هو شِيرُويَه (^١)، بن شهردار، بن شِيُروَيه، بن فناخسرو (^٢)، بن خسركان، بن زينونه، بن خسرو، بن ورداذ، بن دَيْلَم، بن الدياس، بن لشكري، بن داجي، بن كيوش، بن عبد الرحمن، بن عبد الله، بن صاحب رسول الله - ﷺ -، الضَّحّاك (^٣)، بن فَيُرْوز، أبو شجاع، الملقَّب إلْكِيا، الدَّيْلَمي، الهَمَذاني، الشافعي.
هكذا نسبه السَّمْعاني فيما حكاه عنه الذهبي في "تاريخ الإِسلام" (٣٨/ ٢٤٩ - ٢٥٠)،
_________________
(١) "شِيُرويَه" هكذا ضبطه أبو بكر بن نقطة في "تكملة الإكمال" (١/ ٢٩١)، "بكسر الشين المعجمة بعدها ياء ساكنة معجمة من تحتها باثنتين وراء مضمومة". وضبطه ابن ناصر القيسي في "توضيح المشتبه" (١/ ٢٣٣)، بالوجهين فقال: "بكسر أوّله، وسكون المعجمة، وضم الراء، وسكون الواو، وفتح المثناة تحت، ثم هاء. وقيل: بفتح الراء والواو معا، وسكون المثناة تحت، كما قيل في أمثاله [يعني الأسماء المنتهية بِوَيْه، فيكون ضبطه هكذا: "شِيرَوَيْه"] ".
(٢) "فناخسرو" ضبطه ابن قاضي شهبة في "طبقات الشافعية" (١/ ٢٨٥، رقم ٢٥٣)، وابن العماد في "شذرات الذهب" (٤/ ٢٣ - ٢٤)، "بفاء، ونون، وخاء معجمة، وسين وراء مهملتين، بعدهما واو".
(٣) يأتي الكلام في صحبته قريبا إن شاء الله.
[ ١ / ٢٨ ]
والصَّفَدي في "الوافي بالوفيات" (١٦/ ١١٣) (^١)، وكذا نسبه السُّبكي في "طبقات الشافعية الكبرى" (٧/ ١١٠ - ١١١، رقم ٨٠٢).
وقال السمعاني - أيضًا - في "التحبير" (١/ ٣٢٥، رقم ٢٧١): ". . . ابن فاخسره، بن خسركان، بن أستنب، بن زينونه، بن خسرو، الدَّيْلَمي". فحذف النون من "فناخسرو"، وأدخل "أستنب" بين "خسركان" وبين "زينونه" ووقف عند جدّه الخامس الذي هو "خسرو".
وإلكِيا (بكسر الكاف، وفتح الياء المثناة التحتية، بعدها ألف) في اللغة العجمية: هو الكبير القدر، المقدم بين الناس (^٢).
_________________
(١) قال الذهبي في "تاريخ الإِسلام" (٣٨/ ٢٤٩ - ٢٥٠)، والصفدي في "الوافي بالوفيات" (١٦/ ١١٣)، في ترجمة أبي منصور شهردار - بعد سرد نسبه كاملا -: "قال ابن السَّمْعاني في "ذيله" [يعني "ذيل تاريخ بغداد". انظر "كشف الظنون" لحاجي خليفة، (١/ ٢٨٨)، "أبجد العلوم" لصديق بن حسن القنوجي، (٣/ ٩٧)، هدية العارفين، للباباني، (١/ ٣٢٢). وقد سماه الزركلي في "الأعلام" (٤/ ٥٥)، ويوسف اليان سركيس في "معجم المطبوعات العربية والمعربة" (١/ ١٠٤٨)، ب "تذييل تاريخ بغداد".]: "كذا قرأت نسبه في ديباجة كتابه [يعني كتاب أبي منصور الديلمي] ".
(٢) انظر "وفيات الأعيان" لابن خلكان (٣/ ٢٨٩، رقم ٤٣٠)، في ترجمة إلكيا الهراسي.
[ ١ / ٢٩ ]
والدَّيْلَمي: بفتح الدال المهملة، وسكون الياء المثناة التحتية، وفتح اللام، وكسر الميم، نسبة إلى "الدَّيْلَم" وهي بلاد معروفة، وجماعة من أولاد الموالي يُنسبون إليها (^١).
ويُلاحَظ في ترجمة أبي شجاع ما يلي:
١ - أنّ مصادر الترجمة - التي وقفنا عليها - قد وقف كلها عند جده الثاني (فناخسرو)، أو دونه. ولم يُكمِل نسبَه إلا المصادر الأربعة المتقدم ذكرها (السمعاني في "الذيل" والذهبي، والصفدي، والسبكي)، وذلك في ترجمة ابنه أبي منصور.
وأما في ترجمة أبي شجاع نفسه، فلم يُجاوز جدَّه الثاني (فناخسرو)، إلا ابن الصلاح في "طبقات الفقهاء الشافعية" (١/ ٤٨٦، رقم ١٧٦)،
_________________
(١) انظر "الأنساب" (٢/ ٥٢٧)، "اللباب" (١/ ٥٢٤)، "لب اللباب". وقال ياقوت الحَمَوي في "معجم البلدان" (٢/ ٥٤٤): "الدَّيْلَم: الموت، والديلم الأعداء، والديلم النمل الأسود، والديلم جيل سموا بأرضهم في قول بعض أهل الأثر وليس باسم لأب لهم. قال المنجمون الديلم في الإقليم الرابع طولها خمس وسبعون درجة وعرضها ست وثلاثون درجة وعشر دقائق. وديلم اسم ماء لبني عبس فقال عنترة: زوراء تنفر من حياض الديلم. وقال الحفصي في العرمة من أرض اليمامة ماء يقال له الديلم وثم الدحرضان وهما ماءان لبني حدان ابن قريع وأنشد قول عنترة".
[ ١ / ٣٠ ]
والذهبيُّ في "تاريخ الإِسلام" (٣٥/ ٢١٩)، وفي "السير" (١٩/ ٢٩٤ - ٢٩٥، رقم ١٨٦)؛ حيث وقفا عند جده الثالث (خسركان).
٢ - أن السمعاني في "التحبير" (١/ ٣٢٥، رقم ٢٧١)، قد تفرّد بذكر جده "أستنب" بين "خسركان" وبين "زينونه".
وقد خالفه في ذلك الذهبيُّ، والصَّفَديُّ، والسُّبكي - كما تقدم - حيث إنهم اتفقوا على عدم ذكر "أستنب"، فيما نقله الذهبيُّ، والصَّفَديُّ، عن السمعاني في "ذيل تاريخ بغداد".
٣ - أن المصادر قد اختلفت في هجاء هذه الأسماء: (فناخسرو، وخسرو، وورداذ، والدياس، ولشكري، وداجي، وكيوس)، على النحو التالي:
أولا - "فناخسرو":
جاء على أربعة أوجه:
الوجه الأول - "فناخسرو"، عند الذهبي في "تاريخ الإِسلام" (٣٥/ ٢١٩)، ووافقه أكثر المصادر.
الوجه الثاني - "فناخسروا"، (بزيادة الألف)، عند الرافعي في "التدوين" (٣/ ٨٥)، وأبي بكر بن النقطة في "تكملة الإكمال" (١/ ٢٩١).
الوجه الثالث - "فناخسره"، (بقلب الواو هاء)، عند أبي بكر بن
[ ١ / ٣١ ]
النقطة - أيضًا - في "التقييد" (١/ ٢٩٦، رقم ٣٦٠) (^١)، والذهبي - أيضًا - في "السير" (١٩/ ٢٩٤ - ٢٩٥، رقم ١٨٦) (^٢)، والسبكي في "طبقات الشافعية الكبرى" (٧/ ١١١ - ١١٢، رقم ٨٠٣)، والسيوطي في "طبقات الحفاظ" (١/ ٩٣).
الوجه الرابع - "فاخسره"، (بحذف النون، وقلب الواو هاء)، عند السمعاني في "التحبير" (١/ ٣٢٥، رقم ٢٧١).
ثانيا - "خسرو":
جاء على وجين:
الوجه الأول - "خسرو"، (بالواو)، هكذا جاء عند السمعاني، في "التحبير" (١/ ٣٢٥، رقم ٢٧١)، والذهبي في "تاريخ الإِسلام" (٣٨/ ٢٤٩ - ٢٥٠)، والصَّفَدي في "الوافي بالوفيات" (١٦/ ١١٣).
الوجه الثاني - "خسره"، (بقلب الواو هاءً)، عند السُّبكي في "طبقات الشافعية الكبرى" (٧/ ١١٠ - ١١١، رقم ٨٠٢).
_________________
(١) لعل الراجح عن أبي بكر بن النقطة هو الوجه الأول، وقد تقدم أنه ضبط "فناخسرو"، بالواو في آخره، وهذا أولى بالتقديم.
(٢) وجاء عنده في "تذكرة الحفاظ" (٤/ ٣٨ - ٣٩، رقم ١٠٦٣)، بالتاء في آخره (فناخسرة)، ولعله تصحيف.
[ ١ / ٣٢ ]
ثالثا - "ورداذ".
جاء على وجهين:
الوجه الأول - "ورداذ" (بالواو، ثم الراء، بعدها دال مهملة، ثم الألف، يليها الذال المعجمة)، عند الصَّفَدي في "الوافي بالوفيات" (١٦/ ١١٣)، والسُّبكي في "طبقات الشافعية الكبرى" (٧/ ١١٠ - ١١١، رقم ٨٠٢)، لكن عنده بالدال المهملة في آخره.
الوجه الثاني - "زرود"، (بالزاي في أوله، ثم الراء، يليها الواو، ثم الدال المهملة)، عند الذهبي في "التاريخ".
رابعا - "الدباس".
