قَالَ الله تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأَمْرِ مِنْكُمْ﴾ [النساء: ٥٩].
[ ٢١٤ ]
٦٦٢ - وعن ابن عمر ﵄، عن النبيِّ - ﷺ - قَالَ: «عَلَى المَرْءِ الْمُسْلِمِ السَّمْعُ والطَّاعَةُ فِيمَا أَحَبَّ وكَرِهَ، إِلاَّ أَنْ يُؤْمَرَ بِمَعْصِيةٍ، فَإذَا أُمِرَ بِمَعْصِيةٍ فَلاَ سَمْعَ وَلاَ طَاعَةَ». متفقٌ عَلَيْهِ. (١)
_________________
(١) أخرجه: البخاري ٩/ ٧٨ (٧١٤٤)، ومسلم ٦/ ١٥ (١٨٣٩) (٣٨).
[ ٢١٤ ]
٦٦٣ - وعنه، قَالَ: كُنَّا إِذَا بَايَعْنَا رسولَ الله - ﷺ - عَلَى السَّمعِ والطَّاعَةِ، يَقُولُ لَنَا: «فِيمَا اسْتَطَعْتُمْ». متفقٌ عَلَيْهِ. (١)
_________________
(١) أخرجه: البخاري ٩/ ٩٦ (٧٢٠٢)، ومسلم ٦/ ٢٩ (١٨٦٧) (٩٠).
[ ٢١٤ ]
٦٦٤ - وعنه، قَالَ: سَمِعْتُ رسول الله - ﷺ - يقول: «مَنْ خَلَعَ يَدًا مِنْ طَاعَةٍ لَقِيَ اللهَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلاَ حُجَّةَ لَهُ، وَمَنْ مَاتَ وَلَيْسَ في عُنُقِهِ بَيْعَةٌ، مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً». رواه مسلم. (١)
وفي رواية لَهُ: «وَمَنْ مَاتَ وَهُوَ مُفَارِقٌ لِلجَمَاعَةِ، فَإنَّهُ يَمُوتُ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً».
«المِيتَةُ» بكسر الميم.
_________________
(١) أخرجه: مسلم ٦/ ٢٢ (١٨٥١) (٥٨) عن ابن عمر. والرواية الثانية ٦/ ٢٠ (١٨٤٨) (٥٣) عن أبي هريرة.
[ ٢١٤ ]
٦٦٥ - وعن أنسٍ - ﵁ - قَالَ: قَالَ رسولُ الله - ﷺ: «اسْمَعُوا وأطِيعُوا، وَإنِ استُعْمِلَ عَلَيْكُمْ عَبْدٌ حَبَشيٌّ، كأنَّ رأْسَهُ زَبيبةٌ». رواه البخاري. (١)
_________________
(١) أخرجه: البخاري ٩/ ٧٨ (٧١٤٢).
[ ٢١٤ ]
٦٦٦ - وعن أَبي هريرة - ﵁ - قَالَ: قَالَ رسول الله - ﷺ: «عَلَيْكَ السَّمْعُ وَالطَّاعَةُ في عُسْرِكَ وَيُسْرِكَ، وَمَنْشَطِكَ وَمَكْرَهِكَ، وَأثَرَةٍ عَلَيْكَ». رواه مسلم. (١)
_________________
(١) أخرجه: مسلم ٦/ ١٤ (١٨٣٦) (٣٥).
[ ٢١٥ ]
٦٦٧ - وعن عبدِ اللهِ بن عمرو ﵄، قَالَ: كنا مَعَ رسول الله - ﷺ - في سَفَرٍ، فَنَزَلْنَا مَنْزِلًا، فَمِنَّا مَنْ يُصْلِحُ خِبَاءهُ، وَمِنّا مَنْ يَنْتَضِلُ، وَمِنَّا مَنْ هُوَ فِي جَشَرِهِ، إذْ نَادَى مُنَادِي رسولِ الله - ﷺ: الصَّلاةَ جَامِعَةً (١). فَاجْتَمَعْنَا إِلَى رسولِ الله - ﷺ - فَقَالَ: «إنَّهُ لَمْ يَكُنْ نَبيٌّ قَبْلِي إِلاَّ كَانَ حَقًّا عَلَيْهِ أَنْ يَدُلَّ أُمَّتَهُ عَلَى خَيْرِ مَا يَعْلَمُهُ لَهُمْ، وَيُنْذِرَهُم شَرَّ مَا يَعْلَمُهُ لَهُمْ. وَإنَّ أُمَّتَكُمْ هذِهِ جُعِلَ عَافِيَتُهَا في أوَّلِهَا، وَسَيُصيبُ آخِرَهَا بَلاَءٌ وَأمُورٌ تُنْكِرُونَهَا، وَتَجِيءُ فِتنَةٌ يُرَقِّقُ بَعْضُهَا بَعْضًا، وَتَجِيءُ الفتنَةُ فَيقُولُ المُؤْمِنُ: هذه مُهلكتي، ثُمَّ تنكشفُ، وتجيء الفتنةُ فيقولُ المؤمنُ: هذِهِ هذِهِ. فَمَنْ أحَبَّ أَنْ يُزَحْزَحَ عَنِ النَّارِ، ويُدْخَلَ الجَنَّةَ، فَلْتَأتِهِ منيَّتُهُ وَهُوَ يُؤْمِنَ باللهِ واليَوْمِ الآخِرِ، وَلْيَأتِ إِلَى النَّاسِ الَّذِي يُحِبُّ أَنْ يُؤتَى إِلَيْهِ. وَمَنْ بَايَعَ إمَامًا فَأعْطَاهُ صَفْقَةَ يَدِهِ، وَثَمَرَةَ قَلْبِهِ، فَلْيُطِعْهُ إن استَطَاعَ، فإنْ جَاءَ آخَرُ يُنَازِعُهُ فَاضْرِبُوا عُنْقَ الآخَرِ». رواه مسلم. (٢)
قَوْله: «يَنْتَضِلُ» أيْ: يُسَابِقُ بالرَّمْي بالنَّبل والنُّشَّاب. وَ«الجَشَرُ»: بفتح الجيم والشين المعجمة وبالراء، وهي: الدَّوابُّ الَّتي تَرْعَى وَتَبِيتُ مَكَانَهَا. وَقَوْلُه: «يُرَقِّقُ بَعْضُهَا بَعْضًا» أيْ: يُصَيِّرُ بَعْضُهَا بَعْضًا رقيقًا: أيْ خَفِيفًا لِعِظَمِ مَا بَعْدَهُ، فالثَّانِي يُرَقّقُ الأَوَّلَ. وقيل مَعنَاهُ يُشَوِّقُ بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ بتحسينهَا وَتَسويلِهَا، وقيل: يُشبِهُ بَعْضُها بَعضًا.
