فيمن نسي التسمية على الطعام ثم تذكرها: أنه يقرأ سورة الإخلاص.
فتقوم مقام التسمية على أول الطعام
فقلت: يا ليته نسي هذا، وحفظ ما
١٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وغيره قالوا: حدثنا أبو العباس هو الأصم قال: حدثنا عبد الملك بن عبد الحميد الميموني، حدثنا روح قال: حدثنا هشام بن أبي عبد الله الدستوائي، عن بديل، عن عبد الله بن عبيد بن عمير الليثي، عن امرأة منهم يقال لها أم كلثوم، عن عائشة:
[ ١٠٢ ]
أن رسول الله ﷺ كان يأكل في ستة من أصحابه، فجاء أعرابي [جائع] فأكله بلقمتين، فقال النبي ﷺ:
«أما إنه لو ذكر اسم [الله] لكفاكم، فإذا أكل أحدكم فليذكر اسم الله، فإن نسي أن يسمي في أوله فليقل: بسم الله أوله وآخره».
وفي غير هذه الرواية: «بسم الله أوله وآخره».
وروي ذلك في قصة أخرى، أو في هذه القصة بزيادة كلمة ونقصان أخرى، عن أمية بن مخشي، عن النبي ﷺ
[ ١٠٣ ]
وإن كان ذلك الحافظ حفظهما معًا، كان الأحسن به والأنفع له دينًا ودنيا، والأقرب إلى ما حكي عن الشافعي ﵀ في المسألة، الأولى أن يروي له حديث عائشة وأمية بن مخشي، ليكون اعتماده على حديثين أخرجهما أبو داود في كتاب «السنن».
وما توفيقي وتوفيق غيري إلا بالله، عليه توكلت، وهو حسبي ونعم الوكيل
[ ١٠٤ ]
تمت الرسالة بحمد الله ومنه، وصلواته على سيد المرسلين محمد وآله وصحبه [وأزواجه] وسلم تسليمًا كثيرًا.
[نفذ هذه الرسالة إلى الإمام أبي محمد الجويني ﵀ في صفر سنة تسع وعشرين وأربع مئة، حين بلغه أجزاء ثلاثة من تصنيف أملاه سماه «المحيط» فاستدرك الشيخ منها هذا القدر] فلما وصل إليه هذه الرسالة وقرئت عليه قال:
هكذا يكون العلم.
وترك تمام التصنيف.
[ ١٠٥ ]