قَالَ الله تَعَالَى: ﴿فَفِرُّوا إِلَى اللهِ إنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مبِينٌ﴾ [الذاريات: ٥٠].
[ ١٩٩ ]
٥٩٦ - وعن سعد بن أَبي وقاص - ﵁ - قَالَ: سَمِعْتُ رسول الله - ﷺ - يقول: «إنَّ الله يُحِبُّ الْعَبْدَ التَّقِيَّ الغَنِيَّ الْخَفِيَّ». رواه مسلم. (١)
والمُرَادُ بـ «الغَنِيّ» غَنِيُّ النَّفْسِ، كَمَا سَبَقَ في الحديث الصحيح.
_________________
(١) أخرجه: مسلم ٨/ ٢١٤ (٢٩٦٥) (١١).
[ ١٩٩ ]
٥٩٧ - وعن أَبي سعيد الخدري - ﵁ - قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: أيُّ النَّاسِ أفْضَلُ يَا رسولَ الله؟ قَالَ: «مُؤْمِنٌ مُجَاهِدٌ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ في سَبيلِ اللهِ» قَالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: «ثُمَّ رَجُلٌ مُعْتَزِلٌ فِي شِعْبٍ مِنَ الشِّعَابِ يَعْبُدُ رَبَّهُ».
وفي رواية: «يَتَّقِي اللهَ، وَيَدَعُ النَّاسَ مِنْ شَرِّهِ». متفقٌ عَلَيْهِ. (١)
_________________
(١) أخرجه: البخاري ٤/ ١٨ (٢٧٨٦)، ومسلم ٦/ ٣٩ (١٨٨٨) (١٢٣).
[ ١٩٩ ]
٥٩٨ - وعنه، قَالَ: قَالَ رسول الله - ﷺ: «يُوشِكُ أَنْ يَكُونَ خَيْرَ مَالِ المُسْلِمِ غَنَمٌ يَتَّبعُ بِهَا شَعَفَ الجِبَالِ، وَمَواقعَ الْقَطْر يَفِرُّ بِدِينِهِ مِنَ الفِتَنِ». رواه البخاري. (١)
و«شَعَفُ الجِبَالِ»: أعْلاَهَا.
_________________
(١) أخرجه: البخاري ١/ ١١ (١٩).
[ ٢٠٠ ]
٥٩٩ - وعن أَبي هريرة - ﵁ - عن النبي - ﷺ - قَالَ: «مَا بَعَثَ اللهُ نَبِيًّا إِلاَّ رَعَى الْغَنَمَ» فَقَالَ أصْحَابُهُ: وأنْتَ؟ قَالَ: «نَعَمْ، كُنْتُ أرْعَاهَا عَلَى قَرَارِيطَ (١) لأَهْلِ مَكَّةَ». رواه البخاري. (٢)
_________________
(١) مفردها قيراط: وهو جزء من أجزاء الدينار. النهاية ٤/ ٤٢.
(٢) أخرجه: البخاري ٣/ ١١٥ (٢٢٦٢).
[ ٢٠٠ ]
٦٠٠ - وعنه، عن رسول الله - ﷺ - أنَّه قَالَ: «مِنْ خَيْرِ مَعَاشِ النَّاسِ لهم رَجُلٌ مُمْسِكٌ عِنَانَ فَرَسِهِ في سَبيلِ الله، يَطيرُ عَلَى مَتْنِهِ كُلَّمَا سَمِعَ هَيْعَةً أَوْ فَزعَةً، طَارَ عَلَيْهِ يَبْتَغِي القَتْلَ، أَوْ المَوْتَ مَظَانَّه، أَوْ رَجُلٌ فِي غُنَيمَةٍ في رَأسِ شَعَفَةٍ مِنْ هذِهِ الشَّعَفِ، أَوْ بَطنِ وَادٍ مِنْ هذِهِ الأَوْدِيَةِ، يُقِيمُ الصَّلاَةَ، وَيُؤتِي الزَّكَاةَ، وَيَعْبُدُ رَبَّهُ حَتَّى يأتِيَهُ اليَقِينُ، لَيْسَ مِنَ النَّاسِ إِلاَّ فِي خَيْرٍ». رواه مسلم. (١)
«يَطِيرُ»: أيْ يُسْرعُ. وَ«مَتْنُهُ»: ظَهْرُهُ. وَ«الهَيْعَةُ»: الصوتُ للحربِ. وَ«الفَزعَةُ»: نحوه. وَ«مَظَانُّ الشَيْءِ»: المواضعُ الَّتي يُظَنُّ وجودُهُ فِيهَا. وَ«الغُنَيْمَة» بضم الغين: تصغير الغنم. وَ«الشَّعَفَةُ» بفتح الشين والعين: هي أعلى الجَبَل.
_________________
(١) أخرجه: مسلم ٦/ ٣٩ (١٨٨٩) (١٢٥).
[ ٢٠٠ ]