مقدمة
﷽
إنّ الحمدَ لله، نحمَدُه، ونستعينُه، ونستغفرُه، ونعوذُ بالله من شرورِ أنفُسِنا، ومن سيِّئاتِ أعمالِنا.
مَنْ يهدِه الله فلا مُضلَّ له، ومَنْ يضلِلْ فلا هاديَ له.
وأشهَدُ أنْ لا إلهَ إلّا الله، وحدَه لا شريكَ له، وأشهَدُ أنّ محمَّدا عبدُه ورسولُه.
أمَّا بعدُ؛
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُّسْلِمُونَ﴾ [آل عمران: ١٠٢].
﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ من نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ منهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ منهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ [النساء: ١].
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا* يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ [الأحزاب: ٧٠، ٧١]
الإمامُ الحافظُ الكبيرُ أبو جعفرٍ محمَّد بنُ عبدِ الله بنِ سليمانَ الحضرميُّ الكوفيُّ المعروفُ ب «مُطَيَّن» (ت: ٢٩٧ هـ) أحدُ الأئمةِ الحفاظ، ثقةٌ، جبلٌ، كَتَب عن أكثرَ من خمسِ مئةٍ شيخ، عدَّه الإمامُ الذهبيُّ فيمَن يُعتمد قولُه في الجرحِ والتعديل.
صنَّف المسندَ والتاريخَ والتفسيرَ، لكن لم يصلنا شيءٌ ممَّا صنَّف خلا هذين الجزأين الآتيَين -فيما أعلم-.
[ ٥ ]
الجزء الأول: «من حديث أبي جعفر محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي، ويعرف ب مطين». وهو من رواية أبي الحسن علي بن عبد الرحمن بن أبي السري البكائي (ت: ٣٧٦ هـ)، عنه. اشتمل على (٤٢) إسنادًا.
الجزء الثاني: «من الأخبار والحكايات من كلام العلماء لأبي جعفرٍ محمَّدِ بنِ عبدِ الله بنِ سليمانَ الحضرميِّ» وهو من رواية أبي محمَّد جعفر بن محمَّد بن نُصير الخُلْدي (ت: ٣٤٨ هـ)، عنه. اشتمل على (٧٤) إسنادًا.