٣١ - حدَّثنا مُسلِم بنُ إبراهيم وموسى بن إسماعيل، قالا: حدَّثنا أبانُ، حدَّثنا يحيى، عن عبد الله بن أبي قتادة
_________________
(١) = ابنه عبد الله، وأما في رواية حرب بن إسماعيل فقد تشكك في سماعه منه. وصحح هذا الحديث ابن خزيمة وابن السكن كما في "التلخيص الحبير" ١/ ١٠٦. هشام: هو ابن أبي عبد الله الدستوائي. وأخرجه النسائي في "الكبرى" (٣٠) من طريق معاذ بن هشام، بهذا الإسناد. وهو في "مسند أحمد" (٢٠٧٧٥). وأما تعليله النهي بأنها مساكن الجن، فلم يصرح بقائله، وهو غريب إلا إن أراد بالجن صغار الحيات، فإنه يقال لها: جِنّ وجِنَّان، واحدها جانّ. ومنه قوله تعالى: ﴿فَلَمَّا رَآهَا تَهْتَزُّ كَأَنَّهَا جَانٌّ وَلَّى مُدْبِرًا﴾ [القصص: ٣١] وقال صاحب "بذل المجهود": والجن هاهنا ليس أحد الثقلين فقط، بل المراد ما يكون مستورًا عن أعين الناس من حشرات الأرض والهوام وغيرها.
(٢) إسناده حسن، يوسف بن أبي بردة -وإن لم يرو عنه غير اثنين- وثقه العجلي، وصحح حديثه هذا ابن خزيمة وابن حبان والحاكم، وأبو حاتم الرازي وحسَّنه الترمذي، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال الذهبي في "الكاشف": ثقة. وأخرجه الترمذي (٧)، والنسائي في "الكبرى" (٩٨٢٤)، وابن ماجه (٣٠٠) من طريق إسرائيل بن يونس، بهذا الإسناد. وهو في "مسند أحمد" (٢٥٢٢٠)، و"صحيح ابن حبان" (١٤٤٤).
[ ١ / ٢٤ ]
عن أبيه، قال: قال رسولُ الله - ﷺ -: "إذا بالَ أحدُكم فلا يَمَسَّ ذَكَرَهُ بيمينِهِ، وإذا أتى الخَلاءَ فلا يَتَمسَّحْ بيمينهِ، وإذا شَرِبَ فلا يَشرَبْ نَفَسًا واحدًا" (^١).
٣٢ - حدَّثنا محمد بن آدم بن سليمان المِصِّيصيُّ، حدَّثنا ابنُ أبي زائدة، قال: حدَّثني أبو أيُّوب -يعني الإفريقي-، عن عاصم، عن المُسيّبِ بنِ رافعٍ ومَعبَد، أن حارثةَ بن وهب الخُزاعي قال:
حدَثتني حَفصَةُ زوجُ النبيِّ - ﷺ -: أنَّ النبيَّ - ﷺ - كان يَجعَلُ يمينَه لطعامِهِ وشرابِهِ وثيابِهِ، ويَجعَلُ شِمالَهُ لِمَا سِوى ذلك (^٢).
_________________
(١) إسناده صحيح. أبان: هو ابن يزيد العطار، ويحيى: هو ابن أبي كثير. وأخرجه البخاري (١٥٣)، ومسلم (٢٦٧)، والترمذي (١٥)، والنسائي في "الكبرى" (٢٨) و(٢٩) و(٤١)، وابن ماجه (٣١٠) من طرق عن يحيى بن أبي كثير، بهذا الإسناد. وبعضهم يقتصر على بعضه. وهو في "مسند أحمد" (١٩٤١٩)، و"صحيح ابن حبان" (١٤٣٤). قال ابن العربي في "عارضة الأحوذي": غفران: مصدر كالغفر والمغفرة ومثله سبحانك، ونصبه بإضمار فعل تقديره هنا: أطلب غفرانك، وفي طلب المغفرة هاهنا محتملان: الأول: أنه سأل المغفرة من تركه ذكر الله في ذلك في تلك الحالة، والثاني: وهو أشهر أن النبي - ﷺ - سأل المغفرة في العجز عن شكر النعمة في تيسير الغذاء وإبقاء منفعته، وإخراج فضلته على سهولة، فيؤدي قضاء حقها بالمغفرة.
(٢) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف أبي أيوب الإفريقي -وهو عبد الله ابن علي الأزرق- ولاضطراب عاصم- وهو ابن أبي النجود- فيه. ابن أبي زائدة: هو يحيى بن زكريا، ومعبد: هو ابن خالد الكوفي. وأخرجه أبو يعلى (٧٠٤٢) و(٧٠٦٠)، وابن حبان (٥٢٢٧)، والطبراني في "الكبير" ٢٣/ (٣٤٦)، والحاكم ٤/ ١٠٩، والبيهقي ١/ ١١٣ من طريق ابن أبي زائدة، بهذا الإسناد. ورواية غير أبي يعلى والبيهقي عن المسيب وحده، لم يقرنوه بمعبد.=
[ ١ / ٢٥ ]
٣٣ - حدَّثنا أبو تَوبةَ الرَّبيعُ بن نافع، حدثني عيسى بن يونُس، عن ابن أبي عَروبَةَ، عن أبي مَعشَر، عن إبراهيم
عن عائشة، قالت: كانت يَدُ رسولِ الله - ﷺ - اليُمنى لطُهورِهِ وطعامِهِ، وكانت يَدُه اليُسرى لخَلائِهِ وما كانَ من أذى (^١).
٣٤ - حدَّثنا محمد بن حاتم بن بَزِيع، حدَّثنا عبد الوهَّاب بن عطاء، عن سعيد، عن أبي مَعشَر، عن إبراهيمَ، عن الأسود، عن عائشة، عن النبيّ - ﷺ - بمعناه (^٢).