٩٢ - حدَّثنا محمَّد بنُ كثير، حدَّثنا همَّام، عن قتادة، عن صفيَّة بنت شَيبةَ عن عائشة: أنَّ النبيَّ - ﷺ - كانَ يَغتَسِلُ بالصَّاعِ، ويتوضأُ بالمُدِّ (^٣).
قال أبو داود: رواه أبانٌ، عن قتادة قال: سمعتُ صفيَّة.
٩٣ - حدَّثنا أحمدُ بنُ محمّد بن حَنبَل، حدَّثنا هُشَيم، أخبرنا يزيدُ بنُ أبي زياد، عن سالم بنِ أبي الجَعد
عن جابر، قال: كان النبيُّ - ﷺ - يَغتَسِلُ بالصَّاعِ ويتوضَّاُ بالمُدَّ (^٤).
_________________
(١) صحيح لغيره دون القطعة الأخيرة منه، وهذا إسناد ضعيف كسابقه. ثور: هو ابن يزيد الحمصي، وأبو حي المؤذن: هو شداد بن حي. وأخرجه البيهقي ٣/ ١٢٩ من طريق ثور بن يزيد، بهذا الإسناد. وانظر ما قبله.
(٢) قوله: "قال أبو داود " زيادة أثبتناها من روايتي ابن داسه والرملي.
(٣) إسناده صحيح. همام: هو ابن يحيي العوذي، وقتادة: هو ابن دعامة السدوسي. وأخرجه النسائى في "المجتبى" (٣٤٦) من طريق سعيد بن أي عروبة، وابن ماجه (٢٦٨) من طريق همام، كلاهما عن قتادة، بهذا الإسناد. ورواية سعيد: "بنحو الصاع". وأخرجه النسائي (٣٤٧) من طريق الحسن البصري، عن أمه، عن عائشة. وهو في "مسند أحمد" (٢٤٨٩٨).
(٤) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لضعف يزيد بن أبي زياد، وهو الهاشمي مولاهم الكوفي. ومع هذا صحح إسناده الحافظ في "الفتح " ١/ ٣٠٥. وهو في "مسند أحمد" (١٤٢٥٠). وأخرجه ابن ماجه (٢٦٩) من طريق أبي الزُّبير، عن جابر.
[ ١ / ٦٨ ]
٩٤ - حدَّثنا محمَّد بن بشَّار، حدَّثنا محمَّد بن جعفر، حدَّثنا شُعبَة، عن حبيبٍ الأنصاريِّ، قال: سمعت عبَّادَ بن تميم
عن جدتي -وهي أمُّ عُمارة- أنَّ النبيَّ - ﷺ - توضَّأ فأُتِيَ بإناءٍ فيه ماءٌ قَدْرَ ثُلُثَي المُدِّ (^١).
٩٥ - حدَّثنا محمّد بنُ الصَّبَّاح البزَّارُ، حدَّثنا شَريكٌ، عن عبدِ الله بنِ عيسى، عن عبد الله بن جَبرٍ
عن أنس، قال: كانَ النبيُّ - ﷺ - يتوضأ بإناءٍ يَسَعُ رَطلَينِ، ويَغتَسِلُ بالصَّاع (^٢).
_________________
(١) =وأخرج البخاري (٢٥٢)، والنسائى في "الكبرى" (٢٢٨) من طريق أبي جعفر الباقر: أنه كان عند جابر هو وأبوه وعنده قوم، فسألوه عن الغُسل، فقال: يكفيك صاع. فقال رجل: ما يكفيني. فقال جابر: كان يكفي من هو أوفى منك شعرًا وخيرٌ منك، ثم أمَّنا في ثوب. الصاع يساوي (٣٨٠٠) غرامًا عند أبي حنيفة وفقهاء العراق، و(٢١٧٥) غرامًا عند الجمهور. والمد يساوي ربع الصاع وزنته (٩٥٠) غرامًا و(٥٤٣.٧٥) غرامًا عند الجمهور.
