[ ١ / ٤٧٠ ]
٢٧٦٨ - أبو هُرَيْرَةَ رفعه: «مَا تَصَدَّقَ أَحَدٌ بِصَدَقَةٍ مِنْ طَيِّبٍ - وَلا يَقْبَلُ اللَّهُ إِلاَّ الطَّيِّبَ- إِلاَّ أَخَذَهَا الرَّحْمَنُ بِيَمِينِهِ، وَإِنْ كَانَتْ تَمْرَةً، فَتَرْبُو فِي كَفِّ الرَّحْمَنِ حَتَّى تَكُونَ أَعْظَمَ مِنَ الْجَبَلِ كَمَا يُرَبِّي أَحَدُكُمْ فَلُوَّهُ أَوْ فَصِيلَهُ». للستة إلا أبا داود (١).
_________________
(١) البخاري (١٤١٠)،ومسلم (١٠١٤).
[ ١ / ٤٧٠ ]
٢٧٦٩ - وفي رواية: «حَتَّى إِنَّ اللُّقْمَةَ لَتَصِيرُ مِثْلَ أُحُدٍ، وَتَصْدِيقُ ذَلِكَ فِي كِتَابِ اللَّهِ ﴿أَلَمْ تعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَأْخُذُ الصَّدَقَاتِ﴾ وَ﴿يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ﴾» (١).
_________________
(١) الترمذي (٦٦٢)، وقال: حسن صحيح، وصححه المنذري في «الترغيب» ثم قال الألباني: صحيح لغيره، وفي الأصل زيادة: «وتصديق ذلك في كتاب الله. . .» الآيات، فحذفت الزيادة- لتفرد عباد ابن منصور بها، ومخالفته لما قبلها- من الصحيحة. . . انظر «صحيح الترغيب والترهيب» (٨٥٦).
[ ١ / ٤٧٠ ]
٢٧٧٠ - وعنه رفعه: «بَيْنَا رَجُلٌ في فَلاةٍ مِنَ الأَرْضِ، فَسَمِعَ صَوْتًا فِي سَحَابَةٍ اسْقِ حَدِيقَةَ فُلانٍ. فَتَنَحَّى ذَلِكَ السَّحَابُ فَأَفْرَغَ مَاءَهُ فِي حَرَّةٍ، فَإِذَا شَرْجَةٌ مِنْ تِلْكَ الشِّرَاجِ قَدِ اسْتَوْعَبَتْ ذَلِكَ الْمَاءَ كُلَّهُ، فَتَتَبَّعَ الْمَاءَ فَإِذَا رَجُلٌ قَائِمٌ فِي حَدِيقَتِه يُحَوِّلُ الْمَاءَ بِمِسْحَاتِهِ، فَقَالَ: يَا عَبْدَ اللَّهِ مَا اسْمُكَ؟ قَالَ: فُلانٌ، لِلاسْمِ الَّذِي سَمِعَ فِي السَّحَابَةِ، فَقَالَ: يَا عَبْدَ اللَّهِ، لِمَ سْأَلتنِي عَنِ اسْمِي؟ فَقَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ صَوْتًا فِي السَّحَابِ الَّذِي هَذَا مَاؤُهُ يَقُولُ: اسْقِ حَدِيقَةَ فُلانٍ لاسْمِكَ فَمَا تَصْنَعُ فِيهَا؟ قَالَ: أَمَّا إِذْ قُلْتَ هَذَا، فَإِنِّي أَنْظُرُ إِلَى مَا يَخْرُجُ مِنْهَا فَأَتَصَدَّقُ بِثُلُثِهِ، وَآكُلُ أَنَا وَعِيَالِي ثلثه، وَأَرُدُّ فيه ثُلُثَهُ». لمسلم (١).
_________________
(١) مسلم (٢٩٨٤).
[ ١ / ٤٧٠ ]
٢٧٧١ - وعنه رفعه: «سَبَقَ دِرْهَمٌ مِائَةَ أَلْفِ دِرْهَمٍ». قَالُوا: وَكَيْفَ؟ قَالَ: «كَانَ لِرَجُلٍ دِرْهَمَانِ فتَصَدَّقَ بأجودهما، وَانْطَلَقَ رَجُلٌ إِلَى عُرْضِ مَالِهِ فَأَخَذَ مِنْهُ مِائَةَ أَلْفِ دِرْهَمٍ فَتَصَدَّقَ بِهَا». للنسائي (١).
_________________
(١) النسائي ٥/ ٥٩، وحسنه الألباني في «صحيح النسائي» (٢٣٦٨).
[ ١ / ٤٧٠ ]
٢٧٧٢ - عَلِيٌّ: جَاءَ ثَلاثَةُ نَفَرٍ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ -، فَقَالَ: أَحَدُهُمْ كَانَتْ لِي مِائَةُ دِينَارٍ، فَتَصَدَّقْتُ مِنْهَا بِعَشَرَةِ. وَقَالَ آخَرُ: كانت لِي عَشَرَةُ، فَتَصَدَّقْتُ بواحدة. وَقَالَ الآخَرُ: كَانَ لِي دِينَارٌ، فَتَصَدَّقْتُ بِعُشْرِهِ. فَقَالَ - ﷺ -: «كُلُّكُمْ فِي الأَجْرِ سَوَاءٌ، كُلُّكُمْ تَصَدَّقَ بِعُشْرِ مَالِهِ». لأحمد، والبزار، بلين (١).
_________________
(١) أحمد ١/ ٩٦، والبزار في «البحر الزخار» ٣/ ٧٧ (٨٤١)، وقال الهيثمي في «المجمع» ٣/ ١١١: فيه الحارث، وفيه كلام كثير.
[ ١ / ٤٧١ ]
٢٧٧٣ - ابْنُ عَبَّاسٍ: جاءه سائل، فَقَالَ له ابْنُ عَبَّاسٍ: أَتَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: وَتَصُومُ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: سَأَلْتَ، وَلِلسَّائِلِ حَقٌّ، إِنَّهُ لَحَقٌّ عَلَيْنَا أَنْ نَصِلَكَ فَأَعْطَاهُ ثَوْبًا ثُمَّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: «مَا مِنْ مُسْلِمٍ يكسو مُسْلِمًا ثَوْبًا إِلاَّ كَانَ فِي حِفْظٍ اللَّهِ مَا دَامَ عَلَيْهِ خِرْقَةٌ منه». للترمذي (١).
