[ ١ / ٥٥ ]
٢٩٣ - ابْنِ مَسْعُودٍ رفعه: «نَضَّرَ الله امْرَءًا سَمِعَ مِنَّا شَيْئًا، فَبَلَّغَهُ كَمَا سَمِعَ فَرُبَّ مُبَلَِّغٍ أَوْعَى مِنْ سَامِع». للترمذي (١).
_________________
(١) رواه الترمذي (٢٦٥٧)، قال أبو عيسى: هذا حديث صحيح، وابن ماجة (٢٣٢). وصححه الألباني في «صحيح الترمذي».
[ ١ / ٥٥ ]
٢٩٤ - ابْنِ عَمْرٍو بن العاص رفعه: قَالَ: «بَلِّغُوا عَنِّي وَلَوْ آيَةً، وَحَدِّثُوا عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلَا حَرَجَ، وَمَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ» (١). للبخاري والترمذي.
_________________
(١) رواه البخاري (٣٤٦١)، والترمذي (٢٦٦٩).
[ ١ / ٥٥ ]
٢٩٥ - أَبَو هُرَيْرَةَ: إِنَّكُمْ تقولون أَبَو هُرَيْرَةَ يُكْثِرُ الْحَدِيثَ، ما بال الْمُهَاجِرين والْأَنْصَارُ لا يحدثون بمثل حديثه، وإن إخواني من المهاجرين كان يشغلهم الصفق في الأسواق، وكنت ألزم رسول الله - ﷺ - على ملاء بطني، فأشهد إذا غابوا، وأحفظ إذا نسوا، وكان يَشْغَلُ أخوتي من الأنصار عمل أَمْوَالِهِمْ، وكنت امرأ مسكينا من مساكين الصفة، ولقد قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ - في حديث تحدثه: «أنه لنْ يَبْسُطْ أحد ثَوْبَهُ حتى أقضي مقالتي ثم يجمع إليه ثوبه إلا وعى ما أقول» فَبَسَطْتُ نمرة عليَّ حَتَّى إذا قَضَى مقالته جمعتها إلى صدري فَمَا نَسِيتُ من مقالة رسول الله تلك شَيْئًا (١).
_________________
(١) رواه البخاري (٢٠٤٧)، ومسلم (٢٤٩٢)، والترمذي (٣٨٣٤) مختصرا.
[ ١ / ٥٦ ]
٢٩٦ - ومن رواياته: إِنَّ النَّاسَ يَقُولُونَ أَكْثَرَ أَبُو هُرَيْرَةَ، والله الموعد ما كنت أكذب على رسول الله - ﷺ - كي يهتدوا، وأضل وَلَوْلَا آيَتَانِ فِي كِتَابِ الله مَا حَدَّثْتُ حَدِيثًا ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى﴾ إِلَى قَوْلِهِ ﴿التواب الرَّحِيمُ﴾ (١).
_________________
(١) رواه البخاري (١١٨)، ومسلم (٢٤٩٢).
[ ١ / ٥٦ ]
٢٩٧ - ومنها: يَقُولُ النَّاسُ أَكْثَرَ أَبُو هُرَيْرَةَ، فَلَقِيتُ رَجُلًا، فَقُلْتُ: بِمَا قَرَأَ رَسُولُ الله - ﷺ - الْبَارِحَةَ فِي الْعَتَمَةِ، قَالَ: لَا أَدْرِي، فَقُلْتُ: ألَمْ تَشْهَدْهَا؟ قَالَ: بَلَى، قُلْتُ: لَكِنْ أَنَا أَدْرِي قَرَأَ سُورَةَ كَذَا وَكَذَا. للشيخين والترمذي (١).
_________________
(١) رواه البخاري (١٢٢٣).
