[ ١ / ١ ]
١ - عُبَادَةَ بن الصامت - ﵁ - قالَ رسولُ الله - ﷺ -: «مَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا الله وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَأَنَّ عِيسَى عَبْدُ الله وَرَسُولُهُ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ، وَالْجَنَّةُ حَقٌّ، وَالنَّارُ حَقٌّ، أَدْخَلَهُ الله تعالى الْجَنَّةَ عَلَى مَا كَانَ مِنَ الْعَمَل» (١).
_________________
(١) رواه البخاري: (٣٤٣٥).
[ ١ / ١ ]
٢ - وَفي روايةٍ: «أدخلَه الله مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ الثَّمَانِيَةِ أَيُّهَا شَاء». للشيخين. (١)
_________________
(١) رواه البخاري: (٣٤٣٥)، ومسلم: (٢٨).
[ ١ / ١ ]
٣ - وللترمذى: «مَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا الله، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ الله، حَرَّمَ الله عَلَيْهِ النَّارَ» (١).
_________________
(١) رواه الترمذي: (٢٦٣٨)، وقال: هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه، والحديث في صحيح مسلم (٢٩).
[ ١ / ١ ]
٤ - ولأحمد «والكبير» عن سُهَيْلِ بْنِ الْبَيْضَاءَِ رَفَعَهُ: مَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا الله حَرَّمَهُ الله عَلَى النَّارِ، وَأَوْجَبَ لَهُ الْجَنَّةَ (١).
_________________
(١) رواه أحمد ٣/ ٤٥١، وابن حبان في صحيحه (١٩٩)،والطبراني في الكبير ٦/ ٢١٠ (٦٠٣٤) وقال الحافظ ابن حجر ﵀ في الإصابة (٣/ ١٧٦): وفي سند هذا الحديث اختلاف كثير. وقال الهيثمي في مجمع الزوائد ١/ ١٥ - ١٦: رواه أحمد والطبراني في الكبير، ومداره على سعيد بن الصلت. قال ابن أبي حاتم: قد رُوي عن سهيل بن بيضاء مرسلا وابن عباس متصلا.
[ ١ / ١ ]
٥ - أَبِوسَعِيدٍ - ﵁ - رفعه (١): يُخْرَجُ مِنَ النَّارِ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنَ الْإِيمَانِ. قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: فَمَنْ شَكَّ فَلْيَقْرَأْ: ﴿إِنَّ الله لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ﴾ (٢). للترمذي.
_________________
(١) ليست في (ج) ولا (ب).
(٢) رواه الترمذي: (٢٥٩٨)، وقال: هذا حديث حسن صحيح. وهو قطعة من حديث رواه البخاري (٧٤٣٩).
[ ١ / ١ ]
٦ - وعنه رفعه: «مَنْ قَالَ: رَضِيتُ بِالله رَبًّا وَبِالْإِسْلَامِ دِينًا وَبِمُحَمَّدٍ رَسُولًا وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ» (١). لأبي داود.
_________________
(١) رواه أبو داود (١٥٢٩)، وهو عند مسلم (١٨٨٤).
[ ١ / ١ ]
٧ - وعَنْه رفعه: «إِذَا أَسْلَمَ الْعَبْدُ فَحَسُنَ إِسْلَامُهُ كَتَبَ الله لَهُ كُلَّ حَسَنَةٍ كان أَزْلَفَهَا، وَمُحِيَتْ عَنْهُ كُلُّ سَيِّئَةٍ كَانَ أَزلَفَهَا، وكَانَ بَعْدَ ذَلِكَ الْقِصَاصُ، كُلُّ حَسَنَة بِعَشْر (١) أَمْثَالِهَا إِلَى سَبْعِمِائَةِ ضِعْفٍ، وَالسَّيِّئَةُ بِمِثْلِهَا إِلَّا أَنْ يَتَجَاوَزَ الله عَنْهَا» (٢). للنسائي.
_________________
(١) في (ب) و(ج): بعشرة.
(٢) رواه النسائي ٨/ ١٠٦. وهو عند البخاري معلقا بصيغة الجزم (٤١).
