْضِهَا، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا أهْلًا كُنْتَ أنْتَ لَهَا أَهْلًا".
ابن أبى الدنيا في قضاء الحوائج عن على (١).
٥٨٥/ ٢٧٢١٢ - "يَا عَلِى: إِذَا تَقَرَّب النَّاسُ إِلَى الله فِى أَبْوابِ البِر، فَتَقرَّبْ إِلَيْهِ بِأَنْوَاع العَقْلِ، تَسْبِقُهُمْ بِالدَّرَجَاتِ وَالزُّلفَى عِنْدَ النَّاسِ فِى الدُّنْيَا، وَعِنْدَ الله في الآخِرَةِ".
حل، ن عن على (٢).
٥٨٦/ ٢٧٢١٣ - "يَا عَلِىُّ: إِنْ وَلِيتَ الأمرَ بَعْدِى فَأخْرجْ أَهْلَ نَجْرَانَ مِنْ جَزِيرَة العَرَبِ".
_________________
(١) = رواه الطبرانى في الأوسط من طريق رايطة بنت عبد الله بن محمد بن على، ولم أجد من ذكره. (عطلا) العطل: فقدان الحلى. والحديث في كنز العمال ج ٧ ص ٥٥٠ كتاب (الصلاة) باب: صلاة المرأة، من الإكمال برقم ٢٠٢٠٩ قال: "يا على: مر نساءك أن لا يصلين عطلا، ومرهن فليغيرن أكفهن بالحناء، لا يتشبهن بأكف الرجال" (وعزاه لابن النجار عن على).
(٢) الحديث في مجموعة رسائل ابن أبى الدنيا ص ٨١ برقم ٤٤ قال: أخبرنا القاضي أبو القاسم، نا أبو على، نا عبد الله: ذكر الحسين بن عبد الرحمن، نا ابن عائشة عن إسماعيل بن عمر العجلى، نا مندل بن على، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن على -﵁- أن رسول الله - ﷺ - قال له: "يا على: كن سخيا؛ فإن الله تعالى يحب السخاء، وكن شجاعا؛ فإن الله تعالى يحب الشجاع، وكن غيورا فإن الله يحب الغيور، وإن امرؤ سألك حاجة فاقضها، فإن لم يكن لها أهلا فكن أنت لها أهلا".
(٣) لعل الرمز (ز) وليس (ن). والحديث في حلية الأولياء ج ١ ص ١٨ في المقدمة، قال: حدثنا محمد بن الفتح، ثنا الحسن بن أحمد بن صدقة، ثنا محمد بن عبد النور الخزاز، ثنا أحمد بن المفضل الكوفى، ثنا سفيان عن حبيب بن أبى ثابت، عن عاصم بن ضمرة، عن على بن أبى طالب -كرم الله وجهه- قال: قال النبي - ﷺ -: "يا على: إذا تقرب الناس إلى خالقهم في أبواب البر فتقرب إليه بأنواع العقل، تسبقهم بالدرجات والزلفى عند الناس في الدنيا وعند الله في الآخرة". و(حبيب بن أبى ثابت) ترجم له الذهبى في البزان برقم ١٦٩٠ وقال: من ثقات التابعين. قال البخارى: سمع ابن عمر وابن عباس، تكلم فيه ابن عون، قلت: وثقه يحيى بن معين وجماعة، واحتج به كل من أفراد الصحاح بلا تردد، وغاية ما قال فيه ابن عون: كان أعور، وهذا وصف لا جرح، ولولا أن الدولابى وغيره ذكره لما ذكرته.
[ ١٢ / ٥٨٥ ]
حم عن على (١).
٥٨٧/ ٢٧٢١٤ - "يَا عَلِيُّ أُحِبُّ لَكَ مَا أُحِبُّ لِنَفْسِى، وَأَكْرَهُ لَكَ مَا أَكْرَهُ لِنَفْسِى، لاَ تَقْرَأ وَأَنْتَ رَاكِعٌ وَلاَ وَأَنْتَ سَاجِدٌ، وَلاَ تُصَلِّى وَأَنْتَ عَاقِصٌ شَعْرَكَ، فَإِنَّهُ كِفْلُ الشَّيْطَانِ، وَلاَ تُقْع بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ، وَلاَ تَعْبَثْ بِالحَصَا في الصَّلاَةِ، وَلاَ تَفْتَرِش ذِرَاعَيْكَ، وَلاَ تَفْتَحْ عَلَى الإمَامِ، وَلاَ تَخْتَّمْ بِالذَّهَبِ، وَلاَ تَلبَس القَسّىَّ، وَلاَ الْمُعَصْفَرَ، وَلاَ تَرْكَبْ عَلَى الْمَيَاثِرِ الْحُمْرِ؛ فَإِنَّهَا مَرَاكِبُ الشَّيْطَانِ".
عبد الرزاق، ق عن على، ضعيف (٢).
_________________
(١) الحديث في مسند الإمام أحمد (مسند على بن أبى طالب) ج ١ ص ٨٧ قال: حدثنا عبد الله، حدثنى أبى، ثنا خلف، ثنا قيس، عن الأشعث بن سوار، عن عدى بن ثابت، عن أبى ظبيان، عن على -﵁- قال: قال رسول الله - ﷺ -: "يا على: إن أنت وليت الأمر بعدى فأخرج أهل نجران من جزيرة العرب". وفى مسند أحمد تحقيق الشيخ شاكر ج ٢ ص ٧٠ رقم ٦٦١ ذكر الحديث، وقال الشيخ شاكر: إسناده صحيح، ثم قال: والحديث في مجمع الزوائد ج ٥ ص ١٨٥ وقال: رواه أحمد وفيه قيس غير منسوب، والظاهر أنه قيس بن الربيع وهو ضعيف. وقد وثقه شعبة والثورى، وبقية رجاله ثقات، وفى مسند عمر رقم ٢٠١، ٢١٥، ٢١٩ روايات عن عمر بلفظ "لآخرجن اليهود والنصارى من جزيرة العرب".
(٢) الحديث في مصنف عبد الرزاق ج ٢ ص ١٤٤ باب: (القراءة في الركوع والسجود) برقم ٢٨٣٦ قال: عبد الرزاق، عن الحسن بن عمارة، عن أبى إسحاق، عن الحارث، عن على قال: قال رسوك الله - ﷺ -: "يا على: إنى أحب لك ما أحب لنفسى، وأكره لك ما أكره لنفسى، لا تلبس القسى، ولا المعصفر، ولا تركب على المياثر الحمر؛ فإنها مراكب الشيطان، ولا تقرأ وأنت ساجد، ولا تعقص شعرك وأنت تصلى؛ فإنه كفل الشيطان، ولا تقرأ وأنت راكع، ولا تقرأ وأنت ساجد، ولا تفتح على إمام قوم، ولا تعبث بالحصى في الصلاة. معانى الكلمات: (القسى): باب مضلعة بالحرير كانت تعمل بالقسى: وهو موضع بمصر. اه: المحقق. (المعصفر): وهو المصبوغ بالعصفر. (المياثر): وهو جمع مئثرة مهموزة بكسر اليم-: وهى غطاء كانت النساء تصنعه لأزواجهن على السروج وهى من الحرير. (لا تعقص): العقص جمع الشعر وسط رأسه، وأصل العقص الليُّ وإدخال أطراف الشعر في أصوله. والحديث في السنن الكبرى للبيهقى ج ٣ ص ٢١٢: قال وأما الحديث الذى أخبرنا أبو محمد عبد الله بن =
[ ١٢ / ٥٨٦ ]
٥٨٨/ ٢٧٢١٥ - "يَا عَلِيُّ: اخْصمُكُ بِالنُّبوَّةِ وَلاَ نُبُوَّةَ بَعْدِى، وَتَخْصِمُ النَّاسَ بِسَبعٍ وَلاَ يُحَاجُّكَ فِيهِ أَحَدٌ مِنْ قُرَيْش، أَنْتَ أوَّلهُمْ إِيمَانًا بِالله، وَأَوْفَاهُمْ بعَهْدِ الله، وَأَقْوَمُهُمْ بِأمْرِ الله، وَاقْسَمُهُمْ بِالسَّوِيَّةِ، وَأَعْدَلُهُمْ في الرَّعِيةِ، وَأَبْصَرُهُمْ بِالْقَضِيَّةِ، وَأَعْظَمُهُمْ عِنْدَ الله مَزِيَّةً".
حل عن معاذ (١).
٥٨٩/ ٢٧٢١٦ - "يَا عَلِيُّ: لَكَ سَبع خِصَالٍ لاَ يُحَاجُّكَ فِيهِنَّ أَحَدٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: أَنْتَ أَوَّلُ الْمُؤْمِنينَ بِالله إِيمَانًا، وَأَوْفَاهُمْ بِعَهْدِ الله، وَأَقْوَمُهُمْ بأَمْرِ الله، وَأَرْأَفُهُمْ بِالرَّعيَّةِ، وَأقْسَمُهُمْ بِالسَّوِيَّةِ، وَأَعْلَمُهُمْ بِالقَضِيَّةِ وَأَعْظَمُهُمْ مَزيَّةً يَوْمَ الْقِيًامَةِ".
حل عن أبى سعيد (٢).
٥٩٠/ ٢٧٢١٧ - "يَا عَلِيُّ: إِنَّ الله تَعَالَى قَدْ زَيَّنَكَ بِزِينَة لَمْ يُزَيَّنِ الْعِبَادُ بِزِينَةٍ أَحَبَّ إِلى الله تَعَالَى مِنْهَا، هِىَ زِينَةُ الأَبْرَارِ عِنْدَ الله تَعَالى: الزُّهْدُ في الدُّنْيَا، فَجَعَلكَ لاَ تَرْزِأُ مِنَ
_________________
(١) = يوسف، أنبأ أبو سعيد بن الأعرابى، ثنا الحسن بن محمد الزعفرانى، ثنا يزيد بن هارون، أنبأ إسرائيل، ثنا أبو إسحاق، عن الحارث، عن على -﵁- قال: وذكر الحديث، ثم قال: أخبرنا أبو على الروذبارى، أنبأ أبو بكر بن داسة قال: قال: أبو داود: أبو إسحاق لم يسمع من الحارث إلا أربعة أحاديث ليس هذا منها، قال الشيخ: والحارث لا يحتج به. وروى عن على -﵁- ما يدل على جواز الفتح على الإمام. اه.
(٢) الحديث في حلية الأولياء ج ١ ص ٦٥ في ترجمة (على بن أبى طالب) قال: حدثنا إبراهيم بن أحمد بن أبي حصين، ثنا محمد بن عبد الله الحضرمى، ثنا خلف بن خالد العبدى البصرى، ثنا بشر بن إبراهيم الأنصارى، عن ثور بن يزيد، عن خالد بن معدان، عن معاذ بن جبل، قال النبي - ﷺ -: "يا على: أخصمك بالنبوة، ولا نبوة بعدى " الحديث.
(٣) الحديث في حلية الأولياء ج ١ ص ٦٦ في ترجمة (على بن أبى طالب) قال: حدثنا محمد بن المظفر، ثنا عبد الله بن إسحاق، ثنا إبراهيم الأنماطى، ثنا القاسم بن معاوية الأنصارى، حدثنى عصمة بن محمد، عن يحيى بن سعيد الأنصارى، عن سعيد بن المسيب، عن أبي سعيد الخدرى، قال: قال رسول الله - ﷺ - لعلى، وضرب على كتفيه: "يا على: لك سبع خصال لا يحاجك فيهن أحد يوم القيامة: أنت أول المؤمنين بالله إيمانا، وأوفاهم بعهد الله، وأقومهم بأمر الله، وأرأفهم بالرعية، وأقسمهم بالسوية، وأعلمهم بالقضية، وأعظمهم مزية يوم القيامة".
[ ١٢ / ٥٨٧ ]
الدُّنْيَا شَيْئًا، وَلاَ تَرْزأ الدُّنْيَا مِنْكَ شَيْئًا، وَوَهَبَ لَكَ حُبَّ المَسَاكِين، فَجَعَلتَ تَرْضَى بِهِمْ أَتْبَاعًا وَيَرْضَوْنَ بِكَ إِمَامًا".
حل عن عمار بن ياسر (١).
٥٩١/ ٢٧٢١٨ - "يَا عَلِيُّ: اتَّقِ دَعْوَةَ الْمَظلُومِ، فِإِنَّمَا يَسْأَلُ الله تَعَالى حَقَّهُ، وَإِنَّ الله لَنْ يُضِيع لِذِى حَقٍ حَقَّهُ".
الخرائطى في مساوئ الأخلاق عن على (٢).
٥٩٢/ ٢٧٢١٩ - "يَا عَلِيُّ: أَنْتَ تُبيِّنُ لأُمَّتِى مَا اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنْ بَعْدِى".
الديلمى عن أنس (٣).
٥٩٣/ ٢٧٢٢٠ - "يَا عَلِى: أَنْتَ تُغَسِّلُ جُثَّتِى، وَتُؤَدِّى دَيْنِى، وَتُوَارِينِى في حُفْرَتِى، وَتَفِى بِذِمَتَّى، وَأَنْتَ صَاحِبُ لِوَائِى في الدُّنْيَا والآخِرَةِ".
الديلمى عن أبى سعيد (٤).
_________________
(١) الحديث في حلية الأولياء ج ١ ص ٧١ ترجمة (على بن أبى طالب) رقم ٤ بلفظ: حدثنا أبو الفرج أحمد بن جعفر النسائي، ثنا محمد بن جرير، ثنا عبد الأعلى بن واصل، ثنا مخول بن إبراهيم، ثنا على بن حزور عن الأصبغ بن نبانة قال: سمعت عمار بن ياسر يقول: قال رسول الله - ﷺ -: "يا على: إن الله تعالى قد زينك بزينة لم تزين العباد بزينة أحب إلى الله تعالى منها، هى زينة الأبرار عند الله -﷿- الزهد في الدنيا، فجعلك لا ترزأ من الدنيا شيئًا، ولا ترزأ الدنيا منك شيئًا، ووهب لك حب المساكين فجعلك ترضى بهم أتباعا ويرضون بك إماما". في مادة (رزأ) قال: رزأه ماله: نقصه. (قاموس) والمعنى أنك لا تأخذ من الدنيا شيئًا، وأن الدنيا لا تأخذ منك فضيلة.
(٢) الحديث في كنز العمال ج ٣ ص ٥٠٧ حديث رقم ٧٦٥٠ في (الظلم والغضب) باب: الإكمال، بلفظ: "يا على اتق دعوة المظلوم؛ فإنما يسأل الله حقه، وإن الله لن يضيع لذى حق حقه" الخرائطى في مساوئ الأخلاق عن على.
(٣) الحديث في كنز العمال ج ١١ ص ٦١٥ حديث رقم ٣٢٩٨٣ في (فضائل على -﵁-) باب: الإكمال، بلفظ: "يا على: أنت تبين لأمتى ما اختلفوا فيه من بعدى" الديلمى: عن أنس -﵁-.
(٤) الحديث في كنز العمال ج ١١ ص ٦١٢ حديث رقم ٣٢٩٦٥ (فضائل على -﵁-) الإكمال، بلفظ: "يا على أنت تغسل جثتى وتؤدى دينى، وتوارينى في حفرتى، وتفى بذمتى، وأنت صاحب لوائى في الدنيا والآخرة" الديلمى عن أبى سعيد.
[ ١٢ / ٥٨٨ ]
٥٩٤/ ٢٧٢٢١ - "يَا عَلِيُّ: إِذَا حَزَ بكَ أمْرٌ فَقُل: اللَّهُمَّ احْرُسْنى بِعَيْنكَ الَّتِى لاَ تَنَامُ، وَاكْنفْنِى بكَنَفِكَ الَّذى لاَ يُرَام، واغْفِرْ لي بقُدْرَتِكَ عَلَىَّ، فَلاَ أهْلكُ وَأنْتَ رَجَائِى، رَبِّ كَمْ مِنْ نِعْمَةٍ أَنْعَمْتَ بهَا عَلَيَّ وقَلَّ لَكَ عِنْدَهَا شُكْرِى، وَكَمْ مِنْ بَلِيَّة ابْتَلَيْتَنِى بِهَا قَلَّ لَكَ عِنْدَهَا صَبْرِىَ، فَيَا مَنْ قَلَّ عِنْدَ نعْمَته شُكْرِى فَلَمْ يَحْرِمْنِى، وَيَا مَنْ قَلَّ عنْدَ بِليَّته صَبْرِى فَلَمْ يخْذُلنِى، وَيَا مَنْ رآنِى عَلَى الْخَطَايَا فَلَمْ يَفْضَحْنِى، يَا ذَا الْمَعْرُوفِ اَلَّذى لَا يَنْقَضى أَبَدًا، وَيَا ذَا النَّعْمَاء الَّتِى لَا تُحْصَى أَبَدًا، أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّى عَلَى مُحَمَّد وَعَلَىَ آل مُحَمَّدَ، وَبِكَ أدرأ في نُحُوَرِ الأَعدَاء والْجَبَّارِينَ والطغَاة والمُتَمَرِّدينَ".
فر عن على (١).
٥٩٥/ ٢٧٢٢٢ - "يَا عَلِيُّ: لاَ تُتْبعِ النَّظرَةَ النَّظرَةَ؛ فَإنَّ لَكَ الأولَى وَلَيْسَتْ لَكَ الآخِرَة".
حم، د، ت حسن غريب، والرويانى، قط في الأفراد، ك، ق، ض عن عبد الله بن بريدة عن أبيه (٢).
_________________
(١) يوجد بياض بعد كلمة (المتمردين) إلى آخر الصحيفة، وهذا دليل على أن الحديث لم ينته. والحديث في كنز العمال ج ٢ ص ١٢٤ حديث رقم ٣٤٤١ الإكمال (أدعية الهم والكرب والحزن) بلفظ: "يا على: إذا حزبك أمر فقل: اللهم احرسنى بعينك التى لا تنام، واكنفنى بكنفك الذى لا يرام، واغفر لى بقدرتك على فلا أهلك وأنت رجائى، رب كم من نعمة أنعمتها على قل لك عندها شكرى، وكم من بلية ابتليتنى بها قل لك عندها صبرى، فيا من قل عند نعمته شكرى فلم يحرمنى، ويا من قل عند بليته صبرى فلم يخذلنى، وبا من رآنى على الخطايا فلم يفضحنى، ياذا المعروف الذى لا ينقضى أبدا، وياذا النعماء التى لا تحصى أبدا، أسألك أن تصلى على محمد، وعلى آل محمد، وبك أدرأ في نحور الأعداء والجبارين" فر: عن على.
(٢) الحديث أخرجه الإمام أحمد في مسنده ج ٥ ص ٣٥٣ بلفظ: حدثنا عبد الله، حدثنى أبى، ثنا هاشم بن القاسم، ثنا شريك، عن أبي ربيعة عن ابن بريدة، عن أبيه، عن النبي - ﷺ - أنه قال لعلى: "يا على: لا تتبع النظرة النظرة؛ فإن لك الأولى وليست لك الآخرة". والحديث أخرجه أبو داود في سننه ج ٢ ص ٢٤٦ كتاب (النكاح) باب: ما يؤمر به من غض البصر حديث رقم ٢١٤٩ بفظ: حدثنا إسماعيل بن موسى الفزارى، أخبرنا شريك، عن أبى ربيعة الإيادى، عن ابن بريدة، عن أبيه، قال: قال رسول الله - ﷺ - لعلى: "يا على: لا تتبع النظرة النظرة؛ فإن لك الأولى وليست لك الآخرة". والحديث أخرجه الترمذى في صحيحه ج ١٠ ص ٢٣٩ (أبواب الأدب) باب: ما جاء في نظرة المفاجأة، بلفظ: حدثنا على بن حجر، أخبرنا شريك عن أبى ربيعة، عن ابن بريدة، عن أبيه رفعه قال: "با على: لا تتبع النظرة النظرة فإن لك الأولى وليست لك الآخرة". قال أبو عيسى: هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث شريك. =
[ ١٢ / ٥٨٩ ]
٥٩٦/ ٢٧٢٢٣ - "يَا عَلِىُّ: غَطِّ فَخِذَكَ؛ فَإِنَّهَا مِنْ الْعَوْرَةِ".
ق عن على (١).
٥٩٧/ ٢٧٢٢٤ - "يَا عَلِيُّ: إِنِّى أُحِبُّ لَكَ مَا أُحبُّ لِنَفْسِى، وَأَكْرَهُ لَكَ مَا أكْرَهُ لِنَفْسِى، لاَ تَلبَسِ الْمُعَصْفَرَ، وَلاَ تَخَتَّمْ بِالذَّهَبِ، وَلاَ تَلْبَسِ الْقِسِّى، وَلاَ تَرْكبَنَّ عَلى مِيثَرَةٍ حَمْرَاءَ؛ فَإِنَّهَا مِنْ مَيَاثِرِ إِبْلِيسَ".
القاضي عبد الجبار في أماليه عن على (٢).
_________________
(١) = والحديث في المستدرك ج ٢ ص ١٩٤ كتاب (النكاح) باب: إذا تزوج العبد بغير إذن سيده، بلفظ: حدثنا محمد بن صالح بن هانئ، ثنا أحمد بن محمد بن نصر، ثنا أبو نعيم وأبو غسان قالا: ثنا شريك، عن أبى ربيعة الأيادى، عن ابن بريدة، عن أبيه قال: قال رسول الله - ﷺ - لعلى -﵁-: "يا على: لا تتبع النظرة النظرة، فإن لك الأولى وليست لك الآخرة". هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه. والحديث أخرجه البيهقى في السنن الكبرى ج ٧ ص ٩٠ كتاب (النكاح) باب: ما جاء في نظرة الفجاءة، بلفظ: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا محمد بن صالح بن هانئ، ثنا أحمد بن محمد بن نصر، ثنا أبو نعيم وأبو غسان قالا: ثنا شريك عن أبي ربيعة الإيادى، عن ابن بريدة، عن أبيه قال: قال رسول الله - ﷺ - لعلى -﵁-: "يا على: لا تتبع النظرة النظرة؛ فإن لك الأولى وليست لك الآخرة". وانظر تفسير ابن كثير (سورة النور) آية ٣٠ ﴿قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ﴾ ج ٦ ص ٤٣ ط الشعب.
(٢) الحديث في السنن الكبرى للبيهقى ج ٢ ص ٢٢٨ كتاب (الصلاة) باب: عورة الرجل، بلفظ: أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، أنبأ أبو بكر بن كامل القاضي، ثنا محمد بن سعد العوفى، ثنا روح -يعنى ابن عبادة- ثنا ابن جريح، عن حبيب بن أبى ثابت (ح) وأخبرنا أبو على الروذبارى، أنبأ محمد بن بكر، ثنا أبو داود، ثنا على ابن سهل الرملى، ثنا حجاج، عن ابن جريح قال: أخبرت عن حبيب بن أبى ثابت، عن عاصم بن ضمرة، عن على -﵁- قال: قال رسول الله - ﷺ -: "لا تكشف فخذك ولا تنظر إلى فخذ حى ولا ميت" لفظ حديث حجاج. وفى رواية روح قال: دخل على رسول الله - ﷺ - وأنا كاشف عن فخذى فقال: "يا علىُّ غط فخذك؛ فإنها من العورة".
(٣) الحديث في كنز العمال ج ١٦ ص ٧٧ حديث رقم ٤٤٠٠٢ (الترهيب الرباعى) من الإكمال بلفظ: "يا على: إنى أحب لك ما أحب لنفسى وأكره لك ما أكره لنفسى، لا تلبس العصفر، ولا تختم بالذهب؛ ولا تلبس القسى، ولا تركبن على ميثرة حمراء، فإنها من مياثر إبليس". القاضي عبد الجبار في أماليه- عن على. (القاضي عبد الجبار) ترجمته في الرسالة المستطرفة ص ١٢٠ في كتب الأمالى رقم ١١٩.
[ ١٢ / ٥٩٠ ]
٥٩٨/ ٢٧٢٢٥ - "يَا عَلِيُّ: إِنَّ أَوَلَ أَرْبَعَةٍ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ أَنَا، وَأَنْتَ، والْحَسَنُ، والْحُسَيْنُ، وَذَرَارِينَا خَلفَ ظُهُورِنَا، وَأَزْوَاجُنَا خَلفَ ذَرَارِينَا، وَشِيعَتُنَا عَنْ أَيْمَانِنَا وَشَمَائِلنَا".
ابن عساكر عن على، وفيه إسماعيل بن عمرو البجلى، ضعيف، قال ابن عدى: حدث بأحاديث لا يتابع عليها، طب عن محمد بن عبيد الله بن رافع عن أبيه عن جده (١).
٥٩٩/ ٢٧٢٢٦ - "يَا عَلِيُّ: يَدُكَ في يَدِى، تَدْخُلُ مَعِى يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَيْتُ ادْخُلُ".
أبو بكر الشافعى في الغيلانيات، وأبو نعيم في فضائل الصحابة وابن عساكر عن عمر (٢).
٦٠٠/ ٢٧٢٢٧ - "يَا عَلِىُّ: النَّاسُ رَجُلاَنِ: فَعَاقِلٌ يَصْلُحُ لِلعَفْوِ، وَجَاهِلٌ يَصْلُحُ لِلعُقُوبَةِ".
ابن عساكر عن على قال: لما أنفذنى النبي - ﷺ - إلى اليمن قال: فذكره (٣).
_________________
(١) الحديث أخرجه الطبرانى في الكبير ج ٣ ص ٤١ (من بقية أخبار الحسن بن على -﵁-) حديث رقم ٢٦٢٤ يلفظ: حدثنا أحمد بن محمد المرى القنطرى، ثنا حرب بن الحسن الطحان، ثنا يحيى بن على، عن محمد بن عبيد الله بن أبى رافع، عن أبيه، عن جده أن رسول الله - ﷺ - قال لعلى -﵁-: "إن أول أربعة يدخلون الجنة أنا، وأنت، والحسن، والحسين، وذرارينا خلف ظهورنا، وأزواجنا خلف ذرارينا، وشيعتنا عن أيماننا وعن شمائلنا". قال في المجمع ٩/ ١٧٤: وفيه يحيى بن على الأسملى، وهو ضعيف. وترجمة (إسماعيل بن عمرو بن نجيح البجلى الكوفى الأصبهانى) عن الثورى ومسعر وانتهى إليه علو الإسناد بأصبهان، قال ابن عدى: حدث بأحاديث لا يتابع عليها. وقال أبو حاتم والدارقطنى: ضعيف. وساقاله ابن عدى ستة أحاديث، ومنها له عن جعفر بن محمد عن زياد بن سوقة. انظر ميزان الاعتدال ج ١ ص ١١١ ترجمة رقم ٩٠٠. وانظر الكامل لابن عدى ج ١ ص ٣١٦ في حديثه عن إسماعيل بن عمرو بن نجيح.
(٢) الحديث في كنز العمال ج ١١ ص ٦٢٧ حديث رقم ٣٣٠٥٦ (فضائل على -﵁-) من الإكمال بلفظ: "يا على: يدك في يدى تدخل معى يوم القيامة حيث أدخل". وعزاه إلى أبى بكر الشافعى في الغيلانيات، وأبى نعيم في فضائل الصحابة. وابن عساكر: عن عمر. و(أبو بكر الشافعى البزار) ترجمته في الرسالة المستطرفة في كتب "المراسيل" رقم ٦٤ ص ٦٩.
(٣) الحديث في كنز العمال ج ٣ ص ٣٨٤ حديث رقم ٧٠٦٢ في (العقل) من الإكمال -بلفظ: "يا على الناس =
[ ١٢ / ٥٩١ ]
٦٠١/ ٢٧٢٢٨ - "يَا عَلِيُّ: مَثَلُ الَّذِى لاَ يُتِمُّ صلاتَه كَمَثَلِ حُبْلَى حَمَلَتْ، فَكُلَّمَا دَنَا نِفَاسُهَا أَسْقَطَتْ، فَلاَ هِى ذَاتُ حَمْلٍ، ولاَ هِىَ ذَاتُ وِلاَدٍ، يَا عَلِيُّ: مثلُ المصَلِّى كالتَّاجِرِ لاَ يَخْلُصُ له رِبْحُه حتى يأخُذَ رأَسَ مَالِهِ، كَذَلِكَ المُصَلَّى لا تُقْبَل لَه نَافِلَة حتَّى يُؤدىَ الفَرِيضةَ".
الرامهرمزى في الأمثال، ق، كر وابن النجار عن على وفيه "موسى بن عبيدة" ضعيف (١).
٦٠٢/ ٢٧٢٢٩ - "يَا عَلِىُّ: سَيُولَدُ لَكَ وَلَدٌ بَعْدِى، قَدْ نَحلتُهُ اسْمِى وَكُنْيَتِى".
ق وابن عساكر عن على (٢).
٦٠٣/ ٢٧٢٣٠ - "يَا عَلِيُّ: الناسُ مِنْ شَجَرٍ شَنَّى، وأَنَا وأنْتَ مِنْ شَجَرَةٍ واحِدةٍ".
_________________
(١) = رجلان: فعاقل يصلح للعفو، وجاهل يصلح للعقوبة" ابن عساكر عن على قال: لما أنفذنى النبي - ﷺ - إلى البمن قال: فذكره.
(٢) الحديث أخرجه البيهقى في السنن الكبرى ج ٢ ص ٣٨٧ كتاب (الصلاة) باب: ما روى في إتمام الفريضة من التطوع في الآخرة- بلفظ: أنبأ أبو محمد عبد الله بن يوسف، أنبأ أبو سعيد بن الأعرابى، أنبا الحسن بن محمد الزعفرانى، ثنا أسباط بن محمد القرشى، ثنا موسى بن عبيدة الزبدى، عن ابن حنين، عن أبيه عن على بن أبى طالب -﵁- عن النبي - ﷺ - قال: "يا على: مثل الذى لا يتم صلاته كمثل حبلى حملت فلما دنا نفاسها أسقطت، فلا هى ذات ولد، ولا هى ذات حمل، ومثل المصلى كمثل التاجر لا يخلص له ربحه حتى يخلصلىه رأس ماله، كذلك المصلى لا تقبل نافلته حتى يؤدى الفريضة". قال: موسى بن عبيدة لا يحتج به، وقد اختلف عليه في إسناده فرواه زيد بن الحباب وأسباط بن محمد هكذا، ورواه سليمان بن بلال، عن موسى بن عبيدة، عن صالح بن سويد، عن على كذلك مرفوعًا. و(موسى بن عبيدة الزبدى) ترجمته في الميزان رقم ٨٨٩٥ وقال: قال أحمد: لا يكتب حديثه، وقال النسائى وغيره: ضعيف، وقال ابن سعد: ثقة وليس بحجة. فانظره.
(٣) الحديث في كنز العمال ج ١٢ ص ١٢٩ حديث رقم ٣٤٣٢٩ في (فضائل أهل البيت) محمد بن الحنفية -﵁- بلفظ: "يا على: سيولد لك ولد بعدى قد نحلته اسمى وكنبتى". ولعل عزوه في نسخة قوله والكنز إلى البيهقى خطأ، إذ وجدنا الحديث في كشف الخفاء للعجلونى معزوا إلى الديلمى فقط، كشف الخفاء ج ٢ ص ٥٣٧ رقم ٣١٨٩.
[ ١٢ / ٥٩٢ ]
ك عن جابر (١).
٦٠٤/ ٢٧٢٣١ - "يَا عَلِيُّ: أُوصِيكَ بالْعَرَبِ خَيْرًا، أُوصِيكَ بِالْعَرَبِ خَيْرًا".
طب عن على (٢).
٦٠٥/ ٢٧٢٣٢ - "يَا عَلِى: لاَ تَفْتَحْ عَلَى الإِمَامِ في الصَّلاَةِ".
دعن على (٣).
٦٠٦/ ٢٧٢٣٣ - "يَا عَلِيُّ ثَلاَث لاَ تُؤَخِّرْهَا: الصَّلاَةُ إِذَا أَتَتْ، والْجِنَازَةُ إِذَا حَضَرَتْ، وَالأيِّمُ إِذَا وَجَدْتَ لَهَا كُفُؤًا".
عم، ت غريب منقطع، والعسكرى في الأمثال، ك، ق عن على (٤).
_________________
(١) الحديث أخرجه الحاكم في المستدرك ج ٢ ص ٢٤١ كتاب (التفسير) باب: تواضعه - ﷺ - بلفظ: أخبرنى الحسين بن على التميمى، ثنا أبو العباس أحمد بن محمد، ثنا "هارون بن حاتم" أنبأ عبد الرحمن بن أبى حماد، حدثنى إسحاق بن يوسف، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن جابر بن عبد الله -﵁- قال سمعت رسول الله - ﷺ - بقول لعلى: "يا على: الناس من شجر شتى، وأنا وأنت من شجرة واحدة، ثم قرأ رسول الله - ﷺ - ﴿وَجَنَّاتٌ مِنْ أَعْنَابٍ وَزَرْعٌ وَنَخِيلٌ صِنْوَانٌ وَغَيْرُ صِنْوَانٍ يُسْقَى بِمَاءٍ وَاحِدٍ﴾ هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. قال الذهبى: لا والله. هارون هالك. انظر ترجمته في الميزان رقم ٩١٥٢.
(٢) الحديث في المعجم الكبير للطبرانى ج ٤ ص ٨ في ترجمة (حبة بن جوين العرنى) يقال: إنه رأى النبي - ﷺ - حديث رقم ٣٤٨١ بلفظ: حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمى، ثنا يحيى الحرانى، ثنا قبس بن الربيع، عن أبي المقدام، عن حبة عن على -﵁- قال: قال لى النبي - ﷺ -: "يا على: أوصيك بالعرب خيرا، أوصيك بالعرب خيرا". وقال محققه: ورواه البزار ٢٦٨/ ٢ زوائد البزار، قال في المجمع ١٠/ ٥٢ ورجال البزار وثقوا على ضعفهم.
(٣) الحديث أخرجه أبو داود في سننه ج ١ ص ٢٣٩ حديث رقم ٩٠٨ كتاب (الصلاة) باب: النهى عن التلقين، بلفظ: حدثنا عبد الوهاب بن نجدة، ثنا محمد بن يوسف الفريانى، عن يونس بن أبي إسحاق، عن أبى إسحاق، عن الحارث، عن على -﵁- قال: قال رسول الله - ﷺ -: "يا على: لا تفتح على الإمام في الصلاة" قال أبو داود: أبو إسحاق لم يسمع من الحارث إلا أربعة أحاديث ليس هذا منها.
(٤) الحديث أخرجه الإمام أحمد في مسنده (مسند على بن أبي طالب -كرم الله وجهه) ج ١ ص ١٠٥ قال: حدثنى عبد الله، حدثنى أبى، ثنا هارون بن معروف، قال عبد الله: وسمعته أنا من هارون، أنبأنا ابن وهب، حدثنى سعيد بن عبد الله الجهنى أن محمد بن عمر بن على بن أبي طالب حدثه، عن أبيه، عن جده على بن =
[ ١٢ / ٥٩٣ ]
٦٠٧/ ٢٧٢٣٤ - "يَا عَلِيُّ: أُحِبُّ لَكَ مَا أُحِبُّ لِنَفْسِى، وَأَكْرَهُ لَكَ مَا أَكْرَهُ لِنفْسِى، لاَ تُقع بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ".
ت وضعّفه عن على (١).
_________________
(١) = أبي طالب -﵁- أن رسول الله - ﷺ - قال: "ثلاث يا على لا تؤخرهن: الصلاة إذا أتت، والجنازة إذا حضرت، والأيم إذا وجدت كفؤا". والحديث أخرجه الترمذى في صحيحه ج ١ ص ٢٨١ (أبواب الصلاة) باب: ما جاء في الوقت الأول من الفضل، بلفظ: حدثنا قتيبة قال: حدثنا عبد الله بن وهب، عن يعيد بن عبد الله الجهنى، عن محمد بن عمر ابن على بن أبى طالب، عن أبيه، عن على بن أبى طالب أن النبي - ﷺ - قال له: "يا على، ثلاث لا تؤخرها: الصلاة إذا أنت، والجنازة إذا حضرت، والأيم إذا وجدت لها كفؤا". قال أبو عيسى: حديث أم فروة لا يروى إلا من حديث عبد الله بن عمر العمرى وليس هو بالقوى عند أهل الحديث، واضطربوا عنه في هذا الحديث، وهو صدوق. وقد تكلم فيه يحيى بن سعيد من قبَلِ حفظه. والحديث أخرجه الحاكم في المستدرك ج ٢ ص ١٦٢ كتاب (النكاَح) باَبَ: ثلاث من السعادة وثلاث من الشقاوة، بلفظ: أخبرنى الشيخ أبو بكر بن إسحاق، أنبأ عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثنى هارون بن معروف، ثنا عبد الله ابن وهب، أخبرنى سعيد بن عبد الرحمن الجمحى أن محمدا بن عمر بن على بن أبى طالب حدثه، عن أبيه، عن جده على بن أبى طالب -﵁- أن رسول الله - ﷺ - قال: ثلاث يا على لا تؤخرهن: الصلاة إذا أتت، والجنازة إذا حضرت، والأيم إذا وجدت كفوا" هذا حديث غريب صحيح، ولم يخرجاه. قال الذهبى: صحيح. والحديث أخرجه البيهقى في السنن الكبرى ج ٧ ص ١٣٢ كتاب (النكاح) باب: اعتبار الكفاءة، بلفظ: منها -وهو أمثلها- ما أخبرنا على بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد الصفار، ثنا أحمد بن على وجعفر ابن محمد الفريابى فرفعها قالا: ثنا قتيبة بن سعيد، ثنا عبد الله بن وهب، عن سعيد بن عبد الله الجهنى، عن محمد بن عمر بن على بن أبى طالب، عن أبيه، عن جده أن رسول الله - ﷺ - قال له: "يا على: ثلاثة لا تؤخرها: الصلاة إذا أتت، والجنازة إذا حضرت، والأيم إذا وجدت كفو". وأخرجه البغوى في شرح السنة ج ٢ ص ١٩١ كتاب (الصلاة) باب: تعجيل الصلاة، وقال: حديث حسن، وفى سنده سعيد بن عبد الله الجهنى لم يوثقه غير ابن حبان، وباقى رجاله ثقات، وحسنه الترمذى، ومعناه صحيح ثابت في غير ما حديث.
(٢) الحديث أخرجه الترمذى في صحيحه ج ٢ ص ٧٩ (أبواب الصلاة) باب: ما جاء في كراهية الإقعاء في السجود، بلفظ: حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن، أخبرنا عبيد الله، حدثنا إسرائيل، عن أبى إسحاق، عن الحارث، عن على قال: قال لى رسول الله - ﷺ -: "يا على: أحب لك ما أحب لنفسى وأكره لك ما أكره لنفسى، لا تقع بين السجدتين". =
[ ١٢ / ٥٩٤ ]
٦٠٨/ ٢٧٢٣٥ - "يَا عَلِىُّ: مِنْ هَذَا فَأَصِبْ؛ فَإِنَّهُ أَوْفَقُ لَكَ".
ت حسن غريب عن أمِّ المنذر (١).
٦٠٩/ ٢٧٢٣٦ - "يَا عَلِىُّ: سَتُقَاتِلُكَ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ وَأَنْتَ عَلَى الْحَقِّ، فَمَنْ لَمْ يَنْصُرْكَ يَوْمَئِذٍ فَلَيْسَ مِنِّى".
ابن عساكر عن عمار بن ياسر (٢).
٦١٠/ ٢٧٢٣٧ - "يَا عَلِيُّ: إِنَّ الإِسْلاَمَ عُرْيَانٌ، لِبَاسُه التَّقْوى، وَرياشُه الهُدَى، وَزِينَتُه الْحَياءُ، وَعِمَادُه الوَرعُ، وَمِلاَكهُ العَملُ الصَّالحُ، وأسَاسُ الإسْلاَمِ حُبِّى وحُبُّ أَهْلِ بَيْتِى".
_________________
(١) = قال أبو عيسى: هذا حديث لا نعرفه من حديث على إلا من حديث أبى إسحاق، عن الحارث، عن على، وقد ضعف بعض أهل العلم الحارث الأعور. والعمل على هذا الحديث عند أكثر أهل العلم يكرهون الإقعاء قال: وفى الباب عن عائشة وأنس وأبى هريرة.
(٢) الحديث أخرجه الترمذى في صحيحه ج ٨ ص ١٩٠ كتاب (الطب) باب: ما جاء في الحمية، بلفظ: حدثنا عباس بن محمد الدورى، حدثنا يونس بن محمد، حدثنا فليح بن سليمان، عن عثمان بن عبد الرحمن التيمى، عن يعقوب بن أبى يعقوب، عن أم المنذر، قالت: دخل على رسول الله - ﷺ - ومعه على، ولنا دوال معلقةٌ، قالت: فجعل رسول الله - ﷺ - يأكل وعلى معه يأكل، فقال رسول الله - ﷺ - لعلى: مَه مَه يا على؛ فانك ناقهٌ قال: فجلس على والنبى - ﷺ - يأكل، قالت: فجعلت لهم سلقا وشعيرا، فقال النبي - ﷺ -: "يا على: من هذا فأصب فأنه أوفق لك". قال أبو عيسى: هذا حديث حسن غريب، لا نعرفه إلا من حديث فليح وَيُرْوَى هذا، عن فليح، عن أيوب ابن عبد الرحمن. (وترجمه أم المنذر بنت قيس الأنصارى) وقيل: العدوية. قاله أبو عمر. قيل اسمها سلمى، حديثها عند أهل المدينة، قاله أبو عمر. وقال أبو نعيم: هى أخت سليط بن قيس من بنى مازن بن النجار، إحدى خالات النبي - ﷺ -. صلت معه القبلتين. انظر أسد الغابة ص ٣٩٨ ج ٧ ترجمة رقم ٧٦٠٤.
(٣) الحديث في كنز العمال ج ١١ ص ٦١٣ حديث رقم ٣٢٩٧٠ (فضائل على -﵁-) من الإكمال بلفظ: "يا على: ستقاتلك الفئة الباغية وأنت على الحق، فمن لم ينصرك يومئذ فليس منى" ابن عساكر عن عمار بن ياسر.
[ ١٢ / ٥٩٥ ]
ابن عساكر عن على (١).
٦١١/ ٢٧٢٣٨ - "يَا عَلِىُّ: مَا مِنْ أَهلِ بيتٍ كَانوا في حَبْرَةٍ إِلاَّ سَتَتْبَعُهُم بَعْد ذَلِكَ عَبْرَةٌ، يَا عَلىُّ: كُل نعيمٍ يزولُ إلا نَعيمَ أهلِ الجَنَّةِ، وكُلُّ همٍّ منْقَطِعٌ إلا همَّ أَهلِ النَّارِ، يَا عَلىُّ: عَليْكَ بِالصِّدِقِ وإِنْ ضَرَّك في العاجِلِ كَان فَرجًا لك في الآجل".
ابن أبى الدنيا، وابن عساكر عن أنس (٢).
_________________
(١) الحديث في جمع الجوامع للسيوطى (قسم المسانيد): مسند على ج ٢ ص ١٧٧، بلفظ: عن الشبلى قال: سمت محمد بن على الدامغانى قال: سمعت على بن أبى حمزة الصوفى، يحدث عن أبيه، قال: سمعت موسى بن جعفر يقول: (*) أبى يحدث عن أبيه، عن على بن أبى طالب قال: قال النبي - ﷺ -: "يا على: إن الإسلام عريانٌ ولباسه التقوى، ورياشه الهدى، وزينته الحياء، وعماده الورع، وملاكه العمل الصالح، وأساس الإسلام حبي وحب أهل بيتى" وعزاه إلى ابن عساكر. والحديث في الكنز باب: (فضائل أهل البيت) ج ١٢ ص ١٠٥ رقم ٣٤٢٠٦ بلفظ: "يا على: إن الإسلام عُريانٌ، لباسه التقوى، ورياشه الهدى، وزينته الحياءُ، وعمادُه الورعُ، وملاكهُ العمل الصالح، وأساس الإسلام: حبي وحب أهل بيتى" (ابن عساكر- عن على).
(٢) في كشف الخفاء للعجلونى حديث (لكل فرحة ترحه) ج ٢ ص ٢١١ رقم ٢٠٧٢ قال: رواه ابن أبى الدنيا في كتاب (الاعتبار)، عن ابن مسعود موقوفًا، وزاد: "وما من بيت مُلِئ فرحا إلا مُلِئ ترحا" وله فيه عن أنس أنه - ﷺ - قال لعلى وهو بوادى العقيق: "يا على: ما من حبرة إلا ستتبعها عبرة، يا على: كل هم منقطع إلا هم أهل النار، يا على: كل نعيم يزول إلا نعيم أهل الجنة، يا على، عليك بالصدق وإن ضرك في العاجل كان فرجا لك في الآجل" وفى لفظ: "يا على: ما من أهل بيت كانوا في حبرة إلا ستتبعهم بعد ذلك عبرة" وقال لقمان: (في كل عام أسقام، ومع حبرة عبرة، ومع كل فرحة ترحة) رواه ابن أبى الدنيا. وفى كنز العمال ج ١٥ ص ٧٩٩ رقم ٤٣١٧٠ بلفظ: "يا على: ما من أهل بيت كانوا حَبْرَة (*) إلا ستتبعهم بعد ذلك عبرة، يا على: كل نعيم يزول إلا نعيم أهل الجنة، وكل هم منقطعٌ إلا هم النار، يا على: عليك بالصدق، فإن ضرك في العاجل كان فرجا لك في الآجل" (ابن أبى الدنيا، وابن عساكر: عن أنس). === (*) بياض بالأصل، ولعلها (سَمِعْتْ أبى يحدث عن أبيه) إلخ. (* *) الحبر بالفتح، الحبور هو السرور، وحبره، أى: سره، وبابه نصر، وحبره أيضًا بالفتح. مختار الصحاح. والعبرة بالفتح: تحلب الدمع.
[ ١٢ / ٥٩٦ ]
٦١٢/ ٢٧٢٣٩ - "يَا عَلِىُّ: لاَ يَحِلُّ لأحَدٍ أنْ يَجْنُبَ في هَذا المسجدِ غيرِى وغيْرُك".
ت حسن غريب، ع، ق وضعَّفه عن أبى سعيد (١).
٦١٣/ ٢٧٢٤٠ - "يَا عَلِيُّ: سَلِ الله الهُدَى والسَّدادَ، واذكُرْ بالهُدى هدايتك الطريق، وبالسَّدَادِ تسديدَك السهم".
حم، ن، ك عن على (٢).
_________________
(١) (جنُب) من باب ظَرُفَ، يقال: جنب وأجنب. اه: مختار. أخرج الحديث الترمذى في سننه أبواب (المناقب) مناقب علي -﵁- ج ٥ ص ٣٠٣ رقم ٣٨١١ قال: حدثنا على بن المنذر، أخبرنا ابن فضيل، عن سالم بن أبى حفصة، عن أبي سعيد قال: قال رسول الله - ﷺ - لعلى: "يا على: لا يحل لأحد أن يُجْنب في هذا المسجد غيرى وغيرك" قال على بن المنذر: قلت لضرار بن صُرَدٍ: ما معنى هذا الحديث؟ قال: لا يحل لأحد يستطرقه جُنُبا غيرى وغيرك. هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه. وقد سمع محمد بن إسماعيل منى هذا الحديث واستغربه. وأخرجه أبو يعلى في مسنده ج ٢ ص ٣١١ رقم ١٠٤٢ قال: حدثنا أبو هشام الرفاعى، حدثنا ابن فضيل، عن سالم بن أبى حفصة، عن عطية، عن أبى سعيد، أن النبي - ﷺ - قال لعلى: "لا يحل لأحد أن يُجْنب في هذا المسجد غيرك وغيرى". قال المحقق: إسناده ضعيف. وأخرجه البيهقى في سننه كتاب (النكاح) باب: دخول المسجد جنبا ج ٧ ص ٦٦ قال: وقد روى محمد بن فضيل، عن سالم بن أبى حفصة، عن أبى سعيد -﵁- قال: قال رسول الله - ﷺ - لعلى -﵁-: "يا على: لا يحل لأحد يجنب في هذا المسجد غيرى وغيرك". (أنبأنيه) أبو عبد الرحمن السلمى، أن أبا محمد عبد الله بن محمد بن على بن زياد، أخبرهم قال: حدثنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، نا على بن المنذر، ثنا ابن فضيل، ثنا سالم بن أبى حفصة فذكره (وروى) ذلك أيضًا من وجه آخر عن عطية، وعطية هو ابن مسعد العوفى غير محتج به، والله ﷾ أعلم.
(٢) أخرج هذا الحديث الإمام أحمد في مسنده ج ١ ص ٨٨ قال: حدثنا عبد الله؛ حدثنى أبى، ثنا خلف، ثنا خالد، عن عاصم بن كليب، عن أبى بردة، عن أبي موسى، أن عليا -﵁- قال: قال النبي - ﷺ -: "سل الله تعالى الهدى والسداد، واذكر بالهدى هدايتك الطريق، واذكر بالسداد تسديدك السهم". وكرره في ص ١٣٤. وأخرجه النسائى في سننه كتاب (الزينة) باب: النهى عن الخاتم في السبابة ج ٨ ص ١٧٧ قال: أخبرنا محمد بن منصور قال: حدثنا سفيان، عن عاصم بن كليب، عن أبي بردة قال: قال على: قال لى رسول الله - ﷺ -: "يا على: سل الله الهدى والسداد، ونهانى أن أجعل الخاتم في هذه وهذه وأشار -يعنى بالسبابة والوسطى- أخبرنا محمد بن المثنى ومحمد بن بشار قالا: حدثنا عبد الرحمن، عن سفيان، عن عاصم بن كليب، عن أبى بردة، عن على قال: نهانى رسول الله - ﷺ - عن الخاتم في هذه وهذه -يعنى السبابة والوسطى- واللفظ لابن المثنى. =
[ ١٢ / ٥٩٧ ]
٦١٤/ ٢٧٢٤١ - "يَا عَلِىُّ: لاَ تُقْعِ إِقْعَاءَ الكلبِ".
هـ عن على (١).
٦١٥/ ٢٧٢٤٢ - "يَا عَلِيُّ: أَلاَ أُعَلِّمُكَ دُعاءً تَدْعو بِهِ؛ لَوْ كَانَ عَلَيْكَ مِثلُ عَدَدِ الذرِّ ذُنُوبًا لَغُفِرت لكَ، مَعَ أَنَّه مَغْفُورٌ لَكَ، قُل: اللَّهُمَّ لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ الحَليمُ الكَريمُ تَبَارَكْتَ، سُبْحانَك ربَّ الْعَرشِ العظيمِ".
طب عن عمرو بن مرة وزيد بن أرقم معا (٢).
_________________
(١) = أخبرنا إسماعيل بن مسعود قال: حدثنا بشر قال: حدثنا عاصم بن كليب، عن أبى بردة، عن على قال: قال لى رسول الله - ﷺ -: "قل اللهم اهدنى وسددنى" ونهانى أن أضع الخاتم في هذه وهذه -وأشار بشر بالسبابة والوسطى- قال: وقال عاصم: أحدهما. وأخرجه الحاكم في المستدرك كتاب (الأدب) باب: نهى النبي أن يضع الرجل إحدى رجليه على الأخرى وهو مضطجع ج ٤ ص ٢٦٨ قال: أخبرناه أبو العباس محمد بن أحمد المحبوبى بمرو، ثنا سعيد بن مسعود، ثنا النصر بن شميل، أنا شعبة، عن عاصم، عن زر، عن على -﵁- قال: قال رسول الله - ﷺ -: "يا على: سل الله والهدى والسداد، واذكر بالهدى هدايتك الطريق، وبالسداد تسديدك السهم" ثم أمر النبي - ﷺ - ولده الحسن بن على -سيد شباب أهل الجنة بمثل ما أمر به أباه -﵄ -. قال الحاكم: حديث يزيد بن أبى مريم عن أبى الجوزاء عن الحسن بن على، في دعاء القنوت الذى علمه النبي - ﷺ - "اللهم اهدنى فيمن هديت" أشهر من أن يذكر إسناده وطرقه. رجعنا إلى الأخبار الصحيحة في الآداب مما لم يخرجها الإمامان وسكت عنه الذهبى.
(٢) أخرج الحديث ابن ماجه في سننه كتاب (إقامة الصلاة والسنة فيها) باب: ما يقول بين السجدتين ج ١ ص ٢٨٩ رقم ٨٩٥ قال: حدثنا محمد بن ثواب، ثنا أبو نعيم النخعيُّ، عن أبى مالك، عن عاصم بن كليب، عن أبيه، عن أبى موسى وأبى إسحاق، عن الحارث، عن علي؛ قال: قال النبي - ﷺ -: "يا علي: لا تُقعْ إقْعَاءَ الكلب". ومعنى (الإقعاء) أقعى الكلب، أى: جلس على استه مفترشا رجليه وناصبا يديه. وقد جاء النهى عن الإقعاء لى الصلاة، وهو: أن يضع أليتيه على عقبيه بين السجدتين، هذا تفسير الفقهاء. وأما أهل اللغة: فالإقعاء عندهم: أن يُلصق الرَّجُلُ أليتيه بالأرض وينصب ساقيه، ويتساند إلى ظهره.
(٣) أخرج هذا الحديث الطبرانى في المعجم الكبرى ج ٥ ص ٢١٧ رقم ٥٠٦٠ قال: حدثنا أحمد بن زهير التسترى، ثنا على بن حرب الجنديسابورى، ثنا إسحاق بن إسماعيل حيوية، ثنا حبيب بن حبيب؛ أخو حمزة الزيات، عن أبى إسحاق السبيعى، عن عمرو بن مرة وزيد بن أرقم، أن رسول الله - ﷺ - قال: "يا على: ألا أعلمك دعاء تدعو به لو كان عليك مثل عدد الذر ذنوبا لغفرت لك، مع أنه مغفور لك؛ قال: الله لا إله إلا أنت الحكيم الكريم، تباركت سبحانك رب العرش العظيم". قال المحقق: قال في المجمع (١٠/ ١٨٠): وفيه "حبيب بن حبيب" أخوه حمزة الزيات، وهو ضعيف.
[ ١٢ / ٥٩٨ ]
٦١٦/ ٢٧٢٤٣ - "يَا عَلِيُّ: أَمَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ منِّى بِمنْزِلَةِ هَارونَ مِنْ موسَى إِلاَّ أَنه لَيْسَ بَعْدى نَبِىٌّ".
طب عن البراء وزيد بن أرقم معا، ط، حم، خ، م، ت، هـ عن سعيد بن أبى وقاص (*)، طب عن أم سلمة (١).
_________________
(١) (*) بياض بالأصل.
(٢) حديث البراء وزيد بن أرقم معا في المعجم الكبير للطبرانى (حديث ميمون أبى عبد الله بن زيد بن أرقم) ج ٥ ص ٢٣٠ رقم ٥٠٩٤ قال: حدثنا محمد بن العباس المؤدب، ثنا هوذة بن خليفة، ثنا عوف، وثنا أسلم بن سهل الواسطى، ثنا وهب بن بقية، أنا خالد، عن عوف عن ميمون أبى عبد الله، عن البراء بن وزيد بن أرقم، أن رسول الله - ﷺ - قال لعلى حين أراد أن يغزو: "إنه لابد من أن تقيم أو أقيم" فخلفه، فقال ناس: ما خلفه إلا لشيء كرهه، فبلغ ذلك عليا، فأتى رسول الله - ﷺ - فأخبره، فتضاحك، ثم قال: "يا على: أما ترضى أن تكون منى بمنزلة هارون من موسى، إلا أنه ليس نبى بعدى". قال المحقق: قال في المجمع (٩/ ١١١): رواه الطبرانى بإسنادين في أحدهما ميمون أبو عبد الله البصرى وثقه ابن حبان، وضعفه جماعة وبقية رجاله رجال الصحيح. قلت: بل هو ضعيف وهو في الإسنادين. وحديث سعد بن أبى وقاص أخرجه الطيالسى في مسنده، في أحاديث سعد بن أبى وقاص ص ٢٩ قال: حدثنا أبو داود قال: حدثنا شعبة، عن الحكم عن مصعب بن سعد، عن سعد قال: خلف رسول الله - ﷺ - على بن أبى طالب في غزوة تبوك، فقال: يا رسول الله! . أتخلفنى في النساء والصبيان؟ . فقال: "أما ترضى أن تكون منى بمنزلة هارون من موسى، غير أنه لا نبى بعدى". وأخرجه الإمام أحمد في مسنده ج ١ ص ١٨٥ قال: حدثنا عبد الله، حدثنى أبى، ثنا قتيبة بن سعيد، ثنا حاتم ابن إسماعيل، عن بكير بن مسمار، عن عامر بن سعد، عن أبيه، قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول له -وخلفه في بعض مغازيه- فقال على -﵁-: أتخلفنى مع النساء والصبيان؟ . قال: "يا على أما ترضى أن تكون منى بمنزلة هارون من موسى، غير أنه لا نبى بعدى". وأخرجه البخارى في صحيحه كتاب (المناقب) باب: مناقب على -﵁- ج ٥ ص ٢٤ قال: حدثنى محمد ابن بشار، حدثنا غُنْدُرٌ، حدثنا شعبة، عن سعد قال: سمعت إبراهيم بن سعد، عن أبيه قال: قال النبي - ﷺ - لعلى: "أما ترضى أن تكون منى بمنزلة هاون من موسى؟ ". وأخرجه مسلم في صحيحه كتاب (الفضائل) باب: من فضائل على بن أبى طالب -﵁- ج ٤ ص ١٨٧٠ رقم ٣١/ ٢٤٠٤ قال: حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة، حدثنا غُنْدُرٌ، عن شعبة، وحدثنا محمد بن المثنى وابن بشار قالا: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن الحكم، عن مصعب بن سعد بن أبى وقاص، عن سعد بن أبى وقاص قال: خلف رسول الله - ﷺ - على بن أبى طالب في غزوة تبوك، فقال: يا رسول الله! أتخلفنى في النساء والصبيان؟ . فقال: "أما ترضى أن تكون منى بمنزلة هارون من موسى؟ . غير أنه لا نبى بعدى". =
[ ١٢ / ٥٩٩ ]
٦١٧/ ٢٧٢٤٤ - "يَا عَلِيُّ: أنْتَ مِنِّى بِمَنزِلَةِ هَارُونَ مِن مُوسَى، إلاَّ أَنَّهُ لا نَبِىَّ بَعدِى".
طب عن أسماء بنت عُميس (١).
_________________
(١) = وأخرجه الترمذى في سننه (أبواب المناقب) مناقب على بن أبى طالب -﵁- ج ٥ ص ٣٠٤ رقم ٣٨١٣ قال: حدثنا القاسم بن دينار الكوفى، أخبرنا أبو نعيم، عن عبد السلام بن حرب، عن يحيى بن حرب، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسَيَّب، عن سعد بن أبى وقاص، أن النبي - ﷺ - قال لعلى: "أنت منى بمنزلة هارون من موسى". قال الترمذى: هذا حديث حسن صحيح. وقد رُوى عن غير وجه عن سعد، عن النبي - ﷺ - ويستغرب هذا الحديث من حديث يحيى بن سعيد الأنصارى. وأخرجه ابن ماجه في سننه في (المقدمة) باب: الفضائل - فضائل على بن أبى طالب -﵁- ج ١ ص ٤٢ رقم ١١٥ قال: حدثنا محمد بن بشار، ثنا محمد بن جعفر، ثنا شعبة، عن سعد بن إبراهيم، قال: سمعت إبراهيم بن سعد بن أبى وقاص يحدث عن أبيه، عن النبي أنه قال لعلى: "ألا ترضى أن تكون منى بمنزلة هارون من موسى؟ ". وحديث أم سلمة أخرجه الطبرانى في المعجم الكبير ج ٢٣ ص ٣٧٧ رقم ٨٩٢ قال: حدثنا محمد بن عثمان ابن أبى شيبة، ثنا الحسن بن على الحلوانى، ثنا إسماعيل بن أبان، ثنا يحيى بن سلمة بن كهيل، عن أبيه، عن المنهال بن عمرو، عن عامر بن سعد، عن سعد بن أبى وقاص، عن أم سلمة أن النبي - ﷺ - قال لعلى: "أما ترضى أن تكون منى كما هارون من موسى؟ غير أنه ليس بعدى نبى". قال المحقق: ورواه أبو يعلى (٣١٩/ ١) من حديث عامر بن سعد عن أبيه وعن أم سلمة. قال في المجمع (٩/ ١٠٩): وفى إسناد أبى يعلى محمد بن سلمة بن كهيل، وثقه ابن حبان، وضعفه غيره، وبقية رجاله رجال الصحيح. قلت: ومحمد بن سلمة هذا في إسناد الطبرانى أيضًا كما ترى. وليس الذى في إسناد الطبرانى محمدا بل هو يحيى بن سلمة بن كهيل أخو محمد، وهو أيضًا منكر الحديث متروك. انظر ترجمته في الميزان رقم ٩٥٢٧، وانظر ترجمة أخيه محمد في الميزان رقم ٧٦١٤، وهو ذاهب الحديث وله أحاديث منكرة. و(البياض) انظر فيه الكنز.
(٢) أخرج الطبرانى هذا الحديث في المعجم الكبير في (حديث فاطمة بنت الحسين عن أسماء) ج ٢٤ ص ١٤٧ رقم ٣٨٩ بلفظ: حدثنا عبيد بن غنام، ثنا أبو بكر بن أبى شيبة، ثنا مروان بن معاوية، عن موسى الجهنى قال: سمعت فاطمة بنت الحسين تقول: حدثتنى أسماء بنت عميس أنها سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: "يا على: أنت منى بمنزلة هارون من موسى، إلا أنه لا نبى بعدى". =
[ ١٢ / ٦٠٠ ]
٦١٨/ ٢٧٢٤٥ - "يَا عَلِيُّ: أتُحبُّ هَذَيْنِ الشَّيخَيْنِ؟: يَعْنِى أَبَا بَكْر وَعُمَرَ -أحبَّهُمَا تَدْخُلِ الْجَنَّةَ".
الخطيب عن أبى هريرة (١).
٦١٩/ ٢٧٢٤٦ - "يَا عَلِيُّ: أَسْبغ الْوُضُوءَ وَإنْ شَقَّ عَلَيْكَ، وَلاَ تَأكُلِ الصَّدَقَةَ، وَلاَ تُنْزِ الْحُمُرَ عَلَى الخَيل، وَلا تُجَالِسْ أصْحَابَ النُّجُوم".
حم، ع، والخطيب عن على (٢).
_________________
(١) = وقد ذكر قبله خمسة أحاديث غير أنها بلفظ: "أنت منى بمنزلة هارون من موسى". وقال المحقق: ورواه أحمد (٦/ ٣٦٩ و٤٣٨) قال في المجمع (٩/ ١٠٩): ورجال أحمد رجال الصحيح غير فاطمة بنت على، وهى ثقة ورواه النسائى في الكبرى.
(٢) أخرج هذا الحديث الخطيب في تاريخ بغداد، في ترجمة (محمد بن إسحاق الصفار) ج ١ ص ٢٤٦ قال: محمد بن إسحاق بن أبى إسحاق، واسم أبى إسحاق: إبراهيم، وكنينه: محمد أبو العباس الصفار المعدّل، سمع أباه ومحمد ابن بكار بن الربان، ويزيد بن خالد الرملى، وشريح بن يونس، وعبد الله بن محمد بن أبان الجعفى، روى عنه إسماعيل بن محمد الصفار، وأحمد بن عيسى بن الهيثم التمار، أبو سهل بن زياد القطان، وعبد الباقى بن قانع القاضي، وأبو بكر الشافعي، ولم أعرف من رجاله إلا خيرا، والشافعي يسميه في بعض المواضع أحمد بن إسحاق. أخبرنا أبو عمر محمد بن محمد بن على بن حبيش التمار، وأبو الحسن محمد بن الحسين بن الفضل القطان، قالا: نبأنا أبو على إسماعيل بن محمد الصفار -إملاء- قال: حدثنى محمد بن إسحاق أبو العباس بن أبى إسحاق الصفار، وأخبرنا محمد بن أحمد بن رزق قال: نا عبد الباقى بن قانع القاضي؛ قال: نا أبو العباس محمد بن إسحاق الصفار المعدَّل، وأخبرنا الحسن بن أبي بكر قال: أنبأنا أبو سهل أحمد بن محمد بن عبد الله ابن زياد القطان قال: نبأنا محمد بن إسحاق الصفار قال: نبأنا الحسن بن مكى قال: نبأنا ابن عيينة، عن أبى الزناد، عن الأعرج، عن أبى هريرة قال: خرج النبي - ﷺ - متكئا عَلَى عَلىَّ بن أبى طالب فاستقبله أبو بكر وعمر، فقال له: "يا على: أتحب هذين الشيخين؟ " قال: نعم يا رسول الله، قال: "أحبهما تدخل الجنة". والحديث ذكره ابن الجوزى في الموضوعات في (مناقب الشيخين) ج ١ ص ٣٢٤ وقال: وهذا حديث غريب من حديث أبى الزناد، وغريب من حديث سفيان، تفرد به الحسن بن مكى وهو مجهول غير معروف.
(٣) في نسخة قولة: "لا تنز الخيل على الحمر" وهو غير صواب، والصواب: ولا تنز الحمر على الخيل" كما جاء في جميع المراجع. والنزو: الوثبان، ولا يقال: إلا للشاة والدواب والبقر: في معنى السفاد. وقوله: "لا تنز" أى: لا تحملها عليها للنسل. وأخرج الإمام أحمد هذا الحديث في مسند ج ١ ص ٧٨ قال: حدثنا عبد الله، حدثنى محمد بن أبى بكر المقدمى، ثنا هارون بن مسلم، ثنا القاسم بن عبد الرحمن، عن محمد بن على، عن أبيه، عن على قال: قال لى النبي - ﷺ -: "يا على: أسبغ الوضوء وإن شق عليك، ولا تأكل الصدقة، ولا تُنْز الحمير على الخيل، ولا تجالس أصحاب النجوم". =
[ ١٢ / ٦٠١ ]
٦٢٠/ ٢٧٢٤٧ - "يَا عَليُّ: طُوبَى لمن أَحبَّكَ، وصدقَ فيك، وويلٌ لمن أَبْغَضَكَ وكَذَبَ فيكَ".
طب، ك وتُعُقِّب، والخطيب عن عمار بن ياسر (١).
_________________
(١) = وأخرجه أبو يعلى في مسنده، (مسند الإمام على -﵁-) ج ١ ص ٣٧٦ رقم ٤٨٤ قال: حدثنا سويد ابن سعيد، حدثنا هارون بن مسلم، عن القاسم بن عبد الرحمن، عن محمد بن على، عن أبيه، عن على قال: قال لى رسول الله - ﷺ -: "يا على: أسبغ الوضوء وإن شق عليك، ولا تأكل الصدقة، ولا تُنْزِ الحُمُرَ على الخيل، ولا تجالس أصحاب النجوم". قال المحقق: إسناده ضعيف جدًّا؛ القاسم بن عبد الرحمن ضعفه أبو حاتم، وقال: حدثنا عنه محمد بن عبد الله الأنصارى بحديثين باطلين، وقال يحيى: (ليس يسوى شيئًا) ومحمد بن على هو الباقر، وأبوه على ابن الحسين لم يدرك عليا، وروايته عنه مرسلة. وأخرجه عبد الله بن أحمد في زوائد المسند (١/ ٧٨) من طريق محمد ابن أبى بكر المقدمى، حدثنا هارون ابن مسلم، بهذا الإسناد. وذكره الهيثمى في مجمع الزوائد ١/ ٣٣٦ وقال: رواه عبد الله في زياداته في المسند على أبيه، وفيه عبد الرحمن بن القاسم، وفيه ضعف. ولكن بعض فقراته أخرجها أحمد (١/ ٩٥، ٩٨، ١٠٠، ١٥٨، ١٣٢) وأبو داود في الجهاد (٢٥٦٥) باب: في كراهية الحمر تنزى على الخيل، والنسائى في الخيل (٦/ ٢٤٤) باب: التشديد في حمل الحمير على الخيل، من طريق عن على. وفى الباب عن ابن عباس عند أحمد ١/ ٢٢٥، والترمذى في الجهاد (١٧٠١) باب: ما جاء في كراهية أن تنزى الحمر على الخيل، والنسائى الطهارة (١/ ٨٩) باب: الأمر بإسباغ الوضوء، وفى الحيل (٦/ ٢٤٤). وأخرجه الخطيب في تاريخ بغداد في (ترجمة الحسن بن أبى على البزار) ج ٧ ص ٤٣٤ رقم ٤٠١٢ قال: الحسن ابن محمى بن بهرام، أبو على البزار المخرمى، حدث عن عبد الأعلى بن حماد النرسى، وسويد بن سعيد، وعلى ابن المدينى، وعبيد الله بن عمر القواريرى، وإبراهيم بن عبد الله الهروى، وإسحاق بن أبى إسرائيل. روى عنه محمد بن حميد المخرمي، ومحمد بن جعفر المعروف بزوج الحرة، وعمر بن محمد بن شنك، وأبو الفتح محمد ابن الحسين الأزدى، وعبد الله بن موسى الهاشمى، ومحمد بن عبيد الله بن الشخير، وغيرهم. أخبرنا عبد الله بن أبى بكر بن شاذان، حدثنا محمد بن جعفر بن أحمد المعدّل، حدثنا أبو بكر على الحسن بن محمى بن بهرام البزار المخرمى، حدثنا سويد بن سعيد، حدثنا هارون بن مسلم، عن القاسم بن عبد الرحمن، عن محمد بن علي، عن أبيه، قال: قال رسول الله - ﷺ -: "يا على: أسبغ الوضوء وإن شق عليك، ولا تأكل الصدقة ولا تنز الخيل على الحُمُر، ولا تجالس أصحاب النجوم". أنبأنا أبو سعد المالينى، أخبرنا عبد الله بن عدى؛ قال: الحسن بن محمى بن بهرام -أبو على البزاز- كان ينزل ببغداد بقرب دار الخليفة، كتبنا عنه، رأيتهم مجمعين على ضعفه، وقد حدث بغير حديث أنكرته عليه، ورأيت له ابنا أعور كهلا، ذكر البغداديون أنه يلقن أباه ما ليس من حديثه.
(٢) الحديث أخرجه الهيثمى في مجمع الزوائد كتاب (المناقب) باب: مناقب على بن أبى طالب -﵁- ج ٩ =
[ ١٢ / ٦٠٢ ]
٦٢١/ ٢٧٢٤٨ - "يَا عَلِيُّ: إِنَّكَ عَبْقَرِيُّهُم".
الخطيب عن ابن عباس (١).
_________________
(١) = ص ١٣٢ قال: عن أبى مريم الثقفي قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول لعلى: "يا على: طوبى لمن أحبك وصدق فيك، وويل لمن أبغضك وكذب فيك". رواه الطبرانى: وفيه على بن الحَزوَّر، وهو متروك. وأخرجه الحاكم في المستدرك كتاب (معرفة الصحابة) باب: كان أقضى أهل المدينة على بن أبى طالب ج ٣ ص ١٣٥ قال: أخبرنا أحمد بن جعفر القطيعى، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثنى أبي، ثنا سعيد بن محمد الوراق، عن على بن الحزَوَّر قال: سمعت أبا مريم الثقفي يقول: سمعت عمار بن ياسر -﵁- يقول: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول لعلى: "يا على: طوبى لمن أحبك وصدق فيك، وويل لمن أبغضك وكذب فيك" هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. وأخرجه الخطيب في تاريخ بغداد في ترجمة (سعيد بن محمد الوراق الكوفى) ج ٩ ص ٧١، ٧٢ قال: أخبرنا أبو عمر بن مهدى، ومحمد بن أحمد بن رزق، ومحمد بن الحسين بن الفضل، وعبد الله بن يحيى السكرى، ومحمد بن محمد بن محمد بن إبراهيم بن مخلد البزاز قالوا: أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا الحسن بن عرفة قال: حدثنى سعيد بن محمد الوراق، وأخبرنا أبو طاهر محمد بن على بن محمد بن يوسف الواعظ، وإبراهيم بن محمد عمر البرمكى قالا: أخبرنا أحمد بن جعفر بن حمدان، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثنى أبى، حدثنا سعيد ابن محمد الوراق، عن على بن الحرَوَّر قال: سمعت أبا مريم الثقفي يقوله: سمعت عمار بن ياسر يقوله: سمعت رسول الله - ﷺ - يقوله لعلى: "يا على: طوبى لمن أحبك وصدق فيك وويل لمن أبغضك وكذب فيك". وترجمه (سعيد بن محمد الوراق) في الميزان ج ٢ ص ١٥٦ رقم ٣٢٦٣ قال: سعيد بن محمد الوراق؛ كوفى، معروف. عن يحيى بن سعيد الأنصارى وغيره، يكنى أبا الحسن. قال ابن معين: ليس بشيء، وقال ابن سعد وغيره: ضعيف. وقال النسائى: ليس بثقة. وقال الدارقطنى: متروك. وقال ابن عدى -بعد أن ساق له أحاديث-: يتبين الضعف على رواياته. وترجمة (على بن الحزَوَّر) في الميزان ج ٣ ص ١١٨ رقم ٥٨٠٣ قال: عن الأصبغ بن نُباتة. قال البخارى: فيه نظر. وقال يحيى: لا يحل لأحد أن يروى عنه. وقال أبو حاتم: منكر الحديث. وقال النسائى: متروك. وقال الدارقطنى: ضعيف، ويقال له: على بن أبى فاطمة. يُدَلّس بذلك. روى عنه يونس بن بُكير وغيره قال ابن عدى: هو من متشيعة الكوفة.
(٢) أخرج هذا الحديث الخطيب في تاريخ بغداد في ترجمة (رشيد مولى المنصور) ج ٨ ص ٤٣٧ قال: أخبرنى أبو بكر أحمد بن محمد بن أحمد بن جعفر البزدى -بأصبهان- حدثنا أحمد بن محمد بن موسى اللحمى، حدثنا أبو الحسن على بن إبراهيم بن مطر السكرى -ببغداد- حدثنا داود بن رشيد، حدثنى أبى قال: كنت يوما عند المهدى، فذكر على بن أبي طالب فقال المهدى. حدثنى أبى، عن جدى، عن أبيه، عن ابن عباس قال: كنت عند النبي - ﷺ - وعنده أصحابه حافَّين به، إذ دخل عليُّ بن أبي طالب، فقال له النبي - ﷺ -: "يا على: إنك عبقريهم" قال الهيثمى: أى سيدهم. ومعنى (عبقريهم): =
[ ١٢ / ٦٠٣ ]
٦٢٢/ ٢٧٢٤٩ - "يَا عَلِيُّ: مَا خَابَ مَنِ استَخار، وَلاَ نَدِمَ مَنِ اسْتَشَارَ، يَا عليُّ: عَلَيْكَ بِالدُّلْجَة؛ فَإنَّ الأَرْضَ تُطْوى بالليلِ ما لا تُطوى بِالنَّهَارِ، يَا عَلِيُّ: اغدُ بِسْم الله، فَإِنَّ الله بَارَكَ لأمَّتِى في بُكُورِهَا".
الخطيب عن على (١).
٦٢٣/ ٢٧٢٥٠ - "يَا عَلِيُّ: جزاكَ الله (والإسْلاَمُ) خيرًا، فَكَّ الله رِهَانَكَ يَومَ الْقِيَامَةِ كمَا فَكَكْتَ رِهَانَ أخِيكَ الْمُسْلِم، ليس مِنْ عبدٍ يَقْضِى عن أخِيهِ دَيْنًا إلا فكَّ الله عنه رِهَانه يومَ القِيامَة، قِيل: يَا رسُول الله: أَلِعَلِىٍّ خاصة؟ قَال: لاَ بَلْ للمُسْلمين عَامة".
ق وضعَّفه: عن على (٢).
_________________
(١) = العَبْقَر -بوزن العنبر-: موضع تزعم العرب أنه من أرض الجن، ثم نسبوا إليه كل شئ تعجبوا من حِذْقه، أو جودة صنعته وقوته، فقالوا: عبقرى، وهو واحد وجمع، والأنثى: عبقرية. يقال: ثياب عبقرية. وفى الحديث: "أنه كان يسجد على عبقرى" وهو: هذه البُسط التى فيها الأصباغ والنقوش. حتى قالوا: ظلمٌ عبقرىٌّ. وهذا عبقرى قوم للرجل القوى.
(٢) الدُّلْجةَ بوزن الجُزْعة، والدَّلْجة بوزن الضربة: السير أول الليل. اه: مختار الصحاح. أخرج الحديث الخطيب في تاريخ بغداد في (ترجمة محمد بن على الرضا أحد الأئمة الاثنى عشر) ج ٣ ص ٥٤ قال: أخبرنا الحسن بن أبي طالب، حدثنا محمد بن عبد الله الشيباني، حدثنا محمد بن صالح بن الفيض بن فياض، حدثنا أبى، حدثنا عبد العظيم بن عبد الله الحسنى، حدثنا أبو جعفر محمد بن على بن موسى، عن أبيه على، عن أبيه موسى، عن آبائه، عن على؛ قال: بعثنى النبي - ﷺ - إلى اليمن، فقال لى وهو يوصينى: "يا على: ما خاب من استخار، ولا ندم من استشار، يا على: عليك بالدُّلجة؛ فإن الأرض تطوى بالليل ما لا تطوى بالنهار، يا على: اغدُ بسم الله، فإن الله بارك لأمتى في بكورها".
(٣) ما بين القوسين من الكنز ج ٦ ص ٢٣٩ رقم ١٥٥٢١. وفى رواية البيهقى: التى وردت في سننه كتاب (الضمان) باب: وجوب الحق بالضمان ج ٦ ص ٧٣ بدون لفظ "الإسلام" فيقول فيها: أخبرناه أبو على الروذبارى، أنبأ أبو طاهر محمد بن الحسن المحمدى أباذى، ثنا عثمان بن سعيد، ثنا إبراهيم بن العلاء الزبيدى الحمصى، ثنا إسماعيل بن عياش، عن عطاء بن عجلان، عن أبي إسحاق الهمدانى، عن عاصم بن ضمرة، عن على بن أبى طالب؛ قال: كان رسول الله - ﷺ - إذا أتى بجنازة، لم يسأل عن شئ من عمل الرجل إلا أن يسأل "عن دَيْنِهِ" فإن قيل: عليه دَيْنٌ، كف عن الصلاة عليه، وأن قيل: ليس عليه دين صلى عليه، فأتى بجنازة، فلما قام، سأل أصحابه. هل على صاحبكم من دين؟ قالوا: عليه ديناران دين، فعدل عنه رسول الله - ﷺ - فقال: صلوا على صاحبكم" فقال على بن أبي طالب -﵁-: (يا نبى الله: هما علىّ، برئ منهما). =
[ ١٢ / ٦٠٤ ]
٦٢٤/ ٢٧٢٥١ - "يَا عَلِىُّ: إِذَا وَقَعْتَ في وَرْطَة فَقُلْ: بسم الله الرحْمَنِ الرحيم، لاَ حَولَ وَلاَ قُوَّة إلاَّ بالله العلِى العظيم، فإن الله يَصْرِفُ بِهَا مَا شَاءَ مِنْ أنْواعِ البَلاَء".
الديلمى عن على، وفيه "عمرو بن شَمِر" (١).
٦٢٥/ ٢٧٢٥٢ - "يَا عَلِىُّ: تَعلَّم الْقُرآنَ وعَلِّمْه النَّاسَ، فَلَكَ بِكُلِّ حَرْفٍ عشْرُ حَسَنَاتٍ، فَإِنْ مِتَّ متَّ شهيدًا، يا عليُّ: تعلم الْقُرآنَ وَعَلِّمْهُ النَّاسَ فإن مِتَّ حَجَّت المَلائكَةُ إلَى قَبْرِكَ كَمَا يَحُجُّ النَّاسُ إِلَى بَيْتِ الله العَتيق".
أبو نعيم عن على (٢).
_________________
(١) = فتقدم رسول الله - ﷺ - فصلى عليه، ثم قال: "يا على: جزاك الله خيرا، فكَّ الله رهانك، كما فككت رهان أخيك، إنه ليس من ميت يموت وعليه دين إلا وهو مرتهن بدينه، فمن فك رهان ميت فكّ الله رهانه يوم القيامة" فقال بعضهم: هذا لعلى خاصة، أم للمسلمين عامة؟ فقال: "لا، بل للمسلمين عامة". عطاء ابن عجلان ضعيف. والروايات في تحمل أبي قتادة دَيْنَ الميت أصح، والله أعلم. وفى مسند الدارقطنى (كتاب البيوع) ٣/ ٧٨ رقم ٢٩١ أخرج الحديث عن أبي سعيد -﵁- وقال في التعليق: الحديث أخرجه البيهقى من طرق، بأسانيد ضعيفة كالمصنف.
(٢) الحديث في كنز العمال ج ٢ ص ١٢٤ رقم ٣٤٤٢ بلفظ: "يا على: إذا وقعت في ورطة (*)، فقل: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، لا حول ولا قوة إلا بالله العلى العظم، فإن الله بصرف بها ما يشاء من أنواع البلاء". الديلمى عن على، وفيه عمرو بن شمِرٍ. وعمرو بن شَمِرٍ: ترجم له الذهبى في الميزان ج ٣ ص ٢٦٨ رقم ٦٣٨٤ قال: عمرو بن شمِر الجعفى الكوفى الشيعى، أبو عبد الله، عن جعفر بن محمد؛ وجابر الجعفى، والأعمش. روى عباس، عن يحيى: ليس بشيء. وقال الجوزجانى: زائغ كذاب. وقال ابن حبان: رافضى يشتم الصحابة، ويروى الموضوعات عن الثقات. وقال البخارى: منكر الحديث. وقال النسائى والدارقطنى وغيرهما: متروك الحديث.
(٣) الحديث في كنز العمال كتاب (الإيمان والإسلام) باب: في تلاوة القرآن وفضائله ج ١ ص ٥٣١ رقم ٢٣٧٧ بنفس الألفاظ من غير تغيير فيها، إلا كلمة (يحج) فإنها في الكنز (تحج) بالتاء بدل الياء. وفى الباب أحاديث كثيرة تقويه، غير أنى لم أجد "فإن مت حجت الملائكة إلى قبرك كما يحج الناس إلى بيت الله العتيق" إلا في هذا الحديث. === (*) الورطة: الهلاك.
[ ١٢ / ٦٠٥ ]
٦٢٦/ ٢٧٢٥٣ - "يَا عَلِىُّ: كَبِّر في دُبُرِ صَلاَةِ الفَجرِ مِنْ يَوْمِ عَرَفَةَ إِلى آخرِ أيَّامِ التَّشْريقِ، صَلاَةِ العَصْرِ".
الديلمى عن على (١).
٦٢٧/ ٢٧٢٥٤ - "يَا عَلِيُّ: إن جِبْريلَ زَعَمَ أَنَّهُ يحبُّك (قال) وقد بَلَغْتُ أنْ يُحبَّنِى جِبْريلُ؟ قَالَ: نَعَمْ، وَمنْ هو خيرٌ مِنْ جِبْريلَ: الله -﷿- يُحِبُّكَ".
الحسن بن سفيان عن أبى الضحاك الأنصارى (٢).
_________________
(١) أخرج الحديث الديلمى في المخطوطة ص ٣٩٣ حرف الياء بلفظ: "يا على: كبر في دبر صلاة الفجر من يوم عرفة إلى آخر أيام الشريق: صلاة العصر" عن على بن أبي طالب. "أيام الشريق": قال الشوكانى في نيل الأوطار ج ٣ ص ٣١٤: وقد وقع الخلاف في أيام التشريق، فمقتضى كلام أهل اللغة والفقه أن أيام التشريق ما بعد يوم النحر، على اختلافهم: هل هى ثلاثة؟ أو يومان؛ لكن ما ذكره من سبب تسميتها بذلك يقتضى دخول يوم العيد فيها. قال: وللعلماء أيضًا اختلاف آخر في ابتدائه وانتهائه، فقيل: من صبح بوم عرفة. وقيل: من ظهره. وقيل: من عصره. وقيل: من صح يوم النحر. وقيل: من ظهره. وقيل في الانتهاء: إلى ظهر يوم النحر، وقيل إلى عصره. وقيل: إلى ظهر ثانية، وقيل: إلى صبح آخر أيام التشريق، وقيل: إلى ظهره، وقيل: إلى عصره. قال: حكى هذه الأقوال كلها النووى، إلا الثانى من الانتهاء، وقد ذكر العلماء فيه اختلافا كثيرا -انظر هذا الجزء من نيل الأوطار. "وأما حكم التكبير، فقد قال الشوكانى: والظاهر أن تكبير التشريق لا يختص استحبابه بعقب الصلوات؛ بل هو مستحب في كل وقت من تلك الأيام، كما يدل على ذلك الآثار المذكورة.
(٢) كلمة (قال) بين القوسين، ليست في نسخة قولة أثبتناها من الكنز ج ١١ ص ٦٢١ رقم ٣٣٠٢٠ كتاب (ذكر الصحابة فضلهم). وورد هذا الحديث في أسد الغابة في ترجمة الضحاك ج ٢ ص ١٧٦ رقم ٦٠١٩ قال: أبو الضحاك غير منسوب. حديثه عن الكوفيين، وأورده الحسن بن سفيان في الصحابة. أخبرنا أبو موسى، أخبرنا الحسن بن أحمد، أخبرنا أبو نعيم، أخبرنا أبو عمرو بن حمدان، حدثنا الحسن بن سفيان، أخبرنا جُبَارة هو ابن المُغلَّس -أخبرنا مندل- هو ابن على -عن إسماعيل بن زياد عن إبراهيم بن قيس ابن أوس الأنصارى، عن أبى الضحاك الأنصارى قال: لما سار رسول الله - ﷺ - إلى خيبر، جعل =
[ ١٢ / ٦٠٦ ]
٦٢٨/ ٢٧٢٥٥ - "يَا عَلِيُّ: سَألتُ الله ثَلاثًا: أَنْ يُقَدِّمَكَ؛ فأبَى عَلى إِلاَّ أَنْ يُقَدِّمَ أَبَا بَكْرٍ".
الديلمى عن على (١).
٦٢٩/ ٢٧٢٥٦ - "يَا عَلِيُّ: في العرشِ مَكْتوبٌ: أَنَا الله محمَّدٌ رسولى".
أبو نعيم عن على (٢).
٦٣٠/ ٢٧٢٥٧ - "يَا عَلِيُّ: قَصُّ الظُّفرِ، وَنَتْفُ الإبْط، وَحَلقُ العَانَة يَومَ الخَميسِ، وَالطِّيبُ وَاللَبّاَسُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ".
الديلمى عن على (٣).
_________________
(١) = عليًا على مقدمته، فقال رسول الله - ﷺ - لعلى: "إن جبريل زعم أنه يحبك" فقال: وقد بَلَغْتُ أن يحبنى جبريل؟ قال: "نعم، ومن هو خير من جبريل: الله -﷿- يُحبُّك". وانظر الإصابة ٤/ ١١١.
(٢) أخرج الحديث الديلمى في المخطوطة ص ٣٩١ حرف الياء، بلفظ: "يا على: سألت الله -﷿- أن يقدمك فأبَى علىّ أن لا يقدم إلا أبا بكر".
(٣) هذا الحديث أخرجه الحافظ في "الكامل في ضعفاء الرجال" في ترجمة (عاصم بن سليمان العبدى) ج ٥ ص ١٨٧٨ قال عنه: يعد فيمن يضع الحديث. حدثنا خالد بن النضر القرشى، وعبد الله بن العباس الطيالسى، ومحمد بن سعيد بن مهران الأبلى، وعلى بن العباس قالوا: حدثنا محمد بن موسى الجرشى قال: ثنا عاصم بن سليمان العبدى، وقال ابن العباس: عاصم بن سليمان أبو محمد، قالوا: ثنا السُّدِّى، عن أبيه، عن أبى أراكة، عن على بن أبى طالب -﵁- قال: قال رسول الله - ﷺ - "يا على: في العرش مكتوب: أنا الله محمد رسولى". وهذا عن السدَّى لا أعرفه يرويه عنه غير عاصم هذا. وقال في خاتمة الكلام عن المترجم له: وعامة أحاديثه وما يروى مناكير إما متنا أو إسنادا، والضعف على أخباره بين. والحديث في كنز العمال ج ١١ ص ٤٥٣ رقم ٣٢١٣٢ بلفظ: "يا على: في العرش مكتوب أنا الله محمد رسولى". أبو نعيم: عن على.
(٤) والحديث في مسند الفردوس للديلمى ج ٥ ص ٣٣٣ برقم ٨٣٥٠ بلفظه عن على. وقال المحقق: إسناد هذا الحديث في زهر الفردوس ٤/ ٣١١ قال: أخبرنا ومحمد بن الحسن الواعظ ورأيته =
[ ١٢ / ٦٠٧ ]
٦٣١/ ٢٧٢٥٨ - "يَا عَلِيُّ: مُرْ نِسَاءَكَ لاَ يُصَلِّينَ عُطلًا وَلَوْ أَنْ يَتَقَلَّدْنَ صبرًا".
طس عن على (١).
٦٣٢/ ٢٧٢٥٩ - "يَا عَلِىُّ: إِنَّ الله أَمَرَنِى أَنْ أَتَّخذَ أبَا بَكْرٍ وَالِدًا، وَعُمَرَ مُشِيرًا، وَعثمَانَ سَنَدًا، وَأَنْتَ يَا عَلىُّ ظَهِيرًا، فَأنْتُمْ أَرْبَعَةٌ قَدْ أخَذَ الله مِيثَاقَكُمْ في أُمِّ الْكِتَابِ، لاَ يُحِبُّكُم إِلَّا مُؤْمِنٌ، وَلاَ يَبْغضُكُمْ إِلَّا فَاجِرٌ، أَنْتُمْ خَلاَئِفُ نُبُوَّتِى، وَعَقْدُ ذِمَّتِى وَحُجَّتِى عَلَى أُمَّتِى، لاَ تَقَاطَعُوا، وَلاَ تَدَابرُوا، وَتَغَافَرُوا".
أبو نعيم في فضائل الصحابة، وابن عساكر عن على، ابن عساكر عن حذيفة (٢).
_________________
(١) = يقلم أظفاره يوم الخميس وسمعته يقول لابنه: أخبرنا صالح المؤدب قال: رأيت أبا عبد الرحمن السلمى قال: رأيت عبد الله بن موسى بن الحسين، رأيت الفضل بن العباس الكوفى، رأيت الحسين بن هارون الضبى، رأيت صبح بن عمر بن حفص بن غياث، رأيت أبى، رأيت جعفر بن محمد، رأيت أبى، رأيت أبي على بن الحسين، قال: رأيت أبى الحسين بن على، قال: رأيت أبى على بن أبى طالب يقلم أظفاره يوم الخميس ويقول: رأيت رسول الله - ﷺ - يقلم أظفاره يوم الخميس، ثم قال: "يا على قص الظفر " الحديث. وانظر الإتحاف ٢/ ٤١٤ وقال: وفى إسناده من يحتاج إلى الكشف عن حاله من المتأخرين، فأما الحسين بن هارون الضبى ومن بعده فثقات. اه. وانظر كنز العمال: ١٧٢٥٦، ١٧٣٨٤.
(٢) الحديث في مجمع الزوائد ج ٢ ص ٥٢ كتاب (الصلاة) باب: ما تلبس المرأة في الصلاة، قال: وعن على بن أبى طالب قال: قال رسول الله - ﷺ - "يا على: مر نساءك لا يصلين عطلا (*) الحديث". وقال: رواه الطبرانى في الأوسط، من طريق رايطة بنت عبد الله بن محمد بن على، ولم أجد من ذكرها.
(٣) الحديث في اللآلئ المصنوعة، ط المطبعة الأدبية (مناقب الخلفاء الأربعة) ج ١ ص ١٩١ قال: الخطيب: حدثت عن عبد الوهاب بن الحسن الدمشقى، حدثنا أبو القاسم عبد الله بن أحمد بن محمد التميمى المعروف بالغياغبى، حدثنا ضرار بن سهل الضرارى حديث الحسن بن عرفة، حدثنا أبو حفص الأبار عمر بن عبد الرحمن، عن حميد، عن أنس، عن على قال: قال رسول الله - ﷺ - "يا على: إن الله تعالى أمرنى أن أتخذ أبا بكر والدا، وعمر مشيرا، وعثمان سندا، وأنت يا على ظهيرًا، أنتم أربعة قد أخذ الله لكم الميثاق في أم الكتاب. لا يحبكم إلا مؤمن تقىٌّ، ولا يبغضكم إلا منافق شقى، أنتم خلفاء نبوتى، وعقد ذمتى، وحجتى على أمتى". قال الخطيب: منكر جدا، وضرار والراوى عنه مجهولان. = === (*) والعطل: فقدان الحلى. اه.
[ ١٢ / ٦٠٨ ]
٦٣٣/ ٢٧٢٦٠ - "يَا عُمَرُ: أَلاَ أَدُلُّكَ عَلَى خَتَنٍ خَيْرٍ لَكَ مِنْ عُثْمَانَ، وَادُلُّ عُثْمَانَ عَلَى خَتَنٍ خَيْر لَهُ مِنْكَ؟ زَوِّجْنِى ابْنَتَكَ، وأُزَوِّجُ عُثمَانَ ابْنَتِى".
ك، ق وابن عساكر عن عثمان.
ابن عساكر عن على (١).
٦٣٤/ ٢٧٢٦١ - "يَا عُمَرُ: لاَ تَبُل قَائِمًا".
عبد الرزاق، ق، هـ، ك عن عمر (٢).
_________________
(١) = قلت: قال ابن عساكر بعد إيراده وإيراد كلام الخطيب: قد جاء هذا الحديث من وجه آخر، من طريق الدارقطنى، ثم قال: وأخرجه ابن عساكر أيضًا، من طريق أبى القاسم الحسين، عن حذيفة بين اليمان مرفوعًا بمثله سواء، وأما الذهبى فإنه ساقه في الميزان بالطريقة التى أوردها المصنف وقال: هذا خبر باطل. وضرار لا يدرى من ذا الحيوان. والغياغبى أحد المجهولين. ووجدت له طريقا آخر عن على أخرجه أبو نعيم في معجم شيوخه. انظر اللآلى طبعة المكتبة التجارية ج ١ ص ٣٨٤.
(٢) الحديث في المستدرك للحاكم كتاب (معرفة الصحابة) ج ٣ ص ١٠٦، ١٠٧ قال: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفار، ثنا أحمد بن مهران الأصبهانى، ثنا عبيد الله بن موسى، حدثنا أبو أسيد أن لبيد بن طفيل قال: حدثنى ربعى بن حراش، عن عثمان بن عفان -﵁- أنه خطب إلى عمر ابنته فرده (ش) فبلغ ذلك النبي - ﷺ -، فلما أن راح إليه عمر قال: "يا عمر: ألا أدلك على ختن خير لك من عثمان؟ وأدل عثمان، على ختن خير له منك؟ " قال: نعم يا رسول الله، قال: "زوجنى ابنتك، وأزوج عثمان ابنتى! وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. ووافقه الذهبى في التلخيص على الصحة وقال: قلت: ما في الصحيحين بخلاف هذا من أن عمر هو الذى عرضها على عثمان فامتنع. وانظر فتح البارى لابن حجر شرح صحيح البخارى كتاب (النكاح) باب: عرض الإنسان ابنته أو أخته على أهل الخير، حديث رقم ٥١٢٢ ج ٩ ص ١٧٥، ١٧٦، ١٧٧، قال معلقًا على قوله: (أتيت عثمان فعرضت عليه حفصة فقال: سأنظر في أمرى. إلى أن قال: قد بدا لى ألا أتزوج) هذا هو الصحيح، ووقع في رواية ربعى بن حراش، عن عثمان عند الطبرى وصححه هو والحاكم أن عثمان خطب إلى عمر بنته، فرده، فبلغ ذلك النبي - ﷺ - فلما راح إليه عمر قال: "يا عمر: ألا أدلك على ختن خير من عثمان؟ وأدل عثمان على ختن خير منك؟ " قال: نعم يا نبى الله. قال: "تزوجنى بنتك، وأزوج عثمان بنتى" قال الحافظ الضياء: إسناده لا بأس به، ولكن في الصحيح أن عمر عرض على عثمان حفصة، وقد ذكر صاحب الفتح وجوهًا) للجمع بين الحديثين فانظرها.
(٣) في مصنف عبد الرزاق نقص في أوله نبه عليه محققه في المقدمة. = === (*) في هامش المستدرك: ووجد في بعض الكتب أن الصحيح أن عمر عرض على عثمان حفصة فأبى.
[ ١٢ / ٦٠٩ ]
٦٣٥/ ٢٧٢٦٢ - "يَا عُمَرُ إِنَّ القُرآنَ كلَّهُ صَوابٌ مَا لَمْ يُجْعَلْ عَذَابٌ مَغْفِرَةً، وَمَغْفِرَةٌ عَذَابًا".
حم، وسمويه عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن أبيه عن جده (١).
٦٣٦/ ٢٧٢٦٣ - "يَا عُمَرُ: أَنَا وَهُوَ كُنَّا أَحْوَجَ إِلَى هَذَا: أَنْ تَأَمُرَنِي بِحُسْنِ الأدَاء وَتَأمُرَهُ بِحُسْنِ اتِّباعِه، اذْهَبْ بِهِ يَا عُمَرُ فَأَعْطِهِ حَقَّهُ وَزِدْهُ عِشْرِينَ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ مَكَانَ مَا رعتَهُ".
_________________
(١) = والحديث في السنن الكبرى للبيهقى كتاب (الطهارة) ج ١ ص ١٠٢ قال: أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار الكسرى ببغداد، أنا إسماعيل بن محمد الصفار، نا أحمد بن منصور الرمادى، ثنا عبد الرزاق، ثنا ابن جريح، أخبرنى عبد الكريم، عن نافع، عن ابن عمر قال: قال عمر: رآنى رسول الله - ﷺ - أبول، فقال: "يا عمر: لا تبل قائما" فما بلت قائما بعد. عبد الكريم هذا هو ابن أبى المخارق، رواه جماعة عن عبد الرزاق فنسبوه. هو وعبد الكريم بن أبى المخارق ضعيف. والحديث في سنن ابن ماجه كتاب (الطهارة وسننها) باب: في البول قاعدا ج ١ ص ١١٣ برقم ٣٠٨ رواه بلفظه وبسنده من الطريقة السابقة (للبيهقى) وقال: (قوله عبد الكريم) في الزوائد: متفق على تضعيفه. وأخرجه الحاكم في المستدرك كتاب (الطهارة) ج ١ ص ١٨٥ قال: حدثنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه، أنبأ عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثنى محمد بن مهدى، ثنا عبد الرزاق، عن ابن جريح، عن عبد الكريم بن أبى المخارق، عن نافع، عن ابن عمر، عن عمر -﵁- قال: رآنى رسول الله - ﷺ - وأنا أبول قائما، فقال: "يا عمر لا تبل قائما" قال: فما بلت قائما بعد. ووافقه الذهبى: وهو على شرطهما.
(٢) الحديث في مسند الإمام أحمد (مسند المدنيين -﵁- ج ٤ ص ٣٠ قال: حدثنا عبد الله، حدثنى أبى، ثنا عبد الصمد، ثنا حرب بن ثابت -كان يسكن بنى سليم- قال: ثنا إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أبيه عن جده، قال: قرأ رجل عند عمر فغيَّر عليه، فقال: قرأت على رسول اللهﷺ - فلم يغير علىَّ، قال: فاجتمعنا عند النبي - ﷺ - قال: فقرأ الرجل على الرسول - ﷺ - فقال له: "قد أحسنت" فكأن عمر وجد من ذلك، فقال النبي - ﷺ -: "يا عمر: إن القرآن كله صواب ما لم يجعل عذاب مغفرة أو مغفرة عذابا"، وقال عبد الصمد مرة أخرى: أبو ثابت من كتابه. والحديث في مجمع الزوائد كتاب (التفسير) باب: القراءات وكم أنزل القرآن على حرف ج ٧ ص ١٥١ بلفظ: "ما لم يجعل مغفرة عذابا، أو عذابا مغفرة" رواه أحمد ورجاله ثقات.
[ ١٢ / ٦١٠ ]
طب، ك عن محمد بن حمزة بن يوسف بن عبد الله بن سلام (١).
_________________
(١) الحديث في مجمع الزوائد ج ٨ ص ٢٣٩، ٢٤٠ كتاب (علامات النبوة) باب: ما كان عند أهل الكتاب من أمر نبوته - ﷺ - قال: وعن عبد الله بن سلام قال: إن الله -﷿- لما أراد هدى زيد بن سعنة قال زيد ابن سعنة: ما من علامات النبوة شئ إلا وقد عرفتها في وجه محمد - ﷺ - حين نظرت إليه إلا اثنتين لم أخبرهما: حين يسبق حلمه جهله، ولا تزيده شدة الجهل عليه إلا حلما. قال زيد بن سعنة: فخرج رسول الله - ﷺ - يوما من الحجرات، ومعه على بن أبى طالب -﵁- فأتاه رجل على راحلة، كالبدوى، فقال: يا رسول الله لى نفر في قرية بنى فلان قد أسلموا ودخلوا في الإسلام، وكنت حدثتهم إن أسلموا أتاهم الرزق رغدًا، وقد أصابتهم سنة وشدة وقحط من الغيث، فأنا أخشى يا رسول الله أن يخرجوا من الإسلام طمعًا كما دخلوا فيه طمعًا، فإن رأيت أن ترسل إليهم بشيء تغيثهم به فعلت، فنظر إلى رجل إلى جانبه أراه عليا. فقال: يا رسول الله ما بقى منه شئ. قال زيد بن سعنة: فدنوت إليه فقلت: يا محمد: هل لك أن تبيعنى تمرًا معلوما في حائط بنى فلان إلى أجل معلوم، إلى أجل كذا وكذا؟ قال: "لا تسمى حائط بنى فلان" قلت: نعم فبايعنى فأطلقت هميانى، فأعطيته ثمانين مثقالا من ذهب في تمر معلوم إلى أجل كذا وكذا، فأعطانى الرجل وقال: اعدل عليهم وأغثهم بها، قال زيد بن سعنة: فلما كان قبل محل الأجل بيومين أو ثلاث خرج رسول الله - ﷺ - ومعه أبو بكر وعمر وعثمان في نفر من أصحابه فلما صلى على الجنازة، ودنا إلى الجدار ليجلس إليه أتيته فأخذت بمجامع قميصه وردائه، ونظرت إليه بوجه غليظ، قلت له: يا محمد: ألا تقضينى حقى؟ فوالله ما علمتم بنى عبد المطلب إلا مطلًا. ولقد كان بمخالطتكم علم، ونظرت إلى عمر وعيناه تدوران في وجهه كالفلك المستدير، ثم رمانى ببصره فقال: يا عدو الله أتقول لرسول الله - ﷺ - ما أسمع وتصنع به ما أرى؟ فوالذى نفسى بيده لولا ما أحاذر فوته. لضربت بسيفى رأسك -ورسول الله - ﷺ - ينظر إلي في سكون وتؤدة- فقال: "يا عمر: أنا وهو كنا أحوج إلى غير هذا؛ أن تأمرنى بحسن الأداء وتأمره بحسن اتباعه" اذهب به يا عمر فأعطه حقه وزده عشرين صاعا من تمر مكان ما رُعته. فقال زيد: فذهب بى عمر فأعطانى حقى وزادنى عشرين صاعا من تمر. فقلت: ما هذه الزيادة يا عمر؟ قال: أمرنى رسول الله - ﷺ - أن أزيدك مكان ما روعتك. قال: وتعرفنى يا عمر؟ قال: لا. قلت: أنا زيد بن سعنة. قال: الحبر؟ قلت: الحبر. قال: فما دعاك إلى أن فعلت برسول الله - ﷺ - ما فعلت؟ وقلت له ما قلت؟ قلت: يا عمر لم يكن من علامات النبوة شئ إلا وقد عرفته في وجه رسول الله - ﷺ - حين نظرت إليه إلا اثنتين لم أخبرهما منه: يسبق حلمه جهله، ولا تزيده شدة الجهل عليه إلا حلما. وقد اختبرتهما فأشهدك يا عمر أنى قد رضيت بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد نبيا وأشهدك أن شطر مالى -فإنى أكثرها مالا- صدقة على أمة محمد - ﷺ - قال عمر: أو على بعضهم فإنك لا تسعهم. قلت: أو على بعضهم. فرجع عمر وزيد إلى رسول الله - ﷺ - فقال زيد: أشهد أن لا إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله. وآمن به وصدقه وبايعه وشهد معه مشاهد كثيرة، ثم توفى في غزوة تبوك مقبلا غير مدبر، رحم الله زيدًا. قلت روى ابن ماجه منه طرفا -رواه الطبرانى ورجاله ثقات. =
[ ١٢ / ٦١١ ]
٦٣٧/ ٢٧٢٦٤ - "يَا عُمَرُ: ارْجعْ فَإِنَّ غَضَبكَ عزٌّ وَرِضَاكَ حُكْمٌ، إن لله في الْسَّمَواتِ السَّبعْ مَلاَئِكَةً يُصَلُّونَ لَهُ، غَنِىٌّ عَنْ صَلاَة فُلاَنٍ، قَالَ عُمَرُ: وَمَا صَلاَتُهُمْ؟ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيه شَيْئًا، فَأتَى جِبْريلُ فَقَالَ: يَا نَبِى الله: سَأَلَكَ عُمَرُ عَنْ صَلاَةِ أَهْلِ السَّمَاءِ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَقَالَ: اقْرَأ عَلَى عُمَرَ السَّلاَمَ وأخْبرْهُ أنَّ أَهْلَ السَّمَاء الدُّنْيا سُجُودٌ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ يَقُولُونَ: سُبْحَانَ ذِى المُلك وَالمَلَكُوتِ، وَأَهْلَ السَّمَاءِ الثانِيَةِ ركوعٌ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ، يَقُولُونَ: سُبْحَانَ ذِى العِزَّة وَالْجَبَرُوتِ، وَأَهْلَ السمَاءِ الثالِثَةِ قِيَام إلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، يَقُولُونَ: سُبْحَانَ الْحَيِّ الَّذِى لاَ يَمُوتُ".
ابن جرير، حل عن سعيد بن جبير مرسلا (١).
٦٣٨/ ٢٧٢٦٥ - "يَا عُمَرُ: إنَّكَ رَجُلٌ قَوِىٌّ؛ لاَ تُزَاحِمْ عَلَى الحَجَرِ فَتُؤْذِىَ الضَّعِيفَ، إِنْ وَجَدْتَ خَلوَةً فَاسْتلمْهُ، وَإلاَّ فَاسْتَقْبِله فَهَلِّلْ وَكبِّرْ".
_________________
(١) = وأخرجه الحاكم في المستدرك كتاب (معرفة الصحابة) ٣/ ٦٠٤، ٦٠٥ قال: أخبرنى دعلج بن أحمد السجزى ببغداد، ثنا أحمد بن على الأبار، ثنا محمد بن أبى السرى العسقلانى، ثنا الوليد بن مسلم، ثنا محمد بن حمزة بن يوسف بن عبد الله بن سلام، عن أبيه، عن جده عن عبد الله بن سلام -﵁- ثم أورد الحديث بمثله، ثم قال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه وهو من غرر الحديث، ومحمد بن أبي السرى العسقلانى ثقة، وقال الذهبى في التلخيص: قلت: ما أنكره وأتركه لا سيما قوله: "مقبلا غير مدبر" فإنه لم يكن في غزوة تبوك قتال.
(٢) الحديث في كنز العمال ج ١٠ ص ٣٦٥، ٣٦٦ برقم ٢٩٨٣٥ وكتاب (العظمة) من قسم الأقوال، الإكمال: بلفظه وسنده. وأخرجه أيضًا في قسم الأفعال (فضائل الفاروق -﵁-) ج ١٢ رقم ٣٥٨٦٦ قال: عن سعيد بن جبير قال: كان النبي - ﷺ - يصلى، فمر رجل من المسلمين على رجل من المنافقين، فقال له: النبي يصلى وأنت جالس! ! فقال له: امض إلى عملك إن كان لك عمل، فقال: ما أظن إلا سيمر عليك من ينكر عليك. فمر عليه عمر بن الخطاب فقال له: يا فلان: النبي يصلى وأنت جالس! ! فقال له مثلها. فوثب عليه فضربه حتى انتهر، ثم دخل المسجد فصلى مع النبي - ﷺ - فلما انفتل النبي - ﷺ - قام إليه عمر، قال: يا نبى الله مررت آنفا على فلان وأنت تصلى، فقلت له: النبي يصلى وأنت جالس؟ قال: مر إلى عملك إن كان لك عمل. فقال النبي - ﷺ -: "فهلا ضربت عنقه؟ ! " فقام مسرعًا، فقال النبي - ﷺ - "يا عمر ارجع فإن غضبك عز، ورضاك حكم " الحديث. وعزاه إلى ابن عساكر، عن سعيد بن جبير.
[ ١٢ / ٦١٢ ]
حم، والعدنى، ق عن عمر، البغوى عن شيخ من خزاعة (١).
٦٣٩/ ٢٧٢٦٦ - "يَا عُمَرُ: وَتَرْتَ قَوْسَكَ بِغَيْرِ وَتْرٍ؛ مَا بَيْنَ صَدَقَتَيْكُمَا كمَا بَيْنَ كَلِمَتَيْكُمَا".
أبو نعيم عن أبى بكر (٢).
٦٤٠/ ٢٧٢٦٧ - "يَا عَمَّارُ: إنْ رَأَيْتَ عَلِيّا قَدْ سَلَكَ وَادِيًا، وَسَلَكَ النَّاسُ وَادِيًا غَيْرَهُ فَاسْلُكْ مَعَ عَلِىٍّ وَدَعِ النَّاسَ، إِنَّهُ لَنْ يَدُلَّك عَلَى رَدًى، وَلَنْ يُخْرِجَكَ مِنَ الهُدَى".
_________________
(١) الحديث في مسند الإمام أحمد (مسند عمر بن الخطاب -﵁-) ج ١ ص ٢٨ قال: حدثنا عبد الله، حدثنى أبى، ثنا وكيع، ثنا سفيان، عن أبى يعفور العبدى قال: سمعت شيخا بمكة في إمارة الحجاج يحدث عن عمر ابن الخطاب -﵁- أن النبي - ﷺ - قال له: "يا عمر: إنك رجل قوى لا تزاحم .. " الحديث. وقال الشيخ شاكر في تعليقه رقم (١٩٠): إسناده ضعيف لإبهام الشيخ الذى روى عنه أبو يعفور. وفى مجمع الزوائد كتاب (الحج) باب: في الطواف والرمل والاستلام ج ٣ ص ٢٤١ ذكر الحديث وقال: رواه أحمد وفيه راو لم يسم. والحديث في السنن الكبرى للبيهقى كتاب (الحج) باب: الاستلام في الزحام ج ٥ ص ٨٠ قال: أخبرنا على ابن أحمد بن عدان، أنبأ أحمد بن عبيد الصفار، ثنا عثمان بن عمر، ثنا مسدد، ثنا أبو عوانة عن أبى يعقوب، عن شيخ من خزاعة، قال: -وكان استخلفه الحجاج على مكة- فقال: إن عمر بن الخطاب كان رجلًا شديدا، أو كان يزاحم عند الركن، فقال له رسول الله - ﷺ -: "يا عمر: لا تزاحم عند الركن؛ فإنك تؤذى الضعيف، فإن رأيت خلوة فاستلمه وإلا فاستقبله وكبر وامض". رواه الشافعى: عن ابن عيينة، عن أبى يعفور، عن الخزاعى، قال سفيان: وهو عبد الرحمن بن الحارث، كان الحجاج استعمله عليها منصرفه منها. وهو شاهد لرواية ابن المسيب. وأخرجه الديلمى ج ٥ ص ٤٠٢ برقم ٨٢٩٣ بلفظ: "يا عمر: إنك رجل قوى تؤذى الضعيف، فإذا خلا الحجر فاستلمه وإلا فاستقبله وكبر". وقال المحقق: في المخطوطة: "وكبره".
(٢) الحديث في كنز العمال كتاب (الفضائل) باب: فضل الصدِّيق -﵁- ج ١٢ ص ٥١١ رقم ٣٥٦٦٦ قال: عن الحسين، أن أبا بكر أتى النبي - ﷺ - بصدقة فأخذها، فقال: يا رسول الله: هذه صدقتى ولله عندى معاد، وجاء عمر بصدقته فأظهرها، فقال: يا رسول الله: هذه صدقتى ولى عند الله معاد، فقال رسول الله - ﷺ -: "يا عمر: وترت قوسك بغير وتر، ما بين صدقتيكما كما بين كلمتيكما" حل. قال ابن كثير: إسناده جيد، ويعد من المرسلات.
[ ١٢ / ٦١٣ ]
الديلمى عن عمار بن ياسر، وعن أبى أيوب (١).
٦٤١/ ٢٧٢٦٨ - "يَا عُمَرُ: يَكُونُ في أُمَّتِى في آخِرِ النَّاسِ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ: أُوَيْسٌ الْقَرْنِى، يُصِيبُهُ بَلاَءٌ وفي جَسَدِهِ، فَيَدْعُو الله -﷿- فَيَذهَبُ بِهِ إِلاَّ لمَعَةً في جَنْبهِ إِذَا رآهَا ذَكَرَ الله، فَإِذَا رَأيْتَه فأَقْرِئْهُ مِنِّى السَّلاَمَ، وأمُرهُ أَنْ يَدْعُو لَكَ، فَإِنَّهُ كَرِيمٌ عَلَى رَبِّهِ، بَارٌّ بِوَالِدَيْهِ، لَوْ يُقْسِمُ عَلَى الله لأَبَرَّهُ، يَشْفَعُ لِمِثْلِ رَبِيعَةَ وَمُضَرَ".
الخطيب وابن عساكر عن عمر، قال الخطيب: هذا غريب جدا من رواية يحيى بن سعيد الأنصارى، عن سعيد بن المسيب عن عمر بن الخطاب، لم أكتبه إلا من هذا الوجه (٢).
٦٤٢/ ٢٧٢٦٩ - "يَا عُمَرُ: إِنَّكَ لاَ تُسْأَلُ عَنْ أَعْمَالِ النَّاسِ، إِنَّمَا تُسْألُ عَنِ الْغِيبَةِ" الحاكم في الكنى عن أبى عطية (٣).
_________________
(١) في الأصل (يا عمر) والتصويب من الكنز كتاب (ذكر الصحابة وفضلهم -﵃ أجمعين-) الفصل الثانى في فضائل الخلفاء الأربعة من الإكمال في فضائل على -﵁- ج ١١ ص ٦١٣، ٦١٤ برقم ٣٢٩٧٢ بلفظ: "يا عمار: إن رأيت عليًا قد سلك واديًا .. " إلخ الحديث.
(٢) الحديث في صحيح مسلم كتاب (فضائل الصحابة) باب: من فضائل أويس القرنى ج ٤ ص ١٩٦٨، ١٩٦٩ برقم ٢٢٥، ٢٢٤، ٢٢٣ (٢٥٤٢). وانظر أيضًا الحديث في كنز العمال ج ١٤ ص ٧، ٨ برقم ٣٧٨٢٧ باب: في فضائل من ليسوا من الصحابة.
(٣) الحديث في كنز العمال كتاب (الشهادة في سبيل الله) الإكمال ج ٤ ص ٤١٣ رقم ١١١٦٧ بلفظه في الأصل غير كلمة "الغيبة" فإن بدلها كلمة "الفطرة" ولعله الصواب. كما جاء في أسد الغابة في ترجمة "أبى عطية الوادعى" ج ٦ ص ٢١٦ رقم ٦١٠٢ قال: أخبرنا أبو موسى إجازة، أخبرنا أبوغالب الكوشيدى، أخبرنا أبو بكر بن ربدة، أخبرنا أبو القاسم الطبرانى، قال: حدثنا إبراهيم بن محمد بن عرق الحمصى، حدثنا محمد بن مصفى، حدثنا بقية، عن بحير بن سعد، عن خالد بن معدان قال أبو عطية: إن رسول الله - ﷺ - جلس يحدث أن رجلًا توفى، فقال رسول الله - ﷺ -: "هل رآه أحد منكم على عمل من أعمال الخير؟ " فقال رجل: حرست معه ليلة في سبيل الله، فقام رسول الله - ﷺ - ومن معه فصلى عليه، فلما أدخل القبر حثا رسول الله - ﷺ - عليه من التراب بيده، ثم قال: "إن أصحابك يظنون أنك من أهل النار وأنا أشهد أنك من أهل الجنة" ثم قال رسول الله - ﷺ - لعمر بن الخطاب -﵁-: "لا تسأل عن أعمال الناس ولكن سل عن الفطرة" ويروى هذا المعنى عن أبى المنذر أيضًا. انظر ترجمة أبى المنذر رقم ٦٢٨٢.
[ ١٢ / ٦١٤ ]
٦٤٣/ ٢٧٢٧٠ - "يَا عُمَرُ: إِنَّ غَضَبَكَ عِزٌّ وَرِضَاكَ حُكْمٌ".
أبو نعيم، وابن عساكر عن عقيل بن أبى طالب (١).
٦٤٤/ ٢٧٢٧١ - "يَا عَمَّارُ: مَا نُخَامَتُكَ وَدُمُوعُ عَيْنَيْكَ إِلاَّ بِمَنْزِلَةِ المَاءِ الَّذى في رَكْوتِكَ، إِنَّمَا تَغسِلُ ثَوْبَكَ مِنَ البَوْلِ والْغائِطِ وَالْمَنيِّ مِنَ الْمَاءِ الأَعْظَم والدَّمِ والْقَئِ".
ع، عن، طب عن عمار (٢).
_________________
(١) انظر كنز العمال ج ١١ ص ٥٧٩ برقم ٣٢٧٥٠ باب: (فضائل عمر بن الخطاب -﵁-) من الإكمال. وقد سبق الحديث برقم ٦٣٧ بأطول من هذا.
(٢) الحديث في مسند أبى يعلى الموصلى ج ٣ ص ١٨٥، ١٨٦ برقم ١٠/ ١٦١١ في (مسند عمار بن ياسر) بلفظ: حدثنا محمد بن أبى بكر، حدثنا ثابت بن حماد أبو زيد، حدثنا على بن زيد، عن سعيد بن المسيب، عن عمار قال: مر بى رسول الله - ﷺ - وأنا أسقى ناقة لى، فتنخمت فأصابت نخامتى ثوبى، فأقبلت أغسل ثوبى من الركوة التي بين يدى، فقال النبي - ﷺ -: "يا عمار ما نخامتك " إلخ، الحديث. قال المحقق: إسناده ضعيف، ثابت بن حماد قال: الدارقطنى: ضعيف جدًا. وقال العقيلى إلخ: حديثه غير محفوظ وهو مجهول. وقال اللالكائى: إن أهل النقل اتفقوا على ترك حديث ثابت بن حماد. وعلى بن زيد وهو ابن جدعان ضعيف أيضًا. وقال البيهقى ١/ ١٤: هذا حديث باطل لا أصل له وعلى بن زيد غير محتج به، وحماد متهم بالوضع. وقال ابن تيمية فيما نقله عنه ابن الهاد في التنقيح: "هذا الحديث كذب عند أهل المعرفة". وأخرجه البزار برقم ٢٤٨ من طريق ثابت بن حماد، بهذا الإسناد، وذكره الهيثمى في مجمع الزوائد ١/ ٢٨٣ وقال: رواه الطبرانى في الأوسط والكبير، وأبو يعلى، ومدار طرقه عند الجميع على ثبات بن حماد وهو ضعيف جدًا، والله أعلم. وانظر سنن البيهقى ١/ ١٤ والمطالب العالية رقم ٢٣. والركوة: دلو صغير، والجمع: ركاء، ويجوز ركوات، مثل: شهوة وشهوات. والحديث في كتاب الضعفاء الكبير لأبى جعفر العقيلى ج ١ ص ١٧٦ برقم ٢٢٠ في ترجمة ثابت بن حماد (بصرى): حديثه غير محفوظ، مجهول بالنقل. حدثنا أحمد بن محمد بن عاصم، قال: حدثنا محمد بن أبى بكر المقدمى، قال: حدثنا ثابت بن حماد الحداد، قال: حدثنا على بن زيد، عن سعيد بن المسيب، عن عمار بن ياسر، قال النبي - ﷺ -: "يا عمار: ما نخامتك ودموع عينك إلا بمنزلة الماء الذى يكون في ركوتك". قال المحقق: وفى ب "الماء الذى في ركوتك" والخبر هذا ضعفه. قال عنه البراز: لا نعلم لثابت إلا هذا الحديث، وقال الطبرانى: تفرد به ثابت بن حماد، وقال البيهقى: باطل، وكماله الخبر: "إنما تغسل ثوبك من الغائط، والبول، والمنى، والدم، والقيء " إلا أن ابن عدى قال: ولثابت أحاديث يخالف فيها، وفى أسانيدها الثقات. وهى مناكير.
[ ١٢ / ٦١٥ ]
٦٤٥/ ٢٧٢٧٢ - "يَا عَمَّارُ: أَلاَ أُخْبِركَ بِقَوْمٍ أَعْجَبَ مِنْهُمْ؟ قَوْمٌ عَلِموُا مَا جَهلُوا ثُمَ سَهَوْا كَسَهْوَتِهِمْ".
طب عن عمار (١).
٦٤٦/ ٢٧٢٧٣ - "يَا عَّمَارُ: إِنَّ لله تَعَالَى مَلكًا أَعْطَاهُ أَسْمَاعَ الخَلاَئِقِ كُلِّهَا، وَهُو قَائِمٌ عَلى قَبْرِى إِذَا مِتُّ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ، فَلَيْسَ أَحَدٌ مِنْ أمَّتِى يُصَلِّى عَلَىَّ صَلاَةً إِلاَّ سَمَّاهُ باسْمهِ وَاسْم أَبِيهِ، قَالَ يَا مُحَمَّدُ: صَلَّى فُلاَنٌ عَلَيْكَ كذَا وَكذَا، فَيُصَلِّى الرَّبُّ عَلَى ذَلِكَ الرَّجلِ بِكُلِّ وَاحِدَةٍ عَشْرًا".
طب عن عمار (٢).
٦٤٧/ ٢٧٢٧٤ - "يَا عَّمَارُ: تَقْتُلُكَ الفِئَةُ البَاغِيَةُ".
_________________
(١) الحديث في مجمع الزوائد كتاب (العلم) باب: فيمن لم ينتفع بعلمه ج ١ ص ١٨٥ قال: عن عمار بن ياسر قال: بعثنى رسول الله - ﷺ - إلى حىّ من قيس أعلمهم شرائع الإسلام، فإذا قوم كأنهم الإبل الوحشية طامحة أبصارهم، ليس لهم هم إلا شاة أو بعير، فانصرفت إلى رسول الله - ﷺ - فقال: "يا عمار: ما عملت؟ " فقصصت قصة القوم وأخبرته بما فيهم من السَّهوة، قال: "يا عمار: ألا أخبرك بأعجب منهم؟ قوم علموا ما جهل أولئك، ثم سهوا كسهوهم" رواه البزار والطبرانى في الكبير، وفيه عباد بن أحمد العرزمى، قال الدارقطنى: متروك. قال المحقق بالهامش: فائدة: لم يصل إلى عباد إلا على لسان كذاب وهو جابر الجعفى -كما هو في هامش الأصل. والحديث في كشف الأستار عن زوائد البزار كتاب (العلم) باب: من علم العلم ثم عمل بغيره ج ١ ص ١٠٠ رقم ١٧٧ ثم قال: قال البزار: لا نعلم أحدًا رواه إلا عمار بهذا الإسناد. السهوة: الأرض اللينة التربة"؛ شبهت المعصية في سهولتها على مرتكبها بالأرض السهلة.
(٢) الحديث في مجمع الزوائد كتاب (الأدعية) باب: الصلاة على النبي في الدعاء وغيره ج ١٠ ص ١٦٢ قال: عن الحميدى قال: قال لى عمار: يا بن الحميدى: ألا أحدثك عن حبيبى - ﷺ -؟ قلت: بلى قال: قال رسول الله - ﷺ -: "يا عمار: إن لله ملكا أعطاه أسماع الخلائق كلها، وهو قائم على قبرى " الحديث رواه الطبرانى، ونعيم بن ضمضم ضعيف وابن الحميدى اسمه: عمران، قال البخارى: لا يتابع على حديثه. وقال صاحب الميزان: لا يعرف. وبقية رجاله رجال الصحيح. وزاد في رواية: "وإنى سألت ربى أن لا يصلى على عبد صلاة إلا صلى الله عليه عشر أمثالها وقال المحقق عن (نعيم بن ضمضم): ورد اسمه مصحفا في بعض الكتب، وهذا هو الصحيح، على ما في لسان الميزان.
[ ١٢ / ٦١٦ ]
ابن عساكر عن زيد بن أبى أوفى (١).
٦٤٨/ ٢٧٢٧٥ - "يَا عَمْرُو بْنَ زُرَارَةَ: إِن الله -﷿- قَدْ أحْسَنَ كُلَّ شَىْءٍ خَلَقَهُ، يَا عَمْرُو بْنَ زُرَارَةَ: إِن الله لاَ يُحِب المُسبِلِينَ، يَا عَمْرُو بْنَ زُرَارَةَ: هَذَا مَوْضِعُ الأزَارِ".
طب عن أبى أمامة، حم عن عمرو (٢) الأنصارى.
٦٤٩/ ٢٧٢٧٦ - "يَا عمْرُو: إِنَّكَ لَذُو رَأىٍ رَشِد في الإسْلاَم".
طب، ض عن طلحة (٣).
_________________
(١) الحديث في تهذيب تاريخ دمشق لابن عساكر في (ذكر من اسمه سلمان) ج ٦ ص ٢٠٣ بلفظ: " ياعمار: تقتلك الفئة الباغية".
(٢) بياض بالأصل. والحديث في مجمع الزوائد كتاب (اللباس) باب: في الإزار وموضعه ج ٥ ص ١٢٣، ١٢٤ قال: وعن عمرو بن فلان (*) الأنصارى قال: بينما هو يمشى إذ أسبل إزاره إذ لحقه رسول الله - ﷺ - وقد أخذ بناصية نفسه وهو يقول: اللهم عبدك وابن عبدك ابن أمتك، قال عمرو: فقلت يا رسول الله: إنى رجل حمش (* *) الساقين، فقال: "يا عمرو: إن الله -﷿- قد أحسن كل شيء خلقه، يا عمرو -وضرب رسول الله - ﷺ - بأربع أصابع من كفه اليمنى تحت ركبة عمرو -فقال: يا عمرو: هذا موضع الإزار، ثم رفعها، ثم ضرب بأربع أصابع تحت الأربع الأول ثم قال: يا عمرو هذا موضع الإزار، ثم رفعها ثم وضعها تحت الثانية فقال: يا عمرو هذا موضع الإزار". قال الهيثمى: رواه أحمد ورجاله ثقات. وأخرجه الإمام أحمد في مسنده (حديث عمرو الأنصارى -﵁-) ج ٤ ص ٢٠٠ قال: حدثنا عبد الله، حدثنى أبى، ثنا الوليد بن مسلم بن سليمان: أن القاسم بن عبد الرحمن حدثهم، عن عمرو الأنصارى قال: بينما هو يمشى فأسبل إزاره لحقه رسول الله - ﷺ - وقد أخذ بناصية نفسه وهو يقول: اللهم عبدك وابن عبدك ابن أمتك .. " الحديث.
(٣) والحديث في المعجم الكبير للطبرانى ج ١ ص ١١٥ رقم ٢٠٩ (أحاديث طلحة بن عبيد الله -﵁-) قال: حدثنا يحيى بن عثمان بن صالح، ثنا سليمان، ثنا أبى، عن جدى، عن موسى بن طلحة، عن طلحة قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: "ياعمرو: إنك لذو رأى رشيد في الإسلام". = === (*) لعله ابن زرازة. (* *) دقيق.
[ ١٢ / ٦١٧ ]
٦٥٠/ ٢٧٢٧٧ - "يَا عَمْرو: هَلْ أُرِيكَ دَابَّةَ الجَنَّةِ يأْكُلُ الطَّعَامَ، وَيَشْرَبُ الشَّرابَ، وَيَمْشِى فِى الأسْوَاقِ؟ هَذَا دَابَّةُ الجَنَّة، وَأَشَارَ إِلَى عَلِىِّ بْنِ أَبِى طَالبٍ".
طب عن عَمْرِو بنِ الحَمِق (١).
٦٥١/ ٢٧٢٧٨ - "يَا عَمَرُو: إِنِّى أُرِيدُ أن أَبْعَثَكَ عَلَى جَيْشٍ فَيُغَنِّمَكَ الله ويُسَلِّمَكَ، وَأَرْغَبُ لَكَ مِنَ المَالِ رَغْبَةً صَالِحَةً، يَا عَمْرُو: نِعِمَّا بِالمَالِ الصَّالِحِ للِرَّجُلِ الصَّالحِ".
حم، ك وابن سعد، ع، طب، هب عن عمرو بن العاص (٢).
_________________
(١) = والحديث في مجمع الزوائد في (المناقب) ما جاء في عمرو بن العاص -﵁- ج ٩ ص ٣٥٢ وقال: "شديد" بدل "رشيد" وقال: رواه الطبرانى والزار باختصار قوله: "في الإسلام" وفى إسناد الكبير من لم أعرفه وإسناد الزار فيه إسحاق بن يحيى بن طلحة وهو متروك.
(٢) الحديث في مجمع الزوائد ج ٩ ص ١١٨ ط بيروت كتاب (المناقب) مناقب على بن أبى طالب -﵁- باب بشارته بالجنة - عن عمرو بن الحمق قال: هاجرت إلى رسول الله - ﷺ -، فبينا أنا عنده ذات يوم قال لى: "يا عمرو " وذكر الحديث بلفظ المصنف، وفيه بعد قوله: ﴿في الأسواق﴾ قال: قلت: بلى بأبى أنت، قال: وفيه كذلك -تأكل وتشرب وتمشى- بالتاء المثناة من فوق، بدل الياء المثناة من تحت. وقال الهيثمى: رواه الطبرانى وفيه جماعة ضعفاء. اهـ. وانظر ص ٤٠٦ من نفس المصدر. وترجمه (عمرو بن الحمق) في أسد الغابة برقم ٣٩٠٦ وفيها: عمرو بن الحمق بن الكاهن بن حبيب بن عمرو ابن القيْن بن رِزَاح بن عمرو بن سعد بن كعب بن عمرو بن ربيعة الخزاعى. هاجر إلى النبي - ﷺ - بعد الحديبية، وقيل: بل أسلم بعد حجة الوداع، والأول أصح. صحج النبي - ﷺ - وحفظ عنه أحاديث، وسكن الكوفة، وانتقل إلى مصر قاله أبو نعيم، وقال أبو عمر: سكن الشام ثم انتقل إلى الكوفة فسكنها، والصحيح أنه انتقل من مصر إلى الكوفة. وفيها: وكان ممن سار إلى عثمان بن عفان -﵁- وهو أحد الأربعة الذين دخلوا عليه الدار فيما ذكروا، وصار بعد ذلك من شيعة على، وشهد معه مشاهد كلها: الجمل وصفين والنهروان إلى آخر الترجمة، وفيها بعض مروياته وليس من بينها هذا الحديث.
(٣) الحديث في مسند أحمد ج ٤ ص ٢٠٢ ط: دار الفكر العربى (بقية حديث عمرو بن العاص، عن النبي - ﷺ -) بلفظ: حدثنا عبد الله، حدثنى أبى، ثنا وكيع، ثنا موسى بن على بن رباح ذاك اللخمى، عن أبيه قال: سمعت عمرو بن العاص يقول: قال لى رسول الله - ﷺ -: "يا عمرو، أشدد عليك سلاحك وثيابك وائتنى" ففعلت فجئته وهو يتوضأ فصعد فىَّ البصر وصوَّبه وقال: ياعمرو: أنى أريد أن أبعثك وجها فيسلمك الله ويغنمك، وأرغب لك من المال رغبة صالحة" قال: قلت: يا رسول الله: إنى لم أسلم رغبة في المال، إنما =
[ ١٢ / ٦١٨ ]
٦٥٢/ ٢٧٢٧٩ - "يَا عُمَرُ: إِنَّ الله يُحبُّ الإِنْفَاقَ، وَيُبْغضُ الإِقْتَارَ، انْفِقْ وَأَطعِم وَلاَ تَصُرَّ صَرّا فَيَعْسُرَ عَلَيكَ الطَّلَبُ، وَاعْلَمْ انًّ الله يُحِبُّ النَّظَرَ الَنَّافِذَ عِنْدَ الشُّبُهَاتِ، وَالعَقْلَ الكَامِلَ عِنْدَ نُزُولِ الشَّهَواتِ، وَيُحِبُّ السَّمَاحَةَ وَلَوْ عَلَى تَمَراتٍ، وَيُحِبُّ الشَّجَاعَةَ وَلوْ عَلَى قَتْلِ حَيَّةٍ أَوْ عَقْرَبٍ".
ابن عساكر عن عمران بن حصين (١).
_________________
(١) = أسلمت رغبة في الجهاد والكينونة معك، قال: "يا عمرو: ونعما بالمال الصالح للرجل الصالح، قال: كذا في النسخة "نعما" بنصب النون وكسر العين، قال أبو عبيد بكسر: النون والعين. اهـ. ورواه الحاكم في المستدرك ج ٢ ص ٢ ط: الرياض كتاب (البيوع) من طرق، أحدها من طريق موسى بن على بن رباح بمثل ما سبق عند أحمد مع اختلاف يسير، وقال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه. إنما أخرجا في إباحة طلب المال حديث أبى سعيد الخدرى "من أخذه بحقه فنعم المعونة هو" فقط. اه. وقال الذهبى: على شرط مسلم. اه ورواه الحاكم كذلك بنحوه ص ٢٣٦ من نفس المصدر في كتاب (التفسير) بلفظ: حدثنا محمد بن صالح وإبراهيم بن عصمة قالا: ثنا الفضل بن محمد الشعرانى، ثنا أبو صالح عبد الله بن صالح، حدثنى موسى بن على بن رباح، عن أبيه، عن عمرو بن العاص -﵁- وذكر الحديث مع قصته بنحو ما سبق، وقال: حديث صحيح على شرط مسلم لرواية موسى بن رباح، وعلى شرط البخارى لأبى صالح. اهـ. وقال الذهبى: صحيح. اهـ. ورواه الهيثمى في مجمع الزوائد ج ٤ ص ٦٤ ط بيروت كتاب (البيوع) باب: اتخاذ المال، بنحو ما سبق، وقال: رواه أحمد. وقال" كذا في النسخة "نعما" بنصب النون وكسر العين، قال أبو عبيدة: بكسر النون والعين، ورواه الطبرانى في الكبير والأوسط وقال: فيه: ولكن أسلمت رغبة في الإسلام وأن أكون مع رسول الله - ﷺ -، فقال: "نعم، ونعما بالمال الصالح للمرء الصالح" ورواه أبو يعلى بنحوه، ورجال أحمد وأبى يعلى رجال الصحيح. اه.
(٢) في إتحاف السادة المتقين، ج ١٠ ص ١٠٥ ط: دار الفكر كتاب (المراقبة والمحاسبة) بيان حقيقة المراقبة ودرجاتها -بلفظ: وقال: رسول الله - ﷺ -: "إن الله يحب البصر الناقذ -بالقاف، أو هو بالفاء والذال- عند ورود الشبهات، والعقل الكامل عند هجوم الشهوات". قال الزبيدى: قال العراقى: رواه أبو نعيم في الحلية من حديث عمران بن حصين، وفيه حفص بن عمر العدنى ضعفه الجمهور. اهـ. قلت: ورواه كذلك البيهقى في الزهد، وأبو مطيع في أماليه، والحافظ أبو مسعود سليمان بن إبراهيم الأصبهانى، في كتاب (الأربعين) بلفظ: "عند مجيء الشبهات وعند نزول الشهوات" وبزيادة: "ويحب السماحة ولو على تمرات، ويحب الشجاعة ولو على قتل حية" اه. =
[ ١٢ / ٦١٩ ]
٦٥٣/ ٢٧٢٨٠ - "يَا عَمِّ، أَلاَ أُخْبِرُكَ؛ ألاَ أُخْبِرُكَ؟ إِنَّ الله فَتَحَ هَذَا الأمْرَ بِى وَيَخْتِمُهُ بِوَلَدِكَ".
الخطيب: وابن عساكر عن على (١).
٦٥٤/ ٢٧٢٨١ - "يَا عَمِّ، أَقِمْ بِمَكَانِكَ الَّذِى أَنْتَ بِهِ؛ فَإِنَّ الله يَخْتِمُ بِكَ الهِجْرَةَ، كَمَا خَتَمَ بِى النُّبُوَّةَ".
ع، قط في (٢) طب وأبو نعيم في فضائل الصحابة وابن عساكر عن سهل بن سعد.
_________________
(١) = وترجمة (حفص بن عمر العدنى) في الميزان برقم ٢١٣٠ - وفيها. حفص بن عمر بن ميمون العدنى الملقب بالفرخ. وفيها كذلك: وثقه محمد بن حماد الطهرانى وحدث عنه، وقال أبو حاتم: بين الحديث. وقال ابن عدى: عامة ما يرويه غير محفوظ. وقال النسائى: ليس بثقة. ثم ذكر الذهبى بعض مروياته، وليس من بينها هذا الحديث.
(٢) هكذا في الأصل (أخبرك) مكرره، وعند ابن عساكر (ألا أحبوك؟ ألا أجيزك؟) كما سيأتى. والحديث في تاريخ بغداد للخطيب ج ٤ ص ١١٧ ط السعادة في (ترجمة أحمد بن الحجاج أبى العباس الأسدى) رقم ١٧٨٣: اْخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن عبد الله بن مهدى، أخبرنا محمد بن مخلد الدورى، حدثنا أحمد بن الحجاج بن الصلت، حدثنا سعيد بن سليمان، حدثنا خلف بن خليفة، عن مغيرة، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عمار بن ياسر قال: بينا النبي - ﷺ - راكب إذ حانت منه التفاتة فإذا هو العباس فقال: يا عباس، قال: لبيك يا رسول الله، قال: "إن الله فتح هذا الأمر بى، وسيختمه بغلام من ولدك يملؤها عدلا كما ملئت جورا، وهو الذى يصلى بعيسى". ورواه ابن عساكر في تاريخ دمشق الكبير ج ٧ ص ٢٤٦ ط بيروت -تحقيق الشيخ عبد القادر بدران- بلفظ: وأخرج الحافظ عن على أن النبي - ﷺ - لقى العباس بوم قح مكة وهو على بغلته الشهباء، فقال: "ياعم ألا أحبوك؟ ألا أجيزك" قال: بلى، فداك أبى وأمى يا رسول الله، قال: "إن الله فتح هذا الأمر بى، ويختمه بولدك" رواه من طريق الخطيب. اه. والحديث في كنز العمال ج ١١ ص ٧٠٦ ط حلب كتاب (الفضائل) من قسم الأفعال - الباب الثالث في ذكر الصحابة وفضلهم - العباس -﵁- برقم ٣٣٤٣٩ من الإكمال -بلفظ الصنف وتخريجه- وفيه (ويختم) بدل (ويختمه).
(٣) بياض بالأصل. والحديث رواه الطبرانى الكبير في ج ٦ ص ١٩٠ ط العراق برقم ٥٨٢٨ بلفظ: حدثنا محمد بن أحمد بن النضر الأزدى، ثنا شعيب بن سلمة الأنصارى، ثنا أبو مصعب إسماعيل بن قيس، ثنا أبو جازم عن سهل =
[ ١٢ / ٦٢٠ ]
٦٥٥/ ٢٧٢٨٢ - "يَا عَمَّ رسُولِ الله: لاَ تَتَمَنَّ الموْتَ، فَإِنْ تَكُ مُحْسِنًا فَإِنْ تُؤَخَّرْ
تَزدَدْ إحْسَانًا إِلَى إِحْسَانِكَ خَيْرٌ لَكَ، وإنْ تَكُ مُسِيئًا فَإِنْ تُؤَخَّرْ فَتَسْتَعْتِب مِنْ إِسَاءَتِكَ خَيْرٌ
لَكَ، فَلاَ تَتَمَنَّ المَوْتَ".
حم، وابن سعد، طب، ك عن هند بنت الحارث، عن أم الفضل أن رسول الله - ﷺ - دخل عليهم وعباس يَشْتكى، فتمنى عباس الموت، فقال له رسول الله - ﷺ - فذكره (١).
_________________
(١) = ابن سعد قال: استأذن العباس بن عبد المطلب النبي - ﷺ - في الهجرة، فقال له: "ياعم أقم مكانك الذى أنت فيه " وذكر الحديث بلفظ المصنف. ورواه الهيثمى في مجمع الزوائد ج ٩ ص ٢٦٩ ط بيروت كتاب (المناقب) باب: ما جاء في العباس عم رسول الله - ﷺ - ومن جمع معه من ولده -عن سهل بن سعد الساعدى- بلفظ الطبرانى السابق، وقال: رواه أبو يعلى والطبرانى وفيه (أبو مصعب إسماعيل بن قيس) وهو متروك اهـ. ورواه ابن عساكر في تاريخه ج ٧ ص ٢٣٥ ط بيروت -تهذيب تاريخ دمشق الكبير تحقيق الشيء عبد القادر بدران من رواية الحافظ عن سهل بن سعد بلفظ المصنف: وفيه (مكانك) بدل (بمكانك) وقال: ورواه من طريق أبى يعلى بهذا اللفظ. اهـ. وترجمة (إسماعيل بن قيس) في الميزان برقم ٩٢٧، وفيها: إسماعيل بن قيس بن سعد بن زيد بن ثابت الأنصارى -أبو مصعب، عن أبى حازم ويحيى بن سعيد الأنصارى، قال البخارى والدارقطنى: منكر الحديث، وقال النسائى وغيره: ضعيف. ونقل الذهبى عن ابن عدى بعض مروياته وأولها حديث المصنف المذكور، وقال: ثم قال ابن عدى: وعامة ما يرويه منكر. اه.
(٢) الحديث في مسند الإمام أحمد ج ٦ ص ٣٣٩ ط دار الفكر العربى -بلفظ: حدثنا عبد الله، حدثنى أبى، ثنا أبو سلمة الخزاعى، قال: أنا ليث ويونس، قال: ثنا ليث -يعنى ابن سعد- عن يزيد بن الهاد، عن هند بنت الحارث، عن أم الفضل أن النبي - ﷺ - دخل على عباس وهو يشتكى فتمنى الموت، فقال: "يا عباس، ياعم رسول الله: لا تتمن الموت، إن كنت محسنا تزداد إحسانا إلى إحسانك خير لك، وإن كنت مسيئا فإن تؤخر تستعتب خبر لك، فلا تتمن الموت". قال يونس: "وإن كنت مسيئا فإن تؤخر تستعتب من إساءتك خير لك" اهـ. ورواه ابن سعد في الطبقات الكبرى ج ٤ ص ١٥ ط دار التحرير -بلفظ: أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن أبى أويس، قال: حدثنى عبد العزيز بن محمد، عن يزيد بن عبد الله. عن هند بنت الحارث، عن أم الفضل أن رسول الله -ﷺ- دخل عليهم وعباس عم رسول الله -ﷺ- يشتكى، فتمنى عباس الموت، فقال له رسول الله -ﷺ-: "ياعم رسول الله " وذكر الحديث بلفظ المصنف مع بعض اختلاف، ولم يذكر قوله: "خير لك" بعد قوله: "من إساءتك". =
[ ١٢ / ٦٢١ ]
٦٥٦/ ٢٧٢٨٣ - "يَا عَمِّ: لاَ تَمْشِ عُرْيَانا".
ابن النجار عن العباس (١).
٦٥٧/ ٢٧٢٨٤ - "يَا عَمِّ: إِنَّ الله قَدْ عَصَمَنِى مِنَ الجِنِّ والإنْسِ".
طب عن ابن عباس (٢).
_________________
(١) = ورواه الحاكم في المستدرك ج ١ ص ٣٣٩ ط الرياض كتاب (الجنائز) من طريق الليث بن سعد -بنحو ما سبق، وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه بهذا اللفظ، إنما اتفقا على حديث قيس عن خباب "لولا أن رسول الله - ﷺ - نهانا أن نتمنى الموت لتمنيته" اه. وقال الذهبى: على شرطهما. اه. وهو في إتحاف السادة المتقين ج ١٠ ص ٢٢٤ ط دار الفكر كتاب (ذكر الموت) الباب الأول في ذكر الموت إلخ -فصل فيما ورد في النهى عن تمنى الموت .. إلخ، بلفظ: وروى أبو يعلى الطبرانى والحاكم. عن أم الفضل أن رسول الله - ﷺ - دخل عليهم وعمه العباس يشكى فتمنى الموت، فقال له: "ياعم: لا تتمن الموت، فإن كنت محسنا فإن تؤخر تزدد إحسانا خير لك، وإن كنت مسيئا فإن تؤخر تستعتب من إساءتك خير لك؛ فلا تتمن الموت" اهـ.
(٢) الحديث في كنز العمال ج ٧ ص ٣٣٧ ط حلب كتاب (الصلاة) من قم الأقوال -الباب الثانى في أحكام الصلاة وأركانها ومفسداتها ومكملاتها -المحظورات- برقم ١٩١٥٠ من الإكمال -بلفظ المصنف. وعزاه لابن النجار عن ابن عباس. وفى ج ٨ ص ٢٠ من نفس المصدر كتاب (الصلاة) من قسم الأفعال -الباب الثانى في أحكامها وأركانها ومفسداتها ومكملاتها - ستر العورة -برقم ٢١٦٨٨ - بلفظ المصنف وتخريجه.
(٣) الحديث أخرجه الطبرانى في الكبير ج ١١ ص ٢٥٦، ٢٥٧ ط العراق برقم ١١٦٦٣ - بلفظ: حدثنا يعقوب ابن غيلان، ثنا أبو كريب، ثنا عبد الحميد الحمانى، عن النضر أبى عمر، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: كان رسول الله - ﷺ - يُحْرَس. فكان يرسل معه عمه أبو طالب كل يوم رجالا من بنى هاشم يحرسونه، حتى نزلت هذه الآية ﴿يَاأَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ﴾ إلى قوله: ﴿وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ﴾ فأراد عمه أن يرسل معه من يحرسه، فقال: "ياعم: إن الله -﷿- قد عصمنى من الجن والإنس". ورواه الهيثمى في مجمع الزوائد ج ٧ ص ١٧ ط بيروت كتاب (التفسير) -سورة المائدة- عن ابن عباس، وقال: رواه الطبرانى وفيه "النضر بن عبد الرحمن" وهو ضعيف. ا. هـ. وترجمة (النضر بن عبد الرحمن) في الميزان برقم ٩٠٧٧ وفيها: النضر بن عبد الرحمن أبو عمر الخزاز عن عكرمة، وعنه وكيع والمحاربى وجماعة. ضعفه أحمد والدارقطنى، وقال البخارى: ضعيف ذاهب الحديث. =
[ ١٢ / ٦٢٢ ]
٦٥٨/ ٢٧٢٨٥ - "يَا عَمَّ النَّبِىِّ: إِنَّ الله ابْتَدَأَ الإِسْلاَمَ بِى، وَسَيَخْتِمُهُ بِغُلاَمِكَ مِنْ وَلَدِكَ، وَهُوَ الَّذِى يَتَقَدَّمُ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ".
حل عن أبى هريرة (١).
٦٥٩/ ٢٧٢٨٦ - "يَا عَمِّ: وَلَدُكَ قَوْمٌ "نُجْحٌ" وَخَيْرُهُمْ الأبْعَدُ".
طس عن العباس وضُعّف (٢).
٦٦٠/ ٢٧٢٨٧ - "يَا عَمَّ رسُولِ الله: إِنَّ الله جَعَلَ أَبَا بَكْرٍ خَلِيفَتِى عَلَى دينِ الله وَوَحْيهِ فَاسْمَعُوا لَهُ تُفْلِحُوا، وأطِيعُوه تَرْشُدُوا".
_________________
(١) = وقال أبو داود: أحاديثه بواطيل، وقال النسائى: متروك. وقال ابن عدى -بعد أن ساق له بضعة عشر حديثا-: يكتب حديثه مع ضعفه.
(٢) الحديث في كنز العمال ج ١٤ ص ٢٧١ ط حلب كتاب (القيامة) الباب الأول في أمور تقع قبيلها -الفصل الرابع في ذكر أشراط الساعة الكبرى- خروج المهدى -برقم ٣٨٦٩٣ - من الإكمال - بلفظ المصنف وتخريجه، وفيه ﴿بغلام﴾ بدل ﴿بغلامك﴾.
(٣) هكذا في الأصل، وفى الطبرانى ومجمع الزوائد "لجج" كما سيأتى: والحديث رواه الطبرانى في المعجم الصغير، ج ٢ ص ١٠٤ ط دار النصر -بلفظ: حدثنا محمد بن عبد الواحد ابن العباس بن عبد الواحد بن جعفر بن سليمان بن على بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب، حدثنى جدى العباس بن عبد الواحد، حدثنى عمى يعقوب بن جعفر بن سليمان، عن أبيه، عن جده، عن على بن عبد الله ابن العباس، عن أبيه، عن جده العباس قال: قال رسول الله - ﷺ -: "يا عم: ولدك قوم لجج وغيرهم (*) الأبعد" لا يروى عن العباس إلا بهذا الإسناد، تفرد به ولده. اهـ. ورواه الهيثمى في مجمع الزوائد ج ٨ ص ١٥٤ ط بيروت كتاب (البر والصلة) باب: الإحسان إلى الأباعد -عن العباس قال: قال رسول الله-،: "يا عم: ولدك قوم لجج وخيرهم (* *) لذى بعد". وقال: رواه الطبرانى في الصغير، وفيه مجاهيل ولا يصح. اهـ. وهو في كنز العمال ج ١٤ ص ٢٧١ ط حلب كتاب (القيامة) الباب الأول في أمور تقع قبيلها -الفصل الرابع في ذكر أشراط الساعة الكبرى- خروج المهدى برقم ٣٨٦٩٥ من الإكمال بلفظ المصنف وتخريجه، وفيه ﴿وخيرهم للأبعد﴾ بدل ﴿وخيرهم الأبعد﴾. وفى مجمع الزوائد والطبرانى "لُجُجٌ"، وهو جمع لُجٍّ وهو السيف بلغة طئ. كذا في النهاية مادة "لجج". === (*) هكذا بالغين المعجمة في المعجم الصغير. (* *) كذا في المجمع ﴿الذى﴾ بدون ألف قبل اللام.
[ ١٢ / ٦٢٣ ]
ابن مردويه، وأبو نعيم في فضائل الصحابة، والخطيب، وابن عساكر عن ابن عباس (١).
٦٦١/ ٢٧٢٨٨ - "يَا عَمِّ: أَلاَ أَصِلُكَ؟ ألا أُخْبِرُكَ؟ أَلَا أَنْفَعُك؟ تُصَلِّى يَا عَمِّ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ تَقْرَأُ فِى كلِّ رَكْعَةٍ بِفَاتِحَةِ الكتَابِ وَسُورَةٍ، فَإِذَا انْقَضَتِ القِرَاءَةُ فَقُلْ: الله أَكْبَرُ، والحَمْدُ لله، وسُبْحَانَ الله، وَلاَ إِلَهَ إِلاَّ الله خَمْسَ عَشْرَةَ مَرَّةً قَبْلَ أَنْ تَرْكَعَ، ثُمَ ارْكَعْ فَقُلهَا عَشْرًا قَبْلَ أَنْ تَرْفَعَ رَأسَكَ، ثُمَّ ارْفَعْ رَأسَكَ فَقُلهَا عَشْرًا قَبْل أنْ تَسْجُدَ، ثُمَّ اسْجُدْ فَقُلهَا عَشْرًا قَبْلَ أَنْ تَرْفَعَ رَأسَكَ ثُمَّ ارْفَعْ رأسَكَ فَقُلهَا عَشْرًا، ثُمَّ اسْجُدْ فَقُلهَا عَشْرًا، ثُمَّ ارْفَعْ فَقُلهَا عَشْرًا قَبْلَ أَنْ تَقُومَ، فَتِلكَ خَمْسٌ وسَبْعُونَ فِى كُلِّ ركْعَةٍ، وَهِى ثَلاَثُمَائَةٍ فِى أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ، فَلَوْ كَانَتْ ذُنُوبُكَ مثْلَ رَمْلِ عَالِجٍ، أَو -فِى لَفْظٍ- مِثْلَ زَبَدِ البَحْرِ غَفَرَ الله لَكَ قَالَ: يَا رسُولُ الله: وَمَنْ يَسْتَطِيعُ أَنْ يَقُولَهَا فِى كلِّ يَوْمٍ؟ قَالَ: إِنْ لمْ تَسْتَطِعْ أَنْ تُصَلَيهَا فِى يَوْمٍ فَصَلِّهَا في كُلِّ جُمُعَةٍ، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطعْ فَصَلِّهَا فِي كُلِّ سَنَةٍ".
ت غريب، هـ، طب، هب عن أبى رافع، وأورده ابن الجوزى في الموضوعات
_________________
(١) الحديث رواه الخطيب في تاريخ بغداد ج ١١ ص ٢٩٤ ط السعادة، في ترجمة (عثمان بن سعيد التمار) رقم ٦٠٧١ - بلفظ: أخبرنا أبو الفرج عبد الوهاب بن الحسين بن عمر بن برهان البغدادى -بصور- أخبرنا محمد ابن عبد الله بن خلف بن بخيت الدقاق، حدثنا أبو عمرو عثمان بن سعيد التمار، حدثنا أحمد بن منصور المروزى زاج -سنة ست وخمسين ومائتين- حدثنا محمد بن مصعب القرقسانى، عن عمر بن إبراهيم بن خالد القرشى، عن عيسى بن على، عن أبيه، عن جده عبد الله بن عباس قال: لما نزلت ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ﴾ جاء العباس إلى على فقال: قم بنا إلى رسول الله -ﷺ- فصارا إلى رسول الله -ﷺ- فسألاه عن ذلك، فقال: "يا عباس يا عم رسول الله " وذكر الحديث بلفظ المصنف، وزاد: قال العباس: فأطاعوه والله فرشدوا. اه. ثم ذكر الخطيب رواية أخرى عن العباس بلفظ: قال رسول الله - ﷺ - "ياعم: إن الله جعل أبا بكر خليفتى على دين الله ووحيه، فأطيعوه بعدى تهتدوا، واقتدوا به ترشدوا" قال: قال ابن عباس: ففعلوا فرشدوا اه. وهو في كنز العمال ج ١١ ص ٥٥٠ ط حلب كتاب (الفضائل) من قسم الأفعال - الباب الثالث في ذكر الصحابة وفضلهم .. إلخ - الفصل الثانى في فضائل الخلفاء الأربعة (أبو بكر الصديق -﵁-) برقم ٣٢٥٨٦ من الإكمال - بلفظ المصنف وتخريجه.
[ ١٢ / ٦٢٤ ]
فأخطأ، وأخرجه ابن عساكر من طريق أخرى عن أبى رافع عن العباس وقال: إنما هو من رواية أبى رافع عن النبي - ﷺ - (١).
_________________
(١) جاء في الأصل (أخبرك) وفى كثير من المصادر: (أَخْبُوكَ) كما سيأتى. والحديث رواه الترمذى في سننه ج ١ ص ٢٩٩ ط بيروت (أبواب الصلاة) أبو التطوع، باب: ما جاء في صلاة التسيح برقم ٤٧٩ بلفظ: حدثنا أبو كريب محمد بن العلاء، أخبرنا زيد بن حباب العُكْلِيّ، أخبرنا موسى بن عبيدة، قال: حدثنى سعيد بن أبى سعيد مولى أبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن أبى رافع قال: قال رسول الله - ﷺ - للعباس: "يا عم: ألا أصلك؟ ألا أحبوك؟ ألا أنفعك؟ " قال؛ بلى يا رسول الله، قال: "يا عم صل أربع ركعات " وذكر الحديث بلفظ المصنف مع بعض اختلاف وزيادة ونقصان، وتال: هذا حديث غريب من حديث أبى رافع اهـ. ورواه ابن ماجه في سننه ج ١ ص ٤٤٢ ط دار الفكر كتاب (إقامة الصلاة) باب: ما جاء في صلاة التسبيح، برقم ١٣٨٦ من طريق زيد بن الحباب عن أبى رافع قال: قال رسول الله - ﷺ - للعباس: "يا عم ألا أحبوك؟ ألا أنفعك؟ ألا أصلك؟ " قال: بلى يا رسول الله، قال: "فصل أربع ركعات " وذكر الحديث بنحو ما سبق. وقال السندى: ثم الحديث قد تكلم فيه الحفاظ، والصحيح أنه حديث ثابت ينبغى للناس العمل به، وقد بسط الناس في ذلك، وذكرت أنا طرفا منه في حاشية أبى داود، وحاشية الأذكار للنووى. اه. وقال محققه: "ألا أحبوك؟ يقال: حباه كذا وبكذا: إذا أعطاه (مثل رمل عالج) العالج: ما تراكم من الرمل ودخل بعضه في بعض، وهو أيضًا اسم لموضع كثير الرمال. اه. ورواه الطبرانى في الكبير ج ١ ص ٣١١ ط العراق برقم ٩٨٧ من طريق زيد بن الحباب بنحو ما سبق، ولفظه أقرب إلى لفظ المصنف. وقال محققه بعد أن أشار إلى من رواه: وقد روى الحديث عن جماعة من الصحابة، والحق كما قال الحافظ ابن حجر في رسالته "أجوبة عن أحاديث وقعت في مصابيح السنة ووصفت بالوضع". المنشور في آخر المجلد الثالث من المشكاة (٣/ ٣٠٨): والحق أنه في درجة الحسن بكثرة طرقه التى يقوى بها الطريق الأول. اه. ورواء البيهقى في سننه ج ٣ ص ٥١ ط الهند كتاب (الصلاة) باب: ما جاء في صلاة التسبيح، عن عكرمة عن ابن عباس بلفظ مختلف وبمعناه. ورواه ابن الجوزى في كتاب (الموضوعات) ج ٢ ص ١٤٤ نشر السلفية، من طرق يزيد بن الحباب عن أبى رافع بنحو ما سبق عند الترمذى وابن ماجه والطبرانى، كما رواه بنحوه قبل ذلك في ص ١٤٣، ١٤٤ من نفس المرجع من طريقين أحدهما عن العباس، والثانى عن ابن عباس، وقال: هذه الطرق كلها لا تثبت، وذكر سبب ضعف كل طريق، وقال عن الثالث وهو حديث المصنف: وأما الثالث ففيه موسى بن عبيدة، قال أحمد: لا تحل عند عندى الرواية عنه، وقال يحيى: ليس بشيء، ثم ذكر بحثا حول هذه الصلاة فليرجع إليه من شاء. =
[ ١٢ / ٦٢٥ ]
٦٦٢/ ٢٧٢٨٩ - "يَا عَبَّاسُ، يَا عَمَّاهُ أَلاَ أُعْطِيكَ؟ أَلاَ أَمْنَحُكَ؟ أَلاَ أُخْبِركَ؟ أَلاَ أَفْعَلُ بِكَ عَشْرَ خِصَال إِذَا أَنْتَ فَعَلتَ ذَلِكَ غَفَرَ الله لَكَ ذَنْبَكَ أَولَّهُ وآخِرَهُ، قَدِيمَهُ وَحَدِيثَهُ، خَطَأَهُ وَعَمْدَهُ، صَغِيرَهُ وكبِيرَهُ، سِرَّهُ وَعَلاَنِيَتَهُ، عَشْرُ خِصَالٍ: أَنْ تُصَلِّىَ أَرْبَعَ رَكَعَات تَقْرَأُ في كُل رَكْعَةٍ فَاتحَةَ الكتَابِ وَسُورَةً، فَإِذَا فَرَغْتَ مِنَ القِرَاءَةِ في أَؤَلِ رَكعَةٍ وَأَنْتَ قَائِم قُلتَ: سُبْحَانَ الله، وَالحَمْدُ لله، وَلاَ إِلَهَ إِلاَّ الله، والله أَكْبَرُ خَمْسَ عَشْرَةَ مَرَّةً، ثُمَ "تَرْكعُ فَتَقُولُهَا وَأَنْتَ رَاكِعٌ عَشْرًا، ثُمَّ تَرْفَعُ رأسَكَ مِنَ الرُّكُوعِ فَتَقُولُهَا عَشْرًا، ثُمَ تَهْوِى سَاجِدًا فَتَقُولُهَا وَأَنْتَ سَاجِدٌ عَشْرًا، ثُمَّ تَرْفَعُ رَأسَكَ مِنَ السُّجُودِ فَتَقُولُها عَشْرًا، ثُمَ تَسْجُدُ فَتَقُولُهَا عَشْرًا، ثُمَ تَرْفَعُ رَأسَكَ فَتَقُولُهَا عَشْرًا، فَذَلِكَ خَمْسٌ وَسَبْعُون في كُلِّ رَكْعَة تَفْعَلُ ذَلِكَ في أَرْبَع ركَعَاتٍ فَلَوْ كَانَتْ ذُنُوبُكَ مْثِلَ زَبَدِ البَحْرِ أَوْ رَمْلِ عَالِجٍ غَفَرَهَا الله لَكَ، إِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تُصَلِّيَهَا في كُلِّ يَوْمٍ مَرَّةً فَافْعَلْ، فَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَفِى كُلِّ جُمُعَةٍ مَرَّةً، فَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَفِى كُلِّ شَهْرٍ مَرَّةً فَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَفِى كُلِّ سَنَةٍ مَرَّةً، فَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَفِى عُمُرِكَ مَرَّةً".
د، ن، هـ وابن خزيمة، طب، ك، ق (١).
_________________
(١) = وانظر ترجمة (موسى بن عبيدة) في الميزان برقم ٨٨٩٥ وترجمة (أبى رافع) في أسد الغابة، برقم ٥٨٦٧ وفيها: أبو رافع مولى النبي - ﷺ - اختلف في اسمه، فقيل: أسلم، وقيل: إبراهيم، وقيل: صالح -وفيها: روى عكرمة مولى ابن عباس قال: قال أبو رافع: كنت مولى للعباس بن عبد المطلب، وكان الإسلام قد دخل أهل البيت، فأسلم العباس وأسلمت أم الفضل، وأسلمت أنا، وكان العباس يهاب قومه ويكره خلافهم، وكان يكتم إسلامه، وكان ذا مال كثير متفرق في قومه. وتوفى أبو رافع في خلافة عثمان، وقيل: في خلافة على، وهو الصواب. اه.
(٢) في الأصل (أخبرك) وعند أبى داود وابن ماجه (أَحْبُوكَ). وورد الحديث في الأصل دون سند. والحديث رواه أبو داود في سننه ج ٢ ص ٦٧ ط سورية كتاب (الصلاة) باب: صلاة التسابيح برقم ١٢٩٧ بلفظ: حدثنا عبد الرحمن بن بشر بن الحكم النيسابورى، حدثنا موسى بن عبد العزيز، حدثنا الحكم بن أبان عن عكرمة، عن ابن عباس أن رسول الله - ﷺ - قال للعباس بن عبد المطلب: "يا عباس، يا عماه: ألا أعطيك؟ ألا أمنحك؟ ألا أحبوك؟ " وذكر الحديث بلفظ المصنف عدا قوله: أفلو كانت ذنوبك مثل زبد البحر أو رمل عالج غفرها الله لك". ورواه ابن ماجه في سننه ج ١ ص ٤٤٣ ط دار الفكر كتاب (الصلاة) باب: ما جاء في صلاة التسبيح =
[ ١٢ / ٦٢٦ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = برقم ١٣٨٧ بسند أبى داود السابق ولفظه مع اختلاف يسير، كما رواه بنحوه برقم ١٣٨٦ عن أبى رافع، وهو الحديث السابق للمصنف رقم ٦٦١. وقال محققه: ﴿أمنحك﴾ بمعنى أعطيك، وكذا أحبوك، فهما تأكيد بعد تأكيد، وكذا ﴿أفعل لك﴾ فإنه بمعنى أعطيك أو أعلمك (عشر خصال) منصوب تنازعت فيه الأفعال قبله، والمراد بعشر خصال: الأنواع العشرة للذنوب من الأول والآخر والقديم والحديث، فهو على حذف مضاف، أى: ألا أعطيك مُكَفرة عشرة أنواع ذنوبك، أو المراد التسبيحات، فإنها فيما سوى القيام، عشر عشر، وعلى هذا يراد الصلاة المشتملة على التسبيحات العشر بالنظر إلى غالب الأركان. اهـ. ورواه ابن خزيمة في صحيحه ج ٢ ص ٢٢٣، ٢٢٤ ط بيروت كتاب (الصلاة) باب: صلاة التسبيح إن صح الخبر فإن في القلب من هذا الإسناد شيئًا برقم ١٢١٦ بسند أبى داود السابق عن ابن عباس أن رسول الله - ﷺ - قال للعباس بن عبد المطلب: "يا عباس، ياعماه: ألا أعطيك؟ ألا أخبرك؟ ألا اْفعل لك عشر خصال " ذكر الحديث بنحو ما سبق. ورواه الطبرانى في الكبير ج ١١ ص ٢٤٣ ط العراق برقم ١١٦٢٢ من طريق عبد الرحمن بن بشر عن ابن عباس أن النبي - ﷺ - قال للعباس: "ياعماه: ألا أعطيك؟ ألا أخبرك؟ ألا أفعل لك عشر خصال " وذكر الحديث بنحو ما سبق مع اختصاره حتى قوله: (أغفرها الله لك). وأشار محققه إلى من رواه، فذكر من رمز إليهم المصنف ما عدا النسائى، وقال: ورواه الخطيب في جزئه ٤/ ٢ - ٩/ ١ من طرق عن ابن عباس، ورواه ابن ناصر الدمشقى في الترجيح لحديث صلاة التسبيح ٥ - ٩ من طرق. اهـ. والحديث رواه الحاكم في المستدرك ج ١ ص ٣١٨ ط بيروت كتاب (صلاة التطوع) من طريقين، كلاهما عن موسى بن عبد العزيز عن ابن عباس بنحو ما سبق، وقال: هذا حديث وصله موسى بن عبد العزيز عن الحكم ابن أبان، وقد خرجه أبو بكر محمد بن إسحاق، وأبو داود سليمان بن الأشعث، وأبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب في الصحيح، فرووه عن عبد الرحمن بن بشر، وقد رواه إسحاق بن أبى إسرائيل عن موسى ابن عبد العزيز القنبارى، ثم ذكر الحاكم رواية إسحاق بن أبى إسرائيل، ثم بين حال موسى بن عبد العزيز، وثناء عبد الرزاق عليه، وكذلك بين حال الحكم بن أبان والثناء عليه كذلك. وقال: وأما إرسال إبراهيم بن الحكم بن أبان هذا حديث عن أبيه -وذكر رواية الإرسال هذه- وقال: هذا الإرسال لاَ يوهن وصل الحديث، فإن الزيادة من الثقة أولى من الإرسال، على أن إمام عصره في الحديث إسحاق بن إبراهيم الحنظلى قد أقام هذا الإسناد عن إبراهيم بن الحكم بن أبان ووصله. اهـ. وذكر الذهبى بعض ما أشار إليه الحاكم من تخريج الحديث. والحديث رواه البيهقى في سننه ج ٣ ص ٥١، ٥٢ ط الهند كتاب (الصلاة) باب: ما جاء في صلاة التسبيح من طريق عبد الرحمن بن بشر، عن ابن عباس أن رسول الله - ﷺ - قال للعباس بن عبد المطلب: "يا عباس، يا عماه: ألا أعطيك؟ ألا أخبرك؟ ألا أجزيك؟ ألا أفعل لك عشر خصال؟ " وذكر الحديث بنحو ما سبق.
[ ١٢ / ٦٢٧ ]
٦٦٣/ ٢٧٢٩٠ - "يَا عَوْفُ: احْفَظْ خِلاَلا سِتّا بَيْنَ يَدى السّاعَةِ: إِحْدَاهُنَ مَوْتِى، ثُمَّ فَتْح بَيْتِ المَقْدِسِ، ثُمَّ دَاءٌ يَظهرُ فيكُمْ يَسْتَشْهِدُ الله بِهِ ذَرَارِيَّكُمْ وأنْفُسَكُمْ وَيُزَكِّى بِهِ أَمْوالَكُمْ، ثُمَّ تَكُونُ الأمْوَالُ فِيكُم حَتَّى يُعْطَى الرجلُ مِائَةَ دِينَارٍ فَيَظَلُّ سَاخِطًا، وَفِتْنَة تَكُونُ بَيْنكُم، لاَ يَبْقَى بيْتٌ مُسْلمٌ إلاَّ دَخَلَتْه، ثُمَّ يَكُونُ بَيْنكُم وَبَيْنَ الأصْفَرِ هُدْنَة فَيَغْدِرُونَ، فَيَسِيرُونَ إِلَيْكُمْ في ثَمَانِينَ غَايَةً، تَحْتَ كُلِّ غَايَةٍ اثْنَا عَشَرَ ألفًا" زَادَ طب: "فَفُسْطَاطُ المُسْلِمِينَ فِى أَرْضٍ يُقَالُ لَهَا: الغُوطَة، فِى مَدِينَةٍ يُقَالُ لَهَا: دِمَشْقُ".
هـ، طب، ك ونعيم بن حماد في الفتن عن عوف بن مالك الأشجعى، ك عن أبى هريرة (١).
٦٦٤/ ٢٧٢٩١ - "يَا عُوَيْمِرُ: حَافِظْ أَنْ لاَ تَبِيتَنَّ إلاَّ عَلَى وِتْرٍ، وَرَكْعَتَي الضُّحَى مُقِيمًا وَمُسَافِرًا، وَصِيَامِ ثَلاَثَةِ أَيامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ تَستَكْمِلْ الزمَانَ كُلهُ".
_________________
(١) حديث عوف بن مالك: رواه ابن ماجه في سننه ج ٢ ص ١٣٤١، ١٣٤٢ ط بيروت كتاب (الفتن) باب: أشراط الساعة برقم ٤٠٤٢، بلفظ: حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم، ثنا الوليد بن مسلم، ثنا عبد الله بن العلاء، حدثنى بشر بن عبيد الله، حدثنى أبو إدريس الخولانى، حدثنى عوف بن مالك الأشجعى قال: أتبت رسول الله - ﷺ - وهو في غزوة تبوك، وهو في خباء من أدمٍ، فجلست بفناء الخباء، فقال رسول الله - ﷺ - "ادخل يا عوف" فقلت: بكُلّى يا رسول الله؟ قال: "بكلك" ثم قال: "يا عوف " وذكر الحديث بلفظ المصنف مع بعض الاختلاف والزيادة. وقال محققه: "ثم داء بظهر فيكم" هو الطاعون (بنى الأصفر): هم الروم (هدنة) الهدنة: الصلح والموادعة بين المسلمين والكفار، وبين كل متحارِبَيْن، (في ثمانين غاية) الغاية: هى الراية. اه. ورواه الحاكم في المستدرك ج ٤ ص ٤١٩ ط الرياض كتاب (الفتن والملاحم) من طريق الوليد بن مسلم بنحو ما سبق وقال: قال الوليد بن مسلم: فذاكرنا هذا الحديث شيخًا من شيخوخ أهل المدينة قوله: (ثم فتح بيت المقدس) فقال الشيخ: أخبرنى سعيد المقبرى عن أبى هريرة -﵁- أنه كان يحدث بهذه السنة عن رسول الله - ﷺ - ويقول بدل "فتح بيت المقدس": "عمران بيت المقدس" هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه بهذه السياقة. ووافقه الذهبى. ولعل هذه الرواية الأخيرة هى التى عزاها المصنف للحاكم عن أبى هريرة والله أعلم.
[ ١٢ / ٦٢٨ ]
الحكيم عن أبى الدرداء (١).
٦٦٥/ ٢٧٢٩٢ - "يَا عَوْفُ بْنَ مَالِكٍ: ألَيْسَ تُنْتجُ إِبِلُكَ وَهِى صَحِيحَة آذَانُهَا؟ فَتَعْمِدُ إِلَى بَعْضِهَا فَتَجْدعُهَا فَتَقُولُ: هَذِهِ بَحِيَرةٌ، وَتَعْمِدُ إِلى بَعْضِهَا فَتَشُقُّ آذَانَهَا ثُمَّ تَقُولُ: هَذِه صَرْمَة، فَلاَ تَفْعَلْ، سَاعِدُ الله أَشَدُّ مِنْ سَاعِدِكَ، وَمُوسَى الله أَحَدُّ مِنْ مُوسَاكَ، كلْ مَا اَتَاكَ الله حَلاَلًا ولاَ تُحرِّمْه (*) مِنْ مَالِكِ شَيْئًا، يَا عَوْفُ بْنَ مَالِكٍ: غُلاَمُكَ الذِى يُطِيعُكَ وَيَتَّبِعُ أَمْرَكَ أَحَبُّ إِلَيْكَ أَمْ غُلاَمُكَ الذِى لاَ يُطِيعُكَ وَلاَ يَتَّبِعُ أَمْرَكَ؟ فَكَذلِكَ أَنْتُم عِنْد ربِّكُمْ".
طب عن أبى الأحوص عن أبيه عن جده (٢).
_________________
(١) الحديث رواه الحكيم الترمذي في نوادر الأصول ص ٣١١ الكتبة العلمية بالمدينة المنورة -الأصل الثالث والأربعون والمائتان -بلفظ: وقال أبو الدرداء -﵁-: قال رسول الله -ﷺ -: "يا عويمر: حافظ على أن لا تبيت إلا على وتر، وركعتى الضحى مقيما أو مسافرا، وصيام ثلاثة أيام من كل شهر تستكمل الزمان كله" أو قال: "تستكمل الدهر كله" اه. وهو في كنز العمال ج ١٥ ص ٨٥٣ ط حلب الكتاب (الخامس من حرف الميم في المواعظ والحكم من قسم الأقول) الباب الأول في المواعظ والترغيبات -الفصل الثالث من الثلاثيات- برقم ٤٣٣٩٤ من الإكمال بلفظ المصنف وتخريجه بزيادة لفظ (على) بعد قوله: (حافظ). وترجمة أبى الدرداء في أسد الغابة ج ٦ ص ٩٧ ط الشعب برقم ٥٨٥٨ وفيها: أبو الدرداء اسمه: عويمر ابن (عامر بن) مالك بن زيد بن قيس بن أمية بن عامر بن عدى بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج، وقيل: اسمه عامر بن مالك، وعويمر لقب. وفيها تأخر إسلامه قليلا، كان آخر أهل داره إسلاما، وحسن إسلامه وكان فقيها عاقلا حكيما .. إلى آخر الترجمة.
(٢) الحديث في مجمع الزوائد ج ٤ ص ٣٢ ط بيروت كتاب (الصيد والذبائح) باب: النهى عن صبر الدواب والتمثيل بها -عن أبى الأحوص- بلفظ المنصف مع بعض اختلاف وبعض زيادة. وقال الهيثمى: رواه الطبرانى في الكبير، وسماه عوف بن مالك في هذا الحديث، وفى السنن بعض من حديث مالك بن نضلة، أبو أبى المليح، وفى إسناد الطبرانى عبد الرحمن السعودى وهو ثقة ولكنه اختلط. اه. وترجمته في تقريب التهذيب برقم ١٠٠٨ من حرف العين -وفيها: عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة بن مسعود الكوفى المسعودى، صدوق، اختلط قبل موته، وضابطه: أن من سمع منه ببغداد فبعد الاختلاط، من السابعة، مات سنة ستين، وقيل: سنة خمس وستين -أى بعد المائة. و(أبو الأحوص) اسمه: عوف بن مالك الجُشمِى - انظر أسد الغابة رقم ٤١٢٥. وأبوه هو: مالك بن نضلة الجشمى، انظر أسد الغابة رقم ٥٢١٧. === (*) في المجموع: ولا تحرم إلخ.
[ ١٢ / ٦٢٩ ]
٦٦٦/ ٢٧٢٩٣ - "يَا عِيَاضُ: لاَ تَتَزَوَّجَنَّ عَجُوزًا وَلاَ عَاقِرًا؛ فَإِنِّي مُكَاثِرٌ بِكُمُ الأممَ".
طب، ك وتعقب عن عياض بن غَنْم (١).
٦٦٧/ ٢٧٢٩٤ - "يَا عَائِشَةُ: إِنَّ عَيْنَىَّ تَنَامَانِ، وَلاَ يَنَامُ قَلبِي".
مالك، خ، ن عن عائشة (٢).
_________________
(١) الحديث في مجمع الزوائد ج ٤ ص ٢٥٨ ط بيروت كتاب (النكاح) باب: تزويج الولود -عن عياض بن غنم- بلفظ المصنف. وقال الهيثمى: رواه الطبرانى وفيه معاوية بن يحيى الصدفى وهو ضعيف. اه. ورواه الحاكم في المستدرك ج ٣ ص ٢٩٠، ٢٩١ ط الرياض كتاب (معرفة الصحابة) - بلفظ: حدثنا الحسن ابن محمد بن إسحاق الأزهرى، ثنا الحسين بن إسحاق التسترى، ثنا أزهر بن نوح، ثنا عمرو بن الوليد قال: سمعت معاوية بن يحيى الصدفى يقول: ثنا يحيى بن جابر، عن جبير بن نفير، عن عياض بن غنم قال: قال لى رسول الله - ﷺ - ذات يوم: "يا عياض: لا تزوجن " وذكر الحديث بلفظ المصنف وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. وقال الذهبى في التلخيص: قلت: معاوية ضعيف. اه. وترجمة (معاوية بن يحيى الصدفى) في الميزان برقم ٨٦٣٥ وفيها: معاوية بن يحيى أبو روح الصدفى الدمشقى. وفيها: قال البخارى: روى عن الزهرى أحاديث مستقيمة كأنها من كتاب، فروى عنه عيسى بن يونس وإسحاق الرازى أحاديث مناكير كأنها من حفظه، وقال ابن معين: ليس بشيء، وقال أبو زرعة: أحاديثه كلها مقلوبة، وقال الدارقطنى وغيره: ضعيف، وقال ابن حبان: كان يسرق الكتب ويحدث بها، ثم تغير حفظه، ثم ذكر الذهبى بعض مروياته وليس من بينها حديث المصنف. وترجمة (عياض بن غَنْم) في أسد الغابة برقم ٤١٥٥ وفيها: عياض بن غَنْم بن زُهير بن أبى شدّاد بن ربيعة ابن هلال بن وهَيْب بن ضَبّة بن الحارث بن فهر القرشى -أبو سعد، وقيل: أبو سعيد. له صحبة، أسلم قبل الحديبية وشهدها، وكان بالشام مع ابن عمر وأبى عبيدة بن الجراح، وبقال: إنه كان ابن امرأته، ولما توفى أبو عبيدة استخلفه بالشام، فأقره عمر وقال: "ما أنا بمُبدَّلٍ أميرا أمرَّه أبو عبيدة" إلى آخر الترجمة.
(٢) الحديث أخرجه مالك في الموطأ ج ١ ص ١٢ ط الحلبى كتاب (الصلاة) باب: صلاة النبي - ﷺ - في الوتر - برقم ٩ بلفظ: وحدثنى -أى يحيى- عن مالك، عن سعيد بن أبى سعيد المَقْبُرى، عن أبى سلمة بن عبد الرحمن بن عوف أنه سأل عائشة زوج النبي -ﷺ- كيف كانت صلاة رسول الله -ﷺ- في رمضان؟ فقالت: ما كان رسول الله - ﷺ - يزيد في رمضان ولا في غيره على إحدى عشرة ركعة، يصلى أربعا فلا تسأل عن حسنهن وطولهن، ثم يصلى أربعا فلا تسأل عن حسنهن وطولهن، ثم يصلى ثلاثًا، فقالت عائشة: فقلت يا رسول الله -أتنام قبل أن توتر؟ . فقال: "يا عائشة: إن عينى تنامان ولا ينام قلبى". =
[ ١٢ / ٦٣٠ ]
٦٦٨/ ٢٧٢٩٥ - "يَا عَائِشَةُ: لَوْلاَ قَوْمُكِ حَدِيثٌ عَهْدُهُمْ بِكُفْر لَنَقَضْتُ الكَعْبَةَ فَجَعَلتُ لَهَا بَابَيْن: بَاب يَدْخُلُ النَّاس، وَبَاب يَخْرُجُونَ مِنْهُ".
خ.، ع عن عائشة (١).
٦٦٩/ ٢٧٢٩٦ - "يَا عَائِشَةُ: لَوْلاَ أَنَّ قَوْمَكِ حَدِيثُو عَهْدٍ بِجَاهِلِيَّة، لأَمَرْتُ بِالبَيْتِ فَهُدِمَ، فَأَدْخَلتُ فِيهِ مَا أُخْرِجَ مِنْهُ وَأَلزَمْتهُ بِالأرْضِ، وَجَعَلتُ لَهُ بَابَيْنِ: بَابًا شَرْقِيّا، وبَابًا غَرْبِيًا فَبَلَغْتُ بِهِ أَسَاسَ إِبْرَاهِيمَ".
خ، م، ن عن عائشة (٢).
_________________
(١) = وأخرجه البخارى في صحيحه ج ٢ ص ٦٧ ط الشعب كتاب (الصلاة) باب: التهجد بالليل -باب: قيام النبي - ﷺ - في رمضان وغيره - من طريق مالك بمثل ما سبق. كما أخرجه في نفس المصدر ج ٣ ص ٥٩ كتاب (الصوم) باب: فضل من قام رمضان من طريق مالك بمثل ما سبق. ورواه النسائى في سننه ج ٣ ص ٢٣٤ ط المصرية بالأزهر، في كتاب (قيام الليل وتطوع النهار) باب: كيف الوتر بثلاث - من طريق مالك بمثل ما سبق. كما أخرجه مسلم ج ١ ص ٥٠٩ ط الحلبى كتاب (المسافرين) باب: صلاة الليل وعدد ركعات النبي - ﷺ - في الليل إلخ، حديث رقم ١٢٥ (٧٣٨) من طريق مالك بمثل ما سبق.
(٢) الحديث أخرجه البخارى في صحيحه ج ١ ص ٤٣، ٤٤ ط الشعب كتاب (الإيمان) باب: من ترك بعض الاختيار مخافة أن يقصر فهم بعض الناس عنه فيقعوا في أشد منه -بلفظ: حدثنا عبيد الله بن موسى عن إسرائيل، عن أبى إسحاق، عن الأسود قال: قال لى ابن الزبير: كانت عائشة تُسِرُّ إليك كثيرا، فما حدثتك في الكعبة؟ قلت: قالت لى: قال النبي - ﷺ -: "يا عائشة: لولا قومك حديث عهدهم -قال ابن الزبير- بكفر لنقضت الكعبة فجعلت لها بابين: باب يدخل الناس، وباب يخرجون" ففعله ابن الزبير. اه. وانظر صحيح مسلم ٢/ ٩٧١ ط الحلبى، حديث ٤٠٢ كتاب (الحج) باب: فضل الكعبة وبنائها -ففيه بنحوه.
(٣) الحديث أخرجه البخارى في صحيحه ج ٢ ص ١٨٠ ط الشعب كتاب (الحج) باب: فضل مكة وبنيانها -بلفظ: حدثنا بيان بن عمرو، حدثنا يزيد، حدثنا جرير بن حازم، حدثنا يزيد بن رومان، عن عروة، عن عائشة -﵂- أن النبي -ﷺ- قال لها: "يا عائشة لولا أن قومك حديث عهد بجاهلية " وذكر الحديث بلفظ المصنف وزاد: فذلك الذى حمل ابن الزبير -﵁- على هدمه، قال يزيد: شهدت ابن الزبير حين هدمه وبناه وأدخل فيه الحِجْر، وقد رأيت أساس إبراهيم حجارة كأسنمة الإبل، قال جربر: فقلت له: أين موضعه؟ قال: أريكة الآن، فدخلت معه الحجر، فأشار إلى مكان فقال: ها هنا، قال جرير: فَحَزَرْتُ من الحِجْر ستة أذرع أو نحوها. اه. =
[ ١٢ / ٦٣١ ]
٦٧٠/ ٢٧٢٩٧ - "يَا عَائِشَةُ: الاَ أُعَجِّبُكِ؟ لَقَدْ دَخَلَ عَلَيَّ مَلَكٌ آنِفًا مَا دَخَلَ عَليَّ قَطُّ، فَقَالَ: إِن ابْنِي هَذَا -يَعْنِى الحُسَيْنَ- مَقْتُولٌ، وَقَالَ: إِن شِئْتَ أَرَيْتُكَ تُرْبَةً يُقْتَلُ فِيهَا، فَتَنَاوَلَ المَلَكُ بِيَدِهِ فَأَرَانِي تُرْبَةً حَمْرَاء".
طب عن عائشة (١).
٦٧١/ ٢٧٢٩٨ - "يَا عَائِشَةُ: هَذَا جِبْرِيلُ يُقْرِئُك السلاَمَ".
_________________
(١) = ورواه مسلم في صحيحه ج ٢ ص ٩٦٩/ ٩٧٠ ط الحلبى كتاب (الحج) باب: نقض الكعبة وبنائها برقم ٤٠١ (١٣٣٣) بلفظ: وحدثنى محمد بن حاتم، حدثنى ابن مهدى، حدثنى سَلِيمُ بن حيان، عن سعيد (يعنى ابن ميناء) قال: سمعت عبد الله بن الزبير يقول: حدثتنى خالتى (يعنى عائشة) قالت: قال رسول الله - ﷺ -: "يا عائشة: لولا أن قومك حديثو عهد بشرك لهدمت الكعبة فألزقتها بالأرض، وجعلت لها بابين: بابا شرقيا، وبابا غربيا، وزدت فيه ستة أذرع من الحِجْر، فإن قريشا اقتصرتها حيث بنت الكعبة". قال محققه: (حيث بنت الكعبة) أى: حين بنتها، ذكر ابن هشام في معنى اللبيب: أن كلمة "حيث" قد ترد للزمان. اهـ. وقد ذكر مسلم في هذا الباب عدة روايات عن عائشة بألفاظ مختلفة تدور حول هذا المعنى. والحديث رواه النسائى في سننه ج ٥ ص ٢١٦ ط المصرية بالأزهر كتاب (مناسك الحج) باب: بناء الكعبة -من طريق يزيد بن هارون بلفظ المصنف، وفيه (فإنهم قد عجروا عن بناءه) بعد قوله: ﴿وبابا غربيا﴾ وزاد النسائى ما زاده البخارى من قوله: فذلك الذى حمل ابن الزبير على هدمه -إلى آخر ما سبق.
(٢) ألا أُعَجّبُكِ: أى أدخِلُكِ في التعَجب، والحديث أخرجه الطبرانى في المعجم الكبير في (أحاديث الحسين بن على) ج ٣ ص ١١٣ رقم ٢٨١٥ قال: حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمى، ثنا الحسين بن حريث، ثنا الفضل ابن موسى، عن عبد الله بن سعيد، عن أبيه، عن عائشة أن الحسين بن على دخل على رسول الله - ﷺ - فقال النبي - ﷺ -: "يا عائشة: ألا أعجبك؟ " لقد دخل على ملك آنفا ما دخل على قط، فقال: إن ابنى هذا مقتول. وقال: إن شئت أريتك تربة يقتل فيها فتناول الملك بيده فأرانى تربة حمراء". قال المحقق: قال في المجمع ٩/ ١٨٧: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح ولم ينسبها إلى المعجم الكبير. ورواية أحمد التى أشار إليها الهيثمى أخرجها في المسند ﴿مسند أم سلمة﴾ ج ٦ ص ٢٩٤ قال: حدثنا عبد الله، حدثنى أبى، ثنا وكيع قال: حدثنى عبد الله بن سعيد، عن أبيه، عن عائشة أو أم سلمة، قال وكيع: شك هو -يعنى عبد الله بن سعيد- أن النبي - ﷺ - قال لأحدهما: "لقد دخل على البيت ملك لم يدخل على قبلها، فقال لى: إن ابنك هذا -حسين- مقتول، وإن شئت أريتك من تربة الأرض التى يقتل بها، قال: فأخرج تربة حمراء".
[ ١٢ / ٦٣٢ ]
خ، م، ت، ن، هـ عن عائشة، طب عن أم سلمة (١).
٦٧٢/ ٢٧٢٩٩ - "يَا عَائِشَةُ: مَا أَزَالُ أَجِدُ أَلمَ الطَّعَام الَّذِي أكَلتُ بِخَيْبَر، فَهَذَا أَوَانُ وَجَدْتُ انْقِطَاعَ أَبْهَرِي مِنْ ذَلِكَ السُّمِّ".
_________________
(١) الحديث أخرجه البخارى كتاب (الفضائل) باب: فضل عائشة -﵂- ج ٥ ص ٣٦ قال: حدثنا يحيى بن بكير، حدثنا الليث، عن يونس، عن ابن شهاب: قال أبو سلمة: إن عائشة -﵂- قالت: قال رسول اللهﷺ -: "يا عائشة: هذا جبريل يقرئك السلام" فقلت: وعليه السلام ورحمة الله وبركاته. ترى ما لا أرى. تريد رسول الله - ﷺ -. وأخرجه الإمام مسلم في صحيحه كتاب (فضائل الصحابة) باب: فضل عائشة - ﷺ - ج ٤ ص ١٨٩٦ رقم ٩١ قال: حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن الدارمى، أخبرنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب عن الزهرى، حدثنى أبو سلمة بن عبد الرحمن أن عائشة زوج النبي - ﷺ - قالت: قال رسول الله - ﷺ -: "يا عائشة: هذا جبريل يقرأ عليك السلام" قالت: فقلت: وعليه السلام ورحمة الله وبركاته. قالت: وهو يرى ما لا أرى. وأخرجه الترمذى كتاب (الاستئذان والآداب) باب: في تبليغ السلام ج ٤ ص ١٥٩ رقم ٢٨٣٤ قال: حدثنا على بن المنذر الكوفى، أخبرنا محمد بن فضيل، عن زكريا بن أبى زائدة، عن عامر، قال: حدثنى أبو سلمة أن عائشة حدثته: أن رسول الله -ﷺ- قال لها: "إن جبريل يقرئك السلام" قالت: وعليه السلام ورحمة الله وبركاته. قال أبو عيسى: وفى الباب عن رجل من بنى نمير، عن أبيه، عن جده هذا حديث حسن صحيح. وأخرجه النسائى في سننه كتاب (عشرة النساء) باب: حج الرجل بعض نسائه أكثر من بعض ج ٧ ص ٧٠ قال: أخبرنا عمرو بن منصور قال: حدثنا الحكم بن نافع قال: أنبأنا شعيب عن الزهرى قال: أخبرنى أبو سلمة عن عائشة قالت: قال رسول الله - ﷺ -: "يا عائشة: هذا جبريل، وهو يقرأ عليك السلام" قالت: وعليه السلام ورحمة الله وبركاته. ترى ما لا نرى. وأخرجه ابن ماجه في سننه كتاب (الأدب) باب: رد السلام ج ٢ ص ١٢١٨ رقم ٣٦٩٦ قال: حدثنا أبو بكر ابن أبى شيبة، ثنا عبد الرحيم بن سليمان، عن زكريا، عن الشعبى، عن أبى سلمة أن عائشة حدثته أن رسول الله - ﷺ - قال لها: "إن جبريل يقرأ عليك السلام" قالت: وعليه السلام ورحمة الله. وأخرجه الطبرانى في المعجم الكبير، في أحاديث (أم سليم) ج ٢٥ ص ١٢٧ رقم ٣١٠ قال: حدثنا أحمد بن عمرو الخلال المكى، ثنا يعقوب بن حميد، ثنا عبد الله بن محمد أبو علقمة القروى، عن إسحاق بن عبد الله، عن أبى بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، أخبرتنى أم سليم قالت: دخلت على عائشة فقلت: أين رسول الله -ﷺ-؟ فقالت: في البيت يوحى إليه. ثم مكثت ما شاء الله أن أمكث، ثم سمعت النبي -ﷺ- يقول: "يا عائشة: هذا جبريل -﵇- يقرأ عليك السلام". قال المحقق: قال في المجمع ٩/ ٢٤٣: وفيه يعقوب بن حميد وهو ضعيف.
[ ١٢ / ٦٣٣ ]
خ عن عائشة (١).
٦٧٣/ ٢٧٣٠٠ - "يَا عَائِشَةُ: مَا يُؤَمِّنُنِي أَنْ يَكُونَ فِيهِ عَذَاب؟ ! قَدْ عُذِّبَ قَوْمٌ بالرِّيح، وَقَدْ رَأَى قَوْمٌ العَذَابَ فَقَالُوا: هَذَا عَارِضٌ مُمْطِرُنَا".
م عن عائشة (٢).
٦٧٤/ ٢٧٣٠١ - "يَا عَائِشَةُ: أَمَا كَانَ مَعَكِ لَهْوٌ؟ فَإِنَّ الأنْصَارَ يُعْجِبُهُمْ اللَّهْوُ".
_________________
(١) الحديث أخرجه البخارى في صحيحه كتاب (المغازى) باب: مرض النبي - ﷺ - ووفاته ج ٦ ص ١١. قال يونس عن الزهرى: قال عمروة: قالت عائشة -﵂-: كان النبي - ﷺ - يقول في مرضه الذى مات فيه: "يا عائشة: ما أزال أجد ألم الطعام الذى أكلت بخيبر، فهذا أوان وجدت انقطاع أبهرى من ذلك السم". وفى النهاية مادة (بهر) قال: فيه (مازالت أكلة خيبر تعاودنى، فهذا أوان قطعت أبهرى). الأبهر: عرق في الظهر. وهما أبهران. وقيل: هما الأكحلان اللذان في الذراعين. وقيل: هو عرق مستبطن القلب فإذا انقطع لم تق معه حياة، وقيل: "الأبهر": عرق منشؤه من الرأس ويمتد إلى القدم، وله شرايين تصل بأكثر الأطراف والبدن. فالذى في الرأس منه يسمى "النائمة" ومنه قولهم: أسكت الله نائمته. أى: أماته، ويمتد إلى الحلق فيسمى فيه الوريد، ويمتد إلى الصدر فيسمى الأبهر، ويمتد إلى الظهر فيسمى "الوتين" والفؤاد معلق به. ويمتد إلى الفخذ فيسمى "النسا" ويمتد إلى الساق فيسمى "الصافن" والهمزة في الأبهر زائدة، وأوردناه ها هنا لأجل اللفظ. ويجوز في (أوان) الضم والفتح. فالضم لأنه خبر المبتدأ. والفتح على البناء لإضافته إلى مبنى كقوله: على حينَ عاتبتُ الشيب على الصبا وقلت ألَمَّا تَصْحُ والشيب وازع؟ !
(٢) الحديث أخرجه الإمام مسلم في صحيحه كتاب (صلاة الاستسقاء) باب: التعوذ عند رؤية الريح والغيم والفرح بالمطر ج ٢ ص ٦١٦ رقم ١٦ قال: حدثنى هارون بن معروف، حدثنا ابن وهب، عن عمرو بن الحارث (ح) وحدثنى أبو الطاهر، أخبرنا عبد الله بن وهب. أخبرنا عمرو بن الحارث، أن أبا النضر حدثه عن سليمان بن يسار، عن عائشة زوج النبي - ﷺ - أنها قالت: ما رأيت رسول الله - ﷺ - مستجمعا ضاحكا حتى أرى منه لهواته، إنما كان يتبسم، قالت: وكان إذا رأى غيما أو ريحا عرف ذلك في وجهه، فقالت يا رسول الله: أرى الناس إذا رأوا الغيم فرحوا رجاء أن يكون فيه المطر،، وأراك إذا رأيته عرفت في وجهك الكراهية؟ قالت: فقال: "يا عائشة: ما يؤمننى أن يكون فيه عذاب؟ ! قد عذب قوم بالريح. وقد رأى قوم العذاب. فقالوا هذا عارض ممطرنا". وانظر المسند، مسند: عائشة ج ٦ ص ٦٦ فقد أخرج الحديث من طريق ابن وهب بسند البخارى ولفظه.
[ ١٢ / ٦٣٤ ]
خ عن عائشة أنها زَفَّت امرأةً إلى رجلٍ من الأنصار، فقال النبي - ﷺ - فذكره (١).
٦٧٥/ ٢٧٣٠٢ - "يَا عَائشَةُ: مَتَى عَهِدْتنِي فَحَّاشًا، إِنَّ شَرَّ النَّاسِ عِنْدَ الله مَنْزِلَةً يَوْمَ القِيَامَةِ مَنْ تَرَكَهُ النَّاسُ اتِّقَاءَ شَرِّهِ".
حم، خ، م، د عن عائشة (٢).
_________________
(١) الحديث أخرجه البخارى في صحيحه كتاب (النكاح) باب: النسوة اللاتى بهدين المرأة إلى زوجها ج ٧ ص ٢٨ قال: حدثنا الفضل بن يعقوب. حدثنا محمد بن سابق، حدثنا إسرائيل، عن هشام بن عروة عن أبيه، عن عائشة أنها زفت امرأةً إلى رجل من الأنصار فقال نبى الله - ﷺ -: "يا عائشة ما كان معكم لهو؟ فإن الأنصار يعجبهم اللهو". انظر شرح السنة للإمام البغوى كتاب (النكاح) باب: إعلان النكاح بضرب الدف ج ٩ ص ٤٨.
(٢) الحديث أخرجه الإمام أحمد في مسنده -مسند عائشة -﵁- ج ٦ ص ٣٨ قال: حدثنا عبد الله، حدثنى أبى، ثنا سفيان، أنا ابن المنكدر قال: أخبرنى عروة بن الزبير أن عائشة أخبرته أن رجلًا استأذن على النبي - ﷺ - فقال: ائذنوا له فبئس ابن العشيرة. أو بئس أخو العَشيرة. وقال مرة: رجل دخل فلما دخل عليه ألان له القول. فلما خرج قالت عائشة: قلت له الذى قلت. ثم ألنت له القول. فقال: أى عائشة: شر الناس منزلة عند الله يوم القيامة من ودعه الناس أو تركه الناس -أتقاء فحشه". وفى ص ١٥٨، ١٥٩ رواية أخرى بلفظ: "يا عائشة: إن من شرار الناس من اتقى لفحشه". وأخرجه البخارى كتاب (الأدب) باب: لم يكن النبي - ﷺ - فاحشا ولا متفحشا ج ٨ ص ١٥ قال: حدثنا عمرو بن عيسى، حدثنا محمد بن سواء، حدثنا روح بن القاسم، عن محمد بن المنكدر، عن عروة عن عائشة أن رجلًا استأذن على النبي - ﷺ - فلما رآه قال: "بئس أخو العشيرة وبئس ابن العشيرة. فلما جلس تطلق النبي - ﷺ - في وجهه وانبسط إليه. فلما انطلق الرجل قالت له عائشة: يا رسول الله: حين رأيت الرجل قلت له كذا وكذا، ثم تطلقت في وجهه وانبسطت إليه؟ فقال رسول الله - ﷺ -: "يا عائشة: متى عهدتنى فحاشا؟ " إن شر الناس عند الله منزلة يوم القيامة من تركه الناس اتقاء شره". وأخرجه الإمام مسلم في صحيحه كتاب (البر والصلة) باب: مداراة من يتقى فحشه ج ٤ ص ٢٠٠٢ رقم ٢٥٩١ قال: حدثنا قتيبة بن سعيد وأبو بكر بن أبى شيبة وعمرو الناقد وزهير بن حرب وابن نمير. كلهم عن ابن عيينه (واللفظ لزهير) قال: حدثنا شيان (وهو ابن عيينه) عن ابن المنكدر، سمع عروة بن الزبير يقول: حدثتنى عائشة أن رجلًا استأذن على النبي - ﷺ - فقال: "ائذنوا له فلبئس ابن العشيرة، أو بئس رجل العشيرة" فلما دخل عليه ألان له القول. قالت عائشة: يا رسول الله -قلت له الذى قلت، ثم ألنت له القول؟ قال: "يا عائشة: إن شر الناس منزلة عند الله يوم القيامة من ودعه -أو تركه- الناس اتقاء فحشه". =
[ ١٢ / ٦٣٥ ]
٦٧٦/ ٢٧٣٠٣ - "يَا عَائِشَةُ: إِنَّ مِنْ شَرِّ الناسِ مَنْ تَرَكَهُ النَّاسُ اتِّقَاءَ فُحْشِهِ".
ت حسن صحيح عن عائشة (١).
٦٧٧/ ٢٧٣٠٤ - "يَا عَائِشَةُ: إِن الله رَفِيق يُحِبُّ الرِّفْقَ في الأمْرِ كُلِّهِ".
حم، خ، م، ت، هـ، حب عن عائشة (٢).
_________________
(١) = وأخرجه أبو داود في سننه كتاب (الأدب) باب: في حسن العشرة ج ٥ ص ١٤٤ رقم ٤٧٩١ قال: حدثنا مسدد، حدثنا سفيان، عن ابن المنكدر عن عروة، عن عائشة قال: استأذن رجل على النبي -ﷺ- فقال: "بئس ابن العشيرة، أو بئس رجل العشيرة" ثم قال: "ائذنوا له، فلما دخل آلان له القول: فقالت عائشة: يا رسول الله: ألنت له القول وقد قلت له ما قلت؟ قال: "إن شر الناس عند الله منزلة يوم القيامة من ودعه أو تركه -الناس لاتقاء فحشه".
(٢) الحديث أخرجه الترمذى في سننه كتاب (البر والصلة) باب: ما جاء في المداراة ج ٤ ص ٣٥٩ رقم ١٩٩٦ قال: حدثنا ابن أبى عمر، حدثنا سفيان بن عيينة، عن محمد بن المنكدر، عن عروة بن الزبير، عن عائشة قالت: استأذن رجل على رسول الله - ﷺ - وأنا عنده، فقال: "بئس ابن العشيرة، أو أخو العشيرة"، ثم أذن له، فألان له القول. فلما خرج قلت له: يا رسول الله: قلت له ما قلت، ثم ألنت له القول؟ فقال: "يا عائشة: إن من شر الناس من تركه الناس -أو ودعه الناس اتقاء فحشه". قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح. وانظر الحديث الذى قبله.
(٣) الحديث أخرجه أحمد في مسنده (مسند عائشة - ﵂ -) ج ٦ ص ١٩٩ قال: حدثنا عبد الله: حدثنى أبى، ثنا عبد الرزاق، ثنا معمر، عن الزهرى، عن عروة، عن عائشة، قالت: دخل رهط من اليهود على رسول الله - ﷺ - فقالوا: السام عليكم. فقالت عائشة: ففهمتها فقلت: عليكم السام واللعنة. فقالت: فقال رسول الله - ﷺ -: "مهلا يا عائشة. إن الله -﷿- يحب الرفق في الأمر كله" قالت: قلت: يا رسول الله. ألم تسمع ما قالوا؟ فقال رسول الله - ﷺ -: "فقد قلت: وعليكم". وانظر صفحة ٣٧، ٨٥ من ج ٦. وأخرجه البخارى في صحيحه كتاب (الأدب) باب: الرفق في الأمر كله ج ٨ ص ١٤ قال: حدثنا عبد العزيز بن عبد الله، حدثنا إبراهيم بن سعد. عن صالح. عن ابن شهاب. عن عروة بن الزبير، أن عائشة -﵂- زوج النبي -ﷺ- قالت: دخل رهط من اليهود على رسول الله -ﷺ- فقالوا: السام عليكم. قالت عائشة: ففهمتها، فقلت: وعليكم السام واللعنة. قالت: فقال رسول الله - ﷺ -: "مهلا يا عائشة: إن الله يحب الرفق في الأمر كله" فقلت: يا رسول الله ولم تسمع ما قالوا؟ قال رسول الله - ﷺ -: "قد قلت: وعليكم". وأخرجه الإمام مسلم في صحيحه كتاب (البر والصلة) باب: فضل الرفق ج ٤ ص ٢٠٠٣ رقم ٢٥٩٣ قال: حدثنا حرملة بن يحيى التجيبى، أخبرنا عبد الله بن وهب، أخبرنى حيوة، حدثنى ابن الهاد، عن أبى بكر بن حزم، عن عمرة (يعنى بنت عبد الرحمن) عن عائشة، زوج النبي -ﷺ- أن رسول الله -ﷺ- قال: "يا عائشة: إن الله رفيق يحب الرفق، ويعطى على الرفق ما لا يعطى على العنف، وما لا يعطى على ما سواه". =
[ ١٢ / ٦٣٦ ]
٦٧٨/ ٢٧٣٠٥ - "يَا عَائِشَةُ: بَيْتٌ لاَ تَمْرَ فِيهِ جِيَاعٌ أَهْلُهُ".
حم، م عن عائشة (١).
٦٧٩/ ٢٧٣٠٦ - "يَا عَائِشَةُ: أَشَدُّ النَّاسِ عَذَابًا يَوْمَ القِيَامَةِ الذِينَ يُضَاهُونَ بِخَلقِ الله".
م، ن عن عائشة (٢).
_________________
(١) = وأخرجه الترمذى في سننه كتاب (الاستئذان والآداب) باب: ما جاء في كراهية التسليم على الذمى ج ٤ ص ١٦٢ رقم ٢٨٤٤ قال: حدثنا سعيد بن عبد الرحمن المخزومى، حدثنا سفيان، عن الزهرى، عن عروة عن عائشة قالت: إن رهطا من اليهود دخلوا على النبي -ﷺ- فقالوا: السام عليك، فقال النبي -ﷺ-: عليكم. فقالت عائشة. فقلت: عليكم السام واللعنة فقال النبي - ﷺ -: "يا عائشة: إن الله يحج الرفق في الأمر كله" قالت عائشة: ألم تسمع ما قالوا؟ قال: "قد قلت: عليكم" قال أبو عيسى: حديث عائشة حديث حسن صحيح. وأخرجه ابن ماجه في سننه كتاب (الأدب) باب: الرفق ج ٢ ع ١٢١٦ رقم ٣٦٨٩ قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا محمد بن مصعب، عن الأوزاعى (ح) وحدثنا هشام بن عمار وعبد الرحيم بن إبراهيم قالا: ثنا الوليد بن مسلم، ثنا الأوزاعى، عن الزهرى، عن عروة، عن عائشة، عن النبي - ﷺ - قال: "إن الله رفيق يحج الرفق في الأمر كله". وأخرجه ابن جان (في الإحسان بترتيب صحيح ابن حبان) كتاب (البر والإحسان) باب: الرفق ج ١ ص ٣٨٢ رقم ٥٥٣ قال: أخبرنا ابن قتيبة قال: حدثنا حرملة بن يحيى قال: حدثنا ابن وهب قال: أخبرنى حيوة عن ابن الهاد عن أبى بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن عمرة، عن عائشة أن رسول الله - ﷺ - قال: "إن الله يحج الرفق، ويعطى على الرفق ما لا يعطى على العنف، وما لا يعطى على ما سواه".
(٢) الحديث أخرجه الإمام أحمد في مسنده مسند (عائشة) ج ٦ ص ١٨٨ قال: حدثنا عبد الله، حدثنى أبى، ثنا عبد الرحمن بن مهدى قال: حدثنى يعقوب بن محمد، عن أبى الرجال، عن عمرة، عن عائشة قالت: قال رسول الله - ﷺ -: "يا عائشة: بيت ليس فيه تمر جياع أهله". ورواه بمثله في ص ١٧٩. وأخرجه الإمام مسلم في صحيحه كتاب (الأشربة) باب: في إدخال التمر ونحوه في الأقوات للعيال ج ٣ ص ١٦١٨ رقم ١٥٣ قال: حدثنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب، حدثنا يعقوب بن محمد بن طحلاء عن أبى الرجال محمد بن عبد الرحمن، عن أمه، عن عائشة قالت: قال رسول الله - ﷺ - "يا عائشة: بيت لا تمر فيه جياع أهله. يا عائشة: بيت لا تمر فيه جياع أهله -أو جاع أهله" قالها مرتين أو ثلاثًا. انظر شرح السنة للإمام البغوى كتاب (الأطعمة) باب: التمر ج ١١ ص ٣٢٢.
(٣) الحديث أخرجه الإمام مسلم في صحيحه كتاب (اللباس والزينة) باب: تحريم تصوير صورة الحيوان ج ٣ ص ١٦٦٨ رقم ٩٢ قال: حدثنا أبو بكر بن أبى شية وزهير بن حرب جميعا عن ابن عيينة ﴿واللفظ لزهير﴾ حدثنا سفيان بن عيينة، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، أنه سمع عائشة تقول: دخل علىَّ رسول الله - ﷺ - وقد سترت سهوة لى بقرام فيه تماثيل، فلما رآه هتكه وتلون وجهه، وقال: يا عائشة: أشد الناس عذابا يوم عند الله يوم القيامة الذين يضاهون بخلق الله" قالت عائشة: فقطعناه فجعلنا منه وسادة أو وسادتين. =
[ ١٢ / ٦٣٧ ]
٦٨٠/ ٢٧٣٠٧ - "يَا عَائِشَةُ: لاَ تَكُونِى فَاحِشَةً".
م عن عائشة (١).
٦٨١/ ٢٧٣٠٨ - "يَا عَائِشَةُ: إِنَّ الله أَفْتَانِى فِيمَا اسْتَفْتَيْتُهُ فيه: جَاءَنِى رَجُلاَنِ فَقَعَد أَحَدُهُمَا عِنْدَ رَأسِى، وَالآخَرُ عِنْدَ رَجْلِى، فَقَالَ الَّذِى عِنْدَ رَأسِى لِلَّذي عِنْدَ رِجْلى: مَا وَجَعُ الرجلِ؟ قَالَ: مَطبوُبٌ، قَالَ: مَنْ طَبَّهُ؟ قَالَ: لَبِيدُ بْنُ الأعْصَمِ، قَالَ: في أىِّ شَىْءٍ؟ قَالَ: في مُشْطٍ وَمُشَاطَةٍ وَجُفِّ طَلعَة ذَكرٍ، قَالَ: فَأيْنَ هُوَ؟ قَالَ: فِى بِئْرِ ذِى أَرْوَان، يَا عَائِشَةُ: والله لَكَأَنَّ مَاءَهَا نُقَاعَةُ الحِنَّاءِ، وَلَكَأنَّ نَخْلَهَا رُءُوسُ الشّيَاطِينِ".
حم، خ، م، هـ عن عائشة (٢).
_________________
(١) = قال الشيخ محمد فؤاد عبد الباقى في شرحه: السهوة: هى شبيهة بالرف يوضع عليه الشيء. و(يضاهون) في النهاية. المضاهاة: المشابهة، وقد تهمز، وقرئ بهما (نهاية). وأخرجه النسائى في سننه كتاب (الزينة) باب: ذكر ما يكلف أصحاب الصور يوم القيامة ج ٨ ص ١٦ قال: أخبرنا قتيبة قال: حدثنا أبو عوانة، عن سماك، عن القاسم بن محمد، عن عائشة زوج النبي - ﷺ - أنها قالت: "إن أشد الناس عذابا يوم القيامة الذين يضاهون الله في خلقه".
(٢) الحديث أخرجه الإمام مسلم في صحيحه كتاب (السلام) باب: النهى عن ابتداء أهل الكتاب بالسلام وكيف يرد عليهم ج ٤ ص ١٧٠٦ رقم ١١ قال: حدثنى أبو كريب، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن مسلم، عن مسروق، عن عائشة قالت: أتى النبي - ﷺ - أناس من اليهود فقالوا: السام عليك يا أبا القاسم. قال: "وعليكم" قالت عائشة: قلت: بل عليكم السام والذام، فقال رسول الله - ﷺ - "يا عائشة: لا تكونى فاحشة" فقالت: ما سمعت ما قالوا؟ فقال: "أوليس قد رددت عليهم الذى قالوا؟ قلت: وعليكم". قال المحقق: الذام -هو بالذال المعجمة وتخفيف الميم- وهو الذم ويقال بالهمزة أيضًا، والأشهر ترك الهمزة، وألف منقلبة عن واو. والذام والذيم والذم، بمعنى العيب. اه. وقال في النهاية مادة "سوم": وفيه: "لكل داء دواء إلا السام" يعنى الموت. وألفه منقلبة عن واو. ومنه الحديث: "إن اليهود كانوا يقولون للنبي -ﷺ- السام عليكم" يعنى الموت. ويظهرون أنهم يريدون السلام عليكم.
(٣) الحديث أخرجه الإمام أحمد في مسنده (مسند عائشة) ج ٦ ص ٥٧ قال: حدثنا عبد الله، حدثنى أبى، ثنا ابن نمير، ثنا هشام، عن أبيه، عن عائشة قالت: سحر رسول الله - ﷺ - يهودى من يهود بنى رزيق يقال له: لبيد بن الأعصم، حتى كان رسول الله - ﷺ - يخيل إليه أن يفعل الشيء وما يفعله. قالت: حتى إذا كان ذات يوم -أو ذات ليلة- دعا رسول الله - ﷺ - ثم دعا، ثم قال: "يا عائشة: شعرت أن الله -﷿- قد أفتانى فيما استفتيته فيه؟ جاءنى رجلان فجلس أحدهما عند رأسى والآخر عند رجلى. فقال الذى عند =
[ ١٢ / ٦٣٨ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = رأسى للذى عند رجلى، أو الذى عند رجلى للذى عند رأسى: ما وجع الرَّجل؟ قال: مطبوب. قال: من طبه؟ قال: لبيد بن الأعصم. قال: في أى شيء؟ قال: في مشط ومشاطة وجف طلعة ذكر قال: وأين هو؟ قال: في بئر أروان. قالت: فأتاها رسول الله - ﷺ - في ناس من أصحابى. ثم جاء فقال: يا عائشة: كأن ماءها نقاعة الحناء. ولكأن نخلها رءوس الشياطين. قلت: يا رسول الله: فهلا أحرقته؟ قال: "لا، أما أنا فقد عافانى الله -﷿- وكرهت أن أثير على الناس منه شرا" قالت: فأمر بها فدفنت. وأخرجه البخارى في كتاب (الأدب) باب: قوله الله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى﴾ ج ٨ ص ٢٢ قال: حدثنا الحميدى، حدثنا سفيان، حدثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: مكث النبي - ﷺ - كذا وكذا يخيل إليه أنه يأتى أهله ولا يأتى. قالت عائشة: فقال لى ذات يوم: "يا عائشة إن الله أفتانى في أمر استفتيته فيه. أتانى رجلان، فجلس أحدهما عند رجلى والآخر عند رأسى. فقال الذى عند رجلى للذى عند رأسى: ما بال الرجل؟ قال: مطبوب -يعنى مسحورا- قال: ومن طبه؟ قال: لبيد بن أعصم. قال: وفيم؟ قال: في جف طلعة ذكر في مشط ومشاقة تحت رعوفة في بئر ذروان. فجاء النبي - ﷺ - فقال: "رءوس هذه البئر التى أرينها كأن رءوس نخلها رءوس الشياطين وكأن ماءها نقاعة الحناء فأمر به النبي - ﷺ - فأخرج. قالت عائشة: فقلت: يا رسول الله فهلا تعنى تنشرت؟ فقالت النبي - ﷺ -: "أما والله فقد شفانى، وأما أنا فأكره أن أثير على الناس شرًّا" قالت: ولبيد بن أعصم رجل من بنى زريق حليف ليهود. وأخرجه الإمام مسلم في صحيحه كتاب "السلام" باب: السحر ج ٤ ص ١٧١٩ رقم ٢١٨٩ قال: حدثنا أبو كريب، حدثنا ابن نمير، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة قالت: سحر رسول الله - ﷺ - يهودى من يهود بنى زريق يقال له: لبيد بن الأعصم. قالت: حتى كان رسول الله - ﷺ - يخيل إليه أنه يفعل الشيء .. الحديث. وأخرجه ابن ماجه في سننه كتاب (الطب) باب: السحر ج ٢ ص ١١٧٣ رقم ٣٥٤٥ قال: حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة، ثنا عبد الله بن نمير، عن هشام، عن أبيه عن عائشة قالت: سحر النبي - ﷺ - يهودى من يهود بنى زريق، يقال له: لبيد بن الأعصم، حتى كان النبي - ﷺ - يخيل إليه أنه يفعل الشيء ولا يفعله. قالت: حتى إذا كان ذات يوم -أو كان ذات ليلة- دعا رسول الله - ﷺ - ثم دعا، ثم دعا، ثم قال: "يا عائشة: أشعرت أن الله قد أفتانى فيما استفتيته فيه؟ جاءنى رجلان فجلس أحدهما عند رأسى .. " الحديث. قال الشيخ محمد فؤاد عبد الباقى في تحقيته لصحيح مسلم: ﴿المطبوب﴾: المسحور. يقال: فُيَ الرجل: إذا سحر. فكنوا بالطب عن السحر. كما كنوا بالسليم عن اللديغ. ﴿ومشط ومشاطة﴾ المشط فيه لغات. مُشْط. ومُشُط. ومِشط. والمشاطة: هى الشعر الذى يسقط من الرأس أو اللحية عند تسريحه. ﴿جب﴾ كذا في أكثر نسخ بلادنا: جب، وفى بعضها (جف) وهما بمعنى واحد. وهو وعاء النخل، وهو الغشاء الذى يكون عليه. ويطلق على الذكر والأنثى. =
[ ١٢ / ٦٣٩ ]
٦٨٢/ ٢٧٣٠٩ - "يَا عَائِشَةُ: إِنَّ الله تَعَالَى جَمِيلٌ يُحِبُّ الجَمَالَ، إِذَا خَرَجَ الرجلُ إِلَى إِخْوَانِهِ فَليُهَئْ مِنْ نَفْسِهِ".
ابن السنى في عمل يوم وليلة عن عائشة، وفيه أيوب بن مدرك متروك (١).
_________________
(١) = ﴿نقاعة الحناء﴾ النقاعة: الماء الذى ينقع فيه الحناء. ﴿بئر ذى أروان﴾ في رواية البخارى كما رأيت ﴿بئر ذَرْوَان﴾ وقال في فتح البارى في شرح الحديث كتاب (الطب) حديث رقم ٥٧٦٣ في بئر ذروان -بفتح المعجمة وسكون الراء- وحكى ابن التين فتحها وأنه قرأه كذلك. قال: ولكنه بالسكون أشبه. وفى رواية ابن نمير عند مسلم ﴿في بئر ذى أروان﴾ ويأتى في رواية أبي ضمرة في الدعوات مثله. وفى نسخة الصغانى لكن بغير لفظ "بئر" ﴿في ذروان﴾ وذروان: بئر في بنى رزيق، فعلى هذا فقوله: بئر ذروان. من إضافة الشيء لنفسه. ويجمع بينهما وبين رواية ابن نمير بأن الأصل ﴿بئر ذى أروان﴾ ثم لكثرة الاستعمال سهلت الهمزة فصارت "ذروان" ويؤيده أن أبا عبيد البكرى صوب أن اسم البئر "أروان" بالهمز، وأن من قال: ذروان أخطأ، وقد ظهر أنه ليس بخطأ علي وما وجهته ووقع في رواية أحمد عن وهيب وكذا في روايته عن ابن نمير "بئر أروان" كما قال البكرى: فكان رواية الأصيلى كانت مثلها فسقطت منها الراء. ووقع عند الأصيلى فيما حكاه عياض في "بئر ذى أوان" بغير راء. قال عياض: وهو وهم؛ فإن هذا الموضوع آخر على ساعة المدينة، وهو الذى بنى فيه مسجد الضرار.
(٢) الحديث الذى أخرجه ابن السنى في عمل اليوم والليلة باب (ما يفعل من لم تكن له مرآة) ص ٥٧ رقم ١٧٣ قال: أخبرنى على بن محمد بن عامر، حدثنا محمد بن إسحاق بن حوثى، حدثنا أبو عمرو عثمان بن عبد الرحمن بن الحكم بن أبى العاص بن أمية بن عبد شمس، حدثنا عيسى بن واقد الداهرى الإسكندرانى، عن عطاء بن السائب، عن معاذة العدوية قالت: سمعت عائشة -ﷺ- تقول: إن رسول الله -ﷺ خرج ذات يوم إلى أخوانه -أو قالت: إلى بعض أخوانه- فنظر في ركوة من الماء إلى لمته وهيئته. فلما أتى رسول الله - ﷺ - قالت له عائشة: بأبى وأمى أنت يا رسول الله: أنت القائل الفاعل حين نظرت إلى وجهك. فقال لها النبي: "نعم يا عائشة: إن الله جميل يحب الجمال. إذا خرج الرجل إلى إخوانه فليهئ من نفسه". والملحوظ أن سند ابن السنى ليس فيه "أيوب بن مدرك". وفى الميزان: ترجم له الذهبى ج ١ ص ٢٩٣ رقم ١١٠٠ فقال: أبوب بن مدرك الحنفى عن مكحول. قال ابن معين: ليس بشيء. وقال مرة: كذاب. وقال أبو حاتم والنسائى: متروك، أبو المحياة (*) عنه عن مكحول عن أبى الدرداء مرفوعًا "إن الله وملائكته يصلون على أصحاب العمائم يوم الجمعة". وبه عن مكحول عن عائشة "يا عائشة ينبغى للرجل إذا خرج إلى أصحابه أن يهيء من لحيته ورأسه فإن الله جميل يحب الجمال". قال ابن حبان: روى أيوب بن مدرك عن مكحول نسخة موضوعة ولم يره، حدث عنه على بن حجر. فالحديث إذن ضعيف من رواية أيوب التى ذكرها السيوطى، أما الرواية التى ليس فيها فمسكوت عنها. === (*) أبو المحياة هو يحيى بن يعلى.
[ ١٢ / ٦٤٠ ]
٦٨٣/ ٢٧٣١٠ - "يَا عَائِشَةُ: إِنَّ الله زَوجَنِى مَرْيَمَ بِنْتَ عِمْرانَ، وَآسِيةَ بِنْتَ مُزَاحِم فِى الجَنَّةِ".
ابن السنى، هـ عن عائشة (١).
٦٨٤/ ٢٧٣١١ - "يَا عَائِشَةُ: اهْجُرِى المعَاصِىَ؛ فَإِنَّهَا خَيْرُ الهِجْرَةِ، وَحَافِظِى عَلَى الصَّلَواتِ فَإِنَّهَا أفْضَلُ البِرِّ".
طس عن أبى هريرة (٢).
٦٨٥/ ٢٧٣١٢ - "يَا عَائِشَةُ: ذَلِكَ مَثَابَةُ الله العَبْدَ بِمَا يُصيبُهُ مِنَ الحُمى وَالكِبَرِ، وَالبِضَاعَةُ يَضَعُهَا فِى كُمِّه فَيَفْقِدُهَا فَيَفْزَعُ لَهَا فَيَجِدهَا في كُمِّهِ، حتِّى إِنَّ المُؤمِنَ ليخْرجُ مِنْ ذنُوبِهِ كَمَا يَخْرُجُ التِّبْرُ الأحْمَرُ مِنَ الكيرِ".
ابن جرير عن عائشة أنها سألت النبي - ﷺ - عن هذه الآية" من يعمل سوءًا يجز به" قال: فذكره (٣).
_________________
(١) في الكنز، ج ١٢ ص ١٤٥ رقم ٣٤٤١٠ كتاب (المناقب) الفصل الثالث في جامع مناقب النساء -الإكمال عزا الحديث إلى ابن السنى فقط، ولم يعزه إلى ابن رفاعة. والحديث أخرجه ابن السنى في عمل اليوم والليلة، باب (الرخصة في ما يقول للرجل إذا تزوج) ص ١٧٥ رقم ٦٠٣ قال: حدثنى أحمد بن إبراهيم المدينى بعمان، حدثنا أبو سعيد الأشج، حدثنا حفص بن غياث عن الأعمش، عن أبى إسحاق، عن عبد خير، عن مسروق، عن عائشة -﵂- قالت: دخل على رسول الله - ﷺ - مسرورا فقال: "يا عائشة: إن الله -﷿- زوجنى مريم بنت عمران وآسية بنت مزاحم في الجنة" قالت: قلت: بالرفاء والبنين يا رسول الله. قال أبو بكر ابن السنى: كذا كتبت من كتابه.
(٢) الحديث في مجمع الزوائد كتاب (الصلاة) باب: في المحافظة على الصلاة لوقتها ج ١ ص ٣٠٢ بلفظ: عن أبى هريرة -﵁- أن النبي - ﷺ - قال: "يا عائشة: أهجرى المعاصى، فإنها خير الهجرة، وحافظى على الصلاة؛ فإنها أفضل البر" رواه الطبرانى في الأوسط، وفيه محمد بن يحيى بن يسار، وهو ضعيف. و(محمد بن يحيى بن يسار): ترجم له الذهبى في ميزان الاعتدال ج ٤ ص ٦٤ رقم ٨٣٠٨ قال: محمد بن يحيى بن يسار، عن حسين بن صدقة. نكرة كشيخه. حدث عن أحمد البزِّى بحديث منكر.
(٣) الحديث في تفسير الطبرى، طبعة الحلبى في (تفسير سورة النساء) الآية ١٢٣ ج ٥ ص ٢٩٥ بلفظ: حدثنى القاسم بن بشر، ابن معرور قال: ثنا سليمان بن حرب قال: ثنا حماد بن سلمة، عن على بن زيد، عن أمية قالت: سألت عائشة عن هذه الآية: ﴿وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ﴾ و﴿لَيْسَ =
[ ١٢ / ٦٤١ ]
٦٨٦/ ٢٧٣١٣ - "يَا عَائِشَةُ: أَمَا شَعَرْت ما عَاهدت عَلَيْه ربِّى فِيمَا بَيْنِى وَبَيْنَهُ؟ قُلتُ: يَارَبَ إِنِّى بَشَرٌ، أَغْضَبُ كَمَا يَغْضَبُ البَشَرُ، فَأَىُّ المُسْلِمِيَنَ دَعَوْتُ عَلَيْهِ فَاجْعَلهَا عَلَيْهِ صَلاَةً".
الخرائطى في مكارم الأخلاق عن عائشة (١).
٦٨٧/ ٢٧٣١٤ - "يَا عَائِشَةُ: هَذَا المَنْزِلُ لَوْلاَ كَثْرَةُ الهَوَامِّ".
البغوى عن سفيان بن أبى نمر عن أبيه قال: خرج رسول الله - ﷺ - في غزاة ومعه عائشة، فمر بجانب العقيق قال: فذكره (٢).
٦٨٨/ ٢٧٣١٥ - "يَا عَائِشَةُ: أَمَا تُحبِّينَ أَنْ يَكُونَ لَكِ شُغْل إِلاَّ في جَوْفِكِ؟ الأكْلُ فِى اليِوم مَرتَيْنِ مِنَ الإِسْرَافِ، والله لاَ يُحِبُّ المُسْرِفِينَ".
_________________
(١) = بِأَمَانِيِّكُمْ وَلَا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ﴾ قالت: ما سألنى عنها أحد منذ سألت رسول الله - ﷺ - عنها، فقال: "يا عائشة: ذاك مثابة الله العبد بما يصيبه من الحمى والكبر والبضاعة يضعها في كمه فيفقدها، فيفزع لها فيجدها في كمه، حتى أن المؤمن ليخرج من ذنوبه كما يخرج التبر الأحمر من الكير". وفى طبعة دار المعارف تحقيق الشيخين: أحمد شاكر ومحمود شاكر ج ٩ ص ٢٤٦ حديث رقم ١٠٥٣١ ذكر الحديث وحققه وقال: وهذا الأثر رواه الطبرى آنفا من طريق الربيع، عن أسد بن موسى، عن حماد بن سلمة بمثله، مع خلاف يسير في لفظه. وفى نفس الطبعة ج ٦ ص ١١٧ رقم ٦٤٩٥ ذكر الحديث وقال: رواه الطيالسى ١٥٨٤ ورواه أحمد في المسند ج ٦ ص ٢١٨ حلبى. ورواه الترمذى ج ٤ ص ٧٨، ٧٩ ورواه ابن أبى حاتم فيما نقله عنه ابن كثير ج ٢ ص ٨٥ وقال ابن كثير: على بن زيد: هو ابن جدعان ضعيف. يغرب في رواياته. وهو يروى هذا الحديث عن امرأة أبيه، أم محمد أمية بنت عبد الله، عن عائشة. وليس له عنها في الكتب سواه. أقول: وعلى بن زيد ليس بضعيف. أنظر الأثر ٤٨٩٧ والمسند ٧٨٣. وانظر تفسير ابن كثير ج ١ ص ٥٧١ سورة (النساء) آية ١٢٣.
(٢) الحديث في كنز العمال كتاب (الأخلاق) باب: تصيير سبَّه - ﷺ - للناس رحمة وقربة، الإكمال ج ٣ ص ٦١٣ رقم ٨١٦٨ بلفظ: "يا عائشة: أما شعرت ما عاهدت عليه ربى فيما بينى وبينه؟ قلت: يارب إنى بشر أغضب كما يغضب البشر، فأى المسلمين دعوت عليه فاجعلها عليه صلاة" وعزاه إلى الخرائطى في مكارم الأخلاق عن عائشة.
(٣) الحديث في كنز العمال كتاب (الغزوات) باب: ذيل الغزوات من الإكمال ج ١٠ ص ٣٩٠ رقم ٢٩٩٣٤ بلفظ: "يا عائشة: هذا المنزل لولا كثرة الهوام" وعزاه إلى البغوى، عن سفيان بن أبى نمر عن أبيه. قال: مر رسول الله - ﷺ - في غزاة ومعه عائشة فمر بجانب العقيق قال: فذكره.
[ ١٢ / ٦٤٢ ]
أبو نعيم، هب عن عائشة (١).
٦٨٩/ ٢٧٣١٦ - "يَا عَائِشَةُ: أَقلِّى مِنَ المَعَاذِيرِ".
الديلمى عن عائشة (٢).
٦٩٠/ ٢٧٣١٧ - "يَا عَائِشَةُ: تَوَاضَعِى؛ فَإنَّ الله -﷿- يَحِبُّ المُتَوَاضِعِينَ، وَيَبْغُضُ المُتَكبِّرِينَ".
أبو الشيخ عن عائشة (٣).
٦٩١/ ٢٧٣١٨ - "يَا عَائِشَةُ: إِذَا دَخَلَ عَلَيْكِ صَبِىُّ جَارِكِ فَضَعِى فِى يَدِهِ شَيْئًا فَإِنَّ ذَلِكَ يَجُرُّ مَوَدَّةً".
الديلمى عن عائشة (٤).
٦٩٢/ ٢٧٣١٩ - "يَا عَائِشَةُ: إِذَا عبَّرْتُمُ الرُّؤْيَا فَعبِّرُوهَا عَلَى خَيْرٍ، فَإِن الرُّؤْيَا تَكُونُ عَلَى مَا عَبَّرَهَا صَاحِبُهَا".
أبو نعيم عن عائشة (٥).
٦٩٣/ ٢٧٣٢٠ - "يَا عَائِشَةُ: إنَّ الله إِذَا أَرَادَ أَنْ يَجْعَلَ الصَّغِيرَ كَبِيرًا جَعَلهُ، وِإذَا أَرَادَ أنْ يَجْعَلَ الكَبِيرَ صَغِيرًا جَعَلَهُ".
الديلمى عن عائشة (٦).
_________________
(١) الحديث في كنز العمال كتاب (الأخلاق والأفعال المحمودة) باب: القناعة والاستغناء عن الناس بسوء الظن - الإكمال ج ٣ ص ٤٠٢ رقم ٧١٥١ بلفظ: "يا عائشة: أما تحبين أن يكون لك شغل إلا في جوفك؟ الأكل في اليوم مرتين من الإسراف، والله لا يحب المسرفين" وعزاه إلى أبى نعيم، والبيهقى في الشعب، عن عائشة.
(٢) الحديث أخرجه الديلمى في الفردوس بمأثور الخطاب تحقيق السعيد بن بسيونى زغلول ج ٥ ص ٤٢٨ رقم ٨٦٣٥ بلفظ: "يا عائشة أقلى من المعاذير".
(٣) الحديث في كنز العمال باب (التواضع) من الإكمال رقم ٥٧٣٤ بلفظ الكبير وروايته.
(٤) الحديث في كنز العمال -في حق الجار- من الإكمال رقم ٢٤٩٣٦ بلفظ الكبير وروايته.
(٥) الحديث في كنز العمال -أدب المعبر- الإكمال- رقم ٤١٤٧١ بلفظ الكبير وروايته.
(٦) الحديث في كنز العمال كتاب (العظمة) من قسم الأقوال -من الإكمال- رقم ٢٩٨٦٠ بلفظ الكبير وروايته.
[ ١٢ / ٦٤٣ ]
٦٩٤/ ٢٧٣٢١ - "يَا عَائِشَةُ: إِنَّهُ لَيْسَ أَحدٌ يَدانُ دَيْنًا يَعْلَمُ الله مِنْهُ أَنَهُ حَرِيصٌ عَلَى قَضَاءِ ذَلِكَ الديْنِ، إِلا لَمْ يَزَلْ مَعَهُ مِنَ الله حَافِظٌ".
الديلمى عن عائشة (١).
