[ ٩٦ ]
قَالَ أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: كَانَ الْوَلِيدُ بْنُ الْوَلِيدِ رَجُلًا يَفْزَعُ فِي مَنَامِهِ، وَذَكَرَ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: " إِذَا اضْطَجَعْتَ لِلنَّوْمِ فَقُلْ: بِسْمِ اللَّهِ أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّةِ مِنْ غَضَبِهِ وَعِقَابِهِ، وَمِنْ شَرِّ عِبَادِهِ وَمِنْ هَمَزَاتِ الشيَاطينَ، وَأَنْ يَحْضَرُونَ " فقَالَهَا فَذَهَبَ ذَلِكَ عَنْهُ وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو ﵄: «مَنْ بَلَغَ مِنْ بَنيِهِ عَلَّمَهُ إِيَّاهُنَّ، وَمَنْ كَانَ مِنْهُمْ صَغيرًا لَا يَعِيهَا كَتَبَهَا وَعَلَّقَهَا فِي عُنُقِهِ»
[ ٩٦ ]
حَدَّثَنَا أَبُو يَعْفُورٍ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُ سَمِعَ بُسْرَ بْنَ سَعِيدٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ خَوْلَةَ بِنْتَ حَكِيمٍ، تَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: مَنْ نَزَلَ مَنْزِلًا، فَقَالَ: «أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّاتِ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ لَمْ يَضُرَّهُ شَيْءٌ حَتَّى يَرْتَحِلَ مِنْ مَنْزِلِهِ ذَلِكَ» ⦗٩٧⦘ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، ثنا اللَّيْثُ مِثْلَهُ. حَدَّثَنَا آدَمُ، ثنا اللَّيْثُ، عَنْ يَزِيدَ نَحْوَهُ، حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، ثنا اللَّيْثُ، عَنْ يَزِيدَ، وَقَصَّ الْحَدِيثَ
[ ٩٦ ]
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، ثنا مَالِكٌ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، إِنَّ رَجُلًا مِنْ أَسْلَمَ قَالَ: مَا نِمْتُ هَذِهِ اللَّيلَةَ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ مِنْ أَيِّ شَيْءٍ؟ قَالَ: لَدَغَتْنِي عَقْرَبٌ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَمَا إِنَّكَ لوْ قُلتَ حِينَ أَمْسَيْتَ: «أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّاتِ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ، لَمْ يَضُرَّكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى» حَدَّثَنَا عَيَّاشٌ، ثنا عَبْدُ الْأَعْلَى، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ﵄ بِمِثْلِ هَذَا. حَدَّثَنَا أَصْبَغُ، أَخْبَرَنِي ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ، عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بِهَذَا. حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ تَليدٍ الرُّعَيْنِيُّ، حَدَّثَنِي ابْنُ وَهْبٍ، ثنِي سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجُمَحِيُّ، عَنْ سُهَيْلٍ بِهَذَا. حَدَّثَنَا أَصْبَغُ، أَخْبَرَنِي ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ سَعِيدٍ نَحْوَهُ. وَرَوَاهُ هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ رِفَاعَةَ، عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بِهَذَا. وَقَالَ الزُّهْرِيُّ، أَخْبَرَنِي طَارِقٌ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بِهَذَا. وَرَوَاهُ شِبْلُ بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بِهَذَا، وَيُرْوَى عَنِ الْقَعْقَاعِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ نَحْوَهُ
[ ٩٧ ]
حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنِ الْمِنْهَالِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُعَوِّذُ الْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ وَيَقُولُ: «إِنَّ أَبَاكُمَا كَانَ يُعَوِّذُ إِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ أُعِيذُكُمَا بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّةِ كُلِّهَا مِنْ كُلِّ شَيْطَانِ وَهَامَّةٍ، وَمِنْ كُلِّ عَيْنٍ لَامَّةٍ» ⦗٩٨⦘ حَدَّثَنَا أَصْبَغُ، ثنا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ بِهَذَا
[ ٩٧ ]
حَدَّثَنَا عُثْمَانُ، ثنا عُمَرَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَبَّارُ، ثنا الْأَعْمَشُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنِ الْمِنْهَالِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، كَانَ النَّبِيُّ ﷺ «يُعَوِّذُ حَسَنًا وَحُسَيْنًا أُعِيذُكُمَا بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّاتِ مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ وَهَامَّةٍ، وَمِنْ كُلِّ عَيْنٍ لَامَّةٍ»
[ ٩٨ ]
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنِ الْمِنْهَالِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُعَوِّذُ بِهَذَا، وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «اقْرَءُوا الْقُرْآنَ، وَنَهَاهُمْ أَنْ يَرْفَعُوا أَصْوَاتَهُمْ إِذَا عَلَوْا مَكَانًا»
[ ٩٨ ]
حَدَّثَنِي بِهِ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا الْأَنْصَارِيُّ، ثنا التَّيْمِيُّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ أَبِي مُوسَى ﵁، قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي سَفَرٍ فَرَقَيْنَا فِي عُقْبَةَ، أَوْ فِي ثَنِيَّةَ، قَالَ: كَانَ الرَّجُلُ مِنَّا إِذَا عَلَاهَا، قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «إِنَّكُمْ لَا تُنَادَوْنُ أَصَمَّ وَلَا غَائِبًا»، قَالَ: وَهُوَ عَلَى بَغْلَتِهِ يَعْرِضُهَا، فَقَالَ: " يَا أَبَا مُوسَى أَوْ يَا عَبْدَ اللَّهِ أَلَا أُعَلِّمُكَ كَلِمَةً مِنْ كُنُوزِ الْجَنَّةِ؟ قَالَ: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: «لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللِّهِ» وَيُذْكَرُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ كَانَ يُحِبُّ أَنْ يَكُونَ الرَّجُلُ خَفيضَ الصَّوْتِ، وَيَكَرَهُ أَنْ يَكُونَ رَفِيعَ الصَّوْتِ، وَإِنَّ اللَّهَ ﷿ يُنَادِي بِصَوْتٍ يَسْمَعُهُ مَنْ بَعُدَ كَمَا يَسْمَعُهُ مَنْ قَرُبَ، فَلَيْسَ هَذَا لِغَيْرِ اللَّهِ ﷿ ذِكْرُهُ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: " وَفِي هَذَا دَلِيلٌ أَنَّ صَوْتَ اللَّهِ لَا يُشْبِهُ أَصْوَاتَ الْخَلْقِ، لِأَنَّ صَوْتَ اللَّهِ جَلَّ ذِكْرُهُ يُسْمَعُ مِنْ بُعْدٍ كَمَا يُسْمَعُ مِنْ قُرْبِ، وَأَنَّ الْمَلَائِكَةَ يُصْعَقُونَ مِنْ صَوْتِهِ، فَإِذَا تَنَادَى الْمَلَائِكَةُ لَمْ يُصْعَقُوا، وَقَالَ ﷿: ﴿فَلَا تَجْعَلُوا لِلِّهِ أَنْدَادًا﴾ [البقرة: ٢٢] فَلَيْسَ لِصِفَةِ اللَّهِ نِدٌّ، وَلَا مِثْلٌ، وَلَا يوجدُ شَيْءٌ مِنْ صِفَاتِهِ فِي الْمَخْلُوقِينَ "
[ ٩٨ ]
