١٧٠ - قال: أخبرنا الحداد: أخبرنا الفضل بن محمد بن سعيد (^١)، حدثنا أبو محمد ابن حيَّان، حدثنا أحمد بن محمد بن أيوب البغدادي (^٢)، حدثنا أبو يزيد القراطيسي (^٣)، حدثنا الوليد بن موسى القرشي (^٤)، حدثنا الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير، عن الحسن عن أنس قال: قال
_________________
(١) هو أبو نصر القاساني -بالسين المهملة كما نص عليه السمعاني في الأنساب- القاضي المعدل؛ راوية كتاب الثواب لأبي الشيخ. ذكره الذهبي، ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا، مات سنة (٤٣٨ هـ). انظر: التحبير، للسمعاني (١/ ٤٧٩)، تاريخ الإسلام، (٢٩/ ٤٦٣).
(٢) هو الأنصاري البغدادي، ترجمه الخطيب ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا، فهو مجهول الحال انظر: تاريخ بغداد ٦/ ٦٥، وشيوخ الطبراني ص/ ١٥٤.
(٣) هو يوسف بن يزيد بن كامل بن حكيم، الأموي المصري أبو يزيد، القراطيسي الثقة، المسند (ت ٢٨٧ هـ) انظر: السير للذهبي ١٣/ ٤٥٥.
(٤) قال العقيلي في الضعفاء ٤/ ٣٢١: "أحاديثه بواطيل لا أصول لها، ليس ممن يقيم الحديث".
[ ١ / ٤٤٣ ]
رسول الله - ﷺ -: "آجال البهائم كلها، وخَشاش الأرض والدواب كلها في التسبيح؛ فإذا انقضى تسبيحها قبض الله أرواحها، وليس إلى ملك الموت من ذلك شيء" (^١).
قلت:
١٧١ - قال: أخبرنا أبو العلاء محمد بن طاهر بن مَمّان وهو يتبسم،
_________________
(١) رواه العقيلي في الضعفاء ٤/ ٣٢١ - ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات ٣/ ٥٢٤ (١٧٥٠)، وابن عساكر في تاريخه ٦٣/ ٣٠٠ - عن يوسف بن يزيد عن الوليد به. والحديث موضوع؛ فيه الوليد بن موسى، قال العقيلي: "لا أصل له من حديث الأوزاعي ولا غيره". وجزم بوضعه ابن الجوزي في الموضوعات ٣/ ٥٢٥، والشوكاني في الفوائد المجموعة ص/ ٢٧١. تنبيه: ظن السيوطي في التعقبات (٩٥)، واللآلئ المصنوعة ٢/ ٤٢١ أن الوليد المذكور هنا هو الوليد بن مسلم الدمشقي، من رجال الصحيحين، وليس كذلك؛ فالصحيح أنه الوليد بن موسى كما ذكره العقيلي في ترجمته من الضعفاء ٤/ ٣٢١، والذهبي في الميزان ٣/ ٣٤٩، وابن حجر في اللسان ٨/ ٣٩١، وقد تنبه إلى هذا الوهم ابن عراق في تنزيه الشريعة ٢/ ٣٦٦.
[ ١ / ٤٤٤ ]
أخبرنا عبد الله بن عيسى (^١)، حدثنا الفضل بن الفضل الكِندي، حدثنا أبو طلحة أحمد بن محمد بن عبد الكريم (^٢) بالبصرة (^٣)، حدثنا أسد بن موسى (^٤)، حدثنا سعيد بن زَرْبي (^٥)، حدثنا ثابت البناني، حدثنا أنس بن مالك، حدثنا رسول الله - ﷺ -، وهو يتبسم قال: "آخِر من يدخل الجنة رجل يقال له: مُرَّ على الصراط فتزل قدمه، ويتعلق بالأخرى" (^٦).
_________________
(١) هو ابن المحتسب، سبق -هو وشيخه- برقم (٥).
(٢) في "ي": "عبد الدائم"، وهو تحريف. سبق برقم (١١٦).
(٣) ضبب عليها في الأصل.
(٤) توفي سنة ٢١٢ هـ كما في التقريب (٣٩٩)، وأبو طلحة لم يدركه؛ فبينهما واسطة كما بينه الحافظ في تعليقه على الحديث كما سيأتي.
(٥) الخزاعي البصري: منكر الحديث كما في التقريب (٢٣٠٥).
(٦) رواه أسد بن موسى في الزهد ص/ ٤٢ (٥١)، لكن عنده زيادة: "حدثني رسول الله - ﷺ - حدثني جبريل" من غير تسلسل بالتبسم. ورواه ابن النجار في ذيل تاريخ بغداد -كما في تنزيه الشريعة لابن عراق ٢/ ٣٩١ - ومن طريقه الصفدي في الوافي بالوفيات ٤/ ١٠٨؟ ترجمة (أبو ياسر محمد بن سعدون) مسلسلًا بالتبسم. وإسناده ضعيف جدًّا؛ فيه سعيد بن زربي منكر الحديث كما في التقريب (٢٣٠٥)، وأشار ابن حجر أنه سقط بين أبي طلحة، وأسد بن موسى أحد الرواة، ولم أقف عليه؛ لكن الحديث موجود في الزهد لأسد كما ترى. =
[ ١ / ٤٤٥ ]
الحديث أورده مسلسلًا.
قلت: وسقط بين أبي طلحة وبين أسد شيء.
١٧٢ - قال: أخبرنا أحمد ابن خلف كتابة، أخبرنا الحاكم، أخبرنا محمد بن القاسم العتكي (^١)، حدثنا محمد بن أشَرْس (^٢)، حدثنا عمر بن
_________________
(١) = وأسنده الشيخ عابد السند في حصر الشارد ٢/ ٥٩٣ من طريق محمد بن إسحاق العبدي عن عبد الصمد بن محمد العاصمي ببلخ، عن محمد بن علي بن الحسين الجرجاني (شيخ لابن عدي) عن أبي محمد ابن حيان السلي (كذا) عن مهدي بن جعفر الرملي (ت ٢٢٧ هـ) عن أسد بن موسى به مسلسلًا، بلفظ طويل. قال ابن عراق: "لم يبين علته وفيه رجال لم أعرفهم". وقال عابد السندي في حصر الشارد ٢/ ٥٩٣: "سند هذا المسلسل لا يخلو من ضعف، والمتن بهذا اللفظ منكر". ورواه أبو يعلى في مسنده ٨/ ٣٩٤ (٤٩٨٠)، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني ١/ ١٩١ (٢٤٨) عن هدبة بن خالد حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس: عن ابن مسعود بلفظ: إن آخر من يدخل الجنة رجل يمشي على الصراط مرة ويكبو مرة وتسفعه النار مرة إلخ.
(٢) محمد بن القاسم بن عبد الرحمن بن قاسم، أبو منصور العتكي الصبغي النيسابوري (ت ٣٤٦ هـ) المحدث الإمام انظر: السير ١٥/ ٥٢٩.
(٣) في "ي": [أمير ييس]، وهو تصحيف، والصواب: ابن أشرس النيسابوري، =
[ ١ / ٤٤٦ ]
عقبة (^١)، حدثنا محمد بن مزاحم (^٢)، حدثنا النضر بن محمد الشيباني (^٣)، عن
_________________
(١) = قال الذهبي: متهم في الحديث وتركه أبو عبد الله بن الأخرم وغيره. وذكر ابن حجر أن الدارقطني، وابن عقدة ضعَّفاهُ، ثم ذكر حديثًا من المختارة للضياء المقدسي من طريق المذكور ثم قال: "وخفي على الضياء حال محمد بن أشرس". انظر: الميزان ٣/ ٤٨٥، واللسان ٦/ ٥٧٨.
(٢) هو الأستوائي النيسابوري، من الرواة عن ابن المبارك، وأصحابه انظر: توضيح المشتبه لابن ناصر ١/ ٣٤.
(٣) أبو وهب المروزي (ت ٢٠٩ هـ) صدوق من كبار العاشرة كما في التقريب (٦٢٨٥). وقال الشيخ الألباني: "هو محمد بن مزاحم أخو الضحاك متروك" وليس كذلك.
(٤) قال الألباني في الضعيفة: "لم أعرفه". وقد نبَّه جاسم الدوسري في الروض البسام ٥/ ٤١ على أن الصواب: النضر بن محمد عن أبي إسحاق الشيباني قال: "والنضر قرشي ولاءً، وهو معروف بالرواية عن أبي إسحاق الشيباني، ونسخة زهر الفردوس رديئة فلعله سقط منها، لكن يشكل على ما أثبته أن الشيباني ليس له رواية عن يحيى بل هو من أقرانه". أقول: ما ذكره وجيه ظاهر، يؤيده معرفة طبقته وطبقة الراوي عنه عند ابن حجر في التقريب، فقد عده في الثامنة، وعد ابنَ مزاحم الراوي عنه في كبار العاشرة، وعليه فالنضر هنا هو ابن محمد المروزي صدوق ربما يهم، ورمي =
[ ١ / ٤٤٧ ]
يحيى بن سعيد عن أنس قال: سئل رسول الله - ﷺ - من آل محمد؟ فقال: "آل محمد كل تقي" ثم قرأ ﴿إِنْ أَوْلِيَاؤُهُ إِلَّا الْمُتَّقُونَ﴾ [الأنفال: ٣٤] (^١).
_________________
(١) = بالإرجاء كما في التقريب (٧١٤٩).
(٢) رواه الطبراني في الأوسط ٣/ ٣٣٨ (٣٣٣٢)، والصغير ١/ ١٩٩ (٣١٨) عن جعفر بن إلياس الكباش عن نعيم ابن حماد عن نوح ابن أبي مريم عن يحيى بن سعيد به. وابن عدي في الكامل ٧/ ٤٠ عن محمد بن حاتم المؤدِّب عن نعيم بن حماد به. وقال الطبراني: "لم يرو هذا الحديث عن يحيى إلا نوح تفرد به نعيم". وهذا السند واه جدًّا، طريق الديلمي فيها ابن أشرس متهم، وابن عقبة مستور، وأعله الغماري في المداوي ١/ ٤٤، والألبانى في الضعيفة ٣/ ٤٦٩ (١٣٠٤) بمحمد بن مزاحم أخي الضحاك، وأنه متروك، وليس كذلك، بل هو أبو وهب المروزي وهو صدوق كما سبق. والطريق الثانية فيها نوح؛ تساهل الهيثمي في المجمع ١٠/ ٢٦٩ فقال: "فيه نوح بن أبي مريم وهو ضعيف"؛ وقال الألباني: "نوح بن أبي مريم كذاب فهو آفته". وللحديث طرق أخرى عن أنس، منها:
(٣) طريق أبي هرمز عن أنس: عند العقيلي في الضعفاء ٤/ ٢٨٦ - ومن طريقه ابن الجوزي في العلل ١/ ٢٦٥ (٤٢٩) - عن علي بن عبد العزيز عن مسلم بن إبراهيم عن نافع =
[ ١ / ٤٤٨ ]
قلت:
_________________
(١) = أبي هرمز به. وابن حبان في المجروحين -كما في المداوي للغماري ١/ ٤٤ - عن محمد بن عبد الرحمن الشامي عن أحمد بن عبد العزيز بن يونس عن أبي هرمز به. وتمام في فوائده ٢/ ٢١٧ (١٥٦٧) عن علي بن يعقوب عن أحمد بن عمرو الفارسي المقعد عن شيبان بن فروخ عنه. والبيهقي في الكبرى ٢/ ١٥٢ عن علي بن الحسن بن زياد عن أحمد بن عبد الله بن يونس عن أبي هرمز به. وأبو هرمز ضعفه أحمد وجماعة، وكذبه ابن معين مرة، وقد سبق في حديث رقم (١٦٠).
(٢) طريق مصعب بن سليم: عند أبي بكر الشافعي -كما في الضعيفة للألباني ٣/ ٤٦٩) - عن محمد بن سليمان عن أبي نعيم عن مصعب بن سليم الزهري به. وفيه محمد بن سليمان هذا وهو ابن هشام أبو جعفر الخزاز المعروف بابن بنت مطر الوراق، وهو متهم؛ قال ابن حبان في المجروحين ٢/ ٣٠٤: "منكر الحديث بين الثقات كأنه يسرق الحديث، يعمد إلى أحاديث معروفة لأقوام بأعيانهم، حدث بها عن شيوخهم، لا يجوز الاحتجاج به بحال". وقال ابن عدي الكامل ٦/ ٢٧٦: "وأحاديثه عامتها مسروقة سرقها من قوم ثقات ويوصل الأحاديث". قال البيهقي في الشعب: "وهذا لا يحل الاحتجاج بمثله. نافع السلمي =
[ ١ / ٤٤٩ ]
١٧٣ - قال: أخبرنا عبد الصمد بن أحمد العنبري، أخبرنا ابن فادشاه، أخبرنا الطبراني، حدثنا يحيى بن أيوب (^١)، حدثنا سعيد بن عُفير، حدثنا مؤمل بن عبد الرحمن الثقفي (^٢)، عن أبي أُمية بن يعلى (^٣)، عن سعيد المقبري عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: "آمين خاتم رب العالمين
_________________
(١) = أبو هرمز بصري كذبه يحيى بن معين وضعفه أحمد بن حنبل وغيره من الحفاظ". وقد ورد الحديث بأسانيد كلها ضعيفة كما نقله المناوي في فيض القدير ١/ ٥٦ عن السخاوي في المقاصد الحسنة ص/ ٤٠. وقال الحافظ في الفتح ١١/ ١٦١: "سنده واه جدًّا". والحاصل أن الحديث من ضعيف جدًّا وإن تعددت طرقه فلا تخلوا من متروك أو متهم أو مجهول وقد صرح البيهقي، وابن حجر، والسخاوى بضعفه، وعدم الاحتجاج به. قال الألباني في السلسلة الضعيفة ٣/ ٤٦٨ (١٣٠٤): "وجملة القول أن الحديث ضعيف جدًّا، لشدة ضعف رواته وتجرده من شاهد يعتبر به".
(٢) أبو زكريا الخولاني مولاهم المصري العلاف (ت ٢٨٩ هـ)، صدوق سبق برقم (٦٧).
(٣) ابن العباس الثقفي البصري، ضعيف كما في التقريب (٧٠٣١).
(٤) إسماعيل بن يعلى الثقفي، قال ابن معين: "ضعيف ليس بشيء" وقال النسائي والدراقطني: متروك انظر: الجرح والتعديل ٢/ ٢٠٣، والضعفاء للنسائي ص/ ١٥٢ والضعفاء للدارقطني ص/ ٥٨.
[ ١ / ٤٥٠ ]
على لسان عباده المؤمنين". (^١)
قلت: أبوأمية ضعيف.
١٧٤ - قال: أخبرنا الحداد، أخبرنا أبو نعيم، حدثنا محمد بن أحمد بن عبد الوهاب، حدثنا عامر بن إبراهيم بن عامر: وجدتُّ في كتاب جدي بخطه: سمعت نهشل (^٢) بن سعيد (^٣)، عن الضحاك عن ابن عباس قال:
_________________
(١) رواه الطبراني في الدعاء ٢/ ٨٨٩ (٢١٩). ورواه ابن عدي في الكامل ٦/ ٢٤٣٢ عن القاسم بن مهدي عن عمرو بن سواد عن مؤمل به. والثعلبي في الكشف والبيان ١/ ١٢٦ من طريق الحسن بن محمد بن جعفر عن أبي الحسن محمد بن محمود بن عبد الله عن محمد بن علي الحافظ عن عبد الله بن أحمد بن حمويه عن سعيد بن عفير به. قال ابن عدي: "لا يرويه عن أبي أمية بن يعك -وإن كان ضعيفا- غير مؤمل هذا، وعامة حديثه غير محفوظ". وإسناده ضعيف جدا؛ آفته من أبي أمية الثقفي انفرد به، وهو متروك الحديث. ومؤمل الراوي عنه ضعيف؛ قال الحافظ في نتائج الأفكار ٢/ ٣٣: "وهما ضعيفان لم يثبت توثيقهما عن أحد". وضعف سنده السيوطي في الدر المنثور ١/ ٩١، كما ضعفه الألباني في السلسلة الضعيفة ٣/ ٦٧٧ (١٤٨٧)، وضعيف الجامع (١٦).
(٢) في "ي": [عقيل].
(٣) ابن سعيد بن وردان الورداني: متروك، وكذبه الطيالسي وابن راهويه سبق =
[ ١ / ٤٥١ ]
قال رسول الله - ﷺ -: "آفة الدين ثلاثة: فقيه فاجر، وإمام تاجر، ومجتهد جاهل". (^١)
قلت: فيه ضعف وانقطاع.
١٧٥ - قال أبو الشيخ: حدثنا ابن أبي عاصم، حدثنا إبراهيم بن المنذر، حدثني ابن أبي فُديك (^٢)، عن سلمة بن وردان (^٣)، عن أنس (بن مالك) (^٤) قال: قال رسول الله - ﷺ -: "آية الكرسي ربع القرآن". (^٥)
_________________
(١) = برقم (٨٠).
(٢) رواه أبو نعيم في أخبار أصبهان ٢/ ٣٣٨. والحديث موضوع؛ مداره على نهشل، ثم هو منقطع بين الضحاك وابن عباس كما قال الألباني. قال السيوطي في درر البحار (مخ ل ٢/ ب): "سنده واه" وصرح بوضعه الغماري في المغير ص/ ٦، والألباني في السلسلة الضعيفة ٢/ ٢٢٣ (٨١٩).