_________________
(١) الترمذي (٢٤٨٤)، وقال: حديث حسن غريب، وضعفه الألباني في «ضعيف الترمذي» (٤٤٣).
[ ١ / ٤٧١ ]
٢٧٧٤ - أَبو سَعِيدٍ: أَنَّ أَعْرَابِيًّا قال: يا رَسُولَ اللَّهِ أخبرني عَنِ الْهِجْرَةِ قَالَ: «وَيْحَكَ، إِنَّ شَأْنَ الهجرة شَدِيدٌ، فَهَلْ لَكَ مِنْ إِبِلٍ؟» قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: «فهل تؤدي صدقتها؟». قال: نعم. قال: «فَاعْمَلْ مِنْ وَرَاءِ الْبِحَارِ، فَإِنَّ اللَّهَ لَنْ يَتِرَكَ مِنْ عَمَلِكَ شَيْئًا». للشيخين وأبي داود والنسائي (١).
_________________
(١) البخاري (٦١٦٥،١٤٥٢)، ومسلم (١٨٦٥).
[ ١ / ٤٧١ ]
٢٧٧٥ - أبو أمامة رفعه: «صنائعُ المعْروفِ تَقي مَصارعَ السوء، وصدقَة السر تُطفىءُ غَضَب الرب، وصلةُ الرحم تَزيدُ فى العُمْر». «للكبير» (١).
_________________
(١) الطبراني ٨/ ٢٦١ (٨٠١٤) وقال الهيثمي ٣/ ١١٥: إسناده حسن،وحسنه الألباني في صحيح الجامع (٣٧٧٩).
[ ١ / ٤٧١ ]
٢٧٧٦ - أبو هريرة رفعه: «الصدقَةُ تطفىءُ غضَب الرب، وتدفعُ ميتةَ السوء». لرزين.
[ ١ / ٤٧١ ]
٢٧٧٧ - وعنه رفعه: «مَا مِنْ يَوْمٍ يُصْبِحُ فيه الْعِبَادُ إِلاَّ مَلَكَانِ يَنْزِلانِ، فَيَقُولُ أَحَدُهُمَا: اللَّهُمَّ أَعْطِ مُنْفِقًا خَلَفًا. وَيَقُولُ الآخَرُ اللَّهُمَّ أَعْطِ مُمْسِكًا تَلَفًا». للشيخين (١).
_________________
(١) البخاري (١٤٤٢)، ومسلم (١٠١٠).
[ ١ / ٤٧١ ]
٢٧٧٨ - أبو ذر رفعه: «ما مِنْ عَبْدٍ يُنْفِقُ مِنْ كُلِّ مَالٍ لَهُ زَوْجَيْنِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ إِلاَّ اسْتَقْبَلهُ حَجَبَةُ الْجَنَّةِ، كُلُّهُمْ يَدْعُوهُ إِلَى مَا عِنْدَهُ» قُلْتُ: وَكَيْفَ ذَلِكَ؟ قَالَ: «إِنْ كَانَتْ إِبِلًا فَبَعِيرَيْنِ وَإِنْ كَانَتْ بَقَرًا فَبَقَرَتَيْنِ». للنسائي (١).
_________________
(١) النسائي ٦/ ٤٨ - ٤٩، والدارمي (٢٤٠٣)،وصححه الحاكم ٢/ ٨٦، ووافقه الذهبي، وصححه الألباني في صحيح النسائي (٢٩٨٤).
[ ١ / ٤٧٢ ]
٢٧٧٩ - أَبِو هُرَيْرَةَ رفعه: «دِينَارٌ أَنْفَقْتَهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَدِينَارٌ أَنْفَقْتَهُ فِي رَقَبَةٍ، وَدِينَارٌ تَصَدَّقْتَ بِهِ عَلَى مِسْكِينٍ وَدِينَارٌ أَنْفَقْتَهُ عَلَى أَهْلِكَ أَعْظَمُهَا أَجْرًا الَّذِي أَنْفَقْتَهُ عَلَى أَهْلِكَ». لمسلم (١).
_________________
(١) مسلم (٩٩٥).
[ ١ / ٤٧٢ ]
٢٧٨٠ - ثَوْبَانُ رفعه: «أَفْضَلُ دِينَارٍ يُنْفِقُهُ الرَّجُلُ دِينَارٌ يُنْفِقُهُ عَلَى عِيَالِهِ، وَدِينَارٌ يُنْفِقُهُ عَلَى دَابَّتِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَدِينَارٌ يُنْفِقُهُ عَلَى أَصْحَابِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ». لمسلم، والترمذي (١).
_________________
(١) مسلم (٩٩٤).
[ ١ / ٤٧٢ ]
٢٧٨١ - أَبو مَسْعُودٍ البدري رفعه: «إن المسلم إذا أَنْفَقَ عَلَى أَهْلِهِ نفقة وَهُوَ يَحْتَسِبُهَا -كَانَتْ لَهُ صَدَقَةً». للشيخين، والترمذي، والنسائي (١).
_________________
(١) البخاري (٥٥)، ومسلم (١٠٠٢).
[ ١ / ٤٧٢ ]
٢٧٨٢ - أبو هريرة رفعه: «والذي بعثَني بالحق لا يُعذبُ الله يومَ القيامَة مَنْ رَحمَ اليتيمَ، ولانَ لهُ في الكلامِ ورَحمَ يُتْمه وضَعْفَه، ولَم يتَطاول علَى جارهِ بفَضل ما آتاهُ اللهُ، يا أمة محمدٍ، والذِيّ بَعثِني بالحق لا يقْبلُ اللهُ صدقةً مِن رجلٍ، وله قرابةٌ محتاجونَ إلى صِلة، ويصْرِفها إلى غَيرِهم، والذى نفْسِي بِيدهِ لا ينْظُر اللهُ إليهِ يَوْم القِيامة». «للأوسط» بلين (١).
_________________
(١) «الأوسط» ٨/ ٣٤٦ (٨٨٢٨)، وقال الهيثمي ٣/ ١١٧: وفيه عبد الله بن عامر الأسلمي، وهو ضعيف، وقال أبو حاتم: ليس بالمتروك، وبقية رجاله ثقات، وضعفه الألباني في ضعيف الترغيب (٥٣٤).
[ ١ / ٤٧٢ ]
٢٧٨٣ - الْمِقْدَامُ بْنُ مَعْدِي كَرِبَ رفعه: «مَا أَطْعَمْتَ نَفْسَكَ فَهُوَ لَكَ صَدَقَةٌ، وَمَا أَطْعَمْتَ وَلَدَكَ فَهُوَ لَكَ صَدَقَةٌ، وَمَا أَطْعَمْتَ زَوْجَتكَ فَهُوَ لَكَ صَدَقَةٌ، وَمَا أَطْعَمْتَ خَادِمَكَ فَهُوَ لَكَ صَدَقَةٌ». لأحمد (١).