٦٩٥/ ٢٧٣٢٢ - "يَا عَائِشَةُ: إِنَهَا كانَتْ تَأتِينَا عَهْدَ خَدِيجَةَ، أمَا عَلِمْتِ أَنَّ كَرَمَ الوُدِّ مِنَ الإِيمَانِ".
الديلمى عن عائشة (٢).
٦٩٦/ ٢٧٣٢٣ - "يَا عَائِشَةُ: مَا مِنْ أحَدٍ: إِلاَّ وَقَدْ غَلَبَهُ شَيْطَانُهُ إلاَّ عُمَرَ؛ فَإِنَهُ غَلَبَ شَيْطَانَهُ".
الديلمى عن عائشة (٣).
_________________
(١) الحديث في كنز العمال -الفصل الثالث في نية المستدين وحسن القضاء -من الإكمال - رقم ١٥٤٥٣.
(٢) الحديث في جمع الجوامع (الجامع الكبير) للسيوطى الجزء الثانى (المسانيد) مسند عائشة ص ٧٤١ بلفظ: عن أبى سلمة، عن عائشة قالت: كانت عجوز تأتى النبي - ﷺ - فيهش بها ويكرمها، فقلت: بأبى أنت وأمى، إنك لتصنع بهذا العجوز شئيا لا تصنعه بأحد؛ قال: "إنها كانت تأتينا عند خديجة، أما علمت أن كرم الود من الإيمان؟ ". وفى فتح البارى شرح صحيح البخارى باب (حسن العهد من الإيمان) ج ١٠ ص ٤٣٦ حديث بلفظه: من طريق صالح بن رستم عن ابن أبى مليكة، عن عائشة قالت: جاءت عجوز إلى النبي - ﷺ - فقال: كيف أنتم، كيف حالكم، كيف كنتم بعدنا؟ قالت: بخير بأبى أنت وأمى يا رسول الله، فلما خرجت قلت: يا رسول الله تقبل على هذه العجوز هذا الإقبال؟ فقال "يا عائشة: إنها كانت تأتينا زمان خديجة، وإن حسن العهد من الإيمان" أخرجه الحاكم والبيهقى في الشعب. انظر المستدرك كتاب (الإيمان) ج ١ ص ١٦ فقد ذكر الحديث وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، فقد اتفقا على الاحتجاج برواته في أحاديث كثيرة وليس له علة. ووافقه الذهبى في التلخيص.
(٣) في كنز العمال كتاب (الفضائل) باب: فضائل عمر، حديث رقم ٣٣٧٢٠ ولفظه: "إن الشيطان ليفرن منك يا عمر" وعزاه لأحمد والترمذى وابن حبان، عن بريدة. وقال محققه: أخرجه الترمذى كتاب (المناقب) باب: في مناقب عمر رقم ٣٦٩٠ وقال: حديث حسن صحيح غريب. =
[ ١٢ / ٦٤٤ ]
٦٩٧/ ٢٧٣٢٤ - "يَا عَائِشَةُ: أَكُنْتِ تَخَافِينَ أَنْ يَحِيفَ الله عَلَيْكِ وَرَسُولُهُ؟ ! بَلْ اتَانِى جبْرِيلُ فَقَالَ: هَذِهِ اللَّيْلَةُ لَيْلَةُ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ، وَلله فِيهَا عُتَقَاءُ مِنَ النَّارِ بَعدَدِ شُعُورِ غَنَم كَلبٍ، لاَ يَنْظُرُ الله فِيهَا إِلَى مُشْرِكٍ، وَلاَ إِلَى مُشَاحِنٍ، وَلاَ إِلَى قَاطِع رَحِمٍ، وَلاَ مُسْبِلٍ، وَلاَ إِلَى عَاقٍ لِوَالدَيْهِ، وَلاَ إِلى مُدْمِنِ خَمْرٍ".
هب وضعَّفه عن عائشة (١).
٦٩٨/ ٢٧٣٢٥ - "يَا عَائِشَةُ: لَيْسَ كُلّ النَّاسِ مُرْحًى عَلَيْهِ".
الحكيم عن جابر (٢).
_________________
(١) = وفى مجمع الزوائد كتاب (المناقب) مناقب عمر بن الخطاب، باب: صرعه الشيطان ج ٩ ص ٧٠ حديث بلظ: عن شقيق بن سلمة أبى واثل قال: قال عبد الله: "لقى الشيطان رجلًا من أصحاب النبي - ﷺ - فصارعه فصرعه المسلم وأزم بإبهامه، فقال: دعنى أعلمك آية لا يسمعها أحد منا إلا ولى. فأرسله، فأبى أن يعلمه فصارعه فصرعه المسلم وأزم (*) بإبهامه، فقال: أخبرنى بها، فأبى أن يعلمه، فلما عاوده الثالثة قال: الآية التى في سورة البقرة ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّوم﴾ إلى آخرها فقيل لعبد الله: يا أبا عبد الرحمن: من ذلك الرجل؟ قال: من عسى أن يكون إلا عمر". وقال الهيمثى: رواه الطبرانى، ورواه الحديث فيهم (المسعودى) وهو ثقة ولكنه اختلط.
(٢) في الترغيب والترهيب من الحديث الشريف (الترغيب في صوم شعبان) ج ٢ ص ١٨٠ رقم ١١ حديث بلفظ ة وروى البيهقى من حديث عائشة -﵂- أن رسول الله - ﷺ - قال: أتانى جبرائيل -﵇- فقال: هذه ليلة النصف من شعبان، ولله فيها عتقاء من النار بعدد شعور غنم كلب، ولا ينظر الله فيها إلى مشرك، ولا إلى مشاحن، ولا إلى قاطع رحم، ولا إلى مسبل، ولا إلى عاق لوالديه، ولا إلى مدمن خمر .. فذكر الحديث بطوله. ويأتى بتمامه في التهاجر إن شاء الله تعالى: انظر الترغيب والترهيب ج ٣ ص ٧١٨، ٧١٩ رقم ١٩. وقال المحقق: وأخرجه الترمذى وابن ماجه، عن عائشة -﵂- قالت: فقدت النبي - ﷺ - فخرجت فإذا هو بالبقيع رافعا رأسه إلى السماء فقال: "أكنت تخافين أن يحيف الله عليك ورسوله؟ " فقلت: ظننت أنك أتيت بعض نسائك، فقال: وذكر الحديث. قال الترمذى: حديث عائشة لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وقال عنه البخارى: إنه ضعيف؛ لأن فيه انقطاعا في موضعين.
(٣) الحديث في نوادر الأصول للحكيم الترمذى (الأصل المائة في حقيقة النصح لله -تعالى- وبيان سره) ص ١٣٨ بلفظ: وروى جابر -﵁- قال: دخل أبو بكر -﵁- على رسول الله - ﷺ - وكان يضرب = === (*) أزم: عَضَّ.
[ ١٢ / ٦٤٥ ]
٦٩٩/ ٢٧٣٢٦ - "يَا عَائِشَةُ: أَخَذَكِ شَيْطَانُكِ، مَا مِنْ آدَمِىٍّ إِلَّا لَهُ شَيْطَانٌ، قَالتْ: وَأَنْتَ؟ قَالَ: وَأَنَا وَلَكِنْ دَعَوْتُ الله عَلَيْهِ فَأَسْلَمَ".
حم، ك، ق عن عائشة (١).
_________________
(١) = بالدف عنده، فقعد ولم يزجر لا رأى رسول الله - ﷺ - فجاء عمر -﵁- فلما سمع ر سول الله - ﷺ - صوته كف عن ذلك، فلما خرجا قالت عائشة -﵂-: يا رسول الله كان حلالًا فلما دخل عمر صار حراما؟ فقال﵊- يا عائشة ليس كل الناس مرخى عليه". وقال: فهذه كلمة تكشف لك أن المقربين صنفان: صنف منهم قلوبهم في جلاله وعظمته هائمة فقد ملكتهم هيبته، فالحق - ﷾ - يستعملهم في كل أمر، فهم مشرفون على الأمور مشمرون لها، وصنف آخر قد أرخى من عنانه، فالأمر عليه أسهل؛ لأنه قد جاوز قلبه هذه الخطة فقلبه في محل الشفقة في ملك الوحدانية، وكلما كان القلب محله أعلى، ومن القربة أوفر حظا كان الأمر عليه أوسع، وهذا لأن الله -تعالى- تلطف بلطفه بعبده المؤمن، فإذا علم منه أن نفسه صعبة، وأنه محتاج إلى اللجام ألجمها بلجام الهيبة، وأبدى على قلبه من سلطانه وعظمته لئلا يفسد، وإذا علم أن نفسه لينة كريمة أرخى من عنانه فأبدى على قلبه من الوحدانية والفردانية ما انفرد له قلبه ونفسه وماتت شهوته وذهل عن ذكر نفسه، فهو يستعمله وهو يكلؤه، فالمحق في الظاهر أعلى فعلا عند أهله، والأواه في الباطن أعلى. والحديث في كنز العمال -الفصل الثالث في لواحق التوبة- من الإكمال رقم ١٠٣٧٨ بلفظ الكبير وروايته.
(٢) الحديث في مسند أحمد (مسند عائشة) ج ٦ ص ١١٥ بلفظ: حدثنا عبد الله، حدثنى أبى، قال: ثنا هارون، ثنا عبد الله بن وهب، قال: أخبرنى أبو صخر، عن أبى قسيط حدثه أن عروة بن الزبير حدثه أن عائشة زوج النبي - ﷺ - حدثته أن رسول الله - ﷺ - خرج من عندها ليلا، قالت: فغرت عليه، قالت: فجاء فرأى ما أصنع، فقال: ما لك يا عائشة أغرت؟ قالت: فقلت: وما لى ألا يَغار مثلى على مثلك، فقال رسول الله - ﷺ -: "أفأخذك شيطانك؟ " قالت: يا رسول الله أو معى شيطان؟ قال: نعم، قلت: ومع كل إنسان؟ قال: نعم، قلت: ومعك يا رسول الله؟ قال: نعم ولكن ربى - ﷿ - أعاننى عليه حتى أسلم". والحديث في المستدرك للحاكم (كتاب الصلاة) ج ١ ص ٢٢٨، ٢٢٩ بلفظ: أخبرنا أبو العباس محمد بن أحمد المحبوبى، ثنا أبو بكر محمد بن عيسى الطرسوسى، ثنا سعيد بن أبى مريم، أنبأ يحيى بن أيوب، حدثنى عمارة بن غزية، قال: سمعت أبا النضر يقول: سمعت عروة بن الزبير يقول: قالت عائشة زوج النبي - ﷺ - فقدت رسول الله - ﷺ - وكان معى على فراشى فوجدته ساجدًا راصا عقبيه مستقبلا بأطراف أصابعه القبلة، فسمعته يقول: أعوذ برضاك من سخطك، وبعفوك من عقوبتك، وبك منك، أثنى عليك لا أبلغ كل ما فيك، فلما انصرف قال: "يا عائشة أخذك شيطانك؟ فقلت: أما لك شيطان؟ قال: ما من آدمى إلا له شيطان، فقلت: وإياك يا رسول الله؟ قال: "وإياى لكنى أعاننى الله عليه فأسلم". قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه بهذا اللفظ، لا أعلم أحدًا ذكر ضم العقبين في السجود غير ما في هذا الحديث. ووافقه الذهبى في التلخيص. =
[ ١٢ / ٦٤٦ ]
٧٠٠/ ٢٧٣٢٧ - "يَا عَائِشَةُ: إِن الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا هُمْ أَصْحَابُ الْبِدَعِ، وَأَصْحَابُ الأَهْوَاءِ، لَيْسَ لَهُمْ تَوْبَةٌ، أَنَا مِنْهُمْ بَرئٌ، وَهُمْ مِنِّى بَرَاءٌ".
طص عن عمر (١).
٧٠١/ ٢٧٣٢٨ - "يَا عَائشَةُ: أَمَّا عِنْدَ ثَلَاثَة فَلَا يَذْكُرُ أَحَدٌ أَحَدًا: عِنْدَ الْمِيزَانِ حَتَّى يَثْقُلَ أَوْ يَخفَّ، وَعِنْدَ تَطَايُرِ الْكُتُبِ، فَإِمَّا أَنْ يُعْطَى بِيَمِينِهِ أَوْ يُعْطَى بشِمَاله، وَحِينَ يَخرُجُ عُنُق مِنَ النَّارِ فَيَنْطَوِى عَلَيْهِمْ، وَيَتَغيَّظُ عَلَيْهِمْ، وَيَقُولُ ذَلكَ الْعُنُقُ. وُكِّلتُ بثَلَاثَةٍ: وُكلتُ بِمَنْ دَعَا مَعَ الله إِلَهًا آخَرَ وَوُكِّلتُ بِمَنْ لَا يُؤْمِنُ بِيوْمِ الْحِسَاب، وَوُكِّلتُ بِكُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ، فَيَنْطَوِى عَلَيْهِمْ وَيُرْمَى بِهِمْ فِى غَمَرَاتٍ، وَلِجَهَنَّم جِسْرٌ أَدَقُّ مِنَ الشَّعْرِ، وَأَحَدُّ مِنَ السَّيْفِ، عَلَيْه كَلَالِيبُ وَحَسَكٌ يَأخُذُونَ مَنْ شَاءَ الله، وَالنَّاسُ عَلَيْه كَالطَّرْفِ وَكَالْبَرْقِ، وَكَالرِّيح، وَكَأَجَاوِيدِ الْخَيْلِ وَالرِّكَابِ، وَالْمَلَائِكَةُ يَقُولُونَ: رَبِّ سَلِّمْ سلِّمْ، فَنَاجٍ مُسَلَّمٌ، وَمَخْدُوشٌ مُسَلَّمٌ، وَمُكَوَّرٌ فِى النَّارِ عَلَى وَجْهِهِ".
حم عن عائشة (٢).
_________________
(١) = والحديث في السنن الكبرى للبيهقي كتاب (الصلاة) باب: ما جاء في ضم العقبين في السجود ج ٢ ص ١١٦ بلفظ: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ من طريق أبى العباس محمد بن أحمد المحبوبى.
(٢) الحديث في المعجم الصغير للطبرانى (في حديث من اسمه عثمان) ج ١ ص ٢٠٣ بلفظ: حدثنا على بن هشام الرقى بنصيبين، حدثنا محمد بن مصفى، حدثنا بقية بن الوليد، عن شعبة، عن مجالد، عن الشعبى، عن شريح القاضي، عن عمر بن الخطاب -﵁- أن رسول الله - ﷺ - قال لعائشة -﵂-: "يا عائشة إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا هم أصحاب البدع وأصحاب الأهواء، وليس لهم توبة، أنا منهم برئ وهم منى براء". قال: لم يروه عن شعبة إلا "بقية" تفرد به "ابن مصفى" وهو حديثه. وأنظر تفسير ابن كثير (سورة الأنعام) آية ١٥٩ "إن الذين فرقوا دينهم" مجلد ٣ ص ٣٧٢ قال: وقال شعبة، عن مجاهد، عن الشعبى، عن شريح، عن عمر أن رسول الله - ﷺ - قال لعائشة: "إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعًا، قال: هم أصحاب البدع" وهذا رواه ابن مردويه، وهو غريب أيضًا، ولا يصح رفعه.
(٣) الحديث في مسند أحمد (مسند عائشة) ج ٦ ص ١١٠ بلفظ حدثنا عبد الله، حدثنى أبى، قال: ثنا يحيى بن إسحاق قال: أنا ابن لهيعة، عن خالد بن أبى عمران، عن القاسم بن محمد، عن عائشة قالت: قلت =
[ ١٢ / ٦٤٧ ]
٧٠٢/ ٢٧٣٢٩ - "يَا عَائِشَةُ: إِنَّهُ لَمْ يَقُلْ يَوْمًا: رَبِّ اغْفِرْ لِى خَطِيئَتِى يَوْمَ الدِّينِ".
حم عن عائشة قالت: قلت: يا رسول الله: إِنَّ ابن جُدْعَان كان في الجاهلية يصل الرَّحِمَ، ويُطعِم المسكينَ، فهل ذلك نافعهُ؟ قال: فذكره (١).
٧٠٣/ ٢٧٣٣٠ - "يَا عَائِشَةُ: اسْتَتِرى مِنَ النَّارِ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرةٍ؛ فَإِنَّهَا تَسُدُّ مِنَ الْجَائِعِ مَسَدَّهَا مِنَ الشَّبْعَانِ".
حم عن عائشة (٢).
_________________
(١) = يا رسول الله: هل يذكر الحبيب حبيبه يوم القيامة؟ قال: "يا عائشة أمَّا عند ثلاث فلا: أما عند الميزان حتى يثقل أو يخف فلا، وأما عند تطاير الكتب فإما أَن يعطى أو يعطى بشماله فلا .. " الحديث. والحديث في كنز العمال (الصراط) من الإكمال رقم ٣٩٠٤٠ بلفظ الكبير وروايته. والحديث في مجمع الزوائد كتاب (البعث) باب: في الميزان والصراط والورود ج ١٠ ص ٣٥٨. وقال الهيثمى: وفيه (ابن لهيعة) وهو ضعيف، وقد وثق، وبقية رجاله رجال الصحيح. (عنق) في النهاية مادة (عنق) وفيه "يخرج عنق من النار" أى طائفة منها.
(٢) عبد الله بن جُدعان -بضم الجيم- جواد. اهـ: قاموس. والحديث في مسند أحمد (مسند عائشة) ج ١ ص ٩٣ بلفظ: حدثنا عبد الله، حدثنى أبى، ثنا عبد الله بن محمد، قال عبد الله: وسمعته أنا من عبد الله بن محمد، قال: ثنا حفص، عن داود، عن الشعبى، عن مسروق عن عائشة قالت: قلت يا رسول الله: ابن جدعان كان في الجاهلية يصل الرحم ويطعم المساكين فهل ذاك نافعه؟ قال: لا يا عائشة: إنه لم يقل يوما "رب اغفر لى خطيئتى يوم الدين" آية ٨٢ سورة الشعراء. والحديث في صحيح مسلم كتاب (الإيمان) باب: الدليل على أن من مات على الكفر لا ينفعه عمل، ج ١ ص ١٩٦ رقم ٣٦٥/ ٢١٤ بسند أحمد ولفظه: "لا ينفعه، إنه لم يقل يوما: رب اغفر لى خطيئتى يوم الدين". والحديث في كنز العمال (فرع في المعروف والصدقة من المشرك وعنه) من الإكمال - رقم ١٦٤٩١ بلفظ الكبير وروايته.
(٣) الحديث في مسند أحمد (مسند عائشة) ج ٦ ص ٧٩ بلفظ: حدثنا عبد الله - حدثنى أبى، ثنا محمد بن عبد الله، ثنا كثير بن زيد، عن المطلب بن عبد الله، عن عائشة أن رسول الله - ﷺ - قال لها: "يا عائشة استترى من النار ولو بشق تمرة؟ فإنها تسد من الجائع مسدها من الشبعان". والحديث في مجمع الزوائد كتاب (الزكاة) باب: الحث على الصدقة ج ٣ ص ١٠٥ بلفظ: وعن عائشة قالت: قال رسول الله - ﷺ -: "اتقوا النار ولو بشق تمرة". وفى رواية: يا عائشة: استترى من النار ولو بشق تمرة؛ فإنها تسد مع الجائع مسدها من الشبعان". قال الهيثمى: رواه كله أحمد، وروى البزار بعضه، وفيه (أبو هلال) وفيه بعض كلام، وهو ثقة.
[ ١٢ / ٦٤٨ ]
٧٠٤/ ٢٧٣٣١ - "يَا عَائِشَةُ: "إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا" هُمْ أَصْحَابُ الْبِدَع، وَأصْحَابُ الأهْوَاء، وَأصْحَابُ الضَّلَالَةِ مِنْ هَذِهِ الأُمَّةِ، لَيْسَتْ لَهُمْ تَوْبَةٌ، يَا عَائشَةُ: إِنَّ لِكُلِّ صَاحِبِ ذَنْبٍ تَوْبَة إِلَّا أصْحَابَ الأَهْوَاءِ وَالْبِدَع، أنَا مِنْهُمْ بَرِئٌ، وَهُمْ مِنِّى بَرَاءٌ".
الحكيم، وابن أبى حاتم، وأبو الشيخ في التفسير حل، هب عن عمر (١).
٧٠٥/ ٢٧٣٣٢ - "يَا عَائِشَةُ: إِنِّى عَلَى أُمَّتِى بِالْعَمْدِ أَخْوَفُ مِنَ الْخَطَأِ".
عن عن عائشة (٢).
_________________
(١) الحديث في نوادر الأصول للحكيم الترمذى (الأصل الثالث والستون والمائة في مذاهب أهل الأهواء) ص ٢٠٩ بلفظ: عن عائشة -﵂- أن رسول الله - ﷺ - قال: "إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعًا من هم؟ قلت: الله ورسوله أعلم، قال: هم أصحاب الأهواء وأصحاب البدع، وأصحاب الضلال من هذه الأمة، يا عائشة: إن لكل ذنب توبة ما خلا أصحاب الأهواء والبدع، ليس لهم توبة، أنا منهم برئ وهم منى براء". والحديث في حلية الأولياء في (ترجمة شريح بن الحارث الكندى) ج ٤ ص ١٣٨ بلفظ: حدثنا محمد بن عبد الله بن عبد الله بن سعيد، قال: ثنا عبدان بن أحمد قال: ثنا محمد بن مصفى قال: ثنا بقية، قال: ثنا شعبة أو غيره عن مجالد، عن الشعبى، عن شريح، عن عمر أن رسول الله - ﷺ - قال: "يا عائشة: إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعًا، إنهم أصحاب البدع، وأصحاب الأهواء، وأصحاب الضلالة من هذه الأمة، يا عائشة إن لكل ذنب توبة إلا أصحاب الأهواء والباع، أنا منهم برئ وهم منى براءٌ" وقال: هذا حديث غريب من حديث شعبة تفرد به بقية. والحديث في كنز العمال (التفسير) من الإكمال رقم ٢٩٨٧ بلفظ الكبير وروايته.
(٢) الحديث في كنز العمال، الفصل الثانى (في أحكام التوبة) من الإكمال رقم ١٠٣٢٥ بلفظ الكبير وروايته. والحديث في الضعفاء الكبير للعقيلى، في ترجمة (ثابت بن عجلان) ج ١ ص ١٧٦ رقم ٢١٩ بلفظ: حدثنا عبد الله بن أحمد قال: سألت أبى عن ثابت بن عجلان، قال: كان يكون بالباب والأبواب. قلت: هو ثقة؟ فسكت، كأنه عرض في أمره. ومن حديثه ما حدثناه جعفر بن محمد بن الحسن، قال: حدثنا سليمان بن عبد الرحمن، قال: حدثنا عبد الملك بن محمد الصنعانى قال: حدثنا ثابت بن عجلان قال: سمعت عطاء ابن عجلان، يقول: سمعت عائشة تقول: سألت رسول الله - ﷺ - فقال: "يا عائشة: إنى على أمتى بالعمد أخوف من الخطأ" ثم قال: لا يتابع عليه، ويقول عن عطاء بن عجلان: سمعت عائشة ما لم يسمع منها شيئًا. وقال محققه: ثابت بن عجلان الأنصارى، أخرج له البخارى وأبو داود والنسائى وابن ماجة. وثقه ابن معين. التهذيب ٢/ ١٠. وقال النسائى: ليس به بأس، وقال أبو حاتم: لا باس به، صالح الحديث، ووثقه ابن حبان ٦/ ١٢٥. =
[ ١٢ / ٦٤٩ ]
٧٠٦/ ٢٧٣٣٣ - "يَا عَائِشَةُ: لَا تَتَكَلَّفِى لِلضَّيْفِ فَتَمَلِّيهِ، وَلَكِنْ أَطعِمِيهِ مِمَّا تَأْكُلِينَ".
أبو عبد الله محمد بن ماكويه الشيرازى، والرافعى عن عِيَاضِ بن أبى قِرْصَافَةَ عن أبيه (١).
٧٠٧/ ٢٧٣٣٤ - "يَا عَائِشَةُ: أَمَا عَلِمْتِ أَنَّ الْعَبْدَ إِذَا سَجَدَ لله سَجْدَةً طَهَّرَ الله مَوْضِعَ سُجُودِهِ إِلَى سَبعْ أَرَضِينَ".
أبو الحسن القطان في منتخباته، طس عن عائشة (٢)
_________________
(١) = وفى الكامل في ضعفاء الرجال، في ترجمة (ثابت بن عجلان) ج ٢ ص ٥٢٤ حديث بلفظ: ثنا محمد ابن أحمد بن عبد الملك بن عبدوس الصورى، ثنا موسى بن أيوب، وثنا محمد بن أحمد بن عنبسة، ثنا كثير ابن عبيد قالا: ثنا بقية، عن ثابت بن عجلان، عن عطاء، عن عائشة قالت: قال رسول الله - ﷺ -: "إنى لست أخاف عليكم الخطأ إنما أخاف عليكم العمد". قال: ثابت بن عجلان وثقه أحمد، وابن معين، وابن حبان، وقال النسائى ودحيم: ليس به بأس، وقال العقيلى: في الضعفاء. انظر تهذيب التهذيب ٢/ ١٠.
(٢) الحديث في إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين الباب الرابع في (آداب الضيافة) ج ٥ ص ٢٣٨ بلفظ: وعن أبى قرصافة مرفوعًا: "يا عائشة: لا تتكلفى للضيف فتمليه، ولكن أطعميه مما تأكلين". قال: رواه أبو عبد الله بن باكويه الشيرازى والرافعى من طريق عياض بن أبى قرصافة، عن أبيه. وترجمه (أبى قرصافة) في أسد الغابة رقم ٦١٧١، وهو: أبو قِرْصَافَة الكنانى، اسمه جندرة بن خيشنة بن مرة الكنانى، له صحبة، ونزل الشام، وسكن عسقلان، وقد تقدم في الجيم.
(٣) الحديث في كنز العمال (فضائل الصلاة) من الإكمال رقم ١٩٠٠٩ بلفظ الكبير وروايته. والحديث في مجمع الزوائد كتاب (الصلاة) باب: فضل المساجد ومواضع الذكر والسجود ج ٢ ص ٦ بلفظ: وعن عائشة أن النبي - ﷺ - أن يصلى في الموضع الذى يبول فيه الحسن والحسين وقال: "إن العبد إذا سجد لله سجدة طهر الله موضع سجوده إلى سبع أرضين". قال الهيثمى: رواه الطبرانى في الأوسط، و(بزيع) اتهم بالوضع. وترجمة (بزيع) -بفتح أوله وكسر الزاى وآخره مهملة - والد العباس. ذكره عبدان في الصحابة. انظر الإصابة في تمييز الصحابة لابن حجر ١/ ٢٤٢ رقم ٦٣٦. وعن عائشة عن رسول الله - ﷺ - أنه كان يصلى حيث ما دنا من البيت فقالت له عائشة: يا رسول الله ربما صليت في المكان الذى تمر فيه الحائض فلو أنك أتخذت مسجدًا تصلى فيه؟ فقال: "عجبا لك يا عائشة، إما علمت أن المؤمن تطهر سجدته موضعها إلى سبع أرضين". =
[ ١٢ / ٦٥٠ ]
٧٠٨/ ٢٧٣٣٥ - "يَا عَائِشَةُ: اغْسِلِى هَذَيْنِ الثَّوْبَيْنِ، أَمَا عَلِمْتِ أَنَّ الثَّوْبَ يُسَبِّحُ فَإِذَا اتَّسَخَ انْقَطَعَ تَسْبِيحُهُ".
الخطيب وقال: منكر، وابن عساكر عن عائشة (١).
٩٠٧/ ٢٧٣٣٦ - "يَا عَائِشَةُ: مَنْ سَقَى الْمَاءَ حَيْثُ يُوجَدُ فَكَأنَّمَا أُعْتَقَ نَفْسًا، وَمَن سقى المَاءَ حَيثُ لا يُوجَدُ فَكَأنَّمَا أَحْيَا نَفْسًا، وَمَن أَخِذَ مِنْ مَنْزِلِهِ مِلْحٌ فَطُيِّبَ بِهِ طَعَامٌ كانَ كَمَنْ تَصَدَّقَ بِذَلِكَ الطَّعَامِ عَلَى أَهْلِهِ، وَمَنْ أُخِذَتْ مِنْ مَنْزِلِهِ نَارٌ لَمْ يُنْتَفَعْ مِنْ تِلْكَ النَّارِ بِشَئ إِلَّا كانَ لَهُ صدقة".
ابن زنجويه، وابن عساكر عن عائشة أنها قالت: يا رسول الله: ما لا يحل منعه؟
قال: الماء والملح والنار، فذكره، وفى سنده متهم (٢).
٧١٠/ ٢٧٣٣٧ - "يَا عَائِشَةُ: الْوَيْلُ ثُمَّ الْوَيلُ لِمَنْ حُرِمَ النَّظَر إِلَى هَذَا الْوَجْهِ، مَا مِنْ مُؤْمِنٍ وَلَا كَافِرٍ إِلَّا وَيَشْتَهِى أَنْ يَنْظُرَ إِلَى وَجْهِى".
_________________
(١) = قال الهيثمى: رواه الطبرانى في الأوسط، و(عبد الله بن صالح) ضعفه الجمهور، وقال: عبد الملك بن شعيب ثقة أمون.
(٢) الحديث في تاريخ بغداد للخطيب، في ترجمة (شعيب بن أحمد البغدادى ج ٩ ص ٢٤٥ رقم ٤٨١٩ بلفظ: شعيب بن أحمد البغدادى. روى عن جده عبد المجيد بن صالح حديثا منكرًا، أخبرناه محمد ابن أحمد بن محمد بن على الأبنوسى، حدثنا عمر بن إبراهيم الكتانى، حدثنا أبو أسحاق إبراهيم بن أحمد القرميسينى، حدثنا إبراهيم بن الحسين الدمشقى، حدثنا شعيب بن أحمد البغدادى، حدثنى جدى عبد الحميد بن صالح، عن برد، عن مكحول، عن الأصبع بن نباته، عن الحسن بن على، عن عائشة قالت: دخل على رسول الله - ﷺ - فقال لى: "يا عائشة: أغسلى هذين البردين" قالت: فقلت: بأبى وأمى يا رسول الله بالأمس غسلتهما، فقال لى: "أما علمت أن الثوب يسبح، فإذا اتسخ انقطع تسبيحه؟ ".
(٣) الحديث في كنز العمال، الفصل الثالث في "أنواع الصدقة" من الإكمال رقم ١٦٣٨٦ بلفظ الكبير وروايته. وفى الباب ما رواه ابن ماجه عن عائشة كتاب (الرهون) باب: المسلمون شركاء في ثلاثة بلفظ: "يا حميراء: من أعطى نارا فكأنما تصدق بجميع ما أنضجت تلك النار، ومن أعطى ملحا فكأنما تصدق بجميع ما طيب ذلك الملح، ومن سقى مسلما شربة من ماء حيث لا يوجد الماء فكأنما أحياها" ابن ماجه رقم ٢٤٧٤. وقال في الزوائد: إسناده ضعيف كنز رقم ١٦٣٤٣. أنظر سنن ابن ماجه ج ٢ ص ٨٢٧ فقد قال في الزوائد: هذا إسناد ضعيف؛ لضعف على بن زيد بن جدعان، وهذا الحديث أورده ابن الجوزى في الموضوعات، وأعله بعلى بن زيد بن جدعان.
[ ١٢ / ٦٥١ ]
ابن عساكر عن عائشة (١).
٧١١/ ٢٧٣٣٨ - "يَا عَائِشَةُ: أَمَا عَلِمْتِ أَنَّ الله أَمَرَ الأرْضَ أَنْ تَبْتَلِعَ مَا خَرَجَ مِنَ الأَنْبِياءِ؟ ".
قط في الأفراد، وابن الجوزى في الواهيات عن عائشة (٢).
٢٧٣٣٩/ ٧١٢ - "يَا عَائِشَةُ: أَمَا عَلِمتِ أَنَّ اجْسَادَنَا تَنْبُت عَلَى اَرْواحِ أَهْلِ الْجَنَّةِ، فَمَا خَرَجَ مِنْهَا مِنْ شَىْءٍ ابْتَلَعَتْهُ الأرْضُ".
ق في الدلائل، والخطيب، وابن عساكر عن عائشة، قال ق: هذا من موضوعات "حسين بن علوان" (٣).
_________________
(١) الحديث أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق الكبير باب: صفة خلقه ومعرفة خلقه ج ١ ص ٣٢٥ ضمن حديث طويل ثم قال: فنادى بأعلى صوته: "يا عائشة: الويل ثم الويل -ثلاثًا- لمن حرم النظر إلى هذا الوجه، ما من مؤمن ولا كفار إلا ويشتهى أن ينظر إلى وجهى".
(٢) الحديث في كنز العمال للمتقى الهندى في (بعض خصائص الأنبياء عموما) الإكمال ج ١١ ص ٤٧٧ رقم ٣٢٢٥٣ بلفظ: "يا عائشة أما علمت أن الله أمر الأرض أن تبتلع ما خرج من الأنبياء؟ ". من رواية الدارقطنى في الأفراد، وابن الجوزى في الواهيات، عن عائشة -﵂-. وروى الحاكم في المستدرك كتاب (معرفة الصحابة) ج ٤ ص ٧٢ عن ليلى مولاة عائشة -﵂- قالت: دخل رسول الله - ﷺ - لقضاء حاجته، فدخلت فلم أر شيئًا ووجدت ريح المسك، فقلت: يا رسول الله: إنى لم أر شيئًا؟ قال: "إن الأرض امرت أن تكفيه منا معاشر الأنبياء" وسكت عنه الحاكم والذهبى.
(٣) الحديث أخرجه الخطيب عقب حديث سابق في ترجمة (الحسين بن علوان) رقم ٤١٣٨ ج ٨ ص ٦٢ قال: أخبرنا على بن محمد بن عبد الله العدل، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا زيد بن إسماعيل الصائغ، حدثنا الحسين بن علوان، حدثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: كان النبي - ﷺ - إذا دخل الغائط دخلت على أثره، فلا أرى شيئًا، فذكرت ذلك له فقال: "يا عائشة: أما علمت أن أجسادنا نبتت على أرواح أهل الجنة، فما خرج منا من شيء ابتلعته الأرض؟ ". وقال في ترجمة الحسين بن علوان بن قدامة أبو على الكوفى الأصل، سكن بغداد وحدث بها عن هشام بن عروة، ومحمد بن عجلان، وسليمان الأعمش، وعمرو بن خالد، وأبى نعيم عمر بن الصبح، والمنكدر بن محمد بن المنكدر أحاديث منكرة. وانظر الحديثين اللذين قبله.
[ ١٢ / ٦٥٢ ]
٧١٣/ ٢٧٣٤٠ - "يَا عَائِشَةُ: لَوْ شِئْتُ لأَجْرَى الله مَعَى جِبَالَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ".
ابن سجد، والخطيب عن عائشة (١).
٧١٤/ ٢٧٣٤١ - " يَا عَائِشَةُ: لَوْ شِئْتُ لَسَارَتْ مَعِى جِبَالُ الذَّهَبِ، جَاءَنِى مَلَكٌ إِنَّ حُجْزَتَهُ لَتُسَاوِى الْكَعْبَةَ فَقَالَ: إِنَّ رَبَّكَ يَقْرَأ عَلَيْكَ السَّلَامَ، وَيَقْولُ لَكَ: إِنْ شِئْتَ نَبِيًّا عَبْدًا، وَإنْ شِئْتَ نَبِيًّا مَلِكًا، فَنَظَرْتُ إِلَى جِبْرِيلَ فَأَشَارَ إِلَى أَنْ ضَعْ نَفْسَكَ، فَقُلْتُ: نَبِيًّا عَبْدًا".
ابن سعد ع، وابن عساكر عن عائشة (٢).
_________________
(١) الحديث أخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى ضمن حديث طويل (القسم الثانى) باب: ذكر صفته في مأكله - ﷺ - ج ١ ص ١٠١ بلفظ: أخبرنا هاشم بن القاسم، حدثنا أبو معشر، عن سعيد المقبرى، عن عائشة، أن النبي - ﷺ - قال لها: "يا عائشة: لو شئتُ لسارت معى جبال الذهب، أتانى ملك، وإنَّ حُجْزَتَهُ لتساوى الكعبة، فقال: إن ربك يقرئُ عليك السلام ويقول لك: إن شئْتَ نبيًّا مَلِكًا وإن شئت نبيًّا عبدًا، فأشار إلى جبريل: ضعْ نفسك، فقلت: نبيّا عبدا. قالت: وكان النبي - ﷺ - بعد ذلك لا يكل متكئًا ويقول: آكلُ كما يأْكل العبدُ، وأجلسُ كما يجلس العبدُ". وترجمة (هاشم بن القاسم أبى العباس الهاشمى) في (تاريخ بغداد للخطيب) برقم ٧٤١٢ وقال عنه: وكان ثقة ج ١٤ ص ٦٨. والحديث في كنز العمال للمتقى الهندى كتاب (الفضائل) الإكمال ج ١١ ص ٤٣٢ رقم ٣٢٠٣٠ بلفظ: "يا عائشة: لو شئت لسارت معى جبال الذهب والفضة" من رواية ابن سعد والخطيب، عن عائشة. وانظر الحديث الآتى.
(٢) انظر التعليق على الحديث السابق. والحديث في مجمع الزوائد كتاب (علامات النبوة) باب: في تواضعه - ﷺ - ج ٩ ص ١٩ بلفظ: وعن عائشة قالت: قال رسول الله - ﷺ -: "يا عائشة: لو شئت لسارت معى جبال الذهب، جاءنى ملك إن حجزته لتساوى الكعبة، فقال: إن ربك يقرأ عليك السلام ويقول لك: إن شئت نبيا عبدًا، وإن شئت نبيًّا ملكا، قال: فنظرت إلى جبريل، قال: فأشار إلى أن ضع نفسك، قال: فقلت: نبيًا عبدًا، قال: فكان رسول الله - ﷺ - بعد ذلك لا يأكل متكئًا يقول: آكل كما يأكل العبد، وأجلس كما يجلس العبد". قال الهيثمى: رواه يعلى وإسناده حسن. وانظره في شرح السنة للإمام البغوى كتاب (الفضائل) باب: تواضعه - ﷺ - ج ١٣ ص ٢٤٨ بسنده عن عائشة -﵂-. وقال المحقق: حديث صحيح. مادة (حجز) النهاية ج ١ ص ٣٤٤ قال ابن الأثير: وأصل الحُجْزة موضع شد الإزار، ثم قيل للإزار: حجزة للمجاورة، واحتجز الرجل بالإزار: إذا شده على وسطه.
[ ١٢ / ٦٥٣ ]
٧١٥/ ٢٧٣٤٢ - "يَا عَائِشَةُ: إِياكِ وَمُحَقَّرَاتِ الذُّنُوبِ، فَإِنَّ لَهَا مِنَ الله طَالِبًا".
حم، والحكيم، ع عن عوف بن الحارث الخزاعى ابن أخى عائشة لأمها عن عائشة (١).
٧١٦/ ٢٧٣٤٣ - "يَا عَائِشَةُ: عَليْكِ بِالْكَوَامِلِ الْجَوَامِع، قُولِى: اللَّهُمَّ إِنِّى أَسْأَلُكَ مِنَ الْخَيْرِ كُلِّهِ، عَاجِلهِ وآجِلِهِ، مَا عَلمْتُ منْهُ وَمَا لَمْ أَعْلَمْ، وَأسْأَلُكَ الْجَنَّةَ وَمَا قَرَّب إِلَيْهَا مِنْ قَوْلٍ أَوْ عَمَلٍ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الشَّرِ كُلِّهِ، عَاجِلِهِ وآجِلِه، مَا عَلِمْتُ مِنْهُ وَمَا لَمْ أَعْلَمْ، وَأَعْوذُ بِكَ مِنَ النَّارِ وَمَا قَرَّبَ إِلَيْهَا مِنْ قَوْل أَوْ عَمَلٍ، وَأَسْأَلُكَ مِنْ خَيْرِ مَا أَسْأَلُكَ مِنْهُ عَبْدُكَ وَرَسُولُكَ مُحمَّدٌ - ﷺ - وأَسْأَلُكَ مَا قَضَيْتَ لِى مِنْ أَمْرٍ أَنْ تَجْعَلَ عَاقِبَتَهُ رَشَدًا".
ك وابن عساكر عن عائشة (٢).
_________________
(١) الحديث أخرجه الإمام أحمد في مسنده (مسند عائشة) ج ٦ ص ٧٠ قال: حدثنا عبد الله، حدثنى أبى، ثنا الخزاعى وأبو سعيد قالا: ثنا سعيد بن مسلم بن يانك قال: ثنا عامر بن عبد الله بن الزبير، عن عوف بن الحارث قال: الخزاعى ابن أخى عائشة لأمها، عن عائشة، أن رسول الله - ﷺ - قال: "يا عائشة إياك ومحقرات الذنوب؛ فإن لها من الله - ﷿ - طالبا". وأخرجه الحكيم الترمذى في نوادر الأصول في (الأصل السادس والمائتين في أن الاعتبار في الاجتهاد بعقد العقل) ص ٢٤١ بلفظ: وقال: ﵇ -: "يا عائشة إياك والمحقرات؛ فإن لها من الله -تعالى- طالبا". وأخرجه ابن حجر في فتح البارى بشرح صحيح البخارى كتاب (الرقاق) باب: ما يتقى من محقرات الذنوب ج ١١ ص ٣٢٩ قال: وعند النسائى وابن ماجة عن عائشة، أن النبي - ﷺ - قال لها: "يا عائشة: إياك ومحقرات الذنوب؛ فأن لها من الله طالبا" وصححه ابن حبان. وترجمة (عوف بن الحارث الخزاعى) في تهذيب التهذيب ج ٨ ص ١٦٨ رقم ٣٠٢ وقال: عوف بن الحارث ابن الطفيل بن سخبرة بن جرثومة الأسدى - رضيع عائشة وابن أخيها لأمها - ثم قال: ذكره ابن حبان في الثقات. قلت: أخو عائشة لأمها هو الطفيل والد عوف، نص عليه البخارى وغيره، وجزم ابن المدينى بأنه عوف بن الطفيل بن الحارث بن سخبرة والله أعلم.
(٢) الحديث أخرجه الحاكم في المستدرك كتاب (الدعاء) باب: الدعاء الجامع ج ١ ص ٥٢١، ٥٢٢ بلفظ أخبرنا عبد الرحمن بن الحسن القاضي بهمدان، ثنا إبراهيم بن الحسين، ثنا آدم بن أبى إياس، ثنا شعبة (وأخبرنا) أبو بكر محمد بن أحمد الحلاب "و" أبو بكر أحمد بن جعفر القطيعى قالا: ثنا عبد الله بن أحمد ابن حنبل، حدثنى أبى، ثنا محمد بن جعفر، ثنا شعبة، عن جبر بن حبيب، عن أم كلثوم بنت أبى بكر، عن عائشة أن أبا بكر الصديق -﵁- دخل على رسول الله - ﷺ - فكلمه في شيء يخفيه من عائشة، وعائشة =
[ ١٢ / ٦٥٤ ]
٧١٧/ ٢٧٣٤٤ - "يَا عَائِشَةُ: ألَا أُعَلِّمُكِ كَلِمَاتٍ تَعْدِلُ أَوْ أَفْضَلَ مِنْ تَسْبِيحِ أَهْلِ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ؟ تَقُولِينَ: سُبْحَانَ الله الْعَظِيمِ وَبِحَمْدِهِ، وَأَضْعَاف مَا يُسبِّحُهُ جَميعُ خَلْقِهِ، وَكَمَا يُحِبُّ، وَكَمَا يَرْضى، وَكَمَا يَنْبَغِى لَهُ".
قط في الأفراد: عن عائشة، وقال: تفرد به سليمان بن الربيع عن همام بن مسلم (١).
٧١٨/ ٢٧٣٤٥ - "يَا عَائِشَةُ: لَوْ شِئْتِ لأَسْمَعتُكِ تَضَاغِيَهُمْ فِى النَّارِ -يَعْنِى أَطفَالَ الْمُشْرِكينَ-".
الديلمى عن عائشة (٢).
_________________
(١) = تصلى، فقال النبي - ﷺ -: "يا عائشة: عليك بالكوامل" أو كلمة أخرى، فلما انصرفت عائشة سألته عن ذلك فقال لها: "قولى: اللهم إنى أسألك من الخير كله عاجله وآجله ما علمت منه وما لم أعلم، وأعوذ بك من الشر كله عاجله وآجله ما علمت منه وما لم أعلم، وأسألك الجنة وما قرب إليها من قول وعمل، وأعوذ بك من النار وما قرب إليها من قول أو عمل، وأسألك خير ما سألك عبدك ورسولك محمد - ﷺ - وأعوذ بك من شر ما استعاذ بك منه عبدك ورسولك محمد - ﷺ - وأسألك ما قضيت لى من أمر أن تجعل عاقبته رشدا". قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبى في التلخيص. وأخرجه أحمد في المسند (مسند عائشة) ج ٦ ص ١٤٦ وأوله: "عليك بالكوامل .. " الحديث.
(٢) في كنز العمال للمتقى الهندى (في الفصل السادس) في جوامع الأدعية - الإكمال ج ٢ ص ٢٣٨ رقم ٣٩١٧ بلفظ: "يا عائشة ألا أعلمك كلمات تعدل أو أفضل من تسبيح أهل السموات والأرض؟ تقولين: سبحان الله العظيم وبحمده، وأضعاف ما يسبحه جميع خلقه، كما يحبُّ وكما يرضى وكما ينبغى له". من رواية الدارقطنى في الأفراد عن عائشة، وقال: تفرد به سليمان بن الربيع، عن همام بن مسلم. وقال المعلق في الهامش: همام بن مسلم الزاهد. قال ابن جان: يسرق الحديث، وهو كوفى. روى عنه سليمان بن الربيع اهـ: ميزان الاعتدال [٤/ ٣٠٨]. وترجمة (همام بن مسلم الزاهد) في ميزان الاعتدال للذهبى ج ٤ ص ٣٠٨ رقم ٩٢٥١ قال: همام بن مسلم الزاهد، عن محمد بن سوقة، قال ابن حبان: يسرق الحديث. وهو كوفى. روى عنه سليمان بن الربيع النَّهْدى، وهو الذى روى عن سفيان الثورى، عن خالد الحذَّاء، عن ابن سيرين.
(٣) الحديث في كنز العمال للمتقى الهندى في (ذكر أهل الجنة ومراتبهم، وفيه ذكر أولاد المشركين أيضًا) باب: ذرارى المشركين -الإكمال- ج ١٤ ص ٤٩٩ رقم ٣٩٤١٣ بلفظ: "يا عائشة لو شئت لأسمعنك تضاغيهم في النار -يعنى: أطفال المشركين" من رواية الديلمى: عن عائشة. =
[ ١٢ / ٦٥٥ ]
٧١٩/ ٢٧٣٤٦ - "يَا عَائِشَةُ: إِنْ كُنْتِ أَلْمَمْتِ بِذَنْبٍ فَاسْتَغْفِرِى الله وَتُوبِى، فَإِنَّ الْعَبْدَ إِذَا أَذنَبَ ثُمَّ اسْتَغْفَرَ الله، غَفَر الله لَهُ".
حب عن عائشة (١).
٧٢٠/ ٢٧٣٤٧ - "يَا عَائِشَةُ: اتَّخَذْتِ الدُّنْيَا بَطنَكِ؟ أَكَثَرُ مِنْ أَكْلَةٍ كُلَّ يَوْمٍ سَرَفٌ، وَالله لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ".
هب وضَعَّفه عن عائشة (٢).
٧٢١/ ٢٧٣٤٨ - " يَا عَائِشَةُ: إِنَّهُ مَنْ أُعْطِىَ حَظَّهُ مِنَ الرِّفقِ، فَقَدْ أُعْطِىَ حَظَّهُ مِنْ خَيْرِ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، وَمَنْ حُرِمَ حَظَّهُ مِنَ الرّفقِ فقدْ حُرِمَ حَظَّهُ مِن خَيْرِ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ".
ابن أبى الدنيا في ذم الغضب والحكيم، حل، والخرائطى في مكارم الأخلاق عن عائشة (٣).
_________________
(١) = قال المحقق: تضاغيهم، أى صِيِاحَهم وبكاءهم. اهـ: النهاية ٣/ ٩٢. وفى النهاية: مادة (ضغا) فيه "أنه قال لعائشة عن أولاد المشركين: "إن شئت دعوتُ الله تعالى أن يُسْمِعَكِ تَضَاغيَهمْ في النار" أى: صِيِاحَهم وبكاءَهُمْ. يقال: ضَغَا يَضْغُو ضَغْوًا وضغاءً: إذا صاح وضجَّ.
(٢) الحديث أخرجه ابن حبان في الإحسان بترتيب صحيح ابن حبان في كتاب (الرقاق) باب: ذكر مغفرة الله -جل وعلا- ذنوب التائب المستغفر وإن لم يتقدم استغفاره صلاة، ج ٢ ص ١١ رقم ٦٢٣ بلفظ: أخبرنا عمر ابن سعيد بن سنان بمَنْبج، وإبراهيم بن أبى أمية بطرسوس في آخرين، قالا: حدثنا حامد بن يحيى البلخى قال: حدثنا سفيان عن وائل بن داود، عن ابنه بكر بن وائل، عن الزهرى، عن عروة أو سعيد أو كليهما - شك حامد - عن عائشة: أن رسول الله - ﷺ - قال لها: "يا عائشة: إن كنت ألممت بذنب فاستغفرى الله وتوبى، فإن العبد إذا أذنب. ثم استغفر الله غفر الله له". ما روى وائل عن ابنه إلا ثلاثة أحاديث. قاله الشيخ.
(٣) في كنز العمال للمتقى الهندي في (كتاب المعيشة والعادات من قسم الأفعال) الفصل الثانى: في محظورات الأكل، ج ١٥، ص ٣٦٣ رقم ٤٠٨٨٥ بلفظ: "يا عائشة: اتخذت الدنيا بطنك؟ ! أكثر من أكلة كل يوم سرفٌ، والله لا يحب المسرفين" من رواية (البيهقى في الشعب) وضعفه عن عائشة.
(٤) الحديث أخرجه الحكيم الترمذي في نوادر الأصول (الأصل الرابع والثمانون في أن الناس ينزلون منازلهم، وتدبير الله في اختلاف أحوالهم، ص ١٢٥ بلفظ: عن عائشة -﵂- قال رسول الله - ﷺ -: "إن الله يحب الرفق كله" وقال ﵇: "ومن أعطى حظه من الرفق أعطى حظه من خير الدنيا والآخرة، ومن حرم حظه من الرفق حرم حظه من خير الدنيا والآخرة". =
[ ١٢ / ٦٥٦ ]
٧٢٢/ ٢٧٣٤٩ - "يَا عَائِشَةُ: اتَّقِى النَّارَ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ".
الشيرازى في الألقاب عن ابن عباس (١).
٧٢٣/ ٢٧٣٥٠ - "يَا عَائِشَةُ: لَا تُقَتِّرى فَيُقَتِّر الله عَلَيْك، إِنَّكُنَ لَتَكْفُرْنَ الْعَشِيرَ وَتَغْلِبْنَ ذَا الرَّأى علَى رَأيِهِ، إِذَا شَبِعْتُنَّ خَجِلْتُنَّ، وَإِذَا جُعْتُنَّ دَقِعْتُنَّ".
ابن الأنبارى في كتاب الأضداد عن منصور بن المعتمر مرسلا (٢).
_________________
(١) = وأخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء (في ترجمة الإمام الشافعى) ج ٩ ص ١٥٩ بلفظ: حدثنا أبو عمر عبد الله بن محمد بن عبد الله الضبى، ثنا إسحاق بن محمد بن إبراهيم، ثنا محمد بن سعيد بن غالب، ثنا محمد ابن إدريس الشافعى، ثنا عبد الرحمن بن أبى بكر، أنه سمع القاسم بن محمد بن بكر يقول: سمعت عمتى عائشة تقول: قال رسول الله - ﷺ -: "من أعطى حظه من الرفق أعطى حظه من خير الدنيا والآخرة، ومن حرم حظه من الرفق حرم حظه من خير الدنيا والآخرة". وفى إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين للشيخ الزبيدى (كتاب ذم الغضب والحقد والحسد) باب: فضيلة الرفق، ج ٨ ص ٤٥ بلفظ: "يا عائشة إنه من أعطى حظه من الرفق أعطى حظه من خير الدنيا والآخرة، ومن حرم حظه من الرفق حرم حظه من خير الدنيا والآخرة". وقال: رواه ابن أبى الدنيا في ذم الغضب، والحكيم في النوادر، وأبو نعيم في الحلية، والخرائطى في مكارم الأخلاق، وابن النجار. وقال العراقى: رواه أحمد والعقيلى في الضعفاء في ترجمة: عبد الرحمن بن أبى بكر المليكى وضعفه، عن القاسم، عن عائشة، وفى الصحيحين من حديثها: "إن الله يحب الرفق في الأمر كله".
(٢) الحديث في كنز العمال للمتقى الهندى (في الباب الثانى في السخاء والصدقة) الإكمال ج ١٥ ص ٣٦٥ رقم ١٦٠٩٤ بلفظ: "يا عائشة اتقى النار ولو بشق تمرة" من رواية الشيرازى في الألقاب عن ابن عباس. وفى مجمع الزوائد في كتاب (الزكاة) باب: الحث على الصدقة بقوله: اتقوا النار ولو بشق نمرة ونحو ذلك ج ٣ ص ١٠٥ بلفظ: عن ابن عباس عن النبي - ﷺ - قال: "اتقوا النار ولو بشق تمرة". قال الهيثمى: رواه أبو يعلى والطبرانى في الكبير، وفيه: أبو بحر البكراوى، وفيه كلام، وقد وثق. وفى الباب أحاديث أخرى عن عائشة، وأنس، وأبى هريرة، وأبى أمامه.
(٣) الحديث في كنز العمال للمنقى الهندى في (الباب الثانى في السخاء والصدقة) الإكمال ج ٦ ص ٣٧٧ رقم ١٦١٣٦ بلفظ: "يا عائشة لا تُقترى فَيُقَتر الله عليك. إنكن لتكفُرْنَ العَشيرَ، وتَغْلبنَ ذا الرأى على رأيه، إذا شبعتن خجلتُن، وإذا جعْتن دَقعتن" من رواية ابن الأنبارى في كتاب الأضداد: عن منصور بن المعتمر مرسلا. قال المعلق في الهامش: خجلتن: أراد الكسل والتوانى؛ لأن الخَجِلَ يسكت ويسكن ولا يتحرك. وقيل: الخجل هاهنا: الأشر والبطر، من خجل الوادى: إذا كثر نباقه وعشبه. النهاية ٢/ ١٢ ب. (دقعتن) الدقع: الخضوع في طلب الحاجة، مأخوذ من الدقعاء، وهو التراب، أى: لصقتن به. النهاية (٢/ ١٢٧). =
[ ١٢ / ٦٥٧ ]
٧٢٤/ ٢٧٣٥١ - "يَا عَائِشَةُ: إِنَّ الرِّفْقَ لَوْ كَانَ خُلُقًا مَا رَأَى النَّاسُ خُلُقًا أَحْسَنَ مِنْهُ، وَلَوْ كَانَ الْخَرَقُ خُلُقًا، مَا رَأى النَّاسُ خُلُقًا أَقْبَحَ مِنْهُ".
الحاكم في الكنى عن عائشة (١).
٧٢٥/ ٢٧٣٥٢ - "يَا عَائشَةُ: إِذَا سَرَّكِ أَنْ تَنْظُرِى إِلَى سَيِّد الْعَرَبِ فَانْظُرِى إِلَى عَلِىِّ ابْنِ أَبِى طَالِبٍ، فَقَالَتْ: يَا نَبِىَّ الله أَلَسْتَ سَيِّدَ الْعَرَبِ؟ قَالَ: أَنَا إِمَامُ الْمُسْلِمِينَ وَسَيِّدُ الْمُتَّقِينَ، إِذَا سَرَّك أنْ تَنْظُرِى إِلَى سيِّدِ الْعَرَبِ، فَانْظُرِى إِلَى سَيِّدِ الْعَرَبِ".
الخطيب عن سلمة بن كهيل مرسلا، وأورده ابن الجوزى في العلل المتناهية (٢).
٧٢٦/ ٢٧٣٥٣ - "يَا عَائِشَةُ: أَلَا أَسْتَحْي مِمَّا تَسْتَحِى مِنْهُ الْمَلَائِكَةُ؟ إِنَّ الْمَلَائكَةَ لَتَسْتَحْي مِنْ عثمَانَ".
_________________
(١) = وفى مختار الصحاح: مادة (دقع) الدَّقْعَاء -بوزن الحمراء-: التراب، يقال: دَقِعَ الرَّجُلُ -بالكسر- أى: لصق بالتراب ذُلَّا. والدَّقع -بفتحتين -: سُوءُ احتمال الفقر. وفى الحديث: إِذاَ جُعْتُنَّ دَقعْتُنَّ" أى: خَضَعْتُنَّ ولَزِقْتُنَّ بالتراب. وفقر (مُدْقِعْ) أى: مُلصِقٌ بَالدَّقْعَاءِ.
(٢) الحديث في إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين للشيخ الزبيدى، ج ٨ ص ٤٨ ذكره (في فضيلة الرفق) ثم ذكر أحاديث الرفق الواردة عن عائشة -﵄ - قال: "تتمة" فذكر فيها الأحاديث الواردة في الرفق، فمن ذلك: "يا عائشة: إن الرفق لو كان خلقا ما رأى الناس خلقا أحسن منه، ولو كان الخرق خلقا ما رأى الناس خلقا أقبح منه" وقال: رواه الطبرانى والحاكم في الكنى من حديث عائشة، ورواه العسكرى في الأمثال.
(٣) الحديث أخرجه الخطيب في تاريخ بغداد في ترجمة (عبد الباقى بن أحمد الخمينى) رقم ٥٧٧٦ بلفظ: عبد الباقى بن أحمد بن عبد الله، أبو الطيب الخمينى الرازى - قدم علينا وهو شاب فكان يسمع معنا، ويكتب عن مشايخنا - وحدثنى عن عبد الله بن محمد بن أحمد بن السماك الرازى وغيره - وكان صدوقًا - أخبرنى الخمينى، حدثنا عبد الله بن محمد بن أحمد بن محمود الفقيه - أبو محمد السماك - حدثنا أحمد بن خالد الحرورى، حدثنا محمد بن حميد، حدثنا يعقوب -يعنى: ابن عبد الله الأشعرى- عن جعفر، عن سلمة بن كهيل قال: مر على بن أبى طالب على النبي - ﷺ - وعنده عائشة، فقال لها: "إذا سرك أن تنظرى إلى سيد العرب فانظرى إلى على بن أبى طالب" فقالت: يا نبى الله ألست سيد العرب؟ فقال: "أنا إمام المسلمين، وسيد المتقين، إذا سرك أن تنظرى إلى سيد العرب فانظرى إلى على بن أبى طالب" وقال: ذكر لى أن عبد الباقى الخمينى مات بعد ستة وعشرين وأربعمائة.
[ ١٢ / ٦٥٨ ]
طب عن ابن عباس (١).
٧٢٧/ ٢٧٣٥٤ - "يَا عَائشَةُ: أَلَا أَسْتَحْي مِنْ رَجُلٍ تَسْتَحْيِى مِنْهُ الْمَلَائِكَةُ؟ وَالَّذِى نَفْسُ رَسُولِ الله - ﷺ - بِيَدِهِ، إِنَّ الْمَلَائِكَةَ لَتَسْتَحْيِى مِنْ عُثْمَانَ كمَا تَسْتَحْيِى مِنَ الله وَرَسُولِهِ، وَلَوْ دَخَلَ وَأَنْتِ قَرِيبٌ مِنِّى لَمْ يَتَحَدَّثْ وَلَمْ يَرْفَعْ رَأسَهُ حَتَّى يَخْرُجَ".
طب عن ابن عمر (٢).
_________________
(١) الحديث أخرجه الطبرانى في معجمه الكبير في (مرويات: عكرمة عن ابن عباس) ج ١١ ص ٢٥٤، ٢٥٥ رقم ١١٦٥٦ قال: حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمى، ثنا أبو كريب، ثنا يونس بن بكير، عن النضر أبى عمر، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: جلس رسول الله - ﷺ - ليس عليه إلا إزار، فطرحه بين رجليه، وفخذاه خارجتان، فجاء أبو بكر يستأذن عليه فأذن له فدخل، ثم جاء عمر فأذن له فدخل، ثم جاء عثمان فأذن له، فلما رآه النبي - ﷺ - قام مسرعًا حتى دخل البيت، فشق ذلك على عائشة، فلما خرج القوم قالت: يا رسول الله: دخل أبو بكر وعمر فلم تغير عن حالك، فلما دخل عثمان قمت، فقال: "يا عائشة: ألا أستحيى ممن تستحيى منه الملائكة؟ إن الملائكة تستحى من عثمان". والحديث أخرجه الهيثمى في مجمع الزوائد في كتاب (المناقب) باب في حيائه -﵁- ج ٩ ص ٨٢ بلفظ: وعن ابن عباس قال: جلس رسول الله - ﷺ - في بيت وعليه إزار، فطرحه بين رجليه وفخذاه خارجتان، فجاء أبو بكر يستأذن عليه فأذن له، ثم جاء عمر فأذن له فدخل، ثم جاء عثمان فأذن له، فلما رآه النبي - ﷺ - قام مسرعًا حتى دخل البيت، فشق ذلك على عائشة، فلما خرج القوم قالت: يا رسول الله: دخل أبو بكر وعمر فلم تغير عن حالك، فلما دخل عثمان قمت، فقال: "يا عائشة: ألا أستحى ممن تستحى منه الملائكة؟ إن الملائكة لتستحى من عثمان". قال الهيثمى: رواه الطبرانى والبزار باختصار كثير، وفيه النضر أبو عمر وهو متروك.
(٢) الحديث أخرجه الطبرانى في معجمه الكبير من (رواية: أبان بن عثمان عن ابن عمر) ج ١٢ ص ٣٢٧ رقم ١٣٢٥٣ بلفظ: حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثنى محمد بن أبى بكر المقدمى، ثنا أبو معشر، حدثنى إبراهيم بن عمر بن أبان بن عثمان، ثنا أبى عمر بن أبان، عن أبيه قال: سمعت عبد الله بن عمر يقول: بينما رسول الله - ﷺ - جالس وعائشة وراءه إذ استأذن أبو بكر فدخل، ثم أستأذن عمر فدخل، ثم سعد ابن مالك فدخل، ثم أستأذن عثمان بن عفان ورسول الله - ﷺ - يتحدث كاشفا عن ركبته، فمد ثوبه على ركبته حين استأذن عثمان، وقال لامرأته: استأخرى، فتحدثوا ساعة ثم خرجوا، فقالت عائشة: يا نبى الله: دخل أبى وأصحابه فلم تصلح ثوبك عن ركبتك ولم تؤخرنى عنك، فقال النبي - ﷺ -: يا عائشة ألا أستحيى من رجل تستحيى منه الملائكة؟ والذى نفس رسول الله - ﷺ - بيده إن الملائكة لتستحيى من عثمان كما تستحيى من الله ورسوله، ولو دخل وأنت قريب منى لم يتحدث ولم يرفع رأسه حتى يخرج". =
[ ١٢ / ٦٥٩ ]
٧٢٨/ ٢٧٣٥٥ - "يَا عَائِشَةُ: أَكْرِمِى كَرِيمًا؟ فَإِنَّهَا مَا نَفَرَتْ عَن قَوْمٍ قَطُّ فَعَادَتْ إِلَيْهِمْ".
هـ عن عائشة (١).
٧٢٩/ ٢٧٣٥٦ - "يَا عَائِشَةُ: هَلْ عَلِمْتِ أَنَّ الله دلَّنِى عَلَى الاسْمِ الَّذِى إِذَا دُعِىَ بِهِ أَجَابَ؟ قَالَتْ: عَلِّمْنِى إِيَّاهُ، قَالَ: إِنَهُ لَا يَنْبَغِى لَكِ يا عائِشَةُ".
هـ عن عائشة (٢).
_________________
(١) = قال المحقق: ورواه مسلم ٢٤٠٢ من طريق آخر، عن ابن عمر. قال في المجمع ٩/ ٨٢ بعد أن نسبه إلى أبى يعلى أيضًا: وفيه إبراهيم بن عمر بن إبان، وهو ضعيف.
(٢) الحديث أخرجه ابن ماجه في سننه، في (كتاب الأطعمة) باب: النهى عن إلقاء الطعام، رقم ٣٣٥٣ ج ٢ ص ١١١٢ بلفظ: حدثنا إبراهيم بن محمد بن يوسف الفِرْيَابِيُّ، ثنا وسَّاجُ بن عقبة بن وساج، ثنا الوليد بن محمد المُوقِرِىُّ، ثنا الزهرى عن عروة، عن عائشة؛ قالت: دخل النبي - ﷺ - البيت فرأى كسْرَةَ مُلقَاةً، فأخذها فمسحها، ثم أكلها، وتال: "يا عائشة: أكْرِمِى كريما؛ فإنها ما نفرتْ عن قوم قطُّ فعادتَ إليهم". وقال في الزوائد: في إسناده الوليد بن محمد، وهو ضعيف. قال السندى: قلت: أشار الدميرى إلى أنه متهم بالوضع.
(٣) الحديث أخرجه ابن ماجه في سننه في كتاب (الدعاء) باب: اسم الله الأعظم، ج ٢ ص ١٢٦٨ رقم ٣٨٥٩ أخرجه ضمن حديث بلفظ: حدثنا أبو يوسف الصيدلَانىُّ محمد بن أحمد الرقىّ، ثنا محمد بن سلمة، عن الفزارىّ، عن أبى شيبة، عن عبد الله بن عكيم الجهنىّ عن عائشة؛ قالت: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: "اللهم إنى أسألك باسمك الطاهر الطيب المبارك الأحب إليك، الذى إذا دعيت به أجبت، وإذا سُئِلتَ بِهِ أعطيت، وإذا استرحمت به رحمت، وإذا استفرجت به فرجت". قالت: وقال ذات يوم: "يا عائشةُ: هَلْ علمت أن الله قد دلنى على الاسم الذى إذا دعى به أجاب؟ " قالت: فقلت: يا رسول الله بأبى أنت وأمى، فعلمنيه، قال: "إنه لا ينبغى لك يا عائشة" قالت: فتنحيت وجلست ساعة، ثم قمت فقبلت رأسه، ثم قلت: يا رسول الله: علمنيه. قال: "أنه لا ينبغى لك يا عائشة أن أعلمك، إنه لا ينبغى لك أن تسألى به شيئًا من الدنيا" قالت: فقمت فتوضأت، ثم صليت ركعتين، ثم قلت: اللهم إنى أدعوك الله، وأدعوك الرحمن، وأدعوك البر الرحيم، وأدعوك بأسمائك الحسنى كلها، ما علمت منها وما لم أعلم، أن تغفر لى وترحمنى. قالت: فاستضحك رسول الله - ﷺ - ثم قال: "إنه لفى الأسماء التى دعوت بها". وقال في الزوائد: في إسناده مقال، وعبد الله بن عكيم، وثقه الخطيب وعدَّه من الصحابة، ولا يصح له سماع، وأبو شيبة، لم أر من جَرّحه ولا من وثقه. وباقى رجال الإسناد ثقات.
[ ١٢ / ٦٦٠ ]
٧٣٠/ ٢٧٣٥٧ - "يَا عَائِشَةُ: هَؤُلَاءِ الْخُلَفَاءُ مِنْ بَعْدِى -يَعْنِى أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ".
ك وتُعُقِّب عن عائشة (١).
٧٣١/ ٢٧٣٥٨ - "يَا عَائِشَةُ: ارْفُقِى فَإِنَّ الله إِذَا أَرَادَ بِأَهْلِ بَيْتٍ بِخَيْرِ أُمَّةٍ دَلَّهُمْ عَلَى بَابِ الرِّفْقِ".
ابن أبى الدنيا في ذم الغضب عن عطاء بن يسار مرسلا (٢).
_________________
(١) الحديث في المستدرك على الصحيحين للحاكم في كتاب (معرفة الصحابة) ج ٣ ص ٩٦، ٩٧ قال: حدثنا أبو على الحافظ، ثنا أبو بكر محمد بن سليمان، ثنا أبو عبيد الله أحمد بن عبد الرحمن بن وهب، حدثنى عمى، ثنا يحيى بن أيوب، ثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة -﵂- قالت: أول حجر حمله النبي - ﷺ - لبناء المسجد، ثم حمل أبو بكر حجرًا آخر ثم حمل عثمان حجرًا آخر، فقلت: يا رسول الله: ألا ترى إلى هؤلاء كيف يساعدونك؟ فقال: "يا عائشة: هؤلاء الخلفاء من بعدى". وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، وإنما اشتهر بإسناد واه من رواية محمد ابن الفضل بن عطية فلذلك هجر. قال الذهبى في التلخيص: قلت: أحمد منكر الحديث، وهو ممن نقم على مسلم إخراجه في الصحيح، ويحيى - وإن كان ثقة - فقد ضعف، ثم لو صح هذا لكان نصا في خلافة الثلاثة، ولا يصح بوجه، فإن عائشة لم تكن يومئذ دخل بها النبي - ﷺ - وهى محجوبة صغيرة؛ فقولها هذا يدل على بطلان الحديث. قال الحاكم: وأنما اشتهر هذا الحديث من رواية محمد بن الفضل بن عطية فلذلك هجر (قلت): ابن عطية متروك. والمراد باليوم الذى أشار إليه الذهبى هو يوم بناء المسجد.
(٢) الحديث أخرجه الإمام أحمد في مسنده (مسند عائشة -﵂-) ج ٦ ص ١٠٤ قال: حدثنا عبد الله، حدثنى أبى، ثنا أبو سعيد قال: ثنا سليمان -يعنى ابن بلال- عن شريك -يعنى ابن أبى نمير- عن عطاء بن يسار، عن عائشة أن رسول الله - ﷺ - قال لها: "يا عائشة: ارفقى فإن الله إذا أراد بأهل بيت خيرا دلهم على باب الرفق". والحديث في مجمع الزوائد في كتاب (الأدب) باب ما جاء في الرفق ج ٨ ص ١٩ قال: وعن عائشة -﵂- أن رسول الله - ﷺ - قال لها: "يا عائشة: ارفقى" فإن الله إذا أراد بأهل بيت خيرًا دلهم على الرفق، وفى رواية: "إذا أراد الله بأهل بيت خيرًا أدخل عليه الرفق" رواه أحمد، ورجال الثانية رجال الصحيح. اه. والرواية الثانية التى أشار إليها الهيثمى وادعى أن رجالها رجال الصحيح في المسند، ج ٦ ص ٧١ قال: حدثنا عبد الله، حدثنى أبى، ثنا هيثم بن خارجه، قال: ثنا حفص بن ميسرة، عن هشام، عن عروة، عن أبيه، عن عائشة أنها قالت: قال رسول الله - ﷺ -: إذا أراد الله - ﷿ - بأهل بيت خيرًا أدخل عليهم الرفق".
[ ١٢ / ٦٦١ ]
٧٣٢/ ٢٧٣٥٩ - "يَا عَائِشَةُ: مَنْ أَعْطَاكِ عَطَاءً بِغَيْرِ مَسْألَةٍ فَاقْبَلِيهِ، فَإِنَّمَا هُوَ رِزْقٌ عَرَضَهُ الله إِلَيْكِ".
حم، ق عن عائشة (١).
٧٣٣/ ٢٧٣٦٠ - "يَا عَائِشَةُ: إِنَّ الله رَفِيقٌ يُحِبُّ الرِّفْقَ، وَيُعْطِى عَلَى الرِّفْقِ مَا لَا يُعْطِى عَلَى الْعُنْفِ، وَمَا لَا يُعْطِى عَلَى مَا سِوَاهُ".
م عن عائشة (٢).
_________________
(١) الحديث أخرجه الإمام أحمد في مسنده (مسند عائشة -﵂"ج ٦ ص ٢٥٩ طبع المكتب الإسلامى، قال: حدثنا عبد الله، حدثنى أبى، ثنا يونس قال: ثنا ليث، عن يزيد - بعنى ابن الهاد - عن عمرو، عن المطلب، أن عبد الله بن عامر بعث إلى عائشة بنفقة وكسوة، فقالت لرسوله: يا بنى إنى لا أقبل من أحد شيئًا. فلما خرج قالت: ردوه على، فردوه، فقالت: إنى ذكرت شيئًا قاله لى رسول الله - ﷺ - قال: "يا عائشة من أعطاك عطاء بغير مسألة فاقبليه فإنما هو رزق عرضه الله لك". والحديث في السنن الكبرى للبيهقى في كتاب (الهبات) ج ٦ ص ١٨٤ قال: (أخبرنا) أبو طاهر الفقيه وأبو عبد الله الحافظ وأبو زكريا بن أبى إسحاق وأبو سعيد بن أبى عمرو، قالوا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، أنبأ أبى وشعيب بن الليث قالا: أنبأ الليث عن ابن الهاد، عن عمرو، عن المطلب: أن عبد الله بن عامر بعث إلى عائشة بنفقة وكسوة فقالت لرسوله: يا بنى إنى لا أقبل من أحد شيئًا. فلما خرج قالت: ردوه على، فردوه، فقالت: إنى تذكرت شيئًا قاله لى رسول الله - ﷺ - قالت: قال: "يا عائشة: من أعطاك عطاء بغير مسألة فاقبليه، فإنما هو زرق عرضه الله عليك". وفى مجمع الزوائد كتاب (الزكاة) ص ١٠٠ باب في من جاءه شيء من غير مسألة ولا إشراف، وقال: ورجاله ثقات إلا أن المطلب بن عبد الله مدلس، واختلف في سماعه من عائشة. وترجمة (المطلب بن عبد الله) في ميزان الاعتدال ج ٤ ص ١٢٩ رقم ٨٥٩٣ وقال: وهو المطلب بن عبد الله ابن حنطب المخزومى، ويقال: المطلب بن عبد الله بن المطلب بن حنطب، وقيل: هما اثنان. وقال: قال أبو حاتم: عامة حديثه مراسيل، وقال: أبو زرعة: ثقة ثقة، نرجو أن يكون سمع من عائشة، وقال ابن سعد: كثير الحديث وليس يعتد بحديثه، وقال الدارقطنى: ثقة.
(٢) الحديث أخرجه الإمام مسلم في صحيحه في كتاب (البر والصلة والآداب) باب فضل الرفق، ج ٤ ص ٢٠٠٣، ٢٠٠٤ حديث ٧٧/ ٢٥٩٣ قال: حدثنا حرملة بن يحيى التجيبى، أخبرنا عبد الله بن وهب، أخبرنى حيوة، حدثنى ابن الهاد، عن أبى بكر بن حزم، عن عمرة [يعنى بنت عبد الرحمن] عن عائشة زوج النبي - ﷺ - أن رسول الله - ﷺ - قال: "يا عائشة: إن الله رفيق يحب الرفق، ويعطى على الرفق، ما لا يعطى على العنف، وما لا يعطى على ما سواه". =
[ ١٢ / ٦٦٢ ]
٧٣٤/ ٢٧٣٦١ - "يَا عَائِشَةُ: إِنَّ الله تَعَالَى خَلَقَ لِلجَنَّةِ أَهْلًا، خَلَقَهُمْ لَهَا وَهُمْ فِى أَصْلَابِ آبَائِهِمْ، وَخَلَقَ لِلنَّارِ أَهْلًا، خَلَقَهُمْ لَهَا وَهُمْ فِى أَصْلَابِ آبَائِهِمْ".
حم، م، د، هـ عن عائشة (١).
_________________
(١) = قال المحقق: (ويعطى على الرفق) أى: يثيب عليه ما لا يثيب على غيره، وقال القاضي: معناه: يتأتى به من الأغراض، ويسهل من المطالب ما لا يتأتى بغيره. والعنف -بضم العين وفتحها وكسرها- حكاهن القاضي وغيره، والضم أفصح وأشهر، وهو ضد الرفق.
(٢) الحديث أخرجه الإمام أحمد في مسنده (مسند عائشة -﵂-) ج ٦ ص ٢٠٨ طبع المكتب الإسلامى، قال: حدثنا عبد الله. حدثنى أبى، ثنا وكيع قال: حدثنى طلحة بن يحيى بن طلحة بن عبيد الله، عن عمته عائشة بنت طلحة، عن عائشة أم المؤمنين، قالت: دعى النبي - ﷺ - إلى جنازة غلام من الأنصار، فقلت: يا رسول الله - طوبى لهذا عصفور من عصافير الجنة، لم يدرك الشر ولم يعمله، قال: "أو غير ذلك يا عائشة؟ إن الله -﷿- خلق للجنة أهلا خلقها لهم وهم في أصلاب آبائهم، وخلق للنار أهلا خلقها لهم وهم في أصلاب آبائهم. والحديث أخرجه الإمام مسلم في صحيحه كتاب (القدر) باب معنى كل مولود يولد على الفطرة وحكم موت أطفال الكفار وأطفال المسلمين ج ٤ ص ٢٠٥٠ حديث ٣١/ ٣٦٦٢ قال: حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة، حدثنا وكيع، عن طلحة بن يحيى، عن عمته عائشة بنت طلحة، عن عائشة أم المؤمنين قالت: دعى رسول الله - ﷺ - إلى جنازة صبى من الأنصار، فقلت: يا رسول الله: طوبى لهذا؛ عصفور من عصافير الجنة: لم يعمل السوء ولم يدركه، قال: "أو غير ذلك يا عائشة: إن الله خلق للجنة أهلا، خلقهم لها وهم في أصلاب آبائهم، وخلق للنار أهلا، خلقهم لها وهم في أصلاب آبائهم". والحديث أخرجه أبو داود في سننه في كتاب (السنة) باب في ذرارى المشركين، ج ٥ ص ٨٦ حديث ٤٧١٣ قال: حدثنا محمد بن كثير، أخبرنا سفيان، عن طلحة بن يحيى، عن عائشة بنت طلحة، عن عائشة أم المؤمنين قالت: أُتى النبي - ﷺ - بصبى من الأنصار يصلى عليه. قالت: قلت: يا رسول الله: طوبى لهذا، لم يعمل شرا ولم بدر به، فقال: "أو غير ذلك يا عائشة؟ إن الله خلق الجنة، وخلق لها أهلا، وخلقها لهم وهم في أصلاب آبائهم، وخلق النار وخلق لها أهلا، وخلقها لهم وهم في أصلاب آبائهم". والحديث أخرجه ابن ماجه في سننه في (المقدمة) باب في القدر ج ١ ص ٣٢ حديث ٨٢ قال: حدثنا أبو بكر ابن أبى شيبة، وعلى بن محمد قالا: ثنا وكيع، ثنا طلحة بن يحيى بن طلحة بن عبيد الله، عن عمته عائشة بنت طلحة، عن عائشة أم المؤمنين قالت: دعى رسول الله - ﷺ - إلى جنازة غلام من الأنصار، فقلت: يا رسول الله طوبى لهذا، عصفور من عصافير الجنة، لم يعمل السوء ولم يدركه، قال: "أو غير ذلك يا عائشة؟ إن الله خلق للجنة أهلا، خلقهم لها وهم في أصلاب آبائهم، وخلق للنار أهلا، خلقهم لها وهم في أصلاب آبائهم. =
[ ١٢ / ٦٦٣ ]
٧٣٥/ ٢٧٣٦٢ - "يَا عَائِشَةُ: عَلَيْكِ بِتَقْوَى الله وَالرِّفْقِ، فَإِنَّ الرِّفْقَ لَمْ يَكُنْ فِى شَئٍ قَطُّ إِلَّا زَانَهُ وَلَا نُزعَ مِنْ شَىْءٍ قَطُّ إِلَّا شَانَهُ".
حم، د وابن أبى الدنيا في ذم الغضب حب، والخرائطى في مكارم الأخلاق عن عائشة (١).
٧٣٦/ ٢٧٣٦٣ - "يَا عَائِشَةُ: إِنَّ الله لَا يُحِبّ الْفَاحِش الْمُتَفَحِّشَ".
_________________
(١) = قال المحقق: (طوبى): قيل: هو اسم الجنة، أو شجرة فيها، وأصلها: فُعْلَى، من الطيب، وفسرت بالمعنى الأصلى فقيل: أطيب معيشة، وقيل: فرح له وقرة عين، (ولم يدركه) أى: لم يدرك أوانه بالبلوغ (أو غير ذلك؟) أى: بل غير ذلك أحسن وأولى، وهو التوقف.
(٢) الحديث أخرجه الإمام أحمد في مسنده (مسند عائشة -﵂-) ج ٦ ص ٥٨ طبع الكتب الإسلامى، قال: حدثنا عبد الله، حدثنى أبى، ثنا ابن نمير، ثنا شريك، عن المقدام بن شريح الحارثى، عن أبيه قال: قلت لعائشة: هل كان النبي - ﷺ - يبدو؟ قالت: نعم كان يبدو إلى هذه التلاع، فأراد البداوة مرة فأرسل إلى نعم من إبل الصدقة فأعطانى منها ناقة محرمة، ثم قال لى: "يا عائشة: عليك بتقوى الله - ﷿ - والرفق؛ فإن الرفق لم يك في شيء قط إلا زانه، ولم ينزع من شيء قط إلا شانه". والحديث أخرجه أبو داود في سننه في كتاب (الجهاد) ج ٣ ص ٧ حديث ٢٤٧٨ قال: حدثنا أبو بكر وعثمان ابنا أبى شيبة قالا: حدثنا شريك، عن المقدام بن شريح، عن أبيه، قال: سألت عائشة -﵂- عن البداوة فقالت كان رسول الله - ﷺ - يبدو إلى هذه التلاع وانه أراد البداوة مرة فأرسل إلى ناقة محرمة من إبل الصدقة فقال لى: "يا عائشة ارفقى؛ فإن الرفق لم يكن في شيء قط إلا زانه، ولا نزع من شيء قط إلا شانه". قال المحقق: (البداوة): الخروج إلى البدو، والقام فيه، وفيه لغتان: البداوة -بفتح الباء- البداوة -بكسرها- والنقاة المحرمة: هى التى لم تركب ولم تذلل؛ فهى غير وطيئة، ويقال: أعرابى محرم: إذا كان جلفا لم يخالط أهل الحضر. والتلاع: جمع تلعة، وهى ما ارتفع من الأرض وغلظ، وكان ما سفل منها مسيلا لمائها (خطابى). (الشين): العيب. اهـ: نهاية ٢/ ٥٢١. والحديث أخرجه مسلم بمعناه في كتاب (البر) باب فضل الرفق، حديث ٢٥٩٤ بلفظ: "وإن الرفق لا يكون في شيء إلا زانه، ولا نزع من شيء إلا شانه". والحديث في الإحسان بترتيب صحيح ابن حبان في باب (الرفق) ج ١ ص ٣٨١ حديث ٥٥١ قال: أخبرنا عمران بن موسى قال: حدثنا عثمان بن أبى شيبة قال: حدثنا شريك، عن المقدام بن شريح، عن أبيه عن عائشة قال: كان رسول الله - ﷺ - يبدو إلى هذه التلاع، وقال لى: "يا عائشة: ارفقى فإن الرفق لم يكن في شيء قط إلا زانه، ولا نزع من شيء إلا شانه".
[ ١٢ / ٦٦٤ ]
د عن عائشة (١).
٧٣٧/ ٢٧٣٦٤ - "يَا عَائِشَةُ: إِنَّ شِرَارَ النَّاسِ الَّذِينَ يُكْرَمُونَ اتِّقَاءَ ألْسِنَتِهِمْ".
د عن عائشة (٢).
٧٣٨/ ٢٧٣٦٥ - "يَا عَائِشَةُ: إِنْ أَرَدْتِ اللُّحُوقَ بِى فَليَكْفِكِ مِنَ الدُّنْيَا كَزَادِ الرَّاكِبِ، وَإياكِ وَمُجالَسَةَ الأَغْنِيَاءِ، وَلَا تَسْتَخْلقِى ثَوْبًا حَتَّى تَرْقَعِيهِ".
ت، وابن سعد، ك وتعقب عن عائشة (٣).
_________________
(١) الحديث أخرجه أبو داود في سننه في كتاب (الأدب) باب في حسن العشرة، ج ٥ ص ١٤٥، ١٤٦ حديث ٤٧٩٢ قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد، عن محمد بن عمرو، عن أبى سلمة، عن عائشة -﵂- أن رجلًا استأذن على النبي - ﷺ - فقال النبي - ﷺ - بئس أخو العشيرة، فلما دخل انبسط إليه رسول الله - ﷺ - وكلمه، فلما خرج قلت: يا رسول الله: لما استأذن قلت: "بئس أخو العشيرة" فلما دخل انبسطت إليه - ﷺ - فقال: "يا عائشة: إن الله لا يحب الفاحش المتفحش". قال المحقق: قال الشيخ: أصل الفحش: زيادة الشيخ على مقداره. ومن هذا قول الفقهاء: يصلى في الثوب الذى أصابه الدم إذا لم يكن فاحشا، أى: كثيرا مجاوزا للقدر الذى يتعافاه الناس فيما بينهم. يقول - ﷺ -: إن استقبال المرء صاحبه بعيوبه إفحاش، والله لا يحب الفحش، ولكن الواجب أن يتأتى له ويرفق به، ويكنى في القول، ويورى ولا يصرح. وفيه أن النبي - ﷺ - قد ذكره بالعيب الذى عرفه به قبل أن يدخل، وهذا من النبي - ﷺ - لا يجرى مجرى الغيبة، وإنما فيه تعريف الناس أمره وزجرهم عن مثل مذهبه، ولعله قد تجاهر بسوء فعاله ومذهبه، ولا غيبة لمجاهر، والله أعلم. اه: (خطابى).
(٢) الحديث أخرجه أبو داود في سننه في كتاب (الأدب) باب حسن العشرة، ج ٥ ص ١٤٦ حديث رقم ٤٧٩٣ قال: حدثنا العنبرى، حدثنا أسود بن عامر، حدثنا شريك، عن الأعمش، عن مجاهد، عن عائشة في هذه القصة قالت: فقال - تعنى النبي - ﷺ -: "يا عائشة: إن من شرار الناس الذين يكرمون اتقاء ألسنتهم". قال المحقق: قال المنذرى: ذكر يحيى بن سيد القطان أن مجاهدًا لم يسمع من عائشة، وقد أخرج البخارى ومسلم في صحيحيهما حديث مجاهد عن عائشة. وقوله: في هذه القصة) أى: قصة الحديث السابق على هذا.
(٣) الحديث ذكره ابن سعد في الطبقات ج ٨ ص ٥٢، ٥٣ قال: أخبرنا سعيد بن محمد الثقفى، عن صالح بن حيان، عن عروة بن الزبير، عن عائشة أنها قالت: قال لى رسول الله - ﷺ -: "يا عائشة: إن أردت اللحوق بى فليكفك من الدنيا كزاد الراكب، وإياك ومجالسة الأغنياء، ولا تستخلقى ثوبا حتى ترقعيه". =
[ ١٢ / ٦٦٥ ]
٧٣٩/ ٢٧٣٦٦ - "يَا عَائشَةُ: مَا يَخْفَى عَلَيَّ حِينَ تَغْضَبِينَ عَلَىَّ وحِينَ تَرْضَيْنَ، أَمَّا حِينَ تَرْضَيْنَ فَتَقُولِينَ، لَا وَرَبِّ مُحَمَّدٍ، وَأَمَّا حِينَ تَغْضَبِينَ فَتَقُولينَ: لَا وَرَبِّ إِبْراهِيمَ".
ابن سعد، طب عن عائشة (١).
٧٤٠/ ٢٧٣٦٧ - "يَا عَائِشَةُ: إِنَّ عَلَى كُلِّ شَعْرَة جَنَابةً".
حم عن عائشة (٢).
_________________
(١) = والحديث في المستدرك على الصحيحين في كتاب (الرقاق) ج ٤ ص ٣١٢ قال: حدثنا جعفر بن محمد الخلدى، ثنا أبو العباس، عن مسروق، ثنا شريح بن يونس، ثنا سعيد بن محمد الوراق، حدثنى صالح بن حسان، عن عروة بن الزبير، عن عائشة -﵂- قالت: قال لى رسول الله - ﷺ - "يا عائشة: إن أردت اللحوق بى فليكف من الدنيا كزاد الراكب، لا تستخلقى ثوبا حتى ترقعيه، وإياك ومجالسة الأغنياء". قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وتعقبه الذهبى فقال: قلت: الوراق عدم. والحديث أخرجه الترمذى في سننه في كتاب (اللباس) باب ما جاء في ترقيع الثوب، ج ٣ ص ١٥٥ رقم ١٨٣٩ قال: حدثنا يحيى بن موسى، حدثنا سعيد بن محمد الوراق وأبو يحيى الحمانى قالا: حدثنا صالح ابن حسان، عن عروة، عن عائشة قالت: قال لى رسول الله - ﷺ -: "إن أردت اللحوق بى فليكفك من الدنيا كزاد الراكب، وإياك ومجالسة الأغنياء، ولا تستخلقى ثوبا حتى ترقيعه". قال الترمذى: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث صالح بن حسان، سمعت محمدا يقول: صالح بن حسان منكر الحديث وصالح بن أبى حسان الذى روى عنه ابن أبى ذئب ثقة. ومعنى قوله: "إياك ومجالسة الأغنياء" هو نحو ما روى عن أبى هريرة عن النبي - ﷺ - أنه قال: "من رأى من فضل عليه في الخلق والرزق فلينظر إلى من هو أسفل منه ممن هو فضل عليه؛ فإنه أجدر ألا يزدرى نعمة الله". ويروى عن عون بن عبد الله بن عتبة قال: صحبت الأغنياء فلم أر أحدا أكثر هَمًّا منى، أرى دابة خيرا من دابتى، وثوبا خيرا من ثوبى، وصحبت الفقراء فاسترحت.
(٢) الحديث في الطبقات الكبرى لابن سعد، ج ٨ ص ٥٤، ٥٥ في (ترجمة عائشة) قال: أخبرنا محمد بن عمر، حدثنا ابن أبى الزناد، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة قالت: قال رسول الله - ﷺ -: "يا عائشة: ما يخفى على حين تغضبين على وحين ترضين، قلت: بم تعرف ذلك يا رسول الله؟ قال: أما حين ترضين فتقولين: لا ورب محمد، وأما حين تغضبين فتقولين: لا ورب إبراهيم" قالت: قلت: صدقت والله يا رسول الله، إنما أهجر اسمك.
(٣) الحديث أخرجه الإمام أحمد في مسنده (مسند عائشة -﵂-) ج ٦ ص ١١٠، ١١١ قال: حدثنا عبد الله، حدثنى أبى، ثنا أسود بن عامر قال: ثنا شريك عن خصيف قال: حدثنى رجل منذ ستين سنة عن عائشة قالت: أجمرت رأسى إجمارا شديدا، فقال النبي - ﷺ -: "يا عائشة: أما علمت أن على كل شعرة جنابة". =
[ ١٢ / ٦٦٦ ]
٧٤١/ ٢٧٣٦٨ - "يَا عَائِشَةُ: اسْتَعِيذِى بِالله مِنْ شَرِّ هَذَا؛ فَإِنَّ هَذَا هُوَ الغَاسِقُ إِذَا وَقَبَ يَعْنِى الْقَمَرَ".
حم، ت حسن صحيح، وابن السنى في عمل يوم وليلة ك عن عائشة (١).
_________________
(١) = والحديث في مجمع الزوائد في كتاب (الطهارة) باب الغسل من الجنابة، ج ١ ص ٢٧٢ قال: وعن عائشة -﵂- قالت: أخمرت رأسى إخمارًا شديدا، فقال النبي - ﷺ -: "يا عائشة: أما علمت أن على كل شعرة جنابة"! . قال الهيثمى: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح إلا أن فيه رجلًا لم يسم. ويلاحظ أن رواية أحمد جاء بها: "أجمرت رأسى إجمارًا" وفى مجمع الزوائد: "أخمرت رأسى إخمارا" ولعله تصحيف. وفى النهاية في مادة (جمر) ج ١ ص ٢٩٣ قال: وحديث عائشة -﵂-: "أجمرت رأسى إجمارًا شديدًا، أى: جمعته وضفرته. يقال: أجمر شعره: إذا جعله ذؤابة، والذؤابة: الجميرة؛ لأنها جمرت، أى: جمعت. اهـ. و(أخمرت رأسى إخمارًا شديدًا): سترته، انظر النهاية: مادة "خمر" ج ٢ ص ٧٧.
(٢) الحديث أخرجه الإمام أحمد في مسنده (مسند عائشة -﵂- ج ٦ ص ٢٣٧ طبع المكتب الإسلامى، قال: حدثنا عبد الله حدثنى أبى، ثنا يزيد قال: أنا ابن أبى ذئب عن الحرث بن عبد الرحمن، عن أبى سلمة، عن عائشة قالت: أخذ رسول الله - ﷺ - بيدى ثم أشار إلى القمر فقال: "يا عائشة: استعيذى بالله من شر هذا؛ فإن هذا هو الغاسق إذا وقب". والحديث في سنن الترمذى في تفسير المعوذتين، ج ٥ ص ١٢٢ حديث رقم ٣٤٢٥ قال: حدثنا محمد بن المثنى، أخبرنا عبد الملك بن عمرو، عن ابن أبى ذئب، عن الحارث بن عبد الرحمن، عن أبى سلمة، عن عائشة أن النبي - ﷺ - نظر إلى القمر فقال: "يا عائشة: استعيذى بالله من شر هذا؛ فإن هذا هو الغاسق إذا وقب". قال الترمذى: هذا حديث حسن صحيح. والحديث في كتاب ابن السنى (عمل اليوم والليلة) تحقيق عبد الله حجاج، في باب ما يقول إذا نظر إلى القمر، ص ١٨٧، ١٨٨ حديث رقم ٦٤٧ قال: أخبرنا أبو عبد الرحمن، أنبأنا محمود بن غيلان، حدثنا أبو داود الحفرى، عن سفيان، عن ابن أبى ذئب عن الحارث بن عبد الرحمن، عن أبى سلمة، عن عائشة -﵂- قالت: أخذ رسول الله - ﷺ - بيدى فإذا القمر حين طلع، قال: "تعوذى بالله من شر هذا الغاسق إذا وقب". والحديث في المستدرك للحاكم في كتاب (التفسير) تفسير سورة الفلق، ج ٢ ص ٥٤٠، ٥٤١ قال: حدثنا أبو جعفر محمد بن عبيد بن إبراهيم الحافظ بهمدان، ثنا إبراهيم بن الحسين، ثنا آدم بن أبى إياس، ثنا بن أبى ذئب، عن خاله الحارث بن عبد الرحمن، عن أبى سلمة، عن عائشة -﵂- أن رسول الله - ﷺ - أخذ بيدها فأشار بها إلى القمر، فقال: "أستعيذى بالله من شر هذا؛ فإنه الغاسق إذا وقب". قال الحاكم صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبى في التلخيص.
[ ١٢ / ٦٦٧ ]
٧٤٢/ ٢٧٣٦٩ - "يَا عَائِشَةُ: لَا تُحْصِى فَيُحْصِىَ اللهُ عَلَيْكِ".
حم، هب، ن عن عائشة (١).
٧٤٣/ ٢٧٣٧٠ - "يَا عَائِشَةُ: حَوِّلِى هَذَا؛ فَإِنِّى كُلَّمَا دَخَلتُ فَرَأيْتُهُ ذَكَرْتُ الدُّنْيَا".
ابن المبارك، ن، حم عن عائشة (٢).
٧٤٤/ ٢٧٣٧١ - "يَا عَائِشَةُ: أَحْسِنِى لِجِوارِ نِعَم الله؛ فَإِنَّهَا قَلَّ مَا نَفَرَتْ عَنْ أَهْلِ بَيْتٍ فَكَادَتْ تَرْجِعُ إِلَيْهِمْ".
_________________
(١) الحديث أخرجه الإمام أحمد في مسنده (مسند عائشة -﵂-) ج ٦ ص ٧١ طبع المكتب الإسلامى، قال: حدثنا عبد الله، حدثنى أبى، ثنا عبد الله بن محمد بن أبى شيبة، قال أبو عبد الرحمن: وسمعته أنا من ابن أبى شيبة قال: ثنا إدريس، عن الأعمش، عن الحكم، عن عروة، عن عائشة أن سائلا سأل، قالت: فأمرت الخادم فأخرج له شيئًا، قالت: فقال النبي - ﷺ - لها: "يا عائشة لا تحصى فيحصى الله عليك". قال أبو عبد الرحمن: وسمعته أنا من ابن أبى شيبة. والحديث أخرجه النسائى في سننه في كتاب (الزكاة) باب الإحصاء في الصدقة، ج ٥ ص ٧٣ طبع المكتبة التجارية بمصر، تحقيق الشيخ حسن محمد المسعودى، قال: أخبرنى محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، عن شعيب، حدثنى الليث قال: حدثنا خالد عن ابن أبى هلال، عن أمية بن هند، عن أبى أمامه بن سهل بن حنيف قال: كنا يوما في المسجد جلوسا ونفر من المهاجرين والأنصار، فأرسلنا رجلًا إلى عائشة يستأذن، فدخلنا عليها، قالت: دخل على سائل مرة وعندى رسول الله - ﷺ - فأمرت له بشيء، ثم دعوت به فنظرت إليه، فقال رسول الله - ﷺ -: "أما تريدين أن لا يدخل بيتك شيء ولا يخرج إلا بعلمك؟ " قلت: نعم. قال: "مهلا يا عائشة، لا تحصى فيحصى الله - ﷿ - عليك".
(٢) الحديث أخرجه النسائى في سننه في كتاب (التصاوير) ج ٨ ص ٢١٣ قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن بزيع قال: حدثنا يزيد بن زربع قال: حدثنا داود بن أبى هند قال: حدثنا عزرة عن حميد بن عبد الرحمن، عن سعد بن هشام، عن عائشة زوج النبي - ﷺ - قالت: كان لنا ستر فيه تمثال طير مستقبل البيت إذا دخل الداخل، فقال رسول الله - ﷺ -: "يا عائشة حوليه، فإنى كلما دخلت فرأيته ذكرت الدنيا" قالت: وكان لنا قطيفة لها علم، فكنا نلبسها فلم نقطعه. والحديث أخرجه الإمام أحمد في مسنده (مسند عائشة -﵂-) ج ٦ ص ٤٩ قال: حدثنا عبد الله، حدثنى أبى، ثنا إسماعيل، ثنا داود بن أبى هند، عن عزرة، عن حميد بن عبد الرحمن، عن سعد بن هشام، عن عائشة قالت: كان لنا ستر فيه تمثال طائر، فكان الداخل إذا دخل استقبله، فقال لى رسول الله - ﷺ -: "يا عائشة حولى هذا؛ فإنى كلما دخلت فرأيته ذكرت الدنيا" وكانت له قطيفة كنا نقول عَلَمُها من حرير فكنا نلبسها.
[ ١٢ / ٦٦٨ ]
الحكيم، هب وضَعَّفه، والخطيب في رواة مالك عن عائشة (١).
٧٤٥/ ٢٧٣٧٢ - "يَا عَائِشَةُ: أتَعْرِفِينَ هَذِهِ: قَيْنَةَ بَنِى فُلَانٍ؟ أَتُحبِّينَ أَنْ تُغنِّيكِ؟ قَالَتْ: نَعَمْ، فَغَنَّتْهَا، فَقَالَ: لَقَدْ نَفَخَ الشَّيْطَانُ في مِنْخَرَيْهَا".
حم، طب عن السائب بن يزيد (٢).
_________________
(١) الحديث في كتاب (نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول) لأبى عبد الله محمد الحكيم الترمذى، في الأصل التاسع والستين والمائة في (حسن المجاورة لنعم الله تعالى) ص ٢١ قال: عن عائشة -﵂- قالت: دخل علىَّ رسول الله - ﷺ - فرأى كسيرة ملقاة، فمشى إليها فمسحها، فقال: "يا عائشة: أحسنى جوار نعم الله فإنها قل ما نفرت عن أهل بيت فكادت ترجع إليهم". قال الحكيم الترمذى: حسن المجاورة لنعم الله من تعظيمها، وتعظيمها شكرها، والرمى بها من الاستخفاف بها، وذلك من الكفران، والكفور ممقوت مسلوب، فارتباط النعم في شكرها، وزوالها في كفرانها ومن عظمها فقد ابتدأ في شكرها، ومن صغرها أو استخف بها فقد تعرض لزوالها. والحديث أخرجه الخطيب البغدادى في تاريخ بغداد، ج ١١ ص ٢٢٩ في ترجمة (عمر بن يوسف الزعفرانى) ترجمة رقم ٥٩٦٢ قال: وكان ثقة ثم: قال أخبرنى الحسن بن أبى طالب، حدثه يوسف بن عمر القواس قال: قرئ على عمر بن يوسف الميدانى الزعفرانى - وأنا أسمع - قيل له: حدثكم سعدان بن نصر، حدثنا خالد بن إسماعيل، حدثنا هشام بن عروة عن أبيه، عن عائشة قالت: دخل على النبي - ﷺ - فرأى كسرة ملقاة فقال: "يا عائشة: أكرمى جوار نعم الله، فإنها قلما يكشف عن أهل بيت فكادت تعود فيهم".
(٢) الحديث أخرجه الإمام أحمد في مسنده (حديث السائب بن يزيد -﵁-) ج ٣ ص ٤٤٩ قال: حدثنا عبد الله، حدثنى أبى، ثنا مكى، ثنا الجعيد، عن يزيد بن خصيفة، عن السائب بن يزيد أن امرأة جاءت إلى رسول الله - ﷺ - فقال: "يا عائشة: أتعرفين هذه؟ ! قالت: لا يا نبى الله. فقال: "قينة بنى فلان، تحبين أن نغنيك؟ "قالت: نعم، فأعطاها طبقا فغنتها، فقال النبي - ﷺ -: "قد نفخ الشيطان في منخريها". والحديث في المعجم الكبير للطبرانى (فيما يرويه الجعيد بن عبد الرحمن عن السائب بن يزيد) ج ٧ ص ١٨٧ حديث ٦٦٨٦ قال: حدثنا أحمد بن داود الملكى، ثنا على بن بحر، ثنا مكى بن إبراهيم، عن الجعيد بن عبد الرحمن، عن السائب بن يزيد: أن امرأة دخلت على النبي - ﷺ - فقال: "يا عائشة أتعرفين هذه؟ " قالت: نعم. فغنتها، فقال: "لقد نفخ الشيطان في منخريها". قال في المجمع ج ٨ ص ١٣٠ باب (غناء النساء): عن يزيد بن السائب أن امرأة جاءت إلى النبي - ﷺ - فقال: "يا عائشة تعرفين هذه؟ " قالت: لا يا نبى الله. قال: "هذه قينة بنى فلان، تحبين أن تغنيك؟ " قالت: نعم. فأعطتها طبقا فغنتها، فقال النبي - ﷺ -: "قد نفخ الشيطان في منخريها". قال الهيثمى: رواه أحمد والطبرانى ورجال أحمد رجال الصحيح.
[ ١٢ / ٦٦٩ ]
٧٤٦/ ٢٧٣٧٣ - "يَا غُلَامُ: سَمِّ الله، وَكُلْ بِيَمِينِكَ، وَكُلْ مِمَّا يَلِيكَ".
خ، م، هـ عن عمر بن أبى سلمة (١).
٧٤٧/ ٢٧٣٧٤ - "يَا غُلَامُ: إِنَى أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ: احْفَظِ الله يَحْفَظكَ، احْفَظِ الله تَجِدْهُ تُجَاهَكَ، إِذَا سَأَلْتَ فَاسْأَلِ الله، وَإِذَا اسْتَعَنْتَ فَاسْتَعِنْ بِالله، وَاعَلَمْ أَنَّ الأُمَّةَ لَوِ اجْتَمَعَتْ عَلَى أَنْ يَنْفَعُوكَ بِشْئٍ، لَمْ يَنْفَعُوكَ إِلَّا بِشْئٍ قَدْ كَتَبَهُ الله لَكَ، وَإِنِ اجْتَمَعُوا عَلَى أَنْ يَضُرُّوكَ بِشئٍ، لَمْ يَضُرُوك إِلَّا بِشَئٍ قَدْ كَتَبَهُ الله عَلَيكَ، رُفِعَتِ الأَقْلَامُ، وَجَفَّتِ الصُّحُف".
حم، ت حسن صحيح ك وابن السنى في عمل يوم وليلة ض عن ابن عباس -﵄ - (٢).
_________________
(١) الحديث أخرجه البخارى في صحيحه في كتاب (الأطعمة) باب التسمية على الطعام والأكل باليمين، ج ٧ ص ٨٨ قال: حدثا على بن عبد الله، أخبرنا سفيان، قال الوليد بن كثير: أخبرنى أنه سمع وهب بن كيسان، أنه سمع عمر ابن أبي سلمة يقول: كانت غلاما في حجر رسول الله - ﷺ - وكانت يدى نطيش في الصحفة، فقال لى رسول الله - ﷺ -: "يا غلام: سم الله، وكل بيمينك، وكل مما يليك" فما زالت تلك طعمتى بعد. والحديث أخرجه الإمام مسلم في صحيحه في كتاب (الأشربة) باب: آداب الطعام والشراب وأحكامها - ج ٣ ص ١٥٩٩ حديث ١٠٨/ ٢٠٢٢ قال: حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة، وابن أبي عمر- جميعًا - عن سفيان. قال أبو بكر: حدثا سفيان بن عيينة عن الوليد، عن وهب بن كيسان سمعه ابن عمر بن أبى سلمة قال: كانت في حجر رسول الله - ﷺ - وكانت يدى تطيش في الصفحة، فقال لى: "يا غلام: سم الله، وكل بيمينك، وكل مما يليك". قال المحقق: ومعنى " (تطيش) أى: تتحرك وتمتد إلى نواحى الصحفة ولا تقتصر علي موضع واحد. والصحفة دون القصعة، وهى ما تسع ما يشبع خمسة، والقصعة تشبع عشرة، وكذا قاله الكسائى فيما حكاه الجوهرى وغيره عنه، وقيل: الصحفة كالقصعة، وجمعها: صحاف. والحديث أخرجه ابن ماجه في سننه في كتاب الأطعمة (باب الأكل باليمين، ج ٢ ص ١٠٨٧ حديث ٣٢٦٧ قال: حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة، ومحمد بن الصباح، قالا: ثنا سفيان بن عيينة، عن الوليد بن كثير، عن وهب بن كيسان، سمعه من عمر بن أبى سلمة قال: كانت غلاما في حجر النبي - ﷺ - وكانت يدى تطيش في الصحفة، فقال لى: "يا غلام: سم الله، وكل بيمينك، وكل مما يليك".
(٢) الحديث أخرجه الإمام أحمد في مسنده (مسند عبد الله بن عباس -﵄ -) ج ١ ص ٢٩٣ قال: حدثنا عبد الله، حدثنى أبى، ثنا يونس، ثنا ليث، عن قبس بن الحجاج، عن حنش الصنعانى، عن عبد الله بن عباس أنه حدثه أنه ركب خلف رسول الله - ﷺ - يومًا فقال له رسول الله - ﷺ -: "يا غلام: إنى معلمك كلمات: احفظ الله يحفظك .. " الحديث. والحديث أخرجه الترمذى في سننه في (أبواب القيامة) باب رقم ٢٢ حديث رقم ٢٦٣٥ ج ٢ ص ٧٦ قال: حدثنا أحمد بن محمد بن موسى، أخبرنا عبد الله بن المبارك، أخبرنا ليث بن سعد وابن لهيعة، عن قيس =
[ ١٢ / ٦٧٠ ]
٧٤٨/ ٢٧٣٧٥ - " يَا غُلَامُ: هَذَا أَبُوكَ، وَهَذه أُمُّكَ، فَخُذ بيَد أَيِّهِمَا شِئْتَ".
ن، هـ، ك عن أبى هريرة (١).
_________________
(١) = ابن الحجاج، قال: حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن، أخبرنا أبو الوليد، أخبرنا ليث بن سعد، حدثنى قيس ابن الحجاج (المعنى واحد) عن حنش الصنعانى، عن ابن عباس قال: كنت خلف النبي - ﷺ - يومًا، فقال: "يا غلام: إنى معلمك كلمات: احفظ الله يحفظك .. " الحديث .. قال الترمذى: هذا حديث حسن صحيح. والحديث في المستدرك على الصحيحين للحاكم في كتاب (معرفة الصحابة) ج ٣ ص ٥٤١، ٥٤٢ قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، عودا على بدء حفظا، ومن الكتاب، ثنا أحمد بن شيبان الرملى ثنا عبد الله بن ميمون القداح، عن شهاب بن خراش، عن عبد الملك بن عمير، عن ابن عباس -﵄ - قال: أهدى إلى النبي - ﷺ - بغلة أهداها له كسرى، فركبها بحبل من شعر، ثم أردفنى خلفه، ثم سار بى مليا، ثم التفت فقال: "يا غلام" قلت لبيك يا رسول الله. قال: "أحفظ الله يحفظك، أحفظ الله تجده أمامك، تعرف إلى الله في الرخاء يعرفك في الشدة، وإذا سألت فاسأل الله .. " الحديث. قال الحاكم: هذا حديث كبير عال من حديث عبد الملك بن عمير عن ابن عباس -﵄ - إلا أن الشيخين -﵄ - لم يخرجا شهاب بن خراش ولا القداح في الصحيحين، وقد روى الحديث بأسانيد عن ابن عباس غير هذا. قال الذهبى في التلخيص: لم يخرج الشيخان ابن خراش، ولا القداح (قلت): لأن القداح قال أبو حاتم: متروك، والآخر مختلف فيه، وعبد الملك لم يسمع من ابن عباس فيما أرى. وانظر الحديث الذى يليه في المستدرك، ج ٣ ص ٥٤٢. والحديث في كتاب (عمل اليوم والليلة) لأبى بكر بن السبي، تحقيق وتعليق عبد القادر أحمد عطا، طبع مكتبة الكليات الأزهرية، ص ١٤٥ (باب ما يوصى به الغلام إذا عقل) حديث رقم ٤٢٧ قال: أخبرنا أبو خليفة، ثنا أبو الوليد الطيالسى، ثنا ليث بن سعد، عن قيس بن الحجاج، عن حنش الصنعانى، عن ابن عباس -﵄ - قال: كنت خلف رسول الله - ﷺ - فقال: "يا غلام: إنى معلمك كلمات: احفظ الله بحفظك " الحديث.
(٢) الحديث أخرجه النسائى في سننه في كتاب (الطلاق) باب إسلام أحد الزوجين وتغيير الولد، ج ٦ ص ١٨٥، ١٨٦ قال: أخبرنا محمد بن عبد الأعلى قال: حدثنا خالد قال: حدثنا ابن جريج قال: أخبرنى زياد عن هلال بن أسامة، عن أبى ميمونة قال: بينا أنا عند أبى هريرة فقال: إن امرأة جاءت رسول الله - ﷺ - قالت: فداك أبى وأمى، وإن زوجى يريد أن يذهب بابنى، وقد نفعنى وسقانى من بئر عتبة، فجاء زوجها وقال: من يخاصمنى في ابنى؟ فقال: "يا غلام: هذا أبوك وهذه أمك فخذ يد أيّهمَا شئت" فأخذ يد أمه فانطلقت به. والحديث أخرجه ابن ماجه في كتاب الأحكام - باب: تخيير الصبى بين أبويه ج ٤ ص ١٢، ١٣ حديث ٢٣٥١ قال حدثنا هشام بن عمار ثنا سفيان بن عيينة عن زياد بن سعد عن هلال بن أبى ميمونة عن أبى هريرة أن النبي - ﷺ -: خير غلام بين أبيه وأمه وقال: يا غلام هذه أمك وهذا أبوك.
[ ١٢ / ٦٧١ ]
٧٤٩/ ٢٧٣٧٦ - "يَا غُلَامُ: لِمَ تَرْمِى النَّخلَ؟ كُلْ مِمَّا يَسْقُطُ، الَّلهُمَّ أَشْبِعْ بَطْنَهُ".
ك عن رافع بن عمرو (١).
٧٥٠/ ٢٧٣٧٧ - "يَا غُلَامُ: احْفَظِ الله يَحْفَظكَ، احْفَظِ الله تَجِدْهُ تُجَاهَكَ، وَإِذَا سَالْتَ فَاسْأَلِ الله، وَإذَا اسْتَعَنْتَ فَاسْتَعِنْ بِالله، وَاعْلَمْ أَنَّ الأُمَّةَ لَوِ اجْتَمَعَتْ عَلَى أَنْ يَنْفَعُوكَ بِشئٍ لَمْ يَكْتُبْهُ الله لَكَ لَمْ يَقْدِرُوا عَلَى ذَلِكَ، وَلَوِ اجْتَمَعُوا عَلَى أَنْ يَضُرُّوكَ بِشىْءٍ لَمْ يَكْتبهُ الله لَكَ لَمْ يَقْدِرُوا عَلَى ذَلِكَ، قُضِىَ القَضَاءُ، وَجَفَّتِ الأقْلَامُ وَطُوِيَتِ الصُّحُفُ".
هب عن ابن عباس (٢).
_________________
(١) = والحديث أخرجه الحاكم في المستدرك على الصحيحين في كتاب (الأحكام) ج ٤ ص ٩٧ قال: أخبرنى الحسن بن حكيم المروزى. أنبأ أبو الموجه، أنبأ عبد ان، أنبأ عبد الله أخبرنى جريج، أخبرنا زياد بن سعد عن هلال بن أسامة: أن أبا ميمونة سليمان من أهل المدينة رجل صدق قال: بينا أنا جالس عند أبى هريرة -﵁- جاءته امرأة فارسية معها ابن لها، وقد طلقها زوجها، فقالت: يا أبا هريرة، ثم رطنت فقالت بالفارسية: زوجى يريد أن يذهب بابنى، قال: فجاء زوجها فقال من يجافنى؟ فقال أبو هريرة: إنى لا أقول في هذا إلا أنى سمعت أن امرأة جاءت إلى رسول الله - ﷺ - وأنا عنده، فقالت: فداك أبى وأمى، إن زوجى يريد أن يذهب بابنى وهو يسقينى من بئر أبى عتبة وقد نفعنى، فقال: استهما عليه، فقال زوجها من: يجافنى في ولدى يا رسول الله؟ فقال النبي - ﷺ - (يا غلام: هذا أبوك، وهذه أمك، فخذ بيد أيهما شئت" فأخذ الغلام بيد أمه فانطلقت به. قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبى في التلخيص.
(٢) الحديث في المستدرك على الصحيحين للحاكم في كتاب (معرفة الصحابة) ج ٣ ص ٤٤ قال: (أخبرنا) أبو عبد الله محمد بن يعقوب الشيبانى، ثنا يحيى بن محمد بن يحيى، ثنا مسدد، ثنا معتمر بن سليمان، حدثنى ابن الحكم بن عمرو النفارى، عن عمه رافع بن عمرو الغفارى قال: كنت أرمى نخلا للأنصار وأنا غلام، فرآنى النبي - ﷺ - فقال: "يا غلام: لم ترمى النخل فقلت: آكل، قال: فلا ترم النخل، وكل مما يسقط في أسفلها" ثم مسح رأسى وقال: "اللهم أشبع بطنه" وسكت عنه الحاكم والذهبى. وترجمة (رافع بن عمرو): ترجم له في أسد الغابة برقم ١٥٩٠ ج ٢ ص ١٩٤ وهو رافع بن عمرو بن مخدج، وقيل: مجدع بن حديم بن الحارث بن نعيلة بن مليل بن ضمرة بن بكر بن عبد مناة بن كنانة الكنانى الضمرى، وهو أخو الحكم بن عمرو الغفارى، وليسا من غفار، وإنما هما من نعيلة أخى غفار إلا أنهما نسبا إلى غفار، سكن البصرة. وأورد الحديث في الترجمة. اه: أسد الغابة.
(٣) انظر الحديث السابق رقم ٧٤٧. والحديث في كنز العمال كتاب (الإيمان) فصل الإيمان بالقدر، ج ١ ص ١٣٣ رقم ٦٣٠.
[ ١٢ / ٦٧٢ ]
٧٥١/ ٢٧٣٧٨ - "يَا غُلَامُ: زَوَّدَكَ الله التَقْوَى، وَوَجَّهَكَ فِى الْخَيْرِ، وَكَفَاكَ الْهَمَّ، يَا غُلَامُ قَبِلَ الله حَجَّكَ، وَغَفَرَ ذَنْبَكَ، وَأخْلَفَ نَفَقَتَكَ".
ابن السنى عن ابن عمر (١).
٧٥٢/ ٢٧٣٧٩ - "يَا فَتَى: لَقَدْ شَقَقْتَ عَلَىَّ؛ أَنَا هَاهُنَا مُنْذُ ثَلَاثٍ أَنْتَظِرُكَ".
د وابن سعد عن عبد الله بن أبى الحَمْساء (٢).
_________________
(١) الحديث أخرجه ابن السنى في عمل اليوم والليلة - باب (ما يقول لمن قدم من حج) ص ١٥٦ رقم ٥٣٤ قال: حدثنى أحمد بن يحيى بن زهير، حدثنا الحسن بن يحيى، حدثنا عاصم بن مهجع، حدثنا سلمة بن سالم، حدثنا عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن سالم، عن أبيه قال: جاء غلام إلى النبي - ﷺ - فقال: إنى أريد هذا العام الحج. قال: فمشى معه رسول الله - ﷺ - فقال: "يا غلام. زودك الله التقوى، ووجهك في الخير، وكفاك الهم" فلما رجع الغلام سلم على النبي - ﷺ - قال: فرفع إليه رأسه فقال: "يا غلام: قبل الله حجك، وكفر ذنبك، وأخلف نفقتك".
(٢) الحديث أخرجه أبو داود في سننه كتاب (الأدب) باب في الْعِدَة ج ٥ ص ٢٦٨ رقم ٤٩٩٦ قال: حدثنا محمد بن يحيى (بن فارس) النيسابورى، حدثنا محمد بن سنان، وحدثنا إبراهيم بن طهمان، عن بديل، عن عبد الكريم، عن عبد الله بن شقيق، عن أبيه، عن عبد الله بن أبى الحمساء قال: بايعت النبي - ﷺ - ببيع قبل أن يبعث. وبقيت له بقية فوعدته أن آتيه بها في مكانه، فنسيت، ثم ذكلرت بعد ثلاث، فجئت فإذا هو في مكانه، فقال: "يا فتى: لقد شققت عليَّ؛ أنا هاهنا منذ ثلاث أنتظرك". قال أبو داود: قال محمد بن يحيى: هذا عندنا عبد الكريم عن عبد الله بن شقيق. قال أبو داود: هكذا بلغنى عن على بن عبد الله، قال أبو داود: (بلغنى أن بشرا السرى رواه عن عبد الكريم بن عبد الله بن شقيق). وما بين القوسين مكرر في الأصل. وأخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى في ترجمة (عبد الله بن أبى الحسماء ج ٧ ص ٤٠ قال: أخبرنا معاذ ابن هانئ البهرانى قال: حدثنا إبراهيم بن طهمان قال: حدثنا بديل بن مرة. عن عبد الكريم عن عبد الله بن شقيق، عن أبيه، عن عبد الله بن أبى الحسماء قال: بايعت رسول الله - ﷺ - قبل أن يبعث بيع فبقى له علىّ شئ فواعدته أن آتيه في مكانه بذلك، فنسيت يومى ذلك ومن الغد، فأتيته يوم الثالث فوجدته في مكانه، فقال لى: "يافتى: لقد شققت عليَّ؛ أنا هاهنا منه ثلاثة أيام أنتظرك". ويلاحظ هنا أن أبا داود ذكر راوى الحديث باسم عبد الله بن أبى الحمساء وذكره ابن سعد في الطبقات باسم: عبد الله بن أبى الحسماء. وترجم له ابن الأثير في أسد الغابة في معرفة الصحابة ج ٣ ص ٢١٧ رقم ٢٩٠٣ فقال: عبد الله بن أبى الحمساء العامرى، من عامر بن صعصعة. قال أبو عمر. عداده في البصريين، وقيل: سكن مكة. =
[ ١٢ / ٦٧٣ ]
٧٥٣/ ٢٧٣٨٠ - "يَا فِتْيَانَ قُريشٍ: لَا تَزْنُوا، فَإِنَّه مِن سَلِم له شَبَابُه دَخَل الجَنَّة".
ط عن ابن عباس (١).
٧٥٤/ ٢٧٣٨١ - "يَا غُلَامُ: أَلَا أَحْبُوكَ؟ أَلَا أَنْحَلُكَ؟ أَلَا أُعْطِيكَ، أَرْبَعٌ تُصَلِّيهِنَّ في كُلِّ يَوْمٍ، فَتَقْرأُ أُمَّ الْقُرآنِ وَسُورَةً ثُمَّ تَقُولُ: سُبْحَانَ الله، وَالْحَمْدُ لله، وَلَا إِلَهَ إِلَّا الله، وَالله أَكبَرُ، خَمْسَ عَشْرةَ مَرَةً، تمَّ تَرْكَعُ فَتَقُولُهَا عَشْرًا، ثُمَّ تَرْفَعُ فَتَقُولُهَا عَشْرًا، ثُمَّ تَفْعَلُ في صَلَاتِكَ مِثْلَ ذَلِكَ، فَإِذَا فَرَغْتَ قُلتَ بَعْدَ التَّشَهُّدِ وَقَبْلَ التَّسْلِيم: اللَهُمَّ إِنِّى أَسْأَلُكَ تَوْفِيقَ أَهْلِ الْهُدَى، وَأَعْمَالَ أَهْلِ الْيَقِينِ، وَمُنَاصَحَة أَهلِ التَّوْبَةِ، وَعَزْمَ أَهْلِ الصَّبْرِ، وَجِدَّ أَهْلِ الْخَشْيَةِ، وَطَلَبَ أَهلِ الرَّغْبَة، وَتَعَبُّدَ أَهْلِ الْوَرعَ، وَعِرْفَانَ أَهْلِ الْعِلم حِينَ أَخَافُكَ، اللَّهُمَّ إِنِّى أَسْأَلُكَ مَخَافَةً تَحْجُزُنِى بِهَا عَنْ مَعَاصِيكَ، وحَتَّى اعْمَلَ بِطَاعَتِكَ عَمَلًا أَسْتَحِقُّ بِهِا
_________________
(١) = أخبرنا هبة الله بن عبد الوهاب بن أبى حبة، أخبرنا أبو الحسن على بن محمد بن حسنون، أخبرنا أبو محمد ابن أبى عثمان الدقاق، أخبرنا أبو القاسم الحسن بن الحسن بن النذر، أخبرنا الحسين بن صفوان، أخبرنا محمد بن عبد الله القرشى، حدثنا أحمد بن إبراهيم، حدثنا أحمد بن سنان القوفى، حدثنا إبراهيم بن طهمان، عن بديل بن ميسرة، عن عبد الكريم، عن عبد الله بن شقيق، عن أبيه، عن عبد الله بن أبى الحمساء قال: بايعت النبي - ﷺ - ببيع قبل أن يبعث فوعدته أن آتيه بها في مكانه ذلك، فنسيت يومى هذا والغد، فأتيته في البوم الثالث، وهو مكانه فقال: "يا فتى: لقد شققت على؟ أنا هاهنا منذ ثلاث أنتظرك".
(٢) في نسخة قوله "يا فتيات" والتصويب من الطيالسى في (مسند رجل عن ابن عباس -﵄ -) ج ١١ ص ٣٦٠ رقم ٢٧٥٦ قال: حدثنا أبو داود قال: حدثنا طلحة الأعمى عن رجل قد سماه، عن ابن عباس قال: قال رسول الله - ﷺ -: "يا فتيان قريش: لا تزنوا فإنه من سلم الله - ﷿ - له شبابه دخل الجنة". والملحوظ أن في الحديث رجلًا غير مسمى فهو ضعيف، وسيكرر الحديث بلفظه وسنده برقم ٧٥٧ وزاد رمز (هب) للبيهقى في الشعب، غير أن صاحب الكنز أهمل هذا الحديث وذكر الثانى. ويشهد له ما رواه الحاكم بلفظ: "يا شباب قريش، لا تزنوا، ألا من حفظ فرجة فله الجنة" عن ابن عباس برقم ١٣٠١٩ كتاب (النكاح) باب الزنا - الإكمال. وانظر المستدرك كتاب (الحدود) ج ٤ ص ٣٥٨ وقد قال عنه الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه. وسكت عنه الذهبى.
[ ١٢ / ٦٧٤ ]
رِضَاكَ، وَحَتَّى أُنَاصِحَكَ فِى التَّوْبَةِ خَوْفًا مِنْكَ، وَحَتَّى أُخْلِصَ لَكَ النَّصِيحَةَ حُبًا لَكَ، وَحَتَّى أَتَوَكَل عَلَيْكَ فِى الأَمْرِ وَحُسْنِ الظَّنِّ بِكَ، سُبْحَانَ خَالِقِ النُّورِ، فَإِذَا فَعَلتَ ذَلِكَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ غَفَرَ الله لَكَ ذُنُوبَكَ صَغِيرَهَا وَكبِيرَهَا، وَقَدِيمَهَا وَحَدِيثَهَا، وَسِرَّهَا وَعَلَانِيَتَهَا، وَعَمْدَهَا وَحَطَأهَا".
حل عن ابن عباس (١).
٧٥٥/ ٢٧٣٨٢ - " يَا غُلَامُ: أَلَا أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ يَنْفَعُكَ الله بِهِنَّ؟ احْفَظْ الله يَحْفَظكَ، احْفَظِ الله تَجِدْهُ أَمَامَكَ، تَعَرَّفْ إِلَى الله فِى الرَّخَاءِ يَعْرِفْكَ فِى الشِّدَّةِ، وَاعْلَمْ أَنَّ مَا أَصَابَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُخْطِئَكَ، وَأَنَّ ما أخطأك لَمْ يكن لِيصيبَكَ، وَأَنَّ الْخَلَائِقَ لو اجْتَمَعوا عَلَى أن يُعْطُوكَ شَيئًا لَمْ يردِ الله أَنْ يُعْطِيَكَه لَمْ يَقْدِروا عَلَى ذَلِكَ، أَوْ أَنْ يَصْرفوا عَنْكَ شَيْئًا أَرَادَ الله أَنْ يُعطيَكه لَمْ يقدروا عَلَى ذَلِكَ، وأَنْ قد جَفَّ القَلمُ بِمَا هو كائنٌ إلى يَومِ الْقِيَامةِ، فَإِذا سَأَلت فَسَل الله، وَإذَا اسْتَعَنْتَ فَاسْتَعِن بِالله، وإِذا اعْتَصَمْتَ فاعْتَصِم بالله، واعمَل لله بالشُّكْرِ فِى اليَقِين، واعْلَمْ أَنَّ الصَّبْرَ عَلى مَا تَكْرَه خَيرٌ كَثيرٌ، فَإِنَّ النصرَ مَع الصَّبْرِ، وَإنَّ الفَرجَ مَعَ الكَرْبِ، وِإنَّ مع العسْرِ يُسْرًا".
طب عن ابن عباس (٢).
_________________
(١) الحديث أخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء في (المقدمة) ج ١ ص ٢٥ قال الشيخ الإمام الحافظ أبو نعيم بعد أن ذكر عدة أحاديث: حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا إبراهيم بن أحمد بن برة الصنعانى، ثنا هشام بن إبراهيم أبو الوليد المخزومى، ثنا موسى بن جعفر بن أبى كثير، عن عبد القدوس بن حبيب، عن ماجد، عن ابن عباس -﵄ - أن رسول الله - ﷺ - قال له: "يا غلام، ألا أحبوك؟ ألا أنحلك؟ ألا أعطيك؟ " الحديث. و(موسى بن جعفر) ترجمته في الميزان رقم ٨٨٥٥ وقال: لا يعرف، وعبد القدوس بن حبيب ترجمته برقم ٥١٥٦ وقال: كذاب، أجمعوا على ترك حديثه.
(٢) الحديث أخرجه الطبرانى في المعجم الكبير في (أحاديث عبد الله بن أبى مليكة، عن ابن عباس) ج ١١ ص ١٢٣ رقم ١١٢٤٣ قال: حدثنا على بن عبد العزيز، ثنا معلى بن مهدى الموصلى، ثنا أحمد بن يحيى الحلوانى، ثنا سعيد بن سليمان، ثنا أبو شهاب الحناط، ثنا عيسى بن محمد القرشى، عن ابن أبى مليكة، عن ابن عباس قال: قال لى رسول الله - ﷺ -: "يا غلام: احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده أمامك، =
[ ١٢ / ٦٧٥ ]
٧٥٦/ ٢٧٣٨٣ - "يَا فَتَى: أَلَا أَهبُ لَكَ؟ أَلَا أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ يَنْفَعُكَ الله بِهِنَّ؟ احْفَظْ الله يَحْفَظْكَ، احْفَظْ الله تَجِدْهُ أَمَامَكَ، وَإِذَا سَأَلْتَ فَاسْأَلْ الله، وَإِذَا اسْتَعَنْتَ فَاسْتَعِنْ بِالله، وَاعْلَمْ أَنْ قَدْ جَفَّ الْقَلَمُ بِمَا هُوَ كَائِنٌ، وَاعْلَمْ أَنَّ الْخَلَائِقَ لَوْ أَرَادُوكَ بِشَىْءٍ لَمْ يُكْتَبْ عَلَيْكَ لَمْ يَقْدِرُوا عَلَيْكَ، وَاعْلَمْ أَنَّ النَّصْرَ مَعَ الصَّبْرِ، وَأَنَّ الْفَرَجَ مَعَ الْكَرْبِ، وَأَنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا".
طب عن عبد الله بن جعفر (١).
٧٥٧/ ٢٧٣٨٤ - "يَا فِتْيَانَ قُرَيشٍ: لَا تَزْنُوا؛ فَإِنَّهُ مَنْ سَلِمَ شَبَابُهُ دَخَلَ الْجَنَّةَ".
طب، هب عن ابن عباس (٢).
_________________
(١) = تعرف بالله في الرخاء يعرفك في الشدة، وأعلم أن ما أصابك لم يكن ليخطئك، وما أخطأك لم يكن ليصيبك، وأعلم أن الخلائق لو اجتمعوا على أن يعطوك شيئًا لم يرد الله أن يعطيك لم يقدروا عليه، أو يصرفوا عنك شيئًا أراد أن يصيبك به لم يقدروا على ذلك؛ فإذا سألت فسل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله، واعلم أن النصر مع الصبر، وأن الفرج مع الكرب، وأن مع العسر يسرا، واعلم أن القلم قد جرى بما هو كائن". قال المحقق: ورواه أحمد ٢٦٦٩، ٢٧٦٣، ٢٨٠٤ والترمذى ٢٦٣٥ وقال: حسن صحيح. وروياه من طريق حنش عن ابن عباس. قال ابن رجب في جامع العلوم والحكم ٢/ ٢١٠: وقد روى هذا الحديث عن ابن عباس من طرق كثيرة من رواية ابنه على، ومولاه عكرمة، وعطاء بن أبى رباح، وعمرو بن دينار، وعبيد الله بن عبد الله، وعمرو مولى غفرة، وابن أبى مليكة وغيرهم، وأصح الطرق كلها طريق حنش الصناعانى التى خرجها الترمذى. كذا قال ابن منده وغيره.
(٢) الحديث في مجمع الزوائد (في كتاب القدر) باب جف القلم بما هو كائن، ج ٧ ص ١٨٩ بلفظ: عن عبد الله ابن جعفر أن النبي - ﷺ - أردفه فقال: "يا فتى: ألا أهب لك؟ ألا أعلمك كلمات ينفعك الله بهن؟ أحفظ الله يحفظك، أحفظ الله تجده أمامك، وإذا سألت فاسأل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله، واعلم أنه قد جف القلم بما هو كائن، واعلم أن الخلائق لو أرادوك بشيء لم يكتب عليك لم يقدروا عليك، واعلم ان النصر مع الصبر، وأن الفرج مع الكرب، وأن مع العسر يسرا". قال الهيثمى: رواه الطبرانى: وفيه على بن أبى على القرشى، وهو ضعيف. و(على بن أبى على القرشى) ترجم له الذهبى في ميزان الاعتدال ج ٣ ص ١٤٧ رقم ٥٨٩٦ قال: على بن أبى على القرشى، شيخ لبقية. قال ابن عدى: مجهول منكر الحديث.
(٣) الحديث مكرر مع رقم ٧٥٣.
[ ١٢ / ٦٧٦ ]
٧٥٨/ ٢٧٣٨٥ - "يَا فُدَيْكُ: أَقِمِ الصَّلَاةَ، وَصُمْ شَهْرَ رَمَضَانَ، وَحُجَّ الْبَيْتَ، وَأَقْرِ الضَّيْفَ، وَاسْكُنْ أَىَّ أَرْضِ قَوْمِكَ شِئْتَ".
البغوى، والباوردى عن صالح بن بشير بن فديك عن أبيه قال البغوى: ولا أعلم له غير هذا (١).
٧٥٩/ ٢٧٣٨٦ - "يَا فُدَيْكُ: أَقِمِ الصَّلَاةَ، وَأَدِّ الزَّكَاةَ، وَاهْجُرِ السُّوءَ، وَاسْكُنْ مِنْ أَرْضِ قَوْمِكَ حَيْثُ شِئْتَ تكُنْ مُهَاجِرًا".
حب، ق، وابن عساكر عن صالح بن بشير بن فديك، قال: قال فديك: يا رسول الله: إنهم يزعمون أنه من لم يهاجر هلك قال: فذكره (٢).
_________________
(١) الحديث في كنز العمال كتاب (النكاح) الإكمال ج ١٦ ص ٦٥٨ رقم ٤٦٢٦٧ بلفظ: "يا فديك: أقم الصلاة، وصم رمضان، وحج البيت، وأقرى الضيف، واسكن أى أرض قومك شئت". ومسألة الإقامة بدار الكفر: اقرأ عنها في كتاب (نيل الأوطار للشوكانى -كتاب الجهاد والسير) باب بقاء الهجرة من دار الحرب إلى دار الإسلام وأن لا هجرة من دار أسلم أهلها، ج ٨ ص ١٧٦ ففيها ما يشفى القارئ. و(صالح بن بشير بن فديك) ترجم له الذهبى في ميزان الاعتدال ج ٢ ص ٢٩٠ رقم ٣٧٧٤ قال: صالح بن بشير بن فُديك. فشيخ للزهرى ما ضعف. قال البخارى: له هجرة. و(بشير بن فديك) ترجم له ابن الأثير في أسد الغابة ج ١ ص ٢٣٤ رقم ٤٧٠ قال: بشير هو ابن فديك. قال ابن منده وأبو نعيم: له رؤية ولأبيه صحبة. وروى ابن منده وأبو نعيم في ترجمة بشير بن فديك حديث الأوزاعى عن الزهرى، عن صالح بن بشير بن فديك: أن جده فديكا جاء إلى النبي - ﷺ - فقال: إنهم يقولون: من لم يهاجر هلك. قال: "يا فديك: أقم الصلاة، وآت الزكاة. واهجر السوء، واسكن من أرض قومك ما شئت". وانظر الحديث الآتى.
(٢) الحديث أخرجه ابن حبان في صحيحه ﴿الإحسان بترتيب صحيح ابن حبان﴾ في كتاب (السير) باب الهجرة، ج ٧ ص ١٧٧ رقم ٤٨٤١ قال: أخبرنا الحسين بن عبد الله بن يزيد القطان بالرقة قال: حدثنا هشام بن عمار قال: حدثنا يحيى بن حمزة قال: حدثنا محمد بن الوليد الزبيدى عن الزهرى، عن صالح بن بشير بن فديك: أن فديكا أتى النبي - ﷺ - فقال: يا رسول الله: إنهم يزعمون أنه من لم يهاجر هلك، فقال رسول الله - ﷺ - "يا فديك: أقم الصلاة، واهجر السوء، واسكن من أرض قومك حيث شئت". =
[ ١٢ / ٦٧٧ ]
٧٦٠/ ٢٧٣٨٧ - "يَا فُلَانُ: أَيُّمَا كَانَ أَحَبَّ إِلَيْكَ؟ أَنْ تَمَتَّعَ بِهِ عُمُرَكَ، أَوْ لَا تَأتِى غَدًا إِلَى بَابٍ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ إِلَّا وَجَدْتَهُ قَدْ سَبَقَكَ إِلَيْهِ يَفْتَحُهُ لَكَ؟ ".
ن عن معاوية بن قرة عن أبيه (١).
٧٦١/ ٢٧٣٨٨ - "يَا فُلَانُ: أَلَا تَتَّقِى الله؟ أَلَا تَنْظُرُ كَيْفَ تُصَلِّى؟ إِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا قَامَ
_________________
(١) = وأخرجه البيهقى في السنن الكبرى كتاب (السير) باب الرخصة في الإقامة بدار الشرك لمن لا يخاف الفتنة ج ٩ ص ١٧ قال: أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أنبأ أبو بكر محمد بن الحسين القطان، ثنا أبو الأزهر ثنا فديك بن سليمان، ثنا الأوزاعى عن الزهرى، عن صالح بن بشير بن فديك قال: جاء فديك إلى رسول الله - ﷺ - فقال: يا رسول الله: إنهم يزعمون أن من لم يهاجر هلك، فقال رسول الله - ﷺ -: "يا فديك: أقم الصلاة، وآت الزكاة، واهجر السوء، واسكن من أرض قومك حيث شئت. قال: وأظن أنه قال: تكن مهاجرا". وقال البيهقى: وروينا عن ابن عمر معنى هذا، وكل ذلك يرجع إلى انقطاع الهجرة وجوبا عن أهل مكة وغيرها من البلاد بعد ما صارت دار أمن وإسلام، فأما دار حرب أسلم فيها من يخاف الفتنة على دينه وله ما يبلغه إلى دار الإسلام فعليه أن يهاجر. وأورد أحاديث في ذلك منها: ولا تنقطع الهجرة حتى تنقطع التوبة، ولا تنقطع التوبة حتى تطلع الشمس من مغربها". وأخرجه ابن عساكر في تهذيب تاريخ دمشق الكبير في ترجمة الحسين بن نصر بن المعارك أبى على البغدادى). ج ٤ ص ٣٦٨ قال: روى الحسين بن نصر بن المعارك أبو على البغدادى بسنده إلى صالح بن بشير بن فديك أنه قال: خرج فديك إلى رسول الله - ﷺ - فقال: يا رسول الله: إنهم يزعمون أنه من لم يهاجر هلك، فقال رسول الله - ﷺ -: "يا فديك: أقم الصلاة، وأد الزكاة، واهجر السوء واهجر من أرض قومك حيث شئت تكن مهاجرا".
(٢) الحديث أخرجه النسائى في سننه كتاب (الجنائز) باب في التعزية، ج ٤ ص ١١٨ قال: أخبرنا هارون بن زيد وهو ابن أبى الزرقاء قال: حدثنا أبى قال: حدثنا خالد بن ميسرة قال: سمعت معاوية بن قرة عن أبيه قال: كان نبى الله - ﷺ - إذا جلس يجلس إليه نفر من أصحابه وفيهم رجل له ابن صغير يأتيه من خلف ظهره فيقعده بين يديه، فهلك، فامتنع الرجل أن يحضر الحلقة لذكر ابنه، فحزن عليه، ففقده النبي - ﷺ - فقال: مال لا أرى فلانا؟ " قالوا يا رسول الله: بُنَيُّهُ الذي رأيته هلك. فلقيه النبي - ﷺ - فسأله عن بنيه فأخبره أنه هلك. فعزاه عليه ثم قال: "يا فلان: أيما كان أحبك إليك؟ أن تمتع به عمرك، أو لا تأتى غدا إلى باب من أبو الجنة إلا وجدته قد سبقك إليه يفتحه لك؟ " قال: يانبى الله بل يسبقنى إلى باب الجنة فيفتحها لى، لهو أحب إلى. قال: "فذاك لك".
[ ١٢ / ٦٧٨ ]
يُصَلِّى إِنَّمَا يَقُومُ يُنَاجِى رَبَّهُ، فَلْيَنْظُرْ كَيْفَ يُنَاجيهِ، إِنَّكُمْ تَروْنَ أَنِّى لَا أَرَاكُمْ، إِنِّى وَالله لأَرَى مَنْ خَلْفَ ظَهْرى، كَمَا أَرَى مَنْ بَيْنَ يَدَىَّ".
م، ن عن أبى هريرة (١).
٧٦٢/ ٢٧٣٨٩ - "يَا فُلَانُ: أَلَا تُحْسِنُ صَلَاتَكَ؟ أَلَا يَنْظُرُ الْمُصَلِّى إِذَا صَلَّى كَيْفَ يُصَلىِّ، فَإِنَّمَا يُصَلِّى لِنَفْسِهِ، إِنِّى وَالله لأُبْصِرُ مِنْ وَرَائِى كَمَا أُبْصِرُ مِنْ بَيْن يَدَىَّ".
ك عن أبى هريرة (٢).
_________________
(١) الحديث أخرجه الإمام مسلم في صحيحه كتاب (الصلاة) باب الأمر بتحسين الصلاة وإتمامها والخشوع فيها، ج ١ ص ٣١٩ رقم ٤٢٣ قال: حدثنا أبو كريب محمد بن العلاء الهمدانى، حدثنا أبو أسامة عن الوليد -يعنى ابن كثير- حدثنى سعيد بن أبى سعيد المقبرى، عن أبيه، عن أبى هريرة قال: صلى بنا رسول الله - ﷺ - يوما ثم انصرف فقال: "يا فلان ألا تحسن صلاتك؟ ألا ينظر المصلى إذا صلى كيف يصلى؟ فإنما يصلى لنفسه. إنى والله لأبصر من ورائى كما أبصر من بين يدى". وأخرجه النسائى في سننه كتاب (الإمامة) باب الركوع دون الصف ج ٢ ص ١١٨ قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن المبارك قال: حدثنى أبو أسامة قال: حدثنى الوليد بن كثير، عن سعيد بن أبى سعيد، عن أبيه، عن أبى هريرة قال: صلى رسول الله - ﷺ - يوما ثم انصرف فقال: "يا فلان: ألا تحسن صلاتك؟ ألا ينظر المصلى كيف يصلى لنفسه؟ إنى أبصر من ورائى كما أبصر بين يدى". قال النووى في شرحه للحديث ج ٤ ص ١٤٩: قال العلماء: معناه أن الله تعالى خلق له - ﷺ - إدراكا في قفاه يبصر به من ورائه، وقد انخرقت العادة له - ﷺ - بأكثر من هذا، وليس يمنع من هذا عقل ولا شرع، بل ورد الشرع بظاهرهِ، فوجب القول به. قال القاضي: قال أحمد بن حنبل -رحمه الله تعالى- وجمهور العلماء: هذه الرؤية رؤية بالعين حقيقة، وفيه الأمر بإحسان الصلاة والخشوع وإتمام الركوع والسجود، وجواز الحلف بالله تعالى من غير ضرورة، لكن المستحب تركه إلا لحاجة كتأكيد أمر وتفخيمه والمبالغة في تحقيقه وتمكينه من النفوس. وعلى هذا يحمل ما جاء في الأحاديث من الحلف. وقوله - ﷺ - ""إنى لأراكم من بعدى" أى: من ورائى كما في الروايات الباقية. قال القاضي عياض: وحمله بعضهم على بعد الوفاة، وهو بعيد عن سياق الحديث.
(٢) الحديث أخرجه الحاكم في المستدرك كتاب (الصلاة) ج ١ ص ٢٣٥ قال: حدثنا على بن حمشاذ العدل، ثنا هشام بن على، ثنا عياش بن الوليد الرقام، ثنا عبد الأعلى، ثنا محمد بن إسحاق، أخبرنى سعيد بن أبى سعيد عن أبيه، عن أبى هريرة قال: صلى بنا رسول الله - ﷺ - الظهر فلما سلم نادى رجلًا كان في آخر الصفوف فقال: "يا فلان: ألا تتقى الله؟ ألا تنظر كيف تصلى؟ ! إن أحدكم إذا قام يصلى إنما يقوم يناجى ربه فلينظر كيف يناجيه. إنكم ترون أنى لا أراكم. إنى والله لأرى من خلف ظهرى كما أرى من بين يدى". هذا حديث صحيح على شرط البخارى ومسلم ولم يخرجاه على هذه السياقة. ووافقه الذهبى في التلخيص.
[ ١٢ / ٦٧٩ ]
٧٦٣/ ٢٧٣٩٠ - "يَا فَاطِمَةُ: إِنَّما السُّكْنَى والنَّفَقَةُ لِلَّتى لِزَوْجِهَا عَليهَا رَجعَةٌ".
ابن سعد عن فاطمة بنت قيس (١).
٧٦٤/ ٢٧٣٩١ - "يَا فَاطِمَةُ: أَمَا إِنِّي مَا أَلَّيْتُ أَنْ أَنْكَحْتُكِ خَيْرَ أَهْلِى".
ابن سعد عن عكرمة مرسلا (٢).
_________________
(١) الحديث أخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى (باب تسمية النساء المسلمات المبايعات) ج ٨ ص ٢٥٠ سطر ٢٥ قال: أخبرنا عبد الله بن إدريس، حدثنا محمد بن عمرو، عن أبى سلمة قال: دخلت علىَّ فاطمة بنت قيس قالت: أتيت رسول الله - ﷺ - وأنا أريد السكنى والنفقة فقالت: "يا فاطمة: إنما السكنى والنفقة للتى لزوجها عليها رجعة، انتقلى إلى أم شريك ولا تفوتينا بنفسك"، ثم قال: "إن أم شريك يدخل عليها إخوتها من المهاجرين، فانتقلى إلى ابن أم مكتوم فأنه رجل ضرير البصر" فلما حل أجلها خطبها معاوية، وأبو جهم ابن حذيفة، وأسامة، فقال رسول الله - ﷺ -: "أما معاوية فعائل لا مال له، وأما أبو جهم فلا يضع عصاه عن عاتقه، أين أنتم من أسامة؟ " قال: فكأنَّ أهلها كرهوا ذلك، فقالت: لا أنكح إلا الذى قال رسول الله - ﷺ -. وانظر السنن الكبرى للبيهق كتاب (النفقات) باب المبتوتة لا نفقة لها إلا أن تكون حاملا، ج ٧ ص ٤٧٤.
(٢) الحديث أخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى، في (باب ذكر بنات رسول الله - ﷺ -) ج ٨ ص ١٤ السطر ٢٠ قال: أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء، عن سعيد بن أبى عروبة، عن أبى يزيد المدينى -وأظنه ذكره عن عكرمة- قال: لما زوج رسول الله - ﷺ - عليا فاطمة، كان فيما جهزت به سرير مشروط. ووسادة من أدم حشوها ليف، وتور من أدم، وقربة، وقال: وجاءوا ببطحاء فطرحوها في البيت. قال: وكان النبي - ﷺ - قال لعلى: "إذا أتيت بها فلا تقربنها حتى آتيك" قال: وكانت اليهود يؤخرون الرجل عن امرأته، قال: فلما أتى بها قعدا حينا في ناحية البيت. قال: فجاء رسول الله - ﷺ - فاستفتح، فخرجت إليه أم أيمن، فقال: "أَثمَّ أخى؟ " قالت: وكيف يكون أخوك وقد أنكحته ابنتك؟ قال: "فإنه كذلك" ثم قال: "أسماء بنت عميس؟ " قالت: نعم. قال: "جئت تكرمين بنت رسول الله - ﷺ - "قالت: نعم. فقال لها: خيرا ودعا لها. ودعا رسول الله - ﷺ - بماء فأتى به، إما في تور وإما في سواه. قال: فمج فيه رسول الله - ﷺ - ومسك بيده، ثم دعا عليا فنضح من ذلك الماء على كتفيه وصدره وذراعيه، ثم دعا فاطمة فأقبلت تعثر في ثوبها حياء من رسول الله - ﷺ -، ثم فعل بها مثل ذلك، ثم قال لها: "يا فاطمة أما إنى ما أليت أن أنكحتك خير أهلى". في مادة "أَلَى" في النهاية ج ١ ص ٦٣ قال ابن الأثير: ومنه زواج على -﵁ - قال النبي - ﷺ - لفاطمة: "ما يبكيك؟ فما أَلَوتُك ونفسى. وقد أصبت لك خير أهلى": ما قصرت في أمرك وأمرى؛ حيث اخترت لك عليا زوجا. وقد تكرر في الحديث. والسرير المشروط: أى الدون -مادة شرط- قاموس.
[ ١٢ / ٦٨٠ ]
٧٦٥/ ٢٧٣٩٢ - "يَا فَاطِمَةُ: إِنَّهُ لَمْ يُبْعَثْ نَبِىٌّ إِلَّا عَمَّرَ الَّذِى بَعْدَهُ نِصْفَ عُمُرِهِ، وَإِنَّ عِيسَى بْنَ مَرْيَمَ بُعِثَ لأَرْبَعِينَ، وَإنِّى بُعثْتُ لِعِشْرِينَ".
ابن سعد عن يحيى بن جعدة مرسلا، حل عنه، عن زيد بن أرقم (١).
٧٦٦/ ٢٧٣٩٣ - "يَا فَاطِمَةُ: احْلِقِى رَأسَهُ، وَتَصَدَّقِى بِزِنَةِ شَعْرِهِ فِضَّةً".
ت حسن غريب، ك، ق عن على (٢).
_________________
(١) الحديث أخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى (باب ذكر سن رسول الله - ﷺ -) ج ٢ القسم الثانى ص ٨١ قال: أخبرنا الأسود بن عامر، حدثنا حماد بن سلمة، عن عمرو بن دينار، عن يحيى بن جعدة أن النبي - ﷺ - قال: "يا فاطمة إنه لم يبعث نبى إلا عمر الذى بعده نصف عمره. وإن عيسى بن مريم بعث لأربعين وإنى بعثت لعشرين". وأخرجه أبو نعيم في ﴿الحلية﴾ في ترجمة (حبيب بن أبى ثابت) ج ٥ ص ٦٨: قال: حدثنا القاضي أبو أحمد محمد بن أحمد قال: ثنا الحسن بن على بن زياد قال: ثنا عبيد بن إسحاق قال ثنا كامل عن حبيب بن أبى ثابت، عن يحيى بن جعدة، عن زيد بن أرقم قال: قال لى رسول الله - ﷺ -: "ما بعث الله نبيا إلا عاش نصف ما عاش النبي الذى كان قبله".
(٢) الحديث أخرجه الترمذى في سننه كتاب (الأضاحى) باب العقيقة بشاة - ج ٤ ص ٩٩ رقم ١٥١٩ قال: حدثنا محمد بن يحيى القُطعىُّ، حدثنا عبد الأعلى بن عبد الأعلى، عن محمد بن إسحاق، عن عبد الله بن أبى بكر عن محمد بن على بن الحسين، عن على بن أبى طالب قال: عقَّ رسول الله - ﷺ - عن الحسن بشاة وقال: "يا فاطمة، احلقى رأسه وتصدقى بزنة شعره فضة" قال: فوزنته فكان وزنه درهما أو بعض درهم. قال أبو عيسى: هذا حديث حسن غريب. وإسناده ليس بمتصل، وأبو جعفر محمد بن على بن الحسين لم يدرك على بن أبى طالب. وأخرجه الحاكم في المستدرك كتاب (الذبائح) ٤/ ٢٣٧ قال: حدثنا أبو الطيب محمد بن على بن الحسن الحيرى من أصل كتابه، ثنا محمد بن عبد الوهاب الفراء، ثنا يعلى بن عبيد، ثنا محمد بن إسحاق عن عبد الله بن أبى بكر، عن محمد بن على بن الحسين، عن أبيه، عن جده، عن على بن أبى طالب -﵁ - قال: عق رسول الله - ﷺ - عن الحسين بشاة وقال: "يا فاطمة: احلقى رأسه وتصدقى بزنة شعره" فوزناه فكان وزنه درهما. وسكت عنه الذهبى في التلخيص. وأخرجه البيهقى في السنن الكبرى كتاب (القضايا) باب ما جاء في التصدق بزنة شعره فضة، وما تعطى القابلة، ج ٩ ص ٣٠٤ بروايات متعددة وروايتنا عن: محمد بن إسحاق، عن عبد الله بن أبى بكر، عن محمد بن على بن حسين، عن على بن أبى طالب -﵁- قال: عق رسول الله - ﷺ - عن الحسن بشاة، وقال: "يا فاطمة: احلقى رأسه وتصدقى بزنة شعره فضة" فوزناه فكان وزنه درهما وبعض درهم.
[ ١٢ / ٦٨١ ]
٧٦٧/ ٢٧٣٩٤ - "يَا فَاطِمَةُ: مَالِى لَا أَسْمَعُكِ بِالغَداةِ والعَشِىِّ تَقُولين: يا حىُّ يا قَيومُ: بِرَحْمَتِكَ أَسْتَغِيثُ، أَصْلِح لِى شَأنِى كُلَّه، وَلَا تَكِلْنى إِلَى نَفْسِى".
الخطيب عن أبى هريرة (١).
٧٦٨/ ٢٧٣٩٥ - "يَا فَاطِمَةُ: قُومي إِلى أُضْحِيَتِكِ فَاشْهَديهَا؛ فَإِنَّ لَكِ بِأَوَّلِ قَطْرَةٍ تَقْطُرُ مِنْ دَمِهَا يُغْفَر لَكِ مَا سَلفَ مِنْ ذُنُوبِكِ، قَالت: يَا رسول الله: هَذَا لنا خاصةً؟ قَال: بل لنا، وللمسلمين عامَّة".
ك وتُعُقِّب عن أبى سعيد (٢).
٧٦٩/ ٢٧٣٩٦ - "يَا فَاطِمَةُ: قُومي إِلى أُضْحِيَتِكِ فَاشْهَديهَا، فَإِنَّه يُغْفَرُ لَكِ عند أول قطرةٍ تَقْطرُ مِنْ دمِهَا كُلُّ ذَنْبٍ عَمِلْتِيهِ، وقُولِى: إِنَّ صَلَاتِى ونُسُكى ومحياى ومماتِى لله ربِّ
_________________
(١) الحديث أخرجه الخطيب في تاريخ بغداد في ترجمة (الحسين بن سعيد أبى موسى النجار) ج ٨ ص ٤٨ رقم ٤١٠٦ قال: أخبرنا القاضي أبو الحسن محمد بن على بن محمد بن الطيب، وأبو الحسين أحمد بن عمر بن روح النهروانى قالا: أخبرنا عبيد الله بن عبد الرحمن الزهرى، حدثنا الحسين بن سعيد بن سابور النجار -أبو موسى "- حدثنا محمد بن بمد الله المخرمى، حدثنا روح بن عبادة عن شعبة، عن محمد بن جحادة، عن أبى حازم، عن أبى هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ - لابنته فاطمة: "يا فاطمة: ما لى لا أسمعك بالغداة والعشى تقولين: يا حى يا قيوم: برحمتك أستغيثك، أصلح لى شأنى كله، ولا تكلنى إلى نفسى". وسكت عنه. وسيأتى حديث بمثله عن أنس رقم ٧٧٢.
(٢) الحديث أخرجه الحاكم في المستدرك كتاب (الأضاحى) ج ٤ ص ٢٢٢ شاهدا الحديث قبله، بلفظ: "يا فاطمة: قومى إلى أضحيتك فاشهديها، فإنه يغفر لك عند أول قطرة تقطر من دمها لكل ذنب عملتيه. وقولى: "إن صلاتى، ونسكى، ومحياى، ومماتى لله رب العالمين، لا شريك له، وبذلك أمرت وأنا من المسلمين" قال: وشاهده حديث عطية عن أبى سعيد الذى ﴿حدثناه﴾ أبو بكر محمد بن بالويه، ثنا الحسن بن على بن شبيب المعمرى، ثنا داود بن عبد الحميد، ثنا عمرو بن قيس الملائى، عن عطية، عن أبى سعيد الخدرى -﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ - لفاطمة (عليها الصلاة والسلام﴾: "قومى إلى أضحيتك فاشهديها؛ فإن لك بأول قطرة تقطر من دمها يغفر لك ما سلف من ذنوبك" قالت: يا رسول الله: هذا لنا أهل البيت خاصة .. أو لنا وللمسلمين عامة؟ قال: بل لنا وللمسلمين عامة". قال الذهبى في التلخيص: قلت: عطية واه. وانظر الحديث الآتى.
[ ١٢ / ٦٨٢ ]
العالمين، لا شَريكَ له وبذلِك أُمرتُ وأنَا مِنَ المسلمين، قيل: يا رسول الله: هذا لك ولأهِلِ بَيْتِك خاصةً؟ قال: بَل للْمسلمين عَامَّةً".
طب، ك وتعُقب، ق عن عمران بن حصين (١).
٧٧٠/ ٢٧٣٩٧ - "يَا فَاطِمَةُ: قُومِى فَاشْهَدِى أُضْحِيَتَكِ، أَمَا إِنَّ لَكِ بِكُلِّ قَطْرَةٍ تَقْطُرُ مِنْ دَمِهَا مَغْفِرَةً لِكُلِّ ذَنْبٍ، أَمَا إِنَّهُ يُجَاءُ بِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِلُحُومِهَا وَدِمَائِهَا سَبْعِينَ ضِعْفًا حَتَّى تُوُضَعَ فِى مِيزَانِكِ، هِىَ لآلِ مُحَمَّدٍ، وَلِلنَّاسِ عَامَّةً".
_________________
(١) الحديث أخرجه الطبرانى في المعجم الكبير، في (أحاديث سعيد بن جبير، عن عمران بن حصين) ج ١٨ ص ٢٣٩ رقم ٦٠٠ قال: حدثنا محمد بن عبدوس بن كامل، ثنا على بن الجعد، ثنا أبو المغيرة -يعنى النضر بن إسماعيل البجلى- عن أبى حمزة الثمالى ﴿ح﴾ وحدثنا أبو مسلم الكشى، ثنا معقل بن مالك ﴿ح﴾ وحدثنا أحمد ابن داود المكى، ثنا ابن عائشة وعبد الرحمن بن بكر بن مسلم بن الربيع بن مسلم قالوا: ثنا النضر بن إسماعيل، عن أبى حمزة الثمالى، عن سعيد بن جبير، عن عمران بن حصين قال: قال رسول الله - ﷺ -: "يا فاطمة: قومى فاشهدى أضحيتك؛ فإنه يغفر لك بأول قطرة من دمها كل ذنب عملتيه " الحديث. قال المحقق: ورواه في الأوسط ١٥٧، ١٥٨ قال في المجمع ٤/ ١٧: وفيه أبو حمزة الثمالى، وهو ضعيف. وأخرجه الحاكم في المستدرك كتاب (الأضاحى) ج ٤ ص ٢٢٢ قال: أخبرنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه، ثنا إسماعيل بن قتيبة، ثنا أبو بكر بن أبى شيبة، ثنا النضر بن إسماعيل البجلى، ثنا أبو حمزة الثمالى، عن سعيد ابن جبير، عن عمران بن حصين -﵁ - أن رسول الله - ﷺ - قال: "يا فاطمة: قومى إلى أضحيتك فاشهديها؛ فأنه يغفر لك عند أول قطرة تقطر من دمها كل ذنب عملتيه .. " الحديث. وقال الذهبى في التلخيص: صحيح ﴿قلت﴾: بل أبو حمزة ضعيف جدا. وإسماعيل ليس بذاك. وأخرجه البيهقى في السنن الكبرى كتاب (الحج) باب ما يستحب من ذبح صاحب النسيكة نسيكته بيده، ج ٥ ص ٢٣٨ قال: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبى عمرو قالا: ثنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفار، ثنا أحمد بن محمد بن اشتة الأصبهانى، ثنا عبيد الله بن معاذ. ثنا النضر بن إسماعيل إمام مسجد الكوفة ﴿ح﴾ وأخبرنا على بن أحمد بن عبدان، أنا أحمد بن عبيد الصفار، ثنا إبراهيم بن عبد الله أبو مسلم، ثنا معقل بن مالك، ثنا النضر بن إسماعيل، عن أبى حمزة الثمالى. عن سعيد بن جبير. عن عمران بن حصين قال: قال رسول الله - ﷺ -: "يا فاطمة قومى فاشهدى أضحيتك؛ فإنه يغفر لك بأول قطرة تقطر من دمها كل ذنب عملتيه وقولى: إن صلاتى ونسكى ومحياى ومماتى لله رب العالمين. لا شريك له وبذلك أمرت وأنا من المسلمين" قيل: يا رسول الله هذا لك ولأهل بيتك خاصة -فأهل ذلك أنتم- أم المسلمين عامة؟ قال: "بل للمسلمين عامة".
[ ١٢ / ٦٨٣ ]
ق عن على (١). ٧٧١/ ٢٧٣٩٨ - "يَا فَاطِمَةُ بِنْتَ مُحَمَّدٍ: اشْتَرِى نَفْسَكِ مِنَ النَّارِ؛ فَإِنِّى لَا أَمْلِكُ لَكِ شَيْئًا يَا صَفِيَّةُ بِنْتَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، يَا صَفِيَّةُ عَمَّةَ رَسُولِ الله: اشْتَرِى نَفْسَكِ مِنَ النَّارِ؛ فَإِنِّى لَا أَمْلِكُ لَكِ مِنَ الله شَيْئًا، يَا عَائِشَةُ: اشْتَرِى نَفْسَكِ مِنَ النَّارِ وَلوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ، يَا عَائِشةُ: لَا يَرْجعْ مِنْ عِنْدِكِ سَائِلٌ وَلَوْ بِظِلْفٍ مُحَرَّقٍ".
هب عن أبى هريرة (٢).
٧٧٢/ ٢٧٣٩٩ - "يَا فَاطِمَةُ: مَا يَمْنَعُكِ أَنْ تَسْمَعِى مَا أُوصِيكِ بِهِ؟ أَنْ تَقُولِى: يَا حَىُّ يَا قَيُّومُ بِرَحْمَتِكَ أَسْتَغِيثُ، فَلَا تَكِلْنِى إِلَى نَفْسِى طَرْفَةَ عَيْنٍ، وَأَصْلِحْ لِى شَأنِى كُلَّهُ".
عد، هب عن أنس (٣).
_________________
(١) الحديث أخرجه البيهقى في السنن الكبرى كتاب (الضحايا) باب ما يستحب للمرء أن يتولى ذبح نسكه أو يشهده، ج ٩ ص ٢٨٣ قال: ﴿أخبرنا) أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهانى، أنبأ أبو سعيد أحمد بن محمد بن زياد، ثنا الحسن بن محمد الزعفرانى، ثنا يزيد بن هارون، أنبأ سعيد بن زيد، ثنا عمرو بن خالد، عن محمد بن على، عن آبائه، عن على بن أبى طالب -﵁ - أن رسول الله - ﷺ - قال لفاطمة: "يا فاطمة: قومى فاشهدى أضحيتك، أما أن لك بأول قطرة تقطر من دمها مغفرة لكل ذنب. أما إنه يجاء بها يوم القيامة بلحومها ودمائها سبعين ضعفا حتى توضع في ميزانك" فقال أبو سعيد الخدرى -﵁ - يا رسول الله: أهذه لآل محمد خاصة فهم أهل لما خصوا به من خير، أو لآل محمد والناس عامة؟ فقال رسول الله - ﷺ -: "بل هى لآل محمد والناس عامة". قال البيهقى: عمرو بن خالد ضعيف.
(٢) الحديث في إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين للشيخ الزبيدى، في الباب الرابع: في أمر الأمراء والسلاطين، ج ٧ ص ٧٧ قال: وروى البيهقى من حديث أبى هريرة بلفظ: "يا فاطمة بنت محمد: اشترى نفسك من النار؛ فإنى لا أملك لك شيئًا، يا صفية بنت عبد المطلب، يا صفية عمة رسول الله. اشترى نفسك من النار ولو بشق تمرة، يا عائشة: لا يرجع من عندك سائل ولو بظلف محرق". ظلف محرق: (الظلف) للبقر والغنم: كالحافر للفرس والبغل، والخف للبعير. و(المحرق) الماء المحرَّق. هو المغلى بالحرق، وهو النار. نهاية: مادة (حرق).
(٣) الحديث أورده ابن عدى في الكامل في ضعفاء الرجال، في (ترجمة عبيد الله بن عبد الرحمن بن موهب مدينى) ج ٤ ص ١٦٣٦ قال: ثنا ابن صاعد، ثنا أبو هشام الرفاعى، ثنا زيد بن الحباب، ثنا ابن موهب =
[ ١٢ / ٦٨٤ ]
٧٧٣/ ٢٧٤٠٠ - "يَا فَاطِمَةُ: أَيَسُرُّك أَنْ يَقُولَ النَّاسُ: فَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ فِى يَدِهَا سِلْسِلَةٌ مِنْ نَارٍ؟ ! ".
ط، حم، ن والرويانى، حل، ك، ض عن ثوبان (١).
_________________
(١) = قال: سمعت أنس بن مالك يقول: قال رسول الله - ﷺ -: "يا فاطمة: لا يمنعك أن تسمعى ما أوصيك به أن تقولى: يا حىُّ يا قيوم برحمتك أستغيث، فلا تكلنى إلى نفسى طرفة عين، وأصلح لى شأنى كله". قال لنا ابن صاعد: وابن موهب هذا هو عبيد بن عبد الرحمن بن موهب، حدث عن أنس غير حديث، ولعبيد الله بن موهب غير ما ذكرت من الحديث، وهو حسن الحديث يكتب حديثه. وأخرجه الشيخ الزبيدى في إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين، في كتاب (الأذكار والدعوات) باب: دعاء فاطمة -﵂- الباب الثالث في ذكر أدعية مأثورة، ج ٥ ص ٦٦ بلفظ: عن أنس بن مالك -﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ - "يا فاطمة: ما يمنعك أن تسمعى ما أوصيك به؟ أن تقولى: يا حى يا قيوم برحمتك أستغيث، لا تكلنى إلى نفسى طرفة عين، وأصلح لى شأنى كله" هذا ساقه في القوت، قال العراقى: رواه النسائى في اليوم والليلة، والحاكم من حديث أنس، وقال: صحيح على شرط الشيخين. اه. قلت: ورواه كذلك ابن عدى في الكامل، والبيهقى في السنن، وقال أبو بكر بن أبى الدنيا في كتاب الدعاء: حدثنى الحسن بن الصباح، حدثنا زيد بن الحباب، أخبرنى عثمان بن موهب قال: سمعت أنس بن مالك قال: قال رسول الله - ﷺ - لفاطمة -﵂- فساقه مثله. وقد سبقت رواية لأبى هريرة برقم ٧٦٧.
(٢) الحديث أخرجه أبو داود الطيالسى في مسنده (من حديث ثوبان -﵁ -) ج ٤ ص ١٣٣ بلفظ: حدثنا أبو داود قال: حدثنا هشام، عن يحيى بن أبى كثير، عن أبى سلام، عن أبى أسماء عن ثوبان قال: جاءت بنت هبيرة إلى النبي - ﷺ - وفى يدها فتخ من ذهب خواتيم ضخام، فجعل النبي - ﷺ - يضرب يدها، فأتت فاطمة تشكو إليها، قال ثوبان: فدخل النبي - ﷺ - على فاطمة وأنا معه وقد أخذت من عنقها سلسلة من ذهب، فقالت: هذا أهدى لى أبو حسن، وفى يديها السلسلة، فقال النبي - ﷺ -: "يا فاطمة: أيسرك أن يقول الناس: فاطمة بنت محمد في يدها سلسلة من نار؟ " فخرج ولم يقعد، فعمدت فاطمة إلى السلسلة فباعتها، فاشترت بها نسمة فأعتقتها، فبلغ النبي - ﷺ - فقال: "الحمد الله الذى نجى فاطمة بى من النار". وأخرجه الإمام أحمد في مسنده (من حديث ثوبان -﵁ -) ج ٥ ص ٢٧٨، ٢٧٩ بلفظ: حدثنا عبد الله، حدثنى أبى، ثنا عبد الصمد، ثنا همام، ثنا يحيى، حدثنى زيد بن سلام أن جده حدثه أن أبا أسماء حدثه أن ثوبان مولى رسول الله - ﷺ - حدثه أن ابنة هبيرة دخلت على رسول الله - ﷺ - وفى يدها خواتيم من ذهب يقال لها "الفتخ" فجعل رسول الله - ﷺ - يقرع يدها بعصية معه، يقول لها: "أيسرك أن يجعل الله في يدك خواتيم من نار؟ " فأتت فاطمة فشكت إليها ما صنع بها رسول الله - ﷺ - قال: وانطلقت أنا مع رسول الله - ﷺ - فقام خلف الباب (وكان إذا استأذن قام خلف الباب) قال: فقالت لها فاطمة: انظرى =
[ ١٢ / ٦٨٥ ]
٧٧٤/ ٢٧٤٠١ - "يَا فَاطِمَةُ: إِنَّ الله يَغْضَبُ لِغَضَبِكِ، وَيَرْضَى لِرِضَاكِ".
ع، طب، ك وتُعُقِّب، وأبو نعيم في فضائل الصحابة وابن عساكر عن على (١).
_________________
(١) = إلى هذه السلسلة التى أهداها إلى أبو حسن، قال: وفى يدها سلسلة من ذهب، فدخل النبي - ﷺ - فقال: "يا فاطمة: بالعدل أن يقول الناس: فاطمة بنت محمد وفى يدك سلسلة من نار"، ثم عزمها عزما شديدا، ثم خرج ولم يقعد، فأمرت بالسلسلة فبيعت فاشترت بثمنها عبدا فأعتقته، فلما سمع بذلك النبي - ﷺكبر وقال: "الحمد الله الذى نجى فاطمة من النار". وأخرجه النسائى في سننه في كتاب (الزينة) باب: الكراهية للنساء في إظهار الحلى والذهب، ج ٨ ص ١٥٨ أخرجه من طريق يحيى بن أبى كثير قال: حدثنى زيد، عن أبى سلام، عن أبى أسماء الرَّحَبى أن ثوبان مولى رسول الله - ﷺ - حدثه قال: جاءت بنت هبيرة إلى رسول الله - ﷺ - وفى يدها فتخ فقال: كذا في كتاب أبى -أى: خواتيم ضخام، فجعل رسول الله - ﷺ - يضرب يدها، فدخلت على فاطمة بنت رسول الله - ﷺ - تشكو إليها الذى صنع بها رسول الله - ﷺ - فانترعت فاطمة سلسلة في عنقها من ذهب، وقالت: هذه أهداها إلىَّ أبو حَسَن، فدخل رسول الله - ﷺ - والسلسلة في يدها فقال: "يا فاطمة: أيغرك أن يقول الناس: ابنة رسول الله وفى يدها سلسلة من نار؟ ! " ثم خرج ولم يقعد، فأرْسَلَتْ فاطمة بالسلسلة إلى السوق فباعتها واشترت بثمنها غلاما، وقال مرة: عبدًا، وذكر كلمة معناها فأعتقته، فَحُدَّث بذلك، فقال: "الحمد لله الذى أنجى فاطمة من النار". وأخرجه الحاكم في المستدرك في كتاب (معرفة الصحابة) باب: زهد فاطمة -﵂- ج ٣ ص ١٥٢، ١٥٣ أخرجه من طريق يحيى بن أبى كثير، عن أبى سلام، عن أبى أسماء الرحبى، عن ثوبان -﵁ - قال: دخل رسول الله - ﷺ - على فاطمة -﵂- وأنا معه، وقد أخذت من عنقها سلسلة من ذهب فقالت: هذه أهداها إلى أبو حسن، فقال رسول الله - ﷺ -: "يا فاطمة: أيسرك أن يقول الناس: فاطمة بنت محمد؟ وفى يدك سلسلة من نار" ثم خرج ولم يقعد، فعمدت فاطمة إلى السلسلة فاشترت غلاما فأعتقته، فبلغ ذلك النبي - ﷺ - فقال: "الحمد الله الذى نجى فاطمة من النار". قال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. ووافقه الذهبى في التلخيص. (فَتَخَ) -بفتحتين-: جمع فتخه، وهى خواتيم كبار تلبس في الأيدى، وربما وضعت في أصابع الأرجل. وقيل: هى خَوَاتيم لا فصوص لها، وتجمع أيضًا على: فَتَخَات وَفِتَاخ. نهاية مادة (فتخ).
(٢) الحديث في مجمع الزوائد في كتاب (المناقب) باب مناقب فاطمة بنت رسول الله - ﷺرضي الله عنها- ج ٩ ص ٢٠٣ بلفظ: وعن على قال: قال رسول الله - ﷺ -: "إن الله يغضب لغضبك، ويرضى لرضاك". وقال الهيثمى: رواه الطبرانى وإسناده حسن. =
[ ١٢ / ٦٨٦ ]
٧٧٥/ ٢٧٤٠٢ - "يَا فَاطِمَةُ بِنْتَ رَسُولِ الله: اعْمَلِى لله خَيْرًا، فَإِنِّى لَا أُغْنِى عَنْكِ مِنَ الله شَيْئًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ، يَا عَبَّاسُ يَا عَمَّ رَسُولِ الله: اعْمَلْ لله خَيْرًا، فَإِنِّى لَا أُغْنِى عَنْكَ مِنَ الله شَيْئًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ، يَا حُذَيْفَةُ: مَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا الله، وأَنِّى رَسُول الله وَآمَنَ بِمَا جِئْتُ بِهِ حَرَّمَ الله عَلَيْهِ النَّاَرَ وَوَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ، وَمَنْ صَامَ رَمَضَانَ يُرِيدُ بِهِ وَجْه الله وَالدَّارَ الآخِرَةَ ختَمَ الله لَهُ بِهِ وَحَرَّمَ عَلَيْهِ النَّارَ، وَمَنْ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ يُرِيدُ بِهَا وَجْه الله وَالدَّارَ الآخِرَةَ، وَمَنْ حَجَّ بَيْتَ الله يُرِيدُ به وَجْهَ الله وَالدَّارَ الآخِرَة، خَتَمَ الله لَهُ وَحَرَّمَ عَلَيْهِ النَّارَ، وَوَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ".
ز عن سماك بن حذيفة عن أبيه، وقال ز: لَا نَعْلَمُ لِحُذَيْفَةَ ابْنًا يُقَالُ لَهُ "سماك" إلَّا فِى هَذَا الإِسْنَادِ (١).
_________________
(١) = والحديث أخرجه الحاكم في المستدرك في كتاب (معرفة الصحابة) ج ٣ ص ١٥٤ بلفظ: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا الحسن بن على بن عفان العامرى (وأخبرنا) محمد بن على بن دحيم بالكوفة، ثنا أحمد بن حاتم بن أبى غرزة (قالا) ثنا محمد بن سالم، ثنا "حسين بن زيد بن على" عن عمر بن على، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن على بن الحسين، عن أبيه، عن على -﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ - لفاطمة: "إن الله يغضب لغضبك، ويرضى لرضاك". قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. وقال الذهبى في التلخيص: قلت: بل حسين منكر الحديث لا يحل أن يحتج به. وأخرجه ابن عساكر في تاريخه، باب: (ذكر بنيه وبناته وأزواجه) ج ١ ص ٢٩٩ بلفظ: وروى أبو يعلى الموصلى عن الحسين بن على عن على مرفوعًا: "يافاطمة: إن الله ليغضب لغضبك، ويرضى لرضاك".
(٢) الحديث في كشف الأستار عن زوائد البزار للهيثمى في كتاب (الإيمان) باب: قواعد الدين، ج ١ ص ٢٤ رقم ٢٨ لم يأت به كاملا، بلفظ: حدثنا الحسن بن عفان، ثنا الحسن بن عطية، ثنا قطرى، عن سماك بن حذيفة، عن حذيفة قال: جئت النبي - ﷺ - والعباس جالس عن يمينه، وفاطمة -﵂- عن يساره فقال: "يا فاطمة بنت رسول الله - ﷺ - أعملى لله خيرا، إنى لا أغنى عنك من الله شيئًا يوم القيامة -قال: يعنى ذلك ثلاث مرات- ثم قال: "يا عباس بن عبد المطلب ياعم رسول الله: اعمل لله خيرا إنى لا أغنى عنك من الله شيئًا يوم القيامة" ثلاث مرات، ثم قال: "يا حذيفة ادن" فدنوت، ثم قال: "يا حذيفة ادن" فدنوت، ثم قال: "يا حذيفة من شهد أن لا إله إلا الله وأنى رسول الله، وآمن -أحسبه قال: بما جئت به إلا حرم الله عليه النار ووجبت له الجنة" قلت: يا رسول الله: أُسِرُّ هذا أو أعلنه؟ قال: "أعلنه". قال البزار: وهذا لا نعلمه يروى عن حذيفة إلا بهذا الإسناد، وسماك بن حذيفة: لا نعلمه إلا في هذا الحديث. =
[ ١٢ / ٦٨٧ ]
٧٧٦/ ٢٧٤٠٣ - "يَا فَاطِمَةُ: أَلَا تَرْضَيْنَ أَنْ تَكُونِى سَيِّدَةَ نِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ".
خ، م عن عائشة عن فاطمة (١).
٧٧٧/ ٢٧٤٠٤ - "يَا فَاطِمَةُ: أَلَا تَرْضَيْنَ أَنْ تَكُونِى سَيِّدَةَ نِسَاءِ الْعَالمِينَ، وَسَيِّدَةَ نِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ، وسَيدَةَ نِسَاءِ هَذِهِ الأُمَّةِ؟ ".
ك عن عائشة (٢).
_________________
(١) = قال الهيثمى: رواه البزار من رواية قطرى عن سماك بن حذيفة. وقال البزار: لا نعلمه إلا في هذا الحديث، وقطرى لم أعرفه، قلت: هو الخشاب لا بأس به، ذكره ابن أبى حاتم.
(٢) الحديث أخرجه البخارى في صحيحه في كتاب (الاستئذان) باب من ناجى بين يدى الناس، ومن لم يخبر بسر صاجه فإذا مات أخبر به، ج ٨ ص ٧٩ بلفظ: حدثنا موسى، عن أبى عوانة، حدثنا فراس عن عامر، عن مسروق، حدثتنى عائشة أم المؤمنين قالت: إنَّا كنا أزواج النبي - ﷺ - عنده جميعا لم تغادر منا واحدة، فأقبلت فاطمة -﵍- تمشى، لا والله ما تخفى مشيتها من مشية رسول الله - ﷺ - فلما رآها رحب قال: مرحبا بابنتى، ثم أجلسها عن يمينه أو عن شماله، ثم سارّها، فبكت بكاءً شديدا، فلما رأى حزنها سارّها الثانية إذا هى تضحك، فقلت لها: أنا من بين نسائه: خَصَّكِ رسول الله - ﷺ - بالسر من بيننا، ثم أنت تبكين؟ فلما قام رسول الله - ﷺ - سألتها: عمَّا سارّك؟ قالت: ما كنت لأُفْشِىَ على رسول الله - ﷺ - سرَّهُ، فلما توفى، قلت لها: عزمت عليك بما لى عليك من الحق لَمَا أخبرتنى، قالت: أما الآن فنعم، فأخبرتنى، قالت: أما حين سارّنى في الأمر الأول، فإنه أخبرنى أن جبريل كان يعارضه بالقرآن كل سنة مرة وإنه قد عارضنى به العام مرتين ولا أرى الأجل إلا قد اقترب، فاتقى واصبرى، فإنى نعم السلف أنا لك، قالت: فبكيْتُ بكائى الذى رأَيت، فلما رأى جزعى سارّنى الثانية، قال: "يا فاطمة: ألا ترضين أن تكونى سيدة نساء المؤمنين؟ " "أو سيدة نساء هذه الأمة". وأخرجه الإمام مسلم في صحيحه في كتاب (الفضائل) باب فضائل فاطمة بنت النبي -عليها الصلاة والسلام - ج ٤ ص ١٩٠٥، ١٩٠٤، ١٩٠٦ رقم ٩٩/ ٢٤٥٠ بلفظ: حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة، وحدثنا عبد الله بن نمير عن زكريا (ح) وحدثنا ابن نمير، حدثنا أبى، حدثنا زكرياء عن فراس، عن عامر، عن مسروق، عن عائشة قالت: اجتمع .. بمثل ما عند البخارى بسنده ونحو لفظه.
(٣) الحديث أخرجه الحاكم في المستدرك في كتاب (معرفة الصحابة) باب: إذا سافر النبي كان آخر الناس عهدًا فاطمة، ج ٣ ص ١٥٦ بلفظ: زكريا بن أبى زائد، عن فراس عن الشعبى، عن مسروق، عن عائشة -﵂- أن النبي - ﷺ - قال وهو في مرضه الذى توفى فيه: "يا فاطمة: ألا ترضين أن تكونى سيدة نساء العالمين، وسيدة نساء هذه الأمة، وسيدة نساء المؤمنين؟ ". وقال الحاكم: هذا إسناد صحيح ولم يخرجاه هكذا. ووافقه الذهبى في التلخيص.
[ ١٢ / ٦٨٨ ]
٧٧٨/ ٢٧٤٠٥ - "يَا فَاطِمَةُ: إِنَّ الله -﷿- بَعَثَ أَبَاكِ بِأَمْرٍ لَا يَبْقَى عَلَى ظَهْرِ الأَرْضِ بَيْتُ مَدَرٍ، وَلَا حَجَرٍ، وَلَا وَبَرٍ، وَلَا شَعْرٍ، إِلَّا أَدْخَلَهُ الله بِهِ عِزّا أَوْ ذُلّا حَتَّى يَبْلُغَ حَيْثُ يَبْلُغُ اللَّيْلُ".
طب، حل وابن عساكر عن أبى ثعلبة الخشنى (١).
٧٧٩/ ٢٧٤٠٦ - "يَا قَبِيصَةُ إِنَّ الْمَسْأَلَةَ لَا تَحِلُّ إِلَّا لأَحَدِ ثَلَاثَةٍ: رَجُلٌ تَحَمَّل حَمَالَةً فَتَحلُّ الْمَسْأَلَةُ حَتَّى يُصِيبَهَا ثُمَّ يُمْسِك، وَرَجُلٌ أَصَابَتْهُ جَائِحَةٌ اجْتَاحَتْ مَالَهُ فَحَلَّتْ لَهُ الْمَسْأَلَةُ حَتَّى يُصِيب قِوَامًا مِنْ عَيْشٍ، وَرَجُلٌ أَصَابَتْهُ فَاقَةٌ حَتَّى يَقُولَ ثَلَاثَةٌ مِنْ ذَوى الْحِجَى
_________________
(١) "بيت مدر" المدرة -بفتحتين-: واحدة المدر، والعرب تسمى القرية مدرا -مختار الصحاح. والحديث أخرجه الطبرانى في معجمه الكبير في (مرويات: عروة بن رويم، عن أبى ثعلبة الخشنى) ج ٢٢ ص ٢٢٥ رقم ٥٩٥ بلفظ: حدثنا طالب بن قرة الأدنى، ثنا محمد بن عيسى الطباع، ثنا يحيى بن سعيد الأموى، ثنا أبو فروة يزيد بن سنان" عن عروة بن رويم، عن أبى ثعلبة الخشنى، قال: كان رسول الله - ﷺ - إذا قدم من سفر بدأ بالمسجد فصلى فيه ركعتين، ثم يثنى بفاطمة، ثم يأتى أزواجه، فقدم من سفر فصلى في المسجد ركعتين، ثم أتى فاطمة فتلقته على باب البيت، فجعلت تلئم فاه وعينيه، وتبكى، فقال: "ما يبكيك؟ " فقالت: أراك شعثا نصبا قد اخلولقت ثيابك، فقال لها: "لا تبكى فإن الله قد بعث أباك بأمر لا يبقى على وجه الأرض بيت ولا مدر، ولا حجر، ولا شعر، إلا أدخله الله به عزَّا أو ذلا حتى يبلغ حيث بلغ الليل". قال المحقق: ورواه في مسند الشاميين (٥٢٣) وابن الأعرابى في كتاب (القبل والمعانقة والمصافحة) ص ١٨ والحاكم في المستدرك ٣/ ١٥٥ وصححه، فتعقبه الذهبى بقوله: "يزيد بن سنان" هو الرهاوى، ضعفه أحمد وغيره، وعقبه نكرة لا يعرف. قلت: تحرف عروة عنده إلى عقبة. وفى نفس المصدر رقم ٥٩٦ بلفظ: حدثنا الحسين بن إسحاق التسترى، ثنا على بن بحر قال: ثنا يحيى بن أبى بكير، ثنا جعفر بن زياد الأحمر، عن ابن سنان الشامى، عن عروة بن رويم، عن أبى ثعلبة الخشنى قال: كان رسول الله - ﷺ - إذا قدم من سفر بدأ في المسجد فصلى فيه ركعتين، ثم بدأ ببيت فاطمة، ثم أتى بيوت نسائه، قال: فدخل عليها فوضعت يدها على خده وقالت: يا رسول الله: بأبى أنت وأمى قد اخلولقت ثيابك، فقال: "يا فاطمة: بعث الله أباك بأمر لا يبقى بيت ومدر، ولا وبر إلا أدخله الله بأبيك عزا حتى يبلغ حيث يبلغ". وأخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء في (ترجمة أبى ثعلبة الخشنى) ج ٢ ص ٣٠ أخرجه من طريق يزيد بن سنان الرهاوى، عن عروة بن رويم بمثله.
[ ١٢ / ٦٨٩ ]
مِنْ قَوْمِهِ: لَقَدْ أَصَابَتْ فُلَانًا فَاقَةٌ فَحَلتْ لَهُ الْمَسْأَلَةُ حَتَّى يُصِيبَ قِوَامًا مِنْ عَيْشٍ ثُمَّ يُمْسِكُ، فَمَا سِوَاهُنَّ مِنَ الْمَسْأَلَةِ فَسُحْتًا يَأكُلُهَا صَاحِبُهَا سُحْتًا".
حم، م، د، ن، حب عن قبيصة بن المخارق (١).
_________________
(١) "حمل به حمالة" -بالفتح- أى كفل - مختار الصحاح -وقبيصة بفتح القاف- ابن المخارق بن عبد الله بن شداد بن ربيعة بن المهيك بن هلال بن عامر بن صعصعة العامرى الهلالى: عداده في أهل البصرة. وفد على النبي - ﷺ - يكنى أبا بشر، له صحبة، ترجمته في أسد الغابة برقم ٤٢٥٩ وذكر الحديث في ترجمته. والحديث أخرجه الإمام أحمد بألفاظ مختلفة فيها تقديم وتأخير مع الاتحاد في المعنى، في مسنده (من حديث قبيصة بن مخارق -﵁ -) ج ٣ ص ٤٧٧ بلفظ: حدثنا عبد الله، حدثنى أبى، ثنا سفيان بن عيينة، عن هارون بن رباب، عن كنانة بن نعيم، عن قبيصة بن المخارق الهلالى: تحملت بحمالة له، فأتيت رسول الله - ﷺ - أسأله فيها، فقال: نؤديها عنك ونخرجها من نعم الصدقة، وقال مرة: ونخرجها إذا جاءتنا الصدقة، أو إذا جاء نعم الصدقة، وقال: "يا قبيصة: إن المسألة لا تصلح -وقال مرة: حرمت- إلا في ثلاث: رجل تحمل بحمالة حلت له المسألة حتى يؤديها، ثم يمسك، ورجل أصابته حاجة وفاقة حتى يشهد له ثلاثة من ذوى الحجا من قومه -وقال مرة: رجل أصابته فاقة أو حاجة حتى يشهد له أو يكلم ثلاثة من ذوى الحجا من قومه- أنه قد أصابته حاجة أو فاقة إلا قد حلت له المسألة، فيسأل حتى يصبب قواما من عيش، أو سدادًا من عيش ثم يمسك، ورجل أصابته جائحة اجتاحت ماله، حلت له المسألة فيسأل حتى يصيب قواما من عيش أو سدادا من عيش ثم يمسك، وما كان سوى ذلك من المسألة سحت". وأخرجه مسلم في صحيحه في كتاب (الزكاة) باب من تحل له المسألة ج ٢ ص ٧٢٢ رقم ١٠٩/ ١٠٤٤ بلفظ: حدثنا يحيى بن يحيى وقتيبة بن سعيد كلاهما عن حماد بن زيد، قال يحيى: أخبرنا حماد بن زيد، عن هارون بن رباب، حدثنى كنانة بن نعيم العدوى، عن قبيصة بن مخارق الهلالى، قال: تحملت حمالة، فأتيت رسول الله - ﷺ - أسأله فيها. فقال: "أقم حتى تأتينا الصدقة، فنأمر لك بها" قال: ثم قال: "يا قبيصة: إن المسألة لا تحل إلا لأحد ثلاثة: رجل تحمل حمالة فحلت له المسألة حتى يصيبها ثم يمسك، ورجل أصابته جائحة اجتاحت ماله فحلت له المسألة حتى يصيب قواما من عيش، ﴿أو قال: سدادًا من عيش﴾، ورجل أصابته فاقة حتى يقول ثلاثة من ذوى الحجا من قومه: لقد اصابت فلانا فاقة، فحلت له المسألة حتى يصيب قواما من عيش (أو قال: سدادا من عيش) فما سواهنّ من المسألة -يا قبيصة- سحتا يأكلها صاحبها سحتا". وأخرجه أبو داود في سننه في كتاب (الزكاة) باب: ماتجوز فيه المسألة، ج ٢ ص ٢٩٠ رقم ١٦٤٠ بلفظ: حدثنا مسدد، حدثنا حماد بن زياد، عن هارون بن رباب. قال: حدثنى كنانة بن نعيم العدوى، عن قبيصة ابن مخارق الهلالى، قال: تحملت حمالة، فأتيت النبي - ﷺ - فقال: "أقم يا قبيصة حتى تأتينا الصدقة فنأمر لك بها" ثم قال: "يا قبيصة: أن المسألة لا تحل إلا لأحد ثلاثة: رجل تحمل حمالة فحلت له المسألة فسأل حتى يصيبها ثم يمسك، ورجل أصابته جائحة فاجتاحت ماله فحلت له المسألة فسأل حتى يصيب. =
[ ١٢ / ٦٩٠ ]
٧٨٠/ ٢٧٤٠٧ - "يَا قَبِيْصَةُ: قُلْ ثَلَاثَ مَرَّات إِذَا صَلَّيْتَ صَلَاةَ الْغَدَاةِ: سُبْحَانَ الله وَبِحَمْدِهِ، سُبْحَانَ الله الْعَظِيمِ وَبِحَمْدِهِ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بالله؛ فَإِنَّكَ إِذَا قُلْتَ ذَلِكَ أَمِنْتَ بِإِذْنِ الله مِنَ الْعَمَى وَالْجُذَامِ وَالْبَرَصِ، وَقُلْ: اللَّهُمَّ اهْدِنِى مِنْ عِنْدِكَ، فَأَفِضْ عَلَىَّ مِنْ فَضْلِكَ، وَأَنْزِلْ عَلَىَّ مِنْ رَحْمَتِكَ، وَأَنْزِلْ عَلَىَّ مِنْ بَرَكَاتِكَ".
طب عن ابن عباس (١).
_________________
(١) = قواما من عيش -أو قال: سدادًا من عيش- ورجل أصابته جائحة فاجتاحت ماله فحلت له المسألة فسأل حتى يصيب قواما من عيش -أو قال: سدادا من عيش- ورجل أصابته فاقة حتى يقول ثلاثة من ذوى الحجى من قومه: قد أصابت فلانا الفاقة، فحلت له المسألة فسأل حتى يصيب قواما من عيش، أو سدادا من عيش، ثم يمسك وما سواهن من المسألة يا قبيصة سحت يأكلها صاحبها سحتا". وأخرجه النسائى في سننه في كتاب "الزكاة" باب الصدقة لمن تحمل بحمالة ج ٥ ص ٨٩ بلفظ: أخبرنا محمد ابن النضر بن مساور قال: حدثنا حماد، عن هارون بن رئاب، قال: حدثنى كنانة بن نعيم، عن قبيصة بن مخارق، قال: تحملت حمالة فأتيت رسول الله - ﷺ - أسأله فيها فقال: "أقم قبيصة حتى تأتينا الصدقة فنأمر لك" قال: ثم قال رسول الله - ﷺ -: "يا قبيصة: إن الصدقة لا تحل إلا لأحد ثلاثة .. " الحديث. وأخرجه ابن حبان في الإحسان بترتيب صحيح ابن حبان (في كتاب الزكاة) باب ذكر الخصال المعدودة التى أبيح للمرء المسألة من أجلها ج ٥ ص ١٦٨ رقم ٣٣٨٧ أخرجه من طريق هارون بن رباب، عن كنانة ابن نعيم العدوى، عن قبيصة بن مخارق الهلالى قال: تحملت حمالة فأتيت رسول الله - ﷺ - أسأله منها فقال: "أقم يا قبيصة حتى تأتينا الصدقة فنأمر لك بها" ثم قال: "يا قبيصة: إن المسألة لا تحل إلا لإحدى ثلاث " الحديث.
(٢) الحديث أخرجه الطبرانى في معجمه الكبير (في مرويات: من اسمه قبيصة بن مخارق الهلالى) ج ١٨ ص ٣٦٨ رقم ٩٤٠ بلفظ: حدثنا جعفر بن محمد بن حرب، ثنا أبو ظفر عبد السلام بن مظهر، ثنا نافع بن عبد الله أبو هرمز، قال: سمعت عطاء بن أبى رباح يحدث عن ابن عباس قال: قدم قبيصة بن مخارق الهلالى على رسول الله - ﷺ - فسلم عليه، فرد عليه ورحب به، ثم قال له: "ما جاء بك يا قبيصة؟ " قال: يا رسول الله: كبرت سنى، ورق جلدى، وضعفت قوتى، ووهنت على أهلى وعجزت عن أشياء قد كنت أعلمها، فعلمنى كلمات لعل الله أن ينفعنى بهن، وأوجز، فقال - ﷺ - "ياقبيصة: قل -ثلاث مرات- إذا صليت الغداة: سبحان الله العظيم وبحمده، ولا حول ولا قوة إلا بالله، فإنك إذا قلت ذلك أمنت بإذن الله من العمى والجذام والبرص، وقل: اللهم اهدنى من عندك، وأفض على من فضلك، وانشر على من رحمتك، وأنزل على من بركاتك" فجعل رسول الله - ﷺ - يقولهن، وقبيصة يعقد عليهنَّ بأصابعه. قال المحقق: قال في المجمع (١٠/ ١١): وفيه "نافع أبو هرمز" وهو ضعيف.
[ ١٢ / ٦٩١ ]
٧٨١/ ٢٧٤٠٨ - "يَا قَتَادَةُ: اغْتَسِلْ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ، وَاحْلِقْ عَنْكَ شَعْرَ الْكُفْرِ".
طب عن قتادة الرهاوى (١).
٧٨٢/ ٢٧٤٠٩ - " يَا قَوْمُ: اطْلُبُوا الْجَنَّةَ جُهْدَكُمْ، وَاهْرُبُوا مِن النَّارِ جُهْدَكُمْ؛ فإِنَّ الْجَنَّةَ لَا يَنَامُ طَالِبُهَا، وَإِنَّ النَّارَ لَا يَنَامُ هَارِبُهَا، أَلَا وَإِنَّ الآخِرَةَ الْيَوْمَ مُحَفَّفَةٌ بِالْمَكَارِهِ، وَإِنَّ الدُّنْيَا مُحَفَّفَةٌ بِالشَّهَوَاتِ".
طب عن كليب بن جرى (٢).
_________________
(١) في الأصل بدون رمز، أثبتناه من الكنز ومجمع الزوائد. والحديث في الكنز للمتقى الهندى (في أحكام الإيمان والإسلام) أحكام الإيمان متفرقة، من الإكمال ج ١ ص ٩٤ رقم ٤١١ بلفظ: "يا قتادة اغتسل بماء وسدر، واحلق عنك شعر الكفر" من رواية الطبرانى في الكبير وابن شاهين، عن قتادة الرهاوى. والحديث أخرجه الطبرانى في معجمه الكبير (فيما رواه: قتادة أبو هاشم الرهاوى) ج ١٩ ص ١٤ رقم ٢٠ بلفظ: حدثنا محمد بن النضر الأزدى، ثنا أحمد بن عبد الملك بن واقد الحرانى، ثنا قتادة بن الفضل بن قتادة الرهاوى، عن أبيه، حدثنى عم أبى هاشم بن قتادة الرهاوى، عن أبيه، قال: أتيت رسول الله - ﷺ - فأسلمت، فقال لى: "يا قتادة: أغتسل بماء وسدر، واحلق عنك شعر الكفر" وكان رسول الله - ﷺ - يأمر من أسلم أن يختتن، وكان ابن ثمانين. والحديث في مجمع الزوائد في كتاب (الطهارة) باب: غسل الكافر إذا أسلم، ج ١ ص ٢٨٣ بلفظ: وعن قتادة أبى هشام قال: أتيت رسول الله - ﷺ - فقال لى: يا قتادة: أغتسل بماء وسدر، واحلق عنك شعر الكفر" وكان رسول الله - ﷺ - يأمر من أسلم أن يختتن وإن كان ابن ثمانين سنة. قال الهيثمى: رواه الطبرانى في الكبير ورجاله ثقات. و(قتادة الرهاوى) ترجم له ابن الأثير في أسد الغابة، ج ٤ ص ٣٨٨ رقم ٦٧ وقال: قتادة بن عياش، أبو هاشم الجُرَشى، وقيل الرهاوى. روى عن ابنه هشام: أن النبي - ﷺ - لما عقد له على قومه، أخذت بيده فودعته، فقال رسول الله - ﷺ -: "جعل الله التقوى زادك، غفر ذنبك، ووجهك بالخير حيثما تكون" أخرجه الثلاثة.
(٢) الحديث أخرجه الطبرانى في معجمه الكبير (فيما رواه كليب بن حزن) ج ١٩ ص ٢٠٠ رقم ٤٤٩ بلفظ: حدثنا سلامة بن ناهض المقدسى، ثنا إسماعيل بن زرارة الرقى، ثنا يعلى بن الأشدق، عن كليب بن حزن، قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: "يا قوم: اطلبوا الجنة جهدكم، واهربوا من النار جهدكم، فإن الجنة لا ينام طالبها، وإن النار لا ينام هاربها، ألا إن الآخرة محففة بالمكارة، وإن الدنيا محففة بالشهوات". =
[ ١٢ / ٦٩٢ ]
٧٨٣/ ٢٧٤١٠ - "يَا قَوْمُ: بِهَذَا أُهْلِكَتِ الأُمَمُ، إِنَّ الْقُرْآنَ يُصَدِّقُ بَعْضُهُ بَعْضًا، فَلَا تُكَذِّبُوا بَعْضَهُ بِبَعْضٍ".
طب عن ابن عمرو، قال: خَرَجَ رَسُولُ الله - ﷺ - عَلَى قَوْمٍ يَتَنَازَعُونَ فِى الْقُرْآن، قَالَ: فَذَكَرَهُ (١).
٧٨٤/ ٢٧٤١١ - "يَا قَيْسُ: عَسَى إِنْ مُدَّ بِكَ الدَّهْرُ أَنْ يَلِيَكَ بَعْدِى وُلَاةٌ لَا تَسْتَطِيعُ أَنْ تَقُولَ الْحَقَّ مَعَهُمْ".
_________________
(١) = قال المحقق: ورواه في الأوسط (٥٠٠ مجمع البحرين) قال في المجمع (١٠/ ٢٣٠): وفيه "يعلى بن الأشدق" وهو ضعيف. (وكليب بن جزى العقيلى) ترجم له ابن الأثير في أسد الغابة في معرفة الصحابة، ج ٤ ص ٤٩٨ رقم ٤٤٩٢ قال: كُلَيْب بن جزى بن معاوية بن خفاجة بن عمرو بن عقيل، وقيل: كليب بن حَزْن. كما أخرجه أبو عمر، وفى بعض نسخ كتابه: كليب بن جرز، بالجيم والراء والزاى. روى أبو عمر أنه قال: أخذ منا رسول الله - ﷺ - من المائة جَذَعَتَيْنِ وهو هذا. وروى عنه ابن الأشدق أنه قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: "أطلبوا الجنة جهدكم، واهربوا من النار جهدكم " الحديث. أخرجه ابن منده، وأبو نعيم. وقال محققه: ونقل الحافظ عن ابن شاهين أنه قال: والصواب عندى: ابن جَزِى يعنى "-بفتح الجيم وكسر الزاى بعدها ياء آخر الحروف.
(٢) الحديث في مجمع الزوائد في كتاب (العلم) باب: في العمل بالكتاب والسنة، ج ١ ص ١٧١ بلفظ: وعن عبد الله بن عمرو قال: كان قوم على باب رسول الله - ﷺ - يتنازعون في القرآن، فخرج عليهم رسول الله - ﷺ - يوما متغيرا وجهه فقال: "يا قوم: بهذا أهلكت الأمم، وإن القرآن يصدق بعضه بعضا، فلا تكذبوا بعضه ببعض". قال الهيثمى: رواه الطبرانى في الكبير وفيه "صالح بن أبى الأخضر" وهو ممن يكتب حديثه على ضعفه. وترجمة (صالح بن أبى الأخضر) في تهذيب التهذيب، ج ٤ ص ٣٨٠ رقم ٦٤٠ قال: صالح بن أبى الأخضر اليمامى مولى هشام بن عبد الملك، نزل البصرة. روى عن نافع وابن المنكدر والزهرى وغيرهم. وعنه حماد بن زيد وسفيان بن عيينة. قال ابن معين: ليس بالقوى. وقال مرة: ضعيف. ثم قال العجلى: يكتب حديثه وليس بالقوى. ثم قال ابن أبى حاتم عن أبى زرعة: ضعيف الحديث. وقال البخارى وأبو حاتم: لين. وقال البخارى والنسائى: ضعيف. وقال الترمذى: يضعف في الحديث، ضعفه يحيى القطان وغيره إلخ.
[ ١٢ / ٦٩٣ ]
طب عن قيس بن خرشة (١).
٧٨٥/ ٢٧٤١٢ - "يَا قَبِيصَةُ: مَا مَرَرْتَ بِحَجَرٍ وَلَا شَجَرٍ وَلَا مَدَرٍ إِلَّا اسْتَغْفَرَ لَكَ، يَا قَبِيصَةُ إِذَا صَلَّيتَ الْفَجْرَ فَقُلْ: سُبْحَانَ الله الْعَظِيمِ وَبِحْمَدِهِ، تُعَافَى مِنَ الْعَمَى وَالْجُذَامِ والْفَالِجِ، يَا قَبِيصةُ قَلْ: اللَّهُمَّ إِنِّى أَسْأَلُكَ مَا عِنْدَكَ، فَأَفِضْ عَلَىَّ مِنْ فَضْلِكَ، وَانْشُرْ عَلَىَّ رَحْمَتَكَ، وَأَنْزِلْ عَلَىَّ مِنْ بَرَكَاتِكَ".
حم عن قبيصَة بن مخارق (٢).
_________________
(١) الحديث أخرجه الطبرانى في معجمه الكبير (فيما رواه قيس بن خرشة القيسى) ج ١٨ ص ٣٤٥، ٣٤٦ رقم ٨٧٨ بلفظ: حدثنا يحيى بن عثمان بن صالح المصرى، ثنا عبد الله بن صالح، حدثنى حرملة بن عمران، عن زيد بن أبى حبيب أنه سمعه يحدث محمد بن أبى زياد الثقفى قال: اصطحب قيس بن خرشة وكعب الكتابين حتى إذا بلغا صفين وقف كعب ساعة فقال: لا إله إلا الله، ليهرقان بهذه البقعة من دماء المسلمين شيء لا يهراق ببقعة من الأرض، فغضب قيس ثم قال: وما يدريك أبا إسحاق؟ ما هذا من الغيب الذى استأثر الله به؟ فقال كعب: ما من الأرض شيء إلا وهو مكتوب في التوراة الذى أنزل الله على موسى ما يكون عليه وما يخرج فيه إلى يوم القيامة. فقال محمد بن يزيد: ومن قيس بن خرشة؟ فقال: رجل من قيس، وما تعرفه وهو رجل من أهل بلادك؟ قال: والله ما أعرفه، قال: فإن قيس بن خرشة قدم على النبي - ﷺ - فقال: أبايعك على ما جاءك من الله، وعلى أن أقول بالحق فقال النبي - ﷺ - "يا قيس: إن مد بك الدهر أن يليك بعدى ولاة لا تستطيع أن تقول الحق معهم" فقال قيس: والله لا أبايعك على شيء إلا وفيت لك به، فقال رسول الله - ﷺ -: "إذًا لا يضرك شيء" قال: فكان قيس يعيب زيادا وابنه عبيد الله بن زياد، فأرسل إليه فقال: أنت الذى يفترى على الله وعلى رسوله؟ فقال: لا، ولكن إن شئت أخبرتك من يفترى على الله وعلى رسوله، من ترك العمل بكتاب الله -﷿- وسنة رسوله - ﷺ -. قال المحقق: ورواه ابن عبد البر في الاستيعاب (٣/ ١٢٨٦ - ١٦٨٨) قال الحافظ في الإصابة (٣/ ٢٤٥) بعد أن نسبه إلى الحسن بن سفيان: رجاله ثقات. لكن في السند انقطاع ورجل لم يسم، وقال في المجمع (٧/ ٢٦٥): وهو مرسل. وترجمة (قيس بن خرشة) في أسد الغابة في معرفة الصحابة، ج ٤ ص ٤١٩ رقم ٤٣٣٦: قَيْسُ بنُ خَرَشَةَ القيسى، من بنى قيس بن ثعلبة: أتى النبي - ﷺ - فبايعه على أن يقول الحق. روى حرملة بن عمران .. إلى أن قال له الرسول - ﷺ -: "عسى أن مر بك الدهر " الحديث.
(٢) الحديث في مسند الإمام أحمد (من حديث قبيصة بن مخارق) ج ٥ ص ٦٠ بلفظ: حدثنا عبد الله، حدثنى أبى، ثنا يزيد بن هارون، عن الحسن، عن أبى كريمة، حدثنى رجل من أهل البصرة، عن قبيصة بن المخارق، قال: أتيت رسول الله - ﷺ - فقال لى: "يا قبيصة: ما جاء بك؟ " قلت: كبرت سنى، ورق =
[ ١٢ / ٦٩٤ ]
٧٨٦/ ٢٧٤١٣ - "يَا قَبِيصَةُ: إِذَا أَصْبَحْتَ وَصَلَّيْتَ الْفَجْرَ فَقُلْ: سُبْحَانَ الله الْعَظِيمِ وَبِحَمْدِهِ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِالله الْعَلِىِّ الْعَظِيمِ أَرْبَعًا، يُعْطِيكَ الله -﷿- أَرْبَعًا لِدُنْيَاكَ، وَأَرْبَعًا لآخِرَتِكَ، فَأَمَّا أَرْبَعًا لِدُنْيَاكَ: فَإِنَّكَ تُعَافَى مِنَ الْجُنُونِ، وَالْجُذَامِ، وَالْبَرَصِ، وَالْفَالِجِ، وَأَمَّا أَرْبَعًا لآخِرَتِكَ فُقُلِ: اللَّهُمَّ اهْدِنِى مِنْ عِنْدِكَ، وَأَفِضْ عَلَىَّ مِنْ رِزْقِكَ، وَانْشُرْ عَلَىَّ مِنْ رَحْمَتِكَ، أَمَا إِنَّهُ إِنْ وَافى بِهِنَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَمْ يَدَعْهُنَّ رَغْبَةً عَنْهُنَّ وَلَا نِسْيَانًا، لَمْ يَأتِ بَابًا مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ، إِلَّا وَجَدَهُ مَفْتُوحًا".
ابن السنى عن ابن عباس (١).
_________________
(١) = عظمى، فأتيتك لتعلمنى ما ينفعنى الله -﷿- به. قال: "يا قبيصة: ما مررت بحجر، ولا شجر، ولا مدر إلا استغفر لك. يا قبيصة: إذا صليت الفجر فقل -ثلاثًا-: سبحان الله العظيم وبحمده، تعافى من العمى والجذام والفالج، ياقبيصة قل: اللهم أنى أسألك مما عندك، وأفض على من فضلك، وانشر علىَّ رحمتك وأنزل علىّ من بركاتك". والحديث في الترغيب والترهيب للمنذرى باب: (الترغيب في الرحلة في طلب العلم) ج ١ ص ١٠٤ رقم ٣ عن قبيصة بن المخارق -﵁ - وقال المنذرى: رواه أحمد، وفى إسناده راو لم يسمَّ. وانظر ترجمة قبيصة فقد سبقت برقم ٧٨٠.
(٢) الحديث أخرجه ابن السنى في عمل اليوم والليلة ص ٥٥ رقم ١٣٣ باب (ما يقول في دبر صلاة الصبح) بلفظ: أخبرنى عبد الرحمن بن حمدان، قال: ثنا أبوالعلاء بن هلال، قال: ثنا أبى هلال بن عمر قال: ثنا الخليل بن مرة، ثنا ابن الفضل، عن عطاء بن رباح، عن ابن عباس قال: جاء إلى النبي - ﷺ - رجل من أخواله يقال له قبيصة، فسلم على النبي - ﷺ - فرد ﵇، ورحب به، فقال له: يا قبيصة، جئت حين كبرت سنك، ورق عظمك، واقترب أجلك. قال: يا رسول الله: جئت وما كدت أن أجيئك، يا رسول الله: كبرت سنى، ورق عظمى، وافتقرت وهنت على الناس، وجئتك تعلمنى شيئًا ينفعنى الله -﷿- به في الدنيا والآخرة، ولا تكثر على؛ فإنى شيخ كبير، فقال رسول الله - ﷺ -: "كيف قلت يا قبيصة" فأعادها عليه، فقال: "والذى بعثنى بالحق، ما كان حولك من شجر ولا مدر إلا بكى لقولك، فهات" فقال: جئتك لتعلمنى شيئًا ينفعنى الله به في الدنيا والآخرة، ولا تكثر على؛ فإنى شيخ كبير، قال: "يا قبيصة، إذا أصبحت " الحديث. و(قبيصة) المذكور في الحديث الذى أورده ابن السنى: عن ابن عباس ترجم له ابن الأثير في أسد الغابة في معرفة الصحابة ج ٤ ص ٣٨٥ رقم ٤٢٦٢ قال: قبيصة، غير منسوب. أخرجه ابن منده وأبو نعيم وقالا: قدم على النبي - ﷺ - فسأله. روى عن ابن عباس، يقال: إنه الهلالى. ثم ورد الحديث وقال: رواه نافع بن عبد البر أبو هرمز، عن عطاء، عن ابن عباس قال: قدم قبيصة بن مخارق الهلالى على رسول الله - ﷺ - وذكره. =
[ ١٢ / ٦٩٥ ]
٧٨٧/ ٢٧٤١٤ - "يَا قَتَادَةُ: لَا تَسُبَّنَّ قُرَيْشًا؛ فَإِنَّهُ لَعَلَّكَ أَنْ تَرَى مِنْهُمْ رِجَالًا تُرْزِى عَمَلَكَ مَعَ أَعْمَالِهِمْ، وَفِعْلَكَ مَعَ أَفْعَالِهِمْ، وَتَغْبِطُهُمْ إِذَا رَأَيْتَهُمْ، لَوْلَا أَنْ تَطْغَى قُرَيْشٌ لأَخْبَرْتُهُمْ بِالَّذِى لَهُمْ عِنْدَ الله".
حم عن قتادة بن النعمان (١).
_________________
(١) = قال أبو نعيم: ذكره بعض المتأخرين -يعنى ابن منده- وجعله ترجمة وروى له أبو نعيم حديث نافع بن عبد الله، وسماه قبيصة بن مخارق، وفى الإسناد الذى ذكرناه لهذا الحديث ما يدل على أنه هلالى، لأن ابن عباس روى عنه عطاء فقال: جاء رجل من أخواله -يعنى: أخوال ابن عباس، يعنى: هلال بن عامر؛ لأن أم ابن عباس هلالية، وهذا يؤيده قول أبى نعيم إنه قبيصة بن المخارق، فعلى هذا يكون قبيصة بن المخارق وقبيصة البجلى واحدا.، والله أعلم.
(٢) الحديث في مسند الإمام أحمد (من حديث قتادة بن النعمان -﵁ -) ج ٦ ص ٣٨٤ قال: حدثنا عبد الله، حدثنى أبى، ثنا يونس قال: ثنا ليث، عن يزيد -يعنى: ابن الهاد- عن محمد بن إبراهيم، أن قتادة بن النعمان الظفرى وقع بقريش فكأنه نال منهم فقال رسول الله - ﷺ - "يا قتادة: لا تسبن قريشا؛ فلعلك أن ترى منهم رجالا تزدرى عملك مع أعمالهم، وفعلك مع أفعالهم، وتغبطهم إذا رأيتهم، لولا أن تطغى قريش لأخبرتهم بالذى لهم عند الله -﷿-" قال يزيد: سمعنى جعفر بن عبد الله بن أسلم وأنا أحدث هذا الحديث، فقال: هكذا حدثنى عاصم بن عمر بن قتادة، عن أبيه، عن جده. والحديث في مجمع الزوائد في كتاب (المناقب) باب: فضائل قريش ج ١٠ ص ٢٣ بلفظ: عن محمد بن إبراهيم التيمى، أن قتادة بن النعمان الظفرى وقع بقريش فكأنه نال منهم، فقال رسول الله - ﷺ -: "يا قتادة: لاتسبن قريشا؛ فإنك لعلك أن ترى منهم رجالا يزدرى عملك مع أعمالهم، وفعلك مع أفعالهم، وتغبطهم إذا رأيتهم. لولا أن تطغى قريش لأخبرتهم بالذى لهم عند الله". قال الهيثمى: رواه أحمد مرسلا ومسندا، وأحال لفظ المسند على المرسل، والبزار كذلك، والطبرانى مسندًا، ورجال البزار في المسند رجال الصحيح، ورجال أحمد في المرسل والمسند رجال الصحيح، غير جعفر بن عبد الله بن أسلم في مسند أحمد، وهو ثقة، وفى بعض رجال الطبرانى خلاف. وترجمة (قتادة) في الإصابة رقم ٧٠٧٠ وقال: قتادة بن النعمان بن زيد بن سواد بن ظفر الأوسى، ثم ذى الظفر. قال البخارى: له صحبة. وقال خليفة وابن حبان وجماعة: شهدا بدرا، وحكى ابن شاهين عن داود أنه أول من دخل المدينة بسورة من القرآن وهى سورة مريم. وأخرج البغوى وأبو يعلى عن يحيى الحنانى، عن ابن الغسيل، عن عاصم بن قتادة، عن قتادة بن النعمان. أنه أصيبت عينه يوم بدر فسالت حدقته على حجفته، فأرادوا أن يقطعوها فقالوا: لا حتى نستأمر رسول الله - ﷺ - فاستأمروه، فقال: لا. ثم دعا به فوضع راحته على حدقته ثم غمزها، فكان لا يدرى أى عينيه ذهب. وجاء من وجه آخر أنها أصيبت يوم أحد، أخرجه الدارقطنى وابن شاهين. =
[ ١٢ / ٦٩٦ ]
٧٨٨/ ٢٧٤١٥ - "يَا قَيْسُ: لَا يَأتِى يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى رَقَبَتِكَ بَعِيرٌ لَهُ رُغَاءٌ، أَوْ بَقَرَةٌ لَهَا خُوَارٌ، أَوْ شَاةٌ لَهَا يُعَارٌ، وَلَا تَكُنْ كَأَبِى رِغَالٍ مُصَّدِّقٌ بَعَثَهُ صَالِحٌ، فَوَجَدَ رَجُلًا بِالطَّائِفِ فِى غُنَيْمَةٍ قَرِيبَةٍ مِنَ الْمَائَةِ شِصَاصٍ إِلَّا شَاةً، وَابْنٌ صَغِيرٌ لَا أُمَّ لَهُ، فَلَبَنُ تِلْكَ الشَّاةِ عَيْشُهُ، فَقَالَ صَاحِبُ الْغَنَمِ: مَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: أَنَا رَسُولُ رَسُولِ الله فَرَحَّبَ وَقَالَ: هَذِهِ غَنَمِى فُخُذْ أَيَّهَا أَحْبَبْتَ، فَنَظَرَ إِلَى الشَّاةِ اللَّبُونِ فَقَالَ: هَذِهِ، فَقَالَ الرَّجُلُ: هَذَا الْغُلَامُ كَمَا تَرَى لَيْسَ لَهُ طَعَامٌ وَلَا شَرَابٌ غَيْرَهَا، قَالَ: إِنْ كُنْتَ تُحِبُّ اللَّبَنَ فَأَنَا أُحِبُّهُ، فَقَالَ: خُذْ شَاتَيْنِ مَكَانَهَا، فَأَبَى، فَلَمْ يَزَلْ يَزِيدُهُ لَهُ خَمْسَ شِيَاهٍ شِصَاصٍ مَكَانَهَا، فَأَبَى عَلَيْهِ، فَلَمَّا رَأَىَ ذَلِكَ عَمَدَ إِلَى قَوْسِهِ فَرَمَاهُ فَقَتَلَهُ، فَقَالَ: مَا يَنْبَغِى أَنْ يَأتِى نَبِىَّ الله بِهَذَا الْخَبْرِ أَحَدٌ قَبْلِى، فَأَتَى صَاحِبُ الْغَنَمِ صَالِحًا فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ صَالِحٌ: اللَّهُمَّ الْعَنْ أَبَا رِغَالٍ، اللَّهُمَّ الْعَنْ أَبَا رِغَالٍ".
ك، ق عن قيس بن سعد (١).
_________________
(١) = و(قتادة بن النعمان) ترجم له ابن الأثير في أسد الغابة في معرفة الصحابة ج ٤ ص ٣٨٩ رقم ٤٢٧١ قال: قتادة بن النعمان بن زيد بن عامر بن سواد بن ظَفَر بن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأوس الأنصارى الأوسى ثم الظفرى، يكنى أبا عمرو، وقيل: أبو عمر، وقيل: أبو عبد الله، وهو أخو أبى سعيد الخدرى لأمه. شهد العقبة، وبدرا، وأحدا، والمشاهد كلها مع النبي - ﷺ - وأصيبت عينه يوم بدر، وقيل: يوم أحد، وقيل: يوم الخندق. قال أبو عمر: الأصح -والله أعلم- أن عين قتادة أصيبت يوم أحد، فردها رسول الله - ﷺ - فكانت أحسن عينيه .. ثم قال: روى قتادة عن النبي - ﷺ - روى عنه أبو سعيد الخدرى، وغيره، وتوفى قتادة بن النعمان سنة ثلاث وعشرين، وهو ابن خمس وستين سنة، وصلى عليه عمر بن الخطاب، ونزل في قبره أبو سعيد الخدرى، ومحمد بن مسلمة. أخرجه الثلاثة؛ إلا أن أبا نعيم قال: سقطت حدقتاه، فردها رسول الله - ﷺ - وهذا لا يصح، إنما سقطت إحدى عينيه، فردها رسول الله - ﷺكما ذكرنا، والله أعلم. اه بتصرف.
(٢) الحديث أخرجه الحاكم في المستدرك في كتاب (الزكاة) باب قصة أبى رغال المصدق ج ١ ص ٣٩٨، ٣٩٩: بلفظ حدثنا أبو بكر أحمد بن إسحاق الفقيه، ثنا أحمد بن إبراهيم بن ملحان، ثنا يحيى بن بكير، ثنا الليث، حدثنى هشام بن سعد، عن عباس بن عبد الله بن معبد بن عباس عن عاصم بن عمر بن قتادة الأنصارى، عن قيس بن سعد بن عبادة الأنصارى، أن رسول الله - ﷺ - بعثه ساعيا فقال أبوه: لا تخرج حتى تحدث =
[ ١٢ / ٦٩٧ ]
٧٨٩/ ٢٧٤١٦ - "يَا كَعْبُ: كَيْفَ بِكَ إِذَا كَانَ عَلَيْكَ أُمَرَاءُ، فَمَنْ دَخَلَ عَلَيْهِمْ فَصَدَّقَهُمْ بِكَذِبهِمْ، وَأَعَانَهُمْ عَلَى ظُلْمِهِمْ فَلَيْسَ مِنِّى وَلَا أَنَا مِنْهُ، وَلَا يَرِدُ عَلَى حَوْضِى، يَا كَعْبُ: إِنَّهُ لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ لَحْمٌ وَلَا دَمٌ نَبَتَا مِنْ سُحْتٍ، كُلُّ لَحْمٍ وَدَمٍ نَبَتَا مِنْ سُحْتٍ فَالنَّارُ أَوْلَى بِهِ، يَا كَعْبُ: النَّاسُ رَجُلَانِ، غَادِيَانِ وَرَائِحَانِ: غَادٍ فِى فَكاكِ رَقَبَةٍ فَمُعْتِقُهَا، وَغَادٍ فَمُوبِقُهَا، يَا كَعْبُ الصَّلَاةُ بُرْهَانٌ، وَالصَّوْمُ جُنَّةٌ، وَالصَّدَقَةُ تُذْهِبُ الْخَطِيئَةَ كَمَا تَذْهَبُ الْجَامِدَةُ عَلَى الصَّفَا".
هب عن كعب بن عجرة (١).
_________________
(١) = برسول الله - ﷺ - عهدا، فلما أراد الخروج أتى رسول الله -، - فقال له رسول الله - ﷺ -: "ياقيس: لا تأتى يوم القيامة على رقبتك بعير له رغاء، بقرة لها خوار، أو شاة لها يعار .. " الحديث. وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه وله شاهد (وقال في آخر الحديث: فقال سعد: يا رسول الله اعف قيسا من السعاية). مختصر على شرط الشيخين. وقال الذهبى في التلخيص: على شرط مسلم، قلت: بل منقطع؛ عاصم لم يدرك قيسا. وأخرجه البيهقى في السنن الكبرى في كتاب (الزكاة) باب: ترك التعدى على الناس في الصدقة ج ٤ ص ١٥٧ بلفظ: وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أحمد بن إبراهيم بن ملحان، ثنا يحيى بن بكير، ثنا الليث، حدثنى هشام بن سعد، عن عباس بن معبد بن عباس، عن عاصم بن عمر بن قتادة الأنصارى، عن قيس بن سعد بن عبادة الأنصارى -﵁ - أن رسول الله - ﷺ - بعثه ساعيا، فقال أبوه: لا تخرج حتى تحدث برسول الله - ﷺ - عهدا، فلما أراد الخروج أتى رسول الله - ﷺ - فقال له رسول الله - ﷺ -: "يا قيس لا تأتى يوم القيامة على رقبتك بعير له رغاء، أو بقرة لها خوار، أو شاة لها يعار " الحديث. وقال في آخر الحديث: فقال سعد بن عبادة: يا رسول الله اعف قيسا من السعاية. شصص كما في النهاية: الشصوص: التى قد قل لَبَنُها جِدًا، أو ذهب، وقد شَصَّتْ وأشصَّتْ والجمع: شَصَائِص، وشُصص. و(أبو رغال) في القاموس قال: وأبو رغال ككتاب في سنن أبى داود ودلائل النبوة وغيرهما عن ابن عمرُ قال: سمعت رسول الله - ﷺ - حين خرجنا معه إلى الطائف فمررنا بقبر فقال: "هذا قبر أبى رغال، وهو أبو ثقيف، وكان من ثمود، وكان بهذا الحرم يدفع عنه، فلما خرج منه أصابته النقمة التى أصابت قومه بهذا المكان فدفن فيه " الحديث.
(٢) والحديث في كنز العمال للمتقى الهندى (في الترهيب عن الإمارة) في جواز مخالفته وعدم طاعته -الإكمال ج ٦ ص ٧١ رقم ١٤٨٩٢ بلفظ: "يا كعب: كيف بك إذا نزل أمراء؟ ! فمن دخل عليهم فصدقهم =
[ ١٢ / ٦٩٨ ]
٧٩٠/ ٢٧٤١٧ - "يَا كَعْبُ: بَلْ هِىَ مِنْ قَدَرِ الله".
حب عن كعب بن مالك أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ الله أَرَأَيْتَ دَوَاءً يُتَداوَى بِهِ؟ وَرُقًى يُسْتَرْقَى بِهَا؟ وَأَشْيَاءَ نَفْعَلُهَا؟ هَلْ تَرُدُّ مِنْ قَدَرِ الله؟ قَالَ: فَذَكَرَهُ (١).
_________________
(١) = بكذبهم، وأعانهم على ظلمهم فليس منى ولا أنا منه، ولا يرد على حوضى، يا كعب إنه لا يدخل الجنة لحم ولا دم نبتا من سحت، كل لحم ودم نبتا من سحت فالنار أولى به، يا كعب: الناس رجلان، غاديان ورائحان: غاد في فكاك رقبةٍ فمعتقُها، وغادٍ فموبقها، يا كعب: الصلاة برهان، والصوم جنة، والصدقة تذهب الخطيئة كما تذهب الجامدة (أ) على الصفا (ب) من رواية البيهقى في الشعب عن كعب بن عجرة. ويشهد لهذا حديث رقم ١٤٨٨٩، ١٤٨٩٠، ١٤٨٩١ فقد ورد فيها بعض ألفاظ الحديث وهى متضمنة المعنى، كما ورد حديث رقم ٤٨٩٣ بلفظ: "يا كعب بن عجرة: أعاذك الله من إمارة السفهاء، أمراء يكونون من بعدى لا يقتدون بهدى، ولا يستنون بسنتى، فمن دخل عليهم وصدقهم بكذبهم وأعانهم على ظلمهم فأولئك ليسوا منى، ولست منهم، ولا يردون على حوضى، ومن لم يدخل عليهم ولم يصدقهم بكذبهم ولم يعنهم على ظلمهم فأولئك منى وأنا منهم، وسيردون على حوضى، يا كعب بن عجرة: الصوم جنة، والصدقة تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار، والصلاة قربان -أو قال: برهان- يا كعب بن عجرة: إنه لا يدخل الجنة لحم نبت من سحت؛ النار أولى به، يا كعب بن عجرة: الناس غاديان فمبتاع نفسه فمعتقها، وبائع نفسه فموبقها" من رواية: أحمد، وعبد ابن حميد، والدارمى، وابن زنجوية، وأبى يعلى، وابن حبان، والحاكم، وسعيد بن منصور، وابن جرير، والطبرانى في الكبير، وأبى نعيم في الحلية، والبيهقى في شعب الإيمان، عن جابر. وقال المحقق: هذا حديث إسناده صحيح، رواه أحمد في المسند رقم ١٤٤٩٣، (٣/ ٣٢١) ثم رواه أحمد أيضًا رقم (١٥٣٤٧) و(٣/ ٣٣٩) ورواه الحاكم في المستدرك (٤/ ٤٢٢) وقال: صحيح الإسناد ووافقه الذهبى وأورده الهيثمى: في مجمع الزوائد (٥/ ٢٤٧) وقال: رواه أحمد والبزار ورجاله رجال الصحيح.
(٢) الحديث في الإحسان بترتيب صحيح ابن حبان في كتاب (الرقاء والتمائم) باب ذكر البيان بأن استرقاء المرء عند وجود العلل من قدر الله ج ٧ ص ٦٣٣ رقم ٦٠٦٨ بلفظ: أخبرنا يحيى بن محمد بن عمرو -بالفسطاط - حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن العلاء الزبيدى، حدثنا عمرو بن الحارث، حدثنا عبد الله بن سالم، عن الزبيدى محمد بن عبد الله، حدثنى محمد بن مسلم، حدثنى عبد الله بن كعب بن مالك، عن أبيه أنه قال: = === (أ) قال المحقق (الجامدة) جمد الماء وكل سائل، كنصر وكرم، جمدا وجمودًا: ضد ذاب، فهو جامد وجمد، سمى بالمصدر "وجمد تجميدًا حاوك أن يجمد، والجمد -محركة-: الثلج. القاموس (١/ ٢٨٤) ب. (ب) (الصفا) الصفاة: صخرة ملساء، والجمع صفًا -مقصور- وأصفاء، وصفى، على فعول، كما في المختار (٢٨٩) ب.
[ ١٢ / ٦٩٩ ]
٧٩١/ ٢٧٤١٨ - "يَا كَعْبُ: إِذَا تَوَضَّأتَ فَأحْسَنْتَ الْوُضُوءَ، ثُمَّ خَرَجْتَ إِلَى الْمَسْجِدِ فَلَا تُشَبِّكَنَّ بَيْنَ أَصَابِعِكِ؛ فَإِنَّكَ فِى صَلَاةٍ".
ق عن كعب بن عجرة (١).
٧٩٢/ ٢٧٤١٩ - "يَا كَعْبُ بْنَ عُجْرَةَ: أَعَاذَكَ الله مِنْ إِمَارَةِ السُّفُهَاءِ، أُمَرَاءُ يَكُونُونَ مِنْ بَعْدِى لَا يَقْتَدُونَ بِهَدْيى، وَلَا يَسْتَنُّونَ بِسُنَّتِى، فَمَنْ دَخَلَ عَلَيْهِمْ وَصَدَّقَهُمْ بِكَذِبِهِمْ، وَأَعَانَهُمْ عَلَى ظُلْمِهِمْ، فَأُولَئِكَ لَيْسُوا مِنِّى، وَلَسْتُ مِنْهُمْ، وَلَا يَرِدُونَ عَلَى حَوْضِى وَمَنْ لَمْ يَدْخُلْ عَلَيْهِمْ، وَلَمْ يُصَدِّقْهُمْ بِكَذِبِهِمْ، وَلَمْ يُعنْهُمْ عَلَى ظُلْمِهِمْ، فَأُولَئِكَ مِنِّى، وَأَنَا مِنْهُمْ، وَسَيَرِدُونَ عَلَى حَوْضِى، يَا كَعْبُ بْنَ عُجْرَةَ: الصَّوْمُ جُنَّةٌ، وَالصَّدَقَةُ تُطْفِئُ الْخَطِيئةَ كَمَا يُطْفِئُ الْماءُ النَّارَ، وَالصَّلَاةُ قُرْبَانٌ -أَوْ قَالَ: بُرْهَانٌ- يَا كَعْبُ بْنَ عُجْرَةَ إِنَّهُ لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ لَحْمٌ نَبَتَ مِنْ سُحْتٍ، النَّارُ أَوْلَى بِهِ، يَا كَعْبُ بْنَ عُجْرَةَ النَّاسُ غَادِيَانِ: فَمُبْتَاعٌ نَفْسَهُ فَمُعْتِقُهَا، وَبَائِعٌ نَفْسَهُ فَمُوبِقُهَا".
_________________
(١) = يا رسول الله: أرأيت دواء نتداوى به، ورقى نسترقى بها، وأشياء نفعلها، هل تردّ من قدر الله؟ قال: "يا كعب: بل هى من قدر الله". عمرو بن الحارث حمصى ثقة، وليس عمرو بن الحارث المصرى.
(٢) الحديث في السنن الكبرى للبيهقى كتاب (الجمعة) باب لا يشبك بين أصابعه إذا خرج إلى الصلاة ج ٣ ص ٢٣١ بلفظ: أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أنبأ أبو الحسن على بن محمد المصرى، ثنا الحسن بن على، ثنا عمرو بن قسيط، ثنا عبيد الله بن عمرو، عن زيد بن أبى أنيسة، عن الحكيم، عن عبد الرحمن بن أبى ليلى، عن كعب ابن عجرة أن النبي - ﷺ - قال له: "يا كعب: إذا توضأت فأحسنت الوضوء، ثم خرجت إلى المسجد فلا تشبكن بين أصابعك؛ فإنك في صلاة". وقال: هذا إسناد صحيح إن كان الحسن بن على الرقى هذا حفظه، ولم أجد له فيما رواه من ذلك بعد متابعا. والله أعلم. وقال صاحب الجوهر النقى: قلت: أخرجه ابن حبان في صحيحه فقال: ثنا أبو عروبة، ثنا محمد بن معدان الحرانى، ثنا سليمان بن عبيد الله ابن عمرو .. فذكره بسنده، انظر الإحسان بترتيب صحيح ابن حبان ج ٣ ص ٢٩٣ ذكر الخبر المدخض قول من زعم أن هذا الخبر ما رواه إلا سعيد المقبرى وقد اختلف عليه فيه فيما زعم، رقم ٢١٤٧ قال: أخبرنا أبو عروبة قال: حدثنا محمد بن معدان الحرانى قال: حدثنا سليمان بن عبيد الله، عن عبيد الله بن عمرو، عن زيد بن أبى أنيسة، عن الحكم، عن عبد الرحمن بن أبى ليلى، عن كعب بن عجرة أن النبي - ﷺ - قال له: يا كعب بن عجرة: إذا توضأت " الحديث بدون تأكيد فقال: فلا تشبك".
[ ١٢ / ٧٠٠ ]
حم وعبد بن حميد والدارمى وابن زنجويه، ع، حب، ك، ض وابن جرير، طب، حل، هب: عن جابر (١).
