[ ١ / ٣٧٠ ]
٢٢٣٦ - بلالُ وأبو أمامةَ رفعاه: «عَلَيْكُمْ بِقِيَامِ اللَّيْلِ، فَإِنَّهُ مِنْ دَأَبِ الصَّالِحينَ قَبْلَكُمْ، وَإِنَّ قِيَامَ اللَّيْلِ قُرْبَةٌ إِلَى الله تَعَالى ومَنْهَاةٌ عَنِ الآثْامِ وَتَكَفيِرُ السَّيِّئَاتِ ومَطْرَدَةُ (اِلدَّاءِ) (١) عَنِ الْجَسَدِ». (للترمذي) (٢) (٣).
_________________
(١) في (ب): الدسم.
(٢) ساقطة من (ب).
(٣) الترمذي (٣٥٤٩) من حديث بلال، وقال: حديث غريب. وأما حديث أبي أمامة رواه بعد الرواية السالفة ثم قال: وهذا أصح من حديث أبي إدريس عن بلال. وضعفه الألباني في ضعيف الترمذي (٧٠٩).
[ ١ / ٣٧٠ ]
٢٢٣٧ - ابْنُ عَمْرِو بْنُ الْعَاص رفعه: «مَنْ قَامَ بِعَشْرِ آياتٍ لَمْ يُكْتَبْ مِنَ الغَافِلينَ، وَمَنْ قَامَ بِمِائِة (آيةٍ) (١) كُتِبَ مِنَ القْانِتينَ،
_________________
(١) ساقطة من (ب).
[ ١ / ٣٧٠ ]
وَمَنْ قَامَ بِأَلْفِ آيةٍ كُتِبَ مِنَ المُقَنْطِرِينَ» (١).
_________________
(١) أبو داود (١٣٩٨)، وقال الألباني في «صحيح أبي داود» (١٢٦٤): إسناده صحيح.
[ ١ / ٣٧٠ ]
٢٢٣٨ - عَبْدُ الله بْنُ حُبْشِيّ: أَنَّ النبي - ﷺ - سُئِلَ: أَيُّ الأَعْمَالِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: «طُولُ القِيَامِ». هما لأبي داود (١).
_________________
(١) أبو داود (١٣٢٥)، وقال الألباني في «صحيح أبي داود» (١٣٠٣): إسناده صحيح على شرط مسلم؛ إلا أن الصواب: «الصلاة» بدل الأعمال».
[ ١ / ٣٧٠ ]
٢٢٣٩ - المغيرة بن شعبة قال: قَامَ النَّبِيُّ - ﷺ - حَتَّى تَوَرَّمَتْ قَدَمَاهُ، فَقِيلَ لَهُ: قد غَفَرَ الله لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ. قَالَ: «أَفَلا أَكُونُ عَبْدًا شكُورًا». للترمذي، وللنسائي، وللشيخين (١).
_________________
(١) البخاري (١١٣٠)، ومسلم (٢٨١٩).
[ ١ / ٣٧٠ ]
٢٢٤٠ - ولهما عَنْ عَائِشَةَ نحوه، وفيه قالت: فلمَّا بَدُنَ وكثُرَ لحمُه صلَّى جالسًا، فإِذَا أرادَ أن يَرْكَعَ قامَ فقَرأَ، ثمَّ ركَعَ (١).
_________________
(١) البخاري (٤٨٣٧)، ومسلم (٢٨٢٠) مختصرًا.
[ ١ / ٣٧١ ]
٢٢٤١ - أَبو هُرَيْرَةَ رفعه: «رَحِمَ الله رَجُلًا قَامَ مِنَ اللِّيْلِ فَصَلَّى وأَيْقَظَ امْرَأَتَهُ، فإنْ أَبَتْ نَضَحَ في وَجْهِهَا المَاءَ، رَحِمَ الله امْرَأةً قَامَتْ مِنَ اللَّيْلِ فَصَلَّتْ وأيْقَظَتْ زَوْجَها، فَإِنْ أَبَى نَضَحَتْ فِي وَجْهِهِ المَاءَ». لأبي داود، والنسائي (١).
_________________
(١) أبو داود (١٣٠٨)، والنسائي ٣/ ٢٠٥، وقل المنذري في «مختصره» ٢/ ٩٢: في إسناده: محمد بن عجلان، وقد وثقه الإمام أحمد ويحيى بن معين وأبو حاتم الرازي، واستشهد به البخاري، وأخرج له مسلم في المتابعة، وتكلم فيه بعضهم اهـ. وانظر «صحيح أبي داود» (١١٨١).