[ ١ / ٢ ]
٨ - أبوهُرَيْرَةَ: كُنَّا قُعُودًا حَوْلَ رَسُولِ الله - ﷺ - مَعَنَا أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ فِي نَفَرٍ فَقَامَ رَسُولُ الله - ﷺ - مِنْ بَيْنِ أَظْهُرِنَا فَأَبْطَأَ عَلَيْنَا وَخَشِينَا أَنْ يُقْتَطَعَ دُونَنَا، فَفَزِعْنَا فَقُمْنَا فَكُنْتُ أَوَّلَ مَنْ فَزِعَ فَخَرَجْتُ أَبْتَغِي رَسُولَ الله - ﷺ - حَتَّى أَتَيْتُ حَائِطًا لِلْأَنْصَارِ لِبَنِي النَّجَّارِ، فَدُرْتُ هَلْ أَجِدُ لَهُ بَابًا فَلَمْ أَجِدْ، فَإِذَا رَبِيعٌ يَدْخُلُ فِي جَوْفِ حَائِطٍ مِنْ بِئْرٍ خَارِجَةٍ (فَاحْتَفَزْتُ) (١) فَدَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ الله - ﷺ - فَقَالَ: «أَبُوهُرَيْرَةَ»؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ يَا رَسُولَ الله. قَالَ: «مَا شَأْنُكَ»؟ قُلْتُ: كُنْتَ بَيْنَ أَظْهُرِنَا فَقُمْتَ فَأَبْطَأْتَ عَلَيْنَا فَخَشِينَا أَنْ تُقْتَطَعَ دُونَنَا، فَفَزِعْنَا فَكُنْتُ أَوَّلَ مِنْ فَزِعَ فَأَتَيْتُ هَذَا الْحَائِطَ فَاحْتَفَزْتُ كَمَا (يَحْتَفِزُ) (٢) الثَّعْلَبُ فدخلت وَهَؤُلَاءِ النَّاسُ وَرَائِي فَقَالَ: «يَا أَبَا هُرَيْرَةَ». وَأَعْطَانِي نَعْلَيْهِ، فقَالَ: «اذْهَبْ بِنَعْلَيَّ هَاتَيْنِ فَمَنْ لَقِيتَ مِنْ وَرَاءِ هَذَا الْحَائِطِ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا الله مُسْتَيْقِنًا بِهَا قَلْبُهُ، فَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ». فَكَانَ أَوَّلَ مَنْ لَقِيني عُمَرُ، فَقَالَ: مَا هَاتَانِ النَّعْلَانِ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ؟ قُلْتُ: هَاتَانِ نَعْلَا رَسُولِ الله - ﷺ - بَعَثَنِي بِهِمَا مَنْ لَقِيتُ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا الله مُسْتَيْقِنًا (به) (٣)
قَلْبُهُ بَشَّرْتُهُ بِالْجَنَّةِ، فَضَرَبَني عُمَرُ بَيْنَ ثَدْيَيَّ، فَخَرَرْتُ لِاسْتِي فَقَالَ: ارْجِعْ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ فَرَجَعْتُ إِلَى رَسُولِ الله - ﷺ - فَأَجْهَشْتُ بالبُكَاءِ، وَرَكِبَنِي عُمَرُ وإِذَا هُو َعَلَى أَثَرِي، فَقَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: «مَا لَكَ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ»؟ قُلْتُ: لَقِيتُ عُمَرَ فَأَخْبَرْتُهُ بِالَّذِي بَعَثْتَنِي بِهِ، فَضَرَبَ بَيْنَ ثَدْيَيَّ ضَرْبَةً خَرَرْتُ لِاسْتِي فقَالَ: ارْجِعْ قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: «يَا عُمَرُ مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا فَعَلْتَ»؟ قَالَ: يَا رَسُولَ الله - بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي - أَبَعَثْتَ أَبَا هُرَيْرَةَ بِنَعْلَيْكَ مَنْ لَقِيَ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا الله مُسْتَيْقِنًا بِهَا قَلْبُهُ بَشَّرَهُ
⦗٣⦘ بِالْجَنَّةِ؟ قَالَ: «نَعَمْ» قَالَ: فَلَا تَفْعَلْ فَإِنِّي أَخْشَى أَنْ يَتَّكِلَ النَّاسُ عَلَيْهَا فَخَلِّهِمْ يَعْمَلُونَ. فقَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: «فَخَلِّهِمْ». لمسلم (٤)
_________________
(١) في (ب)، وج): فاحتفرت.
(٢) في (ب)، و(ج): يحتفر.
(٣) في (ب)، و(ج): بها ..
(٤) رواه مسلم (٣١).
[ ١ / ٢ ]
٩ - أَبِو مُوسَى: أَتَيْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - وَمَعِي نَفَرٌ مِنْ قَوْمِي فَقَالَ: «أَبْشِرُوا وَبَشِّرُوا مَنْ وَرَاءَكُمْ (أنَّهُ) (١) مَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا الله صَادِقًا بِهَا؛ دَخَلَ الْجَنَّةَ»، فَخَرَجْنَا مِنْ عِنْدِ النَّبِيِّ - ﷺ - نُبَشِّرُ النَّاسَ فَاسْتَقْبَلَنَا عُمَرُ، فَرَجَعَ بِنَا إِلَى رَسُولِ الله ﷺ فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ الله إِذَنْ يَتَّكِلَ النَّاسُ، فَسَكَتَ رَسُولُ الله - ﷺ -. لأحمد والكبير. (٢)
_________________
(١) في (ب)، و(ج): أية.
(٢) رواه أحمد ٤/ ٤٠٢، ٤/ ٤١١،وذكره الهيثمي في "المجمع" ١/ ١٦، وقال: رواه أحمد والطبراني في "الكبير" ورجاله ثقات، وصححه الألباني في صحيح الجامع (٣٥).
[ ١ / ٣ ]
١٠ - وللبزارِ بضعفٍ عن الخدري أن عمرَ قالَ: يا نبيَّ الله أنتَ أفضلُ (الناسِ) (١) رأيًا، إنَّ الناسَ إذَا سمعوا بها اتَّكلُوا (٢).
_________________
(١) ليست في (ب) أو (ج).
(٢) رواه البزار كما في «كشف الأستار» ١/ ١٢ (٨)، وقال الهيثمي في «المجمع» ١/ ١٧: رواه البزار وفي إسناده: محمد بن أبي ليلى، وفيه ضعف وحسنه الحافظ ابن حجر في "الفتح": ١/ ٢٢٧.