[ ١ / ٥٦ ]
٢٩٨ - وعَنْه: حَفِظْتُ مِنْ رَسُولِ الله - ﷺ - وِعَاءَيْنِ، فَأَمَّا أَحَدُهُمَا فَبَثَثْتُهُ فيكم وَأَمَّا الْآخَرُ فَلَوْ بَثَثْتُهُ قُطِعَ هَذَا الْبُلْعُومُ. للبخاري (١).
_________________
(١) رواه البخاري (١٢٠).
[ ١ / ٥٦ ]
٢٩٩ - قَالَ أَبُو ذَرٍّ: لَوْ وَضَعْتُمُ الصَّمْصَامَةَ عَلَى هَذِا -وَأَشَارَ إِلَى قَفَاهُ- ثُمَّ ظَنَنْتُ أَنِّي أُنْفِذُ كَلِمَةً سَمِعْتُهَا مِنَ رسول الله - ﷺ - قَبْلَ أَنْ تُجِيزُوا عَلَيَّ لَأَنْفَذْتُهَا (١). للبخاري تعليقًا.
_________________
(١) رواه البخاري معلقًا تحت باب (١٠): العلم قبل القول والعمل، ووصله ابن حجر في المطالب العالية (٣٠٨٥) وقال: هذا حديث صحيح علق البخاري طرفا منه في كتاب العلم.
[ ١ / ٥٦ ]
٣٠٠ - أبو حُمَيْدٍ وأَبِي أُسَيْدٍ رفعاه: قَالَ: إِذَا سَمِعْتُمُ الْحَدِيثَ عَنِّي تَعْرِفُهُ قُلُوبُكُمْ، وَتَلِينُ لَهُ أَشْعَارُكُمْ وَأَبْشَارُكُمْ، وَتَرَوْنَ أَنَّهُ مِنْكُمْ قَرِيبٌ، فَأَنَا أَوْلَاكُمْ بِهِ، وَإِذَا سَمِعْتُمُ الْحَدِيثَ عَنِّي تُنْكِرُهُ قُلُوبُكُمْ وَتَنْفِرُ أَشْعَارُكُمْ، وَأَبْشَارُكُمْ منه وَتَرَوْنَ أَنَّهُ مِنْكُمْ بَعِيدٌ فَأَنَا أَبْعَدُكُمْ مِنْهُ (١). لأحمد والبزار.
_________________
(١) رواه أحمد ٣/ ٤٩٧، والبزار كما في «كشف الأستار» ١/ ١٠٥ (١٨٧)، وقال: لا نعلمه يروى عن وجه أحسن من هذا. وقال الهيثمي في «المجمع» ١/ ١٥٠: ورجاله رجال الصحيح. وصححه الألباني في «الصحيحة» (٧٣٢).
[ ١ / ٥٦ ]
٣٠١ - مُعَاذُ: إنه يُفْتَحُ الْقُرْآنُ عَلَى النَّاسِ حَتَّى تَقْرَأَهُ الْمَرْأَةُ وَالصَّبِيُّ، وَالرَّجُلُ فَيَقُولُ الرَّجُلْ قَرَأْتُ الْقُرْآنَ فَلَمْ أُتَّبَعُ، ثم يَقُومُ بِهِ فِيهِمْ فَلَا يُتَّبَعُ، ثم يحتظر في بَيْتِهِ مَسْجِدًا فَلَا يُتَّبَعُ، فَيَقُولُ قَدْ قَرَأْتُ الْقُرْآنَ فَلَمْ أُتَّبَعْ وَقُمْتُ بِهِ فَلَمْ أُتَّبَعْ، واخْتَظَرْتُ فِي بَيْتِي مَسْجِدًا فَلَمْ أُتَّبَعْ، وَالله لَآتِيَنَّهُمْ بِحَدِيثٍ لَا يَجِدُونَهُ فِي كِتَابِ الله وَلَمْ يَسْمَعُوهُ عَنْ رَسُوله لَعَلِّي أُتَّبَعُ.
قَالَ مُعَاذٌ: فَإِيَّاكُمْ وَمَا جَاءَ بِهِ فإنه ضَلَالَةٌ. للدارمي مطولا (١) ويأتي في الفتن إن شاء الله نحوه لأبي داود.