(٣) سبق برقم (١٣٧).
(٤) أبو يعلى المدني ضعيف كما في التقريب (٢٥١٤).
(٥) سقط من "ي".
(٦) رواه ابن حبان في المجروحين ١/ ٣٣٦ عن أبي يعلى عن سريج بن يونس عن ابن أبي فديك به. ورواه أبو الشيخ في الثواب -ومن طريقه الذهبي في السير ١٦/ ٢٧٩ - عن محمد بن زكريا، حدثنا القعنبي، حدثنا سلمة بن وردان به. =
[ ١ / ٤٥٢ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = والبزار - كما في كشف الأستار ٨٨/ ٣ (٢٣٠٨) - عن محمد بن معمر عن جعفر بن عون عن سلمة به. ورواه الترمذي في الجامع ٥/ ١٦٦ (٢٨٩٥) عن عقبة بن مكرم العمِّي البصري عن ابن أبي فديك عن سلمة بلفظ: "قال أليس معك ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾؟ قال بلى قال: ثلث القرآن". ولم يذكر آية الكرسي. وقال الترمذي: حديث حسن. ورواه أحمد في مسنده ٢١/ ٣٢ (١٣٣٠٩) عن عبد الله بن الحارث عن سلمة بن وردان أن أنسا حدثه أن رسول الله - ﷺ - سأل رجلا من صحابته فقال: أي فلان هل تزوجت؟ قال: لا وليس عندي ما أتزوج به. قال: أليس معك ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ قال: بلى، قال: ربع القرآن .. إلخ. ورواه ابن الضريس في فضائل القرآن ص/ ٢٠١ (٢٩٨) - ومن طريقه البيهقي في الشعب ٢/ ٤٩٧ (٢٥١٥) والسلفي في المجالس الخمسة ص/ ٧٨ (٢٤) - وابن عدي في الكامل ٣/ ٣٣٣ عن القعنبي عن سلمة بن وردان به. بلفظ "قل هو الله أحد ربع القرآن" أقول: ورواه الترمذي في الجامع ٥/ ١٦٦ (٢٨٩٤) والحاكم في المستدرك ١/ ٧٥٤ (٢٠٧٨) والبيهقي في الشعب ٢/ ٤٩٦ (٢٥١٤) من طريق يزيد بن هارون عن يمان بن المغيرة العنزي عن عطاء عن ابن عباس رفعه بلفظ: ﴿إِذَا زُلْزِلَتِ﴾ تعدل نصف القرآن و﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ تعدل ثلث القرآن" قال الترمذي: "هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث يمان بن المغيرة". =
[ ١ / ٤٥٣ ]
١٧٦ - قال: أخبرنا أبي، أخبرنا أبو الفرج علي بن محمد البجلي (^١)، أخبرنا ابن لال، أخبرنا أحمد بن الحسن بن ماجه (^٢)، حدثنا محمد بن
_________________
(١) = قال البيهقي: "كذا رواه يمان بن المغيرة". وقال البيهقي أيضًا بعد رواية القعنبي السابقة: "ورواه غيره (يعني: ابن الضريس) عن القعنبي، فقال: في ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ أيضًا ربع القرآن، وهو بخلاف رواية الثقات، ورواه ابن أبي فديك، عن سلمة بن وردان، قال: "في ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١)﴾ ثلث القرآن" ويمان بن المغيرة، وسلمة بن وردان غير قويين في الحديث". ورواية ابن أبي فُدَيك عن سلمة عند ابن حبان: " ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١)﴾ ربع القرآن". والحديث مداره على سلمة بن وردان، وهو ضعيف قال المناوي في فيض القدير ١/ ٦٠: "فيه سلمة بن وردان أورده الذهبي في الضعفاء والمتروكين". والحديث منكر مخالف للأحاديث الثابتة؛ وقد ذكر مسلم في التمييز ص/ ١٩٤ بأنه "يخالف الخبر الثابت المشهور، فنقل عوام أهل العدالة ذلك عن رسول الله - ﷺ - وهو الشائع في قوله ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ تعدل ثلث القرآن" ثم قال: "وهو مستنكر غير مفهوم صحة معناه". وانظر: السلسلة الضعيفة الألباني ٣/ ٦٧٥ (١٤٨٤).
(٢) سبق برقم (١٤٧)
(٣) ابن يزيد بن ماجه، ابن أخي ابن ماجه صاحب السنن. انظر: الإكمال لابن ماكولا ٧/ ١٥٤، والتدوين للرافعي ٢/ ١٥٧.
[ ١ / ٤٥٤ ]
يحيى بن منده (^١)، حدثنا محمد بن بكير الحضرمي (^٢)، حدثنا الحُسين بن عبد الحميد الكوفي (^٣)، عن أبيه، عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده عن علي قال: قال رسول الله - ﷺ -: "آفة الظرف الصلَف، وآفة الشجاعة البغي، وآفة السماحة المن، وآفة الجمال الخيلاء، وآفة العبادة الفترة". (^٤)
ومن طريق آخرى: "وآفة الحديث الكذب، وآفة العلم النسيان، وآفة الحلم السفه، وآفة الحسب الفخر، وآفة الجود السرف". (^٥)
_________________
(١) الأصبهاني، وثقه ابن أبي حاتم وغيره انظر: الجرح والتعديل ٨/ ١٢٥، وطبقات المحدثين بأصبهان ٣/ ٤٤٢.
(٢) سبق برقم (٦٦).
(٣) كذا في الأصل و"ي": الحسين، وفي الميزان للذهبي ١/ ٥٠٢: الحسن - مكبر - ووقع في "ي" [الكركي] بدل "الكوفي". قال الذهبي: "الحسن بن عبد الحميد الكوفي عن أبيه، لا يدرى من هو، روى عنه محمد بن بكير حديثا موضوعا في ذكر علي".
(٤) رواه ابن لال في مكارم الأخلاق ولم أجده من هذا الطريق، وأشار الذهبي في الميزان ١/ ٥٠٢ بأنه موضوع، وآفته من الحسن بن عبد الحميد الكوفي؛ لا يعرف.
(٥) رواه الطبراني في المعجم الكبير ٣/ ٦٨ (٢٦٨٨) والقضاعي في مسند الشهاب ١/ ٧٨ (٧٤) عن محمد بن عبد الله الحضرمي، عن علي بن المنذر الطريقي، عن عثمان بن سعيد الزيات، عن محمد بن عبد الله أبو رجاء الحبطي =
[ ١ / ٤٥٥ ]
١٧٧ - قال: أخبرنا والدي، أخبرنا سليمان بن إبراهيم (^١)، حدثنا محمد بن إبراهيم بن جعفر (^٢)، حدثنا محمد بن محمد بن عبد الله
_________________
(١) = التستري عن شعبة بن الحجاج عن أبي إسحاق، عن الحارث به. ورواه البيهقي في الشعب ٤/ ١٥٨ (٤٦٤٧) من طريق محمد بن المنذر بن سعيد عن أحمد بن يحيى الصوفي عن عثمان بن سعيد الأحول، حدثنا محمد بن عبد الله الحبطي عن شعبة عن أبي إسحاق، لكن قال: عن عاصم بن ضمرة عن علي، بدل الحارث قال البيهقي: "تفرد به الحبطي وليس بالقوى". قال الهيثمي في مجمع الزوائد ١٠/ ٢٨٣: "فيه أبو رجاء الحبطى، واسمه محمد بن عبد الله، وهو كذاب". فالحديث من هذا الطريق موضوع آفته الحبطي ورواه القضاعي في مسند الشهاب ١/ ٧٩ (٧٥) وأبو بكر الأبهري في الفوائد المنتقاة (مخ ق/ ١٣٦/ ٢) -كما في السلسلة الضعيفة ٣/ ٤٦٧ - من طريق عبد الملك بن يزيد، عن حماد بن عمرو النصيبي، عن السري بن خالد، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده به. وفيه حماد بن عمرو النصيبى قال ابن حبان في المجروحين ١/ ٢٥٢: "يضع الحديث وضعا على الثقات، لا تحل كتابة حديثة إلا على جهة التعجب". فالحديث موضوع من جميع طرقه كما قال الغماري في المغير ص/ ٦، والألبانى في السلسلة الضعيفة ٣/ ٤٦٧ (١٣٥٢).
(٢) سبق برقم (١١٧).
(٣) محمد بن إبراهيم بن جعفر، أبو عبد الله الجرجاني اليزدي (٣١٩ - ٤٠٨ هـ): =
[ ١ / ٤٥٦ ]
البغداذي (^١)، حدثنا أحمد بن محمد بن رزيق (^٢)، حدثنا أبو سالم بن جُعشم (^٣)، حدثنا إبراهيم بن أبي يحيى (^٤)، عن صفوان بن سُليم، عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ - "آيتان هما قرآن وهما يشفيان، وهما مما يحبهما الله ﷿، الآيتان من آخر البقرة". (^٥)
_________________
(١) = مسند أصبهان في وقته. انظر: سير أعلام النبلاء ١٧/ ٢٨٦
(٢) ابن حمزة بن جميل أبو جعفر، نزيل سمرقند (ت ٣٤٥ هـ)، وكان ثقة فاضلا، صحيح السماع انظر: تاريخ بغداد ٤/ ٣٥٤
(٣) الصنعاني، ولم أقف عليه.
(٤) محمد بن عبد الله بن جعشم الصنعاني، أبو سالم، يقال له: ابن بُوذَويه. ذكره ابن حبان في كتاب الثقات كذا قال المزي في تهذيب الكمال ٢٥/ ٤٥٧، ولم أجده هكذا في الثقات المطبوع، وقال ابن حجر في التقريب (٦٠٠٤): "مقبول".
(٥) سبق برقم (٦٠)
(٦) عزاه للديلمي السيوطي في الدر المنثور ٣/ ٤٣٤. قال المناوي في فيض القدير ١/ ٦٤: "فيه محمد بن إبراهيم بن جعفر الجرجاني فإن كان اليزدى فصدوق، أو الكيال فوضاع كما في الميزان". والصواب أنه اليزدي وهو مسند صدوق كما رجحه الغماري في المداوي ١/ ٥٤، والألباني في الضعيفة ٤/ ٥٢، ولكن علته ابن أبي يحيى وهو متروك فالحديث من هذا الوجه ضعيف جدا.
[ ١ / ٤٥٧ ]
قلت: ابن أبي يحيى ضعيف.
١٧٨ - قال: أخبرنا عبدوس إذنا، أخبرنا أبو القاسم عبيد الله بن محمد بن عمر خُرْجَة (^١)، أخبرنا جدي عمر بن أحمد بن أبان (^٢)، حدثنا أبو شُبَيْل إملاء (^٣)، حدثنا إسماعيل بن زياد (^٤)، حدثنا عمر بن يونس (^٥) عن عكرمة بن عمار عن إياس بن سلمة بن الأكوع، عن أبيه سلمة بن الأكوع قال: قال رسول الله - ﷺ -: "أبو بكر أفضل هذه الأمة إلا أن يكون نبي". (^٦) قلت:
_________________
(١) روى السلفي عن حفيده، وأثنى عليه فقال "كان يخاطب بالقاضي الموفق وكان جليلا في نفسه". انظر: معجم السفر ص / ٢٢٥ (٧٣٢)
(٢) عمر بن أحمد بن القاسم بن أبان بن خُرْجَة أبو بكر النهاوندي، كذا نسبه ابن ماكولا في: الإكمال ٢/ ٧٠، ووقع في الميزان ٣/ ١٨٢، واللسان ٦/ ٦٦: "جُرْج" -بالجيم- وهو تصحيف. قال ابن طاهر كما في الميزان ٣/ ١٨٢: "روى عن الثقات الموضوعات"
(٣) هو عبيد الله بن عبد الرحمن بن واقد (ت ٢٩٨ هـ)، كان ثقة انظر: تاريخ بغداد ١٢/ ٥٤
(٤) هو الُإبُلِّي، حدث ببغداد، ترجمه الخطيب في تاريخه ٧/ ٢٥٨، ولم يذكر فيه توثيقا ولا جرحا.
(٥) ابن القاسم اليمامي، ثقة كما في التقريب (٤٩٨٤)
(٦) رواه ابن عدي في الكامل ٥/ ٢٧٦ - ومن طريقه ابن عساكر في تاريخ دمشق =
[ ١ / ٤٥٨ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = ٣٠/ ٢١٢ - عن محمد بن أحمد بن هارون عن أحمد بن الهيثم عن إسماعيل بن زياد الأُبُلِّي به. والطبراني - كما في مجمع الزوائد ٩/ ٤٤ - وقال الهيثمي: "فيه إسماعيل بن زياد، وهو ضعيف". وأخرجه أيضًا: أبو نعيم في أخبار أصبهان ٢/ ١٢٢ وابن عساكر في تاريخ دمشق ٣٠/ ٢١٢ من طريق ابن أخي ميمي الدقاق عن محمد بن عبد الصمد الدقاق عن أحمد بن الهيثم البزار عن إسماعيل بن زياد به. والذهبي في الميزان ١/ ٢٣١ - وساقه ابن حجر في اللسان ٢/ ١٢٧ - من طريق عبد الملك بن أبي عثمان الواعظ عن الحافظ أبي عمرو محمد بن جعفر بن مطر عن أبي شُبيل به. والحديث موضوع كما قال الغماري في المغير ص/ ٨، والألباني في الضعيفة ٤/ ١٧٠ (١٦٧٦) وقال الذهبي في الميزان ١/ ٢٣١: "تفرد به إسماعيل هذا فإن لم يكن وضعه فالآفة ممن دونه مع أن معنى الحديث حق". قلت: آفته من ابن خرجة المذكور. ورواه عبد بن حميد في مسنده ١/ ٢٠٠ (٢١٢) وأحمد في فضائل الصحابة ١/ ٣٥٢ (٥٠٨) عن أبي الدرداء مرفوعا بلفظ: "ما طلعت الشمس ولا غربت على أحد أفضل أو أخير من أبي بكر إلا أن يكون نبي" من طريق عمر بن يونس اليمامي عن أبي سعيد البكري، عن ابن جريج، عن عطاء عنه. =
[ ١ / ٤٥٩ ]
١٧٩ - قال: أخبرنا عبدوس إذنا، أخبرنا أبو طاهر ابن سلمة (^١)، أخبرنا القَطيعي، حدثنا محمد بن يونس (^٢)، حدثنا إسماعيل بن سِنان العصفري أبو عُبَيدة (^٣)، حدثنا مالك بن مِغْول، عن طلحة بن مصرِّف عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: قال [ي/ ١/ ٣٩/ أ] رسول الله - ﷺ -: "أبو بكر صاحبي ومؤنسي في الغار؛ سدوا كل خَوْخة في هذا المسجد غير خَوْخة أبي بكر". (^٤)
_________________
(١) = ولكن عند أحمد: "حدثنا أبو بكر، عن ابن جريج" بدل أبي سعيد البكري. وعطاء الظاهر أنه ابن أبي رباح وهو لم يسمع من أبي الدرداء.
(٢) سبق برقم (٢٦)
(٣) سبق برقم (٢٦)
(٤) البصري؛ قال أبو حاتم في الجرح والتعديل ٢/ ١٧٦: "ما بحديثه بأس". وذكره ابن حبان في الثقات ٦/ ٣٩
(٥) رواه أبو بكر القطيعي في زياداته على فضائل الصحابة للإمام أحمد ١/ ٤٨٣ (٦٠٣) -ومن طريقه ابن عساكر في تاريخ دمشق ٣٠/ ٢٤٢ - وعنه أبو نعيم في حلية الأولياء ٤/ ٣٠٣ و٥/ ٢٥ - ٢٦ - وعن ابن خلاد - عن محمد بن يونس الكديمي به. ورواه عبد الله بن أحمد في زياداته على المسند -كما في غاية المقصد للهيثمي ٣/ ٣٤٨ (٣٥٨٩) عن محمد بن بشر به؟ . والحديث بهذا الإسناد موضوع، مداره على الكديمي. قال أبو نعيم: "غريب من حديث سعيد وطلحة ومالك، لم نكتبه إلا من حديث أبي عبيدة". =
[ ١ / ٤٦٠ ]
١٨٠ - قال: أخبرنا والدي، حدثنا حمد بن نصر بن مزيد (^١)، حدثنا أبو طاهر ابن سلمة (^٢)، حدثنا أحمد بن محمد بن حمزة الإستراباذي (^٣)، حدثنا أبي، حدثنا عبد الله بن محمد القطان (^٤)، حدثنا عبد الرحمن بن عمرو بن جبلة (^٥)، حدثتْنا عباسة المجاشعية، سمعت أم حبيبة الرقاشية (^٦)، تحدث عن عائشة قالت: قال رسول الله - ﷺ -: "أبو بكر مني، وأنا منه؛ وأبو بكر
_________________
(١) = وأما الطريق الثاني فالظاهر أن فيه سقطا؟ يراجع فضلئل الصحابة؟ أما قوله "سدوا كل خوخة" فهذا صحيح لا غبار عليه في صحيح البخاري (مع الفتح) ٢/ ٢١٥ (٤٦٧) من حديث ابن عباس. وعند مسلم من حديث أبي سعيد (٢٣٨٢)، وهو كذلك عند خ (٤٦٦) لكن بلفظ باب بدل خوخة. وانظر: السلسلة الضعيفة ٥/ ١٠٠) (٢٠٨٤)
(٢) كذا في "ي"، وهي في الأصل تحتمل: "مرثد" ولم أقف عليه، وسبق في شيوخ شيرويه برقم (١٤)
(٣) سبق في الحديث السابق (١٧٩)
(٤) لم أقف على ترجمته.