[ ١ / ٣ ]
١١ - وله أيضًا بضَعفٍ عن عمرَ أنَّ رسولَ الله - ﷺ - أمرَه أن يؤذنَ في الناسِ بنحوِه، فقالَ عمرُ: إذًا يتكلوا. قال - ﷺ -: «دعهم يتكلوا» (١).
_________________
(١) رواه البزار في «البحر الزخار» ١/ ٢٧٦ (١٧٤). وقال الهيثمي في «المجمع» ١/ ١٦ - ١٧: رواه أبو يعلى والبزار، وفي إسناده: عبد الله بن محمد بن عقيل، وهو ضعيف لسوء حفظه.
[ ١ / ٣ ]
١٢ - و«للكبير» بضعفٍ عن بلالٍ قال له - ﷺ -: «نادِ في الناسِ»، بنحوه. قال إذًا يتكلوا. قال: «وإن اتّكلوا» (١).
_________________
(١) رواه الطبراني ١/ ٣٦٦ (١١٢٣). وقال الهيثمي في «المجمع» ١/ ١٨: رواه الطبراني في الكبير، وفيه: المنهال بن خليفة، وهو منكر الحديث.
[ ١ / ٣ ]
١٣ - مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ: كُنْتُ رِدْفَ النبيِّ - ﷺ - عَلَى حِمَارٍ يُقَالُ لَهُ: عُفَيْرٌ فَقَالَ: «يَا مُعَاذُ هل تَدْرِي مَا حَقُّ الله عَلَى عِبَادهِ، وَمَا حَقُّ الْعِبَادِ عَلَى الله؟» قُلْتُ: الله وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: «فَإِنَّ حَقَّ الله عَلَى الْعِبَادِ أَنْ يَعْبُدُوه، وَلَا يُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا، وَحَقُّ الْعِبَادِ عَلَى الله أَلَا يُعَذِّبَ مَنْ لَا يُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا». فقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله أَفَلَا أُبَشِّرُ النَّاسَ؟ قَالَ: «لَا تُبَشِّرْهُمْ فَيَتَّكِلُوا». قال أنسٌ: فأخبر بها معاذٌ عندَ موتِه تأثمًا. للشيخين وللترمذي: إلا التبشير. (١)
_________________
(١) رواه البخاري (٢٨٥٦)، ومسلم (٣٠)، وهو عند الترمذي (٢٦٤٣) من غير التبشير كما ذكر المؤلف.
[ ١ / ٣ ]
١٤ - أَبو ذَرٍّ: خَرَجْتُ لَيْلَةً مِنَ اللَّيَالِي فَإِذَا رَسُولُ الله - ﷺ - يَمْشِي وَحْدَهُ لَيْسَ مَعَهُ إِنْسَانٌ، فقُلْت: إنه يَكْرَهُ أَنْ يَمْشِيَ مَعَهُ أَحَدٌ، (قال) (١) فَجَعَلْتُ أَمْشِي فِي ظِلِّ الْقَمَرِ، فَالْتَفَتَ فَرَآنِي فَقَالَ: «مَنْ هَذَا؟» فقُلْتُ: أَبُو ذَرٍّ جَعَلَنِي الله فِدَاكَ. فقَالَ: «يَا أَبَا ذَرٍّ تَعَالَه». قَالَ: فَمَشَيْتُ مَعَهُ سَاعَةً فَقَالَ: «إِنَّ الْمُكْثِرِينَ هُمُ الْمُقِلُّونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَّا مَنْ أَعْطَاهُ الله خَيْرًا فَنَفح فِيهِ عن يَمِينِهِ وَشِمَالِهِ، وَبَيْنَ يَدَيْهِ وَوَرَائِهِ وَعَمِلَ فِيهِ خَيْرًا». قَالَ: فَمَشَيْتُ مَعَهُ سَاعَةً فَقَالَ لِي: «اجْلِسْ هَا هُنَا». قَالَ: فَأَجْلَسَنِي فِي قَاعٍ حَوْلَهُ حِجَارَةٌ فَقَالَ لِي: «ها هُنَا حَتَّى أَرْجِعَ إِلَيْكَ». قَالَ: فَانْطَلَقَ فِي الْحَرَّةِ حَتَّى لَا أَرَاهُ فَلَبِثَ عَنِّي فَأَطَالَ اللُّبْثَ، ثُمَّ إِنِّي سَمِعْتُهُ يقول وَهُوَ مُقْبِلٌ: «وَإِنْ سَرَقَ وَإِنْ زَنَى». قَالَ: فَلَمَّا جَاءَ لَمْ أَصْبِرْ فقُلْتُ: يَا نَبِيَّ الله جَعَلَنِي الله فِدَاكَ، مَنْ تُكَلِّمُ فِي جَانِبِ الْحَرَّةِ، مَا سَمِعْتُ أَحَدًا يَرْجِعُ إِلَيْكَ شَيْئًا؟ قَالَ: «ذاِكَ جِبْرِيلُ عَرَضَ لِي فِي جَانِبِ الْحَرَّةِ فقَالَ: بَشِّرْ أُمَّتَك مَنْ مَاتَ لَا يُشْرِكُ بِالله شَيْئًا دَخَلَ الْجَنَّةَ. فقُلْتُ: يَا جِبْرِيلُ وَإِنْ سَرَقَ وَإِنْ زَنَى؟ قَالَ: نَعَمْ». قُلْتُ: يا رسولَ الله، وَإِنْ سَرَقَ وَإِنْ زَنَى؟ قَالَ: «نَعَم». ْقلت: وإن سرق وإن زنى؟ قال: «نعم وَإِنْ شَرِبَ الْخَمْرَ» للشيخين. (٢)
_________________
(١) زيادة من (ب) و(ج).
