وقد قال الشافعي -﵀- في أول «كتاب الطهارة» -حين ذكر ما تكون به الطهارة من الماء، واعتمد فيه على ظاهر القرآن-:
«وقد روي فيه عن النبي - ﷺ - حديث -يوافق ظاهر القرآن- في إسناده من لا أعرفه».
[ ٤٩ ]
ثم ذكر حديثه عن مالك، عن صفوان بن سليم، عن سعيد بن سلمة، عن المغيرة بن أبي بردة، عن أبي هريرة، عن النبي - ﷺ -، في البحر.
وعسى لم يخطر ببال فقيه من فقهاء عصرنا ريب في صحة هذا الحديث، وإمامه يقول: «في إسناده من لا أعرفه»!
وإنما قال ذلك:
- لاختلافٍ وقع في اسم المغيرة بن أبي بردة.
[ ٥٠ ]
- ثم في وصله بذكر أبي هريرة.
مع إيداع مالك بن أنس إياه كتابه «الموطأ».
[ ٥١ ]
ومشهور فيما بين الحفاظ، أنه لم يودعه رواية من يرغب عنه، إلا رواية: عبد الكريم أبي أمية، وعطاء الخراساني، فقد رغب عنهما غيره.