لم يكن أبو عبد الله ابنُ ماجه وحدَه ممن اعتنى بطلبِ العلم من أسرة يزيد المعروف بماجه، بل ظهر غيرُ واحدِ من أفراد هذه الأسرة ذُكِرُوا بالعلم والفقه، فقد كان له إخوةٌ، ذكر بعضَهم صاحبُ ابنِ ماجه جعفرُ بنُ إدريس القزويني، وهم: أبو بكر وأبو عبد الله (٣)، وذكر الخطيبُ البغدادي أيضًا مِن إخوته أبا محمدِ الحسن بن يزيد (٤)، قال عنه الرافعي: من ثقات الشيوخ (٥)، وهذا الأخير له ولد اسمه أبو الحسن أحمد، ذكره حمزة بن يوسف السهمي والرافعي (٦)، وله أيضًا حفيدٌ اسمُه محمَّد بنُ حمزة بن
_________________
(١) "التدوين في أخبار قزوين" ٢/ ٥٠، و"وفيات الأعيان" ٤/ ٢٧٩، و"سير أعلام النبلاء" ١٣/ ٢٧٧.
(٢) "شروط الأئمة الستة" لأبي الفضل محمَّد بن طاهر المقدسي ص ١٦، و"تهذيب الكمال" للمزي ٢٧/ ٤١.
(٣) "شروط الأئمة الستة" ص ١٦ - ١٧.
(٤) "تاريخ بغداد" ٧/ ٤٥٣.
(٥) "التدوين في أخبار قزوين" ٢/ ٤٣٩.
(٦) "تاريخ جرجان" للسهمي ص ١٠٨، و"التدوين" ٢/ ١٥٧.
[ مقدمة / ٩ ]
الحسن، قال عنه الرافعي: مِن بيت العلم والحديث (١)، وحفيدٌ آخرُ اسمُه علي بن أحمد بن الحسن، ذكره الرافعي (٢). إلا أن رائدَهم ومقدَّمهم في العلمِ وأشهرَهم هو أبو عبدِ الله محمدُ بن يزيد رحمه الله تعالى.
وكان لابن ماجه عقبٌ، فقد ذكر صاحبُه جعفرُ بنُ إدريس ولدَه عبدَ الله حين تحدَّث عن وفاته ودفنه (٣).