١٢ - حدَّثنا عبد الله بن مَسلَمة، عن مالكِ، عن يحيى بنِ سعيد، عن محمَّدِ بنِ يحيى بنِ حَبَّان، عن عمه واسع بن حَبَّان
عن عبد الله بن عُمر، قال: لقد ارتقَيتُ على ظَهرِ البيتِ فرأيتُ رسولَ الله -ﷺ- على لَبِنَتَينِ مُستَقبِلَ بيتِ المقدِسِ لحاجتِهِ (^٢).
_________________
(١) إسناده ضعيف لضعف الحسن بن ذكوان. وأخرجه ابن الجارود في "المنتقى" (٣٢)، وابن خزيمة (٦٠)، والدارقطني (١٦١)، وابن شاهين في "ناسخ الحديث ومنسوخه" (٨٤)، والحاكم ١/ ١٥٤، والبيهقي ١/ ٩٢ من طريق صفوان بن عيسى، بهذا الإسناد. وقال الحاكم: صحيح على شرط البخاري، فقد احتج بالحسن بن ذكوان. قلنا: لم يخرج البخاري لابن ذكوان إلا حديثًا واحدًا في كتاب الرقاق برقم (٦٥٦٦)، وله شواهد كثيرة. وحديث ابن عمر هذا حسَّنه الحازمي في "الاعتبار" ص ٣٨، وقال: اختلف أهل العلم في ذلك على ثلاثة أقوال: فصنف كرهوه مطلقًا، منهم مجاهد والنخعي وأبو حنيفة، وأخذوا بحديث أبي أيوب وحديث أبي هريرة. وصنف رخصوه مطلقًا وهم فرقتان: فرقة طرحوا الأحاديث لتعارضها، ورجعوا إلى الأصل في الأشياء وهي الإباحة. ومنهم من ادَّعى النسخ بحديث ابن عمر وجابر وبحديث عراك. والصنف الثالث، فصلوا، فكرهوه في الصحارى دون البنيان، ومنهم الشعبي وأحمد والشافعي.
(٢) إسناده صحيح. يحيى بن سعيد: هو الأنصاري. وأخرجه البخاري (١٤٥) عن عبد الله بن يوسف، والنسائي في "الكبرى" (٢٢) عن قتيبة بن سعيد، كلاهما عن مالك بهذا الإسناد.=
[ ١ / ١٠ ]
١٣ - حدَّثنا محمد بن بشَّار، حدَّثنا وهب بن جرير، حدَّثنا أبي، قال: سمعتُ محمَّدَ بنَ إسحاق يُحدّث عن أبانَ بنِ صالح، عن مُجاهد
عن جابر بن عبد الله، قال: نهى نبيُّ الله - ﷺ - أن نَستَقبِلَ القِبلَةَ ببولٍ، فرأيتُه قبلَ أن يُقبَضَ بعامٍ يَستَقبِلُها (^١).