١٤٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ، حدثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أن النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ لِلْحَسَنِ: "اللَّهُمَّ إِنِّي أُحِبُّهُ، فَأَحِبَّهُ وَأَحِبَّ مَنْ يُحِبُّهُ"، قَالَ: وَضَمَّهُ إِلَى صَدْرِهِ (٣).
_________________
(١) هكذا في (ذ)، وفي (س): ومنزل إبراهيم يوم القيامة، وفي (م): ومنزل إبراهيم في الجنة.
(٢) إسناده ضجف جدًا، عبد الوهاب بن الضحاك متروك، وقد اتهم. وأخرجه العقيلي في "الضعفاء" ٣/ ٧٨، والخطيب في "التاريخ" ٥/ ٢٢٧، وابن الجوزي في "الموضوعات" ٢/ ٣٢ من طريق عبد الوهَّاب، بهذا الإسناد. قال العقيلي: لا يتابعه -يعني عبد الوهاب- إلا من هو دونه أو مثله، وليس للحديث أصل عن ثقة. وأخرجه ابن عدي في "الكامل" ١/ ١٧٧، ومن طريقه ابن الجوزي في "الموضوعات" ٢/ ٣٢ عن محمَّد بن عبدة بن حرب، عن أحمد بن معاوية الباهلي، عن ابن عياش، به. قال ابن عدي: أحمد بن معاوية يحدث عن الثقات بالبواطيل، يسرق الحديث، وهذا الحديث يُعرف بعبد الوهاب بن الضحاك عن إسماعيل بن عياش، وأحمد بن معاوية هذا سرقه من عبد الوهاب، على أن عبد الوهاب كان يتهم فيه. قلنا: وقد صح عن النبي - ﷺ - قوله: "إن الله اتخذني خليلًا كما اتخذ إبراهيم خليلًا" من حديث جندب بن عبد الله البجلي عند مسلم (٥٣٢).
(٣) إسناده صحيح.
[ ١ / ١٠٠ ]
١٤٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي عَوْفٍ أَبِي الْجَحَّافِ -وَكَانَ مَرْضِيًّا- عَنْ أَبِي حَازِمٍ
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: "مَنْ أَحَبَّ الْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ فَقَدْ أَحَبَّنِي، وَمَنْ أَبْغَضَهُمَا فَقَد أَبْغَضَنِي" (١).
١٤٤ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ كَاسِبٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي رَاشِدٍ
أَنَّ يَعْلَى بْنَ مُرَّةَ حَدَّثَهُمْ: أَنَّهُمْ خَرَجُوا مَعَ النَّبِيِّ - ﷺ - إِلَى طَعَامٍ دُعُوا لَهُ، فَإِذَا حُسَيْنٌ يَلْعَبُ فِي السِّكَّةِ. قَالَ: فَتَقَدَّمَ النَّبِيُّ - ﷺ - أَمَامَ القَوْمِ، وَبَسَطَ يَدَيْهِ، فَجَعَلَ الْغُلَامُ يَفِرُّ هَاهُنَا وَهَاهُنَا، وَيُضَاحِكُهُ النَّبِيُّ - ﷺ - حَتَّى أَخَذَهُ، فَجَعَلَ إِحْدَى يَدَيْهِ تَحْتَ ذَقنِهِ، وَالْأُخْرَى فِي فَأْسِ رَأْسِهِ، فَقَبَّلَهُ، وَقَالَ: "حُسَيْنٌ مِنِّي، وَأَنَا مِنْ حُسَيْنٍ، أَحَبَّ اللَّهُ مَنْ أَحَبَّ حُسَيْنًا، حُسَيْنٌ سِبْطٌ مِنْ الْأَسْبَاطِ" (٢).
_________________
(١) = وأخرجه البخاري (٢١٢٢)، ومسلم (٢٤٢١)، والنسائي في "الكبرى" (٨١٠٨) من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد. وهو في "مسند أحمد" (٧٣٩٨)، و"صحيح ابن حبان" (٦٩٦٣).
(٢) إسناده حسن. سفيان: هو الثوري. وأخرجه النسائي في "الكبرى" (٨١١٢) من طريق أبي نعيم، عن سفيان، بهذا الإسناد. وهو في "مسند أحمد" (٧٨٧٦).
(٣) حديث حسن إن شاء الله، سعيد بن أبي راشد -ويقال: سعيد بن راشد- لم يرو عنه غير عبد الله بن عثمان بن خثيم، وذكره ابن حبان في "ثقاته"، وحسَّن له الترمذي حديثه وصححه له ابن حبان والحاكم. =
[ ١ / ١٠١ ]
١٤٥ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْخَلَّالُ، وَعَلِيُّ بْنُ الْمُنْذِرِ، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ، حَدَّثَنَا أَسْبَاطُ بْنُ نَصْرٍ، عَنْ السُّدِّيِّ، عَنْ صُبَيْحٍ مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ
عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - لَعَلِيٍّ وَفَاطِمَةَ وَالْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ: "أَنَا سِلْمٌ لِمَنْ سَالَمْتُمْ، حَرْبٌ (١) لِمَنْ حَارَبْتُمْ" (٢).
_________________
(١) =أخرجه الترمذي برقم (٤١٠٩) من طريق إسماعيل بن عياش، عن عبد الله بن عثمان بن خثيم، به. وهو في "مسند أحمد" (١٧٥٦١)، و"صحيح ابن حبان" (٦٩٧١). وروي هذا الحديث عن أبي صالح عبد الله بن صالح كاتب الليث، عن معاوية ابن صالح، عن راشد بن سعد، عن يعلى. أخرجه البخاري في "التاريخ الكبير" ٨/ ٤١٤ - ٤١٥، وفي "الأدب المفرد" (٣٦٤)، ويعقوب بن سفيان في "المعرفة" ١/ ٣٠٨ - ٣٠٩، والطبراني في "الكبير" (٢٥٨٦) و٢٢/ (٧٠١). وراشد بن سعد هذا ثقة، لكن عبد الله بن صالح سيئ الحفظ، ومع ذلك فقد قدّم البخاري في "التاريخ" روايته هذه على رواية ابن خثيم واعتبرها أصحَّ. والله تعالى أعلم. وقوله: "فاس رأسه"، قال السندي: هو طرف مؤخَّرِه المنتشر على القفا. وقوله: "سِبط من الأسباط"، قيل: يُطلق السبط على القبيلة وهو المراد ها هنا، والمقصود الإخبار ببقائه وكثرة أولاده. تنبيه: وقع في (ذ) ومطبوعة محمَّد فؤاد عبد الباقي بعد هذا الحديث: "حدثنا علي بن محمَّد، ثنا وكيع، عن سفيان مثله"، وهذا السند مقحم هنا وليس في (س) و(م)، وكذا لم يذكره المزي في "التحفة" (١١٨٥٠).
(٢) في النسخ المطبوعة: وحربٌ.
(٣) إسناده ضعيف لجهالة حال صُبيح مولى أم سلمة، وأسباط بن نصر كثير الخطأ ويُغرِب. وأخرجه الترمذي (٤٢٠٨) من طريق علي بن قادم، عن أسباط بن نصر، بهذا الإسناد. وقال: هذا حديث غريب، وصبيح مولى أم سلمة ليس بمعروف. وهو في "صحيح ابن حبان" (٦٩٧٧). وفي الباب عن أبي هريرة عند أحمد في "المسند" (٩٦٩٨). وإسناده ضعيف جدًا.
[ ١ / ١٠٢ ]