[ ١ / ٣٢٥ ]
١٩٧٧ - سَهْلُ بْنُ أَبِي حَثْمَةَ: أَنَّ رَسُولَ الله - ﷺ - صَلَّى بِأَصْحَابِهِ فِي الْخَوْفِ، فَصَفَّهُمْ، خَلْفَهُ صَفَّيْنِ، فَصَلَّى بِالَّذِينَ يَلُونَهُ رَكْعَةً ثُمَّ قَامَ، فَلَمْ يَزَلْ قَائِمًا حَتَّى صَلَّى الَّذِينَ خَلْفَه رَكْعَةً ثُمَّ تَقَدَّمُوا وَتَأَخَّرَ الَّذِينَ كَانُوا قُدَّامَهُمْ فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَةً، ثُمَّ قَعَدَ حَتَّى صَلَّى الَّذِينَ تَخَلَّفُوا رَكْعَةً، ثُمَّ سَلَّمَ (١).
_________________
(١) البخاري (٤١٣١)، ومسلم (٨٤١).
[ ١ / ٣٢٥ ]
١٩٧٨ - وفي راوية عن يزيد بن رومان، عن صَالِحِ بْنِ خَوَّاتٍ، عَن مَنْ صَلَّى مَعَ النبي - ﷺ - يَوْمَ ذَاتِ الرِّقَاعِ صَلَاةَ الْخَوْفِ: أَنَّ طَائِفَةً صَفَّتْ مَعَهُ، وَطَائِفَةٌ وِجَاهَ الْعَدُوِّ، فَصَلَّى بالتي مَعَهُ رَكْعَةً ثُمَّ ثَبَتَ قَائِمًا، وَأَتَمُّوا لِأَنْفُسِهِمْ، ثُمَّ انْصَرَفُوا وِجَاهَ الْعَدُوِّ، وَجَاءَ الطَّائِفَةُ الْأُخْرَى فَصَلَّى بِهِمُ الرَّكْعَةَ الَّتِي بَقِيَتْ من صلاته، ثُمَّ ثَبَتَ جَالِسًا، فأَتَمُّوا لِأَنْفُسِهِمْ، ثُمَّ سَلَّمَ بِهِمْ. للشيخين (١).
_________________
(١) البخاري (٤١٢٩)، ومسلم (٨٤٢).
[ ١ / ٣٢٥ ]
١٩٧٩ - ولمالك، والترمذي، وأبي داود نحوه، إلا أن الطَائِفَة الأولى إذا أَتَمُّوا لِأَنْفُسِهِمُ ركعة سَلَّمُوا، وَانْصَرَفُوا وجاه العدو وَالْإِمَامُ قَائِمٌ، فإذا ركع بالطائفة الثانية وسجد سلَّم، وقاموا فصلوا لأنفسهم الركعة الثانية وسلموا (١).
_________________
(١) أبو داود (١٢٣٩)، والترمذي (٥٦٥).
[ ١ / ٣٢٥ ]
١٩٨٠ - وللنسائي نحو رواية الشيخين الثانية (١).
_________________
(١) النسائي ٣/ ١٧١.
[ ١ / ٣٢٥ ]
١٩٨١ - جَابِرُ: كُنَّا مع رسول الله - ﷺ - بِذَاتِ الرِّقَاعِ، فإِذَا أَتَيْنَا عَلَى شَجَرَةٍ ظَلِيلَةٍ تَرَكْنَاهَا للنبي - ﷺ -، فَجَاءَ رَجُلٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ، وَسَيْفُ رَسُولِ الله - ﷺ - مُعَلَّقٌ بِشَجَرَةٍ، فَاخْتَرَطَهُ فَقَالَ: تخَافُنِي؟ فقَالَ: «لَا» فقَالَ: فَمَنْ يَمْنَعُكَ مِنِّي؟ قَالَ: «الله» فتهدره
⦗٣٢٦⦘ الصْحَابة، وأقيمت الصَّلَاة فَصَلَّى بِطَائِفَةٍ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ تَأَخَّرُوا، وَصَلَّى بِالطَّائِفَةِ الْأُخْرَى رَكْعَتَيْنِ، فكان للنبي - ﷺ - أَرْبَعُ وَلِلْقَوْمِ رَكْعَتَانِ. للشيخين، والنسائي (١).