(٥) لم أقف على ترجمته.
(٦) قال أبو حاتم: "كان يكذب فضربت على حديثه"، وقال الدارقطني: "متروك يضع الحديث". انظر: الجرح والتعديل لابن أبي حاتم ٥/ ٢٦٧، وسنن الدارقطني ١/ ١٦٢، والميزان للذهبي ٢/ ٥٨٠
(٧) لم أقف عليها، وكذا عباسة الراوية عنها.
[ ١ / ٤٦١ ]
أخي في الدنيا والآخرة". (^١)
قلت: عبد الرحمن كذبوه.
١٨١ - قال: أخبرنا أبو العلاء ابن مَمّان الزاهد الصباغ إذنا، أخبرنا عمي الحسن بن مَمّان، أخبرنا الحسين ابن فَنْجُويَهْ إملاء (^٢)، أخبرنا الحسن بن محمد بن حُبَيش (^٣) حدثنا الحسن (^٤) بن علي السامَرِّي (^٥)،
_________________
(١) عزاه للديلمي السيوطي في الجامع الكبير ١/ ٧ وقال: "وفيه عبد الرحمن بن عمرو بن جبلة كذبوه". والحديث موضوع؛ آفته ابن جبلة، وفيه عباسة وأم حبيبة هذه لم أجد لهما ذكرا. وحكم بوضعه الغماري في المغير ص/ ٨، وفي المداوي ١/ ٩٨، والألباني في الضعيفة ٥/ ١٠٩ (٢٠٩٠)
(٢) سبق برقم (٥٢)
(٣) لعله الدينوري المقرئ، له ذكر في المتفق والمفترق للخطيب ٣/ ١٧٢٤ (١٢٥٦).
(٤) في "ي" الحسن كررها مرتين.
(٥) هو الأعسم، نزل مصر وحدث بعد سنة (٣٠٠ هـ) عن جماعة. قال الذهبي في الميزان ١/ ٥٠٦ "وقع لي من حديثه في الخلعيات حديثه المرفوع الموضوع متنه من ربما صبيا حتى يقول لا إله إلا الله لم يحاسبه الله تعالى" انظر: لسان الميزان ٣/ ٧٩، وتاريخ الإسلام ٧/ ٨٧
[ ١ / ٤٦٢ ]
حدثنا السري بن يحيى (^١)، حدثنا أبي (^٢)، حدثنا مخلد بن الحسين (^٣)، عن هشام بن حسان عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: "أبو بكر وعُمر خير أهل السماوات والأرض، وخير من بقي إلى يوم القيامة". (^٤)
_________________
(١) ابن السري بن مصعب، أبو عبيدة التميمي الكوفي -وهو ابن أخي هناد بن السري- قال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ٤/ ٢٨٥: "صدوق".
(٢) لم أقف عليه، قال الألباني في الضعيفة ٤/ ٢٢٧ (١٧٤٢): "لكن يحيى والد السري لم أعرفه، فلعله آفته، وأما ابنه فثقة".
(٣) أبو محمد المهلبي البصري (ت ١٩١ هـ) ثقة كما في التقريب (٦٥٣٠)
(٤) عزاه للديلمي السيوطي في الجامع الكبير ١/ ٧ والحديث من هذا الوجه موضوع؛ آفته السامري المذكور؛ والراوي عنه لم أقف له على ترجمة. ورواه ابن عدي في الكامل ٢/ ٤٤٣، والخطيب في تاريخ بغداد ٣/ ١٥٢ من طريق جبرون بن واقد: حدثنا مخلد بن حسين بلفظ: "أبو بكر وعمر خير الأولين وخير الآخرين وخير أهل السماوات وخير أهل الأرض، إلا النبيين والمرسلين". وآفته جبرون بن واقد، قال الذهبي في الميزان ١/ ٣٨٧: "متهم، فإنه روى بقلة حياء "، وذكر له حديثين، هذا أحدهما، وقال: وهما موضوعان. فالحديث من كلا الطريقين موضوع. انظر: السلسلة الضعيفة للألباني ٤/ ٢٢٧ (١٧٤٢)
[ ١ / ٤٦٣ ]
١٨٢ - قال: أخبرنا أبي، أخبرنا أبو علي أحمد بن طاهر بن محمد بن أحمد بن علي بن مَزْدِين القُومِساني (^١)، حدثنا أبو منصور عبد الله بن عيسى المحتسب (^٢)، حدثنا أبو بكر خلف بن عمر بن خلف بن إبراهيم المدائني (^٣)، حدثنا أبو محمد عبد الله بن هلال الغازي (^٤)، حدثنا أبو مسلم (^٥)، حدثنا أبو عاصم النبيل (^٦)، حدثنا سفيان الثوري، عن الأعمش عن زر بن حبيش، عن ابن مسعود عن رسول الله - ﷺ - قال: "أبو بكر الصديق تاج الإسلام، وعمر بن الخطاب حلة الإسلام، وعثمان بن عفان إكليل الإسلام، وعلي بن أبي طالب طيب؛ فمن أحب أن
_________________
(١) سبق برقم (٨١)
(٢) سبق برقم (٥)
(٣) خلف بن عمر بن خلف بن محمد ابن إبراهيم، أبو بكر الهمذاني الحناط -بالمهملة بعدها نون كما في تكملة الإكمال لابن نقطة ٢/ ٣٠٨ - (ت بعد ٤٠٠ هـ) المحدث الرحال، قال شيرويه: "كان صدوقا حافظا يحسن هذا الشأن". انظر: السير ١٧/ ٣٤٨ ولكن الذهبي اتهمه في الميزان ١/ ٦٦١ ثم ذكر له هذا الحديث.
(٤) في "ي": [المغارِّي]، وما أثبت لعله الصواب، وفي تنزيه الشريعة: [الغازي الزنجاني] ولم أقف عليه.
(٥) هو الكجي، صاحب السنن المشهورة.
(٦) "النبيل" مكانها بياض في "ي"
[ ١ / ٤٦٤ ]
يتوج ويحلى ويكلل ويطيب فليحب أئمة الهدى ومصابيح الدجى، مثلهم كمثل الغيث حيث سقط نفع". (^١)
قلت:
١٨٣ - قال: أخبرنا الحداد، أخبرنا أبو نعيم، أخبرنا الطبراني، أخبرنا أحمد ابن عبد العزيز الجوهري (^٢)، أخبرنا سليمان بن الربيع، حدثنا كادِح بن رحمة (^٣)، حدثنا الحسن بن أبي جعفر (^٤)، عن أبي الزبير عن جابر قال: قال رسول الله - ﷺ -: "أبو بكر وزيري يقوم مقامي، وعمر ينطق على
_________________
(١) رواه ابن النجار من هذا الطريق -كما في تنزيه الشريعة ١/ ٣٨٨ - من طريق خلف بن عمر ابن خلف الخياط عن عبد الله بن هلال الغازى الزنجاني به. وقال ابن النجار: "حديث منكر مركب على إسناد صحيح والآفة من خلف أو من شيخه فإنه مجهول". وقال الذهبي في الميزان ١/ ٦٦١: "هذا كذب".
(٢) أحمد بن محمد بن عبد العزيز، أبو بكر الوشاء البغدادي (ت ٣٠١ هـ)، لا بأس به انظر: سؤالات السلمي للحاكم (٣٢)، والسير للذهبي ١٤/ ١٤٨.
(٣) قال ابن حبان في المجروحين ٢/ ٢٢٩: "كان ممن يروي عن الثقات الأشياء المقلوبات حتى يسبق إلى القلب أنه كان المتعمد لها أو غفل عن الإتقان حتى غلب عليه الأوهام الكثيرة فكثر المناكير في روايته فاستحق بها الترك".
(٤) وهو الحسن بن عجلان أبو سعيد الجُفْرِي البصري (ت ١٦٧ هـ) قال البخاري: منكر الحديث وضعفه الإمام أحمد، وقال ابن معين: لا شيء. انظر: التاريخ الكبير (٢/ ٢٨٨)، والجرح والتعديل ٣/ ٣٩
[ ١ / ٤٦٥ ]
لساني، وأنا من عثمان وعثمان مني، وعلي ابن عمي وأخي، وحامل رايتي؛ وكأني بك يا أبا بكر تشفع لأمتي". (^١)
_________________
(١) رواه أبو نعيم في فضائل الخلفاء ص / ١٧٩ (٢٣٣) عن الطبراني به. ورواه ابن عدي في الكامل ٦/ ٢١٠٣ - ومن طريقه ابن عساكر في تاريخه ٣٩/ ١٠٢ -، وابن حبان في المجروحين ٢/ ٢٢٩ - ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات ٢/ ١٩٨ (٧٥٣) - بسنده إلى سليمان بن الربيع به. وإسناده ضعيف جد؛ فيه كادح بن رحمة متروك، وشيخه منكر الحديث. وروي من حديث عبد الله بن عمرو؛ رواه العقيلي في الضعفاء ٢/ ١٣٠ - ومن طريقه ابن عساكر في تاريخه ٣٩/ ١٠٢ - عن روح بن الفرج المخرِّمي عن سليمان بن شعيب بن الليث بن سعد عن ابن لهيعة عن عمرو بن شعيب به. ورواه الخطيب في تاريخه ١٥/ ٣٥١ - ومن طريقه ابن عساكر ٣٩/ ١٠٣ - من طريق مجّاعة بن ثابت الخراساني عن ابن لهيعة به. وفيه سليمان بن شعيب قال العقيلي: "حديثه غير محفوظ لا يتابع عليه ولا يعرف إلا به". وأورده الذهبي في ترجمته من الميزان ٢/ ٢١١ وقال: "المتهم بوضع هذا هذا الشيخ الجاهل". وطريق الخطيب فيها مُجّاعة؛ روى الخطيب في ترجمته ١٥/ ٣٥٢ عن ابن معين قال: "كذاب ليس بشيء" ومن حديث أنس؛ رواه الرافعى في التدوين ٤/ ١٦٤ من طريق الخليلى في =
[ ١ / ٤٦٦ ]
قلت: كادح متروك، وشيخه ضعيف جدا، قال: وفي الباب عن أنس، وعبد الله بن عمرو (^١).
١٨٤ - قال: أخبرنا فَيْدٌ بن عبد الرحمن بن محمد بن شاذي الشَّعرانِي عن عبد الرحمن بن غَزْو (^٢)، عن أبي بكر الشيرازي، عن الحسين بن علان الطلحي (^٣)، عن القاسم بن إبراهيم بن أحمد المَلَطي (^٤)، عن أبي أمية
_________________
(١) = مشيخته عن جعفر بن عبد الله مولى عبد القيس عن أبيه عبد الله بن يونس عن جده يونس بن عبيد عن الحسن عنه. ورواه ابن النجار في تاريخه -كما في اللآلئ المصنوعة للسيوطي ١/ ٣٥٢ - من طريق حسين بن حميد العتكي عن زحمويه بن أيوب البغدادي [كذا فيه، والصواب: زياد بن أيوب وهو ثقة] عن يزيد بن هارون عن حميد به قال: "وحسين تكلم فيه". وحكم بوضعه الشوكاني في الفوائد المجموعة ص/ ٣٨٦، وانظر: تنزيه الشريعة لابن عراق ١/ ٣٦٩
(٢) انظر تخريج الحديث السابق.
(٣) سبق في رقم (١٤)
(٤) لم أقف عليه.
(٥) قال الخطيب في تاريخه ١٤/ ٤٥٤: "وكان كذابا أفاكا يضع الحديث روى عنه الغرباء عن أبي أمية المبارك بن عبد الله، وعن لوين عن مالك عجائب من الأباطيل" وانظر: لسان الميزان ٦/ ٣٥٢
[ ١ / ٤٦٧ ]
المبارك بن عبد الله (^١)، عن مالك عن ابن شهاب عن أنس قال: قال رسول الله - ﷺ -: "أبي الله أن يجعل [ي / ١/ ٤٠/ أ] لِلْبِلى (^٢) سلطانا على بَدَن (^٣) عبده المؤمن". (^٤)
قلت: القاسم وشيخه.
١٨٥ - قال: أخبرنا أبو زكريا ابن منده، أخبرنا عمي
_________________
(١) أبو أمية المختطُّ: هو أول من اختط دارا بطرسوس لما مصرِّت، حدث عن مالك وغيره: ليس بثقة ولا مأمون انظر: الميزان للذهبي ٤/ ٤٩٣
(٢) قال المناوي: "بالكسر والقصر ويجوز فتحها: الألم والسقم" انظر: فيض القدير ١/ ٧٣
(٣) في "ي": [ي/١/دي]
(٤) عزاه للديلمي السيوطي في ذيل الموضوعات ص/ ١٨٩ وهو موضوع آفته القاسم الملطي؛ وشيخه. قال المناوي في فيض القدير ١/ ٧٣: "فيه القاسم بن إبراهيم الملطي كذاب لا يطاق. قال في اللسان: له عجائب من الأباطيل". وقال الألباني بعدما حكم بوضعه: "وهذا الحديث ظاهر البطلان، فقد ثبت عنه - ﷺ - أنه قال: "أشد الناس بلاء الأنبياء ثم الأمثل فالأمثل، والمؤمن يبتلى على قدر دينه". وذكره الفتني في تذكرة الموضوعات ص/ ٢٠٩، والغماري في المغير ص/ ٧، والألباني في السلسلة الضعيفة ١/ ٦٨٣ (٤٧١)
[ ١ / ٤٦٨ ]
عبد الرحمن (^١)، أخبرنا عبيد الله بن محمد بن عبيد الله القصري (^٢)، حدثنا (^٣) عبد الواحد بن الحسين الجُنْدَيْسابُوري (^٤)، حدثنا الحسين بن إسحاق التُّسْتَري (^٥)، حدثنا عمران بن خالد (^٦)، حدثنا عمر بن راشِد (^٧)،
_________________
(١) عبد الرحمن بن محمد بن إسحاق العبدي الأصبهاني (٣٨٣ - ٤٧٠ هـ)، الحافظ الإمام المؤرخ انظر: السير للذهبي ١٨/ ٣٤٩
(٢) في "ي": [البطري]، وهو تصحيف عن [القصري] وأظنه: عبيد الله بن محمد بن أحمد بن عبيد الله بن أبي القصري السجستاني ثم البلخي قتل سنة (٤٣٢ هـ) على أيدي الغز. انظر: الأنساب للسمعاني ١٠/ ١٧٤
(٣) في "ي" [أخبرنا]
(٤) بلدة من كُور الأهواز معروفة كما يقول السمعاني في الأنساب ٣/ ٣١٨
(٥) هو الدقيقي، شيخ الطبراني (ت ٢٩٣ هـ) محدث رحالة انظر: تاريخ دمشق ١٤/ ٣٩، والسير للذهبي ١٤/ ٥٧
(٦) لعله المترجم في الجرح والتعديل لابن حاتم ٦/ ١٠٦ وقال: "سألت أبي عنه فقال: لا أعرفه".
(٧) أبو حفص الجاري قال أبو حاتم - كما في الجرح والتعديل ٦/ ١٠٨: "وجدت حديثه كذبا وزورا". وقال ابن حبان في المجروحين ٢/ ٩٣: "العجب من يعقوب بن سفيان كيف روى عنه؟ لأني في ذلك الوقت وأنا شاب علمت أن تلك الأحاديث موضوعة فلم تطب نفسي أن أسمعها فكيف تخفى على يعقوب ذلك". وقال الدارقطني في سؤالات البرقاني ص / ٥٠ (٣٤٥): "كان ضعيفًا لم يكن مرضيًا =
[ ١ / ٤٦٩ ]
عن عبد الملك (^١) بن حرملة، عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: "أبي الله أن يرزق عبده المؤمن إلا من حيث لا يعلم". (^٢)
_________________
(١) = وكان يتهم بوضع الحديث على الثقات" وقال الحاكم وأبو نعيم: يروي عن مالك أحاديث موضوعة انظر: الميزان ٣/ ١٩٥
(٢) كذا في الأصل: عبد الملك، والمصادر مجمعة على: تسميته بـ[عبد الرحمن].
