٥٩ - حدَّثنا مسلم بن إبراهيم، حدَّثنا شُعبَة، عن قتادة، عن أبي المَليح
عن أبيه، عن النبيِّ - ﷺ - قال: "لا يَقبَلُ الله صدقةً مِن غُلولٍ، ولا صلاةً بغيرِ طُهور" (^٢).
٦٠ - حدَّثنا أحمدُ بنُ محمد بن حَنبَلٍ، حدَّثنا عبدُ الرَّزَّاق، أخبرنا مَعمَرٌ، عن همَّام بن مُنَبِّه
_________________
(١) =وأخرجه مختصرًا النسائي (٤٠٣) من طريق زيد بن أبي أنيسة، و(١٣٤٦) من طريق سفِيان الثوري، كلاهما، عن حبيب به. إلا أن زيدًا لم يذكر علي بن عبد الله في إسناده، وذكر سفيان في روايته الإيتار بثلاث. وهو في "مسند أحمد" (٣٥٤١). وأخرجه بنحوه مختصرًا مسلم (٢٥٦) من طريق أبي المتوكل، عن ابن عباس. وهو في "مسند أحمد" (٢٤٨٨).
(٢) رواية ابن فضيل أخرجها مسلم (٧٦٣)، وستأتي برقم (١٣٥٣)، وفيها ذكر الإيتار بثلاث.
(٣) إسناده صحيح. شعبة: هو ابن الحجاج، وقتادة: هو ابن دعامة السدوسي، وأبو المليح: هو ابن أسامة بن عمير. وأخرجه النسائي في "الكبرى" و(٢٣١٥)، وابن ماجه (٢٧١) من طريق شعبة، بهذا الإسناد. وأخرجه النسائي (٧٩) من طريق أبي عوانة، عن قتادة، به. وهو في "مسند أحمد" (٢٠٧٠٨)، و"صحيح ابن حبان" (١٧٠٥). والغلول: الخيانة في المغنم، والسرقة من الغنيمة، وكل من خان في شيء خفية فقد غل، وسميت غلولًا، لأن الأيدي فيها مغلولة، أي: ممنوعة. قال أبو بكر بن العربي في "عارضة الأحوذي": فالصدقة من مال حرام في عدم القبول، واستحقاق العقاب، كالصلاة بغير طهور في ذلك.
[ ١ / ٤٤ ]
عن أبي هريرة قال: قال رسولُ الله - ﷺ -: "لا يَقبَلُ اللهُ تعالى ذِكره صلاةَ أحدِكم (^١) إذا أحدَثَ حتَّى يتوضَّأ" (^٢).
٦١ - حدَّثنا عثمان بن أبي شيبةَ، حدَّثنا وكيعٌ، عن سُفيان، عن ابنِ عَقيل، عن محمَّد ابن الحنفية
عن عليٍّ ﵁ قال: قال رسولُ الله - ﷺ -: "مِفتاحُ الصَّلاة الطُّهورُ، وتحريمُها التكبيرُ، وتحليلُها التَّسليم" (^٣).
_________________
(١) في (د) و(هـ): لا تقبل صلاةُ أحدكم.
(٢) إسناده صحيح. معمر: هو ابن راشد الصنعانى. وهو في "مصنف عبد الرزاق" (٥٣٠)، ومن طريقه أخرجه البخاري (١٣٥)، ومسلم (٢٢٥)، والترمذي (٧٦). وهو في "مسند أحمد" (٧٠٧٨). والمراد بالقبول هنا: ما يُرادف الصحة، وهو الإجزاء. وقوله: أحدث، أي: وجد منه الحدث، والمراد به الخارج من أحد السبيلين، وتفسير أبي هريرة الحدث في رواية البخاري بأنه فساء أو ضراط إنما هو تنبيه بالأخف على الأغلظ.
(٣) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف ابن عقيل -وهو عبد الله بن محمد-، وباقي رجاله ثقات. وصحح إسناده النووي في "المجموع" ٣/ ٢٨٩، وابن حجر في "الفتح" ٢/ ٣٢٢! وكيع: هو ابن الجراح، وسفيان: هو ابن سعيد الثوري. وأخرجه الترمذي (٣)، وابن ماجه (٢٧٥) من طريق سفيان، بهذا الإسناد، وقال الترمذي: هذا الحديث أصح شيء في هذا الباب وأحسن. وهو في "مسند أحمد" (١٠٠٦). وسيأتي مكررًا برقم (٦١٨). وله شاهد من حديث أبي سعيد الخدري عند الترمذي (٢٣٨)، وابن ماجه (٢٧٦)، وفي إسناده أبو سفيان السعدي طريف بن شهاب، وهو ضعيف. وانظر تتمة شواهده في تعليقنا على "سنن ابن ماجه". وقوله: وتحليلها التسليم. أي: صار المصلي بالتسليم يحل له ما حرم عليه فيها بالتكبير من الكلام والأفعال الخارجة عن كلام الصلاة وأفعالها، كما يحل للمحرم بالحج عند الفراغ منه ما كان حرامًا عليه. قاله السيوطي.
[ ١ / ٤٥ ]