_________________
(١) رواه الدارمي (١٩٩).
[ ١ / ٥٧ ]
٣٠٢ - أسامة الهذلي: رفعه: «إذا شهدت أمة من الأمم، وهم أربعون رجلا فصاعدًا، أجاز الله شهادتهم، (أو قال: صدق الله شهادتهم) (١). للكبير والأوسط وفيه: صالح بن هلال (٢).
_________________
(١) ساقطة من (ب)، و(ج).
(٢) رواه الطبراني ١/ ١٩٠ (٥٠٢)، وفي «الأوسط» ٣/ ١٣١ (٢٧٠٤)، وقال: لم يروَ هذا الحديث عن صالح إلا سوادة، تفرد به إبراهيم بن الحجاج. وقال الهيثمي في «المجمع» ١/ ١٥٣: فيه صالح بن هلال وهو مجهول على قاعدة ابن أبي حاتم، وقال الألباني: حديث منكر، انظر الضعيفة (٢٦٦٤).
[ ١ / ٥٧ ]
٣٠٣ - أنس: والله ما كلُّ ما نحدثكم عن رسولِ الله - ﷺ - سمعناه منه، ولكنْ لم يكن يكذبُ بعضُنا بعضًا (١). للكبير.
_________________
(١) رواه الطبراني ١/ ٢٤٦ (٦٩٩)، وقال الهيثمي في «المجمع» ١/ ١٥٣ - ١٥٤: رجاله رجال الصحيح، وصححه الألباني في ظلال الجنة برقم (٨١٦).
[ ١ / ٥٧ ]
٣٠٤ - الْبَرَاء: مَا كُلُّ الْحَدِيثِ سَمِعْنَاهُ مِنْ رَسُولِ الله - ﷺ - كَانَ يُحَدِّثُنَا أَصْحَابُنَا عَنْهُ كَانَتْ تَشْغَلُنَا عَنْهُ رَعِيَّةُ الْإِبِلِ. لأحمد (١).
_________________
(١) رواه أحمد ٤/ ٢٨٣، والحاكم ١/ ٩٥، وقال: صحيح على شرط الشيخين، وليس له علة، ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي. وقال الهيثمي في «المجمع» ١/ ١٥٤:رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح.
[ ١ / ٥٧ ]
٣٠٥ - يعقوب بن عبد الله بن سليمان بن أكيمة، عن أبيه، عن جده قال: أتيت النبي - ﷺ - فقلنا له: بآبائنِا وأمهاتِنا يارسول الله! إنا نسمعُ منك الحديث فلا نقدرُ أن نؤديه كما سمعنا، فقال: «إذا لم تُحلوا حرامًا ولم تُحرموا حلالا، وأصبتم المعنى فلا بأسَ». للكبير وفيه يعقوب وأبوه (١).
_________________
(١) رواه الطبراني في ٧/ ١٠٠ (٦٤٩١)، وقال الهيثمي في «المجمع» ١/ ١٥٤: رواه الطبراني في «الكبير» ولم أرَ من ذكر يعقوب ولا أباه.
[ ١ / ٥٧ ]
٣٠٦ - الضحاك بن مزاحم قال: مر ابنُ عباس بقاصٍّ، فقال: تدري ما الناسخُ والمنسوخُ؟ قال: وما الناسخُ والمنسوخ؟ قال: ما تدري ما الناسخ
⦗٥٨⦘ والمنسوخ؟ قال: لا، قال: هلكتَ وأهلكتَ (١). للكبير وفيه أبو راشد مولى بني عامر.
_________________
(١) رواه الطبراني ١٠/ ٢٥٩ - ٢٦٠ (١٠٦٠٣)، وقال الهيثمي في «المجمع» ١/ ١٥٤: فيه أبو راشد مولى بني عامر، ولم أرَ من ذكره. وليس في الحديث أبو راشد، وإنما هو في الحديث قبله (١٠٦٠٢).
