٤٦ - حدَّثنا قُتيبةُ بنُ سعيد، عن سُفيان، عن أبي الزِّناد، عن الأعرَجِ
عن أبي هريرة يَرفَعُه، قال: "لولا أن أشُقَّ على المُؤمِنينَ لأمَرتُهم بتأخيرِ العِشاءِ وبالسِّواك عند كُل صلاةِ" (^٢).
_________________
(١) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف، شريك -وهو ابن عبد الله النخعي- سيئ الحفظ، وباقي رجاله ثقات. إبراهيم بنُ خالد: هو أبو ثور الفقيه صاحب الشافعي، ووكيع: هو ابن الجراح، وأبو زرعة: هو ابن عمرو بن جرير. وأخرجه بنحوه النسائي (٤٨)، وابن ماجه (٣٥٨) و(٤٧٣) من طريق شريك، بهذا الإسناد. وهو في "مسند أحمد" (٨١٠٤)، و"صحيح ابن حبان" (١٤٠٥). وفى الباب حديث عائشة عند ابن ماجه (٣٥٤) قالت: ما رأيت رسول الله - ﷺ - خرج من غائط قط إلا مس ماء. وإسناده صحيح. وصححه ابن حبان (١٤٤١). وعن أنس بن مالك قال: كان رسول الله - ﷺ - يدخل الخلاء فأحمل أنا وغلام إداوة من ماء وعَنَزة يستنجي بالماء. أخرجه البخاري (١٥٠) و(١٥٢)، ومسلم (٢٧١). وقوله: تور أو ركوة. التور: إناء من صفر أو حجارة كالإجانة يتوضأ منها، والرّكوة: إناء صغير من جلد يشرب فيه الماء ويتوضأ منه، وأو للشك ممن يروي عن أبي هريرة، أو للتنويع، أي: تارة وتارة.
(٢) إسناده صحيح. سفيان: هو ابن عُيينة، وأبو الزناد: هو عبدُ الله بن ذكوان، والأعرج: هو عبد الرحمن بن هُرمز.=
[ ١ / ٣٤ ]
٤٧ - حدَّثنا إبراهيمُ بنُ مُوسى، أخبرنا عيسى بنُ يونسَ، حدَّثنا محمدُ بنُ إسحاق، عن مُحمَّد بن إبراهيم التَّيمى، عن أبي سلمةَ بن عبدِ الرحمن
عن زيد بن خالدٍ الجُهنيِّ، قال: سمعتُ رسولَ الله - ﷺ - يقول: "لولا أن أشُقَّ على أُمَّتي لأمَرتُهُم بالسّواكِ عندَ كُلِّ صلاةٍ".
قال أبو سلمة: فرأيتُ زيدًا يَجلِسُ في المَسجِدِ، وإنَّ السِّواكَ مِن أُذُنِهِ مَوضِعَ القَلَمِ من أُذُنِ الكاتِبِ، فكُلَّما قامَ إلى الصَّلاة استَاكَ (^١).
_________________
(١) =وأخرجه مسلم (٢٥٢)، والنسائي في "الكبرى" (٣٠٣٤)، وابن ماجه (٦٩٠) من طريق سفيان بن عيينة، والبخاري (٨٨٧)، والنسائى في "الكبرى" (٦) من طريق مالك، كلاهما عن أبي الزناد، بهذا الإسناد. ورواية مالك مختصرة بذكر السواك، وكذا رواية مسلم، ورواية ابن ماجه مختصرة بذكر العشاء. وأخرجه مختصرًا بذكر السواك البخاري (٧٢٤٠) من طريق جعفر بن ربيعة، عن الأعرج، به. وأخرجه ابن ماجه (٢٨٧) مختصرًا بذكر السواك، و(٦٩١) مختصرًا بذكر العشاء من طريق سعيد المقبري، عن أبي هريرة. وهو في "مسند أحمد" (٧٣٣٩)، و"صحيح ابن حبان" (١٠٦٨). وانظر ما بعده. قال الإمام الشافعي: فيه دليل على أن السواك ليس بواجب، لأنه لو كان واجبًا لأمرهم به شقَّ عليهم أو لم يشق. وإلى القولِ بعدمِ وجوبه صار أكثرُ أهل العلم.
