٤٠ - حدَّثنا سعيد بن منصور وقُتيبة بن سعيد، قالا: حدَّثنا يعقوبُ بن عبد الرحمن، عن أبي حازم، عن مُسلِمِ بن قُرْطٍ، عن عُروة
عن عائشة: أنَّ رسولَ الله - ﷺ - قال: "إذا ذهبَ أحدُكُم إلى الغائِطِ فليَذهَبْ معه بثلاثةِ أحجارٍ يَستَطيبُ بهنَّ، فإنَّها تُجزئُ عنه" (^١).
_________________
(١) =وأخرجه الطبراني في "مسند الشاميين" (٨٧٢) من طريق بقية بن الوليد، عن الأوزاعي، عن يحيي السيباني، به. وبقية مدلس ورواه بالعنعنة على ضعف فيه أيضًا. وأخرج مسلم (٤٥٠) (١٥٠)، والترمذي (١٨)، والنسائي في "الكبرى" (٣٩) من طريق داود بن أبي هند، عن الشعبي، عن علقمة، عن ابن مسعود رفعه: "لا تستنجوا بالروث ولا بالعظام، فإنه زاد إخوانكم من الجن" وهذا إسناد رجاله ثقات، لكن رواه ابن عُلية عند مسلم بإثر الرواية السالفة والترمذي (٣٥٤٠) عن داود ابن أبي هند، به. إلا أنه جعل النهيَ عن الاستنجاء بهما مسندًا، وتعليلَ ذلك بأنهما من طعام الجن عن الشعبي مرسلًا. ورجح رواية ابن علية الدارقطني في "التتبع" ص٣٤١ - ٣٤٣، وفي "العلل" ٥/ ١٣٢، والخطيب في "الفصل للوصل" ٢/ ٦٢٤. وانظر ما علقناه على "جامع الترمذي". وللنهي عن الاستنجاء بالعظم والروث شواهد، منها حديث جابر السالف قبل هذا، وحديث أبي هريرة عند البخاري (١٥٥). وليس فيهما التعليل بأنهما من طعام الجن. أما النهي عن الاستنجاء بالحممة -وهي الفحمة- فأخرجه الدارقطي (١٥٠)، والبيهقي ١/ ١٠٩ - ١١٠ من طريق موسي بن عُلَيّ بن رباح، عن أبيه، عن ابن مسعود. وأعلاه بأن عُلي بن رباح لم يثبت له سماع من ابن مسعود. وانظر "مسند أحمد" (٤٣٧٥). وله شاهد من حديث عبد الله بن الحارث بن جزء عند البزار (٣٧٨٣)، وفي إسناده عبد الله بن لهيعة، وهو ضعيف.
(٢) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لجهالة مسلم بن قرط، فقد تفرد بالرواية عنه أبو حازم، وهو سلمة بن دينار. وأخرجه النسائي في "الكبرى" (٤٢) من طريق أبي حازم، بهذا الإسناد. وهو في "مسند أحمد" (٢٤٧٧١) و(٢٥٠١٣).
[ ١ / ٣٠ ]
٤١ - حدَّثنا عبدُ الله بن محمد النفيلي، حدَّثنا أبو مُعاوية، عن هشام بن عُروة، عن عمرو بن خُزَيمةَ، عن عُمارةَ بن خُزيمة
عن خُزيمةَ بن ثابتٍ، قال: سُئِل النبيُّ - ﷺ - عن الاستِطابةِ فقال: "بثلاثةِ أحجارٍ ليسَ فيها رَجيعٌ" (^١).
قال أبو داود: كذا رواهُ أبو أُسامة وابنُ نُمَيرِ، عن هشام.