٣٠٣٨ - قال أخبرنا أبي (^١) أخبرنا عبد الملك بن عبد الغفار أخبرنا علي بن الحسن بن محمد بن أبي عثمان حدثنا علي بن محمد بن نُصَير بن عَرَفة (^٢) حدثنا جعفر بن مسلم البصري حدثنا داود بن (بَكْر) (^٣) حدثنا إبراهيم بن زكريّا العجلي حدثنا همّام بن يحيى حدثنا قُدامة بن وَبَرَة حدثنا الأصبغ بن نُبَاتة عن علي بن أبي طالب: كنت قاعدًا عند رسول الله - ﷺ - في يوم مَطِير، فمرت امرأةٌ على حمار ومعها مُكاري (^٤) فَهَوت يد الحمار في
_________________
(١) أبو شجاع شيرويه بن شهردار الديلمي والد المصنف المتوفى سنة (٥٠٩ هـ).
(٢) علي بن محمد بن أحمد بن نصير بن عرفة الثقفي الورّاق يعرف بابن لؤلؤ.
(٣) في النسختين: "بُكير" مصغَّرًا، ولم أقف على ترجمته، وقد ترجم الخطيب البغدادي في المتفق والمفترق (٢/ ٨٨٤) داود بن بكر التستري وقال: روى عنه جعفر بن سليم اللوري، ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا. وقال الألباني: لم يترجموه. السلسلة الضعيفة (٦/ ١١٤).
(٤) مُكَارِي: الذي يُكْري الأحمال. النهاية (٣/ ٩٥).
[ ٨ / ٥ ]
هُوّةٍ (^١) من الأرض، فسقطت المرأة، فأعرض النّبيّ - ﷺ - بوجهه، فقيل يا رسول الله: إنها [مُتَسَروِلة] (^٢) فقال: "يا أيها الناس اتخذوا السراويلات؛ فإنها من أستر ثيابكم، وحصّنوا بها نساءكم إذا خرجن" (^٣).
٣٠٣٩ - قال أخبرنا أبي ونصر بن المظفر الرملي (^٤) قالا: أخبرنا أبو عمرو بن أبي عبد الله بن منده أخبرنا الحسن بن محمد المديني (^٥) حدثنا أحمد بن محمد العبدي حدثنا ابن أبي الدنيا (^٦). . . . . . .
_________________
(١) الهُوة: الحفرة والمطمئن من الأرض. النهاية (٥/ ٢٨٤).
(٢) في النسختين "مسرولة" والصواب ما أثبته، كما عند ابن عدي والعقيلي.
(٣) ضعيف جدًا: أخرجه العقيلي (١/ ٥٤) وابن عدي (١/ ٢٥٦) ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (٣/ ٤٥) والبيهقي في الآداب (ص: ٣٥٨) ومن طريقه ابن عساكر في تاريخه (٤/ ٢٠٦) كلهم من طريق إبراهيم بن زكريا به. قال ابن عدي: وهذا الحديث منكر، لا يرويه عن همام غير إبراهيم بن زكريا. الكامل (١/ ٢٥٦) وقال ابن الجوزي: هذا حديث موضوع والمتهم به إبراهيم بن زكريا. الموضوعات (٣/ ٤٦) وفي الحديث آفة أخرى وهو الأصبغ بن نباتة الحنظلي.
(٤) هكذا في النسختين "الرملي"، ولعل الصواب "البرمكي" كما في ترجمته، وهو نصر بن المظفر ابن الحسين بن أحمد بن محمد بن يحيى أبو المحاسن البرمكي.
(٥) لم أجد ترجمته.
(٦) عبد الله بن محمد بن عبيد بن سفيان القرشي مولاهم.
[ ٨ / ٦ ]
حدثنا أحمد بن عبد الأعلى (^١) حدثنا أبو جعفر المكي (^٢) قال: قال الحسن: طلبت خطبة رسول الله - ﷺ - في الجمعة، فأعيتني، فلزمت رجلًا من أصحاب النّبيّ - ﷺ - فسألته عن ذلك فقال: كان يقول في خطبته يوم الجمعة "يا أيها الناس إن لكم علمًا فانتهوا إلى علمكم، وإن لكم نهاية فانتهوا إلى نهايتكم، وإن المؤمن بين مخافتين: بين أجل قد مضى لا يدري كيف يصنع الله فيه وبين أجل قد بقي لا يدري كيف الله صانع فيه، فليتزود المرء من نفسه لنفسه، ومن دنياه لآخرته، ومن الشباب قبل الهرم، ومن الصحة قبل السقم، فإنكم للآخرة خلقتم، والدنيا خلقت لكم، والذي نفس محمدٍ بيده ما بعد الموت مُسْتَعتب، وما بعد الدنيا دارٌ إلا الجنة أو النار، وأستغفر الله ﷿ لي ولكم" (^٣).
٣٠٤٠ - أخبرنا أبي أخبرنا أبو الحسين بن النقُور أخبرنا عيسى بن
_________________
(١) أحمد بن عبد الأعلى الشيباني البغدادي أبو عبد الرحمن الشافعي. ذكره ابن حبان في الثقات (٨/ ٢٠).
(٢) لم أقف على ترجمته.
(٣) إسناده منقطع: أخرجه ابن أبي الدنيا في قصر الأمل برقم (١٩٠) ومن طريقه أخرجه المصنف وكذا البيهقي في شعب الإيمان (٧/ ٣٦٠) وأعله الحافظ العراقي فقال: وفيه انقطاع. تخريج أحاديث الإحياء برقم (٢/ ٨٧٧).
[ ٨ / ٧ ]
علي (^١) حدثنا البَغَوي (^٢) حدثنا سُريج بن يونس (^٣)، حدثنا عَبيدة بن حميد (^٤) حدثني عبد العزيز بن رُفَيع (^٥) عن تميم بن طَرَفة (^٦) عن الضحاك بن قيس بن خالد (^٧) رفعه "يا أيها الناس أخلصوا أعمالكم لله؛ فإن الله لا يقبل من الأعمال إلا ما أخلص له، ولا تقولوا هذا لله وللرحِم" (^٨).
_________________
(١) هو أبو القاسم الوزير.
(٢) عبد الله بن محمد بن عبد العزيز أبو القاسم البغوي صاحب "معجم الصحابة".
(٣) سريج بن يونس بن إبراهيم البغدادي أبو الحارث مروذي الأصل ثقة عابد من العاشرة مات سنة (١٣٥ هـ) التقريب (٢٢١٩).
(٤) عَبيدة - بفتح أوله - بن حميد بن صهيب أبو عبد الرحمن الكوفي قال ابن سعد: كان ثقة صالح الحديث. الطبقات (٧/ ٣٢٩) وقال أحمد: صالح الحديث. العلل ومعرفة الرجال (٢/ ٤١٣) وقال الحافظ: صدوق ربما أخطأ. التقريب (٤٤٠٨)
(٥) عبد العزيز بن رُفَيع - مصغر - الأسدي أبو عبد الله المكي ثقة من الرابعة، مات سنة (١٣٠ هـ) التقريب (٤٠٩٥)
(٦) تميم بن طَرَفة الطائي الكوفي ثقة من الثالثة، مات سنة (٩٥ هـ) التقريب (٨٠٢).
(٧) الضحاك بن قيس بن خالد الفهري صحابي. الإصابة (٣/ ٤٧٨).
(٨) مدرج: أخرجه البزار كما في كشف الأستار برقم (٤/ ٢١٧) والدارقطني في سننه (١/ ٥١) ومن طريقه البيهقي في الشعب (٥/ ٣٣٦) وابن عساكر =
[ ٨ / ٨ ]
٣٠٤١ - قال أخبرنا أبي أخبرنا عبد الملك بن عبد الغفار أخبرنا أبو طالب بن بُكير (^١) أخبرنا الحسين بن علي [التميمي] (^٢) حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن نصر الكندي (^٣). . . . . . .
_________________
(١) = (٢٤/ ٢٨١) كلهم من طريق عبيدة به، بلفظ "إن الله ﵎ يقول: أنا خير شريك فمن أشرك معي شيئًا فهو لشريكي، يا أيها الناس. . ." الحديث. وأعله ابن عساكر بالإدراج فقال: وآخر الحديث من قول الضحاك أدرج في الحديث يبين ذلك. ثم أخرجه من طريق الفضيل بن عياض عن عبد العزيز بن رفيع عن تميم عن الضحاك أنه كان يقول: يا أيها الناس. . . الخ (٢٤/ ٢٨٢). وأخرجه هناد في الزهد برقم (٨٥٠) عن أبي الأحوص عن ابن رفيع عن الضحاك موقوفًا.
