١٤٠ - حدَّثنا عبدُ الله بنُ مَسلَمة، عن مالك، عن أبي الزِّناد، عن الأعرج
عن أبي هريرة، أنَّ رسولَ الله - ﷺ - قال: "إذا توضأَ أحدُكُم فليَجعَل في أنفِهِ (^١) ثمَّ ليَنثُرْ" (^٢).
١٤١ - حدَّثنا إبراهيمُ بنُ موسى، حدَّثنا وكيعْ، حدَّثنا ابنُ أبي ذئب، عن قارظٍ، عن أبي غَطَفان
عن ابن عبَّاس، قال: قال رسولُ الله - ﷺ -: "استَنثِروا مرَّتين بالِغَتَينِ أو ثلاثًا" (^٣).
_________________
(١) =وأخرجه البيهقي ١/ ٥١ من طريق المصنف، بهذا الإسناد. وأخرجه الطبراني ١٩/ (٤١٠) من طريق ليث بن أبي سليم، به.
(٢) أُلحق في نسخة (ج) بعد كلمة" أنفه": ماءً. وهي في رواية مسلم والنسائي.
(٣) إسناده صحيح. أبو الزناد: هو عبد الله بن ذكوان، والأعرج: هو عبد الرحمن ابن هرمز. وهو في: "موطأ مالك" ١/ ١٩، ومن طريقه أخرجه البخاري (١٦٢)، والنسائي (٩٨). وأخرجه مسلم (٢٣٧) من طريق سفيان بن عيينة، عن أبي الزناد، به. وأخرجه بنحوه البخاري (١٦١)، ومسلم (٢٣٧)، والنسائي في "الكبرى" (٩٥)، وابن ماجه (٤٠٩) من طريق أبي إدريس الخولاني، ومسلم (٢٣٧) من طريق همام، كلاهما عن أبي هريرة. وهو في "مسند أحمد" (٧٧٤٦).
(٤) إسناده قوي، قارظ -وهو ابن شيبة الليثي المدني- صدوق لا بأس به، وباقى رجاله ثقات. وكيع: هو ابن الجراح، وابن أبي ذئب: هو محمَّد بن عبد الرحمن، وأبو غطفان: هو ابن طريف المري. وأخرجه النسائي في "الكبرى"، (١٩٧)، وابن ماجه (٤٠٨) من طريق ابن أبي ذئب، بهذا الإسناد. وهو في "مسند أحمد" (٢٠١١).
[ ١ / ٩٨ ]
١٤٢ - حدَّثنا قُتَيبةُ بنُ سعيد في آخرين، قالوا: حدَّثنا يحيي بنُ سُلَيم، عن إسماعيل بن كثير، عن عاصم بن لَقِيط بن صَبِرَة
عن أبيه لَقيطِ بن صَبِرَة، قال: كنتُ وافِدَ بني المنْتَفِقِ، أو في وَفدِ بني المُنتَفِقِ إلى رسول الله - ﷺ - قال: فلمَّا قَدِمنا على رسولِ الله - ﷺ - فلم نُصادِفْهُ في مَنزِله، وصادَفْنا عائشةَ أمَ المؤمنين، قال: فأمَرَت لنا بخَزِيرةٍ (^١)، فصُنِعَت لنا، قال: وأُتينا بقِناعٍ -ولم يُقِم (^٢) قُتَيبةُ القِناع، والقِناعُ: الطَّبَقُ فيه تمرٌ- ثمَّ جاء رسول الله - ﷺ - فقال: "هل أصَبتم شيئًا؟ "، أو "أُمِرَ لكم بشيءٍ؟ " قال: قلنا: نعم يا رسول الله، قال: فبينا نحنُ مع رسولِ الله - ﷺ - جُلوسٌ إذ دفَعَ الرَّاعي غَنَمَه إلى المُرَاحِ، ومَعَه سَخْلةٌ تَيعَرُ، فقال: "ما وَلَّدتَ يا فُلان؟ " قال: بَهْمةً، قال: "فاذبَحْ لنا مكانَها شاةً" ثمَّ قال: "لا تَحسِبَنَّ -ولم يقل: لا تَحسَبَنَّ- أنَّا من أجلِكَ ذَبَحناها، لنا غَنَمٌ مئةٌ لا نُريدُ أن تزيدَ، فإذا وَلَّدَ الرَّاعي بَهْمةً ذَبَحنا مكانَها شاةً".