(٣) رواه الحاكم في تاريخه -كما في اللآلي المصنوعة ٢/ ٧٢ - عن محمد بن أحمد بن عبدة القزاز عن الحسين بن إسحاق التستري حدثنا عمر بن خلف المخزومي [كذا عنده] حدثنا عمر بن راشد عن عبد الرحمن بن حرملة به. وفيه قوله - ﷺ -: جئتم تسألوني عن شيء إن شئتم أعلمتكم وإن شئتم فاسألوني قالوا: بل تخبرنا يا رسول الله قال: جئتم تسألوني عن الصنيعة لمن يحق؟ لا ينبغي صنيع إلا لذي حسب أو دين، وجئتم تسألوني عن جهاد الضعيفين: الحج والعمرة وجئتم تسألوني عن جهاد المرأة فإن جهاد المرأة حسن التبعل لزوجها، وجئتم تسألوني عن الأرزاق من أين؟ أبي الله أن يرزق عبده إلا من حيث لا يعلم". ورواه ابن الأعرابي في معجمه ٢/ ٥٢٠ (١٠١٢)، والقضاعي في مسند الشهاب ١/ ٣٤١ (٥٨٥) من طريق أحمد بن طاهر بن حرملة بن يحيى بن عبد الله التجيبي عن جده حرملة بن يحيى عن عمر بن راشد المدني، حدثنا مالك بن أنس، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده وهو موضوع؛ آفته أحمد بن طاهر؛ قال الدارقطني في الضعفاء ص/ ٥٣: =
[ ١ / ٤٧٠ ]
قلت:
_________________
(١) = "كذاب" وكذبه ابن عدي في الكامل ١/ ١٩٦ وعمر بن راشد المدني: ليس بأحسن حالا منه. ورواه ابن عبد البر في التمهيد ٢١/ ٢٠ عن خلف بن القاسم عن إبراهيم بن أحمد الحلبي عن أحمد بن داود الحراني عن أبي مصعب عن مالك عن جعفر به. ورواه ابن حبان في المجروحين ١/ ١٤٧ - ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات ٢/ ٤٨١ (١٠٣٩) -بسنده عن أحمد بن داود الحراني به. والحراني قال عنه ابن حبان في المجروحين ١/ ١٤٧: "يضع الحديث، لا يحل ذكره في الكتب إلا علي سبيل التنبيه عليه" وقال ابن عبد البر: "هذا حديث غريب من حديث مالك وهو حديث حسن، لكنه منكر عندهم عن مالك لا يصح عنه ولا أصل له في حديثه". قال السخاوي في المقاصد الحسنة ص/ ٥٢: "وابن راشد ضعيف جدًّا لا سيما وقد رواه القضاعي في مسنده من جهته، فقال: حدثنا مالك بن أنس عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده". ورواه ابن عبد البر في التمهيد ٢١/ ٢٠ من طريق محمد بن إبراهيم الديبلي عن أبي يونس المديني حدثني هارون بن يحيى الحاطبي حدثني عثمان بن عثمان بن خالد بن الزبير عن أبيه عن علي بن حسين عن أبيه عن علي به. ونقل ابن حجر في اللسان عن ابن عبد البر قال: "وهذا حديث ضعيف وعثمان بن عثمان بن خالد لا أعرفه ولا الراوي عنه". =
[ ١ / ٤٧١ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = وتعقبه ابن حجر فقال: "أما عثمان بن خالد فذكره ابن حبان في الطبقة الرابعة من الثقات وأبو يونس المديني اسمه محمد بن أحمد وهو معروف روى عنه عبد الرحمن بن أبي حاتم وغيره وهارون ذكره العقيلي في الضعفاء" انتهى وقد رواه عن هارون الحاطبي كذلك عبد الجليل بن عاصم عند البيهقي في الشعب (ط الرشد) ٢/ ٤١٥ (١١٥٢) عن محمد بن يوسف الأصبهاني عن أحمد بن سعيد الإخميمي عن عبد الجليل بن عاصم المديني عن هارون بن يحيى الحاطبي عن عثمان بن عمر بن خالد -وقال مرة: عثمان بن خالد- بن الزبير عن أبيه عن علي به مرفوعا، ولفظه "إنما تكون الصنيعة إلى ذي دين أو حسب " إلى أن قال: "وأبى الله أن يجعل أرزاق عباده المؤمنين إلا من حيث لا يحتسبون". قال البيهقي: "لا أحفظه على هذا الوجه إلا بهذا الإسناد وهو ضعيف بمرة" انتهى وفيه أحمد بن سعيد بن فرضخ الإخميمي ذكر ابن حجر في اللسان ١/ ٤٧٢ أنه روى أحاديث في ثواب المجاهدين والمرابطين، قال الدارقطني: "موضوعة كلها وكذب لا تحل روايتها والحمل فيها على ابن فرضخ فهو المتهم بها فإنه كان يركب الأسانيد ويضع عليها أحاديث". وشيخه عبد الجليل لم أقف له على ترجمة. والحاطبي قال عنه العقيلي في الضعفاء ٤/ ٣٦١: "لا يتابع على حديثه". وقال ابن حجر في اللسان ٨/ ٣١٤: "وجدت من روايته حديثًا منكرًا تقدم =
[ ١ / ٤٧٢ ]
١٨٦ - قال: أخبرنا ابن مَلَّة، أخبرنا أبو القاسم ابن فاذُويَهْ (^١)، أخبرنا أبو الشيخ، حدثنا ابن أبي حاتم، حدثنا الأشج، حدثنا بشر بن منصور الحناط (^٢)، وكان ثقة عن أبي زيد عن أبي المغيرة (^٣)، عن ابن عباس قال: قال رسول الله - ﷺ -: "أبى الله أن يقبل لصاحب بدعة عملا حتى يدع بدعته". (^٤)
_________________
(١) = في ترجمة أحمد بن داود، ووقفت له على عدة أحاديث مناكير وما عرفته إلى الآن". قال الحاكم: "هذا حديث غريب الإسناد والمتن، وعبد الرحمن بن حرملة المديني عزيز الحديث جدا". وقال الألباني في السلسلة الضعيفة ٣/ ٦٨٢ (١٤٩٠): منكر وانظر: تذكرة الموضوعات ص/ ١٩٠، وتنزيه الشريعة ٢/ ١٣٠، والفوائد المجموعة ص/ ٢٥٢، والمداوي ١/ ٦٧، والسلسلة الضعيفة للألبانى ٣/ ٦٨٣ (١٤٩٠)
(٢) هو عبد العزيز بن أحمد بن عبد الله بن أحمد بن محمد بن فاذُويه، أبو القاسم الأصبهاني، قال السمعاني: "شيخ صالح صدوق ثقة". انظر: الأنساب للسمعاني ٩/ ٢١١
(٣) في "ي" [الخياط]، والصواب ما ذكرت، وانظر الهامش التالي.
(٤) قال أبو زرعة: "لا أعرف أبا زيد ولا أعرف أبا المغيرة ولا بشر بن منصور الذي روى عن أبي زيد هذا". انظر: الجرح والتعديل ٩/ ٣٧٣
(٥) رواه ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ٩/ ٤٣٩ ومن طريقه الخطيب في =
[ ١ / ٤٧٣ ]
قلت: [أ/٢١/ ب]
_________________
(١) = تاريخه ١٥/ ٢٤٣ وابن الجوزي في العلل المتناهية ١/ ١٣٧ (٢١٠). ورواه ابن أبي عاصم في السنة ١/ ٢٢ (٣٩) عن الحسن بن علي عن الأشج به. وابن ماجه في السنن ١/ ١٩ (٥٠) عن عبد الله بن سعيد عن بشر به. والحديث بهذا الإسناد موضوع مسلسل بالمجاهيل؛ قال عنهم أبو زرعة - كما في الجرح والتعديل ٩/ ٣٧٣ و٩/ ٤٣٩ -: "لا أعرف أبا زيد ولا أعرف أبا المغيرة ولا بشر بن منصور الذي روى عن أبي زيد هذا". وقال البوصيري في مصباح الزجاجة ١/ ١١: "هذا إسناد رجاله كلهم مجهولون". وقال الألباني في السلسلة الضعيفة ٣/ ٦٨٤ (١٤٩٢) منكر وروي من حديث حذيفة؛ رواه ابن ماجه ١/ ١٩ (٤٩) من طريق محمد بن محصن عن إبراهيم بن أبي عبلة عن عبد الله ابن الديلمي عنه مرفوعا "لا يقبل الله لصاحب بدعة صوما ولا صلاة، ولا صدقة، ولا حجا، ولا عمرة، ولا جهادا، ولا صرفا ولا عدلا، يخرج من الإسلام كما تخرج الشعرة من العجين". وهو موضوع، آفته ابن محصن هذا فإنه كذاب كما قال ابن معين وأبو حاتم، وقال في التقريب: "كذبوه". وقد سبق برقم (١٣٠) باسم: محمد بن إسحاق وتساهل البوصيري فيه فقال في مصباح الزجاجة ١/ ١٠: "هذا إسناد =
[ ١ / ٤٧٤ ]
١٨٧ - قال: أخبرنا فَيْدٌ، أخبرنا البجلي (^١)، أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، حدثنا ابن حمدان، حدثنا محمد بن محمد البغدادي (^٢)، حدثنا يحيى بن عثمان بن صالح (^٣)، حدثنا عبد الله بن صالح كاتب الليث (^٤)، حدثنا سليمان بن عيسى بن نجيح (^٥)، عن جعفر بن بُرْقان عن ميمون بن مهران عن عائشة قالت (^٦): قال رسول الله - ﷺ -: "أبغض العباد إلى الله
_________________
(١) = ضعيف، فيه محمد بن محصن، وقد اتفقوا على ضعفه"؛ لأن الراوي هذا كذاب، وليس أنه متفق على ضعفه فقط. انظر: السلسلة الضعيفة ٣/ ٦٨٤ (١٤٩٣)
(٢) أبو مسعود البجلي سبق -وكذا السلمي شيخه - برقم (٤٩)
(٣) سبق برقم (١٧٧)
(٤) تصحف في "ي" إلى: [يحيى بن عمر بن صالح]، وقد سبق برقم (١١)
(٥) سبق برقم (١٥٩)
(٦) كذا هنا "سليمان" وهو السجزي، ووقع اسمه عند العقيلي في الضعفاء ٢/ ١٦٤، وابن الجوزي في الموضوعات ٣/ ٢٢٢: "سليم بن عيسى أبو يحيى". قال أبو حاتم كما في الجرح والتعديل ٤/ ١٣٤: "كذاب". وقال ابن عدي في الكامل ٢/ ٢٨٩: "يضع الحديث" وقال الجوزجاني في أحوال الرجال ص/ ٢٠٧: "كذاب مصرح"
(٧) في "ي": [قال]
[ ١ / ٤٧٥ ]
تعالى من كان ثوبه (^١) خيرا من عمله، ومن كان ثيابه ثياب (^٢) الأنبياء، وعمله عمل الجبابرة". (^٣)
قلت: سليمان متروك.
١٨٨ - قال: أخبرنا أبو المكارم عبد الوارث بن محمد بن عبد المنعم المطوعي الأسدي الأبهري، عن محمد بن الحسين العسقلاني (^٤)، عن
_________________
(١) في "ي": [قوله]
(٢) في "ي": [قوله قول]
(٣) رواه العقيلي في الضعفاء ٢/ ١٦٤ - ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات ٣/ ٢٢٢ (١٤٤٨) - عن يحيى بن عثمان به. وشطره الثاني في كتاب الموضوعات: "أن يكون ثيابه ثياب الأنبياء، وعمله عمل الجبارين" والحديث بهذا السند موضوع؛ فيه سليمان ابن نجيح قال ابن الجوزي في الموضوعات ٣/ ٢٢٣: "هذا حديث موضوع. قال العقيلى: "سُليم [كذا عنده: وهو نفسه سليمان بن نجيح المذكور في سند الديلمي] مجهول في النقل، حديثه منكر عن الثوري غير محفوظ". انظر: اللآلئ المصنوعة ٢/ ٢٦٦، وتذكرة الموضوعات ص/ ١٥٨، وتنزيه الشريعة ٢/ ٢٦٧، والمغير للغماري ص / ١١، والفوائد المجموعة ص/ ١٩٢، والسلسلة الضعيفة ٢/ ٢١٧ (٨٠٧)، وضعيف الجامع (٤٦)
(٤) هو ابن الترجمان شيخ أهل التصوف بالشام، توفي سنة ٤٤٨ هـ ترجمه ابن عساكر في تاريخ دمشق ٥٢/ ٣٤٥
[ ١ / ٤٧٦ ]
محمد بن أحمد المقرئ (^١)، عن عبد الله بن أبان بن شداد (^٢)، عن أبي الدرداء هاشم بن محمد (^٣) عن عمرو بن بكر (^٤)، عن ثور عن مكحول، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ - "أبعد الناس من الله يوم القيامة القاضي الذي يخالف إلى غير ما يأمر به". (^٥) الحديث بطوله.
قلت:
١٨٩ - قال: أخبرنا الحداد، أخبرنا أبو نعيم، أخبرنا أحمد بن
_________________
(١) أبو بكر الحُنْدُري -وليس "الحيدري" - العسقلاني مقرئ متصدر (ت بعد ٣٩٠ هـ) ذكره أبو عمرو الداني. راجع: غاية النهاية لابن الجزري ٢/ ٩٣
(٢) العسقلاني، شيخ لابن عدي؛ روى عنه في كتاب الكامل عدة روايات.
(٣) ابن يعلى أبو الدرداء الأنصاري، مؤذن بيت المقدس، شيخ للطحاوي، يروي عن عمرو بن بكر، ذكره ابن حبان في الثقات ٩/ ٢٤٤.
(٤) السكسكي؛ قال ابن حبان في المجروحين ٢/ ٧٨: "يروى عن إبراهيم بن أبي عبلة وابن جريج وغيرهما من الثقات الأوابد والطامات التي لا يشك من هذا الشأن صناعته أنها معمولة أو مقلوبة. لا يحل الاحتجاج به". وقال الذهبي في الميزان ٣/ ٢٤٨: "أحاديثه شبه موضوعة". وقال الحافظ في التقريب (٤٩٩٣): "متروك".
(٥) عزاه للديلمي السيوطي في الجامع الكبير ١/ ٦ وهو بهذا السند موضوع؛ آفته عمرو بن بكر السكسكي. وقال الألباني: "ضعيف جدا" انظر: السلسلة الضعيفة ٥/ ١٠٩ (٢٠٩١)
[ ١ / ٤٧٧ ]
القاسم (^١)، حدثنا أحمد بن إسحاق عن أبيه عن أبيه (^٢): إبراهيم عن أبيه نُبَيط بن شَريط قال: قال رسول الله - ﵁ -: "أتاني جبريل فقال: يا محمد، إن الله يقرأ عليك السلام، ويقول لك: بعزتي وجلالي لا عذبت أحدا من أمتك سمي باسمك في النار". (^٣)
١٩٠ - قال: أخبرنا أبي، أخبرنا أبو طالب علي بن الحسين (^٤)، حدثنا عبد الله بن عيسى بن إبراهيم (^٥)، حدثنا محمد بن إبراهيم البزاز (^٦)، حدثنا عبد الله بن إسحاق المدائني (^٧)، حدثنا محمد بن بشار، حدثنا
_________________
(١) هو ابن الريان اللكي، سبق برقم (١٦)
(٢) وضع فوقها في "ي": "صح"
(٣) عزاه للديلمي ابن عراق في تنزيه الشريعة ١/ ١٧٣، وينظر: ذيل الموضوعات للسيوطي ص/ ٢٠١ وهو موضوع، من نسخة نُبيط بن شريط الموضوعة المشهورة، وقد سبق الكلام عليها في الحديث رقم (١٦) والحديث ذكره الذهبي في الميزان ١/ ٨٢ وعده من بلايا النسخة المذكورة.
(٤) في "ي" [أبو طالب بن علي]، وقد سبق برقم (١٠٠)
(٥) سبق برقم (٥)
(٦) محمد بن إبراهيم بن محمد بن يزيد أبو الفتح البزاز الطرسوسي المعروف بابن البصري (ت ٤٠٧ أو ٤٠٨ هـ)، كان ثقة انظر: تاريخ بغداد ٢/ ٣١٦
(٧) ابن إبراهيم بن حماد بن يعقوب، أبو محمد الأنماطي (ت ٣١١ هـ)، مسند =
[ ١ / ٤٧٨ ]
عبيد الله بن محمد القرشي (^١)، حدثنا الفضل بن جعفر بن سليمان (^٢) عن عبد الصمد بن علي بن عبد الله بن عباس (^٣) عن أبيه عن ابن عباس قال: قال رسول الله - ﷺ - "أتاني جبريل فقال: يا محمد، لولاك ما خُلِقت الجنة، لولاك ما خُلِقت النار". (^٤)
_________________
(١) = العراق، كان ثقة انظر: تاريخ بغداد ١١/ ٦٦
(٢) في "ي" [عبيد الله بن موسى]، وهو عبيد الله بن محمد ابن عائشة التيمي القرشي (ت ٢٢٨ هـ) ثقة كما في التقريب (٤٣٣٤)
(٣) هو الهاشمي، له ذكر في أخبار القضاة لوكيع ٢/ ١١٧
(٤) قال العقيلي: "حديثه غير محفوظ ولا يعرف إلا به". وقد سبق برقم (١٠١)
(٥) عزاه للديلمي السيوطي في الجامع الكبير ١/ ١١، والصالحي في سبل الهدى والرشاد ١/ ٧٥. والحديث بهذا السند موضوع؛ آفته من عبد الصمد بن علي العباسي، والفضل بن جعفر لم أجد له ترجمة. وحكم بوضعه الصغاني في موضوعاته ص/ ٤٦ (٧٨)، والألباني في السلسلة الضعيفة ١/ ٤٥٠ (٢٨٢) وروي نحوه عن سلمان مرفوعا في حديث طويل؛ رواه ابن الجوزي في الموضوعات ٢/ ١٨ (٥٤٩) من طريق عبد الرحمن الحُرفي عن حمزة بن محمد الدهقان عن محمد بن عيسى بن حيان المدائني، أبو السُّكَين عن محمد بن الصباح عن علي بن الحسن الكوفي عن إبراهيم بن إليسع عن أبي العباس الضرير عن الخليل بن مرة عن يحيى البصري عن زاذان عن سلمان به. وهو حديث طويل وفي آخره: "ولقد خلقت الدنيا وأهلها لأعرفهم كرامتك =
[ ١ / ٤٧٩ ]
قلت:
١٩١ - قال: أخبرنا والدي، أخبرنا أبو الفضل الكرابيسي، حدثنا ابن تُرْكان (^١)، حدثنا إسماعيل الخُطَبي (^٢)، حدثنا محمد بن علي الصّائغ (^٣)، حدثنا زَهْدَم بن الحارث (^٤)، حدثنا حفص بن غياث عن ليث (^٥) عن مجاهد
_________________
(١) = علي؛ ومنزلتك عندي، ولولاك يا محمد ما خلقت الدنيا" قال ابن الجوزي: "موضوع لا شك فيه، وفي إسناده مجهولون وضعفاء؛ فمن الضعفاء أبو السكين، وإبراهيم بن إليسع ..، وإبراهيم ويحيى البصري متر وكان". وأقره السيوطي في اللآلي المصنوعة ١/ ٢٧٢ وانظر: الآثار المرفوعة للكنوي ص/٤٤
(٢) سبق ذكره وكذا الراوي عنه برقم (٩٢)
(٣) هو إسماعيل بن علي بن إسماعيل بن يحيى، أبو محمد، البغدادي الخُطَبي (٢٦٩ - ٣٥٠ هـ) انظر: تاريخ بغداد ٧/ ٣٠٤، والسير للذهبي ١٥/ ٥٢٢
(٤) محمد بن علي بن زيد، أبو عبد الله الصائغ المكي (ت ٢٩١ هـ) كان ثقة محدثا. انظر: السير للذهبي ١٣/ ٤٢٨
(٥) هو المكي؛ يروي عن ابن عيينة؛ أدركه أبو حاتم الرازي، كما في الجرح والتعديل ٣/ ٦١٨، قال العقيلي في الضعفاء ٣/ ٢٠٥: "لا يتابع عليه ولا يعرف إلا به".