_________________
(١) أحمد ٤/ ١٣١، وقال الهيثمي ٣/ ١١٩: رواه أحمد ورجاله ثقات، وصححه الألباني في الصحيحة (٤٥٢).
[ ١ / ٤٧٢ ]
٢٧٨٤ - ابنُ مسعود رفعه: «مَنْ وسع علَى عيالِه فى النفقة يَوم عاشُوراء وسع اللهُ عليهِ سائرَ سَنتهِ»؟ قال سفيان: إنا قدْ جربناهُ فوجَدْناه كذلك. لرزين.
[ ١ / ٤٧٣ ]
٢٧٨٥ - حَارِثَةُ بْنُ وَهْبٍ رفعه: «تَصَدَّقُوا، فَيُوشِكُ الرَّجُلُ يَمْشِي بِصَدَقَتِهِ، فَيَقُولُ الَّذِي أُعْطِيَهَا لَوْ جِئْتَنَا بِهَا بِالأَمْسِ قَبِلْتُهَا وأَمَّا اليوم فَلا حَاجَةَ لِي بِهَا، فَلا يَجِدُ مَنْ يَقْبَلُهَا منه». للشيخين، والنسائي (١).
_________________
(١) البخاري (١٤١١)، ومسلم (١٠١١).
[ ١ / ٤٧٣ ]
٢٧٨٦ - أبو مُوسَى رفعه: «لَيَأْتِيَنَّ عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يَطُوفُ الرَّجُلُ فِيهِ بِالصَّدَقَةِ مِنَ الذَّهَبِ، ثُمَّ لا يَجِدُ أَحَدًا يَأْخُذُهَا مِنْهُ، وَيُرَى الرَّجُلُ الْوَاحِدُ يَتْبَعُهُ أَرْبَعُونَ امْرَأَةً يَلُذْنَ بِهِ مِنْ قِلَّةِ الرِّجَالِ، وَكَثْرَةِ النِّسَاءِ». للشيخين (١).
_________________
(١) البخاري (١٤١٤)، ومسلم (١٠١٢).
[ ١ / ٤٧٣ ]
٢٧٨٧ - عليٌّ رفعه: «بادِرُوا بالصدقة، فإن البلاءَ لا يتَخطاها». لرزين، و«الأوسط» بضعف (١).
_________________
(١) الأوسط ٦/ ٩ (٥٦٤٣). وقال الهيثمي ٣/ ١١٠: فيه عيسى بن عبد الله بن محمد، وهو ضعيف، وضعفه الألباني في المشكاة (١٨٨٧).
[ ١ / ٤٧٣ ]
٢٧٨٨ - أَنَسُ رفعه: «لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ الأَرْضَ جَعَلَتْ تَمِيدُ وتكفأ، فأرساها بالْجِبَالَ فَاسْتَقَرَّتْ، فَعَجِبَتِ الْمَلائِكَةُ مِنْ شِدَّةِ الْجِبَالِ، فقالت: يَا رَبنا هَلْ خلقت خلقًا أَشَدُّ مِنَ الْجِبَالِ؟ قَالَ: نَعَمِ الْحَدِيدُ. قَالُوا فَهَلْ خلقت خلقًا أَشَدُّ مِنَ الْحَدِيدِ؟ قَالَ: النَّارُ. قَالُوا: يَا رَبِّ فَهَلْ خلقت أَشَدُّ مِنَ النَّارِ؟ قَالَ: الْمَاءُ قَالُوا فَهَلْ خلقت أَشَدُّ مِنَ الْمَاءِ؟ قَالَ: الرِّيحُ قَالُوا فَهَلْ خلقت أَشَدُّ مِنَ الرِّيحِ؟ قَالَ: ابْنَ آدَمَ، إذا تَصَدَّقَ بِيَمِينِهِ فأخفاها مِنْ شِمَالِهِ». للترمذي (١).
_________________
(١) الترمذي (٣٣٦٩)، وقال: هذا حديث غريب، وضعفه الألباني في ضعيف الترمذي (٦٦٨).
[ ١ / ٤٧٣ ]
٢٧٨٩ - أَبو هُرَيْرَةَ: ضَرَبَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - مَثَلَ الْبَخِيلِ وَالْمُتَصَدِّقِ كَمَثَلِ رَجُلَيْنِ عَلَيْهِمَا جُبَّتَانِ مِنْ حَدِيدٍ، قَدِ اضْطُرَّتْ أَيْدِيهِمَا إِلَى ثُدِيِّهِمَا وَتَرَاقِيهِمَا، فَجَعَلَ الْمُتَصَدِّقُ كُلَّمَا تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ انْبَسَطَتْ عَنْهُ حَتَّى تَغْشَى أَنَامِلَهُ وَتَعْفُوَ أَثَرَهُ، وَجَعَلَ
⦗٤٧٤⦘ الْبَخِيلُ كُلَّمَا هَمَّ بِصَدَقَةٍ قَلَصَتْ وَأَخَذَتْ كُلُّ حَلْقَةٍ بِمَكَانِهَا، فَأَنَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ (يَقُولُ بِإِصْبَعِهِ هَكَذَا فِي جَيْبِهِ، فَلَوْ رَأَيْتَهُ يُوَسِّعُهَا وَلا تَتَوَسَّعُ (١).
_________________
(١) البخاري (٥٧٩٧)، ومسلم (١٠٢١).
[ ١ / ٤٧٣ ]
٢٧٩٠ - عَدِيُّ بْنِ حَاتِمٍ رفعه: «اتَّقُوا النَّارَ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ فَإِنْ لَمْ تَجِدْ فَبِكَلِمَةٍ طَيِّبَةٍ». هما للشيخين، والنسائي (١).
_________________
(١) البخاري (١٤١٧)، ومسلم (١٠١٦).
[ ١ / ٤٧٤ ]
٢٧٩١ - أمُّ بُجَيْدٍ الأَنْصَارِية رفعته: «رُدُّوا الْمِسْكِينَ وَلَوْ بِظِلْفٍ مُحْرَقٍ». لمالك، وأصحاب السنن (١).