_________________
(١) الحديث في مسند أحمد (مسند جابر بن عبد الله) ج ٣ ص ٣٩٩ بلفظ: حدثنا عبد الله، حدثنى أبى، حدثنا عفان، حدثا وهيب، حدثنا عبد الله بن وهيب، حدثنا عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن عبد الرحمن بن سابط، عن جابر بن عبد الله قال: حدثنا أن رسول الله - ﷺ - قال: "يا كعب بن عجرة: أعيذك بالله من إمارة السفهاء" قال: وما ذاك يا رسول الله؟ قال: "أمراء سيكونون من بعدى، من دخل عليهم فصدقهم بحديثهم وأعانهم على ظلمهم فليسوا منى ولست منهم ولم يردوا على الحوض، يا كعب بن عجرة: الصلاة قربان، والصوم جنة، والصدقة تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار يا كعب بن عجرة: لا يدخل الجنة من نبت لحمه من سحت، النار أولى به، يا كعب بن عجرة: الناس غاديان: فغاد بائع نفسه وموبق رقبته، وغاد مبتاع نفسه ومعتق رقبته". وأخرجه الهيثمى في مجمع الزوائد كتاب (الخلافة) باب فيمن يصدق الأمراء بكذبهم ويعينهم على ظلمهم، ج ٥ ص ٤٥ وقال: رواه أحمد والبزار ورجالهما رجال الصحيح، وأنظر زوائد البزار كتاب (الإمارة) باب الدخول على أهل الظلم، ج ٢ ص ٢٤١ رقم ١٦٠٩ وقال البزار: لا نعلمه بهذا اللفظ عن جابر إلا بهذا الإسناد. والحديث في المنتخب من مسند عبد بن حميد ص ٣٤٥ رقم ١١٣٨ بلفظ: أخبرنا عبد الرزاق، أنا معمر من طريق عبد الله بن خثيم، عن عبد الرحمن بن سابط كما في مسند أحمد. وقال المحقق: أخرجه أحمد ٣/ ٣٢١. ٣٩٩. والحديث في الإحسان بترتيب صحيح ابن حبان باب (فضل الصلوات الخمس) ذكر البيان بأن الصلاة قربان للعبيد يتقربون بها إلى بارئهم -جل وعلا- ج ٣ ص ١١١ رقم ١٧٢٠ بلفظ: أخبرنا عمران بن موسى بن مجاشع السختيانى، حدثنا هدبه بن خالد، حدثنا حماد بن سلمة من طريق عبد الله بن عثمان بن خثيم عن عبد الرحمن بن سابط كما في مسند أحمد. والحديث في المستدرك في كتاب (الفتن والملاحم) ج ٤ ص ٤٢٢ بلفظ: أخبرنى أبو عبد الله محمد بن عبد الحميد الصنعانى بمكة -حرسها الله تعالى- ثنا إسحاق بن إبراهيم الدبرى، أنبأ عبد الرزاق، أنبأ معمر عن أبى خثيم عن عبد الرحمن بن سابط بطوله، بيد أن فيه اختلافا قليلا. وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبى في التلخيص. والحديث في المعجم الصغير للطبرانى، في (باب من اسمه حامد) ج ١ ص ١٥٤ بلفظ: حدثنا حامد بن سعدان بن يزيد البزار البغدادى، حدثنا أحمد بن صالح، حدثنا محمد بن إسماعيل بن أبى فديك، حدثنى يحيى بن عبد الله بن أبى قتادة، عن سعد بن إسحاق بن كعب بن عجرة الأنصارى، عن أبيه، عن جده أن رسول الله - ﷺ - قال: "يا كعب بن عجرة: إنها ستكون بعدى أمراء وصفهم بالجور، فمن دخل عليهم فصدقهم بكذبهم وأعانهم على فجورهم فليس منى ولست منه، ولا يرد على الحوض، ومن لم يدخل =
[ ١٢ / ٧٠١ ]
٧٩٣/ ٢٧٤٢٠ - "يَا كَعْبُ: خُذِ الشَّطْرَ وَدَعِ الشَّطْرَ".
طب عن كعب بن مالك (١).
٧٩٤/ ٢٧٤٢١ - "يَا كَعْبَةُ: مَا أَطْيَبَ رِيحَكِ! ! وَيا حَجَرُ مَا أَعْظَمَ حَقَّكَ! وَالله لَلْمُسْلِمُ أَعْظَمُ حَقّا مِنْكُمَا".
عق عن أبى هريرة (٢).
_________________
(١) = عليهم ولم يصدقهم بكذبهم ولم يعنهم على فجورهم فهو منى وأنا منه، ويرد على الحوض، يا كعب: حق اللحم نبت من سحت ألا يدخل الجنة، النار أولى به" لم يروه عن سعد بن إسحاق إلا عبد الله بن أبى قتادة. والحديث في حلية الأولياء، في (ترجمة يوسف بن أسباط) ج ٨ ص ٢٤٧ بلفظ: حدثنا أبو يعلى الحسين بن محمد الزبيرى، ثنا محمد بن المسيب الأرغيانى، ثنا عبد الله بن خبيق، ثنا يوسف، ثنا زائدة بن قدامة من طريق عبد الله بن عثمان بن خثيم عن عبد الرحمن بن سابط كما في مسند أحمد. وقال: لم يسقه هذا السياق من حديث جابر إلا ابن خثيم، تفرد به، رواه عنه الأعلام.
(٢) الحديث في المعجم الكبير للطبرانى (فيما رواه أبو جعفر محمد بن على بن حسين، عن كعب بن مالك) ج ١٩ ص ١٠٢ برقم ٢٠٣ بلفظ: حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمى، ثنا إبراهيم بن عيسى التنوخى، ثنا يحيى بن يعلى، حدثنى يونس بن خباب، عن محمد بن على، عن كعب بن مالك قال: مر علىَّ النبي - ﷺ - وأنا ألزم غريما لى، فأشار إلى بيده فقال: "يا كعب، خذ الشطر ودع الشطر". قال المحقق: انظر (١٢٧) قال المحقق في (١٢٧): ورواه أحمد ٣/ ٤٥٤، والخارى (٤٥٧، ٤٧١، ٢٤١٨، ٢٤٢٤، ٢٧٠٦، ٢٧١٠) ومسلم (١٥٥٨) وأبو داود (٣٥٧٨) وسيأتى (١٧٧، ١٧٨، ٢٠٣). وانظر فتح البارى كتاب (الصلاة) باب التقاضى والملازمة في المسجد، رقم ٤٥٧ فقد ذكر الحديث وقال: أطرافه كما قاله محقق الطبرانى.
(٣) الحديث في الضعفاء الكبير للعقيلى في ترجمة (جعفر بن أبى جعفر الأشجعى) واسم أبى جعفر: ميسرة ج ١ ص ١٨٧ رقم ٢٣٣ بلفظ: حدثنا عبد الله بن محمد بن عزيز الموصلى قال: حدثنا غسان بن الربيع قال حدثنا جعفر بن ميسرة، عن أبيه، عن أبى هريرة أن النبي - ﷺ - جاء يمشى حتى دخل الكعبة، فقال: "يا كعبة: ما أطيب ريحك، ويا حجر ما أعظم حقك " الحديث. قال: لا يتابع عليه. وقال المحقق: جعفر بن ميسرة أبو جعفر الأشجعى، قال البخارى (١/ ١٨٩٢): هو ضعيف، منكر الحديث، وقال أبو حاتم: منكر الحديث جدا. وفى المعجم المفهرس لألفاظ الحديث مادة (حرم) قال: "والمؤمن أعظم حرمة عند الله منك" وعزاه إلى الترمذى في البر، وابن ماجه في الفتن والدارمى في المناسك. =
[ ١٢ / ٧٠٢ ]
٧٩٥/ ٢٧٤٢٢ - "يَا لَيْتَهُ مَاتَ فِى غَيْرِ مَوْلدِهِ، إِنَّ الرَّجُلَ إِذَا تُوُفِّىَ فِى غَيْرِ مَوْلِدِهِ قِيسَ لَهُ مِنْ مَوْلِدِهِ إِلَى مُنْقَطَعِ أَثَرِهِ فِى الْجَنَّةِ".
حم، حب عن ابن عمرو (١).
٧٩٦/ ٢٧٤٢٣ - "يَا لَبَّيْكَ! نَحْنُ أَخَذْنَا فَألَكَ مِنْ فِيكَ، اخْرُجُوا بِنَا إِلَى خَضِرةٍ".
طب وأبو نعيم في الطب عن كثير بن عبد الله المزنى عن أبيه عن جده (٢).
_________________
(١) = وانظر ابن ماجه كتاب (الفتن) باب حرمة دم المؤمن وماله -ج ٢ ص ١٢٨٧ رقم ٣٩٣٢. والحديث في كنز العمال الكتاب (الأول) الفصل السابع في صفات المؤمنين -من الإكمال- رقم ٨٢٠ بلفظ الكبير وروايته.
(٢) الحديث في مسند أحمد (مسند عبد الله بن عمرو بن العاص) ج ٢ ص ١٧٧ بلفظ: حدثنا عبد الله، حدثنى أبى، ثنا حسن، ثنا ابن لهيعة، حدثنى حيى بن عبد الله، عن أبى عبد الرحمن الحبلى عن عبد الله بن عمرو قال: توفى رجل بالمدينة فصلى عليه رسول الله - ﷺ - فقال: "يا ليته مات في غير مولده" فقال رجل من الناس: لم يا رسول الله؟ فقال رسول الله - ﷺ -: "إن الرجل إذا توفى في غير مولده قيس له من مولده إلى منقطع أثره في الجنة" وأنت ترى أن في إسناد أحمد "ابن لهيعة" والكلام فيه كثير بين توثيق وتضعيف. انظر ترجمته في الميزان رقم ٤٥٣٠. والحديث في كشف الخفاء للعجلونى ج ٢ ص ٤٠٠ رقم ٢٦٦٥ عند ذكره لحديث "موت الغريب شهادة" بلفظ: ومنها للنسائى وأحمد وابن ماجه وآخرين، عن عبد الله بن عمرو قال: مات رجل بالمدينة ممن ولد بها فصلى عليه رسول الله - ﷺ - ثم قال: "يا ليته مات بغير مولده" فقالوا: ولم ذاك يا رسول الله؟ فقال: "إن الرجل إذا مات بغير مولده ﴿قيس له﴾ من مولده إلى منقطع أثره في الجنة". والحديث في الإحسان بترتيب صحيح ابن حبان (باب ذكر إعطاء الله المتوفى في عربته مثل ما بين مولده إلى منقطع أمره من الجنة) ج ٤ ص ٢٥٧، ٢٥٨ رقم ٢٩٢٣ بلفظ: أخبرنا محمد بن الحسن بن قتيبة قال: حدثنا حرملة بن يحيى قال: حدثنا ابن وهب قال: أخبرنى حيى بن عبد الله المعافرى، عن أبى عبد الرحمن الحُبُلى، عن عبد الله بن عمرو قال: توفى رجل بالمدينة فصلى عليه النبي - ﷺ - فقال: ياليته مات في غير مولده" فقال رجل من الناس: لم يا رسول الله؟ قال: "إن الرجل إذا مات في غير مولده قيس له من مولده إلى منقطع أمره في الجنة". والحديث في كنز العمال برقم ١٦٦٩٢ بلفظ: "يا ليته مات في غير مولده" فقال رجل من الناس: لم يا رسول الله؟ فقال رسول الله - ﷺ -: "إن الرجل إذا توفى في غير مولده قيس له من مولده إلى منقطع أثره في الجنة" من رواية أحمد وابن حبان عن عبد الله بن عمرو. والملحوظ أن رواية ابن حبان "إلى منقطع أمره" وغيرها (إلى منقطع أثره) وكلاهما يحتمل.
(٣) الحديث في مجمع الزوائد كتاب (الطب) باب التفاؤل بالاسم الحسن، ج ٥ ص ١٠٦ بلفظ: وعن عمرو =
[ ١٢ / ٧٠٣ ]
٧٩٧/ ٢٧٤٢٤ - "يَا مُحَمَّدُ بْنَ مَسْلَمَةَ: إِنَّهَا سَتَكُونُ فِتْنَةٌ وفُرْقَةٌ وَاخْتِلَافٌ، فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ فَاكْسِرْ سَيْفَكَ، وَاكْسِرْ نَبْلَكَ، وَاقْطَعْ وَتَركَ، وَاجْلِسْ فِى بَيْتِكَ".
طب عن محمد بن مسلمة (١).
٧٩٨/ ٢٧٤٢٥ - "يَا مِخْنَفُ: صِلْ رَحِمَكَ يَطُلْ عُمُرُكَ، وَافْعَلِ الْمَعْرُوفَ يَكْثُرْ خَيْرُ بَيْتِكَ، وَاذْكُرِ اسْمَ الله عِنْدَ كُلِّ حَجَرٍ وَمَدَرٍ يَشْهَدْ لَكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ".
أبو نعيم عن مخنف بن يزيد (٢).
_________________
(١) = ابن عوف المزنى أن النبي - ﷺ - سمع رجلًا يقول: هاكها خضرة، فقال النبي - ﷺ -: "يالبيك نحن أخذنا فألك من فيك، اخرجو بنا إلى خضرة" فخرجوا إليها فما سل فيها سيف. قال الهيثمى: رواه الطبرانى في الكبير والأوسط، و(كثير بن عبد الله) ضعيف جدا، وقد حسن الترمذى حديثه، وبقية رجاله ثقات. وترجمة (عمرو بن عوف) في أسد الغابة رقم ٣٩٩٤، وهو عمرو بن عوف بن زيد بن مليحة، وقيل: ملحة ابن عمرو بن بكر بن أفرك بن عثمان بن عمرو بن أن بن طابخة بن إلياس بن مضر أبو عبد الله المزنى. كان قديم الإسلام، يقال: إنه قدم مع النبي - ﷺ - المدينة، ويقال: إن أول مشاهده الحندق، وكان أحد البكائين في غزوة تبوك، له منزل بالمدينة، ولا يعلم حى من العرب لهم مجلس بالمدينة غير مزينة والحديث في كنز العمال رقم ٢٨٥٩٤ بلفظ الكبير وروايته.
(٢) الحديث في المعجم الكبير للطبرانى (فيما رواه أبو بردة بن أبى موسى، عن محمد بن مسلمة) ج ١٩ ص ٢٣٢، ٢٣٣ برقم ٥١٧ بلفظ: حدثنا على بن عبد العزيز وأبو مسلم الكشى قالا: ثنا حجاج بن المنهال، ثنا حماد بن سلمة، ثنا على بن زيد، عن أبى بردة قال: مررنا بالربذة وإذا فسطاط، قلت: لمن هذا؟ قيل: لمحمد بن مسلمة، فدخلت عليه، فقال: إن رسول الله - ﷺ - قال: "يا محمد بن مسلمة: إنها ستكون فتنة وفرقة واختلاف، فإذا كان ذلك فاكسر سيفك، واكسر نبلك، واقطع وترك، واجلس في بيتك" فقد وقعت الفتنة وفعلت الذى أمرنى به رسول الله - ﷺ - فالتفت فإذا السيف معلق بعمود الفسطاط فانتصلته فإذا سيفا من خشب. قال: قد فعلت ما أمرنى به النبي - ﷺ - واتخذت هذا أهيب به الناس. قال المحقق. ورواه أحمد ٣/ ٤٩٣ ورواه ابن ماجه (٣٩٦٢) عن أبى بكر بن أبى شيبة. قال في المجمع ٧/ ٣٠١: ورجاله ثقات. وانظر ترجمة محمد بن مسلمة في أسد الغابة رقم ٤٧٦١.
(٣) الحديث في كنز العمال رقم ٤٣٣٩٣ بلفظ الكبير وروايته. وترجمة (مخنف بن زيد) في الإصابة في تمييز الصحابة رقم ٧٨٤١ وهو مخْنَفْ بن زيد السكرى، ذكره =
[ ١٢ / ٧٠٤ ]
٧٩٩/ ٢٧٤٢٦ - "يَا مِسْكِنَةُ: عَلَيْكِ السَّكِينَةُ".
طب عن قَيْلَةَ بِنْت مَخْرَمَةَ (١).
_________________
(١) = ابن السكن وقال: يقال له صحبه، وهو غير معروف، وقد ذكر الحديث في ترجمته من طريق عبد الرحمن ابن عمرو بن جبلة. قال ابن السكن: عبد الرحمن في روايته نظر، وقال غيره: هو متروك، وأخرجه ابن شاهين من هذا الوجه.
(٢) الحديث في مجمع الزوائد كتاب (الجهاد) باب ما يقطع من الأراضى والمياه، ج ٦ ص ١١ بلفظ: وعن قيلة بنت مخرمة أنها كانت تحت حبيب بن أزهر أخى بنى جناب، فولدت له النساء فتوفى عنها، فانتزع بناتها عمر بن أثوب بن أزهر، فخرجت تبتغى الصحابة إلى رسول الله - ﷺ - في أول الإسلام، فبكت جويرية منهن حديثة، وهى أصغرهن وعليها سُبَبْجُ -أى تصغير ساج، وهو الطيلسان الأخضر- لها فرحمتها فأحتملتها معها وذكر القصة بطولها .. ثم قالت: قدمنا على رسول الله - ﷺ - وهو يصلى بالناس صلاة الغداة، وقد أقيمت حين شق الفجر والنجوم شابكة في السماء، والرجال لا تكاد تعرف من ظلمة الليل، فصفت مع الرجال امرأة حديثة عهد بجاهلية، فقال لى الرجل الذى يلينى في الصف: امرأة أنت أم رجل؟ فقلت: لا، بل امرأة، فقال: إنك قد كدت تفتنينى، فصلى في صف النساء وراءك، وإذا صف من نساء قد حدث عن الحجرات لم أكن رأيته حين دخلت، فكنت فيه، حتى إذا طلعت الشمس دنوت، فإذا رأيت رجلًا ذا رواء وذا بشر طمح إليه بصرى لأرى رسول الله - ﷺ - فوق الناس، حتى جاء رجل بعد ما ارتفعت الشمس، فقال: السلام عليك يا رسول الله، فقال رسول الله - ﷺ -: وعليك السلام ورحمة الله، وعليه أسمال حلتين قد كانت بزعفران، وقد نفضتا وبيده عسيب نخل مقشور غير خوصتين من أعلاه قاعدًا القرفصاء، فلما رأيت رسول الله - ﷺ - المتخشع في الجلسة أرعدت من الفرق، فقال له جليسه: يا رسول الله: أرعدت المسكينة، فقال لى رسول الله - ﷺ - ولم ينظر إلىَّ وأنا عند ظهره: "يا مسكينة: عليك السكينة" فلما قالها رسول الله - ﷺ - أهذب الله عنى ما كان دخل في قلبى من الرعب إلخ. قال الهيثمى: رواه الطبرانى ورجاله ثقات. وترجمة (قيلة) في أسد الغابة رقم ٧٢٢٣، وهى: قيلة بنت مخرمة الغنوية، وقيل: العنزية، وقيل: العنبرية، وهو الصحيح؛ لأنه قد قيل فيها التميمية، والعنبر من تميم، وقد ذكرت القصة باختصار في ترجمتها، وقد ورد ضمن الترجمة "وعليه -يعنى النبي - ﷺ - أسمال مُلَيّتَيْن (أ)، كانتا بزعفران (ب)، وقد نفضتا (ج) ومعه عُسَيْبُ نخلة (د) ". === (أ) الأسمال: جمع سمل -بفتحتين- وهو الثوب البالى، ومليتين: مثنى ملية تصغير ملاءة بعد حذف الألف. (ب) بزعفران: مصبوغتان بزعفران. (ج) وقد نفضتا، أى: فصل لون صبغهما، ولم يبق إلا الأثر. (د) عسيب -مصغرا- جريدة من النخل يكشف خوصها.
[ ١٢ / ٧٠٥ ]
٨٠٠/ ٢٧٤٢٧ - "يَا مُعَاذ: وَالله إِنِّى لأُحِبُّكَ، أُوصِيكَ يَا مُعَاذُ لاَ تَدَعَنَّ فِى دُبُرِ كُلِّ صَلاَةٍ أَنْ تَقُولَ: اللَّهُمَّ أَعِنِّى عَلَى ذِكْرِكَ وَشُكْرِكَ وَحُسْنِ عِبَادَتِكَ".
حم، د، ن، ك، طب، حب وابن السنى عن معاذ بن جبل (*).
٨٠١/ ٢٧٤٢٨ - "يَا مُعَاذُ بْنَ جَبَلٍ هَل تَدْرِى مَا حَقُّ الله عَلَى عِبَادهِ، وَمَا حَقُّ العِبَادِ عَلَى الله؟ فَإِنَّ حَقَّ الله عَلَى العِبَادِ أن يَعْبُدُوهُ وَلاَ يُشْرِكوا بِهِ شَيْئًا، وَحَقُّ العِبَادِ عَلَى الله أَلأً يُعَذبَ مَنْ لا يُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا".
حم، خ، م، ت، هـ، حب عن معاذ (١).
_________________
(١) (*) الحديث في مسند أحمد (حديث معاذ بن جبل) ج ٥ ص ٢٤٥ بلفظ: حدّثنا عبد الله، حدثني أبي، ثنا المقرى، ثنا حيوة قال: سمعت عقبة بن مسلم النجيبى يقول: حدثني أبو عبد الرحمن الحبلى، عن الصنابحى، عن معاذ بن جبل أن النَّبيّ - ﷺ - أخذ بيده يومًا، ثم قال: "يا معاذ: إنى لأحبك" فقال له معاذ: بأبى أنت وأمى يا رسول الله وأنا أحبك. قال: "أوصيك يا معاذ لا تدعن في دبر كل صلاة أن تقول: "اللَّهم أعنى على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك". قال: وأوصى بذلك معاذ الصنابحى، وأوصى الصنابحى أبا عبد الرحمن، وأوصى أبو عبد الرحمن عقبة بن مسلم. والحديث في سنن أبي داود كتاب (الصَّلاة) باب في الاستغفار، ج ٢ ص ١٨٠، ١٨١ رقم ١٥٢٢ بنفس الطَّريق. والحديث في سنن النَّسائيّ كتاب (الصَّلاة) باب الدعاء بعد الذكر، ج ٣ ص ٥٣ بنفس الطَّريق. والحديث في المستدرك للحاكم كتاب (الصَّلاة) ج ١ ص ٢٧٣ بلفظ: أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن الحسن بنفس الطَّريق. وقال الحاكم: هذا حدث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، ووافقه الذَّهبيُّ في التلخيص. والحديث في الإحسان بترتيب صحيح ابن حبان كتاب (الصَّلاة) ذكر الاستحباب للمرء أن يستعين بالله- جل وعلا- على ذكره وشكره وحسن عبادته عقيب الصلوات المفروضات ج ٣ ص ٢٣٤ رقم ٢٠١٧ بلفظ: أخبرنا عبد الله بن محمَّد الأزدى، قال: حدّثنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا المقرى بنفس الطَّريق. والحديث في عمل اليوم والليلة لابن السنى، باب (الحث على قول: رب أعنى على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك. دبر الصَّلاة) ص ٥٢ رقم ١٠٩ بنفس الطَّريق.
(٢) الحديث في مسند أحمد (حديث معاذ بن جبل) ج ٥ ص ٢٤٢ بلفظ: حدّثنا عبد الله، حدثني أبي، ثنا عفَّان، ثنا همام، ثنا قتادة، عن أنس أن معاذ بن جبل حديثه قال: بينما أنا رديف رسول الله - ﷺ - ليس بينى وبينه إلَّا آخرة الرحل، فقال: يا معاذ، قلت: لبيك رسول الله - ﷺ - ليس بينى وبينه إلَّا آخرة الرحل، فقال: =
[ ١٢ / ٧٠٦ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = يا معاذ، قلت: لبيك رسول الله وسعديك قال: ثم سار ساعة، ثم قال: يا معاذ بن جبل، قلت: لبيك رسول الله وسعديك، قال: "هل تدرى ما حق الله على العباد؟ " قال: قلت: الله ورسوله أعلم، قال: فإن حق الله على العباد أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئًا، قال: ثم سار ساعة، ثم قال: "يا معاذ بن جبل" قلت: لبيك رسول الله وسعديك، قال: هل تدرى ما حق العباد على الله إذا فعلوا ذلك؟ " قلت: الله ورسوله أعلم، قال: "فإن حق العباد على الله ألا يعذبهم". والحديث في صحيح البُخاريّ كتاب (الدعوات) باب من جاهد نفسه في طاعة الله ج ٨ ص ١٣٠ ط الشعب، بلفظ: حدّثنا هدبه بن خالد، حدّثنا همام، حدّثنا قتادة، حدّثنا أنس بن مالك، عن معاذ بن جبل -﵁- قال: بينما أنا رديف النَّبيّ - ﷺ - ليس بينى وبينه إلَّا آخرة الرحل، فقال: يا معاذ، قلت: لبيك يا رسول الله وسعديك، ثم سار ساعة ثم قال: يا معاذ، قلت: لبيك رسول الله وسعديك، ثم سار ساعة، ثم قال يا معاذ بن جبل، قلت: لبيك رسول الله وسعديك، قال: "هل تدرى ما حق الله على عباده؟ " قلت: الله ورسوله أعلم قال: "حق الله على عباده أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئًا" ثم سار ساعة ثم قال: "يا معاذ بن جبل" قلت: لبيك رسول الله وسعديك، قال: "هل تدرى ما حق العباد على الله إذا فعلوه؟ " قلت: الله ورسوله أعلم، قال: "حق العباد على الله ألا يعذبهم". والحديث في صحيح مسلم كتاب (الإيمان) باب الدليل على أن من مات على التَّوحيد دخل الجنَّة قطعًا، ج ١ ص ٤٨ رقم ٥٨/ ٣٠ بلفظ: حدّثنا هداب بن خالد الأزدى .. من طريق همام، عن قتادة، عن أنس بن مالك، عن معاذ بن جبل كما في صحيح البُخاريّ. والحديث في سنن التِّرمذيُّ (أبواب الإيمان) باب افتراق هذه الأمة. ج ٤ ص ١٣٦ رقم ٢٧٨١ بلفظ: حدّثنا محمود بن غيلان، أخبرنا أبو أحمد، أخبرنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن عمر بن ميمون، عن معاذ بن جبل قال: قال رسول الله - ﷺ -: "أتدرى ما حق الله على العباد؟ ". فقلت: "الله ورسوله أعلم. قال: "فإن حقه عليهم أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئًا" قال: "فتدرى ما حقهم على الله إذا فعلوا ذلك؟ " قال: الله ورسوله أعلم، قال: "ألا يعذبهم". قال: هذا حديث حسن صحيح؛ وقد روى من غير وجه عن معاذ بن جبل. والحديث في سنن ابن ماجه كتاب (الزهد) باب ما يرجى من رحمة الله يوم القيامة ج ٢ ص ١٤٣٥ رقم ٤٢٩٦ بلفظ: حدّثنا محمَّد بن عبد الملك بن أبي الشَّوارب، ثنا أبو عوانة، ثنا عبد الملك بن عمير، عن ابن أبي ليلى، عن معاذ بن جبل، قال: مر بى رسول الله-، - وأنا على حمار، فقال: ييا معاذ: هل تدرى ما حق الله على العباد " الحديث. والحديث في الإحسان بترتيب صحيح ابن حبان (ذكر الإخبار عما يجب على المرء من لزوم العبادة في السر والعلانية رجاء النجاة في العقبى بها) ج ١ ص ٢٩٠ رقم ٣٦٣ بلفظ: أخبرنا أبو يعلى، قال: حدّثنا هدبة بن خالد، قال: حدّثنا همام بن يَحْيَى من طريق قتادة، عن أنس بن مالك عن معاذ بن جبل كما في صحيح البُخاريّ. =
[ ١٢ / ٧٠٧ ]
٨٠٢/ ٢٧٤٢٩ - "يَا مُعَاذُ: هَلْ سَمِعْتَ مُنْذُ اليَوْمِ حسّا؟ إنَّه أَتَانِى آت مِنْ ربِّى فَبَشَّرَنِى أنَّهُ مَنْ مَاتَ مِنْ أُمَّتِى لاَ يُشْرِكُ بِالله شَيْئًا دَخَلَ الجَنَّةَ، قَالَ: أَفَلاَ أَخْرُجُ إِلَى النَّاسِ فَأبشِّرَهُمْ؟ قَالَ: دَعْهُمْ فَليَسْتَبِقُوا الصِّرَاطَ".
طب عن معاذ (١).
٨٠٣/ ٢٧٤٣٠ - "يَا مُعَاذُ: رَأَيْتَ تَدْرِى لِمَ ذَاكَ؟ إِنِّى صَلَّيْتُ مَا كَتَبَ لِى ربِّى وآتَانِى ربِّى، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ: مَا أَفْعَلُ بِأُمَّتِكَ؟ قُلتُ: رَبِّ أَنْتَ أعْلَمُ، فَأَعَادَهَا عَلَى ثَلاثًا أَوْ أرْبَعًا، فَقَالَ لِى فِى آخِرِهَا: مَا أَفْعَلُ بِأُمَّتِكَ؟ قُلتُ: أَنْتَ أَعْلَمُ يَا رَبُّ، قَالَ: إِنِّى لاَ أُخْزِكَ فِى أُمَّتِكَ، فَسَجَدْتُ لِرَبِّى، وَرَبُّكَ شَاكِرٌ يُحِبُ الشَّاكِرينَ".
طب عن معاذ (٢).
_________________
(١) = والحديث في كنز العمال برقم ٢٨٣ بلفظ الكبير، ومن رواية أحمد والبيهقي في السنن الكبرى والترمذي، وابن ماجة عن معاذ بن جبل.
(٢) الحديث في المعجم الكبير للطبرانى (فيما رواه اللجلاج -وله صحبة- عن معاذ -﵁-) ج ٢٠ ص ٥٩ رقم ١٠٩ بلفظ: حدّثنا أبو خليفة الفضل بن الحباب، ثنا حفص بن عمر الحوضى ثنا الحسن بن أبي جعفر، عن أبي الزُّبير، عن أبي الطفيل، عن معاذ قال: كانت مع رسول الله - ﷺ - في سفر، فأردفنى خلفه فما مسست شيئًا ألين من جلد رسول الله - ﷺ - ولا وجدت رائحة أطيب من رائحة رسول الله - ﷺ - فقال: "يا معاذ: هل سمعت منذ الليلة حسًا؟ " قلت: لا، قال: "إنَّه أتانى آت من ربي فبشرنى أنَّه من مات من أمتى لا يشرك بالله شيئًا دخل الجنَّة" قلت: يا رسول الله أفلا أخرج إلى النَّاس فأبشرهم؟ قال: "دعهم فليستبقوا الصراط". والحديث في الكنز، ج ١ ص ٨٥ في فضائل الإيمان برقم ٣٥٦.
(٣) الحديث في مجمع الزوائد كتاب (الصَّلاة) باب سجود الشكر ج ٢ ص ٢٨٨ بلفظ: وعن معاذ بن جبل قال: أقبلت إلى رسول الله - ﷺ - فإذا رسول الله - ﷺ - قائم يصلى، فلم يزل قائمًا حتَّى أصبح، فسجد سجدة ظننت أن نفسه قد قبضت فيها، قال: "تدرى لم ذاك؟ " قلت: الله ورسوله أعلم، فأعادها على ثلاثًا أو أربعًا، فقال: "إنى صليت ما كتب لي ربي وآتانى ربي فقال لي في آخرها: ما أفعل بأمتك؟ قلت: أي رب أنت أعلم، فأعادها على ثلاثًا أو أربعًا، فقال لي في آخرها ما أفعل بأمتك؟ قلت: أنت أعلم يارب. قال: إنى لا أحزنك في أمتك فسجدت لربى، وربى شاكر يحب الشاكرين". قال الهيثمى: رواه الطّبرانيّ في الكبير، عن حجاج بن عثمان السكسكى، عن معاذ، ولم يدرك معاذًا، فقد ذكره ابن حبان في أتباع التّابعين وهو من طريق بقية، وقد عنعنه. والحديث في كنز العمال رقم ٣٢١١٠ بلفظ الكبير وروايته.
[ ١٢ / ٧٠٨ ]
٨٠٤/ ٢٧٤٣١ - "يَا مُعَاذُ: أَلاَ أُعَلِّمُكَ دُعَاءً تَدْعُو بِهِ؟ فَلَوْ كَانَ عَلَيْكَ مِنَ الدَّينِ مِثْلُ صَبيرٍ أداهُ الله عَنْكَ، فَادع بهِ يا مُعَاذُ، قُلْ: اللَّهُمَّ مَالِكَ المُلكِ تُؤْتِى المُلكَ مَنْ تَشَاءُ، وَتَنْزعُ المُلكَ مِمَّنْ تَشَاءُ، وَتُعِزَّ مَنْ تَشَاءُ، وَتُذِل مَنْ تَشَاءُ، بَيدِكَ الخَيْرُ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَىْء قَدِير، تُولِجُ اللَّيْلَ فِى النَّهَارِ، وَتُولِجُ النَّهَارَ فِى اللَّيْلِ، وَتُخْرجُ الحَّي مِنَ المَيِّتِ، وَتُخْرجُ الميتَ مِنَ الحَىِّ، وَتَرْزُقُ مَنْ تَشَاء بِغَير حِسَابٍ، رَحْمَنُ الدّنيا وَالآخِرَةِ وَرَحِيمُهُمَا، تُعْطِى مَنْ تَشَاءُ مِنْهُمَا، وَتَمْنَعُ مَنْ تَشَاءُ، ارْحَمْنِى رَحْمَةً تُغْنِينِى بِهَا عَنْ رَحْمَةِ سِوَاكَ".
طب عن معاذ (١).
٨٠٥/ ٢٧٤٣٢ - "يَا مُعَاذُ: ألاَ آمُرُكَ بِكَلِمَات تَقُولُهُنَّ لَوْ كَانَ عَلَيْكَ أَمْثَالُ الجِبَالِ قَضَاهُ الله؟ قُلْ: اللَّهُمَّ مَالِكَ المُلكِ، تُؤْتِى المُلكَ مَنْ تَشَاءُ، وَتَنْزعُ المُلكَ مِمنْ تَشَاء، وَتُعِز مَنْ تَشَاءُ، وَتُذِلّ مَنْ تَشَاءُ، بَيدِكَ الخَيْرُ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ قَدير، تُولِجُ الليلَ فِى النَّهَارِ، وَتُولِجُ النَّهَارَ فِى الليل، وَتُخْرِجُ الحيَّ مِنَ المَيِّتِ، وَتَخْرجُ المَيِّتَ مِنَ الحَىِّ،
_________________
(١) صَبِيرٌ": جَبلٌ. اه: قاموس. والحديث رواه الطّبرانيّ في معجمه الكبير (فيما رواه سعيد بن المسيب، عن معاذ بن جبل) ج ٢٠ ص ١٥٤، ١٥٥ برقم ١٥٤ بلفظ: حدّثنا أبو عوانة يعقوب بن إسحاق النيسابورى، ثنا نصر بن مرزوق العمرى، ثنا أبو زرعة وهب الله بن راشد، ثنا يونس بن يزيد الأيلى، حدثني ابن شهاب الزُّهريّ، عن سعيد بن المسيب، عن معاذ بن جبل أن رسول الله - ﷺ - افتقده يوم الجمعة، فلما صَلَّى رسول الله - ﷺ - أتى معاذًا فقال له: "يا معاذ مالى لم أرك؟ " فقال: يا رسول الله ليهودى على أوقية من تبر، فخرجت إليك فحبسنى عنك، فقال له رسوله الله - ﷺ -: "يامعاذ: ألا أعلمك دعاء تدعو به " الحديث. قال المحقق: قال في المجمع (١٠ ر ١٨٦): وفيه (نصر بن مرزوق) ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات، إلَّا أن سعيد بن المسيب لم يسمع من معاذ. قلت: (نصر بن مرزوق) هذا أورده ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ٤/ ١/ ٤٧٢ وقال: كتبنا عنه، وكان صدوقًا، وقال: أنَّه يروى عن وهب الله بن راشد، فالعلة الانقطاع بين سعيد ومعاذ.
[ ١٢ / ٧٠٩ ]
وَتَرْزقٌ مَنْ تَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ، الآخِرَةُ والدُّنْيَا تُعْطِى منهُمَا مَنْ تَشَاءُ وَتَمْنَعُ مِنْهُمَا مَنْ تَشَاءُ، قُلْ: اللَّهُمَّ أغْنِنِى مِنَ الفَقَرِ، وَاقْضِ عنِّى الدَّينَ، وَقَوِّنِى فِى عِبَادَتِكَ وَجِهَادٍ فِى سَبِيلِكَ".
طب عن معاذ (١).
٨٠٦/ ٢٧٤٣٣ - "يَا مُعَاذُ: إِنَّ المُؤْمِنَ قّيدَهُ القُرآنُ عَنْ كثِيرٍ مِنْ هَوَى نَفْسِهِ".
طس عن معاذ (٢).
٨٠٧/ ٢٧٤٣٤ - "يَا مُعَاذُ: أَتْبِع السَّيِّئَةَ بِالحَسَنَةِ تَمْحُهَا وَخَالِقِ النَّاسَ بِخُلُقٍ حَسَنٍ".
حم عن معاذ (٣).
_________________
(١) الحديث في المعجم الكبير للطبرانى (فيما رواه عبد الرحمن بن معمر بن جرير الأنصاري) ج ٢٠ ص ١٥٩، ١٦٠ رقم ٣٣٢ بلفظ: حدّثنا جعفر بن سليمان الرملي، ثنا إبراهيم بن المنذر الحزامى، ثنا محمَّد بن إسماعيل بن أبي فديك، عن عبيد الله بن عبد الرحمن بن موهب، عن عبد الرحمن بن معمر الأنصاري، عن معاذ بن جبل -﵁- قال: كان لرجل على بعض الحق فخشيته، فجلست فلبثت يومين لا أخرج، ثم خرجت فجئت رسول الله - ﷺ - فقال: "يا معاذ ما خلَّفك؟ " فقلت: كان لرجل على حق خشيته حتَّى استحييت وكرهت أن يلقانى، فقال: "ألا آمرك بكلمات تقولهن إن كان عليك أمثال الجبال قضاه الله؟ قلت بلى، "قل اللَّهم مالك الملك تؤتى الملك من تشاء وتنزع الملك ممن تشاء .. إلى قوله: بغير حساب إلى الآخر [رحمن] الدُّنيا [والآخرة ورحيمهما] تعطى منهما من تشاء وتمنع منهما من تشاء، اللَّهم أغننى عن الفقر، واقض عنى الدين، وتوفنى في عبادك وجهاد في سبيلك". قال المحقق: تقدم (٣٢٣) من طريق آخر، قال في المجمع ١٠/ ١٨٦: فيه -أي هذا الإسناد- من لا أعرفه.
(٢) الحديث في مجمع الزوائد كتاب (العلم) باب في العمل بالكتاب والسنة - ج ١ ص ١٧٠ بلفظ: وعن معاذ ابن جبل قال: قال رسول الله - ﷺ -: يا معاذ: إذ المؤمن قيده القرآن عن كثير من هوى نفسه". قال الهيثمى: رواه الطّبرانيّ في الأوسط، وفيه (عمرو بن الحصين) وهو متروك.
(٣) الحديث في مسند أحمد (حديث معاذ بن جبل) ج ٥ ص ٢٢٨ بلفظ: حدّثنا عبد الله، حدثني أبي، ثنا وكيع، ثنا سفيان، عن حبيب بن أبي ثابت، عن ميمون بن أبي شبيب، عن معاذ أن رسول الله - ﷺ - قال له: "يا معاذ: أتبع السيئة بالحسنة تمحها، وخالق النَّاس بخلق حسن".
[ ١٢ / ٧١٠ ]
٨٠٨/ ٢٧٤٣٥ - "يَامُعَاذُ: أَنْ يَهْدِىَ الله عَلَى يَدَيْكَ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الشِّرْكِ خَيْر لَكَ مِنْ أَنْ يَكُونَ لَكَ حُمْرُ النَّعَمِ".
حم عن معاذ (١).
٨٠٩/ ٢٧٤٣٦ - "يَا مُعَاذُ: أَطِعْ كُلَّ أَمِيرٍ، أَطِعْ كُلَّ أَمِيرٍ، وَصَلِّ خَلفَ كُلِّ إِمَامٍ، وَلاَ تَسُبَّنَّ أحَدًا مِنْ أَصْحَابِى".
عد، ق عن معاذ (٢).
_________________
(١) = والحديث في تفسير ابن كثير (تفسير سورة هود) ج ٤ ص ٢٨٩ من طريق ميمون بن أبي شبيب. وفى سنن التِّرمذيُّ (أبواب البر والصلة) ج ٣ ص ٢٣٩، ٢٤٠ باب (مَّا جاء في معاشرة النَّاس) حديث رقم ٢٠٥٣ بلفظ: حدثنا بندار، حدّثنا عبد الرحمن بن مهدى، حدّثنا سفيان، عن حبيب بن أبي ثابت، عن ميمون بن أبي شبيب، عن أبي ذر قال: قال لي رسول الله - ﷺ - "أتق الله حيثما كنت، وأتبع السيئة السُّحنة تمحها، وخالق النَّاس بخلق حسن". قال: وفى الباب عن أبي هريرة. هذا حديث حسن صحيح. وحديث رقم ٢٠٥٤ بلفظ: حدّثنا محمود بن غيلان، حدّثنا أبو أحمد وأبو نعيم، عن سفيان، عن حبيب بهذا الإسناد. قال محمود: وحدثنا وكيع، عن سفيان، عن حبيب بن أبي ثابت، عن ميمون بن أبي شبيب، عن معاذ بن جبل، عن النَّبيّ - ﷺ - نحوه قال محمود: والصحيح حديث أبي ذر.
(٢) الحديث في مسند أحمد (حديث معاذ بن جبل) ج ٥ ص ٢٣٨ بلفظ: حدّثنا عبد الله، حدثني أبي، ثنا حيوة ابن شريح، حدثني بقية، حدثني ضبارة بن عبد الله، عن زويد بن نافع، عن معاذ بن جبل أن النَّبيّ - ﷺ - قال له: "يا معاذ: أن يهدى الله على يديك رجلًا من أهل الشرك خير لك من أن يكون لك حمر النعم". والحديث في مجمع الزوائد (كتاب الجهاد) باب فيمن يسلم على يديه أحد - ج ٥ ص ٣٣٤ بلفظ: عن معاذ بن جبل أن النَّبيّ - ﷺ - قال: "يا معاذ: لأنَّ يهدى الله على يديك رجلًا خير لك من أن يكون لك حمر النعم". وقال الهيثمى: رواه أحمد ورجاله ثقات، إلَّا أن زويد بن نافع لم يدرك معاذًا، وقد تقدم في الإيمان أحاديث نحو هذا.
(٣) الحديث في الكامل في ضعفاء الرجال لابن عدي -في (ترجمة حميد بن مالك اللخمى) ج ٢ ص ٦٩٥ بلفظ: حدّثنا محمَّد بن جعفر بن رزين العطار الحمصي، ثنا إبراهيم بن العلاء الزبيدى، حدّثنا إسماعيل بن عياش، ثنا حميد بن مالك اللخمى، عن مكحول، عن معاذ بن جبل قال: قال رسول - ﷺ -: "يا معاذ: أطع كل أمير، وصل خلف كل إمام، ولا تسبن أحدًا من أصحابى". وقال المحقق: حميد بن مالك اللخمى نسبة الدارقطني فقال: حميد بن عبد الرحمن بن مالك، وكذلك العقيلى والساجى في الضعفاء. انظر لسان الميزان ٢/ ٣٦٦. =
[ ١٢ / ٧١١ ]
٨١٠/ ٢٧٤٣٧ - "يَا مُعَاذُ: قَلبٌ شَاكِرٌ، ولِسَان ذَاكِر، وَزَوْجَة صَالِحة تُعِينُك عَلَى أمرِ دنيَاكَ ودِينِكَ خيرُ ما اكتَسبَ النَّاسُ".
طب، هب عن أبي أمامة (١).
٨١١/ ٢٧٤٣٨ - "يَا مُعَاذُ: لاَ تَكُنْ فَتَّانًا، إِمَّا أَنْ تُخَفِّفَ عَلَى قَوْمِكَ، وَإِمَّا أَنْ تُصَلِّىَ مَعِى".
حم، وسمويه عن سُلَيم، رجل من بنى سَلَمَة (٢).
_________________
(١) = والحديث في السنن الكبرى للبيهقي كتاب (قتال أهل البغى) باب أهل البغى إذ غلبوا على بلد - ج ٨ ص ١٨٥ بلفظ: وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنبأ أبو الوليد الفقيه، ثنا إبراهيم بن علي، ثنا يَحْيَى بن يَحْيَى، أنبأ إسماعيل بن عياش (ح وأخبرنا) أبو سعيد المالينى، أنبأ أبو أحمد بن عدي، ثنا محمَّد بن جعفر بن رزين العطار الحمصي، ثنا إبراهيم بن العلاء الزبيدى، ثنا إسماعيل بن عياش، ثنا حميد بن مالك اللخمى، عن محكول، عن معاذ بن جبل قال: قال رسول الله - ﷺ -: "يا معاذ: أطع كل أمير، وصل خلف كل إمام، ولا تسبن أحدًا من أصحابى" وهذا منقطع بين مكحول ومعاذ.
(٢) الحديث في المعجم الكبير للطبرانى (فيما رواه يَحْيَى بن أيوب المصرى) ج ٨ ص ٢٤٢ رقم ٧٨٢٨ بلفظ: حدّثنا يَحْيَى بن أيوب، ثنا سعيد بن أبي مريم، ثنا يَحْيَى بن أيوب، عن عبيد الله بن زحر، عن عليّ بن يزيد، عن القاسم، عن أبي أمامه قال: قال رسول الله - ﷺ - لمعاذ بن جبل -﵁-: "يا معاذ: قلبا شاكرًا، ولسانا ذاكرًا، وزوجة صالحة تعينك على أمر دنياك ودينك خير ما اكتسبه النَّاس". قال المحقق: قال في المجمع ٤/ ٢٧٣: وفيه (عليّ بن يزيد) وهو ضعيف وقد وثق. قلت: وعبيد الله بن زحر ضعيف مثله. والحديث في كنزل العمال رقم ٤٣٣٩٩ بلفظ الكبير وروايهْ الطّبرانيّ وابن حبان عن أبي أمامه.
(٣) في مسند الإمام أحمد (حديث سليم من بنى سلمة -﵁-) ج ٥ ص ٧٤ قال: حدّثنا عبد الله، حدثني أبي، ثنا عفَّان، ثنا وهيب، ثنا عمرو بن يَحْيَى، عن معاذ بن رفاعة الأنصاري، عن رجل من بنى سلمة يقال له سليم أتى رسول الله - ﷺ - فقال: "يا رسول الله، إن معاذ بن جبل يأتينا بعدما تنام، ونكون في أعمالنا بالنهار، فينادى بالصلاة فنخرج إليه. فيطول علينا، فقال رسول الله - ﷺ -: "يا معاذ بن جبل: لا تكن فتانا، وإما أن تصلى معى، وإما أن تخلَّف على قومك" ثم قال: "يا سليم، ماذا معك من القرآن"؟ قال: إنى أسأل الله الجنَّة وأعوذ به من النَّار، والله وما أحسن دندنتك ولا دندنة معاذ. فقال رسول الله - ﷺ -: "وهل تصير دندنتى ودندنة معاذ إلَّا أن نسأل الله الجنَّة، ونعوذ به من النَّار؟ " ثم قال سليم: سترون غدًا إذا التقى القوم إن شاء الله، قال: والنّاس يتجهزون إلى أحد، فخرج وكان في الشهداء -رحمة الله ورضوانه عليهم. اه. الدندنة: أن يتكلم الرجل بالكلام تسمع نغمته ولا يفهم، وهو أرفع من الهينمة قليلًا (نهاية).
[ ١٢ / ٧١٢ ]
٨١٢/ ٢٧٤٣٩ - "يَا مُعَاذُ: إِنَّ المُؤْمِنَ لَدَى الحَقّ أسِيرٌ، يَعْلَمُ أنَّ عَلَيْه رُقَبَاءَ عَلَى سَمْعِهِ، وَبَصَرِهِ، وَلِسَانِهِ، وَيَدِهِ، وَرِجْلِهِ، وَبَطنِهِ، وَفَرْجِهِ، إِنَّ المُؤْمِنَ قَيدَهُ القُرآنُ عَنْ كثِيرٍ مِنْ هَوَى نَفْسِهِ وَشَهَوَاتِهِ، وَحَالَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أن يَهْلِكَ فيمَا يَهْوَى بِإِذنِ الله، يَا مُعَاذُ: إِنَّ
_________________
(١) = والحديث في مجمع الزوائد كتاب (الصَّلاة) باب من أم النَّاس فليخفف، ج ٢ ص ٧١، ٧٢ بلفظ: عن معاذ ابن رفاعة، عن رجل من بنى سلمة يقال له سليم أتى رسول الله - ﷺ - فقال: يا رسول الله، إن معاذ ابن جبل يأتينا بعدما ننام ونكون في أعمالنا بالنهار فينادى بالصلاة فنخرج إليه، فيطول علينا، فقال رسول الله - ﷺ -: "يا معاذ بن جبل: لا تكن فتانا، إمَّا أن تصلى معى، وإما أن تخفف على قومك" ثم قال: "ياسليم، ماذا معك من القرآن؟ " قال: أني أسأل الله الجنَّة، وأعوذ به من النَّار، والله ما أحسن دندنتك ولا دندنة معاذ، فقال رسول الله - ﷺ -: "وهل تعتبر دندنتى ودندنة معاذ إلَّا أن نسأل الله الجنَّة، ونعوذ به من النَّار". قال سليم: سترون غدًا إذا التقى القوم إن شاء الله. قال: والنّاس يتجهزو إلى أحد، فخرج فكان في الشهداء. قال الهيثمى: رواه أحمد، ومعاذ بن رفاعة لم يدرك الرجل الذى من بنى سلمة، لأنَّه استشهد بأحد، ومعاذ تابعي. والله أعلم. ورجال أحمد ثقات. اه. والحديث أخرجه الطّبرانيّ في الكبير في ترجمة (سليم الأنصاري ثم السلمى) استشهد يوم أحد، ج ٧ ص ٧٥ رقم ٦٣٩١ بلفظ: حدّثنا محمَّد بن علي الصَّائغ المكيِّ، ثنا القعنبيّ، ثنا سليمان بن بلال، عن عمرو بن يَحْيَى، عن معاذ بن رفاعة الزرقى أن رجلًا من بنى سلمة -يقال له سليم- أتى رسول الله - ﷺ - فقال: يا رسول الله، إنا نظل في أعمالنا فنمسى حين نمسى، فيأتى معاذ بن جبل فينادى بالصلاة، فنأتيه فيطول علينا، فقال رسول الله - ﷺ -: "يا معاذ: لا تكون فتانا، إمَّا أن تصلى معى، وإما أن تخفف عن قومك" ثم قال: "يا سليم: ما معك من القرآن؟ " الحديث. وترجمة (سليم) في الإصابة ج ٤ ص ٢٤٧، ٢٤٨ قال: (سُلَيْم) الأنصاري من رهط معاذ بن جبل، يقال: اسم أبيه الحارث. روى أحمد والطبراني، والبغوى، والطحاوي، من طريق عمرو بن. يَحْيَى المازني، عن معاذ بن رفاعة الزرقى: أن رجلًا من بنى سلمة، يقال له: سُليم، أتي النَّبيّ - ﷺ - فقال: يا رسول الله، إنا نظل في أعمالنا، فيأتى، معاذ بن جبل فيطيل بنا في الصَّلاة، فقال النَّبيّ - ﷺ -: "يامعاذ: لا تكن فتانا" ثم قال: "ياسليم: ما معك من القرآن؟ " الحديث. وفيه أن سليمًا خرج إلى أحد فاستشهد، وأخرجه البغوى أيضًا، وأحمد، وابن منده، ومن وجه آخر، عن عمرو بن يَحْيَى، فقال: عن معاذ بن رفاعة، عن سليم، جعل الحديث في مسنده، وهو منقطع، فإن معاذ بن رفاعة لم يدركه، والإسناد الأوَّل مع إرساله أصح .. إلخ.
[ ١٢ / ٧١٣ ]
المُؤْمِنَ لاَ يَأمَنُ قَلبهُ وَلاَ تَسْكُنُ رَوْعَتهُ، وَلاَ يَأمَنُ اضْطِرَاُبهُ حَتَّى يُخَلِّفَ الجسْرَ وَرَاءَ ظَهْرِهِ؛ إِنهُ يَتَوَقَّعُ المَوْتَ صَبَاحًا وَمَسَاءً فَالتَّقْوَى رِقْبةٌ (*)، والقرآنُ دَلِيلهُ، والخَوْفُ مِحْجَنُهُ، والشوْقُ مَطِيَّتهُ، والحَذَرُ قَرِينُهُ، وَالوَجَلُ شِعَارُهُ، والصَّلاَةُ كَهْفُهُ، والصَّوْمُ جُنّتُهُ، والصَّدَقَةُ فكَاكُهُ، والصِّدْقُ أَميرُهُ، والحَيَاءُ وَزِيرُهُ، وَرَبُّهُ مِنْ وَرَاءِ ذَلِكَ كُلِّهِ بِالمِرْصَادِ، يَا مُعَاذُ: إِن المُؤْمِنَ يُسْألُ يَوْمَ القِيَامَةِ عَنْ جَمِيعِ سَعْيِه حتَّى عَنْ كحْلِ عَيْنَيْهِ، يَا مُعَاذُ: إِنِّى أُحِبُّ لَكَ مَا أُحِبُّ لِنَفْسِى، وَأَنْهَيْتُ إِليْكَ مَا أَنْهَى إِلَىًّ جِبْرِيلُ فَلاَ أُلفِيَنَّكَ تَأتِى يَوْمَ القِيَامَةِ وَأَحَدٌ أسْعَدُ بِمَا آتَاهُ الله مِنْكَ".
حل عن معاذ (١).
٨١٣/ ٢٧٤٤٠ - "يَا مُعَاذُ. إِذَا كَانَ الشِّتَاءُ فَغَلِّسْ بِالفَجْرِ وَأَطِلِ القِرَاءَةَ عَلَى قَدْرِ مَا يُطيقُ النَّاسُ وَلاَ تُمِلَّهُمْ، وَصَلِّ الظُّهْرَ إِذَا زَالَت الشمْسُ، وَصَلِّ العَصْرَ وَالمَغْرِبَ فِى الشِّتِاءِ والصَّيْفِ فِى مِيقَات وَاحدٍ، وَصَلِّ العَصْرَ وَالشَّمْسُ بَيْضَاءُ نَقِيَّةٌ، وَصَلِّ المَغْرِبَ إِذَا غَابَتِ الشَّمْسُ وَتَوَارَتْ بِالحِجَابِ، وَصَلِّ العِشَاءَ وَأَعْتِمْ بِهَا، فَإنَّ اللَّيْلَ طَوِيل، وَإِذَا كَان الضَّيْفُ فَأسْفِرْ بالفَجْرِ، فَإِنَّ اللَّيْلَ قَصِيرٌ، وَالنَّاسُ يَنَامُونَ، فَأمدَّ لَهُمْ حَتَّى يُدْرِكُوهَا، وَصَلِّ الظُّهْرَ حينَ تَتَنَفَّسُ الشَّمْسُ وَتَتَحَرَّكُ الرِّيحُ؛ فَإِنَّ النَّاسَ يَقِيلُونَ فَأَمْهِلهُمْ حَتَّى يُدْرِكُوهَا، وَصَلِّ العَصْرَ وَالمَغْرِبَ فِى الشِّتِاءِ والصَّيْفِ عَلَى مِيقَاتٍ وَاحِدٍ".
_________________
(١) (*) رقبة: أي رقيب عليه. (*) التصويب من الكنز وحلية الأولياء.
(٢) الحديث في حلية الأولياء لأبي نعيم في ترجمة (أحمد بن أبي الحوارى) ج ١٠ ص ٣١ بلفظ: حدّثنا عبد الله ابن محمَّد بن جعفر -إملاء- ثنا إسحاق بن أبي حسَّان، ثنا أحمد بن أبي الحوارى، ثنا يونس الحذاء عن أبي حمزة، عن معاذ بن جبل قال: قال رسول الله - ﷺ -: "يامعاذ: إن المؤمن لدى الحق أسير، إن المؤمن قيده القرآن عن كثير من شهواته، وأن يهلك فيما يهوى، يا معاذ: إن المون لا تسكن روعته ولا اضطرابه حتَّى يخلف الجسر وراء ظهره، فالقرآن دليله، والخوف محجته، والشوق مطيته، والصلاة كهفه، والصوم جنته، والصدقة فكاكه، والصدق أميره، والحياء وزيره، وربه من وراء ذلك بالمرصاد، يا معاذ: إن المؤمن يسأل يوم القيامة عن جميع سعيه حتَّى كحل عينيه، يا معاذ: أني أحب لك ما أحب لنفسى، وانهيت لك ما انهى إلى جبريل، فلا ألفينك تأتى يوم القيامة وأحد أسعد بما آتاه الله منك". المحجن: عصا معُقَّفَة الرأس كالصولجان. والميم زائدة (نهاية).
[ ١٢ / ٧١٤ ]
حل عن معاذ (١).
٨١٤/ ٢٧٤٤١ - "يَا مُعَاذُ: كَمْ تَذْكُرُ كُلَّ يَوْم؟ أَتَذْكُرُ عَشْرَةَ آلاَفِ مَرَّة؟ ألاَ أَدُلُّكَ عَلَى كَلِمَات هُنَّ أَهْونُ عَلَيْكَ وَأَكبَرُ مِنْ عَشْرةِ آلاَفٍ وَعَشْرةِ آلاَف؟ أَنْ تَقُولَ: لاَ إِلهَ إِلَّا الله عَدَدَ كَلِمَاتِهِ، لاَ إِلَهَ إِلَّا الله عَدَدَ خَلقِه، لاَ إِلَهَ إِلَّا الله زِنَةَ عَرْشهِ، لاَ إِلَهَ إِلَّا الله مِلْءَ سَمَوَاتهِ، لاَ إِلَهَ إِلَّا الله مِثْلَ ذَلِكَ مَعَهُ، وَالله أكْبَرُ مِثْلَ ذَلِكَ مَعَهُ وَالحَمْدُ لله مِثْلَ ذَلِكَ مَعَهُ، لاَ يُحْصِيهِ مَلَكٌ وَلاَ غَيْرُهُ".
ابن النجار عن أبي شبل عن جده، وكان من الصّحابة (٢).
_________________
(١) الحديث في الحلية في ترجمة (يوسف بن أسباط) ج ٨ ص ٢٤٩ بلفظ: حدّثنا أبو بكر الطلحى، ثنا محمَّد ابن عبد الله الحضرمي، ثنا عبيد بن يعيش (ح) وحدثنا أحمد بن عبد الله بن محمود، ثنا عبد الله بن وهب، حدثني أبو سعيد، ثنا عبد الرحمن بن محمَّد المحاربيّ، ثنا يوسف بن أسباط، ثنا المنهال بن الجراح، عن عبادة بن نسى، عن عبد الرحمن بن غنم، عن معاذ بن جبل قال: بعثنى رسول الله - ﷺ - إلى اليمن فقال لي: "يا معاذ: إذا كان الشتاء فغلس بالفجر، وأطل القراءة على قدر ما يطيق النَّاس ولا تملهم، وصل الظهر إذا زالت الشَّمس، وصل العصر والشمس بيضاء نقية، وصل المغرب إذا غابت الشَّمس وتورات بالحجاب، وصل العشاء وأعتم بها، فإن الليل طويل، فإذا كان الصيف فأسفر بالفجر، فإن الليل قصير، والنّاس ينامون فأسفر لهم حتَّى يدركوها، وصل الظهر حين تبيض الشَّمس ويهب الرِّيح، فإن النَّاس يقيلون فأمهلهم حتَّى يدركوها، وصل العصر والمغرب والعشاء في الشتاء والصيف على ميقات واحد". وقال: غريب من حديث عبادة عن عبد الرحمن، لم نكتبه إلَّا من حديث المنهال بن جراح، وهو جرزى. انظر ترجمة (المنهال بن جراح) في السان الميزان ٢/ ٩٩ رقم ٤٠٤ فقد قال: ليس حديثه بشيء.
(٢) الحديث في الكنز (الكتاب الثَّاني) من حرف الهمزة من قسم الأقوال -الباب الأول في الذكر وفضيلته- من الإكمال ج ١ ص ٤٤٢ رقم ١٩١٠ من رواية ابن النجار عن أبي شبل، عن جده وكان من الصّحابة. وترجمة (جد أبي شبل) في أسد الغابة ج ٦ ص ٣٥٧، ٣٥٨ قال: جد أبي شبل المخزومي -أخبرنا أبو موسى-إجازة- أخبرنا أبو على الحسن بن أحمد، حدّثنا أحمد بن عبد الله، أخبرنا عبد الله بن محمَّد بن جعفر، أخبرنا الفضل بن الحباب، أخبرنا مسلم بن إبراهيم، عن واصل بن مرزوق الباهلي، حدثني رجل من بنى مخزوم -يكنى أبا شبل-عن جده- وكان جده من أصحاب النَّبيّ - ﷺ - أن النَّبيّ - ﷺ - قال لمعاذ بن جبل: "كم تذكّر ربك﷿كل يوم؟ .. " الحديث بنحوه أخرجه أبو موسى وأبو نعيم. وبهامشه قال في المطبوعة والمصورة: (أبو الفضل) والمثبت عن العبر: قال الذَّهبيُّ ج ٢ ص ١٣٠ أبو خليفة الفضل بن الحباب الجمحى البصري، مسند العصر، كان محدثًا متقنا أخباريا عالمًا، روى عن مسلم بن إبراهيم وسليمان بن حرب وطبقتهما، وتوفى في ربيع الآخرة سنة ٣٠٥ هـ عن نحو مائة سنة.
[ ١٢ / ٧١٥ ]
٨١٥/ ٢٧٤٤٢ - "يَا مُعَاذُ: مَنْ مَاتَ لَا يُشْرِكُ بِاللَّه شَيْئًا دَخَلَ الجَنَّةَ، قَالَ: أَلَا أخْبِرُ النَّاسَ؟ قَالَ: دَعْهُمْ فَليَتَنَافَسُوا فِى الأَعْمَالِ، فَإِنِّى أَخَاف أَنْ يَتَكِلُوا".
طب، حل عن أنس (١).
٨١٦/ ٢٧٤٤٣ - "يَا مُعَاذُ: أُوصِيكَ وَصِيَّةَ الأَخِ الشَّقِيقِ، أُوصِيكَ بتَقْوَى اللَّه، وَعُدِ المَرِيضَ، وَأَسْرعْ فِى حَوَائِجِ الأَرَامِلِ والضُّعَفَاءِ، وَجَالِسِ الفُقَرَاءَ وَالمَسَاكِينَ، وأَنْصِفِ النَّاسَ مِنْ نَفْسِكَ، وَقُلِ الحَقَّ وَلَا تَأْخُذْكَ فِى اللَّه لَوْمَةُ لَائمٍ".
حل عن ابن عمر (٢).
٨١٧/ ٢٧٤٤٤ - "يَا مُعَاذُ: مَا خَلَقَ اللَّه -﷿- شَيْئًا عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ أَبْغَضَ إِلَيه مِنَ الطَّلَاقِ، وَمَا خَلَقَ اللَّه -﷿- عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ أَحَبَ إِلَيْهِ مِنَ العَتَاقِ، وَإِذَا قَالَ الرَّجُلُ لِمَمْلُوكِهِ: أَنْتَ حُرٌّ إِنْ شَاءَ اللَّه فَهُوَ حُرٌّ وَلَا اسْتِثْنَاءَ لَهُ، وَإِذَا قَالَ لامْرَأَتِهِ: أنْتِ طَالِقٌ إِنْ شَاءَ اللَّه، فَلَهْ اسْتِثْنَاؤُهُ وَلَا طَلَاقَ عَلَيْهِ".
عد، ق والديلمى عن معاذ (٣).
_________________
(١) الحديث أخرجه أبو نعيم في الحلية في ترجمة (سليمان بن طرخان) جـ ٣ ص ٣٤ بلفظ: حدثنا أبو بكر بن خلاد قال: ثنا الحارث بن أَبى أسامة، قال: ثنا عبد الوهاب بن عطاء، وحدثنا محمد بن أحمد بن الحسن في جماعة قالوا: ثنا أبو مسلم الكشى قال: ثنا معاذ بن عون اللَّه -واللفظ له- قال: ثنا سليمان التيمى عن أنس ابن مالك -﵁- قال: خرج النبى -ﷺ- ومعاذ بالباب، فقال: يا معاذ. قال: لبيك يا رسول اللَّه! قال: "من مات لا يشرك باللَّه شيئًا دخل الجنة" قال معاذ: ألا أخبر النَّاس؟ قال: "لا، دعهم فليتنافسوا في الأعمال فإنى أخاف أن يتكلوا" صحيح ثابت رواه عن أنس -﵁- غير سليمان التيمى جماعة منهم قتادة.
(٢) الحديث في حلية الأولياء لأبى نعيم، في ترجمة (معاذ بن جبل) جـ ١ ص ٢٤١ بلفظ: ثنا الحسن بن معروف، ثنا محمد بن إسماعيل بن عياش، ثنا أَبى، عن عبيد اللَّه بن عمر، عن نافع، عن بن عمر -﵁- قال: لما أراد النبى -ﷺ- أن يبعث معاذ بن جبل إلى اليمن، ركب معاذ -﵁- ورسول اللَّه -ﷺ- يمشى إلى جانبه يوصيه، فقال: "يا معاذ: أوصيك وصية الأخ الشقيق، أوصيك بتقوى اللَّه. . . " الحديث.
(٣) الحديث ذكره ابن عدى في ترجمة (حميد بن مالك اللخمى) قال في ترجمته جـ ٢ ص ٦٩٤: يحدث عنه إسماعيل بن عياش، وهو جد حميد بن الربيع الخزاز الكوفى، وذكر ابن أَبى زكريا الرازى، عن ابن عباس، عن يحيى، قال: حميد بن مالك اللخمى: "ضعيف يحدث عنه إسماعيل بن عياش". =
[ ١٢ / ٧١٦ ]
٨١٨/ ٢٧٤٤٥ - "يَا مُعَاذُ: تَدْرِى مَا تَفْسِيرُ لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّه؟ لَا حَوْلَ عَنْ مَعْصِيَةِ اللَّه إِلَّا بِقُوَّةِ اللَّه، وَلَا قُوَّةَ عَلَى طَاعَةِ اللَّه إِلَّا بِعَوْنِ اللَّه، يَا مُعَاذُ: هَكَذَا حَدَّثَنِى جِبْرِيلُ عَنْ رَبِّ العِزَّةِ".
الديلمى عن ابن مسعود (١).
_________________
(١) = وقال النسائى فيما أخبرنى محمد بن العباس عنه قال: حميد بن مالك لا أعلم أحدا روى عنه غير إسماعيل بن عياش. أنا أبو يعلى، ثنا داود بن رشيد، وثنا إسماعيل بن إبراهيم الصيرفى -واللفظ له- قال: ثنا الحسن بن شبيب، قالا: ثنا إسماعيل بن عياش عن حميد بن مالك، عن مكحول، عن معاذ بن جبل، قال لى رسول اللَّه -ﷺ- "يا معاذ: ما خلق اللَّه شيئا على وجه الأرض أبغض إليه من الطلاق، وما خلق اللَّه شيئا على وجه الأرض. . . " الحديث. وقال ابن عدى: ولحميد بن مالك مما يروى عنه ابن عياش ما ذكرته وهو قليل الحديث، وقول ابن معين والنسائى، إنَّه يحدث عنه ابن عياش وقد ذكرته عن غير ابن عياش، ممن روى عنه الربيع بن حميد، والمسيب ابن شريك ومعاوية بن حفص، وأحاديثه مقدار ما يرويه منكر. اهـ. وأخرجه البيهقى في السنن الكبرى في كتاب (الخلع والطلاق) باب الاستثناء في الطلاق والعتق. . إلخ جـ ٧ ص ٣٦١ بعد أن ذكر حديثًا عن ابن عمر قال: وروى فيه حديث ضعيف عن معاذ بن جبل -﵁- مرفوعًا، بلفظ: أخبرنا أبو سعيد المالينى، أنا أبو أحمد بن عدى، أنا أبو يعلى، نا داود بن رشيد (قال أبو أحمد: ونا) إسماعيل بن إبراهيم -واللفظ له- نا الحسن بن شعيب قالا: نا إسماعيل بن عياش، عن حميد بن مالك، عن مكحول، عن معاذ بن جبل -﵁- قال: قال لى رسول اللَّه -ﷺ-: "يا معاذ: ما خلق اللَّه شيئا على وجه الأرض أبغض إليه من الطلاق. . . " الحديث. وترجمة (حميد بن مالك اللخمى) في ميزان الاعتدال جـ ١ ص ٦١٦ رقم ٢٣٤٢ عن مكحول وهو جد حميد ابن الربيع الخزاز المذكور، وعنه إسماعيل بن عياش، ضعفه يحيى وأَبو زرعة وغيرها. وقال النسائى: لا أعلم روى عنه غير إسماعيل بن عياش، ثقتان، قال حدثنا إسماعيل عن حميد بن مالك، عن مكحول: عن معاذ قال لى رسول اللَّه -ﷺ-: "ما خلق اللَّه على وجه الأرض أبغض إليه من الطلاق. . . " الحديث. ثم قال ابن حجر: وقد نسبه الدارقطنى في السنن حميد بن عبد الرحمن بن مالك، وكذا ذكره في الضعفاء العقيلى والساجى.
(٢) الحديث في الكنز: (الكتاب الثانى من حرف الهمزة من قسم الأقوال) الباب الرابع في التسبيح جـ ١ ص ٤٥٩ رقم ١٩٨٤ الحديث بلفظه، من رواية الديلمى، عن ابن مسعود. والحديث برقم ٣٩٤٦ باب في الحوقلة، جـ ٢.
[ ١٢ / ٧١٧ ]
٨١٩/ ٢٧٤٤٦ - "يَا مُعَاذُ: إِنْ أَرَدْتَ عَيْشَ السُّعَدَاءِ، وَميتَةَ الشُّهَدَاء، وَالنَّجَاةَ يَوْمَ المَحْشَرِ، والأَمْنَ يَوْمَ الخَوْفِ، والنُّورَ يَوْمَ الظُّلُمَاتِ، والظِّل يَوْم الحَرُوَرِ، والرِّى يَوْمَ العَطَشِ، والوَزْنَ يَوْمَ الخِفَّةِ، والهُدَى يَوْمَ الضَّلَالِة، فَادْرُسِ القُرآنَ؛ فَإِنَّهُ ذِكْرُ الرَّحْمَنِ، وَحِرْزٌ مِنَ الشَّيْطَانِ، وَرُجْحَانٌ فِى المِيزَانِ".
الديلمى عن غُضَيْف بن الحارث (١).
٨٢٠/ ٢٧٤٤٧ - "يَا مُعَاذُ: مَالَكَ لَا تَأتِينَا كُلَّ غَدَاة؟ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّه: إِنِّى أُسبِّحُ كُلِّ غَدَاة سَبْعَةَ آلَاف تَسْبِيحَة قَبْلَ أَنْ آتِيَكَ، قَالَ: أَفَلَا أُعَلِّمُكَ سَبع كَلِمَات هُنَّ أَخَفُّ عَلَيْكَ، وَأَثْقَلُ فِى المَيزَانِ، وَلَا تُحْصيهِ الْمَلَائِكَةُ، وَلَا أَهْلُ الأَرْضِ؟ قالَ: بَلَى، قَالَ: قُل: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّه عَدَدَ رِضَاهُ، لَا إِلهَ إِلَّا اللَّه زِنَةَ عَرْشِهِ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّه عَدَدَ مَلَائِكَتهِ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّه عَدَدَ خَلقَهِ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّه مِلءَ سَمَائِهِ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّه مِلءَ أَرْضِهِ، لَا إِلَهَ إِلَّاَ اللَّه مِلءَ مَا بَيْنَهُمَا".
ابن تركان، والديلمى عن ابن مسعود (٢).
_________________
(١) الحديث في الكنز: (الكتاب الثانى من حرف الهمزة من قسم الأقوال) الباب السابع في تلاوة القرآن وفضائله، جـ ١ ص ٥٤٤ رقم ٢٤٣٩ من رواية الديلمى عن غضيف بن الحارث. وترجمة (غضيف بن الحارث) في الإصابة في تمييز الصحابة جـ ٨ ص ٥٦، ٥٧ قال: (غضيف) -بالتصغير- ابن الحارث، ويقال غطيف -بالطاء المهملة، بدل الضاد المعجمة- والأول أثبت - ابن زُنَيْم السَّكُونى. . ويقال: الكندى، حكاه البخارى عن بقية أَبى أسماء، حديثه عن الصحابة في السنن، ذكره جماعة من التّابعين، وذكره السكونى في الصحابة، وابن أَبى حاتم والترمذى. . (انظر بقية الترجمة). وانظر ترجمته في (أسد الغابة) جـ ٤ ص ٣٤٠. وانظر ترجمته في (تهذيب التهذيب) للعسقلانى في (من اسمه غضيف) جـ ٨ ص ٢٤٨، ٢٤٩ وقال: مختلف في صحبته.
(٢) الحديث في الكنز: (الكتاب الثانى من حرف الهمزة من قسم الأقوال الباب الأول: في الذكر وفضيلته، من الإكمال، جـ ١ ص ٤٤٣ رقم ١٩١١ بلفظ: "يا معاذ: مالك لا تأتينا كل غداة؟ قال: يا رسول اللَّه: إنى أسبح كل غداة سبعة آلاف تسبيحة قبل أن آتيك. قال: ألا أعلمك كلمات، هن أخف عليك وأثقل في الميزان، ولا تحصيه الملائكة ولا أهل الأرض؟ قال: قل لا إله إلَّا اللَّه عدد رضاه، لا إله إلَّا اللَّه زنة عرشه، لا إله إلَّا اللَّه =
[ ١٢ / ٧١٨ ]
٨٢١/ ٢٧٤٤٨ - "يَا مَعَاشِرَ النَّاسِ: أَحِبُّوا قُرَيْشًا؛ فَإِنَّهُ مَنْ أَحَبَّ قُرَيْشًا فَقَدْ أَحَبَّنِى وَمْنَ أَبْغَضَ قُرَيْشًا فَقَدْ أَبْغَضَنِى، وَإِنَّ اللَّه تَعَالَى حَبَبَ إِلَىَّ قَوْمِى فَلَا أَتَعَجَّلُ لَهُمْ نقْمَةً، وَلَا أَسْتَكثِرُ لَهُمْ نعْمَةً، اللَّهُمَّ إِنَّكَ أَذَقْتَ أَوَّلَ قُرْيشٍ نَكَالًا، فَأذق آخِرَهَا نوَالًا، أَلَا إِنَّ اللَّه تَعَالَى عَلِمَ مَا فِى قَلبِى مِنْ حُبِّى لِقَوْمى فَسَرَّنى فِيهِمْ، قَالَ اللَّه تَعَالَى: ﴿وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْأَلُونَ (١)﴾ فَجعَلَ الذِّكْرَ والشَّرَفَ لِقَوْمِى، فِى كِتَابِهِ، ثُمَّ قَالَ: ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ (٢١٤) وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (٢)﴾ يَعْنِى قَوْمِى، فالحَمْدُ للَّه الَّذى جَعَلَ الصِّدِّيقَ مِنْ قَوْمِى، وَالشَّهِيدَ من قَومِى، والأَئِمَّةَ مِنْ قَوْمِى إِنَّ اللَّه تَعَالَى قَلَّبَ العِبَادَ ظَهْرًا وَبَطْنًا، فَكَانَ خَيْرَ العَربِ قُرَيْشٌ، وَهِى الشَّجَرَةُ المبَارَكَةُ الَّتِى قَالَ اللَّه -﷿- فِى كِتَابِهِ: ﴿مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ﴾ -يَعْنِى بِهَا قُرَيْشًا- (أَصْلُهَا ثَابِتٌ) تَقُولُ أَصْلُهَا كَرَمٌ ﴿وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ﴾ (٣) يَقُول: الشَّرف الذى شَرَّفَهمُ اللَّه بالإِسْلَامِ الَّذِى هَدَاهُمْ لَهُ، وَجَعَلَهُمْ أَهْلَهُ، ثُمَّ أَنْزَلَ فِيهِمْ سُورَةً مِنَ كِتَابِ اللَّه مُحْكَمَةً ﴿لإِيِلَافِ قُرَيْشٍ﴾ (٤) إِلى آخِرِهَا".
طب، وابن مردويه عن عدى بن حاتم (٥).
٨٢٢/ ٢٧٤٤٩ - "يَا مَعَاشِرَ التُّجَّارِ: إِنَّ هَذَا الْبَيْعَ يَحْضُرهُ الكْذِبُ والْيَمِينُ، فَشُوبُوهُ بالصَّدَقَةِ".
ك عن قيس بن عروبة (٦).
_________________
(١) = عدد خلقه، لا إله إلَّا اللَّه ملء سمواته، لا إله إلَّا اللَّه ملء أرضه. لا إله إلَّا اللَّه ملء ما بينهما" من رواية بن بركان والديلمى عن ابن مسعود.
(٢) سورة الزخرف، الآية: ٤٤.
(٣) سورة الشعراء، الآيتان ٢١٤، ٢١٥.
(٤) سورة إبراهيم، من الآية: ٢٤.
(٥) سورة قريش الآية: ١.
(٦) الحديث في الكنز (كتاب الفضائل) من قسم الأفعال - الباب الرابع في القبائل وذكرهم - فصل: قريش، جـ ١٢ ص ٣٥، ٣٦ رقم ٣٣٨٧٢ من رواية الطبرانى وابن مردوية عن عدى بن حاتم.
(٧) في الأصل: قيس بن عروبة، وفى المستدرك وأسد الغابة "قيس بن أَبى غَرَزَة بن عمير بن وهب الغفارى، وقيل الجهنى" حديث واحد والكنز (كتاب البيوع) آداب رقم ٩٤٤٧. =
[ ١٢ / ٧١٩ ]
٨٢٣/ ٢٧٤٥٠ - "يَا مَعَاشِرَ المُسْلِمِينَ: هَذَا يَوْمٌ جَعَلَهُ اللَّه لَكُمْ عِيدًا، فَاغْتَسِلُوا، وَعَلَيْكُمْ بِالسِّوَاكِ".
ق عن أَبى هريرة (١).
٨٢٤/ ٢٧٤٥١ - "يَا مُعَاوِيَةُ: إِياكَ وَالْغَضَبَ، فَإِنَّ الغَضَبَ يُفْسدُ الإِيمَانَ كَمَا يُفْسِدُ الصَّبْرُ العَسَلَ".
ق في وابن عساكر عن بهز بن حكيم عن أبيه عن جده (٢).
_________________
(١) = والحديث أخرجه الحاكم في المستدرك: (كتاب البيوع) باب (البيع يحضره الكذب واليمين، فشوبوه بالصدقة، جـ ٢ ص ٥ بلفظ: حدثنا علىّ بن حمشاد العدل، ثنا بشر بن موسى الأسدى، ثنا الحميدى، ثنا سفيان بن عيينة، قال: سمعته من عاصم ومن عبد الملك بن أعين ومن جامع بن أَبى راشد، عن أَبى وائل، عن قيس بن أَبى غرزة، قال: كلنا قومًا: نسمى السماسرة، وكنا نبيع بالبقيع، فأتانا رسول اللَّه -ﷺ- فسمانا بأحسن من اسمنا، فقال: "يا معشر التجار: إن هذا البيع يحضره الكذب واليمين، فشوبوه بالصدقة". قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، لما قدمت ذكره من تفرد أَبى وائل بالرواية، عن قيس ابن أَبى غرزة، وهكذا رواه منصور بن المعتمر والمغيرة بن أَبى مقسم وحبيب بن أَبى ثابت، عن أَبى وائل. وسيأتى هذا الحديث من رواية الترمذى وأحمد وغيرهما.
(٢) الحديث أخرجه البيهقى في السنن الكبرى: (كتاب الطهارة) باب الاغتسال للأعياد، جـ ١ ص ٢٩٩ بلفظ: أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمى -من أصله- ثنا بشر بن أحمد المهرجانى، ثنا داود بن الحسين البيهقى، ثنا أبو خالد يزيد بن سعيد الإسكندرانى -بإسكندرية- قال: قرئ على مالك بن أنس: حدثك سعيد بن أَبى سعيد المقبرى، عن أبيه، عن أَبى هريرة، قال: قال رسول اللَّه -ﷺ- في جمعة من الجمعة: "يا معشر المسلمين إن هذا يوم جعله اللَّه -تعالى- لكم عيدا فاغتسلوا، وعليكم بالسواك" هكذا رواه مسلم عن هذا الشيخ، عن مالك. ورواه الجماعة عن مالك، عن الزهري، عن ابن السباق، عن النبى -ﷺ- مرسلًا.
(٣) بياض بالأصل يسع كلمتين مكان النقط. والحديث في الكنز: (الكتاب الثالث من حرف الهمزة في الأخلاق) - الباب الثانى في الأخلاق والأفعال المذمومة - الغضب من الفصل الثانى، جـ ٣ ص ٥٢٢ رقم ٧٧١٣ الحديث بلفظه من رواية البيهقى وابن عساكر عن بهز بن حكيم، عن أبيه عن جده. وأخرجه ابن عساكر في تهذيب تاريخ دمشق الكبير، في ترجمة (شعيب بن أحمد بن عبد الحميد بن صالح ابن ذريح القرشى) قال: كان محدثًا، حدث بصيدا، وروى بسنده إلى بهز بن حكيم، عن أبيه عن جده قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: "يا معاوية: إياك والغضب. . . " الحديث. =
[ ١٢ / ٧٢٠ ]
٨٢٥/ ٢٧٤٥٢ - "يَا مُعَاوِيَةُ: إِنْ وَلِيتَ أمرًا فَاتَّقِ اللَّه وَاعْدِلْ".
حم وابن سعد ع وابن عساكر عن معاوية (١).
٨٢٦/ ٢٧٤٥٣ - "يَا مُعَاوِيَةُ: إِنْ مَلَكْتَ فَأَحْسِنْ".
طب، ق في الدلائل، وابن عساكر عن معاوية، وفيه إسماعيل بن إبراهيم بن مهاجر، قال ق: ضعيف، إلا أن للحديث شواهد (٢).
_________________
(١) = وترجمة (بهز بن حكيم) في الميزان، جـ ١ ص ٣٥٣، ٣٥٤ رقم ١٣٢٥ قال: بهز بن حكيم بن معاوية بن حيدة، أبو عبد الملك القشيرى البصرى، عن أبيه عن جده. وله عن زرارة بن أوفى. وعن سفيان، وحماد ابن زيد، ويحيى القطان، ومكى، وخَلْق. والكلام عنه يدور بين توثيق وتجريح.
(٢) الحديث أخرجه الإمام أحمد في مسنده (حديث معاوية بن أَبى سفيان -﵁-) جـ ٤ ص ١٠١ بلفظ: حدثنا عبد اللَّه، حدثنى أَبى، قال: ثنا روح، قال: ثنا أبو أمية عمرو بن يحيى بن سعيد، قال: سمعت جدى يحدث أن معاوية أخذ الإداوة بعد أَبى هريرة يتبع رسول اللَّه -ﷺ- بها، واشتكى أبو هريرة، فبينا هو يوضئ رسول اللَّه -ﷺ- رفع رأسه إليه مرة أو مرتين، فقال: "يا معاوية: إن وليت أمرًا فاتق اللَّه -﷿- واعدل" قال: فما زلت أظن أنى مبتلى بعمل لقول النبى -ﷺ- حتى ابتليت. وأخرجه الهيثمى في مجمع الزوائد في كتاب (الخلافة) باب: إمرة معاوية، جـ ٥ ص ١٨٦ بلفظ: عن سعيد ابن عمرو بن سعيد بن العاصى أن معاوية أخذ الإداوة بعد أَبى هريرة يتبع رسول اللَّه -ﷺ-، واشتكى أبو هريرة، فينا هو يوضئ رسول اللَّه -ﷺ- رفع رأسه إليه مرة أو مرتين، وهو يتوضأ، فقال: "يا معاوية: إن وليت أمرًا فاتق اللَّه واعدل. . . " الحديث. قال الهيثمى: رواه أحمد وهو مرسل، ورجاله رجال الصحيح، ورواه أبو يعلى عن سعيد، عن معاوية فوصله، ورجاله رجال الصحيح. ورواه الطبرانى باختصار، عن عبد الملك بن عمير، عن معاوية. وفيه إسماعيل بن إبراهيم بن مهاجر، هو ضعيف وقد وثق. وأنظر جـ ٩ ص ٣٥٥ باب ما جاء في معاوية بن أَبى سفيان -﵁-.
(٣) الحديث في الكنز: (الكتاب الرابع من حرف الفاء: كتاب الفضائل) الباب الثالث - الفصل الثالث: في ذكر الصحابة، رضوان اللَّه عليهم: معاوية بن أَبى سفيان -﵁- من الإكمال. جـ ١١ ص ٧٤٩ رقم ٣٣٦٥٤: "يا معاوية: إن ملكت فأحسن" من رواية الطبرانى والبيهقى في الدلائل وابن عساكر عن معاوية، وفيه إسماعيل بن إبراهيم بن مهاجر، قال ق: ضعيف، إلا أن للحديث شواهد اهـ. =
[ ١٢ / ٧٢١ ]
٨٢٧/ ٢٧٤٥٤ - "يَا مَعْشَرَ النِّسْوَانِ: أَمَا إِنَّ خِيَارَكُنَّ يَدْخُلنَ الْجَنَّةَ قَبْلَ خيَارِ الرِّجَالِ، فَيُغَسَّلْنَ وَيُطَيَّبْنَ وَيُدْفَعْنَ إِلَى أَزْوَاجهِنَّ عَلَى بَراذين الْحُمْر والصُّفْر والخُضْر، معهن الْوِلدان كَأَنَّهُمُ اللُّؤْلُؤُ المَنْثُورُ".
أبو الشيخ عن أَبى أُمامة (١).
٨٢٨/ ٢٧٤٥٥ - "يَا مَعْشَرَ الْمَوَالِى: شِرَارُكُمْ مَنْ تَزَوَّجَ فِى الْعَرَبِ، وَيَا مَعْشَر العَرَبِ: شِرَارُكُمْ مَنْ تَزَوَّجَ فِى المَوالِى".
أبو نعيم عن عتبة بن طويع المازنى (٢).
_________________
(١) = والحديث في الجامع الكبير قسم المسانيد، وفى (مسند معاوية) مصورة عن مخطوطة دار الكتب المصرية، جـ ٢ ص ٦٠٨ بلفظ: مازلت أطمع في الخلافة منذ قال لى رسول اللَّه -ﷺ-: "يا معاوية: إن ملكت فأحسن" من رواية ابن أَبى شيبة. وفى مجمع الزوائد جـ ٥ ص ١٨٦ كتاب (الخلافة)، باب إمرة معاوية أشار إلى الحديث بقوله رواه الطبرانى باختصار، عن عبد الملك بن عمير، عن معاوية وفيه إسماعيل بن إبراهيم بن مهاجر وهو ضعيف وقد وثق. وإسماعيل بن إبراهيم بن مهاجر البجلى الكوفى، عن أبيه وعبد الملك بن عمير وعنه أبو نعيم وطائفة، ترجمته في الميزان ٨٢٧ وقال: ضعفه غير واحد. وقال البخارى: في حديثه نظر، وقال أحمد: أبوه أقوى منه.
(٢) الحديث في الكنز: (الكتاب الخامس من حرف الميم) في المواعظ. . . إلخ، الباب السادس في ترهيبات وترغيبات تختص بالنساء - الفصل الثانى في ترغيبات تختص بالنساء، ومن الإكمال، جـ ١٦ ص ٤١٢ رقم ٤٥١٦٣: "يا معشر النسوان: أما إن خياركن يدخلن الجنة قبل خيار الرجال، فليغسلن ويطيبن فيدفعن إلى أزواجهن على براذين الحمر والصفر، معهن الوالدان كأنهن اللؤلؤ المنثور" من رواية أَبى الشيخ عن أَبى أُمامة. وقال بهامشه: في معنى (براذين) البرذون: الدابة. وقال الكسائى: الأنثى من البراذين: برذونة. اهـ: الصحاح.
(٣) الحديث في الكنز: (الكتاب الخامس) في المواعظ - الباب السادس، الفصل الثانى، جـ ١٦ صفحة ٣١٩ رقم ٤٤٧٠٥٠ بلفظه من رواية أَبى نعيم - عن عتبة بن طويع المازنى. وترجمه (عتبة بن طويع المازنى) في أسد الغابة، رقم ٣٥٤١ وقال: ذكر في الصحابة ولا يثبت. "روى ابن جريح، عن يزيد بن عبد اللَّه بن سفيان، عن عتبة بن طويع المازنى. . . وذكر الحديث، وزاد: فقيل له في مولى تزوج أمرأة من الأنصار، فقال النبى -ﷺ-: هل رضيت؟ قال: نعم، فأجازه. أخرجه ابن منده وأَبو نعيم.
[ ١٢ / ٧٢٢ ]
٨٢٩/ ٢٧٤٥٦ - "يَا مَعْشَرَ المُسْلِمِينَ: اتَّقُوا الزِّنَا فَإِنَّ فِيهِ سِتَّ خِصالٍ: ثَلَاثٌ فِى الدُّنْيَا، وَثَلَاثٌ فِى الآخرَةِ، فَأَمَّا الَّتِى (*) فِى الدُّنْيَا: فَيَذْهَبُ بِبَهَاءِ الوَجْهِ، وَيُورِثُ الفَقْرَ، وَيُنْقِصُ العُمُرَ، وأَمَّا الَّتِى (* *) فِى الآخِرَةِ فَيُورِثُ السُّخْطَ، وَسُوءَ الحِسَابِ، وَالخُلُودَ فِى النَّارِ".
الخرائطى في مساوئ الأخلاق، حل، هب وضعَّفه، وأبو الفتح الراشدى في جزئه، والرافعى عن حذيفة (١).
٨٣٠/ ٢٧٤٥٧ - "يَا مَعْشَرَ النِّسَاء: تَصَدَّقْنَ وَأَكْثِرْنَ الاسْتِغْفَارَ؛ فَإِنِّى رَأيْتُكُنَّ أَكْثَرَ أَهْلِ النَّارِ، تُكْثِرْنَ اللَّعْنَ، وَتَكْفُرْنَ العَشِيَرَ، مَا رَأَيْتُ مِنْ نَاقِصَات عَقْلٍ وَدِين أَغْلَبَ لِذِى لُبٍّ مِنكن، قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّه: وَمَا ناقِصَاتُ العَقْلِ وَالدِّين؟ قَالَ: أَمَّا نُقْصَانُ العَقْلِ فَشَهَادَةُ امْرَأتَيْنِ تَعْدِلُ شَهَادَةَ رَجُلٍ، فَهَذَا نُقْصَانُ العَقْلِ، وَتَمْكُثُ اللَّيَالِى مَا تُصَلِّى، وَتُفْطِرُ فِى رَمَضَانَ، فَهَذَا نُقْصَانُ الدِّينِ".
م عن ابن عمر، حم، م، ت عن أَبى هريرة (٢).
_________________
(١) (*) (* *) في الكنز (اللاواتى).
(٢) الحديث في الكنز: (الكتاب الثانى من حرف الحاء من قسم الأقوال) الباب الثانى في أنواع الحدود، الفصل الأول - الفرع الأول في الوعيد على الزنا - من الإكمال، جـ ٥ ص ٣١٩ رقم ١٣٠٢٢ الحديث بلفظه من رواية الخرائطى في مساوئ الأخلاق، وأبى نعيم في الحلية، والبيهقى في الشعب وضعفه، وأبى الفتح الراشدى في جزئه، والرافعى عن حذيفة.
(٣) الحديث أخرجه مسلم في صحيحه كتاب (الإيمان) باب بيان نقصان الإيمان بنقص الطاعات، وبيان إطلاق لفظ الكفر على غير الكفر باللَّه ككفر النعمة والحقوق، جـ ١ ص ٨٦ بلفظ: حدثنا محمد بن رمح بن المهاجر المصرى، أخبرنا الليث، عن ابن الهاد، عن عبد اللَّه بن دينار، عن عبد اللَّه بن عمر، عن رسول اللَّه -ﷺ- أنه قال: "يا معشر النساء: تصدقن وأكثرن الاستغفار، فإنى رأيتكن أكثر أهل النار". فقالت امرأة منهن جزلة: وما لنا يا رسول اللَّه أكثر أهل النار؟ قال: "تكثرن اللعن، وتكفرن العشير، وما رأيت من ناقصات عقل ودين أغلب لذى لب منكن" قالت: يا رسول اللَّه: وما نقصان العقل والدين؟ قال: "أما نقصان العقل فشهادة أمرأتين تعدل شهادة رجل، فهذا نقصان العقل، وتمكث الليالى ما تصلى، وتفطر في رمضان، فهذا نقصان في الدين. =
[ ١٢ / ٧٢٣ ]
٨٣١/ ٢٧٤٥٨ - "يَا مَعْشَر النِّسَاءِ: لَا تَحْلَّيْنَ الذَّهَبَ، أَمَا لَكُن فِى الْفِضَّةِ مَا تَحَلَّيْنَ بِهِ؟ أَمَا إِنَّهُ لَيْسَ مِنْكُنَّ امْرَأَةٌ تَحلَّى ذَهَبًا تُظهِرُهُ إِلَّا عُذِّبَتْ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَة".
_________________
(١) = حديث مسلم عن أَبى هريرة مشار إليه رقم ٨٠ من الحديث السابق. وأخرجه الإمام أحمد في مسنده (مسند أَبى هريرة -﵁-) جـ ٢ ص ٣٧٣، ٣٧٤ بلفظ: حدثنا عبد اللَّه، حدثنى أَبى حدثنا سليمان، أنبأنا إسماعيل، أخبرنى عمرو -يعنى ابن أَبى عمرو- عن سعيد المقبرى، عن أَبى هريرة أن النبى -ﷺ- انصرف من الصبح يومًا فأتى النساء في المسجد فوقف عليهن، فقال: "يا معشر النساء: ما رأيت من نواقص عقول ودين أذهب لقلوب ذوى الألباب منكن، فإنى قد رأيتكن أكثر أهل النار يوم القيامة، فتقربن إلى اللَّه ما استطعتن" وكان في النساء امرأة عبد اللَّه بن مسعود، فأخبرته بما سمعت من رسول اللَّه، وأخذت حليا لها، فقال ابن مسعود، فأين تذهبين بهذا الحلى؟ فقالت: أتقرب به إلى اللَّه -﷿- ورسوله، لعل اللَّه ألا يجعلنى من أهل النار، فقال: ويلك، هلمى فتصدقى به على وعلى ولدى، فأنا له موضع، فقالت: لا -واللَّه- حتى أذهب به إلى النبى -ﷺ- فذهبت تستأذن على النبى -ﷺ- = فقالوا للنبى -ﷺ-: هذه زينب تستأذن يا رسول اللَّه، فقال: "أى الزيانب هى"؟ فقالوا: امرأة عبد اللَّه ابن مسعود، فقال: "ائذنوا لها" فدخلت على النبى -ﷺ- فقالت: يا رسول اللَّه- إنى سمعت منك مقالة، فرجعت إلى ابن مسعود فحدثته، وأخذت حليا أتقرب به إلى اللَّه وإليك رجاء ألا يجعلنى اللَّه من أهل النار، فقال لى ابن مسعود: تصدقى به عليه وعلى ولدى، فأنا له موضع، فقلت: حتى أستأذن النبى -ﷺ- فقال النبى -ﷺ- "تصدقى به عليه وعلى بنيه، فإنهم له موضع" ثم قالت: يا رسول اللَّه: أرأيت ما سمعت منك حين وقفت علينا: "ما رأيت من نواقص عقول قط ولا دين أذهب بقلوب ذوى الألباب منكن"، قالت: يا رسول اللَّه: فما نقصان ديننا وعقولنا؟ فقال: "أما ما ذكرت من نقصان ذينكن فالحيضة التى تصيبكن، تمكث إحداكن ما شاء اللَّه أن تمكث لا تصلى ولا تصوم، فذلك نقصان دينكن، وأما ما ذكرت من نقصان عقولكن، فشهادتكن، إنما شهادة المرأة نصف شهادة" اهـ. وأخرجه الترمذى في (أبواب الإيمان) باب في استكمال الإيمان والزيادة والنقصان، جـ ٤ ص ١٢٣ بلفظ: حدثنا أبو عبد اللَّه هُرَيْم بن مسعر الأزدى الترمذى، أخبرنا عبد العزيز بن محمد، عن سهيل بن أَبى صالح، عن أبيه عن أَبى هريرة، أن رسول اللَّه -ﷺ- خطب الناس فوعظهم ثم قال: "يا معشر النساء: تصدقن؛ فإنكن أكثر أهل النار" فقالت امرأة منهن: ولم ذاك يا رسول اللَّه؟ قال: "لكثرة لعنكن، يعنى وكفركن العشير. قال: وما رأيت من ناقصات عقل ودين أغلب لذوى الألباب وذوى الرأى منكن" قالت امرأة منهن: وما ناقصان عقلها ودينها؟ قال شهادة امرأتين منكن بشهادة رجل، ونقصان دينكن الحيضة، فتمكث أحداكن الثلاث والأربع لا تصلى". قال الترمذى: وفى الباب عن أَبى سعيد وابن عمر. . اهـ.
[ ١٢ / ٧٢٤ ]
حم، د، ن وابن سعد، طب عن خَوْلَةَ أُخْت حذيفة بنِ اليمانِ (١).
٨٣٢/ ٢٧٤٥٩ - "يَا مَعْشَر مُحَارِب: نَصَركم اللَّه، لَا تَسْقُونِى حَلَبَ امْرَأَةٍ".
ابن سعد، والبغوى عن ابن أَبى شَيْخ (٢).
_________________
(١) الحديث أخرجه الإمام أحمد في مسنده (مسند حذيفة) جـ ٥ ص ٣٩٨ بلفظ: حدثنا عبد اللَّه، حدثنى أَبى، ثنا محمد بن جعفر، ثنا شعبة عن منصور، عن ربعى بن خراش، عن امرأته عن أخت حذيفة قالت خطبنا رسول اللَّه -ﷺ- فقال: "يا معشر النساء: أما لكن في الفضة ما تحلين؟ . أما إنه ما منكن من امرأة تلبس ذهبًا تظهره إلا عذبت به يوم القيامة". وكرره في جـ ٦ ص ٣٥٧، ٣٥٨ (مسند أخت حذيفة). وأخرجه أبو داود في سننه جـ ٤ ص ٤٣٦ حديث رقم ٤٢٣٧ بلفظ: حدثنا مسدد، ثنا أبو عوانة، عن منصور، عن ربعى بن حراش، عن امرأته، عن أخت لحذيفة، أن رسول اللَّه -ﷺ- قال: "يا معشر النساء: أما لكن في الفضة ما تحلين به؟ أما إنه ليس منكن امرأة تحلى ذهبًا تظهره إلا عذبت به". وأخرجه النسائى في سننه جـ ٢ ص ٢٨٤ كتاب (الزينة) باب الكراهية للنساء في إظهار الحلى والذهب، بلفظ: أخبرنا على بن حجر قال: حدثنا جرير عن منصور، وأنبأنا محمد بن بشار، قال: حدثنا عبد الرحمن قال: حدثنا سفيان، عن منصور، عن ربعى، عن امرأته، عن أخت حذيفة، قالت: خطبنا رسول اللَّه -ﷺ- فقال: "يا معشر النساء: أما لكن في الفضة ما تحلين؟ أما إنه ليس من امرأة تحلت ذهبًا تظهره إلا عذبت به". وفى كتاب الطبقات لابن سعد، جـ ٨ ص ٢٣٨ ترجمة (فاطمة بنت اليمان العبسى) بلفظ: أخبرنا محمد بن عبد اللَّه الأسدى وقبيصة بن عقبة قالا: حدثنا سفيان، عن منصور، عن ربعى بن خراش، عن امرأة، عن أخت حذيفة -وكان له أخوات قد أدركن النبى -ﷺ- قالت: خطبنا رسول اللَّه فقال: "يا معشر النساء: أليس لكن في الفضة ما تحلين؟ أما إنه ليس منكن امرأة تحلى ذهبًا تظهره إلا عذبت به". والحديث أخرجه الطبرانى في الكبير، جـ ٢٤ ص ٢٤٣ حديث رقم ٦١٩ في مرويات (خولة بنت اليمان العبسية) أخت حذيفة، ويقال فاطمة، بلفظ: حدثنا على بن عبد العزيز، ثنا أبو حذيفة، ثنا سفيان، عن منصور، عن ربعى بن خراش، عن امرأته، عن أخت حذيفة قالت: خطبنا رسول اللَّه -ﷺ- فقال: "يا معشر النساء: أما لكن. . . " الحديث. قال محققه: رواه أحمد ٦/ ٣٥٧، ٥٨، ٣٦٩ وأَبو داود ٤٢١٨ والنسائى ٨/ ١٩٦، ١٩٧ من طرق عن منصور به، وفى إسناده "امرأة ربعى" قال ابن حزم في المحلى ١٠/ ٨٣: هى مجهولة. فالحديث ضعيف. وترجمة (خولة بنت اليمان) في الإصابة جـ ١٢ ص ٢٣٩ رقم ٣٧٩.
(٢) في القاموس: مادة "حلب" قال: "الحلب" ويحرك: استخراج ما في الضرع من اللبن كالحلاب، ثم قال: "والحلب -محركة- الحليب، اللبن المحلوب. والحديث في طبقات ابن سعد، جـ ٦ ص ٢٨ طبعة ليدن، في ترجمة (ابن أَبى شيخ المحاربى) قال: أخبرنا =
[ ١٢ / ٧٢٥ ]
٨٣٣/ ٢٧٤٦٠ - "يَا مَعْشَر أَصْحَابِى: تَنَاصَحُوا فِى العِلْمِ، وَلَا يَكْتُم بَعْضُكُمْ بَعْضًا؛ فَإِنَّ خِيَانَة الرَّاجِلِ فِى عِلمهِ أَشَدُّ من خِيَانَتهِ فِى مَالهِ، وَإنَّ اللَّه سائِلُكُمْ عَنْه".
الخطيب وابن عساكر عن ابن عباس، وفيه (عبد القدوس بن حبيب الكلاعى) متروك (١).
٨٣٤/ ٢٧٤٦١ - "يَا مَعْشَر قُرَيْشٍ: لَا أُلْفِيَنَّ نَاسًا يَأْتُونَ يَجُرونَ الجَنَّةَ، وَتَأتُونِى تَجُرُّونَ الدُّنْيَا، اللَّهُمَّ لَا أجعَلُ لِقُرَيش أَنْ يُفْسِدُوا مَا أَصْلَحَتْ أُمَّتِى، أَلَا إِنَّ خِيَارَ أُمَّتِكُمْ خِيَارُ النَّاسِ، وشِرَارَ قُرَيْش شِرَارُ النَّاسِ، وَخِيَارُ النَّاسِ تبَع لِخِيَارِهِمْ، وَشِرَارُ النَّاسِ تَبَعٌ لِشِرَارِهِمْ".
_________________
(١) = الفضل بن دكين وهشام أبو الوليد الطيالسى قالا: حدثنا قيس بن الربيع قال: حدثنى امرؤ القيس المحاربى عن عاصم بن بحير، عن ابن أَبى شيخ قال: أتانا رسول اللَّه -ﷺ- فقال: "يا معشر محارب: نصركم اللَّه، لا تسقونى حلب امرأة". قال الفضل بن دكين: قال قيس بن الربيع: فرأيت امرأ القيس إذا أتى بشيراز قال: "حلاب امرأة هذا؟ ". وترجمة (ابن أَبى شيخ) في أسد الغابة، رقم ٦٣٦٩ وذكر الحديث في ترجمته. وقال محققه: حلب النساء عيب عند العرب يعيرون به فلذلك تنزه عنه.
(٢) الراجل: الرجل -بضم الجيم وسكونه- وإنما هو إذا احتلم وشبه، أو هو رجل ساعة يولد، تصغيره: رجيل ورويجل، والكثير الجماع، والراجل: الكامل. اهـ قاموس م مادة (رجل). والحديث أخرجه الخطيب في تاريخ بغداد جـ ٣ ص ٤٣ ترجمة (محمد بن عثمان بن أَبى شيبة) في المنافرة بين: مطين وابن أَبى شيبة، بلفظ: روى مطين، عن عبيد بن يعيش، عن مصعب بن سلام، عن أَبى سعد، عن عكرمة، عن ابن عباس، عن النبى -ﷺ- أنه قال: "تناصحوا في العلم، وإن خيانة أحدكم في علمه أشد من خيانته في ماله، واللَّه مسائلكم عنه" فقال: غلط فيه "مطين" وإنما هو عن مصعب بن سلام، عن أَبى سعيد وليس هو أبا سعد، قال وإنما رواه مطين، فقال عن أَبى سعد -يريد البقال- ورويت أنا وقلت: عن أَبى سعيد عبد القدوس بن حبيب. فقلت له: عمن رويت؟ فقال: حدثنا إبراهيم بن محمد بن ميمون، حدثنا مصعب بن سلام قال: حدثنا عبد القدوس بن حبيب الدمشقى أبو سعيد، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: "تناصحوا في العلم؛ فإن خيانة أحدكم في علمه أشد من خيانته في ماله". وذكر في هذا الحديث كلامًا كثيرًا.
[ ١٢ / ٧٢٦ ]
خ في التاريخ وابن عساكر عن شريح بن الحارث عن أَبى أُمامة والحارث بن الحارث الغامدى وكثير بن مرة وعمير بن الأسود معًا (١).
٨٣٥/ ٢٧٤٦٢ - "يَا مَعْشَر العَرَبِ: إِنِّى رَسُولُ اللَّه إِلى الأَنَام كَافَّةً، أَدْعُوهُمْ إِلى عِبَادَةِ اللَّه وَحْدَهُ، وَأَنِّى رَسُولُهُ وَعَبْدُهُ، وَأَنْ تَحُجُّوا البَيْتَ، وَتَصُومُوا شهرًا من اثْنَى عَشَرَ شَهْرًا، وَهُوَ شَهْرُ رَمضَانَ، فَمن أجَابَنِى فَلَهُ الجَنَّةُ نُزلًا وثوابًا، ومن عَصَانِى كَانَت له النَّارُ ومُنْقَلبًا".
_________________
(١) الحديث في الكنز كتاب (الفضائل) أهل بدر، إكمال جـ ١٢ ص ٣٥ رقم ٣٣٨٦٩. وفى ترجمة الحارث بن الحارث العائذى، في التاريخ الكبير للبخارى رقم ٢ جـ ١ ص ٢٦٠ طبع دائرة المعارف العثمانية بالهند ١٣٦١ هـ، ترجمة رقم ٢٣٩٦: يعد في الشاميين. وقال لنا هشام بن عمار: حدثنا الوليد بن مسلم قال: حدثنا عبد الغفار بن إسماعيل المخرومى، قال: حدثنى الوليد بن عبد الرحمن الجرشى، قال: حدثنى الحارث بن الحارث العائذى قال: قلت لأبى: ما هذه الجماعة؟ قال: اجتمعوا على (صلب) لهم، فإذا النبى -ﷺ- يدعو إلى توحيد اللَّه والإيمان. وقال لى عتبة بن سعيد: حدثنا إسماعيل، عن ضمضم عن شريح بن عبيد، عن الحارث بن الحارث وكثير بن مرة وعمرو بن الأسود وأبى أمامة، عن النبى -ﷺ-: "خيار أئمة قريش خيار أئمة الناس" وروى خالد بن سعدان عن الحارث بن الحارث الغامدى، قال أبو عبد اللَّه: أما العائذ فمن قريش. والحديث أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق الكبير، جـ ٣ ص ٤٣٩ في ترجمة (الحارث بن الحارث أبو المخارق الغامدى، بلفظ: أخرج الحافظ بسنده إلى شريح قال: أخبرنى أبو أمامة والحارث وعبد بن أَبى الأسود في نفر من الفقهاء أن النبى -ﷺ- نادى في قريش فجمعهم، ثم قام فيهم فقال: "ألا إن نبيا بعث إلى قومه، وإنى بعثت إليكم" ثم جعل يستقرئهم رجلا رجلا بنسبه إلى آبائه، ثم يقول: "يا فلان: عليك بنفسك فإنى لا أغنى من اللَّه شيئا" حتى "خلص إلى فاطمة -﵍- ثم قال لها، مثل ما قال لهم. ثم قال: "يا معشر قريش لا ألفين أناسا يأتون يجرون الجنة، وتأتون تجرون الدنيا، اللهم لا أجعل لقريش أن يفسدوا ما أصلحت أمتى" ثم قال: "إن خيار أئمتكم خيار الناس، وشرار قريش شرار الناس، وخيار الناس تبع لخيارهم، وشرار الناس تبع لشرارهم". روه البخارى في التاريخ. وفى لفظ: "خيار أئمة قريش خيار أئمة الناس". قال البخارى: الحارث هذا يعد في الشاميين. وعده ابن سميع في الطبقة الأولى من الصحابة. وقال ابن عوف: ما أخلوه أن يكون من أهل حمص، قيل له: هو مدرك ابن الحارث فلم يرد في ذلك جوابًا، كأنه هاب القول فيه. وقال ابن منده: الحارث له ولأبيه صحبة.
[ ١٢ / ٧٢٧ ]
ابن عساكر عن محمد بن الحارث بن هانئ بن الحارث بن هانئ بن مدلج بن المقداد بن زَمَل بن عُمَر العُذْرى، عن آبائِه، عن زَمل بن عمرو (١).
٨٣٦/ ٢٧٤٦٣ - "يَا مَعْشَر النِّسَاءِ: إِذَا سَجَدَ الرِّجَالُ فَاغْضُضنَ أَبَصَارَكُنَّ، لَا تَرَيْنَ عَورَاتِ الرِّجَالِ مِنْ ضِيقِ الأزُرِ".
ش عن جابر، ش عن أَبى سعيد (٢).
_________________
(١) الحديث في تهذيب تاريخ دمشق الكبير لابن عساكر، جـ ٣ ص ٤٦٤ ترجمة (الحارث بن هانئ بن مدلج بن مقداد بن زمل بن عمرو العذرى) ثم قال: فأسلمت وبايعته، وأخبرناه بما سمعنا. فقال: هذا من كلام الجن. ثم قال: "يا معشر العرب: إنى رسول اللَّه إلى الأنام كافّة، أدعوهم إلى عبادة اللَّه وحده، وأنى رسول اللَّه وعبده، وأن تحجوا البيت وتصوموا شهرًا من اثنى عشر شهرًا وهو شهر رمضان، فمن أجابنى فله الجنة نزلا وثوابا، ومن عصانى فله النار منقلبا ومثوى" قال: فأسلمنا، فعقد لنا لواء، وكتب لنا كتابًا، وقال: روح عن آبائه عن جده الأعلى زمل أنه كان لبنى عذرة صم يقال له: حمام، وكانوا يعظمونه، وكان وجوده في بنى هند بن حزام، وكان سادنه رجل يقال له: طارق، وكانوا يبيتون عنده، قال: فلما ظهر النبى -ﷺ- سمعنا صوتًا يقول: يا بنى هند بن حزام ظهر الحق وأودى حمام ورفع الشركَ الإسلامُ ففزعنا لذلك وهالنا، فمكثنا أياما، ثم سمعنا صوتًا وهو يقول: يا طارق يا طارق بعث النبى الصادق بوحى ناطق صدع صادع يتأمل تهامة لناصريه السلامة ولتاركيه الندامة هذا الوداع إلى يوم القيامة قال زمل: فوقع الصنم لوجهه، فاتبعت راحلة ورحلت حتى أتيت النبى -ﷺ- مع نفر من قومى، وأنشدته شعرًا، قلت: إليك رسول اللَّه أعملت نصها أكلفها حَزنا وفوزًا من الرمل لأنصر خير الناس نصرًا مؤزرًا وأعقد حبلًا من حبالك في حبلى وأشهد أن اللَّه لا شئ غيره أدين له ما أثقلت قدمى نعلى وانظر الكنز (فضل العرب) من قسم الأفعال (مسند رفاعة بن غرابة الجهنى) جـ ١٢ ص ٣٨٢ رقم ٣٥٤٠٥.
(٢) الحديث أخرجه ابن أَبى شيبة جـ ١ ص ٥٤ كتاب (الصلاة) باب من كره للنساء إذا صلين مع الرجال. . . =
[ ١٢ / ٧٢٨ ]
٨٣٧/ ٢٧٤٦٤ - "يَا مَعْشَر المُسْلِمينَ: احْذَرُوا البَغْى؛ فَإِنَّهُ لَيْسَ مِنْ عُقوبةٍ هِى أَحْضَرُ مِنْ عُقُوبَة بَغْى، وَصِلُوا رَحِمَ أَرْحَامِكُمْ، فَإِنَّهُ لَيْسَ مِنْ ثَوَاب هو أَعجَل مِنْ صِلَةِ رَحِمٍ، وَإيَّاكمْ والْيَمين الفَاجِرةَ؛ فَإِنَّهَا تَدَعُ الدِّيارَ بَلَاقِع مِنْ أَهْلِهَا، وَإيَّاكُمْ وَعُقُوق الوَالِدَيْنِ، فَإِنَّ رِيحَ الجَنَّةِ يُوجَدُ مِنْ مَسيرَةِ أَلْفِ عَامٍ، وَمَا يَجِدُ رِيحَهَا عَاقٌّ وَلَا قَاطِعُ رَحِمٍ، وَلَا شَيْخٌ زَانٍ وَلَا جَارٌّ إِزَارَهُ خُيَلَاءَ، إِنَّمَا الكِبْرِيَاءُ للَّه رَبِّ العَالَمِينَ، وَالكَذِبُ كُلُّهُ إِثْمٌ إِلَّا مَا نَفَعْتَ بِهِ مُسْلمًا، أَوْ دَفَعْتَ بِهِ عَنْ دِينِ اللَّه، وَإِنَّ فِى الجَنَّةِ لَسُوقًا لَا يُبَاعُ فِيه وَلَا يُشْتَرى إِلَّا الصُّوَرُ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ يَتَوافَوْنَ عَلَى مقْدَارِ كُلِّ يَوْمٍ مِنْ أَيَّام الدُّنْيَا، يَمُرُّ بِهِمْ أَهْلُ الجَنَّةِ فَمَنِ اشْتَهَى صُورَةً دَخَلَ فِيهَا مِنْ رَجُلٍ أَوْ امْرأَةٍ فَكَانَ هُو تِلْكَ الصُورةَ".
ابن عساكر عن محمد بن الفرات الجرمى عن أَبى إسحاق عن الحارث عن علىّ ومحمد كذبه أحمد وغيره، وقال د: روى أحاديث موضوعة (١).
_________________
(١) = إلخ، بلفظ: حدثنا حسين بن على، عن زيد، عن عبد اللَّه بن محمد بن عقيل، عن جابر، عن النبى -ﷺ- قال: "يا معشر النساء: إذا سجد الرجال فاغضضن أبصاركن، لا ترين عورات الرجال من ضيق الأزر". وحدثنا يحيى بن أَبى بكر قال: حدثنا زهير بن محمد، عبد اللَّه بن محمد بن عقيل، عن سعيد بن المسيب، عن أَبى سعيد، عن النبى -ﷺ- قال: "يا معشر النساء: إذا سجد الرجال. . . " الحديث. والحديث في كنز العمال جـ ٧ ص ٦٧٨ حديث رقم ٢٠٨٧٨ فصل في حكم خروج النساء إلى المسجد -المنع- من الإكمال، بلفظ: "يا معشر النساء: إذا سجد الرجال فاغضضن أبصاركن لا ترين عورات الرجال من ضيق الأزر" من: عن جابر. ش: عن أَبى سعيد.
(٢) ترجمة محمد بن الفرات في الميزان رقم ٨٠٤٧ وقال: كذبه أحمد وأَبو بكر بن أَبى شيبة، وقال أبو داود: روى، عن محارب بن دثار أحاديث موضوعة. وقال البخارى: منكر الحديث. وقال الدارقطنى: ليس بالقوى. وقال ابن معين: ليس بشئ. والحديث في كنز العمال جـ ١٦ ص ٩٦ حديث رقم ٤٤٠٥٢ باب (الترهيب التساعى) من الإكمال، بلفظ: "يا معشر المسلمين: احذروا البغى فإنه ليس من عقوبة هى أحضر من عقوبة بغى، وصلوا أرحامكم فإنه ليس من ثواب أعجل من صلة الرحم، وإياكم واليمين الفاجرة؛ فإنها تدع الديار بلاقع من أهلها، وإياكم وعقوق الوالدين فإن ريح الجنة توجد من مسيرة ألف عام، وما يجد ريحها عاق ولا قاطع ولا شيخ زان ولا جار =
[ ١٢ / ٧٢٩ ]
٨٣٨/ ٢٧٤٦٥ - "يَا مَعْشَر المُسْلِمِينَ: مَنْ جَاءَ مِنْكُمُ الجُمُعَةَ، فَليَغْتَسِلْ، وَإنْ وَجَد طِيبًا فَلَا عَلَيْهِ أن يَمسَّ مِنْهُ، وَعَليْكُمْ بِهَذَا السِّوَاكِ".
طب عن أَبى أيوب (١).
٨٣٩/ ٢٧٤٦٦ - "يَا مَعْشَرَ المُهَاجِرِينَ: خِصَالٌ خَمْسٌ إِذَا ابْتُلِيتُمْ بِهِنَّ -وَأعُوذ بِاللَّه أَنْ تُدْرِكُوهُنَّ: لَمْ تَظْهَرِ الفَاحِشةُ فِى قَوْمٍ قَطٌّ حَتَّى يُعْلِنُوا بِهَا إلَّا فَشا فيهِمُ الطَّاعُونُ وَالأَوْجَاعُ الَّتِى لَمْ تكُنْ مَضَتْ فِى أَسْلَافِهمْ الَّذِينَ مَضَوْا، وَلَا يَنْقصُوا المِكْيَالَ والمِيزَانَ إِلَّا أخذُوا بالسِّنينَ وَشِدَّةِ المَؤونَة وَجَوْرِ السَّلطَانِ عَلَيْهِمْ، وَلَمْ يَمْنَعُوا زَكَاةَ أَمْوَالِهِمْ إِلَّا مُنِعُوا القَطرَ مِنْ السَّمَاءِ، وَلَوْلَا البَهَائِمُ لَمْ يُمْطَرُوا، وَلَمْ يَنقُضُوا عَهْدَ اللَّه وَعَهْدَ رَسُولِهِ إِلَّا سَلَّطَ اللَّه عَلَيْهِمْ عَدوَّهُمْ مِنْ غَيْرِهمْ فَأَخَذُوا بَعْضَ مَا كَانَ فِى أَيديِهِمْ، وَمَا لَمْ يَحْكُمْ أَئِمَّتُهُمْ بِكِتَابِ اللَّه -﷿- وَيَتَخَيَّرُوا فِيمَا أنْزَلَ اللَّه -﷿- إِلَّا جَعَلَ بَأْسَهُمْ بَيْنَهُمْ".
_________________
(١) = إزاره خيلاء، إنَّما الكبرياء للَّه رب العالمين، والكذب كله إثم إلا ما نفعت به مسلمًا أو دفعت به عن دين اللَّه، وأن في الجنة لسوقًا لا يباع فيه ولا يشتر إلا الصور من الرجال والنساء يتوافون على مقدار كل يوم من أيام الدنيا يمر بهم أهل الجنة فمن اشتهى صورة دخل فيها من رجل أو امرأة فكان هو تلك الصورة" ابن عساكر عن محمد بن أَبى الفرات الجرمى، عن أَبى إسحاق، عن الحارث، عن على، ومحمد كذبه أحمد وغيره، وقال د: روى أحاديث موضوعة. ومحمد بن الفرات ترجمته في الميزان برقم ٨٠٤٧ وقال: كذبه أحمد وأَبو بكر بن أَبى شيبة، وقال أبو داود: روى عن محارب بن دثار أحاديث موضوعة. وقال البخارى: منكر الحديث. وقال الدارقطنى: ليس بالقوى: وقال ابن معين: ليس بشئ. وقال النسائى: متروك جـ ٤ ص ٤.
(٢) الحديث أخرجه الطبرانى في الكبير، جـ ٤ ص ١٧٨ حديث رقم ٣٩٧١ في ترجمة (رافع بن إسحاق بن طلحة) مولى الشفاء، ويقال: مولى أَبى طلحة عن أَبى أيوب، بلفظ: حدثنا الحسين بن إسحاق التسترى، حدثنا عبد اللَّه بن عمر بن أبان، ثنا إسحاق بن سليمان الرازى عن معاوية بن يحيى عن الزهرى، عن عطاء ابن يزيد، عن أَبى أيوب الأنصارى قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: "يا معشر المسلمين من جاء منكم الجمعة فليغتسل، وإن وجد طيبًا فلا عليه أن يمس منه، وعليكم بهذا السواك" قال عطاء بن يزيد: فحدثنى ابن عباس الذى حدثنى أبو أيوب، فقال عبد اللَّه: أما الغسل فنعم، وأما الطيب فلا أدرى. قال محققه: في المجمع ٢/ ١٧٢: وفيه "معاوية بن يحيى الصدفى" وفيه كلام كثير. قلت: وهو ضعيف.
[ ١٢ / ٧٣٠ ]
هـ، حل، ك، هب وابن عساكر عن ابن عمر (١).
_________________
(١) الحديث أخرجه ابن ماجة في سننه جـ ٢ ص ٣٣٣ أحديث رقم ٤٠١٩ كتاب (الفتن) باب العقوبات، بلفظ: حدثنا محمود بن خالد الدمشقى، ثنا سليمان بن عبد الرحمن أبو أيوب، عن ابن أَبى مالك، عن أبيه، عن عطاء بن أَبى رباح، عن عبد اللَّه بن عمر قال: أقبل علينا رسول اللَّه -ﷺ- فقال: "يا معشر المهاجرين: خمس إذا ابتليتم بهن - وأعوذ باللَّه أن تدركوهن: لم تظهر الفاحشة في قوم قط حتى يعلنوا بها إلا فشا فيهم الطاعون والأوجاع التى لم تكن مضت في أسلافهم الذين مضوا، ولم ينقصوا الميكال والميزان إلا أخذوا بالسنين وشدة المئونة وجور السلطان عليهم، ولم يمنعوا زكاة أموالهم إلا منعوا القطر من السماء، ولولا البهائم لم يمطروا، ولم ينقضوا عبد اللَّه وعهد رسوله إلَّا سلط اللَّه عليهم عدوًا من غيرهم فأخذوا بعض ما في أيديهم، وما لم تحكم أئمتهم بكتاب اللَّه ويتخيروا مما أنزل اللَّه إلا جعل اللَّه بأسهم بينهم" في الزوائد هذا حديث صالح للعمل به. وقد اختلفوا في ابن أَبى مالك وأبيه. والحديث أخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء جـ ٨/ ٣٣٣ ترجمة (يزيد بن عبد الملك) رقم ٤٢٩ بلفظ: حدثنا محمد بن على بن حبيش، ثنا جعفر الفريابى، ثنا سليمان بن عبد الرحمن، ثنا خالد بن يزيد، عن أبيه، عن عطاء بن أَبى رباح، عن ابن عمر قال: كنت عاشر عشرة في مسجد رسول اللَّه -ﷺ-: أبو بكر وعمر وعثمان وعلى وابن مسعود ومعاذ بن جبل وحذيفة وعبد الرحمن بن عوف وأَبو سعيد وابن عمر، فجاء فتى من الأنصار فسلم على النبى -ﷺ- ثم جلس، فقال: يا رسول اللَّه: أى المؤمنين أفضلهم؟ قال: أحسنهم خلقًا، قال: فأى المؤمنين أكيس؟ قال: أكثرهم للموت ذكرًا، وأحسنهم له استعدادًا قبل أن ينزل به، أولئك هم الأكياس. ثم سكت الفتى، قأقبل علينا النبى -ﷺ- فقال: "يا معشر المهاجرين: خصال إن أبتليتم بهن وأعوذ باللَّه أن تدركوهن: لن تظهر الفاحشة في قوم حتى يعملوا بها إلا فشا فيهم الطاعون والأوجاع. . . " الحديث. والحديث أخرجه الحاكم في المستدرك، جـ ٤ ص ٥٤٠ كتاب (الفتن والملاحم) باب ذكر خمس بلاء أعاذ النبى منها للمسلمين، بلفظ: حدثنا على بن حمشاد العدل، ثنا أبو الجماهر محمد بن عثمان الدمشقى، حدثنى الهيثم بن حميد، أخبرنى أبو معبد حفص بن غيلان، قال: كنت مع عبد اللَّه بن عمر فأتاه فتى يسأله عن إسدال العمامة؟ فقال ابن عمر: سأخبرك عن ذلك بعلم إن شاء اللَّه تعالى. قال: كنت عاشر عشرة في مسجد رسول اللَّه -ﷺ-: أبو بكر وعمر وعثمان وعلى وابن مسعود وحذيفة وابن عوف وأَبو سعيد الخدرى، فجاء فتى من الأنصار فسلم على رسول اللَّه -ﷺ- ثم جلس، فقال: يا رسول اللَّه: أى المؤمنين أفضل؟ قال: "أحسنهم خلقا" قال: فأى المؤمنين أكيس؟ قال: "أكثرهم للموت ذكرًا وأحسنهم له استعدادًا قبل أن ينزل بهم، أولئك من الأكياس" ثم سكت الفتى وأقبل عليه النبى -ﷺ- فقال: زيدٌ معشر المهاجرين: خمس إن ابتليتم بهن ونزل فيكم - أعوذ باب أن تدركوهن، لم تظهر الفاحشة في قوم قط حَتَّى يعملوا بها إلا ظهر فيهم الطاعونْ والأوجاع التى لم تكن مضت في أسلافهم. . . " الحديث، هذا حديث: صحيح الإسناد ولم يخرجاه. قال الذهبى: صحيح.
[ ١٢ / ٧٣١ ]
٨٤٠/ ٢٧٤٦٧ - "يَا مَعْشَر الأَنْصَارِ: إِنَّ اللَّه -تَعَالَى- قَدْ أَثْنَى عَلَيْكُمْ خَيْرًا فِى الطُّهُورِ، فَمَا طُهُورُكُمْ؟ قَالُوا: نَسْتَنْجِى بِالمَاءِ، قَالَ: هُوَ ذَاكَ فَعَلَيْكُمُوهُ".
هـ، وابن المنذر، وابن أَبى حاتم، وابن الجارود، قط، ك وابن مردويه، ض عن جابر وأبى أيوب وأنس (١).
_________________
(١) الحديث أخرجه ابن ماجة في سننه جـ ١ ص ١٢٧ حديث رقم ٣٥٥ كتاب (الطهارة) باب االاستنجاء بالماء، بلفظ: حدثنا هشام بن عمار، ثنا صدقة بن خالد، ثنا عقبة بن أَبى حكيم، حدثنى طلحة بن نافع أبو سفيان قال: حدثنى أبو أيوب الأنصارى وجابر بن عبد اللَّه وأنس بن مالك أن هذه الآية نزلت ﴿فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ﴾ سورة التوبة، الآية ١٠٨ قال رسول اللَّه -ﷺ-: "يا معشر الأنصار: إن اللَّه قد أثنى عليكم في الطهور فما طهوركم؟ " قالوا: نتوضأ للصلاة فنغتسل من الجنابة بالماء، قال: "فهو ذاك فعليكموه" في الزوائد: عتبة بن حكيم ضعيف. وطلحة لم يدرك أبا أيوب. والحديث في سنن الدارقطنى جـ ١ ص ٦٢ كتاب (الطهارة) باب في الاستنجاء، حديث رقم ٢ بلفظ: ثنا أحمد بن محمد بن أَبى شيبة، نا محمد بن مسعدة، نا محمد بن شعيب، أخبرنى عتبة بن أَبى حكيم، عن طلحة بن نافع أنه حديثه: حدثنى أبو أيوب وجابر بن عبد اللَّه وأنس بن مالك الأنصاريون عن رسول اللَّه -ﷺ- في هذه الآية ﴿فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ﴾ فقال: "يا معشر الأنصار، إن اللَّه قد أثنى عليكم خبرًا في الطهور، فما طهوركم هذا؟ " قالوا: يا رسول اللَّه نتوضأ للصلاة ونغتسل من الجنابة فقال رسول اللَّه -ﷺ-: "فهل مع ذلك من غيره" قالوا: لا، غير أن أحدنا إذا خرج من الغائط أحب أن يستنجى بالماء، فقال: "هو ذلك فعليكموه" عنبة بن أَبى حكيم ليس بقوى. والحديث أخرجه الحاكم في المستدرك، جـ ١ ص ١٥٥ كتاب (الطهارة) باب الاستنجاء بالماء إذا خرج من الغائط، بلفظ: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ العباس بن الوليد بن مزيد البيروتى، ثنا محمد بن شعيب بن شابور، حدثنى عتبة بن أَبى حكيم، عن طلحة بن نافع أنه حديثه قال: حدثنى أبو أيوب وجابر بن عبد اللَّه وأنس بن مالك الأنصاريون -﵃- عن رسول اللَّه -ﷺ- في هذه الآية: ﴿فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ﴾ فقال رسول اللَّه -ﷺ-: "يا معشر الأنصار: إن اللَّه قد أثنى عليكم خيرًا في الطهور، فما طهوركم هذا؟ " قالوا: يا رسول اللَّه نتوضأ للصلاة والغسل من الجنابة. فقال رسول اللَّه -ﷺ-: "هل مع ذلك غيره؟ " قالوا: لا، غير أن أحدنا إذا خرج من الغائط أحب أن يستنجى بالماء "قال: هو ذاك". قال الحاكم: هذا حديث كبير صحيح في كتاب الطهارة؛ فإن محمد بن شعيب بن شابور، وعقبة بن أَبى حكيم من أئمة أهل الشام، والشيخان إنما أخذا مخ الروايات، ومثل هذا الحديث لا يترك له. قال إبراهيم ابن يعقوب: محمد بن شعيب أعرف الناس بحديث الشاميين. ووافقه الذهبى في التلخيص.
[ ١٢ / ٧٣٢ ]
٨٤١/ ٢٧٤٦٨ - "يَا مَعْشَر الْمُسْلِمِينَ: لا صلَاةَ لِمَنْ لَا يُقيمُ صُلبَهُ فِى الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ".
هـ، طب عن على بن شيبان الحنفى (١).
٨٤٢/ ٢٧٤٦٩ - "يَا مَعْشَر الفُقَرَاءِ: أَلَا أُبَشِّرُكُمْ؟ إِنَّ فُقَرَاءَ المُسْلِمينَ يَدْخُلُونَ قَبْلَ أغْنِيَائِهِمْ بِنِصْفِ يَوْمٍ: خَمسِمائَةِ عَامٍ".
هـ، كر عن ابن عمر (٢).
٨٤٣/ ٢٧٤٧٠ - "يَا مَعْشَر النِّسَاءِ: تَصَدَّقْنَ؛ فَإنِّى أُريتُكُنَّ أَكْثَرَ أَهْلِ النَّارِ، تُكْثِرْنَ اللَّعْنَ، وَتَكْفُرْنَ العَشِيرَ، مَا رَأَيْتُ مِنْ نَاقِصَاتِ عَقْلٍ وَدِينٍ أَذْهَبَ للُبِّ الرَّجُلِ الحَازِم مِنْ إِحْدَاكُنَّ، قُلْنَا: وَمَا نُقْصَانُ عَقْلِنَا وَدِينِنَا؟ قَالَ: أَلَيْسَ شَهَادَةُ المَرأةِ مِثْلَ نِصْفِ شَهَادَةِ
_________________
(١) والحديث أخرجه ابن ماجة في سننه جـ ١ ص ٢٨٢ حديث رقم ٨٧١ كتاب (إقامة الصلاة والسنة فيها) باب الركوع في الصلاة بلفظ: حدثنا أبو بكر بن أَبى شيبة، ثنا ملازم بن عمرو، عن عبد اللَّه بن بدر، أخبرنى عبد الرحمن بن على بن شيبان، عن أبيه على بن شيبان وكان من الوفد، قال: خرجنا حتى قدمنا على رسول اللَّه -ﷺ- فبايعناه وصلينا خلفه، فلمح بمؤخر عينه رجلًا لا يقيم صلاته -يعنى (صلبه) في الركوع والسجود- فلما قضى النبى -ﷺ- الصلاة قال: "يا معشر المسلمين لا صلاة لمن لا يقيم صلبه في الركوع والسجود". في الزوائد: إسناده صحيح ورجاله ثقات: ورواه ابن خزيمة وابن حبان في صحيحيهما. وترجمة (على بن شيبان الحنفى) في أسد الغابة رقم ٣٧٨٢ ص ٩٠ جـ ٤ ويكنى أبا يحيى، قال: حدثنا أبو بكر بن أَبى شيبة، عن ملازم بن عمرو الحنفى، عن عبد اللَّه بن بدر، عن عبد الرحمن بن على بن شيبان، عن أبيه على بن شيبان -وكان أحد الوفد- قال: خرجنا حتى قدمنا على رسول اللَّه -ﷺ- فبايعناه، قال: صلينا مع رسول اللَّه -ﷺ- فلمح بمؤخر عينه إلى رجل لا يقيم صلبه في الركوع والسجود، فلما قضى نبى اللَّه -ﷺ- الصلاة قال: "أيها المسلمون: لا صلاة. . . " الحديث.
(٢) الحديث أخرجه ابن ماجة في سننه جـ ٢ ص ١٣٨١ حديث رقم ٤١٢٤ (كتاب الزهد) باب منزلة الفقراء، بلفظ: حدثنا إسحاق بن منصور، أنبأنا أبو غسان بهلول، ثنا موسى بن عبيدة، عن عبد اللَّه بن دينار، عن عبد اللَّه بن عمر قال: اشتكى فقراء المهاجرين إلى رسول اللَّه -ﷺ- ما فضل اللَّه به عليهم أغنياءهم، فقال: "يا معشر الفقراء ألا أبشركم؟ إن فقراء المؤمنين يدخلون الجنة قبل أغنيائهم بنصف يوم: خمسمائة عام" ثم تلا موسى هذه الآية ٢٢/ ٤٧: ﴿وَإِنَّ يَوْمًا عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ﴾ في الزوائد: عبد اللَّه بن دينار لم يسمع من عبد اللَّه بن عمر، وموسى بن عبيدة ضعيف.
[ ١٢ / ٧٣٣ ]
الرَّجُلِ؟ فَذَلِكَ مِنْ نُقْصَانِ عَقْلِهَا، أَلَيْسَ إِذَا حَاضَتْ لَمْ تُصَلِّ وَلَمْ تَصُمْ؟ فَذَلِكَ مِنَ نُقْصَانِ دِينِهَا".
حم، خ، م عن أَبى سعيد، هـ عن ابن عمر، حب، ك عن ابن مسعود (١).
_________________
(١) الحديث أخرجه الإمام أحمد في مسنده جـ ٢ ص ٦٦ بلفظ: حدثنا عبد اللَّه، حدثنا أَبى، حدثنا هارون بن معروف، ثنا ابن وهب وقال مرة: حيوة عن ابن الهادى، عن عبد اللَّه بن دينار، عن ابن عمر أن رسول اللَّه -ﷺ- قال: "يا معشر النساء: تصدقن وأكثرن فإنى رأينكن أكثر أهل النار؛ لكثرة اللعن وكفر العشير، ما رأيت من ناقصات عقل ودين أغلب لذى لب منكن، قالت: يا رسول اللَّه: وما نقصان العقل والدين؟ قال: "أما نقصان العقل والدين فشهادة امرأتين تعدل شهادة رجل فهذا نقصان العقل، وتمكث الليالى ولا نصلى وتفطر في رمضان، فهذا نقصان الدين". والحديث أخرجه البخارى في صحيحه جـ ٢ ص ١١٦ باب (وجوب الزكاة) الزكاة على الأقارب، بلفظ: حدثنا ابن أَبى مريم، أخبرنا محمد بن جعفر قال: أخبرنى زيد عن عياض بن أَبى عبد اللَّه، عن أَبى سعيد الخدرى -﵁- خرج رسول اللَّه -ﷺ- في أضحى أو فطر إلى المصلى، ثم انصرف، فوعظ الناس، وأمرهم بالصدقة فقال: "أيها الناس: تصدقوا" فمر على النساء فقال: "يا معشر النساء: تصدقن؛ فإنى رأيتكن أكثر أهل النار" فقلن: وبم ذلك يا رسول اللَّه؟ قال: "تكثرن اللعن وتكفرن العشير. . . " الحديث. والحديث أخرجه الإمام مسلم في صحيحه جـ ١ ص ٨٦ حديث رقم ١٣٢ كتاب (الإيمان) باب بيان نقصان الإيمان بنقص الطاعات بلفظ: حدثنا محمد بن رمح بن المهاجر المصرى، أخبرنا الليث، عن ابن الهاد، عن عبد اللَّه بن دينار، عن عبد اللَّه بن عمر، عن رسول اللَّه -ﷺ- أنه قال: "يا معشر النساء: تصدقن وأكثرن الاستغفار، فإنى رأيتكن أكثر أهل النار" فقالت امرأة منهن "جزلة": وما لنا يا رسول اللَّه أكثر أهل النار؟ قال: "تكثرن اللعن وتكفرن العشير وما رأيت من ناقصات عقل ودين أغلب لذى لب منكن" قالت: يا رسول اللَّه: وما نقصان العقل والدين؟ قال: "أما نقصان العقل فشهادة امرأتين تعدل شهادة رجل فهذا نقصان العقل. . . " الحديث. ومعنى "جزلة": ذات عقل ورأى. والحديث أخرجه ابن ماجة في سننه جـ ٢ ص ١٣٢٦ حديث رقم ٤٠٠٣ كتاب (الفتن) باب فتنة النساء، بلفظ: حدثنا محمد بن رمح، أنبأنا الليث بن سعد، عن ابن الهاد، عن عبد اللَّه بن دينار، عن عبد اللَّه بن عمر عن رسول اللَّه -ﷺ- أنه قال: "يا معشر النساء تصدقن وأكثرن من الاستغفار، فإنى رأيتكن أكثر أهل النار" فقالت أمرأة منهن جزلة: وما لنا يا رسول اللَّه أكثر أهل النار؟ قال: "تكثرن اللعن وتكفرن العشير، ما رأيت من ناقصات عقل ودين أغلب لذى لب منكن" قالت يا رسول اللَّه: وما نقصان العقل والدين؟ قال: "أما نقصان العقل فشهادة امرأتين تعدل شهادة رجل، فهذا نقصان العقل، وتمكث الليالى ما تصلى وتفطر في رمضان، فهذا من نقصان الدين". =
[ ١٢ / ٧٣٤ ]
٨٤٤/ ٢٧٤٧١ - "يَا مَعْشَر قُرَيْش: اشْتَرُوا أنْفُسكُمْ مِنَ اللَّه لَا أُغْنِى عَنكُمْ مِنَ اللَّه شَيْئًا، يَا بَنِى عَبْدِ مَنَاف: اشْتَرُوا أَنْفُسَكُمْ مِنَ اللَّه، لَا أُغْنِى عَنْكُمْ مِنَ اللَّه شَيْئًا، يَا عَبَّاسُ بْنَ عَبْدِ المُطَّلِبِ: لَا أُغْنِى عَنْكَ مِنَ اللَّه شَيْئًا، يَا صَفِيَّةُ عَمَّةَ رَسُولِ اللَّه: لَا أُغْنِى عَنْكِ مِنَ اللَّه شَيْئًا، يَا فَاطِمَةُ بِنْتَ مُحَمدٍ: سَلِينِى مِنْ مَالِى مَا شِئْتِ، لَا أُغْنِى عَنْكِ مِنَ اللَّه شَيْئًا".
خ، م، ن عن أَبى هريرة، م عن عائشة (١).
_________________
(١) = والحديث أخرجه الحاكم في المستدرك على الصحيحين جـ ٤ ص ٦٠٣ (كتاب الأهوال) باب أقل ساكن الجنة النساء، بلفظ: حدثنا أبو أحمد بكر بن محمد الصيرفى بمرو من أصل كتابه، ثنا عبد الصمد بن الفضل، ثنا قبيصة بن عقبة، ثنا سفيان، عن منصور، عن زر، عن وائل بن مهانة التيمى، عن عبد اللَّه بن مسعود -﵁- قال: قال رسول اللَّه -ﷺ- "يا معشر النساء: تصدقن ولو من حليكن، فإنكن أكثر أهل جهنم" فقالت امرأة ليست من علية النساء: وبم يا رسول اللَّه نحن أكثر أهل جهنم؟ قال: "لأنكن تكثرن اللعن وتكفرن العشير، وما رأيت من ناقصات عقل ودين أغلب للب الرجل منكن" هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. وقد رواه جرير عن منصور عن الأعمش بزيادة ألفاظ فيه. ووافقه الذهبى في التلخيص.
(٢) حديث أَبى هريرة أخرجه البخارى في صحيحه جـ ٣ ص ١٧٥ كتاب (الوصايا) باب إذا وقف أو أوصى لأقاربه، بلفظ: حدثنا أبو اليمان، أخبرنا شعبب، عن الزهرى قال: أخبرنى سعيد بن المسيب وأَبو سلمة بن عبد الرحمن: أن أبا هريرة -﵁- قال: قام رسول اللَّه -ﷺ- حين أنزل اللَّه -﷿- ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾ قال: "يا معشر قريش -أو كلمة نحوها-: اشتروا أنفسكم لا أغنى عنكم من اللَّه شيئًا. يا بنى عبد مناف: لا أغنى عنكم من اللَّه شيئًا. يا عباس بن عبد المطلب: لا أغنى عنك من اللَّه شيئًا، ويا صفية عمة رسول اللَّه: لا أغنى عنك من اللَّه شيئًا، ويا فاطمة بنت محمد -ﷺ- سلينى ما شئت من مال، لا أغنى عنك من اللَّه شيئًا، تابعه أصبغ عن ابن وهب عن يونس عن ابن شهاب. والحديث أخرجه مسلم في صحيحه جـ ١ ص ١٩٣ كتاب (الإيمان) باب في قوله تعالى: ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾ حديث رقم ٣٥١ بلفظ وحدثنى حرملة بن يحيى أخبرنا ابن وهب قال: أخبرنى يونس عن ابن شهاب قال: أخبرنى ابن المسيب وأَبو سلمة بن عبد الرحمن: أن أبا هريرة قال: قال رسول اللَّه -ﷺ- حين أنزل عليه ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾ (الشعراء، الآية ٢١٤) "يا معشر قريش: اشتروا أنفسكم من اللَّه لا أغنى عنكم من اللَّه شيئًا، يا بنى عبد المطلب: لا أغنى عنكم من اللَّه شيئًا، يا عباس بن عبد المطلب: لا أغنى عنك من اللَّه شيئًا، يا صفية عمة رسول اللَّه: لا أغنى عنك من اللَّه شيئًا، يا فاطمة بنت رسول اللَّه: سلينى بما شئت لا أغنى عنك من اللَّه شيئًا". =
[ ١٢ / ٧٣٥ ]
٨٤٥/ ٢٧٤٧٢ - "يَا مَعْشَر قُرَيْش: أَنْقِذُوا أَنْفُسَكُم مِنَ النَّارِ؛ فَإنِّى لَا أَمْلِكُ مِنَ اللَّه ضَرًا ولَا نَفْعًا، يَا معشرَ بَنِى عبدِ مَنَافٍ: أَنْقِذُوا أَنْفْسَكُم مِنَ النَّار؛ فَإِنِّى لَا أَمْلِكُ لَكُمْ من اللَّه ضَرًا ولَا نَفْعًا، يَا مَعْشَرَ بَنِى قُصَىٍّ أَنْقِذوا أَنْفُسَكم من النَّار فَإِنِّى لا أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًا ولا نَفْعًا، يَا مَعْشَرَ بَنِى عَبْدِ المطَّلب: أَنْقِذُوا أَنْفُسَكْم مِن النَّارِ فَإِنِّى لا أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًا وَلا نَفْعًا، يَا فَاطِمَةُ بنْتَ مُحَمدٍ أَنقِذى نَفْسَكَ من النَّار، فَإِنِّى لا أَمْلِك لكِ ضرًا وَلَا نَفعًا، إِنَّ لَكِ رَحما وَسَأَبُلُّهَا بِلَالَهَا".
حم، ت حسن غريب عن أَبى هريرة (١).
_________________
(١) = والحديث أخرجه النسائى في سننه جـ ٢ ص ١٢٨ كتاب (الوصايا) باب إذا أوصى لعشيرته الأقربين، بلفظ: أخبرنا سليمان بن داود عن ابن وهب قال: أخبرنى يونس، عن ابن شهاب قال: أخبرنى سعيد بن المسيب وأَبو سلمة عبد الرحمن، عن أَبى هريرة قال: قال رسول اللَّه -ﷺ- حين أنزل عليه ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾ قال: "يا معشر قريش: اشتروا أنفسكم من اللَّه لا أغنى عنكم من اللَّه شيئا، يا بنى عبد المطلب: لا أغنى عنكم من اللَّه شيئا. . . " الحديث. وحديث عائشة أخرجه مسلم في صحيحه جـ ١ ص ١٩٢ حديث رقم ٣٥٠ كتاب (الإيمان) باب في قوله تعالى: ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾ بلفظ: حدثنا محمد بن عبد اللَّه بن نمير، حدثنا وكيع ويونس بن بكير قالا: حدثنا هشام بن عروة عن أبيه، عن عائشة قالت: لما نزلت ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾ (الشعراء، الآية ٢١٤) قام رسول اللَّه -ﷺ- على الصفا فقال: "يا فاطمة بنت محمد، يا صفية بنت عبد المطلب، يا بنى عبد المطلب: لا أملك لكم من اللَّه شيئا، سلونى من مالى ما شئتم".
(٢) والحديث أخرجه الإمام أحمد في مسنده، جـ ٢ ص ٣٦٠ بلفظ: حدثنا عبد اللَّه، حدثنى أَبى، ثنا معاوية بن عمرو قال: ثنا زائدة: ثنا عبد الملك بن عمير، عن موسى بن طلحة، عن أَبى هريرة قال: لما نزلت هذه الآية ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾ دعا رسول اللَّه -ﷺ- قريشا فعم وخص فقال: "يا معشر قريش: أنقذوا أنفسكم من النار: يا معشر بنى كعب بن لؤى: أنقذوا أنفسكم من النار، يا معشر بنى عبد مناف أنقذوا أنفسكم من النار، يا معشر بنى هاشم: أنقذوا أنفسكم من النار. يا بنى عبد المطلب: أنقذوا أنفسكم من النار. يا فاطمة بنت محمد: أنقذى نفسك من النار؛ فإنى واللَّه ما أملك لكم من اللَّه شيئا إلا أن لكم رحما سأبلها ببلالها". والحديث أخرجه الترمذى. جـ ١٢ ص ٦٠ (أبواب التفسير) سورة الشعراء، بلفظ: حدثنا عبد بن حميد، حدثنا زكريا بن عدى، حدثنا عبيد اللَّه بن عمرو الرقى، عن عبد الملك بن عمير، عن موسى بن طلحة: عن أَبى هريرة قال: لما نزلت ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾ جمع رسول اللَّه -ﷺ- قريشا فخص وعم فقال: يا معشر قريش: أنقذوا أنفسكم من النار: فإنى لا أملك لكم من اللَّه ضرا ولا نفعا: يا معشر بنى عبد مناف أنقذوا أنفسكم من النار، فإنى لا أملك لكم من اللَّه ضرًا ولا نفعًا. . . " الحديث قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه، يعرف من حديث موسى بن طلحة. =
[ ١٢ / ٧٣٦ ]
٨٤٦/ ٢٧٤٧٣ - "يَا مَعْشَر الأَنْصَارِ: أَمْسِكُوا عَلَيْكُمْ أَمْوَالَكُمْ لَا تُعْمِرُوهَا؛ فَإِنَّهُ مَنْ أُعْمِرَ شَيْئًا حَيَاتَهُ فَهُوَ لَهُ حَيَاتَهُ وَمَوْتَهُ".
ط، ن عن جابر (١).
٨٤٧/ ٢٧٤٧٤ - "يَا مَعْشَر الْمُسْلِمِينَ، مَنْ يعْذِرُنِى مِنْ رَجُلٍ قَدْ بَلَغَنِى عَنْهُ أَذَاهُ فِى أَهْلِى؟ ! فَوَاللَّه مَا عَلِمْتُ عَلى أَهْلِى إِلَّا خَيْرًا، لَقَدْ ذَكَرُوا رَجُلًا مَا علِمتُ عَلَيْهِ إِلَّا خَيْرًا، وَمَا كَانَ يَدْخُلُ عَلى أَهْلِى إِلَّا مَعِى".
خ، م عن عائشة (٢).
_________________
(١) = معنى (ببلالها) البدل: الندى. والبلبلة والْبَلبَال: الهم وَوَسواسُ الصدر - مختار الصحاح ص ٧٨ مادة (البلل) معنى سأبلها. معنى (سَأبُلُهَا ببلالِهَا: جاء في الفتح الربانى لترتيب مسند الإمام أحمد، جـ ١٨ ص ٢٢٦ أى: سأصلها بصلتها، أى أصلكم في الدنيا ولا أغنى عنكم من اللَّه شيئا، ومنه بُلُّوا أرحامكم، أى: صلوها، استعاروا البَلل لمعنى الوصل، كما استعاروا الْيُبس لمعنى القطعية. وفى القاموس: البِلَالِ -كَكتاب- ويثلث: كل ما يُبل به الحلق. وفى النهاية: البِلَال: جمع بلَل، قيل: هو كل مَا بَلَّ الحلق من ماء أو لبن أو غيره.
(٢) الحديث أخرجه الطيالسى في منحة المعبود في ترتيب مسند الطيالسى أَبى داود، جـ ١ ص ٢٨١ كتاب (الهدية والهبة) باب ما جاء في العمرى بلفظ: حدثنا أبو داود قال: حدثنا هشام، عن أَبى الزبير، عن جابر قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: "يا معشر الأنصار: أمسكوا عليكم أموالكم لا تعمروها؛ فإنه من أعمر شيئا حياته فهو له حياته وبعد موته". والحديث أخرجه النسائى في سننه جـ ٢ ص ١٣٦ كتاب (العمرى) باب ذكر اختلاف ألفاظ الناقلين لخبر جابر في العمرى، بلفظ: أخبرنى محمد بن إبراهيم بن صوران، عن بشر بن الفضل قال: حدثنا الحجاج الصواف، عن أَبى الزبير قال: حدثنا جابر قال: قال رسول اللَّه -ﷺ- يا معشر الأنصار: أمسكوا عليكم -يعنى أموالكم- لا تعمروها؛ فإنه من أعمر شيئا لمن أعمره حياته ومماته". ومعنى (العمرى) مادة (أعمر) وفيه "لا تعمروا ولا تُرقِبُوا فمن أُعْمِرَ شَيئا أو أرّقبَةُ فهو له ولورثته من بعده" وقد تكرر ذكر الْعُمْرَى والرقبى في الحديث، يقال: أغمَرْتهُ الدار عُمْرى، أى: جعلتها له يسْكُنها في عُمّرِه فإذا مات عادت إلى. وكذا كانوا يفعلون في الجاهلية. النهاية جـ ٣ ص ٢٩٨ باب العين مع الميم.
(٣) الحديث أخرجه البخارى في صحيحه جـ ٥ ص ٥٢ كتاب (المغازى) باب حديث الإفك بلفظ: حدثنا عبد العزيز بن عبد اللَّه حدثنا إبراهيم بن سعد، عن صالح، عن ابن شهاب قال: حدثنى عروة بن الزبير وسعيد ابن المسيب وعلقمة بن وقاص وعبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن عتبة بن مسعود عن عائشة -﵂- زوج النبى -ﷺ- حين قال لها أهل الإفك ما قولوا إلى آخر الرواية. قالت: فقام رسول اللَّه -ﷺ- من يومه فاستعذر =
[ ١٢ / ٧٣٧ ]
٨٤٨/ ٢٧٤٧٥ - "يَا مَعْشَر الأَنصار: أَلَمْ أَجِدْكُمْ ضُلَّالًا فَهَداكُمُ اللَّه بِى؟ وَكُنْتُمْ مُتَفَرِّقِينَ فَألَّفَكُمُ اللَّه بِى؟ وَكُنْتُمْ عَالةً فَأَغْنَاكُمُ اللَّه بِى؟ أَمَا تَرْضَون أَنْ يَذْهَبَ النَّاسُ بِالشَّاةِ والْبَعِيرِ وَتَذْهَبُونَ بِالنَّبِىِّ إِلَى رِحَالِكُمْ؟ لَوْلَا الهِجْرَةُ لَكُنْتُ امْرأً مِنَ الأَنْصَارِ، وَلَوْ سَلَكَ النَّاسُ وَادِيًا وِشِعْبًا، لَسلَكْتُ وَادِى الأَنْصَارِ وَشِعْبَهَا، الأَنْصَارُ شِعَارٌ وَالنَّاسُ دِثَارٌ، إِنَّكُمْ سَتَلْقَونَ بَعْدِى أَثَرَةً فاصْبِرُوا حَتَّى تَلقَوْنِى عَلَى الْحَوْضِ".
ش، حم، خ، م عن عبد اللَّه بن زيد بن عاصم (١).
_________________
(١) = من عبد اللَّه بن أَبى وهو على المنبر فقال: "يا معشر المسلمين: من يَعْذِرُنى من رجل قد بلغنى عنه أذاه في أهلى؟ ! واللَّه ما علمت على أهلى إلا خيرا، ولقد ذكروا رجلا ما علمت عليه إلا خيرا، وما يدخل على أهلى إلا معى". والحديث أخرجه الإمام مسلم في صحيحه جـ ٤ ص ٢١٢٩ كتاب (التوبة) باب في حديث الإفك وقبول توبة القاذف، حديث رقم ٥٦ بلفظ: حدثنا حيان بن موسى، أخبرنا عبد اللَّه بن المبارك، أخبرنا يونس بن يزيد الأيلى، وحدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلى ومحمد بن رافع وعبد بن حميد (قال ابن رافع: حدثنا، وقال الآخران: أخبرنا) عبد الرزاق، أخبرنا معمر -والسياق حديث معمر من رواية عبد وابن رافع- قال يونس ومعمر جميعا عن الزهرى: أخبرنى سعيد بن المسيب وعروة بن الزبير وعلقمة بن وقاص وعبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن عتبة بن مسعود عن حديث عائشة زوج النبى -ﷺ- حين قال لها أهل الإفك ما قالوا. . الرواية. . ثم قام رسول اللَّه -ﷺ- على المنبر فاستعذر من عبد اللَّه بن أَبى بن سلول قالت فقال: رسول اللَّه -ﷺ- وهو على المنبر: "يا معشر المسلمين: من يعذرنى من رجل. . . " الحديث. (استعذر) معناه أنه قال: من يعذرنى فيمن آذانى في أهلى. ومعنى (من يعذرنى) من يقوم بعذرى إن كافأته على قبيح فعاله ولا يلمنى. وقيل: معناه من يضرنى. والعذير: الناصر.
(٢) حديث عبد اللَّه بن زيد في مصنف ابن أَبى شيبة كتاب (الفضائل) فضل الأنصار، جـ ١٢ ص ١٦٢ رقم ١٣٤١٩ قال: حدثنا عفان قال: ثنا وهيب قال: ثنا عمرو بن يحيى، عن عباد بن تميم، عن عبد اللَّه بن زيد قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: لولا الهجرة لكنت امرأ من الأنصار. . . " إلخ الحديث، ولم يذكر أوله كما ذكره المصنف وأحمد. والحديث أخرجه الإمام أحمد في مسنده جـ ٤ ص ٤٢ بلفظ: حدثنا عبد اللَّه، حدثنى أَبى، ثنا عفان قال: ثنا وهيب، ثنا عمرو بن يحيى، عن عبادة بن تميم، عن عبد اللَّه بن زيد بن عاصم، قال: لما أفاء اللَّه على رسوله يوم حنين ما أفاء قال: قسم فئ الناس في المؤلفة قلوبهم ولم يقسم ولم يعط الأنصار شيئا، فكأنهم وجدوا إذا لم يصبهم ما أصاب الناس، فخطبهم فقال: "يا معشر الأنصار: ألم أجدكم ضلالا فهداكم اللَّه بى؟ وكنتم متفرقين فجمعكم اللَّه بى؟ وعالة فأغناكم اللَّه بى؟ " قال كلما قال شيئا قالوا: اللَّه ورسوله أحق. قال =
[ ١٢ / ٧٣٨ ]
٨٤٩/ ٢٧٤٧٦ - "يَا مَعْشَر التُّجَّارِ: إِنَّ التُّجَّارَ يُبْعَثُونَ يْومَ الْقِيَامَةِ فُجَّارًا إلَّا مَن اتَّقَى اللَّه وَبَرَّ وَصَدَقَ".
الدارمى ت حسن صحيح ض، هـ، حب، طب والبغوى، والباوردى، وابن قانع وابن جرير، ك، ق عن إسماعيل بن عبيد بن رفاعة عن أبيه عن جده، هب عن البراء (١).
_________________
(١) = "ما يمنعكم أن تجيبونى؟ " قالوا: اللَّه ورسوله أَمَنُّ قال: "لو شئتم لقلتم جئتنا كذا وكذا. أما ترضون أن يذهب الناس بالشاة والبعير وتذهبون برسول اللَّه إلى رحالكم، لولا الهجرة لكنت امرأً من الأنصار، لو سلك الناس واديا وشعبا لسلكت وادى الأنصار وشعبهم، الأنصار شعار والناس دثار، وإنكم ستلقون بعدى أثرة فاصبروا حتى تلقونى على الحوض". والحديث أخرجه البخارى، جـ ٥/ ٩٧ كتاب (المغازى) باب غزوة الطائف، بلفظ: حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا وهيب، حدثنا عمرو بن يحيى، عن عباد بن تميم، عن عبد اللَّه بن زيد بن عاصم قال لما أفاء اللَّه على رسوله -ﷺ- يوم حنين قسم في الناس فأعطى المؤلفة قلوبهم ولم يعط الأنصار شيئا، فكأنهم وجدوا إذ لم يصبهم ما أصاب الناس، فخطبهم فقال: "يا معشر الأنصار: ألم أجدكم ضلالا فهداكم اللَّه بى؟ وكنتم متفرقن فألفكم اللَّه بى؟ وعالة فاغناكم اللَّه بى؟ كلما قال شيئا قالوا. . . " الحديث. والحديث أخرجه الإمام مسلم جـ ٢ ص ٧٣٨ حديث رقم ١٣٩ كتاب (الزكاة) باب إعطاء المؤلفة قلوبهم، بلفظ: حدثنا سريج بن يونس، حدثنا إسماعيل بن جعفر، عن عمرو بن يحيى بن عمارة، عن عباد بن تميم، عن عبد اللَّه بن زيد: أن رسول اللَّه -ﷺ- لما فتح حنينا قسم الغنائم، فأعطى المؤلفة قلوبهم، فبلغه أن الأنصار يحبون أن يصيبوا ما أصاب الناس -أى أن يجدوا ما وجد الناس من القسمة- فقام رسول اللَّه -ﷺ- فخطبهم فحمد اللَّه وأثنى عليه ثم قال: "يا معشر الأنصار: ألم أجدكم ضلالا فهداكم اللَّه بى؟ وعالة (أى فقراء) فأغناكم اللَّه بى؟ ومتفرقين (يعنى متدابرين يعادى بعضكم بعضا) فجمعكم اللَّه بى؟ ويقولون: اللَّه ورسوله أَمَنُّ فقال: "ألا تجيبونى؟ " فقالوا: اللَّه ورسوله أَمَنُّ فقال: "أما إنكم لو شئتم أن تقولوا كذا وكذا وكان من الأمر كذا وكذا" لأشياء عدَّدها، زعم عمرو أن لا يحفظها، فقال: "ألا ترضون أن يذهب الناس بالشاء والإبل وتذهبون برسول اللَّه إلى رحالكم؟ الأنصار شعار (*) والناس دثار، ولولا الهجرة لكنت امرأ من الأنصار ولو سلك الناس واديًا وشعبا لسلكت وادى الأنصار وشعبهم. إنكم ستلقون بعدى أثرة فاصبروا حتى تلقونى على الحوض".
(٢) الحديث أخرجه الترمذى في صحيحه جـ ٥ ص ٢١٣ (أبواب البيوع) باب ما جاء في التجار، بلفظ: حدثنا أبو سلمة يحيى بن خلف، حدثنا بشر بن المفضل، عن عبد اللَّه بن عثمان بن خثيم، عن إسماعيل بن عبيد بن رفاعة، عن أبيه، عن جده أنه خرج مع نبى -ﷺ- إلى المصلى فرأى الناس يتبايعون فقال: = === (*) الشعار: هو الثوب الذى يلى الجسد، والدثار فوقه.
[ ١٢ / ٧٣٩ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = "يا معشر التجار" فاستجابوا لرسول اللَّه -ﷺ- ورفعوا أعناقهم وأبصارهم إليه، فقال: "إن التجار يبعثون يوم القيامة فجارا إلا من اتقى اللَّه وبر وصدق" قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح. ويقال: إسماعيل بن عبيد اللَّه بن رفاعة أيضا. والحديث رواه الدارمى في سننه برقم ٢٥٤١ ص ١٦٣ جـ ٢ باب (في التجار) بلفظ: أخبرنا أبو نعيم، ثنا سفيان، عن عبد اللَّه هو ابن عثمان بن خثيم عن إسماعيل بن رفاعة، عن أبيه عن جده قال: خرج رسول اللَّه -ﷺ- إلى البقيع فقال: "يا معشر التجار" حتى إذا اشرأبوا قال: "التجار يحشرون يوم القيامة فجارًا إلا من اتقى اللَّه وبر وصدق" قال أبو محمد: كان أبو نعيم يقول: عبد اللَّه بن رفاعة. وإنما هو إسماعيل بن عبيد بن رفاعة. رواه أيضا ابن ماجه، والترمذى وصححه، وابن حبان في صحيحه، والحاكم وصححه، وفى الدمشقية: عبيد اللَّه. وفى الهندية عبد اللَّه. والحديث أخرجه ابن ماجه في سننه جـ ٢ ص ٧٢٦ حديث رقم ٢١٤٦ كتاب (التجارات) باب التوقى في التجارة، بلفظ: حدثنا يعقوب بن كثير بن كاسب، ثنا يحيى بن سليم الطائفى، عن عبد اللَّه بن عثمان بن خثيم، عن إسماعيل بن عبيد بن رفاعة، عن أبيه، عن جده رفاعة قال: خرجنا مع رسول اللَّه -ﷺ- فإذا الناس يبايعون بكرة، فناداهم: "يا معشر النجار" فلما رفعوا أبصارهم ومدوا أعناقهم قال: "إن التجار يبعثون يوم القيامة فجارا إلا من اتقى اللَّه وبر وصدق". والحديث أخرجه ابن حبان في صحيحه جـ ٧ ص ٢٠٥ حديث رقم ٤٨٩٠ في (ذكر إثبات الفجور للتجار الذين لا يتقون اللَّه في بيعهم وشرائهم) بلفظ: أخبرنا أبو يعلى قال: حدثنا خلف بن هشام البزار قال: حدثنا داود بن عبد الرحمن العطار، عن عبد اللَّه بن عثمان بن خيثم، عن إسماعيل بن عبيد بن رفاعة بن رافع الأنصارى ثم الزرقى، عن أبيه، عن جده رفاعة: أنه خرج مع رسول اللَّه -ﷺ- إلى البقيع والناس يتبايعون فنادى: "يا معشر التجار" فاستجابوا له ورفعوا إليه أبصارهم. . . " الحديث. والحديث أخرجه الطبرانى في الكبير، جـ ٥ ص ٤٣ حديث رقم ٤٥٣٩ ترجمة (رفاعة بن رافع الزرقى الأنصارى) عقبى بدرى، بلفظ: حدثنا إسحاق بن إبراهيم الدبرى، عن عبد الرزاق، عن معمر، عن أَبى خشيم عن إسماعيل بن عبيد بن رفاعة، عن أبيه، عن جده، قال: خرجت مع النبى -ﷺ- إلى السوق فقال: "يا معشر التجار" فرفع إليه التجار أبصارهم واستجابوا له فقال: "إن التجار يبعثون يوم القيامة فجارا إلا من اتقى وبر وصدق". قال محققه: رواه الترمذى ١١٢٥ وقال: حسن صحيح: وابن ماجه (٢١٤٦) والدارمى (٢٥٤١) وابن حبان ١٠٩٥ والحاكم ٢/ ٦ وصححه ووافقه الذهبى، ورواه عبد الرزاق ٢٠٠٩٩. والحديث في المستدرك للحاكم، جـ ٢ ص ٦ كتاب (البيوع) باب التاجر الصدوق الأمين السلم مع الشهداء، بلفظ: حدثنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه، أنبأ محمد بن شاذان الجوهرى، ثنا معلى بن منصور، أنبأ =
[ ١٢ / ٧٤٠ ]
٨٥٠/ ٢٧٤٧٧ - "يَا مَعْشَر الْعَرَبِ: احمَدُوا اللَّه الَّذِى رَفَعَ عَنْكُمُ العُشُورَ".
حم عن سعيد بن زيد (١).
٨٥١/ ٢٧٤٧٨ - "يَا مَعْشَر التُّجَّارِ: إِيَّاكُمْ والكَذِبَ".
طب عن واثلة (٢).
_________________
(١) = إسماعيل بن زكريا: أن عبد اللَّه بن عثمان بن خثيم حدثهم عن إسماعيل بن عبيد بن رفاعة بن رافع الزرقى، عن أبيه، عن جده أنه خرج مع رسول اللَّه -ﷺ- إلى المصلى بالمدينة فوجد الناس يتبايعون، فقال: "با معشر التجار. . . " الحديث. قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه ووافقه الذهبى والحديث أخرجه البيهقى في السنن الكبرى كتاب (البيوع) باب كراهية اليمين في البيع، جـ ٥ ص ٢٦٦ بلفظ: أخبرنا أبو عبد اللَّه الحافظ، ثنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه، أنا محمد بن شاذان الجوهرى، ثنا معلى بن منصور، أنا إسماعيل بن زكريا: أن عبد اللَّه بن عثمان بن خثيم حدثنى عن إسماعيل بن عبيد بن رفاعه بن رافع الزرقى، عن أبيه، عن جده: أنه خرج مع رسول اللَّه -ﷺ- إلى المصلى بالمدينة، فوجد الناس يتبايعون فقال: "يا معشر التجار فاستجابوا له ورفعوا أبصارهم. . . " الحديث.
(٢) الحديث أخرجه الإمام أحمد في مسنده جـ ١ ص ١٩٠ بلفظ: حدثنا عبد اللَّه، حدثنى أَبى، ثنا الفضل بن دكين، ثنا إسرائيل، عن إبراهيم بن مهاجر، حدثنى من سمع عمرو بن حريث يحدث عن سعيد بن زيد قال: سمعت رسول اللَّه -ﷺ- يقول: "يا معشر العرب: أحمدوا اللَّه الذى رفع عنكم العشور". وترجمة (سعيد بن زيد) القرشى احد العشرة المبشرين بالجنة. وهذا الحديث قال عنه الشيخ شاكر في السند بتحقيقه جـ ٣ ص ١١٩ رقم ٦٥٤: إسناده ضعيف؛ لجهالة الراوى عن عمرو بن حريث، وأما إبراهيم بن مهاجر بن جابر البجلى فإنهم اختلفوا فيه، والراجح توثيقه؛ وثقه ابن سعد، وقال الثورى وأحمد، لا بأس به. وروى عنه شعبة وهو لا يروى إلا عن ثقة. وترجم له البخارى في الكبير، جـ ١/ ١/ ٣٢٨ فلم يذكر فيه جرحا ولم يذكره في الضعفاء، وأخرج له مسلم. والحديث في مجمع الزوائد ٣/ ٨٧ وقال: رواه أحمد وأَبو يعلى والبزار وفيه رجل لم يسم وبقية رجاله موثقون.
(٣) الحديث في المعجم الكبير للطبرانى (أحاديث من اسمه واثلة) جـ ٢٢ ص ٥٦ رقم ١٣٢ قال: حدثنا إبراهيم ابن محمد بن عرفة الحمصى، ثنا محمد بن مصفى، ثنا محمد بن إسحاق العنزى، عن الأوزاعى، عن حسان بن عطية، عن مكحول؛ عن واثلة بن الأسقع قال كان رسول اللَّه -ﷺ- يخرج إلينا وكنا تجارا يقول "با معشر التجار: إياكم والكذب". وقال المحقق: قال في المجمع ٤/ ٧٣: وفيه محمد بن إسحاق العنزى ولم أجد من ترجمه، وبقية رجاله ثقات.
[ ١٢ / ٧٤١ ]
٨٥٢/ ٢٧٤٧٩ - "يَا مَعْشَر يَهُود: أَسْلِمُوا تَسْلَمُوا، اعْلَمُوا أَنَّمَا الأَرْضُ للَّه وَرَسُولِه، وَأنِّى أُرِيدُ أَن أُجْلِيَكُمْ مِنْ هَذِه الأَرْضِ، فَمَنْ وَجَدَ مِنْكُمْ بِمَالِهِ شَيْئًا فَلْيَبِعْهُ، وَإِلَّا فَاعْلَمُوا أَنَّمَا الأَرْضُ للَّه ورَسُولِهِ".
خ، م، د عن أَبى هريرة (١).
٨٥٣/ ٢٧٤٨٠ - "يَا مَعْشَر المُهَاجِرينَ وَالأَنْصَارِ: إِنَّ مِنْ إِخْوَانِكُمْ قَوْمًا لَيْسَ لَهُمْ مَالٌ وَلَا عَشِيرَةٌ، فَليَضُمَّ أَحَدُكُمْ إِلَيْهِ الرَّجُلَيْن أوِ الثَّلَاثَةَ".
د، ك عن جابر (٢).
_________________
(١) الحديث أورده البخارى في صحيحه كتاب (الإكراه) باب في بيع المكره ونحوه في الحق وغيره، طبعة دار إحياء الكتب جـ ٤ ص ٢٠٠، ٢٠١ قال: حدثنا عبد العزيز بن عبد اللَّه، حدثنا الليث، عن سعيد المقبرى، عن أبيه، عن أَبى هريرة -﵁- قال: بينما نحن في المسجد إذ خرج علينا رسول اللَّه -ﷺ- فقال: "إنطلقوا إلى يهود" فخرجنا معه حتى جئنا إلى بيت المدراس، فقام النبى -ﷺ- فناداهم: "يا معشر يهود: أسلموا تسلموا" فقالوا: قد بلغت يا أبا القاسم، فقال: "ذلك أريد" ثم قالها الثانية، فقالوا: قد بلغت يا أبا القاسم، ثم قال الثالثة، فقال: "اعلموا أن الأرض للَّه ورسوله، وإنى أريد أن أُجليكم، فمن وجد منكم بماله شيئا فليبعه، وإلا فاعلموا أنما الأرض للَّه ورسوله". وأخرجه الإمام مسلم في صحيحه في كتاب (الجهاد والسير) باب إجلاء اليهود من الحجاز، جـ ٣ ص ١٣٨٧ رقم ١٦١، ١٧٦٥ قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا ليث، عن سعيد بن أَبى سعيد، عن أبيه، عن أَبى هريرة. وأخرجه أبو داود في سننه في كتاب (الخراج والإمارة والفئ) باب كيف كان إخراج اليهود من المدينة - جـ ٣ ص ١٥٥ رقم ٣٠٠٣ بلفظه من طريق مسلم السابق.
(٢) الحديث في سنن أَبى داود، في كتاب (الجهاد) باب الرجل يتحمل بمال غيره يغزو، جـ ٣ ص ١٨ رقم ٢٥٣٤ قال: حدثنا محمد بن سليمان الأنبارى، ثنا عبيدة بن حميد، عن الأسود بن قيس، عن نبيح العنزى، عن جابر بن عبد اللَّه حدث عن رسول اللَّه -ﷺ- أنه أراد أن يغزو فقال: "يا معشر المهاجرين والأنصار. إن من إخوانكم قوما ليس لهم مال ولا عشيرة، فليضم أحدكم إليه الرجلين أو الثلاثة، فما لأحدنا من ظهر يحمله إلا عقبَة كَعقْبَةٍ" (*) يعنى: أحَدهمْ. فضممت إلى اثنين أو ثلاثة، قال: مالى إلا عتبة كعقبة أحدهم من جملى. = === (*) (كَعقْبَةٍ) بضم فسكون- ركوب مركب واحد بالنوبة، يتعاقب عليه الرجلان أو الثالثة أو الأكثر، ولكل واحد نوبة -قاله المحقق.
[ ١٢ / ٧٤٢ ]
٨٥٤/ ٢٧٤٨١ - "يَا مَعْشَر المُهَاجِرينَ: إِنَّكُمْ أَصْبَحْتُمْ تَزِيدُونَ، وَأَصْبَحَتِ الأَنْصَارُ لَا تَزِيدُ عَلَى هَيْئَتِهَا الَّتِى هِى عَلَيْهَا الْيَوْمَ، هُمْ عَيْبَتِى الَّتِى أَوَيْتُ إِلَيْهَا، فَأكْرِمُوا كَرِيمَهُمْ، وَتَجَاوَزُوا عَنْ مُسِيئِهِمْ".
حم عن بعض الصحابة، ابن سعد عن عائشة عن بعض الصحابة (١).
٨٥٥/ ٢٧٤٨٢ - "يَا مَعْشرَ الْمُهَاجِرينَ: إِنَّكُمْ قَدْ أَصْبَحْتُمْ تَزِيدُونَ وَإِنَّ الأَنْصَارَ قَدِ انتهَوْا وَإِنَّهُمْ عيبَتِى الَّتِى أَوَيْتُ إِلَيْهَا، فأَكْرِمُوا مُحْسِنَهُمْ، وَتَجَاوَزوا عَن مُسِيئِهِم".
ك، طب عن كعب بن مالك (٢).
_________________
(١) = والحديث أخرجه الحاكم في مستدركه في كتاب (الجهاد) جـ ٢ ص ٩٠ قال: أخبرنى أبو بكر محمد بن عبد اللَّه الوراق، ثنا الحسن بن سفيان ثنا أبو بكر بن أَبى شيبة، ثنا عبيدة بن حميد، ثنا الأسود بن قيس عن نبيح العنزى، عن جابر بن عبد اللَّه -رضى اللَّه تعالى عنهما- عن رسول اللَّه -ﷺ- أنه أراد أن يغزو فقال: "يا معشر المهاجرين والأنصار. . . " الحديث. وذكره برواية أَبى داود السابقة مع ذكر لفظ "ظهر جمله" بدل "ظهر يحمله". وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. ووافقه الذهبى في التلخيص.
(٢) الحديث في مسند الإمام أحمد (حديث رجل عن النبى -ﷺ-) جـ ٣ ص ٥٠٠ قال: حدثنا عبد اللَّه، حدثنى أَبى، ثنا أبو اليمان قال: أنا شعيب، عن الزهرى قال: أخبرنى عبد اللَّه بن كعب بن مالك الأنصارى وهو أحد الذين تيب عليهم -أنه أخبره بعض أصحاب النبى -ﷺ- أن النبى -ﷺ- خرج يوما عاصبا رأسه فقال في خطبته: أما بعد: "يا معشر المهاجرين: فإنكم قد أصبحتم تزيدون، وأصبحت الأنصار لا تزيد على هيئتها التى هى عليها اليوم، وإن الأنصار عيبتى التى أويت إليها، فأكرموا كريمهم، وتجاوزوا عن مسيئهم". والحديث في الطبقات الكبرى لابن سعد، جـ ٢ من القسم الثانى ص ٤٢ رقم ١٠ باب (ذكر ما قال رسول اللَّه -ﷺ- في مرضه الذى مات فيه في الأنصار ﵏) بلفظ: أخبرنا محمد بن عمر، حدثنا مسلمة بن عبد اللَّه بن عروة، عن أَبى الأسود، عن عروة، عن عائشة قالت: أمرنا رسول اللَّه -ﷺ- أن نصب عليه من سبع قرب من سبعة آبار، ففعلنا، فلما اغتسل وجد الراحة، فصلى بالناس ثم خطبهم واستغفر للشهداء من أصحاب أحد، ودعا لهم، ثم أوصى بالأنصار فقال: "يا معشر المهاجرين: إنكم أصبحتم تزيدون وأصبحت الأنصار لا تزيد على هيئتها التى هى عليها. . . " الحديث.
(٣) الحديث أخرجه الحاكم في مستدركه في كتاب (معرفة الصحابة) باب ذكر فضائل الأنصار -﵃- جـ ٤ ص ٧٨ قال: حدثنا أبو بكر أحمد بن كامل القاضى، ثنا عبد اللَّه بن روح، ثنا يزيد بن هارون، أخبرنا سفيان ابن حسين، عن الزهرى، عن عبد اللَّه بن كعب بن مالك، عن أبيه كعب بن مالك أنه قال: إن آخر خطبة خطبناها رسول اللَّه -ﷺ- قال: "يا معشر المهاجرين: إنكم أصبحتم تزيدون. . . " الحديث. =
[ ١٢ / ٧٤٣ ]
٨٥٦/ ٢٧٤٨٣ - "يَا مَعْشَر النَّاسِ: إِنَّ النَّاسَ يَكْثُرُونَ وَتَقِلُّ الأَنْصَارُ حَتَّى يَكُونُوا كَالْمِلْحِ فِى الطَّعَامِ، فَمَنْ وَلِى مِنْ أُمُورِهِمْ شَيْئًا فَليَقْبَلْ مِنْ مُحْسِنِهِمْ وَلْيَتَجَاوَزْ عَنْ مُسِيئِهِمْ".
ابن سعد عن ابن عباس (١).
٨٥٧/ ٢٧٤٨٤ - "يَا مَعْشَر النِّسَاءِ: تَصَدَّقْنَ وَلَوْ مِنْ حُلِيِّكُنَّ، فَإِنَّكُنَّ أَكْثَرُ أَهْلِ جَهَنَّمَ يَوْمَ الْقِيَامَة".
حم، ت، ن، ك، حب عن زينب امرأة عبد اللَّه بن مسعود، طب عن جمرة بنت قحافة (٢).
_________________
(١) = وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. وقال الذهبى: صحيح. وأخرجه الطبرانى في المعجم الكبير من طريق سفيان السابق بلفظه [ما أسند كعب بن مالك] جـ ١٩ ص ٧٩ رقم ١٥٨. وقال المحقق: قال في المجمع ١٠/ ٣٧: ورجاله رجال الصحيح.
(٢) الحديث في طبقات ابن سعد، في ترجمة (ابن عباس) جـ ٢ قسم ٢ ص ٤٣ باب [ذكر ما قال رسول اللَّه -ﷺ- في مرضه الذى مات لأنصاره -﵏] بلفظ: أخبرنا عبيد اللَّه بن موسى والفضل بن دكين وهشام أبو الوليد الطيالسى، قالوا: حدثنا عبد الرحمن بن سليمان بن الغسيل، عن عكرمة، عن ابن عباس، وقال عبيد اللَّه في حديثه: أتى النبى -ﷺ- فقيل له: هذه الأنصار في المسجد نساؤها ورجالها يبكون عليك! قال: وما يبكيهم؟ قالوا: يخافون أن تموت، ثم اجتمعوا في الحديث فقالوا جميعا في حديثهم: فخرج رسول اللَّه -ﷺ- فجلس على المنبر مشتملا متعطفا، عليه ملحفة طارحًا طرفيها على منكبيه، عاصبًا رأسه بعصابة - قال عبيد اللَّه: وَسِخَةٌ، وقال أبو نعيم وأَبو الوليد: دسماء (*) فحمد اللَّه وأثنى عليه ثم قال: "يا معشر الناس: إن الناس يكثرون ونقل الأنصار، حتى يكونوا كالملح في الطعام، فمن ولى من أمورهم شيئا فليقبل من محسنهم وليتجاوز عن مسيئهم".
(٣) الحديث أخرجه الإمام أحمد في مسنده، جـ ٦ ص ٣٦٣ في (أحاديث زينب امرأة عبد اللَّه بن مسعود -﵁- بلفظ: حدثنا عبد اللَّه، حدثنى أَبى، ثنا أبو معاوية، ثنا الأعمش، عن شقيق، عن عمرو بن الحارث بن المصطلق، عن ابن اخى زينب امرأة عبد اللَّه، عن زبنب قالت: خطبا رسول اللَّه -ﷺ- فقال: "يا معشر النساء تصدقن ولو من حليكن، فإنكن أكتر أهل جهنم يوم القيامة". = === (*) في النهاية مادة "دسم" قال: فيه "أنه خطب الناس ذات يوم وعليه عصابة وسماء" أى سوداء، ومنه الحديث الأخر "خرج وقد عصب رأسه بعصابة دسمة".
[ ١٢ / ٧٤٤ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = والحديث في سنن الترمذى في كتاب (الزكاة) باب ما جاء في زكاة الحلى، جـ ٣ ص ١٩ رقم ٦٣٥ قال: حدثنا هناد، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أَبى وائل، عن عمرو بن الحارث بن المصطلق، عن ابن أخى زينب امرأة عبد اللَّه، عن زينب امرأة عبد اللَّه بن مسعود قالت: خطبنا رسول اللَّه -ﷺ- فقال: "يا معشر النساء تصدقن. . . " الحديث. وانظر الحديث الذى بعده رقم ٦٣٦. وقال المحقق: أخرجه البخارى في ٢٤ كتاب (الزكاة)، ٤٨ باب الزكاة على الزوج والأيتام في الحجر، حديث ٧٧٨. ومسلم في: ١٢ كتاب (الزكاة) باب فضل النفقة والصدقة على الأقربين والزوج والأولاد والوالدين ولو كانوا مشركين، حديث ٤٦ (طبعتنا). والحديث في سنن النسائى بشرح السيوطى، جـ ٥ ص ٩٢، ٩٣ في كتاب (الزكاة) باب الصدقة على الأقارب، بلفظ: أخبرنا بشر بن خالد قال: حدثنا غندر، عن شعبة، عن سليمان، عن أَبى وائل، عن عمرو ابن الحارث، عن زينب امرأة عبد اللَّه قالت: قال رسول اللَّه -ﷺ- للنساء: "تصدقن ولو من حليكن" قالت: وكان عبد اللَّه خفيف ذات اليد؛ فقالت له: أيسعنى أن أضع صدقتى فيك وفى بنى أخ لى يتامى؟ فقال عبد اللَّه: سلى عن ذلك رسول اللَّه -ﷺ- قالت: فأتيت النبى -ﷺ- فإذا على بابه امرأة من الأنصار يقال لها زينب تسأل عما أسأل عنه، فخرج إلينا بلال، فقلنا له: انطلق إلى رسول اللَّه -ﷺ- فسله عن ذلك ولا تخبره من نحن، فانطلق إلى رسول اللَّه -ﷺ- فقال: من هما؟ قال: زينب، قال: أى الزيانب؟ قال: زينب امرأة عبد اللَّه، وزينب الأنصارية، قال: "نعم، لها أجران: أجر القرابة وأجر الصدقة". والحديث رواه الحاكم في مستدركه، جـ ٤ ص ٦٠٣ في كتاب (الأهوال) باب للمصدقة على الأزواج والأيتام أجران، بلفظ: حدثنا أبو بكر أحمد بن جعفر بن حمدان الزاهد من أصل كتابه، ثنا عبد اللَّه بن أحمد بن حنبل، حدثنى أَبى، ثنا معاوية، ثنا الأعمش، عن شقيق، عن عمرو بن الحارث بن المصطلق، عن ابن أخى زينب امرأة عبد اللَّه، عن زينب -﵂- قالت: خطبنا رسول اللَّه -ﷺ- فقال: "يا معشر النساء: تصدقن ولو من حليكن، فإنكن أكثر أهل جهنم يوم القيامة". وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه بهذه السياقة، وتفرد مسلم -﵀- بإخراجه مختصرًا. والحديث في الإحسان بترتيب صحيح ابن حبان، جـ ٦ ص ٢٢٢ باب (ذكر البيان بأن المرأة يكون لها بما أنفقت على زوجها وعيالها أجران أجر الصدقة وأجر القرابة) رقم ٤٢٣٤ بلفظ: أخبرنا أحمد بن على بن المثنى قال: حدثنا أبو خيثمة قال: حدثنا محمد بن خازم قال: حدثنا الأعمش، عن شقيق، عن عمرو بن الحارث بن المصطلق، عن ابن أخى زينب امراة عبد اللَّه بن مسعود، عن زينب قالت: خطبنا رسول اللَّه -ﷺ- فقال: "يا معشر النساء: تصدقن ولو من حليكن؛ فإنكن أكثر أهل جهنم يوم القيامة". =
[ ١٢ / ٧٤٥ ]
٨٥٨/ ٢٧٤٨٥ - "يَا مَعْشَر مَنْ أَسْلَمَ بِلِسَانِهِ وَلَمْ يُفْضِ الإِيمَانُ إِلَى قَلْبهِ: لَا تُؤذُوا المُسْلِمِينَ وَلَا تُعَيِّروهُمْ وَلَا تَتَّبِعُوا عَوْرَاتِهِمْ، فَإِنَّهُ مَنْ يَتَّبعْ عَوْرَات أَخِيهِ الْمُسْلِمِ يَتَّبع اللَّه عَوْرَتَهُ، وَمَنْ يَتَّبع اللَّه عَوْرَتَهُ يَفْضَحْهُ وَلَوْ فِى جَوْفِ رَحْلِهِ".
ت حسن غريب عن ابن عمر، طب عن ابن عباس (١).
_________________
(١) = وأخرجه الطبرانى في معجمه الكبير، جـ ٢٤ في (أحاديث جمرة بنت قحافة) ص ٢١٠ رقم ٥٣٩ قال: حدثنا جعفر بن محمد الفريابى، ثنا بشر بن الوليد، ثنا الحسين بن عازب، حدثنى شبيب بن غرقدة، عن جمرة بنت قحافة قالت: سمعت رسول اللَّه -ﷺ- يقول في حجة الوداع: "تصدقن ولو من حليكن؛ فإنكن أكثر أهل النار" فأتت زينب فقالت: يا رسول اللَّه؛ إن زوجى محتاج فهل يجوز لى أن أعود عليه؟ قال: "نعم لك أجران". قال المحقق: قال في المجمع ٣/ ١١٩: وفيه الحسين بن عازب ولم أجد من ترجمه. و(جمرة بنت قحافة الكندية) تعد في أهل الكوفة. وقال أبو عمر: إسناد حديثها لا يعبأ به. انظر ترجمتها في أسد الغابة جـ ٧ ص ٥٠ رقم ٦٨٠٣.
(٢) حديث ابن عمر في جامع الترمذى ط الحلبى كتاب (البر والصلة) باب ما جاء في تعظيم المؤمن، جـ ٤ ص ٣٧٨ رقم ٢٠٣٢ قال: حدثنا يحيى بن أكثم والجارود بن معاذ قالا: حدثنا الفضل بن موسى، حدثنا الحسين ابن واقد، عن أوفى بن دلهم، عن نافع، عن ابن عمر قال: صعد رسول اللَّه -ﷺ- المنبر فنادى بصوت رفغ فقال: "يا معشر من قد أسلم بلسانه ولم يُفْضِ الإيمان إلى قلبه: لا تؤذوا المسلمين ولا تعيروهم ولا تتبعوا عوراتهم، فإنه من تتبع عورة أخيه المسلم تتبع اللَّه عورته، ومن تتبع اللَّه عورته يفضحه ولو في جوف رحله" قال: ونظر ابن عمر يوما إلى البيت أو إلى الكعبة فقال: ما أعظمك وأعظم حرمتك! ! والمؤمن أعظم حرمة عند اللَّه منك. قال أبو عيسى: هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث الحسين بن واقد. وروى إسحاق بن إبراهيم السمرقندى عن حسين بن واقد نحوه. وروى عن أَبى برزة الأسلمى عن النبى -ﷺ- نحو هذا. وحديث ابن عباس رواه الطبرانى في معجمه، جـ ١١ ص ١٨٦ رقم ١١٤٤٤ (ما أسند عطاء عن ابن عباس) بلفظ: حدثنا على بن المبارك الصنعانى، ثنا زيد بن المبارك، ثنا قدامة بن محمد الأشجعى، عن إسماعيل بن شيبة الطائفى، عن ابن جريح، عن عطاء، عن ابن عباس قال: خطب رسول اللَّه -ﷺ- خطبة أسمع العواتق في خدورهن، فقال: "يا معشر من أسلم بلسانه. . . " الحديث. قال المحقق: قال في المجمع ٧/ ٩٤: ورجاله ثقات، وانظر ما بعده.
[ ١٢ / ٧٤٦ ]
٨٥٩/ ٢٧٤٨٦ - "يَا مَعْشَر الَّذِينَ أسْلَمُوا بِأَلْسِنَتِهِمْ وَلَمْ يَدْخُلِ الإِيمَانُ فِى قُلُوبِهِمْ: لَا تُؤْذُوا الْمُسْلمِينَ وَلَا تُعيِّرُوهُمْ، وَلَا تَتَّبِعُوا عَثَرَاتِهِمْ، فَإِنَّهُ مَنْ يَتَّبعْ عَثْرَةَ أَخِيهِ الْمُسْلِم يَتَّبع اللَّه عَثْرَتَهُ، وَمَنْ يَتَّبِع اللَّه عَثْرَتَهُ يَفْضَحْهُ وَهُوَ فِى قَعْرِ بَيْتِهِ، قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّه: وَهَلْ عَلَى الْمُؤْمِنِ مِنْ سِتْرٍ؟ قَالَ: سُتُورُ اللَّه عَلَى الْمُؤْمِنِ أَكْثَرُ مِنْ أَنْ تُحْصَى، إِنَّ الْمؤْمِنَ لَيَعمَلُ بِالذُّنُوبِ فَيَهْتِكُ اللَّه عَنْهُ سِتْرًا حَتَّى لَا يَبْقَى عَلَيْهِ مِنْهُ شَئٌ، فَيَقُولُ اللَّه لِلمَلَائِكَةِ: اسْتُرُوا عَلَى عَبْدِى مِنَ النَّاسِ فَإِنَّهُمْ يُعَيِّرُونَ وَلَا يُغَيِّرُونَ، فَتَحفُّ عَلَيْهِ الْملَائِكَةُ بِأَجْنِحَتِهَا يَسْتُرُونَهُ مِنَ النَّاسِ، فَإِنْ تَابَ قَبِلَ اللَّه منْهُ وَرَدَّ عَلَيْهِ سُتُورَهُ، وَمَعَ كُلِّ سِتْرٍ تِسْعَةُ أَسْتَارٍ، فَإِنْ تَتَابَعَ فِى الذُّنُوبِ قَالت الْمَلَائِكَةُ: يَا رَبَّنَا إِنَّهُ قَدْ غَلَبَنَا وَأَقْذَرَنَا، فَيَقُولُ اللَّه: اسْتُرُوا عَبْدِى مِنَ النَّاسِ، فَإِنَّ النَّاس يُعَيِّرُونَ وَلَا يُغَيِّرُونَ، فَتَحُفُّ بِهِ الْمَلَائِكَةُ بِأَجْنِحَتِهَا يَسْتُرونهُ مِنَ النَّاسِ، فَإِنْ تَابَ قَبِل اللَّه مِنْهُ، وَإنْ عَادَ قَالتِ الْمَلَائِكَةُ: رَبَّنَا إِنَّهُ قَدْ غَلَبَنَا وَأَقْذَرَنَا، فَيَقُولُ اللَّه لِمَلَائِكَتِهِ: تَخلَّوْا عَنْهُ، فَلَوْ عَمِلَ ذَنْبًا فِى بَيْتٍ مُظْلِمٍ فِى لَيْلَةٍ مُظْلِمَةٍ فِى جُحْرٍ أَبْدَى اللَّه عَنْهُ وَعَنْ عَوْرَتِهِ".
الحكيم عن جبير بن نفير مرسلا (١).
٨٦٠/ ٢٧٤٨٧ - "يَا مَعَاشِر قُرَيْشٍ: لَا يَغْلِبَنَّكُمُ المَوَالِى عَلَى التِّجَارَةِ، فَإِنَّ الرِّزْقَ عِشْرُونَ بَابًا، تِسْعَةَ عَشَر مِنْهَا لِلتَّاجِرِ، وَبَابٌ وَاحِدٌ لِلصَّانِع، وَمَا أَمْلَقَ تَاجِرٌ صَدُوقٌ إِلَّا فَاجِرٌ حَلَّافٌ مَهِينٌ".
_________________
(١) الحديث رواه صاحب كنز العمال جـ ٣ ص ٤٥٧، ٤٥٨ رقم ٧٤٢٧ كتاب (الأخلاق والأفعال المذمومة) باب تتبع العورات من الإكمال. والحديث أورده الحكيم الترمذى في نوادر الأصول ص ١٩٦، ١٩٧ (الأصل السادس والخمسون والمائة في حقيقة الاستغفار) قال: وعن جبير بن نفير -﵁- قال: صلى رسول اللَّه -ﷺ- يومًا بالناس صلاة الصبح فلما فرغ أقبل بوجهه على الناس رافعًا صوته حتى كاد يسمع من في الخدور وهو يقول: "يا معشر الذين أسلموا بألسنتهم ولم يدخل الإيمان في قلوبهم: لا تؤذوا. . . " الحديث. وترجمة (جبير بن نفير) أَبى عبد الرحمن الحضرمى أسلم في حياة النبى -ﷺ- وهو باليمن، ولم يره، وقدم المدينة فأدرك أبا بكر، ثم انتقل إلى الشام فسكن حمص. وروى أبو عمر: جبير بن نفير من كبار تابعى الشام، ولأبيه نفير صحبة. [أسد الغابة، جـ ١ ص ٣٢٤ رقم ٧٠٠].
[ ١٢ / ٧٤٧ ]
الديلمى وابن النجار عن ابن عباس (١).
٨٦١/ ٢٧٤٨٨ - "يَا مَعْشَر التُّجَّارِ: أَيَعْجِزُ أَحَدُكُمْ إِذَا رَجَعَ مِنْ سُوقِهِ أَنْ يَقْرَأَ عَشْرَ آيَاتٍ فَيَكْتُب اللَّه لَهُ بِكُلِّ آيَةٍ حَسَنَةً".
طب، هب وابن النجار عن ابن عباس (٢).
_________________
(١) الحديث في مسند الفردوس للديلمى، جـ ٥ ص ٣٨٣ برقم ٨٢٣٤ عن ابن عباس قال: "يا معشر قريش: لا يغلبنكم الموالى على التجارة، فإن الرزق عشرون بابا، تسعة عشر منها للتاجر وباب واحد (. . . . . .) وما أملق تاجر صدوق الا تاجر حلاف مهين". وقال المحقق: ما بين القوسين بياض بالأصل، ولعله واللَّه أعلم "لغيره". والحديث في كلنز العمال جـ ٤ ص ١٢٨ رقم ٩٨٧٤ قسم الأفعال كتاب (البيوع) باب أنواع الكسب، بلفظ: عن ابن عباس قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: "يا معشر قريش. . . " (ابن النجار) وفيه مندل. وترجمة (مندل بن على العنزى) في الميزان رقم ٨٧٥٧ وقال: قال أبو حاتم: شيخ، وقال أبو زرعة: لين. وقال أحمد: ضعيف، وقال العجلى: جائز الحديث يتشيع.
(٢) الحديث في مجمع الزوائد للهيثمى، جـ ١٠ ص ١٢٩ كتاب (الأذكار) باب: ما يقول إذا دخل السوق وإذا رجع منه، بلفظ: عن ابن عباس قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: "يا معشر التجار: أيعجز أحدكم إذا رجع من سوقه أن بقرأ عشر آيات فيكتب اللَّه له بكل آية حسنة". قال الهيثمى: رواه الطبرانى ورجاله رجال الصحيح غير الربيع بن ثعلب وأبى إسماعيل المؤدب، وكلاهما ثقة. قلت: وقد تقدمت أحاديث فيما يقول إذا دخل السوق في البيوع. والحديث في كنز العمال جـ ٤ ص ٢٨ رقم ٩٣٣١ كتاب (البيوع) فصل آداب الكسب. بلفظ: "يا معشر التجار: أيعجز أحدكم إذا رجع من سوقه أن يقرأ عشر آيات فيكتب اللَّه له بكل آية حسنة". و(ترجمة أَبى إسماعيل المؤدب): هو إبراهيم بن سليمان بن رزين أبو إسماعيل المؤدب. روى عن مجالد بن سعيد والأعمش وعاصم الأحول وإسماعيل بن أَبى خالد، قال عنه أحمد: ليس به بأس، وقال ابن معين فيما رواه أبو داود وإبراهيم بن الجنيد وجعفر الطيالسى ومعاوية بن صالح: ثقة. وقال أبو قدامة عن ابن معين: ليس به بأس. وكذا قال النسائى. وقال العادلى والدارقطنى: ثقة. وقال ابن خراش: كان صدوقًا. [لسان الميزان] جـ ١ ص ١٢٥ رقم ٢٢٠.
[ ١٢ / ٧٤٨ ]
٨٦٢/ ٢٧٤٨٩ - "يَا مَعْشَرَ التُّجَّارِ: إِنَّ اللَّه بَاعِثُكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فُجَّارًا إِلَّا مَنْ صَدَقَ وَبَرَّ وَأَدَّى الأَمَانَةَ".
طب عن ابن عباس (١).
٨٦٣/ ٢٧٤٩٠ - "يَا مَعْشَرَ شَبَابِ قُرَيْشٍ: احْفَظُوا فُرُوجَكُمْ لَا تَزْنُوا، أَلَا مَنْ حَفِظَ فَرْجَهُ فَلَهُ الجَنَّة".
طب، هب عن ابن عباس (٢).
_________________
(١) الحديث في المعجم الكبير للطبرانى جـ ١٢ ص ٦٨ رقم ١٢٤٩٩ قال: حدثنا عبدان بن أحمد، ثنا عمرو بن عثمان الحمصى، ثنا الحارث بن عبيدة، عن عبد اللَّه بن عثمان بن خثيم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: أن رسول اللَّه -ﷺ- أتى جماعة من التجار فقال: "يا معشر التجار" فاستجابوا له ومدوا أعناقهم، قال: " إن اللَّه باعثكم يوم القيامة فجارا. . . " الحديث. وقال المحقق: قال في المجمع ٤/ ٧٢: وفيه الحارث بين عبيدة وهو ضعيف. وترجم صاحب ميزان الاعتدال للحارث بن عبيدة جـ ١ ص ٤٣٨ رقم ١٦٣١ قال: الحارث بن عبيدة قاضى حمص. عن عبد اللَّه بن عثمان ابن خثَيم وهشام بن عروة وجماعة، قال أبو حاتم: ليس بالقوى وقال الدارقطنى: ضعيف. وله: عن هشام عن أبيه، عن عائشة مرفوعا: "اردد على أبيك ما حبست عليه؛ فإنك ومالك كسهم من كنانته" رواه عن عمرو بن عثمان الحمصى بن راهويه. حدثنا الحارث بن عبيدة الحمصى، عن ابن خثيم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس مرفوعا: "يا معشر التجار" فاستجابوا ومدوا إليه أعناقهم، فقال: "إن اللَّه باعثكم يوم القيامة فجارًا إلا من صدق ووصل وأدى الأمانة". قال ابن حبان: هذا ليس له أصل صحيح يرجع إليه.
(٢) الحديث في كنز العمال كتاب (أنواع الحدود) فصل الزنا برقم ١٣٠٢١ جـ ٥ ص ٣١٩ بلفظ: "يا معشر شباب قريش: احفظوا فروجكم، ولا تزنوا، ألا من حفظ فرجه فله الجنة". والحديث في المعجم الكبير للطبرانى جـ ١٢ ص ١٦٥ رقم ١٢٧٧٦ (ما أسند عن أَبى نضرة عن ابن عباس) بلفظ: حدثنا حفص بن عمر الرقى، وحدثنا أحمد بن داود المكى قالا: ثنا مسلم بن إبراهيم، ثنا شداد بن سعيد الراسبى، عن سعيد الجريرى، عن أَبى نضرة، عن ابن عباس قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: "يا معشر شباب قريش: لا تزنوا، من حفظ فرجه فله الجنة". قال المحقق: ورواه في الأوسط ١٩٠ مجمع البحرين، والبزار ١٢١/ ٢ زوائد الزار. قال في المجمع ٤/ ٢٥٣: ورجاله رجال الصحيح.
[ ١٢ / ٧٤٩ ]
٨٦٤/ ٢٧٤٩١ - "يَا مَعْشَر قُرَيْشٍ: أَمَا وَالَّذِى نفسى بِيَدِهِ مَا أُرْسِلْتُ إِلَيْكُمْ إِلَّا بِالذَّبْح".
طب عن ابن عمرو (١).
٨٦٥/ ٢٧٤٩٢ - "يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ: إِنَّكُمُ الوُلَاةُ مِنْ بَعْدِى لِهَذِهِ الأُمَّةِ، فَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ، وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّه جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا، وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ، وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّه مُخْلِصِينَ لَهُ الدَّينَ حُنَفَاءَ، ويُقِيمُوا الصَّلَاةَ ويُؤْتُوا الزَّكَاةَ، وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ، يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ: احْفَظُونِى فِى أَصْحَابِى وَأَبْنَائِهِمْ وَأَبْنَاءِ أَبْنَائِهِمْ، رَحِمَ اللَّه الأَنْصَارَ، وَأَبْنَاءَ الأَنْصَارِ، وَأَبْنَاءَ أَبْنَاءِ الأَنْصَارِ".
طب عن كثير بن عبد اللَّه بن عمرو بن عوف عن أبيه عن جده (٢).
_________________
(١) الحديث في كنز العمال كتاب (لواحق الجهاد) من الإكمال، جـ ٤ ص ٤٣٨ برقم ١١٣٠٥ بلفظ: "يا معشر قريش: أما والذى نفسى بيده ما أرسلت إليكم إلا بالذبح" طب: عن ابن عمرو. كما ورد الحديث في مجمع الزوائد، جـ ٦ ص ١٦ بلفظ: عن عمرو بن العاص قال: ما رأَيتُ قريشا أرادوا قتل رسول -ﷺ- إلا يومًا ائتموا به وهم جلوس في ظل الكعبة، ورسول اللَّه -ﷺ- يصلى عند المقام، فقام إليه عقبة بن أَبى معيط فجعل رداءه في عنقه ثم جذبه حتى وجب لركبتيه وتصايح الناس وظنوا أنه مقتول، قال: وأقبل أبو بكر يشتد حتى أخذ بضبع رسول اللَّه -ﷺ- من ورائه وهو يقول: أتقتلون رجلا أن يقول ربى اللَّه؟ ثم انصرفوا عن النبى -ﷺ- فقام رسول اللَّه -ﷺ- فلما قضى صلاته مر بهم وهم جلوس في ظل الكعبة فقال: "يا معشر قريش: أما والذى نفسى بيده ما أرسلت إليكم إلا بالذبح" وأشار بيده إلى الحلق. فقال له أبو جهل: يا محمد: ما كنت جهولا. فقال رسول اللَّه -ﷺ-: "أنت منهم". رواه أبو يعلى والطبرانى وفيه محمد بن عمرو بن علقمة وحديثه حسن، وبقية رجال الطبرانى رجال الصحيح.
(٢) الحديث في مسند الفردوس للديلمى جـ ٥ ص ٣٨٢ برقم ٨٢٣١ بلفظ: "يا معشر قريش: إنكم الولاة بعد لهذا الأمر، فلا تموتن إلا وأنتم مسلمون، واعتصموا بحبل اللَّه جميعا ولا تفرقوا. ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءهم البينات، وما أمروا إلا ليعبدوا اللَّه مخلصين له الدين حنفاء. . . " الحديث. وقال المحقق: أخرجه أبو بكر بن أَبى شيبة كما في المطالب العالية (٢/ ٢٠٤، ٢٠٥) من طريق كثير بن عبد اللَّه المزنى عن أبيه عن جده، فذكره. وقال الحافظ عليه: ضعيف. =
[ ١٢ / ٧٥٠ ]
٨٦٦/ ٢٧٤٩٣ - "يَا مَعْشَرَ النَّاسِ: لَا تُؤْمِنُوا وَلَا تَكُونُوا مُؤْمِنِينَ حَتَّى تُحِبُّوا عَبَّاسًا".
طب عن عصمة بن مالك (١).
٨٦٧/ ٢٧٤٩٤ - "يَا مَعْشَرَ الْيَهُودِ: أَرُونِى اثْنَى عَشَرَ رَجُلًا مِنْكُمْ يَشْهَدُونَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّه، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّه، يَحُطُّ اللَّه مِنْ كُلِّ يَهُودِىٍّ تَحْتَ أَدِيمِ السَّمَاءِ الغَضَبَ الَّذِى غَضبَ عَلَيْهِمْ، فَلَمْ يُجبْه أَحَدٌ مِنْهُمْ، فَقَالَ: أَبَيْتُمْ؟ فَوَاللَّه لأَنَا الحَاشِرُ، وَأَنَا العَاقِبُ، وَأَنَا الْمُقَفِّى آمَنْتُمْ أَو كَذَّبْتُمْ".
_________________
(١) = وقال المحقق: ضعَّفَ إسناده البوصيرى أيضا لضعف كثير. وقال الهيثمى: كثير ضعيف، وحسن له الترمذى. والحديث في مجمع الزوائد جـ ٥ ص ١٩٤ كتاب (الخلافة) باب الخلافة في قريش والناس تبع لهم. وقال: رواه الطبرانى، وفيه كثير بن عبد اللَّه بن عمرو المزنى وهو ضعيف، وقد حسن له الترمذى، وبقية رجاله ثقات. انظر تهذيب التهذيب جـ ٨ ص ٤٢١، ٤٢٢. وترجمة (كثير بن عبد اللَّه بن عمرو بن عوف بن زيد بن ملحة اليشكرى المزنى المدنى (روى عن أبيه، ومحمد ابن كعب القرظى، ونافع مولى بن عمر، وربيح بن عبد الرحمن بن أَبى سعيد الخدرى، وبكير بن عبد الرحمن المزنى وجماعة. قال: أكثر المحدثين على أنه واهى الحديث ليس بقوى. وهو أَبى زرعة عندما سأله أبو حاتم.
(٢) الحديث في المعجم الكبير للطبرانى في أحاديث [من اسمه عصمة] جـ ١٧ ص ١٨٥ رقم ٤٩٤ قال: وبإسناده عن عصمة قال: دخل العباس بن عبد المطلب يوما المسجد فسلم عليهم، فنظر إلى الكراهية في وجوههم، فرجع إلى رسول اللَّه -ﷺ- في بيته، فقال: يا رسول اللَّه؛ مالى إذا دخلت المسجد أرى الكراهية في وجوه الناس؟ فجاء رسول اللَّه -ﷺ- حتى دخل المسجد، فقال: "يا معشر الناس: لن تؤمنوا، ولن تكونوا مؤمنين حتى تحبوا عباسا". وقال المحقق: قال في المجمع ٩/ ٢٦٩: وفيه الفضل بن المختار وهو ضعيف. وترجمة (الفضل) في ميزان الاعتدال جـ ٣ ص ٣٥٨ رقم ٦٧٥٠ قال: الفضل بن المختار أبو سهل البصرى، عن أَبى ذئب وغيره، قال أبو حاتم: أحاديثه منكرة يحدث بالأباطيل، وقال الأزدى: منكر الحديث جدا، وقال ابن عدى: أحاديثه منكرة، عامتها لا يتابع عليها. وعصمة بن مالك -بكسر العين- ترجمته في أسد الغابة برقم ٣٦٦٩.
[ ١٢ / ٧٥١ ]
طب، ك عن عوف بن مالك عن ابن عباس (١).
٨٦٨/ ٢٧٤٩٥ - "يَا مَعْشَرَ الأَنْصَارِ: كُنْتُمْ فِى الْجَاهِلِيَّةِ -إِذْ لَا تَعْبُدُون اللَّه- تَحْمِلُونَ الكَلَّ، وَتَفْعَلُونَ فِى أَمْوَالِكُمُ المَعْرُوفَ، وتَفْعَلُونَ إِلَى ابْنِ السَّبِيلِ، حَتَّى إِذَا مَنَّ اللَّه عَلَيْكُمْ بِالإسْلَامِ وَنَبِيَّهِ إِذَا أَنْتُمْ تُحْصِنُونَ أَمْوالَكُمْ، وَفِيمَا يَأكُلُ ابْنُ آدَمَ أَجْرٌ، وَفِيمَا يَأكُلُ السَّبُعُ والطَّيْرُ أجْرٌ".
ك عن جابر (٢).
_________________
(١) في النهاية مادة (قفا) قال: في أسمائه -﵊- (القَفِى) هو المولى الذاهب. وقد قفى يقفى فهو مُقَفّ. يعنى أنه آخر الأنبياء المتبع لهم، فإذا قَفى فلا نبى بعده. والحديث أخرجه الطبرانى في العجم الكبير [أحاديث جبير بن نفير الحضرمى عن عوف بن مالك] جـ ١٨ ص ٤٦، ٤٧ رقم ٨٣ قال: حدثنا أحمد بن عبد الوهاب بن نجدة الحوطى قال: ثنا أبو المغيرة، ثنا صفوان بن عمرو بن عبد الرحمن بن جبير بن نفير، عن أبيه، عن عوف بن مالك الأشجعى قال: انطلق النبى -ﷺ- يوما وأنا معه حتى دخلنا كنيسة اليهود يوم عيدهم، فكرهوا دخوله عليهم، فقال رسول اللَّه -ﷺ-: "يا معشر اليهود: أرونى اثنى عشر رجلا منكم. . . " الحديث. ثم انصرف وأنا معه حتى أننا كدنا أن نخرج نادى رجل من خلفه فقال: كما أنت يا محمد، فأقبل، فقال ذاك الرجل: أى رجل تعلمون فيكم يا معشر اليهود؟ قالوا: واللَّه ما نعلم فينا رجلا كان أعلم بكتاب اللَّه ولا أفقه منك ولا من أبيك قبلك ولا من جدك قبل أبيك، قال: فإنى أشهد له باللَّه أنه نبى اللَّه الذى تجدونه في التوراة، قالوا: كذبت، ثم ردوا عليه وقالوا فيه شرا، فقال رسول اللَّه -ﷺ-: "كذبتم، لن نقبل قولكم" قال: فخرجنا ونحن ثلاثة: رسول اللَّه -ﷺ- وأنا وابن سلام، وأنزل اللَّه -﷿-: ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كَانَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَكَفَرْتُمْ بِهِ وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ بَنِى إِسْرَائِيلَ عَلَى مِثْلِهِ فَآمَنَ وَاسْتَكْبَرْتُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِى الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾. قال المحقق: رواه أحمد ٦/ ٢٦، ٢٧، ٢٨ ومسلم ١٧٥٣ وسعيد بن منصور ٢٦٩٧ وأَبو داود (٢٧٠٢، ٢٧٠٣) والصنف في مسند الشاميين ١٠٥. وأخرجه الحاكم في المستدرك بلفظ الطبرانى ومن طريق محمد بن عوف بن سفيان عن عوف بن مالك الأشجعى، جـ ٣ ص ١٠٣، ١٠٤ وقال: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، إنما اتفقا على حديث حميد عن أنس: "أى رجل عبد اللَّه بن سلام فيكم؟ " مختصرا. ووافقه الذهبى في التلخيص.
(٢) الحديث أخرجه الحاكم في مستدركه في كتاب (الأطعمة) جـ ٤ ص ١٣٣ باب النهى الواضح عن تحصين الحيطان، بلفظ: أخبرنا السيارى، ثنا أبو الوجه وعبد اللَّه بن جعفر (قالا): أنبأ على بن حجر السعدى، ثنا عاصم بن سويد، عن محمد بن موسى بن الحارث، عن أبيه، عن جابر بن عبد اللَّه -﵄- قال: أتى =
[ ١٢ / ٧٥٢ ]
٨٦٩/ ٢٧٤٩٦ - "يَا مَعْشَرَ الأَنْصَارِ: لَا تُبَايِعُونَ عَلَى الْهِجْرَةِ، إِنَّمَا يُهَاجِرُ النَّاسُ إِلَيكُمْ، مَنْ لَقِى اللَّه وَهُوَ يُحِبُّ الأَنْصَارَ لَقِى اللَّه وَهُوَ يُحِبُّهُ، وَمَنْ لَقِى اللَّه وَهُوَ يَبْغُضُ الأَنْصَارَ لَقِى اللَّه وَهُوَ يَبْغُضُهُ".
طب عن أَبى أسيد الساعدى (١).
٨٧٠/ ٢٧٤٩٧ - "يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ: إِذَا سَمِعْتُنَّ هَذَا الْحبَشِىَّ يُؤَذنُ ويُقِيمُ فُقلْنَ كَمَا يقُولُ؛ فَإِنَّ اللَّه يكْتُبُ لكُنَّ بِكُلِّ كلِمَةٍ مَائَةَ أَلْفِ حَسَنةٍ، وَيَرْفَعُ لَكُنَّ أَلفَ دَرَجَةٍ، وَيَحُطُّ عَنْكنَّ أَلَفَ سيَئِّةٍ، قُلْنَ: هَذِه للنِّسَاءِ، فَمَا للرِّجَالِ؟ قَالَ: لِلرِّجَالِ ضِعْفَانِ".
_________________
(١) = رسول اللَّه -ﷺ- بنى عمرو بن عوف يوم الأربعاء فرأى شيئا لم يكن رآها قبل ذلك من حصنه على النخيل، فقال: لو أنكم إذا جئتم عيدكم هذا مكثتم حنى تسمعوا من قولى؟ قالوا: نعم بآبائنا أنت بارسول اللَّه وأمهاتنا، قال: فلما حضروا الجمعة صلى بهم رسول اللَّه -ﷺ- الجمعة، ثم صلى ركعتين في المسجد، وكان ينصرف إلى بيته قبل ذلك اليوم، ثم استوى فاستقبل الناس بوجهه، فتبعت له الأنصار، أو من وكان منهم، حتى وفى بهم إليه، فقال: "يا معشر الأنصار" قالوا: لبيك أى رسول اللَّه، فقال: كنتم في الجاهلية إذلا. . . " الحديث. وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وفيه النهى الواضح عن تحصين الحيطان والنخيل وغيرها من أنواع الثمار عن المحتاجين والجائعين. وتعقبه الذهبى فقال: (قلت): عاصم إمام مسجد قباء خرج له النسائى، ولكن من شيخه؟ قال المؤلف: وقد خرج الشيخان حديث ابن عمر عن النبى -ﷺ-: "إذا دخل احدكم حائط أخيه فليأكل منه ولا يتخذ خبنة".
(٢) الحديث أخرجه الطبرانى في المعجم الكبير [حديث مالك بن حمزة بن أسيد عن جده] جـ ١٩ ص ٢٦٧ رقم ٥٩١ قال: حدثنا جعفر بن سليمان النوفلى المدنى، ثنا إبراهيم بن المنذر، ثنا ابن أَبى فديك، عن عبد المجيد ابن سهل، عن عبد الرحمن بن الغسيل، عن مالك بن حمزة، عن أَبى أسيد الساعدى أن الناس جاءوا إلى النبى -ﷺ- لحفر الخنذق يبايعونه على الهجرة، فلما فرغ قال: "يا معشر الأنصار: لا تبايعونى على الهجرة. . . " الحديث. وقال المحقق: قال في المجمع ١٠/ ٣٩: وفيه عبد المجيد بن سهل ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات. قلت: هو عبد المجيد بن سهل (سبيل) وهو من رجال التهذيب فانظر ترجمته فيه. وفى ترجمة (عبد المجيد بن سهل) انظر تقريب التهذيب جـ ١ ص ٥١٦ رقم ١٢٨٨ وهو عبد المجيد بن سهل ابن عبد الرحمن بن عوف الزهرى، أبو وهب، أو أبو محمد، ثقة، من السادسة.
[ ١٢ / ٧٥٣ ]
ابن عساكر وابن صصرى في أماليه عن معمر عن الجراح عن ميسرة عن بعض إخوانه يرفع الحديث (١).
٨٧١/ ٢٧٤٩٨ - "يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ: إِذَا سَمِعْتُنَّ أَذَانَ هَذَا الْحَبَشِىِّ وَإقَامَتَهُ، فَقُلْنَ كَمَا يَقُولُ؛ فَإِنَّ لَكُنَّ بِكُلِّ حَرْفٍ أَلْفَ أَلْف دَرَجَةٍ، قَالَ عُمَرُ: هَذَا لِلنِّسَاءِ فَمَا لِلرِّجَالِ؟ قَالَ: ضِعْفَانِ يَا عُمَرُ".
طب عن ميمونة (٢).
_________________
(١) الحديث في كنز العمال كتاب (الأذان والترغيب فيه وآدابه) باب آداب المؤذن، جـ ٧ ص ٧٠٢ رقم ٢١٠٠٩ بلفظ: "يا معشر النساء: إذا سمعتن هذا الحبشى يؤذن ويقيم فقلن كما يقول. فإن اللَّه يكتب لكن بكل كلمة مائة ألف حسنة، ويرفع لكن ألف درجة، ويحط عنكن ألف سيئة" قلن: هذا للنساء، فما للرجال؟ قال: "للرجال ضعفان". وعزاه إلى ابن عساكر وابن صصرى في أماليه، عن معمر عن الجراح عن ميسرة عن بعض إخوانه يرفع الحديث. وانظر الحديث بعده.
(٢) الحديث في المعجم الكبير للطبرانى جـ ٢٤ ص ١٦ (فيما روته العالية بنت سبيع عن ميمونة) برقم ٢٨ قال: حدثنا أحمد بن محمد بن صدقة، ثنا بكر بن عبد الوهاب، حدثنى عكرمة بن جعفر، عن عقبة بن كثير، عن خراش، عن ابن عبد اللَّه، عن ميمونة أن رسول اللَّه -ﷺ- قام بين صف الرجال والنساء فقال: "يا معشر النساء: إذا سمعتن أذان هذا الحبشى وإقامته فقلن كما يقول؛ فإن لكن بكل حرف ألف ألف درجة" فقال عمر: هذا للنساء فما للرجال؟ فقال: "ضعفان يا عمر" ثم أقبل على النساء فقال: "إنه ليس من امرأة أطاعت وأدت حق زوجها وتذكر حسنه ولا تخونه في نفسها وماله إلا كان بينها وبين الشهداء درجة واحدة في الجنة، فإن كان زوجها مؤمنا حسن الخلق فهى زوجته في الجنة، وإلا زوجها اللَّه من الشهداء". والحديث في مجمع الزوائد جـ ٤ ص ٣٠٨ في كتاب (النكاح) في باب حق الزوج على المرأة. وقال الهيثمى رواه الطبرانى بإسنادين في أحدهما عبد اللَّه الحررى عن ميمونة، وفيه منصور بن سعد، ولم أعرفه: وفيه عابد بن كثير وفيه ضعف كبير، وقد ضعفه جماعة، وبقية رجاله ثقات والإسناد الآخر فيه جماعة لم أعرفهم. وانظر المجمع جـ ١ ص ٣٣٢. ترجمة (عبد اللَّه الجزرى أو الحررى): في ميزان الاعتدال جـ ٢ ص ٤٥٣ وقال: عبد اللَّه بن عبد الرحمن الجزرى عن سفيان الثورى، والأوزاعى وعنه أحمد بن عيسى الخشاب بمناكير وعجائب، اتهمه ابن حبان بالوضع والتركيب.
[ ١٢ / ٧٥٤ ]
٨٧٢/ ٢٧٤٩٩ - "يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ: إِنَّكُنَّ أَكْثَرُ حَطَبِ جَهَنَّمَ؛ لأَنَّكُنُّ إذَا أُعْطيتُنَّ لَمْ تَشْكُرْنَ، وَإِذَا ابْتُلِيتُنَّ لَمْ تَصْبِرْنَ، وَإِذَا أُمْسِكَ عَنْكُنَّ شَكَوْتُنَّ، وَإيَّاكُمْ وَكُفْرَ الْمُنْعَمِينَ، الْمَرْأَةُ تَكُونُ عِنْدَ الرَّجُلِ وَقَدْ وَلَدَتْ لهُ الْوَلَدَيْنِ وَالثَّلَاثَةَ فَتَقُولُ: مَا رَأَيْتُ مِنْكَ خَيْرًا قَطُّ".
طب عن أسماء بنت يزيد (١).
٨٧٣/ ٢٧٥٠٠ - "يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ: تَصَدَّقْنَ وَلَوْ مِنْ حُلِيِّكُنَّ؛ فَإِنَّكُنَّ أَكْثَر أَهْلِ جَهَنَّمَ، إِنَّكُنَّ تُكْثِرْنَ اللَّعْنَ، وَتَكْفُرْنَ الْعَشِيرَ، وَمَا وُجِدَ مِنْ نَاقِصِ الدِّينِ وَالرَّأى أَغْلَبُ لِلرِّجَالِ ذَوِى الأمْرِ عَلَى أُمُورِهِمْ مِنَ النِّسَاءِ، أَمَّا نَقْصُ رَأيِهِنَّ فَجُعِلَتْ شَهَادَةُ امْرَأتَيْنِ بِشَهَادَةِ رَجُل، وَأَمَّا نَقْصُ دِينِهِنَّ؛ فَإِنَّ إِحْدَاهُنَّ تَقْعُدُ مَا شَاءَ اللَّه مِنْ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ لَا تَسْجُدُ للَّه سَجْدَةً".
ك عن ابن مسعود (٢).
_________________
(١) في الأصل عزاه لابن حبان، والصحيح عزوه للطبرانى: انظر كنز العمال رقم ٤٥٠٧٦. والحديث في المعجم الكبير للطبرانى في (ما رواه عبد اللَّه بن عثمان بن خثيم عن شهر بن حوشب) جـ ٢٤ ص ١٦٨ رقم ٤٢٦ قال: حدثنا خلف بن داود العكبرى، ثنا الحسن بن الربيع، ثنا داود بن عبد الرحمن، عن عبد اللَّه بن عثمان بن خثيم، عن شهر بن حوشبت، عن أسماء بنت يزيد، أن رسول اللَّه -ﷺ- خرج إلى النساء في جانب المسجد فإذا أنا معهن. فسمع أصواتهن، فقال: "يا معشر النساء: إنكن أكثر حطب جهنم" فناديت رسول اللَّه -ﷺ- وكنت جريئة على كلامه، فقلت يا رسول اللَّه: لم؟ قال: "لأنكن إذا أعطيتن لم تشكرن، وإذا ابتليتن لم تصبرن، فإذا أمسك عنكن شكوتن، وإياكن وكفران المنعمين" فقلت: يا رسول اللَّه: وما كفران المنعمين؟ قال: "المرأة تكون عند الرجل وقد ولدت له الولدين والثلاثة. فتقول: ما رأيت منك خيرا قط". والحديث في مجمع الزوائد جـ ٤ ص ٣١١ في كتاب (النكاح) في باب حق الزوج على المرأة. وقال: رواه الطبرانى وفيه (شهر) وهو ضعيف وقد وثق. وبقية رجاله رجال الصحيح.
(٢) الحديث في المستدرك للحاكم. جـ ٢ ص ١٩٠ في كتاب (النكاح) قال: (أخبرنا) أحمد بن جعفر القطيعى، ثنا عبد اللَّه بن أحمد بن حنبل، حدثنى أَبى، ثنا عبد الرزاق، أنبأ سفيان عن منصور والاعمش، عن ذر (وأخبرنا) عبد اللَّه بن محمد بن موسى العدل -واللفظ له- ثنا محمد بن أيوب، أنبأ يحيى بن المغيرة السعدى، ثنا جرير، عن منصور، عن ذر، عن وائل بن مهانة السعدى، عن عبد اللَّه بن مسعود -﵁- قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: "يا معشر النساء تصدقن ولو من حليكن. . . " الحديث. وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. ووافقه الذهبى في التلخيص.
[ ١٢ / ٧٥٥ ]
٨٧٤/ ٢٧٥٠١ - "يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ: أَطْعِمُوا طَعَامَكمُ الأتْقِيَاءَ، وَأَوْلُوا مَعْرُوفَكُمُ الْمُؤْمِنِينَ".
الخرائطى في مكارم الأخلاق عن ابن مسعود (١).
٨٧٥/ ٢٧٥٠٢ - "يَا مَعْشَرَ التُجَّارِ: إِنَّكُمْ قَدْ وَلِيتُمْ أَمْرًا هَلَكَتْ فِيهِ الأُمَمُ السَّالِفَةُ: الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ".
ق عن ابن عباس (٢).
٨٧٦/ ٢٧٥٠٣ - "يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ: إِنَّكُمْ تُحِبُّونَ الْمَاشِيَةَ فَأَقِلُّوا مِنْهَا؛ فَإِنَّكُمْ بِأَقَلِّ الأَرْضِ مَطَرًا، وَاحْرُثُوا؛ فَإِنَّ الْحَرْثَ مُبَارَكٌ، وَأَكْثِرُوا فِيهِ مِنَ الْجَمَاجِم".
د في مراسيله، ق عن على بن الحسين (٣).
_________________
(١) = وعزاه السيوطى في الأصل إلى (أَبى سعيد الخدرى) والتصحيح من كنز العمال جـ ١٦ ص ٣٩٥ رقم ٤٥٠٧٧ وكذلك من المستدرك.
(٢) الحديث في مكارم الأخلاق للخرائطى ص ١٦ في (باب ما جاء في اصطناع المعروف من الفضل) قال: حدثنا يزيد بن مروان، حدثنا إسرائيل عن الأعمش، عن أَبى وائل، عن عبد اللَّه، قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: "يا معشر المسلمين: أطعموا طعامكم الأتقياء، وأولوا معروفكم المؤمنين". و(يزيد بن مروان) ترجمته في الميزان رقم ٩٧٥٠ وقال: عن مالك وابن أَبى الزناد، قال يحيى بن معين: كذاب، وقال عثمان الدارمى: قد أدركته وهو ضعيف. قريب مما قال يحيى.
(٣) في الأصل: "هلكت فيكم" والتصويب من السنن الكبرى للبيهقى جـ ٦ ص ٦٢ في كتاب (البيوع) في باب ترك التطفيف في الكيل، قال: "أخبرنا" أبو عبد اللَّه الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا الحسن بن مكرم، ثنا على بن عاصم، ثنا أبو على الرحبى، عن عكرمة عن ابن عباس، قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: "يا معشر التجار: إنكم قد وليتم أمرا هلكت فيه الأمم السالفة: المكيال والميزان" أسنده أبو على حنش، ووثقه غيره من وجه آخر عن ابن عباس. ومن الكنز جـ ٤ ص ٢٩ رقم ٩٣٣٧ كتاب [البيوع] في آداب الكسب من الإكمال.
(٤) انظر الكنز، جـ ٤ رقم ٩٨٧٦ فقد عزاه إلى أَبى داود في مراسيله والبيهقى في السنن، ولم يقل: مرسلا. والحديث في السنن الكبرى للبيهقى جـ ٦ ص ١٣٨ في كتاب (المزارعة) في باب ما جاء من نصب الجماجم لأجل العين، قال أخبرنا أبو حازم الحافظ، ثنا أبو الفضل بن خمروية، ثنا أحمد بن نجدة، ثنا سعيد بن منصور، ثنا عبد العزيز بن محمد الدراوردى، اخبرنى الهيثم بن حفص، عن أبيه، عن عمر بن على بن حسين أن رسول اللَّه -ﷺ- أمر بتلك الجماجم تجعل في الزرع من أجل العين -هذا منقطع (ورواه) =
[ ١٢ / ٧٥٦ ]
٨٧٧/ ٢٧٥٠٤ - "يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ: مَا عَلَى أَحَدِكُمْ أَنْ يَتَّخِذَ ثَوْبَيْنِ لِجُمُعَتِهِ سِوَى ثَوْبَى مِهْنَتهِ، وَيَمَسَّ مِنْ طِيبٍ إِنْ كَانَ لأَهْلِهِ، وَعَلَيْكُمْ بِالسِّوَاكِ".
هب عن أنس (١).
٨٧٨/ ٢٧٥٠٥ - "يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ: لَا تَغْتَابُوا الْمُسْلِمِينَ".
الخرائطى في مساوئ الأخلاق عن ابن مسعود (٢).
_________________
(١) = على بن عمر بن على بن الحسين، عن أبيه، عن جده قال: قدم رسول اللَّه -ﷺ- المدينة فقال: "يا معشر قريش: إنكم تحبون الماشية فأقلوا منها، فإنكم بأقل الأرض مطرا، واحترثوا؛ فإن الحرث مبارك، وأكثروا فيه من الجماجم" وهذا أيضا مرسل. والحديث أخرجه أبو داود في مراسيله باب (ما جاء في الطيرة) رقم ٤٩٣ ص ٣٨٣ ط مجلة الأزهر قال: عن علىِّ بن عمر بن على، عن أبيه، عن جده قال: قدم رسول اللَّه -ﷺ- المدينة فقال: "يا معشر قريش. . . " الحديث. ومعنى (الجماجم) في النهاية جـ ١ ص ٢٩٩ (جمجم) فيه: أتى رسول اللَّه -ﷺ- بجمجمة فيها ماء "الجمجمة": قدح من خشب، والجمع: الجماجم. وفى حديث يحيى بن محمد أنه لم يزل يرى الناس يجعلون الجماجم في الحرث، هى الخشبة التى تكون في رأسها سكة الحرْث.
(٢) الحديث في كنز العمال جـ ٧ ص ٧٤٤ في كتاب (الصلاة) في الفصل الثالث في آداب الجمعة - آداب متفرقة، من الإكمال، برقم ٢١٢٠١ قال: "يا معشر المسلمين: ما على أحدكم أن يتخذ ثوبين لجمعته سوى ثوبى مهنته، ويمس من طيب إن كان لأهله، وعليكم بالسواك" وعزاه للبيهقى في شعب الإيمان. والحديث في شعب الايمان للبيهقى جـ ٦ ص ٢٥١ (باب الصلاة) في فضل الجمعة، ط الدار السلفية، برقم ٢٧٣٢ - قال: أخبرنا أبو عبد اللَّه الحافظ، أخبرنا أبو جعفر محمد بن محمد البغداى، حدثنا يحيى بن عثمان ابن صالح، حدثنا ابن لهيعة، حدثنا عقيل، أن ابن شهاب أخبره عن أنس: أن رسول اللَّه -ﷺ- قال في جمعة من الجمع: "يا معشر المسلمين. . . " الحديث. وقال محققه: إسناده ضعيف لأجل ابن لهيعة.
(٣) الحديث في كنز العمال في كتاب (الأخلاق) الباب الثانى في الأخلاق والأفعال المذمومة، الفصل الثالث في أخلاق وأفعال مذمومة تختص باللسان - حرف الغين من الإكمال جـ ٣ ص ٥٨٩ برقم ٨٠٣٨ قال: "يا معشر المسلمين: لا تغتابوا المسلمين". وعزاه للخرائطى في مساوئ الاخلاق: عن ابن مسعود.
[ ١٢ / ٧٥٧ ]
٨٧٩/ ٢٧٥٠٦ - "يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ: (اتَّقُوا اللَّه) وَلَا تَمْنَعُوا مِنَ الْحَاجِّ شَيْئًا مِمَّا يُنْتَفَعُ بِهِ، فَإِنْ فَعَلْتُمْ فَأَنَا خَصْمُكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ".
أبو نعيم عن ابن عباس (١).
٨٨٠/ ٢٧٥٠٧ - "يَا مَعْشَرَ الأَنْصَارِ: حَمِّرُوا وَصَفَّرُوا، وَخَالِفُوا أَهْلَ الكِتَابِ تسرولوا واتزروا وتخالفوا أهل الكتاب، تحففوا وانتعلوا وخالفوا أهل الكتاب قصوا سبالكم ووفروا عثانينكم وخالفوا أهل الكتاب".
حم، طب، ض عن أَبى أُمامة (٢).
_________________
(١) ما بين القوسين ليس في أى الأصل، وأثبتناه من كنز العمال كتاب (الحج والعمرة) لواحق الحج والعمرة، جـ ٥ ص ١٣٣ برقم ١٢٣٦١ قال: "يا معشر قريش: اتقوا اللَّه ولا تمنعوا من الحاج شيئا مما ينتفع به، فإن فعلتم فأنا خصمكم يوم القيامة". وعزاه لأبى نعيم: عن ابن عباس.