(٦) هو ابن أبي سليم، صدوق اختلط جدا، ولم يتميز حديثه فترك، سبق برقم (١٥٩)
[ ١ / ٤٨٠ ]
عن ابن عباس عن أبي بن كعب قال: قال [ي/ ١/ ٤١/ أ] رسول الله - ﷺ -: "أتاني جبريل فقال: يا محمد، جئتك بكلمات لم آت بها أحدا قبلك؛ قل: يا من أظهر الجميل، وستر على القبيح، ولم يؤاخذ بالجريرة، ولم يهتك الستر، يا عظيم العفو والصفح، ويا كريم المن، ويا صاحب كل نجوى، ومنتهى كل شكوى، ويا مبدئ النعم قبل استحقاقها، رباه ويا سيداه، ويا أمنيتاه ويا غاية رغبتاه، أسألك أن لا تشوه خلقي بالنار" (^١).
_________________
(١) رواه العقيلي في الضعفاء ٣/ ٢٠٨ عن محمد بن علي به. والبيهقي في الأسماء والصفات ١/ ١٤٥ (٩٠) من طريق أحمد بن محمد السلمي الهروي عن محمد بن عبد الرحمن الشامي عن خالد بن الهياج، عن أبيه عن ليث به. وفيه خالد بن الهياج؛ ذكره ابن حبان في الثقات ٨/ ٢٢٥، لكن قال السليماني: ليس بشيء، وقال الحاكم عندما ذكر والده الهياج بن بسطام: "والأحاديث التي رواها صالح بهراة من حديث الهياج، الذنب فيها لابنه خالد، الحمل فيها عليه" انظر: الميزان للذهبي ١/ ٦٤٤ وروي من حديث عبد الله بن عمرو؛ رواه الحاكم في المستدرك ١/ ٧٢٩ (١٩٩٨) وعنه البيهقي في الدعوات الكبير ص / ١٥٤ (٢٠٧) من طريق إسماعيل بن أبي أويس عن أحمد بن محمد بن داود الصنعاني عن أفلح بن كثير عن ابن جريج عن عمرو بن شعيب عن أبيه به. وفيه الصنعاني قال الذهبي في الميزان ١/ ١٣٦: "أتى بخبر لا يحتمل"، وذكر الحديث المذكور هنا، وأفلح بن كثير ذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل =
[ ١ / ٤٨١ ]
قلت:
١٩٢ - قال أخبرنا الحداد، أخبرنا أبو نعيم، حدثنا أبو بكر الطلحي (^١)، حدثنا حبيب بن نصر المهلبي (^٢)، حدثنا محمد بن يونس السَّامِي (^٣)، حدثنا إسماعيل بن نصر العبدي (^٤)، حدثنا عاصم بن عبيد الجهني (^٥)، عن أبيه قال: قال رسول الله - ﷺ -: "أتاني جبريل فقال: إن في أمتك ثلاثة أعمال لم
_________________
(١) = ٢/ ٣٢٤ ولم يذكر فيه شيئا. وذكر الذهبي في الميزان ١/ ١٣٦ أن الحاكم قال: "صحيح الإسناد". ثم قال الذهبي: كلاّ، قال (الحاكم): فرواته كلهم مدنيون. قلت: كلا. قال: ثقات. قلت: أنا أتهم به أحمد، وأما أفلح فذكره ابن أبي حاتم ولم يضعفه. وقال البيهقي عقبه في الأسماء والصفات ١/ ١٤٥ (٩٠): "وهو دعاء حسن، وفي صحته عن النّبيّ - ﷺ - نظر".
(٢) هو عبد الله بن يحيى بن معاوية الطلحي الكوفي، شيخ الدارقطني وأبي نعيم (ت ٣٦٠ هـ) انظر: تاريخ الإسلام ٨/ ١٤٩
(٣) أبو أحمد المهلبي (ت ٣٠٧ هـ) ترجمه الخطيب ولم يذكر فيه شيئا. انظر: تاريخ الخطيب ٩/ ١٦٤
(٤) هو الكديمي، كذبه جماعة من الأئمة، وقد سبق برقم (٢٦)
(٥) هو الصفار، شيخ الكديمي، قال الشيخ أبو إسحاق الحويني: لم أجد له ترجمة. وهو كما قال.
(٦) لم أجد له ترجمة.
[ ١ / ٤٨٢ ]
يعمل بها الأمم قبلها: النباشون، والمُتَسَمِّنون (^١)، والنساء بالنساء". (^٢)
قلت:
١٩٣ - قال: أخبرنا أبي، حدثنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن عثمان الخطيب، حدثنا محمد بن عمرو البصري، حدثنا محمد بن عبدي المنقري (^٣)، حدثنا محمد بن شعيب الأصبهاني (^٤)، حدثنا سعيد بن سهل (^٥)، حدثنا
_________________
(١) يعني المُتكثرين بما ليس فيهم من الخير، وَيدَّعون ما ليس فيهم من الشَرَّف، وقيل معناه: يحبون التَّوَسُّعَ في المآكل والمَشارِب وهى أَسباب السِّمَنِ. انظر: نيل الأوطار؟؟
(٢) رواه أبو نعيم في معرفة الصحابة ٤/ ١٩١٢ (٤٨٠٧) وعزاه الحافظ في الإصابة ٤/ ٤٢٣ لابن منده في معرفة الصحابة، وقال: "قال ابن منده: لا نعرفه إلا من هذا الوجه". وإسناده موضوع، آفته الكديمي، وشيخه إسماعيل، وعاصم بن عبيد لم أجد لهما ترجمة.
(٣) ابن علي بن عبدي بن زهير، أبو بكر المنقري البصري (ت ٣٨٣ هـ) انظر: تاريخ الإسلام للذهبي ٨/ ٥٥٠
(٤) أبو عبد الله التاجر (ت ٣٠٠ هـ) قال أبو الشيخ في طبقات المحدثين بأصبهان ٤/ ٤٣: "حدث عن الرازيين بما لم نجده بالري، ولم نكتب إلا عنه". وانظر: أخبار أصبهان لأبي نعيم ٢/ ٢٥٢
(٥) سعيد بن سهل بن جمعة، أبو محمد الرازي انظر: تاريخ بغداد ١٠/ ١٥٥
[ ١ / ٤٨٣ ]
يحيى بن سلام (^١)، عن مسعر عن عمرو بن مرة، عن أبي البختري عن علي (^٢): "أتاني جبريل فقلت: من يهاجر معي؟ قال: أبو بكر، وهو يلي أمر أمتك من بعدك، وهو أفضل أمتك" (^٣).
_________________
(١) هو البصري ثم الإفريقي، ضعفه الدارقطني في السنن ١/ ٣٢٧ (٩) و٢/ ١٨٦ (٢٩)، وقال الذهبي في تلخيص المستدرك ٣/ ٦: "ضعيف ولم يخرج له أحد" لكن قال أبو حاتم: "صدوق" انظر: الجرح والتعديل ٩/ ١٥٥، والميزان للذهبي ٤/ ٣٨٠
(٢) كذا في الأصل و"ي".
(٣) رواه ابن عساكر في تاريخ دمشق ٣٨/ ١٦٨ من طريق سليمان بن عبد الحميد عن محمد بن عبد الله عن المقرئ عن مسعر عن عمرو بن مرة به. وقال ابن عساكر: "غريب جدا لم أكتبه إلا من هذا الوجه". ورواه الحاكم في المستدرك ٣/ ٦ (٤٢٦٦) عن علي بن محمد الحمادي عن إسحاق بن إبراهيم السرخسي عن عبد الرحمن بن علقمة المروزي عن عبد الله بن المبارك، عن شعبة، ومسعر عن عمرو بن مرة به. وليس فيه قوله "وهو يلي أمر أمتك " وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح الإسناد والمتن ولم يخرجاه" ورواه ابن عدي في الكامل ٦/ ٢٨٩ - ومن طريقه ابن عساكر في تاريخ دمشق ٣٠/ ٧٣ - عن الحسن عن محمد بن عبد العزيز عن معاذ بن أسد عن ابن المبارك عن مسعر وشعبة عن عمرو به. =
[ ١ / ٤٨٤ ]
قلت:
١٩٤ - قال: أخبرنا ابن خيرون، أخبرنا الخطيب، أخبرنا محمد بن علي (^١)، حدثنا أبو بكر النجار (^٢)، أخبرنا أبو بكر أحمد بن عبد الله بن الحسين بن علي الضرير (^٣)، حدثنا الدقيقي (^٤)، حدثنا يزيد بن هارون، حدثنا حميد الطويل، عن أنس قال: قال رسول الله - ﷺ -: "أتاني جبريل، وعليه قَباء أسود وعمامة سوداء، فقلت: يا جبريل، ما هذه الصورة؟ قال: ليأتين على أمتك زمان يعز الله الإسلام بهذا السواد! قلت: ممن يكون؟
_________________
(١) = قال ابن عدي: وهذا باطل بهذا الإسناد ورواه ابن عساكر في تاريخ دمشق ٣٠/ ٧٣ من طريق محمد بن حمدون بن خالد عن محمد بن عبد العزيز بن حبيب الدينوري عن علي بن إبراهيم المروزي بمكة عن ابن المبارك عن مسعر وشعبة عن قتادة عن أنس به.
(٢) ابن محمد بن عبد الله، أبو طاهر بيع السمك (٣٨٥ - ٤٥٠ هـ)، قال الخطيب: كان صدوقا انظر: تاريخ بغداد ٤/ ١٧٩
(٣) محمد بن عبيد الله بن محمد بن قُرْعة النجار المقرئ الملقب ب "الدلو" (ت بعد ٤٠٠ هـ)، كان ثقة. انظر: تاريخ بغداد ٣/ ٥٨٢، وتوضيح المشتبه لابن ناصر ٧/ ١١٩
(٤) ترجم له الخطيب في تاريخه ٥/ ٣٨٣، واتهمه بهذا الحديث.
(٥) محمد بن عبد الملك بن مروان الواسطي، أبو جعفر (ت ٢٦٦ هـ) كما في التقريب (٦١٠١)
[ ١ / ٤٨٥ ]
قال: من ولد العباس عمك. قلت: مَن أتباعُهم؟ قال: من أهل خراسان أصحاب المناطق من وراء جيحون". (^١)
_________________
(١) رواه الخطيب في تاريخ بغداد ٥/ ٣٨٣ - ومن طريقه ابن الجوزي في الموضو عات ٢/ ٢٨١ (٨٤٦) - ورواه ابن الجوزي في الموضوعات ٢/ ٢٨٠ (٨٤٥) من طريق المحاملي عن عبد الله بن إسماعيل المعروف بابن بُريَّة، عن سوادة بن علي عن أبي بكر الأعين عن سعد بن عبد الحميد بن جعفر عن عبد الله بن زياد بن سمعان عن عكرمة بن عمار عن إسحاق بن أبي طلحة عن أنس به والحديث موضوع لا يصح،، طريق الديلمي آفته ابن عبد الله الضرير المذكور. كما نقل ابن حجر عن الخطيب أنه حديث باطل، والثانية فيها ابن سمعان كذبه مالك، وإبراهيم بن سعد وقال ابن معين: ليس بثقة، وليس حديثه بشيء انظر: الميزان ٢/ ٤٢٣ وروي من حديث جابر عند ابن حبان في المجروحين ١/ ٣٦٤ وفيه الشاه بن شير الخراساني، قال ابن حبان: "يضع الحديث لا يحل ذكره في الكتب وإنما ذكرته، وإن لم يشتهر عند أصحابنا ذكره ليعرف فيجانب حديثه". ومن حديث علي عند ابن عساكر في تاريخ دمشق ٢٦/ ٣٥٢، وابن الجوزي في الموضوعات ٢/ ٢٧٨ (٨٤٣) كلاهما من طريق الخطيب في تاريخ بغداد ١١/ ٢٠٥ وفيه عبد الله بن أحمد بن عامر عن أبيه عن علي الرضا، وهي نسخة موضوعة كما سبق في رقم (١١٧) وأورده السيوطي في اللآلئ ١/ ٣٩٥، وابن عِراق في تنزيه الشريعة ٢/ ١٠
[ ١ / ٤٨٦ ]
قال الخطيب: "هذا باطل ورجاله ثقات، غير الضرير (^١) فهو آفته" (^٢).
١٩٥ - قال: أخبرناه أبو سعد المطرز إذنا، [أخبرنا] (^٣) أبو نعيم، حدثنا أحمد بن إسحاق (^٤)، حدثنا محمد بن أحمد بن سليمان (^٥)، حدثنا أبو موسى (^٦)، حدثنا أبو داود (^٧)، حدثنا جعفر بن عبد الله (^٨)، حدثنا عمّار ابن عروة بن الزبير (^٩) عن أبيه (^١٠) عن أبي ذر قال: قلت: يا رسول الله،
_________________
(١) في "ي" [عن الضرير]
(٢) انظر: تاريخ بغداد ٥/ ٣٨٣ وفيه زيادة: "والحمل فيه عليه"
(٣) ساقط من الأصل، و"ي"، والسياق يقتضيها.
(٤) لم أميزه؟
(٥) هو الهروي، سبق برقم (١٥٤)
(٦) هو محمد بن المثنى العنزي، البصري، المعروف ب: الزمن انظر: التقريب (٦٢٦٤)
(٧) هو الطيالسي، صاحب المسند.
(٨) ابن عثمان القرشي، وثقه الإمام أحمد، وقال العقيلي: "في حديثه وهم واضطراب". انظر: العلل ومعرفة الرجال ٣/ ٣٧٥ (٥٦٥٠)، والضعفاء للعقيلي ١/ ١٨٣
(٩) كذا في الأصل: وهو عمر بن عبد الله بن عروة بن الزبير الأسدي المدني، كما في التاريخ الكبير ٦/ ١٧٦، ومصادر التخريج. قال في التقريب (٤٩٣٠): "مقبول".
(١٠) في "ي" [عمار بن عروة عن أبيه عن أبيه]، وكتب (صح) فوق [أبيه] الثانية؛ =
[ ١ / ٤٨٧ ]
كيف علمتَ أنك نبي؟ وبما علمت حتى استيقنت؟ قال: "أتاني اثنان وأنا ببطحاء مكة فوقع أحدهما بالأرض، وقام الآخر بين السماء والأرض فقال أحدهما لصاحبه: أهو هو؟ قال: هو هو. قال: فزِنْه برجل فرجحته. ثم قال: زنه بعشرة فرجحتهم حتى جعلوا يتساقطون علي من كفة الميزان ثم قال: "سوِّ بَطْنه". الحديث، وفي آخره: "ووليا عني فكأني (^١) أعاين الأمر معاينة" (^٢).
_________________
(١) = لئلا يظن أنها كررت غلطا.
(٢) في "ي" [ولَمْ أعَايِنْ]
(٣) رواه الدارمي في السنن ١/ ١٦٤ (١٤) (ت: حسين سليم أسد) عن عبد الله بن عِمْرَانَ عن أبي دَاوُدَ الطيالسي عن جَعْفَر بن عُثْمَانَ الْقُرَشِيِّ عن عُمر ابن عُرْوَةَ بن الزُّبَيْر عن أبيه به. والبزار في مسنده ٩/ ٤٣٧ (٤٠٤٨) عن عمرو بن علي، ومحمد بن معمر كلاهما عن الطيالسي عن جعفر بن عبد الله بن عثمان القرشي، عن عمر ابن عروة بن الزبير، قال: سمعت عروة بن الزبير يحدث عن أبي ذر به. وابن أبي الدنيا في الهواتف ص / ٢٣ (٣) عن بندار بن بشار والطبري في تاريخه ٢/ ٥١ عن أحمد بن محمد بن حبيب الطوسى واللآلكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة ٢/ ٨٣١ (١٤٠٥) عن أحمد بن المقدام وابن عساكر في تاريخ دمشق ٣/ ٤٦٠ من طريق علي بن مسلم الطوسي كلهم عن الطيالسي عن جعفر بن عبد الله القرشي عن عمر بن عبد الله بن =
[ ١ / ٤٨٨ ]
١٩٦ - قال: أخبرنا أبي، أخبرنا أبو الحسن الميداني الحافظ (^١)، أخبرنا أبو الحسين محمد بن الحسين المساوي، أخبرنا علي بن محمد الطرازي (^٢)، حدثنا أبو الحسن فائق الخاصة (^٣)، [ي/ ١/ ٤٢/ أ] حدثنا أبو محمد عبد الله بن محمد الفقيه ببخارا (^٤)، حدثنا علي بن الحسن بن سعيد
_________________
(١) = عروة بن الزبير عن أبيه عروة بن الزبير به. وإسناده ضعيف مداره على جعفر بن عبد الله؛ قال الهيثمي في المجمع ٨/ ٢٥٥: "وثقه أبو حاتم الرازي وابن حبان، وتكلم فيه العقيلي، وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح" ..