_________________
(١) أبو داود (١٦٦٧)، والترمذي (٦٦٥)، وقال: حسن غريب من هذا الوجه، والنسائي ٥/ ٨١ - ٨٢،وصححه الألباني في صحيح الترغيب (٤٤٨).
[ ١ / ٤٧٤ ]
٢٧٩٢ - أبو هُرَيْرَةَ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُّ الصَّدَقَةِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: «جُهْدُ الْمُقِلِّ، وَابْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ». لأبي داود (١).
_________________
(١) أبو داود (١٦٧٧)، وصححه الألباني، وأصله عند البخاري (٥٣٥٦).
[ ١ / ٤٧٤ ]
٢٧٩٣ - فَاطِمَةُ بِنْتُ قَيْسٍ: سئل أو سَأَلْتُ رسولَ الله - ﷺ - عَنِ الزَّكَاةِ فَقَالَ: «إِنَّ فِي الْمَالِ حَقًّا سِوَى الزَّكَاةِ» ثُمَّ تَلا: ﴿لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ﴾ الآيَةَ. للترمذي (١).
_________________
(١) الترمذي (٦٥٩) وقال: هذا حديث إسناده ليس بذاك، وأبو حمزة ميمون الأعور يضعَّف، وابن ماجه (١٧٨٩) والدارمي (١٦٣٧)، وضعفه الألباني في ضعيف الترمذي (١٠٢).
[ ١ / ٤٧٤ ]
٢٧٩٤ - جَابِرُ: أَنَّ رسول الله - ﷺ - أَمَرَ مِنْ كُلِّ جَادِّ عَشْرَةِ أَوْسُقٍ مِنَ التَّمْرِ بِقِنْوٍ يُعَلَّقُ فِي الْمَسْجِدِ لِلْمَسَاكِينِ. لأبي داود (١).
_________________
(١) أبو داود (١٦٦٢)، وصححه ابن حبان ٨/ ٨٣ (٣٢٨٩)،وصححه الألباني في صحيح أبي داود (١٤٦٤).
[ ١ / ٤٧٤ ]
٢٧٩٥ - عَوْفُ بْنُ مَالِكٍ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، وَبِيَدِهِ عَصًا، وَقَدْ عَلَّقَ رَجُلٌ قِنْوَ حَشَفٍ فَجَعَلَ يَطْعَنُ فِي ذَلِكَ الْقِنْوِ فَقَالَ: «لَوْ شَاءَ رَبُّ هَذِهِ الصَّدَقَةِ تَصَدَّقَ بِأَطْيَبَ مِنْ هَذَا، إِنَّ رَبَّ هَذِهِ الصَّدَقَةِ يَأْكُلُ حَشَفًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ». لأبي داود، والنسائي (١).
_________________
(١) أبو داود (١٦٠٨)، والنسائي ٥/ ٤٢ - ٤٣ وابن ماجة (١٨٢١)،وحسنه الألباني في «صحيح الترغيب والترهيب» (٨٧٩).
[ ١ / ٤٧٤ ]
٢٧٩٦ - عائشةُ: أنها أرادت أن تتصدق بلحم منتن، فقال لها النبي - ﷺ -: «أتتصدقين بما لا تأكلين؟» (١).
_________________
(١) الطبراني في «الأوسط» ٢/ ٢٣١ (١٨٣٢) وقال الهيثمي ٣/ ١١٣: رواه الطبراني، وفيه: خالد القسري وفيه كلام.
[ ١ / ٤٧٤ ]
٢٧٩٧ - وفي رواية قالت: أُهدِيَ للنبي - ﷺ - ضب فلم يأكله، فقالت عائشة: ألا نطعمه المساكين؟ قال: «لا تطعموهم ما لا تأكلون». «للأوسط» قلت: كذا هنا «للأوسط» فقط وأخرجه فى المباح لأحمد والموصلي فقط، ومثل هذا في «مجمع الزوائد» أكثر منه فى الجامع (١).
_________________
(١) الطبراني في «الأوسط» ٥/ ٢١٢ - ٢١٣ (٥١١٦) وقال الهيثمي ٣/ ١١٣: رواه الطبراني، ورجاله موثقون.
[ ١ / ٤٧٥ ]
٢٧٩٨ - أبو هُرَيْرَةَ رفعه: «ما نقص مال من صدقة - أو قال: مَا نَقَصَتْ صَدَقَةٌ- مِنْ مَالٍ، وَمَا زَادَ اللَّهُ عَبْدًا بِعَفْوٍ إِلاَّ عِزًّا، وَمَا تَوَاضَعَ عبد لِلَّهِ إِلاَّ رفعه: اللَّهُ». لمسلم، والترمذي، والموطأ (١).
_________________
(١) مسلم (٢٥٨٨).
[ ١ / ٤٧٥ ]
٢٧٩٩ - جابرُ: أتي النبي - ﷺ - قَوْمٌ حُفَاةٌ عُرَاةٌ مُجْتَابِي النِّمَارِ أَوِ الْعَبَاءِ، مُتَقَلِّدِي السُّيُوفِ عَامَّتُهُمْ مِنْ مُضَرَ بَلْ كُلُّهُمْ مِنْ مُضَرَ، فَتَمَعَّرَ وَجْهُ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - لِمَا رَأَى بِهِمْ مِنَ الْفَاقَةِ، فَدَخَلَ ثُمَّ خَرَجَ فَأَمَرَ بِلالًا فنادى وَأَقَامَ فَصَلَّى، ثُمَّ خَطَبَ فَقَالَ: «﴿أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمِ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ﴾ إِلَى ﴿رَقِيبًا﴾ وَالآيَةَ الَّتِي فِي الْحَشْرِ ﴿اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ﴾ تَصَدَّقَ رَجُلٌ مِنْ دِينَارِهِ مِنْ دِرْهَمِهِ مِنْ ثَوْبِهِ مِنْ صَاعِ بُرِّهِ مِنْ صَاعِ تَمْرِهِ» حَتَّى قَالَ: «وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ». فَجَاءَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ بِصُرَّةٍ كَادَتْ كَفُّهُ تَعْجِزُ عَنْهَا بَلْ قَدْ عَجَزَتْ، ثُمَّ تَتَابَعَ النَّاسُ حَتَّى رَأَيْتُ كَوْمَيْنِ مِنْ طَعَامٍ وَثِيَابٍ، حَتَّى رَأَيْتُ وَجْهَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - يَتَهَلَّلُ كَأَنَّهُ مُذْهَبَةٌ، فَقَالَ - ﷺ -: «مَنْ سَنَّ فِي الإسْلامِ سُنَّةً حَسَنَةً فَلَهُ أَجْرُهَا وَأَجْرُ مَنْ عَمِلَها من بَعْدَهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْءٌ، وَمَنْ سَنَّ فِي الإسْلامِ سُنَّةً سَيِّئَةً كَانَ عَلَيْهِ وِزْرُهَا وَوِزْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا مِنْ بَعْدِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ أَوْزَارِهِمْ شَيْءٌ». لمسلم والنسائي (١).
