قَالَ الله تَعَالَى: ﴿وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ المُؤْمِنِينَ﴾ [الشعراء: ٢١٥]، وقال تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينهِ فَسَوْفَ يَأتِي اللهُ بِقَومٍ يُحِبُّهُم وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى المُؤْمِنينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الكَافِرِينَ﴾ [المائدة: ٥٤]، وقال تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ إنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللهِ أَتْقَاكُمْ﴾ [الحجرات: ١٢]، وقال تَعَالَى: ﴿فَلاَ تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَى﴾ [النجم: ٣٢]، وقال تَعَالَى: ﴿وَنَادَى أَصْحَابُ الأَعْرَافِ رِجَالًا يَعْرِفُونَهُمْ بِسِيمَاهُمْ قَالُوا مَا أَغْنَى عنكم جَمْعُكُمْ وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ أَهؤُلاَءِ الَّذِينَ أَقْسَمْتُمْ لا يَنَالُهُمُ اللهُ بِرَحْمَةٍ ادْخُلُوا الجَنَّةَ لاَ خَوْفٌ عَلَيْكُمْ وَلاَ أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ﴾ [الأعراف: ٤٨ - ٤٩].
[ ٢٠١ ]
٦٠١ - وعن عِيَاضِ بنِ حمارٍ - ﵁ - قَالَ: قَالَ رسول الله - ﷺ: «إنَّ اللهَ أوْحَى إِلَيَّ أَنْ تَوَاضَعُوا حَتَّى لاَ يَفْخَرَ أحَدٌ عَلَى أحَدٍ، وَلاَ يَبْغِي أحَدٌ عَلَى أحَدٍ». رواه مسلم. (١)
_________________
(١) أخرجه: مسلم ٨/ ١٦٠ (٢٨٦٥) (٦٤).
[ ٢٠١ ]
٦٠٢ - وعن أَبي هريرة - ﵁: أنَّ رسول الله - ﷺ - قَالَ: «مَا نَقَصَتْ صَدَقَةٌ مِنْ مَالٍ، وَمَا زادَ اللهُ عَبْدًا بعَفْوٍ إِلاَّ عِزًّا، وَمَا تَوَاضَعَ أحَدٌ للهِ إِلاَّ رَفَعَهُ اللهُ». رواه مسلم. (١)
_________________
(١) انظر الحديث (٥٥٥).
[ ٢٠١ ]
٦٠٣ - وعن أنس - ﵁: أنَّهُ مَرَّ عَلَى صبيَانٍ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ، وقال: كَانَ النبيُّ - ﷺ - يفعله. متفقٌ عَلَيْهِ. (١)
_________________
(١) أخرجه: البخاري ٨/ ٦٨ (٦٢٤٧)، ومسلم٧/ ٦ (٢١٦٨) (١٥).
[ ٢٠١ ]
٦٠٤ - وعنه، قَالَ: إن كَانَتِ الأَمَةُ مِنْ إمَاءِ المَدينَةِ لَتَأْخُذُ بِيَدِ النَّبيِّ - ﷺ - فَتَنْطَلِقُ بِهِ حَيْثُ شَاءتْ. رواه البخاري. (١)
_________________
(١) رواه البخاري ٨/ ٢٤ (٦٠٧٢) معلّقًا.
[ ٢٠١ ]
٦٠٥ - وعن الأَسْوَدِ بن يَزيدَ، قَالَ: سُئِلَتْ عائشةُ ﵂ مَا كَانَ النَّبيُّ - ﷺ - يَصْنَعُ فِي بَيْتِهِ؟ قالت: كَانَ يَكُون في مِهْنَةِ أهْلِهِ - يعني: خِدمَة أهلِه - فإذا حَضَرَتِ الصَّلاَةُ، خَرَجَ إِلَى الصَّلاَةِ. رواه البخاري. (١)
_________________
(١) أخرجه: البخاري ١/ ١٧٢ (٦٧٦).
