٢٠٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي الشَّوَارِبِ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ، عَنْ الْمُنْذِرِ بْنِ جَرِيرٍ
عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: "مَنْ سَنَّ سُنَّةً حَسَنَةً، فَعُمِلَ بِهَا، كَانَ لَهُ أَجْرُهَا، وَمِثْلُ أَجْرِ مَنْ عَمِلَ بِهَا، لَا يَنْقُصُ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْئًا، وَمَنْ سَنَّ سُنَّةً سَيِّئَةً، فَعُمِلَ بِهَا، كَانَ عَلَيْهِ وِزْرُهَا، وَوِزْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا (١) لَا يَنْقُصُ مِنْ أَوْزَارِهِمْ شَيْئًا" (٢).
٢٠٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ عَبْدِ الْوَارِثِ، حدثني أبي، حَدَّثَنِي أَبِي (٣)، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ -، فَحَثَّ عَلَيْهِ، فَقَالَ رَجُلٌ: عِنْدِي كَذَا وَكَذَا. قَالَ: فَمَا بَقِيَ فِي الْمَجْلِسِ رَجُلٌ إِلَّا تَصَدَّقَ عَلَيْهِ بِمَا قَلَّ أَوْ كَثُرَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: "مَنْ اسْتَنَّ خَيْرًا
_________________
(١) زاد في (م) هنا: من بعده.
(٢) إسناده صحيح. أبو عوانة: هو الوضاح بن عبد الله اليشكري. وأخرجه مطولًا ومختصرًا مسلم (١٠١٧) (٦٩) و(٧٠) وبين يدي الحديث (٢٦٧٤)، والترمذي (٢٨٦٩)، والنسائي ٥/ ٧٥ - ٧٧ من طريق المنذر بن جرير، به. وقال الترمذي: حديث حسن صحيح. وأخرجه مسلم أيضًا من طريق عبد الرحمن بن هلال العبسي، عن جرير بن عبد الله، عن النبي - ﷺ -. وهو في "مسند أحمد" (١٩١٥٦) و(١٩١٧٤)، و"صحيح ابن حبان" (٣٣٠٨).
(٣) قوله: "حدثني أبي" مرة ثانية لم يرد في أصولنا الخطية، وأثبتناه من نسخة على هامش (م)، ومن "تحفة الأشراف" (١٤٤٤٣)، وهو كذلك في "مسند أحمد" (١٠٧٤٩) عن عبد الصمد بن عبد الوارث عن أبيه.
[ ١ / ١٤٠ ]
فَاسْتُنَّ بِهِ كَانَ لَهُ أَجْرُهُ كَامِلًا، وَمِنْ أُجُورِ مَنْ اسْتَنَّ بِهِ، وَلَا يَنْقُصُ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْئًا، وَمَنْ اسْتَنَّ سُنَّةً سَيِّئَةً، فَاسْتُنَّ بِهِ، فَعَلَيْهِ وِزْرُهُ كَامِلًا، وَمِنْ أَوْزَارِ الَّذِي (١) اسْتَنَّ بِهِ، وَلَا يَنْقُصُ مِنْ أَوْزَارِهِمْ شَيْئًا" (٢).
٢٠٥ - حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ حَمَّادٍ الْمِصْرِيُّ، أخبرنا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ سِنَانٍ
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، أَنَّهُ قَالَ: "أَيُّمَا دَاعٍ دَعَا إِلَى ضَلَالَةٍ، فَاتُّبِعَ، فَإِنَّ لَهُ مِثْلَ أَوْزَارِ مَنْ اتَّبَعَهُ، وَلَا يَنْقُصُ مِنْ أَوْزَارِهِمْ شَيْئًا، وَأَيُّمَا دَاعٍ دَعَا إِلَى هُدًى فَاتُّبِعَ، فَإِنَّ لَهُ مِثْلَ أُجُورِ مَنْ اتَّبَعَهُ، وَلَا يَنْقُصُ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْئًا" (٣).
_________________
(١) في أصولنا الخطية: الذين، بالجمع، والمثبت من النسخ المطبوعة، وهو أصح، لإفراده الفعل الذي يليه.
