١ - أخبرنا أبو عبد الله، محمد بن عبد الله، الحافظ، قال: حدثنا أبو العباس، محمد بن يعقوب، قال: حدثنا الربيع بن سليمان، قال: حدثنا الشافعي، قال: أخبرنا سفيان، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، أن رسول الله - ﷺ - قال:
«حدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج، وحدثوا عني، ولا تكذبوا علي».
قال الشافعي:
«أحاط العلم أن النبي - ﷺ - لا يأمر أحدًا بحالٍ أن يكذب على بني إسرائيل، ولا على غيرهم، فإذا أباح الحديث عن بني إسرائيل، فليس أن يقبلوا الحديث الكذب على بني إسرائيل .. .. .. لأنه يروى عنه - ﷺ - أنه قال:
[ ٤٧ ]
«من حدث بحديثٍ وهو يراه كذبًا، فهو أحد الكاذبين».
وإنما أباح قبول ذلك عمن حدث به ممن يجهل صدقه وكذبه».
قال: «وإذا فرق بين الحديث عنه، والحديث عن بني إسرائيل، فقال: «حدثوا عني، ولا تكذبوا علي».
فالعلم -إن شاء الله- يحيط: أن الكذب الذي نهاهم عنه: هو الكذب الخفي، وذلك: الحديث عمن لا يعرف صدقه».
ثم حكى الشافعي [مذهبه في ذلك، و] في رد حديث الضعفاء عن: ابنٍ [لابن] عمر، وعن عروة بن الزبير، وسعد بن إبراهيم.
[ ٤٨ ]
وحكاه في «كتاب العمرى» عن: عطاء بن أبي رباح، وطاوس، وابن سيرين، وإبراهيم النخعي.
ثم قال: «وما لقيت، ولا علمت أحدًا من أهل العلم بالحديث، يخالف هذا المذهب».
قال الشيخ الفقيه أحمد -﵀-: