١ - الظاهر أن السبب في هذه السقطات القليلة، هو أن المصوّر أخطأ في ترتيب الأوراق في نسخة "ي" ونشأ من ذلك أخطاء نسخة "م" لأنها منقولة من نسخة "ي".
ومن الأدلة على ذلك ما يلي:
[ ١ / ١٥٢ ]
وضع الناسخ لنسخة "ي" في آخر الجزء الأيمن من "ي" الكلمات التي يبدأ بها الجزء الأيسر.
وهذا يعني أن الجزء الأيسر من اللوحة يبدأ بهذه الكلمة؛ ثم وجدنا أنه قد بدأ الجزء الأيسر بكلمة غير المذكورة في آخر الجزء الأيمن إلا في الموضع الأول من السقط.
فنهاية اللوحة، فيها "عن عبد الله" وقد بدأت اللوحة بهذه الجملة "عن عبد الله" إلا أنه خطأ؛ لأنه جاء بعبد الله بن حنطب، فحصل منه الخطأ.
والصواب أن يأتي بالورقة التي فيها "أبيه، عن ابن عمر ﵄". وهو معذور في ذلك؛ لأن القرينة التي اعتمد عليها قوية.
وأما باقي المواضع فقد بدأت بغير الكلمات التي وضعت في آخر الجزء الأيمن؛ فدلّ على أنه قد حصل خلط في ترتيب الأوراق عند تصوير نسخة "ي" أو تجليدها. والله تعالى أعلم.
وما سبق بيانه يتعلق بالتقديم والتأخير؛ وأما السقطات، فهي قليلة، وقد بيّنّاها في مواضعها.
[ ١ / ١٥٣ ]
٢ - الظاهر أن الشيخ الألباني، قد نقل من نسخة "ي" أو "م" أو نسخة منسوخة من إحداهما، ويدل على ذلك ما يلي:
أ - يدلّ على أن الشيخ الألباني، نقل من نسخة "ي" أو "م" أو نسخة منسوخة من إحداهما كونه سقط عليه أول إسناد حديث (١٩٤٥): "طوبى لمن رزقه الله الكفاف ثم صبر عليه".
فالإسناد في "الأصل" هكذا: قال: أخبرنا أبي، أخبرنا أبو القاسم نصر بن محمد بن علي السماك، أخبرنا أبو بكر محمد بن إبراهيم الرياحني، أخبرنا الحسن بن علي بن بشار الهمذاني، أخبرنا محمد بن زيدان بن الوليد الدينوري، حدثنا أبو العباس بن مسروق، حدثنا خالد بن مخلد، حدثنا سليمان بن بلال، حدثني عمرو بن أبي عمرو، عن المطلب بن عبد الله بن حنطب، عن عبد الله بن حَنْطَب بن الحارث قال: قال رسول الله -ﷺ -: "طوبى لمن رزقه الله الكفاف ثم صبر عليه".
قال الألباني في "الضعيفة" (٨/ ٣٠٠، ح ٣٨٣٦): "أخرجه الدَّيْلَمي (٢/ ٢٦١) عن محمد بن عبد الرحمن البيلماني، عن أبيه، عن عبد الله بن حنطب بن الحارث مرفوعًا".
فوقع الشيخ في السقط الذي حصل في "ي" و"م" كما سبق بيانه؛ إذ ليس في سند الحديث ابن البيلماني أصلًا، وإنما حصل الخلط في أوراق
[ ١ / ١٥٤ ]
"ي"؛ لأن هذه الجملة في نهاية اللوحة؛ وكان المصوّر يجمع لوحتين فيصورهما في ورقة واحدة.
والدليل على ذلك هو وضع الناسخ لنسخة "ي" كلمة "عن" في آخر الجزء الأيمن من "ي"؛ وهذا يعني أن الجزء الأيسر من اللوحة يبدأ بهذه الكلمة: "عن"؛ ثم وجدنا أنه قد بدأ الجزء الأيسر بكلمة غير "عن" فقد بدأ بقوله: "أبي الدرداء". فدلّ على أنه قد حصل خلط في ترتيب الأوراق عند تصوير نسخة "ي" أو عند تجليدها. ويقال في باقي مواضع السقط، نحو ما قيل هنا، إلا الموضع الأول فقط.
وأما سقطات "م" فهي ناشئة عن سقطات "ي"؛ لأنها منقولة من "ي"كما سبق.
والصواب أن ابن البيلماني إنما هو مذكور في الحديث (١٩١٠): "الصمت حُكْمٌ، وقليل فاعله".
وسنده في "الأصل" هكذا: وقال: حدثنا أبو بكر بن المقرئ، حدثنا أبو جعفر أحمد بن يحيى بن زُهَير، حدثنا عبيد الله بن محمد، حدثنا محمد بن الحارث، حدثنا محمد بن عبد الرحمن البَيْلَماني، عن أبيه، عن ابن عمر ﵄ قال: قال رسول الله - ﷺ -: "الصمت حُكْمٌ، وقليل فاعله".
