٣٦ - حدَّثنا يزيد بنُ خالد بنِ عبد الله بن مَوهَبٍ الهَمداني، حدَّثنا المُفضَّلُ -يعني ابن فَضَالة المصريَّ- عن عيَّاش بن عبَّاس القِتْبانيِّ، أنَّ شِيَيمَ بنَ بَيتانَ أخبره، عن شَيبانَ القِتْبانيِّ
أنَّ مَسلَمة بن مُخلدٍ استَعمَلَ رُويفِعَ بنَ ثابتٍ على أسفَلِ الأرضِ، قال شَيبانُ: فسِرنا معهُ من كومِ شَريكٍ إلى عَلْقماء أو من عَلْقماءَ إلى كُومِ شَريكٍ -يُريدُ عَلْقامَ-، فقال رُوَيفع: إن كانَ أحدُنا في زَمَنِ رسول الله - ﷺ - ليأخُذُ نِضوَ أخيه على أنَّ له النِّصفَ مما يَغنَمُ ولنا النِّصفُ، فإن كانَ أحدُنا لَيَطيرُ لهُ النَّضلُ والرِّيشُ وللآخرِ القِدحُ، ثمَّ قال: قال لي رسولُ الله - ﷺ -: "يا رُوَيفِعُ، لعلَّ الحياة ستطُولُ بك بعدي، فأخبِرِ النَّاسَ أنَّهُ مَن عَقَدَ لِحيتهُ أو تَقَلَّدَ وَتَرًا أو استَنجَى برَجِيعِ دابَّةٍ أو عَظمٍ، فإنَّ مُحمدًا منه بريءٌ" (^١).
٣٧ - حدَّثنا يزيد بن خالد، حدَّثنا مُفضَّلٌ، عن عيَّاش، أنَّ شِيَيمَ بن بَيتانَ أخبرهُ بهذا الحديث أيضًا عن أبي سالم الجَيشانيِّ، عن عبد الله بن عمروٍ، يذكرُ ذلك وهو معه مُرابِطٌ بحِصنِ بابِ أليُونَ (^٢).
_________________
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لجهالة شيان القتباني -وهو ابن أمية-، لكنه متابع كما سيأتي بعده. وأخرج المرفوع منه النسائي في "الكبرى" (٩٢٨٤) من طريق حيوة بن شريح، عن عياش القتباني، أن شييم بن بيتان حدثه أنه سمع رويفع بن ثابت فذكره. وهو في "مسند أحمد" (١٧٠٠٠). وانظر تمام الكلام عليه فيه. والقصة التي في أوله أخرجها أحمد (١٦٩٩٥). وانظر ما بعده.
(٢) إسناده صحيح. أبو سالم الجيشاني: هو سفيان بن هانئ. وانظر تخريجه فيما قبله.
[ ١ / ٢٨ ]
قال أبو داود: حصنُ أليُونَ بالفُسطاطِ على جبل (^١). قال أبو داود: وهو شَيبانُ بن أُميَّة، يُكنى أبا حُذيفة.
٣٨ - حدَّثنا أحمد بن محمَّد بن حنبل، حدَّثنا رَوحُ بن عُبادةَ، حدثنا زكريا ابنُ إسحاق، حدَّثنا أبو الزُّبير
أنه سمعَ جابرَ بنَ عبدِ الله يقولُ: نهانا رسولُ الله - ﷺ - أن نتمَسَّحَ بعَظمٍ أو بَعْرٍ (^٢).
٣٩ - حدَّثنا حَيوةُ بنُ شُرَيح الحِمصيُّ، حدثنا ابنُ عياشٍ، عن يحيي بن أبي عمرو السَّيبانيِّ، عن عبد الله بن الدَّيلَميِّ
عن عبد الله بن مسعود، قال: قَدِمَ وَفدُ الجنِّ على رسولِ الله - ﷺ - فقالوا: يا محمَّدُ، انْهَ أُمَّتَكَ أن يَستَنجُوا بعَظمٍ أَو رَوْثةٍ أو حُمَمَةٍ، فإنَّ الله تعالى جعلَ لنا فيها رِزقًا. قال فنهى رسولُ الله - ﷺ - عن ذلك (^٣).
_________________
(١) جاء في هامش (د) ما نصه: أليون، بفتح الهمزة وسكون وضم المثناة تحت: اسم مدينة مصر قديمًا، فتحها المسلمون وسموها الفسطاط.
(٢) إسناده صحيح. أبو الزبير -وهو محمد بن مسلم بن تدرس المكي- قد صرح بالتحديث. وأخرجه مسلم (٢٦٣) من طريق روح بن عبادة، بهذا الإسناد. وهو في "مسند أحمد" (١٤٦٩٩).
(٣) إسناده ضعيف، ابن عياش -وهو إسماعيل، وإن كان صدوقًا في روايته عن أهل بلده، وهذا منها- قد تفرد بهذا السياق، ولم يُتابَع عليه إلا من طريق ضعيف، وضعفه بهذا السياق الدارقطني والبيهقي. وأخرجه من طريق أبي داود البيهقيُّ ١/ ١٠٩، والبغوي (١٨٠). وقال البيهقي: إسناده شامي غير قوي. وأخرجه الدارقطني (١٤٩) من طريق إسماعيل بن عياش، به. وقال: إسناده شامي ليس بثابت.=
[ ١ / ٢٩ ]