(٢) محمد بن الحسين بن أحمد بن عبد الله بن بكير أبو طالب التاجر قال الخطيب: كتبنا عنه وكان صدوقًا سمع الحسين بن علي التميمي. توفي سنة (٤٣٦ هـ) تاريخ بغداد (٢/ ٢٥٤).
(٣) في نسخة (ي) كلمة غير واضحة، وفي نسخة (م) الفقيمي، والصواب ما أثبته، وهو الحسين بن علي بن الحسين بن إبراهيم بن محمد بن علي أبو عبد الله التميمي المحتسب قال الخطيب: كان ثقة. توفي سنة (٤٢٨) تاريخ بغداد (٨/ ٧٧).
(٤) الإمام الحافظ المجود الرجال أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم بن نصر البُشتي النيسابوري توفي سنة (٣٠٣ هـ) السير (١٤/ ١٣٩) وتاريخ الإسلام =
[ ٨ / ٩ ]
حدثنا محمد بن الوليد القرشي (^١) حدثنا حَبان بن هلال حدثنا سَليم بن حيّان حدثنا حميد بن هلال عن أبي قلابة عن أنس رفعه "يا أيها الناس ابتاعوا أنفسكم من الله، فإن بخل أحدكم أن يُعطيَ ماله الناس، فليتصدق على نفسه، وليأكل وليلبس مما رزقه الله ﷿" (^٢).
٣٠٤٢ - قال أخبرنا عبدُوس (^٣) إذنًا (^٤) أخبرنا أبو بكر بن عبد الرحمن إجازةً حدثنا أحمد بن موسى (^٥) بجُرجان حدثنا علي بن
_________________
(١) = (٢٣/ ١١٣).
(٢) محمد بن الوليد البسري القرشي البصري قال أبو حاتم: صدوق. الجرح والتعديل (٨/ ١١٣) وذكره ابن حبان في الثقات (٩/ ١٢٠).
(٣) إسناده صحيح: أخرجه البيهقي في الشعب (٤/ ١٣٦) من طريق محمد بن الوليد به. قال الحافظ: نظيف الإسناد ولم أر من صححه. إتحاف المهرة (٢/ ٨٦) وله شاهد من حديث أبي قتادة أخرجه الخرائطي في مكارم الأخلاق (١/ ١٢٤) بسند صحيح.
(٤) عبدوس بن عبد الله بن محمد بن عبدوس، أبو الفتح الروذباري الهمَذاني.
(٥) هذه العبارة يستخدمها المحدثون لأداء ما تحمّلوه في الإجازة. انظر مقدمة ابن الصلاح (ص: ٩٦).
(٦) أحمد بن أبي عمران موسى أبو الحسن الفرضي قال الحاكم: كان يضع الحديث ويركب الأسانيد على المتون. وقال حمزة السهمي: روى مناكير عن =
[ ٨ / ١٠ ]
محمد بن [يَزْدَاد] (^١) الجوهري إملاءً (^٢) حدثنا زكريا بن يحيى بن الحارث النَسَوي حدثنا ليث بن سعد عن نافع عن ابن عمر رفعه: "يا أيها الناس استَثْنُوا (^٣) ولو بعد شهر" (^٤).
٣٠٤٣ - قال أبو نعيم في الحلية حدثنا عبد الله بن محمد (^٥) حدثنا أبو علي بن إبراهيم (^٦). . . . . . . .
_________________
(١) = شيوخ مجاهيل لم يتابع عليها فكذبوه. لسان الميزان (١/ ٢٣٥).
(٢) في النسختين "بن داود" والصواب ما أثبته، وهو علي بن الحسن بن يزداد أبو الحسن الصائغ قال السهمي: يروي عن زكريا بن يحيى النسوي ثم أورد له حديثًا موضوعًا اتهمه فيه. تاريخ جرجان (ص: ٣٠٩) وقال الخطيب: هو ضعيف جدًا. تاريخ بغداد (٣/ ٢٢٢) وقال الذهبي: متهم روى عن الثقات أوابد ميزان الاعتدال (٣/ ١٦٣).