[ ٢٠٢ ]
٦٠٦ - وعن أَبي رِفَاعَةَ تَميم بن أُسَيْدٍ - ﵁ - قَالَ: انْتَهَيْتُ إِلَى رَسولِ الله - ﷺ - وَهُوَ يخطب، فقلت: يَا رسول الله، رَجُلٌ غَريبٌ جَاءَ يَسْألُ عن دِينهِ لا يَدْرِي مَا دِينُهُ؟ فَأقْبَلَ عَليَّ رسولُ اللهِ - ﷺ - وتَرَكَ خُطْبَتَهُ حَتَّى انْتَهَى إلَيَّ، فَأُتِيَ بِكُرْسيٍّ، فَقَعَدَ عَلَيْهِ، وَجَعَلَ يُعَلِّمُنِي مِمَّا عَلَّمَهُ اللهُ، ثُمَّ أَتَى خُطْبَتَهُ فَأتَمَّ آخِرَهَا. رواه مسلم. (١)
_________________
(١) أخرجه: مسلم ٣/ ١٥ (٨٧٦) (٦٠).
[ ٢٠٢ ]
٦٠٧ - وعن أنس - ﵁: أن رسول الله - ﷺ - كَانَ إِذَا أكَلَ طَعَامًا، لَعِقَ أصَابِعَهُ الثَّلاَثَ. قَالَ: وقال: «إِذَا سَقَطَتْ لُقْمَةُ أَحَدِكُمْ فَلْيُمِط عنها الأَذى، وليَأكُلْها وَلاَ يَدَعْها لِلشَّيْطان» وأمرَ أن تُسلَتَ القَصْعَةُ (١)، قَالَ: «فإنَّكُمْ لاَ تَدْرُونَ فِي أَيِّ طَعَامِكُمُ البَرَكَة». رواه مسلم. (٢)
_________________
(١) تسلت القصعة: نتتبع ما بقي فيها من طعام، ونمسحها بالأصبع ونحوها. النهاية ٢/ ٣٨٧.
(٢) أخرجه: مسلم ٦/ ١١٥ (٢٠٣٤) (١٣٦).
[ ٢٠٢ ]
٦٠٨ - وعن أَبي هريرة - ﵁ - عن النبيِّ - ﷺ - قَالَ: «مَا بَعَثَ الله نَبِيًّا إِلاَّ رَعَى الغَنَمَ» قَالَ أصْحَابُهُ: وَأنْتَ؟ فَقَالَ: «نَعَمْ، كُنْتُ أرْعَاهَا عَلَى قَرَارِيطَ لأَهْلِ مَكَّةَ». رواه البخاري. (١)
_________________
(١) انظر الحديث (٥٩٩).
[ ٢٠٢ ]
٦٠٩ - وعنه، عن النبيِّ - ﷺ - قَالَ: «لَوْ دُعِيتُ إِلَى كُراعٍ أَوْ ذِرَاعٍ لأَجَبْتُ، ولو أُهْدِيَ إِلَيَّ ذراعٌ أَوْ كُراعٌ لَقَبِلْتُ». رواه البخاري. (١)
_________________
(١) أخرجه: البخاري ٣/ ٢٠١ (٢٥٦٨).
[ ٢٠٢ ]
٦١٠ - وعن أنس - ﵁ - قَالَ: كَانَتْ ناقةُ رسول الله - ﷺ - العضْبَاءُ لاَ تُسْبَقُ، أَوْ لاَ تَكَادُ تُسْبَقُ، فَجَاءَ أعْرَابيٌّ عَلَى قَعودٍ لَهُ، فَسَبَقَهَا، فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ حَتَّى عَرَفَهُ، فَقَالَ: «حَقٌّ عَلَى اللهِ أَنْ لاَ يَرْتَفِعَ شَيْءٌ مِنَ الدُّنْيَا إِلاَّ وَضَعَهُ». رواه البخاري. (١)
_________________
(١) أخرجه: البخاري ٨/ ١٣١ (٦٥٠١).
[ ٢٠٢ ]