(٢) رواه البخاري (٦٤٤٣)، ومسلم (٩٤).
[ ١ / ٤ ]
١٥ - وزاد (مع) (١) الترمذي في أخرى (نحوه) (٢) في المرَّةِ الرَّابِعَةِ: «عَلَى رَغْمِ أَنْفِ أَبِي ذَرٍّ» (٣).
_________________
(١) ليست في (ب)، و(ج).
(٢) في (ب)، و(ج): نحوها.
(٣) رواه البخاري (٥٨٢٧)، ومسلم (٩٤)، والترمذي (٢٦٤٤) مختصرا.
[ ١ / ٤ ]
١٦ - جَابِرِ رفعه: «ثنتان مُوجِبَتَانِ» قَالَ رجل: يا رسولَ الله ما الموجبتان؟ قال: «مَنْ مَاتَ يُشْرِكُ بِالله شَيْئًا دَخَلَ الْنار، وَمَنْ مَاتَ لا يُشْرِكُ بِالله شَيْئًا دَخَلَ الجنةَ» لمسلم. (١)
_________________
(١) رواه مسلم (٩٣).
[ ١ / ٤ ]
١٧ - ابْن شِهَابٍ: أَخْبَرَنِي مَحْمُودُ بْنُ الرَّبِيعِ: أَنَّهُ عَقَلَ رَسُولَ الله - ﷺ -، وَعَقَلَ مَجَّةً مَجَّهَا فِي وَجْهِهِ مِنْ بِئْرٍ كَانَتْ فِي دَارِهِمْ، وزَعَمَ أَنَّهُ سَمِعَ عِتْبَانَ بْنَ مَالِكٍ الْأَنْصارِيَّ - وَكَانَ مِمَّنْ شَهِدَ بَدْرًا مَعَ رَسُولِ الله - ﷺ - يَقُولُ: كُنْتُ أُصَلِّي لِقَوْمِي بَنِي سَالِمٍ، وَكَانَ يَحُولُ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ وَادٍ، إِذَا جَاءَتِ الْأَمْطَارُ يَشُقُّ عَلَيَّ اجْتِيَازُهُ قِبَلَ مَسْجِدِهِمْ،
⦗٥⦘ فَجِئْتُ رَسُولَ الله - ﷺ - فَقُلْتُ لَهُ: إِنِّي أَنْكَرْتُ بَصَرِي، وَإِنَّ الْوَادِيَ الَّذِي بَيْنِي وَبَيْنَ قَوْمِي يَسِيلُ إِذَا جَاءَتِ الْأَمْطَارُ، فَيَشُقُّ عَلَيَّ اجْتِيَازُهُ، فَوَدِدْتُ أَنَّكَ تَأْتِي فَتُصَلِّيَ في بَيْتِي مَكَانًا أَتَّخِذُهُ مُصَلًّى.
فَقَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: «سَأَفْعَلُ» فَغَدَا عَلَيَّ رَسُولُ الله - ﷺ - وَأَبُو بَكْرٍ بَعْدَ مَا اشْتَدَّ النَّهَارُ، فَاسْتَأْذَنَ رَسُولُ الله - ﷺ - فَأَذِنْتُ لَهُ، فَلَمْ يَجْلِسْ حَتَّى قَالَ: «أَيْنَ تُحِبُّ أَنْ أُصَلِّيَ مِنْ بَيْتِكَ؟» فَأَشَرْتُ إِلَى الْمَكَانِ الَّذِي أُحِبُّ أَنْ يُصَلِّيَ فِيهِ، فَقَامَ رَسُولُ الله - ﷺ - فَكَبَّرَ، َفَصَفَفْنَا وَرَاءَهُ، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ سَلَّمَ وَسَلَّمْنَا حِينَ سَلَّمَ، فَحَبَسْتُهُ عَلَى خَزيرٍ يُصْنَعُ لَهُ فَسَمِعَ أَهْلُ الدَّارِ أن رَسُولَ الله - ﷺ - فِي بَيْتِي، فَثَابَ رِجَالٌ مِنْهُمْ حَتَّى كَثُرَ الرِّجَالُ فِي الْبَيْتِ فَقَالَ رَجُلٌ: مَا فَعَلَ مَالِكٌ لَا أَرَاهُ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْهُمْ: ذَلكَ مُنَافِقٌ لَا يُحِبُّ الله وَرَسُولَهُ، فَقَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: «لَا تَقُلْ ذَاكَ أَلَا تَرَاهُ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا الله يَبْتَغِي بِذَلِكَ وَجْهَ الله؟» فَقَالَ: (الله أعلم وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ) (١)، أَمَّا نَحْنُ فَوَالله ما نَرَى وُدَّهُ وَلَا حَدِيثَهُ إِلَّا إِلَى الْمُنَافِقِينَ. فقَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: «فَإِنَّ الله (قَدْ) (٢)