[ ١ / ٣٧١ ]
٢٢٤٢ - أبو سَعِيدٍ وَأَبو هُرَيْرَة رفعاه: «إِذَا أَيْقَظَ الرَّجُلُ أَهْلَهُ مِنَ اللَّيْلِ فَصَلِّيَا رَكْعَتَيْنِ جَمِيعًا كُتِبَا فِي الذَّاكِرِين والذَّاكِرَاتِ». لأبي داود (١).
_________________
(١) أبو داود (١٣٠٩) وقال: رواه ابن مهدي عن سفيان قال وأراه ذكره أبا هريرة. ثم قال: وحديث سفيان موقوف، وابن ماجه (١٣٣٥)، وصححه الألباني في «صحيح أبي داود» (١١٨٢).
[ ١ / ٣٧١ ]
٢٢٤٣ - ابنُ عمرَ: أن أباه عمر كَانَ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ مَا شَاءَ الله، حَتَّى إِذَا كَانَ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ أَيْقَظَ أَهْلَهُ لِلصَّلاةِ، يَقُولُ: الصَّلاةَ الصَّلاةَ. ثُمَّ يَتْلُو: ﴿وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ﴾. لمالك (١).
_________________
(١) مالك ١/ ١١٧.
[ ١ / ٣٧١ ]
٢٢٤٤ - أَبُو هُرَيْرَة رفعه: «يَعْقِدُ الشَّيْطَانُ عَلى قَافِيَةِ رَأسِ أَحَدِكُمْ إِذَا هُوَ نَامَ ثَلاثَ عُقَدٍ، يَضْرِبُ على كُلِّ عُقْدةٍ مكانها عَلَيْكَ لَيْلٌ طَوِيْلٌ. فَإنِ اسْتَيْقَظَ فَذَكَرَ الله انْحَلَّتْ عُقْدَةٌ، فَإِنْ تَوَضَّأَ انْحَلَّتْ عُقْدَةٌ، فَإِنْ صَلَّى انْحَلَّتْ عُقْدَه كلها فَأَصْبَحَ نَشِيطًا طَيِّبَ النَّفْسِ، وَإلاَّ أَصْبَحَ خَبِيثَ النَّفْسِ كَسْلانَ». للستة إلا الترمذي (١).
_________________
(١) البخاري (١١٤٢)، ومسلم (٧٧٦).
[ ١ / ٣٧١ ]
٢٢٤٥ - ابنُ مسعودٍ: ذُكِرَ عِنْدَ النَّبِيِّ - ﷺ - رَجُلٌ، فَقِيلَ: مَا زَالَ نَائِمًا حَتَّى أَصْبَحَ، مَا قَامَ إِلَى الصَّلاةِ. فَقَالَ: «ذلك رجل بَالَ الشَّيْطانُ فِي أُذُنِهِ». للشيخين، والنسائي (١).
_________________
(١) البخاري (١١٤٤)، ومسلم (٧٧٤)، والنسائي ٣/ ٢٠٤.
[ ١ / ٣٧١ ]
٢٢٤٦ - عائشةُ رفعته: «من امرئ تكونُ لهُ صلاةٌ بليل فيغلبهُ عليها نومٌ إلا كَتَبَ الله لهُ أجر صلاتهِ وكان نومهُ عليه له صدقة». لمالك، وأبي داود، والنسائي (١).
_________________
(١) أبو داود (١٣١٣)، والنسائي ٣/ ٢٥٧، ومالك ١/،١١٦ وصححه الألباني في «صحيح أبي داود» (١١٨٧).
[ ١ / ٣٧٢ ]
٢٢٤٧ - مسروقُ: سألت عائشة أي العملِ كانَ أحبَّ إلى رسول الله - ﷺ - قالتِ: الدَّائمُ قلت: فأيُّ حينٍ كان يقوم من الليل؟ قالتْ: كانَ يقومُ إذا سمعَ الصَّارخ. للشيخين، وأبي داود، والنسائي (١).
_________________
(١) البخاري (٦٤٦١)، ومسلم (٧٤١).