(٢) الحديث في مسند الإمام أحمد، جـ ٥ ص ٢٦٤ في (حديث أَبى أمامه الباهلى) قال: حدثنا عبد اللَّه، حدثنى أَبى، ثنا زيد بن يحيى، ثنا عبد اللَّه بن العلاء بن زيد، حدثنى القاسم، قال: سمعت أبا أمامة يقول: خرج رسول اللَّه -ﷺ- على مشيخة من الأنصار بيض لحاهم فقال: "يا معشر الأنصار: حمروا وصفروا وخالفوا أهل الكتاب" قال: فقلنا: يا رسول اللَّه: إن أهل الكتاب يتسرولون ولا يأتزرون. فقال رسول اللَّه -ﷺ- "تسرولوا وائتزروا وخالفوا أهل الكتاب" قال: فقلنا: يا رسول اللَّه، إن أهل الكتاب يتخففون ولا ينتعلون. قال: فقال النبى -ﷺ-: "فتخففوا وانتعلوا وخالفوا أهل الكتاب" قال: فقلنا: يا رسول اللَّه: إن أهل الكتاب يقصون عثانينهم ويوفرون سبالهم. قال: فقال النبى -ﷺ-: "قصوا سبالكم ووفروا عثانينكم وخالفوا أهل الكتاب". والحديث في المعجم الكبير للطبرانى جـ ٨ ص ٢٨٢ (فيما رواه عبد اللَّه بن العلاء بن زيد الدمشقى عن القاسم) برقم ٧٩٢٤. قال المحقق: رواه أحمد ٥/ ٢٦٤، ٢٦٥ قال في المجمع ٥/ ١٣١: ورجال أحمد رجال الصحيح خلا القاسم وهو ثقة وفيه كلام لا يضر، قال شيخنا في حجاب المرأة المسلمة ص ٩٤: زيد بن يحيى ليس من رجال الصحيح، فجعله منهم سهو، وحسنه الحافظ في الفتح ١٠/ ٣٥٤. والحديث في كنز العمال جـ ٦ ص ٦٥٨ في كتاب (الزينة والتجمل) في الباب الثانى في أنواع الزينة، جامع أنواع الزينة، من الإكمال برقم ١٧٢٥٧. وقال المحقق: معنى (سبالهم) السبلة بالتحريك: الشارب، والجمع السبال. قاله الجوهرى. وقال الهروى: هى الشعرات التى تحت اللحى الأسفل. والسبلة عند العرب: مقدم اللحية وما أسبل منها من الصدر. النهاية (٢/ ٣٣٩) اهـ: المحقق: معنى (تحففوا) قأل في النهاية جـ ١ ص ٤١٠: وفى حديث الانتعال: ليحفهما جميعا أو لينعلهما جميعا" أى: ليمش حافى الرجلين أو منتعلهُما لأنه قد يشق عليه المشى بنعل واحدة. اهـ: بتصرف. ومعنى (عثانينكم) قال في النهاية جـ ١ ص ١٨٣: وفيه: "وفِّروا العثانين" هى جمع عثنون، وهى اللحية.
[ ١٢ / ٧٥٨ ]
٨٨١/ ٢٧٥٠٨ - "يَا مَعْشَرَ الأَنْصَارِ: أَنْتُمُ الشِّعَارُ وَالنَّاسُ دِثَارٌ، فَلَا أُوتَيَنَّ مِنْ قِبَلِكُمْ".
الحاكم في الكنى، طب، ض عن عباد بن بشير الأنصارى (١).
٨٨٢/ ٢٧٥٠٨ - "يَا مَعْشَرَ الأَنْصَارِ: أَمَا تَرْضَوْنَ أَنْ يَذْهَبَ النَّاسُ بالشَّاءِ وَالْبَعِيرِ وَتَذْهَبُونَ أَنْتُمْ بِمُحَمَّدٍ إِلَى أَبْيَاتِكُمْ؟ ".
طب عن ابن عباس (٢).
_________________
(١) الحديث في مجمع الزوائد في كتاب (المناقب) في فضل الأنصار، جـ ١٠ ص ٣١ قال: وعن عباد بن بشير الأنصارى قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: "يا معشر الأنصار: أنتم الشعار والناس الدثار، لا أوتين من قبلكم". قال الهيثمى: رواه الطبرانى وفيه من لم يرو عنه إلا واحد. وبقية رجاله ثقات. وترجمة (عباد بن بشير الأنصارى): في أسد الغابة جـ ٣ ص ١٥٠ برقم ٢٧٥٩ قال: عباد بن بشر بن وقش ابن زغبة بن زعُوراء بن عبد الأشهل بن جُشيم بن الحارث بن الخزرج الأنصارى الأوسى، يكنى أبا بشر، وكان من فضلاء الصحابة، وروى محمد بن إسحاق، عن حصين بن عبد الرحمن، عن عبد الرحمن بن ثابت، عن عباد بن بشر الأنصارى: أن النبى -ﷺ- قال: "يا معشر الأنصار: أنتم الشعار والناس الدثار، لا أوتين من قبلكم". قال المحقق: معنى (الشعار): الثوب الذى يلى الجسد فيكون على شعره. و(الدثار): الثوب الذى فوق الشعار. يقول: أنتم الخاصة والبطانة.
(٢) الحديث في مجمع الزوائد، جـ ٣ ص ٣١ في (فضل الأنصار) قال: وعن ابن عباس قال: أصاب النبى -ﷺ- يوم حنين غنائم فقسم للناس فقالت الأنصار: نلى القتال والغائم لغيرنا؟ فبلغ ذلك النبى -ﷺ- فبعث إليهم أن اجتمعوا، فأتاهم فقال: "يا معشر الأنصار: هل فيكم أحد من غيركم؟ ". قالوا: لا إلا ابن أخت لنا، ومولانا، فقال: "ابن أخت القوم منهم، ومولى القوم منهم" فقال: "يا معشر الأنصار: أما ترضون أن يذهب الناس بالشاة والبعير وتذهبون انتم بمحمد إلى أبياتكم؟ " قالوا: رضينا. قال الهيثمى: رواه الطبرانى وفيه محمد بن جابر السحيمى وهو ضعيف، وقد وثق. وترجمة (محمد بن جابر السحيمى): في ميزان الاعتدال جـ ٣ ص ٤٩٦ برقم ٧٣٠١ قال: محمد بن جابر [دق] اليمامى السحيمى عن حبيب بن أَبى ثابت، وقيس بن طلق، ويحيى بن أَبى كثير، وهو أخو أيوب: ضعفه ابن معين والنسائى. وقال البخارى: ليس بالقوى. وقال أبو حاتم: ساء حفظه في الآخر. وذهبت كتبه. وقال أحمد: لا يحدث عنه إلا شر منه. وقال ابن حبان: كان أعمى يلحق في كتبه ما ليس من حديثه، ويسرق، وما ذكر به فيحدث به.
[ ١٢ / ٧٥٩ ]
٨٨٣/ ٢٧٥١٠ - "يَا مَعْشَرَ الأَنْصَارِ! اسْمَعُوا مَا يَقُولُ سَيِّدُكُمْ، إِنَّ سَعْدًا لَغَيُورٌ، وَأَنَا أَغْيَرُ مِنْهُ، وَاللَّهُ أَغْيرُ مِنِّى".
الخرائطى في مكارم الأخلاق عن أَبى هريرة (١).
٨٨٤/ ٢٧٥١١ - "يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ! إِنَّ أَوْلِيَائِى مِنْكُمُ الْمُتَّقُونَ، فَإِنْ كُنْتُمْ تَتَّقُونَ اللَّهَ فَأَنْتُمْ أَوْلِيَائِى، وَإِنْ كَانَ غَيْرُكُمْ اتَّقَى اللَّهَ فَهُوَ أَوْلَى بِى، إِنَّ هَذَا الأَمْرَ فِيكُمْ مَا اسْتَقَمْتُمْ عَلَى الْحَقِّ، فَإِذَا عَدَلْتُمْ عَنْهُ لَحَاكُمُ اللَّهُ كَمَا تُلْحَى الْعَصَا".
الديلمى عن أَبى سعيد (٢).
_________________
(١) الحديث في كنز العمال في كتاب (الفضائل) فضائل العشرة البشرة بالجنة - سعد بن عبادة - الإكمال، جـ ١١ ص ٦٨٨ برقم ٣٣٣٢٧ بلفظ: "يا معشر الأنصار! اسمعوا ما تقولون، إن سعدا لغيور، وأنا أغير منه، واللَّه أغير منى" وعزاه للخرائطى في مكارم الأخلاق عن أَبى هريرة. والحديث في المعجم الكبير للطبرانى جـ ٦ ص ٢٨، ٢٩ برقم ٥٣٩٤ قال: حدثنا أحمد بن عبد الوهاب بن نجدة الحوطى، ثنا يحيى بن صالح الوحاظى، ثنا أبو معشر نجيح المدنى، ثنا عبد الرحمن بن عمرو بن شرحبيل بن سعيد بن سعد بن عبادة، عن أبيه، عن جده قال: قال سعد بن عبادة: حضرت رسول اللَّه -ﷺ- وجاءه رجل فقال: يا رسول اللَّه! وجدت على بطن امرأتى رجلا. أضربه بالسيف؟ فقال: رسول اللَّه -ﷺ- "أى بينة أبين من السيف" ثم رجع فقال: "كتاب ربنا هذا" فقال سعد بن عبادة: يا رسول اللَّه! أى بينة أبين من السيف؟ فقال: "كتاب اللَّه وشاهد ثمة" قال رسول اللَّه -ﷺ-: "يا معشر الأنصار! هذا سيدكم استفزته الغيرة حتى خالف كتاب اللَّه" فقال رجل من الأنصار: يا رسول اللَّه! إن سعدا رجل غيورا ما تزوج امرأة ثيبا قط لغيرته. وما قدر أحد منا أن يتزوج امرأة طلقها لغيرته. قال: فقال رسول اللَّه -ﷺ-: "سعد غيور وأنا أغير منه واللَّه -﷿- أغير منى" فقال رجل من الأنصار: على أى شئ يغار اللَّه تعالى؟ قال: "يغار على رجل مجاهد في سبيل اللَّه يخالف إلى أهله". قال المحقق: قال في المجمع ٤/ ٣٢٩: رواه أحمد والطبرانى، ورجال أحمد ثقات - وقال ٦/ ٢٥٨: رواه أحمد في حديث طويل في التفسير في سورة النور، وفيه أبو معشر نجيح وهو ضعيف. قلت: لم أره في المسند. ورواه إسحاق بن راهويه، قال الحافظ في المطالب العالية ٢/ ٧٥: فيه انقطاع فيما أظن، وأَبو معشر ضعيف.
(٢) الحديث في كنز العمال جـ ٣ ص ١٩٧ برقم ٥٦٦٢ في (الكتاب الثالث من حرف الهمزة) الباب الأول في الأخلاق والأفعال المحمودة: التقوى، الإكمال بلفظ: "يا معشر قريش! إن أوليائى منكم المتقون، فإن =
[ ١٢ / ٧٦٠ ]
٨٨٥/ ٢٧٥١٢ - "يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ! اتَّبِعُونِى تَطَأ الْعَرَبُ أَعْقَابَكُمْ -بَلَى وَاللَّهِ- وَفَارِسُ وَالرُّومُ".
الديلمى عن ابن عمرو (١).
٨٨٦/ ٢٧٥١٣ - "يَا مَعْشَرَ الْفُقَرَاء! إِنَّ اللَّهَ رَضِى لَكُمْ أَنْ أَتَأَسَّى بِمَجَالِسِكُمْ، فَقَالَ: وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبِّهُمْ بَالْغَدَاةِ وَالْعَشِىِّ، فَإِنَّهَا مَجَالِسُ الأَنْبِيَاءِ قَبْلَكُمْ".
الديلمى عن أنس (٢).
_________________
(١) = كنتم تتقون اللَّه فأنتم أوليائى، وإن كان غيركم اتقى اللَّه فهو أولى بى، إن هذا الأمر فيكم ما استقمتم على الحق، فإذا عدلتم عنه لحاكم اللَّه كما تلحى العصا (وعزاه للديلمى عن أَبى سعيد). والحديث في مسند الفردوس جـ ٥ ص ٢٨٥ برقم ٨٢٠٠ قال أبو سعيد: "يا معشر قريش! إن أوليائى منكم المتقون، فإن كنتم تتقون اللَّه فأنتم أوليائى وإن كان غيركم أتقى للَّه فهو أولى بى" ولم يذكر بقية الحديث. وقال محققه: إسناد هذا الحديث في زهر الفردوس ٤/ ٢٧٨ قال: أخبرنا أَبى، أخبرنا أبو بكر السمسار، أخبرنا ابن خرشيد قوله: حدثنا المحاملى، حدثنا عبد اللَّه بن شبيب، حدثنا يحيى بن إبراهيم، حدثنى عبد العزيز بن محمد، عن سهل بن أَبى نمر، عن عطاء بن يسار، عن أَبى سعيد مرفوعًا. معنى (تلحى): تلحَّى العصا: أزال قشرها عنها - اهـ: قاموس.
(٢) في الأصل وفى كنز العمال: الباب الرابع في (القبائل وذكرهم مجتمعة ومتفرقة - قريش) الإكمال جـ ١٢ ص ٣٥ قال: "با معشر قريش! اتبعونى تطأ العرب أعقابكم -بلى واللَّه- وفارس الروم" وعزاه للديلمى عن ابن عمرو، بلفظ: "أعقابكم" وهو تصحيف من الناسخ، وفى مسند الفردوس جـ ٥ ص ٢٨٦ رقم ٨٢٠٢ قال: عبد اللَّه بن عمرو: "يا معشر قريش! أتبعونى تطأ العرب أعتابكم" قال: فقال أبو جهل: لو تبعناك ما تبعتك مضر ولا ربيعة. فقال: "بلى، واللَّه وفارس والروم" وقال: إسناد هذا الحديث في زهر الفردوس ٤/ ٤٧٩ قال: أخبرنا أبو عمر محمد بن أحمد ابن عمر القاضى فيما كتب إلينا من البصرة بخطة يخبرنا: أن جده أبا بكر محمد ابن الفضل بن العباس البايسرى حدثهم: حدثنا الهجيمى، حدثنا أبو قلابة: حدثنا عبيد ابن إسحاق، حدثنا محمد بن فضيل عن يونس بن عمرو، عن مجاهد، عن عبد اللَّه بن عمرو مرفوعًا. تسديد القوس أسنده عن عبد اللَّه بن عمرو.
(٣) الحديث في كنز العمال جـ ٦ ص ٤٨٤ برقم ١٦٦٥٤ في (كتاب الزكاة) الباب الثالث في فضائل الفقر والفقراء وما يتعلق به - فرع في لواحق الفقر. الإكمال، بلفظ: "يا معشر الفقراء! إن اللَّه رضى لى أن أتأسى بمجالسكم، فقاك: (واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشى) فإنها مجالس الأنبياء قبلكم، الديلمى عن أنس. والحديث في مسند الفردوس جـ ٥ ص ٢٩٠ برقم ٨٢١٣ قال أبو هريرة: "يا معشر الفقراء: إن اللَّه رضي =
[ ١٢ / ٧٦١ ]
٨٨٧/ ٢٧٥١٤ - "يَا مَعْشَرَ الأَنْصَارِ! مَا قَالةٌ بَلَغَتْنِى عَنْكُمْ؟ وَجِدَةٌ وَجَدْتُمُوهَا فِى أَنْفُسِكُمْ، أَلَمْ آتِكُمْ ضُلَّالًا فَهَدَاكُمُ اللَّه بِى؟ وَعَالةً فَأَغْنَاكُمْ اللَّهُ؟ وَأَعْدَاءً فَأَلَّفَ اللَّهُ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ؟ قَالُوا: بَلَى، قَالَ: لَا تُجِيبُونِى يَا مَعْشَرَ الأَنْصَارِ! أَمَا وَاللَّهِ لَوْ شِئْتُمْ لَقُلْتُمْ فَصَدَّقْتُكُمْ أَتَيْتَنَا مُكَذَّبًا فَصَدَّقْنَاكَ، وَمَخْذُولًا فَنَصْرنَاكَ، وَطَرِيدًا فآوَيْنَاكَ، وَعَائِلًا فَأَسْبَيْنَاكَ، أَوْجَدْتُمْ فِى أَنْفُسِكُمْ مَعْشَرَ الأَنْصَارِ فِى لُعَاعةٍ مِنَ الدُّنْيَا تَأَلَّفْتُ بِهَا قَوْمًا لِيُسْلِمُوا، وَوَكلْتُكُمْ إِلَى إِسْلَامِكُمْ، أَلَا تَرْضَوْنَ -يَا مَعْشَرَ الأَنْصَارِ- أَنْ يَذْهَبَ النَّاسُ بِالشَّاةِ والْبَعيرِ وَتَرْجِعُونَ بِرَسُولِ اللَّه إِلَى رِحَالِكُمْ، فَوَالَّذِى نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَوْلَا الْهِجْرَةُ لَكُنْتُ امْرأً مِنَ الأَنْصَارِ، وَلَوْ سَلَكَ النَّاسُ شِعْبًا، وَسَلَكَتِ الأَنْصَار شَعْبًا لَسَلَكْتُ شِعْبَة الأَنْصَارِ، اللَّهُمَّ ارْحَمِ الأَنْصَارَ وَأَبْنَاءَ الأَنْصَارِ، وَأَبْنَاءَ أَبْنَاءِ الأَنْصَارِ".
حم، وعبد بن حميد، ض عن أَبى سعيد (١).
_________________
(١) = لى أن أقامتى لمجالستكم فإن اللَّه قال: ﴿وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ﴾ فإنها مجالسة الأنبياء قبلكم". وقال محققه: إسناد هذا الحديث في زهر الفردوس ٤/ ٢٨٠ قال: أخبرنا قتد، أخبرنا أبو مسعود البجلى، أخبرنا السلمى، حدثنا محمد بن عبد اللَّه بن محمد بن قريش، حدثنا الحسن بن سفيان، حدثنا عبد الواحد ابن عتاب، حدثنا هشام بن سليمان، حدثنا يزيد الرقاشى عن أنس مرفوعًا. (*) القالة: القول، والجدة: الحزن أو الغضب.
(٢) والحديث في مسند الإمام أحمد (مسند أَبى سعيد الخدرى) جـ ٣ ص ٧٦ قال: حدثنا عبد اللَّه، حدثنى أَبى، حدثنا يعقوب، ثنا أَبى، عن ابن إسحاق قال: وحدثنى عاصم بن عمر بن قتادة، عن محمود بن لبيد، عن أَبى سعيد الخدرى قال: لما أعطى رسول اللَّه -ﷺ- ما أعطى من تلك العطايا في قريش وقبائل العرب، ولم يكن في الأنصار منها شئ، وجد هذا الحى من الأنصار في أنفسهم؛ حنى كثرت فيهم القالة، حتى قال قائلهم: لقى رسول اللَّه -ﷺ- قومه، فدخل عليه سعد بن عبادة، فقال: يا رسول اللَّه! إن هذا الحى قد وجدوا عليك في انفسهم لما صنعت في هذا الفئ الذى أصبت، قسمت في قومك، وأعطيت عطايا عظاما في قبائل العرب ولم يكن في هذا الحى من الأنصار شئ، وقال: فأين أنت من ذلك يا سعد؟ قال: يا رسول للَّه! ما أنا إلا امرؤ من قومى، وما أنا؟ قال: فاجمع لى قومك في هذه الحظيرة، قال: فخرج سعد فجمع الناس في تلك الحظيرة قال: فجاء رجال من المهاجرين فتركهم فدخلوا، وجاء آخرون فردهم، فلما اجتمعوا أتاه سعد فقال: قد اجتمع لك هذا الحى من الأنصار قال: فأتاهم رسول اللَّه -ﷺ- فحمد اللَّه وأثنى عليه بالذى هو له أهل ثم قال: "يا معشر الأنصار أما قالة بلغتنى عنكم وجدة وجدتموها في أنفسكم؟ ألم آتكم ضلالا فهداكم اللَّه، وعالة فأغناكم اللَّه، وأعداء فألف اللَّه بين قلوبكم، قالوا: بل اللَّه ورسوله أمَنُّ وأفضل. =
[ ١٢ / ٧٦٢ ]
٨٨٨/ ٢٧٥١٥ - "يَا مَعْشَرَ الْفُقَرَاء! أَعْطُوا اللَّهَ الرِّضَا مِنْ قُلُوبِكُمْ تَظْفَرُوا بِثَوابِ فَقْرِكُمْ، وَإِلَّا فَلَا".
الديلمى عن أَبى هريرة (١).
_________________
(١) = قال: ألا تجيبوننى يا معشر الأنصار! !؟ قالوا: وبماذا نجيبك يا رسول اللَّه وللَّه ولرسوله المن والفضل؟ قال: أما واللَّه لو شئتم لقلنم فلصدقتكم وصدقتم: أتيتنا مكذبا فصدقناك، ومخذولا فنصرناك، وطريدا فآويناك، وعائلا فأغنيناك، أوجدتم في أنفسكم يا معشر الأنصار في لعاعة من الدنيا تألفت بها قوما ليسلموا، ووكلتم إلى إسلامكم أفلا ترضون -يا معشر الأنصار- أن يذهب الناس بالشاة والبعير وترجعون برسول اللَّه -ﷺ- في رحالكم فوالذى نفس محمد بيده لولا الهجرة لكنت امرأ من الأنصار، ولو سلك الناس شعبا وسلكت الأنصار شعبا لسلكت شعب الأنصار، اللهم ارحم الأنصار، وأبناء الأنصار، وأبناء أبناء الأنصار" قال: فبكى القوم حتى أخضلوا لحاهم وقالوا: رضينا برسول اللَّه قسما وحظا، ثم انصرف رسول اللَّه -ﷺ- وتفرقنا. ومعنى (لعاعة): قال في النهاية جـ ٤ ص ٢٥٤ "لعع": فيه "إنما الدنيا لعاعة" اللعاعة -بالضم- نبت ناعم في أول ما ينْبُت. يقال: خرجنا نتلعى: أى نأخذ اللعاعة، وأصله: نتلعع، فأبدلت إحدى العينين ياء. يعنى أن الدنيا كالنبات الأخضر قليل البقاء. وقال: ومنه الحديث "أوجدتم يا معشر الأنصار لعاعة من الدنيا تألفتُ بها قوما ليسلموا ووكلتكم إلى إسلامكم؟ "، وابن إسحاق راوى السير ترجمته في الميزان رقم ٧١٩٧ باسم محمد بن إسحاق بن يسار، والكلام فيه مختلف بين توثيق وتجريح.
(٢) الحديث في كنز العمال جـ ٦ ص ٤٨٥ برقم ١٦٦٥٥ في كتاب (الزكاة) الباب الثالث في فضل الفقراء وما يتعلق به، فرع في لواحق الفقر. الإكمال بلفظ: "يا معشر الفقراء! أعطوا اللَّه الرضا من قلوبكم تظفروا بثواب فقركم وإلا فلا" وعزاه للديلمى عن أَبى هريرة. والحديث في مسند الفردوس جـ ٥ ص ٢٩١ برقم ٨٢١٦ قال أبو هريرة: "يا معشر الفقراء! أعطوا اللَّه -﷿- الرضا من قلوبكم تظفروا بثواب فقركم وإلا فلا". وقال محققه: إسناد هذا الحديث في زهر الفردوس ٤/ ٢٨١: أخبرنا عبد الوهاب بن محمد بن الحسين السمسار ببغداد، حدثنا العباس بن موسى بن إسحاق، حدثنا أحمد بن الحسن المصرى، حدثنا أبو عامر عن الأوزاعى، عن يحيى بن أَبى كثير، حدثنى أبو سلمة وعكرمة، عن أَبى هريرة مرفوعًا. وانظر الإحياء ٤/ ١٩٥ والإتحاف ٩/ ٢٨٣، ٢٩٥، ٦٥٠. وقال الشيخ مرتضى الزبيدى في الإتحاف ٩/ ٢٨٣ قال العراقى: رواه الديلمى في مسند الفردوس من حديث أَبى هريرة، وهو ضعيف جدا، وأحمد بن الحسن بن أبان المصرى متهم بالكذب ووضع الحديث. =
[ ١٢ / ٧٦٣ ]
٨٨٩/ ٢٧٥١٦ - "يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ! اتَّقِينَ اللَّه وَالْتَمِسْنَ مِنْ مَرْضَاةِ أَزْوَاجِكُنَّ، قَالَ: الْمَرأةُ لَوْ تَعْلَمُ مَا حَقُّ زَوْجِهَا لَمْ تَزَلْ قَائِمَةً مَا حَضَرَ غَدَاؤهُ وَعَشَاؤُهُ".
أبو نعيم عن على (١).
٨٩٠/ ٢٧٥١٧ - "يَا مَعْشَرَ الأَنْصَارِ! مَا حَدِيثٌ أَتَانِى؟ أَلَا تَرْضَوْنَ أَنْ يَذْهَبَ النَّاسُ بِالأَمْوالِ وَتَذْهَبُونَ بِرَسُولِ اللَّهِ حَتَّى تُدْخِلُوهُ بُيُوتكُمْ؟ لَوْ أَخَذَتِ النَّاسُ شِعْبًا، وَأَخَذَتِ الأَنْصَارُ شِعْبًا، أَخَذْتُ شِعْبَ الأَنْصَارِ".
حم، خ، م، ن، وأَبو عوانة عن أنس (٢).
_________________
(١) = اهـ قلت: وهو بضم الميم وفتح الضاد المعجمة، ويعرف بالأبلى، وقد روى عن أَبى عاصم. قال الدارقطنى: كذاب.
(٢) الحديث في مجمع الزوائد جـ ٤ ص ٣٠٩ في كتاب (النكاح) باب حق الزوج على المرأة، قال: وعن على، عن رسول اللَّه -ﷺ- قال: "يا معشر النساء! اتقين اللَّه والتمسن مرضاة أزواجكن؛ فإن المرأة لو تعلم ما حق زوجها لم تزل قائمة ما حضر غداؤه وعشاؤه". قال الهيثمى: رواه البزار، وفيه "الحكم بن على بن عطاء المحاربى" وهو متروك. والحديث في كنز العمال جـ ١٦ ص ٣٤٠ برقم ٤٤٨١٦ في كتاب (المواعظ والحكم) الباب الخامس في حقوق الزوجين - حق الزوج على المرأة، الإكمال.
(٣) الحديث في مسند الإمام أحمد (مسند أنس) جـ ٣ ص ١٨٨ قال: حدثنا عبد اللَّه، حدثنى أَبى، ثنا عبيدة بن حميد، عن حميد، عن أنس بن مالك قال: أعطى النبى -ﷺ- من غنائم حنين: عيينة، والأقرع وغيرهما، فقالت الأنصار: يعطى غنائمنا من تقطر سيوفنا من دمائهم أو تقطر دماؤهم من سيوفنا؟ فبلغ ذلك النبى -ﷺ- فدعا الأنصار فقال: "يا معشر الأنصار! أما ترضون أن يذهب الناس بالدنيا وتذهبون بمحمد إلى دياركم؟ " قالوا: بلى يا رسول اللَّه. قال: "والذى نفسر محمد بيده لو سلك الناس واديا وسلكت الأنصار شعبا لسلكت شعب الأنصار، الأنصار كرشى وعيبتى، ولولا الهجرة لكنت امرأ من الأنصار". وانظر ص ٢٨٠ من نفس المرجع. والحديث في صحيح مسلم في كتاب (الزكاة) باب إعطاء المؤلفة قلوبهم على الإسلام، وتصبر من قوى إيمانه، جـ ٢ ص ٧٣٦ برقم ١٣٥ قال: حدثنا محمد بن المثنى وإبراهيم بن محمد بن عرعرة (بزيد أحدهما على الآخر الحرف بعد الحرف) قالا: حدثنا معاذ بن معاذ، حدثنا ابن عرفة عن هشام بن زيد بن أنس، عن أنس بن مالك قال: لما كان يوم حنين أقبلت هوازن وغطفان بذراريهم ونعمهم ومع النبى -ﷺ- يومئذ عشرة آلاف، ومعه الطلقاء فأدبروا عنه حتى بقى وحده، قال: فنادى يومئذ نداءين لم يخلط بينهما شيئا، قال: فالتفت عن يمينه فقال: يا معشر الأنصار! فقالوا لبيك يا رسول اللَّه! أبشر نحن معك، قال: =
[ ١٢ / ٧٦٤ ]
٨٩١/ ٢٧٥١٨ - "يَا مَعْشَرَ الأَنْصَارِ! أَلَمْ آتِكُمْ ضُلَّالًا فَهَدَاكُمْ اللَّه بِى؟ أَلَمْ آتِكُمْ متَفَرِّقينَ فَجَمَعَكُمْ اللَّهُ بِى؟ أَلَمْ آتِكُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ اللَّهُ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ؟ قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ! قَالَ: أَفَلَا تَقُولُونَ: جِئْتَنَا خَائِفًا فَآمَنَّاكَ، وَطَرِيدًا فآوَيْنَاكَ، وَمَخْذُولًا فَنَصَرْنَاكَ؟ ! قَالُوا: بَلِ للَّهِ المَنُّ عَلَيْنَا وَلِرَسُولِهِ".
حم عنه (١).
_________________
(١) = ثم التفت عن يساره فقالها: "يا معشر الأنصار" قالوا: لبيك يا رسول اللَّه، أبشر نحن معك. قال: وهو على بغلة بيضاء، فنزل فقال: أنا عبد اللَّه ورسوله. فانهزم المشركون وأصاب رسول اللَّه -ﷺ- غنائم كثيرة، فقسم في المهاجرين والطلقاء، ولم يعط الأنصار شيئا، فقالت الأنصار: إذا كانت الشدة فنحن ندعى ونعطى الغنائم غيرنا؟ فبلغه ذلك، فجمعهم في قبة، فقال: "يا معشر الأنصار! ما حديث بلغنى عنكم؟ " فسكتوا. فقال: "يا معشر الأنصار! أما ترضون أن يذهب الناس بالدنيا وتذهبون بمحمد تحوزونه إلى بيوتكم؟ " قالوا: بلى يا رسول اللَّه، رضينا. قال: فقال: "لو سلك الناس واديا وسلكت الأنصار شعبا لأخذت شعب الأنصار". قال هشام: فقلت: يا أبا حمزة: أنت شاهد ذاك؟ قال: وأين أغيب عنه؟ . والحديث في صحيح البخارى جـ ٥ ص ٢٠٢ في كتاب (المغازى) في باب غزوة الطائف، قال: حدثنا محمد ابن بشار، حدثنا معاذ بن معاذ، حدثنا ابن عون، عن هشام بن زيد بن أنس بن مالك، عن أنس بن مالك -﵁- قال: لما كان يوم حنين أقبلت هوازن وغطفان وغيرهم بنعمهم وذراريهم، ومع النبى -ﷺ- عشرة آلاف، ومن الطلقاء، فأدبروا عنه حتى بقى وحده، فنادى يومئذ نداءين لم يخلط بينهما، التفت عن يمينه فقال: "يا معشر الأنصار"! قالوا: لبيك يا رسول اللَّه أبشر نحن معك. ثم التفت عن يساره فقال: "يا معشر الأنصار" قالوا: لبيك يا رسول اللَّه أبشر نحن معك، وهو على بغلة بيضاء، فنزل فقال: أنا عبد اللَّه ورسوله. فانهزم المشركون، فأصاب يومئذ غنائم كثيرة، فقسم في المهاجرين والطلقاء ولم يعط الأنصار شيئا. فقالت الأنصار: إذا كانت شديدة فنحن ندعى ويعطى الغنيمة غيرنا، فبلغه ذلك فجمعهم في قبة فقال: "يا معشر الأنصار! ما حديث بلغنى عنكم؟ ! فسكتوا، فقال: "يا معشر الأنصار! ألا ترضون أن يذهب الناس بالدنيا وتذهبون برسول اللَّه -ﷺ- تحوزونه إلى بيوتكم؟ " قالوا: بلى، فقال النبى -ﷺ-: "لو سلك الناس واديا وسلكت الأنصار شعبا لأخذت شعب الأنصار"، فقال هشام: يا أبا حمزة! وأنت شاهد ذاك؟ قال: وأين أغيب عنه؟ ! . (*) في نسخة قولة "بلى المن علينا" والتصويب من المسند والكنز.
(٢) الحديث أخرجه الإمام أحمد في مسنده (مسند أنس -﵁-) جـ ٣ ص ١٠٤ - ١٠٥ طبع دار الفكر العربى، قال: حدثنا عبد اللَّه، حدثنى أَبى، ثنا ابن أَبى عدى، عن حميد، عن أنس أن رسول اللَّه -ﷺ- قال: "يا معشر الأنصار! ألم آتكم ضُلالا فهداكم اللَّه ﷿ بى، ألم آتكم متفرقين فجمعكم اللَّه بى، ألم آتكم أعداء =
[ ١٢ / ٧٦٥ ]
٨٩٢/ ٢٧٥١٩ - "يَا مَعْشَرَ التُّجَّارِ! إنَّكُمْ تُكْثِرُونَ الْحَلِفَ فَاخْلِطُوا بَيْعَكُمْ هَذَا بالصَّدقَةِ".
ع، والرويانى، ض عن قَيْسِ بنِ أَبِى غَرَزَة (١)
٨٩٣/ ٢٧٥٢٠ - "يَا مَعْشَرَ التُّجَّارِ! إِنَّ الشَيْطَانَ وَالإِثْمَ يَحْضران البيْعَ، فَشُوبُوا بَيْعَكُمْ بِالصَّدَقَةِ".
_________________
(١) = فألف اللَّه بين قلوبكم بى" قالوا: بلى يا رسول اللَّه. قال: "أفلا تقولون: جئتنا خائفا فآمناك، وطريدا فآويناك، ومخذولا فنصرناك؟ " فقالوا: بل للَّه -﵎- المن به علينا ولرسوله -ﷺ-. والحديث في كنز العمال (في القبائل وذكرهم) الأنصار - من الإكمال جـ ١٢ ص ١٦ حديث رقم ٣٣٧٦٣ قال: "يا معشر الأنصار! ألم آتكم ضلالا فهداكم اللَّه بى؟ ألم آتكم متفرقين فجمعكم اللَّه بى؟ ألم آتكم أعداء فألف اللَّه بين قلوبكم؟ " قالوا: بلى يا رسول اللَّه. قال: أفلا تقولون جئتنا خائفا فآمناك، وطريدا فآويناك، ومخذولا فنصرناك" قالوا: بل للَّه المنة علينا ولرسول، (وعزاه لأحمد عن أنس)، وحديث أنس في الصحيح: انظر البخارى ٥/ ٣٨ مناقب الأنصار، ومسلم كتاب (الزكاة) جـ ٥ ص ٧٣٥، ٧٣٦.
(٢) في مسند أَبى يعلى الموصلى جـ ٢ ص ٢٣٣ أورد حديثًا واحدا لقيس بن أَبى غرزة عن النبى -ﷺ- وليس هو الحديث الذى معنا. وقال بهامشه: وقيس: هو قيس بن أَبى غرزة -بفتح المعجمة والراء ثم الزاى المنقوطة- ابن عمير بن وهب الغفارى، وقيل: الجهنى، قال ابن السكن، وابن أَبى حاتم: كوفى له صحبة، توفى بالكوفة. انظر هامش أَبى يعلى. و(قيس بن أَبى غرزة) ترجم له في أسد الغابة جـ ٤ ص ٤٣٩ برقم ٤٣٧٩ قال: هو قيس بن أَبى غرزة بن عمير بن وهب الغفارى، وقيل: الجهنى، سكن الكوفة ومات بها، له حديث واحد. أنبأنا عبد اللَّه بن أحمد الخطيب بإسناده عن أَبى داود الطيالسى قال: حدثنا شعبة، عن الأعمش، سمع أبا وائل يحدث، عن قيس بن أَبى غَرَزَة قال: خرج علينا رسول اللَّه -ﷺ- في السوق ونحن نبيع الأوساق، ونحن نسمى السماسرة، فسمانا بأحسن مما سمينا به أنفسنا، فقال: "يا معشر التجار! إنه يخالط بيعكم هذا الحلف، فشوبوه بالصدقة". أخرجه الثلاثة. وانظر الحديث الآتى.
[ ١٢ / ٧٦٦ ]
ت حسن صحيح عنه قال: وماله غيره (١).
٨٩٤/ ٢٧٥٢١ - "يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ! مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمُ الْبَاءَةَ فَليَتَزَوَّجْ؛ فَإِنَّهُ أغَضُّ لِلْبَصَرِ، وَأَحْصَنُ لِلْفَرجِ، وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ؛ فَإِنَّهُ لهُ وِجَاءٌ".
ص، حم، خ، م، د، ت، ن، هـ، حب عن ابن مسعود (٢).
_________________
(١) الحديث أخرجه الترمذى في سننه (الجامع الصحيح) في أبواب البيوع - باب ما جاء في التجار وتسمية النبى -ﷺ- إياهم، جـ ٢ ص ٣٤١ حديث ١٢٢٥ قال: حدثنا هناد، حدثنا أبو بكر بن عياش، عن عاصم، عن أَبى وائل، عن قيس بن أَبى غرزة قال: خرج علينا رسول اللَّه -ﷺ- ونحن نسمى السماسرة فقال: "يا معشر التجار! إن الشيطان والإثم يحضران البيع؛ فشوبوا بيعكم بالصدقة". وفى الباب عن البراء بن عازب، ورفاعة. قال الترمذى: حديث قيس بن أَبى غرزة حديث حسن صحيح، رواه منصور، والأعمش وحبيب بن أَبى ثابت، وغير واحد عن أَبى وائل، عن قيس ابن أَبى غرزة. ولا نعرف لقيس عن النبى -ﷺ- غير هذا. والحديث في سنن ابن ماجه في كتاب (التجارات) باب التوقى في التجارة جـ ٢ ص ٧٢٦ حديث رقم ٢١٤٥ قال: حدثنا محمد بن عبد اللَّه بن نمير، ثنا أبو معاوية عن الأعمش، عن شقيق، عن قيس بن أَبى غرزة، قال: كنا نسمى في عهد رسول اللَّه -ﷺ- السماسرة فمر بنا رسول اللَّه -ﷺ- فَسَمَّانا باسم هو أحسن منه "فقال: يا معشر التجار! إن البيع يحضره الحلف واللغو، فشوبوه بالصدقة". والحديث في كنز العمال في (البيع) آداب البيع من الأكمال جـ ٤ ص ٤٧ حديث ٩٤٤٠ بلفظ: "يا معشر التجار! إن الشيطان والإثم يحضران البيع؛ فشوبوا بيعكم بالصدقة"، وعزاه للترمذى عن قيس بن أَبى غرزة.
(٢) الحديث في سنن سعيد بن منصور في كتاب (النكاح) باب الترغيب في النكاح، جـ ١ ص ١٣٨ حديث رقم ٤٨٩ قال: حدثنا سعد، نا أبو معاوية قال: نا الأعمش عن عمارة بن عمير، عن عبد الرحمن بن يزيد، عن عبد اللَّه بن مسعود قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: "يا معشر الشباب! من استطاع منكم الباءة فليتزوج، فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم؛ فإنه له وجاء". والوجاء -كما في النهاية جـ ٥ ص ١٥٢ -: أن تُرَضَّ أنثيا الفحل رضَّا شديدا يُذهب شهوة الجماع، ويتنزل في قطعة منزلة الخصى. أراد أن الصوم يقطع النكاح كما يقطعه الوجاء. و(الباءة): النكاح والتزوج. يقال فيه: الباءة، والباء، وقد يقصر، وهو من الباءة: المنزل، لأن من تزوج امرأة بوأها منزلا. وقيل: لأن الرجل يتبوأ من أهله، أى: يستمكن كما يتبوأ من منزله. اهـ: نهاية. والحديث أخرجه الإمام أحمد في مسنده (مسند عبد اللَّه بن مسعود -﵁-) جـ ١ ص ٤٢٤ طبع دار الفكر العربى، قال: حدثنا عبد اللَّه، حدثنى أَبى، ثنا يعلى بن عبيد، ثنا الأعمش عن عمارة عن عبد الرحمن بن =
[ ١٢ / ٧٦٧ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = يزيد قال: قال عبد اللَّه: كنا مع رسول اللَّه -ﷺ- شبابا ليس لنا شئ، فقال: "يا معشر الشباب! من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر، وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم، فإنه له وجاء". والحديث أخرجه الإِمام البخارى في صحيحه في كتاب (النكاح) جـ ٧ ص ٣ طبع الشعب. قال حدثنا عمر ابن حفص بن غياث، حدثنا أَبى، حدثنا الأعمش قال: حدثنى عمارة عن عبد الرحمن بن يزيد، قال: دخلت مع علقمة والأسود على عبد اللَّه، فقال عبد اللَّه: كنا مع النبى -ﷺ- شبابا لا نجد شيئا، فقال لنا رسول اللَّه -ﷺ-: "يا معشر الشباب! من استطاع منكم الباءة فليتزوج، فإنه أغض للبصر، وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء. وأخرجه الإِمام مسلم في صحيحه في كتاب (النكاح) باب استحباب النكاح لمن تاقت نفسه إليه ووجد مؤنة، واشتغال من عجز عن المؤن بالصوم جـ ٢ ص ١٠١٨، ١٠١٩ حديث ١٤٠٠ قال: حدثنا يحيى بن يحيى التميمى وأَبو بكر بن أَبى شيبة ومحمد بن العلاء الهمدانى جميعًا عن أَبى معاوية (واللفظ ليحيى) أخبرنا أبو معاوية عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة قال: كنت أمشى مع عبد اللَّه بمنى فلقيه عثمان، فقام معه يحدثه، فقال له عثمان: يا أبا عبد الرحمن! ألا نزوجك جارية شابة؟ لعلها تذكرك بعض ما مضى من زمانك؟ قال: فقال عبد اللَّه: لئن قلت ذاك، لقد قال لنا رسول اللَّه -ﷺ-: "يا معشر الشباب! من استطاع منكم الباءة فليتزوج، فإنه أغض للبصر، وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم؛ فإنه له وجاء". والحديث أخرجه أبو داود في سننه في كتاب (النكاح) باب التحريض على النكاح، جـ ٢ ص ٥٣٨ حديث رقم ٢٠٤٦ قال: حدثنا عثمان بن أَبى شيبة، حدثنا جرير عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، قال: إنى لأمشى مع عبد اللَّه بن مسعود بمنى إذ لقيه عثمان فاستخلاه، فلما رأى عبد اللَّه أن ليست له حاجة قال لى: تعال يا علقمة، فجئت، فقال له عثمان: ألا نزوجك يا أبا عبد الرحمن بجارية بكر، لعله يرجع إليك من نفسك ما كنت تعهد؟ فقال عبد اللَّه: لئن قلت ذاك لقد سمعت رسول اللَّه -ﷺ- يقول: "من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر، وأحصن للفرج، ومن لم يستطع منكم فعليه بالصوم، فإنه له وجاء". والحديث أخرجه الترمذى في سننه "الجامع الصحيح" في كتاب (النكاح) باب ما جاء في فضل التزويج والحث عليه، جـ ٢ ص ٢٧٢ حديث رقم ١٠٨٧ طبع دار الفكر، قال: حدثنا محمود بن غيلان، أخبرنا أبو أحمد، أخبرنا سفيان عن الأعمش، عن عمارة بن عمير، عن عبد الرحمن بن يزيد، عن عبد اللَّه بن مسعود قال: خرجنا مع رسول اللَّه -ﷺ- ونحن شباب لا نقدر على شئ، فقال: "يا معشر الشباب! عليكم بالباءة، فإنه أغض للبصر، وأحصن للفرج، فمن لم يستطع منكم الباءة فعليه بالصوم، فإنه له وجاء". قال الترمذى: حديث حسن صحيح. حدثنا الحسن بن على الحلال، أخبرنا عبد اللَّه بن نمير، أخبرنا الأعمش عن عمارة نحوه، وقد روى غير. واحد عن الأعمش بهذا الإسناد مثل هذا، وروى أبو معاوية والمحاربى، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة عن عبد اللَّه عن النبى -ﷺ- نحوه. =
[ ١٢ / ٧٦٨ ]
٨٩٥/ ٢٧٥٢٢ - "يَا مَعْشَرَ مَنْ آمَنَ بِلِسَانِهِ وَلَمْ يَدْخُلِ الإِيمَانُ قَلبَهُ: لَا تَغْتَابُوا الْمُسْلِمِينَ، وَلَا تَتَّبِعُوا عَوْرَاتِهِمْ؛ فَإِنَّهُ مَنِ اتَّبَعَ عَوْرَةَ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ يَتَّبعِ اللَّه عَوْرَتَهُ، وَمَنْ يَتَّبع اللَّهُ عَوْرَتَهُ يَفْضَحْهُ وَلَوْ في جَوْفِ بَيْتِهِ".
ابن أَبى الدنيا في ذم الغيبة، ع، ض عن البراء، حم، د، ع، وابن أَبى الدنيا، طب، ق عن أَبى برزة الأسلمى (١).
_________________
(١) = والحديث أخرجه النسائى في سننه في كتاب (الصوم) باب فضل الصيام. جـ ٤ ص ١٧٠ طبع المكتبة التجارية الكبرى، تحقيق الشيخ حسن محمد المسعودى. قال: أخبرنا بشر بن خالد قال: حدثنا محمد بن جعفر عن شعبة، عن سليمان، عن إبراهيم، عن علقمة: أن ابن مسعود لقى عثمان بعرفات فخلا به فحدثه، وأن عثمان قال لابن مسعود: هل لك في فتاة أزوجكها؟ فدعا عبد اللَّه علقمة فحدثه أن النبى -ﷺ- قال: "من استطاع منكم الباءة فليتزوج، فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فليصم فإن الصوم له وجاء". والحديث أخرجه ابن ماجه في سننه في كتاب (النكاح) باب ما جاء في فضل النكاح، جـ ١ ص ٥٩٢ حديث ١٨٤٥ قال: حدثنا عبد اللَّه بن عامر بن زرارة، ثنا على بن مسهر، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة بن قيس، قال: كنت مع عبد اللَّه بن مسعود -بمنى- فخلا به عثمان، فجلس قريبا منه، فقال له عثمان: هل لك أن أزوجك جارية بكرًا تذكرك من نفسك بعض ما قد مضى؟ فلما رأى عبد اللَّه أنه ليس له حاجة سوى هذا، أشار إلى ببده، فجئت وهو يقول: لئن قلت ذلك، لقد قال رسول اللَّه -ﷺ-: "يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج، فإنه أغض للبصر، وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم، فإنه له وجاء". والحديث في الإحسان بترتيب صحيح ابن حبان للأمير علاء الدين على بن بلبان الفارسى في كتاب (النكاح) جـ ٦ ص ١٣٣ حديث رقم ٤٠١٥ قال: أخبرنا الحسين بن عبد اللَّه بن يزيد القطان بالرقة قال: حدثنا حكيم ابن سيف الرقى قال: حدثنا عبيد اللَّه بن عمرو عن زيد بن أَبى أنيسة، عن سليمان بن مهران، عن إبراهيم النخعى، عن علقمة بن قيس قال: بينا أنا وابن مسعود نمشى بالمدينة قال: فلقى عثمان بن عفان فأخذ بيده قال: فقاما وتنحيت عنهما، فلما رأى عبد اللَّه أن ليس له حاجةُ يسرها قال: ادن علقمة، قال: فانتهيت إليه وهو ويقول: "ألا نزوجك يا عبد اللَّه جارية لعلها أن تذكرك ما فاتك؟ قال: فقال عبد اللَّه: لئن قلت ذلك فإنا قد كنا مع رسول اللَّه -ﷺ- شبابا، فقال لنا رسول اللَّه -ﷺ-: "من استطاع منكم الباءة فليتزوج؛ فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج، ومن لم يستطع منكم الباءة فليصم فإنه له وجاء" -وهو الإخصاء- قال أبو حاتم: الأمر الأول بالتزويج في هذا الخبر سببه استطاعة الباءة، وعلته غض البصر، وتحصين الفرج، والأمر الثانى هو الصوم عند عدم السبب وهو الباءة والعلة الأخرى هو قطع الشهوة.
(٢) حديث البراء في كتاب (الصمت وحفظ اللسان) لابن أَبى الدنيا تحقيق الدكتور/ محمد أحمد عاشور، في (باب الغيبة وذمها) طبع دار الاعتصام، ص ١٠٥ حديث رقم ١٦٧ قال: حدثنا عبد اللَّه، حدثنا إبراهيم بن دينار، حدثنا مصعب بن سلام، عن حمزة بن حبيب الزيات، عن إسحاق، عن البراء -﵁- قال: خطبنا =
[ ١٢ / ٧٦٩ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = رسول اللَّه -ﷺ- حتى أسمع العواتق في بيوتها فقال: "يا معشر! من آمن بلسانه، ولم يؤمن بقلبه: لا تغتابوا المسلمين، ولا تتبعوا عوراتهم [فإنه من يتبع عورة أخيه يتبع اللَّه عورته] ومن يتبع اللَّه عورته يفضحه وهو في جوف بيته". قال المحقق: ما بين القوسين ساقط من المخطوطة، والعواتق: جمع عاتق، وهى الشابة أول ما تدرك. وأخرجه الهيثمى في مجمع الزوائد في كتاب (الأدب) باب ما جاء في الغيبة والنميمة جـ ٨ ص ٩٣ قال: وعن البراء قال: خطبنا رسول اللَّه -ﷺ- حتى أسمع العواتق في بيوتها -أو قال في خدورها- فقال: "يا معشر! من آمن بلسانه ولم يدخل الإيمان قلبه: لا تغتابوا المسلمين، ولا تتبعوا عوراتهم؛ فإنه من يتبع عورة أخيه يتبع اللَّه عورته، ومن يتبع اللَّه عورته يفضحه في جوف بيته". قال الهيثمى: رواه أبو يعلى ورجاله ثقات. وحديث أَبى برزة أخرجه الإِمام أحمد في مسنده (أول مسند البصريين: حديث أَبى برزة الأسلمى -﵁-) جـ ٤ ص ٤٢١ طبع المكتب الإِسلامى، قال: حدثنا عبد اللَّه، حدثنى أَبى، ثنا أسود بن عامر شاذان، أنا أبو بكر -يعنى ابن عياش- عن الأعمش، عن سعيد بن عبد اللَّه بن اللَّه بن جريج، عن أَبى برزة الأسلمى قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: "يا معشر! من آمن بلسانه ولم يدخل الإيمان قلبه: لا تغتابوا المسلمين، ولا تتبعوا عوراتهم، فإنه عن يتبع عوراتهم يتبع اللَّه عورته، ومن يتبع اللَّه عورته يفضحه في بيته". والحديث أخرجه أبو داود في سننه في كتاب (الأدب) في باب الغيبة جـ ٥ ص ١٩٤، ١٩٥ حديث ٤٨٨٠ قال: حدثنا عثمان بن أَبى شيبة، حدثنا الأسود بن عامر، حدثنا أبو بكر بن عياش، عن الأعمش، عن سعيد ابن عبد اللَّه بن جريح، عن أَبى برزة الأسلمى قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: "يا معشر! من آمن بلسانه ولم يدخل الإيمان قلبه: لا تغتابوا المسلمين، ولا تتبعوا عوراتهم، فإنه من اتبع عوراتهم يتبع اللَّه عورتهم، ومن يتبع اللَّه عورته يفضحه في بيته". قال المحقق: سعيد بن عبد اللَّه بن جريح، هو مولى أَبى برزة، بصرى، قال عنه أبو حاتم الرازى: هو مجهول، وقال ابن معين: ما سمعت أحدا روى عنه إلا الأعمش من رواية أَبى بكر بن عياش. اهـ: المنذرى. وأخرجه في كتاب (الصمت وحفظ اللسان) لابن أَبى الدنيا تحقيق وتعليق الأستاذ الدكتور محمد أحمد عاشور طبع دار الاعتصام (باب الغيبة) ص ١٠٥ حديث ١٦٨ قال: حدثنا عبد اللَّه، حدثنا يحيى بن عبد الحميد الحمانى، وأحمد بن عمران الأخنسى قالا: حدثنا أبو بكر بن عياش، عن الأعمش، عن سعيد ابن عبد اللَّه بن جريج، عن أَبى برزة -﵁- قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: "يا معشر! من آمن بلسانه، ولم يؤمن بقلبه: لا تتبعوا عورات المسلمين، ولا عثراتهم، فإنه من يتبع، عثرات المسلمين، يتبع اللَّه عثرته، ومن يتبع اللَّه عثرته يفضحه وإن كان في بيته". =
[ ١٢ / ٧٧٠ ]
٨٩٦/ ٢٧٥٢٣ - "يَا مَعْشَرَ مَنْ أَسْلَمَ وَلَمْ يَدْخُل الإِيْمَانُ في قَلبِهِ: لَا تَذُمُّوا الْمُسْلِمِينَ، وَلَا تَتَّبِعُوا عَوْرَاتِهِمْ؛ فَإِنَّهُ مَنْ يَطْلُبْ عَوْرَةَ أَخِيهِ الْمُسْلِم هَتَكَ اللَّه سِتْرَهُ وَأَبْدَى عَوْرَتَهُ، وَلَوْ كَانَ في سِتْرِ بَيْتِهِ".
طب عن عبد اللَّه بن بريدة عن أبيه (١).
_________________
(١) = قال المحقق: رواه الهيثمى في كتاب (الأدب) باب ما جاء في الغيبة والنميمة، وقال: "رواه أبو يعلى ورجاله ثقات ٨/ ٩٣، ورواه أبو داود عن برزة الأسلمى في باب الغيبة، وعبد الرزاق في كتاب (جامع عن أبان)، (باب الاغتياب والشتم)، حديث ٢٠٢٥١ - ١١/ ١٧٦. والحديث في السنن الكبرى للبيهقى في كتاب (الشهادات) باب من عضه غيره بحد أو نفى نسبا ردت شهادته، وكذلك من أكثر النميمة أو الغيبة، جـ ١٠ ص ٢٤٧ قال: أخبرنا على بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد الصفار، ثنا الأسفاطى، ثنا أحمد بن عبد اللَّه بن يونس، ثنا أبو بكر بن عياش، عن الأعمش، عن سعيد بن عبد اللَّه بن جريج، عن أَبى برزة قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: "يا معشر! من آمن بلسانه، ولم يدخل الإيمان في قلبه: لا تغتابوا المسلمين، ولا تتبعوا عورتهم، فإن من اتبع عورة أخيه المسلم، أتبع اللَّه عورته وفضحه وهو في بيته". وأَبو برزه الأسلمى: ترجم له في أسد الغابة جـ ٦ ص ٣١ برقم ٥٧١٩ قال: أبو برزة الأسلمى اختلف في اسمه واسم أبيه، وأصح ما قيل فيه: نضلة بن عبيد، قاله أحمد بن حنبل، وابن معين، وقال غيرهما: نضلة ابن عبد اللَّه، ويقال نضلة بن عابد، وقال الخطيب أبو بكر، عن الهيثم بن عبدى: اسم أَبى برزة: خالد بن نضلة. وقال الواقدى: زعم ولده أن اسمه عبد اللَّه بن نضلة، وهو نضلة بن عبيد بن الحارث بن حبال بن دعبل بن ربيعة بن أنس بن خزيمة بن مالك بن سلامان بن أسلم. قاله أبو عمر، وهكذا نسبه ابن حبيب، وابن الكلبى نزل بالبصرة، وله بها دار، ومات بها. اهـ: أسد الغابة.
(٢) الحديث في المعجم الكبير للطبرانى جـ ٢ ص ٥ حديث رقم ١١٥٥ في (حديث عبد اللَّه بن بريدة) قال: حدثنا إبراهيم بن عبد اللَّه ابن أيوب المخرمى، ثنا سعيد بن محمد الجرمى، ثنا أبو تميلة يحيى بن واضح، عن رميح ابن هلال الطائى، ثنا عبد اللَّه بن بريدة عن أبيه قال: صلينا الظهر خلف رسول اللَّه -ﷺ- فلما انفتل من صلاته أقبل علينا غضبان فنادى بصوت أسمع العواتق في أجواف الخدور فقال: "يا معشر! من أسلم ولم يدخل الإيمان في قلبه: لا تذموا المسلمين، ولا تطلبوا عوراتهم، فإنه من يطلب عورة أخيه المسلم هتك اللَّه ستره، وأبدى عورته، ولو كان في ستر بيته". قال المحقق: في المجمع (٨/ ٩٤): رواه الطبرانى في الكبير والأوسط بنحوه، وفيه رمح بن هلال الطائى، قال أبو حاتم: مجهول، لم يرو عنه غير أَبى تميلة يحيى بن واضح. قلت: هو مجهول. وبريدة: ترجم له في أسد الغابة جـ ١ ص ٢٠٩، ٢١٠ برقم ٣٩٨ قال: هو بريدة بن الحصيب بن عبد اللَّه بن الحارث بن الأعرج بن سعد بن رزاح بن عبدى بن سهم بن مازن بن الحارث بن سلامان بن أسلم بن =
[ ١٢ / ٧٧١ ]
٨٩٧/ ٢٧٥٢٤ - "يَا مَعْشَرَ مَنْ آمَنَ بِلِسَانِهِ وَلَمْ يَخْلُصِ الإِيمَانُ إِلى قَلبِهِ: لَا تُؤْذُوا الْمُسْلِمِينَ وَلَا تَتَّبِعُوا عَوْرَاتِهِمْ؛ فَإِنَّهُ مَنْ يَتَّبِعْ عَوْرَةَ أَخِيهِ يَتَّبع اللَّهُ عَوْرَتَهُ حَتَّى يَخْرِقَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ في بَطْنِ بَيْتِهِ".
عق عن ابن عباس (١).
٨٩٨/ ٢٧٥٢٥ - "يَا مَيْمُونَةُ! تَعَوَّذِى بِاللَّه مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، يَا مَيْمُونَةُ! إِنَّ مِنْ أَشَدِّ الْعَذَابِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، الْغِيبَةُ وَالْبَوْلُ".
_________________
(١) = أفصى بن حارثة بن عمرو بن عامر الأسلمى، يكنى: أبا عبد اللَّه، وقيل: أبا سهل، وقيل: أبا الحصيب، وقيل: أبا سلامان، والمشهور: أبو عبد اللَّه، أسلم حين مر به النبى -ﷺ- مهاجرا هو ومن معه، وكانوا نحو ثمانين بها، فصلى رسول اللَّه -ﷺ- العشاء الآخرة فصلوا خلفه، وأقام بأرض قومه، ثم قدم على رسول اللَّه -ﷺ- بعد أحد، فشهد معه مشاهده، وشهد الحديبية، وبيعة الرضوان تحت الشجرة. وكان من ساكنى المدينة، ثم تحول إلى البصرة، وابتنى بها دارا، ثم خرج منها غازيا إلى خراسان، فأقام بمرو حتى مات ودفن بها، وبقى ولده بها. اهـ: أسد الغابة.
(٢) الحديث أخرجه العقيلى في الضعفاء الكبير، في ترجمة (إسماعيل بن شيب الطائفى) جـ ١ ص ٨٣ رقم ٩٣ وقال: عن ابن جريج: أحاديثه مناكير، ليس منها شئ محفوظ، حدثنا بها على بن المبارك الصنعانى، قال: حدثنا زيد بن المبارك قال: حدثنا قدامة بن محمد الأشجعى قال: حدثنا إسماعيل بن شبيب الطائفى عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس قال: وذكر عدة أحاديث بهذا السند، هذا الحديث منها، وقال: كل هذه الأحاديث غير محفوظة من حديث ابن جريج ولا من حديث غيره إلا من حديث من كان مثله في الضعف أو نحوه. فأما من حديث ثقة فلا. وقال محققه عن المترجم له: واه متهافت. لسان الميزان ١/ ٤١٠ ونقل أنه إسماعيل بن إبراهيم بن شيبة، والآخر منكر الحديث واه أيضا، اللسان ١/ ٣٩١. والحديث في الكامل في ضعفاء الرجال للإمام الحافظ أَبى أحمد عبد اللَّه بن عدى الجرجانى في ترجمة (قدامة ابن محمد بن قدامة بن خشرم المدنى) جـ ٦ ص ٢٠٧٤ قال: حدثنا عبد اللَّه بن محمد بن ناجية، ثنا عثمان بن معبد المقرى، ثنا قدامة بن محمد، ثنا إسماعيل بن شيبة الطائفى، عن ابن جريج، عن عطاء عن ابن عباس، عن النبى -ﷺ- ثم قال: ولقدامة عن إسماعيل عن ابن جريج غير ما ذكرت من الحديث، وكل هذه الأحاديث في هذا الإسناد غير محفوظة، و(قدامة بن محمد بن قدامة بن خشرم بن يسار الأشجعى المدنى) قال ابن معين: لا أعرفه، وقال أبو حاتم، وأَبو زرعة: ليس به بأس، ذكره ابن حبان في الضعفاء، لا يجوز الاحتجاج به إذا تفرَّد: (تهذيب التهذيب ٨/ ٣٦٥).
[ ١٢ / ٧٧٢ ]
ابن سعد عن ميمونة بنت سعد مولاة النبى -ﷺ- (١).
٨٩٩/ ٢٧٥٢٦ - "يَا يَزيدُ (*) بْنَ أَسَدٍ! أَحِبَّ لِلنَّاسِ مَا تُحِبُّ لِنَفْسِكَ".
ابن سعد، وابن جرير، عم، ع، طب، هب، خ في التاريخ عن خالد بن عبد اللَّه القسرى عن أبيه عن جده يزيد بن أسد (٢).
_________________
(١) الحديث في الطبقات الكبرى لابن سعد في ترجمة (ميمونة بنت سعد مولاة رسول اللَّه -ﷺ-) جـ ٨ ص ٢٢٣، ٢٢٤ قال: أخبرنا موسى بن مسعود، حدثنا عكرمة بن عمار، عن طارق بن القاسم بن عبد الرحمن، عن ميمونة مولاة النبى -ﷺ- قالت: قال رسول اللَّه -ﷺ-: "يا ميمونة! تعوذى باللَّه من عذاب القبر. قلت: يا رسول اللَّه! وإنه لحق؟ قال: نعم. يا ميمونة! إن من أشد العذاب يوم القيامة الغيبة والبول". وفى الكنز كتاب الموت من الأفعال، جـ ١٥ ص ٧٣٨ رقم ٤٣٩٣٥ وعزاه إلى البيهقى في كتاب (عذاب القبر). وترجمة (ميمونة بنت سعد مولاة النبى -ﷺ-) في أسد الغابة جـ ٧ ص ٢٧٥ برقم ٧٢٩٩ قال: ميمونة بنت سعد، خادم النبى -ﷺ- روى حديثها أيوب من خالد، وهلال بن أَبى هلال. (*) في المخطوطة "يا زيد" وهو تصحيف وقع فيه صاحب الطبقات والتصويب من التاريخ الكبير للبخارى والمعجم الكبير للطبرانى.
(٢) الحديث في الطبقات الكبرى لابن سعد، جـ ٧ القسم الثانى ص ١٤٣ في ترجمة (يزيد بن أسد بن كرز). قال: أخبرنا عثمان بن محمد بن أَبى شيبة قال: حدثنا هشيم قال: أخبرنا يسار أبو الحكم قال: سمعت خالدًا القسرى قال: حدثنى أَبى عن جدى قال: قال لى رسول اللَّه -ﷺ-: "يا زيد بن أسد! أحب للناس الذى تحب لنفسك". قال محمد بن عمر وغيره: لم يكن يزيد بن أسد ممن اختط بالكوفة في خلافة عمر بن الخطاب ولا نزلها، ونزل الشام من ولده خالد بن عبد اللَّه بن يزيد القسرى، وولى مكة للوليد بن عبد الملك، وولى العراق لهشام ابن عبد الملك، واشترى بالكوفة خططا، وابتنى بها دارًا، وله بها عقب وعدد كثير. والحديث في مسند الإِمام أحمد جـ ٤ ص ٧٠ (حديث يزيد بن أسد بن كرز جد خالد القسرى -﵁-) قال: حدثنا عبد اللَّه، حدثنى أَبى، ثنا أبو معمر، ثنا هشيم، قال: أنا سيار عن خالد بن عبد اللَّه القسرى، عن أبيه أن النبى -ﷺ- قال لجده يزيد بن أسد: "أحب للناس ما تحب لنفسك". والحديث في المعجم الكبير للطبرانى في ترجمة (يزيد بن أسد بن كرز البجلى القسرى) جـ ٢٢ ص ٢٣٨ حديث رقم ٦٢٥ قال: حدثنا على بن عبد العزيز، ثنا عمرو بن عون، ثنا هشيم، عن سيار أَبى الحكم قال: سمعت خالد بن عبد اللَّه القسرى يحدث عن أبيه، عن جده أن النبى -ﷺ- قال: "يا يزيد! أحب للناس ما تحب لنفسك". =
[ ١٢ / ٧٧٣ ]
٩٠٠/ ٢٧٥٢٧ - "يَا مَعْمَرُ! غَطِّ فَخِذَيْكَ؛ فَإِنَّ الفَخِذَيْنِ عَوْرَةٌ".
حم، طب، ك، ق عن محمد بن جحش (١).
_________________
(١) = قال المحقق: رواه أحمد (٤/ ٧٠) والمصنف في الأوسط (٢٥٦ مجمع البحرين). قال في المجمع: ورجاله ثقات. ورواه البخارى في التاريخ الكبير (٤/ ٢/ ٣١٧) وعبد بن حميد في المنتخب من السنة (٥٣/ ٢) وابن سعد (٧/ ٤٢٨) والقطيعى في الجزء المعروف بالألف دينار (٢٩/ ٢) والحاكم (٤/ ١٦٨) وابن عساكر (٥/ ٢٤٢/ ٢). وقال الحاكم: صحيح الإسناد ووافقه الذهبى، وللحديث شواهد، فانظر سلسلة الصحيحة (رقم ٧٢) لشيخنا محمد ناصر الدين الألبانى. والحديث في التاريخ الكبير للبخارى جـ ٤ قسم ٢ مجلد ٨ ص ٣١٧ رقم ٣١٥٥.
(٢) الحديث في مسند الإِمام أحمد (حديث محمد بن عبد اللَّه بن جحش -﵁-) جـ ٥ ص ٢٩٠ طبع دار الفكر، قال: حدثنا عبد اللَّه، حدثنى أَبى، ثنا سليمان بن داود، ثنا إسماعيل، أخبرنى العلاء عن أَبى كثير، عن محمد بن جحش قال: مر النبى -ﷺ- وأنا معه على معمر وفخذاه مكشوفتان، فقال: "يا معمر! غط فخذيك فإن الفخذين عورة". وأخرجه الطبرانى في المعجم الكبير في حديث (محمد بن عبد اللَّه بن جحش بن رباب الأسدى) جـ ١٩ ص ٢٤٦ حديث رقم ٥٥١ قال: حدثنا عمر بن حفص السدوسى، ثنا عاصم بن على، ثنا إسماعيل ابن جعفر، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أَبى كثير مولى لمحمد بن جحش، عن محمد بن جحش قال: مر رسول اللَّه -ﷺ- وأنا معه على معمر وفخذاه مكشوفان فقال: يا معمر! غط فخذيك، فإن الفخذين عورة". والحديث في المستدرك على الصحيحين للحاكم في كتاب (اللباس) جـ ٤ ص ١٨٠ قال: أخبرنا أحمد بن سليمان الموصلى، ثنا على بن حرب، ثنا سفيان، عن سالم أَبى النضر، عن زرعة بن مسلم بن جرهد عن جده جرهد -﵁- أن النبى -ﷺ- أبصره وقد انكشف فخذه في المسجد وعليه بردة فقال: "إن الفخذ من العورة". قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. ثم أورد حديث محمد شاهدا، فقال: حدثنا الأستاذ أبو الوليد، ثنا محمد بن نعيم بن عبد اللَّه، ثنا قتيبة بن سعد وعلى بن حجر (قالا): حدثنا إسماعيل بن حفص، ثنا العلاء بن عبد الرحمن، عن أَبى كثير مولى حمد بن جحش، عن محمد بن جحش أنه قال: مر رسول اللَّه -ﷺ- وأنا معه على معمر وفخذاه مكشوفتان، فقال: "يا معمر! غط فخذيك، فإن الفخذين عورة". (وقد روى) عن على بن أَبى طالب وعبد اللَّه بن عباس -﵄- عن النبى -ﷺ- نحوه. وسكت كل من الحاكم والذهبى عنه. والحديث في السنن الكبرى للبيهقى في كتاب (الصلاة) جـ ٢ ص ٢٢٨ قال: أخبرنا أبو الحسن بن الفضل القحطان ببغداد، أنبأ عبد اللَّه بن جعفر، ثنا يعقوب بن سفيان، حدثنى ابن أَبى مريم، ثنا محمد بن جعفر ابن أَبى كثير قال: أخبرنى العلاء بن عبد الرحمن، أخبرنى أبو كثير -مولى محمد بن عبد اللَّه بن جحش- =
[ ١٢ / ٧٧٤ ]
٩٠١/ ٢٧٥٢٨ - "يَا نَارُ كُونِى بَرْدًا وَسَلَامًا عَلَى عَمَّارٍ، كَمَا كنتِ عَلَى إِبْرَاهِيمَ، تَقْتُلُكَ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ".
ابن عساكر عن عمرو بن ميمون قال: عذَّب المشركون عمارًا بالنارِ، فكان النبى -ﷺ- يَمُر بيدهِ على رأسه ويقول: فذكره، قال ابن عساكر: (وابن ميمون) أدرك النبى -ﷺ- ولم يره (١).
_________________
(١) = عن مولاه محمد أنه قال: كنت مع رسول اللَّه -ﷺ- فمر على معمر، وهو جالس عند داره بالسوق وفخذاه مكشوفتان فقال النبى -ﷺ-: "يا معمر! غط فخذيك، فإن الفخذين عورة" وكذلك رواه إسماعيل بن جعفر عن العلاء. وترجمة (محمد بن جحش) ترجم له في أسد الغابة جـ ٤ ص ١٠٠ برقم ٧٧٤١ قال: محمد بن عبد اللَّه بن جحش الأسدى. ذكر نسبه عند أبيه وهو من حلفاء حرب بن أمية، وأمه فاطمة بنت أَبى حبيش، يكنى أبا عبد اللَّه. هاجر مع أبيه وعميه إلى الحبشة، وعاد إلى المدينة مع أبيه، له صحبة ورواية، وقد ذكرنا أباه وعمه برقم ٣٤٣٣: (٣/ ٥١٣، ٥١٤) في هذا الكتاب. ولما خرج عبد اللَّه بن جحش إلى أحد أوصى بابنه محمد إلى رسول اللَّه -ﷺ- فاشترى مالًا بخيبر، وأقطعه دارًا بسوق الدقيق إلى المدينة وقال الواقدى: كان مولده قبل الهجرة بخمس سنين. اهـ: أسد الغابة بتصرف
(٢) عمرو بن ميمون: ترجم له في أسد الغابة جـ ٤ ص ٢٧٥، ٢٧٦ برقم ٤٠٢٧ قال: هو عمرو بن ميمون الأودى، أبو عبد اللَّه. أدرك الجاهلية، وكان قد أسلم في زمان النبى -ﷺ- وحج مائة حجة، وقيل: سبعون حجة، وأدى صدقته إلى النبى -ﷺ- قال عمرو بن ميمون: قدم علينا معاذ بن جبل إلى اليمن رسولا من عند رسول اللَّه -ﷺ- مع السحر، رافعا صوته بالتكبير، وكان رجلًا حسن الصوت، فألقيت عليه محبتى فما فارقته حتى جعلت عليه التراب، ثم صحب ابن مسعود، وهو معدود في كابر التابعين من الكوفيين، وهو الذى روى أنه رأى في الجاهلية قردة زنت فاجتمعت القرود فرجمتها، وهو مما أدخل في "صحيح البخارى" والقصة بطولها تدور على عبد اللَّه بن مسلم، عن عيسى بن حطان، وليسا ممن يحتج بهما، وهذا عند جماعة من أهل العلم منكر: إضافة الزنى إلى غير مكلف، وإقامة الحدود في البهائم، ولو صح لكانوا من الجن، لأن العبادات في الإنس والجن دون غيرها، وقد كان الرجم في التوراة. وتوفى سنة خمس وسبعين، أخرجه، الثلاثة اهـ: أسد الغابة. والحديث في كنز العمال في (ذكر فضل الصحابة -﵃-): عمار بن ياسر -﵄-، من الإكمال جـ ١١ ص ٧٢٧ حديث رقم ٣٣٥٦٢ الحديث بلفظه، وعزاه لابن عساكر - عن عمرو بن ميمون. أورد السيوطى في الجامع الصغير برقم ٤٢٣٤ حدثنا، بلفظ: "دم عمار ولحمه حرام على النار أن تأكله أو تمسه" وعزاه لابن عساكر عن على، كما أورد أيضا برقم ٥٦٠٦ لابن عساكر عن على بلفظ قال فيه: "ليس بنبغى للنار أن تأكل منه شيئًا" وفسر المناوى النار بنار الآخرة.
[ ١٢ / ٧٧٥ ]
٩٠٢/ ٢٧٥٢٩ - "يَا نِسَاءَ الْمُسْلِمَاتِ! لَا تَحْقِرَنَّ جَارَةٌ لِجَارَتِهَا وَلَوْ فِرْسِنَ شَاةٍ".
حم، خ، م عن أَبى هريرة (١).
٩٠٣/ ٢٧٥٣٠ - "يَا نِسَاءَ الْمُؤْمِنَات! لَا تَحْقِرَنَّ إِحْدَاكُنَّ لجَارَتِهَا وَلو كُرَاعُ شَاةٍ مُحَرَّقٌ (*) ".
مالك، هب، طب عن حواء (٢).
_________________
(١) الحديث في مسند الإِمام أحمد (مسند أَبى هريرة) جـ ٢ ص ٢٦٤ طبع المكتب الإِسلامى قال: حدثنا عبد اللَّه، حدثنى أَبى، ثنا أبو كامل، ثنا ليث، حدثنى سعيد، عن أبيه، عن أَبى هريرة أن رسول اللَّه -ﷺ- كان يقول: "يا نساء المسلمات! لا تحقرن جارة لجارتها ولو فرسن شاة". والحديث أخرجه الإمام البخارى في كتاب (الهبات وفضلها) جـ ٣ ص ٢٠١ طبع الشعب قال: حدثنا عاصم ابن على، حدثنا ابن أَبى ذئب عن المقبرى، عن أَبى هريرة -﵁- عن النبى -ﷺ- قال: "يا نساء المسلمات! لا تحقرن جارة لجارتها ولو فرسن شاة". والحديث في صحيح الإمام مسلم في كتاب (الزكاة) باب الحث على الصدقة ولو بالقليل، ولا تمتنع من القليل لاحتقاره، جـ ٢ ص ٧١٤ حديث رقم ٩٠/ ١٠٣٠ قال: حدثنا يحيى بن يحيى، أخبرنا الليث بن سد (ح) وحدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا الليث عن سعيد بن أَبى سعيد، عن أبيه، عن أَبى هريرة أن رسول اللَّه -ﷺ- كان يقول: "يا نساء المسلمات! لا تحقرن جارة لجارتها ولو فرسن شاة". (فرسن شاة) أى: عظم قليل اللحم، وهو خف البعير، كالحافر للدابة، وقد يستعار للشاة فيقال: فرسن شاة، والذى للشاة هو الظلف، والنون زائدة، وقيل: أصلية. اهـ: نهاية جـ ٣ ص ٤٢٩ مادة (الفاء مع الراء). (*) (محَرَّقٌ) وردت هكذا بالأصل، وفى الموطأ: (محرقا) وهما قولان في حذف كان واسمها بعد "لو" والحذف هو الكثير الغالب.
(٢) الحديث في موطأ الأمام مالك كتاب (الصدقة) باب الترغيب في الصدقة، ص ٩٩٦ قال: وحدثنى مالك عن زيد بن أسلم، عن عمرو بن معاذ الأشهلى الأنصارى عن جدته، أنها قالت: قال رسول اللَّه -ﷺ-: "يا نساء المؤمنات! لا تحقرن إحداكن أن تهدى لجارتها ولو كراع شاة محرقا". قال المحقق: جاء في الصحيحين عن أَبى هريرة. أخرجه البخارى في ٥١ كتاب (الهبة) باب الهبة وفضلها والتحريض عليها. ومسلم في ١٢ كتاب (الزكاة) ٢٩ باب الحث على الصدقة ولو بالقليل، حديث ٩٠. والحديث في المعجم الكبير للطبرانى في حديث (حواء الأنصارية بنت زيد بن السكن بن كرز بن زعوراء) جـ ٢٤ ص ٢٢١ حديث رقم ٥٥٩ قال: حدثنا على بن عبد العزيز، ثنا القعنبى عن مالك (ح) وحدثنا بكر =
[ ١٢ / ٧٧٦ ]
٩٠٤/ ٢٧٥٣١ - "يَا نِسَاءَ الْمُؤْمِنِينَ! عَلَيكُنَّ بِالتَّهْلِيلِ وَالتَّسبيح وَالتَّقْدِيس، وَلَا تَغْفُلنَ فَتَنْسَيْنَ الرَّحْمَةَ، وَاعْقِدْنَ بِالأَنَامِلِ فإنَّهُنَّ مَسْئُولَاتٌ مُستَنْطَقَاتٌ".
حم وابن سعد طب عن هانئ بن عثمان عن أمه حميضة بنت ياسر عن جدتها بُسَيْرَةَ (١).
_________________
(١) = ابن سهل، ثنا عبد اللَّه بن يوسف، أنا مالك عن يزيد بن أسلم، عن عمرو بن معاذ الأشهلى، عن جدته أنها قالت: قال رسول اللَّه -ﷺ-: "يا نساء المؤمنات! لا تحقرن إحداكن لجارتها ولو كراع شاة محرق". قال المحقق: (رواه مالك ٢/ ٢٢٤، ٢٥٨)، وأحمد (٦/ ٤٣٤ - ٤٣٥) والدارمى ١٦٧٩، والبخارى في الأدب المفرد (١٢٢) والتاريخ الكبير (٣/ ١/ ٢٦٣). و(حواء بنت يزيد بن سنان) ترجم لها في أسد الغابة جـ ٧ ص ٧٣ برقم ٦٨٥٧ قال: هى حواء بنت يزيد بن سنان بن كرز بن زعوراء الأنصارية، قال مصعب: أسلمت، وكانت تكتم إسلامها من زوجها قيس بن الخطيم الشاعر، فلما قدم قيس مكة حين خرجوا يطلبون الحلف من قريش عرض عليه رسول اللَّه -ﷺ- الإِسلام فاستنظره قيس حتى يقدم المدينة، فسأله رسول اللَّه -ﷺ- أن يتجنب زوجته حواء بنت يزيد وأوصاه بها خيرا، وقال له: إنها قد أسلمت، ففعل قيس وحفظ وصية رسول اللَّه -ﷺ- فبلغ ذلك رسول اللَّه -ﷺ- وقال: وَفَّى الأُدَيْعِجُ، وقد أنكر بعض العلماء هذا على مصعب. وقال منكره: إن زوجها قيس بن شماس، أما قيس بن الخطيم فقتل قبل الهجرة. قال أبو عمر: والقول قول مصعب، وقيس بن شماس أسن من قيس بن الخطيم، ولم يدرك الإِسلام، وإنما أدركه ابنه ثابت بن قيس بن شماس. أخرجه أبو عمر. قلت: قد وافق مصعب ابن إسحاق، فجعلها امرأة قيس بن الخطيم. والكراع: هو ما دون الركبة من الساق. اهـ: نهاية جـ ٤ ص ١٦٥ مادة (الكاف مع الراء).
(٢) الحديث في مسند الإِمام أحمد (حديث بسيرة -﵂-) جـ ٦ ص ٣٧٠، ٣٧١ طبع المكتب الإِسلامى، قال: حدثنا عبد اللَّه، حدثنى أَبى، ثنا محمد بن بشر، قال: ثنا هانئ بن عثمان الجهنى عن أمه حميضة بنت ياسر، عن جدتها يسيرة -وكانت من المهاجرات- قالت: قال لنا رسول اللَّه -ﷺ-: "يا نساء المؤمنات! عليكن بالتهليل والتسبيح والتقديس، ولا تغفلن فتنسين الرحمة، واعقدن بالأنامل، فإنهن مسئولات مستنطقات". والحديث في الطبقات الكبرى لابن سعد في ترجمة (يسيرة جدة حميضة بنت ياسر) أسلمت وبايعت وروت عن رسول اللَّه -ﷺ- حديثا. جـ ٨ ص ٢٢٧، قال: أخبرنا محمد بن بشر العبدى، حدثنى هانئ بن عثمان عن أمه حميضة بنت ياسر، عن جدتها يُسَيْرةَ -وكانت إحدى المهاجرات- قالت: قال لنا رسول اللَّه -ﷺ-: "يا نساء المؤمنين! عليكن بالتهليل والتسبيح والتقديس، ولا تغفلن فتنسين الرحمة، واعقدن بالأنامل، إنهن مسئولات مستنطقات". =
[ ١٢ / ٧٧٧ ]
٩٠٥/ ٢٧٥٣٢ - "يَا نَعَايَا الْعَرَبِ! يَا نَعَايَا الْعَرَب! يَا نَعَايَا الْعَرَب! إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَيكم الرِّيَاءُ وَالشَّهْوَةُ الْخَفِيَّةُ".
ع، طب، ض عن عبد اللَّه بن زيد المازنى (١).
_________________
(١) = يسيرة: ترجم لها في أسد الغابة جـ ٧ ص ٢٩٦ برقم ٧٣٥١ قال: يسيرة أم ياسر الأنصارية. وقيل: بل هى يسيرة بنت ياسر، تكنى أم حميضة كانت من المهاجرات المبايعات. قاله أبو عمر، وقال ابن منده، وأَبو نعيم: يسيرة من المهاجرات غير منسوبة، حديثها عند حميضة بنت ياسر: أخبرنا غير واحد بإسنادهم عن أَبى عيسى، حدثنا مرى بن حزام، وعبد بن حميد وغير واحد قالوا: حدثنا محمد بن بشر، عن هانئ بن عثمان، عن أمه حميضة بنت ياسر، عن جدتها يسيرة، وكانت من المهاجرات قالت: قال رسول اللَّه -ﷺ -: "عليكن بالتسبيح والتقديس والتهليل، واعقدن بالأنامل، فإنهن مسئولات مستنطقات" أخرجها الثلاثة. يسيرة -بضم الياء وفتح السين المهملة، وبعدها ياء ثانية.
(٢) الحديث في مجمع الزوائد في كتاب (الحدود) باب ذم الزنى جـ ٦ ص ٢٥٥ قال: وعن عبد اللَّه بن يزيد قال: سمعت رسول اللَّه -ﷺ- يقول: "يا نعايا العرب! يا نعايا العرب! إن أخوف ما أخاف عليكم الزنى والشهوة". قال الهيثمى: رواه الطبرانى بإسنادين رجال أحدهما رجال الصحيح، غير عبد اللَّه بن بديل بن ورقاء وهو ثقة. و(عبد اللَّه بن زيد) ترجم له في أسد الغابة جـ ٣ ص ٢٥٠ برقم ٢٩٥٦ وقال: وهو عبد اللَّه بن زيد بن عاصم ابن كعب بن عمرو بن عوف بن مبذول بن عمرو بن غنم بن مازن بن النجار الأنصارى الخزرجى، ثم المازنى، يعرف بابن أم عمارة، يكنى أبا محمد، وقد نسبة أبو عمر عند ذكر أبيه، فخالف في بعض النسب كما ذكرناه (انظر ترجمة رقم ٢٩٥٣) لعبد اللَّه بن زيد الأنصارى جـ ٣ ص ٢٤٧، ٢٤٨ من نفس المرجع. شهد بدرا، قاله ابن منده، وأَبو نعيم، وقال أبو عمر: شهد أحدا وغيرها، ولم يشهد بدرا وهو الصحيح، وهو قاتل مسليمة الكذاب -لعنه اللَّه- قول خليفة بن خياط وغيره، وكان مسيلمة قد قتل أخاه حببب بن زيد وقطعه عضوا عضوا، فأحب عبد اللَّه بن زيد أن يأخذ بثأر أخيه، فقدر اللَّه أن شارك وحشيا في قتل مسيلمة، رماه وحشى بالحربة، وضربه عبد اللَّه بن زيد بالسيف فقتله. اهـ: أسد الغابة بتصرف. وكذلك صاحب الكنز فقد وضع الحديث في الخيانة. والحديث في كنز العمال في (الخيانة) من الإكمال جـ ٣ ص ٤٨٥ حديث رقم ٧٥٣٨ بلفظ: "يا بغابا العرب، يا بغايا العرب، يا بغايا العرب! إن أخوف ما أخوف عليكم الرياء والشهوة الخفية "وعزاه إلى. ع. طب: عن عبد اللَّه بن المازنى". قال المحقق: الذى في النهاية "يا نعايا العرب" ولم يأت بلفظ "يا بغايا" وفى الكنز قسم المسانيد، جـ ٣ ص ٨١٣ رقم ٨٨٤٠ قال: وعن عباد بن تميم عن عمه قال: سمعت رسول اللَّه -ﷺ- يقول: "يا بغايا =
[ ١٢ / ٧٧٨ ]
٩٠٦/ ٢٧٥٣٣ - "يَا نُعْمَانُ! صَلِّ رَكعَتَيْنِ تَجَوَّزْ فيهِمَا، وإِذَا جَاءَ أَحَدُكُمْ وَالإِمَامُ يَخْطُبُ فَليُصَلّ رَكْعَتَينِ وَلْيُخَفِّفْهُمَا".
أبو نعيم عن جابر (١).
_________________
(١) = العرب! -ثلاثا- إن أخوف ما أخاف عليكم الرياء والشهوة الخفية" وعزاه لابن جرير. وفى تقريب التهذيب في ترجمة عباد بن تميم بن غزية الأنصارى جـ ١ ص ٣٩١ قال: عباد بن تميم، يحدث أَبى عن عمه، واسم عمه: عبد اللَّه بن زيد بن عاصم الأنصارى وهو أخو أبيه لأمه. قال في النهاية مادة (نعى) جـ ٥ ص ٨٥. وفى حديث شَدَّاد بن أوس "يا نعايا العرب! إنَّ أخوَفَ ما أخاف عليكم الرياء والشَّهْوة الخفيَّة وفى رواية "يا نُعْيانَ العرب" يقال: نَعَى الميَّت يَنْعاه نَعْيّا، ونَعِيَّا: إذا أذاعَ موته وأخْبَر به، وإذا نَدَبَه. قال الزمخشرى: في نعايا ثلاثة أوجُه، أحدها: أن يكون جمع نَعِىّ، وهو المصدر، كصَفِى وصفايا، والثانى أن يكون اسم جمع، كما جاء في أخيَّه: أخايا، والثالث: أن يكون جمع نَعَاء التى هى اسم الفعل، والمعنى: يا نعايا العرب جِئنَ فهذا وَقَتَكُنّ وزمانكُنّ، يريد أن العرب قد هَلَكَت. والنُّعْيان مصدر بمعنى النَّعى، وقيل: إنه جَمْع ناعِ، كَراعٍ ورُعْيان، والمشهور في العربية أن العرب كانوا إذا مات منهم شريف أو قتل بعثوا راكبًا إلى القبائل يَنْعَاه إليهم، يقول: نَعَاء رقم ٨٨٤٠ فُلانَا، أو يا نَعَاء العرب: أى هلَكَ فلان، أو هلكت العرب بموت فلان، فنعاء من (نَعَيتُ) مِثْل نظَارِ ودَراكِ. فقوله ﴿نعاء فلانا﴾ معناه: انْع فلانا، كما تقول: دَرَاكِ فلانا: أى أدْرِكه. فأما قوله: يا نعاء العرب، مع حرف النداء، فالمُنَادَى محذوف، تقديره: يا هذا انْعَ العرب، أو يا هؤلاء انعَوا العرب، بموت فلان، كقوله تعالى: ﴿أَلَّا يَسْجُدُوا﴾ أى: يا هؤلاء اسجدوا، فيمن قرأ بتخفيف ألا. . اهـ: نهاية. وحكم النعى: جاء في نيل الأوطار كتاب (الجنائز) باب ما جاء في كراهية النعى: جـ ٤ ص ٤٨، ٤٩ وذكر أحاديث ليس هذا منها، وقال: قال: ابن العربى: يؤخذ من مجموع الأحاديث ثلاث حالات: الأولى: إعلام الأهل والأصحاب وأهل الصلاح فهذا سنة. الثانية: الدعوة للمفاخرة بالكثرة فهذا مكروه. الثالث: بنوع آخر كالنياحة ونحو ذلك فهذا يحرم. فالحاصل أن الإعلام بالغسل والتكفين والصلاة والحمل والدفن مخصوص من عموم النهى؛ لأنه إعلام من لم تتم هذه الأمور إلا به مما وقع الإجماع على فعله في زمن النبوة وما بعده وما جاوز هذا المقدار فهو داخل تحت عموم النهى. وقد ظن صاحب مجمع الزوائد أن هذا نهى عن الزنا والشهوة فوضع الحديث في (كتاب الحدود) وتبعه صاحب الكنز.
(٢) الحديث في كنز العمال (ما يباح في المسجد) من الإكمال جـ ٧ ص ٦٧٥ حديث رقم ٢٠٨٦٤ بلفظ: "يا نعمان! صل ركعتين تجوز فيهما، وإذا جاء أحدكم والإمام يخطب فليصل ركعتين وليخففهما". و(عزاه لأبى نعيم عن جابر). =
[ ١٢ / ٧٧٩ ]
٩٠٧/ ٢٧٥٣٤ - "يَا نَفْسُ! مَالَكِ تَلُوذِينَ كُلَّ مَلَاذٍ؟ ! ".
ابن سعد عن أَبى الحويرث مرسلًا (١).
٩٠٨/ ٢٧٥٣٥ - "يَا نُفَادَةُ! أبْغِنى نَاقَةً حَلبَانةً رَكبانةً، غَيْرَ أَن لا تُوَلِّه ذَاتَ وَلَدٍ فِى وَلَدِهَا".
طب عن نُفَادَة الأسدى (٢).
٩٠٩/ ٢٧٥٣٦ - "يا نُفَادَة! بقِّ دَاعِى اللَّبَنِ".
طب عنه (٣).
_________________
(١) = وفى منتقى الأخبار بشرح نيل الأوطار كتاب (الجمعة) باب الدخول والإمام يخطب جـ ٣ ص ٢١٧ ذكر حديث جابر بلفظ: "إذا جاء أحدكم يوم الجمعة والإمام يخطب فليركع ركعتين وليتجوز فيهما". وقال: رواه أحمد ومسلم وأَبو داود، وفى صحيح مسلم كتاب (الجمعة) باب التحية والإمام يخطب جـ ٦ ص ١٦٤ بشرح النووى بلفظ "يَا سُلَيْكُ قمْ فارْكَعْ رَكْعَتَيْن وَتَجوَّز فيهما".
(٢) الحديث في الطبقات الكبرى لابن سعد، جـ ٢ القسم الثانى ص ٤٧ في (ذكر نزول الموت برسول اللَّه -ﷺ-) قال: أخبرنا محمد بن عمر، حدثنى الحكم بن القاسم، عن أَبى الحويرث: أن رسول اللَّه -ﷺ- لم يشتك شكوى إلا سأل اللَّه العافية، حتى كان في مرضه الذى توفى فيه، فإنه لم يكن يدعو بالشفاء، وطفق يقول: "يا نفس! مالك تلوذين كل ملاذ؟ ! ".
(٣) قال في النهاية (مادة الواو مع اللام) جـ ٥ ص ٢٢٧ "وله" فيه "لا توله والدة عن ولدها" أى: لا يفرق بينهما في البيع. وكل أنثى فارقت ولدها فهى واله، وقد ولهت، تَوَلَّه، وَوَلِهَتْ تَلهُ، وَلَهًا، وَوَلِهَانًا، فهى والهة، وواله والوله: ذهاب العقل، والتحير من شدة الوجد، ومنه حديث نفادة الأسدى: "غير ألا ذات ولد عن والدها". وانظر الحديث التالى.
(٤) الحديث والذى قبله في مجمع الزوائد في كتاب (البر والصلة) باب الإحسان إلى الدواب، جـ ٨ ص ١٩٦ قال: وعن قتادة قال: قال لى رسول اللَّه -ﷺ-: "يا نفادة! أبغنى ناقة حلبانة ركبانة. غير أن لا توله، وأبق" قال: فجئت فبغيتها في نعم، فم أجد ناقة تدر ذلولا، ووجدتها في نعم ابن عم لى، فقدمت بها على رسول اللَّه -ﷺ- فقال: "يا نفادة! بن دواعى الدر -أو قال-: دواعى اللبن". قال الهيثمى: رواه الطبرانى، وفى رواية: بعث عمى بلقوح إلى رسول اللَّه -ﷺ- فقال لى: احلبها، فحلبتها، فقال: "يا نفادة! دع دواعى اللبن" قال فتركت أخلافها قائمة لم تنفض اللبن كله: وهذه الرواية =
[ ١٢ / ٧٨٠ ]
٩١٠/ ٢٧٥٣٧ - "يا نِيَامُ! اللَّه عَلَيْكُمْ، يَا بَنِىَّ أمُرُوا بالْمَعْرُوف، وَانْهَوْا عَن الْمُنْكَرِ".
ابن قانع عن حميد بن حماس (*) عن أبيه قال: دخل علينا رسول اللَّه -ﷺ- ونحن نيام فقال: فذكره (١).
٩١١/ ٢٧٥٣٨ - "يا هَذِه! اعْلَمِى أنَّ اللَّه قَدْ غَفَرَ لأبِيكِ بِطَوَاعِيَتِك لِزَوْجِكِ".
الحكيم عن أنس (٢).
_________________
(١) = رواها الطبرانى في الكبير والأوسط، وفى إسناد الرواية الأولى إسحاق الفروى وهو متروك، وفى إسناد الثانية يعقوب بن محمد الزهرى، وهو متروك، وجماعة لا يعرفون. اهـ: مجمع. و(نفادة الأسدى) ترجم له في أسد الغابة جـ ٥ ص ٣٥٥ برقم ٥٢٨٤ قال: هو نفادة الأسدى، وقيل: نفادة ابن عبد اللَّه، وقيل: نفادة بن خلف، وقيل: نفادة بن مسعر، وقيل: نفادة بن مالك، وهو معدود في أهل الحجاز، سكن البادية. قال أحمد العسكرى: يكنى أبا نهية، نزل البصرة، روى عنه زيد ابن أسلم، وابنه مسعر بن نفادة. أخبرنا أبو ياسر عبد الوهاب بن هبة بإسناده، عن عبد اللَّه بن أحمد قال: حدثنى أَبى، حدثنا يونس، وعفان (قالا): حدثنا غسان بن برزين، حدثنا سيار بن سلامة الرياحى، عن البراء السليطى، عن نفادة الأسدى أن النبى -ﷺ- بعث نفادة إلى رجل يستمنحه ناقة، فأرسله إلى رجل آخر، فبعث إليه بناقة، فلما بصر بها رسول اللَّه، قال: "اللهم بارك فيها وفيمن أرسل بها" فقال نفادة: يا رسول اللَّه! وفيمن جاء بها؟ قال: "وفيمن جاء بها" قال: فأمر بها رسول اللَّه -ﷺ- فحلبت فدرت، فقال: "اللهم أكثر مال فلان وولده" -يعنى المانح الأول "اللهم اجعل رزق فلان يوما بيوم" يعنى صاحب الناقة الذى أرسل بها. أخرجه الثلاثة. (*) حماس ترجم له في أسد الغابة جـ ٢ ص ٥٠ برقم ١٢٤٤ قال هو: حماس الليثى، ذكره الواقدى فيمن ولد على عهد رسول اللَّه -ﷺ- وروى عن عمر، وهو أبو أَبى عمرو بن حماس، وله دار بالمدينة. أخرجه أبو عمر مختصرًا.
(٢) الحديث في كنز العمال في (الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر) من الإكمال جـ ٣ ص ٧٦ حديث رقم ٥٥٥٨ بلفظ: "يا نيام! اللَّه عليكم، يا بنى أَبى! مروا بالمعروف، وانهوا عن المنكر" (ابن قانع عن حميد بن حماس. عن أبيه) قال: دخل علينا رسول اللَّه -ﷺ- ونحن نيام فقال: فذكره.
(٣) الحديث في نوادر الأصول للحكيم الترمذى ص ١٧٦ (الأصل الحادى والأربعون والمائة في أى النساء خير) بلفظ: روى أنس بن مالك -﵁- قال: إن رجلا انطلق غازيا، فأوصى امرأته أن لا تنزل من فوق البيت، وكان والدها في أسفل البيت، فاشتكى أبوها، فأرسلت إلى رسول اللَّه -ﷺ- تخبره وتستأمره، فأرسل إليها: "اتقى اللَّه وأطيعى زوجك" ثم إن والدها توفى فأرسلت إليه -ﷺ- تستأمره، فأرسل إليها مثل ذلك -وخرج رسول اللَّه -ﷺ- وأرسل إليها: "إن اللَّه قد غفر لك بطواعيتك لزوجك".
[ ١٢ / ٧٨١ ]
٩١٢/ ٢٧٥٣٩ - "يا هَؤُلَاء! أَلَيْسَ تَعْلَمُونَ أَنِّى رسُولُ اللَّه؟ أَلَيْسَ تَعْلَمُونَ أنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ في كتَابِهِ: مَن أَطَاعنِى فَقَدْ أَطَاعَ اللَّه، مِنْ طَاعَةِ اللَّه أَنْ تُطِيعُونِى، وَإِنَّ مِنْ طَاعَتِى أَنْ تُطِيعُوَا أَئِمَّتكُمْ، وَإِنْ صَلُّوا قُعُودًا فَصَلُّوا قُعَودًا أجْمَعِينَ".
طب عن ابن عمر (١).
٩١٣/ ٢٧٥٤٠ - "يا عَمَّارُ! سُبَّ مَنْ يَسُبُّكَ (*) ".
ابن عساكر عن مجاهد مرسلا، الواقدى، وابن عساكر عن سعيد محمد بن جبير بن مطعم عن أبيه عن جده (٢).
_________________
(١) الحديث في المعجم الكبير للطبرانى جـ ١٢ ص ٣٢١ حديث رقم ١٣٢٣٨ مرويات (سالم عن ابن عمر) بلفظ: حدثنا عمر بن حفص الدوسى، ثنا عاصم بن على، ثنا عقبة بن أَبى الصهباء قال: سمعت سالما قال: حدثنى ابن عمر أنه كان عند النبى -ﷺ- جالسا في نفر من أصحابه، فقال لى النبى -ﷺ-: "يا هؤلاء! أليس تعلمون أنى رسول اللَّه؟ " قالوا: بلى نشهد أنك رسول اللَّه، قال: "أليس تعلمون أن اللَّه أنزل في كتابه "من أطاعنى فقد أطاع اللَّه؟ " فقالوا: بلى نشهد أنه من أطاعك فقد أطاع اللَّه، وأن من طاعة اللَّه طاعتك، قال: "وطاعة اللَّه أن تطيعونى، وإن من طاعتى أن تطيعوا أئمتكم، وإن صلوا قعودا فصلوا قعودا أجمعين". قال محققه: ورواه أحمد ٥/ ٦٧٩ قال في المجمع ٢/ ٦٧: ورجاله ثقات. (*) هكذا ورد الحديث في نسخة قولة.
(٢) في الكنز في مناقب عمار (كتاب المناقب) جـ ١١ ص ٧٢٤ رقم ٣٣٥٤٧ حديث رواه مجاهد مرسلًا معزوًّا إلى ابن عساكر وابن أَبى شيبة بلفظ: "ما لهم ولعمار يدعوهم إلى الجنة ويدعونه إلى النار، وذلك فعل الأشقياء الأشرار". أما بلفظ السب فقد ورد في حديث رقم ٣٣٥٥٤ بلفظ: "يا خالد! لا تسب عمارا؛ إنه من يعاد عمارا يعاده اللَّه، ومن يبغض عمارا يبغضه اللَّه ومن يسب عمارا يسبه اللَّه، ومن يسفه عمارا يسفهه اللَّه، ومن يحقر عمارا يحقره اللَّه" وعزاه إلى الطيالسى وسمويه والطبرانى في الكبير والحاكم عن خالد بن الوليد. وترجمة (الواقدى) في ميزان الاعتدال جـ ٣ ص ٦٦٢ رقم ٧٩٩٣ وقال: صاحب التصانيف، وأحد أوعية العلم على ضعفه. وقال: قال أحمد بن حنبل: هو كذاب يقلب الأحاديث. وذكر تضعيفه، ثم وثقه فقال: وقال مصعب الزبيرى: واللَّه ما رأينا مثل الواقدى قط. وعن الدرادردى قال: الواقدى أمير المؤمنين في الحديث. وقد وثقه جماعة فقال محمد بن إسحاق الصغانى: واللَّه لولا أنه عندى ثقة ما حدثت عنه، وقال مصعب: ثقة مأمون. قال الخطيب في تاريخه جـ ٣ ص ٣: قدم الواقدى بغداد وولى قضاء الجانب الشرقى منها. =
[ ١٢ / ٧٨٢ ]
٩١٤/ ٢٧٥٤١ - "يا هَزَّالُ (*)! لَوْ سَتَرْتَهُ بِثَوْبِكَ كَانَ خَيْرًا لَكَ".
حم، د، ك، طب عن يزيد بن نعيم عن أبيه (١).
_________________
(١) = ثم قال: واستقر الإجماع على وهن الواقدى. و(محمد بن جبير بن مطعم بن عبدى بن نوفل بن عبد مناف بن قصى النوفلى أبو سعيد المدنى) روى عن أبيه وعمر، وابن عباس، ومعاوية، وعبد اللَّه بن عدى بن الحمراء، وروى عنه أولاده. ذكره ابن سعد في الطبقة الثانية من تابعى أهل المدينة، توفى في خلافة سليمان بن عبد الملك. انظر تهذيب التهذيب جـ ٩ ص ٩١ ترجمة رقم ١١٩. (*) هَزَّال: بفتح الهاء وشد الزاى المعجمة.
(٢) الحديث أخرجه الإمام أحمد في مسنده (مسند هزال -﵁) جـ ٥ ص ٢١٧ بلفظ: حدثنا عبد اللَّه، حدثنى أَبى، ثنا عبد الرحمن بن مهدى عن سفيان، عن زيد بن أسلم، عن زيد بن نعيم، عن أبيه: أن ماعز ابن مالك أتى النبى -ﷺ- فقال: أقم على كتاب اللَّه، فأعرض عنه أربع مرات، ثم أمر برجمه، فلما سمته الحجارة -قال عبد الرحمن: وقال مرة: فلما عضته الحجارة أجزع فخرج يشتد، وخرج عبد اللَّه بن أنيس أو أنس بن نادية فرماه بوظيف حمار فصرعه. فأتى النبى -ﷺ- فحدثه بأمره فقال: "وهلا تركتموه لعله أن يتوب فيتوب اللَّه عليه؟ ! ! " ثم قال: "يا هزال! لو سترته بثوبك كان خيرا لك". والحديث أخرجه أبو داود في سننه، جـ ٤ ص ١٣٤ حديث رقم ٤٣٧٧ باب (في الستر على أهل الحدود) بلفظ: حدثنا مسدد، ثنا يحيى عن سفيان، عن زيد بن أسلم، عن يزيد بن نعيم، عن أبيه: أن ماعزا أتى النبى -ﷺ- فأقر عنده أربع مرات، فأمر برجمه، وقال لهزال: "لو سترته بثوبك كان خيرا لك". والحديث أخرجه الحاكم في المستدرك جـ ٤ ص ٣٦٣ كتاب (الحدود) باب حفروا لماعز إلى صدره عند الرجم، بلفظ: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا إبراهيم بن مرزوق، ثنا أبو داود الطيالسى، ثنا شعبة عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن المنكدر، عن ابن الهزال، عن أبيه: أن رسول اللَّه -ﷺ- قال: "يا هزال! لو سترته بثوبك كان خيرا لك" قال شعبة قال يحيى فذكرت هذا الحديث بمجلس فيه يزيد بن نعيم بن هزال، فقال يزيد: هذا الحق حق وهو حديث جدى - هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. وقد تفرد بهذه الزيادة أبو داود عن شعبة. قال: الذهبى صحيح. وترجمة (هزال بن ذئاب) في أسد الغابة جـ ٥ ص ٣٩٦ ترجمة رقم ٥٣٦٢ قال: هزَّال بن ذئاب بن يزيد بن كليب بن عامر بن خزيمة بن مازن بن الحارث كذا نسبه أبو عمر، وقال ابن منده وأَبو نعيم: هزال بن يزيد الأسلمى وذكر الحديث. و(نعيم) والد يزيد هو ابن هزال، ترجمته في أسد الغابة جـ ٥ ص ٣٤٩ رقم ٥٢٧٦ وذكر الحديث في ترجمته فانظره.
[ ١٢ / ٧٨٣ ]
٩١٥/ ٢٧٥٤٢ - "يا هَزَّالُ! بِئْسَ مَا صَنَعْتَ بِيَتِيمِكَ، لَوْ سَتَرْتَ عَلَيْهِ بِطَرَفِ رِدَائِكَ لَكَانَ خَيْرًا لَكَ".
ابن سعد عن نُعيم بن هَزَّال عن أبيه عن جده (١).
٩١٦/ ٢٧٥٤٣ - "يا وَابِصَةُ! جِئْتَ تَسْأَلُنِى عَنِ البِرِّ والإِثْمِ؟ البِرُّ: مَا انْشَرحَ لَهُ صَدْرُكَ، والإِثْمُ: ما حاكَ في نَفْسِكَ، وإِنْ أفْتَاكَ عَنْهُ النَّاسُ".
طب، وابن عساكر عن وَابِصَةَ الأسدى (٢).
_________________
(١) الحديث في طبقات ابن سعد جـ ٤ ص ٥١ قسم ٢ ترجمة (هزال الأسلمى) طبعة ليدن بلفظ: هزال الأسلمى وهو أبو نعيم بن هَزَّال، وهو من بنى مالك بن أفصى إخوة أسلم وهو صاحب ماعز بن مالك الذى أمره أن يأتى النبى -ﷺ- فيقر عنده بما صنع، قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثنى هشام بن عاصم، عن يزيد ابن نعيم بن هزال، عن أبيه، عن جده قال: كان أبو ماعز قد أوصى إلىَّ بابنه ماعز وكان في حجرى أكفله بأحسن ما يكفل به أحد أحدا، فجاءنى يوما فقال لى: إنى كنت أطالب مهيرة، امرأة كنت أعرفها حتى نلت منها الآن ما كنت أريد، ثم ندمت على ما أتيت، فما رأيك؟ فأمره أن يأتى رسول اللَّه -ﷺ- فيخبره، فأتى رسول اللَّه -ﷺ- فاعترف عنده بالزنا، وكان محصنا فأمر به رسول اللَّه -ﷺ- إلى الحرة، وبعث معه أبا بكر الصديق يرجمه، فمسته الحجارة ففرَّ يعدو قبل العقيق، فأدرك بالمكَيْمينِ، وكان الذى أدركه عبد اللَّه بن أنيس بوظيف حمار فلم يزل يضربه حتى قتله، ثم جاء عبد اللَّه بن أنيس إلى النبى -ﷺ- فأخبره. . قال: "فهلا تركتموه لعله يتوب فيتوب اللَّه عليه؟ ! " ثم قال: "يا هزال! " بئس ما صنعت بيتيمك! ! لو سترت عليه بطرف ردائك لكان خيرا لك" قال: يا رسول اللَّه! لم أدر أن في الأمر سعة. ودعا رسول اللَّه -ﷺ- المرأة التى أصابها فقال: اذهبى، ولم يسألها عن شئ، فقال الناس في ماعز فأكثروا. فقال رسول اللَّه -ﷺ- "لقد تاب توبة لو تابها طائفة من أمتى لأجزت عنهم". بالمكيمين: مادة (كَمَنَ) كَنصر وسمِع، كمونا: استخفى وَأكْمَنه، والكمين -كأمير- القوم يَكْمُنُون في الحرب، والداخِلُ في الأمر لا يفطن له. والكُمْنَةُ -بالضم: ظُلّمةُ في البصر. انظر جـ ٤ ص ٢٦٥ القاموس المحيط. بوظيف حمار، الوظيف: مستلق الذراع والساق من الخيل ومن الإبل وغيرها، جـ ٣ ص ٢١١ القاموس المحيط.
(٢) الحديث في المعجم الكبير للطبرانى جـ ٢٢ ص ١٤٧ حديث رقم ٤٠٢ مرويات (أَبى عبد اللَّه محمد الأسدى عن وابصة) بلفظ: حدثنا أبو يزيد القراطيسى، ثنا أسد بن موس، وحدثنا بكر بن سهل، ثنا عبد اللَّه بن صالح قالا: ثنا معاوية بن صالح، ثنا أبو عبد اللَّه محمد الأسدى أنه سمع وابصة بن معبد صاحب النبى -ﷺ- يقول: سألت رسول اللَّه -ﷺ- عن الخير والإثم فقال: "يا وابصة! جئت تسألنى عن البر =
[ ١٢ / ٧٨٤ ]
٩١٧/ ٢٧٥٤٤ - "يا وَابِصَةُ! اسْتَفْتِ قَلبَكَ، اسْتَفْتِ نَفْسَكَ، الْبِرُّ ما اطْمَأنَّ إِليْهِ الْقَلبُ، واطْمَأَنَّتْ إِليهِ النَّفْسُ، والإِثْمُ مَا حَاكَ في النَّفْسِ، وَتَردَّدَ في الصَّدْرِ وَإِنْ أَفتَاكَ النَّاسُ وَأَفْتوْكَ".
حم، طب، ق في الدلائل عنه (١).
_________________
(١) = والإثم" إى والذى بعثك بالحق إنه للذى جئت أسألك عنه. قال: "فالبر ما انشرح له صدرك، والإثم ما حاك في صدرك وإن أفتاك عنه الناس". قال محققه: ورواه أحمد ٤/ ٢٢٧ والمصنف في مسند الشاميين ٢٠٠٠ قال في المجمع ١/ ١٧٥: رواه أحمد والبزار وفيه "أبو عبد اللَّه السلمى" وقال في البزار: الأسدى عن وابصة، وعنه معاوية بن صالح، ولم أجد من ترجمه. وترجمه (وابصة بن معبد بن مالك بن عبيد الأسدى بن أسد بن خزيمة) قاله أبو عمر، وقال ابن منده وأَبو نعيم: وابصة بن معبد بن عتبة بن الحارث بن مالك بن الحارث بن بشير بن كعب بن سعد بن الحارث بن ثعلبة بن دُوران بن أسد بن خزيمة الأسدى، يكنى أبا سالم. انظر أسد الغابة جـ ٥ ص ٤٢٧ ترجمة رقم ٥٤٢١. وانظر الحديث الآتى.
(٢) هذا الحديث أخرجه الإِمام أحمد في مسنده (مسند وابصة بن معبد الأسدى) جـ ٤ ص ٢٢٨ بلفظ: حدثنا عبد اللَّه، حدثنى أَبى، ثنا عفان، ثنا حماد بن سلمة، أنا الزبير أبو عبد السلام، عن أيوب بن عبد اللَّه بن مكرز -ولم يسمعه منه- قال: حدثنى جلساؤه -وقد رأيته- عن وابصة الأسدى قال عفان: حدثنى غير مرة ولم يقل: حدثنى جلساؤه، قال: أتيت رسول اللَّه -ﷺ- وأنا أريد أن لا أدع شيئًا من البر والإثم إلا سألته عنه، وحوله عصابة من المسلمين يستفتونه، فجعلت أتخطاهم، فقالوا: إليك يا وابصة عن رسول اللَّه -ﷺ- فقلت: دعونى فأدنو منه فإنه أحب الناس إلى أن أدنو منه. قال: "دعوا وابصة، ادن يا وابصة" قال: فدنوت منه. فقال: "يا وابصة! أخبرك أو تسألنى؟ وقال: يا وابصة! "استفت قلبك واستفت نفسك -ثلاث مرات- البر ما اطمأنت إليه النفس، والإثم ما حاك في النفس وتردد في الصدر وإن أفتاك الناس وأفتوك. والحديث في المعجم الكبير للطبرانى جـ ٢٢ ص ١٤٨ حديث رقم ٤٠٣ (حديث أيوب بن عبد اللَّه بن مكرز عن وابصة) بلفظ: حدثنا عبد اللَّه بن أحمد بن حنبل، حدثنى إبراهيم بن حيان السامى، ثنا حماد بن سلمة عن الزبير أَبى عبد السلام، عن أيوب، عن عبد اللَّه بن مكرز، عن وابصة بن معبد الأسدى قال: جئت رسول اللَّه -ﷺ- ولأنا لا أريد أن أدع من البر والإثم شيئًا إلا سألته عنه، فأتيته وهو في عصابة من المسلمين حوله فجعلت أتخطاهم لأدنو منه، فانتهرنى بعضهم فقال: إليك يا وابصة عن رسول اللَّه -ﷺ- فقلت: إنى أحب أن أدنو منه، فقال رسول اللَّه -ﷺ-: "دعوا وابصة، ادن منى يا وابصة" فأدنانى حتى كنت بين يديه قال: "أتسألنى أم أخبرك؟ " فقلت: لا، بل تخبرنى. فقال: "جئت تسأل عن البر والإثم" قلت: =
[ ١٢ / ٧٨٥ ]
٩١٨/ ٢٧٥٤٥ - "يا وَاثِلَةُ! اذْهَبْ فَاحْلِقْ عَنْكَ شَعْر الكُفْرِ واغْتَسِلْ بِمَاءٍ وسِدْرٍ".
تمام، وابن عساكر عن واثلة (١).
٩١٩/ ٢٧٥٤٦ - "يا وَائِلُ بنَ حُجْرٍ! إِذَا صَلَّيْتَ فَاجْعَلْ يَدَيْكَ حِذَا أُذُنَيْكَ، والْمَرأةُ تَجْعَلُ يَدَيْهَا حِذَا ثَدْيَيْهَا".
طب عن وائل بن حجر (٢).
_________________
(١) = نعم، فجمع أنامله فجعل ينكت بهن في صدرى وقال: "البر ما أطمأنت إليه النفس واطمأن إليه القلب، والإثم ما حاك في النفس وتردد في الصدر وإن أفتاك الناس ما أفتوك". قال محققه: رواه أحمد ٤/ ٢٢٨ والدارمى ٢٥٣٦ وأَبو بعلى ٩١/ ٢ في المجمع ١/ ١٧٥: وفيه "أيوب بن عبد اللَّه بن مكرز" قال ابن عدى: لا يتابع على حديثه. ووثقه ابن حبان.
(٢) الحديث في كنز العمال جـ ١ ص ٢٦٩ حديث رقم ١٣٥٤ (ذم أخلاق الجاهلية) الفصل السادس في المتفرقات من الإكمال -بلفظ: "يا واثلة! اذهب فاغتسل عنك شعر الكفر، واغتسل بماء وسدر" به تمام وابن عساكر عن واثلة. وقد سبق حديث واثلة بلفظ: "أذهب واغتسل بماء وسدر وألق عنك شعر الكفر" وعزاه للطبرانى في الكبير. وسبق أيضًا حديث بلفظ: وعن واثلة بن الأسقع قال: لما أسلمت أتيت النبى -ﷺ- فقال لى: "اغتسل بماء وسدر، وألق عنك شعر الكفر". وقال الهيثمى في مجمع الزوائد جـ ١ ص ٢٨٣ كتاب (الطهارة) باب غسل الكافر إذا أسلم قال: رواه الطبرانى في الكبير والصغير وفيه منصور بن عمار الواعظ وهو ضعيف. بيد أنه ذكر حديثا لواثلة من رواية أحمد والبزار وحسنه وساق آخر عن قتادة وقال: رواه الطبرانى في الكبير ورجاله ثقات.
(٣) الحديث أخرجه الطبرانى في الكبير، جـ ٢٢ ص ١٩ حديث رقم ٢٨ حديث أم يحيى بنت عبد الجبار بن وائل ابن حجر عن عمها علقمة) بلفظ: حدثنا محمد بن عبد اللَّه الحضرمى قال: حدثتنى ميمونة بنت حجر بن عبد الجبار بن وائل بن حجر قالت: سمعت عمتى أم يحيى بنت عبد الجبار بن وائل بن حجر، عن ابنها عبد الجبار، عن علقمة عمها، عن وائل بن حجر قال: جئت النبى -ﷺ- فقال: "هذا وائل بن حجر جاءكم لم يجئكم رغبة ولا رهبة جاء حبا للَّه ولرسوله، وبسط رداءه وأحله إلى جنبه وضمه إليه وأصعد به المنبر، فخطب الناس فقال لأصحابه: "ارفقوا به؛ فإنه حديث عهد بالملك" فقلت: إن أهلى قد غلبونى على الذى لى. قال: أنا أعطيكه وأعطيك ضعفه، فقال لى رسول اللَّه -ﷺ-: "يا وائل بن حجر! إذا صليت فاجعل يديك حذاء أذنيك، والمرأة تجعل يديها حذاء ثدييها". (وائل بن حجر بن ربيعة بن يعمر الحضرمى) قاله: عمر. وقال أبو القاسم بن عساكر الدمشقى: وائل بن حجر بن سعد بن مسروق بن وائل بن ضمعج بن وائل بن ربيعة بن وائل بن النعمان بن زيد بن مالك بن زيد. =
[ ١٢ / ٧٨٦ ]
٩٢٠/ ٢٧٥٤٧ - "يا هَذَا! كُفَّ مِنْ جُشَائِكَ؛ فَإِنَّ أَكْثَر النَّاسِ في الدُّنْيَا شِبَعًا أَكْثَرُهُمْ في الآخِرَةِ جُوعًا".
ك وتُعُقِّبَ عن أبِى جُحيفة (١).
٩٢١/ ٢٧٥٤٨ - "يا وَزَّانُ! زِنْ وأَرْجِحْ".
البغوى عن سويد بن قيس (٢).
_________________
(١) = كان قيلًا من أقيال حضرموت، وكان أبوه من ملوكهم، وفد على رسول اللَّه -ﷺ- وكان رسول اللَّه -ﷺ- قد بشر بقدومه قبل أن يصل بأيام، وقال: "يأتيكم وائل بن حجر من أرض بعيدة من حضرموت، طائعًا راغبًا في اللَّه ﷿ - وفى رسوله، وهو بقية أبناء الملوك". انظر ترجمة (وائل بن حجر) في أسد الغابة جـ ٥ ص ٤٣٥ رقم ٥٤٣٦ والحديث في مجمع الزوائد للهيثمى جـ ٢ ص ١٠٣ كتاب (الصلاة) باب رفع اليدين في الصلاة، وقال: قلت: له في الصحيح وغيره في رفع اليدين غير هذا الحديث. رواه الطبرانى في حديث طويل في مناقب وائل، من طريق ميمونة بنت حجر عن عمتها أم يحيى بنت عبد الجبار، ولم أعرفها، وبقية رجاله ثقات.
(٢) الحديث أخرجه الحاكم في المستدرك جـ ٤ ص ٢١ كتاب (الأطعمة) باب أكثر الناس في الدنيا شعبا أكثرهم في الآخرة جوعا، بلفظ: أخبرنا مكرم بن أحمد القاضى، ثنا جعفر بن محمد بن شاكر، ثنا أبو ربيعة فهد ابن عوف، ثنا فضل بن أَبى الفضل الأزدى، أخبرنى عمر بن موسى، أخبرنى على بن الأقمر عن أَبى جحيفة قال: أكلت ثريدة من خبز ولحم سمين ثم أتيت النبى -ﷺ- فجعلت أتجشأ، فقال: "ما هذا؟ كف من جشائك؛ فإن أكثر الناس في الدنيا شبعا أكثرهم في الآخرة جوعًا". هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. قال الذهبى: (قلت): "فهد" قال ابن المدينى: كذاب "وعمر" هالك. انظر ترجمة (فهد بن عوف) في الميزان رقم ٦٧٨٤. و(ترجمة عمر بن موسى) في الميزان رقم ٦٢٢٢ قال: قال البخارى: منكر الحديث، وقال ابن معين: ليس بثقة، وقال ابن عدى: هو ممن يضع الحديث متنًا وإسنادًا.
(٣) الحديث أخرجه البغوى في شرح السنة (كتاب البيوع) باب حسن قضاء الدين، جـ ٨ ص ١٩٣ بلفظ: "زن وأرجح". وقال محققه: أخرجه أحمد، جـ ٤ ص ٣٥٢ وأَبو داود ٣٣٣٦ والترمذى ١٣٠٥ وابن ماجه ٢٢٢٠ والحاكم جـ ٢ ص ٣٠ من حديث سويد بن قيس وإسناده حسن. وقال الترمذى: هذا حديث حسن صحيح. =
[ ١٢ / ٧٨٧ ]
٩٢٢/ ٢٧٥٤٩ - "يا وَحْشِىُّ اخْرُجْ فَقَاتِلْ في سَبيلِ اللَّه كَمَا قَاتَلتَ لِتَصُدَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ".
طب عن وحشى (١).
٩٢٣/ ٢٧٥٥٠ - "يَا وَيْحَهُنَّ، إِنَّهُنَّ هَهُنَا حَتَّى الآنَ؟ مُرْهُنَّ فَليرْجِعْنَ وَلَا يَبْكِينَ عَلَى هَالِكٍ بَعْدَ اليَوْمِ".
طب، ق عن ابن عمر قال: رجع النبى -ﷺ- يوم أحد فسمع نساء بنى عبد الأشهل يبكين على هَلْكاهُن، قال: لكن حمزة لا بَوَاكِىَ له، فجئن نساء الأنصار يبكين على حمزة عنده، فاستيقظ وهن يبكين، فقال: فذكره ك، ق عن أنس (٢).
_________________
(١) = وترجمه (سويد بن قيس) في أسد الغابة رقم ٢٣٥٧ قال: سويد بن قيس العبدى أبو مرحب، وقيل: أبو صفوان، وذكر الحديث في ترجمته بلفظ: "زن وأرجح". والحديث في كنز العمال جـ ٤ ص ٢٩ حديث رقم ٩٣٣٨ باب الإكمال في الأداب، بلفظ: "يا وزان زن وأرجح".
(٢) الحديث أخرجه الطبرانى في الكبير، جـ ٢٢ ص ١٣٩ حديث رقم ٣٧٠ في (ما أسند وحشى) بلفظ: حدثنا موسى بن عيس بن المنذر الحمصى، ثنا محمد بن المبارك الصورى، ثنا صدقة بن خالد، عن وحشى بن حرب، عن أبيه، عن جده، قال: أتيت رسول اللَّه -ﷺ- فقال لى: "وحشى؟ " فقلت: نعم. قال: "أقتلت حمزة"؟ قلت: نعم. والحمد للَّه الذى أكرمه بيدى ولم يهنى بيديه. فقالت له قريش: أتحبه وهو قاتل حمزة؟ فقلت يا رسول اللَّه: فاستغفر لى، فتفل في الأرض ثلاثة ودفع في صدرى ثلاثة وقال: "يا وحشى! اخرج فقاتل في سبيل اللَّه كما قاتلت لتصد عن سبيل اللَّه". قال محققه: قال في المجمع ٦/ ١٢١: وإسناده حسن. وقال: قلت: وله طريق أتم من هذا في مناقب وحشى.
(٣) الحديث أخرجه الهيمثى في مجمع الزوائد جـ ٦ ص ١٢٠ كتاب (المغازى والسير) باب قتل حمزة -﵁- بلفظ: وعن ابن عمر وأنس بن مالك قال: لما رجع رسول اللَّه -ﷺ- من أحد سمع نساء الأنصار يبكين، فقال: "لكن حمزة لا بواكى له" فبلغ ذلك نساء الأنصار فبكين حمزة، فنام رسول اللَّه -ﷺ- ثم استيقظ وهن يبكين، فقال: "يا ويحهن ما زلن يبكين منذ اليوم؟ فليبكين ولا يبكين على هالك بعد اليوم" رواه أبو يعلى بإسنادين رجال أحدهما رجال الصحيح. وأخرجه البيهقى في السنن الكبرى الحديثين جـ ٤ ص ٧٠ كتاب (الجنائز) باب من رخص في البكاء إلى أن يموت الذى يبكى عليه، الحديثين حديث أنس بلفظ: أخبرنا أبو عبد اللَّه الحافظ، أنبأ أبو عمرو عثمان بن =
[ ١٢ / ٧٨٨ ]
٩٢٤/ ٢٧٥٥١ - "يَا وَيْحَ قُرَيْشٍ لَقَدْ أَهْلَكَتْهُمُ الْحَرْبُ، فَمَاذَا عَلَيْهِمْ لَوْ خَلَّوْا بَينِى وبَيْنَ سَائِرِ الْعَرَبِ، فَإِنْ أصَابُونِى كَانَ الَّذِى أَرَادُوا، وَإِنِ اللَّه أَظهَرنِى عَلَيْهِمْ دَخَلُوا في الإِسْلَامِ وَافِرينَ، وَإِنْ لَمْ يُقْتَلُوا قَاتَلُوا وَبِهِمْ قُوَّةٌ، فَمَا تَظُنُّ قُرَيشٌ؟ ! فَوَاللَّهِ لَا أَزالُ أُجَاهِدُهُمْ عَلى الَّذى بَعَثَنى اللَّه بِهِ، يُظهِرَنِى اللَّه أَوْ تَنْفَرِدَ هَذِه السَّالِفةُ".
طب عن المِسْوَرَ بن مخرمة، ومروان بن الحكم (١).
_________________
(١) = أحمد بن السماك، ثنا الحسن بن مكرم، ثنا عثمان بن عمر، ثنا أسامة بن زيد، حدثنى الزهرى، عن أنس ابن مالك قال: لما رجع رسول اللَّه -ﷺ- من أحد سمع نساء الأنصار يبكين لحمزة فقال لكن حمزة لا بواكى له فبلغ ذلك نساء الأنصار فبكين لحمزة فنام رسول اللَّه -ﷺ- ثم استيقظ وهن يبكين، فقال: يا ويحهن ما زلن يبكين منذ اليوم؟ ! فليسكتن ولا يبكين على هالك بعد اليوم" وقد قيل: عن أسامة، عن نافع، عن ابن عمر. وحدثنا أبو عبد اللَّه الحافظ، أنبأ أبو العباس محمد بن أحمد المحبوبى، ثنا سعد بن مسعود، ثنا عبيد اللَّه بن موسى، أنبأ أسامة بن زيد عن نافع، عن ابن عمر قال: رجع رسول اللَّه -ﷺ- يوم أحد فسمع نساء بنى عبد الأشهل يبكين على هلكاهن فقال: "لكن حمزة لا بواكى له" فجئن نساء الأنصار فبكين على حمزة، ورقد فاستيقظ وهن يبكين، فقال: "يا ويحهن إنهن لها هنا حتى الآن؟ ! مروهن فليرجعن ولا يبكين على هالك بعد اليوم". وقوله: "لا يبكين على هالك بعد اليوم" إن أراد به العموم: كان كقوله في حديث ابن عيتك: "فإذا وجب فلا تبكين باكية" ويحتمل أن يكون المراد به على هالك من شهداء أحد، فكأنه قال: حسبكن ما بكيتن عليهم. وقد وردت الرخصة في البكاء بعد الموت بدمع العين وحزن القلب، فيكون حديث جابر بن عيتك محمولا على الاختيار. واللَّه أعلم. والحديث أخرجه الحاكم في المستدرك جـ ١ ص ٣٨١ كتاب (الجنائز) باب البكاء على الميت، بلفظ: أخبرنا أبو عمر عثمان بن السماك ثنا الحسن بن مكرم، ثنا عثمان بن عمر، ثنا أسامة بن زيد، حدثنى الزهرى، عن أنس بن مالك. . . الرواية، ثم قال رسول اللَّه -ﷺ- "يا ويحهن ما زلن يبكين منذ اليوم؟ ! فليسكتن ولا يبكين على هالك بعد اليوم" هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه. قال الذهبى: على شرط مسلم. وهو أشهر حديث بالمدينة، فإن نساء الأنصار لا يندبن موتاهن حتى يبكين حمزة وإلى يومنا هذا.
(٢) الحديث في كنز العمال جـ ٤ ص ٤٣٩ حديث رقم ١١٣٠٧ الباب الثامن في لواحق الجهاد - باب الإكمال - بلفظ: "يا ويح قريش، لقد أهلكتهم الحرب، فماذا عليهم لو خلوا بينى وبين سائر العرب؟ فإن أصابونى كان الذى أرادوا، وإن اللَّه أظهرنى عليهم دخلوا في الإِسلام وافرين، وإن لم يقتلوا قاتلوا وبهم قوة، فما تظن قريش؟ فواللَّه لا أزال أجاهدهم على الذى بعثنى اللَّه به حتى يظهرنى اللَّه أو تنفرد هذه السالفة". =
[ ١٢ / ٧٨٩ ]
٩٢٥/ ٢٧٥٥٢ - "يَا يزَيدُ بنَ أسَيْد: أَتُحِبُّ الْجَنَّةَ؟ فَأَحِبَّ لأخِيكَ الْمُسْلم مَا تُحِبُّ لِنَفسِكَ".
ك عن خالد بن عبد اللَّه بن يزيد القسرى عن أبيه عن جده (١).
_________________
(١) = طب: عن المسور بن مخرمة ومروان بن الحكم. وأخرجه الإِمام أحمد في مسنده (مسند المسور بن مخزمة ومروان بن الحكم) جـ ٤ ص ٣٢٣ بلفظ: حدثنا عبد اللَّه، حدثنى أَبى، ثنا يزيد بن هارون أنا محمد بن إسحاق بن يسار، عن الزهرى محمد بن مسلم بن شهاب، عن عروة بن الزبير، عن المسور بن مخرمة ومروان بن الحكم قالا: خرج رسول اللَّه -ﷺ- عام الحديبية يريد زيارة البيت لا يريد قتالا، وساق معه الهدى سبعين بدنة، وكان الناس سبعمائة رجل، فكانت كل بدنة عن عشرة، قال: وخرج رسول اللَّه -ﷺ- حتى إذا كان بعسفان لقيه بشر بن سفيان الكعب فقال: يا رسول اللَّه: هذه قريش قد سمعت بمسيرك فخرجت معها العوذ المطافيل قد لبسوا جلود النمور، يعاهدون اللَّه أن لا تدخلها عليهم عنوة أبدًا، وهذا خالد بن الواليد في خيلهم قد قدموا إلى كراع الغميم، فقال رسول اللَّه -ﷺ-: "يا ويح قريش: لقد أكلتهم الحرب، ماذا عليهم لو خلوا بينى وبين سائر الناس فإذا أصابونى كان الذى أرادوا. . . " الحديث. والحديث في تفسير ابن كثير (سورة الفتح) في ذكر الأحاديث الواردة في قصة الحديببة وقصة الصلح، جـ ٧ ص ٣٢٧ طبعة الشعب. (والمسور بن مخرمة) بن نوفل بن أهيب بن زهرة بن كلاب بن كعب ابن لؤى القرشى الزهرى، ولد بعد الهجرة أو قبلها، حفظ من النبى -ﷺ- أحاديث كثيرة. انظر الإصابة في تمييز الصحابة جـ ٣ ص ٤١٩ ترجمة رقم ٧٩٩٣. و(مروان بن الحكم) بن أَبى العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف الأموى، أبو عبد الملك وهو: ابن عم عثمان وكاتبه في خلافته يقال: ولد بعد الهجرة بسنتين، وقيل: بأربع، وقال ابن شاهين: مات النبى -ﷺ- وهو ابن ثمان سنين، ولكن لا يدرى أسمع من النبى -ﷺ- شيئا أم لا. انظر أسد الغابة في تمييز الصحابة جـ ٣ ص ٤٧٧ ترجمة رقم ٨٣١٨ و(محمد بن إسحاق بن يسار) ترجمته في الميزان برقم ٧١٩٧ وذكر فيه تضعيفا وتوثيقا.
(٢) الحديث أخرجه الحاكم في المستدرك جـ ٤ ص ١٦٨ كتاب (البر والصلة) باب أحب لأخيك ما تحب لنفسك، بلفظ: حدثنا الأستاذ أبو الوليد وأَبو بكر بن قريش قالا: ثنا الحسن بن سفيان، ثنا محمد بن يحيى القطيعى ومحمد بن أَبى بكر المقدمى ونصر بن على قالوا: ثنا روح بن عطاء ثنا سيار أبو الحكم أنه شهد خالد بن عبد اللَّه القسرى وهو يخطب على منبر البصرة وهو يقول: حدثنى أَبى، عن جدى قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: "يا يزيد بن أسد أتحب الجنة؟ " قلت: نعم قال: فأحب لأخيك المسلم ما تحب لنفسك" هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ويزيد بن أسيد بن كرز: صاحبى سكن البصرة =
[ ١٢ / ٧٩٠ ]
٩٢٦/ ٢٧٥٥٣ - "يَا يَهُودِىُّ: مِنْ كُلٍّ يُخْلَقُ الإِنْسَانُ: مِنْ نُطفَةِ الرَّجُلِ وَمِنْ نُطفِة الْمَرْأَةِ، فَأَمَّا نُطفَةُ الرَّجُلِ فَنُطفَةٌ غَلِيظَةٌ فَمِنْهَا العَظْمُ والعَصَبُ، وَأَمَّا نُطفَةٌ الْمَرْأةُ فنُطفَةٌ رَقِيْقَةٌ فَمِنْهَا اللَّحْمُ والدَّمُ".
حم وأَبو الشيخ في العظمة عن ابن مسعود (١).
٩٢٧/ ٢٧٥٥٤ - "يَا لَيْتَهُ مَاتَ في غَيْرِ مَوْلِدِهِ، إِنَّ الرَّجلَ إِذَا مَاتَ في غَيْرِ مَوْلِدِهِ قِيسَ لَهُ مِنْ مَوْلِدِهِ إِلى مُنْقَطَع أَثَرِهِ في الْجَنَّةِ".
طب عن ابن عمرو (٢).
٩٢٨/ ٢٧٥٥٥ - "يَأبَى اللَّه لبَنِى عَامِر إلَّا خيرًا، يَأبَى اللَّه لبِنَى عَامِر إِلَّا خيرًا، يَأبَى اللَّه لبنى عامر إلَّا خيرًا".
_________________
(١) = ووافقه الذهبى في التلخيص.
(٢) الحديث أخرجه الإِمام أحمد في مسنده (مسند عبد اللَّه بن مسعود) جـ ١ ص ٤٦٥ بلفظ: حدثنا عبد اللَّه، حدثنى أَبى، ثنا حسين بن الحسن، ثنا أبو كدينة، عن عطاء بن السائب، عن القاسم بن عبد الرحمن عن أبيه عن عبد اللَّه قال: مَرَّ يهودى برسول اللَّه -ﷺ- وهو يحدث أصحابه فقالت قريش: يا يهودى: إن هذا يزعم أنه نبى، فقال: لأسألنه عن شئ لا يعلمه إلا نبى. قال: فجاء حتى جلس ثم قال: "يا محمد: مم يخلق الإنسان؟ قال: "يا يهودى: من كلٍّ يخلق، من نطفة الرجل ومن نطفة المرأة، فأما نطفة الرجل فنطفة غليظة منها العظم والعصب، وأما نطفة المرأة فنطفة رقيقة منها اللحم والدم" فقام اليهودى فقال: هكذا كان يقول من قبلك. وانظر المسند بتحقيق الشيخ شاكر (مسند عبد اللَّه بن مسعود) جـ ٦ رقم ٤٤٣٨ وقال: إسناده ضعيف لضعف حسن بن حسن الأشقر. والحديث في مجمع الزوائد جـ ٨ ص ٢٤١ وقال: رواه أحمد والطبرانى والبزار بإسنادين، وفى أحد إسناديه عامر بن مدرك وثقه ابن حبان، وضعفه غيره، وبقية رجاله ثقات. وفى إسناد الجماعة عطاء بن السائب وقد اختلط.
(٣) سبق تحقيق الحديث برقم ٧٩٥ فالحديث مكرر.
[ ١٢ / ٧٩١ ]
الحسن بن سفيان عن عبد اللَّه بن عامر (١).
٩٢٩/ ٢٧٥٥٦ - "يَأبَى اللَّه لِتَميمٍ إِلَّا خَيْرًا، ثُبُتُ الأَقدَامِ، عِظَامُ الْهَامِ، رُجْحُ الأَحْلامِ، هَضَبةٌ حَمْراءُ، لَا يَضُرُّهَا مَنْ نَاوَأَهَا، أَشَدُّ النَّاسِ عَلَى الدجَّال في آخِرِ الزَّمَانِ".
عق، والخطيب عن أَبى هريرة (٢).
٩٣٠/ ٢٧٥٥٧ - "يَأبَى اللَّه ورَسُولهُ ذَلِكَ عَلَيْكَ وَالأَوسُ والْخَزْرجُ؛ لَقَدْ أَيَّدَنِى اللَّه بِنسَبَيْن، وَلَوْ عَلِمَ اللَّه أنَّ في الْعَرَبِ أشَدَّ مِنْهُمَا أَلْسنًا وَأَدْرُعًا لأَيدَّنِى اللَّه بِهِمْ".
عد عن أنس (٣).
_________________
(١) الحديث في كنز العمال جـ ١٢ ص ٦٢ حديث رقم ٣٤٠٠٥ باب الإكمال (في الفضائل) بلفظ: يأبى اللَّه لبنى عامر إلا خيرا، يأبى لبنى عامر إلا خيرا، يأبى اللَّه لبنى عامر إلا خيرا". الحسن بن سفيان عن عبد اللَّه بن عامر. انظر أسد الغابة جـ ٣ ص ٢٨٦ ط الشعب ترجمة (عبد اللَّه بن عامر بن أنيس) رقم ٣٠٢٧ قال: عبد اللَّه بن عامر بن أنيس، من بنى المنتفق بن عامر بن عقيل بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة. روى عنه يعلى بن الأشدق: أنه وفد على رسول اللَّه -ﷺ- بإسلام قومه، قال: فصافحه النبى -ﷺ- وحياه وقال: "أنت الوافد المبارك" فلما أصبح صبحته بنو عامر، فأسلموا. فقال رسول اللَّه -ﷺ-: "يأبى اللَّه لبنى عامر إلا خيرا" ثلاث مرات. أخرجه ابن منده وأَبو نعيم.
(٢) الحديث في كنز العمال جـ ١٢ ص ٦٢ حديث رقم ٣٤٠٠١ في (الإكمال في قبائل مرتبة على الحروف) قبيلة بنو تميم، بلفظ: "يأبى اللَّه لبنى تميم إلا خيرا، ثبت الأقدام، عظام الهام، رجح الأحلام، هضبة حمراء، لا يضرها من ناوأها، أشد الناس على الدجال في آخر الزمان". عق، والخطيب: عن أَبى هريرة.
(٣) الحديث في كنز العمال جـ ١٢ ص ١٩ حديث رقم ٣٣٧٧٧ الباب الرابع (في القبائل) الإكمال، بلفظ: "يأبى اللَّه ورسوله ذلك عليك والأوس والخرج؛ لقد أيدنى اللَّه بفئتين، ولو علم اللَّه أن في العرب أشد منهما ألسنًا وأدرعا لأيدنى اللَّه بهم" عد عن أنس. والحديث في الكامل لابن عدى في ترجمة (إبراهيم بن صرمة الأنصارى مدنى يكنى أبا إسحاق) جـ ١ ص ٢٥٢ بلفظ: ثنا محمد بن بكر بن محمد بن عبد اللَّه بن حفص بن هشام بن زيد بن أنس بن مالك الأنصارى بجرجان، ثنا محمد بن سليمان بن أَبى الورد بن قيس بن فهد الأنصارى، ثنا إبراهيم بن صرمة عن يحيى بن سعيد، عن إسحاق بن عبد اللَّه بن أَبى طلحة، عن أنس بن مالك قال: وجَّه أبو جهل إلى النبى -ﷺ- قال: لأملأن المدينة عليك خيلا ورجالا، فقال النبى -ﷺ- "يأبى اللَّه ورسوله ذاك عليك والأوس والخزرج. . . ". =
[ ١٢ / ٧٩٢ ]
٩٣١/ ٢٧٥٥٨ - "يَأتِى القُرْآنُ وَأَهْلهُ الَّذِينَ كَانوا يَعْمَلُونَ بِهِ في الدُّنْيَا، تَقْدُمُهُ سُورَةُ البَقَرَةِ وآلِ عِمْرَانَ، يَأتِيَانِ كَأَنَّهُمَا غَيَامَتَانِ وَبَيْنَهُمَا شَرْقٌ، أَوْ كَأَنَّهُمَا غَمَامَتَانِ سَوْدَاوَانِ، أَوْ كَأنَّهُمَا ظُلَّتَانِ مِنْ طَيْرٍ صَوَافٍّ تُجادِلَانِ عَنْ صَاحِبهِمَا".
ت: حسن غريب، طب عن النَوَّاسِ بن سَمْعَانَ (١).
_________________
(١) = قال الشيخ: ولإبراهيم بن صرمة أحاديث عن يحيى بن سعيد وعن غيره، وعامة أحاديثه: إمَّا أن تكون مناكير المتن، أو تنقلب عليه الأسانيد وبَيَّنٌ على أحاديثه ضعفه، ويتبعه جماعة من الأنصار من أسماهم إبراهيم ضعفاء مثله.
(٢) الحديث أخرجه الترمذى في سننه، جـ ٤ ص ٢٣٥ ط بيروت - (أبواب فضائل القرآن) باب ما جاء في آل عمران، برقم ٣٠٥٦ حدثنا محمد بن إسماعيل، أخبرنا هشام بن إسماعيل أبو عبد الملك العطار، أخبرنا محمد بن شعيب، أخبرنا إبراهيم بن سليمان، عن الوليد ابن عبد الرحمن أنه حدثهم عن جُبَيْر بن نُفَيْر، عن نواس بن سمعان، عن النبى -ﷺ- قال: "يأتى القرآن. . . ". وذكر الحديث بلفظ المصنف مع اختلاف يسير، وقال: وفى الباب عن بريدة وأبى أمامة، ثم قال: هذا حديث حسن غريب، ومعنى هذا الحديث عند أهل العلم أنه يجئ ثواب قراءته، كذا فَسّر بعض أهل الحديث وما يشبه هذا من الأحاديث أنه يجئ ثواب لقراءة القرآن، وفى حديث نواس بن سمعان، عن النبى -ﷺ- ما يدل على ما فسروا، إذ قال النبى -ﷺ-: "وأهله الذين يعملون به في الدنيا" ففى هذا دلالة أنه يجئ ثواب العمل. اهـ. وفى النهاية في مادة (غيا): فيه "تجئ البقرة وآل عمران كأنهما غمامتان أو غيايتان" الغاية: كل شئ أظل الإنسان فوق رأسه كالسحابة وغيرها. ثم قال: وفى حديث أشراط الساعة "فيسيرون إليهم في ثمانين غاية" الغياية والراية سواء. اهـ: نهاية، وفى مادة (شرق) قال: وفيه "كأنهما ظلتان سوداوان بينهما شرق" الشرق ها هنا: الضوء، وهو الشمس، والشق أيضا. اهـ: نهاية. وترجمة (النواس بن سمعان) في أسد الغابة برقم ٥٣٠٧ وفيها: نوَّاس بن سمعان بن خالد بن عمرو بن قُرْط ابن عبد اللَّه بن أَبى بكر بن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة العامرى الكلابى، معدود في الشاميين. يقال: إن أباه سمعان بن خالد وفد على النبى -ﷺ- فدعا له، وأهدى إلى النبى -ﷺ- نعلين فَقَبِلَهُمَا، وزوج أخته من النبى -ﷺ- فلما دخلت على النبى -ﷺ- تعوذت منه فتركها، وهى الكلابية، وقد اختلفوا في المعوذة كثيرا. روى النواس عن النبى -ﷺ- وروى عنه جبير بن نُفيرَ، وبُسر بن عبيد اللَّه وغيرهما. وفى هامشه: في المطبوعة والمصورة "بِشر بن عبيد اللَّه" والصواب بُسْر بالسين المهملة.
[ ١٢ / ٧٩٣ ]
٩٣٢/ ٢٧٥٥٩ - "يَأتِى عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ مَا يُبَالِى الرَّجُلُ مِنْ أَيْنَ أصَابَ المَالَ، مِنْ حَلَال أَوْ حَرَامٍ".
ن عن أَبى هريرة (١).
_________________
(١) الحديث أخرجه النسائى في سننه، جـ ٧ ص ٢٤٣ ط المصرية بالأزهر، في (كتاب البيوع) باب اجتناب الشبهات في الكسب -بلفظ: حدثنا القاسم بن زكريا بن دينار، قال: حدثنا أبو داود الحضرِىّ عن سفيان، عن محمد بن عبد الرحمن، عن الْمَقْبُرىّ، عن أَبى هريرة قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: "يأتى على الناس زمان. . . " وذكر الحديث بلفظ المصنف. وقال السندى في حاشيته تعليقا على قوله: "من أين أصاب المال" أى: من أى وجه، أى: لا يبحث أحد عن الوجه الذى أصاب المال منه أهو حلال أم هو حرام؟، وإنما المال نفسه يكون مطلوبا بأى وجه وصل اليد إليه أخذه. ومثل هذا الحديث حديث "يأتى على الناس زمان يأكون الربا" قلت: هو زماننا هذا؛ فإنا للَّه وإنا إليه راجعون، وفيه معجزة بينة له -ﷺ- اهـ. ورواه البخارى في صحيحه، جـ ٣ ص ٧١ ط الشعب، كتاب (البيوع) باب من لم يبال من حيث كسب المال، بلفظ: حدثنا آدم حدثنا ابن أَبى ذئب، حدثنا سعيد المقْبُرِىّ، عن أَبى هريرة -﵁- عن النبى -ﷺ- قال: "يأتى على الناس زمان لا يبالى المرء ما أخذ منه أمِنَ الحلال أو من الحرام"؟ . ورواه البيهقى في السنن الكبرى، جـ ٥ ص ٢٦٤ ط الهند، في (كتاب البيوع) باب طلب الحلال، واجتناب الشبهات -من طريق ابن أَبى ذئب- بلفظ: "ليأتين على الناس زمان لا يبالى المرء بم أخذ المال بحلال أم بحرام". وقال: رواه البخارى في الصحيح عن آدم بن أَبى إياس، عن ابن أَبى ذئب. هـ. ورواه أبو نعيم في "الحلية" جـ ٧ ص ٩٣ - نشر الخانجى- من طريق أَبى داود الْحَصْرِىّ -بنحوه، وقال: تفرد به ابن أَبى ذئب عن المقبُرى. و(ابن أَبى ذئب) هو محمد بن عبد الرحمن، وترجمته في الميزان برقم ٧٨٣٧ وفيها: محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة بن أَبى ذئب، أحد الأعلام الثقات، متفق على عدالته، وقال: محمد بن عثمان ابن أَبى شيبة: سألت عليا عنه فقال: كان عندنا ثقة، وكانوا يوهنونه في أشياء رواها عن الزهرى، وسئل أحمد بن حنبل عنه فوثقه ولم يرضه في الزهرى، وذكره السُّليمانى في أسامى القدرية، فاللَّه أعلم، وقد نفى الْقَدَرَ عنه الواقدى وغيره، وتوفى سنة ٥٩ هـ. وفى هامشه: وفى التهذيب قال إبراهيم بن المنذر: مات سنة ثمان وخمسين ومائة، وقال أبو نعيم وغيره: مات سنة تسع وخمسين، وفى هـ ١٠٧٩ هـ.
[ ١٢ / ٧٩٤ ]
٩٣٣/ ٢٧٥٦٠ - "يَأتِى عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ الْمُتَمَسِّكُ فِيهِ بِسُنَّتِى عِنْدَ اخْتِلَافِ أُمَّتِى كَالْقَابِضِ عَلَى الجَمْرِ".
الحكيم عن ابن مسعود (١).
٩٣٤/ ٢٧٥٦١ - "يَأتِى عَلَى جَهَنَّمَ يَوْمٌ مَا فِيهَا مِنْ بَنِى آدَمَ أحَدٌ -تَخْفُقُ أَبْوابُهَا".
الخطيب عن أَبى أُمامة (٢).
_________________
(١) الحديث رواه الحكيم الترمذى في "نوادر الأصول" ص ٢٣٣ ط بيروت (الأصل السادس والتسعون والمائة في ديدان القراء والتمسك بالسنة) -عن ابن مسعود -﵁- بلفظ المصنف. وقال في معنى (ديدان القراء) على ثلاثة أنواع: ديدان القراء، والصادقون، والصديقون، فأما ديدان القراء: هم الذين تنسكوا في ظاهر الأحوال تصنعا ليأكلوا به الدنيا، وقد رموا أبصارهم إلى الأرض، ومدوا بأعناقهم تيها وتكبرا وإعجابا بظاهر أحوالهم، يقصرون ويتماوتون، وينظرون إلى أهل الذنوب بعين الأزدراء حقارة لهم وعجبا بأنفسهم. . إلخ.
(٢) الحديث رواه الخطيب في تاريخ بغداد، جـ ٩ ص ١٢٢ ط السعادة، في ترجمة "سهل بن عبد اللَّه البخارى" رقم ٤٧٣٨ بلفظ: أخبرنا القاضى أبو العلاء محمد بن على بن يعقوب، حدثنا أبو نصر سهل بن عبيد اللَّه بن داود بن سليمان بن أبان بن عبد اللَّه البخارى -قدم علينا بغداد- حدثنا محمد بن نوح الجنديسابورى، حدثنا جعفر بن محمد بن عيسى الناقد، حدثنا سهل بن عثمان، حدثنا عبد اللَّه بن مسعر بن كدام، عن جعفر، عن القاسم، عن أَبى أُمامة قال: قال رسول اللَّه -ﷺ- "يأتى على جهنم. . . " وذكر الحديث بلفظ المصنف وزاد: "كأنها أبواب الموحدين". وفى هامشه تعليق على لفظ "الموحدين": كذا في الأصل، ولعله: الموصدين. اهـ. وحول معنى الحديث: من خُلُوِّ النار من أهلها، ذكر الطبرى في تفسيره (جامع البيان في تفسير القرآن) جـ ١١ ص ٦٨ - ٧١ ط الأميرية ذكر بحثا مطولا في تفسير قوله تعالى: ﴿فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا فَفِى النَّارِ لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ (١٠٦) خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ﴾ سورة هود، من الآيتان: ١٠٦، ١٠٧ وبعد أن ذكر كثيرًا من الآراء في معنى الخلود، والاستثناء، وما هو المراد المستثنى قال: وقال آخرون: عنى بذلك أهل النار وكل من دخلها. ثم بيّن الطبرى من قال بذلك، فقال: حديث عن المسيب عمن ذكره، عن ابن عباس: ﴿خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ﴾: لا يموتون ولا هم منها يخرجون ما دامت السموات والأرض ﴿إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ﴾ قال: استثناء اللَّه، قال: يأمر النار أن تأكلهم، قال: وقال ابن مسعود: "ليأتين على جهنم زمان تخفق أبوابها، ليس فيها أحد، وذلك بعد ما يلبثون فيها أحقابا" حدثنا ابن حميد قال: ثنا جرير، عن بيان، عن الشعبى قال: "جهنم أسرع الدارين عمرانا، وأسرعها خرابا" إلى آخر البحث وهو مفيد، فليرجع إليه من يشاء، واللَّه أعلم.
[ ١٢ / ٧٩٥ ]
٩٣٥/ ٢٧٥٦٢ - "يَأتِى عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ، وُجُوهُهُمْ وُجُوهُ الآدَمِيِّين، وقُلُوبُهُمْ قُلُوبُ الشَّيَاطِينِ، سَفَّاكينَ لِلدِّمَاءِ لَا يَرِعُون (*) عَنْ قَبيحٍ، إِنْ تَابَعْتَهُمْ واروك، وَإنِ ائْتَمَنْتَهُمْ خَانُوكَ، صَبِيُّهُمْ عَارِمٌ، وَشَابُّهُمْ شَاطِرٌ، وَشَيْخُهُمْ لَا يَأْمُرُ بِمَعْرُوفٍ وَلَا يَنْهى عَنْ مُنْكَرٍ، السُّنَّةُ فِيهِمْ بِدْعَةٌ، وَالبِدْعَةُ فِيهِمْ سُنَّةٌ، وَذُو الأَمْرِ مِنْهُمْ غَارٍ، فَعِنْدَ ذَلِكَ يُسَلِّطُ اللَّه عَلَيْهِم شِرارَهُمْ فَيَدْعُو خِيَارهُمْ فَلَا يُسْتَجَابُ لَهُمْ".
الخطيب عن ابن عباس (١).
٩٣٦/ ٢٧٥٦٣ - "يَأتِى عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يَتَخَلَّلُونَ فِيهِ الكَلَامَ بِأَلْسِنَتِهِمْ كَمَا يَتَخَلَّلُ البَقَرُ (الكلأ) بِألْسِنَتِهَا".
ابن أَبى الدنيا في ذم الغِيبة عن سعد (٢).
_________________
(١) (*) يرعون مضارع ورع كورث، أى يتحرجون، قاموس.
(٢) هكذا في الأصل، وفى تاريخ بغداد "إن بايعتهم أربْوك" وفى مجمع الزوائد "وَاروك". والحديث رواه الخطيب في تاريخ بغداد، جـ ٢ ص ٣٩٩ ط السعادة، في ترجمة (محمد بن عيسى الأصبهانى) رقم ٩٢١ - بلفظ: أخبرنا محمد بن على بن الفتح، حدثنا عمر بن عبد اللَّه زاذان القروى، أخبرنا إسحاق بن محمد بن إسحاق الكيسانى، حدثنا محمد بن عيسى بن موسى الأصبهانى ببغداد، وأخبرنا أبو الفرج محمد بن عبد اللَّه ابن شهريار الأصبهانى، أخبرنا سليمان بن أحمد الطبرانى، حدثنا محمد بن على الصايغ المكى، قال: حدثنا محمد بن معاوية النيسابورى، حدثنا محمد بن سلمة عن خصيف عن مجاهد، عن ابن عباس قال: قال النبى -ﷺ-: "يأتى على الناس زمان. . ." وذكر الحديث بلفظ المصنف مع اختلاف طفيف وقال: هذا لفظ حديث الكيسانى، والآخر بنحوه. اهـ. ورواه الهيثمى في مجمع الزوائد، جـ ٧ ص ٢٨٦ ط القدس، في كتاب (الفتن) باب فيمن داهن وسكت عن الحق وأهل زمانهم -عن ابن عباس، بلفظ: "سيجئ أقوام في آخر الزمان تكون وجوهم وجوه الأدميين، وقلوبهم قلوب الشياطين. .". وذكر الحديث بلفظ مقارب للفظ المصنف مع اختلاف وزيادة ونقصان، وقال: رواه الطبرانى في الصغير والأوسط، وفيه محمد بن معاوية النيسابورى وهو متروك. اهـ.
(٣) ما بين القوسين ليس في نسخة قولة أثبتناه من ابن أَبى الدنيا، في كتاب (الصمت وحفظ اللسان) باب: ذم التقعر في الكلام -ص ٩١ ط دار الاعتصام- بلفظ: حدثنا عبد اللَّه، حدثنا ابن أَبى شيبة، حدثنا حفص بن غياث، عن إسماعيل بن أَبى خالد، عن مصعب بن سعد قال: جاء عمر بن سعد إلى أبيه يسأله حاجة، =
[ ١٢ / ٧٩٦ ]
٩٣٧/ ٢٧٥٦٤ - "يَأتِى عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ مَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ أَصْفَرُ وَلَا أَبْيَضُ لم يَتَهَنَّ بِهِ بِالعَيْشِ".
طب، حل عن المقدام بن معدى كرب (١).
_________________
(١) = فتكلم بين حاجته بكلام، فقال له سعد -﵁-: ما كنت من حاجتك أبعد منك اليوم، إنى سمعت رسول اللَّه -ﷺ- يقول: "يأتى على الناس زمان يتخللون فيه الكلام بألسنتهم، كما تتخلل البقرُ الكلأ بألسنتها". وقال محققه: رواه الهيثمى في المجمع بنحوه، في كتاب (الأدب) باب البيان وتشقيق الكلام: ٨/ ١١٦، وانظر عون المعبود، في كتاب الأدب - باب ما جاء في التشدق في الكلام - حديث ٤٩٨٤ - ١٣/ ٣٤٧/ ٤٨، وتحفة الأحوذى في أبواب الاستئذان - باب ما جاء في الفصاحة والبيان حديث (٣٠١١) ٨/ ١٤٥، ١٤٦ ومسند أحمد ٢/ ١٦٥، ١٨٧ ويتخلل الكلام بلسانه: أى يدير لسانه حول أسنانه مبالغة في إظهار بلاغته، والكلأ: المرعى، وخص البقر؛ لأنها تجمع النبات بلسانها وليس بأسنانها. اهـ. ورواية الهيثمى التى أشار إليها المحقق هى عن عمر بن سعد بن أَبى وقاص، ولفظ الحديث فيها بعد ذكر القصة: "سيكون قوم يأكلون بألسنتهم كما تأكل البقر من الأرض". وقال الهيثمى: رواه أحمد والبزار من طرق، وفيه راو لم يسم وأحسنها ما رواه أحمد عن زيد بن أسلم عن سعد قال: قال رسول اللَّه -ﷺ- "لا تقوم الساعة حتى يخرج قوم يأكلون بألسنتهم كما تأكل البقر بألسنتها" ورجاله رجال الصحيح، إلّا أن زيد بن أسلم لم يسمع من سعد. واللَّه أعلم. . اهـ.
(٢) الحديث رواه الهيثمى في مجمع الزوائد. جـ ٤ ص ٦٥ ط بيروت في كتاب (البيوع) باب اتخاذ المال -بلفظ: وللمقدام عند الطبرانى في الكبير والصغير والأوسط، عن النبى -ﷺ- "يأتى على الناس زمان من لم يكن معه أصفر ولا أبيض لم يَتَهنَّ بالعيش" اهـ. ولم يعقب عليه بتوثيق ولا تجريح. ورواه أبو نعيم في الحلية، جـ ٦ ص ١٠٢، ١٠٣ نشر الخانجى، في مرويات (حبيب بن عبيد) بلفظ: حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا أحمد بن محمد بن الحارث، ثنا محمد بن عبد الرحمن بن عرق الحمصى، ثنا أَبى، ثنا بقية، عن أَبى بكر بن أَبى مريم، عن حبيب بن عبيد، عن المقدام بن معديكرب، عن النبى -ﷺ- قال: "سيأتى على الناس زمان من لم يكن معه أصفر وأبيض لم تيهنأ بالعيش" وقال: تفرد بهذه الأحاديث عن حبيب: أبو بكر بن أَبى مريم وثور بن يزيد. اهـ. وترجمة (المقدام بن معديكرب) في أسد الغابة برقم ٥٠٧٠ وفيها: المقدام بن معديكرب بن عمرو بن يزيد ابن معديكرب إلى قوله: أبو كريمة، وقيل: أبو يحيى، كذا نسبه أبو عمر، وهو أحد الوفد الذين وفدوا على رسول اللَّه -ﷺ- من كدنة، يُعَد في أهل الشام، وبالشام مات سنة سبع وثمانين، وهو ابن إحدى وتسعين سنة. . . إلخ. =
[ ١٢ / ٧٩٧ ]
٩٣٨/ ٢٧٥٦٥ - "يَأْتِى عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يَكُونُ خَيْرَ المَالِ فيه غَنَمٌ بَيْنَ المَسْجِدَيْنِ تَأْكُلُ الشَّجَرَ وتَرِدُ المِيَاهَ، يَأْكُلُ صَاحِبُهَا مِن رِسْلِهَا (*) وَيلْبَسُ مِنْ أَصْوَافِهَا، والْفِتَنُ مرتهن (* *) بَيْنَ حَرايم (* * *) العَرَبِ، والدِّمَاءُ تُسْفَكُ".
طب عن مُخَوَّلٍ السلمِى (١).
_________________
(١) = وترجمة (أَبى بكر بن أَبى مريم) في الميزان برقم ١٠٠٠٦ وفيها: أبو بكر بن عبد اللَّه بن أَبى مريم الغساني الحمصى، يقال: اسمه بكر، وقيل: بكير، وقيل: عمرو، وقيل: عامر، وقيل: عبد السلام. ضعيف عندهم. . . إلى آخر الترجمة. وترجمة (ثور بن يزيد) في الميزان برقم ١٤٠٦ - وفيها: ثور بن بزيد الكَلاعى، أبو خالد الحمصى، أحد الحفاظ، عن خالد بن معدان، وعطاء وطائفة. . . إلخ. قال ابن معين: ما رأيت أحدا يشك أنه قدرى، وهو صحيح الحديث. وقال ابن المبارك: سألت سفيان عن الأخذ عن ثور، فقال: خذوا عنه واتقوا قرنيه. . إلى آخر الترجمة -وهى ما بين تعديل وتجريح. (*) في الأصل سلالها: وفى المجمع: رسلها، والرسل: اللبن. (* * *) في المجمع: ترتكس، وفى الكنز: ترتكس بين جراثم العرب. (* * *) في الأصل، وفى المجمع: جراثم، وفى النهاية في مادة (ركس) الفتن ترتكس بين جراثيم العرب" أى: تزدحم وتتردد.
(٢) الحديث في مجمع الزوائد، جـ ٧ ص ٣٠٣، ٣٠٤ ط بيروت، في كتاب (الفتن) باب ما يفعل في الفتن -عن مخول البهزى قال: أمسى رسول اللَّه -ﷺ- وهو يحدثنا فقال: "إنه سيأتى على الناس زمان يكون خير مال الناس غنم بين شجر، تأكل الشجر وترد المياه، يأكل أهلها من رسالها، ويشربون من ألبانها، ويلبسون من أشعارها، أو قال- من أصوافها، والفتن ترتكس بين جراثم العرب، يفتنون واللَّه، يفتنون واللَّه، يفتنون واللَّه" يقولها رسول اللَّه -ﷺ- ثلاثًا. وقال الهيثمى: رواه الطبرانى في الأوسط، وفيه سليمان بن داود الشاذكونى وهو متروك، قلت: لمخول حديث طويل أخرته سهوًا، ويكتب في باب منه فيما يفعل في الفتن. اهـ. والحديث الذى أشار إليه: في ص ٣٠٤ من نفس المصدر (باب منه فيما يفعل في الفتن) عن مخول البهزى ثم السلمى، هو حديث طويل، جاء ضمنه حديث المصنف مع بعض الاختلاف. وقال عنه الهيثمى: رواه أبو يعلى والطبرانى باختصار في الأوسط، وفى إسناد أَبى يعلى: محمد بن سليمان ابن مسمول وهو ضعيف، وفى إسناد الطبرانى سليمان بن داود الشاذكونى وهو ضعيف. اهـ. وفى هامشه: رسلها: أى لبنها، وكذا في مختار الصحاح. =
[ ١٢ / ٧٩٨ ]
٩٣٩/ ٢٧٥٦٦ - "يَأتِى عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يَدْعُو فِيه المُؤمِنُ لِلعَامَّةِ، فَيَقُول اللَّه: ادْعُ لِخَاصَّة نَفْسِكَ أَسْتَجِبْ لَكَ، فَأَمَّا العَامَّةُ فَإِنِّى عَلَيْهِمْ سَاخِطٌ".
حل عن أنس (١).
_________________
(١) = وترجمة (مخول السلمى) في أسد الغابة برقم ٤٧٩٨ وفيها مُخَوَّل بن يزيد السلَمِىّ البهزى -روى عنه ابنه القاسم، أحاديثه تدور على محمد بن سليمان بن مَسْمُول المكى. وترجمة (محمد بن سليمان) في الميزان برقم ٧٦٢٢، وفيها: محمد بن سليمان بن مَسْمُول [المسمولى المخزومى] حجازى. قال البخارى: سمعت الحميدى يتكلم في محمد بن سليمان بن مسمول المسمولى المخزومى، سكن مكة، يروى عن نافع، عن ابن عمر، عن القاسم بن مخول، أدركه. وقال النسائى: مكى ضعيف، وقال أبو حاتم: ضعيف الحديث. وقال ابن عدى: عامة ما يرويه لا يتابع عليه متنا أو إسنادًا -ثم روى الذهبى بعض مروياته وليس من بينها حديث المصنف. وترجمة (سليمان بن داود) في الميزان برقم ٣٤٥١ - وفيها: سليمان بن داود المِنْقَرِى الشاذكونى البصرى الحافظ. أبو أيوب. قال البخارى: فيه نظر، وكذبه ابن معين في حديثه ذكِرَ له عنه. وقال عبدان الأهوازى: معاذ اللَّه أن يتهم، إنما كانت كتبه قد ذهبت فكان يحدث من حفظه. وقال ابن عدى: كان أبو يعلى والحسن بن سفيان إذا حَدَّثَا عنه يقولان: حدثنا سليمان أبو أيوب، لم يزيدا [فيدلسانه ويسترانه]. وقال أبو حاتم: متروك الحديث. وقال النسائى: ليس بثقة. . إلى آخر الترجمة، وجلها على تجريحه. وانظر الكنز رقم ٣٠٩٧٥.
(٢) الحديث رواه أبو نعيم في الحلية، جـ ٦ ص ١٧٥ نشر الخانجى، في ترجمة (صالح بن بشير المرى) بلفظ: حدثنا أبو الفضل نصر بن أَبى نصر الطوسى، ثنا محمد بن مخلد، ثنا عبد اللَّه بن أيوب، ثنا داود بن المحبر، ثنا صالح المرى عن يزيد الرقاشى عن أنس قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: "يأتى على الناس زمان. . ." وذكر الحديث بلفظ المصنف وقال: غريب من حديث صالح، تفرد به داود. اهـ. وترجمة (داود بن المحبر) في الميزان برقم ٦٢٤٦ - وفيها: داود ابن المحبَّر بن قحذم، أبو سليمان البصرى، صاحب العقل، وليته لم يصنفه. قال أحمد: لا يدرى ما الحديث، وقال ابن المدينى: ذهب حديث، وقال أبو زرعة وغيره: ضعيف، وقال أبو حاتم: ذاهب الحديث، غير ثقة، وقال الدارقطنى: متروك. . . إلى آخر الترجمة، وجلها على تضعيفه، وفيها أنه سرق كتاب (العقل) الذى وضعه ميسرة بن عبد ربه، وركبه بأسانيد غير ميسرة. . إلخ. =
[ ١٢ / ٧٩٩ ]
٩٤٠/ ٢٧٥٦٧ - "يَأتِى عَلَيْكُمْ زَمَانٌ لَا يَنْجُو فِيهِ إِلَّا مَنْ دَعَا دُعَاءَ الغَرِيق".
هب عن حذيفة، نعيم بن حماد في الفتن عنه موقوفا (١).
٩٤١/ ٢٧٥٦٨ - "يَأتِى عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يَتَبَاهَوْنِ بِالمَسَاجِدِ ثُمَّ لَا يَعْمُرُونَهَا إِلَّا قَلِيلًا".
ابن خزيمة عن أنس (٢).
_________________
(١) = وترجمة (صالح المرى) في الميزان برقم ٣٧٧٣ وفيها: صالح بن بشير الزاهد، أبو بشر المُرَّى الواعظ، بصرى شهير. ضَعَّفه ابن معين والدارقطنى، وقال أحمد: هو صاحب قصص، ليس هو صاحب حديث، ولا يعرف الحديث، وقال الفلاس: منكر الحديث جدًا، وقال النسائى: متروك، وقال البخارى: منكر الحديث، وقد روى عباس عن يحيى: ليس به بأس، لكن روى خمسة عن يحيى جرحه، وروى حاتم بن الليث عن عفان قال: كنا نحضر مجلس صالح، فإذا أخذ في قصصه كأنه رجل مذعور، يفزعك أَمْرُه من حزنه وكثرة بكائه كأنه ثكلى، شديد الخوف من اللَّه. ثم روى الذهبى بعض مروياته. وليس من بينها حديث المصنف، وقال: قيل: مات سنة ثلاث وسبعين ومائة.
(٢) الحديث رواه البيهقى جـ ٣ ص ٣١٤ من كتابه (الجامع لشعب الإيمان) ط الهند - باب في الخوف من اللَّه تعالى - برقم ١٠٧٨ بلفظ: أخبرنا أبو محمد المؤملى، حدثنا أبو عثمان البصرى، حدثنا أبو أحمد ابن عبد الوهاب، أخبرنا يعلى بن عبيد، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن همام، عن حذيفة قال: "ليأتين عليكم زمان لا ينجو فيه من نجا إلّا من دعا مثل دعاء الغريق". وقال محققه: إسناده رجاله ثقات. أبو عثمان البصرى: عمرو بن عبد اللَّه. إبراهيم: هو النخعى. همام بن الحارث بن قيس بن عمرو النخعى، الكوفى (م ٦٥ هـ) ثقة عابد، من الثانية. والأثر أخرجه الحاكم في المستدرك (١/ ٥٠٧، ٤/ ٤٢٥) من طريق عمارة بن عمير، عن أَبى عمار، عن حذيفة وصححه. اهـ.
(٣) الحديث رواه ابن خزيمة في صحيحه، جـ ٢ ص ٢٨١ ط بيروت في كتاب (الصلاة) باب كراهة التباهى في بناء المساجد، وترك عمارتها بالعبادة فيها -برقم ١٣٢١ - بلفظ: أنبأ أبو طاهر، نا أبو بكر، نا محمد ابن عمرو بن العباس ببغداد -وأصله بصرى- ثنا سعيد بن عامر، عن أَبى عامر الخزاز، قال أبو قلابة الجرمى: انطلقنا مع أنس نريد الزاوية، قال: فمررنا بمسجد؛ فحضرت صلاة الصبح، فقال أنس: لو صلينا في هذا المسجد، فإن بعض القوم يأتى المسجد الآخر، قالوا: أى مسجد؟ فذكرنا مسجدًا، قال: إن رسول اللَّه -ﷺ- قال: "يأتى على الناس زمان يتباهون بالمساجد، لا يعمرونها إلّا قليلًا"، أو قال: "يعمرونها قليلًا". =
[ ١٢ / ٨٠٠ ]
٩٤٢/ ٢٧٥٦٩ - "يَأتِى عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ تُمْطِرُ السَّمَاءُ مَطَرًا. وَلَا تُنْبِتُ الأَرْضُ شَيْئًا".
ك عن أنس (١).
٩٤٣/ ٢٧٥٧٠ - "يَأتِى عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يَتَحَلَّقُون فِى مَسَاجِدِهِمْ وَلَيْسَ هَمُّهُمْ إِلَّا الدُّنْيَا، لَيْسَ للَّه فِيهِمْ حَاجَةٌ فَلَا تُجَالِسُوهُمْ".
ك عنه (٢).
_________________
(١) = قال أبو بكر: الزاوية: قصر من البصرة على شبه من فرسخين. اهـ. وقال محققه: قلت: إسناده ضعيف كما بينته في صحيح أَبى داود (٤٧٥) وإنما يصح الذى بعده، ثم قال: أخرجه البخارى، الصلاة ٦٢ معلقا، قال الحافظ في الفتح ١/ ٥٣٩: وهذا التعليق رويناه موصولا في مسند أَبى يعلى، وصحيح ابن خزيمة من طريق أَبى قلابة. اهـ. والذى بعده برقم ١٣٢٢ عن أَبى قلابة، عن أنس بن مالك، ولفظه: قال رسول اللَّه -ﷺ-: "إن من أشراط الساعة أن يتباهى الناس بالمساجد" ورقم ١٣٢٣ عن أَبى قلابة، عن أنس بن مالك: أن رسول اللَّه -ﷺ- قال: "لا تقوم الساعة حتى يتباهى الناس في المساجد". وقال المحقق: إسناده صحيح.
(٢) الحديث رواه الحاكم في المستدرك، جـ ٤ ص ٥١٣ ط بيروت، في كتاب (الفتن) بلفظ: حدثنا الحسن بن يعقوب بن يوسف العدل، قال يحيى بن أَبى طالب: ثنا زيد بن الحباب، ثنا حسين بن واقد، قال معاذ بن حرملة الأزدى قال: سمعت أنس بن مالك -﵁- يقول: قال رسول اللَّه -ﷺ-: "يأتى على الناس. . ." وذكر الحديث بلفظ المصنف بدون [شيئًا] في آخره، وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. اهـ. ووافقه الذهبى في التلخيص.
(٣) الحديث رواه الحاكم في المستدرك. جـ ٤ ص ٣٢٣ ط بيروت، في كتاب (الرقاق) بلفظ: حدثنى على بن بندار الزاهد، حدثنا محمد بن المسيب، حدثنى أحمد بن بكر البالسى، ثنا زيد بن الحباب، ثنا سفيان الثورى، عن عون بن أَبى جحيفة، عن الحسن بن أَبى الحسن، عن أنس بن مالك -﵁- قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: "يأتى على الناس زمان يتحلقون في مساجدهم، وليس همهم إلّا الدنيا، ليس للَّه فيهم حاجة، فلا تجالسوهم" وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه اهـ. ووافقه الذهبى في التلخيص. وسيأتى حديث مرسل بمعناه رقم ٩٧١ بلفظ: "يأتى على الناس زمان: يكون حديثهم في مساجدهم في أمر دنياهم، فلا تجالسوهم؛ فليس للَّه فيهم حاجة" من شعب الإيمان للبيهقى.
[ ١٢ / ٨٠١ ]
٩٤٤/ ٢٧٥٧١ - "يَأتِى عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ الصَّابِرُ فِيهِمْ عَلَى دِينِهِ كَالْقَابِضِ عَلَى الْجَمْرِ".
ت غريب (١).
٩٤٥/ ٢٧٥٧٢ - "يَأتِى الدَّجَّالُ الْمَدِينَةَ فَيَجِدُ المَلَائِكَةَ يَحْرسُونَهَا، فَلَا يَدْخُلُهَا الدَّجَّالُ وَلَا الطَّاعُونُ إِنْ شَاءَ اللَّه".
حم، خ، ت صحيح وأَبو عوانة، حب عنه (٢).
_________________
(١) الحديث أخرجه الترمذى في سننه، جـ ٣ ص ٣٥٩ ط بيروت - باب ٦٢ - حديث رقم ٢٣٦١ بلفظ: حدثنا إسماعيل بن موسى الفَزَارىّ ابن ابنة السُّدَّىّ الكوفى، أخبرنا عمر بن شاكر، عن أنس بن مالك قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: "يأتى على الناس زمان. . ." وذكر الحديث بلفظ المصنف وقال: هذا حديث غريب من هذا الوجه، وعمر بن شاكر روى عنه غير واحد من أهل العلم، وهو شيخ بصرى. اهـ. والحديث في الصغير برقم ٩٩٨٨ بلفظ المصنف، للترمذى عن أنس، ورمز له بالحسن. وترجمة (عمر بن شاكر) في تقريب التهذيب لابن حجر، جـ ٢ ص ٥٧ ط بيروت، برقم ٤٥١ من حرف العين -وفيها: عمر بن شاكر البصرى: ضعيف من الخامسة، روى له الترمذى. اهـ. وفى الميزان برقم ٦١٣٥ (عمر بن شاكر) روى له الترمذى، بصرى واه، له عن أنس نحو عشرين حديثًا مناكير، ثم قال الذهبى: أدخله ابن حبان في كتاب الثقات فَنُقِمَ عليه ذلك. وقال أبو حاتم: ضعيف، وقال ابن عدى: له نسخة نحو من عشرين حديثًا غبر محفوظة، منها حديث "يأتى على الناس زمان الصابر منهم على دينه له أجر خمسين منكم" وبه: "يأتى على الناس زمان الصابر منهم على دينه كالقباض على الجمر" -ثم روى الذهبى بعض مروياته.
(٢) الحديث في مسند أحمد، جـ ٣ ص ٢٧٧ ط دار الفكر (مسند أنس بن مالك -﵁-) بلفظ: حدثنا عبد اللَّه، حدثنى أَبى، ثنا يزيد، أنا شعبة بن قتادة عن أنس: أن النبى -ﷺ- قال للمدينة: "يأتيها الدجال فيجد الملائكة -﵈- يحرسونها، فلا يقربها الدجال ولا الطاعون إن شاء اللَّه تعالى". ورواه البخارى في صحيحه، جـ ٩ ص ٧٦ ط الشعب، في كتاب (الفتن) باب لا يدخل الدجال المدينة -من طريق يزيد بن هارون- بلفظ: "المدينة يأتيها الدجال فيجد الملائكة يحرسونها فلا يقربها الدجال، قال: ولا الطاعون إن شاء اللَّه". ورواه الترمذى في سننه جـ ٣ ص ٣٤٨ ط بيروت، في (أبواب القدر) باب ما جاء في أن الدجال لا يدخل المدينة - برقم ٢٣٤٣ من طريق يزيد بن هارون، بلفظ المصف مع تقديم الطاعون على الدجال، وقال: وفى الباب عن أَبى هريرة وفاطمة بنت قيس، ومِحْجَن وأسامة بن زيد، وسمرة بن جندب - هذا حديث صحيح. اهـ. =
[ ١٢ / ٨٠٢ ]
٩٤٦/ ٢٧٥٧٣ - "يَأتِى عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يغزو فِئَامٌ مِنَ النَّاسِ فَيُقَالُ: فِيكُمْ مَنْ صَاحَبَ الرسُولَ؟ فَيقُولُون: نَعَمْ فَيُفْتَحُ لَهُمْ، ثُمَّ يَأتِى عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ فَيَغْزُو فِئَامٌ مِنَ النَّاسِ فَيُقَالُ لَهُم: هَلْ فِيكُمْ مَنْ صَاحَبَ أَصْحَابَ الرَّسُولِ؟ فَيقُولُونَ: نَعَمْ، فَيُفْتَحُ لَهُمْ، ثُمَّ يَأتِى عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ فَيَغْزُو فِئَامٌ مِنَ النَّاسِ، فَيُقَالُ: هَلْ فِيكُمْ (مَنْ صَاحَبَ) (*) مَنْ صَاحَبَ أَصْحَابَ الرسول؟ فَيَقُوُلونَ: نَعَمْ فَيُفْتَح لَهُمْ".
حم، خ، م، حب عن جابر بن عبد اللَّه عن أَبى سعيد (١).
٩٤٧/ ٢٧٥٧٤ - "يَأتِى عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ لَا يَسْلَمُ لِذِى دِينٍ دِينُهُ إِلَّا مَنْ فَرَّ بِهِ مِنْ شَاهِقٍ إِلَى شَاهِقٍ، أَوْ مِنْ جحْرٍ إِلَى جُحْرٍ كَالثَّعْلَبِ بِأَشْبَالِهِ، وذَلِكَ فِى آخِرِ الزَّمَانِ إِذَا لَمْ
_________________
(١) = ورواه ابن حبان في صحيحه، جـ ٨ ص ٢٨٤ الإحسان بترتيب صحيح ابن حبان، ط بيروت (باب إخباره -ﷺ- عما يكون في أمته من الفتن والحوادث) ذكر الأخبار عن نفى دخول الدجال مدينة المصطفى -ﷺ- برقم ٦٧٦٦ من طريق يزيد بن هارون -بلفظ: "المدينة يأتيها الدجال. . ." وذكر بقية الحديث بلفظ المصنف. (*) ما بين القوسين ساقط من نسخة قولة أثبتناه من المصادر الآتية.
(٢) الحديث في مسند أحمد، جـ ٣ ص ٧ ط دار الفكر (مسند أَبى سعيد الخدرى -﵁-) بلفظ: حدثنا عبد اللَّه، حدثنى أَبى، ثنا سفيان، عن عمرو سمع جابرًا يحدث، عن أَبى سعيد الخدرى قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: "يأتى على الناس زمان يغزو فئام من الناس. . ." وذكر الحديث بلفظ المصنف مع بعض الاختلاف والزيادة والنقصان. ورواه البخارى في صحيحه، جـ ٤ ص ٤٤ ط الشعب، في كتاب (الجهاد والسير) باب من استعان بالضعفاء والصالحين في الحرب -من طريق سفيان بنحو ما سبق. ورواه مسلم في صحيحه، جـ ٤ ص ١٩٦٢ ط الحلبى، في كتاب (فضائل الصحابة) باب فضل الصحابة ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم -برقم ٢٠٨/ ٢٥٣٢ من طريق سفيان بن عيينة بنحو ما سبق. وقال محققه: (فئام) أى جماعة، وحكى القاضى لغة فيه بالياء مخففة بلا همزة، ولغة أخرى بفتح حكاها عن الخليل، والمشهور الأول. اهـ. ورواه ابن حبان في صحيحه، جـ ٧ ص ١٣١، ١٣٢ الإحسان بترتيب صحيح ابن حبان، ط بيروت (ذكر استحباب الانتصار للمسلمين بالصحابة والتابعين) برقم ٤٧٤٨ من طريق سفيان -بنحو ما سبق مختصرًا وفى جـ ٨ ص ٢٣٢ من نفس المصدر (باب إخباره -ﷺ- عما يكون في أمته من الفتن والحوادث) برقم ٦٦٣١ من طريق سفيان أيضا بنحو ما سبق مقاربًا للفظ المصنف.
[ ١٢ / ٨٠٣ ]
تُنَل الْمَعِيشَةُ إِلَّا بِمَعْصِيَةِ اللَّه، فَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ حلت العُزْبَةُ (*) يَكُونُ فِى ذَلِكَ الزَّمَانِ هَلَاكُ الرَّجُلِ عَلَى يَدِ أَبَوَيْهِ إِنْ كَانَ لَهُ أَبَوَانِ، فَإنْ لَمْ يَكُن لَهُ أَبَوَانِ فَعَلَى يَدَىْ زَوْجَتِهِ وَوَلَدِهِ، فَإِنْ لَمْ يَكُن لَهُ زَوْجَةٌ وَلَا وَلَدٌ، فَعَلَى يَدى الأَقَارِبِ وَالجِيرَانِ، يُعَيِّرُونَهُ بِضِيقِ العَيْشِ، وَيُكَلِّفُونَهُ مَا لَا يُطِيقُ؛ حَتَّى يُورِدَ نَفْسَه الْمَوَارِدَ التِى يَهْلِكُ فِيهَا".
حل، ق في الزهد، والخليلى، والرافعى عن ابن مسعود (١).
٩٤٨/ ٢٧٥٧٥ - "يَأتِى عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يُرَبِّى الرَّجُلُ فِيهِ جَرْوًا خَيْرٌ مِنْ أَنْ يُرَبِّىَ وَلَدًا".
ك في تاريخه عن ابن مسعود (٢).
_________________
(١) (*) العُزْبَةُ: العيش بدون زوج.
(٢) رواه أبو نعيم في الحلية، جـ ١ ص ٢٥ نشر الخانجى -في المقدمة (الكلام على مبانى المتصوفة) عن ابن مسعود بلفظ: "يأتى على الناس زمان لا يسلم لذى دين دينه إلّا رجل يفر بدينه من قرية إلى قرية، ومن شاهق إلى شاهق، ومن جحر إلى جحر". وبقية الحديث في الكنز، جـ ١١ ص ١٥٤ (كتاب الفتن) رقم ٣١٠٠٧. وأخرجه البيهقى في كتاب الزهد الكبير، ص ١٨٣، ١٨٤ ط بيروت برقم ٤٣٨ بلفظ: أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أنبأ أبو الحسن على ابن محمد المصرى، ثنا جامع بن سوادة، ثنا عبد اللَّه بن مسلمة بن قعنب، ثنا المبارك بن فضالة عن الحسن، عن أَبى هريرة قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: "يأتى على الناس زمان. . ." وذكر الحديث بنحوه. وقال محققه: أخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء تعليقًا من حديث ابن مسعود ١/ ٢٥. وأخرجه الخليلى والرافعى كما في كنز العمال (١١/ ١٥٤). وأخرجه الخطابى في العزلة (ص ١٦) قال: حدثنا أحمد بن سلمان النجار، قال: حدثنا محمد بن يونس الكديمى، قال: حدثنا محمد بن منصور الحشمى قال: حدثنا سلم بن سالم، قال: حدثنا السرى بن يحيى، عن الحسن، عن أَبى الأحوص، عن عبد اللَّه بن مسعود، فذكره باختلاف يسير في اللفظ، والحارث بن أَبى أسامة بنحوه، كما في المقاصد الحسنة (ص ٣٢٩)، قال العراقى في تخريج الإحياء (٢/ ٣٤): أخرجه الخطابى في (العزلة) من حديث ابن مسعود، وللبيهقى في (الزهد) نحوه من حديث أَبى هريرة، وكلاهما ضعيف. اهـ. وانظر إتحاف السادة المتقين في كتاب (آداب العزلة) جـ ٦ ص ٣٥٤.
(٣) الحديث في كنز العمال، جـ ١١ ص ١٩١ ط حلب، في كتاب (الفتن) برقم ٣١١٧٧ من الإكمال بلفظ: يأتى على الناس زمان لأن يربى فيه الرجل جروًا خير من أن يربى ولدًا". للحاكم في تاريخه عن أنس.
[ ١٢ / ٨٠٤ ]
٩٤٩/ ٢٧٥٧٦ - "يَأتِى عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ الصَّابِرُ مِنْهُمْ عَلَى دِينِهِ لَهُ أجْرُ خَمْسِينَ مِنكُمْ".
أبو الحسن القطان في منتخباته عن أنس (١).
٩٥٠/ ٢٧٥٧٧ - "يَأتِى عَلَى أُمَّتِى زَمَانٌ يَتَمَنَّوْنَ الدَّجَّالَ بِمَا يَلقَوْنَ مِنَ الفِتَنِ".
ز عن حذيفة (٢).
٩٥١/ ٢٧٥٧٨ - "يَأتِى يَوْمَ الْقِيَامَةِ زَيْدُ بْنُ عَمْرو بْنِ نُفَيْلٍ أُمَّةً وَحْدَهُ".
كر عن عروة مرسلًا، ع، كر عنه عن سعيد بن زيد، ك وابن عساكر عن أسامة بن زيد بن حارثة عن أبيه (٣).
_________________
(١) انظر التعليق على الحديث الأسبق برقم ٩٤٤. وانظر مجمع الزوائد ٧/ ٢٨١ ط بيروت، وما بعدها - باب (في أيام الصبر، وفيمن يتمسك بدينه في الفتن) من كتاب الفتن - ففيه بعض روايات مختلفة بمعناه.
(٢) الحديث في كشف الأستار عن زوائد البزار على الكتب الستة، جـ ٤ ص ١٤٠ ط بيروت في كتاب (الفتن) باب ما جاء في الدجال - برقم ٣٣٩٣ بلفظ: حدثنا القاسم بن بشر بن معروف، ثنا قبيصة بن عقبة، ثنا عبيد ابن الطفيل، عن ربعى بن حراش، عن حذيفة، عن النبى -ﷺ- قال: "يأتى على أمتى زمان يتمنون الدجال" قيل "ومم ذاك يا رسول اللَّه؟ ! قال: فأخذ أذنيه أو فأخذ أذنى فهزهما، ثم قال: "مما يلقون من الفتن" أو كلمة نحوها. ورواه الهيثمى بنحوه في مجمع الزوائد، جـ ٧ ص ٢٨٤، ٢٨٥ ط بيروت، في كتاب (الفتن) باب في أيام الصبر، وفيمن يتمسك بدينه في الفتن -عن حذيفة، وقال: رواه الطبرانى في الأوسط، ورجاله ثقات، ورواه البزار بنحوه ورجاله ثقات. اهـ.
(٣) حديث سعيد بن زيد في مجمع الزوائد في كتاب (المناقب) باب: ما جاء في زيد بن عمرو بن نفيل، جـ ٩ ص ٤١٧ قال: وعن سعيد بن زيد قال: سألت أنا وعمر بن الخطاب رسول اللَّه -ﷺ- عن زيد بن عمرو فقال: "يأتى يوم القيامة أمة وحده" رواه أبو يعلى وإسناده حسن. وحديث أسامة بن زيد بن حارثه، عن أبيه: في المستدرك للحاكم في (كتاب معرفة الصحابة) جـ ٣ ص ٢١٦ قال: حدثنا أبو العباس: محمد بن يعقوب -من أصل كتابه- ثنا الحسن بن على بن عفان، ثنا أبو أسامة، ثنا محمد بن عمرو، عن أَبى سلمة ويحيى بن عبد الرحمن بن حاطب، عن أسامة بن زيد، عن زيد بن حارثة -﵁- قال: خرج رسول اللَّه -ﷺ- وهو مردفى إلى نصب من الأنصاب فذبحنا له شاة ووضعناها في التنور، حتى إذا نضجت استخرجناها فجعلناها =
[ ١٢ / ٨٠٥ ]
٩٥٢/ ٢٧٥٧٩ - "يَأتِى الشَّيْطَانُ أحَدَكُمْ فَيَقُولُ: مَنْ خَلَقَ كَذَا؟ مَنْ خَلَقَ كَذَا؟ حَتَّى يَقُولَ: مَنْ خَلَقَ رَبَّكَ؟ فَإِذَا بَلَغَهُ فَلْيَسْتَعِذْ بِاللَّه وَلْيَنْتَهِ".
خ، م عن أَبى هريرة (١).
_________________
(١) = في سفرتنا، ثم أقبل رسول اللَّه -ﷺ- يسير وهو مردفى في أيام الحر من أيام مكة حتى إذا كنا بأعلى الوادى لقى فيه: زيد بن عمرو ابن نفيل" فحيا أحدهما الآخر بتحية الجاهلية، فقال له رسول اللَّه -ﷺ-: "مالى أرى قومك قد شنفوك؟ " قال: أما واللَّه إن ذلك لتغير ثائرة كانت منى إليهم، لكنى أراهم على ضلالة، قال: فخرجت أبتغى هذا الدين حتى قدمت على أحبار يثرب فوجدتهم يعبدون اللَّه ويشركون به، فقلت: ما هذا بالدين الذى أبتغى، فخرجت حتى أقدم على أحبار أيلة فوجدتهم يعبدون اللَّه ولا يشركون به، فقلت: ما هذا بالدين الذى أبتغى، فقال لى حبر من أحبار الشام: إنك تسأل عن دين ما نعلم أحدًا يعبد اللَّه به إلّا شيخًا بالجزيرة، فخرجت حتى قدمت إليه فأخبرته الذى خرجت له، فقال: إن كل من رأيته في ضلالة، إنك تسأل عن دين هو دين اللَّه ودين ملائكته، وقد خرج في أرضك نَبِيٌّ -أو هو خارج- يدعو إليه، ارجع إليه وصدقه واتبعه وآمن بما جاء به، فرجعت فلم أحسن شيئًا بعد، فأناخ رسول اللَّه -ﷺ- البعير الذى كان تحته، ثم قدمنا إليه السفرة التى كان فيها الشواء، فقال: ما هذه؟ فقلنا: هذه شاة ذبحناها لنصب كذا وكذا. فقال: "إنى لا آكل ما ذبح لغير اللَّه" وكان صنما من نحاس يقال له: أساف ونائلة يتمسح به المشركون إذا طافوا -فطاف رسول اللَّه -﵌- وطفت معه، فلما مررت مسحت به، فقال رسول اللَّه -﵌-: "لا تمسه. قال زيد: فطفنا فقلت في نفسى: لأمسنه حنى أنظر ما يقول، فمسحته، فقال رسول اللَّه -﵌-: ألم تنه؟ قال زيد: فوالذى أكرمه وأنزل عليه الكتاب ما استلمت صنما حتى أكرمه اللَّه بالذى أكرمه، وأنزل عليه الكتاب، ومات زيد بن عمرو بن نفيل قبل أن يبعث، فقال رسول اللَّه -﵌-: "يأتى يوم القيامة أمة واحدة". قال الحاكم: صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه، ومن تأمل هذا الحديث عرف فضل زيد وتقدمه في الإسلام قبل الدعوة. ووافقه الذهبى في التخليص. والحديث في كنز العمال في: "أشخاص ليسوا من الصحابة" جـ ١٢ ص ٧٨ رقم ٣٤٠٧٧ من رواية ابن عساكر عن عروة مرسلًا، وأبى يعلى وابن عساكر عنه عن سعيد بن زيد، والحاكم وابن عساكر عن أسامة ابن زيد بن حارثة، عن أبيه بلفظه. شنفوك، أى: أبغضوك، قال في النهاية بعد ذلك الحديث بلفظ: "مالى أرى قومك قد شنفوا لك". شَنِف له شنفًا: إذا أبغضه.
(٢) الحديث في صحيح البخارى طبعة الشعب في كتاب (بدء الخلق) جـ ٤ ص ١٤٩ باب: صفة إبليس وجنوده، جـ ٤ ص ١٤٩ قال: حدثنا يحيى بن بكير، حدثنا الليث، عن عقيل، عن ابن شهاب، قال: أخبرنى عروة، قال أبو هريرة -﵁- قال رسول اللَّه -ﷺ-: "يأتى الشيطان أحدكم فيقول: من خلق كذا؟ من خلق كذا، حتى يقول: من خلق ربك؟ فإذا بلغه فليستعذ باللَّه ولينتهِ". =
[ ١٢ / ٨٠٦ ]
٩٥٣/ ٢٧٥٨٠ - "يَأتِى الشَّيْطَانُ الإِنْسَانَ فَيَقُولُ: مَنْ خَلَقَ السَّمَوَاتِ؟ فَيقُولُ: اللَّه فَيَقولُ: مَنْ خَلَقَ الأَرْضَ؟ فَيقُولُ اللَّه، حَتَّى يَقُولَ: فَمَنْ خَلَقَ اللَّه؟ فَإذَا وَجَدَ أَحَدُكُمْ ذَلِكَ فَليَقُلْ: آمَنْتُ بِاللَّه وَرُسُلِهِ".
حم، وعبد بن حميد، طب عن خزيمة بن ثابت، طس عن ابن عمرو (١).
٩٥٤/ ٢٧٥٨١ - "يَأتِى عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ أَفْضَلُ أَهْلِ ذَلِكَ الزَّمَانِ كُلُّ خَفِيفِ الْحَاذِ، قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّه: وَمَنْ خَفِيفُ الْحَاذِ؟ قَال: قَلِيلُ الْعِيَالِ".
ابن عساكر عن حذيفة (٢).
_________________
(١) = والحديث في صحيح مسلم في كتاب (الإيمان) باب الوسوسة في الإيمان وما يقوله من وجدها، جـ ١ ص ١٢٠ رقم ٢١٤ من طريق عروة بن الزبير عن أَبى هريرة -﵁- بلفظ البخارى وسنده.
(٢) حديث خزيمة في مسند الإمام أحمد بن حنبل (مسند خزيمة) بن ثابت -﵁-) جـ ٥ ص ٢١٤ قال: حدثنا عبد اللَّه حدثنى أَبى، ثنا الحسن بن موسى الأشيب، ثنا ابن لهيعة، ثنا أبو الأسود أنه سمع عروة يحدث عن عمارة بن خزيمة الأنصارى يحدث عن أبيه أن رسول اللَّه -ﷺ- قال: "يأتى الشيطان الإنسان فيقول: . . . ." الحديث. وفى مسند عبد بن حميد أخرجه من طريق عروة بن الزبير في المنتخب من مسنده في حديث (خزيمة بن ثابت) ص ١٠١ رقم ٣١٥ بلفظه. ورواه الطبرانى في المعجم الكبير (فيما رواه عمارة بن خزيمة بن ثابت عن أبيه) جـ ٤ ص ٩٨ رقم ٣٧١٩ من طريق عروة بن الزبير، عن عمارة بن خزيمة. وقال محققه: ورواه أحمد ٥/ ٢١٤ والحديث وإن كان في سنده ابن لهيعة إلّا أن له شواهد من حديث أَبى هريرة عند مسلم ١٣٢ وأحمد ٢/ ٣٣١ وأبى داود ٥١٢١ والبخارى ٣٢٧٦ ومن حديث عائشة عند أحمد ٦/ ٢٥٨ وأبى يعلى ٢١٥/ ٢ والبزار، عند الطبرانى في الكبير والأوسط ١١ مجمع البحرين من حديث عبد اللَّه بن عمرو، وأنظر الأحاديث رقم ١١١ - ١١٨ من سلسلة الأحاديث الصحيحة لشيخنا محمد ناصر الدين الألبانى.
(٣) الحديث في كنز العمال في كتاب (الفتن) فصل: في متفرقات الفتن، جـ ١١ ص ٢٢٤ رقم ٣١٣١٢ من رواية ابن عساكر، عن حذيفة قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: "يأتى على الناس زمان أفضل أهل ذلك الزمان كل خفيف الحاذ، قيل: يا رسول اللَّه: ومن خفيف الحاذ؟ قال: قليل العيال". والحاذ: الظهر، ويقال: فلان خفيف الحاذ: قليل المال والعيال. اهـ المعجم الوسيط.
[ ١٢ / ٨٠٧ ]
٩٥٥/ ٢٧٥٨٢ - "يَأتِى عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يَكُونُ الْمُؤْمِنُ فيه أَذَلَّ مِنْ شَاتِهِ".
ابن عساكر عن على (١).
٩٥٦/ ٢٧٥٨٣ - "يَأتِى فِى آخِرِ الزَّمَانِ قَوْمٌ حُدَثَاءُ الأَسْنَانِ، سُفَهَاءُ الأَحْلَامِ، يَقُولُونَ مِنْ قَوْلِ خَيْرِ الْبَرِيَّةِ، يَمْرُقُونَ مِنَ الإِسْلَامِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ، لَا يُجَاوِزُ إِيمَانُهُمْ حَنَاجِرَهُمْ، فَأَيْنَمَا لَقِيتُمُوهُمْ فَاقْتُلُوهُمْ؛ فَإِنَّ فِى قَتْلِهِمْ أَجْرًا لِمَنْ قتَلَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ".
ط، خ، م، د، ق وأَبو عوانة ع، حب عن على (٢).
_________________
(١) الحديث في الكنز كتاب (الفتن) قسم الأفعال، جـ ١١ ص ٢٧٦ رقم ٣١٥٠٦ بلفظ المصنف. وفى الصغير، جـ ٦ رقم ٩٩٨٩ ص ٤٥٦ من رواية ابن عساكر في تاريخه عن أنس بن مالك ورمز له المصنف بالضعف. ووردت رواية الحديث في جامع الأحاديث جـ ٧ رقم ٢٧٤٢٠ بلفظه وعزاه إلى ابن عساكر: عن أنس -﵁-.
(٢) الحديث في مسند الطيالسى في (مسند على بن أَبى طالب -﵁-) جـ ١ ص ٢٤ رقم ١٦٨ قال: حدثنا أبو داود قال: حدثنا قيس بن الربيع، عن شمر بن عطية، عن سويد بن غفلة الجعفى قال: كان على يخرج إلى السوق فيقول: صدق اللَّه ورسوله، فقيل له: ما قولك: صدق اللَّه ورسوله؟ فقال: صدق اللَّه ورسوله، إذا حدثتكم عن رسول اللَّه -ﷺ- حديثا فواللَّه لأن أَخِرَّ مِنَ السماء فتخطفنى الطير أحب إلىَّ من أن أقول: سمعت من رسول اللَّه -ﷺ- ما لم أسمع، وإذا حدثتكم عن نفسى فإنما أنا رجل محارب والحرب خَدْعَةٌ. سمعت النبى -ﷺ- يقول: "يخرج في آخر الزمان أقوام هم أحداث الأسنان، سفهاء الأحلام، يقولون من قول خير الرية، ويقرأون القرآن لا يجاوز إيمانهم حناجرهم، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية. فمن أدركهم فليقتلهم -أو ليقاتلهم- فإن لمن قتلهم أجرًا يوم القيامة". والحديث في صحيح البخارى في باب (علامات النبوة في الإسلام) جـ ٤ ص ٢٤٤ من طريق سُوِيْد بْنِ غَفَلة، عن على -﵁- بلفظ السيوطى. وفى صحيح مسلم في كتاب (الزكاة) باب: التحريض على قتل الخوارج، جـ ٢ ص ٧٤٦ رقم ١٠٦٦ من طريق سويد بن غفلة عن على -﵁- بلفظ البخارى. والحديث في سنن أَبى داود في كتاب (السنة) باب: في قتال الخوارج، جـ ٥ ص ١٢٤ رقم ٤٧٦٧ من طريق سويد بن غفلة، عن على -﵁- بلفظ السيوطى. وفى الباب أحاديث أخرى فانظرها. والحديث في السنن الكبرى للبيهقى في كتاب (قتال أهل البغى) باب: الخلاف في قتال أهل البغى. جـ ٨ ص ١٨٧ من طريق سويد بن غفلة عن على -﵁- ولفظ السيوطى. =
[ ١٢ / ٨٠٨ ]
٩٥٧/ ٢٧٥٨٤ - "يَأتِى الْمَسِيحُ مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ وَهِمَّتُهُ الْمَدِينَةُ حَتَّى يَنْزِلَ دُبُرَ أُحُدٍ، ثُمَّ تَصْرِفُ الْمَلَائِكَةُ وَجْهَهُ قِبَلَ الشَّامِ، هُنالِك يَهْلكُ".
حم، م عن أَبى هريرة (١).
٩٥٨/ ٢٧٥٨٥ - "يَأتِى عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يَدْعُو الرَّجُلُ ابْنَ عَمِّهِ وَقَرِيبَهُ: هَلُمَّ إِلَى الرَّخَاءِ، هَلُمَّ إِلَى الرَّخَاءِ، وَالْمَدينَةُ خَيْرٌ لَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ، وَالَّذِى نَفْسِى بِيَدِهِ لَا يَخْرُجُ مِنْهَا أَحَدٌ رَغْبَةً عَنْهَا إِلَّا أَخْلَفَ اللَّه فِيهَا مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْهُ، أَلَا إِنَّ الْمَدِينَةَ كَالْكيرِ تُخْرجُ الخَبيثَ، لَا تَقُومُ السَّاعةُ حَتَّى تَنْفىَ الْمَدِينَةُ شِرارَهَا، كَمَا يَنْفِى الْكِيرُ خَبَثَ الْحَدِيدِ".
م عن أَبى هريرة (٢).
_________________
(١) = وفى الباب أحاديث أخرى بهذا المعنى. وقال: رواه البخارى في الصحيح عن محمد بن كثير، وأخرجه مسلم. والحديث في مسند أَبى يعلى (مسند الإمام على -﵁-) جـ ١ ص ٢٦١ من طريق سويد بن غفلة، عن على -﵁- بلفظ الطيالسى. والحديث في الإحسان بترتيب صحيح ابن حبان في (ذكر الأمر بقتل الحرورية إذا خرجت تريد شق عصا المسلمين) جـ ٨ ص ٢٦٠ رقم ٦٧٠٤ من طريق سويد بن غفلة، عن على -﵁- بلفظ الطيالسى.
(٢) الحديث في مسند الإمام أحمد بن حنبل (مسند أَبى هريرة) جـ ٢ ص ٣٩٧ قال: حدثنا عبد اللَّه، حدثنى أَبى، ثنا سليمان بن داود قال: أنا إسماعيل قال: أخبرنى العلاء، عن أبيه، عن أَبى هريرة أن النبى -ﷺ- قال: "يأتى المسيح الدجال من قبل المشرق وهمته المدينة حتى ينزل دائر أحد، ثم تصرف الملائكة وجهه قبل الشام، وهنالك يهلك". والحديث في صحيح مسلم في كتاب (الحج) باب: صيانة المدينة من دخول الطاعون والدجال إليها، جـ ٢ ص ١٠٠٥ رقم ١٣٨٠ من طريق العلاء عن أبيه، عن أَبى هريرة؛ أن رسول اللَّه -ﷺ- قال: "يأتى المسيح من قبل المشرق همته المدينة، حتى ينزل دُبُرَ أحد، ثم تصرف الملائكة وجهه قبل الشام، وهنالك يهلك". وقوله: "يأتى المسيح" أى: الدجال.
(٣) في الأصل (عم) رمز عبد اللَّه بن أحمد بن حنبل والتصويب من الكنز رقم ٣٤٨٥٥ والحديث في صحيح مسلم في كتاب (الحج) باب: المدينة تنفى شرارها، جـ ٢ ص ١٠٠٥ رقم ٣١٨١ قال: حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا عبد العزيز (يعنى الداروردى) عن العلاء، عن أبيه، عن أَبى هريرة؛ أن رسول اللَّه -ﷺ- قال: "يأتى على الناس زمان يدعو الرجل ابن عمه وقريبه: هلم إلى الرخاء، هلم إلى الرخاء، والمدينة خير لهم لو كانوا يعلمون، والذى نفسى بيده لا يخرج منهم أحد رغبة عنها إلّا أخلف اللَّه فيها خيرًا منه، ألا إن المدينة كالكير تخرج الخبيث، لا تقوم الساعة حتى تنفى المدينة شرارها، كما ينفى الكير خبث الحديد". =
[ ١٢ / ٨٠٩ ]
٩٥٩/ ٢٧٥٨٦ - "يَأتِى عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يَقُومُونَ سَاعَةً لَا يَجِدُونَ إِمَامًا يُصَلِّى بِهِمْ".
هـ، حم وابن سعد، طب عن سَلَامة بنت الحر أخت خَرشَة بن الحر (١).
٩٦٠/ ٢٧٥٨٧ - "يَأتِى عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يَأكُلُونَ فِيهِ الرِّبَا فَمَنْ لَمْ يأكُلْهُ مِنْهُمْ نَالَهُ مِنْ غُبَارِهِ".
_________________
(١) = والكير: هو منفخ الحداد الذى ينفخ به النار. و(خبث الحديد) قال العلماء: خبث الحديد والفضة: هو وسخهما وقذرهما الذى تخرجه النار منهما.
(٢) الحديث في سنن ابن ماجه في كتاب (إقامة الصلاة والسنة فيها) باب: ما يجب على الإمام، جـ ١ ص ٣١٤ رقم ٩٨٢ قال: حدثنا أبو بكر بن أَبى شيبة، ثنا وكيع، عن أم غراب، عن امرأة يقال لها: عقيلة، عن سلامة بنت الحر أخت خرشة؛ قالت: سمعت النبى -ﷺ-: "يأتى على الناس زمان يقومون ساعة، لا يجدون إماما يصلى بهم". وقال محققه: يقومون ساعة، أى: يتدافعون في الإمامة فيدفع كل منهم الإمامة عن نفسه إلى غيره، أو يدفع كل منهم الإمامة عن غيره إلى نفسه، فيحصل بذلك النزاع فيؤدى ذلك إلى عدم الإمامة. والمعنى الأول أوفق للترجمة. والحديث في مسند الإمام أحمد بن حنبل في حديث (سلامة ابنة الحر -﵂-) جـ ٦ ص ٣٨١ من طريق أم غراب، عن امرأة يقال لها: عقيلة، عن سلامة ابنة الحر قالت: سمعت رسول اللَّه -ﷺ- يقول: "يأتى على الناس زمان يقومون ساعة. . ." الحديث. والحديث في الطبقات الكبرى لابن سعد في ترجمة (سلامة بنت الحر) جـ ٨ ص ٢٢٦ أسلمت وروت عن رسول اللَّه -ﷺ- حديثًا: أخبرنا وكيع بن الجراح، عن أم غراب، عن امرأة يقال لها: عقيلة، عن سلامة بنت الحر قالت: سمعت رسول اللَّه -ﷺ- يقول: "يأتى على الناس زمان يقومون. . . ." الحديث. والحديث في المعجم الكبير للطبرانى فيما روته "سلامة بنت الحر" جـ ٢٤ ص ٣١١ رقم ٧٨٣ من طريق أم غراب عن امرأة يقال لها: عقيلة، عن سلامة بنت الحر أخت خرشة بن الحر قالت: سمعت رسول اللَّه -ﷺ- يقول: "يأتى على الناس زمان يقومون. . ." الحديث. وقال المحقق: ورواه أحمد ٣٨١١٦، وأَبو داود ٥٧٧ وابن ماجه ٩٨٢. وترجمة (سلامة بنت الحر) الأسدية، وقيل الجعفية، وقيل: الفزارية أخت خرشة في أسد الغابة رقم ٦٩٩٢ وقال: روت عن النبى -ﷺ- أحاديث وذكر هذا الحديث. وأخوها خرشة ترجمته برقم ١٤٣٥.
[ ١٢ / ٨١٠ ]
حم عن أَبى هريرة (١).
٩٦١/ ٢٧٥٨٨ - "يَأتِى عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يَحُجُّ أَغْنِيَاءُ أُمَّتِى لِلنُّزْهَةِ، وَأَوْسَاطُهُمْ لِلتِّجَارَةِ، وقُرَّاؤُهُمْ لِلرِّيَاءِ وَالسُّمْعَةِ، وَفُقَراؤُهُمْ لِلْمَسْأَلَةِ".
الخطيب، والديلمى عن أنس (٢).
٩٦٢/ ٢٧٥٨٩ - "يَأتِى عَلَى أُمَّتِى زَمَانٌ يَحْسُدُ الْفُقَهَاءُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، وَيَغَارُ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ كَتَغَايُرِ التُّيُوسِ بَعْضِهَا عَلَى بَعْضٍ".
ك في تاريخه، والخطيب عن ابن عمر (٣).
_________________
(١) الحديث في مسند الإمام أحمد بن حنبل (مسند أَبى هريرة) جـ ٢ ص ٤٩٤ قال: حدثنا عبد اللَّه، حدثنى أَبى، ثنا هشيم، عن عباد بن راشد، عن سعيد بن أَبى خيرة قال: ثنا الحسن -منذ نحو من أربعين أو خمسين سنة- عن أَبى هريرة أن رسول اللَّه -ﷺ- قال: "يأتى على الناس زمان يأكلون فيه الربا" قال: قيل له: الناس كلهم؟ قال: "من لم يأكله منهم ناله من غباره". وأخرجه النسائى في كتاب (البيوع) جـ ٧ ص ٢٤٣ بلفظ: "يأتى على الناس زمان يأكلون الربا، فمن لم يأكله أصابه من غباره" عن أَبى هريرة. وأخرجه ابن ماجه في كتاب (التجارات) جـ ٢ ص ٧٦٥ بلفظ: "ليأتين على الناس زمان لا يبقى منهم أحد إلى آكل الربا، فمن لم يأكل أصابه من غباره" عن أَبى هريرة.
(٢) الحديث في تاريخ بغداد للخطيب في ترجمة (عبد الرحمن بن الحسن أَبى القاسم السرخسى) جـ ١٠ ص ٢٩٦ رقم ٥٤٣٣ قال: عبد الرحمن بن الحسن أبو القاسم السرخسى، حدثنا عبد اللَّه بن أحمد بن عبد اللَّه المعروف بابن حمدويه، حدثنا أبو القاسم عبد الرحمن ين الحسن السرخسى -قدم علينا الحج- قال: حدثنى إسماعيل بن جميع قال: حدثنا مغيث بن أحمد، عن فرقد السَّبْخى، حدثنى سليمان بن عبد الرحمن، عن مخلد بن عبد الرحمن الأندلسى، عن محمد بن عطاء الدَّلهى، عن جعفر -يعنى ابن سليمان- قال: حدثنا ثابت، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: "يأتى على الناس زمان يحج أغنياء أمتى للنزهة، وأوساطهم للتجارة، وقراؤهم للرياء والسمعة، وفقراؤهم للمسألة". وأخرجه الديلمى في مسند الفردوس رقم ٨٦٨٩ جـ ٥ ص ٤٤٤ بمثل سند الخطيب من طريق جعفر بن سليمان.
(٣) الحديث في تاريخ بغداد للخطيب في ترجمة (عبد الرحمن بن إبراهيم سختويه) جـ ١٠ ص ٣٠٢ رقم ٥٤٤٧ قال في ترجمته: هو عبد الرحمن بن إبراهيم بن محمد بن يحيى بن سختويه، أو الحسن النيسابورى بن =
[ ١٢ / ٨١١ ]
٩٦٣/ ٢٧٥٩٠ - "يَأتِى المَقْتُول (*) مُتَعَلِّقًا رَأسَهُ بإحْدَى يَدَيْهِ مُتَلبِّيًا قَاتِلَهُ بِيَدِهِ الأُخْرَى تَشْخَبُ أَوْدَاجُهُ دَمًا حَتَّى يَأتِىَ بِهِ الْعَرْشَ، فَيَقُولُ الْمَقْتُولُ للَّه: رَبِّ هَذَا قَتَلَنِى، فَيَقُولُ اللَّه لِلقَاتِلِ: تَعِسْتَ، ويُذْهَبُ بِهِ إِلَى النَّارِ".
طب عن ابن عباس (١).
٩٦٤/ ٢٧٥٩١ - "يَأتِى اللَّه بِقَوْمٍ يَوْمَ القِيَامَةِ، نُورُهُمْ كَنُورِ الشَّمْسِ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: نَحْنُ هُمْ يَا رَسُولَ اللَّه؟ قَالَ: لَا، وَلَكُمْ خَيْرٌ كثِيرٌ، وَلَكِنَّهُمْ فُقَرَاءُ الْمُهَاجِرين يُحْشَرُونَ مِنْ أَقْطَار الأَرْضِ، طُوبَى لِلغُرَبَاءِ، طُوبَى لِلغُرَبَاءِ، قِيلَ: مَنِ الْغُرَبَاءُ؟ قَالَ: نَاسٌ صَالِحون قَليلٌ فِى نَاس سُوءٍ كَثِيرٍ، مَنْ يَعْصِيهِمْ أَكْثَرُ مِمَّنْ يُطِيعُهُمْ".
_________________
(١) = إسحاق المزنى، قدم بغداد وحدث بها عن محمد بن عمر بن حفص الزاهد. حدثنا عنه محمد بن طلحة النعالى، وكان ثقة. ومات سنة ثمان وتسعين وثلاثمائة. أخبرنا محمد بن طلحة النعالى، حدثنا أبو الحسن عبد الرحمن بن إبراهيم بن محمد بن يحيى بن سختوية النيسابورى، حدثنا محمد بن عمر بن حفص الزاهد، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، حدثنا خالد بن يزيد بن جعفر الأنصارى الكوفى، حدثنا محمد بن أَبى ذئب، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبى -ﷺ- قالَ: "يأتى على أمتى زمان يحسد الفقهاء بعضهم بعضًا، ويغار بعضهم على بعض كتغاير التيوس بعضها على بعض". والحديث في كنز العمال؛ جـ ١٠ رقم ٢٩١١٩ (في آفات العلم) من الإكمال. (*) في الأصل "القاتل" والتصويب من المعجم الكبير وغيره من المراجع.
(٢) الحديث في المعجم الكبير للطبرانى فيما رواه (نافع بن جبير بن مطعم عن بن عباس) جـ ١٠ ص ٣٧٢ رقم ١٠٧٤٢ قال: حدثنا العباس بن الفضل الأسفاطى، ثنا إسماعيل بن أَبى أويس، حدثنى أَبى، عن عبد اللَّه بن الفضل، عن نافع بن جبير بن مطعم، عن ابن عباس أنه سأله سائل فقال: يا أبا العباس: هل للقاتل من توبة؟ فقال ابن عباس كالمتعجب من شأنه: ماذا تقول؟ -مرتين أو ثلاثًا- ثم قال ابن عباس: أنى لى التوبة؟ سمعت نبيكم -ﷺ- يقول: "يأتى المقتول متعلقا رأسه بإحدى يديه متلبيا قاتله بيده الأخرى يشخب أوداجه دمًا حتى يأتى به العرش، فيقول المقتول للَّه: رب؛ هذا قتلنى، فيقول اللَّه -﷿- للقاتل: تعست. ويذهب به إلى النار". وقال محققه: ورواه أحمد ٢١٤٢، ٢٦٨٣، ٣٤٤٥ والحميدى ٤٨٨ والترمذى ٥٠٢٠ والنسائى ٧/ ٨٥، ٨/ ٦٣ وابن ماجه ٢٦٢١ من طرق أخرى. وحسنه الترمذى. وانظر ابن كثير في التفسير، جـ ٢ ص ٥٣٨ ومعناه عند الشيخين. (وتشخب أوداجه دمًا): خرج الدم مسموعا صوته. اهـ: المعجم الوسيط بتصرف يسير. وبابه: قطع، ونصر.
[ ١٢ / ٨١٢ ]
طب والخطيب في المتفق والمفترق عن ابن عمرو (١).
٩٦٥/ ٢٧٥٩٢ - "يَأتِى الشُّهَدَاءُ وَالْمُتَوَفَّوْنَ بِالطَّاعُونِ، فَيقُولُ أَصحَابُ الطَّاعُونِ: نَحْنُ شُهَدَاءُ، فَيُقَالُ: انْظُرُوا فَإِنْ كَانَتْ جِرَاحَتُهُمْ كَجِرَاحِ الشُّهَدَاءِ تَسِيلُ دَمًا كَرِيحِ الْمِسْكِ فَهُمْ شُهَدَاءُ، فَيَجِدُونَهُمْ كَذَلِكَ".
طب عن عتبة بن عبد السلمى (٢).
_________________
(١) الحديث في كنز العمال في (الباب الثالث في فضل الفقر والفقراء وما يتعلق به) الفصل الأول: في فضل الفقر والفقراء، جـ ٦ ص ٤٨١ رقم ١٦٦٣٨ من رواية الطبرانى، والخطييب في المتفق والمفترق عن عبد اللَّه بن عمرو -﵄- بلفظه. وأخرجه الهيثمى في مجمع الزوائد في كتاب (الزهد) باب فضل الفقراء، جـ ١٠ ص ٢٥٨ قال: وعن عبد اللَّه ابن عمرو قال: كنت عند رسول اللَّه -ﷺ- يومًا وطلعت الشمس فقال: "يأتى قوم يوم القيامة نورهم كنور الشمس. فقال أبو بكر: نحن هم يا رسول اللَّه؟ قال: لا. ولكم خير كثير، ولكنهم الفقراء المهاجرون الذين يحشرون من أقطار الأرض" قلت: فذكر الحديث. رواه أحمد والطبرانى في الأوسط والكبير وزاد في الكبير "ثم قال: طوبى للغرباء. قيل: ومن الغرباء؟ قال: ناس صالحون قليل في ناس سوء كثير من يعصيهم أكثر ممن يعطيهم" وفى رواية: فقال أبو بكر وعمر: نحن هم؟ . وله في الكبير أسانيد، ورجال أحدها رجال الصحيح.
(٢) الحديث في المعجم الكبير للطبرانى فيما رواه (عنبة بن عبد السلمى) والحديث فيما أسنده شريح بن عبيد الحضرمى عن عتبة بن عبد السلمى، جـ ١٧ ص ١١٨ رقم ٢٩٢ قال: حدثنا أبو زرعة عبد الرحمن بن عمرو الدمشقى، ثنا أبو اليمان الحكم بن نافع (ح) وحدثنا إبراهيم بن محمد بن عرق الحمصى، ثنا عبد الوهاب بن الضحاك قالا: ثنا إسماعيل بن عياش، عن ضمضم بن زرعة، عن شريح بن عبيد بن عنبة بن عبد السلمى، عن النبى -ﷺ- قال: "يأتى الشهداء والمتوفون بالطاعون، فيقول أصحاب الطاعون: نحن شهداء، فيقال: انظروا فإن كانت جراحتهم كجراحة الشهداء تسيل دمًا كريح المسك فهم شهداء، فيجدونهم كذلك". قال المحقق: ورواه أحمد (٤/ ١٨٥) وحسَّن الحافظ إسناده في الفتح ١٠/ ١٩٤ وله شاهد من حديث العرباض بن سارية أخرجه أحمد (٤/ ١٢٨، ١٢٩) أيضا، والنسائى (٦/ ٣٧، ٣٨) بسند حسن كما قال الحافظ في الفتح أيضًا. قال في المجمع (٢/ ٣١٤): "وفيه إسماعيل بن عياش وفيه كلام، وحديثه عن أهل الشام مقبول، وهذا منه. وترجمة (عتبة بن عبد السلمى): في أسد الغابة جـ ٣ ص ٥٦٣ رقم ٣٥٤٧ وقال: عُتْبَةُ بن عبد السلمى، يكنى أبا الوليد، كان اسمه عتلة فسماه النبى -ﷺ- عتبة.
[ ١٢ / ٨١٣ ]
٩٦٦/ ٢٧٥٩٣ - "يَأتِى هَذَا الْحَجرُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَهُ عَيْنَانِ يبصِرُ بِهِمَا، وَلِسَانٌ يَنْطقُ بِهِ، يشْهَدُ لِمَنِ اسْتَلَمَهُ بِحَقٍّ".
حم عن ابن عباس (١).
٩٦٧/ ٢٧٥٩٤ - "يَأتِى الرُّكْنُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْظَمَ مِنْ أَبِى قُبَيْسٍ، لَهُ لِسَانٌ وَشَفَتَانِ يَتَكَلُّمُ عَمَّنِ اسْتَلَمَهُ بِالنِّيَةِ، وَهُوَ يَمِينُ اللَّه الَّتِى يُصَافِحُ بِهَا خَلقَهُ".
حم، ك عن ابن عمرو (٢).
_________________
(١) الحديث في مسند الإمام أحمد بن حنبل (مسند عبد اللَّه بن العباس) جـ ١ ص ٢٤٧ قال: حدثنا عبد اللَّه، حدثنى أَبى، ثنا على بن عاصم، أخبرنى عبد اللَّه بن عثمان بن خثيم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: "يأتى هذا الحجر يوم القيامة له عينان يبصر بهما، ولسان ينطق به، يشهد لمن استلمه بحق". وقال الشيخ شاكر تحت رقم ٢٢١٥: إسناده صحيح، ورواه الترمذى جـ ٢ ص ١٢٣ عن قتيبة، عن جرير، عن ابن خثيم وقال: حديث حسن. ونسبه شارحه لابن ماجه والدرامى، ونقل عن الفتح أنه رواه ابن خزيمة في صحيحه. صححه ابن حبان والحاكم. ونسبه المنذرى في الترغيب جـ ٢ ص ١٢٢ بنحوه للطبرانى في الكبير. والحديث في المستدرك للحاكم في كتاب (المناسك) جـ ١ ص ٤٥٧ قال: حدثنا عبد الصمد بن على البزاز ببغداد، ثنا جعفر بن محمد بن شاكر، ثنا الحسن بن موسى الأشيب، ثنا ثابت بن يزيد، عن عبد اللَّه بن عثمان بن خثيم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس -﵄- قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: "إن لهذا الحجر لسانا وشفتين يشهد لمن استلمه يوم القيامة بحق". قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وله شاهد صحيح وهو الحديث التالى. ووافقه الذهبى في التلخيص.
(٢) الحديث في مسند الإمام أحمد (مسند عبد اللَّه بن عمرو) جـ ٢ ص ٢١١ قال: حدثنا عبد اللَّه، حدثنى أَبى، ثنا سريج، ثنا عبد اللَّه بن المؤمل، عن عطاء بن أَبى رباح، عن عبد اللَّه بن عمرو بن العاص قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: "يأتى الركن يوم القيامة أعظم من أَبى قبيس له لسان وشفتان". وذكر في مجمع الزوائد في كتاب (الحج) باب فضل الحجر الأسود، جـ ٣ ص ٢٤٢ قال: وعن عبد اللَّه بن عمرو بن العاص قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: "يأتى الركن يوم القيامة أعظم من أَبى قبيس له لسان وشفتان، رواه أحمد والطبرانى في الأوسط وزاد "يشهد لمن استلمه بالحق وهو يمين اللَّه -﷿- يصافح بها خلقه". وقال الهيثمى: وفيه عبد اللَّه بن المؤمل. وثقة ابن حبان وقال: يخطئ وفيه كلام، وبقية رجاله رجال الصحيح. =
[ ١٢ / ٨١٤ ]
٩٦٨/ ٢٧٥٩٥ - "يَأتِى عَلَيكمْ زَمَانٌ يُخَيَّرُ الرَّجُلُ فِيهَا بَيْنَ الْعَجْزِ وَالْفُجُورِ، فَمَنْ أدْرَكَ ذَلِكَ الزَّمَانَ فَليَخْتَرِ الْعَجْزَ عَلَى الْفُجُورِ".
حم، ونعيم في الفتن عن أَبى هريرة (١).
٩٦٩/ ٢٧٥٩٦ - "يَأتِى عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ عَضُوضٌ، يَعُضُّ الْمُوسِرُ عَلَى مَا فِى يَدَيْه".
حم عن على (٢).
_________________
(١) = والحديث في المستدرك للحاكم في كتاب (المناسك) جـ ١ ص ٤٥٧ قال: وحدثناه أبو بكر بن إسحاق الفقيه، أنبأ الحسن بن على بن زياد، وحدثنا أبو حفص عمر بن أحمد الفقيه ببخارى، ثنا صالح بن محمد ابن حبيب الحافظ (قالا): ثنا سعيد بن سليمان الواسطى، ثنا عبد اللَّه بن المؤمل قال: سمعت عطاء يحدث عن عبد اللَّه بن عمرو -﵄- أن رسول اللَّه -ﷺ- قال: "يأتى الركن يوم القيامة أعظم من أَبى قبيس، له لسان وشفتان يتكلم عمن استلمه بالنية وهو يمين اللَّه التى يصافح بها خلقه". وقد روى لهذا الحديث شاهد مفسر غير أنه ليس من شرط الشيخين فإنهما لم يحتجا بأبى هارون عمارة بن جوين العبدى. وقال الذهبى: عبد اللَّه بن المؤمل واه.
(٢) الحديث في مسند الإمام أحمد بن حنبل (مسند أَبى هريرة) جـ ٢ ص ٢٧٨ قال: حدثنا عبد اللَّه، حدثنى أَبى، ثنا عبد الرزاق، عن سفيان، عن داود، عن شيخ، عن أَبى هريرة، قال: سمعت رسول اللَّه -ﷺ- يقول: "يأتى عليكم زمان يخير فيه الرجل بين العجز والفجور، فمن أدرك ذلك الزمان فليختر العجز على الفجور". والحديث في مجمع الزوائد في كتاب (الفتن) في باب: اختيار العجز على الفجور، قال: عن أَبى هريرة قال: سمعت رسول اللَّه -ﷺ- يقول: "يأتى على الناس زمان يخير فيه الرجل بين العجز والفجور، فمن أدرك ذلك الزمان فليختر العجز على الفجور". قال الهيثمى: رواه أحمد وأَبو يعلى عن شيخ، عن أَبى هريرة، وبقية رجاله ثقات. ومعنى (العجز) في النهاية جـ ٣ ص ١٨٦: ترك ما يجب فعله بالتسويف.
(٣) الحديث في مسند الإمام أحمد بن حنبل (مسند على بن أَبى طالب -﵁-) جـ ١ ص ١١٦ وهو جزء من حديث أخرجه الإمام أحمد بن حنبل في مسنده (مسند على بن أَبى طالب) قال: حدثنا عبد اللَّه، حدثنى أَبى، ثنا هشيم، أنبأنا أبو عامر المزنى، ثنا شيخ من بنى تميم قال: خطبنا على -﵁- أو قال: قال على: "يأتى على الناس زمان عضوض، يعض الموسر على ما في يديه" قال: ولم يؤمر بذلك، قال اللَّه -﷿-: (ولا تنسوا الفضل بينكم) وينهد الأشرار، ويستذل الأخبار، ويبايع المضطرون. قال: وقد نهى رسول اللَّه -ﷺ- عن بيع المضطرين وعن بيع الغرر، وعن بيع الثمرة قبل أن تدرك. =
[ ١٢ / ٨١٥ ]
٩٧٠/ ٢٧٥٩٧ - "يَأتِى جَيْشٌ مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ يُريدُونَ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ مَكَةَ، حَتَّى إِذَا كَانُوا بِالْبَيْدَاءِ خُسِفَ بِهِمْ، فَيَرْجعُ مَنْ كَانَ أمَامَهُمْ لِيَنْظُرَ مَا فَعَلَ القَوْمُ، فَيُصِيبُهُمْ مَا أَصَابَهُمْ، قِيلَ: فَكَيْفَ بِمَنْ كَانَ مُسْتَكْرَهًا؟ قَالَ: يُصِيبُهُمْ كُلَّهُمْ ذَلِكَ، ثُمَّ يَبْعَثُ اللَّه تَعَالَى كُلَّ امْرِئ مِنْهُمْ عَلَى نِيَّتِه".
حم ونعيم بن حماد في الفتن عن حفصة (١).
_________________
(١) = قال الشيخ شاكر في تحقيقه رقم ٩٣٧: إسناده ضعيف لجهالة شيخ من بنى تميم، وأَبو عامر المزنى هو: صالح بن رستم الخزاز ضعفه ابن معين، ووثقه أبو داود الطيالسى، أبو داود السجستانى. وذكره ابن حبان في الثقات. وأخرجه أبو داود في سننه في كتاب (البيوع والإجارات) باب: في بيع المضطر، جـ ٣ ص ٦٧٦ رقم ٣٣٨٢ قال: حدثنا محمد بن عيسى، حدثنا هشيم؛ أخبرنا صالح بن عامر. (قال أبو داود): كذا قال محمد، حدثنا شيخ من بنى تميم قال: خطبنا على بن أَبى طالب، أو قال: قال على. قال ابن عيسى: هكذا حدثنا هثيم قال: "سيأتى على الناس زمان عضوض. . ." الحديث. وقال المحقق: (أ) العضوض: الْكلَبُ، ومنه: ملك عضوض: فيه عسف وظلم. (ب) في إسناد الحديث رجل مجهول لا ندرى من هو؟ إلّا أن عامة أهل العلم قد كرهوا البيع على هذا الوجه (خطابى).
(٢) الحديث في مسند الإمام أحمد بن حنبل (مسند حفصة) جـ ٦ ص ٢٨٧ قال: حدثنا عبد اللَّه، حدثنى أَبى، ثنا إسحاق بن إبراهيم الرازى -وهو ختن سلمة الأبرش- قال: ثنا سلمة قال: حدثنى محمد بن إسحاق، عن عاصم بن عمرو بن قتادة، عن عبد الرحمن بن موسى، عن عبد اللَّه بن صفوان، عن حفصة ابنة عمر قالت: سمعت رسول اللَّه -ﷺ- يقول: "يأتى جيش من قبل المشرق يريدون رجلًا من أهل مكة، حتى إذا كانوا بالبيداء خسف بهم، فرجع من كان أمامهم لينظر ما فعل القوم فيصيبهم مثل ما أصابهم، فقلت: يا رسول اللَّه: فكيف بمن كان منهم مستكرهًا؟ قال: يصيبهم كلهم ذلك، ثم يبعث اللَّه كل امرئ على نيته". والخَتَنُ: هو أبو الزوجة، والأخْتَانُ من قبل الزوجة، والأحماء من جهة الرجل، والصهر يجمعهما. (نهاية) مادة: ختن. وللحديث شواهد مؤكدة، فقد أخرجه مسلم في صحيحه في كتاب (الفتن) في باب اقتراب الفتن، جـ ٤ ص ٢٢٠٧ وكذا أخرجه البخارى في كتاب (الحج) وأَبو داود في الفتن، والنسائى في الحج، وابن ماجه في سننه في كتاب (الفتن) ص ١٣٥٠ والأحاديث جميعها من رواية السيدة حفصة أم المؤمنين -﵂- مع اختلاف في لفظ المصنف وباللَّه التوفيق.
[ ١٢ / ٨١٦ ]
٩٧١/ ٢٧٥٩٨ - "يَأتِى عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يَكُونُ حَدِيثُهُمْ فِى مَسَاجِدِهمْ فِى أَمْرِ دُنْيَاهُمْ فَلَا تُجَالِسُوهُمْ، فَلَيْسَ للَّه فِيهِمْ حَاجَةٌ".
هب عن الحسن مرسلًا (١).
٩٧٢/ ٢٧٥٩٩ - "يَأتِى مِنْ أَفْنَاءِ النَّاسِ وَرُوَّاع الْقَبَائِلِ قَوْمٌ لَمْ تَصِلْ بَيْنَهُمْ أَرْحَامٌ مُتَقَارِبَةٌ، تَحَابُّوا فِى اللَّه، وَتَصَافَوْا فِى اللَّه، يَضَعُ اللَّه لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَنَابِرَ مِنْ نُورٍ فَيُجْلِسُهُمْ عَلَيْهَا، يَفْزَعُ النَّاسُ وَلَا يَفْزَعُونَ، وَهُمْ أَوْلِيَاءُ اللَّه لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ".
ابن جرير عن أَبى مالك الأشعرى (٢).
_________________
(١) الحديث رواه صاحب كنز العمال جـ ١١ ص ١٩٢ في كتاب (الفتن والأهوال) باب الفتن، من الإكمال، رقم ٣١١٨٤ وعزاه إلى البيهقى في شعب الإيمان عن الحسن مرسلًا. والحديث في شعب الإيمان للبيهقى (في الحادى والعشرين من شعب الإيمان) باب في الصلاة: فضل المشى إلى المساجد، جـ ٦ ص ٢٢٠ رقم ٢٧٠١ (السلفية) قال: أخبرنا أبو طاهر الفقيه، حدثنا أبو بكر القطان، حدثنا أحمد بن يوسف، حدثنا محمد بن يوسف قال: ذكر سفيان عن بعض أصحابه، عن الحسن قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: "يأتى على الناس. . ." الحديث. ثم قال: هكذا جاء مرسلًا. وقال محققه: إسناده فيه رجل لم يسم، والحديث مرسل، وذكره التبريزى في المشكاة ١/ ٢٣١ رقم ٧٤٣ برواية المؤلف. وقد سبق حديث للحاكم برقم ٩٤٣ وله شاهد من حديث عبد اللَّه بن مسعود أخرجه ابن أَبى عاصم في الزهد رقم ٢٨٤ وسنده ضعيف.
