أ- أبو أحمد عبدُ الوهاب بنُ علي بن علي بن عُبيد الله: وهو ابن سُكينة ضياء الدين البغدادي، الصوفي، الشافعى، وُلِدَ سنةَ تسع عشرة وخمس مئة، وصفه الحافظ الذهبي بقوله: الشيخُ الإمامُ، العالمُ الفقيهُ، المُحدّثُ الثقة، المُعمَّر، القدوةُ الكبير، شيخُ الإسلام، مفخرُ العراق. عُني بالحديث عنايةً قويةً، وبالقراءات، فبرع فيها، وأخذ المذهبَ والخلافَ عن أبي منصور بن الرَّزَّاز، والعربيةَ عن أبي محمد بن الخشَّاب، ولازمَ ابن ناصر، وأخذ عنه علمَ الأثر، ووصفه تلميذُه ابنُ النجار بقوله: شيخُ العراق في الحديث والزهد وحُسْنِ السَّمْت، وموافقةِ السنة والسلف، عُمِّر حتى حدَّث بجميع مروياته، وقصده الطلابُ من البلاد، وكانت أوقاتُه محفوظةً، لا تمضي له ساعة إلا في تلاوةٍ أو ذكرٍ أو تهجدٍ أو تسميعٍ، توفي سنة سبع وست مئة (^١).
ب- أبو غالب محمدُ بنُ الحسن بنِ علي بن الحسن التميميُّ البصرىُّ الماوردي، وُلِدَ سنةَ خمسين وأربع مئه، وصفه الحافظُ الذهبي بقوله: الشيخُ الإمامُ، المحدثُ الصَّدوقُ، وكَان شيخًا صالحًا، ينسخ
_________________
(١) الذهبي في "سير أعلام النبلاء" ٢١/ ٥٠٢ - ٥٠٥.
[ مقدمة / ٩٧ ]
للناس بالأجرة، وقال ابن النجار: كان ثقةً صالحًا عفيفًا، حدَّث بالكثير. توفي سنة خمس وعشرين وخمسِ مئة (^١).
جـ- أبو علي عليُّ بن أحمد بن علي التُّستَري (وهي بلدة من كور الأهواز من بلاد خوزستان يقول لها الناس: شوشتر) وهو ابن إبراهيم ابن بحر، السَّقَطي (نسبة إلى بيع السَّقَط، وهي الأشياء الخسيسة، كالخرز والملاعق وخواتيم الشبَه والحديد وغيرها)، وصفه الحافظ الذهبي بقوله: الشيخُ الجليلُ، وكان صحيحَ السّماعِ، وقال ابن الجوزي: كان حَسَنَ المعتقد، وقال المؤتمن السّاجي: كانت إليه الرِّحْلةُ في سماعِ "سننِ أبي داود" في وقته، وكان ثبتًا فيه (^٢).
د- أبو عمر القاسمُ بنُ جعفر بنِ عبد الواحد الهاشميُّ، سلفت ترجمته في أسانيد الحافظ ابن حجر.
هـ- أبو علي محمد بن أحمد بن عمرو اللؤلؤي، سلفت ترجمته أيضًا في تلامذة أبي داود.