[ ١ / ٤٠٢ ]
٢٤٠٩ - العباسُ: رأيتُ في المنام كأنَّ الأرضَ تنزعُ إِلى السماءَ بأشطانٍ شِدادٍ، فقصَصْتُ ذلك على النبيِّ فقال: «ذاك وفاةُ ابنِ أخيك». للبزار، و«الكبير» (١).
_________________
(١) البزار في «البحر الزخار» ٤/ ١٤١ (١٣١٧)، وقال الهيثمي ٩/ ٢٣: رواه البزار، والطبراني، ورجالهما ثقات.
[ ١ / ٤٠٢ ]
٢٤١٠ - عائشةُ قالت: كان رسولُ الله - ﷺ - يقولُ في مرضه الذي مات فيه: «يا عائشةُ ما أزالُ أجدُ ألمَ الطعامِ الذِّي أكْلتُ بخيبرَ، وهذا أوانُ وجدْتُ انقطاعَ أبهَرِي مِنْ ذلكَ السُّمِّ». للبخاري (١).
_________________
(١) البخاري (٤٤٢٨).
[ ١ / ٤٠٢ ]
٢٤١١ - وعنها: رجع النبيُّ - ﷺ - ذاتَ يومٍ من جَنازةٍ من البقيع، فوجَدنِي وأنا أجدُ صداعًا، وأنا أقولُ: وارأساه، قال «بل أنا يا عائشة وا رأساه، وما ضرَّك لو مُتِّ قَبِلي فغسلتُكِ وكفنتُكَ وصليتُ عليكَ ودفنتُكَ» فقلتُ:
⦗٤٠٣⦘ لكأنِّي بك والله لو فعلْتُ ذلك لرجعتَ إلى بيتي، فعرَّستَ فيه ببعض نسائكَ، فتبسَّم - ﷺ - ثمَّ بُدِئَ في وجعِهِ الذِّي مات فيه. للدارمي، ويأتي في الخلافة للبخاري (١).
_________________
(١) البخاري (٧٢١٧)، والدارمي (٨٠).
[ ١ / ٤٠٢ ]
٢٤١٢ - وعنها: لمَّا ثقُل رسولُ الله واشتدَّ وجعه، استأذن أزواجَهُ في أن يمرَّضَ في بيتي، فأَذِنَّ له، فخرج وهو بين رجلين تخطُّ رجلاه في الأرض بين عبَّاس ورجل آخر، قال ابن عبَّاسٍ هو عليُّ قالت: ولمَّا دخلَ بيتي، واشتدَّ وجعه قال «أهريقوا عليَّ مِنْ سبعِ قَربٍ لم تُحلَلْ أوكيتُهنَّ، لعلِّي أعهدُ إلى النَّاس» فأجلسناه في مخضبٍ لحفصة، ثمَّ طفقنا نصبُّ عليه من تلك القِرَبِ، حتى طفق يُشيرُ إليناَ بيده أنْ قدْ فعلتن، ثمَّ خرج إلى النَّاس فصلَّى بهم وخطبهم. للشيخين (١).
_________________
(١) البخاري (١٩٨)، ومسلم (٤١٨).
[ ١ / ٤٠٣ ]
٢٤١٣ - ومن روايته قالتْ: أوَّلُ ما اشتكى رسولُ الله - ﷺ - في بيت ميمونةَ، فاستأذن أزواجَهُ الحديث (١).
_________________
(١) البخاري (١٩٨)، ومسلم (٤١٨) ٩١.