(٢) سبق برقم (١٧)
(٣) هو علي بن محمد بن أحمد بن عثمان، البغدادي الطرازي، مسند خراسان، أبو الحسن الحنبلي الأديب (ت ٤٢٢ هـ) انظر: السير للذهبي ١٧/ ٤٠٩
(٤) هو الأمير أبو الحسن فائق بن عبد الله الأندلسي الرومي الخاصة (ت ٣٨٩ هـ) لقب بذلك لاختصاصه بالسلطان أبي صالح منصور بن نوح الساماني والى خراسان فإنه رباه وكان مختصا به أيام حياة أبيه الأمير نوح بن نصر، وكان من أهل العلم والخير راغبا في أهلهما وكانت داره مجمع العلماء والمحدثين وكانت فيها مجالس النظر انظر: الأنساب للسمعاني ٥/ ٢١
(٥) هو عبد الله بن محمد بن يعقوب الحارثي (٢٥٨ - ٣٤٠ هـ)، ضعفه أبو زرعة الرازي الصغير، وقال الخطيب: "صاحب عجائب ومناكير وغرائب" انظر: تاريخ بغداد للخطيب ١٠/ ١٢٦ (طبعة دار الكتب العلمية)
[ ١ / ٤٨٩ ]
الهمذاني (^١)، حدثنا عمرو بن حَمِيد (^٢)، حدثنا إسحاق بن نَجِيح (^٣)، عن علي بن زيد (^٤) عن سعيد بن المسيب، عن عمر قال: كان النّبيّ - ﷺ -[أ/ ٢١/ ب] إذا كان قبل رمضان خطب الناس، ثم قال: "أتاكم شهر رمضان، فشمروا له وأحسنوا نياتكم لله وعظموا حرمته" الحديث، وفيه: "فإن الحسنات والسيئات تضاعف فيه". (^٥)
_________________
(١) ابن المختار البزاز الهمذاني (ت ٣١٧ هـ) قال صالح الحافظ: وثقه أبي. وعند الذهبي: سعد -بسكون العين- انظر: السير للذهبي ١٥/ ٣٦
(٢) هو قاضي الدينور، قال الذهبي في الميزان ٣/ ٢٥٦: "هالك، أتى بخبر موضوع، اتهم به. وقد ذكره السليماني في عداد من يضع الحديث".
(٣) إسحاق بن نجيح أبو صالح -أو أبو يزيد- الملطي نزيل بغداد، كذَّبُوه كما في التقريب (٣٨٨)
(٤) هو ابن جدعان، ضعيف وقد سبق برقم (١١١)
(٥) عزاه للديلمي المتقي في كنز العمال (٢٤٢٦٩)؟ والحديث بهذا السند موضوع؛ مداره على عمرو بن حميد، وهو هالك، وشيخه ابن نجيح الملطي، كذبوه كما في التقريب. وروي نحوه عن أبي هريرة عند ابن شاهين في فضائل رمضان (٢٠)؟ من طريق خلف بن خليفة، عن عبد الله بن عبيد الله بن أبي مليكة، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة مرفوعا "إن أمتي لن تخزى أبدا ما أقاموا شهر رمضان" فقال رجل من الأنصار: يا رسول الله، ما خزيهم من إضاعة شهر رمضان؟، قال: "انتهاك المحارم فيه، فمن عمل سوءا، أو زنى =
[ ١ / ٤٩٠ ]
قلت: إسحاق.
١٩٧ - قال: أخبرنا أحمد بن نصر، أخبرنا طاهر ابن ماهلة (^١)، حدثنا صالح بن أحمد الحافظ إذنا، حدثنا القاسم بن أبي صالح، حدثنا إبراهيم بن الحسين (^٢)، حدثنا عمرو بن الربيع، حدثنا مسلمة بن عُلي (^٣)، عن زيد بن واقد، حدثني خالد بن عبد الله بن الحسين، حدثني أبو هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ - "اتخذ الله إبراهيم خليلا، وموسى نجيا، واتخذني حبيبا، ثم
_________________
(١) = أو شرب خمرا، لم يقبل الله منه شهر رمضان، ولعنه الرب وملائكة السماء إلى مثلها من الحول، فإن مات قبل أن يدرك شهر رمضان فليبشر بالنار، فأقيموا شهر رمضان، فإن الحسنات تضاعف فيه ما لا يضاعف فيما سواه، وكذلك السيئات". ورواه الإسماعيلي في معجم شيوخه ٢/ ٥١١ (١٥٣) من طريق عمار بن رجاء عن أحمد بن أبي طيبة عن أبيه عن الأعمش عن أبي صالح عن أم هانئ مرفوعا: إن أمتي لن تخزى ما أقاموا صيام شهر رمضان، وفيه أبو طيبة ضعيف.
(٢) سبق -ومن فوقه إلى إبراهيم بن الحسين- برقم (١٥٥)
(٣) هو ابن دَيزِل الهمذاني سبق برقم (١٥٥)
(٤) هو الخشني، قال الحاكم في المدخل إلى معرفة الصحيح ١/ ٢٢٥ (٢٠٤): "روى عن الأوزاعي والزبيدي المناكير والموضوعات". وقال في التقريب (٦٦٦٢): "متروك".
[ ١ / ٤٩١ ]
قال: وعزتي وجلالي لأوثرن حبيبي على خليلي ونجيّي". (^١) قلت:
_________________
(١) رواه الحكيم الترمذي في نوادر الأصول ١/ ٤٧٣ (٦٨٠) من طريق عمر بن أبي عمر عن سعيد ابن أبي مريم عن مسلمة به. بذكر "القاسم بن مخيمرة" بدل خالد بن عبد الله. ورواه البيهقي في الشعب ٢/ ١٨٥ (١٤٩٤) والواحدي في أسباب النزول ص / ٣٢٦ (٢٠٩) كلاهما من طريق محمد بن إسماعيل عن ابن أبي مريم به. وابن الجوزي في الموضوعات ٢/ ٢٠ (٥٥٠) من طريق محمد بن أحمد الأزهري عن محمد بن إسحاق السعدي عن إبراهيم بن الجنيد عن ابن أبي مريم به. واتفق الثلاثة عن ابن أبي مريم بذكر: القاسم بن مخيمرة عن أبي هريرة عوضا عن: خالد بن عبد الله بن الحسين. وقال البيهقي بعده: "مسلمة بن عُلي هذا ضعيف عند أهل الحديث". والحديث بهذا السند موضوع؛ كما قال ابن الجوزي ٢/ ٢٠: "لا يصح؛ انفرد بروايته عن زيدٍ مسلمة". وتعقبه السيوطي في اللآلئ الموضوعة ١/ ٢٧٢ بقوله: "أخرجه البيهقي في الشعب، ومسلمة من رجال ابن ماجه". وهذا لا يجدي؛ فكون البيهقي يخرجه لا ينافي كونه موضوعا، وكذا كونه مسلمة المذكور من رجال ابن ماجه لا يرفع عنه التهمة. وقال المناوي في فيض القدير ١/ ١٤٣: "وحكم ابن الجوزي بوضعه، وقال: تفرد به مسلمة الخشني، وهو متروك، والحمل فيه عليه. ونوزع بأن مجرد الضعف أو الترك لا يوجب الحكم بالوضع". وانظر: اللآلئ المصنوعة =
[ ١ / ٤٩٢ ]
١٩٨ - قال: أخبرنا الحداد، أخبرنا أبو نعيم، حدثنا (^١) أبو بكر الطلْحي (^٢)، حدثنا الحسين بن علان (^٣)، حدثنا أحمد بن حماد بن سفيان (^٤)، حدثنا الحسين بن حمران (^٥)، حدثنا القاسم بن بهرام (^٦)، عن جعفر بن محمد
_________________
(١) = للسيوطي ١/ ٢٧٢، وتنزيه الشريعة لابن عراق ١/ ٣٣٣ وحكم بوضعه الألباني في السلسلة الضعيفة ٤/ ١٠٩ (١٦٠٥)
(٢) في "ي" وضع [أخبرنا] ثم كتب أعلاها [حدثنا].
(٣) سبق برقم (١٩٢)
(٤) الحراني لم أقف عليه. ووهم المناوي في فيض القدير ١/ ١٩٢ فقال عنه: "قال في اللسان عن أصله كابن الجوزي: "وضع حديثا عن أحمد بن حماد". ولكن الذي في اللسان: الحسن مكبرا كما نبه عليه الألباني، ولكنه تابعه على ذلك، والصواب أنه غير المقصود هنا قطعا، هذا أولا. وثانيا: عبارة "وضع حديثا عن أحمد بن حماد" ليست في اللسان ٣/ ٧٠، ولا في الميزان ١/ ٥٠٣، والذي فيهما: "قال ابن الجوزي في الموضوعات: وضع هذا الحديث: حدثنا الدقيقي، حدثنا يزيد فذكر حديث: "أجيبوا صاحب الوليمة، فإنه ملهوف"" وهذا هو ما في الموضوعات لابن الجوزي ٣/ ٥٦
(٥) سبق برقم (٩٢)
(٦) هو الحسين بن عبد الله بن حمران. انظر: الحديثين (١٠، ٣٤٣٣).
(٧) سبق برقم (١٠)
[ ١ / ٤٩٣ ]
أبيه عن علي قال: قال رسول الله - ﷺ -: "أثبتكم على الصراط أشدُّكم حبا لأهل بيتي وأصحابي". (^١) قلت:
١٩٩ - قال: أخبرنا ثابت بن بنجير بن منصور بن علي الصوفي (^٢)،
_________________
(١) رواه ابن عدي في الكامل ٦/ ٢٣٠٣ عن محمد بن محمد بن الأشعث عن موسى بن إسماعيل بن موسى بن جعفر عن آبائه إلى علي به. وفيه: محمد بن الأشعث، قال ابن عدي في الكامل: "حمله شدة ميله إلى التشيع أن أخرج لنا نسخته قريبا من ألف حديث عن موسى بن إسماعيل إلى أن ينتهي إلى علي والنّبيّ - ﷺ - كتاب كتاب يخرجه إلينا بخط طري على كاغد جديد فيها مقاطيع وعامتها مسندة مناكير كلها أو عامتها". فالحديث بهذا الإسناد موضوع، فيه القاسم بن بهرام، له عجائب الحسين بن حمران الراوي عنه ذكره ابن حبان في الثقات، لكن قال أبو نعيم: "فيه ضعف" وقال الألباني: "الحسين بن حمران ومن دونه لم أعرفهم". وابن علان لم أعرفه كذلك. والحديث حكم بوضعه الألباني في السلسلة الضعيفة ٤/ ٤٥٩ (١٩٩٦) تنبيه: حكم بوضعه الغماري في المداوي ١/ ١٨٣ لأجل القاسم بن بهرام لكنه قال: "وكذا الحسين بن علوان وهو وضاع مشهور" فظنه الحسين بن علوان الكلبي، وليس كذلك لأن الكلبي متقدم جدا يروي عن الأعمش، وهشام بن عروة وطبقتهما كما في ترجمته من الميزان ١/ ٥٤٢، واللسان ٣/ ١٨٩، وإنما هذا ابن علان وهو متأخر.
(٢) كذا بخط الحافظ "ثابت بن بنجير" ولعل الصواب: أبو ثابت بنجير بن =
[ ١ / ٤٩٤ ]
عن جعفر بن محمد الأبهري (^١)، عن صالح بن أحمد، عن أحمد بن محمد بن مهدي الأهوازي (^٢)، عن محمد بن علي بن بكير التُّسْترَي (^٣)، عن أحمد بن داود (^٤)، عن محمد بن مهدي البصري (^٥)، عن أبيه (^٦) عن أبان (^٧) عن أنس قال: قال رسول الله - ﷺ -: "اثنان لا ينظر الله إليهما يوم القيامة: قاطع الرحم، وجار السوء". (^٨)
_________________
(١) = منصور؛ فهو الذي يروي عن جعفر الأبهري كما سبق برقم (٦٢)
(٢) سبق -وكذا شيخه - برقم (٦٢)
(٣) سبق برقم (٦٢)
(٤) لم أقف عليه.
(٥) ابن أخت عبد الرزاق، قال ابن معين: كذاب لم يكن بثقة، وقال أحمد: كان من أكذب الناس انظر: تاريخ ابن معين (الدوري) ٣/ ١٠٨ (٤٥١)، والعلل لأحمد ١/ ١٢٤، والميزان للذهبي ١/ ٩٧، و١/ ١٠٩
(٦) لم أقف على ترجمته، وقال الألباني: لم أعرفه.
(٧) مهدي بن هلال البصري، كذبه يحيى القطان، وابن معين، وقال ابن معين: صاحب بدعة يضع الحديث، وقال ابن عدي: عامة ما يرويه لا يتابع عليه. انظر: المجروحين لابن حبان ٣/ ٣٠، والكامل لابن عدي ٦/ ٤٦٧، والضعفاء للعقيلي ٤/ ٢٢٧، وميزان الاعتدال ٤/ ١٩٦
(٨) ابن أبي عياش البصري، متروك، كذبه شعبة، سبق برقم (١٠٨)
(٩) عزاه للديلمي السيوطي في الجامع الكبير ١/ ١٩ والحديث موضوع؛ آفته مهدي البصري، وابن أبي عياش وحكم بوضعه =
[ ١ / ٤٩٥ ]
قلت:
٢٠٠ - قال: أخبرنا الحداد، أخبرنا أبو نعيم، حدثنا أبو محمد ابن حيان، حدثنا ابن الجارود، حدثنا الحسن بن الفضل (^١)، حدثنا عفان، حدثنا محمد بن الحارث (^٢)، حدثنا ابن البَيْلَماني (^٣)، عن أبيه عن ابن عمر
_________________
(١) = الألباني في الضعيفة ٤/ ٤٦٠ (١٩٩٧)، والغماري في المداوى (١/ ١٨٣). قال الألباني في السلسلة الضعيفة ٤/ ٤٦٠ (١٩٩٧): (وأحمد بن داود إن كان ابن عبد الغفار الحراني المصري، أو ابن أخت عبد الرزاق، فكلاهما متهم بالكذب. فالأول كذبه الدارقطني وغيره، وذكر له الذهبي من أكاذيبه أحاديث. والآخر قال أحمد: كان من أكذب الناس".
(٢) هو الزعفراني البغدادي (ت ٢٨٠ هـ)، قال أبو الحسين ابن المنادي: "أكثر الناس عنه، ثم انكشف، فتركوه وخرقوا حديثه". انظر: تاريخ بغداد ٧/ ٤٠١ (دار الكتب العلمية)، والميزان ٣/ ١٠٤
(٣) أبو عبد الله البصري، ضعيف. كما في التقريب (٥٧٩٧):
(٤) محمد بن عبد الرحمن بن البَيْلَماني، قال عنه ابن عدي في الكامل ٧/ ٣٨٦: "وكل ما يرويه البَيْلَماني فإن البلاء فيه منه، ومحمد بن الحارث أيضًا ضعيف". وقال ابن حبان في المجروحين ٢/ ٢٦٤: "كان ممن أخرجت له الأرض أفلاذ كبدها، حدث عن أبيه بنسخة شبيها بمائتي حديث كلها موضوعة، لا يجوز الاحتجاج به ولا ذكره في الكتب إلا على جهة التعجب".
[ ١ / ٤٩٦ ]
قال: قال رسول الله - ﷺ -: "أجوع الناس: طالب العلم، وأشبعهم الذي لا يبتغيه". (^١)
قلت: محمد بن الحارث وشيخه ضعيفان.
٢٠١ - قال: أخبرنا أبو طاهر الدَّشتي، أخبرنا أبو نعيم، حدثنا ابن الصوّاف (^٢)، حدثنا إسحاق الحربي (^٣)، حدثنا محمد بن سابق (^٤)، حدثنا
_________________
(١) رواه أبو نعيم في ذكر أخبار أصبهان ١/ ٢٥٩، عن أبي الشيخ في طبقات المحدثين بأصبهان ٣/ ١٧٧. ورواه ابن حبان في المجروحين ٢/ ٢٦١ عن محمد بن يعقوب بن إسحق عن عبيد الله بن محمد الحارثي عن محمد بن الحارث به. والحديث بهذا اللفظ موضوع، آفته ابن البَيْلَماني انظر: السلسلة الضعيفة للألباني ٢/ ٢٢٤ (٨٢٠) وقال الغماري في المداوي ١/ ١٩١: "والحديث كذب موضوع على النّبيّ - ﷺ -، لا يليق بجزالة ألفاظه؛ لأنه غير متناسق الأطراف، ولا متناسب المعنى".
