٣٠٥ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، وَهُشَيْمٌ، وَوَكِيعٌ، عَنْ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ
عَنْ حُذَيفَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - أَتَى سُبَاطَةَ قَوْمٍ، فَبَالَ عَلَيْهَا قَائِمًا (٣).
_________________
(١) صحيح لغيره دونَ قوله: "فإن عامة الوسواس منه" فهو موقوف، الحسن -وهو البصري- لم يصرح بسماعه من عبد الله بن مغفل. وهو في "مصنف عبد الرزاق" (٩٧٨). وأخرجه أبو داود (٢٧)، والترمذي (٢١)، والنسائي ١/ ٣٤ من طريق معمر، بهذا الإسناد. وهو في "مسند أحمد" (٢٠٥٦٣)، و"صحيح ابن حبان" (١٢٥٥). وله شاهد بأطول مما هنا دون قوله: "إن عامة الوسواس منه" عن رجل صحب النبي - ﷺ -، عند أحمد في "المسند" (١٧٠١١)، وإسناده صحيح.
(٢) وقال الخطابي في "معالم السُّنن": المستحَم: المغتسَل، ويسمى مستحمًا باسم الحميم وهو الماء الحار الذي يُغتسل به، وإنما نهي عن ذلك إذا لم يكن المكان جَدَدًا صُلْبا، أو لم يكن مسلك ينفذ فيه البول، ويسيل فيه الماء، فيوهم المغتسِل أنه أصابه من قطره ورشاشه، فيورثه الوسواس. والصاروج، قال الجواليقي: هي النورة وأخلاطها التي تُطلى بها الحياضُ والحمامات، وفي "اللسان": النورة من الحجر الذي يحرق ويُسوى منه الكلسُ.
(٣) إسناده صحيح. شريك: هو ابن عبد الله النخعي القاضي، وهشيم: هو ابن بشير، وأبو وائل: اسمه شقيق بن سلمة. =
[ ١ / ٢٠٣ ]
٣٠٦ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ
عَنْ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - أَتَى سُبَاطَةَ قَوْمٍ، فَبَالَ قَائِمًا (١).
قَالَ شُعْبَةُ: قَالَ عَاصِمٌ يَوْمَئِذٍ: وَهَذَا الْأَعْمَشُ يَرْوِيهِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ حُذَيْفَةَ، وَمَا حَفِظَهُ، فَسَأَلْتُ عَنْهُ مَنْصُورًا فَحَدَّثَنِيهِ عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - أَتَى سُبَاطَةَ قَوْمٍ، فَبَالَ قَائِمًا.
_________________
(١) = وهو في "مصنف ابن أبي شيبة" ١/ ١٢٣. وأخرجه البخاري (٢٢٤) و(٢٢٥) و(٢٢٦) و(٢٤٧١)، ومسلم (٢٧٣)، وأبو داود (٢٣)، والترمذي (١٣)، والنسائي ١/ ١٩ و٢٥ من طريق أبي وائل شقيق، بهذا الإسناد. وهو في "مسند أحمد" (٢٣٢٤١)، و"صحيح ابن حبان" (١٤٢٤). قوله: "سُبَاطة قوم"، قال السندي: بضم مهملة وتخفيف موحدة: مَلْقى التراب ونحوه، وإضافتها إلى القوم إضافة اختصاص لا ملك، وكانت مباحة، أو إضافة ملك، وكان عالمًا برضاهم، وكانت عادته - ﷺ - البول قاعدًا، ولذلك ذكر العلماء في قوله: "قائما" وجوهًا على الاحتمال، كمرض يمنع القعود ويرجى برؤه بالقيام، أو عدم وجود مكان يصلح للقعود، والله تعالى أعلم.
(٢) حديث صحيح من حديث حذيفة، فقد ذكر الدارقطني في "العلل" ٧/ ٩٥ أن عاصم بن بهدلة وحماد بن أبي سليمان وَهِما فيه على أبي وائل، وقال: ورواه الأعمش ومنصور عن أبي وائل، عن حذيفة، عن النبي - ﷺ -، وهو الصواب. وقال الترمذي بإثر الحديث (١٣): وحديث أبي وائل عن حذيفة أصح. أبو داود: هو سليمان بن داود الطيالسي، وعاصم: هو ابن بهدلة. وأخرجه عبد بن حميد (٣٩٦) و(٣٩٩)، وابن خزيمة (٦٣)، والطبراني في "الكبير"٢٠/ (٩٦٦)، والبيهقي ١/ ١٠١ من طريق عاصم بن بهدلة، بهذا الإسناد. وقرن بعضهم بعاصمِ حمادَ بن أبي سليمان. وهو في "مسند أحمد" (١٨١٥٠)، وانظر تتمة الكلام عليه هناك.
[ ١ / ٢٠٤ ]