[ ١ / ٤٠٣ ]
٢٤١٤ - ومنها: ثَقْلَ النَّبيُّ - ﷺ - فقال: «أصلَّى النَّاسُ؟» قلنا: لا، هم ينتظرونك يا رسول الله، قال: «ضعوا لي ماءً في المِخْضَبِ» ففعلنا فاغتسل ثم ذهب؛ لينوءَ فأغميَ عليه ثمَّ أفاقَ، فقال: «أصلَّى النَّاسُ؟» قلنا: لا، هم ينتظرونك، قال: «ضعوا لي ماءً في المِخْضَبِ» ففعلنا ثم اغتسل ثم ذهب؛ لينوء؛ فأغمي عليه، ثم أفاق؛ فقال «أصلَّى النَّاسُ» قلنا: لا وهم ينتظرونك يا رسولَ الله قال: «ضعُوا لي ماءً في المخضبِ»
⦗٤٠٤⦘ فاغتسل ثمَّ ذهبَ؛ لينوءَ؛ فأُغميَ عليه، ثمَّ أفاق؛ فقال «أصلَّى النَّاسُ؟» قلنا: لا، هم ينتظرونك، والنَّاسُ عكوفٌ في المسجد ينتظرونه - ﷺ -؛ لصلاة العشاء الآخرة، قالت: فأَرسل - ﷺ - إلى أبي بكر أنْ يصلِّيَ بالنَّاس، فأتاه الرَّسولُ فقال: إنَّ النبيَّ - ﷺ - يأمُركَ أن تُصلِّيَ بالنَّاسِ، فقال أبو بكرٍ -وكان رجلًا رقيقًا: يا عُمرُ صلِّ بالنَّاس، فقال عمرُ: أنت أحقُّ بذلك، فصلَّى أبو بكر تلك الأيَّام، ثمَّ إنَّ رسول الله وَجَدَ من نفسهِ خِفَّةً، فخرج بين رجلين أحدهما العبَّاسُ لصلاة الظهر، وأبو بكر يصلِّي بالنَّاس فلمَّا رآه أبو بكرٍ ذهب؛ ليتأخَّرَ فأومأَ إليه أن لا يتأخَّر وقال لهما: «أجلساني إلى جنبه» فأجلساه إلى جنبه فكان أبو بكر يُصلي، وهو يأتم بصلاة النبيِّ - ﷺ -، والنَّاسُ بصلاة أبي بكر، والنَّبيُّ - ﷺ - قاعدٌ (١).
_________________
(١) مسلم (٤١٨)، والبخاري (٦٨٧).
[ ١ / ٤٠٣ ]
٢٤١٥ - ومنها قالت: كان النبيُّ - ﷺ - يسألُ يقولُ: «أين أنا غدًا، أين أنا غدًا» يريدُ يومي، فأذن لهُ أزواجه أن يكونُ حيثُ شاء، فكان في بيتي حتى مات في اليوم الذي كان يدورُ عليَّ فيه، وقبضهُ الله وإنَّ رأسهُ لبين نَحْرِي وسَحْرِي، وخالَطَ رِيقُهُ، ريقي، ودخل عبد الرَّحمن بنُ أبي بكرٍ ومعه سواكٌ يستنُّ به فنظر - ﷺ - إليه فقلتُ له: أعطني هذا السِّواك يا عبد الرَّحمن فأعطانيه فقضمته ثم مضغته فأعطيته رسُولَ الله - ﷺ - فاستنَّ به، وهو مستندٌ إلى صَدْرِي (١).
_________________
(١) البخاري (٤٤٥٠)، ومسلم (٢٤٤٣).
[ ١ / ٤٠٤ ]
٢٤١٦ - ومنها: فما رأيته يستن استنانًا أحسن منه، فما عدا أن فرغ رفع يده أو إصبعه ثمَّ قال في «الرَّفيق الأعلى» ثلاثًا ثمَّ [قضى]. (١).
_________________
(١) البخاري (٤٤٣٨).
[ ١ / ٤٠٤ ]
٢٤١٧ - ومنها: فجعلَ يُدخلُ يديه في الماء فيمسح بهما وجههُ، ويقولُ: «لا إله إلاَّ الله إنَّ للموتِ سكراتٍ» (١).
_________________
(١) البخاري (٤٤٤٩).