(٢) الحديث في كنز العمال جـ ٩ ص ١٨ في كتاب (الصحبة) باب آداب الصحبة والمصاحب ومحظوراتها، رقم ٢٤٧١٤ الحديث بلفظه إلّا أنه قال: "ونزاع القبائل". والحديث في تفسير ابن جرير الطبرى جـ ١١ ص ٩٢ في (تفسير سورة يونس) قال: حدثنا الحسن بن نصر الخولانى قال: ثنا يحيى بن حسان، قال: ثنا عبد الحميد بن بهرام، قال: ثنا شهر بن حوشب، عن عبد الرحمن بن غنم، عن أَبى مالك الأشعرى قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: يأتى من افناء الناس ونوازع القبائل قوم لم يتصل. . ." الحديث. إلّا أنه قال: "وهم أولياء اللَّه الذين لا خوف عليهم". وانظر تفسير ابن كثير، جـ ٤ ص ٢١٤، ومسند الإمام أحمد، جـ ٥ ص ٣٤٣ فقد ذكر الحديث مطولًا. =
[ ١٢ / ٨١٧ ]
٩٧٣/ ٢٧٦٠٠ - "يَأتِى عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يَجْتَمِعُونَ فِى مَسَاجِدِهِمْ وَيُصَلُّونَ وَلَيْسَ فِيهِمْ مُؤْمِنٌ".
ك في تاريخه عن ابن عمر (١).
٩٧٤/ ٢٧٦٠١ - "يَأتِى عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يُسْلَبُ الرَّجُلُ إيمَانَهُ وَمَا يَشْعُرُ، يُسَلُّ منْهُ كَمَا يُسَلُ الْقَمِيصُ".
الديلمى عن أَبى الدرداء (٢).
_________________
(١) = ملحوظة: في الأصل: "رواع القبائل" من الروع وهو (الفزع) وفى النهاية قال في مادة "روع": وفى حديث وائل بن حجر (إلى الأقيال العباهلة الأرواع)، جمع رائع، وهم الحسان الوجوه، وقيل: هم الذين يروعون الناس، أى: يفزعونهم بمنظرهم هيبة لهم. والأول أوجه. وفى الكنز قال: (نزاع) في النهاية جـ ٥ ص ٤١ مادة (نزع) قال: وفيه: "طوبى للغرباء. قيل: منهم يا رسول اللَّه؟ قال: النزاع من القبائل" هم: جمع نازع ونزيع، وهو الغريب الذى نزع عن أهله وعشيرته، أى: بعد وغاب، وقيل: لأنه ينزع إلى وطنه، أى: ينجذب ويميل، والمراد الأول اهـ: نهاية.
(٢) الحديث في كنز العمال. جـ ١١ ص ١٧٦ في كتاب (الفتن والأهوال والاختلاف) باب الفتن، من الإكمال، رقم ٣١١٠٩ بلفظه. وعزاه إلى ابن عساكر في تاريخه عن ابن عمر. والملحوظ: أن المصنف عزاه إلى الحاكم في تاريخه، وفى الكنز عزاه إلى ابن عساكر. وفى مسند الفردوس للديلمى رقم ٨٦٨٠ قال محققة: إسناد هذا الحديث في زهر الفردوس، جـ ٤ ص ٣٨٥ قال الحاكم، حدثنا محمد بن إبراهيم الهاشمى، حدثنا إسماعيل بن يحيى السلمى، حدثنا أبو الصلط الهروى، حدثنا الفضل بن عياط، عن سليمان، عن خيثمة، عن عبد اللَّه بن عمر مرفوعًا. والحديث في الكامل لابن عدى، جـ ٣ ص ١٠٣٨: [من مرويات رواد عن الثورى مما أنكرت عليه] قال: ثنا على بن محمد حاتم، ثنا أحمد بن الفضل بن عبيد اللَّه الصائغ، ثنا رواد، عن سفيان، عن الأعمش عن خيثمة، عن عبيد اللَّه بن عمر قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: "يأتى على الناس زمان. . ." الحديث.
(٣) الحديث في مسند الفردوس للديلمى برقم ٨٦٩٠ وقال محققه: في سند الحديث أخبرنا أَبى، أخبرنا أبو الفضل القومسانى، أخبرنا أبو على بن فضالة الحافظ، أخبرنا عمر بن عبد العزيز، حدثنا الحسن بن أحمد، حدثنا محمد بن عبدوس بن كامل، حدثنا عبد اللَّه بن صالح الأسدى، حدثنا يحيى بن يعلى الأسلمى، حدثنا سفيان الثورى، عن أَبى عمرو بن العلاء، عن أَبى سفيان، عن أَبى الدرداء مرفوعًا.
[ ١٢ / ٨١٨ ]
٩٧٥/ ٢٧٦٠٢ - "يَأتِى عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ تُقْتَلُ فِيهِ الْعُلَمَاءُ كَمَا تُقْتَلُ الْكِلَابُ، فَيَالَيْتَ الْعُلَمَاءَ فِى ذَلِكَ الزَّمَانِ تَحَامَقُوا".
الديلمى عن ابن عباس (١).
٩٧٦/ ٢٧٦٠٣ - "يَأتِى عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يَستَخْفِى الْمُؤْمِنُ فِيهِمْ، كَمَا يَسْتَخْفِى الْمُنَافِقُ فِيكُمْ الْيَوْمَ".
ابن السنى عن جابر (٢).
_________________
(١) الحديث في كنز العمال، جـ ١١ ص ١٩٢ رقم ٣١١٨٢ في كتاب (الفتن والأهوال والاختلاف) باب الفتن، من الإكمال، بلفظ: "يأتى على الناس زمان يقتل فيه العلماء كما تقتل الكلاب، فياليت العلماء في ذلك الزمان تحامقوا". وعزاه إلى الديلمى عن ابن عباس. (تحامقوا) تحامق: تكلف الحماقة. المختار (١١٨). والحديث في مسند الفردوس برقم ٨٦٧١ وقال محققه: إسناد هذا الحديث في زهر الفردوس ٤/ ٣٨٢ قال: أخبرنى أَبى، أخبرنا أبو سعد الفضل بن عبد اللَّه الأذربيجانى، أخبرنا أبو الطيب الطبرانى، أخبرنا المعاقر بن زكريا، حدثنا الحسين بن عبد الرزاق، حدثنا محمد بن شداد الزاهد، حدثنا هشام بن عبيد اللَّه الرازى، حدثنا بقية، عن الوضين بن عطاء عن ابن عباس مرفوعًا. و(بقية بن الوليد): ضعيف. انظر الميزان رقم ١٢٥٠. و(الوضين بن عطاء): وثقه بعضهم وضعفه البعض. انظر الميزان رقم ٩٣٥٢.
(٢) الحديث في كنز العمال، جـ ١١ ص ١٧٦ كتب (الفتن والأهوال) باب في قتل الخوارج وعلاماتهم وذكر الرافضة، رقم ٣١١١١ بلفظ: "يأتى على الناس زمان يستخفى المؤمن فيهم، كما يستخفى المنافق. . . ." الحديث. والحديث في مسند الفردوس برقم ٨٦٧٩ قال: إسناد هذا الحديث في زهر الفردوس ٤/ ٣٨٣ قال ابن السنى: حدثنا أحمد بن عمر، حدثنا سعيد ابن أَبى رسون، حدثنا الفريابى، حدثنا ابن ثوبان، عن يحيى بن أَبى أُنَيّسَة، عن أَبى الزبير، عن جابر مرفوعًا. وفى الكامل لابن عدى في ترجمة (يحيى بن أَبى أُنَيّسَة) جـ ٧ ص ٢٦٤٧ ذكر الحديث مع عدة أحاديث أخرى، وقال في آخرها: وهذه الأحاديث عن ابن أَبى أنيسة، عن أَبى الزبير، عن جابر عامتها غير محفوظة يرويها ابن أَبى أنيسة عن أَبى الزبير. وانظر ترجمة (يحيى بن أَبى أنيسة) في الميزان رقم ٩٤٦٣.
[ ١٢ / ٨١٩ ]
٩٧٧/ ٢٧٦٠٤ - "يَأتِى عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يَقْعُدُ الرَّجُلُ عَلَى قَوْمٍ فَمَا يَمْنَعُهُ أَنْ يَقُومَ إِلَّا مَخَافَةَ أَنْ يَقَعُوا فِيهِ".
الديلمى عن أَبى هريرة (١).
٩٧٨/ ٢٧٦٠٥ - "يَأتِى عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يَكُونُ عَامَّتُّهُمْ يَقْرَأونَ الْقُرْآن، وَيَجْتَهِدُونَ فِى الْعِبَادَةِ، وَيَشْتَغِلُونَ بِأَهْلِ الْبِدَعِ، يُشْرِكُونَ مِنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ، يَأخُذُونَ عَلَى قُرآنِهِمْ وَعِلمِهِمُ الرِّزْقَ، يأكُلُونَ الدُّنْيَا بِالدِّينِ، هُمْ أَتْبَاعُ الدَّجَّالِ الأَعْوَرِ".
الإسماعيلى في معجمه والديلمى عن ابن مسعود، قال في اللسان: هذا خبر منكر (٢).
_________________
(١) الحديث في كنز العمال، جـ ١١ ص ١٩٢ كتاب (الفتن والأهوال والاختلاف) باب: الفتن، من الإكمال، رقم ٣١١٨٥ بلفظ: "يأتى على الناس زمان يقعد الرجل إلى قومه. . ." إلخ الحديث. وعزاه إلى الديلمى عن أَبى هريرة. والحديث في مسند الفردوس برقم ٨٦٧٨ وقال محققه: اسناد هذا الحديث في زهر الفردوس ٤/ ٣٨٣ قال: أخبرنا عبدوس، أخبرنا على بن إبراهيم، أخبرنا محمد بن يحيى الفقيه، أخبرنا جعفر بن محمد الناقد، حدثنا سويد بن سعيد، عن همام بن إسماعيل، عن موسى بن وردان، عن أَبى هريرة مرفوعًا. وترجمة (سويد بن سعيد) في الميزان جـ ٢ ص ٢٤٨ برقم ٣٦٢١ ووثقه وضعفه. فقال: احتج به مسلم، وروى عنه البغوى وابن ماجه وخلق وكان صاحب حديث وحفظ، لكنه عمّر وعمى، فربما لقن مما ليس من حديثه، وهو صادق في نفسه. ثم قال: وقال البخارى: حديثه منكر.
(٢) الحديث رواه في كنز العمال جـ ١٠ ص ٢٠٧ رقم ٢٩٠٩٣ في كتاب (العلم) باب آفات العلم ووعيد من لم يعمل بعلمه، رواه بلفظه، وعزاه إلى الإسماعيلى في معجمه، والديلمى: عن ابن مسعود، قال في اللسان: هذا خبر منكر. والإسماعيلى: هو الحافظ أبو بكر أحمد بن إبراهيم بن إسماعيل الإسماعيلى الجرجانى، إمام أهل جرجان، الشافعى، المتوفى سنة إحدى وسبعين وثلاثمائة، وقد قال الذهبى فيه: انبهرت بحفظه وجزمت بأن المتأخرين على إياس من أن يلحقوا المتقدمين في الحفظ والمعرفة. انتهى. وله تصانيف، منها المعجم، والمسند الكبير، والمستخرج، انتهى (الرسالة المستطرفة ص ٢١). والحديث في مسند الفردوس، جـ ٥ ص ٤٤٣ برقم ٨٦٨٥ وقال محققه: إسناد هذا الحديث في زهر الفردوس ٤/ ٣٨٤ قال: أخبرنا أَبى أخبرنا أبو الفضل القومسانى، حدثنا على بن عمر بزنجان، أخبرنا =
[ ١٢ / ٨٢٠ ]
٩٧٩/ ٢٧٦٠٦ - "يَأتِى عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يَتَعَلَّمُونَ فِيهِ الْقُرآنَ، فَيَجْمعُونَ حُرُوفَهُ، وَيُضَيِّعُونَ حُدُودَهُ، وَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا جَمَعُوا، وَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا ضَيَّعُوا، إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِهَذَا الْقُرْآنِ مَنْ جَمَعَهُ وَلَمْ يُرَ عَلَيْهِ أَثَرُهُ".
أبو نعيم عن ابن عباس. (١).
٩٨٠/ ٢٧٦٠٧ - "يَأتِى عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يَتَمَنُّونَ فِيهِ الدَّجَّالَ لِمَا يَلقَوْنَ فِى الدُّنْيَا مِنَ الزَّلَازِلِ وَالْفِتَنِ وَالْبَلَايَا".
أبو نعيم عن حذيفة (٢).
_________________
(١) = أبو بكر الإسماعيلى، حدثنا الحسن بن سهل بن سعيد بن مهران، حدثنا أحمد بن منصور، حدثنا عبد الوهاب بن عطاء، حدثنا سليمان التيمى، عن أَبى عثمان النهدى، عن ابن مسعود مرفوعًا. وفى اللسان في ترجمة (الحسن بن سهل بن سعيد بن مهران الأهوازى) رقم ٩٤٠ جـ ٢ ص ٢١٢ قال صاحب اللسان: روى عن أحمد بن منصور بإسناد صحيح خبرًا منكرًا، وعنه الإسماعيلى في معجمه الحديث المذكور.
(٢) الحديث في مسند الفردوس للديلمى، جـ ٥ ص ٤٤٣ رقم ٨٦٨٦ بلفظ فيه مغايرة يسيرة مكان لفظ "يجمعون حروفه": "يحفظون حروفه" وبدل "ولم ير عليه أثره". "ولم يُرَ أثره عليه". وقال محققه: إسناد هذا الحديث في زهر الفردوس ٤/ ٣٨٤ قال أبو نعيم حدثنا محمد بن حميد، حدثنا أحمد ابن محمد بن عبد الخالق، حدثنا أحمد بن غالب، حدثنا أبو المليح عن ميمون بن مهران عن ابن عباس مرفوعًا. وترجمة (ميمون بن مهران) في تهذيب التهذيب جـ ١٠ ص ٣٩٠ رقم ٧٠٣ ووثقه، وقال: ذكره أبو عروبة في الطبقة الأولى من التابعين. والحديث رواه في كنز العمال جـ ١٠ ص ٢١١ رقم ٢٩١٢٠: (كتاب العلم) باب آفات العلم ووعيد من لم يعمل بعلمه. رواه بلفظه: وعزاه إلى أَبى نعيم عن ابن عباس.
(٣) الحديث في مسند الفردوس جـ ٥ ص ٤٣٩ رقم ٨٦٧٤ بلفظه في الأصل. وقال محققه: إسناد هذا الحديث في زهر الفردوس ٤/ ٣٨٥ قال أبو نعيم: حدثنا أبو على الحسن بن علان حديث الهيثم بن خلف، حدثنا القاسم بن أحمد بن بشر بن معروف، حدثنا عبيد بن الطفيل عن ربعى عن خراش، عن حذيفة مرفوعًا. =
[ ١٢ / ٨٢١ ]
٩٨١/ ٢٧٦٠٨ - "يَأتِى عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يُشَارِكهُمُ الشَّيْطَانُ فِى أوْلَادِهِمْ، قِيلَ: وَكَائِنٌ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّه؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: وَكيْفَ نَعْرِفُ أَوْلَادَنَا مِنْ أَوْلَادِهِمْ؟ قَالَ: بِقِلَّةِ الْحَيَاءِ وَقِلَّةِ الرَّحْمَةِ".
أبو الشيخ في (١) عن أَبى هريرة.
_________________
(١) = و(ربعى بن حراش بن جحش بن عمرو) ترجمته في تهذيب التهذيب جـ ٣ ص ٢٣٦ رقم ٤٥٨ ووثقه، وقال في توثيقه: قال اللالكائى: مجمع على ثقته. وفى مجمع الزوائد جـ ٧ ص ٢٨٤، ٢٨٥ في كتاب (الفتن) باب: في أيام الصبر وفيمن يتمسك بدينه في الفتن، بلفظ: عن حذيفة قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: "يأتى على الناس زمان يتمنون فيه الدجال" قلت: يا رسول اللَّه بأبى وأمى مم ذاك؟ قال: "مما يلقون من العناء والعناء". قال الهيثمى: رواه الطبرانى في الأوسط ورجاله ثقات، ورواه البزار بنحوه ورجاله ثقات.
(٢) بياض بالأصل. والحديث في مسند الفردوس جـ ٥ ص ٤٤٠ رقم ٨٦٧٥ بلفظه في الأصل، وقال محققه: إسناد هذا الحديث في زهر الفردوس ٤/ ٣٨٥ قال أبو الشيخ: حدثنا إبراهيم بن محمد الحسن، حدثنا أحمد بن سعيد، حدثنا الحسن بن زيد أبو يحيى شيخ من أهل المدينة، عن سعيد المقبرى، عن أَبى هريرة مرفوعًا. والحديث في كنز العمال جـ ٣ ص ١٢٨ رقم ٥٧٩٥ في كتاب (الأخلاق) باب: الحياء، بلفظ: "يأتى على الناس زمان يشاركهم الشياطين في أولادهم" قيل: وكائن ذلك يا رسول اللَّه؟ قال: نعم، قالوا: وكيف نعرف أولادنا من أولادهم؟ قال: "بقلة الحياء وقلة الرحمة" وعزاه إلى أَبى الشيخ عن أَبى هريرة. وفى تفسير ابن كثير لسورة الإسراء آية ٦٤ قوله تعالى: ﴿وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ وَأَجْلِبْ عَلَيْهِمْ بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ وَشَارِكْهُمْ فِى الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ﴾ الآية. قال: وفى الصحيحين: أن رسول اللَّه -ﷺ- قال: "لو أن أحدهم إذا أراد أن يأتى أهله قال: باسم اللَّه جنبنا الشيطان وجنب الشيطان ما رزقتنا فإنه إن يقدر بينهما ولد في ذلك لم يضره الشيطان أبدًا" البخارى كتاب (بدء الخلق) باب: صفة إبليس وجنوده ٤/ ١٤٨، ١٤٩ ومسلم كتاب (النكاح) باب: ما يستحب أن يقوله عند الجماع ٤/ ١٥٥ مروى عن ابن عباس: انظر ابن كثير، جـ ٥ ص ٩٢. وانظر تفسير القرطبى للآية المذكورة جـ ١٠ ص ٢٨٩ ففيه: وروى من حديث عائشة قالت: قال رسول اللَّه -ﷺ-: "إن فيكم مغربين" قلت: يا رسول اللَّه، وما المغربون؟ قال: "الذين يشترك فيهم الجن". ورواه الحكيم الترمذى في نوادر الأصول، انظر ص ٢٤٣ من النوادر.
[ ١٢ / ٨٢٢ ]
٩٨٢/ ٢٧٦٠٩ - "يَأتِى عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يَلعَبُونَ بِهَا، وَلا يَلْعَبُ بِهَا إِلا كُلُّ جَبَّارٍ، وَالْجبَّارُ فِى النِّارِ -يَعْنِى: الشَّطْرَنْجَ".
الديلمى عن على (١).
٩٨٣/ ٢٧٦١٠ - "يَأتِى عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ لا يُتَّبَعُ فيهِ الْعَالِمُ، وَلا يُسْتَحْيَا فِيه مِنَ الْحَكِيمِ، وَلا يُوَقَّرُ فِيهِ الْكَبِيرُ، وَلا يُرْحَمُ فيهِ الصَّغِيرُ، يَقْتُلُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا عَلَى الدُّنْيَا، قُلُوبُهُمْ قُلُوبُ الأَعَاجِمِ، وَأَلْسِنَتُهُمْ أَلْسِنَةُ الْعَرَبِ، لا يَعْرِفُونَ مَعْرُوفًا، وَلا يُنْكرُونَ مُنْكَرًا، يَمْشِى الصَّالِحُ فِيهِمْ مُسْتَخْفِيًا، أُولَئِكَ شِرَارُ خَلقِ اللَّهِ، لا يَنْظُرُ اللَّهُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلا يُزَكِّيهِمْ، وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ".
الديلمى عن على (٢).
_________________
(١) الحديث في مسند الفردوس، جـ ٥ ص ٤٤٠ رقم ٨٦٧٦ بلفظه في الأصل، وقال محققه: إسناد هذا الحديث في زهر الفردوس ٤/ ٣٨٥ قال: أخبرنا أَبى، أخبرنا الميدانى، أخبرنا أبو عمرو محمد بن على الزاهد، حدثنا أبو العباس أحمد بن سعيد بن معدان، أخبرنا الحسن بن محمد بن الحسن، حدثنا محمد بن عبد اللَّه الصفار، حدثنا أحمد بن محمد بن حماد، حدثنا قبيصة، حدثنا سفيان، عن على بن زيد، عن الحارث، عن على مرفوعًا. والحديث في كنز العمال جـ ١٥ ص ٢١٧، ٢١٨ رقم ٤٠٦٥٢ في كتاب (اللهو واللعب والتغنى) من الإكمال: من اللهو المحظور، بلفظ: "يأتى على الناس زمان يلعبون بها، ولا يلعب بها إلّا كل جبار، والجبار في النار -يعنى الشطرنج- ولا يوقر فيه الكبير، ولا يرحم فيه الصغير، يقتل بعضهم بعضًا على الدنيا، قلوبهم قلوب الأعاجم، وألسنتهم ألسنة العرب، لا يعرفون معروفًا ولا ينكرون منكرًا، ممشى الصالح فيهم مستخف، أولئك شرار خلق اللَّه، لا ينظر اللَّه إليهم يوم القيامة". وعزاه إلى الديلمى عن أنس. هكذا جاء الحديث في الكنز، وفى سنن الأفعال جاء في الكنز ثلاثة أحاديث من مسند على -كرم اللَّه وجهه- في ذمها، انظر المصدر السابق رقم ٤٠٦٨٤، ٤٠٦٨٥، ٤٠٦٨٦.
(٢) الحديث في كنز العمال جـ ١١ ص ١٩٢، ١٩٣ رقم ٣١١٨٧ في كتاب (الفتن والأهوال والاختلاف) باب: الفتن من الإكمال، بلفظه (وعزاه إلى الديلمى عن على). والحديث في مسند الفردوس جـ ٥ ص ٤٤١ رقم ٨٦٨١ بلفظه في الأصل، وقال محققه: إسناد هذا الحديث في زهر الفردوس ٤/ ٣٨٦ قال: أخبرنا أَبى، أخبرنا ابن النفور، أخبرنا أبو سعيد الإسماعيلى، حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن حفص الدينورى، حدثنا عبد اللَّه بن محمد بن حمدان الدينورى، حدثنا إسماعيل ابن ثوبة الثقفى، حدثنا خلف بن خليفة عن أَبى هاشم الرمانى، عن زادان، عن سلمان مرفوعًا.
[ ١٢ / ٨٢٣ ]
٩٨٤/ ٢٧٦١١ - "يَأتِى عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ لا تُطَاقُ الْمَعِيشَةُ فِيهِمْ إِلا بِالْمَعْصِيَةِ حَتَّى يُكَذَّبَ الرَّجُلُ وَيُحَلَّفَ، فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ الزَّمَانُ فَعَلَيْكُمْ بِالْهَرَبِ، قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ: وَإِلَى أَيْنَ الْمَهْرَبُ؟ قَالَ: إِلَى اللَّهِ وَإلَى كِتَابِهِ وَإِلَى سُنَّةِ نَبِيِّهِ".
الديلمى عن أنس (١).
٩٨٥/ ٢٧٦١٢ - "يَأتِى عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ: عُلَمَاؤُهَا فِتْنَةٌ، وَحُكَمَاؤُهَا فِتْنَةٌ، تَكْثرُ المَسَاجِدُ وَالْقُرَّاءُ حَتَّى لا يَجِدُونَ (*) عَالِمًا إِلا الرَّجُلَ بَعْدَ الرَّجُلِ".
أبو نعيم عن بهز بن حكيم عن أبيه عن جده (٢).
٩٨٦/ ٢٧٦١٣ - "يَأتِى الدَّجَّالُ وَهُوَ مُحَرَّمٌ عَلَيْهِ أَنْ يَدْخُلَ نِقَابَ الْمَدِينَةِ، فَيَنْزِلُ بَعْضَ السِّبَاخِ الَّتِى بالْمَدِينَةِ، فَيَخْرُجُ إِلَيْه يَوْمَئِذٍ رَجُلٌ وَهُوَ خَيْرُ النَّاسِ أَوْ مِنْ خَيْرِ النَّاسِ، فَيَقُولُ لَهُ: أَشْهَدُ أَنَّكَ الدَّجَّالُ الَّذِى حَدَّثَنَا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- حَدِيثَهُ، فَيَقُولُ الدَّجَّالُ:
_________________
(١) (*) لا يجدون: هكذا بالمخطوطة.
(٢) الحديث في كنز العمال جـ ١ ص ١٩٨ رقم ٩٩٨ في (كتاب الإيمان والإسلام) باب الاعتصام بالكتاب والسنة، فصل في البدع، بلفظه. (وعزاه إلى الديلمى: عن أنس). والحديث في مسند الفردوس جـ ٥ ص ٤٤٤ رقم ٨٦٨٧ قال: سلامة بن أمجد: "يأتى على الناس زمان. . ." الحديث، قال محققه: إسناد هذا الحديث في زهر الفردوس ٤/ ٣٨٧ قال: أخبرنا أَبى، أخبرنا سعيد بن الحسن القصرى، أخبرنا سعيد بن عاصم أبو الوفاء، حدثنا عبيد اللَّه بن سعيد اليازدجردى، حدثنا إسحاق عن عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة، عن أنس مرفوعًا.
(٣) الحديث في كنز العمال جـ ١١ ص ١٩٢ رقم ٣١١٨٣ في كتاب (الفتن والأهوال والاختلاف) باب: الفتن من الإكمال. (وعزاه إلى أَبى نعيم عن بهز، عن أبيه، عن جده). والحديث في مسند الفردوس جـ ٥ ص ٤٤٢ رقم ٨٦٨٣ بلفظه، وقال محققه: إسناد هذا الحديث في زهر الفردوس ٤/ ٣٨٧ قال أبو نعيم: حدثنا إبراهيم بن محمد بن إبراهيم المقرى، حدثنا أبو نعيم عبد الرحمن ابن قريش بن خزيمة، حدثنا عبد اللَّه بن أحمد الدامغانى، حدثنا محمد بن داود الأنصارى، حدثنا النضر بن شميل، عن بهز بن حكيم، عن أبيه، عن جده معاوية بن حيدة مرفوعًا. وترجمة (النضر بن شميل) في الميزان جـ ٤ ص ٢٥٨ رقم ٩٠٦٧ ووثقه فقال: ثقة حجة محتج به في الصحاح، ولولا أن العقيلى ذكره ما ذكرته.
[ ١٢ / ٨٢٤ ]
أَرَأَيْتُمْ إِنْ قَتَلْتُ هَذَا ثُمَّ أَحْيَيْتُهُ، هَلْ تَشكُّونَ فِى الأَمْرِ؟ فَيَقُولُوَنَ: لا، فَيَقْتُلُهُ ثُمَّ يُحْيِيهِ، فَيَقُولُ حِينَ يُحْيِيهِ: وَاللَّهِ مَا كُنْتُ فِيكَ قَطُّ أَشَدَّ بَصِيرَةً مِنَّى الْيَوْمَ، فَيُرِيدُ الدَّجَّالُ أَنْ يَقْتُلَهُ الثَّانِيَةَ فَلا يُسَلَّطُ عَلَيْهِ".
حم، خ، م، حب عن أَبى سعيد (١).
٩٨٧/ ٢٧٦١٤ - "يَأتِى عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ هِمَّتُهُمْ بُطُونُهُمْ، وَشَرَفُهُمْ مَتَاعُهُمْ، وَقِبْلَتُهُمْ نِسَاؤهُمْ، وَدينُهُمْ دَرَاهِمُهُمْ وَدَنَانِيرُهُمْ، أُولَئِكَ شِرَارُ الْخَلْقِ، لَا خَلَاقَ لَهُمْ عِنْدَ اللَّه".
_________________
(١) الحديث رواه الإمام أحمد في مسنده (مسند أَبى سعيد) جـ ٣ ص ٣٦ بلفظ: حدثنا عبد اللَّه، حدثنى أَبى، ثنا عبد الرزاق، أنا معمر عن الزهرى قال: أخبرنى عبيد اللَّه بن عبد اللَّه: أن أبا سعيد الخدرى قال: حدثنا رسول اللَّه -ﷺ- حديثا طويلًا عن الدجال فقال فيما يحدثنا قال: "يأتى الدجال وهو محرم. . ." الحديث. ورواه الإمام البخارى في صحيحه جـ ٩ ص ٧٦ في كتاب (الفتن) باب: لا يدخل الدجال المدينة. قال: حدثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب عن الزهرى، أخبرنى عبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن عتبة بن مسعود: أنَّ أبا سعيد قال: حدثنا رسول اللَّه -ﷺ- يومًا حديثًا طويلًا عن الدجال، فكان فيما يحدثنا به أنه قال: "يأتى الدجال وهو محرم. . ." الحديث. ورواه الإمام مسلم في صحيحه جـ ٤ ص ٢٢٥٦ رقم ١١٢ (٢٩٣٨) في كتاب (الفتن وأشراط الساعة) باب: في صفة الدجال، وتحريم المدينة عليه، وقتله المؤمن وإحيائه، قال: حدثنى عمرو الناقد والحسن الحلوانى وعبد بن حميد -وألفاظهم متقاربة والسياق لعبد- (قال: حدثنى، وقال الآخران: حدثنا) يعقوب -وهو ابن إبراهيم بن سعد- حدثنا أَبى عن صالح، عن ابن شهاب: أخبرنى عبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن عتبة: أن أبا سعيد الخدرى قال: حدثنا رسول اللَّه -ﷺ- يومًا حديثًا طويلًا عن الدجال، فكان فيما حدثنا قال: "يأتى، وهو محرم. . . إلخ". قال أبو إسحاق: يقال: إن هذا الرجل هو الخضر ﵇. والحديث رواه ابن حبان في صحيحه جـ ٨ ص ٢٨٣ باب: ذكر الإخبار عن البعض الآخر من الفتن التى تكون مع الدجال، برقم ٦٧٦٣ بلفظ: أخبرنا ابن قتيبة قال: حدثنا ابن أَبى السرى قال: حدثنا عبد الرزاق قال: أخبرنا معمر، عن الزهرى، عن عبيد اللَّه بن عبد اللَّه أن أبا سعيد الخدرى حدثه قال: حدثنا رسول اللَّه -ﷺ- عن الدجال فقال فيما حدثنا: "يأتى الدجال وهو محرم. . . إلخ". قال معمر: يرون أن هذا الرجل الذى يقتله الدجال ثم يحييه: الخضر. الحديث في مسند الفردوس جـ ٥ ص ٤٥٠ رقم ٨٧٠٥ بلفظه في الأصل وقال محققه: متفق عليه.
[ ١٢ / ٨٢٥ ]
السلمى عن على (١).
٩٨٨/ ٢٧٦١٥ - "يَأتِى عَلَى الْعُلَمَاءِ زَمَانٌ يَكُونُ الْمَوْتُ (أَحَبَّ) إِلَى أَحَدهمْ مِنَ الذَّهَبَةِ الْحَمْرَاءِ".
أبو نعيم عن أَبى هريرة (٢).
٩٨٩/ ٢٧٦١٦ - "يَأتِى عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يَكُونُ خَيْرُ النَّاسِ مَنْزِلَةَّ رَجُلٌ أخَذَ بِعِنَانِ فَرَسِهِ فِى سَبِيلِ اللَّه، كُلَّمَا سَمِعَ بِهَيْعَةٍ اسْتَوَى عَلَى مَتْنِهِ ثُمَّ طَلَبَ الْمَوْتَ مَظَانَّهُ، وَرَجُلٌ دَخَلَ فِى شِعْب مِنْ هَذِهِ الشِّعَابِ، يُقِيمُ الصَّلَاةَ، وَيُؤْتِى الزَّكَاةَ، وَيَدعُ النَاسَ إِلَّا مِنْ خَيْرٍ".
حب عن أَبى هريرة (٣).
_________________
(١) الحديث في كنز العمال جـ ١١ ص ١٩٢ رقم ٣١١٨٦ في كتاب (الفتن والأهوال والاختلاف) باب: الفتن من الإكمال بلفظه. (وعزاه إلى السلمى: عن على). والحديث في مسند الفردوس جـ ٥ ص ٤٤٤ رقم ٨٦٨٨ بلفظ: "ألهتهم بطونهم". وقال محققه: إسناد هذا الحديث في زهر الفردوس ٤/ ٣٨٧ قال: أبو عبد اللَّه السلمى، حدثنا محمد بن مالك التميمى بمرو، حدثنا أبو منصور الرياطى، حدثنا محمد بن نهشل بن حميد، حدثنا عبد اللَّه بن رجاء عن إسرائيل، عن أَبى إسحاق، عن الحارث، عن على مرفوعا.
(٢) الحديث في كنز العمال جـ ١١ ص ١٩٣ رقم ٣١١٨٨ في كتاب (الفتن والأهوال والاختلاف) باب: الفتن من الإكمال، بلفظ: "يأتى على العلماء زمان يكون الموت أحب إلى أحدهم من الذهبة الحمراء". (وعزاه إلى أَبى نعيم عن أَبى هريرة). والحديث في مسند الفردوس جـ ٥ ص ٤٤٩ رقم ٨٧٠٢ بلفظه في الأصل، وقال محققه: إسناد هذا الحديث في زهر الفردوس ٤/ ٣٨٩. قال أبو نعيم: حدثنا عبد الرحمن بن العباس، حدثنا إبراهيم الحربى، حدثنا عبيد اللَّه بن عمر، حدثنا حماد، عن أيوب، عن يحيى بن أَبى كثير، عن أَبى سلمة، عن أَبى هريرة مرفوعا. و(يحيى بن أَبى كثير اليمامى) ترجمته في الميزان برفم ٨٦٠٧ ص ٤٠٢ جـ ٤ وقال: أحد الأعلام الأثبات، ذكره العقيلى في كتابه؛ ولهذا أوردته فقال: ذكر بالتدليس.
(٣) الحديث رواه ابن حبان في صحيحه جـ ٧ ص ٦٠ رقم ٤٥٨١ باب: (ذكر وصف المجاهد الذى يكون أفضل من العابد المتجرد للَّه) بلفظ: أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا أبو بكر بن أَبى شيبة، حدثنا وكيع عن أسامة ابن زيد، عن بعجة بن عبد اللَّه الجهنى، عن أَبى هريرة قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: "يأتى على الناس =
[ ١٢ / ٨٢٦ ]
٩٩٠/ ٢٧٦١٧ - "يَأتِى الشَّيْطَانُ فَيَلْبسُ عَلَيْهِ فِى صَلَاتِهِ فَلَا يَدْرِى أَزَادَ أَمْ نَقَصَ، فَإِذَا وَجَدَ ذَلِكَ فَليَسْجُدْ سَجْدَتَيْن وَهُوَ جَالِسٌ".
عب عن أَبى هريرة (١).
٩٩١/ ٢٧٧١٨ - "يَأتِى عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ لَا يَنْفعُ فِيهِ إِلَّا الدِّينَارُ وَالدِّرْهَمُ".
نعيم بن حماد في الفتن عن المقدام بن معديكرب وهو ضَعِيفٌ (٢).
_________________
(١) = زمان يكون خير الناس فيه منزلة رجل آخذ بعنان فرسه في سبيل اللَّه، كلما سمع نهيقه استوى على متنه ثم طلب الموت مظانه، ورجل في شعب من هذه الشعاب يقيم الصلاة ويؤتى الزكاة ويدع الناس إلا من خيره".
(٢) الحديث رواه عبد الرزاق في مصنفه جـ ٢ ص ٣٠٤ رقم ٣٤٦٤ كتاب (الصلاة) باب: السهو في الصلاة، بلفظ: عبد الرزاق، عن ابن جريج قال: أخبرنى ابن شهاب، عن أَبى سلمة، عن أَبى هريرة قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: "يأتى أحدكم الشيطان في صلاته فيلبس عليه حتى لا يدرى كم صلى، فإذا وجد ذلك فليسجد سجدتين وهو جالس". قال المحقق: (يلبس) بفتح ياء المضارعة، وكسر الموحدة، أى: يخلط عليه ويشوش عليه خاطره، وربما شدد للتكثير. والحديث أخرجه الجماعة، وهو عند "ت" ١/ ٣٠٦ و"م" ١/ ٢١٠. ورواه أيضا برقم ٣٤٦٥ ص ٣٠٥ بلفظ: عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهرى، عن أَبى سلمة، عن أَبى هريرة قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: "يأتى أحدكم الشيطان فيلبس عليه في صلاته أزاد أم نقص، فإذا وجد ذلك فليسجد سجدتين وهو جالس" وذكر ابن أَبى ذئب، عن الزهرى، عن أَبى سلمة، عن أَبى هريرة، عن النبى -ﷺ- مثله.
(٣) الحديث في مجمع الزوائد كتاب (البيوع) باب: اتخاذ المال جـ ٤ ص ٦٤ بلفظ: عن حبيب بن عبيدة قال: كانت للمقدام بن معديكرب جارية تبيع اللبن وتقبض الثمن، فقيل له: سبحان اللَّه أتبيع اللبن وتقبض الثمن؟ ! (فقال: سبحان اللَّه أتبيع اللبن وتقبض الثمن؟ ! (*» فقال: نعم ولا بأس بذلك، سمعت رسول اللَّه -ﷺ- يقول: "ليأتين على الناس زمان لا ينفع فيه إلا الدينار والدرهم" رواه أحمد هكذا. والحديث في مسند أحمد (مسند المقدام بن معد بكرب الكندى أَبى كريمة عن النبى -ﷺ-) جـ ٤ ص ١٣٣ قال: حدثنا عبد اللَّه، حدثنى أَبى، ثنا أبو اليمان قال: ثنا أبو بكر بن أَبى مريم قال: كانت للمقدام بن معدى كرب جارية تبيع اللبن ويقبض المقدام الثمن، فقيل له: سبحان اللَّه، أتبيع اللبن وتقبض الثمن؟ فقال: نعم وما بأس بذلك؛ سمعت رسول اللَّه -ﷺ- يقول: "ليأتين على الناس زمان لا ينفع فيه إلا الدينار والدرهم". = === (*) ما بين القوسين زائد في مجمع الزوائد عن المسند.
[ ١٢ / ٨٢٧ ]
٩٩٢/ ٢٧٦١٩ - "يَأتِى عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يَحُجُّ أَغْنِيَاءُ أُمَّتِى لِلنُّزْهَةِ، وَأَوْسَطُهُمْ لِلتِّجَارَةِ، وَفُقَرَاؤُهُمْ لِلْمَسْأَلةِ، وَقُرَّاؤُهُمْ للِسُّمْعَةِ وَالرِّيَاءِ".
الديلمى عن أنس (١).
_________________
(١) = و(أبو بكر بن أَبى مريم) ترجم له الذهبى في الميزان جـ ٤ ص ٤٩٧ رقم ١٠٠٠٦ قال: أبو بكر بن عبد اللَّه ابن أَبى مريم الغسانى الحمصى يقال: اسمه بكر، وقيل: بكير، وقيل: عمرو، وقيل: عامر، وقيل: عبد السلام، ضعيف عندهم، قلت: وكان من العباد له عن راشد بن سعد وخالد بن معدان، وعنه بقية، وأَبو اليمان، وطائفة، ضعفه أحمد وغيره لكثرة ما يغلط، وكان أحد أوعية العلم، وقال ابن حبان: ردئ الحفظ لا يحتج به إذا انفرد، قال بقية: قال لنا رجل في قرية أَبى بكر وهى كثيرة الزيتون: ما في هذه القرية شجرة إلا وقد قام أبو بكر إليها ليلته جمعاء، وقال آخر كان كثير البكاء، وقال الجوزجانى: هو متماسك، وقال ابن عدى: أحاديثه صالحة ولا يحتج به، وقال يزيد بن عبد ربه: مات سنة ست وخمسين ومائة. و(المقدام بن معديكرب) ترجم له ابن الأثير في أسد الغابة جـ ٥ ص ٢٥٤ رقم ٥٠٧٠ قال: المقدام بن معد يكرب بن عمرو بن يزيد بن معديكرب بن سيار بن عبد اللَّه بن وهب بن ربيعة بن الحارث بن معاوية بن ثور ابن عفير الكندى أبو كريمة وقيل: أبو يحيى، كذا نسبه أبو عمر، وقال ابن الكلبى: هو المقدام بن معد يكرب بن عمرو بن يزيد بن معديكرب بن سيار بن عبد اللَّه بن وهب بن الحارث الأكبر بن معاوية الكندى وهو أحد الوافدين الذين وفدوا على رسول اللَّه -ﷺ- من كندة. يعد في أهل الشام. وبالشام مات سنة سبع وثمانين، وهو ابن إحدى وتسعين سنة روى عنه سليم بن عامر الخبائرى، وخالد بن معدان، والشعبى، وأَبو عامر الهوزنى، وغيرهم.
(٢) الحديث في الفردوس بمأثور الخطاب لأبى شجاع شيرويه بن شهردار بن شيرويه الديلمى الهمذانى، تحقيق الأستاذ/ سعيد زغلول جـ ٥ ص ٤٤٤ رقم ٨٦٨٩ بلفظه. وقال المحقق: إسناد هذا الحديث في زهر الفردوس ٤/ ٣٨٢ قال: أخبرنا أَبى، أخبرنا عبد الغفار، أخبرنا الحسن بن الحسين بن دوما، حدثنا مخلد بن جعفر، حدثنا عبد الرحمن بن قريش، حدثنا محمد بن عبد اللَّه ابن خالد البلخى، حدثنا صالح بن محمد الزبيرى، حدثنا جعفر بن سليمان عن ثابت، عن أنس مرفوعا. و(الحسن بن الحسين بن دوما) ترجم له الذهبى في ميزان الاعتدال جـ ١ ص ٤٨٥ رقم ١٨٣٣ قال: الحسن ابن الحسين بن دوما النعالى، عن أَبى بكر الشافعى. قال الخطيب: سمَّع لنفسه -يعنى زوَّرَ. و(مخلد بن جعفر) ترجم له الذهبى في ميزان الاعتدال جـ ٤ ص ٨٢ رقم ٨٣٨٦ قال: مخلد بن جعفر الباقَرْجِى. له مشيخة سمعناها، سمع يوسف القاضى، ومحمد بن يحيى المروزى، وعنه أبو نعيم ومحمد ابن العلاف وجماعة، قال أحمد بن على البادى: ثقة صحيح السماع. إلا أنه لم يكن يعرف شيئا من الحديث. وقال أبو نعيم: بلغنا أنه خلط بعد خروجنا من بغداد. وقال الخطيب: حدثت عن أَبى الحسن بن الفرات، =
[ ١٢ / ٨٢٨ ]
٩٩٣/ ٢٧٦٢٠ - "يَأتِى مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بَيْنَ يَدَى الْعلَمَاءِ بِرَتْوَةٍ".
ابن عساكر عن عمر، وابن سعد عن محمد بن كعب القرظى مرسلا (١).
٩٩٤/ ٢٧٦٢١ - "يَأتِى زَمَانٌ يَغْزُو فِئَامٌ مِنَ النَّاسِ، فَيُقَالُ: فِيكُمْ مَنْ صَحِبَ النَّبِىَّ -ﷺ-؟ فَيُقَالُ: نَعَمْ، فَيُفْتَحُ عَلَيْهِمْ، ثُمَّ يَأتِى زَمَانٌ فَيُقَالُ: هَلْ فِيكُمْ مَنْ صَحِبَ أَصْحَابَ النَّبِىِّ -ﷺ-؟ فَيُقَالُ: نَعَمْ، فَيُفْتَحُ، ثُمَّ يَأتِى زَمَانٌ فَيُقَالُ: فِيكُمْ مَنْ صَحِبَ صَاحِبَ أصْحَابِ النَّبِىِّ -ﷺ- فَيُقَالُ: نَعَمْ، فَيُفْتَحُ".
_________________
(١) = قال: كان مخلد بن جعفر أصوله صحيحة، ثم إن ابنه حمله في آخر عمره على ادعاء أشياء منها: المغازى عن المروزى. والمبتدأ عن ابن علوية القطان، وتاريخ الطبرى الكبير، فشرهت نفسه، وقبل منه، واشترى هذه الكتب، وحدث بها فانهتك. مات سنة تسع وستين وثلاثمائة. وقد قارب التسعين.
(٢) الحديث أخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى في (ترجمة معاذ بن جبل) جـ ٢ ص ١٠٧ بلفظ: أخبرنا محمد بن عمر، عن سليمان بن بلال، والنعمان بن عمارة بن غزية، عن محمد بن كعب القرظى قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: "يأتى معاذ بن جبل يوم القيامة أمام العلماء برتوة". والحديث في كنز العمال كتاب (فضائل الصحابة) باب: معاذ بن جبل -﵁- الإكمال جـ ١١ ص ٧٤٥ رقم ٣٣٦٤٢ بلفظ: "يأتى معاذ بن جل يوم القيامة بين يدى العلماء برتوة" وعزاهُ لابن عساكر عن عمر، وابن سعد: عن محمد بن كعب القرظى مرسلا، وعن ابن عون مرسلا، وعن الحسن مرسلا. و(المرسل): ما سقط منه الصحابى. و(الرتوة): الخطوة، وقيل: بميل: وقيل: مَدَى البصر، وفى حديث معاذ: "أنه يتقدم العلماء يوم القيامة بِرَتْوَةٍ" أى: برمية سهم اهـ: نهاية. و(محمد بن كعب القرظى): ترجم له ابن حجر في تهذيب التهذيب جـ ٩ ص ٤٢٠ رقم ٦٨٩ قال: محمد ابن كعب بن سليم بن أسد القرظى، أبو حمزة، وقيل: أبو عبد اللَّه المدنى من خلفاء الأوس، وكان أبوه من سبى قريظة، سكن الكوفة ثم المدينة روى عن العباس بن عبد المطلب وعلى بن أَبى طالب، وابن مسعود، وعمرو بن العاص، وأبى ذر، وأبى الدرداء، يقال: إن الجميع مرسل، وعن فضالة بن عبيد، والمغيرة بن شعبة، ومعاوية، وكعب بن عجرة، وأبى هريرة، وزيد بن أرقم، وابن عباس، وابن عمرو، وعبد اللَّه بن يزيد، وغيرهم، قال ابن سعد: كان ثقة علما كثير الحديث ورعا. وقال العجلى: مدنى تابعى ثقة، رجل صالح عالم بالقرآن، وقال ابن المدينى وأَبو زرعة وقال البخارى: إن أباه كان ممن لم يثبت يوم قريظة فترك، ثم ساق بإسناده عن محمد بن كعب قال: سمعت ابن مسعود فذكر حديثا وقال: لا أدرى أحفظه أم لا، وقال ابن حبان: كان من أفاضل أهل المدينة علما وفقها.
[ ١٢ / ٨٢٩ ]
خ، م عن أَبى سعيد (١).
٩٩٥/ ٢٧٦٢٢ - "يَأتِى أَحَدُكُمْ بِمَالِهِ لَا يَمْلِكُ غَيْرَهُ فَيَتَصَدَّقُ بِهِ، ثُمَّ يَقْعُدُ بَعْدَ ذَلِكَ يَتَكَفَّفُ النَّاسَ، إِنَّمَا الصَّدَقَةُ عَنْ ظَهْر غِنًى".
عبد بن حميد، والدارمى، د، وابن خزيمة، ع، حب، ك، ق، ض عن محمود ابن لبيد، عن جابر (٢).
_________________
(١) الحديث أخرجه البخارى في صحيحه كتاب (فضل الجهاد والسير) باب: من استعان بالضعفاء والصالحين في الحرب جـ ٤ ص ٤٤ قال: حدثنا عبد اللَّه، حدثنا سفيان، عن عمرو، سمع جابرا، عن أَبى سعيد الخدرى -﵄- عن النبى -ﷺ- قال: "يأتى زمان يغزو فئام من الناس فيقال: فيكم من صحب أصحاب النبى -ﷺ-؟ فيقال، نعم، فيفتح عليه، ثم يأتى زمان فيقال: فيكم من صحب أصحاب النبى -ﷺ-؟ فيقال: نعم فيفتح: ثم يأتى زمان فيقال: فيكم من صحب صاحب أصحاب النبى -ﷺ-؟ فيقال: نعم، فيفتح". وأخرجه مسلم في صحيحه كتاب (فضائل الصحابة) باب: فضل الصحابة ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم، جـ ٤ ص ١٩٦٢ رقم ٢٥٣٢ قال: حدثنا أبو خيثمة زهير بن حرب، وأحمد بن عبدة الضبى (واللفظ لزهير) قالا: عن سفيان، وذكر الحديث.
(٢) الحديث في المنتخب من مسند عبد بن حميد ص ٣٣٧ رقم ١١٢١ بلفظ: ثنا يعلى بن عبيد، ثنا محمد بن إسحاق، عن عاصم بن عمر، عن محمود بن لبيد، عن جابر بن عبد اللَّه قال: بينما نحن عند رسول اللَّه -ﷺ- إذ جاءه رجل بمثل البيضة من الذهب أصابها في بعض المغازى، فجاء بها رسول اللَّه -ﷺ- من ركنه الأيمن فقال: يا رسول اللَّه: خذها منى صدقة فواللَّه مالى غيرها، فأعرض عنه، ثم جاءه عن ركنه الأيسر فقال مثل ذلك، فجاءه من بين يديه فقال مثل ذلك، فقال: هاتها -مغضبا- فحذفه بها حذفة ولو أصابه لعقره أو أوجعه، ثم قال: "يأتى أحدكم بماله لا يملك غيره فيتصدق به، ثم يقعد بعد ذلك يتكفف الناس؛ إنما الصدقة عن ظهر غنى، خذ الذى لك لا حاجة لنا به، فأخذ الرجل ماله فذهب". قال المحقق: أخرجه أبو داود ١٦٧٣، ١٦٧٤ وابن خزيمة ٢٤٤١ والدارمى ١٦٦٦ وفى إسناده محمد بن إسحاق وقد عنعنه. وأخرجه الدارمى في سننه كتاب (الزكاة) باب: النهى عن الصدقة بجميع ما عند الرجل، جـ ١ ص ٣٢٩ رقم ١٦٦٦ من طريق يعلى بن عبيد بلفظه. وأخرجه أبو داود في سننه كتاب (الزكاة) باب: الرجل يخرج من ماله، جـ ٢ ص ٣١٠ رقم ١٦٧٣ بلفظ: حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد، عن محمد بن إسحاق، من طريقه بلفظه. وأخرجه ابن خزيمة في صحيحه كتاب (الزكاة) باب: الزجر عن صدقة المرء بماله كله، والدليل على أن النبى -ﷺ- أراد بقوله: "عن ظهر غنى" عما يغنيه ومن يعول لا عن كثرة الرجل، جـ ٤ ص ٩٨ رقم ٢٤٤١ قال: حدثنا الدورقى يعقوب بن إبراهيم، حدثنا عبد اللَّه بن إدريس قال: سمعت ابن إسحاق يذكر، وحدثنا محمد بن رافع، حدثنا يزيد -يعنى: ابن هارون- أخبرنا محمد بن إسحاق من طريقه بلفظه. =
[ ١٢ / ٨٣٠ ]
٩٩٦/ ٢٧٦٢٣ - "يَأتِى عَلَيْكُمْ أُوَيْسُ بْنُ عَامِرٍ مَعَ أَمْدَادِ أَهْلِ الْيَمَنِ مِنْ مُرَادٍ، ثُمَّ مِنْ قَرَن، كَانَ بِهِ برَصٌ فَبَرَأَ مِنْهُ إِلَّا مَوْضِعَ دِرْهَمٍ، لَهُ وَالِدَةٌ هُوَ بِهَا بَرٌّ، لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللَّه لأَبَرَّهُ؛ فإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ يَسْتَغْفِرَ لَكَ فَافْعَلْ".
ابن سعد، حم، م، عق، ك عن عمر (١).
_________________
(١) = وأخرجه أبو يعلى الموصلى في مسنده (مسند جابر بن عبد اللَّه) جـ ٤ ص ٦٥ رقم ٣١٩/ ٢٠٨٤ بلفظ: حدثنا يزيد بن زريع، حدثنا محمد بن إسحاق، عن عاصم بن عمر بن قتادة، عن محمود بن لبيد، عن جابر قال: بينا نحن عند النبى -ﷺ- إذ جاءه رجل. . . الحديث. وأخرجه ابن حبان في صحيحه (الإحسان بترتيب صحيح ابن حبان) كتاب (الزكاة) باب: الزجر عن أن يتصدق المرء بماله كله ثم يبقى كلا على غيره، جـ ٥ ص ١٥٦ رقم ٣٣٦١ بلفظ: أخبرنا ابن قتيبة قال: حدثنا يزيد بن موهب قال: حدثنا ابن إدريس، عن محمد بن إسحاق، عن عاصم بن عمر بن قتادة بن النعمان الظفرى، عن محمود بن لبيد، عن جابر بن عبد اللَّه قال: "إنى لعند رسول اللَّه -ﷺ- إذ جاء رجل بمثل البيضة. . . الحديث، مع اختلاف يسير في بعض ألفاظه. وأخرجه الحاكم في المستدرك كتاب (الزكاة) جـ ١ ص ٤١٣ بلفظ: أخبرنا عبد الرحمن بن الحسن القاضى -بهمدان- ثنا إبراهيم بن الحسين، ثنا موسى بن إسماعيل، ثنا حماد بن سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن عاصم بن عمر بن قتادة، عن محمود بن لبيد، عن جابر بن عبد اللَّه الأنصارى -﵃- قال: كنا عند رسول اللَّه -ﷺ- إذ جاءه رجل بمثل بيضة. . . الحديث. قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط البخارى ومسلم ولم يخرجاه، ووافقه الذهبى في التلخيص. وأخرجه البيهقى في السنن الكبرى كتاب (الزكاة) باب: من قال: لا شئ في المعدن حتى يبلغ نصابا، جـ ٤ ص ١٥٤ بلفظ: أخبرنا أبو على الروذبارى، أنبأ محمد بن بكر، ثنا أبو داود، ثنا موسى بن إسماعيل، ثنا حماد، عن محمد بن إسحاق، عن عاصم بن عمر بن قتادة، عن محمود بن لبيد، عن جابر بن عبد اللَّه الأنصارى قال: كنا عند رسول اللَّه -ﷺ- إذا جاءه رجل بمثل البيضة. . . الحديث.
(٢) الحديث أخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى في (ترجمة أويس القرنى) جـ ٦ ص ١١٣ قال: أخبرنا على ابن عبد اللَّه قال: حدثنا معاذ بن هشام الدستوائى قال: حدثنى أَبى، عن قتادة، عن زرارة بن أوفى، عن أسير ابن جابر قال: كان عمر بن الخطاب إذا أتت عليه أمداد اليمن سألهم: أفيكم أويس بن عامر؟ حتى أتى على أويس فقال: أنت أويس بن عامر؟ قال: نعم، قال: من مراد ثم من قرن؟ قال: نعم، قال: كان بك برص فبرأت منه إلا موضع درهم؟ قال: نعم، قال: فلك والدة؟ قال: نعم. . . قال: سمعت رسول اللَّه -ﷺ- يقول: "يأتى عليكم أويس بن عامر من مراد ثم من قرن كان به برص فبرأ منه إلا موضع درهم. له والدة هو بها بر، لو أقسم على اللَّه لأبره، فإن استطعت أن يستغفر لك فافعل" فاستغفر لى، فاستغفر له، قال: أين تريد؟ قال: الكوفة، قال: ألا أكىتب إلى عاملها فيستوصى بك؟ قال: لا، أكون غُبَّرِ الناس أحب إلىّ. =
[ ١٢ / ٨٣١ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = وأخرجه الإمام أحمد في مسنده (مسند عمر بن الخطاب) جـ ١ ص ٢٧٠ رقم ٢٦٦ تحقيق الشيخ شاكر، بلفظ: حدثنا عفان، حدثنا حماد بن سلمة، عن سعيد الجريرى، عن أَبى نضرة، عن أسَيْر بن جابر قال: لما أقبل أهل اليمن جعل عمر يستقرى الرفاق فيقول: هل فيكم أحد من قَرَنٍ؟ حتى أتى على قَرَنٍ فقال: من أنتم؟ قالوا: قرن، فَوقع زمام عمر أو زمام أويس، فناوله أحدهما الآخر فعرفه، فقال عمر: ما اسمك؟ قال: أنا أويس، فقال: هل لك والدة؟ قال: نعم، قال: فهل كان بك من البياض شئ؟ قال: نعم، فدعوت اللَّه -﷿- فأذهبه عنى إلا موضع الدرهم من سرتى لأذكر به ربى، قال له عمر: استغفر لى. قال: أنت أحق أن تستغفر لى؛ أنت صاحب رسول اللَّه -ﷺ-، فقال عمر: إنى سمعت رسول اللَّه -ﷺ- يقول: "إن خير التابعين رجل يقال له أويس، وله والدة، وكان به بياض فدعا اللَّه -﷿- فأذهبه عنه إلا موضع الدرهم في سرته" فاستغفر له، ثم دخل في غمار الناس فلم يُدْرَ أين وقع، قال: فقدم الكوفة، قال: وكان نجتمع في حلقة فنذكر اللَّه، وكان يجلس معنا، فكان إذا ذكر هو وقع حديثه من قلوبنا موقعا لا يقع حديث غيره. . . فذكر الحديث. قال الشيخ شاكر: إسناده صحيح: والحديث رواه مسلم ٢/ ٢٧٣، ٢٧٤ مختصرا ومطولا. وأخرجه مسلم في صحيحه كتاب (فضائل الصححابة) باب: من فضائل أويس القرنى -﵁- جـ ٤ ص ١٩٦٨ رقم ٢٢٥ قال. حدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلى ومحمد بن المثنى ومحمد بن بشار (قال إسحاق: أخبرناه، وقال الآخران: حدثنا) واللفظ لابن المثنى، حدثنا معاذ بن هشام، حدثنى أَبى، عن قتادة، عن زرارة بن أوفى من روايته. . . الحديث. وأخرجه العقيلى في الضعفاء الكبير في (ترجمة أويس القرنى الزاهد) جـ ١ ص ١٣٦ رقم ١٦٧ بلفظ: حدثنا محمد قال: حدثنا على بن عبد اللَّه المدينى قال: حدثنا معاذ بن هشام قال: حدثنى أَبى، عن قتادة، عن زرارة بن أَبى أوفى من روايته. . . الحديث. قال المحقق: أخرج مسلم في صحيحه نتفا من أخبار أويس وزهده وليس رواية عنه. وأخرجه الحاكم في المستدرك كتاب (معرفة الصحابة) باب: ذكر مناقب أويس بن عامر القرنى -﵁- جـ ٣ ص ٤٠٣ بلفظ: قال الحاكم: وقد صحت الرواية بذلك عن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب -﵁- عن رسول اللَّه -ﷺ- (أخبرناه) أبو عبد اللَّه محمد بن يعقوب الشيبانى، ثنا يحيى بن محمد بن يحيى، ثنا مسدد، ثنا معاذ بن هشام، حدثنى أَبى، عن قتادة، عن زرارة بن أوفى من روايته. . . الحديث. ثم قال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه بهذه السياقة، ووافقه الذهبى في التلخيص. (غُبَّرِ الناس): جاء في النهاية مادة "غبر" قال: الغُيَّر: جمع غابر وقال: وفى حديث أويس: "أكون في غير الناس أحب إلىَّ" أى: أكون من المتأخرين لا المتقدمين المشهورين، وهو من الغابر الباقى. وجاء في رواية: "في غبراء الناس" -بالمد- أى فقرائهم، ومنه قيل للمحاويج: بنو غبراء، كأنهم نسبوا إلى الأرض والتراب.
[ ١٢ / ٨٣٢ ]
٩٩٧/ ٢٧٦٢٤ - "يَأتِيكُمْ رِجَالٌ مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ يَتَعَلَّمُونَ، فَإِذَا جَاءُوكُمْ فَاسْتَوْصُوا بِهِمْ خَيْرًا".
ت غريب عن أَبى سعيد (١).
٩٩٨/ ٢٧٦٢٥ - "يَأتِيكُمْ بَعْدِى فِتَنٌ كَمَوْجِ الْبَحْرِ يَدْفَع بَعْضُهَا بَعْضًا".
طب عن حذيفة (٢).
٩٩٩/ ٢٧٦٢٦ - "يَأتِيكُمْ عكْرِمَةُ بْنُ أَبِى جَهْلٍ مُؤْمِنًا مُهَاجِرًا، فَلَا تَسُبُّوا أَبَاهُ؛ فَإِنَّ سَبَّ الْمَيِّتِ يُؤذِى الْحَىَّ وَلَا يَبْلُغُ الْمَيِّتَ".
الواقدى، وابن سعد، وابن عساكر عن عبد اللَّه بن الزبير (٣).
_________________
(١) الحديث أخرجه الترمذى في سننه كتاب (العلم) باب: ما جاء في الاستيصاء بمن يطلب العلم، جـ ٥ ص ٣٠ رقم ٢٦٥١ قال: حدثنا قتيبة، حدثنا نوح بن قيس، عن أَبى هارون العبدى، عن أَبى سعيد الخدرى عن النبى -ﷺ- قال: "يأتيكم رجال من قبل المشرق يتعلمون، فإذا جاءوكم فاستوصوا بهم خيرا" قال: فكان أبو سعيد إذا رآنا قال: مرحبا بوصيه رسول اللَّه -ﷺ- قال: هذا حديث لا نعرفه إلا من حديث أَبى هارون عن أَبى سعيد.
(٢) الحديث أخرجه الطبرانى في المعجم الكبير في (أحاديث حذيفة بن اليمان) جـ ٣ ص ١٨٧ رقم ٣٠٢٤ قال: حدثنا محمد ابن عبد اللَّه الحضرمى، حدثنا جمهور بن منصور، ثنا إسماعيل بن مجالد، ثنا مجالد، عن الشعبى، عن ربعى بن خراش، قال: حججت مع حذيفة فقعد إلى عمر بن الخطاب -﵄- فقال عمر: يا أصحاب محمد: أيكم سمع رسول اللَّه -ﷺ- يذكر الفتنة؟ فقال حذيفة: أنا. فقال عمر: إنك لجرئ، قال: أجرأ منى من كتم علما، قال عمر: فكيف سمعته؟ قال: سمعت رسول اللَّه -ﷺ- يقول: "إن في مال الرجل فتنة، وفى زوجته فتنة، وولده". فقال عمر: لم أسال عن فتنة الخاصة، فقال حذيفة: سمعت رسول اللَّه -ﷺ- يقول: "يأتيكم بعدى فتن كموج البحر يدفع بعضها بعضا" فرفع يده فقال: اللهم لا تدركنى، فقال حذيفة: يا أمير المؤمنين لا تخف إن بينك وبينها بابا مغلقا، فقال عمر: أفتحا يفتح الباب أو كسرا؟ قال حذيفة: كسرا، ثم لا يغلق إلى يوم القيامة، فقال عمر: ذاك شر على هذه الأمة. قال المحقق: مختصر حديث رواه البخارى ٧٠٦٩ ومسلم ١٤٤ والترمذى ٢٣٥٩ وابن ماجه ٣٩٥٥.
(٣) الحديث في المستدرك للحاكم كتاب (معرفة الصحابة) باب: ذكر مناقب عكرمة بن أَبى جهل، واسم أبيه مشهور، جـ ٣ ص ٢٤١ بلفظ: حدثنا أبو عبد اللَّه الأصبهانى، ثنا الحسن بن الجهم، ثنا محمد بن عمر أن أبا بكر بن عبد اللَّه بن أَبى سبرة حدثه موسى بن عقبة، عن أَبى حبيبة مولى عبد اللَّه بن الزبير، عن عبد اللَّه ابن الزبير قال: لما كان يوم فتح مكة هرب عكرمة بن أَبى جهل، وكانت امرأته أم حكيم بنت الحارث بن هشام امرأة عاقلة أسلمت ثم سألت رسول اللَّه -ﷺ- الأمان لزوجها، فأمرها برده، فخرجت في طلبه وقالت له: جئتك من عند أوصل الناس، وأبر الناس، وخير الناس، وقد استأمنت لك فأمنك، فرجع معها، فلما دنا من مكة قال رسول اللَّه -ﷺ- لأصحابه: "يأتيكم عكرمة بن أَبى جهل مؤمنا مهاجرا فلا تسبوا أباه؛ فإن سب =
[ ١٢ / ٨٣٣ ]
١٠٠٠/ ٢٧٦٢٧ - "يَأتينِى جِبْرِيلُ عَلَى صُورَة دحْيَةَ الْكَلبىِّ".
طب عن أنس (١).
١٠٠١/ ٢٧٦٢٨ - "يَأتِينِى مِنَ السَّمَاء جَنَاحَاهُ لُؤْلُؤٌ، وَبَاطِنُ قَدَمَيْه أَخْضَرُ".
طب عن ابن عباس، عن وَرَقَةَ بنِ نوفَلٍ الأَنْصَارِىّ قال: قلت: يَا محمدُ: كَيفَ يأتيك الذى يأتيك؟ قال: فذكره (٢).
_________________
(١) = الميت يؤذى الحى ولا يبلغ الميت" فلما بلغ باب رسول اللَّه -ﷺ- استبشر وثبت له رسول اللَّه -ﷺ- قائما على رجليه فرحا بقدومه، ولم يعقب عليه بشئ، ولم يذكره الذهبى في التلخيص. والحديث في كنز العمال كتاب (فضائل الصحابة) باب: فضائل عكرمة بن أَبى جهل، جـ ١١ ص ٧٤١ برقم ٣٣٦٢٥ بلفظه، ونسبه إلى الواقدى وابن سعد وابن عساكر، عن عبد اللَّه بن الزبير.
(٢) الحديث أخرجه الطبرانى في المعجم الكبير في (أحاديث أنس بن مالك) جـ ١ ص ٢٣٤ رقم ٧٥٨ قال حدثنا أبو زبد أحمد بن عبد الرحمن بن يزيد الحوطى، وحدثنا أبو المغيرة، ثنا عفير بن معدان، عن قتادة، عن أنس -﵁- أن رسول اللَّه -ﷺكان يقول: "يأتينى جبريل -﵇- على صورة دحية الكلبى" قال أنس: وكان دحية رجلا جميلا أبيض. قال المحقق: قال في المجمع ٩/ ٣٧٨: رواه الطبرانى في الأوسط وفيه (عفير بن معدان) وهو ضعيف، وقال في ٨/ ٢٥٧ مثل ذلك إلا أنه نسبه إلى الكبير. و(عفير بن معدان) ترجم له الذهبى في الميزان جـ ٣ ص ٨٣ رقم ٥٦٧٩ قال: عُفير بن معدان الحمصى المؤذن أبو عائذ، عن عطاء، وقتادة، وسليم بن عامر، وعنه أبو اليمان، والنفيلى، وجماعة. قال أبو داود: شيخ صالح ضعيف الحديث، وقال أبو حاتم: يكثر عن سليم، عن أَبى أُمامة بما لا أصل له، وقال يحيى: ليس بشئ، وقال مرة: ليس بثقة، وقال أحمد: منكر الحديث ضعيف.
(٣) الحديث أخرجه الطبرانى في المعجم الكبير في (أحاديث ورقة بن نوفل الديلمى ويقال الأنصارى) جـ ٢٢ ص ١٥٣ رقم ٤١١ قال: حدثنا المقدام بن داود، ثنا أسد بن موسى، ثنا روح بن مسافر، عن الأعمش، عن عبد اللَّه بن عبد اللَّه، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، عن ورقة الأنصارى قال: قلت: يا محمد: كيف يأتيك الذى يأتيك؟ يعنى جبريل -﵇- فقال رسول اللَّه -ﷺ-: "يأتينى من السماء جناحاه لؤلؤ، وباطن قدميه أخضر". قال المحقق: ورواه في الأوسط (٣١٤ مجمع البحرين) قال في المجمع (٨/ ٢٥٦): وشيخه المقدام بن داود ضعيف، أى شيخ الطبرانى. و(المقدام بن داود): ترجم له الذهبى في ميزان الاعتدال جـ ٤ ص ١٧٥ رقم ٨٧٤٥ قال: مقدام بن داود بن عيسى بن تلبد الرعينى، أبو عمرو المصرى، عن عمه سعيد بن تليد، وأسد بن موسى، وعنه ابن أَبى حاتم، والطبرانى. قال النسائى في الكنى: ليس بثقة، وقال ابن يونس وغيره: تكلموا فيه، وقال محمد بن يوسف الكندى: كان فقيها مفتيا لم يكن بالمحمود في الرواية، مات سنة ثلاث وثمانين ومائتين. و(ورقة الأنصارى) ليس له ترجمة في أسد الغابة، وجاء صاحب الأسد بعد ترجمة (ورقة بن نوفل ابن عم خديجة) وقال: هذا القرشى، وأما الأنصارى الديلمى فلا أعرفه، والقصة التى ذكرها أبو نعيم وابن منده للقرشى والأنصارى والديلمى هى التى جرت لورقة بن نوفل ابن عم خديجة مع النبى -ﷺ- واللَّه أعلم.
[ ١٢ / ٨٣٤ ]
الأزهر الشريف
جمع الجوامع
المعروف بـ «الجامع الكبير»
تأليف
الإمام جلال الدين السيوطي (٨٤٩ هـ - ٩١١ هـ)
[المجلد الثالث عشر]
[ ١٣ / ٩٧٧٨ ]
[ ١٣ / ٣ ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
[ ١٣ / ٥ ]
تابع حرف "الياء"
١٠٠٢/ ٢٧٦٢٩ - " يُؤْتى بِالْوالِى الَّذِى كَانَ يُطَاعُ فِى مَعْصِيَةِ اللَّه، فيُؤْمَرُ بِهِ إِلَى النَّارِ فَيُقْذَفُ فِيهَا، فَتَنْدَلِقُ بِهِ أَقْتَابُهُ فَيَسْتدِيرُ فِيهَا كَمَا يَسْتَدِيرُ الْحِمَارُ فِى الِرَّحَى، فَيَأتِى عَلَيْهِ أَهْلُ طَاعَتِهِ مِنَ النَّاسِ فَيَقُولُونَ: أَى قُلْ: أَيْنَ مَا كنْتَ تَأمُرُنَا؟ فَيَقُول: كنْتُ آمُرُكُمْ بِأَمرٍ وَأُخَالِفُكُم إِلَى غَيْرِهِ".
ك عن أسامة بن زيد (١).
١٠٠٣/ ٢٧٦٣٠ - "يُؤْتَى بِأَنْعَم أَهْلِ الدُّنْيَا مِنْ أَهْلِ النَّارِ يَوْمَ الْقِيَامَة، فَيُصْبَغُ فِى جَهَنَّمَ صبْغَةً، ثُمَّ يُقَالُ لَهُ: يَا بْنَ آدَمَ: هَلْ رَأَيْتَ خَيْرًا قَطُّ؟ هَلْ مَرَّ بِكَ نعِيمٌ قطُّ؟ فَيَقُولُ: لَا وَاللَّه يَارَبِّ، وَيُؤْتَى بِأَشَدِّ النَّاسِ بُؤْسًا فِى الدُّنْيَا مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، فَيُصْبَغُ فِى الْجَنَّةِ صبْغَةً، فَيُقَالُ لَهُ: يَا بْنَ آدَمَ: هَلْ رَأَيْتَ بُؤْسًا قَط؟ هَلْ مرَّ بِكَ شِدَّةٌ قَطُّ؟ فَيَقُولُ: لَا وَاللَّه يَارَبِّ، مَا مَرَّ بِى بُؤسٌ قَطُّ، وَلَا رَأَيْتُ شِدَّةً قَطُّ".
حم، وعبد بن حميد، م، ن، هـ، ع عن أنس (٢).
_________________
(١) الحديث أخرجه الحاكم في المستدرك كتاب (الأحكام) جـ ٤ ص ٨٩ قال: أخبرنا أحمد بن سليمان الفقيه -﵀- ببغداد، ثنا أبو داود سليمان بن الأشعث وجعفر بن محمد بن شاكر قالا: ثنا عفان، ثنا حماد ابن سلمة، عن عاصم، عن أَبى وائل أن ناسا سألوا أسامة بن زيد أن يكلم لنا هذا الرجل -يعنى عثمان بن عفان -﵁- قالا: قد كلمناه ما دون أن يفتح بابا أن لا يكون أول من فتحه ما أقول: أمراؤكم خياركم بعد شئ سمعته من رسول اللَّه -ﷺ- سمعت رسول اللَّه -ﷺ- يقول: "يؤتى بالوالى الذى كان يطاع في معصية اللَّه فيؤمر به إلى النار فيقذف فيها فتندلق به أقتابه -يعنى أمعاءه- فيستدير فيها كما يستدير الحمار في الرحى، فيأتى عليه أهل طاعته من الناس فيقولون له: أى قل: أين ما كنت تأمرنا؟ فيقول: كنت آمركم وأخالفكم إلى غيره" هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبى في التلخيص.
(٢) الحديث أخرجه الإمام أحمد في مسنده (مسند أنس بن مالك) جـ ٣ ص ٢٠٣ قال: حدثنا عبد اللَّه، حدثنى أَبى، ثنا يزيد بن هارون، أنا حماد بن سلمة، عن ثابت البنانى، عن أنس بن مالك قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: "يؤتى بأنغم أهل الدنيا من أهل النار يوم القيامة. . . " الحديث. والحديث في المنتخب من مسند عبد بن حميد، تحقيق السيد صبحى البدرى السامرانى ومحمود محمد خليل الصعيدى، ص ٣٩١ رقم ١٣٣١ بلفظه من طريق حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس. =
[ ١٣ / ٧ ]
١٠٠٤/ ٢٧٦٣١ - "يُؤْتَى بِالرَّجُلِ يَوْمَ القِيَامَةِ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَيَقُولُ لَهُ: يَا بْنَ آدَمَ: كَيْفَ وَجَدْتَ مَنْزِلَكَ؟ فَيَقُولُ: أَى رَبِّ، خَيْرَ مَنْزِلٍ، فَيَقُولُ: سَلْ وَتَمَنَّى، فَيَقُولُ: يَارَبِّ: مَا أَسْألُ ولا أَتَمَنَّى إلَّا أَنْ تَرُدَّنِى إلى الدُّنْيَا فأُقْتَلَ فِى سَبِيلِكَ عَشْرَ مِرارٍ، لِمَا يَرَى مِنْ فَضْلِ الشَّهَادَة، ويُؤتَى بِالرَّجُلِ مِنْ أَهْل النَّارِ فَيَقُولُ لَهُ: يَا بْنَ آدَمَ: كَيْفَ وَجَدْتَ مَنْزِلَكَ؟ فَيَقُولُ: إى رَبِّ شَرَّ مَنزِلٍ، فَيَقُولُ لَهُ: أَتَفْتَدِى مِنْهُ بِطِلاعِ الأَرْضِ ذَهبًا؟ فَيَقُولُ: إى ربِّ نَعَم، فَيَقُولُ: كَذَبْتَ، قَدْ سَأَلتُكَ أَقَلَّ مِن ذَلِكَ وَأَيْسَرَ فَلَم تَفْعَلْ، فَيُرَدُّ إِلَى النَّارِ".
حم، وعبد بن حميد، م، ن، وأَبو عوانة، حب، ك عنه (١).
_________________
(١) = قال المحققان: أخرجه مسلم ٨/ ١٣٥، وأحمد ٣/ ٢٠٣، ٢٥٣. وأخرجه مسلم في صحيحه كتاب (صفات المنافقين وأحكامهم) باب: صبغ أنعم أهل الدنيا في النار وصبغ أشدهم بؤسا في الجنة، جـ ٤ ص ٢١٦٢ رقم ٢٨٠٧ قال: حدثنا عمرو الناقد من طريق يزيد بن هارون عن حماد بن سلمة أيضًا. . . الحديث. وأخرجه ابن ماجه في سننه كتاب (الزهد) باب: صفة النار، جـ ٢ ص ١٤٤٥ رقم ٤٣٢١ قال: حدثنا الخليل بن عمرو، ثنا محمد بن سلمة الحرانى، عن محمد بن إسحاق، عن حميد الطويل، عن أنس بن مالك قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: "يؤتى يوم القيامة بأنعم أهل الدنيا من الكفار فيقال: اغمسوه في النار غمسة، فيغمس فيها، ثم يقال له: أى فلان: هل أصابك نعيم قط؟ فيقول: لا. . . " الحديث مع اختلاف في بعض ألفاظه. وأخرجه أبو يعلى الموصلى في مسنده (مسند أنس بن مالك) جـ ٦ ص ٢١٥ رقم ٧٤٢/ ٣٤٩٧ قال: حدثنا عبد الواحد بن غياث، حدثنا حماد، عن ثابت، عن أنس أن رسول اللَّه -ﷺ- قال: "يؤتى بالرجل من أهل الجنة. . . " الحديث. قال المحقق: إسناده صحيح.
(٢) الحديث أخرجه الإمام أحمد في مسنده (مسند أنس بن مالك) جـ ٣ ص ٢٠٧ قال: حدثنا عبد اللَّه، حدثنى أَبى، ثنا روح وعفان قالا: ثنا حماد، عن ثابت، عن أنس قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: "يؤتى بالرجل من أهل الجنة فيقول: يا بن آدم كيف وجدت منزلك؟ فيقول: أى رب خير منزل، فيقول: سل وتمنَّ، فيقول: ما أسال وأتمنى إلا أن تردنى إلى الدنيا فأقتل في سبيلك. . . " الحديث. والحديث في المنتخب من مسند عبد بن حميد تحقيق: السيد صبحى البدرى السامرانى ومحمود محمد خليل الصعيدى، ص ٣٩٤ رقم ١٣٢٩ بلفظ: ثنا سليمان بن حرب، ثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس =
[ ١٣ / ٨ ]
١٠٠٥/ ٢٧٦٣٢ - "يُؤْتَى بِالْمَوْتِ يَومَ الْقِيَامَةِ كَأَنَّه كَبْشٌ أَمْلَحُ".
ع، ص عنه (١).
_________________
(١) = قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: "يؤتى بالرجل من أهل الجنة يوم القيامة فيقول اللَّه تعالى: يا بن آدم كيف رأيت منزلك؟ . . . الحديث. وقال المحققان: أخرجه أحمد ٣/ ١٣١، ٢٠٧، ٢٣٩. وأخرجه النسائى في سننه كتاب (الجهاد) باب ما يتمنى أهل الجنة جـ ٦ ص ٣٩ رقم ٣١٦٠ بلفظ: أخبرنا أبو بكر بن نافع قال: حدثنا بهز قال: حدثنا حماد بن ثابت، عن أنس قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: "يؤتى بالرجل من أهل الجنة فيقول اللَّه -﷿-: يا بن آدم: كيف وجدت منزلك؟ فيقول: أى رب: خير منزل، فيقول: سل وتمن، فيقول: أسألك أن تردنى إلى الدنيا فأقتل في سبيلك عشر مرات لما يرى من فضل الشهادة". وأخرجه ابن حبان في صحيحه (الإحسان بترتيب صحيح ابن حبان) كتاب (إخباره النبى -ﷺ-) باب: ذكر الأخبار عن تقريع اللَّه -جل وعلا- الكافر في العقبى بثمره الذى كان منه في الدنيا جـ ٩ ص ٢٢٢ رقم ٧٣٠٦ بلفظ: أخبرنا الحسن بن سفيان قال: حدثنا هدبة بن خالد وعبد الواحد بن غياث قالا: حدثنا حماد ابن سلمة. وأخرجه الحاكم في المستدرك كتاب (الجهاد) جـ ٢ ص ٧٥ بلفظ: أخبرنا محمد بن الحسن القارى، ثنا على ابن عبد العزيز، ثنا حجاج بن المنهال، ثنا حماد بن سلمة. وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه، ووافقه الذهبى في التلخيص. ومعنى (طلاع الأرض ذهبا) كما في النهاية مادة (طلع) أى: ملؤها ذهبا، وفيه حديث "هذا خبر من طلاع الأرض ذهبا" أى ما يملؤها حتى يطلع عنها ويسيل، ومنه حديث عمر "لو أن في طلاع الأرض ذهبا" اهـ: نهاية.
(٢) الحديث أخرجه أبو يعلى الموصلى في مسنده (مسند أنس بن مالك) ضمن حديث طويل، جـ ٥ ص ٢٧٨ رقم ١٤٣/ ٢٨٩٨ بلفظ: حدثنا نافع بن خالد الطاحى، حدثنا نوح بن قيس، عن خالد بن قيس، عن قتادة، عن أنس قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: "يؤتى بالموت يوم القيامة كأنه كبش أملح فيوقف بين الجنة والنار، ثم ينادى مناد: يا أهل الجنة. فيقولون: لبيك ربنا، قال: فيقال: هل تعرفون هذا؟ فيقولون: نعم ربنا هذا الموت فيذبح كما تذبح الشاة، فيأمن هؤلاء وينقطع رجاء هؤلاء". قال المحقق: وذكره الهيثمى في مجمع الزوائد ١٠/ ٣٩٥ وقال: رواه أبو يعلى، والطبرانى في الأوسط بنحوه والبزار، ورجالهم رجال الصحيح غير نافع بن خالد الطاحى وهو ثقة. ويشهد له حديث الخدرى عند البخارى في التفسير ٤٧٣٠ باب (وأنذرهم يوم الحسرة) ومسلم في الجنة ٢٨٤٩ باب: (النار يدخلها الجبارون، والجنة يدخلها الضعفاء) كما يشهد له حديث ابن عمر عند البخارى في الرقاق ٦٥٤٨ وحديث أَبى هريرة في الزهد عن ابن ماجه ٤٣٢٧ باب (صفة النار).
[ ١٣ / ٩ ]
١٠٠٦/ ٢٧٦٣٣ - "يُؤْتَى بِالْمَوْتِ كَأَنَّه كَبْشٌ أَمْلَحُ حَتَّى يُوقَفَ عَلَى السُّورِ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ، فَيُقَالُ: يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ؟ فَيَشْرَئِبوُّنَ، وَيُقَالُ: يَا أَهْلَ النَّارِ؟ فَيَشْرئِبُّون، فَيُقَالُ: هَلْ تَعْرِفُونَ هَذَا؟ فَيَقُولُونَ: نَعَمْ، هَذَا الْمَوتُ، فَيُضْجَعُ وَيُذْبَحُ، فَلَوْلَا أَنَّ اللَّه قَضَى لأَهْلِ الْجَنَّةِ الْحَيَاةَ وَالْبَقَاءَ لَمَاتُوا فَرَحًا، وَلَوْلَا أَنَّ اللَّه قَضَى لأَهْلِ النَّارِ الْحَيَاةَ فِيهَا لمَاتُوا ترَحًا".
ت حسن صحيح عن أَبى سعيد (١).
١٠٠٧/ ٢٧٦٣٤ - "يُؤْتَى بمدادِ طَالِب الْعِلْم يَوْم القِيَامَةِ وَدَمِ الشُهَداءِ فَيوزنَانِ، فلا يفضل هَذَا عَلَى هَذَا، ولا هَذَا عَلَى هَذَا".
الرافعى عن عقبة بن عامر (٢).
١٠٠٨/ ٢٧٦٣٥ - "يُؤْتَى بِالْوَالِى فَيُوقَفُ عَلَى الصِّرَاطِ فَيَعْثُرُ بِهِ حَتَّى يَزُولَ كُلُّ عُضْو مِنْهُ مِنْ مَكَانِهِ، فَإِنْ كَانَ عَادِلا مَضَى، وَإِنْ كَانَ جَائِرًا هوَى فِى النَّارِ سَبْعِينَ خَرِيفًا".
_________________
(١) الحديث أخرجه الترمذى في سننه كتاب (تفسير القرآن) باب: تفسير سورة مريم، جـ ٥ ص ٣١٥ رقم ٣١٥٦ قال: حدثنا أحمد بن منيع، حدثنا النضر بن إسماعيل أبو المغيرة، عن الأعمش، عن أَبى صالح، عن أَبى سعيد الخدرى -﵁- قال: قرأ رسول اللَّه -ﷺ-: ﴿وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ﴾ قال: "يؤتى بالموت كأنه كبش أملح حتى يوقف على السور بين الجنة والنار، فيقال: يا أهل الجنة؟ فيشرئبون ويقال: يا أهل النار؟ فيشرئبون، فيقال: هل تعرفون هذا؟ فيقولون: نعم، هذا الموت، فيضجع فيذبح، فلولا أن اللَّه قضى لأهل الجنة الحياة فيها والبقاء لماتوا فرحا، ولولا أن اللَّه قضى لأهل النار الحياة فيها والبقاء لماتوا ترحا". قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح.
(٢) قال المناوى في فيض القدير بشرح الجامع الصغير عند تعرضه لشرح حديث رقم ١٠٠٢٦ بلفظ: "لا يوزن يوم القيامة مداد العلماء ودم الشهداء فيرجح مداد العلماء على دم الشهداء" قال: وورد ما يدل على تساويهما في الدرجة والإنصاف أن ما ورد للشهداء من الخصائص، وصح فيه من رفع العذاب وغفران النقائص لم يرد مثله للعالم لمجرد علمه ولا يمكن أحد أن يقطع له به في حكمه، وقد يكون لمن هو أعلى درجة ما هو أفضل من ذلك، وينبغى أن يعتبر حال العالم وثمرة علمه، وماذا عليه، وحال الشهيد، وثمرة شهادته، وما أحدث عليه، فيقع التفضيل بحسب الأعمال والفوائد، فكم من شهيد وعالم هون أهوالا، وفرج شدائد، وعلى هذا فقد يتجه أن الشهيد الواحد أفضل من جماعة من العلماء، والعالم الواحد أفضل من كثير من الشهداء، كل بحسب حاله وما ترتب على علومه وأعماله.
[ ١٣ / ١٠ ]
عبد بن حميد عن بِشْرِ بن عاصم (١).
١٠٠٩/ ٢٧٦٣٦ - "يُؤْتَى بِالْوُلَاة يَوْمَ القِيَامَةِ عَادِلِهِمْ وَجَائِرِهِمْ حَتَّى يَقِفُوا عَلَى جِسْرِ جَهَنَّمَ، فَيَقُولُ اللَّه -﷿-: فِيكُمْ طِلْبَتِى، فَلَا يَبقَى جَائِرٌ فِى حُكْمهِ مُرْتَشٍ فِى قَضَائِهِ، مُمِيلٌ سَمْعَهُ أَحَدَ الْخَصْمَيْنِ إِلَّا هَوَى فِى النَّارِ سَبْعِينَ خَرِيفًا، وَيُؤْتَى بِالرَّجُلِ (الَّذِى) ضَرَبَ فَوْقَ الْحَدِّ، فَيَقُولُ اللَّه تَعَالَى: عَبْدِى لم ضَرَبْتَ فَوْقَ مَا أَمَرْتُكَ؟ فَيَقُولُ: غَضِبْتُ لَكَ، فَيَقُولُ: أَكَانَ لِغَضَبِكَ أَنْ تَكُونَ أَشَدَّ مِنْ غَضَبِى؟ ويُؤْتَى بِالَّذى قَصَّرَ، فَيقُولُ: عَبْدِى: لِمَ قَصَّرْتَ؟ فَيَقُولُ: رَحِمْتهُ، فَيقُولُ: أَكَانَ لِرَحْمَتِكَ أَنْ تكُونَ أَشَدَّ مِنْ رَحْمَتِى".
_________________
(١) الحديث في المنتخب من مسند عبد بن حميد، تحقيق السيد صبحى البدرى السامرائى ومحمود محمد خليل الصعيدى، ص ١٦٠ رقم ٤٣٠ بلفظ: حدثنا حجاج بن منهال، ثنا حماد بن سلمة، أنا عبد اللَّه بن العيزار، عن رجل من أهل الشام: أن عمر أراد أن يستعمل بشر بن عاصم فقال: لا أعمل لك، قال: لمه؟ قال: سمعت رسول اللَّه -ﷺ- يقول: "يؤتى بالوالى فيوقف على الصراط فيهتز حتى يزول كل عضو منه عن مكانه، فإن كان عدلا مضى، وإن كان جائرا أهوى في النار سبعين خريفا" فدخل عمر المسجد وهو منتقع اللون، فقال له أبو ذر: ما شأنك يا أمير المؤمنين؟ فقال: حديث حدثنيه بشر بن عاصم، قال: وما هو؟ فحدثه به، فقال أبو ذر: نعم، لقد سمعت من رسول اللَّه -ﷺ- قال عمر: ومن يرغب في العمل بعد هذا؟ فقال أبو ذر: من أسلت اللَّه أنفه وأضرع خده. قال المحققان: إسناده ضعيف لجهالة الرجل، أى الرجل الذى من أهل الشام. و(بشر بن عاصم) ترجم له ابن الأثير في أسد الغابة جـ ١ ص ٢٢٣ رقم ٤٢٩ قال: بشر بن عاصم بن سفيان الثقفى، كذا نسبه أكثر العلماء، وقد جعله بعضهم مخزوميا فقال: بشر بن عاصم بن عبد اللَّه بن عمر مخزوم، والأول أصح، وكان عامل عمر بن الخطاب على صدقات هوازن روى أبو وائل أن عمر بن الخطاب استعمله على صدقات هوازن فتخلف عنها ولم يخرج، فلقيه فقال: ما خلفك؟ أما ترى أن عليك سمعا وطاعة؟ قال: بلى، ولكنى سمعت رسول اللَّه -ﷺ- يقول: "من ولى من أمور المسلمين شيئا أتى به يوم القيامة حتى يقف على جسر جهنم، فإن كان محسنا نجا، وإن كان مسيئا انخرق به الجسر فهوى فيها سبعين خريفا" قال: فخرج عمر كئيبا حزينا، فلقيه أبو ذر فقال: مالى أراك كئيبا حزينا؟ قال: ما يمنعنى أن أكون كئيبا حزينا وقد سمعت بشر بن عاصم يذكر عن رسول اللَّه -ﷺ- يقول: "من ولى من أمور المسلمين شيئا. . . " وذكر الحديث، فقال أبو ذر: وأنا سمعته من رسول اللَّه -ﷺ- فقال عمر: من يأخذها منى بما فيها؟ فقال أبو ذر: من سلت اللَّه أنفه (جدعه) وألصق خده بالأرض شقت عليك يا عمر! ! قال: نعم.
[ ١٣ / ١١ ]
ع عن حذيفة (١).
١٠١٠/ ٢٧٦٣٧ - "يُؤتَى بِالْقَاضِى يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيَلقَى مِنَ الْهُوِىّ (*) قَبْلَ الْحِسَابِ مَا يَوَدُّ أَنَّهُ لَمْ يَقْضِ بَيْنَ اثْنَيْنِ فِى تَمْرَةٍ".
ابن عساكر عن عائشة (٢).
١٠١١/ ٢٧٦٣٨ - "يُؤْتَى بِرَجُلٍ يَوْمَ القِيَامَةِ، ثُمَّ يُؤْتَى بِالْمِيزَانِ، ثُمَّ يُؤْتَى بِتِسْعَةٍ وَتِسْعِينَ سِجِلًا، كُلُّ سِجِلٍّ مِنْهَا مَدُّ الْبَصَرِ فِيهَا خَطَايَاهُ وَذُنُوُبهُ، فَتُوضَعُ فِى كفَّةِ الْمِيزَانِ، ثُمَّ يُخْرَجُ لَهُ قِرْطَاسٌ مِثْلُ هَذَا، وَأَمْسَكَ بِإِبْهَامِهِ عَلَى نِصْفِ أُصْبُعِهِ، فِيهَا: أَشْهَدُ أَن لا إِلَهَ إِلَّا اللَّه، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، فَتُوضَعُ فِى كِفَّةٍ أُخْرَى، فَتَرْجَحُ بِخَطَايَاهُ وَذُنُوبِهِ".
عبد بن حميد عن ابن عمرو (٣).
_________________
(١) ما بين القوسين من كنز العمال كتاب (الإمارة والقضاء) باب: الترهيب عن الإمارة -الإكمال - جـ ٦ ص ٤٢ رقم ١٤٧٦٩ بلفظه، من رواية حذيفة عند أَبى يعلى الموصلى. (*) (الهوى) هكذا بالمخطوطة.
(٢) الحديث في كنز العمال كتاب (القضاء) باب: في ترهيب القضاة، من الإكمال جـ ٦ ص ٩٧ رقم ١٥٠٠٩ بلفظ: "يؤتى بالقاضى يوم القيامة فيلقى من الهول قبل الحساب ما يود أنه لم يقض بين اثنين في تمرة" وعزاه لابن عساكر عن عائشة.
(٣) كفة الميزان -بكسر الكاف وفتحها- مختار الصحاح. والحديث في مسند عبد بن حميد (مسند عبد اللَّه بن عمرو -﵁-) ص ١٣٦ رقم ٣٣٩ قال: حدثنا عبد اللَّه ابن يزيد، ثنا عبد الرحمن بن زياد، عن عبد اللَّه بن يزيد، عن عبد اللَّه بن عمرو، أن رسول اللَّه -ﷺ- قال: "يؤتى برجل يوم القيامة، ثم يؤتى بالميزان، ثم يؤتى بتسعة وتسعين سجلا كل سجل منها مدّ البصر، فيها خطاياه وذنوبه، فيوضع في كفة الميزان، ثم يخرج له قرطاس مثل هذا" وأمسك بإبهامه على نصف إصبعه "الدعاء فيها: شهادة أن لا إله إلا اللَّه وأن محمدا عبده ورسوله، فيوضع في كفة أخرى، فيرجح بخطاياه وذنوبه". قال المحقق: أخرجه الترمذى: ٢٦٣٩ وابن ماجه ٤٣٠٠، وأحمد ٢/ ٢١٣. وقال الترمذى: حسن غريب، وإسناده ضعيف. =
[ ١٣ / ١٢ ]
١٠١٢/ ٢٧٦٣٩ - "يُؤْتَى بِالْقُرَآنِ يَوْمَ القِيَامَةِ وَأَهْلِهِ الَّذِينَ كَانُوا يَعْمَلُونَ بِهِ تَقْدُمُهُ سُورَةُ البَقَرَةِ وآلُ عِمْرانَ كَأَنَّهُمَا غَمَامَتَانِ أَوْ ظُلَّتَانِ سَوْدَاوَانِ بَيْنَهُمَا شَرْقٌ، أَوْ كَأَنَّهُمَا حِزْقَانِ مِنْ طَيْرٍ صَوافَّ يُحَاجَّانِ عَنْ صَاحِبِهِمَا".
حم، م عن النواس بن سمعان (١).
_________________
(١) = انظر الترمذى كتاب (الإيمان) باب: ما جاء فيمن يموت وهو يشهد أن لا إله إلا اللَّه جـ ٥ ص ٢٤، ٢٥ رقم ٢٦٣٩. قال أبو عيسى: هذا حديث حسن غريب، حدثنا قتيبة، حدثنا ابن لهيعة، عن عامر بن يحيى بهذا الإسناد نحوه.
(٢) نهاية: (مادة) صفف، قال: وفى حديث البقرة وآل عمران "كأنهما حزْقان من طير صَوَافَّ" أى: باسطات أجنحتها في الطيران، والصَّوَافُّ: جمعُ صَافَّة. (شرق) في النهاية مادة: (شرق) ذكر جزءا من الحديث وقال: الشَّرقُ هاهنا: الضَّوء، وهو الشمس، والشق أيضا. (حزقان) في النهاية مادة: (حزق) بعد أن ذكر جزء الحديث: "كأنهما حِزْقان من طَيْرٍ صَوَافَّ" قال: الحِزْقُ والحَزِيقة: الجماعة من كل شئ ويروى بالخاء والراء. (والنواس بن سمعان) ترجم له ابن الأثير في أسد الغابة في معرفة الصحابة جـ ٥ ص ٣٦٧ رقم ٥٣٠٧ قال: نواس بن سمعان بن خالد بن عمرو بن قرط بن عبد اللَّه بن أَبى بكر بن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة العامرىّ الكلابى، معدود في الشاميين، ثم روى عن النبى -ﷺ- وروى عنه جبير بن نفير، وبسر بن عبد اللَّه وغيرهما، بتصرف. والحديث أخرجه الإمام أحمد في مسنده (من حديث النواس بن سمعان الكلابى الأنصارى) جـ ٤ ص ١٨٣ قال: حدثنا عبد اللَّه، حدثنى أَبى، ثنا يزيد بن عبد ربه، قال: ثنا الوليد بن مسلم، عن محمد بن مهاجر، عن الوليد بن عبد الرحمن الجرشى، عن جبير بن نفير قال: سمعت النواس بن سمعان الكلابى يقول: سمعت رسول اللَّه -ﷺ- يقول: "يؤتى بالقرآن يوم القيامة وأهله. . . " الحديث. وأخرجه الإمام مسلم في صحيحه في كتاب (صلاة المسافرين وقصرها) باب: فضل قراءة القرآن وسورة البقرة جـ ١ ص ٥٥٤ رقم ٢٥٣/ ٨٠٥ أخرجه من طريق جبير بن نُفيْر، قال: سمعت النواس بن سمعان الكلابى يقول: سمعت النبى -ﷺ- يقول: "يؤتى بالقرآن يوم القيامة وأهله الذين كانوا يعملون به. . . " الحديث. =
[ ١٣ / ١٣ ]
١٠١٣/ ٢٧٦٤٠ - "يُؤْتَى بِجَهَنَّم يَوْمَئِذٍ لَهَا سَبْعُونَ أَلفَ زِمَامٍ، مَعَ كُلِّ زِمَامٍ سَبْعُونَ أَلفَ مَلَك يَجُرُّونَهَا".
م، ت عن ابن مسعود (١).
١٠١٤/ ٢٧٦٤١ - "يُؤْتَى بِالْعَبْدِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيُقَالُ لَهُ: أَلَمْ أَجْعَلْ لَكَ سَمْعًا وبَصَرًا وَمَالًا وَوَلَدًا، وَسَخرْتُ لَكَ الأَنْعَامَ وَالحَرْثَ، وَتَرَكتُكَ تَرْأَسُ وَتَرْبَعُ؟ فَكُنْتَ تَظُنُّ أَنَّكَ مُلَاقِى يَوْمَكَ هَذَا؟ فَيَقُولُ: لَا، فَيَقُولُ لَهُ: اليَوْمَ أَنْسَاكَ كَمَا نَسِيتَنِى".
ت صحيح غريب، ض عن أَبى هريرة وأبى سعيد (٢).
_________________
(١) الحديث أخرجه الإمام مسلم في صحيحه في كتاب (الجنة وصفة نعيمها وأهلها) باب: في شدة حر نار جهنم وبعد قعرها وما تأخذ من المعذبين، جـ ٤ ص ٢١٨٤ برقم ٢٩/ ٢٨٤٢ قال: حدثنا عمر بن حفص بن غياث، حدثنا أَبى، عن العلاء بن خالد الكاهلىِّ، عن شقيق، عن عبد اللَّه، قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: "يؤتى بجهنم يومئذ لها سبعون ألف زمامٍ، مع كل زمام سبعون ألف ملك يجرونها". والحديث أخرجه الترمذى في سننه في كتاب (صفة جهنم) باب: ما جاء في صفة النار، جـ ٤ ص ٧٠١ رقم ٢٥٧٣ ط الحلبى، بلفظ: حدثنا عبد اللَّه بن عبد الرحمن، أخبرنا عمر بن حفص بن غياث، حدثنا أَبى، عن العلاء بن خالد الكاهلىِّ، عن شقيق بن سلمة، عن عبد اللَّه بن مسعود قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: "يؤتى بجهنم. . . " الحديث، قال عبد اللَّه: والثورىُّ لا يرفعه. حدثنا عبد بن حميد، حدثنا عبد الملك بن عمر وأَبو عامر العقدىُّ، عن سفيان، عن العلاء بن خالد بهذا الإسناد نحوه ولم يرفعه.
(٢) الحديث أخرجه الترمذى في سننه في كتاب (صفة القيامة) باب: ما جاء في العرض، جـ ٤ ص ٦١٩ ط الحلبى رقم ٢٤٢٨ بلفظ: حدثنا عبد اللَّه بن محمد الزهرىّ البصرىّ، حدثنا مالك بن سُعَيْرٍ أو محمد التميمىُّ الكوفىُّ، حدثنا الأعمش، عن أَبى صالح، عن أَبى هريرة، وعن أَبى سعيد قالا: قال رسول اللَّه -ﷺ-: "يؤتى بالعبد يوم القيامة، فيقول اللَّه له: ألم أجعل لك سمعا وبصرا ومالا وولدا، وسخرت لك الأنعام والحرث، وتركتك تَرْأَسُ وَتَرْبَعُ فكنت تظن أنك ملاقى يومك هذا؟ قال: فيقول: لا، فيقول له: اليوم أنساك كما نسيتنى". قال أبو عيسى: هذا حديث صحيح غريب: ومعنى قَوْلِهِ (اليوم أنساك) يقول: اليوم أتركك في العذاب، هكذا فسّروه. قال أبو عيسى: وقد فسر بعض أهل العلم هذه الآية: ﴿فَالْيَوْمَ نَنْسَاهُمْ﴾ قالوا: إنما معناه اليوم نتركهم في العذاب. =
[ ١٣ / ١٤ ]
١٠١٥/ ٢٧٦٤٢ - "يُؤْتِى بِالرَّجُلِ مِنْ أُمَّتِى يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمَا لَهُ مِنْ حَسَنَةٍ تُرْجى لَهُ الْجَنَّةَ، فَيَقُولُ الرَّبُّ -تَعَالَى-: أَدْخِلُوهُ الْجَنَّةَ، فَإِنَّهُ كَانَ يَرْحَمُ عِيَالَهُ".
ابن لال والخطيب، وابن عساكر عن ابن مسعود (١).
١٠١٦/ ٢٧٦٤٣ - "يُؤْتِى بِأَقْوَامٍ مِنْ وَلَدِ آدَمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيُقْذَفُونَ فِى نَارِ جَهَنَّمَ، فَيَدورُ أَحَدُهُمْ فِى جَهَنَّم بِقُصْبِهِ (*) كَمَا يَدُورُ الحِمَارُ بِالرَّحَى فَيُقَالُ لَهُ: وَيْلَكَ! ! بِكَ اهْتَدَيْنَا فَمَا بَالُكَ؟ ! قَالَ: إنِّى كنْتُ أُخَالِفُ مَا كنْتُ أَنْهَاكُمْ".
ابن النجار عن أَبى أُمامة (٢).
_________________
(١) = (ترأس) في النهاية، مادة (رأس) قال. وفى حديث القيامة "ألم أَذَرْكَ ترأسُ وَتَرْبَعُ؟ "رأس القوم يرأسُهم رِئاسَة: إذا صار رئيسَهُمْ ومُقدَّمهم. (تربع) في النهاية، مادة (ربع) قال: في حديث القيامة "ألم أذرك تَرْبع وترْأس؟ " أى: تأخذُ رُبع الغنيمة، يقال: ربَعْت القوم أربُعُهم: إذا أخذت رُبع أموالهم، مثل عَشَرْتُهم أعْشَرُهم، يريد: ألم أجعَلكَ رئيسا مطاعا؟ لأنَّ الملك كان يأخذ الرُّبع من الغنيمة في الجاهلية دون أصحابه ويسمى الرُّبع: المرباع.
(٢) الحديث أخرجه الخطيب البغدادى في تاريخ بغداد في (ترجمة محمد بن عبيد اللَّه البغدادى) جـ ٢ ص ٣٣٠ رقم ٨١٩ بلفظ: محمد بن عبيد اللَّه البغدادى، حدث عن موسى بن عثمان العثمانى، روى عنه أبو نعيم عبد الرحمن بن قريش الهروى، نا أبو نعيم بمكة، حدثنا محمد بن عبيد اللَّه البغدادى، حدثنا موسى بن عثمان العثمانى، حدثنا جزير، عن مغيرة، عن إبراهيم، عن علقمة بن عبد اللَّه، قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: "يؤتى بالرجل من أمتى يوم القيامة وما له من حسنة ترجى له الجنة فيقول الرب -تعالى، أدخلوه الجنة فإنه كان يرحم عياله". وأخرجه الديلمى: في كتاب (فردوس الأخبار بمأثور الخطاب) جـ ٥ ص ٤٥٩ رقم ٨٤٧٣.
(٣) يشهد لهذا الحديث ما رواه البخارى في كتاب (بدء الخلق) باب صفة النار وأنها مغلولة جـ ٤ ص ١٤٧ بسنده: من رواية غندر عن شعبة، عن الأعمش، وهو جزء من حديث، ولفظه: "يجاء بالرجل يوم القيامة فيلقى في النار، فتندلق أقتابه في النار، فيدور كما يدور الحمار برحاه، فيجتمع أهل النار عليه فيقولون: أى فلان ما شأنك؟ ! أليس كنت تأمرنا بالمعروف وتنهى عن النكر؟ قال: كنت آمركم بالمعروف ولا آتيه، وأنهاكم عن المنكر وآتيه". === (*) في النهاية: (مادة قصب) وفيه "رأيت عمرو بن لُحَىّ يجُر قُصْبَهُ في النار". القُصْب بالضم: الْمِعَى، وجمعه: أقصاب، وقيل القصب: اسْم للأمعاء كلها، وقيل: هو ما كان أسفل البطن من الأمعاء.
[ ١٣ / ١٥ ]
١٠١٧/ ٢٧٦٤٤ - "يُؤْتَى بِالنِّعَم يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَبِالحَسَنَاتِ وَالسَّيِّئَاتِ، فَيَقُولُ اللَّه -تَعَالَى- لِنِعمَةٍ مِنْ نِعَمِهِ: خُذِى حَقَّكِ مِنْ حَسَنَاتِ عَبْدِى، فَمَا تَتْرُكُ لَهُ حَسَنَةً إِلَّا ذَهَبَتْ بِهَا".
أبو الشيخ وابن النجار عن أنس (١).
١٠١٨/ ٢٧٦٤٥ - "يُؤْتِى يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِالمَمْسُوخِ عَقْلًا، يَارَبِّ لَوْ آتَيْتَنِى عَقْلًا مَا كَانَ مَنْ آتَيْتَهُ عَقْلًا بِأَسْعَدَ بِعَقْلِهِ مِنِّى، وَيَقُولُ الهَالِكُ فِى الفَتْرَةِ: يَارَبِّ لَوْ أَتَانِى مِنْكَ عَهْدٌ مَا كَانَ مَنْ أَتَاهُ مِنْكَ عَهْدٌ بِأسْعَدَ بِعَهْدِكَ مِنِّى، وَيَقُولُ الهَالِكُ صغِيرًا: يَارَبِّ لو آتَيْتَنِى عُمُرًا ما كَانَ مَنْ آتَيْتَهُ عُمْرًا بِأسْعَدَ بِعُمُرهِ مِنِّى، فَيَقُولُ الرَّبَ -سُبْحَانَهُ-: إِنِّى آمَرُكُمْ بِأَمْرٍ أَفَتُطِيعُونِى؟ فَيَقُولُونَ: نَعَمْ وَعِزَّتكَ، فَيقُولُ: اذهَبُوا فَادْخُلُوا النَّارَ، وَلَوْ دَخَلُوهَا مَا ضَرَّهُمْ، فَيَخْرُجُ عَلَيهمْ قَوابِسُ يَظُنُّونَ أَنَّهَا قَدْ أَهْلَكَتْ مَا خَلَقَ اللَّه مِنْ شَئٍ فَيَرْجِعُونَ سِرَاعًا فَيَقُولُونَ: خَرَجْنَا يَا ربُّ وَعِزَّتِكَ نُرِيدُ دُخُولَهَا، فَخَرَجَتْ عَلَيْنَا قَوابِسُ ظَنَنَّا أَنَّهَا قَدْ أَهْلَكَتْ مَا خَلَقَ اللَّه -﷿- مِنْ شَئٍ، فَيَأْمُرُهُمْ الثَّانِيةَ فَيَرْجِعُونَ كَذِلَكَ فَيَقُولُونَ مِثْلَ قَوْلِهِمْ، فَيَقُولُ اللَّه -سُبْحَانَهُ- قَبْلَ أَنْ تُخْلَقُوا عَلِمْتُ مَا أَنْتُمْ عَامِلُونَ وَعَلَى عِلْمِكُمْ وَإلَى عِلْمِى تَصِيرُونَ، ضُمِّيهِمْ، فَتأخذُهُمْ النَّارُ".
_________________
(١) الحديث أخرجه المتقى الهندى في كنز العمال في كتاب (القيامة من قسم الأقوال) باب: البعث، جـ ١٤ ص ٣٧٨ رقم ٣٩٠٠٧ بلفظ: "يؤتى بالنِّعم يوم القيامة، وبالحسنات والسيئات، فيقول اللَّه -تعالى- لنعمةٍ من نعمه: خذى حقك من حسنات عبدى، فلا تترك له حسنةً إلا ذهبَتْ بها". من رواية: أَبى الشيخ وابن النجار عن أنس. والحديث أخرجه الديلمى في (مسند الفردوس) جـ ٥ ص ٤٦٢ رقم ٨٧٦٣ بلفظ: "يؤتى يوم القيامة بالنعم والحسنات والسيئات. . . " الحديث. وقال محققه: إسناد هذا الحديث في زهر الفردوس ٤/ ٤١٧ قال أبو الشبخ: حدثنا أحمد بن محمد بن عمر، حدثنا ابن أَبى الدنيا، حدثنا سويد بن سعيد، حدثنا صالح بن موسى، حدثنا ليث بن أَبى سليم، عن عثمان، عن ابن سيرين، عن أنس مرفوعا. وليث بن أَبى سليم ترجمته في الميزان برقم ٦٩٩٧ وقال: قال أحمد: مضطرب الحديث، ولكن حدث عنه الناس.
[ ١٣ / ١٦ ]
الحكيم، طب، حل عن معاذ بن جبل (١).
١٠١٩/ ٢٧٦٤٦ - "يُؤْتَى بِصَاحِبِ القَلَم يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِى تَابُوتٍ مِنْ نَارٍ مُقْفلٍ عَليْهِ بِأَقْفَالٍ مِنْ نَارٍ؛ فَيُنْظَرُ قَلَمُهُ فِيمَا أَجْرَاهُ، فَإِنْ كَانَ أَجْرَاهُ فِى طَاعَةِ اللَّه وَرِضْوَانِهِ فُكَّ عَنْهُ التَّابُوتُ، وَإِنْ كَانَ أَجْرَاهُ فِى مَعْصِيَةِ اللَّه، هَوَى بِهِ التَّابُوتُ سَبْعِينَ خَرِيفًا حَتَّى بَارِئُ الْقَلَمِ وَلَائِقُ الدَّواةِ".
طب عن ابن عباس (٢).
_________________
(١) الحديث أخرجه الحكيم الترمذى في نوادر الأصول في (الأصل الرابع والستين في معنى الفطرة الأصلية) ص ٨٧ قال: عن معاذ بن جبل -﵁- عن رسول اللَّه -ﷺ- أنه قال: "يؤتى يوم القيامة بالممسوخ عقلا. . . " الحديث. والحديث أخرجه الطبرانى في معجمه الكبير في ترجمة (إدريس الخولانى عائذ اللَّه بن عبد اللَّه، عن معاذ بن جبل) جـ ٢٠ ص ٨٣ رقم ١٥٨ بلفظ: حدثنا أبو زرعة عبد الرحمن بن عمرو الدمشقى، ثنا محمد بن المبارك الصورى (ح) وحدثنا أحمد بن المعلى الدمشقى، ثنا هشام بن عمار، قالا: ثنا عمرو بن واقد، عن يونس بن ميسرة بن حلبس، عن أَبى إدريس، عن معاذ بن جبل، عن النبى -ﷺ- قال: "يؤتى يوم القيامة. . . " الحديث. قال المحقق: ورواه في مسند الشاميين ٢٢٠٥ وفى الأوسط (٢٨٧) مجمع البحرين، قال في المجمع (٧/ ٢١٧): وفيه عمرو بن واقد وهو متروك عند البخارى وغيره، ورمى بالكذب، وقال محمد بن المبارك الصورى: كان يتبع السلطان وكان صدوقا، وبقية رجال الكبير رجال الصحيح. وأخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء في ترجمة: (محمد بن المبارك) جـ ٩ ص ٣٠٥، ٣٠٦ من طريق إدريس الخولانى، عن معاذ بن جبل، عن رسول اللَّه -ﷺ- ذكر الحديث بنحوه.
(٢) الحديث أخرجه الطبرانى في معجمه الكبير (من رواية عطاء عن ابن عباس) جـ ١١ ص ١٨٨ رقم ١١٤٥٠ بلفظ: حدثنا أحمد بن محمد بن نافع الطحان المصرى، ثنا أبو يوسف الجيزى، ثنا إسماعيل بن عياش، عن ابن جريج، عن عطاء قال: كنت عند ابن عباس فأتاه رجل فقال: يا أبا عبايس ما تقول فىَّ؟ قال: وما عسى أن أقول فيك؟ قال: إنى عامل بقلم، قال: سمعت رسول اللَّه -ﷺ- يقول: "يؤتى بصاحب القلم يوم القيامة في تابوت من نار. . . " الحديث. (بارئ القلم) الذى برى القلم، من البرى وهو القطع. (لائق الدواة) أى: مصلحها وواضع المداد فيها. قال المحقق: رواه في الأوسط ٢٤ مجمع البحرين، قال في المجمع ١/ ١٣٦: وفيه أبو أيوب الجيزى عن إسماعيل بن عياش والظاهر أن آفة الحديث الجيزى؛ لأن الطبرانى قال: في الأوسط: تفرد به الجيزى.
[ ١٣ / ١٧ ]
١٠٢٠/ ٢٧٦٤٧ - "يُؤْتَى بِالشَّهِيد يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيُنْصَبُ لِلحِسَابِ، وَيُؤْتَى بِالمُتَصَدِّقِ فَيُنْصَبُ لِلحِسَابِ، ثُمَّ يُؤْتِى بأَهْلِ البَلَاء فَلَا يُنْصَبُ لَهُمْ مِيزَانٌ، وَلَا يُنْشَرُ لَهُمْ دِيوَانٌ، فَيُصَبُّ عَلَيْهِمُ الأَجْرُ صَبًّا، حَتَّى إِنَّ أَهْلَ العَافِيَةِ لَيَتَمَنَّوْنَ فِى المَوْقِفِ أَنَّ أجْسَادَهُمْ قُرِضَتْ بِالمَقَاريضِ مِنْ حُسْنِ ثَوَابِ اللَّه لَهُمْ".
طب عن ابن عباس (١).
١٠٢١/ ٢٧٦٤٨ - "يُؤْتَى بِالمَوْتِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيُوقَفُ عَلَى الصِّرَاطِ، فَيُقَالُ: يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ، فَيَطَّلِعُونَ خَائِفِينَ وَجِلينَ أَنْ يَخْرُجُوا مِنْ مَكَانِهِمْ الَّذِى هُمْ فِيهِ، فَيُقَالُ: هَلْ تَعْرِفُونَ هَذَا؟ فَيَقُولُونَ: نَعَمْ، هَذَا الْمَوتُ، فَيُؤْمَرُ بِهِ فَيُذْبَحُ عَلَى الصِّرَاطِ، ثُمَّ يُقَالُ لِلفَرِيقَيْنِ كِلاهُمَا خُلُودٌ فِيمَا يَجِدُونَ، لَا مَوْتَ فِيهَا أَبَدًا".
حم، وهناد، هـ، ك عن أَبى هريرة (٢).
_________________
(١) الحديث أخرجه الطبرانى في معجمه الكبير (فيما رواه أيو الشعثاء جابر بن زيد عن ابن عباس) جـ ١٢ ص ١٨٢ رقم ١٢٨٢٩ بلفظ: حدثنا السرى بن سهل الجند يسابورى، ثنا عبد اللَّه بن رشيد، ثنا مجاعة ابن الزبير، عن قتادة، عن جابر بن زيد، عن ابن عباس، عن النبى -ﷺ- قال: "يؤتى بالشهيد يوم القيامة فينصب للحساب، ويؤتى بالمتصدق فينصب للحساب. . . " الحديث. قال المحقق: ومن طريقه رواه أبو نعيم في الحلية ٣/ ٩١ وفى إسناده "مجاعة بن الزبير" ضعفه الدارقطنى. و(مجاعة بن الزبير) ترجم له ابن حجر العسقلانى في لسان الميزان جـ ٥ ص ١٦ رقم ٥٧ فيمن اسمه: مجاعة ومجالد ومجاهد ومجمع، قال: مجاعة بن الزبير عن محمد بن سيرين وقتادة، وقال أحمد: لم يكن به بأس، وضعفه الدارقطنى. وقال ابن عدى: هو ممن يحتمل ويكتب حديثه، قلت: روى عنه شعبة وعبد الصمد التنورى وعبد اللَّه بن رشيد، وقال شعبة: كان صواما قواما. وذكره العقيلى في الضعفاء ونقل قول شعبة أنه كان صواما قواما، ثم تقل عن عبد الصمد بن عبد الوارث أن مجاعة كان جار شعبة وكان من العرب، فكان شعبة لا يعتمد عليه، فإذا سئل عنه قال: كثير الصوم والصلاة، وقال ابن خداش: ليس مما يعتبر به.
(٢) الحديث أخرجه الإمام أحمد في مسنده (مسند أَبى هريرة) جـ ٢ ص ٢٦١ بلفظ: حدثنا عبد اللَّه، حدثنى أَبى، ثنا يزيد وابن نمير قالا: ثنا محمد بن عمرو، عن أَبى سلمة، عن أَبى هريرة قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: "يؤتى بالموت يوم القيامة فيوقف على الصراط، فيقال: يا أهل الجنة فيطلعون خائفين. . . الحديث". =
[ ١٣ / ١٨ ]
١٠٢٢/ ٢٧٦٤٩ - "يُؤْتَى بِصَاحِبِ الدَّيْنِ يَوْمَ الْقِيَامَة، فَيَقُولُ اللَّه: فِيمَ أَتْلَفتَ أَمْوالَ النَّاسِ؟ فَيَقُولُ: يَا رَبّ إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنَّهُ أَتَى عَلَىَّ إِما حَرْقٌ وَإمَّا غَرَقٌ، فَيَقُولُ: فَإِنِّى سَأَقْضِى عَنْكَ الْيَوْمَ، فَيَقْضِى عَنْهُ".
طب عن عبد الرحمن بن أَبى بكر (١).
_________________
(١) = وانظر في نفس المصدر ص ٣٧٧، ٥١٣ بنحوه من رواية أَبى هريرة أيضا. وأخرجه ابن ماجه في سننه في كتاب (الزهد) باب: صفة النار، جـ ٢ ص ١٤٤٧ رقم ٤٣٢٧ أخرجه من طريق أَبى سلمة، عن أَبى هريرة بلفظه. وقال في الزوائد: هذا إسناده صحيح ورجاله ثقات، وقد أخرج البخارى بعضه من هذا الوجه، وله شاهد في الصحيحين من حديث أَبى سعيد. وأخرجه الحاكم في المستدرك في كتاب (الإيمان) باب: يذبح الموت على الصراط، جـ ١ ص ٨٣ أخرجه من طريق أَبى سلمة عن أَبى هريرة. وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم، فإن يزيد بن هارون ثبت، وقد أسنده في جميع الروايات عنه ووافقه الفضل بن موسى السينانى وعبد الوهاب بن عبد المجيد عن محمد بن عمرو، وذكر أن حديث الفضل موقوف، وكذلك حديث عبد الوهاب. وقال الذهبى على شرط مسلم، وعلته: أن يزيد بن هارون رفعه ووافقه الفضل السينانى وعبد الرحمن الثقفى واتفقا عليه من حديث أَبى سعيد.
(٢) الحديث في مجمع الزوائد في كتاب (البيوع) باب: فيمن نوى قَضْى دينه واهتم به، جـ ٤ ص ١٣٣ بلفظ: وعن عبد الرحمن بن أَبى بكر أن رسول اللَّه -ﷺ- قال: "يدعو اللَّه بصاحب الدين يوم القيامة حتى يوقف بين يديه، فيقال: يا بن آدم: فيما أخذت هذا الدين وفيما ضيعت حقوق الناس؟ فيقول يارب: إنك تعلم أنى أخذته فلم آكل ولم أشرب ولم ألبس ولم أصنع؛ ولكن أتى علىّ إما حرق وإما سرق وإما وضيعة (*)، فيقول اللَّه: صدق عبدى، أنا أحق من قضى عنك اليوم، فيدعو اللَّه بشئ فيضعه في كفة ميزانه فترجح حسناته على سيئاته فيدخل الجنة بفضل رحمته". قال الهيثمى: رواه أحمد والبزار والطبرانى في الكبير، وفيه "صدقة الدقيقى" وثَقة مسلم بن إبراهيم وضعفه جماعة. وقال في هامشه: يقال: قضى قضاء وقَضْيًا. والحديث في كنز العمال للمتقى الهندى في كتاب (الدعوى والدين) باب: في الترهيب عن الاستقراض جـ ٦ ص ٣٦، رقم ٥٥١٢ بلفظ المصنف. === (*) الوضيعة: الخسارة، كذا قال المحقق.
[ ١٣ / ١٩ ]
١٠٢٣/ ٢٧٦٥٠ - "يُؤْتَى بِالْقَاتِلِ وَالْمَقْتُولِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيَقُولُ: أَى رَبِّ سَلْ هَذَا فِيمَ قَتَلَنِى؟ فَيَقُولُ: أَى رَبِّ أَمَرَنِى هَذَا فَيُؤْخَذُ بِأَيدِيهِمَا جَمِيعًا فَيُقْذَفَانِ فِى النَّارِ".
طب عن أَبى الدرداء (١).
١٠٢٤/ ٢٧٦٥١ - "يُؤْتَى بِالْحَجَرِ الأَسْوَدِ وَلَهُ لِسَانٌ ذَلِقٌ يَشْهَدُ لِمَنِ اسْتَلَمَهُ بِالتَّوْحِيدِ".
ك، هب عن على (٢).
_________________
(١) الحديث أورده الهيثمى في مجمع الزوائد في كتاب (الفتن) باب: فيمن قتل مسلما أو أمر بقتله جـ ٧ ص ٢٩٩ بلفظ: وعن أَبى الدرداء، عن النبى -ﷺ- قال: "يؤتى بالقاتل والمقتول يوم القيامة، فيقول: أى رب سل هذا فيم قتلنى؟ فيقول: أى رب أمرنى هذا، فيؤخذ بأيديهما جميعا فيقذفان في النار". قال الهيثمى: رواه الطبرانى ورجاله كلهم ثقات.
(٢) الحديث أخرجه الحاكم في المستدرك في كتاب (المناسك) باب الحجر الأسود يمين اللَّه التى يصافح بها خلقه، جـ ١ ص ٤٥٧ ضمن حديث طويل قال فيه (أخبرناه) أبو محمد عبد اللَّه بن موسى العدل من أصل كتابه، ثنا محمد بن صالح الكيلينى، ثنا محمد بن يحيى بن أَبى عمرو العدنى، ثنا عبد العزيز بن عبد الصمد العمى، عن أَبى هارون العبدى، عن أَبى سعيد الخدرى -﵁- قال: حججنا مع عمر بن الخطاب، فلما دخل الطواف استقبل الحجر فقال: أنى أعلم إنك حجر لا تضر ولا تنفع، ولولا أنى رأيت رسول اللَّه -﵌- قبلك ما قبلتك، ثم قبله، فقال على بن أَبى طالب: بلى، يا أمير المؤمنين إنه يضر وينفع، قال: بم؟ قال بكتاب اللَّه -﵎- قال: وأين ذلك من كتاب اللَّه؟ قال: قال اللَّه -﷿-: ﴿وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى﴾ خلق اللَّه آدم ومسح على ظهره فقررهم بأنه الرب وأنهم العبيد، وأخذ عهودهم ومواثيقهم، وكتب ذلك في رق، وكان لهذا الحجر عينان ولسان، فقال له: افتح فاك، قال: ففتح فاه، فألقمه ذلك الرق، وقال: اشهد لمن وافاك بالموافاة يوم القيامة، وإنى أشهد لسمعت رسول اللَّه -﵌- يقول: "يؤتى يوم القيامة بالحجر الأسود وله لسان يشهد لمن يستلمه بالتوحيد". فهو يا أمير المؤمنين يضر وينفع، فقال عمر: أعوذ باللَّه أن أعيش في قوم لست فيهم يا أبا حسن. وقال الذهبى: قلت: أبو هارون ساقط، وقد أتى بهذا الحديث، بعد حديث صحيح مفسر له قال: وقد روى لهذا الحديث شاهد مفسر غير أنه ليس من شرط الشيخين فإنهما لم يحتجا بأبى هارون عمارة بن جوين العبدى. وترجمة (أَبى هارون) في تهذيب التهذيب لابن حجر جـ ٧ ص ٤١٣ رقم ٦٧٠ قال: عمارة بن جوين أبو هارون العبدى البصرى، روى عن أَبى سعيد الخدرى وابن عمر، وعنه عبد اللَّه بن عون وعبد اللَّه بن شوذب والثورى وآخرون. =
[ ١٣ / ٢٠ ]
١٠٢٥/ ٢٧٦٥٢ - "يُؤْتَى بابْنِ آدَمَ يَوْمَ الْقِيَامَة فَيوقَفُ بَيْنَ كَفَّتَى المِيزَانِ وَيُوكَّلُ بِهِ مَلَكٌ، فَإِنْ ثَقُلَ مِيزَانُهُ نَادَى الْمَلَكُ بِصَوْتٍ يُسْمِعُ الخَلَائِقَ: سَعِدَ فُلَانٌ سَعَادةً لَا يَشْقَى بَعْدَهَا أَبَدًا، وَإِنْ خَفَّ مِيزَانُهُ نَادَى المَلَكُ بِصَوْتٍ يُسْمعُ الخَلَائِقَ، شَقِى فُلَانٌ شَقَاوَةً لَا يَسْعَدُ بَعْدَهَا أَبَدًا".
حل عن أنس (١).
١٠٢٦/ ٢٧٦٥٣ - "يُؤْتَى بِالدُّنْيَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيُمَيَّزُ مَا كَانَ مِنْهَا للَّه، ثُمَّ يُرْمَى بِسَائِرِ ذَلِكَ فِى النَّارِ".
ابن المبارك عن عبادة بن الصامت، الديلمى عن أَبى هريرة (٢).
_________________
(١) = قال البخارى: تركه يحيى القطان، وقال أحمد: ليس بشئ، وقال الدورى عن ابن معين: كان عندهم لا يصدق في حديثه، ثم قال أبو زرعة: ضعيف الحديث، ثم قال النسائى: متروك، وقال في موضع آخر: ليس بثقة اهـ بتصرف.
(٢) الحديث أخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء في (ترجمة صالح بن بشير المرى) جـ ٦ ص ١٧٤ بلفظ: حدثنا أبو بكر بن خلاد، ثنا الحارث بن أَبى أسامة، ثنا داود بن المحبر، ثنا صالح المرى، عن جعفر بن زيد، عن أنس بن مالك، عن النبى -ﷺ- قال: "الحديث" وقال: تفرد به داود، عن صالح، عن جعفر، وروى عن داود، عن صالح، عن ثابث ومنصور بن زاذان عن أنس، ثم أتى بحديث قال فيه: حدثنا القاضى أبو أحمد، ثنا محمد بن أحمد بن راشد، ثنا إسماعيل بن أَبى الحارث، ثنا داود بن المحبر، ثنا صالح المرى، عن ثابت ومنصور بن زاذان، عن أنس يرفعه، قال: "يؤتى بالعبد يوم القيامة فيوقف بين كفتى الميزان" فذكره.
(٣) الحديث أخرجه ابن المبارك في كتاب (الزهد) باب: هوان الدنيا على اللَّه -﷿- رقم ٥٤٤ بلفظ: أخبركم أبو عمر بن حيوية وأَبو بكر الوراق قالا: أخبرنا يحيى، قال: حدثنا الحسن، قال: أخبرنا ابن المبارك، قال: أخبرنا الأعمش قال: أخبرنا شمر بن عطية، عن شهر بن حوشب، عن عبادة بن الصامت قال: "يؤتى بالدنيا يوم القيامة فبميز ما كان للَّه -﷿- ثم يرمى بسائر ذلك في النار" (*). وأخرجه الديلمى في الفردوس بمأثور الخطاب جـ ٥ ص ٤٦٠ رقم ٨٧٥٤ عن أَبى هريرة بلفظ: "يؤتى بالدنيا يوم القيامة فيماز ما كان للَّه ثم يقدم سائره إلى النار". قال المحقق: إسناد هذا الحديث في زهر الفردوس ٤/ ٤١٨: قال: أخبرنا أحمد بن محمد الزنجانى، حدثنا الحسين بن محمد الفلاكى، حدثنا إسحاق بن أحمد بن قوليه الأصبهانى، حدثنا إبراهيم بن يوسف الهيجانى، حدثنا محمد بن عبد اللَّه بن عمار، حدثنا عفيف بن سلام، عن ابن ثوبان، عن عبد اللَّه بن ضمرة، عن أَبى هريرة مرفوعا. جمع الجوامع ١/ ٩٨٧ ابن المبارك عن عبادة بن الصامت، الديلمى عن أَبى هريرة. === (*) قال حبيب الرحمن الأعظمى: أخرج البزار وغيره عن أنس مرفوعا معناه.
[ ١٣ / ٢١ ]
١٠٢٧/ ٢٧٦٥٤ - "يُؤْتَى بِابْنِ آدَمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَى الْمِيزَانِ كَأَنَّهُ بَذجٌ فَيَقُولُ اللَّه تَعَالَى: يَا بْنَ آدَمَ أَنَا خَيْرُ شَرِيكٍ، مَا عَمِلتَ لِى فَأَنَا أَجْزِيكَ بِه، وَمَا عَمِلْتَ لِغيْرِى فَاطْلُبْ ثَوَابَهُ مِمَّنْ عَمِلتَ لَهُ".
هناد عن أنس (١).
١٠٢٨/ ٢٧٦٥٥ - "يُؤْتَى بِرَجُلٍ كَانَ وَالِيًا فَيُلقَى فِى النَّارِ فَتَنْدَلِقُ أَقْتَابُهُ فَيَدُورُ فِى النَّارِ كَمَا يَدُورُ الْحِمَارُ بِالرَّحَى، فَيَجْتَمِعُ إِلَيْهِ أَهْلُ النَّارِ فَيقُولُونَ: أَلَسْتَ كُنْتَ تَأمُرُنَا بِالْمَعْرُوفِ، وَتَنْهَانَا عَنِ الْمُنْكَرِ؟ قَالَ: كُنْتُ آمُرُكُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَلَا آتِيهِ، وَأَنْهَاكُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَآتِيهِ".
الحميدى، والعدنى عن أسامة بن زيد (٢).
١٠٢٩/ ٢٧٦٥٦ - "يُؤْتَى بِالْحُكَّامِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِمَنْ قَصَّرَ وَبِمَنْ تَعَدَّى، فَيَقُولُ: أَنْتُمْ خُزَّانُ أَرْضِى، وَرِعَاءُ عَبيدِى، وَفِيكُمْ بُغْيَتِى، فَيَقُولُ لِلَّذِى قَصَّر: مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا
_________________
(١) الحديث أورده المتقى الهندى في كنز العمال، في الباب الثانى: (في الأخلاق والأفعال المذمومة) الإكمال جـ ٣ ص ٤٨٤ رقم ٧٥٣٦ بلفظ: "يؤتى بابن آدم يوم القيامة إلى الميزان كأنه بذجٌ، فيقول اللَّه -تعالى-: "يا ابن آدم: أنا خير شريك، ما عملت لى فأنا أجزيك به اليوم، وما عملت لغيرى فاطلب ثوابه ممن عملت له". من رواية هناد، عن أنس. وفى النهاية مادة: (بَذَجَ) ذكر الحديث: وقال: البذج: ولد الضأن، وجمعه: بذجان.
(٢) الحديث أخرجه الحميدى في مسنده (أحاديث أسامة بن زيد -﵁-) جـ ١ ص ٢٥٠ رقم ٥٤٧ بلفظ: حدثنا الحميدى، قال: ثنا سفيان، قال: ثنا الأعمش، قال: سمعت أبا وائل يقول: قيل لأسامة بن زيد: ألا تكلم عثمان؟ فقال: ترون أنى لا أكلمه إلّا أسمعكم، إنى لأكلمه دون أن أفتح بابا اكون أول من فتحه، ثم قال: أما إنى لا أقول لرجل إن كان على أميرا إنه خير الناس بعد شئ سمعت رسول اللَّه -ﷺ- يقول: "يؤتى برجل كان واليا فيلقى في النار فتندلق أقتابه فيدور في النار كما يدور الحمار بالرحا، فيجمع إليه أهل النار فيقولون: ألست كنت تأمر بالمعروف وتنهانا عن المنكر؟ فيقول: كنت آمركم بالمعروف ولا آتيه، وأنهاكم عن المنكر وآتيه". قال حبيب الرحمن الأعظمى: أخرجه مسلم من طريق أَبى معاوية عن الأعمش جـ ٢ ص ٤١٢.
[ ١٣ / ٢٢ ]
صَنَعْتَ؟ فَيَقُولُ: رَحْمَةٌ، فَيَقول اللَّهُ: أَنْتَ أَرْحَمُ بِعِبَادِى مِنِّى، وَيَقُولُ لِلَّذِى تَعَدَّى: مَا حَمَلَكَ عَلَى الَّذِى صَنَعْتَ؟ فَيَقُولُ: غَضْبَةٌ مِنِّى، فَيَقُولُ: انْطَلِقُوا بِهِمْ فَسُدُّوا بهِمْ رُكنًا مِنْ أَرْكَانِ جَهَنَّمَ".
أبو سعيد النَّقَّاش في كتاب القضاة من طريق عبدة بن عبد الرحيم المروزى عن بقيَّة، حدَّثنا سَلَمَة بن كُلثوم عن أنس، وعبدةُ قَالَ أَبُو دَاوُد: لَا أُحَدِّثُ عَنْهُ، وسلمةُ شَامِىٌّ ثِقَةٌ، وَبَقِيَّة روايته عن الشَّامِيِّين مقبولَةٌ، وقد صرح بِهَذا الْحَدِيث بِالتَّحْدِيثِ (١).
١٠٣٠/ ٢٧٦٥٧ - "يُؤْجَرُ الرَّجُلُ فِى نَفَقَتِهِ كُلِّهَا إِلَّا فِى التُّرَابِ".
ت صحيح عن خباب (٢).
١٠٣١/ ٢٧٦٥٨ - "يَأخُذُ الْجَبَّارُ سَموَاتِهِ وَأَرَضِيهِ بِيَدِهِ ثُمَّ يَقُولُ: أَنَا الْجَبَّارُ، أَنَا الْمَلِكُ، أَيْنَ الْجَبَّارُونَ؟ أَيْنَ الْمُتَكَبِّرونَ؟ ".
_________________
(١) أبو سعيد النقاش أورده محمد بن جعفر الكتانى في الرسالة المستطرفة لبيان مشهور كتب السنة المشرفة، ص ٣٧ قال: و(القضاة) و(الشهود) لأبى سعيد محمد بن على بن عمرو بن مهدى (النقاش) -نسبة إلى من ينقش السقوف وغيرها- الأصبهانى الخليلى الثقة المتوفى سنة أربع عشرة وأربعمائة، عده في من ألف كتابا في أبواب مخصوصة. والحديث أورده المتقى الهندى في كنز العمال في كتاب (الإمارة) الإكمال جـ ٦ ص ٤٣ رقم ١٤٧٧١ بلفظه. و(سلمة بن كلثوم) ترجم له ابن حجر في تهذيب التهذيب جـ ٤ ص ١٥٥ رقم ٢٦٨ قال: سلمة بن كلثوم الكندى الشامى، قيل: إنه دمشقى، سكن حمص، روى عن صفوان بن عمرو والأوزاعى وإبراهيم بن أدهم وجعفر بن برقان وغيرهم، وعنه بقية وأَبو تقى عبد الحميد بن إبراهيم الحمصى وعثمان بن سعيد بن كثير وأَبو توبة ويحيى بن صالح الوحاظى وغيرهم، قال أبو توبة: ثنا سلمة بن كلثوم وكان من العابدين ولم يكن في أصحاب الأوزاعى أهنأ منه، وقال أبو زرعة الدمشقى: قلت لأبى اليمان: ما تقول في سلمة بن كلثوم؟ قال: ثقة، كان يقاس بالأوزاعى، بتصرف.
(٢) الحديث أخرجه الترمذى في كتاب (صفة القيامة) باب: ٤٠ جـ ٤ ص ٦٥١ رقم ٢٤٨٣ ط الحلبى، بلفظ: حدثنا علىُّ بنُ حُجْرٍ، أخبرنا شريك، عن أَبى إسحاق، عن حارثة بن مُضَرِّبٍ قال: أتينا خبَّابًا نعوده وقد اكتوى سبع كيات، فقال: لقد تطاول مرضى، ولولا أنى سمعت رسول اللَّه -ﷺ- يقول: "لَا تمنَّوُا الموت" لتمنيت، وقال: "يؤجر الرجل في نفقته كلها إلا التراب -أو قال: في البناء-". قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح.
[ ١٣ / ٢٣ ]
هـ، وابن جرير (طب عن ابن عمر، طب في السنة عن ابن عمر، وقال: هما عندى صحيحان، سمعه عبيد بن عمير بن عمرو عن ابن عمرو (١).
_________________
(١) ما بين القوسين ساقط من الكنز، ومنه ما عثرنا عليه وهو الطبرانى في الكبير عن ابن عمر، أما بقية الكلام فلم نعرف له وجها. والحديث أخرجه ابن ماجه في سننه كتاب (الزهد) باب: ذكر البعث، جـ ٢ ص ١٤٢٩ رقم ٤٢٧٥ بلفظ: حدثنا هشام بن عمار ومحمد بن الصباح، قالا: ثنا عبد العزيز بن أَبى حازم، حدثنى أَبى عن عبيد اللَّه بن مقسم، عن عبد اللَّه بن عمر؛ قال: سمعت رسول اللَّه -ﷺ- وهو على المنبر يقول: "يأخذ الجبار سمواته وأرضيه بيده (وقبض يده، فجعل يقبضها ويبسطها) ثم يقول: أنا الجبار، انا الملك، أين الجبارون؟ أين المتكبرون؟ " قال: ويتمايل رسول اللَّه -ﷺ- عن يمينه وعن شماله، حتى نظرت إلى المنبر يتحرك من أسفل شئ منه، حتى إنى لأقول: أساقِط هو برسول اللَّه -ﷺ-؟ . وأخرجه ابن جرير الطبرى في نفسيره، جـ ٢٤ ص ١٨ ط الأميرية، في تفسير ﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ من الآية ٦٧ سورة الزمر، ذكر الحديث بسنده من طريق ابن أَبى حازم، وبنحو لفظه. وأخرجه الطبرانى في الكبير في حديث (عبيد اللَّه بن مقسم عن ابن عمر) جـ ١٢ ص ٣٥٥ رقم ١٣٣٢٧ بلفظ: حدثنا يحيى بن أيوب العلاف المصرى، ثنا سعيد بن أَبى مريم من طريق ابن أَبى حازم وذكر الحديث بنحو لفظه. وقال محققه: انظر ١٣٣٢١ وقال في ١٣٣٢١: ورواه أحمد ٥٤١٤، ٥٦٠٨ وانظر ما كتبه المرحوم/ أحمد محمد شاكر في تعليقه على المسند، جـ ٧ ص ٢١٥ حيث قال: إسناده صحيح؛ إسحاق بن عبد اللَّه بن أَبى طلحة زيد بن سهل الأنصارى: ثقة حجة، كلما قال ابن معين، ووثقه أبو زرعة وأَبو حاتم والنسائى، وقال الواقدى: "كان مالك لا يقدم عليه في الحديث أحدا" وقال ابن حبان: "كان مقدما في رواية الحديث والإتقان فيه". وترجمة البخارى في الكبير ١/ ١ ص ٣٩٣، ٣٩٤ عبيد اللَّه بن مقسم المدنى: تابعى ثقة، وثقه أبو داود والنسائى وغيرهما. والحديث نقله ابن كثير في التفسير ٧/ ٢٦٣، ٢٦٤ عن هذا الموضع، وذكر أن البخارى رواه مختصرا من طريق نافع عن ابن عمر، وأنه تفرد به من هذا الوجه، "ورواه مسلم من وجه آخر" ثم ذكر أن مسلما وأبا داود والنسائى وابن ماجه رووه من طريق أَبى حازم عن عبيد اللَّه بن مقسم، وانظر ما مضى في مسند ابن مسعود ٤٣٦٩. والحديث في الكنز: كتاب (القيامة) الباب: الأول، الفصل: الرابع في ذكر أشراط الساعة جـ ١٤ ص ٣٦٠ رقم ٣٨٩٣٤ بلفظه من رواية ابن ماجه عن ابن عمر.
[ ١٣ / ٢٤ ]
١٠٣٢/ ٢٧٦٥٩ - "يَأخُذُ أَلْيَةَ كَبْشٍ عَرَبِىٍّ لَيْسَتْ بَأَعظَمِهَا وَلا أَصْغَرِهَا، فَيَقْطَعُهَا صِغَارًا، ثُمَّ يُذِيبُهَا فَيُجِيدُ إِذَابَتَهَا، وَيَجْعَلُهَا ثَلاثَةَ أَجْزَاءٍ، فَيَشْرَبُ كُلَّ يَوْمٍ جُزْءًا عَلَى رِيقِ النَّفَسِ فِى عِرْقِ النَّسا".
ك عن أنس (١).
١٠٣٣/ ٢٧٦٦٠ - "يؤذِّنُ المؤذِّنُ ويُقِيمُ الصَّلاةَ قَومٌ وما هُمْ بمُؤْمِنِينَ".
طب، حل عن ابن عمرو (٢).
_________________
(١) الأَلْيَةُ (بالفتح) ألية الشاة، ولا تقل "إلية" بالكسر، ولا "لية" وتثنيتها: أليان بغير تاء، مختار الصحاح. والحديث أخرجه الحاكم في المستدرك كتاب (التفسير) باب: دواء وجع عرق النساء، جـ ٢ ص ٢٩٢ بلفظ: أخبرنى عبد اللَّه بن الحسين القاضى بمرو، ثنا الحارث بن أَبى أسامة، ثنا روح بن عبادة، ثنا هشام بن حسان، عن أنس بن سيرين، عن أنس بن مالك -﵁- أن رسول اللَّه -﵌- قال في عرق النساء: "يأخذ ألية كبش عربى ليست بأعظمها ولا أصغرها فيتقطعها صغارا ثم يذيبها فيجيد إذابتها ويجعلها ثلاثة أجزاء، فيشرب كل يوم جزءا على ريق النفس" قال أنس بن سيرين: فلقد أمرت بذلك ناسا، ذكر عددا كثيرا كلهم يبرأ بإذن اللَّه تعالى. قال الحاكم: هذا حديث صحيح ولم يخرجاه، ووافقه الذهبى في التلخيص.
(٢) الحديث أورده الهيثمى في مجمع الزوائد كتاب (الإيمان) باب: منه في المنافقين، جـ ١ ص ١١٣ قال: وعن عبد اللَّه بن عمرو قال: "يؤذن المؤذن ويقيم الصلاة قوم وما هم بمؤمنين". وقال: رواه الطبرانى في الكبير، وفيه رجل لم يسم. وأخرجه أبو نعيم في الحلية في (ترجمة خيثمة بن عبد الرحمن) جـ ٤ ص ١٢٣ بلفظ: حدثنا سليمان بن أحمد قال: ثنا أبو الزنباع روح بن الفرج قال: ثنا على بن سليمان أبو الرقاع قال: ثنا أبو الفضل القرشى عن ولد عقبة بن أَبى معيط قال: ثنا الأعمش، عن خيثمة، عن عبد اللَّه بن عمرو، قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: "يؤذن المؤذن ويقيم الصلاة قوم وما هم بمؤمنين" غريب من حديث الأعمش لم نكتبه إلا من هذا الوجه. وترجمة (روح بن الفرج) في تهذيب التهذيب لابن حجر، جـ ٣ ص ٢٩٧ قال: روح بن الفرج القطان أبو الزنباع المصرى، روى عن يوسف بن عبدى وعمرو بن خالد الحرانى، وسعيد بن عفير وأبى صالح كاتب الليث عبد اللَّه بن صالح، ويحيى بن بكير وغيرهم، وعنه المحاملى، والطحاوى، وعلى بن محمد المصرى وعبد اللَّه بن إسحاق، وأَبو العباس الأصم، والطبرانى، وكان من الثقات، وقال ابن يونس: توفى في ذى القعدة سنة ٢٨٢ هـ وكان مولده في سنة ٢٠٤ هـ قلت: قال الكندى في الموالى: كان من أوثق الناس: وقال ابن قديم: ذاك رجل نفسه رفعه اللَّه بالعلم والصدق، وقال الخطيب: كان ثقة اهـ.
[ ١٣ / ٢٥ ]
١٠٣٤/ ٢٧٦٦١ - "يأْكُلُ أَهْلُ الْجَنَّةِ فِيهَا وَيَشْرَبُونَ، وَلا يَتَمَخَّطُونَ وَلا يَتَغوَّطُونَ، وَلا يَبُولُونَ، إِنَّمَا طَعَامُهُمْ جُشَاءٌ، رَشْحٌ كَرَشْحِ المِسْكِ، يُلْهَمُونَ التَّسْبِيحَ وَالْحَمْدَ كَمَا يُلْهَمُونَ النَّفَسَ".
حم، م عن جابر (١).
١٠٣٥/ ٢٧٦٦٢ - "يَأكُلُ التُّرَابُ كُلَّ شَئٍ مِنَ الإنْسَانِ إِلا عَجْبَ (*) ذَنَبهِ مِثْلَ حَبَّةِ خَرْدَلٍ، مِنْهُ تَنْبُتُونَ".
حم، ع، حب، ك، ض عن أَبى سعيد (٢).
_________________
(١) الحديث أخرجه الإمام أحمد في مسنده (مسند جابر بن عبد اللَّه -رضى اللَّه تعالى عنه-) جـ ٣ ص ٣٤٩ بلفظ: حدثنا عبد اللَّه، حدثنى أَبى، حدثنا موسى، أنا ابن لهيعة، عن أَبى الزبير، عن جابر أنه سمع النبى -ﷺ- يقول: "يأكل أهل الجنة فيها ويشربون ولا يتمخطون ولا يتغوطون ولا يبولون، إنما طعامهم جشاء، رشح كرشح المسك، فيلهمون التسبيح والتحميد كما يلهمون النفس" وفى حديث أحمد ابن لهيعة، وحديثه يحسن. وأخرجه الإمام مسلم في كتاب (الجنة وصفة نعيمها وأهلها) باب في صفات الجنة وأهلها. . . جـ ٤ ص ٢١٨١ بلفظ: حدثنى الحسن بن على الحلوانى وحجاج بن الشاعر كلاهما عن أَبى عاصم، قال حسن: حدثنا أبو عاصم عن ابن جريج، أخبرنى أبو الزبير؛ أنه سمع جابر بن عبد اللَّه يقول: قال رسول اللَّه -ﷺ-: "يأكل أهل الجنة فيها ويشربون. . . " الحديث بنحوه، قال: وفى حديث حجاج: "طعامهم ذلك" وفى الباب أحاديث نحوه من طرق أخرى. و(الجُشَاء): هو نفس المعدة من الامتلاء.
(٢) الحديث أخرجه الإمام أحمد في مسنده (مسند أَبى سعيد الخدرى -رضى اللَّه تعالى عنه-) جـ ٣ ص ٢٨ بلفظ: حدثنا عبد اللَّه، حدثنى أَبى، ثنا حسن بن موسى، ثنا ابن لهيعة، ثنا دراج عن أَبى الهيثم، عن أَبى سعيد الخدرى، عن رسول اللَّه -ﷺ- قال: "لو أن أحدكم يعمل في صخرة صماء ليس لها باب ولا كوة لخرج عمله للناس كائنا ما كان" وعن رسول اللَّه -ﷺ- أنه قال: "يأكل التراب كل شئ من الإنسان إلا عجب ذنبه" قيل: ومثل ما هو يا رسول اللَّه؟ قال: "مثل حبة خردل، منه تنبتون". وأخرجه أبو يعلى الموصلى في مسنده (من مسند أَبى سعيد الخدرى) جـ ٢ ص ٥٢٣ رقم ٤٠٨ (١٣٨٢) من رواية أَبى سعيد الخدرى بلفظه. وقال المحقق بهامشه "إسناده ضعيف، وأخرجه أحمد ٣/ ٢٨ من طريق الحسن بن موسى، بهذا الإسناد. = === (*) العجب (بالفتح): أصل الذنب (مختار الصحاح).
[ ١٣ / ٢٦ ]
١٠٣٦/ ٢٧٦٦٣ - "يَأكُلُ الوالِدَانِ مِنْ مَالِ وَلَدِهِمَا بالْمَعرُوفِ، وَلَيْسَ لِلْوَلَدِ أَنْ يَأكُلَ مِنْ مَالِ وَالِديْهِ إِلَّا بِإِذْنِهِمَا".
الديلمى عن جابر (١).
١٠٣٧/ ٢٧٦٦٤ - "يَؤُمُّ الْقَوْمَ أقْرَؤُهُمْ لِكِتَابِ اللَّه".
_________________
(١) = وذكره الهيثمى في "مجمع الزوائد" ١٠/ ٣٣٢ وقال: "رواه أحمد، وإسناده حسن" وفاته أن ينسبه إلى أَبى يعلى. وصححه الحاكم ٤/ ٦٠٩ ووافقه الذهبى. نقول: يشهد له حديث أَبى هريرة عند أحمد ٢/ ٣٢٢، ٤٢٨، ٤٩٩، والبخارى في التفسير (٤٨١٤) باب: ونفخ في الصور، ومسلم في الفتن (٢٩٥٥) وما بعده، باب: ما بين النفختين، وأبى داود في السنة ٤٧٤٣ باب: في ذكر البعث والصور، والنسائى في الجنائز ٤/ ١١١ باب: أرواح المؤمنين، وابن ماجه في الزهد ٤٢٦٦ باب: ذكر القبر والبلى اهـ. وأخرجه ابن حبان في (الإحسان بترتيب صحيح ابن حبان) فصل في أحوال الميت في قبره، جـ ٥ ص ٥٦ رقم ٣١٣٠ بلفظ: أخبرنا عبد اللَّه بن محمد بن مسلم بن سلم قال: حدثنا حرملة بن يحيى قال: حدثنا ابن وهب قال: أخبرنى عمرو بن الحارث أن دراجا، أبا السمح حدثه عن أَبى الهيثم، عن أَبى سعيد الخدرى قال: قال النبى -ﷺ-: "يأكل التراب كل شئ من الإنسان. . . " الحديث، وفيه (ينشئ) بدلا من (تنبتون). وأخرجه الحاكم في المستدرك: كتاب (الأهوال) باب: يأكل التراب كل شئ من الإنسان إلا عجب ذنبه جـ ٤ ص ٦٠٩ بلفظ: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا بحر بن نصر، ثنا عبد اللَّه بن وهب، أخبرنى عمرو بن الحارث، عن دراج. . . الحديث، وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبى.
(٢) الحديث في الكنز: كتاب (المواعظ والرقائق والخطب، والحكم من قسم الأقوال) الباب: الثامن من بر الوالدين - بر الأب والأم - من الإكمال جـ ١٦ ص ٤٧٦ رقم ٤٥٥٢٦ - بلفظه من رواية الديلمى- عن جابر. وأخرجه الديلمى في مسند الفردوس، جـ ٥ ص ٤٧٣ رقم ٨٨٠٢. وقال محققه: إسناد هذا الحديث في زهر الفردوس ٤/ ٤٥٠ قال: أخبرنا أَبى، أخبرنا يوسف الخطيب، أخبرنا أحمد بن محمد بن يوسف بن دوست ببغداد، حدثنا محمد بن جعفر بن أحمد الطبرى، حدثنا على ابن حرب، حدثنا محمد بن خازم، حدثنا يحيى بن أَبى أنيسة، عن أَبى الزبير، عن جابر مرفوعا، وأشار إلى ابن عدى جـ ٧ ص ٢٦٤٧. والحديث أخرجه ابن عدى في ترجمة (يحيى بن أَبى أنيسة) بعد أن كذبه إلى أن قال: وهو مع ضعفه يكتب حديثه.
[ ١٣ / ٢٧ ]
البزار عن أَبى هريرة (١).
١٠٣٨/ ٢٧٦٦٥ - "يَؤُمُّ الْقَوْمَ أقْرَؤُهُمْ للقُرْآنِ".
عبد الرزاق، حم عن أنس (٢).
١٠٣٩/ ٢٧٦٦٦ - "يَؤُمُّ الْقَوْمَ أقْرَؤُهُمْ لكِتابِ اللَّهِ، فَإنْ كانُوا في القِراءة سَوَاءً فأَعلمُهمْ بالسُّنَّةِ، فَإِنْ كَانُوا فِى السُّنَّةِ سَواءً فَأَقْدَمهُمْ هجرةً، فَإِنْ كَانُوا فِى الهِجْرَة سَوَاءً فَأَقْدمُهُمْ سِنًّا، وَلا يُؤَمَّنَّ الرَّجُلُ فِى رحْلِهِ ولا فِى سُلطَانِهِ، وَلا يُقْعَدُ فِى بَيْتِهِ عَلَى تَكْرِمتهِ إِلا بِإِذْنِهِ".
_________________
(١) الحديث في كشف الأستار عن زوائد البزار كتاب (الصلاة) باب: الإمامة، جـ ١ ص ٢٣٠ رقم ٤٦٧ بلفظ: حدثنا عمرو بن بشر، ثنا معلى بن الفضل، ثنا الحسن بن على، عن عبد الرحمن الأعرج، عن أَبى هريرة، قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: "يؤم القوم أقرؤهم لكتاب اللَّه". قال البزار: لا نعلم رواه هكذا إلا معلَّى وهو بصرى لا بأس به، والمحسن بن على هذا لا نعلم روى عنه إلا أبو قتيبة، والمعلى، وكل ما رواه الحسن هذا عن الأعرج لا يشاركه فيه أحد إلا حديثًا واحدا. والحديث في مجمع الزوائد للهيثمى كتاب (الصلاة) باب: الإمامة جـ ٢ ص ٦٤ من رواية أَبى هريرة. قال الهيثمى: رواه البزار وفيه الحسن بن على النوفلى الهاشمى وهو ضعيف، وقد حسنه البزار. وترجمة (الحسن بن على النوفلى) عن الأعرج في ميزان الاعتدال جـ ١ ص ٥٠٤ رقم ١٨٩٢ قال البخارى: منكر الحديث، وقال النسائى: ضعيف، وقال مرة: ليس بالقوى، وقال الدارقطنى: ضعيف واه اهـ. وانظر ما بعده.
(٢) الحديث أخرجه عبد الرزاق في المصنف كتاب (الصلاة) باب: القوم يجتمعون من يؤمهم؟ جـ ٢ ص ٣٩٠ رقم ٣٨١٠ بلفظ: أخبرنا عبد الرزاق قال: أخبرنا ابن جريج قال: أخبرنى عبد الملك، عن أنس بن مالك، عن النبى -ﷺ- قال: "لا يؤم القوم إلا أقرؤهم" وقال في هامشه تعليقا على زيادته كلمة "إلا": لابد من إضافة كلمة "إلا" إن كان "لا يؤم" محفوظا وإلا فالصواب "يؤم القوم أقرؤهم" كما في الزوائد معزوا لأحمد في مسنده، جـ ٣ ص ١٦٣. وأخرجه الإمام أحمد في مسنده (من حديث أنس -﵁-) جـ ٣ ص ١٦٣ بلفظ: حدثنا عبد اللَّه، حدثنى أَبى، ثنا عبد الرزاق، أنا ابن جريج، قال لى عبد الملك: إن أنس بن مالك قال: عن النبى -ﷺ- قال: "يؤم القوم أقرؤهم للقرآن". وانظر الحديث جـ ٤ ص ١١٨ من رواية أَبى مسعود البدرى الأنصارى. والحديث بلفظه في مجمع الزوائد: كتاب (الصلاة) باب: الإمامة جـ ٢ ص ٦٣ من رواية أنس عن النبى -ﷺ- قال الهيثمى: رواه أحمد ورجاله موثقون. وانظر الحديثين: السابق والآتى.
[ ١٣ / ٢٨ ]
ش، حم، عب، م، د، ت، ن، هـ، ق عن أَبى مسعود الأنصارى (١).
_________________
(١) الحديث أخرجه الإمام أحمد في مسنده في (بقية حديث أَبى مسعود البدرى الأنصارى -﵁-) جـ ٤ ص ١١٨ بلفظ: حدثنا عبد اللَّه، حدثنى أَبى، ثنا عفان، قال: ثنا شعبة، قال: أخبرنى إسماعيل بن رجاء قال: سمعت أوس بن ضمعج قال: سمعت أبا مسعود الأنصارى البدرى عن النبى -ﷺ- قال: "يؤم القوم أقرؤهم لكتاب اللَّه -تعالى- وأقدمهم قراءة، فإن كانت قراءتهم سواء فليؤمهم أقدمهم هجرة، فإن كانت هجرتهم سواء فليؤمهم أكبرهم سنا، ولا يؤم الرجل في أهله، ولا في سلطانه، ولا يجلس على تكرمته في بيته إلا أن يأذن لك -أو إلا بإذنه". وأخرجه عبد الرزاق في المصنف: كتاب (الصلاة) باب: القوم يجتمعون من يؤمهم؟ جـ ٢ ص ٣٨٩ رقم ٣٨٠٨ بلفظ: عبد الرزاق، عن معمر، عن الأعمش، عن إسماعيل بن رجاء عن أوس بن ضمعج، عن أَبى مسعود قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: "يؤم القوم أقرؤهم. . . " الحديث بنحو لفظه. وأخرجه مسلم في صحيحه: كتاب (المساجد) باب: من أحق بالإمامة؟ جـ ١ ص ٤٦٥ رقم ٢٩٠ (٦٧٣) بلفظ: حدثنا أبو بكر بن أَبى شيبة وأَبو سعيد الأشج كلاهما عن أَبى خالد، قال أبو بكر: حدثنا أبو خالد الأحمر عن الأعمش، عن إسماعيل بن رجاء بنحو لفظه، وفيه: "فأقدمهم سلما" أى: إسلاما، بدلا من "فأقدمهم سنا". وأخرجه أبو داود في سننه كتاب (الصلاة) باب: من أحق بالإمامة؟ جـ ١ ص ٣٩٠، ٣٩١ ط سوريا، بلفظ: حدثنا أبو الوليد الطيالسى، حدثنا شعبة، أخبرنى إسماعيل بن رجاء، الحديث بنحو لفظه، قال شعبة، فقلت لإسماعيل: ما تكرمته؟ قال: فراشه. وأخرجه الترمذى في سننة (أبواب الصلاة) باب: من أحق بالإمامة جـ ١ ص ١٤٩، ١٥٠ رقم ٢٣٥ بلفظ: حدثنا هناد، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش -﵀- وحدثنا محمود بن غيلان، حدثنا أبو معاوية وابن نمير، عن الأعمش، عن إسماعيل بن رجاء الزبيدى. . . الحديث مع اختلاف يسير في بعض ألفاظه. وأخرجه النسائى في سننه: كتاب (الصلاة) باب: من أحق بالإمامة؟ جـ ٢ ص ٧٦ من طريق الأعمش، عن أَبى مسعود قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: "يؤم القوم أقرؤهم. . . " الحديث. وأخرجه ابن ماجه كتاب (إقامة الصلاة) باب: من أحق بالإمامة؟ جـ ١ ص ٣١٣ رقم ٩٧٩ بلفظ: حدثنا محمد بن بشار، ثنا محمد بن جعفر من طريق شعبة، عن أَبى مسعود قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: "يؤم القوم أقرؤهم لكتاب اللَّه. . . " الحديث. وأخرجه البيهقى في السنن الكبرى: كتاب (الصلاة) باب: اجعلوا أئمتكم خياركم، جـ ٣ ص ٩٠ بسنده ونحو لفظه. والتكرمة: الموضع الخاص لجلوس الرجل من فراش أو سرير مما يعد لإكرامه، وهى (تفعلة) من الكرامة، (حاشية الإمام السندى).
[ ١٣ / ٢٩ ]
١٠٤٠/ ٢٧٦٦٧ - "يَؤُمُّ الْقَوْمَ أَكثرُهُمْ قُرْآنًا، فإنْ كَانُوا فِى القرْآنِ واحدا (*) فأقدَمُهمْ هِجْرةً، فَإنْ كَانُوا فِى الهِجْرةِ واحدا فأَفْقَههُمْ، فَإِنْ كَانوا فِى الفِقْهِ واحدا فأكبرُهم سنًّا".
ك، ق عنه (١).
١٠٤١/ ٢٧٦٦٨ - "يَؤُمُّ الْقَوْمَ أَقدمُهُمْ هِجْرَةً، فَإِنَّ كَانُوا في الهِجْرة سواء فأفقهُهُمْ فِى الدِّينِ، فَإِنْ كَانُوا في الدِّينِ سَواءً فأقرؤهم لِلقُرآنِ، وَلَا يُؤَمُّ الرجُل فِى سُلطانِهِ، وَلَا يُقْعَدُ عَلَى تَكْرِمَتِهِ إِلا بإذنِهِ".
ك عنه (٢).
_________________
(١) (*) في الأصل: "واحد" والتصويب من الكنز، جـ ٧ ص ٢٠٣٨ كما في المستدرك.
(٢) الحديث في المستدرك للحاكم كتاب (الصلاة) باب: يؤم القوم أكثرهم قرآنا جـ ١ ص ٢٤٣ بلفظ: أخبرنا أبو جعفر محمد بن محمد بن عبد اللَّه البغدادى، ثنا يحيى بن عثمان بن صالح السهمى، ثنا يحيى بن عبد اللَّه ابن بكير، ثنا الليث، عن جابر بن حازم، عن الأعمش، عن إسماعيل بن رجاء، عن أوس بن ضمعج، عن أَبى مسعود قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: "يؤم القوم أكثرهم قرآنا. . . " الحديث بلفظه، إلا لفظ (فأفقههم فقها) بدلا من (فأفهمهم) وقال: قد أخرج مسلم حديث إسماعيل بن رجاء هذا ولم يذكر فيه (أفقههم فقها) وهذه لفظة غريبة عزيزة بهذا الإسناد الصحيح. وقال الذهبى في التلخيص: صحيح، وما عند مسلم ذكر الفقه. وأخرجه البيهقى في سننه كتاب (الصلاة) باب: اجتماع القوم في موضع هم فيه سواء، جـ ٣ ص ١١٩ من طريق الأعمش، عن إسماعيل بن رجاء بلفظ المصنف، وزاد: "ولا يؤمن رجل في سلطانه، ولا يجلس على تكرمته في بيته إلا أن يأذن له" كذا قاله جرير بن حازم عن الأعمش، ورواه جماعة عن الأعمش على اللفظ الأول.
(٣) الحديث بلفظه أخرجه الحاكم في المستدرك: كتاب (الصلاة) باب: يؤم القوم أكثرهم قرآنا، جـ ١ ص ٢٤٣ بعد الحديث السابق قال: وله شاهد من حديث الحجاج بن أرطاة: حدثنا أبو أحمد الحسين بن على التميمى -﵀- ثنا أبو حامد محمد بن هارون الحضرمى، ثنا المنذر بن الوليد الجارودى، ثنا يحيى بن زكريا بن دينار الأنصارى، ثنا الحجاج، عن إسماعيل بن رجاء، عن أوس بن ضمعج، عن عقبة بن عمرو (هو أبو مسعود البدرى، الأنصارى ٢/ ٢٧ تقريب) قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: "يؤم القوم أقدمهم هجرة. . . " الحديث، وسكت عنه الذهبى.
[ ١٣ / ٣٠ ]
١٠٤٢/ ٢٧٦٦٩ - "يَؤُمُّ النَّاسَ فِى الطعامِ الإِمَامُ أو ربُّ الطَّعَامِ، أَوْ خَيْرُهُمْ".
ابن عساكر عن الأوزاعى عن ثابت بن ثوبان العبسى عن أبيه مرسلا (١).
١٠٤٣/ ٢٧٦٧٠ - "يَؤُمُّ القومَ أَكْبَرهُمْ سِنًّا".
طب عن مالك بن الحويرث (٢).
١٠٤٤/ ٢٧٦٧١ - "يَؤُمُّكُمْ أَقْرَؤُكُمْ وإِن كَانَ ولدَ زِنًا".
_________________
(١) الحديث أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق (تهذيب الشيخ عبد القادر بدران) في ترجمة (ثوبان أَبى ثابت) جـ ٣ ص ٣٨٤ قال: ثوبان أبو ثابت، أخرج الحافظ عنه -مرسلا- أن رسول اللَّه -ﷺ- أتى بطعام فقال: "يبدأ بالطعام الإمام أو رب الطعام أو خيرهم" ثم أخذ بيد أَبى عبيدة بن الجراح، ورأوا أن النبى -ﷺ- كان يومئذ صائما اهـ. وترجمة (ثوبان العبسى) في "الإصابة" رقم ٩٦٦ وقال: جد عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان، روى ابن عساكر من طريق الأوزاعى عن ثابت بن ثوبان، عن أبيه: أن النبى -﵌- أتى بطعام فقال: "يؤم الناس في الطعام. . . " الحديث، وقال: وثابت بن ثوبان: تابعى معروف، وأبوه لم أجد له ذكرا إلا في هذه الرواية فقط، ولم يذكر فيه سماعا فما أدرى أهو مرسل أم لا، اهـ.
(٢) الحديث أخرجه الطبرانى في الكبير في ما رواه (مالك بن الحويرث أبو سليمان الليثى) جـ ١٩ ص ٢٨٨ رقم ٦٣٦ بلفظ: حدثنا على بن عبد العزيز، ثنا حجاج بن المنهال، ثنا حماد بن سلمة، عن أيوب، عن أَبى قلابة، عن مالك بن الحويرث، أن رسول اللَّه -ﷺ- قال: "يؤم القوم أكبرهم سنا" وكان مالك بن الحويرث إذا رفع رأسه من السجدة الثانية قعد ثم نهض. وانظر بقية الأحاديث نحو هذا من رواية مالك بن الحويرث. وترجمة (مالك بن الحويرث) في تهذيب التهذيب لابن حجر العسقلانى، جـ ١٠ ص ١٣ قال: مالك بن الحويرث بن حشيش بن عوف بن جندع، أبو سليمان الليثى الصحابى، وقيل في نسبه غير ذلك، نزل البصرة، روى عن النبى -ﷺ- وعنه أبو قلابة الجرمى وأَبو عطية مولى بنى عقيل، ونصر بن عاصم الليثى، وسوار الجرمى، قلت: ذكر ابن عبد البر أنه توفى سنة أربع وتسعين، وتبعه على ذلك ابن طاهر وغيره، وفيه نظر، بل لا يصح ذلك لاتفاقهم على أن آخر من مات بالبصرة من الصحابة أنس بن مالك، حتى إن ابن عبد البر ممن صرح بذلك، والظاهر أن ذلك تصحيف، وأن وفاته سنة أربع وسبعين (بتقديم السين) وهو الذى في كتاب أَبى على بن السكن بخط من يوثق به، وبه جزم الذهبى في مختصره اهـ. انظر الإصابة رقم ٧٦١١.
[ ١٣ / ٣١ ]
ابن حزم في كتاب الإعراب، والديلمى عن ابن عمر (١).
١٠٤٥/ ٢٧٦٧٢ - "يَؤُمُّكُمْ أكثرُكمْ قُرْآنًا".
البغوى، والخطيب عن عمرو بن سلمة عن أبيه عن جده وما له غيره (٢)
١٠٤٦/ ٢٧٦٧٣ - "يَؤُمُّكُمْ أَقْرَؤكُمْ لِكِتَابِ اللَّه إِذَا لَمْ يَكُنْ عَلَيْكُمْ أَمِيرٌ".
_________________
(١) الحديث في مسند الفردوس جـ ٥ ص ٤٩١ رقم ٨٨٥٨ وقال محققه: سنده في زهر الفردوس ٤/ ٤٠٨ قال: أخبرنا أَبى، أخبرنا أبو يعلى بن البناء، أخبرنا أبو على بن شاذان، أخبرنا أبو بكر بن مقسم العطار، حدثنا الحسن بن على القطان، حدثنا إسماعيل بن عيسى، حدثنا محمد بن الفضل بن عطية، عن صالح بن حبان، عن نافع مرفوعا. والحديث في الكنز: كتاب (الصلاة) باب: صلاة الجماعة وما يتعلق بها، فصل في الإمامة وما يتعلق بها، جـ ٧ ص ٥٨٧ رقم ٢٠٣٨١ بلفظه من رواية ابن حزم في كتاب (الإعراب)، والديلمى عن ابن عمر. وأخرجه ابن عدى في الكامل في ترجمة (محمد بن الفضل بن عطية) وقال عنه: ليس بشئ، لا يكتب حديثه، وذكر فيه جرحا، وذكر الحديث في ترجمته وقال محققه: انظر تهذيب التهذيب جـ ٩ ص ٤٠١، وذكر فيه جرحا. وترجمة (ابن حزم) في سير أعلام النبلاء للذهبى جـ ١٨ ص ١٨٤ رقم ٩٩ قال عنه: الإمام الأوحد البحر، ذو الفنون والمعاوف، أبو محمد على بن أحمد بن سعيد بن حزم بن غالب بن صالح بن خلف بن معدان بن سفيان بن يزيد بن أَبى سفيان بن حرب الأموى -﵁- المعروف بيزيد الخير، نائب أمير المؤمنين أَبى حفص عمر على دمشق، الفقيه الحافظ المتكلم الأديب، الوزير الظاهرى، صاحب التصانيف. . . إلى آخر ترجمته المطولة.
(٢) لعله: عمرو بن سلمة بن قيس الجرمى، انظر ترجمته في تهذيب التهذيب جـ ٨ ص ٤٢ رقم ٦٩. والحديث أخرجه الخطيب في تاريخ بغداد (ذكر من اسمه محمد واسم أبيه الحسين) في ترجمة محمد بن الحسين التيملى النخاس، جـ ٢ ص ٢٤٥ وسنده: حدثنى الحسن بن محمد الخلال قال: نبأنى القاضى أبو بكر محمد بن إبراهيم العاقولى ومحمد بن الحسين بن جعفر النخاس، قالا: نبأنا على بن العباس المقانعى قال: نبأنا محمد بن الحسن البرجوانى، قال: نبأنا محمد بن يزيد، عن شعبة، عن أيوب، عن عمرو ابن سلمة، عن أبيه، قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: "يؤمكم أكثركم قرآنا". وقال: قال لى أبو القاسم الأزهرى: قدم علينا أبو طيب محمد بن الحسين التيملى الكوفى ببغداد في سنة ست وسبعين وثلاثمائة، فكتب الناس عنه، ثم رجع إلى الكوفة، قال: وكان ثقة يتشيع، أخبرنا أحمد بن محمد العتيقى، قال: سنة سبع وثمانين وثلاثمائة فيها توفى أبو الطيب محمد بن الحسين بن النخاس بالكوفة في شهر ربيع الآخر، ثقة مأمون صاحب أصول حسان.
[ ١٣ / ٣٢ ]
الديلمى عن أَبى سعيد (١).
١٠٤٧/ ٢٧٦٧٤ - "يُؤْمَرُ بِنَاسٍ مِنَ النَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَة إِلَى الْجَنَّةِ، حَتَّى إِذَا دنوْا مِنْهَا وَاسْتَنْشَقُوا رِيحَهَا، وَنَظَرُوا إِلَى قُصُورِهَا، وَإِلَى مَا أَعَدَّ اللَّه لأَهْلِهَا فِيهَا، نُودُوا أَنِ اصرِفُوهُمْ عَنْهَا، لَا نَصِيبَ لَهُمْ فِيهَا، فَيرْجِعونَ بِحَسْرَةٍ مَا رَجَعَ الأَوَّلُونَ بِمِثْلِهَا، فَيقُولُونَ: رَبَّنَا لَوْ أَدْخَلتَنَا النَّارَ قَبْلَ أَنْ تُرِيَنَا مَا أَرَيْتَنَا مِنْ ثَوَابِكَ، وَمَا أَعْدَدْتَ فِيهَا لأَولِيَائِكَ كَانَ أهْوَنَ عَلَيْنَا، قَالَ: ذَاكَ أَرَدْتُ مِنْكُمْ يَا أَشْقِيَاءُ، كُنْتُمْ إذَا خَلَوْتُمْ بَارَزْتُمُونِى بِالْعَظَائِم، وَإِذَا لَقيتُمُ النَّاسَ لَقيتُمُوهُمْ مُخْبتينَ تُرَاءُونَ النَّاسَ بِخِلَافٍ مِنْ قُلُوبِكُمْ، هبْتُمُ النَّاسَ وَلَمْ تَهَابُونِى، وَأَجْلَلتُمُ النَّاسَ وَلَمْ تُجِلُّوَنِى، وَتَرَكْتُمْ لِلنَّاسِ وَلَمْ تَتْرُكُوا لِى فَالْيَوْمَ أُذِيقكُمُ الْعَذَابَ مَعَ مَا حُرِمْتُمْ مِنَ الثَّوَابِ".
طب، حل، هب، وابن عساكر، وابن النجار عن عدى بن حاتم (٢).
_________________
(١) الحديث في الكنز كتاب (الصلاة) باب: صلاة الجماعة وما يتعلق بها - فصل في الإمامة وما يتعلق بها، جـ ٧ ص ٥٨٧ رقم ٢٠٣٨٣ بلفظه من رواية الديلمى عن أَبى سعيد. والحديث في مسند الفردوس جـ ٥ ص ٤٩١ رقم ٨٨٥٧ وقال محققه: إسناد هذا الحديث في زهر الفردوس ٤/ ٤٠٧ قال: أخبرنا أَبى، أخبرنا أبو سعد الفضل بن عبد اللَّه الأديوجائى، أخبرنا أبو الطيب وهو الطبرى الفقيه، أخبرنا أبو الفرج المعافى، حدثنا أبو صالح الأصبهانى، حدثنا محمد بن عاصم، حدثنا عبد العزيز بن أبان، حدثنا سفيان، عن أَبى هارون، عن أَبى سعيد مرفوعا.
(٢) الحديث أخرجه الطبرانى في حديث (خيثمة بن عبد الرحمن عن عدى بن حاتم) جـ ١٧ ص ٨٥، ٨٦ رقم ١٩٩ بلفظه مع اختلاف يسير في اللفظ، قال: حدثنا محمد بن عثمان بن أَبى شيبة، ثنا هاشم بن محمد بن سعيد بن خثيم الهلالى، ثنا أبو جنادة -وكان يسكن بنى سلول- ثنا الأعمش، عن خيثمة بن عبد الرحمن، عن عدى بن حاتم قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: "يؤمر يوم القيامة بناس. . . " الحديث. وأخرجه أبو نعيم في الحلية في ترجمة (خيثمة بن عبد الرحمن) جـ ٤ ص ١٢٤، ١٢٥ بلفظ: حدثنا على ابن هارون، قال: ثنا جعفر محمد الفريابى (ح) وحدثنا أبو عمرو بن حمدان، قال: ثنا الحسن بن سفيان، قال: ثنا عمرو بن زرارة، من طريق أَبى جنادة عن عدى بن حاتم قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: "يؤمر يوم القيامة بناس. . . " الحديث بنحوه. والحديث في مجمع الزوائد كتاب (الزهد) باب: ما جاء في الرياء، جـ ١٠ ص ٢٢٠ من رواية عدى بن حاتم. قال الهيثمى: رواه الطبرانى في الكبير والأوسط، وفيه في "أبو جنادة" وهو ضعيف.
[ ١٣ / ٣٣ ]
١٠٤٨/ ٢٧٦٧٥ - "يُؤْمَرُ بِأَهلِ النَّارِ فَيُصَفُّون، فَيَمُرُّ بِهِمُ الرَّجُلُ المُسْلِمُ، فَيَقُولُ لَهُ الرَّجُلُ مِنْهُمْ: يَا فُلَانُ اشْفَعْ لِى، فيقُولُ: مَن أَنْتَ؟ فيقُولُ: أَمَا تَعْرِفُنى؟ أَنَا الَّذِى اسْتَسقَيْتَنِى مَاءً فَسَقَيتُكَ، فَيَشْفَعُ لَهُ، وَيَقُولُ الرَّجُلُ مِثْلَ ذَلِكَ، فَيَقُولُ: أَنَا الذِى اسْتَوْهَبْتَنِى فَوَهَبْت لَكَ".
ابن أَبى الدنيا في قضاء الحوائج عن أنس (١).
١٠٤٩/ ٢٧٦٧٦ - "يُؤْمَرُ جِبْرِيلُ فِى كُلِّ غداةٍ يَدْخُلُ بَحْرَ النُّور فَينْغَمِسُ فِيهِ انْغِمَاسَةً ثُمَّ يَخْرجُ فَينْتَفِضُ انتفَاضَةً، فيسقطُ منه سَبعون ألفَ قَطرةٍ، يَخْلُقُ اللَّه مِن كُلِّ قطرةٍ مَلَكًا، فَيؤْمرُ بِهِمْ إِلى البيتِ المعمورِ فيصلُّونَ فِيهِ، ثُمَّ يُؤْمرُ بِهِمْ إِلَى حيثُ شَاء فَيُسبِّحونَ إلى يومِ القيامةِ".
الديلمى عن أَبى هريرة (٢).
١٠٥٠/ ٢٧٦٧٧ - "يُبَايَعُ لِرَجُلٍ مِنْ أُمَّتِى بَيْنَ الرُّكنِ وَالمَقَامِ كَعدَّةِ أَهْلِ بَدْرٍ، فَيَأتِيهِ عُصَبُ (*) الْعِرَاقِ وأبدال (* *) الشَّامِ، فَيَأتِيهِمْ جَيْشٌ مِنَ الشَّامِ حتَّى إِذَا كَانوا بالبيداءِ
_________________
(١) الحديث في الكنز: كتاب (الزكاة) الباب الثانى في السخاء والصدقة - الفصل الأول في الترغيب فيها - من الإكمال جـ ٦ ص ٣٦٦ رقم ١٦٠٩٧ من رواية ابن أَبى الدنيا في قضاء الحوائج، عن أنس.
(٢) الحديث في الكنز: الباب السابع من فضائل هذه الأمة المرحومة - عُسْفَان - من الإكمال جـ ١٢ ص ٢٣٠ رقم ٣٤٧٩٨ من رواية الديلمى عن أَبى هريرة. وأخرجه الديلمى في مسند الفردوس جـ ٥ رقم ٨٨٤٢ وقال محققه: إسناد هذا الحديث في زهر الفردوس ٤/ ٤٢٨ قال: أخبرنا أبو طاهر حمزة بن أحمد بن الحسين، أخيرنا أبو إسماعيل عبد اللَّه بن محمد الهروى، حدثنا على بن محمد بن الحسن الفارسى الزكى إملاء، حدثنا على بن عيسى، حدثنا الحسن بن سفيان، حدثنا محمد بن المتوكل العسقلانى، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا روح بن جناح، عن الزهرى، عن سعيد ابن المسيب، عن أَبى هريرة مرفوعا. و(الوليد بن مسلم) ترجمته في تهذيب التهذيب جـ ١١ ص ١٥١ رقم ٢٥٣ ووثقه. (*) عصبُ: جمع عُصْبَة -كالعصابة- ولا واحد لها من لفظها (نهاية). (* *) (الأبدال بالشام): هم الأولياء والعباد، الواحد (بِدْلٌ) كحِمْل وأحمال، وبدَل كجمل، سموا بذلك؛ لأنهم كلما مات واحد منهم أبدل بآخر (نهاية).
[ ١٣ / ٣٤ ]
خُسِف بِهِمْ، ثم يَسِيرُ إِليْهِ رَجُلٌ مِنْ قُرَيشٍ أَخْوَالُهُ كلب فيهْزِمُهُم اللَّه، فَكَان يُقَالُ: الخائِبُ مَنْ خَابَ مِنْ غنيمةِ كَلبٍ".
ش، طب، ك عن أُم سلمة (١).
١٠٥١/ ٢٧٦٧٨ - "يُبَايَعُ رَجُلٌ بَيْنَ الرُّكْنَ وَالْمَقَامِ، وَلَنْ يَسْتَحِلَّ هَذَا الْبَيْتَ إِلَّا أَهْلُهُ، فَإِذَا اسْتَحَلُّوهُ، فَلَا تَسْأَلْ عَنْ هَلَكَةِ الْعَرَبِ، ثُمَّ تَجِئُ الْحَبَشَةُ فَيُخَرَّبونَهُ خَرَابًا لَا يُعَمَّر بَعْدَهُ أَبَدًا، وَهُمُ الَّذِينَ يَسْتَخْرِجُونَ كَنْزَهُ".
ش، حم، ك عن أَبى هريرة (٢).
_________________
(١) الحديث أخرجه ابن أَبى شيبة كتاب (الفتن) جـ ١٥ ص ٤٥، ٤٦ رقم ١٩٠٧٠ قال: حدثنا عفان قال: حدثنا عمران القطان، عن قنادة، عن أَبى الخليل، عن عبد اللَّه بن الحارث، عن أُم سلمة قالت: قال رسول اللَّه -ﷺ-: "يبايع لرجل بين الركن والمقام. . . " الحديث مع اختلاف يسير في بعض الألفاظ لا يغير المعنى. والحديث في المستدرك للحاكم كتاب (الفتن والملاحم) جـ ٤ ص ٤٣١ بلفظ: حدثنا على بن حمشاذ العدل، ثنا إبراهيم بن الحسين الهمدانى، ثنا عمز بن عاصم الكلابى، ثنا أبو العوام القطان، ثنا قتادة، عن أَبى الخليل، عن عبد اللَّه بن الحارث، عن أُم سلمة -﵂- قالت: قال رسول اللَّه -ﷺ-: "يبايع لرجل من أمتى بين الركن والمقام. . . " الحديث. قال الذهبى في التلخيص: أبو العوام عمران ضعفه غير واحد وكان خارجيا.
(٢) الحديث في مصنف ابن أَبى شيبة جـ ١٥ ص ٥٣ في كتاب (الفتن) برقم ١٩٠٩١ قال: حدثنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا ابن أَبى ذئب عن سعيد بن سمعان قال: سمعت أبا هريرة يخبر أبا قتادة عن النبى -ﷺ- قال: "يبايع لرجل بين الركن والمقام، ولن يستحل البيت إلا أهله، فإذا استحلوه فلا تسأل عن هلكة العرب، ثم تأتى الحبشة فيخربون خرابا لا يعمر بعده أبدا، وهم الذين يستخرجون كنزه". والحديث في مسنذ الإمام أحمد (مسند أَبى هريرة) جـ ٢ ص ٢٩١ قال: حدثنا عبد اللَّه، حدثنى أَبى، ثنا يزيد، أنا ابن أَبى ذئب، عن سعيد بن سمعان قال: سمعت أبا هريرة يخبر أبا قتادة أن رسول اللَّه -ﷺ- قال: فذكره. والحديث في المستدرك للحاكم جـ ٤ ص ٤٥٢ كتاب (الفتن) قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا الربيع بن سليمان، ثنا أسد بن موسى، ثنا ابن أَبى ذئب (وحدثنا) أبو عبد اللَّه محمد بن يعقوب الحافظ -واللفظ له- ثنا حامد بن أَبى حامد المقرى، ثنا إسحاق بن سليمان الرازى، قال: سمعت ابن أَبى ذئب يحدث عن سعيد بن سمعان قال: سمعت أبا هريرة -﵁- يحدث أبا قتادة أن النبى﵌- قال: فذكره. وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. =
[ ١٣ / ٣٥ ]
١٠٥٢/ ٢٧٦٧٩ - "يُبْصِرُ أَحَدُكُمُ الْقَذَى في عَيْنِ أَخِيهِ، وَيَنْسَى الْجِذْعَ -أَوْ قَالَ الْجِذْلَ- فِى عَيْنِهِ".
ابن المبارك عن أَبى هريرة (١).
١٠٥٣/ ٢٧٦٨٠ - "يُبْطِئُ أَحَدُكُمْ ثُمَّ يَتَخَطَّى رِقَابَ النَّاسِ وَيُؤْذِيهِمْ؟ ! ".
طس عن ابن عباس (٢).
_________________
(١) = قال الذهبى: (قلت): ما خرجا لابن سمعان شيئا ولا روى عنه ابن أَبى ذئب، وقد تكلم فيه. والحديث في كنز العمال جـ ١٤ ص ٢٧٣ في كتاب (القيامة) خروج المهدى، الإكمال برقم ٣٨٦٩٩.
(٢) الحديث في إتحاف السادة المتقين في كتاب (آفات اللسان) في الآفة الخامسة عشرة: الغيبة جـ ٧ ص ٥٣٧ تعليقا على قول الغزالى (وقال أبو هريرة: "يبصر أحدهم القذى في عين أخيه ولا يبصر الجذل في عينه" قال الزبيدى: رواه ابن أَبى الدنيا عن عبد اللَّه بن أَبى بدر، أنبأنا كثير بن هشام، عن جعفر بن برقان، عن يزيد ابن الأصم قال: سمعت أبا هريرة قال: "يبصر أحدكم القذى في عين أخيه وينسى الجذل في عينه" وروى ذلك أيضا من قول الحسن، قال ابن أَبى الدنيا: حدثنا أحمد بن حنبل، أنبأنا ابن المبارك، أنبأنا جعفر بن حبان عن الحسن قال: "ابن آدم: تبصر القذى في عين أخيك وتدع الجذل معترضا في عينك؟ " وقد رواه ابن المبارك أيضا، وكذا العسكرى في الأمال من حديث أَبى هريرة مرفوعا بلفظ: "وينسى الجذع -أو قال الجذل- في عينه" اهـ. والحديث في صحيح ابن حبان جـ ٧ ص ٥٠٦ في كتاب (الحظر والإباحة) باب: في الغيبة - ذكر الأخبار عما يجب على المرء من تفقد عيوب نفسه دون طلب معايب الناس، برقم ٥٧٣١ قال: أخبرنا أبو عروبة، قال: حدثنا كثير بن عبيد قال: حدثنا محمد بن حمير عن جعفر بن برقان، عن يزيد بن الأصم، عن أَبى هريرة قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: "يبصر أحدكم القذاة في عين أخيه وينسى الجذع في عينه". والحديث في كنز العمال جـ ١٦ ص ١٢٢ في (الحكم وجوامع الكلم والأمثال) من الإكمال برقم ٤٤١٤١. ومعنى (الجذل) في النهاية (جذل) فيه "يبصر أحدكم القذى في عين أخيه ولا يبصر الجذل في عينه" الجذل -بالكسر والفتح-: أصل الشجرة يقطع وقد يجعل العود جذلًا.
(٣) الحديث في مجمع الزوائد، جـ ٢ ص ١٧٥ في كتاب (الصلاة) في باب: فيمن اقتصر على الوضوء، قال: وعن ابن عباس أن النبى -ﷺ- كان يخطب يوم الجمعة فدخل رجل يتخطى رقاب الناس، فقال رسول اللَّه -ﷺ-: "يبطئ أحدكم ثم يتخطى رقاب الناس ويؤذيهم؟ ! " فقال: ما زدت على أن سمعت النداء فتوضأت، فقال: "أو يوم وضوء هو؟ ". قال الهيثمى: رواه الطبرانى في الأوسط وفيه (عمرو بن الوليد السهمى) قال النسائى: ليس بالقوى، وذكره ابن حبان في الثقات، وبقية رجاله ثقات. =
[ ١٣ / ٣٦ ]
١٠٥٤/ ٢٧٦٨١ - "يَبْعَثُ اللَّه مُعَاوِيَةَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَعَليْهِ رِدَاءٌ مِن نُورِ الإِيمَانِ".
ابن عساكر عن ابن عمر، حب في الضعفاء، ومحمد بن الحسين البزار في فوائده، وابن عساكر، والرافعى عن حذيفة، وأورده ابن الجوزى في الموضوعات (١).
١٠٥٥/ ٢٧٦٨٢ - "يبعَثُ الأَنْبِيَاءُ يَوْمَ الْقيَامَةِ عَلَى الدَّوَابِّ، وَيَبْعَثُ صَالِحًا عَلَى نَاقَتِهِ كَيْمَا يُوَافِى بالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَصْحَابِهِ الْمَحْشَرَ، وَيَبْعَثُ ابْنَى فَاطِمَةَ الْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ عَلَى نَاقَتَيْنِ مِنْ نُوقِ الْجَنَّةِ، وَعَلِىَّ بْنَ أَبِى طَالِبٍ عَلَى نَاقَتِى، وَأَنَا عَلَى الْبُرَاقِ، وَيَبْعَثُ بِلَالًا عَلَى نَاقَةٍ فَيُنَادِى بالأَذَانِ، وَشَاهِدُهُ حَقًا حَقًا، حَتَّى إِذَا بَلَغَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّه شَهِدَ بِهَا جَمِيعُ الْخَلَائِقِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ الأَوَّلِينَ وَالآخِرِينَ، فَقُبِلَتْ مِمَّنْ قُبِلَتْ مِنْهُ".
طب، وأَبو الشيخ، ك وتُعُقِّب، والخطيب، وابن عساكر عن أَبى هريرة (٢).
_________________
(١) = وترجمة (عمرو بن الوليد السهمى) في تهذيب التهذيب جـ ٨ ص ١١٦ برقم ١٩٢ قال: (عمرو) بن الوليد بن عبدة السهمى المصرى مولى عمرو بن العاص، روى عن عبد. اللَّه بن عمرو وقيس بن سعد بن عبادة وأنس، روى عنه يزيد بن أَبى حبيب: ذكره ابن حبان في الثقات، وقال ابن يونس وغيره: شهد أبوه فتح مصر، وقال ابن يونس: كان من اهل الفضل والفقه، وذكره يعقوب بن سفيان في ثقات مصر اهـ: بتصرف.
(٢) الحديث في كتاب (المجروحين) لابن حبان، جـ ١ ص ٢١٣ في الكلام على (جعفر بن محمد الأنطاكى) شيخ يروى عن زهير بن معاوية الموضوعات، وعن غيره من الأثبات المقلوبات، لا يحل الاحتجاج بخبره، روى عن زهير بن معاوية، عن أَبى خالد الوالبى، عن طارق بن شهاب، عن حذيفة بن اليمان قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: "يبعث معاوية يوم القيامة وعليه رداء من نور". وأورده الديلمى في مسند الفردوس جـ ٥ ص ٤٦٦ رقم ٨٧٧٦. والحديث في كتاب (الموضوعات) لابن الجوزى جـ ٢ ص ٢٣ في باب (ذكر معاوية بن أَبى سفيان) قال: الحديث الخامس: في أنه يقوم يوم القيامة وعليه رداء من نور، أنبأنا محمد بن أَبى طاهر قال: أنبأنا الحسن بن على، عن أَبى الحسن الدارقطنى، عن أَبى حاتم بن حبان، حدثنا محمد بن المسيب، حدثنا محمد بن عبيد الحمانى، حدثنا جعفر بن محمد الأنطاكى، عن زهير بن معاوية، عن أَبى خالد الوالبى، عن طارق بن شهاب، عن حذيفة قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: "يبعث معاوية يوم القيامة وعليه رداء من نور". وفى اللآلئ المصنوعة كتاب (المناقب) جـ ١ ص ٢٢٠ ذكر الحديث وذكر له شواهد فانظره.
(٣) الحديث في مجمع الزوائد، جـ ١٠ ص ٣٣٣ في كتاب (البعث) في باب: كيف يحشر الناس؟ قال: وعن أَبى هريرة قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: "يحشر الناس يوم القيامة على الدواب ليوافوا المحشر، ويبعث =
[ ١٣ / ٣٧ ]
١٠٥٦/ ٢٧٦٨٣ - "يَبْعَثُ اللَّه نَاقَةَ صَالِحٍ فَيَشْرَبُ مِنْ لَبَنِهَا هُوَ وَمَنْ آمَنَ بِهِ مِنْ قَوْمِهِ، وَلِى حَوْضٌ كَمَا بَيْنَ عَدَن إِلَى عُمَان، وَأَكْوَابُهُ عَدَدُ نُجُومِ السَّمَاء، فَيَستَسْقِى الأَنْبيَاءُ، وَيَبْعَثُ اللَّه صَالِحًا عَلَى نَاقَتِهِ، قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّه: وَأَنْتَ عَلَى الْعَضْبَاء؟ قَالَ، أَنَا أُبْعَثُ عَلَى الْبُرَاقِ، يَخُصُّنِى اللَّه بِهِ مِنْ بَيْن الأَنْبِيَاءِ، وَفَاطِمَةُ بِنْتِى عَلَى الْعَضْبَاء، وَيُؤْتَى بلَالٌ بِنَاقَةٍ مِنْ نُوقِ الْجَنَّةِ فَيَرْكَبُهَا وَيُنَادِى بِالأَذَانِ فَيُصَدِّقُهُ منْ سَمِعَهُ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ حَتَّى يُوَافِى
_________________
(١) = صالح على ناقته، ويبعث أبنائى الحسن والحسين على ناقتى العضباء، وأبعث على البراق خطوها عند أقصى طرفها، ويبعث بلال على ناقة من نوق الجنة، فينادى بالأذان محضا، وبالشهادة حقا، حتى إذا قال: أشهد أن محمدا رسول اللَّه شهد له المؤمنون من الأولين والآخرين، فقبلت ممن قبلت وردت على من ردت". قال الهيثمى: رواه الطبرانى في الصغير والكبير، ولفظه: "يحشر الأنبياء يوم القيامة على الدواب ليوافوا من يؤمهم للحشر، ويبعث صالح على ناقته وأبعث على البراق، ويبعث أبنائى الحسن والحسين على ناقتين من نوق الجنة" وفيها أبو صالح كاتب الليث وهو ضعيف، وقد وثق، وعثمان بن يحيى بن صالح المصرى كذلك، وبقية رجالهما رجال الصحيح. والحديث في تاريخ دمشق لابن عساكر جـ ٣ ص ٣١١ قال: وأخرج الحافظ والخطيب عن أَبى هريرة -﵁- أنه قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: والحديث بلفظه: إلا أنه قال: "أشاهده حقا حقا" مكان "وشاهده حقا حقا" ثم قال: قال ابن الجوزى والسيوطى، هذا الحديث موضوع، وفى إسناده عبد اللَّه بن صالح كاتب الليث منكر الحديث، كان له جار يضع الحديث على شيخ عبد اللَّه ويكتبه بخط يشبه خط عبد اللَّه ويرميه في داره بين كتبه، فيتوهم عبد اللَّه أنه خطه فيحدث به. وأخرجه الحاكم في المستدرك من طريق أَبى مسلم قائد الأعمش وقال: صحيح على شرط مسلم، وتعقبه الذهبى فقال: أبو مسلم لم يخرجوا له، وقال البخارى: فيه نظر، وقال غيره: هو متروك، انظر المستدرك للحاكم جـ ٣ ص ٣٨ كتاب معرفة الصحابة. والحديث في تاريخ بغداد للخطيب جـ ٣ ص ١٤١ في ترجمة، محمد بن عائذ الخلال، برقم ١١٦٩/ ٢٠ قال: حدثنا أبو على الحسن بن محمد بن إسماعيل البزار، حدثنا أبو محمد عبيد اللَّه بن محمد بن عائذ الخلال، حدثنا على بن داود القنطرى، حدثنا عبد اللَّه بن صالح، حدثنا يحيى بن أيوب، عن ابن جريج، عن محمد بن كعب القرظى، عن أَبى هريرة. وانظر كتاب الموضوعات لابن الجوزى كتاب (البعث) جـ ٣ ص ٢٤٦، وانظر السيوطى في اللآلئ المصنوعة كتاب (البعث) جـ ٢ ص ٢٣٧.
[ ١٣ / ٣٨ ]
الْمَحْشَرَ، وَيُؤْتَى بِلَالٌ بِحُلَّتَيْنِ مِنْ حُلَلِ الْجَنَّةِ فَيُكْسَاهُمَا، فَأَوَّلُ مَنْ يُكْسَى مِنَ الْمُؤذِّنِينَ بِلَالٌ، فَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ بَعْدُ".
أبو نعيم، وابن عساكر عن عبد اللَّه بن بريدة عن أبيه (١).
١٠٥٧/ ٢٧٦٨٤ - "يَبْعَثُ اللَّه الْحَجَرَ الأَسْوَدَ وَالرُّكْنَ الْيَمَانِىَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَهُمَا عَيْنَانِ وَلِسَانٌ وَشَفَتَانِ يَشْهَدَانِ لِمَنِ اسْتَلَمهُمَا بِالْوَفَاءِ".
طب عن ابن عباس (٢).
١٠٥٨/ ٢٧٦٨٥ - "يَبْعَثُ اللَّه -تَعَالَى- الْعِبَادَ يَوْمَ الْقيَامةِ ثُمَّ تُمَيَّزُ الْعُلَمَاءُ، فَيَقَولُ: يَا مَعْشَرَ الْعُلَمَاءِ: إِنِّى لَمْ أَضَعْ فِيكُمْ عِلمِى وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أُعَذِّبَكُمْ، اذْهَبُوا فَقَدْ غَفَرْتُ لَكُمْ".
طب عن أَبى موسى (٣).
_________________
(١) الحديث في تاريخ دمشق لابن عساكر، جـ ٣ ص ٣١٢ في "ذكر من اسمه بلال" بعد إخراجه الحديث السابق قال: وأخرجه أيضا من طريق آخر، عن بريدة ولفظه: "يبعث اللَّه ناقة صالح فيشرب من لبنها هو. . . " الحديث. وذكره السيوطى في اللآلئ المصنوعة شاهدا للحديث السابق كتاب (البعث) جـ ٢ ص ٢٣٧.
(٢) الحديث في المعجم الكبير للطبرانى جـ ١١ ص ١٨٢ (فيما يروى عن معاذ بن المثنى) برقم ١١٤٣٢ قال: حدثنا إبراهيم بن أحمد الوكيعى، ثنا بكر بن محمد القرشى، ثنا الحارث بن غسان، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس -﵄- قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: "يبعث اللَّه الحجر الأسود والركن اليمانى يوم القيامة ولهما عينان ولسان وشفتان يشهدان اللَّه لمن استلمهما بالوفاء". قال المحقق: قال في المجمع ٣/ ٢٤٢: بكر بن محمد القرشى عن الحارث بن غسان وكلاهما لم أعرفه.
(٣) الحديث في مجمع الزوائد، جـ ١ ص ١٢٦ في كتاب (العلم) باب: في فضل العلماء ومجالستهم قال: وعن أَبى موسى قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: "يبعث اللَّه العباد يوم القيامة ثم يميز العلماء، فيقول: يا معشر العلماء: إنى لم أضع فيكم علمى لأعذبكم، اذهبوا فقد غفرت لكم". قال الهيثمى: رواه الطبرانى في الكبير، وفيه موسى بن عبيدة الربذى وهو ضعيف جدًا. وترجمة (موسى بن عبيدة الربذى) في ميزان الاعتدال جـ ٤ ص ٢١٣ رقم ٨٨٩٥ قال: موسى بن عبيدة الربذى عن نافع، ومحمد بن كعب القرظى، وعنه شعبة وروح بن عبادة وعبيد اللَّه، وجماعة، قال أحمد: لا يكتب حديثه. =
[ ١٣ / ٣٩ ]
١٠٥٩/ ٢٧٦٨٦ - "يَبْعَثُ اللَّه -تَعَالَى- يَوْمَ الْقِيَامةِ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَاده كَانَا عَلَى سِيرةٍ وَاحِدَةٍ، أَحَدُهُمَا مَقْتُورٌ عَلَيْه، وَالآخَرُ مُوَسَّعٌ عَلَيْهِ، فَيُقْبِل الْمَقْتُورُ إلَى الْجَنَّةِ لَا يَنْثَنى عَنْهَا حَتَّى يَنْتَهِى إلَى أَبْوابِهَا فَيقُولُ لَهُ حَجَبَتُهَا: إِلَيْكَ إِلَيْكَ، فَيَقُولُ إِذا أَرْجِعُ، وَسَيْفُهُ فِى عُنُقِهِ يَقُولُ: إِنِّى أُعْطِيتُ هَذَا السَّيْفَ فِى الدُّنْيَا أُجَاهِدُ بِهِ، فَلَمْ أَزَلْ أُجَاهِدُ بِهِ حَتَّى قُبضْتُ وَأَنَا عَلَى ذَلِكَ، فَيَرْمِى بِسَيْفِه إِلَى الخَزَنَة وَيَنْطَلِقُ لَا يَثُنُونَهُ وَلَا يَحْبِسُونهُ عَنِ الْجَنَّةِ فَيَدْخُلُهَا فَيَمكُثُ فِيهَا دَهْرًا، ثُمَّ يَمُرُّ بِهِ أَخُوُه الْمُوَسَّعُ عَلَيْهِ فَيَقُولُ لَهُ: يَا فُلَانُ مَا حَبَسَكَ؟ فَيَقُولُ: مَا خُلِّى سَبِيلى إِلَّا الآنَ، وَلَقَدْ حُبِسْتُ ما لَوْ أَنَّ ثَلَاثَمِائَةِ بَعِيرٍ أَكَلَتْ حِمْضًا لَا يَرِدْنَ الْمَاءَ إِلَّا خَمْسًا، وَوَرَدْنَ عَلَى عَرَقِى لَصَدَرْنَ مِنْهُ رِوَاءً".
ابن المبارك عن ضمرة، والمهاجر بن أَبى حبيب، وحكيم بن عمير مرسلا (١).
_________________
(١) = وقال النسائى وغيره: ضعيف، وقال ابن عدى: الضعف على رواياته بين، وقال ابن معين: ليس بشئ، وقال مرة لا يحتج بحديثه، وقال يحيى بن سعيد: كنا نتقى حديثه، وقال ابن سعد: ثقة وليس بحجة، وقال يعقوب بن شيبة: صدوق ضعيف الحديث جدًا.
(٢) الحديث في كتاب (الزهد) لابن المبارك، في الجزء الرابع، في باب: التوكل والتواضع، ص ١٩٥ قال: أخبركم أبو عمر بن حيوية، وأَبو بكر الوراق قالا: أخبرنا يحيى قال: حدثنا الحسين، قال: أخبرنا ابن المبارك قال: أخبرنا أبو بكر بن أَبى مريم الغسانى قال: حدثنا ضمرة والمهاجر بن حبيب، وحكيم بن عمير أن رسول اللَّه -ﷺ- قال: "يبعث اللَّه يوم القيامة عبدين من عباده كانا على سيرة واحدة. . . " الحديث. والحديث في كنز العمال في كتاب (الزكاة) الباب: الثالث في فضائل الفقر والفقراء، الفصل الأول في فضل الفقر والفقراء، فرع في لواحق الفقر - الإكمال برقم ١٦٦٣٢. وترجمة (ضمرة) في ميزان الاعتدال جـ ٢ ص ٣٣٠ برقم ٣٩٥٧ قال: ضمرة بن حبيب الحمصى، تابعى ثقة، روى عن شداد بن أوس وأبى أمامة، وجماعة. وترجمة (حكيم بن عمير) في تهذيب التهذيب، جـ ٢ ص ٤٥٠ برقم ٧٨١ قال: حكيم بن عمير بن الأحوص العنسى، ويقال: الهمدانى، أبو الأحوص الحمصى: روى عن عمر وعثمان وثوبان وجابر وتبيع ابن امرأة كعب، والعرباض بن سارية وعبد الرحمن بن عائذ وأبيه عمر - قال أبو حاتم: لا بأس به، وقال ابن عساكر: بلغنى أن محمدا بن عوف سئل عن الأحوص بن حكيم فقال: ضعيف الحديث، وأبوه شيخ صالح، وقال ابن سعد: كان معروفا قليل الحديث، قلت: وروى عن عمر وعثمان مرسلا، قاله ابن خلفون في كتاب الثقات.
[ ١٣ / ٤٠ ]
١٠٦٠/ ٢٧٦٨٧ - "يَبْعَثُ اللَّه -﷿- مِنْ هذِهِ الْبُقْعَةِ وَمِنْ هَذَا الْحَرَمِ سَبْعِينَ أَلْفًا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ، يَشْفَعُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ فِى سَبْعِينَ أَلْفًا، وُجُوهُهُمْ كَالْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ".
الديلمى عن ابن مسعود (١).
١٠٦١/ ٢٧٦٨٨ - "يَبْعَثُ اللَّه الأَيَّامَ عَلَى هَيْئَتِهَا، وَيَبْعَثُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ زَهْرَاء مُنِيرَةً، وَلأَهْلُ الْجُمُعَةِ مَحْفُوفُونَ بِهَا كَالْعَرُوسِ تُهْدَى إِلَى بَيْت كَرِيمِهَا، تُضِئُ لَهُمْ يَمْشُونَ فِى ضَوْئِهَا، أَلْوَانُهُمْ كَالثَّلج، وَرَائِحَتُهُمْ تَسْطِعُ كَالْمِسْكَ، يَخُوضُونَ فِى الْكَافُورِ، وَلَا يُخَالِطُهُمْ إِلَّا الْمُؤَذِّنُونَ الْمُحْتَسِبُونَ".
أبو الشيخ في الأذان عن أَبى موسى (٢).
_________________
(١) الحديث في كنز العمال جـ ١٢ ص ٢٦٢ في كلناب (الفضائل) في فضائل المدينة وما حولها، البقيع من الإكمال، برقم ٣٤٩٦٠ قال: "يبعث اللَّه -﷿- من هذه البقعة، ومن هذا الحرم سبعين ألفا يدخلون الجنة بغير حساب، فيشفع كل واحد منهم في سبعين ألفا، وجوههم كالقمر ليلة البدر" وعزاه للديلمى - عن ابن مسعود. والحديث أخرجه الديلمى في مسند الفردوس جـ ٥ ص ٢٦٠ رقم ٨١٢٣. وقال محققه: إسناد هذا الحديث في زهر الفردوس ٤/ ٢٦٥ قال: أخبرنا أبو منصور سعد بن على الفقيه، أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد بن محمد الأزدشانى بمكة، حدثنا عمر بن محمد الثمانينى، حدثنا أبو الحسن المغيرة بن عمرو بن الوليد بمكة، حدثنا أبو سعيد المفضل بن محمد بن إبراهيم الشعبى، حدثنا عبد اللَّه بن أَبى غسان، حدثنا عبد الرحبم بن زيد العمى، عن أبيه، عن شقيق بن سلمة أَبى وائل، عن ابن مسعود ورفع الحديث. وذكره الشيخ مرتضى الزبيدى، في إتحاف السادة المتقين في (بيان فضيلة التوكل) عند إيراده لحديث ابن مسعود: "أريت الأمم في الموسم، فرأيت أمتى قد ملأوا السهل والجبل، فأعجبتنى كثرتهم وهيأتهم، فقيل لى: رضيت؟ قلت: نعم، قال: ومع هؤلاء سبعون ألفا يدخلون الجنة بغير حساب. قيل: من هم يا رسول اللَّه؟ قال: الذين لا يكتوون ولا يتطيرون ولا يسترقون، وعلى ربهم يتوكلون" وبعد إيراده الحديث وطرقه ودرجاتها، قال: وقد روى الديلمى الحديث، انظر الإتحاف جـ ٩ ص ٣٨٨.
(٢) الحديث في كنز العمال جـ ٧ ص ٦٩٠ في كتاب (الصلاة) في الأذان والترغيب فيه من الإكمال، برقم ٢٠٩٣٩ قال: "يبعث اللَّه الأيام على هيئتها، ويبعث يوم الجمعة زهراء منيرة، ولأهل الجنة محفوفون بها كالعروس تهدى إلى بيت كريمها، تضئ لهم يمشون في ضوئها، ألوانهم كالثلج، ورائحتهم تسطع =
[ ١٣ / ٤١ ]
١٠٦٢/ ٢٧٦٨٩ - "يَبْعَثُ اللَّه -تَعَالَى- يَوْمَ الْقِيَامةِ عَبْدًا لَا ذَنْبَ لَهُ، فَيَقُولُ اللَّه: بِأَىِّ الأَمْرَيْنِ أَحَبُّ إِلَيْكَ: أَنْ أَجْزِيَكَ بِعَمَلِكَ أَمْ بِنِعْمَتِى عِنْدَكَ؟ قَالَ: يَا رَبِّ، إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنِّى لَمْ أَعْصِكَ، قَالَ: خُذُوا عَبْدِى بِنِعْمَةٍ مِنْ نِعَمى، فَمَا تَبْقَى لَهُ حَسَنَةٌ إِلَّا اسْتَفرَغَتْهَا تِلْكَ النِّعْمَةُ، فَيَقُولُ: رَبِّ بِنِعْمَتِكَ وَرَحْمَتِكَ، فَيَقُولُ: بِنِعْمَتِى وَرَحْمَتِى، وَيُؤْتَى بِعَبْدٍ مُحْسِنٍ فِى نَفْسه لَا يَرَى أَنَّ لَهُ سَيِّئَةً، فَيُقَالُ: هَلْ كُنْتَ تُوَالِى أَوْلِيَائى؟ قَالَ: يَا رَبِّ كُنْتُ مِنَ النَّاسِ سَلْمًا، قَالَ: فَهَلْ كُنْتَ تُعَادِى أَعْدَائِى؟ قَالَ: يَا رَبِّ لَمْ أَكنْ أُحِبُّ أَنْ يَكُونَ بَيْنِى وَبَيْنَ أَحَدٍ شَئٌ؛ فَيَقُولُ اللَّه -تَعَالَى- وَعِزَّتِى وَجَلَالِى لَا يَنَالُ رَحْمَتِى مَنْ لَمْ يُوالِ أَوْلِيَائِى، وَيُعَادِ أَعْدَائِى".
الحكيم، طب عن واثلة (١).
١٠٦٣/ ٢٧٦٩٠ - "يَبْعَثُ اللَّه -تَعَالَى- يَوْمَ الْقِيَامةِ قَوْمًا مِنْ قُبُورِهِمْ تَأَجَّجُ أَفْواهُهُمْ نَارًا، أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّه -تَعَالَى- يَقُولُ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا﴾ ".
_________________
(١) = كالمسك، يخوضون في الكافور، ولا يخالطهم إلا المؤذنون المحتسبون" وعزاه لأبى الشيخ في الأذان عن أَبى موسى.
(٢) الحديث في نوادر الأصول للحكيم الترمذى ص ١٥١ في (الأصل السابع عشر والمائة في النعمة والرحمة وذكر بلوغ ذرى الإيمان) قال: عن واثلة بن الأسقع قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: "يبعث اللَّه يوم القيامة. . . " الحديث. والحديث في المعجم الكبير (للطبرانى في ما أسند واثلة) جـ ٢٢ ص ٥٩ برقم ١٤ قال: حدثنا الوليد بن حماد، ثنا سليمان بن عبد الرحمن، ثنا بشر بن عون، ثنا بكار بن تميم، عن مكحول، عن واثلة بن الأسقع، عن رسول اللَّه -ﷺ- قال: "يبعث اللَّه تعالى يوم القيامة عبدا لا ذنب له. . . " الحديث. قال المحقق: ورواه في مسند الشاميين ٣٣٨٥ قال: في المجمع ١٠/ ٣٤٩: وفيه "بشر بن عون" وهو متهم بالوضع، قلت: وبكار بن تميم مثله. وترجمة (بشر بن عون) في ميزان الاعتدال جـ ١ ص ٣٢١ برقم ١٢١١ قال: بشر بن عون القرشى شامى، عن بكار بن تميم، عن مكحول وعنه سليمان بن عبد الرحمن الدمشقى نسخة نحو مائة حديث، كلها موضوعة، منها: "السيف والقوس في السفر بمنزلة الرداء" ومنها: "السحاق زنا للنساء" وهذه النسخة كلها عن مكحول عن واثلة، قاله ابن حبان. و(بكار بن تميم) ترجمته في ميزان الاعتدال جـ ١ ص ٣٤٠ برقم ١٢٥٣ قال: بكار بن تميم عن مكحول، وعنه بشر بن عون، مجهول.
[ ١٣ / ٤٢ ]
ش، ع، حب، طب عن أَبى برزة (١).
١٠٦٤/ ٢٧٦٩١ - "يُبْعَثُ النَّاسُ عَلَى نِيَّاتِهِمْ".
حم عن أَبى هريرة (٢).
١٠٦٥/ ٢٧٦٩٢ - "يُبْعَثُ الْعَالِمُ والْعَابِدُ، فَيُقَالُ لِلعَابِدِ: ادْخُلِ الْجَنَّةَ، وَيُقَالُ لِلْعَالِم: اثْبُتْ حَتَّى تَشْفَعَ لِلنَّاسِ أَحْسَنْتَ أَدَبَهُمْ" (*).
_________________
(١) ابن أَبى شيبة: والحديث في الإحسان بترتيب صحيح ابن حبان جـ ٧ ص ٤٣٦ في ذكر الإخبار عن وصف ما يعذب به في القيامة أكلة أموال اليتامى، برقم ٥٥٤٠ قال: أخبرنا أحمد بن على بن المثنى، حدثنا عقبة بن مكرم، حدثنا يونس بن يكير، حدثنا زياد بن المنذر، عن نافع بن الحارث، عن أَبى برزة أن رسول اللَّه -ﷺ- قال: "يبعث يوم القيامة قوم من قبورهم تأجج أفواههم نارا، فقيل: من هم يا رسول اللَّه؟ قال: ألم تر اللَّه يقول: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا﴾ الآية، سورة النساء، آية: ١٠. والحديث في مجمع الزوائد جـ ٧ ص ٢ في كتاب (التفسير) سورة النساء، قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا﴾ قال: عن أَبى برزة أن رسول اللَّه -ﷺ- قال: "يبعث اللَّه -﷿- يوم القيامة قوما تأجج أفواههم نارا، فقيل: من هم يا رسول اللَّه؟ فقال: ألم تر أن اللَّه يقول: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا﴾ رواه أبو يعلى والطبرانى، وفيه زياد بن المنذر، وهو كذاب. وترجمة (زياد بن المنذر) في ميزان الاعتدال جـ ٢ ص ٩٣ برقم ٢٩٦٥ قال: زياد بن المنذر الهمدانى، وقيل: الثقفى، ويقال: الهندى، أبو الجارود، الكوفى الأعمى: عن أَبى بردة والحسن، وعنه مروان بن معاوية، قال ابن معين: كذاب، وقال النسائى وغيره: متروك، وقال ابن حبان: كان رافضيا يضع الحديث في الفضائل والمثالب، وقال الدارقطنى: إنما هو منذر بن زياد، متروك.
(٢) الحديث في مسند الإمام أحمد (مسند أَبى هريرة) جـ ٢ ص ١٩٢ قال: حدثنا عبد اللَّه، حدثنى أَبى، ثنا أسود بن عامر أبو عبد الرحمن، ثنا شريك، عن ليث، عن طاوس، عن أَبى هريرة، عن النبى -ﷺ- قال: "يبعث الناس -وربما قال شريك يحشر الناس- على نياتهم". وحديث أَبى هريرة: أخرجه (ابن ماجه) كتاب الزهد، جـ ٢ ص ١٤١٤ رقم ٤٢٢٩ بلفظ: "إنما يبعث الناس على نياتهم" وقال في الزوائد: في إسناده "ليث بن سليم" وهو ضعيف، ويشهد له حديث جابر وقد رواه مسلم، ثم ذكر حديث جابر بسنده بلفظ: "يحشر الناس على نياتهم". وانظر مسند الفردوس، جـ ٥ ص ٤٦٥ برقم ٨٧٧٢ فقد عزا الحديث إلى ابن ماجه وأبى يعلى، وأشار إلى حديث ابن ماجه عن أُم سلمة، برقم ٤٠٦٥ انظر ابن ماجه كتاب (الفتن) جـ ٢ ص ١٣٥١، وانظر مسند الشهاب للقضاعى، جـ ١ ص ٣٣٧ رقم ٥٧٨. (*) هكذا بالمخطوطة: أحسنت أدبهم، وفى كنز العمال بما أحسنت أدبهم.
[ ١٣ / ٤٣ ]
عد، هب وضعَّفه عن جابر (١).
١٠٦٦/ ٢٧٦٩٣ - "يُبْعَثُ إِلَى مَكَّةَ جَيْشٌ مِنَ الشَّامِ، حَتَّى إِذَا كانُوا بِالْبَيْدَاءِ خُسِفَ بِهِمْ".
نعيم بن حماد في الفتن عن قتادة مرسلا (٢).
١٠٦٧/ ٢٧٦٩٤ - "يُبْعَثُ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاءُ تَطِشُّ عَلَيْهِمْ".
حم، ع، ض عن أنس (٣).
_________________
(١) الحديث في الكامل لابن عدى جـ ٢ ص ٨١٩ في ترجمة (حببب بن أَبى حبيب) وهو حبيب بن رزيق الحنفى، مصرى، يكنى أبا محمد، كاتب مالك بن أنس، يضع الحديث. ثنا أحمد بن على بن بحر، ثنا عبد اللَّه بن الدورقى، قال يحيى بن معين: أثر السماع من مالك عرض حبيب، كان يقرأ على مالك، فإذا انتهى إلى آخر القراءة صفح أوراقا وكتب: بلغ، وعامة سماع المصريين عرض حبيب. قال: ثنا شبل بن عباد، عن محمد بن المنكدر، عن جابر، عن النبى -ﷺ-: "يبعث العالم والعابد، فيقال للعابد: ادخل الجنة، ويقال للعالم: اثبت لنشفع للناس كما أحسنت أدبهم" قال شبل: يعنى تعليمهم. وأخرجه أيضا في ترجمة (مقاتل بن سليمان) جـ ٦ ص ٢٤٣٠ وانظر مسند الفردوس رقم ٨٧٧٣. والحديث في كنز العمال جـ ١٠ ص ١٧٣ في كتاب (العلم) الباب: الأول في الترغيب فيه، الإكمال، برقم ٢٨٩٠٣.
(٢) الحديث في كنز العمال جـ ١٢ ص ٢٠٨ في كتاب (الفضائل) الباب: الثامن في فضائل الأمكنة والأزمنة، من الإكمال، برقم ٣٤٦٨٩ قال: "يبعث إلى مكة جيش من الشام حتى إذا كانوا بالبيداء خسف بهم" وعزاه لنعيم بن حماد في الفتن -عن قتادة مرسلا. وورد هذا المعنى في أحاديث صحاح رواها الترمذى وغيره، انظر بقية الباب في الكنز.
(٣) الحديث في مسند الإمام أحمد (مسند أنس) جـ ٣ ص ٢٦٦، ٢٦٧ قال: حدثنا عبد اللَّه، حدثنى أَبى، ثنا أحمد بن عبد الملك، ثنا عبد الرحمن بن أَبى الصهباء، ثنا نافع أبو غالب الباهلى قال: حدثنى أنس بن مالك قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: "يبعث الناس يوم القيامة والسماء تطش عليهم". وأخرجه الهيثمى في المجمع كتاب (البعث) باب: هول المطلع جـ ٣ ص ٣٣٤، ٣٣٥ وقال: رواه أحمد وأَبو يعلى وفيه عبد الرحمن بن أَبى الصهباء، رجاله ثقات. والحديث في كنز العمال جـ ١٤ ص ٣٦٢ في كتاب (القيامة) الفصل: الرابع في ذكر أشراط الساعة - البعث والحشر - الإكمال برقم ٣٨٩٤١ قال: ذكره ابن أَبى حاتم ولم يذكر فيه جرحا، وبقية رجاله ثقات. ومعنى (تطش): قال في النهاية جـ ٣ ص ١٢٤: (طشش) إذا طش المطر، وهو الضعيف القليل منه، =
[ ١٣ / ٤٤ ]
١٠٦٨/ ٢٧٦٩٥ - "يُبْعَثُ النَّاسُ يَومَ الْقِيَامَةِ، فَأَكُونُ أَنَا وَأُمَّتِى عَلَى تَل، وَيَكْسُونِى رَبِّى حُلَّةً خَضْرَاءَ، ثُمَّ يُؤْذَنُ لِى فَأَقُولُ مَا شَاء اللَّه أَن أَقُولَ، فَذَلِكَ الْمَقَامُ الْمَحْمُودُ".
حم، طب، ك، وابن عساكر عن كعب بن مالك (١).
١٠٦٩/ ٢٧٦٩٦ - "يُبْعَثُ أَهْلُ الْجَنَّةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى صُورَةِ آدَمَ فِى مِيلَادِ ثَلَاثَةٍ وثَلَاثِينَ، مُرْدًا جُرْدًا مُكَحَّلِينَ، ثُمَّ يُذْهَبُ بِهِمْ إِلَى شَجَرَةٍ فِى الْجَنَّةِ فَيَكْتَسُونَ مِنْهَا، لَا تَبْلَى ثِيَابُهُمْ، وَلَا يَفْنَى شَبَابُهُمْ".
أبو الشيخ في العظمة، وتمام، وابن عساكر، وابن النجار عن أنس (٢).
_________________
(١) = وفيه حديث الشعبى وسعيد في قوله تعالى: ﴿وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً﴾ قال: طشٌّ يوم بدر، ومنه حديث الحسن "أنه كان يمشى في طش ومطر".
(٢) الحديث في مسند الإمام أحمد جـ ٣ ص ٤٥٦ (حديث كعب بن مالك الأنصارى) قال: حدثنا عبد اللَّه، حدثنى أَبى، ثنا يزيد بن عبد ربه قال: حدثنى محمد بن حرب قال: حدثنى الزبيدى عن الزهرى، عن عبد الرحمن بن عبد اللَّه ابن كعب بن مالك، عن كعب بن مالك أن رسول اللَّه -ﷺ- قال: "يبعث الناس يوم القيامة، فأكون أنا وأمتى على تل ويكسونى ربى -﵎- حلة خضراء، ثم يؤذن لى فأقول ما شاء اللَّه أن أقول، فذاك المقام المحمود". والحديث في مجمع الزوائد جـ ١٠ ص ٣٧٧ في كتاب (البعث) باب: منه في الشفاعة، قال: وعن كعب ابن مالك قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: "يبعث الناس يوم القيامة، فأكون أنا وأمتى على تل يوم القيامة فيكسونى ربى حلة خضراء، ثم يأذن لى فأثنى عليه بما هو أهله، فذلك المقام المحمود" قال الهيثمى: رواه الطبرانى في الكبير والأوسط وأحد إسنادى الكبير رجاله رجال الصحيح. والحديث في المستدرك للحاكم، جـ ٢ ص ٣٦٣ في كتاب (التفسير) قال: (أخبرنى) أحمد بن محمد بن سلمة العنزى، ثنا عثمان بن سعيد الدارمى، ثنا يزيد بن عبد ربه الجرجسى وسليمان بن عبد الرحمن الدمشقى (قالا): ثنا محمد بن حرب، عن الزبيدى، عن الزهرى، عن عبد الرحمن بن عبد اللَّه بن كعب ابن مالك، عن كعب بن مالك -﵁- أن رسول اللَّه -﵌- قال: "يبعث الناس يوم القيامة فأكون أنا وأمتى على تل. . . " الحديث. وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ووافقه الذهبى، وقال: رواه الناس عن محمد بن حرب عنه.
(٣) الحديث في كنز العمال جـ ١٤ ص ٤٩٠ كتاب (القيامة) في ذكر أهل الجنة ومراتبهم - الإكمال برقم ٣٩٣٨٣ قال: "يبعث أهل الجنة يوم القيامة على صورة آدم في ميلاد ثلاثة وثلاثين مردا جردا مكحلين، ثم يذهب بهم إلى شجرة في الجنة فيكتسون منها، لا تبلى ثيابهم، ولا يفنى شبابهم" وعزاه لأبى الشيخ في العظمة، وتمام، وابن عساكر، وابن النجار عن أنس.
[ ١٣ / ٤٥ ]
١٠٧٠/ ٢٧٦٩٧ - "يُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أُمَّةً وَحْدَهُ بَينِى وَبَيْنَ عِيسَى".
ع، والبغوى، ع وتمام عن جابر قال: سئل النبى -ﷺ- عن زيد بن عمرو بن نُفَيْل، قَال: فذكره، حم، طب عن سعيد بن زيد (١).
١٠٧١/ ٢٧٦٩٨ - "يُبْعَثُ كُلُّ عَبْدٍ عَلَى مَا مَاتَ عَلَيْهِ".
عبد بن حميد، م، هـ، حب، ك عن جابر، طب، والبغوى، والحاكم في الكنى عن زيد بن حارثة، قط في الأفراد عن ابن عمر (٢).
_________________
(١) الحديث في مجمع الزوائد في كتاب (المناقب) في باب: ما جاء في أَبى طالب وغيره، جـ ٩ ص ٤١٦ قال: وعن جابر قال: سألنا رسول اللَّه -ﷺ- عن زيد بن عمرو بن نفيل فقلنا: يا رسول اللَّه إنه كان يستقبل القبلة ويقول: دينى دين إبراهيم، وإلهى إله إبراهيم، وكان يصلى ويسجد، قال: "ذاك أمة وحده، يحشر بينى وبين يدى عيسى ابن مريم" وهو جزء حديث. والحديث في مسند الإمام أحمد (حديث سعيد بن زيد) جـ ١ ص ١٨٩، ١٩٠ قال: حدثنا عبد اللَّه، حدثنى أَبى، ثنا يزيد، ثنا المسعودى عن نفيل بن هشام بن سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل، عن أبيه، عن جده، قال: كان رسول اللَّه -ﷺ- بمكة هو وزيد بن حارثة، فمر بهما زيد بن عمرو بن نفيل فدعوه إلى سفرة لهما، فقال: يا بن أخى إنى لا آكل مما ذبح على النصب، قال: فما رؤى النبى -ﷺ- بعد ذلك أكل شيئا مما ذبح على النصب، قال: قلت: يا رسول اللَّه أَبى كان كما قد رأيت وبلغك، ولو أدركك لآمن بك واتبعك، فأستغفر له؟ قال: "نعم، فاستغفر له فإنه يبعث يوم القيامة أمة واحدة". والحديث في المعجم الكبير للطبرانى، جـ ٥ ص ٨٦، ٨٧، ٨٨ من رواية زيد بن حارثة. والحديث في كنز العمال جـ ١٢ ص ٧٨ في كتاب (ذكر القبائل) زيد بن عمرو بن نفيل، من الإكمال، برقم ٣٤٠٧٨ قال: "يبعث يوم القيامة أمة وحده بينى وبين عيسى" وعزاه لأبى يعلى والبغوى وابن عدى وتمام عن جابر، قال: سئل النبى -ﷺ- عن زيد بن عمرو بن نفيل، قال: فذكره، حم، طب وسعيد بن زيد.
(٢) الحديث في المنتخب من مسند عبد بن حميد، طبع مكتبة السنة ص ٣١٢ حديث ١٠١٣ قال: أنا مصعب بن مقدام الخثعمى، وأَبو نعيم قالا: ثنا سفيان، عن الأعمش، عن أَبى سفيان، عن جابر قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: "يبعث كل عبد على ما مات عليه". قال المحقق: أخرجه مسلم ٨/ ١٦٥، وأحمد ٣/ ٣١٤، ٣٣١، ٣٦٦. والحديث في مسند الإمام أحمد (مسند جابر) جـ ٣ ص ٣٣١ قال: حدثنا عبد اللَّه، حدثنى أَبى، ثنا أبو أحمد، ثنا سفيان، عن الأعمش، عن أَبى سفيان، عن جابر قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: "يبعث كل عبد على ما مات عليه". =
[ ١٣ / ٤٦ ]
١٠٧٢/ ٢٧٦٩٩ - "يُبْعَثُ كُلُّ عَبْدٍ عَلَى مَا مَاتَ عَلَيْهِ، الْمُؤْمِنُ عَلَى إِيمَانِهِ، وَالْمُنَافِقُ عَلَى نِفَاقِهِ".
حب عن جابر (١).
_________________
(١) = والحديث في صحيح مسلم في كتاب (الجنة) باب الأمر بحسن الظن باللَّه تعالى عند الموت، جـ ٤ ص ٢٢٠٦ حديث ٨٣/ ٢٨٧٨ قال: حدثنا قتيبة بن سعيد وعثمان بن أَبى شيبة قالا: حدثنا جرير عن الأعمش، عن أَبى سفيان، عن جابر قال: سمعت النبى -ﷺ- يقول: "يبعث كل عبد على ما مات عليه". والحديث في سنن ابن ماجه في كتاب (الزهد) باب: النية، جـ ٢ ص ١٤١٤ حديث رقم ٤٢٣٠ من طريق الأعمش، عن أَبى سفيان، عن جابر قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: "يحشر الناس على نياتهم". والحديث في كنز العمال في (فضيلة طوال العمر) جـ ١٥ حديث ٤٢٧٢٢ بلفظ: "يبعث كل عبد على ما مات عليه". وعزاه لمسلم، وابن ماجه، عن جابر، وانظر الحديث الآتى. وأما حديث ابن حبان فانظر الحديث الذى بعده، فحديثنا جزء منه. والحديث في المستدرك على الصحيحين للحاكم في كتاب (الجنائز) جـ ١ ص ٣٤٠ قال: أخبرنا أبو عبد اللَّه محمد بن عبد اللَّه الزاهد، ثنا أحمد بن يونس الضبى، ثنا معافر بن المورع، ثنا الأعمش (وأخبرنى) على بن عيسى الحيرى، ثنا محمد بن عمرو الحرشى، ثنا يحيى بن يحيى، أنبا جرير عن الأعمش، عن أَبى سفيان، عن جابر قال: سمعت رسول اللَّه -﵌- يقول: "يبعث كل عبد على ما مات عليه". قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجه البخارى، وقال الذهبى: صحيح على شرط مسلم. (قال في المشتبه: الحيرى من حيرة الكوفة، منها على بن عيسى بن إبراهيم الحيرى شيخ للحاكم).
(٢) الحديث في الإحسان بترتيب صحيح بن حبان في باب (إخباره -ﷺ- عن أحوال الناس في ذلك اليوم) ذكر الأخبار عن وصف ما يحشر الناس عليه مما انعقدت عليه ضمائرهم، جـ ٩ ص ٢١٠ حديث ٧٢٦٩ قال: أخبرنا الحسن بن سفيان قال: حدثنا الحسن بن الصباح البزار، قال: حدثنا إسماعيل بن عبد الكريم قال: أخبرنى إبراهيم بن عقيل عن معقل، عن أبيه، عن وهب بن منبه، عن جابر بن عبد اللَّه قال: سمعت النبى -ﷺ- يقول: "يبعث كل عبد على ما مات عليه: المؤمن على إيمانه، والمنافق على نفاقه". وفى شرح السنة للبغوى ذكر حديث جابر، جـ ١٤ ص ٤٠٢ رقم ٤٢٠٧ بلفظ: "يبعث كل عبد على ما مات عليه، المؤمن على إيمانه والكافر على كفره". وانظر مسند الفردوس للديلمى جـ ٥ ص ٤٩٧ رقم ٨٧٧٩ فقد أخرج الحديث بلفظ البغوى، وانظر الإتحافات السنية جـ ٥ ص ١٦٣ وانظر أيضا جـ ٩ ص ٥٨٣ ففيه تحقيق طيب.
[ ١٣ / ٤٧ ]
١٠٧٣/ ٢٧٧٠٠ - "يَبْعَثُ جُنْدًا إِلَى هَذَا الْحَرَمِ، فَإِذَا كَانُوا بِبَيْداءَ مِنَ الأَرْضِ خُسِفَ بِأَوَّلِهِمْ وآخِرِهِمْ وَلَمْ يَنْجُ أَوْسَطُهُمْ، قِيلَ: أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ فِيهِمْ مُؤمِنُونَ؟ قَالَ: يَكُونُ لَهُمْ قُبُورًا".
ن عن حفصة بنت عمر (١).
١٠٧٤/ ٢٧٧٠١ - "يُبْعَثُ النَّاسُ حُفَاةً عُرَاةً غُرْلًا، قَدْ أَلْجَمَهُمُ الْعَرَقُ، وَبَلَغَ شُحُومَ الآذَانِ، قَالَتْ سَوْدَةُ: وَاسَوْأَتَاهُ يَنْظُرُ بَعْضُنَا إِلَى بَعْضٍ؟ ! قَالَ: شُغِلَ النَّاسُ عَنْ ذَلِكَ، لِكُلِّ امْرِئ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأنٌ يُغْنِيهِ".
طب، ك، وابن مردويه، ق في البعث عن سودة بنت زمعة (٢).
١٠٧٥/ ٢٧٧٠٢ - "يُبْعَثُ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حُفَاةً عُرَاةً غُرْلًا، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَكيف بِالْعَوْرَاتِ؟ قَالَ: لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأنٌ يُغْنِيهِ".
_________________
(١) الحديث في سنن النسائى في كتاب (المناسك) باب: حرمة الحرم، جـ ٥ ص ٢٠٧ تحقيق الشيخ حسن محمد المسعودى طبع المكتبة التجارية بمصر. قال: أخبرنى محمد بن داود المصيصى، قال: حدثنا يحيى بن محمد بن سابق، قال: حدثنا أبو أسامة قال: حدثنا عبد السلام، عن الدالانى، عن عمرو بن مرة، عن سالم بن أَبى الجعد، عن أخيه قال: حدثنى ابن أَبى ربيعة عن حفصة بنت عمر قالت: قال رسول اللَّه -ﷺ-: "يبعث جند إلى هذا الحرم، فإذا كانوا ببيداء من الأرض خسف بأولهم، وآخرهم، ولم ينج أوسطهم، قلت: أرأيت إن كان فيهم مؤمنون؟ قال تكون لهم قبورا".
(٢) الحديث في المعجم الكبير للطبرانى في (ما أسندت سودة بنت زمعة) جـ ٢٤ ص ٣٤ حديث رقم ٩١ قال: حدثنا الأسفاطى، ثنا إسماعيل بن ألى أويس، حدثنى أَبى، عن محمد بن أَبى عياش، عن عطاء بن يسار، عن سودة بنت زمعة قالت: قال رسول اللَّه -ﷺ-: "يبعث الناس حفاة. . . " الحديث. قال المحقق: في المجمع ١٠/ ٣٣٣: ورجاله رجال الصحيح غير محمد بن (أَبى) عاش، وهو ثقة. والحديث في المستدرك على الصحيحين للحاكم، في تفسير سورة (عبس وتولى) من كتاب التفسير، جـ ٢ ص ٥١٤، ٥١٥ من طريق إسماعيل بن أَبى أويس. قال الحاكم: هذا صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه بهذا اللفظ، واتفقا على حديث حاتم بن أَبى صغيرة عن أَبى مليكة، عن القاصم، عن عائشة متصرا، ووافقه الذهبى في التلخيص. (غرلا): جمع الأغرل وهو الأقلف، والغزلة: القلفة.
[ ١٣ / ٤٨ ]
ك وابن مردويه عن عائشة (١).
١٠٧٦/ ٢٧٧٠٣ - "يُبْعَثُ مُنَادٍ عِنْدَ حَضْرَةِ كُلِّ صَلَاة فَيَقُولُ: يَا بَنِى آدَمَ: قُومُوا فَأطْفِئُوا عَنْكُمْ مَا أَوْقَدْتُمْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ، فَيَقُومُونَ فَيَتَطَهَّرُونَ فَتْسقُطُ خَطَايَاهُمْ منْ أَعْيُنِهِمْ، وَيُصَلُّونَ فَيُغْفَرُ لَهمْ مَا بَيْنَهُمَا (ثُمَّ يُوقِدُونَ فِيمَا بَيْنَ ذَلِكَ، فَإِذَا كَانَ عِنْدَ صَلَاة الأُولَى نَادَى: يَا بَنِى آدَمَ قُومُوا فَأَطفِئُوا مَا أَوْقَدْتُمْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ، فَيَقُومُونَ فَيَتَطَهَّرُونَ ويُصَلُّونَ فَيُغْفَرُ لَهُمْ مَا بَيْنَهُمَا) فَإذَا حَضَرَتِ الْعَصْرُ فَمِثْلُ ذَلِكَ، فَإِذَا حَضَرَتِ الْمَغْرِبُ فَمثْلُ ذَلِكَ، فَإِذَا حَضَرَتِ الْعَتَمَةُ فَمِثْلُ ذَلِكَ، فَيَنَامُونَ وَقَدْ غُفِرَ لَهُمْ، فَمُدْلِجٌ فِى خَيْرٍ، وَمُدْلِجٌ فِى شَرٍّ".
طب عن ابن مسعود (٢).
_________________
(١) الحديث في المستدرك على الصحيحين للحاكم في كتاب (الأهوال) جـ ٤ ص ٥٦٤ قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا أبو عتبة، ثنا بقية، ثنا محمد بن الوليد الزبيدى، عن الزهرى، عن عروة بن الزبير، عن عائشة -﵂- أن النبى -﵌- قال: "يبعث الناس يوم القيامة حفاة عراة غرلا" فقالت عائشة: يا رسول اللَّه فكيف بالعورات؟ ! فقال: "لكل امرئ منهم يومئذ شأن يغنيه". قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه بهذه الزيادة، إنما اتفق الشيخان -﵄- على حديثى عمرو بن دينار، والمغيرة بن النعمان، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس بطوله دون ذكر العورات فيه. وسكت عنه الذهبى. وانظر الفردوس للديلمى جـ ٥ ص ٤٦٥ برقم ٨٧٧٢ بلفظ: "يبعث الناس يوم القيامة حفاة عراة غرلًا".
(٢) الحديث في العجم الكبير للطبرانى جـ ١٠ ص ١٧٤ حديث رقم ١٠٢٥٢ (فيما أسنده عبد اللَّه بن مسعود -﵁-). قال: حدثنا الحسن بن على المعمرى، ثنا محمد بن الخليل الخشنى، ثنا أيوب بن حسان الحرشى، عن هشام ابن الفاز، عن أبان -يعنى العطار- عن عاصم بن بهدلة، عن زر بن حبيش أنه حدثه، عن عبد اللَّه بن مسعود، عن رسول اللَّه -ﷺ- أنه قال. . . الحديث. قال المحقق: في المجمع ١/ ٢٩٩: وفيه (أبان بن أَبى عياش) وثقه أيوب، وسلم العلوى، وضعفه شعبة وأحمد وابن معين وأَبو حاتم، قلت: هو متروك، ولا يتقوى بالرواية الأخرى. ومعنى (مدلِج) قال في النهاية (باب الدال مع اللام مادة "دلج") وفيه: "عليكم بالدلجة" وهو سير الليل، يقال أدلج بالتخفيف- إذا سار من أول الليل، وادَّلج -بالتشديد-: إذا سار من آخره، والاسم منهما الدُّلجة والدَّلجة -بالضم والفتح- وقد تكرر ذكرهما في الحديث، ومنهم من يجعل الإدلاج لليل كله، وكأنه المراد في هذا الحديث؛ لأنه عقبه بقوله: "فإن الأرض تطوى بالليل" ولم يفرق بين أوله وآخره اهـ: نهاية. وانظر مسند الفردوس جـ ٥ ص ٤٦٧ رقم ٨٧٨٠.
[ ١٣ / ٤٩ ]
١٠٧٧/ ٢٧٧٠٤ - "يَبْقَى مِنَ الْجَنَّةِ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَبْقَى، ثُمَّ يُنْشِئُ اللَّهُ لَهَا خَلقًا مِمَّا يَشَاءُ".
عبد بن حميد، م، ع، حب عن أنس (١).
١٠٧٨/ ٢٧٧٠٥ - "يُبَلُّ أُصُولُ الشَّعْرِ وَيُنَقَّى الْبَشَر، فَإِنَّ مَثَلَ الَّذِينَ لا يُحْسِنُونَ الْغُسْلَ كَمَثَلِ شَجَرَةٍ أَصَابَهَا مَاءٌ فَلا وَرَقُهَا يَنْبُتُ وَلا أَصْلُهَا يُرْوَى، فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأحْسِنُوا الْغُسْلَ؛ فَإِنَّهَا مِنَ الأَمَانَةِ الَّتِى حُمِّلتُمْ، وَالسَّرَائِرِ الَّذِى اسْتَوْدَعْتُهُمْ" (*).
طب عن ميمونة بنت سعد (٢).
١٠٧٩/ ٢٧٧٠٦ - "يُبَلِّغُهُ اللَّهُ قَوْمًا يَنْفَعُهُمْ بِهِ".
طب، والخطيب عن أَبى الدرداء أن النبى -ﷺ- مَر بنهر ومعه قَعْبٌ فتوضَّأ وفضُلَت فضلَةٌ، فردَّها في النهرِ، وقال: فذكره (٣).
_________________
(١) الحديث في صحيح مسلم في كتاب (الجنة وصفة نعيمها وأهلها) باب: النار يدخلها الجبارون، والجنة يدخلها الضعفاء، جـ ٤ ص ٢١٨٨ حديث ٣٨/ ٢٨٤٨ قال: حدثنى زهير بن حرب، حدثنا عفان، حدثنا حماد (يعنى ابن سلمة) أخبر ثابت قال: سمعت أنسا يقول: عن النبى -ﷺ- قال: "يبقى من الجنة ما شاء أن يبقى، ثم ينشئ اللَّه -تعالى- لها خلقا مما يشاء". والحديث في الإحسان بترتيب صحيح ابن حبان في: باب (إخباره -ﷺ- عن البعث وأحوال الناس في ذلك اليوم) ذكر البيان بأن إنشاء اللَّه الخلق الذى وصفنا إنما ينشئهم ليسكنهم مواضع من الجنة بقيت، فضلا عن أولاد آدم، جـ ٩ ص ٢٧٠ حديث ٧٤٠٥ قال: أخبرنا الحسن بن سفيان قال: حدثنا عد الرحمن بن سلام الجمحى قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس بن مالك أن رسول اللَّه -ﷺ- قال: فذكره. والحديث في المنتخب من مسند عبد بن حميد، طبع مكتبة السنة ص ٣٩٠ حديث رقم ١٣١٠ قال: ثنا حجاج بن منهال، ثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس، عن النبى -ﷺ- قال: فذكره. قال المحقق: أخرجه مسلم ٨/ ١٥٢، وأحمد ٣/ ١٥٢. (*) (الذى استودعتهم) هكذا بالمخطوطة، وفى كنز العمال: التى استودعتم.
(٢) في الأصل (يبقى) والتصويب من كنز العمال، جـ ٩ رقم ٢٦٦٠٣ ومصنف عبد الرزاق. ومجمع الزوائد في كتاب (الطهارة) باب: الغسل من الجنابة جـ ١ ص ٢٧٢ قال: وعن ميمونة بنت سعد أنها قالت: أفتنا يا رسول اللَّه عن الغسل من الجنابة؟ فقال: "تبل أصول الشعر. . . " الحديث. وقال: رواه الطبرانى في الكبير من طريق عثمان بن عبد الرحمن عن عبد الحميد، ولم أر من ترجمهما اهـ: مجمع.
(٣) الحديث في مجمع الزوائد في كتاب (الطهارة) باب: ما يفعل بما فضل من وضوئه جـ ١ ص ٢٢٠. =
[ ١٣ / ٥٠ ]
١٠٨٠/ ٢٧٧٠٧ - "يَبِيتُ قَوْمٌ مِنْ هَذِهِ الأُمَّةِ عَلَى طُعْمٍ وَشُرْبٍ وَلَهْوٍ وَلَعبٍ فَيُصْبِحُونَ قَدْ مُسِخُوا قِرَدَةً وَخَنَازِيرَ، وَلَيُصِيبَنَّهُمْ خَسْفٌ وَقَذْفٌ حَتَّى يُصْبحَ النَّاسُ فَيَقُولُونَ: خُسِفَ اللَّيْلَةَ بِبَنِى فُلانٍ، وَخُسِفَ اللَّيْلَة بدَارِ فُلانٍ (خَوَاصَّ) وَلَيُرْسَلَنَّ عَلَيْهِمْ حَاصِبُ حجَارَةٍ مِنَ السَّمَاء، كَمَا أُرْسِلَتْ عَلَى قَوْمِ لُوطٍ، وَعَلَى قَبَائِلَ فِيهَا وَعَلَى دُورٍ فِيهَا، وَلَيُوشِكَنَّ عَلَيْهِمُ الرِّيحُ الْعَقيمُ الَّتِى أَهْلَكَتْ عَادًا عَلَى قَبَائِلَ فِيهَا، عَلَى دُورٍ فِيهَا بِشُرْبِهِمْ الْخَمْرَ، وَلبْسِهِمْ الْحَرِيرَ، وَاتِّخَاذِهِمُ الْقَيْنَاتِ، وَأَكْلِهِمُ الرِّبَا وَقَطِيعَتِهِمُ الرِّحِمَ".
ط، عم، وسمويه، والخرائطى في مساوئ الأخلاق، ك، هب عن أَبى أُمامة، ط عن سعيد بن المسيب مرسلًا، عم عن عبادة بن الصامت (١).
_________________
(١) = قال الهيثمى: رواه الطبرانى في الكبير، وفيه أبو بكر بن أَبى مريم، وهو ضعيف. والحديث في تاريخ بغداد للخطيب جـ ٤ ص ٣٤٨، ٣٤٩ في ترجمة (أحمد بن فارس أَبى العساكر الحضرى) برقم ٢١٨٧ قال: أخبرنا أحمد بن فارس، أخبرنا أبو على الحسن بن محمد بن القاسم بن محمد ابن يحيى بن حلبس بن عبد اللَّه المخزومى المؤدب، حدثنا عبد اللَّه بن أَبى داود، حدثنا أبو تقى، حدثنا بقية، قال: حدثنى أبو بكر بن أَبى مريم عن خبيب بن أَبى عبيد عن أَبى الدرداء: أن رسول اللَّه -ﷺ- مر بنهر ومعه قعب فتوضأ وفضلت فضلة، فردها رسول اللَّه -ﷺ- في النهر (وقال): فذكره. وترجمة (أَبى بكر بن أَبى مريم) في تهذيب التهذيب لابن حجر العسقلانى جـ ١٢ ص ٢٨، ٢٩ قال: هو أبو بكر بن عبد اللَّه، ابن أَبى مريم الغسانى الشامى، وقد ينسب إلى جده، قبل: اسمه بكير، وقيل: عبد السلام، روى عن أبيه، وابن عمه الوليد بن سفيان بن أَبى مريم، وحكيم بن عمير، وراشد بن سعد، وحمرة بن حبيب، وخالد بن معدان، وعطية بن قيس، وعمير بن هانئ وغيرهم. قال ابن حبان: كان من خيار أهل الشام، لكن كان ردئ الحفظ، يحدث بالشئ فيهم، فكثر ذلك منه حتى استحق الترك، وقال أبو زرعة: ضعيف منكر الحديث، وقال أبو حاتم: ضعيف الحديث، طرقه لصوص فأخذوا متاعه فاختلط، وقال ابن الجوزى: ليس بالقوى. وقال النسائى والدارقطنى: ضعيف.
(٢) حديث أَبى أُمامة: في مسند أَبى داود الطيالسى (فيما يرويه أبو أمامة الباهلى -﵁-) الجزء الخامس ص ١٥٥ حديث ١١٣٧ قال: حدثنا أبو داود قال: حدثنا جعفر بن سليمان، عن فرقد، عن عاصم بن عمرو البجلى، عن أَبى أُمامة، عن النبى -ﷺ- قال: "يبيت قوم من هذه الأمة على طعم وشرب، ولهو ولعب. . . " الحديث، وزاد: وخصلة نسيها جعفر. =
[ ١٣ / ٥١ ]
١٠٨١/ ٢٧٧٠٨ - "يَتْبَعُ الْمَيِّتَ ثَلاثَةٌ: أَهْلُهُ، وَمَالُهُ، وَعَمَلُهُ، فَيَرْجِعُ اثْنَانِ وَيَبْقَى وَاحِدٌ، يَرْجعُ أَهْلُهُ وَمَالُهُ، وَيَبْقَى مَعَه عَمَلُهُ".
ابن المبارك، حم، خ، م، ت حسن صحيح، ن عن أنس (١).
_________________
(١) = والحديث في المستدرك على الصحيحين للحاكم في كتاب (الفتن) جـ ٤ ص ٥١٥ قال: حدثنا أبو نصر أحمد بن سهل الفقيه ببخارى، ثنا أبو عصمة سهل بن المتوكل، ثنا محمد بن عبد اللَّه الرقاشى، ثنا جعفر بن سليمان، ثنا فرقد السبخى، عن عاصم بن عمرو، عن أَبى أُمامة -﵁- عن النبى -﵌- قال: "يبيت قوم من هذه الأمة على طعام وشراب ولهو. . . " الحديث. وزاد قال: وذكر خصلة أخرى فنسيتها، قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم لجعفر، فأما فرقد فإنهما لم يخرجاه. وقال الذهبى: صحيح. والرواية المرسلة عن سعيد بن المسيب أخرجها أحمد في مسنده جـ ٥ ص ٢٥٩ بلفظ: "تبيت طائفة من أمتى على أكل وشرب ولهو ولعب، ثم يصبحون قردة وخنازير، فيبعث على أحياء من أحيائهم ريح فتنسفهم، كما نسفت من كان قبلهم باستحلالهم الخمور وضربهم بالدفوف واتخاذهم القينات". وانظر ص ٣٢٩ وحديث عبادة بن الصامت في مسند أحمد جـ ٥. والحديث في كنز العمال في (الترهيبات) الترهيب الخماسى من الإكمال، جـ ١٦ ص ٨٢، ٨٣ حديث ٤٤٠١٨ بلفظ: "يبيت قوم من هذه الأمة على طعم وشرب. . . ".
(٢) الحديث في مسند الإمام أحمد (مسند أنس) جـ ٣ ص ١١٠ طبع المكتب الإسلامى، قال: حدثنا عبد اللَّه، حدثنى أَبى، ثنا سفيان، حدثنى عبد اللَّه بن أَبى بكر، سمع أنسا يحدث عن النبى -ﷺ- أنه قال: "يتبع الميت ثلاثة. . . " الحديث. والحديث في فتح البارى بشرح صحيح الإمام أَبى عبد اللَّه محمد بن إسماعيل البخارى، تحقيق الأستاذ محمد فؤاد عبد الباقى، طبع الرياض في كتاب (الرقاق) باب: سكرات الموت جـ ١١ ص ٣٦٢ حديث رقم ٦٥١٤ قال: حدثنا الحميدى، حدثنا سفيان، حدثنا عبد اللَّه بن أَبى بكر بن عمرو بن حزم سمع أنس بن مالك يقول: قال رسول اللَّه -ﷺ-. . . الحديث. والحديث في سنن الترمذى (أبواب الزهد) جـ ٤ ص ١٧ حديث رقم ٢٤٨٥ قال: حدثنا سويد، أخبرنا عبد اللَّه، أخبرنا سفيان بن عيينة، عن عبد اللَّه بن أَبى بكر قال: سمعت أنس بن مالك يقول. . . الحديث. قال الترمذى: هذا حديث حسن صحيح. والحديث في سنن النسائى في كتاب (الجنائز) باب: النهى عن سب الأموات، جـ ٤ ص ٤٣ قال: أخبرنا قتيبة قال: حدثنا سفيان، عن عبد اللَّه بن أَبى بكر قال: سمعت أنس بن مالك. . . " الحديث. قال شارحه: (يتبع الميت ثلاثة: أهله، وماله، وعمله. . .) الحديث: قال الحافظ ابن حجر: هذا يقع في =
[ ١٣ / ٥٢ ]
١٠٨٢/ ٢٧٧٠٩ - "يَتْبَعُ الدَّجَّالَ مِنْ يَهُودِ أَصْبِهَانَ سَبْعُونَ أَلْفًا عَلَيْهِمُ الطَّيَالِسَةُ".
حم، م، وأَبو عوانة، حب عن أنس (١).
١٠٨٣/ ٢٧٧١٠ - "يَتَجَلَّى لَنَا رَبُّنَا ضَاحِكًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ".
قط في الصفات، طب عن أَبى موسى (٢).
_________________
(١) = الأغلب، ورب ميت لا ينفعه إلا عمله فقط، والمراد من يتبع جنازته من أهله ورقيقه ودوابه على ما جرت به عادة العرب، وإذا انقضى أمر الحزن عليه رجعوا سواء أقاموا بعد الدفن أم لا، ومعنى بقاء عمله أنه يدخل معه القبر اهـ. والحديث في صحيح الإمام مسلم في كتاب (الزهد والرقائق) جـ ٤ ص ٢٢٧٣ حديث رقم ٥/ ٢٩٦٠ قال: حدثنا يحيى بن يحيى التميمى وزهير بن حرب، كلاهما عن ابن عيينة. قال يحيى: أخبرنا ابن عيينة عن عبد اللَّه بن أَبى بكر قال. . . الحديث.
(٢) الحديث في صحيح الإمام مسلم في كتاب (الفتن) باب: ٢٥ في بقية من أحاديث الدجال، جـ ٤ ص ٢٢٦٦ حديث رقم ١٢٤/ ٢٩٤٤ قال: حدثنا منصور بن أَبى مزاحم، حدثنا يحيى بن حمزة، عن الأوزاعى، عن إسحاق بن عبد اللَّه، عن عمه أنس بن مالك، أن رسول اللَّه -ﷺ- قال: "يتبع الدجال من يهود أصبهان سبعون ألفا، عليهم الطيالسة". قال المحقق: (الطيالسة): جمع طيلسان، والطيلسان، أعجمى معرب، قال في معيار اللغة: ثوب يلبس على الكتف يحيط بالبدن ينسج للبس، خال من التفصيل والخياطة. والحديث في الإحسان بترتيب صحيح ابن حبان في كتاب (التاريخ) ذكر الإخبار عن تبع الدجال نعوذ باللَّه من شرهم، جـ ٨ ص ٢٨٢ حديث ٦٧٦٠ قال: أخبرنا محمد بن الحسين بن الخليل قال: حدثنا عبد الرحمن ابن إبراهيم قال: حدثنا الوليد قال: حدثنا الأوزاعى قال: حدثنا إسحاق بن عبد اللَّه بن أَبى طلحة قال: حدثنى أنس بن مالك قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: "يتبع الدجال سبعون ألفا من يهود أصبهان عليهم الطيالسة".
(٣) الحديث في كنز العمال في (رؤية اللَّه تعالى) جـ ١٤ ص ٤٤٨ من الإكمال، حديث ٣٩٢١١ قال: "يتجلى ربنا ضاحكا يوم القيامة". وعزاه للطبرانى عن أَبى موسى. والحديث في إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين، باب: (الكلام على أهل الجنة في ختم الكتاب بباب سعة رحمة اللَّه تعالى) جـ ١٠ ص ٥٥٨ عند حديث مسلم بلفظ: "يتجلى اللَّه -﷿- لنا يوم القيامة ضاحكا فيقول: أبشروا -معشر المسلمين- فإنه ليس منكم أحدا إلا وقد جعلت مكانه يهوديا أو نصرانيا" قال العراقى: رواه مسلم من حديث أَبى موسى: "إذا كان يوم القيامة رفع اللَّه إلى كل مسلم =
[ ١٣ / ٥٣ ]
١٠٨٤/ ٢٧٧١١ - "يَتَّخِذُ أَحَدُكُمُ السَّائِمَةَ، فَيَشْهَدُ الصَّلاةَ فِى الْجَمَاعَةِ فَيَتَعذَّرُ عَلَيْه سَائِمَتُهُ، فَيَقُولُ: لَوْ طَلَبْتُ لِسَائِمَتِى مَكَانًا هُوَ أَكْلأُ مِنْ هَذَا؟ فَيَتَحَوَّلُ فَلا يَشْهَدُ الْجُمُعَةً (فَيَتَعَذَّر عَلَيْهِ سَائِمَتهُ فَيَقُولُ: لوْ طَلَبْت لسَائمتى مَكَانًا هُوَ أَكْلأُ مِنْ هَذَا؟ فَيَتَحول ولا يَشْهَدُ الجُمُعَة) وَلا الْجَمَاعَةَ فَيَطبَعُ اللَّهُ عَلَى قَلْبِهِ".
حم عن حارثة بن النعمان (١).
_________________
(١) = يهوديا أو نصرانيا، فيقول: هذا فداؤك من النار" ولأبى داود: "أمتى أمة مرحومة لا عذاب عليها في الآخرة" الحديث، فأما أول الحديث فرواه الطبرانى من حديث أَبى موسى أيضا. . . "يتجلى اللَّه ربنا ضاحكا يوم القيامة حتى ينظروا وجهه، فيخرون له سجدا، فيقول: ارفعوا رءوسكم فليس هذا يوم عبادة" وفيه "على بن زيد بن جدعان" اهـ: عراقى. وترجمة (على بن زيد بن جدعان) في ميزان الاعتدال في نقد الرجال برقم ٥٨٤٤ وقال: هو على بن زيد ابن عبد اللَّه بن زهير أَبى مليكة بن جدعان، أبو الحسن القرشى التميمى البصرى، أحد علماء التابعين، روى عن أنس، وأبى عثمان النهدى، وسعيد بن المسيب، وعنه شعبة، وعبد الوارث. اختلفوا فيه، قال الجريرى: أصح فقهاء البصرة عميانا ثلاثة: قتادة، وعلى بن زيد، وأشعث الحدائى، وقال منصور بن زاذان: لما مات الحسن البصرى قلنا لعلى بن زيد: اجلس مجلسه، وقال حماد بن زيد: أخبرنا على بن زيد وكان يقلب الأحاديث اهـ: الميزان بتصرف.
(٢) ما بين القوسين ساقط من نسخة قوله، أثبتناه من السند والكنز. والحديث في مسند الإمام أحمد (حديث حارثة بن النعمان -﵁-) جـ ٥ ص ٤٣٣، ٤٣٤ طبع الكتب الإسلامى، قال: حدثنا عبد اللَّه، حدثنى أَبى، ثنا أبو سعيد، ثنا عبد الرحمن بن أَبى الرجال قال: سمعت عمر -مولى غفرة- يحدث عن ثعلبة بن أَبى مالك، عن حارثة بن النعمان قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: "يتخذ أحدكم السائمة فيشهد الصلاة في جماعة فنتعذر عليه سائمته، فيقول: لو طلبت لسائمتى مكانا هو أكلأ من هذا؟ فيتحول، ولا يشهد الجمعة، فيتعذر عليه سائمته، فيقول: لو طلبت لسائمتى مكانا هو أكلأ من هذا؟ فيتحول فلا يشهد الجمعة، ولا الجماعة، فيطبع على قلبه". والحديث في كنز العمال، في (صلاة الجمعة) الترهيب عن ترك الجمعة جـ ٧ ص ٧٣٢ حديث ٢١١٣. و(حارثة بن النعمان) ترجم له في أسد الغابة برقم ١٠٠٢ جـ ١ ص ٤٢٩ قال: هو حارثة بن النعمان بن نقع ابن زيد بن عببد بن ثعلبة بن غنم بن مالك بن النجار الأنصارى الخزرجى من بنى النجار، يكنى أبا عبد اللَّه، شهد بدرا، وأحدًا، والخندق، والمشاهد كلها، مع رسول اللَّه -ﷺ- وكان من فضلاء الصحابة. و(عبد الرحمن بن أَبى الرجال) ترجم له في ميزان الاعتدال في نقد الرجال برقم ٤٨٦١ قال: عبد الرحمن ابن أَبى الرجال المدنى، واسم أبيه: محمد بن عبد الرحمن الأنصارى، روى عن أبيه ويحيى بن سعيد =
[ ١٣ / ٥٤ ]
١٠٨٥/ ٢٧٧١٢ - "يُتْرَكُ لِلمُكَاتَبِ الرُّبُعُ".
ك عن على (١).
١٠٨٦/ ٢٧٧١٣ - "يَتَزَاوَرُ أَهْلُ الْجَنَّةِ عَلَى نُوقٍ عَلَيْهَا الْحَشَايَا، فَيَزُورُ أَهْلُ عِلِّيِّينَ مَنْ أَسْفَلَ مِنْهُمْ، وَلا يَزُورُ مَنْ أَسْفَلَ مِنْهُمْ أَهْلَ عِلِّيِّينَ إِلا الْمُتَحَابِّينَ فِى اللَّهِ، فَإِنَّهُمْ يَتَزَاوَرُونَ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ شَاءُوا".
طب عن أَبى أُمامة (٢).
١٠٨٧/ ٢٧٧١٤ - "يَتَعَاقَبُونَ فِيْكُمْ مَلائِكَةُ اللَّيْلِ وَمَلائِكَةُ النَّهَارِ، وَيَجْتَمِعُونَ فِى
_________________
(١) = الأنصارى وجماعة، وعنه قتيبة، وهشام بن عمار، وثقه ابن معين وغيره، ولينه أبو حاتم، وذكره ابن عدى، وقال ابن معين: كان ينزل بعض الثغور، وقال ابن عدى: أرجو أنه لا بأس به اهـ: الميزان.
(٢) الحديث في المستدرك على الصحيحين للحاكم في كتاب (التفسير) جـ ٢ ص ٣٩٧ قال: أخبرنا أبو زكريا العنبرى، ثنا محمد بن عبد السلام، ثنا إسحاق بن إبراهيم، أنبأ عبد الرزاق، أنبأ ابن جريج، حدثنى عطاء ابن السائب أن عبد اللَّه بن حبيب أخبره عن على ابن أَبى طالب، -﵁- عن النبى -﵌- أنه قال: (وآتوهم من مال اللَّه الذى آتاكم) قال: "يترك للمكاتب الربع". قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. وعبد الرحمن بن حبيب هو أبو عبد الرحمن السلمى، وقد أوقفه عبد الرحمن على علىّ في رواية أخرى. وقال الذهبى: صحيح، وروى موقوفا.
(٣) الحديث في المعجم الكبير للطبرانى (فيما يرويه بشر بن نمير عن القاسم عن أَبى أُمامة) جـ ٨ ص ٢٨٦ حديث ٧٩٣٦ قال: حدثنا الحسين بن إسحاق التسترى، ثنا سهل بن عثمان، ثنا المسيب بن شريك، عن بشر ابن نمير، عن القاسم، عن أَبى أُمامة قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: "يتزاور أهل الجنة على نوق عليها الحشايا، فيزور أهل عليين من أسفل منهم، ولا يزور من أسفل منهم أهل عليين، إلا المتحابين في اللَّه فإنهم يتزاورون من الجنة حيث شاءوا". قال المحقق: في المجمع ١٠/ ٢٧٩: وفيه "بشر بن نمير" هو متروك. وترجمة (بشر بن نمير) في ميزان الاعتدال في نقد الرجال برقم ١٢٢٨ جـ ١ ص ٣٢٥، ٣٢٦ قال: هو بشر ابن نمير القشيرى البصرى، عن مكحول، والقاسم بن عبد الرحمن، وعنه أبو عوانة، ويزيد بن زريع، وابن وهب، وطائفة، تركه يحيى القطان، وقال ابن معين: ليس بثقة، وقال أحمد بن حنبل: ترك الناس حديثه، وقال ابن عدى: عامة ما يرويه لا يتابع عليه، وقال البخارى: مضطرب، اهـ: الميزان.
[ ١٣ / ٥٥ ]
صَلاةِ الْفَجْرِ وَصَلاةِ الْعَصْرِ، ثُمَّ يَعْرُجُ الِّذِينَ بَاتُوا فِيكُمْ فَيَسْأَلُهُمْ -وَهُوَ أَعْلَمُ بِهِمْ-: كَيْفَ تَركْتُمْ عِبَادِى؟ فَيَقُولُونَ: تَرَكْنَاهُمْ وَهُمْ يُصَلُّونَ، وَأَتَيْنَاهُمْ وَهُمْ يُصَلُّونَ".
مالك، خ، م، ن، حب عن أَبى هريرة (١).
١٠٨٨/ ٢٧٧١٥ - "يَتَعَاقَبُونَ فِيكُمْ، إِذَا كَانَتْ صَلاةُ الْفَجْرِ نَزَلَتْ مَلائِكَةُ النَّهَارِ فَشَهِدَتْ مَعَكُمُ الصَّلاةَ جَمِيعًا، وَصَعِدَتْ مَلائِكَةُ اللَّيْل، وَمَكَثَتْ مَعَكُمْ مَلائِكَةُ النَّهَارِ، فَيَسْأَلُهُمْ رَبُّهُمْ -وَهُوَ أَعْلَمُ- مَا تَرَكْتُمْ عِبَادِى يَصْنَعُونَ؟ فَيَقُولُونَ: جِئْنَاهُمْ وَهُمْ يُصَلُّونَ وَتَرَكْنَاهُمْ وَهُمْ يُصَلُّونَ، فَاغْفِرْ لَهُمْ يَوْمَ الدِّينِ".
_________________
(١) الحديث في موطأ الإمام مالك بن أنس -﵁- في كتاب (قصر الصلاة في السفر) باب: جامع الصلاة، ص ٧٠ حديث ٨٢ قال: وحدثنى عن مالك، عن أَبى الزناد، عن الأعرج، عن أَبى هريرة: أن رسول اللَّه -ﷺ- قال: "يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل وملائكة بالنهار، ويجتمعون في صلاة العصر، وصلاة الفجر، ثم يعرج الذين باتوا فيكم، فيسألهم -وهو أعلم بهم-: كيف تركتم عبادى؟ فيقولون: تركناهم وهم يصلون، وأتيناهم وهم يصلون". قال المحقق: أخرجه البخارى في ٩ كتاب (مواقيت الصلاة) ١٦ باب: في فضل صلاة العصر، ومسلم في: ٥ كتاب (المساجد) ومواضع الصلاة، ٣٧ باب: فضل صلاتى الصبح والعصر والمحافظة عليهما، حديث ٢١٠. والحديث أخرجه الإمام البخارى في صحيحه -في كتاب (مواقيت الصلاة) باب: فضل صلاة العصر، جـ ١ ص ١٤٥ طبع الشعب، قال: حدثنا عبد اللَّه ين يوسف قال: حدثنا مالك، عن أَبى الزناد، عن الأعرج، عن أَبى هريرة أن رسول اللَّه -ﷺ- قال: فذكره. والحديث في صحيح الإمام مسلم في كتاب (المساجد ومواضع الصلاة) باب: فضل صلاتى الصبح والعصر والمحافظة عليهما، جـ ١ ص ٤٣٩ حديث ٢١٠/ ٦٣٢ قال: حدثنا يحيى بن يحيى قال: قرأت على مالك، عن أَبى الزناد، عن الأعرج، عن أَبى هريرة أن رسول اللَّه -ﷺ- قال: فذكره. والحديث في سنن النسائى في كتاب (الصلاة) باب: فضل صلاة الجماعة، جـ ١ ص ٢٤٠، ٢٤١ طبع المكتبة التجارية، تحقيق الشيخ حسن محمد المسعودى، قال: أخبرنا قتيبة، عن مالك، عن أَبى الزناد، عن الأعرج، عن أَبى هريرة أن رسول اللَّه -ﷺ- قال: "يتعاقبون فيكم ملائكة الليل. . . " الحديث. والحديث في الإحسان بترتيب صحيح ابن حبان في كتاب (الصلاة) باب: تعاقب الملائكة عند صلاة العصر والفجر، جـ ٣ ص ١١٧، حديث ١٧٣٣ قال: أخبرنا الحسن بن سفيان قال: حدثنا العباس بن عبد العظيم العنبرى، قال: حدثنا عبد الرزاق قال: أخبرنا معمر عن همام بن منبه، عن أَبى هريرة قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: "يتعاقبون فيكم ملائكة الليل، وملائكة النهار. . . " الحديث.
[ ١٣ / ٥٦ ]
حب عن أَبى هريرة (١).
١٠٨٩/ ٢٧٧١٦ - "يَتَقَارَبُ الزَّمَانُ، وَيُقْبَضُ الْعلْمُ، وَيُلْقَى الشُّحُّ، وَتَظْهَرُ الْفِتَنُ، وَيَكْثُرُ الْهَرْجُ، قِيلَ: ومَا الْهَرْجُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: الْقَتْلُ".
ش، حم، خ، م، د عن أَبى هريرة (٢).
_________________
(١) الحديث في الإحسان بترتيب صحيح ابن حبان في كتاب (الجنائز) ذكر استغفار الملائكة لمصلى صلاة العصر والغداة في الجماعة جـ ٣ ص ٢٥١ حديث ٢٠٥٨ قال: أخبرنا أحمد بن على بن المثنى، حدثنا أبو خبثمة، حدثنا جرير، عن الأعمش، عن أَبى صالح، عن أَبى هريرة قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: "يتعاقبون فيكم إذا كانت صلاة الفجر نزلت ملائكة النهار فشهدت معكم الصلاة جميعا، وصعدت ملائكة الليل ومكثت بكم ملائكة النهار فشهدت معكم الصلاة جميعا، وصعدت ملائكة الليل ومكثت بكم ملائكة النهار، فيسألهم ربهم -وهو أعلم-: وما تركتم عبادى يصنعون؟ فيقولون: جئناهم وهم يصلون وتركناهم وهم يصلون" قال: "فحسبت أنهم يقولون: فاغفر لهم يوم الدين". والحديث في كنز العمال كتاب (الصلاة) فضائل الصلاة - من الإكمال جـ ٧ ص ٣٢١ حديث ١٩٠٦٨ الحديث بلفظه، وعزاه لابن حبان عن أَبى هريرة.
(٢) الحديث في مصنف ابن أَبى شيبة في كتاب (الفتن) جـ ١٥ ص ٦٤ حديث ١٩١٢٥ قال: حدثنا عبد الأعلى، عن معمر، عن الزهرى، عن سعيد، عن أَبى هريرة، عن النبى -ﷺ- قال: "يتقارب الزمان، وينقص العلم، ويلقى الشح، وتظهر الفتن، ويكثر الهرج، قالوا: يا رسول اللَّه ما الهرج؟ قال: القتل". قال المحقق: أخرجه عبد الرزاق في المصنف ١١/ ٣٦٥ من طريق معمر عن الزهرى عن سعيد مرسلا. والحديث في مسند الإمام أحمد (مسند أَبى هريرة -﵁-) جـ ٢ ص ٢٣٣ طبع المكتب الإسلامى، قال: حدثنا عبد اللَّه، حدثنى أَبى، ثنا عبد الأعلى، عن معمر، عن الزهرى، عن سعيد بن المسيب، عن أَبى هريرة قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: "يتقارب الزمان، ويلقى الشح، وتظهر الفتن، ويكثر الهرج، قالوا: أيما يا رسول اللَّه؟ قال: القتل، القتل". والحديث في صحيح البخارى جـ ٩ ص ٦١ في كتاب (الفتن) طبع الشعب، قال: حدثنا عياش بن الوليد، أخبرنا عبد الأعلى، حدثنا معمر، عن الزهرى، عن سعيد، عن أَبى هريرة، عن النبى -ﷺ- قال: "يتقارب الزمان، وينقص العمل، ويلفى الشح، وتظهر الفتن، ويكثر الهرج، قالوا: يا رسول اللَّه أيم هو؟ قال: القتل، القتل". وفى هامشه مكان (وينقص العمل): (ويقبض العلم). والحديث في صحيح الإمام مسلم في كتاب (العلم) باب: رفع العلم وقبضه، وظهور الجهل والفتن آخر الزمان، جـ ٤ ص ٢٠٥٧ حديث ١١/ ٢٦٧٢ قال: حدثنى حرملة بن يحيى، أخبرنا ابن وهب، أخبرنى يونس، عن ابن شهاب، حدثنى حميد بن عبد الرحمن بن عوف؛ أن أبا هريرة قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: "يتقارب الزمان ويقبض العلم، وتظهر الفتن، ويلقى الشح، ويكثر الهرج، قالوا: وما الهرج؟ قال: القتل". =
[ ١٣ / ٥٧ ]
١٠٩٠/ ٢٧٧١٧ - "يَتَلاعَبُ بِكُمُ الشَّيْطَانُ فِى صَلاِتكُمْ، مَنْ صَلَّى فَلَمْ يَدْرِ أَشَفعٌ أَمْ وِتْرٌ فَليَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ؛ فَإِنَّهُمَا تَمَامُ صَلاِتهِ".
خ في التاريخ، طس، وتمام، وابن عساكر عن عثمان (١).
_________________
(١) = والحديث في مسند أَبى داود في كتاب (الفتن واللاحم) باب: الفتن ودلائلها، جـ ٤ ص ٤٥٤ حديث ٤٢٥٥ قال: حدثنا أحمد بن صالح، حدثنا عنبسة، حدثنى يونس، عن ابن شهاب قال: حدثنى حميد بن عبد الرحمن، أن أبا هريرة قال. قال رسول اللَّه -ﷺ-: "يتقارب الزمان وينقص العلم، وتظهر الفتن، ويلقى الشح، ويكثر الهرج، قبل: يا رسول اللَّه أية هو؟ قال: القتل، القتل". قال المحقق: قال الشيخ: قوله: "يتقارب الزمان" معناه: قصر زمان الأعمار وقلة البركة فيها، وقيل: هو دنو زمان الساعة، وقيل: هو قصر مدة الأيام والليالى على ما روى (إن الزمان يتقارب حتى تكون السنة كالشهر، والشهر كالجمعة، والجمعة كاليوم، واليوم كالساعة، والساعة كاحتراق السعفة) والهرج: أصله القتال، يقال: رأيتهم يتهارجون، أى: يتقاتلون، وقوله: أيم هو، يريد: ما هو؟ وأصله: أيما هو؟ فخفف الياء وحذف الألف، كما قيل: إيش ترى؟ في: أى شئ ترى؟ اهـ: خطابى. والملحوظ أن فيه تغايرا في بعض الألفاظ في بعض المراجع، وفى فتح البارى، جـ ١٣ ص ١٤ كتاب (الفتن) باب: ظهور الفتن، رقم ٧٠٦١ قال: "يتقارب الزمان" كذا للأكثر، وفى رواية السرخسى "الزمن" وهى لعة فيه، قوله "وينقص العمل" كذا للأكثر، وفى رواية المستملى والسرخسى "العمل". ومثله في رواية شعيب عن الزهرى عن حميد بن عبد الرحمن عن أَبى هريرة عند مسلم، وعنده من رواية يونس عن الزهرى في هذه الطريق (ويقبض العلم) ووقع مثله في رواية الأعرج، عن أَبى هريرة كما سيأتى في أواخر كتاب (الفتن) وهى تؤيد رواية من رواه بلفظ: "وينقص العمل" ويؤيده أيضًا الحديث الذى بعده بلفظ: "ينزل الجهل ويرفع العلم".
(٢) الحديث في مجمع الزوائد في كتاب (الصلاة) باب: السهو في الصلاة، جـ ٢ ص ١٥٠ بلفظ: عن عثمان ابن عفان قال: جاء رجل إلى النبى -ﷺ- فقال: يا رسول اللَّه إنى صليت فلم أدر أشفعت أم أوترت، فقال رسول اللَّه -ﷺ-: "إياى وأن يتلعب بكم الشيطان في صلاتكم، من صلى منكم قلم يدر أشفع أم وتر، فليسجد سجدتين؛ فإنهما إتمام صلاته". قال الهيثمى: رواه أحمد من طريق يزيد بن أَبى كبشة عن عثمان، ويزيد لم يسمع من عثمان، ورواه ابنه عبد اللَّه عن يزيد بن أَبى كبشة عن مروان عن عثمان قال مثله أو نحوه، ورجال الطريقين ثقات" اهـ: مجمع. والحديث في كنز العمال في كتاب (الصلاة) سجود السهو، جـ ٧ ص ٤٧٥ حديث ١٩٨٥٤ بلفظ: "يتلاعب بكم الشيطان في صلاتكم، ومن صلى فلم يدر أشفع أم وتر؟ فليسجد سجدتبن؛ فإنهما تمام صلاته". وعزاه للبخارى في التاريخ، والطبرانى، وتمام، وابن عساكر: عن عثمان.
[ ١٣ / ٥٨ ]
١٠٩١/ ٢٧٧١٨ - "يَتَكَلَّمُ الرَّجُلُ بَتَسْبِيحَةٍ وَتَكْبِيرَةٍ وَتَحْمِيدَةٍ، وَيَتَنَحْنَحُ وَيُؤْذِنُ أَهْلَ الْبَيْتِ".
هـ عن أَبى أيوب، قال: قلنا: يا رسول اللَّه: ما الاستئْناسُ؟ قال: فذكره (١).
١٠٩٢/ ٢٧٧١٩ - "يَتَنزَّلُ رَبُّنَا -﵎- كُلَّ لَيْلَةٍ إِلَى السَّمَاء الدُّنْيَا حِينَ يَبْقى ثُلُثُ اللَّيْلِ الآخِر، فَيَقُولُ: مَنْ يَدْعُونِى فَأَسْتَجِيبَ لَهُ؟ وَمَنْ يَسْأَلُنِى فَأُعْطِيَهُ؟ وَمَنْ يَسْتَغْفِرُنِى فَأَغْفِرَ لَهُ".
مالك، خ، م عن أَبى هريرة (٢)
_________________
(١) الحديث رواه ابن ماجه في سننه كتاب (الأدب) باب: الاستئذان جـ ٢ ص ١٢٢١ رقم ٣٧٠٧ قال: حدثنا أبو بكر بن أَبى شيبة، ثنا عبد الرحيم بن سليمان، عن واصل بن السائب، عن أَبى سورة، عن أَبى أيوب الأنصارى؛ قال: قلنا: يا رسول اللَّه: هذا السلام فما الاستئذان؟ قال: فذكره. في الزوائد: في إسناده "أبو سورة" قال فيه البخارى: منكر الحديث، ويروى عن أَبى أيوب مناكير لا يتابع عليها. (ويؤذن أهل البيت) من الإيذان، بمعنى الإعلام، أى: يعلمهم بالدخول. وترجمة (أَبى سورة) في تهذيب التهذيب جـ ١٢ ص ١٢٤ قال: ابن أخى أَبى أيوب الأنصارى، روى عن عمه أَبى أيوب، وعدى بن حاتم وعنه واصل بن السائب، وسعيد بن سنان، ويحيى بن جابر الطائى، وقال: عن ابن أخى أَبى أيوب حسب. قال البخارى: منكر الحديث، يروى عن أَبى أيوب مناكير لا يتابع عليه، وقال الترمذى: يضعف في الحديث، ضعفه يحيى بن معين جدا، وذكره ابن حبان في الثقات، قلت: وقال الساجى: منكر الحديث، وقال الدارقطنى: مجهول، وقال الترمذى في العلل عن البخارى: لا يعرف لأبى سورة سماع من أَبى أيوب، وأغرب أبو محمد بن حزم فزعم أن ابن معين قال: أبو أيوب، الذى روى عنه أبو سورة ليس هو الأنصارى.
(٢) الحديث أخرجه الإمام مالك في الموطأ (ما جاء في الدعاء) ص ١٤٩ رقم ٣٠ قال: وحدثنى عن مالك، عن ابن شهاب، عن أَبى عبد اللَّه الأغر، وعن أَبى سلمة، عن أَبى هريرة، أن رسول اللَّه -ﷺ- قال: "ينزل ربنا -﵎- كل ليلة. . . " الحديث. وأخرجه الإمام البخارى في كتاب (الدعوات) باب: الدعاء نصف الليل، جـ ٨ ص ٨٨ ط الشعب، قال: حدثنا عبد العزيز بن عبد اللَّه، حدثنا مالك عن ابن شهاب بمثل رواية مالك. وأخرجه أيضا في كتاب (التوحيد) باب: (يريدون أن يبدلوا كلام اللَّه) جـ ٩ ص ١٧٥. وأخرجه الإمام مسلم في صحيحه كتاب (صلاة المسافرين وقصرها) باب: الترغيب في الدعاء والذكر في آخر الليل والإجابة فيه، جـ ١ ص ٥٢١ برقم ١٦٨ قال: حدثنا يحيى بن يحيى، قال: قرأت على مالك عن ابن شهاب بمثله عن أَبى عبد اللَّه الأغر وعن أَبى سلمة بن عبد الرحمن. . . " الحديث.
[ ١٣ / ٥٩ ]
١٠٩٣/ ٢٧٧٢٠ - "يَتَوَضَّأُ وُضُوءَهُ لِلصَّلاةِ".
طب عن عدى بن حاتم قال: سألت رسول اللَّه -ﷺ- عن الجُنُبِ يَنَامُ؟ قال: فذكره (١).
١٠٩٤/ ٢٧٧٢١ - "يُجَاءُ بِالرَّجُلِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيُلْقَى فِى النَّارِ، فَتَنْدَلِقُ أَقْتَابُهُ، فَيَدُورُ بِهَا فِى النَّارِ كَمَا يَدُورُ الْحِمَارُ بِالرَّحَاةِ، فَيُطيفُ بِهِ أَهْلُ النَّارِ فَيَقُولُونَ: يا فُلانُ مَا أَصَابَكَ؟ أَلَمْ تَكُنْ تَأمُرُنَا بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَانَا عَنِ الْمُنْكَرِ؟ فَيَقُولُ: بَلَى قد كُنْتُ آمُرُكُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَلا آتِيهِ، وَأَنْهَاكُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وآتِيِهِ".
حم، خ، م عن أسامة بن زيد (٢).
_________________
(١) الحديث أخرجه الطبرانى في المعجم الكبير (حديث أَبى عمران -أحسبه الجونى- عن عدى) جـ ٤ ص ١٠٥ رقم ٢٥٣ قال: حدثنا فضيل بن محمد الملطى، ثنا أبو نعيم (ح)، ثنا يزيد بن هارون، ثنا قيس بن الربيع، عن أَبى هاشم، عن أَبى عمران، عن عدى بن حاتم قال: سألت رسول اللَّه -ﷺ- عن الجنب ينام؟ قال: "يتوضأ وضوء الصلاة". وقال المحقق: قال في المجمع ١/ ٢٧٤: وفيه "قيس بن الربيع" وثقه شعبة وسفيان، وضعفه آخرون ولم ينسب إليه كذب.
(٢) الحديث في مسند الإمام أحمد (حديث أسامة بن زيد) جـ ٥ ص ٢٠٥ قال: حدثنا عبد اللَّه، حدثنى أَبى، ثنا يعلى بن عبيد، ثنا الأعمش، عن أَبى وائل، قال: قيل لأسامة: ألا تكلم عثمان؟ فقال: إنكم ترون أن لا أكلمه إلا أسْمِعكم، إنى لا أكلمه فيما بينى وبينه ما دون أن أفتح أمرا لا أحب أن أكون أول من افتتحه، واللَّه لا أقول لرجل إنك خير الناس وإن كان على أميرًا بعد أن سمعت رسول اللَّه -ﷺ- يقول، قالوا: وما سمعته يقول؟ قال سمعته يقول: "يجاء بالرجل يوم القيامة. . . " الحديث. وأخرجه الإمام البخارى في صحيحه كتاب (بدء الخلق) باب: صفة النار، جـ ٤ ص ١٤٧ بمثل رواية الإمام أحمد ومن طريقه، ثم قال: رواه غندر، عن شعبة، عن الأعمش، انظر فتح البارى جـ ٦ ص ٣٣١ وأخرجه أيضا في (الفتن) باب: الفتنة التى تموج موج البحر، جـ ١٣ فتح ص ٤٨ رقم ٧٠٩٨. والحديث أخرجه الإمام مسلم في صحيحه من طريق إسحاق بن إبراهيم وأبى كريب عن أسامة بن زيد، وبلفظ الإمام أحمد، وذلك في كتاب (الزهد والرقائق) باب: عقوبة من يأمر بالمعروف ولا يفعله وينهى عن المنكر ويفعله، جـ ٤ ص ٢٢٩٠ حديث رقم ٢٩٨٩ وأول الحديث "يؤتى بالرجل يوم القيامة. . . " الحديث.
[ ١٣ / ٦٠ ]
١٠٩٥/ ٢٧٧٢٢ - "يُجَاءُ بِابْنِ آدَمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كأَنَّهُ بَذَجٌ فَيُوقَفُ بَيْنَ يَدَى اللَّهِ فَيَقُولُ اللَّهُ: أَعْطَيْتُكَ وَخَوَّلْتُكَ وَأَنْعَمْتُ عَلَيكَ فَمَاذَا صَنَعْتَ؟ فَيَقُولُ: جَمَعْتُه وَثَمَّرْتُه وتَرَكْتُه أَكْثَرَ مَا كان، فَارْجِعْنِى آتِيكَ بِهِ، فَيَقُولُ: أَرِنِى مَا قَدَّمْتَ؟ فَيَقُولُ: رَبِّ جَمَعْتُه وَثَمَّرْتُه وَتَرَكْتُه أَكْثَر مَا كَانَ فَارْجِعْنِى آتِيكَ بِهِ، فَإِذَا أُعِيدَ لَمْ يُقَدِّمْ خَيْرًا فَيُمْضَى بِهِ إِلَى النَّارِ".
ت وضغَّفه عن أنس (١).
١٠٩٦/ ٢٧٧٢٣ - "يُجَاءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِصُحُفٍ مَخْتُومةٍ فَتُنْصَبُ بَيْنَ يَدَى اللَّه -﷿- فَيَقُولُ اللَّه لِلْمَلَائِكَةِ: أَلْقُوا هَذَا واقْبَلُوا هَذَا، فَتَقُولُ الْمَلَائِكَةُ: وَعِزَّتكَ مَا رَأَيْنَا إِلَّا خَيْرًا، فَيَقُولُ -وَهُوَ أَعْلَمُ-: إِنَّ هَذَا كَانَ لِغَيْرِى، وَلَا أَقْبلُ الْيَومَ مِنَ الْعَمَلِ إِلَّا مَا كَانَ ابْتُغِى بِهِ وَجْهِى".
قط، كر عن أنس (٢).
١٠٩٧/ ٢٧٧٢٤ - "يُجَاءُ بِصَاحِب الْمَالِ الَّذِى أَطَاعَ اللَّه فِيهِ وَمَالُهُ بَيْنَ يَدَيْهِ، كُلَّمَا انْكَفَأَ بِه الصِّراطُ قَالَ لَهُ مَالهُ: امْضِ فَقَدْ أَدَّيْتَ حَقَّ اللَّه فِىَّ، ثُمَّ يُجَاءُ بِصَاحِبِ الْمَالِ الَّذِى
_________________
(١) الحديث أخرجه الترمذى في سننه كتاب (صفة القيامة) باب: منه جـ ٤ ص ٦١٥ رقم ٢٤٢٧ قال: حدثنا سويد بن نصر، أخبرنا ابن المبارك، أخبرنا إسماعيل بن مسلم، عن الحسن وقتادة، عن أنس، عن النبى -ﷺ- قال: "يجاء بابن آدم يوم القيامة كأنه بَذَجَ. . . " الحديث. قال أبو عيسى: وقد روى هذا الحديث غير واحد عن الحسن قوله، ولم يسندوه، وإسماعيل بن مسلم يضعف في الحديث من قبل حفظه وفى الباب عن أَبى هريرة وأبى سعيد الخدرى. وفى النهاية مادة "بذج" قال: فيه "يؤتى بابن آدم يوم القيامة كأنه بَذَجٌ من الذُّلُ" البَذَج: ولد الضأن، وجمعه: "بِذْجَانَ".
(٢) الحديث أخرجه الدارقطنى في سننه كتاب (الطهارة) باب: النية جـ ١ ص ٥١ رقم ٢ قال: نا يعقوب بن إبراهيم البزار، ثنا أبو حاتم الرازى، ثنا الحجى (ح)، ونا محمد بن مخلد، نا أحمد بن محمد بن أنس، نا عبد اللَّه بن عبد الوهاب الحجى، نا الحارث بن غسان، حدثنى أبو عمران الجونى، عن أنس قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: "يجاء يوم القيامة بصحف مختمة، فتنصب بين يدى اللَّه -﷿-. . . " الحديث. وقال في التعليق المغنى على الدارقطنى: عن أنس قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: "يجاء يوم القيامة" هذا إسناد ليس فيه مجروح، وقال المنذرى في الترغيب، والحديث أخرجه البزار والطبرانى بإسنادين، رواة أحدهما رواة الصحيح، والبيهقى.
[ ١٣ / ٦١ ]
لَمْ يُطِعِ اللَّه فِيهِ وَمَالُهُ بَيْنَ كَتِفَيْهِ، كُلَّمَا تكَفَّأَ بهِ الصِّرَاطُ قَالَ لَهُ مَالُهُ: وَيْلَكَ أَلَا أَدَّيْتَ حَقَّ اللَّه فِىَّ؟ فَمَا يَزَالُ كَذَلِكَ حَتَّى يَدْعُوَ بِالْوَيْلِ وَالثُّبُورِ".
ص، ق، حل وابن عساكر عن أَبى الدرداء (١).
١٠٩٨/ ٢٧٧٢٥ - "يُجَاءُ بالْمَوْتِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِى صُورَةِ كَبْشٍ أَمْلَحَ فَيُوقَفُ بَيْنَ الْجَنَّةِ والنَّارِ، فَيُقَالُ: يَا أَهْلَ الْجَنَّةَ: هَلْ تَعْرِفُونَ هَذَا؟ فَيَشْرَئِبُّونَ وَيَنْظُرُونَ وَيَقُولُونَ: نَعَمْ، ويُقَال: يَا أَهْلَ النَّارِ: هَلْ تَعْرِفُونَ هَذَا؟ فَيَشْرئِبُونَ وَيَنْظُرونَ وَيَقُولُونَ: هَذَا الْمَوْتُ، فَيُؤْمَرُ بِهِ فَيُذْبَحُ، ثُمَّ يُقَال: يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ: خُلُودٌ فَلَا مَوْتٌ، وَيَا أَهْلَ النَّارِ: خُلُودٌ فَلَا مَوْتٌ".
م، طب عن ابن عمر (٢).
_________________
(١) الحديث في حلية الأولياء (أحاديث أَبى الدرداء) جـ ١ ص ٢١٤ قال: "يجاء بصاحب الدنيا يوم القيامة الذى أطاع اللَّه فيها وهو بين يدى ماله وماله خلفه، كلما تكفأ به الصراط قال له ماله: امض فقد أديت الحق الذى عليك، قال: ويجاء بالذى لم يطع اللَّه فيه وماله بين كتفيه فيعسره ماله ويقول له: ويلك هلا عملت بطاعة اللَّه -﷿- فىَّ؟ فلا يزال كذلك حتى يدعو بالويل".
(٢) أخرج الإمام مسلم في صحيحه حديث ابن عمر في كتاب (الجنة) جـ ٤ ص ٢١٨٩ رقم ٢٨٥٠/ ٤٣ قال: حدثنى هارون بن سعيد الأيلى وحرملة بن يحيى قالا: حدثنا ابن وهب، حدثنى عمر بن محمد بن زيد بن عبد اللَّه بن عمر بن الخطاب أن أباه حدثه، عن عبد اللَّه بن عمر أن رسول اللَّه -ﷺ- قال: "إذا صار أهل الجنة إلى الجنة وأهل النار إلى النار أتى بالموت حتى يجعل بين الجنة والنار ثم يذبح، ثم ينادى مناد يا أهل الجنة: لا موت، ويا أهل النار، لا موت، فيزداد أهل الجنة فرحا إلى فرحهم، ويزداد أهل النار حزنا إلى حزنهم". أما لفظ "يجاء بالموت" فمن رواية أَبى سعيد الخدرى. والحديث أخرجه الطبرانى في المعجم الكبير جـ ١٢ ص ٣٦١ رقم ١٣٣٤٦ قال: حدثنا محمد بن أحمد بن أَبى خيثمة، ثنا وهيب بن يحيى بن زمام العلاف، ثنا ميمون بن يزيد، عن عمر بن محمد عن أبيه، عن ابن عمر قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: "يجاء بالموت يوم القيامة في صورة كبش أملح، فيوقف بين الجنة والنار، فيقال: يا أهل النار: هل تعرفون هذا؟ فيشرئبون وينظرون، ويقال: يا أهل النار: هل تعرفون هذا؟ فيشرئبون وينظرون، ثم يذبح، ثم يقال: يا أهل الجنة خلود فلا موت، ويا أهل النار خلود فلا موت". وقال المحقق في الرواية رقم ١٣٣٣٧: رواه أحمد ٥٩٩٣، ٦٠٢٢ والبخارى ٦٥٤٨ ومسلم ٢٨٥٠.
[ ١٣ / ٦٢ ]
١٠٩٩/ ٢٧٧٢٦ - "يُجَاءُ بِالدُّنْيَا بِصُورَةٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَتَقُولُ يَا رَبِّ اجْعَلنِى لِرَجُلٍ مِنْ أَدْنَى أَهْلِ الْجَنَّةِ مَنْزِلَةً، فَيَقُولُ اللَّه: أَنْتِ أَنْتَنُ مِنْ ذَلِكَ، بَلْ أَنْتِ وَأَهْلُكِ فِى النَّارِ".
(حل عن أنس) (١).
١١٠٠/ ٢٧٧٢٧ - "يُجَاءُ بِجَهَنَّمَ تُقَادُ بِسَبْعِينَ ألَفَ زِمَامٍ، مَعَ كُلِّ زِمَامٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ يَجُرُّونَهَا".
طب عن ابن مسعود (٢).
١١٠١/ ٢٧٧٢٨ - "يُجَاءُ بِالْعَبْدِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَتُوضَعُ حَسَنَاتُهُ فِى كِفَّةٍ، وَسَيِّئَاتُهُ فِى كِفِّةٍ، فَتَرْجَحُ السَّيِّئَاتُ، فَتَجِئُ بطَاقَةٌ فَتَقَعُ في كفَّةِ الْحَسَنَات فَتَرْجَحُ بِهَا فَتَقُولُ: يَا رَبِّ مَا هَذِهِ الْبِطَاقهُ؟ فَمَا مِنْ عَمَلٍ عَمِلْتُهُ فِى لَيْلِى وَنَهَارِى إِلَّا وَقَدِ استُقْبِلتُ بِه، قَالَ: هَذَا مَا قِيلَ فِيكَ وَأَنْتَ مِنْهُ بَرِئٌ فَتَنْجُو بِذَلِكَ".
الحكيم عن ابن عمر (٣).
_________________
(١) ما بين القوسين ليس له سند في المخطوطة، وما أثبتناه من الكنز. والحديث في كنز العمال، في (باب: الأخلاق والأفعال المحمودة) جـ ٣ ص ٢٣٩ برقم ٦٣٣٠ بلفظه: وعزاه إلى أَبى نعيم في الحلية عن أنس. والحديث في الحلية (أحاديث سعيد بن العباس الرازى) جـ ١٠ ص ٧٣ قال: حدثنا أَبى إسحاق بن محمود ابن الفرج، ثنا سعيد بن العباس، ثنا الحسن بن محمد الطنافسى، ثنا ابن فضيل، ثنا أبان بن أَبى عياش، عن أنس بن مالك عن النبى -ﷺ- قال: "يجاء بالدنيا مصورة يوم القيامة فتقول يا رب. . . " الحديث.
(٢) الحديث في المعجم الكبير للطبرانى، جـ ١٠ ص ٢٣٦ برقم ١٠٤٢٨ قال: حدثنا حفص بن عمر بن الصباح الرقى، ثنا عمر بن حفص بن غياث، ثنا أَبى، عن الجلاء بن خالد، عن أَبى وائل، عن عبد اللَّه، عن النبى -ﷺ- قال: "يجاء بجهنم تقاد. . . " الحديث. وقال المحقق: قال في المجمع ١٠/ ٣٨٨: ورجاله رجال الصحيح غير حفص بن عمر بن الصباح، وقد وثقه ابن حبان.
(٣) الحديث في كنز العمال (باب: الميزان) من الإكمال جـ ١٤ ص ٣٨٣ رقم ٣٩٠٢٤ بلفظ الكبير وعزوه. والحديث أخرجه الزبيدى في كتاب (إتحاف السادة المتقين) جـ ١٠ ص ٢٧ وعزاه إلى الحكيم الترمذى من حديث ابن عمر. =
[ ١٣ / ٦٣ ]
١١٠٢/ ٢٧٧٢٩ - "يُجَاءُ بِالأمِيرِ يَوْمَ الْقِيَامَة فَيُلْقَى فِى النَّارِ فَيَطْحَنُ فِيهَا كَمَا يَطْحَنُ الْحِمَارُ بِطَاحُونَتِهِ، فَيُقَالُ لَهُ: أَلَمْ تَكُنْ تَأْمُرُ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَى عَنِ الْمُنْكَرَ؟ قَالَ: بَلَى وَلَكِنْ لَمْ أَكنْ لأَفْعَلَهُ".
حل عن أسامة بن زيد (١).
١١٠٣/ ٢٧٧٣٠ - "يُجَاءُ بِالدُّنْيَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيُقَالُ: ميِّزُوا مَا كَانَ مِنْهَا للَّه، وَأَلْقُوا سَائِرَهَا فِى النَّارِ".
أبو سعيد بن الأعرابى في الزهد عن عُبَادَة (٢).
١١٠٤/ ٢٧٧٣١ - "يَجْتَمعُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيُقَالُ: أَيْنَ فُقَرَاءُ هَذِهِ الأُمَّةِ وَمَسَاكِينُهَا؟ فَيَقُومُونَ، فَيُقَالُ لَهُمْ. مَاذَا عَمِلْتُمْ؟ فَيَقُولُونَ: رَبَّنَا ابْتَلَيْتَنَا فَصَبَرْنَا، وَوَلَّيْتَ الأَمُورَ وَالسُّلْطانَ غَيْرَنَا، فَيَقُولُ اللَّه -﷿-: صَدَقْتُمْ، فَيَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ قَبْلَ النَّاسِ بِزَمَانٍ، وَتَبْقَى شِدَّةُ الْحِسَابِ عَلَى ذَوِى الأُمُورِ وَالسُّلطَانِ، قَالُوا: فَأَيْنَ الْمُؤْمِنُونَ يَوْمَئذٍ؟ قَالَ: يُوضَعُ لَهُمْ كَرَاسِىُّ مِنْ نُورٍ مُظَلَّلٌ عَلَيْهِمُ الْغَمَامُ، يَكُونُ ذَلِكَ الْيَوْمُ أَقْصَرَ عَلَى الْمُؤْمِنينَ مِنَ سَاعَةٍ مِنْ نَهَارٍ".
_________________
(١) = والحديث في نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول للحكيم الترمذى باب (بطاقة البهتان، وبيان الاحتراز عنه) ص ٤٧ بلفظ: عن ابن عمر -﵄- قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: "يجاء بالعبد يوم القيامة فتوضع. . . " الحديث.
(٢) الحديث في حلية الأولياء جـ ٤ ص ١١٢ قال: حدثنا أبو طاهر محمد بن الفضل بن محمد بن إسحاق بن خزيمة، ثنا جدى، ثنا أبو غسان مالك بن الخليل الأزدى، ثنا ابن أَبى عدى، عن شعبة، عن حبيب، عن أَبى وائل أسامة ابن زيد -رضى اللَّه تعالى عنه- أن رسول اللَّه -ﷺ- قال: "يجاء بالأمير يوم القيامة فيلقى في النار. . . " الحديث. وقال: غريب من حديث شعبة عن حبيب من حديث الأعمش وغيره عن شقيق.
(٣) الحديث في كنز العمال (الزهد) الإكمال جـ ٣ ص ٢٢٩ برقم ٦٣٣١ بلفظ الكبير وعزوه. وترجمة (أَبى سعيد بن الأعرابى) في الرسالة المستطرفة ص ١٠٢ قال: ولأبى سعيد أحمد بن محمد بن زياد ابن بشر بن درهم المعروف بابن الأعرابى -نسبة إلى الأعراب بفتح الهمزة- البصرى، المكى، الصوفى، الورع، العابد، الربانى، الثقة الكبير القدر، صاحب التصانيف التى منها المعجم المذكور، وهو في شيوخه وطبقات النساك والتاريخ الكبير للبصرة وغير ذلك، المتوفى بمكة سنة أربعين وثلاثمائة.
[ ١٣ / ٦٤ ]
طب عن ابن عمرو (١).
١١٠٥/ ٢٧٧٣٢ - "يَجْرِى هَلَاكُ هَذِه الأُمَّةِ عَلَى يَدَى أُغَيْلَمةٍ مِنْ قُرَيْشٍ".
حم عن أَبى هريرة (٢).
١١٠٦/ ٢٧٧٣٣ - "يَجْرِى عَلَى الْمُختَلِعَةِ الطَّلَاقُ مَا كَانَتْ فِى الْعِدَّةِ".
عبد الرزاق عن على بن طلحة الهاشمى وعن ابن مسعود موقوفا (٣).
_________________
(١) الحديث في كنز العمال (فرع في لواحق الفقر) الإكمال - جـ ٦ ص ٤٧٦ برقم ١٦٦٢٣ بلفظ الكبير وروايته. والحديث أخرجه الهيثمى في مجمع الزوائد كتاب (البعث) باب: خفة يوم القيامة على المؤمنين، عن عبد اللَّه بن عمرو، عن النبى -ﷺ- قال: "تجمعون يوم القيامة فيقال. . . " الحديث. وقال الهيثمى: رواه الطبرانى ورجاله رجال الصحيح، غير أَبى كثير الزبيدى، وهو ثقة، وأبو كثير الزبيدى اسمه: زهير بن الأقمر، وقيل: عبد اللَّه بن مالك، وقيل: دهمان، وقيل: إنهما اثنان، قال العدنى: كوفى تابعى ثقة، وقال النسائى: زهير بن الأقمر: ثقة، وذكره ابن حبان في الثقات، انظر تهذيب التهذيب جـ ١٢ رقم ٩٧٥.
(٢) الحديث في مسند الإمام أحمد (مسند أَبى هريرة) جـ ٢ ص ٥٢٠ قال: حدثنا عبد اللَّه، قال: ثنى أَبى، ثنا عبد الصمد، ثنا حماد -يعنى ابن سلمة- أنا عاصم بن بهدلة، عن يزيد بن شريك، أنا الضحاك بن قيس أرسل معه إلى مروان بكسوة فقال مروان: انظروا من ترون بالباب، قال: أبو هريرة، فأذن له، فقال: يا أبا هريرة حدثنا بشئ سمعته من رسول اللَّه -ﷺ- فقال: سمعته يقول: "ليتمنين أقوام ولوا هذا الأمر أنهم خروا من الثريا وأنهم لم يلوا شيئا" قال: زدنا يا أبا هريرة، قال: سمعت رسول اللَّه -ﷺ- يقول: "يجرى هلاك. . . " الحديث. والحديث في كنز العمال كتاب (الفتن) من الإكمال جـ ١١ رقم ٣١١٨٩. والحديث أخرجه البخارى في كتاب (الفتن) باب: قول النبى -ﷺ- "هلاك أمتى على يدى أغيلمة سفهاء" وذكر قصة أَبى هريرة مع مروان ولفظه: "هلكة أمنى على يد غلمة سفهاء".
(٣) الحديث أورده عبد الرزاق في مصنفه كتاب (النكاح) باب: الطلاق بعد الفداء، جـ ٦ ص ٤٨٩ برقمين، وروايتين: الأول ١١٧٨٢ عن عبد الرزاق، عن إسماعيل بن عياش قال: أخبرنى العلاء عن عتبة اليحصبى، عن على بن طلحة الهاشمى قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: "المختلعة في الطلاق ما كانت في العدة" فذكرناه للثورى فقال: سألنا عنه فلم نجد له أصلا. والرقم الثانى: ١١٧٨٤ قال: عبد الرزاق عن معمر، عن عمر بن راشد، عن يحيى بن أَبى كثير، عن الضحاك، عن مزاحم، عن ابن مسعود قال: "يجرى الطلاق على المختلعة ما كانت في العدة" فحدثت به معمرا فقال: سمعت يحيى يذكره عن ابن مسعود.
[ ١٣ / ٦٥ ]
١١٠٧/ ٢٧٧٣٤ - "يُجْزِئُ فِى الْوُضُوءِ رِطْلَانِ مِنْ مَاءٍ".
ت عن أنس، وقال غريب: لا نعرفه إلا من حديث شريك بهذا اللفظ (١).
١١٠٨/ ٢٧٧٣٥ - "يُجْزِئُ مِنَ السِّوَاكِ الأَصَابعُ".
هق، ض عن النضر بن أنس عن أبيه (٢).
١١٠٩/ ٢٧٧٣٦ - "يُجْزِئُ مِنَ السُّتْرَةِ مِثْلُ مُؤْخِرَةِ الرَّحْلِ وَلَوْ بِدِقَّةِ شعْرٍ".
ك وابن عساكر عن أَبى هريرة وابن عباس (٣).
١١١٠/ ٢٧٧٣٧ - "يُجْزِئُ مِنَ الْوُضُوءِ المُدُّ، وَمِنَ الْجَنَابَةِ الصَّاعُ".
_________________
(١) الحديث أخرجه الترمذى في سننه (أبواب الصلاة) باب: ما يجزئ من الماء في الوضوء، جـ ١ ص ٥٠٧ برقم ٦٠٩ قال: حدثنا هناد، حدثنا وكيع عن شريك، عن عبد اللَّه بن عيسى، عن ابن جبير، عن أنس بن مالك أن رسول اللَّه -ﷺ- قال: "يجزئ في الوضوء رطلان من ماء". قال أبو عيسى: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث شريك على هذا اللفظ.
(٢) الحديث أخرجه البيهقى في السنن الكبرى كتاب (الطهارة) باب: (الاستياك بالأصابع) جـ ١ ص ٤٠ قال: أخبرنا أبو سعيد المالينى، أنا أبو أحمد بن عبدى، ثنا الساجى قال: حدثنى محمد بن موسى، ثنا عيسى بن شعيب، عن عبد الحكم القسملى، عن أنس، عن النبى -ﷺ- قال: "تجزئ من السواك الأصابع". وأورد الهيثمى في مجمع الزوائد كتاب (الصلاة) باب: ما يفعل عند عدم السواك، جـ ٢ ص ١٠٠ قال: عن كثير بن عبد اللَّه بن عمرو بن عوف المزنى عن أبيه، عن جده قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: "الأصابع تجزى مجزى السواك إذا لم يكن سواك". رواه الطبرانى في الأوسط، وكثير ضعيف، وقد حسن الترمذى حديثه.
(٣) الحديث أخرجه الحاكم في المستدرك كتاب (الصلاة) جـ ١ ص ٢٥٢ قال: حدثنى أبو الحسن محمد بن الحسن المنصورى، حدثنا أبو عبد اللَّه محمد بن يعقوب الحافظ، ثنا إبراهيم بن عبد اللَّه، ثنا محمد بن القاسم الأسدى، حدثنا ثور بن يزيد، عن يزيد بن يزيد بن جابر، عن مكحول، عن يزيد بن حارثة، عن أَبى هريرة، عن النبى -﵌- قال: "يجزئ من السترة مثل مؤخرة الرحل. . . " الحديث. وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه مفسرًا بدقة الشعر. وقال الذهبى: على شرطهما، وليس عندهما آخره. وفى النهاية مادة (أخر) قال: مثل مؤخرة الرحل -وهى بالهمزة والسكون لغة قليلة في آخرته- وقد منع منها بعضهم، ولا يشدد.
[ ١٣ / ٦٦ ]
ش وعبد بن حميد وابن خزيمة ك، ق عن جابر (١).
١١١١/ ٢٧٧٣٨ - "يُجْزئُ مِنَ الْوُضُوءِ مُدٌّ، وَمِنَ الْغُسْلِ صَاعٌ".
هـ عن عبد اللَّه بن محمد بن عقيل بن أَبى طالب عن أبيه عن جده (٢)
_________________
(١) الحديث في مصنف ابن أَبى شيبة كتاب (الطهارة) باب: في الجنب، ما يكفيه من الماء؟ جـ ١ ص ٦٥ قال: حدثنا ابن فضيل، عن يزيد بن أَبى زياد، عن سالم بن أَبى الجعد، عن جابر، عن النبى -ﷺ- قال: "يجزئ من الوضوء المد، ومن الجنابة الصاع" فقال رجل: ما يكفينا يا جابر، فقال: قد كفى من هو خير منك وأكثر شعرا. والحديث في المنتخب من مسند عبد بن حميد، مكتبة السنة بالقاهرة ص ٣٣٥ برقم ١١١٤ قال: حدثنى ابن أَبى شيبة، ثنا محمد بن فضيل، عن يزيد بن أَبى زياد، وذكره سند ابن أَبى شيبة ولفظه وتعقيبه. وقال المحقق: أخرجه أحمد ٣/ ٣٠٣، وأَبو داود ٩٣ وابن خزيمة ١١٧. وفى صحيح ابن خزيمة كتاب (الطهارة) ص ٦٢ رقم ١١٧ ورد هذا الحديث بسنده هكذا: حدثنا هارون بن إسحاق الهمذانى من كتابه، حدثنا ابن فضيل، عن حصين ويزيد بن أَبى زياد، عن سالم بن أَبى الجعد، عن جابر بن عبد اللَّه قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: "يجزئ من الوضوء المد، ومن الجنابة الصاع"، فقال له رجل: لا يكفينا ذلك يا جابر! ! فقال: قد كفى من هو خير وأكثر شعرا. قال أبو بكر: في قوله -ﷺ-: "يجزئ من الوضوء المد" دلالة على أن توفية المد من الماء للوضوء، أن ذلك يجزئ، لا أنه لا يجوز النقصان منه ولا الزيادة فيه. وقال المحقق: إسناده صحيح، الحاكم ١/ ١٦١ من طريق هارون بن إسحاق، انظر النسائى ١/ ١٠٦. وأخرجه الحاكم من طريق هارون بن إسحاق عن جابر بلفظه كتاب (الطهارة) جـ ١ ص ١٦١، وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه بهذا اللفظ، ووافقه الذهبى في أنه على شرطهما. والحديث في السنن الكبرى للبيهقى كتاب (الطهارة) استحباب أن لا ينقص في الوضوء من مد ولا في الغسل من صاع، ص ١٩٥ جـ ١ بلفظه عن جابر، من طريق أَبى العباس محمد بن يعقوب.
(٢) الحديث رواه ابن ماجه في سننه، جـ ١ ص ١٩ ط دار الفكر، في كتاب (الطهارة) باب: ما جاء في مقدار الماء للوضوء والغسل من الجنابة برقم ٢٧٠ بلفظ: حدثنا محمد بن الْمُؤَمَّل بن الصَّبَّاح، وعباد بن الوليد قالا: ثنا بكر بن يحيى بن زَبَّان، ثنا حبَّان بن على، عن يزيد بن أَبى زياد، عن عبد اللَّه بن محمد بن عقيل بن أَبى طالب، عن أبيه، عن جده قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: "يجزئ من الوضوء مُدٌّ، ومن الغسل صاعٌ" فقال رجل: لا يُجْزئنا، فقال: قد كان يجزئ من هو خير منك وأكثر شعرًا، يعنى النبى -ﷺ-. قال في الزوائد: إسناده ضعيف لضعف حبان ويزيد. وقال محققه: (يجزئ من الوضوء) من أجزأ: إذا كفى، وكلمة (من) بمعنى (في) أى: يكفى في الوضوء اهـ. وترجمة (حبان) في الميزان برقم ١٦٨٢ وفيها: حِبَّان بن على العَنَزِى، وفيها: قال حجَر بن عبد الجبار: "ما رأيت فقيها بالكوفة أفضل من حبان بن على". =
[ ١٣ / ٦٧ ]
١١١٢/ ٢٧٧٣٩ - "يُجْزِئُ فِى الوُضُوءِ مُدٌّ، وَفِى الغُسْلِ صَاعٌ".
طس عن ابن عباس (١).
١١١٣/ ٢٧٧٤٠ - "يُجْزِئُ عَنِ الْجَمَاعَةِ إِذَا مَرُّوا أَنْ يُسَلِّمَ أَحَدُهُمْ، وَيُجْزِئُ عَنِ الجُلُوسِ أَنْ يَرُدَّ أَحَدُهُمْ".
د وابن السنى في عمل يوم وليلة ق عن على (٢).
_________________
(١) = وقال ابن معين: حِبّان أمثل من أخيه مندل، وقال أيضا: حبان صدوق. وقال ابن المدينى: كلاهما لا أكتب حديثهما، وقال أبو حاتم: لا يحتج به. وقال ابن عدى: عامَّة حديثه أفراد وغرائب، وقال الدَّوْرقى عن ابن معين: (حِبَّان ومندل) ليس بهما بأس، وقال الدارقطنى: متروكان، وقال مرة: ضعيفان بخرج حديثهما، وقال أبو زرعة: حِبَّان لين، وقال النسائى وغيره: ضعيف، قلت: لكنه لم يترك اهـ. وانظر ترجمة يزيد بن أَبى زياد في الميزان تحت رقمى ٩٦٩٥، ٩٦٩٦. وفى تهذيب التهذيب ترجمتان لهذا الاسم، ولم يتبين المراد في هذا الحديث منهما، وهما متكلم فيهما.
(٢) الحديث رواه الهيثمى في مجمع الزوائد، جـ ١ ص ٢١٩ ط بيروت، في كتاب (الطهارة) باب: ما يكفى من الماء للوضوء والغسل -بلفظ المصنف، للطبرانى في الأوسط عن ابن عباس، وقال: فيه عبد العزيز بن عبد الرحمن البالسى، وقد أجمعوا على ضعفه اهـ. وفى الباب روايات متعددة بألفاظ مختلفة تدور حول هذا المعنى. وترجمة (عبد العزيز بن عبد الرحمن) في الميزان برقم ٥١١٢ وفيها: عبد العزيز بن عبد الرحمن البالسى، عن خُصيف، اتهمه الإمام أحمد. ثم قال الذهبى: وقال ابن حبان: كتبنا عن عمر بن سنان، عن إسحاق بن خالد البالسى، عنه نسخة شبيها بمائة حديث مقلوبة، منها ما لا أصل له، ومنها ما هو ملزق بإنسان، لا يحل الاحتجاج به بحال. وقال النسائى وغيره: ليس بثقة، وضرب أحمد بن حنبل على حديثه اهـ.
(٣) الحديث رواه أبو داود في سننه، جـ ٥ ص ٣٨٧، ٣٨٨ ط سورية، في كتاب (الأدب) باب: ما جاء في رد الواحد عن الجماعة - برقم ٥٢١٠ بلفظ: حدثنا الحسن بن على، حدثنا عبد الملك بن إبراهيم الجُدِّى، حدثنا سعيد بن خالد الخزاعى قال: حدثنى عبد اللَّه بن المفضل، حدثنا عبيد اللَّه بن أَبى رافع، عن على بن أَبى طالب -﵁- قال أبو داود: رفعه الحسن بن على، قال: "يجزئ عن الجماعة" وذكر الحديث بلفظ المصنف. وقال محققه: قال المنذرى: في إسناده سعيد بن خالد الخزاعى المدنى، قال أبو زرعة الرازى: مدينى ضعيف اهـ والحديث رواه ابن السنى في عمل اليوم والليلة ص ٧٢، ٧٣ ط بيروت - باب سلام الواحد على الجماعة - برقم ٢٢٤ - من طريق سعيد بن خالد، بلفظ: "يجزئ من الجماعة إذا مرت أن يسلم أحدهم، ويجزئ عن القعود أن يرد أحدهم". =
[ ١٣ / ٦٨ ]
١١١٤/ ٢٧٧٤١ - "يُجْزِئُ مِنَ الضَّرُورَةِ غَبُوقٌ أَوْ صَبُوحٌ".
ك عن سمرة (١).
١١١٥/ ٢٧٧٤٢ - "يُجْزِئُ عَنْكَ الثُّلُثُ".
ك، ق عن أَبى لبابة أنه لما تاب اللَّه عليه، قال: إنى أنخلعُ من مالى، قال رسول اللَّه -ﷺ- فذكره (٢).
_________________
(١) = وقال محققه: في سنده سعيد بن خالد، وهو ضعيف، لكن له شاهد في الموطأ ٢/ ٩٥٩ عن زيد بن أسلم أن رسول اللَّه -ﷺ- قال: "يسلم الراكب على الماشى، وإذا سلم من القوم واحد أجزأ عنهم" فتقوى به الحديث، ويصح، وقد حسنه الحافظ في أمالى الأذكار اهـ. ورواه البيهقى في السنن الكبرى، جـ ٩ ص ٤٨، ٤٩، في كتاب (السير) باب: النفير وما يستدل به على أن الجهاد فرض على الكفاية - من طريق سعيد بن خالد الخزاعى - بلفظ المصنف. وترجمة (سعيد بن خالد الخزاعى) في الميزان برقم ٣١٦١ وفيها: سعيد بن خالد الخزاعى، ضعفه أبو زرعة، قال البخارى: سمع عبد اللَّه بن الفضل المدنى، وعنه عبد الملك الجُدِّى، فيه نظر.
(٢) الحديث رواه الحاكم في المستدرك جـ ٤ ص ١٢٥ ط الرياض، في كتاب (الأطعمة) بلفظ: حدثنا أبو بكر بن إسحق، أنبأ أبو المثنى، ثنا أَبى عن أبيه، ثنا ابن عون قال: قرأت عند الحسن كتاب (سمرة بن جندب إلى بنيه) وفيه أن رسول اللَّه -ﷺ- قال: "يجزئ من الضرورة أو الضارورة غبوق أو صبوح" قاله بعد حديث صحيح عن سمرة إذ قال: وله أصل بإسناد صحيح على شرط الشيخين ثم ذكره أصلا. وفى مختار الصحاح، في (مادة: صبح): الصبوح: الشرب بالغداة، وهو ضد الغبوق، تقول منه: (صبحه) من باب قَطَعَ. وفى مادة غبق: (الغبوق): الشرب بالعشى، وقد غبقه، من باب نصر (فاغتبق) هو: وفى النهاية، في (مادة ضرر): وفى حديث سمرة "يَجْزى من الضارورة صَبُوح أو غَبُوق" الضارورة: لغة في الضرورة، أى إنما يحل للمضطر من الميتة أن يأكل منها ما يَسُدُّ الرمق غداء أو عشاء، وليس له أن يجمع بينهما اهـ.
(٣) الحديث أخرجه الحاكم في المستدرك، جـ ٣ ص ٦٣٢، ط بيروت في كتاب (معرفة الصحابة) ذكر أَبى لبابة ابن عبد المنذر -﵁- بلفظ: أخبرنا أبو العباس القاسم بن القاسم السيارى بمرو، ثنا عبد اللَّه بن على الغزال، ثنا عبد اللَّه بن المبارك، أخبرنى محمد بن أَبى حفصة عن الزهرى، عن الحسين بن السائب بن أَبى لبابة، عن أبيه قال: لما تاب اللَّه على أَبى لبابة، قال أبو لبابة: جئت رسول اللَّه -ﷺ- فقلت: يا رسول اللَّه، إنى أهجر دار قومى أصبت بها الذنب وأنخلع من مالى كله صدقة للَّه -﷿- ولرسوله -ﷺ- فقال رسول اللَّه -ﷺ-: "يا أبا لبابة يجزئ عنك الثلث" قال: فتصدقت بالثلث اهـ. =
[ ١٣ / ٦٩ ]
١١١٦/ ٢٧٧٤٣ - "يَجْتَمِعُ الْمُؤْمِنُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيَهْتَمُّونَ لذَلِكَ فَيَقُولُونَ: لَو اسْتَشْفَعْنَا عَلَى ربِّنَا فَأَرَاحَنَا مِنْ مَكَانِنَا هَذَا، فَيَأتُونَ آدَمَ فَيَقُولُونَ: يَا آدَمُ أَنْتَ أَبُو البَشَرِ، خَلَقَكَ اللَّه بِيَدِهِ وَأَسْجَدَ لَكَ مَلَائِكَتَهُ، وَعَلِّمَكَ أَسْمَاءَ كُلِّ شَئٍ، فَاشْفَعْ لَنَا إِلَى ربِّكَ حَتَّى يُرِيحَنَا مِنْ مَكَانِنَا هَذَا، فَيَقُولُ لَهُمْ آدَمُ: لَسْتُ هُنَاكُمْ، وَيَذْكُر ذَنْبَهُ الَّذِى أَصَابَهُ، فَيَسْتَحِى ربَّه -﷿- مِنْ ذَلِكَ، وَيَقُولُ: وَلَكِنِ ائْتُوا نُوحًا؛ فَإِنَّهُ أَوَّلُ رسُولٍ بَعَثَهُ اللَّه إِلَى الأَرْضِ، فَيَأتُونَ نُوحًا فَيَقُولُ: لَسْتُ هُنَاكُمْ، وَيذْكُرُ لَهُمْ خَطِيئَتَهُ -سُؤَالَهُ رَبَّهُ مَا لَيْسَ لَهُ بِهِ عِلْمٌ، فَيَسْتَحِى رَبَّهُ مِنْ ذَلِكَ، وَلَكِنِ ائْتُوا إِبْرَاهِيمَ خَلِيلَ الرَّحْمَنِ، فَيأتُونَهُ فَيَقُولُ لَهُمْ: لَسْتُ هُنَاكُم وَلَكِنِ ائْتُوا مُوسَى عَبْدًا كَلَّمَهُ اللَّه وأَعْطَاهُ التَّوْرَاةَ، فَيَأتُونَ مُوسَى، فَيَقُولُ: لَسْتُ هُنَاكُم وَيذْكُرُ لَهُمُ النَّفْسَ الَّتِى قَتَلَ بِغَيْرِ نَفْسٍ، فَيَسْتَحِى ربَّه مِنْ ذَلِكَ، وَلَكِن ائْتُوا عِيسَى عَبْدَ اللَّه وَرَسُولَهُ، وكَلِمَتَهُ ورُوحَهُ، فَيَأتُونَ عِيسَى فَيَقُولُ: لَسْتُ هُنَاكُم وَلَكِنِ ائْتُوا مُحَمَّدًا عَبْدًا غَفَرَ اللَّه لَهُ مَا تَقَدَّم مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ، فَأَقُومُ فَأمْشِى بَيْنَ سِمَاطَيْنِ مِنَ المُؤْمِنينَ حَتَّى أَسْتَأذِنَ عَلَى ربِّى، فَيُؤْذن لِى، فَإِذَا رَأَيْتُ ربِّى وَقَعْتُ سَاجِدًا لِرَبِّى -﵎- فَيَدَعُنِى مَا شَاءَ أَنْ يَدَعَنِى، ثُمَّ يَقُولُ: ارْفَعْ مُحَمَّدُ، قُلْ تُسْمَعْ، وَسَلْ تُعْطَهْ، واشْفَعْ تُشَفَّعْ، فَأَرْفَعُ رَأسِى فَأَحْمَدُهُ بِتَحْميدٍ يُعَلِّمُنِيهِ، ثُمَّ أَشْفَعُ فَيَحُدُّ لِى حَدًّا فَأُدْخِلُهُم الْجَنَّةَ ثُمَّ أَعُودُ إِلَيْهِ أَدْعُو الثَّانِيَةَ، فَإِذَا رَأَيْتُ رَبِّى وَقَعْتُ سَاجِدًا لِرَبِّى -﵎- فَيَدعُنِى مَا شَاءَ اللَّه أَنْ يَدَعَنِى، ثُمَّ يَقُولُ: ارْفَعْ مُحَمَّدُ، قُلْ تُسْمَعْ، وسَلْ تُعْطَهْ، واشْفَعْ تُشَفَّعْ، فَأَرْفَعُ رَأسِى فَأَحْمَدُهُ بِتَحْمِيدٍ يعلِّمُنِيهِ، ثُمَّ أَشْفَعُ فَيَحدُّ لِى حَدًّا فَأُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ، ثُمَّ أَعُودُ فَأدْعُو الثَّالِثَةَ، فَإِذَا رَأَيْتُ
_________________
(١) = ولم يعلق عليه الحاكم وكذا الذهبى. ورواه البيهقى في السنن الكبرى، جـ ١٠ ص ٦٧، ٦٨ ط بيروت، في كتاب (الأيمان) باب: الخلاف في النذر الذى يخرجه مخرج اليمين -من طريق السائب- بلفظ المصنف. وقد ذكر البيهقى في هذا الباب عدة روايات تختلف في بعض ألفاظها، وتتفق في معناها، وجلها عن أَبى لبابة. واسم أَبى لبابة: بشير بن عبد المنذر، وترجمته في أسد الغابة برقم ٤٦٢.
[ ١٣ / ٧٠ ]
ربِّى وَقَعْتُ سَاجِدًا لِرِّبى -﵎- فَيَدَعُنِى مَا شَاءَ أَنْ يَدَعَنِى، ثُمَّ يَقُولُ: ارْفَعْ مُحَمَّدُ، وَقُلْ تُسْمَعْ، وَسَلْ تُعْطَه واشْفَعْ تُشَفعْ، فَأَرْفَعُ رَأسِى فَأَحْمَدُهُ بِتَحْمِيد يُعَلِّمُنِيهِ، ثُمَّ اشْفَعُ، فَيَحدُّ لِى حَدًا فَأُدْخِلُهُمْ الجَنَّةَ، ثُمَّ أَعُودُ الرَّابِعَةَ فَأَقُولُ: يَا رَبِّ مَا بَقِىَ إِلَّا مَنْ حَبَسَهُ القُرْآنُ، فَيَخْرُجُ مِنَ النَّارِ مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّه، وَمَا كَانَ فِى قَلْبه مِنَ الْخَيْرِ مَا يَزِنُ شَعِيرَةً، ثُمَّ يَخْرُجُ مِنَ النَّارِ مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّه وكَانَ فِى قَلْبِهِ مِنَ الْخَيْرِ مَا يَزِنُ بُرَّةً، ثُمَّ يَخْرُجُ مِنَ النَّارِ مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّه، وَكَانَ فِى قَلْبِهِ مِنَ الْخَيْرِ مَا يَزِنُ ذَرَّةً".
ط، حم وعبد بن حميد خ، م، ن، هـ وابن خزيمة حب عن أنس (١).
_________________
(١) الحديث رواه الطيالسى في مسنده جـ ٨ ص ٢٦٨، ٢٦٩ ط الهند (ما أسند أنس بن مالك الأنصارى -﵁-) بلفظ: حدثنا أبو داود، قال: حدثنا هشام، عن قتادة، عن أنس قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: "يجتمع المؤمنون يوم القيامة. . . " وذكر الحديث مع اختلاف وزيادة ونقصان، حتى قوله: "إلا من حبسه القرآن" وزاد: "أى وجب عليه الخلود". ورواه الإمام أحمد في مسنده، جـ ٣ ص ١١٦ ط دار الفكر من طريق قتادة بنحو حديث المصنف. ورواه عبد بن حميد، في مسنده - المنتخب من مسند عبد بن حميد - ص ٣٥٧ ط بيروت (مسند أنس بن مالك) برقم ١١٨٦ من طريق هشام بنحو ما سبق، إلى قوله: "فأقول يا رب: ما بقى في النار إلا من وجب عليه الخلود أو حبسه القرآن" اهـ. ورواه البخارى في صحيحه جـ ٦ ص ٢١، ٢٢ ط الشعب كتاب (التفسير) سورة البقرة -من طريق هشام- بنحو ما سبق إلى قوله: "إلا من حبسه القرآن" يعنى قول اللَّه تعالى: ﴿خَالِدِينَ فِيهَا﴾ وانظره جـ ٩ ص ١٤٩ كتاب (التوحيد) باب: قول اللَّه: "لما خلقت بيدى" رقم ٧٤١٠ فتح البارى جـ ١٣ ص ٣٩٢. ورواه مسلم في صحيحه جـ ١ ص ١٨٠، ١٨١ ط الحلبى في كتاب (الإيمان) باب: أدنى أهل الجنة منزلة فيها - برقم ٣٢٢ من طريق قتادة - بنحو ما سبق، وذكر في الباب أحاديث عدة بروايات، وألفاظ مختلفة تدور حول هذا المعنى. وقال محققه: (فيهتمون، وفى رواية: فيلهمون) ومعنى اللفظتين متقارب، فمعنى الأولى: أنهم يعتنون بسؤال الشفاعة وزوال الكرب الذى هم فيه، ومعنى الثانية: أن اللَّه تعالى يلهمهم سؤال ذلك، والإلهام: أن يلقى اللَّه تعالى في النفس أمرا يحمل على فعل الشئ أو تركه. (لست هناكم) معناه: لست أهلا لذلك اهـ. ورواه ابن ماجه في سننه جـ ٢ ص ١٤٤٢ ط بيروت، في كتاب (الزهد) باب: ذكر الشفاعة -من طريق قتادة- بنحو ما سبق، إلى قوله: "ما بقى إلا من حبسه القرآن" قال: يقول قتادة على أثر هذا الحديث: =
[ ١٣ / ٧١ ]
١١١٧/ ٢٧٧٤٤ - "يُجْمَعُ النَّاسُ غَدًا فِى الْمَوْقِفِ، ثُمَّ يُلتَقَطُ مِنْهُمْ قَذَفَةُ أَصْحَابِى ومُبْغِضُوهمْ، فَيُحْشَرُونَ إِلَى النَّارِ".
القاضى أبو سعيد محمد بن أحمد بن صاعد عن سعيد بن المسيب عن عمر (١).
١١١٨/ ٢٧٧٤٥ - "يَجْمَعُ اللَّه النَّاسَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيَقُومُ الْمُؤْمِنُونَ حِينَ تُزْلَفُ لَهُمُ الْجَنَّةُ، فَيَأتُونَ آدَمَ، فَيَقُولُونَ: يَا أَبَانَا اسْتَفْتِحْ لَنَا الْجَنَّةَ فَيَقُولُ: وهَلْ أَخْرَجَكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ إِلَّا خَطِيئَةُ أَبِيكُم آدَمَ، لَسْتُ بصَاحِبِ ذَلِكَ، اذْهَبُوا إِلَى ابْنِى إِبْرَاهِيمَ خَلِيلِ اللَّه، فَيَقُولُ إِبْراهِيمُ: لَسْتُ بِصَاحِبِ ذَلِكَ، إِنَّمَا كُنْتُ خَلِيلًا مِنْ وَرَاءَ وَرَاءَ اعْمِدُوا إِلَى مُوسَى الَّذِى كلَّمَهُ اللَّه تَكْلِيمًا، فَيَأتُونَ مُوسَى، فَيَقُولُ: لَسْتُ بِصَاحِبِ ذَلِكَ، اذْهَبُوا إِلَى عِيسَى كَلِمَةِ اللَّه ورُوحِهِ، فَيَقُولُ عِيسَى: لَسْتُ بِصَاحِبِ ذَلِكَ، اذْهَبُوا إِلَى مُحَمَّدٍ، فَيَأتُونَ مُحَمَّدًا فَيَقُومُ فَيُؤْذَنُ لَهُ، وَتُرْسَلُ الأَمَانَةُ والرَّحِمُ، فَتَقُومَانِ جَنَبَتِى الصِّرَاطِ يَمِينًا وَشِمَالًا، فَيَمُرُّ أَوَّلُكُمْ كَالْبَرْقِ، ثُمَّ كَمَرِّ الرِّيحِ، ثُمَّ كمَرِّ الطَّيْرِ، وَشدِّ الرِّحَالِ، تَجْرِى بِهِمْ أَعْمَالُهُمْ، ونَبِيُّكُمْ قَائِمٌ عَلَى الصِّرَاطِ، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ سَلِّمْ سَلِّمْ حَتَّى تَعْجِزَ أَعْمَالُ العِبَادِ، وَحَتَّى يَجِئَ الرَّجُلُ فَلَا يَسْتَطيعُ السَّيْرَ إِلَّا زَحْفًا، فِى حَافَّتِى الصِّرَاطِ كَلَالِيبُ مُعَلَّقَةٌ مَأمُورَةٌ بَأَخْذِ مَنْ أُمِرَتْ بِأَخْذِهِ، فَمَخْدُوشٌ نَاجٍ، ومَكْدُوسٌ فِى النَّارِ".
_________________
(١) = وحدثنا أنس بن مالك أن رسول اللَّه -ﷺ- قال: "يخرج من النار من قال لا إله إلا اللَّه، وكان في قلبه مثقال شعيرة من خير، ويخرج من النار من قال لا إله إلا اللَّه، وكان في قلبه مثقال بُرَّةٍ من خير، ويخرج من النار من قال لا إله إلا اللَّه، وكان في قلبه مثقال ذرة من خير" اهـ. ورواه ابن حبان في صحيحه، جـ ٨ ص ١٢٨ ط بيروت - الإحسان بترتيب صحيح ابن حبان - باب الحوض والشفاعة، برقم ٦٤٣٠ من طريق فضيل بن الحسين الجحدرى بنحو ما سبق.
(٢) الحديث في كنز العمال جـ ١١ ص ٥٤٣ ط حلب، في كتاب (الفضائل) الباب الثالث في ذكر الصحابة وفضلهم -﵃ أجمعين- الفصل الأول في فضائل الصحابة إجمالا - برقم ٣٢٥٤٦ من الإكمال - بلفظ المصنف للقاضى أَبى سعيد، عن محمد بن أحمد بن صاعد، عن سعيد بن المسيب، عن عمر.
[ ١٣ / ٧٢ ]
حم، ز وابن خزيمة وأَبو عوانة، ك عن أَبى هريرة وحذيفة معا (١).
١١١٩/ ٢٧٧٤٦ - "يَجْمَعُ اللَّه النَّاسَ لِلحِسَابِ، فَيجِئُ فُقَرَاءُ الْمُؤْمِنينَ يَزِفُّونَ كَمَا يَزِفُّ الحمامُ، فَيُقَالُ لَهُمْ: قِفُوا لِلْحِسَابِ، فَيَقُولُونَ: مَا عِنْدَنَا لِلحِسَابِ، وَلَا آتَيْتمُونَا شَيْئًا
_________________
(١) في الأصل (حم): رمز مسند أحمد، وفى الكنز برقم ٣٩٠٥٤ (م) رمزًا لمسلم، ولم نعثر عليه عند أحمد. والحديث رواه مسلم جـ ١ ص ١٨٦، ١٨٧ ط بيروت، في كتاب (الإيمان) باب: ٨٤ أدنى أهل الجنة منزلة فيها، برقم ٣٢٩ بلفظ: حدثنا محمد بن طريف بن خليفة الْبَجَلىِّ، حدثنا محمد بن فضيل، حدثنا أبو مالك الأشجعى، عن أَبى حازم، عن أَبى هريرة، وأَبو مالك ربعى عن حذيفة قالا: قال رسول اللَّه -ﷺ-: "يجمع اللَّه ﵎ الناس فيقوم المؤمنون حين تُزْلْف لهم الجنة" وذكر الحديث بلفظ المصنف مع اختلاف يسير، وزاد بعد قوله: (فيمر أولكم كالبرق) قال: قلت: بأبى أنت وأمى أىّ شئ كَمَرِّ البرق؟ قال: "ألم تروا إلى البرق كيف يمر ويرجع في طرفة عين؟ " ثم زاد في آخره: "والذى نفس أَبى هريرة بيده إن قعر جهنم لسبعون خريفا". وقال محققه في تفسير بعض ألفاظه: (تزلف) أى: تقرب (من وراءَ وراءَ) قال الإمام النووى: قد أفادنى هذا الحرف الشيخ الإمام أبو عبد اللَّه محمد بن أمية -أدام اللَّه نعمه عليه- وقال: الفتح صحيح وتكون الكلمة مؤكدة كَشَذَرَ مَذَرَ، وشَغَرَ بَغَر، وسقطوا بَيْنَ بَيْنَ، فركبهما وبناهما على الفتح (جنبتى الصراط): جانباه وناحيتاه اليمنى واليسرى، (وشد الرحال) الشد: هو العَدْوُ البالغ والجرى، (ومكدوس) قال في النهاية: أى مدفوع، وتكدّس الإنسان: إذا دفع من ورائه فسقط اهـ. والحديث في كشف الأستار عن زوائد البزار على الكتب الستة للهيثمى، جـ ٤ ص ١٦٨ ط بيروت، برقم ٣٤٦٤ من طريق محمد بن فضيل -بنحو ما سبق، وقال: قلت: أخرجته لحديث حذيفة، وحديث أَبى هريرة أيضا، لم أره بهذا السياق. قال البزار: لا نعلمه يروى عن أَبى هريرة وحذيفة إلا بهذا الإسناد اهـ. وفى مسند أَبى عوانة، جـ ١ ص ١٧٥ ط بيروت (باب في صفة الشفاعة) من طريق أَبى حازم عن أَبى هريرة، وربعى بن حراش عن حذيفة قالا: قال رسول اللَّه -ﷺ-: "أضل اللَّه عن الجمعة من كان قبلنا، فكان لليهود يوم السبت، وكان للنصارى يوم الأحد، فجاء اللَّه بنا فهدانا ليوم الجمعة، فجعل الجمعة والسبت والأحد، وكذلك هم تبع لنا يوم القيامة، نحن الآخرون من أهل الدنيا، الأولون يوم القيامة، المقضى لهم قبل الخلائق" قال أبو عوانة: هذا حديث طويل في القيامة اهـ. ورواه الحاكم في المستدرك، جـ ٤ ص ٥٨٨ ط الرياض، في كتاب (الأهوال) من طريق أَبى مالك سعد بن طارق الأشجعى بنحو ما سبق عند مسلم، وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه اهـ ووافقه الذهبى في التلخيص.
[ ١٣ / ٧٣ ]
نُحَاسَبُ بِهِ، فَيَقُولُ اللَّه: صَدَقَ عِبَادِى، فَيُفْتَحُ لَهُم بَابُ الْجَنَّة فَيَدْخُلُونَهَا قَبْلَ النَّاسِ بِسَبْعِينَ عَامًا".
ع والحسن بن سفيان وابن سعد، طس، حل وابن عساكر عن سعيد بن جذْيَم (١).
١١٢٠/ ٢٧٧٤٧ - "يَجْمَعُ اللَّهُ النَّاسَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِى صَعِيدٍ وَاحِدٍ، ثُمَّ يَطَّلِعُ عَلَيْهِمْ
_________________
(١) الحديث رواه أبو نعيم في حلية الأولياء، جـ ١ ص ٢٤٧ ط بيروت، في (مرويات سعيد بن عامر) برقم ٣٧ بلفظ: وحدثنا أبو عمرو بن حمدان، ثنا الحسن بن سفيان، ثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا جرير قالا: ثنا يزيد بن أَبى زياد، وحدثنا محمد بن أحمد بن الحسن، ثنا محمد بن عثمان بن أَبى شيبة، ثنا عبد الحميد بن صالح، ثنا أبو معاوية عن موسى الصغير قالا: عن عبد الرحمن بن سابط الجمحى: قال: دعا عمر بن الخطاب -﵁- رجلًا من بنى جمح يقال له سعيد بن عامر بن جذيم، فقال له: إنى مستعملك على أرض كذا وكذا، فقال: لا تفتنى يا أمير المؤمنين، قال: واللَّه لا أدعك، ثم ذكر قصته مع عمر، وذكر الحديث بلفظ المصنف مع اختلاف يسير، ثم قال: ورواه مالك بن دينار عن شهر بن حوشب عن سعيد بن عامر مسندا مختصر اهـ. وقال أبو نعيم في ترجمة (سعيد بن عامر): ومنهم يعيد بن عامر بن جذيم الجمحى، زهد في الدنيا الفتانة السحارة، ونظر إلى طلابها بعين الحقارة، وسلك منهج السابقين بالحث والنذارة. . . إلخ. والحديث رواه ابن حجر في المطالب العالية، جـ ٣ ص ١٦٨ ط بيروت، في كتاب (الرقائق والزهد) باب: فضل التقلل من الدنيا، ومدح أهل الزهادة فيها، برقم ٣١٥٧ عن عبد الرحمن بن سابط الجُمحى -بنحو ما سبق في الحلية- وقال محققه: زفّ الطير: بسط جناحيه ورمى بنفسه، وقال: قال البوصيرى: رواه إسحاق والطبرانى وأَبو الشيخ، ورواتهم ثقات إلا يزيد ين زياد ٣/ ٩٩، قلت: أخرجه أبو نعيم في الحلية عن الطبرانى والحسن بن سفيان وغيرهما (١/ ٢٤٦) اهـ. وهو في كنز العمال جـ ٦ ص ٤٧٦، ٤٧٧ ط حلب، في كتاب (الزكاة) الباب: الثالث في فضل الفقر والفقراء وما يتعلق به، الفصل الأول في فضل الفقر والفقراء؛ برقم ١٦٦٢٤ من الإكمال -بلفظ المصنف وتخريجه، وفيه (حذيم) بالحاء المهملة. وفى طبقات ابن سعد، جـ ٤ ص ١٣ القسم الثانى: سعيد بن عامر بن حذيم بن سلامان بن ربيعة بن سعد بن جمح، إلى قوله: ولم يكن لسعيد ولد ولا عقب، والعقب لأخيه جميل بن عامر بن حذيم، ثم قال: وأسلم سعيد بن عامر قبل خيبر، وهاجر إلى المدينة، وشهد مع رسول اللَّه -ﷺ- خيبر وما بعد ذلك من المشاهد، ولا نعلم له بالمدينة دارا، إلى آخر الترجمة، وليس فيها حديث المصنف، كما ذكره أيضا جـ ٧ ص ١٢٢ القسم الثانى ولم يذكر الحديث كذلك.
[ ١٣ / ٧٤ ]
رَبُّ العَالَمِينَ فَيَقُولُ: أَلا يَتْبَعُ كُلُّ إِنْسَانٍ مَا كَانُوا يَعْبُدُونَ؟ ! فَيُمَثَّلُ لِصَاحِبِ الصَّلِيبِ صَلِيُبهُ، ولِصَاحِب التَّصَاوِيرِ تَصَاوِيُرهُ ولِصَاحِبِ النَّارِ نَارُهُ، فَيَتْبَعُونَ مَا كَانُوا يَعْبُدُونَ، ويَبْقَى المُسْلِمُونَ فَيطَّلِعُ عَلَيهِمْ رَبُّ العَالَمِينَ فَيقولُ: أَلَا تَتْبَعُونَ الناس؟ فَيَقُولُونَ: نَعُوذُ بِاللَّه مِنكَ، وَنَعُوذُ بِاللَّه مِنْكَ، اللَّه رَبُّنا وَهَذَا مَكَانُنَا حَتَّى نَرى رَبَّنَا، وهُوَ يَأمُرُهُمْ ويُثَبِّتهُمْ، قَالُوا: وَهَلْ نَراهُ يَا رسُولَ اللَّه؟ قَالَ: وَهَلْ تُضَارُّونَ فِى رُؤْيَةِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ؟ قَالُوا: لَا، قَالَ: فَإِنَّكُمْ لَا تُضَارُّونَ فِى رُؤْيَتِهِ تلْكَ السَّاعَة، ثُمَّ يَتَوَارَى ثُمَّ يَطْلُعُ فَيُعَرِّفُهُمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَقُولُ: أَنَا رَبُّكُم فَاتَّبِعُونِى، فَيَقُومُ الْمُسْلِمُونَ، وَيُوضَعُ الصِّراطُ، فَيَمُرُّ عَلَيْهِ مِثْلُ جيَادِ الْخَيْلِ والرِّكَابِ، وَقوْلهُمْ عَلَيْه: سَلِّمْ سَلِّمْ، وَيَبْقِى أَهْلُ النَّارِ فَيُطرَحُ مِنْهُمْ فِيهَا فَوجٌ، ثُمَّ يُقَالُ: هَل امْتَلأتِ؟ فَتَقُولُ: هَلْ مِنْ مَزِيدٍ؟ (ثُمَّ يُطْرَح فِيهَا فَوْجٌ فيُقَالُ: هَلِ امتلأت، فتقول: هَلْ مِنْ مَزِيد) (*) حَتَّى إِذَا أُوعِبُوا فِيهَا وَضَعَ الرَّحْمَنُ قَدَمَهُ فِيهَا وَأُزْوِى بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ ثُمَّ قَالَ: قَطْ، قَالَتْ: قَطْ قَطْ، فَإِذَا أَدْخَلَ اللَّه أَهْلَ الْجَنَّة الْجَنَّةَ، وَأَهْلَ النَّارِ النَّارَ أُتِى بِالْمَوْتِ مُلَبَّبًا فَيُوقَفُ عَلَى السُّورِ الَّذِى بَيْنَ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَأَهْلِ النَّارِ، ثُمَّ يُقَالُ يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ، فَيَطلُعُون خَائِفينَ، ثُمَّ يُقَالُ: يَا أَهْلَ النَّارِ، فَيَطْلُعُونَ مُسْتَبْشِرِينَ يَرْجُونَ الشَّفَاعَةَ، فَيُقَالُ: لأَهْلِ الْجَنَّةِ وأَهْلِ النَّارِ: هَلْ تَعْرِفُونَ هَذَا؟ فَيَقُولُونَ هَؤُلَاء وَهَؤُلاءِ: قَدْ عَرَفْنَاهُ، هُوَ الْمَوْتُ الَّذِى وُكِّلَ بِنَا، فَيُضْجَعُ فَيُذْبَحُ ذَبْحًا عَلَى السُّورِ، ثُمَّ يُقَالُ: يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ: خُلُودٌ بِلَا مَوْتٍ، وَيَا أَهْلَ النَّارِ: خُلُودٌ بِلَا مَوْتٍ".
ت حسن صحيح عن أَبى هريرة (١).
_________________
(١) الحديث رواه الترمذى في سننه، جـ ٤ ص ٩٥، ٩٦ ط بيروت، في (أبواب صفة الجنة) باب: في خلود أهل الجنة وأهل النار - برقم ٢٦٨٢ بلفظ: حدثنا قتيبة، أخبرنا عبد العزيز بن محمد، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أَبى هريرة أن رسول اللَّه -ﷺ- قال: "يجمع اللَّه الناس يوم القيامة في صعيد واحد" وذكر الحديث، بلفظ المصنف مع اختلاف يسير، وقال: هذا حديث حسن صحيح اهـ. وفى النهاية في معنى (الركاب) الرُّكُب -بضم الراء والكاف-: جمع ركاب، وهى الرواحل من الإبل. وفيها في معنى (أوعبوا فيها) فيه: "إن النعمة الواحدة لتستوعب جميع عمل العبد" أى تأتى عليه، = === (*) ما بين القوسين ساقط في الأصل، وأثبتناه من سنن الترمذى.
[ ١٣ / ٧٥ ]
١١٢١/ ٢٧٧٤٨ - "يَجْمَعُ اللَّه النَّاسَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، يُنَادى مُنَادٍ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ: أَلَمْ تَرْضَوْا مِنْ رَبِّكُمُ الَّذِى خَلَقَكُم وَصَوَّرَكُمْ وَرَزَقَكُمْ أَنْ يُولى كُلَّ إنْسَانٍ مًا كَانَ يَعْبُدُ فِى الدُّنْيَا وَيَتَوَلَّى؟ أَلَيْسَ ذَلِكَ عَدْلًا مِنْ رَبِّكُمْ؟ قَالُوا: بَلَى، قَالَ: فَلْيَنْطَلِقْ كُلُّ إِنْسَانٍ مِنْكُمْ (*) ".
طب عن عبد اللَّه بن مسعود (١).
_________________
(١) = والإيعاب والاستيعاب: الاستئصال والاستقصاء في كل شئ، ثم قال: وفى حديث عائشة: كان المسلمون يُوعِبون في النفير مع رسول اللَّه -ﷺ-، أى: يخرجون بأجمعهم في الغزو، ومنه الحديث: "أوْعَب المهاجرون مع النبى -ﷺ- يوم الفتح". والحديث الآخر "أَوعَبَ الأنصار مع علىٍّ إلى صفَّين" أى: لم يتخلف منهم أحد عنه اهـ. وفيها في معنى (قط): فيه ذكر النار فقال: حتى يضع الجبار فيها قدمه فتقول "قَطْ قَطْ" بمعنى: حَسْب، وتكرارها للتأكيد، وهى ساكنة الطاء مخففة. وفيها في معنى (مُلَبَّيًا) يقال: لَبَيْتُ الرجل وَلَبَّيْتُه: إذا جعلت في عنقه ثوبا أو غيره وجررته به. (*) فيه بياض بالأصل إلى آخر السطر، وليس له سند، وما بين القوسين أثبتناه من مجمع الزوائد.
(٢) الحديث في كنز العمال، جـ ١٤ ص ٣٦٨ ط حلب، في كتاب (القيامة) من قسم الأقوال - الحشر - برقم ٣٨٩٦٩ من الإكمال بلفظ المصنف مع اختلاف يسير، وبدون سند أيضا، ويليه برقم ٣٨٩٧٠ بمعناه للطبرانى عن أَبى موسى. وحديث أَبى موسى هذا في مجمع الزوائد، جـ ١٠ ص ٣٤٣ ط بيروت، في كتاب (البعث) باب: جامع في البعث، وقال عنه الهيثمى: رواه الطبرانى في الكبير والأوسط، وفيه فرات بن السائب، وهو ضعيف. أما حديث المصنف فقد ورد في المصدر السابق ص ٣٤٠ عن عبد اللَّه بن مسعود، ضمن حديث طويل من قوله: "ثم ينادى مناد" إلى قوله: "قالوا بلى، قال: فينطلق كل قوم إلى ما كانوا يعبدون" إلى آخر الحديث الطويل. وقال عنه الهيثمى: رواه كله الطبرانى من طرق، ورجال أحدها رجال الصحيح غير أَبى خالد الدالانى وهو ثقة اهـ. وترجمة: (فرات بن السائب) في الميزان برقم ٦٦٨٩ وفيها: فرات بن السائب أبو سليمان، وقيل: أبو المُعَلَّى الجَزَرِى، قال البخارى: منكر الحديث، وقال ابن معين: ليس بشئ، وقال الدارقطنى وغيره: متروك. . . إلى آخر الترجمة. وترجمة (أَبى خالد الدالانى) في الميزان برقم ٩٧٢٣ وفيها: يزيد بن عبد الرحمن أبو خالد الدَّالانى -مُحَدِّث مشهور- قال أبو حاتم: صدوق، وقال أحمد: لا بأس به، وقال ابن حبان: فاحش الوهم لا يجوز الاحتجاج به، وقال ابن عدى: أبو خالد له أحاديث، وأروى الناس عنه عبد السلام بن حرب، وفى حديثه لين إلا أنه يكتب حديثه -إلى آخر الترجمة.
[ ١٣ / ٧٦ ]
١١٢٢/ ٢٧٧٤٩ - "يُجْمَعُ النَّاسُ فِى صَعِيدٍ وَاحِدٍ يَنْفُذُهُمُ البَصرُ، وَيُسْمِعُهُم الدَّاعِى: ثُمَّ يُنَادِى مُنَادٍ: سَيَعْلَمُ أَهْلُ الجَمْعِ لِمَنِ الكَرَمُ اليَوْمَ -ثَلاثَ مَرَّاتٍ- ثُمَّ يَقُولُ: أيْنَ الَّذِينَ كَانَتْ تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ المَضَاجِع؟ ثُمَّ يَقُولُ: أيْنَ الَّذِينَ كَانَت لا تُلْهِيهِمْ تِجَارةٌ وَلا بيعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّه؟ ثُمَّ يُنَادِى مُنَادٍ: سَيَعْلَمُ أَهْلُ الجَمْعِ لِمَن الكَرَمُ اليَومَ، ثُمَّ يَقُولُ: أَيْنَ الحمَّادُون الَّذِينَ كَانُوا يَحْمَدونَ رَبَّهُمْ؟ ".
ك، وابن مردويه، هب، حل عن عقبة بن عامر (١).
_________________
(١) في المستدرك، جـ ٢ ص ٣٩٩ ط الرياض، في كتاب (التفسير) بلفظ: حدثنى على بن عيسى الحيرى، ثنا مسدد بن قطن، ثنا عثمان بن أَبى شيبة، ثنا أبو الأحوص، عن أَبى إسحاق، عن عبد اللَّه بن عطاء، عن عقبة ابن عامر الجهنى -﵁- قال: كنا مع رسول اللَّه -ﷺ- في سفرنا فكنا نتناوب الرعية، فلما كانت نوبتى سرحت إبلى ثم رجعت، فجئت رسول اللَّه -ﷺ- وهو يخطب الناس فسمعته يقول: "ما من مسلم يتوضأ فيسبغ الوضوء، ثم يقوم في صلاته فيعلم ما يقول إلا انفتل كيوم ولدته أمه من الخطايا ليس عليه ذنب" قال: فما ملكت نفسى عند ذلك أن قلت: بخ بخ، فقال عمر -وكنت إلى جنبه أتعجب من هذا: قد قال قبل أن تجئ ما هو أجود منه، فقلت: ما هو -فداك أَبى وأمى- قال: قال: "ما من رجل يتوضأ فيسبغ الوضوء ثم يقول عند فراغه من وضوئه: أشهد أن لا إله إلا اللَّه، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، إلا فتحت له ثمانية أبواب من الجنة يدخل من أيها شاء" ثم قال: "يجمع الناس في صعيد واحد ينفذهم البصر" وذكر بقية الحديث بلفظ المصنف مع اختلاف يسير، وقال: هذا حديث صحيح، وله طرق عن أَبى إسحاق، ولم يخرجاه، وكان من حقنا أن نخرجه في كتاب (الوضوء) فلم نقدر، فلما وجدت الإمام إسحاق الحنظلى خرج طرقه عند قوله: "رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر اللَّه" اتبعته اهـ. وقال الذهبى: صحيح، له طرق عن أَبى إسحاق اهـ. وأخرجه البيهقى في الشعب جـ ٦ ص ٤٣٠ كتاب (الصلاة) باب: تحسين الصلاة، رقم ٢٩٧٦ بسند الحاكم ولفظه، وثمة أحادبث أخرى تؤيده وقال محققه: إسناده فيه انقطاع. ورواه أبو نعيم في حلية الأولياء، جـ ٢ ص ٩ نشر الخانجى، في (مرويات عقبة بن عامر الجهنى) من طريق أَبى الأحوص، بلفظ: كنا نتناوب الرعية، فلما كان نوبتى سرحت إبلى فجئت رسول اللَّه -ﷺ- وهو يخطب، فسمعته يقول: "يجمع الناس في صعيد واحد ينفذهم البصر" وذكر بقية الحديث مع بعض اختلاف ونقص وزيادة. وهو في كنز العمال جـ ١٥ ص ٨٥٢، ٨٥٣ ط حلب، في كتاب (المواعظ والحكم) الباب الأول في المواعظ والترغيبات - الفصل الثالث في الثلاثيات - الثلاثيات من الإكمال، برقم ٤٣٣٩١ بلفظ المصنف وتخريجه. =
[ ١٣ / ٧٧ ]
١١٢٣/ ٢٧٧٥٠ - "يَجْمَعُ اللَّهُ الأمَمَ فِى صَعِيدٍ وَاحِدٍ يَوْمَ القِيامَةِ، فَإذَا بَدَا للَّهِ أَنْ يَصْدَع بَيْن خَلْقهِ مَثَّل لِكُلِّ قَومٍ مَا كَانُوا يَعبُدُونَ، فَيتَّبِعُونَهُمْ حَتَّى يُقْحِمُوهُمْ النَّارَ، ثُمَّ يأتِينَا رَبُّنَا -﷿- وَنَحْنُ عَلَى مَكَانٍ رَفِيعٍ فَيقولُ: مَنْ أَنتُمْ؟ فَيقُولُونَ: نَحْنُ الْمُسْلِمُونَ، فَيقُولُ: مَا تَنْتَظِرُونَ؟ فَنَقُولُ: نَنْتَظِرُ رَبَّنَا -﷿- فَيَقُولُ: وَهَلْ تَعْرِفُونَهُ إِنْ رَأَيْتُمُوهُ؟ فَيَقُولُونَ: نَعَمْ، فَيقُولُ: كيْفَ تَعِرْفُونَهُ وَلَمْ تَرَوْهُ؟ فَيَقُولُونَ: نَعَمْ: فَيَتَجلَّى لَنَا ضَاحِكًا، فَيَقُولُ: أَبْشِرُوا مَعْشَرَ المُسْلِمِينَ، فَإِنَّهُ لَيْسَ مِنْكُمْ أَحَدٌ إلا جَعَلْتُ (مَكَانَهُ) (*) فِى النَّارِ يَهُودِيًّا أَوْ نَصْرَانِيًّا".
حم عن أَبى موسى (١).
١١٢٤/ ٢٧٧٥١ - "يَجْمَعُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ النَّاسَ فِى صَعِيدٍ وَاحِدٍ، يُسْمِعُهم الدَّاعِى وَيَنْفُذُهُم البَصَر، فَيقُومُ مُنَاد فَيُنَادى: أَيْنَ الذِينَ كَانُوا يَحمَدُونَ اللَّهَ فِى السرَّاءِ والضَّرَّاءِ؟ فَيقُومُونَ وَهُمْ قَلِيلٌ فَيدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بغَيْرِ حِسَاب، ثُمَّ يَعُودُ فَيُنَادِى: أَيْنَ الذِينَ كَانتْ تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ المَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا ومِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ؟ فَيَقُومُونَ وَهُمْ قَلِيلٌ، فَيَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ، ثُمَّ يَعُودُ فَيُنَادِى: لِيَقُم الذِينَ كَانُوا لا تُلْهِيهِم
_________________
(١) = وانظر الدر المنثور ٦/ ٢٠٨، ٢٠٩، وانظر شعب الإبمان للبيهقى جـ ٢ ص ٥٨٢ رقم ٦٨٢ فقد ذكر الحديث عن الحسن. (*) ما بين القوسين ساقط من الأصل، وأثبتناه من "مسند أحمد".
(٢) الحديث في مسند الإمام أحمد، جـ ٤ ص ٤٠٧ ط دار الفكر (حديث أَبى موسى الأشعرى -رضى اللَّه تعالى عنه) بلفظ: حدثنا عبد اللَّه، حدثنى أَبى، ثنا حسن بن موسى وعفان قالا: ثنا حماد بن سلمة، عن على بن زيد، عن عمارة عن أَبى بردة، عن أَبى موسى الأشعرى قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: "يجمع اللَّه -﷿- الأمم في صعيد يوم القيامة. . . " وذكر بقية الحديث مع بعض اختلاف وزيادة ونقصان، وفيه حماد بن سلمة، وقد اختلط، انظر الميزان رقم ٢٢٥١ وعلى بن زيد، ولعله ابن جدعان، انظر ترجمته في الميزان رقم ٥٨٤٤. وهو في كنز العمال، في جـ ١٤ ص ٤٥٠ ط حلب، في كتاب (القيامة) رؤية اللَّه تعالى، برقم ٣٩٢١٨ من الإكمال -مع اختلاف يسير، وبعض الزيادة والنقصان.
[ ١٣ / ٧٨ ]
تِجَارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ، فَيَقُومُونَ وهُمْ قَلِيلٌ، فَيَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسابٍ، ثُمَّ يَقُومُ سَائِرُ النَّاسِ فَيُحَاسَبُونَ".
هناد، ومحمد بن نصر في الصلاة، وابن أَبى حاتم، وابن مردويه عن أسماء بنت يزيد (١).
١١٢٥/ ٢٧٧٥٢ - "يَجْمَعُ اللَّهُ أَطْفَالَ أُمَّةِ مُحمَّد فِى حِيَاضٍ تَحْتَ الْعَرْشِ، فَيَطَّلِعُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ اطِّلاعَةً فَيَقُولُ: مَالِى أَرَاكُم رَافِعِى رُؤُوسِكُم؟ فَيَقُولُونَ: يَا رَبَّنَا: الآبَاءُ والأُمَّهَاتُ فِى عَطَشٍ وَنَحْنُ فِى هَذِهِ الحِيَاضِ! ! فَيوحِى إِلَيْهِمْ أَنْ اغْرِفُوا فِى هَذِهِ الآنِيَةِ هَذَا الْمَاء ثُّمَّ (*) خَلِّلُوا الصُّفُوفَ، فَاسْقُوا الآبَاءَ والأُمهَاتِ".
الديلمى من طريقين عن ابن عمر (٢).
_________________
(١) الحديث في كنز العمال، جـ ١٥ ص ٨٥٣ ط حلب، في كتاب (المواعظ والحكم) الباب الأول في المواعظ والترغيبات - الفصل الثالث في الثلاثيات - الثلاثيات من الإكمال، برقم ٤٣٣٩٢ بلفظ المصنف وتخريجه. وانظر التعليق على الحديث الأسبق برقم ١١٢٢. (*) في الأصل (من) والتصحيح من الفردوس والكنز.
(٢) الحديث رواه الديلمى في الفردوس بمأثور الخطاب، جـ ٥ ص ٢٦١، ٢٦٢ ط بيروت، برقم ٨١٢٨ عن ابن عمر -بلفظ: "يجمع اللَّه -﷿- أطفال أمة محمد يوم القيامة من حياضٍ تحت العرش فيطلع اللَّه إليهم إطلاعة فيقول: مالى أراكم رافعى رؤوسكم؟ ! فيقولون: يا ربنا الآباء والأمهات في عطش يوم القيامة، ونحن في هذه الحياض! ! فيوحى إليهم أن أغرفوا في هذه الآنية من هذا الماء، ثم خللوا صفوف القيامة فاسقوا الآباء والأمهات". وقال محققه: إسناد هذا الحديث في زهر الفردوس ٤/ ٢٦٦ قال: أخبرنا القومسانى، أخبرتنا ميمونة، أخبرنا الخيارجى، حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن الحسن، حدثنا أبو محمد عبد اللَّه بن أَبى سفيان، حدثنا عطية بن بقية، حدثنا أَبى، حدثنا بشر بن جبلة، عن عبد العزيز بن أبى رواد، عن عمر مرفوعًا. تشديد القوس: أسنده من وجهين، عن ابن عمر. اهـ. وفيه "بقية بن الوليد" والكلام فيه كثير، انظر ترجمته في الميزان رقم ١٢٥٠. وهو في كنز العمال، في جـ ١٦ ص ٢٨١ ط حلب - حرف النون من قسم الأفعال كتاب (النكاح) الباب الأول في الترغيب فيه برقم ٤٤٤٧٣ من الإكمال بلفظ المصنف وتخريجه - بزيادة (من) بعد (الآنية) وقبل (هذا).
[ ١٣ / ٧٩ ]
١١٢٦/ ٢٧٧٥٣ - "يُجَنَّدُ النَّاسُ أَجْنَادًا، جُنْدٌ بِالْيَمَنِ، وَجُنْدٌ بِالشَّامِ، وَجُنْدٌ بِالْمَشْرِقِ، وَجُنْدٌ بالْمَغْرِبِ، عَلَيْكُمْ بالشَّامِ فَإِنَّهَا صَفْوَةُ اللَّهِ مِنْ بلادِه، يَسُوقُ إِلَيْهَا صَفْوَتَهُ مِنْ عِبَادِهِ، عَلَيكمْ بِالشَّامِ؛ فَإنَّ اللَّهَ تَكَفَّلَ لِى بِالشَّامِ وأَهْلِهِ، فَمَنْ أَبَى فَلْيَلْحَقْ بِيَمَنِهِ".
طب عن واثلة (١).
١١٢٧/ ٢٧٧٥٤ - "يَجُوزُ الْجَذَعُ مِنَ الضَّأنِ أُضْحِيَّةً".
هـ، والحسن بن سفيان عن هلال (٢).
_________________
(١) في مجمع الزوائد، جـ ١٠ ص ٥٩ ط بيروت، في كتاب (المناقب) باب: ما جاء في فضل الشام - عن واثلة ابن الأسقع قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: "تجند الناس أجنادًا، جند باليمن، وجند بالشام، وجند بالمشرق، وجند بالمغرب، فقال رجل: يا رسول اللَّه خَرْ لِى، إنى فتى شاب فلعلى أدرك ذلك، فأى ذلك تأمرنى؟ قال: "عليك بالشام". وقال الهيثمى: رواه الطبرانى في الكبير من طريقين، وفيهما المغيرة بن زياد، وفيه خلاف، وبقية رجال أحد الطريقين رجال الصحيح. وعن واثلة بن الأسقع قال: سمعت رسول اللَّه -ﷺ- وهو يقول لحذيفة بن اليمان، ومعاذ بن جبل وهما يستشيرانه في المنزل، فأومأ إلى الشام، ثم سألاه، فأومأ إلى الشام، ثم سألاه فأومأ إلى الشام، قال: "عليكما بالشام، فإنها صفوة بلاد اللَّه، سكنها خيرته من خلقه، فمن أَبى فليحلق بيمنه، وليسق من غدره، فإن اللَّه تكفل لى بالشام وأهله". وقال الهيثمى: رواه الطبرانى بأسانيد كلها ضعيفة. وترجمة (واثلة بن الأسقع) في أسد الغابة برقم ٥٤٢٢ وفبها: واثلة بن الأسقع بن عبد العزى بن عبد ياليل. . . إلخ، وقيل: واثلة بن عبد اللَّه الأسقع، كنيته أبو شداد، وقيل: أبو الأسقع وأَبو قرصافة، أسلم والنبى -ﷺ- يتجهز إلى تبوك، وقيل: إنه خدم النبى -ﷺ- ثلاث سنين، وكان من أصحاب الصفة. . . إلخ. وترجمة (المغيرة بن زياد) في الميزان برقم ٨٧٠٩ وفيها: مغيرة بن زياد الموصلى أبو هاشم، عن عكرمة وعطاء، وعنه المعافى بن عمران، وجماعة. قال أحمد: ضعيف الحديث، له مناكير، وقال ابن معين، ليس به بأس، له حديث واحد منكر، وقال وكيع: كان ثقة. . . إلى آخر الترجمة -وهى ما بين تعديل وتجريح.
(٢) الحديث رواه ابن ماجه في سننه، جـ ٢ ص ١٠٤٩ ط بيروت، في كتاب (الأضاحى) باب ما تجزئ من الأضاحى، رقم ٣١٣٩ بلفظ: حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم الدمشقى، ثنا أنس بن عياض، حدثنى =
[ ١٣ / ٨٠ ]
١١٢٨/ ٢٧٧٥٥ - "يَجُوزُ الَّلعِبُ فِى كُلِّ شَئٍ غَيْرَ ثَلاثِ خِلالٍ، فَمَنْ لَعِبَ بِشْئٍ مِنْهُنَّ جَازَ وَإِنْ كَرِه، إِنْ نَكَحَ فَقَدْ جَازَ نِكَاحُهُ، وَإِنْ طَلَّقَ فَقَدْ جَازَ طَلاقُهُ، وَإِنْ أَعْتَقَ فَقَدَ جَازَ عتَاقُهُ".
_________________
(١) = محمد بن أَبى يحيى، مولى الأَسْلَمِيِّين، عن أمه قالت: حدثتنى أم بلال بنت هلال عن أبيها أن رسول اللَّه -ﷺ- قال: "يجوز الجذع من الضأن أضحية". قال السندى: الحديث من الزوائد، ولم يتعرض في الزوائد لإسناده، وقال الدميرىّ: قال ابن حزم: إنه حديث ساقط، لجهالة أم محمد بن أَبى يحيى، وأم بلال أيضًا مجهولة، لا يدرى أنها صحابية أم لا. قال السندى: كذا قال: وأصاب في الأول، وأخطأ في الثانى، فقد ذكر أم بلال في الصحابة ابن منده، وأَبو نعيم، وابن عبد البر، ثم قال الذهبى في الميزان: إنها لا تعرف، ووثقها العجلى. اهـ، وأفاد في الزوائد أن أصل الحديث موجود في أَبى داود، والترمذى، بإسناد صححه. اهـ. وانظر سنن أَبى داود ٣/ ٢٣٣ ط سورية كتاب (الضحايا) باب: ما يجوز من السن في الضحايا، حديث رقم ٢٧٩٩ بلفظ: "إن الجذع يوفى مما يوفى منه الثَّنِىّ". وقال محققه: وأخرجه ابن ماجه في الأضاحى حديث ٣١٤٠ باب: ما تجزى من الأضاحى، وإسناده صحيح، والنسائى في الأضاحى حديث ٤٣٨٩ - باب المسنة والجذعة. اهـ. وانظر سنن الترمذى ٣/ ٢٩ ط بيروت (أبواب الأضاحى) باب: في الجذع من الضأن في الأضاحى، رقم ١٥٣٤ عن أَبى هريرة: سمعت رسول اللَّه -ﷺ- يقول: "نعم أو نعمت الأضحية الجذع من الضأن". قال الترمذى: وفى الباب عن ابن عباس، وأم بلال بنت هلال عن أبيها، وجابر، وعقبة بن عامر، ورجل من أصحاب النبى -ﷺ- وحديث أَبى هريرة حديث غريب، وقد روى هذا عن أَبى هريرة موقوفًا، والعمل على هذا عند أهل العلم من أصحاب النبى -ﷺ- وغيرهم أن الجذع من الضأن يجزئ في الأضحية. اهـ. وترجمة (هلال) في أسد الغابة برقمى ٥٣٨٠، ٥٣٩٤ قال في الأولى: هلال الأسلمى، روت عنه أم بلال ابنته، ثم ذكر لها حديث المصنف من طريق محمد بن أَبى يحيى الأسلمى، وفيه (ضحية) بدل (أضحية). وفى الثانية: هلال بن أَبى هلال الأسلمى، روت عنه ابنته أم بلال أن النبى -ﷺ- قال. . . وذكر حديث المصنف، وفيه كذلك (ضحية) بدل (أضحية) وقال: وقد روى هذا الحديث عن ابننه ولم يذكر أباها في الحديث. اهـ. وترجمة (أم بلال) في أسد الغابة برقم ٧٣٧٠ وفيها: أم بلال بنت هلال الأسلمية، قاله أبو نعيم، وقال أبو عمر: أم بلال بنت هلال المزنية؛ شهد أبوها الحديبية، وروت هى عن النبى -ﷺ- ثم ذكر حديثها من طريق محمد بن أَبى يحيى بلفظ: قال رسول اللَّه -ﷺ-: "ضحوا بالجذع من الضأن فإنه جائز" وقال: ورواه أنس بن عياض عن محمد بن أَبى يحيى عن أمه عن أم بلال عن أبيها نحوه. وفى الميزان برقم ١١٠٠٨: أم بلال بنت هلال عن أبيها في الأضحية، لا تعرف، ولكن وثقها العجلى. اهـ.
[ ١٣ / ٨١ ]
الديلمى: بن أَبى الدرداء (١).
١١٢٩/ ٢٧٧٥٦ - "يَجئ نُوحٌ وأُمَّتُهُ فَيَقُولُ اللَّهُ: هَلْ بَلَّغْتَ؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ أَىْ رَبِّ، فَيَقُولُ لأُمَّتِهِ: هَلْ بَلَّغَكُمْ؟ فَيَقُولُونَ: لا، مَا جَاءَنَا مِن نَبِىٍّ، فَيقُولُ لنُوحٍ: مَنْ يَشْهَدُ لَكَ؟ فَيَقُولُ: مُحَمَّدٌ وأُمَّتُهُ، وَهوَ قْولُهُ: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ﴾ وَالْوَسَطُ: العَدْلُ، فَتُدْعَوْنَ فَتَشْهَدُونَ لَه بِالْبَلاغِ، ثُمَّ أَشْهَدُ عَليْكُمْ".
حم، وعبد بن حميد، خ، ت، ن، هـ، حب، ق في الأسماء عن أَبى سعيد (٢).
_________________
(١) الحديث رواه الديلمى في الفردوس بمأثور الخطاب، جـ ٥ ص ٥٠٠ ط بيروت، برقم ٨٨٨٣ عن أَبى الدرداء -بلفظ المصنف-. وقال محققه: إسناد هذا الحديث في زهر الفردوس ٤/ ٤٠٦: قال: أخبرنا مكى بن منصور، أخبرنا أبو بكر الحيرى، حدثنا الأصم، حدثنا ابن عبد الحكم، حدثنا ابن وهب، أخبرنى يزيد بن عاصى، عن الأعرج، عن أَبى هريرة، عن أَبى الدرداء مرفوعًا. تسديد القوس: أسنده عن أَبى الدرداء. وهو في كنز العمال جـ ١٦ ص ٣٣١ ط حلب: حرف النون من قسم الأفعال كتاب (النكاح) الباب الرابع في أحكام النكاح وما يتعلق به، الفصل الخامس في أحكام متفرقة - نكاح الرقيق، برقم ٤٤٧٦٩ من الإكمال بلفظ المصنف وتخريجه. وفى نيل الأوطار: حكم طلاق الهازل، جـ ٦ ص ٢٠٠ ط الحلبى.
(٢) الحديث في مسند الإِمام أحمد، جـ ٣ ص ٣٢ ط دار الفكر، بلفظ: حدثنا عبد اللَّه، حدثنى أَبى، حدثنا وكيع، عن الأعمش، عن أَبى صالح، عن أَبى سعيد الخدرى قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: "يدعى نوح -﵇- يوم القيامة فيقال له: هل بلغت؟ فيقول: نعم. . . " وذكر الحديث مع بعض اختلاف وزيادة ونقصان. وهو في المنتخب من مسند عبد بن حميد، ص ٢٨٦ ط بيروت، من مسند أَبى سعيد الخدرى، برقم ٩١٣ من طريق الأعمش - بنحو ما سبق. ورواه البخارى في صحيحه، جـ ٤ ص ١٦٣ ط الشعب، في كتاب (بدء الخلق) باب: قول اللَّه تعالى: ﴿إِنَّا أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ﴾ إلى آخر السورة -من طريق الأعمش- بلفظ المصنف إلى قوله: (والوسط: العدل) وزيادة (فتشْهد أنه قد بلغ) بعد قوله: (محمد وأمته). ورواه الترمذى في سننه، جـ ٤ ص ٢٧٥ ط بيروت، في (أبواب تفسير القرآن) ومن سورة البقرة - برقم ٤٠٤٠ من طريق الأعمش، بلفظ: "يدعى نوح فيقال: هل بلغت؟ .. . . " وذكر الحديث بنحوه وقال: هذا حديث حسن صحيح. اهـ. ورواه ابن ماجه في سننه جـ ٢ ص ١٤٣٢ ط الحلبى، في كتاب (الزهد) باب صفة أمة محمد -ﷺ- =
[ ١٣ / ٨٢ ]
١١٣٠/ ٢٧٧٥٧ - "يَجِئُ نَاسٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ بِذُنُوب أَمْثَالِ الجِبَالِ يغْفِرُهَا اللَّهُ لَهُمْ وَيَضَعُهَا عَلَى الْيَهُودِ".
م عن أَبى موسى (١).
١١٣١/ ٢٧٧٥٨ - "يَجِئُ صاحب القُرْآنِ يَوْمَ الْقِيَامَة فَيَقُولُ: يَا رَبِّ حَلِّه، فَيُلْبَسُ تاجَ الْكَرَامَة، ثُمَّ يَقُولُ: يَا رَبِّ زِدْهُ فَيُلْبَسُ حُلَّةَ الْكَرَامَةِ، ثُمَّ يَقُولُ: يَا رَبِّ ارْضَ عَنْهُ، فَيَرضَى عَنْهُ فَيُقَالُ: اقْرَأ وَارْقَ، وَيُزَادُ بِكُلِّ آيَةٍ حَسَنَةً".
ت حسن، ك، هب، وابن مردويه عن أَبى هريرة (٢).
_________________
(١) = برقم ٤٢٨٤ من طريق الأعمش، بلفظ: "يجئ النبى ومعه الرجلان، ويجئ النبى ومعه الثلاثة، وأكثر من ذلك أو أقل فيقال له: هل بلغت قومك؟ فيقول نعم. . . " وذكر الحديث بنحوه. ورواه ابن حبان في صحيحه جـ ٨ ص ٣٦ ط بيروت، في (كتاب التاريخ) باب الحوض والشفاعة، ذكر الإخبار بأن المصطفى -ﷺ- وأمته يكونون شهداء على سائر الأمم في القيامة، برقم ٦٤٤٣ من طريق الأعمش، بلفظ اليدعى نوح يوم القيامة، فيقول: لبيك وسعديك يا رب، فيقول: هل بلغت؟ فيقول نعم. . . " وذكر الحديث نحوه. ورواه البيهقى في الأسماء والصفات، جـ ١ ص ٣٤٥ بابيروت، في باب قول اللَّه -﷿-: ﴿يَوْمَ يَجْمَعُ اللَّهُ الرُّسُلَ فَيَقُولُ مَاذَا أُجِبْتُمْ﴾ من طريق الأعمش، مع بعض اختلاف وزيادة ونقصان، وقال: رواه البخارى في الصحيح عن موسى بن إسماعيل عن عبد الواحد بن زياد اهـ.
(٢) الحديث رواه مسلم، جـ ٤ ص ٢١٢٠ ط الحلبى، في كتاب (التوبة): باب قبول توبة القاتل، وإن كثر قتله، برقم ٥١/ ٢٧٦٦ بلفظ: حدثنا محمد بن عمرو بن عباد بن جَبَلة بن أَبى رَوَّاد، حدثنا حَرَمِىُّ بن عُمارة، حدثنا شداد أبو طلحة الراسبى، عن غيلان بن جرير، عن أَبى بُردة عن أبيه عن النبى -ﷺ- قال: "يجئ يوم القيامة ناس من المسلمين بذنوب أمثال الجبال، فيغفرها اللَّه لهم، ويضعها على اليهود والنصارى" فيما أحسب أنا قال أبو رُوْح: لا أدرى مِمّن الشك. قال أبو بُرْدة: فحدثت به عمر بن عبد العزيز فقال: أبوك حدثك هذا عن النبى -ﷺ-؟ قلت: نعم. اهـ. وترجمة (أَبى بردة) في تقريب التهذيب برقم ٧ من حرف الباء، وفيها: أبو بردة بن أَبى موسى الأشعرى، قيل: اسمه عامر، وقبل: الحارث، ثقة من الثالثة، مات سنة أربع ومائة، وقيل: غير ذلك، وقد جاز الثمانين. أما ترجمة أبيه (أَبى موسى) فهى في أسد الغابة، برقم ٣١٣٥ وفيها: عبد اللَّه بن قيس بن سُليم. . . إلى قوله: ابن الأشعر بن أَدَدَ بن زيد بن يشجب، أبو موسى الأشعرى صاحب رسول اللَّه -ﷺ-. . . إلى آخر الترجمة.
(٣) الحديث أخرجه الترمذى في سننه، طبعة دار الفكر، جـ ٤ ص ٢٤٨ رقم ٣٠٧٦ (أبواب فضائل القرآن) باب ما جاء في من قرأ حرفًا من القرآن ماله من الأجر، بلفظ: حدثنا نصر بن على، حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، أخبرنا شعبة، عن عاصم، عن أَبى صالح، عن أَبى هريرة، عن النبى -ﷺ- قال: "يجئ صاحب القرآن يوم القيامة فيقول: يا رب حله، فيلبس تاج الكرامة، ثم يقول: يا رب زده، فيلبس حلة =
[ ١٣ / ٨٣ ]
١١٣٢/ ٢٧٧٥٩ - "يَجِئُ الرَّجُلُ آخِذًا بيَدِ الرَّجُلِ فَيَقُولُ: رَبِّ إِنَّ هَذَا قَتَلنِى، فَيَقُولُ اللَّهُ: لِمَ قَتَلْتَهُ؟ فَيَقُولُ: قَتَلْتُهُ لِتَكُونَ الْعِزَّةُ لَكَ، فَيَقُولُ: فَإنَّهَا لِى، وَيَجِئُ الرَّجُلُ آخِذًا بِيَدِ الرَّجُلِ فَيَقُولُ: يَا رَبِّ إِنَّ هَذَا قَتَلَنِى، فَيَقُولُ اللَّهُ: لِمَ قَتَلتَهُ؟ فَيَقُولُ: لِتَكُونَ الْعِزَّةُ لِفُلانٍ، فَإِنَّهَا لَيْسَتْ لِفُلانٍ، فَيَبُوءُ بِإِثْمِهِ".
ن، طب، حل، ق عن ابن مسعود (١).
_________________
(١) = الكرامة، ثم يقول: يا رب ارض عنه، فرضى عنه، فيقال له: اقرأ وارق وتزاد بكل آية حسنة" قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح. وأخرجه الحاكم في المستدرك جـ ١ ص ٥٥٢ في كتاب (فضائل القرآن) باب: أخبار في فضائل القرآن جملة. بلفظ: أخبرنى عبد اللَّه بن محمد بن على بن زياد العدل، ثنا محمد بن إسحاق الإِمام، ثنا عبد الوارث بن عبد الصمد بن عبد الوارث، ثنا أَبى، ثنا شعبة، عن عاصم، عن ذكوان، عن أَبى هريرة -﵁- عن النبى -﵌- قال: "يجئ صاحب القرآن يوم القيامة فيقول القرآن: يا رب حله، فيلبس تاج الكرامة، ثم يقول: يا رب زده، يا رب ارض عنه، فيرضى عنه، ويقال له: اقره ووارقه، ويزاد بكل آية حسنة". قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبى في التلخيص وقال: رواه ابن خزيمة قال: ثنا عبد الوارث بن عبد الصمد عن أبيه، ثنا شعبة. وهو في شعب الإيمان للبيهقى في (فضائل القرآن) فضل إدمان تلاوة القرآن، جـ ٤ ص ٥٦١ بلفظه، رقم ١٨٤١. وقال محققه: إسناده حسن. وما بين القوسين ساقط من الأصل والكنز رقم ٢٣٢٩ والتصويب من الترمذى والمستدرك. وفى شعب الإيمان جـ ٤ ص ٥٦١ رقم ١٨٤٢ حديث بلفظ: "يجئ القرآن يوم القيامة فيقول: يا رب حله فيلبس تاج الكرامة، فيقول: يا رب زده فيلبس حلة الكرامة، ثم يقول: يا رب زده فيحلى حلة الكرامة ثم يقول: يا رب ارض عنه، فرضى عنه، ثم يقال له: اقرأ وارقه، ويزاد بكل آية حلتين" اللفظ لعبد الصمد ولم يرفعه محمد بن جعفر، وقال نصر بن على بن عبد الصمد في هذا الحديث: "ويزاد بكل آية حسنة". وانظر الحديث الآتى برقم ١١٤٠.
(٢) الحديث في المعجم الكبير للطبرانى جـ ١٠ ص ١١٩ حديث رقم ١٠٠٧٥ باب (من روى عن ابن مسعود أنه لم يكن مع النبى -ﷺ- ليلة الجن) بلفظ: حدثنا إبراهيم بن نائلة الأصبهانى، ثنا عبيد بن عبيدة التمار، ثنا معتمر بن سليمان عن أبيه، عن سليمان الأعمش، عن شقيق، عن عمرو بن شرحبيل، عن عبد اللَّه بن مسعود، عن النبى -ﷺ- قال: "يجئ الرجل آخذًا بيد الرجل فيقول: يا رب هذا قتلنى. فيقول اللَّه -﷿- لم قتلته؟ فيقول: لتكون العزة لك. فيقول: فإنها لى، قال: ويجئ الرجل آخذًا بيد الرجل فيقول: أى رب قتلنى هذا، فيقول اللَّه: لم قتلت هذا؟ فيقول: قتلته لتكون العزة لفلان، فيقول: إنها ليست له، بؤ بذبنه". =
[ ١٣ / ٨٤ ]
١١٣٣/ ٢٧٧٦٠ - "يَجئُ الرَّجُلُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنَ الْحَسَنَات بمَا يَظُنُّ أَنَّهُ يَنْجُو بِهَا، فَلا يَزَالُ رَجُلٌ يَجِئ قَدْ ظَلَمهُ بمَظْلمَةٍ فَيؤْخَذُ مِنْ حَسَنَاتِهِ فَيُعْطَى الْمَظْلُومُ، حَتَّى لا يَبْقَى لَهُ حَسَنَةٌ، ثم يَجِئُ من يطلُبُهُ وَلَم يَبْق مِنْ حسناتِهِ شَئٌ، فَيُؤْخَذُ مِنْ سَيِّئَاتِ المَظْلُومِ، فَتُوضَعُ عَلَى سَيِئَاتِهِ".
طب عن سلمان (١).
١١٣٤/ ٢٧٧٦١ - "يَجئُ النَّبِىُّ يَوْمَ القيَامةِ وَمَعَهُ الرَّجُلُ، والنَّبِىُّ مَعَهُ الرَّجُلانِ، وَيَجِئُ النَّبِىُّ وَمَعَهُ الثَّلاثَةُ، وَأَكْثَرُ مِنْ ذَلكَ، فَيُقَالُ لَهُ: هَلْ بَلَّغْتَ قَوْمَكَ؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ، فَيُدْعَى قَوْمُهُ فَيُقَالُ لَهُمْ: هَلْ بَلَّغَكُمْ هَذَا؟ فَيَقُولُونَ: لا، فَيُقَالُ لَهُ: مَنْ يَشْهدُ لَكَ؟ فَيقُولُ:
_________________
(١) = قال محققه: رواه النسائى ٧/ ٨٤ وسنده حسن. انظر كتاب (تحريم الدم) باب: تعظيم الدم. والحديث في حلية الأولياء لأبى نعيم، جـ ٤ ص ١٤٧ في ترجمة (عمرو بن شرحبيل) بلفظ: حدثنا محمد ابن إسحاق، وعبد اللَّه بن محمد قالا: ثنا إبراهيم بن محمد بن الحارث قال: ثنا عبيد بن عبيدة التمار، قال: ثنا معتمر بن سليمان عن أبيه، عن سليمان، عن سفيان، عن عمرو بن شرحبيل، عن عبد اللَّه بن مسعود، عن النبى -ﷺ- قال: "يجئ الرجل آخذًا بيد الرجل فيقول: يا رب قتلنى هذا، فيقول اللَّه تعالى: لم قتلته؟ فيقول: لتكون العزة لك، قال: فيقول فإنها لى، قال: ويجئ الرجل آخذًا بيد الرجل فيقول: يا رب قتلت هذا، فيقول اللَّه -تعالى- لم قتلته؟ فيقول: لتكون العزة لفلان؟ فيقول: إنها ليست له، بؤ بذنبه" غريب من حديث سليمان التيمى عن الأعمش، لم يروه عنه إلا ابنه معتمر، ورواه عمرو بن عاصم عن معتمر مثله. والحديث أخرجه البيهقى في سننه الكبرى جـ ٨ ص ١٩١ في كتاب (أهل البغى) باب: النهى عن القتال في الفرقة. . . إلخ، بلفظ: أخبرنا الحسين بن محمد الروذبارى، أنبأ إسماعيل بن محمد الصفار، ثنا محمد بن غالب، حدثنى عبيد بن عبيدة، ثنا معتمر بن سليمان، عن أبيه، عن سليمان الأعمش، عن شقيق بن سلمة، عن عمرو بن شرحبيل، عن عبد اللَّه، عن النبى -ﷺ- قال: "يجئ الرجل آخذا بيد الرجل فيقول: يا رب هذا قتلنى، قال: فيقول اللَّه: لم قتلته؟ فيقول لتكون العزة لفلان، فيقول: فإنها ليست لفلان، بؤ بذنبه".
(٢) الحديث أخرجه الطبرانى في المعجم الكبير جـ ٦ حديث رقم ٦١٥٣ في مرويات (عثمان بن غياث عن أَبى عثمان عن سلمان -﵁-) بلفظ: حدثنا أحمد بن عمرو البزار، ثنا عبد اللَّه بن إسحاق العطار، ثنا خالد بن حمزة العطار، ثنا عثمان بن أَبى غياث، ثنا أبو عثمان، عن سلمان أن رسول اللَّه -ﷺ- قال: "يجئ الرجل يوم القيامة من الحسنات بما يظن أنه ينجو بها، فلا يزال رجل يجئ قد ظلمه بمظلمته، فيؤخذ من حسناته فيعطى المظلوم حتى لا يبقى له حسنة، ثم يجئ من يطلبه ولم يبق من حسناته شئ، فيؤخذ من سيئات المظلوم فيوضع على سيئاته". قال محققه: في المجمع ١٠/ ٣٥٣: رواه الطبرانى والبزار عن عبد اللَّه بن إسحاق العطار عن خالد بن حمزة ولم أعرفهما، وبقية رجاله رجال الصحيح.
[ ١٣ / ٨٥ ]
مُحَمَّدٌ وَأُمَّتُهُ، فَيُقَالُ لَهُمْ: هَلْ بَلَّغَ هَذَا قَوْمَهُ؟ فَيَقُولُونَ: نَعَمْ، فَيْقُالُ: وَمَا علْمُكُمْ؟ فَيَقُولُونَ جَاءَنَا نَبيُّنَا فَأَخْبرَنَا أَنَّ الرُّسُلَ قَدْ بَلَّغُوا فَصَدَّقْناه فَذَلكَ قَوْلهُ: وَكَذَلكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطًا (عَدْلًا) لَتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا (*) ".
ص، حم، ن، هـ، ق في البعث عن أَبى سعيد (١).
١١٣٥/ ٢٧٧٦٢ - "يَجئُ الْقَاتِلُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَكْتُوبًا بَيْنَ عَيْنَيْهِ: أَيِسَ الْيَوْمَ مِنْ رَحْمَة اللَّهِ -﷿-".
الخَطيب عن أَبى سعيد (٢).
١١٣٦/ ٢٧٧٦٣ - "يَجئُ الْمَقْتُولُ آخذًا قاتله وَأَوْدَاجُهُ تَشْخُبُ دَمًا عنْدَ رَبِّ الْعِزَّةِ، فَيَقُولُ يَا رَبِّ: سَلْ هَذَا فِيمَ قَتَلَنِى؟ فَيَقُولُ: فِيمَ قَتَلْتَ فُلَانًا؟ قَالَ: قَتَلْتُ لِتَكُونَ الْعِزَّةُ لِفُلانٍ، قَالَ: هِى للَّهِ".
_________________
(١) (*) الآية (١٤٣) من سورة البقرة.
(٢) والحديث في تفسير ابن كثير، جـ ١ ص ٢٧٦ كتاب (الشعب) وعزاه إلى الإِمام أحمد في مسنده. والحديث أخرجه الإِمام أحمد في مسنده (مسند أَبى سعيد الخدرى) جـ ٣ ص ٥٨ بلفظ: حدثنا عبد اللَّه، حدثنى أَبى، ثنا أبو معاوية، ثنا الأعمش عن أَبى صالح، عن أَبى سعيد الخدرى قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: "يجئ النبى يوم القيامة ومعه الرجل، والنبى ومعه الرجلان، وأكثر من ذلك، فيدعى قومه فيقال لهم: هل بلغكم هذا؟ فيقولون: لا، فيقال له: هل بلغت قومك؟ فيقول: نعم، فيقال له: من يشهد لك؟ فيقول: محمد وأمته، فيدعى محمد وأمته فيقال لهم: هل بلغ هذا قومه؟ فيقولون: نعم، فيقال: وما علمكم؟ فيقولون: جاءنا نبينا فأخبرنا أن الرسل قد بلغوا. فذلك قوله: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا﴾ [البقرة: ١٤٣] قال: يقول: عدلا ﴿لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا﴾. والحديث أخرجه ابن ماجه في سننه جـ ٢ ص ١٤٣٢ حديث رقم ٤٢٨٤ في كتاب "الزهد" باب صفة أن محمد -ﷺ- بلفظ: حدثنا أبو كريب وأحمد ابن سنان قالا: ثنا أبو معاوية عن الأعمش عن أَبى صالح عن أَبى سعيد قال رسول اللَّه -ﷺ-: "يجئ النبى ومعه الرجلان، ويجئ النبى ومعه الثلاثة، وأكثر من ذلك وأقل، فيقال له هل بلغت قومك؟ فيقول نعم، فتدعى أمة محمد فيقال: هل بلغت هذا؟ فيقولون: لا: فيقال: من شهد لك؟ فيقول: محمد، وأمته فتدعى أمة محمد فيقال: هل بلغت هذا؟ فيقولون: نعم. فيقول ومن علمكم بذلك؟ أمة وسطا تكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدًا" والحديث أخرجه البيهقى في سننه الكبرى.
(٣) الحديث أورده الخطيب في تاريخ بغداد، جـ ٩ ص ٣٥٥ في ترجمة (طلحة بن محمد بن أَبى العباس) رقم ٤٩٠٦ وقال عنه: وكان صدوقا بلفظ: أخبرنا أبو نعيم، حدثنا طلحة وسعد ابنا محمد بن إسحاق الناقد ببغداد قالا: حدثنا محمد بن عثمان بن أَبى شيبة، حدثنا محمد بن عمران بن أَبى ليلى، حدثنى أَبى، حدثنا ابن أَبى ليلى، عن عطية، عن أَبى سعيد، عن النبى -ﷺ- قال: "يجئ القاتل يوم القيامة مكتوب بين عينيه آيس من ﵀﷿-".
[ ١٣ / ٨٦ ]
طب عن ابن مسعود (١).
١١٣٧/ ٢٧٧٦٤ - "يُجئُ الْقُرْآنُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَالرَّجُلِ الشَّاحِبِ فَيَقُولُ لِصَاحِبِه: أَنَا الَّذِى أَسْهَرْتُ لَيْلَكَ وَأَظْمَأتُ نَهَارَكَ".
هـ، ك عن بريدة (٢).
_________________
(١) الحديث أخرجه الطبرانى في معجمه الكبير، جـ ١٠ ص ٢٣٠ حديث رقم ١٠٤٠٧ بلفظ: حدثنا أحمد بن يحيى الحلوانى، ثنا الفيض بن وثيق، ثنا عبد الوهاب الثقفى، ثنا عكرمة بن عبد اللَّه البنانى، عن عاصم بن بهدلة، عن أَبى وائل، عن عبد اللَّه، عن رسول اللَّه -ﷺ- قال: "يجئ المقتول آخذا قاتله وأوداجه تشخب دما عند ذى العزة، فيقول: يا رب، سل هذا فيم قتلنى؟ فيقول: فيم قتلته؟ فإن قال قتلته: لتكون العزة لفلان قال: هى للَّه". قال المحقق: قال في المجمع ٧/ ٢٩٧: رواه الطبرانى في الأوسط ٤١٥ مجمع البحرين، وفيه الفيض بن وثيق وهو كذاب، ولم ينسبه إلى الكبير. وترجمة (الفيض بن وثيق): انظر ميزان الاعتدال في نقد الرجال جـ ٣ ص ٣٦٦ رقم ٦٧٨٧ قال: الفيض ابن وثيق، عن أَبى عوانة، وغيره. قال ابن معين: كذاب خبيث. قلت: قد روى عنه أبو زُرعة، وأَبو حاتم، وهو مقارب الحال إن شاء اللَّه.
(٢) أشار إليه معجم الأحاديث أنه في الدارمى في فضائل القرآن. والحديث في سنن ابن ماجه في كتاب (الأدب) باب: ثواب القرآن جـ ٢ ص ١٢٤٢ رقم ٣٧٨١ قال: حدثنا على بن محمد، ثنا وكيع عن بشر بن مهاجر، عن ابن بريدة، عن أبيه قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: "يجئ القرآن يوم القيامة كالرجل الشاحب. . . " الحديث غير أنه لم يذكر (لصاحبه). في الزوائد: إسناده صحيح، رجاله ثقات. وقال في التحقيق: قال السيوطى: كالرجل الشاحب: هو المتغير اللون والجسم لعارض من العوارض كمرض أو سفر ونحوهما، وكأنه يجئ على هذه الهيئة ليكون أشبه بصاحبه في الدنيا، أو للتنبيه كما تغير لونه في الدنيا لأجل القيام بالقرآن كذلك القرآن لأجله في السعى يوم القيامة، حتى ينال صاحبه الغاية القصوى في الآخرة. والحديث أخرجه الحاكم في المستدرك، جـ ١ ص ٥٥٦ في كتاب (فضائل القرآن) باب: يجئ يوم القيامة القرآن كالرجل الشاب بلفظ: أخبرنا أبو النضر محمد بن محمد بن يوسف، ثنا معاذ بن نجدة القرشى، ثنا خلاد بن يحيى، ثنا بشير بن مهاجر، عن عبد اللَّه بن بريدة، عن أبيه -﵁- قال: قال رسول اللَّه -﵌-: "يجئ يوم القيامة القرآن كالرجل الشاب فيقول لصاحبه: أنا الذى أسهرت ليلك، وأظمأت نهارك" هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه، وسكت عنه الدهبى. والملحوظ أن رواية الحاكم: "كالرجل الشاب" ولعلها رواية صحيحة؛ إذ تعنى الشاب الوضئ المنير.
[ ١٣ / ٨٧ ]
١١٣٨/ ٢٧٧٦٥ - "يَجئُ قَوْمٌ صِغَارُ الْعُيُون عِرَاضُ الْوُجُوهِ كَأَنَّ وُجُوهَهُمْ الْحُجُفُ، فَيَلْحَقُونَ أَهْلَ الإِسْلَامِ بِمَنَابِتِ الشِّيح، كَأَنِّى أنْظُرُ إِلَيْهِمْ وَقَدْ رَبَطُوا خُيُولَهُمْ بِسَوَارِى الْمَسْجِدِ، قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّه مَنْ هُمْ؟ قَالَ: التُّرْكُ".
ك عن بريدة (١).
١١٣٩/ ٢٧٧٦٦ - "يَجئُ قَوْمٌ فِى آخِرِ الزَّمَانِ، سُفَهَاءُ الأَحْلَامِ يَقُولُونَ مِنْ خَيْرِ قَوْلِ الْبَرِيَّةِ، يَقْرَأُونَ الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ، فَمَنْ لَقِيَهُمْ فَلْيَقْتُلهُمْ؛ فَإِنَّ فِيهِ أَجْرًا لِمَنْ قَتَلَهُمْ".
الحكيم عن ابن مسعود (٢).
١١٤٠/ ٢٧٧٦٧ - "يَجئُ صَاحبُ الْقُرْآنِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيَقُولُ الْقُرْآنُ: يَا رَبِّ حَلِّهِ، فيَلْبِسُهُ تَاجَ الكَرامَة، ثُمَّ يَقُولُ: يَا رَبِّ زِدْهُ، يَا رَبِّ ارْضَ عَنْهُ، فَيَرْضَى عَنْهُ، وَيُقُالُ لَهُ: اقْرَأ وَارْقَه وَيُزَادُ بِكُلِّ آيةٍ حَسَنةً".
هب عن أَبى هريرة (٣).
_________________
(١) الحديث في الكنز كتاب (القيامة) أشراط الساعة من الإكمال جـ ١٤ ص ٢٣٩، رقم ٣٨٥٥٢. والحديث أخرجه الحاكم في المستدرك جـ ٤ ص ٤٧٤ في كتاب (الفتن والملاحم) بلفظ: أخبرنا أبو النضر محمد بن محمد الفقيه وأَبو الحسن أحمد بن محمد العنزى قالا: ثنا معاذ بن نجدة القرشى، ثنا بشير بن المهاجر، عن عبد اللَّه بن بريدة، عن أبيه -﵁- عن النبى -﵌- قال: "يجئ قوم صغار العيون عراض الوجوه كأن وجوههم الحجف فيلحقون أهل الإِسلام بمنابت انشيح، كأنى أنظر إليهم وقد ربطوا خيولهم بسوارى المسجد، فقيل لرسول اللَّه -﵌-: يا رسول اللَّه من هم؟ قال: الترك" هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبى في التلخيص. والحجف: جمع حَجَفَةٍ، وهى: الترس اهـ: نهاية جـ ١ ص ٣٤٥ مادة (حجف). وفى القاموس مادة: "شيح" قال: وذو الشيح: موضع باليمامة وبالجزيرة وذات الشيح: موضع في ديار بنى يربوع.
(٢) الحديث في نوادر الأصول للحكيم الترمذى (الأصل الحادى والأربعون في الخوارج) ص ٥٥ بلفظه.
(٣) الحديث في كنز العمال جـ ١ ص ٥٤١ حديث رقم ٢٤٢٣ (الباب السابع في تلاوة القرآن وفضائله) الفصل الأول في فضائله، الإكمال، بلفظ: "يجئ صاحب القرآن يوم القيامة فيقول القرآن: =
[ ١٣ / ٨٨ ]
١١٤١/ ٢٧٧٦٨ - "يَجئُ قَوْمٌ يُمِيتُونَ السُّنَّةَ وَيُوغِلُونَ فِى الدِّين، فَعَلى أُولَئِكَ لَعْنَةُ اللَّه وَلَعْنةُ اللاعِنِينَ، والْمَلَائِكَةِ والنَّاسِ أَجْمَعِينَ".
الديلمى عن أَبى هريرة (١).
١١٤٢/ ٢٧٧٦٩ - "يَجئُ قَوْمٌ يَقُولُونَ: لَا قَدَرَ، ثُمَّ يَخْرُجُونَ مِنْهَا إِلى الزَّنْدَقةِ، فَإِذَا لَقِيتُموهُمْ فَلَا تُسَلِّمُوا عَلَيْهِمْ، وَإِنْ مَرِضُوا فَلَا تَعُودُوهُمْ، وَإِنْ مَاتُوا فَلَا تَشْهَدُوا جَنَائِزَهُمْ؛ فَإِنَّهُمْ شِيعَةُ الدَّجَّالِ".
ك في تاريخه عن ابن عمر (٢).
_________________
(١) = يا رب حله، فيلبسه تاج الكرامة، ثم يقول: يا رب زده، ارض عنه، فيرضى عنه، ويقال له: اقرأ، ويزاد بكل آية حسنة" هب: عن أَبى هريرة. وأخرجه البيهقى في الشعب جـ ٤ ص ٥٦١ رقم ١٨٤١ بلفظ: أخبرنا أبو عبد اللَّه الحافظ، أخبرنا عبد اللَّه بن محمد بن على بن زياد العدل، حدثنا محمد بن إسحاق الإِمام، حدثنا عبد الوارث، حدثنا أَبى، حدثنا شعبة، عن عاصم، عن ذكوان، عن أَبى هريرة عن النبى -ﷺ- قال: "يجئ صاحب القرآن يوم القيامة، فيقول القرآن: يا رب حله، فيلبسه تاج الكرامة، ثم يقول: يا رب زده، يا رب ارض عنه، فيرضى عنه، ويقال له: اقرأ وارقه، ويزاد بكل آية حسنة" وقال محققه: إسناده حسن.
(٢) الحديث أخرجه الديلمى في مسند الفردوس مخطوطة بمكتبة الأزهر ورقة ٣٩٤ بلفظ: عن أَبى هريرة -﵁- قال: "يجئ قوم يموتون السنة ويوغلون في الدين، على أولئك لعنة اللَّه ولعنة اللاعنين والملائكة والناس أجمعين". والحديث في (الفردوس) تحقيق السعيد بن بسيونى زغلول جـ ٥ ص ٤٩٩ رقم ٨٨٧٩ وقال: إسناد هذا الحديث في زهر الفردوس ٤/ ٣٩ قال: أخبرنا محمد بن إسماعيل، أخبرنا محمد بن على المكفوف، حدثنا أبو محمد بن حيان - حدثنا إسحاق بن أحمد الفارسى، حدثنا محمد بن أيوب وليس بابن الضريس، حدثنا أبو ثوبة الحلبى، حدثنا شهاب بن خراش، حدثنى محمد بن زياد، عن سعيد المقبرى، عن أَبى هريرة مرفوعًا.
(٣) الحديث في كنز العمال جـ ١ ص ١٣٨ حديث رقم ٦٥٦ باب: فرع في ذم القدرية والمرجئة، من الإكمال، بلقظ: "يجئ قوم يقولون: لا قدر، ثم يخرجون منها إلى الزندقة، فإذا لقيتُموهُم فلا تسلموا عليهم، وإن مرضوا فلا تعودوهم، وإن ماتوا فلا تشهدوا جنائزههم؛ فإنهم شيعة الدجال" ك في تاريخه: عن ابن عمر. والحديث في (الفردوس) تحقيق السعيد بسيونى زغلول جـ ٥ ص ٤٩٩ برقم ٨٨٧٩ مكررا وقال: إسناد هذا الحديث في زهر الفردوس ٤/ ٣٩٦. =
[ ١٣ / ٨٩ ]
١١٤٣/ ٢٧٧٧٠ - "يَجئُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ الْمُصْحَفُ والْمَسْجِدُ وَالْعِتْرَةُ، فَيَقُولُ المُصْحَفُ: يَا رَبِّ حَرَقُونِى، وَيَقُولُ الْمَسْجِدُ: يَا رَبِّ خَرَّبُونِى وَعَطَّلُونِى وَضَيَّعُونِى، وَتَقُولُ الْعِتْرَةُ: يَا رَبِّ طَرَدُونَا وَقَتَلُونَا وَشَرَّدُونَا، وَأَجْثُو بِرُكْبَتىَّ لِلْخصُومَةِ، فَيَقُولُ اللَّه: ذَلِكَ إِلَىَّ وَأَنَا أَوْلَى بِذَلِكَ".
الديلمى عن جابر (حم، طب، عمر عن أَبى أُمامة) (١).
١١٤٤/ ٢٧٧٧١ - "يَجئُ الْمُؤَذِّنُونَ أَطْوَلَ النَّاسِ أَعْنَاقًا يُعْرَفُونِ بِطُولِ أَعْنَاقِهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ".
أبو الشيخ في الأذان عن أَبى هريرة (٢).
١١٤٥/ ٢٧٧٧٢ - "يَجئُ قَوْمٌ يَقْرَأُونَ الْقُرآنَ لَا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهمْ، يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِن الرَّمِيَّةِ عَلَى فوقِهِ".
_________________
(١) = قال الحاكم: حدثنا أحمد بن على المقبرى، حدثنا سهل بن عمار، حدثنا أحمد بن أَبى طيبة، حدثنا أبو حنيفة، عن هشيم الصيرفى عن نافع عن ابن عمر مرفوعًا.
(٢) الحديث في كنز العمال جـ ١١ ص ١٩٣ حديث رقم ٣١١٩٠ (الفصل الثانى في الفتن والهرج) الفتن من الإكمال، بلفظ: "يجئ يوم القيامة المصحف والمسجد والعترة، فيقول المصحف: يا رب أحرقونى ومزقونى، ويقول السجد: يا رب أخربونى وعطلونى وضيعونى، وتقول العترة: يا رب طردونا وقتلونا وشردونا، وأجثو بركبتى للخصومة، فيقول اللَّه: ذلك إلى وأنا أولى بذلك". الديلمى عن جابر، حم، طب، ص عن أَبى أُمامة. والحديث في الفردوس رقم ٨٨٨٠ جـ ٥ ص ٤٩٩ وقال: إسناد هذا الحديث في زهر الفردوس ٤/ ٣١٦ قال: أخبرنا أَبى، أخبرنا الميدانى إجازة، أخبرنا أبو الحسن عبد الرزاق القاضى، حدثنا عبد اللَّه بن أحمد بن أَبى زرعة، حدثنا ظهير بن ظهير، حدثنا عبد اللَّه بن محمد بن بشر، حدثنا الحسن بن الزبرقان المرارى، حدثنا أبو بكر بن عياش، عن الأجلح، عن أَبى الزبير، عن جابر مرفوعًا.
(٣) الحديث في كنز العمال جـ ٧ ص ٦٨٧ حديث رقم ٢٠٩٢٣ (الفصل الرابع في الأذان والترغيب فيه وآدابه) الترغيب فيه من الإكمال بلفظ: "يجئ المؤذنون أطول الناس أعناقا، يعرفون بطول أعناقهم يوم القيامة" أبو الشيخ في الأذان: عن أَبى هريرة.
[ ١٣ / ٩٠ ]
ش عن جابر (١).
١١٤٦/ ٢٧٧٧٣ - "يَجئُ قَوْمٌ مِنْ بَعْدِى مِنْ أُمتِّى يَقْرَأُونَ الْقْرآنَ لَا يُجَاوِزُ تَراقيَهُمْ، يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمَيَّةِ، ثُمَّ لَا يَعُودُونَ فِيهِ أَبَدًا، هُمْ شَرُّ الْخَلْقِ وَالْخِلِيقَةِ".
ابن جرير عن أَبى ذر (٢).
١١٤٧/ ٢٧٧٧٤ - "يَجئُ الدَّجَّالُ فَيَطأُ الأَرْضَ إِلَّا مَكَّةَ والْمَدِينَةَ، فَيَأتِى الْمَدِينَةَ فَيَجِدُ لِكُلِّ نَقْبٍ مِنْ أَنْقَابِهَا صُفُوفًا مِنَ الْمَلَائِكَةِ، فَيَأتِى سَبْخَةَ الْجرْفِ فَيَضْرِبُ رِوَاقَهُ فَتْرجُفُ الْمَدِينَةُ ثَلَاثَ رَجَفَاتٍ، فَيَخْرُجُ إِليهِ كُلُّ مُنَافِقٍ ومُنَافقَةٍ".
حم، خ، م عن أنس (٣).
_________________
(١) الحديث رواه ابن أَبى شيبة في مصنفه كتاب (فضائل القرآن) باب: فيمن لا تنفعه قراءة القرآن جـ ١٠ ص ٥٣٥، ٥٣٦ رقم ١٠٢٤٥ بلفظ: حدثنا زيد بن الحباب قال: حدثنى فروة بن خالد الدوسى قال: حدثنى أبو الزبير، عن جابر قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: "يجئ قوم يقرأون القرآن لا يجاوز تراقيهم، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية".
(٢) الحديث في كنز العمال جـ ١١ ص ٢٠٥ حديث رقم ٣١٢٤١ (فتن الصحابة رضوان اللَّه عليهم أجمعين) وقعة الجمل من الإكمال - الخوارج من الإكمال، بلفظ: "يجئ قوم بعدى من أمتى يقرأون القرآن لا يجاوز تراقيهم، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية ثم لا يعودون فيه أبدا، هم شر الخلق والخليقة" ابن جرير عن أَبى ذر.
(٣) الحديث أخرجه الإِمام أحمد في مسنده جـ ٣ ص ١٩١ (مسند أنس بن مالك) بلفظ: حدثنا عبد اللَّه، حدثنى أَبى، ثنا بهز وعنان قالا: ثنا حماد بن سلمة، ثنا إسحاق بن عبد اللَّه بن أَبى طلحة، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: "يجئ الدجال فيطأ الأرض إلا مكة والمدينة، فيأتى المدينة فيجد بكل نقب من نقابها صفوفا من الملائكة، فيأتى سبخة الجرف فيضرب رواقة فترجف المدينة ثلاث رجفات فيخرج إليه كل منافق ومنافقة". والحديث أخرجه البخارى في صحيحه جـ ٨ ص ٩٦ كتاب (الفتن) باب: في ذكر الدجال، بلفظ: حدثنا سعد بن حفص، حدثنا شيبان عن يحيى، عن إسحاق بن عبد اللَّه بن أَبى طلحة، عن أنس بن مالك قال: قال النبى -ﷺ-: "يجئ الدجال حتى ينزل في ناحية المدينة، ثم ترجف المدينة ثلاث رجفات فيخرج إليه كل كافر ومنافق". =
[ ١٣ / ٩١ ]
١١٤٨/ ٢٧٧٧٥ - "يَجئُ الْمَقْتُولُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُتَعَلِّقٌ بِقَاتِلِهِ، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ سَلْ هَذَا فِيمَ قَتَلَنى؟ فَيَقُول اللَّه: فِيمَ قَتَلْتَ هَذَا؟ فَيقُولُ: فِى مُلكِ فُلَانٍ".
ن، طب عن جندب، حم، ق عن جندب قال: حدثنى فلان (١).
_________________
(١) = والحديث أخرجه الإمام مسلم في صحيحه جـ ٤ ص ٢٢٦٥ حديث رقم ١٢٣ كتاب (الفتن وأشراط الساعة) باب: قصة الجساسة، بلفظ: حدثنى على بن حجر السعدى، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنى أبو عمرو (يعنى الأوزاعى) عن إسحاق بن عبد اللَّه بن أَبى طلحة، حدثنى أنس بن مالك قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: "ليس من بلد إلا سيطؤه الدجال إلا مكة والمدينة، وليس نقب من أنقابها إلا عليه الملائكة صافِّين تحرسها فينزل بالسبخة فترجف المدينة ثلاث رجفات، يخرج إليه منها كل كافر ومنافق". (سبخة الجرف) السبخة: أرض ملحةٌ، والجمع: سباخٌ.
(٢) الحديث أخرجه النسائى في سننه جـ ٢ ص ١٦٤ في كتاب (تحريم الدم) باب: تعظيم الدم، بلفظ: أخبرنا عبد اللَّه بن محمد بن تميم قال: حدثنا حجاج قال: أخبرنى شعبة عن أَبى عمران الجونى قال: قال جندب: حدثنى فلان أن رسول اللَّه -ﷺ- قال: "يجئ المقتول بقاتله يوم القيامة فيقول: سل هذا فيما قتلنى؟ فيقول: قتلته على مُلكِ فلان" قال جندب: فاتَّقِهَا. والحديث أخرجه الطبرانى في الكبير، جـ ٢ ص ١٦٥ حديث رقم ١٦٧٧ مرويات (أَبى عمران الجونى عن جندب) بلفظ: حدثنا على بن عبد العزيز، ثنا حجاج بن المنهال، وحدثنا أحمد بن داود المكى، ثنا ابن عائشة قالا: ثنا حماد بن عقبة، عن أَبى عمران الجونى قال: قلت لجندب بن عبد اللَّه: إنى بايعت ابن الزبير على أن أقاتل أهل الشام، قال: لعلك تقول أفتانى جندب وأقتدى، قال: قلت: ما أريد ذلك ولكنى أستفنيك لتفنينى، قال: فقال: افتد بمالك، قلت: لا يقبل منى، قال جندب: كنت على عهد رسول اللَّه -ﷺ- غلامًا حذورًا وإن فلانًا أخبرنى أن رسول اللَّه -ﷺ- قال: "يجئ المقتول يوم القيامة بقاتله متعلق به، فيقول اللَّه -﷿-: فيما قتلتم هذا؟ فيقول في ملك فلان". فاتق، لا تكون ذلك الرجل. قال المحقق: ورواه النسائى جـ ٧/ ٨٤، ٨٥ وأحمد ٤/ ٦٣ قال في المجمع ٧/ ٢٩٤: ورجاله رجال الصحيح، كذا في النسخ الثلاث. "متعلق به" و"لا تكون". والحديث أخرجه الإِمام أحمد في مسنده جـ ٤ ص ٦٣ (حديث فلان عن النبى -ﷺ-) بلفظ: قال: حدثنا عبد اللَّه، حدثنى أَبى، ثنا حجاج قال: ثنا شعبة عن أَبى عمران قال: قلت لجندب: إنى قد بايعت هؤلاء -يعنى ابن الزبير. وأخرجه البيهقى في السنن الكبرى كتاب (قتال أهل البغى) جـ ٨ ص ١٩١ بمثل رواية الطبرانى.
[ ١٣ / ٩٢ ]
١١٤٩/ ٢٧٧٧٦ - "يَجئُ الْمَقْتُولُ بِالْقَاتِلِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ نَاصِيتُهُ وَرَأسُهُ بِيَدِهِ وَأَوْدَاجُهُ تَشْخُبُ دَمًا، يَقُولُ: يَا رَبِّ سَلْ هَذَا فِيمَ قتَلَنِى هَذَا؟ حَتَّى يُدْنِيَهُ مِنَ الْعَرْشِ".
ت حسن ن، هـ عن ابن عباس (١).
١١٥٠/ ٢٧٧٧٧ - "يَجئُ بِلَالٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى رَاحِلَةٍ رَحْلُهَا مِنْ ذَهَبٍ وَبَاقُوتٍ، مَعَهُ لِوَاءٌ يَتْبَعُهُ الْمُؤَذِّنُونَ حَتَّى يُدْخِلَهُمُ الْجَنَّةَ، حَتَّى إِنَّهُ ليدْخِلُ مَنْ أَذَّنَ أَرْبَعِينَ يَبْتَغِى بِذَلِكَ وَجْه اللَّه".
_________________
(١) الحديث أخرجه ابن ماجه في سننه جـ ٢ ص ٨٧٤ حديث رقم ٢٦٢١ كتاب (الديات) باب: هل لقاتل مؤمن توبة؟ بلفظ: حدثنا محمد بن الصباح، ثنا سفيان بن عيينة، عن عمار الدهنى، عن سالم بن أَبى الجعد قال: سئل ابن عباس عمن قتل مؤمنا متعمدا ثم تاب وآمن وعمل صالحًا ثم اهتدى، قال: ويحه وأنى له الهدى؟ ! سمعت نبيكم -ﷺ- يقول: "يجئ القاتل والمقتول يوم القيامة متعلق برأس صاحبه يقول: رب سل هذا لم قتلنى؟ " واللَّه لقد أنزلها اللَّه -﷿- على نبيكم ثم ما نسخها بعد ما أنزلها. والحديث أخرجه الترمذى في صحيحه جـ ١١ ص ١٥٩ (أبواب التفسير) تفسير سورة النساء، بلفظ: حدثنا الحسن بن محمد الزعفرانى حدثنا شبابة، حدثنا ورقاء بن عمر، عن عمرو بن دينار، عن ابن عباس، عن النبى -ﷺ- قال: "يجئ المقتول بالقاتل يوم القيامة ناصيته ورأسه بيده وأوداجه تشخب دما يقول: يا رب هذا قتلنى، حتى يدنيه من العرش" قال: فذكروا لابن عباس التوبة، فتلا هذه الآية ﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا﴾ قال: وما نسخت هذه الآية ولا بدلت، وأنى له التوبة؟ ! . قال أبو عيسى: هذا حديث حسن غريب، وقد روى بعضهم هذا الحديث بن عمرو بن دينار عن ابن عباس نحوه ولم يرفعه. والحديث أخرجه النسائى في سننه جـ ٧ ص ٨٥ في كتاب (تحريم الدم) باب: تعظيم الدم، بلفظ: أخبرنا قتيبة قال: حدثنا سفيان عن عمار الدهنى، عن سالم بن أَبى الجعد أن ابن عباس سئل عمن قتل مؤمنا متعمدا ثم تاب وآمن وعمل صالحا ثم اهتدى، فقال ابن عباس: وأنى له التوبة؟ ! سمعت نبيكم -ﷺ- يقول: "يجئ متعلقا بالقاتل تشخب أوداجه دما فيقول: أى رب سل هذا فيم قتلنى"؟ ثم قال: واللَّه لقد أنزلها اللَّه ثم ما نسخها، قال: وأخبرنى أزهر بن جميل البصرى قال: حدثنا خالد بن الحرث قال: حدثنا شعبة، عن المغيرة بن النعمان عن سعيد بن جبير قال: اختلف أهل الكوفة في هذه الآية: ﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا﴾ فرحلت إلى ابن عباس فسألته، فقال: لقد نزلت في آخر ما أنزل، ما نسخها شئ.
[ ١٣ / ٩٣ ]
ابن عساكر عن ابن عمر، وفيه أبو الوليد خالد بن إسماعيل المخزومى، متروك، قال عد: كان يضع الحديث على الثقات (١).
١١٥١/ ٢٧٧٧٨ - "يُجِيرُ عَلَى المُسْلِمينَ بَعْضُهُمْ".
حم عن أَبى عبيدة، حم، طب عن أَبى أُمامة (٢).
_________________
(١) الحديث في كنز العمال جـ ١١ ص ٦٥٤ حديث رقم ٣٣١١٧ (فضائل العشرة المبشرين بالجنة) من الإكمال، بلفظ: "يجئ بلال يوم القيامة على راحلة رحلها من ذهب وياقوت معه لواء يتبعه المؤذنون حتى يدخلهم الجنة، حتى أنه ليدخل من أذَّن أربعين يبتغى بذلك وجه اللَّه" ابن عساكر عن ابن عمر، وفيه أبو الوليد خالد ابن إسماعيل المخزومى متروك، قال عد: كان يضع الحديث على الثقات. انظر ترجمة (خالد بن إسماعيل) في (الكامل لابن عدى) جـ ٣ ص ٩١٢ وانظر (لسان الميزان) جـ ٢ ص ٣٧٢ وانظر مسند الفردوس تحقيق السعيد بسيونى زغلول جـ ٥ ص ٤٧٩ برقم ٨٨٧٤ وانظر تنزيه الشريعة جـ ٢/ ٧٨ وسلسلة الأحاديث الضعيفة رقم ٧٧٥ وقال: موضوع، أورده ابن الجوزى في الموضوعات جـ ٢ ص ٩٠ من طريق الدارقطنى، وانظر اللآلئ جـ ٢ ص ١٣ والطبرانى الصغير رقم ٦٢٣ والطبرانى في الأوسط، قال الهيثمى: فيه خالد بن إسماعيل المخزومى وهو ضعيف. (خالد بن إسماعيل المخزومى) المدنى أبو الوليد عن هشام بن عروة وابن جريج وجماعة، وعنه العلاء بن سلمة، قال ابن على: كان يضع الحديث على الثقات: وقال الدارقطنى: متروك، وقال ابن حبان: لا يجوز الاحتجاج به بحال: انظر ميزان الاعتدال في نقد الرجال جـ ١ ص ٢٩٤ ترجمة رقم ٢٣٥٧.
(٢) حديث أَبى عبيدة أخرجه الإمام أحمد في مسنده جـ ١ ص ١٩٥، (مسند أَبى عبيدة) بلفظ: حدثنا عبد اللَّه، حدثنى أَبى، ثنا إسماعيل بن عمر، ثنا إسرائيل، عن الحجاج بن أرطاة، عن الوليد بن أَبى مالك، عن القاسم، عن أَبى أُمامة قال: أجار رجل من المسلمين رجلا، وعلى الجيش أبو عبيدة بن الجراح، فقال خالد ابن الوليد، وعمرو بن العاص: لا نجيره، وقال أبو عبيدة: نجيره؛ سمعت رسول اللَّه -ﷺ- يقول: "يجير على المسلمين أحدهم". وانظر المسند تحقيق شاكر رقم ١٦٩٥ وقال: إسناده صحيح. وانظر مجمع الزوائد كتاب (الجهاد) باب: الجوار، جـ ٥ ص ٣٢٩ فقد ذكر الحديث وقال: رواه أحمد وأَبو يعلى والبزار، وفيه الحجاج بن أرطاة، وهو مدلس. وحديث أَبى أُمامة أخرجه الإِمام أحمد في مسنده (حديث أَبى أُمامة الباهلى) جـ ٥ ص ٢٥٠ بلفظ: حدثنا عبد اللَّه، حدثنى أَبى، ثنا إسماعيل، أنا عمر، ثنا إسرائيل، عن الحجاج بن أرطاة، عن الوليد بن أَبى مالك، عن القاسم، عن أَبى أُمامة قال: سمعت رسول اللَّه -ﷺ- يقول: "يجير على المسلمين بعضهم" وفيه أيضا الحجاج بن أرطاة وهو مدلس. وأخرجه الطبرانى في المعجم الكبير في (حديث الوليد بن أَبى مالك، عن القاسم، عن أَبى أُمامة) جـ ٨ =
[ ١٣ / ٩٤ ]
١١٥٢/ ٢٧٧٧٩ - "يُجِيرُ عَلَى المُسْلِمينَ أَدْنَاهُمْ".
طب عن أنس، حم، طب عن ابن عمرو، طب عن أُم سلمة (١).
١١٥٣/ ٢٧٧٨٠ - "يُجِيرُ عَلَى أُمَّتِى أَدْنَاهُمْ".
حم، ك، ق عن أَبى هريرة (٢).
_________________
(١) = ص ٢٧٦ رقم ٧٩٠٧ بلفظ: حدثنا الحسين بن إسحاق التسترى، ثنا يحيى الحمانى، ثنا أبو خالد الأحمر، من طريق الوليد بن أَبى مالك، بسنده ولفظه. قال المحقق: ورواه أحمد ٥/ ٢٥٠ قال في المجمع ٥/ ٣٢٩: وفيه الحجاج بن أرطاة، وهو مدلس.
(٢) أخرج الحديث الطبرانى في المعجم الكبير في (ذكر سنّ زينب ووفاتها، ومن أخبارها) جـ ٢٢ ص ٤٢٦ رقم ١٠٤٩ بلفظ: حدثنا أحمد بن يحيى ثعلب النحوى، ثنا عبد اللَّه بن شبيب، ثنا أيوب بن سليمان بن بلال، حدثنا أبو بكر بن أَبى أويس، عن سليمان بن بلال، عن صالح بن كيسان، عن الزهرى، عن أنس، أن زينب هاجرت إلى رسول اللَّه -ﷺ- وزوجها كافر، فأسر النبى -ﷺ- ابن الربيع، فقالت زينب: إنى قد أجرت أبا العاص، فأجاز النبى -ﷺ- جوارها، وقال: "إنه يجير على المسلمين أدناهم". قال المحقق: في إسناده عبد اللَّه بن شبيب، تركه بعضهم، وفيه كلام. وأخرجه الإِمام أحمد في مسنده في (حديث عبد الرحمن بن حسنة -﵁-) جـ ٤ ص ١٩٧ بلفظ: حدثنا عبد اللَّه، حدثنى أَبى، ثنا محمد بن جعفر وحجاج قالا: ثنا شعبة، عن عمرو بن دينار، عن رجل من أهل مصر، يحدث عن عمرو بن العاص، أنه قال: أسر محمد بن أَبى بكر فأبى، قال: فجعل عمرو يسأله يعجبه أن يدعى أمانا، قال: فقال عمرو: قال رسول اللَّه -ﷺ-: "يجير على المسلمين أدناهم". وأخرجه الهيثمى في مجمع الزوائد جـ ٥ ص ٣٢٩ وقال: رواه أحمد وأَبو يعلى والطبرانى، وفيه رجل لم يسم، وبقية رجال أحمد رجال الصحيح. وأخرجه الطبرانى في المعجم الكبير في (حديث أَبى بكر بن عبد الرحمن بن الحارث، عن أُم سلمة) جـ ٢٣ ص ٢٧٥ رقم ٥٩٠ بلفظ: حدثنا عبد الملك بن يحيى بن بكير، ثنا أَبى، ثنا ابن لهيعة، عن موسى بن جبير، عن عراك بن مالك، عن أَبى بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، عن أُم سلمة؛ أن زينب بنت رسول اللَّه -ﷺ- أجارت أبا العاص بن الربيع، فقال رسول اللَّه -ﷺ-: "يجير على المسلمين أدناهم". وانظر مجمع الزوائد جـ ٥ ص ٣٣٠ باب (في الجوار) وقال: رواه الطبرانى في الأوسط والكبير باختصار، وفيه ابن لهيعة وحديثه حسن، وفيه ضعف، وبقية رجاله ثقات.
(٣) أخرج الحديث الإِمام أحمد في مسنده جـ ٢ ص ٣٦ قال: حدثنا عبد اللَّه، حدثنى أَبى، ثنا الخزاعى قال: ثنا سليمان بن بلال، عن كثير بن زيد، عن الوليد بن رباح، عن أَبى هريرة، عن النبى -ﷺ- قال: "يجير على أمتى أدناهم". =
[ ١٣ / ٩٥ ]
١١٥٤/ ٢٧٧٨١ - "يُحِبُّ الإِنْسَانُ الْحَيَاةَ، وَالمَوْتُ خَيْرٌ لِنَفْسِهِ، ويُحِبُّ الإِنْسَانُ كَثْرةَ المَالِ، وَقِلَّةُ الْمَالِ أَقَلُّ لِحِسَابِهِ".
ابن السنى وأَبو موسى في المعرفة، هب عن زُرْعة بن عبد اللَّه الأنصارى مرسلا -بزاى ثم راء، وقيل: براء أوله ثم زاى ساكنة- وقيل: هو صحابى (١).
١١٥٥/ ٢٧٧٨٢ - "يُحِبُّ اللَّه تَعَالَى الْعَامِلَ إِذَا عَمِلَ أَنْ يُحْسِنَ".
_________________
(١) = وأخرجه الحاكم في المستدرك في كتاب (قسم الفئ) باب: يجير على أمتى أدناهم، جـ ٢ ص ١٤ وأتى به شاهدا لحديث رواه قيس بن عبادة بسنده: "المؤمنون تنكافأ دماؤهم، ويسعى بذمتهم أدناهم. . . " الحديث. وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه، ووافقه الذهبى في التلخيص. ثم أتى بهذا فقال: عن أَبى هريرة -﵁- أن رسول اللَّه -﵌- قال: "يجير على أمتى أدناهم". وأخرجه البيهقى في سننه، في باب (أمان العبد) جـ ٩ ص ٩٤ قال: وأخبرنا أبو عبد اللَّه الحافظ، أخبرنى إسماعيل بن محمد بن الفضل، أنبأ جدى، ثنا إبراهيم بن حمزة الزبيرى، ثنا عبد العزيز بن أَبى حازم، عن كثير بن زيد، عن الوليد بن رباح، عن أَبى هريرة -﵁- أن رسول اللَّه -ﷺ- قال: "يجير على أمتى أدناهم".
(٢) الحديث في كنز العمال في كتاب (الموت وأحوال تقع بعده) باب: ذكر الموت وفضائله، جـ ١٥ ص ٥٥١ رقم ٤٢١٤١ بلفظ المصنف. وعزاه إلى ابن السكن مكان ابن السنى وإلى بقية المراجع. وأخرج الحديث ابن الأثير في أسد الغابة جـ ٢ ص ٢٥٧، في ترجمة (زرعة بن عبد اللَّه البياض) قال: زُرْعَة ابن عبد اللَّه البياضى، روى رَوْحُ بن عُبَادة عن ابن جريج عن أَبى الحوشب، عن زُرْعة بن عبد اللَّه، أن النبى -ﷺ- قال: "يحب الإنسان الحياة والموت خير له من الفتن، ويحب كثرة المال، وقلة المال أقل للحساب". أخرجه أبو موسى؛ وقال: زرعة هذا قد روى عن أسماء بنت عميس وعن التابعين. وفى تهذيب التهذيب جـ ٣ ص ٣٢٥ رقم ٦٠٥ ترجم له وقال: ذكره ابن حبان في الثقات، قلت: وسئل أبو حاتم عن زرعة البياضى الذى روى عنه أبو الحويرث: هل له صحبة؟ فقال: لا أعلم له صحبة، وقال البخارى في تاريخه: سماه أبو بكر الحنفى عن عبد الحميد بن جعفر (عتبة بن عبد اللَّه) وسيأتى بقية ما فيه في عتبة. وفى جـ ٧ رقم ٢٠٩ ص ٩٨ زاد: روى له الترمذى هذا الحديث الواحد في الاستمشاء بالسناء.
[ ١٣ / ٩٦ ]
طب عن كليب بن شهاب الجرمى (١).
١١٥٦/ ٢٧٧٨٣ - "يُحْبَسُ أَهْلُ الْجَنَّةِ بَعْدَمَا يُجَاوِزُونَ الصِّرَاطَ عَلَى قَنْطَرَةٍ، فَيُؤخَذُ لبَعْضِهِمْ مِنْ بَعْضٍ مَظَالِمُهُمُ الَّتِى تَظَالَمُوهَا فِى الدُّنْيَا، حَتَّى إِذَا هُذِّبُوا وَنُقُّوا أُذِنَ لَهُمْ فِى دُخُولِ الْجَنَّةِ، فَلأَحَدُهُمْ أَعْرَفُ بِمَنْزِلِهِ في الآخِرَةِ مِنْه بِمَنْزِلهِ كَانَ في الدُّنْيَا".
ك عن أَبى سعيد (٢).
١١٥٧/ ٢٧٧٨٤ - "يُحِبُّنَا الأَطْيَبَانِ مِنْ قُرَيشٍ: تَيْمُ بْنُ مُرَّةَ وَزُهْرَةُ بْنُ كِلَابٍ".
الرامهرمزى في الأمثال عن عمرو بن الحصين عن بن علاقة عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده (٣).
_________________
(١) أخرج الحديث الطبرانى في المعجم الكبير، باب (من اسمه كليب) جـ ١٩ ص ١٩٩ رقم ٤٤٨ قال: حدثنا بكر بن مقبل البصرى، ثنا القاسم بن وهب الكوفى، ثنا قطبة بن العلاء الغنوى، ثنا أَبى العلاء بن المنهال، عن عاصم بن كليب الجرمى، عن أبيه، أنه خرج مع أبيه إلى جنازة شهدها النبى -ﷺ- وأنا غلام أعقل، فقال النبى -ﷺ-: "يُحب اللَّه للعامل إذا عمل أن يُحسن". قال المحقق: قال في "المجمع (٤/ ٩٨): وفيه قطبة بن العلاء، وهو ضعيف، وقال ابن عدى: أرجو أنه لا بأس به، وجماعة لم أعرفهم. قلت: وحسنه شيخنا لشواهده. وترجمة (كليب بن شهاب الجرمى أَبى عاصم) في أسد الغابة برقم ٤٤٩٣ وقال: ذكر في الصحابة، وذكر الحديث في ترجمته، بلفظه، وذكر في هامشه تعليقا على قوله: (يحسن): قال في الاستيعاب (يحسنه) ثم قال: قال أبو عمر: له -يعنى لكليب- ولأبيه شهاب صحبة. انظر الاستيعاب جـ ٣، رقم ١٣٢٩.
(٢) أخرج الحديث الحاكم في المستدرك في كتاب (الأهوال) باب: لا يدخل أهل الجنة الجنة حتى نقوا عن مظالم الدنيا، جـ ٤ ص ٥٧٢ قال: أخبرنا أبو الفضل الحسن بن يعقوب بن يوسف العدل، ثنا يحيى بن أَبى طالب، أنبأ عبد الوهاب بن عطاء، أنبأ سعيد، عن قتادة، عن أَبى المتوكل، عن أَبى سعيد الخدرى -﵁- عن النبى -ﷺ- قال: "ليُحْبَسُ أهل الجنة بعد ما يجاوزون الصراط على قنطرة، فيؤخذ لبعضهم من بعض مظالمهم التى تظالموها في الدنيا، حتى إذا هُذِّبوا ونقوا أذن في دخول الجنة، فلأحدهم أعرف بمنزلة في الآخرة منه بمنزلة كان في الدنيا" قال قتادة: قال أبو عبيدة بن عبد اللَّه بن مسعود: ما يشبه إلا أهل جمعة انصرفوا من جمعتهم، هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبى في التلخيص.
(٣) أخرج الحديث الرامهرمزى في الأمثال جـ ٧ ص ٢٥١ رقم ١٣٠ قال: حدثنا موسى بن زكريا، ثنا عمرو بن =
[ ١٣ / ٩٧ ]
١١٥٨/ ٢٧٧٨٥ - "يَحْرُمُ مِنَ الرَّضَاعَةِ مَا يَحْرُمُ مِنَ النَّسَبِ".
طس، ض عن أنس، البغوى عن أفلح بن أَبى معيس، طب عن ثوبان، طب عن أَبى أُمامة، ابن سعد والبغوى عن على، حم، م، ن، هـ عن ابن عباس حم، خ، م، د، ن، هـ عن عائشة (١).
_________________
(١) = الحصين، ثنا ابن علاثة، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده، قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: "يحبنا الأطيبان من قريش: تيم بن مرة، وزهرة بن كلاب". وترجمة (عمرو بن الحصين العقيلى الكلابى) في تهذيب التهذيب جـ ٨ رقم ٣٢ قال: ويقال: الباهلى أبو عثمان البصرى ثم الجزرى، روى عن عبد العزيز بن مسلم وحماد بن زيد وإسماعيل بن حكيم البصرى ومحمد بن عبد اللَّه بن علاثة وحفص بن غياث وأبى عوانة وعدة، وعنه الذهلى ومحمد بن إبراهيم البوشنجى وابن علاثة وعثمان بن خرزاذ ومحمد بن أيوب الضريس وإبراهيم بن هاشم البغوى ومعاذ بن المثنى وجعفر ابن محمد القلانس والحسين بن إسحاق التسترى وأَبو يعلى الموصلى وطائفة: قال ابن أَبى حاتم: سمع منه أَبى، وقال: تركت الرواية عنه، ولم يحدثنا بحديثه، وقال: هو ذاهب الحديث وليس بشئ، أخرج أول شئ أحاديث مشتبهة حسانا، ثم أخرج بعد لابن علاثة أحاديث موضوعة فأفسد علينا ما كتبنا عنه فتركنا حديثه، قال: وسئل عنه أبو زرعة فقال: ليس هو في موضع من يحدث عنه، وهو واهى الحديث، وقال ابن على: حدث عن غير الثقات بغير ما حديث منكر، وهو مظلم الحديث، وقال الأزدى: ضعيف جدا يتكلمون فيه: وقال الدارقطنى متروك.
(٢) أخرج الحديث الهيثمى في مجمع الزوائد في كتاب (النكاح) باب: في الرضاع جـ ٤ ص ٢٦١ بلفظ: عن أنس قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: "يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب" وقال: رواه الطبرانى في الأوسط، ورجاله ثقات. رواية البغوى: ما ورد في تفسير البغوى في آية ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ﴾ إلخ (٢٣: سورة النساء) جاء الحديث عن عائشة ولم يرد عن أفلح، أو عن على. رواية ثوبان: وأخرج الحديث الطبرانى في المعجم الكبير، جـ ٢ مجموعة ٢ رقم ١٤٣٢ بلفظه. قال المحقق: قال في المجمع (٤/ ٢٦١): وفيه يزيد بن ربيعة، وهو متروك. وحديث أَبى أُمامة أخرجه الطبرانى في المعجم الكبير في (حديث عُفير بن معْدان عن سليم بن عامر) جـ ٨ ص ١٩٦ رقم ٧٧٠٢ بلفظه. قال المحقق: قال في المجمع (٤/ ٢٦١): وفيه عفير بن معدان، وهو ضعيف. وفى نيل الأوطار للشوكانى جـ ٦ ص ٢٦٩ بلفظ: عن الإِمام على -﵁- قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: "إن اللَّه حرَّم من الرضاع ما حرم من النسب" رواه أحمد والترمذى وصححه. =
[ ١٣ / ٩٨ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = وأخرج الحديث الإِمام أحمد في مسنده جـ ١ ص ٢٧٥ قال: حدثنا عبد اللَّه، حدثنى أَبى، ثنا عبد اللَّه بن بكر ومحمد بن جعفر قالا: حدثنا سعيد، عن قتادة عن جابر بن زيد، عن ابن عباس؛ أن رسول اللَّه -ﷺ- أريد على ابنة حمزة أن يتزوجها، فقال: "إنها ابنة أخى من الرضاعة وانه يحرم من الرضاعة ما يحرم من النسب" وفى الباب أحاديث أخرى بنفس المعنى مع تغيير في بعض الألفاظ. وأخرجه مسلم في صحيحه في كتاب (الرضاع) باب: تحريم ابنة الأخ من الرضاعة جـ ٢ ص ١٠٧٠ رقم ١٤٤٧ قال: حدثنا هدَّابُ بن خالد، حدثنا همام، حدثنا قتادة، عن جابر بن زيد، عن ابن عباس، أن النبى -ﷺ- أريد على ابنة حمزة، فقال: "إنها لا تحل لى، إنها ابنة أخى من الرضاعة ويحرم من الرضاعة ما يحرم من الرَّحِم". وأخرجه النسائى في سننه في كتاب (النكاح) باب: تحريم بنت الأخ من الرضاعة، جـ ٦ ص ١٠٠ بلفظه مع اختلاف قليل. وأخرجه ابن ماجه في سننه في كتاب (النكاح) باب: يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب جـ ١ ص ٦٢٣ رقم ١٩٣٨ بلفظه وسنده. وأخرجه الإمام أحمد في مسنده جـ ٦ ص ٦٦ قال: حدثنا عبد اللَّه، حدثنى أَبى، ثنا حسن، ثنا ابن لهيعة، ثنا أبو الأسود، عن عروة بن الزبير، عن عائشة أم المؤمنين، أن رسول اللَّه -ﷺ- قال: "يحرم من الرضاعة ما يحرم من الولادة". وأخرجه البخارى في صحيحه في كتاب (الشهادات) باب: الشهادة على الأنساب والرضاع المستفيض جـ ٣ ص ٢٢٢ قال: حدثنا عبد اللَّه بن يوسف، أخبرنا مالك، عن عبد اللَّه بن أَبى بكر، عن عَمْرَة بنت عبد الرحمن؛ أن عائشة -﵂- زوج النبى -ﷺ- أخبرتها، أن رسول اللَّه -ﷺ- كان عندها، وأنها سمعت صوت رجل يستأذن في بيت حفصة، قالت عائشة: فقلت: يا رسول اللَّه: أراه فلانا -لعم حفصة من الرضاعة- فقالت عائشة: يا رسول اللَّه هذا رجل يستأذن في بيتك، قالت: فقال رسول اللَّه -ﷺ-: "أراه فلانا -لعم حفصة من الرضاعة- فقالت عائشة: لو كان فلان حيا -لعمها من الرضاعة- دخل علىّ؟ فقال رسول اللَّه -ﷺ-: "نعم، إن الرضاعة تحرم ما يحْرمُ من الولادة". وأخرجه مسلم في صحيحه في كتاب (الرضاع) باب: تحريم الرضاعة من ماء الفحل، جـ ٢ ص ١٠٧٠ رقم ١٤٤٥/ ٩ قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا ليث، وحدثنا محمد بن رُمُح، أخبرنا الليث، عن يزيد بن =
[ ١٣ / ٩٩ ]
١١٥٩/ ٢٧٧٨٦ - "يَحْرُمُ مِنَ الرَّضَاعِ مَا يَحْرُمُ مِنَ النَّسَبِ مِنْ خَالٍ أَوْ عَمٍّ أَوِ ابْنِ أَخٍ".
ابن جرير عن ابن عباس عن عائشة (١).
١١٦٠/ ٢٧٧٨٧ - "يَحْرُمُ عَلَى النَّارِ كُلُّ هَيْنٍ لَيْنٍ قَرِيبٍ سَهْلٍ".
ابن النجار عن أَبى هريرة (٢).
١١٦١/ ٢٧٧٨٨ - "يُحْسَبُ مَا خَانُوكَ وَعَصَوْكَ وَكَذَّبُوكَ وَعِقَابُكَ إِيَّاهُمْ، فَإِنْ كَانَ عِقَابُكَ إِيَّاهُمْ بِقَدرِ ذُنُوبِهِمْ كَانَ كَفَافًا لَا لَكَ وَلَا عَلَيكَ، وَإِنْ كَانَ عِقَابُكَ إِيَّاهُمْ دُونَ
_________________
(١) = أَبى حبيب، عن عراك، عن عروة، عن عائشة، أنها أخبرته؛ أن عمها من الرضاعة يُسمَّى أفلح، استأذن عليها فحجبتهُ، فأخبرت رسول اللَّه -ﷺ- فقال لها: "لا تحتجبى منه؛ فإنه يحرم من الرضاعة ما يحرم من النسب". وأخرجه أبو داود في سننه في كتاب (النكاح) باب: يحرم من الرضاعة ما يحرم من النسب، جـ ٢ ص ٥٤٥ رقم ٢٠٥٥ قال: حدثنا عبد اللَّه بن مسلمة، عن مالك، عن عبد اللَّه بن دينار، عن سليمان بن يسار، عن عروة، عن عائشة زوج النبى -ﷺ- أن النبى -ﷺ- قال: "يحرم من الرضاعة ما يحرم من الولادة". وأخرجه النسائى في كتاب (النكاح) باب: ما يحرم من الرضاع جـ ٦ ص ٩٩ بلفظه مع اختلاف في السند. وفى الباب أحاديث أخرى بنفس اللفظ وبغيره مع اختلاف السند. وأخرجه ابن ماجه في سننه في كتاب (النكاح) باب: يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب، جـ ١ ص ٦٢٣ رقم ١٩٣٧ بلفظه مع اختلاف في السند.
(٢) أخرج الحديث الهيثمى في مجمع الزوائد في كتاب (النكاح) باب: في الرضاع، جـ ٤ ص ٢٦١ بلفظ: عن عائشة قالت: قال رسول اللَّه -ﷺ-: "يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب من خال أو عم أو ابن أخ" قالت: هو في الصحيح باختصار، رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح. والحديث في الكنز جـ ٦ ص ٢٧٢ رقم ١٥٦٦٨ بلفظ: "يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب من خال أو عم أو ابن أخ" ابن جرير عن عائشة.
(٣) الحديث في كنز العمال جـ ٣ ص ٢٢ رقم ٥٢٤٧ بلفظ: "يحرم على النار كل هين لين قريب سهل" (ابن النجار عن أَبى هريرة). ومعنى (هيْن، ليْن): قال ابن الأثير في النهاية: فيه (المسلمون هَيْنُونَ لَيْنُونَ) هما تخفيف (الهيِّن والليِّن) بالتشديد، قال ابن الأعرابى: العرب تمدح بالهيْنِ والليْن مخففين، وتذم بهما مثقلين، انتهى.
[ ١٣ / ١٠٠ ]
ذُنُوبِهِمْ، كَانَ فَضْلًا لَكَ، وَإِنْ كَانَ عِقَابُكَ إِياهُمْ فَوْقَ ذُنُوبِهِمْ اقْتُصَّ لَهُمْ مِنْكَ الفَضْلُ، أَمَا تَقْرَأُ كتَابَ اللَّه: ﴿وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا﴾ الآية (*) ".
حم، ت غريب، هب عن عائشة أن رجلا قال: يا رسول اللَّه إن لى لمملوكين يَكذبوننى ويخونُونَنى ويعْصَوْنِى، وأشتمهُمْ وأضربُهم فكيفَ أَنَا مِنْهُم؟ قَال: فذكرهُ (١).
١١٦٢/ ٢٧٧٨٩ - "يَحْسرُ الْفُرَاتُ عَنْ جَبَلٍ مِنْ ذَهَبٍ فَيَقْتَتِلُونَ عَلَيْهِ، فَيُقْتَلُ مِن كُلِّ مِائَةٍ تِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ، وَلَا تَقُومُ السَّاعةُ إِلَّا نَهَارًا".
_________________
(١) أخرج الحديث الإِمام أحمد في مسنده جـ ٦ ص ٢٨٠ قال: حدثنا عبد اللَّه، حدثنى أَبى، ثنا أبو نوح قراد قال: أنا ليث بن سعد، عن مالك بن أنس، عن الزهرى، عن عروة، عن عائشة، عن النبى -ﷺ- وعن بعض شيوخهم؛ أن زيادا مولى عبد اللَّه بن عباد بن أَبى ربيعة حدثهم عمن حدثه، عن النبى -ﷺ- أن رجلا من أصحاب رسول اللَّه -ﷺ- جلس بين يديه فقال: يا رسول اللَّه: إن لى مملوكين يكذبوننى، ويخونوننى، ويعصوننى، وأضربهم وأسبهم، فكيف أنا منهم؟ فقال رسول اللَّه -ﷺ-: "يُحسبُ ما خانوك وعصوك ويكذبونك، وعقابك إياهم إن كان دون ذنوبهم، كان فضلا لك عليهم وإن كان عقابك إياهم بقدر ذنوبهم كان كفافا، لا لك، ولا عليك، وإن كان عقابك إياهم فوق ذنوبهم اقنص لهم منك الفضل الذى بقى قِبَلَك" فجعل الرجل يبكى بين يدى رسول اللَّه -ﷺ- ويهتف، فقال رسول اللَّه -ﷺ-: "ماله ما يقرأ كتاب اللَّه: ﴿وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا وَإِنْ كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ﴾! فقال الرجل: يا رسول اللَّه أمَا أجد شيئًا خيرا من فراق هؤلاء -يعنى عبيده- إنى أشهدك أنهم أحرار كلهم. وأخرجه الترمذى في سننه في كتاب (التفسير) من سورة الأنبياء جـ ٥ ص ٣ رقم ٣٢١٢ قال: حدثنا مجاهد ابن موسى البغدادى والفضل بن سَهْلٍ الأعْرجُ، وغير واحدٍ قالوا: أخبرنا عبد الرحمن بنُ غَزْوانَ: أبو نُوحٍ، أخبرنا الليث بنُ سعد، عن مالك بن أنس، عن الزهرى، عن عروة، عن عائشة، أن محمد رجلا قعد بين يدى رسول اللَّه -ﷺ- فقال: يا رسول اللَّه إن لى مملوكين يكذبوننى. . . الحديث. وقال الترمذى: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث عبد الرحمن بن غَزْوانَ، وقد روى أحمد بن حنبل عن عبد الرحمن بن غزْوان هذا الحديث، وقال صاحب التحفة جـ ٩ ص ٤ وأخرجه ابن جرير في تهذيبه، والبيهقى. وفى الكنز جـ ٩ رقم ٢٥٠٥٣ بهذا اللفظ: "يُحْسَبُ". === (*) الآية ٤٧ من سورة الأنبياء.
[ ١٣ / ١٠١ ]
كر عن أَبى هريرة (١).
١١٦٣/ ٢٧٧٩٠ - "يَحْسرُ الْفُرَاتُ عَنْ جَبَلٍ مِنْ ذَهَبٍ وَفِضَّةٍ، فَيُقْتَلُ عَلَيْهِ مِنْ كُلِّ تِسْعَةٍ سَبْعَةٌ، فَإِنْ أَدْرَكتُمُوهُ فَلَا تَقْرَبُوهُ".
_________________
(١) في صحيح مسلم في كتاب (الفتن وأشراط الساعة) باب: لا تقوم الساعة حتى يحسر الفرات عن جبل من ذهب، جـ ٤ ص ٢٢١٩ رقم ٢٨٩٤ قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا يعقوب -يعنى ابن عبد الرحمن القارىّ- عن سُهيل، عن أبيه، عن أَبى هريرة؛ أن رسول اللَّه -ﷺ- قال: "لا تقوم الساعة حتى يَحْسِرَ الفرات عن جبل من ذهب، يقتتل الناس عليه، فيُقتل من كل مائة تسعة وتسعون، ويقول كل رجل منهم: لعلِّى أكون أنا الذى أنجو". و(يَحْسِر): من باب: ضرب، أى: ينكشف لذهاب مائه. وحدثنى أمية بنُ بَسْطام، حدثنا يزيد بنُ زريع، حدثنا روحٌ، عن سهيل بهذا الإسناد نحوه، وزاد، فقال أَبى: إن رأيته فلا تقربنَّهُ. والحديث في كنز العمال جـ ١٤ ص ٣٥٢ رقم ٣٨٦١٣ بلفظ: "يحْسرُ الفرات عن جبل من ذهب فيقتتلون عليه، فيُقتلُ من كل مائة تسعة وتسعون، ولا تقوم الساعة إلا نهارا" (ك: عن أَبى هريرة) وفى هذا الباب: روايات أخرى بهذا المعنى مع اختلاف في بعض الألفاظ. وانظر مصنف عبد الرزاق رقم ٢٠٨٠٤ جـ ١١ ص ٣٨٢ فقد أورده بسنده من طريق سهيل بن أَبى صالح عن أبيه عن أَبى هريرة، مع اختلاف في بعض ألفاظه. والحديث أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق في ترجمة (إسحاق بن إبراهيم بن أَبى كامل الحنفى المروزى) جـ ٢ ص ٤١١ من رواية أَبى بن كعب مرفوعًا، وقال في آخره: (ويبقى واحد) ولم يذكر: (ولا تقوم الساعة إلا نهارا). وأخرجه أحمد في مسنده (مسند أَبى هريرة -﵁-) جـ ٢ ص ٢٣٢ قال: حدثنا عبد اللَّه، حدثنى أَبى ثنا حسن بن موسى، ثنا زهير عن سهيل، عن أبيه، عن أَبى هريرة قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: "يحسر الفرات أو: لا تقوم الساعة حتى يحسر الفرات عن جبل من ذهب، فيقتتل عليه الناس، فيقتل من كل مائة تسعة وتسعون" يا بنى فإن أدركته فلا تكونن ممن يقاتل عليه وانظر الحلية جـ ٧ ص ١٤١ ترجمة (سفيان الثورى) قال: حدثنا أحمد بن إبراهيم بن يوسف، ثنا عمران بن عبد الرحيم بن حفص، ثنا سفيان، عن سهيل، عن أبيه، عن أَبى هريرة -لا أعلمه إلا قد رفعه- قال: "يحسر الفرات عن جبل من ذهب، قال: فيتقاتلون عنده فيقتل من كل مائة تسعة وتسعون كفارًا. قال صاحب الحلية: رواه الحسين، ورواه قبيصة، وأَبو حذيفة عن الثورى مرفوعًا من غير شك.
[ ١٣ / ١٠٢ ]
نعيم بن حماد في الفتن عن أَبى هريرة (١).
١١٦٤/ ٢٧٧٩١ - "يُحْشَرُ النَّاسُ مَا بَيْنَ السقْط إِلَى الشَّيْخِ الْفانِى أَبنَاءَ ثَلَاثٍ وَثَلَاثِينَ في خَلْقِ آدَمَ، وَحُسْنِ يُوسُفَ، وَخُلُقِ أَيُّوبَ، مُكَحَّلِينَ ذَوِى أَفَانِينَ".
طب عن المقداد بن الأسود (٢).
١١٦٥/ ٢٧٧٩٢ - "يُحْشَرُ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حُفَاةً عُرَاةً غُرْلًا، قَالَتْ عَائشَةُ: يَا رَسُولَ اللَّه: النِّسَاءُ والرِّجَالُ جَمِيعًا يَنْظُرُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ؟ ! قَالَ: يَا عَائِشَةُ الأَمْرُ أَشَدُّ مِنْ أَنْ يَنْظُرَ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ".
م، ن، هـ عن عائشة (٣).
_________________
(١) الحديث في الكنز جـ ١٤ ص ٢٥٢ رقم ٣٨٦١٤ بلفظ: "يَحْسِرُ الفرات عن جبل من ذهب وفضة، فَيُقتل عليه من كل تسعة سبعةٌ، فإن أدركتموه فلا تقربوه" (نعيم بن حماد في الفتن - عن أَبى هريرة). وانظر الحديث قبله.
(٢) أخرج الحديث الطبرانى في المعجم الكبير في (حديث مسلم بن عامر أَبى يحيى الكلاعى عن المقداد) جـ ٢٠ ص ٢٥٦ رقم ٦٠٤ بلفظ: حدثنا بكر بن سهل، ثنَا أحمد بن أشكيب الكوفى، ثنا أبو خالد الأحمر، عن يزيد بن سنان أَبى فروة، عن أَبى يحيى الكلاعى، عن سليم بن عامر، حدثنى المقداد بن الأسود قال: سمعت رسول اللَّه -ﷺ- يقول: "يحشر الناس ما بين السقط إلى الشيخ الفانى أبناء ثلاث وثلاثين، في خلق آدم، وحسن يوسف، وخلق أيوب، مكحلين ذوى أفانين". قال المحقق: قال في المجمع (١٠/ ٣٣٤): وفيه "يزيد بن سنان" أبو فروة الرهاوى وهو ضعيف، وفيه توثيق لين. ومعنى (ذوى أفانين): قال صاحب النهاية: وفيه "أهل الجنة جرد مكحلون أولو أفانين" أى: ذوو شعور وجمم، والأفانين: جمع أفنان، والأفنان: جمع فنن، وهو الخصلة من الشعر؛ تشبيها بغصن الشجرة اهـ: نهاية جـ ٣ ص ٤٧٦.
(٣) أخرج الحديث مسلم في صحيحه في كتاب (الجنة وصفة نعيمها وأهلها) باب: فناء الدنيا وبيان الحشر يوم القيامة، جـ ٤ ص ٢١٩٤ رقم ٢٨٥٩ قال: حدثنى زهير بن حرب، حدثنا يحيى بن سعيد، عن حاتم بن أَبى صغيرة، حدثنى ابن أَبى مُلَيْكَةَ، عن القاسم بن محمد، عن عائشة قالت: سمعت رسول اللَّه -ﷺ- يقول: "يُحْشَرُ الناس يوم القيامة حُفاةً عُراة غُرْلًا" قلت: يا رسول اللَّه: الرجال والنساء جميعا ينظر بعضهم إلى بعض؟ قال -ﷺ-: "يا عائشة: الأمر أشد من أن يَنْظر بعضهم إلى بعض". =
[ ١٣ / ١٠٣ ]
١١٦٦/ ٢٧٧٩٣ - "يُحْشَرُونَ الْمُؤَذِّنُون يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى نُوقٍ مِنْ نُوقِ الْجَنَّةِ يقْدُمُهُمْ بِلَالٌ رَافِعِى أَصَواتِهمْ بِالأَذَانِ، يَنْظُرُ إِلَيْهِمُ الْجَمْعُ، فَيُقَالُ: مَنْ هَؤُلَاءِ؟ فَيُقَالُ: مؤَذِّنُو أُمَّةِ مُحَمَّدٍ، يَخَافُ النَّاسُ وَلَا يَخَافُونَ، وَيَحْزَنُ النَّاسُ وَلَا يَحْزَنُونَ".
الخطيب وابن عساكر عن أنس، وفيه (داود بن الزِّبرقَان) قال: متروك (١).
_________________
(١) = و(غرلا) معناه: غير مختونين، جمع أغرل، وهو الذى لم يختن وبقيت معه غرلته، وهى قلفته وهى الجلدة التى تقطع في الخان، والمقصود: أنهم يحشرون كما خلقوا، لا شئ معهم، ولا يفقد منهم شئ، حتى الغرلة تكون معهم. وأخرجه النسائى في سننه في كتاب (الجنائز) باب: البعث، جـ ٤ ص ١١٤ قال: أخبرنا عمرو بن على، قال: حدثنا يحيى قال: حدثنا أبو يونس القُشَيْرىُّ قال: حدثنى ابن أَبى مُلَيْكَة، عن القاسم بن محمد، عن عائشة، عن النبى -ﷺ- قال: "إنكم تحشرون حفاة عراة" قلت: الرجال والنساء ينظر بعضهم إلى بعض؟ قال: "الأمر أشد من أن يُهِمَّهُمْ ذلك". وأخرجه ابن ماجه في سننه في كتاب "الزهد" باب: ذكر البعث جـ ٢ ص ١٤٢٩ رقم ٤٢٧٦ قال: حدثنا أبو بكر بن أَبى شيبة، ثنا أبو خالد الأحمر، عن حاتم بن أَبى صغيرة، عن ابن أَبى مُليْكة، عن القاسم قال: قالت عائشة: قلت يا رسول اللَّه: كيف يحشر الناس يوم القيامة؟ قال: "حفاة، عراة" قلت: والنساء؟ قال: "والنساء" قلت: يا رسول اللَّه: فما يُسْتَحْيى؟ قال: "يا عائشة: الأمر أهم من أن ينظر بعضهم إلى بعض" وسيأتى عن ابن عمر.
(٢) أخرج الحديث الخطيب في تاريخ بغداد، في ترجمة (موسى بن إبراهيم المروزى) جـ ١٣ ص ٣٨ رقم ٦٩٩٥ قال: حدثنى الحسن بن أَبى طالب، حدثنى عمر بن أحمد الواعظ، حدثنى أحمد بن محمد بن سعيد، حدثنا عمر بن عيسى الآجرى، حدثنا موسى بن إبراهيم المروزى -ببغداد- حدثنا داود بن الزبرقان، عن محمد بن جحادة، عن أنس قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: "يحشر المؤذنون يوم القيامة". وأخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق الكبير، جـ ٣ ص ٣١٣ قال: وأخرجه أبو بكر الخطيب والآجرى عن أنس بلفظ: "يحشر المؤذنون. . . الحديث" ثم قال: سألت يحيى بن معين عن موسى بن إبراهيم فقال لى صاحب إبراهيم بن سعد فقلت: نعم، فقال: ذاك كذاب، ثم قال: قال محمد بن أَبى الفوارس قرأت على ابن الحسن الدارقطنى، قال: موسى بن إبراهيم المروزى متروك.
[ ١٣ / ١٠٤ ]
١١٦٧/ ٢٧٧٩٤ - "يُحْشَرُ رَجُلَانِ مِنْ مُزَيْنَةَ هُمَا آخِرُ النَّاسِ مَحْشَرًا، يُقْبِلَانِ مِنْ جَبَلٍ حَتَّى يَأتِيَا مَعَالِمَ النَّاسِ، فَيَجِدَانِ الأَرْضَ وُحُوشًا حَتَّى يَأتِيَا الْمَدِينَةَ، فَإِذَا جَاءَا قَالا: أَيْنَ النَّاسُ؟ فَلَا يَرَيَانِ أَحَدًا فَيَقُولُ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: النَّاسُ فِى دُورِهِمْ، فَيَدْخُلَانِ الدُّورَ فَإِذَا لَيْسَ فِيهَا أَحدٌ، وَإِذَا عَلَى الفُرُشِ الثَّعَالِبُ والسَّنَانيرُ فَيَقُولَانِ: أَيْنَ النَّاسُ؟ فَيَقُولُ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: (النَّاسُ فِى الْمَسْجِد؛ فَيَأتِيَانِ الْمَسْجِدَ فَلَا يَجِدَان فِيه أَحَدًا، فَيقولان: أيْنَ الناس؟ فيَقُول أحدهمَا لِصَاحِبِه) (*) أَرَاهُمْ فِى السُّوَقِ، شَغَلَتْهُمُ الأَسْوَاقُ، فَيَخْرُجَان حَتَّى يَأتِيَا السُّوقَ فَلَا يَجِدَا فِيهَا أَحَدًا، فَيَنْطَلقَا حَتَّى يَأتِيَا (الثنية) (* *) فَإِذَا عَلَيْهَا مَلَكَانِ فَيَأخُذَانِ بَأَرْجُلِهِمَا فَيَسْحَبَانِهِمَا إِلَى أَرْضِ الْمَحْشَرِ، فَهُمَا آخِرُ النَّاسِ حَشْرًا".
ك، وابن مردويه، وابن عساكر عن أَبى سريحة الغفارى (١).
_________________
(١) = و(داود بن الزبرقان) ترجمته في الميزان رقم ٢٦٠٦ جـ ٢ ص ٧ وقال: الرقاشى بصرى، نزل بغداد، وقال: قال البخارى: حديثه مقارب، وقال ابن معين: ليس بشئ، وقال أبو زرعة: متروك، وقال أبو داود: ضعيف ترك حديثه، وقال الجوزى: كذاب، وقد ذكره ابن على وساق له بضعة عشر حديثًا استنكرها وقال: عامة ما يرويه لا يتابع عليه.
(٢) أخرج هذا الحديث الحاكم في المستدرك في كتاب (الأهوال) جـ ٤ ص ٥٦٦ قال: حدثنا أبو العباس محمد ابن يعقوب، ثنا بحر بن نصر الخولانى، ثنا عبد اللَّه بن وهب، أنبأ إسحاق بن يحيى بن طلحة بن عبيد اللَّه، عن معبد بن خالد، قال: دخلت المسجد فإذا فيه شيح يتفلَّى، فسلمت عليه، فرد على السلام، وجلست إليه، فقلت: من أنت يا عم؟ فقال: بل من أنت يا ابن أخى؟ قلت: أنا معبد بن خالد، فقال: مرحبا بك، قد عرفت أباك، كان معى بدمشق، وإنى وأباك لأول فارسين وقفا بباب عذراء -مدينة بالشام- فقلت: من أنت؟ فقال: أنا أبو سريحة الغفارى، صاحب النبى -﵌- فقلت: حدثنى عن رسول اللَّه -﵌- قال: نعم، سمعت رسول اللَّه -﵌- يقول: "يحشر رجلان من مزينة، هما آخر الناس: يحشران يقبلان من جبل قد تسوراه، حتى يأتيا معالم الناس، فيجدان الأرض وحوشا حتى يأتيا المدينة، فإذا بلغا أدنى المدينة قالا: أين الناس؟ فلا يريان أحدا، فيقول أحدهما: الناس في دورهم، فيدخلان الدور، فإذا ليس فيها أحد، وإذا على الفُرُش الثعالب والسنانير، فيقولان: أين الناس؟ فيقول أحدهما: الناس في المسجد، فيأتيان المسجد، فلا يجدان أحدا، فيقولان: أين الناس؟ فيقول أحدهما: الناس في السوق، شغلتهم الأسواق، فيخرجان، حتى يأتيا الأسواق، فلا يجدان فيها = === (*) ما بين القوسين ليس في قوله. . .، وقد أثبتناه من الكنز. (* *) ما بين القوسين أصله (المدينة) والتصويب من المستدرك.
[ ١٣ / ١٠٥ ]
١١٦٨/ ٢٧٧٩٥ - "يُحْشَرُ زَيْدُ بنُ عَمْرو بْنِ نُفَيْلٍ أُمَّةً وَحْدَهُ بَيْنِى وَبَيْنَ عِيسَى".
ابن عساكر عن الشعبى عن جابر عن عروة مرسلا (١).
١١٦٩/ ٢٧٧٩٦ - "يُحْشَرُ النَّاسُ يَوْمَ القيَامَةِ حُفَاةً عُرَاةً، قَالَتِ امْرَأَةٌ: يَا رَسُولَ اللَّه فَكَيْفَ يَرى بَعْضُنَا بَعْضًا؟ قَالَ: إِنَّ الأَبْصَارَ يَوْمَئَذٍ شَاخِصَةٌ".
_________________
(١) = أحدا، فينطلقان، حتى يأتيا الثنية، فإذا عليها ملكان، فيأخذان بأرجلهما، فيسحبانهما إلى أرض الحشر، وهما آخر الناس حشرا" ثم قال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. وقال الذهبى: إسحاق، قال أحمد: متروك. وأخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق، باب: (من اسمه خالد) جـ ٥ ص ٣٦ قال: خالد بن ربيعة بن مر بن حارثة، يتصل نسبه بغيلان الجدلى، حدث عن أبيه وجابر بن سمرة، قيل: إن له صحبة، روى عنه ابنه معبد ابن خالد، وشهد فتح مدينة دمشق، وله ذكر في المغازى، قال ابن منده: له ذكر في الصحابة، وفيه نظر، وأخرج الحافظ وابن منده، بسنده إلى معبد بن خالد الجدلى قال: دخلت مسجدا. . . وذكر الحديث مع اختلاف في بعض ألفاظه. قال أبو نعيم: خالد الجدلى مختلف في صحبته، وفيه نظر. والحديث في كنز العمال في باب الحشر، جـ ١٤ ص ٣٦٥ رقم ٣٨٩٥٦ بلفظه: وعزاه إلى (الحاكم، وابن مردويه، وابن عساكر، عن أَبى سريحة). و(أبو سريحة الغفارى) ترجمته في أسد الغابة رقم ٥٩٤٠ اسمه "حذيفة" وقال: ممن بايع تحت الشجرة.
