٦٩ - حدَّثنا أحمدُ بنُ يونس، حدَّثنا زائدةُ في حديث هشام، عن محمَّد
عن أبي هريرة، عن النبيِّ - ﷺ - قال: "لا يبولَنَّ (^٢) أحدُكم في الماءِ الدَّائم، ثمَّ يَغتَسِلُ منه" (^٣).
_________________
(١) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لاضطراب رواية سماك -وهو ابن حرب- عن عكرمة. أبو الأحوص: هو سلام بن سليم الكوفي. وأخرجه الترمذي (٦٥)، والنسائي في "المجتبى" (٣٢٥)، وابن ماجه (٣٧٠) من طريقين عن سماك، بهذا الإسناد. وهو في "مسند أحمد" (٢١٠٠)، و"صحيح ابن حبان" (١٢٤١). ويشهد له حديث أبي سعيد السالف قبله وشواهده.
(٢) في رواية ابن داسه: لا يبول.
(٣) إسناده صحيح. زائدة: هو ابن قدامة، وهشام: هو ابن حسان، ومحمد: هو ابن سيرين.=
[ ١ / ٥١ ]
٧٠ - حدَّثنا مُسدَّدٌ، حدَّثنا يحيي، عن محمَّد بن عَجلانَ، قال: سمعت أبي يُحدِّث
_________________
(١) =وأخرجه مسلم (٢٨٢) (٩٥) من طريق هشام بن حسان، والنسائي في "الكبرى" (٥٥) من طريق عوف بن أبي جميلة، و(٥٧) من طريق يحيى بن أبي عتيق، ثلاثتهم عن محمد بن سيرين، بهذا الإسناد. وأخرجه النسائي في "المجتبى" (٤٠٠) من طريق سفيان، عن أيوب، عن محمد ابن سيرين، عن أبي هريرة موقوفًا. وقال سفيان: قالوا لهشام: إن أيوب إنما ينتهي بهذا الحديث إلى أبي هريرة. فقال: إن أيوب لو استطاع أن لا يرفع حديثًا لم يرفعه. وأخرجه البخاري (٢٣٩)، ومسلم (٢٨٢) (٩٦)، والترمذي (٦٨)، والنسائي في "المجتبى" (٥٧) و(٢٢١) و(٣٩٧) و(٣٩٨) و(٣٩٩) من طرق عن أبي هريرة مرفوعًا. ولفظ الترمذي: "ثم يتوضأ فيه". وهو في "مسند أحمد" (٧٥٢٥)، و"صحيح ابن حبان" (١٢٥١). وأخرج مسلم (٢٨٣)، والنسائي في "المجتبى" (٢٢٠) و(٣٣١) و(٣٩٦)، وابن ماجه (٦٠٥) من طريق أبي السائب مولى هشام بن زهرة، عن أبي هريرة رفعه: "لا يغتسل أحدكم في الماء الدائم وهو جنب" فقال: كيف يفعل يا أبا هريرة؟ قال: يتناوله تناولًا. والدائم: هو الراكد. وانظر ما بعده. وقوله: ثم يغتسِلُ منه. الرواية يغتسلُ مرفوع، أي: لا تبل ثم أنت تغتسِلُ منه، ويجوز جزمه: "ثم يَغْتَسِل" عطفًا على موضع يبولنَّ. أفاده النووي في "شرح مسلم" ٣/ ١٦٠. واختار الإمام النووي أنه يحرم البول في الماء الراكد، لأنه ينجسه ويتلف مالِيَّتَهُ ويَغُرُّ غيره باستعماله، ونقل عن أصحابه من الشافعية وغيرهم: أن التغوط في الماء كالبول فيه وأقبح، وكذلك إذا بال في إناء ثُم صبه في الماء، وكذا إذا بال بقرب النهر بحيث يجري إليه البول، فكله مذموم قبيح منهي عنه. وقال العلماء: ويكره البول والتغوط بقرب الماء وإن لم يصل إليه، لعموم نهي النبي - ﷺ - عن البراز في الموارد، ولما فيه من إيذاء المارين بالماء، ولما يخاف من وصوله إلى الماء.
[ ١ / ٥٢ ]
عن أبي هريرة قال: قال رسولُ الله - ﷺ -: "لا يبولَنَّ أحدُكم في الماء الدَّائم ولا يَغتَسِلْ فيه مِنَ الجنابةِ" (^١).