وهي مصورةٌ عن الأصل الخطِّيِّ الموجود في المكتبة المحمودية العامةِ بالمدينةِ المُنورة، تحت رقم (٣٩) حديث. وقد رمزنا إليها بـ (و)
_________________
(١) الذهبي في "السير" ٢٢/ ٤١ - ٤٢.
(٢) عبد الحي بن عبد الكبير الكتاني في "فهرس الفهارس" ترجمة (٤٧١) ٢/ ٨٣٢.
[ مقدمة / ١٠٨ ]
وهي أقدمُ نسخةٍ بين أيدينا مِن نسخ أبي داود، يعود أقدمُ سماعٍ فيها إلى سنة (٣٨٩ هـ)، وهذا يعني أنها انتسخت قبلَ هذا التاريخ. ويعلم من سند النسخة كما جاء في اللوحة الأولى منها أن بينَ ناسخها وبينَ أبي داود رجلين وحسب، وهما: الفقيهُ أبو علي الحَسنُ بنُ داود السمرقنديُّ، وأبو بكر محمد بنُ بكر ابنِ داسه.
وهذا السماع المؤرَّخ بسنة (٣٨٩ هـ) كان على أبي علي الحَسن ابن داود السمرقندي كما جاء مصرحًا باسمه في أول الجزأين السادس والعاشر من كتاب الصلاة.
وفيها سماعٌ بخطّ الناسخِ أيضًا على أبي الحسن محمدِ بن علي ابن سهلِ الماسَرْجِسِي، وعلى أبي علي الحسينِ بنِ محمد الطُّوسي الرُّوذْباري، كلاهما عن أبي بكرٍ محمد بنِ بكر بن داسه، عن أبي داود، كما جاء في آخر الجزء الحادي عشر من كتاب الصلاة، وآخر الجزء الأول من كتاب الزكاة.
فتم للناسخ فيه ثلاثةُ شيوخ عن أبي بكرِ ابنِ داسه، وهم: أبو الحسن الماسرجسيُّ وأبو علي الروذباريُّ وأبو علي السَّمرقنديُّ.
وقد أُلحق في إسناد النسخة بخطٍّ مغايرٍ رجلٌ آخر، وهو الحاكمُ أحمدُ بنُ عبد الرحيم الإسماعيلي.
وهذه النسخة قد كُتبت بخطٍّ قديم.
وهي نسخة نفيسةٌ لكنها غير تامة، والموجود منها يَبْدأ مِن حديثِ ابن مسعودٍ برقم (٨١٥)، وتنتهي بالحديث (٢٤٢٦) مِن كتاب
[ مقدمة / ١٠٩ ]
الصيام، باب في صوم الدهر تطوعًا. وتشتمِلُ على قسمٍ من كتاب الصلاة، وكتابِ الزكاة، وقسم من كتابِ الصيام يقارب نصفه.
وهي في أحدَ عشر جزءًا: ثمانية أجزاء مِن كتاب الصلاة، تبدأ بالجزء الرابع، وتنتهي بالجزء الحادي عشر، وجزءان يُمثلان كتاب الزكاة، والجزء الأول من كتاب الصيام.
وفي نهاية كل جزء وبدايته سماعاتٌ، بعضها مؤرخ سنة (٣٨٩ هـ)، وبعضها سنة (٤٦٨هـ)، وبعضها سنة (٥٠٢هـ)، وبعضها سنة (٥٥٥ هـ).
ولو كمل هذا الأصلُ، لكان هو المعتمَد في تحقيقِ "السنن"، لِنفاسته وقِدمه.