(٢) أخرج الحديث ابن عساكر في تاريخ دمشق، في ترجمة (زيد بن عمرو بن نفيل) جـ ٦ ص ٣٤ قال: وأخرج الحافظ عن سعيد بن زيد أنه سأل النبى -ﷺ- عن زيد بن عمرو بن نفيل، فقال: "يبعث يوم القيامة أمة وحده" ورواه من طريق الإِمام أحمد والمسعودى وابن إسحاق، ورواه من طريق الشعبى عن جابر بلفظ: "يحشر ذاك أمة وحده بينى وبين عيسى بن مريم". والحديث في كنز العمال (ترجمة زيد بن عمرو بن نفيل) جـ ١٢ ص ٧٩ رقم ٣٤ بلفظه. وعزاه إلى (ابن عساكر، عن الشعبى عن جابر، د - عن عروة مرسلا). وفى الكنز أربعة أحاديث بهذا المعنى من الإكمال وحديثان في الأصل منها رقم ٣٤٠٧٣ بلفظ "غفر اللَّه -﷿- لزيد بن عمرو ورحمه؛ فإنه مات على دين إبراهيم" وعزاه إلى ابن سعد عن سعيد بن المسيب مرسلا، وقال في هامشه: أورده ابن سعد في الطبقات الكبرى ٣٨١/ ٣. ومنها حديث سعيد بن زيد "يبعث يوم القيامة أمة وحده" أخرجه الطبرانى في الكبير جـ ٥ ص ٨٦، ٨٧، ٨٨ برقم ٤٦٦٣ وقال محققه في المجمع جـ ٩ ص ٤١٨ رواه أبو يعلى ٣٣٧/ ١، والبزار ٢٦١/ ١ زوائد البزار، والطبرانى، ورجال أَبى يعلى، والبزار واحد أسانيد الطبرانى رجال الصحيح غير محمد بن عمرو بن علقمة، وهو حسن الحديث، ورواه الحاكم، جـ ٣ ص ٢١٦، ٢١٧، وصححه على شرط مسلم ووافقه الذهبى.
[ ١٣ / ١٠٦ ]
طب عن السيد الحسن (١).
١١٧٠/ ٢٧٧٩٧ - "يُحْشَرُ مَا بَيْنَ السَّقْطِ إِلَى الشَّيخِ الفَانِى، المُؤْمِنُونَ مِنْهُمْ أَبْنَاءُ ثَلَاثٍ وَثَلَاثِينَ سَنَةً، فِى خَلْقِ آدَمَ، وَحُسْنِ يُوسُفَ، وَقَلْبِ أَيُوبَ مُرْدًا مُكَحَّلِينَ أُولى أَفانِينَ، قيلَ: يا رسُولَ اللَّه فَكَيْفَ بِالْكَافِرِ؟ قَالَ: يُعَظَّمُ لِلنَّارِ حَتَّى يَصِيرَ غِلَظُ جِلْدَهِ أرْبَعينَ بَاعًا، حَتَّى يَصِيرَ نَابٌ مِنْ أَنْيَابِهِ مِثْلَ أُحُدٍ".
ع، طب، وابن مردويه عن المقدام بن معديكرب (٢).
_________________
(١) أخرج الحديث الطبرانى في المعجم الكبير في حديث (عطاء بن أَبى رباح عن الحسن بن على) جـ ٣ ص ٩٠ رقم ٢٧٥٥ بلفظ: حدثنا الحسين بن إسحاق التسترى، ثنا محمد بن أبان الواسطى، ثنا محمد بن الحسن المزنى، عن سعيد بن المرزبان أَبى سعد، عن عطاء، عن الحسن بن على -﵁- قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: "يحشر الناس يوم القيامة حفاة عُراة" فقالت امرأة: يا رسول اللَّه! فكيف يرى بعضنا بعضًا؟ قال: "إن الأبصار يومئذ شاخصة" فرفع بصره إلى السماء، فقالت: يا رسول اللَّه! ادع اللَّه أن يستر عورتى، قال: "اللهم استر عورتها". قال المحقق: قال في المجمع: (١٠/ ٣٣٣): وفيه سعيد بن المرزبان وهو ضعيف. انظر ترجمة (سعيد بن المرزبان) في الميزان برقم ٣٢٧١ فقد قال: أبو سعد البقال الأعور -مولى حذيفة بن اليمان- كوفى مشهور، روى عن أنس وأبى وائل وعكرمة. وعنه: شعبة، وأَبو أسامة، ويعلى، وخلق. تركه الفلاس، وقال ابن معين: لا يكتب حديثه، وقال أبو زرعة: صدوق مدلس، وقال البخارى: منكر الحديث.
(٢) أخرج الحديث الطبرانى في المعجم الكبير في حديث (سليم بن عامر الحبائرى عن المقدام) جـ ٢ ص ٢٨٠ رقم ٦٦٤ بلفظ: حدثنا عبدان بن أحمد، ثنا أيوب بن محمد الوزان الرقى، وحدثنا أحمد بن محمد البزار الأصبهانى، ثنا داود بن رشيد قالا: ثنا مروان بن معاوية، ثنا يزيد بن سنان، ثنا أبو يحيى سليم بن عامر الكلاعى قال: قلنا للمقدام بن معديكرب الكندى: يا أبا كريمة إن الناس يدَّعون أنك لم تر رسول اللَّه -ﷺ- قال: بلى، واللَّه لقد رأيته، ولقد أخذ بشحمة أذنى هذه، وإنى لأمشى مع عم لى، ثم قال لعمى: "أترى أنه بذكره؟ " قلنا: (يا أبا كريمة حدثنا ما سمعت من رسول اللَّه -ﷺ- قال): سمعته يقول: "يُحْشرُ ما بين السقط إلى الشيخ الفانى يوم القيامة في خلق آدم وقلب أيوب وحسن يوسف، مردا مكحلين" فقلنا: يا رسول اللَّه فكيف بالكافر؟ قال: "يعظم للنار حتى يصير غلظ جلده أربعين ذراعا وقريضة الناب من أسنانه مثل أحد". =
[ ١٣ / ١٠٧ ]
١١٧١/ ٢٧٧٩٨ - "يُحْشَرُ الْحَكَّارُونَ وَقَتَلَةُ الأَنْفُسِ إِلَى جَهَنَّمَ فِى دَرَجَةٍ وَاحِدَةٍ".
عد، وابن لال وابن عساكر عن أَبى هريرة، وأورده ابن الجوزى في الموضوعات فلم يُصبْ (١).
١١٧٢/ ٢٧٧٩٩ - "يُحْشَرُ النَّاسُ عَلَى نِيَّاتِهِمْ".
هـ، ض عن جابر (٢).
_________________
(١) = وفى مجمع الزوائد للهيثمى في كتاب (البعث) باب: كيف يحشر الناس؟ جـ ١٠ ص ٣٣٣ قال: وعن سليم بن عامر الكلاعى. . . إلخ" لفظه. وقال الهيثمى: رواه الطبرانى بإسنادين وأحدهما حسن: وانظر حديثا سبق برقم ١١٦٤.
(٢) الحديث في الكامل في ضعفاء الرجال لابن عدى - في ترجمة "بقية بن الوليد حمصى" يكنى أبا محمد جـ ٢ ص ٥١٠ بلفظ: ثنا أحمد بن محمد بن عبد الخالق، ثنا مهنى بن يحيى الشامى، ثنا بقية، عن سعيد بن عبد العزيز، عن مكحول، عن أَبى هريرة قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: "يحشر الحكارون وقتلة الأنفس إلى جهنم في درجة واحدة". وقال ابن عدى عن (بقية بن الوليد): حدثنى عبد المؤمن بن أحمد بن حوثرة، ثنا أبو حاتم الرازى قال: سألت أبا مسهر عن حديث بقية، فقال: احذر أحاديث بقية، وكن منها على تقية؛ فإنها غير نقية. والحديث في كشف الخفاء برقم ٣٢٢٧ بلفظ الكبير وروايته، وقال: رواه ابن عدى وابن لال وابن عساكر، عن أَبى هريرة، وأورده ابن الجوزى في الموضوعات فلم يصب. والحديث في كتاب الموضوعات لابن الجوزى - باب احتكار الطعام جـ ٢ ص ٢٤٣ بلفظ الكبير وروايته. والحديث في الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة للشوكانى كتاب (المعاملات) ص ١٤٤ رقم ٨ بلفظ الكبير ورواية ابن عدى عن أَبى هريرة مرفوعا، وفى إسناده بقية بن الوليد يدلس على الضعفاء والمتروكين، وليس هذا مما يجب عده في الموضوعات. والحديث في اللآلئ المصنوعة في الأحاديث الموضوعة كتاب (المعاملات) جـ ٢ ص ١٤٦ ط النجاريين بلفظ الكبير ورواية ابن عدى عن أَبى هريرة مرفوعا، وقال: لا يصح، بقية يدلس عن الضعفاء والمتروكين، ذكره شاهدا الحديثِ قبله، فانظر المبحث جـ ٢٢ ص ٨١ الطبعة الأولى بالمطبعة الأدبية.
(٣) الحديث في سنن ابن ماجه كتاب "الزهد" باب: النية - جـ ٢ ص ١٤١٤ رقم ٤٢٣٠ بلفظ: حدثنا زهير بن محمد، أنا زكريا بن عدى، أنا شريك، عن الأعمش، عن أَبى سفيان، عن جابر قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: "يحشر الناس على نياتهم". والحديث في كشف الخفاء برقم ٣١٩٧ بلفظ الكبير وروايته.
[ ١٣ / ١٠٨ ]
١١٧٣/ ٢٧٨٠٠ - "يُحْشَرُ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى أَرْضٍ بَيْضَاءَ عَفْرَاءَ كَقُرْصَةِ نَقِىٍّ لَيْسَ فِيهَا مَعْلَمٌ لأَحَدٍ".
خ، م، حب عن سهل بن سعد (١).
١١٧٤/ ٢٧٨٠١ - "يُحْشَرُ النَّاسُ عَلَى ثَلَاثِ طَرَائِقَ رَاغِبِينَ رَاهِبِينَ، واثْنَانِ عَلَى بَعيرٍ، وَثَلَاثَةٌ عَلَى بَعِيرٍ، وَأَرْبَعَةٌ علَى بَعِيرٍ، وَعَشْرَةٌ عَلَى بَعِيْرٍ، وَتَحْشُرُ بَقِيَّتَهُمُ النَّارُ، تَقِيلُ مَعَهُمْ حَيْثُ قَالُوا، وَتَبِيتُ مَعَهُمْ حَيْثُ بَاتُوا، وتُصْبِحُ مَعَهُمْ حيْثُ أَصْبَحُوا وَتُمْسِى مَعَهُمْ حَيْثُ أَمْسَوْا".
خ، م، ن عن أَبى هريرة (٢).
_________________
(١) الحديث في صحيح البخارى - باب يقبض اللَّه الأرض يوم القيامة - جـ ٨ ص ١٣٥ بلفظ: حدثنا سعيد بن أَبى مريم، أخبرنا محمد بن جعفر، قال: حدثنى أبو حازم، قال: سمعت سهل بن سعد قال: سمعت النبى -ﷺ- يقول: "يحشر الناس يوم القيامة على أرض بيضاء عفراء كقرصة نقى، قال سهل أو غيره: ليس فيها معلم لأحد". والحديث في صحيح مسلم كتاب (صفات المنافقين وأحكامهم) باب: في البعث والنشور جـ ٤ ص ٢١٥٠ رقم ٢٨/ ٢٧٩٠ بلفظ: حدثنا أبو بكر بن أَبى شيبة، حدثنا خالد بن مخلد، عن محمد بن جعفر بن أَبى كثير، حدثنى أبو حازم بن دينار، الحديث بسند البخارى ولفظه. والحديث في الإحسان بترتيب صحيح ابن حبان -ذكر الأخبار عن وصف الأرض التى تحشر الناس عليها- جـ ٩ ص ٢١١، ٢١٢ رقم ٧٢٧٦ بلفظ: أخبرنا محمد بن أحمد بن أَبى عون الريانى، قال: حدثنا محمد ابن الوليد الزبيدى قال: حدثنا ابن أَبى حازم، كما عند الشيخين. وقال المحقق: "العفر" بياض ليس بالناصع، وقال عياض: العفر بياض يضرب إلى حمرة قليلا انظر فتح البارى (١١/ ٣٧٥). والنقى: أى الدقيق النقى من الغش والنخال. القرص: الرغيف، نهاية جـ ٤ ص ٤١.
(٢) الحديث في صحيح البخارى باب: كيف الحشر جـ ٨ ص ١٣٥ بلفظ: حدثنا معلى بن أسد، حدثنا وهيب عن ابن طاوس، عن أبيه، عن أَبى هريرة -﵁- عن النبى -ﷺ- قال: "يحشر الناس على ثلاث طرائقٍ. . . الحديث". والحديث في صحيح مسلم كتاب (الجنة وصفة نعيمها وأهلها) باب: فناء الدنيا وبيان الحشر يوم القيامة جـ ٤ ص ٢١٩٥ رقم ٥٩/ ٢٨٦١ بلفظ: حدثنى زهير بن حرب، حدثنا أحمد بن إسحاق ح، وحدثنى محمد =
[ ١٣ / ١٠٩ ]
١١٧٥/ ٢٧٨٠٢ - "يُحْشَرُ الْمُتَكَبِّرُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَمْثَالَ الذَّرِ فِى صُوَرِ الرِّجَالِ، يَغشَاهُمُ الذُّلُ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ، يُسَاقُونَ إِلَى سجْنٍ فِى جَهَنَّمَ يُسَمَّى "بُوْلَس"، تَعْلُوهُمْ نَارُ الأَنْيَارِ، يُسْقَوْنَ مِنْ عُصَارَةِ أَهْلِ النَّارِ طِينَةَ الْخبَالِ".
حم، ت حسن عن عمرو بن شعيب عن أبيه (عن جده) (١).
١١٧٦/ ٢٧٨٠٣ - "يُحْشَرُ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثَلَاثَة أَصْنَافٍ: صِنْفًا مُشَاةً، وَصِنْفًا
_________________
(١) = ابن حاتم، حدثنا بهز، قالا جميعا: حدثنا وهيب، حدثنا عبد اللَّه بن طاوس، عن أبيه، عن أَبى هريرة، عن النبى -ﷺ- قال: "يحشر الناس على ثلاث طرائق. . . الحديث". والحديث في سنن النسائى كتاب (الجنائز) باب: البعث جـ ٤ ص ١١٥ بلفظ: أخبرنا محمد بن عبد اللَّه بن المبارك، قال: حدثنا أبو هشام، قال: حدثنا وهيب بن خالد أبو بكر، قال: حدثنا ابن طاوس، عن أبيه، عن أَبى هريرة قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: "يحشر الناس يوم القيامة على ثلاث طرائق. . . " الحديث.
(٢) لفظه: عن جده: ساقطة من الأصل أثبتناه من الكنز. الحديث في مسند أحمد - مسند عبد اللَّه بن عمرو بن العاص جـ ٢ ص ١٧٩ بلفظ: حدثنا عبد اللَّه حدثنى أَبى، ثنا يحيى، عن ابن عجلان، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده أن النبى -ﷺ- قال: "يحشر المتكبرون يوم القيامة أمثال الذر في صور الناس، يعلوهم كل شئ من الصغار حتى يدخلوا سجنا في جهنم يقال له: بولس - فتعلوهم نار الأنيار، يسقون من طينة الخبال عصارة أهل النار". والحديث في سنن الترمذى - أبواب صفة القيامة - باب: ١٥ جـ ٤ ص ٦٦، ٦٧ رقم ٢٦١٠ بلفظ: حدثنا سويد بن نصر، أخبرنا عبد اللَّه، عن محمد بن عَجْلَان، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، عن النبى -ﷺ- قال: "يحشر المتكبرون يوم القيامة أمثال الذر في صور الرجال" الحديث. وقال: هذا حديث حسن. والحديث في كنز العمال - الكبر والخيلاء - رقم ٧٧٥٠ بلفظ الكبير ورواية أحمد والترمذى عن ابن عمر (بولس) قال في التحفة جـ ٧ ص ١٩٣ قال في المجمع هو بفتح الباء وسكون الواو وفتح اللام، وقال في القاموس: (بولس) بضم الباء وفتح اللام، سجن جهنم. (نار الأنيار) قال في النهاية: لم أجده مشروحًا، ولكن هذا يروى فإن صحت الرواية فيحتمل أن يكون معناه "نار النيران" فجمع النار على أنيار وأصلها أنوار؛ لأنها من الواو كما جاء في (ريح وعيد أرياح وأعياد) وهما من الواو انتهى، قيل: إنما جمع نار على أنيار، هو واوى؛ لئلا يشتبه بجمع النور وإضافة النار إليها للمبالغة. وقال: وأخرجه النسائى كما في الترغيب، وأخرجه عبد اللَّه بن أحمد في زوائد الزهد عن أَبى هريرة بلفظ: "ويجاء بالجبارين".
[ ١٣ / ١١٠ ]
رُكْبَانًا، وَصِنْفًا عَلَى وجُوهِهِمْ، قَالَ: إِنَّ الَّذِى أَمْشَاهُمْ عَلَى أَقْدَامِهِمْ قَادِرٌ عَلَى أَنْ يُمْشِيَهُمْ عَلَى وُجُوهِهِمْ، أَمَا إِنَّهُمْ يَتَّقونَ بِوُجُوهِهِمْ كُلَّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ وَشوْكٍ".
حم، ت حسن عن أَبى هريرة (١).
١١٧٧/ ٢٧٨٠٤ - "يُحْشَرُ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَمَا وَلَدَتْهُمْ أُمَّهَاتُهُمْ حُفَاةً عُرَاةً غُرْلًا قَالَتْ عَائِشَةُ: يَنْظُر بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ؟ قَالَ: شُغِلَ النَّاسُ يَوْمَئِذٍ عَنْ النَّظَرِ، وَسَمَوْا بِأَبْصَارِهِمْ إِلَى السَّمَاءِ، مَوْقُوفُونَ أَرْبَعِينَ سَنَةً، لَا يأَكُلُوْنَ وَلَا يَشْرَبُونَ".
ابن مردويه عن ابن عمر (٢).
_________________
(١) الحديث في مسند أحمد - مسند أَبى هريرة جـ ٢ ص ٣٥٤ بلفظ: حدثنا عبد اللَّه، حدثنى أَبى، حدثنا حسن ابن موسى وعفان قالا: حدثنا حماد بن سلمة، عن على بن زيد، عن أوس، عن أَبى هريرة قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: "يحشر الناس يوم القيامة ثلاثة أصناف: صنف مشاة، وصنف ركبان وصنف على وجوههم، فقالوا: يا رسول اللَّه وكيف يمشون على وجوههم: قال: إن الذى أمشاهم على أرجلهم قادر على أن يمشيهم على وجوههم، أما أنهم يتقون بوجوههم كل حدب وشوك". وقال الشيخ البنا في الفتح الربانى جـ ٢٣، ٢٤ ص ١١٢، الفصل الرابع في قيام الناس من قبورهم، الفرع الثانى في الحشر وصفة الناس فيه: رواه أبو داود الطيالسى في مسنده عن حماد بن سلمة بنحو من هذا السياق. والحديث في سنن الترمذى كتاب (التفسير) باب: ١٨ من سورة بنى إسرائيل، جـ ٥ ص ٣٠٥ رقم ٣١٤٢ ط الحلبى بلفظ: حدثنا عبد بن حميد، حدثنا الحسن بن موسى وسليمان بن حرب، قالا: حدثنا حماد بن سلمة، عن على بن زيد، عن أوس بن خالد، عن أَبى هريرة قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: "يحشر الناس يوم القيامة ثلاثة أصناف. . . " الحديث. قال أبو عيسى: هذا حديث حسن. وقد روى وهيب عن ابن طاوس، عن أبيه، عن أَبى هريرة، عن النبى -ﷺ- شيئًا من هذا. ومعنى (حَدَب) وقال في النهاية: الحديث بالتحريك ما ارتفع وغلظ من الظهر، وقد يكون في الصدر، وصاحبه أحدب، ومنه حديث يأجوج ومأجوج "وهم من كل حدب ينسلون" يريد يظهرون من غليظ الأرض ومرتفعها. والحديث في الترغيب والترهيب كتاب (البعث وأهوال يوم القيامة) جـ ٤ ص ٣٨٧ رقم ١٩ وقال: رواه الترمذى وقال: حديث حسن.
(٢) الحديث في كنز العمال باب: الحشر - من الإكمال رقم ٣٨٩٥١ بلفظ الكبير وروايته. =
[ ١٣ / ١١١ ]
١١٨٧/ ٢٧٨٠٥ - "يَحْشُرُ اللَّه -﷿- النَّاسَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عُراةً غُرْلًا بُهْمًا، قَالوا: وَمَا بُهْمًا؟ قَالَ: لَيْسَ مَعَهُمْ شَئٌ، ثُمَّ يُنَادِيهِمْ بصَوْتٍ يَسْمَعُهُ مَنْ بَعُدَ كَمَا يَسْمَعُهُ مَنْ قَرُبَ أَنَا الْمَلِكُ، أَنَا الدَّيَّانُ لَا يَنْبَغِى لأحَد منْ أَهْلِ النَّارِ أَنْ يَدْخُلَ النَّارَ وَلَهُ عنْدَ أَحَد مِنْ أَهْلِ الجنَّةِ حَقٌّ حَتَّى اقْضيَهُ مِنْهُ، وَلَا يَنْبَغِى لأحَد مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ أَنْ يَدْخُلَ الجَنَّةَ، وَلأَحَد مِنْ أَهْلِ النَّارِ عِنْدَهُ حَق حَتَّى أَقْضِيَهُ مِنْهُ حَتَّى اللَّطْمَةُ، قَالُوا: كَيْفَ وَإِنَّا إِنَّمَا نأتِى اللَّه عُرَاةً غُرْلًا بُهْمًا؟ قَالَ: بِالحَسَنَاتِ وَالسيَّئِّاتِ".
حم، ع والخرائطى في مساوئ الأخلاق، طب، ك، ض عن عبد اللَّه بن أنيس الأنصارى (١).
_________________
(١) = ويشهد له حديث رقم ٣٨٩٤٩ بلفظ: يحشر الناس يوم القيامة حفاة عراة غرلا، قالت عائشة: يا رسول اللَّه: الرجال والنساء جميعا ينظر بعضهم إلى بعض؟ قال: "يا عائشة: الأمر أشد من أن ينظر بعضهم إلى بعض" برواية مسلم والنسائى وابن ماجه: عن عائشة، انظره برقم ١١٦٥ جمع الجوامع.
(٢) الحديث في مسند أحمد - حديث عبد اللَّه بن أنيس -رضى اللَّه تعالى عنه- جـ ٣ ص ٤٩٥ بلفظ: حدثنا عبد اللَّه، حدثنى أَبى، قال: حدثنا بزيد بن هارون، قال: أنا همام بن يحيى، عن القاسم بن عبد الواحد المكى، عن عبد اللَّه بن محمد بن عقيل أنه سمع جابر بن عبد اللَّه يقول: بلغنى حديث عن رجل سمعه من رسول اللَّه -ﷺ- فاشتريت بعيرًا ثم شددت عليه رحلى فسرت إليه شهرًا، حتى قدمت عليه الشام، فإذا عبد اللَّه بن أنيس، فقلت للبواب: قال له: جابر على الباب، فقال: ابن عبد اللَّه؟ قلت: نعم، فخرج يطأ ثوبه فاعتنقنى واعتنقته، فقلت. حديثا بلغنى عنك أنك سمعته من رسول اللَّه -ﷺ- في القصاص فخشيت أن تموت أو أموت قبل أن أسمعه، قال: سمعت رسول اللَّه -ﷺ- يقول: "يحشر الناس يوم القيامة، أو قال: العباد- عراة غرلا بهما، قال: قلنا: وما بهما؟ قال: ليس معهم شئ، ثم يناديهم بصوت يسمعه من قرب، أنا الملك، أنا الديان، ولا ينبغى لأحد من أهل النار أن يدخل النار وله عند أحد من أهل الجنة حق حتى أقصه منه، ولا ينبغى لأحد من أهل الجنة أن يدخل الجنة ولأحد من أهل النار عنده حق حتى أقصه منه حتى اللطمة، قال: قلنا: كليف وإنا إنما نأتى اللَّه -﷿- عراة غرلا بهما؟ قال: بالحسنات والسيئات". والحديث في مجمع الزوائد كتاب (البعث) باب: ما جاء في القصاص جـ ١٠ ص ٣٥١ بلفظ قلت: قد تقدم حديث عبد اللَّه بن أنيس أنه سمع رسول اللَّه -ﷺ- يقول: "يحشر اللَّه العباد يوم القيامة أو قال: الناس- عراة غرلا بهما. . . الحديث". قال الهيثمى: وهو عند أحمد والطبرانى في الأوسط بإسناد حسن. =
[ ١٣ / ١١٢ ]
١١٧٩/ ٢٧٨٠٦ - "يُحْشَرُ النَّاسُ فَيُنَادِى مُنَادٍ أَلَيْسَ عَدْلًا مِنِّى أَنْ أُولِى كُلَّ قَوْمٍ مَا كَانُوا يَعْبُدُونَ؟ ثُمَّ تُرْفَعُ لَهُمْ آلِهَتُهُمْ فَيَتَّبِعُونَهَا حَتَّى لا يَبْقَى أَحَدٌ غَيْرَ هَذِهِ الأُمَّةِ فَيُقَالُ لَهُمْ: مَا لَكُمْ قَالُوا: مَا نَرى إِلَهَنَا الَّذِى نَعْبُدُ، فَيَتَجلَّى لَهُمْ -﵎-".
طب عن أَبى موسى (١).
١١٨٠/ ٢٧٨٠٧ - "يُحْشَرُ الْمُؤَذِّنُونَ أَطْوَلَ أَعْناقًا لِقَوْلِهِمْ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّه".
أبو الشيخ في الأذان عن أَبى هريرة (٢).
١١٨١/ ٢٧٨٠٨ - "يَحْضُرُ الْجُمُعَةَ ثَلَاثَةُ نَفَرٍ: رَجُلٌ حَضَرَهَا يلغُو وَهُوَ حَظُّهُ مِنْهَا، وَرَجَلٌ حَضَرَهَا يَدْعُو فَهُوَ رَجُلٌ دَعَا اللَّه -﷿- إِنْ شَاءَ أَعْطَاهُ وَإِنْ شَاءَ مَنَعَهُ، وَرَجُلٌ حَضَرَهَا بِإِنْصَات وَسُكُوتٍ، وَلَمْ يَتَخَطَّ رَقَبَةَ مُسْلِم، وَلَمْ يُؤْذِ أَحَدًا، فَهُوَ كَفَّارَةٌ إِلَى الْجُمُعَةِ التَّى تَلِيهَا، وَزِيَادَةُ ثَلَاثَةِ أَيَامٍ، وَذَلِكَ بأَنَّ اللَّه -﷿- يَقُولُ: "مَنْ جَاء بالْحَسَنَة فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا" (*)
_________________
(١) = والحديث في المستدرك للحاكم كتاب (التفسير) (تفسير سورة حم المؤمن) جـ ٢ ص ٤٣٧، ٤٣٨ بلفظ: أخبرنا أبو العباس محمد بن أحمد المحبوبى، ثنا سعيد بن مسعود. . . بنفس الطريق. وقال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبى في التلخيص. والحديث في فتح البارى بشرح صحيح البخارى كتاب (العلم) باب: ١٩ الخروج في طلب العلم ورحل جابر بن عبد اللَّه مسيرة شهر إلى عبد اللَّه بن أنيس في حديث واحد جـ ١ ص ١٧٤.
(٢) الحديث في مجمع الزوائد كتاب (البعث) باب: جامع في البعث جـ ١٠ ص ٣٤٣ بلفظ: وعن أَبى موسى الأشعرى قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: "يحشر الناس فينادى منادٍ. . . " الحديث. فقيل لأبى بردة: واللَّه لسمعت أبا موسى يذكر هذا عن رسول اللَّه -ﷺ- قال: واللَّه الذى لا إله إلا هو ثلاث مرات. وقال الهيثمى: رواه الطبرانى في الكبير والأوسط، وفيه (فرات بن السائب) وهو ضعيف. والحديث في كنز العمال - باب: الحشر - من الإكمال رقم ٣٨٩٧٠ بلفظ الكبير وروايته.
(٣) الحديث في كنز العمال الفصل الرابع في الأذان - من الإكمال - رقم ٢٠٩٢٤ بلفظ: "يحشر المؤذنون أطول الناس أعناقا لقولهم لا إله إلا اللَّه" من رواية أَبى الشيخ في الأذان، عن أَبى هريرة. يشهد له: "المؤذنون أطول الناس أعناقا يوم القيامة" رقم ٢٠٨٩٥ برواية الإمام أحمد ومسلم وابن ماجه، عن معاوية. (*) الآية ١٦٠ من سورة الأنعام.
[ ١٣ / ١١٣ ]
حم، د، ق عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده (١).
١١٨٢/ ٢٧٨٠٩ - "يَحلُّهَا، وَيَحُلُّ به رَجَلُّ مِنْ قُرَيْشٍ، لَوْ وُزِنَتْ ذُنُوبُهُ بِذُنُوبِ الثَّقَلَيْنِ لَوَزَنَتْهَا".
حم عن ابن عمرو (٢).
_________________
(١) والحديث في مسند أحمد مسند عبد اللَّه بن عمرو - جـ ٢ ص ١٨١ بلفظ: حدثنا عبد اللَّه، حدثنى أَبى، ثنا محمد بن جعفر، ثنا سعيد، عن يوسف، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده أن رسول اللَّه -ﷺ- قال: "يحضر الجمعة ثلاثة: رجل حضرها بدعاء وصلاة فذلك رجل دعا ربه إن شاء أعطاه وإن شاء منعه، ورجل حضرها بسكوت وإنصات فذلك هو حقها، ورجل يحضرها يلغو فذلك حظه منها". وفى ص ٢١٤ بلفظ: حدثنا عبد اللَّه، حدثنى أَبى، ثنا عفان، حدثنا يزيد، ثنا حبيب، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، عن النبى -ﷺ- قال: "يحضر الجمعة ثلاثة: فرجل يلغو. . . " الحديث. والحديث في سنن أَبى داود كتاب (الصلاة) باب: الكلام والإمام يخطب جـ ١ ص ٦٦٥، ٦٦٦ رقم ١١١٣ بلفظ: حدثنا مسدد وأبو كامل، قالا: حدثنا يزيد، عن حبيب العلم، عن عمر بن شعيب، عن أبيه، عن عبد اللَّه بن عمرو، عن النبى -ﷺ- قال: "يحضر الجمعة ثلاثة نفر. . . " الحديث. والحديث في السنن الكبرى للبيهقى كتاب (الجمعة) باب: الإنصات للخطبة جـ ٣ ص ٢١٩ بلفظ: أخبرنا أبو على الروذبارى، أنبأ أبو بكر محمد بن بكر، ثنا أبو داود، ثنا مسدد، وأبو كامل قالا: ثنا يزيد، عن حبيب المعلم، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن عبد اللَّه بن عمرو عن النبى -ﷺ- قال: "يحضر الجمعة ثلاثة نفر. . . " الحديث.
(٢) الحديث في مسند أحمد - مسند عبد اللَّه بن عمرو بن العاص - جـ ٢ ص ٢١٩ بلفظ: حدثنا عبد اللَّه، حدثنى أَبى، ثنا هاشم، ثنا إسحاق يعنى ابن سعيد، ثنا سعيد بن عمرو قال: أتى عبد اللَّه بن عمرو بن الزبير -وهو جالس في الحجر-، فقال: يا ابن الزبير إياك والإلحاد في حرم اللَّه، فإنى أشهد لسمعت رسول اللَّه -ﷺ- يقول: "يحلها، ويحل به رجل من قريش لو وزنت ذنوبه بذنوب الثقلين لوزنتها" قال: فانظر ألا تكون هو يا بن عمرو فإنك قد قرأت الكتب وصحبت الرسول -ﷺ- قال: فإنى أشهدك أن هذا وجهى إلى الشام مجاهدًا. والحديث في مجمع الزوائد كتاب (الحج) باب: في حرمة مكة والنهى عن استحلالها - جـ ٣ ص ٢٨٤ بلفظ: وعن عبد اللَّه بن عمرو قال: أشهد باللَّه لسمعت رسول اللَّه -ﷺ- يقول: "يحلها، ويحل به رجل من قريش، لو وزنت ذنوبه بذنوب الثقلين لوزنتها". قال الهيثمى: رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح. وذكره الشيخ البنا في الفتح الربانى في فضل مكة - جـ ٢٣ ص ٢٤٣ رقم ٥٣٥.
[ ١٣ / ١١٤ ]
١١٨٣/ ٢٧٨١٠ - "يَحْمِلُ هَذَا الْعِلْمَ مِنْ كُلِّ خَلَفٍ عُدُولُه يَنْفُونَ عَنْهُ تَحْرِيفَ الْغَالِينَ وانْتَحَالَ الْمُبْطِلِينَ، وَتَأويلَ الْجَاهِلِينَ".
عد، وأَبو نصر السجزى في الإبانة، وأَبو نعيم، ق، وابن عساكر عن إبراهيم بن عبد الرحمن العذرى، وهو مختلف في صحبته، قال ابن منده: ذكر في الصحابة ولا يصح، قال أبو نعيم: وروى عن أسامة بن زيد وأبى هريرة، وكلها مضطربة غير مستقيمة.
عد، ق وابن عساكر عن إبراهيم بن عبد الرحمن العذرى، حدثنا الثقة من أشياخنا.
الخطيب وابن عساكر عن أسامة بن زيد، وابن عساكر عن أنس، الديلمى عن ابن عمر، عق عن أَبى أُمامة بز، عق عن ابن عمرو وأبى بكر معا، قال الخطيب: سئل أحمد ابن حنبل عن هذا الحديث، وقيل له: كأنه كلام موضوع قال: قال لا، هو صحيح سمعته من غير واحد (١).
_________________
(١) سيعاد هذا الحديث بعد سبعة عشر ومائة حديث في لفظ: يرث هذا العلم". "حديث إبراهيم" في الكامل لابن عدى في ضعفاء الرجال - ذكر القوم الذين يميزون الرجال وضعفهم وصفتهم جـ ١ ص ١٥٣ بلفظ: ثنا محمود بن عبد البر بن سنان العسقلانى، ثنا أبو إبراهيم الترجمانى، وثنا أحمد بن محمد بن عبد الكريم، ثنا الحسن بن عرفة، قالا: ثنا إسماعيل -يعنى ابن عياش، عن معان بن رفاعية السلامى، عن إبراهيم بن عبد الرحمن العذرى، قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: "يحمل هذا العلم من كل خلف عدو له، ينفون عنه كذب الجاهلين، وانتحال البطلين وافتراء الغالين. أنبأناه الحسن بن سفيان، ثنا إبراهيم -يعنى- ابن أيوب الحورانى الدمشقى، ثنا الوليد، ثنا إبراهيم بن عبد الرحمن العذرى، ثنا الثقة من أشياخنا قال: قال رسول اللَّه -ﷺ- نحوه. "حديث أَبى هريرة" ثنا على بن محمد بن حاتم، ثنا محمد بن هشام بن عبد الكريم، داود بن سليمان الغسانى المدينى، ثنا مروان الفزارى، عن يزيد بن كيسان، عن أَبى حازم، عن أَبى هريرة، قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: "يحمل هذا العلم. . . " الحديث. "حديث ابن عمر" ثنا خالد بن يزيد وعبد اللَّه بن محمد بن مسلم قالا: ثنا حاجب بن سليمان، ثنا خالد بن عمرو القرشى، ثنا الليث بن سعد عن يزيد بن أَبى حبيب، عن سالم، عن ابن عمر، قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: "يحمل هذا العلم. . . " الحديث. =
[ ١٣ / ١١٥ ]
١١٨٤/ ٢٧٨١١ - "يُحْمَلُ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى الصِّرَاطِ فَتَتَقَادعُ بِهِمْ جَنَبَتَا الصِّرَاطِ تَقَادُعَ الْفَرَاشِ فِى النَّارِ، ثُمَّ يُنْجِّى اللَّه بِرحْمَتِهِ مَنْ يَشَاءُ، ثُمَّ يُؤْذَنُ لِلمَلَائِكَةِ وَالنَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ أَنْ يَشْفَعُوا، فَيَشْفَعُونَ وَيُخْرِجُونَ، وَيَشْفَعُونَ ويُخْرِجُونَ، وَيَشْفَعُونَ وَيُخْرِجُونَ، حَتَّى لَا يَبْقَى فِى النَّارِ أَحَدٌ فِى قَلبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنْ إِيمَانٍ".
حم، طب عن أَبى بكرة (١).
_________________
(١) = "حديث أَبى أُمامة" ثنا عبد اللَّه بن محمد بن مسلم، ثنا الحسين بن أَبى شعبة البزار الصقلانى، ثنا محمد ابن عبد العزيز الرملى، عن زرير بن عبد اللَّه الألهانى، عن القاسم بن عبد الرحمن، عن أَبى أُمامة الباهلى، قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: "يحمل هذا العلم. . . " الحديث. الحديث في السنن الكبرى للبيهقى كتاب (الشهادات) باب: الرجل من أهل الفقه يسأل عن الرجل من أهل الحديث فيقول: كفوا عن حديثه؛ لأنه يفلط، أو يحدث بما لم يسمع، أو أنه لا يبصر الفتيا جـ ١٠ ص ٢٠٩ بلفظ: أخبرنا أبو سعد المالينى، أنبأ أبو أحمد بن عدى الحافظ، ثنا عبد اللَّه بن محمد بن عبد العزيز، ثنا أبو الربيع الزهرانى، ثنا حماد بن زيد، عن بقية بن الوليد، عن معاذ بن رفاعة، عن إبراهيم بن عبد الرحمن العذرى قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: "يرث هذا العلم من كل خلف عدوله، ينفون عنه تأويل الجاهلين، وانتحال المبطلين وتحريف الغالين". وأخبرنا أبو سعد المالينى، أنبأ أبو أحمد بن عدى، ثنا الحسن بن سفيان، ثنا إبراهيم -يعنى- ابن أيوب الدمشقى، ثنا الوليد -يعنى- ابن مسلم، ثنا إبراهيم بن عبد الرحمن، ثنا الثقة من أشياخنا، قال: قال رسول اللَّه -ﷺ- نحوه. "للبزار": والحديث في كشف الأستار عن. زوائد البزار كتاب (العلم) باب: فضل العالم والمتعلم جـ ١ ص ٨٦ رقم ١٤٣ بلفظ: حدثنا صالح بن معاوية، ثنا خالد بن عمرو وعبد اللَّه بن عمر رفعه قال: "يحمل هذا العلم. . . " الحديث. قال الهيثمى: رواه البزار وفيه (عمرو بن خالد القرشى) كذبه يحيى بن معين وأحمد بن حنبل ونسبه إلى الوضع (مجمع الزوائد ١/ ١٤٠). وانظر مسند الفردوس للديلمى جـ ٥ ص ٥٣٧ رقم ٩٠١٢، ٨٨٣٢ ص ٤٨٣ وفيه تحقيق طيب. والحديث في كنز العمال رقم ٢٨٩١٨ كتاب (العلم) من الإكمال -بلفظ الكبير وروايته.
(٢) الحديث في مسند أحمد حديث أَبى بكرة نفيع بن الحارث بن كلدة جـ ٥ ص ٥٣ بلفظ: حدثنا عبد اللَّه، حدثنى أَبى، ثنا عفان، ثنا سعيد بن زيد قال: سمعت أبا سليمان العصرى، حدثنى عقبة بن صهبان، قال: سمعت أبا بكرة، عن النبى -ﷺ- قال: "يحمل الناس على الصراط يوم القيامة فتقادع بهم جنبة الصراط تقادع الفراش في النار، قال: فينجى اللَّه -﵎- برحمته من يشاء، قال: ثم يؤذن للملائكة =
[ ١٣ / ١١٦ ]
١١٨٥/ ٢٧٨١٢ - "يُحَولُّ اللَّه ثَلَاثَ قُرًى زبرجدةً خَضْرَاءَ تُزَفُّ إِلَى أَزْوَاجِهِنَّ: عَسْقَلَانَ، وَالأسْكَنْدَرِيَّةَ، وَقَزْوِينَ".
حل والخطيب في كتاب فضائل قزوين، والرافعى عن عمر بن صبيح عن أبان عن أنس، وعمر كذاب، وأبان متروك (١).
١١٨٦/ ٢٧٨١٣ - "يَخْتَصِمُ الشُّهَدَاءُ وَالْمُتَوفَّوْنَ عَلَى فُرُشِهِمْ إِلَى ربِّنَا فِى الَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنَ الطَّاعُونِ فَيَقُولُ الشُّهَدَاءُ: إِخْوَانُنَا قُتِلُوا كَمَا قُتِلنَا، وَيَقُولُ الْمتَوَفَّوْنَ عَلَى فْرُشِهِمْ: إِخوَانُنَا مَاتُوا عَلَى فُرُشِهِمْ كَمَا مِتْنَا فَيَقْضِى بَيْنَهُمْ، فَيَقُولُ: انْقُرُوا إِلَى جِرَاحِهِمْ،
_________________
(١) = والنبيين والشهداء أن يشفعوا، فيشفعون ويخرجون، ويشفعون ويخرجون، ويشعفون ويخرجون، وزاد عفان مرة فقال أيضا: ويشفعون ويخرجون من كان في قلبه ما يزن ذرة من إيمان" قال أبو عبد الرحمن، ثنا محمد بن أبان، ثنا سعيد بن زيد مثله. والحديث في مجمع الزوائد كتاب (البعث) باب: ما جاء في الميزان والصراط والورود جـ ١٠ ص ٣٥٩ بلفظ: وعن أَبى بكرة، عن النبى -ﷺ- قال: "يحمل الناس على الصراط يوم القيامة. . . " الحديث. وقال الهيثمى: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح، ورواه الطبرانى في الصغير والكبير بنحوه ورواه البزار أيضا ورجاله رجال الصحيح. ومعنى (فتتقادع) أى: تسقطهم فيها بعضهم فوق بعض، ذكره في النهاية باب: "قدع" بعد ذكر الحديث وزاد: "وتقادع القوم" إذا مات بعضهم إثر بعض، وأصل القدع: الكف والمنع.
(٢) الحديث في حلية الأولياء في ترجمة محمد بن يوسف الأصبهانى جـ ٨ ص ٢٣٧ بلفظ: حدثنا أحمد بن محمد بن أَبى سلم، ثنا عبد اللَّه بن عمران الأصبهانى، ثنا عامر بن حماد الأصبهانى، عن محمد بن يوسف الأصبهانى، عن عمر بن صبيح، عن أبان، عن أنس بن مالك قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: "يحول اللَّه -تعالى- يوم القيامة ثلاثة قرى من زبرجدة خضراء تزف إلى أزواجهن عسقلان والأسكندرية وقزوين". والحديث في كنز العمال الأماكن المجتمعة من الإكمال - رقم ٣٥١١٥ بلفظ الكبير وروايته. والحديث في تنزيه الشريعة - باب: في ذكر البلدان والأيام في المناقب والمثالب - الفصل الثانى - رقم ١١ جـ ٢ ص ٥٠ بلفظ: "يحول اللَّه -تعالى- يوم القيامة ثلاث قرى من زبرجدة خضراء تزف إلى أزواجهن عسقلان والإسكندرية وقزوين" من حديث أنس، وفيه، (عمر بن صبح) تعقب بأن الرافعى تأوله في تاريخ قزوين، فقال: يجوز أن يريد إلى أشكالهن من القصور الزبرجدية في الجنة، ويجوز أن يريد تزف بعدما تحول زبرجدة إلى أهلها لتقرَّبها أعينهم. . انتهى، فهذا يقتضى أن الحديث عنده ليس بموضوع.
[ ١٣ / ١١٧ ]
فَإِنْ أَشْبَهَ جِرَاحُهُمْ جِرَاحَ الْمَقْتُولِينَ؛ فَإِنَّهُمْ مِنْهُمْ ومَعَهُمْ، فَيَنْظُرُوا إِلَى جِرَاحِ الْمُطْعَنِينَ، فَإِذَا جِرَاحُهُمْ قَدْ أَشْبَهَتْ جِرَاحَ الشُّهَدَاءِ، فَيُلحَقُونَ بِهمْ".
ن، طب عن العرباض بن سارية (١).
١١٨٧/ ٢٧٨١٤ - "يُخَرِّبُ الْكَعْبَةَ ذُو السُّوَيْقَتَيْنِ مِنَ الْحَبَشَةِ".
ش، خ، م، م ن عن أَبى هريرة، طب عن ابن عمرو (٢)
_________________
(١) الحديث في سنن النسائى كتاب (الجهاد) مسألة الشهادة جـ ٦ ص ٣٧ بلفظ: أخبرنى عمرو بن عثمان قال: حدثنا بقية قال: حدثنا بحير، عن خالد، عن ابن أَبى بلال، عن العرباض بن سارية أن رسول اللَّه -ﷺ- قال: "يختصم الشهداء والمتوفون على فرشهم إلى ربنا في الذين يتوفون من الطاعون فيقول الشهداء: إخواننا قتلوا كما قتلنا، ويقول المتوفون على فرشهم: إخواننا ماتوا على فرشهم كما متنا، فيقول ربنا: انظروا إلى جراحهم، فإن أشبه جراحهم جراح المقتولين فإنهم منهم ومعهم، فإذا جراحهم قد أشبهت جراحهم". والحديث في المعجم الكبير للطبرانى - فيما رواه عبد الرحمن بن أَبى بلال الخزاعى، عن العرباض بن سارية جـ ١٨ ص ٢٥٠ رقم ٦٢٦ بلفظ: حدثنا موسى بن عيسى الحمصى، ثنا حيوة بن شريح الحمصى، ثنا بقية بن الوليد. . . بنفس الطريق. وقال محققه ورواه أحمد (٤/ ١٢٨، ١٢٩) والنسائى (٦/ ٣٧).
(٢) الحديث في مصنف ابن أَبى شيبة كتاب (الفتن) جـ ١٥ ص ٤٧ رقم ١٩٠٧٣ بلفظ: حدثنا ابن عيينة عن زياد بن سعد، عن الزهرى، عن سعيد بن المسيب سمع أبا هريرة يقول عن النبى -ﷺ-: "الذى يخرب الكعبة ذو السويقتين من الحبشة". والحديث في صحيح البخارى كتاب (الحج) باب: هدم الكعبة جـ ٢ ص ١٨٣ بلفظ: حدثنا يحيى بن بكير، حدثنا الليث، عن يونس، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب أن أبا هريرة -﵁- قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: "يخرب الكعبة ذو السويقتين من الحبشة". والحديث في صحيح مسلم كتاب (الفتن وأشراط الساعة) جـ ٤ ص ٢٢٣٢ رقم ٥٨ بلفظ: وحدثنى حرملة ابن يحيى، أخبرنا ابن وهب، أخبرنى يونس، عن ابن شهاب. . . بنفس الطريق ومعنى (ذو السويقتين) هما تصغير ساق الإنسان، قال القاضى: صغرهما لرقتهما وهى صفة سوق السودان غالبا. والحديث في سنن النسائى كتاب (مناسك الحج) باب: بناء الكعبة جـ ٥ ص ٢١٦ بلفظ: أخبرنا قتيبة، قال: حدثنا سفيان عن زياد بن سعد، عن الزهرى، عن سعيد بن المسيب. . . بنفس الطريق. وحديث ابن عمرو في مجمع الزوائد كتاب (الحج) باب: في هدم الكعبة جـ ٣ ص ٢٩٨ بلفظ: عن عبد اللَّه ابن عمرو قال: سمعت النبى -ﷺ- يقول: "يخرب الكعبة ذو السويقتين من الحبشة ويسلبها حليتها ويجردها من كسوتها، ولكأنى أنظر إليه: أصيلع أقيرع يضرب عليها بمسحاته ومعوله". =
[ ١٣ / ١١٨ ]
١١٨٨/ ٢٧٨١٥ - "يُخَرِّبُ الْكَعْبَةَ ذُو السُّوَيْقَتَيْنِ مِنَ الْحَبَشَةِ، وَيَسْلُبُهَا حِلْيَتَهَا، وَيُجَرِّدُهَا مِنْ كِسْوَتِهَا، فَلَكَأنِّى أَنْظُرُ إِلَيْهِ: أُصَيْلَغٌ أُفَيْدَعُ، يَضْرِبُ عَلَيْهَا بِمِسْحَاتِهِ وَمِعْوَلِهِ".
حم عن ابن عمرو (١).
١١٨٩/ ٢٧٨١٦ - "يُخْرجُ اللَّه قَوْمًا مِنْ النَّارِ فَيُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ".
حم، خ، م عن جابر (٢).
_________________
(١) = قال الهيثمى: رواه أحمد، والطبرانى في الكبير، وفيه (ابن إسحاق) وهو ثقة، ولكنه مدلس. وسيأتى في الحديث الآتى، والحديث في الصغير برقم ١٠٠٠٣ بلفظ: الكبير ورواية عن أَبى هريرة. قال المناوى: وقضية كلام المصنف أن هذا هو الحديث بتمامه والأمر بخلافه، بل بقيته عند الشيخين، فيسلبها حليتها ويجردها من كسوتها، كانى أنظر إليه: أصيلع أفيدع، يضرب عليها بمسحاته، أو بمعوله، هكذا عزاه لهما جمع، منهم: الديلمى. وملحوظ المناوى خطأ إذ حديث أَبى هريرة عندهما خال منها، أما العبارة المذكورة ففى حديث ابن عمرو فانظره في الحديث الآتى.
(٢) الحديث في مسند أحمد - مسند عبد اللَّه بن عمرو - جـ ٢ ص ٢٢٠ بلفظ: حدثنا عبد اللَّه، حدثنى أَبى، ثنا أحمد بن عبد الملك -وهو الحرانى- ثنا محمد بن سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن ابن أَبى نجيح عن مجاهد، عن عبد اللَّه بن عمرو قال: سمعت رسول اللَّه -ﷺ- يقول: "يخرب الكعبة ذو السويقتين من الحبشة. . . " الحديث وقد سبقت رواية الطبرانى في الكبير للحديث. وفى الفردوس للديلمى جـ ٥ ص ٤٩٢ برقم ٨٨٦٢: روى هذا الحديث عن عبد اللَّه بن عمرو وقال محققه: أطراف الحديث في مسند أحمد ٢/ ٢٢٠، في البخارى ٢/ ١٨٢، ١٨٣ ومسلم في الفتن باب ١٨ رقم ٥٧، ٥٨ والنسائى في الحج باب: ١٢١ والبيهقى ٤/ ٣٤٠ والحاكم ٤/ ٤٥٣ والبغوى في شرح السنة ١٠/ ٣٠٦ وانظر السلسلة الصحيحة ٢/ ٤٢٧ وابن كثير ١/ ٢٦٦ والدر المنثور ٥/ ١٠١ وكنز العمال ٣٨٤٧٩، ٣٨٦١٠.
(٣) الحديث في مسند أحمد - مسند جابر بن عبد اللَّه - جـ ٣ ص ٣٠٨ بلفظ: حدثنا عبد اللَّه، حدثنى أَبى، ثنا سفيان عن عمرو، عن جابر، عن النبى -ﷺ-: "يخرج اللَّه -﷿- من النار قوما فيدخلهم الجنة". والحديث في صحيح البخارى كتاب (الرقائق) باب: صفة الجنة جـ ٨ ص ١٤٣ بلفظ: حدثنا أبو النعمان، حدثنا حماد، عن عمرو، عن جابر -﵁- أن النبى -ﷺ- قال: "يخرج من النار بالشفاعة كأنهم الثعارير، قلت: ما الثعارير؟ قال: الضغابيس، وكان قد سقط فمه فقلت: لعمرو بن دينار أبا محمد سمعت جابر بن عبد اللَّه يقول: سمعت النبى -ﷺ- يقول: "يخرج بالشفاعة من النار؟ قال: نعم". =
[ ١٣ / ١١٩ ]
١١٩٠/ ٢٧٨١٧ - "يَخْرجُ مِنْ النَّارِ أَرْبَعَةٌ فَيُعْرَضُونَ عَلَى اللَّه فَيَلتَفِتُ أَحَدُهُمْ فَيَقُولُ: أَىْ رَبِّ إِذْ أَخْرَجْتَنِى مِنْهَا فَلَا تُعْدْنِى فِيهَا، فَيُنَجِّيهِ اللَّه مِنْهَا".
م عن أنس (١).
١١٩١/ ٢٧٨١٩ - "يَخْرُجُ مِنْ النَّارِ مَنْ كَانَ فِى قَلبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنْ إِيمَانٍ".
ت حسن صحيح عن أَبى سعيد (٢).
١١٩٢/ ٢٧٨١٩ - "يَخْرُجُ مِنْ النَّارِ قَوْمٌ بِالشَّفَاعَةِ كَأنَّهُمُ الثَّعَاريرُ".
خ، م عن جابر (٣).
_________________
(١) = والحديث في صحيح مسلم كتاب (الإيمان) باب: أدنى أهل الجنة منزلة فيها - جـ ١ ص ١٧٨ رقم ٣١٧ بلفظ: حدثنا أبو بكر بن أَبى شيبة، حدثنا سفيان بن عيينة، عن عمرو، سمع جابرا يقول: سمعه من النبى -ﷺ- بأذنه يقول: "إن اللَّه يخرج ناسا من النار فيدخلهم الجنة" ورقم ٣١٨ بلفظ: حدثنا أبو الربيع، حدثنا حماد بن زيد، قال: قلت لعمرو بن دينار: أسمعت جابر بن عبد اللَّه يحدث عن رسول اللَّه -ﷺ-: "إن اللَّه يخرج قوما من النار بالشفاعة؟ " قال: نعم. الضغابيس: هى صغار القثاء، أو هى شبه صغار القثاء، واحدها ضُغبوس نهاية مادة: (ضغبس).
(٢) الحديث في صحيح مسلم كتاب (الإيمان) باب: أدنى أهل الجنة منزلة فيها - جـ ١ ص ١٨٠ رقم ٣٢١/ ١٩٢ بلفظ: حدثنا هداب بن خالد الأزدى، حدثنا حماد بن سلمة، عن أَبى عمران وثابت، عن أنس ابن مالك أن رسول اللَّه -ﷺ- قال: "يخرج من النار أربعة فيعرضون على اللَّه، فيلتفت أحدهم فيقول: أى رب إذا أخرجتنى منها فلا تعدنى فيها فينجيه اللَّه منها".
(٣) زادت في الأصل كلمة "هريرة" بين أَبى سعيد والتصويب من الكنز وسنن الترمذى فانظره. في سنن الترمذى في (أبواب صفة جهنم) جـ ٤ ص ١١٣ رقم ٢٧٢٥ قال: حدثنا سلمة بن شبيب، أخبرنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أَبى سعيد الخدرى أن النبى -ﷺ- قال: "يخرج من النار من كان في قلبه مثقال ذرة من الإيمان" قال أبو سعيد: فمن شك فليقرأ ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ﴾ وقال: هذا حديث حسن صحيح. وفى كنز العمال في (فضائل الإيمان المتفرقة) جـ ١ ص ٧٢ رقم ٢٨٤ من رواية الترمذى عن أَبى سعيد بلفظه.
(٤) الحديث في صحيح البخارى ط: الشعب في باب (صفة الجنة والنار) جـ ٨ ص ١٤٣ قال: حدثنا أبو النعمان - حدثنا حماد، عن عمرو، عن جابر -﵁- أن النبى -ﷺ- قال: "يخرج من النار بالشفاعة كأنهم الثعارير، قلت: ما الثعارير؟ قال: الضغابيس، وكان قد سقط فمه، فقلت لعمرو بن دينار: أبا محمد؛ سمعت جابر بن عبد اللَّه يقول: سمعت النبى -ﷺ- يقول: "يخرج بالشفاعة من النار؟ " قال: نعم. =
[ ١٣ / ١٢٠ ]
١١٩٣/ ٢٧٨٢٠ - "يَخْرُجُ رَجُلَان مِنَ النَّارِ فَيُعْرضَانِ عَلَى اللَّه -﷿- ثُمَّ يُؤْمَرُ بِهِمَا إِلى النَّارِ، فَيَلتَفِتُ أَحَدُهُمَا فَيَقُولُ: أَىْ رَبِّ: كُنْتُ أَرجُو إِذَا أَخْرجْتَنِى مِنْهَا أَنْ لَا تُعيدَنِى، فَيُنجِّيهِ اللَّه".
حم، وأَبو عوانة، حب عن أنس (١).
_________________
(١) = وفى صحيح مسلم في كتاب (الإيمان) باب: أوفى أهل الجنة منزلة فيها، جـ ١ ص ١٧٨ قال: حدثنا أبو بكر بن أَبى شيبة، حدثنا سفيان بن عيينة، عن عمرو سمع جابرا يقول: سمعه من النبى -ﷺ- بأذنه يقول: "إن اللَّه يخرج ناسا من النار فيدخلهم الجنة" حدثنا أبو الربيع، حدثنا حماد بن زيد قال: قلت لعمرو بن دينار: أسمعت جابر بن عبيد اللَّه يحدث عن رسول اللَّه -ﷺ-: "إن اللَّه يخرج قومًا من النار بالشفاعة؟ " قال: نعم. والحديث في كنز العمال في "الشفاعة" جـ ١٤ ص ٣٩٠ رقم ٣٩٠٤٤ من رواية البيهقى عن جابر ولفظه: "يخرج من النار قوم الشفاعة كأنهم الثعارير". وقال محققه: الثعارير: وردت في لفظ الحديث بالغين المعجمة فهو خطأ، والصحيح بالعين المهملة، كما وردت في النهاية: ١/ ٢١٢ والثعارير: هى القثاء الصغار وفسر معناها في صحيح البخارى كتاب (الرقائق) (٨/ ١٤٠): الضغابيس. والحديث أخرجه البيهقى في السنن الكبرى في كتاب (الشهادات) جـ ١٠ ص ١٩١ من طريق حماد بن زيد، عن عمرو بن دينار، عن جابر بن عبد اللَّه قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: "يخرج قوم من النار بالشفاعة فينبتون كأنهم الثعارير" قال: قيل لعمرو: وما الثعارير؟ قال: الضعابيس قال حماد: وكان عمرو سقط فمه، قال حماد: قلت لعمرو: يا أبا محمد سمعت جابر بن عبد اللَّه يقول: سمعت النبى -ﷺ- يقول: إن اللَّه -﷿- يخرج قومًا من النار بالشفاعة؟ قال نعم.
(٢) الحديث في مسند الإمام أحمد بن حنبل (مسند أنس) جـ ٣ ص ٢٨٥ قال: حدثنا عبد اللَّه، حدثنى أَبى، ثنا عفان، ثنا حماد بن سلمة قال: أنا ثابت، وأَبو عمران الجونى، عن أنس بن مالك -﵁- أن رسول اللَّه -ﷺ- قال: "يخرج أربعة من النار" قال أبو عمران: أربعة قال: ثابت: رجلان فيعرضون على اللَّه -﷿- ثم يؤمر بهما إلى النار، قال: فيلتفت أحدهم فيقول أى ربى قد كنت أرجو إذا أخرجتنى منها أن لا تعيدنى فيها، فينجيه اللَّه منها -﷿-. والحديث في الإحسان بترتيب صحيح ابن حبان في (باب: حسن الظن باللَّه تعالى) ذكر البيان بأن حسن الظن بالمعبود -جل وعلا- قد ينفع في الآخرة لمن أراد اللَّه به الخير، جـ ٢ ص ١٤ رقم ٦٣١ قال: أخبرنا الحسن بن سفيان قال: حدثنا هدبة بن خالد القيسى، قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس بن مالك قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: "يخرج الرجلان إلى النار فيعرضان على اللَّه ثم يؤمر بهما إلى النار =
[ ١٣ / ١٢١ ]
١١٩٤/ ٢٧٨٢١ - "يَخْرُجُ مِنْ النَّارِ مَنْ قَالَ: لَا إِله إِلَّا اللَّه، وكَانَ فِى قَلبه مِنَ الْخَيْرِ مَا يَزِنُ شَعِيرَةً، ثُمَّ يَخْرُجُ مِنْ النَّارِ مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّه، وَكَانَ فِى قَلبِهِ مِنَ الْخَيْرِ مَا يَزِنُ بُرَّةً، ثُمَّ يَخْرُجُ مِنَ النَّارِ مَنْ قَالَ: لَا إِلهَ إِلَّا اللَّه، وَكَانَ فِى قَلبِهِ مِنَ الْخَيْرِ مَا يَزِنُ ذَرَّةً".
ط، حم، خ، م، ت حسن صحيح، هـ وابن خزيمة حب عن أنس (١).
_________________
(١) = فيلتفت أحدهما فيقول: يا رب ما كان هذا رجائى، قال وما كان رجاؤك؟ قال: كان رجائى إذا أخرجتنى منها أن لا تعيدنى فيرحمه اللَّه فيدخله الجنة". والحديث في صحيح مسلم كتاب (الإيمان) باب: أدنى أهل الجنة منزلة فيها رقم ٨٤ حديث رقم ٣٢١ جـ ١ ص ١٨٠ من طريق حماد بن سلمة بلفظ: "يخرج من النار أربعة فيعرضون على اللَّه فيلتفت أحدهم فيقول أى ربى إذا أخرجتنى منها فلا تعدنى فيها فينجيه اللَّه منها".
(٢) الحديث في مسند أَبى داود الطيالسى (مسند أنس) جـ ٨ ص ٢٦٥ قال: حدثنا أبو داود، قال: حدثنا شعبة وهشام، عن قتادة، عن أنس أن النبى -ﷺ- قال: "يخرج من النار من قال: لا إله إلا اللَّه من كان في قلبه من الخير ما يزن شعيرة، ويخرج من النار من قال: لا إله إلا اللَّه وكان في قلبه من الخير ما يزن برة، ويخرج من النار من قال: لا إله إلا اللَّه وكان في قلبه من الخير ما يزن ذرة". والحديث في مسند الإمام أحمد بن حنبل (مسند أنس) جـ ٣ ص ١١٦ من طريق قتادة عن أنس بن مالك -﵁- بسنده ولفظه وهو جزء من حديث طويل. وأخرجه البخارى في كتاب (التوحيد) باب: ما يذكر في الذات والنعوت وأسامى اللَّه جـ ٩ ص ١٥٠ من حديث طويل من طريق قتادة عن أنس بن مالك بلفظه وسنده. والحديث في صحيح مسلم في كتاب (الإيمان) باب: أدنى أهل الجنة منزلة يوم القيامة جـ ١ ص ١٨٢ من طريق قتادة، عن أنس -﵁- بلفظه. والحديث في سنن الترمذى في (أبواب صفة جهنم) جـ ٤ ص ١١١ رقم ٢٧٢٠ من طريق قتادة عن أنس بن مالك بلفظه، وقال: هذا حديث حسن صحيح، وفى الباب عن جابر وعمران بن حصين. والحديث في سنن ابن ماجه في كتاب (الزهد) باب: ذكر الشفاعة جـ ٢ ص ١٤٤٢ رقم ٤٣١٢ إثر حديث طويل من طريق قتادة عن أنس -﵁- بلفظه. والحديث في صحيح ابن حبان جـ ٩ ص ٢٨٣ رقم ٧٤٤١ في باب (صفة النار وأهلها) في ذكر الخير المدحض قول من زعم أن من أدخل النار يخلد فيها غير خروج منها من طريق قتادة، عن أنس بن مالك قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: "يخرج من النار من قال: لا إله إلا اللَّه وكان في قلبه ما يزن ذرة". قال يزيد: فلقيت شعبة حدثته الحديث، فقال شعبة: حدثنى به قنادة عن أنس إلا أن شعبة جعل مكان الذرة درة قال: يريد صَحَّفَ فيه أو بسطام، قال يزيد: فلقيت عمران القطان (أبا العوام) فحدثته بالحديث فقال، عمران: حدثنى به قتادة عن عطاء بن يزيد الليثى، عن أَبى هريرة، عن النبى -ﷺ- بالحديث، قال يزيد: أخطأ فيه عمران، وهم فيه.
[ ١٣ / ١٢٢ ]
١١٩٥/ ٢٧٨٢٢ - "يَخْرُجُ مِنَ النَّارِ قَوْمٌ بِشَفَاعَةِ مُحَمَّدٍ فَيُدْخَلُونَ الْجَنَّةَ وَيُسَمَّونَ الْجُهَنَّمِيَينَ".
حم، خ، د عمران بن حصين (١).
١١٩٦/ ٢٧٨٢٣ - "يَخْرُجُ قَومٌ مِنَ النَّارِ مُنْتِنِينَ قَدْ مَحَشَتْهُمُ النَّارُ، فَيُدْخَلُونَ الْجَنَّةَ بِرَحْمَةِ اللَّه وَشَفَاعَةِ الشَّافِعِينَ، فَيُسَمَّونَ الْجُهَنمِيُّونَ".
ط، حم وابن خزيمة عن حذيفة (٢).
١١٩٧/ ٢٧٨٢٤ - "يَخْرُجُ الدَّجَّالُ وَمَعَهُ نَهَرٌ وَنَارٌ، فَمَنْ دَخَلَ نَهَرَهُ وَجَبَ وِزْرُهُ وَحُطَّ أَجْرُهُ، وَمَنْ دَخَلَ نَارَهُ وَجَبَ أَجْرُهُ وحُطَّ وِزْرُهُ، ثُمَّ إِنَّمَا هِى قِيَامُ السَّاعَةِ".
_________________
(١) الحديث في مسند الإمام أحمد بن حنبل في (حديث عمران بن حصين) جـ ٤ ص ٤٣٤ قال: حدثنا عبد اللَّه، حدثنى أَبى، ثنا يحيى، عن الحسن بن ذكوان قال: حدثنى أبو رجاء قال: حدثنى عمران بن حصين، عن النبى -ﷺ- قال: "يخرج من النار قوم بشفاعة محمد -ﷺ- فيسمون الجهنميين". والحديث في صحيح البخارى في كتاب (التوحيد) باب: صفة الجنة والنار جـ ٨ ص ١٤٥ من طريق الحسن ابن ذكوان، حدث أبو رجاء عن عمران بن حصين -﵁- عن النبى -ﷺ- بلفظه: والحديث في سنن أَبى داود في كتاب (السنة) باب: في الشفاعة جـ ٥ ص ١٠٦ رقم ٤٧٤٠ من طريق الحسن بن ذكوان، حدث أبو رجاء، عن عمران بن حصين عن النبى -ﷺ- بلفظه. وقال المحقق: أخرجه البخارى في الرقائق ٨/ ١٤٥ باب: صفة الجنة والنار والترمذى في صفة جهنم حديث ٢٦٠٣ باب آخر أهل النار خروجا، وقال: (حسن صحيح) وأخرجه ابن ماجه في الزهد حديث ٤٣١٥ باب: الشفاعة.
(٢) الحديث في مسند أَبى داود الطيالسى في (أحاديث حذيفة بن اليمان) -﵁- جـ ٢ ص ٥٦ رقم ٤١٩ قال: حدثنا أبو داود قال: حدثنا أبو عوانة، عن أَبى مالك، عن ربعى بن حراش، عن حذيفة، عن النبى -ﷺ- قال: أحيانا يرفعه وأحيانا لا يرفعه - قال: "ليخرجن قوم من النار منتنين قد محشتهم النار، فيدخلون الجنة برحمة اللَّه وشفاعة الشافعين فيسمون الجهنميين". وجاء في معنى (المحش): إحتراق الجلد وظهور العظم (١٢ المجمع). والحديث في مسند الإمام أحمد بن حنبل في (مسند حذيفة بن اليمان) -﵁- جـ ٥ ص ٣٩١ من طريق ربعى بن خراش، عن حذيفة بن اليمان أن رسول اللَّه -ﷺ- قال: "يخرج قوم من النار بعد ما محشتهم النار يقال لهم الجهنميون". هذا، وقد ورد لفظ (الجهنميين) بالأصل مرفوعا، والصحيح جُهَنَّمِيِّينَ مفعولا ثانيا (يسمون).
[ ١٣ / ١٢٣ ]
ط، حم، د، ع وأَبو عوانة، ك، ض عن حذيفة (١).
١١٩٨/ ٢٧٨٢٥ - "يَخْرُجُ الدَّجَّالُ فِى خَفْقَة مِنَ الدِّينِ وَإِدْبَار مِنَ الْعِلْمِ، فَلَهُ أَرْبَعُونَ لَيْلَةً يَسِيحُهَا فِى الأَرْضِ، اليَوْمُ مِنْهَا كَالسَّنَةِ، وَاليَوْمُ مِنْهَا كَالشَّهرِ، وَالْيَوْمُ منْهَا كَالْجُمُعَةِ، ثُمَّ سَائِرُ أيَّامِهِ كأيَّامِكُمْ هَذِهِ، وَلَهُ حِمَارٌ يَرْكَبُهُ عَرْضُ مَا بينَ أذُنيهِ أَرْبَعُونَ ذِرَاعًا، فَيَقُولُ لِلنَّاسِ: أنَا رَبُّكُمْ، وَهُوَ أَعْوَرُ وَإِنَّ ربَّكُمْ لَيْسَ بِأعْوَرَ، مكْتُوبٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ كَافِرٌ، (ك ف ر) مُهَجَّأةٌ يَقْرَؤُهُ كُل مُؤمِنِ كَاتِبٍ وَغَيْرِ كَاتِبٍ، يَرِدُ كُلَّ مَاءٍ وَمَنهلٍ إِلَّا الْمَدِينَةَ وَمَكَّةَ حَرَّمَهُمَا اللَّه عَليْهِ، وَقَامَتِ الْمَلَائِكَةُ بأَبْوابِهَا، وَمَعَهُ جِبَالٌ مِنْ خُبْزِ وَالنَّاسُ فِى جَهْدٍ إِلَّا مَنِ اتَّبَعَهُ، وَمَعَهُ نَهْرَانِ أَنَا أَعْلَمُ بِهِمَا مِنهُ: نَهَرٌ يَقُولُ: الجَنَّةُ ونَهَرٌ يَقُولُ: النَّارُ، فَمَنْ أَدْخَلَهُ الَّذِى يُسَمِّيه الجنَّةَ فَهِى النَّارُ، وَمَن أُدْخِلَ الَّذى يُسَمِّيهِ النَّارَ فَهِى الجَنُّةُ، وَيُبْعَثُ مَعَهُ شَيَاطِينُ تُكَلِّمُ النَّاسِ، وَمَعَهُ فِتنَةٌ عَظِيمَةٌ، يَأمُرُ السَّمَاءَ فَتَمْطِرُ فِيمَا يَرَى النَّاسُ، وَيَقْتُلُ نَفْسًا ثُمَّ يُحْييهَا، لَا يُسَلَّطُ عَلَى غَيرهَا مِنَ النَّاسِ فِيمَا يَرَى النَّاسُ، فَيَقُولُ للِنَّاسِ: أَيُّهَا النَّاسُ هَلْ يَفْعَلُ مثَل هَذَا إِلَّا الرَّبُّ؟ فَيفِرُّ الْمُسْلِمُونَ إِلَى جَبَلِ الدُّخَانِ بِالشَّام فَيَأتِيهم فَيَحْصُرُهُمْ، فَيَشْتَدُّ حِصَارُهُمْ، وَيُجْهِدُ جَهْدًا شَدِيدًا ثُمَّ يَنْزِلُ عِيسَى فَيُنَادِى مِنَ السَّحَرِ فَيَقُولُ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ مَا يَمْنَعُكُمْ أَنْ تَخرُجُوا إِلَى الْكَذَّابِ الْخَبِيثَ؟ فَيَقُولُونَ: هَذَا رَجُلٌ جِنِّىٌّ فَيَنْطَلِقُونَ
_________________
(١) الحديث في مسند أبى داود الطيالسى (مسند حذيفة بن اليمان -﵁-) جـ ٢ ص ٥٨ رقم ٤٣٧ قال: حدثنا أبو داود قال: حدثنا همام، عن قتادة، عن سبيع بن خالد، عن حذيفة قال: "يخرج الدجال ومعه نهر ونار، فمن دخل نهره وجب وزره وحط أجره، ومن دخل ناره وجب أجره وحط وزره". والحديث في مسند الإمام أحمد بن حنبل (مسند حذيفة بن اليمان -﵁-) جـ ٥ ص ٤٠٣ من طريق سبيع ابن خالد، عن حذيفة فذكره من حديث مطول: بلفظه. والحديث في سنن أَبى داود في كتاب (الفتن والملاحم) باب: في ذكر الفتن ودلائلها جـ ٤ ص ٤٤٤ رقم ٤٢٤٤ من طريق سبيع بن خالد، عن حذيفة بن اليمان صاحب رسول اللَّه -ﷺ- من حديث مطول: بلفظه. والحديث في المستدرك للحاكم في كتاب (الفتن والملاحم) جـ ٤ ص ٤٣٢ من طريق سبيع بن خالد، عن حديفة بن اليمان -﵁- الذى قال: كان الناس يسألون رسول اللَّه -﵌- عن الخير، وكنت أسأله عن الشر. . . فذكر الحديث مطولًا بسنده وقال: هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه، ووافقه الذهبى في التلخيص.
[ ١٣ / ١٢٤ ]
فَإذَا هُمْ بِعِيسَى ﵇ فَتُقَامُ الصَّلَاةُ، فَيُقَالُ لَهُ: تَقَدَّمْ يَا رُوحَ اللَّه، فَيَقُولُ: لِيَتَقَدَّم إِمَامُكُمْ فَلْيُصَلِّ بِكُمْ، فَإذا صَلَّوْا صَلَاةَ الصُّبْحِ خَرَجُوا إِلَيْهِ فَحِينَ يَرَاهُ الْكَذَّابُ يَنْمَاثُ كَمَا يَنْمَاثُ الْمِلحُ فِى الْمَاء، فَيَمْشى إِلَيْهِ فَيَقْتُلُهُ، حَتَّى إِنَّ الشَّجَرَ وَالحَجَر يُنَادِى: يَا رُوحَ اللَّه هَذَا يَهُودِىٌ، فَلَا يُتْرَكُ مِمَّنْ كَانَ يَتْبَعُهُ أَحَدٌ إلَّا قَتَلَهُ".
حم، وابن خزيمة، ع، ك، ض عن جابر (١).
١١٩٩/ ٢٧٨٢٦ - "يَخْرُجُ الدَّجَّالُ فَيَتَوَجَّهُ قِبَلَهُ رَجُلٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فَتْلقَاهُ الْمَسَالِحُ: مسَالِحُ الدَّجَّالِ، فَيَقُولُونَ لَهُ: أَيْنَ تَعْمَدُ؟ فَيَقُولُ: أَعْمَدُ إِلَى هَذَا الَّذِى خَرَجَ، فيَقُولُ: أَوَمَا تُؤْمِنُ بِربِّنَا؟ فَيَقُولُ: مَا بِربِّنَا خَفَاءٌ، فَيَقُولُونَ: اقْتُلُوهُ، فَيَقُولُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: أَلَيْسَ قَدْ نَهَاكُمْ رَبُّكُمْ أَنْ تَقْتُلُوا أَحَدًا دُونَهُ؟ فَيَنْطَلِقُونَ بِهِ إِلَى الدَّجَّالِ الَّذى ذَكرَ رَسُولُ اللَّه، فَيَأمُرُ الدَّجَّالُ بِهِ فَيُشَجُّ، فَيَقُولُ: خُذُوهُ وَشُجُّوهُ، فَيوسَعُ ظَهْرُهُ وَبَطنهُ ضَرْبًا، فَيَقُولُ: أَمَا تُؤْمِنُ بِى؟ فَيَقُولُ: أَنْتَ الْمَسِيحُ الْكَذَّابُ، فَيُؤْمَرُ بِهِ فَيُؤْشَرُ بِالْمِنْشَارِ مِنْ مَفْرِقِهِ حَتَّى يَفْرِقَ بَيْنَ رِجْلَيْهِ، ثُمَّ يَمْشِى الدَّجَّالُ بَيْنَ الْقِطعَتَينِ، ثُمَّ يَقُولُ لَهُ: قُمْ، فَيَسْتَوِى قَائِمًا، ثُمَّ يَقُولُ لَهُ: أَتُؤْمنُ بِى؟ فَيَقُولُ: مَا ازددْتُ فيكَ إِلَّا بَصِيرَةً، ثُمَّ يَقُولُ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ: إِنَّه لَا يَفْعَلُ بَعْدِى بأَحَدٍ مِنَ النَّاسِ، فَيَأخُذُهُ الدَّجَّالُ لِيَذْبَحَهُ فيُجْعَلَ مَا بَيْنَ رَقَبتِهِ إِلَى تَرْقُوتِهِ نُحَاسًا، فَلَا
_________________
(١) الحديث في مسند الإمام أحمد بن حنبل (مسند جابر بن عبد اللَّه -﵁-) جـ ٣ ص ٣٦٧ قال: حدثنا عبد اللَّه، حدثنى أَبى، ثنا محمد بن سابق، ثنا إبراهيم بن طهمان، عن أَبى الزبير، عن جابر بن عبد اللَّه أنه قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: "يخرج الدجال في خفقة من الدين وإدبار من العلم، فله أربعون ليلة يسيحها في الأرض. . . " الحديث. والحديث في المستدرك للحاكم في كتاب (الفتن والملاحم) جـ ٤ ص ٥٣٠ من طريق أَبى الزبير، عن جابر -ﷺ- عن النبى -ﷺ- مختصرًا وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. وقال الذهبى في التلخيص: أخرجه مسلم. والحديث في الكنز في نزول عيسى -﵇- جـ ١٤ ص ٣٥٢ رقم ٣٨٨١٩ من رواية أحمد، وأبى يعلى، وابن خزيمة، والحاكم: عن جابر بلفظه. و(ينماث): ماثه بميثه ويموثه: أذابه، وقيل لأعرابى من بنى عذرة: ما بال قلوبكم كأنها قلوب طير تنماث كما ينماث الملح في الماء؟ الفائق ٣/ ٣٩٧.
[ ١٣ / ١٢٥ ]
يَسْتَطيعُ إِلَيْهِ سَبِيلًا، فَيَأخُذُهُ بِيَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ فَيَقْذِفُ بِهِ، فَيَحْسِبُ النَّاسُ أَنَّمَا قُذِفَ فِى النَّارِ، وَإنَّمَا أُلْقِى فِى الْجَنَّةِ، هَذَا أَعْظَمُ النَّاسِ شَهَادَةً عِنْدَ رَبِّ الْعَالَمِينَ".
م، ع عن ابن عباس وأبى سعيد (١).
١٢٠٠/ ٢٧٨٢٧ - "يَخْرُجُ الدَّجَّالُ فِى أُمَّتِى فَيْمكُثُ أَرْبَعِينَ فَيَبْعَثُ اللَّه تَعَالَى عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ كَأَنَّهُ عُرْوَةُ بْنُ مَسْعُود الثَّقَفِىُّ، فَيَطلُبُهُ فَيُهْلِكُهُ، ثُمَّ يَمْكُثُ فِى النَّاسِ سَبعْ سِنِينَ لَيْسَ بَيْنَ اثْنَيْنِ عَدَاوَةٌ، ثُمَّ يُرْسِلُ اللَّه رِيحًا بَارِدَةً مِنْ قِبَلِ الشَّام فَلَا يَبْقَى عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ
_________________
(١) الحديث في صحيح مسلم في كتاب (الفتن وأشراط الساعة) باب: في صفة الدجال وتحريم المدينة عليه وقتله المؤمن وإحيائه جـ ٤ ص ٢٢٥٦ رقم ١١٣ قال: حدثنى محمد بن عبد اللَّه بن قهزاذ من أهل مرو، حدثنا عبد اللَّه بن عثمان، عن أَبى حمزة، عن قيس بن وهب، عن أَبى الوداك، عن أَبى سعيد الخدرى قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: "يخرج الدجال فيتوجه قبله رجل من المؤمنين فتلقاه المسالح: مسالح الدجال، فيقولون له: أين تعمد؟ فيقول: أعمد إلى هذا الذى خرج، قال: فيقولون له: أو ما تؤمن بربنا؟ فيقول: ما بربنا خفاء، فيقولون: اقتلوه فيقول بعضهم لبعض: أليس قد نهاكم ربكم أن تقتلوا أحدًا دونه؟ قال: فينطلقون به إلى الدجال، فإذا رآه المؤمن قال: يا أيها الناس: هذا الدجال الذى ذكر رسول اللَّه -ﷺ- قال: فيأمر الدجال به فيشج، فيقول: خذوه وشجوه، فيوسع ظهره وبطنه ضربا، قال: فيقول: أو ما تؤمن بى؟ قال: فيقول: انت المسيح الكذاب، قال: فيؤمر به فيؤشر بالمئشار من مفرقه حتى يفرق بين رجليه، قال: ثم يمشى الدجال بين القطعتين ثم يقول له: قم، فيستوى قائما، قال: ثم يقول له: أتؤمن بى؟ فيفول: ما أزددت فيك إلا بصيرة، قال: ثم يقول: يا أيها الناس إنه لا يفعل بعدى بأحد من الناس، قال: فيأخذه الدجال ليذبحه فيجعل ما بين رقبته إلى ترقوته نحاسًا فلا يستطيع إليه سبيلا، قال: فيأخذ بيديه ورجليه فيقذف به، فيحسب الناس أنما قذفه إلى النار وإنما ألقى في الجنة". فقال رسول اللَّه -ﷺ-: "هذا أعظم الناس شهادة عند رب العالمين". والحديث في مسند أَبى يعلى (مسند أَبى سعيد الخدرى) جـ ٢ ص ٥٣٤ من طريق قيس بن وهب، عن أَبى الوداك، عن أَبى سعيد الخدرى قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: "يخرج الدجال فيتوجه قبله. . . " الحديث. وقال المحقق: إسناده ضعيف، ولكن أخرجه مسلم في الفتن من طريق محمد بن عبد اللَّه بن قهزاذ. وفى رواية كنز العمال جـ ١٤ ص ٢٩٧ رقم ٣٨٧٤٤ قال: "فينشر بالمئشار". ومعنى (فيؤشر بالمئشار): في القاموس مادة "وشر" قال: وشر الخبيثة بالمئشار غير مهموز لغة في أشرها بالمئشار: إذا نشرها. وفى الأصل عزاه إلى مسلم وأبى يعلى عن ابن عباس وأبى سعيد، وفى الكنز لم يذكر ابن عباس.
[ ١٣ / ١٢٦ ]
أَحَدٌ فِى قَلبِهِ مِثْقَال ذَرَّةٍ مِنْ إِيمَانٍ إِلَّا قَبَضَتْهُ، حَتَّى لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ دَخَلَ فِى كبِدِ جَبَلٍ لَدَخَلَتْ عَلَيْه حَتَّى تَقْبَضَهُ، فَيَبْقَى شِرَارُ النَّاسِ فِى خِفَّةِ الطَّيْرِ وَأَحْلَام السِّباع، لَا يَعْرِفُونَ مَعْرُوفًا، وَلَا يُنكِرُونَ مُنْكَرًا، فَيَتَمَثَّلُ لَهُمُ الشَّيْطَانُ، فَيَقُولُونَ: أَلَا تَسْتَجِيبُونَ؟ فَيَقُولُونَ: فَمَا تَأمُرُنَا؟ فَيَأمُرُهُمْ بِعِبَادَةِ الأَوْثَانِ فَيَعْبُدُونَهَا، وَهُمْ فِى ذَلِكَ دَارٌّ رِزْقُهُمْ حَسَن عَيْشُهُمْ، ثُمَّ يُنْفَخُ فِى الصُّورِ فَلَا يَسْمَعُهُ أَحَدٌ إِلَّا أَصْغَى لِيتًا وَرَفَع لِيتًا، وَأَوَّلُ مَنْ يَسْمَعُهُ رَجُل يَلُوطُ حَوْضَ إِبِلِه فَيُصْعَقُ ويُصْعَقُ النَّاسُ، ثُمَّ يُرْسِلُ اللَّه تَعَالَى مَطَرًا كَأَنَّهُ الطَّلُّ فَتَنْبُتُ مِنْهُ أَجْسَادُ النَّاسِ، ثُمَّ يُنْفَخ فِيهِ أُخْرَى فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ، ثُمَّ يُقَالُ: يَا أيُّهَا النَّاسُ هَلُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ، ﴿وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْئُولُونَ﴾ ثُمَّ يُقَال: أَخْرِجُوا بَعْثَ النَّارِ، فَيُقَالُ: مِنْ كَمْ؟ فَيُقَالُ: مِنْ كُلِّ أَلْفٍ تِسْعُمِائَةٍ وَتِسْعَةً وَتِسْعِينَ، فَذَاكَ يَوْمٌ يَجْعَلُ الْوِلْدَانَ شِيبًا، وَذَلِكَ يَوْمَ يُكْشَفُ عن ساقٍ".
حم، م عن ابن عمرو (١).
١٢٠١/ ٢٧٨٢٨ - "يَخْرُجُ أَحَدُكُمْ فِى غُنَيْمَة إِلَى حَاشِيَةِ الْقَرْيَةِ فَيَشْهَدُ الصَّلَاةَ وَيَؤُوبُ إِلَى أَهْلِهِ، حَتَّى إِذَا أَكَلَ مَا حَوْلَهُ، وَتَعَذَّرَتْ عَلَيْهِ الأَرْضُ، قَالَ: لَوِ ارْتَفَعْتُ إِلَى
_________________
(١) الحديث في مسند الإمام أحمد بن حنبل (مسند عبد اللَّه بن عمرو) جـ ٢ ص ١٦٦ قال: حدثنا عبيد اللَّه، حدثنى أَبى، ثنا محمد بن جعفر، ثنا شعبة، عن النعمان بن سالم سمعت يعقوب بن عاصم بن عروة بن مسعود، سمعت رجلا قال لعبد اللَّه بن عمرو: إنك تقول: إن الساعة تقوم إلى كذا وكذا، قال: لقد هممت أن لا أحدثكم شيئا، إنما قلت: إنكم سترون بعد قليل أمرًا عظيمًا كان تحريق البيت، قال شعبة هذا أو نحوه، ثم قال عبد اللَّه بن عمرو: قال رسول اللَّه -ﷺ-: "يخرج الدجال في أمتى فيلبث فيهم أربعين -لا أدرى أربعين يومًا أو أربعين سنة أو أربعين ليلة أو أربعين شهرًا- فيبعث اللَّه -﷿- عيسى ابن مريم -﵇- كأنه عروة بن مسعود الثقفى فيظهر، فيهلكه، ثم يلبث الناس بعده سنين سقفا. . . " الحديث. قال محمد بن جعفر: حدثنى بهذا الحديث شعبة مرات وعرضت عليه. والحديث في صحيح مسلم في كتاب (الفتن وأشراط الساعة) باب: في الدجال وهو أهون على اللَّه -﷿- جـ ٤ ص ٢٢٥٨ رقم ١١٦/ ٣٩٤٠ من طريق يعقوب بن عاصم بن عروة بن مسعود الثقفى، عن عبد اللَّه بن عمرو، عن الرسول -ﷺ- بسنده ولفظه. ومعنى (ليتا): فيه "ينفخ في الصور فلا يسمعه أحد إلا أصغى ليتًا" والليت: صفحة العنق، وهما ليتان، وأصغى: أمَالَ.
[ ١٣ / ١٢٧ ]
رَدْهَةٍ هِى أَعْفَى كَلأ مِنْ هَذِهِ، فَيَرْتَفِعُ فَلَا يَشْهَدُ مِنَ الصَّلَوَاتِ إِلَّا الْجُمُعَةَ، حَتَّى إِذَا أَكَلَ مَا حَوْلَهُ، وَتَعَذَّرَتْ عَلَيْهِ الأَرضُ قَال: لَوِ ارْتَفَعْتُ إِلَى رَدْهَةٍ هِى أَعْفَى كَلأ مِنْ هَذِهِ، فَيَرْتَفِعُ حَتَّى لَا يَشْهَدَ الصَّلَاةَ وَلَا يَدْرِى مَا الْجُمُعَةُ حَتَّى يُطبَعَ عَلَى قَلْبِهِ".
الحسن بن سفيان، البغوى، والباوردى، وابن قانع، طب وأَبو نعيم، ق عن حارثة ابن النعمان (١).
١٢٠٢/ ٢٧٨٢٩ - "يَخْرُجُ الدَّجَّالُ مِنْ يَهُودِيَّةِ أَصْبَهَانَ حَتَّى يَأتِى الكُوفَةَ، فَيَلحَقهُ قَوْم مِنَ الْمَدِينَةِ، وَقَوْمٌ مِنَ الطُّورِ، وَقَوْمٌ مِنْ ذِى يَمَنٍ، وَقَوْمٌ مِنْ قَزْوِينَ، قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّه: وَمَا قَزْوِينُ؟ قَالَ: قَوْمٌ يَكُونُونَ بِأَخَرَةٍ يَخْرُجُونَ مِنَ الدُّنْيَا زُهْدًا فِيهَا، يَرُدُّ اللَّه بِهِمْ قَوْمًا مِنَ الْكُفْرِ إِلَى الإِيمَانِ".
_________________
(١) الحديث في كنز العمال في (الترهيب على ترك الجمعة) جـ ٧ ص ٧٣٢ رقم ٢١١٥٤ من رواية الحسن بن سفيان، والبغوى، وابن قانع، والطبرانى، وأبى نعيم، والبيهقى في السنن الكبرى، عن حارثة بن النعمان قال: عن رسول اللَّه -ﷺ-. والحديث في المعجم الكبير للطبرانى في (ما رواه حارثة بن النعمان) الأنصارى وهو: حارثة بن النعمان الأنصارى بن زيد بن عبيد بن ثعلبة بن غنم بن مالك بن النجار، وهو الذى مر برسول اللَّه -ﷺ- وهو مع جبريل -﵇- عند المقاعد، جـ ٣ ص ٢٥٨ رقم ٣٢٢٩ قال: حدثنا معاذ بن المثنى، ثنا مسدد، حدثنا بشر بن المفضل، ثنا عمر بن عبد اللَّه -مولى غفرة- عن ثعلبة بن أَبى مالك، عن حارثة بن النعمان قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: "يخرج الرجل في غنيمته إلى حاشية القرية فيشهد الصلوات. . . الحديث". وقال المحقق: رواه أحمد ٥/ ٤٣٣ قال في المجمع ٣/ ١٩٣: وفيه "عمر بن عبد اللَّه" مولى غفرة، وهو ضعيف. والحديث في السنن الكبرى للبيهقى في كتاب (الجمعة) باب: التشديد في ترك الجمعة سوى ما مضى في أول هذا الكتاب جـ ٣ ص ٢٤٧ من طريق ثعلبة بن أَبى مالك يخبر عن حارثة بن النعمان، عن رسول اللَّه -ﷺ- قال: "إن الرجل تكون له الغنيمة في حاشية القرية يكون فيها ويشهد الصلاة، فإذا تعذرت عليه قال: لو أنى ارتفعت إلى ردهة هى أعفى منها كلأ فيرتفع إليها حتى لا يأتى المسجد إلا كل جمعة. . . " الحديث. قال البيهقى: وكذلك رواه "بشر بن المفضل عن عمر بن عبد اللَّه". ومعنى (ردهة): هى النقرة في الجبل يستنقع فيها الماء اهـ: النهاية جـ ٥ ص ٢٤٦.
[ ١٣ / ١٢٨ ]
الخطيب في فضائل قزوين، والرافعى عن ابن عباس (١).
١٢٠٣/ ٢٧٨٣٠ - "يَخْرُجُ قَوْمٌ مِنَ الْمَشْرِقِ حُلقَانُ الرؤُوسِ يَقْرَأُونَ الْقُرآنَ لَا يُجَاوِزُ حَنَاجِرَهُمْ، طُوبَى لِمَنْ قَتَلُوهُ، وَطُوبَى لِمَنْ قَتَلهُمْ".
أبو نصر السجزى في الإبانة: عن ابن عباس، والخطيب، وابن عساكر عن عمر (٢).
١٢٠٤/ ٢٧٨٣١ - "يَخْرجُ نَاسٌ مِنْ أُمَّتِى يَمْرقونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهمُ منَ الرميَّةِ، يُقْتلُونَ فِى جَبلِ لُبْنَانَ وَالْخَلِيلِ".
ابن منده، طب، ق، في (٣) وابن عساكر عن عبد الرحمن بن عبديس.
١٢٠٥/ ٢٧٨٣٢ - "يَخْرجٌ الدَّجَّالُ مِنْ قِبَلِ أَصْبِهَانَ".
_________________
(١) الحديث في كنز العمال في (ذكر أشراط الساعة) خروج الدجال من الإكمال جـ ١٤ ص ٣٢٦ رقم ٣٨٨٢٠ من رواية الخطيب في فضائل قزوين، والرافعى عن ابن عباس بلفظه. وقزوين -بكسر الواو: من بلاد الجبل، ثغر الديلمى، قا موس، مادة (قَزَنَ).
(٢) الحديث في كنز العمال (في فتن الصحابة) الخوارج، من الإكمال جـ ١١ ص ٢٠٥ رقم ٣١٢٤٢ من رواية أَبى نصر السجزى في الإبانة، والخطيب، وابن عساكر عن عمر -﵁- بلفظه. وانظر الفصل الثالث من كتاب (الفتن) في قتل الخوارج وعلاماتهم فقد روى في هذا الباب أحاديث في البخارى ومسلم وجميع المراجع وكذلك في الإكمال.
(٣) بياض بالأصل يسع أربع كلمات. و(عبد الرحمن بن عبديس) ترجمته في أسد الغابة جـ ٣ ص ٤٧٤ رقم ٣٣٥٢ قال: عبد الرحمن بن عويس، بن عمرو بن عبيد بن كلاب بن دهمان بن غنم كذا نسبه ابن منده وأَبو نعيم، وهو بلوى، له صحبة، وشهد بيعة الرضوان وبايع فيها، روى عنه جماعة من التابعين بمصر، وكان أمر الجيش للقادمين من مصر لحصر عثمان بن عفان -﵁- لما قتلوه. وروى ابن لهيعة عن عياش بن عياش، عن أَبى الحصين الحجرى، عن عبد الرحمن بن عبديس قال: سمعت رسول اللَّه -ﷺ- يقول: "سيخرج ناس من أمتى يقتلون بجبل الخليل". قال: فلما كانت الفتنة كان ابن عديس ممن أخذه معاوية في الرهن فسجنهم بفلسطين، وقتله سنة ست وثلاثين، أخرجه الثلاثة.
[ ١٣ / ١٢٩ ]
طب عن عمران بن حصين (١).
١٢٠٦/ ٢٧٨٣٣ - "يَخْرُجُ الأَعْوَرُ الدَّجَّالُ مِنْ يَهُودِيَّة أَصْبِهَانَ لَم تُحْلَقْ لَهُ عَيْنٌ وَالأُخْرَى كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ مَمْزُوجَةٌ مِنْ دَم يُشْوَى فِى الشَّمْسِ شَيًا، يَتَنَاوَلُ الطَّيْرَ مِنَ الْجَوِّ لَهُ ثَلَاثُ صَيْحَاتٍ يَسْمَعُهَا أَهْلُ الْمشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ، لَهُ حِمَارٌ مَا بَيْنَ عَرْضِ أُذُنَيْه أَرْبَعونَ بَاعًا، يَطَأُ كُلَّ مَنْهَلٍ فِى كُلِّ سَبْعَةِ أَيَّامٍ، يَسِيرُ مَعَهُ جَبَلَانِ، أَحَدُهُمَا فِيهِ أَشْجَارٌ وثِمَارٌ وَمَاءٌ، وَأَحَدُهُمَا فِيهِ دُخَانٌ وَنَارٌ، يَقُولُ: هَذِهِ الْجَنَّةُ، وَهَذِهِ النَّارُ".
ك ابن عساكر عن ابن عمر (٢).
_________________
(١) الحديث في المعجم الكبير للطبرانى فيما رواه (يونس بن عبيد اللَّه، عن الحسن، عن عمران بن حصين) جـ ١٨ ص ١٥٤ رقم ٣٣٨ قال: حدثنا محمد بن حيوة الجوهرى الأهوازى، ثنا محمد بن منصور النحوى الأهوازى، ثنا أبو همام محمد بن الزبرقان، ثنا يونس بن عبيد، عن الحسن، عن عمران بن حصين قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: "يخرج الدجال من قبل أصبهان". قال محققه: قال في المجمع (٧/ ٣٣٩): رواه الطبرانى في الأوسط ٤٣٣ (مجمع البحرين) عن محمد بن محمويه الجوهرى ولم أعرفه، قلت: هو كذلك في مجمع البحرين، وفى مخطوطة الكبير محمد بن صبوة الجوهرى، وفى الصحيح من حديث أنس أنه من يهود أصبهان. وفى الميزان ترجمة لمحمد بن محمويه، عن أبيه، وعنه أبو النضر محمد بن محمد الفقيه بخبر باطل (الميزان ٤/ ٣١ رقم ٨١٤٩) وأخرى لمحمد بن حيوية بن المؤمل الكرجى رقم ٧٤٦٤ وقال: حدث بهمذان عن أسيد ابن عاصم والكبار وعمر. قال الخطيب: كان غير موثق عندهم قاله البرقانى: وقال بهامشه: ساقط في س ولم نجده في تاريخ بغداد.
(٢) الحديث في الكنز كتاب (الفتن) جـ ١٤ ص ٣٢٧ رقم ٣٨٨٢٥ وعزاه إلى ابن عمرو بن العاص. وما في المستدرك للحاكم في كتاب (الفتن والملاحم) جـ ٤ ص ٥٢٨ قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن سنان القزاز، ثنا عمرو بن يونس بن القاسم اليمامى، ثنا جهضم بن عبد اللَّه القيسى، عن عبد الأعلى بن عامر، عن مطرف بن عبد اللَّه بن الشخير، عن ابن عمر -﵄- قال: كنت في الحطيم مع حذيفة فذكر حديثا ثم قال: "لتنقضن عرى الإسلام عروة عروة، وليكونن أئمة مضلون، وليخرجن على أثر ذلك الدجالون الثلاثة" قلت: يا أبا عبد اللَّه: قد سمعت هذا الذى تقول من رسول اللَّه -ﷺ-؟ قال: نعم سمعته، وسمعته يقول: "يخرج الدجال من يهودية أصبهان، عينه اليمنى ممسوحة، والأخرى كأنها زهرة تشق الشمس شقا، ويتناول الطير من الجو، له ثلاث صيحات يسمعهن أهل المشرق وأهل المغرب ومعه جبلان: جبل من دخان ونار، وجبل من شجر وأنهار، ويقول: هذه الجنة وهذه النار". =
[ ١٣ / ١٣٠ ]
١٢٠٧/ ٢٧٨٣٤ - "يَخْرُجُ الأَعْوَرُ الدَّجَّالُ مِنْ يَهُوديَّةِ أَصْبِهانَ، عَيْنُهُ الْيُمْنَى مَمْسُوحَةٌ وَالأُخرَى كأَنَّهَا زُهْرَة".
سمويه ك عن ابن عمر عن حذيفة (١).
١٢٠٨/ ٢٧٨٣٥ - "يَخْرُجُ فِى آخِرِ الزَّمَانِ قَوْمٌ رُؤسَاءُ جُهَّالٌ يُفْتُونَ النَّاسَ، فَيَضِلُّونَ وَيُضِلُّونَ".
أبو نعيم، والديلمى عن أَبى هريرة (٢).
١٢٠٩/ ٢٧٨٣٦ - "يَخْرُجُ مِنَ النَّارِ بِشَفَاعَةِ رَجُلٍ مِنْ أُمَّتِى أَكْثرُ مِنْ رَبِيعَةَ وَمُضَرَ".
أبو نعيم عن أَبى أُمامة (٣).
_________________
(١) = وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وخالفه الذهبى في التلخيص حيث قال: منكر؛ فعبد الأعلى ضعفه أحمد وأَبو زرعة، وأما جهضم فثقة، ومحمد بن سليمان كذبه أبو داود. وانظر الحديث الآتى.
(٢) انظر الحديث السابق قبل هذا مباشرة.
(٣) الحديث في كنز العمال في (الباب الثانى في آفات العلم ووعيد من لم يعمل بعلمه) من الإكمال، جـ ١٠ ص ٢٠٧ رقم ٢٩٠٩٦ من رواية أَبى نعيم والديلمى عن أَبى هريرة، بلفظ: "يخرج في آخر الزمان قوم رءوسًا جهالًا يُفتون الناس فيضلون ويضلون". والحديث في مسند الفردوس للديلمى جـ ٥ ص ٥١٣ برقم ٨٩٢٩، وقال: إسناد هذا الحديث في زهر الفردوس ٤/ ٣٩١ قال أبو نعيم: حدثنا أبو عمرو بن حمدان، حدثنا حميد بن قتيبة، حدثنا يعلى بن عبيد، حدثنا يحيى بن عبيد اللَّه التيمى، عن أبيه، عن أَبى هريرة، مرفوعا.
(٤) الحديث في كنز العمال في (ذكر أشخاص ليسوا من الصحابة وبعض أحاديث الإكمال) ومنهم (أويس بن عامر القرنى -﵁-) جـ ١٢ ص ٧٦ رقم ٣٤٠٧٠ من رواية أَبى نعيم عن أَبى أُمامة -﵁- بلفظه. والحديث في المعجم الكبير للطبرانى في (ما رواه أبو غالب صاحب المحجن واسمه حزور عن أَبى أُمامة -﵁-) جـ ٨ ص ٣٣٠ رقم ٨٠٥٨ قال: حدثنا أحمد بن داود المكى، ثنا مسلم بن إبراهيم، ثنا مبارك بن فضالة، عن أَبى غالب، عن أَبى أُمامة، عن النبى -ﷺ- قال: "يخرج من النار بشفاعة رجل من أمتى أكثر من ربيعة ومضر" وذكر برقم ٨٠٥٩ الحديث الآتى الذى أخرجه الهيثمى في مجمع الزوائد جـ ١٠ ص ٣٨١ باب: شفاعة الصالحين، قال: وعن أَبى أُمامة قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: "يدخل الجنة بشفاعة رجل من أمتى أكثر من عدد مضر، ويشفع الرجل في أهل بيته، ويشفع على قدر عمله". قال الهيثمى: رواه الطبرانى ورجاله رجال الصحيح، غير أَبى غالب، وقد وثقه غير واحد، وفيه ضعف.
[ ١٣ / ١٣١ ]
١٢١٠/ ٢٧٨٣٧ - "يَخْرُجُ الدَّجَّالُ ومَعَهُ سَبْعُونَ أَلْفًا مِنَ الْحَاكَةِ عَلَى مُقَدَّمَتَهِ، أَشْعَرُ مَنْ فِيهِمْ يَقُولُ: بِدَوْ، بِدَوْ".
الديلمى عن على (١).
١٢١١/ ٢٧٨٣٨ - "يَخْرُجُ مِنَ النَّارِ رَجُلٌ فَيَقُولُ لَهُ رَبُّهُ تَعَالَى: مَا تُعْطينِى إِنْ أَخْرَجْتُكَ؟ فَيَقُولُ: يَا ربِّ: أُعْطِيكَ مَا تَسْأَلُنِى، فَيَقُولُ له: كَذَبْتَ وَعِزَّتِى قَدْ سَأَلْتُكَ مَا
_________________
(١) الحديث في كنز العمال في (علامات الساعة) باب: في الدجال جـ ١٤ ص ٣٢٦ رقم ٣٨٨٢١ وعزاه إلى الديلمى، عن على بلفظه. وجاء في اللآلئ المصنوعة في الأحاديث الموضوعة للسيوطى جـ ١ ص ١٠٤ قال: أخبرنا جعفر بن أحمد السراج، أنبأنا القاضى أبو القاسم التنوخى، حدثنا أبو عمر بن حيوية، حدثنا عثمان بن أحمد الدفان قال: وجدت في كتاب: حدثنا أبو بكر أحمد بن محمد الصوفى، حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن الحسين الكوفى، حدثنا أَبى، عن أبيه، عن جده، عن ابن عباس قال: دخلت السجد الحرام فإذا أنا بعلى بن أَبى طالب وحوله جماعة من الناس، إذ دخل رجل من باب من أبواب المسجد يسعى حتى خرج من الباب الآخر، فقال على: علىَّ بالرجل، فجئ به، فقال على: أين تريد؟ قال: البصرة، قال: لماذا؟ قال: لطلب العلم، قال: ما حرفتك؟ قال: نساج، قال على: اللَّه أكبر -ثلاثا- سمعت رسول اللَّه -ﷺ- يقول: "من أدرك منكم زمانا تطلب فيه الحاكة العلم فالهرب الهرب"، ثم أقبل يحدث فقال: "من طلع في طراز حائك خف دماغه، ومن كلم حائكا نحرقه؟ ومن مشى مع حائك ارتفع رزقه، هم الذين بالوا في الكعبة وسرقوا غزل مريم، وعمامة يحيى بن زكريا، وسمكة عائشة من التنور، واستدلتهم مريم على الطريق فدلوها على غير الطريق" موضوع ورواته مجهولون (ابن عدى) حدثنا ابن عبد اللَّه، حدثنا محمد بن يعقوب البخارى، حدثنا موسى ابن أَبى حاتم الفريابى، حدثنا محمد بن تميم الفريابى، حدثنا عبد الرحيم بن حبيب، حدثنا إسماعيل بن يحيى بن عبيد اللَّه، حدثنا سفيان الثورى، عن منصور، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد اللَّه مرفوعا: "يخرج الدجال ومعه سبعون ألف حائك" قال ابن عدى: باطل بهذا الإسناد والحمل فيه على إسماعيل، وعبد الرحيم وضاع، وكذا الراوى عنه. قال الديلمى: أنبأنا محمد بن الحسين المقرى، أنبأنا الحسن بن الحسين الرازى، حدثنا أحمد بن على بن صالح، حدثنا محمد بن أحمد العبدى، حدثنا محمد بن غالب، حدثنا محمد بن الحسن، حدثنا سعيد بن على، حدثنا جعفر بن محمد عن أبيه، عن آبائه، عن على -رفعه: "يخرج الدجال ومعه سبعون ألفا من الحاكة على مقدمته، أشعر من فيهم يقول: بدر بدر" واللَّه أعلم. وانظر مسند الفردوس للديلمى جـ ٥ ص ٥١٣ رقم ٨٩٢٧ فقد ذكر الحديث بلفظه، وذكر سنده في هامشه.
[ ١٣ / ١٣٢ ]
هُوَ أَهْوَنُ مِنْ ذَلِكَ فَلَمْ تُعْطِنِى، سَأَلْتُكَ أَنْ تَسْأَلَنِى فَأُعْطِيَكَ، وَتَدْعُوَنِى فَأَسْتَجِيبَ لَكَ، وَتَسْتَغْفِرَنى فَأَغْفِرَ لَكَ".
الديلمى عن أنس (١).
١٢١٢/ ٢٧٨٣٩ - "يَخْرُجُ الْخَمَّارُ مِنْ قَبْرِهِ مَكْتُوبًا بَيْنَ عَيْنَيْهِ: آيسٌ مِنْ رَحْمَةِ اللَّه، وَيَقُومُ آكِلُ الرِّبَا مِنْ قَبْرِهِ مَكْتُوبًا بَيْنَ عَيْنَيْهِ: لَا حُجَّةَ لَهُ عِنْدَ اللَّه، وَيَقُومُ الْمُحْتَكِرُ مِنْ قَبْرِهِ مَكْتُوبًا بَيْنَ عَيْنَيْهِ: يَا كَافِر تَبَوَّأ مَقْعَدَكَ مِنَ النَّارِ".
الديلمى عن ابن مسعود (٢).
_________________
(١) والحديث في مسند الفردوس بمأثور الخطاب، تحقيق الأستاذ السعيد بن بسيونى زغلول جـ ٥ ص ٥١٢ حديث ٨٩٢٤ بلفظه عن أنس وقال: إسناد هذا الحديث في زهر الفردوس ٤/ ٣٩١ قال: أخبرنا أَبى، أخبرنا ابن بوغة، أخبرنا بان تركان، حدثنا على بن محمد النهاوندى، حدثنا الحسن بن على بن الأشعث، حدثنا محمد بن يحيى بن سلام عن أبيه، عن الخليل بن مرة، عن أبان بن أَبى عياش، عن أنس مرفوعا وانظر إتحافات رقم ٣١٣. والحديث في كنز العمال في كتاب (القيامة) جـ ١٤ ص ٥٤٢ حديث ٣٩٥٥٧ بلفظه: وعزاه للديلمى عن أنس.
(٢) الحديث في كنز العمال (الترهيبات) الترهيب الثلاثى، من الإكمال جـ ١٦ ص ٦٥ حديث ٤٣٩٥٨ بلفظ: "يخرج الخمار من قبره مكتوب بين عينيه: آيس من رحمة اللَّه، ويقوم آكل الربا من قبره مكتوب بين عينيه: لا حجة له عند اللَّه، ويقوم المحتكر مكتوب بين عينيه: يا كافر تبوَّأ مقعدك من النار". (وعزاه للديلمى عن ابن مسعود). والحديث في مسند الفردوس بمأثور الخطاب الأستاذ السعيد بن بسيونى زغلول جـ ٥ ص ٤٩٤ حديث ٨٨٦٦ عن ابن مسعود: "يخرج الخمار من قبره مكتوب بين عينيه: آيس من ﵀، ويقوم آكل الربا من قبره مكتوب بين عينيه: لا حجة لك عند اللَّه، ويقوم المحتكر من قبره مكتوب بين عينيه: يا كافر تبوأ مقعدك من النار". وسند الحديث كما في زهر الفردوس ٤/ ٣٩٢ قال: حدثنا حمد بن نصر الحافظ إملاء، حدثنا عباد بن عيسى، حدثنا أحمد بن إبراهيم الحفاف، حدثنا أبو أحمد إسحق بن عبدوس بن صالح الدلال، حدثنا ربيع ابن محمد بن رزمة بن عمر النيسابورى، حدثنا جعفر بن محمد المدينى عن مالك بن سليمان، حدثنا أبو جعفر الرازى، عن الأعمش، عن عمارة بن عمير، عن ابن مسعود رفعه.
[ ١٣ / ١٣٣ ]
١٢١٣/ ٢٧٨٤٠ - "يَخْرجٌ الدَّجَّالُ مِنْ أَرْضٍ يُقَالُ لَهَا خُرَاسَانُ، يَتْبَعُهُ قوم كَأَنَّ وجُوهَهُمُ الْمِجَانُّ الْمُطرَقَةُ".
ابن جرير في تهذيبه عن أَبى بكر (١).
١٢١٤/ ٢٧٨٤١ - "يَخْرُجُ قَوْمٌ مِنْ أُمَّتِى يَقْرَأُونَ الْقُرآنَ لَيْسَ قِراءَتُكُمْ إِلَى قِرَاءَتِهِمْ بشَىْءٍ، وَلَا صَلَاتُكُمْ إِلَى صَلَاتِهِمْ بِشَىْءٍ، وَلَا صِيَامُكُمْ إِلَى صِيَامِهِمْ بِشَىْءٍ، يَقْرَأُونَ الْقُرآنَ يَحْسَبُونَ أَنَّهُ لَهُمْ، وهُوَ عَلَيْهِمْ، لَا تُجَاوِزُ صَلَاتُهُمْ تَرَاقِيَهُمْ، يَمْرُقُونَ مِنَ الإِسْلَامِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ، لَوْ يعْلَمُ الْجَيْشُ الَّذِى يُصيبُهُمْ ما قُضِى لَهُمْ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِمْ لَاتَّكَلُوا عَلَى الْعَمَلِ، وَآيَةُ ذَلِكَ أَنَّ فِيهِمْ رَجُلًا لَهُ عَضُدٌ لَيْس فِيهِ ذِرَاعٌ، عَلَى رَأسِ عَضُدِهِ مِثْلُ حَلَمَةِ الثَّدْى، عَلَيْهِ شَعَرَات بِيضٌ".
م، د وأَبو عوانة عن على (٢).
_________________
(١) الحديث في كنز العمال في (أشراط الساعة) جـ ١٤ ص ٣٢٦ حديث ٣٨٨٢٢ من الإكمال، بلفظ: "يخرج الدجال من أرض يقال لها خراسان، يتبعه قوم كأن وجوههم المجان المطرقة". وعزاه لابن جرير في تهذيبه، عن أَبى بكر. (المجن): الترس، والجمع: مجان -لأنه يوارى حامله، أى: يستره، والميم زائدة.
(٢) في نسخة قولة (م، هـ) رمز مسلم وابن ماجه، وفى الكنز رقم ٣٠٩٥٩ (د) رمز أَبى داود، والحديث في أَبى داود، أما ما في ابن ماجه فمن رواية ابن مسعود. وانظر الحديث في صحيح الإمام مسلم في كتاب (الزكاة) باب: التحريض على قتل الخوارج، جـ ٢ ص ٧٤٨ حديث ١٥٦/ ١٠٦٦ قال: حدثنا عبد بن حميد، حدثنا عبد الرزاق بن همام، حدثنا عبد الملك بن أَبى سليمان، حدثنا سلمة بن كهيل، حدثنى زيد بن وهب الجهنى أنه كان في الجيش الذى كانوا مع على -﵁- الذين ساروا إلى الخوارج، فقال على -﵁-: أيها الناس: إنى سمعت رسول اللَّه -ﷺ- يقول: "يخرج قوم من أمتى. . . " الحديث، إلا أنه قال: "الجيش الذين تصيبهم" وقال: "ليس له ذراع" ثم ذكر بقية حديث على لجنده، وهو طويل. والحديث في سنن أَبى داود في كتاب (السنة) باب: قتال الخوارج جـ ٥ ص ١٢٥ حديث ٤٧٦٨ قال: حدثنا الحسن بن على، حدثنا عبد الرزاق، عن عد الملك بن أَبى سليمان، عن سلمة بن كهيل، قال: أخبرنى زيد ابن وهب الجهنى أنه كان في الجيش الذين كانوا مع على -﵇- الذين ساروا إلى الخوارج، فقال على -﵇- أيها الناس: إنى سمعت رسول اللَّه -ﷺ- يقول: "يخرج قوم من أمتى يقرءون القرآن ليست قراءتكم إلى قراءتهم شيئا" الحديث بمثل رواية المصنف.
[ ١٣ / ١٣٤ ]
١٢١٥/ ٢٧٨٤٢ - "يَخْرُجُ مِنَ الْمَشْرِق أَقْوَامٌ مُحَلَّقَةٌ رُءُوسُهُمْ يَقرَأُون الْقُرآنَ بأَلْسِنَتِهِمْ لَا يَعْدُو تَرَاقِيَهُمْ، يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِن الرَّمِيَّةِ".
ش، حم، خ، م عن سهل بن حنيف (١).
١٢١٦/ ٢٧٨٤٣ - "يَخْرجٌ فِيكُمْ قَوْمٌ يَحْقِرُونَ صَلَاتَكُمْ مَعَ صَلَاتهِمْ، وَصِيَامَكُمْ مَعَ صِيَامِهِمْ، وَعَمَلَكُمْ مَعَ عَمَلِهِمْ، وَيَقْرَأُونَ الْقُرآنَ لَا يُجَاوِزُ حَنَاجِرَهُمْ، يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهمُ مِنَ الرَّمِيَّة، يَنْظُرُ الرَّامِى فِى النَّصْلِ فَلَا يَرَى شَيْئًا، وَيَنْظُرُ فِى الْقِدْحِ فَلَا يَرَى شَيْئًا، وَيَنْظُرُ فِى الرِّيشِ فَلَا يَرَى شَيْئًا وَيَتَمَارَى فِى الْفُوقِ هَلْ عَلقَ بِهِ مِنَ الدَّمِ شَئٌ".
خ، م، هـ في حديث مالك عن أَبى سعيد (٢).
_________________
(١) الحديث في المصنف لابن أَبى شيبة في كتاب (الجمل) جـ ١٥ ص ٣٠٤ حديث ١٩٧٢٨ قال: حدثنا على ابن مسهر، عن الشيبانى، عن أسيد بن عمرو قال: سألت سهل بن حنيف: هل سمعت النبى -ﷺ- يذكر هؤلاء الخوارج؟ قال: سمعته، وأشار بيده نحو المشرق: "يخرج قوم منه يقرأون القرآن بألسنتهم. . . " الحديث. والحديث في مسند الإمام أحمد (مسند سهل بن حنيف) جـ ٣ ص ٤٨٦ قال: حدثنا عبد اللَّه، حدثنى أَبى، ثنا أبو النضر، قال: حدثنا حرام بن إسماعيل العامرى، عن أَبى إسحاق الشيبانى، عن يسير بن عمرو قال: دخلت على سهل بن حنيف فقلت: حدثنى ما سمعت من رسول اللَّه -ﷺ- قال: في الحرورية؟ قال: أحدثك لا أزيد عليه، سمعت رسول اللَّه -ﷺ- يذكر قوما يخرجون من ها هنا -وأشار بيده نحو العراق- يقرأون القرآن لا يجاوز حناجرهم، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية، قلت: هل ذكر لهم علامة؟ قال: هذا ما سمعت لا أزيدك عليه. والحديث أخرجه البخارى، انظر فتح البارى كتاب (استتابة المرتدين والمعاندين وقتالهم) باب: من ترك قتال الخوارج للتأليف ولئلا ينفر الناس عنه، جـ ١٢ ص ٢٩٠ حديث ٦٩٣٤ من طريق الشيبانى. والحديث أخرجه الإمام مسلم في كتاب (الزكاة) باب: الخوارج شر الخلق والخليقة، جـ ٢ ص ٧٥٠ حديث ١٠٦٨/ ١٥٩ من طريق الشيبانى.
(٢) الحديث أخرجه الإمام البخارى في صحيحه في كتاب (التفسير) باب: من رايا بقراءة القرآن، أو تأكل به، أو فخر به، جـ ٦ ص ٢٤٤ قال: حدثنا عبد اللَّه بن يوسف، أخبرنا مالك بن يحيى بن سعيد، عن محمد بن إبراهيم أَبى الحارث التميمى، عن أَبى سلمة بن عبد الرحمن، عن أَبى سعيد الخدرى -﵁- أنه قال: سمعت رسول اللَّه -ﷺ- يقول: "يخرج فيكم قوم. . . " الحديث. والحديث أخرجه الإمام مسلم في صحيحه في كتاب (الزكاة) باب: ذكر الخوارج وصفاتهم، جـ ٢ ص ٤٧٣ حديث ١٤٧/ ١٠٦٣ بسند البخارى. =
[ ١٣ / ١٣٥ ]
١٢١٧/ ٢٧٨٤٤ - "يَخْرُجُ نَاسٌ مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ يَقْرَأُونَ الْقُرآنَ لَا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ، يَمْرُقُونَ مِن الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ، ثُمَّ لا يَعُودُونَ فِيهِ حَتَّى يَعُودَ السَّهْمُ إِلَى فَوقِهِ، سِيمَاهُمُ التَّحلِيقُ".
حم، خ، ع عن أَبى سعيد (١).
_________________
(١) = والحديث في سنن ابن ماجه في (القدمة) باب: ذكر الخوارج حديث ١٦٩ جـ ١ ص ٦٠ قال: حدثنا أبو بكر ابن أَبى شيبة، ثنا يزيد بن هارون، أنبأنا محمد بن عمرو، عن أَبى سلمة قال: قلت لأبى سعيد الخدرى: هل سمعت من رسول اللَّه -ﷺ- شيئا؟ فقال: سمعته يذكر قوما يتعبدون، يحقر أحدكم صلاته مع صلاتهم، وصومه مع صومهم، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية، أخذ سهمًا فنظر في نصله فلم ير شيئا، فنظر في رصافه فلم ير شيئًا، فنظر في قدحه فلم ير شيئا، فنظر في القزاز فتمارى هل يرى شيئًا أم لا". وانظر كنز العمال رقم ٣٠٩٦٢ فقد عزاه إلى البخارى، ومسلم، وابن ماجه عن أَبى سعيد. ومعنى (الرصاف) قال في النهاية (مادة الراء مع الصاد) جـ ٢ ص ٢٢٧ رصف فيه أنه صنع وترًا في رمضان وتر به قوسه، أى شدّه به وقواه، والرصف: أى الشد والضم، ورصف السهم: إذا شده بالرصاف، وهو عقب يلوى على مدخل النصل، ومن حديث الخوارج "ينظر في رصافه، ثم في قزاده فلا يرى شيئا" وواحد الرصاف: رصفة بالتحريك: اهـ: نهاية. معنى (قدح) القدح: السهم قبل أن يراش. ومعنى (القزاذ) القزة -بالضم-: ريش السهم. ومعنى (الفوق): موضع الوتر من السهم، قاموس.
(٢) الحديث في مسند الإمام أحمد (مسند أَبى سعيد الخدرى -﵁-) جـ ٣ ص ٦٤ قال: حدثنا عبد اللَّه، حدثنى أَبى، ثنا عفان، ثنا مهدى بن ميمون، ثنا محمد بن سيرين، عن أَبى سعيد الخدرى، عن النبى -ﷺ- قال: "يخرج أُناس من قبل الشرق يقرأون القرآن لا يجاوز تراقيهم، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية ثم لا يعودون فيه حتى يعود السهم على فوقه قيل: ما سيماهم؟ قال سيماهم التحليق والتثبت". والحديث أخرجه البخارى في صحيحه في كتاب (التوحيد) باب: قراءة الفاجر والمنافق وأصواتهم وتلاوتهم لا تجاوز حناجرهم، جـ ٩ ص ١٩٨ قال: حدثنا أبو النعمان، حدثنا مهدى بن ميمون، سمعت محمد بن سيرين يحدث عن معبد بن سيرين عن أَبى سعيد الخدرى -﵁- عن النبى -ﷺ- قال: "يخرج ناس من قبل المشرق، ويقرأون القرآن لا يجاوز تراقيهم، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية، ثم لا يعودون فيه حتى يعود السهم إلى فوقيه، قيل: ما سيماهم؟ قال: سيماهم التحليق، أو قال التسبيد". والحديث في مسند أَبى يعلى الموصلى (مسند أَبى سعيد الخدرى) جـ ٢ ص ٢٩٨ حديث ٤٩/ ١٠٢٢ قال: حدثنا محمد بن بكار، ثنا أبو معشر، ثنا أفلح بن عبد اللَّه بن الغيرة، عن الزهرى، عن عبيد اللَّه بن عتبة، عن أَبى سعيد قال: حضرت رسول اللَّه -ﷺ- يوم حنين وهو يقسم بين الناس قسمة، فقام رجل من بنى =
[ ١٣ / ١٣٦ ]
١٢١٨/ ٢٧٨٤٥ - "يَخْرُجُ رَجُلٌ مِنْ وَرَاءِ النَّهْرِ يُقَالُ لَهُ الْحَارِثُ بْنُ حَرَّاث عَلَى مُقَدَّمَتِهِ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ مَنْصُورٌ، يُمَكِّنُ لآلِ مُحَمَّدٍ كَمَا مَكَّنَتْ قُرَيْشٌ لِرَسُولِ اللَّه -ﷺ- وَجَبَ عَلَى كُلِّ مُؤْمِنٍ نَصْرُهُ".
د عن على (١).
١٢١٩/ ٢٧٨٤٦ - "يَخْرجٌ فِى آخِرِ الزَّمَانِ قَوْمٌ أَحْدَاثُ الأَسْنَانِ، سُفَهَاءُ الأَحْلَامِ، يَقْرَأُونَ الْقُرآنَ بِأَلْسِنَتِهِمْ لَا يُجَاوِز تَرَاقِيَهُمْ، يَقُولُونَ مِنْ قَوْل خَيْرِ الْبَرِيَّةِ، يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمَّيةِ، فَمَنْ لَقِيهُمْ فَليَقْتُلْهُمْ؛ فَإِنَّ قَتَلَهُمْ أَجْرٌ عَظِيم عِنْدَ اللَّه لِمَنْ قَتَلَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ".
حم، ت حسن صحيح هـ وابن جرير عن ابن مسعود (٢).
_________________
(١) = أمية فقال له: اعدل يا رسول اللَّه، فقال رسول اللَّه -ﷺ-: "خبت إذن وخسرت إن لم أعدل فمن يعدل ويحك؟ ! " فاستأذن عمر بن الخطاب رسول اللَّه -ﷺ- في قتله، فقال رسول اللَّه -ﷺ-: "ما أنا بالذى أقتل أصحابى، سيخرج ناس يقولون مثل قوله، يقرأون القرآن لا يجاوز تراقيهم، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية" الحديث.
(٢) الحديث في سنن أَبى داود في كتاب (المهدى) جـ ٤ ص ٤٧٧ حديث ٤٢٩٠ قال: وقال هارون: حدثنا عمرو بن أَبى قيس، عن مطرف بن طريف، عن أَبى الحسن، عن هلال بن عمرو، قال: سمعت عليًا -﵁- يقول: قال النبى -ﷺ-: "يخرج رجل من وراء النهر يقال له الحارث بن حرَّاث، على مقدمته رجل يقال له منصور، يوطئ، أو يمكن لآل محمد كما مكنت قريش لرسول اللَّه -ﷺ- وجب على كل مؤمن نصره" أو قال: "إجابته". قال المحقق: في نسخة المنذرى (يواطئ) وفى لفظ: (وقال: إجابته) هذا منقطع، وهارون: هو ابن المغيرة. وانظر الكنز رقم ٣١٧٨٠.
(٣) الحديث أخرجه الإمام أحمد في مسنده (مسند عبد اللَّه بن مسعود) جـ ١ ص ٤٠٤ قال: حدثنا عبد اللَّه، حدثنى أَبى، ثنا يحيى بن أَبى كثير، ثنا أبو بكر بن عياش، عن عاصم، عن زر، عن عبد اللَّه قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: "يخرج قوم في آخر الزمان سفهاء الأحلام، أحداث -أو قال: حدثاء- الأسنان، يقولون من خير قول الناس، يقرأون القرآن بألسنتهم لا يعدو تراقيهم، يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية، فمن أدركهم فليقتلهم؛ فإن في قتلهم أجرا عظيما عند اللَّه لمن قتلهم". =
[ ١٣ / ١٣٧ ]
١٢٢٠/ ٢٧٨٤٧ - "يَخْرجٌ مِنْ خُرَاسَانَ رَايَاتٌ سُودٌ فَلَا يَرُدُّهَا شَىْءٌ حَتَّى تُنْصَبَ بإيليا".
حم، ت غريب، ونعيم بن حماد عن أَبى هريرة (١).
١٢٢١/ ٢٧٨٤٨ - "يَخْرُجُ فِى آخِرِ الزَّمَانِ رِجَالٌ يَخْتِلُونَ الدُّنْيَا بِالدِّينِ، يَلبَسُونَ لِلنَّاسِ جُلُودَ الضَّأنِ مِنَ اللِّين، أَلْسِنَتُهُمْ أَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ، وَقُلوبُهُمْ قُلُوبُ الذِّئابِ، يَقُولُ اللَّه: أَبِى يَغْتَرُّونَ أَمْ عَلَىَّ يَجْتَرِئُونَ، فَبِى حَلَفْتُ لأَبْعَثَن عَلَى أُولَئِكَ مِنْهُمْ فِتْنَة تَدَعُ الْحَلِيمَ مِنْهُمْ حَيرَانَ".
ابن المبارك وهناد، ت عن أَبى هريرة (٢).
_________________
(١) = والحديث في سنن الترمذى في كتاب (الفتن) باب: ما جاء في صفة المارقة جـ ٣ ص ٣٢٦ حديث رقم ٢٢٨٣ قال: حدثنا أبو كريب، أخبرنا أبو بكر بن عياش، عن عاصم، عن زر، عن عبد اللَّه قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: "يخرج في آخر الزمان قوم أحداث الأسنان. . . " الحديث. قال الترمذى: وفى الباب عن على، وأبى سعيد، وأبى ذر، هذا حديث حسن صحيح. والحديث أخرجه ابن ماجه في سننه في (المقدمة) حديث رقم ١٦٨ جـ ١ ص ٥٩ قال: حدثنا أبو بكر بن أَبى شيبة، وعبد اللَّه بن عامر بن زرارة قالا: ثنا أبو بكر بن عياش، عن عاصم، عن زر، عن عبد اللَّه بن مسعود قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: "يخرج في آخر الزمان قوم أحداث الأسنان" الحديث.
(٢) الحديث في مسند الإمام أحمد (مسند أَبى هريرة -﵁-) جـ ٢ ص ٣٦٥ طبع المكتب الإسلامى قال: حدثنا عبد اللَّه، حدثنى أَبى، حدثنا يحيى بن غيلان وقتيبة بن سعيد، قالا: حدثنا رشدين بن سعد، قال يحيى بن غيلان في حديثه، قال: ثنى يونس بن زيد، عن ابن شهاب، عن قبيصة، عن أَبى هريرة، عن رسول اللَّه -ﷺ-: "يخرج من خراسان رايات سود لا يردها شئ حتى تنصب بإيلياء". والحديث أخرجه الترمذى في كتاب (الفتن) باب: ٦٥ جـ ٣ ص ٣٦٢ حديث رقم ٢٣٧١ قال: حدثنا قتيبة، أخبرنا رشدين بن سعد، عن يونس، عن ابن شهاب الزهرى، عن قبيصة بن ذؤيب، عن أَبى هريرة، قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: "يخرج من خراسان رايات" الحديث. قال الترمذى: هذا حديث غريب حسن.
(٣) الحديث أخرجه ابن المبارك في كتاب (الزهد) في باب: من طلب العلم لعرض في الدنيا، جـ ١٧ حديث ٥٠ قال: أخبركم أبو عمر بن حيوية، وأَبو بكر الوراق قالا: أخبرنا يحيى قال: حدثنا الحسين قال: أخبرنا ابن المبارك قال: أخبرنا يحيى بن عبيد اللَّه قال: سمعت أَبى يقول: سمعت أبا هريرة يقول: قال رسول اللَّه -ﷺ-: "يخرج في آخر الزمان رجال يختلون الدنيا بالدين" الحديث. =
[ ١٣ / ١٣٨ ]
١٢٢٢/ ٢٧٨٤٩ - "يَخْرُجُ عُنُقٌ مِنَ النَّارِ يَوْمَ الْقيَامَةِ لَهُ عَيْنَانِ تبصِرَانِ، وَأُذُنَانِ تَسْمَعَانِ، وَلِسَانٌ يَنْطِقُ يَقُولُ: إِنِّى وكِّلْتُ بِثَلَاثَة: بِكُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ، وَبِكُلِّ مَنْ دَعَا مَعَ اللَّه إِلهًا آخَرَ، وَبِالْمُصَوِّرينَ".
حم، ت حسن صحيح غريب، وابن مردويه، هب، هـ عن أَبى هريرة (١).
١٢٢٣/ ٢٧٨٥٠ - "يَخْرُجُ مِنْ عَدَن اثْنَا عَشَرَ أَلْفًا يَنْصُرُونَ اللَّه وَرَسُولَهُ، هُمْ خَيْرُ مَنْ بَيْنِى وَبَيْنَهُمْ".
حم، عد، طب عن ابن عباس (٢).
_________________
(١) = وأخرجه الترمذى في سننه في (أبواب الزهد) باب: ما جاء في ذهاب البصر جـ ٤ ص ٣٠ حديث ٢٥١٥ قال: حدثنا سويد، أخبرنا ابن المبارك، أخبرنا يحيى بن عبيد اللَّه، قال: سمعت أَبى يقول سمعت أبا هريرة يقول: قال رسول اللَّه -ﷺ-: "يخرج في آخر الزمان رجال يختلون الدنيا بالدين، يلبسون جلود الضأن من اللين" الحديث. وانظر الكنز حديث رقم ٣٨٤٤٣.
(٢) الحديث في مسند الإمام أحمد (مسند أَبى هريرة -﵁-) جـ ٢ ص ٣٣٦ قال: حدثنا عبد اللَّه، حدثنى أَبى، ثنا عبد الصمد، ثنا عبد العزيز بن مسلم، ثنا سليمان، عن أَبى صالح، عن أَبى هريرة قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: "يخرج عنق من النار يوم القيامة له عينان يبصر بهما، وآذان يسمع بها، ولسان ينطق به فيقول: إنى وكلت بثلاثة بكل جبار عنيد، وبكل من ادعى مع اللَّه إلها آخر، والمصورين". والحديث في سنن الترمذى في (أبواب صفة جهنم) باب: ما جاء في صفة النار، جـ ٤ ص ١٠٣ حديث ٢٧٠٠ قال: حدثنا عبد اللَّه بن معاوية الجمحى، أخبرنا عبد العزيز بن مسلم، عن الأعمش، عن أَبى صالح، عن أَبى هريرة قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: "يخرج عنق من النار يوم القيامة" الحديث. وقال الترمذى: هذا حديث حسن صحيح غريب. والحديث في كنز العمال: (أبواب الكسب) الفصل الثالث في أنواع الكسب، جـ ٤ ص ٣٦ حديث ٩٣٧١ قال: "يخرج عنق من النار يوم القيامة" الحديث.
(٣) الحديث في مسند الإمام أحمد جـ ١ ص ٣٣٣ (مسند ابن عباس) طبع المكتب الإسلامى، قال: حدثنا عبد اللَّه، حدثنى أَبى، ثنا عبد الرزاق عن المنذر بن النعمان الأفطس قال: سمعت وهبًا يحدث عن ابن عباس قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: "يخرج من عدن أبين اثنا عشر ألفًا ينصرون اللَّه ورسوله، هم خير من بينى وبينهم" قال لى معمر: اذهب فاسأله عن هذا الحديث. والحديث في الكمال في ضعفاء الرجال للإمام أَبى أحمد عبد اللَّه بن عدى الجرجانى في (ترجمة محمد بن =
[ ١٣ / ١٣٩ ]
١٢٢٤/ ٢٧٨٥١ - "يَخْرُجُ مِنْ ثَقِيفٍ مُبِيرٌ وَكَذَّابٌ".
طب عن ابن عمر (١).
_________________
(١) = الحسن بن آتش صنعانى) جـ ٦ ص ٢١٨٤ قال لنا ابن حماد: هو متروك الحديث، أظنه ذكره عن أحمد ابن شعيب النسائى. قال: ثنا محمد بن الحسن بن محمد بن زياد، ثنا على بن بحر البرى، ثنا محمد بن الحسن بن آتش الصنعانى من أبناء الأحرار، حدثنا به منذر بن الأفطس، عن وهب بن منبه قال: سمعته يحدث عن ابن عباس أن النبى -ﷺ- قال: "يخرج من عدن أبين اثنا عشر ألفًا ينصرون اللَّه ورسوله، هم خير من بين وبينهم" ولابن آتش هذا أحاديث غير هذا، وأسانيده ورجاله الذين يروى عنهم هم رجال اليمن وأسانيدهم، وذلك يحتمل. قال المحقق: محمد بن الحسن بن آتش اليمانى أبو عبد اللَّه الصنعانى الأيتاوى، وثقه أبو حاتم، وقال أحمد ابن صالح: هو ثقة لأن أحمد، وعلى ابن الدينى لا يرويان عن مقبول، وذكره ابن حبان في الثقات، وضعفه النسائى: تهذيب التهذيب ٩/ ١١٣. والحديث في المعجم الكبير للطبرانى، فيما يرويه (وهب بن منبه عن ابن عباس) جـ ١١ ص ٥٦ حديث ١١٠٢٩ قال: حدثنا إسحاق الديرى، أنا عبد الرزاق، أنا منذر بن النعمان، عن وهب بن منبه، عن ابن عباس قال: سمعت رسول اللَّه -ﷺ- يقول: "يخرج من عدن أبين اثنا عشرًا ألفا ينصرون اللَّه ورسوله، هم خير من بينى وبينهم". قال المحقق: رواه عبد الرزاق، وأحمد ٣٠٧٩ وأَبو يعلى ١٢١/ ٢. قال في المجمع ١٠/ ٥٥ بعد أن نسبه إلى أَبى يعلى والطبرانى فقط: ورجالهما رجال الصحيح غير منذر الأفطس وهو ثقة اهـ.
(٢) انظر كنز العمال رقم ٣٨٣٩٢ فقد عزاه إلى الطبرانى عن ابن عمر. والحديث في سنن الترمذى في (أبواب القدر) باب: ما جاء في ثقيف كذاب ومبير: جـ ٣ ص ٣٢٨ حديث ٢٣١٧ قال: حدثنا على بن حجر، أخبرنا الفضل بن موسى، عن شريك، عن عبد اللَّه بن عصم، عن ابن عمر قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: "في ثقيف كذاب ومبير". قال الترمذى: وفى الباب عن أسماء بنت أَبى بكر -﵂-. والحديث في المعجم الكبير للطبرانى في (مرويات أَبى نوفل بن أَبى عقرب العرنجى عن أسماء) جـ ٢٤ ص ١٠٢ برقم ٢٧٤ قال: حدثنا على بن عبد العزيز، ثنا مسلم بن إبراهيم، ثنا الأسود بن شيبان، حدثنى أبو نوفل بن أَبى عقرب قال: صلب الحجاج بن يوسف عبد اللَّه بن الزبير على عقبة المدينة ليرى ذلك قريش، فلما أن نفروا جعلوا يمرون ولا يقفون عليه، حتى مر عبد اللَّه بن عمر فوقف عليه فقال: السلام عليك أبا خبيب -قالها ثلاث مرات- لقد نهيتك عن ذا -قالها ثلاث مرات- لقد كنت صوَّامًا قوَّامًا تصل الرحم، فبلغ ذلك الحجاج موقف عبد اللَّه بن عمر فاستنزله فرمى به في قبور اليهود، وبعث إلى أسماء بنت أَبى بكر، أن تأتيه، وقد ذهب بصرها، فأبت، فأرسل إليها لتجيئنَّ أو لأبعثن إليك من يسحبك بقرونك، قالت: واللَّه =
[ ١٣ / ١٤٠ ]
١٢٢٥/ ٢٧٨٥٢ - "يَخْرُجُ نَاسٌ مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ يَقْرَأُونَ الْقُرآنَ لَا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ، كُلَّمَا قُطِعَ قَرْنٌ نَشَأَ قَرْنٌ، حَتَّى يَكُونَ آخِرُهُمْ يَخْرجٌ مَعَ الدَّجَّالِ".
حم، طب، ك، حل عن ابن عمرو (١).
_________________
(١) = لا أتيك حتى تبعث إلى من يسحبنى بقرونى، فأتى رسوله فأخبره، فقال: يا غلام ناولنى سبتيتى، فناوله نعليه، فقام وهو يتوقد حتى أتاها، فقال لها: كيف رأيت اللَّه صنع بعدو اللَّه؟ قالت: رأيتك أفسدت عليه دنياه وأفسد عليك آخرتك، وأما ما كنت تعيره بذات النطاقين! ! أجل قد كان لى نطاقان، نطاق أغطى به طعام رسول اللَّه -ﷺ- من النمل، ونطاق لابد للنساء منه، وقد سمعت رسول اللَّه -ﷺ- يقول: "إن في ثقيف مبيرا وكذابًا" فأما الكذاب فقد عرفناه، وأما المبير ذاك فانت، قال: فخرج. قال المحقق: في المجمع ٧/ ٢٥٦: ورجاله رجال الصحيح.
(٢) الحديث في مسند الإمام أحمد (مسند عبد اللَّه بن عمرو بن العاص -﵁-) جـ ٢ ص ٢٠٩ قال: حدثنا عبد اللَّه، حدثنى أَبى، ثنا أبو داود، وعبد الصمد المعنى، قالا: ثنا هشام، عن قتادة، عن شهر قال: أتى عبد اللَّه بن عمرو على نوف البكالى وهو يحدث فقال: فإنا قد نهينا عن الحديث، قال: ما كنت لأحدث وعندى رجل من أصحاب رسول اللَّه -ﷺ- ثم من قريش، فقال ابن عمرو: سمعت رسول اللَّه -ﷺ- يقول: "ستكون هجرة بعد هجرة، فخيار الأرض -قال عبد الصمد-: لخيار الأرض، إلى مهاجر إبراهيم، فيبقى في الأرض شرار أهلها تلفظهم الأرض وتقذفهم نفس اللَّه -﷿- وتحشرهم النار مع القردة والخنازير" ثم قال: حدث فإنا قد نهينا عن الحديث، فقال: ما كنت لأحدث وعندى رجل من أصحاب رسول اللَّه -ﷺ- ثم من قريش، فقال عبد اللَّه بن عمرو: سمعت رسول اللَّه -ﷺ- يقول: "يخرج قوم من قبل المشرق يقرأون القرآن، لا يجاوز تراقيهم، كلما قطع قرن نشأ قرن، حتى يخرج في بقيتهم الدجال". والحديث أخرجه الهيثمى في مجمع الزوائد كتاب (قتال أهل البغى) باب: ما جاء في الخوارج، جـ ٦ ص ٢٣٠ وقال: رواه الطبرانى وإسناده حسن. والحديث في المستدرك للحاكم في كتاب (الفتن) جـ ٤ ص ٥١٠، ٥١١ قال: أخبرنى أحمد بن محمد بن سلمة العنزى، ثنا عثمان بن سعيد الدارمى، ثنا عبد اللَّه بن صالح، ثنا موسى بن رباح بن رباح قال: سمعت أَبى يقول: خرجت حاجًا فقال لى سليمان بن عنز قاضى أهل مصر: أبلغ أبا هريرة منى السلام، وأعلمه أنى قد استغفرت الغداة له ولأمه، فلقيته فأبلغته، قال: وأنا قد استغفرت له، ثم قال: تركتم أم حنو -يعنى مصر- قال: فذكرت له من رفاهيتها وعيشها، قال: أما إنها أول الأرض خرابا، ثم أرمنية، قلت: سمعت ذلك من رسول اللَّه -﵌- قال: لا، ولكن حدثنى عبد اللَّه بن عمرو بن العاص -﵄- قال: سمعت رسول اللَّه -﵌-: "إنها تكون هجرة بعد هجرة، فخيار أهل الأرض ألزمهم إلى مهاجر إبراهيم، ويبقى في الأرض شرار أهلها تلفظهم أرضوهم، وتقذرهم نفس اللَّه، فتحشرهم مع القردة والخنازير" وسمعت رسول اللَّه -﵌- يقول: "يخرج ناس" الحديث. =
[ ١٣ / ١٤١ ]
١٢٢٦/ ٢٧٨٥٣ - "يَخْرُجُ نَاسٌ مِنْ الْمَشْرِقِ فَيُوَطَئونَ لِلْمَهْدِىِّ سُلْطَانَهُ".
هـ، طب عن عبد اللَّه بن الحارث بن جزء (١).
١٢٢٧/ ٢٧٨٥٤ - "يَخْرُجُ النَّاسُ مِنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ فِى طَلَبِ الْعِلْمِ، فَلا يَجِدُونَ عَالِمًا أَعْلَمَ مِنْ عَالِم الْمَدِينَةِ".
_________________
(١) = قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، فقد اتفقا جميعا على أحاديث موسى ابن على بن رباح اللخمى ولم يخرجاه، ووافقه الذهبى في التلخيص. والحديث في حلية الأولياء وطبقات الأصفياء في ترجمة نوف البكالى) ترجمة رقم ٣٢٦ جـ ٦ ص ٥٤ قال: حدثنا عبد اللَّه بن جعفر، ثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود، ثنا هشام، عن قتادة، عن شهر بن حوشب قال: أتى عبد اللَّه بن عمرو نوفًا فقال: حدث فإنا قد نهينا عن الحديث، فقال أحاديث، ثم قال: وقال رسول اللَّه -ﷺ-: "يخرج ناس من قبل المشرق يقرأون القرآن لا يجاوز تراقيهم، كلما قطع قرن نشأ قرن، كلما قطع قرن نشأ قرن، كلما قطع قرن نشأ قرن، ثم يخرج في بقيتهم الدجال".
(٢) والحديث في سنن ابن ماجة في كتاب (الفتن) باب: خروج المهدى، جـ ٢ ص ١٣٦٨ حديث ٤٠٨٨ قال: حدثنا حرملة بن يحيى المصرى، وإبراهيم بن سعيد الجوهرى قالا: ثنا أبو صالح عبد الغفار بن داود الحرانى، ثنا ابن لهيعة، عن أَبى زرعة عمرو بن جابر الحضرمى، عن عبد اللَّه بن الحارث بن جزء الزبيدى قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: "يخرج ناس من المشرق فيوطئون للمهدى يعنى سلطانه". قال في الزوائد: في إسناده عمرو بن جابر الحضرمى، وعبد اللَّه بن لهيعة، وهما ضعيفان، ومعنى (فيوطئون) أى: يمهدون. والحديث في مجمع الزوائد كتاب (الفتن) باب: من جاء في الهدى جـ ٧ ص ٣١٨ قال: وعن عبد اللَّه بن الحارث بن جزء الزبيدى قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: "يخرج قوم من قبل المشرق فيوطئون للمهدى سلطانه". قال الهيثمى: رواه الطبرانى في الأوسط، وفيه عمرو بن جابر، وهو كذاب. وانظر كنز العمال رقم ٣٨٦٥٧. و(عمرو بن جابر الحضرمى) ترجم له في تقريب التهذيب رقم ٥٤٥ وقال: هو عمرو بن جابر الحضرمى أبو زرعة المصرى، ضعيف، شيعى، من الرابعة، مات بعد العشرين ومائة. و(عبد اللَّه بن لهيعة) ترجم له في ميزان الاعتدال في تقدم الرجال برقم ٤٥٣٠ قال هو: عبد اللَّه بن لهيعة بن عقبة الحضرمى، أبو عبد الرحمن قاضى مصر وعالمها وقال القاضى: أدرك الأعرج، وعمرو بن شعيب، والكبار، قال ابن معين، ضعيف لا يحتج به، وقال نعيم بن حماد: سمعت ابن مهدى يقول: ما أعتد بشئ سمعته من حديث ابن لهيعة إلا سماع ابن المبارك ونحوه، وقال ابن معين: هو ضعيف قبل أن تحترق كتبه وبعد احتراقها. اهـ: الميزان بتصرف.
[ ١٣ / ١٤٢ ]
طب عن أَبى موسى (١).
١٢٢٨/ ٢٧٨٥٥ - "يَخْرُجُ قَوْمٌ مِنْ أُمَّتِى يَمْرُقُونَ مِن الدِّينِ مُرُوقَ السَّهْمِ مِنَ الرَّمِيَّة، يَقْتُلُهُمْ عَلِىُّ بْنُ أَبِى طَالِبٍ".
طب عن سعد وعمار معا (٢).
١٢٢٩/ ٢٧٨٥٦ - "يَخْرُجُ مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ قَومٌ يَقْرَأُونَ الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ، يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ".
_________________
(١) الحديث في مجمع الزوائد في كتاب (العلم) باب: الرحلة في طلب العلم) جـ ١ ص ١٣٤ قال: وعن أَبى موسى الأشعرى قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: "يخرج الناس من المشرق والمغرب في طلب العلم، فلا يجدون عالمًا أعلم من عالم المدينة، أو عالم أهل المدينة". قال الهيثمى: رواه الطبرانى في الكبير، وفيه عبد اللَّه بن محمد بن عقيل وهو ضعيف عند الأكثرين. اهـ: مجمع. وانظر كنز العمال رقم ٣٤١٠٠. وترجمة (عبد اللَّه بن محمد بن عقيل) في ميزان الاعتدال في نقد الرجال، برقم ٤٥٣٦ قال: هو عبد اللَّه بن محمد بن عقيل بن أَبى طالب الهاشمى، روى جماعة عن ابن معين، ضعيف، وقال ابن المدينى: لم يدخل مالك في كتبه ابن عقيل، واحتج به أحمد وإسحاق. وقال أبو حاتم وغيره: لين الحديث. وقال ابن خزيمة: لا أحتج به. وقال الترمذى صدوق: وتكلم فيه بعضهم من قبل حفظه. وقال ابن حبان: ردئ الحفظ، يجئ بالحديث على غير سننه، فوجبت مجانبة أخباره، وروى الترمذى عن البخارى قال: كان أحمد وإسحاق والحامدى يحتجون بحديثه قال عنى كان يحيى بن سعيد، لا يحدث عن ابن عقيل، وقال آخر: كان ابن عقيل خيرًا عابدًا فاضلًا، في حفظه شئ. اهـ: ميزان، بتصرف.
(٢) الحديث في مجمع الزوائد في كتاب (قتال أهل البغى) باب: ما جاء في ذى الثدية وأهل النهروان، جـ ٦ ص ٢٣٥ قال: عن عامر بن سعد بن أَبى وقاص أن عمار بن ياسر قال لسعد بن أَبى وقاص: مالك لا تخرج مع على؟ أما سمعت رسول اللَّه -ﷺ- يقول ما قال فيه؟ قال: "يخرج قوم من أمتى يمرقون من الدين مروق السهم من الرمية، يقتلهم على بن أَبى طالب" قالها ثلاث مرات؟ ! قال: إى واللَّه لقد سمعته، ولكنى أحببت العزلة حتى أجد سيفًا يقطع الكافر وينبو عن المؤمن. قال الهيثمى: رواه الطبرانى في الكبير والأوسط، وفيه عمر بن أَبى عائشة، ذكره الذهبى في الميزان، وذكر له هذا الحديث، وقال: هذا حديث منكر. اهـ: مجمع. وانظر ترجمة (عمر بن أَبى عائشة) في الميزان رقم ٦١٥٤ وذكر هذا الحديث في ترجمته، ثم قال: هذا حديث منكر.
[ ١٣ / ١٤٣ ]
ط عن ابن عباس (١).
١٢٣٠/ ٢٧٨٥٧ - "يَخْرُجُ رجُلٌ يُقَالُ له السُّفْيَانِىُّ فِى عُمْقِ دِمَشْق، وَعَامَّةُ من يَتْبَعهُ مِنْ كَلْبٍ، فَيَقْتُلُ حَتى يَبْقرَ بطونَ النِّسَاءِ، ويَقتَل الصِّبيانَ، فَيَجْمَع لهُمْ قَيْس فيَقْتُلهَا حَتَّى لا يُمْنَعَ ذَنَبَ تَلْعَةٍ، ويخْرجُ رجلٌ من أَهْلِ بَيْتِى فِى الحرَّةِ فَيَتْبعُ السُّفيَانِىَّ فَيَبْعَثُ إليه جُنْدًا من جُندِهِ فيهزِمُهُمْ، فيسير إليه السُّفْيَانِىُّ بمن مَعهُ حَتى إذا صَارَ بِبَيْدَاءَ مِنَ الأَرْضِ خُسِفَ بهِمْ فَلَا يَنْجو منهم إلا المُخْبرُ عَنْهُمْ".
ك عن أَبى هريرة (٢).
١٢٣١/ ٢٧٨٥٨ - "يَخْرُجُ مِنْ ثَقِيف كذَّابَانِ، الآخِرُ مِنْهُمَا شَرٌّ مِنَ الأوَّلِ، وَهُوَ المُبيرُ".
ك عن أسماء بنت أَبى بكر (٣).
_________________
(١) الحديث في مسند أَبى داود الطيالسى (فيما يرويه عكرمة مولى ابن عباس عن ابن عباس -﵄-) الجزء الحادى عشر من مسند أَبى داود الطيالسى، ص ٣٥٠ حديث رقم ٢٦٨٧ قال: حدثنا أبو داود، قال: حدثنا سلام، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس أن النبى -ﷺ- قال: "يخرج من قبل المشرق قوم يقرأون القرآن لا يجاوز تراقيهم، يمرقون من الدين -أو قال: من الإسلام- كما يمرق السهم من الرمية".
(٢) الحديث في المستدرك على الصحيحين للحاكم في كتاب (الفتن) جـ ٤ ص ٥٢٠ قال: حدثنا أبو محمد، أحمد بن عبد اللَّه المزنى، ثنا زكريا بن يحيى السماجى، ثنا محمد بن إسماعيل بن أَبى سمينة، ثنا الوليد بن مسلم، ثنا الأوزاعى، عن يحيى بن أَبى كثير، عن أَبى سلمة، وعن أَبى هريرة -﵁- قال: قال رسول اللَّه -﵌-: "يخرج رجل يقال له السفيانى في عمق دمشق، وعامة من يتبعه من كلب، فيقتل حتى يبقر بطون النساء ويقتل الصبيان، فتجمع لهم قيس فيقتلها، حتى لا يمنع ذنب تلعة، ويخرج رجل من أهل بيتى في الحرة فيبلغ السفيانى فيبعث إليه جندا من جنده فيزمهم، فيسير إليه السفيانى بمن معه حتى إذا صار ببيداء من الأرض خسف بهم، فلا ينجو منهم إلا المخبر عنهم". قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد، على شرط الشيخين ولم يخرجاه، ووافقه الذهبى في التلخيص. والتلعة: ما ارتفع من الأرض، وما انهبط منها أيضًا، وهو عنده (عند أَبى عبيدة) من الأضداد، اهـ: الصحاح، جـ ٣ ص ١١٩٢ مادة (تلع).
(٣) الحديث في المستدرك للحاكم جـ ٤ ص ٥٥٦ في كتاب (الفتن واللاحم) قال: (فحدثنا) أبو عبد اللَّه محمد ابن يعقوب الشيبانى، ثنا إبراهيم بن عبد اللَّه السعدى، ثنا روح بن عبادة، ثنا عوف، ثنا أبو الصديق قال: =
[ ١٣ / ١٤٤ ]
١٢٣٢/ ٢٧٨٥٩ - "يَخْرجٌ فِى آخِرِ أُمَّتِى المهْدِىُّ، يَسْقِيهِ اللَّه الغَيْثَ، وتُخْرجُ الأرضُ نَبَاتهَا، وَيُعْطى المَالُ صِحَاحًا، وَتَكْثُرُ الْمَاشِيةُ، وَمُعْظَمُ الأمة يَعيشُ سبعًا أو ثمانِيًا".
ك عن أَبى سعيد وابن عباس معا (١).
١٢٣٣/ ٢٧٨٦٠ - "يَخْرُجُ قَوْمٌ مِنَ النَّارِ فَيَدْخُلُونَ الْجَنَّة فَيُسَمَّوْنَ الجُهَنَّمِيِّينَ فِى الْجَنَّةِ، فَيدْعُونَ اللَّه أَنْ يُحوِّل عَنْهُمْ ذَلِكَ الاسْمَ، فَيَمحُو اللَّه عَنْهُمْ، فَإِذَا خَرجُوا مِن النَّارِ".
_________________
(١) = لما ظفر الحجاج على ابن الزبير فقتله ومثل به، ثم دخل على أم عبد اللَّه -وهى أسماء بنت أَبى بكر- فقالت: كيف تستأذن على وقد قتلت ابنى؟ فقال: ابنك ألحد في حرم اللَّه فقتلته ملحدا عاصيا حتى أذاقه اللَّه عذابا أليما، وفعل به وفعل، فقالت: كذبت يا عدو اللَّه وعدو المسلمين، واللَّه لقد قتلته صواما قواما برا بوالديه، حافظا لهذا الدين، ولئن أفسدت عليه دنياه لقد أفسد عليك آخرتك، ولقد حدثنا رسول اللَّه -﵌- أنه: "يخرج من ثقيف كذابان، الآخر منهما أشر من الأول وهو المبير وما هو إلا أنت يا حجاج "أخبرناه الشيخ أبو بكر بن إسحاق"، أنبأ محمد بن غالب، ثنا أبو عمرو الحوضى وعمرو بن مرزوق (قالا): ثنا شعبة، عن حصين، فذكر الحديث بنحوه، وزاد فيه: فقال الحجاج: صدق رسول اللَّه -﵌- وصدقت: أنا المبير؛ أبير المنافقين. قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبى في التلخيص. والحديث في مسند الإمام أحمد (حديث أسماء بنت أَبى بكر الصديق جـ ٦ ص ٣٥١ قال: حدثنا عبد اللَّه، حدثنى أَبى، ثنا إسحاق بن يوسف، قال: ثنا عوف، عن أَبى الصديق التاجى أن الحجاج بن يوسف دخل على أسماء بنت أَبى بكر بعد ما قتل ابنها عبد اللَّه بن الزبير فقال: إن ابنك ألحد في هذا البيت، وإن اللَّه -﷿- أذاقه من عذاب أليم وفعل به ما فعل، فقالت: كذبت: كان بارا بالوالدين صوَّاما واللَّه لقد أخبرنا رسول اللَّه -ﷺ- أنها سيخرج من ثقيف كذابان: الآخر منهما شر من الأول وهو مبير".
(٢) الحديث في المستدرك للحاكم جـ ٤ ص ٥٥٧، ٥٥٨ في كتاب (الفتن والملاحم) عن أَبى سعيد فقط قال: (أخبرنى) أبو العباس محمد بن أحمد المحبوبى بمرو، ثنا سعيد بن مسعود، ثنا النضر بن شحبل، ثنا سليمان ابن عبيد، ثنا أبو الصديق الناجى، عن أَبى سعيد الخدرى -﵁- أن رسول اللَّه -﵌- قال: "يخرج في آخر أمتى المهدى يسقيه اللَّه الغيث، وتخرج الأرض نباتها ويعطى المال صحاحا، وتكثر الماشية، وتعظم الأمة، يعيش سبعا أو ثمانيا" يعنى حججا. قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبى في التلخيص. والحديث في كنز العمال جـ ١٤ ص ٢٧٣ في كتاب (القيامة) الفصل الرابع في ذكر أشراط الساعة - خروج المهدى - الإكمال، برقم ٣٨٧٠٠ قال: "يخرج" الحديث بلفظه عدا لفظتى (يكثر ويعظم) فإنهما بالتاء الفوقية - وعزاه للحاكم عن ابن مسعود، واعترضه المحقق فقال: عن أَبى سعيد.
[ ١٣ / ١٤٥ ]
ك عن المغيرة (١).
١٢٣٤/ ٢٧٨٦١ - "يَخْرُجُ أَقْوَامٌ أَحِدَّاء وأَشِدَّاءُ ذَلِقَةٌ ألْسنتُهُمْ بالْقرآنِ، يقْرَأُونَهُ فَينْثرُونَه نَثْرَ الدَّقَلِ، لا يُجَاوِزُ تَراقيهمْ، فَإِذَا رأَيتُمُوهم فاقتُلُوهُمْ، والمأجورُ من قَتَلهُ هَؤلاءِ".
حم، طب، ق عن أَبى بكرة (٢).
١٢٣٥/ ٢٧٨٦٢ - "يَخْرُجُ قَوْمٌ هَلْكَى لا يُفْلِحُون، قَائِدُهُمُ امْرَأةٌ، قَائِدُهُمْ فِى الْجَنَّة".
_________________
(١) بياض بالأصل. والحديث في مجمع الزوائد في كتاب (البعث) باب: ما جاء في ﵀ جـ ١٠ ص ٣٨٤ قال: وعن المغيرة ابن شعبة قال: فذكره. قال الهيثمى: رواه أحمد والطبرانى وفيه عبد الرحمن بن إسحاق الكوفى وهو ضعيف. والحديث في كنز العمال جـ ١٤ ص ٥١٣ برقم ٣٩٤٤٥ ولفظه: "يخرج قوم من النار فيدخلون الجنة فيسمون الجهنميين في الجنة، فيدعون اللَّه أن يحول عنهم ذلك الأسم، فيمحو اللَّه عنهم ذلك، فإذا خرجوا من النار" وعزاه إلى الطبرانى عن المغيرة. وترجمة (عبد الرحمن بن إسحاق الكوفى) في ميزان الاعتدال جـ ٢ ص ٥٤٨ رقم ٤٨١٢ قال: عبد الرحمن بن إسحاق أبو شعبة الواسطى، صاحب النعمان بن سعد، ضعفوه، قال أبو طالب: سألت أحمد ابن حنبل عنه فقال: ليس بشئ، منكر الحديث يروى عن الشعبى وغيره، وقال معاوية بن صالح عن يحيى: كوفى ضعيف، وقال البخارى: فيه نظر، وقال النسائى وغيره: ضعيف.
(٢) الحديث في مسند الإمام أحمد (حديث أَبى بكرة نفيع بن الحارث) جـ ٥ ص ٣٦ قال: حدثنا عبد اللَّه، حدثنى أَبى، ثنا وكيع، ثنا عثمان أبو سلمة السحام، حدثنى مسلم بن أَبى بكرة عن أبيه قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: "سيخرج قوم أحداث أحداء أشداء ذليقة ألسنتهم بالقرآن، يقرأونه لا يجاوز تراقيهم، فإذا لقيتموهم فأنيموهم، ثم إذا لقيتموهم فاقتلوهم؛ فإنه يؤجر قاتلهم" وانظر ص ٤٤ من نفس المرجع. والحديث في مجمع الزوائد جـ ٦ ص ٢٣٠ في كتاب (قتال أهل البغى) باب: ما جاء في الخوارج - قال: وعن مسلم بن أَبى بكرة وسأله رجل: هل سمعت في الخوارج من شئ؟ قال: سمعت والدى أبا بكرة يقول عن النبى -ﷺ-: "ألا إنه سيخرج من أمتى أقوام أشداء أحداء ذلقة ألسنتهم بالقرآن لا يتجاوز تراقيهم، ألا إذا رأيتموههم، فأثخنوهم، إذا رأيتموهم فاثخنوههم، فالمأجور قاتلهم". قال الهيثمى: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح، والطبرانى رواه أيضا وكذلك البزار بنحوه.
[ ١٣ / ١٤٦ ]
ش، عن، طب عن أَبى بكرة، وأورده ابن الجوزى في الموضوعات (١).
١٢٣٦/ ٢٧٨٦٣ - "يَخْرُجُ مِنْ أُمَّتِى قَوْمٌ يَقْرَأونَ القُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ حَنَاجِرَهُمْ، يَقْتُلُونَ أَهْلَ الإِسْلَامِ، فإذَا خرجُوا فاقْتُلُوهُمْ، ثُمَّ إِذَا خَرَجُوا فَاقْتُلُوهُمْ، ثمَّ إِذَا خَرَجوا فاقتُلُوهُمْ، فَطُوبَى لِمَنْ قَتَلَهُمْ، وطوبى لِمَن قَتَلوُهُ، كُلَّمَا طَلَعَ مِنْهُمْ قَرْنٌ قَطَعَهُ اللَّه -﷿-".
_________________
(١) الحديث في مصنف ابن أَبى شيبة جـ ١٥ ص ٢٦٥ برقم ١٩٦٣٢ في كتاب (الجمل) قال: حدثنا الفضيل بن دكين، عن عبد الجبار بن عباس، عن عطاء بن السائب، عن عمرو بن الهجنع، عن أَبى بكرة قال: قيل له: ما منعك أن تكون قاتلت على بصيرتك يوم الجمل؟ قال: سمعت رسول اللَّه -ﷺ- يقول: "يخرج قوم هلكى لا يفلحون، قائدهم امرأة، قال: هم في الجنة". وأخرج العقيلى في الضعفاء جـ ٣ ص ١٩٦ برقم ١١٩٤ في ترجمة (عمر بن الهجنَّع) قال: عن أَبى بكرة، لا يتابع عليه ولا يعزف إلا به، وعن عبد الجبار بن العباس من الشيعة قال: حدثنا محمد بن عبيد قال: حدثنا أبو نعيم، قال: حدثنا عبد الجبار بن العباس الشبامى، عن عطاء بن السائب، عن عمر بن الهجنع، عن أَبى بكرة. قال: سمعت رسول اللَّه -ﷺ- يقول: "يخرج قوم هلكى لا يفلحون قائدهم امرأة، قائدهم في الجنة". والحديث في مجمع الزوائد جـ ٧ ص ٢٣٤ في كتاب (الفتن) باب: فيما كان في الجمل وصفين وغيرهما، قال: وعن أَبى بكرة قال: قيل: ما منعك أن لا تكون قاتلت يوم الجمل؟ قال: سمعت رسول اللَّه -ﷺ- يقول: "يخرج قوم هلكى لا يفلحون، قائدهم امرأة، قائدهم في الجنة" قلت: له في الصحيح "هلك قوم ولوا أمرهم امرأة" رواه البزار وفيه عمر بن الهجنع. ذكر الذهبى في ترجمته هذا الحديث في منكراته، وعبد الجبار بن العباس، قال أبو نعيم: لم يكن بالكوفة أكذب منه، ووثقه أبو حاتم انظر كشف الأستار بزوائد البزار، رقم ٣٢٧٦ كتاب (الفتن). وأورده ابن الجوزى في الموضوعات، في (فضائل أهل البيت) جـ ٢ ص ١٠ باب: في (فضل عائشة) قال: الحديث الرابع في الإشارة إلى يوم الجمل: أنبأنا عبد الوهاب بن المبارك قال: أنبأنا محمد بن المظفر، أنبأنا العتيقى، حدثنا يوسف بن أحمد، حدثنا العقيلى، حدثنا محمد بن عبيد بن أسباط، أنبأنا أبو نعيم، حدثنا عبد الجبار بن العباس الساقى، عن عطاء، عن السائب، عن عمر بن الهجنع، عن أَبى بكرة، قال: سمعت رسول اللَّه -ﷺ- يقول: "يخرج قوم هلكى لا يفلحون، قائدهم امرأة، قائدهم في الجنة" وقال: هذا حديث موضوع، والمتهم بوضعه عبد الجبار، فإنه كان من كبار الشيعة، قال أبو نعيم: الفضل بن دكين لم يكن بالكوفة أكذب منه. والحديث ذكره في كنز العمال في كتاب (الفتن) فتن الصحابة -رضوان اللَّه عليهم أجمعين- جـ ١١ ص ١٩٧ رقم ٣١٢٠٧ بلفظ المصنف.
[ ١٣ / ١٤٧ ]
حم عن ابن عمر (١).
١٢٣٧/ ٢٧٨٦٤ - "يَخْرُجُ مِنْ ثَقِيفٍ ثَلَاثَةٌ: الكذَّابُ، والدَّجَّالُ، وَالُمبِيرُ".
نعيم في الفتن عن أسماء بنت أَبى بكر (٢).
١٢٣٨/ ٢٧٨٦٥ - "يَخْرجٌ قَوْم فِى آخِرِ الزَّمانِ أَحْدَاثُ الأَسْنَانِ، سُفَهَاءُ الأَحْلَامِ، يَقُولُونَ مِنْ قَوْل خَيرِ البَريَّةِ، لَا يُجَاوِزُ إِيمَانُهُمْ حَنَاجِرَهُمْ، يَمْرُقُوَنَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرقُ السَّهمُ مِنَ الرَّميَّةِ، فَإِذَا لقَيْتُمُوهُمْ فاقْتُلُوهُمْ، فاقْتُلُوهم؛ فَإِنَّ قَتْلَهُمْ أَجْرٌ. لِمنْ قَتَلَهُم يَوْمَ الْقِيَامَةِ".
حم، ن، وابن جرير عن على (٣).
_________________
(١) الحديث في مسند الإمام أحمد (مسند عبد اللَّه بن عمر) جـ ٢ ص ٨٤ قال: حدثنا عبد اللَّه، حدثنى أَبى، ثنا يزيد، أنا أبو جناب يحيى بن أَبى حبة، عن شهر بن حوشب سمعت عبد اللَّه بن عمر يقول: -وذكر حديثًا- ثم قال: ولقد سمعت رسول اللَّه يقول: وذكر حديثا آخر، ثم قال: ولقد سمعت رسول اللَّه يقول: "يخرج من أمتى قوم يسيئون الأعمال، يقرأون القرآن لا يجاوز حناجرهم، قال يزيد: لا أعلمه إلا قال: يحقر أحدكم عمله مع عملهم يقتلون أهل الإسلام، فإذا خرجوا فاقتلوهم، ثم إذا خرجوا فاقتلوهم، ثم إذا خرجوا فاقتلوهم، فطوبى لمن قتلهم، وطوبى لمن قتلوه، كلما طلع منهم قرن قطعه اللَّه -﷿-" فردد ذلك رسول اللَّه -ﷺ- عشرين مرة أو أكثر وأنا أسمع. وانظر مسند أحمد تحقيق الشيخ لشاكر، جـ ٧ ص ٢٦٨ وقال: إسناده ضعيف بالإسناد قبله، وهو في مجمع الزوائد ٦/ ٢٢٩ وقال: رواه أحمد وفيه أبو جناب وهو مدلس.
(٢) الحديث في كنز العمال في كتاب (القيامة) الفصل الثانى في خروج الكذابين والفتن، من الإكمال جـ ١٤ ص ٢٠٢ برقم ٣٨٣٩١ قال: "يخرج من ثقيف ثلاثة: الكذاب، والدجال، والمبير" وعزاه لنعيم بن حماد في الفتن: عن أسماء بنت أَبى بكر.
(٣) في الأصل: "من خير قول" والتصويب من المسند. والحديث في مسند الإمام أحمد في (مسند الإمام على بن أَبى طالب) جـ ١ ص ٨١ قال: حدثنا عبد اللَّه، حدثنى أَبى، ثنا أبو معاوية، ثنا الأعمش، عن خيثمة، عن سويد بن غفلة قال: قال على -﵁-: إذا حدثتكم عن رسول اللَّه -ﷺ- حديثًا فلأن أخرَّ من السماء أحب إلى من أن أكذب عليه، وإذا حدثتكم عن غيره فإنما أنا رجل محارب والحرب خدعة، سمعت رسول للَّه -ﷺ- يقول: "يخرج في آخر الزمان أقوام أحداث الأسنان، سفهاء الأحلام، يقولون من قول خير البرية، لا يجاوز إيمانهم حناجرهم، فأينما لقيتموهم فاقتلوهم؛ فإن قتلهم أجر لمن قتلهم يوم القيامة". =
[ ١٣ / ١٤٨ ]
١٢٣٩/ ٢٧٨٦٦ - "يَخْرجٌ فِى آخِرِ الزَّمَانِ قَوْمٌ كَأَنَّ هَذَا مِنْهُمْ، يَقْرأُونَ مِنَ القُرْآنِ لَا يجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ، يَمْرُقُونَ مِنْ الإِسْلَام كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ، ثُمَّ لَا يَرْجعُونَ إِلَيْهِ، سِيمَاهُمُ التَّحْلِيقُ، لا يزالُونَ يَخْرُجُونَ حَتَّى يَخْرُجَ آخِرُهُمْ مَعَ المَسيحِ الدَّجَّالِ، فَإذَا لقيتُموهُمْ فَاقْتُلُوهُمْ، هُمْ شَرُّ الْخَلقِ والْخَلِيقَة".
ش، حم، ن، طب، ك عن أَبى برزة (١).
_________________
(١) = والحديث في سنن النسائى جـ ٧ ص ١١٩ في كتاب (تحريم الدم) باب: من شهر سيفه ثم وضعه في الناس، من طريق سويد بن غفلة عن على، بلفظه. وقال الشيخ شاكر في تحقيقه رقم ٦١٦: إسناده صحيح، ثم قال: والحديث ذكر في ذخائر المواريث ٥٣٤٣ أنه رواه البخارى ومسلم وأَبو داود والنسائى.
(٢) الحديث في مصنف ابن أَبى شيبة جـ ١٥ ص ٣٢٠، ٣٢١ في كتاب (الجمل) برقم ١٩٧٦٣ قال: يونس بن محمد قال: حدثنا حماد بن سلمة عن الأزرق بن قيس، عن شريك بن شهاب الحارثى قال: جعلت أتمنى أن ألقى رجلا من أصحاب محمد -ﷺ-، يحدثنى عن الخوارج، فلقيت أبا برزة الأسلمى في نفر من أصحابه في يوم عرفة، فقلت: حدثنى بشئ سمعته من رسول اللَّه -ﷺ- يقول في الخوارج، فقلت: أحدثكم بما سمعت أذناى ورأت عيناى، أتى رسول اللَّه -ﷺ- بدنانير فجعل يقسمها وعنده رجل أسود مطموم الشعر، عليه ثوبان أبيضان، بين عينيه أثر السجود، وكان يتعرض لرسول اللَّه -ﷺ- فلم يعطه فأتاه فعرض له من قبل وجهه فلم يعطه شيئا، فأتاه من قبل يمينه فلم يعطه شيئا، ثم أتاه من قبل شماله فلم يعطه شيئا، ثم أتاه من خلفه فلم يعطه شيئا، فقال: يا محمد ما عدلت منذ اليوم في القسمة، فغضب رسول اللَّه -ﷺ- غضبا شديدا ثم قال: "واللَّه لا تجدون أحدا أعدل عليكم منى" -ثلاث مرات- ثم قال: "يخرج عليكم (رجال) من قبل المشرق كأن هذا (منهم) هديهم هكذا -يقرأون القرآن. . ." الحديث مع تغاير قليل في اللفظ. والحديث في مسند الإمام أحمد (حديث أَبى برزة الأسلمى -رضى اللَّه تعالى عنه-) جـ ٤ ص ٤٢٢ بمثل ما جاء بالقصة التى أوردها ابن أَبى شيبة من طريق شريك بن شهاب، وقال: وقد قال حماد: لا يرجعون فيه. والحديث في سنن النسائى جـ ٧ ص ١١٩ في كتاب (تحريم الدم) باب: من شهر سيفة ثم وضعه في الناس -من طريق شريك بن شهاب مع ذكر القصة التى وردت في مسند الإمام أحمد وابن أَبى شيبة، مع اختلاف قليل في بعض الألفاظ، وعقب النسائى قال: قال أبو عبد الرحمن -﵀-: شريك بن شهاب ليس بذلك المشهور. والحديث في مجمع الزوائد جـ ٦ ص ٢٢٨، ٢٢٩ من طريق شريك بن شهاب مع ذكر القصة والحديث بلفظه مع اختلاف يسير في بعض الألفاظ. قال الهيثمى: وقال حماد: "لا يرجعون فيه" وفى رواية: "لا يزالون يخرجون حتى يخرج آخرهم مع الدجال" وقال: رواه أحمد، والأزرق بن قيس، وثقه ابن حبان، وبقية رجاله رجال الصحيح. =
[ ١٣ / ١٤٩ ]
١٢٤٠/ ٢٧٨٦٧ - "يَخْرُجُ قومٌ فِى آخِر الزَّمَانِ يَقْرَأونَ الْقُرآنَ لا يُجَاوز تراقيَهُمْ، سيماهم التحليقُ، إذا لقيتموهم فاقْتُلوهم".
هـ عن أَنس (١).
١٢٤١/ ٢٧٨٦٨ - "يَخْرُجُ من هَذِهِ الأمةِ قومٌ مَعَهُم سِيَاطٌ كَأَنَّهَا أذنَابُ البَقَرِ، يَغْدونَ في سَخَطِ اللَّه، وَيَرُوحون فِى غَضَبِ اللَّه".
حم، طب، ض عن أَبى أُمامة (٢).
١٢٤٢/ ٢٧٨٦٩ - "يَخْرُجُ الْمَهْدِىُّ فِى أُمَّتِى خَمْسًا، أو سَبْعًا، أَوْ تِسْعًا، ثم يرسِلُ السَمَاءَ عَلَيْهِمْ مِدْرَارًا، وَلَا تَدَّخِرُ الأَرضُ مِن نَبَاتِهَا شَيْئًا، وَيَكونُ المالُ كُدُوسًا، يجئ الرَّجُل إِليهِ فَيَقولُ: يَا مهدىُّ أعطنى أعطنى، فَيَحْثِى له فِى ثَوبِهِ ما استطَاع أن يَحْمِلَ".
_________________
(١) = والحديث في المستدرك للحاكم، جـ ٢ ص ١٤٦ في كتاب (قتال أهل البغى) بما ورد فيه من القصة التى ذكرت في جميع المراجع السابقة، وبلفظه. وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه، وسكت عنه الذهبى.
(٢) الحديث في سنن ابن ماجة جـ ١ ص ٦٢ (في المقدمة) برقم ١٧٥ باب: في (ذكر الخوارج) قال: حدثنا بكر ابن خلف أبو بشر، ثنا عبد الرزاق عن معمر، عن قتادة، عن أَنس بن مالك، قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: "يخرج قوم في آخر الزمان -أو في هذه الأمة- يقرأون القرآن لا يجاوز تراقيهم -أو حلوقهم- سيماهم التحليق إذا رأيتموهم -أو إذا لقيتموهم- فاقتلوهم". قال المحقق: (سيماهم التحليق) السيما: هى العلامة، والمراد بالتحليق حلق الرأس.
(٣) الحديث في مسند الإمام أحمد في (حديث أَبى أُمامة الباهلى) جـ ٥ ص ٢٥٠ قال: حدثنا عبد اللَّه، حدثنى أَبى، ثنا أبو سعيد، ثنا عبد اللَّه بن بحير، ثنا سيار أن أبا أمامة ذكر أن رسول اللَّه -ﷺ- قال: "يكون في هذه الأمة في آخر الزمان رجال -أو قال: يخرج رجال من هذه الأمة في آخر الزمان- معهم أسياط كأنها أذناب البقر، يغدون في سخط اللَّه ويروحون في غضبه". والحديث في المعجم الكبير للطبرانى جـ ٨ ص ٣٠٨ برقم ٨٠٠٠ فيما (روى عن سيار الشامى عن أَبى أُمامة) قال: حدثنا محمد بن يعقوب بن سورة البغدادى، ثنا أبو الوليد الطيالسى، وثنا أحمد بن على الأبار البغدادى، ثنا على بن عثمان اللاحقى، قالا: ثنا عبد اللَّه بن بحير القيسى، عن سيار الشامى، عن أَبى أُمامة أن رسول اللَّه -ﷺ- قال: "يخرج من هذه الأمة" الحديث بلفظه كما في رواية الإمام أحمد. قال المحقق: انظر ٧٦١٦ وقال في تحقيقه: ورواه أحمد ٥/ ٢٥ والمصنف في الأوسط ٢٢١ ومجمع البحرين من طريق آخر، قال في المجمع ٥/ ٢٣٤: ورجال أحمد ثقات، وضعفه شيخنا في ضعيف في الجامع الصغير.
[ ١٣ / ١٥٠ ]
حم عن أَبى سعيد (١).
١٢٤٣/ ٢٧٨٧٠ - "يَخْرُجُ عِنْدَ انْقِطَاع منَ الزمَانِ، وظُهُورٍ مِنَ الفِتَن رَجلٌ يُقَال له السَّفَّاحُ، فيكُون إِعطاؤه المَالَ حَثْوًا".
حم عن أَبى سعيد، وضُعِّفَ (٢).
١٢٤٤/ ٢٧٨٧١ - "يَخْرُجُ عُنُقٌ مِنَ النَّارِ يومَ القيَامةِ فَيَقولُ: إِنِّى وُكِّلتُ اليَوْمَ بِكُلِّ جَبَّارٍ عَنيدٍ، مَنْ جَعَل مَعَ اللَّه إِلهًا آخر، فَيَنْطَوِى عَلَيْهِمْ فَيَطْرَحُهمْ فِى غَمَراتِ جَهَنَّم".
حم وعبد بن حميد ع عن أَبى سعيد (٣).
_________________
(١) الحديث في مسند الإمام أحمد (مسند أَبى سعيد الخدرى) جـ ٣ ص ٢١ قال: حدثنا عبد اللَّه، حدثنى أَبى، ثنا محمد بن جعفر، ثنا شعبة قال: سمعت زيدا أبا الحوارى قال: سمعت أبا الصديق يحدث عن أَبى سعيد الخدرى قال: خشينا أن يكون بعد نبينا حدث فسألنا رسول اللَّه -ﷺ- فقال: "يخرج المهدى في أمتى خمسا أو سبعا أو تسعا -زيد الشاك- قال: قلت: أى شئ؟ قال: سنين، ثم قال: يرسل السماء عليهم مدرارا ولا تدخر الأرض من نباتها شيئا، ويكون المال كدوسا، قال: يجئ الرجل إليه فيقول: يا مهدى أعطنى أعطنى، قال: فيحثى له في ثوبه ما استطاع أن يحمل". الكدوس: المجتمع، من تكدست الخيل: إذا ازدحمت وركب بعضها بعضا، والكدس: الجمع اهـ: النهاية ببعض تصرف.
(٢) الحديث في مسند الإمام أحمد (مسند أَبى سعيد الخدرى) جـ ٣ ص ٨٠ قال: حدثنا عبد اللَّه، حدثنى أَبى، ثنا عثمان، وسمعته أنا من عثمان، ثنا جرير عن الأعمش، عن عطية العوفى، عن أَبى سعيد الخدرى قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: "يخرج عند انقطاع من الزمان وظهور من الفتن رجل يقال له السفاح، فيكون إعطاؤه المال حثيا". "معنى حثوا أو حثيا" في النهاية جـ ١ ص ٣٣٩ مادة (حثا) قال: فيه "احثوا في وجوه المداحين التراب" أى ارموا يقال: حثا يحثو حثوا ويحثى حثيا: يريد به الخيبة، وألا يعطوا عليه شيئا، ومنهم من يجريه على ظاهره فيرمى فيها التراب. وفى حديث الغُسْل "كان يحثى على رأسه ثلاث حثيات" أى: ثلاث غرف بيديه، واحدها: حثية.
(٣) النهاية مادة "عنق" قال: وفيه "يخرج عنق من النار" أى طائفة منها. والحديث في مسند الإمام أحمد (مسند أَبى سعيد الخدرى) جـ ٣ ص ٤٠ قال: حدثنا عبد اللَّه، حدثنى أَبى، حدثنا معاوية بن هشام، حدثنا شيبان عن فراس، عن عطية، عن أَبى سعيد عن النبى -ﷺ- أنه قال: "يخرج عنق من النار يتكلم يقول: وكلت اليوم بثلاث: بكل جبار، وبمن جعل مع اللَّه إلها آخر، وبمن قتل نفسا بغير نفس، فينطوى عليهم فيقذفهم في غمرات جهنم". =
[ ١٣ / ١٥١ ]
١٢٤٥/ ٢٧٨٧٢ - "يَخْرُجُ عُنُقٌ مِنَ النَّارِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَشَدُّ سوادًا مِنْ الْقَارِ فَيَتَكَلَّم بِلِسَانٍ طَلقٍ ذَلِقٍ، لَهَا عَيْنَانِ يُبْصِر بِهمَا، وَلِسَانٌ يُكَلِّم بِه فيقولُ: إِنِّى أُمِرْتُ بِكُلِّ جَبَّارٍ عَنِيد، وَمَن دَعَا مَعَ اللَّه إِلهًا آخرَ، ومَنْ قَتَل نَفْسًا بِغَيْر نَفْسٍ، فَتَنْضَمُّ عَلَيْهِ فَتَقْذِفُهم فِى النَّارِ قَبْلَ النَّاسِ بِخَمْسِمِائة سَنَةٍ".
ش، د، ع، ط، قط في الأفراد، والخرائطى في مساوئ الأخلاق عن أَبى سعيد (١).
_________________
(١) = والحديث في مسند عبد بن حميد ص ٢٨٢ برقم ٨٩٦ قال: أنا عبيد اللَّه بن موسى، أنا ابن أَبى ليلى، عن عطية، عن أَبى سعيد الخدرى قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: "يخرج عنق من النار يوم القيامة فيقول: إنى وكلت اليوم بكل جبار عنبد، ومن جعل مع اللَّه إلهًا آخر" قال: "فتنطوى عليهم فتطرحهم في غمرات جهنم". والحديث في مسند أَبى يعلى جـ ٢ ص ٣٨٠ برقم ١١٤٦ قال: حدثنا عقبة، حدثنا يونس، حدثنا محمد بن أَبى ليلى، عن عطية، عن أَبى سعيد الخدرى أن رسول اللَّه -ﷺ- قال: "يخرج يوم القيامة عنق من النار لها لسان تتكلم فتقول: إنى وكلت اليوم بثلاثة: من جعل مع اللَّه إلها آخر، وبكل جبار عنيد -ولم يسم الثالثة- فتنطوى عليهم فتطرحهم في غمرات جهنم". قال المحقق: إسناده ضعيف جدا، فيه "عطية العوفى" ومحمد بن أَبى ليلى.
(٢) في النهاية مادة "ذلق" قال: وفى حديث الرحم: "جاءت الرحم فتكلمت بلسان ذُلق حُلَق" أى فصيح بليغ، هكذا جاء في الحديث على فُعَل بوزن صرد، ويقال: طلق ذلق، وطُلق ذُلق، وطليق ذليق، ويراد بالجميع المضاء والنفاذ. والحديث في مصنف ابن أَبى شيبة جـ ١٣ ص ١٦٠ في كتاب (ذكر النار) برقم ١٥٩٨٨ قال: حدثنا على بن هاشم، عن ابن أَبى ليلى، عن عطية، عن أَبى سعيد عن النبى -ﷺ- قال: "يخرج عنق من النار يوم القيامة له لسان ينطق فيقول: إنى أمرت بثلاثة: أمرت بمن جعل مع اللَّه الها آخر، وبكل جبار عنيد -وذكر حرفا آخر- فينطوى عليهم فيقذفهم في غمرات جهنم". والحديث في مجمع الزوائد جـ ١٠ ص ٣٩٢ في كتاب (صفة النار) في باب: أهل النار وعلامتها وأول من يكسى حللها، قال: وعن أَبى سعيد قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: "يخرج عنق من النار يوم القيامة فتكلم بلسان طلق ذلق، لها عينان فيبصر بهما، ولها لسان تكلم به فتقول: إنى أمرت بمن جعل مع اللَّه إلها آخر، وبكل جار عنيد، وبمن قتل نفسا بغير نفس، فتنطلق بهم قبل سائر الناس بخمسمائة عام". وفى رواية: "فتنطوى عليهم فتقذفهم في جهنم". قال الهيثمى: رواه البزار واللفظ له: وأحمد باختصار، وأَبو يعلى بنحوه، والطبرانى في الأوسط، وأحد إسنادى الطبرانى رجاله رجال الصحيح. =
[ ١٣ / ١٥٢ ]
١٢٤٦/ ٢٧٨٧٣ - "يَخْرُجُ نَاسٌ مِنَ النَّارِ قَدْ احْتَرَقوا وكانُوا مِثْلَ الحِمَم، ثُمَّ لَا يزالُ أهلُ الجَنَّة يَرُشُّونَ عَلَيْهِمُ المَاءَ حَتى يَنْبُتُونَ نَبَاتَ الغُثَاءِ فِى السَّيْلِ".
حم، ع وابن خزيمة عن أَبى سعيد (١).
١٢٤٧/ ٢٧٨٧٤ - "يَخْرُجُ شَارِبُ الْخَمرِ مِنْ قَبْرِه يَومَ الْقِيَامَةِ مُتَوَرِّمٌ بَطْنُه متورِّمٌ شِدْقاه، تَدَلَّعَ (*) لِسَانُه، يَسيلُ لُعَابه عَلَى بَطْنِهِ، نَارٌ في بَطنِهِ تَأكُلهُ حتى فُرغ مِن الخَلائِق".
الشيرازى في الألقاب عن ابن عباس (٢).
١٢٤٨/ ٢٧٨٧٥ - "يَخْرُجُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِى يُواطِئُ اسمُه اسْمى، وخَلقه خَلقى، فيملؤها عدلًا وقِسْطًا كَمَا مُلِئتْ ظُلمًا وَجوْرًا".
_________________
(١) = والحديث في زوائد البزار، رقم ٣٥٠٠ جـ ٤ ص كتاب (صفة جهنم) باب: وذكر محققه قول الهيثمى في المجمع.
(٢) الحديث في مسند الإمام أحمد (مسند أَبى سعيد الخدرى) جـ ٣ ص ٩ قال: حدثنا عبد اللَّه، حدثنى أَبى، ثنا روح، ثنا ابن جريج، أخبرنى أبو الزبير عن أَبى سعيد أنه سمع النبى -ﷺ- يقول: "سيخرج ناس من النار قد احترقوا وكانوا مثل الحمم، ثم لا يزال أهل الجنة يرشون عليهم الماء حتى ينبتون نبات الغثاء في السيل". والحديث في مسند أَبى يعلى جـ ٢ ص ٤٤٧ برقم ٢٨٠ (١٢٥٤) قال: حدثنا زهير، حدثنا روح، حدثنا ابن جريج، أخبرنى أبو الزبير، قال أبو خيثمة: أراه عن جابر، عن أَبى سعيد أنه سمع النبى -ﷺ- قال: "يخرج ناس من النار قد احترقوا وكانوا مثل الحمم، ثم لا يزال أهل الجنة يرشون عليهم الماء حتى ينبتوا نبات الغثاء في السيل". قال المحقق: إسناده صحيح، وانظر (١٠٩٧) ١٢٥٥ والحمم: الرماد والفحم وكل ما احترق من النار، واحدته: حَمَمَة. (*) (تَدَلَّعَ) هكذا بالمخطوطة وفى الكنز (مُدَلَّعٌ).
(٣) الحديث في كنز العمال جـ ٥ ص ٣٦٥ الكتاب (الثانى من حرف الحاء) الباب: الأول في وجوب الحدود - الفصل الثانى في حد الخمر، الفرع الأول في الوعيد على شارب الخمر - من الإكمال برقم ١٣٢٥٣ قال: "يخرج شارب الخمر من قبره يوم القيامة متورم بطنه متورم شدقاه مدلع لسانه، يسيل لعابه على بطنه، نار في بطنه تأكله حتى يفرغ من الخلائق" (وعزاه للشيرازى في الألقاب عن ابن عباس) وفيه أبو حذيفة إسحاق بن بشر. قال المحقق: مدلع: أى يخرجه حتى ترى حمرته، وفيه الحديث "يبعث شاهد الزور يوم القيامة مدلعا لسانه في النار" (اهـ: النهاية ٢/ ١٣٠).
[ ١٣ / ١٥٣ ]
طب عن ابن مسعود (١).
١٢٤٩/ ٢٧٨٧٦ - "يُخْرصُ العِنَبُ كَمَا يُخْرصُ النَّخلُ، وَتُؤْخَذُ زكَاتُه زَبيبًا كَمَا تؤخذُ زكاةُ النخلِ تَمْرًا".
ق عن عتَّاب بن أسيد (٢).
١٢٥٠/ ٢٧٨٧٧ - "يَدُ اللَّه عَلَى الجَمَاعَةِ".
_________________
(١) الحديث في المعجم الكبير للطبرانى جـ ١٠ ص ١٦٨ برقم ١٠٢٢٩ قال: حدثنا الحسن بن إسحاق التسترى، ثنا واصل بن عبد اللَّه، ثنا محمد بن فضيل، عن عثمان بن عبد اللَّه بن شبرمة، عن عاصم بن أَبى النجود، عن زر بن حبيش، عن عبد اللَّه بن مسعود -﵁- قال: قال النبى -ﷺ-: "يخرج رجل من أهل بيتى يواطئ اسمه اسمى وخلقه خلقى، يملأها عدلا وقسطا كما ملئت ظلما وجورا". قال المحقق: ورواه البزار ١/ ٢٨١ من طريق عثمان به، وقال: وهذا الحديث لا نعلم رواه عن عثمان بن شبرمة إلا محمد بن فضيل، وقد روى هذا الكلام عن عاصم جماعة منهم "فطر" و"زائدة" و"حماد بن سلمة" وغيرهم.
(٢) أخرجه الترمذى في (الزكاة) باب: في الخرص، حديث ٦٤٤ وقال: (هذا حديث حسن غريب) وابن ماجة في الزكاة باب: خرص النخل والعنب حديث ١٨١٩. قال الترمذى: (وقد روى ابن جريج هذا الحديث عن عروة عن عائشة، وسألت محمدًا -يعنى البخارى- عن هذا؟ فقال: (حديث ابن جريج غير محفوظ، وحديث سعيد بن المسيب عن عتاب بن أسيد أصح". قال المنذرى: (وذكر غيره أن هذا الحديث منقطع، وما ذكره ظاهر جدًا، فإن عتاب بن أسيد توفى في اليوم الذى توفى فيه أبو بكر الصديق -﵁- ومولد سعيد بن المسيب في خلافة عمر، سنة خمس عشرة، على المشهور، وقيل: كان مولده بعد ذلك، واللَّه أعلم). والحديث في السنن الكبرى للبيهقى جـ ٤ ص ١٢١ في كتاب (الزكاة) في باب: كيف تؤخذ زكاة النخل والعنب، قال: (وأخبرنا) أبو الحسن على بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد الصفار، ثنا عبد اللَّه بن أحمد بن حنبل، حدثنى يعقوب بن حميد بن كاسب، ثنا عبد اللَّه بن نافع، عن محمد بن صالح بن دينار (ح) قال: وحدثنا ابن كايسب، ثنا عبد اللَّه بن رجاء، عن عباد بن إسحاق جميعا عن الزهرى، عن سعيد بن المسيب، عن عتاب بن أسيد قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: "يخرص العنب كما يخرص النخل، وتؤخذ زكاته زبيبًا، كما تؤخذ زكاة النخل تمرًا". وقال صاحب الجوهر النقى: قلت: ذكره أبو داود ثم قال: سعيد لم يسمع من عتاب، انظر سنن أَبى داود كتاب (الزكاة) باب: في خرص العنب جـ ٢ ص ٢٥٧ رقم ١٦٠٣ وقال: قال أبو داود: وسعيد لم يسمع من عتاب شيئًا.
[ ١٣ / ١٥٤ ]
ت غريب عن ابن عباس (١).
١٢٥١/ ٢٧٨٧٨ - "يَدُ اللَّه عَلَى الجَمَاعَة، فَإذَا شَذَّ الشَّاذُّ منْهُمُ اخْتَطَفَهُ الشَّيْطَانُ كَمَا يَخْتَطِفُ الذِّئْبُ الشَّاةَ مِن الْغَنَمِ".
طب، وابن قانع في الأفراد، وأَبو نعيم في المعرفة عن أسامة بن شريك (٢).
١٢٥٢/ ٢٧٨٧٩ - "يَدُ اللَّه مَعَ الْقَاضِى حِينَ يَقْضِى، وَيَدُ اللَّه مَعَ الْقَاسِم حِينَ يَقْسِمُ".
حم، ق عن أَبى أيوب (٣).
_________________
(١) الحديث في سنن الترمذى في (أبواب الفتن) باب: في لزوم الجماعة جـ ٣ ص ٣١٦ برقم ٢٢٥٦ قال: حدثنا يحيى بن موسى، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا إبراهيم بن ميمون، عن ابن طاوس، عن أبيه، عن ابن عباس قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: "يد اللَّه مع الجماعة" وقال الترمذى: هذا حديث غريب لا نعرفه من حديث ابن عباس إلا من هذا الوجه. رواية الترمذى عن ابن عباس بلفظ (مع) ورواية ابن عمر فيه أيضا بلفظ (على) وقال صاحب التحفة: قال في النهاية: أى: أن الجماعة المتفقة من أهل الإسلام في كنف اللَّه، ووقايته فوقهم، وهم بعيد من الأذى والخوف، فأقيموا بين ظهرانيهم. قال في المجمع: أى سكينته ورحمته مع المتفقين، وهم بعيد من الأذى والاضطراب، فإذا تفرقوا زالت السكينة وأوقع بأسهم بينهم وفسدت الأحوال.
(٢) الحديث أخرجه الطبرانى في المعجم الكبير (فيما رواه أسامة بن شريك) باب: ما جاء في لزوم الجماعة والنهى عن مفارقتها وغير ذلك - جـ ١ ص ١٥٣ رقم ٤٨٩ قال: حدثنا محمد بن الفضل السقطى، ثنا سعيد ابن سليمان، حدثنا عبد الأعلى بن أَبى المساور، عن زياد بن علاقة، عن أسامة بن شريك قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: "يد اللَّه على الجماعة" الحديث. قال المحقق: وفى سنده ابن أَبى المساور، قال في المجمع ٥/ ٢١٨: وهو ضعيف، قلت: بل هو متروك، وكذبه ابن معين كما في التقريب. و(ابن أَبى المساور) ترجم له الذهبى في الميزان جـ ٢ ص ٥٣١ رقم ٤٧٣١ قال: عبد الأعلى بن أَبى المساور الكوفى الجزار الفاخورى، عن الشعبى، لحقه جبارة بن المغلس، ضعفوه، قال يحيى وأَبو داود: ليس بشئ، وقال ابن نمير والنسائى: متروك، وقال الدارقطنى: ضعيف.
(٣) الحديث أخرجه الإمام أحمد في مسنده، في حديث أَبى أيوب الأنصارى -﵁- جـ ٥ ص ٤١٤ قال: حدثنا عبد اللَّه، حدثنى أَبى، ثنا يحيى بن إسحاق، أنا ابن لهيعة، عن عبيد اللَّه بن أَبى جعفر، عن عمرو بن الأسود، عن أَبى أيوب قال: وثنا على بن إسحاق أنا عبد اللَّه، أنا ابن لهبعة، عن عبيد اللَّه بن أَبى جعفر حدثه عن عمرو بن الأسود، عن أَبى أيوب قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: "يد اللَّه مع القاضى" الحديث. =
[ ١٣ / ١٥٥ ]
١٢٥٣/ ٢٧٨٨٠ - "يَدُ اللَّه عَلَى الْجَمَاعَةِ، وَالشَّيْطَانُ مَعَ مَنْ خَالَفَ الْجَمَاعَةَ يَرْكُضُ".
طب عن عرفجة (١).
١٢٥٤/ ٢٧٨٨١ - "يَدُ الرَّحْمَنِ فَوْقَ رَأسِ الْمُؤَذِّنِ حَتَّى يَفْرُغَ مِنْ أَذَانِهِ، وَإنَّهُ لَيُغْفَرُ لَهُ مَدَى صَوْتِهِ أَيْنَ بَلَغَ".
أبو الشيخ في الأذان، طس، والخطيب، وابن النجار عن أَنس وضُعِّفَ (٢).
_________________
(١) = وأخرجه البيهقى في السنن الكبرى كتاب (آداب القاضى) باب: القاضى يحكم بشئ فيكتب للمحكوم له، جـ ١٠ ص ١٣٢ قال: حدثنا أبو محمد عبد اللَّه بن يوسف، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد ابن إسحاق الصنعانى، ثنا يحيى بن إسحاق السيلحينى، أنبأ عبد اللَّه بن لهيعة من طريقه، وذكر الحديث. وفى سنده ابن لهعية وحديثه حسن.
(٢) الحديث أخرجه الطبرانى في المعجم الكبير، في (حديث عرفجة بن ضريح الأشجعى) جـ ١٧ ص ١٤٥ رقم ٣٦٨ قال: حدثنا القاسم بن زكريا، ومحمد بن داود التوزى قالا: ثنا محمد بن سعيد الجوهرى، ثنا أبو معاوية، عن يزيد بن مردانية، عن زياد بن علاقة، عن عرفجة قال: سمعت رسول اللَّه -ﷺ- يقول: "يد اللَّه على الجماعة" الحديث. قال المحقق: قال في المجمع ٥/ ٢٢١: ورجاله ثقات، قلت: ورواه النسائى ٧/ ٩٢، ٩٣. و(ترجمة عرفجة) في أسد الغابة جـ ٤ ص ٢٢ رقم ٣٦٣١ قال: عرفجة بن شريح الأشجعى، وقيل: الكندى، وقيل: عرفجة بن صريح -بالصاد المهملة، والصاد المعجمة- وقيل: ابن طريح -بالطاء- وقيل: ابن شريك، وقيل: ابن ذريح، وقيل غير ذلك، ومنهم من جعله أسلميا، سكن الكوفة، روى عنه قطبة بن مالك، وزياد بن علاقة والسبيعى وغيرهم. قال أبو عمر: وقال أحمد بن زهير: عرفجة الأشجعى، غير عرفجة بن شريح الكندى، قال: وليس هو عندى كما قال أحمد، وفى اسم أَبى عرفجة اختلاف كثير.
(٣) الحديث في مجمع الزوائد للهيثمى كتاب (الصلاة) باب: فضل الأذان، جـ ١ ص ٣٢٦ بلفظ: عن أَنس بن مالك قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: "يد الرحمن فوق رأس المؤذن، وإنه ليغفر له مدى صوته أين بلغ". رواه الطبرانى في الأوسط، وفيه (عمر بن حفص العبدى) وقد أجمعوا على ضعفه. وأخرجه الخطيب في تاريخ بغداد، في ترجمة (عمر بن حفص العبدى) جـ ١١ ص ١٩٣ رقم ٥٩٠١ قال: أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن أحمد بن موسى بن هارون بن الصلت الأهوازى، أخبرنا محمد بن مخلد العطار، حدثنا العلاء بن سالم، حدثنا أبو حفص العبدى، عن ثابت، عن أنس قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: "يد الرحمن تعالى على رأس المؤذن حتى يفرغ من أذانه" الحديث، ثم ذكر فيه تضعيفًا كثيرًا. وترجم له الذهبى في الميزان رقم ٦٠٧٥ وذكر الحديث في ترجمته ونقل فيه تضعيفًا شديدًا.
[ ١٣ / ١٥٦ ]
١٢٥٥/ ٢٧٨٨٢ - "يَدُ اللَّه مَلأَى لَا تَغيضُهَا نَفَقَةٌ، سَحَّاءُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ، أَرَأيْتُمْ مَا أَنْفَقَ مُنْذُ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ فَإِنَّهُ لَمْ يَغِضْ مَا في يَدِهِ، وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ، وَبِيَدِهِ الْمِيزَانُ، يَخْفِضُ وَيَرْفَعُ".
حم، خ، م، ت هـ عن أَبى هريرة (١).
_________________
(١) الحديث أخرجه الإمام أحمد في مسنده (مسند أَبى هريرة) جـ ٢ ص ٥٠٠ قال: حدثنا عبد اللَّه، حدثنى أَبى، ثنا يزيد، أنا محمد، عن أَبى الزناد، عن الأعرج، عن أَبى هريرة قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: "يمين اللَّه ملأى لا يغيضها نفقة" الحديث، وقد سبق ذكره في صفحتى ٢٤٢، ٣١٣. وأخرجه البخارى في صحيحه كتاب (التفسير) باب: تفسير سورة هود، جـ ٦ ص ٩٢ قال: حدثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، حدثنا أبو الزناد من طريقه أن رسول اللَّه -ﷺ- قال: قال اللَّه -﷿-: "أنفق أنفق عليك"، وقال: "يد اللَّه ملأى لا تغيضها نفقة" الحديث. وأخرجه مسلم في صحيحه كتاب (الزكاة) باب: الحث على النفقة وتبشير المنفق بالخلف جـ ٢ ص ٦٩١ رقم ٣٧ قال: حدثنا محمد بن رافع، حدثنا عبد الرزاق بن همام، حدثنا معمر بن راشد، عن همام بن منبه أخى وهب بن منبه قال: هذا ما حدثنا أبو هريرة عن رسول اللَّه -ﷺ- فذكر أحاديث منها: وقال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: "إن اللَّه قال لى: أنفق أنفق عليك" وقال رسول اللَّه -ﷺ-: "يمين اللَّه ملأى لا يغيضها شئ سحاء الليل والنهار" الحديث. وأخرجه الترمذى في سننه كتاب (التفسير) باب: تفسير سورة المائدة جـ ٤ ص ٣١٧ رقم ٣٢٣٦ قال: حدثنا أحمد بن منيع، أخبرنا يزيد بن هارون، أخبرنا محمد بن إسحاق، عن أَبى الزناد، عن الأعرج، عن أَبى هريرة قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: "يمين اللَّه ملاى سحاء لا يغيضها" الحديث. وقال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح. وأخرجه ابن ماجة في سننه (المقدمة) باب: ما أنكرت الجهمية جـ ١ ص ٧١ رقم ١٩٧ قال: حدثنا أبو بكر ابن أَبى شيبة، ثنا بزيد بن هارون، أنبأنا محمد بن إسحاق، عن أَبى الزناد، عن الأعرج، عن أَبى هريرة، عن النبى -ﷺ- قال: "يمين اللَّه ملأى لا يغيضها شئ" الحديث. ومعنى (لا يغيضها نفقة) كما في النهاية، أى: لا ينقصها، يقال: غاض الماء يغيض، وفيه الحديث (يد اللَّه ملأى لا يغبضها نفقة) وسحاء: أى دائمة الصب والهطل، بالعطاء واليد هنا كناية عن محل إعطائه، ووصفها بالأمتلاء لكثرة منافعها، فجعلها كالعين المرتدة التى لا يغيضها الاستقاء ولا ينقصها الامتياح؛ وخص اليمين لأنها في الأكثر مظنة العطاء على طريق المجاز والاتساع، والليل والنهار: منصوبان على الظرف.
[ ١٣ / ١٥٧ ]
١٢٥٦/ ٢٧٨٨٣ - "يَدُ اللَّه بَسْطَانُ لِمُسِئِ اللَّيْلِ لِيَتُوبَ بِالنَّهَارِ، وَمُسِئِ النَّهَارِ لِيَتُوبَ بِاللَّيْلِ حَتَّى تَطلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا".
هناد، وأَبو الشيخ في العظمة عن أَبى موسى (١).
١٢٥٧/ ٢٧٨٨٤ - "يَدُ المُعْطِى الْعُليَا".
(ابن جرير في تهذيبه عن طارق بن عبد اللَّه المحاربى قال: دخلنا المدينة فإذا رسول اللَّه -ﷺ- على المنبر وهو يقول: فذكره) (٢).
١٢٥٨/ ٢٧٨٨٥ - "يَدُ المُعْطِى الْعُلْيَا، وَابْدأ بمَنْ تعُولُ: أُمُّكَ وَأَبَاكَ، وَأُخْتَكَ وَأَخَاكَ، ثُمَّ أَدْنَاكَ أَدْنَاكَ، إِنَّهَا لَا تَجْنِى نَفْسٌ عَلَى أُخْرَى".
ط، ن والبغوى، وابن قانع، والباوردى، طب، ق، ض عن ثعلبة بن زهدم الحنظلى، حم، ق، طب عن أَبى رمثة، ن، حب، ك، ق، ض عن طارق المحاربى، حم عن رجل من بنى يربوع (٣).
_________________
(١) الحديث في كنز العمال كتاب (التوبة) الفصل الأول من الإكمال، جـ ٤ ص ٢٢١ رقم ١٠٢٥٢ بلفظه، وعزاه لهناد، وأبى الشيخ في العظمة عن أَبى موسى. ومعنى (بسطان) كما في النهاية: (مادة بسط) أى: مبسوطة، قال: الأشبه أن تكون الباء مفتوحة حملا على باقى الصفات، كالرحمن والغضبان، فأما بالضم ففى المصادر كالغفران والرضوان، وقال الزمخشرى: يدا اللَّه بُسْطَانِ: تثنية بسط، مثل روضة أنف، ثم تخفف فيقال: بُسْط، كأُذُنٍ وأذْنٍ، وفى قراءة عبد اللَّه (بل يداه بُسْطَانِ) جعل بسط اليد كناية عن الجود وتمثيلا، ولا يد ثم ولا بسط، تعالى اللَّه عن ذلك. وقال الجوهرى: ويد بِسْط أيضًا -يعنى بالكسر- أى مطلقة، ثم قال: وفى قراءة عبد اللَّه (بل يداه بُسْطان) ومنه حديث عروة: (ليكن وجهك بسطا) أى: منبسطا منطلقا، ومنه حديث فاطمة (يبسطنى ما يبسطها) أى: يسرنى ما يسرها؛ لأن الإنسان إذا سر انبسط وجهه واستبشر.
(٢) الحديث ليس سند في الأصل، وما أثبتناه بين القوسين من كنز العمال كتاب (الزكاة) باب: في السخاء والصدقة جـ ٦ ص ٥٧٧ رقم ١٦٩٩٢. وترجمة (طارق بن عبد اللَّه المحاربى) في أسد الغابة جـ ٣ ص ٧١ رقم ٢٥٩٣ قال: طارق بن عبد اللَّه المحاربى، من محارب بن خَصَفَة، له صحبه، روى عنه جامع بن شداد وربعى بن حِرَاش.
(٣) حديث ثعلبة بن زهدم الحنظلى أخرجه أبو داود الطيالسى في مسنده (مسند ثعلبة بن زهدم) جـ ٦ ص ١٧٧ رقم ١٢٥٧ قال: حدثنا يونس قال: حدثنا أبو داود قال: حدثنا شعبة، عن أشعث بن أَبى الشعثاء قال: =
[ ١٣ / ١٥٨ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = سمعت الأسود بن هلال يحدث عن رجل من بنى ثعلبة بن يربوع أن أناسا منهم أتوا رسول اللَّه -ﷺ- وكان بنو ثعلبة أصابوا رجلا من أصحاب رسول اللَّه -ﷺ- فقال رجل: يا رسول اللَّه هؤلاء بنو ثعلبة بن يربوع قتلت فلانا، فقال رسول اللَّه -ﷺ-: "لا تجنى نفس على أخرى" وذكر النبى -ﷺ- الصدقة فقال رسول اللَّه -ﷺ-: "يد المعطى العليا، أمك وأباك، وأختك وأخاك، ثم أدناك أدناك" هكذا قال شعبة عن رجل من بنى ثعلبة، وقال الثورى: عن ثعلبة بن زهدم. وأشار النابلسى في ذخائر المواربث جـ ١ ص ١١٨ إلى أن الحديث رواه النسائى في العقود عن محمود بن غيلان، وأحمد بن سليمان. وفى المجتبى كتاب (القيامة) هل يؤخذ أحد بجريرة غيره؟ جـ ٨ ص ٥٣ ذكر الحديث من طريق الأشعث بلفظ: "ألا لا تجنى نفس على الأخرى" فقط. ومعلوم أن إشارة السيوطى إلى النسائى يريد السنن الكبرى، وأشار النابلسى إلى الصغرى، أى المجتبى. وأخرجه الطبرانى في المعجم الكبير في (أحاديث ثعلبة بن زهدم الحنظلى) جـ ٢ ص ٧٩ رقم ١٣٨٤ قال: حدثنا حفص بن عمر الرقى، ثنا قبيصة بن عقبة (ح) وحدثنا عبد اللَّه بن محمد بن سعيد بن أَبى مريم، ثنا محمد بن يوسف الفريابى قالا: ثنا سفيان، عن أشعث بن أَبى الشعثاء، عن الأسود بن هلال، عن ثعلبة بن زهدم الحنظلى قال: جاء إنسان من بنى ثعلبة بن يربوع إلى النبى -ﷺ- وهو يخطب وهو يقول: "يد المعطى هى العليا" الحديث. قال المحقق: قال في المجمع ٣/ ٩٨: رواه البزار، وذكر بأسانيد أخر عن الأسود بن ثعلبة قال مثله، ورجالهما ثقات. ورواه أحمد ٤/ ٦٤، ٦٥ عن رجل من بنى يربوع، قال في المجمع ٣/ ٩٨، ٦/ ٢٨٣: ورجاله رجال الصحيح. وأخرجه البيهقى في السنن الكبرى كتاب (الأشربة والحد فيها) باب: أخذ الولى بالولى، جـ ٨ ص ٣٤٥ قال: أخبرنا الحسين بن الفضل القطان. أنبأ عبد اللَّه بن جعفر، ثنا يعقوب بن سفيان، ثنا قبيصة، ثنا سفيان عن أشعث بن أَبى الشعثاء من طريقه. . . الحديث. وحديث أَبى رمثة أخرجه أحمد في مسنده، في (حديث أَبى رمثة التيمى) جـ ٤ ص ١٦٣ قال: حدثنا عبد اللَّه، حدثنى أَبى، ثنا يزيد ابن هارون، أنا المسعودى، عن إياد بن لقيط عن أَبى رمثة قال: أتيت النبى -ﷺ- وهو يخطب ويقول: "يد المعطى العليا" الحديث. وأخرجه الطبرانى في المعجم الكبير في (أحاديث يثربى بن عوف أَبى رمثة التميمى تيم الرباب) جـ ٢٢ ص ٢٧٨ رقم ٧١٣ قال: حدثنا على بن عبد العزيز، ثنا حجاج بن المنهال، ثنا حماد بن سلمة، عن عاصم بن =
[ ١٣ / ١٥٩ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = بهدلة عن أَبى رمثة قال: "أتيت النبى -ﷺ- وعنده ناس من ربيعة يختصمون في دم وهو يقول: "اليد العليا خير من اليد السفلى، أمك" الحديث. قال المحقق: ورواه أحمد ٧١٠٨ وعنده عن عاصم عن أَبى رمثة، فقال المرحوم الشيخ أحمد محمد شاكر في تعليقه: جزم بن كثير في التاريخ بأنه ابن بهدلة وهو بعيد، والراجح عندى أنه عاصم بن سليمان الأحول، قلت: ظهر من هذه الرواية أن ما جزم به ابن كثير هو الصواب، وأن ما رجحه المرحوم الشيخ أحمد شاكر خطأ. وحديث طارق المحاربى أخرجه النسائى في سننه كتابَ (الزكاة) باب: أيتهما اليد العليا جـ ٥ ص ٦١ قال: أخبرنا يوسف بن عيسى قال: أنبأ الفضل بن موسى قال: حدثنا يزيد وهو ابن زياد بن أَبى الجعد عن جامع ابن شداد عن طارق المحاربى، قال: قدمنا المدينة فإذا رسول اللَّه -ﷺ- قائم على المنبر يخطب الناس وهو يقول: "يد المعطى العليا" الحديث. وأخرجه ابن حبان في صحيحه (الإحسان بترتيب صحيح ابن حبان) كتاب (الزكاة) باب: بيان أن على المرء إذا أراد الصدقة بأنه يبدأ بالأدنى فالأدنى منه دون الأبعد فالأبعد عنه - جـ ٥ ص ١٦٣ قال: أخبرنا محمد ابن إسحاق بن خزيمة قال: حدثنا أبو عمار قال: حدثنا الفضل بن موسى عن يزيد بن زياد بن أَبى الجعد، عن جامع بن شداد، عن طارق المحاربى قال: قدمت المدينة فإذا رسول اللَّه -ﷺ- قائم يخطب الناس وهو يقول: "يد المعطى العليا" الحديث. وأخرجه الحاكم في المستدرك كتاب (التاريخ) جـ ٢ ص ٦١١ قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا أحمد بن عبد الجبار، ثنا يونس بن بكير، ثنا يزيد بن زياد بن أَبى الجعد، عن جامع بن شداد، عن طارق المحاربى قال: "رأيت رسول اللَّه -ﷺ-" الحديث. قال الذهبى في التلخيص: صحيح قلت: روى (ش) بعضه و(ق) بعضه. وحديث أَبى رمثة أخرجه البيهقى في السنن الكبرى كتاب (الأشربة والحد فيها) باب: أخذ الولى بالولى، ج ٨ ص ٣٤٥ قال: أخبرنا عبد اللَّه الحافظ، ثنا على بن حمشاذ العدل، ثنا إسماعيل بن إسحاق القاضى، أنبأ أبو الوليد، ثنا عبيد اللَّه بن إياد ين لقيط، حدثنى إياد بن لقيط عن أَبى رمثة قال: وذكر الحديث مع تغيير بعض ألفاظه. وحديث الرجل من بنى يربوع أخرجه الإمام أحمد في مسنده، في (حديث رجل من بنى يربوع) جـ ٤ ص ٦٤ قال: حدثنا عبد اللَّه، حدثنى أَبى، ثنا يونس، قال: ثنا أبو عوانة عن الأشعث بن سليم، عن أبيه، عن رجل من بنى يربوع قال: أتيت النبى -ﷺ- فسمعته يكلم الناس يقول: "يد المعطى العليا، أمك وأباك" الحديث.
[ ١٣ / ١٦٠ ]
١٢٥٩/ ٢٧٨٨٦ - "يَدُ الْمُعْطِى الْعُلْيَا، وَيَدُ الآخِذِ السُّفْلَى إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ".
طب عن رافع بن خديج (١).
١٢٦٠/ ٢٧٨٨٧ - "يَدْخُلُ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ جُرْدًا مُرْدًا مُكَحَّلِيْنَ".
طب، ض عن أَنس (٢).
١٢٦١/ ٢٧٨٨٨ - "يَدْخُلُ فُقَرَاءُ الْمُسْلِمِينَ الْجَنَّةَ قَبْلَ الأَغْنِيَاءِ بِأَرْبَعِينَ خَرِيفًا".
حم وعبد بن حميد، ت عن جابر، طب عن ابن عمر، طب عن أَبى الدرداء (٣)
_________________
(١) الحديث أخرجه الطبرانى في المعجم الكبير في (أحاديث عباية بن رافع بن خديج عن جده رافع) جـ ٤ ص ٣٢٧ رقم ٤٤٠٣ قال: حدثنا عبيد العجلى، ثنا جبارة بن مغلس، ثنا حماد بن شعيب، عن سعيد بن مسروق، عن عباية بن رفاعة، عن رافع بن خديج قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: "يد المعطى العليا ويد الآخذ السفلى إلى يوم القيامة". قال المحقق: قال في المجمع ٣/ ٩٨: وفيه حماد بن شعيب وهو ضعيف.
(٢) الحديث في مجمع الزوائد كتاب (صفة الجنة) باب: كيف يدخل أهل الجنة الجنة، جـ ١٠ ص ٣٩٨ بلفظ: عن أَنس بن مالك قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: "يدخل أهل الجنة الجنة جردا مردا مكحلين" رواه الطبرانى في الأوسط وإسناده جيد. و(جردا) كما في النهاية: هو الذى ليس على بدنه شعر. و(مردا) كما في النهاية: هو الذى ليس في ذقنه شعر.
(٣) حديث جابر أخرجه الإمام أحمد في مسنده (مسند جابر بن عبد اللَّه) جـ ٣ ص ٣٢٤ قال: حدثنا عبد اللَّه، حدثنى أَبى، ثنا أبو عبد الرحمن عبد اللَّه بن يزيد من حفظه: ثنا سعيد بن أَبى أبوب، حدثنى عمرو بن جابر أبو زرعة الحضرمى قال: سمعت جابر بن عبد اللَّه يقول: قال رسول اللَّه -ﷺ-: "يدخل فقراء المسلمين الجنة" الحديث. وأخرجه عبد بن حميد في المنتخب من مسنده بإسناده إلى الحضرمى عن جابر، ص ٣٣٦ رقم ١١١٧ بلفظه. قال المحقق: أخرجه أحمد ٣/ ٣٢٤ والترمذى ٢٣٥٥ وفيه "عمرو بن جابر" وهو ضعيف. وأخرجه الترمذى في سننه كتاب (الزهد) باب: ما جاء أن فقراء المهاجرين يدخلون الجنة قبل أغنيائهم، جـ ٤ ص ٨ رقم ٢٤٥٩ بإسناده، إلى الحضرمى، عن جابر بن عبد اللَّه بلفظه، وقال الترمذى: هذا حديث حسن. وأخرجه الطبرانى في الكبير، في (أحاديث سالم عن ابن عمر) جـ ١٢ ص ٣١٦ رقم ١٣٢٢٣ قال: حدثنا الحسين بن إسحاق التسترى، ثنا على بن بحر، ثنا قتادة بن الفضيل، الرهاوى قال: سمعت أبا حاضر يحدث عن الوضين بن عطاء الدمشقى، عن سالم، عن أبيه قال: سمعت رسول اللَّه -ﷺ- يقول: "يدخل فقراء أمتى الجنة قبل أغنيائهم بأربعين خريفا" قلت: صفهم لنا، قال: "هم الدَّسِمَة ثيابهم، الشعثة =
[ ١٣ / ١٦١ ]
١٢٦٢/ ٢٧٨٨٩ - "يَدْخُلُ أَهْلُ الْجَنَّة الْجَنَّةَ وَأَهْلُ النَّارِ النَّارَ، ثُمَّ يَقُولُ اللَّه -﷿-: أَخْرِجُوا مَنْ كَانَ فِى قَلبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ مِنْ إِيمَانٍ، فَيَخْرجُونَ مِنْهَا قَدِ اسْوَدُّوا فَيُلقَوْنَ فِى نَهْرِ الْحَيَاةِ فَيَنْبُتُونَ كَمَا تَنْبُتُ الْحَبَّة فِى جَانِبِ السَّيْلِ، أَلَمْ تَرَ أَنَّهَا تَخْرُجُ صَفْرَاءَ مُلتَوِيَةً".
خ، م عن أَبى سعيد (١).
١٢٦٣/ ٢٧٨٩٠ - "يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِى سَبْعُونَ أَلْفًا بِغَيْرِ حِسَابٍ، هُمُ الَّذِينَ لَا يَسْتَرقُونَ وَلَا يَتَطَيَّرُونَ، وَلَا يَكْتَوُونَ، وَعَلَى ربِّهِمْ يَتوَكَّلُونَ".
خ عن ابن عباس، حم، م عن عمران بن حصين، م عن أَبى هريرة، طب عن خباب، ورواه قط في الأفراد عن ابن عباس وزاد بعد قوله: ولا يتطيرون "ولا يَعْتَافُونَ" (٢).
_________________
(١) = رءوسهم، الذين لا يؤذن لهم على السدات، ولا ينكحون المتنعمات، يوكل بهم مشارق الأرض ومغاربها، يعطون كل الذى عليهم، ولا يعطون كل الذى لهم". قال المحقق: ورواه في الأوسط ٤٩٧ مجمع البحرين، قال: في المجمع ١٠/ ٢٦٠: ورجاله ثقات، وكذلك قال المنذرى في الترغيب: ٥/ ٣٠٤: رجاله ثقات، قلت: قتادة بن الفضيل قال فيه الحافظ: مقبول، والوضين: صدوق سئ الحفظ رمى بالقدر، قال الهيثمى ١/ ١٧٠: وفيه أبو حاضر عبد الملك بن عبد ربه، وهو منكر الحديث. ورواية أَبى الدرداء في مجمع الزوائد للهيثمى كتاب (الزهد) باب: فضل الفقراء جـ ١٠ ص ٢٦٠ بلفظ: عن أَبى الدرداء قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: "تدخل فقراء أمتى قبل أغنيائهم بأربعين خريفا، أو بأربعين سنة". رواه الطبرانى، وفيه محمد بن أَبى كامل الموصلى ولم أعرفه وبقية رجاله ثقات.
(٢) الحديث أخرجه البخارى في صحيحه كتاب (الإيمان) باب: تفاضل أهل الإيمان، في الأعمال جـ ١ ص ١٢ قال: حدثنا إسماعيل قال: حدثنى مالك، عن عمرو بن يحيى المازنى، عن أبيه، عن أَبى سعيد الخدرى -﵁- عن النبى -ﷺ- قال: "يدخل أهل الجنة الجنة، وأهل النار النار" الحديث. وأخرجه الإمام مسلم في صحيحه كتاب (الإيمان) باب: إثبات الشفاعة وإخراج الموحدين من النار، جـ ١ ص ١٧٢ رقم ٣٠٤ قال: حدثنى هارون ابن سعيد الأيلى، حدثنا ابن وهب قال: أخبرنى مالك بن أَنس، عن عمرو بن يحيى بن عمارة، قال: حدثنى أَبى، عن أَبى سعيد الخدرى، أن رسول اللَّه -ﷺ- قال: وذكر الحديث.
(٣) حديث ابن عباس: أخرجه البخارى في صحيحه كتاب (الرقاق) باب: من يتوكل على اللَّه فهو حسبه، =
[ ١٣ / ١٦٢ ]
١٢٦٤/ ٢٧٨٩١ - "يَدْخُلُ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ، وَأَهْلُ النَّارِ النَّارَ، ثُمَّ يَقُومُ مُؤَذِّنٌ بَيْنَهُمْ: يَا أَهْلَ النَّارِ وَيَا أَهْلَ الْجَنَّةِ لَا مَوْتَ، خُلُودٌ".
خ عن ابن عمر (١).
_________________
(١) = جـ ٨ ص ١٢٤ قال: حدثنى إسحاق، حدثنا روح بن عبادة، حدثنا شعبة قال: سمعت حصين بن عبد الرحمن قال: كنت قاعدا عند سعيد بن جبير فقال: عن ابن عباس أن رسول اللَّه -ﷺ- قال: "يدخل الجنة من أمتى سبعون ألفًا بغير حساب" الحديث. وحديث عمران بن حصين: أخرجه الإمام أحمد في مسنده، في (حديث عمران بن حصين) جـ ٤ ص ٤٤١ قال: حدثنا عبد اللَّه، حدثنى أَبى، ثنا يزيد، أنا هشام، عن محمد، عن عمران بن حصين أن رسول اللَّه -ﷺ- قال: "يدخل الجنة من أمتى سبعون ألفًا بغير حساب ولا عذاب" الحديث. وأخرجه الإمام مسلم في صحيحه كتاب (الإيمان) باب: الدليل على دخول طوائف من المسلمين الجنة بغير حساب ولا عذاب جـ ١ ص ١٩٨ رقم ٣٧٢ قال: حدثنى زهير بن حرب، حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، حدثنا حاجب بن عمر أبو خشينة الثقفى، حدثنا الحكم بن الأعرج عن عمران بن حصين أن رسول اللَّه -ﷺ- قال: وذكر الحديث كما عند أحمد. ورواية أَبى هريرة في المصدر السابق رقم ٣٦٧ بلفظ: حدثنا عبد الرحمن بن سلام بن عبيد اللَّه الجمحى، حدثنا الربيع -يعنى ابن مسلم- عن محمد بن زياد، عن أَبى هريرة أن النبى -ﷺ- قال: "يدخل من أمتى الجنة سبعون ألفًا بغير حساب" فقال رجل: يا رسول اللَّه: ادع اللَّه أن يجعلنى منهم، قال، "اللهم اجعله منهم" ثم قام آخر فقال: يا رسول اللَّه ادع اللَّه أن يجعلنى منهم، قال: "سبقك بها عكاشة". وأخرجه الطبرانى في المعجم الكبير في (مرويات خباب بن الأرت) جـ ٤ ص ٦٤ رقم ٣٦١٩ قال: حدثنا يحيى بن عثمان بن صالح، ثنا عمرو بن الربيع بن طارق، أنا يحيى بن أيوب، عن عبيد اللَّه بن زحر، عن على بن يزيد، عن القاسم، عن أَبى أُمامة قال: دخلت أنا ونفر معى على خباب بن الأرت -﵀- وقد اكتوى في جنبه، فقلنا: اكتويت؟ قال: نعم، سمعت رسول اللَّه -ﷺ- يقول: "يدخل الجنة من أمتى سبعون ألفًا بغير حساب" الحديث. قال المحقق: في سنده على بن يزيد الألهانى، وهو ضعيف، وعبد اللَّه بن زحر ضعفه أحمد، وقال النسائى: لا بأس به، قال الذهبى، هو إلى الضعف أقرب. (يعتافون) في القاموس، مادة (عاف) قال: عاف الطعام والشراب: كرهه، وعفت الطير أعيفها عيافة: زجرتها، وهو أن تعتبر بأسمائها ومساقطها وأنواعها فتسعد أو تشاءم، والعائف: المتكهن بالطير أو غيرها.
(٢) الحديث أخرجه البخارى (فتح البارى) كتاب (الرقاق) باب: يدخل الجنة سبعون ألفًا بغير حساب، جـ ١١ ص ٤٠٦ رقم ٦٥٤٤ طبعة جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض، بلفظ: حدثنا على بن عبد اللَّه، حدثنا يعقوب بن إبراهيم، حدثنا أَبى، عن صالح، حدثنا نافع، عن ابن عمر -﵄- عن النبى -ﷺ- قال: "يدخل أهل الجنة الجنة" الحديث. =
[ ١٣ / ١٦٣ ]
١٢٦٥/ ٢٧٨٩٢ - "يَدْخُلُ الْجَنَّةِ أَقْوَامٌ أَفْئِدَتُهُمْ مِثْلُ أَفْئِدَةِ الطَّيْرِ".
حم، م عن أَبى هريرة (١).
١٢٦٦/ ٢٧٨٩٣ - "يَدْخُلُ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ جُرْدًا مُرْدًا بِيضًا جِعادًا مُكَحَّلِينَ أَبْنَاءَ ثَلَاثٍ وَثَلاِثينَ عَلَى خَلْقِ آدَمَ، وطوله، ستونَ ذِرَاعًا فِى عرضِ سَبْعِ أَذْرُعٍ".
ابن سعد عن سعيد بن المسيب مرسلا (٢).
١٢٦٧/ ٢٧٨٩٤ - "يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِى سَبْعُونَ أَلْفًا مَعَ كُلِّ أَلْف سَبْعُونَ أَلْفًا، يَعُمُّ ذَلِكَ مُهَاجِرَتَنَا وَيُوفِّى ذَلِكَ طَائِفَة مِنْ أَعرَابِنَا".
ابن سعد عن أَبى سعيد الخير (٣).
_________________
(١) = وفى صحيح البخارى جـ ٨ ص ١٤١ ذكر هذه الرواية في هامش حديث "إذا دخل أهل الجنة الجنة" الحديث. وانظر صحيح مسلم كتاب (الجنة وصفة نعيمها وأهلها) باب: النار يدخلها الجبارون، والجنة يدخلها الضعفاء، جـ ٤ ص ٢١٨٩ رقم ٤٢.
(٢) الحديث أخرجه الإمام أحمد في مسنده (مسند أَبى هريرة) جـ ٢ ص ٣٣١ قال: حدثنا عبد اللَّه، حدثنى أَبى، ثنا أبو النضر، ثنا إبراهيم بن سعد، ثنا أَبى، عن أَبى سلمة، عن أَبى هريرة عن رسول اللَّه -ﷺ- قال: "يدخل الجنة أقوام" الحديث. وأخرجه الإمام مسلم في صحيحه كتاب (الجنة وصفة نعيمها وأهلها) باب: يدخل الجنة أقوام أفئدتهم مثل أفئدة الطير، جـ ٤ ص ٢١٨٣ رقم ٢٨٤٠ قال: حدثنا حجاج بن الشاعر، حدثنا أبو النضر هاشم بن القاسم الليثى من طريقه، وذكر الحديث. وقد ذكر النووى في شرح الحديث (أفئدتهم مثل أفئدة الطير) قيل: مثلها في رقتها وضعفها، كالحديث الآخر: "أهل اليمن أرق قلوبا وأضعف أفئدة" وقيل: في الخوف والهيبة. والطير أكثر الحيوان خوفا وفزعا، كما قال اللَّه تعالى: ﴿إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ﴾ وكان المراد: قوم غلب عليهم الخوف كما جاء عن جماعاث من السلف في شدة خوفهم، وقيل: المراد متوكلون، واللَّه أعلم.
(٣) الحديث أخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى، باب: ذكر من ولد رسول اللَّه -ﷺ- من الأنبياء، جـ ١ ص ١٠ قال: أخبرنا يحيى بن السكن، أخبرنا حماد بن سلمة، أخبرنا على بن زيد بن جدعان، عن سعيد بن المسيب قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: "يدخل أهل الجنة الجنة جردا مردا جعادا مكحلين، أبناء ثلاث وثلاثين على خلق آدم ستين ذراعا في سبع أذرع".
(٤) الحديث أخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى، في ترجمة: سعيد بن يزيد الأزدى، أبو سعيد الخير =
[ ١٣ / ١٦٤ ]
١٢٦٨/ ٢٧٨٩٥ - "يَدْخُلُ فُقَرَاءُ الْمُؤْمِنِينَ الْجَنَّةَ قَبْلَ أَغْنِيَائِهِمْ بِيَوْمٍ مِقْدَارُهُ أَلْف عَامٍ".
حل عن أَبى هريرة (١).
١٢٦٩/ ٢٧٨٩٦ - "يَدْخُلُ فُقَرَاءُ الْمُسْلِمِينَ الْجَنَّةَ قَبْلَ أَغْنِيَائِهِمْ بِنِصْفِ يَوْمٍ، وَهُوَ خَمْسُمِائة عَامٍ".
حم، ت حسن صحيح هـ عن أَبى هريرة (٢).
_________________
(١) = الأنمارى، جـ ٧ القسم الثانى، ص ١٩٤ قال: أخبرت عن إسحاق بن رزيق قال: أخبرنى عمرو بن الحارث الزبيدى قال: حدثنا أبو عمرو عبد اللَّه بن عامر الجهنى أن قيس بن الحارث العامرى حدثهم أن أبا سعيد الخير حدثهم بقرطسا أن رسول اللَّه -ﷺ- قال: "يدخل الجنة من أمتى سبعون ألفًا" الحديث. و(أبو سعيد الخير) ترجم له ابن الأثير في أسد الغابة جـ ٦ ص ١٣٧ رقم ٥٩٤٤ قال: أبو سعيد الخير الأنمارى، وقيل: أبو سعيد، اسمه: عامر بن سعد، شامى، وقيل: عمرو بن سعد، قاله أبو عمر، روى عنه عبادة بن نُسَىّ، وقيس بن حجر الكندى، وفراس الشعبانى، أخبرنا يحيى بن محمود إذنا بإسناده عن ابن أَبى عاصم، أخبرنا محمد بن سهل بن عسكر، حدثنا الربيع بن نافع، عن معاوية بن سلام، عن أخيه زيد بن سلام، عن أَبى سلام، عن عبد اللَّه بن عامر، أن قيس بن حجر الكندى حدث الوليد بن عبد الملك، أن أبا سعيد الخير الأنمارى حدثه أن رسول اللَّه -ﷺ- قال: "إن ربى وعدنى أن يدخل الجنة من أمتى سبعين ألفا بغير حساب ويشفع كل ألف لسبعين ألفًا، ثم يحثى لى ثلاث حثيات". قال قيس: فأخذت بتلبيب أَبى سعد فجذبته جذبة فقلت: أسمعت هذا من رسول اللَّه -ﷺ-؟ قال: نعم بأذنى، ووعاه قلبى، قال أبو سعد: فحسب ذلك عند رسول اللَّه -ﷺ- أربعمائة ألف ألف وتسعين ألف ألف، قال: فقال رسول اللَّه -ﷺ-: "إن ذلك يستوعب إن شاء اللَّه مهاجرى أمتى، ويوفيه اللَّه بشئ من أعرابنا". سماه البخارى سعيد الخير، وقال أبو زرعة: إنما هو أبو سعد أخرجه الثلاثة.
(٢) الحديث أخرجه أبو نعيم في الحلية، في ترجمة (محمد بن صبيح بن السماك) جـ ٨ ص ٢١٢ قال: حدثنا محمد بن عمر بن سلم، ثنا عبد اللَّه بن محمد بن سعيد النمرى، ثنا يحيى بن أيوب ثنا محمد بن السماك، عن محمد بن عمرو، عن أَبى سلمة، عن أَبى هريرة قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: "يدخل فقراء المؤمنين" الحديث.
