لا شك أن إخلاصَ المرء وتفانيَه في خدمة العلم وحرصَه على نفع طلاب العلم مما يَنْشُرُ فضلَه ويُطيِّب سيرتَه، ويُخلِّد ذِكرَه مِن بعده، وقد كان ابنُ ماجه -﵀- مِمن لَهِجَتْ ألسِنةُ أهلِ العلم بالثناء عليه والإشادة بعلمه، والتنويه بفضله.
قال أبو يعلى الخليلي: هو ثقة كبيرٌ متفقٌ عليه محتَجٌّ به، له معرفةٌ بالحديث وحِفظٌ، ارتحل إلى العراقَينِ ومكة والشام ومصر والري لكَتْب الحديث (٦).
وقال عبد الكريم بن محمَّد الرافعي: إمام من أئمة المسلمين، كبيرٌ مُتقِن، مقبول بالاتفاق (٧).
_________________
(١) "شروط الأئمة الستة" ص ١٧، و"التقييد" (١٣٧).
(٢) "شروط الأئمة الستة" ص ١٦.
(٣) انظر: ١/ ٢٩٥ و٤٥١ و٢/ ٤٩ و٣/ ٣٩٨.
(٤) "وفيات الأعيان" ٤/ ٢٧٩.
(٥) "البداية والنهاية" ١١/ ٥٦. ولم نقف عليه مخطوطًا ولا مطبوعًا.
(٦) "تهذيب الكمال" ٢٧/ ٤١، و"سير أعلام النبلاء" ١٣/ ٢٧٩.
(٧) "التدوين في أخبار قزوين" ٢/ ٤٩.
[ مقدمة / ٢١ ]
وقال ابنُ خَلِّكانَ: الحافظُ المشهورُ، كان إمامًا في الحديث، عارفًا بعلومه وجميع ما يتعلَّقُ به (١).
وقال شِيرويه الدَّيلَمي في "تاريخ هَمَذَان": ومِن أعيان الأئمةِ مِن أهل قزوين محمدُ بنُ يزيد ابنُ ماجه أبو عبد الله القزويني الحافظُ (٢).
وقال المِزَي: محمدُ بن يزيد الرَّبَعي مولاهم، أبو عبد الله ابن ماجه القزويني الحافظ، صاحبُ كتاب "السُّنن"، ذو التصانيف النافعة، والرحلةِ الواسعة (٣).
وقال ابنُ الأثير: كان عاقلًا إمامًا عالمًا (٤).
وقال ابنُ عبد الهادي: الحافظُ الكبير المفسر أبو عبد الله القَزويني (٥).
وقال الذهبي: الحافظُ الكبيرُ الحجةُ المفسرُ، حافظ قزوين في عصره. وقال أيضًا: كان ابنُ ماجه حافظًا ناقدًا صادقًا، واسعَ العلم (٦).
_________________
(١) "وفيات الأعيان" ٤/ ٢٧٩.
(٢) "معجم البلدان" لياقوت الحموي- قزوين.
(٣) "تهذيب الكمال" ٢٧/ ٤٠.
(٤) "الكامل في التاريخ " ٧/ ١٥٢.
(٥) "طبقات علماء الحديث" ٢/ ٣٤١.
(٦) " سير أعلام النبلاء" ١٣/ ٢٧٧ و٢٧٨.
[ مقدمة / ٢٢ ]
وقال الحافظ ابنُ كثير: صاحبُ "السُّنن" المشهورة، وهي دالَّةٌ على عمله وعلمه، وتبحُّره واطلاعه، واتباعه للسنة في الأصولِ والفروعِ (١).