[ ١ / ٤٠٥ ]
٢٤١٨ - ومنها قالت: كان النبيُّ - ﷺ - وهو صحيحٌ يقولُ «إنَّهُ لم يُقبضْ نبيٌّ قطُّ حتى يرى مقعدَهُ من الجنَّة ثمَّ يُحَيَّا أو يُخيَّر» فلمَّا اشتكى، وحضرهُ القبضَ، ورأسهُ علَى فَخِذِي غُشِيَ عليه، فلمَّا أفاق شَخَصَ بصرُهُ نحو سقفِ البيتِ، ثمَّ قال: «اللهمَّ في الرَّفيق الأعلى» فقلت: إذًا لا يجاورُنا، فَعَرفتُ أنَّهُ حديثُهُ الذِّي كان يحدِّثنُا وهو صحيحٌ (١).
_________________
(١) البخاري (٤٤٣٧)، ومسلم (٢٤٤٤) ٨٧.
[ ١ / ٤٠٥ ]
٢٤١٩ - ومنها: سمعته وأخذته بحَّةٌ يقول «﴿مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ الله عَلَيْهِمْ﴾» [النساء: ٦٩] (١).
_________________
(١) مسلم (٢٤٤٤) ٨٦، والبخاري (٤٤٣٥).
[ ١ / ٤٠٥ ]
٢٤٢٠ - ومنها أنه يقولُ: «اللهمَّ اغفرْ لي، وارحمني، وألحقني بالرَّفيق الأعلى». ومنها «للأوسط» بضعف (١).
_________________
(١) البخاري (٤٤٤٠).
[ ١ / ٤٠٥ ]
٢٤٢١ - أنه قال: «الحمدُ لله. إنه لم يمت نبي حتى يؤمَّه رجل من أمته» (١).
_________________
(١) البزار في «البحر الزخار» ١/ ٢١٣، «الأوسط» ٤/ ٣٦٥ (٤٤٤٨)، وقال الهيثمي في «المجمع» ٣/ ١:وفيه عبد الله بن جعفر بن نحيح المدني، وهو ضعيف.
[ ١ / ٤٠٥ ]
٢٤٢٢ - ابنُ عبَّاسٍ: لمَّا حضرَ رسولُ الله - ﷺ - وفي البيتِ رجالُ، ثم قال - ﷺ - «هلمُّوا أكتُبْ لكم كِتابًا لن تضلُّوا بعدَهُ» فقال عمرُ: رسولُ الله - ﷺ - قد غلبَ عليه الوجعُ، وعندكم القرآنُ حسبُكم كتابُ الله، فاختلفَ أهلُ البيتِ واختصموا، فمنهم من يقولُ: قرِّبُوا يكتُبْ لكُم، ومنهم من يقولُ ما قال عمر، فلمَّا أكثروا اللَّغَطَ والاختلافَ قال: «قوموا عني». فكان ابنُ عبَّاسٍ يقولُ: إنَّ الرَّزيَّة كلَّ الرَّزيَّةِ ما حالَ بينَ رسولِ الله - ﷺ -، وبين أن يكتُبَ لهم ذلك الكتابَ؛ لاختلافهم ولغطهِمِ (١).
_________________
(١) البخاري (٤٤٣٢)، ومسلم (١٦٣٧) ٢٢.
[ ١ / ٤٠٥ ]
٢٤٢٣ - وفي رواية قال: قال ابنُ عبَّاسٍ: يومُ الخميس وما يومُ الخميسِ! ثمَّ بكى حتَّى بلَّ دمعُهُ الحصى قلت: يا ابنَ عباس، ما يوم الخميس؟ قال: اشتدَّ برسولِ الله - ﷺ - وجعهُ فقال: «ائتوني بكتف أكتبْ لكم كتابًا لا تضلوا بعدَهُ أبدًا» فتنازعوا ولا ينبغي عند نبي تنازعٌ فقالوا: ما شأنه أهَجَرَ استفهموه؟ فذهبوا يردون عليه فقال: «ذروني دعوني فالذي أنا فيه خيرٌ ممَّا تدعونني إليه» فأوصاه بثلاث «أخرِجُوا المشْرِكِينَ مِنْ جزيرةِ العربِ، وأجيزوا الوفدَ بنحو ما كنتُ أجيزهم» ونسيتُ الثالثةَ. للشيخين (١).
_________________
(١) البخاري (٤٤٣١)، ومسلم (١٦٣٧) ٢١.