(٣) الحديث أخرجه الإمام أحمد في مسنده (مسند أَبى هريرة) جـ ٢ ص ٣٤٣ قال: حدثنا عبد اللَّه، حدثنى أَبى، ثنا عفان، ثنا حماد بن سلمة، عن محمد بن عمرو، عن أَبى سلمة، عن أَبى هريرة، أن رسول اللَّه -ﷺ- قال: "يدخل فقراء المسلمين الجنة" الحديث. =
[ ١٣ / ١٦٥ ]
١٢٧٠/ ٢٧٨٩٧ - "يَدْخُلُ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ جُرْدًا مُرْدًا مُكَحَّلِينَ أَبْنَاءَ ثَلَاثٍ وَثَلَاثِينَ".
حم، ت حسن غريب، طب عن معاذ (١).
١٢٧١/ ٢٧٨٩٨ - "يَدْخُلُ الْجَنَّةَ رَجُلٌ لَا يَبْقَى فِى الْجَنَّةِ أَهْلُ دَارٍ وَلَا غُرْفَة إِلَّا قَالُوا: مَرْحَبًا مَرْحبًا إِلَيْنَا، وَأَنْتَ هُوَ يَا أَبَا بَكْرٍ".
طب عن ابن عباس (٢).
_________________
(١) = وأخرجه الترمذى في سننه كتاب (الزهد) باب: ما جاء أن فقراء المهاجرين يدخلون الجنة قبل أغنيائهم، جـ ٤ ص ٨ رقم ٢٤٥٨ قال: حدثنا محمود بن غيلان، أخبرنا قبيصة، أخبرنا سفيان، عن محمد بن عمرو من طريقه، وذكر الحديث وقال: هذا حديث حسن صحيح. وأخرجه ابن ماجة في سننه كتاب (الزهد) باب: منزلة الفقراء جـ ٢ ص ١٣٨٠ رقم ٤١٢٢ قال: حدثنا أبو بكر بن أَبى شيبة، ثنا محمد بن بشر، عن محمد بن عمرو من طريقه، وذكر الحديث بلفظ: "يدخل فقراء المؤمنين الجنة قبل الأغنياء بنصف يوم: خمسمائة عام".
(٢) الحديث أخرجه الإمام أحمد في مسنده (مسند معاذ بن جبل) جـ ٥ ص ٢٤٣ قال: حدثنا عبد اللَّه، حدثنى أَبى، ثنا سليمان بن داود، ثنا عمران، عن قتادة، عن شهر بن حوشب، عن عبد الرحمن بن غنم، عن معاذ ابن جبل أنه سأل النبى -ﷺ- أو سمع النبى -ﷺ- يقول: "يدخل أهل الجنة الجنة جردًا" الحديث. وأخرجه الترمذى في سننه كتاب (صفة الجنة) باب: ما جاء في سن أهل الجنة، جـ ٤ ص ٨٨ رقم ٢٦٦٩ بسنده إلى أَبى داود، عن عمران بن العوام بلفظه. وقال الترمذى: هذا حديث غريب، وبعض أصحاب قتادة رووا هذا عن قتادة مرسلا ولم يسندوه. وأخرجه الطبرانى في المعجم الكبير في (أحاديث عبد الرحمن بن غنم الأشعرى عن معاذ) جـ ٢٠ ص ٦٤ رقم ١١٨ من رواية قتادة عن شهر بن جوشب، بلفظه. قال المحقق: ورواه أحمد ٥/ ٢٣٢، ٢٣٩، ٢٤٠، ٢٤٣ قال في المجمع ١٠/ ٣٩٨: وإسناد الرواية الأولى حسن متصل، ولم ينسبه إلى الطبرانى. ورواه الترمذى ٢٦٦٩ فهو ليس من شرط المجمع، وقال الترمذى: غريب.
(٣) الحديث في المعجم الكبير للطبرانى (فيما رواه مجاهد عن ابن عباس) جـ ١١ ص ٩٨ رقم ١١١٦٦ بلفظ: حدثنا أبو حنيفة محمد بن حنيفة الواسطى، ثنا أحمد بن أَبى بكر السالمى، ثنا ابن أَبى فديك عن رباح بن أَبى معروف المكى، عن قيس بن سعد، عن مجاهد، عن ابن عباس -﵄- قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: "يدخل الجنة رجل لا يبقى في الجنة أهل دار ولا غرقة إلا قالوا: مرحبا مرحبا إلينا" فقال أبو بكر: يا رسول اللَّه: ما ثواب هذا الرجل في ذلك اليوم؟ قال رسول اللَّه -ﷺ-: "أجل، وأنت هو يا أبا بكر". =
[ ١٣ / ١٦٦ ]
١٢٧٢/ ٢٧٨٩٩ - "يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِن أُمَّتِى سَبْعُونَ أَلْفًا بِغَيْرِ حِسَابٍ".
طب عن ابن عباس (١).
١٢٧٣/ ٢٧٩٠٠ - "يَدْخُلُ فُقَراءُ أُمَّتِى الْجَنَّةَ قَبْلَ الأَغْنِيَاءِ بِمِائَةِ عَامٍ".
حل عن أَبى هريرة (٢).
١٢٧٤/ ٢٧٩٠١ - "يَدْخُلُ فُقَرَاءُ الْمُسْلمينَ الْجَنَّةَ قَبْلَ الأَغْنيَاء بخَمْسِمِائَةِ سَنَةٍ، حَتَّى إِنَّ الرَّجُلَ مِنَ الأَغْنِيَاءِ لَيَدْخُلُ فِى غِمَارِهِم فَيُؤْخَذُ بِيَدِهِ فَيُسْتَخْرَجُ".
الحكيم عن سعيد بن عامر بن خذيم (٣).
_________________
(١) = قال المحقق: قال في المجمع ٩/ ٤٦: رواه الطبرانى في الكبير والأوسط ٣٣١ مجمع البحرين، ورجاله رجال الصحيح، غير أحمد بن أَبى بكر السالمى وهو ثقة.
(٢) الحديث في المعجم الكبير للطبرانى (فيما رواه سعيد بن جبير، عن عبد اللَّه بن عباس) جـ ١٢ ص ٤٠ رقم ١٢٤٠٩ بلفظ: حدثنا الحسن بن علوية القطان، ثنا عباد بن موسى الختلى، ثنا إسماعيل بن جعفر عن حبيب ابن حسان، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس -﵄- أن رسول اللَّه -ﷺ- قال: "يدخل من أمتى سبعون ألفًا بغير حساب". وقال المحقق: ورواه البخارى ٥٧٠٥، ٥٧٥٢، ٦٤٧٢، ٦٥٤١. وانظر البخارى بشرحه فتح البارى لابن حجر كتاب (الطب) باب ١٧ من اكتوى أو كوى غيره، جـ ١٠ ص ١٥٥ رقم ٥٧٠٥. وانظر البخارى بشرحه فتح البارى لابن حجر كتاب (الطب) باب: ٤٢ من لم يرق جـ ١ ص ٢١١ رقم ٥٧٥٢. وانظر البخارى بشرحه فتح البارى لابن حجر كتاب (الرقاق) باب: ٢١ ومن يتوكل على اللَّه - جـ ١١ ص ٣٠٥ رقم ٦٤٧٢. وانظر البخارى بشرحه فتح البارى لابن حجر كتاب (الرقاق) باب: ٥٠ يدخل الجنة سبعون ألفًا بغير حساب جـ ١١ ص ٤٠٥ رقم ٦٥٤١.
(٣) الحديث في حلية الأولياء، في ترجمة (يوسف بن أسباط) جـ ٨ ص ٢٥٠ بلفظ: حدثنا إبراهيم بن محمد، ثنا محمد بن المسيب، ثنا عبد اللَّه بن خبيق، ثنا يوسف بن أسباط، عن سفيان، عن محمد بن عمرو، عن أَبى سلمة، عن أَبى هريرة، عن النبى -ﷺ- قال: "يدخل فقراء أمتى الجنة قبل الأغنياء بمائة عام" مشهور من حديث محمد بن عمرو، والثورى.
(٤) الحديث في إتحاف السادة المتقين كتاب (ذم البخل وحب المال) بيان ذم الغنى ومدح الفقر جـ ٨ ص ٢٢٢ بلفظ: وروى الحكيم من حديث سعيد بن عامر بن خذيم: "يدخل فقراء المسلمين الجنة قبل الأغنياء بخمسمائة سنة، حتى إن الرجل من الأغنياء ليدخل في غمارتهم فيؤخذ بيده فيستخرج". =
[ ١٣ / ١٦٧ ]
١٢٧٥/ ٢٧٩٠٢ - "يَدْخُلُ الْجَنَّةَ بِشَفَاعَةِ رَجُلٍ مِنْ أُمَّتِى يُقَالُ لَهُ أُوْيَسٌ فِئَامٌ مِنَ النَّاسِ".
ابن عساكر من طريق عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه عن جده عن عمر (١).
١٢٧٦/ ٢٧٩٠٣ - "يَدْخُلُ الْجَنَّةَ بِشَفَاعَةِ رَجُلٍ مِنْ أُمَّتِى أَكْثَرُ مِنْ رَبِيعَةَ وَمُضَرَ".
ش، ك، هق في (٢) وابن عساكر عن الحسن مرسلا.
_________________
(١) = وفى سنن الترمذى (أبواب الزهد) باب: ما جاء أن فقراء المهاجرين يدخلون الجنة قبل أغنيائهم، جـ ٤ ص ٧ رقم ٢٤٥٦ حديث بلفظ: حدثنا محمد بن موسى البصرى، أخبرنا زياد بن عبد اللَّه، عن الأعمش، عن عطية، عن أَبى سعيد قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: "فقراء المهاجرين يدخلون الجنة قبل أغنيائهم بخمسمائة عام" وفى الباب عن أَبى هريرة وعبد اللَّه بن عمرو، وجابر. وقال: هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه. وترجمة (سعيد بن عامر بن خذيم) في الإصابة رقم ٣٢٦٣ قال: هو سعيد بن عامر بن خذيم بن سلامان بن ربيعة بن سعد بن جمح القرشى الجمحى، من كبار الصحابة وفضلائهم.
(٢) الحديث في إتحاف السادة المتقين كتاب (ذم الدنيا) باب: حقيقة الدنيا وماهيتها في حق العبد جـ ٨ ص ١٢٤ بلفظ وروى ابن عساكر من طريق عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن جده عن عمر رفعه: "يدخل الجنة بشفاعة رجل من أمتى يقال له: أويس فئام من الناس". معنى (فئام) قال في النهاية مادة (فأم) فيه "يكون الرجل على الفئام من الناس" الفئام مهموز: الجماعة الكثيرة، وقد تكررت في الحديث. و(عبد الرحمن بن زيد بن أسلم العدوى) مولاهم، ترجمته في تقريب التهذيب رقم ٩٤١، ضعيف من الثامنة، مات سنة اثنتين وثمانين. و(زيد بن أسم العدوى) مولى عمر، ترجمته في تقريب التهذيب رقم ١٥٧، أبو عبد اللَّه، أبو أسامة المدنى، ثقة عالم، وكان يرسل، من الثالثة، مات سنة ست وثلاثين. و(أسلم العدوى) ترجمته في تقريب التهذيب رقم ٤٦٥، وهو مولى عمر، ثقة مخضرم، مات سنة ثمانين، وقيل: بعد ستين، وهو ابن أربع ومائة سنة.
(٣) بياض بالأصل. والحديث في المستدرك للحاكم كتاب (معرفة الصحابة) جـ ٣ ص ٤٠٥ بلفظ: حدثنا أبو العباس أحمد بن زيد الفقيه بالدامغان، ثنا محمد بن أيوب، أنا أحمد بن عبد اللَّه بن يونس، ثنا أبو بكر بن عياش، عن هشام عن الحسن قال: قال رسول اللَّه -﵌-: "يدخل الجنة بشفاعة رجل من أمتى أكثر من ربيعة ومضر" قال هشام: فأخبرنى حوشب، عن الحسن أنه أويس القرنى، قال أبو بكر بن عياش: فقلت لرجل من قومه: أويس بأى شئ بلغ هذا؟ قال: فضل اللَّه يؤتيه من يشاء، ووافقه الذهبى في التلخيص. =
[ ١٣ / ١٦٨ ]
١٢٧٧/ ٢٧٩٠٤ - "يَدْخُلُ الْجَنَّةَ بِشَفَاعَةِ رَجُلٍ مِنْ أُمَّتِى أَكْثَرُ مِنْ بَنِى تَمِيمٍ".
ت حسن صحيح غريب، ك، ق في الدلائل عن عبد اللَّه بن أَبى الجدعاء وما له غيره، ابن عساكر عن ابن عباس، حل وابن عساكر عن واثلة بن الأسقع (١).
١٢٧٨/ ٢٧٩٠٥ - "يَدْخُلُ الْجَنَّةَ بِشَفَاعَةِ رَجُلٍ مِنْ أُمَّتِى أَكْثَرُ مِنْ عَدَدِ مُضَر، وَيَشْفَعُ الرَّجُلُ فِى أَهْلِ بَيْتِه، وَيَشْفَعُ عَلَى قَدْرِ عَمَلِهِ".
طب عن أَبى أُمامةَ (٢).
_________________
(١) = والحديث في إتحاف السادة المتقين كتاب (ذم الدنيا) باب: حقيقة الدنيا وماهيتها في حق العبد جـ ٨ ص ١٢٤ بلفظه. وروى ابن أَبى شيبة والحاكم والبيهقى وابن عساكر من حديث الحسن مرسلا: "يدخل الجنة بشفاعة رجل من أمتى أكثر من ربيعة ومضر" قال الحسن: هو أويس القرنى.
(٢) الحديث في سنن الترمذى (أبواب صفة القيامة) باب: ما جاء في الشفاعة - جـ ٤ ص ٤٦ رقم ٢٥٥٥ بلفظ: حدثنا أبو كريب، حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، عن خالد الحذاء، عن عبد اللَّه بن شقيق قال: كنت مع رهط بإيلياء، فقال رجل منهم: سمعت رسول اللَّه -ﷺ- يقول: "يدخل الجنة بشفاعة رجل من أمتى أكثر من بنى تميم" قيل: يا رسول اللَّه: سواك؟ قال: "سواى" فلما قام قلت: من هذا؟ قالوا: هذا ابن أَبى الجدعاء. وقال: هذا حديث حسن صحيح غريب، وابن أَبى الجدعاء هو عبد اللَّه وإنما يعرف له هذا الحديث الواحد. والحديث في المستدرك للحاكم كتاب (معرفة الصحابة) جـ ٣ ص ٤٠٨ بلفظ: حدثنا أبو زكريا يحيى بن محمد العنبرى، ثنا محمد بن عبد السلام، ثنا إسحاق بن إبراهيم، ثنا عبد الوهاب الثقفى، ثنا خالد الحذاء، بنفس الطريق، قال الثقفى: قال هشام: سمعت الحسن يقول: إنه أويس القرنى. وقال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبى في التلخيص. والحديث في حلية الأولياء، في ترجمة رقم ٥٧٥ (أحمد بن محمد بن عطاء) بلفظ: حدثنا محمد بن على ابن حبيش، ثنا أبو العباس بن عطاء الصوفى، ثنا يوسف بن موسى القطان، ثنا الحسن بن بشر البلخى، ثنا الحكم بن عبد الملك، عن قتادة، عن أَبى مليح، عن واثلة بن الأسقع قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: "يدخل الجنة بشفاعة رجل من أمتى أكثر من بنى تميم". و(عبد اللَّه بن أَبى الجدعاء) ترجمته في أسد الغابة رقم ٢٨٥٨ وهو: عبد اللَّه بن أَبى الجدعاء، أو الجذعاء، وقال بعضهم: ابن أَبى الحمساء وذكر الحديث في ترجمته، قيل: هو تميمى، وقيل: كنانى.
(٣) الحديث في المعجم الكبير للطبرانى (فيما رواه أبو غالب صاحب المحجن -واسمه حزور- عن أَبى أُمامة) جـ ٨ ص ٣٣٠ رقم ٨٠٥٩ بلفظ: حدثنا أحمد بن موسى الجوهرى البغدادى، ثنا الحسن بن حريث =
[ ١٣ / ١٦٩ ]
١٢٧٩/ ٢٧٩٠٦ - "يَدْخُلُ مِنْ أَهْلِ هَذِهِ الْقِبْلَةِ النَّارَ مَن لَا يُحْصِى عَدَدَهُمْ إِلَّا اللَّه بِمَا عَصَوا اللَّه وَاجْتَرَأُوا عَلَى مَعْصِيَتِهِ، وَخَالَفُوا طَاعَتَهُ، فَيُؤْذَنُ لِى فِى الشَّفَاعَةِ، فَأُثْنِى عَلَى اللَّه سَاجِدًا كَمَا أُثْنِى عَلَيْهِ قَائِمًا، فَيُقَالُ: ارْفَعْ رَأسَكَ، سَلْ تُعْطَ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ".
طب عن ابن عمرو (١).
١٢٨٠/ ٢٧٩٠٧ - "يَدْخُلُ قَوْمٌ النَّارَ، حَتَّى إِذَا صَارُوا فَحْمًا أُخْرِجُوا فَأُدْخِلُوا الْجَنَّةَ، فَيَقولُ أَهْلُ الْجَنَّةِ: مَنْ هَؤُلَاءِ؟ فَيُقَالُ: الْجَهَنَّمِيُّونَ".
الحكيم عن أَنس (٢).
١٢٨١/ ٢٧٩٠٨ - "يَدْخُلُ فُقَرَاءُ الْمُؤْمِنِينَ (الْجَنَّةَ) قَبْلَ أَغْنِيَائِهِمْ بِأَرْبَعِمِائَةِ عَامٍ، حَتَّى يَقُولَ الْمُؤْمِنُ الْغَنِيُّ: يَا لَيْتَنِى كُنْتُ عَيْلًا، هُمُ الَّذِينَ إِذَا كان مَكْرُوهٌ بُعِثُوا لَهُ، وَإِذَا كَانَ مَغْنَمٌ بُعِثَ إِلَيْهِ سِوَاهُمْ، وَهُمُ الَّذِينَ يُحْجَبُونَ عَنِ الأَبْوَابِ".
_________________
(١) = المروزى، ثنا الفضل بن موسى، عن الحسين بن واقد، عن أَبى غالب، عن أَبى أُمامة قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: "يدخل الجنة بشفاعة رجل من أمتى أكثر من عدد مضر، ويشفع الرجل في أهل بيته، ويشفع على قدر عمله" قال في المجمع ١٠/ ٣٨٢: ورجاله رجال الصحيح غير أَبى غالب، وقد وثقه غير واحد، وفيه ضعف.
(٢) الحديث في المعجم الصغير للطبرانى: باب: الألف (من اسمه أحمد) جـ ١ ص ٤٠ بلفظ: حدثنا أحمد بن محمد بن مقاتل الرازى -ببغداد- حدثنا الحسين بن عيسى بن ميسرة، حدثنا أبو زهير عبد الرحمن بن مغراء، حدثنا عيسى الجهنى، عن عبد الملك بن ميسرة الزراد، عن مجاهد أنه سمع عبد اللَّه بن عمرو يقول: قال رسول اللَّه -ﷺ-: "يدخل من أهل هذه القبلة النار" الحديث. وقال المحقق: رواه الطبرانى في الثلاثة ورجاله ثقات.
(٣) الحديث في نوادر الأصول للحكيم الترمذى (الأصل الثانى والمائة فيما كتب على جباه الجهنميين وجباه المتحابين في اللَّه) ص ١٣٨ بلفظ: عن أنس عن رسول اللَّه -ﷺ- أنه قال: "يدخل قوم النار، حتى إذا صاروا فحما أخرجوا فأدخلوا الجنة، فيقول أهل الجنة: من هؤلاء؟ فيقال: الجهنميون".
[ ١٣ / ١٧٠ ]
حم عن رجال من الصحابة (١).
١٢٨٢/ ٢٧٩٠٩ - "يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِى سَبْعُونَ أَلْفًا بِغَيْرِ حِسَاب، لَا يَكْتَوُونَ وَلَا يَسْتَرْقُونَ، وَلَا يَتَطَيَّرُونَ، وَعَلَى ربِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ".
أبو نعيم عن خَبَّاب بن الأَرَت (٢).
١٢٨٣/ ٢٧٩١٠ - "يَدْخُلُ الْمَلَكُ عَلَى النُّطْفَةِ بَعْدَ مَا تَسْتَقِر فِى الرَّحِم بِأَرْبَعِينَ لَيْلَةً فَيَقُولُ: يَا رَبِّ: مَاذَا؟ أَشَقِىٌّ أَمْ سَعِيدٌ؟ يَقُولُ اللَّه، وَيَكْتُبَان، أَذَكَرٌ أَمْ أُنْثَى؟ فَيَقُولُ اللَّه، وَيَكْتُبَانِ، وَيُكْتَبُ عَمَلُهُ وَأَثَرُهُ وَمَعْصِيَتُه وَرِزْقُهُ وَأَجَلُهُ، ثُمَّ تُطْوَى الصَّحِيفَةُ فَلَا يُزَادُ عَلَى مَا فِيهَا وَلَا يُنْقَصُ".
حم، م وأَبو عوانة، حب، طب عن أَبى الطفيل عن حُذيفة بن أسيد الغفارى (٣).
_________________
(١) ما بين القوسين من مسند أحمد (أحاديث رجال من أصحاب النبى -ﷺ-) جـ ٥ ص ٣٦٦ بلفظ: حدثنا عبد اللَّه، حدثنى أَبى، ثنا محمد بن جعفر، ثنا شعبة، عن زيد بن أَبى الحوارى، عن أَبى الصديق، عن أصحاب النبى -ﷺ-، عن النبى -ﷺ- أنه قال: "يدخل فقراء المؤمنين الجنة قبل أغنيائهم بأربعمائة عام" قال: فقلت: إن الحسن يذكر أربعين عاما؟ فقال: عن أصحاب النبى -ﷺ-، عن النبى -ﷺ- أربعمائة عام" قال: "حتى يقول الغنى: يا ليتنى كنت عيلا" قال: قلنا: يا رسول اللَّه سمهم لنا بأسمائهم، قال: "هم الذين إذا كان مكروه بعثوا له، وإذا كان مغنم بعث إليه سواهم، وهم الذين يحجبون عن الأبواب". و(عيل) في النهاية: وقد عال يعيل عيلة: إذا افنقر.
(٢) الحديث في كنز العمال (باب: التوكل) من الإكمال - رقم ٥٧٠١ بلفظ الكبير وروايته.
(٣) الحديث في مسند أحمد (حديث أَبى سريحة الغفارى: حذيفة بن أسيد -﵁-) جـ ٤ ص ٦، ٧ بلفظ: حدثنا عبد اللَّه حدثنى أَبى، ثنا سفيان، عن عمرو، عن أَبى الطفيل، عن حذيفة بن أسيد الغفارى قال: سمعت رسول اللَّه -ﷺ- أو قال رسول اللَّه -ﷺ-: "يدخل الملك على النطفة بعد ما تستقر في الرحم بأربعين ليلة" وقال سفيان مرة: أو خمس وأربعين ليلة "فيقول: يا رب ماذا؟ أشقى أم سعيد؟ أذكر أم أنثى؟ فيقول اللَّه -﵎- فيكتبان، فيقولان: ماذا؟ أذكر أم أنثى؟ فيقول اللَّه -﷿- فيكتبان، فيكتب عمله وأثره ومصيبته ورزقه، ثم تطوى الصحيفة فلا يزاد على ما فيها ولا ينقص". والحديث في صحيح مسلم كتاب (القدر) جـ ٤ ص ٢٠٣٧ رقم ٢/ ٢٦٤٤ بلفظ: حدثنا محمد بن عبد اللَّه ابن نمير، وزهير بن حرب (واللفظ لابن نمير) قالا: حدثنا سفيان. . . بنفس الطريق. =
[ ١٣ / ١٧١ ]
١٢٨٤/ ٢٧٩١١ - "يَدْخُلُ سَالِبُكَ وَقَاتِلُكَ النَّارَ، قَالَهُ لِعَمَّارٍ".
تمام وابن عساكر عن عمرو بن العاص (١).
١٢٨٥/ ٢٧٩١٢ - "يَدْخُلُ رَجُلٌ مِنْ هَذِهِ الأُمَّةِ الْجَنَّةَ قَبْلَ مَوْتِهِ".
ابن عساكر عن عمر (٢).
١٢٨٦/ ٢٧٩١٣ - "يُدْخِلُ اللَّه أَهْلَ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ، وَيُدْخِلُ أَهْلَ النَّارِ النَّارَ، ثُمَّ يَقُومُ مُؤَذِّنٌ بَيْنَهُمْ فَيَقُولُ: يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ لَا مَوْتَ، وَيَا أَهْلَ النَّارِ لَا مَوْتَ، فَيَزْدَادُ أَهْلُ (الْجَنَّةِ فَرَحًا إِلَى فَرَحِهِمْ، وَيَزْدَادُ أَهْلُ النَّارِ حُزْنًا إِلَى حُزْنِهِمْ) كُلٌّ خَالِدٌ فِيمَا هُوَ فِيهِ".
(ق) عن ابن عمر (٣).
_________________
(١) = والحديث في الإحسان بترتيب صحيح ابن حبان (ذكر خبر قد يوهم من لم يطلب العلم من مظانه أنه مضاد لخبر ابن مسعود الذى ذكرناه) جـ ٨ ص ١٩ رقم ٦١٤٤ من رواية حذيفة بن أسيد الغفارى، مع اختلاف يسير في اللفظ والمعنى. والحديث في المعجم الكبير للطبرانى (فيما رواه أبو الطفيل - عامر بن واثلة، عن حذيفة بن أسيد) جـ ٣ ص ١٩٥ رقم ٣٠٣٩ بلفظ: حدثنا بشر بن موسى، ثنا الحميدى، ثنا سفيان. . . بنفس الطريق. وقال المحقق. رواه مسلم ٢٦٤٤، والحميدى ٨٢٦. والحديث في مسند الحميدى جـ ٢ ص ٣٦٤ رقم ٨٢٦.
(٢) الحديث في تاريخ دمشق لابن عساكر، في ترجمة (من اسمه حوشب) جـ ٥ ص ١٧ بلفظ: (حوشب) الفزارى من أهل دمشق، روى عن أَبى الدرداء، وعن عمرو بن العاص، وأخرج الحافظ وتمام عنه أنه قال: قال عمرو بن العاص لما قتل عمار بن ياسر: قال رسول اللَّه -ﷺ-: "يدخل قاتلك وسالبك النار".
(٣) الحديث في كنز العمال، الباب السابع في فضائل هذه الأمة المرحومة) من الإكمال، رقم ٣٤٥٩٠ بلفظ الكبير، ورواية ابن عساكر عن ابن عمر.
(٤) لا يوجد عزو في الأصل وأثبتناه من الكنز، أى متفق عليه، وما بين القوسين ساقط من الأصل والكنز. وفى صحيح البخارى كتاب (الأدب) باب: يدخل الجنة سبعون ألفا، جـ ٨ ص ١٤١ بلفظ: حدثنا على بن عبد اللَّه، حدثنا يعقوب بن إبراهيم، حدثنا أَبى، عن صالح، حدثنا نافع، عن ابن عمر -﵄- عن النبى -ﷺ- قال: "إذا دخل أهل الجنة الجنة وأهل النار النار، ثم يقوم مؤذن بينهم: يا أهل النار لا موت، ويا أهل الجنة: لا موت، خلود". والحديث في صحيح مسلم كتاب (الجنة وصفة نعيمها وأهلها) جـ ٤ ص ٢١٨٩ رقم ٤٢/ ٢٨٥٠ بلفظ: حدثنا زهير بن حرب والحسن بن على الحلوانى، وعبد بن حميد (قال عبد: أخبرنى، وقال والحسن بن =
[ ١٣ / ١٧٢ ]
١٢٨٧/ ٢٧٩١٤ - "يَدْرُسُ الإِسْلَامُ كَمَا يَدْرُسُ وَشْىُ الثَّوْبِ حَتَّى لَا يُدْرَى مَا صِيَامٌ، وَلَا صَلَاةٌ، وَلَا نُسُكٌ، وَلَا صَدَقَةٌ، وَلَيُسْرَى عَلَى كتَاب اللَّه فِى لَيْلَةٍ فَلَا يَبْقَى فِى الأَرْضِ مِنْه آيَةٌ، وَيَبْقَى طَوَائِفُ مِنَ النَّاسِ: الشَّيْخُ الْكَبِيرُ وَالْعَجُوَزُ يَقُولُونَ: أَدْرَكْنَا آبَاءَنَا عَلَى هَذِهِ الْكَلِمَةِ: لَا إِلَه إِلَّا اللَّه، فَنَحْنُ نَقُولُهَا".
هـ وابن جرير في تهذيبه ك، هب، ض عن حذيفة (١).
_________________
(١) = على الحلوانى، وعبد بن حميد (قال عبد: أخبرنى، وقال الآخر: حدثنا) يعقوب -وهو ابن إبراهيم بن سعد- حدثنا أَبى، عن صالح، حدثنا نافع أن عبد اللَّه قال: إن رسول اللَّه -ﷺ- قال: "يدخل اللَّه أهل الجنة الجنة، ويدخل أهل النار النار، ثم يقوم مؤذن بينهم فيقول: يا أهل الجنة: لا موت، ويا أهل النار: لا موت، كل خالد فيما هو فيه". وفى الباب رقم ٤٣ حديث بلفظ: حدثنى هارون بن سعيد الأيلى وحرملة بن يحيى قال: حدثنا ابن وهب، حدثنى عمر بن محمد بن زيد بن عبد اللَّه بن عمر بن الخطاب أن أباه حدثه عن عبد اللَّه بن عمر أن رسول اللَّه -ﷺ- قال: "إذا صار أهل الجنة إلى الجنة، وصار أهل النار إلى النار أتى بالموت حتى يجعل بين الجنة والنار، ثم يذبح، ثم ينادى مناد: يا أهل الجنة: لا موت، ويا أهل النار: لا موت؛ فيزداد أهل الجنة فرحًا إلى فرحهم، ويزداد أهل النار حزنا إلى حزنهم".
(٢) الحديث في سنن ابن ماجه كتاب (الفتن) باب: ذهاب القرآن والعلم، جـ ٢ ص ١٣٤٤ رقم ٤٠٤٩ بلفظ: حدثنا على بن محمد، حدثنا أبو معاوية، عن أَبى مالك الأشجعى، عن ربعى بن حراش، عن حذيفة بن اليمان، قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: "يدرس الإسلام كما يدرس وشى الثوب، حتى لا يدرى ما صيام ولا صلاة ولا نسك ولا صدقة، وليسرى على (كتاب اللَّه) -﷿- في ليلة فلا يبقى في الأرض منه آية، وتبقى طوائف من الناس، الشيخ الكبير والعجوز يقولون: أدركنا آباءنا على هذه الكلمة: لا إله إلا اللَّه، فنحن نقولها". فقال له صلة: ما تغنى عنهم لا إله إلا اللَّه، وهم لا يدرون ما صلاة ولا صيام ولا نسك، ولا صدقة؟ فأعرض عنه حذيفة، ثم ردها عليه ثلاث، كل ذلك يعرض عنه حذيفة، ثم أقبل عليه في الثالثة، فقال: يا صلة: أتنجيهم من النار؟ -ثلاثا-. قال في الزوائد: إسناده صحيح، رجاله ثقات، ورواه الحاكم وقال: إسناده صحيح على شرط مسلم. والحديث في المستدرك للحاكم كتاب (الفتن والملاحم) جـ ٤ ص ٤٧٣ بلفظ: أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد اللَّه بن أحمد الحفيد، ثنا جدى، ثنا أبو كريب، أنبأ أبو معاوية. . . بنفس الطريق، وسمى صلة فقال: ابن زفر، وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه، وسكت عنه الذهبى في التلخيص. وترجمة (صلة بن زفر) في تقريب التهذيب رقم ١٢٢ وهو: صِلَة -بكسر أوله وفتح اللام الخفيفة- ابن =
[ ١٣ / ١٧٣ ]
١٢٨٨/ ٢٧٩١٥ - "يَدْعُو اللَّه بِصَاحِبِ الدِّيْنِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يُوقَفَ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَيَقُولُ: يَا ابْنَ آدَمَ فِيمَ أَخَذْتَ هَذَا الدَّيْنَ؟ وَفِيمَ ضَيَّعْتَ حُقُوقَ النَّاسِ؟ فَيَقُولُ: يَا رَبِّ: إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنِّى أَخَذْتُهُ فَلَمْ آكُلْ وَلَمْ أَشْرَبْ وَلَمْ أَلْبَسْ وَلَمْ أُضيِّعْ، وَلَكِنْ أَتى عَلَى يَدى إِمَّا حَرْقٌ وَإمَّا سَرَق، وَإمَّا وَضيعَة، فَيَقُولُ اللَّه: صَدَقَ عَبْدِى وَأنَا أَحَقُّ مَنْ قَضَى عَنْكَ الْيَوْمَ، فَيَدْعُو اللَّه -﷿- بِشَىْءٍ فَيَضَعُهُ فِى كِفَّةِ مِيزَانِهِ فَتَرْجُحُ حَسَنَاتُهُ عَلَى سَيِّئاتِهِ، فَيَدْخُلُ الْجَنَّةَ بِفَضْلِ رَحْمَتِهِ".
حم، حل عن عبد الرحمن بن أَبى بكر (١).
١٢٨٩/ ٢٧٩١٦ - "يَدْعُو (اللَّه) بِصَاحِبِ الدَّيْنِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيُقِيمُهُ بَيْنَ يَدَيْه، فَيَقُولُ: يَا عَبْدِى فِيمَ أَذْهَبْتَ أَمْوَالَ النَّاسِ؟ فَيَقُولُ: يَا رَبِّ: لَمْ تَذْهَبْ إِلَّا فِى حَرْقٍ أَوْ غَرَقٍ أَوْ ضَيْعة، فَيَدْعُو اللَّه بِشَىْءٍ فَيَضَعُهُ فِى مِيزَانِهِ فَيَثْقُلُ".
_________________
(١) = زفر -بضم الزاى وفتح الفاء- العبسى -بالموحدة- أبو العلاء، أو أبو بكر، الكوفى، تابعى كبير، من الثانية، ثقة جليل، مات في حدود السبعين.
(٢) السرق -بفتحتين- والاسم والسرق والسرقة -بكسر الراء فيهما. والحديث في مسند أحمد (حديث عبد الرحمن بن أَبى بكر، رضى اللَّه تعالى عنه) جـ ١ ص ١٩٧، ١٩٨ بلفظ: حدثنا عبد اللَّه، حدثنى أَبى، ثنا عبد الصمد، ثنا صدقة، ثنا أبو عمران، حدثنى قيس بن زيد، عن قاضى المصريين، عن عبد الرحمن بن أَبى بكر أن رسول اللَّه -ﷺ- قال: "يدعو اللَّه بصاحب الدين" الحديث. والحديث في حلية الأولياء، في (ترجمة شريح بن الحارث الكندى) جـ ٤ ص ١٤١ بلفظ: حدثنا سليمان ابن أحمد قال: ثنا حفص بن عمر وأحمد بن داود المكى قالا: ثنا مسلم بن إبراهيم قالوا: ثنا صدقة بن موسى. . . بنفس الطريق مع اختلاف يسير في اللفظ: وقال: غريب من حديث شريح؛ تفرد به صدقة عن أَبى عمران. والحديث في مجمع الزوائد كتاب (البيوع) باب: فيمن نوى قضاء دينه واهتم به، جـ ٤ ص ١٣٣ بلفظ: وعن عبد الرحمن بن أَبى بكر أن رسول اللَّه -ﷺ- قال: "يدعو اللَّه بصاحب الدين" الحديث. قال الهيثمى: رواه أحمد والبزار والطبرانى في الكبير، وفيه (صدقة الدقيقى) وثقه مسلم بن إبراهيم، وضعفه جماعة.
[ ١٣ / ١٧٤ ]
ابن عساكر عن عبد الرحمن بن أَبى بكر (١).
١٢٩٠/ ٢٧٩١٧ - "يَدْعُو اللَّه بِالْمُؤْمِنِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يُوقَفَ بَيْنَ يَدَيْهِ فَيَقُولُ: عَبْدِى إِنِّى أَمَرْتُكَ أَنْ تَدُعُوَنِى وَوَعَدْتُكَ أَنْ أَسْتَجِيبَ لَكَ، فَهَل كنْتَ تَدُعُونِى؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ يَا رَب، فَيَقُولُ: أَمَا إِنَّكَ لَمْ تَدْعُنِى بِدَعْوَةٍ إِلَّا اسْتُجِيبَ لَكَ؟ أَلَيْسَ دَعَوْتَنِى يَوْمَ كَذَا وَكَذَا لِغَمٍّ نَزَلَ بِكَ أَنْ أُفَرِّجَ عَنْكَ فَفَرَّجْتُ عَنْكَ؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ يَا رَب، فَيَقُولُ: فَإِنِّى عَجَّلْتُهَا لَكَ فِى الدُّنْيَا، وَدَعَوْتَنِى يَوْمَ كَذَا وَكَذَا لِغَمٍّ نَزَلَ بِكَ أَنْ أُفَرِّجَ عَنْكَ فَلَمْ تَرَ فَرَجًا؟ قَالَ: نَعَمْ يَا رَب، فَيَقُولُ: إِنِّى ادَّخَرْتُ لَكَ بِهَا فِى الْجَنَّةِ كَذَا وَكَذَا، وَدَعَوْتَنِى فِى حَاجَةٍ أَقْضِيهَا لكَ فِى يَوْمِ كَذَا وَكَذَا فَلَمْ تَرَ قَضَاءَهَا؟ فَيقُولُ: نَعَمْ يَا رَب، فَيَقُولُ: إِنِّى ادَّخَرْتُ لَكَ بِهَا فِى الْجَنَّةِ كذَا وَكَذَا، فَلَا يَدعُ اللَّه عَبْدَهُ الْمُؤْمِنَ إِلَّا بَيَّنَ لَهُ إِمَّا أَنْ يَكُونَ عَجَّلَ لَهُ فِى الدُّنْيَا، وَإِمَّا أَنْ يَكُونَ ادَّخَرَ لَهُ فِى الآخِرَةِ، فَيَقُولُ الْمُؤْمِنُ فِى ذَلِكَ الْمَقَام: يَا لَيْتَهُ لَمْ يَكُنْ عُجِّلَ لَهُ شَئٌ مِنْ دعُائِهِ".
ك عن جابر (٢).
_________________
(١) ما بين القوسين ساقط من الأصل، وأثبتناه من تاريخ دمشق لابن عساكر، في ترجمة (شريح القاضى) جـ ٦ ص ٣٠٥، ٣٠٦ بلفظ: وأخرجا الحافظ والمحاملى بسندهما إلى قيس بن زيد قال: سمعت قاضى المصريين شريحا يقول: سمعت عبد الرحمن بن أَبى بكر يقول: قال رسول اللَّه -ﷺ-: "يدعو اللَّه بصاحب الدين يوم القيامة فيقول: يا ابن آدم: فيم أضعت حقوق الناس؟ فيم أذهت أموالهم؟ فيقول: يا رب: لم أفسده، ولكنى أصبت إما حرقا أو غرقا، فيقول اللَّه ﵎: أنا أحق من قضى عنك اليوم، فترجح حسناته على سيئاته، فيؤمر به إلى الجنة".
(٢) الحديث في المستدرك للحاكم كتاب (الدعاء) جـ ١ ص ٤٩٤ بلفظ: أخبرنى أبو سعيد أحمد بن يعقوب، وأَبو محمد عبد اللَّه بن محمد بن موسى العدل قالا: ثنا محمد بن أيوب، ثنا عبد الأعلى بن حماد، ثنا أبو عاصم العبادانى، عن الفضل بن عيسى، عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد اللَّه -﵄- عن النبى -﵌- قال: "يدعو اللَّه بالمؤمن" الحديث. وقال الحاكم: هذا حديث تفرد به الفضل بن عيسى الرقاشى، عن محمد بن المنكدر، ومحل الفضل بن عيسى محل من لا يتهم بالوضع، ووافقه الذهبى في التلخيص.
[ ١٣ / ١٧٥ ]
١٢٩١/ ٢٧٩١٨ - "يَدْعُونَ إِلَى اللَّه وَلَيْسُوا مِنَ اللَّهِ فِى شَئٍ، مَنْ قَاتَلَهُمْ كَانَ أَوْلَى بِاللَّهِ مِنْهُمْ -يَعْنِى -الْخَوَراجَ-".
طب عن أَبى زيد الأنصارى (١).
١٢٩٢/ ٢٧٩١٩ - "يُدْعَى أَحَدُهُمْ فَيُعْطَى كِتَابَهُ بِيَميِنه، ويُمَدُّ لَهُ فِى جِسْمِهِ سِتُّونَ ذِرَاعًا، ويُبَيَّضُ وَجْهُهُ، ويُجْعَلُ عَلَى رَأسِهِ تَاجٌ مِنْ لُؤْلُؤٍ يَتَلأَلأ، فَيَنْطَلِقُ إِلَى أَصْحَابِهِ فَيَرَوْنَهُ مِنْ بَعِيدٍ فَيَقُولُونَ: اللَّهُمَّ ائْتِنَا بِهَذَا وَبَارِكْ لَنَا فِى هَذَا، حَتَّى يَأتِيَهُمْ، فَيَقُول لَهُمْ: أَبْشِرُوا، لِكُلِّ رَجُلٍ مِنْكُمْ مِثْلُ هَذَا، وَأَمَّا الْكَافِرُ فَيَسودُّ وَجْهُهُ وَيُمَدُّ لَهُ فِى جِسْمِهِ سِتُّونَ ذِرَاعًا عَلَى صُورَةِ آدَمَ، وَيُلْبَسُ تَاجًا، فَيَرَاهُ أَصْحَابُهُ فَيَقُولُونَ: نَعُوذُ مِن شَرِّ هَذَا، اللَّهُمَّ لا تأتِنَا بِهَذَا فَيَأتِيهمْ فَيَقُولُونَ: اللَّهُمَّ أخْزِهِ، فَيَقُولُ: أَبْعَدَكُمُ اللَّهُ فَإِنَّ لِكُلِّ رَجُلٍ مِنْكُمْ مِثَلَ هَذَا".
ت حسن غريب حل (. . . .) عن أَبى هريرة (٢).
_________________
(١) الحديث أخرجه الطبرانى في معجمه الكبير (فيما رواه عمرو بن أخطب أبو زيد الأنصارى) جـ ١٧ ص ٢٩ رقم ٤٩ بلفظ: حدثنا عبد اللَّه بن الحسين المصيصى، ثنا محمد بن بكار بن بلال، ثنا سعيد بن بشر، عن قتادة، عن أَبى الخليل، عن أَبى زيد الأنصارى قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: "يدعون إلى اللَّه" الحديث. و(ترجمة أَبى زيد الأنصارى) في الإصابة رقم ٤٦٩ جـ ١١ ص ١٥٠ وقال: ذكره البغوى، وأخرج ابن عبد البر الحديث في ترجمته.
(٢) بياض بالأصل لما بين القوسين. والحديث أخرجه الترمذى في سننه في كتاب (التفسير) باب: ومن سورة بنى إسرائيل، جـ ٥ ص ٣٠٢ رقم ٣١٣٦ بلفظ: حدثنا عبد اللَّه بن عبد الرحمن، أخبرنا عبيد اللَّه بن موسى، عن إسرائيل، عن السدى، عن أبيه، عن أَبى هريرة، عن النبى -ﷺ- في قول اللَّه (يوم ندعوا كل أناس بإمامهم) قال: "يدعى أحدهم فيعطى كتابه بيمينه" الحديث. قال أبو عيسى: هذا حديث حسن غريب. وأخرجه أبو نعيم في الحلية في (ترجمة عبد الرحمن بن مهدى) جـ ٩ ص ١٦ بلفظ: حدثنا الحسن بن أنس ابن عثمان الأنصارى، ثنا أحمد بن حمدان العسكرى، ثنا يعقوب، ثنا عبد الرحمن بن مهدى، ثنا إسرائيل، عن إسماعيل السرى، عن أبيه، عن أَبى هريرة، عن النبى -ﷺ- في قوله -﷿-: (يوم ندعو كل أناس بإمامهم) قال: "يدعى أحدهم فيعطى كتابه بيمينه" الحديث.
[ ١٣ / ١٧٦ ]
١٢٩٣/ ٢٧٩٢٠ - "يَدُورُ الْمَعْرُوفُ عَلَى يَدَى مِائَةِ رَجُلٍ آخِرُهُمْ فِيهِ كَأَوَّلِهِمْ".
أبو الشيخ، وأَبو سعد، وسليمان بن إبراهيم الأصبهانى في معجمه، وابن النجار عبد الرحمن بن زيد العمِى عن أبيه عن أنس (١).
١٢٩٤/ ٢٧٩٢١ - "يَذْهَبُ الصَّالِحُونَ الأول فالأول، وَيَبْقى حُفَالَةٌ كَحُفَالَةِ الشَّعِيرِ أَوِ التَّمْرِ، لا يُبَالِيهِمُ اللَّه تَعَالى".
حم، خ عن مرداس الأسلمى، طب عن المستورد بن شداد (٢).
_________________
(١) الحديث في الجامع الصغير رقم ١٠٠٠٦ بلفظ: "يدور المعروف على يد مائة رجل آخرهم فيه كأولهم" من رواية: ابن النجار عن أنس، قال المناوى: ابن النجار في تاريخه عن أنس بن مالك، ظاهر حال المصنف أنه لم يره لأشهر ولا أقدم ولا أحق بالعزو من ابن النجار، وإلا لا عدل إليه واقتصر عليه، مع أن الطيالسى خرجه وكذا الديلمى باللفظ المذكور عن أنس. والحديث أخرجه صاحب كنز العمال في الباب الثانى (في السخاء والصدقة) جـ ٦ ص ٣٤٥ رقم ١٥٩٧٦ بلفظ: من رواية ابن النجار عن أنس. و(زيد بن العمىّ) ترجمته في الميزان رقم ٣٠٠٣ وقال: (زيد بن الحوارى العمى) أبو الحوارى البصرى، قاضى هراة، عن أنس وسعيد بن المسيب وطائفة، وعنه ابناه: عبد الرحيم وعبد الرحمن، وشعبة، وهشيم، قال ابن معين: صالح، وقال مرة: لا شئ، وقال مرة: ضعيف، يكتب حديثه وقال أبو حاتم: ضعيف.
(٢) الحديث أخرجه الإمام أحمد في مسنده (من حديث مرداس الأسلمى -﵁-) جـ ٤ ص ١٩٣ بلفظ: حدثنا عبد اللَّه، حدثنى أَبى، ثنا يعلى قال: ثنا إسماعيل، عن قيس، عن مرداس الأسلمى قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: "يقبض الصالحون الأول فالأول، حتى يبقى حثالة التمر أو الشعير، لا يبالى اللَّه بهم شيئا". وأخرجه البخارى في صحيحه في كتاب (الدعوات) باب: ذهاب الصالحين، جـ ٨ ص ١١٤ أخرجه من طريق قيس بن أَبى حازم، عن مرداس الأسلمى قال: قال النبى -ﷺ-: "يذهب الصالحون الأول فالأول، ويبقى حفالة. . . " الحديث بلفظ المصنف. وانظر فتح البارى كتاب (الرقاق) رقم ٦٤٣٤ جـ ١١ ص ٢٥١ فقد قال صاحب الفتح: وله شاهد من رواية الفزارية امرأة عمر، بلفظ: "تذهبون الخير فالخير حتى لا يبقى منكم إلا حثالة كحثالة التمر، ينزو بعضهم على بعض نزو المعز". أخرجه أبو سعيد بن يونس في تاريخ مصر وليس فيه نص برفعه ولكن له حكم المرفوع. وأورده المتقى الهندى في كنز العمال (في أشراط الساعة) جـ ١٤ ص ٢٢١ رقم ٣٨٤٨ بلفظ: "يذهب الصالحون الأول" الحديث من رواية أحمد والبخارى عن مرداس الأسلمى. =
[ ١٣ / ١٧٧ ]
١٢٩٥/ ٢٧٩٢٢ - "يَذْهَبُ الصَّالِحُونَ أَسْلافًا، الأَوَّل فَالأَوَّل حَتَّى لا يَبْقَى إِلا حُثَالَةٌ كَحُثَالَةِ التَّمْرِ وَالشَّعِيرِ، لا يُبَالِى اللَّهُ بِهِمْ".
الرامهرمزى في الأمثال عن مرداس (١).
١٢٩٦/ ٢٧٩٢٣ - "يَرِثُ هَذَا الْقُرآنَ قَوْمٌ يَشْرَبُونَهُ شُرْبَ اللّبَنِ لا يُخَلِّفُ تَرَاقِيَهِمْ".
أبو نصر السجزى في الإبانة، والديلمى عن ابن مسعود (٢).
١٢٩٧/ ٢٧٩٢٤ - "يُوَرَّثُ مِنْ حَيْثُ يَبُولُ".
عبد، ق عن ابن عباس أَنَّ رَسُولَ اللَّه -ﷺ- سُئِلَ عَنْ مَوْلُودٍ يُولَدُ له "قُبُلٌ (*) وَذكَرٌ مِنْ أَيْنَ يُوَرثُ؟ قَالَ: فَذَكَرَهُ (٣).
_________________
(١) = مادة: (حفل) في النهاية لابن الأثير، وفيه: "وتبقى حفالة كحفالة التمر" أى: رذالة من الناس كردئ التمر ونفايته، وهو مثل الحثالة -بالثاء-. و(مرداس الأسلمى) ترجم له ابن الأثير في أسد الغابة جـ ٥ ص ١٤٢ رقم ٤٨٣١ قال: مرداس بن مالك الأسلمى: عداده في أهل الكوفة، كان ممن بايع تحت الشجرة - وساق له الحديث، وقال: أخرجه الثلاثة. و(المستورد بن شداد) ترجم له ابن الأثير في أسد الغابة، جـ ٥ ص ١٥٤ رقم ٤٨٥٩ قال: المستورد بن شداد ابن عمرو بن حِسْل بن الأحبِّ بن حبيب بن عمرو بن شيبان بن محارب بن فهر القرشى الفهرى، وأمه دعد بنت جابر بن حِسْل بن الأحبّ أخت كرز بن جابر، ولما قبض النبى -ﷺ- كان غلاما، قاله الواقدى، وقال غيره: إنه سمع من النبى سماعا وأتقنه، وسكن الكوفة، ثم مصر، وروى عنه أهل الكوفة، وأهل مصر، فمن أهل الكوفة: قيس بن أَبى حازم، والشعبى، ورِبْعِىّ بن خراش، ومن المصريين: أبو عبد الرحمن ابن جبير، وعلى بن رباح اهـ: بتصرف.
(٢) انظره في التعليق على الحديث السابق.
(٣) الحديث في الكنز (في الفتن من الإكمال): الخوارج، جـ ١١ ص ٢٠٧ رقم ٣١٢٥١ بلفظه، من رواية أَبى نصر السجزى في الإبانة والديلمى، عن ابن مسعود. وانظر أحاديث الباب فإنها تؤيد هذا الحديث.
(٤) الحديث أخرجه ابن عدى في الكامل، في ترجمة (محمد بن السائب بن بشر الكلبى) وبعد أن نقل قول الأئمة فيه كذاب ساقط، ومتروك الحديث، قال: حدثنا أبو صالح القاسم بن الليث الرسعنى، ثنا هشام بن عمار، ثنا يعقوب بن إبراهيم القاضى، ثنا محمد بن السائب، عن أَبى صالح، عن ابن عباس: أن رسول اللَّه -ﷺ- سئل عن مولود وُلِدَ له قُبلٌ ودُبُرٌ، من أين يورَّث؟ فقال النبى -ﷺ- "يُوَرَّثُ من حيث يبول". = === (*) ما بين القوسين ساقط في الأصل أثبتناه من البيهقى، والقبل -بضمتين-: خلاف الدبر، وهو الفرج من الذكر والأنثى، وقيل: هو للأنثى خاصة.
[ ١٣ / ١٧٨ ]
١٢٩٨/ ٢٧٩٢٥ - "يَرِثُ الْوَلاءَ مَنْ يَرِثُ الْمَالَ".
ت وضعفه عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده (١).
١٢٩٩/ ٢٧٩٢٦ - "يَرِثُ الْوَلاءَ منْ وَرِثَ الْمَالَ مِنْ وَالِدٍ أَوْ وَلَدٍ".
حم عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن عمر بن الخطاب، وسنده حسن (٢).
١٣٠٠/ ٢٧٩٢٧ - "يَرِثُ هَذَا الْعِلْمَ مِنْ كُلِّ خَلَفٍ عُدُولُهُ يَنْفُونَ عَنْهُ تَحْرِيفَ الْغَالِينَ، وَانْتِحَالَ الْمُبْطِلِينَ، وَتَأوِيلَ الْجَاهِلِينَ".
ك في (*) كر عن إبراهيم بن عبد الرحمن العذرى (٣).
١٣٠١/ ٢٧٩٢٨ - "يَرْحَمُ اللَّهُ الْمُتَسَرْوِلاتِ".
_________________
(١) = والحديث أورده البيهقى في السنن الكبرى في كتاب (الفرائض) باب: ميراث الخنثى جـ ٦ ص ٢٦١ بلفظ أخبرنا أبو سعد أحمد بن محمد المالينى، أنا أبو أحمد بن عدى الحافظ، ثنا أبو صالح القاسم بن الليث الرسغنى، ثنا هشام بن عمار، ثنا يعقوب بن إبراهيم القاضى، ثنا محمد بن السائب، عن أَبى صالح، عن ابن عباس أن رسول اللَّه -ﷺ- سئل عن مولود ولد له قبل وذكر، من أين يورث؟ فقال النبى -ﷺ-: "يورث من حيث يبول" محمد بن السائب الكلبى لا يحتج به. وفى كنز العمال للمتقى الهندى في كتاب (الفرائض) الإكمال جـ ١١ ص ١٠ رقم ٣٠٤٠٣ ذكر الحديث من رواية ابن عدى والبيهقى: عن ابن عباس أن رسول اللَّه -ﷺ- سئل عن مولود ولد له قبل وذكر، من أين يورث؟ قال: فذكره.
(٢) الحديث أخرجه الترمذى في سننه في كتاب (الفرائض) باب: ما جاء فيمن يرث الولاء، جـ ٤ ص ٤٢٨ رقم ٢١١٤ بلفظ: حدثنا قتيبة، حدثنا ابن لهيعة، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده أن رسول اللَّه -ﷺ- قال: "يرث الولاء من يرث المال" قال أبو عيسى: هذا حديث ليس إسناده بالقوىِّ.
(٣) الحديث أخرجه الإمام أحمد في مسنده (مسند عمر بن الخطاب) جـ ١ ص ٤٦ بلفظ: حدثنا عبد اللَّه، حدثنى أَبى، ثنا عبد اللَّه بن يزيد، أخبرنا ابن لهيعة، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، عن عمر بن الخطاب -﵁- قال: سمعت رسول اللَّه -ﷺ- يقول: "يرث الولاء من ورث المال من والد أو ولد". وفيه ابن لهيعة، وحديثه يحسن.
(٤) سبق هذا الحديث في لفظ "يحمل هذا العلم من كل خلف عدوله" برقم ١١٨٣ فانظره. = === (*) بياض بالأصل.
[ ١٣ / ١٧٩ ]
عق عن مجاهد قَالَ: بَلَغَنِى أَنَّ امْرَأَةً سَقَطَتْ عَنْ دَابَّتِهَا فَانْكَشَفَ عِنْهَا ثِيَابُهَا وَالنَّبِىُّ -ﷺ- قَرِيبٌ مِنْهَا فَأَعْرَضَ عَنْهَا، فَقِيلَ: إِنَّ عَلَيْهَا سَرَاوِيلَ قَالَ: فَذَكَرَهُ (١).
١٣٠٢/ ٢٧٩٢٩ - "يَرْحَمُ اللَّهُ الْمُتَسَرْوِلات مِنَ النِّسَاءِ".
قط في الأفراد عن أَبى هريرة (٢).
١٣٠٣/ ٢٧٩٣٠ - "يَرْحَمُ اللَّهُ الْمُتَسَرْوِلاتِ مِنْ أُمَتِى، يَرْحَمُ اللَّهُ الْمُتَسَرْوِلاتِ مِنْ أُمَّتِى، يَرْحَمُ اللَّهُ الْمتَسَرْوِلاتِ مِن أُمَّتِى، يَأَيُّهَا النَّاسُ: اتَّخِذُوا السَّرَاوِيلاتِ؛ فَإِنَّهَا منْ أَسْتَرِ ثِيابِكُمْ، وَخُذُوا بِهَا نِسَاءَكُمْ إِذَا خَرَجْنَ".
عد، عق، والخليلى في مشيخته، ومحمد بن الحسين بن عبد الملك البزار في فوائده، والحافظ أبو سعد السمان في معجم شيوخه، وابن عساكر والرافعى عن على، وفيه
_________________
(١) = والحديث أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق الكبير، جـ ٢ ص ٢٣٠ في ترجمة (إبراهيم بن عبد الرحمن العذرى) من أهل دمشق، روى عن النبى -ﷺ- مرسلا، روى عنه الوليد بن مسلم، وإسماعيل بن عياش، ومعان بن رفاعة، ومما رواه فأرسله: "يرث هذا العلم من كل خلف عدوله" الحديث، ثم قال: وكان يقول: عن الثقة عن رسول اللَّه -ﷺ- قال: منها: سألت أحمد بن حنبل عن حديث معان بن رفاعة، عن إبراهيم "يرث هذا العلم" وقلت له: كأنه كلام موضوع، فقال: لا، هو صحيح فقلت: ممن سمعته أنت، قال: من غير واحد، قلت: من هم؟ قال: حدثنى به مسكين، إلا أنه يقول: معان، عن القاسم بن عبد الرحمن، ومعان لا بأس به. . . إلخ
(٢) في الأصل والكنز "عق" رمز العقيلى في الضعفاء والحديث الذى في الضعفاء هو الآتى بعد حديث واحد كما سنبينه بعد، أما هذا الحديث فقد أخرجه عبد الرزاق في مصنفه في كتاب (الصلاة) باب: في كم تصلى المرأة من الثياب، جـ ٣ ص ١٣١ رقم ٥٠٤٣ بلفظ: محمد بن مسلم عن الصباح، عن مجاهد قال: بلغنى أن امرأة سقطت عن دابتها فكشفت عنها ثيابها والنبى -ﷺ- قريبا منها، فأعرض عنها، فقيل: إن عليها سراويل فقال: "يرحم اللَّه المتسرولات". فلعل الرمز "عب" رمز عبد الرزاق في مصنفه، وليس عق، انظر الكنز رقم ٤١٢٤٤ وانظر الحديثين بعد.
(٣) أخرجه صاحب الكنز (في ذيل لباس المرأة) الإكمال جـ ١٥ ص ٣٢٦ رقم ٤١٢٤٦ بلفظه، من رواية الدارقطنى في الأفراد عن أَبى هريرة. وانظر الحديث قبله والحديث بعده.
[ ١٣ / ١٨٠ ]
"الأصبغ بن نباتة متروك" وقال أبو حاتم: هذا حديث منكر. وأورده ابن الجوزى في الموضوعات (١).
_________________
(١) الحديث أخرجه ابن عدى في الكامل، في ترجمة (إبراهيم بن زكريا المعلم العبدستانى الضرير، جـ ١ ص ٢٥٥ بلفظ: أخبرنا أسامة بن أحمد أبو سلمة التجيبى بمصر، ثنا محمد بن سنجر الجرجانى، قال: حدثنا إبراهيم بن زكريا العلم، وثنا محمد بن جعفر بن يزيد، ثنا حماد بن الحسن، ثنا إبراهيم بن زكريا الضرير أبو إسحاق، ثنا همام، عن قتادة، عن قدامة بن ضمرة، عن الأصبع بن نباتة، عن على ابن أَبى طالب قال: كنت قاعدا عند رسول اللَّه -ﷺ- بالبقيع في يوم دَجْنٍ مطير، فمرت امرأة على حمار ومعها مكارى، فهوى بها الحمار في وهدة من الأرض فسقطت المرأة، فأعرض النبى -ﷺ- عنها بوجهه، قالوا: يا رسول اللَّه إنها متسرولة، فقال: "اللهم اغفر لمتسرولات أمتى، يقولها ثلاثا، يا أيها الناس: اتخذوا السراويلات فإنها من أستر لكم، وخصوا بها نساءكم إذا خرجن". قال الشيخ: وهذا الحديث منكر، لا يرويه عن همام غير إبراهيم بن زكريا، ولا أعرفه إلا من هذا الوجه. وأخرجه العقيلى في الضعفاء الكبير، في ترجمة (إبراهيم بن زكريا الضرير (بصرى) صاحب مناكير وأغاليط، جـ ١ ص ٥٤ رقم ٤٤ أخرجه من طريق الأصبغ بن نباتة، عن على، ثم قال: لا يُعرف هذا الحديث إلا بهذا الشيخ، فلا يتابع عليه. وأورده ابن الجوزى في الموضوعات في كتاب (اللباس) باب: فضل السراويل جـ ٣ ص ٤٥ قال فيه: عن على وسعيد بن طريف وأبى هريرة، قال: أما حديث على فأنبأنا إسماعيل بن أَبى بكر المقرى، أنبأ إسماعيل ابن مسعدة، أنبأنا حمزة، أنبأنا أبو أحمد الحافظ، حدثنا أسامة بن أحمد، حدثنا محمد بن سنجر، حدثنا إبراهيم بن زكريا الضرير، حدثنا همام، عن قتادة بن قدامة بن وبرة، عن الأصبغ بن نباتة، عن على أنه قال: كنت قاعدًا عند النبى -ﷺ- بالبقيع في يوم دخن ومطر، فمرت امرأة على حمار ومعها مكارى، فهوت يد الحمار في وهدة من الأرض فسقطت المرأة، فأعرض النبى -ﷺ- عنها بوجهه، فقالوا: يا رسول اللَّه إنها متسرولة؟ فقال: وذكر الحديث بنحوه، وقال ابن الجوزى: هذا حديث موضوع، والمتهم به إبراهيم بن زكريا، قال العقيلى: لا يعرف مسندا إلا به، ولا يتابع عليه، وقال ابن عدى: حدث عن الثقات بالبواطيل. وترجمة (الضرير) في ميزان الاعتدال للذهبى جـ ١ ص ٣١ رقم ٩٠ قال: إبراهيم بن زكريا أبو إسحاق العجلى البصرى الضرير المعلم، عن همام بن يحيى، وخالد بن عبد اللَّه، وغيرهما. قال أبو حاتم: حديثه منكر، وقال ابن عدى: حدث بالبواطيل وعنه محمد بن سنجر الجرجانى الحافظ، ومحمد بن إسماعيل الصائغ، وطائفة، ومن بلاياه: عن همام، عن قتادة، عن قدامة بن ضمرة عن الأصبغ ابن نباتة، عن على مرفوعا: "اللهم اغفر لمتسرولات أمتى". وترجمة (الأصبغ بن نباتة) في ميزان الاعتدال جـ ١ ص ٢٧١ رقم ١٠١٤ قال: أصبغ بن نباتة الحنظلى المجاشعى الكوفى، عن علىّ وعمار، وعنه ثابت البنانى، والأجلح الكندى، وفطر بن خليفة، وطائفة قال أبو بكر بن عياش: كذاب، وقال ابن معين: ليس بثقة، وقال مرة: ليس بشئ. وقال النسائى وابن حبان: متروك، وقال ابن عدى: بين الضعف وقال أبو حاتم: لين الحديث، وقال العقيلى: كان يقول بالرجعة، وقال ابن حبان: فتن بحب على، فأتى بالطامات؛ فاستحق من أجلها الترك.
[ ١٣ / ١٨١ ]
١٣٠٤/ ٢٧٩٣١ - "يَرْحَمُ اللَّهُ ابْنَ رَوَاحَةَ، إِنَّهُ يُحِبُّ الْمَجَالِسَ الَّتِى تَتَبَاهَى بِهَا الْمَلائكَةُ".
حم عن أنس (١).
١٣٠٥/ ٢٧٩٣٢ - "يَرْحَمُ اللَّهُ زَكَرِيَّا، مَا كَانَ عَلَيْه مَنْ وَرِثَهُ، وَيَرْحَمُ اللَّهُ لُوطًا أَنْ كَانَ يَأوِى إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ".
عبد الرزاق في التفسير، وابن عساكر عن قتادة مرسلًا (٢).
١٣٠٦/ ٢٧٩٣٣ - "يَرْحَمُ اللَّهُ أَبَا ذَرٍّ، يَمْشِى وَحْدَهُ، وَيَمُوتُ وَحْدَهُ، وَيُبْعَثُ وَحْدَهُ".
ك، وابن عساكر عن ابن مسعود (٣).
_________________
(١) الحديث أخرجه الإمام أحمد في مسنده (مسند أنس بن مالك) جـ ٣ ص ٢٦٥ بلفظ: حدثنا عبد اللَّه، حدثنى أَبى، ثنا عبد الصمد، ثنا عمارة، عن زياد النميرى، عن أنس بن مالك قال: كان عبد اللَّه بن رواحة إذا لقى الرجل من أصحابه يقول: تعال نؤمن بربنا ساعة، فقال ذات يوم لرجل فغضب الرجل، فجاء إلى النبى -ﷺ- فقال: يا رسول اللَّه: ألا ترى إلى ابن رواحة يرغب إيمانك إلى إيمان ساعة؟ ! فقال النبى -ﷺ-: "يرحم اللَّه ابن رواحة" الحديث. وأخرجه المنذرى في الترغيب والترهيب في (حضور مجالس الذكر والاجتماع على ذكر اللَّه تعالى) باب: يقال للذاكرين قوموا مغفورا لكم، جـ ٢ ص ٦٦٥ رقم ٤ عن أنس بن مالك، وذكر الحديث بلفظه، وقال: رواه أحمد بإسناد حسن. وفى مجمع الزوائد في كتاب (الأذكار) باب: ما جاء في مجالس الذكر جـ ١٠ ص ٧٦ ذكر الحديث وقال: رواه أحمد وإسناده حسن.
(٢) الحديث أخرجه الطبرى في تفسير سورة مريم، جـ ١٦ ص ٣٧، ٣٨ بلفظ: حدثنا الحسن قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة أن النبى -ﷺ- قال: "يرحم اللَّه زكريا" الحديث. وأخرجه ابن كثير في تفسير سورة مريم جـ ٣ ص ١١١ أخرجه من طريق عبد الرزاق عن قتادة بلفظه. وقال ابن كثير بعد عرضه: وحديثا آخر عن الحسن بلفظ: "رحم اللَّه أخى زكريا، ما كان عليه من وراثة ماله حين يقول: هب لى من لدنك وليا يرثنى ويرث من آل يعقوب". قال: وهذه مرسلات لا تعارض الصحاح.
(٣) الحديث أخرجه الحاكم في المستدرك في كتاب (المغازى) باب: ذكر وفاة أَبى ذر ودفنه جـ ٣ ص ٥١ بلفظ: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا أحمد بن عبد الجبار، ثنا يونس بن بكير، عن ابن إسحاق قال: =
[ ١٣ / ١٨٢ ]
١٣٠٧/ ٢٧٩٣٤ - "يَرْحَمُ اللَّهُ أُمَّ إِسْمَاعِيلَ لَوْ تَرَكَتْ زَمزَمَ، أَوْ قَالَ، لَوْ لَمْ تَغْرِفْ مِن الْمَاءِ لَكَانَتْ عَيْنًا مَعِينًا".
(خ) عن ابن عباس (١).
١٣٠٨/ ٢٧٩٣٥ - "يَرْحَمُ اللَّهُ أُمَّ إِسْمَاعِيلَ لَوْلا أَنَّهَا عَجِلَتْ لَكَانَتْ زَمْزَمُ عَيْنًا مَعِينًا".
خ عن ابن عباس (٢).
_________________
(١) = حدثنى يزيد بن سفيان، عن محمد بن كعب القرظى، عن عبد اللَّه بن مسعود -﵁- قال: لما سار رسول اللَّه -﵌- إلى تبوك جعل لا يزال يتخلف الرجل فيقولون: يا رسول اللَّه: تخلف فلان، فيقول: "دعوه إن يك فيه خير فسيلحقه اللَّه بكم وإن يك غير ذلك فقد أراحكم اللَّه منه" فتلوم أبو ذر -﵁- على بعيره، فأبطأ عليه، أخذ متاعه فجعله على ظهره فخرج يتبع رسول اللَّه -﵌- ماشيا، ونزل رسول اللَّه -﵌- في بعض منازل، ونظر ناظر من المسلمين، فقال: يا رسول اللَّه هذا رجل يمشى على الطريق، فقال رسول اللَّه -﵌-: "كن أبا ذر" فلما تأمله القوم قالوا: يا رسول اللَّه: هو واللَّه أبو ذر. . . إلى أن قال: "يرحم اللَّه أبا ذر" الحديث. وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. قال الذهبى: صحيح وفيه إرسال. وأخرجه صاحب الكنز في فضائل (جندب بن جنادة) (أَبى ذر الغفارى) -﵁- الإكمال جـ ١١ ص ٦٦٨ رقم ٣٣٢٣٢ بلفظه: من رواية الحاكم وابن عساكر: عن ابن مسعود.
(٢) في نسخة قوله "م" رمز مسلم، ولم نجد الحديث في مسلم وفى الكنز، جـ ١١ ص ٢٢٤ رقم ٣٤٧٧٣ باب: (زمزم) معزو للبخارى عن ابن عباس. انظر البخارى (باب: في الشرب) جـ ٣ ص ١٤٧، ١٤٨ بلفظ: حدثنا عبد اللَّه بن محمد، أخبرنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن أيوب وكثير بن كثير -يزيد أحدهما على الآخر- عن سعيد بن جبير قال: قال ابن عباس -﵄-: قال النبى -ﷺ-: "يرحم اللَّه أم إسماعيل لو تركت زمزم" الحديث.
(٣) الحديث أخرجة البخارى في صحيحه في كتاب (بدء الخلق) باب: يزفون النَّسْلان في المشى، جـ ٤ ص ١٧٢ بلفظ: حدثنى أحمد بن سعيد أبو عبد اللَّه، حدثنا وهب بن جرير، عن أبيه، عن أيوب، عن عبد اللَّه ابن سعيد بن جبير، عن أبيه، عن ابن عباس -﵄- عن النبى -ﷺ- قال: "يرحم اللَّه أم إسماعيل لولا أنَّهَا عَجِلَتْ" الحديث.
[ ١٣ / ١٨٣ ]
١٣٠٩/ ٢٧٩٣٦ - "يَرْحَمُ اللَّهُ مُوسَى، لَيْسَ الْمُعَايِنُ كَالْمُخْبرِ أَخْبَرَهُ رَبُّهُ أَنَّ قَوْمَهُ فُتِنُوا بَعْدَهُ، فَلَمْ يُلقِ الأَلْوَاح، فَلَمَّا رآهُمْ وَعَايَنَهُمْ أَلْقَى الأَلْوَاح".
خ، ك عن ابن عباس (١).
١٣١٠/ ٢٧٩٣٧ - "يَرْحَمُ اللَّه مُوسَى؛ لَوْ لَمْ يَعْجَلْ لَقَصَّ مِنْ حَدِيثِهِ غَيْرَ الَّذِى قَصَّ".
ك عن ابن عباس (٢).
١٣١١/ ٢٧٩٣٨ - "يَرْحَمُكَ اللَّه، فَإِنَّكَ عَلِيمٌ مُعَلِّمٌ".
حم عن ابن مسعود (٣).
_________________
(١) في الأصل "خ" رمز البخارى، وفى الكنز جـ ٢ رقم ٢٩٩٠ عزاه إلى المستدرك فقط، ولعله هو الصواب؛ إذ كيف يخرجه البخارى ثم يستدركه الحاكم النيسابورى؟ ! . والحديث أخرجه الحاكم في كتاب (التفسير) تفسير سورة طه جـ ٢ ص ٣٨٠ بلفظ: أخبرنى أبو الحسين محمد بن أحمد بن تميم الحنظلى، ثنا جعفر بن محمد بن شاكر، ثنا عفان، ثنا أبو عوانة، (وأخبرنا) أبو الحسين، ثنا جعفر، ثنا سعد بن عبد الحميد، ثنا هشام، عن أَبى بشر، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس -﵄- قال: قال رسول اللَّه -﵌-: "يرحم اللَّه موسى، ليس المعاين كالمخبر" الحديث. ثم ذكر الحديث الآتى بسند هذا الحديث. وانظر كشف الخفاء للعجلونى في لفظ: "ليس الخبر كالمعاينة" ففيه تحقيق نفيس للحديث.
(٢) الحديث أخرجه الحاكم في المستدرك بسند الحديث السابق وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. ووافقه الذهبى في التلخيص وقال: سمعه من أَبى بشر ثقتان.
(٣) أخرجه الإمام أحمد في مسنده في (مسند عبد اللَّه بن مسعود -رضى اللَّه تعالى عنه-) جـ ١ ص ٣٧٩ بلفظ: حدثنا عبد اللَّه، حدثنى أَبى، حدثنا أبو بكر بن عياش، حدثنى عاصم عن زر، عن ابن مسعود، قال: كنت أرعى غنما لعقبة بن أَبى معيط، فمر بى رسول اللَّه -ﷺ- وأَبو بكر، فقال: "يا غلام، هل من لبن؟ " قال: قلت: نعم؛ ولكنى مؤتمن، قال: "فهل من شاة لم ينز عليها الفحل؟ " فأتيته بشاة فمسح ضرعها، فنزل لبن، فحلبه في إناء فشرب وسقى أبا بكر، ثم قال للضرع: "اقلص" فقلص، قال: ثم أتيته بعد هذا، فقلت: يا رسول اللَّه، علمنى من هذا القول، قال: فمسح رأسى وقال: "يرحمك اللَّه؛ فإنك عليم معلم". وترجمة (زر بن حبيش) في أسد الغابة جـ ٢ ص ٢٥٢ رقم ١٧٣٥ ط/ الشعب، قال: زر بن حبيش بن حباشة بن أوس الأسدى، من أسد بن خزيمة، يكنى أبا مريم، وقيل: أبا مطرف، أدرك الجاهلية ولم =
[ ١٣ / ١٨٤ ]
١٣١٢/ ٢٧٩٣٩ - "يَرْحَمُنَا اللَّه وَأخا عَادٍ".
هـ عن ابن عباس (١).
١٣١٣/ ٢٧٩٤٠ - "يَرِدُ عَلَىَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ رَهْطٌ مِنْ أَصْحَابِى، فَيُجْلَوْنَ عَنِ الْحَوْضِ، فَأَقُولُ: أَىْ رَبِّ: أَصْحَابِى؟ فَيَقُولُ: إِنَّكَ لَا عِلْمَ لَكَ بِمَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ، إِنَّهُمُ ارْتَدُّوا (بعدكَ) عَلَى أَدْبَارِهِمُ الْقَهْقَرَى".
خ عن أَبى هريرة (٢).
_________________
(١) = ير النبى -ﷺ-، وهو من كبار التابعين، روى عن عمر وعلى وابن مسعود، روى عنه الشعبى والنخعى، وكان فاضلا عالما بالقرآن، توفى سنة ثلاث وثمانين، وهو ابن مائة سنة وعشرين سنة. أخرجه أبو عمر وأَبو موسى اهـ. وانظر ترجمته في تهذيب التهذيب رقم ٥٩٨ جـ ٣ ص ٣٢١، ٣٢٢ وقال كما في الأسد، ثم قال: قال ابن معين: ثقة، وقال ابن سعد: كان ثقة كثير الحديث.
(٢) الحديث أخرجه ابن ماجه في سننه كتاب (الدعاء) باب: إذا دعا أحدكم فليبدأ بنفسه جـ ٢ ص ١٢٦٦ رقم ٣٨٥٢ بلفظ: حدثنا الحسن بن على الخلال، ثنا زيد بن الحباب، ثنا سفيان، عن أَبى إسحق، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: "يرحمنا اللَّه وأخا عاد". قال: في الزوائد: إسناده صحيح رجاله ثقات. قال المحقق: المراد بأخى عاد هو هود -﵇-. وأخرجه ابن كثير في تفسيره: تفسير قوله تعالى: ﴿وَاذْكُرْ أَخَا عَادٍ إِذْ أَنْذَرَ قَوْمَهُ بِالْأَحْقَافِ﴾ الآية ٢١ من سورة الأحقاف، جـ ٧ ص ٢٦٨، ٢٦٩ ط/ الشعب -معزوا إلى ابن ماجه بسنده.
(٣) أخرجه البخارى كتاب (ما جاء في الرقائق وأن لا عيش إلا عيش الآخرة) باب: الحوض، جـ ٨ ص ١٥٠ ط/ الشعب، بلفظ: وقال أحمد بن شبيب بن سعيد الحبطى، حدثنا أَبى، عن يونس، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب، عن أَبى هريرة، أنه كان يحدث أن رسول اللَّه -ﷺ- قال: "يرد على يوم القيامة رهط من أصحابى فَيُحَلَّئُونَ عن الحوض، فأقول: يا رب أصحابى؟ ! فيقول: إنك لا علم لك بما أحدثوا بعدك، إنهم ارتدوا على أدبارهم القهقرى". وفى رواية (فيُجْلَوْن) بدلا من (فَيُحَلَّئُونَ) و(فيقال) بدلا من (فيقول). جاء في النهاية مادة (حلأ): فيه "يرد على يوم القيامة رهط فيحلئون عن الحوض" أى: يصدون عنه ويمنعون من وروده. قال في الفتح (جـ ١١ ص ٤٧٤) في شرحه لكلمة (فيجلون) بضم أوله، وسكون الجيم وفتح اللام (أى: يصرفون) وفى رواية الكشميهنى (بفتح الحاء المهملة وتشديد اللام بعدها همزة مضمومة قبل الواو) وكذا =
[ ١٣ / ١٨٥ ]
١٣١٤/ ٢٧٩٤١ - "يَرِدُ النَّاسُ النَّارَ ثُمَّ يَصْدُرُونَ عَنْهَا بِأعمَالِهِمْ، فَأَوَّلُهُمْ كَلَمْحِ الْبَصَرِ، ثُمَّ كَمَرِّ الرِّيحِ، ثمَ كَحُضْرِ (*) الفرسِ، تمَّ كَالرَّاكِبِ فِى رَحْلِهِ، ثمَّ كَشَدِّ (* *) الرَّجُلِ، ثمَّ كمَشْيِه".
حم، ت، حسن ك عن ابن مسعود (١).
١٣١٥/ ٢٧٩٤٢ - "يَرِدُ عَلىَّ قَومٌ مِمَّنْ كَان مَعِى فَإِذا رَفَعُوا إِلَىَّ رَايَتَهُمُ اخْتَلَجُوا دُونِى، فَأَقُولُ: يَا رَبِّ أَصْحَابِى أَصْحَابِى؟ ! فَيُقَالُ: إِنَّكَ لَا تَدْرِى مَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ".
_________________
(١) = للأكثر، ومعناه: يطردون: وحكى ابن التين أن بعضهم ذكره بغير همزة، قال: وهو في الأصل مهموز، فكأنه سهل الهمزة. (*) الحُضْر (بضم الحاء): العَدْو، وأحْضَر يُحْضِر فَهو مُحْضِر: إِذا عدا. (* *) والشَّدّ: العدو، وفى حديث القيامة "كحُضْرِ الفرس، ثم كشدِّ الرجل" ومنه حديث السعى "لا تقطع الوادى إلا شدا" أى: عدوا (نهاية).
(٢) صدر الحديث في مسند الإمام أحمد (من حديث عبد اللَّه بن مسعود) جـ ١ ص ٤٣٥ بلفظ: حدثنا عبد اللَّه، حدثنى أَبى، حدثنا عبد الرحمن، عن إسرائيل، عن السدى، عن مرة، عن عبد اللَّه "وإن منكم إلا واردها" قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: "يرد الناس النار كلهم، ثم يصدرون عنها بأعمالهم". وأخرجه الترمذى في سننه في (أبواب تفسير القرآن) سورة مريم جـ ٤ ص ٣٧٨ بلفظ: حدثنا عبد بن حميد، أخبرنا عبيد اللَّه بن موسى، عن إسرائيل، عن السدى قال: سألت مرة الهمذانى عن قول اللَّه: (وإن منكم إلا واردها) فحدثنى أن عبد اللَّه بن مسعود حدثهم قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: "يرد الناس النار ثم يصدرون عنها بأعمالهم، فأولهم كلمح البصر" الحديث مثل لفظ المصنف، وقال: هذا حديث حسن رواه شعبة عن السدى، ولم يرفعه. قال صاحب التحفة (٨/ ٦٠٧): وأخرجه أحمد، والحاكم وصححه، والبيهقى، والدارمى، وابن أَبى حاتم. وأخرجه الحاكم في المستدرك كتاب (الأهوال) باب: ذكر (وسعة الميزان) جـ ٤ ص ٥٨٦ عن أَبى العباس محمد بن أحمد المحبوبى، ثنا سعيد بن مسعود، ثنا عبيد اللَّه بن موسى من طريق إسرائيل عن السدى. . . الخ، وذكر الحديث كلفظ الترمذى، وقال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه، وقد رواه شعبة عن إسرائيل السدى اهـ، ووافقه الذهبى في التلخيص.
[ ١٣ / ١٨٦ ]
طب عن سمرة (١).
١٣١٦/ ٢٧٩٤٣ - "لَيُردَّنَّ مِنْ صَدَقَةِ الجَانِفِ فِى حَيَاتِهِ مَا يُرَدُّ مِنْ وَصِيَّةِ الْجَانِفِ عِنْدَ مَوْتِهِ".
الديلمى عن عائشة (٢).
١٣١٧/ ٢٧٩٤٤ - "يُرْسَلُ عَلَى الكَافِرِ حَيَّتَانِ: وَاحِدةٌ مِن قِبَلِ رَأسِهِ، وَأُخْرَى مِنْ قِبَلِ رِجْلَيْهِ، يَقْرِضَانهِ قَرْضًا، كُلَّمَا فَرَغَتَا عَادَتَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ".
حم، والخطيب عن عائشة (٣).
_________________
(١) أخرجه الطبرانى في الكبير في حديث (الحسن بن أَبى الحسن البصرى، عن سمرة بن جندب -﵁- باب: قتادة عن الحسن) جـ ٧ ص ٢٥٠ بلفظ: حدثنا محمد بن جعفر بن أعين البغدادى البصرى، ثنا الحسن بن بشر، ثنا الحكم بن عبد الملك، عن قتادة، عن الحسن، عن سمرة قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: "يرد على قوم ممن كان معى" الحديث بلفظه -رأسهم) بدلا من (رايتهم). وقال المعلق بهامشه: قال في المجمع ١٠/ ٣٦٥: رواه أحمد بإسنادين ورجال أحدهما رجال الصحيح غير على بن زيد، وقد وثق على ضعف فيه. ورواه الطبرانى بأسانيد، ورجاله كرجال أحمد، قلت: ليس عند أحمد كما أن الطبرانى لم يروه إلا بسند واحد، ورواه في الأوسط ٤٧٢ مجمع البحرين بنفس السند.
(٢) الحديث في الكنز كتاب (الزكاة) الباب الثانى، الفصل الثانى في آداب الصدقة، من الإكمال جـ ٦ ص ٤٠٤ رقم ١٦٢٧٦ بلفظ: "يرد من صدقة الجانف في حياته ما يرد من وصية الجانف عند موته" من رواية الديلمى عن عائشة. وقال بهامشه: (الجانف) يقال: جنف. وأجنف: إذا مال وجار، فجمع فيه بين اللغتين. والجنف: الميل والجور، وقيل الجانف: يختص بالوصية، والمجنف: المائل عن الحق (النهاية ١/ ٣٠٧).
(٣) أخرجه الإمام أحمد في مسنده، من (حديث السيدة عائشة -﵂-) جـ ٦ ص ١٥٢ بلفظ: حدثنا عبد اللَّه حدثنى أَبى، ثنا روح، ثنا حماد، عن على بن زيد، عن أم محمد، عن عائشة أن رسول اللَّه -ﷺ- قال: "يرسل على الكافر حيتان" الحديث بلفظه. وأخرجه الخطيب في تاريخ بغداد في (ذكر مثانى الأسماء على التعبيد) جـ ٢ ص ٣٨٤ بلفظ: أخبرنا أبو عبد اللَّه، الحسين بن عمر بن برهان الغزال، حدثنا عثمان بن أحمد الدقاق -إملاء- حدثنا محمد بن عبدك القزاز، حدثنا روح بن عبادة، حدثنا عن على بن زيد، عن أم محمد، عن عائشة أن رسول اللَّه -ﷺ- قال: "يرسل على الكافر حيتان" الحديث. =
[ ١٣ / ١٨٧ ]
١٣١٨/ ٢٧٩٤٥ - "يُرْسَلُ البُكَاءُ عَلَى أَهْلِ النَّارِ فَيبكُونَ حَتَّى تَنْقَطِعَ الدُّموعُ، ثُمَّ يَبْكونَ الدَّمَ حَتَّى يَصِيرَ فِى وُجُوهِهِمْ كهَيْئَةِ الأُخدُودِ لو أُرْسِلَتْ فِيهِ السُّفُنُ لَجَرَتْ".
هـ، كر عن أنس (١).
١٣١٩/ ٢٧٩٤٦ - "يُرْسَلُ عُنُقٌ مِنْ جَهَنَّمَ يَوْمَ القِيَامةِ يقُولُ: إِنَّ لِى ثَلَاثَةً: كُلَّ جَبَارٍ عَنِيدٍ، وَمَنْ جَعَلَ مَعَ اللَّه إِلَهًا آخَرَ، وَمَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغْيرِ نَفْسٍ".
ع عن أَبى سعيد (٢).
١٣٢٠/ ٢٧٩٤٧ - "يَرْفَعُ اللَّه بِهَذَا العِلْم أَقْوَامًا فَيَجْعَلُهُمْ قَادَةً يُقْتَدَى بِهِمْ فِى الخَيْرِ، وَتُقْتَصُّ آثَارُهُمْ، وَتُرْمَقُ أَعْمَارهُمْ، وَتَرْغَبُ المَلَائِكَةُ فِى خُلَّتِهِمْ، وَبِأَجْنِحَتِهَا تَمْسَحُهُمْ".
_________________
(١) = والحديث في مجمع الزوائد، باب (في العذاب في القبر) جـ ٣ ص ٥٥ من رواية عائشة -﵂-. قال الهيثمى: رواه أحمد وإسناده حسن.
(٢) أخرجه ابن ماجه في سننه كتاب (الزهد) باب: صفة النار جـ ٢ ص ١٤٤٦ رقم ٤٣٢٤ بلفظ: حدثنا محمد ابن عبد اللَّه بن نمير، ثنا محمد بن عبيد، عن الأعمش، عن يزيد الرقاشى، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: "يرسل البكاء على أهل النار" الحديث. وقال: في الزوائد: في إسناده يزيد بن أبان الرقاشى، وهو ضعيف.
(٣) أخرجه أبو يعلى في مسنده (من مسند أَبى سعيد الخدرى) جـ ٢ ص ٣٧٥ رقم ١٦٤ (١١٣٨) بلفظ: حدثنا زكريا بن يحيى، حدثنا ابن فضيل، عن أبيه، عن محمد بن جحادة، عن عطية، عن أَبى سعيد، عن النبى -ﷺ- قال: "يرسل عنق من جهنم" الحديث. وقال محققه: إسناده ضعيف، وأخرجه أحمد ٣/ ٤٠ من طريق معاوية بن هشام، عن شيبان، عن فراس، عن عطية به. وذكره الهيثمى في مجمع الزوائد ١٠/ ٣٩٢ وقال: رواه البزار، واللفظ له، وأحمد باختصار، وأَبو يعلى بنحوه، والطبرانى في الأوسط، وأحد إسنادى الطبرانى رجاله رجال الصحيح. ولكن يشهد له حديث أَبى هريرة عند الترمذى في صفة جهنم (٢٥٧٧) باب: ما جاء في صفة النار، وإسناده حسن. وقال الترمذى: هذا حديث حسن صحيح غريب. والعنق: قطعة من النار اهـ: المحقق، وانظر نحو الحديث عن أَبى سعيد رقم ١١٤٦ منه.
[ ١٣ / ١٨٨ ]
حل عن أنس (١).
١٣٢١/ ٢٧٩٤٨ - "يَرْفَعُ الرَّجُلُ الصَّحِيفَةَ يَوْمَ الْقِيَامَة حَتَّى يَرَى أَنَّهُ نَاجٍ، فَمَا تَزَالُ مَظَالِمُ بَنِى آدَمَ تَتْبَعُهُ حَتَّى مَا يَبْقَى لَهُ حَسَنةٌ، وَيُزادُ عَلَيْهِ مِنَ سيِّئَاتِهِمْ".
ك عن أَبى عثمان النَّهدِى عن سلمان، وسعيد، وابن مسعود وغيرهم (٢).
١٣٢٢/ ٢٧٩٤٩ - "يَزعُمُونَ أَنَّكَ ميِّتٌ وَأَنَّكَ قَدْ قَتَلتَ نَفْسَكَ، كلَّا واللَّه مَا أَنْتَ بِمَيِّتٍ، حَتَّى تَقْتُلكَ الْفِئَةُ البَاغِيَةُ -قَالهُ لِعَمَّارٍ".
ابن عساكر عن جابر (٣).
١٣٢٣/ ٢٧٩٥٠ - "يُزَوَّجُ المُؤْمِنُ فِى الْجَنَّةِ بِثِنتَيْنِ وَسَبْعِينَ زَوْجَةً: سَبْعِينَ مِنْ نِسَاءِ الْجَنَّةِ، وَثِنْتَينِ مِنْ نِسَاء الدُّنْيَا".
_________________
(١) أخرجه الحافظ أبو نعيم في الحلية في (ذكر أهل الصفة) جـ ١ ص ٣٤٦، ٣٤٧ بلفظ: حدثنا محمد بن محمد بن عبد اللَّه، حدثنا عبد المؤمن بن أحمد الجرجانى، حدثنا الحسين بن على السمسار، حدثنا أبو عبد الرحمن المكتب، حدثنا المسيب بن شريك، عن حميد، عن أنس، قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: "يرفع اللَّه بهذا العلم أقواما" الحديث بلفظ (أعمالهم) بدلا من (أعمارهم).
(٢) أخرجه الحاكم في المستدرك كتاب (الأهوال) جـ ٤ ص ٥٧٤ بلفظ: حدثنى أبو بكر محمد بن أحمد بن بالويه وأَبو بكر أحمد بن جعفر ببغداد قالا: ثنا عبد اللَّه بن أحمد بن حنبل، ثنا أبو داود، ثنا شعبة، عن خالد الحذاء، قال: سمعت أبا عثمان النهدى يحدث أن النبى -ﷺ- قال: "يرفع للرجل الصحيفة يوم القيامة، فما تزال مظالم بنى ادم تتبعه حتى ما يبقى حسنة وتزال عليه من سيئاتهم" قال: فقلت له (أو قال: فقال له عاصم): عمن يا أبا عثمان؟ فقال: عن سلمان وسعد وابن مسعود حتى عد ستة أو سبعة من أصحاب رسول اللَّه -ﷺ- فقال شعبة: فسألت عاصما عن هذا الحديث، فحدثنيه عن أَبى عثمان عن سليمان، وأخبرنى عثمان بن عتاب أنه سمع أبا عثمان يحدث بهذا عن سلمان وأصحاب رسول اللَّه -ﷺ-. قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. ووافقه الذهبى في التلخيص اهـ.
(٣) الحديث في الكنز: الكتاب الرابع من حرف الفاء كتاب (الفضائل) من قسم الأفعال، الباب الثالث في ذكر الصحالة وفضلهم -﵃ أجمعين-: عمار بن ياسر من الإكمال جـ ١١ ص ٧٢٧ رقم ٣٣٥٦٤ بلفظه من رواية ابن عساكر عن جابر: وفيه أحاديث كثيرة في الصحاح بلفظ: "عمار تقتله الفئة الباغية".
[ ١٣ / ١٨٩ ]
ابن السكن، كر عن محمد بن عبد الرحمن بن حاطب بن أَبى بلتعة عن أبيه عن جده (١).
١٣٢٤/ ٢٧٩٥١ - "يُزَوَّجُ للزوْجِ مِنْ أَهْلِ الجنَّة أربَعَةُ آلافِ بكرٍ، وَثَمَانِيَةُ آلافِ أَيِّمٍ، ومَائةُ حَوْرَاء، فَيَجْتَمِعْنَ فِى كُلِّ سَبْعَةِ أَيَّامٍ فَيَقُلْنَ بِأَصْوَاتٍ حَزِينَة لَمْ تَسْمَع الخَلائِقُ بِمثْلِهَا: نحنُ الخَالِدَاتُ فَلَا نَبِيدُ، ونحنُ النَّاعِمَاتُ فَلَا نَبأس، وَنَحْنُ الرَّاضِيَاتُ فَلَا نَسْخَطُ، وَنَحنُ المقِيمَاتُ فَلَا نَظْعَنُ، طوبى لِمنْ كَانَ لَنَا وكُنَّا لَهُ".
أبو الشيخ في العظمة عن ابن أَبى أوفى (٢).
_________________
(١) الحديث في الكنز في (ذكر أهل الجنة ومراتبهم) من الإكمال جـ ١٤ ص ٤٨٨ رقم ٣٩٣٧٥ بلفظه من رواية (ابن السكن وابن عساكر: عن محمد بن عبد الرحمن بن حاطب بن أَبى بلتعة، عن أبيه، عن جده". و(حاطب بن أَبى بلتعة) ترجمته في (أسد الغابة) و(الإصابة) قال صاحب الأسد (جـ ١ ص ٤٣١ رقم ١٠١١): حاطب بن أَبى بلتعة، واسم أَبى بلتعة: عمرو بن عمير بن سلمة، من بنى خالفة بطن من لخم، وقال: شهد بدرا، قاله موسى بن عقبة وابن إسحاق، وشهد الحديبية، وشهد اللَّه -تعالى- له بالإيمان في قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ﴾ الآية: الممتحنة: ١، وذكر سبب نزول هذه السورة. وأرسله رسول اللَّه -ﷺ- إلى المقوقس صاحب الإسكندرية سنة ست فأحضره، وقال: أخبرنى عن صاحبك، أليس هو نبيا؟ قال: قلت: بلى، هو رسول اللَّه، قال: فما له لم يدع على قومه حيث أخرجوه من بلدته؟ قال: فقلت له: فعيسى بن مريم، أتشهد أنه رسول اللَّه؟ فما له حيث أراد قومه صلبه لم يدع عليهم حتى رفعه اللَّه؟ فقال: أحسنت، أنت حكيم جاء من عند حكيم. . . وتوفى حاطب سنة ثلاثين، وصلى عليه عثمان، وكان عمره خمسًا وستين سنة. وقال صاحب الإصابة جـ ٢ ص ١٩٣ رقم ١٥٣٤: روى ابن السكن من طريق محمد بن عبد الرحمن بن حاطب عن أبيه عن حاطب: سمعت رسول اللَّه -﵌- يقول: "يزوج المؤمن في الجنة ثنتين وسبعين زوجة" الحديث. وأغرب أبو عمر فقال: لا أعلم له غير حديث واحد: "من رآنى بعد موتى" الحديث.
(٢) الحديث في الكنز في (ذكر أهل الجنة ومراتبهم) من الإكمال جـ ١٤ ص ٤٨٨ رقم ٣٩٣٧٦ بلفظ: "يزوج الرجل من أهل الجنة أربعة آلاف بكر وثمانية آلاف أيم ومائة حوراء، فيجتمعن كل سبعة أيام فيقلن بأصوات حزينة لم يسمع الخلائق بمثلها: نحن الخالدات فلا نبيد، ونحن الناعمات فلا نبأس، ونحن الراضيات فلا نسخط ونحن المقيمات فلا نظعن، طوبى لما كان لنا وكنا له" من رواية أَبى الشيخ في العظمة عن أَبى أوفى. =
[ ١٣ / ١٩٠ ]
١٣٢٥/ ٢٧٩٥٢ - "يَزِيدُ: لَا بَاركَ اللَّه فِى يزَيدَ، الطَّعَّانِ اللَّعَّانِ، أَمَا إِنَّهُ نُعِى إِلَىَّ حَبِيبِى وَحِبِّى (*) حُسَيْن، أُتِيتُ بِتُرْبَتِهِ وَرَأَيْت قَاتِلَهُ، أَمَا إِنَّهُ لَا يُقْتلُ بيْنَ ظَهرانَى قَوْمٍ فَلَا يَنصُرونَهُ إِلَّا عَمَّهُمْ (* *) بِعِقَابٍ".
ابن عساكر عن ابن عمرو (١).
١٣٢٦/ ٢٧٩٥٣ - "يَسْأَلُنِى أَحدُكُمْ عَنْ خَبَرِ السَّمَاءِ وَيَدعُ أظفَارهُ كَأَظفَارِ الطَّيْرِ يَجْتَمِعُ فِيهَا الْجَنَابَةُ والتَّفَثُ".
_________________
(١) = وروى الترمذى (في أبواب صفة الجنة) باب: ما جاء في كلام الحور العين، جـ ٤ ص ٩٩ رقم ٢٦٩٠ عن على قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: "إن في الجنة لمجتمعا للحور العين، يرفعن بأصوات لم يسمع الخلائق مثلها يقلن: نحن الخالدات فلا نبيد، ونحن الناعمات فلا نبأس، ونحن الراضيات فلا نسخط، طوبى لمن كان لنا وكنا له". وفى الباب عن أَبى هريرة وأبى سعيد وأنس، حديث على حديث غريب، ومعنى (نبأس) هو من البؤس: الخضوع والفقر. . . يقال: بئس يبأس بؤسا وبأسا: افتقر واشتدت حاجته، والاسم منه: بائس. . ومنه في صفة أهل الجنة "إن لكم أن تنعَّموا فلا تبؤسوا" بَؤُس -يَبْؤُس بالضم فيهما- بأسا: إذا اشتد حزنه، والمبتئس: الكاره والحزين. (*) في الكنز (وسُخَيْلى) بدلا من (وحبى) قال في النهاية: السخل: المولود المحبب إلى أبويه، وهو في الأصل ولد الغنم. (* *) في الكنز (عمهم اللَّه بعقاب).
(٢) الحديث في الكنز، في ذكر (الحسين -﵁-) من الإكمال جـ ١٢ ص ١٢٨ رقم ٣٤٣٢٤ بلفظه. إلا ما ذكر في علامة (١، ٢). والحديث ذكره ابن الجوزى في الموضوعات: باب: في (ذم يزيد) جـ ٢ ص ٤٥ قال: أنبأ محمد بن ناصر، أنبأنا المبارك بن عبد الجبار، أنبأنا أبو الفتح عبد الملك بن عمر بن خلف الرزاز، أنبأنا أبو الحسين بن بشران، أنبأنا القاضى أبو الحسين عمر بن على بن ملك الأشناتى، حدثنا حسين بن الكميت، حدثنا سليم بن منصور ابن عمار، حدثنا أَبى، حدثنا ابن لهيعة، عن حُيَىِّ، عن أَبى عبد الرحمن الحبلى، عن عبد اللَّه بن عمرو قال: كنا بباب رسول اللَّه -ﷺ- أنا وأَبو عبيدة وسلمان والمقداد والزبير، فخرج علينا رسول اللَّه -ﷺ- مرعوبا متغير اللون فقال: "نعيت إلى نفسى" وذكر كلاما طويلا ثم قال: أمسك وأحص وتنفس الصعداء، ثم قال: "يزيد، لا بارك اللَّه في يزيد" الحديث. قال ابن الجوزى: هذا حديث موضوع بلا شك، ولعمرى إن ابن لهيعة ذاهب الحديث، وكذلك سليم بن منصور، ولكنه من عمل الأشنانى - قال الدارقطنى كان الأشنانى يكذب اهـ.
[ ١٣ / ١٩١ ]
ط عن أَبى أيوب (١).
١٣٢٧/ ٢٧٩٥٤ - "يَسْأَلُونِى عَن السَّاعَةِ! ! والَّذِى نَفْسِى بِيَدِهِ مَا عَلى الأَرْضِ نَفْسٌ مَنْفُوسَةٌ اليَوْمَ يَأتِى عَلَيْهَا مِائَةُ سَنَةٍ".
حم، م وأَبو عوانة، حب، ك عن جابر (٢).
_________________
(١) أخرجه أبو داود الطيالسى في (أحاديث أَبى أيوب الأنصارى -رضى اللَّه تعالى عنه-) جـ ٢ ص ٨١ بلفظ: حدثنا أبو داود قال: حدثنا قريش بن حيان، عن واصل بن سليم قال: أتيت أبا أيوب الأزدى فصافحته، فرأى أظفارى طوالا، قال: أتى رجل النبى -ﷺ- يسأله فقال: "يسألنى أحدكم عن خبر السماء ويدع أظفاره كأظفار الطير يجتمع فيها الجنابة والتفث". قال المسعودى: عن العقدى، عن قريش عن سليمان بن فروخ قال: لقيت أبا أيوب الأنصارى ولم يقل "الأزدى" فذكر نحوه. والحديث في الكنز كتاب (الزينة والتجمل) من قسم الأقوال - الباب الأول: تقليم الأظفار من الإكمال جـ ٦ ص ٦٥٩ بلفظه، والجزء الأخير منه بلفظ: "يجتمع فيها الجنابة والخبث والتَّفَث" من رواية الطيالسى عن أَبى أيوب. والتفث: هو ما يفعله المحرم بالحج إذا حل كقص الشارب والأظفار ونتف الإبط وحلق العانة، وقيل: هو إذهاب الشعث والدرن والوسخ مطلقا، والرجل تَفِثٌ، النهاية (١/ ١٩١).
(٢) أخرجه الإمام أحمد في مسنده، في (مسند جابر بن عبد اللَّه -رضى اللَّه تعالى عنه-) جـ ٣ ص ٣٢٦ بلفظ: حدثنا عبد اللَّه، حدثنى أَبى، ثنا أبو النضر، ثنا المبارك، ثنا الحسن، عن جابر بن عبد اللَّه، أن رسول اللَّه -ﷺ- سئل عن الساعة قبل أن يموت بشهر، فقال: "تسألونى عن الساعة؟ ! وإنما علمها عند اللَّه -﷿- فوالذى نفسى بيده، ما أعلم اليوم نفسا منفوسة يأتى عليها مائة سنة". وأخرجه مسلم في صحيحه في كتاب (فضائل الصحابة) باب: قوله -ﷺ- لا يأتى مائة سنة وعلى الأرض نفس منفوسة اليوم، جـ ٤ ص ١٩٦٦ رقم ٢٥٣٨ بلفظ: حدثنى هارون بن عبد اللَّه وحجاج بن الشاعر قالا: حدثنا حجاج بن محمد، قال: قال ابن جريج: أخبرنى أبو الزبير، أنه سمع جابر بن عبد اللَّه يقول: سمعت النبى -ﷺ- يقول قبل أن يموت بشهر: "تسألونى عن الساعة؟ ! وإنما علمها عند اللَّه، وأقسم باللَّه، ما على الأرض من نفس منفوسة تأتى عليها مائة سنة" وقال: حدثنيه محمد بن حاتم، حدثنا محمد بكر، أخبرنا ابن جريج، بهذا الإسناد، ولم يذكر قبل (موته بشهر). وأخرجه ابن حبان في (الإحسان بترتيب صحيح ابن حبان) جـ ٤ رقم ٢٩٧٩ بلفظ: أخبرنا أحمد بن على ابن المثنى، حدثنا أبو خيثمة، حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا سليمان التيمى، عن أَبى نضرة، عن جابر بن عبد اللَّه أن رسول اللَّه -ﷺ- قال: "ما منكم من نفس منقوسة يأتى عليها مائة سنة وهى حية" وذكر الحديث عن أنس برقم ٢٩٨٠. وأخرجه الحاكم في المستدرك في حديث طويل يبين معناه والمراد منه، فانظره: جـ ٤ ص ٤٩٩.
[ ١٣ / ١٩٢ ]
١٣٢٨/ ٢٧٩٥٥ - "يَسْبقُ المَقْتُولُ فِى سَبِيلِ اللَّه مُقْبِلًا غَيْرَ مُدْبِرٍ الْمَقتُولَ المُدْبِرَ إِلى الْجَنَّةِ سَبْعِينَ خَرِيفًا، ومَرْضَى أُمَّتِى قَبْلَ أَصِحَّائِهمْ سَبْعِينَ خَرِيفًا، والأَنْبِيَاءُ قَبْلَ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ بِأَرْبَعِينَ خَرِيفًا لِمَا كَانَ فِيهِ مِنَ المُلكِ".
طب عن ابن عباس، وضُعِّف (١).
١٣٢٩/ ٢٧٩٥٦ - "يَسْتَاكُ الصَّائِمُ بِرَطْبِ السِّوَاكِ وَيَابِسِهِ أَوَّلَ النَّهَارِ وآخِرَهُ".
قط وضعَّفه، عق وقال: غير محفوظ عن أنس (٢).
_________________
(١) الحديث في الكنز: كتاب (الجهاد) الباب: الخامس في الشهادة الحقيقية والحكمية - من الإكمال، جـ ٤ ص ٤٠٧ رقم ١١١٤٠ باختلاف يسير في بعض ألفاظه. من رواية الطبرانى عن ابن عباس، وضعف. والحديث في مجمع الزوائد كتاب (الجهاد) باب: فيمن قتل في سبيل اللَّه مقبلا وغير ذلك - جـ ٥ ص ٢٩٦ بلفظ: عن ابن عباس أن رسول اللَّه -ﷺ- قال: "سبق المقتول في سبيل اللَّه مقبلا غير مدبر المقتول المدبر إلى الجنة سبعين خريفا، والأنبياء قبل سليمان بن داود بأربعين خريفا لما كان فيه من الملك" رواه الطبرانى من رواية جويبر عن الضحاك وكلاهما ضعيف. وترجمة (جويبر) في الميزان جـ ١ ص ٤٢٧ رقم ١٥٩٣ قال: جويبر بن سعيد أبو القاسم الأزدى البلخى المفسر، صاحب الضحاك، قال ابن معين: ليس بشئ وقال الجوزجانى: لا يشتغل به، وقال النسائى والدارقطنى وغيرهما: متروك الحديث، وانظر بقية الترجمة وبعض مروياته عن ابن عباس. وقال الذهبى: له عن أنس شئ، روى عنه حماد بن زيد، وابن المبارك، ويزيد بن هارون، وطائفة. وفى تهذيب التهذيب ترجم ابن حجر العسقلانى للضحاك بن مزاحم الهلالى أَبى القاسم، ويقال أبو محمد الخراسانى، روى عن ابن عمر وابن عباس وأبى هريرة وأبى سعيد وزيد بن أرقم وأنس بن مالك وقيل: لم يثبت له سماع من أحد من الصحابة، وعنه جويبر بن سعيد والحسن بن يحيى البصرى وغيرهم. . قال عبد اللَّه ابن أحمد عن أبيه: ثقة مأمون، وقال ابن معين وأَبو زرعة: ثقة، وقال أبو قتيبة عن شعبة قلت لمشاش: الضحاك سمع من ابن عباس؟ قال: ما رآه قط وانظر بقية الترجمة.
(٢) الحديث في الكنز: كتاب (الصوم) الفصل الخاص في محظورات الصوم، فصل في أحكام الصوم -من الإكمال، جـ ٨ ص ٥٢٢ رقم ٢٣٩٥٥ بلفظه من رواية الدارقطنى، وضعفه، والعقيلى وقال: غير محفوظ عن أنس. وأخرجه الدارقطنى في سننه كتاب (الصوم) باب: السواك للصائم جـ ٢ ص ٢٠٢ بلفظ: حدثنى أبو بكر محمد بن عثمان بن ثابت الصيدلانى، حدثنا أبو حمد حامد بن الشاذى الكجى، حدثنا إبراهيم بن يوسف البلخى أخو عصام بن بوسف، حدثنا أبو إسحاق الخوارزمى قال: سألت عاصم الأحول: أيستاك الصائم؟ قال: =
[ ١٣ / ١٩٣ ]
١٣٣٠/ ٢٧٩٥٧ - "يُسْتَأنَى بِالجِرَاحَاتِ سَنَةً".
قط وضَعَّفه، والخطيب عن جابر (١).
_________________
(١) = نعم، قلت: برطب السواك ويابسه؟ قال: نعم، قلت: أول النهار وآخره؟ قال: نعم، قلت: عن من؟ قال: عن أنس بن مالك عن النبى -ﷺ-. أبو إسحاق الخوارزمى ضعيف اهـ. وذكره ابن عدى في ترجمة (إبراهيم بن عبد الرحمن الخوارزمى) جـ ١ ص ٢٥٩ بلفظ: ثنا محمد بن أحمد ابن مدرك البخارى، ثنا عبيد اللَّه بن واصل، ثنا محمد بن سلام، أخبرنا إبراهيم بن عبد الرحمن، قال: سألت عاصم الأحول عن السواك للصائم فقال: لا بأس به، فقلت: رطب السواك ويابسه؟ فقال: أراه أشد رطوبة من الماء؟ قلت: عن من؟ قال: عن أنس عن النبى -ﷺ- قال: الشيخ: وإبراهيم هذا قد حدث عنه الغنجار لغير حديث، وعامة أحاديثه غير محفوظة. قال الذهبى في ميزان الاعتدال (٤/ ٤٨٩ رقم ٩٩٥٠): أبو إسحاق الخوارزمى، عن عاصم الأحول، ضعفه الدارقطنى. وقال المحقق: (السيد عبد اللَّه هاشم المدنى): وأخرجه أيضا البيهقى، وقال: تفرد به إبراهيم بن عبد الرحمن أبو إسحاق الخوارزمى، وقد حدث عن عاصم بالمناكير، لا يحتج به، وقد روى من وجه آخر ليس فيه ذكر أول النهار وآخره، ثم ساقه من طريق ابن عدى كذلك.
(٢) الحديث في الكنز كتاب (القصاص) من قسم الأقوال، الباب: الثانى، الفصل الثانى في دية الأعضاء والأطراف والجراح - الجراحات، أحكام متفرقة من الإكمال - جـ ١٥ ص ٦٥ رقم ٤٠١١٠ بلفظه من رواية الدارقطنى، وضعفه، والخطيب عن جابر. وأخرجه الدارقطنى في سننه في كتاب (الحدود والديات وغيره) جـ ٣ ص ٩٠ رقم ٣٢ من كتاب الحدود، بلفظ: ثنا أحمد بن عيسى الخواص، نا أحمد بن الهيثم بن خالد، نا هانئ بن يحيى، نا يزيد بن عياض، عن أَبى الزبير، عن جابر قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: "يستأنى بالجراحات سنة" يزيد بن عياض متروك. قال المحقق: السيد عبد اللَّه المدنى بهامشه. الحديث أخرجه البيهقى عن جابر قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: "تقاس الجراحات، ثم يتأنى بها سنة، ثم يقضى فيها بقدر ما انتهت إليه، وفى إسناده ابن لهيعة، وكذا رواه جماعة من الضعفاء عن أَبى الزبير من وجهين آخرين عن جابر، ولم يصح شئ من ذلك، كذا في "النيل" قوله: (يستأنى) أى: ينتظر ويتوقف سنة كاملة، فإن عاد العضو على هيئته الأصلية فلا شئ على الجارح، لا قصاص ولا دية، هذا على فرض صحة الحديث اهـ: المحقق. ويزيد بن عياض بن جُعدُية، قال ابن حجر العسقلانى في التقريب (٢/ ٣٦٩): كذبه مالك وغيره. =
[ ١٣ / ١٩٤ ]
١٣٣١/ ٢٧٩٥٨ - "يُسْتَجَابُ لأَحَدِكُمْ مَا لَمْ يَعْجَلْ، يَقُولُ: قَدْ دَعَوْتُ فَلَمْ يُسْتَجَبْ لِى".
مالك، حم، د، ت، هـ عن أَبى هريرة (١).
١٣٣٢/ ٢٧٩٥٩ - "يَسْتُرُ المُصَلِّى مِنَ الدَّوَابِّ مِثْلُ مُؤخِرةِ الرَّحْل بَيْن يَدَيْهِ".
_________________
(١) = وأخرجه الخطيب في تاريخه، في ترجمة (الفضل بن العباس أَبى الحلبى) جـ ١٢ ص ٣٦٩ بلفظ: حدثنا أحمد بن محمد بن إسحاق الحلبى، حدثنا الفضل بن العباس البغدادى، حدثنا هانى بن يحيى، حدثنا يزيد ابن عياض، أخبرنا أبو الزبير، عن جابر قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: "يستأنى بالجراحات سنة" هذا غريب من حديث أَبى الزبير المكى عن جابر بن عبد اللَّه الأنصارى، لا أعلم رواه غير يزيد بن عياض بن جعدية عنه اهـ.
(٢) الحديث أخرجه الإمام مالك في الموطأ كتاب (القرآن) باب: ما جاء في الدعاء، ص ١٤٩ رقم ٢٩ قال: وحدثنى عن مالك، عن ابن شهاب، عن أَبى عبيد مولى ابن أزهر، عن أَبى هريرة، أن رسول اللَّه -ﷺ- قال: "يستجاب لأحدكم ما لم يعجل" الحديث. وأخرجه أحمد في مسنده (مسند أَبى هريرة) جـ ٢ ص ٤٨٧ قال: حدثنا عبد اللَّه، حدثنى أَبى، قال: قرأت على عبد الرحمن مالك، وثنا إسحاق قال: أنا مالك، عن ابن شهاب مثل مالك. وأخرجه أبو داود في سننه عن أَبى هريرة من طريق ابن شهاب كما في الموطأ وبلفظه، وذلك في كتاب (الصلاة) جـ ٢ ص ٧٨ برقم ١٤٨٤. وأخرجه الترمذى في كتاب (الدعوات) باب: ما جاء فيمن يستعجل في دعائه، جـ ٥ ص ٤٦٤ برقم ٣٣٨٧ قال: حدثنا الأنصارى، حدثنا معن، حدثنا مالك، عن ابن شهاب، عن أَبى عبيد مولى ابن أزهر، عن أَبى هريرة، عن النبى -ﷺ- قال: "يستجاب" الحديث. وقال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح، وأَبو عبيد اسمه: سعد، وهو مولى عبد الرحمن بن أزهر، ويقال مولى عبد الرحمن بن عوف وعبد الرحمن بن أزهر هو ابن عم عبد الرحمن بن عوف. وأخرجه ابن ماجه في سننه كتاب (الدعاء) باب: يستجاب لأحدكم ما لم يعجل، جـ ٢ ص ١٢٦٦ برقم ٣٨٥٣ قال: حدثنا على بن محمد، ثنا إسحاق بن سليمان، عن مالك بن أنس، عن الزهرى، عن أَبى عبيد مولى عبد الرحمن بن عوف، عن أَبى هريرة أن رسول اللَّه -ﷺ- قال: "يستجاب لأحدكم ما لم يعجل" قيل: وكيف يعجل يا رسول اللَّه؟ ! قال: "يقول: قد دعوت اللَّه فلم يستجب اللَّه لى". وأخرجه الديلمى جـ ٥ ص ٤٧٧ برقم ٨٥٣٤ بلفظه عن أَبى هريرة. قال المحقق: أخرجه البخارى في كتاب (الدعوات) باب: يستجاب للعبد ما لم يعجل، ومسلم في كتاب (الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار) حديث ٩٠.
[ ١٣ / ١٩٥ ]
عبد الرزاق عن موسى بن طلحة مرسلا (١).
١٣٣٣/ ٢٧٩٦٠ - "يَسْتَوْقِدُ الْمُسْلِمونَ مِن جِعَابِهِمْ وَقِسِيِّهِمْ وَأَتْرِستِهم ونُشَّابِهِمْ سَبع سِنينَ -يعنِى يأجوجَ ومَأجوجَ".
طب عن النَّوَّاس (٢).
١٣٣٤/ ٢٧٩٦١ - "يَنْسَخُ اللَّه -﷿- الخَيْرَ فِى أَرْبَعِ لَيَالٍ نَسخًا: ليلةِ الأضحى، والفطر، وليلةِ النصفِ مِنْ شعبَانَ يَنْسخُ فِيهَا الآجال والأرْزَاق، ويُكْتَبُ فِيهَا الحَجُّ، وفِى ليْلةِ عرفَةَ إِلى الأذَانِ".
الديلمى عن عائشة (٣).
١٣٣٥/ ٢٧٩٦٢ - "يُسْرَى عَلَى كِتَابِ اللَّه -تَعَالى- لَيْلًا فيصبحُ النَّاسُ ليس منه آيةٌ ولَا حرفٌ فِى جوفِ مُسْلِمٍ إِلَّا نُسِخَتْ".
الديلمى عن حذيفة (٤).
_________________
(١) الحديث أخرجه عبد الرزاق في مصنفه كتاب (الصلاة) باب: قدر ما يستر المصلى، جـ ٢ ص ١٣ برقم ٢٢٩٢ قال: عبد الرزاق، عن الثورى، عن سماك بن حرب، عن موسى بن طلحة قال: سئل النبى -ﷺ-: ما يستر المصلى من الدواب؟ قال: "مثل مؤخرة الرحل بين يديه". قال المحقق: الكنز ٤ رقم ١٥٥٠ (عبد الرزاق عن موسى بن طلحة مرسلا) وأخرجه (ش) عن أَبى الأحوص، عن موسى بن طلحة، عن أبيه موصولا بلفظ آخر (١٨٥ د) وعندى أنه سقط من نسخة (ش) "السماك بن حرب" بين أَبى الأحوص وموسى.
(٢) النُّشَّاب: النبل، الواحدة بهاء.
(٣) الحديث أخرجه الديلمى في مسند الفردوس جـ ٥ ص ٢٧٤ برقم ٨١٦٥ هكذا: "ينسخ اللَّه الخير في أربع ليال نسخا: ليلة الأضحى والفطر، وليلة النصف من شعبان" الحديث. وقال المحقق: إسناد هذا الحديث في زهر الفردوس ٤/ ٢٧٠ قال: أخبرنا بنجير، أخبرنا جعفر الأبهرى، حدثنا محمد بن المظفر، حدثنا أحمد بن كعب الواسطى، حدثنا سعيد بن عبدة بن معين، حدثنا مالك بن أنس، عن هشام بن عروة، عن عمرة، عن عائشة مرفوعا.
(٤) الحديث أخرجه الديلمى جـ ٥ ص ٤٨٨ برقم ٨٤٨ لكن عن أَبى هريرة وليس عن حذيفة، قال: يسرى على كتاب اللَّه -﷿- ليل فيصبح الناس. . . الحديث. وقال المحقق: عزاه في منتخب كنز العمال (٦/ ١٥) للديلمى عن حذيفة وأبى هريرة وفيه: ليلا.
[ ١٣ / ١٩٦ ]
١٣٣٦/ ٢٧٩٦٣ - "يَسِّرَا وَلَا تُعَسِّرا، وبَشِّرَا وَلَا تُنَفِّرَا، وَتَطَاوَعَا وَلَا تَخْتَلِفَا".
حم، خ، م عن سعيد بن أَبى بردة عن أبيه عن جده (١).
١٣٣٧/ ٢٧٩٦٤ - "يَسِّروا ولَا تُعَسِّروا، وبَشِّروا وَلَا تُنَفِّروا، وإِذَا غَضبْتَ فَاسْكُت".
ط، طب عن ابن عباس (٢).
١٣٣٨/ ٢٧٩٦٥ - "يَسِّروا ولَا تُعَسِّروا وَسَكِّنُوا وَلَا تُنَفِّرُوا".
ط، حم، خ، م، ن عن أنس (٣).
_________________
(١) الحديث أخرجه الإمام أحمد في مسنده (مسند سعيد بن أَبى بردة) جـ ٤ ص ٤١٧ قال: حدثنا عبد اللَّه، حدثنى أَبى، حدثنا محمد بن جعفر قال: حدثنا شعبة، عن سعيد بن أَبى بردة، عن أبيه، عن جده قال: بعث رسول اللَّه -ﷺ- أبا موسى ومعاذ بن جبل إلى اليمن فقال لهما: "يسرا ولا تعسرا وبشرا ولا تنفرا وتطاوعا" قال أبو موسى: يا رسول اللَّه: إنا بأرض يصنع فيها شراب من العسل يقال له البتع، وشراب من الشعير يقال له المزر، قال: فقال رسول اللَّه -ﷺ-: "كل مسكر حرام". وأخرجه البخارى كتاب (الأدب) باب: قول النبى -ﷺ-: "يسروا ولا تعسروا" جـ ٨ ص ٣٦ قال: حدثنى إسحاق، حدثنى النضر، أخبرنا شعبة، عن سعيد بن أَبى بردة، عن أبيه، عن جده قال: لما بعثه رسول اللَّه -ﷺ- ومعاذ بن جبل قال لهما: "يسرا ولا تعسرا، وبشرا ولا تنفرا، وتطاوعا" قال: أبو موسى: يا رسول اللَّه: إنا بأرض يصنع فيها شراب من العسل يقال له البِتعْ، وشراب من الشعير يقال له المزر، فقال رسول اللَّه -ﷺ-: "كل مسكر حرام". وأخرجه الإمام مسلم في كتاب (الجهاد والسير) باب: في الأمر بالتيسير وترك التنفير جـ ٣ ص ١٣٥٩ برقم ٣/ ١٧٣٣ من طريق أحمد وبلفظ: "يسرا ولا تعسرا، وبشرا ولا تنفرا، وتطاوعا ولا تختلفا".
(٢) الحديث أخرجه أبو داود الطيالسى جـ ١٠ ص ٣٤٠ (مسند عبد اللَّه بن العباس) رقم ٢٦٠٨ بلفظ: حدثنا أبو داود قال: حدثنا شعبة، عن ليث، عن طاوس، عن ابن عباس قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: "يسروا ولا تعسروا، وإذا غضب أحدكم فليسكت". والحديث أخرجه الطبرانى في (أحاديث طاوس عن ابن عباس) جـ ١١ ص ٣٣ برقم ١٠٩٥١ قال: حدثنا عثمان بن عمر الضبى، حدثنا عمرو بن مرزوق، أنا شعبة، عن ليث، عن طاوس، عن ابن عباس قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: "يسروا ولا تعسروا" الحديث. وقال المحقق: ورواه البخارى ٣٦١٦، ٥٦٥٦، ٥٦٦٢، ٧٤٧٠.
(٣) الحديث أخرجه أبو داود الطيالسى في (مسند أنس) جـ ٩ ص ٢٨٠ رقم ٢٠٨٦ قال: حدثنا أبو داود الطيالسى، قال: حدثنا شعبة، عن أَبى التياح، عن أنس أن رسول اللَّه -ﷺ- قال: "يسروا ولا تعسروا وسكنوا ولا تنفروا". =
[ ١٣ / ١٩٧ ]
١٣٣٩/ ٢٧٩٦٦ - "يُسَلَّطُ الجَرَبُ علَى أَهْلِ النَّارِ فَيَحُكُّونَ حتى يبدو عِظَامُهُمْ، فَيَقولون: لِمَ سُلِّط عَلَيْنَا ذَلِك؟ فيقال: بِإيذائِكُمْ أَهْلَ الإيمَانِ".
الديلمى عن أنس (١).
١٣٤٠/ ٢٧٩٦٧ - "يُسَلَّطُ عَلَى الكَافِر فِى قَبْرهِ تِسْعَةٌ وَتِسِعونَ تِنِّينًا يَنْهَشُه وَيَلْدَغهُ حَتَّى تَقُومَ السَّاعةُ، وَلَو أَنَّ تِنِّينًا مِنْهَا نَفَخَ فِى الأَرْضِ مَا أَنْبَتَتْ خَضِرًا".
حم، وعبد بن حميد، والدارمى، ع، ض، حب عن أَبى سعيد (٢).
_________________
(١) = والحديث في مسند الإمام أحمد (مسند أنس) جـ ٣ ص ١٣١ قال: حدثنا عبد اللَّه، حدثنى أَبى، ثنا محمد ابن جعفر، ثنا شعبة وحجاج قال: أنا شعبة وهاشم، حدثنا شعبة قال: قال أبو التياح: سمعت أنس بن مالك يقول: إن رسول اللَّه -ﷺ- قال: "يسروا ولا تعسروا" الحديث. وأخرجه البخارى كتاب (الأدب) باب: قول النبى -ﷺ-: "يسروا ولا تعسروا" جـ ١ ص ٣٦ قال: حدثنا آدم، حدثنا شعبة، عن أَبى التياح قال: سمعت أنس بن مالك -﵁- قال: قال النبى -ﷺ- "يسروا ولا تعسروا، وسكنوا ولا تنفروا". وأخرجه الإمام مسلم في صحيحه كتاب (الجهاد والسير) باب: في الأمر بالتيسير وترك التنفير، جـ ٣ ص ١٣٥٩ برقم ٨/ ٦٧٣٤ عن أنس بلفظ البخارى ومن طريقه. والحديث في الجامع الصغير جـ ٦ ص ٤٦١ برقم ١٠٠١٠ بلفظه عن أنس، ورمز له بالصحة.
(٢) الحديث في مسند الفردوس للديلمى جـ ٥ ص ٤٨٩ رقم ٨٨٥٢ قال: "يسلط الجرب على أهل النار، ينحلون حتى تبدو عظامهم، فيقولون: لم سلط علينا ذلك؟ " الحديث. وقال المحقق: إسناد هذا الحديث في زهر الفردوس ٤/ ٤٣١ قال: أخبرنا أبو طاهر الحسناباذى، أخبرنا أحمد بن الفضل الباطرقانى، حدثنا أبو العباس أحمد بن محمد النسوى، حدثنا يوسف بن أحمد، حدثنا أبو سعيد بن الأعرابى، حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثنا أبو بكر بن أَبى شيبة، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن يزيد الوفالى، عن أنس مرفوعا. تسديد القوس: أسنده عن أنس. وانظر الكنز، جـ ١٤ ص ٥٣٤ رقم ٣٩٥٤١ كتاب (ذكر أهل النار وصفتهم) الإكمال.
(٣) الحديث في مسند الإمام أحمد (مسند أَبى سعيد) جـ ٣ ص ٣٨ قال: حدثنا عبد اللَّه، حدثنى أَبى، ثنا أبو عبد الرحمن، ثنا سعيد بن أَبى أيوب قال: سمعت أبا السمح يقول: سمعت أبا الهيثم يقول: سمعت أبا سعيد الخدرى يقول: قال رسول اللَّه -ﷺ-: "يسلط على الكافر في قبره تسعة وتسعون تنينا تلدغه حتى نقوم الساعة، فلو أن تنينا منها نفخ في الأرض ما أنبتت خضراء". =
[ ١٣ / ١٩٨ ]
١٣٤١/ ٢٧٩٦٨ - "يُسَلِّمُ الصغيرُ عَلَى الكَبيرِ، وَيُسَلِّمُ الواحدُ عَلى الاثْنَيْنِ، وَيُسَلِّمُ الْقَلِيلُ علَى الكَثير، ويُسلمُ الراكِبُ على الماشى، وَيُسَلِّم المَارُّ عَلَى القايِمِ، ويُسَلِّم القايمُ عَلَى القاعِدِ".
ابن السنى عن جابر (١).
١٣٤٢/ ٢٧٩٦٩ - "يُسِلِّمُ الراكبُ عَلَى المَاشِى، والمَاشِى عَلَى القاعِد، والمَاشِيانِ جَميعًا أيهمَا ابتدَأ بالسلامِ فَهُوَ أَفْضلُ".
_________________
(١) = وأخرجه ابن حميد بلفظ أحمد ومن طريقه بزيادة (دراج) في السند، وهو أبو السمح وراجا ص ٢٩٠ برقم ٩٢٩ ط: مكتبة السنة. وأخرجه الدارمى في سننه من طريق ابن حميد بلفظ: "ليسلط على الكافر في قبره" الحديث، باب: في (شدة عذاب أهل القبر) جـ ٢ ص ٢٣٨ برقم ٢٨١٨ (*). وأخرجه أبو يعلى في مسنده (مسند أَبى سعيد الخدرى) جـ ٧ ص ٤٩١ برقم ٣٥٥/ ١٣٢٩ قال: حدثنا زهير، حدثنا عبد اللَّه بن يزيد، حدثنا سعيد بن أَبى أيوب قال: سمعت أبا السمح يقول: سمعت أبا الهيثم يقول: سمعت أبا سعيد الخدرى يقول: "يسلط على الكافر" الحديث (* *). وأخرجه ابن حبان في صحيحه (ذكر الأخبار عن وصف بعض العذاب الذى يعذب به الكافر في قبره) جـ ٥ ص ٤٩ برقم ٣١١١ ذكره بلفظ البخارى ومن طريقه.
(٢) الحديث أخرجه ابن السنى في عمل اليوم والليلة (باب: سلام المار على القائم) ص ٨٤ برقم ٢١٨ قال: أخبرنى محمد بن جعفر بن رزين، حدثنا إبراهيم بن العلاء الزبيدى (* * *) ثنا إسماعيل بن عباس، حدثنا حرام (* * * *) بن عثمان، عن أَبى عتيق، عن جابر أن النبى -ﷺ- قال: "يسلم الصغير على الكبير" الحديث. === (*) قال المحقق: وفيه "دراج" أبو السمح، وهو ضعيف، وفى الهندية "يسلط" وفيها "تنهشه" وفيها "ما أنبتت". (* *) وقال المحقق: إسناده ضعيف، وهو موقوف على أَبى سعيد، ولكنه له حكم المرفوع لأن مثله لا يقال بالرأى، وأخرجه أحمد ٣/ ٣٨ والدارمى في الرقاق ٢/ ٣٣١ في شدة عذاب النار من طريق عبد اللَّه بن يزيد المقرى، بهذا السند. (* * *) هو الضحاك الحمصى: قال أبو حاتم الرازى: صدوق، مات سنة ٢٣٥ هـ روى عنه سليمان بن الأشعث السجستانى ﵀. (* * * *) حرام (بالحماء والراء المهملتين) من أهل المدينة.
[ ١٣ / ١٩٩ ]
ابن السنى، والشاشى، وأَبو عوانة، حب، ض عن جابر (١).
١٣٤٣/ ٢٧٩٧٠ - "يُسَلِّمُ الصغِيرُ عَلَى الكَبِيرِ، والمَارُّ عَلى القَاعِدِ، والقَلِيلُ عَلى الكَثِير".
د، ت عن أَبى هريرة (٢).
١٣٤٤/ ٢٧٩٧١ - "يُسَلِّمُ الراكبُ علَى المَاشِى، والمَاشِى عَلَى القَاعِدِ، والقَليلُ عَلَى الكَثِيرِ".
حم، خ، م، د، ت عن أَبى هريرة (٣).
_________________
(١) الحديث أخرجه ابن السنى في عمل يوم والليلة ص ٨٥ برقم ٢٢٠ قال: حدثنى محمد بن بشير الزبيرى، ثنا محمد بن بحر بن مطر، ثنا أبو عبد اللَّه محمد الواقدى، أنبأ ابن جريج، عن أَبى الزبير، عن جابر، عن النبى -ﷺ- قال: "يسلم الراكب على الماشى، والماشى على القاعد" الحديث. وقال المحقق: الواقدى ضعيف باتفاق. وأخرجه ابن حبان في موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان رقم ١٩٣٥ ص ٤٧٧ أخرجه من طريق ابن جريج. . . عن جابر قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: "يسلم الراكب على الماشى، والماشى على القاعد" الحديث.
(٢) الحديث أخرجه أبو داود في سننه كتاب (الأدب) باب: من أولى بالسلام، جـ ٥ ص ٣٨٠، ٣٨١ برقم ٥١٩٨ قال: حدثنا أحمد بن حنبل، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن همام بن منبه، عن أَبى هريرة قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: "يسلم الصغير على الكبير، والمار على القاعد" الحديث. وأخرجه الترمذى في كتاب (الاستئذان) باب: ما جاء في تسليم الراكب على الماشى، جـ ٥ ص ٦٢ برقم ٢٧٠٤ قال: حدثنا سويد بن نصر، أنبأنا عبد اللَّه بن المبارك، أنبأنا معمر، عن همام بن منبه، عن أَبى هريرة، عن النبى -ﷺ- قال: "يسلم الصغير على الكبير، والمار على القاعد" الحديث. وقال: هذا حديث حسن صحيح. وأخرجه البخارى في كتاب (الاستئذان) باب: تسليم القليل على الكثير، جـ ٨ ص ٦٤ بلفظه عن أَبى هريرة، قال: حدثنا محمد بن مقاتل أبو الحسن، أخبرنا عبد اللَّه، أخبرنا معمر، عن همام بن منبه، عن أَبى هريرة عن النبى -ﷺ- قال: "يسلم الصغير على الكبير" الحديث. وأيضا أخرجه مسلم كما أشار محقق الترمذى هنا.
(٣) الحديث في مسند الإمام أحمد (مسند أَبى هريرة) جـ ٢ ص ٥١٠ قال: حدثنا عبد اللَّه، حدثنى أَبى، ثنا روح، ثنا ابن جريج وعبد اللَّه بن الحرث، عن ابن جريج قال: أخبرنى زياد أن ثابتا -مولى عبد الرحمن بن زيد- أخبره أنه سمع أبا هريرة قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: "يسلم الراكب على الماشى، والماشى" الحديث. =
[ ١٣ / ٢٠٠ ]
١٣٤٥/ ٢٧٩٧٢ - "يُسَلِّمُ الفَارس علَى المَاشِى، والمَاشِى عَلى القَائم، والقَليلُ عَلى الكَثِير".
ت، حسن صحيح، طب ابن السنى عن فضالة بن عبيد (١).
_________________
(١) = وأخرجه البخارى كتاب (الإستئذان) باب تسليم الراكب على الماشى جـ ٨ ص ٦٤ عن أَبى هريرة من طريق أحمد وبلفظه وأخرجه الإمام مسلم في كتاب (السلام) باب: يسلم الراكب على الماشى، والقليل على الكثير، جـ ٤ ص ١٧٠٣، برقم ٢١٦٠ بلفظ أحمد ومن طريقه عن ابن جريج عن أَبى هريرة. وأخرجه أبو داود في سننه كتاب (الأدب) باب: من أولى بالسلام جـ ٤ ص ٣٥١ برقم ٥١٩٩ بلفظ أحمد ومن طريق البخارى عن أَبى هريرة. والحديث أخرجه الترمذى في سننه كتاب (الاستئذان) باب: ما جاء في تسليم الراكب على الماشى، جـ ٥ ص ٦١ برقم ٢٧٠٣ قال: حدثنا محمد بن المثنى وإبراهيم بن يعقوب قالا: حدثنا روح بن عُبادة، عن حبيب ابن الشهيد، عن الحسن، عن أَبى هريرة، عن النبى -ﷺ- قال: "يسلم الراكب على الماشى" الحديث. قال: وزاد المثنى في حديثه: "ويسلم الصغير على الكبير" وفى الباب عن عبد الرحمن بن شبل، وفضالة بن عبيد، وجابر، قال أبو عيسى: هذا حديث قد روى من غير وجه عن أَبى هريرة، وقال أيوب السختيانى ويونس بن عبيد وعلى بن زيد بن الحسن: لم يسمع من أَبى هريرة.
(٢) الحديث في صحيح الترمذى كتاب (الاستئذان) باب: ما جاء في تسليم الراكب على الماشى، جـ ٥ ص ٦٢ برقم ٢٧٠٥ قال: حدثنا سويد بن نصر، أنبأنا عبد اللَّه، أنبأنا حيوة بن شريح، أخبرنى أبو هانى (اسمه حميد ابن هانى الخولانى) عن أَبى علىٍّ الجنبى، عن فضالة بن عبيد أن رسول اللَّه -ﷺ- قال: "يسلم الفارس على الماشى، والماشى على القائم، والقليل على الكثير". قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح، وأَبو على الجنبى اسمه عمرو بن مالك. والحديث في كنز العمال "الإكمال" جـ ٩ ص ١٢٧ برقم ٢٥٣٢٧ بلفظ: "ليسلم الفارس على الماشى" الحديث، حب عن فضالة بن عبيد. وأخرجه ابن حبان في (موارد الظمآن) إلى زوائده رقم ١٩٣٦ ص ٤٧٧ أخرجه من طريق حميد بن هانئ، عن عمرو بن مالك، عن فضالة بن عبيد، عن النبى -ﷺ- قال: "ليسلم الفارس على الماشى، والماشى على القائم" الحديث. وأخرجه ابن السنى، باب: سلام الراكب على الماشى ص ٨٤ برقم ٢١٧ قال: أخبرنا أبو عبد الرحمن، أنا وهب بن بيان، حدثنا ابن وهب (ح) وأنبأنا أبو يعلى، حدثنا أحمد بن عيسى النصرى، حدثنا ابن وهب، أخبرنى أبو هانئ (حميد بن هانئ) عن عمرو بن مالك، عن فضالة بن عبيد، عن النبى -ﷺ- قال: "يسلم الفارس على الماشى" الحديث. وقال المحقق: رواه الترمذى وقال: حديث حسن صحيح، وفى الباب روى الطبرانى، والحاكم: عن ابن شريح أنه قال: يا رسول اللَّه: أخبرنى بشئ يوجب الجنة، قال: "طيب الكلام، وبذل السلام، وإطعام الطعام".
[ ١٣ / ٢٠١ ]
١٣٤٦/ ٢٧٩٧٣ - "يُسَلِّمُ الراكبُ علَى الرَّاجِلِ، وَالرَّاجِلُ عَلَى الجَالِس، والأَقَلُّ عَلَى الأكثرِ، فمن أجَاب السَّلَام كَانَ لَهُ، ومَنْ لَمْ يُجِبْ فَلَا شَىْءَ لَه".
طب عن عبد الرحمن بن شبل (١).
١٣٤٧/ ٢٧٩٧٤ - "يُسَلِّمُ الراكبُ علَى الرَّاجِلِ، ويُسَلِّمُ الرَّاجِلُ عَلَى القَاعِدِ، ويُسَلِّمُ الأَقلُّ عَلى الأَكثرِ، فَمنْ أَجَابَ السَّلَامَ فَهو لَهُ، وَمَنْ لَمْ يُجِبِ السَّلَامَ فَلَيْس مِنَّا".
ابن السنى في عمل اليوم والليلة عن عبد الرحمن بن شبل (٢).
١٣٤٨/ ٢٧٩٧٥ - "يُسَلِّمُ الرِّجَالُ عَلَى النِّسَاءِ، ولَا تُسَلِّمُ النسَاءُ عَلَى الرِّجَالِ".
ابن السنى عن واثلة (٣).
_________________
(١) الحديث في مجمع الزوائد كتاب (الأدب) باب: فيمن يسن البداءة بالسلام من الراكب وغيره، جـ ٨ ص ٣٦ قال: وعن أَبى سلام قال: كتب معاوية إلى عبد الرحمن بن شبل أن علم الناس ما سمعت من رسول اللَّه -ﷺ-: فجمعهم فقال: إنى سمعت رسول اللَّه -ﷺ- يقول: "تعلموا القرآن، فإذا علمتموه فلا تغلوا فيه ولا تجفوا عنه، ولا تأكلوا به، ولا تستكثروا به" ثمَّ قال: "إن التجار هم الفجار" قالوا: يا رسول اللَّه أليس قد أحل اللَّه البيع وحرم الربا؟ قال: "بلى، ولكنهم يحلفون ويأثمون" ثمَّ قال: إِنَّ الفساق هم أهل النار" قالوا: يا رسول اللَّه من الفساق؟ قال: "النساء" قالوا: أوليس أمهاتنا وبناتنا وأخواتنا؟ قال: "بلى، ولكنهن إذا أعطين لم يشكرن، وإن ابتلين لم يصبرن، ثمَّ قال: "يسلم الراكب على الراجل، والراجل على الجالس، والأقل على الأكثر، فمن أجاب السلام كان له، ومن لم يجب فلا شئ له". رواه الطبرانى، واللفظ له، وأحمد، ورجالهما رجال الصحيح.
(٢) الحديث أخرجه ابن السنى في عمل اليوم والليلة باب: (التغليظ في ترك رد السلام) ص ٨٢ برقم ٢١١ قال: أخبرنا محمود بن محمد الواسطى، ثنا العباس بن عبد العظيم العنبرى، ثنا أبو عامر العقدى (عبد الملك) عن على بن المبارك أنه حدثهم عن يحيى بن أَبى كثير، عن زيد بن سلام، عن جده أَبى سلام، عن أَبى راشد (*) عن عبد الرحمن بن شبل قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: "يسلم الراكب على الراجل ويسلم الراجل على القاعد" الحديث.
(٣) الحديث أخرجه ابن السنى في عمل اليوم والليلة (باب: كراهية أن يبدأ النساء الرجال بالسلام) ص ٩٣ برقم ٢٤٥ قال: أخبرنا أبو عبد اللَّه عبد الصمد بن المهتدى باللَّه، ثنا إسماعيل بن محمد العذرى، ثنا سليمان = === (*) الحرانى الحميرى الحمصى، ويقال الدمشقى، روى عن على والمقداد وكعب وعبد الرحمن بن شبل، وعبد اللَّه بن عمر وأبى أمامة، وعنه جماعة، قال العجلى: ثقة.
[ ١٣ / ٢٠٢ ]
١٣٤٩/ ٢٧٩٧٦ - "يَسِيرُ الفِقْه خَيْرٌ مِن كَثيرِ الْعِبادَةِ، وخيرُ أعمَالِكُمْ أَيْسَرُهَا".
طب عن عبد الرحمن بن عوف (١).
١٣٥٠/ ٢٧٩٧٧ - "يَسيرُ الراكبُ فِي ظِلِّ الفَنَنِ مِنْهَا مِائَةَ سَنَةٍ فِيهَا فَرَاشُ الذَّهَبِ، كأَنَّ ثَمَرَهَا الْقِلالُ -يَعْنِى سدْرَة المُنْتهى-".
ت حسن صحيح، طب، ك عن أسماء بنت أَبى بكر (٢).
_________________
(١) = ابن عبد الرحمن، ثنا بشر بن عون، ثنا بكار بن تميم، عن مكحول، عن واثلة بن الأسقع، عن رسول اللَّه -ﷺ-: "يسلم الرجال على النساء ولا يسلم النساء على الرجال".
(٢) الحديث في المعجم الكبير للطبرانى، في حديث (عبد الرحمن بن عوف) جـ ١ ص ١٣٥ برقم ٢٨٦ قال: حدثنا على بن سعيد الرازى، ثنا أحمد بن عبد الرحمن بن عبد اللَّه بن سعد الدشتكى، حدثنى أَبى، عن أبيه، عن خارجة بن مصعب، عن عبد اللَّه بن عطاء بن يسار، عن محمد بن زيد، عن أَبى سلمة بن عبد الرحمن ابن عوف، عن أبيه قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: "يسير الفقه خير من كثير العبادة" الحديث. وقال المحقق: في المجمع (١/ ١٢٠، ١٢١): وفيه خارجة بن مصعب، وهو ضعيف جدًا. وفى ميزان الاعتدال جـ ١ ص ٦٢٥ برقم ٢٣٩٧ ترجمة لخارجة بن مصعب جاء فيها: خارجة بن مصعب، أبو الحجاج السرخسى الفقيه، عن بكير بن الأشج، وزيد بن أسلم، وأيوب، وطائفة، وعنه ابن مهدى، ويحيى بن يحيى، وطائفة، وهَّاه أحمد، وقال ابن معين: ليس بثقة، وقال أيضا: كذاب، وقال البخارى: تركه ابن المبارك ووكيع، وقال الدارقطنى وغيره: ضعيف، وقال ابن عدى: هو ممن يكتب حديثه.
(٣) الحديث في صحيح الترمذى كتاب (صفة الجنة) باب: ما جاء في صفة ثمار أهل الجنة، جـ ٤ ص ٦٨٠ برقم ٢٥٤١ قال: حدثنا أبو كريب، حدثنا يونس بن بكير، عن محمد بن إسحاق، عن يحيى بن عباد، ابن عبد اللَّه بن الزبير، عن أبيه، عن أسماء بنت أَبى بكر قالت: سمعت رسول اللَّه يقول -وذكر سدرة المنتهى- قال: "يسير الراكب في ظل الفنن (*) منها مائة سنة، أَو يستظل بظلها مائة راكب -شك يحيى- فيها فراش الذهب، كأن ثمرها القلال". قال أبو عيسى: هذا حديث حسن غريب. وأخرجه الطبرانى في (أحاديث عباد بن عبد اللَّه بن الزبير عن أسماء) جـ ٢٤ ص ٨٧ برقم ٢٣٤ قال: حدثنا على بن عبد العزيز، ثنا عباد ابن يعيش، ثنا يونس بن بكير، أخبرنا محمد بن إسحاق، عن يحيى بن عباد ابن عبد اللَّه بن الزبير، عن أبيه، عن أسماء بنت أَبى بكر قالت: سمعت رسول اللَّه -ﷺ-: "وذكر سدرة المنتهى- فقال: "يستظل في ظل الفنن منها مائة راكب -أو قال-: يسير في ظل الفنن منها مائة راكب، فيها فراش الذهب، كأن ثمرها القلال". = === (*) الفنن: الغصن.
[ ١٣ / ٢٠٣ ]
١٣٥١/ ٢٧٩٧٨ - "يُشْبِهُ رَيْحَانَ الْجَنَّة".
طب عن ابن عباس قال: أتى النبى -ﷺ- بِوَرْد الحِنَّا، قال: فذكره (١).
١٣٥٢/ ٢٧٩٧٩ - "يَشْرَبُ نَاسٌ مِنْ أُمَّتِى الْخَمْرَ بِاسْمٍ يُسَمُّونَهَا إيَّاهُ".
هـ عن عبادة بن الصامت (٢).
١٣٥٣/ ٢٧٩٨٠ - "يَشْفَعُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثَلَاثَةٌ: الأَنْبِيَاءُ، ثُمَّ الْعُلَمَاءُ، ثُمَّ الشُّهَدَاءُ".
هـ عن عثمان (٣).
_________________
(١) = وقال المحقق: رواه الترمذى ٢٦٦٤ وقال: حسن صحيح، وذكره ابن كثير في نهاية البداية من مسند أَبى يعلى. ورواه الحاكم ٢/ ٤٦٩ وقال: صحيح على شرط مسلم، ووافقه الذهبى. وأخرجه الحاكم في المستدرك كتاب (التفسير) جـ ٢ ص ٤٦٩ من طريق الطبرانى، وبلفظ: قالت أسماء: سمعت رسول اللَّه -ﷺ- يقول: "يصف سدرة المنتهى" قال: "يسير الراكب في الفنن منها مائة سنة، يستظل بالفنن منها مائة راكب، فيها فراش من ذهب" وقال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه، ووافقه الذهبى
(٢) الحديث في المعجم الكبير للطبرانى، جـ ١١ ص ١٠٦ برقم ١١١٩٠ قال: حدثنا يحيى بن عثمان بن صالح، ثنا أَبى، ثنا ابن لهيعة، عن عمرو بن دينار، عن ابن عباس أن رسول اللَّه -ﷺ- بالأثاية إذا أتى بورد الحناء فقال: "يشبه ريحان الجنة". قال المحقق: قال في المجمع ٥/ ١٥٧: وفيه ابن لهيعة وغيره ممن وثق، وحديثه حسن، وفيه ضعف، وبقية رجاله ثقات. انظر المجمع كتاب (اللباس) باب: ما جاء في الريحان والطيب أهـ.
(٣) الحديث في سنن ابن ماجه في كتاب (الأشربة) باب: الخمر يسمونها بغير اسمها، جـ ٢ ص ١١٢٣ برقم ٣٣٨٥ قال: حدثنا الحسين ابن أَبى السَّرِىِّ، ثنا عبد اللَّه، ثنا سعيد بن أوس العبسى، عن بلال بن يحيى العبسى، عن أَبى بكر بن حفص، عن ابن محيريز، عن ثابت بن السمط، عن عبادة بن الصامت، قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: "يشرب ناس من أمتى الخمر باسم يسمونها إياه". قال المحقق: (يسمونها بغير اسمها) أى: يبدلون اسمها ليبدلوا بذلك حكمها أهـ.
(٤) الحديث في سنن ابن ماجه كتاب (الزهد) باب: ذكر الشفاعة جـ ٢ ص ١٤٤٣ برقم ٤٣١٣ قال: حدثنا ابن مروان، ثنا أحمد بن يونس، ثنا عنبسة بن عبد الرحمن، عن علاق بن أَبى مسلم، عن أبان ابن عثمان، عن عثمان بن عفان، قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: "يشفع يوم القيامة ثلاثة" الحديث. والحديث في الصغير برقم ١٠٠١١ من رواية ابن ماجه عن عثمان ورمز لحسنه. قال المناوى: رواه ابن ماجه، من حديث عنبسة بن عبد الرحمن القرشى عن غيلان، عن أبان، عن عثمان =
[ ١٣ / ٢٠٤ ]
١٣٥٤/ ٢٧٩٨١ - "يَشْفَعُ الشَّهِيدُ فِى سَبْعِينَ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ".
د، طب، ق عن أَبى الدرداء (١).
١٣٥٥/ ٢٧٩٨٢ - "يُشَمَّتُ الْعَاطِسُ ثَلَاثًا، فَإِنْ زَادَ فَإِنْ شِئْتَ فَشَمِّتْهُ وَإِنْ شِئْتَ فَكُفَّ".
د، ن وابن السنى عن عبيد بن رفاعة بن رافع الزرقى مرسلًا (٢).
_________________
(١) = ابن عفان، رمز المصنف لحسنه، وهو عليه رد، فقد أعله ابن عدى والعقيلى بعنبسة، ونقلا عن البخارى أنهم تركوه، ومن ثمَّ جزم الحافظ العراقى بضعف الخبر أهـ.
(٢) الحديث في سنن أَبى داود، جـ ٣ ص ٣٤ برقم ٢٥٢٢ كتاب (الجهاد) باب: في الشهيد يشفع، قال: حدثنا أحمد بن صالح، حدثنا يحيى ابن حسان، حدثنا الوليد بن رباح الذِّمارى، حدثنى عمى نمران ابن عتبة الذمارى، قال: دخلنا على أم الدرداء ونحن أيتام، فقالت: أبشروا فإنى سمعت أبا الدرداء يقول: قال رسول اللَّه -ﷺ-: "يشفع الشهيد في سبعين من أهل بيته". قال أبو داود: صوابه: "رباح بن الوليد". قال المحقق: نمران بن عتبة، وذكر ابن منده: أنه دمشقى، وأم الدرداء هذه هى هجيمة، ويقال: جهيمة الأنصارية، وهى أم الدرداء الصغرى، وأخرج أبو بكر البزار في مسنده بلفظ: (دخلنا على أم الدرداء ونحن أيتام صغار، فمسحت رءوسنا وقالت: أبشروا بنيّ فإنى أرجو أن تكونوا في شفاعة أبيكم، فإنى سمعت أبا الدرداء. . . إلخ" وقال: فيه أيضًا نمران بن عتبة (المنذرى). والحديث في السنن الكبرى للبيهقى جـ ٩ ص ١٦٤ كتاب (السير) باب: الشهيد يشفع، قال: أخبرنا أبو على الروذبارى، أنبأ أبو بكر بن داسة، ثنا أبو داود، ثنا أحمد بن صالح، ثنا يحيى بن حسان، ثنا الوليد ابن رباح الذمارى، قال: حدثنى عمى نمران بن عتبة الذمارى، قال: دخلنا على أم الدرداء ونحن أيتام، فقالت: أب شروا فإنى سمعت أبا الدرداء يقول: قال رسول اللَّه -ﷺ-: "يشفع الشهيد في سبعين من أهل بيته" قال أبو داود: صوابه رباح بن الوليد. والحديث في الصغير برقم ١٠٠١٢ من رواية أَبى داود عن أَبى الدرداء ورمز له بالحسن.
(٣) الحديث في سنن أَبى داود، في كتاب (الأدب) جـ ٥ ص ٢٩١ برقم ٥٠٣٦ قال: حدثنا هارون بن عبد اللَّه، حدثنا مالك بن إسماعيل، حدثنا عبد السلام بن حرب، عن يزيد بن عبد الرحمن، عن يحيى ابن إسحاق بن عبد اللَّه بن أَبى طلحة، عن أم حميدة، أو عبيدة بنت عبيد ابن رفاعة الزرقى، عن أبيها، عن النبى -ﷺ- قال: "تشمت العاطس ثلاثًا، فإن شئت أن تشمته فشمته، وإن شئت فكف". قال المحقق: هذا مرسل؛ عبيد بن رفاعة ليست له صحبة، فأما أبوه وجده فلهما صحبة، ويقال: إنه أدرك النبى -ﷺ- وولد على عهده أهـ. =
[ ١٣ / ٢٠٥ ]
١٣٥٦/ ٢٧٩٨٣ - "يُشَمَّتُ الْعَاطِسُ إِذَا عَطَسَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَإِنْ عَطَسَ فَهُوَ زُكَامٌ".
ابن السنى عن أَبى هريرة (١).
١٣٥٧/ ٢٧٩٨٤ - "يُشَمَّتُ الْعَاطِسُ ثَلَاثًا، فَمَا زَادَ فَهُوَ مَزْكومٌ".
هـ عن سلمة بن الأكوع (٢).
١٣٥٨/ ٢٧٩٨٥ - "يَشْهَدُهُ مَلَائِكَةُ اللَّيْلِ وَمَلَائِكَةُ النَّهَارِ".
ت حسن صحيح: عن أَبى هريرة في قوله: ﴿إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا﴾ (٣).
_________________
(١) = وانظر أسد الغابة: ترجمة (عبيد بن رفاعة بن رافع الزرقى) فقد ذكر الحديث في ترجمته. والحديث في عمل اليوم والليلة لابن السنى، ص ٩٥ باب: (الرخصة في التشميت بعد ثلاث) برقم ٢٥٣ قال: أخبرنى محمد بن سليم بن معاذ، ثنا محمد بن إسحاق، ثنا أبو نعيم، ثنا عبد السلام بن حرب، عن أَبى خالد الدالانى، عن يحيى بن إسحاق بن عبد اللَّه بن أَبى طلحة، عن أمه حمنة، عن أبيها رفاعة بن رافع قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: "تشميت العاطس ثلاثا، فإن زاد فإن شاء شمته وإن شاء تركه".
(٢) الحديث في عمل اليوم والليلة لابن السنى، ص ٩٤ باب: (تشميت العاطس ثلاثًا) برقم ٢٥١ بلفظ: أخبرنى محسن بن محمد ابن خالد بن عبد السلام، حدثنا عيسى بن حماد بن زعبة، أنبأنا الليث ابن سعد، عن محمد بن عجلان، عن سعيد بن أَبى سعيد المقبرى، عن أَبى هريرة -﵁- قال: لا أعلم إلا أنه رفع الحديث إلى رسول اللَّه -ﷺ- أنه قال: "شمت المسلم إذا عطس ثلاث مرات، فإن عطس فهو زكام".
(٣) الحديث في سنن ابن ماجه في كتاب (الأدب) باب: تشميت العاطس، جـ ٢ ص ١٢٢٣ برقم ٣٧١٤ قال: حدثنا على بن محمد، ثنا وكيع عن عكرمة بن عمار، عن إياس بن سلمة بن الأكوع، عن أبيه، قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: "يشمت العاطس" الحديث. والحديث في الصغير برقم ١٠٠١٣ من رواية ابن ماجه عن سلمة ابن الأكوع، ورمز له بالحسن.
(٤) الحديث في سنن الترمذى كتاب (تفسير القرآن) تفسير سورة بنى إسرائيل، جـ ٤ ص ٣٦٤ برقم ٥١٤٢ قال: حدثنا عبيد بن أسباط ابن محمد القرشى الكوفى، أخبرنا أَبى، عن الأعمش، عن أَبى صالح، عن أَبى هريرة، عن النبى -ﷺ- في قوله تعالى: ﴿وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا﴾: "تشهده ملائكة الليل وملائكة النهار". قال الترمذى: هذا حديث حسن صحيح.
[ ١٣ / ٢٠٦ ]
١٣٥٩/ ٢٧٩٨٦ - "يُصَاحُ بِرَجُلٍ مِنْ أُمَّتِى يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى رُءُوسِ الْخَلَائِقِ، فَيُنْشَرُ لَهُ تِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ سِجِلّا مَدَّ الْبَصَرِ، ثُمَّ يَقُولُ اللَّه ﵎: هَلْ تُنْكِرُ مِنْ هَذَا شَيْئًا؟ فَيقُولُ: لَا يَا رَبِّ، فَيَقُولُ: أَظَلَمَتْكَ كَتَبَتى الْحَافِظُونَ؟ فَيَقُولُ: لَا يَا رَبِّ، ثُمَّ يَقُولُ: أَلَكَ عُذْرٌ؟ أَلَكَ حَسَنةٌ؟ فَيَهَابُ الرَّجُلُ فَيَقُولُ: لَا، فَيَقُولُ: بَلَى، إِنَّ لَكَ عِنْدَنَا حَسَنَةً، وَإِنَّهُ لَا ظُلْمَ عَلَيْكَ الْيَوْمَ، فَتُخْرَجُ لَهُ بِطَاقَةٌ فِيهَا: "أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّه، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ" فَيَقُولُ: يَا رِبِّ مَا هَذِهِ الْبِطَاقَةُ مَعَ هَذِهِ السِّجِلَّاتِ؟ فَيَقُولُ: إِنَّكَ لَا تُظْلَمُ، فَتُوضَعُ السِّجِلَّاتُ فِى كَفَّةٍ، والْبِطَاقَةُ فِى كفَّة، فَطَاشَتْ السِّجِلَّاتُ، وَثَقُلَتِ الْبِطَاقَةُ".
هـ، ك عن ابن عمرو (١).
_________________
(١) الحديث في سنن ابن ماجه في كتاب (الزهد) باب: ما يرجى من رحمة اللَّه يوم القيامة، جـ ٢ ص ١٤٣٧ برقم ٤٣٠٠ قال: حدثنا محمد بن يحيى، ثنا ابن أَبى مريم، ثنا الليث، حدثنى عامر بن يحيى، عن أَبى عبد الرحمن الحبلى، قال: سمعت عبد اللَّه بن عمرو يقول: قال رسول اللَّه -ﷺ-: "يصاح برجل من أمتى يوم القيامة على رءوس الخلائق، فينشر له تسعة وتسعون سجلا، كل سجل مدَ البصر، ثمَّ يقول اللَّه -﷿-: هل تنكر من هذا شيئًا؟ فيقول: لا يا رب، فيقول: أظلمتك كتبتى الحافظون؟ ثمَّ يقول: ألك عن ذلك حسنة؟ فيهاب الرجل، فيقول: لا، فيقول: بلى، إن لك عندنا حسنات، وإنه لا ظلم عليك اليوم، فتخرج له بطاقة فيها: أشهد أن لا إله إلا اللَّه وأن محمدًا عبده ورسوله قال: فيقول: يا رب ما هذه البطاقة مع هذه السجلات؟ فيقول: إنك لا تظلم، فتوضع السجلات في كفة والبطاقة في كفة، فطاشت السجلات وثقلت البطاقة". قال محمد بن يحيى: البطاقة: الرقعة، وأهل مصر يقولون للرقعة: بطاقة. قال المحقق: (يصاح) أى: ينادى، (سجلا) السجل: هو الكتاب الكبير، (فيهاب) أى: يقع في هيبة (بطاقة): رقعة صغيرة (فطاشت) أى: رفعت. والحديث في المستدرك للحاكم في كتاب (الدعاء) باب: رجحان بطاقة كلمة الشهادة على سجلات الذنوب في الميزان، جـ ١ ص ٥٢٩ قال: حدثنا على بن حمشاذ العدل، ثنا عبيد بن شريك (و) أحمد بن إبراهيم بن سلمان (قالا): ثنا يحيى بن عبد اللَّه بن كثير، ثنا الليث بن سعد، عن عامر بن يحيى، عن أَبى عبد الرحمن الحبلى، قال: سمعت عبد اللَّه بن عمرو -﵁- يقول: قال رسول اللَّه -﵌-: "يصاح برجل من أمتى على رءوس الخلائق يوم القيامة، فينشر له تسع وتسعون سجلا، كل سجل مد البصر، ثمَّ يقال له: أتنكر من هذا شيئًا؟ فيقول: لا يا رب، فيقول: ألك عذر أو حسنة؟ فيهاب الرجل، فيقول: =
[ ١٣ / ٢٠٧ ]
١٣٦٠/ ٢٧٩٨٧ - "يُصْبحُ عَلَى كُلِّ سُلَامَى مِنْ أَحَدِكُمْ صَدَقَةٌ، فَكُلُّ تَسْبِيحَةٍ صَدَقَةٌ، وَكُلُّ تَحْمِيدَةٍ صَدَقَةٌ، وَكُلُّ تَهْلِيلَةٍ صَدَقَةٌ، وَكُلُّ تكْبِيرَةٍ صَدَقَةٌ، وَأَمْرٌ بِالْمَعْرُوفِ صَدَقَةٌ، وَنَهْىٌ عَنِ الْمُنْكَرِ صَدَقَةٌ، وَيُجْزِئُ مِنْ ذَلِكَ رَكْعَتَانِ يَرْكَعُهُمَا مِنَ الضُّحَى".
م، ن وأَبو عوانة وابن خزيمة عن أَبى ذر (١).
١٣٦١/ ٢٧٩٨٨ - "يُصْبحُ عَلَى كُلِّ سُلَامَى مِنْ ابْنِ آدَمَ صَدَقَةٌ، تَسْلِيمُهُ عَلَى مَنْ لَقِى صَدَقَةٌ، وَأَمْرُهُ بِالْمَعْرُوفِ صَدَقَةٌ، وَنَهْيُهُ عَنِ الْمُنْكَرِ صَدَقَةٌ، وَإِمَاطَتُهُ الأَذَى مِنَ الطَّرِيقِ صَدَقَةٌ، وَبُضْعُهُ أَهْلَهُ صَدَقَةٌ، وَيُجْزِئُ مِنْ ذَلِكَ رَكْعَتَانِ مِنَ الضُّحَى، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّه: أَحَدُنَا يَقْضِى شَهْوَتَهُ وَيَكُونُ لَهُ صَدَقَةٌ؟ قَالَ: أَرَأَيْتَ لَوْ وَضَعَهَا فِي غَيْرِ حِلِّهَا أَلَمْ يَكُنْ يَأثَمُ".
د عن أَبى ذر (٢).
_________________
(١) = لا يا رب، فيقول: بلى، إن لك عندنا حسنات، وإنه لا ظلم عليك، فيخرج له بطاقة فيها: أشهد أن لا إله إلا اللَّه وأن محمد عبده ورسوله: فيقول: يا رب ما هذه البطاقة مع هذه السجلات؟ فيقول: إنك لا تظلم، قال: فتوضع السجلات في كفة والبطاقة في كفة، فطاشت السجلات وثقلت البطاقة". قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. ووافقه الذهبى في التلخيص أهـ.
(٢) الحديث ذكره الإمام مسلم في صحيحه كتاب (صلاة المسافرين وقصرها) جـ ١ ص ٤٩٨، ٤٩٩ برقم ٨٣/ ٧٢٠ قال: حدثنا عبد اللَّه بن محمد بن أسماء الضبعى، حدثنا مهدى (وهو ابن ميمون) حدثنا واصل -مولى أَبى عيينة- عن يحيى بن عقيل، عن يحيى بن يعمر، عن أَبى الأسود الدؤلى، عن أَبى ذر، عن النبى -ﷺ- أنه قال: "يصبح على كل سلامى. . ." الحديث بلفظه. والحديث في صحيح ابن خزيمة، باب في (فضل صلاة الضحى والبيان أن ركعتى الضحى تجزئ من الصدقة التى كتبت على سلامى المرء في كل يوم) جـ ٢ ص ٢٢٨ برقم ١٢٢٥ بلفظ: نا عبد الوارث ابن عبد الصمد، حدثنى أَبى، ثنا مهدى -وهو ابن ميمون، عن واصل، عن يحيى بن عقيل، عن يحيى بن يعمر، عن أَبى الأسود، عن أَبى ذر: عن النبى -ﷺ- أنه قال: "يصبح أحدكم وعلى كل سلامى منه صدقة، فكل تهليلة وتحميدة. . ." الحديث. وانظر الحديث الآتى.
(٣) الحديث في سنن أَبى داود كتاب (الصلاة) باب: صلاة الضحى، جـ ٢ ص ٦٠، ٦١ برقم ١٢٨٥ قال: حدثنا أحمد بن منيع، عن عباد بن عباد (ح) وحدثنا مسدد، حدثنا حماد بن زيد (المعنى) عن واصل، =
[ ١٣ / ٢٠٨ ]
١٣٦٢/ ٢٧٩٨٩ - "يُصْبحُ عَلَى كُلِّ سُلَامَى مِنْ أَحَدِكُمْ كُلَّ يَوْمٍ صَدَقَةٌ، فَلَهُ بِكُلِّ صَلَاةٍ صَدَقَةٌ، وَصِيَامٍ صَدَقَةٌ، وَحَجٍّ صَدَقَةٌ، وَتَسْبِيحٍ صَدَقَةٌ، وَتَكْبِيرٍ صَدَقَةٌ، وَتَحْمِيدٍ صَدَقَةٌ، وَيُجْزِئُ أَحَدَكُمْ مِنْ ذَلِكَ رَكْعَتَا الضُّحَى".
د عن أَبى ذر (١).
١٣٦٣/ ٢٧٩٩٠ - "يُصْبحُ النَّاسُ مُجْدِبِينَ، فَيَأتِيهِمُ اللَّه بِرِزْقٍ مِنْ عِنْدِهِ، فَيُصْبِحُونَ مُشْرِكِينَ، وَيَقُولُونَ: مُطِرْنَا بِنَوءِ كَذَا وَكَذَا".
ابن جرير، طب عن معاوية الليثى (٢).
_________________
(١) = عن يحيى بن عقيل، عن يحيى بن يعمر، عن أَبى ذر، عن النبى -ﷺ- قال: "يصبح على كل سلامى" وذكر الحديث إلى قوله: "ركعتان من الضحى". قال أبو داود: وحديث عباد أتم، ولم يذكر مسدد الأمر والنهى، زاد في حديثه، وقال: كذا وكذا، وزاد ابن منيع في حديثه: قالوا يا رسول اللَّه: أحدنا يقضى شهوته وتكون له صدقة؟ قال: "أرأيت لو وضعها في غير حلها ألم يكن يأثم". قال المحقق: السلامى: عظام أصابع اليد والرجل، ومعناه عظام البدن كلها، يريد أن في كل عضو ومفصل من بدنه عليه صدقة (خطابى). والسلامى: بضم السين وتخفيف اللام وبعد الميم ألف مقصورة.
(٢) الحديث في سنن أَبى داود كتاب (الصلاة) باب: صلاة الضحى جـ ٢ ص ٦١، ٦٢ برقم ١٢٨٦ قال: حدثنا وهب بن بقية، أخبرنا خالد عن واصل، عن يحيى بن عقيل، عن يحيى بن يعمر، عن أَبى الأسود الدؤلى قال: بينما نحن عند أَبى ذر، قال: "يصبح على كل سلامى من أحدكم في كل يوم صدقة، فله بكل صلاة صدقة، وصيام صدقة، وحج صدقة، وتسبيح صدقة، وتكبير صدقة، وتحميد صدقة" فعد رسول اللَّه -ﷺ- من هذه الأعمال الصالحة، ثمَّ قال: "يجزئ أحدكم من ذلك ركعتا الضحى". قال المحقق: وأخرجه مسلم في (صلاة المسافرين) باب: استحباب صلاة الضحى - حديث رقم ٧١٧ وفيه اختلاف في الألفاظ.
(٣) الحديث في المعجم الكبير للطبرانى جـ ١٩ ص ٤٣٠ برقم ١٠٤٣ (فيما يرويه معاوية الليثى) قال: حدثنا أبو مسلم الكشى، ويوسف القاضى، وأحمد بن إسماعيل الهروى البصرى قالوا: ثنا عمرو بن مرزوق، أنا عمران القطان، عن قتادة، عن نصر بن عاصم، عن معاوية الليثى أن رسول اللَّه -ﷺ- قال: "يصبح الناس. . ." الحديث بلفظه. قال المحقق: ورواه أبو داود الطيالسى ٧٢١ والبخارى في التاريخ الكبير ٤/ ١/ ٣٢٩ وابن أَبى خيثمة، والبغوى، وانظر الإصابة (٣/ ٤٣٨). =
[ ١٣ / ٢٠٩ ]
١٣٦٤/ ٢٧٩٩١ - "يُصَبُّ عَلَى بَوْلِ الْغُلَامِ، وَيُغْسَلُ بَوْلُ الْجَارِيَةِ".
طب عن أنس، ع عن أُم سلمة (١).
١٣٦٥/ ٢٧٩٩٢ - "يُصَفُّ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ صُفُوفًا، فَيَمُرُّ الرَّجُلُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ عَلَى الرَّجُلِ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَيَقُولُ: يَا فُلَانُ: أَمَا تَذْكُرُ يَوْمَ اسْتَسْقَيْتَ فَسَقَيْتُكَ شَرْبَةً؟ فَيَشْفَعُ لَهُ، وَيَمُرُّ الرَّجُلُ عَلَى الرَّجُلِ فَيَقُولُ: أَمَا تَذْكُرُ بَعَثْتَنِى فِي حَاجَةِ كَذَا وَكَذَا فَذَهَبْتُ لَكَ؟ فَيَشْفَعُ لَهُ".
هـ هناد عن أنس (٢).
_________________
(١) = وترجمة (معاوية الليثى): ذكره البخارى وغيره في الصحابة، قال ابن منده: عداده في أهل البصرة، وأخرج البخارى وابن أَبى خيثمة والبغوى وغيرهم من طريق عمران القطان عن قتادة عن نصر بن عاصم عن معاوية الليثى قال: قال الرسول -ﷺ-: "يصبح الناس مجدبين. . ." الحديث. وأخرجه الطيالسى في مسنده عنه، وقال أبو عمر: يضطربون في إسناده، وجعل البخارى معاوية بن حيدة، ومعاوية الليثى واحدًا، وقد أنكره أبو حاتم، قلت: الموجود في نسخ تاريخ البخارى التفرقة وما وقفت على وجه الاضطراب الذى ادعاه أبو عمر، الإصابة جـ ٩ ص ٢٤١ رقم ٨٠٨١.
(٢) الحديث رواه الطبرانى في المعجم الكبير (فيما روى من أخبار الحسن بن على -﵄-) جـ ٣ ص ٣٤ برقم ٢٦٢٧ قال: حدثنا محمد بن عبد اللَّه الحضرمى، ثنا إسحاق بن إبراهيم بن صالح الأسدى، ثنا نافع أبو هرمز، عن أنس بن مالك -﵁- قال: بينا رسول اللَّه -ﷺ- راقدا في بعض بيوته على قفاه إذا جاء الحسن يدرج، حتى قعد على صدر النبى -ﷺ-، ثمَّ بال على صدره، فجئت أميطه عنه، فاستنبه رسول اللَّه -ﷺ- فقال: "ويحك يا أنس: دع ابنى وثمرة فؤادى، فإن من آذى هذا فقد آذانى، ومن آذانى فقد آذى اللَّه" ثمَّ دعا رسول اللَّه -ﷺ- بماء فصبه على البول صبا، فقال: "يصب على بول الغلام، ويغسل بول الجارية". قال المحقق: قال في المجمع ١/ ٢٨٤: وفيه "نافع أبو هرمز" وقد أجمعوا على ضعفه أهـ. وترجمة (نافع أَبى هرمز) وسماه العقيلى نافع بن عبد الواحد، عن الحسن، وعن أنس بن مالك، وهو بصرى، ضعفه أحمد، وجماعة، وكذبه ابن معين مرة، وقال أبو حاتم: متروك ذاهب الحديث، وقال النسائى: ليس بثقة.
(٣) الحديث في سنن ابن ماجه، في كتاب (الأدب) باب: فضل صدقة الماء، جـ ٢ ص ١٢١٥ برقم ٣٦٨٥ قال: حدثنا محمد بن عبد اللَّه بن نمير وعلى بن محمد، قالا: ثنا وكيع، عن الأعمش، عن يزيد الرقاشى، عن أنس بن مالك قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: "تصف الناس يوم القيامة صفوفا (وقال ابن نمير: أهل الجنة) فيمر الرجل من أهل النار على الرجل فيقول: يا فلان: أما تذكر يوم استسقيت فسقيتك شربة؟ قال: فيشفع له، ويمر الرجل فيقول: أما تذكر يوم ناولتك طهورا للَّه فيشفع له". =
[ ١٣ / ٢١٠ ]
١٣٦٦/ ٢٧٩٩٣ - "يُصَلِّى إِذَا ذَكَرَ".
طس عن أَبى سعيد في الذى نسى الصلاة (١).
١٣٦٧/ ٢٧٩٩٤ - "يُصَلَّى عَلَى مَنْ مَاتَ مِنْ أَهْلِ الْقِبْلَةِ".
خ في تاريخه عن على (٢).
١٣٦٨/ ٢٧٩٩٥ - "يُصَلَّى فِى مَرَابِضِ الْغَنَمِ، وَلَا يُصَلَّى فِى أَعْطَانِ الإِبِلِ".
عبد الرزاق عن معمر عن الحسن وقتادة مرسلًا (٣).
١٣٦٩/ ٢٧٩٩٦ - "يُصَلِّى الْمَرِيضُ قَائِمًا إِنِ اسْتَطَاعَ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ صَلَّى قَاعِدًا، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يَسْجُدَ أَوْمَأَ، وَجَعَلَ سُجُودَهُ أَخْفَضَ مِنْ رُكُوعِهِ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يُصَلِّى قَاعِدًا صَلَّى عَلَى جَنْبِهِ الأَيْمَنِ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَة، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يُصَلِّى عَلَى جَنْبِهِ الأَيْمَن صَلَّى مُسْتَلْقِيًا، رِجْلُهُ مِمَّا يَلِى الْقِبْلَةَ".
_________________
(١) = قال ابن نمير: "يقول: يا فلان أما تذكر يوم بعثتنى في حاجة كذا وكذا فذهبت لك؟ فيشفع له". قال في الزوائد: في إسناده "يزيد بن أبان الرقاشى" وهو ضعيف. وترجمة (يزيد بن أبان الرقاشى): أبو عمرو البصرى القاضى الزاهد روى عن أبيه، وأنس بن مالك، وغنيم ابن قيس، وأبى الحكم البجلى والحسن البصرى، وقيس بن عبابة، قال ابن سعد: كان ضعيفًا قدريًا وكان يحيى بن سعد لا يحدث عنه، وكان عبد الرحمن يحدث عنه وقال: كان رجلًا صالحا، وقد روى عنه الناس، وليس بالقوى في الحديث، انظر بقية الترجمة. وقال النسائى والحاكم أبو أحمد: متروك الحديث، وقال النسائى أيضًا: ليس بثقة، وقال ابن عدى: له أحاديث صالحة، تهذيب التهذيب، جـ ١١ ص ٣٠٩ برقم ٥٩٧.
(٢) الحديث في مجمع الزوائد، في كتاب (الصلاة) باب: فيمن نام عن صلاة أو نسيها، جـ ١ ص ٣٢٢ قال: وعن أَبى سعيد عن النبى -ﷺ- فيمن ينسى الصلاة قال: "يصليها إذا ذكرها". قال الهيثمى: رواه أبو يعلى، والطبرانى في الأوسط، ورجاله رجال الصحيح اهـ.
(٣) أخرجه البخارى في تاريخه، جـ ١/ ١/ ٢٠٢ ترجمة محمد بن علوان رقم ٦٢٦ بلفظه، وقال: مرسل.
(٤) الحديث في المصنف لعبد الرزاق، في كتاب (الصلاة) باب: الصلاة في مراح الدواب. . . إلخ، جـ ١ ص ٤٠٧ برقم ١٥٩٥ قال: عبد الرزاق عن معمر، عن الحسن وقتادة قالا: قال رسول اللَّه -ﷺ-: "يصلى في مرابض الغنم. . ." الحديث.
[ ١٣ / ٢١١ ]
ق عن الحسين بن على (١).
١٣٧٠/ ٢٧٩٩٧ - "يَصِيِحُ صَائِحٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: أَيْنَ الَّذِينَ أكْرَمُوا الْفُقَرَاءَ وَالْمَسَاكِينَ فِى الدُّنْيَا؟ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ لَا خَوْفٌ عَلَيْكُمْ وَلَا أَنْتُم تَحْزَنُونَ، وَيَصِيحُ صَائِحٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: أَيْنَ الَّذِينَ عَادُوا مَرْضَى الْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ فِى الدُّنْيَا؟ فَيَجْلِسُونَ عَلَى مَنَابِرَ مِنْ نُورٍ يُحَدِّثُونَ اللَّه، وَالنَّاسُ فِى شِدَّةِ الْحِسَابِ".
ابن عساكر عن عمر، الشيرازى في الألقاب، والرافعى عن ابن عمر (٢).
١٣٧١/ ٢٧٩٩٨ - "يَضْحَكُ اللَّه إِلَى رَجُلَيْنِ يَقْتُلُ أَحَدُهُمَا الآخَرَ، كِلَاهُمَا يَدْخُلَانِ الجَنَّة، يُقَاتِلُ هَذَا فِى سَبِيلِ اللَّه فَيُقتَلُ، ثُمَّ يَتُوبُ اللَّه عَلَى الْقَاتِلِ فَيُسْلِمُ فَيُقَاتِلُ فِى سَبِيِلِ اللَّه -تَعَالَى- فَيُسْتَشْهَدُ".
مالك، حم، خ، م، ن، هـ، حب عن أَبى هريرة (٣).
_________________
(١) الحديث في السنن الكبرى للبيهقى في كتاب (الصلاة)، جـ ٢ ص ٣٠٧، ٣٠٨ باب: ما روى في كيفية الصلاة على الجنب. . . . إلخ قال: أخبرنا أبو بكر بن الحارث الفقيه، أنبأ على بن عمر الحافظ، ثنا إبراهيم بن محمد بن على بن بطحاء، ثنا الحسين بن الحكم الحيرى، ثنا حسن بن حسين العرنى، ثنا حسين بن زيد، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن على بن حسين، عن الحسين بن على بن أَبى طالب -﵁- عن النبى -ﷺ- قال: "يصلى المريض قائما. . ." الحديث بلفظه.
(٢) الحديث في تاريخ ابن عساكر في (ترجمة أحمد بن الغمر بن أَبى حماد الحمصى)، جـ ١ ص ٤٣٤ قال: وعن عمر بن الخطّاب عن النبى -ﷺ- أنه قال: "يصيح صائح يوم القيامة: أين الذين أكرموا الفقراء والمساكين في الدنيا؟ فيجلسون على منابر من نور يحدثون اللَّه -﷿- والناس في الحساب".
(٣) الحديث في موطأ الإمام مالك، في كتاب (الجهاد) باب: الشهداء في سبيل اللَّه، جـ ٢ ص ٤٦٠ قال: وحدثنى عن مالك، عن أَبى الزناد، عن الأعرج عن أَبى هريرة؛ أن رسول اللَّه -ﷺ- قال: "يضحك اللَّه إلى رجلين: يقتل أحدهما الآخر، كلاهما يدخل الجنة، يقاتل هذا في سبيل اللَّه فيقتل، ثُمَّ يَتُوبُ اللَّه على القاتل فيقتل، فيستشهد". والحديث في مسند الإمام أحمد بن حنبل (مسند أَبى هريرة) جـ ٢ ص ٤٦٤ من طريق أَبى الزناد، عن الأعرج، عن أَبى هريرة، عن النبى -ﷺ- بلفظه. والحديث في صحيح مسلم في كتاب (الإمارة) باب: بيان الرجلين يقتل أحدهما الآخر، يدخلان الجنة، =
[ ١٣ / ٢١٢ ]
١٣٧٢/ ٢٧٩٩٩ - "يَضْحَكُ اللَّه إِلَى ثَلَاثَة: الْقَوْمِ إِذَا صَفُّوا فِى الصَّلَاةِ، وَإِلَى الرَّجُلِ يُقَاتِلُ وَرَاءَ أَصْحَابِهِ، وَإِلَى الرَّجُلِ يَقُومُ فِى سَوَادِ اللَّيْلِ".
ش، وابن جرير عن أَبى سعيد (١).
١٣٧٣/ ٢٨٠٠٠ - "يُضْغَطُ الْمُؤمِنُ فِيهِ -يَعْنى الْقَبْرَ- ضَغْطَةً تَزوُلُ مِنْهَا حَمَايلُهُ، وَيُمْلأُ عَلَى الكَافِرِ نَارًا".
حم، والحكيم عن حذيفة، وأورده ابن الجوزى في الموضوعات، ورد عليه ابن حجر في القول المسدد (٢).
_________________
(١) = جـ ٣ ص ١٥٠٤ رقم ١٢٨ من طريق أَبى الزناد، عن الأعرج، عن أَبى هريرة، أن رسول اللَّه -ﷺ- قال: "يضحك اللَّه إلى رجلين. . ." الحديث. والحديث في سنن النسائى في كتاب (الجهاد) باب: اجتماع القاتل والمقتول في سبيل اللَّه في الجنة، جـ ٦ ص ٣٨ من طريق أَبى الزناد، عن الأعرج، عن أَبى هريرة بلفظه. والحديث في صحيح البخارى -طبعة الشعب- في كتاب (فضل الجهاد والسير) باب: الكافر يقتل المسلم، ثمَّ يسلم فيسدد، من طريق أَبى الزناد عن الأعرج، عن أَبى هريرة -﵁- بلفظه. والحديث في السنن الكبرى للبيهقى في كتاب (السير) باب: الرجلين يقتل أحدهما صاحبه فيدخلان الجنة، جـ ٩ ص ١٦٥ من طريق أَبى الزناد، عن الأعرج، عن أَبى هريرة بلفظه، وفى الباب أحاديث أخرى. والحديث في الإحسان بترتيب صحيح ابن حبان في (ذكر البيان بأن اللَّه جل وعلا قد يجمع في الجنة بين المسلم وقاتله من الكفار إذا سدد بعد ذلك وأسلم) جـ ١ ص ٢١٩ رقم ٢١٥ من طريق أَبى الزناد، عن الأعرج، عن أَبى هريرة بلفظه. وأخرجه ابن ماجه في سننه في المقدمة (باب: فيما أنكرت الجهمية) جـ ١ ص ٦٨ رقم ١٩١ قال: حدثنا أبو بكر بن أَبى شيبة، ثنا وكيع، عن سفيان، عن أَبى الزناد، عن الأعرج، عن أَبى هريرة قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: "إن اللَّه يضحك إلى رجلين يقتل أحدهما الآخر كلاهما دخل الجنة، يقاتل هذا في سبيل اللَّه فيستشهد، ثمَّ يتوب اللَّه على قاتله فيسلم فيقاتل في سبيل اللَّه فيستشهد".
(٢) الحديث في مصنف ابن أَبى شيبة في كتاب (الصلاة) باب: ما قالوا في إقامة الصف، جـ ٢ ص ٣٥٢ قال: حدثنا أبو خالد الأحمر، عن مجالد، عن أَبى الوداك، عن أَبى سعيد قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: "يضحك اللَّه إلى ثلاثة: القوم إذا صفوا في الصلاة، وإلى الرجل يقاتل وراء أصحابه، وإلى الرجل يقوم في سواد الليل".
(٣) الحديث بلفظه في كنز العمال في "الفصل الثانى في عذاب القبر" جـ ١٥ ص ٦٤٣ برقم ٤٢٥٤١ من الإكمال، من رواية الإمام أحمد بن حننل والحكيم عن حذيفة، وأورده ابن الجوزى في الموضوعات، ورد عليه ابن حجر في القول المسدد. =
[ ١٣ / ٢١٣ ]
١٣٧٤/ ٢٨٠٠١ - "يَضْمَنُ الْمُقَدَّمُ عَلَى الدَّابَّةِ ثُلْثَى مَا أَصَابتْ وَهُو رَاكِبٌ، ويَضْمَنُ الرَّدِيفُ الثُّلُثَ".
ابن عساكر عن واثلة (١).
١٣٧٥/ ٢٨٠٠٢ - "يُطْبَعُ الْمُؤْمِنُ عَلَى كُلِّ خَلَّةٍ (*) غَيْرَ الْخِيَانَةِ وَالْكَذِبِ".
بز عن سعد، وحسن (٢).
١٣٧٦/ ٢٨٠٠٣ - "يُطْبَعُ الْمُؤْمِنُ عَلَى كُلِّ خُلُقٍ، لَيْسَ الْخِيَانَة وَالكَذِب".
_________________
(١) = والحديث في نوادر الأصول للحكيم الترمذى في (الأصل الرابع والعشرين والمائة في ضغطة القبر وعذابه) ص ١٥٩ من رواية حذيفة بلفظه. والحديث أورده ابن الجوزى في الموضوعات في كتاب (القبور) باب: ضمة القبر، جـ ٣ ص ٢٣١ من طريق أَبى البحترى، عن حذيفة بلفظه وقال: هذا حديث لا يصح، قال يحيى: محمد بن جابر ليس بشئ، وقال أحمد لا يحدث عنه إلا من هو شر منه. وأورده السيوطى في اللآلئ كتاب (الموت والقبور) جـ ٢ ص ٢٣١ وقال: قلت: تعقب الحافظ ابن حجر في القول المسدد على المؤلف: وقال: أبو البحترى: سعيد بن فيروز لم يدرك حذيفة، ولكن بمجرد ذلك لا يدلّ على أن المتن موضوع؛ فإنَّه له شواهد كثيرة لا يتسع الحال لاستيعابها، واللَّه أعلم. والحديث في مسند الإمام أحمد بن حنبل (مسند حذيفة) جـ ٥ ص ٤٠٧ قال: حدثنا عبد اللَّه، حدثنى أَبى، ثنا موسى بن داود، ثنا محمد بن جابر، عن عمرو بن مرة، عن أَبى البحترى، عن حذيفة قال: كنا مع النبى -ﷺ- في جنازة فلما انتهينا إلى القبر جلس على شفته فجعل يرد بصره فيه ثم قال: "يضغط المؤمن فيه ضغطة تزول منها حمائله ويملأ على الكافر نارًا" ثمَّ قال: "ألا أخبركم بشر عباد اللَّه؟ الفظ المستكبر، ألا أخبركم بخير عباد اللَّه؟ الضعيف المستضعف ذو الطمرين لو أقسم على اللَّه لأبر اللَّه قسمه".
(٢) الحديث في كنز العمال، في الفصل الثانى (في دية الأعضاء والأطراف والجراح) أحكام متفرقة، من الإكمال، جـ ١٥ ص ٦٥ رقم ٤٠١١٣ من رواية ابن عساكر، عن واثلة، بلفظه. (*) ومعنى الخلة: الخصلة.
(٣) الحديث في كشف الأستار عن زوائد البزار للهيثمى، في باب: ما جاء في الخيانة والكذب)، جـ ١ ص ٦٩ رقم ١٠٢ قال: حدثنا إبراهيم بن زياد الصائغ، ثنا داود بن رشيد، ثنا على بن هاشم، عن الأعمش عن أَبى إسحاق، عن مصعب بن سعد، عن أبيه، أن النبى -ﷺ- قال "يطبع المؤمن على كل خلة غير الخيانة والكذب". =
[ ١٣ / ٢١٤ ]
هب عن ابن عمر (١).
١٣٧٧/ ٢٨٠٠٤ - "يُطْبَعُ الْمُؤْمِنُ عَلَى الْخِلَالِ كُلِّهَا إِلَّا الْخِيَانَةَ وَالْكَذِبَ".
حم عن أَبى أُمامة (٢).
١٣٧٨/ ٢٨٠٠٥ - "يُطْبَعُ الْمُؤْمِنُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ إِلَّا الْخِيَانَةَ وَالكَذِبَ".
قط، عد، ق عن سعد (٣).
١٣٧٩/ ٢٨٠٠٦ - "يُطْبَعُ الْمُؤْمِنُ عَلَى كُلِّ خُلُقٍ لَيْسَ الْخِيَانَة والْكَذِب".
_________________
(١) = قال البزار: روى عن سعد من غير وجه موقوفًا، ولا نعلم أسنده إلى على بن هاشم بهذا الإسناد. قال المحقق: قال الهيثمى: رواه البزار، وأَبو يعلى، ورجاله رجال الصحيح (مجمع الزوائد ١/ ٩٣) وانظر الحديث الآتى.
(٢) الحديث في إتحاف السادة المتقين للزبيدى في "الآفة الرابعة عشرة" جـ ٧ ص ٥١٨ قال: ورواه البيهقى من حديث ابن عمر بلفظ: "يطبع المؤمن على كل خلق ليس الخيانة والكذب". ورواه الطبرانى كذلك، ورواه أحمد من حديث أَبى أمامهْ بلفظ: "يطبع اللَّه على الخلال كلها إلا الخيانة والكذب".
(٣) الحديث في مسند الإمام أحمد بن حنبل (مسند أَبى أُمامة) جـ ٥ ص ٢٥٢ قال: حدثنا عبد اللَّه، حدثنى أَبى، ثنا وكيع، قال: سمعت الأعمش، قال: حدثت عن أَبى أُمامة قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: "يطبع المؤمن على الخلال كلها إلا الخيانة والكذب". وانظر الحديثين قبله والحديث الذى بعده.
(٤) الحديث في الكامل لابن عدى في (الباب العشرين: الكذاب يكون مجانبا للإيمان) جـ ١ ص ٤٤ قال: حدثنا عبد اللَّه بن حفص الوكيل، حدثنا داود بن رشيد، ثنا على بن هاشم، عن الأعمش، عن أَبى إسحاق، عن مصعب بن سعد، عن أبيه، عن النبى -ﷺ- قال: "يطبع المؤمن على كل شئ إلا الخيانة والكذب". قال الشيخ: قال لى عبد اللَّه بن حفص: قال داود بن رشيد: جاءنى أبو خيثمة زهير بن حرب فجعل يتضرع إلى ويسألنى عن هذا الحديث حتى حدثته به، قال: الشيخ: وهذا الحديث عن الأعمش، عن أَبى إسحاق: غريب، لا أعلمه رواه عن الأعمش غير على بن هاشم، ولا عن على غير داود. قال المحقق: داود بن رشيد أبو الفضل الخوارزمى ثقة (تهذيب التهذيب، ٣/ ١٨٤). والحديث في السنن الكبرى للبيهقى، في كتاب (الشهادات) باب: من كان منكشف الكذب مُظهره غير مستتر به، لم تجز شهادته، جـ ١٠ ص ١٩٧ من طريق الأعمش عن أَبى إسحاق، عن مصعب بن سعد، عن أبيه، عن النبى -ﷺ- قال: "يطبع المؤمن. . ." الحديث.
[ ١٣ / ٢١٥ ]
طب عن ابن عمر (١).
١٣٨٠/ ٢٨٠٠٧ - "يَطَّلعُ اللَّه -﷿- إِلَى خَلْقِهِ فِى لَيْلَة النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ، فَيَغْفِرُ لِجَمِيع خَلْقِهِ إلَّا لِمُشْرِكٍ أَوْ مُشَاحِنٍ".
حب، طب وابن شاهين في الترغيب، هب وابن عساكر عن معاذ (٢).
١٣٨١/ ٢٨٠٠٨ - "يَطَّلعُ اللَّه عَلَى خَلْقِهِ لَيْلَة النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ، فَيَغْفِرُ لِعِبَادِهِ إِلَّا اثْنَيْنِ: مُشَاحِنٌ أَوْ قَاتِلُ نَفْسٍ".
حم، ز عن ابن عمرو (٣).
_________________
(١) الحديث في إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين، جـ ٧ ص ٥١٨ قال: ورواه البيهقى من حديث ابن عمر بلفظ: "يطبع المؤمن على كل خلق ليس الخيانة والكذب" قال: ورواه الطبرانى كذلك، ورواه أحمد من حديث أَبى أُمامة بلفظ: "يطبع اللَّه على الخلال كلها إلا الخيانة والكذب". وأخرجه الهيثمى في مجمع الزوائد كتاب (الإيمان) باب: الصدق من الإيمان، جـ ١ ص ٩٣ وقال: رواه الطبرانى في الكبير وفيه "عبيد اللَّه بن الوليد" وهو ضعيف.
(٢) الحديث في الإحسان بترتيب صحيح ابن حبان، في (ذكر مغفرة اللَّه -جل وعلا- في ليلة النصف من شعبان لمن شاء من خلقه إلا من أشرك به أو كان بينه وبين أخيه شحناء) جـ ٧ ص ٤٧٠ رقم ٥٦٣٦ قال: أخبرنا محمد بن المعافى العابد بصيدا، وابن قتيبة، وغيره، قالوا: حدثنا هشام بن خالد الأزرق قال: حدثنا أبو خليد عتبة بن حماد، عن الأوزاعى وابن ثوبان، عن أبيه، عن مكحول، عن مالك بن يخامر، عن معاذ ابن جبل، عن النبى -ﷺ- قال: "يطلع اللَّه إلى خلقه في ليلة النصف من شعبان فيغفر لجميع خلقه إلا لمشرك أو مشاحن". والحديث في مجمع الزوائد في كتاب (الأدب) باب: ما جاء في الشحناء، جـ ٨ ص ٦٥ قال: وعن معاذ بن جبل، عن النبى -ﷺ- قال: "يطلع اللَّه إلى جميع خلقه ليلة النصف من شعبان فيغفر لجميع خلقه إلا لمشرك أو مشاحن". وقال الهيثمى: رواه الطبرانى في الكبير والأوسط، ورجالهما ثقات، وفى الباب أحاديث كثيرة لأبى بكر الصديق وأبى هريرة وابن عمرو وغيرهم.
(٣) الحديث في مسند الإمام أحمد بن حنبل (مسند عبد اللَّه بن عمرو) جـ ٢ ص ١٧٦ قال: حدثنا عبد اللَّه، حدثنى أَبى، ثنا حسن، ثنا ابن لهيعة، ثنا حيى بن عبد اللَّه، عن أَبى عبد الرحمن الحبلى، عن عبد اللَّه بن عمرو أن رسول اللَّه -ﷺ- قال: "يطلع اللَّه -﷿- إلى خلقه ليلة النصف من شعبان فيغفر لعباده إلا لاثنين: مشاحن وقاتل نفس". =
[ ١٣ / ٢١٦ ]
١٣٨٢/ ٢٨٠٠٩ - "يَطْلُعُ عَلَيْكُمْ قَبْلَ السَّاعَةِ سَحَابَةٌ سَوْدَاءُ مِنَ الْغَرْبِ مِثْلُ التُّرْسِ فَمَا تَزَال تُرْفَعُ فِى السَّمَاءِ وَتَنْتَشِرُ حَتَّى تَمْلأَ السَّمَاءَ، ثُمَّ يُنَادِى مُنَادٍ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ "أَتَى أَمْرُ اللَّه فَلَا تَسْتَعْجِلُوهُ" فَوَالَّذِى نَفْسِى بِيَدِهِ إِنَّ الرَّجُلَيْنِ لَيَنْشُرَانِ الثَّوْبَ فَمَا يَطْوِيَانِهِ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَمْدُرُ (*) حَوْضَهُ فَمَا يَسْقِى مِنْهُ شَيْئًا أَبَدًا، وَالرَّجُلُ لَيَحْتَلِبُ نَاقَتَهُ فَمَا يَشْرَبُ بِهِ أَبَدًا".
طب عن عقبة بن عامر (١).
١٣٨٣/ ٢٨٠١٠ - "يُطَهِّرُ الْمُؤْمنَ ثَلَاثَةُ أَحْجَارٍ، وَالْمَاءُ أَطْهَرُ".
_________________
(١) = وأخرجه الهيثمى في كشف الأستار عن زوائد البزار في باب (ما جاء في الشحناء) جـ ٢ ص ٤٣٥ رقم ٢٠٤٨ من رواية عوف بن مالك بلفظ: قال رسول اللَّه -ﷺ-: "يطلع اللَّه -﵎- على خلقه ليلة النصف من شعبان فيغفر لهم كلهم إلا لمشرك أو مشاحن". وفى الباب أيضًا لأبى هريرة وأبى بكر بهذا اللفظ. ويلاحظ أن الحديث ورد في كنز العمال في (الحقد والشحناء) من الإكمال، جـ ٣ ص ٤٦٧ رقم ٧٤٦٥ من رواية الإمام أحمد بن حنبل، والترمذى: عن عبد اللَّه بن عمرو، ولعل هذا هو الصحيح، حيث لا توجد رواية عبد اللَّه بن عمرو في الزوائد. والحديث في مجمع الزوائد في كتاب (الأدب) باب: ما جاء في الشحناء، جـ ٨ ص ٦٥ قال: وعن عبد اللَّه ابن عمرو أن رسول اللَّه -ﷺ- قال: "يطلع اللَّه -﷿- إلى خلقه. . ." الحديث. قال الهيثمى: رواه أحمد وفيه ابن لهيعة وهو لين الحديث، وبقية رجاله وثقوا، أقول: وفى الباب أحاديث كثيرة بهذا المعنى. (*) ومعنى (يمدر حوضه): يسد خلال حجارته بالمدر، أى: بالطين اللزج المتماسك.
(٢) الحديث في المعجم الكبير للطبرانى فيما رواه (عبد الرحمن بن حجيرة عن عقبة) جـ ١٧ ص ٣٢٥ رقم ٨٩٩ قال: حدثنا الحسين بن إسحاق التسترى، ثنا أبو كريب، ثنا يحيى بن آدم، عن أَبى بكر بن عياش، عن محمد بن عبد اللَّه -مولى المغيرة بن شعبة- عن كعب بن علقمة، عن عبد الرحمن بن حجيرة، عن عقبة بن عامر قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: "تطلع عليكم قبل الساعة سحابة سوداء من المغرب مثل الترس. . ." الحديث. وقال محققه: قال في المجمع (١٠/ ٣٣١): ورجاله رجال الصحيح غير محمد بن عبد اللَّه مولى المغيرة، وهو ثقة.
[ ١٣ / ٢١٧ ]
طب عن أَبى أُمامة (١).
١٣٨٤/ ٢٨٠١١ - "يُطَهِّرُهُ مَا بَعْدَهُ".
مالك، طب عن أُم سلمة أن امرأة قالت: يا رسول اللَّه: إنى أطيل ذيلى وأمشى في المكان القذر، قال: فذكره (٢).
١٣٨٥/ ٢٨٠١٢ - "يَطْوِى اللَّه -﷿- السَّمَوَاتِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، ثُمَّ يَأخُذُهُنَّ بِيَدِهِ الْيُمْنَى، ثُمَّ يَقُولُ: أَنَا المَلِكُ، أيْنَ الجَبَّارُونَ؟ أَيْنَ المُتَكَبِّرُونَ؟ ثُمَّ يَطْوِى الأَرَضِينَ ثُمَّ يَأخذُهُنَّ بِشِمَالِهِ ثُمَّ يَقُولُ: أَنَا الْمَلِكُ، أينَ الجَبارونَ، أَيْنَ الْمُتكَبرونَ".
_________________
(١) الحديث في المعجم الكبير للطبرانى فيما رواه (يحيى بن أيوب المصرى عن عبيد اللَّه بن زحر، عن على بن يزيد، عن القاسم، عن أَبى أُمامة الباهلى) جـ ٨ ص ٢٤٨ رقم ٧٨٤٥ قال: حدثنا يحيى بن أيوب، ثنا سعيد ابن أَبى مريم، أنا يحيى بن أيوب، عن عبيد اللَّه بن زحر، عن على بن يزيد، عن القاسم، عن أَبى أُمامة أن رسول اللَّه -ﷺ- قال: "يطهر المؤمن ثلاثة أحجار، والماء طهور". وترجمة (عبيد اللَّه بن زَحْر) في ميزان الاعتدال، جـ ٣ ص ٦ رقم ٥٣٥٩ قال: هو عبيد اللَّه بن زحر، عن على ابن يزيد، والأعمش، وكأنه مات شابا، روى عنه الكبار: يحيى بن سعيد الأنصارى، ويحيى بن أيوب المصرى. قال محمد بن يزيد المستملى: سألت أبا مسهر عنه، فقال: صاحب كل معضلة، وإن ذلك على حديثه لبين. وقال الدارقطنى: ليس بالقوى، وشيخه علىٌّ متروك. وقال ابن حبان: يروى الموضوعات عن الأثبات. وقال أبو زرعة الرزاى: عبيد اللَّه بن زحر صدوق. وقال سعيد عفير: حدثنا يحيى بن أيوب، عن عبيد اللَّه، عن على، عن القاسم، عن أَبى أُمامة -مرفوعًا-: "يطهر المؤمن ثلاثة أحجار والماء أطهر".
(٢) الحديث في الموطأ للإمام مالك في كتاب (الطهارة) باب: ما لا يجب منه الوضوء، جـ ١ ص ٢٤ رقم ١٦ قال: حدثنى يحيى عن مالك، عن محمد بن عمارة، عن محمد بن إبراهيم عن أم ولد لإبراهيم ابن عبد الرحمن بن عوف أنها سألت أُم سلمة، زوج النبى -ﷺ- فقالت: إنى امرأة أطيل ذيلى، وأمشى في المكان القذر: قالت أُم سلمة: قال رسول اللَّه -ﷺ-: "يطهره ما بعده". وقال الشيخ عد الباقى: أخرجه أبو داود في كتاب (الطهارة) ١٣٧ باب: في الأذى يصيب الذيل. والترمذى في: كتاب (الطهارة) ١٠٩ باب: ما جاء في الوضوء من الموطأ. وابن ماجه في كتاب (الطهارة) ٧٩ باب: الأرض يطهر بعضها بعضا.
[ ١٣ / ٢١٨ ]
م، د عن ابن عمر (١).
١٣٨٦/ ٢٨٠١٣ - "يُطْعَمُ عَنْهُ لِكُلِّ يَوْمٍ مِسْكِينٌ".
ق عن ابن عمر قال: سئل النبى -ﷺ- عن رجل مات وعليه صوم شهر، قال: فذكره (٢).
_________________
(١) الحديث في صحيح مسلم، في كتاب (صفات المنافقين وأحكامهم) جـ ٤ ص ٢١٤٨ رقم ٣٧٨٨ قال: وحدثنا أبو بكر بن أَبى شيبة، حدثنا أبو أسامة عن عمر بن حمزة، عن سالم بن عبد اللَّه، أخبرنى عبد اللَّه بن عمر قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: "يطوى اللَّه -﷿- السموات يوم القيامة، ثمَّ يأخذهن بيده اليمنى، ثمَّ يقول: أنا الملك، أين الجبارون؟ أين المتكبرون؟ ثمَّ يطوى الأرضين بشماله، ثمَّ يقول: أنا الملك، أين الجبارون؟ أين المتكبرون؟ ". وفى الباب أحاديث كثيرة بهذا المعنى فانظره. والحديث في سنن أَبى داود، في كتاب (السنة) باب: الرد على الجهمية، جـ ٥ ص ١٠٠ رقم ٤٧٣٣ من طريق سالم بن عبد اللَّه، عن عبد اللَّه بن عمر قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: "يطوى اللَّه السموات يوم القيامة. . ." الحديث. وقال المحقق: وأخرجه مسلم في صفات المنافقين حديث ٣٧٨٨ وانظر البخارى في الرقاق (٨/ ١٣٥) باب: يقبض اللَّه الأرض يوم القيامة، وابن ماجه في المقدمة، حديث ١٩٨، باب: فيما أنكرت الجهمية.
(٢) الحديث في السنن الكبرى للبيهقى، في كتاب (الصيام) باب: من قال إذا فرط في القضاء بعد الإمكان حتى مات أطعم عنه مكان كل يوم مسكينا مُدا مِن طعام، جـ ٤ ص ٢٥٤ قال: أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ببغداد، أنبأ أبو عمرو بن السماك، ثنا محمد بن عبد الرحمن بن كامل القرقسانى، ثنا أبو عاصم البجلى، ثنا عبثر ابن القاسم، عن أشعث بن سوار، عن محمد، عن نافع، عن ابن عمر قال: سئل النبى -ﷺ- عن رجل مات عليه صوم شهر، قال: "يطعم عنه كل يوم مسكين". وقال في الجوهر النقى: أشعث بن سوار، عن محمد، عن نافع عن ابن عمر: سئل النبى -ﷺ- عن رجل مات. . . الحديث، قلت: فهم البيهقى أن محمدًا الذى روى عنه أشعث هذا الحديث هو ابن أَبى ليلى وكذا صرح الترمذى به، وقد أخرج ابن ماجه هذا الحديث في سننه بسند صحيح عن أشعث، عن محمد بن سيرين، عن نافع، عن ابن عمر مرفوعًا، فإن صح هذا، فقد تابع ابن سيرين ابن أَبى ليلى على رفعه، فلقائل أن يمنع الوقف. والحديث في سنن ابن ماجه كتاب (الصيام) باب: من مات وعليه صيام رمضان قد فرط فيه، جـ ١ ص ٥٥٨ رقم ١٧٥٧ بلفظ: حدثنا محمد بن يحيى، ثنا قتيبة، ثنا عَبْثَر، عن أشعث، عن محمد بن سيرين، عن نافع، عن ابن عمر قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: "من مات وعليه صيام شهر فليطْعَم عنه مكان كل يوم =
[ ١٣ / ٢١٩ ]
١٣٨٧/ ٢٨٠١٤ - "يُطْعِمُ لِكُلِّ يَوْمٍ نِصْفَ صَاعٍ مِنْ بُرٍّ".
ق عن ابن عمر (١).
١٣٨٨/ ٢٨٠١٥ - "يَظَلُّ أَحَدُكُمْ يَضْرِبُ امْرَأَتَهُ ضَرْبَ الْعَبْدِ، ثُمَّ يَظَلُّ يُعَانِقُهَا وَلَا يَسْتَحِى".
ابن سعد عن أَبى أيوب (٢).
١٣٨٩/ ٢٨٠١٦ - "يَظْهَرُ الْمُسْلِمُونَ عَلَى جَزِيرَةِ الْعَرَبِ، وَيَظْهَرُ الْمُسْلِمُونَ عَلَى فَارِسَ، وَيَظْهَرُ الْمُسْلِمُونَ عَلَى الرُّومِ، وَيَظْهَرُ الْمُسْلِمُونَ عَلَى الأَعْوَرِ الدَّجَّالِ".
الحاكم في الكنى، ك عن هاشم بن عتبة بن أَبى وقاص (٣).
_________________
(١) = مسكينٌ" وقال بعده: قال المزى في الأطراف: قوله: عن محمد بن سيرين وهم؛ فإن الترمذى رواه ولم ينسبه، ثمَّ قال الترمذى: وهو عند محمد بن عبد الرحمن بن أَبى ليلى. قال الترمذى بعد تخريجه هذا الحديث: لا نعرفه مرفوعًا إلا من هذا الوجه، والصحيح أنه موقوف. وانظر الحديث الآتى.
(٢) ما في الأصل والكنز كتاب (الصوم) باب: كفارة الصوم، جـ ٨ ص ٥٠٠ رقم ٢٣٨٢٣ "يطعم" بدون لفظ "عنه" وما في السنن الكبرى للبيهقى في كتاب "الصيام" باب: من قال: إذا فرط في القضاء بعد الإمكان، جـ ٤ ص ٢٥٤ قال: أخبرنا أبو بكر بن الحارث الفقيه، أنبأ أبو محمد بن حيان الأصبهانى، ثنا محمد بن العباس، ثنا محمد بن إسماعيل بن البخترى، ثنا يزيد بن هارون، أنبأ شريك، عن محمد بن عبد الرحمن بن أَبى ليلى، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبى -ﷺ- في الذى يموت وعليه رمضان ولم يقضه قال: "يطعم عنه لكل يوم نصف صاع من بر" وقال: هذا خطأ من وجهين، أحدهما: رفعه الحديث إلى النبى -ﷺ- وإنما هو من قول ابن عمر، والآخر قوله: (نصف صاع) وإنما قال ابن عمر: (مدا من حنطة) وروى من وجه آخر عن ابن أَبى ليلى ليس فيه ذكر الصاع.
(٣) الحديث في الطبقات الكبرى لابن سعد، في ذكر (ضرب النساء) جـ ٨ ص ١٤٨ قال: أخبرنا محمد بن عمر، عن ابن أَبى حبيبة، عن داود بن الحصين، عن أَبى سفيان، عن أَبى أيوب قال: جاءت امرأة إلى رسول اللَّه -ﷺ- قد ضربها زوجها ضربًا شديدًا، فقام رسول اللَّه -ﷺ- فأنكر ذلك وقال: "يظل أحدكم يضرب امرأنه ضرب العبد ثمَّ يظل يعانقها ولا يستحى". راجع مسألة ضرب النساء في تفسير القرطبى: سورة النساء، آية ٣٤ المسألة الثامنة، جـ ٥ ص ١٧٢، ١٧٣. وراجع أيضًا نيل الأوطار كتاب (النكاح) باب: إحسان العشرة وبيان حق الزوجين، جـ ٦ ص ٣٥٧.
(٤) الحديث في المستدرك للحاكم، في كتاب (معرفة الصحابة) ذكر مناقب هاشم بن عتبة بن أَبى وقاص =
[ ١٣ / ٢٢٠ ]
١٣٩٠/ ٢٨٠١٧ - "يُعَادُ الْوُضُوءُ مِنَ الرُّعَافِ السَّائِلِ".
عد، وابن عساكر عن نعيم بن سالم عن أنس: قال عق عن نعيم عن أنس وابن عباس، نسخة أكثرها مناكير، وقال حب كان يضع عن أنس (١).
١٣٩١/ ٢٨٠١٨ - "يَظْهَرُ هَذَا الدِّينُ حَتَّى يُجَاوِزَ الْبِحَارَ وَحَتَّى يُخَاضَ الْبَحْرُ بِالْخَيْلِ فِى سَبِيلِ اللَّه، ثُمَّ يَأتِى قَوْمٌ يَقْرَأُونَ الْقُرْآنَ، يَقُولُونَ: قَدْ قَرَأنَا الْقُرْآنَ، فَمَنْ أَقْرَأُ مِنَّا؟ وَمَنْ أَفْقَهُ مِنَّا؟ وَمَنْ أَعْلَمُ مِنَّا؟ هَلْ فِى أُولَئِكَ مِنْ خَيرٍ؟ فَأُولَئِكَ مِنْكُمْ وَأُولَئِكَ مِنْ هَذِهِ الأُمَّةِ، وَأُولَئِكَ هُمْ وَقُودُ النَّارِ".
ابن المبارك، طب عن العباس بن عبد المطلب (٢).
_________________
(١) = -﵁- وهو أخو سعيد بن المبارز بن شباب من أصحاب رسول اللَّه -﵌- جـ ٣ ص ٣٩٥ قال: أخبرنا أبو الحسن على بن محمد بن عتبة الشيبانى بالكوفة، ثنا محمد بن على بن عفان العامرى، ثنا قبيصة بن عقبة، ثنا يونس بن أَبى إسحاق، عن عبد الملك بن عمير، عن جابر بن سمرة، عن هاشم بن عتبة بن أَبى وقاص قال: سمعت رسول اللَّه -﵌- يقول: "يظهر المسلمون على جزيرة العرب، ويظهر المسلمون على فارس، ويظهر المسلمون على الروم، ويظهر المسلمون على الأعور الدجال". وسكت عنه الحاكم والذهبى.
(٢) الحديث في الكامل لابن عدى، في ترجمة (يغنم بن سالم بن قَنْبَر) جـ ٧ ص ٢٧٣٩ مولى على بن أَبى طالب -﵁- يروى عن أنس مناكير. وقال محققه: يغنم بن سالم بن قنبر هالك، ضعفه أبو حاتم، وقال ابن حبان: كان يضع الحديث على أنس، المغنى (٢/ ٧٦٠)، لسان الميزان (٦/ ٣١٥) جـ ٧ ص ٢٧٣٩ قال: حدثنى محمد بن الحسن النابلسى بالرملة، حدثنا زكريا بن يحيى الصيداوى، ثنا عمران بن أَبى عمران الصوفى، ثنا يغنم بن سالم، ثنا أنس بن مالك قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: "يعاد الوضوء من الرعاف السائل". قال الشيخ: وليغنم هذا غير ما ذكرت من الروايات عن أنس عن أَبى أُمامة حديث الخوارج، كما رواه أبو غالب عن أَبى أُمامة، وليس بمحفوظ من رواية أنس عن أَبى أُمامة.
(٣) الحديث أخرجه ابن المبارك في الزهد، باب: ذم الرياء والعجب وغير ذلك) جـ ٣ ص ١٥٢ رقم ٤٥٠ قال: أخبركم أبو عمر بن حيوية وأَبو بكر الوراق قالا: أخبرنا يحيى قال: حدثنا الحسين قال: أخبرنا ابن المبارك قال: أخبرنا موسى بن عبيدة، عن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمى، عن ابن الهاد، عن العباس بن عبد المطلب قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: "يظهر هذا الدين حتى يجاوز البحار. . ." الحديث. =
[ ١٣ / ٢٢١ ]
١٣٩٢/ ٢٨٠١٩ - "يَظْهَرُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ قَوْمٌ يُسَمَّوْنَ الرَّافِضَةَ، يَرْفضُونَ الإِسْلَامَ".
عم عن على (١).
_________________
(١) = قال محققه: أخرجه أبو يعلى والبزار والطبرانى، وفيه موسى بن عبيدة وهو ضعيف، قاله الهيثمى ١/ ١٨٥. و(موسى بن عبيدة) ترجم له الذهبى في الميزان، جـ ٤ ص ٢١٣ رقم ٨٨٩٥ قال: موسى بن عبيدة الربذى، عن نافع، ومحمد بن كعب القرظى، وعنه شعبة، وروح بن عبادة، وعبيد اللَّه، وجماعة. قال أحمد: لا يكتب حديثه، وقال النسائى وغيره: ضعيف، وقال ابن عدى: الضعف على رواياته بين، وقال ابن معين: ليس بشئ وقال مرة: لا يحتج بحديثه، وقال يحيى بن سعيد: كنا نتقى حديثه، وقال ابن سعد: ثقة وليس بحجة، وقال يعقوب بن شيبة، صدوق ضعيف الحديث جدًا. قال عباس الدُّورى عن زيد بن الحباب: كنا عند موسى بن عبيدة بالربذة فأقمنا عنده، ومرض ومات، فأتينا قبره ومعى رفيق لى، فجعل ريح المسك يفوح من قبره، فجعلت أقول لرفيقى: أما تشم؟ أما تشم؟ وليس بالربذة يومئذ مسك ولا عنبر، قلت: مات سنة ثلاث وخمسين ومائة. والحديث في كشف الأستار عن زوائد البزار على الكتب الستة كتاب (العلم) باب: ما يخاف على العالم، جـ ١ ص ٩٩ رقم ١٧٤ بلفظ: حدثنا محمد بن المثنى، ثنا مكى بن إبراهيم، ثنا موسى بن عبيدة، عن محمد ابن إبراهيم، عن ابن الهادى، عن العباس بن عبد المطلب قال: سمعت رسول اللَّه -ﷺ- يقول: "ليظهرن الدين حتى يجاوز البحر. . ." الحديث. قال المحقق: قال الهيثمى: رواه أبو يعلى والبزار والطبرانى في الكبير وفيه موسى بن عبيدة الربذى وهو ضعيف، مجمع الزوائد ١/ ١٨٥.
(٢) الحديث أخرجه الإمام أحمد في مسنده (مسند على بن أَبى طالب) تحقيق الشيخ شاكر، جـ ٢ ص ١٣٦ رقم ٨٠٨ قال: قال عبد اللَّه بن أحمد: حدثنا محمد بن جعفر الوركانى في سنة سبع وعشرين ومائتين، حدثنا أبو عقيل يحيى بن المتوكل (ح) وحدثنا محمد بن سليمان لُوَيْنُ في سنة أربعين ومائتين، حدثنا أبو عقيل يحيى بن المتوكل، عن كثير النواء، عن إبراهيم بن حسن بن حسن بن على بن أَبى طالب، عن أبيه، عن جده قال: قال على بن أَبى طالب: قال رسول اللَّه -ﷺ-: "يظهر في آخر الزمان قوم يسمون الرافضة، يرفضون الإِسلام". قال الشيخ شاكر: إسناده ضعيف؛ يحيى بن المتوكل أبو عقيل ضعفه أحمد وابن معين وقال: منكر الحديث، وقال ابن حبان: ينفرد بأشياء ليس لها أصول، لا يرتاب الممعن في الصناعة أنها معمولة، وإبراهيم ابن حسن: ذكره ابن حبان في الثقات، وهو أخو عبد اللَّه بن الحسن، وعم محمد وإبراهيم ابنى عبد اللَّه بن الحسن اللذين خرجا على المنصور. =
[ ١٣ / ٢٢٢ ]
١٣٩٣/ ٢٨٠٢٠ - "يَظْهَرُ الإِسْلَامُ حَتَّى يَخْتَلِفَ التُّجَّارُ فِى الْبَحْرِ، وَحَتَّى يَخُوضَ الْخَيْلُ فِى سَبِيلِ اللَّه، ثُمَّ يَظْهَرُ قَوْمٌ يَقْرَأُونَ الْقُرْآنَ، يَقُولُونَ: مَنْ أَقْرَأُ مِنَّا؟ مَنْ أَعْلَمُ مِنَّا؟ مَنْ أَفْقَهُ مِنَّا؟ هَلْ فِى أُولَئِكَ مِنْ خَيْرٍ؟ أُولَئِكَ مِنْكُمْ مِنْ هَذِهِ الأُمَّةِ، وَأُولَئِكَ هُمْ وَقُودُ النَّارِ".
طس عن عمر (١).
١٣٩٤/ ٢٨٠٢١ - "يُعَادُ الْوُضُوءُ مِنْ سَبْعٍ: إِقْطَارِ الْبَوْلِ، وَالدَّمِ السَّائِلِ، والْقَئِ، وَمِنْ دَسْعَةٍ يُمْلأُ بِهَا الْفَمُ، وَالنَّوْمِ الْمُضْطَجِعِ، وَقَهْقَهَةِ الرَّجُلِ فِى الصَّلَاةِ، وَمِنْ خُرُوجِ الدَّمِ".
هق، وضعَّفه عن أَبى هريرة (٢).
_________________
(١) = وترجم له البخارى في الكبير ١/ ١/ ٢٧٩، ٢٨٠ أبوه حسن بن حسن ذكره ابن حبان في الثقات، وترجم له البخارى أيضًا ١/ ٢/ ٢٨٧ ولم يذكر فيها جرحًا، وهذا الحديث ذكره البخارى في الكبير في ترجمة (إبراهيم بن حسن) بلفظ: "يكون قوم نبذهم الرافضة، يرفضون الدين" رواه عن محمد بن الصباح عن يحيى بن المتوكل وكأنه لم يره ضعيفًا؛ فإنَّه لم يجرح أحدا من رواته، وذكره أيضًا الحافظ في التعجيل (١٤) عن المسند فلم يذكر له علة، ولم يشر إلى رواية البخارى إياه في التاريخ.
(٢) الحديث في مجمع الزوائد للهيثمى كتاب (العلم) باب: كراهية الدعوى، جـ ١ ص ١٨٦ بلفظ: عن عمر ابن الخطاب قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: "يظهر الإِسلام. . ." الحديث. رواه الطبرانى في الأوسط، والبزار، ورجال البزار موثقون. والحديث في كشف الأستار عن زوائد البزار كتاب (العلم) باب: ما يخاف على العالم، جـ ١ ص ٩٨ رقم ١٧٣ بلفظ: حدثنا عبد اللَّه بن شبيب، ثنا إسحاق بن محمد الغروى، ثنا عبد اللَّه بن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن جده، عن عمر بن الخطّاب قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: "يظهر الإِسلام. . ." الحديث. قال محققه: قال الهيثمى: رواه الطبرانى في الأوسط، والبزار، ورجال البزار موثقون (مجمع الزوائد ١٨٦ ج).
(٣) الحديث أخرجه البيهقى في الخلافيات وليس في السنن الكبرى، انظر التحقيق. في نصب الراية بتخريج أحاديث الهداية كتاب (الطهارات) فصل نواقض الوضوء، جـ ١ ص ٤٤ بلفظ: أخرج البيهقى في "الخلافيات" عن أَبى هريرة قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: "يعاد الوضوء من سبع: من إقطار البول، والدم السائل، والقئ. . ." الحديث. انتهى، وضُعِّف؛ فإن فيه سهل بن عفان، والجارود بن يزيد، وهما ضعيفان. =
[ ١٣ / ٢٢٣ ]
١٣٩٥/ ٢٨٠٢٢ - "يُعْتَرَى الْمَرْءُ عِنْدَ أَرْبَعِ خِصَالٍ: إِذَا نَامَ وَحْدَهُ، وَإِذَا قَامَ مُسْتَلْقِيًا، وَإِذَا نَامَ فِى مِلْحَفَةٍ مُعَصْفَرَةٍ، وَإِذَا اغْتَسَلَ بِفَضَاءٍ مِنَ الأَرْضِ، فَمَنِ اسْتَطَاعَ أَنْ لا يَغْتَسِلَ بِفَضَاءٍ مِنَ الأَرْضِ فَلْيَفْعَلْ، فَإِنْ كَانَ لَابُدَّ فَاعِلًا فَلْيَخُطَّ خَطّا".
طس عن أَبى هريرة (١).
١٣٩٦/ ٢٨٠٢٣ - "يَعْتَذِرُ اللَّه إِلَى آدَمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثَلَاثَ مَعَاذِيرَ، يَقُولُ اللَّه تَعَالَى: يَا آدَمُ: لَوْلَا أَنِّى لَعَنْتُ الْكَذَّابِينَ، وَأَبْغَضْتُ الْخُلْفَ وَالْكَذِبَ، وَأَوْعَدْتُ عَلَيْه لَرَحِمْتُ الْيَوْمَ ذُرِّيَّتَكَ أَجْمَعِينَ مِنْ شِدَّةِ مَا أَعْدَدْتُ لَهُمْ مِنَ الْعَذَابِ، وَلَكِنْ حَقَّ الْقَوْلُ مِنِّى لَئِنْ كُذِّبَتْ رُسُلِى، وَعُصِى أَمْرِى، لأَمْلأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ، وَيَقُولُ اللَّه تَعَالَى: يَا آدمُ:
_________________
(١) = (الجارود بن يزيد) ترجم له الذهبى في الميزان، جـ ١ ص ٣٨٤ رقم ١٤٢٨ قال: الجارود بن يزيد أبو على العامرى النيسابورى، وقيل: كنيته أبو الضحاك، عن بهز بن حكيم بحديث: "أترعون عن ذكر الفاجر؟ " كذبه أبو سلمة، وضعفه على، وقال يحيى: ليس بشئ، وقال أبو داود: غير ثقة، وقال النسائى والدارقطنى: متروك، وقال أبو حاتم: كذاب، قال الحاكم: سمعت محمد بن يعقوب الحافظ غير مرة يقول: كان أبو بكر الجارود إذا مر بقبر جده يقول: يا أبت لو لم تحدث بحديث بهز بن حكيم لزرتك، قال السراج: مات سنة ثلاثين ومائتين. (دسعة) كما في النهاية: الدفعة الواحدة من القئ، ومنه حديث على وذكر ما يوجب الوضوء فقال: "دَسْعَةٌ تملأ الفم" وجعله الزمخشرى حديثا عن النبى -ﷺ- وقال: هى من دسع البعير بجرته دسعا: إذا نزعها من كرشه وألقاها إلى فيه.
(٢) الحديث في مجمع الزوائد للبيهقى كتاب (الطب) باب: ما يخشى على الإنسان بعد العصر، وغير ذلك، جـ ٥ ص ١١٦ بلفظ: عن أَبى هريرة قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: "يعترى المرء عند أربعة خصال. . ." الحديث. رواه الطبرانى في الأوسط، وفيه "مروان بن سالم الغفارى" وهو متروك. و(مروان بن سالم الغفارى) ترجم له الذهبى في ميزان الاعتدال، جـ ٤ ص ٩٠ رقم ٨٤٢٥ قال: مروان بن سلام الجزرى، عن الأعمش، وعبد الملك بن أَبى سليمان، وعنه نعيم بن حماد، والوليد بن شجاع، وجماعة. قال أحمد وغيره: ليس بثقة، وقال الدارقطنى: متروك، وقال البخارى ومسلم، وأَبو حاتم: منكر الحديث، وقال أبو عروبة الحرانى: يضع الحديث، وقال ابن عدى: عامة أحاديثه لا يتابعه الثقات عليه، وقال النسائى: مروان بن سالم متروك الحديث.
[ ١٣ / ٢٢٤ ]
اعْلَمْ أَنِّى لَا أُدْخِلُ مِنْ ذُرِّيَّتِكَ النَّارَ أَحَدًا، وَلَا أُعَذِّبُ مِنْهُمْ بِالنَّارِ أَحَدًا إِلَّا مَنْ قَدْ عَلِمْتُ بِعِلْمِى أَنِّى لَوْ رَدَدْتُهُ إِلَى الدُّنْيَا لَعَادَ إِلَى شَرِّ مَا كَانَ فِيهِ وَلَمْ يَرْجِعْ وَلَمْ يَعْتِبْ، وَيَقُولُ اللَّه تَعَالَى: يَا آدَمُ: قَدْ جَعَلْتُكَ حَكَمًا بَيْنِى وَبَيْنَ ذُرِّيَّتِكَ، قُمْ عِنْدَ الْمِيزَانِ وَانْظُرْ مَا يُرْفَعُ إِلَيْكَ مِنْ أَعْمَالِهِمْ، فَمَنْ رَجَحَ مِنْهُمْ خَيْرُهُ عَلَى شَرِّه مِثْقَالَ ذَرَّةٍ فَلَهُ الْجَنَّةُ، حَتَّى تَعْلَمَ أَنِّى لَا أُدْخِلُ النَّارَ مِنْهُمْ إِلَّا كُلَّ ظَالِمٍ".
ابن عساكر عن الفضل بن عيسى الرقاشى عن الحسن عن أَبى هريرة، والفضل ضعيف وعن سعيد بن أنس عن الحسن قوله (١).
١٣٩٧/ ٢٨٠٢٤ - "يُعْتِقُ الرَّجُلُ مِنْ عَبْدِهِ مَا شَاءَ، إِنْ شَاءَ ثَلاثًا، وَإِنْ شَاءَ أَرْبَعًا".
طب عن علقمة بن عبد اللَّه المزنى عن أبيه (٢).
_________________
(١) بعد لفظ (قوله) بياض حتى آخر السطر. الحديث في كنز العمال كتاب (القصاص) باب: ذيل أهل النار من الإكمال، جـ ١٤ ص ٥٤٢ رقم ٣٩٥٥٨ بلفظه، وعزاه إلى ابن عساكر عن الفضل بن عيسى الرقاشى، عن الحسن، عن أَبى هريرة، و(سعيد ابن أنس) عن الحسن قوله. والفضل بن عيسى الرقاشى: ترجم له الذهبى في الميزان، جـ ٣ ص ٣٥٦ رقم ٦٧٤٠ قال: الفضل بن عيسى الرقاشى ابن أخى يزيد الرقاشى، يروى عن أنس وغيره، ضعفوه، وهو بصرى خال للمعتمر بن سليمان، قال أحمد: ضعيف، وقال البخارى: يروى عن عمه يزيد والحسن، قال ابن عيينة: كان يرى القدر، وقال سلام بن أَبى مطيع: لو أن فضلا الرقاشى ولد أخرس كان خيرا له، وقال أحمد بن زهير: سألت ابن معين عن الفضل الرقاشى فقال: كان قاصا، رجل سوء، قلت: فحديثه؟ قال: لا تسأل عن القدرى الخبيث. وقال أبو سلمة التبوذكى: لم يكن أحدا ممن يتكلم في القدر أخبث قولًا من الفضل الرقاشى، وهص خال المعتمر. و(سعيد بن أنس) ترجم له الذهبى أيضًا، جـ ٢ ص ١٢٦ رقم ٣١٤٠ قال: سعيد بن أنس، عن أنس بن مالك في المظالم، قال البخارى: لا يتابع عليه.
(٢) في الأصل "ثلاثا، وأربعا" ولعل الصواب "ثلثا وربعا" والخطأ من الناسخ، انظر مجمع الزوائد للهيثمى كتاب (العتق) باب: فيمن أعتق نصيبا في عبده، جـ ٤ ص ٢٤٨ بلفظ: عن عبد اللَّه بن سنان المزنى قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: "يعتق الرجل من عبده ما شاء"، إن شاء ثلثا، وإن شاء ربعا". رواه الطبرانى في الكبير والأوسط وقال: إن شاء خمسًا ليس بينه وبين اللَّه ضغطة (أى قهر وكره)، وفيه محمد بن فضاء (بالفاء) وهو ضعيف. =
[ ١٣ / ٢٢٥ ]
١٣٩٨/ ٢٨٠٢٥ - "يُعْتِقُ الرَّجُلُ مِنْ عَبْدِهِ مَا شَاءَ، إِنْ شَاءَ ثَلَاثًا، وَإِنْ شَاءَ أَرْبَعًا، وإِن شَاءَ خَمْسًا، لَيْسَ بينَهُ وبَيْنَ اللَّه ضَغْطةٌ".
ق عن محمد بن فضاء عن أبيه (عن علقمة بن عبد اللَّه المزنى عن أبيه) (١).
١٣٩٩/ ٢٨٠٢٦ - "يَعْجَبُ رَبُّكَ مِنْ رَاعِى غَنَمٍ فِى رَأسِ شَظيَّةٍ بِجَبَلٍ يُؤَذِّنُ لِلصَّلَاةِ
_________________
(١) = و(محمد بن فضاء) ترجم له الذهبى في الميزان، جـ ٤ ص ٥ رقم ٨٠٥٤ قال: محمد بن فضاء الأزدى البصرى العابر، عن أبيه، ضعفه بن معين وقال العقيلى: لا يتابع على حديثه، وهو أخو خالد بن فضاء، يروى عن أبيه، عن علقمة بن عبد اللَّه المزنى، عن أبيه، وروى عباس عن يحيى: محمد بن فضاء ليس بشئ. حدثنا محمد بن فضاء عن أبيه، عن علقمة بن عبد اللَّه، عن أبيه، عن النبى -ﷺ- قال: "يعتق الرجل من عبده. . ." الحديث. وانظر الحديث الآتى.
(٢) ما بين القوسين أثبتناه من السنن الكبرى للبيهقى، وقد أهمله صاحب الكنز أيضًا في الحديث رقم ٢٩٥٩٨ جـ ١٠ ص ٣٢٠ كتاب (العتاق) باب: أحكام العتاق من الإكمال. وفى الأصل كما في الكنز محمد بن فضالة وهو خطأ، والصواب كما في السنن الكبرى كتاب (العتق) باب: من أعتق من مملوكه شقصا، جـ ١٠ ص ٢٧٤ بلفظ: أخبرنا أبو عبد اللَّه الحافظ، أنبأ أبو الوليد، ثنا الحسن بن سفيان، ثنا عبد العزيز بن سلام، ثنا خليفة بن خياط، ثنا عبد الواحد بن واصل، ثنا محمد بن فضاء، عن أبيه، عن علقمة بن عبد اللَّه المزنى، عن أبيه قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: "يعتق الرجل من عبده ما شاء إن شاء ثلثا، وإن شاء ربعا، وإن شاء خمسًا ليس بينه وبين اللَّه ضغطة" وقال في موضع آخر: "سقطة" قال الأستاذ أبو الوليد: قال أصحابنا: هو الذى يعتق من ذا ثلثه ومن ذا ربعه ومن مات، أو أوصى بنصف عتق هذا، وبنصف عتق هذا، لا يبطل أحدهما الآخر، ويعتق من كل واحد قدر ما أعتقه، قال الشيخ -﵀-: هذا تأويل حسن إلا أن محمد بن فضاء هذا ضعيف لا يحتج به، تكلم فيه يحيى بن معين، وسليمان بن حرب، وأَبو عبد الرحمن النسائى -﵏-. و(محمد بن فضاء) ترجم له الذهبى في ميزان الاعتدال، جـ ٤ ص ٥ رقم ٨٠٥٤ قال: محمد بن فضاء الأزدى البصرى العابر عن أبيه، ضعفه ابن معين: وقال العقيلى: لا يتابع على حديثه، وهو أخو خالد ابن فضاء يروى عن أبيه، عن علقمة بن عبد اللَّه المزنى، عن أبيه، وروى عباس عن يحيى: محمد بن فضاء ليس بشئ. حدثنا أبو عبيدة الحداد، حدثنا محمد بن فضاء، عن أبيه، عن علقمة بن عبد اللَّه، عن أبيه، عن النبى -ﷺ- قال: "يعتق الرجل من عبده ما شاء (إن شاء) أعتق ثلثه أو نصفه أو ما شاء".
[ ١٣ / ٢٢٦ ]