_________________
(١) مسلم (١٠١٧).
[ ١ / ٤٧٥ ]
٢٨٠٠ - أَبو هُرَيْرَةَ رفعه: «قَالَ رَجُلٌ: لَأَتَصَدَّقَنَّ بِصَدَقَةٍ. فَخَرَجَ بِصَدَقَتِهِ فَوَضَعَهَا فِي يَدِ سَارِقٍ، فَأَصْبَحُوا يَتَحَدَّثُونَ تُصُدِّقَ الليلة عَلَى سَارِقٍ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ على سارق، لَأَتَصَدَّقَنَّ بِصَدَقَةٍ. فوَضَعَهَا فِي يد زَانِيَةٍ،
⦗٤٧٦⦘ فَأَصْبَحُوا يَتَحَدَّثُونَ: تُصُدِّقَ اللَّيْلَةَ عَلَى زَانِيَةٍ. فَقَال: اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى زَانِيَةٍ، لَأَتَصَدَّقَنَّ بِصَدَقَةٍ فَخَرَجَ بِصَدَقَتِهِ فَوَضَعَهَا فِي يد غَنِيٍّ، فَأَصْبَحُوا يَتَحَدَّثُونَ تُصُدِّقَ عَلَى غَنِيٍّ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى سَارِقٍ، وَعَلَى زَانِيَةٍ، وغَنِيٍّ. فَأُتِيَ فَقِيلَ لَهُ: أَمَّا صَدَقَتُكَ عَلَى سَارِقٍ فَلَعَلَّهُ يستغني عَنْ سَرِقَتِهِ، وَأَمَّا الزَّانِيَةُ فَلَعَلَّهَا أَنْ تَسْتَعِفَّ عَنْ زِنَاهَا، وَأَمَّا الْغَنِيُّ فَلَعَلَّهُ أن يَعْتَبِرَ فَيُنْفِقَ مِمَّا أَعْطَاهُ اللَّهُ». للشيخين، والنسائى (١).
_________________
(١) البخاري (١٤٢١)، ومسلم (١٠٢٢).
[ ١ / ٤٧٥ ]
٢٨٠١ - أبو هريرة رفعه: «الْيَدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنَ الْيَدِ السُّفْلَى، وَابْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ، وَخَيْرُ الصَّدَقَةِ عَنْ ظَهْرِ غِنًى، وَمَنْ يَسْتَعْفِفْ يُعِفَّهُ اللَّهُ، وَمَنْ يَسْتَغْنِ يُغْنِهِ اللَّه». للبخاري، وأبي داود، والنسائي (١).
_________________
(١) البخاري (٥٣٥٥).
[ ١ / ٤٧٦ ]
٢٨٠٢ - ابْنُ عُمَرَ رفعه: «الْيَدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنَ الْيَدِ السُّفْلَى، والْعُلْيَا هِيَ الْمُنْفِقَةُ، وَالسُّفْلَى هِيَ السَّائِلَةُ». للستة إلا الترمذي (١).
_________________
(١) البخاري (١٤٢٩)، ومسلم (١٠٣٣).
[ ١ / ٤٧٦ ]
٢٨٠٣ - وفي رواية: «العليا المتعففة» (١).
_________________
(١) أبو داود (١٦٤٨) وقال الألباني في ضعيف أبي داود (٣٦٢): زيادة المتعففة "شاذة".
[ ١ / ٤٧٦ ]
٢٨٠٤ - وللنسائي: عَنْ طَارِقٍ الْمُحَارِبِيِّ رفعه: «يَدُ الْمُعْطِي الْعُلْيَا، وَابْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ أُمَّكَ وَأَبَاكَ وَأُخْتَكَ وَأَخَاكَ ثُمَّ أَدْنَاكَ فأَدْنَاكَ» (١).
_________________
(١) النسائي ٥/ ٦١، والدارمي (١٦٥٩)، وصححه ابن حبان ٧/ ١٣٠ - ١٣١ (٣٣٤١)، وصححه الألباني في «صحيح الجامع» (٨٠٦٧).
[ ١ / ٤٧٦ ]
٢٨٠٥ - جَابِرُ: كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ بِمِثْلِ البَيْضَة مِنْ ذَهَبٍ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَصَبْتُ هَذا مِنْ مَعْدِنٍ، فَخُذْهَا فَهِيَ صَدَقَةٌ مَا أَمْلِكُ غَيْرَهَا. فَأَعْرَضَ عَنْهُ، ثُمَّ قَالَ مِثْلَ ذَلِكَ من قبل يمينه فَأَعْرَضَ عَنْهُ، ثُمَّ من يساره فَأَعْرَضَ عَنْهُ، ثُمَّ مِنْ خَلْفِهِ فَأَخَذَهَا - ﷺ - وحَذَفَهُ بِهَا، فَلَوْ أَصَابَتْهُ لَأَوْجَعَتْهُ أَوْ لَعَقَرَتْهُ، وقَالَ:
⦗٤٧٧⦘ «يَأْتِي أَحَدُكُمْ بجميع مَا يَمْلِكُ فَيَقُولُ هَذِهِ صَدَقَةٌ، ثُمَّ يَقْعُدُ يَسْتَكِفُّ النَّاسَ! خَيْرُ الصَّدَقَةِ مَا كَانَ عَنْ ظَهْرِ غِنًى». لأبي داود (١).
_________________
(١) أبو داود (١٦٧٣)، وصححه ابن حبان ٨/ ١٦٥ - ١٦٦ (٣٣٧٢)، وقال الألباني في «الإرواء» (٨٩٨): ضعيف، وإنما يصح منه جملة خير الصدقة.