[ ١ / ٤٠٦ ]
٢٤٢٤ - أنسُ: لمَّا ثقل رسول الله - ﷺ - جعل يتغشَّاهُ الكربُ فقالت: فاطمة وا كرب أبتاه فقال: لها «ليس على أبيك كربٌ بعد اليوم» فلمَّا مات قالت: يا أبتاه أجاب ربًّا دعاه، يا أبتاه من جنَّةُ الفردوس مأواه، يا أبتاه إلى جبريل ننعاه. فلمَّا دفن قالت: يا أنس كيف طابت أنفسُكم أن تحثوا على رسول الله - ﷺ - التُّراب؟. للبخاري، والنسائي (١).
_________________
(١) البخاري (٤٤٦٢)، والنسائي ٤/ ١٢ - ١٣.
[ ١ / ٤٠٦ ]
٢٤٢٥ - وعنه: أن العباس مر بقوم من الأنصار يبكون حين اشتد برسول الله - ﷺ - وجعه قال: ما يبكيكم؟ قالوا: ذكرنا مجلسنا من رسول الله - ﷺ -؟ فدخل العباس عليه - ﷺ - فأخبرهُ، فعصب بعصابة دسماء، أو قال: بحاشية بردٍ وخرج، فصعد المنبر، ولم يصعده بعد ذلك اليوم، فحمد الله وأثنى عليه ثمَّ قال: «أوصيكم بالأنصار فإنَّهم كرشي وعيبتي، وقد قضوا الذي عليهم وبقي الذي لهم، فاقبلوا من محسنهم وتجاوزوا عن مسيئهم». للبخاري (١).
_________________
(١) البخاري (٣٧٩٩)، ومسلم (٢٥١٠) مختصرا.
[ ١ / ٤٠٦ ]
٢٤٢٦ - جعفرُ بنُ محمدٍ بنِ علي: أن رسول الله - ﷺ - توُفي يوم الاثنين، فلم يُغسل إلى آخر يوم الثلاثاء فغسل من بئر غرسٍ كانت لسعيد بن خيثمة كان - ﷺ - يشربُ منها، ولي غسل سفلته علي، وغسل على قميص، علي يغسل وأسامة، وقيل: رجلٌ من الأنصار يصب الماء والفضل محتضنه إذ يُغسل علي سفلته، والفضل يقولُ:
⦗٤٠٧⦘ أرحني أرحني، قطعت وتيني، أرى شيئًا ينزل علي، وكفن في ثلاث أثوابٍ، ثوبين صحاريين وبردة حبرة، وصلى الناسُ عليه بغير إمام، تصلي زمرةٌ وتخرجُ وهو في موضعه، فلما فرغوا نادى عُمرُ: خلوا الجنازة وأهلها، وكانت عائشة تقول بعد: لو استقبلتُ من أمري ما استدبرت ما غسلهُ إلا نساؤه. لرزين.
[ ١ / ٤٠٦ ]
٢٤٢٧ - ولأبي داود: عن الشعبي بعضه، وإن عليًا، والفضلُ، وأسامة أدخلوه في قبره، وأدخلوا معهم عبد الرَّحمن بن عوفٍ (١).
_________________
(١) أبو داود (٣٢٠٩)، وصححه الألباني في «أحكام الجنائز» ص١٨٧.
[ ١ / ٤٠٧ ]
٢٤٢٨ - عليٌّ رفعه: «إذا أنا متُّ فاغسلوني بسبعِ قربٍ من بئري بئر غرسٍ». للقزويني (١).
_________________
(١) ابن ماجة (١٤٦٨)، قال البوصيري في «الزوائد» ص٢١٤ (٤٨٩): هذا إسناد ضعيف، عباد بن يعقوب، وهو: أبو سعيد قال فيه ابن حبان: كان داعية ومع ذلك يروى المناكير عن المشاهير فاستحق الترك. اهـ.، وضعفه الألباني في «ضعيف ابن ماجه». (٣١٧).
