[ ١ / ٣٩٠ ]
٢٣٤٦ - أنسُ: أتى النبي - ﷺ - على امرأةٍ تبكي على صبيٍّ لها فقال: اتقي الله واصبري فقالت: وما تبالي بمصيبتي فلمَّا ذهب قيل لها إنه رسول الله - ﷺ - أخذها مثل الموتِ فأتت بابه فلم تجد على بابه بوابين، فقالت: يا رسول الله لم أعرفك، قال: «إنما الصَّبْرُ عند أوَّل صدمةٍ» (١).
_________________
(١) البخاري (٧١٥٤)،مسلم (٩٢٦).
[ ١ / ٣٩٠ ]
٢٣٤٧ - وفي رواية: قالت: إليك عنِّي، فإنَّك لم تصب بمصيبتي. للشيخين، وأبي داود، والترمذي (١).
_________________
(١) البخاري (١٢٨٣).
[ ١ / ٣٩٠ ]
٢٣٤٨ - أمُّ سَلَمة قالت: سمعتُ رسول الله - ﷺ - يقولُ «ما من مسلمٍ تُصيبهُ مصيبةٌ فيقول: ما أمره الله ﴿إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ﴾ [البقرة: من الآية١٥٦] اللهم أجرني في مصيبتي واخلف لي خيرًا منها، إلا أخلف الله عليه خيرًا منها» فلمَّا مات أبو سلمة قلتُ: أيُّ المسلمين خير من أبي سلمة؟ أوَّل بيتٍ هاجر إلى النبي - ﷺ -، ثمَّ إني قلتها،
⦗٣٩١⦘ فأخلف الله لي رسول الله - ﷺ -، فأرسل إليَّ حاطب بن أبي بلتعة يخطبني، فقلت: إنَّ لي بنتًا وأنا غيورٌ، فقال: «أمَّا بنتها فندعو الله أن يغنيها عنها وأدعو الله أن يذهب بالغيرة». لمسلم، و«الموطأ»،وأبي داود، والترمذي (١).
_________________
(١) مسلم (٩١٨)، وأبو داود (٣١١٩)، والترمذي (٩٧٧)، ومالك ١/ ٣٨٩ (٩٨٥).
[ ١ / ٣٩٠ ]
٢٣٤٩ - أبو موسى رفعه: «إذا مات ولدُ العبد قال الله لملائكتهِ: قبضتم ولد عبدي؟ فيقولون: نعم، فيقولُ: قبضتم ثمرة فؤاده؟ فيقولون: نعم، فيقول: ماذا قال عبدي؟ فيقولون: حمدك واسترجع، فيقولُ: ابنوا لعبدي بيتًا في الجنة وسمُّوه بيت الحمد». للترمذي (١).
_________________
(١) الترمذي (١٠٢١) وقال: هذا حديث حسن غريب.
[ ١ / ٣٩١ ]
٢٣٥٠ - أبو هريرة رفعه: «يقولُ الله تعالى: من أذهبت حبيبتيه فصبرَ واحتسب لم أرض له ثوابًا دون الجنَّة». للترمذي (١).
_________________
(١) الترمذي (٢٤٠١) وقال: هذا حديث حسن صحيح.
[ ١ / ٣٩١ ]
٢٣٥١ - وله وللبخاري: عن أنس: «إذا ابتليتُ عبدي بحبيبتيه ثم صبرَ عوَّضته منهما الجنة». زاد الموصلي بلين: قلت: يا رسول الله، وإن كانت واحدة؟ (١).
قال: «وإن كانت واحدة». يريد: العين.
_________________
(١) البخاري (٥٦٥٣)،وعند أبي يعلى بهذه الزيادة ٧/ ٢٣٣ - ٢٣٤ (٤١٣٧).
[ ١ / ٣٩١ ]
٢٣٥٢ - وعنه رفعه: «يقول الله ﷿: ما لعبدي المؤمن عندي جزاءٌ إذا قبضتُ صفيه من أهل الدُّنيا ثم احتسبهُ إلاَّ الجنة». للبخاري (١).
_________________
(١) البخاري (٦٤٢٤).
[ ١ / ٣٩١ ]
٢٣٥٣ - ابنُ عمرو بن العاص رفعه: «إنَّ الله لا يرضى لعبده المؤمن إذا ذهب بصفيِّة من أهل الأرض فصبر واحتسب بثوابٍ دون الجنة» (١).
_________________
(١) النسائي ٤/ ٢٣، وحسنه الألباني في «صحيح النسائي» (١٧٦٥).
