١٠٢ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، أَخْبَرَنِي الْجُرَيْرِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَائِشَةَ: أَيُّ أَصْحَابِهِ كَانَ أَحَبَّ إِلَيْهِ؟ قَالَتْ: أَبُو بَكْرٍ. قُلْتُ: ثُمَّ أَيُّهُمْ؟ قَالَتْ: عُمَرُ. قُلْتُ: ثُمَّ أَيُّهُمْ؟ قَالَتْ: أَبُو عُبَيْدَةَ (١).
١٠٣ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الطَّلْحِيُّ، أخبرنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ خِرَاشٍ الحَوْشَبِيُّ، عَنْ الْعَوَّامِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ
عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: لَمَّا أَسْلَمَ عُمَرُ نَزَلَ جِبْرِيلُ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، لَقَدْ اسْتَبْشَرَ أَهْلُ السَّمَاءِ بِإِسْلَامِ عُمَرَ (٢).
١٠٤ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الطَّلْحِيُّ، أخبرنا دَاوُدُ بْنُ عَطَاءٍ الْمَدِينِيُّ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ
_________________
(١) إسناده صحيح. أبو أسامة: هو حماد بن أسامة، والجُريري: هو سعيد بن إياس، وقد رواه عنه أيضًا إسماعيل ابن عُلَية، وهو ممن سمع منه قبل الاختلاط. وأخرجه الترمذي (٣٩٨٦)، والنسائي في "الكبرى" (٨١٤٤) من طريقين عن سعيد الجريري، بهذا الإسناد. وهو في "مسند أحمد" ضمن حديث مُطَول برقم (٢٥٨٢٩) عن إسماعيل ابن عُلية ويزيد بن هارون، كلاهما عن سعيد الجريري به.
(٢) إسناده ضعيف جدًا، عبد الله بن خراش ضعفه الدارقطني وغيره، وقال أبو زرعة: ليس بشئ، وقال أبو حاتم: ذاهب الحديث، وقال البخاري: منكر الحديث. واتهمه الساجي وابن عمار الموصلي بالكذب. وأخرجه الطبراني (١١١٠٩)، والحاكم ٣/ ٨٤، وابن عدي في "الكامل" ٤/ ١٥٢٥ من طريق عبد الله بن خراش، بهذا الإسناد. وهو في "صحيح ابن حبان" (٦٨٨٣)، وذلك أن ابن حبان حسَّن الرأي في ابن خراش فذكره في "ثقاته" ٨/ ٣٤٠ - ٣٤١ وقال: ربما أخطأ.
[ ١ / ٧٦ ]
عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: "أَوَّلُ مَنْ يُصَافِحُهُ الْحَقُّ عُمَرُ، وَأَوَّلُ مَنْ يُسَلِّمُ عَلَيْهِ، وَأَوَّلُ مَنْ يَأْخُذُ بِيَدِهِ، فَيُدْخِلُهُ الْجَنَّةَ (١).
١٠٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ أَبُو عُبَيْدٍ الْمَدِينِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ الْمَاجِشُونِ، حَدَّثَنِي الزَّنْجِيُّ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ
عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: "اللَّهُمَّ أَعِزَّ الْإِسْلَامَ بِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ خَاصَّةً" (٢).
_________________
(١) إسناده ضعيف، ومتنه منكر، داود بن عطاء قال البخاري وأبو زرعة وأبو حاتم: منكر الحديث، وقال أحمد: رأيته وليس بشئ، وقال الدارقطني: متروك. ونقل البوصيري في "الزوائد" عن السيوطي أن الحافظ ابن كثير قال في "جامع المسانيد": هذا الحديث منكر جدًا، وما هو أبعد من أن يكون موضوعًا، والآفة فيه من داود بن عطاء. وأخرجه أحمد في "فضائل الصحابة" (٦٣٠)، وابن أبي عاصم في "السنة" (١٢٤٥) من طريق إسماعيل بن محمَّد الطلحي، بهذا الإسناد. وأخرجه الحاكم ٣/ ٨٤ من طريق الفضل بن جبير الوراق، عن إسماعيل بن زكريا الخُلْقاني، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب، به. والفضل بن جبير ذكره العقيلي في "الضعفاء" ٣/ ٤٤٤، وقال: لا يتابع على حديثه.