حَرَّمَ عَلَى النَّارِ مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا الله يَبْتَغِي بِذَلِكَ وَجْهَ الله» قَالَ مَحْمُودٌ: فَحَدَّثْتُهَا قَوْمًا فِيهِمْ أَبُو أَيُّوبَ صَاحِبُ رَسُولِ الله - ﷺ - فِي غَزْوَتِهِ الَّتِي تُوُفِّيَ فِيهَا، وَيَزِيدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ عَلَيْهِمْ بِأَرْضِ الرُّومِ، فَأَنْكَرَهَا عَلَيَّ أَبُو أَيُّوبَ، وقَالَ: وَالله مَا أَظُنُّ رَسُولَ الله - ﷺ - قَالَ مَا قُلْتَ قَطُّ. فَكَبُرَ ذَلِكَ عَلَيَّ فَجَعَلْتُ لِلَّهِ عَلَيَّ إِنْ سَلَّمَنِي الله حَتَّى أَقْفُلَ مِنْ غَزْوَتِي أَنْ أَسْأَلَ عَنْهَا عِتْبَانَ بْنَ مَالِكٍ إِنْ وَجَدْتُهُ حَيًّا فِي مَسْجِدِ قَوْمِهِ، فَقَفَلْتُ فَأَهْلَلْتُ بِحَجَّةٍ، أَوْ عُمْرَةٍ، ثُمَّ سِرْتُ حَتَّى قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ، فَأَتَيْتُ بَنِي سَالِمٍ، فَإِذَا عِتْبَانُ شَيْخٌ أَعْمَى يُصَلِّي لِقَوْمِهِ، فَلَمَّا سَلَّمَ مِنَ الصَّلَاةِ سَلَّمْتُ عَلَيْهِ، وَأَخْبَرْتُهُ مَنْ أَنَا، ثُمَّ سَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ الْحَدِيثِ فَحَدَّثَنِيهِ كَمَا حَدَّثَنِيهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ. للشيخين. (٣)
_________________
(١) في (ب)، و(ج): الله ورسوله أعلم.
(٢) ليست في (ب)، و(ج) ..
(٣) رواه البخاري (١١٨٦)، ومسلم (٣٣).
[ ١ / ٤ ]
١٨ - ولمالك والنسائي: من الصلاةِ في البيتِ (١).
_________________
(١) رواه النسائي ٢/ ٨٠،ومالك ١/ ١٥٦ بأخصر من لفظ الشيخين.
[ ١ / ٥ ]
١٩ - أَبُو هُرَيْرَةَ، قَلَت: يَا رَسُولَ الله مَنْ أَسْعَدُ النَّاسِ بِشَفَاعَتِكَ يَوْمَ الْقِيَامَة؟ قال: «لَقَدْ ظَنَنْتُ أَن لا يَسْأَلُنِي عَنْ هَذَا أَوَّلُ مِنْكَ؛ لِمَا رَأَيْتُ مِنْ حِرْصِكَ عَلَى
⦗٦⦘ الْحَدِيثِ، أَسْعَدُ النَّاسِ بِشَفَاعَتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا الله خَالِصًا مخلصًا مِنْ قَلْبه» للبخاري. (١)
_________________
(١) رواه البخاري (٩٩)، (٦٥٧٠).
[ ١ / ٥ ]
٢٠ - وعنه رفعه: «وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَا يَسْمَعُ بِي أَحَدٌ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ يَهُودِيٌّ وَلَا نَصْرَانِيٌّ يَمُوتُ، وَلَمْ يُؤْمِنْ بِالَّذِي أُرْسِلْتُ بِهِ إِلَّا كَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ» (١).
_________________
(١) رواه مسلم (١٥٣).
[ ١ / ٦ ]
٢١ - صُهَيْبٍ، رفعه: «عَجَبًا لِأَمْرِ الْمُؤْمِنِ، إِنَّ أَمْرَهُ كُلَّهُ له خَيْرٌ، وَلَيْسَ ذلكَ لِأَحَدٍ إِلَّا لِلْمُؤْمِنِ، إِنْ أَصَابَتْهُ سَرَّاءُ شَكَرَ فَكَانَ خَيْرًا، وَإِنْ أَصَابَتْهُ ضَرَّاءُ صَبَرَ فَكَانَ خَيْرًا» هما لمسلم. (١)
_________________
(١) رواه مسلم (٢٩٩٩).
[ ١ / ٦ ]
٢٢ - وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ، قيل له: أَلَيْسَ لَا إِلَهَ إِلَّا الله مِفْتَاحُ الْجَنَّةِ؟ قَالَ: بَلَى، وَلَكِنْ لَيْسَ مِفْتَاحٌ إِلَّا لَهُ أَسْنَانٌ، فَإِنْ جِئْتَ بِمِفْتَاحٍ لَهُ أَسْنَانٌ فُتِحَ لَكَ، وَإِلَّا لَمْ يُفْتَحْ لَكَ. للبخاري معلقا (١)
_________________
(١) رواه البخاري في صحيحه معلقا قبل حديث (١٢٣٧) ووصله في التاريخ الكبير له ١/ ٩٥ (٢٦١).