قال: قلت: يا رسولَ الله، إنَّ لي امرأةً، وإنَّ في لسانِها شيئًا -يعني البَذَاءَ- قال: "فطَلِّقها إذًا" قال: قلت: يا رسولَ الله، إنَّ لها صُحبةً ولي منها ولدٌ، قال: "فمُرْها -يقول: عِظْها- فإن يَكُ فيها خيرٌ فستَفعَلُ (^٣)، ولا تَضرِبْ ظَعينَتَكَ كضَربِكَ أُمَيَّتَكَ" فقلتُ: يا رسولَ الله، أخبرني
_________________
(١) في روايتي ابن داسه وابن الأعرابي: بخزير.
(٢) تحرفت في مطبوعتي الدعاس ومحيي الدين إلى: يقل باللام، وقوله: "ولم يقم" فسره على هامش (أ) بقوله: "أي: لم يتلفظ به تلفظًا صحيحًا" وعلى هامش (ج) بقوله: "أي: لم يُثبت".
(٣) في رواية ابن داسه: فستعقل.
[ ١ / ٩٩ ]
عن الوضوء، قال: "أسبغِ الوضوءَ، وخَلِّلْ بينَ الأصابعِ، وبالِغْ في الاستِنشاقِ إلا أن تكونَ صائمًا" (^١).
_________________
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن من أجل يحيي بن سليم -وهو الطائفي- وقد توبع عند أحمد في "المسند" (١٦٣٨٤) وغيره بإسناد صحيح. وأخرجه مختصرًا بالأمر بإسباغ الوضوء وتخليل الأصابع النسائي في "الكبرى" (١١٦)، وابن ماجه (٤٤٨)، ومختصرًا بالأمر بالإسباغ والمبالغة في الاستنشاق الترمذي (٧٨٨)، والنسائي في "المجتبى" (٨٧)، وابن ماجه (٤٠٧) من طريق يحيي ابن سليم، بهذا الإسناد. وأخرجه مختصرًا بالأمر بتخليل الأصابع الترمذي (٣٨)، والنسائي في "الكبرى" (١١٦)، ومختصرًا بالأمر بالإسباغ والمبالغة في الاستنشاق النسائي (٩٩) من طريق سفيان، عن إسماعيل بن كثير أبي هاشم، به. وهو في "مسند أحمد" (١٦٣٨٤)، و"صحيح ابن حبان" (١٠٥٤). وسيأتي بعده وبرقم (٣٩٧٣)، ومختصرًا برقم (٢٣٦٦). قوله: كنت وافد بني المنتفق، أي: زعيم الوفد ورئيسهم. وقوله: "أمرت لنا بخزيرة" الخزيرة: طعام يتخذ من لحم ودقيق، يقطع اللحم صغارًا، ويُصب عليه الماء، فإذا نضج ذر عليه الدقيق، فإذا لم يكن فيها لحم، فهي عصيدة. وقوله: "المُراح" هو مأوى الغنم والإبل ليلًا. والسَّخلة: ولد المعز، والبَهمة: ولد الشاة أول ما يولد. وقوله: "تيعَر" اليُعار: هو صوت الشاة. وقوله: وَلَّدْتَ. هو بتشديد اللام وفتح التاء، يقال: ولَّدَ الشاة إذا حضر ولادتها، فعالجها حتى يخرج الولد منها. وقوله: لا تحسِبَنَّ ولم يقل: لا تحسَبنَّ، قال النووي: مراد الراوي أن النبي - ﷺ - نطق بها مكسورة السين، ولم ينطق بها في هذه القضية بفتحها، فلا يظن ظان أني رويتها بالمعنى على اللغة الأخرى أو شككت فيها أو غلطت! بل أنا متيقن نطقه بالكسر. والبذاء بالمد: الفحش من القول، والظعينة: هي المرأة، وأميتك: تصغير الأمة.
[ ١ / ١٠٠ ]
١٤٣ - حدَّثنا عُقبةُ بنُ مُكرَم، حدَّثنا يحيي بنُ سعيد، حدَّثنا ابنُ جُرَيج، حدَّثني إسماعيل بن كثير، عن عاصم بن لَقِيط بن صَبِرة
عن أبيه وافِدِ بني المُنتَفِقِ أنَّه أتى عائشة، فذكر معناه، قال: فلم نَنشَبْ أن جاء رسولُ الله - ﷺ - يَتَقَلَّعُ يَتكَفَّأ. وقال: "عَصيدة" مكان "خَزيرة" (^١).
١٤٤ - حدَّثنا محمَّد بنُ يحيي بن فارس، حدَّثنا أبو عاصم، حدَّثنا ابن جُرَيج، بهذا الحديث، قال فيه:
إذا توضَّأتَ فمَضْمِض (^٢).