[ ١ / ٣٧٢ ]
٢٢٤٨ - يَعلى بنُ مملكٍ: سألَ أمَّ سلمةَ عن قراءةِ النبيِّ - ﷺ - وصلاتهِ، فقالت (١): وما لكمْ وصلاتهُ كان يصلِّي ثمَّ ينامُ قدر ما صلَّى ثمَّ يُصلِّي قدر ما نام ثم ينامُ قدر ما صلَّى (٢) حتَّى يُصبحَ ثم نعتتْ قراءته فإذا هي تنعتُ قراءة مفسَّرةً حرفًا حرفًا. لأصحاب السنن (٣).
_________________
(١) في (ب) فقالت له.
(٢) ساقط من (ب).
(٣) أبو داود (١٤٦٦)، والترمذي (٢٩٢٣)، وقال: حسن صحيح غريب، والنسائي ٣/ ٢١٤، وضعفه الألباني في ضعيف الترمذي (٥٦١).
[ ١ / ٣٧٢ ]
٢٢٤٩ - أنسُ: ما كنَّا نشاءُ أن نرى النبي - ﷺ - في اللَّيلِ مُصلِّيًا إلا رأيناهُ ولا نشاءُ أن نراهُ نائمًا إلا رأيناهُ. للنسائي (١).
_________________
(١) النسائي ٣/ ٢١٣ - ٢١٤، وهو عند البخاري (١١٤١) مطولًا.
[ ١ / ٣٧٢ ]
٢٢٥٠ - ابنُ مسعودٍ: صَلَّيتُ مع رسول الله - ﷺ - ليلةً فأطال حتى هممتُ بأمرِ سوءٍ قيل: وما هممت به، قال: هممتُ أن أجلس وأدعه. للشيخين (١).
_________________
(١) البخاري (١١٣٥)، ومسلم (٧٧٣).
[ ١ / ٣٧٢ ]
٢٢٥١ - حذيفةُ: صلَّيْتُ مع النبيِّ - ﷺ - ذات ليلةٍ فافتتح البقرة فقلتُ يركعُ بها ثمَّ افتتح النَّساء فقرأها ثم افتتح آل عمران فقرأها، فقرأ مُترسِّلًا إذا مرَّ بآيةٍ فيها تسبيح سبَّحَ وإذا مرَّ بسؤالٍ سألَ وإذا مرَّ بتعوذٍ تعوَّذ ثم ركع فجعل يقولُ: «سبحان ربِّي العظيم» وكان ركوعه نحوًا من قيامهِ ثمَّ قال سمع الله لمن حمدهُ ربنا لك الحمد ثم قام قيامًا طويلًا قريبًا ممَّا ركع ثمَّ سجد، فقال: «سبحان ربِّي الأعلى»، فكان سجُودُهُ قريبًا من قيامِهِ. لمسلم، والنسائي (١).
_________________
(١) مسلم (٧٧٢)، والنسائي ٢/ ١٧٧.
[ ١ / ٣٧٢ ]
٢٢٥٢ - ابنُ عبَّاسٍ: بت عند خالتي ميمونة فقلت: لأنظرن إلى صلاة رسول - ﷺ - فطرحت له وسادة فاضطجعتُ في عرضِ الوسادةِ واضطجع - ﷺ - وأهلُهُ في طولها فنامَ حتى انتصف اللَّيْلُ أو قبلَهُ بقليلٍ أو بعدهُ بقليلٍ ثم استيقظ فجلس يمسح النومَ عن وجهه بيديه، ثم قرأ العشرَ الآيات الخواتم من سورة آلِ عمران، ثمَّ قامَ إلى شِنِّ مُعلَّقةٍ فتوضَّأَ منها وأحسنَ وضوءهُ، ثمَّ قام يصلَّى فقمتُ فصنعتُ مثل ما صنعَ ثمَّ ذهبتُ فقُمتُ إلى جنبهِ فوضع - ﷺ - يده اليُمنى على رأسِي وأخذ بأُذني اليمنى يفتلها، فصلَّى ركعتين ثمَّ ركعتين ثمَّ ركعتين ثمَّ ركعتين ثمَّ ركعتينِ ثمَّ ركعتينِ ثمَّ أوترَ، ثمَّ اضطجع حتَّى جاء المؤذنُ فقام فصلَّى ركعتين خفيفتين ثمَّ خرج فصلَّى الصُّبحَ (١).
_________________
(١) البخاري (١٨٣)، ومسلم (٧٦٣)، وأبو داود (١٣٦٧)، والترمذي (٤٤٢)، والنسائي ١/ ٢١٥ مختصرًا، ومالك ١/ ١١٦ - ١١٧ (٢٩٦).