وأما في "ي" و"م" فقد وقع اللبس هكذا: وقال: حدثنا أبو بكر بن المقرئ، حدثنا أبو جعفر أحمد بن يحيى بن زُهَير، حدثنا عبيد الله بن محمد،
[ ١ / ١٥٥ ]
حدثنا محمد بن الحارث، حدثنا محمد بن عبد الرحمن البَيْلَماني، عن أبيه، عن المطلب بن عبد الله بن حنطب، عن عبد الله بن حَنْطَب بن الحارث قال: قال رسول الله -ﷺ -: "طوبى لمن رزقه الله الكفاف ثم صبر عليه".
ب - وفي الحديث (١٩٥٧) قال: أخبرنا أبو طاهر المحدّث، أخبرنا عبد الله الإمام، حدثنا محمد بن عبد الجليل بن أحمد الوَزَّان، أخبرنا أبو عمر القاسم بن جعفر الهاشمي، أخبرنا أبي وعمَّاي محمد ومحمد قالوا: حدثنا العباس بن عبد الواحد، حدثنا يعقوب بن جعفر، سمعت أبي، حدثني أبي، عن أبيه، عن جده، عن ابن عباس ﵄ قال: قال رسول الله -ﷺ -: "طلوع الفجر أمان لأمتي من طلوع الشمس من مغربها".
قوله في آخر السند: "عن أبيه" سقطت هذه الترجمة من "ي" و"م" وقد سقطت كذلك عند الشيخ الألباني في "الضعيفة" (٨/ ٢٩٣، ح ٣٨٢٩).
وهذه من الأدلة على أن الشيخ الألباني قد نقل من نسخة "ي" أو "م" أو من نسخة منقولة من إحداهما؛ لوقوع الشيخ في الأخطاء التي وقع فيها هاتان النسختان.
ويؤيّد ذلك قوله: في "الصحيحة" (٣/ ٤٠٨، ح ١٤٢١)، في حديث "اذكر الموت في صلاتك ": "أخرجه الدَّيْلَمي في "مسند الفردوس" (١/ ١/ ٥١ - مختصره) من طريق أبي الشيخ لكن نقل عنه السيوطي في "الجامع الكبير" (١/ ٤٧/ ١) أنه حسنه في "زهر الفردوس" يعني مختصره
[ ١ / ١٥٦ ]
هذا، فلعل ذلك وقع في نسخة الحافظ التي هي بخطه، أو بعض النسخ التي قُرِئت عليه، وألحق بها فوائد جديدة". وقد تقدم ذلك في المبحث الأول من الفصل الخامس. والله تعالى أعلم.
نسأل الله التوفيق والسداد، فهو الموفق والهادي إلى سواء السبيل.
وصلي الله على رسولنا محمد وعلي آله وأصحابه وأزواجه وذرّيّاته، وسلَّم تسليما كثيرًا.
والحمد لله ربّ العالمين.
* * *
[ ١ / ١٥٧ ]
نماذج وصور من النسخ الخطية
[ ١ / ١٥٩ ]
غلاف نسخة الحافظ ابن حجر
[ ١ / ١٦١ ]
اللوحة الأولى من نسخة الحافظ ابن حجر
[ ١ / ١٦٢ ]
آخر حرف الفاء من نسخة الحافظ ابن حجر
[ ١ / ١٦٣ ]
غلاف نسخة يني جامع
[ ١ / ١٦٤ ]
آخر الجزء الثاني من نسخة يني جامع
[ ١ / ١٦٥ ]
نهاية نسخة يني جامع
[ ١ / ١٦٦ ]
اللوحة الأولى من النسخة الثالثة
[ ١ / ١٦٧ ]
آخر حرف الفاء من النسخة الثالثة
[ ١ / ١٦٨ ]
بقية آخر حرف الفاء من النسخة الثالثة
[ ١ / ١٦٩ ]
غلاف "مسند الفردوس"
[ ١ / ١٧٠ ]
اللوحة الأولى من الجزء الثاني من "مسند الفردوس"
[ ١ / ١٧١ ]
اللوحة ١٨٠ من "مسند الفردوس"
[ ١ / ١٧٢ ]
اللوحة ١٨٣ من "مسند الفردوس"
[ ١ / ١٧٣ ]
آخر الموجود "مسند الفردوس"
[ ١ / ١٧٤ ]
الغَرَائِبُ الْمُلتَقَطَةُ
مِنْ مُسْنَدِ الْفِرْدَوْسِ
المُسَمَّى "زَهْرَ الفِرْدَوْس"
للحَافِظ أحمَد بن عليٍّ بن محمّدٍ بن عليٍّ بن حجرٍ العَسْقلانيّ
ت ٨٥٢ هـ
(يطبع لأول مرّة)
حَقَّقَ هَذَا الجُزْءَ وَخَرَّجَ أَحَادِيْثَهُ
الدّكتور العربيّ الدّائز الفرياطيّ
اعْتَنَى بِهِ وَقَامَ بِتَنسِيْقِهِ
الدّكتور أبو بكر أحمد جالو
الجُزْءُ الأوَّلُ
جَمْعيَّة دَارِ البِّر
الإمارات العربية المتحدة - دبي
[ ١ / ١٧٥ ]