_________________
(١) البخاري (٤١٢٥)، ومسلم (٨٤٣)، والنسائي ٣/ ١٧٥.
[ ١ / ٣٢٥ ]
١٩٨٢ - وله: أَنَّ النبي - ﷺ - صَلَّى بِهِمْ صَلَاةَ الْخَوْفِ، فَقَامَ صَفٌّ بَيْنَ يَدَيْهِ وَصَفٌّ خَلْفَهُ، صَلَّى بِالَّذِينَ خَلْفَهُ رَكْعَةً وَسَجْدَتَيْنِ، ثُمَّ تَقَدَّمَ هَؤُلَاءِ حَتَّى قَامُوا فِي مَقَامِ أَصْحَابِهِمْ وَجَاءَ أُولَئِكَ فَقَامُوا مَقَامَ هَؤُلَاءِ، فصَلَّى بِهِمْ رَسُولُ الله (رَكْعَةً وَسَجْدَتَيْنِ ثُمَّ سَلَّمَ، فَكَانَتْ لِلنَّبِيِّ - ﷺ - رَكْعَتَانِ وَلَهُمْ رَكْعَةٌ رَكْعَةٌ (١).
_________________
(١) النسائي ٣/ ١٧٤ - ١٧٥.
[ ١ / ٣٢٦ ]
١٩٨٣ - ولمسلم: غَزَوْنَا مَعَ رَسُولِ الله - ﷺ - قَوْمًا مِنْ جُهَيْنَةَ، فَقَاتَلُوا قِتَالًا شَدِيدًا، فَلَمَّا صَلَّيْنَا الظُّهْرَ، قَالَ الْمُشْرِكُونَ: لَوْ مِلْنَا عَلَيْهِمْ مَيْلَةً لأقطعناهم. فَأَخْبَرَ جِبْرِيلُ النبيَّ - ﷺ -، فَذَكَرَ ذَلِكَ لَنَا - ﷺ -. قَالَ: وَقَالُوا: إِنَّهُ سَتَأْتِيهِمْ صَلَاةٌ هِيَ أَحَبُّ إِلَيْهِمْ مِنَ (الْأَوْلَادِ) (١). فَلَمَّا حَضَرَتِ الْعَصْرُ صففنا صَفَّيْنِ، وَالْمُشْرِكُونَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ، فَكَبَّرَ النبي - ﷺ - وَكَبَّرْنَا جميعًا، ثم رفع رأسه من الركوع ورفعنا جميعًا، ثم انحدر بالسُّجُودِ والصفُّ الذي يليه، وقام الصفُّ المُؤخَّرُ في نَحْرِ العدو، فلما قضى النبيُّ - ﷺ - السجود قام الصف الذي يليه، انحَدَرَ الصفُّ المؤخر بالسجودِ وقاموا، ثم تقدم الصف المؤخر وتأخر الصف المقدم، ثم ركع النبي - ﷺ -، وركعنا جميعًا، ثم رفع رأسه من الركوع، ورفعنا جميعًا، ثم انحدر بالسجودِ والصف الذي يليه الذي كان مؤخرًا في الركعة الأولى، وقام الصف المؤخَّر في نحر العدو، فلما قضى النبي - ﷺ - السجود والصف الذي يليه انحدر الصف المؤخَّر بالسجود فسجدوا، ثم سلم - ﷺ -، وسلمنا جميعًا، كما يصنع حرسُكم هؤلاء بأمرائهم (٢).
_________________
(١) في (ب): الأولى.