[ ١ / ٥٧ ]
٣٠٧ - جابر وأبو هريرة رفعاه: لا غيبة لفاسق ولا مجاهر فكل أمتى معافى إلا المجاهرين (١). لرزين.
_________________
(١) قال السيوطي في «الدرر المنتثرة» ص١٤١ (٤٤٨): له طرق كثيرة، وقال أحمد: منكر، وقال الدرا قطني والحاكم: باطل.
[ ١ / ٥٨ ]
٣٠٨ - معاوية بن حيدة: خطبهم النبي - ﷺ - فقال: حتى متى ترعونَ عن ذكرِ الفاجر، هتكوهُ حتى يحذرهَ الناسُ (١). للطبراني.
_________________
(١) رواه الطبراني ١٩/ ٤١٨ (١٠١٠)، وفي «الأوسط» ٤/ ٣٣٨ - ٣٣٩ (٤٣٧٢)، وقال: لم يروَ هذا الحديث عن معمر إلا عبد الوهاب بن همام، تفرد به: محمد بن أبي السري، وفي «الصغير» ١/ ٣٥٧ (٥٩٨). وقال الهيثمي في «المجمع» ١/ ١٤٩: رواه الطبراني في الثلاثة، وإسناد الأوسط والصغير حسن رجاله موثقون، واختلف في بعضهم اختلافًا لا يضر. ورواه ابن الجوزي في «العلل المتناهية» ٢/ ٢٩٢ - ٢٩٤ من طريق بهز بن حكيم عن أبيه عن جده، وقال: قال العقيلي: ليس له من حديث بهز أصل ولا من حديث غيره. وقال الألباني في «الضعيفة» (٥٨٣): موضوع.
[ ١ / ٥٨ ]
٣٠٩ - عبد الرحمن بن أبزى: خطبَ النبي - ﷺ - ذاتَ يوم، فأثنى على طوائفَ من المسلمين خيرًا، ثم قال: «ما بالُ أقوام لا يفقهون جيرانَهُمْ، ولا يعلمونهم، ولا يعظونهم، ولا يأمرونهم، ولا يَنْهَونْهم، وما بالُ أقوام، لا يتعلمون من جيرانهم، ولا يتفقهون، ولا يتعظون، والله ليعلمَن قومٌ جيرانهم، ويفقهونهم، ويعظونهم، ويأمرونهم، وينهونهم، وليتعلمن قوم من جيرانِهم، ويتفقهون ويتعظون، أو لأعاجلنهُم العقوبةَ». ثم نزلَ فقالَ قومُ: من ترونه عنى بهؤلاء؟ قال: الأشعريين، هم قومُ فقهاء، ولهم جيرانٌ جفاةٌ من أهل المياهِ والأعرابِ، فبلغ ذلك الأشعريين، فأتوا رسول الله - ﷺ -: (فقالوا) (١) يا رسولَ الله ذكرتَ قومًا بخير، وذكرتنا بشرِ، فما بالنا؟ فقال: «ليعلمن قومٌ جيرانهم، (وليفقهنهم) (٢)، وليعظنهم، وليأمرنُهم، ولينهينهم، وليتعلمن قوم من جيرانهم، ويتعظون، ويتفقهون، أو لأعاجلنهم العقوبة في الدنيا»، فقالوا: يا رسول الله أنُفطن غيرناُ؟ فأعاد قوله عليهم، وأعادوا قولهم: أنفطن غيرنا؟ فقالَ ذلك أيضًا، فقالوا: مهلنا سنةً، فأمهلهم سنة ليفقهوهُمْ ويعلموهم ويعظوهم، ثم قرأ - ﷺ - هذه الآية: ﴿لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرائيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُدَ وَعِيسَى﴾ الآيه (٣). للكبير بلين.
_________________
(١) من (ب)، و(ج). وفي (أ): فقال.
