٩ - حدثنا أبو الحسين، محمد بن الحسين بن محمد بن الفضل القطان ببغداد، قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر بن درستويه، قال: حدثنا يعقوب بن سفيان قال: حدثنا أبو نعيم وآدم، قالا: حدثنا المسعودي، قال: حدثني مسلم البطين، عن عمرو بن ميمون، قال:
اختلفت إلى عبد الله بن مسعود -قال آدم: سنة- ما سمعته يحدث فيها عن رسول الله - ﷺ -.
إلا أنه حدث بحديثٍ يومًا، فجرى على لسانه: (قال رسول الله - ﷺ -).
فعلاه كربٌ، حتى رأيت العرق يتحدر عليه! ثم قال:
«إن شاء الله: إما فوق ذا، وإما قريب من ذا، وإما دون ذا».
[ ٩٩ ]
فهذا طريق من علم ما في الرواية من غير ثبتٍ من الشدة.
١٠ - وقد أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: سمعت أبا جعفر، [محمد بن] صالح بن هانئ يقول: سمعت أبا سعيد، محمد بن شاذان يقول: [سمعت] أبا قدامة يقول: سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول:
«احفظ: لا يجوز أن يكون الرجل إمامًا: حتى يعلم ما يصح مما لا يصح، وحتى لا يحتج بكل شيء، وحتى يعلم مخارج العلم».
١١ - وأخبرنا أبو سعد الصوفي، قال: أخبرنا أبو أحمد بن عدي، قال: حدثنا عبد الوهاب بن أبي عصمة العكبري، قال: حدثنا أحمد بن [أبي] يحيى، قال: سمعت أبا عبد الله أحمد بن حنبل -غير مرة- يقول:
«لا تكتبوا هذه الأحاديث الغرائب؛ فإنها مناكير، وعامتها عن الضعفاء».
[ ١٠٠ ]
قال الفقيه -﵀-:
وإنما رخص في كتبها من رخص فيها؛ ليعرف طريقها، فلا يحتج بها، لا ليقلدها، فيتخذها دينًا.
وفي الأحاديث الصحاح غنية عن الغرائب لمن عرفها، وتأمل فيها، واستنبط معانيها، وساعده حسن التوفيق على الاقتصار عليها.
[ ١٠١ ]