جاء على وجهين:
الوجه الأول - "الدباس" (بالدال المهملة، ثم الباء الموحدة، يليها الألف، ثم السين المهملة)، عند الذهبي في "تاريخ الإِسلام" (٣٨/ ٢٤٩ - ٢٥٠)، وبالمثناة التحتية (الدياس)، عند السُّبكي في "طبقات الشافعية الكبرى" (٧/ ١١٠ - ١١١، رقم ٨٠٢).
الوجه الثاني - "السنياس" (بالسين المهملة، ثم النون، بعدها مثناة تحتية، ثم الألف والسين المهملة)، عند الصَّفَدي في "الوافي بالوفيات" (١٦/ ١١٣).
[ ١ / ٣٣ ]
خامسًا - "لشكري".
جاء على وجهين:
الوجه الأول - "لشكري" (باللام، ثم الشين المعجمة، يليها الكاف، ثم الراء، بعدها الياء)، عند الذهبي في "تاريخ الإِسلام" (٣٨/ ٢٤٩ - ٢٥٠)، والسُّبكي في "طبقات الشافعية الكبرى" (٧/ ١١٠ - ١١١، رقم ٨٠٢).
الوجه الثاني - "كشكري" (بقلب اللام كافا في أوله)، عند الصَّفدي في "الوافي بالوفيات" (١٦/ ١١٣).
سادسًا - "داجي".
جاء على وجهين:
الوجه الأول - "داجي"، (بالدال المهملة، ثم الألف، بعدها الجيم، ثم المثناة التحتية)، عند الصفدي في "الوافي بالوفيات" (١٦/ ١١٣)، والسبكي في "طبقات الشافعية الكبرى" (٧/ ١١٠ - ١١١، رقم ٨٠٢).
الوجه الثاني - "راجي"، (بالراء، في أوله)، عند الذهبي في "تاريخ الإِسلام".
سابعًا - "كيوس".
جاء على ثلاثة أوجه:
[ ١ / ٣٤ ]
الوجه الأول - "كيوس"، (بالكاف، ثم المثناة التحتية، يليها الواو، ثم السين المهملة)، عند الذهبي في "تاريخ الإِسلام" (٣٨/ ٢٤٩ - ٢٥٠).
الوجه الثاني - "كبوس"، (بالباء الموحدة)، عند السبكي في "طبقات الشافعية الكبرى" (٧/ ١١٠ - ١١١، رقم ٨٠٢).
الوجه الثالث - "كنوش"، (بالنون، والشين المعجمة)، عند الصَّفدي في "الوافي بالوفيات" (١٦/ ١١٣).
ولم نقف على ضبط شيء من نسب أبي شجاع إلا كلمة "شِيرُويَه" فقد ضُبِطت كاملة، كما سبق؛ وكلمة "فناخسرو"، فقد ضُبِطت حروفها، ولم تُضبط حركاتُها. ولعل السبب في ذَينك هو كونها أسماء أعجمية.
وقد يكون ذانِك السببَين في حيدة ابن الصلاح عن إيرادها كاملة، بقوله: في "طبقات فقهاء الشافعية" (١/ ٤٨٦): "رفع ابنه أبو منصور نسبَه بأسماء أكثرها دَيْلَمية، إلى عبد الرحمن بن عبد الله بن الضحاك بن فيروز، صاحب رسول الله - ﷺ -". فاكتفى بقوله: "بأسماء دَيْلَمية".
٤ - أن ابن السمعاني قد جعل الضحّاك بن فيروز صحابيا، كما نقله عنه الذهبي، في "تاريخ الإِسلام" (٣٨/ ٢٤٩ - ٢٥٠)، والصَّفَدي في "الوافي بالوفيات" (١٦/ ١١٣)، وقد تقدم.
وقال بصحبته - كذلك - المزي في "تهذيب الكمال" (١٣/ ٢٧٦)،
[ ١ / ٣٥ ]
والسُّبكي في "طبقات الشافعية الكبرى" (٧/ ١١٠ - ١١١، رقم ٨٠٢)، وبدر الدين العَيْني في "مغاني الأخيار" (٣/ ٥).
وخالفهم ابن سعد في "الطبقات الكبرى" (٥/ ٥٣٦)، وخليفة بن خيّاط، في "الطبقات" (١/ ٥١٥)، فجعلاه من أبناء الصحابة، وذكراه في الطبقة الأولى من تابعي أهل اليمن؛ وابن حبَّان في "مشاهير علماء الأمصار" (١/ ١٢٠) فجعله من مشاهير التابعين بمصر، وقال: "من الأثبات في الروايات"؛ والذهبي في "الكاشف" (١/ ٥٠٨)، حيث قال: "وُثّق"؛ والحافظ ابن حجر في "التقريب" (١/ ٤٤٣)، فقال: "مقبول"؛ والخَزْرَجي في "خلاصة تذهيب تهذيب الكمال" (١/ ١٧٦)، فقال: "وثقه ابن حبَّان".
الظاهر أن هذا الأخير هو أرجح القولين، (وأنه تابعي). والله تعالى أعلم.
* * *