(٢) في (أ): وليقضنهم، والمثبت من (ب)، و(ج).
(٣) ذكره الهيثمي ١/ ١٦٤، وقال: رواه الطبراني في «الكبير»، وفيه: بكير بن معروف، قال البخاري: ارم به ووثقه أحمد في رواية، وضعفه في أخرى، وقال ابن عدي: أرجو أنه لا بأس به، وضعفه الألباني في ضعيف (٩٧).
[ ١ / ٥٨ ]
٣١٠ - كردوس بن (عمرو) (١): سمعتُ رجلًا من أهْلِ بدر، قال شعبة: أراه عليًّا أن النبي - ﷺ - قال: لأن يفصل المفصل أحب الى من كَذا بابًا.
قال شعبة: فقلتُ لعبد الملك أي مفصل؟ قال: القَصَص (٢). للبزار.
_________________
(١) في جميع النسخ: عمر، والمثبت من «مجمع الزوائد» ١/ ١٦١.
(٢) رواه البزار في مسنده ٣/ ١٣٠ (٩١٦). قال الهيثمي في «المجمع» ١/ ١٦١: وفيه كردوس، وثقه ابن حبان، وقال أبو حاتم: فيه نظر، وبقية رجاله رجال الصحيح.
[ ١ / ٥٩ ]
٣١١ - شعبة قال: إن هذا الحديثَ يصدكم عن ذكرِ الله، وعن الصلاِة، وعن صِلَة الرحمِ، فهل أنتم (تنتهون) (١)؟ (٢). للموصلي.
_________________
(١) في (ب)، و(ج): فتهون.
(٢) رواه أبو يعلى في «المسند» ٥/ ٥٦ (٢٦٤٧). قال الهيثمي في «المجمع» ١/ ١٦٥:رواه أبو يعلى ورجاله موثقون.
[ ١ / ٥٩ ]
٣١٢ - رافع بن خديج: رأيتُ في يدِ رسولِ الله - ﷺ - خيطًا، فقلتُ: ما هذا؟ قال: «استذكر به». للكبير بضعف (١).
_________________
(١) رواه الطبراني ٤/ ٢٨٢ (٤٤٣٠)، ورواه ابن الجوزي في «الموضوعات» ٣/ ٢٦٠ (١٤٩٣)، وقال: وأما حديث رافع فقال الدراقطني: تفرد به غياث عن عبد الرحمن، قال أحمد والبخاري والدارقطني: غياث متروك الحديث. وقال يحيى: ليس بثقة. وقال السعدي وابن حبان: يضع الحديث. قال الهيثمي في «المجمع» ١/ ١٦٦: وفيه غياث بن إبراهيم، وهو ضعيف جدا.
[ ١ / ٥٩ ]
٣١٣ - ابن عمرو بن العاص: كان قومٌ على بابِ رسول الله - ﷺ - يتنازعون في القرآنِ، فخرج عليهم يومًا متغيرًا وجههُ فقال: «يا قومُ، بهذا أهلكت الأمم، وإن القرآنَ يصدق بعضُه بعضًا، فلا تكذبوا بعضَه بِبعْضٍ». للكبير (١).
_________________
(١) ذكره الهيثمي في «المجمع» ١/ ١٧١، وقال: رواه الطبراني في «الكبير»، وفيه صالح بن أبي الأخضر، وهو ممن يُكتب حديثه على ضعفه. وقد رواه الطبراني في «الأوسط» ٣/ ٢٢٧ (٢٩٩٥) باختلاف لفظه، وحسنه الألباني في المشكاة ١/ ٥١.
[ ١ / ٥٩ ]
٣١٤ - أبو سَعِيدٍ رفعه: «لَا تَكْتُبُوا عَنِّي شيئًا وَمَنْ (كَتَبَ) (١) غَيْرَ الْقُرْآنِ فَلْيَمْحُهُ». لمسلم مطولا (٢).
_________________
(١) ساقطة من (ب).
(٢) رواه مسلم (٣٠٠٤).
[ ١ / ٥٩ ]
٣١٥ - زيد بن ثابت: كنتُ أكتبُ الوحْىَ لرسول الله - ﷺ -، وكان إذا نزلَ عليه الوحى أخذتْه برحاء شديدةٌ، وعرقَ عرقًا شديدًا مثل الجمانِ، ثم سُري عنه. فكنتُ أدخلُ عليه بقطعِة كتفٍ أو كسرةٍ، فأكتبُ وهو يملي علي، فما أفرغُ حتى تكاد رجلي تنكسرُ من ثقل القرآن حتى أقول لا أمشى على رجلي أبدًا، فإذا فرغتُ قال: «اقرأ». فأقرأه، فإن كان فيه سقطٌ أقامه، ثم أخَرج به إلى الناسِ. للأوسط (١).
_________________
(١) رواه الطبراني في «الأوسط» ٢/ ٢٥٧ (١٩١٣). وقال الهيثمي في «المجمع» ١/ ١٥٢: رواه الطبراني في الأوسط، ورجاله موثقون، إلا أن فيه: في كتاب خالي، فهو وجادة. وقال في موضع آخر ٨/ ٢٥٧: رواه الطبراني باسنادين ورجال أحدهما ثقات.
[ ١ / ٥٩ ]
٣١٦ - ابْنُ عَمْرٍو بن العاص: كُنْتُ أَكْتُبُ كُلَّ شَيْءٍ سْمَعته مِنْ رَسُولِ الله - ﷺ -، فَنَهَتْنِي قُرَيْشٌ وَقَالُوا: تَكْتُبُ كُلَّ شَيْءٍ وَرَسُولُ الله - ﷺ - بَشَرٌ يَتَكَلَّمُ فِي الْغَضَبِ وَالرِّضَا، فَأَمْسَكْتُ عَنِ الْكِتَابة حتى ذَكَرْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ الله - ﷺ -، فَأَوْمَأَ بِأُصْبُعِهِ إِلَى فِيهِ، فَقَالَ: «اكْتُبْ فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا يَخْرُجُ مِنْهُ إِلَّا حَقًا». لأبي داود (١).
_________________
(١) رواه أبو داود (٣٦٤٦)، وقال العراقي في تخريج الإحياء (٢٣٧٩): رواه الحاكم وصححه. وصححه الألباني في «الصحيحة» (١٥٣٢).
[ ١ / ٦٠ ]
٣١٧ - أبو هُرَيْرَةَ: قَالَ رجل مِنَ الْأَنْصَارِ: يَا رَسُولَ الله! إِنِّي لأَسْمَعُ مِنْكَ الْحَدِيثَ فَيُعْجِبُنِي، وَلَا أَحْفَظُهُ، فَقَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: «اسْتَعِنْ بِيَمِينِكَ وَأَوْمَأَ بِيَدِهِ لِلْخَطِّ». للترمذي وأنكره (١).
_________________
(١) رواه الترمذي (٢٦٦٦)، وقال: إسناده ليس بذلك القائم، وسمعت محمد بن إسماعيل يقول: الخليل بن مرة منكر الحديث. أ. هـ. والحديث ضعفه الألباني في «الضعيفة» (٢٧٦١).
[ ١ / ٦٠ ]
٣١٨ - وعنه: مَا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ - أَحَدٌ أَكْثَرَ حَدِيثًا عَنْهُ مِنِّي إِلَّا مَا كَانَ مِنْ ابْنِ عَمْرٍو، فَإِنَّهُ كَانَ يَكْتُبُ وَلَا أَكْتُبُ (١). للبخاري والترمذي.
_________________
(١) رواه البخاري (١١٣)، والترمذي (٢٦٦٨).