[ ١ / ٤٧٦ ]
٢٨٠٦ - أَنَسُ: كَانَ أَبُو طَلْحَةَ أَكْثَرَ الأَنْصَارِ بِالْمَدِينَةِ مَالًا مِنْ نَخْلٍ، وَكَانَ أَحَبُّ أَمْوَالِهِ إِلَيْهِ بَيْرُحَاءَ، وَكَانَتْ مُسْتَقْبِلَةَ الْمَسْجِدِ، ويدخلها رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَيَشْرَبُ مِنْ مَاءٍ فِيهَا طَيِّبٍ، فَلَمَّا نزلَ ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ قَال أَبُو طَلْحَةَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ: ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ وَإِنَّ أَحَبَّ مالي إليَّ بَيْرُحَاءَ، وَإِنَّهَا صَدَقَةٌ لِلَّهِ أَرْجُو بِرَّهَا وَذُخْرَهَا عِنْدَ اللَّهِ، فَضَعْهَا حَيْثُ أَرَاكَ اللَّهُ. فَقَالَ - ﷺ -: «بَخٍ، ذَلِكَ مَالٌ رَابِحٌ، وَقَدْ سَمِعْتُ مَا قُلْتَ، وَإِنِّي أَرَى أَنْ تَجْعَلَهَا فِي الأَقْرَبِينَ». فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ: أَفْعَلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَسَمَهَا أَبُو طَلْحَةَ فِي أَقَارِبِهِ وَبَنِي عَمِّهِ. للستة (١).
_________________
(١) البخاري (١٤٦١)، ومسلم (٩٩٨).
[ ١ / ٤٧٧ ]
٢٨٠٧ - وفي رواية: «اجْعَلْهَا لِفُقَرَاءِ قرابتك» فَجَعَلَهَا لِحَسَّانَ، وَلأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، وَكَانَا أَقْرَبَ إِلَيْهِ مِنِّي (١).
_________________
(١) البخاري كتاب: الوصايا، باب: إذا وقف أو أوصى لأقاربه.
[ ١ / ٤٧٧ ]
٢٨٠٨ - وفي أخرى: فَتَصَدَّقَ بِهِ أَبُو طَلْحَةَ عَلَى ذَوِي رَحِمِهِ، وَكَانَ مِنْهُمْ أُبَيٌّ وَحَسَّانُ، فبَاعَ حَسَّانُ حِصَّتَهُ مِنْ مُعَاوِيَةَ، فَقِيلَ لَهُ: تَبِيعُ صَدَقَةَ أَبِي طَلْحَةَ؟! قَالَ: لا أَبِيعُ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ بِصَاعٍ مِنْ دَرَاهِمَ. وَكَانَتْ تِلْكَ الْحَدِيقَةُ فِي مَوْضِعِ قَصْرِ بَنِي حُدَيْلَةَ الَّذِي بَنَاهُ مُعَاوِيَةُ (١).
_________________
(١) التعليق السابق.
[ ١ / ٤٧٧ ]
٢٨٠٩ - زَيْنَبُ امْرَأَةِ ابن مسعود: أن النبي - ﷺ - لما قال: «تَصَدَّقْنَ يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ وَلَوْ مِنْ حُلِيِّكُنَّ». قَالَتْ لابن مسعود: إِنَّكَ خَفِيفُ ذَاتِ الْيَدِ، وَإِنَّ
⦗٤٧٨⦘ النبي - ﷺ - أَمَرَنَا بِالصَّدَقَةِ، فَاسْأَلْهُ فَإِنْ كَانَ يَجْزِه عَنِّي وَإِلاَّ صَرَفْتُهَا إِلَى غَيْرِكُمْ. فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: بَلِ ائْتِيهِ أَنْتِ. فَانْطَلَقْتُ فَإِذَا امْرَأَةٌ مِنَ الأَنْصَارِ بِبَابِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - حَاجَتِي حَاجَتُهَا، وَكَانَ قَدْ أُلْقِيَتْ عَلَيْهِ الْمَهَابَةُ فَخَرَجَ عَلَيْنَا بِلالٌ فَقُلْنَا لَهُ: ائْتِ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - فَأَخْبِرْهُ أَنَّ امْرَأَتَيْنِ بِالْبَابِ تَسْأَلانِكَ: أَتُجْزِئُ الصَّدَقَةُ عَنْهُمَا عَلَى أَزْوَاجِهِمَا وَعَلَى أَيْتَامٍ فِي حُجُورِهِمَا؟ وَلا تُخْبِرْهُ مَنْ نَحْنُ فسأله بِلالٌ فَقَالَ لَهُ: «أَيُّ الزَّيَانِبِ؟» قَالَ: امْرَأَةُ عَبْدِ اللَّهِ. فَقَالَ لَهُ: «لَهُمَا أَجْرَانِ: أَجْرُ الْقَرَابَةِ، وَأَجْرُ الصَّدَقَةِ». للشيخين، والنسائي (١).
_________________
(١) البخاري (١٤٦٦)، ومسلم (١٠٠٠).
[ ١ / ٤٧٧ ]
٢٨١٠ - مَعْنُ بْنُ يَزِيد: بَايَعْتُ النبيَّ - ﷺ - أَنَا وَأَبِي وَجَدِّي، وَخَطَبَ عَلَيَّ فَأَنْكَحَنِي، وَخَاصَمْتُ إِلَيْهِ: كَانَ أَبِي أَخْرَجَ دَنَانِيرَ يَتَصَدَّقُ بِهَا فَوَضَعَهَا عِنْدَ رَجُلٍ فِي الْمَسْجِدِ، فأعطانيها ولم يعرف، فَأَتَيْتُهُ بِهَا فَقَالَ أبي وَاللَّهِ مَا إِيَّاكَ أَرَدْتُ. فَخَاصَمْتُهُ إِلَى النبي - ﷺ - فَقَالَ: «لَكَ مَا نَوَيْتَ يَا يَزِيدُ وَلَكَ مَا أَخَذْتَ يَا مَعْنُ». للبخاري. وقال رزين: فأنكحني وأمهر عني (١).
_________________
(١) البخاري (١٤٢٢).
[ ١ / ٤٧٨ ]
٢٨١١ - عَائِشَةُ رفعته: «إِذَا أَنْفَقَتِ الْمَرْأَةُ مِنْ طَعَامِ بَيْتِهَا غَيْرَ مُفْسِدَةٍ فلَهَا أَجْرُهَا بِمَا أَنْفَقَتْ، وَللِزَوْجِ بِمَا اكَتسَبَ، وَلِلْخَازِنِ مِثْلُ ذَلِكَ، لا يَنْقُصُ بَعْضُهُمْ أَجْرَ بَعْضٍ شَيْئًا» (١).
_________________
(١) البخاري (١٤٢٥)، ومسلم (١٠٢٤).
