قال ابن مهدي: لأن أعرف علة حديث هو عندي أحب إليَّ من أن أكتب عشرين حديثًا ليست عندي.
وقال الخطيب البغدادي مؤلف كتابنا: السبيل إلى معرفة علة الحديث أن يجمع بين طرقه وينظر في اختلاف رواته وتعتبر بمكانهم من الحفظ ومنزلتهم في الإتقان والضبط.
وقال ابن كثير وهو فن خفي على كثير من علماء الحديث حتى قال بعض حفاظهم: معرفتنا بهذا كهانة عند الجاهل وقال: إنما يهتدي إلى تحقيق هذا الفن الجهابذة النقاد منهم. أ. هـ.
والعلة: إما أن تكون في الإِسناد أو في المتن أو فيهما معًا ولذلك تفاصيل يراجع لها الكتب المذكورة في آخر تلك النبذة.
[ ٧ ]
المؤلفات في العلل: كثيرة جدًّا بعضها صنّف خاصًّا بهذا العلم وبعضها أدمج فيها.
فأول من صنف فيها تصنيفًا خاصًّا سفيان بن عيينة من رواية ابن المديني وتبعه جمع من الأئمة منهم يحيى بن سعيد القطان ويحيى بن معين وابن المديني وأحمد بن حنبل والفلاس والبخاري والذهلي ومسلم بن الحجاج ويعقوب بن شيبة وأبو زرعة والترمذي وابن أبي حاتم والحاكم النيسابوري والدارقطني وابن الجوزي وابن عبد الهادي وابن حجر العسقلاني.
وقد طبع عدة كتب في هذا الفن مثل علل ابن المديني وعلل أحمد بن حنبل والعلل الصغير للترمذي مع شرحه لابن رجب الحنبلي وعلل ابن أبي حاتم وعلل الدارقطني ثلاث مجلدات منه.
ولم أقف على أحد أفرد حديثًا بالتصنيف في علله غير كتابنا هذا اللهم إلا مخطوطا للجرجاني في علة الحديث المسلسل في يوم العيد وهو دون كتابنا هذا بمراحل ولذا فكتابنا ذو أهمية خاصة في هذا الباب.
وأجل كتب العلل هو كتاب الدارقطني كما قال ابن كثير.
وأما الكتب التي تضمنت كلامًا في العلل فكثيرة جدًّا ومن أعظمها كتاب الكامل لابن عدي والمحلى لابن حزم وغيرهما كثير (*)
_________________
(١) (*) انظر للاستفادة معرفة علوم الحديث للحاكم ١١٢ - ١١٩ - اختصار علوم الحديث لابن كثير مع شرحه الباعث الحثيث لأحمد شاكر ٥٣ - ٦٠ - التقريب للنووي مع شرحه تدريب الراوي للسيوطي ٢٥١ - ٢٦٢ مقدمة شرح علل الترمذي ١٣ - ٢١ - مقدمة علل الدارقطني ١/ ٣٦ - ٥٦.
[ ٨ ]