[ ١ / ٦ ]
٢٣ - يحيى بن طلحة قالَ: إن عمرَ رأى طلحةَ كئيبًا بعد ما تُوفِّي رسولُ الله - ﷺ - واستُخلفَ أبو بكرٍ، فقالَ له: ما لكَ، لعلَّكَ ساءَك إمرةُ ابنِ عمِّكَ أبي بكرِ؟ قالَ: لا. وأثنى عليه خيرًا. وقال: إني (لأجدركم) (١) ألا تسوءني إمرتُهُ، ولكنْ كلمةٌ سمعتُها من رسولِ الله - ﷺ - يقولُهَا، قالَ: إني لأعلمُ كلمةً لا يقولُهَا عبدٌ (مؤمنٌ) (٢) عندَ موتِهِ إلا فَرَّجَ الله عنه كربَتَهُ، وإنَّ جسدَهُ وروحَهُ ليجدانِ لها روحًا» فما منعني أن أسألَ عنها إلا القدرةُ عليها حتى ماتَ، قالَ عمرُ: إني لأعرفُهَا. قالَ: فلله الحمدُ، ما هي! قالَ: هل تعلمُ كلمةً هي أعظمُ من كلمةٍ عرضها على عمِّه عندَ الموتِ، ولو علم أنَّ شيئًا أعظمَ منها لأمره به. قالَ طلحةُ: هي والله. لرزين (٣)
_________________
(١) في (ب)، و(ج): لأحذركم.
(٢) ليست في (ب)، و(ج).
(٣) رواه أحمد ١/ ١٦١،والنسائي في الكبرى (٦/ ٢٦٩)،والحاكم في المستدرك ١/ ٣٥٠ وقال هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، وأبو يعلى (٦٥٥)، وصححه الألباني في «صحيح الجامع» (٢٤٩٢).
[ ١ / ٦ ]
٢٤ - عُثْمَان: أَنَّ رِجَالًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ - حِينَ تُوُفِّيَ النَّبِيُّ - ﷺ - حَزِنُوا عَلَيْهِ حَتَّى كَادَ بَعْضُهُمْ يُوَسْوِسُ قَالَ عُثْمَانُ: وَكُنْتُ مِنْهُمْ فَبَيْنَا أَنَا جَالِسٌ فِي ظِلِّ أُطُمٍ مِنَ الْآطَامِ مَرَّ عَلَيَّ عُمَرُ فَسَلَّمَ عَلَيَّ فَلَمْ أَشْعُرْ أَنَّهُ مَرَّ وَلَا سَلَّمَ، فَانْطَلَقَ
⦗٧⦘ عُمَرُ حَتَّى دَخَلَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ فَقَالَ (لَهُ) (١): مَا يُعْجِبُكَ أَنِّي مَرَرْتُ عَلَى عُثْمَانَ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ، وَأَقْبَلَ هُوَ وَأَبُو بَكْرٍ فِي وِلَايَةِ أَبِي بَكْرٍ - ﵁ - حَتَّى سَلَّمَا جَمِيعًا، ثُمَّ قَالَ أَبُو بَكْرٍ: جَاءَنِي أَخُوكَ عُمَرُ فَذَكَرَ أَنَّهُ مَرَّ عَلَيْكَ فَسَلَّمَ فَلَمْ تَرُدَّ ﵇، فَمَا الَّذِي حَمَلَكَ عَلَى ذَلِكَ؟ قَالَ: قُلْتُ: مَا فَعَلْتُ. فَقَالَ عُمَر لي: وَالله لَقَدْ فَعَلْتَ وَلَكِنَّهَا عُبِّيَّتُكُمْ يَا بَنِي أُمَيَّةَ، قَالَ: قُلْتُ: وَالله مَا شَعَرْتُ أَنَّكَ مَرَرْتَ وَلَا سَلَّمْتَ، قَالَ أَبُوبَكْرٍ: صَدَقَ عُثْمَانُ، وَقَدْ شَغَلَكَ عَنْ ذَلِكَ أَمْرٌ، فَقُلْتُ: أَجَلْ. قَالَ: ومَا هُو؟ قَالَ عُثْمَانُ: تَوَفَّى الله نَبِيَّهُ - ﷺ - قَبْلَ أَنْ أسْأَلَهُ عَنْ نَجَاةِ هَذَا الْأَمْرِ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ: قَدْ سَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ. قَالَ: فَقُمْتُ إِلَيْهِ فَقُلْتُ لَهُ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، أَنْتَ أَحَقُّ بِهَا.
قَالَ أَبُو بَكْرٍ قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله مَا نَجَاةُ هَذَا الْأَمْرِ؟ فَقَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: «مَنْ قَبِلَ مِنِّي الْكَلِمَةَ الَّتِي عَرَضْتُ عَلَى عَمِّي فَرَدَّهَا عَلَيَّ فَهِيَ لَهُ نَجَاةٌ» لأحمد والأوسط والبزار. (٢)
_________________
(١) ليست في (ب)، ولا (ج).
(٢) رواه أحمد ١/ ٦، والبزار في البحر الزخار ١/ ٥٦، والطبراني في الأوسط ٣/ ١٧٤. وقال الهيثمي في «المجمع» ١/ ١٤: فيه رجل لم يُسَمَّ، ولكن الزهري وثقه وأبهمه.