(٢) إسناده صحيح. عبد الوارث الجد: هو ابن سعيد بن ذكوان العنبري، وأيوب: هو ابن أبي تميمة السختياني. وأخرجه مسلم (٢٦٧٤)، وأبو داود (٤٦٠٩)، والترمذي (٢٨٦٨) من طريق عبد الرحمن بن يعقوب مولى الحرقة، عن أبي هريرة، عن النبي - ﷺ -. وقال الترمذي: حديث حسن صحيح. وهو في "مسند أحمد" (١٠٧٤٩)، و"صحيح ابن حبان" (١١٢). وسيأتي نحوه دون القصة برقم (٢٠٦).
(٣) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف سعد بن سنان، وباقي رجاله ثقات، وله طريق آخر بسند حسن عند أحمد (١٣٨٠٣)، والبيهقي في "الشعب" (٨٦٨٠) و(٨٦٨١)، فروياه من طريق مالك بن محمَّد بن حارثة الأنصاري، عن أنس بن مالك مرفوعًا. ويشهد له ما قبله وما بعده.
[ ١ / ١٤١ ]
٢٠٦ - حَدَّثَنَا أَبُو مَرْوَانَ مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ الْعُثْمَانِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: "مَنْ دَعَا إِلَى هُدًى كَانَ لَهُ مِنْ الْأَجْرِ مِثْلُ أُجُورِ مَنْ اتَّبَعَهُ، لَا يَنْقُصُ ذَلِكَ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْئًا، وَمَنْ دَعَا إِلَى ضَلَالَةٍ فَعَلَيْهِ مِنْ الْإِثْمِ مِثْلُ آثَامِ مَنْ اتَّبَعَهُ، لَا يَنْقُصُ ذَلِكَ مِنْ آثَامِهِمْ شَيئًا" (١).
٢٠٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا أبو إِسْرَائِيلُ (٢)، عَنْ الْحَكَمِ
عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: "مَنْ سَنَّ سُنَّةً حَسَنَةً عُمِلَ (٣) بِهَا بَعْدَهُ، كَانَ لَهُ أَجْرُهُ وَمِثْلُ أُجُورِهِمْ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْئًا، وَمَنْ سَنَّ سُنَّةً سَيِّئَةً، فَعُمِلَ بِهَا بَعْدَهُ، كَانَ عَلَيْهِ وِزْرُهُ وَمِثْلُ أَوْزَارِهِمْ، مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ أَوْزَارِهِمْ شَيْئًا" (٤).
_________________
(١) إسناده صحيح. وقد سلف مطولًا برقم (٢٠٤).
(٢) في أصولنا الخطة: إسرائيل، بإسقاط "أبو"، وأشير في هامش (م) إلى أن الصواب أبو إسرائيل. وهو كذلك على الصواب في "تحفة الأشراف" (١١٨٠٠) ولم يشر المزي إلى خلاف فيه في نسخه المعتمدة.
(٣) في النسخ المطبوعة: فعمل.
(٤) صحيح بما قبله من الأحاديث، وهذا إسناد حسن من أجل أبي إسرائيل: واسمه إسماعيل بن خليفة. أبو نعيم: هو الفضل بن دكين، والحكم: هو ابن عُتيبة، وأبو جحيفة: هو وهب بن عبد الله السُّوائي. وأخرجه الطبراني في "الأوسط" (٤٣٨٦) من طريق غسان بن الربيع، عن أبي إسرائيل، بهذا الإسناد وذكر فيه قصة. وغسان بن الربيع وثقه ابن حبان وضعفه الدارقطني كما في "لسان الميزان".
[ ١ / ١٤٢ ]
٢٠٨ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ بَشِيرِ بْنِ نَهِيكٍ
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: "مَا مِنْ دَاعٍ يَدْعُو إِلَى شَيْءٍ إِلَّا وُقِفَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَازِمًا لِدَعْوَتِهِ، مَا دَعَا إِلَيْهِ، وَإِنْ دَعَا رَجُلٌ رَجُلًا" (١).