١ - حدَثنا أبو بَكْر بنُ أبي شَيْبةَ، حدثنا شَرِيكٌ، عن الأعمَش، عن أبي صالح
عن أبي هُرَيرةَ ﵁، قال: قال رسولُ الله - ﷺ -: "ما أمَرتكم به فخُذُوهُ، وما نَهَيتكُم عنه فانتَهُوا" (٢).
٢ - حدَثنا مُحمَّدُ بنُ الصَباح، أخبرنا جَريرٌ، عن الأعمش، عن أبي صالحٍ
عن أبي هُرَيرةَ ﵁، قال: قال رسول الله - ﷺ -: "ذَرُوني ما تَرَكتكُم، فإنَّما هَلَكَ مَن كان قَبلَكم بسُؤَالِهِم واختِلافِهم على أنبيائِهم، فإذا أمَرتكم بشيءٍ - فخُذُوا منه ما استَطَعتُم، وإذا نَهَيتكُم عن شيءٍ فانتَهُوا" (٣).
_________________
(١) هذا العنوان لم يرد في شيء من الأصول الخطية، واقتبسناه من عمل الحافظ المزي في "تحفة الأشراف" فإنه يخرج من هذه الأبواب عند ابن ماجه باسم: السُّنة.
(٢) حديث صحيح، شريك -وهو ابن عبد الله النخعي- وان كان سيىء الحفظ تابعه عبد الله بن نمير عند أحمد في "المسند" (١٠٤٢٩)، ومسلم بإثر الحديث (٢٣٥٧)، وجرير بن عبد الحميد عند المصنف وهو الحديث التالي، وأبو معاوية عند الترمذي (٢٨٧٤).
(٣) إسناده صحيح. =
[ ١ / ٣ ]
٣ - حدَثنا أبو بكر بنُ أبي شَيْبةَ، حدثنا أبوْ مُعاويةَ ووَكيعٌ، عن الأعمش، عن أبي صالحِ
عن أبي هُرَيرةَ، قال: قال رسولُ الله - ﷺ -: "مَن أطاعَني، فقد أطاعَ اللهَ، ومَن عَصَاني، فقد عَصَى الله" (١).
٤ - حدّثنا مُحمَّدُ بنُ عَبد الله بنِ نُمَيرٍ، حدثنا زَكريا بنُ عَدِي، عن ابن المُبارَكِ، عن مُحمَّدِ بنِ سُوقَةَ، عن أبي جَعفَر، قال:
كان ابنُ عمرَ إذا سَمِعَ من رسولِ الله - ﷺ - حديثًا لم يَعْدُهُ ولم يُقصّرْ دونَه (٢).
_________________
(١) = وأخرجه مسلم بإثر الحديث (٢٣٥٧) / (١٣١)، والترمذي (٢٨٧٤) من طريقين عن الأعمش، بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري (٧٢٨٨)، ومسلم بإثر الحديث (٢٣٥٧)، والنسائي ٥/ ١١٠ - ١١١ من طرق عن أبي هريرة. وهو في "مسند أحمد" (٧٣٦٧) و(١٠٤٢٩)، و"صحيح ابن حبان" (١٨ - ٢١).
(٢) إسناده صحيح. وهو في "المصنف" لابن أبي شيبة ٢/ ٢١٢. وسيأتي عند المصنف بأطول مما هنا برقم (٢٨٥٩). وأخرجه بأطول مما هنا البخاري. (٢٩٥٧)، ومسلم (١٨٣٥)، والنسائي ٧/ ١٥٤ و٨/ ٢٧٦ من طرق عن أبي هريرة. وهو في "مسند أحمد" (٧٤٣٤) و(١٠٠٨٩)، و"صحيح ابن حبان" (٤٥٥٦).
(٣) إسناده صحيح. أبو جعفر: هو محمَّد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، لقبه: الباقر. وأخرجه الدارمي (٣١٨)، وابن حبان في "صحيحه" (٢٦٤) من طريق محمَّد ابن سوقة، به. قوله: "لم يعدُه"، قال السندي: بسكون العين، أي: لم يتجاوز بالزيادة على قدر الوارد في الحديث، والافراط فيه. "ولم يقصر" في التقصير دونه، بأن لا يعمل =
[ ١ / ٤ ]
٥ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ الدِّمَشْقِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ سُمَيْعٍ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْأَفْطَسُ، عَنْ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجُرَشِيِّ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ
عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَنَحْنُ نَذْكُرُ الْفَقْرَ وَنَتَخَوَّفُهُ، فَقَالَ: "آلْفَقْرَ تَخَافُونَ؟ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَتُصَبَّنَّ عَلَيْكُمْ الدُّنْيَا صَبًّا حَتَّى لَا يُزِيغَ قَلْبَ أَحَدِكُمْ إِزَاغَةً إِلَّا هِيَهْ، وَايْمُ اللَّهِ لَقَدْ تَرَكْتُكُمْ عَلَى مِثْلِ الْبَيْضَاءِ، لَيْلُهَا وَنَهَارُهَا سَوَاءٌ".
قَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: صَدَقَ وَاللَّهِ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، تَرَكَنَا- وَاللَّه-ِ عَلَى مِثْلِ الْبَيْضَاءِ، لَيْلُهَا وَنَهَارُهَا سَوَاءٌ (١).
٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ
عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: "لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي مَنْصُورِينَ لَا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَذَلَهُمْ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ" (٢).
_________________
(١) = بذلك الحديث أصلًا، أو يأتي بأقل من القدر الوارد. والحاصل أنه كان واقفًا عند الحد الوارد في الحديث ولم يأت بإفراط فيه ولا تفريط. تنبيه: هذا الحديث لم يرد في (م)، ولم يذكره أبو القاسم بن عساكر في كتابه "الإشراف على معرفة الأطراف" كما نبه على ذلك المزي في "تحفة الأشراف" (٧٤٤٢).
(٢) إسناده حسن، هشام بن عمار ومحمد بن عيسى بن القاسم بن سُميع فيهما كلام يحطهما عن رتبة الصحيح، وباقي رجاله ثقات. وفي الباب عن أبي سعيد الخدري، وعن العرباض بن سارية، وعمرو بن عوف، وعقبة بن عامر، وعوف بن مالك، عند أحمد في "المسند" برقم (١١٨٦٥) و(١٧١٤٢) و(١٧٢٣٤) و(١٧٤٣٣) و(٢٣٩٨٢)، وهي أحاديث صحيحة. قوله: "إلا هِيَه"، قال السندي: هي ضمير الدنيا، والهاء في آخره للسكت.
(٣) إسناده صحيح. =
[ ١ / ٥ ]
٧ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو عَلْقَمَةَ نَصْرُ بْنُ عَلْقَمَةَ، عَنْ عُمَيْرِ بْنِ الْأَسْوَدِ، وَكَثِيرِ بْنِ مُرَّةَ الْحَضْرَمِيِّ
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: "لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي قَوَّامَةً عَلَى أَمْرِ اللَّهِ -﷿- لَا يَضُرُّهَا مَنْ خَالَفَهَا" (١).
٨ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا الْجَرَّاحُ بْنُ مَلِيحٍ، حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ زُرْعَةَ قَالَ:
_________________
(١) = وأخرجه الترمذي (٢٣٣٧) من طريق أبي داود الطيالسي، عن شعبة، بهذا الإسناد. وهو في "مسند أحمد" (١٥٥٩٦)، و"صحيح ابن حبان" (٦١) و(٦٨٣٤). وفي الباب عن المغيرة بن شعبة عند البخاري (٣٦٤٠)، ومسلم (١٩٢١). وعن معاوية عند البخاري (٣٦٤١)، ومسلم بإثر (١٩٢٣) / (١٧٤). وعن جابر وعقبة بن عامر عند مسلم (١٩٢٣) و(١٩٢٤). قال الإمام النووي في "شرح مسلم" ١٣/ ٦٦ - ٦٧: أما هذه الطائفة، فقال البخاري: هم أهل العلم، وقال أحمد بن حنبل: إن لم يكونوا أهل الحديث، فلا أدري من هم، قال القاضي عياض: إنما أراد أحمد: أهل السنة والجماعة، ومن يعتقد مذهب أهل الحديث. قلت (القائل هو الإمام النووي): ويحتمل أن هذه الطائفة مفرقة بين أنواع المؤمنين، منهم شجعان مقاتلون، ومنهم فقهاء، ومنهم محدِّثون، ومنهم زهاد وآمرون بالمعروف وناهون عن المنكر، ومنهم أهل أنواع أخرى من الخير، ولا يلزم أن يكونوا مجتمعين، بل قد يكونون متفرقين في أقطار الأرض. قلنا: وهذا الذي انتهى إليه الإمام النووي هو الصواب الذي لا مَعدِلَ عنه.
(٢) حديث صحيح، هشام بن عمار قد توبع. وأخرجه يعقوب بن سفيان في "المعرفة والتاريخ" ٢/ ٢٩٦ - ٢٩٧ عن عبد الله ابن يوسف، وأبو نعيم في "الحلية" ٩/ ٣٠٧ عن محمَّد بن المبارك، كلاهما عن يحيى بن حمزة، بهذا الإسناد. وهو في "مسند أحمد" (٨٢٧٤)، و"صحيح ابن حبان" (٦٨٣٥) من طريقين عن محمَّد بن عجلان، عن القعقاع بن حكيم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة. وهذا سند قوي.