(٢) سبق برقم (٤٠)
(٣) إسحاق بن الحسن بن ميمون الحربي (ت ٢٨٤ هـ)، ثقة. انظر: تاريخ بغداد ٦/ ٣٨٢ (دار الكتب العلمية)
(٤) هو أبو جعفر -أو أبو سعيد- التميمي الكوفي البزاز، صدوق، (ت ٢١٣ هـ) انظر: التقريب (٥٨٩٧)
[ ١ / ٤٩٧ ]
حَشْرَجُ بن نُباتة (^١)، حدثنا إسحاق بن إبراهيم (^٢)، سمع أبا قلابة، حدثنا الصُّنابحي (^٣)، عن عبادة بن الصامت، قال: خلوت برسول الله - ﷺ -، فقلت: أيُّ أصحابك أحب إليك حتى أحبه؟ قال: "أحب الناس إلي أبو بكر ثم عمر ثم علي ثم الزبير وطلحة وسعد وأبو عبيدة ومعاذ بن جبل وأبو طلحة وأبو أيوب وأنت يا عبادة، وأبي بن كعب وأبو الدرداء وابن مسعود وابن عوف وابن عفان ثم هؤلاء الرهط من الموالي: سلمان وصهيب وبلال وعمار". (^٤) [ي/ ١/ ٤٣/ أ] [أ/ ٢٣/ أ]
_________________
(١) أبو مكرم الأشجعي الواسطي، صدوق يهم كما في التقريب (١٣٦٣)
(٢) صاحب مكحول وأبي قلابة، قال الذهبي في الميزان ١/ ١٧٧: "سمع أبا قلابة، ورد له حديث باطل في الفضائل"، يقصد هذا الحديث. وانظر: تهذيب الكمال، ترجمة حشرج بن نباتة، (٦/ ٥٠٦)، المغني في الضعفاء ١/ ٦٧
(٣) عبد الرحمن بن عسيلة المرادي، ثقة من كبار التابعين قدم المدينة بعد موت النّبيّ - ﷺ - بخمسة أيام. انظر: التقريب (٣٩٥٢).
(٤) رواه الشاشي في مسنده ٣/ ١٤٢ (١٢١٥) - ومن طريقه ابن عساكر في تاريخه ١٦/ ٤٤ - عن محمد بن إسحاق عن محمد بن سابق به. ورواه ابن عساكر في تاريخه ٢٦/ ١٩٣ من طريق أحمد بن محمد بن عمر بن أبان العبدي عن إسحاق الحربي عن محمد بن سابق عن حشرج بن نباتة عن موسى بن محمد بن إبراهيم التيمي أنه سمع أبا قلابة به. وفيه موسى بن محمد بن إبراهيم التيمي وهو منكر الحديث كما في التقريب (٧٠٠٦)
[ ١ / ٤٩٨ ]
٢٠٢ - قال: أخبرنا الحداد، أخبرنا أبو نعيم، حدثنا محمد بن أحمد -هو ابن الصواف (^١) - حدثنا بشر بن موسى (^٢)، حدثنا عبد الله بن صالح، حدثنا فضيل بن مرزوق، عن عطية (^٣) عن أبي سعيد قال: قال رسول الله - ﷺ -: "أحب الناس إلى الله وأقربهم منه مجلسا يوم القيامة إمام عادل". (^٤) الحديث.
_________________
(١) = والطريق الأول فيه إسحاق بن إبراهيم؛ قال الهيثمي في المجمع ٩/ ٧٩: "رواه الطبراني وفيه إسحاق بن إبراهيم روى عن أبي قلابة ذكره في الميزان ولم يذكر فيه كلامًا لأحد، وإنما ذكر أن له حديثًا في الفضائل باطل، ولم أدر ما بطلانه". وقال الذهبي في السير ٢/ ٤٠٨: "هذا حديث منكر". وقال ابن عراق في تنزيه الشريعة ١/ ٤٠٤: "قال الذهبي: حديث باطل، قلت: مر في المقدمة أنه مجهول وأن حديثه في الفضائل كذب وهو هذا الحديث".
(٢) سبق برقم (٤٠)
(٣) ابن صالح، أبو علي الأسدي (١٩٠ - هـ ٣٠٢ هـ)، ثقة نبيل انظر: تاريخ بغداد ٧/ ٥٦٩، والسير ١٣/ ٣٥٢
(٤) سبق برقم (٧١)
(٥) رواه أبو نعيم في فضيلة العادلين من الولاة ص / ١٢٦ (١٩) ورواه الترمذي ٣/ ٦١٧ (١٣٢٩)، وأحمد في مسنده ١٧/ ٢٦٤ (١١١٧٤)، و١٨/ ٨٥ (١١٥٢٥)، وأبو يعلى ٢/ ٢٨٥ (١٠٠٣)، وابن الجعد ٢/ ٧٨٣ =
[ ١ / ٤٩٩ ]
٢٠٣ - قال: أخبرنا أبو منصور محمد بن عبد الله بن عبد الواحد بن مندويه، أخبرنا أبو نعيم، أخبرنا القَطِيعي، حدثنا عبد الله بن أحمد، حدثنا سفيان بن وكيع (^١)، حدثنا عبد الله بن رجاء (^٢)، عن ابن جُرَيج عن ابن أبي مليكة، عن عبد الله بن عَمرو قال: قال رسول الله - ﷺ -: "أحب شيء إلى الله الغرباء. قيل: من الغرباء؟ قال: الفرارون بدينهم يبعثهم الله يوم القيامة مع عيسى بن مريم". (^٣) قلت:
_________________
(١) = (٢٠٩٠) - ومن طريقه البغوي في شرح السنة ١٠/ ٦٥ (٢٤٧٢) - والقضاعي في مسند الشهاب ٢/ ٢٥٥ (١٣٠٥)، والبيهقي في الكبرى ١٠/ ٨٨، وفي الشعب ٦/ ١٤ (٧٣٦٦)، والأصبهاني في الترغيب ٣/ ١١٣ (٢١٨٧) وابن المبارك في مسنده ص / ١٦٤ (٢٦٧) ومن طريقه السلفي في الطيوريات ٣/ ٩٢٨ (٨٥٩) كلهم من طرق عن فضيل بن مرزوق به. وقال الترمذي: "حديث أبي سعيد حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه" والحديث مداره على عطية العوفي، وهو ضعيف؛ ولذا ضعفه الألباني في السلسلة الضعيفة ٣/ ٢٩٧ (١١٥٦)، وضعيف الترمذي (١٣٢٩)
(٢) كان صدوقا إلا أنه ابتلي بوراقه فأدخل عليه ما ليس من حديثه فنصح فلم يقبل فسقط حديثه، كما في التقريب (٢٤٥٦)
(٣) أبو عمران البصري ثم المكي، ثقة تغير حفظه قليلا كما في التقريب (٣٣١٣)
(٤) رواه رواه عبد الله بن أحمد بن زياداته على الزهد لأبيه ص/ ١٤٩، ومن =
[ ١ / ٥٠٠ ]
٢٠٤ - قال: أخبرنا ابن خلف كتابة، أخبرنا الحاكم، حدثنا محمد بن عامر (^١)، حدثنا مكي بن عبدان، حدثنا محمد بن يزيد (^٢)، حدثنا حفص بن عمر الفقيه الزاهد (^٣)،
_________________
(١) = طريقه ابن بطة في الإبانة الكبرى ١/ ٢٢٧ (٧٧١) وأبو نعيم في الحلية ١/ ٢٥، وأبو عمرو الداني في الفتن ٢/ ٤٣٠ (١٦٠). ورواه البيهقي في الزهد ٢/ ١١٦ (٢٠٤) من طريق علي بن سعيد الرازي عن سفيان بن وكيع به، والحديث ضعيف مداره على سفيان بن وكيع وقد تقدم بيان حاله، وابن جريج مدلس ولم يصرح بالسماع، ولذا ضعفه الألباني في السلسلة الضعيفة ٤/ ٣٣٨ (١٨٥٩)، وضعيف الجامع (١٧١) لكن رواه الآجري في الغرباء ص/ ٤٩ (٣٧) من طريق محمد بن عثمان بن أبي شيبة عن علي بن حكيم عن حميد بن عبد الرحمن الرؤاسي عن محمد بن مسلم الطائفي عن عثمان بن عبد الله بن أوس عن سليمان بن هرمز عن عبد الله بن عمرو به.
(٢) كذا في الأصل، و"ي"، ولم أقف على من يسمى بهذا الاسم في شيوخ الحاكم، وأظنه: محمد بن علي بن عمر الذي سيأتي برقم (٢٩٧)
(٣) محمد بن يزيد بن عبد الله أبو عبد الله السلمي النيسابوري، يقال له "محمش" ذكره ابن حبان في الثقات ٩/ ١٤٥
(٤) قال الألباني: "لم أعرفه" أقول: الذي ظهر لي بعد البحث أنه ربما كان مصحفا عن "حفص بن عبد الرحمن"؛ لأمرين: أولهما أني لم أجد في من سمى [حفص بن عمر] أحدا يروي عن أبي بكر بن عياش. وثانيهما أن محمد بن =
[ ١ / ٥٠١ ]
حدثنا أبو بكر بن عياش، عن عباد (^١) عن عكرمة عن ابن عباس قال: قال رسول الله - ﷺ - "أحبكم إلى الله ﷿ (^٢)، أقلكم طعما، وأخفكم بدنا" (^٣).
قلت:
_________________
(١) = يزيد السلمي المذكور يروي عن حفص بن عبد الرحمن بن عمر بن فروخ بن فضالة البلخي ثم النيسابوري، أبو عمر الفقيه المعروف قال أبو حاتم: "صدوق وهو مضطرب الحديث" انظر: الجرح والتعديل ٣/ ١٧٦، والثقات ٨/ ١٩٩، وتهذيب الكمال ٧/ ٢٢
(٢) هو ابن منصور الناجي، أبو سلمة البصري، صدوق رمي بالقدر وكان يدلس، وتغير بأخرة كما في التقريب (٣١٤٢)
(٣) في "ي" [تعالى، ﷿]
(٤) عزاه للحاكم والديلمي السيوطي في الجامع الكبير ١/ ٢٢ وهو بهذا السند موضوع؛ آفته شيخ الحاكم - إذا صح أنه محمد بن علي بن عمر -، فقد صرح المزي بأنه أحد الكذابين المعروفين بسرقة الحديث، وإن كان غيره فلم أقف عليه، وحفص بن عمر لم أقف عليه، وربما حرف عن "حفص بن عبد الرحمن النيسابوري" وهو مضطرب الحديث، وعباد بن منصور فيه مدلس ولم يصرح بالسماع. وضعفه الألباني في الضعيفة ٤/ ٤٦١ (١٩٩٨)، وسكت عنه الغماري في المداوي ١/ ٢٠٥
[ ١ / ٥٠٢ ]
٢٠٥ - قال: أخبرنا عبدوس، عن أبي نصر الكسار عن ابن السني، عن ابن صاعد (^١)، عن عثمان بن معبد بن نوح (^٢)، عن حبيب كاتب مالك (^٣)، عن محمد بن عبد السلام (^٤)، عن الزهري عن سالم عن ابن عمر قال: قال رسول الله - ﷺ - "أحب المؤمنين إلى الله من نَصَب (^٥) نفسه في طاعة الله، ونصح لأمة محمد، وتفكر في عيوبه فأقصر وعقل وعمل". (^٦)
قلت: حبيب متروك.
٢٠٦ - قال: أخبرنا الحداد، أخبرنا أبو نعيم، حدثنا أبي، حدثنا
_________________
(١) هو يحيى بن محمد بن صاعد بن كاتب، أبو محمد الهاشمي البغدادي (٢٢٨ - ٣١٨ هـ) الحافظ المجود، محدث العراق، انظر: تاريخ بغداد ١٦/ ٣٤١، والسير للذهبي ١٤/ ٥٠١
(٢) هو البغدادي المقرئ (ت ٢٦١)، وثقه الخطيب. انظر: تاريخ بغداد ١٣/ ١٧١
(٣) هو ابن أبي حبيب المصري (ت ٢١٨ هـ)، متروك كذبه أحمد وأبو داود وجماعة، وانظر: التقريب (١٠٨٧)
(٤) لم أقف عليه، ولا ذكر المزي في الرواة عن الزهري من يسمى بهذا الاسم.
(٥) في "ي" [ي/ ١/ صبر]
(٦) عزاه للديلمي العراقي في تخريج الإحياء ١/ ٥٠ (٢٠٢) كما عزاه إلى داود ابن المحبر في كتاب العقل، وهو موضوع؛ البلية فيه من حبيب كاتب مالك، وفيه محمد بن عبد السلام لم أقف عليه. وانظر: تنزيه الشريعة لابن عراق ١/ ٢٢١
[ ١ / ٥٠٣ ]
سعيد بن يعقوب (^١)، حدثنا عبد الله بن أحمد بن إشكاب (^٢) حدثنا يحيى بن عثمان بن صالح (^٣)، حدثنا أبي، حدثنا ابن لهيعة (^٤)، عن يزيد (^٥) عن الزهري عن عروة عن عائشة قالت: قال رسول الله - ﷺ - "أحسن الناس قراءة الذي إذا قرأ رأيت أنه يخشى الله". (^٦)
_________________
(١) ابن سعيد، أبو عثمان القرشي السراج. انظر: طبقات المحدثين بأصبهان ٤/ ١٥١، وأخبار أصبهان ١/ ٣٣٠
(٢) المديني الأصبهاني، (ت ٢٨٣ هـ) "كان حافظا يذاكر، صنف المسند. . وكان له علم ومعرفة بالحديث". انظر: طبقات المحدثين بأصبهان ٣/ ٢٩٣
(٣) سبق في رقم (١١)
(٤) سبق في رقم (١١٣)
(٥) ابن يزيد بن جابر الأزدي الدمشقي، ثقة فقيه كما في التقريب (٧٧٩١)
(٦) رواه أبو نعيم في أخبار أصبهان ٢/ ٨٥ من هذا الوجه من حديث عائشة. وهو غلط غير محفوظ والصواب ما رواه الطبراني في الكبير ١١/ (٢٥٨٠١)، ومن طريقه أبو نعيم في الحلية ٤/ ٩١ عن يحيى ابن صالح المصري، عن أبيه، عن ابن لهيعة، عن عمرو بن دينار، عن طاوس، عن ابن عباس. مرفوعا بلفظ: "إن أحسن الناس قراءة من قرأ القرآن يتحزن به". وهذا أشبه، وربما كان الغلط من يحيى بن عثمان بن صالح فقد كان يخطئ، قال ابن أبي حاتم: تكلموا فيه. وقد روي من حديث ابن عمر: رواه ابن عدي في الكامل ٢/ ٢٧٧، والخطيب =
[ ١ / ٥٠٤ ]
قال: وفي الباب عن ابن عباس وابن عمر.
_________________
(١) = في تاريخ بغداد ٤/ ٣٤١ من طريق محمد بن معمر عن حميد بن حماد بن خُوار عن مسعر عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر مرفوعا به. وقد اختلف على مسعر * فرفعه حميد بن حماد - كما ترى - من حديث ابن عمر، وهو ضعيف، لم يتابع على ذلك * وخالفه إسماعيل بن عمرو البجلي فرواه عن مسعر عن عبد الكريم عن طاووس عن ابن عباس مرفوعا؛ رواه ابن عدي في الكامل ٢/ ٢٧٧، والخطيب في تاريخه قال الخطيب: "تفرد بروايته عن مسعر ابن خوار". وكلتا الروايتين، غير ثابتين. أما حميد فقال الخطيب: "تفرد بروايته عن مسعر ابن خوار". وقال الهيثمي في المجمع ٧/ ١٧٠: "فيه حميد بن حماد، وثقه ابن حبان وقال: ربما أخطأ". وقال ابن عدي: "وهذا عن مسعر عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر لم يروه إلا حميد بن حماد هذا، وقد روي هذا الحديث عن مسعر لون آخر عن عبد الكريم المعلم عن طاوس سئل النّبيّ - ﷺ - مرسل "من أحسن الناس صوتا" فذكره، ووصله إسماعيل بن عمرو الأسماء عن مسعر قال ابن عدي: والروايتان جميعا غير محفوظتين والصحيح مرسل عن طاوس قال سئل النّبيّ - ﷺ -؛ رواه أبو أسامة ومحمد بن بشر وشعيب بن إسحاق =
[ ١ / ٥٠٥ ]
٢٠٧ - قال: أخبرنا الحداد، أخبرنا محمد بن عبد الرزاق بن
_________________
(١) = وغيرهم عن مسعر مرسلا". ولحديث ابن عمر طريق أخرى عند عبد بن حميد ص/ ٢٥٥ (٨٠٢)، وابنِ نصر في قيام الليل ص ٢٢٣ (١٥٢)، والروياني في مسنده ٢/ ٤١٠ (١٤١٥)، والطبراني في الأوسط ٢/ ٣١١ (٢٠٧٤)، وأبي نعيم أخبار أصبهان ١/ ٣٠٣ من طريق عثمان بن عمر، حدثني مرزوق أبو بكر، عن سليمان الأحول، عن طاوس، عن ابن عمر به. ومرزوق أبو بكر الباهلي مختلفٌ فيه، فوثقه أبو زرعة، وابنُ حبان، وقال "يخطئ". وقال ابن خزيمة: "أنا بريءٌ من عهدته" وهذه عادته فيمن لا يحتج به. وسليمان بن أبي مسلم الأحول يروي عن طاوس أيضًا، وإنْ كان المذكور في ترجمة مرزوق الباهلي، هو: "عاصم"، وحديث ابن عباس: رواه ابن عديّ في الكامل ٢/ ٣٩٦، والبيهقي في الشعب ٢/ ٣٨٨ (٢١٤٥)، وأبو نعيم في الحلية ٤/ ٩١، وفي أخبار أصبهان ٢/ ٩١، والخطيب في تاريخ بغداد ٤/ ٣٤١، من طريق إسماعيل بن عمرو عن مسعر بن كدام عن عبد الكريم المعلم عن طاووس عن ابن عباس به. قال أبو نعيم: "غريب من حديث مسعر لم يروه عنه مرفوعا موصولا إلا إسماعيل ورواه ابن لهيعة عن عمرو بن دينار عن طاووس نحوه" اه. وإسماعيل تفرد برفعه، مع أنه ضعيف، فالصحيح عن مسعر أنه مرسل كما رجحه الدارقطني.