[ ١ / ٣٩١ ]
٢٣٥٤ - عطاءُ بنُ أبي رباح: قال لي ابن عبَّاسٍ: ألا أريك امرأة من أهل الجنة؟ قلتُ: بلى، قال: هذه المرأة السوداء، أتت النبيَّ - ﷺ - فقالت: إني أصرع، وإني
⦗٣٩٢⦘ أتكشفُ، فادعُ الله لي قال: «إن شئت صبرت ولك الجنة، وإن شئت دعوت الله أن يعافيك» قالت: أصبرُ، فقالت: فإني أتكشَّف، فادع الله أن لا أتكشَّف فدعا لها. للشيخين (١).
_________________
(١) البخاري (٥٦٥٢)، ومسلم (٢٥٧٦).
[ ١ / ٣٩١ ]
٢٣٥٥ - عطاءُ بنُ يسار: «إذا مرض العبدُ بعث الله إليه ملكين، فقال: انظروا ماذا يقول لعوداه، فإن هو إذا جاءوه حمد الله وأثنى عليه رفعا ذلك إلى الله -وهو أعلم- فيقول: لعبدي عليَّ إن توفيته أن أدخله الجنة، وإن (شفيته) (١) أن أبدله لحمًا خيرًا من لحمه ودمًا خيرًا من دمه وأن أكفر عنه سيئاته». لمالك (٢).
_________________
(١) في الأصل: أشفيته ولعل ما أثبتناه الصواب.
(٢) مالك ٢/ ٧١٧.
[ ١ / ٣٩٢ ]
٢٣٥٦ - خبابُ بنُ الأرت: شكونا إلى رسول الله - ﷺ - وهو متوسِّدٌ بردة له في ظلِّ الكعبة فقلنا: ألا تستنصر لنا ألا تدعو لنا فقال: «كان من قبلكم يؤخذ الرجُلُ فيحفر له في الأرض فيُجعل فيها، ثم يؤتى بالمنشار فيُوضعُ على رأسهِ فيُجعلُ نصفين ويمشط بأمشاطِ الحديد ما دون لحمه وعظمه، ما يصُدُّهُ ذلك عن دينهِ، والله ليتمن الله هذا الأمر حتَّى يسير الرَّاكبُ من صنعاء إلى حضرموت لا يخاف إلاَّ الله والذِّئب على غنمه، ولكنكم تستعجلون». للبخاري، وأبي داود، والنسائي (١).
_________________
(١) البخاري (٣٦١٢)، وأبو داود (٢٦٤٩)، والنسائي ٨/ ٢٠٤.
[ ١ / ٣٩٢ ]
٢٣٥٧ - أنسُ: مات ابن لأبي طلحة من أمِّ سليم فقالت لأهلها: لا تحدِّثوا أبا طلحة حتى أكون أنا أحدِّثهُ، فجاء فقرَّبت إليه عشاءه، فأكل وشرب، ثمَّ تصنعت له أحسن ما كانت تصنع، فوقع بها، فلمَّا رأت أنه قد شبع قالت: يا أبا طلحة أرأيت لو أن قومًا أعاروا عاريتهم أهل بيتٍ فطلبوا عاريتهم ألهم أن يمنعوهم؟ قال: لا، قالت: فاحتسب ابنك، فغضب، وقال: تركتيني حتى تلطَّخت، ثمَّ أخبرتيني بابني، فأتى النبي - ﷺ - فأخبره بما كان، فقال - ﷺ - «بارك الله في ليلتكما» فحملت، فكان - ﷺ - في سفرٍ وهي معه، وكان - ﷺ - إذا أتى المدينة من سفر لا يطرقها طروقًا، فدنا من المدينة فضربها المخاض، فاحتبس عليها أبو طلحة، وانطلق النبي - ﷺ -
⦗٣٩٣⦘ يقولُ أبو طلحة: إنَّك لتعلمُ يا ربِّ إنه يعجبني أن أخرج مع رسول الله - ﷺ - إذا خرجَ وأدخل معه إذا دخل، وقد احتبستُ بما ترى، تقولُ أمُّ سليم: يا أبا طلحة ما أجدُ الذي كنت أجد، فانطلق فانطلقنا وضربها المخاضُ حين قدما، فولدت غلامًا، فقال: يا أنسُ لا يرضعهُ أحدٌ حتى تغدو به إلى رسول الله - ﷺ -، فلمَّا أصبح احتملته فانطلقتُ به إلى النبي - ﷺ -، فصادفته ومعه ميسمٌ، فلما رآني قال: «لعل أمَّ سليم ولدت، قلتُ: نعم فوضع الميسم وجئت به فوضعه في حجره ودعا بعجوةٍ من عجوة المدينة فلاكها في فيه حتى ذابت، ثمَّ قذفها في في الصبَّيِّ، فجعلَ الصَّبيُّ يتلمظُها، قال - ﷺ -: «انظروا إلى حبِّ الأنصار التمر فمسح وجهه وسمَّاهُ عبد الله». للشيخين، وأبي داود، بلفظ مسلم (١).