[ ١ / ٣٧٣ ]
٢٢٥٣ - ومن رواياته: فصلَّى في تلك الليلة ثلاث عشرةَ ركعةً ثمَّ نام حتى نفخ وكان إذا نام نفخ ثمَّ أتاهُ المُؤذِّنُ فخرج فصلَّى ولم يتوضَّأ (١).
_________________
(١) البخاري (٦٣١٦)، ومسلم (٧٦٣) ١٨١.
[ ١ / ٣٧٣ ]
٢٢٥٤ - ومنها: فجعلت إذا غفيتُ يأخذُ بشحمة أذني (١).
_________________
(١) مسلم (٧٦٣) ١٨٥.
[ ١ / ٣٧٣ ]
٢٢٥٥ - ومنها أنه - ﷺ - صلى العشاءَ ثمَّ جاء منزله فصلى أربع ركعات ثمَّ نام، ثمَّ قامَ ثم قال: «نام الغليمُ» أو كلمةً تشبهها ثم قام فقمتُ عن يساره فجعلني عن يمينه فصلى خمس ركعاتٍ ثمَّ صلى ركعتينِ، ثمَّ نام حتى سمعت غطيطهُ ثمَّ خرج إلى الصَّلاة (١).
_________________
(١) البخاري (٦٩٧)، وأبو داود (١٣٥٧).
[ ١ / ٣٧٣ ]
٢٢٥٦ - ومنه: أنه - ﷺ - صلَّى ركعتينِ أطالَ فيهما القيام والرُّكوع والسُّجود ثمَّ انصرفَ فنام حتَّى نفخ ثمَّ فعَلَ ذلك ثلاثَ مرَّاتٍ ستَّ ركعاتٍ كلَّ ذلك يستاكُ ويتوضَّأُ ويقرأُ هؤلاء الآيات، أي: العشر حتى ختم آل عمران، ثمَّ أوتر بثلاثٍ (١) فأذَّن المؤُذِّنُ فخرج إلى الصلاة (٢).
_________________
(١) في (ب) ثلاث ركعات.
(٢) البخاري (٤٥٧٠)، ومسلم (٧٦٣) ١٩١، وأبو داود (١٣٥٣).
[ ١ / ٣٧٤ ]
٢٢٥٧ - ومنها إنه قرأ الآيات حتَّى بلغ ﴿فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾ [آل عمران: ١٩١] (١).
_________________
(١) مسلم (٢٥٦).
[ ١ / ٣٧٤ ]
٢٢٥٨ - ومنها أنه توضَّأَ ثمَّ صلَّى سبعًا أو خمسًا أوتر بهن ولمْ يُسلِّم إلا في آخرهنَّ.
[ ١ / ٣٧٤ ]
٢٢٥٩ - ومنها: حرزت قيامهُ في كلِّ ركعةٍ بقدر ﴿يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ﴾ [المزمل:١] (١).
_________________
(١) أبو داود (١٣٦٥)، وصححه الألباني في صحيح أبي داود (١٢١٦).
[ ١ / ٣٧٤ ]
٢٢٦٠ - ومنها: فصلىَّ ركعتينِ ركعتينِ حتَّى صلَّى ثمانيًا ثم أوترَ بخمسٍ لم يجلس فيهنَّ (١).
_________________
(١) أبو داود (١٣٥٨).
[ ١ / ٣٧٤ ]
٢٢٦١ - ومنها: أنه يحيى من اللَّيل ثماني ركعاتٍ ويوترُ بثلاثٍ ويصلِّي قبل صلاة الفجر. للستة (١).
_________________
(١) البخاري (١١٤٠)، ومسلم (٧٣٧).
