٨٤ - حدَّثنا هنَّاد وسُليمانُ بنُ داود العَتكيُّ، قالا: حدَّثنا شَريك، عن أبي فزَارة، عن أبي زيد
_________________
(١) حديث صحيح. سعيد بن سلمة من آل ابن الأزرق روى عنه اثنان، ووثقه النسائي، وذكره ابن حبان في "الثقات" وقد صحح حديثه هذا البخاري كما في "العلل الكبير" للترمذي ١/ ١٣٦، وصححه الترمذي وابن خزيمة وابن حبان وابن المنذر والخطابي والطحاوي وابن منده والحاكم وغيرهم، وهو في "موطأ مالك" ١/ ٢٢، ومن طريقه أخرجه الترمذي (٦٩)، والنسائي في "الكبرى" (٥٨) و(٤٨٤٣)، وابن ماجه (٣٨٦) و(٣٢٤٦). وهو في "مسند أحمد" (٧٢٣٣) وانظر بسط الكلام عليه فيه. قال أبو عمر في "التمهيد" ١٦/ ٢٢١: وقد أجمع جمهور العلماء وجماعة أئمة الفتيا بالأمصار من الفقهاء أن البحر طهور ماؤه، وأن الوضوء جائز به إلا ما روي عن عبد الله بن عمر بن الخطاب وعبد الله بن عمرو بن العاص، فإنه روي عنهما أنهما كرها الوضوء من ماء البحر، ولم يتابعهما أحد من فقهاء الأمصار على ذلك، ولا عرج عليه ولا التفت إليه لحديث هذا الباب عن النبي - ﷺ -.
[ ١ / ٦٢ ]
عن عبد الله بن مسعود، أنَّ النبيَّ - ﷺ - قال له ليلةَ الجنِّ: "ما في إداوَتِكَ؟ " قال: نبيذٌ، قال: "تمرةٌ طيِّبةٌ وماءٌ طَهورٌ" (^١).
قال أبو داود: وقال سليمان بن داود: عن أبي زيد أو زيد، كذا قال شريك. ولم يذكر هنَّاد ليلة الجنِّ.
٨٥ - حدَّثنا موسى بنُ إسماعيل، حدَّثنا وُهَيبٌ، عن داودَ، عن عامرٍ، عن عَلقمة، قال:
قلتُ لعبد الله بن مسعود: مَن كان منكم مَعَ رسولِ الله - ﷺ - ليلةَ الجنِّ؟ فقال: ما كانَ معه منَّا أحدٌ (^٢).
_________________
(١) إسناده ضعيف لجهالة أبي زيد، وهو مولى عمرو بن حريث. شريك: هو ابن عبد الله النخعي، وأبو فزارة: هو راشد بن كيسان العبسي. وأخرجه الترمذي (٨٤)، وابن ماجه (٣٨٤) من طريقين عن أبي فزارة، بهذا الإسناد. وضعفه الترمذي بجهالة أبي زيد، وقال الحافظ ابن حجر: وهذا الحديث أطبق علماء السلف على تضعيفه. وهو في "مسند أحمد" (٣٨١٠). الإداوة: قال في "النهاية": بالكسر إناء صغير من جلد.
(٢) إسناده صحيح. وهيب: هو ابن خالد، وداود: هو ابن أبي هند، وعامر: هو ابن شراحيل الشعبي، وعلقمة: هو ابن قيس النخعي. وأخرجه ضمن حديث مطول مسلم (٤٥٠) (١٥٠)، والترمذي (٣٥٤٠) من طريق داود بن أبي هند، بهذا الإسناد. وهو في "مسند أحمد" (٤١٤٩)، و"صحيح ابن حبان" (٦٣٢٠). وأخرجه مسلم (٤٥٠) (١٥٢) من طريق إبراهيم، عن علقمة، عن ابن مسعود قال: لم أكن ليلة الجن مع رسول الله - ﷺ -، وددت أني كنت معه. وهذا الحديث أورده هنا ليشير إلى أن الحديث السالف الذي فيه أن ابن مسعود كان مع النبي - ﷺ - ليلة الجن معارض بهذا الحديث الصحيح مع كونه ضعيفًا من جهة سنده، فلا يحتج به.
[ ١ / ٦٣ ]
٨٦ - حدَّثنا محمَّدُ بنُ بشَّار، حدَّثنا عبدُ الرحمن، حدَّثنا بشرُ بنُ منصور، عن ابن جُرَيج
عن عطاء: أنَّه كَرِهَ الوضوءَ باللَّبَنِ والنَّبيذِ، وقال: إنَّ التَيمُّمَ أعجَبُ إليَّ منه (^١).
٨٧ - حدَّثنا محمَّد بن بشَّار، حدَّثنا عبد الرحمن، حدَّثنا أبو خَلدةَ قال:
سألت أبا العاليةِ عن رجلٍ أصابَتهُ جنابةٌ وليس عنده ماءٌ وعنده نبيذٌ: أيَغتَسِلُ به؟ قال: لا (^٢).