أ- أبو حيان بن أبي حيان: وهو محمدُ بنُ حيان بن أبي حيان محمد بنُ يوسف بنِ على الأندلسيُّ الغرناطيُّ، ثم القاهريُّ، وجيه الدين ابن فريد الدين بن أثير الدين. قال الحافظُ ابنُ حجر: وكان شيخًا بهيًا، حسن الشَّكل والمحاضرة، مُنوَّرَ الشيبة، أضرَّ بأخرة، وُلِدَ سنة أربعٍ وثلاثين وسبعِ مئة. وتوفي سنة ست وثمان مئة (^٢).
ب- أبو حيان: وهو محمد بن يوسف بن علي بن يوسف بن حيان الغرناطي، أثير الدين الأندلسي الجياني النَفْزي (نسبة إلى نفزة، بفتح
_________________
(١) الخطيب في "تاريخ بغداد" ١٠/ ١٤١ - ١٤٢، والسمعاني في "الأنساب" نسبة الأكفاني، والذهبي في "السير" ١٧/ ١٥١ - ١٥٢.
(٢) ابن حجر في "المجمع المؤسس" ترجمة (٢٤٢)، وتقي الدين الفاسي في "ذيل التقييد" ترجمة (١٧٨).
[ مقدمة / ٨٤ ]
النون وسكون الفاء وفتح الزاي، وبعدها تاء تأنيث قبيلة كبيرة من البربر)، وصفه الذهبي بقوله: الإمام العلامة ذو الفنون، حجة العرب، ووصفه الحافظ السيوطي بقوله: نحوي عصره، ولغويُّه، ومفسِّره، ومحدِّثه، ومُقرئه، ومُؤرخه، وأديبه، وُلِدَ سنة أربع وخمسين وست مئة، قال الصفديُّ: لم أرهُ قطُّ إلا يُسْمعُ أو يشتغِلُ، أو يكتُب أو يَنظُر في كتاب، وكان ثبتًا قيّمًا عَارِفًا باللغة، وأما النحو والتصريفُ، فهو الإمامُ المطلق فيهما، خدم هذا الفنَّ أكثر عُمُرِهِ، حتى صار لا يُدِركُه أحدٌ في أقطار الأرض فيهما غيره. وله اليدُ الطولى في التفسير والحديث، وتراجم الناسِ ومعرفة طبقاتهم، خُصوصًا المغاربة، وأقرأ الناس قديمًا وحديثًا، وصارت تلامذته أئمة وأشياخًا (^١).
ج- ابنُ بَشكُوَال: وهو خلفُ بنُ عبد الملك بن مسعود بن موسى ابن بَشْكُوال بن يوسف بن داحة الأنصاريُّ الأندلسيُّ، أبو القاسم، وصفه الحافظ الذهبيُّ بقوله: الحافظُ الإمامُ المتقنُ، محدَّثُ الأندلس ومؤرخها، وُلِدَ سنة أربعٍ وتسعين وأربعِ مئة، ووصفه أبو عبد الله الأبار بقوله: كان متسع الرّواية، شديد العناية بها، عارفًا بوجوهها، حجةً، مُقدَّمًا على أهل وقته، حافظًا حافلًا أخباريًا تاريخيًا ذاكرًا لأخبار الأندلس، سمع العالي والنازل، وأسند عن شيوخه أزيد من أربع مئة كتاب بين صغير وكبير، ورحل إليه الناس، وأخذوا عنه، ووصفوه بصلاحِ الدِّخلة، وسلامة الباطنِ، وصحة التواضع،
_________________
(١) الذهبي في "المعجم المختص" ترجمة (٣٤٤)، وابن حجر في "الدرر الكامنة" ٤/ ٣٠٢ - ٣١٠، والسيوطي في "بغية الوعاة" ترجمة (٥١٦).
[ مقدمة / ٨٥ ]
وصدقِ الصبر للطلبةِ، وطولِ احتمال، توفي سنةَ ثمان وسبعين وخمس مئة (^١).