[ ١ / ٤٠٧ ]
٢٤٢٩ - عائشةُ: لمَّا أرادوا غسل النبي - ﷺ - قالوا: ما ندري أنجرده من ثيابه كما نجرِّد موتانا أو نغسله وعليه ثيابه؟ فلما اختلفوا ألقى الله عليهم النَّوم، حتى ما منهم رجل إلا وذقنه في صدره، فكلَّمهم مكلِّم من ناحية البيت، لا يدرون من هو: أن اغسلوا رسول الله - ﷺ - وعليه ثيابه، فغسلوه وعليه قميصه يصبُّون الماء فوق القميص ويدلكونه بالقميص دون أيديهم (١).
_________________
(١) أبو داود (٣١٤١)، قال الحاكم ٣/ ٥٩ - ٦٠: صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه، ووافقه الزهبي، وصححه الألباني في «أحكام الجنائز» ص٦٦.
[ ١ / ٤٠٧ ]
٢٤٣٠ - ابنُ عبَّاسٍ: كُفِّن النبيُّ - ﷺ - في ثلاث أثواب نجرانيَّةٍ الحُلَّةُ: ثوبان وقميصه الذي مات فيه. هما لأبي داود (١).
_________________
(١) أبو داود (٣١٥٣)، وابن ماجه (١٤٧١)، وضعفه الألباني في ضعيف أبي داود (٦٨٨).
[ ١ / ٤٠٧ ]
٢٤٣١ - عائشةُ: أن رسولُ الله - ﷺ - أدرج في حلةٍ يمنيَّةٍ كانت لعبد الله بن أبي بكرٍ، ثمَّ نزعت عنه، وكفِّن في ثلاثة أثواب سَحُولٍ يمانية ليس فيها عمامةٌ، ولا
⦗٤٠٨⦘ قميصٌ، فَرفَعَ عبدُ الله الحلَّةَ فقال: أكفن فيها؟، ثمَّ قال: لم يكفَّنُ فيها، رسول الله - ﷺ - فأكفن فيها فتصدَّق بها. للستة (١).
_________________
(١) البخاري (١٢٦٤) مختصرا، ومسلم (٩٤١).
[ ١ / ٤٠٧ ]
٢٤٣٢ - وفي رواية: قال عبدُ الله: لو رضيها الله لنبيِهِ لكفنَّه فيها، فباعها وتصدَّق بثمنها (١).
_________________
(١) مسلم (٩٤١) ٤٥.
[ ١ / ٤٠٨ ]
٢٤٣٣ - وفي أخرى: أنهَّ - ﷺ - حين تُوفِّي سُجِّي ببردة حَبرةٍ (١).
_________________
(١) البخاري (٥٨١٤).
[ ١ / ٤٠٨ ]
٢٤٣٤ - وفي أخرى: ذكروا لعائشة ثوبين، وبرد حبرةٍ فقالت: قد أُتِيَ بالبرد ولكنهم ردُّوه، ولم يكفنوهُ فيه (١).
_________________
(١) أبو داود (٣١٥٢)، والترمذي (٩٩٦)، والنسائي ٤/ ٣٦، وصححه الألباني في صحيح أبي داود (٢٧٠٤).
[ ١ / ٤٠٨ ]
٢٤٣٥ - عائشةُ وابنُ عباسٍ قالا: لمَّا قُبِضَ رسولُ الله - ﷺ - وغُسِّل اختلفوا في دفنه فقال أبو بكر: ما نسيت ما سمعت من رسول الله - ﷺ - يقول: «ما قبض الله نبيًّا إلا في الموضع الذي يُحبُّ أن يدفن فيه» ادفنوهُ في موضع فراشه. للترمذي (١).
_________________
(١) الترمذي (١٠١٨)، وقال: غريب، وصححه الألباني في «صحيح الترمذي» (٨١٢).
[ ١ / ٤٠٨ ]
٢٤٣٦ - ولمالكٍ فيما بلغه نحوه وفيه: قال ناسٌ: يدفنُ عند المنبر وقال آخرون: بالبقيع (١).
_________________
(١) مالك ١/ ٢٠٠.
[ ١ / ٤٠٨ ]
٢٤٣٧ - عروةُ: قال كان بالمدينة رجلان أحدهُما يلحدِّ والآخر يشق فقالوا: أيُّهُما جاء أوَّلُ عمل عمله، فجاء الذي يلحِّدُ فلحَّد له. لمالك (١).