[ ١ / ٦ ]
٢٥ - جرير رفعه: «من مات لا يشرك بالله شيئا لم يتند بدم حرام أُدخل من أي أبواب الجنة شاء» (١). «للكبير».
_________________
(١) رواه الطبراني في الكبير ٢/ ٣٠٩ (٢٢٨٥) والحاكم في المستدرك ٤/ ٣٥٢، وقال الهيثمي في «المجمع» ١/ ١٩: رواه الطبراني، ورجاله موثوقون. وصححه الألباني في الصحيحة (٢٩٢٣).
[ ١ / ٧ ]
٢٦ - رِفَاعَةَ الْجُهَنِيِّ أَقْبَلْنَا مَعَ رَسُولِ الله - ﷺ - حَتَّى إِذَا كُنَّا بِالكديدِ -أَوْ قَالَ بِقُدَيْدٍ- فَجَعَلَ رِجَالٌ يَسْتَأْذِنُونَ إِلَى أَهْلِيهِمْ فَيَأْذَنُ لَهُمْ، فَقَامَ رَسُولُ الله - ﷺ - فَحَمِدَ الله وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: «مَا بَالُ رِجَالٍ يَكُونُ شِقُّ الشَّجَرَةِ الَّتِي تَلِي رَسُولَ الله - ﷺ - أَبْغَضَ إِلَيْه مِنَ الشِّقِّ الْآخَر»؟ فَلَمْ يُرَ عِنْدَ ذَلِكَ مِنَ الْقَوْمِ إِلَّا بَاكِيًا، فَقَالَ رَجُلٌ: إِنَّ الَّذِي يَسْتَأْذِنُ بَعْدَ هَذَا لَسَفِيهٌ. فَحَمِدَ الله وَقَالَ خيرًا، وقال: «أَشْهَدُ عِنْدَ الله لَا يَمُوتُ عَبْدٌ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا الله وَأَنِّي رَسُولُ الله صِدْقًا مِنْ قَلْبِهِ، ثُمَّ يُسَدِّدُ إِلَّا سُلِكَ فِي الْجَنَّةِ، قَالَ: وَقَدْ وَعَدَنِي رَبِّي ﷿ أَنْ يُدْخِلَ مِنْ أُمَّتِي (الجنة) (١) سَبْعِينَ أَلْفًا لَا حِسَابَ عَلَيْهِمْ وَلَا عَذَابَ، وَإِنِّي لَأَرْجُو أَنْ (لَا) (٢) يَدْخُلُوهَا حَتَّى تَبَوَّءُوا أَنْتُمْ، وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبَائِكُمْ وَأَزْوَاجِكُمْ وَذُرِّيَّاتِكُمْ مَسَاكِنَ فِي الْجَنَّةِ» لأحمد (٣)
_________________
(١) زيادة من: (ج)، وفي (ب): يدخل الجنة من أمتي.
(٢) ليست في (ب).
(٣) رواه أحمد ٤/ ١٦وابن ماجة (٤٢٨٥)،وقال الهيثمي في «المجمع» ١/ ٢٠: رواه أحمد ورجاله موثوقون. وصححه الألباني ﵀ في صحيح الجامع (٧٠٦٢).
[ ١ / ٧ ]
٢٧ - عمران بن حصين، رفعه: «من علم أن الله ربُه، وأنّي نبيُهُ موقنًا من قلبه» وأومأ بيده إلى جلده «حرّمه الله على النار» للبزار والكبير بضعف. (١)
_________________
(١) رواه البزار في «البحر الزخار» ٩/ ٣٧ - ٣٨ (٣٥٥٥) وقال: [فيه] عمر بن محمد بن معدان بصري لا بأس به، ورواه الطبراني في الكبير ١٨/ ١٢٤ (٢٥٣)، وقال الهيثمي في «المجمع» ١/ ١٩: في إسناده: عمر بن محمد بن صفوان، وهو واهي الحديث،وضعفه الألباني في «الضعيفة» (١٣٥٥).
[ ١ / ٨ ]
٢٨ - عياض الأنصاري، رفعه: إن لا إله إلا الله، كلمة على الله كريمةٌ، لها عند الله مكان، من قالها صادقًا أدخله الله بها الجنة، ومن قالها كاذبًا حقنتْ دمهُ، وأحرزت ماله، ولقي الله غدًا فحاسبه (١). للبزار".
_________________
(١) رواه البزار كما في «الأستار» ١/ ١٠ (٤) وقال الهيثمي في المجمع وضعفه الألباني في "كلمة الإخلاص" (صـ ٥٠).
