يعتبر كتاب "زهر الفردوس" من كتب الغرائب؛ حيث جمع فيه الحافظ الأحاديث الغريبة، وقد نصّ على ذلك الحافظ ابن حجر في مقدمة الكتاب، وفي آخره، فقال في المقدمة: "فهذا تعليق من مسند الفردوس لأبي منصور الديلمي، لأحاديث تستفاد، أنبّه على حالها لينتفع بها، وغالبها من أغلب [*] الكتب المشهورة التي أكثر المؤلف النقل منها، وهي: الستة، والموطأ، ومسند الشافعي، ومسند أحمد، ومعاجم الطبراني، ومسانيد أبي يعلى، وأحمد، وابن منيع، والطيالسي، والحارث ابن أبي أسامة. وأما ما بقي من ذلك وهو: الحلية، والحلواني، والثواب لأبي الشيخ، ومكارم الأخلاق لابن لال، وما أسنده هو (يعني: صاحب مسند الفردوس) فهو المذكور في هذا التعليق مما إسناده بسنده ولم يذكر من أي كتاب هو، أو مما ذكره أبوه ولم يخرجه".
وقال في آخر الكتاب: "آخر الملتقط من مسند الفردوس مما ليس في الكتب المشهورة وهي الموطأ، ومسند الشافعي والصحيحان والسنن
_________________
(١) [*] قال مُعِدُّ الكتاب للشاملة: كذا هنا، وكلام الحافظ: «وغالبها من غير الكتب المشهورة»، كما سيأتي ص ١٧٩، وهو الصواب
[ ١ / ١٣٢ ]
الأربعة والمسانيد لأحمد والطيالسي وأحمد بن منيع والحارث ابن أبي أسامة وأبي يعلى الموصلي اقتصرت عليها لغرابة أكثر ما فيها".
وأكد هذا السّخاوي فقال: "وهو عبارة عن الأحاديث المخرّجة من غير الكتب المشهورة"؛ وقد عدّه السيوطي من كتب الزوائد، وقرنه بكتاب المطالب العالية وغيره من كتب الزوائد (^١).
وكذا عدّه الكَتّاني في الرسالة المستطرفة (ص ١٧١) من كتب الزوائد، فسماه: "زوائد الفردوس".
* * *