[ ١ / ٤٧٨ ]
٢٨١٢ - أَسْمَاءُ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا لِيَ مَالٌ إِلاَّ مَا أَدْخَلَ عَلَيَّ الزُّبَيْرُ، أفَأَتَصَدَّقُ؟ قَالَ: «تَصَدَّقِي وَلا تُوعِي فَيُوعِي الله عَلَيْكِ». هما للستة إلا مالكًا (١).
_________________
(١) البخاري (٢٥٩٠)، ومسلم (١٠٢٩).
[ ١ / ٤٧٨ ]
٢٨١٣ - أبو هُرَيْرَةَ رفعه: «إِذَا أَنْفَقَتِ الْمَرْأَةُ مِنْ كَسْبِ زَوْجِهَا مَنْ غَيْرِ أَمْرِهِ، فَلَهُ نِصْفُ الأَجْرِ». للشيخين (١).
_________________
(١) البخاري (٢٠٦٦)، ومسلم (١٠٢٦).
[ ١ / ٤٧٨ ]
٢٨١٤ - أبو أُمَامَةَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يقول فِي خُطْبَتِهِ عَامَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ: «لا تُنْفِقُ امْرَأَةٌ شَيْئًا مِنْ بَيْتِ زَوْجِهَا إِلاَّ بِإِذْنِ زَوْجِهَا». قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّه، وَلا الطَّعَامُ؟ قَالَ: ذَلكَأَفْضَلُ أَمْوَالِنَا». للترمذي (١).
_________________
(١) أبو داود (٣٥٦٥)،الترمذي (٦٧٠) وقال: حديث حسن وابن ماجة (٢٢٩٥)، وحسنه الألباني في صحيح الترمذي (٥٣٨).
[ ١ / ٤٧٩ ]
٢٨١٥ - ابنُ عَمْرِو بنُ العاص رفعه: «لا يَجُوزُ لامْرَأَةٍ عَطِيَّةٌ إِلاَّ بِإِذْنِ زَوْجِهَا». لأبي داود، والنسائي (١).
_________________
(١) أبو داود (٣٥٤٧)، والنسائي ٥/ ٦٥ - ٦٦،قال الألباني في صحيح النسائي (٣٥١٨): حسن صحيح.
[ ١ / ٤٧٩ ]
٢٨١٦ - وفي رواية: «لا يَجُوزُ لامْرَأَةٍ أَمْرٌ فِي مَالِهَا إِذَا مَلَكَ زَوْجُهَا عِصْمَتَهَا» (١).
_________________
(١) أبو داود (٣٥٤٦)، والنسائي ٦/ ٢٧٨،وابن ماجه (٢٣٨٨)، وصححه الألباني في «صحيح الجامع» (٧٦٢٥).
[ ١ / ٤٧٩ ]
٢٨١٧ - عُمَيْرُ مَوْلَى آبِي اللَّحْم: أَمَرَنِي مَوْلايَ أَنْ أُقَدِّدَ لَحْمًا فَجَاءَنِي مِسْكِينٌ فَأَطْعَمْتُهُ مِنْهُ، فَعَلِمَ بِذَلِكَ مَوْلايَ فَضَرَبَنِي، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - فَذَكَرْتُ له ذَلِكَ، فَدَعَاهُ فَقَالَ له: «لِمَ ضَرَبْتَهُ». فَقَالَ: يُعْطِي طَعَامِي بِغَيْرِ أَنْ آمُرَهُ فَقَالَ: «الأَجْرُ بَيْنَكُمَا». لمسلم، والنسائي (١).
_________________
(١) مسلم (١٠٢٥) ٨٣.
[ ١ / ٤٧٩ ]
٢٨١٨ - عُمَرُ: حَمَلْتُ عَلَى فَرَسٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَأَضَاعَهُ الَّذِي كَانَ عِنْدَهُ، فَأَرَدْتُ أَنْ أَشْتَرِيَهُ، وَظَنَنْتُ أَنَّهُ يبيعه بِرُخْصٍ، فَسَأَلْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - فَقَالَ: «لا تَشْتَره ولا تعد في صدقتك، وإن أعطاكه بدرهم، إن الذي يعود في صدقته كَالْكَلْبِ يَعُودُ فِي قَيْئِهِ». للستة (١).
_________________
(١) البخاري (١٤٩٠)، ومسلم (١٦٢٠).
[ ١ / ٤٧٩ ]
٢٨١٩ - عائشةُ: دَخَلَ عَلَيَّ سَائِلٌ مَرَّةً، وَعِنْدِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَأَمَرْتُ لَهُ بِشَيْءٍ، ثُمَّ دَعَوْتُ بِهِ فَنَظَرْتُ إِلَيْهِ فَقَالَ - ﷺ -: «أَمَا تُرِيدِينَ أَنْ لا يَدْخُلَ بَيْتَكِ شَيْءٌ، وَلا يَخْرُجَ إِلاَّ بِعِلْمِكِ». قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: «مَهْلًا يَا عَائِشَةُ لا تُحْصِي فَيُحْصِيَ اللَّهُ عَلَيْكِ». لأبي داود، والنسائي (١).
_________________
(١) أبو داود (١٧٠٠) مختصرًا، والنسائي ٥/ ٧٣ بتمامه، وصححه الألباني في «صحيح أبي داود» (١٤٩١).
[ ١ / ٤٧٩ ]
٢٨٢٠ - وعنها: أَنَّ رَجُلًا قَالَ لرسول الله - ﷺ -: إِنَّ أُمِّي افْتُلِتَتْ نَفْسُهَا، وَأَظُنُّهَا لَوْ تَكَلَّمَتْ تَصَدَّقَتْ، فَهَلْ لَهَا أَجْرٌ إِنْ تَصَدَّقْتُ عَنْهَا؟ قَالَ: «نَعَمْ». للستة إلا الترمذي (١).
_________________
(١) البخاري (١٣٨٨)، ومسلم (١٠٠٤).
[ ١ / ٤٨٠ ]
٢٨٢١ - عمروُ بنُ عوف رفعه: «إن صدقَة المسْلمِ تزيدُ فى العُمر، وتمنعُ ميتةَ السوء، ويُذهبُ اللهُ بها الكِبْر والفَخْر». «للكبير» بضعف (١).
_________________
(١) الطبراني ١٧/ ٢٢ - ٢٣ (٣١)، وقال الهيثمي ٣/ ١١٠: وفيه: كثير بن عبد الله المزني، وهو ضعيف، وقال الألباني في ضعيف الترغيب (٥٢٦).