_________________
(١) مالك ١/ ٢٠١.
[ ١ / ٤٠٨ ]
٢٤٣٨ - سعد: قال في مرض موته: الحَدوا لي لحدًا، وانصبوا عليَّ اللَّبن نصبًا كما صُنع برسُولِ الله - ﷺ -. لمسلم، والنسائي (١).
_________________
(١) مسلم (٩٦٦)، والنسائي ٤/ ٨٠.
[ ١ / ٤٠٨ ]
٢٤٣٩ - ابنُ عبَّاسٍ قال: جُعِلَ تحتَ رسولِ الله في قبره قطيفةٌ حمراءُ. للترمذيَّ، والنسائي (١).
_________________
(١) الترمذي (١٠٤٨)، والنسائي ٤/ ٨١، وقد رواه مسلم (٩٦٧).
[ ١ / ٤٠٩ ]
٢٤٤٠ - محمدُ بنُ علي بنُ الحسين قال: الذي لحدَّ قبرَ النبيِّ - ﷺ - أبو طلحةِ، والذي ألقَى القطيفةَ تحتَه: شقرانُ مولى رسولِ الله - ﷺ -. للترمذي (١).
_________________
(١) الترمذي (١٠٤٧) وقال: حسن غريب، وصححه الألباني في صحيح الترمذي (٨٣٧) عدا الشطر الثاني منه.
[ ١ / ٤٠٩ ]
٢٤٤١ - ابنُ عبَّاسٍ: لمَّا أرادوا أن يحفروا للنبي - ﷺ - بعثوا إلى أبي عُبيدة بن الجرَّاح وكان يَضْرَحُ كضريح أهل مكَّةَ، وبعثوا إلى أبي طلحة، وكان هو الذي يحفرُ لأهل المدينة، وكان يلحدُ فبعثوا إليهما رسولين، وقالوا: اللهمَّ خِرْ لنبيك، فجيء بأبي طلحة ولم يوجد أبو عُبيدةَ، فلحَّد للنبيِّ - ﷺ -، فلمَّا فرغوا من جهازه يوم الثُّلاثاء وضع على سريره في بيته، ثمَّ دخل النَّاسُ عليه أرسالًا يصلُّون حتى فرغوا أدخلوا النِّساء، حتَّى إذا فرغوا أدخلوا الصِّبيان، ولم يؤمَّ النَّاسَ أحدٌ. لقد اختلف المُسلمُون في المكان الذي يُحفر له، فقال قائلون: يُدفن في مسجده، وقال قائلون: يدفن مع أصحابه، فقال أبو بكر: إني سمعتُ رسول الله - ﷺ - يقول «ما قُبِض نبيٌّ إلا دُفِنَ حيث يُقبضُِ» فرفعوا فراشه - ﷺ - الذي تُوُفِيَ عليه فحفروا له ثم دُفِنَ - ﷺ - وسط اللَّيل من ليلة الأربعاء، ونَزَلَ في قبرِه عليُّ، والفضلُ بنُ عبَّاس، وقثمُ أخوهُ، وشقرانُ مولاه - ﷺ -، وأخذ قطيفة كان يلبسها - ﷺ - فدفنها في القبر، وقال: والله لا يلبسها أحد بعدك أبدًا. للقزويني. بلين (١).
_________________
(١) ابن ماجة (١٦٢٨)، وقال البوصيري في «الزوائد» ص٢٣٩ (٥٥٧): فيه: الحسين بن عبد الله، تركه أحمد، وعلي بن المديني، والنسائي، وباقي رجال الإسناد ثقات، وضعفه الألباني في ضعيف ابن ماجه (٣٥٩) لكن قصة الشق واللحد ثابتة.
[ ١ / ٤٠٩ ]
٢٤٤٢ - القاسمُ بنُ محمد: دخلت على عائشة بيتها فقلتُ: يا أمَّه اكشفي لي عن قبر رسول الله - ﷺ - وصاحبيه، فكشفت عن ثلاثة قبورٍ لا مُشْرِفةٍ ولا لاطئةٍ مبطوحةٍ ببطحاء العَرْصةِ الحمراء. لأبي داود (١).
