بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده،،
أما بعد فإني أشكر الله ﷾ وأثني عليه الخير كله على تيسير طباعة الكتاب، ثم الشكر موصول إلى العم محمد بن إبراهيم الفارس على تفضله بالطباعة، فقد أخرج أبو داود في سننه (^٢) من حديث عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَا يَشْكُرُ اللَّهَ مَنْ لَا يَشْكُرُ النَّاسَ» فجزاه الله خيرا وبارك فيه، ونسأله جل وعلا أن يتقبل ثوابه (^٣) للجدين إبراهيم بن محمد بن حمد الفارس (^٤) ووضحى بنت خالد بن عبد الله بن عبد العزيز الدخيل رحمهما الله وغفر لهما ورفعهما في عليين. آمين (^٥).
والشكر أيضا إلى التلميذ النجيب والساعي إلى الخير إن شاء الله الأخ عبد الله بن علي العزب على اجتهاده وجمعه للمادة العلمية. فجزاه الله خيرا.
_________________
(١) التقريظ: هو مدح الحي أو وصف محاسنه. انظر لسان العرب (٤٥٥/ ٧) فصل القاف وحرف الظاء، قال التقريظ مدح الإنسان وهو حي، والتأبين مدحه ميتا.
(٢) رقم (٤٨١١)، باب فِي شُكْرِ الْمَعْرُوفِ، وأخرجه الترمذي في جامعه، برقم (١٩٥٤)، بَابُ مَا جَاءَ فِي الشُّكْرِ لِمَنْ أَحْسَنَ إِلَيْكَ.
(٣) انظر مجموع الفتاوى لابن تيمية (٢٤/ ٣١٤) وما بعده في مسألة إهداء الثواب للميت.
(٤) الفارس من آل عبد الرحمن بني حنيفة. والدخيل من الداخلة، نواصر تميم.
(٥) روى ابو داود في سننه برقم (٩٣٨) قال حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ عُتْبَةَ الدِّمَشْقِيُّ، وَمَحْمُودُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ، عَنْ صُبَيْحِ بْنِ مُحْرِزٍ الْحِمْصِيِّ، حَدَّثَنِي أَبُو مُصَبِّحٍ الْمَقْرَائِيُّ، قَالَ: كُنَّا نَجْلِسُ إِلَى أَبِي زُهَيْرٍ النُّمَيْرِيِّ، وَكَانَ مِنَ الصَّحَابَةِ، فَيَتَحَدَّثُ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ، فَإِذَا دَعَا الرَّجُلُ مِنَّا بِدُعَاءٍ قَالَ: اخْتِمْهُ بِآمِينَ، فَإِنَّ آمِينَ مِثْلُ الطَّابَعِ عَلَى الصَّحِيفَةِ، قَالَ أَبُو زُهَيْرٍ: أُخْبِرُكُمْ عَنْ ذَلِكَ؟ خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ذَاتَ لَيْلَةٍ، فَأَتَيْنَا عَلَى رَجُلٍ قَدْ أَلَحَّ فِي الْمَسْأَلَةِ، فَوَقَفَ النَّبِيُّ ﷺ، يَسْتَمِعُ مِنْهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «أَوْجَبَ إِنْ خَتَمَ»، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: بِأَيِّ شَيْءٍ يَخْتِمُ؟ قَالَ: «بِآمِينَ، فَإِنَّهُ إِنْ خَتَمَ بِآمِينَ فَقَدْ أَوْجَبَ»، فَانْصَرَفَ الرَّجُلُ الَّذِي سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ، فَأَتَى الرَّجُلَ، فَقَالَ: اخْتِمْ يَا فُلَانُ بِآمِينَ، وَأَبْشِرْ. (وفيه كلام لكنه من باب الفضائل.)
[ ٩ ]
ونسأل الله الإخلاص في القول والعمل، وأن ينفع به، ويعلمنا ما ينفعنا ويفقهنا في الدين ويستعملنا في طاعته. آمين.
وآخر دعوانا أن الحمد الله رب العالمين.
وكتبه: عبد العزيز بن عبد الحميد بن إبراهيم الفارس
[ ١٠ ]
أولا: