٦ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ رَاشِدٍ: حَدَّثَنَا الرَّحَّالُ ابْنُ الْمُنْذِرِ: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ كُرَيْزٍ، عَنِ النَّابِغَةِ، قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ إِذْ جَاءَ بِالْهُدَى.
فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لا يَفْضُضِ اللَّهُ فَاكَ»
قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا: وَالشِّعْرُ فِي قَصِيدَةِ النَّابِغَةِ، وَلَيْسَ فِي حَدِيثِ إِبْرَاهِيمَ:
تَبِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ إِذْ جَاءَ بِالْهُدَى وَيَتْلُو كِتَابًا كَالْمَجَرَّةِ نَيِّرَا
وَجَاهَدْتُ حَتَّى مَا أُحِسُّ وَمَنْ مَعِي سُهَيْلا إِذَا مَا لاحَ ثَمَّتَ غَوَّرَا
وَطَوَّفْتُ فِي الرُّهْبَانِ أَعْبُرُ دِينَهُمْ وَسَيَّرْتُ فِي الأَحْيَاءِ مَا لَمْ يُسَيَّرَا
فَأَصْبَحَ قَلْبِي قَدْ صَحَا غَيْرَ أَنَّنِي وَكُلُّ امْرِئٍ لاقٍ مِنَ الدَّهْرِ قَنْطَرَا
تَذَكَّرْتُ شَيْئًا قَدْ مَضَى لِسَبِيلِهِ وَمِنْ حَاجَةِ الْمَحْزُونِ أَنْ يَتَذَكَّرَا
نَدَامَايَ عِنْدَ الْمُنْذِرِ بْنِ مُحَرِّقٍ أَرَى الْيَوْمَ مِنْهُمْ ظَاهِرَ الأَرْضِ مُقْفِرَا
كُهُولا وَشُبَّانًا كَأَنَّ وُجُوهَهُمْ دَنَانِيرُ مِمَّا شِيفَ فِي أَرْضِ قَيْصَرَا
لَدَى مَلِكٍ مِنْ آلِ جَفْنَةَ خَالُهُ وَآبَاؤُهُ آلُ امْرِئِ الْقَيْسِ أَزْهَرَا
يَرُدُّ عَلَيْنَا كَأْسَهُ وَشِوَاءَهُ مُنَاصَفَةً وَالشَّرْعَبِيَّ الْمُحَبَّرَا
وَرَاحَا عِرَاقِيًّا وَرَيْطًا يَمَانِيًا وَمُعْتَبِطًا مِنْ مِسْكِ دَارِينَ أَذْفَرَا
أُولَئِكَ أَخْدَانِي مَضَوْا لِسَبِيلِهِمْ وَأَصْبَحْتُ أَرْجُو بَعْدَهُمْ أَنْ أُعَمَّرَا
وَمَا عُمُرِي إِلا كَدَعْوَةِ فَارِطٍ دَعَا رَاعِيًا ثُمَّ اسْتَمَرَّ فَأَصْدَرَا
[ ٧ ]