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لضعف عبد الملك بن الماجشون: وهو عبد الملك بن عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة الماجشون، وكذا الزنجي ابن خالد: واسمه مسلم. وأخرجه ابن حبان (٦٨٨٢) من طريق عبد الملك بن الماجشون، عن مسلم بن خالد، بهذا الإسناد. وأخرجه الحاكم ٣/ ٨٣، وعنه البيهقي ٦/ ٣٧٠ من طريق يعقوب بن سفيان، حدثنا عبد العزيز بن عبد الله الأويسي، حدثنا الماجشون بن أبي سلمة -وهو عبد العزيز =
[ ١ / ٧٧ ]
١٠٦ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَمَةَ، قَالَ:
سَمِعْتُ عَلِيًّا يَقُولُ: خَيْرُ النَّاسِ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - أَبُو بَكْرٍ، وَخَيْرُ النَّاسِ بَعْدَ أَبِي بَكْرٍ عُمَرُ (١).
١٠٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَارِثِ الْمِصْرِيُّ، قال: أخبرنا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، أَخْبَرَنِي سَعِيدُ ابْنُ الْمُسَيَّبِ
أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ النبي - ﷺ -، قَالَ: "بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ رَأَيْتُنِي فِي الْجَنَّةِ، فَإِذَا أَنَا بِامْرَأَةٍ تَتَوَضَّأُ إِلَى جَنِبِ قَصْرٍ، فَقُلْتُ: لِمَنْ هَذَا الْقَصْرُ؟ فَقَالَتْ: لِعُمَرَ، فَذَكَرْتُ غَيْرَتَهُ فَوَلَّيْتُ مُدْبِرًا".
_________________
(١) = ابن عبد الله بن أبي سلمة- عن هشام بن عُروة، عن أبيه به. وصححه الحاكم، وكذا الحافظ ابن حجر في "الفتح" ٧/ ٤٨، وهو كما قالا. وقد روي من حديث ابن عمر بلفظ: "اللهم أعزَ الإسلام بأحبِّ هذين الرجلينِ إليك: بأبي جهل، أو بعمر بن الخطاب"، قال: وكان أحبَّهما إليه عُمَرُ. أخرجه أحمد (٥٦٩٦)، والترمذي (٤٠١٣)، وابن حبان (٦٨٨١)، وهو حديث حسن، وانظر تمام الكلام عليه في "المسند".
(٢) صحيح، وهذا إسناد ضعيف، عبد الله بن سلمة -وهو المرادي- ضعفه البخاري وأبو حاتم والنسائي والعمل والدارقطني، لكنه متابع. وأخرجه أحمد (٨٣٣)، وابن أبي عاصم في "السنة" (١٢٠٢) بإسناد حسن عن أبي جحيفة، عن علي. وأخرج البخاري (٣٦٧١)، وأبو داود (٤٦٢٩) من طريق محمَّد ابن الحنفية قال: قلت لأبي -أي: علي بن أبي طالب-: أي الناس خير بعد رسول الله - ﷺ -؟ قال: أبو بكر، قلت: ثم من؟ قال: ثم عمر. وخشيت أن يقول: عثمان، قلت: ثم أنت؟ قال: ما أنا إلا رجل من المسلمين.
[ ١ / ٧٨ ]
قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَبَكَى عُمَرُ، فَقَالَ: عَلَيْكَ (١)، بِأَبِي وَأُمِّي، يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَغَارُ (٢).
١٠٨ - حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ يَحْيَى بْنُ خَلَفٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ غُضَيْفِ بْنِ الْحَارِثِ
عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: إِنَّ اللَّهَ وَضَعَ الحَقَّ عَلَى لِسَانِ عُمَرَ، يَقُولُ بِهِ" (٣).