[ ١ / ٦٠ ]
٣١٩ - زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ: أَمَرَنِي رَسُولُ الله - ﷺ - فتعلمت (لَهُ) (١) كِتَابِ يَهُودَ بالسريانية وقَالَ: «إِنِّي وَالله مَا آمَنُ يَهُودَ عَلَى كِتَابِي» فَمَا مَرَّ لِي نِصْفُ شَهْرٍ حَتَّى تَعَلَّمْتُهُ وحذقته، فَكنت أكتب له إليهم وأقَرَأ لَهُ كُتبَهُمْ. للبخاري وأبي داود والترمذي (٢).
_________________
(١) مكررة في (أ).
(٢) رواه البخاري معلقا في باب (ترجمة الحكام)، والترمذي (٢٧١٥) وقال: حسن صحيح، وأبو داود (٣٦٤٥).
[ ١ / ٦٠ ]
٣٢٠ - ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ: كَتَبْتُ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ وسألته أَنْ يَكْتُبَ لِي كِتَابًا، وَيُخْفِي عَنِّي، فَقَالَ: وَلَدٌ نَاصِحٌ أَنَا أَخْتَارُ لَهُ الْأُمُورَ اخْتِيَارًا وَأُخْفِي عَنْهُ، فَدَعَا بِقَضَاءِ عَلِيٍّ فَجَعَلَ يَكْتُبُ مِنْهُ أَشْيَاءَ، وَيَمُرُّ بِهِ الشَّيْءُ، فَيَقُولُ وَالله مَا قَضَى بِهَذَا عَلِيٌّ إِلَّا أَنْ يَكُونَ ضَلَّ (١).
_________________
(١) رواه مسلم في المقدمة تحت رقم (٧).
[ ١ / ٦٠ ]
٣٢١ - عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: كتب إِلَى أَبِي بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ: انْظُرْ مَا كَانَ مِنْ حَدِيثِ رَسُولِ الله - ﷺ -، فَاكْتُبْهُ، فَإِنِّي خِفْتُ دُرُوسَ الْعِلْمِ وَذَهَابَ الْعُلَمَاءِ، وَلَا تَقْبَلْ إِلَّا حَدِيثَ النَّبِيِّ - ﷺ -، وَلْيُفْشُوا الْعِلْمَ، وليجلسوا حَتَّى يُعَلَّمَ مَنْ لَا يَعْلَمُ، فَإِنَّ الْعِلْمَ لَا يَهْلِكُ حَتَّى يَكُونَ سِرًّا. للبخاري (١).
_________________
(١) رواه البخاري قبل رواية (١٠٠).
[ ١ / ٦٠ ]
٣٢٢ - ابْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ رفعه: «إِنَّ الله لَا يَقْبِضُ الْعِلْمَ انْتِزَاعًا يَنْتَزِعُهُ مِنَ الْناس، وَلَكِنْ يَقْبِضُ الْعِلْمَ بِقَبْضِ الْعُلَمَاءِ حَتَّى إِذَا لَمْ يُبْقِ عَالِمًا، اتَّخَذَ النَّاسُ رُءُوسًا جُهَّالًا، فَسُئِلُوا فَأَفْتَوْا بِغَيْرِ عِلْمٍ، فَضَلُّوا وَأَضَلُّوا». للشيخين والترمذي (١).
_________________
(١) رواه البخاري (١٠٠)، ومسلم (٢٦٧٣)، والترمذي (٢٦٥٢).