(٢) حديث صحيح، محمد بن إسحاق -وإن كان مدلسًا ورواه بالعنعنة- قد توبع. وقد اختلف فيه على أبي سلمة. فأخرجه الترمذي (٢٣)، والنسائي في "الكبرى" (٣٠٢٩) من طريق محمد بن إسحاق، بهذا الإسناد.=
[ ١ / ٣٥ ]
٤٨ - حدَّثنا محمَّدُ بنُ عَوف الطَّائيُّ، حدَّثنا أحمدُ بن خالد، حدَّثنا محمَّدُ ابنُ إسحاق، عن محمد بن يحيى بن حَبَّان، عن عبد الله بن عبدِ الله بن عمر، قال: قلتُ:
أرأيتَ تَوَضِّيَ (^١) ابن عمرَ لكُلِّ صلاةٍ طاهرًا وغيرَ طاهرٍ، عَمَّ ذاكَ؟ فقال: حَدَّثَتنيهِ أسماءُ بنتُ زيدِ بن الخطَّاب، أنَّ عبدَ الله بنَ حَنظلَةَ بنِ أبي عامرٍ حدَّثها: أنَّ رسولَ الله - ﷺ - أُمِرَ بالوُضوءِ لكُلِّ صلاةٍ طاهِرًا وغيرَ طاهِرٍ، فلمَّا شَقَّ ذلك عليه أُمِرَ بالسِّواك لكُلِّ صلاةٍ. فكان ابنُ عُمر يرى أنَّ به قُوَّةً، فكانَ لا يَدَعُ الوُضُوءَ لكُلِّ صلاةٍ (^٢).
_________________
(١) =وأخرجه أحمد (١٧٠٤٨) من طريق يحيى بن أبي كثير، حدَّثنا أبو سلمة، به. وإسناده صحيح. وأخرجه الترمذي (٢٢)، والنسائي في "الكبرى" (٣٠٣٠) من طريق محمد بن عمرو الليثي، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة. وهو في "مسند أحمد" (٧٨٥٣). وذهب الترمذي إلى أن الحديثين محفوظان، ونقل عن البخاري أنه رجح عن أبي سلمة حديث زيد بن خالد. بينما نقل النسائى عن يحيى القطان أنه رجح عنه حديث أبي هريرة.
(٢) كذا في الأصول الخطية، والصواب: توضؤ، وقد جاء في هامش نسخة (أ): قال النووي ﵀: كذا في جميع النسخ: توضي، بكسر الضاد وبالياء، وصوابه: توضؤ، بضم الضاد وبعدها همزة، تكتب واوًا.
(٣) حديث حسن، محمد بن إسحاق -وإن كان مدلسًا ورواه بالعنعنة- قد صرح بالتحديث عند أحمد وغيره، وباقي رجاله ثقات. وقد اختلف على ابن إسحاق في اسم عبد الله بن عمر، فروي عنه مكبرًا ومصغرًا كما أشار إليه المصنف وكما سيأتي فى التخريج، وهذا الاختلاف لا يضر، فكلاهما ثقة. وأخرجه للدارمي (٦٥٨)، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثانى" (٢٢٤٧)، وابن خزيمة (١٥) و(١٣٨)، والطحاوي ١/ ٤٢ - ٤٣، والبيهقي ١/ ٣٧ - ٣٨ من طريق=
[ ١ / ٣٦ ]
قال أبو داود: إبراهيمُ بنُ سعدٍ رواهُ عن محمدِ بن إسحاق قال: "عُبيدُ الله بنُ عبد الله".