(٣) الإملاء: هو أن يملي المحدث على طلابه الأحاديث كلمة كلمة، وهو أرفع أنواع التحمل. انظر: مقدمة ابن الصلاح (ص: ٧٦).
(٤) أي قولوا: إن شاء الله.
(٥) موضوع: عزاه في كنز العمال إلى الديلمي فقط (٣/ ٢٧) وفي سنده أحمد بن أبي عمران وهو ممن يضع الحديث، وعلي بن محمد بن يزداد وزكريا بن يحيى النسوي وهما ضعيفان جدًا.
(٦) هو أبو الشيخ الأصبهاني صاحب كتاب طبقات المحدثين بأصبهان.
(٧) أبو علي أحمد بن محمد بن إبراهيم الصحاف، قال أبو الشيخ: شيخ، كثير =
[ ٨ / ١١ ]
حدثنا أسيد بن عاصم (^١) عن إسماعيل بن عمرو (^٢) عن قيس (^٣) عن عمّار [الدُهْني] (^٤) عن عطية (^٥) عن أبي سعيد رفعه "يا أيها الناس إنه لا دِين لمن دان بجحود آية من كتاب الله، يا أيها الناس إنه لا دين لمن دان بفِرْية باطل ادّعاها على الله، يا أيها الناس إنه لا دين لمن دان بطاعة من عصى الله ﷿" (^٦).
_________________
(١) = الحديث عن العراقيين والأصبهانيين، ثقة، مات سنة أربع وثلاثين وثلاثمائة. طبقات المحدثين (٤/ ٢٧٧).
(٢) أسيد بن عاصم أبو الحسين الثقفي الأصبهاني قال ابن أبي حاتم: سمعنا منه وهو ثقة رضا الجرح والتعديل (٢/ ٣١٨).
(٣) إسماعيل بن عمرو بن نجيح البجلي مولاهم الكوفي.
(٤) قيس بن الربيع الأسدي الكوفي.
(٥) في النسختين "الذهبي" والصواب ما أثبته، كما في ترجمته، وهو عمّار بن معاوية الدُهْني - بضم أوله وسكون الهاء بعدها نون - أبو معاوية البجلي الكوفي صدوق يتشيع. التقريب (٤٨٣٣).
(٦) عطية بن سعد بن جنادة العوفي.
(٧) إسناده ضعيف: أخرجه أبو الشيخ في طبقات المحدثين بأصبهان (٣/ ٢٥) ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في الحلية (١٠/ ٣٩٤) وعنه علقه المصنف هنا. وفي سنده إسماعيل بن عمرو وقيس ابن الربيع وعطية بن سعد العوفي وكلهم ضعفاء.
[ ٨ / ١٢ ]
٣٠٤٤ - قال أخبرنا حمد بن نصر أخبرنا أبو سعد الفقيه (^١) أخبرنا ابن تُرْكَان (^٢) حدثنا علي بن محمد بن عامر حدثنا الحسن بن علي بن الأشعث حدثنا محمد بن يحيى بن [سلام] (^٣) حدثنا أبي عن أبي أُمَيّة بن يعلى الثقفي عن سعيد المقْبُرِي عن أبي هريرة رفعه "يا أيها الناس لا تغتَرُّوا بالله؛ فإن الله لو كان مُغفِلًا شيئًا لأغفل الذّرّة والخَرْدَلة والبَعُوضَة" (^٤).
٣٠٤٥ - قال أخبرنا أبي أخبرنا المَيْدَاني (^٥) حدثنا الحسين بن محمد بن إبراهيم [الحِنَّائيّ] (^٦). . . . . . . .
_________________
(١) أبو سعد علي بن موسى النيسابوري السكري الفقيه.
(٢) أحمد بن إبراهيم بن تركان أبو العباس الهمذاني الخفاف.