(٢) مسلم (٨٤٠) ٣٠٨.
[ ١ / ٣٢٦ ]
١٩٨٤ - ولأبي داود، والنسائي نحوه، عن أبي عَيَّاشٍ الزُّرَقِيِّ: أنه صلاها مع النبي - ﷺ - كذلك بِعُسْفَانَ، وَعَلَى الْمُشْرِكِينَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ، ونَزَلَتْ آيَةُ الْقَصْرِ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ (١).
_________________
(١) أبو داود (١٢٣٦)، والنسائي ٣/ ١٧٦ - ١٧٧، وصححه الألباني في «صحيح أبي دواد» (١١٢١).
[ ١ / ٣٢٦ ]
١٩٨٥ - ابْنُ عُمَرَ: صَلَّى النبي - ﷺ - صَلَاةَ الْخَوْفِ بِإِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ رَكْعَةً وَالطَّائِفَةُ الْأُخْرَى مُوَاجِهَةُ الْعَدُوِّ، ثُمَّ انْصَرَفُوا وَقَامُوا فِي مَقَامِ أَصْحَابِهِمْ مُقْبِلِينَ عَلَى الْعَدُوِّ، وَجَاءَ أُولَئِكَ، ثُمَّ صَلَّى بِهِمُ النَّبِيُّ - ﷺ - رَكْعَةً، ثُمَّ قَضَى هَؤُلَاءِ رَكْعَةً، وَهَؤُلَاءِ رَكْعَةً (١).
_________________
(١) البخاري (٤١٣٣)، ومسلم (٨٣٩).
[ ١ / ٣٢٧ ]
١٩٨٦ - وفي رواية رفعها: أنه إِذَا كَانَ خَوْفٌ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَصَلى رَاكِبًا أَوْ قَائِمًا يُومِئُ إِيمَاءً (١).
_________________
(١) البخاري (٩٤٣)، ومسلم (٨٣٩) ٣٠٦.
[ ١ / ٣٢٧ ]
١٩٨٧ - وفي رواية: مُسْتَقْبِلِي الْقِبْلَةِ، أَوْ غَيْرَ مُسْتَقْبِلِيهَا. للستة (١).
_________________
(١) البخاري (٤٥٣٥)،ومالك ١/ ١٦٥.
[ ١ / ٣٢٧ ]
١٩٨٨ - ابْنُ عَبَّاسٍ قَالَ: مَا كَانَتْ صَلَاةُ الْخَوْفِ إِلَّا سَجْدَتَيْنِ كَصَلَاةِ أَحْرَاسِكُمْ هَؤُلَاءِ الْيَوْمَ خَلْفَ أَئِمَّتِكُمْ هَؤُلَاءِ، إِلَّا أَنَّهَا كَانَتْ عُقَبًا، قَامَتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ -وَهُمْ جَمِيعًا- مَعَ رَسُولِ الله - ﷺ -، وَسَجَدَتْ مَعَهُ طَائِفَةٌ، ثُمَّ قَامَ - ﷺ - وَقَامُوا مَعَهُ جَمِيعًا، ثُمَّ سَجَدَ فَسَجَدَ مَعَهُ الَّذِينَ كَانُوا قِيَامًا أَوَّلَ مَرَّةٍ، فَلَمَّا جَلَسَ رَسُولُ الله - ﷺ - وَالَّذِينَ سَجَدُوا مَعَهُ فِي آخِرِ صَلَاتِهِمْ سَجَدَ الَّذِينَ كَانُوا قِيَامًا لِأَنْفُسِهِمْ، ثُمَّ جَلَسُوا، فَجَمَعَهُمْ رَسُولُ الله - ﷺ - بِالتَّسْلِيمِ. للنسائي (١).
_________________
(١) النسائي ٣/ ١٧٠، وهو عند البخاري (٩٤٤) باختلاف.