[ ١ / ٦ ]
سَمِعْتُ أَبَا عِنَبَةَ الْخَوْلَانِيَّ، وَكَانَ قَدْ صَلَّى الْقِبْلَتَيْنِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: "لَا يَزَالُ اللَّهُ يَغْرِسُ فِي هَذَا الدِّينِ غَرْسًا يَسْتَعْمِلُهُمْ فِي طَاعَتِهِ" (١).
٩ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ كَاسِبٍ، حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ نَافِعٍ، حَدَّثَنَا الحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ:
قَامَ مُعَاوِيَةُ خَطِيبًا، فَقَالَ: أَيْنَ عُلَمَاؤُكُمْ؟ أَيْنَ عُلَمَاؤُكُمْ؟
سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: "لَا تَقُومُ السَّاعَةُ إِلَّا وَطَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي ظَاهِرُونَ عَلَى النَّاسِ، لَا يُبَالُونَ مَنْ خَذَلَهُمْ وَلَا مَنْ نَصَرَهُمْ" (٢).
١٠ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي أسماء
_________________
(١) إسناده حسن. وهو في "المسند" (١٧٧٨٧)، و"صحيح ابن حبان" (٣٢٦) من طريق الهيثم ابن خارجة، عن الجراح بن مليح، بهذا الإسناد. وقال البوصيري في "الزوائد": هذا إسناد صحيح، رجاله كلهم ثقات!
(٢) إسناده ضعيف لضعف يعقوب بن حميد، وجهالة القاسم بن نافع، وتدليس الحجاج بن أرطأة، لكن الحديث صحيح من طريق عمير بن هانئ عن معاوية عند البخاري (٣٦٤١)، ومسلم بإثر الحديث (١٩٢٣) / (١٧٤) بلفظ: "لا تزال طائفة من أمتي قائمة بأمر الله، لا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم، حتى يأتي أمر الله وهم على ذلك"، وعند- مسلم: "وهم ظاهرون على الناس". وأخرجه مسلم بإثر الحديث (١٩٢٣) من طريق يزيد بن الأصم، عن معاوية مرفوعًا: "ولا تزال عصابة من المسلمين يقاتلون على الحق ظاهرين على من ناوأهم إلى يوم القيامة". وهو في "مسند أحمد" (١٦٩٣٢).
[ ١ / ٧ ]
عَنْ ثَوْبَانَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: "لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي عَلَى الْحَقِّ مَنْصُورِينَ، لَا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَالَفَهُمْ حَتَّى يَأْتِيَ أَمْرُ اللَّهِ ﷿" (١).
١١ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ، سَمِعْتُ مُجَالِدًا يَذْكُرُ عَنْ الشَّعْبِيِّ
عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ - ﷺ - فَخَطَّ خَطًّا، وَخَطَّ خَطَّيْنِ عَنْ يَمِينِهِ، وَخَطَّ خَطَّيْنِ عَنْ يَسَارِهِ، ثُمَّ وَضَعَ يَدَهُ فِي الْخَطِّ الْأَوْسَطِ، فَقَالَ: "هَذَا سَبِيلُ اللَّهِ". ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ﴾ [الأنعام: ١٥٣] (٢).
_________________
(١) حديث صحيح، هشام بن عمار قد توبع. أبو قلابة: هو عبد الله بن زيد الجَرمي، وأبو أسماء: هو عمرو بن مرثَد الرَّحَبي. وأخرجه مسلم (١٩٢٠)، وأبو داود (٤٢٥٢)، والترمذي (٢٣٧٩) من طرق عن حماد بن زيد، بهذا الإسناد. ورواية أبي داود مطولة. وهو في "مسند أحمد " (٢٢٣٩٥).
(٢) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف مجالد: وهو ابن سعيد. وأخرجه عبد بن حميد (١١٤١)، وابن أبي عاصم في "السنة" (١٦)، ومحمد ابن نصر المروزي في "السنة" (١٣)، والآجري في "الشريعة" ص ١٢،- واللالكائي في "شرح أصول الاعتقاد" (٩٥) من طريقين عن مجالد، بهذا الإسناد. وهو في: مسند أحمد" (١٥٢٧٧). وله شاهد من حديث ابن مسعود عند أحمد (٤١٤٢)، وإسناده حسن. تنيه: لم يرد هذا الحديث في (م)، ولم يذكره أبو القاسم بن عساكر فيما أشار إليه المزي في "تحفة الأشراف" (٢٣٥٧).
[ ١ / ٨ ]