(٣) في النسختين "سام" والصواب ما أثبته، حيث لم أجد أحدًا يسمى بهذا الاسم، وهو محمد بن يحيى بن سلام البصري لم أقف على ترجمته، ولكن ترجم الذهبي ليحيى بن سلام بن أبي ثعلبة البصري فقال: روى عنه ولده محمد، وقال أبو حاتم: صدوق. الجرح والتعديل (٩/ ١٥٥) وقال ابن عدي: يكتب حديثه مع ضعفه. الكامل (٧/ ٢٥٣) انظر السير (٩/ ٣٩٦).
(٤) إسناده ضعيف جدًا، أخرجه أبو الشيخ في كتاب العظمة (٢/ ٥٣٤) من طريق أبي أمية بن يعلى، وهو منكر الحديث.
(٥) أبو الحسن علي بن محمد بن أحمد الميداني.
(٦) في النسختين "الحار" والصواب ما أثبته، كما في ترجمته، وهو الحسين بن محمد بن إبراهيم بن الحسين الحنائي أبو القاسم الدمشقي صاحب الأجزاء =
[ ٨ / ١٣ ]
ببغداد أخبرنا المُخَلِّص (^١) أخبرنا السُكَّري (^٢) حدثنا إبراهيم بن مهدي حدثنا مِهْرَان بن داود حدثنا عبد الله بن أُذَيْنَة الطائي (^٣) حدثنا ثور بن يزيد عن مكحول (^٤) عن عطية بن بُسرْ المازني (^٥) "أن رسول الله - ﷺ - خطب الناس فقال: يا أيها الناس، إن الله أمرني أن أعلمكم مما علمني، وأؤدبكم لا يكثرن أحدكم الكلام عند المجامعة؛ فإنه يكون منه خَرْسُ الولد، ولا ينظرن أحدكم إلى فرج امرأته إذا هو جامعها؛ فإنه يكون منه العمى، ولا يُقَبّلَنّ أحدكم امرأته إذا هو جامعها؛ فإنه يكون منه الصَمَم صَمَمُ الولد، ولا يُديمنّ أحدكم النظر في الماء؛ فإنه يكون منه ذَهَابُ العقل، ولا يكلم
_________________
(١) = الحنائيات العشرة.
(٢) أبو طاهر محمد بن عبد الرحمن بن العباس المخلص البغدادي كان يخلص الذهب من الغش.
(٣) عبيد الله بن عبد الرحمن أبو محمد السكري.
(٤) عبد الله بن عطارد بن أذينة الطائي البصري قال ابن عدي: منكر الحديث. الكامل (٤/ ٢١٤) وقال ابن حبان: منكر الحديث جدًا يروي عن ثور ما ليس من حديثه لا يجوز الاحتجاج به بحال. المجروحين (٢/ ١٨).
(٥) مكحول الشامي أبو عبد الله.
(٦) عطية بن بُسر - بضم الموحدة وسكون المهملة - المازني قال الدارقطني وابن حبان: له صحبة. الإصابة (٤/ ٥٠٩).
[ ٨ / ١٤ ]
أحدكم الآخذَ من غير ملته إلا وبينه وبينه قِيدُ رُمح" (^١).
٣٠٤٦ - قال أخبرنا عبدوس إجازةً عن أبي بكر بن لال (^٢) أخبرنا أبو سهل حامد بن عبد الله الحُلْوَاني أخبرنا أبو بكر إبراهيم بن محمد بن إسحاق حدثتنا حَكّامة بنت عثمان بن دينار حدثني أبي [عن أخيه مالك] (^٣) بن دينار عن أنس رفعه "إن أنجاكم يوم القيامة من أهوالها ومواطنها أكثركم عليّ صلاةً في دار الدنيا؛ إنه قد كان في الله وملائكته كفاية؛ إذ يقول ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ﴾. . . الآية (^٤) فأمر بذلك المؤمنين لِيُنَبِهَهُم عليه" (^٥).
_________________
(١) موضوع: أورده الفتني في تذكرة الموضوعات (١/ ١٢٦) وقال فيه عبد الله بن أذينة راوي الموضوعات، والحديث من نسخة يرويها عبد الله بن أذينة عن ثور بن يزيد. قال ابن حبان: حدثنا إسماعيل بن عيسى بن زادان حدثنا عبد الله بن أذينة عن ثور بن يزيد في نسخة كتبناها عنه لا يحل ذكرها في الكتب إلا على سبيل القدح في ناقلها. المجروحين (٢/ ١٩).