[ ١ / ٣٧٤ ]
٢٢٦٢ - سعدُ بنُ هشام: سُئِلَ ابنُ عبَّاس عن وتر النبي - ﷺ - فقال: ألا أدُلُّك على أعلمِ أهل الأرض بذلك، قال: مَنْ؟ قال: عائشة فاسألها ثم ائتني فأخبرني بردِّها عليك، قال: فأتيت حكيم بن أفلح فاستلحقته إليها، فقال: ما أنا بقاربها لأنِّي؛ نهيتها أن تقولَ في هاتين الشِّيعتين شيئًا فأبت، إلاَّ مضيًّا فأقسمتُ عليه، فجاء فانطلقنا فاستأذنا عليها فأذنت، فدخلنا فقالت: حكيم؟ فعرفته قال: نعم، قالت: من معك؟ قال: سعدُ بن هشام قالت: من هشامٌ؟ قال: ابن عامر فترَّحمت عليه، وقالت: خيرًا، قال قتادةُ: وكان أصيب يوم أحدٍ فقلت: يا أمَّ المؤمنين نبئيني عن خلق رسول الله - ﷺ -. قالت: ألست تقرأ القرآن؟ قلتُ: بلى. قالت: فإنَّ خُلُقه. القرآن. فهممت أن أقوم ولا أسأل أحدًا عن شيء حتى أموت، ثمَّ بدا لي فقلت: أنبئيني عن قيام رسُولِ الله - ﷺ -. قالت: ألست تقرأ ﴿يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ﴾؟ [المزمل:١] قلت: بلى. قالت: فإنَّ الله افترضَ قيام اللَّيل في أوَّل هذه السورة فقام نبيُّ الله - ﷺ - وأصحابهُ حولًا، وأمسك الله خاتمتها اثني عشر شهرًا في السَّماء حتى أنزل الله في آخر هذه السورة التخفيف وصار قيامُ الليل تطوُّعًا بعد فريضة. قلت: يا أمَّ المؤمنين، أنبئيني عن وتر رسول الله - ﷺ -.
قالت: كنَّا نعدُّ له سواكه وطهورهُ فيبعثه الله متى شاء فيتسوَّكُ ويتوضأُ ويُصلِّي تسع ركعاتٍ لا يجلس إلا في الثامنة، فيذكر الله ويحمده ويدعو ويُسلِّمُ تسليمًا يُسمعنا ثمَّ يُصلِّي ركعتين وهو قاعدٌ، فتلك إحدى عشرة ركعة يا بنيَّ، فلمَّا أسنَّ - ﷺ - وأخذهُ اللَّحم أوتر بسبعٍ وصنع في الرَّكعتين مثل صنيعهِ الأوَّل، فتلك تسعٌ يا بُنيَّ، وكان إذا صلَّى صلاة أحبَّ أن يداوم عليها، وكان إذا غلبه نومٌ أو وجع عن قيام الليل صلى من النهار ثنتي عشرة ركعة، ولا أعلمهُ قرأ القرآن كله في ليلةٍ ولا صلَّى ليلةً إلى الصُّبح ولا صام شهرًا كاملًا غير رمضان قال: فانطلقت إلى ابن عبَّاس فحدَّثتُهُ
⦗٣٧٦⦘ بحديثها فقالَ: صدقتْ، ولو كنت أقربُها لأتيتُها حتى تشافهني به. قلت: لو علمتُ أنكَ لا تدخل عليها ما حدَّثتك حديثها. لمسلم، وأبي داود، والنسائي (١).
_________________
(١) مسلم (٧٤٦).
[ ١ / ٣٧٥ ]
٢٢٦٣ - وفي رواية: قالت: نعمَ المرءُ كان عامرٌ، أُصيب يوم أحدُ (١).
_________________
(١) مسلم (٧٤٦).
[ ١ / ٣٧٦ ]
٢٢٦٤ - وللستة عن الأسود عنها قالت: كان يُصلِّي ثلاث عشرة من الليل، ثُمَّ إنَّهُ صلَّى إحدى عشرة وترك ركعتين، ثمَّ قُبض وهو يصلِّي من اللَّيل تسعًا (١).
_________________
(١) هذه الرواية انفرد بها أبو داود برقم (١٣٦٣)، قال الألباني في «ضعيف أبي داود» ١٠/ ٦٣: إسناده ضعيف، وروى الترمذي (٤٤٣)، والنسائي ٣/ ٢٤٢ - ٢٤٣ نحوه مختصرًا، وقد جاءت صفة صلاة النبي - ﷺ - في الليل وعدد ركعاتها من طرق شتى عن عائشة، وليس في شيء منها ما رواه أبو داود من هذا التفصيل المذكور في حديثه فقد روى البخاري (١١٤٠)، ومسلم (٧٣٧).
[ ١ / ٣٧٦ ]
٢٢٦٥ - عليٌّ: كان رسولُ الله - ﷺ - يُصلِّي من اللَّيل ستَّ عشرةَ ركعة سوى المكتوبة. لعبد الله بن أحمد (١).