حَدَّثَنَا بِهِ دَاوُدُ بْنُ شَبِيبٍ، ثنا هَمَّامٌ، ثنا الْقَاسِمُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُقَيْلٍ، أَنَّ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَهُمْ أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُنَيْسٍ ﵁، يَقُولُ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: " يَحْشُرُ اللَّهُ الْعِبَادُ فَيُنَادِيهِمْ بِصَوْتٍ يَسْمَعُهُ مَنْ بَعُدَ كَمَا يَسْمَعُهُ مَنْ قَرُبَ: أَنَا الْمَلِكُ، أَنَا الدَّيَّانُ، لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ أَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ، وَأَحَدٌ مِنْ أَهْلِ النَّارِ يَطْلُبُهُ بِمَظْلَمَةٍ "
[ ٩٨ ]
حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: يَقُولُ اللَّهُ ﷿ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: " يَا آدَمُ، فَيَقُولُ: لَبَّيْكَ رَبَّنَا وَسَعْدَيْكَ، فَيُنَادَى بِصَوْتٍ: إِنَّ اللَّهَ يَأَمُرُكَ أَنْ تُخْرِجَ مِنْ ذُرِّيَّتِكَ بَعْثًا إِلَى النَّارِ، قَالَ: يَا رَبِّ، وَمَا بَعْثُ النَّارِ؟ قَالَ: مِنْ كُلَّ أَلْفٍ، أُرَاهُ قَالَ: تِسْعُمِائَةٍ وَتِسْعَةً وَتِسْعينَ، فَحِينَئِذٍ تَضَعُ الْحَامِلِ حَمْلَهَا " ﴿وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُمْ بِسُكَارى وَلَكِنَّ عذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ﴾ [الحج: ٢]
[ ٩٩ ]
حَدَّثَنَا عَبْدَانُ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ، قَالَ: مَنْ كَانَ يُحدِّثُنَا بِهِذِهِ الْآيَةِ لَوْلَا ابْنُ مَسْعُودٍ سأَلْنَاهُ: ﴿حَتَّى إِذَا فُزِّعَ﴾ [سبأ: ٢٣] عَنْ قُلُوبِهِمْ «سَمِعَ أَهْلُ السَّمَوَاتِ صَلْصَلَةً مِثْلَ صَلْصَلَةِ السِّلْسِلَةِ عَلَى الصَّفْوَانِ فَيُخْرَجُونَ»، ﴿حَتَّى إِذَا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ﴾ [سبأ: ٢٣] «سَكَنَ الصَّوْتُ، عَرَفُوا أَنَّهُ الْوَحْيُ وَنَادَوْا»، ﴿مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُوا الْحَقَّ﴾ [سبأ: ٢٣] حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ، ثنا أَبِي، ثنا الْأَعْمَشُ، حَدَّثَنِي مُسْلِمٌ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، بِهَذَا
[ ٩٩ ]
حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ، ثنا سُفْيَانُ، ثنا عَمْرُو، قَالَ: سَمِعْتُ عِكْرِمَةَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁، يَقُولُ: إِنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِذَا قَضَى اللَّهُ ﷿ الْأَمْرَ فِي السَّمَاءِ ضَرَبَتِ الْمَلَائِكَةُ بِأَجْنِحَتِهَا خُضْعَانًا لِقَوْلِهِ، كَأَنَّهُ سِلْسِلَةٌ عَلَى صَفْوَانٍ» فَإِذَا ﴿فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ قَالُوا مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُوا الْحَقَّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ﴾ [سبأ: ٢٣]
[ ٩٩ ]
وَقَالَ الْحَكَمُ بْنُ أَبَانَ: حَدَّثَنِي عِكْرِمَةُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄: «إِذَا قَضَى اللَّهُ جَلَّ ذِكْرُهُ أَمْرًا تَكَلَّمَ فَرَجَفَتِ الْأَرْضُ وَالسَّمَاءُ وَالْجِبَالُ وَخَرَّتِ الْمَلَائِكَةُ كُلُّهُمْ سُجَّدًا»
[ ٩٩ ]
حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ زُرَارَةَ، ثنا زِيَادٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيُّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵃، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ عَنْ نَفَرٍ مِنَ الْأَنْصَارِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لَهُمْ: «مَا كُنْتُمْ تقولُونَ فِي هَذَا النَّجْمِ الَّذِي يُرْمَى بِهِ؟» قَالُوا: كُنَّا يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا نَقُولُ حِينَ رَأَيْنَاهَا يُرْمَى بِهَا مَاتَ مَلِكٌ، وُلِدَ مَوْلودٌ، مَاتَ مَوْلودٌ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " لَيْسَ ذَلِكَ كَذَلِكَ وَلَكِنَّ اللَّهَ إِذَا قَضَى فِي خَلْقِهِ أَمْرًا يَسْمَعُهُ أَهْلُ الْعَرْشِ فَيُسَبِّحُوا فَيُسَبِّحُوا مَنْ تَحْتَهُمْ بِتَسْبيحِهِمْ فَيُسَبِّحُ مَنْ تَحْتَ ذَلِكَ، فَلَمْ يَزَلِ التَّسْبِيحُ يَهْبِطُ حَتَّى يَنْتَهِي إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا، ثُمَّ يَقُولُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: لِمَ سَبَّحْتُمْ؟ فَيَقُولُونَ: سَبَّحَ مَنْ فَوْقَنَا فَسَبَّحْنَا بِتَسْبيحِهِمْ، فَيَقُولُونَ: أَفَلَا تَسْأَلُونَ مَنْ فَوْقَكُمْ لِمَ سَبَّحُوا فَيَسأَلونَهُمْ فَيَقُولُونَ: قَضَى اللَّهُ فِي خَلْقِهِ كَذَا وَكَذَا، الْأَمْرَ الَّذِي كَانَ فَيَهْبِطُ بِهِ الْخَبَرُ مِنْ سَمَاءٍ إِلَى سَمَاءٍ حَتَّى يَنْتَهِي إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَيَتَحَدَّثُونَ فَيَتَحَدَّثُ بِهِ فَيَسْتَرِقُهُ الشيَاطِينُ بِالسَّمْعِ عَلَى تَوَهُمٍ مِنْهُمْ وَاخْتِلَافٍ، ثُمَّ يَأْتُونَ بِهِ إِلَى الْكُهَّانِ مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ فَيُحَدِّثونَهُمْ فَيُخْطِئُونَ وَيُصِيبُونَ، فَيُحَدِّثُ بِهِ الْكُهَّانُ، ثُمَّ إِنَّ اللَّهَ ﷿ حَجَبَ الشيَاطينَ عَنِ السَّمَاءِ بِهِذِهِ النُّجومُ وَانْقَطَعَتِ الْكَهَنَةُ الْيَوْمَ فَلَا كَهَانَةَ "
[ ١٠٠ ]
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُرَحْبيلَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁، قَالَ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُّ الذَّنْبِ أَعْظَمُ؟ قَالَ: «أَنْ تَجْعَلَ لِلِّهِ نِدًّا وَهُوَ خَلَقَكَ»، قَالَ: قُلْتُ: ثُمَّ أَيٌّ؟ قَالَ: «أَنْ تَقْتُلَ وَلَدَكَ مَخَافَةَ أَنْ يَأَكُلَ مَعَكَ»، قَالَ: قُلْتُ ثُمَّ أَيٌّ؟ قَالَ: «أَنْ تَزْنِيَ بِحَليلَةِ جَارِكَ»، وَأَنْزَلَ اللَّهُ ﷿ تَصْدِيقَ قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: ﴿وَالذينَ لَا يَدعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ﴾ [الفرقان: ٦٨] حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، ثنا يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، حَدَّثَنِي مَنْصُورٌ، وَسُلَيْمَانُ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، نَحْوَهُ
[ ١٠٠ ]
حَدَّثَنَا عُثْمَانُ، ثنا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُرَحْبيلَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁، قَالَ: سَأَلْتُ النَّبِيَّ ﷺ أَيُّ الذَّنْبِ أَعْظَمُ؟ قَالَ: «أَنْ تَجْعَلَ لِلِّهِ نِدًّا، وَهُوَ خَلَقَكَ» حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، ثنا جَرِيرٌ مِثْلَهُ
[ ١٠٠ ]
حَدَّثَنَا هَنَّادٌ، ثنا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ: ﴿وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللِّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ﴾ [يوسف: ١٠٦] قَالَ: «يَسْأَلُهُمْ مَنْ خَلَقَهُمْ؟ وَمَنْ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ؟ فَيَقُولُونَ اللَّهَ، فذلكَ إِيمَانُهُمْ وَهُمْ يَعْبُدُونَ غَيْرَهُ»
[ ١٠٠ ]