د- أبو محمد بن عتّاب: وهو عبدُ الرحمن بن محمد بن عتَّاب ابن مُحسِن القرطبي، وصفه الحافظ الذهبي بقوله: الشيخُ العلامةُ، المحدِّثُ الصدوق، مُسنِدُ الأندلس، وقال خلف ابنُ بَشْكُوال: هو آخر الشيوخ الجلة الأكابرِ بالأندلس في علوّ الإسناد، وسَعَةِ الرواية، وكان عارفًا بالطرقِ، واقفًا على كثير مِن التفسير والغريب والمعاني، مع حظّ وافرٍ من اللغة والعربيةِ، وتفقه عند أبيه، وُلِدَ سنةَ ثلاثٍ وثلاثين أربع مئة، وتُوفي سنة عشرين وخمسِ مئة (^٢).
هـ- أبو عمر بنُ عبد البر: وهو يوسفُ بنُ عبد الله بن محمد بن عبد البر بن عاصم النَّمَري (بفتح النون والميم، وبعدها راء، هذه النسبة إلى النَّمِر بن قاسط، بفتح النون وكسر الميم، وإنما تُفتح الميم في النسبة خاصة، وهي قبيلةٌ كبيرةٌ مشهورة) الأندلسي، القُرطبي المالكي، ولد سنة ثمان وستين وثلاث مئة. وصفه الحافظ الذهبي بقوله: الإمامُ العلامةُ، حافظُ المغرب، شيخُ الإسلام، صاحبُ التصانيف الفائقة، أدرك الكبارَ، وطال عُمُرُه، وعلا سندُه، وتكاثر عليه الطلبةُ، وجمع وصنَّف، ووثق وضعَّف، وسَارَتْ بتصانيفه الركبانُ، وخَضَعَ لعِلمه علماءُ الزمان، وكان إمامًا دينًا، ثقةً، متقنًا،
_________________
(١) الذهبي في "تذكرة الحفاظ" ٤/ ١٣٣٩ - ١٣٤١.
(٢) الذهبى في "سير أعلام النبلاء" ١٩/ ٥١٤ - ٥١٥.
[ مقدمة / ٨٦ ]
علاّمةً، متبحِّرًا، صاحبَ سُنة واتباع، وقال أبو الوليد الباجيُّ: هو أحفظُ أهلِ المغرب، توفي سنةَ ثلاث وستين وأربع مئة (^١).
و- سعيد بن عثمان: وهو ابنُ سعيد، أبو عثمان البربري الأندلسي، ابن القزاز، اللغوي القرطبي، تلميذ أبي علي القالي. وُلِد سنةَ خمسَ عشرةَ وثلاث مئة. وصفه الحافظ الذهبي بقوله: الإمامُ المحدثُ الثقةُ، شيخُ اللغة، عُدِمَ في وقعِة الأندلس (^٢) سنة أربع مئة (^٣).
ز- أحمدُ بنُ خليل بن دُحيم (كذا جاء في الأصل الخطّي، والصحيح: أحمد بن دُحيم بن خليل) -وهو ابنُ عبد الجبار بن حرب القرطبي أبو عمر، ولد سنة ثمان وسبعين ومئتين، وصفه أبو الوليد ابن الفرضي بقوله: كان معتنيًا بالآثار، جامعًا للسننِ، ثقة فيما روى، ولي قضاء طُليطلة، توفي شهيدًا بالطاعون سنة ثمان وثلاثين وثلاث مئة (^٤).
ح- أبو عيسى إسحاق بن موسى الرَّمْلي، سلفت ترجمته في تلامذة أبي داود.
_________________
(١) المرجع السابق ١٨/ ١٥٣ - ١٦٣.
(٢) هي الملحمة الكبرى التي جرت حين قصد المستعين بالله سليمان بن الحكم قرطبة، فبرز لقتاله جيش محمد بن عبد الجبار المهدى، فحطمهم سليمان، وغرق خلق منهم، وقتل اثنا عشر ألفًا، منهم عدة من العلماء والصلحاء. انظر "السير" ١٧/ ٢٨٣ - ٢٨٥.
(٣) المرجع السابق ١٧/ ٢٠٥ - ٢٠٦.
(٤) ابن الفرضي في "تاريخ علماء الأندلس" ترجمة (١١٠)، والذهبي في "تاريخ الإسلام" وفيات ٣٣١ - ٣٤٠ ترجمة (٢٣٨).
[ مقدمة / ٨٧ ]