[ ١ / ٦١ ]
٣٢٣ - أبو الدَّرْدَاءِ: كُنَّا مَعَ النبي - ﷺ - فَشَخَصَ بِبَصَرِهِ إِلَى السَّمَاءِ، ثُمَّ قَالَ: «هَذَا أَوَانٌ يُخْتَلَسُ الْعِلْمُ مِنَ النَّاسِ حَتَّى لَا يَقْدِرُون مِنْهُ عَلَى شَيْءٍ» فَقَالَ زِيَادُ بْنُ لَبِيدٍ الْأَنْصَارِيُّ: كَيْفَ يُخْتَلَسُ مِنَّا وَقَدْ قَرَأْنَا الْقُرْآنَ فَوَالله لَنَقْرَأَنَّهُ وَلَنُقْرِئَنَّهُ أَبْنَاءَنَا ونِسَاءَنَا فَقَالَ - ﷺ -: «ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ زِيَادُ، إِنْ كُنْتُ لَأَعُدُّكَ مِنْ فُقَهَاءِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، هَذِهِ التَّوْرَاةُ وَالْإِنْجِيلُ عِنْدَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى، فَمَاذَا تُغْنِي عَنْهُمْ» قَالَ جُبَيْرٌ: فَلَقِيتُ عُبَادَةَ ابْنَ الصَّامِتِ، فقُلْتُ: أَلَا تَسْمَعُ مَا يَقُولُ أَخُوكَ أَبُو الدَّرْدَاءِ؟ فَأَخْبَرْتُهُ الَّذِي قَالَ، فقَالَ: صَدَقَ إِنْ شِئْتَ حَدِثَتك بِأَوَّلِ عِلْمٍ يُرْفَعُ أول علم يرفع مِنَ النَّاسِ الْخُشُوعُ، يُوشِكُ أَنْ تَدْخُلَ المَسْجِدَ الجامع فَلَا تَرَى فِيهِ رَجُلًا خَاشِعًا. للترمذي (١).
_________________
(١) رواه الترمذي (٢٦٥٣)، وقال: هذا حديث غريب، ومعاوية بن صالح ثقة عند أهل الحديث، ولا نعلم أحدًا تكلم من غير يحيى بن سعيد القطان، والدارمي (٢٨٨). وقال الحاكم ١/ ٩٩: هذا إسناد صحيح من حديث البصريين، ووافقه الذهبي. وصححه الألباني في «صحيح الترمذي».
[ ١ / ٦١ ]
٣٢٤ - عائشة رفعته: «موتُ العالمِ ثُلمةُ في الإسلام، لا تُسدٌ ما اختلفَ الليلُ والنهارُ». رواه للبزار (١) بغرابة.
_________________
(١) رواه البزار كما في «كشف الأستار» ١/ ١٢٤ (٢٣٤)، وقال الهيثمي في «المجمع» ١/ ٢٠١: وفيه محمد بن عبد الملك، قال البزار عنه: يروي أحاديث لم يتابع عليها وهذا منها. وقال الهيثمي ١/ ١٢٤:وهذا كذاب أيضًا. وقال الألباني: موضوع، آفته محمد بن عبد الملك الأنصاري. انظر «الضعيفة» (٤٦٦٨).
[ ١ / ٦١ ]
٣٢٥ - معاذ بن أنس رفعه: «لَا تَزَالُ هذه الْأُمَّةُ عَلَى شَرِيعَةِ مَا لَمْ تَظْهَرْ فِيهم ثَلَاثٌ: مَا لَمْ يُقْبَضِ الْعِلْمُ مِنْهُمْ، وَيَكْثُرْ فِيهِمْ وَلَدُ الْحِنْثِ، وَيَظْهَرْ فِيهِمُ الصَّغارُونَ»، قيل: وَمَا الصَّغارُونَ أَوِ الصَّقْارُونَ يَا رَسُولَ الله؟ قَالَ: «نشؤ يَكُونُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ تَحِيَّتُهُمْ بَيْنَهُمُ التَّلَاعُنُ». لأحمد وللكبير بلين (١).
_________________
(١) رواه أحمد ٣/ ٤٣٩، والطبراني ٢٠/ ١٩٥ (٤٣٩). قال الحاكم ٤/ ٤٤٤: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، وتعقبه الذهبي بقوله: منكر وزبان لم يخرجا له، وقال الهيثمي في المجمع ١/ ٢٠٢: رواه أحمد والطبراني في الكبير وفيه ابن لهيعة وزبَّان وكلاهما ضعيف وقد وثقا.
[ ١ / ٦١ ]