(٢) أبو بكر أحمد بن علي بن لال الشافعي الهمذاني.
(٣) في النسختين "عن كعب بن مالك" والصواب ما أثبته كما في مصادر التخريج الآتية.
(٤) سورة الأحزاب (٥٦).
(٥) ضعيف جدًّا: أخرجه الخطيب في شرف أصحاب الحديث (ص: ٥٧) وأبو القاسم الأصبهاني في الترغيب والترهيب (٢/ ٣١٧) كلاهما من طريق =
[ ٨ / ١٥ ]
٣٠٤٧ - قال أخبرنا فاهُودَار بن أبي الفَوَارس الديلمي إجازةً أخبرنا خالي أحمد بن الحسن البزاز خَامُوش أخبرنا أبو الفتح زيد بن أبي سعد الكاتب الفارسي (^١) حدثنا إبراهيم بن محمد بن عَرَفة (^٢) حدثنا عبيد الله بن جرير بن جَبَلة (^٣) حدثنا معاذ بن [أسد] (^٤) عن عبد الله بن المبارك عن إسماعيل بن عَيّاش عن يحيى الطويل (^٥) عن نافع عن ابن عمر رفعه "يا أيها الناس إن هذه الدنيا دار التِوَاء (^٦)
_________________
(١) = إبراهيم بن محمد عن حكّامة بنت عثمان حدثني أبي عن أخيه مالك بن دينار به. وأحاديث حكّامة ليس لها أصول كما قال العقيلي.
(٢) لم أقف على ترجمته.
(٣) إبراهيم بن محمد بن عرفة النحوي نفطَوَيه قال الدارقطني ليس بالقوي في الحديث. سؤالات السهمي (ص: ١٠٤) وقال مرة: لا بأس به. سؤالات السلمي (ص: ٢) وقال الخطيب: كان صدوقًا. تاريخ بغداد (٦/ ١٥٩).
(٤) عبيد الله بن جرير بن جبلة بن أبي رواد أبو العباس وقيل أبو الحسن العتكي البصري توفي سنة (٢٦٢) ذكره ابن حبان في الثقات (٨/ ٤٢٨) وقال الخطيب: كان ثقة. تاريخ بغداد (١٠/ ٣٢٥).
(٥) في النسختين "ابن أنس" والصواب ما أثبته، وهو معاذ بن أسد بن أبي شجرة الغنوي أبو عبد الله المروزي كاتب ابن المبارك.
(٦) يحيى بن راشد بن مسلم أبو هشام الدمشقي الطويل ثقة من الرابعة. التقريب/ ٧٥٤٣.
(٧) التوى: اعوجّ. لسان العرب (١٥/ ٢٦٣).
[ ٨ / ١٦ ]
لا دار استِواء، ومنزل تَرَح (^١) لا منزلُ فَرَح، فمن عرفها لم يفرح لرخاء، ولم يحزن لِسُوء، ألا وإن الله تعالى خلق الدنيا دارَ بَلْوَى، والآخرة دارَ عُقْبَى فجعل بَلْوَى الدنيا لثواب الآخرة وثواب الآخرة من بَلوَى الدنيا عوضًا، فيأخذ ليُعطِي، ويَبْتَلي ليَجْزِي، فاحذروا حلاوة رضاعها لمَرارة فِطَامها، [واهجُروا] (^٢) لذيذَ عاجلها لِكَرِيْه آجلها، ولا تسعوا في عُمْران دارٍ قد قضى الله خرابها، ولا تواصلوها وقد أراد منكم اجتنابها، فتكونوا لسخطه متعرّضين، ولعقوبته مستحقّين" (^٣).
_________________
(١) الترح ضد الفرح وهو الهلاك. النهاية ١/ ٤٨٩.
(٢) في النسختين كلمة كتبت هكذا (واتحجروا) وفي كنز العمال (واحذروا) وفي كتاب الفتوحات المكية (٧/ ٣١٦) (واهجروا) ولعله الأقرب لما في المخطوط والله أعلم.
