١٦ - حدَّثنا عثمان وأبُو بكر ابنا أبي شيبة، قالا: حدَّثنا عمر بن سعد، عن سُفيان، عن الضحاك بن عثمان، عن نافع
عن ابن عمر، قال: مرَّ رجلٌ على النبيِّ - ﷺ - وهو يبولُ، فسَلَّم عليه، فلم يَرُد عليه (^١).
قال أبو داود: ورُوِيَ عن ابنِ عمر وغيرِه: أنَّ النبيَّ - ﷺ - تيمَّمَ ثمَّ ردَّ على الرجلِ السَّلام (^٢).
_________________
(١) إسناده صحيح. عمر بن سعد: هو ابن عبيد الحفري، وسفيان: هو الثوري. وهو في "مصنف ابن أبي شيبة" ٨/ ٦٢٣. وأخرجه مسلم (٣٧٠)، والترمذي (٩٠) و(٢٩١٧)، والنسائي في "المجتبى" (٣٧). وابن ماجه (٣٥٣) من طريق سفيان الثوري، بهذا الإسناد.
(٢) سيأتي حديث ابن عمر عند المصنف برقم (٣٣٠) و(٣٣١) وانظر حديث ابن عباس الآتي برقم (٣٢٩). وفي صحيح البخاري بإثر الحديث (٣٣٦): باب التيمم في الحضر إذا لم يجد الماء وخاف فوت الصلاة وبه قال عطاء. وقال الحافظ: ويلتحق بفقده عدم القدرة عليه. قال الحافظ: واختلف السلف في أصل المسألة، فذهب مالك إلى عدم وجوب الإعادة على من تيمم في الحضر، ووجهه ابن بطال بأن التيمم إنما ورد في المسافر والمريض لإدراك وقت الصلاة فيلتحق بهما الحاضر إذا لم يقدر على الماء قياسًا. وقال الشافعي: تجب عليه الإعادة لندور ذلك. وعن أبي يوسف وزفر: لا يصلي إلى أن يجد الماء ولو خرج الوقت. وقال الطحاوي: التيمم في المصر لا يجوز إلا في ثلاث: إحداها إذا خاف فوت صلاة الجنازة إن توضأ، والثانية: عند خوف فوت صلاة العيد، والثالثة عند خوف الجنب من البرد بسبب الاغتسال.
[ ١ / ١٣ ]
١٧ - حدَّثنا محمد بن المثنَّى، حدَّثنا عبد الأعلى، حدَّثنا سعيد، عن قتادةَ، عن الحسن، عن حُضَين بن المُنذر أبي ساسان
عن المُهاجِر بن قُنفُذ: أنَّه أتى النبيَّ - ﷺ - وهو يبولُ، فسلَّمَ عليه، فلم يَرُدَّ عليه حتَّى توضَّأ، ثُمَّ اعتَذَرَ إليه فقال: "إنِّي كَرِهتُ أن أذكُرَ الله ﷿ إلا على طُهرٍ" أو قال: "على طهارةٍ" (^١).