_________________
(١) عبد الله بن أحمد في «زوائده على المسند» ١/ ١٤٦.
[ ١ / ٣٧٦ ]
٢٢٦٦ - أبو هريرةَ رفعه: «إذا قامَ أحدكمْ من اللَّيل فليفتتح صلاته بركعتين خفيفتين. ثم ليطول بعدما شاء». لمسلم، وأبي داود بلفظه (١).
_________________
(١) مسلم (٧٦٨)، وأبو داود (١٣٢٤)، واللفظ لأبي داود.
[ ١ / ٣٧٦ ]
٢٢٦٧ - جابرُ رفعه: «لا تدعن صلاة الليل ولو حلب شاةٍ» (١).
_________________
(١) الطبراني في «الأوسط» ٤/ ٢٥١ (٤١١٤)، وقال الهيثمي ٢/ ٢٥٢: رواه الطبراني في الأوسط، وفيه بقية بن الوليد، وفيه كلام كثير، وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (٦٢٠٤).
[ ١ / ٣٧٦ ]
٢٢٦٨ - سهلُ بنُ سعد قال: جاء جبريلُ إلى النبي - ﷺ - فقال: يا محمد عش ما شئت فإنك ميتٌ، واعمل ما شئت فإنك مجزي به، وأحبب من شئت فإنك مُفارقهُ، واعلم أن شرف المؤمن قيام الليل وعزه استغناؤه عن الناس. هما «للأوسط» (١).
_________________
(١) الطبراني في «الأوسط» ٤/ ٣٠٦ (٤٢٧٨)، وقال الهيثمي ٢/ ٢٥٢ - ٢٥٣: وفيه زافر بن سليمان، وثقه أحمد وابن معين وأبو داود، وتكلم فيه ابن عدي وابن حبان بما لا يضر، وحسنه الألباني في صحيح الجامع (٧٣).
[ ١ / ٣٧٦ ]
٢٢٦٩ - أبو هريرة جاء رجلٌ إلى النبي - ﷺ - فقال: إنَّ فلانًا يصلِّي باللَّيل فإذا أصبح سرق قال: «سينهاهُ ما تقولُ». أحمد، والبزار (١).
_________________
(١) أحمد ٢/ ٤٤٧، والبزار كما في «كشف الأستار» ١/ ٣٤٦ (٧٢٠)، وقال الهيثمي ٢/ ٢٥٨: ورجاله رجال الصحيح، وصححه الألباني في صحيح المشكاة (١٩).
[ ١ / ٣٧٦ ]
٢٢٧٠ - ابنُ عباسٍ رفعه: «لا تأذنُ امرأةُ في بيت زوجها إلا بأذنهِ ولا تقومُ من فراشه فتصلى تطوعًا إلا بأذنه». «للكبير» (١).
_________________
(١) الطبراني ١١/ ٤٠٤ (١٢١٤٤)، وقال الهيثمي ٢/ ٢٦٥: ورجاله ثقات. وصححه الألباني في صحيح الجامع (٧١٨٨) دون الشطر الأخير منه.
[ ١ / ٣٧٧ ]
٢٢٧١ - عائشةُ: قام النَّبيُّ - ﷺ - بآيةٍ من القُرآن ليلةً. للترمذي (١).
_________________
(١) الترمذي (٤٤٨) وقال: هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه، وصحح إسناده الألباني في «صحيح الترمذي».
[ ١ / ٣٧٧ ]
٢٢٧٢ - ولأحمدَ والبزار: عن أبي ذر مثله مطولًا وفيه: أن الآية ﴿إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ [المائدة:١١٨] وأنه سأل النبي - ﷺ - عن ذلك، فقال: «دعوت لأمتي» (١).قال: فماذا أجبت؟.قال أجبت بالذي لو اطلع عليه كثير منهم تركوا الصلاة، قال: أفلا أبشر الناس؟ قال: بلى، فانطلقت معنقًا قريبًا من قذفة بحجر، قال عمر: يا رسول الله إنك إن تبعث إلى الناس بهذا أتكلوا على العبادة، فناداه أن أرجع فرجع.
_________________
(١) أحمد ٥/ ١٧٠، والبزار في «البحر الزخار» ٩/ ٤٤٩ - ٤٥٠،قال الهيثمي ٢/ ٢٧٣: ورجاله ثقات.
[ ١ / ٣٧٧ ]