[ ١ / ٣٢٧ ]
١٩٨٩ - وفي راوية: صلى بذي قرد فَصَفَّ النَّاس خَلْفَهُ صَفَّيْنِ: صَفًّا خَلْفَهُ، وَصَفًّا مُوَازِيَ الْعَدُوِّ، فَصَلَّى بِالَّذِين خَلْفَهُ رَكْعَةً، ثُمَّ انْصَرَفَ هَؤُلَاءِ إِلَى مَكَانِ هَؤُلَاءِ، وَجَاءَ أُولَئِكَ، فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَةً وَلَمْ يَقْضُوا (١).
_________________
(١) النسائي ٣/ ١٦٩.
[ ١ / ٣٢٧ ]
١٩٩٠ - أَبو هُرَيْرَةَ: قَامَ النبيُّ - ﷺ -
⦗٣٢٨⦘ إلى صَلَاةِ الْعَصْرِ، فقَامَتْ مَعَهُ طَائِفَةٌ، وَطَائِفَةٌ مُقَابِلي الْعَدُوِّ وَظُهُورُهُمْ إِلَى الْقِبْلَةِ، فَكَبَّرَ - ﷺ - وكَبَّرُوا جَمِيعًا، ثُمَّ رَكَعَ وَرَكَعَتْ الطَّائِفَةُ الَّتِي معه، ثُمَّ سَجَدَ فسَجَدَتِ، ثُمَّ قَامَ فقَامَتِ وذَهَبت إِلَى الْعَدُوِّ فَقَابَلُوهُمْ، وَأَقْبَلَتِ الطَّائِفَةُ الَّتِي كَانَتْ مُقَابِلَي الْعَدُوِّ فَرَكَعُوا وَسَجَدُوا وَرَسُولُ الله - ﷺ - قَائِمٌ كَمَا هُوَ، ثُمَّ قَامُوا فَرَكَعَ - ﷺ - رَكْعَةً أُخْرَى وَرَكَعُوا مَعَهُ، وَسَجَدَ وَسَجَدُوا، مَعَهُ، ثُمَّ أَقْبَلَتِ الطَّائِفَةُ الَّتِي كَانَتْ مُقَابِلَ الْعَدُوِّ فَرَكَعُوا وَسَجَدُوا وَرَسُولُ الله - ﷺ - قَاعِدٌ وَمَنْ مَعَهُ، ثُمَّ كَانَ السَّلَامُ فَسَلَّمَ وَسَلَّمُوا جَمِيعًا فَكَانَ له - ﷺ - رَكْعَتين وَلِكُلِّ رَجُلٍ مِنَ الطَّائِفَتَيْنِ رَكْعَة رَكْعَة (١).
_________________
(١) أبو داود (١٢٤٠)، والنسائي ٣/ ١٧٣،وصححه الألباني في «صحيح أبي داود» (١١٢٩).
[ ١ / ٣٢٧ ]
١٩٩١ - عَائِشَةُ: كَبَّرَ رَسُولُ الله - ﷺ - وَكَبَّرَتِ الطَّائِفَةُ الَّذِينَ صَفُّوا مَعَهُ، ثُمَّ رَكَعَ فَرَكَعُوا، ثُمَّ سَجَدَ فَسَجَدُوا، ثُمَّ رَفَعَ فَرَفَعُوا، ثُمَّ مَكَثَ - ﷺ - جَالِسًا، ثُمَّ سَجَد هؤلاء لِأَنْفُسِهِمُ الثَّانِيَةَ ثُمَّ قَامُوا فَنَكَصُوا عَلَى أَعْقَابِهِمْ يَمْشُونَ الْقَهْقَرَى حَتَّى قَامُوا مِنْ وَرَائِهِمْ، وَجَاءَتِ الطَّائِفَةُ الْأُخْرَى فَقَامُوا، وكَبَّرُوا ثُمَّ رَكَعُوا لِأَنْفُسِهِمْ، ثُمَّ سَجَدَ - ﷺ - فَسَجَدُوا مَعَهُ، ثُمَّ قَامَ - ﷺ - وَسَجَدُوا لِأَنْفُسِهِمُ الثَّانِيَةَ، ثُمَّ قَامَتِ الطَّائِفَتَانِ جَمِيعًا، فَصَلَّوْا مَعَه - ﷺ - فَرَكَعَ ورَكَعُوا، ثُمَّ سَجَدَ فَسَجَدُوا جَمِيعًا، ثُمَّ عَادَ فَسَجَدَ الثَّانِيَةَ، وَسَجَدُوا مَعَهُ سَرِيعًا كَأَسْرَعِ الْإِسْرَاعِ جَاهِدًا، لَا يَأْلُونَ سِرَاعًا، ثُمَّ سَلَّمَ - ﷺ -، وَقَدْ شرَكَهُ النَّاسُ فِي الصَّلَاةِ كُلِّهَا (١).