_________________
(١) أبو دواد (٣٢٢٠)، وضعفه الألباني في ضعيف أبي داود (٧٠٥).
[ ١ / ٤١٠ ]
٢٤٤٣ - وزاد رزين: رسول الله - ﷺ - مقدم القبلة، وأبو بكر خلفه رأسه عند منكبي رسول الله - ﷺ -، وطالت رجلاه أسفل، وعمر خلف أبي بكر على تلك الرتبة (١).
_________________
(١) لم أقف عليه.
[ ١ / ٤١٠ ]
٢٤٤٤ - ابنُ عباسٍ: أنهُ رأى قبرَ النَّبيِّ - ﷺ - مسنمًا. للبخاري (١).
_________________
(١) البخاري بعد حديث (١٣٩٠).
[ ١ / ٤١٠ ]
٢٤٤٥ - عروةُ: لما سقطَ حائطُ حُجرةِ قبرِ النبيِّ - ﷺ - في زمان الوليد أخذ في بنائه، فبدت لهم قدمٌ ففزعوا وظنوا أنها قدمُ النبيِّ - ﷺ -، فما وجدوا أحدًا يعلمُ ذلك، حتى قال لهم عروةُ: والله ما هي قدمُ رسولِ الله - ﷺ -، وما هي إلا قدمُ عمر. لرزين.
[ ١ / ٤١٠ ]
٢٤٤٦ - سعيدُ بنُ عبد العزيز: لمَّا كان أيَّامُ الحرَّة لم يؤذن في مسجد رسول الله - ﷺ - ثلاثًا، ولم يُقم ولم يَبْرَحْ سعيدُ بن المسيَّب من المسجد، وكان لا يعرفَ وقت الصَّلاة إلا بهمهمةٍ يسمعها من قبرِ النبيِّ - ﷺ - (١).
_________________
(١) الدرامي ٩٣.
[ ١ / ٤١٠ ]
٢٤٤٧ - كعبٌ قال: ما من يومٍ يطلعُ إلا نزل سبعون ألفًا من الملائكة حتى يحفُّوا بقبر النَّبيِّ - ﷺ - يضربون بأجنحتهم، ويصلون عليه - ﷺ -، حتى إذا أمسى عَرَجُوا، وهبط مثلُهم فصنعوا مثل ذلك، حتَّى إذا انشقت عنه الأرضُ خرج في سبعين ألفًا من الملائكة يزفونه. هما (للدارمي) (١) (٢).
_________________
(١) في (ب) للترمذي.
(٢) الدرامي (٩٤).
[ ١ / ٤١٠ ]
٢٤٤٨ - ابنُ مسعودٍ، رفعه: «إن لله ملائكةً سياحين يبلغوني عن أمتي السلام»، وقال - ﷺ -: «حياتي خيرٌ لكم تحدثون ويحدث لكم، ووفاتي خيرٌ لكم، تعرَضُ علىَّ أعمالُكم، فما رأيتُ من خيرٍ حمدتُ الله عليه، وما رأيت من شر استغفرت الله لكُم». للبزار (١).
_________________
(١) البزار في «البحر الزخار» ٥/ ٣٠٨ (١٩٢٥)، وقال الهيثمي في «المجمع» ٩/ ٢٤: ورجاله رجال الصحيح، وصححه الألباني دون الشطر الثاني منه.
