٥٥ - حدَّثنا محمد بنُ كثيرٍ، أخبرنا سفيانُ، عن مَنصورٍ وحُصَين، عن أبي وائل
عن حُذَيفةَ: أنَّ رسولَ الله - ﷺ - كانَ إذا قامَ مِنَ اللَّيل يَشُوصُ فاهُ بالسِّواك (^١).
٥٦ - حدَّثنا موسى بنُ إسماعيلَ، حدَّثنا حماد، أخبرنا بَهزُ بنُ حكيم، عن زُرَارةَ بن أوفى، عن سعدِ بنِ هشامِ
عن عائشة: أنَّ النبيَّ - ﷺ - كانَ يُوضَعُ له وَضوؤُه وسِواكُه، فإذا قامَ من اللَّيل تخلَّى ثمَّ استاك (^٢).
_________________
(١) إسناده صحيح. سفيان: هو الثوري، ومنصور: هو ابن المعتمر، وحصين: هو ابن عبد الرحمن السلمي، وأبو وائل: هو شقيق بن سلمة. وأخرجه البخاري (٢٤٥) و(٨٨٩) و(١١٣٦)، ومسلم (٢٥٥)، والنسائي في "الكبرى" (٢)، وابن ماجه (٢٨٦) من طرق عن أبي وائل، بهذا الإسناد. وهو في "مسند أحمد" (٢٣٢٤٢)، و"صحيح ابن حبان" (١٠٧٢). وقوله: يشوص فاه بالسواك. قال صاحب "النهاية": أي: يدلك أسنانه وينقيها، وقيل: هو أن يستاك من سُفل إلى علو، وأصل الشوص الغسل.
(٢) إسناده صحيح. حماد: هو ابن سلمة. وأخرجه ضمن حديث مطول النسائي في "الكبرى" (٤٤٨) و(١٢٣٩)، وابن ماجه (١١٩١) من طريق قتادة، عن زرارة بن أوفى، بهذا الإسناد. وهو في "مسند أحمد" (٢٤٢٦٩). وقوله: تخلى، من الخلاء: المكان الذي ليس به أحد، ويطلق على المكان المعد لقضاء الحاجة، وعلى قضاء الحاجة نفسها تسمية للحالِّ باسم المحل وهو المراد هنا.
[ ١ / ٤٢ ]
٥٧ - حدَّثنا محمَّدُ بنُ كثير، حدَّثنا همَّام، عن علىِّ بن زيد، عن أم محمَّد
عن عائشة: أنَّ النبيَّ - ﷺ - كانَ لا يَرقُدُ من ليلٍ ولا نهارٍ فيَستَيقِظُ
إلا تَسَوَّكَ قبلَ أن يَتَوَضَّأ (^١).
٥٨ - حدَّثنا محمَّدُ بنُ عيسى، حدَّثنا هُشَيم، أخبرنا حُصَين، عن حبيبِ بنِ أبي ثابتٍ، عن محمَدِ بن علىّ بن عبدِ الله بن عبَّاس، عن أبيه
عن جدِّه عبدِ الله بن عبَّاس، قال: بِتُّ ليلةً عند النبىِّ - ﷺ -، فلمَّا استَيقَظَ مِن مَنامِه أتى طَهُورَهُ فأخذَ سِواكَه فاستَاكَ، ثمَّ تلا هذه الآيات: ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآيَاتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ﴾ [آل عمران: ١٩٠] حتَّى قَارَبَ أن يَختِمَ السُّورةَ أو خَتَمها، ثمَّ تَوَضَّأ، فأتى مُصَلاَّه فصلَّى ركعتَينِ، ثمَّ رجعَ إلى فِراشِهِ فنامَ ما شاء الله، ثمَّ استَيقَظَ ففعلَ مثلَ ذلك ثمَّ رجع إلى فراشه فنام، ثمَّ استيقظ، ففعل مثل ذلك كلُّ ذلك يَستاكُ ويُصلَّي ركعتَين، ثمَّ أوتَرَ (^٢).
_________________
(١) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف علي بن زيد -وهو ابن جُدعان- وجهالة أم محمد- وهي امرأة زيد بن جدعان، يقال: اسمها أمينة، ويقال: أمية-، وباقي رجاله ثقات. همام: هو ابن يحيى العوذي. وأخرجه ابن سعد في "الطبقات" ١/ ٤٨٣، وابن أبي شيبة ١/ ١٦٩، وأحمد (٢٤٩٠٠)، وإسحاق بن راهويه (١٤٠١)، والطبراني في "الأوسط" (٣٥٥٧)، و(٦٨٤٣)، والبيهقي ١/ ٣٩ من طريق همام، بهذا الإسناد. وله شاهد من حديث ابن عمر عند أحمد (٥٩٧٩) بسند حسن ولفظه كان لا ينام إلا والسواك عنده، فإذا استيقظ بدأ بالسواك.
(٢) إسناده صحيح. هشيم: هو ابن بشير، وحصين: هو ابن عبد الرحمن. وأخرجه النسائي في "الكبرى" (٤٠٢) من طريق زائدة بن قدامة، عن حصين، بهذا الإسناد. وزاد فيه: وأوتر بثلاث.=
[ ١ / ٤٣ ]
قال أبو داود: رواه ابنُ فُضَيل، عن حُصَين قال: فتَسَوَّك وتوضَّأ وهو يقول: ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ حتى خَتَمَ السورة (^١).