٣٢٢ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ حَبِيبٍ، حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيُّ (ح)
وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، قَالَا: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أخبرنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ أَخْبَرَهُ، أَنَّ عَمَّهُ وَاسِعَ بْنَ حَبَّانَ أَخْبَرَهُ
_________________
(١) إسناده ضعيف لسوء حفظ ابن لهيعة، وأخرجه أحمد (١١٠٨٩) و(١١١١٧) من طريق ابن لهيعة، بهذا الإسناد. وانظر تمام الكلام عليه فيه.
(٢) إسناده ضعيف كسابقه، وهو من زيادات أبي الحسن القطان على "سنن ابن ماجه". وأخرجه أحمد (١١٠٨٩) من طريق ابن لهيعة، بهذا الإسناد. وانظر شواهد النهي عن الشرب قائمًا فيه. وجاءت الرخصة في الشرب قائمًا عن غير واحد من الصحابة، منها حديث علي ابن أبي طالب عند البخاري (٥٦١٥)، وانظر تتمتها عند أحمد في مسند عبد الله بن عمرو بن العاص (٦٦٢٧). فالنهي في هذا الحديث محمول على التنزيه، وشربُه - ﷺ - قائمًا لبيان الجواز. وانظر "شرح مشكل الآثار" ٥/ ٣٤٦، و"فتح الباري" ١٠/ ٨٢ - ٨٤.
[ ١ / ٢١٣ ]
أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ قَالَ: يَقُولُ نَاسٌ: إِذَا قَعَدْتَ لِلْغَائِطِ فَلَا تَسْتَقْبِلْ الْقِبْلَةَ، وَلَقَدْ ظَهَرْتُ ذَاتَ يَوْمٍ مِنْ الْأَيَّامِ عَلَى ظَهْرِ بَيْتِنَا، فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَاعِدًا عَلَى لَبِنَتَيْنِ، مُسْتَقْبِلًا بَيْتِ الْمَقْدِسِ.
هَذَا حَدِيثُ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ (١).
٣٢٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ عِيسَى الْحَنَّاطِ، عَنْ نَافِعٍ
عَنْ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - فِي كَنِيفِهِ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ.
قَالَ عِيسَى: فَقُلْتُ ذَلِكَ لِلشَّعْبِيِّ، فَقَالَ: صَدَقَ ابْنُ عُمَرَ وَصَدَقَ أَبُو هُرَيْرَةَ. أَمَّا قَوْلُ أَبِي هُرَيْرَةَ فَقَالَ: فِي صَّحْرَاء لَا يَسْتَقْبِلْ الْقِبْلَةَ وَلَا يَسْتَدْبِرْهَا. وَأَمَّا قَوْلُ ابْنِ عُمَرَ، فَإِنَّ الْكَنِيفَ لَيْسَ فِيهِ قِبْلَةٌ، اسْتَقْبِلْ فِيهِ حَيْثُ شِئْتَ (٢).
_________________
(١) إسناده صحيح. وأخرجه البخاري (١٤٥)، ومسلم (٢٦٦)، وأبو داود (١٢)، والترمذي (١١)، والنسائي ١/ ٢٣ - ٢٤ من طريق محمَّد بن يحيى بن حبان، بهذا الإسناد. وهو في "مسند أحمد" (٤٦٠٦)، و"صحيح ابن حبان" (١٤١٨).
(٢) حديث حسن، وهذا إسناد ضعيف، عيسى الحناط هو أحد الضعفاء المتروكين. وأخرجه أحمد (٥٧٤٧) من طريق أيوب بن عتبة، عن يحيى بن أبي كثير، عن نافع، بهذا الإسناد، بلفظ: رأيت رسولَ الله يتخلَّى على لبنتين مستقبل القبلة. وأيوب بن عتبة ضعيف. وأخرج أحمد (٥٧١٥) من طريق أبي المغيرة بن حنين، عن ابن عمر، قال: رأيت لرسول الله - ﷺ - مَذْهبا مُواجِهَ القبلة. وإسناده ضعيف. =
[ ١ / ٢١٤ ]
* قَالَ أَبُو الْحَسَنِ بْنُ سَلَمَةَ: وَحَدَّثَنَا أَبُو حَاتِمٍ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، فَذَكَرَ نَحْوَهُ.
٣٢٤ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ خَالِدِ بْنِ أَبِي الصَّلْتِ، عَنْ عِرَاكِ ابْنِ مَالِكٍ
عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: ذُكِرَ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - قَوْمٌ يَكْرَهُونَ أَنْ يَسْتَقْبِلُوا بِفُرُوجِهِمْ الْقِبْلَةَ، فَقَالَ: "أُرَاهُمْ قَدْ فَعَلُوهَا؟! اسْتَقْبِلُوا بِمَقْعَدَتِي الْقِبْلَةَ" (١).
_________________
(١) = قال السندي: المراد بالمذهب محل قضاء الحاجة، والمشهور أنه رأى مذهبه المواجه لبيت المقدس دون الكعبة، فيحتمل أنه أراد القبلة المنسوخة، ويحتمل أنه قال: المستدبر، فصحفه بعض الرواة، والله تعالى أعلم. وأخرج أبو داود (١١) من طريق صفوان بن عيسى، عن الحسن بن ذكوان، عن مروان الأصفر، قال: رأيت ابن عمر أناخ راحلته مستقبل القبلة، ثم جلس يبول إليها، فقلت: يا أبا عبد الرحمن، أليس قد نُهي عن هذا؟ قال: بلى، إنما نُهي عن ذلك في الفضاء، فإذا كان بينك وبين القبلة شيء يسترك فلا بأس. والحسن بن ذكوان ضعيف، لكن صححه الدارقطني في "السُّنن" (١٦١)، وحسنه الحازمي في "الاعتبار" ص ٣٨.
(٢) إسناده ضعيف على نكارة فيه، خالد بن أبي الصلت على ضعفه لم يسمع من عراك. وهو في "مصنف ابن أبي شيبة" ١/ ١٥١. وأخرجه الطيالسي في "مسنده" (١٥٤١)، وإسحاق بن راهويه (١٠٩٥)، وأحمد في "مسنده" (٢٥٠٦٣)، والبخاري في "التاريخ الكبير" ٣/ ١٥٦، وابن المنذر في "الأوسط" (٢٦١)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ٤/ ٢٣٤، والدارقطني (١٦٧) من طرق عن حماد بن سلمة، بهذا الإسناد. =
[ ١ / ٢١٥ ]
* [قَالَ أَبُو الْحَسَنِ الْقَطَّانُ]: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عبدك، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ ابْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ خَالِدِ بْنِ أَبِي الصَّلْتِ، مِثْلَهُ.
٣٢٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ، يحدث (١) عَنْ أَبَانَ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ
عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - أَنْ تسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةَ بِبَوْلٍ. فَرَأَيْتُهُ قَبْلَ أَنْ يُقْبَضَ بِعَامٍ يَسْتَقْبِلُهَا (٢).