[ ١ / ٤٨٠ ]
٢٨٢٢ - عقبةُ بنُ عامر رفعه: «إن الصدقةَ لتُطفىء عنْ أهلِها حر القُبور، وإنما يَستظل المؤمنُ يومَ القيامةِ فى ظل صدقَتهِ». «للكبير» بلين (١).
_________________
(١) الطبراني ١٧/ ٢٨٦ (٧٨٨)، وقال الهيثمي ٣/ ١١٠: وفيه ابن لهيعة وفيه كلام، ذكره الألباني في الصحيحة ١٠/ ٢٧.
[ ١ / ٤٨٠ ]
٢٨٢٣ - وله، ولأحمد، والموصلي: «كُلُّ امْرِئٍ فِي ظِلِّ صَدَقَتِهِ حَتَّى يُفْصَلَ بَيْنَ النَّاسِ» (١).
_________________
(١) أحمد ٤/ ١٤٧، وأبو يعلى ٣/ ٣٠٠ - ٣٠١ (١٧٦٦)، والطبراني ١٧/ ٢٨٠ (٧٧١)، و(١٧/ ٢٨٦ (٧٨٨). وقال الهيثمي في «المجمع» ٣/ ١١٠: رواه كله أحمد، وروى أبو يعلى، والطبراني بعضه، ورجال أحمد ثقات، وصححه الألباني في صحيح الترغيب (٨٧٢).
[ ١ / ٤٨٠ ]
٢٨٢٤ - ابنُ مسعودٍ، رفعه: «ما أحْسَن من محسنٍ مِنْ مسلمٍ ولا كافرٍ إلا أُثيب»، قلنا: يا رسولَ اللهِ هذهِ إثابة المسلمِ قدْ عرفْناها، فما إثابة الكافِرِ؟ قال: «إذا تصدق بصدقةٍ، أوْ وصلَ رَحمًا، أو عمل حسنةً أثابهُ اللهُ بهذا المال والولدِ فى الدنيا، وعذاب دُون العذابِ فى الآخرةِ وقَرأ ﴿أدخلُوا آل فِرعونَ أشد العذابِ﴾». للبزار بلين (١).
_________________
(١) البزار في «البحر الزخار» ٤/ ٢٨٤ (١٤٥٤)، وقال الهيثمي ٣/ ١١١: وفيه: عتبة بن يقظان، وفيه كلام، وقد وثقه ابن حبان، وبقية رجاله ثقات.
[ ١ / ٤٨٠ ]
٢٨٢٥ - أبو هريرة رفعه: «ما مِن صدقةٍ أفضلُ من صدقة تصدق علَى مملوكٍ عِند مليكِ سوءٍ». «للأوسط» بضعف (١).
_________________
(١) الطبراني في «الأوسط» ٧/ ٢٣١ (٧٣٥٨)، وقال الهيثمي ٣/ ١٣٠: وفيه بشير بن ميمون، وهو ضعيف، وقال الألباني في الضعيفة (٢٨٥٧): ضعيف جدا.
[ ١ / ٤٨٠ ]
٢٨٢٦ - عَائِشَةُ: أَنَّهُمْ ذَبَحُوا شَاةً فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: «مَا بَقِيَ مِنْهَا؟» قَالَتْ: مَا بَقِيَ مِنْهَا إِلاَّ كَتِفُهَا. قَالَ: «بَقِيَ كُلُّهَا إلا كَتِفِهَا». للترمذي (١).
_________________
(١) الترمذي (٢٤٧٠)، وقال: هذا حديث صحيح، وصححه الألباني في صحيح الترمذي (٢٠٠٩).
[ ١ / ٤٨٠ ]
٢٨٢٧ - أبو ذَرٍّ: أَنَّ نَاسًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ ذَهَبَ أَهْلُ الدُّثُورِ بِالأُجُورِ، يُصَلُّونَ كَمَا نُصَلِّي وَيَصُومُونَ كَمَا نَصُومُ، وَيَتَصَدَّقُونَ بِفُضُولِ أَمْوَالِهِمْ. قَالَ: «أَوَ لَيْسَ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ مَا تَصَّدَّقُونَ به؟ إِنَّ بِكُلِّ تَسْبِيحَةٍ صَدَقَةً، وَكُلِّ تَكْبِيرَةٍ صَدَقَةً، وَكُلِّ تَحْمِيدَةٍ صَدَقَةً، وَكُلِّ تَهْلِيلَةٍ صَدَقَةً، وَأَمْرٌ بِالْمَعْرُوفِ صَدَقَةٌ، وَنَهْيٌ عَنْ مُنْكَرٍ صَدَقَةٌ، وَفِي بُضْعِ أَحَدِكُمْ صَدَقَةٌ». قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيَأتِي أَحَدُنَا شَهْوَتَهُ، وَيَكُونُ لَهُ فِيهَا أَجْرٌ؟ قَالَ: «أَرَأَيْتُمْ لَوْ وَضَعَهَا فِي حَرَامٍ كَانَ عَلَيْهِ وِزْرٌ؟! فَكَذَلِكَ إِذَا وَضَعَهَا فِي الْحَلالِ كَانَ لَهُ أَجْرٌ». لمسلم (١).
_________________
(١) مسلم (١٠٠٦).
[ ١ / ٤٨١ ]
٢٨٢٨ - أبو هُرَيْرَةَ رفعه: «سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمُ اللَّهُ فِي ظِلِّهِ يَوْمَ لا ظِلَّ إِلاَّ ظِلُّهُ: الإِمَامُ العَادْلُ، وَشَابٌّ نَشَأَ فِي عِبَادَةِ اللَّهِ، وَرَجُلٌ قَلْبُهُ مُعَلَّقٌ بالمسجد إذا خرج منه حتى يعود إليه، وَرَجُلانِ تَحَابَّا فِي اللَّهِ اجْتَمَعَا على ذلك وَتَفَرَّقَا عَلَيْهِ، وَرَجُلٌ دَعَتْهُ امْرَأَةٌ ذَاتُ مَنْصِبٍ وَجَمَالٍ فَقَالَ: إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ، وَرَجُلٌ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ فَأَخْفَاهَا حَتَّى لا تَعْلَمَ شِمَالُهُ مَا تُنْفِقُ يَمِينُهُ، وَرَجُلٌ ذَكَرَ اللَّهَ خَالِيًا فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ». للشيخين (١).
_________________
(١) البخاري (٦٦٠)، ومسلم (١٠٣١).
[ ١ / ٤٨١ ]