وفي رواية: قال ابن عيينة: قال رجل من الأنصار: فرأيت تسعة أولاد كلهم قد قرأ القرآن.
_________________
(١) البخاري (١٣٠١)، ومسلم (٢١٤٤) بعد حديث (٢٤٥٧)، وأبو داود (٤٩٥١).
[ ١ / ٣٩٢ ]
٢٣٥٨ - القاسمُ بنُ محمَّدٍ: هلكت امرأةٌ لي، وأتاني محمَّدُ بن كعبٍ القرظي يعزِّيني بها، فقال: إنه كان في بني إسرائيل رجل عابد عالمٌ مجتهدٌ، وكانت له امرأةٌ، وكان بها معجبًا، فماتت فوجد عليها حتى خلا في بيته واحتجب من النَّاس، ثم إنَّ امرأةً من بني إسرائيل سمعت به فجاءتهُ فقالت: إنَّ لي إليه حاجةً أستفتيه فيها ليس يُجزيني إلا أن أشافهه فذهب النَّاس ولزمت الباب، فأخبر فأذن لها، فقالت: أستفتيك في أمرٍ، قال وما هو؟ قالت: إني استعرتُ من جارةٍ لي حليًا فكنت ألبسهُ وأعيره زمانًا، ثمَّ إنَّهم أرسلوا إليَّ فيه، أفأؤدِّه إليهم؟ فقال: نعم، والله، قالت: إنه قد مكث عندي زمانًا، قال: ذلك أحقُّ لردِّك، فقالت: يرحمك الله، أفتأسف على ما أعارك الله ثمَّ أخذهُ منك وهو أحقُّ به منك؟! فأبصر ما كان فيه ونفعه الله بقولها. لمالك (١).
_________________
(١) مالك ١/ ٢٠٤ - ٢٠٥.
[ ١ / ٣٩٣ ]
٢٣٥٩ - أبو موسى رفعه: «لا أحدٌ أصبرُ على أذى سمعه من الله تعالى أنه ليشرك به ويجعل له الولد ثمَّ يعافيهم ويرزقهم». للشيخين (١).
_________________
(١) البخاري (٦٠٩٩)، ومسلم (٢٨٠٤).
[ ١ / ٣٩٤ ]
٢٣٦٠ - ابنُ عباسٍ، رفعه: «من أصيب بمصيبةٍ في ماله أو في نفسه فكتمها ولم يشكها إلى الناس، كان حقًا على الله أن يغفر له». «للأوسط» (١).
_________________
(١) «الأوسط» ١/ ٢٢٤ (٧٣٧)، وقال الهيثمي ١٠/ ٢٥٦: ورجاله وثقوا.
[ ١ / ٣٩٤ ]
٢٣٦١ - يحيى بنُ وثابٍ، عن شيخٍ من الصحابة رفعه: «المسلم الذي يخالط النَّاس ويصبرُ على أذاهم خيرٌ من الذي لا يُخالط النَّاس ولا يصبرُ على أذاهم» (١).
_________________
(١) الترمذي (٢٥٠٧)، وابن ماجه (٤٠٣٢)،وصححه الألباني في «صحيح الترمذي».
[ ١ / ٣٩٤ ]
٢٣٦٢ - عبدُ الرَّحمن بنُ القاسم أرسله «ليعزِّ المسلمين في مصائبهم المصيبة بي». «للموطأ» (١).
_________________
(١) مالك ١/ ٢٠٤، وصححه الألباني في صحيح الجامع (٥٤٥٩).
[ ١ / ٣٩٤ ]
٢٣٦٣ - أنسٌ رفعه: «لا يتمنينَّ أحدكم الموت من ضر أصابه، فإن كان لابدَّ فاعلًا فليقل: اللهمَّ أحيني ما كانت الحياة خيرًا لي وتوفني إذا كانت الوفاة خيرًا لي». للستة إلا مالكًا (١).
_________________
(١) البخاري (٦٣٥١)، ومسلم (٢٦٨٠).
[ ١ / ٣٩٤ ]
٢٣٦٤ - أبو هريرة رفعه: «لا يتمنينَّ أحدكم الموت إمَّا محسنًا فلعله يزداد، وإمَّا مُسيئًا فلعله يستعتب». للشيخين، والنسائي (١).
_________________
(١) البخاري (٧٢٣٥)، ومسلم (٢٦٨٢)، والنسائي ٤/ ٢ - ٣.
[ ١ / ٣٩٤ ]