[ ١ / ٥٠٦ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = وإسماعيل هذا منكر الحديث؛ وسبق قول ابنِ عدي: "والروايتان جميعًا غير محفوظتين". يعني رواية ابن أبي الخوار وإسماعيل بن عَمْرو كليهما عن مسعر. ورواه عبد الرزاق في المصنف ٢/ ٤٨٨ (٤١٨٥) عن ابن جريج قال: حدثني عبد الكريم به مرسلا. ورواه الدارميُّ في سننه ٢/ ٨٣٣، والبيهقي في الشعب ٢/ ٣٨٨ (٢١٤٦) عن جعفر بن عون وابنُ أبي شيبة في المصنف ٦/ ٥٧ (٨٨٣٤) عن وكيع كلاهما عن مسعر عن عبد الكريم بن أبي أمية عن طاووس مرسلا. وابن نصر في كتاب الصلاة - كما في إتحاف السادة المتقين ٤/ ١٢٥ - وقال ابنُ عدي: "الصوابُ مرسل". وقال الزبيدي في إتحاف السادة المتقين ٤/ ١٢٥: "هذا مرسلٌ حسنٌ السند". ولكن عبد الكريم هو ابنُ أبي المخارق ضعيفٌ، ومع ضعفه فإن الإرسال هو الصواب قطعًا، وقد سُئل الدارقطنيِّ - كما في العلل له ١٢/ ٣٨٤ (٢٨١٠) - عن الحديث، فقال: "المحفوظ عن مسعرٍ، عن عبد الكريم، عن طاوس مرسلا". ورواه أبو عبيد في فضائل القرآن ص/ ١٦٥ عن قبيصة، عن سفيان الثوريّ، عن ابن جريجٍ، عن ابن طاوس، عن أبيه (وفي المطبوع: عن طاوس عن أبيه)، وعن الحسن بن مسلم، عن طاوس مرسلا. وخالفه أحمد بن عمر الوكيعي قال: حدثنا قبيصة، حدثنا سفيانُ، عن ابن =
[ ١ / ٥٠٧ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = جريجٍ، عن عطاء، عن ابن عباسٍ مرفوعا؛ أخرجه أبو نعيم في الحلية ٣/ ٧١٣ وقال: "هذا حديثٌ غريبٌ، من حديث الثوريّ، عن ابن جريجٍ، عن عطاء، انفرد به: أحمد بن عمر، عن قبيصة". اهـ قلت: والوكيعي وثقه ابنُ معين وغيرُهُ، ولكن قال ابنُ حبان: "كان يغرب" والصواب رواية أبي عبيد؛ فهو أثبت من الوكيعي. وأخرجه ابن المبارك في الزهد (٣١١) من طريق عمر بن سعيد بن أبي حسين، عن رجلٍ، عن طاوس مرسلا. وأخرجه أبو عبيد في فضائل القرآن (ص ٠٨)، من طريق ليث بن أبي سليم، عن طاوس قوله. وليثٌ ضعيفُ الحديث. وذكر الزبيدي في الإتحاف ٤/ ٢٢٥ أنَّ السجزي رواه في الإبانة من طريق طاوس عن أبي هريرة. فهذا اختلافٌ شديدٌ على طاوس. والصواب أن الحديث مرسل. وقد أخرجه ابنُ المبارك في الزهد (٤١١)، وعنه الآجري في أخلاق حملة القرآن (٤٨) من طريق يونس بن يزيد، عن الزهريّ، قال: بلغنا أن رسول الله - ﷺ - قال: "إن من أحسن الناس صوتًا بالقرآن، الذي إذا سمعته يقرأ أريْت أنه يخشى الله ﷿". وهذا سندٌ معضلٌ أو مرسلٌ. وكل هذه الوجوه ضعيفة لا يعتبر بها، ولا يتقوى بها الحديث؛ لأن تعدد طرقه من اضطراب رواته. ولم يصب المناوي في فيض القدير ١/ ١٩٠ حيث =
[ ١ / ٥٠٨ ]
عبد الله (^١)، حدثنا أبو الشيخ، حدثنا أحمد بن عمرو البزار، حدثنا أحمد بن محمد بن المعلى (^٢)، حدثنا حفص بن عُمارة (^٣)، حدثنا المبارك بن فضالة (^٤)، عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول الله - ﷺ - لرجل سمع منه كلمة فأعجبته "أخذنا فأْلك من فيك". (^٥)
_________________
(١) = قال: "الحديث ضعيف، ولكن بتعدد طرقه يتقوى فيصير حسنًا" وأقول: ليس هذا تعدد طرق، إنما هو اختلاف بين الرواة ناتج عن عدم عدم ضبط أو قلته مما يزيد الحديث ضعفا. والله أعلم.
(٢) هو حفيد أبي الشيخ ابن حيان، ويروي عنه كما في السند أعلاه.
(٣) الأدمي البصري أبو بكر، صدوق كما في التقريب (٩٨)
(٤) كذا في الأصل و"ي"، وتبين لي أنه: حفص بن عمار المعلم، يروي عن مبارك بن فضالة. ترجمه ابن عدي في الكامل ٢/ ٣٩١ وذكر له ثلاثة أحاديث منكرة، وقال الذهبي في المغني ١/ ٨٥ "منكر الحديث" وقال في الميزان ١/ ٥٦٠ "مجهول".
(٥) سبق برقم (٨)
(٦) رواه أبو الشيخ في أخلاق النّبيّ - ﷺ - ٤/ ٧١ (٧٩١) عن أبي بكر البزار به. وهذا سند ضعيف جدا، فيه المبارك بن فضالة، والراوي عنه مجهول. ولكن له شواهد عدة يرتقي بها إلى الحسن. منها حديث أبي هريرة؛ رواه أحمد ١٥/ ١٦ (٩٠٤٠)، وأبو داود في سننه ٢/ ٤٤١ (٣٩١٧)، وابن السني في عمل اليوم والليلة ص/ ١٤٣ (٢٩١)، وأبو الشيخ في أخلاق النبي - ﷺ - ٤/ ٧٥ (٧٩٣)، والبيهقي في الشعب =
[ ١ / ٥٠٩ ]
قلت:
_________________
(١) = ٢/ ٦١ (١١٦٩) من طوق إلى وهيب بن خالد عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه - كما في رواية أبي الشيخ والبيهقي، وفي رواية الباقين: عن رجل - عن أبي هريرة مرفوعا. بنحو لفظه. فهذا صحيح على شرط مسلم. ومن حديث عمرو بن عوف المزني؛ رواه أبو الشيخ في أخلاق النّبيّ - ﷺ - ٤/ ٧٣ (٧٩٢) وابن السني في عمل اليوم والليلة ص / ١٤٣ (٢٩٠)، وابن عدي في الكامل ٦/ ٦٢ من طريق محمد بن بكار عن ابن أبي فديك عن كثير به. وقال: "كثير عامة أحاديثه لا يتابع عليه". وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني ٢/ ٣٤٧ (١١١٧) عن ابن أبي فديك عن إبراهيم بن عبد الله عن كثير به. والطبراني في الأوسط ٩/ ٦٤ (٩١٣٢) من طرق إلى ابن أبي فديك عن كثير بن عبد الله المزني عن أبيه عن جده به. وفي الأوسط ٤/ ١٨٥ (٣٩٢٩) عن هارون بن عبد الله عن كثير. وهذا لا يؤثر؛ فربما كان ابن أبي فديك يرويه على الوجهين، وسماعه من كثير محفوظ كذلك، لكن كثير بن عبد الله ضعيف جدا؛ قال الهيثمي في المجمع ٥/ ١٠٦: "وكثير بن عبد الله ضعيف جدا، وقد حسن الترمذي حديثه وبقية رجاله ثقات". ومن حديث سمرة رواه العسكري في الأمثال، والخلعي في فوائده - كما في =
[ ١ / ٥١٠ ]
٢٠٨ - قال: أخبرنا أبو منصور سعد بن علي، أخبرنا القاضي أبو الطيب الطبري، أخبرنا الدارقطني، عن محمد بن جعفر بن رُمَيس (^١) عن أبي علقمة الفَرْوي (^٢)، عن يحيى بن عبد الملك الهُدَيري (^٣)
_________________
(١) المقاصد الحسنة ص/ ٧٠ (٤٠) - وابن عساكر في تاريخ دمشق ٤٢/ ٨٠ من طريق إسماعيل بن يعقوب المعروف بابن الجراب البغدادي عن السري بن يحيى عن الحسن عن سمرة به. قال ابن عساكر: "كذا فيه وقد سقط بين إسماعيل، وبين السري رجلان فصاعدا". قال المناوي في فيض القدير ١/ ٢١٣: "ورمز السيوطي للحديث بالحسن، ولعله لاعتضاده". فالحديث بمجموع هذه الشواهد يصير حسنا لغيره. والله أعلم. وانظر: السلسلة الصحيحة ٢/ ٣٦٢ (٧٢٦)
(٢) أبو بكر القصري (ت ٣٢٦ هـ) شيخ الدارقطني قال عنه: كان من الثقات انظر: تاريخ بغداد ٢/ ٥١٤
(٣) هو عبد الله بن عيسى الفروي المدني الأصم، قال ابن حبان في المجروحين ٢/ ٤٥: "يروي عن عبد الله بن نافع، ومطرف بن عبد الله السياري العجائب ويقلب الأخبار". وقال الحاكم في المدخل ص/ ١٥٣: "روى عن ابن نافع ومطرف أحاديث مناكير".
(٤) له رواية عن مالك بن أنس، انظر: طبقات الفقهاء للشيرازي ص/ ١٤٩
[ ١ / ٥١١ ]
عن أبيه عن جده: محرز ابن عبد الله (^١)، عن سعيد بن المسيب، عن عمر بن الخطاب [أ/ ٢٣/ ب]، قال: قال رسول الله - ﷺ - "أخبرني حبي جبريل أن الله ﷿ بعثه إلى أمنا حواء حين دميت فنادت ربها: جاء مني دم لا أعرفه [ي/ ١/ ٤٤/ أ] فناداها: "لأدمينك وذريتك ولأجعلنه كفارة وطهورا". (^٢)
قلت:
٢٠٩ - قال: أخبرنا عبدوس عن ابن لال إجازة، عن حفص بن عمر الحافظ (^٣)، عن سهل بن داود (^٤)، عن عبد الأعلي بن حماد (^٥)، عن
_________________
(١) محرز بن هارون بن عبد الله بن محمد بن الهديري الشامي القرشي، قال أبو حاتم كما في الجرح والتعديل ٨/ ٣٤٥: "ليس بالقوي"
(٢) رواه الدارقطني في الأفراد - كما في أطراف ابن طاهر ١/ ١٠٧ (٩٨) - والحديث بهذا السند ضعيف فيه أبو علقمة الفروى. ونقل النووي في تهذيب الأسماء ٢/ ٦٠٧ عن الدارقطني قال: "حديث غريب". وقد ضعفه الألباني في السلسلة الضعيفة ٥/ ١٩٢ (٢٠٧٣)
(٣) سبق برقم (١٦٨)
(٤) ابن ديزويه، أبو سعيد الشيباني النيسابوري الرازي انظر: مختصر تاريخ دمشق لابن منظور ٣/ ٤٢١
(٥) ابن نصر، أبو يحيى الباهلي البصري، المعروف بالنرسي، لا بأس به كما في التقريب (٣٧٣٠)
[ ١ / ٥١٢ ]
الفضل بن فضالة، عن عياش بن عباس (^١) عن ابن بَيْتان (^٢) عن رويفع بن ثابت قال: قال رسول الله - ﷺ - "أخبرك أنه من استنجى بعظم فهو بريء من محمد، ومما أنزل على محمد". (^٣)
_________________
(١) هو القتباني المصري ثقة كما في التقريب (٥٢٦٩)
(٢) تصحف في "ي" إلى: "شيبان" وهو شِيَيْم بن بيتان القِتباني المصري، ثقة كما في التقريب (٢٨٤١)، لكن شيخه هنا في السند سقط من المؤلف: [شيبان] والصواب إثباته كما في مصادر التخريج ومنها على سبيل المثال: معجم الصحابة للبغوي ٢/ ٣٧٧؛ لأن شيبان هو الذي يروي عن رويفع كما في تهذيب الكمال ١٢/ ٥٩١، وهو شيبان بن أمية القتباني قال في التقريب (٣٨٣٢) مجهول.
(٣) رواه البزار في مسنده ٦/ ٣٠١ (٢٣١٧) والبغوي في معجم الصحابة ٢/ ٣٧٧ عن عبد الأعلى به إلى شيبان قال: كنا مع رويفع فقال: "لَا أخْبَرَن أن أَحَدًا عقد وتَرا أو استنجى بعظم أو رجيع فمن فعل ذلك فإنه قد بريء من محمد أو مما أنزل على محمد". وأبو نعيم في معرفة الصحابة ٢/ ١٠٦٧ (٢٧٠٤) والمزي في تهذيب الكمال ١٢/ ٥٩١ من طرق عن عبد الأعلى به. قال البزار: "وهذا الحديث قد روى نحو كلامه غَير وَاحِد وأما هذا اللفظ فلا يحفظ عن رسول الله ولا عن أحد غير رويفع وقد أدخل في المسند لأنه قال فقد بريء مما أنزل على محمد" والحديث بهذا السند ضعيف؛ مداره على شيبان، وهو مجهول.
[ ١ / ٥١٣ ]
قلت: أصله في سنن أبي داود (^١).
٢١٠ - قال: أخبرنا عبدوس عن محمد بن عيسى عن الدارقطني، عن محمد بن القاسم الأزدي (^٢)، عن الحسن بن علي بن محمد بن المغيرة (^٣)، عن محمد بن ثابت (^٤)، عن النعمان بن زائدة (^٥)،
_________________
(١) = قال البزار: "وإسناده حسن غير شيبان فإنه لَا نعلم روى عنه غير شييم بن بيتان".
(٢) رواه أبو داود ١/ ٥٦ (٣٦) عن يزيد بن خالد بن عبد الله بن موهب عن ابن فضالة به وفيه قصة، فيها أن رويفعا قال: قال لي رسول الله - ﷺ -: "يا رويفع، لعل الحياة ستطول بك بعدي فأخبر الناس أنه من عقد لحيته أو تقلد وترا أو استنجى برجيع دابة أو عظم فإن محمدا - ﷺ - منه بريء".
(٣) أبو عبد الله الأزدي البزاز المعروف ببنت كعب، شيخ للدارقطني (ت ٣٢٩ هـ)، قال الخطيب: "كان ثقة صالحا دينا". انظر: تاريخ بغداد ٤/ ٣٠٥
(٤) لم أعثر على ترجمته. ووقع تسميته في تاريخ دمشق ٤/ ٢٠٤: "الحسن بن علي بن عمرو بن المغيرة".
(٥) أبو عبد الله العبدي البصري، صدوق لين الحديث كما في التقريب (٥٧٧١)
(٦) لم أقف عليه، وكان ابن خالة النعمان بن سالم قاله الدارقطني في الأفراد كما أطرافه لابن طاهر ٢/ ٤٣١
[ ١ / ٥١٤ ]
والنعمان بن سالم (^١) عن أبي سفيان (^٢) عن جابر قال: قال رسول الله - ﷺ -: "أخشى ما أخشى على أمتي كبرُ البطن، ومداومة النوم والكسل وضعف اليقين". (^٣)
قلت.
* * *
_________________
(١) هو الطائفي، ثقة كما في التقريب (٧١٥٥)
(٢) طلحة بن نافع الواسطي الإسكاف نزيل مكة، صدوق كما في التقريب (٣٠٣٥)
(٣) رواه الدارقطني في الأفراد - كما في الأطراف ابن طاهر ٢/ ٤٣١ (١٨٣٨). والحديث موضوع؛ لعل آفته من الحسن بن علي ابن المغيرة، شيخ محمد بن القاسم الأزدي. قال المناوي في فيض القدير ١/ ٢١٥: "فيه محمد بن القاسم الأزدى، قال الذهبي: كذبه أحمد، والدارقطني". ولكن الأزدي هذا متأخر عن أحمد بفترة، ولا تكلم فيه الدارقطني بشيء فيما وقفت عليه. وانظر: أسنى المطالب لدرويش الحوت ص/ ٣٤، والضعيفة للألباني ٥/ ١٧٩ (٢١٥٨).
[ ١ / ٥١٥ ]