[ ١ / ٤١٠ ]
٢٤٤٩ - وعنه: نعَى إلينا حبيبُنا ونبينا - ﷺ - قبل موته بست جمعنا في بيت عائشة، فنظر إلينا فدمعت عيناهُ، ثم قال: «مرحبًا بكم، وحياكم الله، وحفظكم الله، وآواكم الله، نصركم الله رفعكم الله، (هداكم الله) (١)، رزقكم الله، وفقكم الله، سلمكم الله، أوصيكم بتقوى الله، وأوصي الله بكم، وأستخلفهُ عليكم، إني نذير مُبينٌ أن لا تعلُوا على الله في عباده وبلاده، فإن الله قال لي ولكم: ﴿تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلا فَسَادًا وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ﴾ [القصص:٨٣] وقال: ﴿أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوىً لِلْمُتَكَبِّرِينَ﴾ [الزمر: ٦٠] ثم قال: «قد دنا الأجلُ والمنقلب إلى الله، وإلى سدرة المنتتهى، وإلى جنة المأوى، والكأس الأوفى والرفيقِ الأعلى»، أحسبه قال فقلنا: يا رسول الله فمن يغسلك إذًا؟.
قال: «رجالُ أهل بيتي الأدنى فالأدنى»، قلنا: ففيم نكفنك؟
قال: «في ثيابي هذه إن شئتم أو في حلةٍ يمنيةٍ، أو في بياض مضر»، قلنا: فمن يُصلى عليك منا؟
فبكى وبكينا، وقال: «مهلًا غفر الله لكم، وجازاكم عن نبيكم خيرًا إذا غسلتموني ووضعتموني على سريري في بيتي هذا على شفير قبري، فاخرجوا عني ساعةً، فإن أول من يُصلى على خليلي وجليسي جبريل، ثم ميكائيل، ثم إسرافيلُ، ثم ملك الموت مع جنوده، ثم الملائكة ﵈، ثم ادخلوا على فوجًا فوجًا فصلوا علي وسلموا تسليمًا، ولا تؤذوني بباكيةٍ» أحسبه قال: «ولا صارخة ولا رانة، وليبدأ بالصلاة على رجالُ أهل بيتي، ثم أنتم بعد واقرءوا أنفسكم منى السلام، ومن غاب من إخواني فاقرءوه مني السلام، ومن دخل معكم في دينكم بعدي فإني أشهدكم أنى أقرأه السلام» أحسبه قال: «عليه وعلي كل ما تابعني على ديني من يومي هذا إلى يوم القيامة» قلنا: يا رسول الله فمن يدخلك قبرك منا؟
قال: «رجالُ أهل بيتي مع ملائكةٍ كثيرة يرونكم من حيث لا ترونهم». للبزار و«الأوسط» (٢).
_________________
(١) ساقطة من (أ).
(٢) البزار في البحر الزخار ٥/ ٣٩٤ - ٣٩٥ (٢٠٢٨)،والطبراني في الاوسط ٤/ ٢٠٩ (٣٩٩٦)، وقال الهيثمي في المجمع ٩/ ٢٤ - ٢٥: رواه البزار ورجاله رجال الصحيح غير محمد بن إسماعيل وهو ثقة، ورواه الطبراني في الأوسط بنحوه وذكر في إسناده ضعفاء.
[ ١ / ٤١١ ]
٢٤٥٠ - عائشةُ: ما ماتَ رسولُ الله - ﷺ - إلا من ذاتِ الجنبِ. «للأوسط» والموصلي (١).
_________________
(١) أبو يعلى ٨/ ٢٥٨ (٤٨٤٣)، والطبراني في «الأوسط» ٩/ ٦ (٨٩٥٤)، وقال الهيثمي في «المجمع» ٩/ ٣٤: وفيه ابن لهيعة وفيه ضعف، وبقية رجاله ثقات.
[ ١ / ٤١٢ ]
٢٤٥١ - أنسُ: قال أبو بكر بعد وفاة النبي - ﷺ - لعمرَ: انطلق بنا إلى أمِّ أيمن نزورها كما كان النبي - ﷺ - يزورها، فلمَّا انتهيا إليها بكت فقالا لها: ما يبكيك؟ أما تعلمين أنَّ ما عند الله خير لرسولِ الله - ﷺ - فقالت: ما أبكي، أني لا أكون أعلم أنَّ ما عند الله خيرٌ لرسوله، وإنما أبكي أنَّ الوحيَ قد انقطع من السماء، فهيجتهما على البكاء فجعلا يبكيان معها. لمسلم (١).
_________________
(١) مسلم (٢٤٥٤).
[ ١ / ٤١٢ ]