_________________
(١) أبو داود (١٢٤٢)، وصححه الألباني «صحيح أبي داود» (١١٣١).
[ ١ / ٣٢٨ ]
١٩٩٢ - ابْنُ مَسْعُودٍ: صَلَّى النبي - ﷺ - صَلَاةَ الْخَوْفِ فقاموا صفين، قام صَفُّ خَلْفَ النبي - ﷺ -، وَصَفٌّ مُسْتَقْبِلَ الْعَدُوِّ، فَصَلَّى بِهِمْ النبي - ﷺ - رَكْعَةً، وجَاءَ الْآخَرُونَ فَقَامُوا مَقَامَهُمْ وَاسْتَقْبَلَ هَؤُلَاءِ الْعَدُوَّ، فَصَلَّى بِهِمُ - ﷺ -، ثُمَّ
⦗٣٢٩⦘ سَلَّمَ فَقَامَ هَؤُلَاءِ فَصَلَّوْا لِأَنْفُسِهِمْ رَكْعَةً، ثُمَّ سَلَّمُوا وذَهَبُوا فَقَامُوا مَقَامَ أُولَئِكَ مُسْتَقْبِلِي الْعَدُوِّ، وَرَجَعَ أُولَئِكَ إِلَى مَقَامِهِمْ فَصَلَّوْا لِأَنْفُسِهِمْ رَكْعَةً ثُمَّ سَلَّمُوا. هي لأبي داود (١).
_________________
(١) أبو داود (١٢٤٤)،ضعفه الألباني في «ضعيف أبي داود» (٢٢٩).
[ ١ / ٣٢٨ ]
١٩٩٣ - أبو بَكْرَةَ: قَالَ صَلَّى رسول الله - ﷺ - فِي خَوْفٍ الظُّهْرَ، فَصَفَّ بَعْضُهُمْ خَلْفَهُ، وَبَعْضُهُمْ بِإِزَاءِ الْعَدُوِّ، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ سَلَّمَ، فَانْطَلَقَ الَّذِينَ صَلَّوْا مَعَهُ فَوَقَفُوا مَوْقِفَ أَصْحَابِهِمْ، ثُمَّ جَاءَ أُولَئِكَ فَصَلَّوْا خَلْفَهُ فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ سَلَّمَ، فَكَانَتْ له - ﷺ - أَرْبَعًا وَلِأَصْحَابِهِ رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ وَبِذَلِكَ يُفْتِي الْحَسَنُ. للنسائي، وأبي داود.
وقَالَ: وَكَذَلِكَ فِي الْمَغْرِبِ يَكُونُ لِلْإِمَامِ سِتُّ رَكَعَاتٍ، وَلِلْقَوْمِ ثَلَاثٌ ثَلَاثٌ (١).
_________________
(١) أبو داود (١٢٤٨)، والنسائي ٣/ ١٧٨، وقال ابن حجر في «التلخيص» ٢/ ٧٥: أعله ابن القطان بأن أبا أسلم بعد وقوع صلاة الخوف بمدة، وهذه ليست بعلة، فإنه يكون مرسل صحابي، صححه الألباني في صحيح أبي داود (١١١٢).