(٣) موضوع: عزاه في كنز العمال إلى الديلمي فقط (٣/ ٨٦) والحديث من ضمن أحاديث الأربعين الودعانية الموضوعة، وهي منسوبة لمحمد بن علي بن ودعان القاضي، قال أبو طاهر السلفي: تبين لي حين تصفحت الأربعين له تخليط عظيم يدل على كذبه وتركيبه الأسانيد، وقال المزي في جوابه عن حال الأربعين الودعانية: كان من أجهل خلق الله بالحديث وأقلهم حياء وأجرئهم على الكذب وقد وضع عامتها على أسانيد صحاح مشهورة بين أهل الحديث يعرفها الخاص منهم والعام فكان ذلك أبلغ في هتك ستره وبيان عواره. لسان الميزان (٥/ ٣٠٥) و(٢/ ٥٠٦).
[ ٨ / ١٧ ]
٣٠٤٨ - قال أخبرنا حمد بن نصر أخبرنا أبو نعيم نصر بن عصام الأَرْدَبِيْلي المفسر (^١) حدثنا أبو بكر بن يزيد البغدادي حدثنا أحمد بن الفرج الرياسي (^٢) عن [جعفر] (^٣) بن محمد بن علي بن الحسين عن أبيه عن جده عن علي قال: قام فينا رسول الله - ﷺ - خطيبًا فقال: "يا أيها الناس إنكم في دار هدنة، وأنتم على ظهر سفر، والسير بكم سريع، فأعدّوا الجِهَاز لِبُعْدِ المفَازة" (^٤).
٣٠٤٩ - قال أخبرنا عبدوس عن أبي القاسم (^٥) عن محمد بن يحيى
_________________
(١) لم أقف على ترجمته، كذا ترجمة شيخه.
(٢) كذا في النسختين "الرياسي" ولم أجده بهذه النسبة، والظاهر - والله أعلم - أنه أحمد ابن الفرج أبو عتبة الحمصي المعروف بالحجازي.
(٣) في النسختين "حبيب" وفي الهامش "لعله حسن" ولم أجد في أولاد أبي جعفر الباقر بعد البحث في كتب الأنساب وغيرها من يسمى حسنًا أو حبيبًا، والصواب ما أثبته، لأن جعفر الصادق هو الذي يروي عن أبيه - لا سيما في أسانيد آل البيت، وهو جعفر بن محمد بن علي بن الحسين ابن علي بن أبي طالب الهاشمي أبو عبد الله المعروف بالصادق صدوق فقيه إمام من السادسة مات سنة ثمان وأربعين (أي بعد المائة) التقريب (٩٥٠).
(٤) ضعيف: عزاه في كنز العمال إلى الديلمي فقط (١٥/ ٢٣٤) وفي سنده رجال لم أقف لهم على تراجم، وأحمد بن الفرج متكلّم فيه.
(٥) لم أقف على ترجمته، وكذا ترجمة شيخه.
[ ٨ / ١٨ ]
عن ابن خزيمة عن علي ابن [خَشْرم] (^١) عن عيسى بن يونس عن سعد بن إسحاق بن كعب بن عُجْرة (^٢) عن عاصم بن عمر بن قتادة عن محمود بن لبيد رفعه "يا أيها الناس إياكم وشِرْكُ السرائر، فقيل: وما شِرْكُ السَرائر؟ قال: يقوم الرجل يصلي فيزيّن صلاته جاهدًا لما يرى من نظر الناس إليه فذاك شِرْكُ السرائر" (^٣).
* * *
_________________
(١) في الأصل "حسنويه" والصواب ما أثبته، كما في صحيح ابن خزيمة. قال الحافظ: علي بن خَشْرم - بمعجمتين وزن جعفر - المروزي ثقة من العاشرة، مات سنة (٢٢٧ هـ) التقريب (٤٧٢٩).
(٢) سعد بن إسحاق بن كعب بن عجرة البلوي المدني حليف الأنصار ثقة مات سنة (بعد ١٤٠) التقريب/ ٢٢٢٩.
(٣) إسناده صحيح. أخرجه ابن خزيمة (٢/ ٦٧) عن علي بن خشرم به. ومن طريقه أخرجه المصنف. وأخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (٢/ ٢٢٧) والبيهقي في الكبرى (٢/ ٢٩٠) وفي شعب الإيمان (٣/ ١٤٤) كلاهما من طريق أبي خالد الأحمر عن سعد بن إسحاق به.
[ ٨ / ١٩ ]