(٢) إسناده صحيح. شعبة: هو ابن الحجاج، وحبيب الأنصاري: هو ابن زيد. وأخرجه النسائي في "الكبرى" (٧٦) عن محمَّد بن بشار، بهذا الإسناد.
(٣) إسناده ضعيف، شريك -وهو ابن عبد الله النخعي- سيئ الحفظ، وقد خولف في سياق المتن كما سيأتي. عبد الله بن جبر: هو عبد الله بن عبد الله بن جبر، نُسب إلى جده. وأخرجه الترمذي (٦١٥) من طريق وكيع، عن شريك، بهذا الإسناد. بلفظ: "يجزيّ في الوضوء رطلان من ماء". وهو في "مسند أحمد" (١٢٨٣٩) بلفظ الترمذي، و(١٢٨٤٣) بلفظ المصنف. وأخرج مسلم (٣٢٥) (٥٠)، والنسائي (٧٤) و(٧٥) من طريق شعبة، حدثني عبد الله بن عبد الله بن جبر، به، بلفظ: كان رسول الله - ﷺ - يغتسل بخمس مكاكيك، ويتوضأ بمكُوك. وهو في "مسند أحمد" (١٢١٠٥)، و"صحيح ابن حبان" (١٢٠٣) و(١٢٠٤).=
[ ١ / ٦٩ ]
قال أبو داود: رواه شُعبَة قال: حدَّثني عبدُ الله بن عبد الله بن جبر قال: سمعتُ أنسًا، إلا أنه قال: "يتوضأُ بمكُّوك"، ولم يذكر: "رَطلَين" (^١).
قال أبو داود: ورواه يحيى بن آدم، عن شَريكٍ، قال: عن ابنِ جَبرِ بن عَتِيكٍ. قال: ورواه سُفيان، عن عبد الله بن عيسى، قال: حدَّثني جَبرُ بنُ عبد الله (^٢).
قال أبو داود: سمعتُ أحمدَ بن حَنبَل يقول: الصَّاعُ خمسةُ أرطالٍ، وهو صاعُ ابنِ أبي ذئبٍ، وهو صاعُ النبيّ - ﷺ - (^٣).
_________________
(١) =وأخرج البخاري (٢٠١)، ومسلم (٣٢٥) (٥١) من طريق مسعر بن كدام، عن عبد الله بن عبد الله بن جبر، به، بلفظ: كان النبي - ﷺ - يغتسل بالصاع إلى خمسة أمداد، ويتوضأ بالمد. والمكوك: اسم لمكيال يختلف قدره حسب اصطلاح أهل بلده، والمقصود به هنا المد، قاله ابن خزيمة وأبو خثيمة زهير بن حرب، ورجَّحه البغوي في "شرح السنة" ٢/ ٥٢، والنووي في "شرح مسلم" ٢/ ٧، وابن الأثير في "النهايه" ٤/ ٣٥٠، وبذلك توافق روايةُ شعبة رواية مسعر، فالصاع المذكور في رواية مسعر أربعة أمداد، أي: كان يغتسل بأربعة أمداد وربما زاد عليه إلى خمسة أمداد. وأما الرطل في رواية شريك فيساوي مدًا وربع المد تقريبًا، لأن الصاع الذي هو أربعة أمداد: خمسةُ أرطال وثلث. وانظر "فتح الباري" ١/ ٣٦٤.
(٢) سلف تخريج رواية شعبة عند حديث شريك.
(٣) رواية سفيان الثوري أخرجها أحمد في "مسنده" (١٣٧٨٨)، وقوله: "جبر بن عبد الله" خطأ قديم نبَّه عليه الحافظ في "أطراف المسند" ١/ ٣٤٣، وقال في "التهذيب": هو من مقلوب الأسماء.
(٤) قوله: "قال أبو داود: سمعت أحمد بن حنبل " زيادة من روايتي ابن داسه وابن الأعرابي.=
[ ١ / ٧٠ ]