_________________
(١) قال النووي في شرح صحيح مسلم ٦/ ٣٩٩ عقيب (١٨٤٤): «هو بنصب الصلاة على الإغراء، وجامعة على الحال».
(٢) أخرجه: مسلم ٦/ ١٨ (١٨٤٤) (٤٦).
[ ٢١٥ ]
٦٦٨ - وعن أَبي هُنَيْدَةَ وَائِلِ بن حُجرٍ - ﵁ - قَالَ: سَألَ سَلَمَةُ بن يَزيدَ الجُعفِيُّ رسولَ الله - ﷺ - فَقَالَ: يَا نَبِيَّ الله، أرأيتَ إنْ قامَت عَلَيْنَا أُمَرَاءُ يَسألُونَا حَقَّهُم، وَيمْنَعُونَا حَقَّنَا، فَمَا تَأْمُرُنَا؟ فَأَعْرَضَ عنه، ثُمَّ سَألَهُ، فَقَالَ رسولُ الله - ﷺ: «اسْمَعْوا وَأَطِيعُوا، فإنَّمَا عَلَيْهِمْ مَا حُمِّلُوا، وَعَلَيْكُمْ مَا حملْتُمْ». رواه مسلم. (١)
_________________
(١) أخرجه: مسلم ٦/ ١٩ (١٨٤٦) (٤٩).
[ ٢١٥ ]
٦٦٩ - وعن عبد الله بن مسعود - ﵁ - قَالَ: قَالَ رسولُ الله - ﷺ: «إنَّهَا سَتَكُونُ بَعْدِي أثَرَةٌ (١) وَأُمُورٌ تُنْكِرُونَهَا!» قالوا: يَا رسول الله، كَيْفَ تَأمُرُ مَنْ أدْرَكَ مِنَّا ذَلِكَ؟ قَالَ: «تُؤَدُّونَ الحَقَّ الَّذِي عَلَيْكُمْ، وَتَسْأَلُونَ اللهَ الَّذِي لَكُمْ». متفقٌ عَلَيْهِ. (٢)
_________________
(١) أي استئثار الأمراء بأموال بيت المال. شرح صحيح مسلم للنووي ٦/ ٣٩٨.
(٢) انظر الحديث (٥١).
[ ٢١٦ ]
٦٧٠ - وعن أَبي هريرة - ﵁ - قَالَ: قَالَ رسول الله - ﷺ: «مَنْ أطَاعَنِي فَقَدْ أطَاعَ اللهَ، وَمَنْ عَصَانِي فَقَدْ عَصَى اللهَ، وَمَنْ يُطِعِ الأَمِيرَ فَقَدْ أطَاعَنِي، وَمَنْ يَعصِ الأميرَ فَقَدْ عَصَانِي». متفقٌ عَلَيْهِ. (١)
_________________
(١) أخرجه: البخاري ٩/ ٧٧ (٧١٣٧)، ومسلم ٦/ ١٣ (١٨٣٥) (٣٢).
[ ٢١٦ ]
٦٧١ - وعن ابن عباسٍ ﵄: أن رسول الله - ﷺ - قَالَ: «مَنْ كَره مِنْ أمِيرِهِ شَيْئًا فَلْيَصْبِرْ، فَإنَّهُ مَنْ خَرَجَ مِنَ السُّلطَانِ شِبْرًا مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً». متفقٌ عَلَيْهِ. (١)
_________________
(١) أخرجه: البخاري ٩/ ٥٩ (٧٠٥٣)، ومسلم ٦/ ٢١ (١٨٤٩) (٥٥).
[ ٢١٦ ]
٦٧٢ - وعن أَبي بكرة - ﵁ - قَالَ: سَمِعْتُ رسول الله - ﷺ - يقول: «مَنْ أهانَ السُّلطَانَ أَهَانَهُ الله». رواه الترمذي، (١) وقال: «حديث حسن».
وفي الباب أحاديث كثيرة في الصحيح. وَقَدْ سبق بعضها في أبواب.
_________________
(١) أخرجه: الترمذي (٢٢٢٤). وقال: «حديث حسن غريب» على أنَّ الحديث ضعيف.
[ ٢١٦ ]