[ ١ / ٨ ]
٢٩ - مُعَاذِ: كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ - ﷺ - فِي سَفَرٍ، فَأَصْبَحْتُ يَوْمًا قَرِيبًا مِنْهُ وَنَحْنُ نَسِيرُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله أَخْبِرْنِي بِعَمَلٍ يُدْخِلُنِي الْجَنَّةَ، وَيُبَاعِدُنِي من النَّارِ، قَالَ: لَقَدْ سَأَلْتَنِي عَنْ عَظِيمٍ، وَإِنَّهُ لَيَسِيرٌ عَلَى مَنْ يَسَّرَهُ الله عليه، تَعْبُدُ الله وَلَا تُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا، وَتُقِيمُ الصَّلَاةَ، وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ، وَتَصُومُ رَمَضَانَ، وَتَحُجُّ الْبَيْتَ، ثُمَّ قَالَ: أَلَا أَدُلُّكَ عَلَى أَبْوَابِ الْخَيْرِ؟ قلت: بلى يا رسولَ الله، قال: الصَّوْمُ جُنَّةٌ وَالصَّدَقَةُ تُطْفِئُ الْخَطِيئَةَ كَمَا يُطْفِئُ الْمَاءُ النَّارَ، وَصَلَاةُ الرَّجُلِ مِنْ جَوْفِ اللَّيْلِ شعار الصالحين، ثُمَّ تَلَا قوله تعالي: ﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يدعون ربهم خوفا وطمعا﴾ الآية ثُمَّ قَالَ: أَلَا أُخْبِرُكَ بِرَأْسِ الْأَمْرِ وَعَمُودِهِ وَذِرْوَةِ سَنَامِهِ، فقُلْتُ: بَلَى يَا رَسُولَ الله، قَالَ: رَأْسُ الْأَمْرِ الْإِسْلَامُ، وَعَمُودُهُ الصَّلَاةُ، وَذِرْوَةُ سَنَامِهِ الْجِهَادُ، ثُمَّ قَالَ: أَلَا أُخْبِرُكَ بِمَلَاكِ ذَلِكَ كُلِّهِ؟ قُلْتُ: بَلَى يَا رسولَ الله، قَالَ: كُفَّ عَلَيْكَ هَذَا - وأشار إلى لسانه - قُلْتُ: يَا نَبِيَّ الله وَإِنَّا لَمُؤَاخَذُونَ بِمَا نَتَكَلَّمُ بِهِ؟ قَالَ: ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ يَا مُعَاذُ وَهَلْ يَكُبُّ النَّاسَ فِي النَّارِ عَلَى وُجُوهِهِمْ - أَوْ قال عَلَى مَنَاخِرِهِمْ - إِلَّا حَصَائِدُ أَلْسِنَتِهِم؟! (١). للترمذي.
_________________
(١) أخرجه أحمد ٥/ ٢٣١،والترمذي (٢٦١٦)، وقال: هذا حديث حسن صحيح، وابن ماجة (٣٩٧٣)،قال الدارقطني في العلل ٦/ ٧٥:وهو صحيح من حديث الحكم وحبيب عن ميمون.
[ ١ / ٨ ]
٣٠ - أَبو أَيُّوبَ: أَنَّ رَجُلًا أتى النَّبِيِّ - ﷺ - قال: أَخْبِرْنِي بِعَمَلٍ يُدْخِلُنِي الْجَنَّةَ ويباعدني من النار، فقَالَ القوم: مَا لَهُ مَا لَهُ؟ فَقَالَ (النبي) (١) - ﷺ -: «أَرَبٌ مَا لَهُ تَعْبُدُ الله لا تُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا، وَتُقِيمُ الصَّلَاةَ، وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ ذرها» ذرها للشيخين والنسائي. (٢)
_________________
(١) زيادة من (ب)، و(ج).
(٢) رواه البخاري (٥٩٨٣)، ومسلم (١٣)، والنسائي ١/ ٢٣٤.
[ ١ / ٨ ]
٣١ - ابْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، رفعه: «إِنَّ الله سَيتخَلَّصُ رَجُلًا مِنْ أُمَّتِي عَلَى رُءُوسِ الْخَلَائِقِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيَنْشُرُ لهَ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ سِجِلًّا كُلُّ سِجِلٍّ مِثْلُ مَدِّ الْبَصَرِ، ثُمَّ يَقُولُ: أَتُنْكِرُ مِنْ هَذَا شَيْئًا؟ أَظَلَمَتكَ كَتَبَتِي الْحَافِظُونَ؟ فَيَقُولُ: لَا يَا رَبِّ، فَيَقُولُ: أَفَلَكَ عُذْرٌ؟ فَيَقُولُ: لَا يَا رَبِّ. فَيَقُولُ تعالى: بَلَى إِنَّ لَكَ عِنْدَنَا حَسَنَةً، فَإِنَّهُ لَا ظُلْمَ عَلَيْكَ الْيَوْمَ، فيَخْرجُ بِطَاقَةٌ فِيهَا: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا الله وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، فَيَقُولُ: احْضُرْ وَزْنَكَ فَيَقُولُ: يَا رَبِّ مَا هَذِهِ الْبِطَاقَةُ مَعَ هَذِهِ السِّجِلَّاتِ؟ فَقَالَ: فإِنَّكَ لَا تُظْلَمُ، فَتُوضَعُ السِّجِلَّاتُ فِي كَفَّةٍ وَالْبِطَاقَةُ فِي كَفَّةٍ، فَطَاشَتِ السِّجِلَّاتُ. وَثَقُلَتِ الْبِطَاقَةُ، ولَا يَثْقُلُ مَعَ اسْمِ الله شَيْءٌ» (١). للترمذي.
_________________
(١) رواه الترمذي (٢٦٣٩)، وقال: هذا حديث حسن غريب، وابن ماجة (٤٣٠٠) وقال الحاكم في «المستدرك» ١/ ٦: صحيح على شرط مسلم، ووافقه الذهبي. وصححه الألباني في صحيح الجامع (١٧٧٦).
[ ١ / ٩ ]