[ ١ / ٣٢٩ ]
١٩٩٤ - عَبْدُ الله بْنُ أُنَيْسٍ: بَعَثَنِي رَسُولُ الله - ﷺ - إِلَى خَالِدِ بْنِ سُفْيَانَ الْهُذَلِيِّ، وَكَانَ نَحْوَ عُرَنَةَ وَعَرَفَاتٍ أن اقْتُلْهُ، فَرَأَيْتُهُ وَحَضَرَتْ صَلَاةُ الْعَصْرِ فَقُلْتُ: إِنِّي لا أَخَافُ أَنْ يَكُونَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ مَا إِنْ يؤَخِّرِ الصَّلَاةَ، فَانْطَلَقْتُ أَمْشِي، وَأَنَا أُصَلِّي أُومِئُ إِيمَاءً نَحْوَهُ، فَلَمَّا دَنَوْتُ مِنْهُ قَالَ لِي: مَنْ أَنْتَ؟ قُلْتُ: رَجُلٌ مِنَ الْعَرَبِ بَلَغَنِي أَنَّكَ تَجْمَعُ لِهَذَا الرَّجُلِ فَجِئْتُكَ فِي ذَلكَ. قَالَ: إِنِّي لَفِي ذَلكَ. فَمَشَيْتُ مَعَهُ سَاعَةً حَتَّى إِذَا أَمْكَنَنِي عَلَوْتُهُ بِسَيْفِي حَتَّى بَرَدَ. لأبي داود (١).
_________________
(١) أبو داود (١٢٤٩)، وقال ابن حجر في «الفتح» ٢/ ٤٣٧: إسناده حسن، ضعفه الألباني في ضعيف أبي داود (٢٧١).
[ ١ / ٣٢٩ ]
١٩٩٥ - وزاد «الكبير»: أن النبي - ﷺ - قال له: «بلغني أن خالد بن سفيان يجمع (للناس) (١) ليغزوني فأته فاقتله». قلت: يا رسول الله انعته لي. قال: «إذا رأيته وجدت له قشعريرة». فخرجت إليه، فلما رأيته وجدت القشعريرة. وفيه: فلما قدمت على النبي - ﷺ - قال لي: «أفَلَحَ الوجْهُ». قلت: قتلته يا رسول الله. فقام معي، ودخل بي بيته فأعطاني عصًا وقال: «امسك هذه إنه (آيه) (٢) بيني وبينك يوم القيامة، إن أقلَّ الناس المتخصرون يوم القيامة» (٣).
_________________
(١) في (ب): لي الناس.
(٢) زيادة من (ب).
(٣) رواه أحمد ٣/ ٤٩٦، وأبو يعلى ٢/ ٢٠١ - ٢٠٢ (٩٠٥)، وقال الهيثمي ٦/ ٢٠٣: وفيه راوٍ لم يسم، وهو ابن عبد الله بن أنيس، وبقية رجاله ثقات، وروى الطبراني نحوه في «الكبير» مسند عبد الله بن أنيس ص٧٥ - ٧٦ (١٠١)، وقال الهيثمي ٦/ ٢٠٤: رجاله ثقات.
[ ١ / ٣٢٩ ]
١٩٩٦ - وفي رواية: «إن المتخصِّرين يوم القيامة قليل». فلما مات أوصى أن توضع على بطنه ويكفن عليها ويُدفن بها، ففعل (١).
_________________
(١) رواه الطبراني في «الكبير» مسند عبد الله بن أنيس ص٧٣ - ٧٤ (٩٨)، وقال الهيثمي ٦/ ٢٠٤: رواه الطبراني، وفيه: الوازع بن نافع، وهو متروك.
[ ١ / ٣٣٠ ]