٤٣ - حدَّثنا وهبُ بنُ بقِيَّة، عن خالد -يعني الواسطي-، عن خالدٍ -يعني الحذَّاء- عن عطاء بن أبي ميمونة
عن أنسِ بنِ مالك: أنَّ رسولَ الله - ﷺ - دخلَ حائِطًا ومعه غلامٌ معه مِيضَأةٌ، وهو أصغَرُنا، فوضَعَها عند السِّدْرَةِ، فقضى حاجَتَه، فخرجَ علينا وقد استنجى بالماء (^٢).
_________________
(١) إسناده ضعيف لضعف عبد الله بن يحيي التوأم وجهالة أم عبد الله بن أبي مليكة، فقد تفرد بالرواية عنها ابنها. وأخرجه ابن ماجه (٣٢٧) من طريق عبد الله بن يحيي التوأم، بهذا الإسناد. وهو في "مسند أحمد" (٢٤٦٤٣). وفي الباب عن ابن عباس: أن النبي - ﷺ - خرج من الخلاء، فأُتي بطعام فذكروا له الوضوء، فقال: "أريد أن أصلي فأتوضأ؟! " أخرجه مسلم (٣٧٤). وعن عائشة قالت: ما رأيت رسول الله - ﷺ - خرج من غائط قط إلا مسَّ ماء. أخرجه ابن ماجه (٣٥٤) بإسناد صحيح. وقوله: تَوَضَّأُ به، أي: تتوضأ بالماء بعد البول الوضوء الشرعي، أو المراد به الوضوء اللغوي، وهو الاستنجاء بالماء، وعليه حمله المؤلف وابن ماجه.
(٢) إسناده صحيح. خالد الواسطي: هو ابن عبد الله، وخالد الحذاء: هو ابن مهران. وأخرجه مسلم (٢٧٠) من طريق خالد الواسطي، بهذا الإسناد. وأخرجه بنحوه البخاري (١٥٠)، والنسائي في "الكبرى" (٤٧) من طريق شعبة ابن الحجاج، والبخاري (٢١٧)، ومسلم (٢٧١) من طريق روح بن القاسم، كلاهما عن عطاء بن أبي ميمونة، به. وهو في "مسند أحمد" (١٢١٠٠). والمِيضأة: المطهرة يُتوضأ منها.
[ ١ / ٣٢ ]
٤٤ - حدَّثنا محمدُ بنُ العلاء، أخبرنا معاويةُ بنُ هشام، عن يونسَ بن الحارث، عن إبراهيمَ بن أبي ميمونة، عن أبي صالح
عن أبي هريرة، عن النبي - ﷺ - قال: "نَزَلَت هذه الآيةُ في أهل قُباء ﴿فِيهِ فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا﴾ [التوبة: ١٠٨] قال: كانُوا يَستَنجُونَ بالماء، فنزلت فيهم هذه الآية" (^١).